القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

رواية طفله تزوجت أربعيني الفصل الحادي والعشرون حتى الفصل الثلاثون بقلم مليكه حصريه وجديده

رواية طفله تزوجت أربعيني الفصل الحادي والعشرون حتى الفصل الثلاثون بقلم مليكه حصريه وجديده

رواية طفله تزوجت أربعيني الفصل الحادي والعشرون حتى الفصل الثلاثون بقلم مليكه حصريه وجديده

 الفصل 21 ⭐

نظر فهد بصدمة إلى بشرى ثم قال : كيف تتجرئين !!!!؟

نظرت حياة إلى خلود بحزن قائلة : هل أنتي أمي الحقيقية !؟؟؟

جلست خلود على الأريكة ثم أحنت رأسها بينما بقيت حياة واقفة مكانها مصدومة و عاجزة على التكلم

أقترب فهد منها مسكها من ذراعيها ثم قال : اهدئي

ابتعدت عنه بسرعة ثم قالت : أبتعد عني لا تلمسني

نظرت إلى خلود مضيفة : أنتي هي أمي الحقيقية ! تكلمي !!؟؟؟

فجأة دخلت سعاد برفقة أحمد جاءا بعد أن أتصلت بشرى بهما لأنها من الأول كانت ترغب في كشف الحقيقة

أنصدم أحمد من رؤيته لخلود ثم قال : خلود !!؟

أنتي هي والدة فهد !؟؟

مالذي يحدث؟!!

أسرعت حياة إليها ثم قالت : أبي أخبرني ، هل هي بالفعل أمي ؟؟؟

أحمد : أريد أن أعرف كيف لفهد أن يكون أبنها تكلموا !؟؟

بشرى : فهد ليس أبنها الحقيقي

أحمد : خلود !؟؟ لهذا زوجتي حياة منه ! أردتي استعادة إبنتك !؟؟

نزلت الدموع من عينيها ثم قالت : اذا أنتي أمي ؟؟؟

دمعت خلود عينيها قائلة : أجل أنا هي

شعرت حياة بالدوار مسكت رأسها ثم أغمي عليها

وقعت على الأرض و ارتطم رأسها بالأرض

أسرع فهد و حملها بين ذراعيه ثم أخذها إلى غرفتها

بينما بقيت سعاد تنظر إلى بشرى بغضب نظرت إليها بمعنى تعالي معي

ذهبا إلى المطبخ ،

سعاد : لماذا طلبتي رؤيتنا ! خلود هنا ؟ هل أردتي أن يعرف أحمد بأمرها ؟

بشرى : بالطبع لا ، لم أكن أعلم أنها هنا ، لقد أخبرتني أنها ستذهب إلى المستشفى و تبقى هناك لإجراء التحاليل

و أردت يأتي والدها لأنها هي من طلبت ذلك

سعاد : و الآن ! اذا زوجي حن لها أقسم لك سأخبر الجميع أن الطفل هذا هو إبن حياة أقسم لك

كانت فاطمة تسمع وراء الباب انصدمت ثم قالت بينها وبين نفسها ( كيف ؟ حياة تقول الحقيقة ؟ إنه أبنها !؟؟؟ )


بينما كان أحمد يحاول أن يفهم القضية

جاسم طلب منه الخروج من منزله ليس بسبب معين و لكنها مسألة شخصية و لا يريد أي أحد أن يتدخل في ذلك

فطلب أحمد من سعاد الرحيل ...


من جهة أخرى حاول فهد أن يوقضها دون أن تتأثر بما حدث

فتحت حياة عينيها ثم نظرت إلى فهد بحزن ثم قالت : ألم يكن حلم ؟؟؟

أومأ برأسه قائلا : لا

حياة : اشرح لي الأمر أرجوك

فهد : لا أعرف الكثير عن ماضي أمي و لكني كنت أعلم أنها تملك بنت أخذها زوجها منذ وقت طويل

كانت والدتك هاربة من والدك و وقعت في أيدي الناس

و والدك أخذك منها بالقوة كنتي صغيرة جدا

و بعد ذلك وقفت على قدميها و عملت و التقت بوالدي

تزوجت به و وعدها أن يحمي ابنتها

و كانت تريد مني الزواج منك

وافقت لأنها أرادت ذلك

طلبت مني أن أنقذك من ذلك المكان

كانت تعرف كل شيء عنك من جدتك

و بعدها تعرفين ما حدث

دمعت عينها ثم قالت : لماذا لم تخبروني بذلك ؟؟؟؟

فهد : لم يكن من حقي أخبارك و أضف إلى أن أمي لم ترغب في أخبارك لأنها كانت تعتقد أنها ستموت ، فضلت أن تبقى في ذاكرتك على أن تتعودي عليها ثم تخسريها مرة أخرى

الشيء الذي يجب أن تعرفيه هو أنها تحبك بشدة

كانت تراقبك بٱستمرار و تحميك في الخفاء

والدتك تعذبت في حياتها و لم ترغب في أن تكون حياتك مثلها

دمعت عينها ثم قالت : و لكني تعذبت أكثر منها !!؟

أحنى رأسه بحزن قائلا : لم أرغب في حدوث هذا ، أحببتك يا حياة ، أجل لعلني أحببتك لأنك أبنة أمي و لكني أحببتك و كنت متأكد أن حبي لك سيدمرنا

أنا أعلم أن قلبي اذا دق إلى امرأة ما سأخسر تلك المرأة

خسرت ثريا و خسرتك أنتي أيضاً

و لكنك على قيد الحياة و تعتبرين مهمة في حياتي

بقدر حبي لك كرهتك

لا يمكن لأي رجل أن يتقبل خيانة زوجته و تقبلته لأنك أبنة أمي

و لا تقولي أنك لم تقومي بخيانتي لأنني أجريت التحاليل و كانت سلبية

دست على كرامتي و كررت إجراء التحليل و مرة أخرى كانت النتيجة سلبية ، علمت أنني عقيم مرة أخرى

كنت متمسك بحبل الامل

وضعت امل داخلي بأن تكوني محقة و أنه طفلي و لكني خذلت مرة أخرى

دمعت عينها ثم قالت : إنه إبنك و لم يلمسني رجل غيرك

سيأتي اليوم الذي تعرف فيه الحقيقة و لكن لن اسامحك في حياتي

مسك يدها قائلا : المهم الآن أن لا تغضبي من أمي

صديقني كانت تراقبك بٱستمرار و تهتم لك

هل تعلمين !!! بعد أن فقدتي طفلك طلبت مني تقبل وجودك هنا أو هي سترحل

أجل اختارني قبل هذا و تركتك وحيدة ليس لأنها تحبني أكثر و لكنها تعلم أنني من السهل أن أتخلى عن حياتي اذا تركتني و لكنك قوية و تمكنتي من البقاء وحدك

أمي تحبك بشدة

أتوسل إليك لا تغضبي منها

حياة : أريد البقاء بمفردي قليلا

لامس وجهها فنظرت إليه باستغراب و بضعف

أردف بهدوء : سأكون هنا دائما من أجلك

سأنسى أننا كنا زوج و زوجه ، سأنسى الماضي من أجلك

أي شيء تريدينه أنا موجود يا حياة

لامست وجهه بيديها الإثنين فاغمض عينيه بتوتر فقالت له : أعد لي إبني ، ليث هو إبني أقسم لك ، لست مجنونة لم أفقد عقلي

ليث هو إبني ، لديه وحمة تحت ساقه ، أتوسل اليك أعده لي و سأرحل من هنا و لن تكون ملزما لرؤيتنا مجدداً

فتح عينيه ثم نظر إليه و إلى قلة حيلتها ثم قال : لا تذهبي

نظرت إليه باستغراب قائلة : ماذا !؟

فهد : القصر كبير ، يمكنك العيش هنا مع أمي لا تذهبي

وقف بغضب و خرج من الغرفة مسرعا بينما وحد خلود واقفة أمام الباب قالت له : هل هي بخير !!!

فهد : أجل ، شرحت لها المسألة و تريد البقاء وحدها قليلا

خلود : شكراً لك يا صغيري

عانقها فهد بقوة ثم قال : ستتقبل الحقيقة إنها مختلفة قلبها أبيض و طيبة ، تحبك و ستتقبلك

خلود : أتمنى ذلك ....


 


بينما بقيت خلود أمام الباب لفترة

دخل فهد إلى غرفة بشرى

كانت قد وضعت ليث في السرير

مسكها من ذراعها ثم دفعها على الحائط ، مسكها من عنقها بكل قوته ثم نظر إليها بأعين مخيفة ثم قال : كيف تتجرئين على قول هذا !!؟

من منحك الحق لقول هذا !!؟ و كيف عرفتي ! لالا لا أريد أن أعرف كيف ، كيف تتجرئين ؟؟!

هل تحسبين نفسك سيدة هذا القصر !!؟

لا أمي وحدها سيدته ، و أنتي ستبقين مجرد زوجة لا أكثر و لا أقل

فعلتي الكثير من الأشياء التي تغاضيت عنها و لكن أن تتدخلي في أمر لا يعنيك لا....

شد بقبضته على عنقها و هي حاولت أن تبتعد عنه و لكنه لم تستطع فقال لها : إياك و أن تتدخلي بيني و بين عائلتي أو حتى بيني و بين حياة هل هذا مفهوم ؟؟؟؟

حياة تكون زوجتي السابقة و أبنة أمي

لهذا ستحرمينها رغما عن أنفك هل هذا مفهوم!!؟

أومأت برأسها ثم سحب يده فقالت له : لقد قامت بخيانتك و أنت تدافع عنها !!؟

فهد : قلت لك منذ قليل لا تتدخلي لا تتدخلي هل هذا مفهوم !!!!

خانتني أو لا هذه مشكلتي و لكني أحببتها و احترم أمي و لن أفعل أي شيء يغضبها

بشرى : و هل أنا احببتني ؟؟

فهد : لا أخبرتك من قبل أن علاقتي بك كانت مصلحة

وفرت لك حياة لم تتيخلينها في حياتك بمقابل جسدك

و الان حصلت على هذا الطفى يمكنني طردك من هنا بسهولة

و لن تتهدديني لأنني ساقال إبنتك اذا علم أحد بموضوع الطفل ، لهذا من اليوم و صاعدا ، اعتبري نفسك غير موجودة في هذا القصر أفضل من أن ترين جنازة إبنتك من التلفزيون

دمعت بشرى عينيها قائلة : كل هذا بسبب تلك العاهرة التي خانتك !؟

فهد : عاهرة مثلك أليس كذلك؟؟؟

كانت عاهرة قبل أن اوفر لك حياة الرفاهية ؟؟؟

بشرى : حسنا فهمت


خرج فهد من الغرفة و بقي في الصالون ينتظر عودة والدته

بينما دخلت خلود إلى غرفة حياة

و أقتربت منها ثم مسكت يدها ثم قالت : أخذك من حضني و أنتي صغيرة جداً

بكيت ، صرخت و ركضت و لم أعثر عليك

تزوجت من جاسم بعد أن ضاقت بي الدنيا

فهد انقذني من تلك العصابة دون أن أعرف ذلك

حصلت العديد من الأشياء التي جعلتني أشعر أنني وحيدة و لكن فهد و عائلته جعلتني أشعر أنني بخير

بحث عنك جاسم و عثر على عنوان والدك

لم أستطع أن أخذك منه لأنني خفت من ردة فعلك

طلبت من فهد الزواج منك كي تكوني بقربي

و خفت أن أخبرك أنني أمك كنت مريضة و على وشك الموت

و لكنك انقذتي حياتي يا صغيرتي

بكت حياة بحرقة ثم قالت : كنت دائما احلم بلقاء أمي و أول ما رأيتك أحببتك

و لكن الصورة التي كانت معي مختلفة عن حقيقتك

لقد أعطاني صورة أخرى

كنت أرقص و لم أرفض بسببك و بسبب اختي

طلب مني الرقص كي يعطيني عنوانك و لكنه أخلف بوعده

لامست خلود وجنتيها ثم قالت : الستي غاضبة مني !؟؟

أومأت برأسها قائلة : لا ابدا بل سعيدة يا أمي

عانقتها بقوة و كلتاهما يبكيان بحرقة

بينما بقيت خلود تقص عليها قصصها

كانت حياة تشعر بالراحة والهدوء برفقتها

و أخيرا التقت بوالدتها و الآن لن يفترقا مهما كان


 


في اليوم التالي استيقظ فهد و وجد بشرى تصرخ على الطفل قائلة : اللعنة عليك أشرب حليبك

عقد حاجبيه بغضب ثم وقف على قديمه و فجأة قالت : هيا يا صغيري أشرب حليبك

قال بينه وبين نفسه ( لماذا لا تحبه ؟ أجل ليس أبنها و لكنه في نهاية المطاف هو طفل رضيع ؟؟ )

خرج فهد من الغرفة و نزل لشرب قهوته

وجد خلود برفقة حياة في المطبخ

أبتسم بسعادة ثم جلس على الطاولة

أحضرت له فاطمة القهوة ثم قالت : لعلني لا أملك الحق في التدخل و لكن حياة تحب الطفل أكثر من بشرى

لا أعرف سبب كره بشرى للطفل و لكنها دائما تتهرب من مسؤوليتها

تعطيني الطفل لأقوم بالاعتناء و كأنها لا تحبه

نظر إليها بحيرة ثم قال : ماذا تقصدين !؟؟

فاطمة : لا شيء ، فقط أخبرك أنها غريبة ، عكس حياة ، تحب الطفل بشدة و تعتني به بلطف و بسعادة

و كأنها هي أمه الحقيقة

فهد : بشرى هي والدته الحقيقية لعلها لا تعتني به لأنكم هنا و لكن اذا رفضتي للاعتناء به ستكون مجبرة على ذلك

فاطمة : أنا قلت لك ما اشعر به و أنا أم و أعرف جيدا مالذي أقوله ....

بينما ذهبت فاطمة بقي فهد يتسائل ما إذا كان بالفعل الطفل هو ليث و هو إبن حياة !؟؟؟

لالا لا يعقل أن يكون هو ، فالمرأة التي انجبته التقى بها و منحها المال اللازم

كل هذه الأسئلة دارت في عقله و لكنه لم يستطع التأكد

 


بعد يومين قررت حياة ترك المنزل ، و طلبت من خلود اذا كانت بالفعل تحبها أن تأتي معها

في البداية كانت خلود قلقة على فهد و لكن حياة كانت بحاجة إليها أكثر

جهزت أغراضها و اغراض جاسم و نزلوا إلى الأسفل

بينما أنصدم فهد من رؤيته لهم برفقة حياة فقال لهم : كيف ؟؟؟ هل ستذهبين !؟؟

خلود : يجب أن أكون معها

جاسم : و أنا لا يمكنني ترك خلود

ضغط على يده ثم قال : أمي؟؟؟

مسكت يده قائلة : أنا آسفة و لكنها وحيدة أنت متزوج و لديك إخوة و إبن و لكنها وحيدة و بحاجة إلي

فهد : ألست بحاجة إليك ؟؟؟

خلود : بلا و لكن ...

ردت عليه حياة بحزن : لا أستطيع البقاء هنا بعد اليوم

استعدت قدرتي على فهم ما حدث لي ، أصبحت أعرف ماحدث في الماضي و ما حدث لأمي

لا أريد أن أعيش كدخيلة هنا

آسفة لأني اعتبرت إبنك أنت و بشرى على أنه إبني

أعلم أن إبني مات و لكن عندما رأت الوحمة اعتقدت أنه هو

أخبرتني أمي أن الأطفال يشبهون بعضهم البعض في هذا الوقت لهذا يجب أن أعتذر منك

كنت أريد أن يكون إبني على قيد الحياة و أبرهن لك أنني لم أقم بخيانتك و لكن القدر لم يكن في صفي

المهم أنا بحاجة إلى البقاء بعيدة لنسيان كل ما يتعلق بك و بابننا

لن ابعدك عن أمك أو عن أبيك يمكنك أن تأتي لرؤيتهما وقتما تشاء و لكن عندما لا أكون موجودة

فهد : أخبرتك أنني لا أرفض بقائك هنا لماذا تريدين الرحيل ؟؟؟

دمعت عينها ثم قالت : هناك بعض الأغراض يجب أن آتي بها ..

صعدت إلى غرفتها ثم قالت له خلود : لم تتحمل رؤيتك مع بشرى

ضغط على يده ثم صعد إليها وجدها تضع هاتفها في الحقيبة ، قال لها بهدوء : ردي علي ألم أخبرك أن نكون اصدقاء ! لقد نسيت كل ما حدث معنا

نظرت إليه بحزن قائلة : لا يمكنني رؤيتك معها و مع طفلكم يا فهد

عندما أسمع صوته قلبي ينقبض و عندما أرى وجهك أشعر بضيق في التنفس

عندما أرى كم هي سعيدة أشعر بالحزن

لا يمكنني البقاء في منزل فيه طفل صغير

كل مرة أنظر إليه أشعر أنه ليث إبني ، أشعر أنني بحاجة إلى لمسه و مداعبته و للحظة أتوقف لكي لا اتعود عليه

و خائفة من أن اؤذيه مرة أخرى

أخاف حين تكون بقربي أخاف أن أضعف لك لأنه فوق طاقتي

أعلم أنك تكرهني و أنا لم أستطع أن أكرهك

ليس لأني بدون كرامة أو لسبب آخر و لكن أعلم أنك قمت بالتحاليل و أن هناك من غيرها لهذا سوء الفهم الذي بيننا لا يمكن أن يحل إلا أن تفتح عينيك

و تثق بي لا بالتحاليل

مسك يدها قائلا : التحاليل توضح أنني عقيم ماذا أفعل؟؟؟ لايمكنني تصديقك

أقترب منها أكثر ثم لامس وجهها بيديه الإثنين قائلا : و لكن أرغب في تصديقك ، أرغب في أن يكون ابننا نحن الإثنين ، لأني أحبك يا حياة

دمعت عينها ثم قالت : أقسم لك أنه كان ابننا

وضع رأسه على رأسها تنهد بضيق ثم قال : اذا بقيتي هنا سأجري تحاليل أخرى

و لكن ابقي هنا

أحنت رأسها و لم ترد بينما أقترب منها أكثر ثم قال : أتوسل اليك ، ثم قبل شفتيها بينما حاولت أن تبعده

مسكها من خصرها و جذبها إليه أكثر ثم قبلها بعنف أكثر و توقف لوهلة لالتقاط أنفاسه ثم قال : إشتقت لك

ابتعدت عنه بينما مسحت دموعها ثم قالت : لا تفعل هذا ،لا أريد أن أكون معك بهذا الشكل ، اذا بالفعل تحبني يجب أن تثق بي

خرجت من الغرفة مسرعة بينما مسح فهد شفتيه ثم قال : كيف أثق بكلامك و التحاليل واضحة ؟؟؟؟

 


بعد شهر

كانت حياة سعيدة برفقة أمها و زوج أمها

عوضت عليها الأيام و السنوات الماضية

استرجعت كل ذكرياتها و قصت عليها أمها قصتها و كل ما مرت به

بينما كانت فهد يزور خلود باستمرار علم أن حياة تعمل في شركة

لم يعرف أي شركة بالضبط و لكنه علم أنها شركة كبيرة

رفضت خلود أخباره باسم الشركة لكي لا يتعرض لها

من جهة أخرى كانت حياة قد قررت أن تعمل لكي لا تفكر في فهد و أبنها الذي فقدته

و الوقوف على قدميها بدون مساعدة فهد أو غيره

 


بينما كان فهد في مكتبه سمع صوت الطفل يبكي

كان قد منع سلمى أو منى أو فاطمة الاعتناء به

و أنه يجب على بشرى أن تعتني به

مرت أكثر من عشر دقائق و لم يصمت الطفل

اتجه إليها وجدها تضع سماعات بلوتوث و تشاهد الهاتف

أقترب منها ، سحب السماعات من أذنها ثم قال : هل هذا دمية أو ماذا ؟

مالذي تحاولين فعله !!؟؟؟

بشرى : أنا متعبة

مسكها من ذراعها بقوة قائلا : هذا الطفل طفلنا أليس كذلك؟ كنتي ترغبين به لماذا الآن تهملينه !!!!

بشرى : لأنك لا تعتني به من الأساس

فهد : أتيت به من أجل أمي ليس لشخص آخر

و الآن يجب أن تعتني به و إلا

بشرى : و إلا ماذا !!؟؟

فهد : ستعودين إلى القذارة التي أتيتي منها ....

بشرى : أنت أيضا والده مكتوب في شهادة الميلاد لقب السوهاجي و ليس لقبي

اعتني به أنت أيضا ...

خرجت من الغرفة بينما ظل الطفل يبكي و يبكي

أخذه فهد بين ذراعيه و فجأة توقف عن البكاء ، أبتسم فهد بسعادة ثم قال : لست إبني و لكنك تحبني أليس كذلك؟؟؟؟

ضحك الطفل معه و فرح فهد بذلك ثم قال له : هل اشتقت إلى حياة !!

هل تريد رؤيتها !!!!

هل نذهب لزيارتها !؟؟!

لقد كانت تعتني بك كثيراً أليس كذلك!!!!

حسنا دعنا نذهب ...


أخذه إلى منزل جاسم حيث حياة تقطن معهم

و عندما عادت حياة إلى المنزل تفاجئت برؤيته أسرعت إليه و أخذته في حضنها ثم قالت : ليث !!

ثم توقفت قائلة : آسفة ماذا سميته ؟

فهد : ليث

ابتسمت بحزن ثم قبلته بحنان ثم قالت : لماذا اتيت به إلى هنا !؟؟

فهد : من أجل أمي

ابتسمت خلود ثم قالت : و لكني أتيت لرؤيته البارحة

فهد : إنه يشتاق إليك لقد تعود عليك

نظرت حياة إليه ثم قالت : هل تعود عليك ؟

فهد : أجل

نظرت خلود إلى ليث ثم قالت : إنه يشبهك كثيرا

جاسم : أجل عندها كنت صغيراً كنت هكذا لدي صور و لكن لا أعلم أين الصور

ضغط فهد على يده ثم قال : أجل لأنه إبني ...

ثم بقيت حياة تداعبه

بينما بقي فهد ينظر إلى حياة و كم أن الطفل يحبها و يضحك معها

عقد حاجبيه و تذكر كلام فاطمة

فقرر إجراء تحاليل بينها و بين ليث

أخذ شعرة من فرشاة شعر حياة ثم أخذ القليل من اللعاب من فم الطفل و ارسلهم إلى المخبر

بعد أيام خرجت النتائج و فتح فهد الظرف ثم أنصدم من النتيجة

ثم قال بصدمة : كيف !؟؟؟ ليث هو إبن حياة!؟؟

ماذا سأفعل ؟ كيف لي أن أخبر الجميع بذلك ؟؟؟؟؟؟

الفصل 22 ⭐

 


الفصل 22


أنصدم فهد من رؤيته لنتائج التحاليل و بقي جامد مكانه لا يمكنه التصديق ، بالفعل هو ابنها بالفعل حياة هي والدة ليث

الآن لم يعد يشك في كلامها و لكن لماذا بشرى أخذته منها ! مالذي تريد فعله ؟؟؟؟

لا يمكنه حتى أن يخبر الجميع أن حياة والدته !

