رواية شوق العُمَر بقلم سارة بركات الفصل الاول والتاني والتالت والرابع والخامس حصريه وجديده

 رواية شوق العُمَر بقلم سارة بركات الفصل الاول والتاني والتالت والرابع والخامس حصريه وجديده

رواية شوق العُمَر بقلم سارة بركات الفصل الاول والتاني والتالت والرابع والخامس حصريه وجديده


بسم الله الرحمن الرحيم

الفصل الأول

فى صباح يوم مشرق مليئ بالحياة كانت أشعة الشمس ساطعة ف كل أركان الشقة الصغيرة التي يملاها الدفئ والحب والأمان، كانت تقف أمام المرآة تمشط شعرها الأسود الذي يتخلله بعض الشعيرات البيضاء وبعد أن إنتهت، إرتدت ملابس الصلاة وقامت بآداء فرضها... بعد مرور فترة بسيطه...خرجت من أوضتها بشعرها المُجمع على شكل كحكه ودخلت أوضه كان الظلام دامس فيها...راحت للستائر المقفوله...

شوق بصوت مسموع وهى بتفتح الستائر:"يا أمير، يلا قوم ياحبيبى هتتأخر على الشغل."

مالقتش رد منه وراحت لسريره وبدأت تصحيه..

شوق بحنان أمومى:"أمير روح ماما، قوم يلا نفطر مع بعض عشان تلحق تروح الشغل."

أمير بنعاس وهو بيتقلب على سريره:"حاضر."

كمل نوم...

شوق بتأفف:"يوووه يا أمير، قوم ياحبيبى."

أمير بنعاس مع ضيق:"أستغفر الله العظيم."

شوق پصدمه:"نعم؟ للدرجادى مش طايقنى؟ طب أما اسيبلك البيت بقا شوف هتلاقى زيي فين."

[[system-code:ad:autoads]]

أمير بنعاس وهو بيقوم من على سريره ببطئ:"أبدا، بستغفر ربنا ياحبيبتى عادى، *قام من مكانه وباس راسها* ماتزعليش منى يا أجمل شوق إنتى فى القلب ماقدرش أزعلك أبدا."

شوق:"طب يلا ياحبيبى نخرج عشان نفطر."

أمير بتنهيده:"حاضر."

شوق بإستغراب:"أمير هو فى حاجه؟"

أمير بإبتسامه خفيفه:"لا مافيش ياحبيبتى."

شوق بقلق وهى ملاحظه الهالات السوداء إللى تحت عيونه:"هتخبى عليا؟ فى إيه يابنى؟ إنت مش نايم كويس صح؟"

أمير وهو بيتهرب منها:"مافيش يا أمى، أنا بس ورايا مشروع مهم جدا فى الشركه وطبعا الكل بيحاول يثبت نفسه فيه عشان صاحب أحسن فكره هيترقى."

شوق وهى بتمسك وشه بين إيديها:"مادام قولت "يا أمى"، تبقى مش واثق إنك هتنجح فيه."

أمير بحزن وهو بيبص فى عيونها:"خاېف، خاېف حد ماتعبش زيى تكون فكرته أحسن منى، أنا بقالى فتره بسهر عشان أعمل فكره ناجحه وأعرضها على نائب رئيس مجلس الإدارة."

شوق بحنان:"ياحبيبى، كله نصيب و رزق من عند ربنا و مافيش حد بياخد رزق غيره، الأرزاق متقسمه بالتساوى، خليك واثق إن ربنا مش هيضيع تعبك أبدا، وخليك عارف إنى دايما بدعيلك، إنت بس سيبها لله."

[[system-code:ad:autoads]]

أمير بتنهيدة:"ونعم بالله، بس إنتى عارفه إنى شغال فى الشركه دى بقالى خمس سنين، مستنى فرصه، مستنى حد يكتشفنى، أنا بتعب وبجتهد وبعمل إللى عليا وزياده زى ما حضرتك ربتينى."

شوق:"خليك واثق ياحبيبى فى ربنا، إنت تعبت فى الكليه مذاكره وسهر وأنا تعبت معاك، وربنا ماضيعش تعبك ولا تعبى فيك، إنت إجتهدت فى السنين دى وصدقنى أنا واثقه فى ربنا إنك هتنجح وهتبقى فى منصب عالى فى الشركه دى."

أمير بإبتسامه وهو بيبوس راسها:"اللهم آمين."

شوق:"يلا بقا إدخل الحمام وفوق كده، وصلى وتعالى نفطر."

أمير بغمزه:"حاضر يا قمر ، *عيونه جات على شعرها الأبيض* طب والله الشعر الأبيض ده ظالم واحده فى جمالك، ده حتى مافيش تجاعيد."

شوق:"ههههههههههههه، يلا يابكاش إنت بتاكل بعقلى حلاوه صح؟"

أمير:"أنا دايما عندى حق، وبعدين أعمل إيه بقا؟ مافيش فى حياتى واحده غيرك هحب فى مين؟"

شوق:"ربنا يرزقك ببنت الحلال ياحبيبى."

أمير وهو بيبعد عنها وبيروح نحية الدولاب:"ياه يا أمى أنا لسه صغير على الكلام ده."

شوق بسخريه:"صغير؟؟ صغير إزاى؟ ده إنت ماشى فى ال27 ."

أمير بعِند وهو بيبصلها:"برده صغير ياشوق، وبعدين إيه ماشى فى ال 27 دى؟ أنا تميت ال 26 مبقاليش شهرين."

شوق:"برحتك، بس هدعيلك بيها برده ربنا يوقعك فى بنت الحلال، قااااادر يا كريم."

أمير:"هههههههههههههه، مش هقولك آمين."

شوق:"طب يلا خلص ياخفيف وأنا هستناك بره."

أمير بغمزه:"حاضر ياقلب الخفيف."

ضحكت بخفه على تصرفاته وبعدها خرجت من الأوضه وبدأت تحط الفطار على الترابيزه الصغيره إللى موجوده فى الصاله...

بمرور الوقت .. كانوا قاعدين هما الإتنين بيفطروا وهى كانت سرحانه ومش مركزه مع أمير إللى بيناديلها... الرواية بقلم/ سارة بركات

أمير:"أنا بناديلك ياماما على فكره."

شوق بإستيعاب وهى بتبصله:"هاه؟"

أمير:"حضرتك إللى فى إيه؟ سرحانه كإنك فى دنيا تانيه، إنتى كويسه؟"

شوق:"أنا كويسه ياحبيبى الحمدلله ماتقلقش، كنت بتقول إيه؟"

أمير:"كنت بقولك عايزانى أجيب إيه وأنا راجع؟"

شوق:"زى إيه؟"

أمير:"لا بقا إنتى مش مركزه معايا خالص، *غمز لها* مين إللى واخد عقلك ياجميل؟ ده أنا هغير بقا."

شوق بإحراج:"عيب ياولد مافيش حاجه *إتنهدت بعمق* خلاص إفتكرت، إبقى هات كيلو عنب وإنت جاى."

أمير بإستغراب:"بس كده؟"

شوق:"أيوه يابنى، هعوز إيه تانى؟ وبعدين مافيش فلوس كتير باقيين لآخر الشهر خلينا ماشيين على قد حالنا لحد ما أقبض المعاش."

أمير:"إنتى عارفه إنى هقبض اليومين دول."

شوق:"ياحبيبى خلى فلوسك معاك، ماتشغلش بالك بيا."

أمير:"إنتى بتقولى إيه يا شوق؟ إنتى ملزمه منى، و......"

شوق بتأفف وهى بتقاطعه:"برده هندخل فى نفس المرشح بتاع كل مره، بقولك إيه ماتوجعليش دماغى ويلا قوم روح شغلك عشان ماتتأخرش."

أمير إتنفض فى مكانه..

أمير:"يانهارى، أنا إتأخرت فعلا، ربنا يسامحك ياشوق."

شوق بضيق:"مش أنا السبب على فكره إنت إللى بتحب ترغى."

أمير وهو بيبوس راسها:"هنبقى نتكلم بعدين فى الموضوع ده لما أرجع يلا مع السلامه."

راح نحية باب الشقه وخرج من البيت...

شوق بإبتسامه حنونه:"ربنا يوقفلك فى طريقك أولاد الحلال ياحبيبى."

قامت من مكانها وشالت الأكل...بمرور الوقت..دخل الشركه وهو بيجرى بس خبط فى واحده جامد...وهما الإتنين وقعوا الأرض...

؟؟ پألم:"راااسى."

أمير بعصبيه:"مش تفتحى."

؟؟ بإستغراب:"إنت إزاى بتتكلم كده؟ إنت المفروض تعتذر هو أنت مش لاحظ إنك إللى خبطت فيا؟"

أمير بضيق وهو بيشيل شنطته وأوراقه:"لا إنتى إللى خبطتى فيا."

قام من مكانه ومشى وسابها وراح لأوضة الإجتماعات...

بشير (نائب رئيس مجلس الإدارة):"ما لسه بدرى يا أستاذ أمير؟"

أمير:"انا آسف، حقيقى آسف."

بشير بتنهيده:"تمام، إتفضل أقعد."

قعد على الكرسى جنب باقى زملائه...قامت من مكانها ونفضت هدومها وعدلت شعرها...

؟؟ بتمتمه وضيق:"قليل الزوق بجد."

إتحركت نحية الإستقبال...

؟؟:" معلش ممكن تقوليلى فين أستاذ بشير رياض؟"

السكرتيره:"موجود فى إجتماع مع الموظفين حاليا."

؟؟:"المفروض إنى أحضر الإجتماع ده هو منتظرنى، ممكن حضرتك تقوليلى فين الإجتماع؟"

السكرتيره بدأت تدلها على مكان الأوضه...بعد مرور فترة بسيطه... كانت واقفه قدام أوضة الإجتماع وبتبص فى الأوراق إللى فى إيديها، أخدت نفس عميق وبدأت تخبط على الباب وبعدها دخلت...

؟؟:"آسفه على التأخير يا أ/بشير، حقيقى آسفه."

أمير وكل زملائه إنتبهوا للبنت إللى دخلت الإجتماع...

بشير بإبتسامه:"أهلا بالآنسه سيرين،إتفضلى تعالى أعرفك على الشباب إللى هيكونوا زمايلك."

دخلت ووقت جنبه، وبشير بدأ يعرفها عليهم...

بشير بإبتسامه:"أحب أعرفكم بالآنسه سيرين، أصغر زميله ليكم هنا، هى ليها مكانه عزيزه فى قلبى بعتبرها زى بنتى بالظبط، النهارده هيكون أول يوم ليها فى الشركه معانا عايزكم تعتبروها زى أختكم الصغيره."

كل إللى موجودين رحبوا بيها لحد ماعيونها جات فى عيون الشخص إللى خبط فيها، كان بيبصلها بضيق...كانت لسه هتتحرك عشان تقعد على كرسى..

بشير:"وطبعا بما إننا بندور على فكره جديده لشركتنا، الآنسه سيرين عرضت عليا فكره روعه كبداية جديده وجميله لوجودها معانا وأنا بصراحه ناوى أنفذها، ممكن تعرضى الفكره على زمايلك يا آنسه سيرين."

أمير حس بالڠضب الشديد وفى نفس الوقت حس بخيبة الأمل ... سيرين مكانتش فاهمه ليه الشخص ده بيبصلها كده؟ فاقت من إللى هى فيه على صوت بشير..

بشير:"يلا يابنتى إتفضلى."

بشير قعد على كرسى وهى فضلت واقفه ومرتبكه، أخدت نفس عميق وفتحت الأوراق وبدأت تشرح وتتكلم بشكل بسيط ...

سيرين:"بداية كده أحب أتكلم عن الشركه بوجه عام زى ماسمعت عنها طبعا، شركة  OŜ هى شركة مختصة بجميع التخصصات إللى ممكن أى حد يقدر يتخيلها، وبالتالى الشركه دى كسبت نجاح كبير فى خلال سنين بسيطه جدا، ومش هقول إنها باقت أكبر شركه فى مصر، بس هقول إن مافيش أى شركه تانيه تقدر تتحداها أو تدخل فى تنافس معاها، الشركه مختصه فى ال.........."

كملت كلام كتير عن الشركه ووصفتها وصف دقيق جدا...بمرور الوقت..

سيرين:"وبكده أنا خلاص خلصت شرح الفكره إللى أنا مقدماها."

الكل كان مبهور بفكرتها ماعدا أمير إللى كان بيبص قدامه بشرود وهى كانت مركزة معاه بس مش فاهمة ماله...

بشير:"شكرا ليكى يا آنسه سيرين، إتفضلى إقعدى."

قعدت على كرسى، وبشير كمل شرح لكل حاجه هتتعمل فى خطة المشروع بتاع سيرين للفتره الجايه...بمرور الوقت...الإجتماع خلص وأمير قام بسرعه من مكانه وأخد أوراقه وخرج بسرعه من الأوضه بدون أى كلمه وراح لمكتبه وكل ده تحت عيون سيرين إللى مستغرباه أكتر، وباقى الزملاء بدأوا يخرجوا.....

سيرين بضيق لنفسها:"قليل الزوق."

فاقت من تفكيرها على صوته...

بشير:"طمنينى عليكى ياحبيبتى؟ باباكى أخباره إيه؟"

سيرين بإبتسامه:"كويس يا أونكل بيسلم عليك."

بشير:"يادوب أول أما كلمنى قولتله ماتقلقش كل حاجه هتتنفذ زى مانت عايزها، نورتينا ياحبيبتى."

سيرين:"شكرا يا أونكل ده نور حضرتك، معلش ممكن حضرتك توصفلى مكتبى هيكون فين؟"

بشير:"ثوانى."

نادى بصوت مسموع على شاب خارج من أوضة الأجتماع...

بشير:"أحمد."

أحمد بصله بإستفسار...

بشير بإبتسامه:"عرف الآنسه سيرين على مكتبها الجديد إللى فى أوضه رقم...."

أحمد:"تمام، إتفضلى معايا يا أستاذة."

سيرين وهى بتقوم من مكانها:"أستاذة إيه بس؟ إسمى سيرين عادى، إحنا زملاء، *بصت لبشير* باى يا أونكل."

بشير بإبتسامه:"لو إحتجتى حاجه أنا موجود فى مكتبى."

سيرين:"حاضر."

خرجت هى وأحمد وراحوا لمكتب قسم الإداره إللى موجود فيه أمير وقاعد بيبص للفراغ بضيق شديد...

سيرين لأحمد:"فين مكتبى؟"

أحمد شاورلها على المكتب إللى يُصادف بإنه جنب المكتب بتاع أمير...أخدت نفس عميق وراحت قعدت على كرسى المكتب...أحمد راح لأمير وبدأ يهمسله بحاجه فى ودنه...

أحمد بهمس:"البنت طلعت قريبته، إحنا طلعنا من الموضوع ده من مولد بلا حمص."

بِعد عنه وراح لمكتبه إللى فى أوضه تانيه غير أوضتهم...وأمير مش قادر يتحكم فى أعصابه أكتر من كده...

سيرين بحمحمه وهى بتقرب منه وبتمد إيدها ليه:"أظن إننا إتعرفنا على بعض فى البدايه بشكل مش لطيف، أنا إسمى سيرين عندى 22 سنه متخرجه من......."

أمير بضيق مكتوم وهو بيقاطعها:"إتفضلى يا آنسه إرجعى لمكتبك."

سيرين:"بس أنا....."

أمير بعصبيه:"بقولك إتفضلى."

وهنا سيرين إنفجرت فيه..

سيرين بعصبيه:"هو فى إيه؟ من ساعة ماشوفتنى وإنت العفاريت بتتنطط فى وشك، هو أنا قتلتلك قتيل؟"

أمير مردش عليها وكمل شغله...

سيرين بضيق:"لا بقا، بُصلى هنا أنا بتكلم."

أمير مردش عليها وتجاهلها تمامًا، نفخت بضيق شديد وضړبت رجلها فى الأرض بشكل طفولى ورجعت لمكتبها، الرواية من تأليف سارة بركات...وأمير بيحاول يركز فى شغله بس مش قادر لإن قلبه موجوع بسبب إنه كان يتمنى يعرض فكرته إللى أحسن من فكرتها بمراحل ويترقى، لإنه بيتمنى الترقيه دى من زمان، وتيجى واحده بكل بساطه تدخل الشركه بواسطه وتعرض فكرتها التافهة ويتوافق عليها لكن فكرته ماحدش عبره فيها أصلا، إتنهد بقلة حيلة وركز فى شغله أو هو بيقنع نفسه إنه بيركز أصلا.....

.........................

فى شقة شوق:

كان صوت أغنيه "إنت عمرى" لأم كلثوم مسموع فى الشقه البسيطه وشوق كانت واقفه نحية الشباك ولابسه حجابها وبتشرب الشاى وبتبص على الناس إللى رايحه وإللى جايه لحد ماعيونها جات على بنت وولد ماسكين إيد بعض، إبتسمت بحزن لإنها إفتكرت كل حاجه فاتت، وفى نفس الوقت كلمات الأغنيه وصلت لمسامعها "يا حبيبي تعالى وكفاية اللي فاتنا، هو فاتنا يا حبيب الروح شوية!!" دمعه نزلت من عيونها وبدأت تفتكر كل حاجه حصلت من زمان...

منذ ثمانية وعشرون عامًا:

فى حارة شعبية بسيطة يملأها الموده والمعامله الطيبه بين الجميع .. كانت ماشيه مع والدتها فى الحاره بفستانها صاحب الموضه الخاصه بهذا الزمن وشايله فى إيديها شنطة السوق وبيتكلموا مع بعض...

رانيا:"أبوكى هيتخانق معانا لو إتأخرنا عليه أكتر من كده، كفاية إنه سمحلك تنزلى معايا."

شوق وهى بتبص فى الأرض:"حاضر ياماما."

رانيا:"أول أما نروح لازم تطلعى تذاكرى علطول، إنتى عارفه إن أبوكى مابيحبش تعملى حاجه فى البيت، عاوزك تنجحى وتبقى شاطره وتدخلى الكليه."

شوق بإبتسامه خفيفه:"حاضر ياماما."

رانيا بإبتسامه وهى بتبصلها:"أنا فخوره بيكى أوى يا شوق."

لاحظت إن شوق بتبص فى الأرض وهى ماشيه...

رانيا بإستفسار:"فى إيه ياحبيبتى؟ بتبصى فى الأرض ليه؟"

شوق:"لسه ماتعودتش على الناس إللى هنا ياماما، حاسه إن العيون كلها علينا عشان إحنا لسه جداد فى الحاره وأنا محرجة جدا، فعشان كده ببص فى الأرض."

رانيا بضحكه خفيفه:"ياحبيبتى هتتعودى مع الأيام."

شوق بتنهيده:"إن شاء الله."

رانيا:"هانت قربنا نوصل للبيت."

شوق كانت لسه هتتكلم قطع كلامها صوت خڼاقه كبيره .. عيونها جات بتلقائيه على مكان الخڼاقه، شافت شاب پيتخانق مع راجل كبير...

؟؟ پغضب:"بقولك هات الفلوس."

الراجل:"مالكش عندى حاجه يا عمر وأعلى مافى خيلك إركبه."

الراجل شاور لمجموعه من الشباب إنهم يضربوه...

عمر:"إنت بتجيب رجالتك عشان يضربونى؟!!"

الراجل:"يلا ربوه."

الشباب إتلموا عليه بس عمر كان بيضربهم كلهم وده لإن بنية جسمه قويه عنهم بسبب طبيعة شغله .. وفجأه عمر وقف لما عيونه البينة جات فى عيونها السوداء إللى كلها رهبه وخوف من إللى بيحصل، حس إنه إتجمد فى مكانه ومش حاسس بأى حاجه بتحصل حواليه، بس فاق من إللى هو فيه لما إتضرب... الشباب إتجمعوا عليه وخلوه يقع على الأرض وبدأ يضربوا فيه، وأهل الحاره حاولوا يبعدوهم عنه .. لكن هو عيونه كانت على البنت إللى فى ست أكبر منها بتمسكها من دراعها وبتسحبها وراها... كان متابعها بعيونه لحد ما طلعت لبيتها، قام من مكانه بصعوبه فى وسط الضړب ده وواحد من شباب أهل الحاره بيسنده..

الراجل:"إياك تفكر مره تانيه إنك تنسى نفسك وإنت بتتكلم مع أسيادك."

عمر بتعب:"أنا عايز أجرة تعبى وشقايا فى شيل الأسمنت."

الراجل بسخريه:"كانوا كام دول فكرنى معلش؟"

عمر:"عشرة جنيه."

راجل من أهل الحاره إتكلم...

##:"إديله فلوسه يا حج مصطفى، إياك تاكل حقه ربنا مش هيسامحك."

حج مصطفى بعصبيه:"فى حاجه إسمها زوق وإحترام فى الطلب مش ييجى يبلطج عليا فى مكان شغلى."

عمر:"أنا فى حقى معنديش حاجه إسمها إحترام، إنت فاهم؟"

حج مصطفى بعصبيه:"برده بيعلى صوته وبجح وقليل الأدب."

##:"إهدى إنت يابنى، إنت بتضيع حقك، أرجوك يا حج مصطفى إديله الفلوس."

الحج مصطفى:"عشان خاطرك بس يا حج متولى."

أخد الفلوس من جيبه وإداها لحج متولى ومشى هو ورجالته...الحج متولى إدا لعمر فلوسه...

متولى:"إياك تعمل شوشره تانى فى الحاره سامع؟"

عمر:"هو إللى مكنش عايز يدينى فلوسى."

متولى:"إنت مش شايف الأسلوب إللى بتتكلم معاه بيه؟"

عمر ببجاحة:"أتكلم زى مانا عايز بالطريقه إللى أنا عايزها ماحدش له عندى حاجه."

متولى:"أنا غلطان، روح يابنى شوف شغلك، الله يسهلك طريقك."

متولى مشى وسابه وهو لسه معاه الشاب التانى إللى سانده...

؟؟:"ليه تتكلم معاه بالشكل ده؟ إنت عارف إن حج متولى بيعزك."

عمر:"كتر خيره، خدنى للدكان يا إسماعيل."

إسماعيل سنده لحد الدكان الفاضى وقعده على كرسى...

عمر بإستفسار لإسماعيل وهو بيبص للشباك:"عرفت إسمها إيه؟"

إسماعيل بتنهيده:"يوه ياعمر، برده مش هتطلعها من دماغك."

عمر:"إنجز، عرفت إسمها؟"

إسماعيل:"إسمها شوق حسين عبدالله."

عمر:"كمل عرفت إيه عنها أنا مش هشحت الكلام منك."

إسماعيل:"عندها 17 سنه، هى وأهلها لسه ناقلين هنا فى الحاره بقالهم كام يوم زى مانت عارف، بتدرس فى مدرسة ****."

عمر:"اه المدرسه إللى بعد كام شارع دى؟"

إسماعيل:"الله ينور عليك."

عمر بتفكير وهو بيبص للشباك بتاعها:"تمام."

إسماعيل:"شيلها من دماغك ياعمر، البنت وأهلها فى حالهم مالهومش دعوه بحد."

عمر بإبتسامه:"هيبقى ليهم دعوه بيا."

؟؟ بصوت مسموع:"أنابيب."

البلكونه بتاعة أبوها وأمها إتفتحت..

حسين بصوت مسموع:"تعالى يابنى هاتلى أنبوبه."

؟؟:"حاضر ياحج."

إسماعيل كان متابع عمر إللى مركز مع الشاب بتاع الأنابيب كان لسه هيتكلم عمر قام من مكانه وراح للشاب ده...مش هينكر إنه بيتوجع من الضړب بس مافيش مشكله المهم إنه يتعرف عليها...

عمر وهو بياخد من جيبه فلوس:"خد ده وأنا هاخد الأنبوبه وأطلعها مكانك."

الشاب بصله بإستغراب...

عمر:"بتبصلى كده ليه؟ مش أحسن من إللى بتاخده؟ لو مش عايز خلاص هات الف....."

؟؟:"لا وعلى إيه؟ خد الأنبوبه."

عمر شال الأنبوبه وهو بيتوجع وطلع البيت وأول أما وصل للدور التالت خبط على الباب...

قبل لحظات:

كانت قاعده فى أوضتها وبتفكر فى الشاب إللى إتضرب، وبتسأل نفسها ياترى عامل إيه دلوقتى؟... قطع تفكيرها صوت خبط على الباب...

رانيا بصوت مسموع:"قومى يابنتى إفتحى الباب أنا فى المطبخ."

شوق بصوت مسموع:"حاضر ياماما."

خرجت من أوضتها ولسه هتروح للباب...

حسين:"إرجعى أوضتك وإقفلى الباب، ده الواد بتاع الأنابيب."

شوق:"حاضر يابابا."

رجعت لأوضتها وقفلت الباب...

حسين بصوت مسموع:"رانيا."

رانيا خرجت من المطبخ...

حسين:"إدخلى الأوضة الواد بتاع الأنابيب جه."

رانيا:"حاضر يا حسين."

راحت لأوضتهم ودخلتها وحسين فتح الباب وإتفاجئ بشاب فى وشه كدمات...

حسين بإستغراب:"هو إنت الشاب إللى كان تحت؟"

عمر:"لا ياحج، بس إحنا بنشتغل مع بعض أنا بشيل وهو بينادى."

حسين بعدم إقتناع:"ماشى، إدخل."

عمر دخل البيت وهو بيبص حواليه وبيدور عليها بعيونه بس مش لاقيها...

حسين:"المطبخ من هنا يابنى."

عمر:"حاضر."

عمر دخل المطبخ وشم ريحة الأكل..

عمر:"الله، بالهنا على قلبكم."

حسين:"شكرا."

عمر بدأ يغير الأنبوبه وفى نفس الوقت بيحاول يلمحها بطرف عيونه بس مش عارف وده لإن أبوها واقف معاه...بعد مرور فترة بسيطه .. شال الأنبوبه الفاضيه وخرج من المطبخ بس مازال بيدور عليها، إتنهد تنهيدة بسيطة لما مشافهاش...

حسين:"إتفضل يابنى."

