Header Ads Widget

رواية قيد حب الفصل الحادي عشر بقلم الكاتبه الفراشه شيماء سعيد حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج

 رواية قيد حب الفصل الحادي عشر بقلم الكاتبه الفراشه شيماء سعيد حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج 



رواية قيد حب الفصل الحادي عشر بقلم الكاتبه الفراشه شيماء سعيد حصريه وجديده  


_ كتبت على علياء ؟!.. 

بنبرة تائهة وملامح وجه شاحبة خرج سؤالها بعد أكثر من دقيقة من الصمت، أومأ إليها بحذر وهو لا يعلم إذا ما قاله صواب أم خطأ، شعر برجفة كفها بين يديه فضعط على بخوف مردفاً:


_ أنتِ كويسة ؟!..


لا والله هل ينتظر منها إجابة... رغم كل ما فعله كان بداخلها جزء كبير يطلب منها سماحه، شعورها بحبه إليها وتمسكه بها جعل قلبها يوارب بابه إليه، وبالنهاية ماذا حدث؟!. خسرت مثل العادة لكن خسارتها تلك المرة مميتة، سحبت كفها منه بمحاولة منها بالسيطرة على نفسها وقالت:


_ مبروك.. 


ماذا ؟!.. ماذا قالت ؟!.. باركت إليه.... سألها بحذر:


_ يعني إيه مبروك ؟!..


إجابته بإبتسامة ساخرة:


_ إيه الصعب واللي انت مش فاهمه في كلمة مبروك؟!.. بباركلك على جوازك من بنت عمك ربنا يهنيكم وتجيب منها البيبي اللي نفسك فيه... 


جذبها مردفاً بخوف:


_ مفيش حاجة من اللي في دماغك دي هتحصل، البيبي اللي نفسي فيه مش هجيبه غير منك، جوازي من علياء حصل غصب عني ومحبيتش أكدب عليكي، أصبري معايا شوية وأنا أوعدك أن كل ده هيتصلح.. 


أبتعدت عنه بجسد يرفض البقاء بين أحضانه وقالت بنبرة متقطعة:


_ لأ لأ أنت إللي فاهم غلط، أنا مش مراتك عشان أصبر عليك أو تبرر لي أي حاجة عملتها، أنت راجل حر ومن حقك... من حقك تتجوز الست اللي تليق باسمك وبعيلتك أنا بره كل ده، يا ريت أنت بس ترحمني وتبعد عني.. 


رآها ضائعة ضعيفة تحاول الثبات، حرك رأسه بنفي وقال بقوة:


_ أهدي كدة غلط عليكي..


هل انتهت قدرتها على التحمل الآن ؟!.. نعم يبدو هذا، سقطت قوتها وبكت بقهر، بكت على ما وصل إليه حالها على يده، حاول ضمها لتنتفض بعيداً عنه وعن الفراش مشيراً إليه بتحذير:


_ إياك تقرب مني أنت أصلا مش من حقك تعرف مني..


لا يا صغيرة مهماً حدث لن يستطيع البعد، بخوف من الفقدان وقف أمامها مردفاً:


_ لأ من حقي أنتِ كلك على بعضك حقي اهدي واسمعيني...


نفت بجنون مردفة:


_ متقولش الكلمة دي تاني أنت مش شاريني عشان أبقى حقك، مش هسمعك ولا عايزة اسمعك، كل اللي عايزاه اطلع من البيت ده ارحمني بقى يا اخي وأبعد عني أنت عايز مني ايه.. 


يبدو أن الأمر أصبح جنوني، أدخلها داخل أحضانه رغماً عنها، أغلق يديه حولها بقوة ثم قال:


_ عايزك صدقيني مش عايز من الدنيا كلها غيرك، علياء فترة مؤقته في حياتنا، أنا مش هلمس ست غيرك ولا واحدة ممكن تشيل عيالي غيرك..


ضربته بصدره عدة مرات بقوة وقهرة ثم قالت بضعف:


_ هو أنت بتعمل معايا كده ليه من يوم ما شوفتني وانت بتأذيني كل ده عشان أنا مليش حد ؟!.. تعرف أنا عمري ما ندمت على حاجة أد من ندمت على حبي ليك.. 


وضع فوق رأسها عدة قبلات معتذرة ثم قال:


_ حقك عليا فعلاً أنا وحش وزبالة ودخلتك في حياة مش شبهك، بس مش هسيبك حتى لو أنتِ عايزة ده أنا مش هعمل كده.. 


صرخت بوجع:


_ لا والله وهفضل هنا ليه بقى؟!.. عشيقة لجنابك بنت الليل اللي بتاجرها بالساعة وبتديها وهي مروحة الأجرة بتاعت التاكسي.. مش كدة؟!..


