القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية أسير صورتها الفصل الاول حتى الفصل الخامس عشر بقلم دفنا عمر حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج

رواية أسير صورتها الفصل الاول حتى الفصل الخامس عشر بقلم دفنا عمر حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج 



رواية أسير صورتها الفصل الاول حتى الفصل الخامس عشر بقلم دفنا عمر حصريه وجديده


حين تصادف أحدا لم تراه من قبل

وتشعر أنك تعرفه وتتعلق به دون مقدمات

ودون ان تحتاج عنه تفاصيل او معلومات

وبدون أي منطق او سبب يدعم هذا الشعور !!


فاعلم ان روحك هي من تعرفت عليه واحبته 

فإن كنت محظوظا ..ستكتمل قصتك وتفوز بتوأم روحك


وإن كنت شقي ... فلن تنول سوي العذاب والحرمان !!


الحلقه الاولي ..


** اسير صورتها **


من أحد المنازل القريبه ..


تفوح رائحه الكعك والمخبوزات الشهية المميزة بتلك الفترة


أحتفالا بحلول عيد الفطر المبارك .. مكافئة الصائمين..


تجلس سيدة في العقد الخامس من عمرها

ببشرتها البيضاء وسواد لون عينيها المحاطة بتجاعيد لم تقلل ابدا من جمال وجهها البشوش..وخصلات شعرها الفضية المتداخلة مع خصلاتها السوداء .. 


لديها من الأبناء اثنان جواد ونهي ..

جواد هو الأبن الاكبر 28 عام .. يعمل محاسب بأحدي الشركات المعروفة ..كثير الشبه بوالده..

طويل القامة بعض الشيء ..قوي البنية يمارس بعض التمارين بشكل دائم بأحدي صالات الجيم القريبة من مسكنة ..


فيتضح هذا علي تقاسيم جسده الممشوق...


قمحي البشره بعينان بنيتان وشعر يقترب من لون عينيه 

ولحيه خفيفه ترسم وجهه وتجعله وسيم الشكل..


اعذب ولا يشغله امر زواجه بشكل يقلق وابويه كثيراا


بعكس أخته الاصغر نهي 25 قصيره نوعا ما 

ببشرة بيضاء وعين سوداء وانف صغير وشفاه ممتلئة

وشعر بني مجمل ملامحها تشبه والدتها بشكل كبير..


متزوجة منذ اكثر من 3 اعوام بقليل وانجبت ريناد 

طفلتها الاولي بعمر العامين وثلاثة اشهر ..

كانت تعمل مدرسة لمادة العلوم ..ولكن لم تكمل بهذا العمل تحقيقا لرغبة زوجها !!!


وزوجها فارس مدرس لغة عربية بأحدي المدارس المعروفه 

معروف بعشقه للغة العربية وحبه الشديد بتدريسها 

ويعتبرها رسالة يغرزها ببراعم هذا الجيل الصغير....


تجلس ام جواد ارضا وامامها تلك الطاولة المستديره قصيره الأرجل (الطبليه)..يعلوها طبق يحوي قطعه عجين كبيره تاخذ منها قطعه وتشكلها دوائر صغيره الحجم 

ثم تقوم بالنقش عليها برسومات تقليديه بأستخدام 

تلك الاداه المعروفه قديما (المنقاش)


تزين بها دائره الكعك وترص بصاج معدني معد خصيصا 

لتسويه تلك الكعكات المميزه في أعيادنا المصريه ..


علي صوت الراديو شويه يانهي ..وتعالي انقشي معايا الكحك ..عشان نخلص ونلحق نعمل البيتيفور والغريبه والبسكويت..


اخوكي بيحبهم وموصيني اعمل شويه زياده لعمار وكريم اصحابه..


نهي : حاضر ياماما..عليت الراديو وجايه اهو ...


ثم افترشت الارض بجوار والدتها قائلة :


يا ماما ليه بس بتتعبي نفسك كل سنه كده بعمايل مخبوزات العيد 

ما نجيب جاهز ونرتاح من الدربكه دي كلها يا ام جواد...


ام جواد: جاهز ايه يابنتي ده اللي مالوش طعم ولا معروف سمنته ايه 

وايد مين اللي عملته ...

هو في احلي من ريحه الكحك وحاحات العيد في بيوتنا 

كل جاجه كده من تراثنا عايزين تضيعوا معالمها ..


جيل فاااااشل ومالوش طعم ولا اصل ...!!


اوبااااااااا ابتدينا محاضرة الحفاظ علي التراث المصري..!!


وما نطق بتلك الجملة سوي جواد ..


الابن الاكبر .. حبيب امه كما تطلق عليه دائما ...


ام جواد بعضب مصطنع :


بقي كده ياحبيب امك ..كلامي محاضرة ومش عاجبك يا ابن باطني !!


جواد جاثيا علي ركبتيه أرضا امام والدته ...


مين ده اللي مش عاجبه ... ده انتي كلامك درر يا ام جواد 

وعلي راسي ياست الحبايب يا غالية ...


ثم قبل يديها ولم يكترث بقطع العجين اللاصقة به قائلا....


بالعكس يا امي .. انا صحيح كبرت .. لكن لسه لحد دلوقتي 

بفرح لما تعملي الكحك ومخبوزات العيد كل سنة بايدك 

وبفتخر بكده .. 


ثم التقط فجأة قطعة من العجين قائلا بمرح ..


وكمان هعمل معاكي ياست الكل .. فين البتاع الصغير ده


ضحكت ام جواد بحنان قائلا ...


المنقاش ياحبيب امك ..بس انا فاكره كمان انك كنت دايما تبوظلي العجين عشان تاخده وتلعب بيه زي الصلصال وكنت بتمثل انك هتساعدني ياشقي ...


جواد بمكر : زي ما هعمل دلوقتي لاني اساسا مش هعرف 

امسك المنقاش ده واعمل حاجه .. انتي شايفة ايدي ضخمة قد أيه همسكه ازاي ده !!


فوجيء جواد بمن تجلس علي ركبتيه وتخطف منه قطعة العجين ضاحكه ببراءه ..فلم تكن سوي ريناد .. ابنه اخته نهي وحبيبته الصغيره ..حملها بحنان ..قائلا بمزاح ..


واهي جت العفريته الصغيره اللي هتنافس خالها 

في تخريب عجينتك يا ام جواد ...


انطلقت ضحكه نهي بحنان وهي تشاهد ابنتها وهي تعبث بقطع العحين بشكل ينذر بالخطر 

وقالت : جالك الموت يا تارك الصلاه ... اهي بنتي هتخليكوا تحرمو تعملو حاجه او تتهنو بيها .. جنيه صغيره وشقاوتها مجنناني..


وهنا تركت ام جواد ما بيديها وهي تلتقط حفيدتها بيديها قائله ..


حبيبه تيته دي تعمل اللي يعجبها وتبوظ زي ما تحب 

وانا مش هاكل الا الكحكة اللي هتعملها بايدها 

ثم قبلت يد حفيدتها بحب 

فقاطعهم جواد ..


ياحظك يا جواد .. 

حته بنت مفعوصة سنتين ركنتك ع الرف وخدت منك الدلع كله ..


وهنا تدخل الاب ضاحكا علي جمله ابنه الاخيرة..


ابو جواد : انت هتغير من بنت اختك يا جواد .. عيب علي طولك المرعب ده 


جواد : ده علي اساس اني مش طالعلك ياوحش ..

ثم قام من جلسته ليقبل يد ابيه قائلا ..


كل عام وانت بخير يا بابا .. ربنا يديمك لينا ويحفظك ياغالي ..


ام جواد بغيره مصطنعه ..


شكلي انا اللي هتركن ع الرف يا ابن بطني .. ماقولتليش كل سنة وانتي طيبة يا ماما ..وجريت علي ابوك تقولهاله قبلي ..


ابو جواد ضاحكا ... 


هتفضلي لحد امتي بتغيري علي ابنك يا ام جواد ..


بكره تيجي اللي تلطشه مني ومنك ويبقي حق الغيرة حصري ليها بس ..


ام جواد : 

ياريت اعيش لليوم ده يا ابو جواد ..مني عيني اشوفه في بيتة وحواليا ولاده ...وفرح بيه زي اخته


جواد : محدش يقدر ياخدني منكم ابدا..وأصلا مش هتجوز دلوقتي ..


ثم ذهب اللي حيث تجلس والدته قائلا ..


وبعدين بقي يا امي .. بلاش الكلام بالطريقة دي لانك بتزعليني 


ربنا مايحرمني منك ابدا .. انتي حبيبتي وهتفضلي حبيبتي

وتاج راسي .. مافيش واحدة في العالم تقدر تهز عرشك في قلبي

ياملكة الملوك يامزة ..


ابو جواد بضحكه عاليه : مزة .. بتعاكس امك قدامي ياواد 

طب احترم وجودي واستني اما انزل ..


جواد : معلش ياحاج .. علاقتي بمزتك غيرك انت خالص 

انا اعاكس وادلع براحتي..


واخذها باحضانه .. فضحكت واحمر وجهها فرحا وخجلا..


قائله: يارب يابني مايحرمني برك وحنانك عليا انا وابوك 

ويطمني عليك ويصلح حالك ياجواد يا ابن بطني ...


نهي مصطنعة الغضب : لا انا هقوم وأسيبكم بقي علي ماتخلصو 

وصلة الحنان والحب الأسري ده .. واخد بنتي وامشي 


تعالي يابت يارينو .. محدش مهتم بينا اصلا يلا نروح لابوكي..


جواد وهو يلتقط ريناد بذراعه


اقعدي يابت انتي واتكني كده انتي ماصدقتي..


ثم قبل وجنة ريناد قائلا:


امال مين اللي هتصلي مع خالو صلاة العيد ؟؟؟

وهتاخد اول عيدية من خالو حبيبها.؟؟.


وهيجبلها شنطه شيكولاتة حاجات حلوة كتير ؟؟


ريناد وهي تتعلق بعنقه ضاحكة ومبسوطة من عرضه السخي : انا !!


نهي متذمرة كالاطفال : 


طب وانا ياجواد .. نسيتني .. انا نونو حبيبتك .. 


جواد وهو يفتح لها ذراعه الاخري قائلا ..


تعالي ياحبيبة اخوكي ..


فذهبت نهي سريعا لتختبيء بأحضان اخيها كابنتها تماما ..


فقال جواد : مين قال نسيتك ؟؟؟... هتاخدي عديتك مني 


ثم اشار اللي والده ..


قبل ما هتاخديها من الراجل ده او من جوزك كمان ..


وأحلي تشكيله شيكولاتات لاحلي نونو .. حبيبة اخوها ..


تأملتهم ام جواد بتأثر قائلة ...


ربنا مايحرمكم من بعض يا ولادي ولا يقسي قلوبكم علي بعض ابدا ولا تاخدكم الدنيا وتلهيكم عن بعضكم ويحفظكم لينا .. قادر ياكريم .....


واخيرا انتهت نهي وام جواد من تشكيل المخبوزات وتسويتها تباعا ..


تمددت نهي بجوار طفلتها .. تنتظر مكالمه زوجها الغائب عنها

بتلك المناسبه .حيث بعمل بأحدي دول الخليج كمدرس للغة العربية..

ويتركها كل فترة تأتي لأهلها وتقضي معهم بضعة اشهر ثم تعود إليه 

مع أبنتها ريناد .. 


بمكان اخر تجلس فتاة علي فراشها.. تزين الإسدال المخصص للصلاة برسمة رقيقة تصنعها بنفسها بخيط الكنفا الملون..كما زينت اسدال شقيقتها الأصغر سما .. لأرتدائه بصلاة عيد الفطر


ومن مذياع صغير بجانبها تنبعث آيات الذكر الحكيم مؤنسة لها

في هذا الوقت المتأخر ليلا..


تململت بجانبها شقيقتها سما قائلة..


انتي لسه صاحيه يا لافندر ..كفاية كده وكملي بكرة تطريز إسدالك


لافندر : انا خلاص ياسما قربت انتهي منه عشان بكرة هنعمل حاجات تانية .. انتي عارفة مرات ابوكي بتهد حيلنا في البيت 

ومش هلاقي وقت اكمله براحتي .. نامي انتي وهصحيكي اما احضر 

السحور.. اخر سحور بقي كل عام وانتي بخير ياقلبي


سما : وانتي بالصحه والسلامه يا لافي 

ثم انتصبت علي فراشها فجأة تقاوم اثار النوم قائلة بحماس..


هنروح فين اول يوم العيد يا لافي ..


لافندر ضاحكة: يابنتي نامي وبعدين نبقي نفكر نروح فين ..


سما: لا مش هنام هقعد معاكي لحد ماتخلصي

ونحضر السحور سوا وبعدين نصحي بابا والبرنسيسه بتاعه 

الساحره الشريره ههههههههه

لافندر : عيب ياسما .. دي بردو مرات بابا وأم اخونا الصغير خالد

وبعدين معروف يعني .. عمر مرات الاب مابتكون ام تانيه ابدا

لأولاد زوجها خلينا واقعيين .. وكمان مش هنفضل هنا علي طول

مسير يجي يوم هنتجوز وكل واحدة فينا هتكون في بيتها


سما : كان نفسي بابا مايتجوزش بعد ماما ويعيش لينا وبس

لافندر : تفكيرك اناني .. من حقه يعيش حياته..

سما: يعني محدش عملها ؟؟؟ كتير مش بيتجوزوا ويعيشوا لولادهم وبس .. اشمعني بابا يعني ؟


لافندر: لان معندوش القدره علي التضحيه دي ياسما 

كل واحد ادري باحتياجاته في الدنيا ..


سما بتنهيده : عندك حق ..عموما دي كانت مجرد امنية مش اكتر..


يارب يا لافندر يرزقنا بأتنين مزز يحبونا وياخدونا من الساحره الشريره 


لافندر بضحكه : مزز ؟ طب تستجاب الدعوي منك ازاي يافاشله انتي..


قولي ربنا يرزقنا زوجين صالحين وطيبين... قولي امين ...

سما ورافعه كفيها للدعاء : امين امين امييييين ..


لافندر .. 22 عام حاصله علي شهاده جامعيه حيث تخرجت حديثا من كلية التجارة .. ولا تعمل ولا تفكر لان والدها يرفض هذا المبدأ


هادئه الملامح جميله بيضاء الوجه بعينان رائعة بلون العسل المصفي

يزينها شعر شديد السواد والنعومة يصل لبعد اكتافها بقليل 

بقامة متوسطه رشيقة..

وشقيقتها الاصغر سما ابنة 18 عام .. مازالت بالثانوية العامة 


تمتاز بقامه اقصر قليلا من شقيقتها وبشرة خمرية وشعر اسود ايضا وعين زرقاء..تشبه نفس لون عين والدتهم المتوافاه..


حيث توفت الام وهما بعمر صغير كانت سما بعمر سبعة اعوام ..


ولافندر في العاشرة من عمرها ..


ولم يمضي عام حتي تزوج الاب من اخري..تدعي رجاء..

كان يتمني ان يرزقه الله بولد يحمل أسمه

وبعد مرور 4 اعوام من زواجه انجب خالد ابنه الصغير المدلل.. 

____________________


الحلقه الثانية.والثالثه

***********


الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان وبحمده بكرة واصيلا ، لا اله الا الله وحده صدق وعده ونصر عبده واعز جنده وهزم الأحزاب وحده ن لا اله الا الله ولا نعبد الا اياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى ال سيدنا محمد وعلى اصحاب سيدنا محمد وعلى انصار سيدنا محمد وعلى أزواج سيدنا محمد وعلى زرية سيدنا محمد وسلم تسليما كثيرا .

الله اكبر الله اكبر الله اكبر ، لا اله الا الله … الله اكبر الله اكبر الله اكبر ، ولله الحمد .


__________________

انطلقت اصوات تكبيرات العيد المباركة من كل مكان ..

ناشرة السكينة والفرح بكلماتها المهيبة  ..وجو من المودة والمحبة بين الناس..وبإحساس مملوء بالسعادة والبهجة ...


 استقبل الجميع ساعات الصباح الاولي بفرحة متجلية علي الوجوه البشوشة مرددين جميعا تلك التكبيرات بسعادة بالغة..


وبأيادي متصافحة ..تبادلوا التهاني فيما بينهم ..


__________________


ما ان انتهي جواد من أداء صلاة العيد ومعه ابنة اخته الصغيرة

حتي توجه بها اللي المنزل.. ممني نفسه ببعض النوم 

حتي يستطيع مواصلة يومه ووفاءه بوعده لاخته وابنتها 

بالتنزه بهما طوال اليوم ...


وبعد ان عاد اللي بيته ..

مقبلا ايادي والديه مهنئا لهما بعيد الفطر المبارك 

ومستمتعا بدعواتهما له هو واخته نهي ..


نال قسطا من النوم .. واستعد للتنزه مع اخته وحبيته الصغيرة ريناد


ام جواد : بقولك ايه ياحبيبي .. قبل ماتتفسحوا عايزاك الاول تصورلي 

حبيبة جدتها بفستان العيد .. اعملها كام كارت في الاستوديو ..

عشان احتفظ بيهم لما تسافر مع نهي لابوها..


جواد : هو في حد لسه بيصور في الاستوديو يا امي غير صور اوراق رسمية .. ممكن اعملك ليها علي التليفون فيديو كليب مش بس كام صورة. ده غير اننا بنكلمهم فيديو من ماسينجر وبتشوفيهم براحتك ..


ام جواد باعترض : كليب ايه وماجينجر ايه يابني 

انا ماليش انا في اللخبطه بتاعتكم دي 

انا بعملها ألبوم صور من يوم ولادتها .. وبحب اصورها كتير عشان لما تكبر يبقي الالبوم ده ذكري حلوة ليها وتفتكرنا بيها ...


جواد ضاحكا علي نطقها لكلمة ماسينحر : ماجينجر ؟؟؟

لا خلاص سيبك من الكلام الفارغ ده ..ولا يهمك ياست الكل انتي تؤمري وانا انفذ ...حاضر .. هروح الاستوديو واصورها ...!!!!!

____________________


لافندر : يابنتي أمشي انتي وهي..

 صور ايه اللي نتصورها في الاستوديو .. امال الاختراع اللي طلع ده بيعمل ايه .. ملوحه لهما بهاتفها ..


سما : وفيها ايه بس يا لافي .. صور للذكري ..نحتفظ بيها اضمن

التليفونات مالهاش امان وفي ثانية بتقع و بتبوظ .. 


قاطعت هدير صديقتهم سما قائلا : 


كلامك صح يا سما ..ده انا حتي سمعت ان المفروض البنات مايتصوروش بتليفوناتهم عشان لو اتسرق هتكون صورهم فيها مباحة

ودي حاجه مش كويسة ..


لافندر بنفاذ صبر : خلاص انتي وهي هتدوني محاضرة..


اتفضلو نتصور وامري لله ....!!!


وبعد ان انتهي المصور من ألتقاط صور احترافية لثلاثتهم ..


اخبرهم بالحضور لاستلام الصور بعد يومين .. نظرا لزحمة العيد

سيكون صعب الانتهاء منها باسرع من تلك المهلة ....


________________


توجه جواد اللي الاستوديو.. وقام بتصوير ريناد 

كما طلبت والدته .. ثم انطلق بهما كما وعدهم وقامو بالتنزه

ومضي نهار العيد الاول بفرحة وسعادة مرتسمه علي وجوه الجميع ...


وختاما لهذا اليوم ذهب لقضاء سهرة مع اصدقائه في مكان ما ...


____________________


هدير مهاتفة صديقتها سما : 


ايه يابنتي مش هتيجي انتي ولافندر عشان نروح نستلم صورنا ..

عدي يومين اهو والمفروض نروح ناخدها ...


سما : معلش يا هدير مش هنعرف نخرج انهاردة .. 


بابا تعبان شويه ولازم نراعيه .. خصوصا ان مرات بابا سافرت يومين 

عند اهلها .. ومافيش غيرنا 


استلميهم انتي بالنيابه عننا .. واما اقابلك اخدها منك ..


_ ______________


ذهبت هدير لاستلام صور ثلاثتهم ..

ولكن فوجئت بطلب صاحب الاستوديو بان تسمح له 

بعرض صورهم علي زجاج فاترينة الاستوديو الخارجية ..


فملامحهم جميله دون ان  يضعوا  اي ادوات للزينة مثل مثيلاتهم


اراد ان يستغل ذلك ليثبت ان ليس من الضروري 

استهلاك مستحضرت الزينه المبالغ فيها علي الوجوه لتكون الفتاة جميلة ..هدير ولافندر وسما كانو مححبات بوجوه خالية من اي مساحيق تجميلية ومع هذا يتمتعون بجمال رباني رقيق ..


فاقنعها صاحب المحل بذلك و انه  سوف يعرضهم  

لاسبوع فقط ولن يضيرهم هذا  بشيء..


لم تفكر هدير كثيرا .. 


وافقت دون الرجوع لاستأذان سما ولافندر ...!!


___________


وبعد انقضاء ايام العيد الثلاث .. 


ذهب جواد باليوم الرابع لاستلام صور ريناد .. كما وعد والدته  ..


___________


موظف الاستقبال وهو يستلم وصل الصور من جواد ....


ثواني حضرتك ... وبعد برهه قصيره ..


اعطي موظف الاستقبال ظرف كبير يحتوي علي صور ريناد 

فاخذها جواد مترجلا  خارج باب الاستوديو..


حتي استوقفته احدي الصور المحتجزة خلف زجاج الواجهة الشفافة

 

صورة فتاة تبدو بسن صغير ..هادئة الملامح وجميلة بشكل ملائكي 

وجه مستدير ناصع البياض..عينان بلون العسل المصفي..

يا الله  ما هذا السحر الذي يسكن عيناها !!

كأنهم شمسين ..يقسم  لم يري بجمال عيناها ولونها المضيء هذا

انفها مستقيم و صغير ..شفاهها شهيه بلون وردي بشكل طبيعي .. لا تضع اصباغ ولا مساحيق..


ظل يتأمل وجها ويتفحصه عن قرب .. 


هناك شيء خفي يجذبه لتلك الفتاة .. شيء لا يعرفه .وكان روحه تعرفت عليها.!!

ربما شاهدها قبلا ؟!!!! لا يعلم  وحقا لا يدري ماذا دهاه...


هل سيظل واقفا يتأملها .. 


هل أصبحت مراهق يا جواد .. تطالع صور الفتايات بهذا الشكل الفج ..


انت الرجل الرشيد العاقل الرزين .. تتأمل صورة بتلك الطريقة ؟!!!


راح ينهر نفسه لوقوفه امام الاستوديو هكذا دون مبرر...


وقرر ان يذهب .. فوقوفه اصبح سخيفا محرجا ...!!!


ألقي نظرة اخيرة طويلة لتلك الصورة وذهب ..

ولكن لم تذهب من عقله ابدا .. !!!!!


_____________


عاد مسكنه ودلف حجرته بعد ان اعطي صور ريناد لوالدته


رغبة شديدة تترجاه العودة والوقوف امام تلك الصورة..


تري من تلك الفتاة .. كم عمرها .. اسمها .. مهنتها...؟؟!!!


