💔 جريت على البيت ومعاها ولادها الاتنين علشان تقول لجوزها إنها ورثت فجأة 480 مليون... لكنها أول ما دخلت لقيته مستنيها، وعشيقته قاعدة على كرسيها، واتفاق طلاق جاهز فوق الترابيزة!
لكن الصدمة الحقيقية ما كانتش لما قال لها: أنا مبقتش بحبك.
الصدمة كانت لما اكتشفت إن أوراق الطلاق اتجهزت قبل ما هي نفسها تعرف أي حاجة عن الميراث! 📁😨
خرجت من مكتب الموثق وهي حاضنة ملف أزرق على صدرها.
كانت بتعيط...
لكن لأول مرة من أسابيع، دموعها ما كانتش دموع حزن.
جنبها كان ماشي ولادها الاتنين؛ بنت عندها تسع سنين، وولد عنده ست سنين.
بصلها ابنها وسألها ببراءة:
— ماما... يعني إحنا بقينا أغنيا؟
ضحكت وسط دموعها.
— متقولش كده يا حبيبي.
— بس الراجل قال أربعمية وتمانين مليون.
بنتها فتحت عينيها وبصت لأخوها:
— بس بقى!
— إيه؟ أنا سمعته!
حضنتهم هما الاتنين.
هي نفسها لسه مش مستوعبة اللي حصل.
من تلات أسابيع بس، كانت دفنت خالتها...
الست اللي تقريبًا هي اللي ربتها.
خالتها ما خلفتش.
وكانت ست قوية، أنيقة، وشخصيتها تخلي أي حد يحسب لها ألف حساب.
لكن معاها هي بالذات، كانت مختلفة.
علمتها تشتغل.
علمتها ما تستناش إذن من حد علشان يكون ليها مكان.
والأهم...
علمتها عمرها ما تعتمد بالكامل على أي إنسان.
لكن للأسف...
هي نسيت آخر درس.
طول 12 سنة جواز، حطت حياتها كلها ورا حياة جوزها.
سابِت شغلها بعد ولادة بنتها.
وبعدها جه ابنها.
وبعدين بدأت حياة جوزها تتملي بسفريات الشغل، وعشا العمل، والاجتماعات، والغياب بالساعات والأيام.
وفي كل مرة كان عنده نفس المبرر:
— أنا ببني مستقبلنا.
وهي صدقته.
علشان كده، لما الموثق قفل الوصية وبصلها وقال:
— خالتك اختارتك إنتِ الوريثة الأساسية.
افتكرت إنها سمعت غلط.
— الأساسية؟
— 480 مليون ما بين استثمارات وأصول متاحة.
نفسها اتقطع.
لكن الراجل كمل:
— وكمان نسبة 67% من برج استثماري ضخم.
إيديها بدأت تترعش.
— البرج كله تقريبًا؟
— أيوه.
— بس خالتي عمرها ما قالتلي...
رد عليها بهدوء:
— لأنها ما كانتش عايزة أي حد يغير معاملته معاكي طول ما هي عايشة.
الجملة وقفتها.
— أي حد؟
سكت لحظة وقال:
— أي حد.
وبعدين حط قدامها ورقة ملكية تانية.
أول ما شافت العنوان...
اتجمدت.
ده عنوان بيتها.
البيت اللي عاشت فيه مع جوزها وولادها طول سنين جوازهم.
— أكيد فيه غلط.
— مفيش غلط.
— جوزي طول عمره بيقول إن البيت ملك شركة تابعة لعيلته.
الراجل بصلها وقال:
— المالكة القانونية للبيت كانت خالتك.
حست بحاجة وقعت جوا بطنها.
— من إمتى؟
— من قبل جوازك.
سكتت شوية.
وبعدين سألت السؤال اللي خوّفها من إجابته:
— جوزي كان عارف؟
الموثق اتأخر ثانية زيادة قبل ما يرد:
— السؤال ده لازم تسأليه لجوزك.
ما فهمتش وقتها ليه الإجابة دي قلقتها.
لكن ابنها قطع تفكيرها وهو بيسألها بحماس:
— ماما، بما إن عندنا فلوس كتير... ممكن نجيب كلب؟
فضحكت.
لأول مرة من يوم وفاة خالتها، حسّت إنها عايزة تفرح.
فكرت في جوزها.
تخيلت رد فعله لما يعرف.
تخيلت إنها هتجري عليه وتحضنه وتقوله إن مشاكل الفلوس اللي بينهم ممكن تنتهي خلاص.
يسافروا مع ولادهم.
يعوضوا الوقت اللي ضاع.