حديثها أصابه بالذهول، فك قيودها لتدفعه بعيداً عنها مكملة بغضب جنوني:


_ وطبعاً قدام الناس علياء هانم مهران مراتك.. ولما يهفك مزاجك للسرير تبقى تفتكرني مش ده اللي أنت عايز تعمله؟!.. أنت أكتر إنسان أنا بكرهه في حياتي سامع أنا بكرهك يا مصطفى بكرهك.. 


لو سمع الحكم عليه بالموت كان أفضل بكثير من سماع تلك الكلمة منها، بلهفة كبيرة ضم رأسها إليه وقال:


_ أنتِ بتحبيني وأنا عارف وموجوعة وده حقك، مش هتبقي في السر تاني يا سما هنزل صور فرحنا من بكره في كل مكان وهقول لكل الناس انك مراتي، هردك ليا وهنعدي الفتره دي مع بعض وأنتِ جوه حضني.. 


حركت رأسها برفض مردفة:


_ مش عايزة حد يعرف إني كنت مراتك ولا عايزة ارجعلك ولا عايزة أي حاجة تربطني بيك..


فقد السيطرة على نفسه وقال بغضب:


_ إياكي أسمع بتقولي كدة تاني.. هتصل بالماذون واردك ليا دلوقتي حالا..


للأسف يا إبن مهران سما الآن بحالة من الجنون، حدقت بصينية الطعام الموضوعة على الفراش وبلحظة أخذت منها سكينة طبق الفاكهة وأشارت إليه صارخة:


_ أنت اللي إياك تنطقها الا اقسم بالله هموتك دلوقتي وارتاح منك الباقي من عمري..


شعر بخطورة حالتها وارتجاف كفها فقال بخوف عليها:


_ حسبي تعوري نفسك بيها..


قالت من بين دموعها:


_ ملكش دعوة بيا خلي الكلاب اللي أنت حاططهم على الباب تحت يسيبوني أمشي وطلعني من هنا لاني مش هقعد دقيقة واحده تحت سقف واحد معاك تاني.. 


أقترب منها بحذر فعادت إلي الخلف ليقول:


_ سما أنا خايف تتعوري كفاية جنان وخلينا نتكلم بالعقل..


_ هو أنت خليت فيا عقل ما أنت جننتني خلاص..


كل شئ بها ينتفض، رؤيته إليها بتلك الحالة يقتله، اندفع إليها بقوة لعله يأخذ منها السكين لتضعها بغياب وعي بمنتصف ذراعه..


تجمد محله واتسعت عينيه، حركت رأسها برفض لرؤيته الدماء حركت رأسها وقالت:


_ ده ده... ده دم ؟!.. مصطفي أنا.. 


حالة من الهلع إصابتها ليسحبها إلي أحضانه بذراعه السليم مردفاً بحنان:


_ أهدي مفيش حاجة.. 


حدقت بداخل عينيه بذهول وقالت:


_ كل الدم ده وبتقول مفيش حاجه أنا قتلتك أناااا.. 


الضربة قوية وبثواني قليلة فقد الكثير من الدماء، تحمل على حاله وقادها إلي الفراش مردفاً:


_ خدي تليفوني واتصلي على عز خليه يطلع هنا لوحده.. 


_ أنت لأزم تروح مستشفى مكنتش أقصد والله العظيم ما كنت أقصد.. 


ابتسم إليها مردفاً:


_ ولا كنتي تقصدي فداكي، لو مش عايزاني أموت اتصلي على عز خليه يطلع.. 


______ شيما سعيد ______


بعمارة سما القديمة..


دقت السيدة نوال علي منزل السيدة شهيرة عدة مرات بقوة، فتحت إليها السيدة شهيرة الباب بقلق مردفة:


_ خير يا مدام نوال أنتوا كويسين؟!..


دلفت نوال وأغلقت الباب خلفها بعنف مردفة:


_ واحنا عارفين نبقى كويسين ولا الخير يدخل بيتنا من يوم ما عرفناكم، إبن أخوكي خد بنتي وراح بيها فين البنت بقى لها تلات أيام بلف عليها في الشوارع انا واخوها زي المجانين.. 


يا الله منك يا مصطفي اللعنة عليك وعلى أفعالك، أشارت إليها بهدوء مردفة:


_ أهدي يا مدام نوال والله من يوم ما مشيتوا من هنا ما شوفت مصطفى ولا جالي أدخلي هرن لك عليه واشوفه فين.. 


_ مش داخله في حتة ولا قاعدة معاكي في مكان بعد ما دبستينا في المصيبه دي رني على إبن أخوكي شوفي بنتي خليني امشي.. 


