رواية قيد حب الفصل الثالث بقلم الفراشه شيماء سعيد حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج
رواية قيد حب الفصل الثالث بقلم الفراشه شيماء سعيد حصريه وجديده
_ أنت بتقول إيه يا مصطفي أبوك قالب عليك الدنيا وأنت قاعد عند عمتك هنا بقى لك أسبوع؟!..
ماذا يفعل فما باليد حيلة، فقد عقله وفقد السيطرة على قرارات قلبه، تنهد بتعب وعينيه متعلقة بالشرفة مردفاً:
_ طلبتها للجواز سابتني وهربت ومن يومها قاعدة في شقتها مبتخرجش حتى حرماني أشوفها يا عز..
حدق به عز بذهول، لا يصدق أن ما يراه أمام عينيه الآن هو شقيقه الكبير مصطفى، حرك رأسه بجنون مردفاً:
_ أنت محتاج تروح لدكتور يشوفلك حل في حالتك دي، يا إبني واحدة شوفتها صدفة طلبتها للجواز رفضت خلاص القصة خلصت وبعدين أنت ليه دايما مسقط من دماغك أنك أساسا خاطب وعلى وش جواز...
يرغب بها ومن بعدها الطوفان، ربما ما به الآن يعتبره البعض جنون وليكون صادق معهم حق إلا أنه أكثر من مرحب بهذا الجنون، فقال:
_ هي مرفضتش هي بس أتوترت من غبائي ومن الطريقة الغبية اللي دخلت عليها بيها لكن لما أتقدم لها رسمي هتوافق عادي..
_ ماشي يا سيدي أنا معاك انك عريس لقطة ومتترفضش هتعمل ايه في أبوك وأمك وخطيبتك؟!.. بلاش جنان يا مصطفى وبعدين سياده اللوا قالب عليك الدنيا وحالف لا يخلي أيامك كلها سواد بسبب اللي عملته في عمك وخطيبتك هتقوله انك ناوي تفركش وتتجوز واحدة تانية إزاي ؟!..
حقا لا يعلم وكل هذا لا يهمه بشئ، قام من مكانه ثم قال:
_ حضر نفسك أنت وعمتي هنروح نطلب سما. .
قام عز من مكانه برعب مردفا:
_ نعم ؟!..
ببساطة قال الآخر:
_ هو إيه اللي نعم يا غبي أنت خلي عمتي تلبس على ما أنا أروح أجيب ورد وعلبه شيكولاته نخبط على الناس ونخطب البنت نقرا الفاتحه والاسبوع الجاي يبقى كتب الكتاب والفرح..
_ بالبساطة دي ؟!..
_____ شيما سعيد _____
نعم بتلك البساطة ويمكن أقل وقف مصطفي يحمل علبة الشوكولاتة وبجواره عز بباقة الورد وعلى الجانب الآخر السيدة شهيرة تدق الباب بإبتسامة متوترة، فتحت إليهم السيدة نوال لتنظر بتعجب مردفة:
_ أهلا يا مدام شهيرة خطوة عزيزة يا حبيبتي اتفضلي..
بأقل من دقيقة كانوا بغرفة الصالون ليقول مصطفي بهدوء:
_ أنا مصطفى مهران وده أخويا دكتور عز طبعا عمتي مدام شهيرة حضرتك تعرفيها، والدي ووالدتي متوفين من كام سنة وانا مليش في الدنيا غير عز وعمتي وجايبهم النهاردة وجاي أطلب أيد الانسه سما..
الصدمة الكبري كانت من نصيب شهيرة وعز، دفن عائلته من أجلها ؟!.. حدق به شقيقه بغضب ليشير إليه بعينيه بالصمت محذراً، أبتلعت شهيرة ريقها بتوتر مردفة:
_ ساكتة ليه يا مدام نوال ؟!..
ابتسمت إليها نوال بهدوء وقالت:
_ مستنياكم تكملوا كلامكم، طبعاً طلبكم على عيني وعلى رأسي من ساعة ما جيت البيت هنا الناس كلها بتحلف بيكي، بس برضو عايزة أعرف شاف سما فين بيشتغل إيه هيعيشها فين وازاي الحاجات دي مهمة يا مدام شهيرة وإلا حضرتك رأيك إيه؟!..
