إعلان أول الموضوع

رواية بين الخذلان الفصل الرابع والخامس بقلم وفاء الدرع حصريه وجديده

كاتب مميز
0

 رواية بين الخذلان الفصل الرابع والخامس بقلم وفاء الدرع حصريه وجديده 

❤️ الجزء الرابع ❤️

وقف سيف قدام الدكتور، والقلق باين على ملامحه، وقال باستغراب:

ـ إزاي يا دكتور؟! أحمد عمره ما كان شكله واحد بيتعاطى مخدرات!

تنهد الدكتور وقال بهدوء:

ـ أنا بقول اللي شوفته قدامي. ادّيته كمية بنج المفروض كانت تكفي، لكنه تقريبًا ما اتأثرش بيها، وده خلاني أشك إنه بيتعاطى نوع قوي من المخدرات. علشان كده لازم نعمل له تحليل، وساعتها هنعرف الحقيقة



فضل سيف ساكت، وهو مش مستوعب الكلام.

خرج من عند الدكتور، ورجع للفيلا، وكانت كل العيلة مستنياه بلهفة.

أول ما دخل، سأله الجد:

ـ طمّنا يا ابني... أحمد أخباره إيه؟

رد سيف وهو بيبص لهايدي:

ـ الدكتور شاكك إنه مدمن مخدرات... ولازم التحاليل تثبت.

في اللحظة دي...

انهارت هايدي من العياط، وقالت وهي بتترعش:

ـ الدكتور عنده حق... أحمد فعلًا مدمن.

بص لها الجميع بصدمة.

قالت هيام بسرعة:

ـ إنتِ كنتِ عارفة وساكتة؟!

هايدي هزت رأسها وهي بتبكي وقالت:

ـ عرفت من كام يوم بس... ولما واجهته بالحقيقة، ضربني وبهدلني.

وسكتت لحظة، وبعدين قالت بصوت كله وجع:

ـ والأصعب من كده...

إن سبب إدمانه هو كمان سبب إن جوازنا لحد النهارده ما اكتملش.

أنا... لسه بنت بنوت.

الكلمات نزلت على الكل كالصاعقة.

فضلت هايدي تبكي بحرقة، وقالت:

ـ كنت بحبه أكتر من نفسي... واستحملت كتير علشان خاطره.

لكن بعد اللي عرفته... وبعد الضرب والإهانة...

كل حاجة جوايا ماتت.

أنا خلاص... مش عايزة أكمل معاه.

قامت هيام بسرعة، وحضنت أختها بقوة، وهي بتمسح دموعها.

وقالت بحنان:

ـ خلاص يا حبيبتي... اهدي.

ربنا هيعوضك خير.

إنتِ استحملتي فوق طاقتك، وربنا مش هيضيع حقك.

اتصلت هيام بخالتها، اللي كانت مسافرة عند جوزها.

وقالت لها كل اللي حصل.

أول ما سمعت الخبر، صوتها اتكسر من البكاء، وقالت:

ـ أنا جاية... أول طيارة أنا وأبوه.

وبالفعل، وصلوا في أسرع وقت.

وأول سؤال سألوه:

ـ فين أحمد؟

أخدهم سيف وهيام على المستشفى.

دخلوا أوضة أحمد...

ولقوه بيصرخ بعصبية شديدة.

ـ أنا عايز أخرج... افتحوا الباب... سيبوني أمشي!

دخل الدكتور بسرعة، وأداله حقنة مهدئة، وبعد دقائق بدأ يهدأ وينام.

بص الدكتور للأب وقال بحدة:

ـ حضرتك والده؟

قال: ـ أيوه.

وأشار على والدته وقال: ـ ودي أمه... ودول مراته وأهله.

بص لهم الدكتور بنظرة كلها لوم، وقال:

ـ كنتوا فين لما ابنكم وصل للمرحلة دي؟

إهمال الأب والأم هو اللي بيضيع أولاد كتير.

الأب نزل رأسه وقال بصوت مكسور:

ـ أنا كنت شغال بره مصر... علشان أوفر له مستقبل كويس.

قاطعه الدكتور وقال:

ـ المستقبل مش فلوس وبس.

الابن محتاج أب زي ما هو محتاج أم.

وجودك جنبه كان أهم من أي شغل.

ثم سأله:

ـ عندك أولاد غيره؟

رد الأب: ـ لا... هو ابني الوحيد.

