رواية فرصه للحياه بقلم قسمة الشبيني الفصل ٢٣&٢٤&٢٥&٢٦ حصريه وجديده علي مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

رواية فرصه للحياه بقلم قسمة الشبيني الفصل ٢٣&٢٤&٢٥&٢٦ حصريه وجديده علي مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات


الثالث والعشرون

استيقظ يحيى قرب الظهيرة ليجد نفسه وحيدا بالغرفة نهض بتكاسل وتوجه للمرحاض وبعد

خرج ليصلى ثم ارتدى ملابسه وهبط للدور الاول يبحث عن درة 

كانت تتحدث عبر الهاتف حين اقبل عليها فإبتسمت وقالت: طيب حاولى تتصرفى وانا هشوف ظروفى ايه ،مع السلامة

أنهت المكالمة لتقترب منه : صح النوم انت كنت تعبان اوي

يحيى: فعلا كنت جعان نوم 

تلفت حوله وقال: البنات فين 

درة : فى اوضهم 

اسرع يحيى يضمها : مش تقولى من بدرى 

ضحكت بخفوت: انت خائف ولا ايه جمد قلبك

يحيى: أيوة الى يجوز ما يخافش 

درة : هتروح المستشفى

يحيى: أيوة بس مش هتأخر ساعة وراجع

كان يقف يحيط خصرها بذراعيه ليزيد من اقترابه منها ،لكن كل اقتراب له أصبح خطر فسرعان ما اقترب يقبلها ثم قال: هو مش لازم اروح لو فى حاجة هيطلبونى 


ضحكت درة وقالت: لا روح انا كمان عاوزه استأذنك انزل الحضانة ساعة هناك شوية لخبطة

هز كتفيه وقال: براحتك 

ثم اقترب هامسا: بس ممكن تأجل كل الشغل لبكرة ونريح النهاردة

وهنا انطلق صوت لمى : بابا بابا 

إلتفت وهو متمسك بكف درة فقالت لمى: انت رايح فين

يحيى: رايح المستشفى

لمى : طب خدنى معاك

ترك يحيى كف درة ليجلس القرفصاء أمام لمى : مينفعش حبيبتي وانا مش هتأخر

لمى: بس انا عاوزه لتفسح

ضحك يحيى: وهتتفسحى فى المستشفى لا يا قلبى انا اخلص الشغل إلى عندى واخد إجازة وتروح كلنا نتفسح عند نانا فريال 

مدت كفها بطفولة بريئة: كلام رجالة 

ضحك ومد كفه وقال: كلام رجالة بس انتى مش راجل البيت دلوقتى

وضعت كلتا يديها بخصرها واعترضت: امال مين راجل البيت 

يحيى وهو يقرص أنفها: انا يا عفريتة

صمتت قليلا علامة التفكير ثم قالت: ماشى انت ماشى چنا لأ

ضحك يحيى ودرة ونهض يحيى يقبل درة قائلا: انا ماشى حاولى ما تتأخريش 

إنصرف يحيى بينما قالت لمى: ماما انتى رايحة فين

درة: هروح الحضانة ومش هتأخر

لمى: طب اجى معاكى 

ابتسمت درة: ماشى روحي إلبسى

********

تفقد يحيى المرضى وعاد للمنزل ليجد درة قد عادت للتو فتقابله لمى: بابا تعالى إلعب معايا

بلاى ستيشن 

يحيى وهو يتبعها بينما عيناه تتبعان درة : بس دور واحد يا لمى 

لمى: ماشى ماشى 

ذهب معها لغرفتها بينما صعدت درة للأعلى

***********

بعد أن تمتعت بحمام دافئ صلت فرضها ثم بدلت ملابسها بأخرى مريحة أمسكت هاتفها وقررت أن تتحدث إلى أخيها الذى لم يجب إلا بعد تكرار الاتصال اكثر من مرة

درة: السلام عليكم ازيك يا محمد

محمد: اهلا ازيك 

درة: يعنى يرضى ربنا تظلمنى وتزعل منى 

محمد: اظلمك ليه مش انتى طردتينى من بيتك خلاص براحتك 

درة: ويعنى كان ينفع الى كنت جاى تتهمنى بيه دا انا اختك يا محمد

محمد: لا متشكر اختى لما تطردنى من بيتها ماتلزمنيش 

واغلق الهاتف

ظلت درة تنظر للهاتف للحظات قبل أن تنهمر دموعها

********

لمى بصراخ: جوووووول بابا خسران 

ضحك يحيى: بابا خسران وايه لزمة بابا 

لمى بنفس الحماس: انا كسبتك لازم تنفذ لى طلب

يحيى بقلة حيلة: امرى لله اتفضلى اطلبى

صمتت قليلا ثم قالت: هأفكر واقولك

يحيى ضاحكا: ماشى انا هطلع انام شوية وأما اصحى نبقى نلعب تانى 

********

دخل يحيى من الباب كانت درة بالفراش وتبدو عليها آثار البكاء فإقترب منها بسرعة: مالك يا درة مين مزعلك

درة: محدش انا كويسة

يحيى: وأما انتى كويسة معيطة وصوتك مخنوق ليه 

انسابت دموعها فأسرعت تداريها فمد كفه ليرفع وجهها وهو يقول بحنان: انا مستحملش دموعك يا درة 

امسك هاتفها من بين أصابعها المرتعشة وقال: انتى كلمتى محمد

انفجرت بالبكاء وارتمت بين ذراعيه وهو يشدها إليه ويربت على رأسها بحنان حتى بدأت تهدأ فقال : سيبى الموضوع ده عليا وانا هخليه يصالحك

درة: هتعمل ايه

يحيى: اعمل اى حاجة علشان الدموع متعرفش طريق عنيكى تانى 

تنهدت بألم فقال: لا مااستحملش انا كدة 

رفعت عينيها اليه فإقترب يقبلها بحنان تحول لشغف وهو يحملها لتستلقى ويحيطها وشفتيه تقبلان كل انش بوجهها ورقبتها حتى قالت برقة بالغة: يحيى 

