رواية الخائن الفصل الاول والثاني والثالث حصريه وجديده
رواية الخائن الفصل الاول والثاني والثالث حصريه وجديده
انا هروح زيارة النهاردة لسمية فى المستشفى تيجى معايا؟
ردت ليلى بضيق وهى تقوم من على الفراش: ايه الل فكرك بيها دلوقتي
عمرو: وانا من امتى كنت نسيتها ياليلى
كمل كلامه وقال.. هتيجى معايا ولا اروح لوحدي
ردت بلؤم: هاجى طبعا معاك اشوف صديقة العمر ومرات حبى فضلها قد ايه وتتكل
مسكها من دراعها بقسو*ة وقال وهو بيجز على أسنانه: قولتلك ميت مرة متتكلميش كدا عليها
قالت بألم وهيا بتحاول تفك دراعها: ايه هيا مش دى الحقيقة ماهى أخرتها هتمو*ت وكلنا عارفين كدا
شدد من مسكته وقال بغض*ب: سمية مش هتمو*ت ياليلى انتى فاهمه مش هتموو*ت
صرخ*ت بألم وقالت: عمرو سيب ايدى ياعمرو هتكسرها
تجاهلها وقال: اياكى اسمعك تقولى كدا تانى
طيب طيب انا آسفة والله سيب ايدى
سابها وبعدها خد نفس عميق وقعد على اقرب كرسى
جثت ليلى على ركبتيها بالقرب منه وقالت: عمرو انت ليه دايما محسسنى اننا بنغلط احنا مبنعملش حاجة غلط سمية مريضة بقالها اكتر من سنتين ياحبيبي وهيا بنفسها قالتلى أخد بالى منك
عمرو بندم: قالتلك تهتمى بيا كأخت لحد ماتقوم هيا بالسلامه بس احنا خدعنا سمية واجوزنا... سمية لو عرفت الل احنا عملناه ممكن تمو*ت فيها
قالت بصوت واطى: ماهى كدا كدا هتمو*ت
عمرو: بتقولى ايه؟
ليلى: بقول هتعرف منين ياحبيبي بس ربنا يقومها بالسلامه من الل هيا فيه
قال عمرو بحزن: يارب
حبت ليلى تصالح عمرو وتكسبه لصالحها فقالت: طيب انا هغير هدومى ونطلع على المستشفى نزور سمية
وبالفعل راحوا مع بعض
فى غرفة سمية
كانت سمية باين على ملامحها التعب والمرض وجسدها اصبح نحيل للغاية مجرد ماعمرو شافها بالمنظر ده مقدرش يمسك دموعه بس مسحها بسرعه قبل ماسمية تشوفها
ليلى: ياحبيبتي ان شاء الله تقومى بالسلامه وترجعى لبيتك وعيالك
سمية بتعب: العيال عاملين ايه ياعمرو بتروح تشوفهم
رد عمرو بحنية: العيال كويسين كنت عندهم من يومين وبيسألوا عليكى
ردت على الفور: اوعى ياعمرو تجيبهم انا مش عايزاهم يشوفونى وانا فى الحالة دى
عمرو ودموعه نازلة: حاضر ياسمية
كملت سمية ودموعها نازلة: قول لدعاء تاخد بالها كويس من العيال (دعاء تبقى مرات اخو عمرو وهيا الل بتهتهم بعيال سمية من يوم مادخلت المستشفى)
هز راسه ودموعه نازلة
بصت سمية لليلى وقالت بشكر: بجد شكرا ليكى ياليلى انا عمرى ماهنسالك وقوفك جمبى فى مرضى انتى مش صديقه انتى اختى الل مجبتهاش امى
ليلى بتمثيل: ياحبيبتي ياسمية ده واجبى انا لو فى ايدى اعمل اكتر من كدا هعمل
دخل الدكتور الل مسئول عن حالة سمية وقال
بعد اذنكم عايزين نعمل للمريضة بعض الفحوصات
قرب عمرو منها وباس راسها وقال: ان شاء الله هجيلك تانى ياحبيبتي
هزت راسها بابتسامه حزينة
بعدها خرج عمرو وليلى
