رواية غرام المغرور الفصل السادس عشر حتى الفصل العشرون بقلم نسمه مالك حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

رواية غرام المغرور الفصل السادس عشر حتى الفصل العشرون بقلم نسمه مالك حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

رواية غرام المغرور الفصل السادس عشر حتى الفصل العشرون بقلم نسمه مالك حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

رواية غرام المغرور الفصل السادس عشر حتى الفصل العشرون بقلم نسمه مالك حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

رواية غرام المغرور الفصل السادس عشر حتى الفصل العشرون بقلم نسمه مالك حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

 ال16..

عناق حار!!..


"فارس".. 

يجلس بجوار "إسراء" على الفراش ممسك كف يدها بين يديه رغم اعتراضها المستمر.. أثناء فحص الطبيبه لها، وبنفاذ صبر وغضب تحدث موجه حديثه للطبيبه.. 

" ما تتكلمي قوليلي مالها، وأيه سبب الإغماء اللي حصلها دا؟!".. 


إجابته الطبيبه على الفور.. 

"هي كويسه يا فارس باشا.. بس ضغطها عالي شويه، وانا اديتها العلاج اللازم وهتبقي أحسن إن شاء الله".. 


بدون سابق أنظار كان مال "فارس" بوجهه على "إسراء" وطبع قبله طويله أسفل شفتيها.. جعل جميع من بالغرفة يشهقو بنفس واحد، وتحدث بلامبالاه لوحودهم.. 

"اطمني طول ما انا جنبك.. هتبقى كويسه.. متخفيش".. 


بكت" إسراء" بصطناع، وقد بدأ ضغطها يعلو ويهبط بأن واحد، وبغيظ شديد قالت.. 

"مين ضحك عليك و قالك إني ببقي كويسه في وجودك.. انت ناوي تجلطني، ولا تشلني يا جدع أنت؟!"..


قطعت حديثها واتسعت عينيها بصدمة أكبر حين حملها بين يديه بلهفه واجلسها على قدميه، وضمها بتملك مجنون مردداً.. 

"بعد الشر عنك..قولتلك أنا جنبك ومعاكي مش هخلي حاجة تزعلك ولا تضيقك".. 


داعب وجنتيها بأصابعه، وغمز لها مكملاً بثقه وغروره المعتاد.. 

" وبعدين أنتي بقيتي في حضن فارس الدمنهوري يعني تنسي الدنيا والناس واي تعب أو زعل جواكي".. 


تنظر له بفم مفتوح ببلاهه..لم يستطيع عقلها استيعاب حديثه، وافعاله معها.. تعجز حقاً عن وصفه بأي كلمة..فجرائته وغروره فاق كل توقعتها.. 


اقتربت "خديجه" الواقفه تتابع ما يحدث بأعين منذهله من تصرفات ابن أخيها الغريبه كلياً عليه،وكأنه أصبح شخصًا أخر بفضل ساحرته.. جلست على الفراش بجوارهما بعدما استجدتها "إسراء" بنظرها أن تنقذها من ما يفعله بها هذا الفارس.. 


واردفت بحدة قائله.. 

"روح انت مشوارك يا فارس وانا هفضل جنبها.. البنت مش حمل عمايلك دي كلها".. 


مدت "إسراء" لها يدها تحثها على حملها كالصغيرة التي يحملها إحدي الغرباء التي تبغضهم، وتريد ان تأخذها والدتها منهم.. ضحك "فارس" على هيئتها بصوته كله، وذاد من ضمها له مقبلاً وجنتيها بعمق وهو يقول بمزاح.. 

"حتي لو قولتلها أوبح يا بيبي محدش يقدر ياخدك مني".. 


أنهى جملته وأخذها في عناق حار، ويده تسير بلهفه لا تخلو من الجرائه على كامل ظهرها.. 


ضربته "خديجه" على يده برفق، وهي تقول بخجل شديد.. 

"ولد يا فارس ايه اللي بتعمله دا انت اتجننت.. اتأدب عيب كده".. 


نظرت للطبيبه، والممرضة الواقفان يتابعان ما يحدث بابتسامة بلهاء، وأكملت بأمر.. 

"اتفضلوا على شغلكم يله".. 


لم يستمع "فارس" لحرف مما قالته.. هو مكتفي بعناق ساحرته الذي جعل سعادته تصل لعنان السماء.. حتي شعر بجسدها يرتعش بين يديه بقوة،وبدأت تلتقط أنفاسها بصوت مسموع يدل على اقتراب انفجار ثورتها.. فأنزلها من على قدمه على مضض.. أجلسها على الفراش، وهب واقفاً يهندم ثيابه، وبتنهيده عاشقه قال.. 

"هروح أجبلك إسراء الصغيرة واجيلك على طول".. 


تهللت أسريرها، وتلاشي غضبها حين استمعت لاسم صغيرتها، وعودتها لحضنها.. كم تشتاقها كثيراً.. تود رؤيتها وضمها لصدرها حتي لو تلقي حتفها بعدها..


فرحتها التي ظهرت على ملامحها جعلت قلب هذا العاشق ينبض بجنون.. ابتسم لها ابتسامتة المهلكة مردفاً بثقه أثارت أستفزازها مره أخرى.. 

"مش هتاخر عليكي علشان عارف إني هوحشك".. 


ختم جملته وهو يميل عليها ويطبع قبله طويله على شعرها، ومن ثم سار لخارج الجناح بخطواته الواثقه.. 


تاركاً "إسراء" خلفه كالتي تلقت خبطة قوية على رأسها، وبذهول تحدثت قائله.. 

"والله ما طبيعي اللي بيعمله معايا دا!!"..


ضحكت" خديجه" برقة على هيئتها، وتحدثت بستغراب قائله.. 

"هو فعلاً مش طبيعي خالص.. دا مش فارس اللي أنا ربيته.. انتي خلتيه واحد تاني".. 


"ثواني بس.. انا أسفه في اللي هقوله هو دا كده بحركاته واللي بيعمله معايا حضرتك ربتيه؟!".. 

قالتها" إسراء" بابتسامة مصطنعه تظهر جميع أسنانها.. 


رسمت "خديجه" الغضب على ملامحها جعلت الأحراج يعتلي وجه" إسراء" وهمت بالاعتذار منها ثانية.. لكنها ضحكت فجأه بشدة واجابتها بأسف.. 

" بصراحة هو كده ماشفش تربيه هههههه".. 


ضحكت" إسراء" على ضحكاتها..

ربتت "خديجه" على ظهرها مردفه بطيبه.. 

"ايوة مده اضحكي.. ضحكتك جميله أوي ماشاء الله عليكي".. 


"إسراء".. "أنتي اللي أجمل، وشكلك طيبه أوي مش زي فارس باشا المغرور".. 


دفعتها "خديجه" برفق على الفراش مدمدمه بجديه مصطنعه.. 

" اممم.. وأنتي شكلك تعبان اوي ومحتاجه تنامي وترتاحي.. علشان لما بنوتك تيجي تقدري تقعدي معها وأنتي فايقه".. 


تمددت" إسراء" على الفراش واغلقت عينيها بتعب ، وعلى وجهها ابتسامة اكثر من سعيدة بعودة ابنتها لها.. لتتسع ابتسامتها دون أرادتها وهي تتذكر أفعال هذا الفارس.. نهرت نفسها حين شعرت بجزء ما بداخلها تروقه تلك الأفعال.. 


فهي بالآخر أنثى، وإذا التقطت بعاشق لها من طرف واحد ووجدته دوماً ينوح ويبكي يجعلها تنفر من هذا العشق .. فإذا شئت أن تتقرب إلى امرأة تحبها .. فحاول ما استطعت أن تضحكها.. لأن قلب المرأة كالطفل المولع بالمرح واللهو.. 


ظل يعاد بذهنها همساته لها، وكلماته التي تذيب الحجر، وعناقه الحار الذي جعل جسدها يرتجف بقوة.. حتي غرقت بنوم عميق.. ليهاجمها حلمها المعتاد عن ما حدث لزوجها.. 


.. فلاش باااااااااااك.. 

قبل تسعة أشهر.. 


"إسراء".. 

تجلس على ركبتيها أمام زوجها "رامي" الجالس أرضاً على سجادة الصلاة بعدما أنتهي من أداء صلاة الفجر.. مستند بظهره للحائط.. ضامم ركبتيه لصدره.. خافض رأسه ويتحدث بصوت يملؤه الأسي.. 

"طردوني بعد ما طلعوني حرامي ومرتشي ومكتفوش بكده كمان، وبعتو الملف بتاعي لكل الشركات المتخصصة في مجالي علشان محدش يقبل يشغلني عنده يا إسراء"..