لم يجب ألا بقبلاته وبعد فترة رفع رأسه وقال: اوعى تقولى استنى 

درة : ماتبعدش عنى 

ابتسم لها يحيى ثم عاد يقبلها بطريقة أكثر عنفا وكأنه فقد السيطرة على نفسه تماما ،رفع جذعه العلوى ليجرده من الثياب ويقترب منها برغبة قاتله لكن فجأة طرق باب الغرفة

تأفف يحيى: مين 

سعاد: الدكتور حمدى مستنى حضرتك تحت 

نظر ل درة بألم وقال: وبعدين هو انا مش مكتوب لى اتهنى واعدى الليڤل ده 

ضحكت درة: معلش ربنا شايل لنا الخير 

عادت سعاد تطرق الباب فقال يحيى: طيب نازل روحى بقى 

درة بحزن: ليه كده يا يحيى هى ذنبها ايه 

اعتدل يحيى وهو يقول: انا عارف انى جت كدة 

هم بالانصراف فأمسكت يده وقالت: ممكن ماتتنرفزش 

اومأ لها برأسه وانصرف 

*********

جلس حمدى ينتظر يحيى حتى أقبل عليه: اهلا يا حمدى 

حمدى: انت كنت نايم ولا ايه 

يحيى: لا صاحى اقعد يا حمدى

حمدى: امال البنات فين انا جاى لهم مخصوص

يحيى: يا سعاد

اتت سعاد فقال: اندهى البنات عمهم عاوز يشوفهم وقولى للمدام 

سعاد: حاضر يا دكتور

بعد قليل أتت درة لترحب بحمدى

درة: اهلا يا دكتور نورتنا والله

حمدى : الله يكرمك متشكر انا كنت عاوز اتكلم مع البنات في موضوع

درة: خلاص نتكلم واحنا بنتغدى ... سعاد جهزى السفرة 

جلسوا جميعا يتناولون الطعام فقال حمدى: انا جاى مخصوص النهاردة ليكم يا بنات

چنا: خير يا عمو 

حمدى: فى رحلة منظمها نادى.........هيلفوا مصر كلها ويشوفو كل المعالم السياحية الشهيرة من هنا للاقصر وأسوان وانا شايف انها فرصه كويسة تتعرفوا على البلد 

تبادلت چنا ولمى النظرات فأكمل حمدى: يحيى ابنى طالع ايه رأيكم تروحوا معاه 

درة: بس احنا مش مشتركين فى النادى ده علشان نطلع معاه 

حمدى: يحيى مشترك وانتو عيلته

يحيى: بس انا ما جددتش الاشتراك من سنتين واكتر 

حمدى: طنط فريال كانت بتجدده ها قلتم ايه

درة : ومدة الرحلة قد ايه

حمدى: شهر واحد

يحيى بفزع: ايه شهر لا كتير اوى 

حمدى: مش كتير ولا حاجة يادوب وبعدين دى فرصة كويسة للبنات يتعرفوا على الناس ويبقى لهم أصحاب من سنهم 

يحيى بتردد: انتى شايفة ايه يا درة 

درة: بصراحة مش عارفة فعلا طويلة اوى 

چنا: ماما ممكن بعد إذنك 

يحيى: اتكلمى يا حبيبتي

چنا: انا شايفة انها فرصة كويسة لينا ياريت يا ماما توافقى 

درة: وانتى يا لمى 

لمى بمرح: انا غلبت بابا وده الطلب بتاعى انا عاوزة اتفسح

واستمر النقاش فترة طويلة لكنه انتهى بموافقة يحيى و درة على أن ينطلقوا جميعا فى الصباح التالى

********

بعد مغادرة حمدى توجه يحيى للأعلى وقام بالاتصال ب حنان زوجة محمد

يحيى: ازيك يا مدام حنان ومحمد اخباره ايه 

حنان بلا حماس: الحمد لله يا دكتور درة وبناتها عاملين ايه

يحيى: الحمد لله ،انا بطلب حضرتك علشان موضوع مهم

حنان: خير 

يحيى: اصل احنا مسافرين ولو تقدرى تتابعى الحضانة ل درة كخدمة يعنى انا مستعد ادفع اى مبلغ تطلبيه بس يبقى الكلام ده بنا درة ماتعرفش

حنان بسعادة: اه طبعا من عنيا در درة حبيبتي ومصلحتها تهمنى 

يحيى بتهكم:اه ما انا عارف علشان كده طلبتك وكمان عاوزين ننهى الخلاف الى بين درة ومحمد والبركة فيكى طبعا تقدرى عليه يصالحها

حنان بثقة: اه طبعا لازم يصالحها قبل ماتسافر دى عاوزة كلام 

يحيى: حضرتك على كدة ليكى حساب بنكى 

حنان: اه طبعا عندى حساب خاص

يحيى: طيب ابعتيه فى رسالة وانا هحول عليه مبلغ نقول خمسين الف كويس

جحظت عيناها ولم ترد بينما قال: المهم تمشى شغل الحضانة وتغطى اى مصاريف وما تشغليش درة بالمشاكل

حنان: اه طبعا ماهى عروسة بقى

ضحك يحيى وقال: أيوة تمام والمهم ما تنسيش موضوع محمد

حنان: سيبه عليا ما تقلقش

*********

استغرق يحيى نصف ساعة ليحول لها المال فهو على ثقة أن غيرتها وحقدها على درة هما أساس الخلاف بين درة ومحمد لذا فهذا النوع من البشر يسهل التعامل معه

نزل يحيى ليجد درة تقابله بسعادة: يحيى مش هتصدق مين كلمنى دلوقتى

يحيى: مين يا درة 

درة: محمد اخويا اعتذر لى كانت أعصابه تعبانة 

يحيى بتعجب: يعنى سامحتيه خلاص

درة: طبعا سامحته دا اخويا الوحيد

نظر لها يحيى بحنان وهو يقول: انتى طيبة اوى يا درة 

فرصة للحياة

قسمة

الرابع والعشرون

رحل حمدى على أن يلاقيهم فجرا لينطلقوا حيث تجمع انطلاق الرحلة بعد أن حجز للفتاتين عبر الهاتف

