رواية_أهل_الحب الجزء الثالث من رواية وليدة قلبي الفصل الاول حصريه وجديده
تجلس في قاعة المحاضرات بسكون غريب تمامًا علي شخصيتها عيناها ثابتتان علي هذا الكيان الصارم الذي يقف بثقة وهدوء شديدين يلقي محاضرة ، لا تعلم لأي مادة من الاساس ، ولكنها تعلم ان هذا الرجل خارق الوسامة قد جذبها واعجبها في سابقة لم تحدث لها البتة علي مدار حياتها ، حتي انها لم تنتبه لذلك الصوت الخافت الذي هتف بجانبها
"ايلا"
تنهدت بخفة وقلبها يخرج من رتم الدقات الرتيبة ليعلوا بصخب لا يد لها به ، قبل ان تجفل وهي تتأوه بألم عندما لكزتها صديقتها التي قالت بهمس مرح:
يا بنتي بكلمك هاا قوليلي ايه رأيك في دكتور اسامة اللي حكيتلك عنه عشان تعرفي ان من حقي احضر واجتهد كمان
رمشت الاخيرة بارتباك قبل ان تقول بصوت حاولت صبغة بالهدوء وعدم المبالاة قدر استطاعتها:
هو وسيم وكاريزما بس عادي يعني مش الأحلى
هتفت صديقتها باستنكار:
نعم!!.. دكتور اسامة نص بنات الجامعة معجبين بيه ، ده معظم اللي حاضرين المحاضرة بنات بس اصلًا !!
هتفت ايلا بسخرية:
نص بنات الجامعة بس مش الجامعة كلها؟
اجابتها الاخيرة بتنهد حالم:
اكيد لسه ماصدفهمش الحظ وشافوه
صدحت ضحكة من ايلا قطعتها سريعًا وهي تري عينين كالصقر ترمقانها بغضب فابتلعت ضحكاتها بينما تستمع لصوت ذلك الاسامة الذي ابعد عيناه عنها وكأنها لم تكن واستكمل محاضرته بنفس هدوءه ورزانته
"وبكده نستنتج ان الاقتصاد الدولي يمثل الإطار الذي يجمع المعاملات الاقتصادية بين د... "
صمت مرة اخري متنهدًا بقلة صبر وهو يستمع الي صوت الضحكات الرنانة من تلك الفتاة مرة اخري تصدح في ارجاء القاعة فتمالك أعصابه وتجاهلها واستطرد الشرح بهدوء عندما صمتت:
بين دول العالم ، ويهتم بالعلاقات التجارية بين البلدان وتطورات اسعار الصرف والقدرة ال..
توقف عن إلقاء محاضرته مره اخري عندما استمع الي ضحكة نفس الفتاة بنفس الطريقة المائعة تعلوا للمرة الثالثة فلم يكتفي بالتحذير الصامت هذه المرة وهو يهتف بنبرة حاسمة يشوبها الغضب بينما يؤشر عليها بسبابته:
اطلعي برا
فغرت الاخيرة شفتيها ببلاهة وهي تؤشر بالمقابل علي نفسها بصدمة وكأنها تسأله عن هل يقصدها فأعاد قوله بصرامة اكبر:
اتفضلي برا يا استاذة مش هعيد كلامي
استمعت لعدة ضحكات خافتة من حولها فضغطت علي اناملها بغيظ والتمعت عيناها بدموع الحرج التي أبي كبريائها ان يظهرها وجذبت حقيبة ظهرها الصغيرة وخرجت بخطوات شبه راكضة خارج قاعة المحاضرات
وقفت امام الباب تزيل دموعها بغضب عندما اتاها صوت صديقتها التي طلبت الاذن للذهاب للمرحاض وخرجت ورائها:
قولتلك يا ايلا قبل ماندخل دكتور اسامة محاضرته مافهاش اي تجاوزات وانتِ اللي اتماديتي بصراحة
التفتت ايلا اليها وناظرتها بشراسة وهي تقول بهجوم:
انتِ معايا ولا مع القفل اللي جوا ده يا سما !!
حركت سما كتفيها وقالت بتعجب:
هي خناقة يا ايلا والدكتور طرف فيها !