صوتها كيف يكون ؟؟ هل برقة ملامحها التي سيطرت علي عقله 

وآسرته بشكل لا يستطيع تفسيره... حقا لا يستطيع ..لا تفسير لديه  لشيء.. سوي احساس ما صاحبه ..منذه وقوع عينيه قدرا علي صورتها هناك ...!!!


احساس قوي وكأن تلك الفتاة .. تخصه هو ..له هو ..!!!


هل تحدث تلك الاشياء حقا .. 


ان يتعلق شخصا بصورة لا يعرف صاحبتها ؟؟؟؟


ارهقه التفكير كثيرا


وظلت الافكار تدور برأسه وهو يسترجع مرارا  ومرارا ملامحها 

حتي استسلم اخيرا بعد وقت ليس بقصير.... للنوم ....!!!!


الحلقه الثالثه 


صور مين اللي اتعرضت في فاترينة الأستوديو ؟؟؟؟


كان هذا سؤال لافندر لشقيقتها سما .. بعد ان اخبرتها 

ان صور ثلاثتهم .. معروضة بفاترينة عرض الاستوديو.


استنكرت وانزعجت من هدير لعدم الرجوع لهما قبل الموافقة علي عرض صورها هي واختها ..مبررة ذلك بانه اسبوع واحد فقط

غير انهم محجبات.. محتشمات لا يضعن اي مساحيق تجميل 

فلما الرفض ؟؟؟؟


سما : والله غلطتها جامد وتقريبا اتخانقت معاها وهي قالتلي انها بكرة او بعده بالكتير هتروح تسحب الصور من الاستوديو ..


لافندر: وانا هستناها ؟؟؟ بكره من النجمه هروح انا واخد صورنا ..

هنبقي فرجه للناس علي اخر الزمن بسبب الهانم صاحبتك المجنونه


سما : خلاص بقي يا لافي اهدي مش مستاهلة

 

لولا اعجاب صاحب الاستوديو بينا وباحتشامنا وجمالنا الطبيعي بدون مكياج ماكانش هيعرض الفكرة


هدير قالتلي انه حب يثبت ان البنت مش لازم تعمل وشها مهرجانات

عشان تطلع حلوة... 

واضح انه متعقد من اللي بتعمله البنات في وشها ونفسها

فشاف فينا نموذج مخالف ومحترم حب يعرضه .. وجهة نظر يعني


لافندر : حبيبتي بردو مش مبرر.. وهدير تعدت حدودها اما وافقت 

بالنيابه عننا .. اه هي طيبة.. بس متهورة ومايصحش اللي عملته ده..

هيبقي ليا معاها عتاب كبير لما اشوفها ......

________________


وصلت لافندر اللي الاستوديو بمفردها وألقت التحيه ..


السلام عليكم ..

صاحب الاستوديو : وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته..


لافندر:  حضرتك عارض في الفاترينة صور ليا انا واختي وصاحبتنا..


صاحب الاستوديو:

 ايوة يابنتي فعلا..استأذنت صاحبتكم وهي وافقت..


لافندر: عارفه حضرتك مش غلطان .. هدير هي اللي غلطانة


اما وافقت بدون ماترجعلنا .. وعشان كده جيت اخد صورنا 

وصور هدير كمان .. اسفه ليك بس مش حابه صورنا تتعرض لحد ...


منحها صاحب الاستوديو نظرة اعجاب وأردف قائلا :


سبحان الله .. شتان بينك وبين غيرك يابنتي الايام دي..

تيجي بنات كتير وتعمل في نفسها البدع ..وهي ساعات اللي تطلب تعرض صورها.. بدراعتهم العريانة ..وشعرهم المكشوف 

وانتي المحجبة المحتشمة اللي اتصورتي بوشك طبيعي .. 

رفضتي عرضهم ..عموما يابنتي أسف لو ضايقتك .. ..


وذهب ليحضر لها الصور لها ولشقيقتها وصديقتهم هدير

وعاد مكررا اعتذره لها بتهذيب متمني لها التوفيق ...

________________________


سما :لافندر ..هدير علي التليفون وعايزاكي ..


لافندر ملتقطة الهاتف وهي تشعر ببعض الضيق..


ازيك ياهدير ..


هدير : الله يسلمك يا لافي.. انا عارفة انك زعلانة مني اوي 

بس والله ماقصدت اضايقك .. صاحب الاستوديو اما شرحلي هدفه 

حسيت ان مافيهاش حاجة خصوصا اننا الحمد لله محجبات 

وقلت كام يوم وهتتشال .. بس عندك حق كان لازم استأذنكم

ارجوكي ماتزعليش يا لافي والله نيتي كانت خير ...


لافندر بعد لانت قليلا لاعتراف هدير بخطئها مسبقا..


خلاص ياهدير محصلش حاجه ..أهم شيء انك اعترفتي بغلطك ..وعارفه ان نيتك خير ياحبيبتي ..عموما أنسي ياستي موقف وعدي .. وانا سحبت كل صورنا الصبح وصاحب الاستوديو كان ذوق جدا .. واعتذر رغم انه مش غلطان ..وفهمني قصده النبيل .. 

بس كمان تفهم رفضي واخدت الصور ببساطة ومشيت ..


هدير بمرح : يعني صافي يا لبن يامزة 

لافندر ضاحكة : خلاص ياستي ماحصلش حاجة..وتعالي بقي بالليل نسهر سوا انا وانتي وسما هعمل فشار وحاجات حلوة ونتفرج علي مسرح مصر سوا..


هدير بسعاده : ايوة بقا  احبك وانت رايق ياكبير ههههههه

واهو بالمرة امي عاملة بيتفور تحفففة هجيب منه شوية 

ونخربها بقي .. بلا ريجيم بلا كوليسترول 😂


_________________________


لم تغب ملامحها عن مخيلته لحظة واحدة..

تحتل تفكيره بشكل لا يفهمه .. لا يعرفها لتشغل عقله بتلك الطريقة الملحه..لا يعرف حتي اسمها..أبتسم لا اراديا وهو يتخيل ما اسم تلك الملاك ..

جنه ؟؟؟ ياسمين ؟؟ حنان ؟؟؟


يا الله ماذا اصابك ياجواد !!!


لو قصصت لأحد ما يحدث لي ..سينعتني بالجنون والعته

والمراهقة المتأخرة..


أأكون عاقلا رزينا وانا في سن صغير .. وعند نضوجي..


 اصبح مهوسا لمجرد صورة تحتل خيالي بالايام ؟؟؟؟


تسيطر علي رغبة مجنونة اخطط لتنفيذها .. لما لا اذهب لاشاهد صورتها مرة اخري ..مختلا يا جواد .. ؟!! .....نعم انا كذلك ..!!!


ولن يضيرني بعض الجنان مادمت مستورا ..


ولا يعلم عن اختلالي هذا أحدا..


سيظل سري الوحيد بيني وبين نفسي ...


وانتصب عازما الذهاب الي نفس الاستوديو .. والنظر اللي صورتها مرة اخري .. ربما  اكرمه الله  وقابلها قدرا هناك ....!!!

_______________


أنقابضة بقلبه.. وخيبة أمل أنتابته.. عندما لم يجد صورتها  

وكأن شيئا ما ضاع بداخله ..يشعر بفراغ يشبه فراغ الواجهة من صورتها الآسرة له .. 


أين هي .. أين صورتها.. ؟ ومتي أصبحت له بتلك الاهمية ؟؟..


 لما كل هذا الحزن الذي اعتراه لأختفاء صورتها ؟!!!!!


هل انتهي الامر هكذا ؟ ولكن كيف ينتهي أمرا لم يبدأ بعد ؟!


هل يعد تصرف غير مسؤول إن دلف وسأل عنها؟؟!!!


مجرد صورة زلزلت سلام قلبك وعقلك  ياجواد ..!!!!! 


صورة تصل بك لمرحلة الجنون وعدم السيطرة علي التفكير..!!


 كل مايحدث لا يمت للمنطق والعقل بصلة.. !!!


..فليكتمل جنوني إذا .. ربما كانت فرصة لمعرفة اي شيء

عن فتاتي المجهولة ....

______________


جواد :السلام عليكم.. 

صاحب الاستويو .. وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..


تحت امرك يابني .. اي خدمة ؟؟؟


جواد الذي يقف محرج بشدة من تصرفه ..

 

هل يقف الان يسأل عن صاحبة الصورة بكل وقاحة؟!!!... 


ماذا يقول للرجل وكيف يبدأ..!!! وماذا سوف يظن به !!!


 لا مفر من السؤال ياجواد انطقها يا رجل !!

فالتراجع لم يعد خيارا مطروحا ..!!


حسم الامر قائلا :


الحقيقه انا بسأل عن صورة بنت كانت معروضة بره من يومين ..


صاحب المحل متعجبا :  أي صورة يا بني ؟؟؟

عندي صور كتير.. كل يوم بتتغير.. تقصد مين ؟؟؟!!!!


جواد وقد بلغ منه الحرج اقصي درجاته ..


هي بنت كانت لابسة حجاب اخضر وعليه نجوم سوده 

وعنيها عسلي و...........


قاطعه الرجل قائلا : ايوة انا عرفت تقصد مين ..

حتي بالامارة كان وشها خالي من أي  مكياج  صح ؟؟؟


جواد بلهفه : ايوة هي .. فين صورتها ؟؟؟ ليه مش موجودة مع الصور المعروضة بالواجهة ؟؟؟


تأمله صاحب الاستوديو وضاقت عيناه بتساؤل وفضول..


 لم يخفي علي جواد..فأجاب سؤاله الغير منطوق ..


انا عارف ان حضرتك مستغرب سؤالي .. بس ...


صمت .. لم يجد مايقول .. وهل هناك مايقال ؟!!!


 كم يشعر بالحرج الان .. كيف يبرر سؤاله عنها؟!!!


وكأن الرجل العجوز بفراسته فهم ما يدور بخلده..


و أراد أن يعفيه من الاجابه الواضح انعدامها لدي جواد


 فقال ....

جت من ساعة خدت صورها وصور اختها وصاحبتها .. ومشيت ..!!!


صمت جواد لم يجد مايقول...


فاكمل صاحب الاستوديو قائلا .. 


زعلت ان صورها اتعرضت في الفاترينة.. مع اني استأذنت صاحبتها بس شكلها اعترضت علي كدة.. 

و جت بنفسها من شوية واخدت كل الصور  ..!!!


لم يتردد بعقل جواد سوي عبارة واحدة ..


كانت هنا ؟؟؟ !!!! منذه ساعة فقط كانت هنا ..!!

ربما وقفت بنفس مكانه .. هنا .... 


ثم توالت التساؤلات بعقله دفعة واحدة ..


لما لم يأتي مبكرأ ؟؟؟؟؟ لما لم تنتظره قليلا او تأتي متأخرة !!لما لم يحالفه الحظ ويراها ... لما ولما ولما.... 


ستفقد عقلك ياجواد ... أصبحت مهوسا مختلا آسيرا..


آسيرا لفتاة مجهولة ........!!!!!!


____________________


هي طنط رجاء جايه أمتي من عند اهلها  في اسكندرية؟؟


لافندر : المفروض انهاردة يا سما ...


سما : الواد خالد وحشني اوي .. تعرفي يا لافي

دي الحسنة الوحيدة لمرات ابوكي .. انها جابت خالد 


لافندر بابتسامه حانيه : ربنا يحميه ويبقي راجل مافيش زيه 


سما : كان نفسي خالد يبقي اخونا من أمنا رحمة الله عليها 

ياريت بابا ماكانش اتجوز يا لافندر .. وكان فضل اهتمامه لينا وبس..


لافندر : حبيبتي اتكلمنا كتير في الموضوع ده وقولتلك  

مش كل راجل يقدر يعيش لوحده من غير زوجة تهتم بيه 

احنا علينا طاعته في كل الاحوال ونتمني راحته ..


سما بسخرية : طب وفين راحتنا احنا مع مرات أب مش بتراعي الله فينا ..ده كويس انها ما خليتش خالد يكرهنا .. 


لافندر : سما حبيبتي أحنا كبرنا ومسيرنا لبيوتنا مش هنفضل معاها طول العمر..أهم حاجه عندي تراعي بابا وماتقصرش معاه ... أحنا مش محتاجين رعايتها ولا حنانها .. 


ثم اقتربت اكثر من سما قائلة ...

وبعدين انا مش كفايه يا سوما .. مش انا اختك حبيبتك وامك الصغيرة.. مش دايما بتقوليلي كدة ..


احتضنتها سما قائلة...

ربنا مايحرمني منك يا لافي .. معرفش من غيرك كنت هعمل ايه..


لافندر وهي تربت علي ظهرها برفق ..


طب يلا بقي قومي ظبطي البيت .. وانا هروح اعمل بسبوسة 

لخلودي حبيبي .. اما يجي هيفرح بيها ...


__________________


مضت أيام وجواد لا يكف عقله عن التفكير بفتاته المجهولة 


يحاول تناسي الامر .. واقناع نفسه أنه شعور مؤقت ما يشعر به .. ربما فراغ عاطفي..ربما هو حقا يحتاج احدا يملاء حياته ويعيش معه احساس مختلف كهذا !!


ولكن ما أن يختلي بنفسه ليلا ويغمض عينه إلا وتحتل ملامحها مخيلته وعيناها المشمسة كأنها تنظر له .


حتي انه رآها بمنامه ذات ليلة...!! نعم لم تترك حتي احلامه ..


 لا يتذكر بدقة كثيرا من تفاصيل هذا الحلم ...


  يتذكر فقط انه رآها  تقف بعيدا ..تنظر له ولا تتحرك..


 وهو ايضا ينظر لها ولم يستطيع التقدم تجاهها خطوة واحدة .. وكأن شيئا ما يعيق وصوله إليها..!!!!!!


فأفاق من نومه .. وقد ازداد حيرة...


ألن تتركه ؟؟؟؟...... ما يحدث له جنون واختلال ..

كيف ينشغل بصورة ... فقط صورة...!!!


لا يعرف لها اسما ولا عنوان ... لا شيء 


هي سراب ..ولا يجوز الأستسلام لسراب ..

سوف تنساها ياجواد.. لن تشغلك بعد اليوم .. 

عد لنفسك ... ولا تآسر روحك بمجرد سراب !!


الحلقة الرابعة والخامسة 

******


بعد مرور ثلاث سنوات علي أبطالنا..


يقف جواد يطالع هيئته امام مرآته ..


يرتدي حلة سوداء كاملة ..وقميص باللون الأبيض وربطة عنق سوداء.


وينثر بعض قطرات من عطره المفضل ..


فاليوم مميز بالنسبة له ..  صديقه عمار سيعقد قرانه  الليلة ....

_______________


ام جواد وهي تكبر فور رؤيتها جواد يغادر غرفته استعداد 

للذهاب اللي القاعة...


الله اكبر .. يحميك من العين يا ابن بطني ...

عقبال ما اشوفك عريس وافرح بيك قادر ياكريم ...


جواد وهو ينحني مقبلا رأس والدته ..في حياتك يا ست الحبايب..


ام جواد : امتي ياجواد هتريح قلبي وتفرحني بيك وبعوضك 


نفسي اطمن عليك واشيل عيالك يا بني قبل ما اموت .....


جواد بضيق :ليه بس كده يا أمي .. كام مرة قولتلك بلاش الكلام بالطريقة دي .. وقت ما ربنا يريد هتجوز.. 


وانتي ربنا مايحرمني وجودك في حياتي .. بكرة تشوفي عيالي وتزهقي منهم وتقوليلي خد عيالك وامشي ...


ام جواد : ماتضحكش عليا زي كل مرة ..


عمار اهو اخر واحد عازب في اصحابك هيتجوز ...

مستني ايه يا جواد ... جبتلك بدال العروسة عشرة ومابيعجبكش

قولتلك اختار انت.. وما بيحصلش ...

مخبي ايه عني ..لو في واحدة شاغلة بالك قول يابني ماتخبيش

وانا اروح اخطبهالك واريح قلبك .. 


ماذا يقول لها .. كيف يخبرها بحبه لفتاة لا يعرف عنها شيء ..!!


سوي اسمها ...لافندر .......


يتذكر عندما عاد ثانيا لصاحب الاستوديو

 ليسأل عن اي شيء يوصله لها .. غير مبالي بتعجب الرجل منه..

فلم يحصد اي معلومة سوي اسمها 

الذي اخبره به صاحب الاستوديو..نافيا معرفته بأي معلومة اخري  


 يقين لا يعرف مصدره انه سوف يقابلها يوما ما ..ثلاث سنوات مرت عليه وهو ينتظر مجهولا .. آسيرا لا يعرف متي يطلق سراحه وكيف..


فقط يقين انه سوف يراها ...

________________


بالقاعة المزدحمة .. وبأحدي الطاولات المزينة ..يجلس جواد مع اصدقائه يتمازحون واحساس البهجة يشمل الجميع ..

ولما لا .. وصديقهم العزيز عمار .. سوف يعقد قرانه اليوم 

واخيرا ... 


فجأه أرتفع صوت الدي جي بموسيقاه الصاخبة المميزة معلنة عن قدوم العروسين مرحبة فرحة ..والبدء  بفقرات الحفل السعيد للجميع ...


ألتف الجميع مترقبين ظهور عمار وعروسه 


وبشكل تدريجي انخفضت الاضواء بالقاعة 


إلا دائرة مضيئة باضواء ملونة متراقصة 

استعداد لظهور العروسين ...


وحانت لحظه ظهور عمار وعروسه..

 

أرتفعت الصافرات من افواه الشباب والتصفيق الحاد من الجميع ..


فطلة  العروسين كانت مبهرة ..


عمار ذو الملامح الشرقية بعين سوداء وبشرة تميل للإسمرار وشعره المموج بعض الشيء ولونه الأسود كعينيه وقامته المتوسطة الطول..تألق بحلته السوداء وقميصه الابيض الناصع ...


.وربطة عنقه السوداء ايضا ...


اما العروس .... 


فارتدت فستان بيج رقيق من الجبير المطرز البراق اللامع..

وحجاب بنفس اللون .. فكانت كالملاك حقا لمن يراها 

بملامحها الجميله وزينتها الهادئه الخجوله التي لا تقارن 

بزينه اي عروس اخري بزينه جريئه ومبالغ فيها ....


كان الزحام كبير فلم يستطيع جواد تبين ملامح العروس

فجلس ينتظر هدوء المدعوين قليلا..


وبالفعل خفت الزحام نوعا ما .. وجلس العروسين 

بالمقعدين المزينين خصيصا لهما بباقات الزهور الملونة


توجه جواد اللي العروسين ليقوم بالتهنئة لصديقه والعروس ..


واقترب متفاديا الاحتكاك بالكثير من المدعوين المنتشرين بالقاعة ...


تسمر مكانه وأختفي كل شيء من أمامه فجأه ..

المدعوين... الاضواء .. الموسيقي ... 


 غير مصدق ما تري عيناه ...!!!


فتاته ؟؟؟!!!!


 من سرقت عقله وقلبه .. من آسرته بصورتها منذ سنوات ...


هي من تجاور صديقه .. 


هي من سوف تصبح له زوجة ؟؟؟؟!!!!


يشعر ان المكان يدور حوله .. يقف وحيدا مكسورا 


لم يعد لديه طاقة يخطوا بها إليهم ....فقد طاقته 


أو بالاحري ............. فقد روحه ...!!!!

___________________


لا يعرف كيف وصل اللي ذلك الركن المنزوي بعيد عن صخب القاعة 


يشعر انه يختنق .. أنفاسه تضيق .. يحل ربطة عنقه

عله يجد هواء ينفذ داخل رئتيه.. ويشعره ببعض الراحة..


وهل هناك راحة بعد الان ؟؟؟؟


حبيبته من انتظرها وأحبها.. وسكنت بحنايا قلبه ..


سيقترن أسمها اليوم بغيره .. ستكون لغيره ....!!!!


ضحك بمرارة ... كان دائما علي يقين أنه سوف يراها يوما ما ..


وها قد صدق احساسه .. رآها .. وياليته ما رآها.....

______________


عمار : ايه رأيك ياحبيبتي في الفرح .. عجبك ...؟!!!


لافندر : طبعا عجبني .. ربنا مايحرمني منك يا عمار ...

عمار بخبث : 

يعني بعد كل ده وبتقوليلي ياعمار ؟؟؟


مستكترة تقولي كلمة حلوة لعريسك بعد ما خلاص بقينا لبعض .. 

وكتبنا كتابنا من دقايق... هتبلي ريقي امتي يابنت الحج جمال..


أحمر وجهها خجلا وتشتت نظراتها بين المدعوين هروبا من نظرات عمار ... لا تصدق مايقول .. هل أصبحت زوجته حقا !!!!


هذا الرجل الذي ظهر لها بظروف صعبة .. كم أمتنت لوجوده بحياتها

ووقوفه معها وكيف أقترب منها بتلك الفترة وكيف صارحها بحبه ورغبته فيها زوجة له 


شرددت بعيد عنه وهي تتذكر كيف تعارفوا  منذه عامين.. 


كانت بظروف صعبه بسبب ما حدث لشقيقتها سما..


عندما اصر والدهما علي خطبتها بالمدعو تامر ابن خالة رجاء

زوجة ابيهم ... كان معروف عنه سوء اخلاقه وعدم ألتزامه ..

رغم رفضها هي قبل رفض سما  هذا التامر .. محاولة إرجاع ابيها 

عن تلك الخطبة .. ولكن استطاعت رجاء بخ سمومها بعقل والدها

والتأثير عليه وجعلته يوافق علي هذا الفاسد .. وتمت الخطبة ..

...................


تأكد ظنها بسوء أخلاق تامر.. عندما حاول التحرش بها ذات مرة وهي تعد له قهوة في أحدي زياراته الثقيله عليهم .. واثناء ذلك وجدته .. 

يقف خلفها بالمطبخ فجأة متحرشا ..غير مراعي حرمة بيت او  اي شيء يمكن ان يردع ضميره ...

 فنهرته وقتها محاولة الا تظهر فعلتة المخجلة امام شقيقتها .. ولكن يومها عزمت علي ألا ينال شقيقتها زوجة مهما كلفها الامر ....


أخبرت أبيها بفعلته تامر فيما بعد ... فلم يصدقها وخذلها..


بل  اتهمتها أمامه زوجته رجاء بالغيرة من شقيقتها الاصغر سما لانها ارتبطت قبلها وسوف تتزوج قريبا .. وهي مازلت لم يطلب يدها احدا..


حتي جاء يوما وكانت زوجة ابيها بالاسكندريه لعلمها مرض والدتها هناك فذهبت هي وأبيهم وخالد أخيهم الصغير..وبقيت هي وسما بالبيت بمفردهم ... قامت لافندر تؤدي صلاة العصر..


فسمعت بعدها سما طرقا علي باب البيت فذهبت لتري من الطارق .. 


فلم يكن سوي تامر خطيبها..حاولت إخباره انهما بمفردهما بالمنزل ولا يجوز دلوفه إليهم وأبيهم خارج المنزل  ..ولكنه تجاهل ما تقول

وفوجئت سما بدلوفه داخل المنزل .. وطلب منها قهوة متظاهرا

بصداع رهيب .. وأنه من بعد تناولها سوف يذهب ...


ولم تنتبه سما لنظراته الجريئة الخبيثة وهي تذهب وهو يطالعها بمكر ونية سوء ... 


