رواية قيد حب الفصل الخامس بقلم الفراشه شيماء سعيد حصريه وجديده
رواية قيد حب الفصل الخامس بقلم الفراشه شيماء سعيد حصريه وجديده
أمام منزل مهران وقفت سيارة عز، أخذت ليلي نفسها بتوتر لينظر إليها عز مردفاً بإبتسامة هادئة:
_ يلا ننزل وصلنا..
أبتلعت ريقها بتوتر مردفة:
_ أنا آخر مرة جيت هنا كنت صغيرة، بس إللي أعرفه عن انكل حسام إنه صعب أوي وبصراحة كدة خايفة أنزل..
ضحك بخفة ثم قال بسخرية:
_ انكل حسام ده مرهم يا ليلي علاج لكل حاجة متخافيش منه..
حدقت به بشك مردفة:
_ أنت بتتكلم جد ؟!..
نفي بحركة بسيطة من رأسه مردفاً:
_ أنتِ عبيطة يا بنتي ؟!.. أكيد بكذب طبعاً سيادة اللوا مفتري ولو الطفاية اتحركت من مكانها ممكن يطفي السيجارة في ودنك..
أتسعت عينيها برعب وانكمش جسدها بالمقعد فقهقه عز بمرح ثم نزل من السيارة وفتح بابها قائلا:
_ يلا يا لولو انزلي...
رفضت بخوف وهمست:
_ أنا خايفة يا عز ومش عايزة أنزل..
اللعنة يا عز الفتاة خافت حقا، حمحم مردفاً:
_ نزلي يا ليلي ربنا يهديكي أنا كنت بهز معاكي مش أكتر..
ما باليد حيلة يا ليلي، من كارثة لكارثة أكبر، نزلت من السيارة بخطوات مترددة وتحركت معه للداخل، فتح الباب لتجد عمتها السيدة سميرة بانتظارها، أقتربت منها لتجذبها سميرة بشوق مردفة:
_ تعالي في حضني يا بنت الغالي..
بصراحة هي بأشد الحاجة لهذا العناق، ألقت نفسها بين أحضان عمتها تتمني لو يصل إليها الشعور بالقليل من الأمان، وبالفعل وصل إليها فأغلقت عينيها براحة شديدة قائلة:
_ وحشتيني أوي يا عمتو مكنتيش بتيجي تشوفيني ليه ؟!..
سؤالها كان محزن لقلب سميرة فقال عز:
_ شكلك عايزة تموتي يا ليلى سياده اللوا لو سمعك وأنتِ بتقولي إن سميرة هانم تخرج من البيت هيعلقك..
أنتفض جسدها بخوف لتقول السيدة سميرة بغضب:
_ بيهزر معاكي يا حبيبتي حسام بس بيخاف عليا، وأنت يا دكتور روح شوف وراك إيه وسيبني مع بنت أخويا لوحدنا..
_ سلام يا حلوين أنا فعلاً عندي شغل..
تعلقت عينيها به لتقول السيدة سميرة:
_ تعالي يا حبيبتي عشان ترتاحي في اوضتك..
انتبهت اليها وقالت بصوت هادي:
_ حاضر..
____ شيما سعيد _____
نصف ساعة وهو جالس بصالة المنزل على أحد المقاعد يرفض الدخول إليها، نظرتها قبل أن تدلف للغرفة أعطت إليه إشارة ببداية حرب كان يتمني عدم الدخول بها..
زفر بضيق ثم ألقي بكوب القهوة الرابع على الصينية وقام، فتح باب الغرفة بلا سابق إذن ليجدها تنام أسفل الغطاء..
أغلق الباب خلفه وأقترب منها قائلا:
_ سما أنتِ كويسة ؟!..
لم ترد فجلس بجوارها بحنان ومد يده إلي جبينها وهنا أتسعت عينيه من درجة حرارة جسدها، أزاح عنها الغطاء مردفاً بقلق:
_ سما أنتِ سمعاني؟!..
صدرت منها همهمة ضعيفة جعلته يخرج هاتفه من جيبه ويقوم بالاتصال على عز الذي قال:
_ خير مصيبة جديدة ؟!..
_ اخرس يا غبي 10 دقايق بالكتير وتكون عندي في الشقة يا عز..
_ في إيه يا مصطفى أنا بدأت اقلق؟!...
