القائمة الرئيسية

الصفحات

الأخبار[LastPost]

رواية مجنونه في سجن الراسخ الفصل الثاني بقلم روميساء نصر جميع الفصول كامله

 رواية مجنونه في سجن الراسخ الفصل الثاني بقلم روميساء نصر جميع الفصول كامله 

❤️💙❤️💙❤️💙❤️💙❤️💙❤️💙

الصفحه الرئيسيه للروايات الكامله اضغطوا هنا  

❤️💙❤️💙❤️💙❤️💙❤️


رواية مجنونه في سجن الراسخ البارت الثاني بقلم روميساء نصر جميع الفصول كامله 




رواية مجنونه في سجن الراسخ الفصل الثاني بقلم روميساء نصر جميع الفصول كامله 

كانت عمتها تقف مذهولة من ما حدث وقطع ذهولها اصطدام المزهرية برأس راسخ و وقوعه علي الارض ، صرخت بانفعال وهي تندفع نحوها تمنعها عن فعل شئ: 

_ اهدي يا تاليدا…. اهدي


حاولت دفعها داخل الغرفة وهي تصرخ بها: 

_ ادخلي جوه متطلعيش 


كانت تقف متخشبة بالأرض وهي تراه جالس على الأرض يمسك رأسه التي تخُر منها الد. ماء قطع صراخ عمتها بكاء وصراخ الطفلة الصغيرة "لين"  التي ركضت نحو أبيها بخوف وفزع: 

_ بابي…. بابي… بابي


احتضنها والدها وهو مازال يمسك برأسه التي تنزف ، ربت على ظهرها وهو يطمئنها من بين تأوهاته: 

_ اهدي يا حبيبتي مافيش حاجه 


حاولت الاقتراب من تلك الصغيرة كي تأخذها منه و بداخلها تشعر بالندم علي ما فعلته و جعل تلك الطفلة تخاف بهذا الشكل وصوت آخر في عقلها يشجعها على ما فعلته به ، يجعلها تريد إكمال ما بدأته وتهشيم راسه بالكامل  


ابتعدت عمتها عنها وتوجهت نحو راسخ وابنته، حملت "لين" بعيدًا عن والدها و هي تحدثها بلطف: 

_ تعالي معايا يا قلب تيتا عشان بابا هيتعب كده 


قام راسخ من مكانه وهو يشعر بالدوار استند على الحائط كي لا يقع فـ حاولت عمته مساندته وهي تخبره: 

_ تعالي يا حبيبي نشوف دكتور بسرعة يشوف الجرح ده 


أشار بكفه كي تبتعد وانه بخير لا يحتاج للمساعدة ثم هدر بقوة ناحية تاليدا: 

_  أنا مش همد ايدي عليكي عشان ده مش من طبعي بس قسمًا بالله لا هندم الكلب بتاعك علي اللي عمله عشان بعد كده يجرب يلعب معايا 


مشاعر كثيرة هاجمتها غضب كره احتقار خوف خرجوا على هيئة صراخ هستيري وهي تندفع نحوه حتى تهجم عليه مرة أخرى لكن في هذه المرة تمكن منها ومن تكتيفها وصرخ بحدة في عمته التي كانت تحمل ابنته: 

_ امشي من هنا يا عمتو عشان لين 


ذهبت عمته مسرعة بعيدًا عنهم و "لين"  تبكي خوفًا على أبيها وتحاول الابتعاد عن ناريمان كي تذهب له،  بينما الأخرى كانت تحاول الافلات منه بكل شراسة وقوة وهي تشعر بالاشمئزاز من ملامسته لها ظلت تصرخ وتتحرك بعنف كي تبتعد عنه لكنه دفعها داخل غرفتها حتى وقعت على الأرض التي كانت ممتلئة بالزجاج المكسور والملابس الممزقة ، دخل بكفها قطعة زجاج جعلتها تصرخ من شدة الألم لكنه لم يلاحظ  وصرخ بها: 

_ ايه اللي انتِ عاملاه في اوضتك ده؟! فاكرة نفسك فين؟! زمن الدلع والمسخرة راح خلاص و دلوقت الدادة هتطلعلك أدوات تستخدميها عشان تنضفي بيها المهزلة دي و محدش هيساعدك عشان بعد كده تحترمي نفسك وتعرفي حدودك 