أطبقت جفنيها بقوة تكبح عبراتها، ورسمت ابتسامة رضا بقضاء الله،مدت يدها واحتضنت وجهه بين كفيها جعلته ينظر لها.. لتتفاجئ بعينيه المملؤه بالعبرات التي تأبي الهبوط، وبغصه مريره قال.. 

" افترو عليا وقطعوا عيشي وأنا ربنا يعلم اني شريف وعمري ما قبلت قرش حرام".. 


"عارفه.. والله عارفه يا حبيبي".. 

همست بها وهي تجذب رأسه لحضنها وتضمه بلهفه.. يدها تربت على شعره بحنان بالغ متمتمه بألم حاد ينهش قلبها.. 

"دا ابتلاء من ربنا بيختبر بيه قوة إيمانك وصبرك، وبإذن الله هينصرك ويرجعلك حقك.. بس أنت أهدي ومتزعلش نفسك بالشكل دا الله لا يسيئك".. 


تمسك بها بكلتا يده.. يستمد منها بعض القوة.. وبدأ يتحدث بهذيان، وعدم تصديق من شدة حزنه وقهرته على حاله.. 

"بقالي 10سنين شغال في الشركة والكل يشهد بأخلاقي وأمانتي، وفي يوم وليله ينقلب الحق باطل واطعن من كل الناس حتي أقرب أصحاب ليا شهدو عليا إني حرامي".. 


لهنا ولم تحتمل أكثر وانهمرت عبراتها تتساقط على وجنتيها بغزاره، وبعدم فهم همست بصعوبه من بين شهقاتها قائله.. 

" ليه.. ليه كل دا.. ليه يعملوا معاك كده؟! ".. 


نظر لها وقد تحولت ملامحه المنكسرة لأخرى غاضبه،واجابها بابتسامة زائفه وعينيه تفيض بالدمع.. 

" علشان عرفت اسم الراجل الكبير اللي ورا كل محاولات الأغتيال والسرقة اللي بتحصل في الشركة ، ولما عرضوا عليا فلوس كتير وانا رفضت وحاولت أوصل ل "فارس" باشا صاحب الشركة قفلوا كل الطرق اللي توصلني بيه، وطردوني وقطعوا عيشي.. بس أنا هعمل المستحيل وهوصله وهقوله ان اللي بيحاول يقتله ومشغل ناس بتسرقه واحد مش مصري واسمه "مارفيل" وهو أكيد هيجيبه".. 


أنهى حديثه وبدأ يلتقط أنفاسه بصوت عالِ.. لتهرول "إسراء" وتجلب له كوب من المياه، وتساعده على تناوله مردفة بتوسل.. 

"أهدي يا رامي.. بالله عليك أهدي ليجرالك حاجة.. انا وبنتك ملناش غيرك بعد ربنا".. 


"أنا كويس.. متخفيش"..

قالها وهو يرتمي داخل حضنها مره أخري، وبنبرة راجيه همس وهو يغلق عينيه، ويستعد للنوم.. 

"خليني في حضنك شوية..المكان الوحيد اللي بيريحني يا إسراء".. 


قبلت جبهته مرات متتاليه، وهي تقول.. 

" طيب قوم ريح على السرير جنب بنتك، وانا هعملك لقمة خفيفه تاكلها واجيلك على طول.. أنت مكلتش حاجه من أمبارح".. 


حرك رأسه بالإيجاب.. ساعدته على النهوض، وسارت برفقته حتي وصل للفراش،تمدد بجوار صغيرتهما.. دثرته هي بالغطاء وهمت بالابتعاد عنه.. ليمسك كف يدها وهمس بتعب.. 

"متسبنيش.. خديني في حضنك".. 


انصاعت له وتمدت جواره.. ليضمها هو بيد، ويضم صغيرته بيده الأخري، بدأ يتنقل بشفتيه بينهما يقبلهما بحب شديد مغمغماً بهمس لصغيرته.. 

"أنا مش حرامي يابنتي.. يشهد عليا ربنا اني عمري ما دخلت جوفكم لقمة إلا بالحلال".. 


ظل وقت ليس بقليل يضمهما، ويقبلهما حتي أغلق عينيه وهو يهمس بأذكاره مردداً الشهادة أكثر من مرة.. ظنت زوجته انه غاص بنوم عميق.. فبتعدت عن حضنه بحذر، وهبت واقفه.. 


سارت نحو المطبخ وقامت بتحضير الطعام على وجه السرعة، وعادت له.. جلست بجواره تربت على لحيته بحنو قائله.. 

"رامي.. قوم يا حبيبي كل ونام تاني؟! ".. 


قطعت حديثها وانقبض قلبها بفزع حين شعرت ببرودة بشرته الشديده.. انتفضت فجأه وبدأت توقظه بعنف مردده برعب وهلع جعل جسدها يرتجف بشدة.. 

"رر رامي.. قوم يا حبيبي.. قوم بالله عليك.. يااااارب متحرمنيش منه ونبي يارب".. 

ظلت تحاول مراراً وتكراراً ايقاظه، ولكن أمر الله قد نفذ..

..نهاية الفلاش بااااك..


"راااااامي".. 

هكذا أستيقظت "إسراء" من نومها، وهي تصرخ بأسم زوجها ببكاء شديد.. 


أسرعت "خديجه" بضمها لحضنها، وربتت على شعرها بحنو مردده.. 

" بس يا حبيبتي متخفيش.. أنتي كنتي بتحلمي".. 


تمسكت بها "إسراء" واجهشت بالبكاء أكثر وبأسف حدثت نفسها.. 

"مش هقدر أقرب منك يا فارس طول ما أبو بنتي معايا في أحلامي".. 

................................... 

.. ديمه.. 

ممسكه بهاتفها تتحدث به بغضب قائله.. 

"عايزة تفهميني ان فارس الدمنهوري هيبص لحته شغالة يا صابرين؟!".. 


اجابتها "صابرين" قائله بحقد.. 

"للأسف يا ديمه هنام.. بيعملها معامله خاصه جداً وكلامها مشي على اللي شاغلين في القصر كلهم انهارده".. 


صكت "ديمه" علي أسنانها بغيظ، وبفضول قالت.. 

"اسمها أيه البت دي؟! ".. 


" صابرين".. " اسراء يا هانم، وشكلها جربوعه من الشارع".. 


"ديمه".. بأمر.." ططب اقفلي، وخلي عينك عليها، وبلغيني بمل حاجة".. 


أنهت جملتها، وطلبت رقم آخر.. فأتها الرد باللغه الفرنسية.. 

"مرحباً ديمه".. 


"ديمه".. "مرحباً مارفيل.. أريدك أن تحضري إلى مصر بأقرب وقت ممكن"..


"مارفيل".."أخبريني ماذا حدث؟!.. هل كل شئ علي ما يرام؟!".. 


" ديمه".. ببكاء.." لا..أريد مساعدتك.. فأنا لم أستطيع أن اجعل فارس يحبني" .. 


ضحكت "مارفيل" ضحكه ساخرة، وبالامباه تحدثت.. 

"لا يهم بالنسبه لي حبيبتي، ولكن اطمئني لن تكن غيرك زوجة؟! ".. 


صمتت لبرهه وتابعت بثقه.. 

" ابني فارس الدمنهوري".. 

اعتلت ملامحها الغضب وأكملت محدثه نفسها.. 

" الذي لم أكره بحياتي شخص مثله !!".. 


انتهي البارت.. 

يهمني رأيكم جداً في الحلقة دي يا بنوتات.. 

واستغفرو لعلها ساعة استجابة..

البارت ال17..

غرام المغرور..

✍️نسمه مالك✍️..


مفاجأة!!.. 


"فارس".. يجلس داخل سيارته الواقفه على جانب الطريق..كان بطريقة لإحضار الصغيرة، ولكنه تذكر حديث ساحرته، واتفاقه معها، وإصرارها على جعل زواجهما بالسر حتي يتم والد ابنتها عام على وفاته.. 


لا يجب أن يذهب بنفسه ويحضر الصغيرة من عمها..إن فعل هذا سيأكد ظنون بعض أشباه البشر عن سمعة حبيبته.. 


أطلق زفرة نزقة، وهو يمسح على خصلات شعره الكثيفه مدمدماً بذهول من نفسه.. 

"من امتي وانت بتخاف أوي كده على حد يا فارس.. ولا من أمتي وانت بتعمل للناس حساب أصلًا.. 


ابتسم بشرود ،وانتفض قلبه انتفاضه لذيذه حين تذكر حضن تلك الساحرة الذي جعله يذوب عشقاً.. 


