رواية في هويد الليل الفصل السابع والعشرون حتى الفصل الأخير بقلم لولا نور حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

 رواية في هويد الليل الفصل السابع والعشرون حتى الفصل الأخير بقلم لولا نور حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

رواية في هويد الليل الفصل السابع والعشرون حتى الفصل الأخير بقلم لولا نور حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات


الفصل السابع والعشرون

* بعد اسبوع .....

* انتهي الطبيب المعالج من فك الجيره الموضوعه علي قدم مسك متحدثاً بعمليه: حمد الله علي السلامه الحمد الله الكسر اللي في رجلك اتعالج بس علشان رجلك ترجع زي الاول وتقدري تمشي عليها بشكل طبيعي لازم تعملي جلسات علاج طبيعي وده الجزء الاهم في العلاج ...

انا هكتب لك علي اسم دكتور علاج طبيعي ممتاز تتابعي معاه وان شاء الله رجلك ترجع زي الاول واحسن!!!

* اومأت له مسك بابتسامه صغيره وهي تعي تماماً ما يقول فهي تدرس الطب وتعلم ان هذا اجراء طببعي بعد حالات كسر العظام، ولكن من اين لها بتكاليف العلاج وهي لا تملك قرشاً واحداً !!!

* بعد انصراف الطبيب جلس الدكتور عمر امامها ينظر الي فيروزتها الشارده وملامحها الجميله الحزينه فهو يعلم ما تمر به من صراعات!!!

* تحدث بلطافه مخرجاً اياها من شرودها : حمد الله علي سلامتك يا دكتوره مسك!!

* نظرت له مسك هاتفه بابتسامه حزينه: دكتوره ايه بقي ، ده كان حلم والله اعلم هعرف احققه ولا لاء..

* هتف الدكتور عمر معاتباً اياها: لسه بس التشاؤم ده كله ، ان شاء الله هتكملي دراستك وترجعي لحياتك من تاني انتي لسه صغيره والعمر كله قدامك...

* هتفت مسك ساخره بألم: حياتي !!! 

انت متفائل اوي ، انهي حياه وانهي عمر وانا اللي اكتشفت اني كنت عايشه في كدبه كبيره اوي من وانا طفله صغيره...

اعيش حياتي ازاي وانا مش عارفه امي فين ، عايشه ولا ميته ، ولو ماتت فين جثتها واللي ممكن يكون قتاها وحرمني منها هو الانسان الوحيد اللي عشقته وعشق عامل زي الوشم جوه قلبي !!!!

الانسان الوحيد اللي حسيت معاه بالامان والحمايه 

ودلوقتي بقيت في الشارع!!!!

بقيت في الشارع زي المشردين ومعنديش مكان يلمني ويحميني من اللي عاوزين ينتقموا مني بسبب ذنب ماليش يد فيه ...

ده انا حتي مش عارفه هدفع حساب المستشفى دي ازاي ده انا لو اشتغلت هنا بشهادتي مش هقدر ادفع تمنها وتقولي قدامي حياه اعيشها !!!

كانت تتحدث ودموعها تسيل انهاراً علي وجنتيها البيضاء التي اصطبغت باللون الاحمر من شده البكاء.    

* شعر عمر بنغزه قويه في قلبه حزناً علي حالها ورغبه قويه في ضمها لاحتوائها في أحضانه الدافئه!!

مشاعر غريبه عليه تجتاحه ويشعر بها في حضرتها ، 

مشاعر لم يشعر بها من قبل تجاه اي انثي ، حتي ريهام طليقته لم يشعر معها بمثل تلك المشاعر ، مشاعر لا يعرف وصفها او تسميتها ، ولكنها مشاعر لذيذه تدغدغ قلبه وتخلق به رغبه بربريه في خطفها وحجبها عن الاعين ولا يراها غيره!!!

* نفض راسه من افكاره ومشاعره الغريبه عندما ارتفع صوت نشيجها ومد يده يضغط علي كفها الرقيق يدعمه: اهدي يا مسك علشان خاطري ، اهدي ومتخافيش من حاجه طول ما انا جنبك، انا معاكي ومش هاتخلي عنك ، هساعدك وهتكملي دراستك وهتاخدي حقك من اللي ظلمك ، مش عاوزك تشيلي هم حاجه ابداً !!!!

* نظرت له مسك من خلف غيامه دموعها بتفاجيء  من عرضه الغريب وهتفت تحدثه بهدوء وعدوانيه: وياتري ايه المقابل لعرضك الكريم والمغري ده ، مع انك عارف اني معنديش حاجه اديهالك !!

ثم صمتت لثواني وتابعت بهجوم ساخر : اااه ، اكيد قلت دي مقطوعه من شجره وملهاش حد هتبقي لقمه سهله اخد منها مزاجي وبعد كده ارميها لكلاب السكك تنهش في لحمها !!!!

* تابعت بشراسه وعيون تلتمع من شده الغضب كانها امواج بحر عاتيه تطيح بما امامها جعلته يغرق في بحرها الهائج بنفس راضيه: بس لا يادكتور ، انت غلطان لان مش انا اللي اعمل كده مهما كانت الظروف عمري ما ابيع نفسي حتي لوهموت من الجوع ..

انا هفضل طول عمري عايشه بشرفيً...

* ابتسم عمر بخفه وقد اكتشف فيها جانباً اخر من شخصيتها ، جانباً شرساً اعجبه بشده وتابع بهدوء: خلاص خلصتي محاضرتك...

اولاً مش هزعل منك علي الكلام الي قلتيه لاني مقدر الحاله النفسيه اللي يتمري بيها وليكي حق ماتثقيش في اي حد بسهوله بعد اللي حصل لك ...

* بس انا عاوز اوضح لك نقطه بسيطه ، انا مش عاوز منك حاجه ولا عاوز استغل ظروفك ، كل ما في الموضوع ان انا اللي خبطك بالعربيه وانا اللي اتكفلت بعلاجك علشان اصلح غلطتي ...

وانا دكتور محترم ومش محتاج لواحده بنفس ظروفك علشان استغلها واعمل معاها علاقه محرمه ، لا ديني ولا اخلاقي وتربيتي تقبل بده ،...

واخر حاجه انا لما عرضت مساعدتك علشان لمست الصدق في كلامك وحسيت بالظلم اللي اتعرضتي له وحسيت ناحيتك بالحمايه واني لازم اساعدك واحميكي بدافع انساني مش اكتر ده لو انتي حابه طبعاً ...

اما لو مش حابه فانا بسحب كلامي وبعتذر منك ،وكمان تقدري تفضلي في المستشفي هنا لحد ما تخلصي العلاج الطبيعي وتظبطي امورك لاني زي ما قلت متكفل بعلاجكً ، عن ادنك !!!

وغادر من امامها وهي تشيعه بنظرات حزينه اسفه وشعورها بالخجل منه فهو لم يغلط بحقها وهي من هاجمته بكلماتها السامه...

ارجعت راسها المشوش للخلف وهي حقاً لا تعلم ماذا تفعل او ما هي خطواتها القادمه!!!!

هل ترحل وتواجه قسوه الحياه بمفردها؟؟

ام تقبل مساعده عمر لها ؟؟

...................    

* بعد يومين ...

كانت تستند علي عكازها وتسير برفقه الممرضه في رواق المشفي والتي لاول مره تراه وتخرج من غرفتها منذ افاقتها من الغيبوبه...

فوجئت بالمستوي الرفيع للمشفي فيبدو انها مستشفي خاص جداً ....

* طلبت من الممرضه ان ترشدها الي مكتب الدكتور عمر فهي تريد الاعتذار منه فهي لم تراه طوال اليومين المنصرمين فعلي ما يبدو انه يشعر بالضيق منها ومن حديثها ..//

* وقفت امام غرفته التي ارشدتها اليها الممرضه فلفت نظرها واستغرابها المسمي الوظيفي له المدنون علي باب حجرته "نائب المدير"!!!

* طرقت علي الباب فاستمعت الي صوته الاجش يأذن لها بالدخول ...

* فتحت الباب فكان يجلس خلف مكتبه مرتدياً نظارته الطبيه ويقرأ احد تقارير المرضي ويبدو عليه التركيز الشديد....

‏هتفت بصوت خجل منخفض: ممكن ادخل ؟؟    

* رفع راسه من الاوراق امامه ببطيء عندما وصل الي مسامعه صوتها الرقيق العذب!!!

ظن في باديء الامر انه يخيل له صوتها ، فهو طوال اليومين الماضيين يمنع نفسه من الذهاب الي غرفتها حتي لا يضغط عليها ، الي جانب رغبته من التاكد من ماهيه شعوره الغريب نحوها...

* اشرق وجهه بابتسامه واسعه ما ام ابصرها امامه وشعو بنفس الشعور اللذيذ الذي يدغدغ مشاعره في حضرتها ولكن بصوره اقوي واعنف ولكنه سعيد وبشده ...

* استجمع صوته وهتف مرحباً بها وهو يعتدل في جلسته يمنع نفسه من الذهاب اليها ومساعدتها في سيرها بالعكاز: اهلاً يا مسك ، اتفضلي ...

* سارت علي مهل حتي جلست امام مكتبه ، فهتف عمر مستفهماً سبب قدومها اليه: ياتري ايه سبب الزياره الغير متوقعه دي لمكتبي المتواضع؟؟

* هتفت مسك بخجل وهي تفرك يديها في بعضها خجلاً وتوتراً: انا جايه اعتذر لحضرتك عن الكلام اللي قلته اخر مره ...

* تحدث عمر بابتسامه صادقه: مفيش داعي للاعتذار انا نسيت اصلاً انتي قلتي ايه..

* تابعت مسك يخجل اكبر: اصل اما حضرتك ممرتش عليا زي عادتك فقلت اكيد حضرتك زعلان...

* اتسعت ابتسامته اكثر واكثر وتابع مفسراً: قلت لك مش زعلان كل الحكايه اني كنت مشغول شويه ...

* هتفت مسك بتاكيد : طبعاً ، اكيد حضرتك وراك مسؤليات كتيره ..

ثم صمتت تحاول ان تقول ما جائت من اجله ولكنها تشعر بالحرج الشديد منه ، ففهم عمر بفراسته انها ترغب في قول المزيد فهتف يعفيها من الحرج: با تري فكرتي في الكلام اللي قلته بخصوص مساعدتي ليكي؟؟

* هتفت مسك بارتباك:ماهو ... ماهو انا كنت عاوزه ، يعني ....

* ضحك عمر علي تلعثمها :ماهو ايه يامسك ، اتكلمي انا سامعك..ولا هو الموضوع صعب عليكي..

* ابتسمت مسك بخجل وتابعت: بصراحه صعب جداً ، لاني عمري ما طلبت مساعده من حد ، علي طول كانت امي بتعمل لي كل حاجه ومن بعدها ....

صمتت وابتلعت غصه مؤلمه تسد حلقها فتجرحها وتمزق قلبها وتابعت: ويعدها هو ....

* تسال عمر بفضول رغم معرفته للاجابه وقد غابت الابتسامه عن وجهه: هو مين ،؟ قصدك جوزك؟؟

* اومأت مسك براسها مواففه ولم ترد ...

* فسالها بفضول اكبر ووجه واجم: بتحبيه؟؟

* ابتسمت مسك بشجن وتابعت : للاسف مش عارفه ابطل احبه كان قلبي اتبرمج علي عشقه وبس !!!!

* انطفئت ابتسامه عمر وهتف يسالها مغيراً الموضوع: وانا المطلوب مني ايه؟؟

* اجابته مسك برجاء خجل: لو حضرتك لسه عندك استعداد تساعدني اكون متشكره اوي واوعدك اني اكون قد ثقتك فيا .....

* هتف عمر مبتسماً بتهذيب: وانا لسه عند كلمتي يامسك هساعدك علي قد ما اقدر ....

* ابتسمت مسك باتساع حتي لمعت فيروزتها بيريق ساحر : وانا اوعد حضرتك اني مش هخذلك ابداً وان شاء الله اول ما استرد حقي هسد لك كل حقوقك وده دين في رقبتي لحضرتك غير كده انا اسفه مش هقبل اي مساعده من حضرتك ....

* خلع عمر نظارته الطبيه وتابع باعجاب بعزه نفسها وكبريائها: ماشي يا مسك وانا موافق ..

بس احنا متفقين ان مصاريف المستشفي ده حقك عليا لاني السبب في الحادثه اللي حصلت لك ..

* حاولت مسك الاعتراض الا انه تشبث برأيه مما جعلها توافقه مجبره...

* تحدث عمر بعدها بجديه شديده: المهم دلوقتي انتي لازم يكون معاكي اوراق رسميه ليكي ، يعني بطاقه، شهاده ميلاد ، علشان انتي يوم الحادثة ملقناش معاكي اي اثبات شخصيه حتي اننا معرفناش نسجلك في سجلات المستشفى وسجلنا حالتك باسمي ..    

* هتفت مسك بقلق: طب ودي هنحلها ازاي....

*اجابها عمر مطمئناً: متقلاقيش انا هخالي المحامي بتاعي يخلص الموضوع ده...

وكمان علشان تعرفي تسجلي السنه دي في الجامعه

 ده خلاص كلها شهربن والدراسه تبدأ وانتي لازم ترجعي جامعتك وتكملي دراستك....

* تابعت مسك بقلق اكبر: بس انا مش هقدر اروح الجامعه ، انا خايفه يوصلوا لي ....

* تسأل عمر مسنفهماً : قصدك علي جوزك وعمه ..

* اجابته مسك بحزن: قصدك طليقي ، ما اعتقدش انه لسه مهتم بيا هو كان عنده هدف محدد عاوز يوصل له وخلاص ، انا خايفه من عمه ده مجرم في صوره انسان....

* صمت عمر لثواني وتابع : بصي انا هكلم المحامي وهو هيقول لنا نتصرف ازاي ...

ولو علي الجامعه انا اقدر احلها لك ، انا والدي عميد الكليه بتاعتك ، وهقدر اتوسط لك عنده ونحل موضوع حضورك العملي والمحاضرات ومن هنا لحد معاد الامتحانات يكون حلها ربنا من عنده ....

* اومأت له مسك وتابعت تساله بخجل اكبر : طب هو يعني انا كنت عاوزه اطلب من حضرتك لو ينفع اشتغل هنا في المستشفي .....

* ابتسم عمر باتساع وقد راقت له الفكره كثيراً حتي يضمن وجودها جانبه بشكل كبير : ماشي يا مسك ، بس لاسف مش هينفع تشتغلي ممرضه لان مفيش دكتوره بتشتغل ممرضه انتي هتكوني المساعده بتاعتي واهو منها تمرين ليكي كمان ، وساعتها تقدري تباتي هنا في المستشفى في سكن الاطباء ....

* هتفت مسك تشكره بملامح مشرقه: متشكره اوي يادكتور عمر انا مش عارفه اشكر حضرتك ازاي....

.* ابتسم عمر دون رد ولكنه هتف بداخله يشكرها من كل قلبه علي قبولها لمساعدته لها والبقاء بجانبها وحمايتها والتي سيبذل جهده كله من اجل ان يري ابتسامتها المشرفه دائماً ......................................................

*بعد مرور ثلاثه اشهر..//

عاد محسن العتال الي مصر بعدما استطاع جيش المحامين الخاص به في الحصول علي برائته من التهم المنسوبه اليه واقتصر الامر علي دفع غرامات ماليه ضخمه ، فقام بتسديدها وعاد الي ارض الوطن مستأنفاً نشاطه من جديد!!!

* كان محسن مجتمع مع جودت في غرفه مكتبه يناقشون بعض صفقاتهم المشبوهه...

*هتف محسن العتال وهو يشعل سيجاره الكوبي الفاخر : الصفقه دي مهمه اوي بالنسبه لنا لانها هتنقلنا في حته تانيه خالص ده غير انها هتخالي الكلاب اللي عماله تنبح حوالينا تدخل جوه حجورها وتعرف مين هو كبير السوق....

* هتف جودت موافقاً اياه : عندك حق طبعاً ، وبكده نكون سيطرنا علي السوق كله و ....

* قطع حديثه عندما انفتح الباب فجأه وظهر من خلفه ليل بطوله المديد وهيبته القويه ....

* سار حتي جلس خلف المكتب واشعل سيجاره واخد منها نفس طويل زفره علي مهل وهتف متحدثاً اليهم بجمود: ايه سكتوا ليه ؟؟ ما تكملوا كلامكم !!

* هتف جودت متحدثاً بابتسامه سمجه : ولا سكتنا ولا حاجه احنا خلاص خلصنا كلام في الشغل وكنا بندردش في كلام عادي ....

* اومأ ليل وتابع : كلام عادي !!!

* ثم تابع وهو ينقل نظراته بينهم : والكلام العادي ده كان عن شحنه السلاح اللي ناويين تدخلوها البلد !!

* نظر محسن وجودت لبعضهم البعض بذهول وهتف متحدثاً لليل باستنكار : انت عرفت منين ، انت بتتجسس علينا يا ليل ولا ايه؟؟

* هتف ليل ساخراً: مش مهم عرفت منين ، المهم اني عرفت ؟؟

* نظر له محسن هاتفاً بغرور: والمطلوب ؟؟

* اجابه ليل بحسم : ادخل شريك معاكم في الصفقه؟!

* تفاجئوا من طلبه الغريب وهتف جودت متسائلاً باستغراب : تدخل شريك معانا ، من امتي !!

* اجابه ليل بلامبالاه: من انهارده ، انت مش طول عمرك بتقول عليا ابنك اللي مربيه ونفسك اكون ذيك في يوم من الايام ، انا اهو قدامك وبطلب منك اني اشتغل معاك ..،

ثم تابع محاولاً اقناعهم اكثر: انا عندي علاقات كتيره وخطط للشغل لو نفذتها مش بس هنسيطر علي السوق هنا لا ، ده احنا هنسيطر علي الشرق الاوسط كله وهنكون من اكبر مافيا السلاح في الشرق الاوسط!!!

* سال لعاب جودت وهو يتخيل سيطرته علي سوق السلاح والمتحكم الوحيد فيه وحجم المكسب الذي ممكن ان بحققه بانضمام ليل اليهم فهو ادري الناس بذكاؤه وحنكته كرجل اعمال !!!

تبادل النظرات مع محسن الذي رغم قلقه الا ان نفس الجشع والطمع اثاره وبشده ولمعت في ذهنه فكره شبطانيه وهو الخلاص من جودت وليل دفعه واحده اخذاً بثأره وثأر ابنته المتيمه بليل الذي لا يشعر بها ،....

* بعد مرور ثلاثه اشهر اخرين .....

كان ليل طوال الشهور المنصرمه ومنذ بدايه العام الدراسي وهو يرسل العديد والعديد من رجاله الي الحرم الجامعي للبحث عن مسك ولكنه لم يجدها حتي انه بحث عنها في كل الجامعات العامه والخاصه لم بجد لها اثراً ....

واليوم هو اخر يوم في امتحانات نصف العام فقرر ان يذهب بنفسه الي جامعتها ولكن بشكل متخفي ، فقد تخلي عن سيارته الرياضيه الفارهه واستبدلها بسياره اخري صغيره ذات زجاج معتم تسمح له بان يري من خلفه من بالخارج دون ان يراه ....

* وقف بسيارته مرابطاً امام باب الجامعه قبل موعد بدأ الامتحان بساعه حتي بعد انتهاؤه بساعه اخري ولكن دون جدوي مما جعله يشغل محرك السياره مغادراً وقد تمكن منه اليأس والغضب ، ولكنه لن يهنيء له بال حتي يجدها ....

* تحرك بسيارته مغادراً وهو يتلفت حوله يميناً ويساراً عله يلمحها ...

وقف في اشاره المرور بتلفت حوله يتفرس في وجوه الفتيات حوله دون فائده ، ..

طرقات خفيفه علي زجاج سيارته من احدي الباعه المتجولين لفتت انتباهه ، فصرفه باشاره من يده وتابع تدقيقه في وجوه الفتايات مره اخري ...

* استمر الطرق علي زجاج السباره مره اخري فاستدار اليه بملامح غاضبه وانزل الزجاج جانبه هاتفاً فيه بغضب : في ايه ، مش عاوز زفت ، قلت مش عا.....

وفجأه وقف الكلام في حلقه واتسعت عبنيه علي اخرها حتي كادت ان تخرج من محجرها عندما لمح جانب وجهها الذي يحفظه كاسمه ولم يخطيء فيه ابداً مهما حيا تجلس في سياره مع رجل لم يتبين ملامحه تتحدث وتشير بيدبها كما تفعل دائماً ...

ولكن لفت نظره انها كانت ترتدي نقاب وترفعه فوق راسها وهنا علم لماذا لم يصل اليها رجاله !!!

* فتحت الاشاره وتحركت سيارتها وهو من خلفها وبسبب قدم وبطيء سيارته لم يلحق سرعه سيارتها حتي غابت عن ناظريه ولكنه سجل رقم السياره ...

فاخرج هاتفه واتصل باحد رجاله متحدثاً بأمر : رقم العربيه دي عاوز كل المعلومات عن صاحبها من يوم ما اتولد لحد الساعه دي ويكون عندي في خلال ساعه !!!!

* في نفس اليوم ليلاً....

كان يجلس في غرفه مظلمه معتمه الا من ضوء من خفيف يأتي من النافذه ، يدخن بشراهه وصورتها وهي بجانب ذلك الطبيب المدعو عمر تضحك وتبتسم له تشغل براكين من نار داخل جسده وتخلق بداخله رغبه بربريه متوحشه في فصل راسه عن جسده والتمثيل بجثته لتجرأه علي ماهو ملكه !!!

وهي ... تلك الساحره المغويه ذات العيون الفيروزيه الخادعه يرغب في سحقها وتحطيم غطامها داخل اخضانه وعقابها علي بعدها عنه وهجرها له كل تلك المده ....

ولكن مهلاً سيلقنها درساً لن تنساه طوال عمرها علي خداعها له ، درساً سيظل عالقاً بذاكرتها مهما حييت.    

* تاوهت مسك بخفوت وهي تضع يدها علي راسها الذي يؤلمها من شده الصداع ، فتحت عينيها تنظر حولها فلم يقابلها الا الظلام ورائحه دخان التبغ المحترق ...

اعتدلت في جلستها وشهقت مجفله عندما وجدت ظلاً لشبح طويل جالس بشموخ وهيبه والدخان حوله مشكلاً سحابه رماديه تعطيه مظهراً مهيباً ومخيفاً...

هتفت بنبره مرتعشه مرتعبه : انا فين ،، وانت مين ؟؟

* لم يجيبها بل قام من جلسته فانكمشت علي نفسها برعب عندما وجدته يقترب منها وملامحه لازالت مخفيه الا انها عرفته من ظله وهتفت بصوت مرتعب : انت !!!

* اجابها بهمس بجانب اذنها جعلها تنتفض من شده الرعب وقد عرفته اكثر من رائحته الني تعشقها : ايوه انا ... جحيمك علي الارض !!!

اهلاً بيكي في حجيم ليل مهران !!!!!

.............


الفصل الثامن والعشرون

 

* كان في غرفه مكتبه يتحرك بعصبيه شديده ، دماءه تغلي كالحمم السائلة داخل اوردته من شده الغضب ، ملامحه مظلمه ،يعتصر قبضه يده بغل وصورتها وهي تضحك باتساع مع ذلك الوغد في سيارته تشعل ناراً حارقه بصدره لو اطلقها لاحرقت الاخضر واليابس !!!

* ماشي يا مسك ، حسابك تقل معايا اوي!!

* هتف بنبره غاضبه سامحاً للطارق بالدخول: ادخل!!

* دلف احد رجاله الذي كلفه بجلب كل المعلومات عن صاحب العربيه التي كانت بها مسك متحدثاً باحترام: اتفضل يا باشا،الفايل ده في كل المعلومات اللي حضرتك طلبتها ....

* انتزع ليل الملف من يده بعصبيه واشار له باصبعه ان يرحل ، جلس خلف مكتبه واخد يقرأ ما فيه بتركيز شديد وكل عصب في جسده متصلب بشده من شده الغضب ...

رفع صورته امام عينه المظلمه بغضب حجيمي وردد اسمه متوعداً اياه بحقد وهو يسحق صورته بقبضته القويه : عمر القاضي!!!!!

.....................    

* كانت تسير بخطوات غاضبة تدك الارض بكعب حذائها العالي ويتردد صداه داخل المرآب وهي تتوجه الي سيارتها بعدما انتهت مناوبتها في المشفي وبحثت عن عمر ولم تجده وعلمت انه لم يعود منذ خروجه صباحاً برفقه مسك!!

مسك تلك الساحره المغويه التي اغوت عمر واوقعته في شباكها ، وتخفي خبثها ودهاءها خلف قناع البراءه التي ترتديه ، ولكنها لن ينطلي عليها تلك البراءه المذيفة فهي لن تهديء حتي تكشفها فهي متيقنه ان مسك تخفي خلفها سراً كبيراً ، ولكنها لم تستطع التوصل اليه حتي الان ولكنها لن تكون ريهام حتي تصل لحقيقتها ....

* وصلت حيث سيارتها وهمت ان تفتح بابها حتي استوقفها الصوت من خلفها : دكتوره ريهام ؟؟

* استدارت بكليتها الي مصدر الصوت فوجدت زوج من الرجال اصحاب الاجساد الضخمه يقفون خلفها ..

نقلت نظراتها بينهم بتوجس وهتفت متسائله بقلق: ايوه انا اي خدمه؟؟

* تحدث واحد منهم بتهذيب: بعد اذن حضرتك عاوزينك معانا شويه..

* هتفت ريهام باستنكار : افندم !!! يعني ايه عاوزيني معاكم دي ، انت عارف انت بتكلم مين ، اتفضل انت وهو امشي من هنا بدل ما اجيب امن المستشفي يتصرف معاكم ....

* هتف الرجل مصححاً : يا دكتوره حضرتك فهمتي غلط ، احنا عاوزين سعادتك في مشوار شغل واللي طالب يشوف حضرتك رجل اعمال كبير وله اسمه ووزنه في السوق ومش هيقدر يجي هنا المستشفي وعلشان كده يعتنا ناخد حضرتك لحد مكتبه ، وعلشان حضرتك تكوني مطمنه ده الكارت بتاعه ، وكمان  تقدري تيجي بعربيتك ورانا بس حد مننا هيركب معاكي تامين مش اكتر ...

* نظرت له ريهام بشك ثم اخذت منه الكارت وقرأت الاسم المدون به ولسانها يردد اسمه باستغراب ودهشه : ليل مهران !!!!!

..............

* بعد ساعه ...

كانت ريهام تجلس في غرفه مكتب ليل تتطلع حولها بانبهار وهي ترتشف من فنجان قهوتها وذهنها مشغول بطبيعه الشغل الذي يجعل رجل اعمال بحجم ليل مهران يريدها من اجله !!

* قطع شرودها صوت فتح الباب تبعه صوت رجولي ذو بحه جذابه متحدثاً بتهذيب: اسف علي التاخير كان معايا تليفون مهم ...

* كان قد وصل امامها مادداً يده بالمصافحه اليها ...

* رفعت راسها ببطيء تنظر اليه بدأ من حذاؤه الاسود اللامع وبدلته السوداء الفحمه ، الي اصابع يده الطويله الممدوده اليها، وصدره العريض حتي استقرت اخيراً امام وجه الاسمر الجذاب وعيونه العسليه الجميله !!!

* وقفت بهدوء ومدت يدها تصافحه واطبقت علي يده بقوه راسمه اروع ابتسامتها علي وجهها فقد اثار اعجابها بشده خاصه هاله القوه والهيبه التي تشع منه وهتفت  بصوت رقيق : ولا يهمك مفيش تاخير ولاحاجه !!!

