إنها حياتي بقلم هبه محمد حصريه وجديده وكامله جميع الفصول
أدار أكره الباب ودلف منهُ أحمد وأخيه حُسام فقد دعاهُ لتناول العشاء معهُ اليوم فأجلسه في الصالون وتوجه إلى المطبخ قاصدًا زوجتهُ فقد أخبرتهُ مسبقًا أنها تعدُ له الطعام فأخذ يهتف بصوتٍ خفيض....
_ رِيهام يا رِيهام أنتِ فين؟! وعندما لم يجد ردًا أسرع في خَطاهُ لكي يعلم ماذا حدث لها وعندما دلف إلى باب المطبخ وجدها ملاقاه على أرضيتهُ وهي فاقدة للوعي فقال بفزع وخوف شديد جدًا...
_ مالك يا حبيبتي فيكِ إي؟! ريهام رُدي عليا بالله عليكِ، وعندما لم يجد ردًا توجه إلى أحد الادراج واخرج بصلةً وقام بشقها نصفين وقربها من أنفها وبعد مدة قصيرة تمللت في مكانها بضعف
- وقالت في اي؟! إيه اللي حصل اه دماغي وجعاني أوي.
_ رد أحمد مُستاءً جيت لقيتك مرميه كده على الارض حصل أيه؟!
- يا حبيبي ما تقلقش عليا يمكن بس تعبت شويه وأنا بعمل الأكل.
_تعبتِ من إيه يعني وأنتِ عملتِ إيه طول النهار عشان تتعبي، ويلا شيلي الأكل ده وطلعيه بره على السفرة عشان اخويا يتعشى.
- معلش يا حبيبي مش هقدر ممكن بس معلش انت تطلعه انا عملته اهو بس أنت طلعه عشان والله مش قادره حاسه أنو دماغي عمال تلف.
_ يعني ايه مش قادره بقولك طلعيها خلي ليلتك تعدي، أنتِ عايزة تكسفيني مع أخويا ويقول مراتِ مبتعرفش تعمل حاجة.
- والله أحمد تعبانه انت مش شايف يعني طلعها بس ايه اللي هيحصل يعني.
_أنتِ بتردي عليا الكلمة بكلمة أنتِ عايزة اللي يربيكِ من أول وجديد وهوى على وجهها بكفهِ من قوة شدته أدار وجهها الجهة الآخرى فوقفت مصدومة مما حصل ولم تقوى على الحديث...
_ فأعاد قولهُ صارخًا يلا هاتي الأكل ورايا وادار وجهه لكي يذهب وكأنه لم يرفع يدهُ عليها منذُ قليل.....
• فقالت بوجعٍ كبير بقولك تعبانه انت أي ما بتفهمش ما بتحسش يا بني آدم أنت! وقالت بحزن والدموع تسقطت من عينيها بتمد أيدك عليا يا أحمد هونت عليك تمد أيدك عليا.
_ فأخذ يرد عليها بعصبية شديدة وقال أنتِ اللي عصبتيني وبتسمعيش الكلام فكان لازم يكون فيه رد لقلة الأدب دي وقبل أن يكمل وجد من يدلف إلى المطبخ..
-ويقول في ايه يا أحمد ايه اللي حصل صوتكم عالي ليه أي اللي حصل ومالك بتعيطي لي يا مرات اخويا اي اللي حصل؟!
•وقبل ان تفتح فمها لتقول ما حدث قطع عليها حديثها وهو يدير وجهه إلى أخيه ويقول والغضب باديًا على قسمات وجهه....
_مفيش حاجه يا حُسام أحنا جايين وراك اهو.
• فقالت رِيهام بصدمه وبصوتٍ عالٍ لأ فيه! يرضيك كده يا حُسام أخوك يمد ايده عليا عشان بقوله إني تعبانه ومش قادره اجيب لك الاكل بره؟!
-ايه الكلام اللي بسمعه ده يا احمد انت عملت كده فعلًا ازاي تمد أيدك على مراتك أنت أتجننت، من امتا واحنا بنمد أدينا على بنات الناس.