هي وحدها امتلكت قلبه وكيانه، ووجدانه.. لا قبلها ولن يأتي بعدها.. 

سيفعل لأجلها كل شئ.. لأجلها فقط حتي يري نور الشمس التي تشرق عندما تبتسم له.. 


ظل يفكر كثيراً كيف يجلب الفتاه دون أن تمس بسوء.. اتسعت ابتسامته وأخرج هاتفه من جيب سرواله بلهفه مردداً بعتاب لنفسه.. 

"إزاي بس توهت عن بالي يا صاحبي".. 


طلب إحدي الأرقام وأنتظر قليلاً حتي أتاه الرد..

"صاحبي الغالي اللي واحشني".. 

كان هذا صوت المقدم "غفران المصري".. 


"فارس"بستفزاز مقصود.. "عارف إني واحشتك عشان كده كلمتك يا أبو مالك".. 


حرك "غفران" رأسه بيأس من غرور صديقه الذي لن يتخلى عنه بحياته، وتحدث بغضب مصطنع قائلاً.. 

"يا أخي *** لغرورك".. 


ضحك "فارس" حتي ادمعت عينيه مغمغماً.. 

"طيب متزعلش، وقولي أنت فين عايزك معايا في مشوار ضروري".. 


" غفران".. بقلق.." خير.. انت كويس؟! ".. 


إجابه "فارس "بتنهيده حزينه.. "كويس الحمد لله متقلقش.. بس لو فاضي عايزك تيجي معايا.. في حوار بسيط كده وعايزك نخلصه سوا".. 


" غفران".."هتجيلي ولا اجيلك أنا؟".. 

ظهرت الفرحة على محيا" فارس" فصديقه الشهم لن يخذله أبداً.. 


" فارس".. " انا عايزك تيجي بالبوكس ومعاك القوة بتاعك يا غفران.. لو ينفع"..


"غفران".." اممم كده في حوار.. تعالي على البيت عندي، وأنا هكلم القسم يبعتولي البوكس على ما توصل"..


"فارس ".. "تمام..أنا جيلك حالاً".. 

أغلق هاتفه، وطلب رقم اخر..ليجيبه "تامر" في الحال مردفاً.. 

"أيوه يا فارس باشا.. أنت فين دلوقتي؟!".. 


" فارس ".. بتعقل.. 

" اسمعني يا تامر.. انا هاجي دلوقتي بعربية بوكس، ومعايا قوة وهاخدك انت ومراتك مع البنت.. مش عايزك تقلق من أي حاجه.. انا كلمتلك دار أيتام وخلصت كل الورق اللي خته منك، وجبتلك جواب مشاهدة تقدر انت ومراتك تختار الطفل اللي عايزينه انهارده".. 


" تامر".. بمتنان.. "مش عارف أشكرك إزاي يا فارس باشا".. 


" فارس".." مافيش داعي للشكر.. انا مديونلك بكتير، وأولهم حق أخوك واوعدك إني هرجعهولك في أقرب وقت".. 


" تامر".. برتياح.." تسلم وتعيش يا باشا ، والله ينور عليك الصراحة في فكرة انك تيجي بالبوليس كده هيبقي أحسن.. علشان الحته عندنا هنا ميعرفوش ان سيادتك كتبت على ام إسراء، كانوا هيسالوني انت جاي تاخد بنت أخويا مني بصفتك أيه،وحتي لو قولنا إنك جوزها الكلام هيكتر أكتر وهيجيب غلط.. فأنت كده صح، وكأنها خدت بنتها بالقانون، وهي كده كده حاضنه".. 


" فارس ".. " بس في أقرب وقت الكل هيعرف أنها بقت مراتي،وسواء دلوقتي او بعد كده أنا مش هسمح بأي غلط يتقال في حق مرات فارس الدمنهوري".. 


بينما "غفران" أغلق هاتفه، وظل واقفاً مكانه لبرهه.. يحاول يتحكم في ضحكاته على شقاوة زوجته التي تزيد يوماً بعد يوم.. 


فقد أحضرت مقعد ووضعته خلفه، ووقفت عليه حتي تتمكن من وضع أذنها على الهاتف معه.. 

" عرفتي بقي انه صاحبي مش مكالمة من الشغل".. 


قالها بغضب مصطنع، واستدار لها بعدما رسم الجديه والصارمه على ملامحه.. 


عبست "عهد" بملامحها، ونظرت له وهي تمد شفتيها بغضب طفولي مردده.. 

"نفسي تقضي معايا أنا وولادك أجازة زي كل البابيهات يا ظبوطي ايه غلطت أنا، ولا كل حاجه عندك شغل وبس وانا وولادك ركنتنا على الرفات وبقي علينا تربات".. 


لهنا ولم يستطيع كتم ضحكاته أكثر.. فنفجر بالضحك، وجذبها داخل صدره ضمها بقوة مردداً بصوته المزلزل لكيانها.. 

" انتي عارفه أنكم أهم حاجة في حياتي كلها يا عهوده، وغيابي عنكم دا غصب عني يا حبيبتي".. 


قبل جبهتها مكملاً بعشق.. 

"يا فرحة قلب غفران".. 

نظر لعينيها نظرة تعلمها هي جيداً، وغمز لها بإحدى عينيه، وحرك لسانه على وجنتيه بإيحاء جعلها ضحكت بستحياء وهي تقول.. 

"تصدق غفران الوزير المتحرش واحشني أوي".. 


ذاد من ضمها داخل صدره، ومال على أذنها، وهمس بشتياق.. 

"انتى اللي واحشتيني أكتر".. 

لثم عنقها ببطء وتابع برجاء.. 

"بس خليني أروح لصاحبي أقضي معاه مشوار مهم وارجعلك على طول".. 


دفنت نفسها بين اضلعه تستنشق رائحته بهيام، وتمسكت به بكل قوتها مردفه.. 

" لو اتأخرت هكدرك يا حضرة المقدم".. 

.............................. 

"إسراء".. 

تسير حول نفسها ذهاباً واياباً.. يتأكل القلق قلبها.. تفرك يدها بتوتر مردفه.. 

" هو اتأخر أوي ليه كده بس؟!"..


"أنا رنيت عليه أكتر من مره لقيته أنتظار، وبعد كده كنسل عليا.. اطمني متقلقيش يا حبيبتي.. خير إن شاء الله".. 

قالتها "خديجه" الجالسة بجوار" إلهام".. بصوتها الناعم الرقيق.. 


"إسراء".. ببوادر بكاء.. "مش هطمن إلا لما اخد بنتي في حضني".. 


" إلهام ".. بحب شديد.." ربنا يطمن قلبك يا ضنايا".. أشارت لها على الفراش جوارها مكمله بحنو.. 

" تعالي اقعدي يابنتي بدل ما أنتي رايحة جاية كده، واستهدي بالله وهتلاقيه داخل دلوقتي وشايل إسراء على إيده، وهتخديها في حضنك لحد ما تشبعي منها".. 


وقفت" إسراء" بجوار نافذه تطل على الطريق.. تنتظر ظهور سيارة مغرورها، وبدأت عبراتها تهبط على وجنتيها حين همست لنفسها.. 

"نفسي.. هتجنن واضمها في حضني".. 

........................... 

.. الصديقان.. 

" فارس ،غفران".. 


بعد السلام الحار.. ارتجل"فارس" السيارة برفقة "غفران" الذي يقود بنفسه، وخلفهما تسير سيارات الحراسه الخاصة بهما، ويتحدث بذهول مردفاً.. 

"اتجوزت؟!.. فارس الدمنهوري اللي مافيش ست تملي عينه ويوم ما خطب خد بنت رئيس الوزراء بعد ما أبوها هو اللي طلب إيدك كمان،وفي الاخر تروح تتجوز عليها؟!".. 


" فارس".. بتنهيده عاشقه.. " وانت مين قالك ان" إسراء" ملت عيني بس يا غفران؟!".. 

أخذ نفس عميق، وزفره على مهل.. 

" دي ملت قلبي ونورت حياتي، وطلعت من جوايا واحد تاني انا نفسي ماكنتش أعرف أنه موجود".. 


أبتسم" غفران" وهو يري حاله يشبهه مع عشق قلبه "عهد".. 


"عايش أنا في اللي بتحكي عنه دا بفضل ربنا اللي رزقني بأم زين"..

ربت على كتفه برفق مكملاً.. 

"ربنا يسعدك يا صاحبي".. 


مرت وقت قليل حتي وصلو لمنزل" تامر".. 

استمعت" إيمان" لصوت وقوف السيارات أمام منزلها.. فضمت الصغيرة لحضنها، وبكت بنحيب، وهي تقبلها بحب شديد مردده بصعوبة.. 