* لازالت يدها قابضه علي يده ، فنظر ليل الي يده ثم اليها رافعاً حاجبه باستفهام ، فسحبت يدها من يده علي الفور شاعره بالحرج منه!!!

* اتفضلي ارتاحي ... هتف بها ليل وهو يتحرك من امامها وجلس خلف مكتبه وعينيها تشيعه بنظرات معجبه !!!

* تشربي ايه؟؟؟

*اجابته برقه وهي تعتدل في جلستها واضعه قدم فوق الاخري بدلال انثوي: ميرسي ، شريت قهوتي !!

* اومأ لها ليل واشعل سيجاره ياخذ منها نفس عميق يمليء به رئتيه دون ان يزيح عينه من عليها وتبادله هي النظرات بابتسامه مغويه!!!!

* تحدث ليل بلباقه اثرتها : سوري علي الطريقه اللي خاليت رجالتي يجيبوكي بيها هنا...

ثم تابع بغرور : اصل انا من الصعب اظهر في الاماكن العامه بسهوله وخصوصاً المستشفيات لو حد من الصحافه اخد خبر مش هخلص ....

* تحدثت ريهام تجيبه برزانه وهي تشكر القدر بداخلها علي طلبه لها : انا طبعاً مقدره وضعك الاجتماعي جداً ولولا ان الكارت بتاعك معاهم انا ماكنتش اتحركت من مكاني ،

ثم تابعت بهمس مغوي:  اسمك لوحده كفايه يا ليل بيه..!!

* ابتسم ليل ساخراً وتابع : يبقي نتكلم في المهم علشان مضيعش وقتك ووقتي ...

* هتفت ريهام بدلال: وانا تحت امرك!!

* نظر لها ليل وقد تبدلت ملامحه : انا عارف ان المستشفي اللي انتي شغاله فيها تبقي بتاعه الدكتور عمر طليقك ...

* اندهشت ريهام من معرفته بطلاقها : ده انت عارف عني كل حاجه ..

* هتف ليل بغرور: انا اعرف عنك حاجات انتي نفسك ما تعرفيهاش عن نفسك ، مفيش حد قعد  علي الكرسي اللي انتي قاعده عليه ده وانا معرفش تاريخ حياته ....

بس مش ده المهم !!!

* رفعت ريهام حاجب رفيع انيق وقد اعجبت بثقته الزائده عن حدها وتابعت: اومال ايه المهم!!

*صمت ليل وهو ينقر باصابعه علي خشب مكتبه محاولا انتقاء كلماته: في بنت بتشتغل عندكم في المستشفي عاوز اعرف معلومات عنها ....

* بهتت ملامح ريهام وشعرت باحباط  شديد وتابعت بنبره محبطه وهي تنظر امامها بخيبه امل :بنت مين دي ؟؟

* تحكم ليل في اعصابه ونطق اسمها بجمود: مسك!!

* ادارت ريهام راسها نحوه كالطلقه ونظرت اليه بغيظ وقد تبدلت ملامحها علي الفور ، فمسك اصبحت كالشبح تطارده في كل مكان بل وتشغل بال كل رجل تريده ، في الاول عمر طليقها ، والان ليل الذي اعجبت به من اول لحظه!!!

هتفت بنبره غاضبه لم تستطع مدارتها وقد تخلت عن قناع الهدوء والدلال: وانت تعرفها منين وعاوز منها ايه؟؟

* استغرب ليل من تبدل حالها واثارت الشكوك في نفسه اكثر عن علاقه مسك وعمر ، ولكنه تحكم في مشاعر الغضب التي تموج داخله متحدثاً بثقه وغرور: مش شغلك ، انتي هنا علشان تجاوبي علي اسئلتي وبس!!!

* اغتاظت ريهام من فظاظته واحتقن وجهها بحمره غاضبه وهي تعتدل في جلستها عاقده ذراعيها حول صدرها هاتفه بغضب: انا مش عارفه مين مسك دي اللي كل الرجاله هتموت عليها ، واحده جربوعه ملهاش لا اصل ولا فصل ، ظهرت فجأه ، قال ايه عمر خبطها بعربيته بعد ما طلعت قدامه مره واحده ...

انا عارفه الحركات دي كويس ، تلاقي هي اللي رمت نفسها قدام عربيته .

اصل مش معقول عمر يعمل حادثه عبيطه زي دي .

وعلشان عمر طيب وعلي نياته اخدها المستشفي عنده واتكفل بعلاجها ..

ثم تابعت ساخره بحقد : والهانم لما خفت وبقت زي القرده رمت شباكها علي عمر الاهبل وشغلها معاه في المستشفي المساعده بتاعته علي الرغم انها لسه بتدرس ومخلصتش دراسه واشتغل لها مدرس وسواق خصوصي كمان ...

* كانت تحكي وتسهب في حديثها غافله عن البركان الثائر الذي اوشك علي الانفجار ولكنه تحكم باعجوبه في نفسه وتحلي باقصي درجات ضبط النفس وترك نفسه يتلظي بنيران غيرته وغضبه من الداخل متوعداً مسك وذلك العمر الذي تعدي علي ممتلكاته !!!

* استدارت ريهام اليه هاتفه بحقد وقد التمعت بعض العبرات داخل مقلتيها : انا كده خلصت اللي عندي ، في حاجه كمان عاوز تعرفها ولا خلاص كده....    

* اومأ لها ليل دون رد ، ثم اخرج دفتر شيكاته من جيب سترته وحرر شيك مصرفي باسم ريهام بمبلغ نص مليون جنبه وقدمه اليها ...

* قطبت جابيها بعدم فهم وهي تاخذ منه الشيك وهتفت ساخره بذهول بعدما قرأت الرقم المدون فيه: ياااه كل المبلغ ده علشان تعرف شويه معلومات عن الست مسك!!!

* نفي ليل براسه وتابع: تؤ تؤ مش علشان كده وبس ، علشان في حاجه اهم من كده ...

ثم بدأ يقص عليها ما يريده منها ....

وما ان انتهي حتي هتفت ريهام مستفهمه وهي تضع الشيك داخل حقيبتها وهي تستعد للرحيل: كده اتفقنا ، بس قبل ما امشي عاوزه اعرف وياريت تكون صريح معايا زي ما انا صريحه معاك، مسك تبقي لك ايه؟؟

* ابتسم ليل بشجن واجابها مبتلعاً غصته بمراره: مراتي ... مسك تبقي مراتي !!!!.

.....................................................    

* كانت مسك جالسه باسترخاء في غرفتها علي مقعد وثير معطيه ظهرها لباب غرفتها  تقرأ احدي الروايات تريح بها نفسها بعد تعب وسهر المذاكره خاصه مع انها لازالت في اجازه ، فقد منحها عمر اجازه من العمل طوال فتره امتحانتها علي ان تعاود العمل من الغد !!!

* عمر الذي تدين له بالكثير فهو الوحيد الذي وقف جانبها ودعمها وساندها في الوقت الذي كانت فيه وحيده شريده ولولاه لاصبحت لقمه سائغه تتلوكها الافواه الجائعه...

*عمر الذي فعل معها ما لم يفعله الاهل مع ذويهم !!!

فاحياناً يكون الغريب احن واطيب واكرم من القريب..

* انحدرت دمعه من فيروزتها علي وجنتها وهي تتذكر والدتها وحقيقه والدها : يا تري انتي فين دلوقتي يا ماما ، يا تري المجرم ده عمل فيكي ايه ؟؟

والكلام اللي قاله عن بابا ده حقيقه ولا كدبه حقيره زيه ...

ثم رفعت راسها للسماء تناجي ربها : يارب اديني القوه والعزم وصبرني علي اللي انا فيه واقدر الاقي امي واعرف حقيقه ابويا ....

* وفجأه انقطع النور واظلمت الدنيا من حولها ، مدت يدها تحاول البحث عن هاتفها حتي تضيء الكشاف الخاص به ، فهذه اول مره ينقطع النور في سكن الاطباء ، كادت ان تتحرك ولكن فجأه وجدت من يكمم فمها واخترقت رئتيها رائحه رجوليه قويه تعرفها وتحفظها مختلطه مع رائحه المخدر الموضوع علي انفها وما هي الا ثواني وسقطت في مغشياً عليها بين ذراعيين قويين تضمها بقوه وتملك ممزوج بالغضب!!!*

* بعد ساعه ونصف من السواقه السريعه وهي ممدده داخل احضانه طوال الطريق رافضاً غيره ان يحملها عنه او يقوم بالقياده ، كان يجلس في غرفه مظلمه معتمه الا من ضوء من خفيف يأتي من النافذه ، يدخن بشراهه وصورتها وهي بجانب ذلك الطبيب المدعو عمر تضحك وتبتسم له تشغل براكين من نار داخل جسده وتخلق بداخله رغبه بربريه متوحشه في فصل راسه عن جسده والتمثيل بجثته لتجرأه علي ماهو ملكه !!!

وهي ... تلك الساحره المغويه ذات العيون الفيروزيه الخادعه يرغب في سحقها وتحطيم غطامها داخل اخضانه وعقابها علي بعدها عنه وهجرها له كل تلك المده ....

ولكن مهلاً سيلقنها درساً لن تنساه طوال عمرها علي خداعها له ، درساً سيظل عالقاً بذاكرتها مهما حييت.    

* تاوهت مسك بخفوت وهي تضع يدها علي راسها الذي يؤلمها من شده الصداع ، فتحت عينيها تنظر حولها فلم يقابلها الا الظلام ورائحه دخان التبغ المحترق المخلوط برائحه العطر القويه التي تعرفها جيداً ....

اعتدلت في جلستها وشهقت مجفله عندما وجدت ظلاً لشبح طويل جالس بشموخ وهيبه والدخان حوله مشكلاً سحابه رماديه تعطيه مظهراً مهيباً ومخيفاً...

هتفت بنبره مرتعشه مرتعبه : انا فين ،، وانت مين ؟؟

* لم يجيبها بل قام من جلسته فانكمشت علي نفسها برعب عندما وجدته يقترب منها وملامحه لازالت مخفيه الا انها عرفته من ظله ورائحته التي كذبت نفسها ما ان استنشقتها ، وهتفت بصوت مرتعب : انت !!!

* اجابها بهمس بجانب اذنها بعدما اقترب منه حد الالتصاق وانفاسه الساخنه الغاضبه تلفح جانب عنقها فتحرقها بحرارتها المرتفعه جراء غصبه مما  جعلها تنتفض من شده الرعب وقد عرفته اكثر من رائحته الني تعشقها : ايوه انا ... جحيمك علي الارض !!!

اهلاً بيكي في حجيم ليل مهران !!!!    

* شعرت مسك بكل خليه في جسدها ترتعد بشده خاصه بعدما استقام فارداً طوله المديد يناظرها من علو وانعكس الضوء علي عينيه التي تطالعها بقتامه !!!

*استجمعت شجاعتها الوهميه وقامت من رقدتها رغم الدوار الذي لف راسها نتيجه المخدر الا انها وقفت امامه ترمقه بفيروزتها  الخائفه الغاضبه هاتفه بمراره: هو في لسه حجيم هعيشه اكتر من اللي عيشته!!!

* ثم رفعت راسها اليه هاتفه بانكسار : انا خلاص مفيش حاجه فارقه معايا ، انا خسرت كل حاجه في حياتي ، واظن انت انتقمت مني كويس اوي واخدت بتارك عاوز مني ايه؟؟

* نظر لها ليل مذهولاً غير قادر علي استيعاب ما تتفوه به وهدر بها بغضب مشيراً علي نفسه باستنكار: انا!! انا انتقمت منك !!!!

* انا اللي هربت وسبت بيتي من غير الخروف اللي متجوزاه ما يعرف لي طريق وجريت استخبيت في حضن رجل غيره واديته علي قفاه؟؟؟

ولا انا اللي اتنكرت ولبست نقاب علشان اروح امتحاناتي علشان اهرب من جوزي وما يعرفش يوصل لي؟؟

ست شهور معرفش عنك فيهم حاجه انتي فين وعايشه مع مين ، سافرت في شغل وكنت بكلمك كل ساعه وانا مطمن لك واتاريكي كنتي بتخططي وتدبري ازاي تضرببني في ظهري وتخونيني بعد ما امنت لك  وحبيتك !!!!

* ابتلع غصه مسننه تسد حلقه وتشطر قلبه الي نصفين هاتفاً بقلب نازف ؛":حبيتك....!!

حبيتك من اول مره شفتك فيها وانتي لسه في اللفه ...

حبيتك اول ما فتحتي عنيكي اللي بلون السما وبصيتي ليا...

ساعتها حسيت انك جزء مني وان في حاجه بتربطني بيكي ...!!

حبيتك وانتي اسمك متاخد من اسمي وكأنك بتقوليلي انا منك وليك ...،،

حبيتك وانتي طفله صغيره بالضفاير بتجري تشدني علشان العب معاها ....

حبيتك وانتي شابه جميله تسحر اي رجل وتخاليه راكع تحت رجلك من نظره واحده منك ....

حبيتك اكتر من نفسي وكنتي انتي نفسي ، كنتي النفس اللي بتنفسه اللي من غيره اموت ...

ويرغم كل ده دبحتيني بسكينه بارده وسبتيني اتعذب واموت في اليوم ميت مره وانا عارف ان اللي بينا كان وهم وانك خدعتيني وكل ده ليه ، علشان خاطر شويه فلوس ...

* كانت دموعها تجري انهاراً علي وجنتيها وقد المها المراره في صوته ولكنها نفضت عنها ذلك الشعور فهي لن تجعله يخدعها مره اخري ، فبكفي مره واحده.

اقترب منها حتي اختلطت انفاسهم ، انفاسه الغاضبه مع انفاسها الحزينه وتابع وهو ينظر داخل فيزوزتيها الاثره بغضب :بس وحياه حبك اللي وشم قلبي بيه لهخاليكي تدفعي تمن عذابه بحبك غالي اوي.....!!!!!    

* صرخت مسك بغضب هاتفه بقهر وهي تنظر داخل عينيه بقوه تتحداه: انت ازاي كده ، ازاي قادر تقلب الحقايق كده وتطلع نفسك الضحيه مع ان انت الجاني والقاتل ...

* ازاي قادر تتهمني اني خونتك مع ان انت اللي خونتني ، خونتني وشوفت خيانتك بعنيا ...

* هتف ليل مستنكراً بغضب: خونتك !!

انا اللي خونتك ولا انتي ؟؟

ثم تابع بنبره ساخره: صحيح يعملوها ويخيلوا...!!!

*دفعته مسك في صدره فارتد خطوتين للخلف وهتفت  بشراسه: انا برضه ولا انت ؟؟

* انت اللي خونتني يوم ما كدبت عليا لما خبيت عني انك مسافر مع الست نورسين بتاعتك ،

صمتت تلهث وتابعت بمراره وهي تحتضن نفسها بذراعيها وذكري تلك الليله تلوح في ذاكرتها : بعد ما كنت نايم في حضني معيشني ليله ولا الف ليله رفعتني فيها لسابع سما علشان ترميني منها علي جدور رقبتي واتاريك كنت بتعمل كده علشان تداري  علي خيانتك ليا .....

* اقشعر بدن ليل وهو يتذكر هذه الليله فهي فعلاً ليله من الف ليله كما اسمتها كان سابحاً معها في سماء عشقهم الملتهب ،اغمض ليل عينه حتي لاتري تاثره بحديثها عن هذه الليله ويفضحه الشوق والحنين في عيونه.../

* تابعت مسك بانكسار: خونتني لما اتجوزت عليا وسافرت معاها تقضي شهر العسل وانا هنا بموت من وحدتي في بعدي عنك ...

* ثم تابعت بقهر وقلب ممزق ودموعها تهطل بغزاره من فيروزتيها : خونتني ودبحتني وانا شيفاك بعيني نايم معاها وبتقول لها بحبك يا نور  !!!

مين فينا بقي اللي خان وغدر انا ولا انت !!!    

* نظر لها ليل مطولاً وغضبه من نورسين يتصاعد داخله فتلك الشيطانه تستطيع استغلال الفرص جيداً لصالحها ، وعمدت الي ارسال فيديو حقير لشبيهه معها الي مسك حتي تكسر قلبها ، ولكنه سيجعل السماء تبكي عليها من قسوه ما سيفعله بها !!!    

* كانت مسك تشبع عينيها من ملامحه الحبيبه التي اشتاقت اليها ، بالرغم من جرحها منه الا انها لم تستطع نزع عشقه من قلبها !!!

رمشت بعينيها وبعدت نظراتها عنه عندما تحدث : انا ما خونتكيش ولا عمري هخونك لان الخيانه ملهاش مكان في قاموسي .

انا لما خبيت عليكي اني مسافر مع نورسين كان علشانك ، علشان عارف انك من بتحبيها وفي نفس الوقت هي كان لازم تكون معايا علشان هي شريكه في الصفقه ووجودها مهم زي وجودي بالظبط ...

*اما بقي حوار الجواز وشهر العسل والكلام الاهبل ده فده محصلش ، لانك لو بس فكرتي كويس وشغلتي مخك هتعرفي ان ده محصلش لاني لو اتجوزتها كان زمان الدنيا كلها بخبر جوازي من نورسين.  

حتي لو اتجوزتها في السر ، نورسين كانت هتعرف العالم كله بعد جوازي منها بخمس دقايق ....    

* نظرت له مسك بتيه وقد تشوش تفكيرها ، فهو محق فيما قال ، نورسين كانت ستذيع خبر زواجها من ليل في كل مكان وهو الامر الذي لم تلتفت اليه ،!!

ولكنها هتفت تهاجمه وتكذبه: حتي لو كلامك صح ، ايه تفسيرك عن اللي شوفته بعنيا وانت نايم معاها .

* اجابها بنبره حاسمه: مش انا .

* هتفت متحدثه باستهزاء : يا سلام صدقتك انا كده.

ايه اللي يثبت لي انه مش انت ، انت عاوز تجنني ، بقولك شيفاك بعنيا وتقولي مش انت !!!

* هدر بها صارخاً بغضب منها ومن نفسه ومن نورسين: قلت لك مش انا ، والله العظيم مش انا .

ثم مسكها من ذراعها ضاغطاً عليه بقوه متحدثاً بغل : وبعدين انتي بتدي لنفسك مبررات لخيانتك ليا !!

* خونتيني وضربتيني في ضهري وضحكتي عليا ومثلتي دور الزوجه المحبه المخلصه وكل ده طبعاً بمساعده الممثله الكبيره ليلي هانم امك ....

* صفعته مسك بقوه علي وجنته وهتفت فيه صارخه: اخرس ، اخرس واوعي تجيب سيره امي علي لسانك ، امي اشرف منك ، اشرف منكم كلكم ...

* وضع ليل يده علي وجنته موضع الصفعه طاحناً دروسه بغل محاولاً تكبيل مارد غضبه الذي لو اطلقه عليها لاوقعها قتيله في الحال !!!    

* ارتعشت مسك من نظرته وتمنت لو تختفي من امامه وتنشق الارض وتبتلعها ولكن اين المفر منه وهي اصبحت حبيسه جحيمه...    

*تحدث ليل بغضب مكتوم وهو يلوي يدها التي صفعته خلف ظهرها والصق صدره بظهرها : طبعاً امك اشرف مني علشان انا ماليش في الشغل الرخيص بتاعكم ده ،ترمي شباكها علي فريستها وتعيش دور الشرف والاخلاق وهي بترسم علي تقيل علشان تكوش علي كل حاجه وبتستخدمك انتي الطعم اللي تصطاد بيه فريستها ،...

خلصت علي ليل ودلوقتي رميتك في سكه الدكتور الملزق اللي اسمه عمر ، بس عاوزك توصلي لها ان نهايتها هتكون علي ايديا انا ...

اصل انا هستني ايه من مرات وبنت  رجل خاين ، قاتل صاحبه الا كده ....    

* ذبحها بكلماته وشعرت بقلبها يتفتت لالاف القطع وهمست بنبره باكيه مكسوره: حرام عليك ، امي مظلومه ....

* ترك ذراعها الذي تلون سريعاً بلون احمر قاني من شده ضغطه عليه وهتف يامرها بحسم : قوليلي العنوان اللي امك قاعده فيه ومن غير كذب.

* تحدثت مسك ببكاء وهي تدلك ذراعها مكان قبضته المؤلمه: معرفش مكانها ..

* هتف ليل ساخراً : حقك تكدبي ، ما انتي عارفه اني برياله وبصدق كذبك ، بس انا هعرف طريقها وهوصل لها وهحاسبها علي كل اللي عملته معايا ..

ثم هتف بينه وبين نفسه: هحاسبها علي حبي ليها واعتبرتها في يوم من الايام امي !!!    

* تابعت مسك بهمس وصله واخترق اذنيه: ياريتك تلاقيها وترجعها لي من تاني ...

* اقترب منها ليل ووقف امامها ناظراً داخل مقلتيها الدامعه بقوه عله يصل للحقيقه من خلالهم وقد استشعر صدق همساتهاوتابع مستوضحاً : عاوزه تفهميني انك متعرفيش مكانها وانك المده دي كلها مشوفتيهاش ولا تعرفي عنها حاجه ....

* رفعت اليه عينيها المعذبتبن وتمنت لو تقول له الحقيقه وانها حقاً لا تعلم مكانها وان الوحيد الذي يعلم مكانها هو عمه ولكنها مكبله ومقيده بقيود تهديده لها بسلامه والدتها ، كما انها لم تعد تثق بليل رغم عشقها له ، لذلك اثرت الصمت واولته ظهرها حتي لا يكشفها .

* استنشق ليل عبير خصلاتها بانتشاء واغمض عينيه متنهداً بوجع وهو يصارع نفسه ويمنع يديه من اخذها داخل احضانه معتصراً اياها بقوه حتي يسحق عظامها من شده شوقه لها وغضبه منها ...

* كانت مسك تستشعر حراره جسده من حولها تود لو ترمي نفسها داخل احضانه وتبكي حزنها منه فوق صدره ولكنها ما عادت تأمنه !!!!

* تحدث ليل بصوت مهزوز من قوه مشاعره المتضاربه: سكتي ليه ، جاوبيني ...

* ابتلعت مسك رمقها وتابعت: معنديش حاجه اقولها كل اللي عندي قلتهولك ...

* ثم تحركت مبتعده عنه قدر الامكان وهتفت بجمود؛ ودلوقتي ياريت ترجعني مكان ما جبتني وانسي انك شوفتني او قابلتني في بوم من الايام ...

* نظر لها ليل ثم انفجر ضاحكاً حتي دمعت عيناه ، وما ان هدأت ضحكاته حتي تحولت ملامحه الي ملامح شرسه مرعبه وهو يجذبها من ذراعها بقوه حتي ارتطمت بصدره القوي العريض وتابع بغضب: عاوزه تسبيني وتروحي له ... تسيبي جوزك !!!

* هتفت مسك وهي تحاول دفعه : انت مش جوزي ، وانا مش مراتك ،انت طلقتني !!!

* كبل خصرها بذراعه الفولازي ويده الاخري تضغط علي ذراعها هاتفاً بحسم لا يقبل النقاش : انتي مراتي ، ملكي ، حتي بعد موتي وموتك هتفضلي مراتي ...

ثم انهال علي شفتيها يقبلها بشراسه وجوع ، قبله اودع فبها كل ما يختلج داخله من مشاعر غاضبه ، حانقه يثبت لها احقيته وملكيته لها ولجسدها الذي ذاب وتجاوب مع قبلته رغم شراستها ...

طالت بهم القبله ولم بفصلها حتي تذوق طعم دماءها داخل فمه ..

اخذا يلهثان بشده ومسك تحاول التقاط انفاسها بصعوبه ولولا يده التي تدعمها لكانت سقطت ارضاً تحت قدميه ...

* نظرت له بتيه وهالها النظره الداكنه الراغبه داخل عينيه فابتدعت عنه مسرعه كالملسوعه وهي تضع يدها علي شفتيها النازفه ، فحررها ليل من احضانه موليها ظهره محاولاً السيطره علي مشاعره الثائره لاعناً نفسه وجسده الذي لازالت تملك تاثيراً قوياً عليه .

* هتفت مسك بنبره مهزوزه: حتي لو انا لسه مراتك زي ما بتقول ده مايدكش الحق انك تقرب مني بالشكل الهمجي ده او باي شكل من الاشكال ....

* استدار لها ليل وقد سيطر علي نفسه اخيراً متحدثاً بغزور وبنبره مذدريه: مش انتي اللي تحددي اذا كنت اقرب منك ولا لاء ، دي حاجه ترجع ليا ولمزاجي .

وبعدين اللي حصل دلوقتي ده علشان بس اثبت لك ان ليا حق فيكي مش اكتر ، لكن اطمني مش هيتكرر تاني لان بصراحه مبقاش فيكي حاجه تثيرني ....    

* احتقن وجه مسك بقوه وشعرت انه طعنها في انوثتها فهتفت بمكر انثوي ترد له الصاع صاعين : والله رايك احتفظ بيه لنفسك ، انا عارفه قيمه نفسي كويس ، في غيرك يتمني اشاره واحده مني وهيكون تحت رجلي ...

كانت تتحدث وهي تمرر يديها علي جانب جسدها باغراء امام نظراته التي تلتهم جسدها بجوع ولم تعلم ان بحركتها تلك اشعلت بركان غيرته الذي انفجر بوجهها يحرقها بحممه ..

فقد كانت ترتدي فستان اسود من الصوف ملتصقاً علي جسدها مجسماً معالمه الانثويه باغراء وهو لم يكن من ضمن ملابسها التي كانت ترتديها في بيته ومؤكد ان ذلك الحقير هو من ابتاعه لها !!!

* في طرفه عين كان امامها ويديه تشق الفستان من فوق جسدها بقوه الي نصفين.....

* شهقت بقوه مجفله من حركته السريعه الغير متوقعه وهي تحاول ان تداري مفاتنها عنه صارخه فيه بوجه محتقن من شده الخجل : انت مجنون!!!

ولكنه لم يستمع لها فقد طغت غيرته علي كل حواسه وفكره ان عمر يقترب منها ويشتري لها ملابسها تكويه بنار حارقه ، حتي ان ملابسها الداخليه لم تسلم منه وجذبها هي الاخري حتي اصبحت امامه عاريه كما ولدتها امها !!!!

* وقف يلهث يغضب وهو يراها تحاول ان تداري املاكه عنه وهي تتحدث ببكاء : حرام عليك انا مش معايا هدوم ، حرام عليك ...

* في ثانيه كان يخلع عنه قميصه ويلقيه عليها متحدثاً بامر : مش عاوز اشوفك الا وانتي لابسه هدومي انتي فاهمه ...

قالها وغادر مسرعاً تلاحقه شياطين الارض هارباً منها ومن نفسه قبل ان يطرحها علي الفراش ويمارس معها فنون عشقه وشوقه مشبعاً وحوشه البربريه التي تطالب بواصلها حتي تزهق روحه .....

الفصل التاسع والعشرون

 

* اشرق الصبح وهو جالساً في مقعده امام النافذه المفتوحه ونسيم الصباح البارد يلفح صدره العاري عله يطفيء ولو قدراً بسيط من النار المشتعله داخل صدره وجسده المحموم بحُمة عشقه وشوقه لها ....

* جفاه النوم وظل يتقلب علي فراش من جمر وكيف له ان ينام و معذبته بجواره يفصل بينهم جدار لعين وهو يكره الحدود والفواصل التي تعوقه من الوصول الي منيه قلبه وروح فؤاده...

