بسم الله الرحمن الرحيم
رواية حور الشيطان
الفصل 16/17
من سلسلة عشق محرم
بقلمي ملاك محمد (دودو)
الفصل ١٦
💞💞💞💞💞💞
اتجهوا إلى غرفتهم و ما ان دلفوا حتى قالت حور :: أنا مش مصدقه نفسي اننا اتجوزته
حوريه :: انا شايفه انك اتسرعتي يا حور
و بدون أي تفكير قررتي و نفذتي
حور بهيام :: عشقته يا حوريه و متأكده
أني هكون سعيده معه
حوريه بأستفسار :: هو انتي ما سألتيش نفسك أو سألتيه ليه ما تجوزش لحد دلوقت
حور :: مش مهم أعرف دا ماضي مش مهم بالنسبه لي ، لكن دلوقت أنا حاضره و مستقبله و هعوضه عن كل السنين دي و متأكده أنه هيحكي لي في يوم من الأيام
حوريه :: طيب و سرنا يا حور مش هتقوليه
حور :: انتي عارفه قد ايه الموضوع حساس
و ان كده بنكون بنفضح زهره ، لتتابع بسخريه اللي هي المفروض ماما ، و كمان لأنها طلعت بنت عمه و هو كان مسافر وقتها ، حاسه انه
صعب احكي لهم سبب اختفاءهم أو بالأحرى هروبهم و حقيقة اننا بنات غير شرعيه يا حوريه ، انتي شفتي حازم إللي كان هيموت و يتجوزني ، أول ما سمع عن الحقيقه دي كان هيتراجع ، لولا اني نهيت أنا الموضوع لما شكيت في إحساسه ، علشان كرامتي و بحمد ربنا اني مش كنت عشقته ، لكن بيجاد مش هتحمل يا حوريه فراقه ممكن اموت ، انا بعشقه، أنسى الموضوع دا و أنا هنساه مش عايزه حتى أعرف مين هو بابانا ،أنا هكتفي ب بيجاد حبيب و أب و زوج و كل حاجه و انتي اعملي ذي ، بلاش ندمر حياتنا علشان غلطة في الماضي ، احنا اللي هندفع ثمنها انسيه يا حوريه و يلا بقا روحي خدى حمامك و غيري و أنا هاكل الأكل اللي حضره ليا بنفسه ، هيكون احلى سندوتش أكله في حياتي .
لتدلف حوريه و تأخذ حماما و ترتدي ملابسها و تخلد للنوم. بينما ما أن إنتهت
حور من طعامها حتى أخذت بيجامه من ملابس اختها كي لا تنشغل بفتح حقيبتها الآن و دلفت و أخذت حماما و ارتدت ثيابها و أخرجت من حقيبة يدها مذكراتها الصغيره
و كتبت :::::
يا قدري الجميل شكر لك
الان هو لي و انا له
تحقق الحلم بقربي منه
الان قلبه و عشقه بات لي
شغفه وجنونه بات بي
ستشرق شمسي و تغيب معه
و يأتي ليلي معه و انهيه بين يديه
و انا بجنونه و شغفه ارتوي و
لهمس عشقه أستمع ، يسرده لي فأنتشي
بينما استمتع بعبق رائحته تتخلل أنفي
و تداعبه و كم اعشق شعور ،
اني سأسحب من الهواء عطر
أنفاسه بأنفاسي فتزيد من دقاتي
و سأصنع في كل مكان حولي حدث لي و
له ،أحياه معه لتبيت ذكرى لنا ذات يوم
ارويها له حينما يتقدم العمر بنا و يقتحم الشيب رأسنا ،سأذكره بسنوات عمري بجانبه ، يا قدري الجميل شكرا لك فحب العمر
بات لي و بت له .........
===============
لنترك قلمها و تغلق مذكرتها و تخبأه مجددا
و تتوجه نحو سريرها و هي شاردا بأحداث
اليوم معه ، إلى أن تغفى أخيرا و تغلق جفونها ......
أما هو فما أن دلف غرفته نزع جلبابه الصعيدي عنه يفكر بإحداث يومه المجنون
هل بات الآن زوج لها ، بعد كل تلك السنوات
لان الحجر و ذاب الجليد و دق قلبه مجددا
يخشى الجرح مجددا ، أيمكن ان تكون الحور
وجعا جديد له ، أما أنه حقا سينعم بجنتها
تلك الصغيره اوقعته أسيرا لها عاشق متيم بحبها ، لا يدري كيف بقلبه تغلغلت ، إلى أن باتت في نياطه و وجدها يعني له حياته
فتنهد و زفر مطولا و دلف أخذ حماماً ثم تمدد و غرق للنوم و صورتها بمخيلته يذكر نفسه بأنه باقي يومان و ستنام بين أحضانه ليغفو لأول مره دون أن تلاحقة ذكريات الماضي المؤلم.
.......
واشرقت شمس يوم جديد على ابطالنا ، شمس يوم مميز لهم أو هكذا ظنوا، فقد استيقظت حور مبكرا و أخذت حمامها و ارتدت ثيابها و قررت أن يكون أول يوم له هنا معه مميز فنزلت إلى المطبخ و طلبت من هانيه تجهيز معاها فطار خاص نظرا لخبرتها الضعيفه في المطبخ و انتهت ومن ثم قطفت ورده حمراء من الحديقه و وضعتها بجانبه و أخذت تلك الصينيه ، التي تحمل الإفطار و توجهت نحو غرفته ، طرقت عدة طرقات بسيطه فلم يجيب فعرفت أنه لا زال نائما ، فدلفت الغرفه و وضعت ما بيدها على الطاوله الصغيره و توجهت نحو سريره و جلست بجانبه و أخذت تطالعه و هو نائم فكم بدا وسيما حينها بخصلات شعره البنيه و التي خالطها خصلات فضيه قليله مبعثره على وجه تزيد من وسامته ، لتداعب أنفه بأناملها الصغيره ، محاوله افاقه ، بينما هو شعر بها من أن دلفت و استنشق عبيرها، فتظاهر بالنوم مستمتعا بها و بقربها ، فأخذت تمرر أناملها على وجهه بينما شاردا بملامحه و وسامته المهلكه ، قشعر بدنه و انتفض جسده من فعلتها تلك ، ففتح عينيه و باغتها بجذبها بقوه نحوه لترتطم في صدره فيحاوطها بذراعيه و يقربها أكثر إليه بينما يشدد في أحضانها وسط اعتراضها متفاجئه من فعلته تلك ليقول لها بصوت رخيم أثر النوم ::هششش اهدي شويه و خليكي في حضني انتي اللي جبتيه
لنفسك لما جيتي و عملتي عملتك دي و جنتيني اتحملي عواقبها بقا و أسكتى شويه
ليجبرها على البقاء هكذا إلى أن تستكين
بين يديه ، بينما هو فقط يضمها و يستمتع بأستنشاق عبيرها بانتشاء إلى أن يقول ::
تعرفي ان دا احلى صباح في حياتي
لما اصحى على عيونك الحلوه دي و
أخدك في حضني بالطريقه دي ليتابع
بينما يأخذ نفسا عميقا و يستنشق عبيرها،
أنا بصبر نفسي ان كلهم يومان يا حور و يكون دا مكانك على طوال ، ليتابع بينما
يغمز بعينيه و بعداها لازم لازم نكبر عيلتنا و يشرفونا أدهم و سيليا بعد 9 شهور
و بعداها باقي أخواتهم ، حابب يكون لي منك ولاد و بنات كتير شبهك يا حور
حور بانزعاج :: بس انا عايزهم شبهك انت
بيجاد ::: اممم مش احنا كنا متفقين قبل كدا
إن البنات يكونوا حور لأمهم و الولاد يكونوا ليا و لا نسيتي حضرتك ، اكيد طبعا وقتها فهمتي قصدي بكلامي يا حوري
حور :: بصراحه ااه فهمت و استهبلت لأني كنت شاكه إذا كان عندك مشاعر ليا أو لا
بيجاد:: قوليلي ازاي يعني بعد نظراتك و كلامك ليا و برائتك و قلبي ما يدقش دا أنتي جننتيني يا بنت اللذينه من وقتها و نستيني
اعاقبك و أنا ما برجعش عن كلامي أبدأ علشان كده ضروري ضروي أنفذ كلامي
و تتعاقبي و حالا يا حور
حور بينما تذم شفتيها و تقول بصوت
قلق :: أنت بجد هتعاقبني يا بيجاد
بيجاد :: طبعا هعاقبك يا قلب بيجاد
و ما هي إلا ثواني و انقلب هو فوقها
و أخذ يدغدها بقوه وتقهق هي صارخه
به إن يتوقف ، بينما يتابع هو ، إلا أن
أستطعت الإفلات منه و حاولت النهوض
إلا أنه قد تمكن من جذبها نحوه مجددا
لتكون بين ذراعيها ، لتهمس هيا أخيرا
بعد ان هدأت أنفاسها
حور ::: بيجادو حبيبي ممكن تسبني أنا اتأخرت على المستشفى ، زياد زمانه على وصول و حوريه مستنياني ولازم أجهز حالا
ليمتعض وجهه و ينتفض قائلا :::
و زياد يوصل حضرتك ليه ??
