إعلان أول الموضوع

رواية أهل الحب الفصل الثاني حصريه وجديده

كاتب مميز
0

رواية أهل الحب الفصل الثاني حصريه وجديده



"دكتور اسامة ، دكتور اسامة"

توقف عن استكمال سيره وهو يلتفت لذلك الصوت الرقيق الذي يناديه ما لبث ان أضيفت عينيه علي الفتاة الجميلة التي وقفت قباله تلهث بشدة وهي تنحني قليلًا للأمام تستند علي ركبتيها تقول بتقطع:

هي خطوتك طويلة كده ليه انا بجري ورا حضرتك من عشر دقايق وانت يا دوب بتمشي بس ومش لحقاك 


تجهمت ملامحه وهو يقول بصلف:

وانتِ تجري ورا حضرتي ليه من الاساس يا انسة ؟!


ازدردت ايلا وقد تخضبت وجنتيها بحمرة الحرج بينما يزداد غيظها من ذاك الجلف الذي يهينها للمرة الثانية علي التوالي ولكنها نفضت رأسها بخفة وهي تتصنع الأسف بينما تقول:

انا اسفة لو ازعجت حضرتك بس انا كنت عيزاك تشرحلي حاجة مش فهماها في المنهج و..


لم تتغير ملامح اسامة المتجهمة بل علي العكس ازدادت صرامة وهو يقاطعها:

الكلام ده يبقي في المحاضرة يا استاذة او تيجي في مكتب المعيدين ونشوف مشكلتك وقفتنا دي ماتصحش 


ثم رمقها بنظرة خاطفة شملتها من اخمص قدميها لمنبت رأسها قبل ان يلتفت ويغادر بكل بساطة 


ضربت الارض بقدمها عدة مرات وهي تصرخ بصوت مكتوم بعد تأكدها من مغادرته غير ابهة انها في وسط الجامعة ولا بنظرات الطلاب التي حاوطتها 


بينما اتجه اسامة الي جراج الجامعة يستقل سيارته بصمت قبل ان تومض في عقله صورة الفتاة قليلة الحياء التي اوقفته وطريقة ملابسها ال.. الجميلة ولسبب ما لا يعلمه شعر بالضيق من ان يراها احد غيره بتلك الهيئة الجذابة ، ولكنه نفض رأسها بصرامة وهمس بضيق من نفسه:

وانا مالي انا ماتولع


***********************


وقفت امام مرآتها تصفف خصلات شعرها القصيرة بتصفيفة مموجة تتماشي مع ثوبها الحريري عندما لاحظت الوجه الوسيم والجسد العريض الذي يطل عليها في انعكاس المرآة ، وبدون ان ينبت احدهما ببنت شفة وجدت طوق ماسي باهر الجمال يوضع حول عنقها برقة ، رمشت بأهدابها عدة مرات وهي تزدرد ريقها بتوتر من قربه ومن تلك الهدية شديدة الروعة التي بالتأكيد تساوي ثروة ، ثم اغمضت عينيها بتخدر عندما حطت شفتيه فوق جيدها لتلثم عنقها بقبلات جعلت الدماء تهدر بعروقها بعنف 


تراخت قدميها ليعتقل تيم خصرها سريعًا وهو مستمر بتقبيل عنقها و كالعادة اقل بادرة منه تجعلها تذوب كذوبان قطعة السكر في مشروب ساخن..


ادارها اليه يلصقها في صدره الصلب ويقبل ذقنها الصغير ذو طابع الحسن الذي يظهر بالكاد من ثم ابتعد في لحظة خاطفة كأنه كان سرابًا 


وقال بثبات انفعالي يحسد عليه:

السواق مستنيكِ تحت عشان يوصلك 


ظهر الاحباط جليًا فوق قسمات وجهها من ابتعاده ومن كلماته ايضًا لتقول بخفوت حزين:

بس انهاردة عيد ميلاد ريانا وبابي عامل احتفال كبير وكله هيبقي موجود ، وانا عيزاك تبقي معايا


قال تيم برتابة وهو مازال يحتفظ بملامحه الجامدة:

عندي شغل يا ريم قوليلها كل سنة وهي طيبة واديها هديتي وخلاص


ثم اولاها ظهره وهم بالرحيل ولكن وقبل ان يخرج قال بأمر:

وماتتأخريش


وبنفس نبرته الآمرة هتفت ريم من خلفه:

انا هبات انهاردة عند بابي ومامي 


ومضت عينيه باستنكار وهو يلتفت اليها مرةٍ اخري ويهتف برفض قاطع:

مفيش بيات برا البيت 


رفعت رأسها بإيباء وقالت بقوة:

وانا قولتلك اني هبات يا تيم 


زمجر بغضب وهو يهتف بتحذير شديد النبرة:

ريم ، التزمي حدودك


حسنًا لقد جعلته يغضب وهذا الشيء في حد ذاته يعد انجازًا عظيمًا فالملك البارد يصعب اخراجه عن طور اتزانه ، واليوم هي تنوي اغضابه ، تنوي جعله يشتعل فهذا اهون عليها الف مرة من شخصيته الباردة عديمة الاحساس تلك..


رمقته بلامبالاة وهي تعود ادراجها الي المرآة وتصب كل تركيزها علي شعرها مرةٍ اخري وهي تقول ببرود:

اظن من حقي ابات عند اهلي واظن كمان ان مش من حقك تمنعني ، هبات ومش يوم ولا يومين.. أسبوع 


ران الصمت بالمكان لثواني قبل ان يقطعه تيم الذي اخرج هاتفه بكل هدوء وطلب رقمًا ما وما إن رد الطرف الاخر قال بدون مقدمات:

الغي الاجتماع والغي عشاء العمل واي معاد انهاردة يتأجل


اقفل الخط قبل ان يستمع حتي لرد سكرتيرته الشخصية ثم رمقها بنظرات ثلجية وهو يتجه الي الباب ويستطرد بجمود:

مستنيكِ في العربية 


وفور خروجه اعتلت ابتسامة انتصار وجه ريم التي القت مكواة الشعر من يدها وهمست بصوت خافت:

يا انا يا انت يا تيم 


*********************


"شوف الجون ده يا ابا الحاج جون حريف مايطلعش الا من قدم ذهبية تسلم البطن اللي جابته"

هتفت فتاة مراهقة بتلك الكلمات وهي تحرك يديها بحماس وانفعال مع التلفاز الذي يعرض احدي المباريات لكرة القدم 


بينما هتف والدها بانفعال مماثل وعيناه لا تتزحزحان من علي شاشة التلفاز الضخمة:

بس خط الدفاع ميت ، حاجة تنرفز هيخسرونا ولاد ال..


قالت الفتاة بتحدي:

تراهني اننا هناخد البطولة 


شاطرها والدها التحدي بقوله:

اراهنك اننا مش هناخدها نظرتي ماتخيبش بقولك يا سيد


هتفت الفتاة بنبرة صوتها العالية جدًا بينما تحرك قبعتها الرياضية التي تحمل شعار المنتخب فوق رأسها:

هنشوف يابا الحاج ، هنشوف 


لكزها والدها بينما يقول بتحذير زاجرًا اياها:

وطي صوتك في ابا الحاج دي بدل ما امك تسمعنا وتيجي تقفلنا الماتش


وضعت الفتاة كفيها فوق شفتيها الصغيرتين علي الفور وهتفت بذعر:

لا وعلي ايه الطيب احسن بدل ما رؤي تعلقنا 


ضحك والدها بخفوت وهو يرقق صوته بينما يهتف مقلدًا زوجته:

ايه ده يا بنت يا لين ، اية قلة الذوق دي ، ازاي تنادي مامي باسمها 


ضربت لين رأسها بخفة وهي تقول بتقزز:

كلمة مامي دي بتعصبني ، مش كلمة مايعة والنبي يا حاج مراد


تنهد مراد وهو يرفع حاجبيه بموافقة وقال:

صدقت ياد يا سيد 


وما لبث ان انتفض جسديهما بذعر وهم يستمعان لنبرة رؤي الصارخة من خلفهما:

مراااد انا مش قولتلك مية مرة تبطل تكلم البنت بالاسلوب ده وتبطل تناديلها باسم ولد؟ حرام علييك بقي هتجيب للبنت عقدة نفسية 


التفت مراد بخوف الي صوت رؤي وهو يهتف سريعًا:

ولد!!.. مين جاب سيرة الولاد!!