_ سما سخنة جداً وأنا خايف عليها..
وصلت إليها الجملة رغم ألم جسدها لتنزل منها دمعة مقهورة، عاد إليها جلس بجوارها وسحب جسدها إليه ليضع رأسها فوق صدره مردفاً:
_ حقك عليا هتبقي كويسة..
ربما يكون فات الأوان والكلمات تزيد جرحها، أغلقت عينيها بتعب ليمر عليهما الوقت حتي وصل عز، كشف عليها وقال بهدوء:
_ متقلقش ده برد بس جامد شوية هعلق لها المحلول ده وتنام هتصحى أحسن من الأول..
فتحت عينيها بتعب مردفة:
_ لأ أنا مش بحب الحقن والمحاليل هبقى كويسة لوحدي..
حرك رأسه بتعب، طفلة صغيرة تخشي أبسط الأشياء وعندما وقعت... وقعت بين يديه هو، زفر بضيق ووضع يده على يدها ثم قال:
_ أنا جانبك متخافيش..
أبعدت يدها عنه قائلة:
_ أبعد عني..
حدق بها بغضب وقال:
_ اتلمي وعدي يومك..
تدخل عز بالأمر وقال بهدوء:
_ مصطفى براحة شوية دي تعبانة..
ثم نظر إلي سما بإبتسامة:
_ متخافيش أنا أيدي خفيفة مش هتحسي بأي حاجة..
زيادة تعبها جعلها تصمت فأغلقت عينيها وبكت بخوف، ليأخذ هو نفسه ويضمها إليه قائلا:
_ ألف سلامة عليكي..
أشار لعز بعينيه ليبدأ الآخر بوضع المحلول بكف يدها، ضمت نفسها إليه أكثر بخوف ليغلق يده على رأسها ثم وضع فوق خصلاتها عدة قبلات معتذرة، أخذ الأمر أقل من دقيقة وانتهي ليقول عز:
_ كده تمام أنا هقعد في الصالة لحد ما المحلول يخلص..
ثقل جفنها فوضعها مصطفي على الوسادة وقال بهدوء:
_ لأ روح أنت أنا هعرف أشيله..
خرج عز وخلفه مصطفي ليصل به إلي الباب فقال عز:
_ خف على البنت شوية كفايه اللي حصل لها لحد كده وحاول تتعامل معاها بحنان يمكن ترجع معاك زي الأول، لكن أنا عارفك مغرور ولسانك طويل وبطريقتك دي هتخسرها أكتر..
مسح على خصلاته بتعب مردفاً:
_ ماشي يا عز..
أبتسم إليه مردفاً:
_ أقعد مع نفسك شوية وشوف أنت عايز إيه بالظبط يا مصطفى، لو مش عايزها طلقها بدل ما سيادة اللوا يعرف الحقيقه وقتها محدش هيطلع خسران غيرها..
ذهب وأغلق مصطفي خلفه الباب ثم دلف إليها ، مسح على خصلاتها بحنان مردفاً:
_ مهو العيب فيكي برضو، خلتيني هموت عليكي من غير ما تعملي حاجة، أنتِ أول ست يبقي نفسي فيها يا سما..
______ شيما سعيد ______
مرت الساعات وهي نائمة أما هو قرر عمل طبق شوربة دجاج بها بعض الخضار، والحقيقة مصطفي طباخ ماهر يهوى الطبخ، انتهت الوجبه بسلام ورائحة شهية فابتسم وحمل طبق كبير فوق صنينة خشبية ودلف إليها..
أخذ نفسه براحة من تعرق جسدها أثر الدواء فوضع الطعام بجوارها على الفراش وقال بهدوء:
_ سما يلا صحي النوم يا كسلانة..
لمسة ناعمة وهمسة حنونة جعلتها تستيقظ بوجه مرتاح إلي حد كبير، رأته فانتفضت مردفة بغضب:
_ أبعد عني...
أبتسم بهدوء وقال:
_ في ست حلوة زيك كدة تقول لجوزها أبعد عني مش عيب يا سوسو ؟!..
حدقت به بسخرية مردفة:
_ وانت تعرف العيب مين عشان تتكلم عنه؟!..
