القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

رواية تحكمات قلب صعيدي الفصل الرابع بقلم هدير محمد

رواية تحكمات قلب صعيدي الفصل الرابع بقلم هدير محمد

رواية تحكمات قلب صعيدي الفصل الرابع بقلم هدير محمد

وفى ذلك الوقت يظهر يحيي من العدم ويفاجئ أن تلك القادمة ما هى الا جايدا وحدق بالشخص الذى يقف بقربها ما هو الا ذلك الشخص الذى رأه معها وبعدها انقلبت حياته الى ما هى الآن أما هى فقد وعت عليه منذ الوهلة الأولى ولكنها استعادت رابطة جأشها بالرغم ما يختلجها من العواطف ما بين الشوق والألم لرؤيته إلا انها لن تسمح له ان يشهد على انهيارها فبدت قوية شامخة ولم تعره انتباهها وكأنها لم تراه واكملت دربها لتدلف الى قصر جدها التى اندهشت من رقيه وتحضره فهومصمم على أحدث طراز على عكس ما توقعت فهو خليط بين الماضى والحاضر لتستقبلها جدتها بحفاوة لتطلق المزيد والمزيد من الزغاريد لسعادتها لقدوم حفيدتها للمكوث معهم في القصر

ولم ترتاح لنظرات زوجات اعمامها وبناتهم غردت على سلامهم بطريقة باردة وبعدها جاء دور أبنائها لترحيب بها ولكنها وجدت أحدهم ينظر اليها بدهشه ليقل:

مش معجول د/جايدا بنفسها جدامى وكمان بت عمى

جايدا:مش معجول ليه يا واد عمى للدرجة ديت صيتى مسمع حداكم كومان طب وسع أكده لما أسلم على جومر ده

وذهبت لتسلم عليها واخذتها بالأحضان وجاءت لتقف فأقعدتها مرة أخرى فهمست لها في أذنها :دول خواتك اللى جم امعاكى أياك

جايدا :بصى ياجومر الواد الحليوه اللى عضلاته اكتير واللى جنبه خواتى في الرضاعه

تنبهت بان محمود يوجه كلامه لروهان :

هو انت ياخى انت بترمح ورايا في اى مكان وايه علاجتك ببت عمى

روهان : للدرجة ديت بجت معرفتى بجايدا شبهه ماتجلجش على بت عمك دى خيتى من جبل ما أعرفك وهى من غير بجت شبهه مش سوابج يعنى خدت على نوم البورش

جايدا: بورش في عينك وبعدين تحشم يا روهان معتش خيشه كيق تكلمنى أكده ماتنشاش انى خيتك الكبيرة

وهنا دخل محمد التهامى على الجميع في قصرجدها فاعتذر على تاخره وسلم عليها بدون ان تمس يده يدها وعرفها على نفسه بأنه زوج عمتها فردت عليه التحية بحفاوة وبعدها قدم يحيي لها على انه اخو محمد التهامى فتجاهلت معرفتها به رغم نظرات الندم التي تشع من أعينه لتسألها أم يحيي قائلة: اومال فين جوزك يابتى

جايدا: انا مش متجوزة يا خالة

أم يحيى :كيق الجومر مش متجوزة

جايدا بتأفف: انا مطلقة ياخالة عن اذنكم

أوقفتها زينب قائلة: رايحة فين يابتى الوكل ثوانى ويتحط مش هتدوجى عمايل يدى

جايدا :هو انا هاجدر برديك ده انا اللى هاخلصلك على الوكل كلاته انتى جيتى بجمل بس خابرينى جاعتى وين اغير خلجاتى وعاود مع انى جعانه نوم بس كله الا زعلك ياجميل