" هتوحشيني يا حبيبتي أوي".. 


اقترب منها" تامر" وضمها لصدره مغمغماً بعتاب.. 

" ليه يا إيمان دموعك دي كلها.. هتزعليني منك،وهلغي المفاجأه اللي عاملهالك".. 


نظرت له بأعين تملئها العبرات، وهمست بلهفه قائله.. 

"مفاجأة أيه يا تامر"..


"لو قولتلك مش هتبقي مفاجأة".. 

قالها" تامر" وهو يزيل عبراتها بأنامله بحنان بالغ، وهب واقفاً حين استمع لطرقات على باب شقته.. 

" يله اغسلي وشك".. 


حركت رأسها بالايجاب، وحملت الصغيرة معها، وسارت نحو الحمام.. 


بينما فتح "تامر" باب المنزل..ليتفاجئ بوقوف" فارس، وغفران " وخلفهما الكثير من الحرس، والعساكر.. فابتسم لهما، وتحدث بترحاب، وهو يبتعد عن الباب ليفسح لهما المجال.. 

"يامرحب يا بشوات.. اتفضلوا".. 


"فارس".. "انت عارف احنا لازم نتحرك على طول يا تامر؟!"..


صمت عن الحديث فجأه حين خرجت "الصغيرة" تركض وهي تضحك بصوتها الطفولي العذب الذي يخطف القلب.. 


ظهرت على ملامحه الذهول، والدهشه حين تمعن النظر لها جيداً.. أول مرة يراها عن قرب.. رغم أن الكثير من صوارها معه منذ كانت بعمر الخمسة أشهر.. 


نسخة هي مصغرة من ساحرته.. تمتلك ملامحها، عينيها، شعرها،وحتي ضحكتها التي تسلب أنفاسه.. 


اقترب منها وهو فاتح ذراعيه لها مرددا بابتسامة..

"تعالي يا إسراء".. 


نظرت له الصغيرة لبرهه، ومن ثم ابتسمت له، وركضت لداخل حضنه بعدما استشعرت حبه لها..فالأطفال كائنات مرهفة المشاعر.. تشعر بحب االأشخاص لها.. 


استقبالها هو بترحاب شديد وحملها عن الأرض وقد زرع حبها بقلبه.. حب أبوي لم يشعر به من قبل.. 

............................ 

.. بمكان اخر.. 


"عماد".. "يا ساعدة البيه بلغ الباشا الكبير ان فارس باشا جاي مع الحكومة، وهياخد البنت الصغيرة".. 


إجابة الطرف الأخر.. "خليك معايا".. 

اخرج هاتف أخر وأرسل رسالة نصية باللغه الفرنسيه.. 

"مارفيل إبنك سيأخذ الصغيرة".. 


إجابته برسالة.. 

"دعه يأخذ الصغيرة.. فقد مر وقت كبير على وجود تلك الفتاه برفقة ابني، ولم يحدث شئ.. إذا كانت أخبرت فارس بمعلومة واحدة عننا.. كنا في عداد الأموات الآن.. لكنها يبدو أن زوجها لم يحكي لها عننا اي شئ، وأنا سأتي عن قريب لاراها، واتأكد بنفسي"..

.................................. 

.. بالقصر.. 

ساد الصمت أرجاء المكان.. نظرت

" إلهام" ل" خديجه"، وقد أجبرها فضولها ان تسألها عن" فارس" الذي أصبح زوج ابنتها، وهي لم تعلم حتي كم يبلغ عمره.. 


تنحنحت بحرج وتحدثت مستفسره.. 

"إلا عدم لامؤاخذه يا ست خديجه يا أختي.. فارس بيه عنده كام سنه؟!"..


ابتسمت لها "خديجه" وهي تجيبها.. 

"33 سنه".. 


انتبهت "إسراء" لحديثهما، ولكنها لم تبدي اي إهتمام، وظلت واقفه بمكانها، ولكن اذنها أصبحت بينهما.. 


رفعت "إلهام" يدها وبدأت تعد على أصابعها حتي انتهت،وهمست محدثه نفسها.. 

"يعني اكبر من بنتي ب 11سنه".. 

تابعت "إلهام" اسألتها قائله.. 

"ومعاه شهادة ايه؟!".. 


"خديجه".. "فارس خريج إدارة أعمال من الجامعة الأمريكيه".. 


"إلهام".. "ما شاء الله عليه ربنا يحرسه" ..

ظهرت الشفقه على وجهها، وتابعت قائله؟!".. 

" قولتي انك اللي مربياه.. هو والده ووالدته متوفين وهو صغير؟!".. 


تنهدت" خديجه" بحزن، وتحدثت بأسف قائله.. 

" لا عايشين.. بس تقدري تقولي فارس يتيم برضوا، وماشفش أمه وأبوه من يوم ما اتولد تقريباً".. 


جملتها جعلت قلب" إسراء" ينتفض بألم لأجله لا تعلم سببه.. بينما شهقت" إلهام" وتحدثت بتأثر قائله.. 

" يا ضنايا يا ابني يتيم في وجود أهله.. دا كده أصعب من لو كانوا ميتين.. تلقيه مقهور من جواه ومش مبين لحد؟!".. 


شهقت بفزع مره أخرى حين صرخت" إسراء" بأسم ابنتها.. وهرولت لخارج الغرفة راكضة.. 


"إلهام".. تحدثت وهي تضع يدها على قلبها.. "البت فزعتني".. نظرت ل"خديجه" بستغراب مكمله.." انتي متفزعتيش زيي ليه؟".. 


" خديجه".." علشان سمعت صوت عربية فارس وعرفت انه جه".. 


"إلهام".. "اممم.. طيب احكيلي عن اسم النبي حارسه فارس بيه اللي بقي جوز بنتي في يوم وليله".. 


"إسرااااااء"..

صرخت بها بفرحة غامرة، وهي تركض مسرعة نحو "فارس" الذي يحمل الصغيرة النائمة على يده..


ليهرول هو أيضاً نحوها، وبلحظه كان لف يده حول خصرها وحملها بيده الأخرى حتي أصبحت مقابل صغيرتها..


لجمتها الصدمة للحظات لم تفق منها إلا عندما شعرت بشفتيه تطبع قبلة عميقة على وجنتيها، وتحدث بغرور أخرجها عن شعورها وجعلها تظهر قمة غضبها لتخفي به ضحكاتها،حين قال..


"ياااه لدرجاتي وحشتك جاية تجري عليا بالشكل دا وتترمي في حضني ؟!"..

غمز لها بشقاوه، وتابع بثقه..

"حضني حلو وعجبك انا عارف"..


رفعت "إسراء" يدها للسماء ودعت من صميم قلبها مردده.. 

"ياارب ربع ثقته في نفسه يااارب".. 

نظرت له بشرار، وبعدت يده عنها ببعض العنف، ولكنه لم يتركها.. بل بدأ يسير بهما نحو الدرج، وتحدث بهدوء قائلاً.. 

"عاملكم مفاجأة هتعجبكم أوي، هتخليكي تبوسيني عليها".. 


عضت "إسراء" على شفتيها حتي ادمتها، وأخذت نفس عميق، وتحدثت بنفاذ صبر قائله.. 

" بما ان بنتي رجعتلي.. فا احنا لازم نتكلم بالعقل يا فارس باشا".. 


"فارس".. بابتسامة متراقصه.. "وماله يا بيبي.. اتكلمي انتي بالعقل".. 

تنقل بنظرة لشفتيها، وتابع بخبث.. 

" وانا هتكلم بشفايفي".. 


انتهي البارت.. 

اللي عجبته الحلقه يكتبلي كومنت حلو يفرحني، وأحلى مشهد عجبكم ايه♥️.. 

واستغفرو لعلها ساعة استجابة..

البارت ال18..

غرام المغرور..


✍️نسمه مالك✍️..


قبل الحلقة عايزه أشكركم يا حبايبي على تفاعلكم وكلامكم اللي فرحني جداً وخطف قلبي😍تسلمولي جميعاً يارب♥️♥️♥️.. 


اسبكم مع الحلقة وهستني رأيكم لو حابين مشاهد تانيه لغفران وعهد وتأكدو أني بقرأ كل الكومنتات حتي لو مش بقدر ارد عليها كلها😍😍.. 


............................. 


تتوالي المفاجأت!!..


داخل غرفة واسعة مرتبه بدقة عاليه.. غرفة تشبه غرف الأميرات بل الملكات.. 