_ ألتفت أليها وجز على أسنانه بغضب عاجبك كده يا ست هانم الفضايح دي... واخذ اخوه وخارجا تاركًا لها الشقة بأكملها
" فتوجهت إلى غرفتها والدموع تغرق وجنتيها، وهي لا تصدق ما فعلهُ إلى الآن فظلت على تلك الحالة وهي تبكي فهذه لم تكن المره الأولى التي يمد يده عليها فلقد أصبح أحمد يضربها على أتفه الأسباب وهي تتحمل وتكتمُ في نفسها حتى لا تقوم بتخريب بيتها بيديها ولم يكن أحد يعلم من أهلها بهذه الأمور أبدًا لأنهم إن علموا لن يسكتوا عن ذلك الأمر، ولن يدعوها تجلس معه ولو لثانية واحدة بعد الآن فظلت على تلك الحالة تبكي وتبكي حتى غشيها النوم ونامت في مكانها...
وفي مساء هذا اليوم عاد إلى البيت ووجهه حزين للغايه فقام بالنداء عليها فلم يجد منها ردًا فتوجه إلى غرفتهم فوجدها تسكن على السرير نائمه فقام بهزها وقال....
_ ريهام ريهام قومي يا ريهام عشان خاطري يا حبيبتي حقك عليا أنا أسف.
• فقامت فزعة من مكانها والدموع لا زالت عالقة بأهدابها وقالت ابعد عني انا مش قادره اشوفك ابعد عني وعادت للبكاء مرة آخرى...
_ فقال وهو يكاد يبكي حقك عليا ما تزعليش مني يا حبيبتي والله دي آخر مرة ومش هعمل كده تاني سامحيني وغلاوتك عندي لتسامحيني.
• كل مرة تقول كده وبردو بترجع تتضربني تاني بهون عليك توجعني وتكسرني بالشكل ده، لي بتعمل فيا كده دا أنا بحبك يا أحمد حد يعمل في حبيبتو كده.
_ تنقطع ايدي لو اتمدت عليكِ تاني آخر مرة والله آخر مرة دا أنتِ حبيبتي أنا مش عارف أنا عملت كده أزاي؟! واخذها في حضنه وظل يقبل رأسها لكِ تسامحه حتى غفت بين يديه...
في صباح اليوم التالي قد حضرت اختها يارا لكي تزورها ولكنها وجدت في اختها شيئًا غريبًا فسالتها بقلق وإستغراب...
" ريهام أنتِ مالك فيكِ إيه؟! وإيه الله على وشك ده؟.
• مفيش حاجه يا حبيبتي أنا بس تعبانه شويه من شغل البيت وكده متخافيش، واللي في وشي ده دا انا اتخبط في التسريحة إنبارح وأنا بنضفها متقلقيش يومين وهتخف.
" أنتِ بتكذبي عليا يا ريهام هو أحمد ضربك تاني؟!
• ضربني اي بس حرام عليكِ متظلمهوش أحمد بيحبني وعمرة ما يعمل كده أبدًا "وكأنها تقول لنفسها هذا الكلام فهي لا تصدق ما يفعله بها إلى الآن.."
أطمني يا حبيبتي ماما وبابا وأخواتي عاملين ايه سلميلي عليهم دول وحشوني أوي أوي.
" يا بنتي حرام عليكِ إنتِ مش شايفه نفسك عملتي أزاي؟! أنا مش عارفه أنتِ قاعده معاه ليه كل شويه يضرب فيكِ وأنتِ ساكته أنا والله ما هخليكِ تقعدي في البيت ده يوم واحد تاني بعد كده يلا قومي امشي معايا.
• وعلى ضغط أختها عليها انهارت باكية وقالت أنا خلا......
" تفتكروا اي رد رِيهام على أختها، وأي هيكون موقفها من اللي بيعمله أحمد معاها، وهل هتفضل تستحمل لحد امتا؟!
#أنها حياتي أنا .
#البارت- التاني.
