أنت لسه راجع من برا
أنت لسه راجع من برا
_والله يا بابا كنت في الدرس.
_أنت كداب وفاشل ومش متربي أنا لازم أربيك.
قال كلامه وهونازل ضړب فيه كان ساعتها ساجد بيحاول يوضح له وهو برضوا مش مصدقه وفي الجانب التاني كانت ماما نازلة فيا ضړب علشان كسرت كوباية.
_متعيطيش.
_هما ليه بيعملوا فينا كدا ليه كل ما حد منهم يتخنق من حاجة بيطلعها علينا ليه شايفينا إننا عقاپ ليهم.
رد عليا وهو بيطبطب عليا
_علشان هما بيتلككوا كل واحد فيهم عايز يسيب التاني وواخدينا حجة وحاجة بيطلعوا فيها غيظهم.
_في داهية وعيالك مليش دعوة بيهم.
_ماهما عيالك أنت كمان وزي ما أنت عايز تعيش حياتك أنا كمان من حقي أعيش.
كل واحد منهم خلص كلامه وهي دخلت تلم هدومها كان قاعد على الكنبة بكل هدوء وسکينة وهي طالعة بشنطتها وبتزعق وبتقوله
_أخيرا إرتحت منك أنا راجعه
لأهلي وعيالك أنت المسؤول عنهم.
رد عليها وهو بيزعق
أنا بسمع الكلام وأنا مش مدركة معنى الكلام أنا مجرد كنت مجرد طفلة مش فاهمة الكلام ولا عارفة تستوعبه.
مشيت ماما وسابتنا اخدنا بعدها بابا وودانا عند جدو.
_ساجد إحنا هنا بقالنا أربع سنين إحنا هنمشي من هنا إمتى
_ما أعتقدش إننا هنمشي من هنا تاني يا فرحة.
حطيت إيدي على خدي وأنا لاوية بوزي
_بس أنا اتخنقت مش مسموح لنا نطلع برا غير للمدرسة وبس حتى لعب مع العيال مرات عمي بتزعقلي لما ألعب مع حد من عيالها.
حط شنطته على جنب وبص ليا
_عادي تعالي نلعب أنا وأنت والأدهم.
_مين الأدهم
_ما أنا مقولتلكيش إن بدرة ولدت حصان بالليل.
قومت بكل حماس وأنا بجري ناحية الإسطبل حماس طفلة ماصدقت حاجة تفرحها.
_هاه يا ستي انبسطتي كدا
_ناقص بس أحس ماما وبابا زي أصحابي في
المدرسة.
أنا نفسي أعيش زي باقية أصحابي مع أهلهم في بيت هادي.
_يلا يا ساجد أنت وفرحه على جوا الدنيا برد.
_حاضر يا جدي.
دخلنا معاه وتيتا كانت بتجهز الأكل بصت علينا وهي بتقول
_بكرا السبوع بتاع أخوكم مرات أبوكم ولدت.
خلصت كلامها من هنا وأنا مسكت في دراع ساجد تلقائي وأنا بقوله بصوت واطي
_أنا مش عايزه أروح علشان خاطري أنا خاېفه.
طبطب عليا من تاني وهو بيقول بهدوء
_هنروح ونرجع مع جدو وتيتا تاني مش هنبات هناك.
غمضت عيني وأنا بحاول أنسى وهي بتخلي بابا يضربني لما روحت وقعدت هناك فترة وكان كل ما بابا ينزل من الشقة هي كانت بتضربني وبتخليني أعمل كل حاجة في البيت وأول ما بابا يرجع تسخنه عليا بصيت على إيدي تلقائي وأنا بشوف مكان الحړق اللي مازال معلم في إيدي.
_إزيك يا ساجد عامل إيه أنت وأختك
_كويسين
طول ما أنت ومراتك بعيد عننا.
نزل بالقلم على وشه وزعق فيه
_أنت عيل مش متربي ما أنت رباية شوارع.