الوانها من الروز بمختلف درجاته.. بها كافة شئ.. خزينه ملابس مملوءه بأفخم الثياب.. ألعاب كثيرة جداً بكل ركن بالغرفة بمختلف أنواعها.. أكثرها من عرائس الباربي الشهيرة.. 


بها حائط كامل به الكثير من الصور الفوتوغرافيه ل "إسراء" وابنتها بأوضاع مختلفه منذ كانت الصغيرة  بشهرها الخامس، وهي الآن أكملت ثمانية عشر شهر.. 


على فراش مخصص للأطفال بحواجز جانبيه مرتب بعناية فائقه.. تجلس عليه "إسراء" المحتضنه ابنتها بقوة بعدما تركها "فارس" من حضنه بصعوبه بالغة..تضم صغيرتها.. تستنشق رائحتها.. تقبل كافة وجهها وكلتا يدها، وحتي قدميها بلهفه مردده ببكاء..


"ياروح قلب أمك واحشتيني أوي".. 


بمنتصف الغرفة يقف "فارس" يتابعها بابتسامة وملامح منذهله.. 


فهي لم تبدي اي اهتمام للغرفة المجهزة حولها بمزانية باهظة الثمن.. 


هي من الأساس لم تبدي اي اهتمام للقصر بأكمله.. حتى ما احضره لها من ثياب ومجوهرات من الماس والذهب الخالص، وجعل خديجة تضعهم بالغرفة الخاصه بها هي ووالدتها بعدما اخبرتها أنهم لأجلها.. لم تكلف نفسها حتي لرؤيتهم.. 


اكتفت بنتقاء فستانين بغاية الرفة كلهما من اللون الأسود وحجاب من نفس اللون.. لم تلقي نظرة عبرة حتى على ما جلبه لها من عطور وأدوات من الميك اب ذات الماركات العالمية.. فهو يتابعها بكل لحظه عبر الكاميرا الموضوعة داخل غرفتها.. 


تحولت نظرته المنذهله إلى أخرى منبهرة بها.. اتسعت ابتسامتة حين تأكد أن الله قد أحسن له الأختيار و أنها ستكون له الزوجة الصالحة التي يحلم بها دوماً..


تأملها بأعين تفيض عشق يشعر به لأول مرة محدثاً نفسه قائلاً..


"أنا مغلطتش لما قولت عليكي ساحرتي.. بتسحريني بأخلاقك يا إسراء".. 


لم يكن الغني يوماً غني المال.. الغني الحقيقي غني النفس بالأخلاق،


هذا ما كان يبحث عنه بطلنا دوماً بمن يريدها أن تكون شريكة حياته..


 حتي عثر على"إسراء" الأنثى الوحيدة التي سرقت اللُب من عقله،


أستطاعت بمهارة الرقص على إيقاع نبض قلبه حتى أصبحت وحدها غرام المغرور " ..


انبلجت ابتسامة ماكرة على محياه الوسيمة، وسار نحوهما وهو يخلع قميصه الأبيض ويلقيه بأهمال على أقرب مقعد، وظل بكنزة سوداء تظهر ذراعيه القويتين أثر ممارستة المستمرة لألعاب القوة.. 


جلس خلف" إسراء" على الفراش، ولف يده حول خصرها ضمها لصدره.. دافناً وجهه بشعرها الكستنائي الحريري المنسدل على ظهرها بهيام مدمدماً.. 


"اممم.. ريحتك تجنن".. 


جرائته الشديدة معها تجعلها تفقد النطق والحركة للحظات تكن كافيه بالنسبه له بأن يحكم حصاره حولها.. 


تخشبت بين يديه جاحظه العينين هيئتها راقت الصغيرة التي تتابعهما ببرائه وتضحك بقوة على نظرة والدتها ظناً منها انها تلاعبها.. 


"قولتي عايزة تتكلمي.. اتكلمي.. انا سامعك".. 


همس بها داخل أذنها من بين قبلاته المتفرقة على كتفها صعوداً بعنقها حتي وصل لوجنتيها.. 


لفحت أنفاسه الساخنه بشرتها المتوهجه أثر خجلها، وغضبها الشديد.. بدأ صدرها يعلو ويهبط، وتتنفس بصوت مسموع، واستدارت برأسها قليلاً نظرت له نظرة حارقة مردفة بأمر من أسفل أسنانها.. 


"اتأدب و أبعد أيدك عني".. 


"تؤ.. أنا مرتاح كده، وأوي كمان".. 


داعب أنفها بأنفه مكملاً.. 


"وأنتي كمان أنا عارف انك مرتاحة جوة حضني بس مكسوفة شويه، وانا بموت في كسوفك دا".. 


"الصبر من عندك يارب".. 


قالتها "إسراء" بنفاذ صبر، وهي تتحرك بعصبية بين يديه حتي نجحت بالفرار منه..وحملت صغيرتها ووقفت على مسافة منه، وتحدثت بأنفاس متلاحقة قائله.. 


"اسمعني كويس يا فارس بيه.. أنا مش قادره اتحمل قلة أدبك دي كلها"..


ابتعدت بعينيها عن عينيه التي ترمقها بنظرات عاشقه تزيد من توترها وخجلها، وتابعت بصوت مرتجف جعله يبتسم بثقه حين تأكد أن قربه منها أصبح يؤثر عليها حتي لو قليلاً.. 


"لو هتفضل تعمل حركاتك الوقحة دي وتفكرني من البنات اللي هتترمي في حضنك ؟!".. 


قطعت حديثها حين لمحت صورها هي، وابنتها تملئ إحدي الجدران.. 


اقتربت من الحائط وتنقلت بين الصور بأعين متسعة على أخرها مردفة بذهول.. 


"ايه الصور دي كلها؟!".. 


نظرت له وتابعت مستفسره.. 


" أنت جبت كل صوري دي منين؟!".. 


هب "فارس" واقفاً، وسار نحوها وتحدث بصوته الهادئ قائلاً.. 


"انا أعرفك من سنة وشهر يا إسراء"..


عقدت حاجبيها بعدم فهم، ونظرت له تحثه على استكمال حديثه.. ليأخذ هو نفس عميق مكملاً.. 


" جالي معلومات ان رامي عايز يوصلي بأي طريقة، وقتها قولت انه أكيد واحد تبع أعدائي اللي عايزين يوصلولي، وكلفت رجالتي تراقبه في كل خطوة، ولما رقبوه جابولي كل حاجة عنه،وفي مرة سمعت  كلامه معاكي في التليفون.. كان بيمدح في أخلاقك، وأنك رافضتي فلوس كتير هيكسبها بالحرام، وموافقة على القليل بس يبقي بالحلال".. 


اقترب منها أكثر حتي أصبح أمامها مباشرةً، ونظر لعينيها بأعين تفيض عشق.. 


" ساعتها اتمنيت واحدة زيك في حياتي.. واحده بأخلاقك يا إسراء، وقولت هفضي نفسي وأبقى اشوفه عايز أيه بس للأسف بعدها بأقل من أسبوع تقريباً سألت عليه قالولي انه قدم استقالته"..


"إسراء".. بابتسامة ساخرة.. 


"قصدك اترفض"..


حرك "فارس" رأسه بأسف مردفاً.. 


"قالولي في الأول انه استقال للأسف، عرفت بعد كده انه اترفض،وفضلت متابعكم طول الوقت".. 


انهمرت دموع" إسراء" على وجنتيها بغزارة، وتحدثت بعدم تصديق قائله.. 


"يعني شوفته وهو بيتظلم، وبيطرد من شركتك، وعملوا عليه رباطيه وخلو كل الشركات ترفض تشغله، وقعد من الشغل في البيت اكتر من 3شهور كان كل يوم بيروح يقف قدام شركتك علشان يوصلك، ويرجع مكسور الخاطر لحد ما مات بحسرته، وكل دا وانت متابعنا وشايف اللي بيحصله؟!".. 


مسح على شعره بعنف حين راي نظرتها له عادت للأحتقار مرة أخري.. حديثها جعله يشعر بالخزي من تصرفاته، وغروره الشديد.. 


كان يتابع ما يحدث لزوجها بصمت رغم أنه كان بستطاعته وقف هذه المهزلة في الحال..


ابتلع غصه مريره بحلقه، وتحدث بصوت يملؤه الأسي.. 


"انا تقريباً كل اللي حواليه بيخونني يا إسراء..كنت محتاج وقت كافي علشان اتأكد ان رامي مش زيهم.. ماكنتش مصدق ان لسه في حد شريف لدرجة دي، ودا خلاني أحطك تحت اختبار بعد موت جوزك علشان أقدر أدخلك حياتي واسلمك قلبي وأنا مطمن".. 


"اختبار؟!".. 