* الساحره صاحبه العيون الفيروزية المغوية الخادعة التي بالرغم من كل شيء لازالت تفتنه وتملك سلطان علي قلبه ، قلبه الذي اصيب بلعنه عشقها ولم يجد للشفاء منها سبيلاً !!!!

* ارجع راسه للخلف واخذ يفرك شعره بقوه محاولاً نفضها من عقله ظل علي تلك الحاله لفتره ولكنه نهض من موضعه وكله عزم واصرار علي محاربه عشقها الخبيث الذي تغلل بداخله ، ولكن ينبغي عليه اولاً الثأر لكرامته ولقلبه العليل بعشقها .../    

* اقتحم غرفتها كالاعصار دون استئذان ، وجدها متكوره علي نفسها في الفراش تغط في نوم عميق !!

* اخذ يتاملها ويتامل جمالها ونعومتها وهي نائمه كالملاك ،!!!

تنهد بحصره وغيظ شديد وهو يراها نائمه براحه وهو يعاني من السهاد والارق بسببها !!!

ولا يعلم انها بالكاد اغمضت عينها منذ قليل فالنوم جفاها هي الاخري من كثره التفكير فيما حدث ويحدث معها ومعه ، هو مالك ومعذب قلبها!!!

* مد يده ينقر فوق كتفها بخشونه متحاشياً النظر الي جسدها الفاتن الذي التف داخل قميصه بنعومه جعلته يحسد قميصه الذي يلف جسدها متلمساً بشرتها الناعمه بدلاً من ذراعيه ، وساقيها الحليبية الناعمة المكشوفه امامه باغراء اشعل جسده بناراً ضارية!!

* هتف بخشونه متعمده: انتي .. فوقي !!!

* فتحت مسك فيروزتيها بانزعاج سرعان ما توسعت عينيها علي اخرها عندما اصبرته مشرفاً عليها من علو بطوله المديد عاري الصدر !!

* اعتدلت مسرعه وهو تجذب طرف قميصه الذي ترتديه الي اسفل حتي تخفي جسدها عن عينه التي تطالعها يغضب عاصف يكمن خلفه رغبه جامحه لها!!

* هتفت فيه بغضب : ايه في ايه ، في حد يصحي حد كده ، وبعدين ازاي تدخل عليا كده من غير استئذان//    

* اغتاظ ليل من حركتها الخرقاء في محاوله منها لستر جسدها عنه ، فهي منذ متي تحجب عنه ما هو ملكه وهي بكليتها ملكه وهو الوحيد الذي له الحق فيها ...*

*هتف بنبره ساخره : والله والمفروض اصحي حضرتك ازاي ان شاء الله ، اتنحنح واخبط وانا داخل علي مراتي في اوضه نومها ولا ايه!!

* كانت قد نهضت من الفراش ووقفت امامه تناظره بتحدي: والله ده الذوق والاصول ، بس هقول ايه شكلك متعرف حاجه عنهم ، وبعدين بطل كل شويه مراتي ، مراتي ، قلت لك انا مش مراتك وانت طلقتني....

* كز علي نواخذه بغل وهتف من بين اسنانه: وده حصل امتي وانا معرفش ، ايه طلعت لك في الحلم وطلقت ،؟؟

وبعدين لو كلامك صحيح تقدري تقوليلي فين قسيمه طلاقك ولا ده مبرر بتديه لنفسك تبرري بيه الي عملتيه؟؟

* صمتت ولم ترد كيف تخبره ان عمه جودت هو من اخبرها بطلاقها منه في ذلك اليوم المشؤم !!

* كان ليل يري الصراع الدائر علي وجهها ، هناك شيء تخفيه ولا تريده ان يعرف ولكنه سيعرفه ومنها مهما طال الوقت !!!

* هربت من عينيه الفاحصه لها وهتفت بمراوغه: قصدي يعني باعتبار ما سيكون ، قصدي اننا كده هنطلق ولحد ما ده يحصل انا بعتبر نفسي مش مراتك وانت طلقتني !!

نظر لها ليل مطولاً بغموض ثم نقل نظراته الي شفتيها المكدومه اثر قبلته الهمجيه امس واقترب منها حد الخطر تحت نظراتها القلقه منه ، ثم مد انامله ومرر ابهامه برقه علي شفتيها السفليه هامساً يعبث : يظهر انك نسيتي اللي حصل امبارح لما قلتي لي انك مش مراتي رغم ان شايف الدليل علي شفايفك ، تحبي اثبت لك حقيقه كلامي بطريقه تانيه اشد واقوي من امبارح!! 

ثم تبع حديثه باشاره نحو الفراش خلفها !!!

* كانت مسك ذائبه بين يديه وهو يحدثها بتلك الطريقه وعينيه تاثران عينها ورائحه جسده التي اشتاقت لها وانفاسه الملتهبه التي تحرق بشرتها لا تساعدها ابداً ، ففتحت فمها بتيه كعادتها : هااااه!!!

* ابتلع ليل رمقه بصعوبه وهو يري شفتيها المنفرجه باغراء وذكرته باول قبله لهم وتحذيره لها بالا تفعل تلك الحركه امامه الا اذا كانت تريده ان يقبلها !!!

اقترب منها حتي اختلطت انفاسهم فاغمضت مسك عينيها بوله في انتظار قبلته لها وهو كان علي بعد انش واحد من تقبليها ولكن فجأه رنت كلمات ريهام في اذنيه عن علاقتها بعمر !!!

* طحن ضروسه يغل حتي انها اصدرت صوتاً عاليا نتيجه احتاكهم ببعض وهمس في اذنها قاصداً اهانتها: للاسف مش هقدر احقق لك رغبتك وانام معاكي اصل بصراحه مش فاضي لك ورايا حاجات اهم منك ، يمكن في يوم من الايام تيجي لي نفس واقرب منك اصلي بقيت بقرف !!!!

وابتعد عنها مولياً ظهره يحاول ان يكبح جماح غضبه منها ورغبته فيها !!!

* اما هي فاخترقت كلماته السامه قلبها قبل اذنيها فانسابت دموعها علي وجنتيها بصمت وهي تسمعه يتابع : انا رايح الشغل ، ولحد ما ارجع تقومي بدورك اللي انتي هنا موجوده علشانه ، تنضفي وتغسلي وتظبخي زيك زي اي ست محترمه بتقوم بواجبها ، بس لو رجعت وملقتش اللي قلت عليه حصل ، ساعتها متلوميش الا نفسك...

*واختفي بعدها من امامها بينما هي تهاوت علي الفراش خلفها وتكورت مثل الجنين تبكي بحرقه علي قلب ظنت في يوم انه هو الامان !!!!.

....................................................    

* كان الدكتور عمر يستعد ويتجهز لاجراء احدي عملياته بينما الممرضه تساعده في ارتداء زيه الطبي المعقم ، هتف يسالها مستوضحاً: هي دكتوره مسك لسه موصلتش؟؟

* اجابته الممرضه نافيه وهي تتابع عملها: لا يا دكتور لسه موصلتش ..

* علق عمر بقلق: غريبه دي عمرها ما اتاخرت ، وبعدين هي عارفه اننا عندنا عمليه مهمه انهارده وانها لازم تحضرها بنفسها ، ده من ضمن العملي بتاعها !!!

* انفتح الباب الداخلي الخاص بالاطباء والممرضين فظن انها مسك ولكن ظهرت ريهام منه وهي ترمقه بسعاده وابتسامه واسعه علي محياها : ياتري حضرتك يا دكتور عمر عندك مانع اني اكون المساعده بتاعتك انهارده؟؟

* رمقها عمر يحاجب مرفوع متعجباً منها وتابع ساخراً: ايه ده، الدكتور ريهام بذات نفسها هتتنازل وتتواضع وتكون مساعده شخصيه ليا في العمليه ؟؟؟

* اقتربت منه ريهام يعدما انهت تجهزيها وانصرفت الممرضه واصبحوا منفردين: دكتوره ريهام كلها ملك ايديك وتحت امرك يا دكتور عمر بس انت تآمر!!

* نظر لها عمر وتابع ساخراً : الامر لله وحده يا دكتوره خالينا نشوف شغلنا ده الاهم .!!

وتحرك نحو غرفه العمليات وهي تنظر لظهره العريض بتصميم علي استعادته مره اخري ولكنها تعلم ان الطريق اليه طويل ومتعب ولكن ليس مستحيلاً !!!    

* بعد عده ساعات ، كان يدلف الي غرفه مكتبه بارهاق جراء العمليه ومن خلفه ريهام التي جلست علي الاريكه الجلديه بانهاك ورفعت اقدامها علي المنضدة امامها بعدما خلعت حذاءها فكشفت عن سيقانها الملتفه داخل الجوارب السوداء الشفافه تحت تنورتها القصيره...

* بينما عمر لم ينتبه لها فقد كان كل تركيزه مع مسك التي لم تاني حتي الان !!!

* رمي هاتفه علي المكتب امامه بعدما اتصل بها اكثر من مره ولم يصله رد منها ..راحت فين دي؟؟

* بتقول حاجه يا عمر ؟؟ هتفت بها ريهام مستوضحه ولكنه لم يجيبها بل رفع سماعه الهاتف متصلاً بامن سكن الاطباء يساله عنها والذي ابلغه انه لم يراها منذ ان عادت امس بعدما قام هو بتوصيلها !!

* دب القلق في قلب عمر من ان يكون اصابها مكروه فهتف عمر بحسم وهو ينهض من خلف مكتبه : دقايق وهكون عندك وانت شوف حد علشان نفتح اوضتها..،

* وتحرك مسرعاً نحو سكن الاطباء تتبعه ريهام!!!    

* وقف عمر كالصنم مذهولاً داخل غرفتها الفارغه وفي يده هاتفها المحمول وعقله يرفض ان يصدق انها رحلت وتركته.!!!

* التفت الي مسؤل الامن وساله بغضب : انا عاوز اعرف مسك اختفت فين وازاي محدش من الامن شافها وهي خارجه !!!

* اجابه الرجل باحترام : والله يادكتور انا ما سبت مكاني لحظه من علي البوابه طول الليل حتي لما النور قطع فضلت مكاني متحركتش حتي اما بلغت بتوع الصيانه علشان يجوا يشوفوا سبب قطع النور برضه كنت في مكاني علي البوابه!!!

* هدر فيه بغضب شديد : ايه النور قطع ازاي وامتي وازاي انا معنديش علم بحاجه زي كده ؟؟

* اجابه فرد الامن باحترام: والله يا دكتور انا بلغت امن المستشفي وهو اتصرف علي وطول ...

* تابع عمر هادراً : هنشوف الموضوع ده بعدين، بس اما اراجع كاميرات المراقبه بنفسي ...

ثم اخرج هاتفه وفتح احد التطبيقات الخاص بكاميرات المراقبه يراجعها حتي وجد فعلاً انقطاع التيار الكهربائي وعودته بعد حوالي عشر دقائق وهنا راوده هاجس قوي ان مسك تعرضت للاختطاف!!!

* هتف بنبره غاضبه: انا لازم ابلغ البوليس احتمال مسك تكون اتخطفت وساعتها هيبان اذا كان حد من الامن متورط في اختفاءها!!!

* دب الرعب في قلب ريهام وهتفت تحدثه يعقلانيه تبخ سمها داخل اذنيه: اهدي ياعمر ، خطف ايه اللي يتفكر فيه بس ، وايه اللي مخاليك متاكد من ان مسك اتخطفت مش جايز لا ده اكيد انها مشيت بمزاجها وخلاص هي خدت منك اللي هي عايزاه ومحبتش تتاقل عليك اكتر من كده ومشيت .

* استدار لها عمر وهدر فيها بحنق: يا سلام في واحده هتمشي بمزاجها وسايبه هدومها وتليفونها ، ولا تبقي اتخطفت يادكتوره!!!

* تابعت ريهام بخبث: وايه اللي ضمنك مش جايز رجعت لجوزها وانصالحت معاه، انا سمعت قبل كده طراطيش كلام انها متجوزه وبتحب جوزها وكانت سيباه علشان في مشاكل ما بينهم ، فجايز اتصالحوا ورجعت له ، فاكيد يعني رمت كل حاجه ورا ضهرها علشانه ورجعت له...

* شحبت ملامح عمر ونغده قويه اصابت قلبه من فكره تخلي مسك عنه ورجوعها لزوجها سبب عذابها وتعاستها رغم يقينه من حبها له!!!

هتف عمر يكلم نفسه وهو يغادر من امام ريهام التي تتحرك خلفه وهي تبتسم يخبث وانتصار : مش ممكن مسك تعمل فيا كده ، مش ممكن تسيبني وتروح له!!!

..............................

................................................    

مساءاً في مجموعه العتال للاستيراد والتصدير ، كان الجميع مجتمعين يشربون نخب انتصارهم بدخول اول شحنه سلاح ثقيل دخلت البلاد بنجاح بعد مشاركه ليل لهم!!!!

* ربط محسن العتال علي قدم ليل الجالس يجانيه بموده هاتفاً بفخر : يرافو عليك يا ليل ، الصفقه تمت بنجاح رهيب والحكومه نايمه في العسل والشحنه دخلن البلد واتوزعت علي المخازن في غمضه عين من غير ما حد ياخد باله ولا اي كمين يوقفنا...

* تابع ليل متحدثاً بزهو وغرور: طبعاً ، انت بتشتغل مع ليل مهران مش مع اي حد ، ودي البدايه واللي جاي هيكون اكتر بكتير بس انت سلم لي دماغك وانا هخاليك تكسب من ورايا مليارات مش ملايين ...

* اجابه محسن مؤيداً: انا ابصم لك بالعشره بجد شابو لبك ، انا من هنا ورايح مش هعمل اي حاجه الا لما ارجع لك فبها . مش كده ولا ايه با جودت؟؟

* ايد جودت حديثه متابعاً بفرحه وفخر نجاح ابنه: طبعاً ودي عاوزه كلام ، ليل ده ابني وتربيتي ، بس يظهر كده ان التلميذ تفوق علي استاذه بس انا فخور بيه وبنجاحه...

* ربط ليل علي ذراع جودت وتابع: انت الخير والبركه ياعمي ، انا عمري ما اقدر انسي افضالك عليا. واللي بتعمله دايماً علشاني وعلشان مصلحتي..

* قطع حديثهم رنين هاتف جودت الذي اعتذر منهم ووقف في اقصي مكان في الغرفه يجيب ذلك الاتصال المهم !!!

* همس محسن متحدثاً الي ليل بصوت متخفض حتي لا يصل الي مسامع جودت: ها يا ليل مش ناوي بقي تخالينا نفرح بيك انت ونورسين ، انا مرضتش اتكلم قدام جودت علشان مش عاوزه يأثر عليك، انا بكلمك انتي علشان انت زي ابني...

* هتفت نورسين الجالسه علي ذراع المقعد الجالس عليه ليل: بابي من فضلك احنا قفلنا الكلام في الموضوع ده ، انا مش بفكر في الجواز دلوقتي ...

تابع محسن معقباً محاولاً اقناعها: قلب بابي احنا قفلنا الموضوع ده لما ليل كان متجوز ، لكن دلوقتي خلاص هو ساب البنت الجربوعه دي وعرف غلطته ، مش كده ولا ايه يا ليل !!!

* نظر له ليل متحكماً في غضبه لاقصي حد ، ثم نظر الي نورسين وتابع وهو يضغط علي يدها : بابا عنده حق يا نور ، فعلاً انا عرفت غلطتي وقد ايه هي طلعت جربوعه وواطيه وما تستاهلش اي حاجه كويسه عملتها في يوم من الايام علشانها مش كده يانور!!!!

* شحب وجه نورسين بقوه وهزت راسها مؤيده لكلامه وهي تتهرب بنظراتها من نظراته القاتمه وتعلم انه يقصدها هي بكلماته وليس مسك..

* اعتدل ليل في جلسته واضعاً قدماً فوق الاخري في وجه محسن العتال وتابع بغرور: بس انا ليا شرط مهم قبل ما اعلن خطوبتي علي نور !!

* هتف محسن قاطباً حاجبيه : ايه هو؟؟    

* كان جودت يتحدث بهمس غاضب الي محدثه في الهاتف حتي لا يصل صوته الي ليل: يعني ايه مش عاوزه تاكل ؟؟

* صمت لثواني يستمع له ثم تابع امراً يغضب : اتصرفي اعملي اي حاجه وخاليها تاكل وانا مسافه الطريق وهكون عندكم .../

* ثم اغلق الخط زافراً الهواء من شفتيه بقوه محاولاً السيطره علي قلقه علي معذبه قلبه ثم تحرك اليهم معتذراً منهم متعللاً بالرحيل لامر طارق خاص بتامين احدي مخازن السلاح  وبعدها يسافر مع الشحنه المسافره للخارج كما هو متفق عليه!!!!

* تابع جودت سؤاله مره اخري مستوضحاً شرط ليل: ها يا سيدي، ادينا بقينا لوحدنا ، اتكلم براحتك وقول ايه هو شرطك علشان تتم جوازك من نور ؟؟

* هتف ليل بجمود: الشحنه الكبيره اللي جايه ، تكون بيني وبينك بس ، جودت مالوش فيها !!

* هتف محسن ذاهلاً: عاوز تذيح جودت من طريقك ؟؟

* اجابه ليل بايمائه من راسه وتابع :مش بالظبط، عاوز احجم نشاطه شويه، جودت مبقاش مركز في شغله زي الاول ، كبر بقي ولا حاجه شغلاه مش عارف بالظبط ، وخايف انه يغلط ويوقعنا ، ده غير اني عاوز اركب السوق كله وده مش هيحصل من غير ما انت تكون في ضهري!!

* نظر له محسن باعجاب جشع وقد التمعت فكره شيطانيه في راسه وهي التخلص من جودت فهو لا ينسي غدره به قديماً ، ومن جهه اخري السيطره علي السوق والاستفاده من مهاره وجموح ليل ، وزواج ابنته منه فتصبح ثروه ليل ملكاً له ...

* اومأ محسن موافقاً وهو يمد له يده : اتفقنا ، نقرا الفاتحه......

..................    

* صف جودت سيارته امام مزرعته وتوجه من فوره الي الغرفه التي ترقد خلفها روحه ومعذبته ليلي!!!

* فتح الباب ودلف الي الداخل فوجد طعامها كما هو لم تمسه ولم تأكل منه شيئاً ....

رفت نظراته نحوها فوجدها نائمه علي الفراش ترتدي ملابسها وغطاء راسها التي جلبها بهم الي هنا ولازالت متمسكه بها وترفض كل ما يقدمه لها من اغلي وافخم انواع الملابس والاقمشه ذات الماركات العالميه التي تتهافت عليها جميع السيدات عداها هي فهي ليست مثل باقي النساء ، انها هي ليلي!!!

* اقترب منها وجلس علي الفراش بجانبها فانكمشت علي نفسها وادارت جسدها في اتجاه اخر غير الذي يوجد فيه واولته ظهرها،!!

* نظر اليها بحزن فقد ذبلت وردته ونقص وزنها وشحبت ملامحها من قله الطعام ، فقط تاكل ما يجعلها علي قيد الحياه بعد محاولات مضنيه من الخدامه المخصصه لخدمتها ....

* هتف جودت محدثها بلوم: لحد امتي يا ليلي هتفضلي رافضني ورافضه اي حاجه بقدمها لك ...

طب الاكل ايه علاقته بيا ، انت مش شايفه نفسك ذبلتي وتعبتي ازاي..،

لازم تاكلي يا ليلي علشان ما تحصلكيش حاجه ، لاني مش هسمح لك يحصل لك حاجه وتبعدي عني بعد ما لقيتك ورجعتي لي من تاني ... 

* قومي يا ليلي ، قومي وارجعي ليلي بتاعه زمان ، ليلي اللي وقعت في غرامها وعشقها من اول لحظه شوفتك فيها ، دخلتي قلبي واحتلتيه عمري كله ومعرفتش اخرجك منه ابداً ....

* صمت لثواني يبتلغ غصته وتابع بصدق: كان نفسي تحسي بيا وتحبيني زي ما حبيتك ، يمكن لو كنتي حبتيني كانت حاجات كتير اتغيرت فيا ، وحاجات اكتر مكانتش حصلت !!!!

* حاجات كتير غلط عملتها يمكن مكنتش عملتها ، حاجات كتير غلط ، غلطه في حقك وحق نفسي وحق ابويا واخويا ....

* نظرت له ليلي لاول مره بتديقيق ولكنه كان لا يري عينها بل كان ينظر للبعيد وكانه انفصل عن الواقع حوله ، وشريط حياته يمر امام ناظريه كشريط سنيمائي وتابع : هو السبب ، ايوه هو السبب، هو اللي ذرع كرهه جوا قلبي من زمان لما فضله عليا بحجه امنا اللي ماتت وهي بتولده ...

فضله عليا لما خالاني اشتغل معاه في الارض ومكملش تعليمي وخالاه هو يكمل تعليمه وبقي مهندس قد الدنيا الكل بيحلف بيه وباخلاقه ...

* كان نفسي يبص لي زي ما بيبص له ، يفتخر بيا زي ما بيفتخر بيه ، يفرح باي حاجه بعملها زي ما بيفرح له ...

* ومع ذلك حاولت ، حاولت احبه واشيل كرهه من قلبي لكن هو مساعدنيش ، كان بيمثل انه بيحبني ، بس هو كان بيحب فارس اكتر مني ، كان هو صاحبه واخوه وتؤام روحه زي ما كان بيقول ..

ساعتها كرهته اكتر واكتر وهو كل يوم كان بيقرب من فارس اكتر واكتر وانا ببعد عنه اكتر واكتر....

* لحد ما شوفتك انتي ، حسيت باحساس عمري في حياتي ما حسيته ، حسيت قلبي اللي دق بعد ما كان ميت ، عرف طعم الحب بعد ما كان مليان كرهه وحقد ، وقلت ربنا يعتك ليا وزرع حبك في قلبي علشان ينقذني ويطهرني وكنت مستعد اعمل اي حاجه علشان الفت نظرك وتحسي بيا..

* لحد ما روحت اتقدم لك وابوكي رفضني وبعدها عرفت انه خطبك لفارس ، رغم حبك ليا ، انا كنت حاسس انك يتحبيني بس مكسوفه وبتدلعي عليا ساعتها حسيت ان في حد مد ايده جو قلبي وخرجوا من بين ضلوعس وانا حي...

* تلونت عينيه بقتامه واسودت ملامحه وهو يستعيد تلك الذكري مره اخري : ساعتها اقسمت انك لازم تكوني ليا واي حد هيقف في طريق جوازنا هزيحه من طريقي ...

* بدأتها بابوكي اللي رفضني واهاني وقل مني ويعدها فارس لما اتهمته في قتل ابوكي ، بس طلع منها اقوي من الاول ، اقوي بيكي ...

* بعدها بقيت مسخ مشوه ، يرجل صناعي ومعاها ذاد رفضك واشمئزازك ليا ، وزاد كرهي لفارس اكتر وعشقك اتغلغل جوه قلبي اكتر واكتر بس صبرت وقلت في الاخر هتكوني ليا ، لحد ما خلصت منهم كلهم ، كل اللي اتأمروا عليا وحرموني منك خلصت منهم ، بس انت هربتي وسبتيني ، ...،

* ثم تابع هذيانه وقد ارتسمت ملامح الجنون علي وجه : بس خلاص انتي معايا وهنتجوز ، اول لما ارجع من سفريتي دي هنتجوز ، خلاص ليل بقي معايا واي حاجه بتربطنا بالماضي وفارس ومسك خلاص مش موجوده ، اللي موجود انا وانتي وليل وبس .

* ثم استدار اليها واقترب منها مقبلاً راسها من الخلف وهي تدعي النوم وتدفن وجهها اكثر داخل الوساده تكتم بها دموعها وشهقاتها حتي لا يراها وتابع : نامي يا حبيبتي وارتاحي وانسي ، انسي كل حاجه قلتها او سمعتيها ، انسي الماضي كله ، علشان تبدأ سوا من جديد ، اعملي حسابك اول لما ارجع من السفر هنتجوز ، وهعوضك عن كل العذاب اللي عشتيه وانتي بعيده عني ....

* ثم نهض من موضعه مرجعاً شعره الي الخلف وعاد جودت ذو الجبروت من جديد وكانه ليس من كان يتحدث منذ قلبل ، ثم القي عليها نظره اخيره وخرج مغلقاً الباب خلفه ....

* كانت ليلي تستمع اليه ودموعها تجري انهاراً علي وجنتيها ، علي قد آلمها ووجع قلبها علي قد راحتها من صدق احساسها وتيقنها منه ان ذلك المجرم هو من حرمها من فارسها وحبيبها ولكنها لم تتكن تتصور انه هو وراء موت والدها ...

توعدته بداخلها ، ستقتلع قلبه من داخل ضلوعه حياً ، ستريه العذاب الواناً، ستفضحه في كل مكان واول من ستفضحه عنده هو ليل !!!

ثم مدت يدها تحت وسادتها واخرجت من تحته مسجل صوت صغير قد حصلت عليه بعد الحاح منها الي مخدومتها التي احضرته البها سراً من دون ان يعرف جودت ...! !!!!


‏الفصل الثلاثون

 

* عاد ليل متاخراً بعد يوم مشحون بالعمل والصفقات، راسه يكاد ينشطر لنصفين من قوه الصداع ، يريد ان ينعم بحمام دافيء يخلصه من تشنج عضلاته ، وطعام شهي من يد معذبته الفيروزية والتي يشك ان تكون امتثلت لاوامره!!!

* فتح الباب الداخلي للفيلا التي يقطن بها معها والتي تبعد عن العاصمه بكثير في مكان منعزل يستهلك كثير من الوقت والجهد حتي يصل الي هنا ....

*جحظت عينيه حتي كادت ان تخرج من محجرها بعدما اضاء الاناره ، فوجد ان كل شيء بالبهو مقلوباً رأساً علي عقب ولم يوجد شيئاً وحيداً في مكانه !!!

* هوي قلبه بين ضلوعه وظهر الزعر جلياً علي وجه وفي نبره صوته عندما اخذ ينادي باسمها وهو يركض باحثاً عنها في البيت : مسك... مسك انتي فين .. مسك!!!

* اخذ يفتش عنها في كل الغرف ولم يجد لها اثراً ولسانه يلهث بالدعاء : يارب ، يارب متكونش مشيت تاني او حصل لها حاجه يارب ...

* اقتحم غرفتها كالاعصار فوجد السكون يلفها ، دلف الي المرحاض فوجده خالي !!!

* شعر بدقات قلبه تكاد تصم اذنيه من قوه خفقانه حتي شعر انه علي وشك التوقف مره اخري واحساس رهيب بالغدر اكتنفه ، لقد تركته ورحلت !!!

* صمت لثواني يلهث ، صدره يعلو ويهبط بجنون وعروق وجهه ويديه نافره بوضوح تكاد تنفجر من قوده هدر الدماء بها ....

* ولكن كيف لها ان تهرب وهناك جيش من الحرس بالخارج والنوافذ جميعها مغلقه ، كما ان باب الفيلا الداخلي لازال مغلقاً بالمفتاح كما اغلقه صباحاً!!    

* كز علي نواخذه بغل وادرك ان تلك الساحره المغوية تلاعبه وتتلاعب به ولكن يبقي السؤال اين هي؟؟؟

*كان قد وصل الي غرفته وما ان خط بقدميه داخلها حتي وجد مجنونته تجلس في وسط الغرفه تفترش الارض ويحيط بها من كل جانب اكوام من ملابسه المقطعه والممزقه لالاف القطع  !!!

بدلاته الغاليه ذات المركات العالميه ، قمصانه ، ربطات عنقه الحريريه ، ملابسه البيتيه ، حتي ملابسه الداخليه لم تسلم منها ومن مقصها الحديدي!!!