أومأت إليها بخجل كبير من حالها فهي معها كل الحق، أخرجت هاتفها الصغير وقامت بالاتصال على مصطفي عدة مرات دون رد فقامت بعدها بالاتصال على عز وكانت نفس النتيجة لتقول:


_ شكل عندهم حاجة محدش فيهم بيرد..


حدقت بها نوال بشك وقالت:


_ هو أنتِ حكايتك إيه بالظبط لا تكوني مش عمته وكان بيضحك علينا في دي كمان؟!..


نفت شهيرة بسرعة:


_ لأ والله العظيم أنا فعلاً عمته إيه الكلام اللي حضرتك بتقوليه ده يا نوال؟!..


_ ولما انت عمته متعرفيش ان أخوكي مات..


سقط قلبها فجأة وشعرت بثقل لسانها مردفة بذهول:


_ حسام ؟!..


_ يا ريته كان هو لأ ده واحد تاني شوفته بيتكلموا عنه على الفيسبوك امبارح..


خيري ؟!.. شقيقها الحنون رحل عن الدنيا دون أن تلقي عليه على الأقل نظرة الوداع؟!.. لم تتحمل صحتها الخبر لتسقط أرضا لتقول السيدة نوال برعب:


_ يا لهوي مدام شهيرة فوقي.... هي ماتت ولا ايه؟!.. 


______ شيما سعيد ______


_ مين إللي عمل فيك كدة ؟!..


قالها عز بخوف شديد على شقيقه لتبكي سما أكثر دون أن تقدر على التحكم بشهقاتها، ضغط على كفها بين كفه وقال لعز:


_ أنا اللي عملت كده خلص ولا أنت هتفضل تتفرج لحد ما دمي يتصفى قدامك..


كتم عز النزيف ثم قال بهدوء:


_ متقلقش جرح مش كبير هحتاج بس شوية حاجات هطلبها من الامن.. 


أومأ إليه مصطفي بتعب لتقول سما بحزن:


_ أنا مكنتش أقصد..


بتعب قال:


_ ما قولتلك فداكي المهم إنك معملتيش حاجة في نفسك..


تدخل عز بالأمر وقال:


_ يخرب بيت جبروتك أنتِ اللي عملتي في الواد كده عملتيها ازاي يا بنت الايه؟!..


حدقت به بخوف ليقول مصطفي:


_ أتكلم معاها بأدب وملكش دعوة بيها..


_ اولعوا أنتوا الاتنين..


دلف الحارس ومعه طلبات عز خلفه الكارثة الكبري حسام وسميرة التي أقتربت من مصطفي بهلع مردفاً:


_ إيه اللي عمل فيك كده يا حبيبي؟!..


أغلق عينيه بغضب من غباء الحارس ثم فتحها وقال بإبتسامة حنونة:


_ أنا كويس يا ست الكل جرح سطحي ودكتور عز هيظبطه ولا إيه يا مشرفنا؟!..


حمحم عز مردفاً:


_ أيوة ده حاجة تافهة متاخدش دقايق.. 


رفع حسام حاجبه بسخرية مردفاً:


_ ويا ترى بقى يا حضرة النايب الحاجة التافهة دي مين اللي عملها لك؟!..


اجاب والده ببرود:


_ أنا اللي عملتها.. 


ماذا يحدث مع ولده بعد زواجه من تلك الفتاة ؟!. جذبها من جوار بغضب بجنوني مردفاً:


_ أنت خلاص عقلك راح منك سايب حته بنت زي دي تصفي دمك وتقول أنت اللي عملتها إيه ماسكه عليك ذله.. 


حاول مصطفي القيام من مكانه رغم تعبه قائلا بغضب:


_ سيبها يا سيادة اللوا..


_ أسيب مين أنت اتجننت خلاص المجرمة دي كانت عايزه تقتلك..


تحمل على ألم جسده ووقف أمام والده ليأخذها خلف ظهره تعلقت به من الخلف وكأنه طوق النجاة الوحيد أمامها هامسة:


_ مصطفى أنا خايفة..


بيده السليمة ضمها إليه بحنان مردفاً:


_ أنا جانبك..


عاد بها للفراش وألقي بجسده عليه ثم قال بتعب بدأ يشعر بقرب قفدانه للوعي:


_ أنا تعبان ومش عايز في الأوضة غير عز..


أومأت إليه سميرة بخوف وقالت:


_ شوف أخوك بسرعة يا عز وأنت يا حسام تعالى معايا بره..


أتسعت عينيه حسام مردفاً:


_ أنتِ عايزاني أسيب ابني مع واحدة زي دي؟!..