فاق على صوته وخرج من الشقه وحسين إداله الفلوس وقفل الباب...كانت واقفه فى الشباك سرحانه وبتبص قدامها بشرود...عمر نزل من البيت وإدا للشاب الأنبوبه الفاضيه وهو مشى، إتنهد بعمق ولسه هيمشى مش عارف إيه إللى خلاه يلف ويبص للشباك بتاعها، وبالفعل عمل كده، لقاها واقفه بتبص قدامها بشرود...عمر سرح فيها وتأمل ملامحها البريئه، شعرها الأسود، عيونها السوداء، بشرتها البيضاء، وبيقول لنفسه إن ناقص ضحكتها بس عشان اللوحه تكمل...فاقت من شرودها ولسه هتدخل،عيونها جات فى عيونه، عمر رفع إيده نحية بوقه ورسم إبتسامه كإنه بيقولها إنها تبتسم زى ماهو بيعمل، بصتله بإحراج وفى نفس الوقت مش عارفه هى ليه مش راضيه تبعد عيونها عنه...عمر رسم إبتسامه للمره التانيه ومستنيها تعملها، كانت حاسه بإرتباك شديد وده لإنها أول مره تتواصل مع راجل تانى غير أبوها حتى لو بنظرة، إتنفضت فى مكانها لما سمعت صوته..

حسين بصوت مسموع:"ياشوق."

قفلت الشباك بسرعه، وراحت فتحت الباب بالمفتاح...

حسين:"فى إيه يابنت؟ أنا بناديلك بقالى فتره؟ قافله الباب ليه؟"

شوق بإرتباك:"لا يابابا مافيش، حضرتك قولت إن بتاع الأنابيب هنا و..."

حسين وهو بيقاطعها:"خلاص فى إيه؟ ذاكرى وشويه وهنادى عليكى عشان تاكلى، وسيبى الباب مفتوح."

شوق:"حاضر يابابا."

سابت الباب مفتوح وكملت مذاكره.....

....................................

فى اليوم التالى:

كانت خارجه من المدرسه وماشيه فى طريقها للبيت ، بس إتفاجأت بإللى وقف قدامها...

عمر بإبتسامه:"إزيك؟"

رجعت لورا پخوف شديد...

عمر وهو بيقرب منها بهدوء:"شوق أنا مش هأذيكى أن......"

قطع كلامه شوق إللى جريت منه پخوف شديد...

عمر بصوت مسموع وهو بيجرى وراها:"إستنى، أنا مش هعملك حاجه، أقفى."

هى فضلت تجرى ماوقفتش لكن الرجال قوامون وصلها بسرعه ومسكها من دراعها وهنا هى صړخت...

شوق بصړاخ:"لا!!"

عمر وهو بيكتم صرخاتها:"إهدى أنا مش هأذيكى، مش هعمل حاجه إسمعينى.......ااااااااه يابنت العضاضه."

مسك إيده إلى بتوجعه و شوق جريت منه...بص لمكان العضه بتاعتها لقاها بقا لونها أحمروبتحرقه...

عمر بإستغراب وۏجع:"إنسانه بتعض دى ولا إيه بالظبط؟"

شوق فضلت تجرى لحد ماوصلت للحاره بتاعتها وطلعت بسرعه للبيت وخبطت على باب شقتهم وهى بتبص وراها پخوف شديد...الباب إتفتح..

رانيا بإستغراب وهى ملاحظه وجهها الشاحب:"فى إيه يابنتى؟"

شوق دخلت بسرعه وقفلت الباب وراها وجريت على أوضتها...

رانيا وهى بتدخل وراها:"فى إيه يابنت؟ مش أنا بكلمك؟"

شوق بإرتباك وهى بتاخد نفسها:"لا لا مافيش."

رانيا:"وشك مخطۏف كده ليه يابت؟"

شوق:"هاه؟ لا ياماما، مافيش أنا بس كنت مستعجله، أه كنت مستعجله عشان كنت عايزه أجى أذاكر إللى أخدته فى المدرسه علطول عشان بابا مايزعلش."

رانيا بإبتسامه:"طب يلا ياحبيبتى ذاكرى، ربنا معاكى."

رانيا خرجت من الأوضة وشوق فضلت واقفه فى مكانها وبتاكل فى ضوافرها من التوتر والخۏف وبتسأل نفسها هو عايز منها إيه وبيجرى وراها ليه؟...فضلت واقفه فى مكانها وبتفكر كتير وبترتعش من الخۏف..

شوق لنفسها:"لا ياشوق خليكى بعيد عن الولد ده أحسن يخطفك."

أخدت نفس عميق وحاولت تهدى نفسها وبالفعل هديت...

................................................

وصل للدكان إللى بينام فيه علطول وإسماعيل شافه وهو ماسك إيده وملاحظ الۏجع على ملامحه...

إسماعيل بإستفسار:"فى إيه يابنى؟"

عمر:"مافيش."

قعد على الكرسى وهو بيبص لإيده ...

إسماعيل:"إيه ده؟ إيه إللى حصلك؟"

عمر بضحكه خفيفه:"عضتنى."

إسماعيل:"هى مين؟"

عمر وهو بيبص للشباك بتاعها:"هتكون مين."

إسماعيل:"ليه إنت عملتلها إيه؟"

عمر:"عادى يعنى، وقفتها وقولتلها إزيك؟"

إسماعيل:"وبعدين؟"

عمرك"هى رجعت لورا وأنا قربت منها وقلتلها ياشوق أنا مش هأذيكى بس جريت منى وجريت وراها ومسكتها وهى عضتنى."

إسماعيل:"وإنت شايف إن ممكن واحده عاقله تقف تسمع واحد مچنون زيك؟ إنت إزاى أصلا توقفها كده عادى كإنها تعرفك بقالكم كتير، البنت ماتعرفكش وبعدين إيه مسكتها دى؟ إنت إزاى تمسكها؟ والله حقها تعضك، هى كانت أختك عشان تمسكها؟."

عمر:"ههههههههه، مش مهم، المهم إنى قدرت أوقفها."

إسماعيل:"مش بالشكل ده، بلاش تبقى غشيم كده، البنت اكيد خاڤت منك، هى ماتعرفكش، ماتعرفش حد غير أهلها أصلا، من البيت للمدرسه ومن المدرسه للبيت."

عمر:"وإنت بتتكلم كده ليه؟ إنت مالك؟ *كمل بضيق مكتوم* إوعى تكون حاطط عينك عليها."

إسماعيل بضيق مع توضيح:"مش كده يا غبى، البنت بتحب الشخص إلى بيحط حدود."

عمر:"وده مش أنا."

إسماعيل بإستفسار:"عمر، إنت عايز إيه من البنت دى؟"

عمر بإبتسامه وهو بيبصله:"عايزها تحبنى."

إسماعيل:"ليه؟"

عمر بغموض:"عشان أنا إتشديت ليها من أول يوم شوفتها فيه لما جات الحاره هنا وحطيتها فى دماغى، فلازم تحبنى."

إسماعيل:"مش عافيه."

عمر:"لا عافيه وبعدين هى هتكون ليا، *بص للشباك وكمل بتأكيد* هتكون ليا."

إسماعيل بتحذير:"عمر، إنت ناوى تعمل إيه مع البنت؟"

عمر بإبتسامة وبغموض وهو بيبصله:"قولتلك هتكون ليا."

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وحشتونى <3 رجعتلكم فى حاجة مختلفة وإن شاء الله هتعجبكم

لو لقيت إقبال عالى على الفصل هكمل <3 لو مالقتش هوقفها لحين الإقبال <3 
آرائكم؟
يا ترى يا أمير هتعمل إيه لسيرين؟!
يا ترى يا عمر هتعمل إيه لشوق؟!