" يا بنتي حرام عليكِ إنتِ مش شايفه نفسك عملتي أزاي؟! أنا مش عارفه أنتِ قاعده معاه ليه كل شويه يضرب فيكِ وأنتِ ساكته أنا والله ما هخليكِ تقعدي في البيت ده يوم واحد تاني بعد كده يلا قومي امشي معايا.
• وعلى ضغط أختها عليها انهارت باكية وقالت أنا خلاص مبقتش قادره وكل يوم بموت من والوجع ألف مرة بس مش هقدر أبعد عنه مش هقدر أنا بحبه يا يارا أنتِ لي مش قادرة تفهمي ده، أنا لسه بحبه رغم كل اللي بيعمله فيا ده .
ـ حُب أي وزفت أي اللي بتتكلمي عنه ده اللي بيحب حد يا رِيهام مش بيعمل فيه كده، اللي بيحب حد بيخاف عليه من الهوا الطاير مش بيستحمل اللي بيحبه يكون فيه وجع ولا أي دمعه تنزل منه غصب عنه ما بالك أذا كانت منه، مبيهونش عليه يعامله بالطريقة الحيوانية دي، اللي بيحب حد أهون عليه أنهُ يسيبه ويبعد عنه ولا أنه يجرحه ويوجعه بالطريقة دي ، أحمد مبيحبكيش يا رِيهام أنتِ عايشة في وهم وجه الوقت اللي لازم تفوقي منه .
- لا بيحبني أكيد عنده شوية مشاكل في الشغل هيا اللي مخلياه عصبي بالطريقة دي .
ـ أنا قربت اتجنن منك هوا عملك إيه غسل دماغك بأيه خلاكِ تفكري بالطريقة الغبية دي فوقي لنفسك بقى يا رِيهام مش كل مرة هتسلم في مرة فيهم هتكون الأخيرة ووقتها مش هيكون فيه وقت للندم وأحنا اللي هنخسرك وقتها مش هوا .
- عمره ما هيوصل للدرجة دي يا يارا أنتِ ظلماه هيا فترة وهتعدي زي اي بيت ما بيحصل فيها مشاكل وهتتحل إن شاء الله....
وقبل أن تكمل ووجدت أحمد يدلف إلى الشقة فقالت أهلًا يا حبيبي حمدلله على سلامتك.
- قال أهلًا يا حبيبتي وحشتيني اوي اوي ولاحظ وجود يارا فقال أي ده يارا عندنا أهلًا وسهلاً يا يارا نورتينا ..
ـ بلا نورتينا بلا زفت أي اللي أنت عملته في أختي ده يا أحمد وصلت بيك الجرأة تمد أيدك على أختي، والله ما هسكت للي بتعمله ده إذا كانت أختي ضعيفة ومش هتقدر تعمل حاجة أنا هعمل وهوديك في داهية أنت فاهم .
ـ قال أحمد بخوف ملحوظ ولكانهُ حاول أخفاءه حصل اي لكل ده يا يارا أنا عارف إني غلط وأعتذرت من أختك وهيا سامحتني ووعدتها إني مش هعمل كده تاني خلي قلبك أبيض بقى ولا أنتِ عايزة تخربي بيت أختك ولا أي ونظر إلى ريهام بنظرات ذات مخزى ....
ـ فقالت ريهام بفزع من تلك الفكرة لأ لأ يا حبيبي أنا بحبك وعمري ما هسيبك أبدًا.
- أي الكلام اللي أنتِ بتقوليه ده لعبت في دماغها قولتلها أي يا شيطان حسبي الله ونعم والوكيل فيك يا حيوان .
ـ ما تلمي لسانك يا بت أنتِ واتكلمي عدل وإلا يلا اطلعي برة طالما أنتِ مش محترمة أهل البيت .