بصبر جذبته خلفها وقالت:


_ ابنك معاه أخوه ومش هنفضل نتخانق لحد ما هو يموت قدام عينينا لما يبقى كويس اعمل اللي أنت عايزه.. 


أغلقت الباب عليهم ليبدأ عز بتعقيم الجرح ثم قال بعملية:


_ أنت عارف طبعاً مش هينفع أديك بنج فتحمل معايا لحد ما نخلص.. 


أعطي مصطفي وجهه إليها وقال:


_ اخلص..


رفع كفه ومسح به دموعها مردفاً:


_ متخافيش..


زاد بكائها أضعاف وقالت:


_ أرجوك خليني أمشي من هنا وأقفل الموضوع ده بقى عيش حياتك وسيبني أعيش حياتي... 


بيده السليمة ضم وجهها إليه وقال بقوة:


_ الحاجة الوحيدة اللي ممكن تخليني أسيبك هي الموت لو أنتِ مصممة تبعدي عني اتعلمي المرة الجاية إزاي تحطي السكينة في نص قلبي.. 


هزت راسها بقلة حيلة وقالت:


_ أنا تعبت والله العظيم تعبت..


تبدلت معالم وجهه إلي الألم وجز على أسنانه يكتم وجع لتجد حالها تسأله:


_ بيوجعك؟!..


ابتسم إليها بسخرية مردفاً:


_ مفيش حاجة في الدنيا دي كلها قدرت توجعني غيرك..


أبعدت وجهها عنه ليقول هذا بهدوء:


_ كده خلصنا هعلق لك محلول فيه منوم منها ترتاح ومنها تعوض شوية..


أومأ إليه مردفاً:


_ وأنت طالع عايزك تقفل باب الاوضة من بره ومحدش يبقى معاه المفتاح غيرك يا عز..


سأله عز بتعجب:


_ ليه كده؟!.. 


قالت سما بغضب:


_ طبعا عشان تحبسني زي ما حبستني التلات أيام اللي فاتوا..


أومأ إليها بتعب وقال:


_ أيوة هحبسك عشان اضمن لما اصحى أنك هتبقي في حضني، أعمل اللي قولتلك عليه يا عز.. 


_ حالتك بقت صعبة عموماً ماشي كده كده كل ساعتين هاجي أطمن عليك وبالمره اطمن ان سما مهربتش.. 


_ إسمها أم مراد يا حبيب أخوك لو مش عايزني انيمك مكاني.. 


حدقت به ثم أغلقت عينيها بتعب أعصاب، كل ما يحدث فوق طاقتها وكثير جداً عليها، كتمت أنفاسها بقفصها الصدري لثواني ثم قالت برجاء:


_ يا رب خد حد فينا عشان أرتاح..


______ شيما سعيد _______


بالمساء...


دلف عز إلي غرفة نومه ليجد ليلي تنام بالجانب الخاص بها على الفراش تضم جسدها إليها، تنهد بثقل ثم ألقي بجسده بجوارها أغلق عينيه ليعود برأسه مشهدها مع أولا عمها بيوم العزاء.


فلاش باااك..


أقترب منه سالم إبن عم ليلي الكبير وقال:


_ اتجوزت بنت عمي من غير رأي حد فينا يا دكتور دلوقتي بقى تسمح لنا نشوفها ولا ممنوع؟!..


أتت جملته زوجة عمها برأسه وانهم كانوا يرغبوها جميعاً، هل اشتلعت بداخله نيران الآن ؟!.. نعم يشعر بأشياء عجيبة لا يعلم ما هي لكنه قال بقوة:


_ لأ إزاي هدخلكم تشوفوها..


أسرع الآخر مردفاً:


_ خليك مكانك وابعت معانا حد من الخدم يوصلنا ليها، أنت برضو واقف بتاخد عزا عمك ومش أصول تسيب العزا وتدخل.. 


رفع عز حاجبه بغضب ثم قال بسخرية وهو يدفعه أمامه بالقليل من القوة:


_ لما اركبهم هبقى ادخلكم أنتوا الخمسة على مراتي أنا واقف برة.. 


دلف إليها وهم خلفه لتنفض من محلها بمعالم خوف واضحة، شعر بها فابتسم إليها مردفاً:


_ تعالي يا لولي سلمي..


بخطوات مترددة وقفت خلف ظهره وأول ما مد سالم كفه إليها ركضت إلي الاعلي..


أنتهي الفلاش باك..


حدق بها مردفاً:


_ على فكرة أنا عارف انك صاحية..


حمحمت بتوتر واعتدلت بجلستها مردفة:


_ عايزني أعملك حاجة ؟!..


نفي بحركة بسيطة من رأسه مردفاً:


_ عايز اسمعك..


