رواية قدر ومكتوب الفصل الاول بقلم الكاتبه هدير ممدوح حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
رواية قدر ومكتوب البارت الاول
رواية قدر ومكتوب الجزء الاول
رواية قدر ومكتوب الحلقه الاولي
رواية قدر ومكتوب الفصل الاول بقلم الكاتبه هدير ممدوح حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
"اقتباس "
انتهى الزفاف بعد ساعات طويلة من الفرح والسعادة عند منتصف الليل.
خرج العريس من باب قاعة الزفاف، بحلته السمراء المتناسقة، وعروسه تتأبط ذراعه بفستانها الأبيض المزخرف وذيله الطويل يخطف الأنظار، العينان لامعتان بالسعادة، وصرخات الفرح والتهاني من أصدقاء العروس والعريس تصدح،
تبسم هو و فتح لها باب السيارة وجلس بجانبها..
و صاح أصدقائه من الخلف«مبروك عليك يا عريس».
لوح هو لهم مبتسماً وانطلق السائق بهم،
أمسك يدها برقة ولثم كفها،فتورد خداها خجلاً باستحياء وهمس بخفوت:
_ وأخيراً بقيتي مراتي وعلى اسمي.
كان السائق ينظر عليهم فالمرآه مبتسماً لفرحتهم، ثم شعر بشيئاً عجيب وتقلص قلبه من الرعب داخله عندما أيقن أن الفرامل عاطلة.
رمق العريس من الخلف سيارة آتيه أمامهم فحتد قائلاً:
_انتبه يا طارق.
تفادت السيارة الأخرى الأمر، وطل صاحبها برأسه من نافذتها وسب عليهم ،ولكنهم لم يبالوا بالأمر، فهم بكارثة الأن
صاح السائق "طارق":
_الفرامل عطلانة يا فريد بيه.
شهقت العروس بفزع وتمسكت بزوجها،فربت على يدها بحنان،وحاول السائق السيطرة على الأمر ولم ينجح، وانتهى المطاف بهم عند انقلاب السيارة.
كونوا بالقرب...
الفصل الأول من رواية "قدر ومكتوب" هينزل بكرة الساعة 8 مساءً، أو النهاردةالساعة 10 لو في عدد حلو هيقرا ✨
الفصل الأول
رواية قدر ومكتوب
هدير ممدوح
صرخات خوف أنثوية داهمت المكان، كان واقفاً في قلب الغابة، يبحث بحرص عن مصدر الصوت، لعله يجد مصدرها ويقدم المساعدة، ومع كل خطوة تقدمها، تعالت الأصوات، ولكن لم يتمكن من تحديد اتجاه الصوت في تلك الغابة العريقة،
فلم يكن أمامه خيار سوى سحب سلاحه، وشد الزناد بحرص، وإطلاق الرصاصات في الهواء.
فجأة توقفت الصرخات، وسمع صوت خطوات سريعة متعثرة، وكأن شخصاً يركض هارباً،
فاستدار سريعاً ينظر حوله، ليتوقف عند رؤية طيف شاب يركض بعيداً، ثم ركض اتجاهه بخطوات سريعة، ولكنه توقف بفعل الصدمة، عيناه متسعتان، عند رؤية جسد فتاة في حالة مأساوية، فاقدة للوعي، بثياب ممزقة، دلالة واضحة على محاولة اعتداء.
وضع سلاحه في بنطاله، ثم مال بحرص يتفقد نبض الفتاة، وتنهد براحة عندما وجدها على قيد الحياة، وسريعاً وضع يده أسفل رأسها والأخرى خلف ركبتيها، وفجأة استمع لصوت شاب من خلفه يقول بقلق:
_حازم بيه، انت كويس؟ سمعت صوت ضرب نار.. هي مين دي؟!
رد حازم بسرعة وهدوء وهو يستقيم بها:
_مش وقت اسألتك يا "علي"خلينا نروح على اقرب مستشفى حالاً.
༺༺༺༺༺༻༻༻༻༻
انتهى الزفاف بعد ساعات طويلة من الفرح والسعادة عند منتصف الليل.
خرج العريس من باب قاعة الزفاف، بحلته السمراء المتناسقة، وعروسه تتأبط ذراعه بفستانها الأبيض المزخرف وذيله الطويل يخطف الأنظار، العينان لامعتان بالسعادة، وصرخات الفرح والتهاني من أصدقاء العروس والعريس تصدح،
تبسم هو و فتح لها باب السيارة وجلس بجانبها..