يبدأوا من جديد.
بنتها سألتها:
— ممكن إحنا اللي نقول لبابا؟
ابتسمت.
— إحنا التلاتة هنقوله.
طول الطريق، ابنها كان بيتدرب على الجملة:
— بابااا! إحنا بقينا مليونيرات!
أخته بصتله بغيظ:
— متقولهاش كده!
ضحكت أمهم.
— الفلوس مش هتغيرنا.
الولد فكر ثانيتين وقال:
— طب ينفع نطلب بيتزا النهارده؟
— ينفع.
— والحواف تبقى محشية جبنة؟
ضحكت:
— حاضر.
فرحوا هما الاتنين.
وهي سندت راسها على الكرسي وبصت من الشباك.
وفكرت في خالتها.
"يا ريتك كنتي موجودة."
ما كانتش تعرف إنها قبل نهاية اليوم...
هتفهم بالضبط ليه خالتها خبت الميراث.
وصلوا البيت.
عربية جوزها كانت واقفة برا.
ابتسمت.
— بابا وصل.
البنت جريت ناحية الباب.
— أنا هقوله الأول!
أخوها جري وراها:
— لأ! أنا!
— الاتنين مع بعض.
نزلت وهي ماسكة الملف الأزرق.
لكن حاجة لفتت نظرها.
كان فيه عربية تانية واقفة برا.
عربية فخمة بلون مميز.
شكلها مألوف.
شافت العربية دي قبل كده...
لكن مش فاكرة فين.
دخلوا.
الولد صرخ:
— بابااا!
محدش رد.
قالت:
— يمكن في المكتب.
حطت المفاتيح.
وبعدين...
شافت جزمة بكعب عالي جنب السلم.
سودا.
ومش بتاعتها.
بنتها شافتها هي كمان.
— عندنا ضيوف؟
ما ردتش.
سمعت أصوات جاية من الصالة.
صوت راجل.
وصوت ست.
وبعدين...
ضحكة.
الضحكة دي.
وقفت مكانها.
افتكرت العربية.
دي عربية زميلة جوزها في الشغل.
الست اللي بقالها سنتين بتتصل في أي وقت وتقول:
— معلش، محتاجة أكلمه... الموضوع ضروري.
كل حاجة عندها كانت "ضروري".
سفر ضروري.
عشا ضروري.
اجتماع ضروري.
مرة سألت جوزها عنها.
اتعصب وقال:
— هو أنا كل ما أتعامل مع ست في الشغل هتغيري منها؟
والمصيبة...
إنها اعتذرتله وقتها.
لحد النهارده كانت بتتكسف من نفسها لما تفتكر إنها هي اللي اعتذرت.
بنتها حاولت تدخل الصالة.
مسكتها.
— استنوا هنا.
— ليه يا ماما؟
— ثانية واحدة بس.
دخلت لوحدها.
الملف الأزرق لسه محضون على صدرها.
وأول ما دخلت...
12 سنة جواز انتهوا في لحظة.
جوزها كان واقف جنب المدفأة.
قميصه مفتوح من فوق ومن غير كرافتة.
والست...
كانت قاعدة على كرسيها المفضل.
وفي إيدها كوباية مشروب.
وحافية.
أول ما شافوها، الاتنين بصوا لها.
الست قامت وقالت:
— إنتِ جيتي.
لكنها ما اتفاجئتش.
وده كان أكتر شيء وجعها.
ما خبتش الكوباية.
ما جريتش تلبس جزمتها.
ما ارتبكتش.
قالت الجملة كأن صاحبة البيت هي الضيفة.
بصت لجوزها.
— إيه اللي بيحصل؟
طلع نفس طويل وقال:
— جيتي بدري.
حست قلبها بيخبط في ضلوعها.
— بدري عن إيه؟
سكت.
وهنا شافت الترابيزة.
أوراق.
قلم.
ملف أسود.
وعلى أول ورقة كلمتين كبار:
اتفاق طلاق.
صوابعها تنملت.
والملف الأزرق كاد يقع من إيديها.
— إيه ده؟
قرب منها.
— لازم نتكلم.
ضحكت ضحكة قصيرة مصدومة.
— واضح.
الست قامت تجيب جزمتها.
— أعتقد الأفضل أسيبكم لوحدكم.
بصتلها وقالت:
— إنتِ ما تتحركيش.
جوزها قال بنبرة تحذير:
— كفاية.
بصتله.
— أنا بسأل إيه اللي بيحصل؟
بص ناحية الطرقة.
— الولاد هنا؟
— أيوه.
لأول مرة شكله اتوتر.
