سكريبت قدري أنت بقلم نجلاء أشرف بالميرا حصريه وجديده وكامله جميع الفصول
سكريبت قدري أنت بقلم نجلاء أشرف بالميرا حصريه وجديده وكامله جميع الفصول
-أنتِ عندك كام سنة؟
سؤاله كان غريب وقاله بطريقة استفزتني فقلتله:
-أيه السؤال ده؟! فيه حد أول ما يشوف حد في الرؤية الشرعية يسأله السؤال ده؟! وبعدين المفروض أنك سألت وعارف كويس أوي إجابة السؤال ده، عامةً لو فاكر أنك بتحرجني ولا حاجة من سؤال زي ده تبقى غلطان، أنا عندي٣٥ سنة.
-طيب وليه لحد دلوقتي ما اتجوزتيش ولا محدش عاجبك؟!
-هو أنت ليه بتتكلم بالطريقة دي؟! زي ما تكون جاي تتخانق ولا زي ما أكون ضايقتك في حاجة؟!
-أنا بسأل سؤال عادي، أيه السبب في أنك ما اتجوزتيش لحد دلوقتي؟!
رغم أني مكنتش متحملة أكمل كلامي معاه، طريقته كانت غريبة أوي وهجومي بشكل مش مفهوم، بس كان لازم أجاوبه عن سؤال دايمًا الكل بيسألهوني؛ فاتنهدت وقلتله:
-اللي خلاني ما اتجوزتش لحد دلوقتي، هو أني أنضج من أني أفرح بدبلة وفستان وبعد ما اتجوز أتفاجأ بواقع مختلف عني تمامًا، قرار الجواز ده مش مجرد قرار بتاخده علشان تسكت بيه الناس اللي عماله تقول من وراك ومن قدامك أنك عنست وأن فاتك القطر، القرار ده بتتبني عليه حياتك كلها، حياتك اللي هتعيشها مع شخص لو كان مختلف عنك في الفكر هتموت وأنت حي، القرار اللي مش مرتبط بيك أنت لوحدك، دا قرار هيسألك عليه ولادك بعد كدا، قرار مرتبط بأطفال هتجيبهم ويا إما يدعولك لاختيارك الصح يا إما يلوموك على تسرعك وتدمير حياتهم وحياتك.
-أيوة يعني لحد دلوقتي مجاش اللي أنتِ شيفاه مناسب ولا عندك صفات معينة مش هتتنازلي عنها؟!
-لحد دلوقتي مجاش اللي اطمن أني مش هتخانق معاه علشان يقوم يصلي ويسبق الكل لصلاة الجماعة، واللي يكون على الأقل عارف قيمة التعليم فمش هيناقشني في تعليم ولادنا والاهتمام بيهم وأنهم يطلعوا ليهم بصمة في مجتمعهم، هيبقى عارف أن كل قرش بيصرفه على تعليم ولادنا هو في ميزان حسناته وأنه بيزرع خير علشان يحصده في أولاده بإذن الله، أنا معنديش صفات معينة أنا مش ملاك ولا عايزة اتجوز ملاك، بس على الأقل عايزة حد يشبهني.
-حد يشبهك؟! أنتِ جايه لابسة النقاب وكأنك واثقة في جمالك وواثقة في أنك ما تترفضيش وأنا اللي المفروض في اختبار وهستنى بقا أشوف إذا كنتي هتتكرمي وتوافقي عليا ولا هترفضيني وتضيفيني لقايمة المرفوضين اللي بتفتخري بيها.
-وهو جمالي من عدمه هو اللي هيخليك توافق أو ترفض؟!
دا غير أن معنديش قايمة، وأن بجد فيه حاجة غلط في الرؤية دي؛ فبستأذن من حضرتك.
سبته ودخلت وأنا دمي محروق وحاسه بإهانة، طريقته من البداية محبتهاش، وخلاني حسيت أني محتاجة طول الوقت أدافع عن نفسي وأبرر ودي أكتر حاجة بكرهها في حياتي ، كنت حاسه أني بحارب مش في رؤية شرعية.