همست بها بصوت بالكاد يسمع،وهي تضع أبنتها ارضاً بعدما شعرت بارتجاف جسدها بقوة،وعدم قدرتها على حملها..ركضت الصغيرة نحو العابها وظلت تلهو بهم بفرحة غامرة.. 


بينما" إسراء" أصبحت بحاله يرثي لها.. حديثه كان كالصاعقه.. أيعقل كل ما مرت به من فقر، ومرض وجوع كان هو السبب به؟!.. 


" انت عايز تفهمني إنك كنت ورا كل العذاب والزل اللي مريت بيه بعد موت رامي؟!".. 


قالتها بصراخ مقهور وقد تلون وجهها بحمرة قاتمه.. 


"هعوضك.. اقسملك بالله هعوضك عن كل لحظة تعب وخزن شوفتيها في حياتك"..


أردف بها "فارس" بلهفه وهو يقطع المسافة بينهما، ويجذبها لداخل حضنه بالإجبار.. 


تلكمه هي على صدره بقوة بكلتا يدها، وقد اجهشت بالبكاء بنحيب مردده.. 


"قطعت عليا اي مصدر رزق اكل منه عيش لحد ما جتلك أنا برجلي.. لدرجاتي غرورك عماك.. أنت اييييه يا أخي.. مصنوع من اييييه علشان تمرمطني انا وبنتي وأمي المرمطة دي كلها.. دا أنا كنت بدأت اشحت اللقمة علشان أكلهم".. 


حاولت الابتعاد عنه بشتي الطرق لكن دون جدوى.. محكم سيطرته عليها، وبلحظه كان سار بها فجأة بخطوات شبه راكضه، وحصرها بينه وبين الحائط خلفها مقيد كلتا يدها بيد واحده فوق رأسها،وتحدث بنبرة راجية وهو يزيل عبراتها بيده الأخري قائلاً.. 


" أهدي واسمعيني الأول واعرفي انا عملت كده ليه".. 


قطعته بصراخ.. 


"مش عايزة اسمع منك حاجة، وهاخد امي وبنتي وأمشي.. مش هفضل لحظة واحدة هنا مع واحد زيك معدوم الضمير والرحمة".. 


صمتت لبرهه تلتقط أنفاسها وتابعت بابتسامة مصطنعه وعبراتها تهبط على وجنتيها.. 


"انا كنت ناوية اقولك انهارده على اسم الراجل اللي عايز يقتلك، وورا كل اللي بيحصلك..بس بعد اللي عاملته معايا دا مش هقولك، وابعد عني مش طايقه لمستك ولا عايزه اشوف وشك تاني".. 


تظن هي ان الأسم الذي قاله لها زوجها اسم رجل.. حاول "فارس" التحكم بوتيرة غضبه،ولكن ملامحه التي تحولت لأخري مخيفه عكست لها أنه على وشك الأنفجار.. 


"متقوليش يا إسراء.. أنا مسألتكيش عن أسمه، ولا هسألك.. أنا هعرف إزاي اجيبه وأصفي كل حسابي معاه"..


نظر لعينيها نظرة محذرة، وتابع بنبرة لا تقبل النقاش.. 


"لكن خروجك من القصر بقي مستحيل..انتي بقيتي مراتي،وهتفضلي مراتي"..


نطرت لعينيه بتحدي، واردفت بقوة أذهلته.. "نجوم السما اقربلك مني، ولو فكرت تلمسني غصب عني، والله لقتلك بنفسي".. 


تراقصت أبتسامة خبيثة على محياه، والتصق بها بحميميه مدمدماً.. 


"اممم.. بقي هتقتليني".. 


لثم وجنتيها بعمق، وتابع بستمتاع.. 


" وانا معنديش مانع أبداً أموت على أيدك انتي يا ساحرتي.. خلينا نشوف ايه اللي هيتم".. 


سار بلحيته الخشنه على بشرتها الناعمه.. حركته هذه جعلتها تنتفض بشمئزاز مصطنع بين يديه تفهمه هو جيداً جعل ضحكاته تتعالي، وغمز لها بشقاوه.. 


"هتقتليني فعلاً، ولا هتموتي فيا".. 


رمقته بنظرة محتقرة وهي تقول.. 


" يبقي أنت اللي جنيت على روحك يا فارس يا دمنهوري".. 


.. مر أكثر من شهران.. 


تحول بهما جميع العاملين بالقصر إلى أفضل حال بعد القواعد التي وضعتها لهم "إسراء" سيدة القصر..


أصبحت هي و "خديجه" أصدقاء مقربين.. 


بينما علاقتها هي و" فارس" بها الكثير من المشاحنات.. وهذا جعلها لم تستطيع تنفيذ وعدها بقتل مغرورها إلى الآن، وهو لم يتوقف عن استغلال كل لحظة ليضمها لصدره، وينعم بقربها، ورائحتها التي أصبحت أدمانه.. 


ولكن كل ما يزعجها ويثير غيظها وغضبها تعلق الصغيرة به.. تكاد تجزم انها أصبحت تحبه أكثر منها.. 


وأيضاً تستشيط غيظاً من قلبها الذي أصبح ينبض بجنون حين تصل رائحة عطرة المثيره لأنفها.. رغم جمودها التي تنجح في إظهاره،ولكن ما سيحدث اليوم سيغير معاملتها معه لأكثر من مائه وثمانون درجة.. 


.. داخل مطبخ القصر.. 


نظرات.. همسات.. ضحكات خبيثه.. نابعه من العاملين داخل مطبخ قصر الدمنهوري..


يتطلعون ل "إسراء" الواقفه منهمكه بأعداد الطعام بمهارة واحترافية شديده بأعين جاحظه منذهله.. 


فوصفاتها جديدة كلياً عليهم.. تعد أشهى الأكلات الشرقية.. بينما هم لم يكونوا يصنعون سوا الطعام الغربي بمختلف أنواعه.. 


اقتربت منها "صابرين" مديرة المطبخ بخطي بطيئه، ووقفت جوارها تنظر لما تفعله بدهشه، وفم مفتوح ببلاهه،وبتساؤل تحدثت قائله.. 


"هو انتي بتعملي أيه بالظبط؟!".. 


رمقتها "إسراء" بنظره ساخره، وهي تجيبها بلامبالاه.. 


"انتي شايفني بعمل أيه؟!".. 


"سمنه، لبن، دقيق، مكرونه، جبن كتيييير.. دهوووون أوفر جداً!!،ومفكرة فارس باشا ممكن يأكل من الأكل دا؟!".. 


قالتها العامله بصوت يملؤه الغضب، والغيظ معاً.. 


ابتسمت" إسراء" لها ابتسامة صفراء، وببرود قالت.. 


"ومين قالك أني بعمله للباشا بتاعك".. 


تذوقت الطعام بتلذذ، وتابعت بفم مملؤء على أخره.. 


"انا وديجا بس اللي هناكل".. 


همت العامله بتوبيخها.. بل والأكثر كانت تنوي سكب الطعام فوقها وهي تعلم انه شديد السخونه، ولكن صوت "فارس" الصارم الذي تحدث بابتسامة لعوب جعلها تنتفض بفزع هي وجميع العاملين، ويقفون جميعاً صفاً واحداً خافضين رؤوسهم بإحترام شديد.. 


"بس انا كمان هاكل من الأكل اللي بتعمليه".. 


قالها "فارس" بهدوء، وهو مستند على الحائط بكتفه وواضع كلتا يده بجيب سرواله بهنجعيه، وعينيه تتأمل ساحرته  بنظراته جريئه لا تخلو من الإشتياق.. 


بينما هي لم تبدي اي إهتمام لوجوده.. بل انها حتي لم تلتفت له، وظلت تتابع ما تفعله بهتمام.. 


ضيق عينيه واعتلت ملامحه الوسيمه ابتسامة ماكرة، وأشار للواقفين بالمغادرة المكان فنصاعوا في الحال.. 


سار هو نحوها بخطوات شقيه وتحدث بستمتاع، وثقه وغروره المعتاد قائلاً.. 


"واحشتك أنا عارف".. 


"خالص والله".. 


قالتها "إسراء" بدون تردد، وبنبره جامدة دون النظر له حتي، وعندما شعرت بقترابه منها، وقرأت ما يدور بعقله من وقاحه أكملت بتهديد قائله.. 


"وجرب كده تعمل اللي في دماغك وانا أغرقك بالبشاميل اللي بيغلي دا؟!".. 


شهقت بعنف حين احتواها بين ضلوعه ظهرها مقابل لصدره وضمها بقوه مدمدماً بهمس داخل أذنها.. 