فى المساء 

من يرى الصورة يرى أسرة سعيدة حيث يجلس يحيى يحيط درة بذراعه اليمنى وچنا بذراعه اليسرى تتوسدان كتفيه أما الساحرة الصغيرة فتجلس فوق ساقيه ويتابعون جميعا مسلسل للرسوم المتحركة بناءا على طلب لمى 

درة: يحيى ايه رأيك تكلم ماما تجهز نفسها وتيجى معانا واحنا راجعين بكرة تقضى يومين عندنا

يحيى: الى تشوفيه يا درة بس هى هتنزل فى بيتها 

درة: لا طبعا تنزل هنا ازاى يبقى عندنا ڤيلا ونسيبها تقعد لوحدها انت ازاى معملتش أوضة ليها

چنا: أيوة صح لو معملتوش أوضة لتيتة فريال لما تيجى هروح اقعد معاها

لمى: وانا كمان 

يحيى: ياسلام هى سايبة ولا ايه عموما انا هشوف مهندس كويس يعمل لماما أوضة بس تبقى فين

درة: فوق جمب اوضتنا 

يحيى: درة انتى بتقولى ايه فوق الجناح بتاعك 

درة: وهى ماما هتعمل ايه يا يحيى وبعدين الجناح كبير اوى 

يحيى: الى تشوفيه انا بس مش عاوزك تضايقى من ماما 

درة: انا يا يحيى والله ازعل منك دا انا بحبها جدا

قربها يحيى فقبل جبينها بود

عقدت لمى ذراعيها أمام صدرها بغضب وهى تنظر له بشراسة

يحيى: فى ايه يا لمى ما ابوسش مراتى 

همت بالمغادرة إلا أنه اسرع يجذبها ويدغدغها قائلا: انتى بتغيرى من ماما يا عفريتة

تعالت أصوات ضحكاتهم بينما دق هاتف درة فصاحت: بس اسكتوا علشان اعرف اكلم ماما

درة: السلام عليكم،ازيك يا ماما

فريال.......

درة: أيوة ما انا كنت لسه هأكلمك انا ويحيى تجهزى نفسك وترجعى معانا بكرة 

فريال.........

درة: اه جمبى كلهم ثانيه افتح الاسبيكر 

فريال: يحيى ازيك يا حبيبي ازيكم يا بنات

يحيى: الحمد لله يا ماما وازى صحتك

الفتاتان : ازيك يا تيتة

فريال: يحيى مادام البنات مسافرين ما تاخد درة وتقضوا يومين فى شالية الساحل

يحيى: ياه تصدقى كان رايح عن بالى خالص والله فكرة يا ماما

فريال: ايه رأيك يا درة 

درة: زى ما يحيى عاوز يا ماما

فريال: خلاص جهزوا نفسكم تباتوا عندى هنا بكرة فى القصر وبعد بكرة اطلعوا على الساحل على ما ابعت حد ينضف الشالية

يحيى: خلاص يا ماما متفقين

فريال: خلاص يا حبيبي توصلوا بالسلامة

********

انقضى اغلب الليل ودرة تعد كل شيء استعدادا للسفر بينما يحيى يساعدها فى الحمل والنقل بلا تذمر 

لينطلقوا بعد الفجر فى سيارة يحيى 

وصلوا لمكان التجمع على الموعد 

درة: چنا خلى بالك من نفسك ومن اختك

چنا: ماتخافيش يا ماما

اقبلت هنا وحمدى بصحبة ابنهما الذى احتضن خاله الذى ربت على ظهره ثم قال: هتوحشنى يا يحيى

يحيى: وانت كمان يا انكل هتوحشنى اوى 

أبعده يحيى عن صدره وقال: خلى بالك من بناتى انا مطمن علشان انت معاهم 

يحيى: فى عنيا ماتقلقش عليهم 

نظر يحيى ل چنا وقال: انا عارف انك قد المسئولية ومعتمد عليكى 

لمى بغيظ: يعنى مطمن علشان يحيى ومعتمد على چنا وانا هوا يا سى بابا

انخفض لمستواها وقال: هتوحشينى اوى يا لمى 

ضمها وهمس بأذنها: لو حد عاكس چنا افتحى دماغه بالطوبة 

لمى بهمس: ما تخافش وراك رجالة 

ضحك يحيى بشدة حتى قال حمدى : يلا يا يحيى يلا يا بنات اطلعوا الباص

چنا: عمو يحيى خلى بالك من ماما 

ضمها يحيى وقال: ما تخافيش يا چنا ماما فى عنيا 

چنا: لا ماما أمانة عندك

ربت يحيى على خدها قبل أن ينصرف ثلاثتهم ولمى تسرع خطاها لتتمسك بيد يحيى وتقول: استنى يا يحيى انت انا همسك ايدك علشان على اسم بابا 

انطلقت الباصات فقالت هنا: ما تيجو يا درة عندنا شوية

درة: مرة تانية إن شاء الله زمان ماما مستنيانا

هنا: يحيى هات درة وتعالوا زورونا 

يحيى:وهو يحيط كتف درة : لا احنا مسافرين الساحل

هنا: بجد يا يحيى ربنا يهنيكم طب حاجتك فى العربية

اومأ لها بإبتسامة بينما تعجبت درة 

********

وصل يحيى ودرة للقصر فقابلتهم فريال بترحاب شديد

فريال: تحبوا ترتاحوا ولا تاكلوا الاول 

يحيى: انا عاوز انام ما نمناش امبارح كنا بنجهز الشنط 

فريال : طب عندى فكرة انزلوا البيسين لحد ما الغدا يجهز لو نمتوا دلوقتى مش هتاكلوا 

يحيى: لا بيسين ايه يا ماما القصر مليان شغالين ودرة محجبة يقف واحد فيهم يتفرج عليها اجيب أجله فيها 

خجلت درة بينما قالت فريال: بسيطة ادخلوا البيسين المتغطى وانا هنبه عليهم محدش يروح هناك