حور :: عادي هو بيوصلنا من أول ما جينا
و انت عارف و بعدان ما هو اخوك و قريب
هيكون خطيب أختي فعادي يعني
بيجاد:: لا مش عادى يا حور من دلوقتي
ممنوع ، انا اللي هوصلك ، و كل واحد يخليه في اللي يخصه ، ياخد هو حوريه يوصلها
مش ممانع لكن انتي لا و بعدان كمان ممكن افهم هتروحي المستشفى ليه و كتب كتابك كان امبارح و فرحك كمان يومان يا دكتوره و اكيد في حاجات لازم تجهزيها
حور :: لازم اروح ضروري النهارده اخلص شوية حاجات و كمان اخد اجازه ، مش لأني بقيت مدام الشيطان مش هعمل حساب لمديري و شغلى ، و لو هتوصلني يلا قوم و بطل كسل و أفطر ، انا اللي جهزته على فكره
أنا هروح اشوف حوريه و اقولها تروح هي مع زياد علشان شيطاني غيور ، يلا يا غيور قوم بسرعه و سبني بقا ، لتذهب من أمامه و تخبر حوريه و تجبرها على الذهاب مع زياد ، الذي كان قد و صل و فرح جدا عندما قالت حور له بمرحها المعتاد وسط تذمر بيجاد الذي انتهى و نزل إليها ، ليركبا كلا الزوجين بسيارتهم إلى أن وصلا إلى المشفى و دلفا تحت أنظار ذاك مصطفى الذي يتابعها بغضب و ما ان دلفا حتى انفصل كلا منهما و ذهبت حور إلى دكتور مصطفى ، الذي كان ينظر نحوها بنشوه و غضب و استغلا انفرادهم و حاول التقرب منها و التحرش بها قائلا :: ما هو اشمعنا أنا مره دكتور زياد و مره أكرم و دلوقتي الشيطان مش عاتقه ولا واحد فيهم ، و يقترب منها بينما كاتم بيده فمها حتى لا تستطيع الصراخ ، و في ذات الوقت كان هو في سيارته و ما أن أوشك على الذهاب حتى لاحظ نسيانها لهاتفها الذي تركته حينما كانت تعطيه رقمها و تسجل به رقمه ، فنزل من سيارته لاحقا بها و لكن اوقفه مدير المشفى قليلا إلى أن تخلص منه و ذهب نحوها و ما ان فتح الباب حتى اصطدم بما يرى ، ذاك البغيض مصطفى كاتم أنفاسها و يحاول التحرش بها وسط اعتراضها ، لم يشعر بحاله عندما فر الدماء في عروقه و اقترب منهم خلصها منه بعنف و أخذ يكيل له اللكمات في كل مكان بكل قسوه و عنف لم تراه من قبل ، ساحباً إياه بينما مازال يكيل له اللكمات خارج المشفى و هي خلفه تحاول أن تهدأ منه و لكن لا يرى ، يدفعها عنه بكل قسوه و يكمل ما بدأ اركبها السياره عنوه بينما وضع الآخر في صندوقها ، صعد و ساق سيارته و هو لا يرى غافلا عن دموعها و ذعرها منه فالأول مره ترى غضب الشيطان الذي يهابه الجميع إلى أن وصلا إلى تلك الساحه الذي يعاقب فيها المخطئ و نزلا و فتح بابها و انزلها عنوه غافل عن ذعرها و رعبها منه ، بينما أشار لأحد رجاله بأن يأتي له بحبل و قام بفتح صندوق سيارته و أخرجه منه بعنف ،اسقطه علي الارض و جره جرا و قام بربطه من كلتا يديه و أخذ من رجاله ذاك الكرباج و أخذ يسقطه على ظهره حتى أدما ، دون أدنى رحمه أو رفقه به ، لا يرى أمامه غير مشهده و هو يتقرب هكذا من حوره و ما هي ثواني إلا و قد أتت سيارة زياد و معه حوريه الذين قد لحقوا بهم ، فذعرت حوريه من ذاك الشخص الذي تحول الى وحشا مخيف أمامها ، فأدركت لما سميه بالشيطان حينها و ما هي إلا ثواني و انتبهت لشقيقتها المنهاره ، فذهبت نحوها و قامت باحتضنها و اقترب زياد منهما محاول تطمئنهما
فقالت حور بهلع و وسط دموعها :: حد
يمنعه يا زياد ،دا ممکن يقتله
زیاد :: اهدي یا حور ، مفيش حد يقدر
يتدخل ، انتي مش شايفه عامل ازای ممکن
یأذی حد فيهم ، الکل هيخاف يتدخل من غضبه الأعمى و بعدان هو يستاهل و محدش يقدر يلومه لو قتل الحقير دا ، لتنظر كلا من هما لكلامه بذهول ، احقا القتل و إزهاق روح مباح لديهم هكذا ، لا فهو يستحق ان يعاقب
نعم و لكن ليس بتلك الوحشيه التي قد تؤدي إلى موته ، كما إنها لا تريد أن يموت أحد بسببها حتى لو كان ذاك الحقير القذر
لتفاجئهم حور بسحب نفسها من احضان
اختها و التوجه نحوه محاوله إيقافه عما يفعله ، ليبعدها عنه بدفعه لها بقوه هائلا سقطت على اثرها ترتطدم بالأرض بقوه بينما سقط رأسها و اصطدم بحجر فتجرح و تفقد وعيها ، لتصرخ حوريه التي رأت شيقتقتها سقطت مغشيا عليها و الدماء تخرج من رأسها ، ليفيق من جنونه على صرخات حوريه ، لينتبه هو لتلك القابعه علي الأرض و الدماء تخرج من رأسها بغرازه ليصتدم بما حلا بصغيرته و بيده هو ، ليتقدم نحوها بذعر على حالاتها التي هو السبب بها , أقترب أكثر مع صرخات حوريه به ، انه هو من فعلها و تأمره أن يبتعد ، فيتقدم زياد الذي أسرع إليهم حاولا كتم الدماء و حاول حملها فأعترض بيجاد وحملها هو بين ذراعيه إلى سيارته و أخذها إلى المشفى ، و ما ان دلفوا حتى وضعها بيجاد
على تلك النقاله بينما أمر زياد بدلوفها الي غرفة العمليات فورا و تجهز و دخلا إليها و باشر بإجراء العمليه مع احد الدكاتره بينما حوريه كانت منهاره و بيجاد في حالة صدمه مما حدث لصغيرته و حوره على يده ، غير مصدق أنه سمح لغضبه بالتملك منه و شيطانه القاسي الذي لا يرحم قد أخرجه نحوها فأنهار خوفاً عليها ، إلى أن مر بعض من الوقت و هم على وضعهم و من ثم خرج زياد بينما يقول :: احنا محتاجين دم هي نزفت كتير يا حوريه و فصيلتها نادره o+ ومفيش منها هنا حوريه :: بس انا مش نفس الفصيله
بيجاد :: هي نفس فصيلة دمي يا زياد
زياد :: و كان قد نسي من توتره ، اه صحيح ّطيب تعالى معايا بسرعه ، ليذهب معه و يجرون له الازم و قام بأخذ بعض الدماء منه و خرج لهم في انتظارها و بعد حوالي نصف الساعه خرجت حور و هي مغيبه ، نقلوها على إحدى الغرف و هما خلفها ، دلف تحت أنظار حوريه الغاضبه منه ، فأصر زياد عليها ان تذهب معه و ان تتركه هو بجانبها ، فبالنهايه هو زوجها و لم يقصد ما حدث جلس بجانبها و ظل ينظر إليها بألم ويحدث نفسه يلومها على ما فعل و لكن هو كان معذورا فيما فعل فهذا البغيض يستحق الموت على يديه هو ولا غيره ، فقد حاول البغيض ان يتقرب منها و يلامسها هي التي يحافظ عليها من نفسه ،يجاهد حتى لا يجهر بها و هذا البغيض القذر كان يلامسها هكذا و يحاول أن يفعل ما هو أكثر ، ماذا ينتظرون منه حينما رأى ذاك المشهد سوا قتله بدما بارد ، لما أتت و حاولت ابعاده عنه و هو في فورة غضبه ، فنالت منه دون أن يدرك هو لم يقصد لم يكن في وعيه ابدا فقد كان المشهد يعاد و يعاد برأسه ، بقى بجانبها يراقبها بصمت منتظر منها ان تفيق ليطمئن قلبه ، فتلك الصغيره أصبحت نبضه ، و تكمن في روحه
..........