جت أمي بعد ما مشوا وهي كالعادة زعلانة مني علشان ما أدتلوش فرصة؛ فقلتلها وأنا حقيقي تعبت:
-يا أمي بالله عليكي جوازي دا نصيب ورزق من ربنا وليه وقته، بلاش تزعلي في كل مرة مش بيحصل فيها نصيب.
فقالتلي وهي زعلانة أوي:
-إزاي مش عايزاني أزعل يا نور؟! يا بنتي آدم ده بالذات فيه كل الصفات اللي أنتِ بتتمنيها ما شاء الله بيصلي وملتزم ومهندس شاطر ومستواه المادي كويس وأخلاقه الناس كلها بتشكر فيها.
فبصتلها من أوضتي وقلتلها بهزار علشان تضحك:
-أيوة تعالي بقا للصفة الأخيرة دي وهتلاقيها معايا أنا أنعدمت خالص معرفش ليه؟! للحظة حسيت أنه فيه طار بينا ورغم أنه عارف كويس أوي سني وأهله وكل الدنيا عارفة اتعمد يسألني عنه وبطريقة مستفزة أوي، هو حد غصبه طيب ولا فيه أيه؟!
-يا بنتي فكري كويس بالله عليكي.
-أفكر في أيه يا أمي؟! أنا لو اتجوزته مش هنطلع على محكمة الأسرة بعد كدا، هنطلع على المشرحة صدقيني.
ضحكت أمي وعنيها حزينة وحاولت تعدي الموضوع زي كل مرة.
بعد تلت شهور، كنت في الصيدلية بتاعتي، وواقفة برتب في العلاج ومديه ضهري لباب الصيدلية؛ فحد دخل، وسكت مقالش حاجة؛ فبصيت للي دخل لقيته آدم العريس اللي كان متقدملي من تلت شهور واللي حسيت أني بيني وبينه طار وقتها، تقريبًا جاي ياخد بطاره دلوقتي، علشان بقاله خمس دقايق واقف ساكت مش عارفة ماله؛ فقلت أتكلم أنا يمكن ينطق؛ فقلته:
-اتفضل.
فقالي بمنتهى الندم والاحترام:
-أنا جاي علشان اعتذرلك عن تصرفي في بيتكم من تلت شهور، أنا بجد آسف،وجيت أوضح اللي حصل، أنا كان بقالي سنتين مسافر وأول ما رجعت أمي رشحتك ليا فلما جماعة شباب أعرفهم عرفوا أني رايح اتقدم لبنت فسألوني مين؛ فقلتلهم عليكي، وقتها اتصدمت من اللي قالوه عنك واللي خلاني جيت عندكم البيت وأنا مقفول ومش عايز أن الموضوع ده بيتم بأي طريقة؛ فكانت طريقتي مش حلوة أنا عارف، بس أول امبارح قابلت شاب على خُلق يعرفني ويعرف الشباب دي كويس ولما حكتله عن اللي حصل قالي أن كل اللي قالوه مش حقيقة وأنهم كلهم بلا استثناء اتقدموا ليكي ومحصلش نصيب فهما اتضايقوا وقالوا عنك كلام مش حقيقي علشان يبينوا أن العيب مش فيهم وعلشان لو وافقتي عليا هيبقى معناه أني أفضل منهم، أنا بجد رحت للحاجة والدتك واتعتذرتلها واستأذنتها أني أجي الصيدلية واعتذرلك عن اللي صدر مني، وبتمنى لو يكون فيه فرصة تانية أننا….
قاطعته بسرعة:
-النهاردة جاي عريس يتقدملي، وبعدين محدش عارف الخير فين؟! أكيد الخير في اللي ربنا قدره لينا، والحمدلله أن حضرتك عرفت حقيقة الوضع والموضوع انتهى على خير.
مشي وأنا حساه مش عايز يمشي، واتصدم لما عرف أن فيه عريس جاي النهاردة، حتى مقالش ربنا يتمم بخير، مشي وسابني وهو متردد وزعلان، ومعرفش ليه حسيت أني زعلت أنه زعلان، مش عارفة أيه حكاية الشاب ده وليه بينقلي الطاقة اللي بيحس بيها؟!