وهل سيعطي شهيرة فرصة لتعطي رأيها ؟!.. لا والله لابد أن يتحدث هو والان، فقال بوقار:
_ أنا بشتغل مدرس في مدرسة انترناشونال في الشيخ زايد، شقتي هتبقي في التجمع الخامس الشبكة أي حاجة تشاور عليها هتبقي عندها والمهر أي رقم حضرتك تقولي عليه من عايز أكتر من سما بس..
سألته السيدة نوال بتعجب:
_ وأنت شوفت سما فين يا إبني عشان تبقى مستعجل بالشكل ده؟!..
_ يوم ما كانت عمتي تعبانة والانسة سما كانت هناك بتساعدها شوفتها، شوفت أد إيه هي محترمة وشكلها بيقول إنها خارجه من بيت طيب ومتربية تربية كويسة تشرفني تكون مراتي وأم ولادي..
حديثه راقي يجعل الحجر يلين وخصوصاً بحالة مثل حالة السيدة نوال التي تتمني زواج ابنتها، ابتسمت إليه ثم قامت من مكانها مردفة:
_ أنت إللي شكلك متربي أحسن تربية، هروح أجيب سما..
خرجت من الغرفة ليقول عز بغيظ:
_ موتت أمك وأبوك يا بني آدم ؟!..
أجابه مصطفي بهدوء:
_ أقعد ساكت لحد ما نعدي القاعدة دي وبعدين نتكلم..
بغرفة سما كانت تجلس أمام شاشة هاتفها المحمول تشاهد أحد أهم المسلسلات التركية بالنسبة إليها بتركيز شديد، دلفت عليها السيدة نوال مردفة بغيظ:
_ طبعاً لو البيت اتهد برة أنتِ هنا برة الدنيا ؟!..
أغلقت سما شاشة الهاتف مردفة بضيق:
_ في إيه يا ماما حضرتك مش عارفه ان ده ميعاد المسلسل ده يوم في الأسبوع يا ناس مش عارفة اتهنى فيه..
قليلة الحيلة بتلك الفتاة، مسحت على وجهها بنفاذ صبر مردفة:
_ طيب يا فالحة اتنيلي قومي غيري هدومك دي والبسي حاجة حلوة كده واطلعي في عريس بره، عارفة يا سما لو ضيعتيه هعمل فيكي إيه ؟!..
ألقت سما الهاتف على الفراش بسعادة ثم قامت من مكانها مردفة:
_ أضيع مين هو أنا عبيطة عشان أضيع فرصة هتخليني اهج من هنا قوليلي بس يا نونو مز وإلا أي كلام ؟!..
ابتسمت والدتها عليها بحب مردفة:
_ شاب طول بعرض زي القمر، يبقي إبن أخو طنط شهيرة..
لا تعلم لما انقبض قلبها فجأة فقالت:
_ طنط شهيرة ؟!.. الله يباركلك يا ماما بلاش تفكريني باليوم ده كان يوم عجيب..
ربع ساعة مرت وهو ينتظر قدومها على أحر من الجمر، وها هي رحمة شوقه وأتت إليه تحمل صينية عليها بعض المشروبات، كانت متوترة عينيها بالأرض لتكون صريحة هذا أول عريس تدلف إليه..
وضعت الصينية على الطاولة لتسمع صوته حفظته هو وصاحبه:
_ تسلم ايدك...
لا مستحيل... المجنون ؟!.. رفعت عينيها لتجده يبتسم إليها أجمل إبتسامة تراها إمرأة على وجه رجل، أتسعت عينيها ليكمل هو عليها بصوته المهذب:
_ ممكن أقعد مع سما شوية لوحدنا يا طنط..
تتمني أن ترفض والدتها لكنها قامت من محلها مردفة:
_ اتفضلوا معايا في البلكونة يا جماعة عشان العرسان يقعدوا مع بعض شوية..
هل ستبقي معه بمفردها ؟!.. نعم هذا ما حدث أبتسم إليه بهدوء مردفاً:
_ ها تحبي الفرح يبقي فين ؟!..
إجابته بغضب:
_ فرح ايه أنا مش موافقة..
بنفس هدوءه سألها:
_ مش موافقة ليه ؟!..