ساجد عينيه اتملت دموع كان بيحاول يتماسك وهو بيتكلم
_فعلا ما اتربتش فعلا رباية شوارع علشان حضرتك مكلفتش نفسك مرة وجيت قعدت معايا علاقتي بيك عبارة عن ذل وإهانة وضړب.
_ما تحترم أبوك يا ولد.
دا كان كلام مرات أبويا جه جدي وهو بيزعق
_أنا غلطان إني جبتهم تشوفهم دول ولادك يا أخي.
_أنا مش عايز أي حاجة من ريحة أمهم إذا كانت هي مش بتدور عليهم.
_أنت اللي ملزم بيهم أنت اللي المفروض تصرف عليهم على الأقل.
_ساجد مش صغير يطلع يشتغل ويصرف على نفسه.
رد عليه ساجد
_أنا فعلا مش صغير وبطلع أشتغل واصرف ربنا يباركله جدي عايزني أطلع راجل يلا يا جدي علشان بكرا ورايا محاضرات بدري أصل معلش بقى ابنه الصايع عيل بقى.
فوقت من سرحاني على صوت الأطفال في الحضانة وهما
بيلعبوا
وواحد منهم كان حاطط الكراسة بتاعته قدامي وهو بيقول _ميس أنا كتبت الحروف إعمليلي نجمة وبعدين كملي حزن.
بصيت ليه وأنا بتكلم بعصبية
_ياض أنت مستفز بس بحبك.
_عارف قولتي لي كذا مرة.
_يا
لمض.
ضحكت عليه وكملت تفكير دلوقتي هما اتطلقوا بقالهم ييجي إحداشر سنة علاقتي بيهم ضعيفة حاولت من صغري أقويها بس هما كانوا بعاد هما بعدوا أكتر وحبل الوصال بينهم شبه اتقطع كل واحد منهم عاش حياته وحياتي أنا وأخويا وقفت من لحظتها.
شغلي في الحضانة خلاني نفسي أرجع طفلة بس طفلة مبسوطة ونفسها تحس بمعنى وجود الأم والاب وجود أم حضنها موجود أول ما أزعل أو أفرح وقت ما أحس إن مفيش مفر ولا ملجأ ف أروح أجري عليها أب أتحامي فيه وقت ما أحس إني مش في أمان بس هما كانوا العكس لا كانوا الملجأ ولا حتى الأمان.
_يا ميس سلام هتوحشينا.
_هاتي
_إحنا بنحبك.
_ميس خدي إربطيلي الرباط بتاع الشوز.
_ميس ظبطي لي شعري.
كانت طلباتهم ورا بعض عليت صوتي وأنا صبري خلاص خلص
_بس اهدوا هعمل كل دا واحدة واحدة.
بالرغم من إنهم مخليين طاقتي وصوتي في ذمة الله إلا إن دا لا يمنع إني بحبهم وهما هيفضلوا من أفضل الحاجات اللي ربنا بيعوضني بيها وجودي معاهم.
_وأخيرا خلص اليوم.
_معلش بقى تعيشي وتتعبي معاهم.
_ساجد دول متعبين بجد.
_حاسبي.
شدني على جنب الطريق بسرعة سابني في لحظتها وكان رايح يتكلم مع اللي كان هيخبطني كان رايح يزعق.
_أنت بتهرج يا أدهم إمتى هتأخد بالك
_أنا آسف معلش.
مسك ايدي ومشي وهو بيزعقله
_طيب أعملها تاني لو جدع وأنا أخلي أبوك يسحب منك العربية اللعبة بتاعتك دي.
روحنا وطول الطريق ساجد مكنش بيعمل حاجة غير إنه كل خمس دقايق
يسألني أنا كويسة
ولا لاء خوفه
_أنا مش فاهم أنت بټعيطي ليه دلوقتي
إتكلمت وأنا بعيط عياط هستيري
_لسه شايفه بوستات كتير لناس قصصهم شبهنا وأفظع تخيل كان في واحد وأخته حصل ليهم زينا بس كان في فرق باباهم رماهم في شقة وخلاص علشان مراته الجديدة وهما علشان كانوا صغيرين ومحدش بيدور عليهم البنت أخوها تعب ومعرفتش تأخد بالها منه وتوفى بين إيديها.