رواية/ شوق العُمَر .. بقلم سارة بركات
ممنوع النشر أثناء الحصرى 
الفصل الثانى
إسماعيل:"أنا حقيقى مش فاهمك."
عمر:"مش مهم تفهمنى، يلا روح شوف شغلك."
إسماعيل:"ماشى ياعمر."
إسماعيل قام من مكانه وراح يشوف شغله فى القهوة إللى بيشتغل فيها....وعمر فضل يبص للشباك بتاع شوق...مرت الأيام وشوق بتحاول تهرب وتجرى من عمر إللى يبوقفها كالعاده لدرجة إنها وصلت فى يوم للبكاء بعد ماروحت البيت كانت خاېفه منه جدا، باقت شايفاه زى الکابوس إللى مابيفارقهاش وخاېفه تقول لباباها أحسن يبهدلها لإنه ماعندوش تفاهم.....كانت قاعده فى يوم على سريرها وبتذاكر فى كتبها، بس حست بالملل الشديد...قامت من مكانها وخرجت من الأوضه وراحت لمامتها..
شوق:"ماما ممكن أطلع السطح أشم شوية هواء؟"
رانيا بإنشغال:"لا ويلا إرجعى على أوضتك."
شوق بحزن:"بس ياماما أنا مخنوقه أوى وعايزه أطلع السطح، وصدقينى هرجع قبل ما بابا ييجى."
رانيا:"لا قولتلك."
شوق بدموع:"عشان خاطرى."
رانيا إتنهدت وبصتلها لقتها بټعيط...
رانيا:"عايزه تطلعى ليه؟"
شوق:"حاسه إنى مخنوقه مش قادره أتنفس، هفضل دايما محپوسه كده؟، من المدرسه للبيت ومن البيت للمدرسه مابعملش أى حاجه غير إنى بذاكر، عشان خاطرى سيبينى أطلع ومش هتأخر."
رانيا:"خلاص، إطلعى بس خدى بالك، السطح مالهوش سور."
شوق:"عارفه ياماما، والله عارفه إن مالهوش سور ماتقلقيش هاخد بالى من وبعدين أنا طالعه أشم شوية هوا، مش هعمل حاجه تانيه يعنى."
رانيا بتنهيده:"ماشى بس إرجعى قبل ما باباكى ييجى، وخدى بالك من نفسك."
شوق بفرحه وهى بتحضنها:"حاضر ياماما، هاخد بالى من نفسى."
لبست جزمتها وطلعت بسرعه للسطح وبتحاول تاخد مسافتها من طرف السطح... حست بإرتياح شديد وهى بتتفرج على الأسطح الخاصه بكل بيت قدامها ... فضلت سرحانه قدام المنظر ده، بس فاقت من إللى هى فيه وعيونها جات على الحمام إللى فى القفص، إبتسمت إبتسامه خفيفه وقربت منهم...
شوق ببراءة:"إنتوا كمان محبوسين زيي صح؟"
فضلت تتفرج عليهم لحد ماقررت تفتح القفص وتلعب مع واحد بس...فتحت القفص وأخدت منه واحد وقفلته بسرعه قبل ما الباقى يطير...حضنت الحمام إللى هى ماسكاه وبدأت تتكلم معاه...
شوق:"أنا حاسه بيك بحبستك دى، حبيت أخرجك وبعدها هرجعك، بس خليك معايا شويه، محتاجه حد أتكلم معاه أنا ماليش حد."
بس فجأه الحمام حاول يخرج من إيدها وبعد معافره من إنها تحاول تثبته طار منها، جريت وراه عشان تمسكه متناسية إن السطح مالهوش سور...لما قربت من طرف السطح رجلها الإتنين فلتوا وصړخت بس مسكت بإيديها الإتنين طرف السطح...وفضلت تصرخ وټعيط ...
شوق بصړاخ:"يا ماما!!!"
قبل لحظات:
كان قاعد بيبص للشباك بتاعها المفتوح ومستغرب إزاى هى مش واقفه عند الشباك، طب فاتحاه ليه؟، قفل الدكان ولسه هيتحرك سمع صوت صرخات عاليه، بص لمكان الصړاخ المسموع، لقى شوق ماسكه فى طرف السطح وإيديها قربت تفلت منها...
شوق بصړاخ:"يا ماما!!!!!!!!!!!!!"
الحاره كلها إتلمت على صوت صړاخ شوق إللى بتستنجد بوالدتها.....عمر ماحسش بنفسه غير وهو بيطلع البيت جرى ولما طلع للسطح بص لإيديها إللى بتفلت ببطئ من طرف السطح وبيحاول يفكر يطلعها إزاى، لو هو راح مسكها إيديها إحتمال كبير أوى هتقع منه...مكنش قادر يستحمل صوت صړاخها أكتر من كده، نزل للدور إللى بعد السطح علطول وخبط على أصحاب الشقه إللى فتحوله ودخل بسرعه على البلكونه بتاعتهم...كانت رجل شوق فوق أرض البلكونه بكذا متر....والدة شوق لما سمعت صړاخ بنتها إتنفضت فى مكانها ودخلت البلكونه وبتحاول تشوفها فين رفعت راسها لقت شوق بتصرخ وبتبكى وهى ماسكه فى طرف السطح بصعوبه...
رانيا بصړاخ:"شوق!!"
دخلت بسرعه من البلكونه وطلعت بسرعه للسطح...
عمر لشوق:"شوق، سيبى إيدك أنا همسكك."
شوق كل إللى كانت بتعمله إنها كانت بتصرخ وبتبكى وبتحاول على قد ماتقدر تمسك فى طرف السطح بس للأسف إيديها بتتزحلق....
عمر:"أرجوكى ياشوق ثقى فيا."
شوق پبكاء:"أنا خاېفه."
عمر:"إسمعينى المره دى، أرجوكى إسمعينى ونفذى كلامى، إفلتى أنا همسكك."
والد شوق فى اللحظه دى وصل الحاره وكان شايف الناس كلها متجمعه تحت البيت، شاف هما بيبصوا فين شاف شوق هتقع من السطح...
حسين بصړاخ:"شوق."
جرى بسرعه نحية البيت...شوق عيونها جات على مامتها إللى طلعت السطح وبتقرب منها...
رانيا بدموع وهى بتمديلها إيدها:"شوق، هاتى إيدك يا قلب ماما."
شوق إبتسمتلها فى وسط دموعها ولسه بترفع إيدها عشان تمسك إيد مامتها، إتزحلقت ووقعت...
رانيا بصړاخ:"شوق!!!!!!"
عمر فى آخر لحظه مسكها من بَعد سور البلكونه بكذا (سم) وده لإنه كان خارج بنص جسمه بره البلكونه، مسكها وسحبها ودخل بجسمه كله للبلكونه ... كان حاضنها جامد وهى كانت بتبكى فى حضنه زى الطفلة الصغيرة....
عمر وهو بيملس على شعرها وبيهديها:"شششش، إهدى أنا مسكتك خلاص."
كانت بتبكى بقهره وهى فى حضنه وماسكه فيه جامد خوفا من إنها ممكن تسيبه وتقع...عمر بعد مسافه بسيطه عنها وبص فى عيونها إللى الدموع بتنزل منها...
عمر بحزن وهو بيمسح دموعها:"أنا لحقتك ياشوق."
شوق بدموع:"الحمامه طارت منى."
عمر بضحكه خفيفه وهو بيمسك وشها بين إيديه:"هجيبلك واحده بدالها."
فضلوا يبصوا فى عيون بعض، بس فاقوا على صوت والدها، وعمر بِعد عنها بسرعه....
حسين بلهفه:"شوق، حبيبتى إنتى كويسه."
أخدها فى حضنه جامد بس هى مازالت بتبص لعمر بعدم إستيعاب، وعمر بيبتسملها...
حسين وهو بيبوس راسها:"الحمدلله،أحمدك وأشكرك يا رب."
بص لعمر...
حسين:"شكرا يابنى، شكرا."
مسك شوق من إيدها وخرج من البلكونه تحت عيون عمر إللى بيبص فى عيون شوق إللى تايهه فيه....
...................................................
فى الوقت الحالى:
فاقت من ذكرياتها على صوت رزع الباب مسحت دموعها بسرعه وراحت لأمير إللى واضح على ملامحه الضيق...
شوق وهى بتقرب منه:"فى إيه يا أمير مالك؟"
كان لسه هيتكلم لقى آثار الدموع واضحه فى عيونها...
أمير:"مالك ياماما فيكى إيه؟"
شوق:"مافيش ياحبيبى، إفتكرت جدك وجدتك الله يرحمهم، طمنى عليك إنت فيك إيه؟"
أمير:"الله يرحمهم، مافيش حاجه أنا بس مخڼوق شويه."
شوق:"من إيه يابنى؟ إحكيلى؟"
أمير بإبتسامه مصطنعه:"كالعاده يا أمى، ييجى حد بواسطه وياخد منى كل حاجه."
شوق:"وليه ماتقولش إن ده مش نصيبك؟ أو ده مش وقت ترقيتك، ممكن يكون ليك رزق تانى إنت ماتتخيلهوش؟"
أمير:"معرفش، بعد إذنك."
سابها ومشى وراح لأوضته، أخدت نفس عميق وراحت وراه...
شوق:"أمير."
أمير:"نعم؟"
شوق بحنان وهى بتقرب منه:"ممكن أحضنك؟"
إبتسملها وهى حضنته...
شوق وهى بتطبطب عليه:"ياحبيبى رزقنا فى حاجه تانيه صدقنى، جدتك الله يرحمها كانت دايما بتقولى كده."
أمير:"بس أنا تعبت يا شوق، تعبت جامد، كنت بطور من نفسى وأشتغل وأجتهد أكتر من زمايلى، وفى الآخر قريبة نائب رئيس مجلس الإداره تيجى وتاخد منى كل ده، مجرد تليفون واحد من شخص كبير يخلى شخص تانى ينفذ كلامه بدون أى رفض."
شوق:"الحمدلله."
أمير بعد عنها وإستغرب..
شوق:"مستغرب إنى بحمد ربنا؟"
أمير:"لا طبعا، بس هو عموما الحمدلله."
شوق:"أنا بحمد ربنا يا أمير عشان الشركه دى ماشيه بالوسايط بس إنت وعدد قليل جدا من زمايلك إتقبلتوا لمجهودكم الشخصى، إنت مش شايف الشركه ضخمه إزاى؟ ده أنا لما بشوفها على التليفزيون بتفاجئ بحجمها."
أمير بتنهيده:"الحمدلله، هى فعلا كبيره أوى ياشوق."
شوق بضحكه خفيفه:"عقبال أما يبقى عندك زيها، شد حيلك كده وإتجدعن، الصبر مفتاح الڤرج، إنت بس إعمل إللى عليك وزياده وعافر وإجتهد وإنت هتوصل ياحبيبى."
أمير بإبتسامه:"إن شاء الله."
شوق:"أنا النهارده عاملالك غداء إنما إيه، هتاكل صوابعك وراه."
أمير:"وياترى بقا الست شوق عاملالى أكل إيه؟"
شوق:"عملتلك مكرونه بشاميل."
أمير بفرحه:"بجد مكرونه بشاميل؟ عملتيها ياشوق أخيرا"
شوق:"هههههههههههههه، ايوه عملتها."
قام من مكانه وحضنها جامد...
شوق:"إللى يشوفك كده يقول كنت حارماك."
أمير:"أبدا يا شوق، بس إنتى عارفه أنا بقالى فتره طويله بتحايل عليكى عشان تعمليها، أنا مش عارف كل مره بتعملى طبيخ وخضار لحد مازهقت."
شوق:"نعم! زهقت من الأكل إللى أنا بعمله؟"
أمير وهو مصمم ينرفزها:"بصراحه اه، غيرى ياحبيبتى فى حاجه إسمها تغيير روتين، جيلك مكنش يعرف بيه."
شوق:"اااه، إحنا دخلنا فى جيلنا وجيلكم؟، أنا بقا هوريك فى جيلى كنا بنتعامل معاكم إزاى."
أخدت الشبشب من رجلها...
أمير بهدوء:"شوق إنت...........ااااااااااااه."
جرى وهى جريت وراه...
شوق:"تعالى ياله، إما وريتك، ڠصب عنك يا أمير هتاكل الطبيخ والخضار بعد كده، أنا غلطانه إنى عملتلك مكرونه بشاميل."
أمير وهو بيجرى منها:"خلاص ياشوق بهزر فى إيه؟"
الإتنين وقفوا قدام بعض والفاصل بينهم الترابيزه...
شوق:"قول آسف."
أمير:"هاه؟"
شوق:"قول آسف يا ماما يلا."
أمير:"أنا مش عيل صغير ياماما."
شوق:"الإعتذار مالهوش سن، يلا قول آسف."
أمير بتنهيده:"آسف."
شوق:"قولها بنفس."
أمير:"آسف ياماما."
إبتسمت وحطت الشبشب على الأرض ولبسته ...
أمير:"مبسوطه إنتى بعد ماضربتينى لا وكمان إعتذرتلك صح؟"
شوق بفخر:"جدا فوق ماتتخيل."
أمير بضحكه خفيفه:"ماشى ياشوق."
شوق:"بدل مانت واقف زى الشحط كده، تعالى ساعدنى عشان نحط الأكل."
أمير:"نفسى فى مره تمدحى فيا، ده أنا حتى إبنك."
شوق:"معلش، يلا ورايا."
أمير:"أمرى إلى الله."
دخلوا المطبخ وبدأوا يحطوا الأطباق على الترابيزه وبعد فتره بسيطه بدأوا ياكلوا...بس كل واحد فيهم فى عالم تانى...شوق بتفكر فى الماضى، وأمير بيفكر فى حلمه إللى إتسرق منه...
..................................
فى اليوم التالى:
وصل الشركه فى نفس الوقت إللى سيرين كانت بتنزل فيه من عربيتها، بصلها بطرف عيونه وبعدها دخل الشركه وراح لمكتبه وسيرين دخلت وراه...
قعد على الكرسى وبدأ يشوف شغله، وسيرين كانت بتبصله ومش عارفه تبدأ كلام إزاى...قررت إنها تفتح موضوع..
سيرين:"هو أنت جيت مشى للشركه ليه؟"
أمير وهو مش بيبصلها:"أنا مش باجى مشى."
سيرين:"أومال فين عربيتك؟ ماشوفتهاش ليه؟"
أمير وهو بيبصلها:"ومين قال إن عندى عربيه؟"
سيرين:"يعنى جه فى بالى كده هو مجرد سؤال مش أكتر."
رجع ركز فى إللى هو فيه...
سيرين بإستفسار:"أومال جيت إزاى؟"
أمير بإنشغال:"ميكروباص."
سمع صوت ضحكه خفيفه طالعه منها، بصلها بضيق...
سيرين وهى بتحاول تكتم ضحكتها:"سورى، ماكنتش أعرف."
أمير بضيق:"ماكنتيش تعرفى إيه؟"
سيرين:"ماكنتش أعرف إنك بتيجى فى ميكروباص."
أمير:"ليه؟ هو أنا مش من بقيت الشعب ولا إيه؟ ولا إنتى عشان إتعودتى إنك تلاقى كل حاجه إنتى عايزاها لحد عندك فشايفه إنك سهل تتريقى على الناس؟ شايفه الناس إللى زيك فمتعودتيش تقابلى واحد بيركب ميكروباص؟ اه نسيت مانتى جايه بواسطه طبيعى تبقى شايفه الناس كده."
سيرين بإرتباك:"سورى ماقصدش."
أمير:"كلامى معاكى فى حدود الزمالة، إياكى تتخطى حدودك، أوعى تكونى مفكره عشان إنتى جايه واسطه تبقى الرئيسه بتاعتنا؟ إنتى هنا زيك زيي زى أى موظف فى الشركه، حطى الكلام ده حلقة فى ودنك."
سابها وكمل تركيز فى شغله أو زى ماهو بيحاول يقنع نفسه، مش عارف هى ليه بتستفزه لما بتنطق حرف حتى...قطع تفكيره
صوتها...
سيرين بإستفسار متجاهلة كلامه:"طب ممكن تساعدنى؟"
أمير بضيق من برودها:"نعم؟"
سيرين:"أنا هنا جديده فى الشركه ومحتاجه حد يساعدنى ويعرفنى نظام الشغل."
أمير بسخريه:"نعم؟ يعرفك نظام الشغل؟ هو مش إنتى شرحتى إمبارح الشركه نشاطها ماشى إزاى، وعرضتى فكرتك التافهه إللى نائب رئيس مجلس الإداره قبل بيها؟ ليه عايزه حد يساعدك فى الشغل؟ اه عشان تاخدى مجهود غيرك وتنسبيه لنفسك صح؟ مانتوا بتوع الوسايط كده دايما."
سيرين بإستفسار مع عدم إستيعاب:"مجهود غيرى؟ إنت تقصد إيه؟"
أمير:"بلاش تعملى دور البنت الغنيه عليا، أنا عارف الأشكال دى كويس، جو البنات الهاى ده مش عايزه معايا هنا فى أوضة المكتب، حابه تستعرضى شكل حياتك المرفهه وكل حاجه فيها يبقى بره الأوضه دى، فى كتير أوى بره الأوضه دى يهمهم الفلوس والمنصب لكن هنا مافيش حد كده."
سيرين بغصه:"إنت إزاى تحكم عليا بالشكل ده من غير ماتعرفنى؟"
أمير وهو بيبصلها:"كلكم طينه واحده وكمان للأسف *بصلها من تحت لفوق* مافيكوش أى شئ يشد عشان تغروا أى حد مهما لبستوا إيه."
رجع ركز فى شغله وماحسش بۏجع سيرين إللى دموعها بتنزل فى صمت...قامت من مكانها وراحت للحمام وبصت لنفسها فى المرايه وبتبص لهدومها إللى كانت عباره عن جيبه سوداء ضيقه جدا مفتوحه من جنب واحد لحد الركبة وشميز أبيض بدون أكمام، ده غير مساحيق التجميل إللى مغرقه وشها ...
سيرين بتحدى وهى بتحاول تتحكم فى أعصابها وبتمسح دموعها:"مش سيرين إللى ييجى واحد يتكلم معاها بالشكل ده، ركزى يا سيرين فى إللى إنتى جايه مخصوص هنا عشانه، لازم تبقى قوية وتتجاهلى أى كلام ليكى عشان تقدرى توصلى وتثبتى نفسك."
عدلت شعرها وظبطت الميك أب بتاعها ورفعت راسها وخرجت من الحمام وقعدت على المكتب وبتبص قدامها بتفكير ... وأمير كان مركز فى شغله...
..............................
شوق كانت قاعده على سريرها والحزن واضح عليها وبتفتكر باقى ذكرياتها...
منذ ثمانية وعشرون عاما:
حسين كان ماسكها من دراعها ودخل بيها على شقته وبدأ يدور على مراته..
حسين بعصبيه:"رانيا."
رانيا دخلت من باب الشقه وجريت على شوق وحضنتها...
رانيا بدموع:"ليه تعملى فيا كده؟"
شوق بدموع:"أنا آسفه ياماما مكنش قصدى."
حسين شد رانيا مما خلاها تخرج من حضڼ شوق وسحبها وراه...
حسين بصوت مسموع:"إقفلى الباب ياشوق."
شوق قفلت باب الشقه...دخلوا أوضتهم ورزع الباب وراه..
حسين بعصبيه:"إيه إللى إنتى عملتيه ده؟ إنتى إزاى تسمحيلها تخرج من الشقه أصلا؟ إنتى أم مهمله بنتك كانت ھتموت بسببك."
رانيا بدموع:"ڠصب عنى ياحسين، أنا آسفه مش هتتكرر تانى و....."
قطع كلامها شوق إللى فتحت الباب وإتكلمت..
شوق:"بابا أنا إللى إتحايلت عليها إنى أطلع للسطح و....."
حسين بعصبيه:"وتطلعى ليه؟ هو مش أنا قايل ممنوع الخروج؟"
شوق:"كنت عايزه أشم شوية هواء."
حسين بتحذير:"إجرى على أوضتك وإياكى أشوفك رايحه فى مكان تانى غير مدرستك إللى أنا هوصلك ليها بعد كده، يلا."
شوق بدموع:"ح..حاضر بس ماتضربش ماما عشان خاطرى."
حسين بعصبيه:"بقولك بره."
إتنفضت فى مكانها وخرجت من أوضتهم، صوت خناقة والدها مع والدتها بيزيد وبيعلى، راحت لأوضتها ورمت نفسها على السرير ودموعها بتنزل پقهرة ... بتحاول تحسب عدد المرات إللى عاشت فيها سعيده مالقتش، بتحاول تحسب هى ضحكت آخر مره إمتى؟ هى مش فاكره، دايما بتنام وبتصحى على خناقات حسين ورانيا، فضلت حزينه على نفسها وعلى والدتها لحد ماراحت فى النوم...عمر كان طول الوقت واقف قدام شقتهم وسامع صوت خناقات حسين و رانيا، مش فاهم إزاى بنت صغيره عايشه ومستحمله كل ده؟ .. إتنهد بعمق ونزل من البيت وفى باله حاجات كتير ناوى يعملها عشان الموضوع إللى هو فيه ده طوِّل أوى ...
فى اليوم التالى:
خرجت من المدرسه وهى بتبص فى الأرض بس إتفاجأت بإللى وقف قدامها...رفعت راسها وعيونها جات فى عيونه...
عمر بإبتسامه:"إزيك؟"
إتجمدت فى مكانها ومش عارفه تقول إيه...
عمر:"أنا عارف إنك متفاجأه، بس أنا لازم أتكلم معاكى."
بصت حواليها پخوف شديد لقت إنها لوحدهم فى الشارع...
عمر:"ماتخافيش ماحدش هيشوفك."
شوق بإرتجاف:"ع...عايز إي..يه؟"
عمر وهو بيقرب منها:"إنتى خاېفه منى ليه؟"
شوق وهى بترجع لورا:"أ..أن..نا مش خاېفه.:
عمر وقف وإتكلم:"ياشوق أنا مش هعملك حاجه، إسمعينى."
شوق وهى بتحاول تتحكم فى أعصابها:"إتفضل."
عمر بإبتسامه:"أنا كنت عايز أقولك من أول يوم شوفتك فيه لحد دلوقتى حاجه واحده بس."
شوق بإرتباك:"إيه؟"
عمر وهو بيبص فى عيونها:"إنتى حلوه أوى ياشوق."
بصت فى الأرض بإحراج و بخجل شديد...
عمر:"حلو كسوفك كده ده و...."
قطع كلامه شوق إللى مشيت بسرعه وسابته...عمر جرى وراها ومسكها من دراعها...إتنفضت فى مكانها لما لمسها..
عمر:"مشيتى ليه؟"
حاولت تشيل دراعها من إيده بس معرفتش..عمر لاحظ إنها بتحاول تشيل دراعها من إيده...
عمر بهدوء:"هشيل إيدى من عليكى، بس أنا لازم أتكلم معاكى شويه."
شوق:"هو أنت لسه ماتكلمتش؟"
عمر بإبتسامه:"لا، أنا عايز أقول كلام كتير وأوله حلوه الكحكه إللى إنتى عاملاها فى شعرك دى، بس هتبقى أحلى لو شعرك مفكوك."
ساب دراعها..وهى كانت حاسه بإحراج الشديد من لمسته ده غير إنها حاسه بتوتر لوجودهم مع بعض وده لإنها أول مره تقف مع راجل غير باباها فى الشارع...
عمر:"شوق."
شوق بإستيعاب وهى بتبصله:"هاه؟"
عمر:"أنا هتكلم معاكى علطول."
إستغربت النبره إللى هو بيتكلم بيها...
شوق:"مش فاهمه، يعنى إيه؟"
عمر بتوضيح:"هنتكلم مع بعض وهنتعامل مع بعض علطول، فمش عايزك تخافى منى أو تتوترى."
شوق بإستغراب:"هنتكلم مع بعض ليه؟"
عمر بإبتسامه:"عشان أنا عايز كده."
شوق كانت لسه هتتكلم...
عمر وهو بيقاطعها:"أعرفك بنفسى، أنا إسمى عمر، عندى 26 سنه، بشتغل فى كذا حاجه مش حاجه معينه بصراحه، *ضحك ضحكه خفيفه* بشيل أنابيب، وبشيل أسمنت، أى مشكله فى الكهرباء الكل بيناديلى عشان أحلها، أى مشكله فى السباكه برده الكل بيناديلى عشان أحلها، بدهن شقق، بغسل عربيات، بصى من الآخر أنا بعمل كل حاجه."
شوق بإستغراب وببراءة:"هو فى حاجه حضرتك مش بتعرف تعملها؟"
عمر بتفكير:"لحد الآن ماكتشفتش إللى مش بعرف أعمله."
ضحكت ضحكه خفيفه، وعمر لاحظ كده..
عمر:"أخيرا شوفت ضحكتك."
ضحكتها إختفت لما إستوعبت إنها ضحكت...
شوق بحمحمه:"أنا همشى."
عمر:"إستنى."
شوق:"نعم؟"