غادر الغرفة و أغلق خلفه الباب ثم انفجرت بالبكاء من شدة الالم التي كانت تكتمه أثناء وجوده ، اطلعت علي  كفها الذي به شقفة الزجاج  وحاولت إخراجها و هي تبكي من شدة الالم لكنها فشلت في ازالتها ، قامت من مكانها وتوجهت للمرحاض كي تجد حل فى ازالة قطعة الزجاج 


༺༺༺༺༻༻༻༻༻༻

بالاسفل


نادي راسخ علي الدادة جي تأتي له وعندما أتت جاء ليتحدث لكنها شهقت بفزع من رؤيته بتلك الحالة وجذبته على أحد المقاعد بسرعة وهي تسأله بقلق  :

_ ايه اللي حصلك يا بني؟! راسك مالها؟! وازاي سايبها كده 


أخبرت إحدى الفتيات التي تساعد بالمنزل و كانت تسير من أمامها:

_ إجري نادي علي الممرضة من عند البيه الكبير و خليها تجيب حاجة تداوي بيها الجرح 


أسرعت تلك الفتاة إلي جناح الجد كي تنادي علي الممرضة التي جاءت بعد ثواني  و كل هذا و راسخ يجلس بمكانه ينتظر انتهائها فهو يعلم بأنها لن تدعه ينطق كلمة او يتحرك الا لو عالجت جرحه واطمأنت عليه ، تمكنت الممرضة من تطهير الجرح ولف اللفافة الطبية حول رأسه وعندما انتهت تحدثت بلطف: 

_ الف سلامة عليك يا فندم الجرح سطحي و مفيش اي قلق 


اوما لها بتفهم ثم غادرت الممرضة و جاء لكي يتحدث فقاطعته الدادة وجلست بمقابلته وهي تسأله: 

_ مين اللي عمل فيك كده والا خبطت في ايه 


تجهمت ملامحه عندما تذكرها و تحدث بضيق وهو يخبرها: 

_ البلوة السودة اللي فوق هي اللي عملت كده… انا معرفش دي ازاي كانت عايشه بره…. دي اكيد كانت عايشه مع الهنود الحمر 


اتسعت عيناها من الصدمة عندما أخبرها في اول حديثه بانها هي لكنها ضحكت من تشبيهاته الاخيرة ثم قالت بلطف: 

_ ما تزعلش هي اكيد متهورة بسبب قرار جدك اللي خلاها تنزل تعيش معانا وتبعد عن حياتها هناك 


تنهد وهو يستند برأسه على المقعد ويهمهم بحديث مبطن: 

_ يا ريت كان عشان كده كان الموضوع بقى اسهل 


عقدت حاجبيها باستفهام وهي تستفسر عن مقصد كلامه: 

_ قصدك ايه يا بني بكلامك 


غير الحديث وهو يعتدل بمكانه يحدثها بجدية: 

_ نستيني يا دادة كنت بنادي عليكي ليه….  اطلعي للهانم اللي فوق بكل ادوات النضافة وخليها تنضف اوضتها بنفسها بعد اللي عملته فيها 


عارضته متحدثة بضيق من ما قاله: 

_ ازاى يا بني اعمل كده؟! البنت لسه جايه من سفر اخليها تنضف 


هدر بصرامة وحدة: 

_  اعملي اللي قولتلك عليه يا دادة عشان تتربي وتحترم نفسها عشان دي واحدة عيارها فلت… و إياك حد يساعدها بالذات انتِ يا دادة 


قال كلماته وقام من مكانه متوجهًا لأعلى كي يري ابنته


ضربت كف علي كف بقلة حيلة ثم قامت لتنفيذ ما قاله لها


༺༺༻༺༺༺༻༻༻༻


طرقت على باب الغرفة قبل أن تدخل لها لكنها لم تجيب او تفتح لهم الباب ظلت تطرق الدادة لكن لم ياتي الرد ففتحت الباب واتجهت للداخل وانصدمت من شكل الغرفة وما حدث لها، نظرت بعينيها حول الغرفة لكنها لم تجدها و لاحظت الد. ماء على الأرض فقذف قلبها رعبًا وجاء ببالها سيناريوهات خط . ــرة توجهت إلي المرحاض بحذر فوجدت باب المرحاض مفتوح و سمعت صوت صنبور المياه  دخلت إلى المرحاض فوجدتها ملقاة على الأرض تخُر منها الد. ماء و المياه مفتوحة صرخت برعب عندما رأتها هكذا وجاء علي صراخها الفتاة التي كانت تحمل أدوات النظافة وتنتظرها بالخارج، جست الدادة بجانبها وحملت جسدها العلوي على قدميها و هي تحاول أن تفيقها لكنها لم تستجيب فصرخت بالواقفة تبحلق بهم: 