روحت بعدها، وجه العريس اللي كان اسمه محمد وكالعادة مكنتش مرتاحة، مكنتش عارفة إحساسي ده خوف من خطوة الجواز نفسها ولا الوضع نفسه مش مريح بجد، صليت استخارة كذا مرة ولسه جوايا خوف ورهبة كبيرة أوي؛ فجت أمي وقالتلي:
- يا بنتي أنا عارفة أنك خايفة بس صدقيني مش كل صوابعك زي بعضها واللي حصل لاختك فاتن وعلا صحبتك بإذن الله مش هيحصلك، فاتن كانت عيلة صغيرة وهي اللي أصرت تتجوز ومكملتش تعليمها وجوزها الله يسامحه بعد تلت عيال
خلاها تطلع تشتغل علشان تساعده في مصاريف البيت وياريت عاجبه لو قعدت من الشغل يوم بيخرب الدنيا وكأنه بقا حق مكتسب خلاص وصحتها اللي راحت في البيت والعيال والشغل مش مهمة، المهم الفلوس اللي بتجيبها.
وعلا صاحبتك هي اللي غلطانة يا نور هي اللي اتجوزت في بيت عيلة، ووافقت تخدم الصغير والكبير ومتقدرش تنطق ولو جاعت بليل مبتلاقيش حاجة تاكلها علشان تلاجتها فاضية والأكل تحت عند حماتها ولو نطقت جوزها بيضربها، يا بنتي
أنا مش هاقولك أن حياتك هتكون جنة بعد الجواز، بس جواز عن جواز بيفرق، وأنتِ اللهم بارك واعية وقريبة من ربنا وبإذن الله ربنا هيكرمك ويقدرلك الخير، بس أدي فرصة لنفسك وللي جاي ده واستعيني بالله.
رغم خوفي وقلقي وافقت، وافقت وأنا مش مرتاحة، يمكن تعبت واستسلمت للكلام اللي سمعته كتير، مش عارفة ليه وافقت بس لقيت نفسي اتخطبت لشخص بالنسبالي كان مبهم أوي، وأنا مكنتش مهتمة أعرف أي حاجة عنه، كنت حاسة نفسي استسلمت للخطوة دي وخلاص، بعد أربع شهور خطوبة، كنت زي ما أنا، لسه نفس شعوري بعدم الارتياح، بس مكنتش بعمل حاجة سايبة كل حاجة تمشي وكأن الأيام بتزقني بكل تفاصيلها وأنا مسلمة نفسي أوي، كان محمد اللي المفروض أنه خطيبي بييجي في الشهر مرة، مكانش فيه أي تجاوز من ناحيته ودا كان مريح نوعًا ما، وأنا كنت مشغولة في شغلي، وأمي مشغولة في أنها تخلص الجهاز، فجأة لقيت محمد بيتكلم مع أمي عن كتب الكتاب وقتها قلبي انقبض جامد أوي، خلاص كدا بجد؟! اتفقوا يعملوا كتب الكتاب وبعد شهر يتم الفرح.
كنت بصلي وادعي وأنا مرعوبة من الخطوة دي أوي مش عارفة ليه، وبرضو مش مرتاحة، كتبنا الكتاب بعد ما صليت استخارة أكتر من خمس مرات وكل ما أقولهم أني مش مرتاحة يقولوا من الخوف، بعد ماكتبنا الكتاب بيوم محمد جه وقالي أنا وأمي:
-أيه رأيكم بما أن باقي شهر على الفرح فممكن نبتدي ننقل العزال في الشقة وتفرشوا براحتكم علشان ما نتزنقش.
وقتها أنا مكنش فارق معايا حاجة، فقلتلهم يعملوا اللي يحبوه، وفعلًا نقلوا العزال للشقة واتفقوا هيروحوا يفرشوا الشقة بعد يومين.