لو أحد غيرها نطقها لكان دفنه بنفس المكان إلا إنها سما وهذا كافي بالنسبة إليه، مسح على وجهها بهدوء وقال بصوت جاد:
_ خليكي حلوة عشان تشوفي معايا الحلو، أنا مش عايز اوجعك أنا عايزك مبسوطة لكن بطريقتك دي هزعلك وهزعل منك..
لمسته تحرقها أبعدت وجهها عنه بنفور واضح وقالت:
_ أنا لا خايفة منك ولا يفرق معايا زعلك، لو في حاجة واحدة مخلياني قاعدة على سريرك لحد دلوقتي فهو تهديدك ليا بأهلي..
_ ومين قالك إني بهددك بأهلك عشان تعيشي معايا غصب عنك؟!.. انا أقدر أعيشك غصب عنك من غير ما اقرب من اهلك، انا لما جبت سيره اهلك كنت عايز أعيش مبسوط..
أتسعت عينيها بذهول وقالت:
_ مبسوط ؟!.. عايز تعيش معايا مبسوط بعد ما قولت عني اني بتاجر بالساعة؟!.. هو أنت ليه مش مستوعب أنك نزلت من نظري ولو الست جوزها نزل من نظرها مفيش قوة في الدنيا هتقدر ترجعه تاني..
حديثها قاسي قدرت على اهانه كرامته بكلمات بسيطة، ليخلع عنه ثوب الحنان وقال بجبروت:
_ اللي مانعني ادوس عليكي بجزمتي انك لسه تلزميني والاحسن انك تفضلي تلزميني، لان اليوم اللي هشبع منك فيه هدفنك مكانك ومحدش هيدور عليكي..
أنتفض جسدها وقامت من فوق الفراش رغم تعبها صارخة بغضب:
_ محدش هيدور عليا لما تكون جايبني من الشارع لكن أنت جايبني من بيت وليا اهل..
رد عليها بوقاحة:
_ مين أهلك دول يا روح امك أخوكي العيل اللي في ثانوي والله امك اللي اول ما شافت الفلوس مفكرتش حتي تسأل على العريس وقالت مبروك؟!..
قهرها، كلما نظرت إليه تشعر كم كانت حمقاء عندما وقعت بغرامه، بكت ثم أشارت إليه بضياع:
_ أنت مين وفين مصطفى اللي كان بيجري ورايا في كل مكان عشان يسمع مني كلمة حلوة؟!.. فين مصطفى اللي كان بيحبني وخلاني أحبه راح فين وسابني مع بني ادم زيك؟!.
تألم مع رؤيته إليها بتلك الحالة، جذبها لتبقي بين أحضانه وقال بحنان:
_ مصطفى اللي أنتِ عايزاه موجود وعايز يعيش معاكي كل حاجه حلوة وعدك بيها، لكن أنتِ اللي مصمم توجعي قلبك وتشوفي الوحش وبس..
بتوهان قالت:
_ أنت اللي كدبت عليا، أنت اللي وجعتني وطردتني من بيتي في يوم صباحيتنا، عايزني ارجع لك تاني إزاي بعد اللي حصل ده؟!..
أجابها ببساطة وهدوء:
_ ترجعي عادي يا سما وتنسي كل اللي حصل، تنسي ان أبويا عايش وانك شوفتيه صدقيني ده الاحسن ليكي، نعيش زي ما كنا عايزين نعيش تنامي دلوقتي وتصحي كمان شوية على انها صباحيتنا ونفرح احنا الاتنين مع بعض..
دفعته من صدره عدة مرات بعيداً عنها إلا أنه أحكم قبضته عليها فقالت بجنون:
_ أنت أكيد مش طبيعي... إيه اللي بتقوله ده عايز تعايشني جوه كذبة وتخليني اصدقها واعيش حاجات مش موجودة؟!.. طيب إزاي أنا مش فاهمه أنت عايز مني إيه بالظبط، لما أنت عندك أهل وحياة مجبتش أهلك وجيت طلبتني ليه؟!.. كدبت عليا ليه لما أنت عايزني وبتحبني ومتمسك بيا... طيب بلاش كل ده تقدر تقولي الحياة اللي أنت عايز تعيشها معايا دي من غير ما اهلك يعرفوا هتبقى لحد امتى وهتخلص ازاي؟!..