* وقف خلفها مشدوهاً لا يعرف كيف يتصرف معها ، هل يقوم بضربها وتكسير عظامها علي حاله الهلع والخوف التي عايشها منذ لحظات ؟؟؟

ام ياخذها بين احضانه في عناق قوي يسحق فيه عظامها اللينه فيكفي انها لازالت هنا امامه وبين احضانه يضمها بقلبه وتحيطها ضلوعه بحمايه!!!

* استجمع رابطه جأشه وهتف فيها بنبره ساخره وهو يرمي لها بثيابه التي يرتديها : خدي ناقص دول لسه ماتقطعوش! !!!

* شهقت مسك بهلع وتوسعت فيروزتها علي وسعها وانفرجت شفتيها كعادتها، فقد امسكها بالجرم المشهود!!

هتفت بتلعثم ووجه محمر: ده ..، انا ....، انت!!!! 

* وقف ينظر لها من علو رافعاً حاجبه بتسليه: ايه القطه كلت لسانك ولا ايه؟؟

ثم هتف فيها صارخاً جعلها تنتفض فزعاً: انطقي!!!

ايه الجنان اللي عملتيه ده ، في واحده ست عاقله ومحترمه تعمل اللي انتي عملتيه ده؟؟

* نفضت مسك عنها الخوف ظاهرياً وهتفت تتحداه: وانت برضه مفيش رجل عاقل ومحترم يطلب اللي انت طلبته، اكنس وامسح واطبخ وانضف ايييييه ، كنت الفلبينيه اللي شاريها بفلوسكً، لا يا استاذ فوق ، انا مسك ، الدكتوره مسك ، مش انا اللي اعمل كده ...

* نظر لها ليل وتابع متهكماً: طبعاً متعمليش كده علشان تخدمي جوزك ، لكن تقطعي هدومه وحاجته ده اللي مش هيأثر علي مستواكي العلمي الفظيع ولا يجرح برستيجك مش كده ...

ثم تابع مقللاً من شانها : تقطعي بدل وقمصان تمن البدله الواحده فيهم اكتر من اللي اتصرف علي تعليمك يا دكتوره من يوم ما اتولدتي لحد دلوقتي ، بس هقول ايه ، معذوره عمرك ما تعرفي عن الحاجات دي ولا تعرفي قيمتها ....    

* ذبحها بكلماته السامه ولكنها لم تصمت امام اهانته لها فتابعت تهينيه هي الاخري: ما هو البركه فيك ، طول عمرك سارق مالي وحالي انت وعمك، وعرفت تلبس الماركات والسينيهات بفلوسي !!!!

* التمع الغضب داخل مقلتيه وطحن ضروسه بغل وتابع: ده انا ، انا اللي سرقت فلوسك ، انا اللي لعبت عليكي وكدبت ومثلت دور العاشق الولهان وانا بخطط وادبر علشان اسرق الفلوس وانا برضه اللي كتبت جواب بخط ايدي بعترف فيه بحقارتي !!!!

* ثم اقترب منها ونظر بغضب داخل فيروزتيها وتابع بحنق: فاكره كتبتي ايه ولا تحبي افكرك !!!

* هزت راسها برفض ودموعها تهطل من عينيها بقوه: اسكت ، مش عاوزه اسمع !!!

* ولكنه تابع دون ان يعيرها اي اهتمام فهو اراد ايلامها كما ذبحت روحه : " ليل ... ميرسي علي اليومين اللي قضتهم معاك ، بجد اتبسط اوي ، بس احب اقولك اني عمري ما حبيتك ، انت كنت مجرد لعبه لعبت بيها علشان اوصل لهدفي ، حقي في شركه ابويا اللي انت حاطط ايدك عليه ، وحقي اخدته من الفلوس اللي في الخزنه ، والشركه حلال عليك ، تعيش وتاخد غيرها ..مسك"

* كان يعيد عليها كلماتها التي حفظها ونشقت داخل عقله وقلبه بحروف من نار ، نار حرقت قلبه وروحه بعشق واهم ظن في يوم انه عشق سرمدي لم ولن يأتي مثله ...    

* بينما هو يعيد ويزيد عليها تلك الكلمات السامه التي خطتها يديها في يوم من الايام بقهر وتحت تهديد ذلك الحقير ، الا ان وجعها حينها لا يضاهي وجعها الان وهي تسمعه ينطق تلك الكلمات بكل هذا القدر من القهر والوجع !!!

* لم تكن تتخيل وتتصور ان ليل مهران ذلك الجبل الشامخ ، الدرع الحامي ، مغرورها الوسيم الوقح ، مكسور ومذبوح بسببها الي تلك الدرجه ...

* ملامحه المتألمه ، نظراته الغاضبه الحزينه ، نبره صوته المجروحه اكدت لها انه بريء مما حدث ، وانهم وقعوا ضحيه لعبه قذره لعبها عمه بجداره ، ولكن هناك حلقه مفقوده يجب عليها ان تهديء وتستعيد نفسها وتفكر برويه حتي تصل لها !!!!

* رفعت نظراتها اليه وهالها كم الوجع والقهر في نظراته وهتفت بنبره حزينه تحمل في طياتها توسل وهي تضع يدها علي صدره العالي موضع قلبه الهادر بجنون: ليل .. انا !!!

* انتفض من لمستها كالملسوع وصرخ فيها هادراً وقد تفاقم غضبه منها ومن نفسه اضعافاً كلما تذكر كلماتها المسمومه: ابعدي عني ، اوعي تلمسيني تاني انتي فاهمه، .....

ثم قبض علي ذراعها بقبضته القويه واخذ يضغط عليها بقوه: انتي احقر واحده انا شوفتها في حياتي ، بتلعبي اقدز واوسخ لعبه في الدنيا ، انك تلعبي بقلب وبمشاعر انسان كل ذنبه انه عشقك اكتر من روحه ، بس زي ما عشقتك زي ما هحرق قلبك زي ما حرقتي قلبي ورحتي رميتي نفسك في حضن رجل تاني ....

* كانت مسك دموعها تهطل بغزاره وهي تتوسله: ليل ، اسمعني انت فاهم غلط ، انت ....

* نطرها من يده فسقطت ارضاً تحت قدميه وتابع بقسوه: مش عاوز اسمعك صوتك بقيت بكره اسمعه ،

انا داخل اخد شاور اخرج الاقيكي نضفتي الاوضه من الوساخه اللي فيها ومش عاوز المح طيفك هنا ...

* انهي كلماته السامه التي احرقت قلبه قبل قلبها واختفي داخل الحمام صافعاً الباب خلفه بقوه وهي تشبعه بنظراتها الحزينه ، فقلب ليلها اصبح مليئ بالعتمه وسيحتاج الي معجزه حتي يري النور من جديد !!!!!!

....................................................

* مر عليها الليل طويلاً وهي تعيد في ذاكرتها كل ما حدث معها منذ ان التقت بليل حتي اليوم ، طريقته معها ، كلامه ، همساته ، لمساته حتي وقاحته كلها تدل علي انه عاشق لها حد النخاع ...

* فلو كان كاذب او مخادع ، لما كانت عينيه تلمع بسعاده وعشق عند رؤيتها ، لم يهدر خافقه بجنون في حضرتها ، لم تلمس الانكسار في نبره صوته وهو يحادثه منذ ساعات...

* الحقير جودت هو السبب ، هو من اراد تفريقهم عن بعض ، فعندما عادت بذاكرتها تذكرت انها لم تلتقي به الا يوم زفافهم وكان لقاء فاطر وبارد ، وليس لقاء اب بكنته وزوجه ابنه ، !!!

* تذكرت نظراته الكارهه لها ، كيف لم تاخذ بالها منه ومن تصرفاته معها ، رفض امها القاطع لزواجها من ليل ، ورفضها ان تعيش هي وليل مع عمه بعد زواجهم واشطراتها عليه بان نسكن وحدنا بعيداً عنه!!

* تعبت من كتر التفكير وآلمها راسها بشده ، كما ان النوم هجرها ، فقررت ان تصلح ما افسدته امس بطيش وقامت بترتيب اثاث البيت واعداد الطعام له واخذ هدنه او وقت مستقطع معه لترتيب افكارها وايجاد طريقه للتواصل مع ليلها ، ذلك الوحش الهمجي!!!!

* وما ان انتهت من ترتيب البيت حتي دلفت الي المطبخ كي تعد له طعامه المفضل من صنع يدها والذي يعشقه بشده .....

*كانت تقف تعد له طعامه الخاص علي طريقتها الخاصة التي يفضلها دائماً كما السابق تعد له فطائر الجبن والنوتيلا ...

التمعت الدموع داخل ماقيها وذكري يوم مشابه تلوح في مخيلتها ، ولكن شتان بين اليوم والسابق !!!!

فالسابق كان الفارس ذو الحصان الابيض ، فارس الاحلام وحبيب القلب و الروح ورفيق العمر ...

واليوم اصبح القاضي والجلاد وكيف له ذلك وهو صاحب الجرح الغائر في قلبها والذي لايزال ينزف حتي الان حتي ولو كان ضحيه مثلها!!!!

مسحت بيديها طرف عينيها التي سالت منها دموع القهر والألم وشرعت تكمل صنيع يديها ...

* لم ينم هو الاخر ، فظل طوال الليل يحرق صدره بنار عشقها الي جانب نار التبغ الاسود الذي ينفث فيه عن غضبه منها وشوقه اليها ...

كان بسمع حركاتها وهي ترتب البيت وتحكم في نفسه باعجوبه من ان يذهب اليها وبحملها علي كتفه كانسان الغاب ويصعد بها الي جناحه يسقيها من عشقه فهي خُلقت لكي يعشقها وليس لخدمته !!!

ولكنه لم بتحمل عندما اخترقت انفه رائحه طعامه المفضل التي كانت تعده له سابقاً ، فنهض مسرعاً يتاكد من حدثه !!!

* وقف علي عتبه باب المطبخ يطالعها وهي معطيه له ظهرها ، ترتدي قميصه الاسود الذي يعكس بياض بشرتها الحليبية، فاكثر ما يسعده هو ارتداءها لملابسه وتختلط رائحه جسدها برائحته ....

* تحركت قدماه دون اراده منه ووجد شريط حربري كانت تربط به شعرها واقع ارضاً فتناوله وتقدم منها حتي وقف خلفها مباشراً حد الالتصاق !!!

* كانت منهمكه في اعداد الفطائر ولكن فجأة وجدت شريط حريري يضع علي عينيها !!!

انتفضت متفاجئة ولكن رائحة عطره الممزوجه برائحة جسده التي لم تتوقف عن عشقها لحظة ، وانفاسه الدافئة التي تلفح عنقها من الخلف وساعديه القويين اللذان التفا حول خصرها بخشونة جعل جسدها يهديء ويستكين بين احضانه لفتره حتي ولو كانت قصيره ، فهي بالرغم من كل ما يحدث وسيحدث تعشقه!!!!    

*همس بنبرة مغوية في اذنها : طول عمري كنت بحلم باليوم اللي مراتي هتقف تعمل لي اكل بايديها وانا أجي اقف وراها واحضنها من ظهرها زي ما كنت بشوف في الافلام !!!

واتحقق الحلم ده زمان !!!

مد انامله القويه ووضعها علي اناملها الرقيقه التي تعجن بها العجين واخذ يحرك انامله بحركه متناغمه مع اناملها وتابع بنفس الهمس: كنت بحس ساعتها اني اسعد واحد في الدنيا وانتي بتعملي حاجه مخصوص علشاني ، كنت بحس ان قلبي بيدوب في عشقك ، زي ما بتدوبي العجين كده في ايدك...    

*اسندت رأسها علي صدره تسترجع معه ايام كانت فيها اسعد انسانه في الوجود ، كانت تحلق فوق السحاب او هكذا ظنت حتي سقطت من سماء احلامها مصطدمه بواقع الحقيقة المره والتي تتجرع مرارتها حتي الان!!!!

ادارها اليه وازاح الشريط من علي عينيها التي يعشق رؤيه نفسه فيها ، عينيها التي وقع صريع جمالها منذ ان رآها ...

اقترب منها حتي اصبح ملتصق بها وجسده وكل عصب به يطالب بوصالها ، قلبه يريدها وعقله يمنعه!!!

شفتيه تحترق شوقاً لارتشاف اكسير الحياه من شهد شفتيها ، وعقله يخبره ان موته المحتم في سم شفتها المغلف بالشهد !!!

* قرب وجهه من وجهها حتي كادت انوفهم ان تتلامس وهمس بحراره فوق شفتيها المرتعشه باغراء فطري قضي علي ثباته الواهي في حضرتها: وبعدها اضمها جوه حضني جنب قلبي واغرقها بالنوتيلا !!!

فاكره ولا ناسيه ، فتحت فمها لتجاوبه لكنه ابتلع باقي جملته داخل شفتيها فلم يستطع الصمود اكثر من ذلك وهي امامه كقطعه المارشميلو الذائبة داخل الشكولاتة 

قبلها بكل عشق وغضب ... بكل حزن وحب ... بكل لهفه ولوعه عايشها بعيداً عنها ...

قبلها وكأن حياته ستتوقف علي هذه القبله...

طالت وطالت القبله وكان يلتهم شفتيها وفمها حرفياً حتي ذابت معه وفيه وبادلته بكل عشقها له ....

فصل قبلتها المحمومة لها اخيراً مسيطراً علي وحوشه الضاريه في التهامها بأعجوبه هامساً بلهاث وقد ايقذه من غفتوه تجاوبها معه : بس بعد كده اكتشفت انه مجرد حلم وان الواقع اقدر بكتير مما كنت اتصور ...

قالها وغادر من امامها مسرعاً بعدما رمقها بنظره مذدرية اصابت قلبها في مقتل وتركها وحدها تتجرع مرارة ظلمة وجرحه لها ......

...............    

* يعد ساعه كان يجلس خلف مكتبه في مجموعه شركاته يدخن بشراهه وملامحه منغلقه ومنقبضه وهو يعمل علي بعض الصفقات المهمه ...

* صوت طرق علي الباب تبعها دخول جودت عليه جعله يترك ما في يده متحدثاً اليه بحده : انت لسه هنا مسافرتش؟؟

* اجابه جودت بتقرير وهو يجلس امامه : لا اجلت سفري اسبوع ، في مشاكل كده مع يعض التجار هخلصها واسافر علي وطول ...

* اومأ له ليل موافقاً ، ثم تابع جودت مستفهماً: طمني انت عملت ايه مع محسن العتال،؟؟

* اجابه ليل بغرور: وانت كنت متوقع ايه يعني ، طبعاً وافق ده مصدق ، ده كلب فلوس ، ده تلاقيه دلوقتي قاعد يخطط ازاي يخلص مني ويورثني بعد ما يجوزني بنته ويكون زاحك من طريقه...

* ضحكت جودت بسعاده وتابع بفخر : الله عليك يا ليل ، وانا اللي بقول عليك تربيتي ، ده انت الاستاذ واحنا نتعلم منك ...

* ثم تابع متسائلاً بخبث ودهاء ادركه ليل علي الفور : هو انت صحيح هتتجوز نورسين ؟؟

* اجابه ليل بتلاعب وهو يلف القلم حول اصابعه: والله لسه مقررتش ..

* هتف جودث بقلق: معقول ، ولا لسه عندك امل تلاقي مسك...

* حافظ ليل علي ثبات ملامحه وظل يراوغه: سواء لقيت مسك او ملقتهاش ده مش هيأثر علي قراري بجوازي من نورسين..!!!

وبعدين اربط نفسي بجواز وقرف ليه والبنات والستات حواليا مستنين مني اشاره واولهم نورسين ... 

هو يعني انا لما اتجوزت اخدت ايه من الجواز الا الغدر والخيانه يا ...يا عمي !!!!

* هتف جودت مستغرباً التغير الذي حدث لليل: انت اتغيرت اوي يا ليل ، كل ده بسبب مسك واللي عملته..

* اجابه ليل وهو ينظر الي عينيه بقوه: طبعاً اتغيرت بس اكيد للاحسن مش كده...

وبعدين ابقي كداب لو قلت ان مسك هي السبب الوحيد اللي غيرني ، بس تقدر تفول كده كانت نقطه البدايه.

* نظر له جودت بخوف فهو ليس خائفاً منه بقدر ما هو خائف عليه من نفسه ومن تحوله ، فتابع متسائلاً: وبرضه من ضمن التغيرات دي انك تنسي جدتك ، بقالك قد ايه مش بتكلمها ...

* كز ليل علي نواخذه وتابع بضيق: هي اللي مش عاوزه تكلمني ولا بترد علي تليفوناتي من يوم ما سافرت ايطاليا لاخوها بعد اللي حصل  وهي زعلانه مني ، مع ان مش عارف مين اللي المفروض يكون زعلان من مين ..،

بس عادي هي يعني اول حد يتخلي عني ويسبني ، بجملت اللي راحوا وسابًوني ...

يظهر كده انك فعلاً الوحيد اللي بتحبني يا عمي ...

* نهض جودت من مقعده ودار حوله المكتب حتي وقف امام ليل وتابع بصدق :انت روحي يا ليل ، انت ابني اللي مخلفتوش وكل اللي ليا في الدنيا ، انا ممكن اعمل اي حاجه في الدنيا دي ولا انك تبعد عني ابداً يا ابني ...

ثم جذبه داخل احضانه مربطاً علي ظهره بقوه ، فردد ليل من خلفه : عارف يا عمي ... عارف! !!!!!

.............................................    

* بعد يومين ....

* خرج ليل من شركته في منتصف النهار وقبل ان يصعد الي سيارته سمع صوت من خلفه ينادي عليه ....

* ليل !!!!

هدر بها بقوه من خلفه وبنبره محتده من قوه الغضب والجنون !!!

* استدار ليل ببطيء اليه قبل ان يصعد الي سيارته وسط جيش من حراسه ...

* وقف يرمقه بحقد من خلف نظارته الشمسيه السوداء وقد عرفه علي الفور !!

* توحشت نظراته وتوهجت ببريق عدواني شرس ولكنه الجم غضبه بقوه يحسد عليها ، وخلع نظراته ببرود وطالعه بنظرات متعاليه بارده هاتفاً بغرور وعجرفة وهو يشير اليه بيده باحتقار :انت !!! تقصدني انا ؟؟

* اجابه عمر بغرور هو الاخر بعدما وجده يحدثه بتعالي: وهو في حد غيرك هنا اسمه ليل ؟؟

* رفع ليل حاجبه رامقاً اياه بتحدي: بس انا معتقدش اني اعرفك ، ياريت تخلص وتقول عاوز ايه علشان مش فاضي لك!!!

* كز عمر علي نواخذه بغل وهتف متحدياً اياه مما جعل  ليل كالوحش الثائر امامه : مسك فين؟؟ 

* توحشت نظرات ليل واحتقنت الدماء داخل اوردته وفقد السيطره علي نفسه فعاجله بضربه قويه من قبضته في وجه جعلته يرتد الي الخلف والدماء تنزف من وجهه بغزاره ،!!!!

وصرخ فيه ليل بغضب : اسمها ما يجي علي لسانك تاني يا روح امك بدل ما اقطعهولك!!!!

* وضع عمر يده علي انفه النازف وتابع بغضب: تبقي عندك ، طالما انفعلت كده تبقي عندك وانت خطفتها ....

* هدر فيه ليل بغضب وتحدي : محدش بيخطف مراته ، العيب علي اللي عاوز ياخد حاجه مش من بتاعته ولا من حقه !!!

* احتقن وجه عمر بشده وليل يقصف الحقيقه في وجهه ولكنه تابع بغباء بسبب غضبه من ليل وخوفه علي مسك : مش لما تكون من حقك اصلاً وراجعه لك بمزاجها....

ثم تابع بما جعل ليل كالثور الهائج: سيبها وابعد عنها هي مش عاوزاك هي اكتفت منك ومن اللي عملته فيها انت وعمك ، عاوز منها ايه تاني بعد ما خونتها واتجوزت عليها واخدت فلوسها ، لو رجل وعندك ذره كرامه ابعد عنها وطلقها احسن لك ....

* هدر ليل من بين اسنانه ودماءه تغلي داخل اوردته من الغضب بسبب ذلك الحقير الذي من الواضح انه علي درايه بكل ما حدث بينه وبين ساحرته الملعونه:

فتابع متحدثاً بغضب : ولو مطلقتهاش هتعمل ايه ...

* وقف امامه عم هاتفاً بتحدي : انا اللي هقف لك يا ليل وهطلقها منك و .... لم يكمل كلامه فعاجله ليل بضربه اقوي واعنف من مثيلتها ودارت بينهم معركه طاحنه كانت فيها الغلبه لليل الذي بصق عليه وهو متكوم في الارض هاتفاً بغل: ابقي سلم لي علي الدكتوره ريهام ....

ورحل وشياطين الارض تلاحقه متوعداً لساحرته المغويه .......

...................    

* عاد ليل الي منزله اخيراً بعدما اخذ يلف بسيارته في الشوارع والطرقات حتي يهدء من فوره غضبه حتي لا يؤذيها ...

فتوجه الي غرفته مسرعاً حتي يختلي بنفسه قليلاً محاولاً التحكم في غضبه الذي لم يهدا بعد بل ظل في تصاعد مستمر ....

جلس  يتجرع كأسه بنهم، عينه مشتعله بلهيب حارق ، وبراكين من نار هوجاء تشتعل داخل صدره تصهره بحممها السائله من شده غضبه الاسود بسبب غيرته المجنونه عليها ...

نعم يغار ....فهو الماده الخام للغيره...

يغيرعليها وبشده من كل شيء واي شيء.. يغير عليها من نفسه ...

فكيف لهذا الوغد ان ينظر لما هو ملكه ، وهي ملكه ومملكته وماليكته !!!!

بل ويطلب منه بكل بجاحه ان يطلقها !!!!

* شعر بجسده بشتعل وبجدران الغرفه تطبق علي صدره ، ففتح الشرفه علي مصراعيها ، ووقف بصدره العاري كعادته بستقبل الهواء البارد عله يطفيء من لهيب جسده المشتعل ....

ولكن الهواء لم يفيده، وحدها هي القادره علي اشعال ناره واخمادها في نفس اللحظه بنظره من عينيها الساحره !!!

لذلك لم يفكر مرتين واتجه نحو غرفتها ، يريد ان يغرق في زرقه عينها حتي تهدأ نيرانه ان يصب جان غضبه عليها وفيها  ...ولكنه متاكد انها سوف تشعلها اكثر واكثر !!!!

* اقتحم غرفتها من دون استئذان ، بحث بعينيه عنها ولكنه لم يجدها ، لمح نور الحمام من خلف الباب المغلق ، وبدون تردد وبحركه واحده كان يقتحم الحمام عليها ...

* كانت تقف مغمضه العبن تحت المياه الساخنه المنهمرة علي جسدها المنهك من اعمال التنضيف الشاقه التي يكلفها بها ذلك الوقح ، المغرور ....

لم تشعر بالذي يقف خلفها والذي علي وشك الاصابه بسكته قلببة وهو يراها من خلف زجاج كابينه الاستحمام كا جنية خرجت له من وسط البحر!!!

جسده زاد اشتعاله وارتفعت حرارته ليس بسبب نيران غيرته وغضبه  وانما بنيران اخري اكثر سخونه واكثر متعه..!!

تحرك كالمسحور نحوها حتي اصبح في الداخل معها ، حراره جسده اعلي من حراره المياه التي تغمره ...

احاط خصرها من الخلف والصق ظهرها بصده المشتعل !!!!!

صرخت برعب من الخضه ولكن صوته الرجولي المبحوح الهامس في اذنها جعلها تهدأ قليلاً : اهدي ده انا ...

هتفت فيه بنبره مهزوزه من الخوف: انت ازاي تدخل عليا الحمام بالشكل ده ، انت اتجننت !!!

بنفس النبره المبحوحة ولكنها اكثر غضباً  اجابها ويديه تسير بتملك علي جسدها الساخن فتزيد من اشتعاله: انا حر ، ادخل واخرج عليكي براحتي ، في اي وفت وفي اي مكان ، انا جوزك !!!

هدرت فيه بغضب من افعاله: متقولش جوزي!!!

ادارها بعنف بين يديه والصق ظهرها بالحائط خلفها وجسده ملتصق بها والمياه الساخنه تنهمر يغزاره عليهم : مش بمزاجك ، جوزك غصب عنك وعن اي حد  ، ولحد اخر نفس فيا هفضل جوزك وحتي بعد ما اموت!!!

كادت ان تجادله ولكنه لم يعطي لها الفرصه فانقض علي شفتيها يقبلها بجوع مجنون ، يثبت لها قولاً وفعلاً انها زوجته حتي تزهق روحه !

* لم تعرف متي اخرجها من الحمام وادخلها غرفته في فراشه ، فقد كانت تائهه في بحر عشقه الهادر تتهبط بين امواجه الهائجه العاتيه !!!

وما ان ارتمي فوقها لاهثاً والعرق يتصبب بغزاره من جسده حتي تنبهت اخبراً لحقيقه وضعهم ...

فدفعته بقوه من فوقها وصرخت فيه بغضب تنهره بحده وهي تغادر الفراش من جانبه تلملم اطراف الشرشف علي جسدها العاري :ابعد عني واياك تقرب مني تاني انت فاهم....

ضحك ساخراً باستهزاء وهي يرمقها باحتقار بالرغم من غليانه الداخلي غاضباً منها ومن نفسه لقدرتها علي اثاره جنونه بها ورغبته بها التي تزداد يوماً عن يوم بعد كل ما حدث ، فهي قادره علي اثاره وحشه الكامن في اعماقه بنظره واحده من عينيها الساحره ، او همسه من شفتيها المسكره !!!

* ايه مش عاجبك اني اقرب منك ، قرفانه مني ،ولا انا مبقتش اكيفك زي زمان !!! 

ثم تابع مضيفاً بغطرسه وهو يشعل سيجاره اخذاً منها نفساً عميقاً وينفثه في الهواء وهو يطالعها بنظرات قاتمه ، وهو مسترخياً في جلسته امامها علي الفراش والذي شهد علي نوبه من نوبات جنونه العاشقه لها  ، عاري الجسد لا يستره سوي تلك الملاءة البيضاء....

ما تخافيش انتي عارفاني وعارفه قدراتي في المواضيع دي كويس اوي !!!!!

ثم تابع قاصداً اهانتها اكثر: والدليل علي كده صوتك اللي كان جايب اخر الفيلا من الانبساط ...

قالها وهو يشير براسه نحو الفراش المبعثر بجنون والذي كان اشبه بحلبه مصارعه حره!!!!!

* صرخت فيه بقهر وتابعت بخذي من نفسها علي استسلامها له: انت حقير ، انا لايمكن اقعد معاك بعد اللي حصل ده ثانيه واحده ....

* اولته ظهرها وتحركت من امامه ولكن قبل ان تصل الي الباب قصف صوته كالرعد من خلفها جمدها : ايه عاوزه ترجعي للدكتور بتاعك ، بس احب اطمنك انه مبقاش ينفع لحاجه بعد اللي عملته فيه ....

* استدارت تنظر له بالم ودموع متسائله: عملت فيه ايه؟؟

* تحكم في غضبه وتابع يحرق اعصابها : قرصت ودنه علشان ما يفكرش يقرب من ممتلكات ليل مهران ..،

* هتفت بألم : وانا من ضمن ممتلكاتك ...

* اجابها بحسم غير قابل للجدال: انت كل ما املك !!!!