قدملها ورده لونها أحمر صافى...
عمر:"أجمل ورده لأجمل وأحلى بنت فى الحاره كلها."
لاحظ إرتباكها وهى بتبص للورده...
عمر بتفهم:"تقدرى تخبيها من أهلك، عشان مايتكلموش يعنى."
شوق:"هاه؟ لا مش خاېفه."
عمر قرب منها وهى إتجمدت فى مكانها...فك شعرها الأسود وعدله وعلق الورده فى شعرها نحية ودنها...
عمر بإعجاب:"شكلك كده أحلى."
شوق:"إزاى تعمل كده؟"
عمر وهو بيبص فى عيونها:"بعمل إيه؟"
شوق بتوتر:"إزاى تفك شعرى؟"
عمر بهمس:"أنا بعمل إللى أنا عايزه فى الوقت إللى أنا عايزه."
تاهت فى عيونه وهو فضل يبص فى عيونها...
عمر بإستفسار:"إنتى صغيره ليه؟"
شوق:"هاه؟"
عمر:"بلاش هاه دى، بقولك إنتى صغيره ليه؟ ليه مايبقاش عندك 22 سنه أو حتى 21، إنتى ليه 17 سنه؟"
شوق ببراءة:"حضرتك عرفت سِنِّى منين؟"
عمر:"أنا أعرف عنك كل حاجه ياشوق، إللى بيعوز حاجه بيعمل المستحيل عشان يوصلها."
شوق پخوف:"وإنت عايز منى إيه؟"
عمر بضحكه خفيفه:"إنتى خاېفه كده ليه؟"
شوق وهى بترجع لورا:"أنا مش خاېفه، أنت هتعمل فيا حاجه وحشه صح؟"
عمر:"ههههههههههههههههههه، لا ماتخافيش مش هعملك حاجه."
شوق بتوتر:"أنا لازم أمشى عشان إتأخرت."
عمر:"تعالى نمشى مع بعض عشان أوصلك."
شوق پخوف:"لا، بابا هيشوفنى معاك."
عمر:"مټخافيش، أنا واحد من أهل الحاره عادى يعنى إنى أوصلك."
شوق پخوف:"هيقولوا لبابا وبابا هيضربنى، أرجوك ماتمشيش معايا."
عمر بتنهيده:"ماشى، بس مسيرنا نتقابل تانى."
مشيت وهو متابعها بعيونه بس وقفت وبصتله ورجعتله تانى...
شوق بإبتسامه خفيفه:"شكرا لحضرتك عشان أنقذتنى."
عمر:"أنا معملتش غير إللى قلبى خلانى أعمله، وبعدين أنا عمر مش حضرتك، جربى تقولى إسمى كده."
شوق:"هاه؟"
عمر:"مش قولت بلاش هاه دى؟ بقولك قولى عمر كده."
شوق بإحراج:"أستاذ عمر."
عمر:"هههههههههههههههههههههههههه، أستاذ عمر؟!!"
شوق بإحراج:"حضرتك أكبر منى، لازم أحترمك."
عمر:"أكبر منك إيه بقا؟ هو مش أنا قولتلك إننا هنتكلم؟"
شوق:"ماهو إحنا بنتكلم أهوه."
عمر:"قصدى هنتقابل كتير الفتره الجايه."
شوق:"يعنى إيه؟"
عمر:"هتفهمى بعدين، يلا روحى عشان تعرفى توصلى بدرى، وأنا همشى وراكى."
شوق:"هو حضرتك لازم تمشى ورايا؟"
عمر:"فيها حاجه دى؟"
شوق بإرتباك:"عيب."
عمر:"عيب إيه؟ هو أنا هعمل حاجه؟"
شوق بضيق طفولى:"ماينفعش تمشى ورايا ولا معايا، عيب أصلا."
عمر بتنهيده:"إمشى ياشوق، إمشى بدل ما أزعقلك."
شوق بتحذير طفولى:"إياك تمشى ورايا، هضربك."
عمر بإستغراب:"إنتى بتتكلمى معايا كده ليه؟ ده أنا إللى أنقذتك."
شوق برجاء:"أرجوك، مش عايزه حد يشوفك معايا فى أى مكان، هيروحوا يقولوا لأبويا وهو هيضربنى."
عمر:"مستحيل حد يقربلك وأنا معاكى، إمشى دلوقتى وهنتفاهم بعدين."
سمعت كلامه ومشيت وعمر مشى وراها، شوق كانت خاېفه جدا حد يشوفها وعمر ماشى وراها...عمر مكنش مركز مع أى حاجه غير عليها وبيفكر فى حاجات كتير وأولها إزاى يوقعها فى حبه ... وصلت البيت وطلعت بسرعه وعمر راح للدكان بتاعه... كانت واقفه قدام باب الشقه أخدت الورده بسرعه من شعرها وحطتها فى شنطتها وعملت شعرها كحكه من تانى وخبطت على باب الشقه ومامتها فتحت الباب...
رانيا:"إتأخرتى ليه ياشوق؟"
شوق بإرتباك:"لسه خارجه من المدرسه."
رانيا بتنهيده:"كويس إنك جيتى قبل ما أبوكى ييجى، يلا إدخلى."
شوق دخلت الشقه وعيونها جات على خد مامتها إللى لونه أحمر...
شوق:"ماما، أنا آسفه على إللى حصل إمبارح."
رانيا بحنان وهى بتحضنها:"المهم إنك كويسه، كله يهون عشانك."
شوق:"مكنش قصدى إن بابا يزعلك أو يضربك، أنا آسفه."
رانيا بتنهيده وهى بتبصلها:"ياروحى مافيش مشكله، هو بابا كان متضايق وأنا شديت معاه مش أكتر، إنتى عارفه بابا بيحبك قد إيه وبيخاف عليكى، بابا مالوش غيرك."
شوق بحزن:"وإنتى ياماما؟ إنتى فين من كل ده؟ بابا ليه دايما پيتخانق معاكى؟ من أول يوم وعيت فى على الدنيا وإنتوا بتتخانقوا مع بعض، *دمعه نزلت من عيونها* بابا بيكرهك ليه؟"
رانيا وهى بتمسح دموعها:"بابا مش بيكرهنى ياشوق، بابا بيحبنا إحنا الإتنين بس إنتى أكتر عشان إنتى بنته وضناه من لحمه ودمه، مش عايزاكى تركزى فى حاجة غير مذاكرتك، أنا عارفه أهدى أبوكى إزاى، ماتزعليش منه هو مش بيشوف قدامه، بعد مانا وهو إتخانقنا مع بعض، قعد يعيط على إللى حصلك وإعتذرلى وقعد يتأسفلى وأنا سامحته وخليته يهدى، باباكى مالهوش غيرنا ياشوق، باباكى بييجى يرمى حِمله كله عليا ولازم أشيله عشان أنا مراته وعشرة عمره."
شوق:"بتحبيه أوى كده ياماما؟"
رانيا وهى بتلعب فى شعرها:"أنا ماليش غير حسين، حسين ده حب حب حياتى، وبعدين عيب نتكلم فى الكلام ده إنتى لسه صغيره، يلا روحى غيرى هدومك وريحى شويه بعد كده ذاكرى."
شوق:"أنا نفسى أساعدك ياماما."
رانيا:"إنتى عارفه لو أبوكى لقاكى مشغوله معايا فى حاجه وسايبه مذاكرتك هيزعقلى أنا، يلا روحى شوفى مستقبلك."
شوق:"حاضر ياماما."
رانيا باستها من راسها وشوق دخلت أوضتها ... بمرور الوقت .. حسين دخل الشقه وهو شايل أكياس فى إيده..
حسين بصوت مسموع:"شوق، رانيا إنتوا فين؟"
رانيا خرجت من المطبخ وشوق خرجت من أوضتها والإتنين راحوا نحيته...
حسين وهو بيقدم شنطه لشوق:"خدى ياقلب بابا، الفستان ده هديه منى ليكى."
شوق فرحت وحضنت باباها جامد، وأخدت منه الكيس ودخلت أوضتها...
حسين بصوت مسموع:"العفو، هههههههههههه."
عيونه جات على رانيا..
حسين:"نسيت تقولى شكرا، بس إعتبرتها قالتها."
رانيا بإبتسامه:"ربنا يبارك فى عمرك وتفضل تجيبلها."
حسين وهو بيقدملها شنطه وكيس:"الشنطه فيها فستان ليكى والكيس فيه حرنكش بما إنك بتحبيه، ماحبتش أحرمك من حاجه إنتى بتحبيها."
رانيا:"وجودك معايا إنت وشوق هو الحاجه إللى أنا بحبها."
حسين:"يعنى مش زعلانه منى خلاص؟"
رانيا:"يعنى إنت بتعمل كل ده عشان تصالحنى؟"
حسين كان لسه هيتكلم قطع كلامه شوق إللى خرجت من أوضتها..
شوق بفرحه وهى بتلف بالفستان:"بابا إيه رأيك؟"
حسين:"حلو ياروح بابا."
حضنته وحضنت مامتها ودخلت أوضتها تانى وقفلت الباب...
رانيا:"إنت بتصالحنى بفستان وحرنكش؟"
حسين:"أنا آسف يا رانيا مكنش قصدى."
رانيا:"أنا قولتلك مش زعلانه، وبعدين ياحسين وجودك إنت وشوق أهم عندى من أى هديه تانيه."
حسين إبتسملها.. 
(رواية/ شوق العُمَر .. بقلم سارة بركات)
رانيا:"بس لازم برده نتكلم فى الموضوع الأساسى، مش هتفضل حابسها كده كتير، البنت ماتعرفش أى حاجه عن أى حد ماتعرفش يعنى إيه دنيا."
حسين بزهق:"إقفلى الموضوع يا رانيا."
رانيا:"مش هتفضل حابسها كده طول عمرها."
حسين:"أنا مابحبسهاش، أنا بربيها بالشكل والحياه إللى إتربينا عليها، البنت مابتخرجش من بيت أبوها غير يا إما على الجواز يا إما على القپر علطول."
رانيا:"ده مش منظر تربية أبدا، البنت لازم تعرف الدنيا عباره عن إيه."
حسين وهو بيحاول يتحكم فى عصبيته:"البنت هتتربى زى ما إخواتى البنات إتربوا."
رانيا:"إنت شايف إننا كده بنربيها صح؟"
حسين:"أيوه بربيها صح، وكفايه إنها بتخرج للمدرسه، ده كفايه أوى."
رانيا:"البنت من كتر مانت قافل عليها هتخليها تعمل حاجات كتير أوى من ورانا."
حسين بعصبيه:"هيبقى بمۏتها لو فكرت تعمل حاجه من ورانا."
رانيا وهى بتحاول تهديه:"إهدى، طب تعالى نروح الأوضه ماينفعش نتكلم فى الصاله."
مسكته من إيده وراحت لأوضتهم...
رانيا:"البنت ياحسين لازم تعرف الدنيا براحه، بلاش نفضل حابسينها، إفرض مثلا إن شاء الله كده على ماشوق تكبر شويه وتروح لبيت جوزها، هتلاقى نفسها فى مكان هى مش فاهماه، حياه جديده هى ماتعرفهاش، البنت لازم ت..........."
حسين بزعيق وهو بيقاطعها:"رانيا، إقفلى الموضوع، شوق آخرها خروج للمدرسه ومافيش أكتر من كده."
رانيا بهدوء:"وأنا ماقولتش غير كده، إللى أقصده إنك ماتحسسهاش إنها محپوسه ولا تقفل عليها أوى، وارب الباب بس ماتفتحهوش على الآخر."
حسين بسخريه:"بالله عليكى بطلى حكمك والمواعظ بتاعتك دى، *عقد حواجبه بضيق وكمل* دى بنتى ومن حقى إنى أربيها بالشكل إللى أنا شايفه صح."
رانيا بتنهيده:"ودى بنتى أنا كمان ياحسين و....."
حسين وهو بيقاطعها:"تربيتك وتفكيرك غلط يا رانيا، إنتى غلط، وياريت تقفلى الموضوع ده نهائى، شوق مالهاش غير مذاكرتها حاليا وأنا وإنتى، بعد الجواز هيكون ليها جوزها وأولادها."
رانيا:"بس........"
حسين:"من غير بس، يلا روحى شوفى وراكى إيه وأنا هريح شويه عشان جاى تعبان من الشغل."
خرجت من الأوضه وهى بتفكر فى بنتها إللى صعبانه عليها ... شوق كانت قاعده فى أوضتها ومازالت لابسه الفستان الجديد وسامعه صوت باباها ومامتها العالى، إتنهدت بحزن وعيونها جات على شنطة مدرستها وإفتكرت إنها حاطه الورده فيها، إبتسمت بخجل وراحت نحيتها، فتحتها وأخدت الورده ووقفت قدام مرايتها، جه فى بالها "ياترى كان شكلى عامل إزاى بيها عشان يقولى كده شكلى أحلى؟"، قررت إنها تشوف هو كان يقصد إيه، فردت شعرها وحطت الورده فى شعرها زى ماعمر كان عاملها وبصت لنفسها فى المرايه لقت شكلها أحلى بكتير عليها، ولفت إنتباها إن الورده لايقه جدا على الفستان الكحلى إللى هى لابساه .. فاقت من شرودها لما سمعت صوت خبطة على شباك أوضتها، إستغربت من الصوت ده وراحت فتحت الشباك ولما فتحته عيونها جات فى عيون عمر إللى واقف تحت ومبتسملها ...
إتحرجت بشده وبصت للناس مالقتش حد مركز أساسا والكل ماشى فى طريقه...بصت لعمر إللى بدأ يحرك شفايفه بكلام غير مسموع، وحاولت تجمع الكلام من حركة شفايفه..
عمر:"كويس إنك ماشيلتيهاش، الفستان لايق عليها أكتر."
إستوعبت إنه شايفها وهى لسه حاطه الورده على شعرها، قفلت الشباك بسرعه وشالت الورده من شعرها الأسود وبتحاول تتنفس بإنتظام، حست بالخجل والإرتباك الشديد لإنه شافها حطاها فى شعرها، فاقت لنفسها على الإحساس إللى حاسه بيه وبدأت تغير هدومها...
فى اليوم التالى:
كانت قاعده فى مدرستها وسرحانه وبتبص على الشارع من الشباك إللى جنبها...بس فاقت من إللى هى فيه على صوت همسات من بعض البنات إللى معاها فى الفصل...
؟؟:"شوفتى قالى إيه؟"
البنت أخدت ورقه من جيبها وخلت البنات إللى حواليها يقرأوها بهمس...
## بإنبهار وفرحه:"ده بيحبك أوى."
؟؟:"ششششششششششش، وطى صوتك حد هيسمعنا."
عيونهم جات على شوق إللى بتبصلهم، بس شوق عملت نفسها بتبص فى مكان تانى...
***:"ده كاتبلك إنه هيقابلك قدام المدرسه؟ هتعملى إيه؟"
؟؟:"قولت وطوا صوتكم، هتفضحونى."
##:"طب قولى؟"
؟؟:"مافيش، معنى كده إننا هنخرج هضطر أغير فى الحمام قبل مانخرج وكويس إنى كنت عامله حسابى فى لبس زياده."
***:"تمام، لما تخلصوا الخروجه بتاعتكم هروح معاكى فى البيت وأقولهم إنك كنتى عندى."
؟؟:"حلو أوى."
شوق كانت سامعاهم وهما بيتكلموا ومستغربه إزاى فى حد كده...وبتسأل نفسها البنت دى رايحه تعمل إيه، ومع مين؟...
بمرور الوقت... خرجت من المدرسه وبتفكر فى إللى حصل فى المدرسه ده وبتسأل نفسها أسأله كتير وما أخدتش بالها من عمر إللى وقف قدامها لحد ماخبطت فيه، إتنفضت فى مكانها وبعدت لورا كذا خطوه...
عمر بإستفسار:"إيه إللى شاغلك أوى كده لدرجة إنى ماشوفتنيش قدامك؟"
شوق بإرتباك:"مافيش."
كانت لسه هتمشى عيونها جات على شاب واقف بعيد عن البوابه ومعاه عجله وواقف مع بنت من البنات إللى كانوا معاها فى الفصل، وعمر كان متابعها بعيونه... البنت بتاعة الجواب خرجت من المدرسه وهى لابسه هدوم تانيه غير هدوم المدرسه ومعاها زميلتها التالته، شوق برّقت لما شافت البنت دى بتحضن الولد بسرعه وبتبص حواليها وشوق جريت بسرعه عشان تستخبى، وعمر مشى وراها...شوق كانت بتتابعها بعيونها وهى بتمسك إيد الشاب ده وبتشاور لأصحابها إنها هتمشى وركبت وراه على العجله والشاب إتحرك ... شوق إتنفضت فى مكانها لما عمر إتكلم...
عمر:"نفسى أفهم إنتى مخضوضه كده ليه؟"
شوق بتوتر:"إنت بتعمل إيه هنا؟"
عمر:"أنا معاكى من ساعة ما خرجتى من المدرسه تقريبا."
شوق بإرتباك:"طيب أنا همشى."
عمر وهو بيمسكها من دراعها:"ليه بتمشى كل أما بقف معاكى؟"
شوق وهى بتحاول تشيل دراعها من إيده:"أرجوك سيبنى، أنا معرفكش، أقف معاك ليه؟"
عمر:"قولتلك هتعرفينى، *إتعصب عليها* إثبتى بقا."
إتنفضت فى مكانها ووقفت ماتحركتش وبصتله پخوف شديد..عمر ساب دراعها وأخد نفس عميق كمحاوله فى إنه بيحاول يتحكم فى أعصابه...
عمر وهو ملاحظ خۏفها:"ماتخافيش ياشوق، أنا مش هعملك حاجه."
شوق بحذر:"طب ليه بتمشى ورايا؟"
عمر:"عشان عايز أتكلم معاكى."
شوق:"ليه؟"
عمر:"عشان إنتى داخله دماغى."
شوق بإستفسار:"يعنى إيه؟"
عمر بتوضيح:"يعنى معجب بيكى."
شوق بإستفسار:"يعنى إيه برده؟"
عمر بإستغراب:"إنتى هتستعبطى عليا؟"
شوق:"هاه؟ أستعبط ليه؟"
عمر:"إنتى مش عارفه يعنى إيه مُعجب بيكى؟"
شوق:"لا، يعنى إيه؟"
عمر إنفجر من الضحك...
عمر فى وسط ضحكاته:"ههههههه، أنا مابحبش الهزار ده أبدا، ههههههههههههههههه."
شوق بصتله بإستغراب...عمر سكت وهدى لما لقاها مستغرباه...
عمر بإستفسار:"إنتى متأكده إنك ماتعرفيش؟"
شوق:"معرفش."
عمر بتنهيده:"لا كده كتير."
شوق:"هاه؟"
عمر بهمس مسموع:"أوصفهالك إزاى دى؟"
سكت شويه لحد ما إتكلم..
عمر بإستفسار:"شوفتى إنتى البنت والولد إللى كانوا بيتقابلوا عند المدرسه هنا؟"
شوق بإحراج:"لا ماشوفتش حاجه."
عمر:"لا شوفتى، أنا مش أهبل."
إتنهد بعمق وكمل كلامه..
عمر:"أهو أنا بقا مشاعرى نفس مشاعر الولد ده للبنت دى."
شوق بذهول وعدم إستيعاب:"يعنى إيه؟ إنت عايز تعمل زيه معايا!!!"
عمر بتفكير:"يعنى لو مش هتمانعى، أنا جاهز*ضحكلها*."
شوق پخوف وهى بترجع لورا:" إنت قليل الأدب."
عمر وهو بيقرب منها:"هو أنا فعلا قليل الأدب ومش متربى، بس السؤال المهم هنا إنتى عرفتى منين؟"
فضلت ترجع لورا وهو فضل يقرب منها وهو رافع حاجبه .. لحد ماهى إتكعبلت ولسه هتقع عمر مسكها وقربها نحيته لدرجة إن المسافه بين وشوشهم قليله جدا...
عمر وهو بيبص فى عيونها:"لحد إمتى هتفضلى تهربى منى؟ على فكره أنا مابزهقش غير لما بوصل للحاجه إللى أنا عايزها."
شوق پخوف:"وإيه إللى إنت عايزه."
عمر بإبتسامه:"إنتى."
شوق:"بس أنا مش عايزه."
عمر:"مش بمزاجك، وبعدين ليه ماتجربيش؟"
شوق بإستفسار:"أجرب إيه؟"
عمر بإبتسامه نصر:"الحب."
شوق:"بس أنا بحب بابا وماما ومجرباه."
عمر بتأفف:"مش ده إللى بتكلم عنه، أقصد الحب إللى بين أى بنت وولد."
شوق بإستفسار لنفسها:"حب بين أى بنت وولد؟"
عمر:"بلاش غباء، أنا مستحمل نفسى بالعافيه مش هستحمل غبائك إنتى كمان."
شوق:"مانا مش فاهمه حاجه."
عمر بتنهيده:"مافيش مشكله هتفهمى بعدين."
شوق:"بعد إذنك لازم أمشى."
كانت لسه هتمشى..
عمر:"تحبى نتمشى شويه؟"
شوق:"هاه؟"
عمر بتوضيح:"تحبى نتفسح مع بعض يعنى، هوديكى أماكن حلوه كتير، إيه رأيك؟"
شوق:"أنا مش بتفسح، لازم أمشى عشان إتأخرت."
عمر:"بكره ياشوق هستناكى حاولى تخرجى من المدرسه بدرى وأنا هكون هنا مستنيكى وصدقينى هتشوفى حاجات عمرك ماشوفتيها."
شوق وهى بتبص فى عيونه:"أنا مش ههرب من المدرسه ومش هروح معاك فى حته، وأرجوك ماتجيش تانى."
عمر بثقه وتأكيد:"هتجيلى ياشوق وأنا هستناكى."
قررت إنها تمشى بسرعه وبالفعل مشيت من غير ماترد عليه...عمر كان متابعها بعيونه وحاسس إنه هيتعب معاها كتير أوى...
فى صباح اليوم التالى:
كانت قاعده فى الفصل وبتفكر فى كلام عمر ليها، بس حاولت تبعد الأفكار دى عن بالها نهائيا...عيونها جات على زميلاتها التلاته إللى بيضحكوا مع بعض...
؟؟:"روحنا القلعه، يومى كان حلو أوى هناك."
##:"وإيه تانى؟"
؟؟:"مافيش، بس المره الجايه هنتمشى على الكورنيش وهناكل ترمس."
شوق حاولت ماتركزش معاهم....وجه على بالها كلام البنت*روحنا القلعه، يومى كان حلو أوى هناك* ...
شوق لنفسها:"هى القلعه دى شكلها إيه؟"
أى نعم هى قرأت عنها كتير بس عمرها ماراحتها قبل كده، فاقت لنفسها وقررت تكمل تركيز فى الحصه ده غير قرارها إللى هو لازم تبعد عن طريق عمر نهائى ....بمرور الوقت...عمر كان واقف مستنيها قدام المدرسه قبل الحصه الأخيره وفضل يمشى رايح جاى قدام مدرستها لحد ما الحصه الأخيره خلصت ... شاف الكل خرج من المدرسه وفضل واقف مستنيها وبيبص حواليه يمكن يلمحها وهى خارجه بس ملقهاش ... كانت واقفه جوا المدرسه مراقباه من بعيد ومستنياه يمشى عشان تعرف تمشى هى كمان ... فضلت واقفه فتره لحد ما كل إللى فى المدرسه خرج، لاحظت الضيق إللى ظهر فى ملامح عمر وبعدها عيونه جات على المدرسه لمره أخيره وبعدها مشى.. إتنهدت بإرتياح لما مشى وبعدها خرجت من المدرسه...مرت الأيام وشوق وعمر مستمرين على هذا المنوال كان بييجى يستناها قدام مدرستها لحد ما الكل بيخرج وبعدها بيمشى، وشوق كانت بترتاح إنه مشى وبعدها بتمشى بس كانت بتسأل نفسها كذا سؤال، مين ده؟ وعايز إيه منى؟ وليه بييجى كل شويه؟، ليه مصمم أوى كده؟ ليه مش بيزهق؟.... فضل الحال كما هو عليه بس الجديد إن عمر بقا بيشغل بالها كتير ده غير زميلتها إللى بتبقى تانى يوم مبسوطه من كل فُسحه ليها مع الشاب إللى دايما بيستناها بعد المدرسه ... كانت بتتمنى جدا إنها تشوف الدنيا زيها كده، وتعيش الإحساس إللى هى عايشاه .. وفى مره ... خرجت من الفصل قبل الحصه الأخيره وجريت بسرعه وخرجت من المدرسه من غير ماحد يشوفها بدأت تدور عليه بعيونها بس مالقتهوش، بصت للأرض بخيبة أمل شديده بس إتنفضت فى مكانها لما سمعت صوته...
عمر:"أخيرا جيتى، أنا إستنيتك كتير."
رواية/ شوق العُمَر .. بقلم سارة بركات
ممنوع النشر أثناء الحصرى
لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين

الفصل الثالث

كان واقف قدامها وملاحظ إرتباكها وإحراجها الشديدين...