_ إجري نادي علي الممرضة بسرعة ونادي علي راسخ يجي ينقلها معايا


أسرعت الفتاة بتنفيذ ما قالته لها وذهبت إلي راسخ و في طريقها قابلت زميلتها فاخبرتها مسرعًا: 

_ نادي علي الممرضة وخليها تيجي اوضة الست تاليدا بسرعة 

 

اومات لها ثم غادرت و بعدها توجهت الي غرفة راسخ ، أخذت تطرق الباب بقوة كي يسرع بالرد عليها و سرعان ما خرج لها فأخبرته بسرعة قبل أن يغضب عليها: 

_ إلحقنا يا بيه الست تاليدا مغمي عليها وشكلها 

انتــ . ــحرت  


اغمض عينيه بقوة يعتصرهم وهو يغلق خلفه الباب و يصرخ مع نفسه: 

_ قويني يا رب على ما بليتني 


توجه مسرعًا إلي غرفتها فسمع بكاء الدادة من داخل المرحاض هتف باسمها اولًا ليرى إذا كانت بملابسها او لا حتي لا يتقدم ويري عورتها : 

_ دادة سميحة…. 


نادت عليه كي يأتي بسرعة: 

_ تعالي يا راسخ بسرعة إلحقني 


توجه إليها مسرعًا وضاق صدره من منظر الدماء ثم تقدم نحوها و حملها و وضعها على فراشها واخذ يتفحص يدها التي كانت تغطيها الدماء وتبرز منها قطعة الزجاج  ، جاءت الممرضة إليهم وجلست بجوارها بعدما ابتعد راسخ عن الفراش ، أخذت تتفحص يدها ثم ازالت قطعة الزجاج من باطن كفها واخذت القطن كي تنظف حوله لتري مدي عمق الجرح  ، ربطت الجرح جيدًا ثم اخبرتهم: 

_ لازم تروح على المستشفى بسرعة عشان تخيط الجــ . ــرح و يتطهر كويس لان مش متوفر عندي الادوات و كمان لو هتعمل تجميل فيها 


اسرعت الدادة بسؤالها: 

_ يعني هي يا بنتي بقت كويسة 


اخبرتها الممرضة بلطف: 

_ متقلقيش هي كويسة بس لو سبناها كدة هيكون في خــ . ـطر بس لازم تلحقو عشان نزفت د. م كتير و ممكن يحصل مضاعفات لو هي عندها انيميا 


أشارت للفتاة الواقفة تتابعهم: 

_ هاتيلي اي برفيوم أفوقها بيه 


اومأت لها و ذهبت تبحث  في الأدراج عن زجاجة برفيوم لكنها لم تجد فتوجهت للخارج كي تبحث بالغرف المجاورة فدخلت غرفة احدهم واحضرت منها زجاجة عطر وذهبت اليهم  ، اخذتها منها الممرضة ووضعت منها على يدها وقربتها من أنفها هزت رأسها ورفعت أهدابها فظهرت عيناها التي وقعت على الممرضة فابتسمت بلطف لها عندما ظنت أنها عادت مرة أخري إلي المصحة لكن تبدلت ابتسامتها و اختفت عندما ظهرت الرؤية امامها واضحة ورأت الغرفة خاصتها والواقفين يحاوطون الفراش، اخبرتها الممرضة بلطف: 

_ الحمد لله على سلامتك 


 لم ترد عليها واكتفت بالنظر إلى الجميع بسخط غادرت الممرضة والفتاة ولم يبقي سوي الدادة و راسخ و تاليدا، نظرت الدادة لها بعتاب وهي تخبرها: 

_ ينفع اللي عملتيه ده يا بنتي عاوزه تموتي نفسك 


نظرت اليها بصدمة واتسعت عينيها من ما قالته ثم اخبرتها بضيق واستنكار : 

_ اقتـ . ــل نفسي ايه… ده الحمار اللي جانبك هو اللي زقني ووقعت على أيدي فعشان كده اتعورت