فى منزل محمد
انت ياولا انت وهو مش قولت ميت مرة محدش يلعب كره فى الشقة الشاااااشه هتتكسر
أوسم باعتراض: احنا مش بنكسر حاجة ياماما
دعاء: اخرس يالا انا قولت مفيش لعب فى الشقة يعنى مفيش لع.... وانتى يابت بتعملى ايه يخربي*تك بوظتى صباع الروج
رقية بصوت طفولى: طعمه حلو ياطنط دعاء
دعاء بغيظ: انتى كلتيه! وحياة امك ليكون مخصوم من مصروفك...و يلا عشان تناموا وراكم مدرسة الصبح
فارس: بكرا اجازة ياطنط
دعاء: هاا اه طب ناموا عشان اوديكم عند امكم
ردوا بفرحه: بجد هنروح عند ماما
دعاء: ايوا ان شاء الله
رقية بلماضة: ولا زى المرة الل فاتت
بس يابت بطلى لماضة لو نمتم بدرى هوديكم لماما
راحوا الاتنين ناموا على الفور
دعاء: وانت واقف بتعمل ايه
أوسم: جعان ياماما
دعاء: انت يالا مش كلت مرة
أوسم: عايز اكل تانى
دعاء: ولا تانى ولا تالت يلا روح نام.. قال أكل قال نعمل عشا مرتين وخرا*ب بيوت بقا
فى المستشفى
سمية: يادكتور انا كنت عايزة طلب
الدكتور: اتفضلى يامدام
خرجت سمية ورقة ومدت ايدها للدكتور وقالت بتعب: انا كتبت هنا وصيتى الاخيرة انا عارفه ان مش هعيش كتير بعد ماموت ادى لعمرو الورقة دى او ليلى ارجوك يادكتور متنساش
خد منها الورقة بأسف وبعدها قال: فى حاجة مهمه حضرتك لازم تعرفيها يامدام سمية ممكن تغيرلك حياتك كلها وأسف انى مقدرتش اقولك عليها قبل كدا
بصتله سمية باستغراب وقالت: حاجة ايه دى يادكتور؟
الفصل الثاني
الدكتور: فى حاجة مهمه حضرتك لازم تعرفيها يامدام سمية ممكن تغيرلك حياتك كلها وأسف انى مقدرتش اقولك عليها قبل كدا
رفعت سمية عينيها نحوه ببطء، وفي نظرتها دهشة ممزوجة بالخوف، كأنها تخشى أن تتعلّق بأمل قد يُخذل مرة أخرى.
حاجة ايه دى يادكتور؟
تنفّس الطبيب بعمق، ثم تابع وهو يحاول أن يمنح كلماته نبرة تطمين.
حضرتك فى أمل انك تبقى كويسة انا كلمت دكتور فى المانيا عن حالتك وقال ان فى عملية ممكن نعملهالك برة مصر
اتّسعت عينا سمية، وتحرّك قلبها بعنف، بين تصديقٍ تتوق إليه وخوفٍ اعتادت عليه.
قالت بفرحه وعدم تصديق: حضرتك بتتكلم بجد يادكتور
هزّ الطبيب رأسه إيجابًا، قبل أن يتردّد قليلًا، وكأنه يعرف أن ما سيقوله لاحقًا سيكسر تلك الفرحة الوليدة.
ايوا يامدام سمية بس العملية دى هتكون مكلفة و..
لم تتركه يُكمل، فاندفعت كلماتها بحماس نابع من شوقها للحياة.
مش مشكله الفلوس يادكتور بس اكيد ان العملية دى هتنجح ان شاء الله
ظهر الأسف جليًا على ملامح الطبيب، وانخفض صوته وهو يواجهها بالحقيقة.
ده الل كنت لسة هكلمك فيه العملية دى نسبة نجاحها 50٪ بس فى حالة انها نجحت ان شاء الله المرض ده هيتعالج تماما
انطفأت البسمة عن وجه سمية، وشعرت كأن الأرض تميد تحتها. كانت قد سمحت للأمل أن يقترب أكثر مما ينبغي.
تكسّرت كلماتها وهي تحاول استيعاب الاحتمال الأسوأ.