هز الدكتور رأسه بحزن وقال:

ـ يبقى كان أولى بيك تعيش معاه.

الفلوس ممكن تتعوض...

لكن العمر لو ضاع، عمره ما بيرجع.

وسابهم وخرج.

الأب قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه، وفضل يبكي.

أما الأم، فكانت منهارة.

وقالت وهي بتعيط:

ـ والله ما قصرت في تربيته.

كنت كل يوم أقوله بلاش السهر، وبلاش الصحبة دي.

وأكلم أبوه ييجي يقعد معاه.

لكنه كان دايمًا يقول لي:

"سيبي الولد يعيش شبابه."

وبصت لجوزها، وقالت بحرقة:

ـ إنت السبب.

إنت اللي ضيعت ابني.

كنت فاكر إن الفلوس هتعوض غيابك.

لكن الفلوس عمرها ما كانت بديل عن حضن الأب.

فضل الأب يبكي، ومقدرش يرد.

راح سيف وهيام للدكتور علشان يطمنوا على أحمد.

قال لهم الدكتور بصوت هادئ:

ـ للأسف... الحالة صعبة جدًا.

والتحاليل أثبتت إنه مدمن في مرحلة متأخرة.

وكمان...

اكتشفنا إصابته بمرض الإيدز.

هيام شهقت من الصدمة.

أما سيف ففضل واقف، مش قادر ينطق.

قال الدكتور:

ـ لازم يتنقل فورًا لمستشفى الأمراض النفسية والعصبية، علشان يبدأ العلاج المناسب، لكن للأسف...

حالته متأخرة جدًا.

رجعوا بالخبر لأهله.

أول ما الأم عرفت...

صرخت صرخة هزت المستشفى كلها.

وقعت على الأرض، وهي بتقول:

ـ يا رب... ابني الوحيد!

ليه يا ابني عملت في نفسك كده؟

كانت بتبكي بطريقة تقطع القلب.

حتى الأب، اللي كان طول عمره قوي، انهار لأول مرة.

قال بصوت مخنوق:

ـ سامحني يا ابني...

أنا قصرت في حقك.

لكن الندم جه متأخر.

نفذوا تعليمات الدكتور، ونقلوا أحمد إلى مستشفى الأمراض النفسية والعصبية.

وهناك، قابلهم الطبيب المسؤول.

قال لهم بجدية:

ـ حالته في الأيام الأخيرة.

ولازم تعرفوا إن الزيارة هتكون من خلف الزجاج فقط.

وممنوع أي احتكاك مباشر بيه.

الأم انهارت من جديد.

وقالت وهي بتبكي:

ـ حتى مش هعرف أحضنه؟!

رد الطبيب بحزن:

ـ دي التعليمات الطبية...

وربنا يكون في عونكم.

خرجت الأم وهي سندها الوحيد دموعها.

وكانت بتبص لابنها من وراء الزجاج، وقلبها بيتقطع عليه.

أما هايدي...

فكانت واقفة بعيد، ودموعها بتنزل في صمت.

رغم كل اللي عمله فيها...

لكنها كانت بتدعي له من قلبها:

"يارب... ارحمه وخفف عنه."

❤️ ياترى...

هل هيلحق أحمد يتوب قبل ما يقابل ربنا؟

وهل أبوه هيفضل عايش طول عمره بندم تقصيره؟

وماذا تخبئ الأيام القادمة لهايدي بعد كل الألم اللي عاشته؟

❤️ الجزء الخامس ❤️

مرت الأيام بطيئة وثقيلة...

وكان الندم بياكل قلب والد أحمد، لكنه كان عارف إن الندم دلوقتي مبقاش هيغير أي حاجة.

أما خالتي، فكانت حالتها تصعب على أي حد يشوفها.

كل يوم تروح المستشفى، وتقف بالساعات تبص لابنها من ورا الزجاج، وتبكي وهي مش قادرة حتى تلمس إيده.

وبعد خمسة أيام...

جاء الخبر اللي كان الجميع خايف منه.

أحمد توفى.

رحل عن الدنيا، وساب وراه وجع كبير في قلوب كل اللي عرفوه.

كانت الجنازة مؤلمة، والكل كان واقف حزين.

لكن أكتر اتنين كانوا منهارين هما أبوه وأمه.