سيعرفون أنه عقيم؟ و كيف له أن يبعد ليث عن والدته ؟؟؟

فكر مليا و لكنه لم يستطع أخبارها بالحقيقة ، فضل قبل كل شيء أن يواجه بشرى قبل كل شيء

و لكنه أتصل بالطبيب المعالج لوالدته فهو من كلفه بإجراء التحاليل ثم أخبره أن التحاليل صحيحة مئة بالمئة و اقترح عليه إجراء تحاليل له هو أيضا و لكن فهد رفض خوفا من أن تظهر النتائج أنه عقيم ....


أتجه إلى القصر ثم صعد إلى الغرفة أغلق الباب بقوة و اتجه إليها كان ليث بين ذراعيها

أخذه منها بقوة ثم وضعه في سريره ثم مسكها من ذراعها و دفعها على الحائط و نظر إليها و كأنه مريض نفسي ثم قال : ليث هو إبن حياة كيف لك أن تأخذي ابنها من حضنها !؟؟؟

نظرت إليه باستغراب قائلة : هل صدقتها !!

فهد : لا لم أصدقها ، عندما كانت تصرخ مدعية أنه ابنها جميعنا نظرنا إليها على أساس مجنونة و لكن بعد ذلك رأيت كم أنك تكرهين ليث و أنك لا تريدين للاعتناء به رغم أنك أردتي أن تكوني أما لطفل

لهذا ذهبت و أجريت تحاليل

انصدمت بشرى ثم قالت : تحاليل أبوه !!

فهد : لا فأنا أعلم أنه ليس إبني و لا أريد أن يعرف ذلك في عيادة الدكتور قريبي

لهذا أجريت تحاليل حياة و ليث ، و أكد لي الطبيب ذلك و تأكدت أنه ابن حياة

لماذا فعلتي هذا !؟

بشرى : تلك المرأة فقدت طفلها و أنا كنت خائفة من ردة فعلك لهذا احضرته لم أكن أعلم أنه إبن حياة

الممرضة قامت بتغيره في المستشفى

ضرب فهد يده على الحائط ثم قال : أردتي كسر قلبها و أن تجعلي مني أضحوكة كوني سأصبح أب لإبن ليس بإبني بل إبن عشيق زوجتي؟؟؟؟

مسك وجهها بيديه الإثنين مضيفاً : أريد قتلك لفعلك هذا و لكن الموت سيكون رحمة لك ، سترين وجهي الآخر يا بشرى

كنتي تسعين لكسري؟!؟ تعرفين جيداً من أكون و لكنك لا تعرفين من الذي أخفيه داخلي !؟؟؟

مسكها من وجنتيها بأصابعه ثم أضاف : سترحلين من هنا و لن تعودي مجددا

لن ارى وجهك هنا مرة أخرى هل هذا مفهوم !؟؟ ستعودين إلى القذارة التي أخذتك منها و ستتقبيلن ذلك

هل تعلمين لماذا !؟؟ ليس لأنك كذبتي علي في الكثير من الأشياء و لا لأنك تدخلتي في أمور لا تعنيك كانت نتيجتها رحيل أمي من هنا

بل لأنك أردتي مني أن أربي ابن عدوي أن يكون إبن غسان هو طفلي

هذا الأمر لا يمكن أن يغفر ، لديك مهلة ساعة واحدة و ستغربين عن هذا القصر

أبتعد عنها ثم قالت بسخرية : و هل تعتقد أنك تستطيع الابتعاد عني !!!! لا يا فهد أنت لي أنا وحدي ، سأرحل الآن و سأعود مجددا و أنت من ستجعلني أدخل إلى هذا القصر و سترى ذلك

رفع حاجبيه بعدم المبالاة قائلا : الآن ارحلي و سنرى من يمكنه أن يكسر كلمة فهد السوهاجي


 


بعد ساعة خرجت بشرى من القصر تحت صدمة العائلة

تسائل الجميع عن سبب الشجار !!؟ لم يتجرأ أحد أن يذهب و يسأله باستثناء فاطمة التي كانت تشعر و كأن موضوع ليث هو السبب

فدخلت إلى غرفته ثم قالت : لماذا رحلت بشرى؟

لماذا كان صوتك عالي ! لأول مرة ناراك في هذه الحالة بسبب بشرى !

ماذا حدث ! هل كلامي كان حقيقي ! هل ليث هو إبن حياة!!!

نظر إليها بقسوة ثم قال : سبب زواجي من بشرى كان الطفل و ها هي منحتني واحد و لم يعد هناك داعي لوجودها هنا

أنتي تعلمين أن حبي الوحيد كان ملك ل ثريا و لم أستطع الوقوع في حب إمرأة أخرى لهذا لم أستطع التفاهم مع بشرى

أضف إلى أنها أهملت ليث كثيرا و أنا لم أعد أريد أن تبقى معي

كل تفكيرك ليس صحيح ، بشرى هي والدة ليث و اغلقي الموضوع

فاطمة : و الآن من الذي سيعتني به ! ألا ينبغي أن تعود والدتك إلى هنا !؟؟ إنها الأصح بالاعتناء به !؟؟

فهد : و من منحك الحق في التدخل في شؤون حياتي يا زوجة عمي!!! اخرجي من غرفتي ....


بعد عدة دقايق ظل فهد يفكر في الخطوة المقبلة هل سيعترف لهم أنه إبن حياة أو أنه سيلتزم الصمت !؟؟

و سرعان ما بدأ ليث بالبكاء

وقف فهد و اتجه إليه حاول حمله و لكنه لم يستطع ذلك

بقي جامد مكانه ، قلبه يحثه على حمله و لكن عقله يخبره أنه ابن غسان و لا تتعلق به ، يريد أن يعيده إلى والده و أن لا يبقى في منزله و من جهة تترائ له والدته ، خشي أن تغضب منه و أن يسخر الناس منه

سيتقبله رغما عنه و لكنه لن يحبه مهما كانت الأسباب

صرخ بأعلى صوته مناديا سلمى

التي جاءت مسرعة

فهد : خذي ليث و اعتني به

حملته سلمى ثم قالت : سأعتني به و لكنه بحاجة إلى والدته ، على الأقل اتصل بأمي

فهد : متى كنتي تتدخلين في قراراتي !

سلمى : أعترف أنني لا أحب بشرى و لكنها والدته

فهد : اخرجي من غرفتي و اعتني به


بينما بقي فهد في الغرفة أطفأ الاضواء و أخذ سيجارته و بدأ بالتدخين و هو يفكر في حياة و كم أنها تعذبت عندنا علمت أن ليث توفي و لكنها عرفته و كانت متأملة أنه أبنها و لكنهم كذبوها

هل يعقل أن يبعدها عنه على رغم من معرفته بأنها أمه!؟؟؟

بينما كان فهد يفكر ورده اتصال بأن الصفقة الروسية التي كانت من نصيبه قد أخذتها شركة أخرى و سيعوضونه عن الخسائر

جن جنونه و تسائل كيف يمكنهم أن يتخلوا عن العقد المبرم بينهما بعد أشهر و من هي الشركة التي أخذتها !؟؟ و لكن بما أن تفكيره كله كان في حياة تجاهل ذلك مدعيا أنه لا يهتم ....


 


بينما كانت حياة مهتمة بعملها و بمستقبلها لم تستطع نسيان أبنها و أنها السبب في موته

و لكنها حاولت أن تكرس كل وقتها في العمل و بناء مستقبل لها و لأختها

كانت في الشركة و فجأة طلب منها المدير أن تأتي لمكتبه

كانت تعمل بصفة متدربة خافت أن تكون قد أخطأت في شيء و ستطرد

كان هذا العمل مهم جدا بالنسبة لها

بمجرد دخولها أخبرها المدير أنه سيقوم بوضعها في منصب آخر

فرحت و سألته عن المنصب

المدير : ستكونين مساعدة صاحب الشركة

ردت عليه حياة بصدمة : كيف !؟؟ مساعداته ؟؟؟

كيف يعقل !؟

المدير : سيأتي بعد شهر إلى الشركة من أجل الصفقة الروسية يريد أن يهتم بها بنفسه و نحن نراك الأنسب لإعطائه التقارير التي عملتي عليها

و بهذا ستصبحين عاملة هنا بصفة مستمرة و سيكون راتبك الشهري عالي

فرحت و كادت أن تعانق المدير و لكنها توقفت ثم قالت : شكرا لك أنا جد سعيدة

أبتسم و بينما خرجت قال بينه وبين نفسه ( لا أعلم لماذا يريدك رغم أنه متزوج !؟؟،)

 


في المساء بعد أن كانت حياة عائدة إلى المنزل لاحظت دخول غسان إلى الشركة

اتبعته ثم قالت له : غسان !؟؟

توتر لرؤيته لها ثم قال : حياة ! ماذا تفعلين هنا !؟؟

نظرت إليه باستغراب قائلة : أنا أعمل هنا و أنت ؟؟؟

غسان : شريك لصاحب الشركة

نظرت إليه بسعادة ثم قالت : أنا سعيدة لقد أصبحت ناجحا يا غسان

رد عليها بحزن : ناجح و لكن حزين

توترت ثم قالت : آسفة و لكن

مسك يدها ثم قال : حزين من أجلك أعلم بما حدث لك و أنا فخور بك و كم أنك شجاعة ، فخور بك يا حياة

دمعت عينها ثم قالت : لا أريد تذكره أرجوك

غسان : طلبت منك المجيء معي لكنت اعتنيت بك و بابنك

حياة : القدر يا غسان لا يمكننا قول أي شيء

غسان : ستكونين بخير أعلم هذا

حياة : كيف حال فرح !؟؟

رد عليها بحزن : متعبة و حالتها سيئة للغاية

حزنت عليه ثم قالت : و إبنتك ؟؟

أبتسم بلطف قائلا : إنها تكبر و مشاغبة ، جدتها معنا للاعتناء بها ،. بعد أيام ستجري فرح عملية أخرى و اتمنى أن تعود إلينا

دمعت حياة عينيها ثم عانقته مما جعله يغمض عينه بألم ثم قال : إشتقت لك يا حياة

دمعت عينها ثم قالت : و أنا أيضا

أبتعد عنها قائلا : أريد أن أعرف ما اذا كنتي لا تزالين تحبينه !؟؟

حياة : ما دخله !

غسان : أريد أن أعرف؟؟؟

حياة : أنت متزوج و زوجتك لا تزال على قيد الحياة و أنا لا أريد أي علاقة أريد التركيز على مستقبلي

غسان : و لست رجل خائن أريد أن أعرف !؟؟

حياة : لا أعلم طبيعة مشاعري و لكن أجل أحبه و لكن لن أعود إليه أبدا

مهما حدث لن أعود إليه لقد اتهمني بالخيانة و طردني و طلقني لا يوجد عودة أبدا

أبتسم غسان بسعادة ثم قال : جيد

توترت حياة ثم قالت : يجب أن أذهب

غسان : سنلتقي

حياة : كيف ؟ أين!

غسان : لا أعلم .. أبتسم و دخل إلى الشركة بينما بقيت حياة مصدومة من ردة فعلها ! هل يعقل أن تكون تريد غسان ؟؟؟

لماذا فرحت برؤيته و شعرت بالاسى عندما حضنته ؟؟؟

لالا لا فهي تحب فهد رغم كل ما فعله لا تزال تحبه....


3


في اليوم التالي

أتجه فهد إلى منزل والدته كانت حياة في العمل

خلود : لماذا أتيت!!!

فهد : لقد حدث شيء يجب أن تعرفيه !

خلود : و هو !!؟

فهد : انفصلت عن بشرى

انصدمت خلود ثم قالت : لماذا ! و أين حفيدي؟!

فهد : لا تقلقي إنه في القصر ، سلمى تعتني به و لكنه بحاجة إليك

خلود : لماذا ذهبت !

فهد : إنه قراري ، لا أحبها و لم أستطع تقبلها

و مكانها لم يكن القصر ، عادت إلى مكانها الطبيعي

خلود : أخبرني ماذا فعلت ؟ كما أخبرت الجميع أن حياة خائنة أخبرني ماذا فعلت لك !!!

فهد : يمكنك أن تقولي أن عملها انتهى ، منحتني طفل و انتهى دورها

خلود : هل ستحرمها من طفلها !

ضحك بسخرية قائلا : كان هذا الطفل من أجل البقاء معي ليس أكثر إنها لا تحبه و لم تهتم به أبدا

الآن أخبريني هل تريدين الاعتناء به!!!!

خلود : بالطبع و لكن حياة !!!

فهد : أريدها أن تعتني به أنها تحبه و سيجعلها تتحسن ألست محق!

إبتسمت خلود بسعادة ثم قالت : أنت محق و لكنها لن ترغب في العودة إلى القصر

فهد : اقنعيها أتوسل اليك

خلود : هل ترغب في العودة إليها أو ماذا ؟؟؟

فهد : لا أعلم و لكن أريدها أن تقوم بتربية ليث

لامست خلود وجنتيها ثم قالت : ا لا تزال تحبها ؟؟؟

أومأ برأسه قائلا : أجل مع الأسف أجل

خلود : ألا تزال تعتقد أنها قامت بخيانتك !!!

فهد : مع الأسف أجل و لكن لم أعد أعلم ..

عقلي مشوش ، أصبحت عاجزاً بين قلبي و الحقائق التي بين يدي

و لكن الأمر الذي أصبحت متأكد منه هو أنني أريدها أن تعود إلى القصر

أتوسل إليك لن تقبل إلا إذا طلبتي منها ذلك

أخبريها أنك متعبة و اشتقت لمنزلك

أخبريها أن تعود معك خاصة بعد أن رحلت بشرى لن تجد مشكل متأكد من ذلك

لامست وجهه قائلة : سنعود أعدك بأننا سنعود

عاتقها بقوة و عاد إلى القصر

 


في المساء بعد أن عادت حياة أخبرتها خلود بأن فهد انفصل عن بشرى

إبتسمت ثم اختفت الإبتسامة من على وجهها ثم قالت : لماذا !؟؟

خلود : أخبرني أنه لا يحبها

حياة : ماذا يريد !؟؟

خلود : ليس هو من يريد بل أنا ، أريد أن نعود إلى القصر في الحقيقة هو يريدك أن تعتني بالطفل لأنه يحبك و أنتي تعودتي عليه و لكنه لا يملك الشجاعة لطلب هذا منك

دمعت عينها ثم قالت : لا يمكنني العيش هناك

لقد تأخر كثيرا

خلود : إنه نادم و أخبرني أنه يريد أن يصدق أنك لم تقومي بخيانته و لكن عقله كالحجر و لا يعرف كيف يتصرف

المهم ادخلي إلى الغرفة ليث موجود هناك

اذا شعرتي أنه يمكنك الاعتناء به في القصر أخبرني بذلك

و اذا لا سأخبر فهد أننا لن نعود

أسرعت حياة إلى الغرفة بمجرد معرفتها أنه هناك

أسرعت و حملته ثم شمت رائحته ثم قالت : صغيري ، هل أتيت لرؤيتي!؟؟

ضحكت بسعادة و هي تداعبه ثم قالت : هل تود أن أكون أمك ؟ اه أخبرني ؟؟؟

دخلت خلود إلى الغرفة ثم قالت : هل تريدين أن تكوني أمه !؟؟؟

شعرت حياة و كأنها تحمل ابنها الحقيقي بين ذراعيها ثم قالت : أشعر و كأنه إبني ، أشعر أنه ليث إبني لا يمكنني حتى الابتعاد عنه

خلود : القصر كبير و لن يتعرض لك ، لقد ندم و من حقك العيش بالقرب مني و من هذا الطفل البريء

فهد لن يفعل لك شيء

هو نفسه من يريدك أن تذهبي

دمعت حياة عينيها ثم قالت : و لكني أحبه و لا أريد أن أكون معه في نفس المنزل

خلود : لعل هذا الطفل سيقربكما من بعضكما البعض !؟؟

حياة : لم أعد أريده

خلود : على الأقل اظهري له قوتك و ما أنتي عليه ، اجعليه يندم على ضياعك منه

لا تدعيه يقترب منك و لا أن يدخل لغرفتك ، أخبريه أنه طلقك و أنك خائنة في نظره

سترين أنه سيركع لك و يطلب المغفرة

متأكدة من هذا ....


 


بعد عدة ساعات كان فهد لا يزال في القصر في انتظار عودة والدته و حياة

بعد دقائق سمع صوت ليث يبكي

تسارعت دقات قلبه لم يعرف من الذي جاء معه هل والدته فقط أو حياة أيضا !!؟؟

نزل إلى الأسفل مسرعا اذ به يرى حياة و ليث في حضنها

تنهد براحة ثم قال : أتيتي!؟؟

رفعت رأسها بهدوء ثم قالت : أجل عدت

جاسم : عادت لمنزل والدتها

فهد : لم أقل شيء آخر

حياة : عدت بشرط واحد

ضغط على يده قائلا : و هو ؟؟؟

أقتربت منه ثم وضعت ليث في حضنه ثم همست له بهدوء مما جعله يغمض عينه و نبضات قلبه تنبض بسرعة

قالت له : لن تقترب مني لأنني لم أعد زوجتك مهما كان السبب لن تقبلني كما فعلت ذلك اليوم

بلل شفتيه بارهاق قم همس لها بمرح : و ماذا لو كنتي أنتي من فعل ذلك !

حياة : في أحلامك

أبتسم بسعادة ثم صعدت حياة إلى الغرفة .....


2


بعد أيام ، كان فهد يركز في كيفية إستعادة الصفقة بينما حياة كانت تهتم بليث و خلود تعتني به بينما تكون حياة في العمل

في الحقيقة كانت حياة تحاول البقاء بعيدة عن فهد كي لا تضعف له

و نفس الشيء بالنسبة له كان يحاول البقاء بعيدا عنها كي لا يضعف لها

و لكن في يوم من الايام ، ذهب فهد في مهمة

بقي غائبا لمدة ثلاث أيام

كان هاتفه مغلقا و لم يستطع أحد العثور عليه

قلق الجميع عليه و من بينهم حياة

لم يكن من النوع الذي يغيب دون أخبار أحد

و خاصة والدته

كانت حياة تدعي الله أن يكون بخير و أن لا يحدث له شيء

كانت تريده أن يعود إلى منزله و إلى إبنه

و أنها لن تعامله بسوء مرة أخرى

بينما حاول بدر العثور عليه

في منتصف الليل وردهم اتصال هاتفي في القصر

أن فهد في المستشفى

أغمي على خلود و بكت حياة و أنصدم الجميع

تسارعوا إليه

كان في غرفة العمليات

أخبرهم الطبيب أنه تلقى رصاصة في ظهره و أن المكان خطير و العملية ستسدعي ساعات طويلة

انهارت خلود بالبكاء و حياة كانت مصدومة فهي لا تريده أن يموت بل هي تحبه و لا تريد الابتعاد عنه

بكت بحرقة و دعت الله أن يعود إليها سالما

مضت الساعات و خرج الطبيب و أخبرهم أنه فعل المستحيل و لم يتبقى سوى الإنتظار حتى إستيقاظه

 


بعد ساعات أستيقظ فهد ، دخل الجميع إلى غرفته

أقتربت حياة منه باكية و مسكت يده ثم قالت : فهد حبيبي هل أنت بخير !

نظر إليها بحنان ثم أردف بصعوبة : هل كان يجب أن أتلقى رصاصة لسماع كلمة حبيبي!؟؟؟

قبلت يده ثم قالت : لا تقل هذا ؟

نظر إليها بحزن قائلا : لا أريد أن أكون سبب تعاستك يا حياة لهذا لم اطلب منك العودة إلي

لم أعد أعلم ما هو الصحيح و ما هو الخطأ و لكن أعلم أن حياتي لم تعد بيدي

ابتلع ريقه بصعوبة ثم قال : يجب أن تعرفي شيء مهم جدا

حياة : المهم الآن هو صحتك

تنهد بضيق ثم قال : دعيني أكمل ، أشعر و كأن أيامي أصبحت معدودة

خلود : لا تقل هذا أرجوك

فهد : يجب أن تعرفي الحقيقة يا أمي

تنهد ثم قال : ليث ....

خلود : إنه بخير

فهد : إنه إنه إبنك يا حياة ، إبنك الحقيقي

انصدمت حياة و كل من كان في الغرفة بينما أردفت حياة بصدمة : كيف !؟؟؟

فهد : لم أكن أعلم و لكن بشرى أخذته منك بعد أن ....

أنتي تعرفين الحقيقة يا حياة ، المهم أنه إبنك و عندما علمت طردت بشرى من منزلي و طلبت من أمي إحضارك

في الحقيقة لم أرغب في قول الحقيقة لكن لما أن حياتي أصبحت في خطر و أصبح واضحاً أنني لن اعيش طويلا أريدك أن تعرفي أنني لم أكن لاسمح لها بأخذ الطفل منك

حتى لو كان إبن عدوي

و اعلمي أنني أحبك ، أحببتك أكثر من الجميع

أحببت طفولتك و براءتك و لكن الحقيقة هي أنني عقيم لهذا لا يمكن أن يكون ليث إبني

أنصدم جاسم و مراد و خاصة خلود بكلامه ثم قالت له خلود : كيف !؟؟؟ لا يعقل أن تكون كذلك من الذي أخبرك بهذا الهراء !!!

الفصل 23 ⭐

أنصدم جاسم و مراد و خاصة خلود بكلامه ثم قالت له خلود : كيف !؟؟؟ لا يعقل أن تكون كذلك من الذي أخبرك بهذا الهراء !!!