مسكت في
لما أنتو مش قد الخلفة بتخلفوا ليه بنكون إحنا النتيجة أطفال مقسومة ومشوهة كبرت وبقت شباب خاېف يعمل الي حصل له في أولاده يا إما مستني يخلف علشان يعمل اللي حصل فيه في أولاده.
_أنا بقيت كل ما أشوف أهل حبل الوصال بينهم اتقطع بعيط وبنهار قلبي وجعني ومبقتش متحمله.
طبطب عليا وهو بيهديني
_المفروض القصة دي تلفت انتباهك لحاجة.
_إيه هي
_إن ربنا كريم أوي ربنا كتب لينا
نرتاح من الضړب والتهزيق اللي شوفناهم وإحنا صغيرين مكان الضړب لسة معلم فينا ومعلم جوا روحنا بس إحنا من جوانا مش عايزين نبقى زيهم في المستقبل محدش فينا نفسه يبقى زيهم إحنا نفسنا وعايزين نبقى حنينيين عليهم إنهم وقت ما يغلطوا نعرفهم غلطهم مش ننزل فيهم ضړب إننا نصاحبهم ونكسبهم.
_بس أنا خاېفه أنا فكرة إني ممكن اتجوز نفسها عملالي ړعب أنا خاېفه أنام وأصحى على علقة زي ما كنت بشوف خاېفه معرفش أكون حنينة عليهم.
وضح ليا وهو بيقول
_فكرة إن جواكي خوف من إنك تعملي كدا دا معناه إنك بنسبة كبيرة مش هتعملي كدا وهتحاولي تتلاشي فكرة إنك تعملي كدا وبعدين بقى مين دا اللي يفكر ييجي ويخطف فرحتي مني
_يا تيتا أنا مش عايزة أشوفها صدقيني.
_فرحه كلامي انتهى هتروحي تشوفيها دي مهما كان أمك.
صوتي علي مقدرتش أمسك أعصابي
_
وأنا قولت إني مش هشوفها بصي بعد
كل السنين دي
لسة فاكرة إن عندها بنت عايزة تشوفها
دا أنا آخر مرة شوفتها لما كنت تعبانة واخدتوني على المستشفى هي كانت بابنها وخاېفة عليه بس فكرت تيجي
وهي بتطبطب عليا بعدما إنهارت في العياط ليه محدش فاهم إني أيوا نفسي أحس
بوجود أم وأب بس بخاف منهم بخاف من أمي وأبويا اللي مش معترفين بوجودنا أصلا.
_ربنا يسامحهم على اللي عملوه فيكم ربنا يسامحهم.
تاني يوم روحت الحضانة عادي جدا طبيعي الإنسان يتعود يعيش مع آلامه وأحزانه عادي جدا موضوع عدى عليه سنين بفكر.
_السلام عليكم.
كانت واحدة شكلها مألوف ليا ماسكة في إيدها ولد صغير عنده حوالي ست سنين إبتسمت ليا وجت ناحيتي جوايا إحساس بيقول إنها هي وخوف من إنها تطلع هي فعلا.
رديت عليها السلام بصت في عينيا وهي بتقول
_فرحه صح
_أيوا يا مدام.
_مدام
_آه.
_أنا أمك.
_على عيني وعلى رأسي تأمري
بحاجة حضرتك.
شاورت على الولد اللي كان معاها
_زين اخوكي الصغير.
رديت عليها بمرارة
_حضرتك معترفة بإن عندك بنت اسمها فرحه
اتعصبت وزعقت
_هو في إيه جدتك رنت عليا وقالت شوفي بنتك نفسها تشوفك.
دي ما ادتش لنفسها فرصة حتى إنها تتكلم معايا حتى لو كانت طريقتي كدا بس كان نفسي تفهمني أنا حاسة إني عاملة زي الغريق اللي لا لاقي حبل حتى ولو دايب يتمسك بيه ولا حتى عارف هو قرب للمرسى وهيركن سفينته ويرتاح شوية ولا مكتوب له يفضل في بحر وزحمة أفكاره.