الفصل الواحد والثلاثين

 

* يقف بسيارته داخل المرآب ، يديه تضغط يعنف علي بوق السياره ودون انقطاع مصدراً ضجيجاً عالياً آتي علي اثره فرد الامن المسؤل مرهولاً متحدثاً بلهاث وهو يقف بمحاذاة السياره :ايوه ... افندم يا دكتور عمر ...

* استدار عمر ناظراً اليه بحنق هاتفاً بغضب : انت كنت فين با بني ادم انت ، وازاي تسمح لحد يركن مكاني ...

* هتف الرجل معتذراً بادب : حقك عليا يا دكتور عمر ، كنت بصلي الضهر ،!!

* ثم تابع حديثه وهو يشير الي السياره الفارهه المنشوده: وبعدين دي عربيه دكتوره ريهام ، وانا لما جيت وقلت لها ما بنفعش حضرتك تركني هنا ده مكان دكتور عمر ، زهقت فيا وبهدلتني وقالت لي ان هي وسعادتك واحد ، وانا اعمل ايه يا دكتور ، انا عبد المأمور !! 

* استدار عمر براسه ينظر الي السياره الفارهه المصفوفه مكان سيارته بغضب وقد تاكدت ظنونه !!!

ثم عاود حديثه الي فرد الامن وهو يترجل من سيارته: خلاص حصل خير ، انا هتصرف مع دكتوره ريهام ، بس اخر مره الغلط ده يتكرر تاني ، ده مكان عربيتي انا وبس انت فاهم !!

* هتف الرجل باحترام: فاهم يا دكتور ، !!

ثم نظر اليه بتدقيق وخاصه الي انفه المجبر بلاصق طبي ووجه المكدوم بكدمات زرقاء وحمراء وكانه خرج للتو من ماتش ملاكمه او مصارعه حره: الف لا بأس عليك يا دكتور عمر ، هو حضرتك دخلت في تريلا ولا ايه!!!!

* نظر له عمر بغضب وهدر فبه : وانت مالك ، روح شوف شغلك بدل الرغي الكتير ده ،..

وتحرك من امامه بخطوات غاضبه تحت نظرات رجل الامن الذي ضرب كف بالاخر هاتفاً بتعجب: لا حول ولا قوه الا بالله ،هو ماله ده !!!!

........    

* كانت ريهام تقف في وسط مجموعه من الممرضات تعطي لهم التعليمات بكل غرور وتعالي تصل الي حد التطاول وهو الامر الذي حذرها منه عمر مراراً ولكن دون فائده!!!

* اقترب منها عمر بخطوات غاضبه ثم قبض علي ذراعها بغل وسحبها خلفه بطريقه همجيه تتنافي كلياً لطبعه الهادئ والزرين، مما سبب لها الاحراج خاصه امام الممرضات التي كانت تعنفهم منذ ثواني...

* هتفت فيه بغضب وهي تحاول سحب يدها من قبضته: في ايه يا عمر ، انت اتجننت ، ازاي تتعامل معايا بالطريقه دي؟؟؟

* كانوا قد دلفوا الي حجره مكتبه واغلقها خلفه بقوه ، لم يفلتها من قبضته بل وقف مواجهاً لها يرمقها بنظراته الغاضبه ثم هدر من بين اسنانه المطبقه بغضب: تعرفي ليل مهران منين؟؟

* شحب وجه ريهام بقوه وارتفع دبيب قلبها بعنف وادركت السبب وراء غضبه الذي تراه لاول مره والسبب لم يكن ليل مهران ، بل مسك!!!

* صرخ فيها بقوه اجفلتها : اتخرستي ليه، ردي عليا؟؟

* هتفت ريهام بتلعثم وقد حاولت السيطره علي رجفتها : مين ليل مهران ده ، انا مش عارفه انت بتتكلم عن مين ، ثم تابعت مدعيه الجهل : ده مريض عندنا هنا ؟؟

* سخر منها عمر بقوه: لا والله!!!!

لا هو مش مريض عندنا هنا ، ليل مهران يبقي جوز مسك اللي انت ساعدتيه انه يخطفها ؟؟

صمتت وصمت هو الاخر يركز بعينيه في عمق عينيها يرصد رد فعلها علي كلماته!!

وكان شحوب وجهها وهروب عينيها اكبر دليل علي صدق كلامه ...

* هتف عمر بازدراء: انا مش متخيل ازاي تعملي حاجه زي كده ، للدرجه دي كرهك وغيرتك من مسك خاليتك تخالفي مباديء مهنتك وتروحي تخرجي اسرار مريض عندك علشان تزحيها من طريقك ، وانتي عارفه ومتاكده انه لو وصل لها ممكن يأذيها !!

وطبعاً قبضتي التمن كويس ، عربيه اخر موديل كانت محتاجه منك عشر سنين شغل علشان تعرفس تركبيها..

* هتفت ريهام مسرعه تنفي عنها ما يقول : لا يا عمر الموضوع مش كده ، انت فاهم غلط ما تظلمنيش ، هو اللي وصل لي وبعت لي علشان يقابلني ، مش انا اللي روحت ودورت عليه!!!

* هتف عمر ساخراً باستهزاء: النتيجه واحده يا دكتوره ، هتفرق ايه انتي اللي روحتي ولا هو اللي جالك ، النتيجه ان في حياه انسان ممكن تكون معرضه للخطر بسبب وجودها مع الانسان ده وانتي ساعدتي في كده بسبب غيرتك منها وانانيتك...

* هدرت فيه ريهام يغل وقد تخلت عن هدؤها المصطنع وعادت لطبيعتها : في ايه ، انت بتحاسبني علي ايه وعلشان مين ، علشان بحاول انقذك من وهم انت عايش فيه ، بتحب واحده متجوزه من غول ممكن يطير اي حد لو اعترض طريقه!!

* ثم نظرت الي وجهه وهتفت ساخره: واكبر دليل ، الخريطه اللي مرسومه علي وشك ومش محتاجه اسالك مين اللي عملها ولا بسبب ايه!!

* فوق يا عمر، مسك ست متجوزه وسواء بتحب جوزها او لا ، الا ان هو بيحبها ومش هيسمح لحد انه يقرب منها او ييعدها عنه...

وسواء انا الي ساعدته او غيري في النهايه كان هيوصل لها ، ...

ثم تابعت بنيره تقطر حقداً وحسداً:وبعدين في واحده ست عاقله في الدنيا ترفض واحد زي ليل مهران بفلوسه وشركاته وفوق منها شبابه ورجولته ووسامته ،.....

رجل اي ست في الدنيا تتمني بس يبص لها مش يكون متحوزها وبيحبها كمان ....

بس هنقول ايه حظوظ!!!!    

* ثم اقتربت منه ووضعت يدها علي صدره والاخري علي وجنته هاتفه بنبره متوسله: خلاص بقي يا عمر ، انساها وانا هسامحك وهنسي انك اعجبت بمسك ، وتعالي نرجع لبعض ونبدأ من جديد...

* نظر لها عمر بقرف واشمئزاز ، لاول مره يراها علي حقيقتها ، انسانه انتهازيه ووصوليه ، تعشق الماده اكثر من عشقها لذاتها ، كان يعتقد انها انسانه طموحه تحاول تحقيق ذاتها عن طريق العمل ولكنها كانت تعمل من اجل الماده وفقط ومستعده لبيع اغلي ما تملك في مقابل تحقيق احلامها ....

* هتف عمر بغموض وهو يبعد يدها عنهً: عندك حق انا لازم ابدأ من جديد ، بس هبدأ حياتي من جديد ومفيش فيها اي حاجه تربطني بالماضي !!!

* نظرت لها ريهام هاتفه بتوجس: تقصد ايه بكلامك ده يا عمر ؟

اجابها بنبره حاسمه غير قابله للنقاش: يعني خلاص شغلك في المستشفي بتاعتي انتهي ، تقدري تروحي تعملي اخلاء طرف وهتستلمي شهاده خبره ليكي بعدد سنين شغلك معانا هنا ومعاها مرتب سنه مكافأه ومش عاوز اشوف وشك هنا تاني ولا في اي مكان حتي لو صدفه وتنسي انك في يوم عرفتي عمر القاضي ....

* صرخت ريهام بعد تصديق: عمر ، انت بتطردني انا ، انا ريهام مراتك وحبيبتك بتطردني بتعمل كل ده علشان خاطر مسك..

* اجابها عمر وهو يخرج من مكتبه: احسبيها زي ما انتي عايزه ، ياريت ارجع مكتبي ملاقكيش!!!!

وقفت ريهام تنظر لاثره بحقد وهي تتوعده وتتوعد مسك بالهلاك .....

................................................*    

* كان ليل مجتمع مع مدراء مجموعه شركات آل مهران وبعض الشركاء ومن ضمنهم نورسين !!!

واثناء الاجتماع استمعوا الي صوت جلبه في الخارج تبعها اقتحام ريهام لغرفه الاجتماعات ومن خلفها سكرتيره ليل اليهم وهي تهتف باحراج: انا اسفه يا ليل باشا في واحده مصممه تدخل لحضرتك ولما منعتها علشان حضرتك مش فاضي مسمعتش كلامي ودخلت من غير اذن !!!!

* نهض ليل من علي مقعده وهو يرمق ريهام بغضب جعلها تزيح نظراتها عنه بسبب مظهره المخيف وهتف متحدثاً الي سكرتيرته بغضب: اللي حصل ده مرفوض وهتتحاسبي عليه ، روحي علي مكتبك دلوقتي لحد ما افضي لك ...،

ثم استدار الي مجتمعيه معتذراً منهم : معلش الاجتماع هيتعطل عشر دقايق بس خدوا بريك علي ما ارجع ..

ومن دون اضافه كلمه اخري خرج من المكتب تبعته في صمت وهي تلعن تسرعها الذي اوقعها معه!!!!

* وقف في غرفه مكتبه يعطيها ظهره وينظر الي الخارج من زجاج شرفته الواسع يدخن بغضب وهي تراقبه بقلق حتي تحدث بنبره مستاءه: ممكن افهم ازاي تسمحي لنفسك تدخلي عليا مكتبي من غير استئذان وانتي عارفه اني مشغول ، وازاي اصلاً تيجي من غير معاد ، انتي فاكره نفسك فين جايه سويقه ولا انتي مش متعوده علي النظام والاحترام ....

* غضبت ريهام من طريقته المتعجرفه بشده وتحركت تقترب منه هادره فيه بسخط: انت ازاي تتكلم معايا بالطريقه دي ، بقي هو ده ردك علي موقفي معاك ولا نسيت اني لولا مساعدتي لك ماكنتش هتعرف مكان الهانم مراتك!!!!

* هدر فيه ليل بقوه دون ان يلتفت لها: مكانك !!!

* تخشبت ريهام موضعها بخوف ولم تقوي علي الحركه...

بينما هو استدار اليها متحدثاً بصلف : من غير رغي كتير علشان انا معنديش وقت اضيعه في تفاهات مع واحده زيك ، انا طلبت منك خدمه وانتي وافقتي عليها واخدتي مقابل خدمتك دي وانتهينا ، ايه اللي جابك عندي تاني انا مش فاهم ، اللي بينا مصلحه وخلصت ، انا مش بحب شغل التماحيك ورمي الجتت ده !؟؟؟

ولو انتي فاكره انك ماسكه عليا ذله هتفضلي تضغطي بيها عليا وتبتزيني كل شويه تبقي غلطانه مش انا اللي دراعه يتلوي ، ده انتي المفروض تخافي مني وتحذري بدل ما اروح اقول للدكتور بتاعك انك ساعدتيني واخدتي مني فلوس كمان !!!!    

* كزت ريهام علي اسنانها هادره فيه بغل : ما انت فعلاً قلت له !!

* نفي ليل براسه وتابع بابتسامه هازئه: تؤ تؤ ، انا مقلتلوش ولا حاجه ، هو بقي اللي ذكي ولماح وعرف لوحده ، او انتي اللي خفيفه وفضحتي نفسك مش مهم ، حاجه متخصنيش!!!!

* هتفت ريهام بقهر : يعني ايه ماتخصكش، عمر يعتبر طردني من شغلي ، انت لازم تساعدني وتقف جنبي!!!

* تابع ليل ساخراً: وانا مالي حد قالك عليا اني فاتح مستوصف خيري ولا شئون اجتماعية ، ولا انتي جايه هنا وطمعانه في حاجه اكبر !!!

* هتفت ربهام بتلعثم : حاجه اكبر ازاي مش فاهمه؟؟؟

* ضحك ليل واقترب منها بخطوات متمهله حتي وقف امامها واضعاً يديه في جيوبه بغطرسه متحدثاً بغرور: اني مثلاً استجيب لمحاولاتك الرخيصه واقع في شباكك واريل عليكي واعمل معاكي علاقه او حتي ممكن توصل اني اتجوزك ، مش ده اللي انتي عاوزاه وخططي له من اول يوم !!!

* احتقن وجه ريهام بشده ورفعت يدها تنوي صفعه: انت سافل وحقير وقليل الادب!!

* قبض ليل علي يدها بقوه ولواها خلف ظهرها ضاغطاً عليا بقوه كادت تكسرها وتابع بغل: لولا انك واحده ست انا كان ليا تصرف تاني معاكي مش هيعجبك ، كلمتين حطيهم حلقه في ودنك يا شاطره علشان مش هكررهم تاني وبعدها مش عاوز اشوف وشك ولو حتي صدفه ، ....

ابعدي عن طريقي احسن لك انتي والدكتور بتاعك ، اظن انك عرفتي بقرصه الودن اللي قرصتها له ، فمتخالنيش اقرص ودنك انتي كمان ، انا لحد دلوقتي بتعامل معاكي باحترام ومطول بالي عليكي للاخر وانا بالي مش طويل فاحترمي نفسك وابعدي عن طريقي انا ومسك بدل ما افرمك تحت رجلي وده اخر انذار ليكي ....

ثم دفعها بقوه مره واحده فاخذت تفرك يديها بقوه وهي ترتعد منه بشده ومن تهديده ، فاختطفت حقيبتها التي سقطت ارضاً وخرجت مهروله من مكتبه بل من الشركه باكملها وهي تمحي اسم ليل مهران من ذاكرتها بقوه ....

تبعها خروج ليل من مكتبه عائداً الي غرفه الاجتماعات ولكنه لم يلمح تلك الواقفه مختفيه في احد الزوايا والتي استمعت بوضوح الي كل مادار في الداخل وعرفت ان ليل وجد مسك اخيراً.....

...................

* كانت تدور حول نفسها بجنون ،بيدها سيجاره مشتعله كأشتعال اعصابها !!!!

* هتف والدها بسخط: ممكن تركزي بقي وتقعدي خيلتيني ، خالينا نتكلم بالعقل...

* هتفت فيه بقلق: عقل ، انهي عقل ده وانا بقولك لن ليل لقي مسك ، ومعني انه لقاها ومقالش ده مالوش غير تفسير واحد ان ليل مخبي علشان بيخطط لكارثه ، كارثه هتطيح بالكل !!!!

* نظر لها محسن مطولاً تقليب حديثها في راسه وتابع: حتي لو زي ما بتقولي يبقي هيخلص من جودت لانه هو السبب في اللي حصل زي ما قلتي لي..

ثم جذبها من يدها متحدثاً بنيره غاضبه: ولا في حاجه انتي مخبياها عليا وخايفه تتكشف واعرفها ....

* شحب وجه نورسين ولم تعرف بما تجيبه ، هي فقط اخبرته انها ساعدت في الهاء ليل في اسبانيا حتي يتمكن جودت من مسك ولم تخبره عن خطتها مع الياس !!!

ولا خطتها مع ليل بكشف اوراق والدها وعمله المشبوه مع جودت له !!!

فهي اوقعت نفسها بين انياب وحوش ، بين جودت وحقارته وليل وجبروته!!!

* ابتلعت رمقها وهتفت بشحوب لم يخفي علي محسن: مش مخبيه حاجه يا بابي هكون مخبيه عنك ايه ، كل الموضوع اني خايفه ليل لما يعرف اني ساعدت جودت مش اكثر ...

* ربط محسن علي يدها وتابع بثقه: خلاص اطمني ، ليل مشكلته مع جودت مش معاكي انتي ...

* ثم تابع بدهاء ومكر ثعلب مخادع: بس احنا لازم نتغدي بيه قبل ما يتعشي بينا ونسبقه بخطوه ، ليل لو عاوز الصفقه الجديده تكون له وينطر جودت منها ، يكتب عليكي قبلها ، وفي نفس الوقت نعرف جودت ان ليل لقي مراته ، وساعتها بقي هما الاتنين هيخلصوا علي بعض ، وساعتها اكون حطيت ايدي علي فلوس عيله مهران كلها !!!!.

....................................................    

* بعد يومين وفي احدي الملاهي الليليه ، اصر احدي تجار السلاح الذي يتعامل معهم ليل علي دعوته هو ومحسن وجودت علي سهره خاصه احتفالاً بنجاح صفقتهم الاخيره!!!!

* هتف الرجل متحدثاً بترحاب: شرف كبير ليا انك قبلت دعوتي يا ليل بيه ، وان شاء الله دي مش اخر مره تنورني فيها ، انا عندي هنا في الكلوب بروجرام انما ايه علي مزاجك هيعجبك اوي ...

ثم اعقب حديثه برفع كاسه كتحيه له!!!

* اجابه ليل وهو يرفع كاسه هو الاخر : اكيد يا جبر بيه !!!ا*

* اقترب محسن من ليل متحدثاً بهمس حتي لا يسمعه جودت المنشغل في حديثه مع جبر: انا يجهز للصفقه الجديده وزي ما اتفقنا جودت مالوش فيها دي بيني وبينك ، بس انا ليا شرط علشان الصفقه دي تتم...

* نفث ليل دخان سيجارته في وجهه وتابع بغرور: انا محدش يتشرط عليا يا محسن ، وبعدين انت عارف انه من غيري مفيش طلقه واحده هتعرف تدخلها البلد ، ولو حصلت ودخلت مش هتعرف توزع منها اي حاجه .

فبلاش جو الشروط والكلام الخايب ده ، قولي عاوز ايه وانا برضه اللي اقرر اذا كنت اوافق ولا لاء....

* احتقن وجه محسن بغل وتابع بمهادنة فهو لا يريد كسب عداوته علي الاقل حتي يحصل علي ما يسعي اليه وهو ثروته وثروة جودت !!!!!

هو مش شرط معلش يمكن خاني التعبير ، انا بس عاوز اطمن علي نورسين ، فعاوزك تتمم جوازك منها قبل ما الصفقه تتم ....

* نظر له ليل بجمود وسخر داخله من خبث ودهاء محسن العتال وتابع: لا متخافش ، نورسين مل بتخافش عليها دي تربيتك ، مش الجواز هو اللي هيخاليك تطمن عليها او تحميها مني مثلاً !!

* هتف محسن متسائلاً بعدم فهم : قصدك ايه !!

* اجابه ليل بغموض: اقصد انها تحت عبني وفي حمايتي سواء بجواز او من غيره ....

*قطع حديثهم صوت جبر الذي هتف متحدثاً الي ليل وهو يعرفه علي الفتاه بجانبه: ليل باشا ، احب اعرفك علي لي لي ...

احسن واشطر prostitute هنا عندي ، هتكون تحت امرك اليله وكل ليله ، وياريت حضرتك تقبل مني الهديه اللي مش قد المقام دي ....

* نظر له ليل بغضب وكان سيلكمه في وجه حتي يغير ملامحه ولكن لمعت فكره خبيثه في راسه فتراجع علي الفور مقرراً اللعب قليلاً مع فيروزته الغاضبه والتي منذ لقاءهم الاخير وهي تعاقبه عقاب شديد وتحرمه منها ومن رؤيتها !!!!!

* ابتسم باتساع وتابع وهو ينهض من موضعه ويمد يده اليها فتعلقت بها علي الفور: هديتك مقبوله يا جبر بيه ...ثم رحل بعدها وعلي وجهه ابتسامه تسليه سعيده.....

....................

* صف ليل سيارته امام الباب الداخلي للفيلا ، فهرول اليه زوج من الكلاب الشرسه التي يربيها ويستخدمها للحراسه ...

* جثي علي ركبتيه يلاعب كلابه التي كانت تنبح بصوت عالي فرحاً بعودت صاحبها ...

هتف ليل متحدثاً الي احد الحراس: الكلاب اكلت...

* اجابه الحارس باحترام : لسه سعادتك..

* نظر ليل في ساعه يده ثم نظر الي الحارس متحدثاً بغضب: ازاي لسه والساعه عدت 2 باليل ، ده اسمه تهريج..

* تحدث الحارس معتذراً : اسف سعادتك ، اصل الاكل بتاعهم خلص وبعت حد من الحرس يجيبه وزمانه علي وصول ....

* ارتفع صوت ليل اكثر وهو يوبخ الحارس علي تقصيره الشديد في حق كلابه ، مما جعل صوته العالي يوقظ مسك من نومها ...

* فتحت مسك عيونها علي صوت ليل العالي ، فقطبت جبينها بقلق ونهضت من فراشها تنزل الي اسفل تري سبب صوته العالي والذي يدل علي شجاره مع احد ، ناسيه عقابها له ....

* دلف ليل الي الفيلا بغضب ومعه تلك العاهره التي ارتعدت من صوته وغضبه اكثر من ارتعادها من منظر كلابه الشرسه...    

* نزلت مسك الدرج حتي وقفت في منتصفه متجمده  

بشعر مبعثر وعيون حمراء من قله النوم  تتطلع فيه بذهول وهي يدلف الي داخل المنزل مع احدي عاهراته !!!!

* وقف امامها محيطاً خصر تلك الفتاه بحميميه يناظرها باستفزاز...

توحشت نظراتها بنيران هوجاء كادت ان تحرقه حياً هو وتلك الساقطه ، جمعت يديها حول صدرها وهتفت فيهم بشراسه: علي فين ان شاء الله؟؟؟

* نظرت لها الفتاه باحتقار من اعلي لاسفل ثم هتفت بميوعه تخاطبه: مين البنت دي يا بيبي، وازاي تكلمك بالطريقه دي؟؟

* هم ان يجيبها وهو يطالع تلك الثائره امامه بخبث شديد، الا انها سبقته هادره بغيره مجنونه: بيبك!!!

بيبك ده مين يا حلوه ، وانا ابقي مراته  ومعايا شهاده معامله اطفال  ، ويالا بقي من غير مطرود زوقي عجلك من هنا علشان تروحي بيتك علي رجليكي المعصعصين العريانين دول بدل ما تروحي علي نقاله ، ده لو كان عندك بيت اصلاً ..

كانت تتحدث وهي تدفعها امامها بقوه كادت ان تطرحها ارضاً اكثر من مره حتي القتها خارجاً واغلقت الباب خلفها ....

وقفت تستند بظهرها علي الباب وهي تلهث من شده الغيظ وهي ترميه بسهام نظراتها الشرسه..،،

* تقدم منها يمشي بخيلاء ويديه في جيب بنطاله حتي وقف امامها محاصراً اياها بين جسده الضخم والباب من خلفها ...

دني بوجهه منها حتي اختلطت انفاسهم وعينيه تسير ببطيء شديد علي ملامح وجهها الفاتنه التي حرمته منها طيله اليومين الماضيين ،فهي بكل حالتها تسحره وتفتنه فالفتنه خلقت لها وحدها ....

انحدرت عينيه نحو عنقها المرمري وصدرها البض الناصع البياض الظاهر من فتحه قميصه التي ترتديه والذي زادها فتنه واثاره فتحدث 

 بانفاس ثقيله: مين سمح لك تعملي اللي عملتيه ده ، وازاي تطرديها من بيتي !!!

* ازدرت لعابها وهتفت بنبره غاضبه ولكنها مهزوزه من توترها بسبب قربه المهلك ، فهي تعلم تمام العلم ان اقترابه منها بهذا الشكل يهدم حصونها وان هذا القرب لن ينتهي بهم علي خير ، وهي لاتريد ان تضعف امامه كعادتها : ده حقي .. انت جوزي!!!

* تابع بهمس مغوي متحدثاً ضد عنقها : باماره ايه ، ولا انا ببقي جوزك وقت ما تحبي وبس وغير كده لا.

*همست بانفاس متقطعه وهي مغمضه العين تحاول الهروب منه: انا... انا .. انا رايحه انام !!!

حملها بغتته بين ذراعيه القويتين متحدثاً بثبات عكس البراكين المشتعله بداخله وهو يسير نحو الدرج قاصداً جناحه: مش قبل ما احاسبك علي اللي عملتيه ده !!!

* هدرت فيه بغضب ممزوج بالخجل وهي تتعلق في عنقه ويديه تتحسس سيقانها العاريه بطريقه حسيه: ليل من فضلك نزلني ....

* وقف في منتصف الدرج يتطلع اليها بتيه ، انفاسهم مختلطته ، اجسادهم متعانقه ، عيونهم متعلقه ببعض 

هتف ليل بنبره اجشه: بقالي كتير ما سمعتش اسمي من بين شفايفك بالطريقه دي ....

* خجلت مسك وهربت بنظراتها منه وتابعت بنبره مهزوزه: من فضلك نزلني ، ما بنفعش تشيلني بالطريقه دي ..

* هتف ليل يسالها وهو يتحرك بيها نحو غرفته: ليه ما بنفعش مش انا جوزك برضه ولا انتي رجعتي في كلامك ..

* كان قد وصل الي غرفته فوضعها برفق علي فراشه مشرفاً عليها بجسده الضخم يخفيها تحته ، فهتفت مسك محاوله الثبات حتي لا تخضع لسلطانه علي قلبها وجسدها : ايوه جوزي بس انت عارف ان اللي بينا دلوقتي كله حرج ووجع ، مش حب وعشق زي الاول علشان كده مش عاوزه يحصل بينا اي حاجه من غير ما نتكلم ونصفي اللي بينا الاول ، انا مش واحده رخيصه ولا من الشارع علشان اسلم لك نفسي تعمل فيا اللي انت عاوزه وفي الاخر تعاملني بالطريقه المهينه اللي بتعاملني بيها دي ....

* نظر لها ليل مطولاً والصراع الدائر داخله يتضح بوضوح في نظراته لها ...

يريد ان يستمع لها بالرغم من رعبه من كلماتها ولكنه يريد ، يريد ان يرتاح ، يريد ان يخرج من عتمه قلبه الي نور قلبها ولكنه يخشي الغدر والخيانه ، ويخشي عليها من غضبه ...

* كانت مسك تري بوضوح الصراع الدائر داخله وحاولت ان تحثه علي الحديث معها ، فرفعت اناملها تتحسس وجنته الخشنه بحب وتابعت:تعالي نتكلم يا ليل وكل واحد فينا يطلع اللي جواه ، عمرنا ما هنحل اللي بينا من غير ما نتكلم سوا ...

* ارتخت ملامحه تحت لمستها الرقيقه علي جلده ، وهدئت براكين غضبه ولكنها اشعلت نار شوقه وطوقه البها ...

* فتح فمه ليجيبها موافقاً ولكن ارتفاع رنين هاتفه ، فاعتدل في جلسته واخرج هاتفه من جيب ستره ، فوجد الاتصال الذي ينتظره بفارغ الصبر ...

* فتح الخط مجيباً باقتضاب: ايوه...

* جاء صوت محدثه يخيره يتقرير: كله تمام يا باشا هو في الطياره دلوقتي ، وكل حاجه تمام وتحت السيطره  زي ما حضرتك آمرت بالظبط ، وانا مستنيك هناك قدام الفيلا ....

* اجابه ليل وهو يتحرك مسرعاً : وانا مسافه السكه وهكون عندك ....

* هتفت مسك تناديه بقلق: ليل .. رايح فين!!!