نظر لها بتهديد وغضب من ما قالته من قبل: 

_ بت انتِ احترمي نفسك بدل ما اكتم وشك بالمخدة لحد ما روحك تطلع 


اندفعت من مكانها واقفة تصرخ به بحدة وغضب: 

_ ان شاء الله روحك انت اللي تطلع و اخلص منك 


كان سيندفع نحوها و يصرخ بها لولا أن الدادة وقفت بينهما كحائل وصرخت بهم: 

_ عيب بقى… ما ينفعش كده يا تاليدا عيب اللي قولتيه… ده ابن عمك الكبير ولازم تحترميه 


همهمت ببعض الكلمات التي خفضت صوتها بهم: 

_ عمى الدبب…  يا رب يفطس 


صرخ بها عندما سمع همهماتها: 

_ بتبرطمي تقولي ايه يا مهزأة 


صرخت به وهي تحاول مد ذراعها كي تصل له وتضربه لكن الدادة كانت تمنعها: 

_ اهو انت اللي مهزأ وستين مهزأ 


ابتعد قليلًا للخلف وأخذ يتابع شراستها بحاجب مرفوع ولا مبالاة كي يستفزها أكثر لكنها شعرت بالدوار وتوقفت عن الصراخ والحركة ولانت مفاصلها وكانت على وشك الوقوع لكن سندتها الدادة وهي تصيح: 

_ الحقني يا راسخ 


إلتقطتها يده وحملها قبل أن تقع بينما هي كانت تشعر بالدوار وعدم التركيز وانسياب جميع مفاصلها  ، قالت الدادة بقلق وخوف عليها: 

_ تعالي يا بني نروح المستشفى نلحقها بدل ما يحصل لها مضاعفات زي ما الممرضة قالت


أومأ لها وتوجه بها للخارج وهو يحملها 


وصلوا إلي السيارة فوضعها بالخلف وجلست الدادة معها وهو قاد السيارة وانطلق بها إلى المستشفى  وصلوا إلي المستشفي فنزل من السيارة وفتح الباب لهم و حملها وتوجه للداخل والدادة تتبعهم ، استقبله الممرضين وأخذوها منه ثم توجهوا خلفهم 


كانت تنام على الفراش في انتظار الطبيب الذي آتي و معه الممرضات، جلس بجوارها وفك رابطة الشاش التي كانت حول يدها وبدأ في تعقيم الجــ . ــرح ، صرخت بألم أثناء تعقيمه للجـــ . ـــرح و ظلت تصيح به و هي تتحرك كثيرًا: 

_ خلاص اوعى ايدي بتوجعني 


ابتعد عن ما يفعله عندما كانت علي وشك ان تلقي الأدوات ارضًا، أشار إلي راسخ بأن يكتفها فاستجاب له واقترب منها وتمكن من السيطرة عليها لكنها لم تصمت وظلت تصرخ وتفرك بمكانها فوضع كفه كي علي فمها كي يمنعها عن الصراخ،  استمر الطبيب في عمله و هي تحاول الفرار لكنها صمتت وظلت تنظر برعب إلي أدوات الخياطة فنزلت دموعها من شدة الخوف  ، انتبه راسخ لها عندما وقعت دموعها علي يده فشعر بالشفقة عليها ولام نفسه لأنه السبب في ما يحدث لها ارتعش جسدها عندما وجدته يقترب بالقطنة المحملة بسائل على يدها ، فـ رق قلب راسخ من ما تشعر به و تخيل ابنته مكانها ففك قيضها وجذبها إليه يحتضنها وأخذ يمسد علي ظهرها بحنان وهو يقول: 

_ متقلقيش مش هتحسي بحاجه هو حط  بنج فمش هتوجعك 


ظلت تبكي وتأني وهي تصرخ به بصوت مكتوم: 

_ بكرهك….. بكرهك 


ابتسم على ما تقوله وأجابها بمزاح: 

_ مش اكتر مني والله


كانت الدادة تقف تنظر إليهم بابتسامة جميلة مليئة باللطف على حالتهم و كأنها لم تسمع ما يقولونه لكن فرح قلبها عندما وجدت راسخ يبتسم هكذا ولاول مرة منذ أربع سنوات 


انتهى الطبيب من خياطة الجرح  فجاء راسخ ليراها فوجدها نامت في حضنه وما زالت دموعها علي وجنتيها وضعها بلطف على الفراش وأزال دموعها بأصابع يده وهو يتأمل حالتها اللطيفة لكنه أفاق عندما أخبره الطبيب: 