الأب كان واقف قدام قبر ابنه، ودموعه بتنزل في صمت، وكل شوية يردد:

ـ ياريتني ما سافرت...

ياريتني كنت جنبك يا ابني.

أما الأم، فكانت بتصرخ من شدة وجعها، وتقول:

ـ كسرت ضهري يا أحمد...

ربنا يصبر قلبي عليك.

مر شهر على وفاة أحمد...

لكن الحياة بين خالتي وجوزها بقت مستحيلة.

كانت كل ما تبص له تفتكر كلام الدكتور، وتفتكر إنها كانت بتناديه يرجع لابنه، لكنه كان دايمًا يختار الشغل والفلوس.

وفي يوم قالت له بحسم:

ـ أنا خلاص... مش قادرة أكمل معاك.

ابني راح، وأنا كل ما أشوفك أفتكر إنك كنت السبب في ضياعه.

أنا عايزة الطلاق.

حاول يتكلم معاها، لكن قرارها كان نهائي.

وبالفعل...

تم الطلاق، وكل واحد راح في طريق.

أما هايدي...

فحاولت تبدأ حياة جديدة.

اشتغلت في شركة والد أميمة، وكانت مرتاحة جدًا في شغلها.

وفي أحد الأيام، خرجت من مكتبها، وفجأة اصطدمت بشخص.

رفعت رأسها بسرعة، واتكسفت.

كان شاب طويل، وسيم، جسمه رياضي، وملامحه كلها وقار.

ابتسم لها وقال بأدب:

ـ أنا آسف... حضرتك كويسة؟

ردت وهي مرتبكة:

ـ لا... أقصد آه... أنا اللي آسفة.

ومشي.

لكن هايدي فضلت واقفة مكانها.

وقلبها بيدق بطريقة عمرها ما حسّت بيها من قبل.

رجعت البيت، وأول ما شافت هيام، قالت بفرحة:

ـ يا هيام... النهارده حصل معايا موقف غريب.

ابتسمت هيام وقالت:

ـ خير يا ستي؟

قعدت هايدي تحكي لها كل اللي حصل، وهي مبتسمة لأول مرة من شهور.

بصت لها هيام وقالت وهي بتضحك:

ـ بقالك كتير أوي يا هايدي ما ضحكتِ الضحكة دي.

قالت هايدي وهي بتتنهد:

ـ حتى أنا حاسة إني رجعت أتنفس من جديد.

سألتها هيام:

ـ هو شغال في الشركة؟

قالت هايدي:

ـ معرفش... أول مرة أشوفه.

في نفس اللحظة دخل سيف، وشافهم بيضحكوا.

قال وهو بيضحك:

ـ خير يا جماعة؟

واضح إن في سر وأنا آخر واحد يعرفه.

ضحكت هيام وقالت:

ـ مفيش يا سيدي... ده كلام بنات.

رد سيف وهو بيهزر:

ـ طيب ماشي... بس أوعوا تخبوا عني حاجة.

قالت هيام:

ـ حمد لله على السلامة يا حبيبي.

هقوم أحضر الغدا، النهارده العيلة كلها جاية عندنا.

رد سيف باستغراب:

ـ مناسبة إيه؟

بصت له هايدي وهي بتضحك:

ـ معقول نسيت؟!

النهارده عيد ميلادك يا أبيه.

حط سيف إيده على دماغه وقال:

ـ يا نهار أبيض!

والله نسيته خالص.

النهارده كان عندي شغل كتير، وحتى التليفون مفتحتوش.

ضحك الجد وقال:

ـ إن شاء الله تكون سنة خير عليك يا ابني.

وقبل ما يكمل كلامه...

جرس الفيلا رن.

ووصلت العيلة كلها.

اتغدوا سوا، وقضوا يوم جميل كله ضحك وهزار.

وفي آخر اليوم، عملوا حفلة عيد ميلاد بسيطة، لكن كلها حب.

وكان سيف فرحان جدًا بوجود كل الناس اللي بيحبهم حواليه.

بعد ما الضيوف مشيوا...

قالت هيام وهي قاعدة جنب سيف:

ـ نفسي ماما تيجي تعيش معانا هنا.

أنا بخاف عليها وهي لوحدها في الشقة.

تنهد سيف وقال:

ـ والله حاولت معاها أكتر من مرة.