يحيى: إن كان كدة ماشى يلا يا درة

واسرع يجذبها من ذراعها وهى تقول: يلا ايه يا يحيى استنى المايو فى الشنطة 

يحيى: تعالى بس تعالى 

ضربت فريال كفيها ببعضهما وهى تنظر إليهما

توقفت درة فجأة وقالت: يحيى وبعدين هنزل بهدومى يعنى 

يحيى: يا ستى اسمعى الكلام انا جايب شنطة صغيرة كدة هأجيبها من العربية وجاى حالا 

درة: يا حبيبي بس هدومى فى شنطتى 

يحيى: انا جايب لك مايو على ذوقى تعالى بس ربنا يهديكى 

ذهبت معه على مضض فأوصلها لحمام السباحه وتركها بإتجاه سيارته

ذهلت درة من روعة المكان لقد زينته يد خبيرة من هذة الزهور الجانبية لهذة النقوش التي زينت بها الجدران وحجم الحوض نفسه ياله من مسبح رائع كيف يمكن أن يكون مثل هذا المسبح بأحد المنازل وان كان قصرا لابد أن أسباب انشاؤه كانت عظيمة عاد يحيى فوجدها تتفقد المكان بإنبهار

يحيى: عجبك 

درة : ده تحفه عملتوه ازاى ده 

ضحك يحيى وقال: بابا الله يرحمه بعت جاب مصمم ايطالي علشان البيسين ده واتعاقد مع اكبر الشركات في مصر علشان كان بيغير على ماما 

درة: الله يرحمه

هز يحيى رأسه وقال: ها شوفى يا رب ذوقي يعجبك

اخرجت درة المايو من الحقيبة لتشهق بصدمة: ايه ده يا يحيى جبته ازاى ده

يحيى: هنا جابته انا كلمتها امبارح

درة: كمان هنا 

دفعت إليه الحقيبة : لا لا انا لا يمكن البس كدة ابدا 

يحيى وهو يقترب منها: طب وعلشان خاطرى 

درة بلوم: انت ازاى تجيبه اصلا يا يحيى بكينى طب ازاى يعنى

يحيى: بصراحة مكنتش ناوى أمشى من هنا الا ما أنزل معاكى البيسين ده واشوفك فى المايو ده علشان خاطري البسيه

درة : وازاى أمشى كدة طب 

يحيى وهو يدفعها أمامه: الحمام اهو محدش هيشوفك غيرى 

درة بيأس: بس يا يحيى انا عمرى ما لبست كدة 

يحيى: وده اول طلب اطلبه منك تكسفينى 

درة: لا طبعا ولو الطلب الألف مش هكسفك بس لو طلع وحش هأغير علطول 

يحيى وهو يدفعها: متفقين 

اسرع يحيى يخلع ملابسه وهو ينتظر خروج درة وبعد فترة فتحت الباب بتردد وهى تختبأ خلفه شعرها مسترسل وتمسك بقناع الشعر بيدها ليسرع أليها يحيى يجذبها خارجا وتتسع عيناه وهو يمعن النظر إلى مفاتنها 

نظرت إليه فوجدت وجهه محتقن فقالت: وحش صح هأغيره 

كادت تتحرك ليعيدها بقوة لتصطدم بصدره الذى يعلو ويهبط ويقول : مش وحش ده خطر خطر اوى 

درة : خطر يعنى ايه 

يحيى بهمس: خطر عليكى اخاف عليكى منى وانتى لابساه 

درة: طب سبنى اروح البس هدومى 

يحيى: لو قادر كنت سبتك 

وهبط الى شفتيها يتذوقهما المرة تلو الأخرى رفعها بذراعه كما اعتاد لينهل من شهدها وهو يضمها بقوة حتى قالت: يحيى ما ينفعش كدة احنا مش فى الاوضة

يحيى: درة انا خلاص مش قادر مش قادر

درة برجاء: علشان خاطرى نطلع بس فوق 

ابتعد برأسه قليلا ثم قال: طيب حاضر احاول طب تعالى 

وحملها واتجه لحوض السباحة ليقفز وهى بين ذراعيه فتعلو صرختها بفزع 

فرصة للحياة

بقلم

قسمة الشبينى

الخامس والعشرون

اخرج رأسه من المياه و درة لا تزال بين ذراعيه شهقت وقالت: يا مجنون حد يعمل كدة

ضحك يحيى وضمها بقوة وهو يقبلها بشغف ثم ابتعد لاهثا وهو يقول: استحملى جنانى مفيش حل تانى تسابقينى 

درة: لا اكيد هتسبق طولك مترين 

ضحك وقال: طب نجرب والى يفوز ليه جائزة

نظرت له بتوجس وقالت: جايزة ها بتضحك عليا 

يحيى: يلا بس ادينا بنتسلى هنقف هنا فى الأول هنا البداية والنهاية

درة يتحدى: ماشى هنشوف

خرجا من الحوض ووقفا متجاورين ونظر لها نظرة مظلمة وقال: جاهزة

اومأت برأسها فبدأ بالعد وقفزا معا كان يسبقها لتفوقه الجسدى لكنه كان يتقاعس لتربح هى و

بالفعل وصلت لطرف الحوض قبله بثانيتين استندت عليه بأنفاس متلاحقة وقالت: انا كسبت

يحيى وهو ينظر لها: أيوة ليكى عندى جايزة 

درة : ايه الجايزة

يحيى بخبث: بوسينى 

اتسعت عيناها وقالت: انت ضحكت عليا 

اسرع يجذبها بذراعه الفولاذى ويقول هامسا : لازم تاخدى جايزتك 

درة: انت سبتنى اكسب 

اومأ لها ايماءة خفيفة وهو يبتسم : ها هتاخدى الجايزة ولا اعاقبك 

درة بخفوت: تعاقبنى ازاى 

يحيى: مش هستنى لما نطلع فوق 

درة بغضب: يحيى انت بتغش 

شد ذراعه عليها فإقتربت بتردد تتلمس شفتيه بشفتيها وهو يحدق فيها بعيون مشتعلة ولم يترك لترددها مكان فور شعوره بتراجعها اكمل عنها ما بدأت