رفعت الاخيرة ذقنها بغرور وقالت بعنجهية لتداري حرجها الشديد:
مش ايلا الحسيني اللي تطرد من المحاضرة انا هوري البني ادم ده مقامه
ثم التفتت لترحل ولكن قبلها قالت ببرود:
وانتِ ادخلي المحاضرة تاني يمكن ياخد باله من وجودك المرة دي
شهقة قوية خرجت من حنجرة سما التي هتفت بصوت غاضب:
انتِ ازاي تكلميني كده يا ايلا !!
لم تعرها الاخيرة اهتمام وهي تغادر بخطوات مختالة من امامها بينما كزت سما علي اسنانها وهي تعود ادراجها للمحاضرة لاعنة اياها
********************
ولم تكد سما تخطوا خطوة واحدة داخل القاعة حتي تجمدت مكانها وهي تنظر لجسد صديقتها الذي تخطاها متجهًا نحو "دكتور اسامة" الذي لم يعرهما اهتمام ووقفت امامه مطرقة الرأس وهي تهتف بصوت رقيق:
انا اسفة لحضرتك يا دكتور علي قلة ذوقي ، ممكن تسمحلي اكمل السكشن معاكم ؟
تأملها اسامة لثواني بنظرات باردة وقد التقطت اذنيه عدة شهقات خافتة من باقي الطلاب استشف منها ان تلك الفعلة بالتأكيد غريبة علي من تقف امامه ، ولكنه لم يهتم وهو يقول بصوته الحازم:
سماح المرة دي يا انسة بس المرة الجاية مفيش اي تهاون ، اتفضلي
كزت ايلا علي نواجذها بغضب ولكنها رفعت رأسها وصوبت عيناها نحو عينيه مباشرةٍ بوداعة وهي ترسم اجمل ابتسامة علي شفتيها بينما ترمش بأهدابها بخجل زائف قائلة بنعومة:
شكرًا لحضرتك يا دكتور
التقط اسامة افعالها بأعين ثاقبة ولكنه تصنع عدم الاهتمام ببراعة وهو يوليها ظهره ويستكمل محاضرته بينما ابتسامتها وعيناها التي لا يتذكر انه رآها من قبل لا في محاضرته ولا في اروقة الجامعة التصقا في عقله.
*********************
دلف الي غرفته بإرهاق فقد كان اليوم مزدحم بالمحاضرات و شاق ومرهق في الجامعة تلاه يوم اكثر ارهاقًا في شركة والده
اتجه علي الفور الي الحمام ليأخذ حمامًا ساخنًا يزيل عنه ارق اليوم ليخرج بعد فترة ويغير ملابسه ويلقي جسده المعضل فوق الفراش بإرهاق ناويًا النوم فورًا
ولكن باب غرفته انفتح فجأة وجسد والدته الرشيق يتخطاه بينما صوتها المحبب علي قلبه يهتف بقلق:
حبيبي انت كويس ماعدتش عليا ولا شوفتني قبل ماتيجي اوضتك زي كل يوم ؟
اعتدل اسامة علي الفور في جلسته لتقترب منه الاخيرة وتحتضنه بحنان وقالت بينما تمرر اناملها بحنان فوق خصلات شعره الرطبة:
شكلك مرهق يا حبيبي ، قولتلك ماتتعبش نفسك للدرجة دي
احتضن والدته بقوة وكأنه لم يراها منذ زمن وهو يقول بشوق:
وحشتيني يا قلب اسامة من جوا
تعالت قهقهة ريم الناعمة وهي تربت علي ظهر ولدها الذي اصبح ضخم الجثة كوالده:
كلامك شبه كلام باباك بالملي ، فولة واتقسمت نصين ، سبحان الله
هتف اسامة بتذمر طفولي لا يظهر سوي لوالدته:
اتشرف طبعًا ابقي زي بابا بس الا في قلبك انتِ المفروض يبقي ليا مكانة مميزة ومش شبه حد
اراحت ريم رأسها فوق صدر ولدها وهي تقول بحب كبير:
صحيح انت واخواتك عندي واحد وبموت فيكم كلكم بس انت فعلًا مكانتك في قلبي غير الكل ، ساعات بحس انك ابني البكر يا حبيبي من حنيتك وعقلك الكبير ربنا يحرسك