_ هكتب لها مضاد حيوي تاخده عشان ميحصلش اي  إلتهابات او تلوث للجرح والجرح يتغير عليه كل  ١٢ ساعة وهبعت لكم أكل ليها وعصاير تشربها عشان تعوض الد. م اللي نزفته 


أومأ له راسخ بتفهم وبعدها غادر الطبيب وتركهم  


جلست الدادة بجوارها وظلت تمسح علي وجهها بحنان وهي تتمتم: 

_ يا حبيبتي يا بنتِ… ده كله يحصل ليكي اول ما تنزلي تقعدي معانا


نظرت بحدة إلي راسخ الذي كان يتابع ما تفعله بوجهها ونهرته وهي تعاتبه: 

_ إخص عليك يا راسخ يبقى تعمل كده فيها وتزقها تخليها تنجرح و تسيبها كده لا وكمان عاوزها تنضف اوضتها… يا جبروتك يا اخي!! 


ظل ينظر لها بإندهاش من ما قالته وظل يسأل حاله بأنه هكذا أصبح الجاني وهي الضحية لكنه دافع عن نفسه قائلًا: 

_ هو انا معنديش إستيعاب للدرجة دي… انا معرفش انها انجرحت لما زقيتها…. وبعدين دي فتحت لي راسي و جيتي قولتيلي معلش…. جايه لما انا اعملها حاجه من غير ما اقصد تحاسبيني 


ضحكت عليه وعلى ما يقوله فتعجب من ضحكها وتسائل بنزق: 

_ بتضحكي علي ايه بقي دلوقتي 


قالت وهي تسخر من طريقته: 

_ بضحك علي اللي بتقوله… عامل عقلك بعقل عيلة ومتضايق ولا كأنك لسه عيل صغير بيشكي من اخوه اللي ضربه 


صمت ولم يعلق على ما قالته واخذ يراجع كلماتها التي كانت تصفه بالفعل تعجب من حالته ومن ما يفعله مع تلك الفتاة التي ستصيبه بأزمة قلبية بيوم ما من أفعالها ، ظل يفكر في ما سوف يفعله معها كي يسيطر على أفعالها المتهورة الطائشة التي ستنهي إسم العائلة و ستجعل جده ينهي آخر أيامه قهرًا على سمعة العائلة  ، شعر ببوادر صداع  فقرر الذهاب إلى الاريكة كي ينام عليها بعض الوقت كي يريح رأسه المجروح 


جلست الدادة على المقعد المجاور للفراش وظلت تتأمل تلك النائمة في سلام حتى ملت وخدل رأسها وذهبت هي الأخرى في ثبات عميق 


كانت تاليدا نائمة تتعرق بشدة وهي تهمهم بكلمات غير مفهومة و عقلها الباطن يحصرها في ماضيها الأليم كانت تلعب بحديقة المدرسة الداخلية بمفردها بعدما هربت من فصلها بحجة دخول المرحاض، كانت هناك عينان تترصدها مليئة بالشــ ــهوة والرغبة المريضة إقترب منها هذا الرجل و هدر بها بحدة: 

_ بتعملي ايه هنا يا بت؟! 


شهقت رعبًا عندما سمعت ذلك الصوت الخشن فاستدارت له وتنهدت براحة عندما وجدته عامل النظافة ، تحدثت برجاء وهي تخبره: 

_  بليز يا عمو ما تقولش لحد انِ بلعب عشان ميس ريهام هتعاقـ ـــبني 


ابتسم لها بمكر وهو يخبرها: 

_ طب تعالي ورايا هعرفك مكان حلو اوي تلعبي فيه من غير ما حد يشوفك 


قفزت بسعادة وهي تسأله: 

_ ولا حتي ميس ريهام 


أكد لها وهو يحرك رأسه: 

_ ولا حتى الجن الازرق 


سارت معه وهي تقفز من شدة الفرحة في سيرها حتى وصل بها إلي مخزن مغلق ومظلم لا تزوره الأقدام ، أدخلها ألي المخزن واغلق الباب فسألته: 

_ الدنيا هنا ضالمة يا عمو و مش هعرف العب 


صرخ بها وهو يجذبها نحوه حتى يجعلها تخاف من شئ: 