كنت في الصيدلية؛ فلقيت أمي اللي المفروض راحت هي وأختي وصحبتي يفرشوا الشقة بتتصل ولقيتها بتقولي وهي بتعيط:
-ألحقيني يا نور، الشقة فاضية خالص، محمد طلع نصاب وخد كل حاجتك، ومش اسمه محمد أصلًا.
*************
من الصدمة حسيت أني مش قادرة اتنفس، وفضلت أقول وأنا جسمي كله بيترعش (لا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم)
جريت علشان أقفل الصيدلية وأروح لأمي أشوف فيه أيه؛ فوانا بقفل باب الصيدلية لقيت عربية فخمة أوي وقفت قدامي، وبابها اتفتح وخرجت منها ست كبيرة وما شاء الله واضح عليها أنها غنية جدًا،بس حسيت أنها مش قادرة تقف وجسمها كان بيترعش بطريقة فظيعة وفجأة كانت هتقع فجريت سندتها؛ فقالتي بصوت تعبان أوي:
-ألحقيني، أنا بموت.
فتحت بسرعة الصيدلية وقستلها الضغط لقيته عالي أوي، والسكر كمان كان عالي أوي، حاولت اسعفها واديتها حقنة، بس كان لازم تروح المستشفى؛ فاتصلت بالإسعاف ولأن الصيدلية قريبة من المستشفى جت الإسعاف بسرعة، والست كانت طول الوقت ماسكة أيدي بشكل غريب وخايفة أوي وعمالة تقولي ما تسيبينيش؛ فلما جت الإسعاف حاولت أفلت أيدي من أيدها معرفتش؛ فاضطريت أروح معاها رغم أن دماغي مع أمي واللي قالتهولي.
لما رحنا المستشفى خدوها مني واضطريت استنى لحد ما تفوق شوية وتتصل بحد من أهلها ييجي وأديه شنطتها ومفاتيح العربية والموبايل اللي سابتهملي.
شوية والممرضة خرجت وقالتلي أنها الحمدلله اتحسنت شوية وعايزة تشوفني، دخلت وأنا طبعًا مش شايفة قدامي لأني كنت قاعدة برا بعيط على اللي حصلي؛ فالست لما شافت عنيا حمرا كدا، أصرت أحكيلها فيه أيه؟!
حكيتلها وأنا منهارة؛ فلقيتها ابتسمت بطريقة غريبة أوي وبعدين قالتلي:
-سبحان الله العظيم، لحد قبل ما تحكيلي وأنا بقول أن ربنا سبحانه وتعالى بعتك ليا علشان تسعفيني؛ لأن الدكتور قالي أن الحقنة اللي أنتِ أديتهاني ربنا جعلها سبب في أنها تنقذني، بس بعد ما حكيتيلي اكتشفت أن ربنا سخرنا لبعض علشان نساعد بعض، يا بنتي الشارع اللي فيه الصيدلية بتاعتك انا عمري في حياتي ما مشيت فيه، بس النهاردة لما لقيت زحمة جامدة في الطريق العمومي وأنا كنت حاسه بأني تعبانة فقلت أمشي في الشارع ده يمكن يوصلني للبيت أسرع، بس فجأة حسيت بتعب جامد ولقيت الصيدلية بتاعتك قدامي فوقفت العربية وجتلك، أنا جتلك لحد عندك سبحان الله علشان أساعدك وأنتِ تنقذيني، يا بنتي أنا ابني مستشار وابن اخويا ظابط، وبإذن الله هتصل بيهم دلوقتي وهروح معاكي وتحكيلهم اللي حصل وبإذن الله حقك هييجي.
الدموع كانت بتنزل من عنيا بطريقة غريبة، سبحان الله يارب، مش سايبني أبدًا، ساق ليا رزقي لحد عندي، سبحان الله العظيم.
بعد ساعتين كانت مدام هبة اتحسنت وأصرت تيجي معايا عند ابن اخوها الظابط وعدينا على البيت بتاعنا خدنا أمي وقيسمة الجواز والقايمة ورحنا لابن أخوها ولقينا ابنها أسامة المستشار هو كمان هناك مستنينا بعد ما اتصلت بيه والدته وطلبت منه يحضر.