افيقي صغيرتي و لا تحرقي قلبي
أفقي و انظري نحوي بتلك العينان
المهلكه لقلبي ، تلك الشبيه بلون
السماء في يوم مشرق وصافي
افيقي صغيرتي و اغرقيني ببحرها
فلا أرغب يوما بإنقاذي منها بل أريد
إن اتعمق و أغرق أكثر و أكثر بها
افيقي صغيرتي لا أحب صمتك
افيقي مشاكستي و شاغبي و عاندي
و لكن لا تصمتي صغيرتي فلا أحبذ
ذاك الصمت القاتل لقلبي ، افيقي
و آنيري حياتي بأبتسامة ثغرك
مغرم أنا بكى يا صغيره إلى أن بات
حبي لكي مثل اللعنه على قلبي
افيقي و لا تطيلي عليا فإني الآن
أموت ذعر من فقدانكي صغيرتي
افيقي و رفقاً بي و بقلبي المتألم
:::::::::::::::::::::::::::::::
دلف زيا و حوريه و جلسوا و مضى بعض الوقت و هما بجانبها ينتظرا ، إن تفيق آلي
ان دق الباب بزائر غير متوقع له
و ما كانت غير منيره والدته الذي و ما ان شاهدها حتى انتفض من مجلسه بينما تفاجأ زياد من رؤيتها فلم يتوقع قدومها
تقدمت و احتضنت حوريه و طمأنتها
و نظرت نحوه ، فنظر لها و قال بغضب :: انتى ايه اللي جابك هنا
منيره بغضب مماثل :: عايزه اتكلم معاك
حالا و لوحدنا
بيجاد بغضب :: مفيش بنا أي كلام ،
و بعدان انتى مش ملاحظه اني هنا
مستني اطمن على مراتي اللي خارجه
من العمليات من شويه
منيره :: و أنا جايه اتكلم معاك بخصوص حور يا بيجاد و اعتقد الأفضل نكون لوحدنا
أدرك هو مقصدها و رغبتها في التحدث عن الماضي فنظر لها و قال :: تعالى معايا ....
فلاش باك
ما أن أتم المأذون عقد القران و ذهب زياد إلى منزله و التي كانت والدته بانتظاره كعادتها
دلف إلى المنزل و سط سعاده غامره من أجل زواج أخاه في رغبه لأخبار والدته لتسعد معه بذاك الخبر فكم تمنت و دعت لأخيه بأن يجد من تسعده ، متخيل رد فعلها عندما تعلم بأنه قد استجاب لدعائها و أنها ليست إلا تلك الحور التي قالت عنها سابقا أن يعين الله من سيتزوجها فمن المؤكد أنه سيجن من أفعالها و إن والدته قد دعت عليه و استجاب الله منها و أبتلي بها و أنها ستكون نتيجة عمله الأسود ، لتدرك أنه ليس إلا الشيطان بيجاد ابنها ، فدلف في صخب و صاح قائلا :::
احلى مسا على احلى مونى على رأي المجنونه حور
منيره بينما تضحك ::: فعلا مجنونه
وحشني خفة دمها و مرحها ، ما سألتش
يعني ولا جات هي و حوريه تاني
زياد بينما يغمر بعينيه:: معلشي يا ماما
أصلها كانت مشغوله اليومين دول جدا
كان عندها عمليه صعبه جدا و كان لازم
تنجح ، لأن فيها مستقبلها كله و العجيب بقا أنها نجحت و انهتها النهارده
منيره :: عملية إيه دي و لمين
زياد بينما يضحك:: إنعاش قلب يا موني
و القلب كان مش اى قلب ، قلب ميت من سنين كنا فقدين الامل فيه لكن المجنونه وحدها ياللي قدرت تحيه من جديد
منيره باستغراب من كلامه :: أنا مش فهما حاجه قلب ميت من زمان و بتحيه ازاي
و قلب مين دا يا زياد
ليقهق زياد عاليا بينما يقول :: قلب الشيطان يا موني ، الشيطان ابنك و أخيرا وقع و عشق ، و مش اى عشق دا عشق الحور و النهارده كان كتب كتبهم و بقيت حور الشيطان رسمي لتقع الكلمات على منيره كالصدمه
فأهتزت قدمها أثر سماعها و شعرت بعدم القدره على الوقوف فجلست بينما تقول
منيره :: هو انت بتقول ايه بيجاد اتجوز حور النهارده ، طيب ازاي و ليه و أمتي شافها
زياد ظنا منه أن صدمتها فرحا ::: كل حاجه جات بسرعه ذي المجنونه بالظبط حبته و جنته بيها من أول ما شافها و من مقابلتين
يا موني ابنك سلمها قلبه و كان سافر الفتره اللي فاتت دي هربان من مشاعره ليها لما افتكر اننا و هي بنحب بعض و لما المجنونه عرفت خدتنا أنا و اكرم لعنده علشان كده سافرت و هناك اعترفت له بحبها و هو كمان و بعدان ابنك خطبها على القصر و اقناعها يكتبوا الكتاب و بقيت مراته و لسه جاي من بعد المأذون ما مشى و انتي كلمتيني و المفاجأه بقا أنها طلعت بنت ورد بنت عمه ،
بس خدى بالك يا موني ، هي متعرفش أنه كان خاطب خالتها زهره دي و انفصلوا ،
لتستمع منيره لكلماته بصدمه و فكر مشتت
فهي تعلم أن زياد لا يعلم عن حقيقة شبهها بزهره ، لتشرد في تصرف ابنها هل هو احبها حقا أم يراها زهره أم ينتقم بزهره منها ، لتقول لنفسها حب أي حب يكون بتلك السرعه، يا ترى ناوي يعمل ايه فى البنت المسكينه دي ، دا لا ليها أم و لا أب ، لكن لا مش هسمحله يأذيها و أنا أتفرج لازم اقابله و افهم منه هو عايز منها ايه ، لتدلف لغرفتها وهي مازالت تفكر فيما حدث إلى أن غفت و أتى الصباح ليأتيها اتصال من علياء زوجة أكرم ، تخبرها بما حدث ل حور ما ان علمت و أنها بالمشفي بسبب بيجاد و محاولة انتقامه منها لشبهاه بزهره و ضرورة مساعدة تلك اليتيمه و تغلق الخط ، لتقرر منيره الذهاب إليه و الحديث معه ........ انتهاء الفلاش باك
::::::::
بينما أخبرها ان تأتي خلفه و ذهب إلى غرفة المدير و أمره بتركهم معا، في هذه الأثناء كانت قد وصلت علياء مصاحبه لأكرم و منار و شاهدتهم و هم يخرجون من غرفة حور ، فتحججت بدلوفها للمرحاض و استأذنت منهم و لحقت بهم و وقفت أمام الباب لتسترق السمع لحديثهم
........