بيد طوق خصرها وبالاخري ضم كفها إلي بعض لعلها تهدأ وقال:
_ أنتِ مش متجوزة في السر عشان تقولي الحياه هتفضل لحد أمتى، أهلك عارفين واصحابي وعمتي واخويا عارفين، عملنا فرح، هنخلف وهيبقى عندنا أولاد، هنعيش حياتنا عادي ولاخر يوم في عمري يا سما هتبقي فيه مراتي..
سألته بقلة حيلة:
_ وأبوك وأمك ؟!..
أبتعد عنها بنفاذ صبر مردفاً:
_ ملكيش دعوة بيهم خليكي في نفسك وفيا وبس هتعيشي مرتاحة لكن طول ما أنتِ بتوجعي في نفسك كده صدقيني محدش هيطلع خسران غيرك..
لم تتحمل الوقف أكثر فسقط جسدها على الفراش بتعب مردفة:
_ أنا تعبانة وعايزة أفضل لوحدي، لو سمحت سيبني لوحدي، أرجع لاهلك وشوف حياتك وسيبني على الاقل يوم واحد أخد فيه نفسي من غير ضغطك..
أومأ إليها بهدوء مردفاً:
_ ماشي يا سما هسيبك براحتك وأنتِ فكري زي ما أنتِ عايزه والقرار الأول والأخير هيبقى ليكي، اذا كنتي عايزانا نعيش مبسوطين أو عايزة تعيشي مع مصطفى اللي أنتِ خايفة منه...
ملت وتعبت من حديث ليس له أي معني، فصمتت أقترب منها ووضع قبلة فوق رأسها مردفاً:
_ عايزة حاجة تانية ؟!..
رفضت قائلة بتعب:
_ لأ شكراً مش عايزة حاجة..
ساعدها على الجلوس براحة على الفراش ثم وضع صينية الطعام فوق ساقيها مردفاً بهدوء:
_ طيب كلي أكلك كله وأنا هبعت حد يجيب لك مامتك تقضي معاكي اليوم هنا عشان لو احتجتي حاجة..
_ كتر خيرك..
_____ شيما سعيد ______
بعد ساعتين..
دلفت السيدة نوال غرفة ابنتها للمرة الرابعة، وجدتها مثلما هي نائمة تضم الوسادة إليها، زفرت بضيق ثم جلست بجوارها على الفراش مردفة:
_ وبعدين معاكي يا سما هتفضلي باقي اليوم كده نايمة شايفه ان النوم ده هيحل لك مشكلتك يعني؟!..
إجابتها دون أن تغير من وضعها أو على الأقل تفتح عينيها:
_ يعني أنا لو صحيت هعمل إيه يا ماما؟!.. خليني هربانة تحت البطانية كده لحد ما أشوف الدنيا هتعمل فيا ايه تاني..
جذبتها السيدة نوال لتجلس أمامها وقالت بقوة:
_ قومي... قومي أقعدي قدامي واسمعي اللي هقوله لك ده بالحرف الواحد، ده لو عايزة تعيشي مرتاحة يا بنت بطني..
نفذت ما طلبته والدتها بتعب ثم قالت:
_ قولي يا ماما سامعة..
أخذت السيدة نوال نفسها بالقليل من التوتر تحاول البحث عن كلمات تعطي المعني الصحيح لما تود قوله، ثم قالت بجدية:
_ قوليلي يا سما أنتِ إيه إللي قعدك من غير جواز لحد دلوقتي ؟!..
عقدت حاجبها بتعجب مردفة:
_ يعني إيه مش فاهمة...
_ لأ أنتِ فاهمة، رفضتي كل عريس كان بيتقدم لك قبل مصطفي عشان واحد في بيت عيلة وواحد معاه دبلوم وواحد إبن أمه زي ما قولتي وقتها وواحد متعلم ومن غير شغل أبوه إللي بيصرف عليه مش ده حصل يا بنتي ؟!..
أومأت إليها مردفة:
_ أيوة صح بس ده ماله ومال المصبية إللي أنا فيها دلوقتي ؟!..
مدت يدها لتضعها فوق كف ابنتها الساخن وقالت:
_ مصطفي متعلم ومش في بيت علية ومعاه فلوس تخليكي تشوري بس وتجيبي إللي أنتِ عايزاه، ملهوف عليكي خليكي ست شاطرة وخليه دايما ملهوف عليكي وخدي منه كل اللي نفسك فيه، عيشي يا بنت في العز ده على أد ما تقدري..