نادت الحاجة زينب على الخادمة وامرتها بايصال جايدا الى غرفتها التي ابهرت بألوان طلائها وبتصميمها وديكورتها فكانت مزيج من اللون الزهرى والروز ويتخللهم بعض الوان بشكل فرعى اما أثاث الغرفة فهو مصمم على شكل طاووس عندما اطمأنت انها تختلى بنفسها بغرفتها أغلقت الباب بالمفتاح وأجهشت في البكاء لتنفس ما بداخلها من وجع ثم تمسح تلك الدمعات المتبقية بمحرمة ورقية لتفتح بعدها احدى حقائبها وتخرج منه بلوزة ذات اللون الوردى تصل الى الخصر من النوع الفضفاض على جسدها وتنورة سوداء تصل الى بعد الركبة بقليل وحداء وردى يصل الى الركبة يسمى (البوت) لتولج الى المرحاض لتغتسل لتزيل غبار تعب وارهاق اليوم لتلف عليها شرشف من اللون الأحمر على خصرها فيصل الى منتصف كاحلها بعد انتهائها من الاغتسال لتمسك فرشاتها وتمشط شعرها على هيئة كعكه لترتدى بعدها ملابسها وتضع حجابها على راسها لتهبط الى أسفل لتجدهم بانتظارها في لتناول الغذاء على مائدة الطعام لتتوجه الى هنا حيث يتجمع الجميع ليردف الجد متحدثا: تعالى جعبذى جارى يابتى علشان أملى نضرى منيكى جبل ما تروحى بيت عدلك عن جريب

جايدا بصوت مرح يغلفه السخرية: ما تخافش ياجدى جاعده في ارابيزك العمر كلاته هي كانت موره ومش هاتتكررتانى

حسنات :ليه يابتى أكده لساتك صغيرة ولا يكون فيكى شيء علسان أكده جوزك طلجك ومكملش امعاكى

وجيه:جطع لسان اللى يجول أكده دى زينة البنته

لتوجه حديثها الى عمتها :ايه الوكل اللى جدام عمتى ده كل الوكل ده يتشال فورا ومن هنا ورايح الوكل وكل مسلوق وصحى وتمشى على اللى أقوله مفهوم حمار مين اللى كانت متابعه امعاه معادتش ضمير للدرجة ديت

ليتبدل بعدها طعام رقية بأخر صحى لتتناول ذاك وسط تذمرها كالاطفال لياكل زوجها مما تاكل منه لتمتعض والدته مردفة :وانت ذنبك ايه ياولدى تأكل من وكل العينين ده يا ميلة بختك ياولدى متجنز حرمة لاصحه ولا خلفه

لتقذف جايدا ملعتقها وتنهض كالاعصار لتعصفها بوابل من الكلمات :

اجفلى خشمك يا حرمه مش كفاية سحنتك اللى كيف الحربايه وانا ساكتالك من الصبح بجول دلوجيت هاتتكتم كاتمه تاخدك يابوز الاخس الصحة والخلفة من عند ربنا صوح ست جاهله وأشارت لها جايدا بإصبع السبابة باتجاه الباب طرجينا من غير مطرود وماشوفش خلجتك تانى في البيت ده لتفر زبيدة بعدها هاربة من وجهها وهى ترتعش من اثر كلمات جايدا

وبعدها توجه جايدا حديثها الى زوج عمتها: بعد ما تخلص وكلك حصلنى على الجاعة البحرية ثم وجهت حديثها لجدتها :من اهنه ورايح ممنوع الشاي والجهوة والمنبهات كلاتها وتاكل فاكهه كتير وتشرب عصاير ولبن اكتير فاهمه ياعمتى وعيدن حد يخالف اللى جولته ومشت وتركتهم لتجلس على احدى الارائك بالغرفة لتخرج هاتفها وتهاتف والديها فلم يرد عليها احد لتترك لهم رسالة نصية تطمئنهم على احوالهم وتخبرهم بم حدث متجاهلة ذكر الجزء الخاص بيحيي لتنتفض بعدها على صوت يحيي الغاضب: ايه اللى انتى عاملتيه ده في امى

لتاخذ نفس وتقول :تستحج اللى عملته وياها وانا مش ندمانه وبعدين مالكش حديت ويايا وغرب عن وجهى صوح الحيزبون ماتخلفش الا حيزبون زيها