- شايفه جوزك بيكلمني إزاي وانت ما تكلمتيش ولا قلتِ أي حاجه أنتِ خلاص أتجننتِ ، أنتِ مبقتيش رِيهام أختي اللي أنا أعرفها ،انا مش عارفه اعمل فيكِ ايه براحتك يا رب يموتك انا خلاص تعبت معاكي ولما يعمل فيك حاجه متجيش تندمي وتقولي أنا كنت غلطانه سلام يا ريهام .
ـ عشان يكون في علمك أنا مش هسيب أختي مهما حصل والله العظيم يا أحمد ما أعرف بس أنك مديت أيدك عليها تاني لكون مودياك وا الشمس أنت فاهم وخرجت من باب الشقة واقفلت الباب ورائها بعنف وعصبية شديدة .
بعد مرور شهر على تلك الأحداث مضت فيهم الأيام مرعبة على يارا خوفًا على أختها من أن يفعل بها أحمد اي شيء متهور آخر ، ولم تكن تعلم ماذا تفعل معاها فأختها أصبحت تفكر بطريقة لما تراها فيها من قبل ولكنها ظلت تدعوا الله أن يحفظ لها أختها ولا ترى بها مكروًا أبدًا .
أما عند أحمد ورِيهام فمضت الأيام هادئة لا يكر صفوها شيء وهوا يسقيها من الحب ألوان وكأنه لم يكن هناك شيء بينهم منذُ مدة ولم يكسر بينهم حاجز الأمان والثقة ولكنه هدوء ما قبل العاصفة ففي أحد الأيام أتى أحمد من العمل وعلى وجهه علامات الغضب ...
ـ فسألتهُ بقلق وخوف أحمد ايه اللي حصل حاجه حصلت في الشغل ولا ايه؟!
- ما فيش حاجه يا حبيبتي بس في شوية مشاكل في الشغل واتخانقت مع المدير.
ـ طب أهدي يا حبيبي ان شاء الله خير وأهدى كده ادخل خد دش وغير هدومك وان شاء الله الاكل هيكون جاهز على السفره بعد 10 دقائق .
ـ حاضر يا حبيبتي ربنا ما يحرمني منك أبدا يا رب ربنا يخليك ليا وقبل راسها بحب ودخل إلى الغرفه .
" وبعد أن انتهوا من الطعام جلسوا امام التلفاز يشاهدون بعض المسلسلات في جو يملؤه الالفه والمحبه والموده وضحكاتهم تملا المكان ولكن قطع صوت ضحكاتهم رنين الهاتف ..
- فقال ايوه يا علي حصل ايه تاني أنت أنت بتقول ايه طيب طيب اقفل انا هتصرف.
ـ خير يا حبيبي حصل ايه مال وشك مخطوف كده ليه .
- مفيش حاجه مفيش ممكن تسبيني لوحدي شوية .
ـ طيب يا حبيبي انا هسيبك شوية تهدى وإن شاء الله خير كل حاجه هتكون كويسه وبخير وكل الامور هتتحل بس انت قول يا رب .
وبعد مدة اتت إليه وفيه يديها كوب من الشاي الساخن لكي يهدأ فوجدته يتحدث بعصبية في الهاتف مرة أخرى وسمعته يقول يعني أي شاف الكاميرات يا علي أنت عارف أنت بتقول ايه انا كده روحت في داهية ..
قالت باستغراب تروح في داهيه ليه يا حبيبي أنت عملت إيه ؟!
- ايوه رحت في داهيه شافوني وانا باخد فلوس من الخزنه ممكن الشرطة تيجي في أي وقت .
ـ طب يا حبيبي انت خايف ليه انت مش خدتها عشان الشغل اهدي كده طيب عشان تفكر بهدوء وتشوف هتعمل ايه.
- فقال بغضب عارم وصراخ أنتِ شايفاني مجنون يعني وبشد في شعري كل شوية تقولي أهدى أنا زهقت منك ومن كلامك ومن دون شعور منه قام بخط يدها الذي تمسك بالشاي فوقعت على يديها وقامت بحرقها ...