— ما كانش المفروض تجيبيهم.
بصتله باستغراب.
— هما عايشين هنا.
— مش قصدي كده.
— أمال قصدك إيه؟
مرر إيده في شعره.
وقال:
— كل حاجة بينا انتهت.
تلات كلمات.
12 سنة جواز اختصرهم في تلات كلمات.
ما عيطتش.
لسه.
— من إمتى؟
— من فترة.
بصت ناحية الست.
— وهي؟
رد بسرعة:
— مالهاش دعوة.
ضحكت.
— قاعدة حافية في بيتي، ماسكة كوباية من عندي، وإنت مستنيني بأوراق طلاق... وأقول مالهاش دعوة؟
— علاقتنا كانت انتهت قبل ما تدخل هي حياتي.
— علاقتنا؟
— أيوه.
— وأنا كنت أعرف إنها انتهت؟
شد فكه.
— متعمليش كده.
— أعمل إيه؟ أسأل جوزي إمتى قرر ينهي جوازنا؟
وفجأة...
سمعت صوت بنتها:
— ماما...
لفت.
البنت واقفة عند باب الصالة، ماسكة إيد أخوها.
سمعوا كل حاجة.
— اطلعوا أوضتكم يا حبايبي.
البنت بصت للست.
وبعدين للأوراق.
كانت ذكية بما يكفي إنها تفهم.
— بابا هيمشي؟
جوزها قرب منها.
— حبيبتي...
قاطعته:
— إنت هتمشي؟
ما ردش.
أخوها بدأ يعيط.
— ليه يا بابا؟
هنا...
هي اتكسرت.
نزلت على ركبتها قدام ولادها.
— اطلعوا فوق.
— بس يا ماما...
— علشان خاطري.
البنت مسكت أخوها.
وقبل ما تطلع، بصت لأبوها وقالت:
— أنا مش عايزة الست دي تقعد في بيت ماما.
الست وطت وشها.
والأب فضل واقف مكانه.
استنت لحد ما سمعت باب أوضة بيتقفل فوق.
ورجعت للصالة.
— كمل.
أشار للأوراق.
— المحامي جهز عرض عادل.
مسكت الورقة.
الحروف كانت بتتهز قدام عينيها.
— عادل لمين؟
— للكل.
— كتر خيرك.
— بلاش سخرية.
بدأت تقرأ.
حضانة مشتركة.
مبلغ شهري للولاد.
شقة.
عربية.
وتنازل منها عن أي مطالبات مستقبلية في ممتلكات وشركات تخصه.
رفعت عينيها.
— إنت بتعرض عليا شقة؟
— شقة كبيرة وفي منطقة كويسة.
— والبيت ده؟
سكت.
— سألتك البيت ده هيحصل فيه إيه؟
— أنا هفضل فيه.
للحظة كادت تضحك.
من كل الكلام اللي كان ممكن يقوله...
اختار الجملة دي.
— إنت؟
— ده الأنسب.
— ليه؟
— الولاد لما يبقوا معايا هييجوا هنا.
— ولما يبقوا معايا؟
— الشقة فيها تلات أوض.
بصت ناحية عشيقته.
وفجأة فهمت.
— هي هتيجي تعيش هنا؟
— الموضوع مالوش علاقة بيها.
— لأ، ليه علاقة.
— بلاش المشاكل دي.
— حددتوا هتناموا في أوضتي ولا لسه؟
الست قامت بعصبية.
— أنا مش هسمحلك تكلميني بالطريقة دي.
بصتلها بذهول.
— إنتِ قاعدة في بيتي مع جوزي، وبتقوليلي أنا أكلمك إزاي؟
ردت الست:
— إحنا بنحب بعض.
الجملة دخلت فيها زي السكينة.
سكتت ثانيتين.
وبعدين سألت:
— من إمتى؟
محدش رد.
رفعت صوتها:
— سألت من إمتى؟
الست بصت لجوزها.
النظرة لوحدها كانت إجابة.
قال هو:
— سنتين.
حست إنها عايزة ترجع.
سنتين.
أعياد ميلاد.
مناسبات.
سفر.
عملية ابنهم.
وفاة خالتها.
سنتين كاملين.
وفجأة افتكرت يوم دفن خالتها.
كانت منهارة.
وهو حضنها قدام الناس.
باس راسها.
وبالليل قال لها عنده اجتماع ضروري.
بصتله.
— يوم ما دفنت خالتي...
وطى عينه.
— بلاش.
— كنت معاها؟
— مش هنقعد نعد كل غلطة.
صرخت:
— كنت معاها؟!
الست ردت بصوت واطي:
— أيوه.