_ حاسبي يا حبيبة عمو اللي راكي 


أمسكت به وهي تصرخ وتبكي من شدة الخوف لكنه كتم فمها كي لا يسمعه أحد و ظل يحسس على جسدها الصغير الذي لم يكتمل أنوثته ولم تدق به حتى الأنوثة، ظل يتمادى بأفعاله وهي تصرخ و تريد ان تتحرر من بين ذراعه وهي تشعر بالألم من حركات يده التي تعتصر جسدها 


استيقظت فزعة وهي تصرخ من شدة الخوف  ،  استيقظت الدادة و راسخ على اثر صراخها وتوجهوا ناحيتها كي يروا ماذا حدث لها  ، وجدوا وجهها يملؤه قطرات العرق ويبدو على وجهها أثار الاختناق اقتربت منها الدادة تلامسها كي ترى ما بها لكنها صرخت بفزع وهي تبتعد عنها وتصرخ بهستيرية، انكمشت على نفسها من شدة الخوف و احتضنت جسدها وظلت تبكي وتآني من شدة الرعب الذي ينتابها دائمًا عندما تنام  ، نظرت الدادة الي راسخ الذي كان ينظر لها بوجه منعقد لا يعرف ماذا بها وما حل بها جعلها ترتعب لتلك الدرجة ، تحدثت الدادة نحو راسخ: 

_ انت هتفضل واقف كده ما تروح تشوف الدكتور يشوف مالها 


اومأ لها وهو مازال يفكر في ما تفعله من تصرفات تجعل عقله مشتت وظل يسأل نفسه هل هي تقصد ذلك كي تلعب عليهم لعبة حقــ  ــيرة حتى تنفذ خطتها المجهولة بالنسبة له التي سوف تتسبب في فضيحة العائلة 


احضر الطبيب الي غرفتها كي يراها ، اقترب الطبيب منها وهي منكمشه على نفسها برعب تخشى النظر حولها ، نظر الطبيب إلى حالتها وسألهم:

_ حد قرب منها او قالها حاجه خلاها تخاف بالطريقة دي 


حركت الدادة راسها بنفي وهي تخبره: 

_ ابدًا يا دكتور دي كانت نايمة وفجأة صحيت مفزوعة بتصوت و جيت اقرب منها بعدت عني وخافت 


حاول الطبيب الاقتراب منها وملامستها كي يرى حالتها لكنها صرخت بانهيار وبكاء وهي تبتعد عنه حتى أنها كادت أن تسقط من على الفراش، ابتعد عنها سريعًا وهو يخبرهم: 

_ هي اول مره يحصل معاها كده 


أخبرته الدادة: 

_ معرفش يا دكتور هي كانت عايشه بره ولسه راجعه النهاردة 


تحدث الطبيب بتفهم: 

_ هي لازم تتعرض علي دكتور نفسي يشخص حالتها لان اللي هي في هو "أضطراب ما بعد الصدمة" وبالنسبة للحالة اللي قدامي فهي اتأخرت جدًا في علاجها عشان كده حالتها تدهورت بالشكل ده 


لم يقتنع راسخ بما قاله وعارضه قائلًا: 

_ مش فاهم يا دكتور قصدك!!  اضطراب ايه؟! و صدمة ايه؟! احنا جايين هنا من البيت يعني لا لحقت اتعرضت لي صدمة ولا حد كلمها اصلًا 


تنهد الطبيب وابتلع طريقته الفظة المهينة في الحديث  واكمل: 

_ حضرتك افهمني انا اللي اقصده انها اتعرضت لـ صدمة زمان أو أذي جسدي أو جنــ  ـسي او نفسي و بتتعدد الأسباب زي مثلًا الظابط اللي صاحبه

 بيمــ ـوت قدامه في الحـ ـــرب بيتعرض بعد الحادثة دي لي إضطراب ما بعد الصدمة بيحلم بكوابيس فيها صاحبة بيمـ ــوت قدامه او بيسمع صوت ضــ ـرب نار فبيقوم من نومه مفزوع وخايف و بيتطور الموضوع  من شخص لشخص ممكن الموضوع يقل بدون طبيب نفسي وممكن يزيد بشكل خطــ ــير لو ما عرض نفسه على طبيب نفسي يساعده في تخطي الصدمة… ده كل اللي اقدر اساعد حضرتك بيه لان ده مش تخصصي ولا تشخيصي ليها يتاخد بيه لاني مش دكتور نفساني بس حالتها تشابهت مع حالات عدت عليا وبالنهاية حرية الاختيار لي حضرتك…. انا هديها حقنة مهدئة عشان تقدروا تتعاملوا معاها عشان بالحالة دي صعب تسيطروا عليها 