_ هو أنت بجد بتسأل أنا بقىلي أسبوع خايفة أخرج من البيت بسببك كل ما موبايلي يرن برقم غريب ببقى عارفه إنه أنت..
معها حق هو تصرف بطيش جديد عليه، أخذ نفس عميق ثم قال:
_ عندك حق تصرفي أول مرة أتقابلنا فيها مكانش حلو أنا فعلاً أول مرة أكون بالشكل ده، بس أهو دخلت البيت من بابه وجاي اطلب حلال ربنا نقول مبروك...
أسلوبه بفرض قراره استفزها فقامت من مكانها مردفة بغضب:
_ لأ هنقول الجواز قسمة ونصيب وأنا مش موافقة عن اذنك..
رفضته ؟!.. هل هذا حدث حقا ؟!.. ليلتك سوداء يا أم مراد...
_____ شيما سعيد ______
بالمساء..
خرجت من المرحاض بروب الإستحمام وفوق شعرها منشفة صغيرة، وقفت أمام المرايا ثم أزالت المنشقة عن شعرها، لحظة... ما هذا ؟!. هل هو نائم على فراشها حقا ؟!.. أنتفضت بفزع وقبل أن تصرخ كان يضع يده فوق شفتيها مردفا:
_ اخرسي يا بت مش عايزين فضايح..
أبتلعت ريقها بخوف، أما هو كانت حالته أبشع منها بكثير، لأول مرة يرغب بامرأة ويكون متلهف مغرم مشتاق، سارت عينيه على معالم وجهها الناعم ومياة الإستحمام مازالت موجودة عليه بأثر بسيط، ثم نزل إلي أول عنقها مردفاً بذهول:
_ يخرب بيتك أنتِ إزاي كدة وبتعملي فيا إيه يا بنت أنتِ؟!..
بأعين دامعة وقلة حيلة نظرت إليه، رق قلبه إليها فقال بحنان:
_ بصي هنتفق إتفاق إيه زي الناس الكبيرة العاقلة إيه رأيك ؟!..
أومأت إليه ليكمل:
_ هشيل أيدي من على شفايفك ونقعد نتكلم براحتنا بس لو عقلك الصغير ده قالك تصرخي هقول للناس كلها إني هنا بمزاجك وبنعمل قلة أدب اتفقنا ؟!..
أومأت إليه برعب ليبتسم إليها ثم أزال يده من عليها مردفاً بنبرة خشنة:
_ وحشتيني يا قاسية..
ضربته بصدره مردفة بغضب:
_ يخرب بيتك ويخرب بيت سنينك أنت بتعمل إيه هنا ودخلت إزاي ؟!..
رفع حاجبه مردفاً:
_ وبعدين معاكي مش قولنا نتكلم بأدب..
_ أخلص بتعمل إيه هنا ودخلت إزاي ؟!..
أشار على الشرفة ثم الي شرفة عمته المجاورة إليها مردفاً ببساطة:
_ من هنا الموضوع كان صعب بس أنتِ تستحقي المغامرة يا سوسو..
سألته بقلة حيلة:
_ يا إبني حرام عليك أنت ورايا في كل حتة حتي في أوضتي من يوم ما شوفتك، عايز مني ايه بالظبط فرهدتني ؟!..
أجابها بوقاحة:
_ بصراحة يا سوسو من يوم ما شوفتك وأنا مش عايز إلا حاجة واحدة..
_ إيه هي ؟!..
_ بوسة من الخدود التفاح دي...
مهزلة الأمر الآن أصبح عبارة عن مهزلة، عادت خطوة للخلف برعب حقيقي مردفة:
_ يا أستاذ مصطفى والله العظيم اللي حضرتك بتعمله ده ما ينفع..
أومأ إليها مردفاً:
_ عارف يا أم مراد والله بس أنتِ اللي بتعملي فينا كده..
قالت بغيظ:
_ مراد مين أنت هتجنني؟!..
بحنان مرر يده على خصلاتها مردفاً:
_ بعد الشر عليكي من الجنان..
لا يبدو أنه غير طبيعي بالمرة، أبتعدت عنه أكثر وقالت:
_ نزل أيدك وأمشي من هنا بقي أنا أعصابي باظت..
ألقي بجسده فوق فراشها براحة شديدة مردفاً:
_ سريرك طعم زيك بس صغير هنام عليه إحنا الأتنين إزاي ؟!..