ابتعد عنها بعد لحظات حين دق هاتفه وقال: دى اكيد ماما ما الكل متفق عليا 

رفعها خارج الحوض وقفز لاحقا بها 

*********

خرجت درة بكامل ملابسها كما دخلت بينما خرج يحيى بلا قميص ويضع منشفة على كتفيه

يحيى: درة انا لازم اعمل تليفون ضروري وألبس واحصلك 

درة: خلاص هأقعد مع ماما نستناك 

توجه للأعلى حيث يتمكن من الاتصال بالدكتور مؤمن الذى أجاب فورا 

مؤمن: ازيك يا يحيى اخبارك ايه

يحيى: الحمد لله يا دكتور انا كويس جدا

مؤمن: هايل شايف تغير حتى فى نبرة صوتك و نظرة عينك 

يحيى: درة يا دكتور هى الى غيرت كل حاجة فيا انا حبتها بشكل مش هتصدقه حب مختلف ناضج على قد ما انا ملهوف عليها ونفسى اتمم جوازنا بس مش عارف مجرد كلمة منها تريحنى

لمستها بتكفينى 

مؤمن: علشان حبتها وانت ناضج انت راجل وفاهم يعنى ايه تهتم بست مفيش تهور الشاب إلى كل همه يلبى شهوة جسدية 

يحيى: انا كنت فاكر أن بعد ريهام الله يرحمها قلبى عمره 

قاطعه مؤمن: انت قلت ايه 

يحيى بتعجب: قلت ايه يا دكتور

مؤمن: انت قلت ريهام الله يرحمها

اخفض يحيى رأسه بحزن وقال: أيوة الله يرحمها انا فى حبى لريهام كنت انانى من الاول 

للآخر هى كانت عاوزانى وانا بعتها علشان خفت تيجى فى يوم تحملنى ذمب انها مبقتش ام 

وده كان غباء وانانية منى غباء علشان هى مكانتش كدة وانانية علشان خفت من جرح يمكن 

انجرحه فقررت ادبحها حتى لما اتوفت الله يرحمها ومباقتش محتاجة منى غير انى اطلب لها الرحمة كنت رافض اعترف بالحقيقة وبخلت عليها حتى بالدعوة

رفع عينيه وقال: انا كنت انانى اوى يا دكتور

مؤمن: مش ممكن انا مش مصدق انت وصلت لكل ده واقتنعت بيه امته 

يحيى: من يوم ما عرفت درة قربتنى من ربنا والقرب من ربنا بيخلى القلب يشوف قبل العين

مؤمن: طب عندى سؤال اخير

يحيى: اتفضل

مؤمن: ليه ما تممتش جوازك من درة 

ابتسم يحيي: مسألة وقت مش اكتر الظروف بس بتعااكسنى علشان شوقى يزيد واعرف قيمة الجنة الى هعيش فيها معاها 

ابتسم مؤمن وقال: انا دلوقتي اقدر اقولك أن دى آخر مكالمة وآخر جلسة خلاص يا يحيى انت مش محتاجنى 

يحيى: بجد يا دكتور يعنى انا خلاص انسان طبيعي

مؤمن: جدا يا يحيى صدقت لما كنت بقولك انت محتاج تحب 

يحيى بإبتسامة هادئة: لأ انا كنت محتاج درة فى حياتى 

*********

صعد يحيى فتوجهت درة إلى حيث تجلس فريال التى قابلتها بترحاب: تعالى حبيبتي أنا نفسى اقعد معاكى بس مش هاين عليا اخدك من يحيى

ابتسمت درة بخجل: انا كمان يا ماما والله انتى وحشانى اوى 

جلست لقربها فتلفتت فريال حولها ثم قالت بهمس : يحيى طلع فوق 

درة: اه يا ماما هيعمل مكالمة ويجى 

فريال: طمنينى يا بنتى مبسوطه مع يحيى

درة بسعادة : جدا يا ماما مش هتصدقى عمرى ما كنت اتخيل أن فى راجل حنين كدة 

تنهدت فريال وهى تضع يدها على قلبها: الحمد لله ربنا يطمن قلبك،يحيى قاسى كتير اوى قبلك يا درة 

درة: وانا كمان يا ماما تعبت فى حياتى ربنا بس يعلم قد ايه لحد ما ربنا رزقني ب يحيى

فريال: ربنا يسعدكم يا رب 

هبط يحيى واقترب من باب الغرفة التى تجلسان فيها حين سمع امه تقول: درة انتى زى بنتى وانا عاوزة أسألك على حاجة انا عارفة انها خاصة ومش من حقى اسأل بس انا عاوزه اطمن 

درة: اتفضلى يا ماما 

كان يحيى يمد يده ليفتح الباب حين قالت فريال: يحيى طبيعي معاكى كزوج يعنى ..قصدى حقوقك يعنى الزوجيه

تسمرت قدميه وتوقفت يده مكانها بينما اتسعت عينا درة وقالت: ماما انتى بتقولى ايه ازاى تفكرى فى يحيى كدة 

فريال: يا بنتى ما تفهمنيش غلط انا عارفه أن ابنى راجل وسيد الرجالة كمان كان سعيد جدا مع مراته الاولانية لكن مراته التانية الله يسامحها بقى لسنت عليه كتير على قد ما كنت مقهورة وهو فى المصحة على قد ما كنت مرتاحة أنه مش عارف الى بيتقال عنه 

درة : ربنا يجازى كل واحد بعمله ونيته يحيى راجل طبيعى يا ماما ومفيش اى حاجة تعيبه ومن فضلك ما تفكريش ابدا ان يحيى فيه حاجة تتعيب 

ثم اخفضت رأسها فقد شعرت بحدة نبرتها وقالت بأسف: آسفة يا ماما مش قصدي إن صوتى يعلى 

اقتربت فريال وضمتها بسعادة وقالت: عمرى ما ازعل منك ابدا دا انتى حبيبة الغالى 

عاد يحيى خطوات للوراء وهو يتذكر آخر ما قاله مؤمن: اتأكد انك خفيت تماما بس محتاج تصارحها لازم تحكى لها عن سهام لازم تعيش معاها على نور