* نظر لها ليل والصراع بداخله يشتد والرعب يسكن قلبه ، فانحني عليها ملتقطاً شفتيها في قبله نهمه اودع فيها قلقه وحيرته ورعبه من القادم ، مستمداً منها بعض القوه ، ممنياً نفسه بان يكون مشواره القادم في صالحهم وليس العكس !!!

وفصل قبلته العاصفه اخيراً واختفي ليل من امامها في طرفه عين ولم يستمع لنداءها اليه مطلقاً ....

.....................    

* وقف امام باب غرفتها ، دقات قلبه تقرع كالطبول ، يديه ترتعش بتوتر ملحوظ !!!

* اخذ نفس عميق يهديء به من قلقه ، مستجمعاً به هدؤه ، ثم ادار المقبض ودلف الي الداخل ...

* وجدها تفف امام الشرفه تنظر الي الفراغ امامها بشرود، ارتفعت وتيره انفاسه وهو يراها اخيراً ...

وكانها شعرت بوجود نفس اخر معها في نفس الغرفه فهي كانت غارقه في افكارها ولم تستمع لصوت فتح الباب !!!!

* استدارت ببطيء تري من هو ذلك الدخيل ، شخصت ابصارها ما ان رآته هاتفه بذهول : أنت !!!

* اجابها بهدوء ينافي غضبه وتوتره: مفاجاة مش كده...

* اجابته وهناك بريق امل يلمح في الافق: مفاجأه استنتها كتير لدرجه اني يأست انها تتحقق !!!

* جلس واضعاً قدم فوق الاخر واشعل سيجارته ينفث فيها توتره : واديها اتحققت ، عاوز اعرف كل حاجه .

* اخذت نفس عميق وجلست امامه وتابعت : وانا عاوزه احكي لك كل حاجه علشان ارتاح ......

اجابها بحسم وعينيه تومض بوميض خطر : وانا سامعك .....

.............


الفصل الثاني والثلاثين قبل الاخيرة

 

* نائمة في فراشها ، تنظر الي عقارب الساعه التي تخطت الرابعه فجراً بكثير وهو لم يعد !!!!

* لقد مرت ثلاثه ايام بلياليهم منذ ان خرج ليلاً بعدما تلقي تلك المكالمه الهاتفيه الغامضه وقبلها بعدها قبلته العاصفه واختفي !!!

* اختفي وتركها وحدها وحيده والقلق والغضب يعصف بها ....

* غاضبه بشده وغيرتها تتحكم بها والظنون ووساوس الشيطان تقهرها!!!

هل تركها ورحل لاحدي عاهراته؟؟ ، هل وجد راحته عندهم ؟؟

هل انتهي عشقها بقلبه؟؟

ولكن ماذا عن عينيه ...وااااه من عينيه !!

عينيه المليئة بصراعات تفوق قدرته علي احتمالها ، بالرغم من رؤيتها لعشقه داخلهم الا انه عشق منقوص !!!عشق معطوب !! ولكنه في النهايه عشق عشق الليل....

عينيه اللتي تجمع ببن النقيضين في ظلمتها ، هويد الليل وغضبه ....

ولكنها قلقة !!!!

نعم قلقه منه ، وقلقه عليه وبشده ، برغم من كل ماحدث بينهم وما سيحدث ، برغم من معاملته القاسيه لها واحتفاره لها ، الا انها قلقه لانها تعذره لانه لم يعرف الحقيقه بعد !!!!

* لازال هو الشخص الوحيد الذي امتلك قلبها وجسدها وكل جوارحها ، ورغم ما بدر منه في حقها الا انها لم تقدر علي كرهه او نسيانه او لفظه خارج حياتها ...

*معه تنسي نفسها والدنيا وما عليها ، معه ينقلب المنطق وتزال الحدود وتبقي هي وهو وقلبيهما فقط...

ولكنها تعبت ...نعم تعبت وانهكت وخارت قواها ، ولم تستطع الصمود اكثر من ذلك ، تريد هدنه ، تريد استراحه محارب ولكن كيف وهو يجري في دمها ويسكن بين ضلوعها !!!!

* استمعت لصوت هدير محرك سيارته يدلف من البوابه فأطمئن قلبها وهدأت لوعته اخيراً  ....

لقد عاد الغائب ويكفي انه بخير !!!

* فاسرعت تغلق المصباح الجانبي بجوارها حتي لا بعلم انها لازالت مستيقظه تنتظر عودته ....

سمعت صوت خطواته تصعد الدرج فارهفت السمع ولكنها حبست انفاسها عندما وجدته يفتح باب غرفتها ويدخل في الظلام مغلقاً الباب خلفه!!!

* اغلقت عينها تدعي النوم  ولكنها  وتابعته من بين جفونها الشبه مغلقه من خلال الضوء القادم من النافذه...

وجدته يسير بانهاك وعلامات التعب  والاجهاد واضحه عليه ، وشيء اخر لا تستطيع معرفته!!!توجست خيفه منه عندما وجدته يخلع حزاءه ويتخلص من ملابسه عدا ملابسه الداخليه ويتوجه نحوها!!!

* اغمضت عينها بقوه عندما شعرت بالفراش ينخفض من الجهه الاخري ووجدت جسده يلتصق بجسدها من الخلف وذراعه العضلي يدفعه برفق تحت راسها ويده الاخري  تطوق خصرها بقوه دافناً راسه في تجويف عنقها وانفاسه الملتهبه تلفح رقبتها تحرقها!!!

انفاس غاضبه ، متعبه!!!

* تحدثت بصوت هاديء فاقد للحياه: ابعد ...

اجابها بنبره مماثله لخاصتها : تعبان ونفسي انام ...

تحكمت بها غيرتها وهتفت بغل وهي تدفع زراعه من فوق خصرها : روح نام عند اللي كنت عندها لوش الفجر ....

* ابتسم بتسليه رغم آلمه وهتف يشاغبها : يعني انتي صاحيه ومستنياني لوش الفجر زي ما بتقولي وبتضحكي عليا وبتمثلي انك نايمه...

* لعنت نفسها وغباءها علي ما تفوهت به وهتفت كاذبه: وانا هستناك ليه ، انت حر اعمل اللي انت عاوزه انا مش فارقه معايا اي حاجه انت بتعملها ...

* كاذبه ويعلم انها كاذبه ولكنها جرحته في بكلماتها في صميم قلبه المتيم بعشقها ، فكره انها تكرهه وهو لا يعنيها تذبحه حتي وان كانت كاذبه ...

* هتف بنبره مختنقه : نامي يامسك علشان انا عاوز انام  بقالي تلات ايام صاحي !!!

* رآن الصمت لفتره وكل منهم متشبث بحضن الاخر وهو غارق في تفكيره ، .....

*قطعته هي عندما تحدثت بعدما سقطت دمعه ساخنه من جانب عينيها لسعت جلد ذراعه : تعبت ... تعبت وعاوزه ارتاح ....

* ادار جسدها اليه واصبحوا متقابلين ونظر في فيروزتها التي لمعت بوميض ساحر تحت ضوء القمر القادم من النافذه ، مسح بابهامه دمعتها وهتف متسائلاً بعتاب ووجع : تعبتي مني !!!

اجابته بغصه : تعبت مني ومنك ومن كل حاجه ، نفسي ارتاح ....

* ابتسم بوجع هاتفاً: وانا كمان تعبت ونفسي ارتاح انا كمان ...

* لمح الخوف يلوح داخل فيروزتها ، وهتف بما جعل قلبها يرقص فرحاً وعشقاً له: بس للاسف مش هقدر اريحك مني ولا ارتاح منك ، لاننا قدر بعض ...

بس كل اللي هقدر اعمله واللي انا محتاجه اني اسمعك واحاول اصدقك علشان انا محتاج اصدقك ...

* ابتسمت من بين دموعها : بجد يا ليل ...

* اجابها مبتسماً هو غارقاً في بحرها الفيروزي: بجد يا نور الليل وعتمته ....

* ضحكت بسعاده واطبقت بشفتيها الرقيقه علي ثغره تقبله بعشق ونهم وكانت تلك اول مره تقدم عليها في حياتها معه ، وسيكون اغبي مخلوق اذا اضاع تلك الفرصه الذهبيه من ببن يديه ان تكون عشقه ونور حياته بين يديه راضيه راغبه بل ومقدمه !!!

فضمها بين ضلوعه بقوه واشرف عليها بجسده الضخم يخفيها تحته وانهال عليها بقبلاته الملتهبه يرتشف شهد الحياه من شفتيها ومن جسدها الترياق لحياته.....

* يذوب بداخلها ويلقي بكل وجعه وتعبه داخل احضانها التي استقبلته بحب وبادلته عشقه بعشق اقوي ، احتوته بين طيات قلبها كما تحمي الام صغارها ، اغرقته بحنانها ، واسكرته بحلاوه قربها حد الثماله ، حتي سقطوا اخبراً نائمين بانهاك مع بزوغ نور النهار الذي بدد عتمه اليل !!!!!

..........

*بدأت مسك تستيقظ وهي تتململ في فراشها بكسل قطيطة شيرازي ناعمة ..

افرجت عن فيروزتها اللامعه ويدها تتحسس الفراش  بجانبها تبحث عنه ولكنه وجدته بارداً خالياً وهو الذي كان منذ سويعات قليله دافئاً ملتهباً بنار شوقهم وعشقهم !!!

* اعتدلت في نومها وهي تستر جسدها العاري بشرشف الفراش وهي تناديه : ليل ... ليل !!

* قطب جبينها بقلق وهي تنهض من الفراش ، تبحث عن اي شيء ترتديه بدلاً من قميصه الذي مزقه امس في لحظه جنونه وشغفه بها ...

* وجدت قميصه الاخر الذي خلعه عنه امس فتناولته وارتدته ثم خرجت تبحث عنه !!!

* نزلت درجات السلم والقلق والخوف يعصفان بها ، 

هل رحل وتركها بعد ما عايشوه امس ؟؟

هل انتهي جنون العشق وعادوا لنقطه الصفر مره اخري؟؟

* مسحت دمعه ساخنه هبطت علي وجنتها وهي تكمل بحثها عنه وهي تدعي بداخلها ان تجده ، فهي بالامس كانت بين ذراعي زوجها وعشقها الوحيد ، وليس زوجها الذي يريد الانتقام منها كما السابق!!!

* ابتسمت من بين دموعها اخيراً عندما وجدته واقفاً موليها ظهره داخل الشرفه الكبيره للفيلا ناظراً امامه بشرود ، يدخن بشراهة وجسده متصلب بقوه واضحاً من انقباضات عضلات ظهره العاري امامها ...

* اقتربت منه هاتفه بصوت قلق: ليل!!!

* تصلب جسده علي الفور اثر سماعه لصوتها الذي اخرجه من شروده ...

* ظل علي وضعه لفتره ثم استدار اليها ناظراً نحوها بغموض ارعبها وعينيه تسير علي قميصه الملتف حول جسدها بنعومه مهلكه واثاره جنونه بها واضحه علي طول رقبتها ونحرها الظاهر من فتحه القميص الواسعه!!! ...

* توردت وجنتيها بلون وردي وقد اخجلتها نظراته ثم تقدمت خطوتين منه الا انه اوقفها باشاره من يده ودوي صوته هادراً فيها بعنف وهو يتقدم منها مانعاً اياها من الحركه : عندك ، انتي اتجننتي عاوزه تدخلي التراس بمنظرك ده!!!

* نظرت الي ما ترتديه والذي كان يغطي جسدها حتي ركبتيها من شده طوله عليها وتابعت بغيظ : ما هو انا لو عندي هدوم زي باقي البني ادمين كان زماني عرفت اتحرك براحتي مش افضل محبوسه جوه بين اربع حيطان ....

* تابع وعينيه تنظق بغيرته قبل لسانه: والله هو ده اللي عندي مش هتلبسي غير قمصاني ، وحتي لو عندك هدوم تانيه مين قالك اني هسمح لك تدخلي بيها التراس اصلاً والحرس حوالين البيت في كل حته!!

* صمتت تناظره بحنق بالرغم من سعادتها بغيرته عليها التي تعشقها ولكنها لم تدخل نفسها معه في حوارات جانبيه فهي تريد ان تتحدث معه فهي سئمت من الصمت ولابد من المواجهه!!!

* وقفت تناظره بقوه وتابعت: ليل احنا لازم نتكلم ...

* تبدلت ملامحه وارتدي قناع الغموض مره اخري وتابع : اخيراً قررتي انك تتكلمي ...

ثم تابع ساخراً : مش شايفه انك اتاخرتي اوي...

* تخصرت في وقفتها وتابعت بسخريه هي الاخري: ده علي اساس انك كنت مستعد تسمع ...

* تنهدت بهدوء وتابعت بمهادنه وهي تقبض بيدها الصغيره علي كف يده الذي احتوي كفها بقوه دون ارادته: ليل ، احنا الاتنين غلطنا ، وضيعنا وقت من عمرها في خوف وعند ، الوقت ده انا وانتي احق بيه اننا نعيشه مع بعض وده مش هيحصل غير لما كل واحد فينا يخرج اللي جواه للتاني علشان نقدر نكمل مع بعض ...

ثم صمتت وتابعت بقلق وحزن: ده لو انت هتصدقني وعاوز نكمل من بعض ....

*تبادلوا النظرات فيما بينهم ، هي بقلق وخوف وهو بغضب عارم يحاول تكبيله بقوه حتي لا ينفلت من عقاله ولكنه مدرك ان انفجاره وشيك ... وشيك جداً...

....................................................*    

*    

دماءه تغلي داخل اوردته تلسعه بلهيبها ، راسه يكاد ينفجر نتيجه لارتفاع ضغطه ، عينيه تلمع ببريق مرعب ، عضلات جسده متصلبه وعروقه بارزه توحي بكم الضغط الرهيب الذي يتعرض له نتيجه تحكمه في غضبه وهو يستمع لما حدث منها وعيونها تبكي بقهر ووجع متسرجعه ما حدث ذلك اليوم المشؤم ....

* كانت تبكي وترتجف بشده حتي انها احتضنت نفسها يذراعيها تبثها الامان ، الامان الذي افتقدته منذ ذلك اليوم ، امان والدتها ، وامانه هو ....

* كان يود ان يحتضنها يبثها الامان التي تفتقده ولكنه خشي عليها من نفسه فهو في حاله لا تسمح له بلمسها لانه مؤكد سيؤذيها بقدر رغبته في حمايتها...    

* صمتت وهي تشنج ببكاء : هو ده كل اللي حصل ، والله انا ما خبيت عليك حاجه ، والفلوس ..!!!

صمتت وتابعت بانهيار : والله ما اخدتها ، والله ما اخدتها .....

* صرخ ليل بقهر وهو يلكم الجدار بجواره بعنف حتي ادمي قبضته!!!

 ، صرخه رجل مدبوح ، مهدور كرامته وامتهنت رجولته وعاش عمره في كذبه كبيره ، مغدور به من اقرب الناس اليه!!!!

* ومضت عينيه بغضب ممزوج بالقهر وهو يتذكر ما حدث من يومين ....    

Flash back.....

* وقف امام باب غرفتها ، دقات قلبه تقرع كالطبول ، يديه ترتعش بتوتر ملحوظ !!!

* اخذ نفس عميق يهديء به من قلقه ، مستجمعاً به هدؤه ، ثم ادار المقبض ودلف الي الداخل ...

* وجدها تفف امام الشرفه تنظر الي الفراغ امامها بشرود، ارتفعت وتيره انفاسه وهو يراها اخيراً ...

وكانها شعرت بوجود نفس اخر معها في نفس الغرفه فهي كانت غارقه في افكارها ولم تستمع لصوت فتح الباب !!!!

* استدارت ببطيء تري من هو ذلك الدخيل ، شخصت ابصارها ما ان رآته هاتفه بذهول : أنت !!!

* اجابها بهدوء ينافي غضبه وتوتره: مفاجاة مش كده...

* اجابته وهناك بريق امل يلمح في الافق: مفاجأه استنتها كتير لدرجه اني يأست انها تتحقق !!!

* جلس واضعاً قدم فوق الاخر واشعل سيجارته ينفث فيها توتره : واديها اتحققت ، عاوز اعرف كل حاجه .

* اخذت نفس عميق وجلست امامه وتابعت : وانا عاوزه احكي لك كل حاجه علشان ارتاح ......

اجابها بحسم وعينيه تومض بوميض خطر : وانا 

سامعك .....*

* اخذت ليلي نفس عميق وهي تخرج من داخل جيبها مسجل صغير وتابعت : بدايه الحكايه في التسجيل ده ، عنده بنبتدي وعنده برضي بننتهي ...//

* ثم ضغطت علي زر التشغيل وصدح صوته الكريه الذي عرفه ليل علي الفور وهو يحكي جريمته الشنعاء الذي تقشعر لها الابدان يمنتهي الجيروت وكأنه لم يزهق فيها اربعه ارواح بريئة كل ذنبهم انهم احبوا بعضهم بصدق ...    

* مسحت ليلي عيونها التي ذبلت من كثره البكاء بعد انتهاء التسجيل وصمتت تنتظر رد فعله علي ما سمع !!

* كان وجه صفحه خاليه من التعبيرات ولكن عينيه كان تحكي قصه ،آلم ، غدر ، خيانه ،والاصعب الانتقام !!

* طال صمته حتي انها خشيت عليه من هدوءه المريب وهتفت تناديه بوجل : ليل ... ليل !!

* شهقت بصوت مسوح ما ان رفع اليه عينيه المحتقنه بشده ورات فيهم ابشع نهايه لجودت ، فهتفت فيه بقلب ام تخشي علي وليدها : ليل يا ابني ، انا عارفه ان اللي سمعته ده صعب علي اي حد انه يسمعه ويصدقه ، بس انت سمعته نفسك وهو بيحكي هو عمل ايه ، بس مش عاوزاك توسخ ايدك بدمه ، ده كلب ولا بسوي ، البلد فيها قانون يقدر يجيب لك حقك منه و.....

* قطع استرسالها في الحديث نهوضه المفاجئ وتابع بنبره ميته: انتي لازم تمشي من هنا دلوقتي ، انا موضب كل حاجه ، هتروحي ترتاحي يومين قبل ما اوديكي لمسك ....

* اقتربت منه ليلي وهتفت بقلب ام ملتاع علي وحيدتها : مسك ... هي فين ... هي معاك ... طب هي كويسه .. عاوزه اطمن عليها ...

* اجابها ليل ولازال علي نفس هدوءه الواجم : كويسه ، متقلاقيش عليها ...

* ثم صدح صوته عالياً منادياً رجله : ضرغام !!!

* دلف ضرغام مطأطأ راسه لاسفل : اوامرك يا باشا..

* اجفلت ليلي من اسمه ولكن نظراتها توحشت وهي تهتف فبه بقهر وهي تحاول الوصول اليه حتي تقتلع عيونه بايديها: هو ده ... هو الوسخ ده اللي كان معاه ، هو اللي....

* عارف ....!! هتف بها ليل بقوه جمدتها وهي تناظره بعدم فهم ، فتابع ليل بتقرير: ضرغام اعترف لي بكل حاجه وهو اللي عرفني مكانك وهو برضه اللي جاب لك التسجيل ده بأمر مني ....

* وضعت ليلي يديها علي راسها الذي علي وشك الانفجار وتابعت بتعب: انا مش فاهمه حاجه ...

* اجابها ليل وهو يدفعها خارجاً: هتعرفي كل حاجه في وقتها بس المهم دلوقتي لازم نمشي من هنا وبسرعه ....

* اوصلها ليل الي بيت من بيوته لم يعرف جودت به وكانت ماتي في انتظارها ، وتركهم تحت حراسه مشدده وظل هو هائماً علي وجهه لثلاثه ايام يشعر فيهم بالضياع والمراره تمليء جوفه حتي عاد الي ملاذه وامانه بالامس ..!!!!

* End of flash back....

* عاد ليل من شروده علي صرخه مسك : دم ، دم ايدك بتنزف ...

* نظر الي يده التي تنزف بالفعل ثم رفع نظراته اليها وتابع بألم : مش ايدي لوحدها اللي بتنزف ، ده كمان بينزف ... ثم ضرب  بقيضته بقوه علي موضع قلبه مراراً ....

* هتفت مسك وهي تنحب بقوه ظناً منها انه لم يصدقها : والله ما خونتك يا ليل ، والله ما اخدت الفلوس ...!!!

* صرخ فيها ليل هادراً وهو يركل الطاوله الزجاجيه امامه بعنف فتهشمت الي الاف القطع : فلوس اييييه،

فلوس ايه اللي يتتكلمي عليها ، تتحرق الفلوس علي اللي عمل الفلوس ، لو كنتي اخدتي قدها عشر مرات عمر ما كان هيتهز لي شعره ولا قلبي يتقهر كده ...

* افترب منها حد الالتصاق وهتف ناظراً في فيروزتبها اللامعه: انتي قهرتيني لما خونتيني ...

* هزت مسك راسها نفياً وهي تضع اناملها علي شفتيه تمنعه من الكلام : ما خونتكش يا ليل والله ما خونتك ....

* نزع يديها من علي شفتيه وهتف بقهر : لا خونتيني ، وبدل المره ميت مره ...

خونتيني لما صدقتي اني ممكن اخونك ، خونتيني لما هربتي من البيت وروحتي لبيت رجل غريب تتحامي فيه مني !!!

* هتفوليلي رجلك انكسرت وفي غيبوبه ، لما فوقتي مكلمتنيش ليه ... مكلمتيش ماتي ليه ...

* كان اسهل حاجه عندك انك تصدقي فيا اني خاين وعاوز انتقم منك ، وان عشقي ليكي كان كدب ووهم كنت معيشك فيه ...

* صمت يلهث ينظر اليها يغضب وتابع: طب عينيه كمان كانت بتكدب عليكي وهي بتبوسك في كل بصه ببصها لك وببقي نفسي اشيلك جوه عينيه واضلل عليكي برموشي ....

* طب ده هو كمان بيكدب... قالها وهو يجذب يدها يضعها فوق مضخته الثائره الهادره بعنفوان وتابع : فلبي هوً كمان ببكدب وانتي جنبه وكل دقه فيه بتنادي اسمك .....

* اقترب منها وضمها بقوه يعتصرها داخل احضانه: وحضني ده كمان بيكدب وهو اتخلق بس علشانك يكون ليكي لوحدك ...

* اخرجها من اخضانه وتابع بخذلان قتلها : خونتيني وانتي بتنكري وجودك مني علشان موصلكيش وانتي في جامعتك ...

ثم توهجت نظراته بنبران غيرته وهو يتابع بغيره مجنونه: سمحتي لرجل غريب يقعد معاكي لوحدك ، تشتغلي معاه ، تركبي عربيته ، وتضحكي له ، تواريه وشك وتضحكي له وانتي لابسه نقاب مداريه وراه علشان معرفكيش !!!!

عرفتي بقي انك انتي اللي خونتي مش انا ...

ثم تابع متحدثاً بانهزام وهو يكبح دموعه من النزول : ياريتك اخدتي الفلوس بجد ، مكانش قلبي هيوجعني كده ...!!!!!

* ثم تحرك من امامها متوجهاً نحو غرفته ، فارقفه نداء صوتها الباكي قبل صعوده الدرج : ليل !!!!

* استدار اليها هاتفاً بألم : علي فكره انا عارف انك ما اخدتيش الفلوس ، لاني ببساطه انا شيلتهم من الخزنه قبل ما اسافر ......

* جرت مسك عليه تتمسك بذراعه هاتفه بتوسل والدموع تغرق وجنتيها : ليل .. ماتيبنيش ، انا غلط محسبتهاش كده ، انا كنت لوحدي وخايفه ...

ارجوك ما تسبنيش واسمعني . ط

* ابتسم ليل بوجع وهو يمد انامله يمسح دموعها : للاسف مقدرش اسيبك ولا ابعد عنك ، انا زي ما قلت لك احنا قدر بعض ، بس انا محتاج اكون لوحدي شويه ...

* وقفت امامه تمنعه من الصعود ووضعت يدبها الصغيره علي وجنتيه هاتفه فبه بحزم : انت قلتها احنا قدر بعض ، يبقي من هنا ورايح مفيش حد فينا هيفكر لوحده ، انا معاك يا ليل ومش هسيبك ، غصب عنك مش هسيبك..

ثم تعلقت في عنقه تضم جسدها اليه فما كان منه الا انه بادلها عناقها بعناق اشد قوه واكثر احتياجاً .......

....................................................*

* مر اسبوع والحال كما هو ، فبعد مواجهتهم الاخيره صعدوا الي جناحهم وقضي ليل الباقي من اليوم نائماً متشبثاً بها كما يتشبث الطفل بامه ..

وبعدها يستيقظ قبلها ويرحل الي عمله وبعود عند منتصف اليل ، ومن دون ان يتفوه بحرف واحد معها حتي لو ارادت هي ، يسكتها بقبله وينام متشبثاً بها داخل احضانه !!!

ولكنها اليوم ستنتطره ، ستحادثه وتحاول فهم ما يدور بخلده ، هي تخشي عليه من نفسه ومن شبطانه ..

فاليل الذي تعرفه لن يمرر ما حدث من عمه مرور الكرام، هي تعلم انه يستحق كل ما يفكر فيه ليل ولكن لا يهمها فليحترق فالجحبم ولكن ليل هو المهم وتخشي عليه من نيران انتقامه ....

* استمعت الي صوت هدير سيارته وهو يصفها امام المنزل ، فهرولت مسرعه تجري اليه وهي عازمه ان تضع النقاط فوق الاحرف معه ....

* دخل ليل من باب البيت هاتفًا لمن معه: اتفضلوا ، هنادي لمسك ..

وقبل ان ينهي حديثه سمع صوت وقع اقدامها علي الدرج ولكنها تصنمت موضعها شاخصه الانظار وهي تتطلع لاخر شخص يمكن ان يكون هنا امامها ...

* نزلت الدرج باقدام ترتعش كالهلام وهتفت بدموع : ما...

وقبل ان تكمل كملتها ترنج جسدها وكاد ان يتهاوي ارضاً ولكن ليل كان اسرع فبخطوه واحده تلقفتها ذراعيه القويه، وثلاثه اصوات تصدح  هاتفه باسمها برعب : مسك !!!!!!

....    

* وفي نفس الوفت وفي النصف الثاني من البلد ، كان جودت يدلف الي مزرعته الخاصه وشوقه يسبقه اليها فقد غاب عنها اسبوع لم يراها ويشبع عينيه من سحرها ...

* دب القلق في قلبه عندما وجد المزرعه خاليه من رجاله والظلام يعم المكان : اغبيه ، اختفوا فين دول !!

واخذ ينادي علبهم بصوته الغليظ: ضرغام ... صقر... ضرغام !!

ولكن لا حياه لمن تنادي ....

* فتح الباب فوجد الطلام والسكون يقابله فهتف ينادي علي الخادمه التي ترعي ليلي: ام اسماعيل ... انت يا ام اسماعيل ...

* صعد الدرج مسرعاً وقلبه يقرع داخل صدره بعنف ،  دلف الي حجرتها الفارغه ولم بجدها ، هوي قلبه بين قدميه عندما وجد فراشها خالي ويوجد عليه خطاب ومعه المسجل الصغير ....

* فتح الورقه يقراها وعينيه تجري علي سطورها بفزع: ليلي معايا ، باعتك واشتريتني .. تعيش وتاخد غيرها ...

والتوقيع : محسن العتال !!!!

* شغل المسجل واستمع لما فيه وعينيه تومض بنيران حارقه وصوته يزآر صارخاً بجنون: ليييييليييي!!!!