حدقت به بتعجب مردفة:


_ يعني إيه مش فاهمة ؟!..


اعتدل هو الآخر بجلسته ليبقي أمامها وقال بجدية:


_ يوم العزا لما عيال عمك جم استخبتي ورا ضهري ولما إبن عمك الكبير سلم عليكي طلعتي تجري على فوق، إيه الحكاية بالضبط يا ليلى؟!.. 


الحكاية بشعة يستحيل أن تقصها عليه، شعور بالعجز مميت ظل بداخلها لسنوات طويلة، تعالت دقات قلبها برعب ليزيد شكه بالأمر فضم كفها إليه مردفاً:


_ ليلى فهميني في إيه بالظبط من غير خوف.. .


سقطت دموعها وحركت رأسها برفض مردفة:


_ مش عايزة اتكلم يا عز ارجوك أنا بخاف لما بتكلم وووو.. 


جذبها ليسقط جسدها على صدره، يشعر أن الأمر خطير لكنه تقبل خوفها، مرر يده على خصلاتها بحنان مردفاً:


_ ايه رأيك تنامي جوا حضني بدل ما بتهربي في آخر السرير زي كل يوم.. 


رفعت عينيها إليه ببراءة شديدة مردفة:


_ هو ينفع؟!..


_ طبعاً ينفع..


_ يعني مش هتضايق؟!..


غمز إليها بوقاحة مردفاً:


_ هو أنا طول لما جورجينا العرب تنام في حضني.. 


خجلت من تلميحه وقالت:


_ احترم نفسك يا عز انا بتكسف..


قرص أنفها بالقليل من القوة ثم قال:


_ يسلملي المكسوف يلا غمضي عينك ونامي..


لو يعلم أنه قدم إليها أول شعور بالأمان يدلف إلي قلبها بعد وفاة والدها لفعلها من أول ليلة لها على فراشه، أغلقت عينيها براحة شديدة ولفت يدها حول خصره هامسا:


_ شكراً يا عز...


_______ شيما سعيد ______


منذ خروج عز بدقائق وهو نائم وهي بجواره، تعجبت من تمسك يده بيدها رغم استغراقه بالنوم، كل دقيقة تمر عليها الآن تشعر وكأنها سنوات، عن أي حب يتحدث وهو لم يفعل شئ واحد يجعل حبها إليه يعيش بل قتله بيده..


بثقل كبير أخذت نفسها، تحاول أن تجمع شتات حالها لعلها تقدر على الوقوف، حدقت بيجيب بنطلونه لتجد هاتفها، جذبته وقامت بفتحه وقبل أن تتصل بوالدتها رأت أكثر من اتصال بإسم صديقة عملها القديم مني..


إبتسمت بالقليل من الأمل وقامت بالاتصال عليها لتقول الأخري بنبرة متوترة:


_ في إيه يا سما برن عليكي بقي لي أربع أيام وأنتِ غير متاح قلقتيني عليكي يا بنتي..


_ معلش الموبايل كان بايظ قوليلي يا منى لقيتيلي شغل الله يسترك قولي اه..  


_ هو أنا لقيتلك شغل بس مش في مركز بصراحة. 


عقدت حاجبها مردفة:


_ آمال فين وبعدين أنتِ صوتك ماله النهاردة ؟!..


إجابتها بتوتر:


_ ماله صوتي ما أنا زي الفل أهو كل الموضوع إني مكسوفة منك يعني عشان الشغل هيبقى في بيت.. 


_ بيت مين ؟!..


_ دي واحدة عندها ولد بيعاني من التوحد ناس غنيه أوي ومش حابين حد يعرف الموضوع ده فعشان كده عايزينك تروحي له البيت.. 


ابتسمت سما مردفة:


_ ماشي مش مشكلة الصبح هبقى عندك ونروح لهم سوا.. 


همسه باسمها جعلها تغلق الخط، فتح عينيه بتعب مردفاً:


_ كنتي بتكلمي مين؟!..


ببرود قالت:


_ وانت مالك..


رغم ألم جسده اعتدل بجلسته مردفاً:


_ هو إيه اللي أنا مالي، اوعي تكوني فاكره عشان عيان هتلعبي بديلك من ورايا..


_ هو أنت متحمل نفسك كده ازاي؟!.. ازاي قادر تبقى بالبرود ده وأنت مدمر حياة واحدة يتيمة كل اللي عملته إنها وثقت فيك واتجوزتك.. 


معها حق، حدق بيها بحب وقال بنبرة صادقة:


_ كل حاجة هتتصلح بس أنتِ تصدقيني..


