U3F1ZWV6ZTM5MTc3MDA0NzM0MDI0X0ZyZWUyNDcxNjI0MjI1NTU3Mw==

رواية بعيداً عن هنا الفصل الثامن بقلم ساره القرغولي حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج

رواية بعيداً عن هنا الفصل الثامن بقلم ساره القرغولي حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج 



رواية بعيداً عن هنا الفصل الثامن بقلم ساره القرغولي حصريه وجديده 


في الليل كنتُ ممددة على سريري وافكر بأن جنى ربما كان حالها مثل حالي! ربما خطفها من امها واحضرها الى هنا! وانا التي كنتُ اعتقد انها من اكثر الاطفال سعادة في هذا العالم! لكن اتضح انها ليست سعيدة بل ربما هي مثلي تماماً تعاني وتتألم بصمت لكنها تعرف جيداً كيف تخفي ذلك!

يبدو ان لا احد في هذا البيت سعيد ومطمئن كما يبدو عليه!

مسكينة جنى بكت كثيراً! ومسكينة امها تم ضربها بشدة من قبل ذلك الوحش!

 

ثم تذكرتُ امي وكيف قام بطعنها في صدرها! وتذكرتُ صراخ امي كان اعلى واشد من صراخ ام جنى!!

لابد ان امي تألمت كثيراً اكثر حتى من ام جنى!

سالت الدموع من عيني وبدأتُ اردد اسم ابي وامي كي لا انساهما: ابي سامي! وامي سلمى!

سامي وسلمى!... كنّا اسرة سعيدة! كنّا نضحك ونمرح طوال الوقت! لا اذكر انني رأيتُ ابي او امي يبكيان في احد الايام! حتى انا لم اعرف البكاء الا عندما دخلتُ هذا البيت!

وهذا كله بسبب ذلك المدعو عزيز!


اذا بقيتُ هنا سأعيش عمري حزينة ابكي تماماً مثل جنى المسكينة! هي مثلي تماماً تم حرمانها من والدتها! لكن والدتها لا زالت على قيد الحياة! اما انا فقد فقدتُ والديّ كليهما بسبب ذلك القاتل عزيز!

يجب ان اقتله! يجب ان اتخلص منه بينما هو نائم!

تلك الفكرة اشعلت فتيل امل وسرور في داخلي! لا اذكر آخر مرة تحمستُ بها لأمر كما انا متحمسة الان لفكرة قتله! لمَ لا؟ سأختار اكبر سكين في المطبخ وسأضعها بمنتصف صدره كما فعل مع امي !


نهضتُ من السرير وانا اشعر ان نوراً اتقدَ في داخلي وارتسمت ابتسامة لأول مرة منذ فترة طويلة على شفتي!

فتحتُ باب الغرفة لكن سمية كانت تقف على مسافة من غرفتي ولمحتني فقالت تهمس بحدّة: ماذا تفعلين مستيقظة في هذه الساعة؟ عودي الى النوم فوراً!

اسرعتُ بغلق الباب وانا ارتجف خوفاً! ... تلك اللعينة سمية اضاعت عليّ الفرصة! فقد اوشكتُ حقاً على قتله والتخلص منه!

عدت اختبئ اسفل اللحاف وانا اردد بداخلي: امي سلمى وابي سامي!... امي سلمى وابي سامي!...


في صباح اليوم التالي جلسنا نحن الثلاثة انا وسمية وجنى لتناول طعام الفطور، وانتبهتُ الى ان جنى كانت صامتة وبدى وجهها متعباً حزيناً اعتقد انها قضت الليل بطوله تبكي فقد كان واضحاً الذبول والانكسار على ملامحها!... حتى انها لم تنظر الى وجهي! 


يبدو ان حالها الليلة الماضية كحالي تماماً؛ فانا اقضي كل ليلة هنا بالبكاء ثم امسح دموعي صباحاً كأن شيئاً لم يكن!

تناولت كوب الحليب امامي وبدأتُ اشرب منه عندما انتبهنا الى الباب وهي تُفتح، التفتت جنى فاسرعت تنهض متجهة اليه وهي تنادي: ابي!.. ابي!..


كان ينظر لها ورسم ابتسامة بسيطة على شفتيه المطبقتين وهو يعلم ما بها! فتلقفها وحملها بين ذراعيه واتجه الى الطاولة حيث كنّا نجلس

وضعها على الارض فعادت تجلس في مكانها واتخذ مكانه على رأس الطاولة، كنّا جميعاً صامتين


عادت جنى تتناول من صحن البيض امامها وانا ارتشف كوب الحليب ففكرتُ يا لسرعة جنى في تجاوز ما اصابها واصاب امها البارحة؟! هل نسيت ما فعله الوحش الكاسر بهما؟ هل سامحته بهذه السرعة؟ ام تحبه الى درجة انها نسيت ما فعله البارحة بهما؟


انتبهتُ ايضاً الى ان عزيز نفسه بدى صامتاً متعباً ويفكر ثم رفع نظره الى سمية وقال: سآخذ البنتين واذهب الى الريف! سأتصل بكِ حين اقرر العودة!

أومأت سمية برأسها موافقة: حسناً


فقالت جنى ولا زالت آثار اليوم السابق واضحة عموماً على وجهها وصوتها ومزاجها: أين سنذهب ابي؟!

فقال ينظر لها: سنذهب الى بيت جدك في الريف

فنهضت وهي تهتف سعيدة: حقاً؟! كم احبكَ ابي! احبكَ كثيراً!!


واسرعت تضمه وتطوقه بذراعيها الصغيرتين فاحتضنها وضمها اليه بحنان

استغربتُ انا ما أراه امامي فأدرتُ وجهي انظر الى سمية التي كانت تنظر الى طعامها وتتناوله ببطئ

فعدتُ انظر الى جنى وتكونت لدي فكرة انها تملك درجة لا بأس بها من السذاجة!

اخفضتُ نظري الى الصحن امامي ورأيت السكين المدببة وقد التمعت حافتها امام عيني!

التكملة في الفصل القادم



بداية الرواية من هنا



لاتلهكم القراءه عن الصلاه وذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 



جميع الروايات كامله من هنا 👇 ❤️ 👇 



روايات كامله وحصريه



اعلموا متابعه لصفحتي عليها الروايات الجديده كامله بدون روابط ولينكات من هنا 👇 ❤️ 👇 



روايات كامله وحديثه



❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺 



تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة

close