مسح يحيى على وجهه وخلل أصابعه بشعره وهو يحاول كتم غضبه اكانت امه تعلم كل شيء أكان الجميع يعلم ذلك تلك ال سهام ليته قتلها ليريح العالم من شرورها 

لكن درة ماذا قالت لما لاينظر للنصف الممتلئ من الكوب يال هذة الزوجة التى حظى بها كم يعشقها عليه أن يتخلى عن الماضي بكل ما فيه ويكمل فقط بحبها هى 

عاد يتقدم حتى فتح الباب وقال: ها خلصتوا نم عليا 

صدمت فريال وقالت: نم عليك ليه بتقول كدة 

يحيى بإبتسامة : حما ومرات ابنها هيكلموا فى ايه غير نم على الغلبان 

ضحكت فريال واطمئن قلبها وقالت: ولا نم ولا حاجة انا قايمة اشوف السفرة جاهزة ولا لسه علشان ترتاحو 

وغادرت الغرفة فجلس يحيى بجوار درة وهو ينظر لها بعينين عاشقتين : وحشتيني

اتكأت بمرفقها على الأريكة وقالت: وانت كمان وحشتنى بس اعمل ايه للمكالمات بتاعتك بتاخدك منى 

يحيى: خلاص مفيش مكالمات مفيش اى حاجة طول الشهر الجاى غير حب هتقضى معايا اسعد شهر عسل 

درة: شهر بحاله هنقعد شهر 

يحيى: شهر لوحدنا والعمر كله مع بناتنا كله هيبقى عسل انتى لازم تكونى اسعد ست فى الدنيا

درة: طب ما انا فعلا اسعد ست فى الدنيا

لم يحتمل أن يظل مبتعدا فإقترب بسرعة يقبلها بلهفة حاولت التراجع لكنه لفها بذراعيه وهو يزيدها إلتصاقا به حتى استقرت فوق ساقيه وهو يمرغ وجهه قرب رقبتها برغبة شديدة

واخيرا استجمعت شجاعتها وقالت: انت وعدتنى يا يحيى اصبر بعدين حد يدخل علينا 

يحيى بهمس: مش قادر يا درة نار فى قلبى مبتهداش غير وانتى فى حضنى خلينى اصبر نفسى ماتخافيش بس بصبر قلبى 

وارتفعت شفتيه حتى وجدت ضالتهما ليتذوق من نبع لا ينضب 

ابتعد بعد فترة لتخفض وجهها الذى اشتعل خجلا ليمد يده ويرفعه ليرى عينيها مغمضتين فيقول بهمس: فتحى يا درة 

لم تستجب له فإقترب يقبل عينيها كل على حدة ثم همس: فتحى 

فتحت عينيها ببطء لتصطدم بعينيه وترى ابتسامته الحانية وهو يقول بمرح: هتقومى تاكلى ولا تقولى بجوعك 

ابتسمت درة: هقوم اكل انت بقيت خطر 

ونهضت عن ساقيه بسرعة ليجذبها فتتوقف ويقول: نتغدى واوريكى الخطر بجد 

دفعته وهى تهرول بإتجاه غرفة الطعام حيث قابلتها فريال: الله مالك يا حبيبتي

ظهر يحيى من خلفها فضحكت وقالت: انت بتعاكسها علشان كدة وشها احمر 

يحيى بنظرة بريئة: انا يا ماما هتبقى معاها ضدى 

فريال وهى تجذب يد درة لتجلسها بالمقعد المجاور لها: اه طبعا 

جلس يحيى بالكرسى المجاور لها وقال : ماما بتحامى لك 

واقترب برأسه ليهمس : خليها توقفنى لو تقدرى 

نظرت له بعدم فهم فنظر بطبقه ببراءة وفوجئت بساقه تلتف على ساقها تحت المنضدة وتجذبها إليه تشنج جسدها وانتفضت فقالت فريال: مالك يا درة 

نظر لها يحيى ببراءة مالك يا حبيبتي بتنتفضى كدة ليه 

ضيق عينيه بخبث فقالت درة : ابدا يا ماما معلش اعفينى من الغدا اصلى تعبانة وهطلع ارتاح 

جذبت ساقها ليحررها لها بسهولة فتنطلق من أمامهما فيبتسم يحيى ويقول: طب عن إذنك يا ماما 

تحرك خطوة وعاد يقول: ماما ممكن تبعتى لنا العشاء فوق 

تحرك خطوة وعاد يقول: اعملى لنا حمام اصلى نفسى فيه

تحرك خطرة وعاد يقول: ابعتيه سليم ها اوعى تقطعيه 

تحرك خطوة وعاد يقول: عن اذنك بقى درة متعرفش الاوضة فين 

واسرع خطاه لاحقا بها تتبعه نظرات امه السعيدة بإبنها الذى عاد للحياة 

فرصة للحياة

بقلم قسمة الشبينى

السادس والعشرون

كانت درة تهرول للاعلى وهى لا تدرى اين تذهب ولم تشعر بخطوات يحيى التى تلحق بها وصلت لأعلى الدرج لتقف حائرة وبين لحظة وأخرى تجد نفسها تطير فى الهواء لتشهق بصدمة كبيرة قبل أن تستقر فوق ذراعى يحيى الذى يقول : ماتخافيش انا معاكى

درة: انت هتموتنى بالسكتة 

يحيى بفزع: بعد الشر عنك 

قطب حاجبيه وقال بإنفعال: اوعى تقولى كدة تانى

درة بهدوء: خلاص آسفة بهزر معاك 

تقدم للامام وهو يزفر بضيق فتتعلق برقبته لتريح رأسها على كتفه الذى يزداد صلابة وتتنهد براحة ،وصل بها للجناح فوضعها أرضا لتقول : ايه الجمال ده ما شاء الله انا مكنتش فاكرة انك غنى اوى كدة 