"امممم واحشتك و أوى كمان يا إسراء.. سامع نبض قلبك، وحاسس بلهفتك عليا"..


انقطعت أنفاسها وارتعش جسدها الخاين بستجابه لحضنه الدافئ، ولوهله كادت ان تنهار حصونها بين يديه..


لكنها نهرت نفسها بشدة، واستجمعت قوتها،وأمسكت أناء الطعام الساخن اوهمته انها ستقوم بسكبه عليه.. لكنه قذفه من يدها بعيداً عنهما مغمغماً بعتاب.. 


" أهون عليكي تحرقيني أكتر من كده.. مش كفاية نار عشقك اللي مولعه في قلبي".. 


أنهي جملته، وأمسك كف يدها وسار بها نحو الخارج مكملاً بسعادة شديدة.. 


"مش هعقبك دلوقتي.. خليني أعرفك على أمي.. أول مره تيجي مصر،وأول مرة أنا أشوفها على الحقيقه"..


"إسراء".. بخجل فشلت في إخفاءه.. "استني بس هتعرفها عليا بصفتي أيه".. 


" فارس".. بابتسامتة الرزينه.. "بصفتك مراتي يا بيبي".. 


سار بها حتي وصل لأمرأه شديدة الجمال من يراها تجلس على مقعد بجوار "خديجه" الظاهر عليها الضيق.. 


نظرت لها "إسراء" بندهاش.. فشكلها صغير للغايه على ان تكون والدته هذا الضخم الواقف بجوارها.. 


تنقل" فارس" بنظره بينهما، وتحدث باللغه الفرنسيه بطلاقه قائلاً.. 


"هذه إسراء زوجتي التي أخبرتك عنها".. 


ابتسمت لها والدته ابتسامة صفراء، وهي تنظر لها بتفحص شديد.. 


نظر هو ل "إسراء" وتابع بجملة كانت بمثابة صفعه مدمية حين قال.. 


"دي مارفيل.. أمي" .. 


انتهى البارت..


واستغفرو لعلها ساعة استجابة..

البارت ال19.. 

غرام المغرور..

✍️نسمه مالك✍️..


احتواء عاشق!!.. 


"إسراء".. 

تقف بجوار "فارس" بوجه شاحب للغاية.. انسحبت الدماء من عروقها بعدما استمعت لأسم "مارفيل".. 


عقلها غير قادر على الاستيعاب.. أيعقل "مارفيل" اسم امرأه؟!، ومن تكون والدته التي تريد قتل وحيدها؟!.. 


"مامتك إزاي يعني؟!".. 

همست بها "إسراء" بذهول، وهي تشير بيدها على تلك ال "مارفيل" الجالسه بهنجعيه واضعه ساق فوق الأخرى.. بيدها سيجار من أفخر الأنواع تتناوله بتكبر، وتزفر دخانه ببطء.. 


عينيها تتفحص "إسراء" من بداية رأسها حتي قدميها،وتحدثت دون أن تبتعد بعينيها عنها قائله بتساؤل.. 

"ماذا تقول تلك الواقفه التي تدعوها بزوجتك؟! ".. 

 

أجابها "فارس" وهو ينظر ل "إسراء" بابتسامة.. 

"لم تصدق بعد إنكِ أمي".. 


ابتسمت "مارفيل" ابتسامة زائفه مدمدمه.. 

"امممم لها كل الحق..من يرانا يقول أنني ابنتك، وليس العكس لأنني قد أنجبتك قبل أن أتم عامي الخامسة عشر".. 

زفرت بضيق ورمقته بنظرة كارهه كانت كالسهم المسموم الذي اخترق قلب "فارس" وتابعت بأسف..

"حملي بك كان خطأ لم أتمكن من أصلاحه".. 


رفعت" إسراء" يدها، وتمسكت بقميص "فارس" بقبضة يدها بقوة من ظهره..رغم أنها لم تستطيع فهم حديثها، ولكن نظرتها له التي جعلت وجهه يظهر عليه الحزن اعتصر قلبها.. 


اندهش هو من فعلتها لكنه لم يظهر اندهاشه.. بل قد راقة واسعده تمسكها به هكذا، ونظر لعينيها نظرة حانيه يسألها بعينيه ما بها.. 


اذدرادت لعابها بتوتر نجحت في اخفائه، ورسمت ابتسامة هادئه على محياها، وهمست بستحياء مستفسره.. 

" يعني دي مامتك اللي خلفتك؟!"... 


حرك "فارس" رأسه لها بالايجاب مغمغماً.. 

"هي شكلها صغير علشان اتجوزت والدي في سن صغير جداً".. "


" إسراء".. بفضول.. "هي مش مصرية؟!".. 


" فارس" بأسف.." لا فرنسيه"..

غمز لها بشقاوة، وأكمل بمرح.. 

" بس أنا مصري وابن مصري أباً عن جد أطمني".. 


"إسراء"بتساؤل.. "قول أسمها تاني كده معلش؟!".. 

أنهت جملتها وتظرت له نظرة راجيه، وقلبها يتمني أن يقول اسم أخر غير الإسم الذي قاله منذ لحظات.. 


" أسمها مارفيل يا إسراء.. اسم فرنسي قديم معناه المعجزة والمدهشة والرائعة اللي ملهاش مثيل".. 


" اه فعلا من ناحية ملهاش مثيل.. فهي ملهاش الحقيقه".. 

قالتها "إسراء" وهي تحرك رأسها بالايجاب، وتركت قميصه على مضض، واقتربت من "مارفيل" حتي أصبحت أمامها مباشرةً، ومالت عليها قليلاً، ومدت يدها بالسلام مردفة.. 

" حمدلله على سلامة حضرتك".. 


أنهت جملتها ونظرت لعينيها بقوة، وأكملت ببطء أثار القلق بقلب الأخرى حين قالت أسمها بهمس متقطع.. 

"يا مدام مارفيل".. 


مدت "مارفيل" يدها لها، ولمست يدها بأطراف أصابعها بتعالي، وهي ترمقها بنظرات مشمئزه.. 


ليسرع "فارس" ويمسك يد ساحرته، ورفعها على شفتيه وقبل باطنها بعمق.. بعدما شعر بأحراجها من فعلة والدته.. فعلته هذه خطفت قلب "إسراء".. كانت بمثابة إعتذار، ورد اعتبار لها.. 


"تفضلي مارفيل جناحك أصبح جاهز.. ارتاحي قليلاً حتي ميعاد الغداء"..

قالتها " خديجة" الجالسة بجوارها.. بعدما اقتربت منها إحدي العاملات وأخبرتها بتجهيز جناح الضيوف.. 


" أريد الحديث معك بمفردنا بعد الغداء فارس".. 

أردفت بها "مارفيل" وهبت واقفه وسارت برفقة "خديجه" نحو الدرج دون أنتظار رد منه.. 


" أنتي كويسه؟! ".. 

همس بها "فارس" بأذن" إسراء" الواقفه بجواره تنظر لأثر "مارفيل" بشرود.. 


لم يأتيه منها رد..عقد حاجبيه بستغراب حين لمح العبرات تترقرق بعينيها، وهي تجاهد لكبحها، وتحدث نفسها بعدم تصديق بصوت خفيض لم يصل لسمعه.. 

" أمه هي اللي عايزه تقتله؟!".. 


فاقت من شرودها على يديه التي احتواتها داخل حضنه مغمغماً بلهفه.. 

"فيكي أيه يا روحي.. حد زعلك؟!".. 


رفعت عينيها ببطء ونظرت له لأول مرة نظرة حانيه،وقد اعتصر قلبها ألماً عليه..


لمح هو نظرتها وتفهمها جيداً.. فابتسم لها ابتسامة يكسوها الحزن، ومال على جبهتها واضعاً قبله طويله أغلقت هي عينيها ببطء لتهبط عبراتها على وجنتيها بغزاره.. 


ابتعد عنها واحتضن وجهها بين كفيه، ونظر لملامحها بتأمل واعين تملؤها العشق وهمس بلهفه أكبر.. 

"ليه دموعك دي كلها يا إسراء.. قوليلي مين زعلك وشوفي انا هعملك فيه أيه؟!".. 


"أنت اللي مزعلني يا فارس".. 

همست بها من بين شهقاتها الحاده..كانت تود قول أنها حزينه لأجله،وما يحدث معه،ولكن لسانها لم يسعفها.. 


جذبها داخل حضنه رأسها بالكاد تتوسط صدره لقصر قامتها بالنسبه له ، وربت على ظهرها بحنان بالغ مردداً.. 