و صاح أصدقائه من الخلف«مبروك عليك يا عريس».
لوح هو لهم مبتسماً وانطلق السائق بهم،
أمسك يدها برقة ولثم كفها،فتورد خداها خجلاً باستحياء وهمس بخفوت:
_ وأخيراً بقيتي مراتي وعلى اسمي.
كان السائق ينظر عليهم فالمرآه مبتسماً لفرحتهم، ثم شعر بشيئاً عجيب وتقلص قلبه من الرعب داخله عندما أيقن أن الفرامل عاطلة.
رمق العريس من الخلف سيارة آتيه أمامهم فحتد قائلاً:
_انتبه يا طارق.
تفادت السيارة الأخرى الأمر، وطل صاحبها برأسه من نافذتها وسب عليهم ،ولكنهم لم يبالوا بالأمر، فهم بكارثة الأن
صاح السائق "طارق":
_الفرامل عطلانة يا فريد بيه.
شهقت العروس بفزع وتمسكت بزوجها،فربت على يدها بحنان،وحاول السائق السيطرة على الأمر ولم ينجح، وانتهى المطاف بهم عند انقلاب السيارة.
استيقظ فزعاً من نومه، متوتراً ومرتعباً، وحبيبات العرق تساقطت من جبينه، بينما اتسعت عيناه بفزع شديد وهو يتذكر ذلك اليوم المأساوي والمؤلم، الذي مر عليه ستة أشهر ومن وقتها تهاجمه ذكرى هذا اليوم كلما غفا.
ومد يده يلتقط صورة له ولعروسه كانت على طاولة صغيرة ملتصقة بفراشه، وغمم وهو يحرك يده على وجه زوجته:
_وحشتيني يا ضي عيوني، ووحشني صوتك، وكلامك سامحيني إني مش قادر اجي قبرك ازورك بس أكيد انتي عارفة، إني مش انتي بس اللي خسرتك وكمان رجلي، أنا بقيت عاجز من بعدك يا أملي.
وهبطت دمعة حارقة على وجنتيه وقال بصوت مختنق من أثر البكاء والغضب:
_بس واللي خلق الخلق لهجيب حقي وحقك ولو كان على موتي.
وتبدلت نبرته وهو يقول بحنان ويمعن النظر بصورة زوجته:
_خلاص يا عمري هانت مش فاضل كتير،وهجيلك؟!.
༺༺༺༻༻༻༺༻
" في الصباح"
أشرقت الشمس لتعلن عن يوماً جديد في منزل ذات طراز قديم، مكون من ثلاث طوابق،يتوسطه ساحة داخلية...ضرب الشيخ عصاه بالأرض، و شرارت من الغضب توهجت في مقلتيه، وهدر قائلاً:
_اجمع الرجال، واقلب عليها البلد دار دار، وهاتلي ابن فتحي لحد رجلي هنا، عشان أعلمه كيف ياخد بناتنا ويهرب بيها.
هتف الرجل الذي أمامه وهو مطأطأ الرأس:
_امرك يا حج جابر.
وغادر على الفور.
جلس الرجل على كرسيه وزفر بغضب، وجاءه شاب في الثلاثين من عمره، متوسط الطول بجلباب صعيدي، وقف أمامه وقال بصوتً أجش:
_اهدى يا جدي مش كده، اما ترجع الأول ونطمن عليها، وبعدين هما مخطوبين وفرحهم قرب إيه اللي هيخليهم يهربوا بس.
صاح الشيخ الكبير بغضب:
_اختك من امبارح الضهر مرجعتش البيت يا أستاذ عبدالله، وكل ده بسببك.
قال عبدالله متعجباً:
بسببي أنا يا جدي!.
رمقه الجد بغضب، وقال بحدة:
_ايوة أنت، وقفت فوشي وقلت سيبها تعيش حياتها فترة الخطوبة مش هتتكرر، شوفت النتايج يا ولد ولدي.
طأ طأ عبدالله رأسه خجلًا، فربما هو اقترف خطأ بالفعل عندما سمح لشقيقته بالخروج مع خطيبها،وتجاهل رفض جده، ولكنه رفع رأسه سريعاً قائلاً:
_بس اختي عمري ما تخون ثقتي فيها.