شدد اسامة من لف ذراعيه حول والدته وهو يقول بتأثر حقيقي:
ويديمك ليا يا احلي واغلي ست شوفتها في حياتي
قبلت جبينه بحنان جارف وهي تقول برقة صوتها:
يا حبيب مامي انت ، اكيد ماتعشتش هروح اخلي الخدم يجهزولك عشا خفيف
ثم ابتعدت عنه ناهضة من الفراش وهي تقول بم ح:
واروح لباباك بالمرة نسيته خالص بدل ييجي ينكد علينا احنا الاتنين
قال اسامة بغيظ:
وهو بابا عيل صغير يا ريم سبيني اشبع من حضنك شوية ، ولا هو بابا بس اللي ليه فيكي
تعالي رنين هاتفها في ذات اللحظة فصمت كلاهما وتبادلوا النظرات لثواني قبل ان يغرقوا بموجة من الضحك بسبب هوية المتصل والذي لم يكن سوي
البوص الكبير "سليم الحداد"
******************
تنهدت بانبهار وهي تتقدم نحوه بينما تتأمله بأعين ولهة وهو يجلس بإهمال فوق مقعد مكتبه الفخم وعيناه السوداء الحادة مرتكزتان فوق حاسوبه الذي يقبع فوق حجره بينما قميصه المبعثر دل علي عمله لوقت طويل بدون راحة كعادة من عادات زوجها تيم التي لن تتغير ابدًا!
زوجها تلك الكتلة من العضلات والكاريزما المتنقلة شخص خلق ليأمر فيطاع خلق ليكون ملكًا تمامًا كوالدها وبطلها الاول سليم الحداد!
وهذا اكثر شيء جذبها اليه انه نسخة تكاد تكون مماثلة من والدها في الطباع والشخصية في صمته وهيبته وحتي في تعابير وجهه ، من يراهما يكاد يجزم انهما اب وابنه وليس شخصان لا يجمعهما اي صلة قرابة !
"تيم"
همست بصوتها الانثوي المدلل وهي تقترب منه بخطوات بطيئة متصنعة النعاس قبل ان تلقي نفسها فوق قدميه بعدما ابعدت حاسوبه ثم تمسكت بطرفي قميصه وغرست انفها في رقبته الطويلة ذات العروق النافرة تشمها برقة
فحاوطها الاخير بذراعيه بتلقائية شديدة قبل ان يغمض عينيه بانتشاء من رائحتها الرائعة التي تسربت الي انفه وقال بنبرة مستفسرة:
ايه اللي مصحي الاميرة ريم لحد دلوقتِ؟
رفعت عينيها الواسعتين اليه وقالت بنعومة:
مستنية اميرها يفضالها شوية
ظلت عينيهما متواصلة في حوار صامت لمدة لحظات حتي قطعه هو وهو يجذب حاسوبه الشخصي من فوق سطح المكتب ويقول بلا تعبير:
قومي نامي يا ريم وانا هخلص اللي في ايدي واحصلك
نهضت من فوق قدميه يعتريها حالة من الاحباط تكاد تكون ملازمة لأي جلسه تجمعهما بسبب ردوده الاقل من العادية التي لطالما يفحمها بها ، كلما نظرت لمعاملته لا يراودها سوي سؤال واحد.. اين ذلك الشغف والعشق التي أمنت نفسها انه سيجمعهما؟
اولته ظهرها لتحرك قدميها وتخرج بهدوء خارج مكتبه متوجها لغرفتها بينما رفع هو رأسه لثواني ناظرًا اليها قبل ان يعود بأنظاره وانتباهه الي عمله مره اخري
دلفت الي غرفتها مره اخري خالية الوفاض ثم توجهت لفراشها لترمي جسدها فوقه مغمضة العينين بينما تفكر ان بالفعل تيم شخصيته وافعاله تشبه والدها الي حدًا كبير إلا في شيء واحد .... عشقة!
عندما وقعت عيناها عليه للمرة الاولي في شركة والدها انبئها قلبها انه هو ، هيئته وطريقة حديثه وجاذبيته كل شيء به كان كاملًا كما تمنته تمامًا في فارس احلامها وكأنه خلق لها !
