القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية رأيتك صدفه الفصل السادس بقلم الكاتبه صفاء حسني حصريه وجديده

 رواية رأيتك صدفه الفصل السادس بقلم الكاتبه صفاء حسني حصريه وجديده 



جريت أشجان، وحاولت تمسك إيديها.

نزلت دموع ملك، وهي بتصرخ:


— ده أغمى عليها! حاولي تمسكيها!


— وأنا معاكي.


في الآخر قدرت أشجان تمسك إيديها، لكن جسم أريج كله كان لتحت.


قالت ملك بخوف:


— هي كده ممكن تقع... نعمل إيه؟


في نفس الوقت...


أجود.


أنا محسيتش بنفسي إلا وأنا بطير وبصرخ:


— حد يجيب مراتب بسرعة!


كان في الوقت ده محمود ماسك واحدة.


صرخ فيه وقال:


— تعال معايا!


كانت ملك بتعيط وهي بتنادي:


— يا ماما!... يا بابا!


كل اللي في البيت اتلموا.


وطلع عبد الرحمن بسرعة.


ومسك إيد أريج من أشجان، عشان خاف يقَعوا هما كمان.


رايتك صدفة - الفصل ٥


الكاتبة صفاء حسنى


وفعلًا جاب محمود مرتبة، وكان ماسكها هو وعبد الرحمن وملك وياسر.


وطلع أجود يجري.


سحب حبل طويل ومتِين، وربطه في سلم البيت من تحت، وشده كويس، وقال لأمه:


— محدش يفك الحبل ده.


وبعدها طلع بالحبل لحد فوق، وربطه حوالين وسطه بإحكام.


وطلع على سور البلكونة الخشب 


ونزل نفسه بهدوء.


وبعد كده حاوط أريج من وسطها، وربطها معاه بالحبل.


وقال لعبد الرحمن:


— متخفش... سيبها، وأنا هنزل بيها تحت.


عشان سور البلكونة خشب، ولو حاولنا نرفعها لفوق ممكن ينكسر وتقع مني.


هز عبد الرحمن رأسه، وساب إيديها.


وفعلًا...


بدأ أجود ينزل بالحبل لتحت، لحد ما وصل للمرتبة.


وفي نفس الوقت...


كان الجد نايم.


قام مفزوع على صوت الصريخ، ونادى:


— يا سماح!... يا سحر!... إنتوا فين؟


رايتك صدفة - الفصل ٥


الكاتبة صفاء حسنى


سمعت صوته والدة أجود، وجريت عنده.


وفي نفس الوقت...


كان الأطفال، مريم ومالك، بيلعبوا، وبدأوا يفكوا الحبل.


فجأة...


الحبل كرّ وانسلّ.


لكن ستر ربنا إنهم كانوا قربوا من الأرض.


نزل أجود على المرتبة، وأريح وهو ضامم أريج، وبيحاول يفوقها.


جابت أمه برفان، وحاولت تفوقها.


وفي نفس الوقت...


كانت معدية الدكتورة اللي كانوا بيتكلموا عليها.


شافت الموقف، فدخلت عندهم بسرعة، وبدأت تساعدهم.


وطلعت حقنة من شنطتها.


بصلها أجود بخوف، وقال:


— هتعملي إيه؟


تنهدت الدكتورة، وقالت:


— متقلقش، ده مجرد مهدئ.


ومتخفش... ده ليك إنت.


أما هي...


لازم تيجي دلوقتي معايا على المستشفى.


عشان، لولا ستر ربنا، كانت ممكن تموت.


ثم نظرت إلى أجود وسألته بجدية:


— هي كانت عاوزة تنتحر؟ ليه؟


وقعت الكلمة صدمة على ودان أجود.


— عايزة تنتحر؟


هي ممكن تكون حالتها النفسية صعبة جدًا، وإحنا مش واخدين بالنا.


قطعت حديثهم أشجان وملك، وهما بيعيطوا.


قالت ملك:


— لا، أريج مكنتش بتنتحر.


إحنا كنا واقفين عادي، وهي بتتفرج على الأوضة.


وأنا وأشجان دخلنا دقيقة نرتب حاجتنا.


لقيناها فجأة غابت عن الوعي، وتوازنها اختل.


وبالعافية لحقناها، ومسكنا إيديها.


صرخ أجود:


— مش وقته رغي!