عمر:"ماجيتيش الفتره إللى فاتت ليه؟"

شوق كانت بتفرك فى صوابع إيديها وبتبص فى الأرض...

عمر:"مابترديش ليه؟ إنتى عارفه أنا إستنيتك قد إيه وأنا مابستناش حد أصلا؟!"

شوق بإحراج:"أ...أ..."

سكتت وماعرفتش ترد تقول إيه...

عمر بتنهيده:"خلاص تمام، يلا نمشى."

شوق بعدم إستيعاب وهى بتبصله:"هاه؟"

عمر:"يلا نمشى عشان نلحق."

مشى وهى مشيت وراه بإرتباك وفى نفس الوقت بتبص حواليها خوفا من إن حد يشوفها...بمرور الوقت... وصلوا نحية الكورنيش...

عمر وهو بيبصلها:"المفروض قدامك ساعه على ماتكونى فى البيت، يادوب هنركب مركب لمدة نص ساعه وبعدها هوصلك."

شوق:"مركب؟"

عمر شاورلها على مركب صغير فى النيل...

عمر:"هنركب مركب زى ده."

شوق بتوتر:"بس أنا عمرى ماركبت مركب، أنا خاېفه."

عمر وهو بيبص فى عيونها:"مش عايزك تخافى طول مانا معاكى."

إرتبكت من كلامه ونظراته ليها...

عمر بإبتسامه جذابه:"مش يلا بينا؟"

هزت راسها بالموافقه وهو مشى وهى مشيت وراه....وصلوا عند المراكب وعمر دفع مبلغ بسيط للمراكبى وطلع على واحد ومدلها إيده...

عمر:"إمسكى إيدى."

بصت لإيده بإرتباك شديد وفى نفس الوقت بتفكر إزاى جات هنا؟ وليه؟ إيه إللى خلاها تيجى؟ لازم ترجع وتمشى بسرعه لإنها كده بتعمل حاجه غلط أكيد وأكبر دليل إنه غلط إنها خاېفه حد يشوفها...بس إفتكرت فرحة زميلتها لما كانت بتخرج وبتتفسح وبتشوف كل مكان، فده إللى مشجعها إنها تكمل...مدت إيدها بتوتر شديد ولما إيدها قربت نحية إيد عمر مسك إيدها جامد وشوق حست كإن كهرباء شديده هى إللى مسكتها مش إيد عمر نهائى ... فاقت من إللى هى فيه على صوته...

عمر:"حاولى تيجى نحيتى بس خدى بالك أحسن تقعى."

هزت راسها بالموافقه وحاولت تطلع للمركب إللى موجود فى البحر نحية الرصيف إللى هى واقفه عليه..رجلها جات على حرف المركب وحركت رجلها التانيه عشان تبقى على محاذاة رجلها الأولى فقدات توازنها ولسه هتقع إتفاجأت بعمر إللى لف دراعه حوالين وسطها وسحبها نحيته لحد ما المسافه بينهم قلت جدا..

عمر بإبتسامه ساحره وهو بيبص فى عيونها:"لحقتك."

كان بيبصلها بنظره غريبه، نظره سحرتها لدرجة إنها نسيت إنه لسه ماسكها، وعمر كان واضح عليه إنه مستمتع جدا بالوضع ده...فاقت من إللى هى فيه وبعدت عن عمر بسرعه وبخجل شديد..

عمر:"يلا إقعدى عشان هنتحرك."

قعدت بهدوء وخوف من إنها تقع وبصت للمياه إللى تحتها وخاېفه ټلمسها أحسن تسحبها..قطع تفكيرها صوته....

عمر وهو بيقعد قدامها:"على فكره عادى تلمسيها مش هتسحبك."

بصتله پصدمه كإنه بيقرأ أفكارها...عمر ضحك ضحكه خفيفه وبدأ يجدف بالمجداف والمركب إتحرك وهى مسكت جامد فى المركب بړعب شديد..

عمر بإبتسامه مطمئنه:"ماتخافيش، طول مانتى معايا مش عايزك تخافى."

إبتسامته ليها خلتها تطمن إلى حد ما...وبدأت تتفرج على كل حاجه حواليها وعمر مركز معاها وهى بتتصرف زى الطفله إللى أول مره تخرج من بيتها وبالفعل دى كانت أول مره تخرج من بيتها .. ضحك ضحكه خفيفه لما لقاها منبهرة بالمناظر إللى حواليها، وإنبهرت أكتر بجمال النيل، عيونها جات على الناس والعربيات إللى ماشيين فى الشوارع، فضلت على حالة الإنبهار إللى كانت فيها وما أخدتش بالها من عمر إللى وقف بالمركب...

عمر بإستفسار:"ليه مالمستيش البحر لحد دلوقتى؟"

شوق وهى بتبصله:"هاه؟"

عمر قرب منها وهى بدأت تبعد وما أخدتش بالها إنه عند حرف المركب...عمر وقف ورجع تانى مكانه...

عمر بهدوء:"أنا مش هعملك حاجه ياشوق، أنا بس عايزك تلمسى المياه وماتخافيش."

شوق:"يعنى مش هتسحبنى ليها؟"

عمر:"لا المياه مش هتسحبك ليها، المياه حلوه."

بصت للمياه پخوف شديد...

عمر:"قربى نحيتى يلا، ثقى فيا."

بصتله بإرتباك شديد بس قررت تسمع كلامه، سابت طرف المركب پخوف شديد وراحت نحية عمر إللى واقف بيمدلها إيده وهى لما وصلت نحيته مسكتها بسرعه خوفا من إنها تقع ...

عمر وهو بيبص فى عيونها:"مش عايزك تخافى."

شوق:"حاضر."

عمر:"يلا إقعدى."

قعدت فى مكانها وهو قعد جنبها...

عمر:"يلا إلمسى المياه."

عيونها جات على المياه وحست پخوف شديد...

عمر:"شوفتى إيدى بتلمس المياه إزاى."

عمر حط إيده فى المياه...

عمر:"المياه حلوه أوى."

حركته دى شجعت شوق إنها تحط إيدها فى المياه وبالفعل أول أما إيدها لمست المياه إبتسمت وضحكت...عيونها جات فى عيون عمر إللى بيبصلها بسرحان...إرتبكت وحاولت تخفى ضحكتها وبالفعل نجحت فى كده...

عمر:"ضحكتك حلوه، بتخبيها ليه؟"

شوق بإحراج وهى بتغير الموضوع:"أنا عايزه أروح."

عمر:"أفهم من كده إنك مافرحتيش بالفسحه دى؟"

مردتش وكانت بتبص بعيد عنه...عمر إتنهد ومسك المجداف وبدأ يجدف...بمرور الوقت وصلوا للرصيف وهى نزلت بسرعه من المركب على الرصيف وهو نزل وراها...وقف قدامها وهى كانت واقفه بتبص فى الأرض بخجل..

شوق وهى بتفرك فى صوابع إيديها:"شكرا يا أ/عمر أنا ........"

عممر بضحكه مسموعه وهو بيقاطعها:"ههههههههههههههههههه، برده أستاذ؟ إنتى شايفانى مُدرِس عندك فى المدرسه؟، أنا إسمى عمر وبس."

شوق:"حضرتك أكبر منى فى السن و..."

عمر وهو بيقاطعها:"مش هتكلم كتير فى الموضوع ده، أنا إسمى عمر وبس، فاهمه؟"

هزت راسها بالموافقه...

عمر:"يلا عشان اروحك."

شوق:"مالهوش داعى أنا هروح لوحدى."

عمر:"مش هتعرفى، إحنا مشينا بعيد عن طريق المدرسه وإنتى بالشكل ده أكيد مش هتعرفى طريق البيت، صح ولا أنا غلطان؟"

هزت راسها بالموافقه...

عمر:"يلا نمشى."

كان لسه هيتحرك...إتجمد فى مكانه لما سمعها بتنطق إسمه..

شوق بإرتباك:"عمر."

بصلها لقاها بتبص حواليها ومش بتبصله من الإحراج..

شوق:"شكرا إنك خلتنى أخرج، أنا أول مره أبقى مبسوطه كده."

عمر بإبتسامه:"العفو ياشوق، وهتتكرر كتير ماتقلقيش، ولا إنتى عندك مانع؟"

شوق:"هاه؟"

عمر:"عندك مانع إننا نفضل نخرج ولا لا؟"

سكتت ومردتش عليه ومش عارفه تقول إيه...

عمر بتنهيده:"عموما سواء قولتى اه أو لا، إحنا كده كده هنخرج مع بعض، يلا إمشى."

مشى وسابها وهى فضلت واقفه فى مكانها مستغربه من كلامه وطريقته فى التعامل...فاقت على صوته...

عمر:"مش يلا ولا هتفضلى واقفه كده كتير؟"

إتحركت بسرعه نحيته ومشيت وراه...

عمر:"على فكره إنتى ممكن تمشى جنبى."

شوق:"كده أحسن."

عمر بتنهيده:"إللى يريحك."

بمرور الوقت وصلوا الحاره وعمر راح للدكان بتاعه وهى مشيت كإنها ماتعرفهوش وبعدها دخلت البيت، وطلعت لشقتهم وبدات تخبط.. رانيا فتحت الباب...

رانيا بإبتسامه:"حمدالله على سلامتك ياروح قلبى، يلا إدخلى عشان تاكلى."

شوق:"حاضر."

دخلت الشقه وراحت لأوضتها وبدأت تغير... خرجت وراحت لمامتها إللى بتحط الأكل على الترابيزه...وقعدت ومامتها قعدت قدامها...

رانيا بإستفسار:"إحكيلى يومك كان عامل إزاى فى المدرسه؟"

شوق:"الحمدلله."

رانيا:"يعنى عملتى إيه؟"

شوق بتوتر:"هاه؟ عملت إيه فى إيه؟"

رانيا:"يابنتى عملتى إيه فى الماده إللى ماكنتيش فاهماها؟ سألتى المدرس عنها؟"

شوق بإستيعاب:"اه، اه ياماما سألته وخليته يفهمنى شوية حاجات."

إفتكرت إن المادة دة كانت آخر حصه إللى هى ماحضرتهاش أصلا، قلبها ۏجعها لإنها كذبت على مامتها ده غير إنها قصرت فى دراستها وقررت إنها لازم تركز وتبعد عن عمر عشان ماينفعش تفضل على الحال ده .... عمر كان قاعد فى دكانه مع إسماعيل بس مركز على الشباك بتاع شوق ...

إسماعيل وهو ملاحظ تركيزه:"يابنى قولتلك هى مش من توبك البنت غلبانه ومالهاش فى كده."

عمر وهو بيبصله:"خليك فى حالك."

إسماعيل:"حرام عليك ياعمر إللى إنت بتعمله ده، البنت صغيره مش فاهمه حاجه، أبوها ممكن ېقتلها لو شم خبر إنها بتتعامل مع شاب أصلا."

عمر:"نقطنى بسكاتك."

إسماعيل كان لسه هيتكلم لقى عيل صغير جاى لعمر..

؟؟:"عمو عمر، أبله أمل بعتتنى عشان عايزاك تصلحلها الكهرباء."

عمر إبتسم إبتسامه كبيره وبص لإسماعيل إللى بيهز راسه بخيبة أمل...عمر قام من مكانه وراح مع الولد...بمرور الوقت...

عمر:"تقدر تروح إنت."

الولد مشى وعمر خبط على الباب... فتحت الباب وهو دخل... وقفت قدامه بإغراء...

أمل بدلع وهى بتملس على وشه:"إتأخرت عليا كتير، يعنى لازم تيجى عشان تصلح حاجه؟"

عمر وهو بيمثل البراءه:"إيه ده؟ يعنى أنا مش جاى عشان أصلح الكهرباء؟"

أمل بتنهيده:"هى بصراحه بايظه، بس إنت وحشتنى برده ياعمر، ولا إنت نسيتنى وبقيت بتقضى أيامك مع إللى إنت تعرفها."

عمر:"أنهى واحده فيهم؟"

أمل:"إنت تعرف كام واحده؟"

عمر:"مش عارف بس حاليا شغال على نوع نضيف فمش مركز مع الباقى، إيه إللى عايز يتصلح؟"

أمل:"فى قفله عندى فى الشقه محتاجاك تصلحها."

عمر إتحرك وراح نحية كُبس الكهرباء وبدأ يشوف شغله، وفى نفس الوقت أمل كانت بتحاول تلاغيه وهو كان بيحاول يركز فى شغله وآخر أما زهق مسكها وإرتكب ماحرمه الله معاها زى مابيعمل مع غيرها...

فى اليوم التالى:

خرجت من المدرسه لقت عمر واقف قدامها...بعدت عنه ولسه هتتحرك لقته وقف قدامها تانى..

عمر:"ماخرجتيش ليه قبل الحصه الأخيره؟"

شوق:"أنا مش هينفع أمشى معاك تانى."

عمر بإستفسار:"ليه؟"

شوق:"عشان عيب وماينفعش."

عمر بإستفسار:"وإحنا عملنا إيه عيب؟"

شوق بإرتباك وهى بتفرك فى صوابع إيديها:"معرفش."

عمر بإستفسار:"إنتى مش واثقه فيا عشان كده مش حابه تبقى معايا؟"

شوق:"لا، مش كده بس أنا....."

سكتت ومش عارفه ترد تقول إيه...

عمر:"بكره ياشوق."

شوق:"هاه؟"

عمر:"بكره هستناكى، بس من بدرى، بعد ما باباكى يوصلك هنا أول أما يمشى إطلعى من المدرسه تانى وهتلاقينى فى وشك، المفروض هنروح بكره القلع، لو مش حابه تخرجى أو تتفسحى تانى تقدرى ماتجيش، هستناكى."

مشى وسابها من غير مايستنى رد منها..وهى كانت واقفه حزينه بسبب كذبها على مامتها، ده غير هروبها من المدرسه ده غير إنها فكرت إن عمر زعلان منها وهى عمرها مازعلت حد منها... فضلت ماشيه لحد البيت وهى بتفكر فى المتاهه إللى هى فيها وطلعت لشقتهم وبعدها دخلت الأوضه وفضلت تفكر كتير لحد ماراحت فى النوم .. بمرور الوقت...حسين دخل الأوضه لقى شوق نايمه بهدوم المدرسه بدأ يصحيها...

حسين:"بت ياشوق، قومى إصحى."

فتحت عيونها بفزع...

حسين:"قومى فِزّى، إيه إللى إنتى لابساه ده؟ فى حد ينام بهدوم المدرسه؟"

قامت من على سريرها...

حسين:"بت ياشوق، إنتى ذاكرتى؟"

شوق بنعاس وهى بتبصله:"لا يابابا، أنا هذاكر بكره."

حسين:"لا مش بكره، هتذاكرى حالا، يلا فوقى."

شوق برجاء:"بس أنا محتاجه أريح شويه يابابا، أرجوك."

حسين:"مافيش حاجه إسمها راحه، لازم تذاكرى عشان ترفعى راسى، يلا."

خرج من أوضتها ورزع الباب وراه ... إتنهدت بحزن وعيونها جات على كتبها إللى على مكتبها وبدأت تغير هدومها بمرور الوقت كانت قاعده قدام كتبها ومش عارفه تذاكر حاجه، وفى نفس الوقت كانت حاسه بالجوع الشديد وده لإنها ما أكلتش من ساعة مارجعت من المدرسه... خرجت من أوضتها وراحت للمطبخ وبدأت تاكل وبعد ماخلصت خرجت من المطبخ بس سمعت صوت باباها ومامتها..

رانيا بعصبيه:"لحد إمتى ياحسين؟ هاه؟ عامل البنت بشكل كويس بقا حرام عليك بنتك."

حسين:"بقولك إيه، دى معاملتى ومش هتتغير نهائى، ومش كل مره تفتحى الموضوع ده، إنتى فاهمه؟ وإياكى يا رانيا تقعدى معاها كتير، لإنك هتخليها تعرف حاجات كتير ماينفعش هى تعرفها."

رانيا:"أنا فى يوم من الأيام كنت بنت زيها قبل ما أتجوزك، وإتربيت صح و......."

حسين بعصبيه وهو بيقاطعها:"تقصدى إيه؟ تقصدى إن تربيتى غلط؟"

رانيا:"ماقصدش ياحسين بس دى بنتى أنا كمان، لازم أقعد معاها إنت مانعنى من إنى أقعد مع بنتى، هو فى حد فى الكون كله يعمل كده؟"

حسين:"أيوه أنا، وزى ماقولتلك يارانيا، ماتقعديش مع البنت كتير إنتى هتبوظيها."

رانيا بذهول:"هبوظها؟"

حسين:"أيوه هتبوظيها، إنتى عيشتى بشكل متفتح وسط أهلك وعرفتى كل حاجه بدرى، لكن أنا مش عايز بنتى تبقى زيك."

رانيا والدموع بدأت تنزل من عيونها:"وليه إتجوزتنى مادام إنت مش عايز بنتى تبقى زيى؟"

حسين:"معرفش."

رانيا:"يعنى إيه ماتعرفش ياحسين؟ إنت قولت إنك حبيتنى فى أول مره شوفتنى فيها، إنت حبتنى عشان أنا كده وعشان أنا محترمه، صح ولا غلط؟"

حسين:"بقولك إيه، إنتى أهلك ربوكى بشكل مختلف لكن أنا عايز تربيتى هى إللى تمشى، لإن أنا تربيتى ليها صح."

رانيا:"ونرجع تانى لنفس الكلام بتاعك."

شوق ماقدرتش تكمل ودخلت على أوضتها ومش فاهمه أى حاجه من إللى بتحصل، نفسيتها تتعب من الخناقات إللى بين والدها ووالدتها، حاولت تسد ودانها عن خناقة رانيا وحسين إللى صوتهم بيعلى على بعض وفجأه سمعت صوت صړاخ والدتها...قامت بسرعه من مكانها وجريت لأوضتهم وفتحت الباب... لقت رانيا قاعده على الأرض وحاطه إيدها على خدها ودموعها بتنزل فى صمت..فاقت من إللى هى فيه على صوت حسين..

حسين بعصبيه:"إنتى واقفه كده ليه؟ روحى ذاكرى."

شوق:"بابا عشان خاطرى ماتضربش ماما تانى."

حسين مسكها من دراعها وزقها بره الأوضه وقفل الباب...راح لرانيا ومسكها من دراعها...

حسين:"حسك عينك تعلى صوتك عليا تانى، إنتى فاهمه؟ أهو ده أكبر إثبات إنك متربتيش كويس، شوفى بنتك مش قادره تتكلم وهى بتبص فى عيونى وبتبص فى الأرض من الإحترام، لإن أنا مربيها على كده، إنتى لازم تتربى من أول وجديد وأنا إللى هربيكى يا رانيا."

حسين كان لسه هيخرج من الأوضه، بس إتجمد فى مكانه لما سمعها...

رانيا:"طلقنى."

عيونه جات فى عيونها إللى بتبصله بتحدى...

رانيا:"ساكت ليه؟ بقولك طلقنى، أنا يستحيل أعيش معاك تانى، أنا ضيعت عمرى كله فى خناقاتك ومعاملتك ليا، مش بتخلينى أتكلم مع بنتى، حابسنى بين أربع حيطان من المطبخ للأوضه ومن الأوضه للمطبخ، دى مش عيشه، ده سجن، وأنا مابقتش أستحمل كل ده، كل ده عشان مامتك؟ كل ده عشان هى سابتك إنت وإخواتك وإنتوا صغيرين؟ خاېف أمشى؟ إنت مش ملاحظ إنك كده بتجبرنى أمشى؟ أنا إستحملت كتير، لكن إهانه وذُل مش هستحمل لحد كده، طلقنى."

حسين:"ماتجيبيش سيرتها تانى، إنتى فاهمه؟"

رانيا:"ليه هاه؟ مش عايز أجيب سيرتها ليه؟ حسين هو سؤال واحد بس، إنت إتجوزتنى عشان حابب ټنتقم من مامتك فيا صح؟"

حسين بعصبيه:"بقولك ماتجيبيش سيرتها تانى.."

رانيا بدموع متجاهلة كلامه:"إنت ماحبتنيش، إنت كذبت عليا، وأنا كنت هبله جدا لإنى كنت عاميه، السنين دى كلها وحبيتك من كل قلبى، لكن إنت إتجوزتنى عشان ټنتقم منها و.............."

قطع كلامها باب الأوضه إللى حسين رزعه وهو خارج من الأوضه...حسين لقى شوق واقفه قدام أوضتهم..

حسين بعيون كلها شړ:"إنتى بتعملى إيه هنا؟"

شوق رجعت لورا پخوف شديد...

حسين:"ردى عليا، إنتى سمعتى حاجه؟"

هزت راسها بلا وهى بتبص فى الأرض..

حسين بعصبيه:"إدخلى على أوضتك."

جريت بسرعه على أوضتها وقفلت الباب على نفسها وبدأت ټعيط من إللى بيحصل ... حسين نزل من البيت وراح قعد على القهوه وبيحاول يتحكم فى أعصابه وبيهدى وبيحاول يفوق نفسه إن دى مراته مش مامته، ودى بنته مش مامته هى كمان، وعمر كان مركز معاه وهو قاعد فى الدكان بتاعه... رانيا خرجت من أوضتها وراحت لشوق إللى بتبكى بشهقات عاليه، أخدتها فى حضنها وبدأت تهديها...

رانيا:"ماتزعليش من بابا ياروحى، ماتزعليش منه، هو بس أعصابه تعبانة شوية."

شوق:"ليه بيعمل كده ياماما؟"

رانيا بتنهيده وهى بتفتكر حياة حسين كلها:"نقدر نقول إن كل واحد ليه قصة صعبة، وأنا للأسف بفكره بالقصة الصعبة دى لمجرد وجودى."

شوق وهى بتبصلها:"هتمشى وتسبينى ياماما؟"

رانيا:"أنا أمشى وأسيبك؟ أنا ماقدرش، إنتى روحى."

شوق دخلت فى حضنها تانى...

شوق:"بس إنتى طلبتى الطلاق من بابا."

رانيا:"ماتشغليش بالك ده موضوع كبار، ماينفعش الصغيرين إللى زيك يتدخلوا فيها."

شوق بدموع وهى بتبصلها:"بس إنتى دايما بتقولى لبابا الكلمه دى، بابا بيحبك وأنا كمان بحبك ماتسيبيناش عشان خاطرى."

رانيا بحنان وهى بتمسح دموعها:"حاضر."

شوق فضلت فى حضنها لحد مانامت من الزعل ... رانيا نيمتها على السرير بهدوء وغطتها وراحت لأوضتها وقعدت على السرير بتفكر كتير فى إللى بيحصل فاقت من إللى هى فيه على صوت باب الشقه إللى بيتقفل .... حسين راح لأوضة شوق لقاها نايمه، قفل الباب وراح لأوضته هو ورانيا، لقاها قاعده بتبص قدامها ومش بتبصله .. قرب منها بهدوء وركع قدامها على الأرض ومسك إيديها الإتنين وهى حاولت تشيلهم من إيده بس هو مسكهم جامد عيونها جات فى عيونه لقت دموعه بتنزل ...