فهد : إنها الحقيقة و يجب أن تتقبلوها ، آسفة يا أمي و لكن

قاطعه جاسم بغضب : من أنه من المستحيل أن تكون كذلك

أنا متأكد من هذا ، ليث هو إبنك مالذي تقوله !!؟؟

خلود : حياة كانت حامل قبل أن تتبرع لوالدتها و نحن نعرف ذلك

فهد : لا أريد الدخول في التفاصيل ، أخبرتكم بالحقيقة لأنني تعبت ، لم يعد هناك شيء لفعله ولا لقوله

دمعت حياة عينيها ثم بقيت تردد : ليث ! لقد كنت أعلم

ابتسمت بسعادة ثم حضنت خلود قائلة : هل رايتي!؟؟ كنت أعلم أنه إبني

حفيدك لم يمت يا أمي

دمعت خلود عينيها بسعادة و سرعان ما ضغط فهد على يده ثم قال : أريد البقاء بمفردي

مراد : و من الذي اوصلك إلى هذا الوضع ؟

منذ سنوات تعرضت لحادث مميت و كل مرة كنت تأتي و أنت مجروح و اليوم كدت أن تموت ؟

مالذي يحدث معك !!؟

ابتلع ريقه بصعوبة ثم حاول أن يعدل جلسته و لكنه لم يشعر بقدميه

نظر بصدمة ثم حاول مرة أخرى و لكنه لم يستطع تحريكها

أردف بهدوء محاولا أن يتمالك نفسه : أمي لا أشعر بقدمي

أقتربت خلود منه ثم أردفت بصدمة : كيف ؟؟؟

تنهد ثم قال : نادي على الطبيب

أسرع مراد و نادى على الطبيب بينما بقيت حياة مصدومة بين حقيقة أن ليث أبنها و بين حقيقة عمل فهد و بين وضعه الصحي !؟؟؟

بعد أن دخل الطبيب قام بمعاينته و أتضح أنه يعاني من شلل على مستوى الجزء السفلي

لم يتجرأ الطبيب اخبار فهد بذلك و لكنه كان لابد أن يعرف

شرح له الوضع و كم أن الرصاصة كانت قريبة من العمود الفقري و أن كل الاحتمالات كانت واردة

قاطعه فهد بغضب : هل هو دائم ؟؟؟

لم يستطع الطبيب أن يرد عليه ففهم فهد مقصده

أردف بهدوء : أخرجوا

حياة : و لكن ؟؟

صرخ بأعلى صوته : لقد قلت أخرجوا

خرج الجميع من غرفة المستشفى حزن الجميع من حالة فهد و كيف ستصبح حياته !؟؟

 


 


بينما بقي فهد شارد الذهن ثم عاد إلى وعيه نظر إلى قدميه ثم قام بضربها بقوة مرددا : أنتما لا يمكن أن تضعفا لن تتركاني لا لا

صرخ بأعلى صوته فدخلت الممرضة و حقنته بمخدر

بينما بقيت حياة جالسة بقربه لاحظت الضعف الطاغي على وجهه و كم أن حياته ستصبح صعبة و هو عاجز ..


بينما بقيت خلود برفقة فهد ، عادت حياة إلى القصر لرؤية ليث

أسرعت إلى الغرفة أخذته في حضنها و بكت بحرقة بينما كانت فاطمة تنظر إليها بحيرة

إلا أن أردفت حياة بسعادة : كنت أعلم أنك إبني ، كنت متأكدة من أنك نفسه إبني

لايمكن لأي أحد أن يعرف ذلك سوى الام

ابتسمت فاطمة ثم قالت : كنت متأكدة أنك والدته ، أنا سعيدة لأنك اجتمعتي بطفلك

حياة : شكرا لك

بينما بقيت طوال الوقت معه

كانت خلود تعتني بفهد و تحاول أن تقنعه أن حالته ستصبح أفضل من قبل و أن لا يضعف

و لكنه فضل البقاء وحيدا و أرسلها إلى القصر

رفض رؤية أي شخص من عائلته

بينما كان نائما ، شعر و كأن أحد يلامس وجهه

فتح عينيه ثم أردف بصدمة : أنتي!!!!

تسارعت دقات قلبه ثم أضاف: حبيبتي !!!

ردت عليه بحزن : ستكون بخير يا حبيبي

أبتسم بينما مد يده و حاول امساكها ولكنه نام مرة أخرى

بسبب تأثير المخدر


 


بعد أسبوع عاد فهد إلى القصر برفقة والديه

طوال الأسبوع كان بمفرده في المستشفى ، فهو لم يرغب في أن يكون عبء على أي شخص


بينما كانت حياة تعمل و تعتني بليث و تذهب لزيارة فهد دون أن يراها

عندما ينام تجلس بقربه و تعتني به ثم تذهب


أول ما وصل فهد كانت حياة في الشركة تعمل

بحث عليها و لكنهم أخبروه أنها في العمل

ادخلوه إلى غرفته و ساعدوه على الجلوس على السرير

بدأت الأمور تتعقد

الآن أصبح عاجز ، سيزداد غضبه أضعافا ، سيقسى على الجميع و يعاتب الجميع على ذنب لم يرتكبوه

و كان الأمر كما توقعه كل من جاسم و خلود

بمجرد دخول حياة إلى غرفة فهد ، طلب منها الرحيل

اقتربت منه ثم قالت : لماذا ؟

فهد : أريد البقاء بمفردي لا أريد أن أرى أحد

جلست بالقرب منه ثم مسكت يده قائلة : ستتحسن الطبيب أخبرنا أنك ستكون بخير

تنهد ثم رد عليها بغضب : كلامي واضح أليس كذلك؟ اخرجي من هنا

نظرت إليه بحزن ثم قالت : حسنا كما تريد و لكنني سأبقى هنا دائما من أجلك

رفع عينه بألم ثم قال : هل تشفقين علي!

منذ عودتك إلى هنا و أنتي تتجاهلين وجودي ، كنت آتي بكثرة إلى غرفتك و تدعين النوم

و لكن بمجرد أن أصبحت عاجزاً أصبحتي تريديني !؟؟

لامست وجهه بينما قربت وجهها من وجهه ثم قالت : ليس لهذا بل لأني أحبك

نظر إليها ببرودة ثم قال : و لكن لا أزال أرى أمامي إمرأة خائنة

ابتسمت بلطف ثم قالت : عندما كنت في المستشفى أجرينا التحاليل

لم افتحها لأنني أعلم أنك والده

أخذت التحاليل من حقيبتها ثم مدتها له ثم قالت : افتحها بنفسك و ستتاكد أنك والده

لست أنا من أراد إجراء التحاليل بل أمي

ليس لأنها تشك في ذلك و لكن لكي ترتاح و تتأكد من أنك سليم

نظر إليها بغضب ثم أخذ الظرف و مزقه إلى قطع صغيرة

أنصدمت حياة فوقفت بلهفة قائلة : ماذا فعلت !!؟

نظر إليها بغضب قائلا : لا أريد لا هذا الطفل ولا غيره ، لا أريدك و لا أريد أي أحد

حتى لو كنت أحبك ، لا أزال أعلم أنك خائنة

يا الهي كيف فكرت أن أعود إليك !؟؟

متى كنت رجل حقير ! يرضى بالعودة إلى امرأة قامة بخيانته !!؟

هزت كتفيها قائلة : أعلم أنك تريد أن أبتعد عليك لهذا تقول هذا الكلام

قبل أن تغيب و نقلق عليك ، كنت سأخبرك أنني أحبك

رأيتك عندما دخلت إلى الغرفة و أخبرتني أنك تحبني و أنك لا تريد خسارتي

( فلاش باك

أتصل الرئيس به و أخبره أنه يجب أن يسافر للقيام بالعمل

فرتب أموره ثم دخل إلى غرفة حياة

كانت نائمة ، جلس بالقرب منها ثم لامس شعرها ثم وجهها ثم شفتيها و بقي يحدق بها بسعادة ثم قال : أحبك ، عقلي مشوش ، من جهة أشعر أنك بريئة و من جهة لا يمكنني تكذيب كل التحاليل التي قمت بها منذ زمن

أريد أن أصدقك أريد أن يكون ليث إبني و لكن الحقيقة مختلفة ، لعلك لم تحبيني و لكني فعلت

سيد الحب وقع في حب طفلة

وقع في حب فتاة جميلة صغيرة مثلك

أخبرتك أن الوقوع في حبك سيكون الخسارة لي

و هل أنا خسرت ، خسرت كرامتي

أريدك أن تكوني لي أنا وحدي و خائف من تقبل هذا الموضوع .

قبل جبينها ثم قال : الحقيقة الوحيدة التي اعرفها أنني أحببتك .. ثم خرج .)


الحاضر

ضغط فهد على يده قائلا : كنت ثمل

حياة : مهما كان ، حتى الذي يمثل يقول الحقيقه

فهد : المهم دعيني وشأني اخرجي

قبلته من خده ثم قالت : أحبك و ليث هو إبنك أنت و لم يلمسني رجل غيرك

ابتلع ريقه بصعوبة لقربها منه و سرعان ما خرجت مسرعة

أغمض فهد عينيه و بعد مدة شعر بأن أحد يلامس شعره

أردف بغضب : أخبرتك أن تخرجي من هنا

فتح عينيه و أنصدم ، أبتسم بسعادة قائلا : أنتي !؟!

مد يده و مسكتها ثم قال : ثريا !؟؟

هل أنا أحلم !؟؟

ثريا : لعلك إشتقت لي

فهد : إشتقت لك كثيراً لا تذهبي ارجوكي

ثريا : بقائي معك سيكون خطر

فهد : الخطر هو العيش من دونك

ثريا : أحببتك و لم أستطع أذيتك

فهد : أنا من كنت السبب في موتك

ثريا : لم أمت ما دمت تحبني

فهد : أحب إمرأة أخرى ، تدعى حياة

إبتسمت ثريا ثم قالت : أعلم و هي تحبك أيضاً ، إنها بريئة لا تصدق كلام الناس لا أحد ، أنا أعرف كل شيء

تلك الفتاة تحبك و ليث إبنك

فهد : لا تتركيني يا ثريا أو خذيني معك

منذ أن فقدتك فقدت طعم الحياة

قبلته من شفتيه ثم داعبت شعره بلطف قائلة : سأعود مجددا يحب أن أعود .....

نام فهد و هو يعتقد أنها حلم ، نام و هو سعيد

بينما دخل جاسم إلى الغرفة ثم قال : اذهبي قبل أن يستيقظ

ثريا : يجب أن يعرف الحقيقة ، إنه يعتقد أنني حلم

جاسم : اذا علم أنك خنته سيتعذب أكثر

قراري صحيح ، أن يعرف أنك ميتة أفضل من أن يعرف أنك تعملين لصالح الرئيس

ثريا : و ماذا عن .. يجب أن يعرف

جاسم : سيعرف و لكن ليس الآن احترمت رغبتك في إخفاء الحقيقة و ساعدتك في الهروب منه

و لكن لا يجب أن تفسدي حياته اذا عدتي سيتخلى عن حياة

ثريا : لن يفعل لن أسمح له أن يفعل ، أريد فقط أن أعود إلى حياتي الطبيعية

جاسم : دعيه يرتاح قليلا و سأخبره ....


 


بعد أسبوع ، دخلت حياة إلى الغرفة و ليث بين ذراعيها

نظر إليها فهد بغضب أشار إليها بعدم الإقتراب فقال : لا أريد رؤيته منذ أسبوع و أنا أكرر في كلامي ، لا أريدكم

حياة : أعلم و لكنه يريدك

فهد : توقفي

اقتربت منه و وضعته في حضنه ثم قالت : يريد رؤية والده ، كما هو بحاجة إلي أمه ، هو بحاجة إلى والده أيضاً

نظر إليه بحزن ثم ابتسم عندما أبتسم ليث معه دمع عينيه ثم قال : ليس إبني

حاولت أنا و ثريا و لم نحصل على طفل

أجريت تحاليل كثيرة عندما كانت على قيد الحياة و كانت جميعها سلبية

وأعدت التحاليل عندما أخبرتني أنه إبني و كانت سلبية

 


هل تريدين أن تقولي أن التحاليل تكذب !!!

جلست على ركبتيها ثم قالت : اذا كنت انت وحدك من لمسني فنعم أنت هو والده

فهد : خذيه من هنا الآن .

لامست وجهه قائلة : هل تعتقد أنني لا اتعذب بمجرد اتهامك لي بالخيانة ؟!! أنا مجروحة و لكن أعلم أنك من الصعب أن تثق في إنسان

لا تقل ليس إبني مرة أخرى لأنني سأرحل به و لن ترى وجهه مرة أخرى

و ستندم لاحقاً

لا تتقبله أجل و لكن لا تقل ليس إبني


أخذت ليث من حضنه ثم قالت : سآتي لأساعدك على الاستلقاء

فهد : يوجد ممرضة ستعتني بي لست بحاجة إليك

خرجت من الغرفة قامت بتنويم ليث ثم جلست على السرير و بكت

كان كلامه كالسم و لكنها لم تعد تستطيع الابتعاد عنه

تعلم أنه والده و تعلم أنه إذا تأكد من ذلك سيصبح حنون معه

لا تريد من ابنها العيش بعيد عن والده

الان لم تعد زوجته و لكنها تحبه

كيف يمكنها أن تستعيد حبه لها !

بدأت تتسائل في كيفية التعامل معه خاصة بعد عجزه الذي جعل منه رجل مجرد من المشاعر والأحاسيس

ذهبت إلى الغرفة وجدته يدخن سيجارة و هو ينظر إلى السماء من خلال النافذة

أسرعت و فتحت النافذة ثم قالت : هل تريد أن تموت !

أخرج الدخان من فمه بأنها ثم قال : ماذا أفعل ؟ لم استطع فتحها كما ترين أنا مقعد

جلست على ركبتيها ثم قالت : ستتحسن

فهد : أريد أن أعود بالزمن إلى الوراء ، لم أكن سأعيش بعد وفاة ثريا

ضغطت على يدها ثم قالت : لا تزال تحبها !!!

فهد : أصبحت اتخيل وجودها معي

حلمت بها أخبرتني أنك لستي خائنة و أنه يجب علي أن أصدقك

وقفت حياة ثم جلست في حضنه ، لامست وجهه ثم قالت : امسكني من خصري لا أريد أن أقع

مسكها من خصرها ثم قال : ماذا تريدين !؟

نظرت إليه بحنان ثم قالت بهدوء : أريدك أنت

أجل أعلم أننا انفصلنا و لكن ..

قاطعها بغضب قائلا : لم تنفصل أقصد لم يحدث الطلاق تلك الوثيقة كانت مزيفة ، لا تزالين زوجتي حسب القانون

و لكن أجل شرعاً أنتي لستي زوجتي

دمعت عينيها قائلة : لماذا لم توقع ! لماذا أرسلت لي وثائق مزيفة !؟

فهد : لأنني غبي

داعبت شعره بلطف من الخلف ثم قالت : هل تحبني أكثر أو ثريا !؟؟

هز كتفيه بضعف قائلا : لا أعلم و لكنها كانت استثنائية و لكني أحببتك و أحببت برائتك و لطافتك و جمالك و قوتك و طاقتك أحببت فيك كل شيء

لهذا السبب انفصلنا لأن الحب ممنوع في حياتي ادعى سيد الحب و لكن الحب يؤذيني

داعبت ذقته بيدها اليمنى بينما يدها اليسرى كانت تلامس عنقه من الخلف

ثم أردفت بسعادة : أنا أحببت فيك قوتك و شجاعتك و شخصيتك الرجولية ، أحببت سلوكك المتعالي

أحببت تعاملك معي ، لعلك قاسي و لكنك تخفي الحنان وراء هذا الوجه القاسي

أعلم أنك تحبني و أنك تشعر بالخيانة و لكن أقسم لك أن ليث إبنك و أن لا أحد لمسني غيرك

لم يقبلني أحد غيرك أنت

لعبوا عليك ، لا أعلم السبب و لكنهم فعلوا هذا

أنا لك يا فهد لك إلا أن يفرقنا الموت

أنا لك و لكن لا تقلل من احترامي و تدعني بالخيانة

نظر إلى شفتيها ثم قال : ماذا تريدين من رجل عاجز مثلي !!!

لامست شفتيه ثم قالت : إنك رجلي و سيد الحب الذي سرق قلبي

ضعف لكلامها و لمساتها فجذبها إليه و طبع بقبلة حارة على شفتيها الوردتين قبلها بقوة دون توقف قائلا : كيف سيحدث !؟؟

تنهدت بصوت مرتفع فضربت أنفاسها الساخنة وجهه ، تسارعت دقات قلبها ثم قال : كيف !؟؟

حياة : هل تريد الزواج بي مرة أخرى !؟؟ هل سيأتي الإمام!؟؟

فهد : ألن يحدث دون أن نتزوج !

حياة : يحدث سيحدث متى أردت ذلك ، أنت هو من يحق له بفعل أي شيء معي

نظر إلى حالته ثم غضب و أردف بغضب : اذهبي لا يمكن ، دعي أبي يأتي الآن

حياة : لا تفعل هذا

فهد : اخرجي ...

همست له بهدوء : سأخرج و لكن سأعود بعد أن ترتب نفسك

أبتسم و لكنه لم يظهر لها

بينما دخل جاسم و ساعده في الاستلقاء

دخلت حياة وجدته مستلقي فقالت له : أبي أنا سأرتب له الغطاء لا تقلق

جاسم : حسنا . بعد أن خرج ، أغلقت الباب بالمفتاح ثم أقتربت منه

جلست على السرير ثم أقتربت من وجهه ثم قالت : هل سترفض الآن !؟

فهد : لا أحب هذا ، لا أحب أن أكون عاجز

داعبت صدره فجعلته يضعف ، تنفس بصوت مرتفع فقال : لا أريد

وضعت شفتيها على شفتيه ثم قالت : أنت تحب القيادة و لكن دعني أسعدك كما كنت تفعل !!!

فهد : تغيرتي

حياة : أريد استعادة زوجي

جذبها إليه قائلا : استعديه اذا

إبتسمت بينما قبلته من عنقه ، أغمض عينيه ثم قال : لن تندمي !

حياة : لن أندم عليك أبدا

فهد : لم أعتذر لك

حياة : أفعل الآن

همس لها بهدوء : أحبك

حياة : هل هذا يسمى اعتذار!؟؟

قبلها من عنقها بقوة ، شهقت قائلة : حسنا سأعتبره اعتذار

قبلها من شفتيها ثم ....

 


مضى الوقت على هذا النحو

عادت حياة إليه و أصبح افضل من قبل

بدأ يتعود على ليث رويدا رويدا ، حتى أنه له يعد يفتح موضوع الخيانة

لم يكن مقتنع أنه إبنه و لكنه خاف أن ترحل حياة عنه مرة أخرى

و كأنه ينفذ ما تريده ثريا !

منذ أن رآها أصبح يعامل حياة بشكل جيد


بينما كانت حياة قد أخذت عطلة بسبب مرض فهد و لكنها كانت يجب أن تعود مرة أخرى لتلتقي بالرئيس

رفض فهد ذلك قائلا : لماذا تعملين !

توقفي عن الذهاب

حياة : لا يمكنك الرفض ، إنها حياتي و يجب عليك احترام عملي

فهد : حسنا تعالي إلى شركتي

حياة : لا لا أريد ذلك لدي عملي الخاص

قبلته من خده ثم كانت على وشك الخروج و لكنه جذبها إليه وقعت عليه و هو فوق الكرسي المتحرك

جذبها من وجهها ثم قال : أرتدي ملابس فضفاضة و لا تضعي العطر و المكياج لا أريد أن يراكي أحد متزينة

قبلته من عنقه ثم قالت : لا تشعر بالغيرة فأنا لا يملى عيني غيرك أنت

قبلها من شفتيها قائلا : لا تتأخري في العودة

لا يمكنني الإنتظار

نظرت إلى الساعة ثم قالت : لا يزال الوقت مبكرا

أبتسم بخبث قائلا : هنا ؟

هزت كتفيها قائلة : هل أذهب؟

مسكها من خصرها بقوة ثم قال : لا لا تذهبي تعالي إلى هنا

قبلها بقوة ثم ....


 


بعد ذلك ذهبت إلى الشركة و دخلت إلى غرفة مالك الشركة للقاء الرئيس

فجأة أنصدمت من رؤيتها له فقالت : غسان !!!

أبتسم بسعادة قائلا : و أخيرا !!

ردت عليه بصدمة : كيف ! أنت هو مالك الشركة ؟

غسان : أجل

إبتسمت بسعادة قائلة : أنا سعيدة من أجلك لقد حققت نجاحاً كبيراً

غسان : كل هذا بفضل والد زوجتي

حياة : و لكنك عملت بجهد

أشار إليها بالجلوس ثم قال : كيف حالك ؟

حياة : سعيدة

غسان : سعيد من أجلك

حياة : إبني أقصد ليث على قيد الحياة

رد عليها بعدم الفهم قائلا : كيف ؟

شرحت له حياة كل شيء و أنها عادت إلى فهد فغضب و لكنه لم يظهر لها خوفا من أن تترك العمل معه فقال : جيد المهم سعادتك يا حياة ....

حياة : أنت من وافقت على عملي هنا !

غسان : بل مهارتك من جعلتك تصلين إلى هذه الدرجة

إبتسمت بلطف قائلة : لم تتغير لا تزال تحب أن تراني قوية و أعتمد على نفسي

غسان : لأن الحياة ليست سوى لعبة

لا يمكن لأي امرأة أن تعتمد على رجل فقط

الحياة تخفي علينا الكثير

اليوم الزوج موجود و في المستقبل سيرحل

يموت أو يخون أو ينفصل ، يجب على المرأة أن تكون ناجحة و أن تعتمد على نفسها

نظرت إليه بإعجاب و لكنها سرعان ما أحنت رأسها قائلة : أخشى أن يرفض عملي معك

غسان : لا تخبريه من أجلك أنتي ، أنا عن نفسي أقسم لك لن أقترب منك ما مدامت زوجتي على قيد الحياة و مادمتي زوجته

إبتسمت بسعادة قائلة : زوجتك محظوظة

غسان : و هو محظوظ بك حد محظوظ

ضغط على يده و أحنى رأسه فلاحظت ذلك فقالت : أرجوك لا تفعل هذا

أبتسم بحزن قائلا : حسنا دعينا نعمل قليلا

حاول غسان كبح مشاعره تجاه حياة بينما كانت حياة تشعر بحبه و اهتمامه بها و لكنها لم تستطع الإنفصال عن العمل لأنها بهذا قد تكون قد جرحت غسان الكثير من المرات

و هي تعلم أنه لن يقترب منها أنه رجل باتم معنى الكلمة


 


بينما خلود أخذت فهد للمستشفى لإجراء تحاليل أخرى و لكي يبدأ في العلاج

و لكنها طلبت من الطبيب إجراء تحاليل أبوة مرة أخرى و في هذا الوقت ستجعله يقرأ النتيجة بنفسها

قام الطبيب بإجراء التحاليل و طلب أن تخرج النتيجة في الحال

لاحقاً دخل فهد إلى غرفة الدكتورة بعد أن قام بسحب الدم

أنتظر الدكتورة أن تأتي لمباشرة العلاج

بينما كان ينظر إلى الغرفة سمع صوت أقدام تقترب منه

و فجأة أردفت بنبرة هادئة : فهد !؟؟

فجأة تسارعت دقات قلبه ، أغمض عينيه و مسك رأسه بكلتا يديه قائلا : توقف

بينما كررت قول كلمة فهد

استدار بكرسيه المتحرك و فتح عينيه اذ بها ثريا واقفة أمامه و هي ممسكة بيد طفلة صغيرة

تسارعت دقات قلبه ثم قال : لا أزال أحلم بك !

ثريا : لا نحن هنا يا فهد

أنصدم من رؤيته لها

نزلت دموع من عينه ثم قال : لا يعقل ؟؟؟ ثريا !!

ارتجفت يداه قائلا : لا يمكن

دمعت عيناه مرددا : لا أنتي ميتة لا يمكن

دمعت عينيها قائلة : لست كذلك أنا آسفة لم أرغب في أن نلتقي بهذا الشكل و لكن حان الوقت لهذا

أردفت الطفلة : هل هذا هو بابا يا أمي ؟؟؟؟

ثريا : أجل هذا هو

أسرعت الطفلة و عانقته بقوة قائلة : بابا و أخيرا أتيت ؟؟؟؟

أنصدم و بقي جامد مكانه ندر إلى ثريا قائلا : أنتي حلم أجل إنه حلم ...