بينما هما ما ان دلفا حتى صاحت بها منيره
قائله :: ممكن افهم أنت عايز ايه من البنت الغلبانه دي ، ليه ضحكت عليها و اتجوزتها
و اوهمتها انك بتحبها و انت بتنتقم منها لأنها شبهها ، حرام عليك ذنبها ايه الطفله دي علشان تأذيها بالشكل دا , للدرجتي بقيت شيطان معندوش رحمه و لا رفقه بطفله ,
بس انا مش هسمحلك أنا هحميها منك
بيجاد بوجه غاضب و صوت عالي صارخا بها قائلا :: إيه اللي انتي بتقولي دا ، انتي خلاص شايفني كدا ، حور مراتي و حبيبتي و طفلتي و اتجوزتها لأني بحبها مش لأنها شبه زهره أو لأني ينتقم منها ، اتجوزتها لأني حبيتها ، اه حبيتها ازاي معرفش ، من أول ما شفتها و قلبي دق ليها ، برائتها و عفويتها و جرأتها قدامي و كلماتها و نظراتها ليه ، جبرت قلبي يحبها و هو كان محرم على دقاته الحب لكن هي اقتحمته ، أيوه حبيتها حرام إني أحب ولا خلاص الكل سماني الشيطان و مش معقول الشيطان يحب ، و اللي حصل النهارده كان من جنوني مقصدتش بيه اذيتها هي أنا كنت بعاقب القذر اللي حاول يعتدي عليها و من غضبي مش حسيت بنفسي و أنا بزقها و وقعت و اتخبط دماغها ، عارفه كان احساسي ايه لما شفتها غرقانه بدمها و اني انا السبب بأذيتها ، عارفه انا قد ايه موجوع و متوتر
دلوقت من خوفي أنها لما تفوق ما تقدرش
حالتي وقتها و تخاف و تبعد عني ، المره دي
مش هستحمل وجع و كسرة قلب تاني أنا كل ست دخلت حياتي قهرتني من اولهم انتي أمي و زهره حب مراهقتي خانتني ليه ،
و دلوقت حور أنا اذيتها بأيدي ،وجعها مش هقدر عليه ، عارف انى خبيث عليها حكايتي مع زهره و دا لأني عشقتها ، و مش عايز اخسرها ، انا استغربت نفسي ازاي حبيتها بسرعه كدا ، معقول طفله تمتلكني بالشكل دا
لتقترب منه منيره و تربت على كتفه بحنان
و تقول :: أنا ما وجعتكش يا بيجاد ، انت اللي صدقت و حكمت عليا من غير ما تسمعني و بعدت عني و وجعت قلبي على بعدك و زهره انساها دي وحده خاينه هي اللي خسرتك و حور لو بتحبها و مش هتأذيها ، انا اكتر واحد هفرحلك و هتمنالك السعاده و صدقني يا إبني أنا ما خنتش أبوك و لا خدعته بالعكس
احنا افترقنا عن اقتناع اننا ما ينفعش نكمل مع بعض هو اختار يعيش هنا في البلد وسط أهله و أنا وقتها اخترت ابقى هناك في القاهره وسط اهلي و انت بعدت و قررت تكون مع أبوك و بالنتيجه مقدرتش ابعد و جيت علشان اكون قريبه منك ، أنت سبت دماغك لاجلال وقتها تمليها بالسواد من ناحيتي ما خطرش في بالك ليه أني هنا إلا بس علشانك ، كفايه يا بيجاد العمر مش باقي فيه لسه علشان تفضل بعيد أنا ممكن في لحظه اموت ّ... ليقطعها هو بعد الشر عليكي يا أمي أنا كمان محتاجك في حياتي
و مش قادر على بعاد و فراق تاني خليكي جانبي يا أمي ، أنا محتاجك
منيره :: بينما تضمه أنا جانبك يا حبيبي
من زمان ّ.. ليمسك هو يديها و يقبلها
فتقول مازحة ::, و بعدان ملقتش إلا
المجنونه دي و تحبها دانا كنت بقول
الله يعينه اللي هيتجوزها ، تقوم تقع فيها
أنت ، الله يعينك عليها و على جنانها
ليبتسم هو على كلامها فهو مدرك لصحته
فحوره مجنونه و مشاغبه و يعلم أنه ستتعبه
كثيرا و لكن سيكون تعبا لذيذ له حينها ، فقط يريدها ان تتعافى و لتفعل مع تريده هي
لتقول هي :: طيب يلا يا حبيبي نروحلها لازم تكون جنبها لما تفوق ، و يخرجان متوجهين نحو غرفتها ، غير واعيين لتلك المختئبه التي كانت تتلصص السمع لحديثهما و تنظر
نحوهم بغضب لفشل مخططها ....
........
قد یکون فی کل شر خیر قُدر لنا
قد یسعی شخص ما لألحاق الاذی بنا
و لکن دوما یکون الخاسر و ايضاً
یکون شره لیس سوا خیر لنا
فقد کتبت اقدارنا منذ الازل و
لا یچدر بنا الخوف فکل ما یصبینا
ثق انه ليس الا خيراً و ان كل شر
من خلفه يأتينا خير فقد ثق بهذا
💞💞💞💞💞💞💞💞💞💞
بيجاد ببفقد اعصابه تماما وقت غضبه و
و بيندفع و يتهور تماما و بيخرج شيطانه
يدمر و علشان كده دايما بيحاول ببعده عن عيلته ، حور وضعها هيكون ايه هتعذره أو لا ، تأثير خلطة دماغها هيكون تأثيرها مستقبلا ايه كل مشهد بكتبه أو جمله ليها هدف و ردود أفعال مستقبليه ، فركزوا في الأحداث و هتفهموا أكثر ، بالنسبه الرومانسيه اخوكم معايا البارت 23 و بعدها هنبدا التشويق و تسلسل الأحداث و الانكشفات ، هتظهر شخصيات جديده من الماضي ، تتأثر على الحاضر ، منيره اللي كنتم فاكرين الحقيقه معها ، ايه وضعها ، عاصي بيكون مين و ايه علاقته بالماضي و الحاضر ، و مع مين هتكون قصة حبه ، أحب اقولكم من الاخر ، أن في أحداث مجنونه هتدور ، ذي تماما بعد كل حزن فرح ، هنا هيكون ضحك و جنون
💞💞💞💞💞💞💞

بسم اللة الرحمن الرحيم
رواية حور الشيطان
سلسلة عشق محرم
بقلمي ملاك محمد
دودو
الفصل ١٧
💞💞💞💞💞💞
توجهوا نحو غرفة حور فوجدوا كلا من اكرم و ابنته منار و حوريه و زياد ينتظرون امام الغرفه ، توجه نحوهم و والدته ممسكه بيده
تحت دهشت الجميع مما يروا ، هل بعد كل هذه السنوات ، تصلحت علاقة الام و ابنها و اخيرا ....