قالت بحزن: يعنى لو العملية دى فشلت هموت
لم يجد الطبيب ما يخفف قسوة الحقيقة.
فقال بأسف: للاسف... بس معظم الل عملوا العملية نجحت ودلوقتى عايشين حياتهم انا اعرف منهم على المستوى الشخصى
أرجعت سمية رأسها إلى الخلف، وعيناها مغلقتان من شدة الألم، وكأنها سلّمت نفسها لفكرة النهاية.
تعرف يادكتور سواء العملية ظى نجحت او فشلت فانا هرتاح.. هرتاح من الوجع للابد
اقترب الطبيب منها بنبرة أكثر حزمًا، محاولًا إحياء ما تبقّى من أمل.
يامدام سمية ليه معندكيش أمل انها هتنجح خلى ثقة فى ربنا كبيرة ربنا القادر على كل شئ
فتحت سمية عينيها مجددًا، وفيهما عتاب متراكم.
وليه مقولتش قبل كدا على العملية دى انا بقالى سنين بتوجع
أجاب الطبيب وهو يشعر بثقل قراره القديم.
انا قولت للاستاذ عمرو بس رفض نهائى
استقام ظهر سمية فجأة، وظهرت في ملامحها قوة لم تكن تبدو عليها من قبل.
فقالت بحسم : وانا موافقة اعملها
كانت ليلى تجلس قبالة عمرو، وعيناها تلمعان بدهاء مقصود، بينما كان هو أكثر تشتتًا، يحمل داخله قلقًا لا يريد الاعتراف به.
ليلى: حبيبى هيا مش سمية عملالك توكيل
نظر إليها عمرو باستغراب، كأن السؤال جاءه في غير وقته.
ايوا بس بتسألى ليه
مالت ليلى قليلًا، وارتسمت على شفتيها ابتسامة خبيثة.
كنت بفكر ازاى تستغل ده لمصلحتك
اشتعل غضب عمرو سريعًا، فصوته كان حادًا على غير عادته.
وانا مالى ومال املاك سمية وبعدين دى امانة لحد ماتقوم بالسلامة
لم يعجبها ردّه، فغيّرت نبرتها إلى لهجة تحمل شكوى متعمّدة.
وطب احنا!؟
تنفّس عمرو بنفاد صبر واضح.
احنا ايه
أطرقت ليلى برأسها قليلًا، وتقمّصت دور الضحية بإتقان.
ناوى تسيبنى لو ليلى خفت من مرضها ياعمرو
أجابها ببرود جارح.
وقتها هبقى اكرر هعمل ايه
لكن كلماتها التالية خرجت هذه المرة من وجع حقيقي.
افهم انك ممكن فعلا تسيبنى
زفر عمرو بضيق، وقد بدا عليه الإرهاق.
يووه ياليلى انتى بقيتى نكدية بشكل
قاطع حديثهما رنين الهاتف، فبدت الجدية فجأة على ملامح عمرو.
تمام.. تمام جاى حالا
راقبته ليلى بقلق مصطنع.
ايه ياحبيبى فى ايه؟؟
عمرو: الدكتور طالبنى حالا فى المستشفى بخصوص حالة سمية
تحرّكت ليلى بسرعة.
ليلى: طب استنى آجى معاك
رفض عمرو دون تردد.
لا خليكى انتى
وبعد أن غادر، وقفت ليلى وحدها، وقد تبدّلت ملامحها إلى قسوة صريحة.
يعنى لو سمية دى بقت كويسة اكيد عمرو هيسيبنى لا انا لازم اعمل حاجة مش هسمح ابدا ان عمرو يسيبنى
دعاء: انت ياواد منك ليها اسكتوا بقى
رقية: عايزين نروح لماما
ردّت دعاء بحدّة تعبّر عن ضيقها المزمن.
دعاء بملل: يابت انتى طالعه مشاغبة كدا لمين مش بتتهدى ليه وتسكتى
دخل محمد، وملامحه مرهقة، وهو يمد يده بالمال.
محمد: خدى
أمسكت دعاء النقود، وعدّتْها بعين ناقدة.