فجأة دخلت خلود و بقيت جامدة مكانها ثم قالت : ثريا !؟؟؟

رد عليها فهد : أنتي ترينها أليس كذلك! هي حقيقة

خلود : أجل ، ثريا كيف لك أن تكوني على قيد الحياة ؟؟؟

ثريا : موضوع طويل جدا و لكن عدت من أجل ابنتنا يا فهد إنها بحاجة إليك

أبعد الطفلة من عليه ثم رد بغضب : كنتي مختفية طوال هذه السنوات ؟ و الآن تقولين أن هذه أبنتي؟؟؟؟

و أنتي تعرفين أنها ليست كذلك

ردت عليها ثريا بحزن قائلة : كل شيء كان كذب يا فهد ، أنت لست عقيم و هذه إبنتك

أنصدم من كلامها ثم قال : كيف !!!!

ثريا : كل شيء كان اتفاق لخداعك

أنت سليم

بقي فهد ينظر إليها بصدمة ثم قال : هذه أبنتي!!!!؟

ثريا : أجل

نظرت إليه خلود ثم قالت : أرى أنك صدقتها دون أن تطلب تحاليل أو حتى أن تصرخ و ترفضها

بينما حياة طلبت الطلاق و اتهمتها بالخيانة !!!

رد عليها فهد. : معناه ليث إبني فعلا !؟؟؟؟

لقد اتهمتها بالخيانة و هي في الأصل لم تفعل!!؟؟

الفصل 24 ⭐

رد عليها فهد. : معناه ليث إبني فعلا !؟؟؟؟

لقد اتهمتها بالخيانة و هي في الأصل لم تفعل!!؟؟


اللعنة ماذا حدث ؟ نظر إلى ثريا بغضب و كان على وشك الوقوف و لكنه تذكر أنه عاجز

ضرب قدميه ثم قال : اللعنة عليكي يا ثريا ، دمرتي حياتي

أسرعت إليه ، جلست على قدميها ثم مسكت قدميه ثم قالت : أتوسل اليك لا تفعل هذا ، ابتعدت من أجلك أنت ، ابتعدت لكي لا تواجهك المشاكل مع الرئيس

بقي فهد ينظر إليها بحزن بينما أردفت خلود بغضب : ابتعدي عن إبني إنه رجل متزوج

رد عليها فهد بحزن : دعينا لوحدنا يا أمي

خلود : كيف !!

صرخ بأعلى صوته : دعيني معها خذي هذه الفتاة و دعيني وحدي

خرجت خلود و هي غاضبة من فهد بينما بقي فهد ينظر إليها بحزن ورده اتصال من حياة

نظر إلى الهاتف ثم رد عليها

حياة : حبيبي! هل أكملت العلاج ! هل آتي إليك؟

رد عليها بحزن : سأتصل بك لاحقاً

أقفل الخط ثم مسك وجه ثريا بحزن قائلا : أخبريني بكل شيء ، ماذا حدث لكي؟

ردة عليه بإنكسار : من الأساس قمت بخيانتك ، الرئيسي إنه أبي الحقيقي

أنصدم فهد و بقي ساكت بينما أكملت ثريا كلامها قائلة : أبي طلب مني عظم الانجاب ، كي لا تتوه في مهمتك

كان يعلم أنه إذا أصبحت أب ستترك الوظيفة و أنت كنت ماهر في عملك

في البداية تزوجتك كنت فقط معجبة بشخصيتك لاحقاً وقعت في حبك

كنت أشرب الحبوب كي لا أحمل

و عندما أجرينا التحاليل ، أبي هو من غيرهم

كي تتأكد أنك عقيم

كنت أموت ألف مرة في اليوم عندما ارى حزنك

و لكن أبي هددني بك

اذا كنت سأخبرك سيقتلك

أكملت في اللعبة و لكن في يوم من الايام ، لا أعلم كيف حدث ، وجدت نفسي حامل

لعل الحبوب كانت غير كافية مع حماسك

أو أنه القدر

كنت أريد الموت ، و لكن والدك انقذني

كنت شاركي بنفسي من الجسر

مسكني و أخبرته بكل شيء

و حقيقة عملك

كان يعلم أن مصيرك هو الموت اذا بقيت معك و مع هذا الطفل

لم يرغب في التفريط بالطفل فهو إبنك و كان يعلم بحبك لي

اذا قتلت نفسي لم تكن لتعيد بناء حياتك مرة أخرى

لهذا فضل موتي و بقاء الطفل

تلك الحادثة التي كنت تعتقد أنني مت فيها بين ذراعيك

كانت تمثيلية

من اجل أبي و أن يتأكد أنني مت

و والدك انقذني ، أرسلني إلى بلد أجنبي

وقف معي و كان دائما يعتني بي و بطفلتنا

دائما ما كان يريد أن تعلم بالأمر و لكننا خفنا عليك

قاطعها بغضب : البقاء من دونك كان الموت بحد ذاته

دمعت عينيها قائلة : و لكنك تزوجت و أحببت فتاة أخرى

احنى رأسه بحزن و لكنها مسكته من وجهه قائلة : لالا لا تحزن

أنها تستحق حبك

لم أكن لأعود إلى هنا يا فهد لم أرغب في تدمير حياتك

أقسم لك أنني أردت أخبارك أن ليث إبنك منذ مدة طويلة

و لكن دائما ما كنت تقع في لعبة بشرى

فهد : بشرى ! هي أيضا لم تنجب لي

فتح عينيه بصدمة مضيفا : الرئيس!!

ثريا : أجل و لكنها عقيمة

تلك الفتاة ليست ابنتها بل أبنة زوجها

لهذا لم تستطع أن تنجب لك

فهد : كل التحاليل التي أجريتها كانت مزيفة !

ثريا : كنت أتبع طريق حياة

كانت وفية لك منذ أن تزوجتها

إنها تحبك رغم اسلوبك السيء

رغم فرق العمر بينكما

إنها تستحق الحب لا الكره يا فهد

دمع عينيه قائلا : أنتي كنتي الحب الحقيقي يا ثريا

دمعت عينيها قائلة : لم نعد ملك بعضنا البعض

وضع رأسه على رأسها تنهد بضيق قائلا : لماذا لماذا ! لو أخبرتني كنت لارحل معك إلى مكان لا يعثر علينا أحد فيه

ثريا : آسفة خفت عليك

فهد : تلك الطفلة ابنتي!!؟

أومأت برأسها قائلة : أجل

فهد : ما إسمها !

ثريا : جوري

ضحك بسعادة قائلا : أنه الاسم الذي اخترته لها

ثريا : أجل يا حبيبي

أغمض عينيه بألم بعد أن قالت حبيبي ثم قال : اشتقت اليك كثيرا

أقترب من شفتيها و لكنها ابتعدت عنه وقفت ثم قالت : آسفة يا فهد لا يمكننا

أتيت من أجل جوري

فهد : ما بها !؟؟

ثريا : مريضة بالسرطان و أنت يمكنك التبرع لها أو إبنك

ليث

ضغط على يده قائلا : كيف حدث هذا !!؟

شرحت له ثريا الوضع و ثم أجرى التحاليل اللازمة

من أجل التبرع


 


من جهة أخرى كانت حياة و غسان يعملان طوال الوقت مع بعض

كان وقت الغداء ، طلب غسان من السكرتيرة أن تحضر له طبق طعام ، و أن تحضر لحياة هامبورغر

إبتسمت حياة ثم قالت : لا تزال تعرف ما أحب!؟؟

غسان : أجل

هل تتذكرين عندما كنتي في الثامن عشر من عمرك حين ذهبنا للمطعم

و طلبتي طبق السوشي!!! كيف كانت ردة فعلك حين تذوقته؟؟؟

ضحكت بقهقهة ثم قالت : أجل كيف للناس أكل السمك ني !؟؟

ضحك غسان ثم قال : انهم مجانين

نظرت إليه قائلة : اذا انت مجنون ؟

ضحك ثم أحنت رأسها قائلة : سأكمل عملي في المكتب

غسان : أجل تفضلي ...

بعد أن خرجت قال بينه وبين نفسه ( لا أزال أحبك كالسابق و لكن لا يمكنني حتى لمس يدك

لست برجل سيلمس إمرأة ملك لرجل آخر و هو من الأساس متزوج

أنا أحب فرح لعلني لم أحبها بالشكل الكافي و لكني أحبها... لعل هذا العمل كان خطأ من الأول ..... )


1


في المساء كان فهد في الغرفة ، أطفأ الاضواء و أغلق الستائر

كانت الغرفة مظلومة

دخلت حياة و قالت : لماذا أنت في الظلام ؟

كان مستلقي على السرير و يدخن

أشعلت الضوء و لكن سرعان ما قال : لا أطفئي الضوء

أطفأت الضوء و لكنها فتحت الستائر ،

أقتربت منه ثم قالت : ماذا حدث يا حبيبي!!؟

فهد : لا شيء...

جلست بالقرب منه ثم قالت : مممم أخبرني

هل إشتقت الي!؟؟؟

نظر إليها بحزن و أحنى رأسه

عقدت حاجبيها بعدم الفهم ثم قالت : ماذا حدث ! هل شعرت بالتعب مع العلاج !!

رد عليها بحزن : أين ليث!

نظرت إليه باستغراب قائلة : كان مع سلمى طوال اليوم ألم تراه!

هز يديه بقلق ثم قال : أريد رؤيته هل تحضرينه الي!!

إبتسمت بسعادة و وقفت مسرعة قائلة : بالطبع سآتي في الحال

أسرعت و أنت به و وضعته في حضنه

نظر فهد إليه متأملا وجهه الطفولي

دمع عينيه و عاتقه بقوة قائلا : بني صغيري

تسراعت دقات قلبها و انصدمت من ردة فعله

كيف له أن يتقبله بسهولة ! بعد أن كان متأكد من أنه ليس ابنه الحقيقي ؟؟!

أردفت بذهول : فهد ماذا حدث!!؟

نظر إلى ليث ثم قال : أصبحت أعلم أنه إبني ، كم أنا غبي ؟؟؟

دمعت عينيها قائلة : كيف علمت !! كيف صدقت !!!

أخذت ليث منه و وضعته على السرير ثم قالت : أجريت تحاليل أخرى ؟ قل لي!

فهد : أمي أجرت تحاليل و لكن...

دمعت عينيها قائلة : لكن ماذا !!؟

ضغط على يده قائلا : آسف يا صغيرتي ، آسف يا طفلتي

بكت و أحنت رأسها بينما مسك رأسها بيديه الإثنين قائلا : تمنيت الموت عندما عرفت الحقيقة

صدقيني كنت داخل لعبة قاسية

حياتي كلها كانت كذبة يا حياة

نظرت إليه بحزن قائلة : لا بأس ، من الأساس كنت أعلم أن هناك من كان يغير التحاليل و لكن أردت أن تصدقني

ضرب رأسه بيديه الإثنين دون توقف مرددا : أريد الابتعاد عن الجميع

مسكت يده و حاولت تهدئته قائلة : لست غاضبة يا فهد ، أقسم أنني سعيدة

حتى لو بسبب تحاليل صدقتني ، المهم أنك أصبحت تعرف أنه إبنك أنت و أنك لست عقيم

أننا أصبحنا عائلة واحدة

لست غاضبة و سامحتك منذ وقت طويل

دمع عينيه قائلا : لا استحقك أقسم لك أنني لا استحقك

ابتسمت بسعادة و عانقته بقوة قائلة : و لكني أحبك

اقتربت من شفتيه ثم وضعتها على شفتيه قائلة : أحبك بشدة و لن أسمح لأحد أن يفرقني عنك

قبلته بقوة و لكنه لم يقبلها كالمعتاد

كان باردا معها و كأنه لا يريدها

فتحت عينيها بتمهل ثم قالت : أعلم أنك مصدوم و لكن لم يتأخر الوقت يا عزيزي ، ليث هنا و هو يحبك

فهد : أحبك يا حياة

لامست شفتيه ثم قالت : أعلم لهذا أنا هنا و سأبقى هنا دائما

هز رأسه بالرفض قائلا : ليس دائما أعلم أنه ليس دائما هناك فرق كبير بيننا

حياة : هل الآن أصبحت أرى الفرق !؟

فهد : أجل

حياة : لا ليس هناك فرق ما دمت تحبني و أحبك و لدينا ثمرة حبنا

ليث أنظر إليه

نظر إليه وجده ينظر إليهما و يضحك

أبتسم بلطف ثم قال : إنه يشبهني هل تعلمين حتى هذا اليوم أدركت أنه يشبهني

لامست ذقنه بلطف قائلة : هل تريد فتاة تشبهني!!!

ضغط على يده قائلا : أنتي بريئة جدا يا حياة

حياة : لماذا أنت هكذا!

فهد : متوتر

حياة : لا تكن كذلك

فهد : هل يمكنني البقاء مع ليث بمفردنا الليلة !؟؟

إبتسمت بسعادة ثم قالت : بالطبع ألا تريدني معكم !!

لامس وجنتيها بحنان مضيفاً : الليلة أريد أن أبقى معه فقط

قبلته من خده ثم قالت : حسنا اعتني به ، إنه شبعان، سينام بعد قليل

أخذه في حضنه ثم خرجت حياة من الغرفة و هي سعيدة

بينما بقي فهد برفقة ليث

كان سعيدا و لكن السعادة لم تكتمل ، فهناك طفلة صغيرة بحاجة إليه

أبنته أيضا من حقها النوم في حضنه ، و أضف إلى أنها مريضة

كم أن الحياة غير عادلة ،

بعد أن عرف أنه ليس عقيم ، دخل في متاهة غير منتهية

كيف سيخرج من هذه المتاهة !؟

سيعالج أبنته أجل و لكن ماذا عن ثريا !؟؟

كيف سيتعامل معها؟ أصبح يعرف أنها ضحية والدها و هو أكثر من يعرف قسوته و قوته

و ماذا عن حياة ! بعد أن غفرت له كل ذنوبه الآن هل سيكون صريح معها و أنه لا يزال يحب زوجته الأولى !؟

أجل الآن حياة لم تعد الزوجة الأولى بل ثريا عادت و لا تزال تعتبر زوجته

تائه، غاضب ، حزين و في نفس الوقت سعيد برفقة إبنه

نام و هو مبتسم و الدموع تنهمر من عينيه

بينما بقيت حياة تنظر إليهما من أمام الباب

كانت جد سعيدة

دخلت بخلسة و قامت بتصويرهما

ثم قبلت ليث من خده و فهد من رأسه قائلة : احبكما


 


بعد يومين ظهرت نتائج التحاليل كانت إيجابية و لكن لوضعه الصحي كان من غير الممكن أن يتبرع لها

كونه نقعد و يملك كلية واحدة فقط

مثل هذه العمليات تكون حساسة و تقتضي جسم سليم

لم يبقى حل آخر سوى ليث!؟؟

و لكن كيف سيفتح هذا الموضوع مع حياة !!!!


كانت حياة على وشك أن تصل إلى القصر اذ بها ترى سيارة فهد تخرج من المنزل

لحقت به كي تحكي له عن غسان

فلقد مر الوقت و هي لا تريده أن يعرف من مكان آخر

بعد أن اتبعته وجدته ينزل بمساعدة بدر

دخل إلى أحد المنازل

تسائلت عن هذا المكان !!!

و فجأة إمرأة فتحت له الباب

لم ترى وجهها بوضوح

دمعت عينيها قائلة : كيف ! إنه برفقة إمرأة أخرى !؟!

فجأة أسرعت طفلة صغيرة و عانقته قائلة : بابا !؟؟

سمعتها حياة فخرجت مسرعة من السيارة و بقيت تنظر إليهم بصدمة ؟.

كيف ! من هذه المرأة و لماذا الطفلة تنادي عليه ب بابا؟؟؟؟

لمحها بدر فتوتر

قبل أن يخبر فهد كانت ثريا قد أغلقت الباب

اتجه بدر إليها ثم قال : ليس كما تعتقدين

أبعدته بيدها ثم طرقت الباب

فتحت لها الطفلة الباب قائلة : من أنتي!؟؟

حياة : هل والدك هنا !

جوري : أجل ادخلي

دمعت عينيها ثم دخلت و فجأة وجدت ثريا جالسة على الأرض واضعة رأسها على قدميه و هو يداعب شعرها قائلا : لا تبكي يا حبيبتي سأفعل المستحيل من أجلكم 

#الفصل_25_26

الفصل 25 ⭐

دمعت عينيها ثم دخلت و فجأة وجدت ثريا جالسة على الأرض واضعة رأسها على قدميه و هو يداعب شعرها قائلا : لا تبكي يا حبيبتي سأفعل المستحيل من أجلكم ....

أردفت جوري : أمي لقد جاءت ضيفة

رفعت ثريا رأسها بينما ألتفت فهد اذ بهما ينصدمان من رؤيتهما لها

نسي فهد لاحظة أنه مقعد ، حاول الوقوف و لكنه لم يستطع

وقفت ثريا ثم قالت : حياة !!!

ضغطت حياة على يدها ثم قالت : أنتي على قيد الحياة ؟؟؟

ثريا : أجل ولكن

نظرت حياة ثم قالت : كنت تعلم ؟؟

ثريا : لا منذ ايام عدت لم يكن يعلم

حياة : أيام!!!

فهد : ارجوكي توقفي و اسمعيني

هزت كتفيها بحزن قائلة : ماذا سأسمع ! سمعت الشيء الذي يجب سماعه

سمعتك تقول لها حبيبتي ، الكلمة التي لا تقولها لي أبدا

و هذه إبنته ؟

ثريا : أجل

ضحكت حياة بحزن ثم قالت : يا إلهي لهذا أخبرتني أن ليث إبنك !!؟؟

ارتجفت يديها ثم قالت : لا يهمني لماذا كنتي مختفية طوال هذه السنوات أريد أن أعرف شيء واحد فقط ، عندما أخبرته أن هذه الفتاة أبنته هل طلب منك تحاليل !!!

أحنت ثريا رأسها و لم ترد

دمعت عينيها بينما ضحكت برجفة ثم قالت : لا طبعا لا لأنك ثريا الحب الصادق

لايمكن أن يتهمك بالخيانة

في ذلك اليوم عندما أخبرتني أنك أجريت تحاليل و أنك متاسف

لا لم تجري أي تحاليل بل لأنك علمت أن هذه الفتاة ابنتك لهذا تقبلت ليث

ابتعدت عنهم و كانت تعود إلى الوراء ثم قالت : أبقى هنا مع عائلتك يا فهد لا نريدك معنا

خرجت حياة مسرعة باكية بينما اصطدمت ببدر

قال لها : لم يأتي إلى هنا من قبل صدقيني إنها اول مرة

لم تنظر إليه بل صعدت إلى سيارتها و ذهبت مسرعة

تائهة مجروحة ، تشعر بالإهانة و الوحدة

مهما فعلت لم يتمكن من الوقوع في حبها

كانت ثريا عائق أمام حبهما وهي ميتة

و لكنها عادت و هذا الحب سيختفي

إنها متأكدة من هذا

لم تكن تعرف أين وجهتها

لا أحد لها سوى والدتها

يجب أن تذهب إلى هناك و تخبرها الحقيقة

دخلت إلى غرفتها ثم جلست على السرير في حضنها ثم قالت : هل كنتي تعلمين بعودتها ؟

خلود : هل فهد أخبرك!؟؟

حياة : كنتي تعلمين !

خلود : التقيت بها في اليوم الذي التقى هو بها

حياة : لماذا لم تخبريني ؟!!

خلود : خفت عليك و لاحقاً تكلمت معه أخبرني أنه سيخبرك بكل شيء

و إنه لا يهتم لها أصبحت من الماضي

نظرت إلى والدتها ثم قالت : و لكنه كان في منزلها

اتبعته وجدته معها

خلود : هناك طفلة تجمعهما

حياة : كانت واضعة رأسها على قدميه و قال لها حبيبتي

خلود : آسفة يا صغيرتي و لكن يجب أن تعرفي سبب عودتها

حياة : لا سبب يجعله يخفي عني و يكذب علي و يتقبل إبني لأنه أصبح يعلم أن زوجته لا تكذب

لم يتهمها بالخيانة يا أمي و لكنه فعل معي

خلود : أنتي محقة في كلامك و أخبرته بنفس الشيء و لكن الشيء الذي أريده منك أن لا تدعي أحد يدمر عائلتك

ثريا ليست من النوع الذي يأخذ ما ليس له

عادت لسبب مهم

و متأكدة من أنها لن تسمح له بالتقرب منها

حياة : إنه يحبها يا أمي يحبها ....

 


 


بعد ساعات عادة فهد إلى المنزل ، كانت حياة تقوم بتنويم ليث و كل صور ثريا التي كانت معلقة قد تخلصت منها

أقترب منها بالكرسي ثم قال : هل ليث نام

و لكننا لم ترد عليه

فقال لها : يجب أن نتكلم ؟

وضعت ليث على سريرها ثم قالت : لا أريد التكلم معك ، أنت كاذب

فهد : لا تعتقدي أنني عاجز لهذه الدرجة ، أنا امنعك من التكلم معي بهذا الشكل

حياة : و أنا لن أسمح لك بأن تقلل من كرامتي ،

أنت خنتني مع بشرى و سامحتك ، كنت سيد الحب لكل موظفاتك و سامحتك

علمت بأنك نمت مع كل النساء و سامحتك

اتهمتني بالخيانة و لكن سامحتك

الان ستقول لي بضعة كلمات ستأثر بي و سأغفر لك كالعادة أليس كذلك؟؟؟

فهد : أبنتي مريضة ، و تحتاج إلي لهذا ثريا عادت

أنا أيضا أنصدمت من عودتها كنت اعتقد أنها ماتت

لعلمك ، حياتي كلها كذبة كبيرة

أمي تخلت عني في صغري

و دخلت في عمل لم أكن قادرا له

تزوجت و فقدت زوجتي

جعلوني أعتقد أنني عقيم و لكني لم أكن كذلك

جميعهم لعبوا علي حتى بشرى

جميعهم

ثريا أبنة رجل مهم في حياتي

و طلب منها أن لا تنجب بسبب عملي

و هي وافقت و لكن عندما حملت ابتعدت عني لأنها خافت أن أموت بسببها

و الآن بعد أن مرضت كانت مجبرة أن تعود

يعني لم تعد لأنها تحبني بل لأن ابنتا بحاجة إلي

ردت عليه حياة بحزن : هي لعلها لا تحبك و لكنك كذلك

منذ أن عادت لم تلمسني

كل هذا لأنك تريد ثريا ، كنت تائها بين حبك القوي و أم إبنك التي لطالما اعتبرتها خائنة أليس كذلك يا فهد !؟؟؟

رد عليها بغضب : أجل لا أنكر هذا و لكني أحبك أقسم لك

حياة : لا يمكن أن يتسع حبين في قلب واحد يا فهد يا أنا يا هي كان لابد أن تختار

فهد : ذهبت اليها من أجل ابنتي ، لقد أجريت تحاليل للتبرع لها و لكن حالتي هذه تمنعني من التبرع هل الان فهمتي سبب ذهابي !!؟؟

شرح لها فهد طبيعة مرض جوري و أن الأب أو الأخ هم من يمكنهم التبرع

نظرت إليه باستغراب قائلة : و هل تنتظر مني الموافقة ! إبني لا يزال رضيع لم يصل إلى السنة من عمره بعد لن أسمح له بإجراء عملية ، آسفة و لكن لا يمكنني


نظر إليها بصدمة قائلا : إنها طفلة!!