بعد قليل عادت لافندر وهي مرتديا اسدال الصلاة 

فعلي مايبدو له اثناء قدومه .. كانت تصلي .. ولذلك استقبلته سما 

دون ان تدري هي .. 

 


لافندر وعلي وجهها ضيق لم تحاول اخفاءه.. 


أظن مش من الذوق ولا الاصول .. تدخل بيت صاحبه مش موجود يامحترم ... اتفضل ياتامر لو سمحت ولما يجي بابا ابقي شرفنا ...


لم ينسي تامر انها أشتكته لابيها عندما تحرش بها .. وحاولت تشويه صورته وافشال خطبته بسما .. حقد عليها لاحساسه بكرهها له والتقليل من شأنه .. 


فقال : 

انا مش غريب يا أستاذة .. انا خطيب اختك ...

ثم اقترب منها قليلا قائلا بتحدي...


اختك اللي معرفتيش تبوظي خطوبتي عليها ... ياحقودة ....


بادلته لافندر بنفس نظرة التحدي قائله بهدوء وثقة...


ولسه مصممه انك مش هتطول اختي طول ما انا علي وش الدنيا 

مبقاش لافندر ان ما خلصتها منك ياتامر... 


انت انسان مش محترم ولا أمين ولا عندك أخلاق..والدليل علي كلامي واني مش بظلمك  ولا بتجني عليك... تصرفك دلوقتي ...


 لو كنت راجل عندك نخوة .. ماكنتش دخلت بيت صاحبه مش فيه .. كنت راعيت ربنا في الانسانة اللي عايزها تشيل اسمك وخوفت عليها من اي شبهة تخلي حد يتكلم عليها ...


بس انت اناني وعارف ان سما ماتنفعكش واستغليت تأثير بنت خالتك علي بابا وخليته يوافق عليك .. 


بس هعيدلك كلام تاني .. علي جثتي يتم جوازك بسما ...


لم تكن تدري انها اطلقت العنان لوحش غضبه وجنونه بتحديها له ..


في صمت تبادلوا نظرات  كره وحقد وغل واستخفاف ..


حتي دخلت عليهم سما .. غير واعيه للبركان الذي كاد ينفجر بينهما ..


فلم يسيطر علي نفسه و رغبته التي تأججت في اذلال لافندر والانتقام لكرامته

التي اهدرتها بكلماتها وازدرائها الدائم له ولم تحاول اخفاءه ابدا...


فصور له شيطانه بالانتقام منها .. بطريقه تجعلها غير قادرة 

علي تحديه ثانيا .. وافشال اي محاولة منها لتفريقه عن سما ...


ستكون له سما مهما حدث وبأي طريقة..


ترك لافندر وأتجه اللي سما مسقطا ما تحمله من  فنجان قهوة ساخن حتي انه لم يهتم عما انسكاب   علي يدها وأحرقها 


 غير مبالي هو بصراخها عندما أحترقت  ...

امسكها من ذراعها بعنف وبلمح البصر كان يحتجزها بغرفة قريبة

مغلقا الباب خلفه وقد شرع بالاعتداء عليها في حضرة لافندر التي ظلت واقفه لا تستوعب بعد مايحدث ...


افاقت علي استغاثة سما وصراخها بأسمها ..


هل تحلم ؟؟،هل مايحدث كابوسا وسوف تفيق منه ؟!!!!


هذا الحيوان يحتجز شقيقتها ويحاول الاعتداء عليها ؟؟؟!!!!


لا ليس كابوسا سما تصرخ وتستغيث بها...فلن تكون ان تركته يؤذيها ................


عندما تتعرض لمواقف معينه شديدة الصعوبة ويكون قرارك وحسن تصرفك هو الفيصل والأمل بالنجاة.. 


فبقوة تنفض عنك رداء الضعف ..وتكتسي عظامك بقوة غريبه عليك ..


لا تعرف مصدرها تحديدا ..قوة تغلف روحك وتحيطك بهالة من الشجاعة والقوة معا إن هدد احدا أحبائك بسوء  في وجودك انت...


وهذا ما حدث للافندر ..انطلق ماردا داخلها لاتعرفه ... 


هي ثواني ليس اكثر مرت عليها لتستوعب ما يحدث..


أحضرت سكينة كبيرة وحادة......


وراحت تنقر بها بقوة شديدة ..فأحدثت فجوة كبيرة بالواجهة الخشبية لباب الغرفة

 المحتجزة بها سما وبالفعل نجحت .. 


وامتدت يدها لتفتح الباب من الداخل وما أن نفذت داخل الغرفة .. 


حتي وجدت سما تغرس اصابعها بوجهه القبيح وهي تقاوم بكل قوتها وتمنعه ان يصل اليها ..


وبكل الغضب و القهر والكره له ..ضربته لافندر بكتفه محدثه فيه جرح عميق..فانفجرت دماؤه القذرة علي وجه سما..!!


منظر الدماء وهي تسقط عليها.. والموقف بأكمله.. جعل سما تنهار غير قادرة علي التماسك ..ظلت تصرخ بصوت عالي وبشكل هستيري متواصل .. فأنتبه الجيران حولهما اخيرا للصراخ واقتحموا المنزل .. 


وجدوا لافندر تحمل سكينا وعلي وجهها علامات الذهول ..!!!!

وسما تصرخ بشكل هستيري متواصل ..!!!!

وتامر ملقي ارضا غارق بدماءه وفاقد للوعي ......!!!!!


الحلقة الخامسة

********

لم يكن غافلا عن سوء سلوكه واخلاقه 

كان يعرفه .. فاقنعته زوجته بانصلاح حاله ..واقلاعه عن شرب المحرمات وتعاطي الاشياء المذهبة للعقل ..

زوجته تعرف كيف تسيطر عليه وتجعله ينصاع لرغباتها 

ضعيف هو امامها .. لن ينكرها بينه وبين نفسه 


كما لن ينكر طمعه عندما علم ان تامر لن يطلب منه جهازا كثيرا 

بل لمح له انه لا يريد سما إلا بحقيبة ملابسها فقط 

وهو سوف يتكفل بكل شيء ...

استطاع اغراءه وتضليله بانه يحبها وسوف يصونها 

ولا يتمني سواها ..ولن يبخل عليها بشيء ....


هو مقصر .. يأكله الندم والخزي ..أي أب هو حتي يفعل ذلك .. 

حتي انه كذب  أبنته لافندر عندما اخبرته بفعلته المخجلة معها .. 

كذبها و يعرف انه خذلها فلن ينسي ابدا نظرتها حينها ..  

نظرة شديدة العتاب واللوم منها اليه ..تجاهل نظرتها... ولكن لم ينساها 


تذكرها الان وهو بطريقه اليهم ... بعد ان هاتفه جاره واخبره بما حدث لأبنتيه من الحقير تامر .. كيف حاول الاعتداء علي سما مستغلا عدم وجوده بالبيت وكيف دافعت لافندر عن شقيقتها طاعنه هذا الحقير بسكينا جعلته يتكوم ارضا فاقدا الوعي ....

___________________


ما ان وصل لبيته حتي علم ان سما نقلت الي المشفي للسيطرة علي حالتها بعد أن ظلت تصرخ بهستيريا حتي فقدت الوعي ..


ولافندر المحتجزة بقسم الشرطة لشروعها بقتل القذر تامر..


حائرا بينهما أين يذهب أولا ...


فقرر الذهاب اللي سما اولا للأطمئنان عليها ..


وصل إليها ورأها راقدة لا حول لها ولا قوة ..


واثار العنف تظهر جلية علي عنقها ووجهها و جسدها ..


فأحس بحجم الكارثه التي مرت علي أبنته الصغيرة ..


فلم يعي ودموعه تتساقط علي وجهه .. وعذاب الضمير ينهشه


هو من أوصلهم اللي تلك المأساة ..ولابد له ان يكفر عن ذنبه وينقذهم بأي ثمن ..لن يدفع بناته ثمن أخطأه ولا مبالاته..وقسوته عليهم  .. 


سوف يصلح ما أفسده ..هذا  كان عهده مع الله في تلك اللحظة ...!!!!


_________________


  الأستاذ عمار عبد الحميد ... 


محامي شاطر وهيخلص موضوع بنتك ده علي خير .. وده عنوانه .....


هكذا أجابه أحد اصدقائه عندما سأله عن محامي جيد ليتولي الدفاع عن ابنته والأنتقام من الوغد تامر ..لن يتركه دون أن ينال عقابه بعد فعلته القذرة بأبنتيه ..بالفعل ذهب إليه وقص عليه الأمر من بدايته ..


فأخبره عمار أن موقف ابنته لا يقلق .. فهي تعد حالة دفاع عن النفس

وطلب الكشف الفوري علي سما حتي يثبت محاولة الاغتصاب لها 

ويستطيع النيل من المدعو تامر علي فعلته الحقيرة...


وكانت تلك الظروف الصعبة .. هي من قابلت بها عمار  ..


لم يتركها حتي نالت برآتها من قضيه الشروع بالقتل ...!!


بل انتقم لها من تامر .. فهو بحكم القانون منتهك للعرض 


كما ينص القانون في أن المادة 268 من قانون العقوبات


 تنص على أن "كل من هتك عرض إنسان بالقوة أو بالتهديد أو شرع في ذلك يعاقب بالأشغال الشاقة من ثلاث سنين إلى سبع، وإذا كان عمر من وقعت عليه الجريمة المذكورة لم يبلغ ست عشرة سنة كاملة، أو كان مرتكبها ممن نص عنهم فى الفقرة الثانية من المادة 267، يجوز إبلاغ مدة العقوبة إلى أقصى الحد المقررة للأشغال الشاقة المؤقتة. وإذا اجتمع هذان الشرطان معا يحكم بالأشغال الشاقة المؤبدة".


________________________


سما..التي عانت كثيرا بعد تلك الحادثه ..ظلت تتابع مع طبيبة نفسية حالتها بشكل مستمر ..لمساعدتها في تخطي تلك التجربة البشعة علي اي فتاة .والتي تركت بها اثرا سيئا .. كانت تطاردها الكوابيس ليلا ...


فتوقظها لافندر وتحتضنها كطفلة حتي تغفو ثانيا .. 


اصبحت سما تخاف الجنس الاخر وربما .. تشمئز منهم ايضا ..


________________


بالتدريج تقاربت هي وعمار ..  بوقوفه معها 

وأهتمامه بها حتي صارحها يوما بانجذابه الشديد إليها ومن ثم 

اعترافه بحبه ورغبته الصادقة للأرتباط بها ...


وبرغم بشاعة تلك التجربة علي لافندر وسما ...


إلا انها اعادت لهما حب وحنان والدهما الذي افتقدوه منذه سنوات طفولتهم...حين اقتران بزوجته رجاء ..حتي انها يوم علمها بحادث محاولة الاغتصاب ..ونقل سما بعدها للمشفي ..وإلحاق لافندر بالسجن..وكانت حينها هي وابيهم واخيهم خالد بالاسكندرية..


فكان رد فعلها .. انها دافعت عن تامر (ابن خالتها)...واتهمت سما ولافندر انهم المخطئين .. وربما راودته لافندر  لأفشال الزيجة برمتها .. 


 معللة ذلك لكرهها الواضح لتامر منذه بداية الخطبة ...!!!


فلم تتخيل رجاء ان يكون رد فعل زوجها هو صفعه قوية داميه 

علي احدي وجنتيها .. حتي انه من شدة الصفعة ..

خدش طرف شفتيها بجرح سطحي اثناء صفعته لها.. 


فكان رد فعلها انها ازدات في إهانته اكثر وطلبت  الطلاق .. 


وما هي إلا لحظة حتي حقق مطلبها .. ورمي عليها يمين طلاق...!!!

 

وظل يعاتب نفسه ويجلدها لتقصيره في أمانة زوجته الاولي 


لافندر وسما....


سعادته مع رجاء في اول زواجهما .. ثم انجابها خالد ..


الولد الذي تمناه وفرح بيه بشكل لا يوصف .. افقده عقله


حتي انه اهمل ابنتيه تماما وحرمهما  اهتمامه وحنانه ورعايته


وسخرها جميعها فقط لخالد .. الذي سوف يخلد اسمه فيما بعد..


ظلمهم ...كثيرا.... وبشدة ...!!


أن تصل متأخرا...خير من أن لا تصل ابدا....!!!


ترددت تلك العبارة بذهنه طوال طريقه إليهم

 وهو مهرولا بعد سماعه ما حدث لأبنتيه....


حقا .. المهم انه أفاق وعلم حجم خطئه .. ولن يتواني ابدا 

عن بذل كل ما بوسعه لاصلاح كل ما افسده .. واعادة

بناته الي احضانه واحتوائهم مرة اخري...


________________________


ربتت علي يد عمار تلقائيا ما ان عادت من شرودها الطويل

 دون ان تنتبه للمستها لكف يده بتلك الطريقة...


لأول مرة تلمس يده هكذا.. اندهش قليلا ثم ابتلع اندهاشه 

بانها اخير اصبحت زوجته ..ومقترنة بأسمه الي الابد..

 

وهو لا يعلم انها كانت شاردة .. 

ربما لو وعت.. لما فعلت أو تجرأت علي لمس يده ..


ألتقط يدها ورفعها اللي شفتيه يقبلها بحنو ...


فانتفضت وسحبت يدها خجلا ..


فابتسم لفعلتها .. يعلم كم هي خجولة ..

 

وكم يعجبه خجلها وبرأتها وعفتها ... 


هي وزوجته الصالحة وأم أولاده بالمستقبل ..


اكتفي باحتواء كفها الصغير داخل كفه الكبير مربتا عليه برفق حاني..ثم اقترب من اذنها قائلا ...


كلها شهرين يا حبي وتنوري بيتي .. وابقي وريني هتهربي مني ازاي ..


صارت وجنتيها حمراء جدا لشدة خجلها..حتي انه ضحك عاليا رغم عنه وهو يطمئنها ويحتوي خجلها الذي يجعلها اشهي في عينيه .....


_____________________


هو فين جواد ؟؟؟؟؟؟


هكذا نطق عمار سألا صديقه كريم الذي اتي لتهنئته...


كريم :  والله ما عارف  .. من شويه كنت شايفه جاي يهنيك 


عمار : طب شوفه خليه يجي  ..ولا الندل ده مش هيسلم عليا ويقولي مبروك


كريم ضاحكا : هههه خلاص هشوفه .. هتلاقيه هنا ولا هنا 

شويه وهجيبه .. انت عارفه هادي شويه مالوش في الهيصه دي 

_______________


لما لا يستطيع الانسان الأختفاء وقتما يريد

او يصبح جسده شفافا لا يري بالعين .....!!!


الهروب كل ما يتمناه في تلك اللحظة .. ولكن كيف يبرر غيابه

وصديقه ينتظر قدومه ...


لا مفر من الذهاب ... اذهب يا جواد وكن قويا 

كنت تعرف انك ملاقيها في يوم ما ... 

وها أنت تلقاها ..... فتحمل ...!!!


انفض عنك ضعفك... وحزنك... وألمك ... 


بارك لهما وارحل ..... فالرحيل افضل شيء تفعله الأن ....


___________________


مبروك يا عمار.....!!


وامتدت يده ليصافح عمار الذي جذبه محتضنا أياه قائلا..


عقبالك يا صاحبي ...  !!!


أبتسم جواد محاولا ألا يظهر شيئا مما داخله من مرارة قائلا:


ان شاء الله يا عمار .. وربنا يسعدكم ويهنيكم.....


عمار : مش هتبارك لمرات اخوك لافندر .....!!!


منذه ان وقف امامها يتجنب النظر اليها ..


ولكن بعبارة عمار .. اصبح لا مفر من تهنئتها والمباركة لها ...


وتلقائيا رفع وجهه إليها فقابلته عيناها العسلية للواسعة المبهرة ..وابتسامتها الخجولة المستقبلة لتهنئته..


 التي لم ينطقها بعد ....!!!!


يا الله ..ما هذا العذاب ... !!!!!!


كانت مجرد صورة آسرته فعشقها سنوات ..


والأن هي امامه تتجسد بها كل معاني الرقة والخجل شديد بنظرتها الخاطفة.. 


 غير معقول ان تكون بكل هذا الجمال الملائكي.. البريئ ..الرائع ...


لم يتخيل ان ينبهر بها إلي هذا الحد .......


اخفض بصره سريعا .. مستغفرا ربه بينه وبين نفسه ..


أرحل ياجواد ...لابد ان ترحل الأن .. وحالا ....!!!!!

................


ألقي جواد تهنئته سريعا .. واستأذنهما بالرحيل  ....!!!


_________________


نفسي اطمن عليه يا ابو جواد... أبننا مبقاش صغير ..

أمتي هنشوف أحفادنا منه...أمتي نفرح بيه زي ما فرحنا بأخته نهي  ..أهي بقالها كام سنه مع جوزها مستقرة ومبسوطة ..

وربنا كرمها وبقي عندها عمر وريناد ....


ابو جواد متفهما بما تعانيه زوجته ..


انا عارف ان عندك حق .. وانا زيك نفسي افرح بيه قبل ما اقابل وجه رب كريم واشوف ولاده ...


فقاطعته قائلة : ربنا يديك الصحة وطولة العمر ياحاج ويباركلنا فيك..


ابو جواد : ويباركلي فيكي يا ام جواد...


ثم استائنف حديثه قائلا..


بس ماينفعش نضغط عليه جواد كبير وعارف مصلحته مش لازم نتدخل في حياته هو اصلا رافض مبدأ جواز الصالونات !


ام جواد : وهو احنا شوفناه اختار واحدة.. وقولنا لأ ؟؟؟؟


ولا بيسعي يشوف بنت حلال تناسبه.. ولا راضي اشوفله انا..


طب اعمل ايه .. انا عايزة ابني يتجوز .. مش هرتاح إلا أما اشوفه مستقر وعنده بيت وعيال يا حاج ..

.

احنا مش هنعيش العمر كله ....


ابو جواد : انا بكرة هقعد معاه واشوف ناوي علي ايه ..

وربنا يقدم اللي فيه الخير ......


__________________


يراقبها من بعيد .. منذه ان رآها ولم تحيد عيناه عنها..


تجذبه بشدة .. جميله محتشمة رقيقة.. ...وحزينة 


ويقسم علي ذلك .. هذه الفتاة يؤلمها ويحزنها شيئا ما ...


شيء  بنظرتها  يشعره بذلك ...


تبتسم من حين لاخر لصديقتها الجالسة معها بنفس الطاولة المزينة ..كم خلابة ابتسامتها رغم حزنها .. 


تري ما بها .. تبدو صغيرة ... ربما لا تتعدي 20 عام بقليل .. 


لمن تنتمي من المدعوين يا تري .. لعمار .. ام زوجته ؟؟؟


قرر ان يسأل صديقه عمار عنها ... 

وهم بالذهاب اليه .. فأتت بذهنه فكرة مجنونة ...


وبدون تفكير قام بتنفيذها علي فورا ...


أمسك هاتفه.. وفتح الكاميرة دون أن يلاحظه احد ..


وقرب وجهها باصابعه علي شاشة الهاتف والتقط صورتها ...!!


لما فعلها ؟!!! لا يعلم ... حقا لا يعلم ... 


واكمل ما انتوي عليه قبلا .. وذهب يسأل عنها صديقه عمار ...


__________________


يابني خلي عندك دم وسيبني مع عروستي ..


هكذا حدث عمار صديقه كريم.. عندما سحبه من جوار لافندر ..ليساله عن شيء هام كما اخبره ..

.. 

فاشار كريم الي الفتاة من بعيد قائلا لعمار ...


ياعم مش هعطلك..هي دقيقه بس ..سؤال وجاوب عليه .. 


وفي ستين سلامة مش هعرفك تاني اصلا ...


 البنت اللي هناك دي تبع حد من اهلك ؟؟؟؟؟


نظر عمار حيث اشار كريم فعرفها علي الفور ..


لم تكن الفتاة سوي .........سما ...... شقيقة زوجته لافندر .....!!!!


كل عام وانتم بخير وصحه وسلامه يارب


الحلقة السادسة والسابعة 

**********


عاد اللي بيته  .. تمني ان تكون والدته غافية

لا يريد التحدث .. يريد الاختلاء بنفسه ..


يريد ان يستوعب .. يفهم .. هل حقا رآها ..


وهل لم يعد هناك امل ان تكون له يوما ... 


يا الله ..قلبي يحترق.... لا يشعر بعذبي سواك ..


تعلق قلبي بمن ليست لي ... اعني يالله ..


اريد نسيانها ... اريد اقتلاعها من عقلي من قلبي من تفكيري..


التفكير بها لحظة اصبح خيانة .. بعد ان كان مباحا سنوات ...!!!


________________


استيقظت لتوها استعدادا لصلاة الفجر...

غادرت فراشها متجهة للوضوء ..

واثناء مرورها شاهدت غرفة ابنها جواد ..


فوجدت باب غرفته منفرجا قليلا .. ينبعث منه الضوء..ادركت انه مازال مستيقظا.. ذهبت للاطمئنان عليه .... وما ان دلفت اليه ..حتي وجدته جالسا بفراشه ..مطأطيء الرأس ..


شاردا  حزين ..مكسور ..لم تراه هكذا من قبل .. انفطر قلبها


فلذة كبدها يعاني من شيئ .. قلبها من اخبرها ..وما اصدق قلب ام بوليدها ...


أقتربت منه وجلست جواره وربتت علي كتفه قائلة ..


ارمي همومك عليا يابني .. حضني هيساع حزنك قبل فرحك .


واوعدك مش هضايقك واسألك مالك ... !!!


هذا ما كان يحتاجه جواد في تلك اللحظه .. 


حضن يحتوي ألم قلبه  ووجع روحه ....


اختبأ بين ذراعيها محتميا من حزن يكاد يقتله قتلا.. 


فضمته اليها اكثر وهي تبكي بصمت ... 


هي تعلم انه يخفي امرا ما ... يظنها لا تعلم؟ ...لا تشعر..؟!!!


ومن غيرها  يشعر به و يعلم بحاله ..... !!!!


__________________


اليوم التالي لعقد قران لافندر وعمار....


تتأمل هيئتها بالمرآة بعد ان استعدت لقدوم عمار 

حيث تواعدا أمس باللقاء والتنزه اليوم التالي ..


تنظر لها سما بأعجاب واضح .. فشقيقتها جميلة حقا ..

جميلة شكلا ومضمونا ...حنونة مثل أمها التي فقدتها مبكرا ..


لافندر التي لم تتواني أو تتردد لحظة في الدفاع عنها 

حين هاجمها الحقير تامر خطيبها السابق ...


مازالت تعاني نفسيا مما حدث .. تهاجمها الكوابيس ليلا ..

اصبحت تخاف كثيرا ... لا تريد الارتباط ابدا 

كلما تقدم لها احدهم ترفضه دون ان تراه ..

اصبحت تبغض الجميع منهم .. هم بنظرها وحوش ..


تنهدت وهي تتذكر ايضا والدها كيف تبدل معهما لعد تلك المحنة وكيف اصبح حنونا عليهما .. مراعيا لهما .. وسندا حقيقيا ..كأنه يكفر عن ذنبه بموافقته علي خطبتها لتامر وارغامها عليه رغم رفضها الشديد


كارثة كادت ان تحدث لها ولشقيقتها .. لولا رحمة الله عليهم..