الفصل الاخير

 

*مسك .. مسك... فوقي يا حبيبتي ... فتحي عنيكي ردي لي روحي !!!!

كان يهتف بها بقلب لهيف يرتجف رعباً عليها وهي غائبه عن الوعي بين احضانه !!!!

* اخيراً رمشت باهدابها الكثيفه وافرجت عن فيروزتيها اللامعه مما جعله يلتقط انفاسه براحه والتي حبسها داخل صدره طوال فتره اغمائها وكأن نبض قلبه توقف مع اغلاقها لعينيها....

* ضمها الي صدره بقوه طابعاً قبلات صغيره متتاليه علي راسها متمتماً بالحمد والشكر لله علي سلامتها ..

* همست مسك بضعف وهي داخل احضانه مستكينه داخلها : ايه اللي حصل؟؟؟

* وقبل ان يجيبها تذكرت ما راته قبل اغمائها ، فدفعته في صدره بقوه وهي تنظر اليه بعيون يغشاها الدمع وتابعت : هي كانت هنا بجد ؟؟

*اومأ لها براسه وهو يربط علي وجنتها برفق ومن خلفها جاء صوت ليلي الباكي : ايوه انا هنا بجد يا روح قلب امك ...!!

* استدارت مسك مسرعه الي حيث صوت والدتها بعد ان حررها ليل من داخل احضانه ، وهتفت صارخه بنشيج وهي ترتمي في حضن والدتها : ماما !!!!

* كان لقائهم موجع ملييء بالدمع ،والمشاعر القويه ، خوف وسعاده والاشتياق ، واخيراً الاحساس بالامان والتي كانت كل منهما تبثه للاخري ...

* كانت ليلي تقبل كل انش في مسك ، وجهها يديها ، تضمها داخل احضانها تشبع نفسها منها ومن رائحتها ، وكذلك مسك كانت متشبثه باحضان ليلي التي ظنت انها حرمت منه للابد ، مما جعل عين ماتي تدمع بتأثر وهي تحتضن ليل الذي كان قلبه يصرخ داخل ضلوعه حزناً وغضباً علي معشوقته متوعداً كل من اذاها بنار الجحيم ...!!!

* هتفت ماتي اخيراً محاوله كسر حاله الشجن التي يعيشوها : وانا مش عاوز تسلم عليا مسك انا كمان...

* خرجت مسك من احضان امها وارتمت في حضن ماتي التي ضمتها بحنان واخذت تربط علي ظهرها تهدهدها كما الطفل الصغير حتي هدأ بكاؤها اخيراً ، واخيراً استطاعت استجماع نفسها وهتفت من وسط دموعها وهي تنقل نظراتها بينهم : طب ازاي ، انتي كنت فين كل ده يا ماما ، وانتي يا ماتي ، سيتوني ليه لوحدي اتعذب كل ده ....

* اقتربت منها ليلي وهتفت وهي تمسح دموعها : غصب عننا يا مسكً، بس الحمد الله اننا اخيراً مع بعض والبركه في ليل وتفكيره ....

* لم تنتبه مسك لحديثها فقط توقفت عند اسمه ، نظرت اليه بغضب وتحركت تواجهه بشراسه: يعني ايه؟؟ يعني انت كنت عارف مكانها كل المده دي ويتضحك عليا، كنت عارف هي فين وسايني اتعذب كل ده وانا مش عارفه امي عايشه ولا ميته ، وانت عمال تشبع انانيتك ونرجسيتك بانك تعذبني !!!!

* صدم ليل من هجومها المباغت عليه وجرحه سوء ظنها فيه بشده ، نظر لها بخذلان وتابع : انا مقدر كويس الحاله اللي انتي فيها ومش هلومك علي اللي قلتيه ما انا خلاص اتعودت علي الغدر وعدم الثقه من كل اللي حواليا ....

ثم تحرك مغادراً من امامها ، فانهارت تبكي بعنف وقد آلمتها نظرة الخذلان في عينيه ..

*فاقتربت منها ليلي تربط علي كتفها بحنان : ليه كده يا مسك ، ده ليل هو اللي انقذني ورجعني ليكي.، ليه تجرحيه بالشكل ده ....

* جلست مسك واضعه يديها علي واسها بانهيار: انا تعبت ، انا مش عارفه حاجه ، ايه اللي بيحصل لي ده...

* جلست ماتي وليلي بجوارها يحاولوا تهدئتها وهتفت ماتي : انا هحكي لك كل حاجه مسك ..!!!

..............*    

* خرج ليل غاضباً  استقل سيارته وشياطين الارض تلاحقه ، فهو غاضب وحزين ومقهور !!!

* هو مقدر لحالتها ولكن نظره الاتهام التي رمقته بها ذبحته ، لو كان في وقت اخر كان ضمها واحتوي قلقها وخوفها حتي ظنها السيء به ولكنه في حاله يحتاج الي ثقتها فيه ، يحتاج لحنانها واحتوائها فهو يشعر بخواء وفراغ رهيب يداخله ... يشعر بالضياع وهي مرساه الوحيد!!!

* ضرب المقود بغضب عده مرات منفثاً فيه بعضاً من غضبه ....

*اخرج هاتفه الذي صدح صوته من جيب جاكيته واجاب محدثه باقتضاب: ايوه ....

هو فين دلوقتي ....

تمام ، خاليك وراه زي ضله واوعي يغيب عن عينك وانا مسافه الطريق وهكون هناكً...

* ثم اغلق الخط وتحرك بسيارته منطلقاً بسرعه جنونيه ، فقد بدأ اولي خطوات انتقامه !!!!

.................................................*

* وصل ليل الي فيلا جودت ، دلف الي الداخل فقابله جودت ذو الملامح المستعرة بغضب اسود حاملاً في يده سلاحه الشخصي !!!

* هتف ليل متعجباً : ايه ده انت رجعت امتي ، وايه الي انت ماسكه في ايدك ده؟؟

* هتف جودت وهو يتحرك مسرعاً نحو الباب : يعدين يا ليل مش وقته...

* اعترض ليل طريقه بجسده الضخم مانعاً اياه وتابع: يعدين ازاي ، ممكن افهم انت رايح فين بمنظرك ده ومعاك السلاح ...

* توحشت عين جودت واستعرت بلهيب حارق هاتفاً بغضب مكبوت: محسن العتال ...!!!

* هتف ليل متفاجئاً : محسن العتال .... انت عرفت؟؟

عرفت امتي ومين اللي قالك ، اكيد ضرغام ، ازاي الحيوان ده يقولك وانا منبه عليه ما يتكلمش معاك في حاجه لحد ما اقابلك واتفاهم معاك!!!

* شحب وجه جودت بقوه هاتفاً بذهول: هو انت عرفت؟؟ 

* اجابه ليل مدعياً الغضب وهو يتحرك حوله: طبعاً عرفت ، اين ال....

كان ضاحك علينا طول الوقت ده وعامل نفسه مننا وهو ببخطط من زمان علشان يوقعنا ...

ثم استدار اليه هاتفاً بتاكيد وهو يقبض علي كتفه يقوه: بس اطمن انا مش هسيبه وهاخد حقنا منه وهوقعه في شر اعماله...

* التفت اليه جودت وتابع بخوف: يعني انت مش زعلان مني ؟؟

*اجابه ليل بنفي: لا طبعاً ازعل منك ليه ، وانت دنبك ايه، انت كل حاجه بتعملها علشان مصلحتي مش كده ولا ايه؟؟

* ابتسم جودت رغم شحوبه وتابع مؤكداً غافلاً عن نظرات ليل له: ايوه طبعاً يا حبيبي كل حاجه عملتها ولسه هعملها علشانك وعلشان مصلحتك ، ...

ثم تابع بتلعثم : وانا ...انا كنت هقولك في الوقت المناسب ، انا بس خبيت عليك علشان اضغط عليها لحد ما تقولي علي مكان مسك وساعتها ...

*قطع حديثه ليل سائلاً مدعياً الاستغراب: وايه علاقه مسك بالموضوع ؟؟

* اجابه جودت بتقرير : ماهي ليلي هي اللي كانت هتوصلنا لمسك بس محسن عملها وخطفها من المزرعه عندي قبل ما تقولي علي مكانها ....

* نظر له ليل باندهاش مدعياً المفاجئة: معني كلامك ان ليلي كانت عندك ومحسن عرف يوصل لها في غيابك...وانا معرفش ....غريبه!!!

* شحب وجه جودت حتي حاكي شحوب الموتي وادرك ان ليل لم يكن يعلم وهو بغباؤه فضح أمره !!!

هتف جودت متلعثماً : ما هو اصل ،....ما انا ... انا كنت هقولك ... انا كنت ...!!!!

* رفع ليل يده في وجهه حتي يسكته وتابع: عادي يا جودت ، بس اللي انت ما تعرفوش ان مسك خلاص خرجتها من حياتي ، دي واحده خاينه ، باعتني علشان الفلوس ، وانا اكتر حاجه اكرها في حياتي الخيانه والخاينين ، بس مش معني كده اني هسيبها ، لا، لسه وقتها مجاش اصل انا مش بسيب حقي ، وربنا ما يوريك شر قلبتي ...

وبعدين لو علي ليلي اشبع بيها انا عارف ان عينك منها من زمان ، نخلص الاول من محسن العتال وبعدين ربنا يحلها ....

اومأ جودت براسه الذي يتصبب عرقاً وتابع : اومال محسن عمل ايه انا معرفوش؟؟

*جلس ليل واضعاً قدم فوق الاخري واشعل سيجارته وتابع بهدوء: عرفت من رجالتي اللي حاططتهم وسط رجالته ان محسن بعد استلام الشحنه هيخلص عليا انا وانت وبكده يضمن فلوسي وفلوسك ، اصل المغفل معتقد انه هيقدر يخاليني اتجوز بنته قبل ما الصفقه تتم علشان تكون هي الوريثه الوحيده ليا وتورث فلوسي وفلوسك باعتبار اني وريثك الوحيد ....

* جلس جودت علي المقعد خلفه رامقاً ليل بذهول: ابن ال .... كل ده يطلع منه ، طب وانت هتتصرف ازاي ..

* اجابه ليل بنبره خطره تحمل في طياتها الكثير: متخلقش لسه اللي يضحك علي ليل مهران ، انا بس منيمه وسايبه يخطط ويرسم زي ما هو عاوز ومحسسه اني نايم في العسل لحد ما ياخد الامان واغفله واضرب ضربتي وساعتها هيعرف انه لعب مع الشخص الغلط ....

ثم تابع ناظراً الي وجه الشاحب : كل اللي مطلوب منك دلوقتي انك تتعامل معاه عادي وتمشي الشغل كان مفيش حاجه حصلت لحد ما انا اقولك تتصرف ...

ثم تابع محذراً قبل ان يرحل وبتركه لافكاره المتصارعة: بس اوعي تعمل حاجه من غير ما اعرف ، اي خطوه غلط هتكلفنا حياتنا ...

اسيبك بقي ترتاح من السفر ...سلام يا ..ياعمي !!!

* ورحل ليل وجودت يشيعه بنظرات قلقه وقلب مرعوب فهو لاول مره يري هذا الجانب من ليل وحدثه ينبئه بان القادم مع ليل لن يكون في صالحه، لقد اخرج ليل مارده من محبسه والذي سيطيح بالكل بلا استثناء وبلا رحمه!!!!!!

..................    

* اوشك الفجر علي البذوغ وليل لم يعد ومسك تنظره بقلق، لقد استمعت من والدتها ومن ماتي علي كل ما حدث وما فعله ليل من اجلهم ومن اجل حمايتهم جميعاً

* كم شعرت بالندم والخذي من نفسها كلما تذكرت نظرته لها ، تعلم انها جرحته والمته ولكنها معذوره وهو يجب عليه ان يقدر حالتها ، فما عايشته طوال الفتره الماضيه افقدها ثقتها في كل شيء واي شيء عدا عشقهم لبعض فهو الحاجه الوحيده الثايته رغم كل ما حدث!!!

* كانت تزرع غرفتها ذهاباً واياباً بقلق حتي استمعت الي صوت هدير سيارته وهو يصفها امام الببت ، تنهدت براحه لعودته سالماً اخيراً ، وحسمت امرها فهي ستحادثه عن كل مخاوفها ، ستعتذر منه ، ستطلب منه ان يعودوا كما السابق!!!    

* دلف ليل الي جناحه ففوجيء بوجودها فيه وفي الاغلب كانت تنتظروترغب في محادثته كما هو واضح من هيئتها ونظره عينيها !!!

* لم يعيرها اي انتباه وتحرك بخطوات اليه يخلع جاكيت بدلته وتوجه بعدها الي الحمام ولكن نداءها باسمه اوقفه مكانه!!!

*ليل !!!!

* ظل صامتاً موليها ظهره فتابعت هي برجاء: ليل ، احنا لازم نتكلم !!!

* هتف بنبره قاطعه: وانا معنديش كلام اقوله علي الاقل دلوقتي ، انا هاخد شاور وانام علشان عندي شغل كمان كام ساعه...ثم اختفي بعدها داخل الحمام دون ان يتفوه بكلمه اخري ...*    

* بعد قليل خرج ليل من الحمام ووقف يصفف خصلاته السوداء وعيني مسك تتابعه باسف !!!

* احمرت وجنتيها خجلاً وهي تتطلع الي صدره العاري وظهره العريض ذو العضلات القويه واخذت تتامله بهيام غافله عن نظراته التي تطالعها بخبث في المرآه!!!

* تحرك نحو الفراش ينوي النوم ولكن جاء صوتها من خلفه بخوف: البس حاجه علشان ما تاخدش برد!!

* لم يرد عليها بل وكانها لم تحادثه، فأندس في فراشه واشعل المكيف واغلق نور الغرفه حتي غرفت في الظلام الا من ضوء خافت يأتي من زجاج الشرفه واغلق عينيه مدعي النوم ...

* هتفت مسك بنبره خافته: ليل ... انت هتنام ؟؟

* اجابها وهو مغمض العين: اها ..تصبحي علي خير .!!!

* جلست علي المقعد امامه تنظر اليه حتي شعرت انه ذهب في ثبات عميق او هكذا ظنت!!!

* فأندست بجانبه في الفراش والتصقت به ، استندت براسها علي كف يدها ، واليد الاخري اخذت تعبث بخصلاته السوداء ....

* هتفت تحدثه بهمس حتي لا تزعجه في نومه: اتا عارفه انك زعلان مني ، حقك عليا ، بس غصب عني ، اللي مريت بيه الفتره اللي فاتت مش هين ، بس علي قد كده فرحانه انك مخنتش ثقتي فيك وحافظت علي حبك ليا ...

* طبعت قبله صغيره حطت علي مقدمه راسه كرفرفه فراشه ناعمه وتابعت: وانا عارفه انك هتسامحني وتحتوي غضبي وضعفي زي ما علي طول بتعمل ، انت كنت وهتفضل طول عمرك  اماني وحمايتي ...

* ضمت راسه داخل احضانها وهتفت بعشق وتملك خلق له وحده: بحبك يا ليلي!!!

* ظلت طوال الساعات الباقيه من الليل تحدثه تاره ، وتقبل راسه برفق تاره اخري حتي لا تزعج نومه الهاديء ، غير مدركه لادعاءه النوم حتي ينعم بقربها ويستمع لحديثها الذي كان بمثابه البلسم والدواء لجراحه .،،،    

* نهضت من جانبه بحذر كي تعد له فنجان قهوته الصباحيه بيدها كما يفضله في محاوله منها لمرضاته فهو يتدلل عليها وهي ستتركه لدلاله مؤقتاً ....    

*اقتربت منه بخطوات هادئه تحمل في يديها فنجان قهوته الخاصه ، خانتها عينيها ونظرت نحوه ولكنها اخفضت عينيها سريعاً عندما وجدته يحدق فيها بعينه العابثه وكأنه يجردها من ثيابها !!!

اللعين !!! وسيم بكل حالاته ، بشعره المبعثر وصدره العاري القوي ، وعيونه التي لازالت بها اثار النعاس انه خطر علي قلبها الخائن الموشوم بعشقه!!! 

وضعت الفنجان بجانبه وعينيه تلتهمها بجوع شره بدأ من قدميها الصغيره الحلبيه وجسدها الملفوف باغواء داخل احدي قمصانه والذي اجبرها علي ارتداءهم ولا ترتدي اي شيئاً غيرها !!!

نطقت دون ان تنظر له: اي طلبات تانيه؟؟

مشط جسدها بعينه العابثه من خلف دخان سيجارته هاتفاً بعبث : ارقصيلي!!!!

رمشت بعينها عدت مرات وهتفت بعدم فهم: ايه؟؟

اعاد حديثه متلكأ في نطق حرف حرف : عاوزك ، ترقصيييلي!!!

وضعت يديها في خصرها فارتفع القميص لاعلي كاشفاً فخديها اكثر واكثر وهتفت بعدم تصديق: انت اكيد اتجننت، عاوزني ارقص لك الساعه سبعه الصبح!!!

اجابها من خلف غلاله دخان سيجارته بلامبالاه: وفيها ايه ، مزاجي كده ، طالبه معايا ترقصيلي دلوقتي ، انا حر ...

احتقن وجهها بحمره غاضبه  ونظرت له بحنق ، تعلم انه يتدلل حتي تراضيه ولكن ليس الي هذا الحد !!!

هي لا تجروء علي الرقص امامه خاصه وهو يطالعها بنظراته الجائعة، فهتفت بانفعال تداري به خجلها :وانا كمان حره ، انا مش الجاريه بتاعتك اللي شاريها من سوق الجواري يا سي شهريار !!!

وما ان خطت خطوتين تنوي الخروج من جناحه حتي وجدته يحملها بجزعه القوي من خصرها كانها لاتزن شيئاً وفي ثانيه كان يلقيها فوق الفراش ويجثو بحسده القوي فوق جسدها مقيداً حركه جسدها بجسده وقابضاً علي يديها بقبضته القويه فوق راسها هاتفاً بتحدي وهو غارقاً في جمال فيروزيتها الساحره: انتي جريتي وانا سيدك ، وهترقصي يعني هترقصي يا مسك والا تحبي ارقصك بطريقتي ....

ثم التهم شفتيها في قبله جامحه متطلبه جعلت نبض قلبها يرقص علي اوتار قلبه المدله في حبها !!!!!*    

* بعد بعض الوقت ، كانت راسها مستريح علي صدره العاري وهو يضم جسدها الي جسده بقوه وتملك ..

* ابتسمت مسك وهمست وهي تمرر اناملها الرقيقه تداعب بها شعيرات صدره الصلب: انت مجنون علي فكره!!!

* ابتسم هو الاخر وتابع : عارف ، انا مجنون بيكي!!

* تمسحت داخل احضانه كقطه صغيره تتدلل علي صاحبها وتابعت: يعني مش زعلان مني!!

* طبع قبله مطوله علي مقدمه راسها ، تبعها باخري علي باطن يدها القابعه فوق قلبه: عمري ما عرفت ازعل منك ، يمكن بضايق من الموقف في ساعتها ، بس لما بهدي بحاول ادور لك علي مليون عذر علشان مزعلش منك ....

* تابعت وهي تضم نفسها اكتر داخل احضانه: وانا كمان مش زعلانه منك وفهمت اللي انت عملته ، علشان تحميني وتحمي جدتك وامي وتبعدنا عن عمك..

* توهجت عينيه ببريق غاضب وهو يلقي باللوم علي نفسه: للاسف معرفتش احميكي انتي وماما ليلي منه ..

ابتلع غصته وتابع بمراره: يوم ما رجعت من السفر وملقتكيش في البيت ولقيت الجواب الخايب اللي مكتوب كنت عامل زي المجنون وانا بدور عليكي في كل حته ..

* واما روحت لماتي هي اللي اديتني طرف الخيط لما حكت لي علي كلامها مع ماما ليلي وعن اللي عمله معاها جودت الكلب طول السنين اللي فاتت وشكها ان هو اللي قتل ابويا وابوكي ...

* ساعتها علي قد صدمتي ، علي قد ما ربط الاحداث ببعض ، سفر نورسين معايا ومحاولاتها القذره هناك ان بكرن في بينا علاقه ، وبعدها اختفاءك بحجه الفلوس ، كل حاجه ساعتها وضحت وحلفت اني هندمه علي كل اللي عمله ، بس اللي كان مخاليني متكتف اختفاءك انتي وليلي !!!

* كنت خايف لا يوصل لكم قبلي ويأذيكم ...

* ساعتها عمري ما كنت هسامح نفسي لو حصل لك اي حاجه وانتي بعيد عني ومعرفتش احميكي ..

* سالته مسك بلوم: اومال ليه لما لقيتني اتهمتني اني سرقتك واني بعتك علشان خاطر الفلوس...

* طبع قبله علي يدها وتابع باسف: غصب عني كنت بحاول اضغط عليكي علشان تتكلمي ، كنت بموت وانا شايف في عنيكي صراع ما بين انك تقولي الحقيقه وانك تسكتي علشان خايفه منه ...

* مسك انا كنت بموت في اليوم ميت مره وانا بقسي عليكي او بقولك كلام يجرحك علشان استفذك وتتكلمي وتحكي لي وانتي بتقتليني بسكوتك ده....

* همست تساله بضعف وهي تغرق في عسليته الصافيه وقلبها يتضخم بعشقه اكثر واكثر: ليل .. هو انت ممكن في يوم تحب واحده غيري؟؟

*جاءت اجابته حاسمه وقاطعه وهو يري انعكاس صورته  في فيروزتها اللامعه كما يحب ان يري نفسه دائماً الوحيد في عينيها: اكيد. هحب واحده تانيه غيرك ، علشان هتكوني انتي امها ، حته مني ومنك...

* تنهدت براحه وابتسامه حالمه ارتسمت علي شفتها الورديه المنتفخه من اثر هجومه الكاسح ، ومسحت وجنتها في كفه الذي يحتويها : للدرجه دي بتحبني!!

*نفي براسه وهو بعاود ضمها بقوه بجانب قلبه ويغلق عليها بضلوعه القويه: انا مش بس بحبك ، انا بعشق حد الاحد ، بعشقك حد الجنون...

* ثم اطبق علي شفتيها المنتفخه بشفتيه الغليظه ياخذها معه في جنه عشقه ينهل من شهدها الذي يحلي مراره ايامه ، ملقياً بكل همومه خلف ظهره حيث لا يوجد غيرهم وعشقهم فقط ....

..................................................*    

* بعد اسبوعين....

* في بقعه متوارية بعيداً عن الانظار علي الحدود المصريه كان محسن العتال يقوم بتسليم اهم واكبر شحنه سلاح آلي الي احد قائدي الجماعات الارهابيه المتطرفه والاخير يقوم بتسليمه الاموال التي سال لعاب العتال عليها ما ان آبصرها ...

* وفجأه وعلي حين غفله ظهرت قوات الشرطه وقوات مكافحه الارهاب مطوقين المكان من جميع الجهات ، وبعد معركه ليست بالهينه كانت فيها الغلبه لقوات الشرطه تم القاء القبض علي محسن العتال متلبساً بجرائمه..

* هتف محسن العتال صارخاً : انا هوديكم في داهيه ، انتوا مش عارفين انا مين ، وبعدين الشحنه دي مش باسمي يا حضره الظابط  دي باسم ليل مهران يعني  كل اللي انت عامله دي طلع شو مش اكتر وهخرج منها وانت اللي هتتأذي في شغلك ...

* ضحك الظابط ساخراً باستهزاء: اومال انا ليه الورق اللي معايا بيقول غير كده ، ان كل اوراق الشحنه باسمك وعليها امضتك ، مش دي امضتك برضه!!

يالا اتحرك من غير سكات علي البوكس ..!!!

* صرخ محسن هادراً: عملتها يا ليل انت وجودت والله ما هرحمكم ....

*وفي نفس الوقت كانت نورسين تجلس باسترخاء في شقتها تشاهد التلفاز بملل ، حتي تعالي رنين الباب وما ان فتحته حتي تخشبت موضعها من المفاجأة : خير يا حضره الظابط؟؟

* اجابها الضابط بصلف: معانا امر بالقبض عليكي بتهمه الاتجار في السلاح وبتهمه الاتجار في الاعضاء البشريه انتي ووالدك ووشريكك في جرايمك محسن العتال ....

...................

* كان ليل يزرع غرفه مكتبه في المنزل ذهاباً واياباً بقلق في انتظار وصول اخبار القبض علي محسن العتال ونورسين كما خطط وتعاون مع الاجهزه الامنيه المعنيه ....

* تعالي رنين هاتفه فاجاب مسرعاً علي الفور : ايوه يا ضرغام ...

* جاءه صوت ضرغام الغليظ: ايوه يا ليل باشا ، العتال خلاص اتقبض عليه هو وبنته ....

....    

* في نفس الوقت ، كانت مسك ترتجف بشده ودموعها تبلل وجنتيها غير مصدقه ، وهي تنظر الي تلك القطعه البلاستيكيه المزينه بخطين وردي اللون والتي تفيد بانها حامل ....

حامل !!!! ظلت تردد هذه الكلمه بحفوت وهي تتحسس بطنها المسطح بشغف ، هنا تحت يدها تكمن نظفه عشقها وليل ..،،

* مسحت دموعها وهرولت مسرعه الي اسفل حتي تبشر ليل بثمره عشقهم وعوض الله لهم علي ما عاشوه !!!!    

* نزلت الي اسفل ، ووقفت امام باب غرفه المكتب تلتقط انفاسها وقبل ان تدلف اليه استمعت الي ما جعل قلبها يرتجف برعب!!!    

* هتف ليل متحدثاً في هاتفه : ايوه زي ما بقولك ، العتال وبنته خلاص لبسوا البدله الحمرا ، اتغديت بيه قبل ما يتعشي بينا ....

* جاءه صوت جودت الشامت : الداهيه اللي تودي كده خلصنا منه ومن قرفه ،  ثم تابع بلهفه: بس طمني عرفت مكان ليلي ؟؟

* اجابه ليل بغضب مكتوم: ما هو ده اللي بكلمك علشانه ، ليلي موجوده في مخزن في اول طريق اسكندريه الصحراوي عند الكيلو 65 بتاع العتال روح لها هناك وخدها حلال عليك ...

* واغلق معه الخط وهو يبتسم بشر فقد حان وقت الاخذ بالثآر ، ثم فتح الخزنه واخرج منها سلاحه الشخصي وقام بمليء خزينته بالطلقات !!!

* اقتحمت مسك غرفه المكتب ووقفت تنظر اليه بغضب وهتفت فيه بقوه: ممكن تفهمني ايه اللي انا سمعته ده ..

* اشاح ليل بنظراته عنها فهو لايريد ان يضعف امام نظراتها المتوسله وتابع ما يفعله: زي ما فهمتي بالظبط !!!!

* هدرت فيه صارخه: يعني ايه ، عاوز تقتله علشان ترتاح ...

* اجابها ببرود بخفي خلفه غضب اسود: بالظبط كده قتله هو اللي ها يريحني ويشفي غليلي ...

* صرخت مسك بجنون: وتضيع نفسك علشان واحد ما بستاهلش ، طب وانا مافكرتش فيا هعيش ازاي لو حصل لك حاجه ات قدر الله ، وماما وماتي ، كل دول مافكرتش فيهم ....

* هتف ليل بجمود : ما تقلاقيش انا عامل حسابي علي كل حاجه ومأمنكم كويس ، ولو حصل لي حاجه ، المحامي ه—....

انا حامل .،،!!!!!! صرخت بها مسك بيأس وهي ترجوه بنظراتها الا يخيب ظنها ....

* وقف ليل متخشباً امامها وعينيه مسلطه علي معدتها غير قادر علي الحركه ....