ثم حول انظاره الي ابنته وسألها مدعيًا الذهول:

انتِ قولتي ولد !!


وضعت الصغيرة يدها فوق قلبها وهتفت بصوت صبياني:

حد الله ما بينا وبين الولاد ، البيت ده مافهوش الا راجل واحد سلامة النظر يا ماما


التفت اليها مراد مفتعلًا نفس الحركة بينما عيناه تلتمع بالفخر وهو يقول بابتسامة:

تسلم يا رجول.. اقصد يا انوثة 


ثم نظر لرؤي بطرف عينيه واستطرد بصوت اعلي:

يا احلي انثي في العالم واللي يقول غير كده قطع لسانه 


اختلج الغضب عيني رؤي التي قالت بحنق:

مراد لو سمحت بطل تعامل البنت بالطريقة دي ، بجد حرام عليك انا زهقت 


كاد الاخير ان يجيبها حينما استمع لضحكة رنانة ومائعة تأتي من مدخل الفيلا ليقول بحنق مماثل:

يعني بزمتك اسيبهالك تربيها عشان تطلعيها رقاصة زي البت دي 


دلفت ايلا في زات اللحظة لتركض نحوه وتتعلق بعنقه بدلال وهي تقول بنعومة شديدة:

بابي وحشتني موت 


لم يجبها مراد الذي اعتقل اذنها بين اصبعيه وهو يقول بغيظ:

بت انتِ انا كام مرة قولتلك ماتضحكيش ضحكة الرقاصين دي 


هتفت ايلا بتذمر وهي تحاول افلات أذنها من اصبعي والدها بأقل الخسائر:

انا مش بضحك كده الا في البيت بس صدقني انما برا البيت انا زي الغفير حتي اسأل مامي


تأملها مراد من اسفل قدميها لأعلي رأسها وهو يقول بغضب بينما يشدد من ضغط اصبعيه علي اذنها:

اه ما هو باين من لبسك يا قليلة الادب انتِ


صرخت ايلا باستجداء:

مامي Please خلي بابي يسب ودني 


تجاهلت رؤي ابنتها تمامًا بينما تقف متكتفة الذراعين ترمق الجميع بغير رضا ليتدخل صوت انثوي اخر من خلفهم:

ايه ده في ايه ؟


التفت الجميع للصوت وما لبث ان هتف مراد بغضب اكبر:

ايه القرف اللي انتِ لبساه ده يا ست هانم انتِ كماان 


استغلت ايلا فرصة انشغال والدها بتوأمتها وافلتت نفسها بصعوبة من بين يديها ووقفت محتمية بوالدتها بينما اقتربت ايسل الي والدها وقالت وهي تقبل وجنته:

ايه يا بابي بس مين عصبك وماله لبسي 


نفضها مراد عنه بغضب وهو يصرخ بهم جميعًا:

انا هعرفكم مين عصبني يا صيع من انهاردة مفيش واحدة فيكم تخرج برا البيت الا لما توريني لبسها ولو حتي كنت في الشغل تتصور وتبعتلي الصورة مفهوووم


حركت الفتيات رؤوسهم بخوف ليستطرد الاخر بوعيد وهو يشهر سبابته في وجوه اربعتهم:

اللي مش هتعمل كده هيكون ليها حساب عسير انا بحذركم كلكم يا بت انتِ وهي وهي وهو 


هتفت رؤي من تحت ضروسها:

مراااد 


تأفف وهو يضرب كف يده بظهر كفه الاخر هاتفًا بسخط:

نسيييت ذلة لسان ارجميني بقي وقيمي عليا الحد 


ثم التفت الي اصغر بناته وهتف متهكمًا:

انتِ بت البتات كلها ، انتِ أأنث من اي انثي تمام كده لاجل امك ترتاح وتهدي 


**********************


وقف اسامة ومحمود في غرفة الملابس الخاصة بأسامة بينما محمود يرتدي احدي بزلات شقيقه كالعادة ويهتف بغيظ شديد محادثًا اخيه:

بقي العيلة دي هي اللي يعملها عيد ميلاد بالضخامة دي، وانا حتي عمره ماقالي كل سنة وانت طيب ، ولا بيفتكر عيد ميلادنا اصلًا يارتني كان اسمي ثناء يا اخي 


ضحك اسامة بوقار بينما يتجه للخارج بعدما ارتدي بذلة من اللون الرمادي الفاتح فصلت علي جسده ليظهر عرض كتفيه وعضلات صدره القوية واتجه الي المرآة الموجودة بالغرفة ليصفف خصلات شعره للخلف بصرامة كعادته ، مما يضفي عليه هيبة ووقار اكبر من سنوات عمره بينما استطرد محمود الذي خرج ورائه بحقد طفولي وهو يربط ربطة عنقه بحدة وكأنه سيخنق نفسه:

الا ماحد يا اخي بيفتكر عيد ميلادنا غير امك 


هتف اسامة الذي ترك فرشة الشعر باستنكار:

امك!!


لم يلتفت اليه محمود وهو يلقي ربطة العنق علي الأرض بغضب وقد فشل في ربطها وقال بغيظ:

مش وقت مواعظ خالص يا استاذ اسامة انت كمان


تنهد اسامة بفقدان امل بينما يقترب من اخيه الذي يشعر وكأنه ابنه الصغير وليس شقيقه وينحني ليلتقط ربطة العنق من علي الارض ثم وضعها حول عنق مخمود بعدما عدل ياقة قميصه ليربطها له وهو يقول برصانة:

مش عايزين اي حركات كده ولا كده ، بابا مش هيسكت وهتحصل مشكلة ، حاول تتجنب غضبه 


قلب الاخير شفتيه بضجر بينما ربت اسامة فوق كتفه بقوة رجولية وهو يتأمل ملابسه برضا ويقول بتقييم:

امم المظهر العام بقي مقبول الي حدًا ما 


ثم ضحكا سويا وخرجا من الغرفة وقد طوق اسامه كتف اخيه الذي يماثله في الجسد الضخم والطول ويختلف عنه الي حدًا كبير في الملامح بشكل واضح لأي احد ويسهل جدًا التفريق بينهما وهذا الشيء لطالما يجلب اليهما السخرية وخاصةٍ من الخال نادر الذي كلما رآهما يعلق ساخرًا (توأم نص كم) فهما لا يشبهان بعضهما سوي بلون العينين الاخضر الصافي الذي ورثاه عن والدهما وماعدا ذلك لا يتشبهان فأسامة كما يقول الجميع يشبه والده اكثر اما محمود فيشبه جده والد والده المتوفي .


*******************


حفل ضخم يشع فخامة من كل جزء منه ، مدعوا اليه معظم كبار رجال الاعمال والصحافيين والمشاهير بالبلد ، ولما لا هو حفل ميلاد ابنة احد اهم واغني رجال الاعمال بالشرق الاوسط الفاتنة الصغيرة "ريانا" التي خطفت الانظار بطلتها الرائعة..


فتاة ممشوقة القوام فارعة الطول ذات جسد رشيق ومثالي ووجه اية في الجمال ، حاجبين مقوسين ومرسومين ببراعة اعلي عينين خضراء شديدة الخضرة وشفتين كبيرتين ووجه بيضاوي خلاب يحاوطه شلال من الشعر البني الحريري المنساب فوق ظهرها بانسيابية


تقف في حضن والدها الذي يحاوطها بأحدي ذراعيه ويحمل كأس من العصير بين يده الأخرى بينما يحادث احد رجال الاعمال في احدي الصفقات ، من يراهما للوهلة الاولي لا يظن ولو للحظة انهم اب وابنته فوالدها المحافظ علي صحته ووسامته يبدوا شابًا في الثلاثينات من عمره لا يظهر سنه الا تلك الخصلات الرمادية التي تزيده وسامة ورقي ..


رفعت رأسها عاليًا وهي تنظر اليه بحب شديد ، كم هي فخورة ان ذلك الرجل العظيم هو والدها وكم تعشقه..