يلا على المستشفى.


ومحدش يعرف جدي باللي حصل.


صرخت والدة أجود سحر :


— أنا حذرتك، وقلتلك بلاش البنات يقعدوا في الدور الأخير.


إنت عارف صدمة جدك بعد ما أمها وقعت من نفس الدور.


أهو صحى بيسألني: فين صفية ؟ هاتوا صفية 


وكأنه حاسس باللي حصل.


تنهد أجود، وقال:


— روح يا بابا عند جدي.


وأنا هاخد أريج، وأرجعها من غير ما يحس.


ومحدش يقول لحد حاجة.


صدمتهم ملك، وقالت:


— أكيد كل البلد عرفت.


إحنا كنا بنصرخ، والكل شاف اللي حصل.


صرخ فيها أجود:


— قولت محدش يفتح بقه!


نبهي على الكل يا خالتو سماح، بالله عليكي، اللي يسأل قولوا: جالها هبوط بس.


فاهمني؟


بلاش نقلب على جدي المواجع.


إحنا صدقنا حفيدته تعيش في حضنه.


ونظر إلى الدكتورة، وقال:


— مفهوم يا دكتورة... يا فرح؟


وسيبيك مني أنا.


مش عايز مهدئ ولا زفت.


لازم نلحق أريج.


رايتك صدفة - الفصل ٥


الكاتبة صفاء حسنى


وحملها، وجري بيها على العربية.


وركبت معاه الدكتورة وأشجان.


ونبه عبد الرحمن الكل إن محدش يتكلم.


وراح عند أبوه، هو وأخته سماح.


دخلت سماح، ومسكت إيده، وقالت:


— خير يا حاج عمران؟


مزعل مرات أخوك ليه؟ وطردها؟


نفخ عمران، وقال:


— هي دي تبقى مرات عبد الرحمن؟


انصدمت سماح، لما حست إن الزهايمر رجع له تاني.


كانوا صدقوا إنه اتحسن...


وخصوصًا بوجود أريج.


قالت بقلق:


— إيه اللي حصل؟


طلعت سماح العلاج، وقالت:


— مش هتاخد العلاج من إيدي؟


نظر لها وهو تايه شوية، وقال:


— هي صفية لسه زعلانة مني؟


اتصلي بيها، وقولي لها إني مسامحها، وعايز أشوف بنتها أريج.


نزلت دموع سماح، وقالت:


— حاضر يا بابا.


بس خد العلاج، عشان لما تيجي تكون كويس، وتلعب مع أريج.


هزّ رأسه، زي طفل صغير.


وأخد العلاج ونام.


ولما اطمنت إنه نام، قعدت جنبه، وهي بتتكلم مع نفسها:


— أنا عارفة إنك شايل ذنب موت صفية.


لما جات تراضيك، وتطلب منك السماح، وجابت بنتها معاها.


وفي نفس الوقت...


كان أجود ماسك إيد أريج، وبيحاول يفوقها.


وعاد إلى الماضي...


أول مرة شافها وهي صغيرة، لما جات مع أمها في العيد.


كانت لابسة فستان جميل جدًا.


وشعرها نازل على عينيها.


تحس إنها عروسة باربي.


دخلت صفية على أوضة أبوها، اللي كان أجود فيها.


كان عمران قاعد في البلكونة.


وقتها قربت صفية منه، وقعدت على الأرض، وقالت:


— سامحني يا بابا.


بالله عليك سامحني.


أنا عارفة إني غلطت لما عصيتك واتجوزت، رغم إنك كنت رافض.


لكن أرجوك سامحني.


شوف بنتي...


دي بقت حلوة جدًا.


وأنا حامل كمان.


أنا مش عايزة غير مسامحتك يا بابا.


بالله عليك.


نظر عمران إلى أريج من تحت نظارته.


ثم صرخ في صفية:


— أنا معنديش غير سماح وعبد الرحمن.


ومعرفش حضرتك.


فضلت صفية تعيط، وهي بتترجاه:


— أرجوك يا بابا...


أنا صفية.


بنتك...


حبيبتك.


آخر العنقود.


أرجوك يا بابا.


ممكن أموت لو مسامحتنيش.


أرجوك...


أنا بموت من غيرك.


قام عمران بغضب، وصرخ:


— اطلعي بره!