حكيت كل حاجة للظابط اللي كان اسمه أحمد واللي قالي بعد ما سمع كل اللي حكيته:
-بصي يا دكتورة نور، كل اللي حكيتيه ده حصل مع بنات قبلك كتير، دي عصابة بتضحك على البنات وتاخد جهازها وتبيعه، والشخص اللي اسمه آدم ده هو ومحمد مع بعض في نفس العصابة، آدم لما اتقدم ورفضتيه وطبعًا الجو اللي عمله وأنه مش موافق على الجوازة وكدا علشان ما يتكشفش هدفه وبعد كتب الكتاب لما يطلب منك العزال يروح الشقة متشكيش في حاجة وطبعًا بعتوا محمد يمكن توافقي عليه وفي نفس اليوم جه آدم يصلح غلطه علشان لو رفضتي محمد ترجعي تدي آدم فرصة، دول عصابة معروفة بكل المواصفات اللي أنتِ وصفتيها حتى أننا رسمناهم وعارفين شكلهم كويس أوي من وصف ضحاياهم ليهم، بس للأسف لسه مش عارفين نقبض عليهم.
وقتها فضلت أعيط بطريقة فظيعة وصعبت عليا نفسي أوي؛ فاستأذنت ومشيت أنا وأمي.
فضلت أسبوع حالتي النفسية مدمرة، مش مدركة اللي حصل ولا مستوعبة أي حاجة، فجأة جه في بالي حاجة حصلت في يوم وأنا مخطوبة، كان معايا رقم أحمد بيه الظابط؛ فاتصلت بيه وطلبت أنه يسمحلي أقابله ضروري؛ فقالي أروح مكتبه واستناه هناك.
فعلًا رحت مكتبه، وأول ما دخلت لقيت طفلة صغيرة عندها تقريبًا تلت سنين نايمة على الكنبة؛ وكانت بردانه وزي ما تكون خايفة، كنت لابسة چاكيت فقلعته وغطيتها بيه فحضنتني ونامت على كتفي زي ما تكون ما صدقت حد موجود يطمنها علشان تعرف تنام، خدتها في حضني وغطيتها وقعدت أطبطب عليها لحد ما راحت في النوم.
جه أحمد بيه، وأول ما دخل قالي بصدمة:
-دا حصل إزاي؟!
فقلتله بقلق:
-هو أيه؟!
-لمار عمرها ما سمحت لحد يقرب منها غيري من وقت وفاة والدتها الله يرحمها.
-والله أنا آسفة، أنا مكنتش أعرف أنها بنت حضرتك، بس أنا كنت بغطيها لقتها حضنتني وفضلنا كدا.
سكت شوية وهو متفاجأ وبعدين قالي:
-طيب قوليلي افتكرتي أيه ممكن يساعدنا نقبض على العصابة دي؟!
-افتكرت أن في يوم وأحنا مخطوبين، أمي فضلت تصر على محمد أنه يجيب أخته معاه المرة الجاية؛ علشان من وقت ما اتقدملي وهو قالنا أن باباه ومامته متوفيين ومفيش غير أخته بس، وفعلًا الزيارة اللي بعدها جت معاه واحدة ست، شابة وكان معاها طفل، الطفل ده كان تعبان أوي، حرارته عالية وعمال يكح جامد؛ فهي قالت أنها حجزتله عند دكتور ومعادهم الساعة تسعة، فضلت أحاول افتكر اسم الدكتور لحد ما الحمدلله افتكرته، الدكتور كان اسمه طارق فوزي وافتكرت اليوم كمان، والساعة اللي المفروض راحوا وكشفوا فيها، يعني لو رحنا للممرضة اللي بتكتب الاسماء؛ فأكيد هنلاقيهم أدوها اسم الطفل ، ويمكن اسم باباه يوصلنا لحد من العصابة دي.
بسرعة بعت أحمد بيه واحد للدكتور والممرضة بتاعته تاريخ اليوم والساعة والمواصفات للست والدة الطفل ولحالة الطفل وخرج وطلب مني استنى في مكتبه لحد ما نشوف هنوصل لأيه.