ضحكت بسخرية مردفة:


_ اصدقك؟!.. طيب إزاي؟!. تقولي الصبح أم العيال وترجع بعدها بكام ساعة تقول معلش اصلي أتجوز، أنت عارف يعني إيه أتجوزت؟!.. يعني لو كان في امل 1% اني ارجع لك فهو مات...


مسحت على وجهها بتعب أعصاب وصرخت:


_ انا مش قادرة اتخيل انك عايزني ارجع لك وانت متجوز واحدة تانية هتعمل معاها نفس الحاجات اللي كنت بتعملها معايا؟!.. طب وأنا؟!..  المفروض اقبلها واجيبلك العيال لنفسك فيها؟!.. 


جذبها قبل أن تزيد عليها حالة الإنهيار وقال بقوة:


_ اسمعيني حطي الكلام ده جوا عقلك، أنا مش عايز ست غيرك في حياتي ومش هيبقى في ست غيرك في حياتي،  اللي حصل ده دين في رقبتي مقدرتش أقول للراجل اللي كان حنين عليا أكتر من أبويا لأ وهو بيموت، مش معني كدة اني هتجوز عليكي أو في ست ممكن أعمل معاها اللي عملته معاكي ده جواز على ورق..


نظرت داخل عينيه بعتاب واضح وقالت:


_ هيفضل على ورق لحد أمتى؟!.. لحد ما تزهق مني وتحب تروح لها، ولا لحد هي ما تقرر ان كفاية أوي كده على الغلبانة اللي ملهاش حد يقف قدامك وتأمرك تطلقني تاني عشان تقرب منها، أنطق قولي هيفضل على ورق لحد امتى؟!.. 


أجابها بجدية:


_ هيفضل جوازي من علياء على ورق لحد ما اسلمها بأيدي للراجل اللي هي هتختاره.. 


_ طيب وأنا ؟!..


ابتسم إليها وعينيه تتأمل ملامحها الجميلة مردفاً:


_ أنتِ كل حاجة...  هرجعك وهنزل صور فرحنا وهقول للناس كلها إنك مراتي وهنجيب مراد مش هتحسي بأي حاجة توجعني وأنتِ في حضني..


رسم، خطط، قرر وفقط يطلب منها التنفيذ، إذا دلفت معه بحرب ستكون الخاسرة، أخذت نفسها لتأخذ معه القليل من الهدوء ثم قالت:


_ ماشي موافقة بس عندي شروط..


أومأ إليها بهدوء مردفاً:


_ مفيش حد في الدنيا من حقه يحط شروط عليا بس أنتِ حقك قولي كل نفسك فيه وأنا هعمله.. 


بغرور قالت:


_ هرجع أعيش في بيتي أنا وأمي وأخويا وهشتغل في المكان اللي يعجبني وأنت مش هترجعني لذمتك غير لما تطلق بنت عمك، هتعملي فرح تاني تقول فيه لكل الناس انك بتتجوزني.. 


أبتسم وهو يراها تود أخذ جزء بسيط من حقها، خرجت منه تنهيدة طويلة قبل أن يقول:


_ تفتكري إيه اللي ممكن يخليني أوافق على حاجة أنا مش عايزها؟!.. 


حركت كتفها ببرود مردفة:


_ زي ما وافقت تتجوز بنت عمك وأنت مش عايزها..


جميل يا سما جميل، تعطي إليه ضربة مقابل الثانية، حرك رأسه بإبتسامة هادئة وقال:


_ وماله طلبات أم مراد واللي يريحها أوامر وأنا عليا التنفيذ.. 


يا الله لديه كم برود يكفي لدولة كيف أخذه بمفرده؟!.. أغلق عينيه بتعب وقال:


_ لو مش هتعبك معايا روحي نادي لي عز حاسس اني تعبان.. 


حاول بهذا رؤية قلقها عليه ليخيب أمله عندما قالت:


_ موبايلك جنبك رن عليه..


حدق بها بغضب:


_ مستخسره حتى انك تساعديني؟!..


_ هو أنت عبيط يا إبني مش الباب مقفول عليا من بره هطير؟!.. 


كتم غيظه وقال:


_ وماله ادلعي براحتك ادلعي..


_____ شيما سعيد _____


بصباح يوم جديد..


_ خلصت لبس أطلعي من الحمام..


فتحت باب المرحاض وخرجت لتجده يرتدي قميصه بكم واحد فقالت بغضب:


_ هو ده إللي خلصت؟!.. لبس أنت قليل الأدب..


زفر بضيق ثم أشار على ذراعه المصاب مردفاً:


_ هلبس إزاي أفرضي الجرح أتفتح..


للحظة شعرت بتأنيب الضمير فقالت:


_ طيب هساعدك أنا أهو كله لله..