حسين:"أنا آسف."

رانيا:"مش كل مره تمد إيدك فيها عليا ترجع تقولى آسف."

حسين:"عارف، أنا غلطان حقك عليا، بس إنتى عليتى صوتك عليا يارانيا."

رانيا:"إنت عارف إن دى طريقة كلامى، أنا دايما بتكلم كده وإنت عارف كده وواخدنى على عيبى وقولتلى إنك بتحبنى بكل عيوبى زى مانا بحبك بكل عيوبك، لكن إنك تمد إيدك عليا للمره التانية ياحسين ده مش سهل، إنت عارف إن أكتر حاجه بكرهها إنك تمد إيدك عليا."

حسين وهو بيبوس إيدها:"أنا آسف، بس أنا تعبان يا رانيا ومخڼوق."

رانيا:"ده عذرك دايما، مش بتخلينى أحكى معاك أو نتكلم فى حاجه وبتتصرف على حسب مزاجك دايما ياحسين، ليه مش بتفتحلى قلبك؟، ليه مش عايزنى أشيل همّك؟ بلاش تكتم جواك ياحسين، بلاش."

حسين وهو بيبص فى عيونها:"أنا خاېف يا رانيا، خاېف تروحوا منى."

رانيا:"الناس كلها مش زى بعضها."

حسين:"أظن إنتى عرفتى من إخواتى كويس إيه إللى حصل، بلاش لف ودوران."

رانيا:"أنا مش بلف ومش بدور، حسين حبيبى أنا مراتك يعنى أشيل همّك، أنا مش مسجونه والبنت إللى نايمه جوا دى بنتنا إحنا الإتنين مش مسجونه هى كمان و....."

حسين وهو بيقاطعها:"لما هى سابتنا، الناس كلها إتكلمت علينا وعابوا فى تربيتنا، ولما روحت عشت فى بيت إعمامى، كانوا بيعاملونا معاملة مش كويسة تماما لإن إحنا كنا عيالها، أنا إللى ربيت إخواتى يا رانيا زى مانتى عارفه، ربيتهم عشان لما يكبروا الناس تقول إتربوا أحسن تربية، ربيتهم عشان الناس ينسوا الست إللى رمتنا، وهفضل أربى فى شوق بنفس الطريقه عشان ماليش غير كده، ماليش غيرها وماليش غير سُمعتى وماليش غيرك إنتى كمان، أنا حاربت الدنيا كلها عشان أتجوزك، بلاش يا رانيا تمسكينى من دراعى إللى بتوجعنى، بلاش تجيبى سيرة الطلاق لإن الكلمه دى بتتعبنى أنا مش بتتعبك إنتى."

سند براسه على رجلها وهى بدأت تلعبله فى شعره...

حسين:"إنتوا عيلتى الوحيده، إستحملينى عشان خاطرى."

رانيا:"حاضر، بس........."

حسين وهو وبيبصلها وبيقاطعها:"مش كل شويه هنتكلم فى الموضوع ده."

رانيا:"أنا مامتها ياحسين، سيبنى أقعد معاها على راحتى."

حسين:"مانتى بتقعدى معاها لما ماببقاش هنا."

رانيا:"مش كفايه دى بنتى ياحسين، أرجوك سبنى أقعد معاها كتير، أتابعها، البنت مش هتفضل كده."

حسين سكت ومش عارف يرد يقول إيه...

رانيا ببراءه:"صدقنى مش هفتح معاها كلام كبار نهائى، هذاكرلها وهتابعها وهاخدها من المدرسه بما إنك مش لاقى وقت تاخدها وإنت راجع."

حسين:"هشوف الموضوع ده."

رانيا بتنهيده:"ماشى."

حسين وهو بيبص فى عيونها:"وحشتينى."

..................................................

فى صباح اليوم التالى:

صحيت من النوم وهى عندها صداع شديد بسبب إنها كانت بتبكى قبل ماتنام، ده غير عيونها المنتفخه بسبب البكاء ..بمرور الوقت.. كانت قاعده لابسه هدوم المدرسه وبتفطر مع حسين ورانيا ولما خلصت فطار إستنت والدها عشان يمشوا مع بعض ... رانيا قربت منها وحضنتها..

رانيا:"خدى بالك من نفسك يا قلب ماما، وماتزعليش من بابا."

شوق بإبتسامه خفيفه:"حاضر."

حسين خرج من أوضته وهو ماسك شنطة الشغل رانيا كانت هتقرب نحيته عشان تحضنه بصلها بصه خلتها تقف فى مكانها لإنها فهمت إن ماينفعش الكلام ده قدام شوق وإنه هيفسد أخلاق البنت على حسب قوله...

حسين:"يلا ياشوق."

خرج من الشقه وهى خرجت وراه تحت عيون رانيا إللى إتنهدت بحزن ... نزلوا من البيت وبعد مرور فترة بسيطه وصلوا عند المدرسه لقت عمر واقف على جنب مستنيها ... إرتبكت وإتوترت ومش عارفه تعمل إيه، فاقت على صوته...

حسين:"يلا إدخلى المدرسه."

شوق وهى بتبص فى الأرض:"حاضر."

دخلت المدرسه تحت عيون حسين إللى بيبص عليها وبعدها مشى لما أطمن إنها بدأت تطلع على السلالم ...شوق كانت واقفه على السلم وبتفكر فى حاجات كتير، حاسه إنها تعبانه مالهاش خُلق لأى حاجه، محتاجه فترة راحة من كل حاجة، محتاجة تختفى لو لفترة بسيطة، محتاجه تفرح، نزلت من على السلالم وبصت للبوابة بتاعة المدرسة المفتوحة، وبعدها عيونها جات على مبنى المدرسه نفسه والطالبات إللى بيطلعوا على السلالم ولما عيونها جات على البوابة تانى، لقت عمر واقف هناك وبيبصلها، شافت فيه الحرية، شافته إللى هيخرجها من السچن إللى هى عايشه فيه، شافت فيه كل حاجه هى محتاجاها، نفسها تعيش حياتها وتخرج وتتفسح براحتها، إتحركت نحية عمر ومع كل حركه هى بتتحركها عمر إبتسامته كانت بتزيد، لحد أما وقفت قدامه...

عمر:"تحبى تروحى القلعه زى ماقولتلك إمبارح ولا حابه نروح مكان تانى؟"

شوق وهى بتبص فى عيونه:"أنا عايزه أخرج من القفص إللى أنا محپوسة فيه، هتعرف تخلينى أخرج منه؟"

عمر بإبتسامه:"طبعا، إنتى بس إللى عليكى إنك تسمعى كلامى، وخليكى عارفه إن طول مانا جنبك ماتخافيش."

مد إيده ليها...

عمر:"يلا بينا؟"

مدت إيدها ليه بتوتر بس فى الأخر مسكتها...

شوق:"يلا."

عمر ضغط على إيدها جامد وهو ماسكها وهى حست بإحراج شديد جات تشيلها من إيده...

عمر بإبتسامه:"مافيش رجوع، ماينفعش تشيلى إيدك من إيدى."

مشى وهو ماسك إيدها وهى مشيت جنبه عشان تبقى فى محاذاته...

شوق بإرتباك من مسكته لإيديها:"إحنا هنروح فين؟"

عمر:"هنروح القلعة النهارده، وبكره هشوف هخرجك فين."

عمر كان مستغرب نفسه، ما البنت أهيه جياله برجلها لحد عنده ماياخد إللى هو عايزه وخلاص، ليه مصمم يخرجها ويفرحها بالرغم من إن ده جزء من تخطيطه إللى أخد من وقته كتير، بس بيصبر نفسه إنه بلاش يستعجل...مر الوقت وشوق وعمر وصلوا للقلعه، عمر بدأ يشاور على كل مكان هما بيروحوه فى القلعة وبيشرحلها تاريخه وهى كانت متابعه شرحه، وإكتشفت إنها فهمت الماده إللى مابتحبهاش ألا وهى التاريخ... كانت مبسوطه جدا وده لإنها كانت أول مره تبقى حاسه إنها حُرة لدرجة إنها سابت عمر وبدأت تجرى بفرحة فى المكان والناس كلهم بيبصولها بإستغراب، عمر ضحك عليها..عيونها جات فى عيونه...عمر مدلها إيده وهى راحت مسكتها وإتفاجأت بيه وهو بيجرى وماسك إيديها وبيخليها تجرى معاه وبيضحكوا هما الإتنين مع بعض...بمرور الوقت...

عمر:"يومنا خلص، ولازم تروحى عشان ماحدش يقلق عليكى."

شوق بإبتسامه:"حاضر، اليوم كان حلو أوى ياعمر، شكرا."

عمر:"العفو، لو حابه نكرره بكره معنديش مانع."

شوق بخجل وهى بتبص فى الأرض:"ياريت."

عمر بضحكه خفيفه:"ماشى، يلا عشان أوضلك لحد قبل الحاره بشويه كده."

شوق بتلقائيه مع إستفسار:"ليه؟"

عمر:"ليه إيه؟"

شوق بإرتباك:"إللى أعرفه إنك بتوصلنى للحاره عموما."

عمر:"ورايا شوية شغل، يادوب هوصلك وأروحه."

شوق:"شكرا."

عمر إبتسم وإتحرك وهى مشيت جنبه بخجل، فى أغلب الوقت كانت بتحاول تلمحه بطرف عيونها وهو ماشى جنبها، لاحظت قد إيه هو وسيم جدا، ده غير ضحكته الجذابه، شايفاه إنسان بيحب الحياة وهى حابه تبقى زيه، شايفاه الأمل، أملها فى إنها تبقى حره...وصلوا قبل الحاره بشويه...

عمر:"أنا همشى أنا بقا."

شوق:"ماشى."

إبتسملها وحست بخجل شديد لما حط إيده على راسها وطبطب عليها بهدوء، عيونها جات فى عيونه...

عمر وهو ملاحظ خجلها:"مش عايزك تتكسفى منى بعد كده، عايزك تعرفى إن أنا مابيهمنيش حدود، حتى لو إنتى مش فاهمه دلوقتى هتفهمى بعدين."

بعد عنها وبعدها مشى...كانت متابعاه بعيونها وبتسأل نفسها يعنى إيه الكلام إللى قاله ده؟ .. بس بعدها فاقت من إللى هى فيه لما لاحظت إنها فى الشارع .. جريت بسرعه على البيت بفرحة كبيرة وخبطت على باب الشقه ورانيا فتحت الباب...إتفاجأت بشوق إللى حضنتها جامد..

رانيا بإستغراب من حضنها:"فى إيه يابنتى؟"

شوق بفرحه:"مافيش ياماما، مبسوطة أوى."

رانيا:"ربنا يسعدك ياحبيبتى، يلا تعالى كلى."

شوق:"حاضر."

دخلت أوضتها وحطت شنطتها على السرير وبدأت تغير...عمر كان بيشتغل فى دكان نجارة وبيفكر فى شوق إللى كانت فرحانه النهارده وحاسس بإحساس غريب أول مره يحسه، قلبه بيدق!..نفض الفكره دى من دماغه وكمل شغله.. كانوا قاعدين بياكلوا مع بعض...

رانيا:"إحكيلى عملتى إيه فى المدرسه النهارده؟"

شوق بكذب وإرتباك:"عادى، نفس كل يوم."

رانيا:"تمام، شوفى بقا أنا كلمت أبوكى إمبارح وقولتله إنى هاجى أخدك من المدرسه بعد كده، وهتابع معاكى بس لسه مقالش رده، بس أنا واثقه إنه هيوافق."

شوق:"هاه!!"

رانيا:"فى إيه ياحبيبتى؟"

شوق:"لا لا مافيش."

رانيا:"طيب كملى أكل."

شوق:"ح..حاضر."

بمرور الوقت... كانت قاعدة بتمشى فى أوضتها رايحه جايه ومش عارفه تعمل إيه، فتحت الشباك وبصت على دكان عمر المقفول إتنهدت بضيق لإنها مش عارفه تتصرف إزاى، لمحت عمر داخل الحاره من بعيد وأول أما قرب نحية الدكان رفع عيونه إللى جات فى عيونها إللى واضح عليهم القلق والإرتباك الشديد... ملامحه إتحولت للإستغراب، وهى كانت بتحاول توصله بنظراتها إن فى حاجه...آخر أما زهقت راحت جابت ورقه وبدأت تكتب...

"إحتمال كبير جدا إن ماما تيجى تاخدنى من المدرسه بكره أعمل إيه؟"

طبقت الورقه وراحت للشباك وبصتله وشاورت براسها على الورقه ورمتها من الشباك...عمر راح للورقه المرمية على الأرض وفتحها وبدأ يحاول يقرأ إللى فيها بصعوبه شديده وبتهتهه، آخر أما زهق رفع عيونه إللى جات فى عيونها...شاورلها على الورقه إنه مش فاهم حاجه..بصتله بإستغراب ملحوظ..

شوق بإستغراب لنفسها:"معقوله مابيعرفش يقرأ؟"

عمر راح لإسماعيل إللى بيشتغل فى القهوه وأخده على جنب...

عمر:"إقرألى الورقه دى."

إسماعيل أخد الورقه منه وبدأ يقرأها بصعوبه مع نفسه لكن أحسن من عمر شويه..

إسماعيل بتنهيده وهو بيبصله:"بتقولك إحتمال كبير مامتها تيجى تاخدها من المدرسه بكره، تعمل إيه؟"

عمر عيونه جات على شوق إللى واضح عليها التوتر وإبتسملها..

عمر لإسماعيل:"إكتبلها هنتقابل أنا وهى بكره وماتشغلش بالها."

إسماعيل:"وياترى بقا الورقة هتروحلها إزاى؟ هنطيرلهالها مثلا؟ وبعدين أهل الحاره هياخدوا بالهم إنكم بتتكلموا مع بعض."

عمر:"طب أقولها إزاى؟"

إسماعيل:"معرفش، بقولك إيه ماتبعد عنها هى مش من توبك."

عمر وهو بيشد منه الورقه:"مالكش فيه، يلا إرجع شغلك."

إسماعيل:"أنا غلطان."

إسماعيل رجع شغله، وعمر إتنهد وبص للورقه تانى وبعدها رجع بص لشوق....شوق بصتله بإحراج شديد بس إتنفضت فى مكانها لما باب أوضتها إتفتح...قفلت الشباك بسرعه وبصت لحسين إللى دخل أوضتها...

حسين بإستفسار:"واقفه بتعملى إيه عندك؟"

شوق بإرتباك:"هاه؟ لا مافيش."

حسين بتنهيده وهو بيقعد على سريرها:"طب تعالى إقعدى."

قعدت جنبه بتوتر وبتفرك فى صوابع إيديها...

حسين:"مامتك كانت فتحت معايا موضوع إمبارح، وأنا بصراحه قعدت أفكر كتير مع نفسى، وقررت إنها تاخدك من المدرسه بعد كده."

شوق بإرتباك وهى بتبص فى الأرض:"بس يابابا أنا كده تمام عادى مافيش مشكله، أنا هروح لوحدى زى مانا إتعودت و.........."

حسين وهو بيحط إيده على كتفها وبيقاطعها:"كلامى هيتنفذ بالحرف ومش عايز نقاش فيه، يلا تصبحى على خير."

قام من مكانه وخرج من أوضتها فضلت قاعده فى مكانها وبتحاول تفكر إزاى هتقدر تخرج مع عمر وفى نفس الوقت إزاى هتروح مع مامتها إللى هستنتاها قدام المدرسه، راحت فتحت الشباك لقت عمر مش موجود إتنهدت بعمق وبعدها قفلت الشباك....

فى صباح اليوم التالى:

وصلت هى وباباها قدام المدرسه..

حسين:"ركزى فى الحصص، ولما تروحى مع مامتك ماتعمليش حاجه غير إنك تذاكرى."

شوق:"حاضر."

حسين:"يلا ياحبيبتى إدخلى المدرسه."

شوق:"حاضر."

دخلت المدرسه تحت عيون حسين وعيون عمر إللى واقف بعيد عن المدرسه على جنب، حسين مشى لما إتطمن إن شوق طلعت على سلالم المدرسه، وعمر قرب نحية المدرسه ووقف عند البوابه، فى اللحظه دى شوق نزلت من على السلالم وقربت نحية عمر إللى واقف مبتسملها...

شوق بإرتباك:"أنا آسفه مش هقدر أخرج النهارده ماما هتيجى تاخدنى."

عمر:"مانتى هتروحى معاها، بس هتخرجى معايا."

شوق:"مش فاهمه."

عمر:"هنخرج مع بعض دلوقتى وهترجعى فى ميعاد خروجك من المدرسه."

شوق:"ماما هتكتشف الموضوع."

عمر:"لا، طول مانتى متوتره كده هتحس إن فى حاجه، لكن خليكى هاديه."

شوق:"حاضر."

عمر بإبتسامه:"يلا نمشى."

هزت راسها بالموافقه ومشيوا هما الإتنين مع بعض .. 
(رواية/ شوق العُمَر .. بقلم سار ة بركات) بمرور الوقت.. وصلوا الأهرامات وشوق كانت مذهوله من المنظر الجميل إللى كانت شايفاه قدامها...

عمر وهو ملاحظ ذهولها:"إنتى لسه ماشوفتيش حاجة."

شوق بلمعة جميله فى عيونها وهى بتبصله:"أنا مبسوطه أوى."

عمر بإبتسامه:"وده شئ يسعدنى جدا، يلا بينا."

إبتسمت إبتسامه جميله عمر سرح فيها لوهله وبعد كده فاق لنفسه وبدأ يشرحلها كل حاجه عن الأهرامات، كانت سعيدة جدا وهى معاه وفى نفس الوقت شوق مستغربة إزاى عنده معلومات كتير وهو مش بيعرف يقرأ على حد علمها من إللى شافته إمبارح ... بمرور الوقت..

عمر:"لازم نمشى عشان نلحق نوصل للمدرسة قبل مامتك."

شوق بإبتسامه:"شكرا ياعمر، أنا فرحت النهارده جدا."

عمر:"العفو، يلا نمشى بقا."

كان لسه هيمشى..

شوق بإرتباك:"عمر."

عمر وهو بيبصلها:"نعم؟"

شوق:"هو إنت بجد مش بتعرف تقرأ؟"

عمر:"يعنى، حاجه زى كده، يعنى ممكن أقرأ عافيه."

شوق:"ليه؟ قصدى إزاى؟ هو مش إنت خلصت تعليم؟"

عمر:"هههههههههه، تعليم؟ لا ماخلصتش، أنا خرجت من المدرسه وأنا فى أولى إعدادى."

شوق:"ليه؟"

عمر بتنهيده وهو بيبص بعيد عنها:"إنتى بتسألى كتير أوى."

شوق:"ماقصدش بس ليه خرجت من المدرسه؟ ليه حرمت نفسك من التعليم كان ممكن تكمل."

عمر وهو بيبص فى عيونها:"تقدرى تقولى إن الدنيا إسم على مسمى، بمعنى إنها دنيئه، بتدى كتير أوى للشخص إللى مايستاهلش وبتاخد دايما من الشخص إللى يستاهل، وإقفلى الموضوع ده، يلا نمشى."

شوق وهى بتوقفه:"طب ممكن أسألك سؤال أخير؟"

عمر بتنهيده وهو بيبصلها:"إيه هو؟"

شوق يإستفسار:" حضرتك بتجيب المعلومات دى منين؟ قصدى إللى يشوفك يقول إنك مثقف."

عمر بإستفسار:"هو لازم أكون بعرف أقرأ وأكتب عشان أبقى مثقف؟"

شوق:"ماقصدش، إللى أقصده أكيد إللى مابيتعلموش بيبقى متوقع منهم إنهم مايبقوش عارفين حاجه، إنت إتعلمت ده كله إزاى وإنت مابتعرفش تقرأ أو تكتب؟"

عمر:"بدايةً كده أنا بعرف أكتب وأقرأ بس مش أوى، عدا أكتر من 15 سنه على آخر سنه تعليميه حضرتها، فطبيعى هنسى، أنا ضعيف فيهم يعنى بفتكر حاجات بسيطه منهم، بالنسبه لإتعلمت كل ده إزاى؟، *إبتسم إبتسامه خفيفه وبص قدامه بشرود* والدى الله يرحمه إللى كان بيحكيلى دايما عن تاريخ مصر من وأنا صغير وكان دايما بيجيبنى الأماكن دى."

عيونه جات فى عيونها وهو بيبتسم، شوق حست إحساس غريب لما شافت إبتسامته دى، الإبتسامة دى غريبه عن أى إبتسامة هو كان بيبتسمها، زى ماتكون من قلبه بس الإبتسامة دى إختفت..

عمر:"يلا نمشى عشان ماتتأخريش، وبكره برده هنتقابل وهاخدك لمكان تانى زيهم."

شوق:"حاضر."

مشيوا هما الإتنين من مكان الأهرامات..بس شوق جواها حاجه مخلياها لازم تتكلم..

شوق بإرتباك:"عمر ممكن أطلب منك طلب؟"

عمر وهو بيبص قدامه:"إتفضلى."

شوق:"بما إنك بتخرجنى وبتفسحنى بدون مقابل، ممكن أديك أنا المقابل ده؟"

عمر بإبتسامه وهو بيبصلها:"ومين قال إنى بعمل كده من غير مقابل؟"

شوق بإستفسار:"يعنى إيه؟ وإيه هو المقابل؟"

عمر:"مش هتعرفى دلوقتى، هتعرفى بعدين *غير الموضوع* كنتى قولتى عايزه تدينى المقابل صح؟ طب إيه هو؟"

شوق بإحراج:"إنى أساعدك تتعلم القراءه والكتابه من تانى."

عمر:"ههههههههههه."

شوق:"أنا مابهزرش."

عمر:"وأنا كمان مابهزرش."

وقفت قدامه نحية الطريق السريع..

شوق بإستفسار:"هو حضرتك عنيد ليه؟"

عمر بتأفف وهو بيقف فى مكانه:"يادى حضرتك إللى إنتى ماسكالى فيها."

شوق كانت لسه هتتكلم...

عمر بصړاخ:"شوق!!"

سمعت صوت فرامل وراها، لفت لقت عربيه سريعه داخله عليها إتصنمت فى مكانها وشافت خلاص نهايتها بتقرب منها، بس إتفاجأت بعمر إللى سحبها لحضنه بسرعه بعيد عن الطريق...

