القائمة الرئيسية

الصفحات

رجعت بدري لسرادق عزا أابويا ولقيتهم بيضحكوا جنب التابوت

 رجعت بدري لسرادق عزا أابويا ولقيتهم بيضحكوا جنب التابوت، طليقي كان حاطت إيده على كتف أختي من الأب وهي لابسة دبلتي. تف في وشي وقال: «عندك 39 سنة من غير جوز عيال، ولسه مقهورة عشان ضيعتيني من إيدك». ما رديتش عليه، بس شاورت للمأذون أو المحامي عشان يفتح الفايل الأزرق. وفي نفس اللحظة رن تليفون أبويا ووصلته رسالة مكتوب فيها «الوريثة».



الصبح قبل فرحها بليوم، اكتشفت سارة إن اسمها خلاص ما بقاش مكتوب في برنامج الفرح. في جناح العروسة بفندق فخم، دخل خطيبها طارق ومعاه ريم، بنت مرات أبوه، وحط الدعوات الجديدة على الترابيزة. وبدل ما كان مكتوب «سارة وطارق»، بقى مكتوب «ريم وطارق».

على مدار 4 سنين، سارة هي اللي كانت بتدفع فلوس أول عربيات لشركة الشحن الصغيرة بتاعة طارق. كانت بتراجع العقود بالساعات بالليل، وصرفت جزء كبير من تحويشتها عشان الشركة ما تفلسش وتقفل. وفي نفس الوقت كانت شغال مع أبوها، جلال، في شركة المعدات والتوريدات اللي أسسها.

طارق مسك دبلة الخطوبة اللي سارة كانت حطاها جنب المراية وحطها في إيد ريم.

— ريم حامل في الشهر التالت، وبكرة هاتجوزها. أنتِ طول عمرك ناشفة وباردة ومابتفكريش غير في الحسابات والاجتماعات، وأنا محتاج بيت وعيلة بجد.

ريم حطت إيدها على بطنها وابتسمت بشر:

— ما تعمليهاش دراما يا سارة.. فيه ستات ينفعوا لإدارة الشركات، وفيه ستات تانيين بيعرفوا يبنوا بيوت.

سارة ما جادلتش، ولا سألتهم خاينينها من إمتى.

لمت فستانها، وقفلت شنطتها وقبل ما تمشي من الفندق عملت 3 مكالمات: للمحامية، وللبنك، وللمحاسب بتاع شركة طارق. وفي نفس اليوم سحبت ضمانتها الشخصية من القرض اللي ما كانوش لسه استخدموه، ولغت أي توكيل أو حاجة تربطها بشغله.

وبعدها اختفت تماماً من حياتهم.

على مدار 7 سنين، طارق وريم ما كانوش بيسمعوا عنها غير أخبار وطشاش؛ إنها مسكت شغل أكبر في شركة أبوه جلال، وإنها بتسافر كتير، وبتقود صفقات استثمار كبيرة أكبر من إنها تتنشر في المجلات. عمرهم ما شافولها صورة في فرح أو مع حد، فافتكروا إنها لسه لوحدها وقاعدين بيمصمصوا شفايفهم عليها.

ولما جلال اتوفى بعد صراع مع المرض، العيلة عملت العزا في دار مناسبات كبيرة. حضر رجال أعمال، وموظفين قدام، وموردين، ومحامين.

سارة جت لابسة أسود، وكانت واقفة بمهابة وهدوء، في ناس افتكروه ضعف أو انكسار.

طارق دخل وهو داخل في إيد ريم، هو لابس بدلة تفصيل وهي شايلة شنطة ماركة ولابسة خاتم ألماض كبير. طول السنين دي كانوا بيتباهوا إن شركة الشحن بتاعتهم بتكبر بفضل العقود الكبيرة.

أول ما طارق شافها واقفة لوحدها، قرب منها وقال بصوت مسموع للي حواليهم:

— 39 سنة، من غير جوز ولا عيال.. أظن لسه شايلة مني ومقهورة عشان ضاع منك أحسن حاجة حصلت لك في حياتك.

ريم ضحكت ضحكة خفيفة:

— في الآخر، كل واحدة بتاخد الحياة اللي تستاهلها.

سارة كانت لسه هترد، لما أبواب القاعة الرئيسية اتفتحت.

والسكات عم المكان كله.

دخل من الباب شريف، صاحب أكبر صندوق استثمار في البلد، والمالك للشركة اللي يادوب لسه شارية أكبر عميل عند طارق.

بس ما دخلش لوحده..

كانت ماسكة في إيده بنوتة صغيرة عندها سنتين، لابسة بالطو أسود وماسكة وريد أبيض صغير.

ريم الشنطة وقعت من إيدها من الصدمة.

وطارق فهم، بس بعد فوات الأوان، لما شاف البنت الصغنونة بتجري بسرعة ورايحة على سارة.


تعليقات

التنقل السريع
    close