ردت عليه بغضب : و إبن رضيع لن يتحمل أي عملية

فهد : سيسحبون دم فقط و بعد أن يكبر سيتبرع بالخلايا

حياة : لا يمكن أن أسمح بهذا بأي شكل من الأشكال

و الآن أخرج من غرفتي لا أريد رؤيتك هنا و إياك أن تلمس إبني بدون أذني

فهد : إنه إبني أنا أيضاً

ضحكت بقهقهة ثم قالت : لعلك تأكدت من أنك لست عقيم و لكن يجب عليك أن تتأكد أن بالفعل هذا إبنك

نظر إليها بغضب قائلا : اخرسي

لقد أخبرتني أنني قمت بخيانتك لأنني علمت أنك عقيم و أردت أن تحصل على طفل أليس كذلك!

لعلني بالفعل فعلت ، لعل هذا الطفل هو إبني أنا و غسان كيف لك أن تتأكد !

عليك بإجراء تحاليل يا فهد

صرخ بأعلى صوته : توقفي

أنتي تفعلين هذا لأنني مقعد و لم أستطيع أن أتعامل معك و لكن أنتي لا تعلمين أنني اتحسن يوما بعد يوم و أقسم بالله ستدفعين الثمن

رفعت حاجبيها بخبث قائلة : عندما تتمكن من المشي لن تجدني هنا

عليك أن تختار بيني و بينها و هذا هو آخر خيار سامحنه لك

لن أتفهم أنها زوجتك الأولى أو والدة طفلك لن أتفهم أي من هذا ، ستختار واحدة فقط

أنا و ليث أو هي و ابنتها و لا يهمني مرض أي شخص هل هذا مفهوم ؟؟؟؟

الآن أخرج من غرفتي

نظر إليها بصدمة كبيرة ثم قال : إنك لا تفهمين ! طفلة صغيرة تموت من أجل أخطائي؟؟؟؟

حياة : اذا كان هناك فرصة في إنك تنقذها و تسبب لك أذى افعلها لماذا تريد أذية إبنك !

فهد : لا أريد اذيته ، لن يتأذى ألا تفهمين !!؟؟

لن يحدث له أي شيء

أشارت إليه بالتوقف ثم قالت : أريد البقاء بمفردي

 


بينما خرج فهد بقيت حياة تبكي ، نظرت إلى ليث ثم قالت : سيتخلى عنا ، والدك سيعود مجددا لزوجته المفضلة و أم ابنته

سيفعل المستحيل من أجلها و نحن سنبقى بمفردنا يا صغيري

و لكن لماذا رفضت أن تنفذ حياة طفلة صغيرة! لا أريدها أن تتأذى ، أنا غاضبة الآن و لكن لن أسمح أن تتأذى تلك الطفلة

عانقت ليث بقوة ثم قالت : مصيرنا هو البقاء بمفردنا لن أفرح في حياتي أبدا

 


من جهة أخرى دخل فهد إلى غرفته الأخرى ثم قال : اللعنة على هذا الكرسي اللعين

حاول الوقوف مرارا وتكرارا إلا أن تمكن من الوقوف و لم يقع

حاول أن يخطوا خطوات و نجح في تحقيق هدفه

بقي طوال الليل و هو يتدرب على المشي بمساعدة جاسر

الذي شرح له كل شيء حدث في الماضي و أنه يعرف بحقيقة عمله و عن سبب دخوله لذلك العمل

جاسم : و لكنك كنت تعلم أنك لن تستطيع للخروج من هناك. أن هذا العمل خطير جداً

ليس فقط خطير بل مميت

سوءاً مع الرئيس أو مع من تلعب عليهم

سيأتي اليوم الذي يؤذون فيه عائلتك

فهد : لهذا السبب الرئيس رفض أن يصبح لي طفل

لكي لا أتركه و لكن هذا لن يحدث

سأقبله بعد أن اتحسن و تتعالج ابنتي و سانتقم منه هو اولا

جاسر : حياة !!! ماذا قالت !

فهد : لن تسمح لنا أن تؤذي أبنها

جاسم : لا تعرف ما تقوله الآن أخبرتني خلود أنك كنت معها اليوم في منزلها و والدتك غاضبة منك كثيرا

فهد : ذهبت لاخبرها أنني لا يمكن أن اتبرع و هي انهارت بالبكاء ماذا كنت ستفعل لو كنت مكاني !

جاسم : لن أقول لها حبيبتي

فهد : لا تزال زوجتي

جاسم : اذا كنت تريدها أخبر حياة بذلك لا تلعب عليها

فهد : أريد حياة و أحب ثريا أيضاً

ماذا افعل ! إنها أول حب في حياتي و ضحت بنفسها من أجلي

جاسم : و حياة ! ألم تفعل أي شيء من أجلك

فهد : لا لم تفعل أي شيء سوى البكاء و الابتعاد ليس أكثر

جاسم : هل تحبها !

فهد : أجل أحبها و لكنها لا تثق في حبي لها

جاسم : ستخسرها من أجل الماضي ستخسر حياة

فهد : لن اخسر أي واحدة

جاسم : ماذا حدث لك! لماذا تدخل ثريا في كل شيء!؟؟

فهد : لأنها ضحية هي أيضا ألا تفهم!

جاسم : إنها حياتك و لكن متأكد أن بعد ذهاب حياة ستتدمر ، أعلم الآن حنيت لثريا و لكنك عاشق لحياة

و بعد أن تطفأ لهيب الشوق الذي تسكنه لثريا و بعد أن تفعل الشيء الذي في رأسك الآن ستندم لاحقاً

فهد : أريد البقاء بمفردي....

 


بعد أيام كان وضع فهد قد تحسن و أصلح يمشي بعكاز

دخل إلى غرفة مرة حياة كانت ترتدي فستان سهرة


أقترب منها ثم قال : إلى أين أنتي ذاهبة !

نظرت إليه باستغراب قائلة : و مادخلك !؟؟

مسكها من ذراعها بقوة قائلا : تكلمي باحترام

حياة : لا تنسى أنني عاملة مثلي مثلك ، لدي حفلة بمناسبة أن شركتي كسبت مناقصة عالمية

صفقة روسية

رفع حاجبيه قائلا : هل شركتك هي من أخذتها!؟؟ من هو صاحب الشركة !

هزت كتفيها بخبث قائلة : شخص تعرفه

بدأ يغضب من كلامها ثم قال : تكلمي !؟؟

حياة : غسان الرفاعي حبيبي السابق

ضغط على ذراعها بقوة أكبر ثم قال : وقحة و تعملين معه و كأن شيء لم يكن !!

حياة : إنه عمل و هو ليس مثلك يحن على نساء أخريات إنه وفي لزوجته

منذ أن دخلت إلى العمل معه لم يراني بنظرة شهوة كما تفعل مع ثريا

لقد اتيت بها إلى هنا ، وضعتها في الغرفة المجاورة لي

و كان هذا لم يكفي ، أصبحت تلعب مع إبنتك أمام غرفتي

لقد فعلت الكثير و لم أفتح فمي طوال هذه المدة

و لكن هذا ليس لأني لا أهتم أو لا أحبك ، لا بل لأني أفكر مليا

صدقني يا فهد اذا رحلت من هنا لن أعود في حياتي

فهد : أتيت بها إلى هنا لأن جوري تريد البقاء معي و ثريا زوجتي و ليست عشيقتي

حياة : و غسان مديري و ليس عشيقي سواء تقبلت هذا أو لا لن أترك العمل هناك

لأنه مستقبلي مرتبط به و لا أهتم في تفكيرك الجنسي

الذي يفكر في ذلك الموضوع فقط

تنهد بغضب ثم جذبها إليه بقوة قائلا : أنتي ملك لي و أنا من يتخذ القرار هنا

نظرت إليه بحدة ثم قالت : و أنا أيضا يمكنني قول نفس الكلام ، أنت ملك لي. لا أريدك أن تحبها

هل يمكنك.

فهد : أجل يمكنني و لكنك تبعدني عنك

لامست شفتيه ثم قالت : ألم تقم علاقة معها منذ أن عادت !؟!

فهد : لم أفعل

حياة : لم تقبلها !

فهد : أقسم لك لم أفعل

نظرت إليه بتسائل قائلة : لماذا ؟؟؟؟

بلل شفتيه قائلا : لأنني أحبك أنتي

دمعت عينيها قائلة : لن اقلل من كرامتي بعد الآن

قبل أن تنهي كلامها ، قاطعها بقبلة حارة و هو يضغط على بطنها

ضعفت له و بادلته القبلة أوقع العداوة من يده فدافعها على الحائط و بدأ بتقبيل عنقها بقوة ، و كان يداعب جسدها

و قبل أن يخلع ملابسها ، أبعدته ثم قالت : لا ، لن يحدث شيء يا فهد

لدي حفلة و اذا اردت أن يحدث شيء و أن أبقى معك ، لا أريدها هنا لا هي و لا إبنتك

يمكنك رؤية إبنتك متى أردت و لكن لن أكون مرتاحة هنا معهما

الآن لدي حفلة و لا تتعب نفسك في المجيء أخبرتهم أن زوجي متعب

لم يهتموا فهم يعرفون بوضعك لا اقصد الإساءة ليس وضع سنك بل وضعك الصحي

تنهد بضيق ثم قال : لماذا أصبحتي هكذا !

هزت كتفيها قائلة : أتعلم منك يا معلمي

سأذهب مع مراد لا تقلق لن أرقص مع غسان و أنت لا تقترب من ثريا اذا أردت أن أبقى هنا

 


خرجت حياة برفقة مراد بينما بقي فهد غاضب من كلامها

تسائل كيف له أن يمنعها من العمل معه ؟

فجأة جاءت جوري إليه و أخبرته أن والدتها تبكي

طلب منها البقاء مع سلمى

و دخل لغرفة ثريا

فهد : ما بك !

ثريا : أتصل بي الطبيب أخبرني أننا تأخرنا و يجب أن تحصل على الدماء بعد يومين و إلا....

دمع عينيه و جلست بالقرب منها ، مسك وجهها بيديه الإثنين قائلا : أقسم لك سأنقذها حتى لو كان المصير موتي أنا ، لطالما كنت أضعف أمام دموعك لا تبكي ارجوكي

مسح دموعها ثم قال : تثقين بي أليس كذلك !؟؟

ثريا : أثق بك

نظر إلى شفتيها ثم قال : طلبتي مني البقاء بعيدا عنك و لكن أصبح من المستحيل تجاهل جمالك و حبي لك .

ثريا : أتوسل اليك لا تفعل هذا ، أعلم أنك تريدني فقد لأنك اشتقت لي ليس أكثر

فهد : أجل و أنتي ألم تشتاقي الي !!!

ثريا : بل فعلت و لكن ....

قبلها قبل أن تكمل كلامها

كان يقبلان بعضهما البعض بحرارة

دفعها على السرير و كان على وشك خلع ملابسها

و لكن سرعان ما توقف ثم قال : لا استطيع ، سأخسر حياة و إلى الأبد


 


في المساء بعد عادت حياة وجدت سلمى تتكلم مع منى في المطبخ

سلمى : أجل رأيته يقبلها ، كنت سادخل لتطمئن عليها لأن جوري أخبرتني أنها كانت تبكي

رأيته يقبلها و كانا نائمين على السرير من الواضح حدث شيء بينهما

منى : لا يعقل ! فهد يحب حياة !

سلمى : ثريا كانت حبه الأول متأكد أنه نام معها ، فهو لم يخرج من هناك

عندما رؤيته دفعت الباب لكي لا يراهم أحد

و لكن متأكدة أنه كان معها


+


دمعت حياة عينيها ثم قالت : انتهى يا فهد انتهى....


 


 الفصل 26 ⭐

دخلت حياة إلى الغرفة و بدأت بتجهيز حقيبتها و حقيبة ليث مع حزن و انكسار

بينما كانت تتذكر كلام سلمى و منى دخل فهد إلى الغرفة

أنصدم من رؤيته الحقائب

اقترب منها ثم قال : ماذا يحدث هنا ؟؟!

لم ترد حياة عليه بل أكملت توضيب الحقيبة فجن جنونه فهو لا يحبذ أن يتم تجاهله

مسكها من يدها ثم قال : تكلمي!؟؟؟

إلى أين!!!!

نظرت إليه بتكبر ثم قالت : انتهى كل شيء يا فهد

لن أبقى هنا انتهت قصتنا

انتهت قدرتي على تحمل أعمالك

أنت زير نساء و لن تتغير هذه الحقيقة

نظر إليها بتسائل ثم قال : ماذا فعلت !؟؟ لم أفعل أي شيء يا حياة أقسم بالله

ضحكت بسخرية ثم قالت : أعلم ما حدث بينك و بين ثريا

أعلم أنك قبلتها ثم أقمت علاقة معها

لا تنكر لا تقل لا ، لا تقل لم تقبلها لأني متأكدة من أنك فعلت

توتر فهد ثم قال : أجل كان هناك قبلة بيني و بينها و لكن أقسم لك أنني لم أقم علاقة معها أقسم لك أنني ضعفت لها لثانية واحدة فقط

و بعدها تذكرتك و خشية خسارتك

ضحكت بقلة حيلة ثم قالت : اه و هل القبلة لا تعتبر خيانة !!!! لا

لقد فعلت و أعلم أنك ستفعل لاحقا لن تتوقف ، لست حزينة لأني أعلم أنها حب حياتك و أنها الاولى و أنها ضحت من أجلك

و لكن يا فهد سامحتك على الكثير من الأشياء على ضربك لي و اتهامك لي بالخيانة و ان ليث ليس إبنك و أنك طلقتني ، بعد كل شيء ، بمجرد تفكير أنك ستبتعد عني خفت و غفرت لك

و لكن الآن لم أعد أملك الطاقة اللازمة لذلك

الآن سأرحل و أرتاح من هذه الحياة

رد عليها بغضب : أخبرتك أنني لم أفعل و لا أملك شيء آخر لقوله

أنا أحبك و متاسف لما حدث لنا و لكن ثريا لا يمكنني الإستغناء عنها ليس كزوجة و لكنها لم طفلتي

يمكنني أن أعدك أنني لن المسها مجددا و لكن لا استطيع ان أعدك أنني لن أتواجد معها

ح


ياة : اه فعلا! هل هذا يسمى حب!؟؟

بمجرد أنك ضعفت لها هذا معناه انك تحبها

اه أنتظر ، معاناه اذا أنا ضعفت لغسان هل هذا شيء عادي

جذبها إليه بقوة نظر إليها بقسوة ثم قال : إياك و تكرار كلامك مرة أخرى هل هذا واضح!!!!

أنتي لي أنا وحدي و لن أسمح لك بأن تتقربي حتى بلمس يده هل كلامي مفهوم!!؟؟

دفعته و هي تبكي بحرقة قائلا : لقد دقت ذرعاً بهوسك بالنساء لم أعد أستطيع البقاء معك أكثر يا فهد حبي لك كبير و لكن تعبي اكبر

أنتهى انتهى عد إلى زوجتك إنها حبك الأولى

فهد : أحبك أنتي أقسم لك أنني أعشقك لا استطيع تحمل بعدك عني

فجأة أردفت ثريا بحزن : أنا السبب يا حياة

ألتفت حياة إليها و نظرت إليها بغضب ثم قالت : السبب ؟ لا إنه زير نساء لن يتغير

ثريا : لا ، البارحة هو جاء إلى الغرفة كي يخفف عني

أنتي تعلمين أن جوري مريضة و بحاجة إلى متبرع

و لكن انتهت المدة التي يجب أن يتبرع لها

لهذا بعد أن جاء لم أتحمل و قبلته و لكنه ابعدني و أخبرني أنه مغرم بك و أنه لم يعد يحبني

صدقيني لم يحدث شيء بيني و بينه أقسم لك

أنه لن يحدث شيء بينه وبين لا الآن ولا في المستقبل

لم أعد لتدمير زواجك يا حياة

كنت مطلعة على حياتك من قبل و لن أكون السبب في تعاستك

أنا هنا من أجل أبنتي ليس أكثر

اقتربت من حياة أكثر ثم جلست على ركبتيها مسكت يدها ثم قالت : أقبل يدك و قدميك أتوسل اليك انقدي ابنتي

أسرعت حياة و مسكت يدها ثم قالت: انهضي لا تفعلي هذا ، لا أريد أن تضعفي

أتوسل اليك انهضي

وقفت ثريا ثم مسحت حياة دموعها ثم أضافت : لستي سبب غضبي ولا ابنتك و لكنه لن يتغير

أنا اعرفه إنه يفتخر كونه سيد الحب

لعله كان وفيا لك و لكنه لن يكون وفيا لي

أنا أعرفه جيداً و لكن هذا ليس موضوعنا

إبنتك!!! أتمنى أن تشفى و بالفعل كنت رافضة للتبرع و لكن سأفعل

ابني سينقذ ابنتك

بكت ثريا بحرقة ثم عانقتها بقوة ثم قالت : شكرا لك شكراً جزيلاً

لم تستطع حياة حضنها فقالت لها : لا بأس غدا سوف نذهب المستشفى و ستصبح بخير ان شاء الله

قبل أن تخرج ثريا من الغرفة التفت إليها ثم قالت : فهد مشوش ليس لأنه لا يزال يحبني بل لأنني عدت

أنه يعتقد أنني لا أزال مغرمة به و كان سيشعر بالحزن اذا كنت أشعر بالغيرة

و لكني لست كذلك

أنا لا أحبه لم أعد أحبه ، بل احترمه كونه والد أبنتي

لا أكثر و لا أقل و أعتذر مرة أخرى على ما فعلته يا حياة و لكن بذاك الفعل تأكدت أنه مغرم بك

كان يمكن أن يكون معي و لكنه رفض خوفا من خسارتك

و أنا من قبله رغما عنه و لم يتجاوب معي صدقيني

نظر فهد إليها بحزن و لم يحبذ كونها كذبت فهو لم يندم على تلك القبلة بل كان يريد أن تجمع بينه و بينها قبلات ساخنه أكثر


 


خرجت ثريا من الغرفة بينما بقيت حياة واقفة

أردف فهد بغضب : لا تزالين ترغبين في الرحيل ؟؟؟؟

نظرت إليه ثم أشارت إليه بيدها ثم قالت : هذه المرة سابقى و لكن أقسم لك في المرة القادمة اذا سمعت أو رأيت أي حركة منك سواء اتجاه ثريا أو أي امرأة أخرى هل هذا مفهوم

مسك إصبعها الذي كانت تهدده به ثم قبله قائلا : هل تعتقدين أنني سأقوم بخيانتك !!؟!

نظرت إليه باستغراب قائلة : أجل أنا متأكدة من أنك ستفعل و لكن في ذلك اليوم لن أبقى معك أقسم لك

قربها من جسده مسكها من خصرها ثم قال : هل تعلمين !

مهما كان الثمن لن أتخلى عنك

من الصعب على رجل مثلي أن يعبر عن مشاعره بهذه الطريقة و لكن صدقيني أنا أحبك و أعشقك

لن أكون لامرأة أخرى صدقيني

لن المس إمرأة أخرى أعدك بهذا

نظرت إليه بحدة ثم قالت : و اذا فعلت ؟؟؟؟

هز كتفيه بتوتر ثم قال : لن امنعك من الرحيل

نظرت إليه بقسوة ثم قالت : اذا قمت بخيانتي مرة أخرى سنتطلق و لن أعود إليك حتى لو كنت على وشك الموت

قبل خدها ثم قال : حسنا أتفقنا ...

و الآن هل لي بقبلة !؟؟

هزت راسها بالرفض قائلة : أنا متعبة أريد أن أرتاح

نظر إلى جسدها ثم قال : و هذا الفستان الجميل ألن احتفل به !!؟

هل الحفلة أهم مني !!!

حياة : ماذا تريد !؟؟!

لامس عنقها ثم ذراعيها ثم بطنها ثم عاد و لامس عنقها قائلا : أريدك أنتي

نظرت إليه بحزن قائلة : أنا متعبة جسديا و نفسيا و أشعر بالدوار لا أريد أن أكون معك الآن

بلل شفتيه قائلا : و لكني أريد؛!؟!

حياة : لا أريد

فهد : هيا يا صغيرتي هيا

نظرت إليه بحزن ثم قالت : أنت لا تقل لي حبيبتي أبدا فقط صغيرتي لماذا ؟؟؟

قبل يديها ثم قال : حبيبتي كلمة يقولها الجميع و لكنك صغيرتي أنا

و هذا يدل على الحب الذي أكنه لك يا حياة

ليس صعبا علي أن انادي عليك بحبيبتي

و لكن افضل صغيرتي أفضل

نظرت إليه بحزن ثم قال : أتوسل اليك أغلقي هذا الموضوع ، دعينا نفرح

تعبت من المشاكل

هل تعتقدين أن حياتي كانت سهلة !!؟؟

أنا أحاول تقبل الحقيقة ، أنتي لاتعرفين شعوري بعد أن علمت أن كل حياتي كانت كذبة كبيرة

رئيسي يكذب علي و يزور التحاليل

و زوجتي هي أبنة رئيسي

أبي يعرف أن لدي أبنة و لكنه يخفي علي

عشيقتي هي أيضا تعمل لدى الرئيس

كل شيء كذب يا حياة

أنتي الحقيقة الوحيدة التي لم يخبر ظني بها

أنتي و أمي فقط ، من لم أندم على حبي لهم

دمعت عينيها ثم قالت : أنا متأسفة لما حدث لك ، و لكن لست قادرة على تحمل أعمالك هذه

لن أتحمل خيانتك يا فهد

قربها بينما كان ممسك بوجهها نظر إلى شفتيها ثم قال : اذا قمت بخيانتك سيكون عقابي هو البقاء لوحدي من دونك أعدك سأكون وفيا لك

قبلها بحرارة بينما كان يداعب شعرها طويل

دفعها على السرير ثم .........


3


..........


 


بعد اشهر قليلة كانت ثريا سعيدة كون جوري بدأت تستجيب للعلاج

بينما كان فهد يحاول عدم البقاء في مكان واحد مع ثريا و أن لا يتكلم معها على انفراد كي لا تغضب حياة من ذلك


في يوم من الايام استيقظت حياة و شعرت أنها لا تستطيع أن تذهب للشركة

سألت فهد أن يحضر لها الهاتف لتعتذر من الذهاب إلى الشركة

بعد أن اعتذرت نزلت إلى الأسفل لشرب كأس عصير الليمون

بعد أن شربته شعرت بالغثيان ، أسرعت إلى الحمام و استفرغت

بعد أن خرجت وجدت خلود أمام الباب ثم قلقت عليها فقالت : ماذا حدث !!! هل أنتي بخير!؟؟

ردت عليها حياة بتعب : بخير يا أمي و لكن أشعر أنني متعبة

ابتسمت خلود بسعادة ثم قالت : هل يعقل أن تكوني حامل ؟؟؟.