وشجاعه لافندر ودفاعها عنها .. 


كما لم تتوقع ابدا انفصاله عن زوجته الثانيه رجاء..

بعد ان دافعت عن ابن خالتها امامه .. بل واتهمتها هي وشقيقتها لافندر في اخلاقهما .. فكان رد فعل ابيها .. هو ان طلقها بلحظتها وهرول إليهما ..!!!

...........


بعد طلاقه لزوجته رجاء..للاسف طلاق كان ثمنه حرمانهم من خالد اخيهم الصغير ..فلم تكن لتسمح لهم برؤيته.. إلا عند رفع قضيه من والدها للسماح له برؤيه خالد عن طريق المحكمه .. بايام محددة ..بالطبع لاتكفي لاشباعهم منه .. تحبه كثيرا هو اخيها الصغير..الذي تتمني ان يكون سندا لهما بعد الله فيما بعد ..


عادت بنظرها لشقيقتها التي تستعد للذهاب مع زوجها عمار ..


سما : ايوة ياعم.. هتجنني الجدع بجمالك أما يشوفك ..


لافندر ضاحكة برقة : اسكتي ياسوما .. انا اصلا مكسوفة منه جدا مش مستوعبة لسة ...


ثم اشارت باصبعها لنفسها قائلة ..


انا بقيت مدام عمار ؟!!!!..... والله ما مصدقة ...


ضحكت سما وهي تقترب لاحتضانها قائلة لمزاح ..


والله وعشت لحد ماشوفتك عروسة يا لافندر يابنتي ..


ضحكت لافندر قائلة : 


عقبال ما اشوفك ياختي انتي كمان .. وابقي اتريق كدة زيك ..


سما : لا مش هتشوفيني عروسة اطمني .. يعني مش هتلاقي فرصة تتريقي عليا.. !!!


تنهدت لافندر وهي تعلم سبب ماتقول سما ..

فامسكت وجهها بين راحتيها وقائلة بحنو..


هشوفك احلي عروسة يا سما .. مع احسن راجل يستاهلك 

انا واثقه زي ما ربنا عوضني بعمار ..هيعوضك انتي كمان ..


سما وهي تحاول اخفاء مشاعر الحزن التي أنتابتها ..


فقالت بمزاح زائف ...


طب يلا بقي ياحاجة .. الراجل زمانه خلل تحت ..!!!

______________ 


يقف منتظرا بعد أن هاتفها ليعلمها بوصوله أمام منزلها ..


وما هي الا دقائق وهبطت إلية ..


جميله... مبهرة ..!!!!


 ترتدي قميصا وردي رقيق غير مجسم لجسدها وتنورة بيضاء واسعة بنجوم ورديه صغيرة..وحجاب باللونين الابيض والوردي .. وعقد رائع يزين صدرها بألوان مبهجه مابين الاخضر والابيض والوردي ..وجهها خالي من اي اصباغ .. 

جمالها الطبيعي وملامحها الرقيقة جعلتها كالملاك حقا ...


استقبلها بابتسامة حانيه .. وهو يفتح لها السيارة لتجلس بجواره..

وما ان جلس جوارها بالمقعد الامامي حتي ألتقط يدها مقبلا اياها قبلة رقيقه حانيه .. حاولت سحب يدها 


فضغط عليها اكثر قائلا ...


ماتسيبيش ايدي لاني مش هسمحلك تسيبيها  ابدا..

 

انا خلاص بقيت حبيبك وجوزك يا لافندر ..لازم تتعودي عليا ...عارف انك بتتكسفي مني ..بس انا مابقيتش غريب عنك ..انا حلالك وانتي حلالي..وأقربلك من كل البشر دلوقتي ..مافيش حد هيحبك ويخاف عليكي قدي ..


ثم قبل باطن كفها ونظر لعينيها مباشرا قائلا بصوت حاني ...


بحبك .........

______________


منذه أن رأها أمس بفرح صديقه عمار وهي تستحوذ علي تفكيره بشكل غريب.. 

علم انها شقيقة زوجته .. وتدعي سما ..حاصلة علي معهد تكنولوحيا الاتصالات ..ولا تعمل حاليا .. تعيش مع ابيها وشقيقتها لافندر ..ولديهم اخ صغير يدعي خالد .. اخيهم من الاب فقط.. 


تذكر تلك الصورة التي ألتقطها لها بهاتفه في خلسة .. فتأملها بهيام متعجبا من نفسه ومن انجذابه لها


ما اجمل اسمها وما اجملها .. تشغل عقله بشدة.. لم ينشغل بفتاة بتلك الطريقة من قبل ..تعرف علي الكثيرين ولكن لم يشعر تجاه احدا منهم بمثل ما شعر تجاه سما ... 


سبحان الله .. 

سبحان من جعل لكل روح اخري تتألف معها دون غيرها ..


حتي وان تماثلت مع غيرها بنفس جميع الصفات ..


ربما قابل من يماثلون نفس جمال ورقة سما ..


ولكنها الروح .. هي من تقوده لها دون غيرها من البشر ..!!!


_________________


مالك يابني ؟!!!!


جواد وهو يطالع والديه.. ويحاول ان يبدو بخير ..فهو يعلم انهما يشعران بتعاسته .. خاصتا والدته عندما رأته امس 

يعلم حينها انه كان مثال للتعاسة امامها ... 

وربما اخبرت والده عن حالته تلك .. لهذا يسال عن حاله الان ..


بماذا يجيب او يحكي... انتهي كل شيء ..!!

.............


انا بخير يا بابا ماتقلقش عليا.. اطمن انا كويس جدا ..


ابو جواد : يابني انا ابوك .. ماينفعش تكدب عليا لأني انا وامك كمان حاسين بيك .. فيك حاجه تعباك ياجواد .. احكيلي يابني 

يمكن افيدك وتلاقي عندي حل لمشكلتك ...!!!


اخفي حزنه وخيبة امله داخله  .. ثم قال: 


هسافر كام يوم يا بابا .. وبأذن الله ارجع احسن ..

يمكن اكون محتاج بس اغير جو شويه مش اكتر ..!!!


_________________


عادت لافندر إلي منزلها تكاد تطير فرحا وسعادة 

بعد ان قضت يوما مثل الحلم مع زوجها عمار ..

كم كان رقيقا حنونا معها .. لم يبخل عليها باظهار مشاعره 

بكل لحظة قضاها معها .. حتي انها ما عادت تخجل منه كالسابق 

استطاع التغلغل داخلها .. حتي انها حزنت لانتهاء اليوم وعودتها لمنزلها .. وكأنها تحمل هم اشتياقها إليه عند تركها وحيدة ..

نعم هي وحيدة من دون عمار .. اصبح يمثل لها الكثير والكثير

تحمد الله علية بكل دقيقة تمر عليها ..


ابتدينا بقي السرحان والتوهان يا ست لافي ...


اخرجتها سما من شرودها بعمار .. فقالت : 


كان يوم تحفة ياسوما .. بجد مبسوطة اوي ياسما 

لدرجة خايفة من كتر السعادة اللي حاسة بيها..!!!


سما بسخرية : احنا كدة الشعب المصري .. نكديين بطبعنا.. بنخاف نفرح

في عز الفرحة ندور علي  والقلق عشان نفوق نفسنا.. !!!


لافندر وهي تبدل ملابسها ..


والله عندك حق يابت ياسوما .. ساعات بتبقي عاقلة وبتقولي حكم ..


سما وهي تجلس بفراشها قائلة : 


يلا بقي ياروحي .. تعالي جمبي واحكيلي كل حاجه عملتوها انهاردة 

روحتو فين وقالك ايه وقولتيلوا ايه ... ماتفوتيش اي تفصيلة ..


لافندر : خلي التقرير ده لبكرة احسن انا هموت وانام ياسوما...


سما : لالالالا انسي خالص انك تنامي قبل ما اعرف كل التفاصيل 

امال انا سهرانة مستنياكي لية .. ولو علي النوم 

هروح اعمل اتنين نسكافيه من اللي يعدل الدماغ  .. استنيني ..


_________________


باليوم التالي 


عايز تخطب مين ؟؟؟؟؟


كريم : صبرني يارب علي ده صاحب .. 

بقالي ساعة بفهمك ... انا ... معجب ... بسما ... اخت مراتك ..!!!

وعايز اتقدملها..... اوضح ايه تاني عشان البعيد يفهم ؟؟؟؟؟


عمار : يابني انت لسة شايفها اول امبارح .. ازاي عايز تتقدملها 

كدة علي طول ..انت ماتعرفش عنها غير أسمها ..


كريم : عمار انا عارف اني مالحقتش اشوفها ولا عرفتها ولا عرفت شيء عنها .. بس عندي احساس غريب ان هي دي نصي التاني 

احساسي بيها مختلف صدقني .. كل اللي بتقوله ده هعرفه اكيد اما اقعد معاها .. بس حبيت ابتدي الموضوع من بابه وبالأصول .. 


ماهو ازاي هتعرف عليها إلا بشكل رسمي .. يعني اتقدم 

واقعد معاها .. واكيد ساعتها هنتكلم ونتعرف علي بعض..!!


صمت عمار مفكرا .. هل يخبره بما حدث لسما 

وخطبتها السابقه لشخص حقير وكل ماحدث معها ..

ام انه لا يحق له التدخل بهذا الامر .. لا يعلم ...!!!


كريم :  هي سما فيها حاجه تعيبها لا سمح الله ياعمار ؟؟؟


عمار نافيا بصدق : بالعكس.. دي بنت من احسن البنات .. أدب وأخلاق وطيبة .. وبجد يا بخت اللي هياخدها وتكون من نصيبه ...!!!


كريم : هتكون من نصيبي ان شاء الله ..


عمار : ده انت شكلك وقعت بقي ياعم ..


كريم : والله شكلي كدة فعلا .. واحتمال اتجوز معاك كمان ..


عمار : ايه الثقة دي .. مش لما توافق عليك اصلا ..


كريم بثقة : اكيد هتوافق.. انا ما اترفضش يابني .. 

انا طول بعرض بوظيفة ميري .. وعنيه خضرا ...وبعرف اطبخ ..


عمار : تطبخ ؟!!!!!! هو البيض المسلوق دلوقتي بقي طبيخ ؟؟؟


والله ما كنت اعرف ...!!!


كريم : اديك عرفت..


 اخلص بقي وكلمهم وخدلي معاد في اقرب وقت..!!


___________________


الحلقة السابعة 

***********

انت بتتكلم جد ياعمار .. مين ده اللي شافها ومصمم عليها كدة 

وهو ماشافهاش غير من يومين بس ؟؟؟


عمار وهو يهاتفها بعد حديث كريم معه  : 


واحد صاحبي اسمه كريم بيشتغل مصمم أزياء محجبات  .. هيتجنن عليها من وقت ماشافها

في فرحنا..ويومها سألني عنها وعرف انها اختك .. وتاني يوم طلب مني احددله معاد مع والدك بأسرع وقت ....


علي فكرة كريم انسان كويس جدا يا لافندر .. وراجل اوي

لو عندي اخت مش هتمنالها افضل من كريم ...


لافندر بنبرة صوت حزين ..


طب تفتكر سما هتوافق اصلا تقابله .. ما انت عارف ياعمار 

سما لسة بتعاني .. هي بتتظاهر انها بقيت كويسة .. بس انا حاسة بيها

من وقت اللي حصل وهي مش بطبيعتها ولا مرحها 

بتحلم بالكوابيس كل ليلة..


ثم اكملت بصوت باكي : انا مش عارفة ازاي ممكن اسيبها لوحدها

مين هيصحيها بعد كل كابوس وياخدها بحضنه ويهديها ويقرأ قرآن لحد ماتنام .. صعبان علية حالها ومش عارفة اساعدها ازاي ..


عمار : حبيبة قلبي ماتبكيش عشان خاطري.. احسن أجيلك دلوقتي وامسح دموعك بطريقتي.. ومش مسؤول عن اللي هيحصل بعدها ...


لافندر بضحكة قصيرة من وسط دموعها: 


احنا في ايه ولا في ايه بس ياعمار .. انا بجد خايفة علي سما 

قلقانة ومش ببطل تفكير .. 


عمار : اهدي انتي بس وانا هكلمها المرة دي ...

كريم صاحبي بجد خسارة تضيعه.. محدش هيصونها زيه

وواضح جدا انه شاريها وعايزها هي بالذات..


وعشان واثق فيه جدا .. انا هدخل اكلم سما بنفسي ...


لافندر بأمتنان :

 انا مش عارفة من غيرك في حياتي كنت عملت ايه ياعمار .. .


عمار بحب : انتي اللي أحلي حاجة في حياتي .. انا محظوظ بيكي واكيد عملت حاجة حلوة في حياتي عشان كرمني ربنا بيكي ياعمري ..

وبعد الايام اللي فاضلة عشان تكوني معايا ومانفترقش ابدا ياقلب عمار...


لافندر بحب : ربنا مايحرمني منك ويجعلني زوجة صالحة ليك ياعمار..

عمار : عمار مين ؟؟؟؟؟ 

لافندر ببرأة : انت نسيت اسمك ولا أية ؟!!!


عمار : يعني ينفع انا عمال اقولك يا حبيبتي ياعمري ياقلبي..

وانتي لسة بتقولي عمار ..


لافندر بعد ان فطنت لمقصده : 

طب هو انت هتكلم سما امتي ؟؟؟؟


عمار بخبث وهو يدرك تهربها مما يريد سماعه منها : 


لو ماقولتيش اللي انا عايزه .. هتهور واجيلك دلوقتي .. 

واخليكي تنطقيها وانا عيني في عينك ... قلت ايه ؟؟؟


لافندر وهي تشعر بالخجل الشديد ولا تعرف ماذا تقول :


عمار انت عارف اني بتكسف .. ليه عايز تحرجني .


عمار بخبث وحزن مصطنع : خلاص يا لافندر براحتك .. اما تحسي انك محتاجة تقولي حاجة  قوليلي .. مش هضغط عليكي يمكن تكوني لسة مش بتحبيني او ......


قاطعته سريعا غير مدركة لفخه : 


والله العظيم بحبك ياعمار ...!!!!


ثم ادركت مانطقت به دون ان تدري فكاد وجهها ينفجر احمراره خجلا


وكان رد فعلها الوحيد هو أن أغلقت الهاتف سريعأ بوجهه


واخر ماسمعته قبل ان تغلق هاتفها ضحكته العالية ..


فتمتمت بغيظ : ماشي ياعمار بتتذاكي عليا وتوقعني في الكلام 


طب والله لاوريك ياعمار .. واحرمك تتلائم عليا .. انا هوريك ...


سما : كبدي عليكي ياضنايا .. انتي بتكلمي نفسك يا لافندر .؟!!!!!


ألتفتت لافندر لشقيقتها سما التي دلفت لتوها الغرفة قائلة


ايوة ياستي اتجننت كمان .. ماهو مادام جوزي واحد خبيث زي عمار 

يبقي لازم اتهبل كمان ..


سما : لا عندك لو سمحتي ماتقوليش كدة علي عموري ..ده واد سكرة 


لافندر : 

بقي كدة يا بنت امي وابويا ..شكلك بتحبي عمورك اكتر من اختك


سما ضاحكة  : ما انا اساسا بحبه عشان بيحبك يا هبلة ...


لافندر : وكمان بتطولي لسانك علي اختك الكبيرة .. طب تعالي بقي 


وراحت تلاحقها جريا بالغرفة حتي تمسكها .. واثناء ملاحقة لافندر لها 

اصتدمت بابيها الذي ارتمت بحضنه دون ان تدري 


فقال ضاحكا : والله عيب علي طولكم ده.. وانتو بتجرو وري بعض زي العيال كدة ..


لافندر وهي تنهج بعد ان بذلت مجهود وهي تلاحق سما


ماهي لسانها طويل يا بابا وبتقول عليا هبلة ..!!


سما مدافعة عن نفسها وهي وتتدلل لأبيها ... 

دي هي اللي عايزة تضربني يابابا .. من غير ما أعملها حاجة ..


لافندر وهي تجز علي اسنانها: أنتي بتكدبي قدام بابا كمان ياكدابة ..


فقاطعهم ابيهم بصوت عالي قائلا : 

بسسسسسس .. اية يابنات اتهبلتو ولا أيه ...


سيبكم من لعب العيال ده وتعالو عشان نتعشي سوا .. 

بلاش جنانكم ده علي كبر ...!!!!


_____________


يجلس علي الشاطيء وحيدا يشاهد شروق الشمس ..


يصفي ذهنه بعد صدمته بزواج صديقه عمار بحبيبته لافندر 


كان لابد له ان يختلي بنفسه بعيدا عن نظرت الدته القلقة عليه 

ونظرات والده المتسألة بصمت عن ما يحزنه ...


خدمته الظروف ..فمديره الذي يحبه كثيرا ويحترمه ويقدره ..

ما ان طلب  أجازة لتجديد نشاطه وصفاء ذهنه ..

حتي منحه موافقته .. بل وقدم له فرصة لقضاء اجازتة 

بشالية خاص يمتلكة بمرسي مطروح بمنطقة  هادئة نوعا ما ..


فلم يرفض بل رحب باقتراحه .. وامتن له كثيرا ...


تنهد جواد وو يرجع برأسه مستندا علي صخرة كبيرة خلفه 

ويشرد في مشهد الشروق الرائع .. صنع الخالق سبحانه وتعالي ..


كم افاده وجوده هنا ... أصبح اكثر هدوءا من زي قبل 


منذه ان رأها وبركانا يشتعل قلبه.. ولكن هذا قدره .. ولابد ان يتقبله برضي ..لو كانت نصيبه هو .. ما كانت لغيره ..!!!


هي ليست له .. يكفيه انتظاره سنوات علي أمل كاذب

سراب تعلق به.. كان لابد ن يحكم عقله..كيف يتعلق بفتاة من صورة !!


كيف انتظرها واستحل عذاب نفسه بيديه ..


مخطيء انت يا جواد .... مخطيء بحق نفسك .. واهلك ..

وسنوات عمرك التي مضت و لن تعود ثانيا ... !!!


لابد ان تعود لرشدك . وتحرر روحك من المأسورة لها ...

_________________


الحلقة الثامنة والتاسعة

********


مرت أيام  لم تحمل جديدا علي أبطالنا ..


جواد عاد من أجازته القصيرة .. اكثر تقبلا للواقع..

اكثر نشاطا بعمله .. يقضي به أغلب يومه 

ربما يأخذه وسيلة للنسيان والانشغال .. فغير وارد التفكير بها ثانيا 

أصبحت لغيره .. ومجرد التفكير بها .. خيانة لن يغفرها لنفسه ...!!!

**************

وعمار الذي اقترب زفافه هو ولافندر .. حجز قاعة لإقامة الزفاف بها


ويتابعان بنفس الوقت معا كل شيء بشقة الزوجيه ..


 اختاروا كل شيء تقريبا ..


لم يبقي سوي غرفة النوم .. سوف يذهبان لرؤيتها سويا بيوم قريب..


************

سما لم يحدث لها جديد .. خاصتا بعد ان حادثها عمار بشان عرض زواج كريم .. ولكنها رفضت المبدأ ولم توافق ابدا علي رؤية كريم ...


************

كريم الذي لم يحبطه ابدا رفض سما له .. بل ازداد اصرارا عليها 

وبعد ألحاحه علي عمار لتكرار عرض زواجه لوالد سما ايضا..


فلم يجد عمار مفرا من اخباره بحادثة سما وسبب رفضها للزواج بشكل عام .. 


وبعد معرفة كريم للتجربة المريرة التي مرت بها فتاته..

لم يغير هذا من قراره شيء .. 

بل ازداد تعلقا بها اكثر .. فليس ذنبها ما حدث ...


وتفهم رفضها وقدره ...


وعاهد نفسه  ألا يتركها .. هي تحتاج للثقه بالأخرين ثانيا..


وهو من سوف يقوم بتلك المهمه ..


 لا احد غيره سيفعل....!!!!!


____________


أخيرا مامتك نازلة هي ووالدك أجازة ...


عمار : طبعا ياحبيبتي .. مش معقول مش هيحضروا فرحي ..


انا كنت زعلان انهم ما حضروش كتب الكتاب ...


لافندر : معلش ياعمار اكيد ظروف منعتهم .. دول في غربة 

وماتعرفش بيحصل اية هناك ..


عمار بتنهيدة : عارف ياحبيبتي ومقدر والله ... بأذن الله يوصلوا علي خير ... المهم ماتنسيش هنروح نشوف في اقرب وقت غرفة النوم اللي اختارتيها

عشان لو تمام وعجبتك .. نشيلها علي شقتنا ويبقي كدة مافيش حاحة ناقصة تاني ... 


لافندر : ان شاء الله  ... ربنا يقدر لينا الخير 


____________________


يا أنسة ... لو سمحتي ..!!


كانت ذاهبة لتبتاع بعض مستلزمات البيت من مكان ما..


فوجدت من يستوقفها بندائه ...


ألتفتت سما لتتبين من هو... فرأت شاب يقف خلفها ناظرا لها مباشرا


فأبتعدت قليلا بمسافة أمنة.. وحدثته قائلة :


حضرتك بتكلمني أنا ؟؟؟؟


الشاب : أيوة بكلمك انتي .. أنا اسف يعني أني بوقفك كدة في الشارع

بس اعمل ايه.. حبيت أدخل البيت من بابه..


 بس سيادتك رفضتي تقابليني كذا مرة..

فاضطريت اتصرف كدة ... انا اسف ...!!!


لم تكن تحتاج سما لكثير من الذكاء لتعلم هوية محدثها..


الذي لم يكن سوي ....... كريم ...!!


فرمقته بنظرة غاضبة لتصرفه الصبباني وهو يبدو رجلا رشيدا فقالت :


يعني أنا أما ارفض تكلمني في قلب بيتي وقصاد أهلي ..!!


تقوم حضرتك بكل وقاحة تمشي ورايا كدة..؟؟؟؟؟؟ 


 ينفع كدة وقفتنا بالشكل دة يامحترم .. ؟؟؟


كريم بهدوء :  أنتي اللي أجبرتيني علي كدة .. اتحملي نتيجة عنادك..


ومع ذلك انا همشي ..وبتأسف علي تصرفي ..


بس هكرر طلبي أني اشوفك تاني في بيتك عشان اتكلم معاكي .. 

و لو رفضتي .. يبقي ماتلوميش إلا نفسك .. 


واعتبريني مجنون ...


وقبل ان يتركها رمقها بنظرة أخيرة قائلا : 


وليس علي المجنون حرج يا ....... سمايا ...!!!


______________


انتي بتضحكي يا لافندر وانا دمي محروق ...!!!


هكذا قالت سما بعد أن قصت لشقيقتها ما حدث من كريم ..


لافندر وهي تحاول التحكم بضحاتكها ...


طب والله واد من الأخر.. انتي ماينفعش معاكي إلا كدة ..... 


الهجوم..!!!


سما مستنكرة : هجوم؟؟؟؟؟... انتي عاجبك تصرفه المتهور ده يا لافندر..... 


لافندر بجدية : بصي ياسما .. الشاب ده واضح انه شاريكي اوي ..


ثم أكملت لافندر مشيرة بأصبعها ناحية القلب ....


وشكلك سكنتي هنا ...!!!!