وأخذ يهذي ويقول كل مرة كانت بتمشي ومحدش يعرف حاجة اشمعنا المرة دي يعني أن لازم أعمل حاجه أنا لازم أهرب من هنا. .. "فاصبح يفكر في نفسه وكانه لم يكن بحرق يديها منذُ قليل ..
ـ فقالت بصدمه وزهول أنت بتسرق يا احمد بناكل من فلوس حرام أنت مجنون أنت حيوان وكمان زعلان أن المرة دي اتكشفت ستر ربنا اترفع من عليك بسبب جشعك اداك فرص كتير عشان تتوب وترجع وأنت مفيش يا أخي حسبي الله ونعم الوكيل فيك حسبي الله ونعم الوكيل فيك أنا هوديك في داهيه كل ده كل ده وانا عايشه معاك في الحرام يا احمد ليه عملت فيا كده ليه حرام عليك حرام عليك طلقني بقولك طلقني طلقني..
- أنتِ هتوديني أنا في داهية ماشي آمال ياختي العز اللي أنتِ عايشة فيه ده من أي ها من أي..
ـ ياريتني كنت مت من الجوع ولا إني أكل لقمة حرام حسبي الله ونعم والوكيل فيك يا أخي ربنا ينتقم منك يارب ، أختي كان عندها حق أنا كنت غبية ومغفلة إني حبيت وأحد زيك .
- طيب شوفي بقى الواحد ده هيعمل فيكِ إيه وهوى عليها بالض*رب المبرح حتى قام بتكس*ير كل عظام جسدها وعندما رأها لا تقوى على الحراك بين يدي والدماء تخرج من كل جزء في جسدها تملكه الرعب من فكره أن تكون قد ماتت بين يدية فقام بالهرب سريعًا كمن يهربُ من الموت وترك باب الشقة مفتوحًا فدخلت امرأه من باب الشقه وقامت بتحريكها فلم تقم فقالت برعب شديد ماتت ماتت ماتت أعمل ايه أعمل ايه...
# أنها حياتي أنا .
#البارت-الأخير.
" في منزل رِيهام كانت أختها يارا تجلس بقلق شديد منذُ الصباح وكان هناك هاجسٌ لديها بأن أختها ليست بخير، هناك شيء يؤلم قلبها وهي لا تدري لما ولكن لم تقوى على المكوث كثيرًا فقامت متحركة إلى منزلها والقلق والخوف ينهش قلبها فأرتدت ملابسها على عجلة من أمرها وخرجت من الغرفة فوجدت والدتها في وجهها فقالت .
.. مالك يا بنتي وأخدة في وشك ورائحة على فين كده وكمان الوقت أتأخر يلا جهزي الأكل معايا عشان باباكِ زمانة جاي من الشغل .
- معلش يا ماما أنا هروح أشوف أختي رِيهام ساعة زمن كده وراجعة على طول معلش أعملي الأكل أنتِ انهاردة وأنا مش هتأخر.
ـ قلقتني يا بنتي أختك فيها أي وغوشتي قلبي أستر يارب .
- مفيش حاجه يا ماما متقلقيش هيا بس وحشتني أوي وهاروح اشوفها شوية صغيرين وراجعة على طول يلا سلام بقى عشان متأخرش.
ـ وبعد ربع ساعة كانت واقفة عند مدخل العمارة وهي تقول في سرها أستر يارب .
ـ وعندما وقلت إلى باب الشقة وجدتهُ مفتوحًا فقلقت أكتر، فمن يترك الباب مفتوحًا هكذا وقالت يارب جيب العواقب سليمة يارب وعندما دخلت وجدت أختها ممدة على الأرض والدماء تحاوطها من كل مكان فقامت بتحريكها فلم تقم فقالت برعب شديد .
ـ ماتت ماتت ماتت أعمل ايه أعمل ايه أستر يارب فلم تجد ما تفعله إلا أن تتصل بأخيها مُعتز..
ـ وهي تقول برعب، ألحقني يا مُعتز ألحقني أختك رِيهام سايحة في دمها وبتموت ألحقني.