ليقول اكرم لنفسه و السعاده تغمره
اكرم:: حور و هي حور ، غيرت الشيطان و علمته الحب و الغفران ، بتمني تكوني بخير
يا حور لأن انتي وحدك اللي قدرتي و روضتي الشيطان القاسي لشيطان عاشق
ليمر عدة ساعات أخرى و حور لم تبق بعد و الجميع متوتر و قلق و هو يكاد قلبي يقف قلقا عليها جالساً أمام غرفتها ، منحنى و يضع رأسه بين كفيه ، ليأتي إليه أكرم و يربط على كتفه يطمئنه و كذلك منيره الجالسه بجانبه
لم يترك أحدهم المشفى منتظرين افاقتها
و ما هي الا ثواني و خرجت الممرضه و اخبرتهم ان الدكتوره حور قد استعدت وعيها
و ان بأمكانهم رؤيتها ، سعد الجميع الا هذه الحيه الآتيه من خلفهم علياء ، فقد تمنت لو انها ماتت و يجن هو أو يرجع لعهده و حزنه ، فأقتربت متظاهره السعاده ، و ثواني و
دلفوا الي غرفة حور التي كانت لا تزال بين الوعي و الا وعي من شدة الصداع التي تشعر به ، نظرت نحوهم بعين مغشيه إلى أن باتت الرؤيه واضحه رويدا رويدا ، الي ان اتضحت تماما ، اقبلت عليها حوريه مسرعه
تهبط بجذعها العلوي عليها تضمها، فقد قلقت عليها كثيرا فهي اختها و تؤمها و الوحيده الباقيه لها ، لا تتخيل ان يحدث لها مكروه
بينما هو قد كان بالخلف وقفاً عند باب الغرفه يتقدم بخطي مبعثره نحوها و من ثم يتراجع عنها خجلا من موجهتها و خوفا من ردة فعلها نحوه بعدما حدث ، ليضحك بسخريه داخليا علي حاله فهو يخشي ، الشيطان اصبح يخشي من طفله و من غضبها نحوه و فقدانه لها ، اما هي منذ ان إفاقت و هي تجول بعينيها بحثا عنه ، الغي أن وجدته يقف مستنداً علي باب الغرفه ، فنظرت نحوه بنظرات متألمه و من ثم أغمضت عينيها بشده و ازاحت عنه وجهها تعبيراً علي الغضبً ، وكانت لفعلتها اثراً كالسكين الذي غرز بقلبه يمزقه و بشده تألمت، محدثاً نفسه هل باتت تخافه الأن ، هل تبغضه ، هل ستتركه ، نظر الجميع نحوها و شعروا بالقلق من ردت فعلها الي ان قالت اخيرا بصوت متعب
حور::: ممكن تسيبونا لوحدنا انا و بيجاد
تنهد هو بألم شاردا فيما ستقوله ، فهل ستخبره الان بقرارها بالانفصال ، هل خافته
الي درجة انها تريد الانفصال و لكن كلا
لن يسمح لها ابدا و ان لزم الامر سيعاود خطفها و جعلها تتخطي ذاك الخوف الذي شعرته
...
استجاب الجميع لأرادتها و غادروا الغرفه
الي ان قالت بينما هي تنظر نحوه :: حوريه ممكن تساعديني اقعد ، ساعدتها حوريه بالاعتدال و خرجت و قفلت باب الغرفه ورائها ، كم أخبرتها حور ، عندما ساعدتها
في الاعتدال ، بينما وقف هو منتظر
سماع قولها ، فنظرت نحوه بوجه عابث قائله
حور :: هتفضل مكشر و وقف بعيد ، كدا كتير
انا قولت ممكن تكون مكسوف منهم و وقف
بعيد فقولت اخرجهم علشان نكون براحتنا
المفروض إني خارجة من العمليات و انا مراتك و بتحبني و أكيد كنت مقهور علشاني و خايف عليا ، فالطبيعي و المفروض لما افوق ألاقيك جانبي و ملهوف عليا و اشوف منك شوية رومانسيه كده ، و تراعي حالتي يعني و تشبع حالة الجفاف العاطفي اللي عندي من يوم ما قابلتك ، لكن صدمتني الصراحه بجمودك دا ، يا حظك يا حور في حبيبك عديم الرومانسيه ، قولتي تحبيه شيطان ذي الروايات و تعيشي الرومانسيه إللي بتقريها دي ، لكن هو فعلا طلع شيطان بالاسم بس سمعه علي الفاضي
...
بينما هو نظر نحوها بعينه الزرقاء متسعة حدقتيها مذهولاً من كلامها الغير متطابق مع فعلها منذ لحظات ، فقد ظن ان تلك المجنونه قررت الانفصال
...
لتلوي فمها ساخره ثم تتابع قائله ::
الظاهر كده إني مخدوعه فيك و كلام البلد عنك صح و انك مش بتعرف غير القسوه و التعنيف و الضرب و بس ، انما الحب و الحنان و المشاعر و الحاجات التانيه دي ملكش فيه فعلا ، انا دلوقت أتأكد..
....
ليفيق هو من صدمته أصر كلماتها
المبهمه له التي تقولها تلك
التي قد فهما مقصدها بها الآن
لثاني مره متشككه به و لكن تلك المره
كانت غير ، فهذه المره هي زوجته و من واجبه ان يصحح ظنها به ، لذا عليه الاسراع
و الاثبات لها دون تردد منه ، ليقطع تلك المسافه الفاصله بينهم خطوات مسرعه و يميل نحوها بجذعه العلوي و يمد ذراعيها فجأه محاوط بها خصرها يقربها إليه يختطف منها قبله مفاجئه يلتهم بها شفتاه ، قبله يبث فيها كل عشقه و شوقه و جنونه و شغفه بها و خوفه عليها ، فيسحب بها الهواء من حولهما ، بينما هي صادمه من فعلته ، فقد فاقت علي نظراته المتألمه و المسافه التي اتخذها فأرادت مشاغبته قليلا حتي تزيل توتره و لكنه فجأها بفعلته ، فالطالما اخبرها انه سينتظر حتي تلك الليله ، إلا إن فاقت
من صدمتها محاوله ابعاده عنها و لكنه
كان يشدد في احتضانها أكثر و كذلك في قبلته لها تلك القبله الاولي التي لطالما تخيلا كيف ستكون و الان قد عرف ، فهي كعاصفه مدمره اجتاحت كيانه ، فأذابه مذاق شفتها الكرزيه التي شغف بها والآن لا يستطيع التوقف عن تذوقها و الاستمتاع بها
إلي إن شعرت بالاختناق و اخذت تضربه بيدها الصغيرتان ضربات ضعيفه لتركها ،
و كان هو يجاهد ليبتعد ، حقا جاهدا و لكن دون إرادة منه لا يستطع فإرداته كافه قد سلبت منه الآن ، فقد حذرها مسبقا بأنه يحيد نفسه عنها لانه يدرك تماماً انه و أن أقترب لن يستطيع الابتعاد ابدا فتلك الطفله تثير بداخله مشاعر جارفه و بقلبه نيران حارقه ، ظل غارق في تلك القبله الي ان شعر بيدها ترتخي عنه ، فتاكد انه قد زاد عن الحد و هي لا تحتمل فابتعد عنها بصعوبه لهاثا ، بينما يقوم بسند جبينه علي جبينها و هو يلهث من فرط مشاعره
.......
بينما هي اخدت تسعل بقوه محاوله التنفس تاخد شهيقا و زفيرا إلي ان انتظمت أنفاسها أخيرا ، لتتظر نحوه و تطالعه بدهشه قائله
حور :: هو انت حالف تموتني النهارده صح انت عاوز تخلص مني يا مفتري هو في حد يعمل كده يا قليل الادب يا سافل
.......
ليقهق هو عليها بينما يقول :: علشان تفكري قبل ما تقولي كلامك دا تاني و كان لازم تتحملي عواقبه يا حور و المره الجايه مش
هقف يا حور و انا شخصياً اتمني تعيديها
مره ثانيه و تقوليها
....