قال الآخر بنزق:
واهو خانتها وراحت بلا رجعة، أنت ناسي المجذوب بتاعها فضل يقول هسافر جاتلي فرصة شغل واحنا قلنا لا، مش هنأجل الخطوبة اللي لما تطول هتمسخ، يمكن هربت معاه و خلفوا أوامرنا.
هتف مدافعًا عن شقيقته:
_أختي متعملش كده.
قال الجد بحزم:
_ هنشوف ان كانت عملت كده ولا لأ، وقتها انا اللي هحاسبها.
༺༺༺༻༻༻༻
وقف مستترًا خلف شجرة عملاقة في منتصف الطريق، وطل من خلفها خلسة خشية أن يراه أحد، تمتم برعب وهو يرى هؤلاء الرجال أمام بيته:
_أكيد دول اللي باعتهم الحج جابر، أنا لازم أتصرف، و إلا رقبتي هتطير النهاردة.
أنهى حديثه وهو يخرج هاتفًا من جيب بنطاله، وضغط على الشاشة ورفعه لإذنه، منتظرًا ردًا من الجهة الأخرى، ثوانٍ معدودة، وآتاه صوت شاب يقول:
_أيوة يا وائل، انت فينك يا مخبول؟ البلد كلها مقلوبة عليك، والحج جابر حالف ما ينام النهاردة غير لما يلاقيك انت وبنتهم.
رد وائل بحنق:
_اديني فرصة اتكلم، أنا عايزك تعمل حاجة، و إلا هبات ليلتي فالقبر.
رد الشاب قائلًا:
_سامعك يا صاحبي، قول.
سرد عليه وائل ما يجب فعله، وقال:
_ها فهمتني يا عماد؟!.
رد عماد مندهشًا:
_وهو صحيح اللي بتقوله ده، ولا الحوار ده كله عشان تنفد منها؟.
أردف وائل بضيق:
_يا عم، طاوعني أنت بس وبعدين هقولك بكل اللي حصل معايا.
زفر عماد بقلة حيلة وارتبك:
_ماشي هعمل كده، وامري لله، أنا أصلًا قريب من بيتهم.
مضت فترة وجيزة من الزمن لا تذكر، وقد وصل عماد إلى منزل الحج جابر.
وقف أمام الباب يتحدث مع العاملة وقال:
_عاوز اقابل الحاج جابر.
اردفت المرأة بتسائل:
_نقوله مين؟.
رد عماد:
_قوليله واحد عارف مكان حفيدته فين.
تمتمت العاملة بلهفة:
_ماشي استني عندك وهرجعلك.
هز الآخر رأسه، وظل مكانه.
ودلفت هي للداخل وصلت إلى الصالون وصاحت قائلة:
_حج جابر في واحد برة هيقول أنه عارف مكان الهانم الصغيرة.
هتف جابر بلهفة :
_خليه يدخل مستنية إيه.
ذهبت العاملة سريعاً من أمامه، وهتف عبدالله الذي كان يجلس بجانبه:
_براحة يا حج مش كده.
قال الجد بغيظ يحاول كتمانه:
_اللي يشوف برودك يقول اللي غايبلك دي قطة يا أخي.
زفر عبدالله بنفاذ صبر، وقال:
_لا ياجدي دي ثقة فاختي وبنتي، واديك شايف بعت الرجالة تدور وامبارح بليل لا خليت مستشفى إلا ما دورت فيها بنفسي، والقسم قالوا بعد ما تكمل 24 ساعة، ليلة ما يتحركوا،وجيت وش الصبح.
و زفر مستطرداً:
_انا كمان قاعد على نار وقلبي واكلني على اختي، بس ما باليد حيلة، وبقولك اهدى عشان صحتك بس.
أشر الحج جابر بيده يقول:
_طيب اسكت اسكت،أما انشوف ده هيقول إيه.
وقف عماد أمامهم، اذدرد لعابه وحدث نفسه قائلا:
_يخرب بيتك ياوائل على اللي عملته فيا ده.
صاح جابر عالياً:
_قول ياواد اللي عندك.
اردف عماد بتوتر:
_كنت ماشي على الطريق بعربيتي وقفت عند البنزينة، وشوفت وائل هناك، كان هيحكي مع الراجل، والست هانم فتحت باب العربية من غير ما يحس وجريت لبعيد، انا محبتش ادخل فالموضوع وبس ده اللي حصل.
نظرا الحفيد والجد لبعضهم، ليقاطع الأمر هذا الصوت.