أنصدمت حياة ثم قالت : لا لا يعقل لقد اتخذت الاحتياط لا يعقل ...

خلود : قومي بتحليل و تحققي من ذلك

توترت حياة ثم صعدت إلى الغرفة أخذت جهاز كاشف الحمل ثم قامت بالتحليل بعد مدة أنصدمت من النتيجة وجدت أن التحليل إيجابي انصدمت و لم تفرح بهذه النتيجة

جلست في الحمام لأكثر من ساعة

إلى أن دقت خلود عليها الباب

فتحت لها ثم قالت لها : لماذا أنتي هنا ! هل النتيجة إيجابية!؟؟

أومأت حياة رأسها ثم همت خلود بحضنها سعيدة بالخبر و لكنها لاحظت حزنها

فقالت لها : لماذا أنتي حزينة!؟؟ ألا تريدين ذلك !!؟؟

ردت عليها حياة بحزن : لا لا أريد ليس وقته ،

لا أملك الثقة فيه

فهد لن يتغير أعلم أنني سامحته و لكني متأكدة من أنه لن يتغير

سيقوم برؤية النساء و التسكع معهم و أنا لن أستطيع إنجاب هذا الطفل

لا أريد أخباره بذلك

لن احتفظ بهذا الطفل يا أمي و اتمنى أن لا تخبري فهد بذلك

اليوم هو عيد ميلاد ليث ، لا أريد أن أهتم بشيء آخر

خلود : أتفهم شعورك و لكن فهد تغير ، لم يعد حتى يذهب إلى غرفة جوري عندما تتواجد ثريا هناك

صدقيني أخبرني قبل أيام أنه سعيد لأنك معه

أخبرني أن حياته تغيرت من جديد حتى بعد عودة ثريا

أصبح يشعر أنك الحب الحقيقي له

و أنه يريد الحصول على أطفال أكثر منك

ليث أصبح مقرب منه بشكل كبير ، هل رأيتي كيف أصبح فهد سعيد و يضحك ؟ كله بسبب ليث و بسببك أنتي

حياة : أريد أن أفكر و لكن ليس الآن عديني أنك لن تخبريه !

خلود : حسنا يا صغيرتي لن أخبره بذلك و لكن تأكدي أن فهد يحبك و لن يقوم بخيانتك ....


 


في المساء بعد أن تم تجهيز حفل عيد ميلاد ليث

جهزت حياة نفسها ارتدت هذا الفستان

و قامت بتجهيز ليث


بعد دقائق دخل فهد من العمل أسرع إلى ليث ثم أخذه بين ذراعيه ثم قال : صغيري ، أميري الوسيم ، كم أنك جميل!؟؟ أنا خائف من أن تأخذ الاضواء مني

ابتسمت حياة بلطف ثم قالت : لا تقلق كل النساء سينظرون إليك

بلل شفتيه ثم قال : و من من النساء ستكون هنا !؟؟

باستثنائك و سلمى و منى و زوجة عمي و أمي!؟؟

ضحكت بخبث ثم قالت : لن احزن اذا قلت ثريا ، أعلم أنها لن تقترب منك

لقد أظهرت لي انها إنسانة صالحة و أنها لن تقترب منك

و


لكني لم أعد أثق بك يا فهد

أقترب منها ثم عانقها من الخلف ثم قال : أعلم أنني ضيعت ثقتك بي و لكني لم أعد كما كنت

وعدتك بذلك أليس كذلك!!!

أنا أحبك أنتي فقط و لن أحب غيرك أنتي أم إبني و ستكونين أم أولادي

دمعت عينيها قائلة : لا أعتقد أنني أريد اطفال غير ليث با فهد

قبل عنقها من الخلف ثم قال : أعلم أن الانجاب معاناه أنك سامحتني و أنتي لم تغفري لي بعد

و لكن أن يكون لي اطفال كثر منك يعني الكثير لي يا صغيرتي

جعلها تستدير إليه ثم قال : أعشقك يا نور عيني

إبتسمت بلطف ثم قبلته من خده ثم قالت : هيا الجميع في انتظرانا

جذبها إليه بقوة ثم قال : الليلة سنحتفل بعيد ميلاد ابننا أليس كذلك!؟؟

أمل أن يكون هذا اليوم سعيدا علينا جميعا

أنا أسعد إنسان في العالم لأنني أملك أجمل عائلة

قبلها من جبينها ثم أخذ ليث في حضنه و خرجا إلى الحديقة


بينما قاموا بالغناء له و تمنوا له حياة سعيدة

قام فهد بمسك يد حياة ثم قال : أنا أريد أن أخبرك أنني أحبك بشدة يا حياة و اتمنى أن تنسي كل افعالي و أن تغفري لي أخطائي

بعد هذه المدة التي تغيرت فيها حياتي تأكدت أن اختيار أمي لم يكن خطأ بل كان هو القرار السليم

حياة !!! أنتي هي كل شيء بالنسبة لي

إبتسمت حياة بسعادة و قررت أن تخبره بحقيقة أنها حامل

حياة : أريد أخبارك بموضوع مهم لعله سيسعدك أيضا

إبتسمت خلود بسعادة

و قبل أن تقول وصل لفهد إتصال

أخذ الهاتف و كان على وشك تجاهل الاتصال و لكنه بمجرد رؤيته لرقم الرئيس أعتذر منهم ثم قال : نعم ؟؟؟

لا لم أقرأ أي رسالة ! حسنا ..


أقفل الخط ثم فتح الرسالة التي كان مفادها

( اختر بين عائلتك و عملك و أنت تعرف نتيجة اختياراتك)


#الفصل27_28


الفصل 27 ⭐

أقفل الخط ثم فتح الرسالة التي كان مفادها

( اختر بين عائلتك و عملك و أنت تعرف نتيجة اختياراتك)

حياة : ماذا هناك!!

توتر ثم أبتسم قائلا : لا شيء يا صغيرتي ، هيا نكمل حفلتنا

نظرت إليه بتسائل قائلة : كنت سأخبرك بشيء !!!

فهد : أجل ما هو !!؟

هزت كتفيها قائلة : لاحقاً

فهد : حسنا

لاحظت حياة توتره ففضلت أن تخبره بأنها حامل على انفراد ...

من جهة أخرى أكملوا حفلتهم

و بعد أن نام ليث

بقي فهد يداعبه و هو متوتر

لاحظت حياة ذلك فاقتربت منه ثم قالت : مابك ! لقد تغيرت منذ أن وصلك إتصال!!؟

نظر إليها بحزن قائلا : لا شيء يا صغيرتي فقط رأيت أن الوقع يركض و ندمت أنني رفضت ليث في البداية

إبتسمت بسعادة قائلة : و لكنك تحبه الآن و هو يحبك اكثر

نظر إليها بقلة حيلة قائلا : فعلا إنه يحبني!؟؟

أومأت برأسها بسعادة قائلة : أجل أنظر كيف نام في حضنك إنه يفضل النوم معك أكثر

دمع عينيه ثم قال : أحبه كثيرا و خائف من خسارته

وضعت يدها على كتفه ثم قالت : و لماذا ستخسره! لا تقل هذا الكلام

وضع ليث في سريره ثم قال : المهم يا صغيرتي ، ماذا كنتي ستقولين لي !!؟

وقف ثم قال : أنا اسمعك !!؟

لعبت بيديها بتوتر ثم قالت : أخبرتني قبل عيد الميلاد أنك تريد اطفال كثر ف...

مسك يدها قائلا : لا ليس الآن ، كنت أتكلم عن المستقبل الآن لا أريد ، أريد فقط ليث و هناك جوري

لا أريدك أن تتحملي عبء كبير من أجل سعادتي فأنا لا أستحق تضحيتك

أعلم أنكي لا تريدين أطفال في الوقت الحالي و أنا أيضاً أريد امضاء المزيد من الوقت معك أنتي و ليث

نظرت إليه باستغراب قائلة : و ماذا لو حملت !؟؟

نظر إليها بحزن قائلا : سنرى ذلك لاحقا، الآن دعينا لوحدنا مع ابننا

ابتسمت بلطف قائلة : حسنا ....

عاتقها بقوة ثم قال : ما رأيك أن نذهب في رحلة ! اريد امضاء المزيد من الوقت معك بمفردنا

حياة : و ليث!!؟

فهد : أمي هنا ستعتني به

لم نفرح منذ أن تزوجنا أريد أن أبقى معك أقسم لك أنني أشتاق إلى امضاء الوقت معك

سآخذ إجازة عمل. أنتي أيضاً و نذهب إلى مكان بعيد

ابتسمت بسعادة قائلة : حسنا موافقة ..


 


بعد أن نامت ، خرج فهد إلى الحديقة اذ بالرئيس كان هناك ليلتقي به

فهد : ماذا تقصد بذلك الكلام!!! أنا لست رجلا يخضع لتهديداتك و أنت تعرفني جيدا ، إياك و أن تقترب من عائلتي

الرئيس : أبنتي معك ، و أخفت عني أنها حملت منك

فهد : لقد كذبت علي و أقسم لك أنني سأجعلك ندفع الثمن غالباً ، انتهى اتفقنا لم أعد أعمل لحسابك

الرئيس : هل تعتقد أن الخروج من الاستخبارات سهل؟؟؟

لا يا فهد السوهاجي بما أنك وافقت أن تكون عميل سري فيجب أن تتحمل النتائج ،

العميل السري لا يمكنه أن يكون أبا أو أن يبني عائلة ببساطة لأن الأعداء إذا عرفوا هويتك و أنك لعبت عليهم طوال هذه السنوات ، ستكون النتيجة هو موت عائلتك قبلك


فهد : أو موتك أنت قبل الجميع

ضحك الرئيس بقهقهة ثم قال : موتي يعني موتك أنت أيضا لا تنسى أن لا أحد يعرف أنك عميل سري بإستثنائي أنا

هل تعلم ماذا سيحدث إذا إتهمتك بقتل كل أولائك الرجال و خاصة العصابة الذين كانو يهددون والدتك

هل تعلم أنك ستبقى بقية حياتك في السجن !!؟؟

و اذا تجرأت و فكرت في اذيتي سترى ماذا سيحدث لك

و أولهم سأقتل حياة أمامك و إبنك بعدها

مسكه فهد من ياقته و النار تشع من عينيه ثم نظر إليه و كأنه مريض نفسي ثم قال : أقسم لك أنني سأفصل رأسك عن جسدك

إياك و الإقتراب من عائلتي

الرئيس : و أنت إياك و أن تتذاكى علي ، إياك و أن تتحداني

فهد : لقد دمرت حياتي ، تلاعبت بحياتي كما كنت تريد كل هذا كي لا انفصل عن العمل و لمن ليس بعد أن هددتني بعائلتي

أقسم لك اذا تعرضت لزوجتي و ابني سأقتل أغلى إنسان في حياتك بيدي الإثنين و هو ابنتك و ابنتها

أقسم لك أنني لن أتردد في هذا

الرئيس : لن تتجرأ فأنت مغرم بها


 


فهد : سنرى ...

بعد أن ذهب الرئيس


بقي جالسا في الحديقة يفكر في مستقبله كيف له أن ينسحب من هذا العمل دون أن يعرض حياة عائلته إلى الخطر ؟؟؟

نزلت ثريا بعد أن رأت والدها من النافذة لم تجده

وجدته جالسا شارد الذهن

ترددت في التكلم ثم أقتربت منه قائلة : ما سبب قدومه!؟؟؟

رفع رأسه ثم قال : هددني ، بين عملي و عائلتي و اذا انسحبت من العمل سيقتل حياة و ابني


وضعت حياة يدها على يده ثم قالت : أعدك أنه لن يؤذي أحد لن أسمح له بأن يفعل أي شيء ...

فهد : أعلم أنك ستحاولين و لكني أعدك أيضا إذا فعل شيء أو جرب أن يفعل ساقتله

لن أهتم لمشاعرك ؤ سأقوم بقتله بيديا الإثنين

ثريا : أصبحت متأكدة من حبك لحياة و أنا سعيدة من أجلك و أريد الرحيل من هنا يا فهد

جوري الآن بخير و لن يكون جيدا أن أبقى هنا معكم

فهد : حياة أصبحت أعلم أنك مختلفة. أنك لن تتقربي مني لهذا لن تحزن لوجودك

ثريا : حتى لو كانت لطيفة لا يجب أن أبقى

نظر إليها بحزن قائلا : كما تريدين

إبتسمت بلطف و كانت على وشك أن تقف و لكنه قال لها : أحببتك بصدق و تلك القبلة لست نادما عليها

لم أرغب في أن تكذبي عليها ، أنا من فعل ذلك و كان بجب أن أتحمل فعلتي

لا تزالين غالية على قلبي ، و لكني أحبها أكثر

لا استطيع البقاء بعيدا عنها

كنت اعتقد أنك الحب الوحيد و لكني وقعت في شباكها

ابتسمت ثريا له ثم قالت : و أنا أعرف أنك تحبها لهذا لم أرغب أن أكون أنا سبب انفصالكم و لن أكون أنا السبب في حزنك

سأرحل و سأترك لك حياتك خالية من للمشاكل

اذا أتيت إلى منزلي لا تأتي لوحدك ، تفضل برفقة والدتك أو حياة لا تأتي لوحدك أرجوك

دمع عينيه ثم قال : تمنيت لو بقيت حياتي كما كانت سابقآ لا استطيع رؤية حزنك

ثريا : لست حزينة تأكد من هذا ....

قبلها من جبينها ثم قال : اعتني بنفسك ......


 


بعد ذلك اليوم ذهب كل من فهد و حياة إلى إحدى المنازل التي يملكها

رتبت حياة ملابسها بينما خرجت إلى الصالون وجدته جالس و يتفقد الأطراف

أسرعت حياة إليه و حضنته من الخلف ثم قالت : لماذا تتفقد المنزل !!!

لامس يديها ثم قال : لا أريد أن يحدث لكي أي سوء

ابتسمت له ثم قالت : شكرا لأنك احضرتني إلى هنا

هل تتذكر ذلك المنزل الذي ذهبنا إليه في شهر العسل !!؟

ألتفت إليها ثم لامس وجنتيها بحنان ثم قال : لم أكن أحبك في ذلك الوقت

أومأت برأسها قائلة : لهذا أنا سعيدة الآن لأنك تحبني ، أشعر أن حياتنا ستتغير

قبل جبينها و هو مغمض العينين ثم قال بينه وبين نفسه ( بعد أن تأكدت أنني أحبك أكثر من ثريا ، أصبحت خائف من فقدانك ، ماذا سيحل بي اذا خسرتك !؟؟؟ )

رفعت رأسها بهدوء ثم نظرت إليه بحدة ثم قالت : أحبك يا فهد و هناك سبب واحد يمكنه أن يفرقني عنك و هو هوسك بثريا و بالنساء بصفة عامة

جذبها إليه بقوة ثم همس لها بمرح : أعدك لن أكون لغيرك ما دمتي معي هنا

أعدك أنني لن المس إمرأة أخرى

مسكت يده ثم دخلت إلى المطبخ

جلست على طاولة التحضير ثم قالت : حضر لي من المعكرونة التي أحبها

أبتسم بخبث قائلا : اه و سناكل من نفس الطبق !

أومأت برأسها ثم بدأ بالتحضير بينما وضعت حياة موسيقى

و بدات بتحريك قدميها بينما أكمل فهد

أقترب منها ثم رفع رأسها بأصبعه ثم قال : أحبك

ابتسمت بسعادة ثم قالت : أعشقك

بلل شفتيه بينما كانت تأكل حبة فراولة

انقض على شفتيها و قبلها بقوة ثم قال : بينما تجهز الصلصة هل نمرح قليلا !؟؟

حياة : كيف !!؟؟

فهد : نرقص قليلا

أومأت برأسها ثم وضعت موسيقى رومانسيه و رقص كل منهما و هما في حضن بعضهما البعض

كان كل تفكير حياة في إنه قام بتفضيلها عن ثريا بعد أن انتقلت من القصر

بينما كان تفكير فهد كان في خوفه من الرئيس

فإذا قتله سأفنى في السجون و اذا رفضت العمل سيقتل عائلتي و اذا عملت معه سأعرض حياتهم للخطر ...

ماذا يجب أن أفعل ! أكاد أجزم أن موتي هو الحل الوحيد .....


 


بعد أن تناولا طعامهما

دخلت حياة إلى الغرفة وجدته مستلقي

أسرعت إليه ثم قالت : هيا نخرج

أبتسم ثم قال : دعينا نخرج غدا

الليلة تعبت من القيادة أريد أن أرتاح

جلست على السرير بيتنا كانت تداعب صدره بللت شفتيها ثم قالت : ممممممم

أبتسم و التفت إليها ، نظر إلى شفتيها ثم قال : لا اقصد أنني متعب عنك ، فقط لا أريد للخروج

هزت كتفيها بلطف قائلة : أتصلت بأمي و أخبرتني أن ليث نام و لكنه كان يردد بابا بابا

أبتسم فهد ثم قال : إشتقت إليه لم يمر يوم واحد و لكني إشتقت إلى رائحته

وضعت قدمها على قدمه و بدأت بمداعبة قدمه ثم قالت : دعنا نتكلم عنا !!؟

قربها من خصرها إليه و جعلها فوقه ثم قال : أيتها المشاغبة هل تريدين المرح !!

عضت شفتيها و تنفست بصعوبة ثم قالت : كل مرة أقول سابتعد عنك أجد نفسي في حضنك

لامس عنقها بقوة ثم قال : لأنني زوجك و لن تكوني لغيري

أغمضت عينيها بألم ثم همست له بصوت هادئ : عندما أكون معك و في حضنك ، كل كيمياء جسمي يتغير

و كأنك أنت من تتحكم في نبضات قلبي

أحبك يا فهد أحبك بشدة

لقد وثقت بك أتوسل اليك لا تفعل شيء يدمر هذه الثقة !!!

نظر إليها بحزن قائلا : أقسم لك اذا فعلت اي شيء سيكون من أجل مصلحتك أنتي و ابني

لن أفعل أي شيء يهدد سعادتنا

لامست ذقنه ثم أقتربت من شفتيه ثم قالت : متأكدة من ذلك

قبلته بقوة فزادت من رغبته

دفعها من الجهة الأخرى و جلس بالقرب منها

تنهد بصوت عالي

كانت أنفاسه الساخنة تضرب وجهها

أغمضت عينيها

و قبلها بقوة دون توقف ثم قال : أعشقك أكثر من نفسي

دمعت عيناه و قبلته مرة أخرى و.....


بعد ساعة كان فهد يدخن سيجارة في الشرفة

نظرت حياة إليه ، غطت نفسها بلحاف ثم خرجت إليه

أردفت بخبث : هل تعبت !!؟

ضحك بقهقهة قائلا : لا بل أردت أن ترتاحي

حضنته بقوة مو الخلف ثم قالت : في ماذا تفكر !؟؟

فهد : في حياتي و أنني أصبحت أسعد بعد أن أتضح كل شيء خاصة بعد أن علمت أنني أب

و ليث !!! إنه يمدني بالقوة

ابتسمت بسعادة قائلة : أعلم و ماذا لو كانت لدينا طفلة صغيرة !!!!

سيكون جميلا صدقني

التقت إليها بحيرة ثم قال : ماذا تقصدين ! هل تريدين طفلا اخر !!!

هزت كتفيها قائلة : لم أكن أريد و لكن ...

فهد : و لكن ماذا !!!!

ابتسمت بسعادة غامرة قائلة : أنا حامل يا فهد ....


 


 الفصل 28 ⭐

ابتسمت بسعادة غامرة قائلة : أنا حامل يا فهد ....

توسع بؤبؤ عينيه بصدمة بقي ساكت بينما قالت : كنت أعتقد أنك ستكون سعيد

أغمض عينيه ثم فتحهم بسرعة قائلا : بالطبع سعيد

ضحك بتوتر قائلا : أنا أسعد رجل في العالم

عاتقها بقوة بينما عقد حاجبيه ليقول بينه وبين نفسه ( كيف يعقل ! كيف لي أن احميها ؟؟؟ من السهل حماية ليث و لكن الآن سيكون لي طفلين ؟؟؟ ماذا سأفعل !؟؟ )

ابتعدت عنه لتجد أنه على وشك البكاء

لامست ذقنه ثم قالت : ما بك !؟؟

ذبلت عينيه بحزن ثم قال : لاشيء يا صغيرتي ، أنا سعيد و لكن لا أعلم كيف يمكن أن أظهر سعادتي أنتي تعرفين

أومأت برأسها قائلة : أعلم أنك لا تحب الضحك و المرح و هذا ليس سيئا فقط أريدك أن تقول لي إنك سعيد و أنك ستبقى معنا دائما

هل تعلم ! عندما علمت أنني حامل كنت اريد اجهاضه لأنني كنت خائفة من حبك لثريا

أعلم أنك تحبني و لكنها إمرأة مختلفة بالنسبة لك. ستبقى كذلك دائما

و هذا جعلني أتوتر ماذا لو تركتني؟؟؟ ماذا سيحدث لي!؟؟

كان ليث يكفيني و لكن بعد أن رأيت تغيرك و سعيك في أن اسامحك

تأكدت أنك لن تتخلى عنا لهذا قررت الاحتفاظ به أو بها

أريد أن تكون حياتي سعيدة معك

أحبك يا فهد و ضحيت كثيراً للحصول عليك

لقد دست على كرامتي و كررت ذلك الكثير من المرات

أنت لا تعلم شعوري عندما رفضت الاعتراف بليث و اتهمتني بالخيانة أو حبك لبشرى و خيانتك لي حتى لو كانت زوجتك و لكني كنت هنا من أجلك

أو عودة ثريا و رؤيتك تتعذب أمامي


دمع عينيه ثم قال بينه وبين نفسه ( لا أزال اتعذب أحبها هي أيضا و لا أستطيع تغير ذلك و لكني متأكد أن حبي لك اكبر و لن أقع في الخطأ مرة أخرى ، لهذا لم امنعها من الرحيل لأنني لا أريد رؤيتها مجددا ، سأفعل كل ما بوسعي لحبك أنتي فقط )3


حياة : أعلم أنك كنت بين نارين و اخترتني أنا و أنا سعيدة و اتمنى أن نبقى معا للابد يا فهد

أبتسم بلطف ثم قال : أعدك أنني سأفعل المستحيل من أجلكم

أنتي و أمي و ليث و ابننا القادم

سأفعل المستحيل

ردت عليه بلطف : و جوري أيضا إنها ابنتك لن اغضب اذا تكلمت عنها

قبلها من جبينها ثم قال : منذ أن تزوجتك لم امنحك سوى الحزن و الأسى

و لكنك تمنحيني الحب و السعادة

أعدك يا حياة لن أسمح لأي شيء أن يحدث لكي

حتى لو كان ذلك يعني موتي أنا ...