جذبت كفها من والدتها بذهول ثم همست بنبرة مرتجفة:
_ أنتِ بتقولي ايه يا ماما ؟!.. إزاي تفكري كدة مستحيل أنا عايزة أطلق..
قطعتها السيدة نوال بقوة:
_ وماله بعد ما تطلقي يا نن عين أمك هتعملي إيه ؟!.. هتتجوزي راجل مطلق وإلا ارمل ومعاه بدل العيل تلاتة وإلا رجل أد أبوكي الله يرحمه عايز يعيش مع ممرضة تخدمه ؟!. فوقي بدل ما باقي عمرك يروح على الفاضي جوازك من مصطفي كان غلط بس طلاقك منه مصيبة هتضيع شبابك، ده أنتِ حتي لو أخدتي شاب مدخلش دنيا هيبقي عنده مصبية ومش معاه تمن لقمتك..
سقطت دموعها بقهر مردفة:
_ ماما أنتِ إيه إللي غير رأيك مش كنتي معايا وفي صفي من كام ساعة بس ؟!..
ضمتها السيدة نوال بحسرة وقالت:
_ ولسة في صفك وعايزة أشوفك أسعد الناس، بس إحنا مش في الجنة يا سما إللي أنا قولته من شوية ده الحقيقة المرة إللي لأزم نعرفها ونعمل حسابها..
أغلقت سما عينيها بتعب أعصاب شديد، والدتها معها حق يكفي إلي هنا أحلام وردية الأفضل إليها العودة إلي أرض الواقع، سألتها بضياع:
_ طيب أعمل إيه يا ماما أنا تعبانة أوي..
طبطبت السيدة نوال علي ظهرها مردفة:
_ مادام هو شاري أنتِ كمان أشتري وهاتي منه حتة عيل يربط بينكم ويخليه يقول للدنيا كلها دي مراتي وأم إبني..
أبتعد عنها سما بعجز مردفة:
_ مش هقدر أنا مش طايقة أبص في وشه هخليه يقرب مني إزاي؟!..
قامت والدتها من فوق الفراش ثم جذبتها لتقف أمامها وقالت بحنان:
_ تعالي وخدي حمام يريحك وبعدين سيبي كل حاجة تيجي في وقتها وخدي منه كل إللي نفسك فيه عشان لو مقدرتيش تكملي يبقي معاكي إللي يعيشك في أحسن حال لو أنا جرا ليا حاجة يا بنتي..
_ بعد شر أنا خايفة أوي يا ماما.
_ أنا جانبك يا قلب أمك..
_____ شيما سعيد _____
بالمساء بمنزل مهران..
طلب السيد حسام عز وليلي بغرفة مكتبه، لتنزل ليلي من غرفتها بتوتر ووجدت عز ينتظرها أسفل الدرج فقالت بخوف:
_ هو في ايه يا عز والدك عايز مني إيه؟!.. أنا والله العظيم من ساعة ما جيت طلعت من اوضتي...
أبتسم إليها عز بهدوء مردفاً:
_ اهدي أكيد عايز يرحب بيكي مش أكتر، بس هو اسلوبه كده كأنك في أمن الدولة تعالي ندخل..
سألته ببراءة:
_ أنت هتدخل معايا؟!..
أجابها بمرح:
_ والله يا بنتي أنا لا عايز أدخل ولا نيلة بس هو طلبني أنا كمان معاكي اتحركي يلا..
أومأت إليه بقلق وتحركت أمامه، حدق بها من الخلف ويا ليته لم يفعل، فستان من اللون الأصفر يلتصق على جسدها لتظهر أقل تفصيلة بجسدها، فصرخ بغضب:
_ استني هنا يا بت..
أنتفضت بخوف مردفة:
_ إيه في إيه ؟!..
جذبها لتعود خطوتين الي الخلف وقال:
_ اطلعي غيري الفستان ده والبسي لك عباية سودة ولا حاجة..
عقدت حاجبها بتعجب مردفة:
_ عباية سودة ؟!..
بقوة قال:
_ ما هو جسم أمك ده مش هينفع معاه غير عبايه سودة وعبايه واسعة كمان، عشان نعرف نعيش الأيام الجاية مع بعض من غير تحرش.. ..
أتسعت عينيها بذهول لتهمس برعب:
_ تحرش ؟!..
