إعلان أول الموضوع

رواية بين الخذلان الفصل السادس والسابع بقلم وفاء الدرع حصريه وجديده

كاتب مميز
0

 رواية بين الخذلان الفصل السادس والسابع بقلم وفاء الدرع حصريه وجديده 



❤️ الجزء السادس ❤️

في صباح يوم جديد...

كنت رايحة الجامعة كعادتي، لكن وأنا ماشية في الطريق، لفت نظري منظر خلاني أقف مكاني من شدة الاستغراب.

شفت محمد، زوج أختي هالة، راكب عربية آخر موديل!

اتصدمت، وقلت في سري: "إمتى اشترى العربية دي؟! ومنين جاب فلوسها؟"

فضلت ماشية وراه من غير ما يحس بيا، وكنت عايزة أعرف رايح فين.

لكن قبل الشركة بشارعين، دخل جراج عمومي، وركن العربية هناك، ونزل منها ومشي على رجليه لحد الشركة.

وقفت أبص للعربية باستغراب شديد، وقلت لنفسي:

"ليه يركنها هنا؟! وليه مش بيركنها قدام الشركة زي عربيته القديمة؟ هو خايف من إيه؟"

بصيت في الساعة، لقيت نفسي هتأخر على الجامعة، فاضطريت أمشي بسرعة.

كان عندي محاضرتين...

الأولى من الساعة الثامنة للساعة التاسعة صباحًا، والتانية من الساعة التاسعة والنصف لحد الساعة الحادية عشرة.

لكن الحقيقة... طول المحاضرات وأنا مش مركزة، وكل تفكيري كان في محمد والعربية الجديدة.

بعد ما خلصت، روحت على الفيلا، ودخلت على جدي.

أول ما شافني قال بابتسامته الحنينة:

ـ مالك يا قلب جدك؟ شكلك شايلة هم.

قعدت جنبه، وحكيت له كل اللي شوفته من أول ما لمحته لحد ما ركن العربية في الجراج.

وقلت له بقلق:

ـ يا جدي... أنا شاكّة إن محمد باع أخوه للمنافس، والفلوس اللي خدها اشترى بيها العربية دي.

محمد عربيته القديمة كانت بسيطة، وكان دايمًا بيركنها قدام الشركة.

دلوقتي ليه بيخبي العربية؟

أنا إحساسي عمره ما خيبني.

تنهد جدي وقال بحزن:

ـ للأسف يا بنتي... محمد وهالة فيهم داء اسمه الطمع.

الإنسان الطماع عمره ما يشبع، ولو شاف غيره راكب عربية أحسن منه، لازم يعمل أي حاجة علشان يبقى زيه... حتى لو بالحلال أو بالحرام.

لكن لازم نمشي بعقل، مش بمجرد إحساس.

وبعدين بصلي وقال:

ـ أول ما تكلمي سيف، قوليله ما يكتبش سعر المناقصة إلا قبل تسليمها مباشرة.

ولو محمد أصر يعرف السعر... يديله سعر أعلى من الحقيقي.

ابتسمت وقلت:

ـ كلام حضرتك صح يا جدي... وأنا هبلغه بكل كلمة.

وفي أثناء كلامنا...

دخلت هايدي، وكانت الفرحة باينة على وشها بطريقة خلتني أبتسم.

سلمت علينا وقعدت جنبنا.

وبعد شوية، استأذن جدي وقال:

ـ هقوم أصلي العصر.

أول ما طلع، قربت مني هايدي وقالت وهي مبتسمة:

ـ مازن كلمني.

حسيت إنه بيبادلني نفس الشعور اللي جوايا.

وكمان طلب مني أحدد له ميعاد، علشان ييجي يطلب إيدي من جدي.

فرحت لها من كل قلبي.

حضنتها وبوستها، وقلت:

ـ ربنا يسعد قلبك يا حبيبتي... ونفسي أفضل أشوف الضحكة دي على وشك طول العمر.

ضحكت وقالت:

ـ يلا البسي بسرعة.

ماما عاملة محشي وبط، وعازمة كل العيلة.

وأنا هلبس الأولاد.

قلت لها:

ـ استني أكلم سيف.

اتصلت بيه، وقلت له:

ـ إحنا رايحين بيت العيلة، تيجي؟

رد بابتسامة:

ـ حاضر يا حبيبتي، أول ما أخلص شغل هاجي على طول.

قفلت معاه، وسألت هايدي:

ـ هالة معزومة؟

قالت:

ـ طبعًا، هي اللي كانت بتساعد ماما في حشو المحشي.

وبالفعل، رحنا كلنا بيت العيلة.

لكن جدي أصر إن الغدا يكون في شقته، علشان نجتمع كلنا سوا.

وافق الجميع، وقعدنا حوالين السفرة وسط الضحك والهزار.