استمعت للكثير من الهرج من حولها لترفع رأسها علي الفور تجاه بوابة الحفل لتجد الانظار تتوجه نحو شقيقتها التي دلفت للحفل متأبطة ذراع زوجها بزهو ، اتسعت عيني ريانا بذهول من قدوم تيم الغير متوقع علي الاطلاق 


ثم كتمت ضحكتها عندما التفتت الي والدها علي الفور لتجد تهلل وجهه بفرحة شديدة لرؤية ابنته المدللة التي تركت ذراع زوجها علي الفور وهرعت نحوه ليفتح ذراعيه لها علي الفور ويحتضن جسدها الي صدره بقوة ، ف ريم تعد اقربهم الي قلب والدها وهذا لا يجعلها تغار ابدًا بل علي العكس فهي تحب شقيقتها الكبرى جدًا..


هتف تيم باحترام شديد وهو يمد كفه لسليم:

ازي بحضرتك يا عمي 


اماء له الاخر وقال مرحبًا وهو مازال يحتضن ابنته:

اهلًا بيك يا تيم 


التفت تيم الي ريانا ليقول بود:

كل سنة وانتِ طيبة يا ريانا 


ردت عليه بابتسامة حلوة:

وانت طيب يا ابية فرحانة جدًا انك جيت انهاردة


اماء لها بشبه ابتسامة بينما ابتعدت ريم عن والدها واتجهت الي ريانا تهتف بمرح وهي تحتضنها بمحبة:

كل سنة وانتِ طيبة يا صغنن 


تحتضنتها ريانا بالمقابل وقبلتها قائلة بمحبة:

وانتِ طيبة يا روحي


ما لبث ان ابتعدت ريانا عن شقيقتها وانظارها تتوجه خلف والدها لتصدر صفيرًا عاليًا قبل ان تهتف بأعجاب:

مامي هتخطف الاضواء مني يا بابي وكده ماينفعش 


التفت سليم علي الفور الي زوجته التي تتقدم منهم متهادية بخطواتها لتضطرب دقات قلبه متنهدًا بحرارة وهو يبصر هيئتها الفاتنة والمحتشمة في الوقت ذاته بوله وابتسامة جذابة ترتسم فوق شفتيه 


وقفت قبالتهم بابتسامتها البشوشة وهتفت بحب:

بحب لمتنا دي اوي ، كل سنة وانتِ طيبة يا حبيبة مامي 


قبلتها ريانا وهي تقول بعبوس مصطنع:

وانتِ طيبة يا مامي ، بس ماينفعش الحلاوة دي ، دي حفلتي انا علي فكرة 


ضحك الجميع بينما هتف سليم بمشاعر ساحقة وهو يحاوط زوجته بذراعيه مقبلًا وجنتها المكتنزة وهو يقول بتأكيد:

محدش فيكم طالع بنص جمالها 


هتفا معًا باستنكار:

بابي!!


فرفع لهم حاجبيه ببراءة وهو يقول ببرود بينما يولي كل اهتمامه لريم زوجته:

اكذب يعني 


تعالت ضحكات الفتاتين قبل ان تنظر ريانا الي هاتفها لثواني وتقول بتوتر لم يلاحظه احد:

عن اذنكم 


ثم وجهت انظارها الي والدها وتردد:

عن اذنك يا بابي هروح ارحب بصحباتي ..


اماء لها سليم بموافقة فابتعدت عنهم وهي تحمل فستانها الطويل ليسهل عليها التحرك..


***********************


وقفا منعزلين بعدما تركهما تيم وريم ، يتحدثان بخفوت رغم الموسيقي العالية بينما سليم مازال يحتفظ بخصرها بين ذراعيه ووجنتيها المكتنزتين يغريانه فما يلبث ان يبتعد ثانية حتي يعود ويطبع شفتيه بقبلة قوية فوق كلًا من وجنتيها تحت تذمرها منه 


قال بعاطفة قوية بينما عيناه لا تملان التواصل مع عينيها الحبيبتين:

يا روحي علي جمالك وحلاوتك ، نفسي أكلك أكل 


تأثرت بعاطفته وهي تقول برقة لطيفة:

انا بعشق كلامك اللي بيدخل قلبي علي طول ده 


ضم رأسها الي قلبه بينما يقبل رأسها عدة قبلات متتالية ويتنفس رائحتها بهيام وهو يقول بغيظ مصطنع:

ولاد الكلب بيكبروا وبيكبرونا معاهم 


ضحكت ريم وهي تقول بفخر:

حبايبي ربنا يحفظهم يا رب ويدينا طولة العمر نشوف اولادهم 


قال سليم بتأثر مصطنع راغبًا في رؤية خوفها عليه:

الله أعلم هلحق اشوف اولادهم ولا لا 


استمع لشهقتها القوية وشعر بذراعيها الملتفين حول خصره تزدادان تشبثًا وهي تقول بصوت علي وشك البكاء:

اياك تقول كده يا سليم انا ماليش عيشة من بعدك ، ربنا مايحرمنيش منك ابدًا ولا ييجي اليوم ده عليا يا حبيبي


تأثر بشدة وهو يتساءل:

لسه بتحبيني بنفس القوة يا ريم 


رفعت رأسها اليه لتلتمع عينيها التي تزينها طبقة شفافة من الدموع إزاء الاضواء بالحفل وتقول بمشاعر صادقة:

انا كل يوم بيمر من حياتي بيخليني اعشقك اكتر يا سليم 


تنهد بعشق وعيناه تومضان ببريق خاص وكأن مشاعره تطل منهما قبل ان تبتعد ريم فجأة عن حضنه وهي تهتف بعاطفة امومية ساحقة عندما انتبهت علي محمود واسامة الذين يقفان متكاتفان بينما المصور يلتقط لهما احدي الصور :

ثانية يا حبيبي هروح اخد صورة مع الولاد 


وتحت انظاره الذاهلة وذراعيه التي مازالت معلقة في الهواء بعدم تصديق ابتعدت عنه بكل بساطة واتجهت للتؤامين تندس بين جسديهما الضخمين بجسدها لرشيق ليحتضنها الاثنين بالمقابل ثم اشارت للمصور ليلتقط لهم صورة للذكري وابتسامتها من الأذن للأذن معبرة عن فخرها واعتزازها بالثورين..


ظل يرمقها بحدقتين مشتعلتين بغيظ متجاهلًا عدسات الكاميرات المصوبة علبه من كل اتجاه ، ورجال الاعمال الذين يتهافتون للحديث معه ، تجاهلته بكل صلف وكأنه لا شيء لتتجه للبغلين اولادها ، كور كف يده بغضب وغيرة لا تناسبه ولا تناسب مركزه ومقامه


بينما ريم كانت غافلة تمامًا عنه وهي تقهقه ضاحكة بسبب مشاكسة التؤامين فقد ازاح اسامه اخيه واستحوذ عليها كليًا بين ذراعيه رغم امتعاض الاخير ومال علي احدي وجنتيها يقبلها بقوة ، وفي ذات اللحظة التقط المصور تلك اللقطة العفوية بصورة رائعة .


********************


شخصت عينيه بانبهار تبعه ارتسام ابتسامة لا ارادية فوق شفتيه عندما ابصر تقدمها نحوه ، تتهادي في ثوبها الحريري الذي يهفو حول قدميها مضيفا اليها سحرًا من نوع خاص ، وعيناها ذات اللون الزمردي البراقة كالأحجار الكريمة تتلفت حولها كاللصوص كمن يوشك علي ارتكاب جريمة 


احتبست انفاسه إزاء توقفها قبالته ، تتنهد براحة بينما تضع يدها موضع قلبها قبل ان تقول بأنفاس متقطعة من شدة توترها:

انت مش معقول يا يوسف بجد ، ايه الالحاح ده كله


ثم تلفتت حولها وقالت بخفوت:

عايزني في ايه بسرعة قبل ماحد يلاحظ غيابي 


زم شفتيه وتمتم بضيق:

ده انتِ حتي مابصتيش في وشي


كتفت ساعديها ونظرت اليه في عينيه مباشرةٍ وقالت والابتسامة ترتسم علي شفتيها رغمًا عنها:

اديني بصيت اهو ، قول بقي اللي عايزة بسرعة 


رفع يوسف كف يده الي قلبه لا اراديًا مربتًا عليه وكأنه يواسيه وهو يقول بنبرة أجشه وهو يتأمل روعة أعينها:

لا غيرت رأيي شيلي عيونك تاني ، قلبي بيدق بسرعة اوي كل ما عنيكِ تيجي في عيني


احمر وجه ريانا التي اشاحته علي الفور بينما ابتسامة مستحية تداعب شفتيها فاستطرد يوسف بينما يخرج شيء من جيب بذلته الداخلي:

كنت عايز اديكِ هديتك اول واحد بس انتِ ماوفقتيش تشوفيني قبل عيد الميلاد


رفعت رأسها اليه مرةٍ اخري وقالت بتأفف من ترديده لنفس الحديث:

قولتلك ماكنتش فاضية لحد كنت بجهز لعيد ميلادي 


ورغم تسلط نبرة الصغيرة المغرورة وتألم قلبه من نبرتها الباردة التي لا يظهر عليها اي تأثر بعكسه هو قال بمشاعر جياشة:

مش مهم اهم حاجة اني شوفتك اخيرًا 


ابتسمت بزهو عندما استشعرت تأثيرها علي حبيب قلبها التي لا تستطيع التعامل معه بنفس طريقته بل تعامله بتحفظ شديد عكس المشاعر العنيفة التي تعتمل صدرها نحوه ، ثم قالت بدلال مقصود وقد ذهبت اعينها للعلبة المخملية الزرقاء الصغيرة التي يحملها:

جايبلي ايه ؟


فتح العلبة بدون ان يبعد عينيه عنها لتشهق ريانا بذهول وهي تضع كف يدها فوق شفتيها عندما أبصرت ذلك العقد الصغير ذو الفص الأخضر الزمردي لعلمها المسبق بانه كان لأحدي الملكات سابقًا ، لقد صرحت مرة برغبتها به عفويًا ولكنها لم تكن تدرك انه سيكلف نفسه تلك الثروة الكبيرة من اجلها ، اختطفته سريعًا من بين يديه تتأمله بانبهار وهي بفرحة هائلة:

يوسف!!.. انا مش مصدقة بجد انت كلفت نفسك ده كله عشاني !!


تعالت سرعة دقاته وشعر بتضخم قلبه عندما رأي ردة فعلها قبل ان يقول بعشق جارف وصدق:

انتِ لو عايزة قلبي مش هتردد اطلعهولك من بين ضلوعي والفهولك في هدية يا ريانا 


ثم مد يده ليلتقط كفها الناعم بين كفيه برقة شديدة وكأنه يخاف ان يخدشه ودني منه ليطبع قبلة ناعمة فوقه فقالت الاخيرة بنبرة مدللة:

دي احلي هدية جاتلي لحد دلوقت ، شكرًا يا يوسف 


وكانت هذه الكلمات البسيطة بالنسبة اليه أحلي وأغلي من اي كلمات حب قد يسمعها في حياته..


الي ان انتفض جسد الاثنين علي صوت محمود الذي هدر بغضب:

ريانا بتعملي ايه هنا؟


*******************


كانت جالسة في غرفتها تطالع احدي صفحات الموضة علي الجهاز اللوحي عندما اصدر هاتفها صوت رنين الرسائل ، التقطته بعدم اهتمام في بادئ الامر الي ان توسعت عينيها بذهول عندما وجدت محتوي الرسالة التي بعثتها سما صديقتها ما هي الا صورة لدكتور اسامة يقف بجسده الفارع وهيبته القاتلة كعادته بينما ذراعه المعضل يلتف حول جسد امرأة محجبة فاتنة تحمل وجه شديد الجاذبية والجمال تضحك بعفوية بينما رأسه مائلة نحوها ويطبع قبلة فوق احدي وجنتيها التي تزينهما غمازتين جميلتين

ظلت تتأمل الصورة لوقت لم تحسبه ولا تعلم لما نغزها قلبها! 

يتبع♥️


إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.
إرسال تعليق (0)
إعلان أول الموضوع
إعلان آخر الموضوع

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !
close