حست معدتها بتتقلب.
حطت إيدها على بقها.
— يا رب...
جوزها حاول يقرب.
— اسمعيني.
رجعت خطوة.
— ما تلمسنيش.
وقف.
— عارف إن الموضوع بيوجع دلوقتي.
— إنت متعرفش أي حاجة.
— علشان كده عايز ننهيه من غير مشاكل.
بصت للأوراق تاني.
لكن فجأة...
حاجة شدت انتباهها.
سألت:
— الورق ده اتجهز إمتى؟
— إيه؟
— اتفاق الطلاق.
— المحامي شغال عليه بقاله كام يوم.
— كام يوم؟
— مش فاكر.
— أسبوع؟
ما ردش.
— أسبوعين؟
الست مسكت شنطتها.
— أنا همشي.
لكن جوزها قال لها بسرعة:
— لأ.
وقفت.
راقبتهم.
هي بتسمع كلامه.
وهو بيحميها.
ألفة كاملة بينهم اتبنت وهي مش شايفة.
بصتله وقالت:
— كنت ناوي تقولي إمتى؟
— النهارده.
ضحكت بمرارة.
— يا للصدفة.
— قصدك إيه؟
بصت للملف الأزرق اللي في إيديها.
الخبر اللي كانت جارية تقولهوله.
480 مليون.
البرج.
البيت.
كل شيء.
لثواني...
كانت على وشك ترمي الأوراق قدامه وتقول له الحقيقة.
كانت عايزة تشوف وشه وهو بيتغير.
لكن افتكرت جملة خالتها اللي كانت دايمًا بتقولها لها:
"لما حد يوريكي حقيقته... ما تقاطعيش العرض. سيبيه يكمّل للآخر."
قفلت الملف الأزرق.
— ولا حاجة.
بان الارتياح على وشه.
— كويس.
زق اتفاق الطلاق ناحيتها.
— يبقى امضي.
رفعت حاجبها.
— دلوقتي؟
— ده أحسن للكل.
— أنا معنديش محامي.
— مش لازم تحولي الموضوع لحرب.
ضحكت.
— غريبة... إنت جايب عشيقتك ومحاميك وأوراقك ومستعد من قبل ما أدخل البيت، وأنا اللي هحولها حرب؟
— ما تقلبيش الكلام.
بدأت تقلب في صفحات الاتفاق.
— ولو ما مضيتش؟
هنا...
وشه اتغير.
لأول مرة، الإحساس بالذنب اختفى.
وظهر مكانه شيء تاني.
قسوة.
قال ببرود:
— مش من مصلحتك.
رفعت عينيها ببطء.
— إنت بتهددني؟
— أنا بقولك الواقع.
— طيب... فهمني واقعي.
شبك دراعاته وقال:
— بقالك 12 سنة معندكيش دخل حقيقي خاص بيكي.
حست بالإهانة بتطلع لوشها.
— لأني كنت بربي ولادنا.
— وأنا مقولتش غير كده.
— أنا سبت شغلي علشان إنت طلبت مني.
— كان قرار بينا إحنا الاتنين.
— إنت قلت إن بنتنا محتاجة أمها.
— وكانت محتاجاكي فعلًا.
— وبعدها جه ابننا.
اتنهد بضيق.
— مش هنراجع 12 سنة جواز دلوقتي.
بصت للورق اللي في إيديها وقالت:
— لأ... واضح إنك راجعتهم بالفعل مع محاميك.
شد فكه وقال:
— أنا بعرض عليكي استقرار.
رفعت الورقة قدام وشه.
— استقرار؟ شقة ومبلغ شهري؟
وسكتت لحظة.
ثم ابتسمت لأول مرة.
ابتسامة صغيرة جدًا...
لكنها خلته يتوتر.
لأنها في اللحظة دي فهمت حاجة هو لسه ما يعرفهاش.
هو فاكر إنه بيطردها من بيته.
بينما الحقيقة...
إن البيت اللي واقف فيه أصلًا بقى ملكها هي.
ومش البيت بس.
الملف الأزرق اللي ماسكاه في إيديها كان كفيل يقلب ميزان القوة كله.
لكنها ما قالتش كلمة.
لسه.
لأن السؤال الأخطر بقى واحد بس:
إزاي أوراق الطلاق اتجهزت قبل ما هي تعرف بالميراث؟
ولو جوزها كان عارف قبلها...
مين اللي قاله؟ تفتكروا مين ؟"الحكاية لم تنتهِ بعد..."
✍️ الكاتبة أسما السيد
تابعووووووني


تعليقات
إرسال تعليق