ايه ده ياعنيا هيا الفلوس دى متكفيش اسبوع واحد
ارتفع صوته بانفعال مكبوت.
وانا اجيبلك منين يادعاء اسرق يعنى
لم تلن لهجتها.
قول لاخوك يزود المصروف الشهرى بتاع العيال ياحبيبى مصاريف عياله كتير فى الشهر
أجابها بتعب واضح.
اخويا فى ايه ولا فى ايه بس يادعاء وبعدين ماهو بيدى مصروف يكفى شهرين مش شهر انت بتودى الفلوس دى كلها فين؟
دعاء: نعم.. نعم هكون يعنى باخدها اوديها لابويا انت مش عايش فى الدنيا ياخويا ولا ايه كل حاجة غالية
استسلم محمد في النهاية.
يعنى اعمل ايه؟
دعاء: قول لاخوك يزود المصروف حق اتعابى مع عياله
محمد: حاضر يادعاء.. حاضر
تيم: ده بالفعل الل كنت هعمله ياماما انا اصلا مش عايزه فى الشركه خالص بس بنتك الغبية هيا السبب هيا الل عملتله توكيل
اشتدّ الغضب في صوت إجلال.
طول عمرها خايبة وهبله حتى فى اختيارها لزوجها.. انا كمان متأكده ان مرضها ده جوزها السبب فيه الدكاتره بيقولوا انه مرض نادر انا شاكه فيه
تدخّل زياد بنبرة حاقدة.
ماهى لو كانت وافقت تجوزنى من الاول مكنش حصل كل ده
تيم: خليك انت على جنب يازياد
زياد باعتراض: ليه بقى ياتيم بيه؟؟ انا قولت حاجه غلط
تيم: انت عارف كويس انك متستاهلش اختى انت كل يومين مع واحدة شكل
ابتسم زياد بسخرية.
زياد: ومين بقى الل يستاهلها عمرو مش كدا؟؟
ارتفع صوت إجلال بحزم.
خلاص انتم الاتنين هتتخانقوا قدامى
زياد: آسف يااجلال هانم
تيم: اسف ياماما
عادت إجلال للتركيز على هدفها.
اجلال: احنا لازم نبقى ايد واحدة ونفكر ازاى نلغى التوكيل الل بنتى الهبلة عملته لجوزها
تيم: وده هنعمله ازاى
ابتسم زياد بمكر واضح.
انا عندى خطة ممتازة
كانت سمية شاردة الذهن، تنتظر وصول عمرو لتخبره بقرارها. فجأة اهتزّ هاتفها برسالة لكنها كانت كافية لزرع الخوف والصدمه في قلبها.
نص الرساله
« جوزك بيخونك وانا عندى الدليل»
الفصل الثالث
جوزك بيخونك… وأنا عندي الدليل».
كانت رسالة قصيرة، لكنها وقعت على قلب سمية كالصاعقة. وفي توقيتٍ لم يكن يحتمل أي صدمة أخرى. تجمّدت عيناها على شاشة الهاتف، وكأن الكلمات تثبّتت في روحها لا في ذاكرتها فقط.
ترددت لثوانٍ، ثم كتبت بيدٍ مرتعشة:
«مين معايا؟»
مرّت الدقائق ثقيلة، ولم يأتِ أي رد. حاولت الاتصال بالرقم، مرة، ثم أخرى، لكن الهاتف كان مغلقًا. زفرت أنفاسها بقلق، وألقت بالهاتف جوارها، بينما عقلها يعجّ بالأسئلة.
سمية في داخلها:
يا ترى مين ده؟ وعايز إيه؟
معقول… معقول عمرو بيخوني؟
لا… لا، مستحيل. عمرو عمره ما يعمل كده.
قاطع أفكارها دخول عمرو. اقترب منها بهدوء، وانحنى يقبّل رأسها بحنان اعتادت عليه.
عمرو بحب صادق:
— عاملة إيه دلوقتي يا حبيبتي؟
ارتبكت سمية، وحاولت أن تخفي ارتجاف صوتها:
— أنا… أ… أنا كويسة. إنت إيه اللي جابك بدري كده؟
عمرو مبتسمًا بود:
— جيت أطمن عليكِ، وكمان الدكتور بتاعك طلب يشوفني.