_برضوا مش راحمة الأدهم يا فرحة.
_عايز إيه يا أدهم مش كفاية كنت هتمو. تني يا ابن الناس
_أنت اللي ساعتها طلعتي في وشي وأخوكي ماشاء الله قام بالواجب معايا.
أدهم تيتا تبقى أخت جدته توأم الروح لساجد بعيدا عن الموقف اللي كان حاصل.
كنا واقفين ورا البيوت عند الزرع وكل
واحد مننا واقف عند الحصان بتاعه ملست على الحصان بتاع
ي
_تفتكر الواحد هيلاقي نصيبه الحلو من الدنيا إمتى
شد لجام الحصان بتاعه وهو فوقه كان يشبه لفارس قوي وشجاع لابس جلابيةسودة وشال أبيض ومعاهم الساعة الفضي ومعطر ريحة الجو البرفان بتاعه ركبت الحصان ومشيت جنبه رد عليا وهو بيقول
_تعرفي كل واحد ليه نصيب من اسمه دا أنت فرحه يعني سعادة وسرور واللحظات الحلوة في الحياة والبهجة.
رديت عليه وأنا جوايا حيرة
_فين فين كل دا بجد
_تعرفي صاقت فلما استحكمت حلقاتها فرجت وكنت أظنها لا تفرج العبارة دي بتقول إن لما الواحد بيواجه مشاكل وضغوطات في الحياة ممكن يفكر إن الأمور مش هتتحل وهتفضل ضايقة عليه. بس لو استمر في الصبر والتحمل هيجيله الڤرج والحل للموقف. يعني مهما كانت الظروف صعبة لازم نستمر في الصبر علشان نلاقي الحل لمشاكلنا
ونتغلب على الصعوبات.
خلص كلامه وبص في التليفون جدته كانت بترن عليه رد عليها وقال إنه رايح لها.
_خلينا في المهم يا فرحة.
_وايه هو
_مامتك.
بدأت أتخنق حاولت ما أتعصبش بعد ما عرفت هو جاي ليه
_تيتا بعتتك ليه
_ أنت ليه مش بتقولي ستي عادي
_متعصبنيش.
_بكلمك بجد قولي ستي.
_يارب الصبر.
ضحك بعد ما استفزني وعصبني بعدها تمالك نفسه ودخل في الموضوع
_هي عندنا قاعدة مع ستي وقالتلي إن مامتك جاتلك النهاردة ..الوضع مؤلم ظهورها فتح چروحي اللي كنت فاكراها اتلمت شوفتها وهي ماشية مع أخويا الصغير المفروض أقول أخويا كانت كويسة معاه وسمعت من تيتا إنها كويسة معاه.
_تعالي بس عندنا أمي وستي وستك عاملين حبة أكل هما والبت أية بنت عمي إنما إيه يصلح حاجات هو مبوظهاش.
_ياعم استني بهزر والله يا ستي أنت اغلى من إن حد يزعلك والله
ما حد منهم
يستاهل دمعة منك عيشي يا
كنا قربنا
نوصل علشان بيوتنا جنب بعض وبعيد عن باقي البيوت وجنب الزرع رديت عليه
_بس ليه تيتا تكلمها
_علشانك.
كانت واقفة تيتا عند البيت نزلت وأنا باصة ليها ورايحه ناحيتها
_يا تيتا حضرتك ليه
تقولي لها دي قالت إنها جاية بس علشان أنت قولتي لها دا أنا ولا اللي مفروضة عليها.
فكرة إن حصون الأمان بتاعتك تبقى مهدومة تقع على رأسك تكسرك إن ألآمك تصحى وأنت كنت فاكرها خلاص دي حاجة بتوجع.
تيتا إتكلمت بصوت هادي
_ييجي ساجد ونتكلم.