أومأ إليها مردفاً:
_ آمال أنتِ فاكرة إيه... أنا مش قايلك مصطفى أخويا زبالة ازاي؟..
أومأت إليه بخوف مردفة:
_ أيوة أنت قولت فعلا بس الفستان طويل ومقفول أهو.
_ هو فعلا طويل ومقفول بس ضيق وأنا نسيت أسألك حاجه مهمة من اول ما شوفتك..
_ حاجة إيه دي ؟!..
أقترب منها أكثر ثم مال عليها قليلاً هامسا بوقاحة:
_ امكانيات جورجينا اللي عندك دي طبيعي ولا في أي تدخلات طبية ؟!..
ابتعدت عنه ثم قالت بشك:
_ عز هو أنت تقصد قلة أدب والا أنت طيب وانا اللي فهمت غلط؟!...
_ طيب إيه؟!.. مفيش أي حد في العيلة دي طيب كلنا هنا قلالات الأدب وايوة اقصد قلة أدب..
صرخت بغضب:
_ اه يا قليل الأدب يا سافل إزاي تتكلم معايا كده؟!.. بس أنا اللي غلطانة اني فكرتك طيب وأنت طلعت شرير زي أخوك المتحرش..
قهقه عز بمرح لتاتي عليهما الخادمة مردفة بهدوء:
_ عز بيه سيادة اللوا مستني حضرتك أنت وانسة ليلي في المكتب وبدأ يتعصب من التأخير..
دقيقة واحدة وكانت تقف بجواره أمام السيد حسام، أبتسم السيد حسام بهدوء مردفاً:
_ مع اني مبحبش اللي التأخير بس عشان أنتِ جديدة في البيت هنا هعديها لك منورة البيت يا ليلى..
إبتسمت بتوتر مردفة:
_ البيت منور بحضرتك يا أونكل..
أشار إليها مردفاً:
_ دي تانيه غلطة..
_ مش فاهمة..
تدخل عز بالحديث مردفاً بهدوء:
_ اسمه سياده اللوا ليلى كلنا بنقول كده إلا ماما طبعاً..
أومأت بهدوء وقالت:
_ ماشي البيت منور بحضرتك يا سياده اللوا..
أشار إليهما مردفاً:
_ اقعدوا أنتوا الأتنين عشان عايزكم في موضوع مهم..
جلس عز ثم جذبها لتجلس على مقعد المقابل إليه، يشعر بما يريده والده وربما لأول مرة يتفق مع السيد حسام بشئ فقال:
_ اتفضل يا سيادة اللوا حضرتك عايز مننا في إيه ؟!..
أبتسم السيد حسام بهدوء وقال:
_ النهاردة إيه في أيام الأسبوع يا ليلي ؟!..
إجابته بتوتر:
_ الأتنين حضرتك..
أومأ إليها مردفاً:
_ كويس جداً عايزك بقي تلحقي من هنا ليوم الخميس تجيبي فستان شيك وتغيري في جناح عز زي ما أنتِ عايزة..
سألته ببراءة:
_ ليه حضرتك ؟!..
نظر لعز وقال:
_ عشان كتب كتابك على حفظ يوم الخميس الجاي عندك أي اعتراض يا عز ؟!..
نفي بحركة بسيطة من رأسه مردفاً:
_ لأ طبعاً يا بابا مفيش رأي بعد رأيك..
_____ شيما سعيد _____
بصباح اليوم التالي..
نام مصطفي ليلته بغرفة مكتبه بمقر مدرسته الرئيسي، فتح عينيه بألم ظهر من صغر الأريكة على صوت دقات خفيفة على الباب، وضع يده حول عنقه ثم قال بصوته القوي:
_ ادخل..
دلف عز بوجه مرهق فقال مصطفي بتعجب:
_ مالك في إيه ؟!..
ألقي بجسده على الأريكة بجواره وقال:
_ أبوك قرر إني هتجوز ليلي بنت خالك يوم الخميس..
حدق به مصطفي وقال:
_ وأنت قولت إيه ؟!..
_ وفقت..
_ طيب ومالك زعلان ليه مش عايزها وإلا في واحدة تانية في دماغك ؟!..
تنهد عز بثقل وقال:
_ لا ده ولا ده..
_ طيب مادام عايزها منكد على أمي ليه ؟!..