لكن هي عندها عزة نفس، ورافضة.

قالت هيام:

ـ هفضل أحاول معاها، وإن شاء الله توافق.

ابتسم سيف وقال:

ـ ربنا يكتب اللي فيه الخير.

تاني يوم...

راحت هيام الجامعة.

وسيف راح الشركة.

أما هايدي، فكانت في شغلها.

وأثناء ما كانت ماشية، شافت نفس الشاب مرة تانية.

فسألت إحدى الموظفات عنه.

قالت لها:

ـ ده ابن صاحب الشركة.

وأخو أميمة.

كان مسافر أمريكا، ورجع من أسبوع.

اتصدمت هايدي.

وأول ما خلصت شغل، اتصلت بهيام.

قالت لها:

ـ طلع أخو أميمة!

ابتسمت هيام وقالت:

ـ آه... أميمة قالتلي إنه رجع.

كان متجوز هناك، لكن حصلت مشاكل بينه وبين مراته.

هي كانت رافضة تخلف، والخلافات زادت، وفي الآخر اتطلقوا.

ودلوقتي رجع يستقر في مصر مع والده.

سكتت هايدي لحظة، وقالت وهي مبتسمة:

ـ ماشي يا هيام... نتكلم بعدين.

وقفلت معاها.

وبعد فترة...

رجعت هايدي تعيش مع والدتها، بعد ما حالتها النفسية اتحسنت.

قبلت رأس جدها وقالت:

ـ متشكرة يا جدي...

وجودكم جنبي هو اللي رجعني للحياة.

ابتسم الجد وقال:

ـ أهم حاجة أشوفك مبسوطة يا بنتي.

بس متقطعيش زيارتنا.

قالت وهي بتحضنه:

ـ أوعدك.

في المساء...

رجع سيف من الشركة.

لكن أول ما دخل...

عرفت هيام من ملامحه إن في حاجة مضايقاه.

قالت بقلق:

ـ مالك يا سيف؟

قال وهو متضايق:

ـ خسرنا مناقصة كبيرة.

لكن مش ده اللي مزعلني.

أنا متأكد إن في حد سرب أسرار المناقصة للشركة المنافسة.

هيام بصت له وقالت بهدوء:

ـ يمكن ربنا صرف عنكم شر.

ولو حد ظلمك...

ربنا هيجيب حقك.

ابتسم رغم حزنه، وقال:

ـ دايمًا كلامك بيرد فيا الروح.

ثم سألها:

ـ فين الأولاد؟

قالت وهي بتضحك:

ـ نايمين.

دخل أوضتهم، وصحاهم، وفضل يلعب معاهم، وكأنهم شالوا عنه هموم الدنيا كلها.

جهزت هيام السفرة، ونادت الجد وسيف والأطفال.

وقعدوا كلهم ياكلوا مع بعض.

وبعد الغدا، خرجوا الجنينة.

كان التوأم بيتعلموا أول خطواتهم، وسيف بيلعب معاهم وهو بيضحك.

لكن هيام كانت حاسة إن جواه هم كبير.

بصت لجَدها وقالت:

ـ رغم إنه بيضحك...

حاسّة إنه لسه زعلان على اللي حصل.

ابتسم الجد وقال:

ـ يا بنتي...

اللي بيمشي بالحلال عمره ما يضيع.

ولو اتظلم...

ربنا بنفسه هيجيب له حقه.

هزت هيام رأسها وقالت بثقة:

ـ عندي إحساس إن الحقيقة هتظهر قريب...

وإن سيف هيعرف مين اللي خانه.

ومرت شهرين...

وفي يوم...

حصل شيء غريب جدًا...

غيّر مجرى الأحداث كلها.

❤️ ياترى...

مين الشخص اللي خان ثقة سيف وسرّب أسرار المناقصة؟

وهل الخيانة جاية من حد قريب منه ولا من شخص عمره ما شك فيه؟

وإيه هو الحدث الغريب اللي هيقلب حياتهم رأسًا على عقب؟

قولوا توقعاتكم في التعليقات... ومتنسوش تعملوا لايك وشير علشان يوصل الجزء الجديد لكل اللي بيحبوا الرواية. ❤️👇

يتبع...

✍️ بقلم: وفاء الدرع


إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.
إرسال تعليق (0)
إعلان أول الموضوع
إعلان آخر الموضوع

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !
close