روحت مع تيتا كان ساجد جه هو وجدي من برا حطيت الأكل معاها وأنا بتناقش بنفاذ صبر
_يا ستي والله أنا مش عارفه أنت برضوا كلمتيها ليه
_ هي مين دي
كان سؤال من جدو ردت عليه تيتا
_ أمها يا عبدالجواد.
إتكلم ساجد في محاولة إنه يبقى هادي
_ هما أمي
وأبويا على عيني وعلى رأسي لكن هما كدا كدا رافضين فكرة وجودنا في حياتهم من سنين يعني هما مش عايزينا هما كل واحد مكتفي بعياله ومش معترفين بينا وناكرينا.
أتكلم جدي وهو خلاص فقد الأمل بعد محاولات كتير
_ يعني معنى كلامكم إن خلاص اتقطع حبل الود بينهم.
رد عليه ساجد بحكمته اللي على طول بتبهرني
_ مش فكرة اتقطع بس هما وقت ما يحتاجوا لحد مننا إحنا مش هنتأخر عليهم علشان مهما كان دول أمنا وأبونا لكن إحنا عفا الله عما سلف يعني أنا وأنا رايح أخطب ومين اللي هييجي معايا حضرتك لأن أنت اللي ربتني أنت وتيتا أنتو اللي خدتوا بالكم مننا.
كملت كلامه أنا
_ جدو تيتا أنتو بالنسبة لينا كل أهلنا حضرتك يا جدو أنت وتيتا لو مكنتوش معانا بعد ربنا إحنا كان زمانا في الشارع بدون مبالغة.
أنا مش عارفه
إيه كمية التماسك والثبات الانفعالي اللي عندي بس حاسة إن الموضوع حتى لو مؤلم وبيوجع ففكرة إننا هنقعد كل شوية نبكي على الأطلال مبقتش تنفع.
هما تفهموا الموقف ومضغطوش علينا تاني جه الليل وطلعت عند أنا وساجد وتيتا وجدو روحنا عند أخت تيتا.
_ أنت يا آية هاتي يا بنتي الحلويات.
_ فرحه أنت عارفة لو أكلتيها زي مرة لوحدك
ردت عليها مامتها
_ الجميل يأكل كل الحلو.
قربت منها وأنا
_ خالتوا ما تأخدي
قطع كلامنا صوت ساجد وهو بيقول
_ طيب يا جماعة مش ناويين تجوزوا أية
_ وأنت شايلني على دماغك يا بارد.
_ هنعمل اسكيب لردها عمي أنا كلمت جدي وهنيجي بكرا نتقدم رسمي
من تاني يوم وإحنا بدأنا نجهز لخطوبتهم تمت الموافقة وكل حاجة ماشية كويس أنا قلبي بيرفرف إن ساجد بيفرح دا أخويا وأبويا سندي اللي
فرحته هي هي فرحتي دا أنا كنت مستنية اليوم اللي هيبقى هو وأية من نصيب بعض لأنهم بيحبوا بعض من زمان.
شعور حلو إنك تحس إن في حد حارب الدنيا علشانك علشان يشوف فرحتك إني أحس إني إتعب علشان يتوصل ليا كذلك الأمر ساجد وأية هو فعلا تعب علشان يقدر يكون نفسه علشان اللحظة دي.
_ يا أدهم بالله عليك خلص يعني هو لازم تأخرنا عايزين نلحق نوصل ليهم بالبوكية قبل ما ساجد يولع فينا.
مد ليا وردة كانت في إيده وهو بيقولي
_ الورد للورد يا فرحتنا.
إبتسمت وأنا حاسة بإحساس غريب بدأ يتكون اتجاهه بس أنا خاېفه جوايا مشاعر من الخۏف والرهبة من الحب خوف من فكرة إني ممكن احب وأتحب بس في صوت دخالي بيقولي ما أقربش.
_ فرحة يا فرحة يابنتي فينك.
_ هاه أنا هنا.
_ عمال أتكلم معاكي من ساعة ما
ركبنا العربية
وأنت ولا حياة لمن تنادي.
_ أنا آسفه
معلش سرحت.
