إعلان أول الموضوع

بين الخذلان الفصل الأخير بقلم وفاء الدرع حصريه وجديده

كاتب مميز
0

بين الخذلان الفصل الأخير بقلم وفاء الدرع حصريه وجديده 



ذهب محمد مسرعًا إلى صاحب الشركة المنافسة، وما إن دخل عليه حتى انفجر الرجل في وجهه غاضبًا وقال:

ـ إنت خربت بيتي! أخوك هو اللي رست عليه المناقصة. كدبت عليَّ وضحكت عليا، وأنا مش هسيب حقي.

ارتبك محمد وقال بسرعة:

ـ والله أنا قلت لك السعر اللي سيف قاله قدامي، لكنه واضح إنه خدعني. من بعد المناقصة اللي فاتت، بقى ما بيثقش في حد.

نظر إليه صاحب الشركة باحتقار وقال:

ـ إنت بالنسبة لي بقيت كارت محروق. أخوك شك فيك، وعشان كده إدالك سعر غير الحقيقي. وأنا دلوقتي عايز الفلوس اللي دفعتها لك ترجعها حالًا... وإلا هبلغ عنك.

شهق محمد وقال بخوف:

ـ أرجوك... متقولش لسيف. أنا هرجع لك الفلوس كلها، واللي حصل مش هيتكرر.

ابتسم الرجل بسخرية وقال:

ـ ولو نسيت... أحب أفكرك إن معايا تسجيل صوت وصورة لكل الاتفاق اللي بينا. يعني لو فكرت تتهرب، هتدخل السجن بتهمة الرشوة وخيانة الأمانة.

خرج محمد من عنده، وقدماه بالكاد شايلينه من شدة الخوف.

رجع الشركة، وحاول يتصرف وكأن مفيش حاجة حصلت.

قابله سيف بابتسامة وقال:

ـ ألف مبروك يا محمد... الحمد لله المناقصة رست علينا، وربنا كرمنا.

رد محمد بصوت مهزوز:

ـ الله يبارك فيك.

ودخل مكتبه.

لكن...

بعد أقل من ساعة، وصلت رسالة على موبايل سيف.

فتحها...

فاتصدم!

كانت تسجيلًا صوتيًا، ومعاه فيديو، بيثبتوا إن محمد هو اللي سرّب سعر المناقصة للشركة المنافسة مقابل رشوة.

اتغيرت ملامح سيف، ونادى على السكرتيرة وقال:

ـ دخلي محمد... ومحدش يدخل علينا مهما حصل.

دخل محمد، وكان بيحاول يبان طبيعي.

قفل سيف الباب، وحط الموبايل قدامه وقال:

ـ اسمع بنفسك.

شغّل التسجيل...

وشاحب وجه محمد، واتحول لونه للأصفر.

وبعد ما انتهى التسجيل، قال بسرعة:

ـ ده مش صوتي... ده تركيب. دلوقتي أي حد يقدر يقلد الأصوات، والفيديو كمان ممكن يكون متفبرك.

نظر إليه سيف بحزن أكثر من الغضب، وقال:

ـ ماشي يا محمد... هنفترض إن ده كله متفبرك.

لكن أنا كنت عارف من البداية إن اللي عمل كده مفيش غيرك.

إنت طول عمرك طماع، وعمرك ما رضيت باللي ربنا قسمه لك.

كنت دايمًا تبص للي في إيد غيرك، وتكره أي حد ربنا كرمه.

أنا عمري ما اتأخرت عنك في طلب.

ولا مرة حسستك إنك أقل مني.

كنت بعتبرك أخويا وسندي.

لكن إنت للأسف بعت أخوك عشان شوية فلوس.

ليه يا محمد؟

ليه كنت عايز تهد كل اللي بنيته بالحلال؟

أنا ماشي بمبدأ واحد...

الحلال عمره ما يضيع، وربنا دايمًا بينصر صاحب الحق.

أما إنت...

فمن النهارده، مكانك مش في الشركة.

اتفضل... أنت مرفوض من العمل.

لكن اطمن...

مش هفضحك قدام حد.

ولو حد سألني، هقول إنك إنت اللي فضلت تسيب الشركة، حفاظًا على كرامتك.

وقف محمد، ولسانه عاجز عن الكلام.

أول مرة يحس إن الطمع أخد منه كل حاجة.

خرج من المكتب مكسور، ورجع بيته.

حكى لهالة كل اللي حصل.

صرخت وقالت:

ـ يعني عرف كل حاجة؟

دلوقتي اتخرب بيتنا!

هترجع موظف عادي بعد ما كنا بنحلم نبقى أغنى منه.

لكنها، حتى في لحظة السقوط، ما ندمتش على الحرام...

كانت ندمانة بس إن خطتهم فشلت.

أما سيف...

فرجع الفيلا، وحكى لجده وهيام كل اللي حصل، وورّاهم التسجيلات.

تنهد الجد وقال:

ـ الحمد لله إن ربنا كشف الحق.

المال الحرام عمره ما يدوم، والطمع آخره خسارة.

رد سيف:

ـ اكتفيت إني أبعده عن الشركة.

وربنا يرزقه من فضله، ويمكن يتعلم من غلطه.

مرت الأيام...

وعاشت هيام مع سيف في بيت مليان حب ومودة ورحمة.

كبر أولادهم وسط أسرة متماسكة، واتعلموا إن الأخلاق أغلى من أي مال.

وكبرت شركة سيف، وبقت من أكبر شركات المقاولات، لأنه كان مؤمن إن البركة في الحلال.

أما هايدي، فعاشت مع فهد حياة هادئة وسعيدة، وربنا رزقهم بولد جميل، وعوضها عن كل الألم اللي عاشته.

أما محمد وهالة...

فضاقت بهم الدنيا.

كل وظيفة كان محمد يشتغل فيها، كان يسيبها أو يُطرد منها بسبب تصرفاته، لأن اللي بيبني حياته على الطمع، عمره ما يعرف الراحة.

وفي النهاية...

عرفنا إن الجمال الحقيقي مش جمال الوجه...

لكن جمال الروح، والأخلاق، والرضا بما قسمه الله.

وإن الطمع ممكن يخسر الإنسان أهله، وشغله، وكرامته...

لكن القناعة، والنية الطيبة، والحلال... عمرهم ما يخذلوا صاحبهم.

🌹 يارب تكون القصة عجبتكم.

لو عجبتكم، اكتبوا في التعليقات:

"اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد ﷺ." ❤️

وإيه أكتر شخصية أثرت فيكم خلال أحداث القصة؟

✍️ بقلم: وفاء الدرع

إرسال تعليق

0 تعليقات
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.
إرسال تعليق (0)
إعلان أول الموضوع
إعلان آخر الموضوع

#buttons=( أقبل ! ) #days=(20)

يستخدم موقعنا ملفات تعريف الارتباط لتعزيز تجربتك. لمعرفة المزيد
Accept !
close