سما بجدية مماثلة ... وانا مش عايزة أسكن قلوب حد ..


مش عايزة حد في حياتي .. ليه فاكرين اني مش هعرف اعيش لوحدي 

أو اني مش مبسوطة كدة... انا مرتاحة جدا و..........


قاطعتها لافندر بحزم وثقة : كدابة ..!!!


نظرت لها سما نظرة معاتبة ..


فاكملت لافندر قائلة : 

ماتكدبيش علي نفسك .. محدش بيرتاح في الوحدة..ومستحيل تكوني مبسوطة ... لية مش عايزة تدي لنفسك فرصة تعيشي حياتك 

 يا سما..


لية عايزة تفضلي حابسة نفسك في تجربة عدت وأزمة أنتهت..


اللي حصل معاكي ومعايا كان نصيب .. محنة .. بس كان بعدها منحة..!!


تامر ومرات ابوكي ظهروا علي حقيقتهم قصاد بابا اللي كان مخدوع في مراته قبل اي حد... لانها كانت عارفة ان تامر مش كويس 

واوهمته بالعكس وحاولت تكرهه فيا انا كمان وتشكك في أخلاقي..


وكانت هتتسبب انك تعيشي حياتك مع ندل زي تامر..


بس ربنا أنقذك .. وسخرني ليكي  .. معرفش ازاي وقتها اتبدلت بواحدة تانية غيري ..

 انا كان عندي استعداد اقتله من غير لحظة تردد واحدة ..


بعد كدة سخرلنا  انا وانتي ...عمار .. !!!


طلعني من القضية برآة رغم ان الخسيس 

كدب وقال اني حاولت اقتله عشان مارضيش يتجوزني انا واختارك انتي وشهدت معاه طليقة أبونا وقتها ..وقالوا كلام كله افتري عليا ..


بس عمار قدر يثبت ان كل كلامهم كدب ... 


وانتي الحمد لله مالحقش يوصلك ويأذيكي .. 


وبابا اللي كنتي دايما تحلمي انه يبقي لينا لوحدنا 

ويحسسنا بحبه وحنانه ورعايته .. 


ماسابناش في الازمة دي .. ضحي حتي بخالد .. وانتي عارفة بابا ازاي بيحب خالد وكان متعلق بيه.. 

بس اختار انه يعوضنا ويوقف معانا ويعدينا من الازمة دي ..أخدنا في حضنه وطلب نسامحه علي كل اللي عدي 

والحمد لله قدر يعوضنا كتير من اللي فات يا سما ..


كل دي منح ربنا في عز الازمة والمحنة اللي كنا فيها ..


صمتت برهة ..ثم أسطردت قائلة: 


ليه ماتبصيش لكريم علي أنه تعويض ربنا ليكي انتي كمان  ..


زي ما كرمني بعمار .. بعتلك كريم..


كريم  اللي عرف كل حاجة حصلت معاكي واتقدم بعدها اكتر من مرة 

وانتي بترفضي حتي تقابليه وتسمعيه ..


أحتضنت راس شقيقتها مستئنفة حديثها: 


قابلي كريم ياسما .. ريحي قلبي .. 


قلبي بيقولي ان هو ده هدية ربنا ليكي .. ماترفضيش عطايا ربنا..


اللي بيتمسك بواحدة بالشكل ده .... يستاهل فرصة ...!!!!


__________________


لا يصدق منذه ان اخبره عمار بموافقة سما لمقابلته ..


اخيرأ سوف يتحدث معها بمفردهم ..وبمباركة ابيها..

الذي يشعر كريم ..انه يميل له كثيرا ..


 لكن حبيبته العنيدة من لم تعطيه اي فرصة مسبقا..


حتي قرر ان يخلق هو فرصته معها .. ونجح ...!!!


وها هو ينتظرها اخيرا ...!!!


استعدت سما ببرود ظاهري امام الجميع لمقابلة كريم ..


ولكن بداخلها ... كانت تخاف .. تخاف التحدث لاحد ..


لا تريد أن يقترب منها احدا .. هي تعرف ان هذا المدعوا كريم 

يكن لها بعض المشاعر .. 

اخبرها عمار عنه كثيرا .. متعمدا في كل مرة الأتيان بسيرته  معها 

عن احواله .. عن موقفه وتمسكه الشديد بها .. 


كان هذا يرضي غرورها وكبريايها كأنثي تعلم انها مرغوبة ..


ويسعي لنيل رضاها أحدهم بهذا الاصرار ..


ولكن خوفها هو من يمثل سد منيع.. لا يسمح بعبور احدا إليها..


فلتفعلها اذا لأجل خاطرهم جميعا .. لافندر ..عمار .. وأبيها ... !!!


____________


السلام عليكم.....!!!


ما ان سمع تحيتها بصوتها الرقيق حتي التفت اليها ..


أميرته العنيدة التي اتت إليه ....فرد قائلا:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..


ثم تنحنح مستأنف حديثه بتهذيب: 


اولا انا أسف  .. اني وقفتك في الشارع بشكل غير لايق 

وضايقتك .. بس والله كانت نيتي خير...


وثانيا : بشكرك انك وافقتي تقابليني ...


سما وهي تسمعه جيدا وتوجهه نظرها بعيدا عنه ..


حصل خير .. تقدر تقول اللي انت عايزه .. اتفضل ..!!


كريم : طب تعالي جمبي ..!!!


سما بذهول ناظرة لعينيه مباشرا : نعم؟؟؟؟؟؟؟؟


كريم وقد نجح باستفزازها حتي تنظر إليه ..


قال وهو يتصنع إساءه التعبير


انا اسف قصدي ياريت تقعدي قريب شوية عشان نتكلم من غير ما حد يسمعنا يعني ...!!!


سما وهي ترمقه بغيظ : مش قاعدة إلا هنا في مكاني.....


كريم بابتسامة هادئة ... ماشي زي ماتحبي ...


ثم باغتها بجلوسه بجوارها بمسافة قريبة نوعا ما ..


فلم تعي لفمها المفتوح وهي تحدق به بذهول من  تصرفه المباغت ..


تأملها باعجاب عن قرب ... تبدو له شهية مثل الاطفال 

عندما يفاجئهم شخصا ما بتصرف لا تستوعبه عقولهم الصغيرة ...


انتظر ان تستوعب تصرفه .. مستمتعا بالنظر إليها هكذا ..


تخطت دهشتها سريعا..  وظهر عليها الغضب ..!!!

 

فقالت بنبرة غاضبة ...


ارجع مكانك احسلك .. وقول الكلمتين بتوعك خليني اقوم 

واخلص من المقابلة الغريبة دي ...


كريم بهدوء مستفز : لا الكرسي دة مريح جدا و أنا مبسوط فيه..


سما وقد بدات تفقد هدوء اعصابها : 


أنت راكب ميكروباص  ..كرسي اية اللي مريح ؟؟؟؟


وبعدين انت ازاي ت...................


قاطعها كريم باقترابه ثانيا قائلا بجدية هذه المرة ...


بقولك ايه .. مش هنضيع الوقت في كلام مش مهم ..


انا جاي عشان اقولك كلام كتير .. ومش مطلوب منك غير انك تسمعيني ... 


صمتت تنظر له وكأنه مختل عقليا يجلس امامها ...


كريم : أسمعيني للاخر وماتقاطعنيش ياسما ... 


شجعه صمتها علي أستئناف حديثه قائلا ...


من يوم ماشوفتك وانا حاسس انك حد كنت بدور عليه ولقيته 

انجذبتلك بشكل ادهشني انا نفسي ... ومفهمتوش ... 


انتي جميلة .... رقيقة ..... مؤدبة ..


صفات بتشترك معاكي فيها بنات كتير .. 

يعني كل ده لوحده ماكانش كافي أني انجذبلك أنتي بالذات ...


سالت نفسي اشمعني انتي اللي اثرتي فيا كدة وشغلتيني 


مالقيتش غير اجابة واحدة ......هي أني حبيت روحك  ...!!!


الروح ياسما ..مالهاش غير بس روح واحدة بتتألف وتتوأم معاها ..

وتحبها هي بالذات ..


 عشان كدة بقولك بكل صدق ...... 


انا بحبك ياسما ....!!!!!!!


________________


انا بحبك يا سما .....!!!!


لا تصدق انها تجلس امام هذا الشخص .. وهو يصارحها بحبه بمنتهي 


الوضوح والصدق ... 


نعم .. تري الصدق في عينيه .. تستشعره بنبرة صوته ..


هذا الشخص استطاع التأثير عليها بشكل لم تعمل له حساب ابدا ...!!


ماذا دهاها لتصمت هكذا .. ألن ترفضه كما قررت مسبقا ؟؟؟؟

ألن تقول له انها لا تريد حبه ولا اهتمامه ... بل تريد ان يغادر للابد ..


ولكن شيئا دخلها يجعلها تصمت ... يعجز لسانها أن ينطق حرفا ..


وكأنها تحولت إلي تمثال .. تحتاج مثله لمعجزة .. كي تتحدث ..!!!


 يتأمل ردة فعلها بعد أن صارحها بحبه بوضوح ..


صامته .. شاردة.. حائرة .. تقاوم ..

هو يعلم انها تقاوم تأثير كلماته عليها .. 

ولكن هل يسمح لها هو ... ان تقاومه ... ؟؟؟؟


اخذ نفسا عميقا وقال : 


انا عارف اني لخبطك وفاجأتك بصراحتي .. 

بس انا مابحبش ألف وادور ..


انا بحبك ياسما .. ومش هتخلي عنك ابدا ولا هسيبك ...


اديني فرصة واحدة بس .. اثبتلك قد ايه بحبك 


واوعدك اني اخليكي ترجعي تحبي الدنيا تاني وتثقي في الناس 


اوعدك اني أكون بعد ربنا  أمانك وسندك


واني اخليكي تحبيني ..


 اديني فرصة وماترفضيش أيدي الممدودة ليكي 


لانك لو رفضتي .. انا مش هستسلم .. هفضل احاول واحاول

مش هيأس ... انتي بقيتي روحي ...


ومافيش حد بيسيب روحه .....!!!!


_________________


ها يا ولاد .... اتفقتوا علي ايه ؟؟؟؟


هذا مانطق به والد سما عندما دلف إليهم ..


 ليعرف قرار سما علي طلب كريم ..


كانت سما مازالت تحت تأثير مصارحة كريم لها .. فلم تنطق ..!!


فأستغل كريم هذا الإرباك الذي حدث لها ..... وقال : 


الحمد لله ياعمي ... سما وافقت اننا نعمل حفلة خطوبتنا مع زفاف عمار ولافندر ... بعد أسبوعين ..!!!


سما بعد ان أستعادت وعيها علي أخر جملة نطقها كريم لأبيها


قائلة بتساؤل وهي مذهولة :  سما مين ؟؟؟؟؟


كريم متجاهلا تساؤلها قائلا لابيها : 


ايدك نقرا الفاتحة ياعمي ... 


والد سما وهو لا يصدق انها وافقت اخيرا : 


نقراها يابني ... بسم الله .......!!!


________________________


لافندر وهي تضحك بهستيريا وعمار يستمع إليها بالهاتف 

وهو يشاركها ضحكها هو الأخر ...


بعد ان قصت عليه لافندر .. كيف تصرف كريم 

ووضع سما أمام الامر الواقع .. وقرأ الفاتحة .. وأخذ موعدا أخر 

لزياتهم مع والديه ... وتحديده لخطبتهما ايضا مع زفافها هي وعمار


ورد فعل سما المذهول من كريم 

لدرجة انها بعد ان غادرهم كريم .. سألتها  سما ببرأة ..


ابوكي قرا فاتحتي من غير مايسألني وانا قاعدة معاهم ؟؟؟؟؟؟؟؟


الحلقة التاسعة 

**********


سمع صوت هاتفه وهو جالس علي مكتبه بالشركة التي يعمل بها 

بقسم المحاسبة ..

كانت الساعة لم تتجاوز العاشرة صباحا ..

فألتقط هاتفه ووجد أسم عمار هو من يتصل ..


منذه حضوره لعقد قران عمار وهو يحاول تجنبه ..

وكأنه يشعر بالذنب تجاهه .. يؤرقه هذا الشعور ..

رغم انه لم يكن يعلم أن زوجته لن تكون إلا هي .. حبيبته لافندر ...


أخذ نفسا عميقا .. وهو يجلي صوته حتي يكون مرحا وطبيعيا معه ..


جواد : السلام عليكم يا عريس .. أخبارك اية ياعمار ؟؟؟


عمار بنبرة عتاب : وهو انت مهتم تسال عن العريس ولا حتي تطمن علي صاحبك ياجواد ... من يوم فرحي مافيش حتي اتصال منك ...

لولا ان بقالنا كتير مش بنتقابل .. كنت أفتكرت أني زعلتك في حاحة ..


جواد وأحساس الذنب يتفاقم داخله .. فهذه المرة كان يشعر انه ليس صديق حق لعمار ... هو اهمل صديقه و السؤال عنه متعمدا ...

ولكن ماذا يفعل غير ذلك ... لا أحد يدري بعلته وأسباب انطوائه..


عمار صديق مقرب له .. كيف يهمله هكذا ...


تنحنح بحرج قائلا : أنا أسف ياعمار .. غصب عني أنشغلت الفترة اللي عدت معلش ... بس هعوضك ولو عايزني معاك في اي مشوار هفضالك


عمار محاولا إزالة الحرج عنه .. فجواد بالنسبة له اخ وصديق حقيقي ..


ولا يهمك ياجواد .. ده من عشمي فيك يابرنس..


عموما انا خلاص ياعم قربت اتجوز .. فاضل أقل من اسبوعين 

وصاحبك يدخل القفص .. فقلت اعمل خروجة او سهرة انا وأنت 

وكريم نودع بيها سهرات العزوبيه.. 


ثم اكمل عندما تذكر شيء ما فجأة....


عمار : اسكت شوفت المعجزة اللي حصلت... ؟؟؟؟؟ 


مش الواد كريم قرا فاتحة هو كمان ..


ومش هتصدق علي مين ....!!!


جواد الذي نغزه قلبه بالم وحزن رغما عنه لمعرفة اقترب زفافها بصديقه .. ولكن ماذا يفعل سوي الصمت والدعاء ان يهون الله الأمر عليه .. حتي لا تظهر مشاعره امام من حواله...


قال بمراح يحاول به اخفاء حزنه الجلي :


 الندل ومقاليش علي حاجة .. بس أما اشوفه ابو عين خضرة ده 


عمار ضاحكا : ده واد مصيبة .. انت ماتعرفش عمل ايه في العروسة 

بس الاول اقولك العروسة مين . 


العروسة ياسيدي تبقي سما .. اخت لافندر مراتي ...شوفت النصيب 

شافها في الفرح عجبته أوي وأتجنن عليها .. وأتقدم كذا مرة في الشهر اللي فات ده واترفض .. لحد ما ..................


كان يقص عليه عمار كل التفاصيل التي حدثت مع كريم وسما ثم خطبته التي تحددت مع زفافه هو ولافندر ...


لم يكن جواد يسمعه ... وقف ذهنه عند ذكر اسمها

الذي لا يحمل له سوي العذاب ... والمفارقه العجيبه ان يخطب صديقه الاخر شقيقتها..... أين المفر اذا يا جواد .. ألا يكفي عذابه وهو بعيدا 

فكيف البعد الأن ... هم اصداقاءه .. لهم عنده حقوق ..


هل يمكن ان يضمهما مكان واحد مرة اخري ؟؟؟؟كيف سيتحمل

رؤيتها مرة اخري ... يجلدونه بسياط قاسي دون ان يدروا بذلك  ..


ماذا فعلت ليكون هذا العذاب من نصيبك وحدك ....!!!


ماذا فعلت ياجواد ...!!!!!


أغلق الهاتف بعد أن تواعد مع عمار باللقاء اليوم التالي في سهرة 

بين ثلاثتهم .. حتي يتذكرونها بعد ذلك 

فلا يعلم أحد ..أين ستأخذه الايام فيما بعد .. فأراد عمار 

ان يجتمع بأصدقاءه ويعيد ايامهم الأولي وارتباطهم القوي ..!!!


_____________________


كريم ......يابني تعالي شوف البتاع المزعج ده ...!!!


كريم وهو بعيدا بغرفته ينشغل بتصميم جديد ياخذ كل تركيزه...


حتي أنه سمع الهاتف ولم يترك مايفعل لإحضاره وتبين المتصل 


فقال بصوت عالي : في أيه ياماما... وبتاع ايه ده اللي مضايقك كدة يامزة...


دخلت ام كريم غرفته حاملة هاتفه قائلة :


البايبر بتاعك عمال  يرن وصدعني...!!!


كريم بنفاذ صبر :بايبر ؟؟؟!!!  أعمل فيكي أيه ..  أعللمهالك ازاي بس ..؟؟؟!!


أسمها فايبر ...فاااااا ...يبر...فايبر يا ولية ... ليه مش بتنطقيها صح .!!!


ده احنا لسة مادخلناش علي مرحلة الانستجرام ...!!


ام كريم وهي ترمقه بقرف: 


إجرام ؟!!!....تصدق أنك مجرم و قليل الأدب...


و ده إللي أنت فالح فيه .. تتريق علي أمك الغلبانة...


ثم امتدت يدها بالهاتف قائلة : 


خد شوف صورة صاحبك عمار عمالة تنور كدة ليه ... !!!


كريم مجيبا عليها ..وهو يلتقط الهاتف ليرد علي عمار ...


أصله بعيد عنك يا حاجة ..متكهرب ...!!!!


________________


عمار بعصبية.: ساعة يا زبالة عشان ترد عليا ...؟؟؟؟


كريم ببرود : وانا فاضيلك .. عندي شغل بعمله وحاجات أهم ..!!!


عمار : ماشي ياكريم .. بس أشوف وشك وانا هعمله خريطة واعلمك الأدب..!!


كريم : طب انجز بقي .. متصل لية سعادتك ...


عمار : هنتنيل نسهر انا وأنت وجواد يوم الخميس الجاي ..


كريم : بس انا رايح عند سما الجمعة انا وأمي والحاج ...!!!


عمار بسخرية : طب ما انا عارف .. أنت ناسي أني هكون هناك يا أهبل.


ولا انت هتاخد حمام مغربي قبلها بيوم يا أبو عيون ملونة ...


كريم : هو انا لية بحس انك بتتريق عليا ياعمار عشان عيني ملونة 


اعمل اية اذا كان ابويا اتجوز مزة ...وطلعت حليوة زي أمي..


عمار : علي فكرة انا مش فاضي للأستظراف ده .. 


اعمل حسابك الخميس هنتقابل مع جواد ... 


كريم : خلاص ماشي تمام ...


تحب أجيب معايا حتتين بشاميل قنبلة من بتوع أم كريم ؟؟؟،،


رد عليه عمار ..بعد ان صمت لبرهة قصيرة ...


اقفل يا كريم ..................!!!!!


__________________


والله إللي بيحصل ده استهبال ...


لافندر وهي تهديء سما الغاضبة :


ياحبيبة قلبي مالك بس زعلانة ليه كدة  ده انتي عروسة ولازم تفرحي...


سما : يابنتي انا حاسة انكم بتجروا بيا وبتاخدوا خطوات مصيرية من غير ما اخد وقتي بالتفكير ... 


انا لسه مش مستوعبة ازاي الجدع اللي اسمه كريم ده قرأ الفاتحة مع بابا .. وأبوكي كأنه متفق معاه .. ما سألنيش حتي عن رأيي..


لا وكمان سي كريم بتاعكوا من نفسه كدة عزم أمه وأبوه عندنا

يوم الجمعة ... أل عشان يتفقوا مع بابا علي الامور المادية


طب وأنا ؟؟؟؟ فين من كل ده .... أنا معرفوش لسه يا لافندر 


واصلا ما وافقتش عليه.. انا اضحك عليا واتكروت ...... وبعلم أبوكي ..!!!


وماله أبوها بقا يا سما هانم ....؟!!


سما وهي ترمق والدها بعتاب.. قائلة ...


بابا انا لسة ما وافقتش علي كريم ده ...وحضرتك ما سألتنيش حتي 


وكمان .............


قاطعها ابيها موجها حديثه للافندر ...


سيبني مع اختك شوية يا بنتي .. 


واعملي كوبايتين شاي من ايدك الحلوة ..


لافندر بتفهم : حاضر يا بابا .....


__________


أجلسها جواره علي طرف الفراش ..وأمسك يدها قائلا بحزن..


انا عارف يابنتي أني ظلمتك قبل كدة وعرضتك لتجربة قاسية

لسة اثرها جواكي لحد دلوقتي ..

سوء اختياري وأنانيتي وإهمالي ليكم خلاني ما أهتمش إن كان الإنسان اللي هسلمك ليه هيصونك ولا لأ

وعارف أني .............


ألتقطت سما كف ابيها وقبلته قائلة :


والله ما أقصد يا بابا اللي فهمته ... وبعدين أنا نسيت اللي حصل

وأنت مالكش ذنب ده كان نصيبي وقدري ...


أجابها أبيها بحزن أشد : 

لا يابنتي .. متحاوليش تهوني من غلطتي الكبيرة  في حقك أنتي وأختك لأني مش قادر أغفر لنفسي ..  ضميري بيعذبني ومش بنسي

وكل اما بشوف حالتك وحزنك وعدم ثقتك في الناس ..

بحس بالذنب أكتر وأكتر ياسما .. أنا السبب مافيش غيري...


ورغما عنه لمعت عيناه بدموع ندمه وحزنه ..


فأحتضنته سما باكية وهي تقول.:


ارجوك يا بابا ماتبكيش .. دموعك غالية عندي.. أنا مستعدة أعمل أي حاجة تريحك بس ماشوفش دموعك ابدا يا بابا ..

مهما حصل انت بابا حبيبي وطاعتك أهم حاجة عندي...


ثم نظرت إليه قائلة :

وإن كان كريم عاجبك وشايفه كويس .. خلاص يابابا أنا موافقة عليه ..


جفف دموعها بيديه ثم قبل جبينها قائلا : 


مش مهم يعجبني أنا يا بنتي .. المهم أنتي .. أنا مش هكرر غلطتي تاني .. بس هي نصيحة وبعدها أعملي اللي يريحك يانور عيني ..


لو ما كنتش شوفت في كريم الراجل أللي هيصونك وحسيت قد أيه بيحبك .. مستحيل كنت أوافقك عليه 


الولد ده شاريكي وعايزك لأنه بجد بيحبك وبيخاف عليكي 

انتي ماتعرفيش أنه قابلني كذا مرة برة البيت عشان يسألني عنك ويعرفني ازاي بيحبك وانه مستعد يصبر لحد ما ترضي تقابليه ..


حتي لما قرر يكلمك بنفسه لما مشي وراكي .. كان بعلمي ..

أستأذني أنه يوقفك ويكلمك .. يعني واحد محترم ومؤدب ..

مش بتاع لف ودوران ولا هزار .. من اول ما شافك وعجبتيه..

جه من الباب .. ولا لف من ورايا وكلمك ولا حاول يتخطي الأصول ..


وزي ما اطمنت علي أختك مع راجل محترم زي عمار هيصونها ويحافظ عليها ... لقيت ان مع كريم هطمن عليكي انتي كمان زيها ..