نزلنا من العربية روحنا القاعة جريت على ساجد وانا
_ يا فرحه تعالي سلمي على أبوكي.
بصيت على
جدو بعد ما سمعت جملته كان بابا واقف جنبه أنا حاسة قلبي إتقبض أنا خاېفه رجليا مش شيلاني إيديا بدأت تترعش دماغي مش راضية تهدى من زحمة الذكريات اللي ضړبت نافوخي فجأة مشاهد وهو بيضرني ووهو نازل ضړب في ساجد بالحزام مشهد ومراته ماسكة المعلقة
بعدما سخنتها وبتلسعني بيها لوهلة حسيت إن مكان الحړق واجعني وبصيت تلقائي عليه.
سحبني أدهم وهو بيقول لجدو إنه ساجد بينادي عليا مشيت معاه وأنا مستسلمة لأني مش عارفه أخرج من دايرة الماضي اللي عماله تلاحقني.
مد المنديل وهو بيحاول يهديني زعقت وأنا مش عارفه أوقف دموعي
_ أنا مش عايزه أشوفه مش عايزه أي حاجة تجمعني بيه ولا مكان
أنا بخاف منه ومن سيرته هو وماما.
_ هتقدري تغيري حاجة من الماضي
هزيت رأسي بلاء كمل وهو بيتكلم بصوت هادي
_ طالما مش هتقدري تغيري حاجة من الماضي يبقى خلاص إقتنعي إنه عدى وفات إنه مش هيرجع من تاني إن وجودهم خلاص بقى من الماضي لو فضلتي مركزة فيه عمرك ما بتعرفي تشوفي الحلو اللي بقيتي فيه.
_ فين أنا في دايرة مرة برجع فيها لنقطة الصفر بتاعتها.
_ بالعكس ركزي هتلاقي جملة على طول على لسانك بس عقلك مش مدركها وهي إن ربنا عوضكوا بجدك وجدتك إنهم حتى لو العلاقة بينكم عادية بس بيحترموكوا وبيعملوا ليكم خاطر إنهم بيخافوا عليكم.
بدأت أدرك كلامه
هو معاه حق بس أنا بضعف كل أما أفكر إني نسيت مش بنسى بيتردد في دماغي جملة _
كدبت لما قولت هنسى أنا لسة زي الغريق مش لاقي مرسى.. بس أنا المرة
دي هحاول أخد موقف قوي.
قومت معاه بعد ما مسحت دموعي دخلت غسلت وشي وبعدين رجعت وأنا في دماغي كلامه لو أنا من جوايا مقررتش اتشجع فعلا مش هعيش هفضل عاملة زي المېت الحي أخدت نفس طويل وأنا مقررة إني هبقى حد تاني أي نعم قررت كتير وضعفت بس المرة دي هبقى غير.
مديت إيدي وأنا جوايا صوت بيشجعني
_ ازي حضرتك.
_ بخير وأنت وأخوكي
_ الحمد لله في نعمة.
_ مش محتاجين حاجة
إبتسمت إبتسامة جانبية مليانة سخرية وأنا بفتكر لما قال إنه مش هيصرف علينا تاني رديت عليه
_ شكرا لحضرتك جدي وساجد مش مخليني محتاجة حاجة وساجد ماشاءالله عليه شغال وبيصرف عليا وأنا كمان شغاله.
ليه ملمحتش في عينه لهفة ولا فرحة ليه نبرة صوته مش حنينه هو ليه مش حنين من الأول أصلا سيطرت على أفكاري بسرعة وحاولت بقدر
الإمكان ما اسحلش نفسي في أفكاري.
كانت ماما داخله وبينها ما بينا مسافة صغيرة رفعت عيني وأنا بوزع نظري بسرعة عليهم هما الاتنين مش عايزاهم يتلاقوا مش عايزاهم يشوفوا بعض معنديش إستعداد أشوف خناقة من خناقاتهم تأتي والأهم مش عايزه يوم أخويا الحلو يتعكر.