لم تمضِ لحظات حتى دخل الطبيب المسؤول عن حالتها. ألقى التحية أولًا، ثم قال بجدية واضحة:
— أستاذ عمرو، أنا كنت شرحت لمدام سمية موضوع العملية، وهي خدت قرارها، وحابة حضرتك تعرفه.
تصلّب وجه عمرو فجأة، وارتفع صوته بغضب مكبوت:
— إنت مين سمحلك تقولها حاجة زي دي؟! أنا قلتلك العملية دي مستحيل تتعمل! أنا مش مستعد أخسر سمية!
الطبيب محاولًا تهدئة الموقف:
— حضرتك، لو سمحت، اهدى شوية…
عمرو بانفعال:
— أهدى إزاي؟! إنت مش شايف بتقول إيه؟
قاطعته سمية، وصوتها هذه المرة كان ثابتًا رغم الألم:
— عمرو… الدكتور مالوش دعوة. هو بيعمل شغله. وأنا من حقي أعرف. كان لازم إنت اللي تقولي من الأول.
نظر إليها عمرو بعينين يملؤهما الخوف، وقال بانفعال ممزوج بالعجز:
— أقولك إيه؟! أقولك إن نسبة نجاح العملية خمسين في المية؟! أنا مستحيل أودّيكي للموت يا سمية. حاولي تفهميني.
امتلأت عينا سمية بالدموع، وتكلمت بوجع صادق:
— وإنت كمان حاول تفهمني… محدش حاسس بيا. إنت مش عارف أنا بحس بإيه.
اكملت حديثها بألم
— يا عمرو… أنا مش بنام من الوجع. كل يوم بدعي ربنا… لو الموت هو الراحة، ياخدني.
انتفض عمرو فورًا، واقترب منها بخوف:
— بعد الشر عنك يا حبيبتي! ما تقوليش كده تاني. أنا مقدرش أعيش من غيرك… والعيال يا سمية، أرجوكِ، بلاش العملية دي.
— عملية إيه اللي بتتكلموا عنها؟
جاء الصوت من عند باب الغرفة. قالتها إجلال باستغراب، وهي تدخل يتبعها تيم وزياد. وما إن وقعت عينا عمرو على زياد، حتى تغيّرت ملامحه، وشعر بغضبٍ لم يستطع إخفاءه.
سمية بنبرة عتاب موجعة، وهي تنظر إلى والدتها:
— لسه فاكرة يا ماما تيجي تزوريني؟
إجلال، وهي تقترب منها:
— معلش يا حبيبتي، كنت مشغولة في الشركة… أصلك سِبتي فراغ كبير، والأخطاء كترت.
قالت جملتها الأخيرة وهي ترمي بنظرة جانبية نحو عمرو، نظرة تحمل أكثر مما تُقال. لكن عمرو تجاهلها تمامًا.
تقدّم زياد خطوة، وعيناه معلّقتان بسمية:
— إزيك يا سمية؟
قبل أن ترد، قال عمرو بغيظ واضح، وهو ينظر مباشرة إلى زياد:
— بخير
ساد صمت ثقيل.
تيم لاحظ التوتر فورًا، ونقل بصره بينهما بحذر.
زياد، دون أن يشيح بنظره عن سمية:
— واضح إنك مش في أحسن حال… شكلك تعبانة قوي.
اشتدّ فَكّ عمرو، وقال ببرود:
— الحمد لله، مراتى كويسة، ومش محتاجة قلق زيادة.
زياد بهدوء مستفز:
— انا بس كنت حابب اطمن عليها مش اكتر
اقترب عمرو خطوة، وصوته انخفض:
— طب ياريت متنساش حدودك فى الكلام معاها.
زياد نظر إليه أخيرًا، نظرة ثابتة لا تخلو من تحدٍ:
— حدودي؟
(ابتسامة خفيفة)
— أنا بس بسأل… ولا السؤال بقى ممنوع؟
تدخل تيم سريعًا، محاولًا قطع التوتر:
— جماعة، بالله عليكم… سمية تعبانة، مش ناقصة.