أقتربت منه بخطوات مترددة وبدأت تساعده بأرتداء الكم الآخر من القميص، يا الله ما هذا الجمال، رائحتها روعة أنفاسه مثيرة جمالها مبهر، كل جزء به يرغبها قرب شفتيه من وجهها وهمس:


_ متعة أنتِ كلك على بعضك متعتي في الأرض.. .


حديثه يعطي إليها الكثير من الثقة، لم تبتعد أو تغضب بل تركته شعر بالمتعة المحرمة عليه وأكملت غلق القميص ومع أخر رز عادت للخلف ليثبت رأسها أمامه مردفاً:


_  هبوسك..


أرتجف جسدها أثر الكلمة وقبل أن يصل إليها وضعت يدها بين شفتيها وشفتيه مردفة:


_ بعينك..


قامت مبتعدة عنه ليحدق بها بغضب مردفاً:


_ بتلعبي صح ؟!..


ضربت بيدها على صدرها ثم شهقت بنعومة مردفة:


_ مقدرش طبعاً، وأنا مين عشان ألعب معاك يا حضرة النايب؟!..


روعة... لا لا حقاً روعة..  يا حضرة النايب، قام من محله ينقض عليها لتعود إلي الخلف بخوف مردفة:


_ هو في ايه ؟!..


_ هو في إيه إيه أنتِ إزاي طعمة وحلوة كدة، ده أنا هكسب السنة دي مخصوص في الانتخابات عشان أسمع منك كلمة يا حضرة النايب..


مازال يعلب بقلبها، أبعدت وجهها عنه وقالت بهدوء:


_ يلا أنزل أفطر مع أهلك..


مد يده إليها مردفاً:


_ عندك حق اتأخرنا يلا..


حدقت بيده ورفعت عينيها إليه بحزن مردفة:


_ أنا ماليش مكان تحت عشان أنزل معاك هفطر لوحدي هنا زي كل يوم.. 


رفع حاجبه وكأنه تذكر شئ الآن فقال:


_ صحيح إيه موضوع أكلك أنتِ وليلي هنا لوحدك ؟!..


إجابته بسخرية:


_ بنفذ أوامرك مش حضرتك طلبت إن الاكل ييجي لي لحد هنا عشان مشاعر علياء هانم.. 


أشار على نفسه بذهول مردفاً:


_ أنا ؟!.. مستحيل أعمل كدة فضلت التلات أيام في بيت عمي مع الرجالة ولما رجعت لقيت الأكل بياكل سألت عليكي قالوا مع ليلي فوق..


شعور بالسعادة رائع دلف إلي أعماق قلبها، ببراءة طفلة صغيرة علقت يدها بيده مردفة بلهفة:


_ بجد ؟!..


أومأ إليها مبتسماً:


_ أم مراد مش ضيفة أم مراد صاحبة البيت، هاتي أيدك وتعالي معايا.. 


سارت خلفه برأسه مرفوعة، ها هي ستأخذ حقها من سيادة اللواء الآن، وصل بها إلي باب الغرفة فقالت بدلال:


_ بلاش أدخل أنت وأنا هأكل في أي مكان مش عايزة أعمل لك مشاكل..


غمز إليها مردفاً:


_ أعمل مشاكل براحتك يا غالي..


رمشت بعينيها ببراءة مردفة:


_ أعمل مشاكل براحتي ؟!..


ضحك بخفة مردفاً:


_ البراءة دي مش لايقة عليكي ده أنتِ هتموتي من الفرحة عشان هتغيظي سيادة اللوا..


للأسف ضحكت رغماً عنها ليأخذها معه إلي الداخل بخطوات واثقة، جذب إليها مقعد لتجلس عليه ثم جلس بجوارها فقالت السيدة سميرة بقلق:


_ عامل إيه النهاردة يا حبيبي طمني عليك؟!...


_ الحمد لله يا ست الكل زي الفل.. آمال سيادة اللوا فين غريب ميبقاش على السفرة..


_ علياء مصممة ترجع بيتها وهو بيقنعها تبقى هنا معانا..


مل عز على ليلي وقال بمرح:


_ سيادة اللوا يدخل من هنا والاوضة هتبقى حريقة من هنا الحقي كلي لك لقمة.. 


كتمت ليلي ضحكتها ليتحقق ما قاله عز دلف السيد حسام ومعه علياء، ألقي نظرة نفور على سما ثم قال إلي علياء:


_ تعالي يا حبيبة عمك أقعدي جانبي.. 


جلست بجوارها ثم حدقت بسما مردفة بتوتر:


_ ازيك..


تعجب منها سما ومع ذلك قالت:


_ أنتِ اللي عاملة إيه دلوقتي البقاء لله ربنا يرحمه ويصبرك.. 