+ بتقولي أي أهدي أهدي طيب اطلبي إلاسعاف وأنا جاي حاجة بسرعة فوقي واطلبي الإسعاف.
ـ وبالفعل قامت بطلب الإسعاف وبعد مدة حضرت تزامنًا مع قدوم أخيها فقاموا بنقلها فورًا إلى أقرب مستشفى وقاموا باللحاق بهم بسيارة معتز .
+ قوليلي إيه اللي حصل إيه؟! ومين اللي عمل فيها كده ؟! أنا هتجنن وفين أحمد جوزها وازاي لسه مدريش لدلوقتي باللي حصل؟
ـ مش عارفه مش عارفة يا مُعتز بس أكيد هوا اللي عملها وهرب ما هيا دي مش أول مرة يعملها الحيوان والله لو شفته قدامي لأكله بأسناني .
+ قال مُعتز بصدمة، يعني أي مش أول مرة ما تفهميني أي اللي بيحصل .
ـ هيا كانت بتحكيلي انو بيمد أيدة عليها بس مكنش بيوصل للدرجة دي وأنا قولتلها لازم اهلنا يعرفوا باللي حصل بس هيا كانت بترفض ده وهقلتلي أنها دي حياتها وهي حرة فيها وأخر مرة كنت عندها كان ضاربها بالقلم واتخانقت معاه وطاردني من البيت وهيا متكلمتش فمحبتش ازعلها مني ومشيت بس حسيت انهاردة إنها فيها حاجة عشان كده جيت أشوفها ولقيتها بالمنظر اللي شوفته ده ومفيش حد في البيت غير كوباية الشاي اللي واقعه على ألارض دي وأيد أختك حمرة أوي.
+ إزاي كل ده يحصل ومقوليش ليا يا يارا تخبي عليا كل كده .
ـ اهو اللي حصل بقى يا مُعتز ربنا يطمنا عليها يارب وتقوم بالسلامة أنا خائفة عليها أوي .
+ لما اشوف إبن الكلب ده والله لطلع بروحة في أيدي .
وبعد مدة وصلت إلى المستشفى وحضرت جميع العائلة وقاموا بمعرفة كل شيء ولم يقوموا بتصدق هل من الممكن أن يفعل بها أحمد كل ذلك كيف أنخدعوا به إلى تلك الدرجة، فأصبحوا في حالة يُرثى لها وقلوبهم قلقة من أن يصيبها شيء وهم في تلك الحالة خرجت لهم الطبيبة ووجهها لا يُفسر..
فتوجهوا إليها وهم قالقون للغاية مما قد يسمعونهُ الآن...
: فقال والدها طمنيني يا دكتورة بنتي عاملة إيه .
" اطمئنوا يا جماعة المريضة بخير هيا بس عندها كسر في أيديها وبعض الردود من أثر الضرب وحق في أيديها من الدرجة الثانية وصحتها الحمدلله كويسة دلوقتي بس ..
+ بس أي يا دكتورة متخبيش علينا حاجة.
" المريضة كانت حامل في الشهر التاني وهوا ده اللي سببلها النزيف وللأسف فقدنا الجنين ولو اتأخرتوا عن كده كنا فقدنا الحالة بس الحمدلله جات في وقتها الصح وصحتها بخير الحمدلله ربنا يطمنكم عليها بس واجبي كَـ دكتورة أني أبلغ بالحادثة لأنو دي حالة إعتداء وشروع في قتل .
+ طبعًا يا دكتورة أعملي اللازم .
" تمام ، عن اذنكم وربنا يطمنكم عليها يارب وأنا هتابع الحالة لحد ما تقوم بالسلامة إن شاء الله.
وبعد عدة ساعات فاقت رِيهام وكانت متألمة بشدة فقالت أنا فين واي اللي حصل .
فأخبروها بما حدث فأنهارت باكية وقالت حسبي الله ونعم والوكيل فيه أنا لازم انتقم منه على اللي عمله في أبني أنا كنت باكل حرام يا ماما كنت بأكل حرام يا ريتني كنت مت ولا عرفت بكل اللي حصل فأنهارت فقامت الطبيبة بأعطائها حُقنة مُهدئة فقامت في ثُبات عميق .