ليمسك يحيي يد جايدا بقسوه لتنفض جايدا يدها من يده: اول واخرمره يوحصل أكده

يحيي: الا امى يا جايدا واعملى حسابك انك هاتروحى حدانا البيت تعتذرلها

لتطلق جايدا عدة ضحكات لتتكلم بعدها:انا اعتذر للحيزبون دى احلم ماهو الحلم مش بفلوس انسى ان ده يحصل وبعدين انت مين علشان تجرر بعد عن طريجى أحسن ياولد الناس الطيبين وشددت على هذه الكلمة باستهزاء انت ما خابرنيش صوح بلاش تتحدانى

يحيي:بالنسبة انا مين بالنسبالك فانا جوزك ياهانم ولا ناسيه وغلط تكلمى حماتك أكده وايه حكاية الطلاج ديت

جايدا :يا كوتموتوا الجواز ده على الورج بس وبرضاك غصب عنيك هاتطلج والحيزبون دى عمرها ما ها تكون حمانى وغرب وباعد عنى بدل ما اغفلجها عليك يا بن التهامى وهوينا مع السلامه جبل ما اعمل معاك الواجب ومش عايزة المح طيفك الباهي هدى هنا واصل انت والحيزبونه

ليخرج بعدها ومقلتيه تطق شار من الغضب ليستاذن من الجد ويرحل ليدلف بعدها محمد التهامى اليها ليعرض عليها التحاليل والاشعات والتقارير وقبل ان ينطق لسانها بكلمة واحدة يدخل الجد الى الغرفة ليقول:خير يابتى طمنى جلبى في أمل ولا أيامها بجت معدوده

لترد جايدا وهى تحاول ان ترسم الابتسامة على ثغرها: اطمن ياجدى بس ياريتكم تركزوا في كلام اللى هاجوله لانى مابحبش اعيد حديتى مرتين اهم شيء جبل وبعد العملية حالة عمتى النفسية فلو زوج عمتى يتكرم ويبعد امه عن عمتى يليه تغذيتها وتمشى على اللى اجول عليه على ما اعيد التحاليل والاشعة مره كمان جبل مااجولكم تشخيصى النهائي وبعد اذنك ياجدى اجول لزوج عمتى كلمة لو ما كتش تجدر تحمى عمتى كويس وتسعدها فطلجها احسن وروح لحال سبيلك

محمد التهامى غاضبا :كيف يعنى اطلجها رجيه مرتى لاخر نفس فيا وفيها وخابر كيف احميها صوح ازاى عن اذنك يادكتوره

وخرج من غرفة المكتب ليجلس مع زوجته ولكنه يسمع صوت صريخ الحاجة زينب وهى تنتحب وحبيبته يبدو عليها التعب الشديد لتنتفض جايدا من مكانها وتجرى الى حيث الصراخ لتجد عمتها بتلك الهيئة المزرية لتسرع الى غرفتها وتحضر أجهزة الكشف الخاصة بها وتبدا فى انعاش القلب بعمل تلك التمارين البدائيه حتى تصل عربة الإسعاف المجهزة ليتم عمل الازم لها واستخدام جهاز الصدمات حتى تعود ضربات القلب الى معدلها الطبيعى لتلقى أوامرها الى طاقم التمريض بتجهيز غرفة العمليات فورا واستدعاء طبيب التخدير للقيام بعمله فأومأت برأسها وخرجت تنفذ ما أمرت به الدكتورة ليحاوطها محمد التهامى وجميع أفراد عائلة العربى من كبيرهم لأصغرهم فتخبرهم ان د/جايدا أمرتها بتجهيز غرفة العمليات على الفور ومهاتفة طبيب التخدير لاستدعائه على الفور لتشرع في إجراء العملية وفى ظرف 15دقيقة كان دكتور منير في غرفة العمليات ليقم بتخدير الحالة لتبدأ جايدا في ممارسة مهاراتها في انقاذ عمتها من الموت الحتمى فنسبة نجاح العملية ضئيلة تكاد معدومةوكعادة جايدا لا تعترف بالفشل فقبلت التحدى بينها وبين ذاتها