يحيى بإبتسامة خفيفة: ايه يا حبيبتي بتحسدينى ولا ايه 

ابتسمت وقالت: ربنا يزيدك انا احسدك 

يحيى: طب مش تتفرجى على باقى الجناح الأول هنا الريسبشن الاوضة جوة 

أشار لها برأسه فتوجهت للباب تفتحه لتتسع عيناها عجبا من شدة الجمال ما هذا الفراش الرائع بنقوشه الذهبية التى تتلاءم تماما مع لونه العاجى واعمدته العالية والتى تتدلى منها ستائر من الاورجنزا الرقيقة وهذا الركن المخصص للجلوس والذى يحتوى على مقاعد من نفس لون وتصميم الفراش وتلك الأريكة التى تغريك بالتمدد والاسترخاء للتمتع بتلك الاضواء الهادئة التي تنير الغرفة بطريقة رومانسيه حالمة 

وقف يحيى ينظر إليها وهى تتأمل الغرفة بسعادة وسعادته تفوق سعادتها حتى استدارت إليه بأعين منبهرة وقالت: ايه الجمال ده ولا ألف ليلة وليلة

اغلق الباب واستند إليه وقال: لازم علشان تليق بيكى 

درة: ده كتير اوى عليا يا يحيى

وضع إصبعه على فمه وقال: هشششش ما اسمعش الجملة دى تانى 

اومأت برأسها فبدأ يقترب منها وهى تشعر بعينيه تتفحصها بجراءة شديدة لتخفض وجهها قبل أن يصل إليها فقال: هو انا كل ما ابص لك هتتكسفى كدة وتخبى عينك منى 

وصل إليها فبدأ يخلع عنها حجابها وهى مستكينة له تماما حل عقدة شعرها ليرسله بأصابعه للخلف ثم يرفع وجهها ويقول: انا اسف 

نظرت له بعدم فهم فقال هامسا : اسف على كل لحظة بعدت عنك فيها ،اسف على كل لحظة حزن عيشتيها بسببى اسف على كل مرة بعدت عنك وانتى محتاجة قربى انا فاهم كويس اوى انا تعبتك قد ايه بس يمكن كل الصعب الى فات كان لازم نمر عليه علشان نعرف قيمة السعادة الى هنوصل لها 

درة : يحيى انا ميهمنيش كل الى عدينا عليه صدقني انا سعيدة جداً لمجرد وجودك فى حياتى

رفع ذراعه لخلف رقبته ليعود بالتيشرت الذى يرتديه وتعبث أصابعه بأزرار فستانها ليتخلى عنها كاشفا عن جسدها الذى يكاد يحيى يهلك شوقا ليفوز به بدأت تشعر بالخدر يسرى بأوصالها ولم تقاومه بل اسلمته كل حواسها حتى شعرت بساقيها يذوبان ليأتى يحيى ويحمل عنها جسدها فتتعلق برقبته تكاد حرارة أنفاسه تذيب بشرتها الناعمة وهو يقبل كل ما تصل إليه شفتيه وهى تهمس بإسمه همسا يزيده احتراقه لهيبا ورغبته تأججا ويذهب بما بقى من وعيه 

ليعيش معها كل ما تمنى فيجد معها الجنة التى كان يحتاج أن يشعر بقيمتها 

*********

كانت درة تغط فى سبات عميق حين طرق الباب طرقا خفيفا تنبه له يحيى فقال بصوته الناعس : مين 

فريال بصوت خفيض: انا يا حبيبي العشا يا يحيى

يحيى: حاضر يا ماما اعتدل وهو يبحث عن ملابسه فشعرت درة به ففتحت عينيها وقالت: فى ايه

يحيى: هافتح لماما جايبة العشا 

شهقت درة بفزع فأسرع يضع كفه على فمها ويقول: فى ايه مالك 

رفع كفه ببطء فقالت : فى ايه ازاى هتفتح واحنا كدة ماما تقول علينا ايه 

يحيى: انتى مجنونة هتقول ايه راجل ومراته عادى يعنى

طرقت فريال الباب مرة أخرى وقالت بهدوء: يحيى انت نمت يا حبيبي

تنحنح يحيى وقال: لا يا ماما ممكن بس تسيبى الاكل فى الريسبشن وانا هأخده بعد شوية

فريال: طبعا يا حبيبي تصبحوا على خير 

وتركت الطعام وانصرفت بهدوء 

بينما اعتدلت درة جالسة تضم عليها الشراشف وهى تقول: كدة يا يحيى يادى الاحراج 

يحيى ضاحكا: احراج ايه يا درة بلاش جنان قومى قومى ناخد دش ونصلى علشان ناكل انا واقع من الجوع

درة: ناخد ازاى يعنى قوم خد دش انت الاول 

نظر لها بخبث وقال: لا هناخد دش درة وهى تتمسك بالفراش : لا مش ممكن مش هدخل معاك 

هز كتفيه ببساطة ونهض عن الفراش وقال: خلاص براحتك 

شعرت بالراحة لنهوضه إلا انه قال ببساطة: اشيلك وفى لحظة كانت بين ذراعيه ويتجه بها للحمام 

*********

كاد الليل أن ينتصف وكان يحيى ودرة يصليان فرض العشاء وما أن انتهى حتى جلس متربعا وهو يقدم لها كفه مبتسما لتتلقاه بفرحة وتسبح على أصابعه

يحيى: قومى غيرى هدومك علشان ناكل لانا واقع من الجوع 

ضحكت درة بصوت مرتفع فقال يحيى: انتى بتضحكى علشان جعان 

إلتفتت له وقالت بدلال: لا علشان دى تالت مرة تقولها والمرتين الى فاتوا ماكلتش 

لينظر لها نظرة خبيثة وهى تخلع الاسدال ويقول: اعمل لك ايه بحب احلى الاول

تحركت بإتجاه الباب ليهب واقفا وهو يقول: انتى رايحة فين

درة ببساطة: هجيب الاكل من برة 

يحيى: ياسلام وافرضى الباب برة مفتوح خليكى هنا انا هجيبه 

احضر يحيى الطعام فنظرت له درة وقالت: حمام سليم ها 

جذبها ليجلسا سويا وهو يقول: انا طلبته كدة الاكل من اديكى ليه طعم تانى 

مدت يدها بسعادة تقدم له الطعام بفمه فيتقبله منها وهو يتعمد مص أصابعها ثم مد يده يقلد طريقتها بالتقطيع وهو يمد يده لفمها فتهز رأسها نفيا وتقول: لا مقدرش يا يحيى