ظلت تحوم وتدور وتبحث حتي علمت انه شريك والدها الجديد في احدي المشاريع ، ويبدوا ان الاخر ايضًا كان يبحث ورائها فقد جاء بعد ذلك اللقاء بأسبوعين فقط ليتقدم لخطبتها وقامت القيامة في قصرهم فقد رفض والدها الغيور الذي لا يتخيل ان تتزوج اميرته الصغيرة رفضًا قاطعًا كالعادة وعارضت والدتها رغبة والدها بشدة لأول مره في موضوع كهذا خاصةً بعدما علمت اعجابها وموافقتها عليه ، وظلوا علي هذا المنوال لأشهر حتي وافق والدها علي مضض وبدأ جحيم من نوع اخر فكل امالها عن الرومانسية التي تكون بين المرتبطين لم تجدها مره بسبب ابيها واخويها الذين لم يسمحوا بانفرادهما ولو لثانية ، وثانيًا بسبب اهماله فتيم شخص عملي بحت فرغم اهتمامه بأهدابها اغلي وافخم انواع الهداية علي الدوام وبزخة المبالغ به عليها إلا انه ابدًا لم يقل لها كلمة حب واحدة رغم مرور عامين كاملين علي زواجهما !
فتحت عينيها لتنساب دمعة وحيدة فوق وجنتها وهي تتذكر معاملة والدها لوالدتها وعشقه لها ورغم شخصيته الصارمة والمسيطرة الا انه امامها يتحول لاب متفهم يحتوي نوبات غضبها وعنادها في بعض الاحيان !
وهي الغبية التي حلمت ان تحيا نفس قصة الحب وقعت علي جذور رقبتها ، لقد سأمت وروحها باتت تأن وجعًا من هذه المعاملة فهي لا تشعر بزوجها الا في اوقاتهما الخاصة فقط التي يشعرها بها انه عاشق من عشاق القصص الخيالية وغير ذلك فهو تيم الشيخ الذي خلق ليكون ماكينة عمل وفقط.
*********************
دلفت من باب غرفتهم بينما تمسك بهاتفها تملي احدي الخدم اوامر بكيفية اعداد العشاء بطريقة معينة للثور المدلل ، رفع شفتيه بسخرية وهو يراها لا تهتم به ولم تلقي نظرة واحدة عليه بينما كل اهتمامها مصوب نحو ولدها الغالي
سحب الغطاء بغيظ فوق رأسه فانتبهت له ريم التي اغلقت الهاتف فورًا واتجهت نحوه وهي تقول برقة:
مالك يا حبيبي ، انت تعبان ؟
اجابها بغيظ:
روحي شوفي ابنك عايز ايه ومالكيش دعوة بيا
ارتسمت ابتسامة واسعة علي شفتيها وهي تبعد الغطاء من فوقه وتجذب رأسه الي صدرها تحتضنه بحنان بيننا تقول بدلال محبب:
انا اقدر بردوا ده انت فوق الكل يا نور عيني
رفع احدي حاجبيه وقال بسخرية:
لا والله
اجابته بصدق بينما تنظر لعينيه بعشق لم يقل ابدًا مع مرور الزمن:
مش محتاج حلفان عشان تعرف ان انت اغلي عندي من الكل ، واي حد خسران لما يتقارن بيك
راقبت تحرك تفاحة ادم الخاصة به بهيام وقد اغرتها تلك الحركة قبل ان تستطرد بتنهد:
وبعدين وهو انا بحب اسامة ليه مش عشان نسخة من البيه الكبير
جذبها اليه لتقع فوق صدره المعضل وهو يقول بعاطفة:
بتاكلي بعقلي حلاوة انتِ دايمًا
قهقهت بشقاوة وهي تقبل ذقنه النابتة قائلة:
امال ايه يا ابو شعر رمادي انت يا قمر
طرحها علي الفراش وهو فوقها بينما يهمس في اذنها بخبث:
مش الشعر الرمادي ده اللي كنتِ بتتغزلي بيه امبارح
هتفت بنعومة بينما اناملها مازالت تتلاعب بمكر في ذقنه:
وانا انكرت؟!