بعد الغدا، بدأ ممدوح يهزر كعادته وقال:

ـ يا جدي... إمتى بقى هتفرحوا بيا؟

ضحك الجد وقال:

ـ بعد سنة.

فتح ممدوح عينيه وقال بتمثيل:

ـ سنة؟!

إيه يا جدي... هو أنتم عايزين تنهبوني قبل ما تجوزوني؟

انفجر الجميع من الضحك.

قال سيف وهو بيهزر:

ـ جدك كده مستعجل.

أنا كنت هقول بعد سنتين.

رد ممدوح وهو بيضحك:

ـ خلاص... أنا النهارده بقيت فقرة الضحك.

طالما جدي قال سنة، يبقى سنة.

قال الجد وهو بيضحك:

ـ طب إنت نفسك الفرح يبقى إمتى؟

رد بسرعة:

ـ الأسبوع الجاي.

ضحك والده وقال:

ـ خلاص... إن شاء الله الأسبوع الجاي.

قفز ممدوح من الفرحة وقال وهو بيبص لسيف:

ـ وشهر العسل شهر كامل في باريس... على حساب حبيب قلبي سيف.

ابتسم سيف وقال:

ـ تؤمر يا حبيبي... اللي يفرحك أعمله.

كانت القعدة كلها حب وضحك.

لكن وأنا ببص لمحمد وهالة...

لاحظت إن الغيرة كانت واضحة في عيونهم، وكأن فرحة غيرهم بتوجعهم.

بعد ما انتهى اليوم، رجع كل واحد بيته.

وأثناء رجوعنا الفيلا، حكيت لسيف كل اللي شوفته الصبح.

اتصدم وقال:

ـ معقول محمد يعمل كده؟

ده عمري ما اتأخرت عنه في أي حاجة.

كل اللي احتاجه كان بيلاقيه عندي.

ربت جدي على كتفه وقال:

ـ متزعلش يا ابني.

الطمع وحش، وربنا يهديهم.

لكن اعمل بنصيحتي...

متحطش سعر المناقصة غير قبل التسليم مباشرة.

ولو أخوك سأل... اديله سعر أعلى من الحقيقي.

هز سيف رأسه وقال:

ـ حاضر يا جدي.

هو ده اللي هيحصل إن شاء الله.

لكن كان واضح من ملامحه إن قلبه وجعه من مجرد فكرة إن أخوه ممكن يخونه.

❤️ يا ترى...

هل إحساس هيام هيطلع صح، ومحمد فعلًا هو اللي سرب أسرار الشركة؟

ولا في شخص تاني لسه محدش شاكك فيه؟

  ومتنسوش الصلاة على سيدنا محمد ﷺ. 🌹❤️


❤️ الجزء السابع ❤️

في صباح اليوم التالي...

وصل سيف الشركة بدري كعادته، لكن المرة دي كان واضح على ملامحه إنه مركز جدًا، وكأنه مستني يكشف الحقيقة بنفسه.

أول ما دخل مكتبه، نادى على السكرتيرة وقال:

ـ لو سمحتي، بلغي كل الموظفين إن في اجتماع الساعة عشرة بالظبط، ومحدش يتأخر.

قالت: ـ حاضر يا فندم.

وفي تمام الساعة العاشرة، كان جميع المهندسين ورؤساء الأقسام موجودين في قاعة الاجتماعات.

وقف سيف وقال بثقة:

ـ يا جماعة، قدامنا مناقصة كبيرة جدًا، ولو كسبناها هتبقى نقلة قوية للشركة، علشان كده عايز كل واحد يراجع شغله بمنتهى الدقة، ومفيش أي ورقة تطلع إلا بعد ما أشوفها بنفسي.

اتكلم محمد، مدير الحسابات، وقال:

ـ إن شاء الله يا سيف، الملف هيكون جاهز على مكتب حضرتك.

رد سيف بحزم:

ـ لا... أنا عايز كل حاجة تخلص النهارده، وعلى الساعة واحدة بالكتير يكون الملف كامل قدامي، وهراجع كل تفصيلة بنفسي.

رد الجميع:

ـ حاضر يا فندم.

وانتهى الاجتماع، وكل واحد رجع مكتبه.

اشتغل الجميع بكل جد، وبعد ساعات طويلة من المراجعة، انتهى تجهيز الملف بالكامل.

دخل محمد على سيف وقال:

ـ الملف جاهز يا سيف، والمشروع أرباحه ممتازة، ولو خدنا المناقصة دي هتكون خطوة كبيرة للشركة.

ابتسم سيف وقال:

ـ تمام... سيب الملف عندي.

وقبل ما يخرج محمد، سأله:

ـ هتحط السعر كام؟

رد سيف بهدوء:

ـ لما أراجع الملف كله الأول، وبعدها أحدد السعر.