لتنظر هي إليه بينما تقضم شفتاها المنتفخه من إثر قبلته المحمومه تلك ، ليطالعها هو بنظراته العاشقه الممتلئه بالشغف
فكم كانت جميله هي و شهيه بفعلتها تلك
و كأن شفتاه تدعوك للمزيد ليقول هو بصوت متحشرج اثر ما يشعر به :: بس كفايه ما تعمليش الحركه دي تاني يا حور
حور ببلاهه:: قصدك حركة إيه و تعاود فعلها
بيجاد بينما يقرب وجهه اكثر منها و يمد يده ليحرر بأنماله شفتاها من براثن انيابها تلك القابضه عليها قائلا بهمس في أذنيها و
بصوت رخيم :: دي يا حور بتجنني و بتخدني لافكار منحرفه
لترتبك حور من قربة نحوها هكذا و من
لهيب أنفاسه الحاره التي تلفح رقبتها
و انامله التي داعبت شفتيها لترتد قليلا
للخلف بينما تبعده عنها بيدها قائله له
حور :: ابعد كده هي لسه هتخدك ، هي اصلا افكارك منحرفه لوحدها و من شويه اثبت كده
ليقهق هو عليها بينما يقول :: هو انا عملت حاجه دي عينه صغنن خالص منها
لتطالعه هي بأعين مندهشه و فاه مفتوح قليلاًّ و من ثم تقول دي عينه صغنونه ، دا أنت قطعت نفسي ، بقولك إيه انا وحده مريضه
و خارجه من عمليه و مش مسموح لي بالجواز دلوقت يلا اتكل علي الله
بيجاد :: اتكل علي الله ، هو انا بشحت منك
لأ دا أنا كتب كتابي عليكي و هتجوزك هتجوزك. ليغمز بعينيه عابثاً بينما يقول
حتي لو هخطفك و انتي اصلاً بتحبي
تتخطفي و هوريكي رومانسية الشيطان
بينما حور بتوتر و قلق ممزوج ببعض من الخوف
من مجرى الحديث الذي ستخوض به الآن
_بيجاد هو انا ممكن اسالك سؤال من غير عصبيه او تفهمني غلط
= بيجاد مطمئناً لها :: اسألي يا قلب بيجاد من غير اي خوف او قلق و اتاكدي ان عمري ما اذيكي يا حور و اللي حصل دا كان غصب عني ، للحظه فقد استيعابي و أنا بفتكر الحقير و عملته معاكى و ما أخدتش بالي أنه انتي اللي كنت بتحاولي تبعديني وقتها
-حور مقاطعه له :: أنا عارفه و متأكده يا قلب حور انك مستحيل تأذيني بمزاجك ، و أنه كان غصب عنك ، أنسى يا حبيبي، ثم تابعت قائله بتوتر :: هو انت عملت ايه في دكتور مصطفي
لتحتد نظرة بيجاد و تكتسي عينه باللون الاحمر و تتهجم ملامح وجهها بينما يعتصر قبضته لي ان بدت بيضاء اللون هاتفاً بصراخ : هو انا لسه عملت فيه حاجه انا اتشغلت بيكي ، لكن و غلاوتك يا حور لهقتله
القذر الحيوان دا ،
لتمسك حور بيده بحنان فيرفع نظره لها
لتنظر نحوه بحب بينما تقول :: لو قولتك إني مسامحه و مش حابه انك تأذيه لأني مش بحب أن حد يتأذي بسببي ارجوك يا بيجاد
بيجاد بنبرة عاليه اشبه بالصراخ :: اسيبه انتي اتجننتي بعد اللي عمله و اللي حصلك بسببه
حور بنبره هادئه لتكتسب غضبه:: اللي عمله هو غلط فيه و جداً لكن اللي حصلي مش هو السبب يا بيجاد , عصبیتک هی السبب و عدم قدرتک علی التحکم فی غضبك فما تلمهوش عليه ، علشان كده سمحوا ارجوك انشالله يخرج من البلد ما يرجعش تاني بس بلاش أذى و دم علشان خاطري ، مش عايزه اخاف منك يا ببجاد
بيجاد :: تخافي مني يا حور ، علشان كلب ذيه ، واحد قذر لازم يتعاقب
حور بينما تحاوط وجهه بكلتا يديها و حياتي عندك مش حابه نبدأ حياتنا بدم ، و بعدان هو أتعاقب بما فيه الكفايه سيبه يطلع من حياتنا و من ثم تتابع بنبرتها المازحه :: و خلينا ننجز و نتمم الجوازه دي ، انت بسببي زمانك بقيت ترند رقم واحد في البلد ، هو انت مش بتخاف على سمعتك ، يلا خليني اخف كده و استر عليك ، بدل ما سيرتك بقيت على كل لسان ....
ليقهق هو و بشده عليها و يسحب يديها من على وجنتيه و يقوم بتقبيلهما بينما يقول
-بعشقك يا قلب بيجاد يا مجنونتي ، و علشان خاطرك هسيبه يغور من هنا ...
حور بسعاده بينما تصفق بكلتا يديها و تصفر
ثم تغمز له بعينيها
- تأثيري أنا جامد عليك بعرف اقنعك و أثبتك
الشيطان متظاهرا بالجديه :: الظاهر كده هرجع تاني في كلامي
حور :: لا خالص و النبى ماليش اي تأثير
عليك متزعلش
بيجاد مبتسما ::انتي فعلا الوحيده إللي ليها كل التأثير عليا يا حوري ، انتي اللي ملكتي قلبي و اجبرتيه يعشقك
لتبتسم حور و ترتبك فتقول تمام يلا نادي علي العالم إللى برا ، زمانهم في قلق ناديهم يطمنوا ، أحسن أنا ارعبتهم و قلقتهم علينا
.....
بينما في الخارج كانوا قلقين من ردة فعل حور و من رغبتها في الحديث معه وحدهما ، فكان أكرم و منيره أشدهم قلقاً ، فهم باتوا يدركون كم يعشق بيجاد حور و أن تركها له سيدمره تماما بل قد يحوله إلى اسوء من قبل بينما كانت منار شاردة في شيئاً آخر و هو قرب زياد من حورية و اهتمامه بها المبالغ الذي يؤكد ظنها بأن بينهم علاقه و هذا كان يؤلمها كثيرا ، أما عن علياء فكانت السعيده بينهم تتمنى خروج حور من حياتهم كي يدمر هو ، إلى أن و أخيرا خرج لهم بوجها جامد و قاال- حور طلبت تدخلو لها
استجاب الجميع لكلماته و دلفوا إلى الغرفه بقلق مما حدث بينهم إلى أن ابتسمت حور
و اردفت قائله ::أسفه بقا خرجتكم برا لأن شيطاني طلع خجول و ما بيظهرش مشاعره قدام حد و حابب يحافظ على سمعته كشيطان ، فأضطريت أخد انا الخطوه الأولى بداله كالعاده يعني ،في علاقتنا الغريبه دي ّ و أطمنه على نفسي بنفسي ، ثم وجهت انظارها نحو منيره و تابعت :: إلا قوليلي يا موني ما شالله يعني على أولادك مزز كده في نفسهم بس للأسف بيتكسفوا كدا ، و مالهمش في الرومانسيه خالص ، تقريبا كده انا اللي اخدت اولا خطوه في علاقتهم الاثنين
ابنك الاول يا موني ، لتتابع بينما تشير إليه الشيطان دا أنا اتخميت فيه أقسم بالله ، قالوا لي عليه شيطان و قولت بس هو دا البطل الوسيم و الشرير إللي في الروايات بقا و هتخطف و رومانسيات لتتابع بينما تلوي ثغرها :