أومأت إليها علياء قائلة:


_ شكراً.. 


قال حسام بقوة:


_ مراتك ناوية تسيب البيت يا حضرة النايب هتوافق على المهزلة دي ولا ايه؟!.. 


ترك مصطفي الشوكة من يده ثم حدق بعلياء مردفاً بإبتسامة هادئة:


_ علياء بنتي مش مراتي والبيت ده بيتها قبل ما يكون بيتي ومفيش حد بيسيب بيته ويمشي ولا إيه يا بسكوتة؟!.. 


صمتت علياء فخجل، واختنق صدر أم مراد لتقوم من مكانها مردفة:


_ سفرة دايماً عن اذنكم..


جذب كفها مردفاً:


_ رايحة فين طبقك زي ما هو؟!..


أبعدت كفها عنه وقالت بقوة:


_ رايحه الشغل الجديد..


ماذا ؟!.. وجدت عمل ؟!.. رفع حاجبه مردفاً:


_ وشغلك الجديد ده لقيتيه مسافه ما اتفقنا بالليل ؟!..


حملت هاتفها وقالت:


_ أيوة..


زفر بضيق ثم قال بجدية:


_ ماشي يا سما اطلعي هتلاقي السواق مستنيكي برة ولو ناوية تعندي وتقولي أنك مش رايحة مع السواق يبقى تطلعي على الاوضه فوق.. 


حركت رأسها بمعنى لا فائدة وقالت:


_ هروح مع السواق.. 


ذهبت بخطوات ناعمة وعينيه متعلقة بها، ليقوم السيد حسام من مكانه مردفاً بغضب:


_ خليك ماشي وراها لحد ما تقل قيمتك وتضيع هيبتك.. 


أبتسم مردفاً:


_ متخافش يا سيادة اللوا ابنك راجل..


ترك حسام الغرفة بغضب ليقول مصطفي:


_ لما تخلصي فطار يا علياء عايزين نتكلم مع بعض شوية.. 


_ ماشي..


_____ شيما سعيد _____


بعد نصف ساعة وقفت السيارة بسما ومني أمام عمارة راقية فقالت سما:


_ هي دي العمارة يا منى؟!..


أومأت إليها مني بتوتر مردفة:


_ أيوة هي يلا ننزل..


نزلت معها وصعدوا إلي الدور الثالث بالاسانسير، شعرت سما بقبضة داخل قلبها فقالت:


_ بقولك إيه يلا نمشي أنا قلبي مش مرتاح للمكان ده..


دقت مني الباب سريعاً وقالت:


_ هو لعب عيال ولا إيه؟!.. أنا اتفقت مع الست واحنا دلوقتي واقفين على الباب ادخلي لو مش عاجبك نبقى نمشي بعدها.. 


أومأت إليها سما بضيق صدر، ثواني وتم فتح الباب لتجد أمامها امرأة راقية دلفت مع صديقها وقالت:


_ أهلا بحضرتك يا مدام..


_ اهلا بيكي يا أستاذة سما اتفضلي أدخلك عند إبني على طول ونتكلم جوا.. 


ذهبت سما معها خطوات ثقيلة تتمني لو تفر من هنا المكان ولا تعلم لما، فتحت السيدة الباب ثم أشارت إليها مردفة:


_ اتفضلي..


دلفت لتتسع عينيها برعب وهي ترا أمامها رجل عاري بقلب الفراش دارت لتفر لتجد الباب مغلق عليها بالمفتاح فصرخت بجنون:


_ مصطفى الحقني.. 


_____ شيما سعيد _____


بمنزل مهران جلست علياء أمام مصطفي بالحديقة مردفة بتوتر:


_ عايز تقول إيه ؟!.. 


أخذ نفسه بهدوء ثم قال:


_ أنتِ عارفة مكانتك عندي وعارفة كمان.. 


قطع حديثه رنين هاتفه ففتح الخط سريعاً مع رؤيته لرقم السائق مردفاً:


_ في إيه الهانم كويسة؟!..


_ مصيبة يا باشا البوليس طب على العمارة وقبض على الست هانم مع ناس ملفوفين في ملايات...


_____ شيما سعيد ______


أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة ♥️



بداية الرواية من هنا



لاتلهكم القراءه عن الصلاه وذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 



جميع الروايات كامله من هنا 👇 ❤️ 👇 



روايات كامله وحصريه



اعلموا متابعه لصفحتي عليها الروايات الجديده كامله بدون روابط ولينكات من هنا 👇 ❤️ 👇 



روايات كامله وحديثه



❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺 



إرسال تعليق

0 تعليقات

close