انا يابنتي مش هعيش العمر كله ليكم .. ونفسي أما أموت 

ماسيبكيش انتي واختك في الدنيا لوحدك من غير سند ليكم بعد ربنا...


احتضنته أكثر وهي تعاتبه : 

لو قلت كدة تاني يت بابا بجد هزعل منك .. ربنا مايحرمنا منك ابدا ...


_____________


الحلقة العاشرة 

*********


ألتقي ثلاثتهم بمكان كانوا يرتادونه كثير في السابق ..!!


بأحد الكافيهات القريبة من هذا المكان ..

يجتمعون حول طاولة تضم ثلاثتهم 

جواد .. كريم .. عمار ..!!


كريم : والله زمان يا رجالة ..بقالنا كتير متقابلناش هنا...

جواد : طبيعي ياكريم .. الدنيا بتلهي كل واحد بمشاغله وظروفه ..

عمار : ولسه هتلهينا أكتر ... كل أما تزيد المسئوليات 

هيزيد البعد للاسف .. سنه الحياة ياصاحبي ...


جواد وهو يريح ظهره اكثر بمقعده ناظرا للفراغ أمامه 


يعني خطبت يا كريم ...


كريم بابتسامة ماكرة : ما كانتش موافقة .. بس انا عملت عبيط 

وعرفت أحطها قدام الامر الواقع ... !!!


عمار بضحكة قصيرة : دي لحد دلوقتي بتتخانق معاهم وبتقولهم ضحكتوا عليا ..


كريم ضاحكا بمرح : هي ما تجيش إلا كدة .. 

إن كانت هي عنيدة ومجنونة .. فأنا اعند وأجن منها ..


جواد : طب وهي ليه أصلا كانت رافضاك ياكريم ..


تبادل كريم وعمار بعض النظرات .. ثم بادر عمار قائلا


اتعرضت لتجربة قاسية هي ولافندر .. عشان كدة كانت رافضة الارتباط بشكل عام ... مش كريم تحديدا . 


رغما عنه أنتبهت جميع حواس جواد عندما ذكرها عمار وما حدث لها هي وشقيقتها .....

تري ماذا حدث لها ولا يعلمه هو ....!!!


تبا وهل يعلم عنها شيء بالأساس ..


هي بالنسبة له .. مجهولة التفاصيل .. لا يعرف عنها شيء ... !!!


أكمل عمار قائلا : 


من سنتين جه مكتبي والد لافندر وسما .. 

حكالي وهو شبه بيبكي عن محنة بناته ...

خطيب بنته الصغيرة سما .. حاول يعتدي عليها في البيت بوجود أختها لافندر مستغل وجودهم في البيت لوحدهم من غيره ...

لافندر دافعت عن اختها .. وبسكينه قدرت بشجاعة تكسر جزء من الباب وتدخل وتنقذ اختها وتضرب خطيبها بالسكينه في كتفة ضربة قوية 

أفقدته الوعي ... 


طبعا سما وقتها أصابها حالة انهيار من اللي حصل ليها وقدامها 

ولافندر اتقبض عليها للشروع في قتل خطيب أختها ...

لأن في ناس افتكروه مات لما شافو دمه مغرق الارض ..


طبعا انا وقتها طمنت أبوها أنها حالة دفاع عن النفسى.. وطلبت الكشف علي سما فورا.. لأثبات محاولة الأعتداء عليها .. عشان اقدر أجيبلها حقها ..وأطلع لافندر برأة ..


رغم أن الحقير ومرات ابوهم حاولو يثبتو انها حاولت تقتله غيرة من سما عشان فضل اختها عليها .. بس ده كان حوار فاشل وعبيط 

ربنا قدرني وعرفت أحبط من أوله .. وهو أتحبس 3 سنين 

ولافندر طلعت برأة.. 

بس سما فضلت تتعالج فترة عند دكتورة نفسية بعد الحادثة دي..


كريم وقد كسي ملامح وجهه الغضب : 

ياريتني كنت اعرفها وقتها 

كنت قتلت الحقير دة وشربت من دمه ...


جواد وقبضة ألم تعتصر قلبه لما علمه عن لافندر وشقيقتها ومحنتهما التي لم يكن يعلمها إلا الان ...


جواد : تجربة صعبة وقاسية جدا علي بنتين زيهم ... 

ليها حق سما يا كريم تخاف وتفقد الثقة في الكل .. مش سهل ابدا اللي اتعرضتله المسكينة دي  ...


كريم بإيماءه من رأسه .. 

عارف.. بس ده مش معناه اني كنت أستسلم لرفضها وخوفها ...

أنا اخدت عهد.علي نفسي أعوضها عن اللي حصل  وانسيها كل حاجة مرت بيها وألمتها .. وانا قادر ارجع ثقتها بالحياة مرة تانية ..


عمار : والله انا مستغرب .. امتي وأزاي حبيت سما بالعمق ده يا روميو ..

كريم : الحب مش محتاج وقت يا ذكي .. الحب شرارة بتحصل في ثانية واحدة... مش محتاج وقت اكتر منها ...

مش بيحتاج عقل يحسب ويحلل.. أوامر بتيجي لقلبك ان ده هو نصك التاني وتوأم روحك ... ممكن تشوف حد بس مرة واحدة 

ويفضل في خيالك وفي عقلك سنين بعدها مش قادر تنساه ...!!!


نظر له جواد متعجبا .. كيف له أن يصف ماحدث معه بتلك الدقة ..


سبحان الله ...  نظرة واحدة لصورتها .. فعلت به الأفاعيل ..


ليتهم يعرفون انه مثال حي علي تلك النظرية .. 

الحب من نظرة واحدة ..ولكن لن يعلم احدا منهم عن معاناته بهذا الحب ....


عمار ملتفتا إلي جواد : انت ماحبيتش قبل كدة ياجواد ؟؟؟


تأمله جواد وهو لا يعرف ماذا يجيبه .. 


وهل يستطيع إجابته هو بالذات عن هذا السؤال ؟!!!!!


تنهد قائلا : محبتش ياعمار ... ومش عايز احب حد...


عمار : وايه السبب ؟؟؟ وليه ماتحبش وتفكر تستقر ياصاحبي


حتي عشان تفرح اهلك أللي بيحبوك ونفسهم يشفوك مرتاح ومستقر..


جواد مبتسما : أوعي تقول أن أم جواد أشتكتني ليك ..


عمار : مش محتاجة تشتكي .. واضحة .. مافيش ام مابتتمناش تفرح بولادها يا جواد .. ليه مش عايز تاخد الخطوة دي ..


قبل أن ينطق جواد .. قاطعه كريم قائلا : 


أعتقد لازم يحب الاول ... أنا مثلا عمري ما كنت هفكر أرتبط من غير ما أحب الاول .. 

ولا أيه يا جواد ؟؟؟كلامي صح ولا غلط ؟؟؟؟


جواد : يمكن يا كريم ... الله اعلم بالمستخبي ...


كريم مربتا علي يده ... ان شاء الله المستخبي خير ليك ولينا 


وهقولك نصيحة عن تجربة .. أنا خطوبتي علي سما في زفاف عمار ولافندر ..

ابقي ركز انت في الفرح يمكن تلقط مزة تشنكلك زي أخواتك وتحصلنا يا برنس...!!!!


جواد بأبتسامة باهته ... اللهم أعلم بالنصيب هيكون أمتي وأزاي ..خلي كل حاجة لوقتها ....!!!!


**********.


أنتهت أمسية  الاصدقاء معا ..وعاد ثلاثتهم كلا إلي ببته ..


ينشغل عقل كل منهم بشيء مختلف ..


عمار غير مصدق أن زفافه بعد ايام .. ويجمعه الله بحبيبة قلبه

تحت سقف واحد ويصبحون كيان واحد وروح واحدة...


وكريم يكاد يطير فرحا للقاء سماءه وحبيبته بالغد لطلبها بمصاحبة والديه وبشكل رسمي....


أما جواد .. عاد اكثر حزنا وأكتئابا ... طوال الوقت يحاول إخفاء حزنه وتعاسته عن الجميع .. يحمل جبالا داخله .. ولا يعلم عنها احدا ...

_______________


يقف يتأمل قطعته الغالية ..فستان  قام بتصميمه خصيصا لحبيبته سما 

كأول هدية لها .. وأراد أن تكون مميزة ومن صنع يديه هو..

ليكون لها ذكري فيما بعد ..

أنشغل بتصميمه تنفيذه الأيام الماضية ..حتي يكون جاهزا لديه عند الذهاب مع والديه وخطبتها بشكل رسمي ..


يتخيل ردة فعلها كيف ستكون عندما تراه ...

هل سينال إعجابها ؟ يتمني .. كما يتمني أن يري هذا الفستان عليها

يقسم انها ستكون فاتنه به .. حبيبته الجميلة العنيدة ...

_________


يلا يابنتي .. كريم جه برة مع والده ووالدته ...وعمار كمان معاهم

عبارة نطقتها لافندر لتخبر سما بقدوم كريم وأهله..


سما وهي تنتهي من أرتداء حجابها وتطمئن علي هييئها الأخيرة ..


خلاص ياستي جاهزة أهو .. محسساني أن الوزير برة...


لافندر : لا يا اختي اهم من الوزير .. ده زوج المستقبل يافقرية ..

سما وهي تمط شفتيها بسخرية


والله أنا مكملة في المهزلة دي عشان خاطركم .. أما اشوف أخرتها مع المجنون اللي برة ده كمان ...


لافندر : المجنون اللي برة ده مصمم أزياء محجبات قد الدنيا .. وزي القمر يعني كدة هنضمن طفرة في النسل ..


سما بذهول : انتي من امتي بدققي وتفصصي كدة في ملامح حد غريب يا عاقلة يا كاملة ؟؟؟


لافندر : وحياتك ولا شوفته ولا دققت فيه .. ده عمار اللي وصفه وقالي اختك فقرية وهتضيع منها منتج أجنبي بأصول مصرية 


لم تتمالك سما نفسها من اسلوب حديث لافندر الغريب عليها وانفجرت ضاحكة رغما عنها قائلة  


مش ممكن تكوني انتي لافندر اختي العاقلة الخجولة اللي بتغض بصرها دايما 

لافندر : 

ماقلنا عمار اللي وصفه عشان اوصفه لسعادتك !!

سما : ياستي اخضر اصفر مش هيفرق .. أنا أصلا هفلسعه عشان اخلص من زنك انتي وبابا وعمار عليه ..

لافندر بأنزعاج : سما انتي بتهرجي صح ؟؟ 

بعد كل اللي قلته ليكي قبل كدة وبردو مش هتدي نفسك فرصة تعرفيه !!

سما : مش مستعدة ولا عايزة ارتبط بحد .. ويلا بقي قبل ما بابا يجي ينادي عليا تاني

...........

لافندر بعد.ذهاب سما : يارب لو فيه خير يقربه من قلبك وروحك يا سما إحساسي بيقولي انه نصيبك

_______________


اخيرا أتت إليهم أميرته العنيدة الجميلة..

بمظهرها الخلاب في عينه ..

فكانت ترتدي قميصا أخضر وتنورة باللون البني

وحجاب يجمع اللونين وعقد بني من الورود الصغيرة

ووجها الناعم الرقيق الخالي من أي أصباغ ..وعيناها الزرقاء ..وشفتيها البراقة ربما تضع ملمع شفاه..جعلها شهية وجميلة بشدة ...


سما : السلام عليكم ...

أجاب الجميع تحيتها .. ثم قالت ام كريم ..

بسم الله ماشاء الله .. أيه الجمال ده كله ...ليك حق يا كريم تتجنن عليها ..

أحمر وجه سما خجلا ونظرت أرضا ولم ترد 

فقال والد كريم : ماتكسفش عروستنا يا ام كريم 

مش شايفة وشها قلب طماطم ازاي ...


كانت سما تحمل بيدها صينيه فضية اللون 

مرصوص عليها كاسات العصير .. فقدمتها تباعا للجميع ..

حتي وصلت لكريم فأقترب وهو يلتقط كاسة العصير


وقال لها بصوت لم يسمعه سواها ...حبيبتي زي القمر ..


تحمد الله أنها قد فرغت من تقديم العصير كاملا إليهم

وإلا أنسكب من يدها من شدة خجلها من نظراتهم ونظرات كريم وإطراءه الخافي لها وكلماته الخاطفة بأذنيها عن جمالها الذي لا تنكر انه  أسعدها كأنثي ..


**********

بعد أن تحدثوا بالتفاصيل المادية وانتهوا .. قام والد لافندر بدعوة الجميع إلي تناول العشاء ..

حاول كريم عن طريق عمار معرفة أي الاصناف صنعتها سما بيدها

وعند معرفته انها صنعت البشاميل فقط .. فلم ياكل سواه.. 

حتي ان والد لافندر حاول ان يضع له أصناف أخري 

فرفض كريم قائلا وهو ينظر إلي سما التي فطنت لمقصده..


أصلي بموت في البشاميل ... !!


___________


رغم اظهارها أمام الجميع انها تجاريهم وتنفذ رغبتهم ..

إلا أنها في قرارة نفسها كانت تشعر بالراحة تجاه كريم ..

لن تنكر هذا .. نظراته الحانيه المحبة المعجبة 

كلها تشعرها بالسعادة .. إطراءه الخفي لها كلما جاءته فرصة لذلك

ابتسامته الجميلة .. فعريسها المجنون وسيم بحق ..

بطول قامته .. وجسد رياضي .. وعين خضراء وشعر بني فاتح وبشرة بيضاء 

يشبه والدته بشكل كبير .. لم ياخذ من والده الشكل ..

ربما أخذ من طباعه .. هذا كان ظنها ...!!!


*********

أستأذن كريم من والد سما ان يعطيها هدية أحضرها لها خصيصا ..

وبالفعل بعد وقت قصير كانت تجلس معه بغرفة الانتريه 

المجاورة لجلسة الجميع ..وبابها المفتوح عليهم 

وهي تجلس بعيدة بمسافة أمنة ...!!


قال كريم : سما تعالي جمبي .. قربي شوية عايز اديكي حاحة 

سما بعناد : لا ....انا هنا كويسة ..!!

كريم بهدوء : تعالي أحسلك بدال ما اعمل زي المرة اللي فاتت ..!!

سما وهي تضيق عينيها تنظر له بغيظ ..

طب أياك تقوم من مكانك .. وإلا اقسم ب............

لم يمهلها إكمال القسم .. لأنه أنتقل إلي جوارها بخفة قبل أن تعي لذلك ..!!

انتابها الذهول من تصرفه .. وفوجئت من فعلته ... 


قال كريم وهو يتسلي بالنظر إلي رد فعلها الطفولي

كلما فوجئت بتصرفاته .. 


قال : حاولي تتعلمي تطيعيني شوية .. عشان لو انتي عنادية فأنا اعند منك بمراحل .. 


سما بغيظ حقيقي من تصرفه : 

طب ايه رايك بقا أني هقوم وأسيبك..و أنتشر في الانتريه كله براحتك 


نهضت وقبل أن تذهب بالفعل ..

وقف كريم أمامها قائلا بغضب تراه لأول مرة علي وجهه..


اقسم بالله لو سبتي مكانك ومشيتي خطوة واحدة ..


لأتصرف تصرف مش هيعجبك ..


نظرت له بخوف حقيقي .. نظرته وقسمه أخافوها منه ..

فجلست وهي تشعر بالحنق والغضب الشديد من تهديده لها ..


كريم بعد أن جلس محاولا أن يهدا قليلا .. 


نظر لها فوجدها صامته تنظر بعيدا ولكن يبدو الحزن علي وجهها 

فأحس بالضيق وحاول ملاطفتها والأعتذار قائلا: 


أنا أسف ياسما ..مقصدش أزعلك وأتعصب .. بس انتي بتستفزيني جدا يعني أيه تسيبيني وتقومي .. ده انا حتي ضيف عندكم ..


فنظرت له سريعا بغيظ قائلة .. ضيف تقيل ورخم وغير مرغوب فيك كمان ...!!


أبتسم كريم لهيئتها الغاضبة .. فيبدو ان حبيبته عندما تغضب يحمر وجهها ايضا .. فتاته  شهية بجميع أحوالها ..


فقال لها وهو يضع بينهما مغلف كبير جدا ومزين بشكل جذاب : 


طب ممكن ماتزعليش وتقبلي هديتي اللي عملتها عشانك بنفسي !!!

لم تنظر إليه او لهديته .. فقال ..


خلاص يا سما أنا أسف .. والله ما قصدت اتعصب عليكي ..

شوفي الهدية بقا وعرفيني رأيك فيها...انا فضلت ايام بعملها ليكي..ومشتاق أعرف رأيك..


قالت سما دون النظر إليه : انا هقوم عشان أعمل قهوة .. لأن لافندر مابتعرفش تعملها .. عن أذنك ... 


كريم : يعني مش هتشوفي هديتي .. ؟؟؟


لم تجيبه سما .. فأدرك انها غاضبة بشدة .. ولم يريد ان يضايقها اكثر 

تركها تغادر .. وانتابته خيبة أمل شديدة .. كم تمني أن يشاهد ردة فعلها 

وجها لوجهه .. ولكن لا باس .. هو أفسد الأمر بعصبيته عليها

فعليه ان يتقبل عقابه منها ...!!!


الحلقة 11

*********


كانت شديدة الغضب منه .. كيف يتجرأ ويحدثها بتلك الطريقة المهددة الغاضبة .. هو مازال لا يمثل لها شيء بعد لتطيعه .. كيف يخيفها بهذا الشكل   وقح ومعتوه ..هكذا صارت تنعته بسرها .. 

وفجاة ألتمعت بعقلها فكرة شريرة لعقابه ..ونفذتها علي الفور ..

__________


كان يجلس معهم بوجه عابس لإغضابه سما .. كما حزن لعدم رؤيتها هديته في وجوده  .. كان مشتاقا لرؤية ردة فعلها بنفسه ..


حتي وجدها تتقدم إليهم حاملة بيديها صينيه القهوة الانيقة .. وللغريب منحته ابتسامة ... كيف هذا ؟!!!

لا يصدق انها تبتسم له .. ظنها مازالت غاضبة ..

هل رأت هديته فأعجبتها 

فغفرت له ما أغضبها منه منذه قليل .. ولما لا.؟؟؟


فبادلها أبتسامتها بأخري وهو يلتقط فنجان قهوته من يدها 


شكرها بصوت خافت وكانه يعتذر بعينيه ..


ثم أرتشف رشفة من فنجانه ..وما أن فعل حتي علم بمكيدتها..

المجنونة وضعت له مسحوق الشطة بالقهوة ..

حتي انه سعل من شدة طعمها الحارق .. فمنحته ابتسامة متشفيه مستفزة .. فرمقها هو بغضب .. 

وللعجب اكمل قهوتها وعندما سأله والده ما أعتراه ولما يسعل هكذا 

أخبره انها سعلة عادية ولا يقلق ... !!!

لم يشأ ترك فنحان القهوة وأضطر لإكماله .. حتي لا يكون إحراج للحمقاء أمام الجميع إن لم يتناول قهوتها ..

_____________


كانت سعيدة لثأرها منه .. ولا يعلم أحد مابينهما 

تعجبت انه أستطاع إكمال قهوته..فهي وضعت بها الكثير من الشطة 

ولكنها لم تبالي المهم أنها ثأرت لنفسها منه ..

_______________

الحاج جمال : ياسما قومي يابنتي اعملي قهوة تاني...

همت سما لتفعل كما أمرها والدها ..

فتسمرت مكانها عندما سمعت ام كريم تقول : 


لا لا بلاش ارجوكم كفاية قهوة مرة واحدة..


نظرت سما لكريم نظرة قلقة محدثة نفسها :

هل أشتكي كريم من فعلتها لأمه !!!


فهم كريم نظرتها.. ولكن تجاهلها !!


الحاج جمال باستغراب : 

ليه بس يا حاجة .. هي قهوتنا وحشة ولا ايه؟؟

ام كريم بنفي : لا طبعا تسلم ايد عروستنا .. قهوتها جميلة 

بس كريم عنده قرحة بالمعدة .. القهوة والاكلات الحارة والبهارات الكتير بتتعبه شوية ..فبلاش عشان معدته

الحاج جمال : الف سلامة علي يا ابني ..انت بتدخن يا كريم ؟


كريم : كنت ياعمي بس دلوقتي لا .. 

______________


بطنه تألمه كثيرا منذه أن تناول قهوتها الملتهبة ..

منذه إصابته بقرحة بمعدته... وهو محظورا عليه تناول أكلات أو مشروبات حارة حتي يتعافي.. 


تناوله السابق للقهوة والمنبهات الكثيرة علي الريق قبل تناول أفطاره قد سبب له هذا العرض بمعدته ...

كما انه كان يدخن مسبقا ولكنه اقلع عن تلك العادة .. فتحسنت حالته كثيرا ..

ولكن مافعلت تلك الغبية هيج معدته ثانيا ..


يحاول ألا يظهر ألمه الشديد حتي تنتهي الزيارة ..

ولكنه كان غاصب منها بشدة .. حتي أنه لم ينظر لها مرة واحدة بعد ذلك .. إلي أن استعد هو ووالديه للرحيل ..


تجاهلها تماما ....ثم غادر منزلهم مع والديه ..!!!


___________________


شعرت بتأنيب الضمير عندما علمت بعلته وانها ستكون سببا بمرضه .. فالألم قد بدا جليا علي وجهه والغضب ايضا.. 

فهو لم ينظر لها أبدا حتي غادرهم .. لا تدري لما ضايقها ذلك ..

أرادات ان تعاقبه ولم تتخيل ان تكون سببا بأذيته هكذا .. كما لم تتوقع  رد فعله بالتجاهل و الغضب الذي 

لم يخفي عليها.. حتي انه أكمل قهوته حتي لا يلحظ أحد مافعلت.. قابل تصرف المتهور  بتصرفه العاقل ..

  


تذكرت هديته ..التي قال أنه صنعها وصممها لها بنفسه

 فأحضرتها وهمت بفتح غلافها الأنيق...


ثم ترددت .. هل تنظر لافندر إلي أن تأتي من الخارج 

حيث ذهبت هي وعمار لشراء شيئا ما لشقتهما..

ولكن الفضول يأكلها ...فقررت أن تفتح هديته وتراها...


شهقت إعجابا من كثرة جمال الفستان الذي صممه لها 

يبدو فستان خطوبة شديد الرقة والجمال .. أبهرها كريم حقا ..!!


هل يهتم بها لتلك الدرجة..تذكرت خيبة امله عندما تركته وكان ينتظرها أن تري هديته وهما بمفردهم سويا ..

ربما لهذا انفعل عليها ...


أنتابها شعور خانق بعذاب الضمير .. هو فعل كل هذا ليفاجأها ويهاديها شيء مميز كتلك القطعة الرائعة..وهي تسببت باغضابة وإصابة معدته بوعكة صحية أكيدة من قهوتها ..


دمعت عيناها دون أن تدري .. ونهشها الندم.. !!!!


____________________


مالك يا كريم ؟؟؟؟


والد كريم : ابدا يا بابا أنا بخير الحمد لله ..

والد كريم : حاسس انك تعبان يابني .. وشك باين عليه كدة ...

تدخلت والدته قائلة ..