لكن عمرو لم يبعد عينيه عن زياد، وقال بلهجة حادة:
— فيه ناس اهتمامها بيزيد عن اللزوم.
لم ينكر زياد، ولم يعلّق
أغمضت سمية عينيها بتعب:
— كفاية… أرجوكم.
إجلال بصوت مرتجف:
— يعني العملية دي ممكن بنتي تموت فيها… لا قدر الله؟
تنهد الطبيب بأسف، ثم قال بصراحة:
— مش هخبّي عنك يا مدام إجلال… أيوه، الاحتمال موجود.
انهارت إجلال فورًا، وانهمرت دموعها دون توقف، وشعرت أنها لم تعد قادرة على الوقوف. كادت تسقط، لكن الطبيب أسندها بسرعة.
الطبيب بقلق:
— مدام إجلال، حضرتك بخير؟
إجلال بحزن عميق:
— أكون بخير إزاي… وبنتي بتروح مني؟
تركت الطبيب ودخلت إلى غرفة سمية بخطوات متعثرة، وقالت برفض واضح:
— سمية، إنتِ مش هتعملي العملية دي يا بنتي.
رفعت سمية رأسها، وفي عينيها حسم لا رجعة فيه:
— خلاص يا ماما… الوقت اتأخر.
قالت إجلال وعمرو في وقتٍ واحد:
— يعني إيه؟
سمية بهدوء مؤلم:
— أنا مضيت موافقتي على العملية، وخلاص… العملية بعد يومين.
أكملت وهي تحاول منع دموعها من الانزلاق:
— عايزة بس أشوف عيالي.
ساد الحزن المكان، وشعر الجميع بالعجز أمام قرار سمية الذي لم يعد قابلًا للنقاش.
مرّ اليومان سريعًا، وجاء اليوم الذي ستُجري فيه سمية العملية.
كانت قد نسيت أمر الرسالة تمامًا، أو هكذا أقنعت نفسها، واعتبرته مجرد وهم عابر.
دخل الطبيب عليها وقال بعملية:
— جاهزة يا سمية للعملية؟ فاضل نص ساعة.
سمية بتوتر خفيف:
— أيوه… جاهزة.
في تلك اللحظة دخلت ليلى.
ليلى بلهجة مصطنعة القلق:
— أخبارك إيه يا سمية؟ أنا قلقانة عليكِ قوي يا حبيبتي.
سمية بحب صادق:
— كويس إنك جيتي يا ليلى… كنت محتاجة أشوفك.
(تتردد)
— عايزة أقولك وصيتي الأخيرة.
ليلى بخضة مصطنعة:
— بعد الشر عنك يا حبيبتي.
سمية بصوت منخفض:
— ليلى، اسمعيني… لو أنا مت—
قاطعها رنين هاتفها فجأة. ردّت على الاتصال، وبعدها تغيّرت ملامح وجهها بشكل ملحوظ.
سمية بهدوء غريب:
— ليلى، ممكن تسيبيني لوحدي شوية؟
ليلى باستغراب:
— في حاجة يا سمية؟
سمية بنبرة حاسمة:
— لو سمحتي يا ليلى.
خرجت ليلى بالفعل، وبمجرد أن أُغلق الباب، ارتدت سمية ملابس أخرى بسرعة رغم حالتها السيئة، ثم غادرت المستشفى بصعوبة، متجاهلة ألم جسدها.
وفى مكان ما
كويس انك خاطرتى وجيتى رغم ان عمليتك فاضل عليها اقل من ساعتين وده عشان تشوفى خيانة جوزك بنفسك وبالمرة تعرفى انا مين
تفتكرو مين الشخص ده وايه مصلحته
الفصل الرابع والخامس والسادس والسابع من هنا
لاتلهكم القراءه عن الصلاه وذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
جميع الروايات كامله من هنا 👇 ❤️ 👇
اعلموا متابعه لصفحتي عليها الروايات الجديده كامله بدون روابط ولينكات من هنا 👇 ❤️ 👇
❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺


إرسال تعليق