* ظل علي تلك الحاله لفتره حتي قطعت مسك الصمت وهي تقترب منه حتي وقفت امامه وتناولت يده ووضعتها علي رحمها واحتضنت يده بيديها وهتفت وهي تنظر داخل عينيه الدامعه: انا حامل يا ليل ، هنا في حته مني ومنك ، هنا في اللي هتحبها او تحبه اكتر مني علشان هو مني ...

* احنا هنزيد واحد ، هيبقي لينا عيلتنا الصغيره ، هنجيب بيبي قوي زي ابوه ، ينفع يجي الدنيا وانت مش موجود معاه ومستنيه ،!؟؟؟؟

* اومال مين الي هيربيه ويعلمه الصح من الغلط ، ويعرفه الخير من الشر ، ويعلمه الحب والاخلاص ، مين غيرك يا ليل ، انا واققه ومتاكده انك هنكون اروح اب في الدنيا ...

* ثم همست بتوسل وهي تسند مقده راسها علي ذقته : بلاش تهد حياتنا وتضيعها علشان انتقام غبي .

* نزل ليل علي ركبيته ووضع وجه امام بطنها طابعاً قبل عميقه عليها وكانه يقبل ابنه في رحمها ثم ضمها بقوه وهتف بعذاب: علشان اعلمه كل اللي قلتي عليه لازم  انضف ماضيه وماضي ابوه ، واحافظ له علي سيره وشرف جدوده علشان مستقبله يبقي نضيف ، لان اللي مالوش ماضي مالوش حاضر ولا مستقبل وانا مش عاوز مستقبله يكون مظلم ومعتم زي مستقبلي ...

* ثم نهض واقفاً وتابع بتصميم وهو ينظر داخل فيروزتيها الدامعه: بس كل اللي اقدر اوعدك بيه اني هرجع لكم بس بعد ما اخد بتاري وتار ابويا ...

ثم طبع قبله مطوله علي راسها ورحل مسرعاً وصوت صرخاتها باسمه يعذبه ولكنه اقسم علي العوده اليها وطفلهم ....

 

* وصل جودت الي المخزن المحتجزة فيه ليلي كما ابلغه ليل ..

* دلف الي الداخل مهرولاً وهو ينادي عليها بعلو صوته باحثاً عنها بجنون: ليلي .. انا هنا يا حبيبتي.. انا جيت علشانك .. انتي فين..

* وقف في المنتصف يلهث بصوت عالي ولم يقابله الا  صدي صوته ...

* ثواني وتم اضاءه المكان بالكامل بواسطه كشافات عملاقه واحداً تلو الاخر ، ثم صدح صوته في مكبر الصوت وهو يعترف بجرائمه!!!!    

*"هو السبب ، ايوه هو السبب، هو اللي ذرع كرهه جوا قلبي من زمان لما فضله عليا بحجه امنا اللي ماتت وهي بتولده ...

فضله عليا لما خالاني اشتغل معاه في الارض ومكملش تعليمي وخالاه هو يكمل تعليمه وبقي مهندس قد الدنيا الكل بيحلف بيه وباخلاقه ...

* كان نفسي يبص لي زي ما بيبص له ، يفتخر بيا زي ما بيفتخر بيه ، يفرح باي حاجه بعملها زي ما بيفرح له ...

* ومع ذلك حاولت ، حاولت احبه واشيل كرهه من قلبي لكن هو مساعدنيش ، كان بيمثل انه بيحبني ، بس هو كان بيحب فارس اكتر مني ، كان هو صاحبه واخوه وتؤام روحه زي ما كان بيقول ..

ساعتها كرهته اكتر واكتر وهو كل يوم كان بيقرب من فارس اكتر واكتر وانا ببعد عنه اكتر واكتر....

* لحد ما شوفتك انتي ، حسيت باحساس عمري في حياتي ما حسيته ، حسيت قلبي اللي دق بعد ما كان ميت ، عرف طعم الحب بعد ما كان مليان كرهه وحقد ، وقلت ربنا يعتك ليا وزرع حبك في قلبي علشان ينقذني ويطهرني وكنت مستعد اعمل اي حاجه علشان الفت نظرك وتحسي بيا..

* لحد ما روحت اتقدم لك وابوكي رفضني وبعدها عرفت انه خطبك لفارس ، رغم حبك ليا ، انا كنت حاسس انك يتحبيني بس مكسوفه وبتدلعي عليا ساعتها حسيت ان في حد مد ايده جو قلبي وخرجوا من بين ضلوعس وانا حي...

* ساعتها اقسمت انك لازم تكوني ليا واي حد هيقف في طريق جوازنا هزيحه من طريقي ...

* بدأتها بابوكي اللي رفضني واهاني وقل مني ويعدها فارس لما اتهمته في قتل ابوكي ، بس طلع منها اقوي من الاول ، اقوي بيكي ...

* بعدها بقيت مسخ مشوه ، يرجل صناعي ومعاها ذاد رفضك واشمئزازك ليا ، وزاد كرهي لفارس اكتر وعشقك اتغلغل جوه قلبي اكتر واكتر بس صبرت وقلت في الاخر هتكوني ليا ، لحد ما خلصت منهم كلهم ، كل اللي اتأمروا عليا وحرموني منك خلصت منهم ،  ايوه انا قتلت فارس وجواد ومراته ...

قتلتهم علشان تبان قضيه خيانه ، وتبان ان اخويا قتلهم علشان ينتقم لشرفه ... وعلشان انتي تكرهي فارس ويسقط من نظرك وتشوفيه رجل خاين خانك وخان صاحب عمره ..."    

* تلفت جودت حوله بجنون ووجه شاحب يحاول الوصول الي مصدر الصوت ، ولكنه ادرك انه فخ منصوب له وسقط فيه ببراعه ، فهرول يجري نحو الباب ناوياً الهروب ..

* وما ان وصل الي الباب حتي تخشب موضعه وشحب لونه حتي حاكي شحوب الاموات واخذ العرق يتصبب منه بغزاره عندما وجد ليل يسد عليه باب الخروج بطوله المديد !!!

* ارتعدت فرائضه من تلك النظره التي يرمقه بها ورأي فيها نهايته!!

* استجمع صوته الهارب اخيراً بعدما جف حلقه هاتفاً بتلعثم : ل.. ليل ...!!!

* ليه؟؟ فقط كلمه من ثلاثه احرف تحوي في طياتها تساؤلات واستفسارات عده نطقت بها نظرات ليل قبل شفتيه....

* تابع جودت متلعثماً: ليل .. هقولك .. اااصل !!

* هدر ليل صارخاً بغضب افزع جودت وجعلت جسده ينتفض رعباً وهو بجذبه من ياقه جاكيته: لييييييه.... لييييييييه؟؟؟؟

قتلتهم ليه ؟؟؟

قتلت ابويا وامي لييييه.... حرمتني منهم ليه؟؟

* هتف جودت برعب: ليل انت فاهم غلط ، ده مش صوتي ده اكيد متفبرك ، محسن العتال وليلي هما اللي عملوا كده علشان ينتقموا مننا ، انا .....

* دفعه ليل في صدره بعنف فسقط ارضاً من قوه الدفعه ونظر الي ليل بفزع وهو يقترب منه بوجهه وهو بجذبه من تلابيه مره اخري: انت ايه يا اخي ، لسه عندك القدره انك تكدب ، وانت عارف ان التسجيل ده حقيقي وبصوتك وانك قلت الكلام ده لليلي قبل ما تسافر ....

* ثم تابع ساخراً بمراره :لسه عاوز تخدعني تاني وتقولي اصلك ابني اللي مخلفتوش ، وبحبك اكتر من اي حاجه في الدنيا...

* تمسك جودت بيد ليل وهتف متوسلاً بصدق ودموع : والله العظيم بحبك ، انا بحبك اكتر من نفسي ..

* نطره ليل من يده ووقف ينظر اليه من علو بكره: كفايه بقي كدب وخداع ، انت واحد مريض واناني ، مش بتعرف تحب ، كل همك تاخد اللي في ايد غيرك واللي معرفتش توصل له ، دايماً معلق فشلك وحقدك علي غيرك وعمرك ما دورت علي سبب فشلك ..

كرهت ابوك واخوك وقتلتهم بدم بارد من غير ما يرف لك جفن وكأن اللي بيجري في عروقكم ده مش دم واحد ....

* قتلت فارس الرجل الشهم الطيب اللي عمره ما أذاك علشان لقيته بيحب واحده عينك كانت منها وكنت واهم نفسك انك بتحبها وعملت الحرب دي كلها علشان رفضتك ، انا واثق انك مش بتحب ليلي ولا بتحبني ولا بتحب حد ....

انت مش بتحب غير نفسك وبس ، اللي زيك معندوش قلب يحب ويكره زي باقي البشر ، انت جواك سواد ، سواد اشد من عتمه الليل عامي قلبك وماليه بالكره والحقد والانانيه ....

* صمت ليل يلهث بعنف ، فانحني جودت علي قدميه متمسكاً بها هاتفاً بتوسل : ابوس ايدك يا ليل ... ابوس ايدك يا ابني ارحمني وسامحني ...

* ركله ليل بقسوه ثم جثي علي ركبتيه وضغط علي رقبته بقبضته يعتصرها بقوه: عاوزني ارحمك ،.. وانت ما رحمتهمش ليه ، مرحمتنيش انا ليه وانا عايش طول عمري وشايل وصمه خيانه امي لابويا علي جبيني ...

* عيشت انسان منطوي مش عاوز اعرف حد ولا اصاحب حد علشان محدش يعرف عاري ، عيشت وانا جوايا خراب ، ولما لقيت الانسانه الوحيده اللي حبيتها استكترتها عليا وحاولت تبعدها عني علشان هي بنت فارس ، وعلشان انت بتكره تشوف اي اتنين بيحبوا بعض سوا ....    

* القي ليل راس جودت ارضاً ونهض واقفاً يرمقه بغضب وهو يلهث بقوه ويسعل محاولاً سحب اكبر كميه من الهواء الي رئتيه فهو كان قاب قوسين او ادنى من الموت خنقاً .....

* اخرج ليل سلاحه من خلف ظهره وشد اجزاؤه وصوبه نحو جودت وعينيه تلمع بوميض مخيف: اتشاهد علي روحك ......

..................................

* لييييييييييييييييييييل ........

* صراخها باسمه جعل كل من ليلي وماتي يهرولون اليها بفزع وهتفت ليلي بفزع وهي تضمها داخل صدرها تربط علي ظهرها وهي تهتف بقلق: في ايه يا مسك .. بتصرخي كده ليه ، ماله ليل؟؟؟

* هتفت مسك بنشيج قوي وهي تشير الي مكان رحيله: راحله ... هيقتله ... هيقتله ويضيع نفسه ويسبني لوحدي ...

* شهقت ليلي وماتي بفزع وعرفت من المقصود فتابعت ماتي قائله: لا .. انت متاكد مسك من كلامك ده... ليل هيقتل جودت!!!

* اومأت لها مسك بنحيب: ايوه .. اخد مسدسه وراح له ...

*مسحت وجنتيها وهي تنهض بقوه هاتفه بعزم : بس انا مش هسمح له يضيع نفسه علشان كلب ولا يسوي انا عارفه مكانه هروح له ومش هرجع الا وهو معايا..

* وما ان تحركت خطوتين حتي استوقفها صوت ليلي من خلفها : استني هنا هتروحي كده ؟؟

ثم اشارت الي ما ترتديه مسك وتابعت : اطلعي البسي حاجه من عندي وانا هاجي معاكي مش هسيبكم لوحدكم ...

ثم استدارت الي ماتي قائله: وانتي يا ماتي خاليكي هنا وانا هبقي اطمنك ..

وصعدت خلف ابنتها فهي لن تترك اولادها مع ذلك المجنون واذا كان هناك من يجب ان يضحي بحياته في سبيل اخذه بالثآر ستكون هي !!!!!

..............................................*    

* كان عمر يجلس في سيارته المصفوفه بجانب فيلا ليل مهران ، والتي عرف طريقها بعد ملاحقته لليل سراً وتاكد ان هذا هو منزله وهو علي يقين ان مسك تقبع في الداخل يحتجزها ليل قصراً في ذلك المنزل البعيد ....

* وهو يحاول ايجاد طريقه للدخول اليها وتحريرها من سجنها خاصه بعدما لمح خروج ليل منذ قليل ولكن يبقي الحراس عقبه في طريقه!!!!!

* بينما هو يبحث عن طريقه بدلف لها الي الداخل لمح مسك ومعها سيده اخري تحاولن الخروج من الفيلا والحرس يمنعهم !!*

* فترجل من سيارته علي الفور مستغلاً الفرصه التي جاءت اليه علي طبق من ذهب فاخيراً مسك امامه وستكون معه بعد قليل ...    

* هتفت مسك صارخه في الحارس : بقولك اوعي من قدامي هخرج يعني هخرج ...

* تحدث الحارس باحترام : يا مدام انا اسف مش هقدر ، لو ليل باشا عرف اني خرجتك هيموتني مش بس هيقطع عيشي...

* هتفت مسك تترجاه بتوسل : لو مخرجتش ليل ممكن ما يرجعش تاني ، وحياه اغلي حاجه عندك سيني اروح له ، طب بص تعالي معايا وصلني له ، وانا اللي هتحمل المسؤليه كلها بس ارجوك بسرعه لو اتاخرنا ممكن ليل يضيع ...

* كاد الحارس ان يلين امام توسلاتها ولكن فجاه صدح صوت عمر من خلفهم : مسك!!!

* حولت مسك نظراتها نحو مصدر الصوت فوجدت عمر ينظر اليها بلهفه، فهتفت تستنجد به رغم منع الحارس من وصولها اليه: عمر ... الحمد الله انك هنا ،، عمر انا محتاجه لمساعدتك ضروري...

* اجابها عمر بتاكيد: وانا هنا علشانك يا مسك ، ثم حاول دفع الحارس وهو يصرخ به: ابعد عنها يا حيوان انت ...

* اعترض الحارس طريقه وهدر فيه بغلظه: مكانك يا شاطر لحسن مش هيحصل لك طيب لو اتعرضت للهانم!!!

* لمحت مسك السلاح الشخصي للحارس معلقاً خلف ظهره فالتقطته منه ووجهته نحو صدرها وهي تصرخ فيه بجنون: ابعد عن البوابه بقولك وسبني اخرج والا هموت نفسي ...

* شحب وجه الحارس برعب ولم يجد حلا الا تركها ، فرفع يديه باستسلام حتي خرجت برفقه عمر ثم اشار لزميله حتي يتبعوهم اينما ذهبوا ...    

* اخذ عمر السلاح من يد مسك معنفاً اياها: انتي اتجننتي ازاي تعرضي نفسك لحاجه زي دي وانتي مش بتعرفي تستخدمي السلاح ...

* هتفت مسك مسرعه : عمر والنبي اتحرك بسرعه علي العنوان اللي هقولك عليه ، بسرعه مفيش وقت ..

* صعدت بجانبه في السياره وفي الخلف ليلي التي تتطلع نحو المدعو عمر بجهل .

* هتف عمر وهو يشغل محرك السياره ويتحرك بها: اهدي خلاص انتي في امان ومحدش هيقدر يتعرض لك طول ما انتي معايا حتي اللي اسمه ليل ده ...

* لم تستمع مسك لاي من حديثه وهتفت تستعجله: بسرعه يا عمر ، وصلني لليل بسرعه ، لو اتاخرت ليل ممكن يضيع مني !!!

* نظر لها عمر ذاهلاً وتابع مستنكراً: انتي عاوزاني اوصلك لليل بنفسي!!

* اجابته مسك وهي تنظر الي الطريق الطويل امامها بفلق وهتفت بنفاذ صبر : ايوه وصلني له وانا هبفي افهمك علي كل حاجه بعدين بس سوق باقصي سرعه عندك الله يخاليك خالينا نلحقهً......

..........................    

* وصلوا الي مكان المخزن فهتفت مسك بلهفه: هو ده المخزن وعربيه ليل هناك اهيه.. 

ثم ترجلت مسرعه ومن خلفها ليلي وعمر الذي لا يفقع شيء مما يحدث!      

* في الداخل ...

* هتف ليل بغضب وهو يشهر سلاحه في وجه جودت الملقي تحت قدميه: اتشاهد علي روحك ...

* هتف جودت بدموع: بلاش با ليل ، بلاش توسخ ايدك بدمي يا ابني وتضيع نفسك ، لو موتي هو اللي هيرضيك ويريحك ، انا هموت نفسي بس بلاش انت تضيع نفسك ...

* سيبه علشان خاطري يا ليل .... هدرت بها مسك وهي تهرول نحوه ومن خلفها ليلي ، امام عمر فوقف بعيداً يتابع ما يحدث بعدم فهم ...

* صرخ ليل في مسك دون ان يزيح عينيه من علي جودت: انتي اتجننتي ، ازاي تيجي لحد هنا ، والحيوانات اللي علي الباب ازاي سابوكي تخرجي مع اني منبه عليهم ..

* تابعت مسك وهي تضع يدها علي يده الممسكه بالسلاح : مش مهم اي حاجه دلوقتي ، يالا نمشي من هنا ، علشان خاطري ....

* لانت ملامح ليل وارخي ذراعه بجانبه وهناك جزء بسيط من ليل المسالم يحاول الصمود امام ليل المنتقم وهو يوزع نظراته بينها وبين جودت ...!!    

* صدح صوت ضحكات جودت الخبيثه : اهي ست جوليت جت اهيه ، جايه تتفرجي علي نهايه اللي قتل ابوكي علي ايدين جوزك البطل وهو بياخد لك بتاركً...

* سممتي افكاره انتي وامك علشان تقلبوه عليا وتفرقوا بينا !!!

* هتف ليلي فيه بقوه وهي تفف امامه وهو ينهض من علي الارض: انا اهو قدامك يا جودت ، مش انت بتعمل كل ده علشاني انا قدامك اهو ، اعمل فيا اللي انت عاوزه بس ابعد عن ولادي !!!

* اقترب ليل منها وسحبها خلف ظهره ووقف مواجهاً لجودت وتابع هادراً : جودت حسابه معايا انا ، مش مع حد تاني ....

* ابتسم جودت بوداعه وهو ينظر الي ليل هاتفاً بسلام: طالما موتي هييقي علي ايدك انت يا ليل ، انا هكون راضي ومبسوط ،!!!

ثم احني راسه لثواني وفجأه دفع ليل في صدره بيديه بقوه ، فارتد الي الخلف فاتعرقل في ليلي الواقفه خلفه مما جعله يلتفت اليها بلتقطها قبل ان تسقط ارضاً ، مما اتاح الفرصه لجودت ان يجذب مسك من يدها ويضعها امامه كدرع يحتمي به واخرج سلاحه من خلف ظهره ورضعه بجانب راسها مما جعل الجميع يطالعه بذهول وعدم تصديق !!

* صرخ فيه ليل وهو يتقدم منه ينوي تحريرها من بين يديه: ابعد عنها يا حيوان ، حسابك معايا انا ...

* تراجع جودت للخلف خطوتين وهو يتحدث بحقد : مكانك ،ايه خايف عليها مني ، انا مش هأذيها ، انا بس هاخدها معايا تذكره سفري من وسطكم ، ماهي طول ما هي معايا انا في آمان ...

صرخت ليلي بضعف وهي تستند علي ذراع ليل الذي يرتجف برعب تحت يدها : مسك .. بنتي ..

ثم نظر الي ليلي متابعاً بحقد وشماته: عيطي يا ليلي ، والله لخاليكي تبكي بدل الدموع دم علشان لعبتي بيا ، هحرق قلبك علي بنتك .،،

* مش هتلحق يا جودت ، سيب مسك وواجهنا رجل لرجل .... هتف بها عمر الذي تسلل وآتي من خلف جودت واضعاً السلاح الخاص بحارس ليل امام راسه !!

* كز جودت علي نواخذه فقد حشر بالزوايه ، فيجب عليه التحرك بحذر حتي لا يخسر حياته فهو لايريد ان يموت ،،،،!!!

* نظر ليل الي عمر بغضب متفاجئاً بوجوده ولكنه نفض عنه ذلك الشعور فهو ممتن لظهوره في الوقت المناسب ...

* اقترب ليل بخذر من جودت وتابع : خلاص يا جودت ، سيب مسك وانا مش هتعرض لك ، سيبها احسن لكً...

* هتف عمر من خلفه :اللي انت بتعمله ده مالوش فايده ، البوليس زمانه علي وصول ، فانت كده كده ميت ، فبلاش تزود حسابك ....

* مسح جودت المكان بنظراته وتابع : عندكم حق ، انا كده كده ميت ...

وفي ثانيه ركل عمر بقدمه من خلفه ، تبعها بضرب مسك علي راسها بكعب السلاح والقاها في حضن ليل الذي تلقفتها يداه باحتواء ، ثم اطلق طلقات عشوائيه في الهواء وهو يفر هارباً من المخزن ....    

* سقطت مسك مغشياً عليها في احضان لبل والدماء تنزف من راسها من الخلف وليل يهتف فيها برعب : مسكً... لا يا حبيبتي ، فوقي علشان خاطري ، اوعي تسبيني وتروحي انتي كمان انا ميت من غيرك ، مسك !!!

كان يضمهل الي صدره بقوه والدموع تنهمر من عينيه وهو يراها بين يديه غائبه عن الوعي ودماءها علي يديه ....

* اقترب منه عمر بعدما نهض وهتف فيه مطمئنا: اطمن يا ليل ، ده جرح بسيط من كعب المسدس ، هي بس اغمي عليها من الخبطه علشان المكان ده حساس ، يالا بينا نلحق نوديها المستشفي علشان نطمن عليها .....

* نظر له ليل بامل من خلف غمامه دموعه وقام معه وهو يحمل مسك علي ذراعيه وليلي تستند علي ذراع عمر ....

........    

* قاد جودت مسرعاً بسيارته وهو يحاول ان يهرب من ملاحقه ليل والشرطه التي لمحمهم يتقدمون نحو المخزن ...

* قاد بسرعه جنونيه علي الطريق الصحرواي وعينيه علي المرآه الداخليه ، ظل يسرع في القياده ويناور السيارات من حوله ،نظر مره اخري في المراه فوجد نفسه ابتعد بما فيه الكفاية ، فابتسم بسعاده سرعان ما تحولت الي صدمه وذهول وهو يحاول ان يتفادي الشاحنه الكبيره التي ظهرت فجاة امامه محمله باطنان من الاسياج الحديدية البارزه من نهايتها ولكن بسبب سرعته الجنونيه لم يستطع تفاديها بل اصطدم بها بقوه ورشقت الاسياج الحديدية داخل كل شبر في جسده فلقي حتفه علي الفور بابشع صوره!!!!!

..........    

* في مشفي الدكتور عمر ....

* كانت مسك تقبع داخل احضان ليل ، مضمضة الراس ، تستند براسها علي كتفه مغمضه العين ويضمها هو بحنان واحتواء...

* هتف ليل براحه وهو يقبل راسها المضمد : حمد الله علي سلامتك يا مجنونه ، نشفتي دمي الله يسامحك...* ابتسمت مسك بضعف وتابعت: وانت وقفت قلبي يبقي كده خالصين!!!!*

* في حد عاقل يعمل اللي انتي عملتيه ده ...هتف بها ليل بلوم ..

* اجابته بعشق خالص : علشانك انت اعمل اي حاجه بس تفضل جنبي ...

* صوت طرق علي الباب تبعه دخول عمر متحدثاً اليهم بلطف: حمد الله علي سلامتك يا مس .. يا مدام مسك ...

* جاءت مسك ان تجيبه فهتف ليل مجيبه سريعاً: الله يسلمك يا دكتور عمر ، ...

ثم تابع مجبراً : انا مش عارف اشكرك ازاي انا مدبون لك بعمري علشان انقذت لي روحي مرتين ..

* اجابه عمر مبتسماً بشحوب: لا شكر علي واجب وحمد الله علي سلامه المدام ...

ثم قدم له التقارير الطبية الخاصة بها : دي الاشاعه اللي عملناها علي المخ سليمه وكل شيء تمامً مع الادويه والراحه هترجع احسن من الاول ...

ثم تابع بغصه: ودي التحاليل بتاعتها كلها زي الفل ، بس في شويه ضعف لازم تاخد شويه فيتامينات علشان الحمل ... الف مبروك عليكم ...

عن اذنكم ... اسيبكم ترتاحوا ...

ورحل عمر مغلقاً صفحه مسكً للابد ولكن حبها سيبقي كالغصه في قلبه!!!!    

* استدار ليل الي مسك وتابع : شوفتي بقي كلام الدكتور ، قال انك ضعيفه ومحتاجه تتغذي علشان صحتك انتي ونور !!!

* هتفت مسك متسائله بشقاوه: ومين نور دي بقي ان شاء الله؟؟

* اجابها مسك وهو يندس بجانبها في الفراش: نور دي بنتي او ابني اللي جاي ..

* يا سلام وانت قررت كده اسم البيبي من نفسك...

* اجابها بعبث: طبعاً مش ابني وانا بذلت مجهود كبير علشان اجيبه ، يبقي لازم انا اللي اسميه...

* هتفت تنهره : انت قليل الادب علي فكره ، ويعدين انا مش مواففه علي نور ، انا عاوزه اسم تاني ...

* طبع قبله خاطفه علي شفتيها : وماله يا روحي شدي حيلك وقومي بالسلامه واحنا نخلف دسته سميهم زي ما انتي عاوزه بس اول بيبي هيبقي نور ، هي اللي هتنور الضلمه اللي في حباتنا وتاخد بايدينا لنور المستقبل ..،

* اندست مسك داخل احضانه تتنعم بها وتابعت : امرك يا ابو نور ..

* نهض واقفاً ثم حملها بين ذراعيه  وهتف بعبث وعينيه تطالعها برغبه وعشق : بقولك ايه انا عاوز ارحب بالبيبي الجديد ومش عارف هنا في المستشفي ، تعالي اخطفك في مكان بعيد اعوض بيه شوقي ليكي الايام اللي فاتت دي كلها ....

* هتفت بابتسامه وهي تتعلق في عنقه : بطل قله ادبك دي ..

* اجابها بعبث بعدما افتنص شفتيها في قبله محمومه : قله الادب دي هعرفها لك في البيت ...

هتفت مسك بعشق وهي تتطلع في عينيه بهيام : بحبك يا ليلي ....

وانا بعشقك يا مسك الليل ونوره ....

ورحلا معاً يتلمسون طريق سعادتهم وعشقهم ، فلابد من اشراق نور الصباح مبدداً عتمه الليل مهما طال....

.........كده هقول النهاية 💞



بداية الروايه من هنا



اكتبوا في بحث جوحل( مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات) تظهر القصص كامله


القراء والمتابعين الغاليييييييين عليا إللي يدخل عندنا ميخرجش كل إللي محتاجينه هتلاقوه من غير تعب ومن غير لف في الجروبات والصفحات موجود في اللينكات بالاسفل 👇👇👇



أروع الروايات الكامله من هنا



اللي يخلص قراءه ميسبناش ويمشي أنا بحبكم أدخلوا انضموا معايا علي تليجرام واستمتعوا بقراءه الروايات من اللينكات بالاسفل 👇💙👇❤️👇



انضموا معنا على تليجرام عشان كل متنزل روايه يصلكم اشعار فور نزولها من هناااااا




اعملوا متابعه لصفحتي عليها جميع الروايات إللي عوزينها من هناااااااا




الروايات الحديثه من هنا




جميع الروايات الكامله من هنا




وكمان روايات كامله من هنا




🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺🌺






تعليقات



close
 
CLOSE ADS
CLOSE ADS