"هششش حقك عليا من غير ما أنا أعرف عملتلك أيه، وقوليلي أيه اللي يرضيكي وانا انفذه حالاً يا كنز فارس"..


ابتعدت عنه بخجل، ونظرت له للمرة الثانيه، وهمت بأخباره بأن والدته هي من تريد قتله، ولكن انعقد لسانها ثانياً.. 


أطبقت جفنيها بعنف هروباً من عينيه، وهمست برجاء قائله.. 

"عايزه أبقى لوحدي من فضلك،وبحلفك بالله لو ليا خاطر عندك ماتضغطش عليا الفتره دي".. 


رفع يده وزال عبراتها بأنامله، همس بعتاب قائلاً.. 

"لو ليكي عندي خاطر؟!.. دا انا مبقاش في حد في الدنيا ليه خاطر عندي غيرك أنتِ".. 


توردت وجنتيها أكثر بحمرة قاتمه حين مال بوجهه عليها قاصد شفتيها، وهم بتقبيلها لتفر هي راكضه من بين يديه بعدما سلبت انفاسه، وجعلت قلبه ينبض بجنون أوشك على مغادرة صدره من عنف دقاته.. 


تنهد بصوت عالِ، وهو يجذب خصلات شعره بعنف كاد أن يقتلعه من جذوره متمتماً بعشق.. 

"حني عليا بقي.. هتجنن عليكي".. 


أنهي جملته، وسار نحو غرفة مكتبه خطي للداخل غالقاً الباب خلفه.. غافلاً عن "صابرين" المختبئه خلف إحدي الجدران ممسكة بهاتفها، وقامت بتصوير كل ما حدث بينه وبين زوجته، وأرسلته ل خطيبته..


انتهي البارت..

عارفه انه صغير بس حبيت متأخرش عليكم، وانزله في الميعاد اللي قولت عليه..

لو التفاعل قوي وفرحني هنزل باقي البارت في السهره بأمر الله تعالى..

واستغفرو لعلها ساعة استجابة..

البارت ال20..

غرام المغرور..

✍️نسمه مالك ✍️..


هخطف قلبكم تاني☺️♥️.. 

عايزه اقول للبنات اللي معترضة على حجم الحلقة.. ربنا يعلم أنا بكتب في ظروف عاملة إزاي، وبنزلكم كل يوم علشان متزعلوش،، لو حابين الحلقة كبيره يبقي هنزل بارتين أو تلاته بالكتير في الأسبوع..

 البارت دا صغنن برضوا بس يجنن😍 وبأمر الله هنزل تكملته في المتأخر.. 

.................................... 


دمتِ أميرتي وملكة النساء!!.. 


"إسراء".. 

نوعية تكاد تكون نادرة.. تمتلك قلب من الماس.. تسامح من أخطأ بحقها، لكنها صعبة النسيان.. 


تضحك بصدق.. تحب بصدق.. تحزن بصدق.. 

أيقنت الآن أن الحب لا يناسبها أطلاقاً.. 

لإنها حين تشتاق .. تقسو، 

حين تغار .. تجن،

حين تخاف .. تبتعد.. 


"فارس".. 

رفرف قلبه فرحاً عندما رأها تبكي لأجله..هي ساحرة المغرور التي كانت تبغضه، وترمقها بنظرات ناريه تدل على كرهها له.. 


الآن تضمه لحضنها بحنان بالغ..جذبته لها أكثر تحثه على الميل برأسه قليلاً لتتمكن من فحص أثار جروحه بأعين منذهلة تفيض بالدمع.. تمسد بأصابعها الصغيرة على كتفيه كأنه صغيرها، وليس زوجها.. 


تقف على أطراف أصابعها لتستطيع تفحصه بدقة مردده بعدم تصديق.. 

"إزاي قدرت تعمل فيك كده؟..إزاي قلبها طاوعها تشوفك سايح في دمك؟!".. 


ابتعدت عنه بضعة أنشات،ولكنها مازالت داخل حضنه، وكلتا يده ملتفه حولها.. 

نظرت للجرح الكبير الذي يشق صدره بصدمة، وانهمرت عبراتها أكثر وهي تربت على صدره بقبضة يدها، وكأنها تزيل ألمه بحنانها الشديد عليه الذي أثلج قلبه وجعل أنفاسه علقت بصدره، وهو يستشعر الذبذبات الحارة المنبعثة من ملمس بشرتها على جسدة.. 


رفعت يدها ببطء حتي وصلت لوجهه، وضعتها على لحيته، ونظرت لعينيه نظرة زلزلت كيانه،وهمست بصعوبة من بين شهقاتها مستفسرة.. 

"احكيلي يا فارس ليه عملت فيك كده؟!"..


تأوه دون صوت ..فصوتها وحده يدغدغه..تعمق النظر لعينيها، وتفهم أن تأثيرها بما حدث له جعلها كالمغيبة بتعاملها معه.. الواقفه أمامه الآن هي "إسراء" الأم التي تخيلت صغيرتها بمكانه، وتحاول منحه بعض من خوف وحنان الأم الذي حرم منهم.. 


تأكد ان مشاعر الحب لديها مازالت  خاملة.. 

"بحبك يا إسراء"..  قالها "فارس" 

هامسًا بحميمية أيقظت كل مشاعرها الخامدة تجاهه مرةً واحدة.. 


فتحت عينيها على وسعهما بصدمة بعدما أدركت وضعهما، وأنها بين يديه داخل صدره العاري.. 

شعر بتخشب جسدها بين يديه.. فمال على جبهتها بجبهته، وأخذ نفس عميق يستنشق به أنفاسها المتلاحقه أثر شدة خجلها،

وهمس بلهجة أكثر خشونة و كأنه يثبت لها مشاعره و ملكيته إياها وحده.. 

"بحبك يا ساحرتي"..


قالها بصدق شديد ظاهر على ملامحه دفعها للإنهيار داخليًا و أطلقت أنفاسها المحبوسة برئتيها.. 

"فارس أرجوك".. 

همست بها بضعف، وهي تحاول الإبتعاد عنه، وقد بدأ جسدها ينتفض بين يديه.. 

أحكم يده حولها، وتابع بلهفه داخل اذنها.. 

"متبعديش عني.. خليني أحكيلك، وأنا جوه حضنك".. 


شعر بكفها يقبض على كف يده برفق.. فحتضن يدها الصغيرة بين يده القويه، وأصابعه تتخلل أصابعها و تشتبك بهم بقوة.. 


دفعته برفق تحثه على السير نحو إحدي الارائك..سار معها دون أن يبعدها عن حضنه.. جلست، وجذبته يجلس جوارها، وتحدث بنبرة حانيه.. 

"احكيلي يا فارس انا سمعاك".. 


رفع يدها على شفتيه، ولثمها مرات ومرات بعشق شديد مغمغماً.. 

"كنت مستنيكي تحني عليا علشان كنت مستحيل احكي لمخلوق غيرك أنتي يا إسراء".. 


دار بعينيه على المكان من حوله، وعاد ينظر لها بابتسامة حزينه مكملاً.. 

"شوفي كل دا.. القصر..الفلوس.. الناس الكتير اللي شغالين عندي، وحتي خديجة، ووالدي ووالدتي اللي غايبين عني بالسنين..‎لا حضورك كحضورهم، ولا غيابك عني كغيابهم".. 


أمسك كلتا يدها، وجذبها عليه، وقام بلفهما حول خصره، وضم رأسها لصدره مقبلاً شعرها قبله رقيقة مطوله مكملاً بتنهيده عاشقه.. 


"سبحان من زرع بقلبي عشقك".. 

وضع أنامله أسفل ذقنها ورفع وجهها جعلها تنظر له.. تأمل ملامحها بفتنان، وتابع بنبهار.. 

"أشتاق لك وحدك.. فليت كل من حولك أنا، وليت كل من حولي أنتِ.. دمتِ لي أميرتي، وملكة النساء بعيني".. 


انتهي البارت.. 

هستني رأيكم يا حبايبي.. 

واستغفرو لعلها ساعة استجابة..

يتبع



تكملة الرواية من هنا



بداية الروايه من هنا



روايات كامله وحصريه من هنا


إقرأ أيضا :

تعليقات

  1. لإدخال كود <i rel="pre">ضع الكود هنا</i>
  2. لإدخال مقولة <b rel="quote">ضع المقولة هنا</b>
  3. لإدخال صورة <i rel="image">رابط الصورة هنا</i>
اترك تعليقا حسب موضوع الكتابة ، كل تعليق مع ارتباط نشط لن يظهر.
يحتفظ مسيري ومدراء المدونة بالحق في عرض, أو إزالة أي تعليق
close
 
CLOSE ADS
CLOSE ADS