_ ننام عليه إحنا الأتنين ؟!..
قالتها بذهول حقيقي ليقول:
_ عقلك راح فين يا قليلة الأدب أنا أقصد لما نيجي زيارة بعد الجواز..
صرخت بغيظ:
_ وأنت مين قالك إني موافقة اتجوزك ؟!..
بهدوء شديد أجابها:
_ رأيك ولا يفرق معايا في حاجة كفاية عليا رأيي..
يا مثبت العقل بالرأس يا الله، كيف تتعامل معه حقا لا تعلم ؟!.. قالت بضيق:
_ هتتجوزني غصب يعني ؟!..
حرك رأسه برفض مردفاً:
_ لأ طبعاً بالرضا..
جذبها مثل الطفلة الصغيرة ووضعها أمامه على الفراش مردفاً بنبرة صوت حنونة:
_ شوفي يا ست البنات احنا هنعمل خطوبة شهر بحاله، هتعاشريني لو شوفتيني راجل ميستحقش تكوني مراته نفركش ومحدش فينا هيخسر حاجة قولتي إيه؟!..
نبرة صوته، نظرة عينه، لمسة يده الحنونة، كلها أشياء قدرت على التأثير عليها، حديثه مقنع وقلبها يطلب منها حقا فرصة يفرح بها دون خوف مع راجل تبدو عليه علامات الحب واضحة، سألته بخوف:
_ بس اللي أنت عملته قدام الشغل خوفني منك مفيش بني آدم يشوف واحدة يعجب بيها يعمل فيها كده؟!...
_ فعلا تصرف همجي معلش حقك عليا أنا وقتها كنت جاي أشوفك من بعيد لكن شوفت الواد ده معاكي غيرت خليكي أنتِ صاحبة فضل وعديها المرة دي...
أومأت إليها مردفة ببراءة:
_ ماشي أنا موافقة على الخطوبة..
الدنيا أصبحت فجأة لا تسيع سعادته، أقترب منها لتبتعد مردفة بتحذير:
_ إياك تقرب ويلا زي ما دخلت أخرج قبل ما ماما تحس بيك وقتها الجوازة هتبوظ...
______ شيما سعيد _____
بصباح يوم جديد..
بغرفة المكتب بمنزل مهران.
_ افتكرت إن ليك أهل وبيت يا أستاذ ؟!..
قالها سيادة اللواء حسام مهران بنبرة صوت غاضبة، أخذ مصطفي نفسه بهدوء ثم أقترب منه مقبلا رأسه مردفاً:
_ حقك عليا يا سيادة اللوا كان في مشكلة في فرع اسكندرية وكان لأزم أفضل هناك لحد ما المدرسة تتظبط حضرتك معلمني أن أهم حاجة في الشغل السمعة..
يعلم من أين مفاتيح والده وكيف يمكن استخدامها، طريقته بالحديث نالت إعجاب السيد حسام فقال بهدوء:
_ ماشي يا مصطفى هعديها عشان أنت عارف مكانتك عندي، دلوقتي تلبس وتيجي معايا لبيت عمك تعتذر منه ومن خطيبتك..
_ ماشي يا سيادة اللوا عشر دقائق وهكون عندك..
خرج من غرفة المكتب ليجد السيدة سميرة وعز بانتظاره، فرفع حاجبه بتعجب مردفاً:
_ خير في إيه ؟!..
سألته والدته بقلق:
_ حسام عمل معاك إيه ؟!..
أبتسم إليها بحنان ثم قبل رأسها مردفاً بمرح:
_ إيه يا ست الكل هو أنا أي حد سيطرت على الموقف زي العادة ...
تدخل عز بالحديث مردفاً بذهول:
_ عملتها إزاي دي ؟!.. ده كان حالف يرميك برة العيلة كلها..
أبتسم مصطفي بخفة مردفاً:
_ ما أنت عارف يا حبيب أخوك الدنيا دي مصالح وطالما الشغل فوق دماغي أغلط عادي...
صعد لغرفة نومه ليشعر بالاشتياق إليها، أقل من ساعة ترك شقة عمته وقت كافي ليريد رؤيتها من جديد، لم يفكر مرتين أخرج هاتفه وقام بالاتصال عليها آت إليه صوتها الباكي ليقول بلهفة:
_ مالك يا حبيبتي بتعيطي ليه ؟!..