وبعد مرور عده أيام وبعد أن أطمنوا عليها وعلى صحتها حضرت الشرطة لكي يقوموا بأخذ أقوالها في الواقعة .
' ألف حمدالله على سلامتك يا مدام تقدري تتكلمي دلوقتي .
قولك أي فيما نُسب إلى زوجك أحمد عبدالعال حسن هوا فعلًا اللي عمل فيكِ كده .
ـ أيوة يا فندم أنا عايزة حقي منه ودي مش أول مرة يعملها ، وعايزة أقول حاجه تاني يا فندم .
' اتفضلي يا مدام قولي كل اللي عندك .
ـ وكان بيسرق فلوس من المكان اللي بيشتغل فيه يا فندم .
' إزاي ياريت تحكيلي كل اللي حصل وبالتفصيل لو سمحتي .
ـ فسردت عليه كل ما حصل منذُ مجيئة من العمل إلى أنا أفاقت في المشفى ، وعقبت بقولها ودي باين مش أول مرة يسرق فيها يا فندم لأني كان بيقول في وسط الكلام اشمعني دي المرة اللي اتكشفت فيها ياريت تسألوا في مكان شغلة واملتهم العنوان .
' تمام يا مدام متشكرين لحضرتك أوي ، وإن شاء الله تقومي بالسلامه يارب بعد أذنك.
وبعد التحريات وجدوا فعلاً عده محاولات له بالسرقة وقاموا بالقبض عليه في منزل والده وقاموا بحبسه خمسة عشر يومًا إلى حين ميعاد الجلسة .
يوم الجلسة .
وقبل بدء المحكمة قامت رِيهام بالتحدث إليه وهو في قفص الحبس .
ـ وقالت ربنا ينتقم منك يا أخي على إللي عملته فيا وفي أبني ربنا ينتقم منك أنا عمري ما هعيش معاك تاني طلقني لو لسه عند شوية نخوة طلقني حسبي الله ونعم والوكيل فيك.
- رِيهام متسبنيش أرجوكي أنا بحبك ، سامحيني يتغير والله ومش هعمل كده تاني.
ـ أخرس متنطقش الكلمة دي تاني ، أنت دمرتني حسبي الله ونعم والوكيل فيك بقولك طلقني .
- ومع أصرارها رمي عليها يمين الطلاق وقال أنتِ طالق يا رِيهام سامحيني .
ـ ربنا ينتقم منك يا أخي.
وحان وقت الجلسة بعد حضور القاضي وقال.
وبعد أن أطلعنا على الأدلة والتحريات وسماع شهادة الشهود تم الحكم على المتهم أحمد عبدالعال حسن بخمسة عشر عامًا مع الشغل والنفاذ رُفعت الجلسة
بعد مرور عدة أشهر.
ـ دخلت يارا على أختها رِيهام وجدتها جالسة على السرير وهي شاردة الذهن وقالت القمر بتاعنا عامل إيه.
- الحمدلله يا حبيبتي.
ـ أنتِ لسه زعلانة يا رِيهام ، خلاص يا حبيبتي خد جزائة .
ـ أنا مش زعلانة عليه أنا زعلانة على نفسي على اللي وصلت نفسي ليه بعنادي وتحملي ضيعت نفسي وابني معايا بس الحمدلله أنا جات على أد كده أنا دلوقتي ارتحت وكأنه كان على قلبي جبل وأنزاح والحمدلله انو ربنا وراني حقيقته دلوقتي قبل ما أعيش معاه اكتر من كده وأكون لسه باكل حرام الحمدلله والشكر ليك يارب .
ـ الحمدلله يا حبيبتي وإن شاء الله ربنا يعوضك بالأحسن وقامت بأحتضانها .
- فبكت رِيهام بين أحضانها وقالت يارب يا يارا يارب .
تمت بحمد لله
هبة محمد .


تعليقات
إرسال تعليق