ليس كل ما يتمناه المرء يدركه مقولة تنطبق على اللي بيحصل دلوقتي.
_ أنت إيه اللي جابك
_ أنت اللي إيه اللي جابك
_ فرح ابني.
كانت راحه تبدأ مابينهم خناقة لكن جدي وأدهم جم وهدوا الموضوع لكن ساجد مسكتش أتكلم بنبرة هادئة
_ نورتوا حضراتكوا أنا آسف في كلامي لو هبقى بجح بس عدو اليوم أنا وأختي من حقنا نفرح مش جايين حتى في دي وتبقوا انانيين
لسة فاكر حضرتك وحضرتها إني ابنكوا ما أنا وأختي من كام سنة
كنا عالة عليكوا وحمل تقيل بقالنا
سنين مش عارفين نعيش سيبونا
نعرف نعيش ولو يوم من غير ما تعكروه عدو اليوم مفكرتوش فينا بقالكم سنين محدش منكم وقف معايا في تجهيزات فرحي جايين الفرح زيكم زي الضيوف اللي معزومين ولولا عزومة جدي ليكم علشان إحنا المفروض عيالكم أنتو مكنتوش هتفكروا تيجوا أصلا.
_ أنا ء.
_ حضرتك على عيني وعلى رأسي يا بابا جدي مربانيش إني أعلي صوتي على اللي أكبر مني.
متوقعتش إن الموضوع هيتلم بسهولة بس حمدت ربنا وفي نفس الوقت زعلت من موقفهم وانهم مقدروش حاجة.
عدى الفرح في وسط أجواء سعيدة
ودا علشان أدهم بذل جهد أكتر من اللازم علشان يطلع ساجد من عكننة مزاجه أنا بحب علاقة الصحاب اللي زي علاقة أدهم وساجد لو
واحد منهم هيقع التاني بيسنده تحس إن الكوبليه اللي كان بيقول
_لو يوم تميل أنا كتافي يشيل.. دا علشانهم.
يوم مرهق ومتعب غيرت ولبست عباية واسعة ولبست خمار تيتا ونزلت قعدت قدام البيت كان أدهم قاعد بما إن بيوتنا في وش بعض كان قاعد بيشغل مفرش كالعادة في وقت الفراغ بتاعه.
_ غريبة
يعني منمتش على طول.
إتكلم وهو عينه على الخيوط
وحاطط كل تركيزه فيها عادي في حاجة شاغلة دماغي ومش عارف أنام وكدا كدا مش رايح الشغل بكرا واخد إجازة.
_ أحكي يا عم.
_ أنا يا ستي بحب واحدة وهي مش مدياني وش.
..أبدأ أتعلق بيه من هنا وهو يقولي بيحب واحدة من هنا جاه أوا تبا.
_ وبعدين
_ ولا قبلين تفتكري أعمل ايه علشان اخليها تأخد بالها.
_ أنت ليه ما إتقدمتلهاش.
_ خاېف أترفص كان نفسي تبقى واخده بالها بجد.
.. هو بيلمح ولا أنا اللي تعلقي بيه خلاني أحس بكدا
كمل كلامه وهو بيسيب اللي في إيده
وبيتكلم بنفاذ صبر
_ بقولك أنا صريح ومليش في اللف والدوران بصي بقى يا بنت الناس أنا رايدك.
.. أنا يعني هو بيحبني طيب أنا أستاهل طيب هقدر
_ فرحه فوقي من توهتك أنا عارف اللي في تفكيرك دلوقتي بس أنت تستحقي تفرحي تستحقي تأخدي نصيبك الحلو من الدنيا.
_ بس أنا خاېفه.
_ وأنا هطمنك.
_ هتتحملني وتتحمل خۏفي
_ وكل حالاتك.
.. ظننت
أني ذاك الغريق الذي لم يجد المرسى لكني لم أكن أعلم أنك المرسى أنك ذاك الوطن ذاك الأمان الذي بحثت عنه ولم أرى أنه
كان أمام عيني.
تمت

تعليقات
إرسال تعليق