صوته بث بداخلها الأمان، فقالت بحزن شديد:
_ روحت المركز المدير قالي إني ماليش شغل هناك تاني، هو أنا عملت إيه عشان يقولي كدة يا مصطفي؟!..
قالت اسمه للمرة الثانية بحلاوة صوتها لتجعله يذوب بها ذوبان أكثر من زي قبل، أبتسم بمتعة من أثر اسمه فقط وقال:
_ في داهية أنتِ كدة كدة مش محتاجة الشغل ده بعد جوازنا..
أزالت دمعتها بطرف كم فستانها وقالت:
_ لأ طبعاً حتي لو حصل نصيب واتجوزنا أنا مش هبطل شغل أنا بحب شغلي وبساعد ماما في مصاريف البيت وتعلم حمزة..
مصطفي الان أي كلمة خطأ منك ستزيد الأمر خطورة فقال:
_ ماشي يا سما هدور لك على شغل في المدرسة اللي بشتغل فيها..
كأنه رد بها الروح من جديد، سألته بسعادة:
_ بجد يا مصطفى هتعمل كدة..
_ أيوة بجد استعدي عشان هعدي عليكي كمان شوية نجيب الشبكة اتفقنا..
_ ماشي هقول لماما وحمزة ونروح كلنا سوا..
_ ماشي...
______ شيما سعيد ______
بمنزل المجاور لمنزل حسام مهران منزل خيري مهران، قال مصطفي:
_ حمد لله على السلامه يا عمي لولا الظرف إللي حصل فجأة في الشغل كنت جيت اخدتك من المطار..
ضمه إليه السيد خيري وقال بضحكة:
_ أنا عن نفسي مسامح بس علياء بقي مش مسامحة..
علياء ؟!.. عنها ما سامحت.. اهدا يا مصطفي مركبك الآن لابد أن يكمل سير، أبتعد عنه عمه مردفاً:
_ يا سلام نصالح بسكوتة عيلة مهران هي فين ؟!..
_ في المرسم روح لها شوف هتعمل معاها ايه...
دلف إلي المرسم ليجدها ترسم بأحد اللوحات بتركيز شديد فقال بهدوء:
_ حمد لله على السلامة يا علياء..
تركت ما بيدها وقالت:
_ الله يسلمك..
حمحم مردفاً:
_ زعلانة عشان موضوع المطار مش كدة ؟!..
عدلت من وضعت نظارتها الطبية على عينيها وقالت:
_ مش المفروض أزعل وإلا ايه ؟!..
_ لأ بصراحة حقك بس إيه رأيك لو اطلب لك سندوتش شورما ونعدي الموضوع ده ؟!..
ابتسمت وقالت:
_ طيب ما نخرج نأكل شورما ؟!.
حدق بساعته وقال:
_ إيه رأيك لو نخليها لبكرا النهاردة عندي شغل مهم..
_ ماشي يبقي بكرا..
______ شيما سعيد _______
بمحل المجوهرات وفقت بين والدتها والسيدة شهيرة ليقول حمزة باعجاب:
_ شكلك متريش يا أبيه..
أبتسم إليه مصطفي بمحبة مردفا:
_ اشمعنا يا حمزة؟..
أشار على السيارة بالخارج والي محل المجوهرات مردفا:
_ عربية تعدي مبلغ كبير ومحل كله الماظ الكلام على إيه؟..
ضحك مصطفى بخفة ثم قال:
_ مش غني بس مرتاح، أنجح السنة دي وأنا يا سيدي هجيب لك عربية..
سأله بذهول:
_ ده بجد؟..
ضربته السيدة نوال بظهر يدها على صدره قائلة:
_ أحترم نفسك بقي واقعد ساكت..
كان حالها غريب ما بين السعادة والخوف، دقات قلبها تعلو ومشاعرها تفيض، سعيدة بنظراته إليها وكأنها إنجاز كبير حصل عليه، وخوف جعل جسدها يرتجف من قادم مجهول لا تعلم ما هو نهايته..