في حاجة تعبتك في الأكل يابني ؟؟؟ مع ان الاكل كان حلو 

ماحسيتش فيه حاجة نقيلة ممكن تضايق معدتك ...


كريم وهو يتذكر القهوة الحارقة ويخفي غيظه من تلك المجنونة

التي أختارت دون ان تدري عقاب مؤلم له 

تتلوي معدته بمغص شديد ويحاول أخفاءه أمام والديه ..


فقال : الأكل كان جميل يا أم كريم ومافيش حاجة تعباني اطمني ..


ثم أستأنف حديثه قائلا : ماقولتوش ..أيه رايكم في سما ؟؟؟ حبيتوها ؟؟؟


والدته : بصراحة البنت دخلت قلبي وعجبتني اوي جمال واخلاق وادب واضح .. زي الملاك ....


كريم مقاطعا : دي نسمة يا ام كريم .. مايطلعش منها العيبة 

كان يجز علي أسنانه وهو يتذكر فعلتها الغبية .. ويقسم أن يعاقبها عليها ... أما والد كريم فقال : 


ووالدها بصراحة راجل محترم .. ومش طماع زي أباء كتير 

بالعكس كان مرن جدا وأحنا بنتفق علي الامور المادية

واختها واضح اخلاق جدا ... برافو يا كريم عرفت تختار ناس تشرفك ..

ربنا يسعدك ويجعلها زوجة صالحة ليك يا بني ....


________________


لا تعرف ماذا تفعل .. بأي طريقة تعتذر له .. 

لا تملك هاتفه .. وحتي ان كان معها .. لا يجوز لها الاتصال به..

ماذا تفعل كي تعتذر وبنفس الوقت تحفظ ماء وجهها أمامه ..


واثناء شرودها .. دخل والدها حاملا شيء معه قائلا...


شوفتي ياسما لقيت أيه في الانتريه ... محفظة كريم ..!!


واضح انها وقعت منه وانتو قاعدين سوا هناك ... 

اكيد هيفتكرها ضاعت ويقلق .. دي فيها بطاقته واكيد حاجات مهمه بالنسباله ... خدي خليها معاكي وانا هروح اتصل بيه واعرفه أنها عندنا


*************


أبتسمت بسعادة علي تلك الصدفة القدرية .. كانت تبحث عن طريقة لتعتذر له .. وها هي أتتها دون ترتيب منها .. 

فمؤكد سوف ياتي إليهم ليأخذ محفظته .. ولابد ان تخلق فرصة

للإعتذار وأن توصل له أعجابها الشديد بهديته المميزة ....!!!


_______________


ابتسم عندما تذكر كيف ترك محفظته عمدا حتي يراها أحدهم 

ويستطيع العودة لرؤية حمقاءه ثانيا ... 


رغم غضبه من فعلتها .. ولكنه يشتاق لرؤيتها.. 

ولعقابها ايضا .. فلن يكون إن لم يثأر لمعدته المسكينة 

ولما فعلته تلك الغبية..

_______________.


تعجب عندما شاهد.كريم يترك محفظته عمدا .. فتأكد ظنه ان هناك ماحدث ببنه وبين ابنته سما عندما جلسوا سويا ..

تظاهر انه لم يري شيئا .. كمان تصنع الدهشة أمام سما وهو يخبرها عن محفظة كريم الذي تركها هنا ..

كان يريد لابنته فرصة مع هذا الشاب .. هو يميل إليه كثيرا ويطمين له .. ويخبره قاله انه هو من سيصون ابنته ويحفظها 

_______________


في صباح اليوم التالي والوقت مازال مبكرا...


استيقظت سما ولافندر شقيقتها مازالت غافية .. 

علمت من والدها أن كريم سوف ياتي صباحا ليأخذ محفظته .. لم تظهر اي أهتمام لابيها عندما أخبرها..

ولكنها كانت ممتنة لتلك الفرصة .. وراحت تفكر كيف تقابله 

لا تريد ان تبدو أنها منتظرة مجيئة وبنفس الوقت تود رؤيته والاعتذار له .. وأيضا أن تشكره علي هديته الرائعة ..


دلف والدها حجرتها هي وشقيقتها .. فتصنعت النوم أمامه..


فربت عليها قائلا : سما .. قومي ياحبيبتي كريم جه برة ..

قومي عشان تعمليله حاجة يشربها ورحبي بيه .. 


سما وهي تتململ في نومتها لتوهم ابيها بأستيقاظها للتو ..


حاضر يا بابا .. اتفضل حضرتك وهقوم انا أجهز ..!!


شكرت والدها بداخلها أنه أتي ليوقظها .. فبهذا قد أعفاها من الإحراج .


____________________


لا يعرف هل سيري حبيبته في هذا الوقت المبكر أم ستكون نائمة

ولكنه يتمني أن يراها ... ويتمني ان تكون رآت هديته وأعحبتها..


____________


كان يعطيها ظهره ويقف مستندا بمرفقيه علي إطار النافذة المفتوحة 

شاردا وهو ينظر إلي المارة أمامه ..

ارتعش قلبها بشكل غريب عليها ..  معجبة بهيئته الأنيقة الجذابة التي اتي بها هذا الصباح..


يرتدي قميصا كاروهات ازرق وبنطالا من الجينز الازرق بدرجة قاتمة

كم ظهر بجسد رياضي متناسق .. تتامله للمرة الاولي رغما عنها..

هذا الشخص يجذبها بشكل كبير .. تشعر في حضوره بشعور غريب  لا تعرف تفسيره .. تتذكر أمس ضيقها الشديد عندما تجاهلها غاضبا 

هل أصبحت تهتم لمشاعره حقا ؟؟؟ 


تنهدت وهي تنفض الافكار من رأسها


وتنحنحت لتعلن عن وجودها .. فلم يلتفت لها .. يبدو مازال شاردا ..!!

لا بأس يا سما .. ألقي السلام حتي ينتبه ..


السلام عليكم ...!!


لم يلتفت أيضا .. هل أصاب الطرش اذنيه ؟؟؟؟!!!


شعرت ببعض الضيق بقالت بصوت أعلي  :


انت يا أخينا .. أنزل من الكوكب بتاعك .. ورد السلام علي أهل الارض.

***********


يشعر بقدومها من اللحظة الاولي خلفه ..

ولكن تعمد تجاهلها عندما شعر انها تتأمله .. 

كم أسعده انها تتأمله ..ولاحظ أمس ضيقها عندما تجاهلها ..

أصبحت تتأثر به .. أصبح يعني لها شيئا .. يرقص قلبه فرحا 

حبيبته بدأت تشعر به .. هو أقسم أن يجعلها تعشقه كما عشقها هو..

هي توأم روحه ..وهو قدرها وأمانها وسيكون كل شيء لها فيما بعد ..


لما لا يتسلي بها ويعاقبها علي حماقتها بالأمس؟! ..اتخذ قراره


و التفت إليها ببرود قائلا : 


أهلا يا انسة سما ...ما كنتش أعرف ان معاليكي بتصحي بدري 

عموما انا جاي اخد محفظتي وهمشي .. مش عايز ازعجك ..!!


أيقنت أنه مازال غاضب من فعلتها أمس من فتور رده عليها.. لا تريد الأعتذار له بشكل مباشر .. 

ولا تعرف ماذا تقول .. ولكن لا يجب ان يشعر انها كانت بانتظاره


فقالت : انا مابصحاش بدري .. بس بابا صحاني عشان اعملك قهوة


ثم وضعت ماتحمله بيديها قائلة ببرود مماثل : أتفضل القهوة ...


خطي إليها خطوتين قائلا: لا والله مش هينفع .. كفاية قهوة إمبارح 

ولا انتي لسة عايزة تاخدي بتارك مني وحابة تشربيني جرعة شطة مكثفة علي الريق ..؟؟؟.!!


كان يتاملها كالطفلة المذنبة .. تفرك يدها بارتباك .. لا تعرف ماذا تقول

قاوم أبتسامته بأعجوبة علي هيئتها الطفولية المرتبكة..  


سما بأسف وارتباك شديد  :  أصل ... أنا ... بصراحة ...

ثم سكتت ..تخجل بشدة من هذا الموقف .. ماذا تقول ..ماذا  تفعل حقا لا تدري..


أشفق عليها كثيرا .. صحيح انه كان غاضبا منها .. ولكن ارتباكها امامه 

جعل قلبه يلين لها ..


حاول تغير الحديث حتي يعفيها من الحرج 


تفوه بصوت خافت : شوفتي الهدية ؟؟؟؟


هزت رأسها بالإيجاب دون ان تنطق...


فسالها ثانيا : وعجبتك ولا لأ؟؟؟؟ 


ابتسمت بخجل قائلة وهي تنظر أرضا : عجبتني جدا جدا ...


فرد بصوت حاني : نفسي أشوفه عليكي .. عارف أن جماله هيزيد مليون مرة أما تلبسيه .. 


ثم اقترب لأذنيها وقال بمشاكسة : المقاس مظبوط ..؟؟!!!


احمر وجهها خجلا وغضبا معا .. فعاقبته علي الفور 

وفاجأته بفعل ادهشه ...


تناولت شيئا ما من حجابها وغرسته في ذراعه...


فأبتعد  متألما وحانقا عليها وهو يقول : بتضربي في دراعي دبوس يامفترية .. 


انا خاطب ممرضة بتاعة حقن ....؟؟؟؟


سما : أحمد ربنا انه كان دبوس المرة دي ..عشان تاني مرة تحافظ علي المسافة بينا وماتقربش مني كدة ياظريف ....!!!!


الحلقة 12/13

**********


مش ممكن الفستان مالوش حل ياسما يجنن .. بجد كريم ده طلع ذوق وبيحبك اوي ياسوما .. أول هدية منه مش هتنسيها ابدا..فعلا مميزة


سما وهي تتامل الفستان بأعجاب : 


بصراحة عجبني جداااا.. حبيته وانه عمله بايده عشان يفرحني ..!!


لافندر : وفرحتي يا سما ؟؟؟؟؟


رمقتها سما وهي تعلم مغزي سؤال شقيقتها الأبعد من ظاهره..!!


يمكن عندك حق يا لافندر.. أنا حبست نفسي في تجربة مؤلمة ورفضت أخرج من جواها .. حكمت علي كل الناس من خلالها وعيشت نفسي في الحزن .. 

ثم عادت بنظرها للفستان المعلق أمامها تتأمله بحب قائلة:


تعرفي يا لافندر .. ده مش مجرد فستان ألبسه في خطوبتي ..


وانا بشوفه لاول مرة 


حسيت كأنه توب يرمم ويداوي روحي المكسورة ..وفرحة لقلبي .. 


ووعد خفي منه بحياة وردية زي لون فستاني اللي أختاره .. 


أحتضنتها لافندر بحنان وتأثر .. ماكنتش أعرف إن الواد.كريم سره باتع كدة وهيخلي عقدة لسانك تتفك ..

ثم قبلتها فوق جبينها متمنيه لها كل السعادة ....


_________________


أستقبل عمار والديه من مطار القاهرة صباحا 

سعيدا بقدومهما لحضور زفافه ...


أخيرا ياماما انتي وبابا جيتوا تشوفوني .. 


سناء والدة عمار : قلب امك انت ياعمار .. أنت عارف ياحبيبي 

شغل والدك هناك و ارتباطاته.. وانا لازم اكون معاه وأراعيه..


عبد الحميد والد عمار : هانت ياعمار.. دي أخر سنة لينا هناك .. وخلاص يابني هننزل بشكل نهائي .. الغربة خدت مننا كتير وخلاص قررت نستقر قريب جدا ... واهو انت خلاص هتتجوز وهتجبلنا أحفاد نعيش معاهم ويسعدوا أللي باقي من حياتنا  ..


عمار : أن شاء الله يا بابا . ربنا مايحرمني منكم ابدا

ومبسوط اوي انكم هتنهوا غربتكم وتكونوا جمبي انا ومراتي..


سناء : فين لافندر صحيح ليه ماجاتش معاك تستقبلنا .. كان الأصول تيجي تقول حمد لله ع السلامة ..

عبد الحميد : وبعدين ياسناء .. هتبتدي شغل الحموات من دلوقتي

البنت عروسة فرحها بعد يومين .. واحنا جايين متأخر 

أكيد عندها حاجات كتير تعملها ...


عمار وهو يرمق والدته بنظرة عاتبة ..

والله يابابا كل كلامك صح .. لافندر مشغولة جدا .. وكمان أختها سما هتتخطب معاها وبتجهز حاجتها هي كمان ..


ثم انتصب عمار واقفا : معلش انا هسيبكم بس ساعة زمن هجيب حاجة واجي .. تكونوا ارتاحتوا شوية من السفر .. 


****************


عبد الحميد بعد ان غادر عمار ..قال معاتبا زوجته ..


يعني اية لازمة الكلام الفارغ أللي قلتيه لأبنك ده ياسناء 

مش هتكبري عقلك بقي شوية .. البنت عروسة فاضلها يومين 

طبيعي تكون مشغولة بلوازمها .. أمتي هتيجي تستقبلك ؟؟؟؟


اديكي زعلتي ابنك منك ..


سناء باعتراض : وانا كنت قلت أيه يعني لكل ده عشان تزعلو أنتو الأتنين .. يعني من دلوقتي هتقلبكم عليا..


عبد الحميد بنفاذ صبر: لا بجد أنتي اتخبلتي في مخك .. غيرتك علي أبنك بتخليكي تتصرفي بحماقة .. دي مرات أبنك يعني زي بنتك بالظبط ... وبعدين انا شايف البنت محترمة وطيبة ومؤدبة..

وبأذن الله تكون زوجة صالحة وأم محترمة لأحفادنا ..


سناء : خلاص ياعبد الحميد .. انا ماكنتش اقصد أضايقه 

لما يجي هصالحه .. ده وحيدي ومايهونش عليا زعله ابدا ...


_________________


يقترب يوم زفاف عمار ولافندر ..وأيضا خطوبة سما وكريم..


لم يتبقي سوي يومان


كل شيء تم تجهيزه .. وأخرهم ثوب زفاف لافندر

الذي انتقته مع شقيقتها سما ..


_______________


يسجد شكرا لله فرحة وسعادة .. 

ابنته الكبري سوف تتزوج .. والأخري ستلحقها بنفس اليوم 


يتذكر يوم ان هاتفه كريم  منذ يومان وطلب منه بإلحاح ان يكون كتب كتابه علي سما بيوم الزفاف وليست خطبة فقط .. 


لم يعلم ماذا يجيبه .. فأنقذه كريم من حيرته عندما قال له 

إن رفضت سما لن يجبرها احد .. وستتم الخطبة فقط..

هذا كان وعده ...


لا ينكر ان هذا الشاب كريم يثير أعجابه .. هو يحب ابنته كثيرا ... لا يبخل بإظهار مشاعره ابدا .. رغم انه يخاف ان تغضب سما لهذا القرار .. ولكن قلبه يخبره ان ابنته هي الاخري تريده 

وربما أحبته .. ما اسرع أتصال قلبين بشرارة حب صادقة نقية 

يراهن علي انها ستكون سعيدة مع هذا الشاب 


______________


 يوم الزفاف ...


خلاص هيتجوز عمار وكريم أصحابك ؟؟؟


جواد مجيبا علي سؤال والدته : ايوة يا امي .. ربنا يهنيهم ..


ام جواد : وانت أمتي هشوفك متهني وسعيد ومرتاح يا ابن بطني ؟؟


جواد : لما يجي الوقت المناسب يا امي .. وقبل ما تسأليني أمتي

هقولك معرفش أمتي ... في حاجات كتير في الدنيا دي بتيجي من غير معاد يا أمي ... !!!


_________________


بطلة ملائكية وفستان زفاف أبيض  وحجابه اللامع تقدمت لافندر ..

مثل ملكة متوجة تتعانق ذراعها بذراع زوجها عمار الذي كان بنظر لها بإعجاب وحب طوال الوقت منذه أن رأها بطلتها التي سلبت عقله 


وبجوارهم أميرتهم الأصغر سما شقيقة لافندر..بثوبها الوردي المبهر 

وكريم المتيم بها غير مصدق أنها معه وله أخيرا ..


الجميع ينظر لهما باعجاب وانبهار من طلتهم الجميلة البسيطة 

ووجهيهما الذي لما يضعا عليه سوي القليل جدا من الاصباغ..


_________________


يقف بعيدا يطالعهم وهما يدلفون القاعة بهيبة وجمال .. 

تصاحبهم الموسيقي المعتادة المستقبلة لحفل عرسهم جميعا 

الشقيقتان .. وأصدقاؤه عمار وكريم .. 

السعادة تتجلي علي وجوههم بشكل لا يخفي علي احد مما يطالعهم..


 أسدل الستار علي قصتك ياجواد ..قصتك العجيبة التي لم تجني منها سوي عذاب وحزن ..


آن الآوان لتبدأ عهد جديد مع نفسك بأيامك القادمة ..


تذكر أمه وهي تسأله عن زواجة ومتي ستراه سعيدا ..ليته يستطيع تحقيق ما تتمناه .. ليته يستطيع ان يأمر قلبه وعقله بالنسيان .. 

هو قدره ونصيبه أن يحيا تلك التجربة المؤلمة المرهقة لقلبه وروحه معا ...


اخذ نفسا عميقا وتجرع كل حزنه بحلقه  ونفض عنه كل مشاعره المعذبة ..وكأنه يغلف روحه ووجه بقناع أخر  .

اليوم زفاف عمار وخطوبة كريم .. سيكون معهم ويفرح لأجلهما ..!!!

_______________


تشعر بالخجل الشديد .. كريم لا يدير نظره عنها منذه أن رآها 

تحاول ألا تلتفت له توزع نظراتها هنا وهناك .. لكنها تشعر بعينيه تحيط كل لافتة تصدر منها ...


اقترب كريم لاذنها قائلا..

الفستان طالع عليكي خيال .. هتجننيني من جمالك يا سما قلبي

سما وهي تكاد تذوب خجلا ..

كريم لو سمحت .. أبعد وبطل الكلام اللي بتقوله ده .


كريم : هو انا قلت حاجة .. انا بشكر في الفستان بتاعي اللي تعبت فيه أسبوع 

سما وهي ترمقه  بغيظ : والله ممكن أرجعهولك وتاخده وانت ماشي 

مادام عاجبك كدة .. أساسا الفستان وحش 

كريم مشاكسا : بس انا مش عايز الفستان.. أنا عايز صاحبته ..

سما : لو مابطلتش ياكريم هقوم وأسيبك ..

كريم : طب هاتي أيدك أمسكها وانا مش هسمعك صوتي خالص لاخر الفرح..

سما : لا طبعا .. أما تبقي جوزي تبقي تمسك أيدي ..

كريم بخبث : تعرفي انك بنت حلال ونيتك صافية..

سما بتوجس : قصدك أيه مش فاهمة ..

انتصب فجأة قائلا : تعالي معايا وأنتي تعرفي ..

سما بذهول : أروح معاك فين يامجنون ... اقعد الناس بتبص علينا 

ألتقط يدها مجبرا أياها علي النهوض.. مستغلا ذهولها وخطي بها بعيدا امام نظرات الفضول من الجميع  ..


وصل بها إلي ركن خالي جانبي من القاعة 

نزعت يدها بعنف من يده وهمت ان توبخه علي فعلته فعاجلها قائلا: 


قبل ماتنطقي حرف وتتعصبي .. بصي هناك كدة ...

ألتفتت تلقائيا لما أشار . فوجدت أبيها يقف يتابعهم بنظراته وبينهم مسافة أمنة 

وحوله أشخاص أخرين يجلسون قريبا منه .. لا تعرفهم. 


فعادت بنظرها إلي كريم الذي كان يقف يترقب و يتأمل ردة فعلها .. 


قالت : هو في ايه بالظبط ؟؟؟؟؟؟

كريم : في أني هطلب منك طلب وأمنيه نفسي أحققها أنهاردة 

بس اوعدك لو أضايقتي ورفضتي .. هحترم رأيك ومحدش هيجبرك علي حاجة ..

أكتفت سما بالصمت منتظرة أن يكمل حديثه ..


كريم وهو ينظر لها برجاء لم يخفي عليها : 


أنا قلتلك قبل كدة عن أحساسي بيكي .  وليه حبيتك أنتي بالذات 

ودلوقتي بقولك أني هكون اسعد واحد في العالم لو وافقتي تحققي أمنيتي أننا نكتب كتابنا الليلة دي ..

زي ما أرواحنا أتألفت وأتقابلت من أول لحظة ..انا عايز حروف أسامينا انهاردة يكونوا مع بعض بورقة واحدة .. 


عشان نرجع الكوشة وأيدك في أيدي من غير ما تخافي مني 

ولا أحس اني بعمل حاجة مش من حقي .. ومتفتكريش أني هستغل ده بشكل غلط .. انا بخاف عليكي اكتر مما تتصوري ياسما .. عايز يكون ليا الحق دايما اكون معاكي وحواليكي من غير قيود تمنعني 


لكن لو كنتي حاسة اني لسة بعيد عنك ومش جدير بيكي ومش مطمنة علي نفسك معايا .. أنا هحترم قرارك وهديكي فرصتك زي ما انتي عايزة..


الدهشة تتملكها لا تعرف ماذا تقول .. نظرت لوالدها علها تجد لديه طوق نجاة من حيرتها فأشار لها ابيها إشارة تعني انه لن يتدخل ثم أشارة اخري مشجعة اوحت لها انه معها مهما كان القرار .. 


نظرت لكريم ثانيا ولا تعرف لما تذكرت جملة شقيقتها لافندر 

عندما قالت لها .. ماترفضيش عطايا ربنا ..

لن تنكر ابدا تأثيره القوي عليها و أحساس الأمان الذي باتت تشعر به في حضرته سعادتها بوجوده وإطراءه وحبه وأهتمامه الذي يحيطها به بكل وقت.. كل شيء يصدر منه أصبح يسبب لها السعادة .. كريم أصبح يمثل لها شيئا كبيرا .. يتغلل في روحها ببطيء وثقه..

تغيرت داخلها مفاهيم كثيرة .. رغم قصر فترة تعارفهما ولكن بداخلها تغير الكثير والكثير .. 

هي تطمئن لهذا الشخص لا تخافه ولا تريد أبتعاده .. 


نظرت لوالدها مرة اخري لتستمد منه الشجاعة والقوة 

فلم يبخل عليها ومنحها أبتسامة مشجعة حنونة ..


ثم نظرت لكريم قائلة بثقة :  موافقة ياكريم ...


كان يقف يترقبها بصمت متلهفا لمعرفة قرارها

هيء نفسه لأحتمال الرفض بنسبه تفوق كثيرا قبولها طلبه ورجاءه

ولكن ما أن نطقت قرارها حتي توقفت انفاسه بصدره 

بل توقف العالم حوله .. هل وافقت حقا ؟!! ام يتوهم قبولها؟!!!


فقال بصوت خافت : انتي قلتي موافقة .. ولا أنا بيتهيئلي؟؟؟؟


أعادت سما علي مسامعه موافقتها قائلة : 


موافقة تمسك ايدي لأخر العمر يا كريم ...!!!