اتفضل دلوقتي على مكتبك.

خرج محمد، لكن الشك كان باين في عينيه.

أما سيف، فراجع الملف صفحة صفحة، لكنه تعمد إنه ما يكتبش أي سعر.

بعدها حط الملف في درج مكتبه، وقفله بالمفتاح.

ولما انتهى وقت العمل، خرج من الشركة.

كان محمد متابع كل تحركاته.

وأول ما عرف إن سيف مشي، دخل مكتبه بسرعة.

فتح الدرج، وأخرج الملف، وقلب كل الأوراق.

لكن اتفاجئ...

مافيش أي سعر مكتوب!

فضل يدور مرة واتنين، لكنه ما لاقاش أي حاجة.

قال لنفسه بضيق:

ـ واضح إنه بدأ يشك فيا.

قفل الملف، ورجعه مكانه، وخرج وكله توتر.

رجع محمد البيت، وكانت هالة مستنياه.

أول ما دخل، سألته بسرعة:

ـ ها... عرفت السعر؟

رد وهو متضايق:

ـ لا... سيف ما كتبش أي سعر.

من يوم ما خسر المناقصة اللي فاتت، وهو بقى حذر جدًا.

لكن بكرة هعرفه بأي طريقة.

قالت هالة وعينيها كلها طمع:

ـ لازم تعرف.

إحنا لازم نبقى أحسن منه.

نفسي أعيش في فيلا، وأركب عربية فخمة، وأبقى زي سيف... لأ، أحسن منه كمان.

رد محمد:

ـ أول ما أعرف السعر، هبيعه للمنافس، وساعتها هنقبض مبلغ كبير.

كان الطمع مالي قلوبهم، رغم إن سيف عمره ما اتأخر عنهم في أي طلب، وكان بيعتبرهم شركاء نجاحه.

لكن الإنسان الطماع عمره ما بيشبع.

وفي نفس الوقت...

رجع سيف الفيلا، وحكى لهيام وجده كل اللي حصل.

تنهد الجد وقال:

ـ لو محمد هو اللي خانك، فربنا هيكشفه المرة دي.

الطمع آخره خسارة، وربنا عمره ما بيسيب حق حد.

قال سيف:

ـ عندي إحساس إن الحقيقة قربت.

كانت هيام جهزت السفرة، وفي أثناء الغداء وصلت هايدي.

دخلت وهي مبتسمة وقالت:

ـ أنا جعانة جدًا.

ضحكت هيام وقالت:

ـ تعالي يا ستي، الأكل مستنيكي.

بعد الغداء، خرجوا كلهم يقعدوا في جنينة الفيلا.

وفجأة قالت هايدي وهي بصه لجَدها:

ـ يا جدي... في عريس عايز يقابل حضرتك ويطلب إيدي.

ابتسم الجد وقال:

ـ وإنتِ موافقة؟

ردت بخجل:

ـ طبعًا يا جدي.

طالما حضرتك موافق، يبقى أنا موافقة.

سألها:

ـ ومين العريس؟

قالت:

ـ مازن... ابن صاحب الشركة اللي بشتغل فيها.

ردت هيام بسرعة:

ـ ده أخو أميمة يا جدي... حضرتك عارف أميمة صاحبة عمري.

ابتسم الجد وقال:

ـ دي بنت أصول، ووقفت جنبكم في أصعب الظروف.

ربنا يبارك لهم ويتمم على خير.

فرحت هايدي جدًا، وحست إن ربنا عوضها عن كل اللي شافته.

وفجأة...

رن تليفون سيف.

رد بسرعة، لكن ملامحه اتغيرت في لحظة.

قامت هيام بخضة وقالت:

ـ مالك يا سيف؟ خير؟

قال بصوت متوتر:

ـ ممدوح... عمل حادثة!

شهقت هايدي، أما الجد فقام من مكانه وقال بقلق:

ـ إيه؟! ابني ماله؟

رد سيف وهو بيحاول يطمنه:

ـ متقلقش يا جدي... هو في المستشفى اللي جنبنا.

يلا بينا... لازم نروح له حالًا.

خرج الجميع بسرعة، وكل واحد فيهم قلبه بيدعي إن ممدوح يكون بخير.

❤️ يا ترى...

هل حادثة ممدوح كانت مجرد حادث عادي؟

ولا في حد دبرها علشان ينتقم منه بعد ما رفض يدافع عن تاجر المخدرات؟

 توقعاتكم في التعليقات... ومتنسوش الصلاة على سيدنا محمد ﷺ. 🌹❤️

يتبع...

✍️ بقلم: وفاء الدرع

إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.
إرسال تعليق (0)
إعلان أول الموضوع
إعلان آخر الموضوع

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !
close