بسعادة لا توصف اختار دبلتها بنفسه وهو متأكد إنها لن تليق على إمرأة غيرها، يا الله على حلاوة تلك اللحظة عاش أسبوع من الجنة وهو يراقبها من بعيد وها هي الآن تعطي إليه أول خطوة للاقتراب منها..
وضع الدبلة بأحد أصابعها مردفا برجولية:
_ احلوت لما اتحطت في أيدك يا ام مراد..
حدقت به بغيظ مردفة:
_ لم نفسك بدل ما ماما تسأل مين مراد ده..
_ حفيدها يا بنتي مكبرة الموضوع كدة ليه؟..
ضحكت بخجل وصمتت لتقول السيدة شهيرة:
_ ها يا عروسة هتأخدي إيه تاني غير الدبلة؟ ..
تأخذ شيء أخر غير الدبلة؟. كيف هذا؟.. فهي من المؤكد ستكون بمبلغ كبير، إبتسمت بتوتر:
_ لأ يا طنط مش هاخد حاجة تانية كدة حلو أوي..
أشار الي صاحب المحل بهدوء وقال:
_ هات الطقم إللي طلبته منك..
قالت نوال:
_ طقم إيه يا إبني كفاية كدة أنت داخل على جواز..
_ متقلقيش يا طنط مستورة وبعدين العروسة قالت الشبكة دبلة الطقم ده هدية مني ليها..
ها هو آت الطقم لتتسع عينيها بذهول، عقد رائع من الماس عليه بعض الحروف المميزة بحرفها وحرفه وحرف الصغير مراد، أقترب ليضعه على عنقها هامسا بالقرب منها:
_ العقد ده بالنسبة لينا هييقي حياة عايز يفضل منور رقبتك كدة على طول..
_____ شيما سعيد _____
مر شهر سريعاً وبه قدر على أخذ قلبها بكل سهولة، قدمت إليها كل ما كانت تحتاجه، حنان ،حب، أمان، سعاد والكثير والكثير من الدلال...
بحفل زفاف مميز على البحر بأرض الإسكندرية تزوجوا، وبفستان زفاف رقيق كانت تر قص معه وهو كأنه أمتلك العالم بما فيه..

سألها بإبتسامة:
_ مبسوطة ؟!..
أومات إليه مردفة:
_ طايرة ومش شايفة ولا عايزة أشوف في الدنيا دي كلها غيرك..
ضحك من قلبه مردفاً:
_ ده يا بختي الحلو في الدنيا بقى..
بكل غرور قالت:
_ هو بصراحة أنت بختك حلو أوي حافظ عليه بقى وكل ما تبص لي احمد ربنا انه اداك ست زيي..
ضمها إليه أكثر وقال:
_ كل ما ببص جوا عينك وبشوف النظرة دي بحمد ربنا أنه اداني ست بتحبني زي ما أنتِ بتحبيني يا سما...
نعم أصبحت تحبه ولا تعلم من أين أتى هذا الحب، مسحت وجهها بصدره وقالت:
_ وأنت كمان بتحبني مش كدة ؟!..
أشار إليها على المعازيم وحفل الزفاف مردفاً:
_ الفرح والناس اللي حوالينا وكل حاجة عملتها عشان أوصل للحظه دي وتبقي جوا حضني دايبة ومبسوطة كدة. .... بعدهم مش محتاجه تساليني اذا كنت بحبك والا لأ ...
ضحكت مردفة:
_ طيب يلا نتصور هناك المكان حلو أوي..
صورة هنا وصورة هناك ذكريات على هاتفها المحمول لسنوات طويلة، تجمعت صديقاتها حولها ليأخذه عز مردفاً:
_ منك لله يا أخي بقى ده الفرح الصغير اللي محدش هيحس بيه في إسكندرية؟!.. أنت عارف لو اتخد لنا صورة واحدة هروح كلنا في داهية..
أجابه مصطفي بهدوء:
_ مش عايزك تقلق المكان متأمن ومفيش نملة تقدر تدخل هنا من غير أذني أفرح يا عز أفرح لاخوك الكبير وشيل أي حاجه تانية من دماغك..
قال عز بصدق:
_ أنا فرحان فرحة محدش يقدر يوصفها وانا شايفك عريس يا مصطفى، بس كمان مش فاهم اللي بيحصل أنت داخل حرب بعد الجوازة دي، هتخسر فيها ناس كتير أبوك وأمك وعمك وخطيبتك هتحارب كل دول عشان واحدة ست؟!..