صدمني الحقيقه و هرب مني يا موني
و أنا اللي روحت وراه و قفشته، ليقهق الجميع عليها بينما هو ينظر فقط و هو يكاد يجن من مجنونته تلك ليقول
زياد :: بصراحه يا حور كنا بنشك ان عنده قلب اصلا يحب ، فما بالك إنه يكون رومانسي
حور بينما تتجه انظارها نحو زياد و تقول :-
انت بالذات ما تتكلمش عن الرومانسيه يا زياد ، يا أخي البت حوريه قعدت معاك أكثر من ثلاث اسابيع و لدلوقت و ما مقدرتش تميل دماغها و تخليها تحبك ، فالح بس تتسهوك و تسبل بعينيك و تتهيمن على نفسك ، طيب هو على القليل خطف قلبي من أول نظره ، الدور و الباقي عليك يا مسهوك أنت على الفاضي
ليقهقوا عليها ، بينما هو بيجاد ترتفع قهقته عاليا و بشده ، فتتوجه أنظارهم عليه فهو و أخيرا يضحك و يبدو ملئ بالسعاده و البهجه
فكم سعدت منيره لسعادة ابنها وقتها
و نظرت إلى أكرم نظرات مبهمه فهمها و بدلها إياها، بينما صدم زياد من كلامها قليلا ثم ضحك معهم على حاله مع تلك الحوريه و لكن الصدمه الأكبر كانت لتلك القابعه مكانها
شعرت و كأن كلمات حور مثل سكينا غرز بقلبها فشطره إلى نصفين ف معشوقها عاشق لغيرها ، لتكتمل صدمتها بقول زياد كلماته تلك
زياد ::ّ ما هو أنا قررت اعمل بنصيحتك و اجبرها على الجواز علشان كده خطوبتنا
هتكون يوم فراحكم انتي و بيجاد
لتنظر نحوه حوريه بدهشه فيتابع قوله بينما ينظر نحوها و لو اعترضتي و اتكلمتي هخليها كتب كتاب و ممكن اخطفك عادي على فكره ، لتضحك عليه حور و تقول ايه دا يا زيزو إحنا اطورنا اوى من الكسوف و الخجل للخطف و الأجبار مره واحده مش مصدقه نفسي
زياد :: لا صدقي يا مجنونه ما هو دا تأثيرك على اللي يعرفك ينجن زيك
حور بينما تتصنع الحزن و الدموع : طيب
قولي ما بيأثرش على أخوك اللي جانبك دا ليه ونبي ، لتضع يداها على قلبها بينما تقول
حور:: بس يلا أهو نصيبي و قدري المنيل و لازم أرضي بيه ،ما هو قلبي المتخلف اللي اختار يحبه و يدق لواحد زيه ، ليقترب هو منها و يمسكها من ياقة قميص المشفى من الخلف كالمجرمين و يقول لها متصنع الغضب
بيجاد : قولي كده تاني الكلام اللي قولتيه من شويه مش سمعتك كويس ، لتتظاهر هي بالخوف و تقول ::بقولهم بحمد ربنا و بشكره على نصيبي و قدري ياللي دوب قلبي في حبك يا كبير ، ليقهقهوا جميعا عليها
بينما هو يقول:: برافو عليكى يا حور ، خدي بالك من لسانك شويه علشان مش أقصه لك،
لتنظر هي نحو منيره و تقول :: انتي كحماتي مبسوطه اوى بعمايل أبنك و قهره ليا دلوقت شفتي بيعملني اذاي ، الله يرحم ايام زمان و أنا نص شباب الجامعه كانوا بيتمنوا لي الرضى أرضي ، و في الآخر أتعامل معاملة المجرمين دي ،
لتسمع صوته و هو يقول بنبره عاليه :: حووور ّف تتابع هي قائله بخوفً مصطنع::
هو أنا أتكلمت ، راعي يا حبيبي اني لسه خارجه من العمليات و تعبانه براحه عليا شويه مش كده اعتبرني ذي حبيبتك و خاف عليا و عملني بحنيه مش كده ، هتصبني بجفاف عاطفي أكثر ما انت صايبني بيه من يوم ما شفتك والله
ليبتسم أكرم بينما يقول :: على فكره انتي بتنكري و بتظلميه يا حور حنية إيه و رومانسيه ايه أكثر من أنه يتبرع لك بدمه
حور بصدمه و فرحه من كلامه :: مين إللي اتبرع لي بدمه انت قصدك بيجاد ، هو فصيلة دمه ذي دمي بالظبط ، يعني انا دلوقت بيجرى في دمي دم الشيطان ، لتتابع متظاهره الحزن بينما داخلها يرقص فرحا ،
يا ربي ليه كدا بس ، هو أنا عملت ايه في دنيتي علشان يحصلي دا كله
لينظر الجميع نحوها بدهشه من كلامها ، بينما هو مصدوم ، ليقول هو بنبره قلقه :: هو انتي مضيقه من أن انا اتبرعت لك بدمي و
أنه بيجري في أوردتك حالا يا حور
حور متصنعه الحزن قائله بينما تنظر نحو منيره قائله::: الحقي يا موني بقا دمه كمان بيجري في شرياني ، مش كفايه حبه إللي في قلبي ، هو أنا كنت قادره علي حبه اللي تملك قلبي و عشقه، علشان كمان يقوم يتبرع بدمه و يكون بشرياني ، ابنك بيسيطر عليا من كل النواحي يا موني ، هحبه أكتر من
كده إيه ، قوليلي
ليقهق الجميع على مزاحها و مناكشتها له و هو يكاد ان يفقد عقله منها تلك الحور الصغيره
المشاكسه ،
ليقول زياد :: بس غريبه و جميله فعلا صدفة أنكم بتحملوا نفس الفصيله النادره دي يا حور :: طبعا يا زياد احنا اصلا حبنا مش عادى فطبيعي كل حاجه فيه تكون مش عاديه ، يا زيزو لما حور تحب شيطان و ثعشقه متوقع ايه من قصة حبهم
زياد بينما لا يزال يضحك :: والله عندك حق فعلا اصلا أنتم الواحد يتوقع معاكم أي حاجه
لتمضي لحظات من المرح و الجو العائلي الجميل بينهم ، بينما كانت منار تتألم ،تحبس دموعها بقوه حتى لا تخرج ، إلى أن فقدت القدره على التحمل أكثر ، فأعتذرت و استأذنت بأن عليها الذهاب و طلبت من والدتها الخروج معها ، ليستأذن أكرم أيضا و يذهبوا معا بينما بقا كلا من حوريه و زياد و منيره معا بالغرفه ، لتقول
منيره :: ألف سلامه عليكي يا حور
حور :: الله يسلمك يا حماتي يا موني يا عسل وخدا بالك انتي ، ان إللي أمه دعت عليه انه هيتجوزني طلع أبنك ، يعني انتي إللي دعيتي على ابنك بيا ، متشكره اوى يا حماتي
ليقهق بيجادد و زياد ، بينما يقول
زياد :: روقي كدا يا حور ، احنا ما صدقنا نلم شمل العائله ، منيره مين اللي دعيت على الشيطان ، دي كانت بتدعيله دايما باللي تعشقه و تجبره يعشقها و الظاهر أنه كان لازم تكون حور مجنونه علشان تقدر على المهمه المستحيله دي ّ.