يحيى وهو يقترب ليلتصق بها : علشان خاطري كلى من ايدي

درة : خاطرك على عينى حبيبي بس هتعب مش هيتهضم 

اخفض صوته وقال: كلى وسيبى الهضم عليا 

ابتسمت خجلا فهز رأسه مشجعا لتفتح فمها وتتناول الطعام بهدوء ليتحسس شفتيها بإصبعه ويقول بنشوة: انا كنت عايش قبلك ازاى 

********

كان من المفترض أن ينطلقا للسفر باكرا لكنهما لم يستيقظا حتى شعرت فريال بالقلق فتوجهت لتطرق الباب برقة عدة مرات دون إجابة فتتراجع قبل أن تدلف خارجا يفتح الباب عن يحيى وهو مشعث الرأس عارى الصدر فتبتسم فريال وتقول: حبيبي انا بس بطمن عليكو كان المفروض تسافروا بدرى 

يحيى وهو يجاهد ليفتح عينيه: هو احنا امته يا ماما 

فريال: الساعة واحدة يا حبيبي

يحيى: ياه واحدة لا احنا اتأخرنا اوى خلينا بقى بعد العصر 

فريال: وماله حبيبي حتى تتغدوا معايا قبل ما تمشوا ،تحب تاكل ايه 

يحيى: مش عارف اى حاجة يا ماما 

فريال: طب يا حبيبي ادخل لمراتك بدل ما تصحى تلاقى نفسها لوحدها

يحيى وهو يتجه للداخل: اه تصبحى على خير

ضربت فريال كفيها ببعضهما وهى تقول: أصبح على خير الساعة واحدة الضهر الواد اتقلب 

حاله 

عاد يحيى للفراش ليمسك خصلات شعرها ويداعب وجهها حتى فتحت عينيها ببطء فقال: صباحية مباركة يا قلبى 

درة بخجل: يبارك لى فى عمرك يا يحيى

يحيى: يالهوى على يحيى وسنين يحيى

درة : انا هاخد دش لوحدى ها لوحدى 

يحيى: وحياتك عندى ما هتاخدى 

قالها وهو يسحبها لمنتصف الفراش ويحيطها بجسده ناظرا لها بحب فقالت بخجل: وبعدين معاك يا يحيى حبيبى ورانا سفر 

يحيى وهو يقترب منها: بدرى بعد العصر نسافر بعد العصر

*********

نزلت درة ويحيى متشبث بكفها بتملك وجدا فريال بالحديقة فتوجها إليها فورا ابتسمت بسعادة فور رؤيتهما وتقدمت منهما وهى تقول: حبايب قلبي اوعو تكونوا هتمشوا من غير غدا 

درة: معلش راحت علينا نومة 

فريال: نوم الهنا والعافية،يلا الاكل جاهز على رص السفرة 

وتقدمتهما فقال يحيى: ماما هو انا هوا ولا ايه الا ما قلتى لى حتى صح النوم 

ضحكت فريال وقالت: يحيى انت بتغير من مراتك 

ضحكت درة وقالت: معلش يا ماما من كتر قعدته مع لمى بقى شبهها 

وصلوا لغرفة الطعام فقالت فريال: صحيح كلمتوا البنات 

يحيى: لسه قافلين معاهم قبل ما ننزل 

فريال: انا كلمتهم الصبح فرحانين قوى بالراحلة

تم تقديم الطعام ولاحظت فريال أن يحيى يأكل بشهية كبيرة فزادت سعادتها فطالما اكتفى بلقيمات 

********

انطلقا الى الساحل الشمالي فكان وصولهما بعد الغروب نزلت درة من السيارة تبعها يحيى مسرعا وهو يقول: افرجك على الشالية وبعدين ادخل الشنط 

درة : ليه ما انا اشيل معاك 

ضحك يحيى وقال: تشيلى معايا دا حتى عيب على طولى 

امسك كفها وهو يبتسم لكن سرعان ما ذابت ابتسامته حين علا صوتا من خلفه يقول : يحيى مش معقول

ضغط دون وعى على كف درة فتألمت بصمت ثم إلتفت بوجه لم تره درة من قبل ينظر لصاحبة الصوت التى اقتربت وهى ترتدى مايو بكينى وتلف خصرها بوشاح من الشيفون لا يخفى شيئاً

نظرت ل درة بغيظ وقالت: مش تعرفنا مين دى 

نظر يحيى ل درة وقال اعرفك يا درة سهام طلقتى ثم نظر لسهام بتشفى وقال : ودى درة مراتى 

أظلمت عينا سهام وقالت: يبقى الى سمعته صح انت اتجوزت 

نظرت ل درة بكره وقالت: عموما مبروك انا قعدة هنا فى الشالية الى ادتهولى هدية أصله غالى اوى على قلبى ابقى تعالى زورنى يا بيبى 

واقتربت من يحيى الذى بدأ خائفا منها فقررت درة التخلى عن دور المشاهدة وتحركت فورا لتحول بين وصول سهام ل يحيى

سهام: مالك يا حبيبتي أنا هسلم عليه مش هأكله

درة: آسفة يا مدام جوزى ما بيسلمش على ستات اغراب 

ثم إلتفتت لتمسك كف يحيى بتملك وتقول : يلا ندخل حبيبى 

تحرك معها يحيى بصمت تاركين سهام تغلى حقدا 



تكملة الرواية من هنا



بداية الروايه من هنا



🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺

الصفحه الرئيسيه للمدونه من هنا

🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹


اللي عاوز باقي الروايه يعمل متابعه لصفحتي من هنا 👇👇

ملك الروايات


لعيونكم متابعيني ادخلوا بسرعه


👇👇👇👇👇


جميع الروايات الكامله من هنا





إرسال تعليق

أحدث أقدم

إعلان آخر الموضوع

CLOSE ADS
CLOSE ADS
close