أغلق عز عينيه مردفاً بضيق:
_ هي شكلها مش عايزة، طلعت تجري على الاوضة والصبح رفضت تنزل تفطر..
_ أنت عايزها يا عز ؟!..
_ البنت حلوة وشكلها خام وغلبانة وأنت عارف أنا عايز أعيش مرتاح من غير مشاكل ..
وضع مصطفي يده فوق ظهر عز وقال:
_ قرب منها خطوة خطوة هترضي ويمكن كمان تحبك يا دكتور..
أبتسم عز وقال:
_ صحيح أنت سايبك مراتك وبتعمل إيه هنا ؟!..
فتح زجاجة ماء وشرب منها القليل ثم قال بتعب:
_ سبتها تهدي كل ما أفتح بوقي معاها بكلمة أهبب الدنيا أكتر..
_ ما أنت بتحدف طوب مش كلام فين الدلع فين الهدايا..
_ أخد فرصة وأنا هدلعها لكن دي عيلة بومة تموت في النكد..
_____ شيما سعيد _____
انتهت المدة التي قرر أعطاها إليها كمساحة للتفكير، دلف للشقة بحذر وهو يعمل إنها بداية حرب، وجد الشقة هادئة بأنوار خفيفية، أخذ نفسه بهدوء ثم دلف الي غرفة النوم..
ما هذا ؟!.. حقا ما هذا ؟!.. الجميلة تجلس على الفراش وبيدها هاتفها تتصفحه بهدوء، الكارثة الحقيقية بجامتها الستان السوداء وبها قلوب من اللون الأحمر..
رائعة ورائعة جدا رغم بساطة تفاصيلها، حمحم بهدوء يجذب انتباهها وقال:
_ أحممم عاملة إيه دلوقتي يا سما أحسن ؟!..
أغلقت الهاتف ثم نظرت إليه بإبتسامة ناعمة أعطت إليها جمال فوق جمالها ثم قالت:
_ حمد لله على سلامتك أتاخرت ليه قلقتني عليك؟!..
أشار على نفسه مردفاً بتعجب:
_ قلقتي عليا انا؟!..
قامت من مكانها لتقف أمامه مردفة:
_ طبعا قلقت عليك أنت وأنا ليا مين في الدنيا اقلق عليه غيرك؟!..
هل اتجهت إلي شرب المخدرات ؟!.. أكيد فما يحدث الآن تحت عنوان " حتة بمئة" وضع يده على رأسها بقلق وقال:
_ سما أنا بتكلم بجد أنتِ كويسة..
_ امممم الحمد لله بقيت أحسن كتير وعملت لك الأكل بنفسي كمان..
سألها بشك:
_ والطلاق ؟!..
إجابته بنعومة:
_ أنت قولتلي ان في أيدي القرار وأنا قررت انك جوزي ومش هسيبك ابدا، هاا تحب تأكل الأول والا تأخد شاور الأول؟!..
لا يعلم ما يحدث معها الآن إلا إنه سيستغل الفرصة أسوأ استغلال لصالحه، بلحظة كانت محمولة بين يديه فتعلقت بعنقه مردفة بخوف:
_ في إيه أنت هتعمل ايه ؟!..
_ عايزك..
_ بس بس أنا لسة تعبانة وأنت أكيد جاي جعان..
وضعها على الفراش وقال برغبة:
_ أنا مش جعان لأي حاجة في الدنيا غيرك ولو على تعبك هنسهولك وهنسيكي إسمك كمان..
قالت بضعف:
_ مصطفي..
_ سامعك يا أم مراد عايزة إيه ؟!..
أبتلعت ريقها بتوتر مردفة:
_ عايزة هدية مش أنا تعبانة والمفروض تجيب لي هديه تليق بيا..
ربما بدأ يجمع الآن خيوط اللعبة ومع ذلك هو أكثر من مرحب، دفن وجهه بعناقها الأبيض مردفاً:
_ أخد اللي يبسطني الأول وبعدين هدايا الدنيا كلها هتكون تحت رجلك..
_____ شيما سعيد _____
أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة ♥️
لاتلهكم القراءه عن الصلاه وذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
جميع الروايات كامله من هنا 👇 ❤️ 👇
اعلموا متابعه لصفحتي عليها الروايات الجديده كامله بدون روابط ولينكات من هنا 👇 ❤️ 👇
❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺


0 تعليقات