لتقول حور بغضب بينما تقوم بقذف الوسااده عليه :: مين دي المجنونه يا زياد ، طيب المجنونه دي ، أبقى اقبلها ان جوزتك أختها
زياد ::: لا يا حلوه ،، تهديدك ذا كان زمان ، دلوقت حوريه ليا ليا ، بمزاجك ، غصب عنك
ليتظاهر بيجاد بالغضب بينما يقول موجه كلامه لزياد :: هي مين اللي حلوه و كمان غصب عنها يا دكتور
زياد ممزحا متصنع الخوف :: هو أنا قولت حاجه ، دا بمزاجها ، و انا تحت أمرها الأخت حور ، بس متزعلش نفسك حضرتك
حور :: أ به دا بقا ، انت خفت ، أحسن تستاهل علشان تعرف أنا مرات مين يا زيزو
بيجاد بينما يقترب منها :: زيزو مين يا حور ، لسانك يا حور احسنلك
حور بأبتسامه :: أيه دا هو أنت زعلت علشان بقوله يا زيزو ، خلاص يا بيجو قلبي ولا تزعل ابدا
زياد بينما يضحك ::: بيجو !! الشيطان بيتقالو يا بيجو ، مش مصدق ، و مش متوقعه بصراحه إنه في يوم أسمعه و هو بيتدلع
لينظر بيجاد لحور بنظرات ناريه ، فقد أخبرها سابقا أن لا تناديه هكذا أمام احد و لكن كالعاده تلك العنيده لا تستمع ، لتحيد حور نظراتها عنه ، مدعيه عدم الانتباه ، بينما تنهض منيره من المقعد و تقول
منيره :: زياد كفايه ضحك ، يلا خد حوريه و بيجاد روحوا و انا هبقي مع حور
حوريه :: لا طبعا انا اللي هبقى مع حور
و مش هسيبها لوحدها
بيجاد مقاطعا لكلامهم :: لا انتي يا أمي و لا انتي يا حوريه ، زياد هيوصلكم أنتم الاثنين ، أنا اللي هكون مع مرآتي ، اتفضلوا يلا أنتم
بينما يحاول كلا من منيره و حوريه معه، و لكن نظره تحذيريه منه تكفي ، ليتراجعوا ، لينهضوا و ويودعوا حور و يخرجوا تحت انظارهم و ما ان خرجوا و أغلقوا الباب خلفهم حتى ذهب هو نحوها و جلس على الفراش و جذبها إليه بين إحضانه ويتمدد بها علي الفراش ، فتقوم بوضع رأسها علي صدره فيقوم بالتلميس على خصلاتها و استنشاق عبيرها بينما يقول
بيجاد :: تعالى في حضني يا قلب الشيطان ، كنت هموت من القلق عليكي النهارده يا حور ، انتي بقيتي نبض قلبي و روحي و مقدرش علي بعدك يوم ، اسف يا حوري على اللي حصل ، أنا كنت هتجنن من أني أكون السبب في اذيتك ، حسيت قلبي هيقف من القلق عليكي ، اوعك تقلقيني عليكي كده تاني
لترفع حور رأسها نحوه بينما تمد احدى ذراعيها تشدد بها من ضمه و تقول :: اوعك تتأسف تاني ، أنا اللي أسفه يا قلب حور أني قلقتك عليا و وجعت قلبك يا حبيب قلبي ، بس خلاص من دلوقت مفيش وجع و لا بعد ، كلها كم يوم و نتجوز ، و مش هلعد تاني عنك و لا هسمحلك تبعد عني ، ليقوم هو بأخذ شهيقاً كبيرا يستنشق به عبيرها و يهبط برأسه يقبل جبينها بينما يقول نامي شويه يا حوري اكيد تعبتي يا قلب حور ، لتغفو على صدره بينما هو الآخر يغفو مطمئنا عليها و هي بين يديه و في احضانه
بينما في هذا الوقت كانت منار قد عادت إلي القصر و زلفة نحو غرفتها تبكي بألم و حصرا على عشق عمرها الذي يعشق غيرها ، فكم دعت من الله ان يكون لها ، فلم لم يستجيب لها و لما احب حوريه و ليس هي ، من كانت ثعشقه منذ نعومة أظافرها ، فلم الحب مؤلم هكذا ، لم نعشق من لا يعشقنا ، لترتمي على فراشها تبكي بحرقه على كسرة قلبها إلى أن غفت و دموعها على وجنتيها
بينما في غرفة إجلال ، كانت علياء معه تحكي لها بغل عن ما حدث و عن إصلاح العلاقه بين بيجاد و منيره ، فما أن أتت إلى القصر ، حتى توجهت إلى غرفة والدتها متعلله برغبتها بالاطمئنان عليها ، لتقول
إجلال لها بغل مطابق :: أدى كارت اتحرق يبقى مفيش قدامنا غير عاصي اخوكي ، هو الوحيد اللي بيقدر يواجه بيجاد بدون خوف و اكيد هيكون حابب ينتقم منه بسبب الماضي و ذكرياته اللي حرقته ذي ما حرقت ببجاد بالظبط و اللي هو لامه للسجاد عليها
علياء :: بس يا أمي عاصي قدامه أربع ايام على ما يجي ، و ذا هيكون بعد الفرح ، لازم نتصرف احنا و بسرعه ، أنا قررت خلاص انا اللي هقول لحور ، و هدعي أني خايفه عليها
و اللي عرفته عنها و شفته بعيني بعد حادثة النهارده ، أنها يستحيل هتقوله ان أنا اللي حكيت لها علشان ما يأذنيش ، هو ذا الحل الوحيد ادمنا
إجلال :: انتي شايفه كدا يا علياء
علياء :: هو ذا الحل الوحيد ، تشوف الوقت المناسب و أنفذ على طوال ، يلا لازم اروح لاكرم دلوقت ، و تتركها و تذهب الي غرفتها ، فتجده قد غفا ، فتقوم بتغير ثيابها هي الأخرى و الخلود للنوم ،
بينما في سيارة زياد ، و قد قام بتوصيل امه اولا ، حتى يتسنى له الحديث مع حوريته
فأوقف السياره أمام القصر ، و ما ان أوشكت على النزول منها فقد صممت علي الركوب بالخلف بينما منيره هي من تجلس بجانبه و حتى ما ان اوصل منيره إلى المنزل ، حتى رفضت أيضا القدوم بجانبه، فنزل هو الآخر من السياره و أمسك يديها و اقترب منها يقول::: أنا عارف اني لسه ما قدرتش اقتحم أسوار قلبك يا حوريه ، بس مش هيأس ابداً ، لحد ما في يوم اقتحمه و أملكه ، في يوم اكيد هتحبيني نفس درجة الحب المجنونه بتاعة حور ، و نفس التملك هشوفه في عينيكي ليا ، مش هيأس يا حوريه علشان تكون لي قلب و روح و عقل و جسد ، بوعدك هقتحم أغوار قلبك و هسلسله بهوايا و هنعم بعشقك ياللي مش هقبل بأقل منه يا حوريتي يلي جنتنههههههي معاكى بين ايديكي ، اتركي قلبك يعشقني يا حوريه و خديني للجنه بقربك و حبك و كفياكي برود قلب ، و اتركيني أحيا مشاعره ، و يكون لي الحق في عذريته ، لترتبك حوريه من قربه و تنفض،يديه عنها و تجري سريعاً إلى داخل القصر و تصعد بأتجاه غرفتها و قلبها ينبض عليا مما حدث الآن ، مشاعرها مختلطه ، لا تعرف بما تشعر هي نحو زياد ، هو يعجبها و تحترمه كثيرا ، فهو شخص جيد ، و لكن لما تشعر بتلك المشاعر التي تحكي عنه حور بأتجاه ، هي لا تفهم لما بكلام حور عن مشاعرها القويه لبيجاد يجعلها ترغب في الشعور بها ، ذاك الجنون و االغاء العقل و الانصياع الرغبات القلب الذي ينتفض بقوه لذاك العشق هي لم تشعر به بعد ، لتغرق في دوامة تفكيرها حتى تغفو من تعب اليوم
.....
أما في مكان آخر في أحد النوادي الليليه
كان عمار يجلس مع أحرى تلك الفتيات الذي نسيت دينهم و اتبعوا شهواتهم يمسك كأسا من ذاك المشروب المحرم الذي لعنه الله و حرمه ، يتمتم بغياباً عن الوعي قائلا ّ :: بقى عمي العجوز ، ياخد منى الحور دي و تحبه هو و تكون مراته و ليه و ملكه و أنا اخسر ، يقش هو ما حاجه و يتحكم فيا و أنا عاجز كده ، لا يا عمي ، مش هسمحلك ، و هي حقى أنا و أخده و قريب جدا و يتقرب بطريقه مقززه من احدهن الذي تأخذه و يدلف معها إلى منزلها ، للغرق في بحر ظلماته أكثر و فعل كل ما حرمه الله ، غافلاً عن وجوده و عقابه القادم لا محال ان كان في الحياه أو في الاخره ، فأخذت يا ابن آدم من وقوعك في بحر الظلمات ، احذر من شهواتك و لا تدعها تتحكم بك ، تذكره في كل فعل ، خاف عقابه القادم لا محال ، تذكر يوما تقابله فيه ، فتكون أما طاهر تنعم بجثته أو فاسق تحرق في جحيمه و تذكر أن الدنيا ليست إلا اختبار لنا و الجنه هى جائزتها المرضيه لنا التي نجاهد للاستحقاق بها ،،،،
💞💞💞💞💞

تعليقات
إرسال تعليق