اما من في الخارج

فالرجال كافة منهمكون ويظهر عليهم القلق جليا فروج رقية واخواتها ياخذون طرقة المشفى مجيئا وذهابا كالليث سجينا في قفص لايروقه محبسه

أماالجد واصف فيتكئ على عصاه بجانب زوجته ويحاول السيطره على نفسه حتى لا ينهار امام اعينهم في ذلك الوقت العصيب واخد يناجى الله وهو زوجته ليحفظ ابنتهم رقية من الموت المحقق لها اما باقى النسوة فكانوا يشهقون من كثرة البكاء العويل حتى فتح باب غرفة العمليات بعد حوالى تسع ساعات لتطل عليهم باسمة لتبرز نواجذها ليثب كافتهم اليها لتشف من نظراتهم القلق لتقل:

الحمدلله العملية نجحت ياجدى بس ادعولهابالشفاء هي هاتطلع من العمليات على العناية لحد ماتفوج وتستجر حالتها

لتتحدث جدتها قائلة: بس يا غالية هاجعد اد ايه على ما اشوف بتى

جايدا: ما خابرش يا جدتى ادعيلها انتى بس وكلاته لتساهيل ربنا وبعد اذنكم يا جماعة هادخل مكتبى اريح شوية ومالهاش عازة وجودكم اهنه في المشفى ولوسمحت ياجدى انت وزوج عمتى حصلونى على مكتبى وتركتهم متجهة الى مكتبها ليتعالى رنين هاتف محمد التهامى برقم أخيه ليرد عليه مبلغا إياه انه بالمشفى وقد أجرت زوجتى تلك العملية في القلب ليرد عليه قائلا:

مسافة السكة وجاى اجف جارك يامحيمد وهاجيب وكل امعاى

وأغلق معه الهاتف ليصل اليه بعد ما يقارب من 45دقيقة ومعه عدة حقائب بلاستيكية مليئة بالطعام ليوزعها عليهم جميعا وهم ان يدخل الى جايدا فسبقه الجد واخيه اليها ليبادر الجد بالحديث قائلا:في ايه يا بتى عمتك فيها شيء؟

جايدا :اجعد بس ياجدى وخد نفسك واهدى

محمد: مرتى فيها ايه يا دكتورة

جايدا :بصراحة ياجدى العملية ماكانتش سهلة واصل وكانت نسبة نجاحها ضئيلة جدا وتكاد تكون معدومة غير ان جلبها وجف اكتر من مرة واحنا بالعمليات بس ربنا ستر وعدت العملية على خير بس احتمال عمتى تدخل في غيبوبة بعد العملية فترة وكومان اهم شيء بغد العملية حالتها النفسية فياريت يعنى تفرحوها وبعد ماتشد حيلها ياريت زوجها ياخدها ويسفروا ويغيروا جو وكمان مافيش حمل الا بعد ست شهور على اجل من بعد شفاها

محمد:ده فعلا اللى ناوى عليه بعد ماتخف وكمان هانجعد لوحدينا في عيشة

ليخرجا بعدها من المكتب ليدلف بعدا يحيلا اليها ويقدم اليها الطعام

جايدا : متشكرين ماعاوزاش عندى أموت ولا أكل حاجة من يدك

يحيي: لمى لسانك واتعلمى كيف تحدتى جوزك صوح بدل ماتشوفى منى شيء مايعجبكيش واصل

جايدا:هو انا لساتنى ماشوفتش ورينى هاتعمل ايه وانت اللى هاتشوف منى وش ماتتمناش تشوفه ويالا من غير مطرود

بمجرد ان فتحت ندى موقع التواصل الاجتماعى وجدت رسالة من الشخص المجهول يسالها عن


تكملة الرواية من هنا


بداية الروايه من هنا


جميع الروايات الكامله من هنا


تعليقات

CLOSE ADS
CLOSE ADS
close