أغمضت عينيها بسعادة ثم قالت : أحبك

داعب شعرها بينما بقي يفكر في مستقبلهم هل يرحل من هذا البلد أو يكمل عمله ؟!

بهذا سيعرضهم للخطر مرة أخرى

ماذا يجب أن يفعل ؟؟؟؟


شعرت حياة بالدوار أسرعت إلى الحمام و استفرغت

بينما بقي فهد أمام الحمام قلق عليها

بعد أن خرجت أسرع إليها قائلا : أنتي بخير !!؟

أومأت برأسها مبتسمة ثم قالت : أجل إنه بسبب الحمل لا تقلق

مسكها من خصرها و جعلها تستلقي على السرير ثم قال : سأحضر لك عصير الليمون إنه مفيد الغثيان

عقدت حاجبيها بدهشة هل فهد السواهاجي يهتم بها !؟؟

هل هي بحلم أو حقيقة ؟؟؟

بعد خمس دقائق عاد فهد و كوب عصير في يده

وضعه على. الطاولة

ثم جعلها تعدل جلستها

وضع وسادة وراءها ثم أعطاها الكوب ثم قال : هل أساعدك على شربه !!

إبتسمت بسعادة قائلة : لا أنا بخير

شربت القليل منه ثم وضعته على الطاولة ثم قالت : أنا مصدومة من فعلك هذا

لامس وجنتيها بحنان و بقي يحدق بها بعشق كبير ثم أردف بحنان : سأتغير من أجلك ، فهد السوهاجي لن يكون هنا ، بل زوجك حبيبك سيكون معك دائما

سأغير من نفسي من أجل سعادتك ، أعتذر اذا كنت

قد احزنتك و اهنتك من قبل ، أعدك بعد هذا اليوم سأكون زوجك الوفي أعدك بهذا

لم يعد هناك فهد السوهاجي أو سيد الحب لقد تخلصت منهم

معك فهد فقط زوجك و والد أطفالك فهد

دمعت عينيها و جذبته إليها عانقته بقوة ثم قالت : أحبك يا فهد أحبك

رد عليها بحزن : و أنا أحبك أكثر

أبتعد عنها ثم قال : نامي قليلا

مسكته من يده ثم قالت : أريدك بقربي

فهد : أنتي متعبة

حياة : أنا حامل و لست مريضة

داعبت ذقته بيدها اليسرى بينما وضعت يدها اليمنى على قلبه ثم قالت : أريد سماع دقات قلبك دائما و أنام و أنا بين ذراعيك

أريدك معي دائما يا فهد

أقترب من شفتيها ثم أردف بنبرة مغرية : هل يمكنك الحصول على المتعة !

إبتسمت بخبث قائلة : أخبرتك أنني حامل و لست مريضة

بلل شفتيه بارهاق ثم تنهد بصوت منخفض قائلا : اذا دعينا نمرح يا عزيزتي

تسارعت دقات قلبها ثم قبلها بحرارة بينما كان يداعب شعرها

توقف لوهلة لالتقاط أنفاسه ثم قال : سنستغل كل الفرص لأن بعد أن تنجبي ستهملينني !؟

إبتسمت بلطف قائلة : أعدك لن اهملك

ضغط على ذراعيها ثم قال : أجل لا تفعلي

أغمض عينيه و قبلها و ......


 


بعد أيام من المرح و التسلية والمتعة عاد كل منهما إلى القصر

و قرروا أخبار العائلة بحمل حياة

فرح الجميع لسماعهم أنها حامل

و فجأة حياة وجدت جدتها موجودة هناك

عقدت حاجبيها بدهشة ثم هرعت إليها و عاتقها بقوة ثم قالت : جدتي ! أنتي هنا ؟؟؟؟

كيف هذا !؟؟

نظرت إلى فهد ثم قالت : فهد جاء إلى دار العجزة و أخبرني أنه يريد مني الاعتناء بابن حفيدتي

و أن منزلي هو هنا معكم

دمعت حياة عينيها ثم نظرت إلى فهد ثم قالت : كيف!؟؟

فهد : أخبرتني في يوم من الايام أن جدتك هي من كانت عندك بالقوة للمواصلة في حياتك و أنك تمنيتي لو كانت معك

أعلم أنني تأخرت في تلبية أمنيتك و لكنها الآن هنا و لن ترحل من هنا أبدا

عانقته حياة بقوة ثم قالت : أحبك

إبتسمت خلود بسعادة ثم قالت : أتمنى أن لا تفترقوا أبدا

رؤيتكم بهذا الشكل يمدني بالقوة

أنا أسعد إنسانة يا اطفالي ارجوكم لا تبتعدوا عن بعضكم البعض

نظر فهد إليها ثم قال : أعدك يا أمي لن أبتعد عنها حتى لو هي أرادت ذلك

أبتسم الجميع بينما جاءت قمر برفقة ليث قائلة : حياة لقد اعتنيت بأخي ليث جيداً

إبتسمت حياة ثم قبلت قمر و أخذت ليث بين ذراعيها قائلة : اه شكرا يا صغيرتي

عانقته بقوة ثم قالت : حبيبي إشتقت إليك

بينما كانت تقبله كان يريد الذهاب إلى حضن فهد

ضحك فهد بغرور ثم أخذه منها قائلا : أنا هنا يا صغيري أعلم أنني المفضل لديك

رفعت حياة حاجبيها ثم قالت : متعجرف

ضحك فهد بقهقهة بينما قام برمي ليث إلى الأعلى و يحمله مرة أخرى

كان حد سعيد بهذه اللحظات

الجميع سعداء للغاية

بينما جاسم كان ينظر إلى فهد بحزن و يفكر في مستقبله !

هل سيبقى سعيدا دائما !؟؟؟

او أن عمله سينهي هذه السعادة !؟؟


بعد أيام قليلة

ذهبت حياة إلى الشركة

علم غسان أنها حامل

نظر إليها بحزن قائلا : اه ! ألف مبروك

نظرت إليه بحزن قائلة : شكرا لك

غسان : في الحقيقة فرح أيضا حامل و لكن هذا الحمل خطير عليها

الطبيب يريد منها أن تجهضه و لكنها رفضت

أنصدمت حياة ثم قالت : اه يجب أن تقنعها

غسان : فعلت و فكرت في إعطائها أدوية و لكن الطبيب أخبرنا أن الأدوية خطيرة

يجب عليها أن تجهضه

لم نكن نريد طفلا آخر لم نكن نريد

حياة : هل تريد مني التحدث معها ؟؟؟

غسان : لا أريد أن اتسبب لك في مشاكل مع زوجك

حياة : فهد تغير ، لقد سمح لي بالعمل معك ، أصبح يثق بي

لن يسبب المشاكل لا تقلق

غسان : اذا أردتي يمكننا الذهاب الآن !

حياة : حسنا ...


بيننا كانا على الطريق

كانت هناك سيارة تتبعهم

و في نفس الوقت ورد لفهد إتصال هاتفي

فهد : من معي !!! ماذا تريد !!

الرئيس : العملية القادمة ، سيكون تاجر المخدرات مروان المختاري ، يجب أن تكسب ثقته و أن تتغلغل داخلهم

و بمجرد أن يثقوا بك سنقبض عليهم

رد فهد عليه بغضب : لن أفعل ، أصبح لدي عائلة و لن أسمح لك بأن تؤذيهم

الرئيس : بعملك أو لا يمكنني أن أؤذيهم

الآن زوجتك برفقة حبيبها السابق ، على الطريق السريع

بمجرد رفضك ستتعرض إلى حادث سير خطير ، منه ستفقد عدوك و لكن في نفس الوقت ستفقد زوجتك و إبنك القادم

أنصدم فهد ثم قال : زوجتي في الشركة

الرئيس : تأكد من ذلك و ارسل لي رسالة أنك موافق أو لا ....

اتصل فهد بحياة التي ردت عليه بتوتر : نعم !

رد عليها بغضب : أين أنتي ؟

توترت ثم قالت : أنا مشغولة

فهد : قلت أين أنتي !

حياة : في الطريق هناك موضوع يجب أن أتكلم فيه مع فرح

ضغط على يده بغضب ثم قال : أنتي تتجاوزين حدودك يا حياة عودي في الحال

حياة : عندنا أعود سأشرح لك حسنا باي ...

أقفلت الخط بينما جن جنونه بدأ بضرب يديه على الحائط ثم أرسل رسالة إلى الرئيس بالموافقة


من جهة أخرى طلب منها غسان العودة اذا كان سيغضب لكنها أخبرته أنها لا تفعل أي شيء خاطئ


بعد أن وصلا

أنصدمت حياة من حالة فرح

مسكت نفسها بصعوبة كي لا تبكي

اقتربت منها ثم قالت : فرح كيف حالك !؟؟؟

فرح : بخير و أنتي!!!

حياة : بخير

فرح : كيف حال ليث!

ابتسمت حياة ثم قالت : بخير. أنه يكبر و كيف حال رنيم !!

فرح : إنها بخير شكراً لك وأنا حامل أتمنى أن يكون أخ ،لكي يحميها

ضغطت حياة على يدها ثم قالت : و لكنه خطر عليك

هل تعلمين كل النساء يفكرون في أطفالهم و لا يفكرون في نفسهم

أنتي تريدين أخ لأبنتك و لكنك لا تفكرين في ابنتك اذا رحلتي عنها !

هل تعلمين كبرت بدون أم كنت أملك أخت من أبي

أحبها و لا أزال أحبها و لكن بما أنني كبرت بدون أم

أصبحت حياتي حزينة

لم أعرف ماذا يعني كلمة أم

لم أعش طفولة برفقة أم مثل كل الأطفال

لو كنت أملك حرية الإختيار سأختار الأم

أنتي هي سبب سعادة ابنتك و قادرة على حمايتها بمفردك

صدقيني وجودك معها يكفي

دمعت فرح عينيها ثم قالت : حياة في كل الأحوال سأموت

الطبيب أخبرنا منذ سنتين أنني سأموت بعد أشهر و لكن وجود غسان معي جعلني اتمسك بالحياة

حتى مع حملي الأول كانت حياتي في خطر

و لكن حالتي الآن أخطر و حتى أو أجهظت الجنين لن أعيش طويلا

سأموت في كل الأحوال

على الأقل سأترك أخ أو أخت لابنتي و لن تبقى وحدها

دمعت حياة عينيها ثم قالت : لا تقولي هذا

مدت فرح يدها ثم قالت : لقد كنت أحبك و لكن عائلتي منعتني من البقاء معك

آسفة لأنني ابتعدت عنك

و تزوجت من غسان رغم أنني أعلم أنه يحبك و كنتي تحبينه

حياة : لست غاضبة بل أنا سعيدة مع زوجي

فرح : اذا مت و أنتي انفصلتي عن زوجك

عديني أنك ستعودين إليه !!

حياة : إلى من !!؟

فرح : إلى غسان لا أملك الحق في أخبارك بأي شيء و لكن افتحي ذلك الدرج

فتحت حياة الدرج ثم وجدت صندوق صغير

فرح : هذا الصندوق لك أنتي أتوسل اليك لا تفتحيه الآن ، حتى إذا مت لا تفتحينه

و لكن إذا كنتي وحيدة افتحيه متأكدة أن حياتك ستتغير بعد أن تقرأي ما يوجد داخله

عديني أنك ستفعلين !!!

حياة : أعدك و لكن اهتمي بنفسك ارجوكي

فرح : اعتني بمن يحبك فعلا لا تنظري إلي ما يقال لك بل ما يفعل

هل تعلمين أنتي محظوظة جدآ و أتمنى لك السعادة في حياتك

دمعت حياة عينيها و عاتقها بقوة ثم قالت : و أتمنى لك الصحة يا عزيزتي


بينما خرجت حياة من الغرفة أردفت فرح بحزن : أنتي محظوظة جدآ حتى بزواجك من رجل آخر و انجابك منه لا يزال غسان يعشقك

و أتمنى بعد أن أموت أن تجدي السعادة التي تستحقينها لأنك لا تستحقين الحزن و الألم بل السعادة التي أخذتها منك1


بينما خرجت حياة باكية أخبرت غسان بما أخبرتها

جلس و بكى بحرقة ثم قال : هل اوصلك !

حياة : لا أبقى معها

عادت حياة إلى القصر و هي حزينة

بمجرد دخولها إلى الغرفة وضعت الحقيبة و الصندوق في الخزانة

دخل فهد مسرعا إلى الغرفة

مسكها بقوة ثم قال : كيف تتجرئين !!!

حياة : على ماذا !

فهد : تذهبين مع غسان !

حياة : و من أخبرك !

رفع حاجبيه بغضب ثم قال : من أخبرني؟ أنا أعرف كل شيء يا حياة

حياة : هل تتجسس علي!!

فهد : لا و لكن...

لامست ذقنه بلطف ثم عانقته بقوة ثم قالت : فرح تحتضر و ذهبت لوداعها

آسفة و لكن غسان أخذني فقط إنه معها ، إنه يتألم لرؤيتها تتعذب

إنها حامل و حملها خطير و لا تريد الإجهاض

أنا من طلب منه رؤيته ، حاولت إقناعها و لكنها مصرة على إنجابه

أنصدم فهد ثم قال : المهم لقد شعرت بالغيرة عليك

قبلته من عنقه ثم قالت : أعلم و لا داعي لذلك

أنا لك أنت يا فهد لا داعي للغيرة

تنهد بضيق ثم قال : يجب أن نذهب إلى الطبيبة لنعرف وضعك الصحي

إبتسمت حياة بسعادة قائلة : أجل يا حبيبي سنذهب و لكن الآن أريد البقاء هنا في حضنك

احتاج إليك

عاتقها فهد بقوة ثم قال : هل يمكنك أن تتركي العمل !

نظرت إليه باستغراب قائلة : ألم أقل لك أنه عملي و لا يمكنني تركه !!!

مسك وجهها بيديه الإثنين قائلا : أتوسل اليك لا تعملي

هناك أمور خرجت عن السيطرة

أتوسل اليك ليس بسبب غسان بل بسببي أنا

رفعت حاجبيها بعدم الفهم قائلة : لا يمكنني ، إنه عملي و مستقبلي مرتبط به

فهد : بإمكاني أن أكتب لك الشركة باسمك و لكن لا تعملي لا أريد خسارتك ....

#الفصل_٢٩_٣٠

الفصل 29 ⭐

رفعت حاجبيها بعدم الفهم قائلة : لا يمكنني ، إنه عملي و مستقبلي مرتبط به

فهد : بإمكاني أن أكتب لك الشركة باسمك و لكن لا تعملي لا أريد خسارتك ....

حياة : ماذا يحدث معك ! اذا اردت أن أتفهم موقفك يجب أن أعرف مالذي يحدث هنا

فهد : ألا تثقين بي !!!

حياة : ثقتي و حبي لك موجودة و لكن العمل هو مستقبلي يا فهد و أنت أكثر من يعرف ذلك

كنت أعمل كراقصة الآن أصبحت مساعدة المدير ، و مع الوقت أصبحت أفهم في أعمال لم أكن أتوقع من نفسي فهمها

الأن لسبب مجهول تريد مني الإستغناء عن عملي الذي زاد من ثقتي بنفسي!!؟؟

فهد : الشيء الوحيد الذي يمكنني أخبارك به هو أنني أريدك البقاء هنا في القصر

ليس تملك أو غيرة من عملك ، بل لأني خائف من حدوث شيء لك

أو لطفلها الذي في داخلك


مسك يدها بحنان مضيفاً : أتوسل اليك

حياة ؛ حسنا ساترك عملي بشرط أن تخبرني حقيقة عملك !؟؟

مرة أخبرتني أمي سبب تبرعها لك لأنك تاذيت

و منذ أشهر تعرضت لحادث مميت

جعلك مقعد لاشهر طويلة

و الآن تخبرني أن حياتنا في خطر !!!

ماذا تعمل يا فهد ! هل أنت رجل مافيا !!! أصبحت خائفة على ليث

أومأ برأسه قائلا : لالا لست رجل مافيا أقسم لك ، لا تخافي عليه لا يمكن أن يحدث له شيء مادمت على قيد الحياة

لا له و لا لك و لا لامي أو أي أحد من عائلتي

أعدك، فقط لبعض الوقت أتوسل اليك

سأتكلم مع غسان و أخبره بالوضع أتوسل اليك

أومأت برأسها بالموافقة ثم لامست ذقنه بلطف ثم قالت : عدني أنك لن تتعرض للمشاكل !!!

اذا كان هناك يهدد سعادتنا أبتعد عنه أتوسل اليك يا فهد !!؟؟

بعد كل العوائق والصعوبات التي واجهتنا الآن أريد أن نعيش في سلام

أتوسل اليك

عاتقها فهد بقوة ثم أغمض عينيه بألم بينما كان يداعب شعرها أردف بهدوء : أعدك لن أسمح لأحد أن يأخذ كم مني

قبل جبينها ثم خرج مسرعاً من القصر


 


وجهته كانت مجهولة

كان لابد أن يلتقي بتاجر المخدرات مروان المختاري و لكن في نفس الوقت يريد لقاء الرئيس!؟؟

توقف في مكان بعيد عن المدينة

ترجل من السيارة ثم ظل ينظر إلى الجبال و الأشجار

صرخ بأعلى صوته ، أخرج كل المخاوف التي كانت بداخله

الآن لم يعد يثق في الاستخبارات ، فهو مستعدون لقتل عائلته اذا تراجع عن عمله

أما بالنسبة لتاجر المخدرات مروان المختاري فهو من أكبر و أخطر التجار الذين لم يستطع أحد اللعب عليه

لعل فهد يجيد هذا العمل و لكنه الآن ضعيف و من السهل إرتكاب أخطأ

ظل يفكر و يفكر و لم يجد سوى ثريا التي تعرف كل شيء عنه و هي من يمكنها مساعدته في إتخاذ القرار المناسب

كان على وشك الاخلف بوعده

و هو على وشك أن يلتقي بها بمفرده

وصل ، ترددت في السماح له بالدخول و لكنه أصر

أخبرها بتهديدات والدها

ثريا : سأذهب لزيارته و أعدك لن يفعل لك اي شيء

فهد : أنتي لا تعرفين والدك يا ثريا لا يهمه أحد

اذا كان إبنه الوحيد كان السبب في موته

ارغمه على هذا العمل الذي أنا فيه الآن و مات و هو في سن مبكر

هل سيسمع كلامك !؟؟

أردت فقط أن تمديني بالطاقة اللازمة

مسكت يده ثم نظرت إليه بحنان قائلة : ستفعل الشيء الصحيح

متأكدة من أنك ستفعل الشيء الذي يضمن سلامة عائلتك

أومأ برأسه ثم نظر إليها بقلة حيلة ثم قال : أجل هذا الذي أردت سماعه

شكراً لك يا حبيبتي ، اه أقصد ثريا

دمعت عينيها ثم قالت : أخبر حياة حقيقة عملك ، يتفاخر بك متأكدة من هذا

فهد : كانت لتفتخر قبل أن أتخذ هذا القرار

هزت ثريا رأسها قائلة : في كل الأحوال أنا أفتخر بك مهما فعلت و هي أيضا ستفعل ذلك

قبل يدها ثم قال : هل جوري هنا !

ثريا : أجل في غرفتها

صعد فهد إلى غرفتها ثم وجدها تلعب

أقترب منها قائلا : صغيرتي !

أسرعت حوري إليه و عانقته قم قالت : بابا اشتقت لك لماذا لم تعد تأتي الينا !!! إشتقت إلى أخي و قمر و جميعهم

داعب وجهها بيديه الإثنين ثم قال : آسف يا جميلتي و لكني مشغول و لكن أعدك سنذهب في رحلة قريبا جميعا أنتي و أنا و والدتك و زوجتي و إبني و و جدتك و الجميع

جوري : و الدراسة !!!

أبتسم بلطف ثم قال : سنأخذ إجازة ، جهزي نفسك أتفقنا ! سأخبر والدتك بالوقت المناسب

عانقته بقوة ثم قالت : بابا أنا أحبك

دمع عينيه ثم قال بينه وبين نفسه ( سأفعل ما بوسعي للحفاظ عليكم )


 


بعد أن ذهب للقاء مروان المختاري

دخل إلى مكتب مظلم

ثم خرج مروان المختاري ، يظهر على وجهه السوء و القوة

مد فهد يمه ثم قال : مروان السوهاجي

مروان : تشرفنا ، سمعت الكثير عنك و لكن أنا من النوع الذي لا أثق في الناس

لا يمكنني أن أعمل معك دوم أخذ الاحتياطات اللازمة

قبل كل شيء أريد أن أخبرك أنني جمعت المعلومات عليك

فهد السوهاجي الملقب بسيد الحب

الإبن الأكبر لعائلة السوهاجي

والدته خلود السوهاجي والدة حياة عمران

الحبيبة السابقة لغسان الرفاعي

أنت زوج ثريا التي بقيت كتبتها السوهاجي لأسباب مجهولة و زوج بشرى أو طليقها

و حياة أيضا

والد ليث و جوري و لإبن آخر!؟؟؟

توتر فهد و لكنه لم يظهر له ذلك

فضل أن يظهر قوته فقال : مروان المختاري والد كل شباب هذه المنطقة

زوج لإمرأة واحدة فقط و التي لم يراها أحد

لم يحالفه الحظ لإنجاب الاطفال فأصبح كل من يولد في منطقته إبن له

عاشق لزوجته مما جعله يبعدها عن أعماله القذرة

وضعها في مدينة أخرى في منزل رمادي

ذو أسوار عالية جدا و لكن من وراء تلك الأسوار هناك

حديقة جميلة للغاية


زوجتك تهتم بالحديقة و بالأزهر أنها عاشقة لأزهار البابونج

طبقك المفضل هو الريزوتو

و طبقها المفضل هو ورق العنب

لا تاكل سوى من أكل زوجتك

هذا يعني أنك تنتقل من مدينة لأخرى يوميا

فأنت لا تستطيع البقاء بعيدا عن زوجتك

هل أكمل أو هذا يكفيك !!!؛

أبتسم مروان بصدمة ثم قال : سمعت عليك و لكن لم أتخيل أنك ستكون ماهر لهذه الدرجة !!!!


 


فهد : هل هذا اطراء !

مروان : لم يقترب أحد من منزلي من قبل ؟

كيف عرفت كل هذه الأمور !!؟

فهد : إنها أسرار عملي

مروان : و ماهو عملك !!!!