أنا قولت معنديش بنات بالاسم ده.


ومسك إيدها، وسحبها لبرا.


وقتها خافت أريج.


وجريت ناحية السلم.


وكانت هتقع.


لحقها أجود، ومسكها، وسألها:


— إنتِ مين يا حلوة؟


ردت أريج ببراءة:


— أنا أريج صلاح.


عاوزة أروح عند بابا.


الراجل اللي فوق وحش، وبيزعق في ماما.


تنهد أجود.


وقتها أنا استغربت.


أول مرة أشوفها.


لكن سمعت صريخ جدي، وهو بيقول:


رايتك صدفة - الفصل ٥


الكاتبة صفاء حسنى


— بنتي اللي كسرتنا قدام البلد كلها، وراحت اتجوزت شاب صايع مش من مستوانا...


دفنتها يوم فرحها، فاهمة؟


رجعتي ليه؟


عشان جوزك أجبرك تيجي لي؟


افتكر إن ممكن أحن لما أشوف ولادك بعينك؟


مش هتاخدي مليم مني.


مسكت صفية إيده، وهي بتعيط وبتترجاه:


— مين قالك يا بابا إني عاوزة فلوس؟


أنا بنتك، وشبعانة.


أنا طمعانة في حضنك بس.


وقتها...


أنا خرجت أنا وأريج برا البيت.


عشان كانت خايفة جدًا.


لكن فجأة...


شافت أريج أمها وهي بتقع قدام عيني.


وعرفت بعد كده من عمتي سماح، اللي كانت واقفة في البلكونة التانية وسمعت كل اللي حصل.


صفية رمت نفسها في حضن جدي.


لكنه دفعها مرة واحدة بعيد عن حضنه.


وفجأة...


فقدت توازنها.


وطارت من البلكونة.


وقتها سمعت جدي بيصرخ:


— صفية... بنتي!


......


كانت عمتي بتقع...


ووقعت على الأرض.


وجالها نزيف جامد.


الكل جري عليها، واتنقلت المستشفى.


لكن للأسف...


نزفت كتير.


وماتت هي وابنها.


ومن وقتها...


جدي تعب.


ونسي اللي حصل.


ولحد دلوقتي فاكر إن عمتي صفية عايشة.


ونزل من الدور اللي فوق.


وفضلت الأوضة دي مقفولة، والبلكونة متقفلة، من يوم ما وقعت منها عمتي.


ومعرفش وقتها...


إزاي استوعبت أريج وهي شايفة أمها بتقع قدام عينيها.


أكيد افتكرت.


عاتب أجود نفسه، ولعن نفسه، وهو بيقول:


— أنا غبي...


إزاي نسيت وفتحت نفس الأوضة دي مع أوضة أنا ومحمود وياسر؟


قولت يبقى ليهم أوضة كبيرة، وكل واحدة ليها سرير.


متصورتش إن روح عمتي صفية لسه حواليها، وإن بنتها أول ما تشوف المكان هتفتكر كل حاجة.


فاق من شروده على صوت السواق:


— وصلنا يا باشمهندس.


نزلت الدكتورة فرح، وطلبت عربية نقل.


ودخلوا أريج على الطوارئ، وبدأوا يعملوا اللازم.


وبالفعل...


جات العربية، ودخلت الطوارئ.


وبدأوا الكشف عليها.


لقوا ضربات قلبها ضعيفة، وضغطها منخفض جدًا.


فعملوا اللازم، وضبطوا الضغط.


وبعد وقت...


بدأت أريج تفوق.


فتحت عينيها، وهي مش عارفة هي فين.


وقالت بصوت ضعيف:


— أنا فين؟


خرجت الممرضة، وبلغت الكل إنها فاقت.


دخلت أشجان وأجود، وهو ملهوف عليها.


بصت لهم أريج...


وابتسمت أول ما شافت أجود.


وبعدها...


شافت الدكتورة داخلة وراهم.


فرجعت كشرت، ولفت وشها الناحية التانية.


سألتها الدكتورة فرح بلطف:


— إنتِ كويسة يا أريج؟ حاسة بحاجة؟


سألتها أريج:


— إنتِ مين؟


ابتسمت فرح، وقالت:


— أنا الدكتورة فرح.


انصدمت أريج أول ما سمعت الاسم...


وفجأة...


تعليقات

التنقل السريع
    close