رواية / شوق العُمَر .. بقلم سارة بركات
"اللهم أنت ربى، لا إله إلا أنت خلقتنى وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شړ ما صنعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء بذنبى، فاغفرلى، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت."
الفصل الرابع
كانت فى حضنه وبتحاول تهدى وتستوعب إللى حصل، بس لما لاحظت إنها فى حضنه إتنفضت فى مكانها وبعدت عنه بإرتباك شديد...
عمر بضيق وهو بيمسكها من دراعها:"إنتى إزاى تقفى على الطريق السريع، إنتى عايزه تموتى نفسك؟"
شوق:"أ..أنا ماكنتش واخده بالى إنى واقفه على الطريق."
عمر پغضب:"بعد كده ركزى، أنا مش ناقص غباء *بعد عيونها عنها وكمل بجمود* يلا نمشى."
بصتله بحزن شديد بس هو تجاهلها و مشى وهى مشيت وراه...كانوا طول الطريق مابيتكلموش، عمر متضايق من إللى حصل وإنه كان ممكن يلبس مصېبه بسببها وفى نفس الوقت متضايق لإنه مش فاهم هو ليه ساكت كده؟ مش بياخد إللى هو عايزه ليه؟ بس بيصبر نفسه إنه لازم يخليها تحبه وټموت فيه عشان يبقى كل ده بمزاجها ... شوق كانت زعلانه من إنه زعقلها كان ممكن يتكلم بهدوء لكنه زعق، وفى نفس الوقت عذرته لإن الموقف إللى كانت فيه صعب....بمرور الوقت..وصلوا نحية المدرسه قبل ما مامتها تيجى... وعمر كان لسه هيمشى..
شوق:"عمر."
وقف فى مكانه وكان مديلها ظهره...
شوق بإستفسار:"هتيجى بكره؟"
عمر بملامح خاليه من أى تعبير وهو مازال مديلها ظهره:"هاجى."
مشى وسابها من غير مايستنى رد منها .... دمعه نزلت من عيونها بسبب معاملته الجافه معاها، معاملته إللى إتغيرت فجأه، كإنه شخص تانى ماتعرفهوش....إتنهدت بحزن وفضلت واقفه فى مكانها مستنيه والدتها..بمرور الوقت ... رانيا كانت ماشيه معاها وبتتكلم..
رانيا:"إحكيلى بقا يومك كان عامل إزاى؟"
شوق كانت سرحانه ومش مركزه معاها...
رانيا:"شوق."
شوق وهى بتبصلها:"هاه؟"
رانيا وهى ملاحظه الحزن فى ملامحها:"مالك ياحبيبتى؟ إنتى زعلانه ليه؟"
شوق:"مافيش ياماما، بفكر بس فى المذاكره فتلاقينى مش مركزه."
رانيا بإبتسامه:"تمام ياحبيبتى، ربنا معاكى."
شوق:"يا رب."
وهما ماشيين عدوا من قدام الدكان بتاع عمر، شوق عيونها جات على الدكان بس لقته مقفول، إتنهدت بخيبة أمل وطلعت البيت مع مامتها.....كان بيلبس هدومه وبيجهز عشان يخرج من الشقه إللى هو فيها...
؟؟ وهى بتلعبله فى شعره:"مالك ياعمر كنت متضايق النهارده من إيه؟ إنت ماكنتش مركز خالص."
عمر وهو بيبعد عنها:"خليكى فى حالك."
؟؟:"إنت بتتكلم معايا كده ليه؟"
عمر:"وإنتى يخصك فى إيه؟"
؟؟ بدلع وهى بتقرب منه:"ممكن تقول إنى مهتمه بيك."
عمر:"إنتى عايزه إيه يا منار؟"
منار:"لو فى بنت تاعباك أنا ممكن أساعدك فى إنك توقعها مثلا."
عمر وهو معقد حواجبه بضيق:"وأنا قولتلك إبعدى عن سكة إنك تتدخلى فى حياتى، إنتى مجرد واحده بقضى معاها وقت زيك زى غيرك."
منار:"أنا ممكن أساعدك برده."
عمر:"مش محتاجلك."
كان لسه هيمشى...
منار:"أكيد بتسأل نفسك كتير *إزاى توقع بنت ماحبتش قبل كده؟* على فكره الموضوع سهل، أنا ممكن أديك شويه من خبرتى بما إنى ست زيها زى غيرى *إبتسمت بسخريه*."
عمر بتلقائيه مع ضيق وهو بيرد:"ومين إللى قال إنها زيك؟ صدقينى هى أنضف منك بكتير إنتى والباقيين."
منار:"ههههههههه، كان عندى حق الموضوع فعلا فيه بنت، بس ليه كده ياعمر؟ هو إحنا مش مكفيينك؟"
عمر:"بصراحه أيوه، وعايز أغير بقا."
منار:"زعلتنى."
عمر بصلها بقرف ولسه هيشمى..
منار:"الحاجه الأساسيه إللى تقدر من خلالها تخلى بنت تحبك هى إنك تهتم بكل تفصيلة فى حياتها، وتهتم بالحاجة إللى هى بتحبها، وقتها هى مش هتحبك بس *قربت منه وهمست فى ودنه بإغراء* دى ھتموت فيك ومش بعيد ټموت فى التراب إللى إنت بتمشى عليه."
بِعِد عنها ومردش عليها وخرج من الشقه....بمرور الوقت... شوق كانت بتبص للدكان بتاع عمر وبتبص على أول الحاره وبتسأل نفسها هو فين، وبشكل تلقائى الإبتسامه ظهرت على وشها لما لقته داخل الحارة بس الإبتسامه دى إختفت لما لقت واضح عليه ملامح الضيق...راح فتح الدكان ودخل فيه...شوق مش فاهمه ماله؟، وليه متضايق كده؟، ليه حاسه بالذنب بسبب إنه متضايق على الرغم من إن خلاص الموضوع خلص؟....إتنهدت بحزن وقفلت الشباك
وفضلت تفكر كتير إيه مخليه زعلان منها...
فى صباح اليوم التالى:
كانت واقفه مستنياه قدام المدرسه وإستغربت إنه إتأخر جدا ..فضلت واقفه مستنياه لحد ما جرس الحصه الأولى إللى بيعلن عن بدايتها ضړب ... إتنهدت بحزن وعيونها جات مره أخيره على الطريق وبعدها دخلت المدرسه ... مرت الأيام وشوق بتستنى عمر قدام المدرسه الصبح قبل ما الدوام يبدأ بس مكنش بييجى حتى لما بتروح مع مامتها بتلاقى الدكان بتاعه مقفول، حزنها زاد وبسبب غيابه فضلت تفكر فيه كتير، حتى المذاكره قصرت فيها، وبتفكر هى عملت إيه عشان يختفى كده؟ كانت دايما بتدور عليه بعيونها بس مش بتلاقيه، زى مايكون مبقاش ليه وجود ... كانت قاعده سرحانه وبتبص للطبق إللى قدامها بشرود...
رانيا بإستفسار:"مالك ياحبيبتى؟ إنتى مش على بعضك الفتره دى."
شوق بتنهيده وهى بتبصلها:"مافيش يا ماما."
رانيا:"إنتى ماكنتيش كده أبدا ياحبيبتى، إحكيلى فيكى إيه، أنا هسمعك وهنصحك."
شوق إتنهدت بحزن وبعدها بصت لوالدتها ولسه هتتكلم...باب الشقه إتفتح وباباها دخل، سكتت وكملت أكل...بمرور الوقت...
كانت قاعده على كرسى المكتب بتاعها وبتكتب مذكراتها...
"إختفى، معرفش ليه، أنا عملت إيه؟ كنت بدأت أتعود على وجوده فى حياتى، أو بمعنى أصح إتعودت عليه، أنا لما كنت معاه كنت ببقى مبسوطه، مش عارفه ليه لما مشى رجعت زى الأول؟ ... كانت أيام قليله بس هو الوحيد إللى خلانى أضحك، الوحيد إللى خلانى أحس بأمان، لحد الآن أنا معرفش أنا عملت إيه...*دمعه نزلت من عيونها* .. مقالش إنه هيمشى مقالش أى حاجه، أنا ليه زعلانه طيب؟ ليه حاسه إنى بقيت لوحدى زى ماكنت قبل ماهو يظهر فى حياتى؟ كانت أيام قليله جدا بس لحظات عمرى ماهنساها أبدا..."
إتنهدت بحزن وقفلت دفتر المذاكرت وحطته فى مكان ماحدش يقدر يلاقيه فيه... وراحت لسريرها وغمضت عيونها وهى بتفكر فيه...
........................
فى صباح اليوم التالى:
حسين وهو بيملس على شعرها:"إبقى ركزى كويس فى الحصص."
شوق:"حاضر يابابا."
دخلت المدرسه تحت عيون حسين إلى متابعها ولما أطمن إنها طلعت على سلالم المدرسه مشى ... شوق كانت بتطلع على السلالم وفى نفس الوقت فى حاجه جواها بتقولها إنزلى أقفى إستنيه عند البوابه.. طنشت الكلام ده ولسه هتكمل طلوع إتنهدت بعمق ونزلت من على السلالم وقالت لنفسها *آخر مره*...نزلت نحية البوابه بوجة حزين بس فجأه الحزن ده إختفى وحل محله إبتسامه كبيره، ماحستش بنفسها غير وهى بتجرى نحية عمر إللى واقف عند البوابه، لحد أما وقفت قدامه..عمر كان واقف قدامها وبيبصلها بملامح خاليه من أى تعبير...
شوق بإستفسار وهى بتنهج من الجرى:"إنت ماجيتش ليه الأيام إللى فاتت دى؟"
عمر ماتكلمش بس كان بيبص فى عيونها...
شوق:"عمر."
عمر بإبتسامه:"نعم؟"
شوق ببراءه:"هو إنت ماجيتش عشان إنت زعلان منى؟"
عمر بإستفسار:"مين إللى قال كده؟"
شوق:"إنت ماجيتش بعد إللى حصل وماكنتش موجود فى الدكان، أنا آسفه لو زعلتك، أنا معرفش أنا عملت إيه يزعلك منى بس أنا آسفه."
عمر بإبتسامه:"مش زعلان يا شوق."
شوق بلهفه تلقائية:"طب غيبت ليه؟"
عمر:"شغل، كان ورايا شغل."
شوق:"بس إنت ماقولتش."
عمر:"كان شغل ضرورى، مش يلا بينا؟"
شوق بإبتسامه:"هنروح على فين المره دى؟"
عمر:"عاملهالك مفاجأه، يلا نمشى."
شوق:"حاضر."
بمرور الوقت وصلوا لمدينة الألعاب وشوق ذُهلت من مفاجأة عمر ليها...
شوق وهى بتبصله:"حلوه المفاجأه أوى ياعمر بس ..*بدأت تفرك فى صوابعها بإرتباك*.. أنا كبرت خلاص على الحاجات دى ممكن أتفرج عليهم من بعيد."
عمر:"يعنى إيه كبرتى على الحاجات دى؟"
شوق وهى بتبص فى الأرض:"كنت بروح مع ماما وبابا وأنا صغيره، لكن لما كبرت مبقوش ياخدونى."
عمر:"مافيش حاجه إسمها *أنا كبرت*، طول ماحنا بنقول كده يبقى بنضيع أى حاجه حلوه ممكن نعملها فى حياتنا، وبنضيع كل الفرص الحلوه إللى بتبقى قدامنا."
مد إيده ليها...
عمر بإبتسامه:"إمسكى إيدى وإنسى أى حاجه تانيه، وخلينا فى اللحظه إللى إحنا فيها دى."
إبتسمت بخجل ومدت إيدها ليه بتوتر وحطت إيدها على إيده..عمر مسك إيدها جامد وخلاها تمشى معاه...ركبوا هما الإتنين أغلب الألعاب وشوق لما كانت پتخاف كانت بتمسك فى عمر بتلقائية وبعدها بتسيب هدومه بإحراج شديد، شوق ضحكت من قلبها لدرجة إن عمر حفظ صوت ضحكتها...
عمر لنفسه وهو بيبص لشوق إللى بتبصله وهى بتضحك من قلبها:"معرفش إيه إللى جابنى بعد ماقررت أبعد، بس تقريبا الإجابه قدامى."
إستغرب نفسه وفاق .. بمرور الوقت كانت ماشيه جنبه وكاتمه فرحتها..
عمر:"على فكره تقدرى تعملى إللى إنتى عايزاه وإنتى معايا."
كإنها ماصدقت..فردت إيديها وهما ماشيين جنب بعض وبدأت تجرى بفرحة شديده، حست كإنها زى الطائر إللى لسه خارج من القفص...
شوق بفرحه:"أنا فرحانه أوى."
لفت على شكل دائره، وعيونها جات على عمر إللى بيضحك ضحكه خفيفه، مكانتش قادره تفسر دقة قلبها لما عيونها بتيجى فى عيونه، لكن ردها الطبيعى للإحساس ده إنها كانت بتحس بالخجل الشديد...
عمر بإستفسار:"وقفتى ليه؟"
شوق:"هو أنا ممكن أقول حاجه؟، أو ممكن أطلب طلب؟"
عمر:"أكيد."
شوق:"ممكن أعلمك القراءه والكتابه؟"
عمر:"هههههههههه، لا شكرا."
شوق برجاء:"عشان خاطرى ياعمر، ده أقل مقابل أقدر أقدمهولك."
عمر:"قولتلك هاخد المقابل بس مش دلوقتى."
شوق:"طب إيه رأيك ده يكون المقابل الإحتياطى؟"
كان لسه هيتكلم..
شوق برجاء طفولى:"عشان خاطرى ياعمر."
عمر:"ليه مصممه؟"
شوق:"عشان لما أكتبلك جواب تعرف تقرأه، وماتحرجنيش قدام صاحبك."
عمر:"إسماعيل؟ أنا أحرجك قدامه؟ ليه يعنى؟"
شوق بإحراج:"ممكن يقول لحد إنى بخرج معاك."
عمر:"هههههههه، لا إسماعيل مش هيقول حاجه، *إتنهد بعمق* تمام أنا موافق، هنبدأ إمتى؟"
شوق بفرحه:"من بكره."
عمر:"مالك متحمسه كده ليه؟"
شوق بحماس:"مش عارفه."
عمر:"ههههههههههههههه، طيب هنبدأ إمتى بالظبط؟"
شوق بتفكير:"بكره هستناك قدام المدرسه زى كل يوم."
عمر بتنهيده:"أو ممكن نخليها بعد المدرسه يعنى أقصد تحاولى تخرجى بدرى حصتين."
حست بحزن لإنها فهمت إنه مش عايز يبقى معاها كتير...
شوق:"ماشى."
عمر بتوضيح:"ورايا شغل الفتره الجايه، فهكون فاضى على الوقت ده."
شوق بإبتسامه:"ماشى."
عمر بإبتسامه:"يلا عشان أروحك."
شوق:"يلا."
مد إيده ليها...
عمر:"لازم تتعودى إنك هتمسكى إيدى بعد كده، هاتى إيدك فى إيدى."
مسكت إيده بتوتر..
عمر بإبتسامه:"مش عايزك تتوترى منى بعد كده، تمام؟"
هزت راسها بالموافقه بخجل شديد...بمرور الوقت...وصلوا قدام المدرسه وهو ماسك إيدها..
عمر:"يلا إستنى مامتك هنا وأنا همشى."
شوق:"حاضر."
كان لسه هيمشى، إفتكر حاجه وبدأ يتكلم..
عمر:"إبقى إلبسى بكره الفستان إللى كنتى لابساه لما كنتى واقفه فى الشباك أول مره خالص."
شوق بإحراج:"ليه؟"
عمر وهو بيبص فى عيونها:"كنتى أجمل بنت شافتها عيونى يومها."
حست بالخجل الشديد من كلامه ليها، لدرجة إن خدودها إحمرت..
عمر وهو ملاحظ خجلها:"أنا همشى بقا."
شوق:"ماشى."
(رواية/ العُمَر .. بقلم سارة بركات)
مشى وهى فضلت واقفه متابعاه بعيونها وهو بيبعد لحد ما إختفى خالص...مش قادره تفسر سبب دقات قلبها القويه لما بتكون معاه، مش فاهمه هى بتعمل إيه...بس هى حابه الإحساس إللى هى عايشاه حابه ټغرق فيه أكتر، حابه تبقى مع عمر عشان كل حاجه حلوه بتحصلها بتحصل لما هى بتكون معاه...أول أما عمر سابها إترسم على وشه ملامح الضيق الشديد، طول ماهو معاها بيحس إنه بيغرق، لا لازم يفوق نفسه، مش عيله صغيره إللى هتاكل عقله، لازم يخليها تطلع بره دماغه لازم..بمرور الوقت..وصل قدام شقه وبدأ يخبط على الباب...فتحت الباب ..
منار:"ماكنتش أتوقع إنك هتتجيلى تانى بعد إللى إنت قولته."
عمر دخل وقفل الباب وبدأ يرتكب ماحرمه الله، وفجأه صوتها بيتردد فى عقله...
شوق:"أنا فرحانه أوى."
عمر كان بيحاول يتجاهل الصوت إللى فى عقله...بس سمع صوت ضحكتها إللى بټخطف أنفاسه، وفرحتها وجريها فى الشارع زى الطفلة، ونظرتها ورجائها ليه، مسكتها لإيده، عمر ماقدرش يكمل إللى بيعمله وقام من على السرير ولبس هدومه وخرج من الشقه ورزع الباب وراه ... مشى فى الشارع وماسك دماغه إللى ھتنفجر من صوت شوق إللى مش راضى يروح من على باله .. حركاتها وضحكتها إللى بترد فيه الروح، إللى بتخلى قلبه يدق جامد، ده غير صوتها لما بتنطق إسمه، كل تصرف هى بتعمله مش راضى يروح من باله...
عمر بعصبيه:" بكرهك، بكرهك بشكل ماتتخيليهوش، إطلعى بره دماغى."
كان بيزعق مع نفسه وإللى ماشيين فى الشارع فكروه مچنون...بمرور الوقت .. وصل الحاره وعلى وشه ملامح الڠضب الشديد...إسماعيل شافه بالمنظر ده قرب منه بسرعه...
إسماعيل بإستفسار:"فى إيه ياعمر؟"
عمر:"شيلها من دماغى."
إسماعيل:"هى مين؟"
عمر بعصبيه:"شيل شوق من دماغى، شيلها يا إسماعيل."
إسماعيل:"عمر، إنت إتجننت؟ إحنا فى الشارع الناس هتسمعك."
عمر:"ما يسمعوا، أنا خلاص تعبت من التمثيليه دى، لازم أبعد."
إسماعيل أخده على جنب...
إسماعيل:"مانت كنت بعدت، رجعت ليه؟"
عمر بعصبيه:"معرفش."
إسماعيل:"خلاص إهدى."
عمر أخد نفس عميق وفى اللحظه دى شوق فتحت الشباك وإتفاجأت بعمر وهو واقف مع إسماعيل...
إسماعيل:"طب والحل إيه؟"
عمر فى اللحظه دى عيونه جات على شوق إللى بتبتسمله بخجل...
عمر بملامح خاليه من أى تعبير وهو بيبصلها:"أنا عارف أنا هعمل إيه."
.................................
فاقت من ذكرياتها وراحت تحضر الغداء قبل ما أمير يرجع...كان قاعد ومركز فى شغله وسيرين متابعاه بعيونها وشايفه قد إيه هو نشيط فى شغله وبيراعى ضميره فيه.....
سيرين:"مش هتعلمنى برده؟"
أمير بضيق وهو بيبصلها:"إنتى مابتزهقيش؟ قولتلك لا."
سيرين بإبتسامه:"تمام."
أمير إستغرب إبتسامتها وتابعها بعيونه وهى بتقوم من مكانها وبتخرج من المكتب...
أمير لنفسه:"مالها دى؟"
إتنهد بعمق وكمل شغله.... وقفت قدام مكتب رئيس مجلس الإداره وخبطت على الباب ودخلت...
بشير بإبتسامه:"طمنينى عليكى يا سيرى إيه أخبار التدريب؟"
سيرين بتنهيده:"مابتدربش."
بشير بإستفسار:"ليه؟"
سيرين:"الشاب إللى حضرتك خليتنى فى مكتبه متضايق منى جدا بسبب إنى جايه واسطه *ضحكت ضحكه خفيفه*."
بشير:"هههههههههه، معلش إعذريه هو أمير كده دايما بيحب الجد فى الشغل ومالهوش فى الحال المايل، ده أكفأ موظف عندى عشان كده خليتك معاه."
سيرين:"بس يا أونكل ده فظيع، أنا مش عارفه مستحمل نفسه إزاى بجد؟"
بشير:"معلش إستحمليه وبعدين ده بيشتغل هنا بقاله خمس سنين، ماينفعش نمسكله على غلطة، عديها ياسيرين."
سيرين بتنهيدة:"ماشى يا أونكل، عشان خاطرك هسكت."
بشير بتنهيده وهو بيقوم من مكانه:"تعالى يلا عشان هخلى أمير يدربك."
سيرين بإستفسار وهى رافعه حاجبها:"تفتكرهيوافق؟"
بشير:"هيوافق ورجله فوق رقبته."
خرجوا من المكتب وراحوا للأوضه إللى فيها أمير...دخلوا هما الإتنين وأمير قام من مكانه بتلقائيه لما شاف بشير...
بشير بإبتسامه:"أخبار الشغل معاك إيه يا أمير؟"
أمير بإبتسامه:"كويس الحمدلله."
بشير:"همتك معانا بقا، عايزين نشتغل الفتره الجايه كويس جدا."
أمير:"إن شاء الله."
بشير وهو بيبص لسيرين:"أنا تقريبا معرفتكوش كويس على بعض، دى سيرين بنت صديق عمرى ومن دور أولادى، وده يا سيرى أمير إللى هيدربك الفتره الجايه بما إنك جديده هنا."
أمير إتضايق من الخبر ده...
بشير وهو بيكمل:"طبعا يا أمير مش عايز أوصيك، شغلك الفتره الجايه هيكون مع سيرين تدريبها وكل حاجه تخص الشغل هتكونوا إنتوا الإتنين مشتركين فيها سوا، وطبعا عشان ماننساش حقك ماتنساش إن فى حافز تدريب زيك زى زمايلك إللى بيدربوا الجداد هنا فى الشركه، وأنا واثق إنك هتكون قدها، أستأذن أنا."
بشير مشى وأمير فضل واقف فى مكانه ومتضايق..
سيرين بحمحمه:"هنعمل إيه؟ أو هنبدأ منين؟"
أمير بضيق مكتوم:"إقعدى."
سيرين بإبتسامة:"أنا نفسى أفهم إنت بتعاملنى كده ليه؟ أنا معملتش أى حاجه ليك."
أمير:"ممكن تخرسى؟"
سيرين:"هخرس بس أنا عايزه أتفق معاك على حاجه."
أمير بتأفف:"إتفضلى."
سيرين بجدية:"خلينا ناخد هدنه بسيطه، أنا عموما معرفش إنت مش طايقنى ليه، بس إحنا دلوقتى فى شغل زى ما أونكل بشير قال لحضرتك، وأنا جزء من شغلك."
أمير بتنهيده:"تمام."
سيرين بلهفه:"هنبدأ منين؟"
أمير بإستغراب من لهفتها:"هنبدأ من الأساسيات بوجه عام وبعد كده ندخل على كل حاجه تخص الشركه."
سيرين:"حلو أوى، يلا نبدأ."
أمير بتنهيده:"يلا."
مسك ورقه وقلم وبدأ يشرحلها كل الأساسيات الخاصه بالشغل .. سيرين لاحظت إنه شاطر جدا وعنده خبره كبيره فى المجال وإن واحد زيه لازم يكون أعلى من المنصب إللى هو فيه ده .. بمرور الوقت ..
أمير:"المفروض بنقدم تقرير أسبوعى خاص بجميع الموظفين فى الشركه، بس أنا عموما بعملها كل يوم وبعد كده بعمل Update لو التقرير إحتاجه."
أمير فتح file على اللاب توب بتاع مكتبه وورالها مثال قديم من تقرير كان عامله...
أمير:" ده بيبقى شكل التقرير الصح، فى كتير أوى مش بيعرفوا يتقنوا الموضوع ده وخاصة على البرنامج ده لإنى الوحيد إللى بستخدمه، بس الفكره إنه محتاج تدريب وطبعا الحوار ده محتاج كورسات عاليه ومبالغ كبيره."
سيرين:"طب إتدربت عليه إزاى؟ وأخدت الكورسات دى فين؟"
أمير بإبتسامه مصطنعه:"أنا كنت بذاكر فى ال materials بتاعته من أيام الكليه لحد دلوقتى ومجانًا بتصرف يعنى، مش كل حاجه بالفلوس."
سيرين بإرتباك:"بس أنا ماجيتش سيرة الفلوس نهائى."
أمير بتنهيده:"عموما، إحنا كده خلصنا."
سيرين:"ممكن أطلب منك طلب؟"
أمير:"إتفضلى."
سيرين:"ممكن تعلمنى على البرنامج بتاع التقرير ده؟"
أمير:"ليه تتعلمى من واحد زيى فى حين إن فى ناس كتير عندها خبره أكتر منى تعلمك عليه، وده طبعا بالفلوس."
سيرين بإبتسامه:"بس أنا شايفه إن مافيش حد هيعرف يوصلى المعلومه زى مانت بتوصلهالى، هو إنت مافكرتش تشرحه للموظفين إللى بيشتغلوا هنا؟"
أمير بجدية:"سبق وعرضت الموضوع ده بس هو متعلق لحد الآن."
سيرين:"ليه يتعلق؟ أنا شايفه إن الموضوع ده حلو جدا وهيساعد الشركه كتير فى الفتره الجايه."
أمير:"إنتى عارفه أنا عرضت الموضوع ده على مين؟"
سيرين:"مين؟"
أمير:"عرضته على صاحب الشركة نفسه."
سيرين:"إنت قابلته؟"
أمير:"أنا شايف إنك بتسألى كتير."
سيرين بإستغراب:"هو إنت بجد قابلت صاحب الشركه؟"
أمير:"لا مقابلتوش، بس رد عليا فى إيميل، مالك مستغربه كده ليه؟"
سيرين:"سمعت عن صاحب الشركة دى، يعنى إنه عايش بره بقاله سنين ومرجعش من يوم أما أسس الشركه دى، ولحد الآن ماحدش يعرف مين هو، ومش بيرد على أى حد كمان."
أمير:"عارف كل ده، بس أنا إستغربت إنه رد عليا."
أمير فتح إيميل من الإيميلات إللى عنده ووراه لسيرين وبدأت تقرأ...
"Thanks for your concern MR.Amir, I'll study your idea, please wait for my reply."
"شكرا على اهتمامك يا سيد أمير، سأدرس فكرتك ،يرجى إنتظار ردى."
سيرين بذهول:"ده رد عليك بجد."
أمير بضحكه خفيفه من ذهولها:"إنتى مالك كده؟ مذهوله كده ليه؟"
سيرين:" مش عارفه، إنت متأكد إن ده هو أصلا؟"
أمير:"إنت؟! ممممممم، أه هو."
سيرين:"سورى، قصدى حضرتك، بس إزاى إتأكدت إن ده هو؟"
أمير:"لإن ده الإيميل إللى أ/بشير بيتواصل معاه من خلاله."
سيرين:"وإنت أخدته إزاى؟"
أمير وهو رافع حاجبه:"إنتى بتسألينى فى سؤال شخصى."
سيرين:"سورى بس حابه أتعلم، مانا تلميذتك لازم أتعلم منك كل حاجه صح؟"
أمير بتنهيده:"مافيش لمحته من اللاب توب بتاع أ/ بشير وفضل فى دماغى."
سيرين بإعجاب مع إبتسامه:"وكمان لمّاح."
أمير إستغرب إبتسامتها بس إبتسم إبتسامه خفيفه فى المقابل، ومش فاهم ليه إتكلم معاها أصلا بأريحية كده...
أمير بتنهيده:"إحنا كده خلصنا النهارده، وهنكمل بكره إن شاء الله بداية من شرح البرنامج."
سيرين بإبتسامه:"شكرا يا مستر أمير على مجهودك."
أمير:"العفو وبعدين ده شغلى."
قام من مكانه وبدأ يجهز نفسه عشان يمشى...
سيرين بإستفسار:"ممكن نبقى أصحاب؟"
أمير بإبتسامه:"إحنا زمايل شغل يا آنسه سيرين، وراجعى بشكل عام على إللى شرحتهولك النهارده ولو فى حاجه وقفت معاكى عرفينى بكره وأنا هعيدها، بعد إذنك."
مشى من غير مايستنى رد منها وخرج من المكتب وهى كانت متابعاه بعيونها ومستغربه إن فى حد كده...
سيرين بإبتسامه:"مش مشكله يا مستر أمير، مسيرنا فى يوم نبقى أصحاب."
قامت من مكانها هى كمان وخرجت من المكتب.. بمرور الوقت... كانت بتسلم من الصلاه...
شوق:"السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...السلام عليكم ورحمة الله."
بدأت تسبح وتستغفر ربنا وتقول الأذكار ... وبعد ماخلصت بدأت تدعى وهى فى مكانها...
شوق:"يا رب صبرنى على إللى أنا عايشه فيه، أنا تعبت كتير أوى فى حياتى ولسه بتعب، يا رب أنا واثقه فى كرمك وعطاءك ليا، أحمدك يا رب على إبنى إللى رزقتنى بيه، إللى بقا كل حياتى، سندى وظهرى وعيلتى كلها، باركلى فيه يا رب وماتخلنيش أشوف فيه حاجه وحشه أبدا، إرزقه وإكرمه وحبب فيه خلقك، وباركلى فيه وفى عمره، طمنى عليه بدرى قبل ما أموت، *دموعها نزلت* أنا عايزه أطمن عليه قبل ما أسيبه، يا رب إرزقه من حيث لا يحتسب وفرح قلبه وإغنيه بيك يا رب العالمين، يا رب إهديه وإبعد عنه ولاد الحړام وقرب منه ولاد الحلال، يا رب أنا ماليش غيره من بعدك، إحنا مالناش غيرك، إبعد عننا ولاد الحړام، إبعد عننا كل شړ، أعوذ بك يا الله من كل ماهو شړ، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم."
قامت من مكانها وبدأت تطبق سجادة الصلاه ولسه هتمشى لقت أمير واقف بيبصلها...
شوق:"إنت هنا من إمتى ياحبيبى؟"
أمير قرب منها وحضنها وباس إيديها وراسها...
أمير:"ربنا يباركلى فى عمرك ماتقوليش كده، هتعيشى وهيبقى عمرك طويل إن شاء الله وهتشوفى أحفاد أحفادك."
شوق:"هههههههه، طب إنت إعملها بس وفرحنى."
أمير:"أنا لسه صغير نخليها قدام شويه طيب، لسه مش مستعد لفكرة الجواز."
شوق بتنهيده:"ماشى ياسيدى، يلا صلى وأنا هحضر الغداء."
أمير:"ماشى ياشوق."
باست راسه وبعدها خرجت من الأوضه تحت عيون أمير إللى متابعها بإبتسامه .. بمرور الوقت.. كانوا قاعدين مع بعض فى الصاله وبيشربوا الشاى..
شوق:"إحكيلى بقا عامل إيه فى الشغل وبلاش تقول مافيش ياماما، أنا عارفه إنك فيك حاجات كتير بس إنت بتخبى وأنا مابحبش إنك تخبى عنى حاجه ياحبيبى."
أمير:"هتفضلى قفشانى كده دايما؟"
شوق:"إنت إبنى ياحبيبى، لازم أفهمك طبعا يلا إرغى."
أمير:"أرغى؟ مممممممم طيب."
إتنهد تنهيده بسيطه وبدأ يحكى عن إللى حصل يوم الإجتماع بالتفصيل وعن كلامه لسيرين وتدريبه ليها وشوق منصته ليه جدا...بمرور الوقت...
شوق:"أول حاجه حابه أقولهالك إنك غلط يا أمير."
أمير:"غلط فى إيه ياشوق؟ غلط فى إنى أتضايق لما حد ييجى ياخد منى فرصه أنا بعمل وبتعب عشانها؟ غلط فى إنى ألاقى حد معاه واسطه واخد الدنيا بسهوله ومابيتعبش فيها؟"
شوق:"أمير حبييبى، أنا قولتلك قبل كده إن الأرزاق متقسمه بالتساوى، إنت ما أخدتش فرصه بس هيجيلك فرصه أحسن منها بكتير، إنت ليه مش قادر تقتنع؟ وإزاى تتعامل مع البنت بالشكل ده؟ هو أنا ربيتك على كده؟؟"
أمير بتنهيده:"معرفش ياشوق، بس إتضايقت بجد، بتعصب وبتنرفز لما هى بتتكلم بقيت حاسس إنها حِمل تقيل على ضهرى، بس مضطر أستحملها عشان تدريبها بقا جزء من شغلى فبحاول أتعامل عادى بس من جوايا صدقينى بقاوم."
شوق:"إنت عمرك ماقولت لا للشغل، فخليك على كده، وبعدين كلها كام يوم والبنت هتخلص تدريب وهتتنقل لمكتب تانى ولا إيه؟"
أمير:"ياريت ياشوق يكونوا كام يوم، للأسف دول 3 شهور، هضطر أستحملها 3 شهور ياشوق."
شوق:"عادى إستحملها وحاول تلطف الجو بينكم عشان ماتبقاش واخد منها حزازيه إنتوا زمايل شغل ياحبيبى، يعنى طبيعى هتتعاملوا مع بعض."
أمير:"تعرفى قالتلى إيه؟"
شوق:"إيه؟"
أمير:"طلبت إننا نكون أصحاب."
شوق بحذر:"وإنت قولتلها إيه؟"
أمير:"طبعا قولتلها إننا زمايل شغل ومشيت."
شوق:"ممممممم، طب كويس، بس خليك لطيف شويه إتعامل معاها عادى يا أمير، شكلها بنت لطيفه وطيبة *إبتسمتله بخبث*."
أمير متفهمًا إبتسامتها:"أستغفر الله العظيم، خرجى الموضوع ده من دماغك."
شوق:"عايزه أفرح بيك."
أمير:"حتى لو عايزه تفرحى مش هيبقى مع دى، دى واحده مش من العالم إللى إحنا فيه."
شوق بإبتسامة:"من أنهى عالم بقا؟"
أمير:"شوق إنتى بتعملى إيه؟"
شوق:"عادى بتكلم مع إبنى وبتفاهم معاه، فيها حاجه دى؟"
أمير:"مافيهاش حاجه، بس زى ماقولتلك مش دى إللى ممكن فى يوم أفكر إنى أتجوزها."
شوق:"هو أنا جبت سيرة جواز؟"
أمير:"شوفى يا شوق إنتى بتتكلمى فى إيه؟"
شوق:"خلاص فى إيه؟ مش بطمن؟"
أمير:"لا ماتتطمنيش."
شوق كانت لسه هتتكلم...قطع كلامها رنة موبايل أمير...أمير بص للموبايل لقاه رقم غريب وقرر إنه يرد...
أمير:"ألو."
سيرين:"ألو مستر أمير؟"
أمير:"أيوه أنا، مين؟"
سيرين:"أنا سيرى يامستر."
شوق كانت قاعده بتبص لملامح أمير لإتحولت للإحراج والضيق فى نفس الوقت...
أمير بهدوء:"جبتى رقمى منين؟"
سيرين:"إللى يسأل مايتوهش، وبعدين أنا بتصل عشان كنت عايزه أسأل فى حاجه مهمه جدا تبع الشغل."
أمير:"الشغل ليه وقته يا آنسة سيرين، لما تشوفينى فى الشغل وقتها نبقى نتكلم."
سيرين:"بس أنا كنت عايزه أتكلم فى حاجه مش فاهماها."
أمير كان لسه هيتكلم لقى شوق خطفت منه الموبايل...
شوق وهى بترد:"ألو."
سيرين بإستغراب:"ألو."
شوق:"أنا مامت أمير ياحبيبتى، معلش أعذريه على طريقة كلامه أصله مخڼوق شويه."
سيرين بإبتسامه:"أهلا ياطنط، سورى على الإزعاج بس كان فى حاجه واقفه معايا وأنا بتدرب هنا مع نفسى فماكنتش حابه أستنى لحد بكره."
شوق:"ياحبيبتى ولا يهمك إنتى تتصلى فى أى وقت."
سيرين:"كلك زوق ياطنط."
شوق:"طنط إيه بس؟ قوليلى ياشوق علطول."
سيرين بإبتسامه:"إسمك حلو أوى."
أمير كان بيحاول يخلى شوق تديله الموبايل وهى رافضه تماما ودخلت أوضتها وكملت كلامها مع سيرين...
شوق:" ده بس من زوقك، إنتى عندك كام سنه ياحبيبتى؟"
سيرين:"ماشيه فى ال 22."
شوق:"ماشاء الله، ربنا يبارك فى عمرك ياحبيبتى."
سيرين:"ربنا يخليكى يا طنط."
شوق بتأفف:"قولتلك إسمى شوق."
سيرين بضحكه خفيفه:"حاضر يا شوق."
شوق:"أيوه كده، لسانك بينقط شهد لما بتنطقيها."
سيرين:"هههههههههههههههه، إنتى جميله أوى أنا حبيتك خلاص."
شوق:"على كده بقا إنتى تاخدى رقمى ونبقى أصحاب ورقم أمير يبقى تبع الشغل هااا قولتى إيه؟"
سيرين:"تمام ياشوق، موافقه طبعا."
شوق:"ربنا يبارك فيكى ياحبيبتى، هى فين مامتك حابه أتعرف عليها، وأسلم عليها."
سيرين سكتت وإترسم على ملامحها الحزن الشديد...
شوق بإستفسار:"سيرين؟"
سيرين بغصة:"مامى متوفيه."
شوق بإحراج:"أنا آسفه ياحبيبتى، الله يرحمها."
سيرين:" يا رب."
شوق:"إحنا ممكن نغير إتفاقنا مع بعض."
سيرين:"إللى هو إيه؟"
شوق بإبتسامه:"إنتى ممكن تنادينى يا ماما مش هزعل بالعكس هفرح جدا."
سيرين بإبتسامه:"شكرا يا شوق، ده جِميل حلو أوى منك."
شوق:"مش جِميل ولا حاجه، أنا معنديش غير ولد واحد وهفرح أوى لو عندى بنت كمان، وإنتى كده كده زميلته فى الشغل، أهو ألاقى حد غيره يسأل فيا."
سيرين:"عيونى ياشوق، هفضل أسأل عليكى دايما."
شوق:"أنا عارفه إنى رخمه جدا صح؟"
سيرين:"أبدًا يا شوق ليه بتقولى كده بس؟"
شوق:"مش عارفه حاسه إنى بتقل عليكى فى طلباتى من أول مكالمه بينا."
سيرين:"لا أبدا مابتتقليش عليا ولا حاجه، أنا حبيتك جدا وحبيت شخصية حضرتك."
شوق:"ربنا يبارك فيكى ياحبيبتى."
سيرين:"أنا مضطره أقفل دلوقتى يا شوق ماتنسيش تبعتيلى رقمك فى رساله."
شوق:"عيونى ياحبيبتى."
سيرين:"تشاو."
شوق:"إيه تشاو دى؟"
سيرين:"ههههههه، سورى سلام."
شوق:"ههههههههههه، سلام."
قفلوا المكالمه مع بعض ..
شوق بإبتسامه:"ربنا يجبر بخاطرك يابنتى."
خرجت من الأوضه ووقفت عند أمير إللى واضح عليه الضيق الشديد..
أمير:"إيه إللى إنتى عملتيه ده؟"
شوق:"بصلح موقفك معاها، الموقف بتاع أول يوم لو تفتكر."
أمير وهو بيقوم من مكانه:"ماتصلحيش حاجه ياشوق، ماتصلحيش."
شوق بحزم:"أمير، ماينفعش تتعامل كده مع حد، لازم الناس تاخد عنك إنطباع كويس، مش هفضل أصلح فى كل حاجه غلط إنت بتعملها."
أمير:"لحد إمتى؟ لحد إمتى هتفضلى تتدخلى فى حياتى؟ لحد إمتى هفضل حاسس إنى عاله عليكى؟ ليه كل حاجه بعملها بتقولى غلط؟ ليه؟ ليه بتحرجينى قدام واحده معايا فى الشغل؟"
شوق:"عشان أنا مامتك و بعدين أنا مش بحرج......."
أمير وهو بيقاطعها:"أنا شاب وكبرت وليا حياتى ياشوق، مش هفضل ماشى تحت ضلك، مش هفضل عايش على كلمة عيب وغلط، حاسس إنى لسه عندى 6 سنين لما كنتى بتزعقيلى على أى حاجه بعملها، بعد إذنك أنا محتاج أنام وأرتاح، مش عايز أتكلم أرجوكى."
شوق:"إتفضل."
مشى وراح لأوضته وقفل الباب....إتنهدت بحزن وعيونها جات على موبايله إللى فى إيديها، راحت أوضتها ولبست نظارة النظر بتاعتها وفتحت موبايلها وبدأت تاخد رقم سيرين من موبايله وبعتت رساله ليها "ده رقمى يا سيرين، شوق"، أخدت نفس عميق وبعدها راحت لأوضته وفتحت الباب..
أمير:"يا شوق قول........"
شوق:"نسيت موبايلك، إتفضل."
حطته على التسريحه ومشيت...دخلت أوضتها وإتنهدت تنهيده بسيطه...
شوق:"ربنا يهديك يابنى ويسعدك ويرزقك ويعوضك خير."
..............
كان قاعد فى أوضته ومتضايق من أسلوبه مع مامته... ومش عارف يعمل إيه... حب يخرج نفسه من إللى هو فيه قام وفتح الكمبيوتر وبدأ يقلب على النت فى الأخبار وكل حاجه بملل شديد لحد ماوصلتله رساله رسمت على وشه إبتسامه كبيره...
؟؟:" Hello again mr.Amir I've already thought about your suggestion and I see that there is no problem to try it, when you see this message please send me a reply soon."
؟؟:"مرحبًا مجددا أ/أمير، لقد فكرت بالفعل فى إقتراحك وأنا أرى أنه لا توجد مشكلة لتجربتها، برجاء قم بالرد علىّ فورًا عندما ترى هذه الرسالة."
أمير بفرحه شديده:"يا بركة دعاكى يا شوق."
قام من مكانه بسرعه وخرج من الأوضه ودخل بسرعه لشوق إللى إتخضت من دخوله المفاجئ ده غير فرحته إللى ظاهره...جرى عليها وحضنها جامد...
أمير:"بحبك بحبك أوى ياشوق، ماتزعليش منى."
باسها من خدودها الإتنين تحت صډمتها وبعدها خرج من الأوضه بسرعه...
شوق بعدم إستيعاب:"إيه ده؟ هو ماله؟ *إتنهدت تنهيدة بسيطة* ربنا يهديك يابنى."
..........................................................................
آرائكم؟ توقعاتكم؟ ريفيوهاتكم بقا