فضلت قاعدة ألعب أنا ولمار، اللي لاحظت في البداية أنها خايفة شوية مني ومن النقاب، بس بعدين لقيتها قعدت على حجري وقعدنا نلعب وأحكيلها حواديت واندمجت معاها ونسيت نفسي ووضعي وكل اللي حصلي.
مرت أربع ساعات وأنا قاعدة أنا ولمار؛ فزهقت وطلعت للحارس اللي برا المكتب وسألته عن أحمد بيه فقالي أنه خرج في عملية مهمة وقاله أني أستناه لحد ما يرجع بإذن الله، رجعت تاني للمكتب وقعدت أنا ولمار لحد ما راحت علينا نومه ونمت وأنا قاعدة ولمار نايمة على حجري.
قمت على خبط على باب المكتب فكان أحمد بيه بيستأذن علشان يدخل لأنه عارف أني جوا، لما دخل طلب مني أجي معاه، ولمار جت معانا علشان شبطت فيا، دخلنا أوضة فيها شباك إزاز كبير، أحمد بيه قالي أني هشوفهم وهما مش هيشوفوني، بصيت فلقيت شباب كتير وكذا بنت، وكان من ضمن الشباب آدم ومحمد وكمان رشا اللي المفروض إنها أخت محمد، كنت مصدومة وبعيط وأنا بشاور لأحمد بيه عليهم ومش مصدقة أن فيه قلوب بالقسوة دي في الدنيا.
وسألت أحمد بيه بفرحة:
-لقتوهم إزاي؟!
-سبحان الله، زي ما قلتي اسم الطفل فعلًا هو اللي وصلنا ليهم، لما رحنا للممرضة وراجعنا الكشوفات لقيناها مسجلة اسم الطفل مازن سيد عبدالوهاب وكان فيه رقم تليفون بتتواصل بيه الممرضة مع والدة الطفل لأنه كان بيعمل جلسات تنفس؛ فخدنا الرقم والاسم وقدرنا ننصب لهم فخ وبفضل الله اعترفوا على بعض وقبضنا عليهم كلهم.
بعد شهرين لقيت مدام هبة وأحمد بيه ولمار بيخبطوا على بيتنا، وأحمد بيه كان معاه شنطة، أداها لأمي وقالها:
-مبروك يا حجة، حق نور رجع الحمدلله، دا نص مليون جنية قيمة الحاجة بتاعتها اللي العصابة خدتها وطبعًا قسيمة الجواز باطلة وكل حاجة خلصها المستشار أسامة الحمدلله، واتحكم على العصابة وبإذن الله مش هيشوفوا الشمس تاني.
أمي حضنتني وبقت تعيط، وأنا كنت مصدومة وبعيط معاها، وبعدين لمار شدتني وقالتلي:
-يلا علشان تتجوزي بابا.
وقتها من الإحراج قعدت أضحك، والكل كان بيضحك؛ فمدام هبة قالت:
-والله يا نور هو أه زن لمار على أحمد أنه يتجوزك عامل أساسي، بس بصراحة أحنا جايين علشان نطلب أيدك وهنسيبك تفكري في عرض أحمد وتقيميه كويس أوي.
مرت خمس سنين على جوازي من أحمد، خمس سنين عشت فيها حاجات كتيرة بس في كل مرة كنت بلمس رحمة ربنا بيا ولطفه ورزقه ليا بزوج حقيقي كان العوض اللي ربنا جبرني بيه، وسبحان الله هو اتجوز قبلي ومراته ماتت وأنا وكل اللي حصل معايا، كل ده كان علشان نتقابل ونجتمع ويكون هو قدري.
******************
بالميرا
🔥تم بحمد الله وفضله.
🔥استنوني في اسكريبت جديد بإذن الله يعجبكم.
🔥صلوا على نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.
لاتلهكم القراءه عن الصلاه وذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
جميع الروايات كامله من هنا 👇 ❤️ 👇
اعلموا متابعه لصفحتي عليها الروايات الجديده كامله بدون روابط ولينكات من هنا 👇 ❤️ 👇
❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺


إرسال تعليق