أومأ له راسخ بتفهم وعقله يكاد ينفــ ــجر من ما سمعه وبداخله تساؤلات كثيرة تتشاحن مع بعضها أفاق منها عندما جهز الطبيب الحقنة وطلب منه مساعدته في تكتيفها 


اقترب منها كي يسيطر على حركتها ، عندما احست هي باقتراب أحد منها نظرت له نظرة كريهة جعلته يقف مكانه متخشبًا من شدة حدتها لكنه أيقن من نظرتها بأنها تمثل عليهم  و تلعب عليهم مثلما توقع ونظرتها الكريهة تلك بسبب الحقنة التي ستأخذها، اقترب منها وحاول تكتيفها لكنها صرخت برعب وهي تحاول إبعاده عنها وكل ذكريات الحادث الماضي تواجهها و كأنها أصبحت هناك واصبحت صغيرة و راسخ هو ذلك الرجل ظلت تدفعه وتصرخ وتبكي وهي تردد بألم: 

_ ابعد عني…… ابعد عني…. يا ميس ريهام… الحقيني 


ظلت تصرخ هكذا حتى أخذت الحقنة وبدأت تسكن و حالتها تهدأ، اما الآخرين فأصابتهم الصدمة عندما نطقت كلماتها تلك فنطق الطبيب باستفسار: 

_ هي مين ميس ريهام دي 


اخبرته الدادة  : 

_ أكيد كانت مدرستها في مدرستها 


أكد عليهم الطبيب: 

_ لازم تروح لي دكتور نفسي لأن اللي هي فيه مش طبيعي وانا مش هقدر أساعد بأكتر من كده


غادر الطبيب وتركهم في حيرتهم و صدمتهم بما حدث، تحدثت الدادة بشفقة وحزن عليها: 

_ يا عيني يا بنتي يا تري ايه اللي حصلك خلاكي كده 


تحدث راسخ بصرامة واعتراض وهو متجهم الوجه: 

_ مفيش يا دادة حاجه اكيد الدكتور ده بيخرف وزي ما هو قال ده مش تخصصه وتشخيصه ممكن يكون غلط فاهدي و متقلقيش 


لم ترد علي ما قاله وظلت تنظر لتلك النائمة التي لا تعي بمن حولها، و ظلت تدعي لها بأن  يريح الله قلبها ويبعد عنها كل سر و سوء 


قضوا الليلة في المستشفى و لم يحدث اي شئ سوي جلوس الدادة سميحة بجوارها وقراءة القرآن لها و وضع محاليل مغذية لكي تعوض النزيف الذي حدث وتغير جرح يدها وتطهيره 


استيقظوا بالصباح الباكر كي يغادروا المستشفى بينما هي كانت مازالت نائمة قرر راسخ الذهاب وعدم الانتظار لكي تستيقظ  فإبنته اشتاق لها كثيرًا وعمله ايضًا غادر منه بالأمس مبكرًا بسبب الصور الذي جاءته ، توقف عقله لحظة وانقبض قلبه فاليوم سوف ينفذ التهديد حمل هاتفه الذي كان على الطاولة تفقده وتفقد الاتصالات والرسائل لكنه لم يجد شئ يستدعي القلق فتنهد براحة وتوجه للنائمة بغيبوبة و حملها وتوجه بها إلي الخارج


كان يقود السيارة في طريقه إلى القصر، رن هاتفه الذي كان يحمل إسم أحد أصدقائه فرد عليه مرحبًا: 

_ أهلًا يا احمد عامل ايه….. الله يبارك فيك… بس علي ايه؟!  جواز!!  جواز مين يا بني انت فايق ولا شارب حاجه؟!  نعاااااام!! جوازي علي بنت عمي مين  ؟!


الفصل الثالث والرابع والخامس من هنا


❤️💙❤️💙❤️💙❤️💙❤️💙❤️💙

الصفحه الرئيسيه للروايات الكامله اضغطوا هنا  

❤️💙❤️💙❤️💙❤️💙❤️

تعليقات

CLOSE ADS
CLOSE ADS
close