فهد : عميل سري

ضحك مروان بقهقهة ثم قال : و مضحك أيضا !؟؟

فهد : لست مضحك إنه حقيقي أنا فهد السوهاجي عميل سري في الاستخبارات

أرسلت للإيقاع بك

أبتعد مروان عنه ثم قال : و لماذا تقول لي هذا الكلام !!؟؟

فهد : لأنني تعبت و لم أعد أريد أن أعرض حياة عائلتي إلى الخطر

علمت أنك تعشق زوجتك و أنا أعشق زوجتي و عائلتي

اذا ابتعدت عن العمل الرئيس سيؤذي عائلتي و اذا أوقعت بك

أنت ستنتقم مني بقتل عائلتي ، في كل الأحوال أنا سأتدمر

لا أعلم لماذا و لكن رأيت أنك أوفى من الاستخبارات

ساعمل لحسابك بشرط أن تحمي عائلتي

لم اعمل خارج عن القانون ولا لمرة في حياتي و لن أفعل سوى هذه المرة

سافتح لك مجال هروبك من هذا البلد

لأن الاستخبارات عرفت عنك الكثير و لن يبقوك على قيد الحياة

سأساعدك على الخروج برفقة زوجتك

بشرط أن توفر لي الحماية طوال حياتي

مروان : و لماذا سأثق بكلامك !!؟

فهد : لك الاختبار في التصديق أو لا

مروان : تريد موت الرئيس؟ إنه صعب

فهد : بل أريد أن ترحل من هنا و سيكون هذا اخر عمل لي معهم لقد أبرمت إتفاق أنت آخر مهمة لي

مد مروان يده قائلا : اتفقنا

صالحه فهد ثم قال : أتمنى أن لا يعرف أحد بذلك

مروان : ساعدني و سأساعدك

...


 


بعد أيام كان فهد قد جهز للرحلة للجميع

و طوال تلك الفترة لم يقم بالتواصل مع الرئيس

أو حتى أن ينفذ تعليماته

بينما وصل الجميع إلى المخيم

جلست خلود على شاطىء البحر و هي تشعر بسعادة كبيرة

بينما جلس فهد في حضنها داعبت شعره ثم قالت : أتمنى أن نبقى هنا دائما بعيد عن المدينة

أغمض فهد عينيه بسعادة ثم قال : اذا أردتي يمكننا الإنتقال من المدينة أنتي فقط اطلبي يا أمي

قبلت جبينه ثم قالت : كيف حالك مع حياة !

رد بسعادة : بخير ، علاقتنا جيدة بل رائعة

أصبحت تثق بي و أنا أصبحت أحبها أكثر

خلود : حبك لثريا كان اسطوري ، أعلم أنك لن تحب حياة مثل حبك لثريا و لكن لا تقم بخيانتها أرجوك

قبل فهد يد والدته ثم قال : أخبرتك أنني أحبها و أقسم لك أنني لن أقوم بخيانتها رغم أن ثريا لا تزال على عصمتي و لكن لن أقترب منها

أمي لقد ادخلتي ملاك إلى حياتي

أصبحت أشعر أنني لا أزال شاب

قبل أن التقي بها عندما كنت أنظر إلى نفسي في المرآة كنت أرى رجل أربعيني و لكن الآن أشعر أنني أصغر سناً

حياة مفعمة بالحيوية و الحب و جعلتني أرى أنها هي من احب

لن أنكر أنني لم أنسى ثريا و لكن في الوقت الحالي !!!!

كل ما أفكر فيه هو حياة و كيف اكسب ثقتها الكاملة

خلود : أنا سعيدة لسماع هذا اذا مت الآن سأموت مرتاحة

نظر إليها بغضب ثم قال : لا تقولي هذا ارجوكي

جميعهم في كفة و أنتي في كفة يا أمي

اذا تركتني سأجن

أنا بخير لأنك هنا

دمعت خلود عينيها قائلة : أرجوك لا تتعلق بي

أنظر إلى حياة رغم أنني أمها إلا أنها ليست متعلقة بي

لأن الحياة ليست سوى وقت صغير

ضع عائلتك الصغيرة هي مركز اهتمامك

زوجتك و أطفالك

هم من سيبقون معك مدى الحياة

عدل جلسته ثم لامس وجهها ثم قال : أنتي تعلمين أنني لم أكن طفل جيد

لهذا أمي تركتني و لكن رغم قسوتي عليك إلا أنك منحتني الحب في سن متأخر

يقولون إن الأم هي التي تربي و لكن هذا لم يكن معي

أنا الام بالنسبة لي هي من تخفف من خزن أطفالها هي من تساعدهم على الخروج من قوقعتهم و من حزنهم

هي من تمنحهم الثقة و الحب والعطاء

الأم هي أنتي يا أمي

عاتقها بقوة ثم أضاف : بدونك سأضغف أنا أفعل كل شيء من أجلك

عانقته بقوة. ثم قالت : زوجتك آتية أمسح دموعك لا تنهار لسبب ليس موجود

صحتي جيدة و سابقى معك دائما

أبتسم بلطف ثم جاء ليث مسرعا إليه و بدأ بتقبيله

أبتسم فهد ثم قال : هل تحبني أكثر من والدتك !

رد حياة بشكل طفولي : أوه توقف إنه يحبني أكثر

ضحكت خلود ثم قالت : في العادة الذكور يحبون والدتهم ماذا يحدث يا عزيزتي

ضحكت حياة ثم قالت : إنه يلعب معه و لا يرفع صوته عليه

بالطبع سيحبه أكثر

فهد : أمي دعي ليث معك سنعود بعد قليل

إبتسمت خلود ثم مسك فهد بيد حياة و بدأ بالمشي على شاطئ البحر

قبل يدها ثم قال : سنبقى هنا لوقت طويل

أشعر بالراحة هنا

حياة : لماذا لم يأتي والدك !

فهد : يجب أن يهتم بالعمل ، أخذت إجازة لشهر و أريد تمضيته معكم أنتم

قبلته من خده ثم قالت : أريد أن نسبح مع بعض يا فهد

رفع حاجبيه قائلا : حسنا و لكن بملابسك هذه

حياة : مراد أخي و لا يوجد رجل آخر هنا

فهد : حتى لو كان أخاك

أنا وحدي من سيرى ملابسك الداخليه يا صغيرتي

ابتسمت بلطف ثم دخلت إلى البحر مسرعة

بينما ذهب راكضا وراءها و بدأ باللعب بالماء

كانت خلود تنظر إليهما و إلى سعادتهما

بينما إبتسمت ثريا ثم جلست بالقرب من خلود ثم قالت : إنه يحبها أكثر مني

خلود : ماذا !!!

ثريا : انظري إليه لم يكن سعيد معي بهذا الشكل يا أمي

لم أرى فهد يضحك بهذا الشكل

حبه لي كان شفقة خاصة بعد موتي أو اعتقاده أنني مت و لكن حبه لها حقيقي

أنه كالطفل الصغير أنظري كيف يركض وراءها و يداعبها !

لم يفعل هذا معي

مسكت خلود يدها ثم قالت : آسفة

ثريا : لست حزينة يا أمي أقسم لك أنا سعيدة من اجلهما

يجب على حياة أن تسعد في حياتها

و أنا أعدك لن أكون عائق لها أبدا

قررت الإنفصال عن فهد و سأترك جوري تذهب

و ستأتي إلي بين وقت وآخر

خلود : لماذا ! لا تزالين تحبينه !؟؟

ثريا : لا و لكن أعلم أنه سيشعر بالضعف إذا شعر أنني وحيدة

على العموم أردت أن أخبرك أن حياة زوجة رائعة و فهد يعشقها. ..

 


بينما كانت حياة تركض في البحر

مسكها من خصرها و جذبها إليه ثم تنهد قائلا : عندما تكونين مبلولة أشعر و كأني أسد

ضحكت بقهقهة ثم قالت : و هل أنا لبؤة ؟

أومأ برأسه قائلا : أجل و تعلمين ماذا يحدث إذا التقى الأسد مع اللبؤة !

همست له بمرح : تشتعل النيران !!!

ابتلع ريقه بصعوبة ثم قال : اه بالفعل يقولون رغم أن الأسد هو مالك الغابة و لكن اللبؤة يمكنها أن تضعفه

النساء حتى في صنف الحيوانات كيدكن عظم

ضحكت بسعادة ثم قبلته من عنقه ثم همسات بنبرة مغرية : تعال إلى الغرفة اذا لبؤتك في انتظارك .......

تنهد ثم خرج من البحر

أسرعت حياة إلى المنزل

بينما أقترب فهد من والدته ثم قال : أمي ليث سيبقى معك لدي عمل

إبتسمت خلود بسعادة ثم قالت : ما هو عملك !!؟

ابتلع ريقه بصعوبة ثم قال : لن أتأخر ثم دخل مسرعا إلى المنزل

صعد إلى الغرفة ثم وجد حياة ترتدي منشفة

أقترب منها بينما كان يخلع قميصه أردف بإغراء : ماذا يوجد تحت المنشفة !!

هزت كتفيها قائلة : لا شيء

بلل شفتيه بارهاق ثم جذبها إليه

تنفس بصوت هادئ ثم قال : أحبك يا حياة

أصبحت متأكد أنك أنتي هي حب حياتي

إبتسمت بسعادة ثم قالت : فعلا !!

أومأ برأسه قائلا : أجل أنتي هي متأكد من ذلك

قبلها من شفتيها بحرارة ثم .......


 


 الفصل 30 ⭐

بعد أيام من العطلة

كان فهد قد بدأ بتجهيز الخطة لتهريب تاجر المخدرات مروان المختاري من البلد

و في نفس الوقت كان الرئيس يحاول معرفة تحركات فهد ألا أنه لم يتمكن كونه لم يعرف مكانه بعد

أتصل بابنته و طلب رؤيتها

و هي بدورها لم تكن تعرف نوايا والدها

فأرسلت له عنوان لمطعم قريب من مكانهم

ألتقت به و حذرته من أن يؤذي فهد أو حياة أو أي فرد من عائلته

و لكنه لم يهتم كثيرا لكلامها

أظهر لها من محبته و صدقه و بمجرد ذهابها أرسل ورائها رجاله ليعرف مكانه بالتحديد


من جهة أخرى كان فهد برفقة ليث في البحر

يعلمه السباحة بينما كانت حياة نائمة على كتف والدتها

خلود : أليس هذا جميلا!! أن تكوني هنا مع من تحبين ؟؟؟؟.

فهد تغير أليس كذلك!!!؟

إبتسمت حياة بسعادة قائلة : أجل أصبح إنسان مختلف

حتى أنني لم أعد أصدق أنني أعيش هذه الحياة !

أشعر أن هذه السعادة ستنتهي قريباً و كأنه مكتوب علي الحزن

ابتسمت خلود بسعادة ثم قالت : انتهى ذلك العصر يا صغيرتي الان كل شيء تغير

فهد تغير و سيتغير أكثر مع مرور الوقت

الآن هو لا يفعل هذا لأنه يحبني بل لأنه يحبك

هذا هو للاختلاف الذي يجب أن تعرفيه

حياة : أجل إنه كذلك

اتمنى أن لا يتغير هذا ، فلقد تنازلت كثيرا من أجله و لا أريد أن أفعل هذا مجددا

بينما كانت تنظر إليه لوح إليها بمعنى تعالي

ابتسمت ثم قالت : سأرى ماذا يريد


ذهبت إليه فطلب منها أن تأخذ ليث إلى الداخل ثم تعود لتمضي معه بعض الوقت

بعد أن عادت

دخلت إلى البحر بينما لامس خصرها ثم قال : هل تعلمين ! أريد أن تكون فتاة أريد أن أرى أبنة منك أنتي

إبتسمت بلطف قائلة : أتمنى هذا

همس لها بمرح : أصبحتي تملكين جسد رائع

رفعت حاجبيها بخبث قائلة : ألم أكن كذلك !؟؟؟

أومأ برأسه قائلا : لا كنتي جميلة و لكنك الآن مثيرة

قبلها من عنقها ثم قال : أريد أن نذهب إلى أمريكا

ردت عليه بعدم الفهم : كيف ! لماذا ؟!!

فهد : أريد الابتعاد عن هذا المكان و أن تولد أبنتي في مكان جيد

و أن تحضى بكل شيء تريده

حياة : و لكن هنا عائلتنا و كل شيء يا فهد لا يمكننا الرحيل

فهد : أعلم و لكن على الأقل إلا أن تولدي

إبتسمت بسعادة قائلة : كما تريد أنا معك اليوم و غدا و في كل مكان و زمان

عانقهل بقوة قائلا : أدخلي إلى الغرفة و جهزي لنا الحمام سآتي

إبتسمت بلطف ثم ذهبت

قبل أن تدخل إلى المنزل وقفت تتكلم مع خلود

و بينما كان فهد يخرج من البحر

لمح سيارة سوداء تراقبهم من بعيد


أسرع و خرج من البحر

و بينما رأى أحد الرجال واقفين على حافة الطريق

أسرع و نادى على والدته : امييييي

بينما نظرت إليه خلود ، نظرت إلى الرجل اذ به يحمل سلاحه و يصوب على حياة

كان مصدومة و فهد يركض إليهما

لم يسنى لهما الفرصة للهروب

بمجرد أن أطلق النار

أسرعت خلود و ضمت حياة إلى صدرها

و كانت الرصاصة من نصيب خلود

بينما أسرع فهد و أخذ السلاح من سترته التي كانت مرمية على الرمال

بدأ بإطلاق النار على السيارة و لم يكن يعلم أن والدته قد أصيبت

و بعد أن هرب الرجل بالسيارة

عاد فهد أدراجه بعد أن لاحظ وجود كل العائلة متجمعين

شعر و كأن قدميه لا تحملانه

كان متأكد من أن الرصاصة قد أصابت أحد منهما

تجمد مكانه و ارتجف كل جسده

بينما كان لابد أن يعرف من التي أصيبت

تقدم نحوهم بصعوبة

و فجأة وجد والدته مرمية على الأرض و حياة تبكي بحرقة

سقط على ركبتيه و نزلت دمعة من عينيه

تقدم نحوها و هو لايزال على الأرض

مسك يدها قائلا : أمي أنتي بخير ستكونين بخير متأكد من هذا

صرخ بأعلى صوته : اتصلوا بالاسعاف على الفور

رفعت خلود يدها مسكت حياة بها

نظرت إلى فهد ثم قالت : ضع يدك على يدي

أومأ برأسه رافضا ثم قال : لا لا أريد ، ارجوكي

إبتسمت بصعوبة ثم قالت : أرجوك

وضع فهد يمه التي كانت ترتجف على يد حياة و خلود ثم قالت: أتوسل اليك لا تبتعد عن ابنتي

كن أنت زوجها و والدها و حبيبها و اخاها و كل شيء لها

دعها تصبح حبيبتك الأبدية ، ابنتك و كل حياتك

أعلم أنك الآن تحبها و لكن أعلم أيضا أن عملك سيدمرك

لهذا السبب أريدك أن تتخلى عن كل شيء و تعتني بعائلتك فقط

صرخ بعنف : توقفي لا تقومي بتوديعي

ستكونين بخير

تنهدت بصعوبة بينما لمح أن تنفسها بطيء

صرخ مجدداً : اللعنة أين الإسعاف

كان الجميع يبكون

مراد سلمى و اتصلوا بجاسم الذي كان من حسن الحظ قريب من المنزل

وصل مسرعاً

رمى نفسه على الأرض ثم قال : حبيبتي ! ماذا حدث !!؟

شرح بدر له الذي حدث

بينما كانت خلود غير قادرة على التكلم نظرت إلى جاسم بحنان ثم قالت : شكراً لك على كل شيء

لقد انقذتني من حياتي السابقة و جعلتني أعيش كالملكة

أحبك و اتمنى أن لا تنساني

بكى جاسم بحرقة بينما أردفت حياة بصدمة : لا تقولي هذا يا ماما أتوسل اليك لم اشبع منك بعد

لا تتركيني لا أحد لي غيرك

أتوسل اليك تحملي ارجوكي

رفعت رأسها إلى السماء ثم قالت : يا الله لا تأخذها مني أتوسل اليك

تنهد فهد بعدم الراحة ، شعر و كأن دقات قلبه على وشك التوقف

نظر إلى والدته بصدمة ثم قال : اذا كنت أنا السبب في حالتك لا يمكن أن أعيش يا أمي أنتي تعرفين أنني لا أستطيع الاستمرار من دونك

أنتي هي من جعلني اتمسك بالحياة اذا رحلتي ماذا تعني لي الحياة

دمعت عينيها قائلة : الحياة امامك ابنتي معك اعتني بها

تنهدت بشكل مستمر

شعر الجميع أنها تلتقط آخر أنفاسها

بدأ فهد بالارتجاف و التنفس بصعوبة إلا أن قالت : فهد ...

ثم أغمضت عينيها

وضع يده على معصمها لم يشعر بنبضات قلبها

أبعد الجميع ثم حضنها بقوة و هو شارد الذهن

لم يبكي و لم يبدي ردة فعل كالجميع

الذين انهاروا بالبكاء و الصراخ

و أكثرهم حياة

التي كانت تبكي بحرقة و هي تقبل يد موالدتها

وصلا الإسعاف و لكنهم تأكدوا أنها ماتت

أغمض فهد عينيه و بقيت خلود في حضنه

كان جاسم يحاول أن يجعله يبتعد عنها لكي يأخذها الإسعاف إلى المستشفى و لكنه رفض تركها

كان يتذكر كل التضحيات التي قامت بها خلود من أجله و كل السعادة و الحنان التي منحتها له

الآن ذهبت و آخر كلمة قالتها هي اسمه ! ماذا كانت تريد أن تقول له ؟

شعر و كأن العالم يضيق عليه

كأنه لم يعد يتسع للعالم

الآن أصبح وحيدا مرة أخرى

أصبح فهد وحيد و مجرد من الاحاسيس مرة أخرى

ذهبت المرأة التي كانت تمده بالقوة و الحب و تدله على الطريق الصحيح

بينما تذكر كل شيء نظر إلى وجهها ثم صرخ بأعلى صوته دون أن يبكي. : أمييييييييييييييي

بكت حياة بحرقة. بمجرد سماعها صوته

عانقتها ثريا لتخفف عن حزنها

كان الجميع منهار


 


في المساء عاد الجميع إلى القصر

أغلق فهد على نفسه الغرفة

بينما كانت الجنازة بعد ساعة

بقي فهد مع والدته و حياة من الجهة الأخرى تنظر إلى والدتها ثم قالت : أمي!!! لعلنا لم نشبع من بعضنا البعض و لكن اتمنى أن نلتقي في الجنة

أحبك و أحببتك دائما قبل أن اقابلك

شكراً لأنك انقذتني من تلك الحياة و انقذتني مرة أخرى

كان ينبغي أن أموت بدلا عنك

لم يكن عليك الموت من أجلي

كيف لي أن أعيش من دونك ؟؟؟؟؟

أغمض فهد عينيه ثم قال : هل يمكنني البقاء لوحدي معها ؟؟

أومأت حياة برأسها ثم قبلت راس خلود بحنان بقيت لبعض الوقت ثم خرجت مسرعة و هي تبكي

اصطدمت بجاسم الذي قال لها : أين فهد !

حياة : يريد البقاء بمفرده

دمع عينيه قائلا : لا يمكنه أن يبكي أمامنا لهذا سيبقى لوحده

 


بينما لامس فهد وجه خلود ثم قال : كم أنك جميلة !؟؟؟

النور ساطع على وجهك

سألتحق بك قريباً لن ادعك بمفردك هناك أعدك أنني سآتي إليك

و لكن قبل هذا سأقتل الذي أخذك مني بيدي الإثنين

لم اقتل أحد من قبل سوى تلك العصابة التي قامت بأذيتك

و الآن من قتلك !!!! سأقتله و أشرب من دمه

لقد أخذك مني يا أمي ، لن ابكي اليوم و لا غدا بل في اليوم الذي اصفي فيه الشخص الذي قتلك

أعدك بهذا يا أمي

وضع رأسه على جسدها ، امتلأت عينيه بالدموع و لكنه حبس دموعه قائلا : سأشتاق إلى حضنك

أحبك أكثر من حياتي .....


 


بعد الجنازة دخل فهد إلى مكتبه و أغلق الباب

بينما بقي هناك ليومين كاملين دون أن يخرج منه

بينما كانت حياة كئيبة و حزينة لموت والدتها

كانت فاطمة هي من تعتني بليث

أهملت حياة نفسها و ابنها في حين كانت تنتظر فهد ليواسيها

كان هو قد انعزل عن العالم بأسره

لم يبالي بصريخ أحد أو لبكائهم

في أحد الأيام كانت حياة تبكي في منتصف الليل

و شعرت بالحمى

و لكنها لم ترغب في إزعاج أحد

في اليوم التالي و بينما جاءت فاطمة لأخذ ليث وجدت حرارتها مرتفعة

أسرعت و طلبت من جاسم أخذها إلى المستشفى ....


بعد أيام من تلك الليلة

خرج فهد من قوقعته

أخذ حمام ساخن ثم وصلته رسالة ،

وضع الهاتف في جيبه ثم دخل إلى غرفة حياة التي كانت غير موجودة

سأل الجميع عنها أخبروه أنها عادت إلى الشركة

رفع حاجبيه بصدمة و قبل يتكلم دخلت إلى الصالون ثم قالت : ماذا هناك !!؟

نظر إليها بصدمة ثم قال : لم يمضي على وفاة والدتها أيام تمكنتي من المضي قدماً !!!

أومأت برأسها قائلة : أجل لقد تمكنت من ذلك ببساطة لأنني وحيدة و يجب علي الاعتناء بطفلي الوحيد

فهد : جيد يا ريتني مثلك

أردف جاسم بغضب : حياة أجهضت طفلها بسبب حزنها و قلة أكلها

تعرضت لارتفاع حرارة و كانت وحيدة طوال الليل

عندما أخذتها إلى المستشفى كان الجنين ميت في بطنها و كان على وشك أن يسممها

لقد فقدت طفلك يا فهد بينما كنت في مكتبك وحيد هي كانت تصارع الموت لوحدها

دمعت حياة عينيها ثم قالت : لا تقل هذا يا أبي أنتم معي

ض فهد على يده ثم قال : جيد على الأقل لن تقلق على طفل صغير

حياتنا في خطر و اتمنى أن لا تخرجوا من القصر دون إذن مني

الآن ليث و قمر و كل الاطفال لن يخرجوا من هنا أبدا

نظرت حياة إليه بحزن قائلة : لم تشعر بالحزن ؟؟؟

رفع رأسه ليمنع دموعه من النزول ثم قال : بعد موت أمي لم أعد أشعر بأي شيء يا حياة متأسف لما حدث لك و لكن صدقيني قلبي أصبح لا يشعر بشيء1


خرج من القصر و هو عابس

بينما أردفت حياة بحزن : فقدان أمي جعلني أفقد الجميع

إبني و زوجي في أن واحد


بينما صعد فهد إلى سيارته

ثم امتلأت عينيه بالدموع ثم قال : آسف يا حياة ، قلبي مجروح و لن أستطيع مواستك

و أتمنى أن تذهبي بعيداً عني

لان وجودك هنا يعني الموت

سأفعل المستحيل لتبتعدي عني ....

حبي لك كبير لدرجة خائف من تكرار نفس المعاناة معك

ساتخلى عنك لأني أحبك.


تكملة الرواية لاخرها من هنا


بداية الروايه من هنا


ادخلوا بسرعه من هنا 👇👇👇

من غير ماتدورو ولاتحتارو جبتلكم أحدث الروايات حملوا تطبيق النجم المتوهج للروايات الكامله والحصريه مجاناً من هنا


وكمان اروع الروايات هنا 👇

روايات كامله وحصريه من هنا




تعليقات

CLOSE ADS
CLOSE ADS
close