لم يجيبها بينما يلثم عنقها بعدة قبلات ناعمة وذقنه الشائكة تخدش بشرتها الرقيقة وهي مغيبة في عالم اخر حتي تكونت صورة في عقلها لينتفض جسدها وهي تهتف بتذكر:
نسيت اكلم ريم النهاردة ومحمود انا كنت فاكرة اكلمه عشان مايتأخرش زي كل يوم
زمجر سليم بغضب لتتدارك نفسها وهي تعض فوق شفتيه بندم بينما جذبها هو بعنف من لابسها وقال بتحذير:
طول ما انتِ جوا الأوضة دي ماتجبيش سيرة كلب واحد من عيالك ، انتِ فاهمة
حركت رأسها بخوف عدة مرات ليجذبها هو اليه مره اخري في قبلة انستها نفسها وليس اولادها فحسب.
**********************
مجموعة من الشباب يجلسون حول نار في احدي الشواطئ الهادئة التي تحولت لحالة من الصخب بسبب تلك الصاخبة التي يستمعون اليها ، بعضهم يتراقص حول النيران مستعرضًا بلهو ، والبعض الاخر يقوم بشوي اللحوم واخرون يحتسون الكحوليات بشراهة ، بينما جلس هو ممسكًا بهاتفه بتركيز مصدرًا صفيرًا عاليًا ينم علي اعجابه بما يراه فهتف صديقًا بصوت عالي حتي يسمعه:
ايه يا شق بتتفرج علي ايه باسطك كده
هتف الاخير بتنهد عالي:
حتة بت ياد يا يوسف .. عجباني بشكل
اصدر المدعو يوسف صوتًا ساخرًا بفمه قبل ان يقول:
وانت من امتي فيه بنت مابتعجبش يا اخ محمود ده انت اي حاجة مؤنثة بتدخل دماغك علي طول
وضع محمود كفه فوق صدره بطريقة استعراضية وهو يقول:
وقلبي وحياتك
تعالت ضحكات صديقه وهو يرفع احدي الكؤوس علي فمه بينما يغمز بعينيه هاتفًا:
ماتجربلك كاس
اشاح محمود بيده هاتفًا بمزاح رافض:
لا يا حبيبي خليهولك ، انا لو ابويا شم ريحة خمرة علي هدومي فيها دبحي
ابتسم صديقه بحزن قبل ان يداريه سريعًا وهو يقول باستهزاء:
يا نغة
لم تؤثر الكلمة علي محمود الذي لم يزحزح عينيه عن شاشة هاتفه وهو يجيبه بغرور زائف:
نغة بس محافظ علي جسمي والبنات هتموت عليا خليك انت في نضجك يا برنس
اعتدل يوسف وسحب احدي الوسائد المتراصة حوله ورماها في وجه الاخر هاتفًا:
بس يا قذر
ثم هتف وهو يمثل الحقد:
بس حقك ما البنات بتحب الفرافير اللي شعرهم مسبسب زيك
رمي محمود هاتفه بإهمال بعدما اغلقه واستقام واقفًا وهو يتخذ بجسده حركة قتالية قائلًا:
تعلالي يا حبيبي نشوف مين اللي فرفور
نهض يوسف وهو يضيق عينيه قائلًا بمرح:
يلا يا برنس اما نشوف مين هيقطع التان...
صمت يوسف عندما احس باهتزاز هاتف بجيب سرواله ليهتف بجدية بينما يبتعد:
احم ثانية يا محمود جاتلي مكالمة مهمة
اصدر محمود صوتًا ساخرًا من بين شفتيه قبل ان يهتف بصوت عالي حتي يسمعه رفيقه:
لسه بتكلم البت الشمال بتاعتك دي؟
التفت اليه الاخير وهتف بشراسة:
محمود احترم نفسك وماتجبش سيرتها تاني ، هنخسر بعض بجد انا بحزرك
رمقه محمود باستهزاء بينما ينحني ليلتقط هاتفه بغير اهتمام
وعلي الجانب الاخر ظل يوسف يبتعد قدر استطاعته عن أصدقائه وخاصة محمود واتجه الي مكان بعيد نسبيًا ورفع الهاتف امام عينيه متأملًا اسمها الذي يعشقه ككل شيء بها قبل ان يرفع الهاتف فوق اذنه ويجيب بصوت رقيق:
ريانا وحشتيني يا حبيبي
يتبع♥️