رواية/ شوق العُمَر .. بقلم سارة بركات
لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين
الفصل الخامس
قعد قدام الكمبيوتر بتاعه ومتوتر ومش عارف يرد يقول إيه، شايف فرصة كبيرة قدامه ومش عارف يستغلها إزاى...قطع تفكيره صوتها..
شوق:"فى إيه يا أمير مالك؟"
أمير بتوتر وهو مركز فى الشاشة:"كنت باعت إيميل من فترة لصاحب الشركة، الإيميل إللى حكتلك عنه ياشوق قبل كده."
شوق:"أيوه فاكراه وإنت قولت إنه رد وهيشوف الموضوع ده، بس غريبه ده بقاله حوالى سنه، إيه إللى فكرك بيه؟"
أمير بفرحه وهو بيبصلها:"أخيرا رد ياماما."
شوق بفرحه:"بجد؟!! وقالك إيه؟"
أمير عيونه جات على الشاشه تانى وبدأ يقرألها ويترجم:"أهلا بيك يا أستاذ أمير مره تانيه.."
شوق بفرحه ولهفة:"أحلى أستاذ أمير يلا كمل."
أمير بضحكه خفيفه من كلامها وبيكمل:"أنا بالفعل فكرت فى الإقتراح بتاعك وشايف إن مافيش أى مشكله فى إننا نجربه، لما تشوف الرساله دى إبعتلى ردك قريبا."
شوق بحماس:"ماتبعتله إنت مستنى إيه؟"
أمير:"معرفش ياماما، متوتر حاسس إن الكلام كله راح من دماغى."
شوق:"طب قوم."
أمير بصلها بإستغراب..
شوق:"إنت لسه هتبصلى، قوم أنا هرد مكانك."
أمير:"هتردى إزاى وإنتى نسيتى الإنجليزى تماما."
شوق:"إستنى بس أنا هجرب، يلا قوم."
قام من مكانه وقعدت مكانه..
شوق:"أعمل رد إزاى؟"
أمير فتحلها شاشة الرد ... وبدأت تكتب على الكيبورد بطريقة بطيئه جدا...
أمير بتأفف:"إنتى بطيئة جدا يا شوق."
شوق بتريقه:"معلش إستحملنى، أصلى مش من جيلكم وصعب إنى أكتب على البتاع ده."
أمير بتنهيدة:"طيب."
شوق رجعت تكتب وبدأت تقرأ بصوت عالى نسبيا وهى بتكتب:"وعليكم السلام، حضرتك مابتكتبش عربى ليه؟ ده النبى صلى الله عليه وسلم كان عربى، وبعدين على ما أعتقد إنك مصرى، صح؟"
أمير كان مذهول من الكلام إللى كتبته...ولسه هتيجى تبعتها..
أمير پصدمة وهو بيحاول يمنعها:"ماما إياكى تبعتيها."
شوق:"لا هبعتها، قول أبعتها إزاى."
أمير:"ياماما لا ماتبعتيهاش، المفروض الرد بالإنجلش و........."
شوق بفرحه وهى بتقاطعه:"عرفت أبعتها."
أمير بحسرة:"مستقبلى راح."
شوق:"مستقبل إيه إللى راح؟"
أمير بحسرة شديدة:"الكلام فورمال يا أمى، يعنى رسمى، إنتى كده كإنك بتتكلمى مع واحد من الشارع عادى، ثم إيه إنت مصرى دى؟"
شوق:"هو عيب إنه يتبرى من أهل بلده؟"
أمير بقلة حيله وهو بيقعد على سريره:"مش مهم، أنا خلاص مستقبلى راح."
شوق كانت لسه هتتكلم سمعت صوت وصول رساله على الإيميل وأمير قام من مكانه بسرعه وراح للكمبيوتر...
؟؟:"عليه أفضل الصلاة والسلام، هههههههههههههه طبعا مصرى وإبن بلد كمان."
ملامح الصدمه والذهول كانت على وش أمير....وشوق كانت رافعة حاجبها بفخر وهى بتبص لأمير ... سمعوا صوت وصول رسالة تانية...
؟؟:"ها يا أمير، قولت إيه؟ هنجرب فكرة البرنامج، ولا خلاص غيرت رأيك؟"
أمير پصدمه:"قومى ياشوق بسرعة."
شوق وهى معقدة حاجبها:"اه يا بتاع مصلحتك إنت، ماشى."
قامت من مكانها وأمير قعد وبدأ يكتب...
أمير:"أبدا يافندم ماغيرتوش ولا حاجه، حضرتك تحب أبدأ فى الموضوع ده من إمتى؟"
؟؟:"لو هينفع معاك الفتره الجايه دى يبقى تمام، هبلغ أ/بشير وهو هيتابع معاك كل حاجه ويحدد الميعاد."
أمير:"تمام يافندم."
؟؟:"بالتوفيق يابنى إنت وكل إللى زيك، بلغنى بكل التطورات الخاصه بفكرتك، وشكرا لإقتراحك."
أمير:"العفو يافندم على إيه بس؟ أهم حاجه إن ده يكون فى مصلحة الشركه، ودى أكتر حاجه تهمنى طبعا."
؟؟:"ياريت يكون كل الشباب زيك كده، بالتوفيق يا أمير."
أمير إبتسم..
شوق بإبتسامة فخر:"شوفت لما بتدخل فى حاجة بتتحل إزاى؟"
أمير بإبتسامه وهو بيبصلها:"شكرا يا شوق."
أخدته فى حضنها..
شوق:"بتشكرنى على إيه بس؟ أنا معملتش غير إللى المفروض يتعمل."
أمير شدد من حضنه ليها...
شوق:"بالتوفيق يابنى، ربنا يستجيب لكل دعواتى."
سرحت ودمعه نزلت من عيونها وتفكيرها راح للدعوة إللى دايما بتدعيها وإللى نفسها من كل قلبها إنها تستجاب ... بعدت عنه ومسحت دموعها بسرعه من غير ما أمير ياخد باله...
شوق:"أنا هروح أنام بقا، هنزل بكره وأروح السوق و......."
أمير وهو بيقاطعها:"مش لازم تنزلى السوق عرفينى إنتى محتاج إيه، وأنا هجبلك وأنا راجع."
شوق بتنهيدة:"أنا هعمل محشى بكره هاتلى كرنب و........"
أمير بتقزز:"كرنب؟"
شوق وهى رافعه حاجبها:"اه كرنب."
أمير:"بس إنتى عارفه إنى مابحبش محشى الكرنب."
شوق:"مانا ماكملتش، هاتلك إنت ورق عنب وأنا كرنب."
أمير:"وأنا بقا إن شاء الله هشيلهولك إزاى؟ هحضن الكرنبه وأنا ماشى فى الشارع ببدلتى كمان؟"
شوق:"إنت إللى إقترحت، وبعدين خلاص هنزل أجيبها أنا."
أمير بتنهيدة:"أمرى لله، خلاص هجيبها."
شوق وهى بتكمل:"وماتنساش تشكيلة الخُضرة، وهات عيش عشان مافيش عيش خالص."
أمير:"حاضر ياشوق، تصبحى على خير."
شوق بضحكة خفيفة:"وإنت من أهله."
كانت لسه هتخرج...
أمير بحزن:"شوق ماتزعليش منى على كلامى النهارده، أنا آسف."
شوق بإبتسامه وهى بتبصله:"أزعل منك ليه؟ إنت إبنى يا أهبل ماينفعش أزعل منك أصلا، وأتمنى ماتزعلش البنت زميلتك دى عشان مزعلش منك بجد، يلا نام كويس عشان وراك شغل بدرى."
أمير بإبتسامه:"ماشى ياحبيبتى."
إبتسمتله تانى وبعدها خرجت من أوضته وقفلت الباب وراها، وأمير إبتسم بحب لتفاهم مامته معاه ونام على سريره وباله راح على رسالة صاحب الشركة نفسه، حس إن فعلا ممكن يكون رزقه فى حاجه تانية زى ماشوق قالتله...
...........................
شوق كانت قاعده فى أوضتها وبتسرح شعرها قدام المرايه قبل ماتنام، لفت إنتباهها خصلة شعر زيادة لونها أبيض أول مره تاخد بالها منها..
شوق بإبتسامه حزينه:"عجزتى بدرى أوى يا شوق."
تجاهلت خصلة الشعر الزائده وكملت تسريح لشعرها، وبتحسب مر من العمر قد إيه فى بالها، وبعدها سرحت فى باقى ذكرياتها....
منذ ثمانية وعشرون عامًا:
كانت قاعده فى مدرستها منتظره بفارغ الصبر إن اليوم يعدى عشان تنزل الحمام وتلبس الفستان إللى عمر طلب إنها تلبسه، وطبعا هتعمل كده لإنها شافت زمايلها بيعملوا إيه وبتقلدهم...بمرور الوقت...بعد ما الحصه إللى هى فيها خلصت نزلت بسرعه على الحمام وبدأت تغير هدومها...وبعدها خرجت وإتسحبت بهدوء من غير ماحد ياخد باله منها وخرجت من المدرسة...إتنهدت بإرتياح لما عرفت تخرج وبدأت تدور على عمر بعيونها، إبتسمت لما شافته بيقرب نحيتها، لأول مره تركز فى هدومه إللى هو لابسها، كان لابس بنطلون جينز أزرق وقميص أبيض وفاتح زراير القميص، إتكسفت لما عيونها جات على جسمه إللى ظاهر من القميص...قطع لحظتها صوته..
عمر بإبتسامه:"إتأخرت عليكى؟"
شوق بخجل وهى بتبص فى الأرض:"لا، خالص".
عمر بإعجاب شديد:"إيه الجمال ده؟ الفستان جميل جدا عليكى وصاحبته أجمل."
شوق بخجل:"بجد الفستان عجبك؟"
عمر:"شوق، ممكن تبصيلى؟"
رفعت راسها وعيونها جات فى عيونه البنية إللى مقاربة للون العسلى بسبب إنعكاس ضوء الشمس عليها..
عمر بإبتسامة:"أنا أول مره شوفتك بيه أنا كنت لمحته مش أكتر، ماشوفتكيش بيه كاملا، فكنت حابب أشوفه عليكى بالكامل لإن يومها شكلك كان حلو جدا."
وبحركه جريئه منه، فك الربطه بتاعة شعرها وفردلها شعرها..
عمر:" كده بقيتى أحلى بكتير."
حست بالخجل الشديد وخدودها إحمرت من إللى حصل ده... عمر لاحظ خجلها إللى خلاه مش على بعضه وحاول يغير الموضوع..
عمر:"يلا نمشى عشان نلحق نقعد مع بعض وقت الحصتين دول."
شوق بإبتسامه:"ماشى."
مدلها إيده وهى بصتله...
عمر:"إمسكى إيدى."
وكالعاده مسكت إيده بخجل شديد، وهو إبتسم إبتسامه جانبيه فيما معناها للسخريه ومشيوا هما الإتنين ... بمرور الوقت .. وصلوا قدام بيت فى حاره بعيده عن الحاره بتاعتهم...
شوق بإستفسار:"إحنا بنعمل إيه هنا؟"
عمر:"أجرت أوضه فوق السطوح النهارده عشان نعرف ناخد راحتنا فى المذاكره."
شوق مش عارفه هى ليه خاڤت...
شوق:"أوضة؟!"
عمر وهو بيبصلها:"فى إيه ياشوق؟"
شوق پخوف غير مفهوم سببه:"هنذاكر فى اوضة؟"
عمر وهو بيحاول يهديها:"ماتخافيش، أنا أجرتها عشان قدامها كنبة وبلكونة هنعرف نذاكر براحتنا فى الهواء، ماتقلقيش مش هندخلها."
عمر جه فى باله الفلوس الكتير إللى دفعها فى الموضوع ده عشان يقضى الليله معاها وبيحاول يصبر نفسه بإن الموضوع يستاهل...
عمر:"يلا ياشوق نطلع، إنتى كده مش هتلحقى تعلمينى حاجه."
شوق بإرتباك:"حاضر."
أخدها من إيدها ودخلوا البيت وطلعوا لحد السطوح..
عمر بتنهيدة وهو بيشاور على كنبة:"إحنا هنقعد هنا عشان ماتخافيش."
شوق:"حاضر."
راحوا قعدوا على الكنبة وشوق أخدت كراسة من شنطتها وقلم وعمر بيبصلها بسخريه غير واضحه..
شوق وهى بتحاول تتحكم فى خجلها وتوترها:"أنا هبدأ بالحروف الأبجدية بشكل عام عشان دى حاجه أساسية ولازم تتأسس صح."
عمر بإبتسامة:"ماشى."
شوق بدأت تكتب وبتخلى عمر يردد وراها ومش ملاحظة إنه بيقرب منها لحد ماحست إن أنفاسه بتيجى على رقبتها..رفعت راسها بتلقائية وبصتله، كانوا قريبين من بعض جدا لدرجه إن المسافه بينهم قليله، كان بيبص فى عيونها إللى واضح فيهم الإرتباك والتوتر والخۏف..
عمر بإبتسامه:"إيه رأيك ناخد فترة راحة؟"
شوق:"هاه؟"
عمر ماحبش يوضح مسكها من إيدها وقام من مكانه وأجبرها تقوم..
شوق پخوف:"إحنا رايحين فين؟"
عمر وهو بيبصلها:"حابب نرقص شويه."
شوق:"نرقص؟!"
عمر فتح الأوضة وشوق حاولت تسحب إيدها من إيده لكن هو كان ماسك إيدها جامد .. شوق مكانتش قادرة تفسر الخۏف الشديد إللى حاسه بيه ده غير الرهبة إللى فى قلبها ... دخلوا الأوضة وعمر مسكها من وسطها عشان يخليها ماتعرفش تتحرك راح للراديو إللى فى الأوضه وشغله، إشتغل على أغنيه "أنا قلبى دليلى* لليلى مراد...
عمر بإبتسامة:"ليلى مراد، بحبها جدا."
عمل وضع الرقص بينهم، وهى كانت بتتنفض بسبب لمسته ليها....
عمر:"ماتخافيش هنرقص بس، ثقى فيا يا شوق."
بدأ يتحرك على نغمات الأغنية وماسكها بتملك وشوق بتحاول تشيل إيده من على وسطها بس عمر مثبت إيده ... كانت مرتبكة وخاېفة جدا من لمساته الجريئة ليها وبتحاول تهرب منه لكن هو ماسكها جامد .. وعمر بيدندن مع الأغنيه بصوت جميل...
"حبوبي معايا من قبل ما أشوفه
قلبي ده مرايا مرسوم، مرسوم فيها طيفه
*بيحركها على حسب الموسيقى وماسكها جامد فى نفس الوقت عشان ماتعرفش تبعد عنه*
شايفاه آه فى خيالي، سامعاه آه بيقولي..
يا حياتي تعالي تعالي تعالي
يا حياتي تعالي تعالي تعالي
*لفها بسرعة وسحبها ليه*
غنيلي تملي وقوليلي تملي
الحب ده غنوه كلها احلام
انغامها الحلوه احلى انغام....
* شوق إلى حد ما بدأت تستمع بالرقص بس الخۏف مش راضى يسيب قلبها*
انا قلبي دليلي قالى هتحبي
انا قلبي دليلي قالى هتحبي
دايما يحكيلي وبصدق قلبي
انا قلبي قلبي دليلي...
*فى اللحظه دى عمر بص فى عيونها وسحبها جامد نحيته لدرجة إن أجسامهم باقت متلامسه..رفعها من على الأرض وخلاها تقف على مشط رجله عشان يمشيها على حسب خطواته، كان حاسس بإنتفاضة جسمها وهو ماسكها بس كان بيتجاهل كل ده وبيحاول يركز ويأثر عليها*
الدنيا جنينه وإحنا ازهارها، وإحنا ازهارها
فتحنا عنينا على همسة طيورها، همسة طيورها
مين راح يقطفنا؟ مين راح يسعدنا؟
الڼار فى قلوبنا لونها فى خدودنا
الڼار فى قلوبنا لونها فى خدودنا...
شايفاه آه فى خيالي، سامعاه آه بيقولي..
يا حياتي تعالي تعالي تعالي
يا حياتي تعالي تعالي تعالي...
*فى اللحظه دى عمر تجاهل باقى الأغنيه لما لقى شوق سرحت فى عيونه، قرب من رقبتها وبدأ يبوسها، حس بإنتفاضتها ومقاومتها ليه، بس تجاهل ده تمامًا وكمل إللى هو بيعمله...شوق كانت بتحاول تبعد عن عمر لكن ما باليد حيله، لقته بيتحرك بيها نحية السرير...
شوق پخوف:"عمر، لا عشان خاطرى لا."
عمر ماسمعهاش تماما كان تايه فيها كان حاسس إنه فى عالم تانى....كان لسه هيقرب بيها نحية السرير بس فجأة عمر سمع شهقات منها، بعد عنها ولقاها بټعيط پقهرة...
شوق بدموع ورجاء:"عشان خاطرى لا، أرجوك يا عمر بلاش، أنا خاېفه أوى، *بدأت ترتعش من كتر بكائها* أنا خاېفه أوى يا عمر أنا خاېفه."
عمر كان واقف متصنم فى مكانه، حاسس كإنه مشلۏل وهو بيبص فى عيونها إللى الدموع  بتنزل منها بغزارة، ده غير رجائها ليه بإنه يسيبها، حاول يقرب تانى بس لقى نفسه مش قادر حاسس كإنه متجمد فى مكانه، دموع شوق وصوت بكائها خلاه يتعصب ومش عارف إيه السبب .... إتنفضت فى مكانها لما إتكلم...
عمر بعصبيه:"بره."
فضلت ساكته وبتعيط قدامه وبتبصله....
عمر بعصبيه:"بقولك بره، واقفه ليه؟"
شوق بشهقات:"ع...عمر أنا آس..سفه أ......."
عمر قاطعها بإنه مسك دراعها جامد وجرها وراه، فتح باب الأوضه بإيده التانيه وزق شوق بره الأوضه...
عمر پغضب:"إياكى، إياكى ألمحك أو أشوفك تانى، إطلعى بره حياتى، إبعدى عنى نهائى."
رزع الباب فى وشها....وشوق بدأت تبكى بهيستيريا على إعتقادها إنها زعلته...
شوق فى وسط شهقاتها:"ع..عمر."
عمر قعد على السرير ومسك راسه بين إيديه وبيحاول يتحكم فى غضبه ...
شوق بدموع وصوت مسموع:"ماتزعلش منى يا عمر، أنا مكنش قصدى."
مردش عليها تماما..خبطت على الباب كذا مره...
شوق بدموع وشهقات:"أنا عمرى .. مازعلت حد.. منى، ماتزعلش منى .. ياعمر."
لما ملقتش رد منه، قررت إنها لازم تمشى راحت أخدت شنطتها متناسية كراستها ونزلت من البيت وهى بټعيط بشهقات عاليه ... عمر كان قاعد بيبص فى الأرض ومتضايق جدا جه على مسمعه الأغنيه إللى شغاله على الراديو كانت..
" ليه خلتني أحبك لا تلومني ولا أعاتبك
ليه خلتني أحبك لا تلومني ولا أعاتبك
فين تهرب من ذنبك روح منك لله
بدموعي الحيرانة وعيوني السهرانة
بدموعي الحيرانة وعيوني السهرانة
بدعي لك بأمانة روح منك لله
كان حبك عڈاب وقسية وهواني ما بعده هوان
كان حبك عڈاب وقسية وهواني ما بعده هوان..."
عمر ماقدرش يستحمل الأغنيه قام وقفل الراديو بكل عصبيه....
شوق كانت ماشيه تبكى فى الشارع ومش فاهمه إيه إللى حصل؟ وفى إيه؟ وإيه إللى كان بيعمله؟ وليه عمل كده؟ وخاڤت ليه؟ وليه إتعصب عليها وزعقلها؟ وليه زعل منها؟ هى عملت إيه عشان يزعل منها؟ ... فضلت تبكى لحد ماوصلت للبيت، إسماعيل شاف شوق وهى بټعيط ، حس برهبه جوا قلبه وكان عارف عمر فين شاب شغله وراح للمكان إللى عمر فيه... شوق طلعت البيت وخبطت على الباب وهى بټعيط ... رانيا كانت خارجه من أوضتها وهى بتظبط هدومها عشان تروح تاخدها من المدرسه وراحت وقفت ورا الباب...
رانيا:"مين؟"
شوق بدموع:"ماما."
رانيا قلبها إتقبض لما سمعت صوت بنتها إللى بټعيط فتحت الباب بسرعه، لقت شوق وشها أحمر من البكاء ودموعها بتنزل بكثره، ده غير إنها لابسه فستان مش هدوم المدرسة، شوق دخلت فى حضنها وإنهارت من البكاء...
رانيا بقلق وهى بتطبطب عليها:"مالك يا شوق؟؟ فى إيه ياحبيبتى؟ إيه إللى حصلك؟ وإنتى لابسه الفستان ده ليه؟ بتعيطى ليه؟ فى إيه؟"
شوق مردتش عليها كانت كل إللى بتعمله إنها بټعيط وبس...رانيا خاڤت ليكون جرالها حاجه...
رانيا:"فى إيه يابنتى إنطقى؟"
شوق بشهقات عاليه:"أنا..عايزه.. أنام فى.. حضنك يا ماما."
رانيا مكانتش عارفه تعمل إيه، وفى نفس الوقت شايفه إن حالتها صعبه، قررت إنها تسيبها تهدى وبعدها تحكى معاها..
رانيا:"حاضر ياحبيبتى، حاضر."
أخدتها معاها على أوضتها وشوق نامت على السرير ورانيا نامت جنبها وأخدتها فى حضنها وبدأت تطبطب عليها...شوق كانت شهقاتها بتقل وبتهدى لحد ماراحت فى النوم، بس كانت بتشهق شهقات خفيفه وهى نايمه زى الأطفال تمامًا... رانيا مكانتش فاهمه حالة بنتها، بس جواها إصرار إنها لازم تعرف شوق مخبيه عنها إيه؟...إتنهدت تنهيده بسيطه وبصت لشوق إللى دموعها على خدها وهى نايمه، مسحت دموعها برقه وباست راسها ... وقامت بهدوء من جنبها وغطتها وخرجت من الأوضه وقعدت على الترابيزه وبتحاول تفكر تخليها تحكى إزاى .... إسماعيل وصل للبيت إللى عمر موجود فيه ودخل على الأوضه علطول من غير مايخبط، كان ماسك راسه بين إيديها وبيبص قدامه بشرود..
إسماعيل وهو بينهج:"عملت إيه فى البنت؟"
عمر مردش عليه، وكل إللى كان سامعه صوت بكاء شوق إللى مازال فى باله، ده غير رجائها ليه، وكلامها إللى كان عبارة عن "أنا خاېفه يا عمر"...إسماعيل قرب من عمر وحط إيده على كتفه...
إسماعيل:"عمر، أنا بكلمك."
عمر بشرود:"معملتش."
إسماعيل إتنهد بإرتياح، بس إستغرب حالة عمر...
إسماعيل:"مالك كده؟ دى أول مره تسيب بنت."
عمر:"إمشى يا إسماعيل."
إسماعيل قعد جنبه...
إسماعيل:"فى إيه ياعمر؟ مالك؟"
عمر كان الحزن واضح فى عيونه، ده غير ملامح الضيق إللى مسيطره عليه، بس فاق لما سمعه..
إسماعيل بهدوء:"إنت حبيتها ياعمر؟!"
عمر بصله بإستغراب كإنه أول مره يسمع عن الكلمه دى...
إسماعيل:"مالك بتبصلى كده ليه؟ *إبتسمله* إنت حبيتها صح؟"
عمر فاق لنفسه وقام من مكانه..
إسماعيل:"عمر."
عمر مشى وسابه وخرج من الأوضه وإسماعيل جرى وراه...
إسماعيل:"عمر بلاش تهرب من الحقيقه إنت بتحبها وده واضح فى عيونك."
عمر بعصبيه وهو بيقف وبيبصله:"أنا مابحبهاش."
إسماعيل:"أومال ليه ملمستهاش؟"
عمر پغضب وعدم فهم:"معرفش، أنا إتجمدت فى مكانى، ماقدرتش أكمل ولا أعمل أى حاجة."
إسماعيل:"يعنى حبيتها."
عمر بقرف وهو بيكرر كلام إسماعيل:"حبيتها!، حبيتها!! هو مافيش غير الكلمة دى؟ أنا مش بتاع حب، وعمرى ماهحب، قال أحبها قال، إمشى يا إسماعيل إمشى."
إسماعيل:"طب هى كانت بټعيط ليه؟ دى صعبت عليا جدا."
عمر إتنرفز أكتر لما قال إنها عيطت، وإفتكر بكائها ورجائها ليه..
عمر بعصبية:"بقولك إمشى."
إسماعيل بهدوء:"حاضر ياعمر."
إسماعيل سابه ومشى...وعمر إتنهد بضيق ورجع شعره لورا وقعد على الكنبه وبيحاول يهدى نفسه، حاسس إن مشاعره متلخبطة، حاسس إنه تايه مش فاهم حاجة، طب ماهى كانت فى حضنه، ليه ماكملش، ليه قلبه وجعه لما شاف دموعها؟ ليه مكنش قادر يكمل أى حاجه؟، ضعف لما لقاها بتبكى، إتعصب عليها لإن بكائها وجعه، مكنش حابب يشوفها كده، كان لازم يخليها تختفى ومايشوفهاش، حس إنه إتجنن لما قالتله إنها خاېفة... قرر إنه لازم يختفى ويبعد عشان يريح نفسه... عيونه جات على كراستها إللى على الكنبة وقلمها... مسك الكراسه ولسه هيقطعها، بس رجع فى كلامه ورماها جنبه بعصبية لما لقى نفسه غير رأيه، ومش عارف يعمل إيه وإيه إللى بيحصله لحد ماقرر إنه لازم يختفى ومايشوفهاش عشان مايتنرفزش ولا يتعصب، قام من مكانه ونزل من البيت، راح أخد هدومه من الدكان عيونه جات بتلقائية على الشباك بتاع شوق المقفول، إتضايق وإتعصب لفكرة إنه بص للشباك لتخيله إنها ممكن تكون واقفة، راح لإسماعيل..
عمر:"هات مفتاح الأوضة بتاعتك."
إسماعيل:"أخيرا قررت تقعد عندى."
عمر بضيق:"إنجز مش ناقص."
إسماعيل وهو بيديله المفتاح:"إهدى ياعم."
عمر أخد المفتاح ومشى وهو متضايق جدا من نفسه...بمرور الوقت...شوق فتحت عيونها المنتفخة من البكاء وقلبها كان مقبوض مش عارفة ليه، قامت من مكانها وفتحت الشباك عشان تشوف عمر، عيونها جات على الدكان المقفول، بدأت تدور على عمر بعيونها فى الحاره، بس ملقتهوش دموعها نزلت تانى، بس حاولت تهدى نفسها...
شوق بصوت مبحوح:"أكيد هييجى بكره المدرسه هستناه عشان أصالحه."
قفلت الشباك بتاعها، وبدأت تغير هدومها...بمرور الوقت..خرجت من الأوضة وراحت لرانيا فى المطبخ..
شوق:"ماما."
رانيا سابت إللى فى إيديها وراحت نحيتها...
رانيا بحنان:"أخيرا صحيتى ياروحى، إحكيلى بقا كان مالك فيكى إيه ياحبيبتى؟ وليه كنتى لابسه الفستان بدل هدوم المدرسة."
شوق إتوترت وفضلت تدور على حِجه تقولها لحد ما لقت فعلا..
شوق بتوتر وبصوت مبحوح:"أنا آسفه ياماما، أنا هربت من المدرسة النهارده."
رانيا پصدمة:"نعم!! هربتى ليه؟ وإزاى؟!!"
شوق بكذب:"ليا بنات زمايلى فى الفصل، قالوا إنهم هيخرجوا ويتفسحوا، إقترحوا عليا إنى أخرج معاهم، وأنا كان نفسى أخرج إنتى عارفه إنى محپوسة هنا."
رانيا بحزن وعدم إستيعاب:"ليه تهربى ياشوق؟ ليه؟؟ كده غلط وماينفعش، وإزاى لبستى الفستان وإنتى كنتى لابسه هدوم المدرسة؟؟!!"
شوق وهى بتبص فى الأرض:"أخدت الفستان معايا وغيرت فى حمام المدرسة."
رانيا هزت دماغها بيأس...
رانيا بضيق مكتوم:"برافو عليكى، إتلميتى على بنات فاشلة وصايعة، *أخدت نفس عميق وإتكلمت بهدوء وحنان* شوق حبيبتى عايزاكى تعرفى إن الطريق ده آخره وحش."
شوق بإستفسار وهى بتبصلها:"آخره وحش إزاى؟"
رانيا بهدوء:"البنات إللى زى دول ياحبيبتى بيعرفوا أولاد، وفى الغالب بيبوظوا البنات المحترمين إللى زيك كده، عشان مابيحبوش حد يبقى أحسن منهم."
شوق حست بإرتباك شديد ... رانيا مسكت إيدها وإبتسمتلها بحب..
رانيا:"شوق حبيبتى، إنتى تاج فوق الراس وخليكى كده دايما، أرجوكى ماتكرريش الكلام ده تانى، ماتخليش أى حد يبصلك بنظرة وحشه، فاهمانى؟"
شوق:"فاهماكى ياماما."
رانيا باست راسها وحضنتها بشده وبعدها بصتلها..
رانيا بحنان أمومى:"شوق خليكى عارفه إنى مامتك وقبل ما أبقى مامتك فأنا صاحبتك، أى حاجه تعباكى فى حياتك تيجى علطول وتحكيلى ماتخبيش عنى ياشوق، أنا مش هعضك ولا هضربك أنا هنصحك وهفهمك وهتفاهم معاكى كمان."
شوق:"بس بابا......."
رانيا بتفهم:"إنتى عارفه إن باباكى خاېف من حاجه معينه، فبالتالى خوفه من الحاجه دى مخلياه خاېف من أى حاجة نحيتى ونحيتك، تقبلى خوف بابا يا شوق، هو بس خاېف مش أكتر."
شوق:"خاېف نمشى زى تيتا ونسيبه صح؟"
رانيا بإبتسامة:"الموضوع مختلف، تيتا لما سابتهم راحت شافت حياتها وإتجوزت هى حرة، ماشى هى غلطت إنها رمت أولادها وهما صغيرين لإعمامهم إللى رموهم برده، بس هو خاېف من حاجه، خاېف نبقى زيها إزاى؟ يعنى مثلا خاېف أمشى ومرجعش، خاېف تعملى حاجه غلط وهكذا، خاېف يا شوق، خلينا نحترم خوف بابا علينا لإنه بېخاف علينا من كتر حبه فينا أنا وإنتى، فهمتى؟"
شوق:"فهمت."
رانيا:"يلا روحى ذاكرى مش عايزه بابا يزعل منك."
شوق:"حاضر ياماما."
شوق حضنتها وقامت من مكانها ودخلت أوضتها وقعدت تفكر فى عمر وبتسأل نفسها هى ليه ماحكتش لمامتها؟؟...
(رواية/ شوق العُمَر .. تأليف / سارة بركات )
..................
فى صباح اليوم التالى:
شوق كانت واقفه قدام مدرستها مستنياه كالعادة بس مجاش ودخلت المدرسة لما جرس المدرسة أعلن عن بداية الحصة الأولى... لما كانت بتروح من المدرسه كانت بتدور عليه بعيونها وهى ماشيه مع مامتها بس مكانتش بتلاقيه، وصلوا الحاره عيونها جات على الدكان بتاعه لكن الدكان كان مقفول ...
فى اليوم التالى...
شوق كانت على نفس الوضع بتفضل مستنيه عمر مكنش بييجى، إختفى نهائيا حتى مبقاش يظهر فى الحارة، إختفاءه كان مأثر عليها بشكل كبير لدرجة إنها كانت بتبكى كل يوم وإتأكدت إنها فعلا زعلته ده غير إن قلبها موجوع بسبب غيابه عنها ... عمر كان بيحاول ينسى شوق ووجودها فى حياته بأى شكل من الأشكال، رفض أى شغل بيجيله فى الحاره إللى هى فيها، كان لازم يمشى ويختفى مش عايز يشوفها، لكن للأسف بقا بيشوف خيالها حواليه فى كل مكان، حتى وهو بيدهن شقة فى مره كان بيتهيأله إن وشها ظاهرله على طول الحائط وهى بتضحك، كان بيفوق نفسه وبيكمل شغله عشان ينساها ... مرت الأيام وشوق مابتبطلش بكاء على عمر إللى علقھا بيه وبوجوده بس إختفى فى يوم وليلة ... عمر كان بيحاول ينساها بس ماقدرش، كان ڠصب عنه رجله بتاخده على مدرستها وبيراقبها من بعيد وهى رايحه المدرسة وهى مروحه مع مامتها ومايعرفش إيه السبب وليه رجله بتاخده على هناك؟ ... مرت الأيام لحد ماعدا شهرين على إختفاء عمر من حياة شوق إللى فقدت الأمل فى رجوع الإنسان الوحيد إللى خلاها تحب الحياه، شوق كانت بتمتحن فى الفترة دى بس للأسف عمر كان شاغل بالها باقت عايشه وحيدة مالهاش حد باقت عايشه من غير روح، رجعت حزينة بل وأسوأ من الأول...مامتها كانت شايفه حزنها وبتسألها دايما "مالك؟" وشوق كان ردها الدائم "مافيش"، لحد آخر يوم إمتحانات .. كانت قاعده فى لجنتها وبتراجع إجاباتها، قامت من مكانها بعد ما خلصت مراجعة، سلمت ورقتها وخرجت من اللجنه ومشيت سرحانه فى همومها إللى هى عباره عن إختفاء عمر، نزلت لحوش المدرسة وهى مازالت سرحانه بس فجأة فاقت من سرحانها..
؟؟:"بِس بِس."
بصت وراها لقت زميلاتها إللى معاها فى الفصل بينادولها، وقفت فى مكانها ...
؟؟ وهى بتقرب منها:"مالك؟ بقالك فترة مش كويسة؟"
شوق فضلت ساكته ومحرجة ومابتتكلمش...
؟؟ وهى ملاحظة حزنها:"هو إنتى زعلانه عشان حبيبك مابقاش ييجى؟"
شوق بإستغراب:"حبيبى؟"
؟؟:"أيوه حبيبك، الشاب إللى كنتى بتقابليه دايما ده وبتطفشى من المدرسه عشانه."
شوق بإرتباك لتركيز البنت على حياتها:"معنديش حبيب."
؟؟:"إزاى معندكيش حبيب؟ والشاب إللى كنتى بتقابليه ده كان إيه؟ وبتمسكى إيده ليه؟ وبتخرجى معاه بمناسبة إ........"
سكتت لما لقت دموع شوق بتنزل...
؟؟:"هو سابك؟!!"
شوق فى اللحظه دى بصتلها بعيونها إللى كلها دموع وبكت پقهرة...
؟؟ وهى بتقرب منها:"خلاص ماتعيطيش، هو مايستاهلش دموعك دى."
شوق بدموع وضعف:"سابنى ومشى، بِعِد عنى، أنا معملتش أى حاجه تزعله عشان يمشى ويسيبنى كده."
؟؟ وهى بتطبطب عليها:"خلاص إهدى، إنتى هتعملى إيه دلوقتى بما إنك خلصتى فى نص الوقت؟"
شوق:"هستنى ماما."
؟؟ بإبتسامه:"إيه رأيك نخرج كلنا مع بعض؟"
شوق بعدت عنها وبصتلها....
؟؟ بتوضيح:"حبيبى هييجى يخرجنى ومعايا أصحابى وهييجى معاه أصحابه، ماتيجى إنتى كمان؟"
شوق بإرتباك وهى بتمسح دموعها:"بس أنا ماخرجتش مع حد غيره قبل كده."
؟؟:"ماتقلقيش، هتتعودى.. بالمناسبه أنا إسمى مريم، ودى سحر ودى نجلاء."
البنات سلموا عليها...
مريم:"يلا نمشى عشان هما مستنيين بره، يادوب هى ساعه ونلحق."
شوق فكرت كتير مع نفسها، ليه حاسه إنها بتعمل حاجه غلط؟ طبيعى إن ده غلط، طب ليه حاسه إنها متضايقة إنها بتعمل ده وهى بتفكر فى عمر؟، فاقت من إللى هى فيه على صوت مريم..
مريم:"يلا يابنتى."
هزت راسها بالموافقة وخرجت معاهم من المدرسه، لقت أربع شباب واقفين بعيد شوية عن المدرسه، عيونها جات على مريم إللى جريت ودخلت فى حضڼ واحد فيهم، إتنين من الشباب التانيين راحوا وقفوا مع سحر و نجلاء والرابع قرب من شوق إللى أثر البكاء واضح عليها...
؟؟:"بتعيطى ليه؟"
شوق پخوف وهى بتبعد عنه:"أنا مابعيطش."
؟؟ بهدوء:"ماتخافيش منى، أنا إسمى شادى."
مدلها إيده عشان يسلم عليها .. شوق بصت لإيده بإرتباك شديد تحت عيون عمر إللى بيراقبها من بعيد والڠضب واضح عليه بشكل كبير ومركز على إيدها إللى بتقرب من إيده، ماحسش بنفسه غير وهو بيقرب منهم... شوق كانت لسه هتسلم على شادى إتفاجأت بإللى مسكها من دراعها جامد وبيشدها وراه...
شوق بفرحة وعدم إستيعاب:"عمر."
عمر مردش عليها وكان متضايق جدا إن إيديها كانت هتلمس إيد حد غيره، إتعود إنها ملكه هو وبس...إتفاجئ من إللى مسكه من دراعه...
شادى:"واخدها ورايح فين؟ دى بتاعتى أنا."
عمر مشافش قدامه لما سمع الجمله بتاعة *دى بتاعتى أنا* ماحسش بنفسه غير وهو بيضرب شادى.
عمر پغضب وهو بيلكمه:"بتاعتك مين يا ***** ، أنا هوريك يا ****."
عمر فضل يضرب فيه پغضب شديد .. أصحاب شادى كانوا بيحاول يبعدوه عن عمر لكن عمر كان ماسك فيه جامد، لما عمر خلص من ضربه ليه عيونه جات على باقى الشباب....
عمر بتحذير وڠضب:"إياك أشوف حد فيكم هنا تانى يا ***** إنتوا فاهمين؟!!، المره الجايه بموتكم يا شوية *****."
ماستناش رد حد فيهم وراح لشوق إللى واقفه مړعوپة منه..
عمر پغضب:"قدامى."
كانت واقفة فى مكانها بتبصله وبتعيط، إتنفضت فى مكانها ..
عمر بصوت جهورى:"بقولك قدامى."
مسكها من دراعها وخلاها تمشى معاه لحد مابعدوا شوية عن المدرسة...
شوق بدموع:"ماتزعلش منى ياعمر، أنا آسفه مكنش قصدى."
مردش عليها..
شوق بدموع ومحايلة طفولية:"عشان خاطرى رد عليا."
وقف وبصلها...
عمر پغضب مكتوم:"ليه عملتى كده؟"
فضلت تشهق شهقات متقطعه بسبب بكائها الشديد...
عمر بعصبيه:"ردى عليا، كنتى ناويه تخرجى معاه؟؟ كنتى ناوية تعملى معاه إللى كنتى بتعمليه معايا؟!!"
شوق كانت بتبكى ومش بترد عليه من إحراجها، عمر فهم سكوتها موافقة على كلامه ... مش قادر يفسر ليه قلبه وجعه أوى، قرر إنه يمشى، ساب دراعها ومشى خطوات بسيطة بس إتفاجئ بإللى حضنته من ظهره...
شوق پبكاء طفولى هستيرى:"ماتسبنيش، أنا ھموت لو سبتنى ياعمر، مش كل مره تسيبنى وتمشى، ماتسبنيش عشان خاطرى، حياتى مش حلوه من غيرك، ماتزعلش منى، عشان خاطرى ماتزعلش."
عمر كان متفاجئ من كلامها ده، و فى نفس الوقت بيقنع نفسه إنه كان بيراقيها عشان ماعرفش ياخد إللى هو عاوزه وإنها علمت عليه...لف وبصلها فى عيونها الحمراء بسبب البكاء ومسك وشها بين إيديه...
عمر:"مش عايزانى أزعل صح؟"
هزت راسها بالموافقه وهى بتشهق من البكاء...
عمر:"مستعدة تنفذى كل إللى أنا عاوزه؟"
هزت راسها بالموافقه تانى...
عمر:"مش هتخافى منى؟"
شوق فى وسط شهقاتها:"أهم حاجه..إنك.. ماتمشيش تانى..وتبقى معايا، وماتزعلش منى."
عمر وهو بيمسك إيدها:"يلا بينا."
هزت راسها بالموافقه فى وسط شهقاتها ومشيت معاه...
 

يتبع 


تكملة الرواية من هنا



الصفحه الرئيسيه للرويات من هنااا



روايات كامله وحصريه من هنا



تعليقات



close
 
CLOSE ADS
CLOSE ADS