"ياعم بقولك معملتش حاجة سابوني"
وثبا واقفين ، وطوي عبدالله الخطوات بقدمه طياً، ليقبض على تلابيب قميص وائل وهو يقول:
_روح انت دلوقتي يافخري.
ذهب المدعو فخري، وظل البقية وعماد ينظر إلى صديقه بوجل.
صاح عبدالله محتداً:
_فين اختي انطق.
اقترب الحج جابر منه يقول:
_قسماً بالله ان كدبت بحرف لدفنك عايش، و اتاوي جتتك والجن لزرق ما يعرف فين مكانك.
تقلص قلبه خوفاً من القادم وقال بفزع:
_هقول الحقيقة بس سيني حاسس اني هتخنق.
دفعه عبدالله للخلف بعنف فمد عماد يد العون له مستنداً عليه قبل ان يسقط، وقال:
_العربية كانت محتاجة بنزين روحت المحطة،
وعلى ماخلصنا ولفيت اشوفها معرفتش راحت فين، كأن الأرض انشقت وبلعتها، أو يمكن كانت تعرف حد وهربت معاه.
لكمه عبدالله بعنف فسقط أرضاً، وما كاد ان ينهال عليه باللكمات، حتى أوقفه صوت جده الصارم:
_سيبه يا عبدالله.
ابتعد عنه عبدالله بملامح متجهمة غير راضٍ عن الأمر.
واستطرد الجد يقول:
_إيه اللي يخليك تقول انها هربت.
تحدث وائل، وهو يستقيم واقفًا:
_لأنها دايمًا كانت بتقولي انها وافقت بيا عشان تخلص من ظلمك ليها وقالت انها كان نفسها تعمل دبلومة وتكمل بعد كليتها بس محدش وافق، وقالت ان أول ما تجيلها فرصة هتهرب من هنا، واسترسل يقول:
وانه في يوم هتهرب وتروح مع شخص بتحبه هيقدرها ويحققلها اللي بتتمناه.
تسارعت أنفاس الحج جابر، وهدر بغضب:
_غور من وشي أنت وهو يلا من اهنا.
نظر إليه عبدالله يقول:
_جدي انت ما صدق اللي قاله ده، انا فضلت ساكت احترامًا ليك.
قال الجد بحدة:
_ومصدقش ليه، اختك كانت دايمًا تقف فوشي وتتحداني الوحيدة اللي خرجت عن طوعي وترد الكلمة بعشرة، بس على مين موتها على يدي.
جأر عبدالله بغضب:
_جدي.
هدر الجد بقوة:
ـ أخرس، إياك تقول كلمة تاني، عاوزني اخدها فحضني لو رجعت واطبطب عليها، الخبر دلوقتي ينتشر فالبلد كلها سيرتنا هتبقا على كل اللسان ، اختك حطت راسنا فالطين، ولو رجعت يبقا مش هتقابل غير موتها اهنا خلص الكلام.
شهقت تلك المرأة بخوف وهي تستمع إلى هذا الحديث فاستدارت سريعاً وصعدت للأعلي، دون ان يحس أحد بها، توجهت إلى إحدى الغرف وفتحت الباب غفلة، لتظهر فتاة في اواخر العشرينات تقول بفزع:
_خير يا مرات عمي، في حاجة.
هتفت المرأة بوجل:
_الحج جابر هيقتل بنتي لو رجعت يا مروة.
وثبت مروة واقفة وهي تقول:
_اهدي بس يا مرات عمي وتعالي اقعدي.
جلست السيدة على الفراش، وهمت مروة بالحديث فقاطعهم صوت هاتف حماتها الذي بيدها، وقالت دون النظر إليه:
_ خدي ردي يابتي وشوفي مين.
"في الأسفل"
خرج عماد ووائل مع بعضهم، قال وائل بغموض:
_عشان اضمن اني خلصت من الحكاية دي، لازماً أكمل القصة.
تسائل عماد:
تقصد إيه؟.
قال وائل بخبث:
_لازمًا أهل البلد كلهم يعرفوا ان بنت العيلة المصون هربت مع حبيبها،وحطت راسها أهلها فالطين.
يتبع..
بعد انقطاع سنة واكتر رجعت ليكم برواية جديدة، اتمنى تعجبكم، هستني رايكم اللي بيدعمني اكمل ده فصل تمهيدي، واحتمال بكرة انزل الفصل التاني لو في دعم وعجبكم.
دمتم بخير.


إرسال تعليق