وعلى سيرة الست أخذه نظره إليها، تأملها وهي تضحك بسعادة مع صديقاتها ووالدتها وشقيقها وتأخذ معهم أكبر قدر من الصور، تنهد بحيره مردفاً وعينيه متعلقه بها وبأقل تفصيلة تصدر منها:
_ مش عارف يا عز صدقني مش عارف، من وقت ما شوفتها وأنا حاسس ان حاجة بتشدني ليها زي المجنون حاجة مش مفهومة ولا حتى معروف لها أسباب، إحساس إني عايزها عمري ما حسيته قبل كده طول عمري بحب شغلي وموافق جوازي من علياء، بس فكرة إني أبقى عايز ست بعينها وبحلم بيها وهي في حضني أول مرة احسها، عايز يبقى لي ابن منها ومش فاهم اشمعنى منها هي، عشان كده اتجوزتها من غير ما حد يعرف... لو اللي جوايا ليها رغبة هتموت مع الوقت كل واحد فينا يروح لحاله وانا ارجع لحياتي، ولو حب هحارب الدنيا كلها عشانها....
صمت قليلا بقلة حيلة ثم قال:
_ بس تعرف أنا بتمنى تبقى رغبة وتموت، لانه لو حب البنت دي هتقدر تسيطر عليا من كلمة واحدة..
حالته حقا عجيب يعجز مين ما كان عن تحليلها سأله عز بتوهان:
_ يعني هي رغبة وبس ؟!..
بضياع أجاب:
_ هبقى كداب لو قولتلك اه وهبقى كداب برضو لو قولتلك لأ، أنا معرفش الفرق ما بين الرغبه والحب بس معاها هعرف ووقتها هقولك..
______ شيما سعيد _____
بعد ساعات طويلة عاد بها من الإسكندرية إلي القاهرة..
بين يديه حملها كالكنز الثمين، وضعها على الفراش بحنان لترتجف بخوف، الموقف مريب ونظراته بها تصميم يأكد إليها انها ممنوعة من الفرار، أبتلعت ريقها ثم قالت بتوتر:
_ أنا لسه متفرجتش على الشقة..
همس إليها بنبرة ساخنة:
_ الصبح هفرجك على كل نفسك فيه دلوقتي ورانا موضوع أهم..
_ طيب أصل أنا تعبت من السفر كان فيها إيه يعني لو نمنا النهاردة في إسكندرية ؟!..
تقول أي حديث لعل الوقت يضيع، ألقي بها لتنام على الفراش وهو فوقها، وضع يده على مقدمة فستانها مردفاً:
_ كنت حابب إن أول ليلة أقرب فيها منك تبقى في بيتنا وعلى سريرنا.. مش كدة أحسن ؟!..
هااا ؟!.. لا تعلم فالحمقاء تاهت بنظرة عينيه ونسيت أمرها بالكامل، أبتسم بشعور رائع بالزهو هامسا:
_ عايزك دايما دايبة وناسية الدنيا كلها في حضني..
هي نفذت ما طلبه دون أن تشعر، كانت ذائبة ببحر رغبته مستسلمة مستمتعة وهو كان يعيش جنونه لهفته، الصغيرة تغرقه ببحر من اللذة دون أن تعي ذلك..
ليلة مبهرة انتهت بجملة واحدة:
_ يخرب بيتك أنتِ إزاي حلوة كدة؟!..
وصباح يوم جديد استيقظ على رنين الجرس، سحب ذراعه من أسفل رأسها بحذر ثم ذهب ليفتح معتقد أنها عمته ووالدتها فتح الباب وهنا كانت الكارثة قال بذهول:
_ سيادة اللوا...
_ صباحية مباركة يا عريس..
_____ شيما سعيد ______
أستغفروا الله لعلها تكون ساعة استجابة ❤️
1000 لايك وألف كومنت ننزل بالفصل الجديد
لاتلهكم القراءه عن الصلاه وذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
جميع الروايات كامله من هنا 👇 ❤️ 👇
اعلموا متابعه لصفحتي عليها الروايات الجديده كامله بدون روابط ولينكات من هنا 👇 ❤️ 👇
❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺


تعليقات
إرسال تعليق