الحلقة 13

********


جلس يصلي ركعتين سنه لصلاة الفجر 

ويدعو الله ساجدا  أن يسعد أبنته مع زوجها ويرزقهم الذرية الصالحة 

كما راح يدعو لأبنته سما بالتوفيق بحياتها القادمة مع كريم الذي أصبح الليلة السابقة زوجها بعد ان تم كتب كتابهما بزفاف شقيقتها

يحمد الله ويشكره علي نعمته وأطمئنانه علي بناته مع رجال يستحقوهما.. ويدعو الله ايضا ان يحفظ ابنه الصغير خالد 

هو يعلم انه مقصر بحقه هو الاخر .. ولكن ما بيده حيلة ابنه صغير لا يستطيع ترك والدته .. يراه ويتابعه قدر ما يستطيع ..


فرغ من صلاته .. 

وتفاجيء بصوت هاتفه يرن بهذا الوقت ..


لا يعرف لما انقبض قلبه عندما سمع صوت الهاتف  ..

ألتقطه ليتبين من المتصل

 فوجده السيد عبد الحميد أبو عمار زوج ابنته ..


تعجب لما يتصل بهذا الوقت المتاخر ..

رد قائلا:  السلام عليكم أستاذ عبد الحميد..


عبد الحميد بصوت لا يبشر بالخير : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أنا اسف للي هقوله ياحاج جمال بس .....

قاطعه الحاج جمال : بنتي مالها ؟؟؟ حصلها ايه ؟؟؟؟


عبد الحميد : 

عمار ولافندر حصلهم حادثه في الطريق وهما راجعين بيتهم..


_________________


ينتفض جسده  العرق يغرق جبينه 

يصارع شيئا ما ..يختنق .. يعافر .. يحاول أن يمد يده فلا يستطيع

يشعر بقيد خفي يشل أطرافه ..ويعوق انطلاق صوته من حلقه...


لاااااااااافندررررررر......


قامت مفزوعة علي اثر صرخة أبنها جواد  المرعبة 

فهرولت إليه مسرعة .. وما ان دلفت غرفته حتي وجدته 

يعافر بنومته تيقنت أنه يشاهد كابوسا مفزعا .

فأيقظته علي الفور وهي تسمي بالله وتستعيذ من الشيطان الرجيم


راح ينظر حوله وهو يحاول الأستيعاب .. هو بغرفته 

ووالدته تجلس جواره تستعيذ من الشيطان .. 

يا الله .. كابوسا أفزعه كاد يموت وأنفاسه تتلاشي من صدره

لولا ان أيقظته والدته بالوقت المناسب ..


أم جواد :أسم الله عليك ياحبيبي .. كابوس وراح لحاله ياضنايا أهدي ومتخافش وأستعيذ من الشيطان ياحبيبي .


جواد....!!

أنتظمت انفاسه واستعاد وعيه بالكامل .. و لا يعرف سر أنقابض قلبه 

هل حدث مكروه لعمار ولافندر.؟. كيف له أن يطمئن عليهم !! 

قاطع تفكيره القلق صوت هاتفه .. كان كريم يتصل به ..


ألتقط الهاتف وما أن قام بالرد وسمع صوت كريم حتي أيقن صدق حدثه .. وتحقق كابوسه المفزع ........!!!!


_________________


بنتي ... بنتي فين هاتولي بنتي طمنوني علي بنتي 


سما وهي تحتضن أبيها باكية ..تحاول التماسك من أجل أبيها المنهار امامها

أهدي يا بابا عشان خاطري أختي هتكون بخير بس أهدي وادعيلها ..

بأذن الله مش هنشوف فيها شر ربنا مش هيسيبنا 

وراحت تحتضنه اكثر حتي يهدأ...


****************

وعلي الجهة الاخري للممر الذين يقفون فيه امام غرفة العمليات

تجلس والدة عمار منهارة تبكي بحرقة علي فلذة كبدها 

الذي كان من المفترض ان يكون ببيته ينعم مع عروسته بحياتهما الجديدة.. كانت تنتظر الصباح حتي تذهب إليه تهنئه وتتمني له الخير والسعادة ..

يحاول زوجها عبد الحميد التماسك من أجل ابنه وزوجته 

القلق يعتصر قلبه أعتصارا علي وحيده وزجته الشابة المسكينة وما آل إليه حالهم .. سبحان مغير الأحوال 

باول ليلتهم كانوا يستقبلون تهاني المدعوين والفرحة تكسو الوجوه

والأن هما بين أيادي الله .. ولا يعلم مصيرهم احد..


يقفون جميعا يتضرعون لله أن لا يفجعهم بأبنائهم...


__________________


يحاول كريم وجواد تهدئة ومواساة الجميع منتظرين بكل لحظة 

خروج الطبيب ليطمئنهم...


وبعد وقت ليس بقليل خرج الطبيب فهرول الجميع يسألونه عن حالة عمار ولافندر ...


الطبيب:  للاسف الحادثة كانت قوية جدا وسببت أثار مش هينة 

بالنسبة للشاب مصاب بكسور متفرقة بالجسم بس مع الوقت 

هيتعافي بدون ما تسببله أي عاهه تذكر ..


ثم صمت برهة.. ليستأنف حديثه قائلا : 


لكن البنت للاسف غير جروح جسمها المتفرقة وجروح وجهها اللي ممكن تسيب اثر..  أخدت خبطة شديدة جدا علي دماغها وفي أحتمال كبير جدا تكون قرنية العين أتأثرت وبالتالي بصرها هيتأثر بنسبة كبيرة ..

هنتاكد ونحدد نسبة الضرر  لما تفوق باذن الله  ..


_________________


ما ان سمع الحاج جمال ما ألقاه الطبيب علي مسامعهم حتي أحس بالدوار يكتنف رأسه فسقط ارضا وصرخت سما فهرول إليهم كريم وجواد لإسناده .. وبتدخل الطبيب وقياس ضغطه تبين أرتفاعه بشكل مفاجيء بسبب الصدمة التي تلقاها ..

أعطاه دواء مناسب لإنزال مستوي الضغط وحقنة مهدئة ...


وعلي الجانب الأخر لم تكن حالة والدة عمار أفضل من والد لافندر 

فعلي الفور انتابتها اغماءة سكر وقام الطبيب بإسعافها علي الفور 

وأيضا أعطاها الأدوية اللازمة لحالتها ..


_______________


ظل كريم بجوار سما يحاول التخفيف عنها وأحتواء حزنها علي تلك الفاجعة ...بينما تركهم  جواد باحثا عن مسجدا قريب من المشفي 


وجد مسجدا بالفعل.. دلف داخله توضأ وراح يصلي ويدعو الله لشفاء صديقه وزوجته لافندر .. 

الألم ينهش قلبه تحقق كابوسه اللعين الذي رأه قبل الحادث .. 

لا يستوعب بعد ما حدث لهما..

تري ماذا سوف يحدث لهما .. عمار سيتعافي كما قال الطبيب 

ولكن هي لافندر هل سيتأذي بصرها حقا !!!!!


يا الله كن رحيما بها وبأهلها .. وكن رحيما بي .. 

ربما ليس لدي الحق أمامهم بأظهار حزني ومشاعري

 ولكنك تعلم ما بي .. تعلم أن فاجعتي لا تقل عنهم 

وأغفرلي ضعفي وحزني عليها .. رغما عني قلبي مفتورا عليها ...


ظل يدعو الله بإخلاص وصدق حتي يتقبل منه .. ثم عاد ليطمئن علي الجميع ....


_______________________


الحلقة 14/15

********؟؟؟

 يشعر بألام مبرحة بسائر جسده ..وثقل ما بأحدي قدميه.. وشيئا صلبا يحيط إحدي ذراعية أيضا .. وأصوات حوله غير واضحة .. إلا صوت وحيد أستطاع أن يميزه .. صوت والدته تقرأ القرآن وتبكي .. 


ماذا حدث له .. أخر ما يتذكره أنه كان بطريقه للعودة إلي منزل الزوجية مع زوجته لافندر بعد حفل الزفاف .. وسيارة تسير بنفس الطريق ويبدو علي قائدها التهور.. حاول تفاديه عندما كاد ان يصطدم بسيارته 

وقد تأكد له أن صاحب السيارة بالفعل فاقد التركيز ربما متعاطي شيء جعل عقله مغيب .. تفادي الأصطدام مرة أخري وهو ينهر صاحب السيارة ويسبه بغضب

وزوجته لافندر بدأت تصرخ عند أحتكاك السيارتين من جانبها 

و.............

لافندر .....لاااااافندررررررر....


ألحقنا يادكتوووور المريض فاق وبيصرخ ...


هرول الطبيب محاولا تهدئته ثم أمر بإعطاءه  حقنة مهديء 

فجسده لا يتحمل الحركة العنيفة .. جسده ممتليء بالكدمات وبعض الكسور التي لا يجوز معها الحركة الخاطئة 


_____________


تجلس أمام غرفة لافندر  الغائبة عن الوعي .. وبغرفة أخري قريبة يرقد والدها بعد ان أصابته إغماءه .. وإرتفاع بالضغط ..


أقترب كريم وجلس جوارها بصمت محتويا كتفيها بأحدي ذراعيه ثم قبل جانب راسها من أعلي قائلا : 


متخافيش ياحبيبتي بأذن الله أختك هتخف وتقوم بالسلامة 

ووالدك كمان هيبقي كويس .. ده قضاء ربنا ياسما .. لازم نرضي بيه بخيره وشره .. يمكن كان هيحصل الأسواء من كدة وأحنا مانعرفش

خلي عندك يقين بالله أنها محنة وهتعدي .. وأنا جمبك مش هسيبك  ..


قالت بهدوء ظاهري ومازالت عيناها مثبتة علي باب الغرفة ..


هو أنا بحلم ياكريم.. ولا اللي بيحصل ده حقيقة بجد ؟!!

أختي في العناية المركزة ؟؟وأحتمال تفقد بصرها ؟؟؟؟؟

وبابا في غرفة جمبها مش داري بالدنيا ؟؟؟ طب وانا أعمل ايه 


ثم اتجهت بنظرها إلي كريم وقد بدأ تماسكها الزائف ينهار وبصوت مبحوح من كثرة البكاء و يدا مرتعشة مشيرة إلي صدرها ..


أنا هتحمل أزاي ياكريم .. هتحمل أزاي كل ده لوحدي ؟؟؟

قولي أني بحلم .. صحيني يلا وفوقني .. قولي أنه كابوس وصحيني 

وراحت تعيد تلك الكلمات وهي تتشبث بقميصه وتهزه بأنهيار ودون ان تدري سقطت رأسها بوهن علي صدره تبكي بحرقة .....


فأحاطها كريم بكلتا ذراعيه مربتا علي ظهرها محتويا أياها لتفرغ كل بكائها بحضنه وصدره يتلقي دموعها بصمت وعجز وألم وشفقه ..


__________________


مرت بضعة أيام والحال لم يتغير كثير إلا ان الحاج جمال والد لافندر أفاق وحاول التماسك لأجل أبنتيه داعيا الله بكل وقت وحين بنجاة ابنته من محنتها وأن تعود لهم بخير ..


وأم عمار التي لم تترك أبنها لحظة ..تجلس معه تقرآ القرآن وتدعو.. وزوحها يصلي ويتضرع لله ويسأله العافية والسلامة لأبنه وزوجته ...


أما جواد فأغلب يومه معهم بالمشفي لايفارقهم  أبدا..


 وكريم لا يترك سما ليل او نهار .. تقدم بأجازة من عمله حتي يظل معها ولا ينشغل عنها ابدا .. حزين بشدة لاجل حبيبته ومن اجل لافندر وعمار 

والجميع يترقب أي امل او جديد ..


واخيرا افاق عمار وبدا يسترد كامل وعيه وعلم كل ماحدث له ولزوجته حاول الذهاب إليها ولكن منعه الاطباء من الحركة ..


________________


بئر مظلم يبتلعها .. لا تري شيئا .. فقط ظلام دامس يحيط بها 

تبحث عن شعاع نور تبصر به طريقها .. ولكن لا شيء غير الظلام ..


صوتا مألوفا لديها يناديها .. تحاول أن تصل إليه .. لا تراه لكن تشعر به

صوت يطمئنها انها ليست وحيدة في هذا الظلام  حولها 

أستسلمت لتلك العتمة .. متأنسة روحها بهذا الصوت القريب الحنون ..


أين عمار .. هو ليس صوت عمار زوجها .. أين تركها وحيدة 


عمار... عماااار ....


أنتفضت سما فور سماعها همس شقيقتها الخافت بأسم زوجها 

أنها تعود لوعيها أخيرا .. 

لافندر  .. أختي أتكلمي .. سمعاني يا لافندر .. كلميني سمعيني صوتك ارجوكي طمنيني انك صحيتي ..

وهرولت تستغيث بأحدهم ليري شقيقتها ويتابع إفاقتها ..


_________________


الحمد لله هي فاقت دلوقتي  .. وطبعا الألام أللي في جسمها دي طبيعيه من الحادثة .. وحتي التشوهات ممكن تتعالج مع الوقت ..


طب وبصرها يادكتور ؟؟؟


الطبيب بأسف وهو يجيب تساؤل والدها ..


 : للاسف فقدت بصرها .. الضرر كان كبير جدا وحالتها مش سهلة ابدا .. وحاليا مافيش حتي عملية ممكن تتعملها ... 


ده قضاء ربنا .. ولازم نتقبله 

. ولازم تساعدوها تتقبل وضعها الجديد بصبر وايمان...


__________


نزعت الضمادة التي تحيط عينيها .. يرتعش جفنيها ببطء تحاول أن تفتح عيناها لتستقبل الضوء بالتدريج .. ولكن أين الضوء ؟؟؟


هل تركوها بغرفة مظلمة ؟؟؟ لماذا.. ألا يعرفون انها تخاف العتمة !!


فتحت عيناها عن أخرهما .. ولا تري شيئا .. ماذا يحدث لها ..


عمار .. سما .. بابا ... فين النور ؟؟ ليه طافين النور .. 

انا مابحبش الضلمة وبخاف منها .. شغلوا النور عايزة أشوفكم ..

بابااااااا ... عماااااار ... سماااااااااا.........


____________________


الحلقة 15

*********

حالة الأكتئاب اللي بتمر بيها دي رد فعل طبيعي لحالتها .. وكون انها مطولة معاها  أكتر من شهرين كمان شيء متوقع جدا لحالتها 


لازم كل اللي بيحبها يبقي حواليها.. هي محتاجة تحس بالامل وإن العالم ما أنتهاش .  لازم تتقبل الواقع وتتعامل وتتعود علي وضعها الجديد ..


ألقي طبيبها المعالح تلك النصائح والكلمات علي مسامع والدها وشقيقتها وزوجها كريم وحماها ابو عمار .. الذي كان يشفق عليها كثيرا ..


اما عمار .. تحسنت حالته نوعا ما .. وأستطاع التحرك بمساعدة كرسي متحرك .. فمازالت كدمات و كسور جسده لم تتعافي كليا .. ولكنه يستطيع الأن الجلوس معها .. يحدثها ولكنها لا تجيبه او تبادله اي حديث ..

منذه أن علمت بفقدان بصرها .. وهي مستسلمة لحالة من الصمت والأكتئاب معا .. !!!


عمار : لافندرحبيبتي كلميني .. ردي عليا .. سمعيني صوتك .. 

أنتي علانة مني ؟ والله غصب عني أللي حصل .. حاولت اتفادي الحادثة بس ده نصيبي ونصيبك .. سكوتك مش هو الحل .. اتكلمي أرجوكي ..


****************


يحدثونها عن الأمل وان الحياة لم تقف .. 

عن أي أمل يتحدثون ؟؟؟ واي حياة ؟؟؟ هي أصبحت لا تري شيئا 

عاجزة .. عالة .. وجودها لن يفيد أحد بعد الأن ..


___________________


بعد.مرور 6 اشهر اخري .. مع الادوية الفعالة والعلاج الطبيعي  تعافي عمار تقريبا من كل كدماته ومعظم كسور جسده .. 


بينما لافندر علي حالها تعافت فقط من الكدمات التي كانت بسائر جسدها وبالعلاج التجميلي تحسنت التشوهات السطحية علي بشرة وجهها وكتفها وذراعها .. ولكنها مازالت تعيش بظلام فقط ظلام ...


تقيم مع والدها وشقيقتها سما .. لم توافق ان تعود إلي بيتها مع عمار 

كانت تحلم ان تدخل عروسا محمولة بين ذراعين زوجها 

لا كفيفة تتلمس المساعدة بكل خطوة طفل صغير.. لن تستطيع القيام بواجباتها كزوجة لعمار .. لم يعد.لديها شيء تعطيه لأحد ... ولن يتحملها أحد 

هي عبء ثقيل علية .. وعلي أهلها.. وحتي عبء علي روحها..


أتت لزياراتها حماتها أم عمار .. كانت تأتي كثير في السابق وبالتدريج قل الأهتمام .. أصبحت تأتي علي فترات متباعدة .. هي أستقرت بمصر ولم تعد مع زوجها .. حتي ترعي أبنها عمار ... وقد تعافي ...


أزيك دلوقتي يا لافندر ؟؟؟


لافندر : بخير ياطنط ...

أم عمار : وأخرتها ايه يا لافندر .. هنفضل كدة .. 

لافندر : اخرتها هو اللي انا فيه .. اهو قدامك واحدة عامية .. 

ام عمار بتردد : ده نصيبك وقدرك يا لافندر .. وانا ما اتمنالكيش غير الخير وزعلانة علي اللي حصلك ده بس .....  

تردد قليلا ثم اكملت..

بس نصيبك مش لازم يبقي نصيب غيرك كمان يابنتي .. 

سامحيني .. يمكن أكون في نظرك قاسية وانانية ..

بس عمار  مالوش ذنب يتعلق كدة .. ولا هو متجوز ولا هو مش متجوز 

وده وضع مايرضيش ربنا ....


لافندر وهي تفهم مغزي ما تتفوه به أم عمار : 


وأيه أللي يرضي ربنا في رأيك ..؟؟؟


أم عمار بعد تردد قصير قال : أطلبي من عمار يطلقك ......!!!!!

______________________


تماني أشهر مرت منذه الحادث وهو لا يعرف عنها إلا القليل .. يحاول علي أستحياء الاستفسار عن حالتها من عمار أو كريم .. فعلم أنها تمر بحالة أكتئاب حادة ولا تتكلم ... وبعد فترة أخري علم انها ببيت والدها وأستجابت للحديث القليل معهم ولكنها مازالت مكتئبة حزينة .. لا تتقبل واقعها 

يتعذب لأجلها يتقطع قلبه عليها وما آل إليه حالها .. 

ولكن يجب عليها تقبل قضاء الله .. لن يستقيم لها العيش بتلك الطريقة .. ليته يستطيع الحديث معها ومواساتها والتخفيف عنها 

ولكن لا يحق له للأقتراب .. اي عذاب هذا .. إلي متي بتحمل ..


________________


كان يحلم بحياة أخري معها حياة مستقرة سعيدة هانئة

ولكن لم يتوقع ابدا ان تكون تلك حياتهما.. معاناة وأكتئاب وحزن .. يقولون ان لكل انسان طاقة .. ربما هذا طافته وقدرته علي التحمل..


  زوجته أصبحت عمياء ..


تشوهه بعض جسدها حتي وإن تعالجت تجميليا .. ولكن لم تعد مثل طبيعتها .. تبدلت ..يحاول التخفيف عنها في كل مرة وتحمل تقلبات مزاجها وأحيانا وصراخها وعصبيتها ويأسها من الحياة  الذي يسيطر عليها منذه ما حدث ..ولكنه لم يعد يتحمل .. هو يحبها وحزين لأجلها ويشفق عليها بشدة.. ولكن هل يكفي هذا ؟ ..يعترف انه لم يعد بتحمل حالتها .. لم يعد يقوي علي كل ما يحدث .. أصبح يحمل هم زياراتها عند أبيها للأطمئنان عليها ..

وبداخله يتمني أن يذهب سريعا .. لا يطيق المكوث لديها ..وتحمل تلك الجرعة من الحزن واليأس


يتسال داخله .. هل حبه لها كان ضعيفا منذه البداية ؟؟؟

هو اختارها بعقله قبل أي شيء .. لم تكن عاطفته الأساس بأول الأمر وتطور بعدها لتعود وحب .. ولكن ما معني حالته تلك 

هو يتأثر بتلميحات والدته عن استحالة تحمله زوجة بتلك الظروف 

كيف ستكون الحياة معها .. كيف سترعاه.. وترعي اولاده ان أكرمهم الله باطفال مستقبلا ...


 تنهد تنهيدة طويلة مليئة بحزنة وقلة حيلته وخزيه من نفسه 

نعم هو يشعر بالخزي لانه لم يقدم لها العون الذي تحتاجه .. وهي تشعر بذلك .. تشعر ببعده .. بعدم تحمله ..

أنت ندلا ياعمار .. أعترف لنفسك بهذا ..

تقصيرك معها لا يسمي إلا ندالة .....!!!


____________________


عمار ماجاش يا سما ؟


سما مجيبة شقيقتها بالنفي قائلة : لا يا لافندر مجاش من يومين 

اكيد عنده قضية شاغلة وقته ياحبيبتي .. مش ممكن يمنعه عنك غير حاحة مهمه .. لو عايزاني اتصلك بيه و ..........


قاطعتها لافندر : 

لا يا سما .. أما يجي من نفسه .. بلاش أعطله عن شغله ..

سما محاولة التسرية عن شقيقتها التي لم تراها حتي تبتسم من وقت الحادث .. أيه رأيك اتصل بكريم يجي يخرجنا شوية .. الجو انهاردة جميل جدا وبابا كمان يجي معانا و......

لافندر : معلش ياسما مش عايزة اخرج .. اخرجي انتي وكريم 

انتي حابسة نفسك معايا طول الوقت .. ارجوكي ياسما ماتتأيديش بيه 

كريم له حق يخرج معاكي لوحدكم شوية .. مش معني انه ساكت انه مبسوط بالوضع ده .. أنتوا مالكومش ذنب.. 


ثم اكملت بمرح مصطنع : ثم تعالي هنا .. انتي هتفضلي قاعدة علي قلبنا لحد امتي .. كريم شقته جاهزة من زمان ياهانم .. ومافيش شيء معطلكم انكم تتلموا في بيت واحد .. امتي هتحدوا فرحكم بقا وتفرحونا بيكم ... 


سما التي تجاهد ان تكتم بكائها ودموعها لحال اختها .. كيف تتركها وحيدة ؟؟كيف يستقر لها حال وتنعم بحياة وأختها بتلك الظروف البائسة .. شابة حميلة كانت تحلم وتتمني الكثير من الحياة 

أين اصبحت هي من احلامها .. حتي عمار تشعر الغضب منه 

لم تكن تتوقع ان يكون معها هكذا .. يغيب عنها بالايام ويكتفي بالمهاتفة لها والتعلل بالعمل والقضايا .. 

وبقرارة نفسها تضحك بسخرية في كل مرة .. أي عمل وقضايا .. وهل هناك اهم من زوحتك المسكينة الوحيدة ..؟؟


تشعر بها لافندر .. تلنقط بأذنيها صوت انفاسها المتلاحق وكانها تقاوم البكاء .. وتقسم ان شقيقتها تبكي ..هي تعلم .. صحيح لا تري .. ولكنها تشعر .. شقيقتها لن تتزوج وتتركها وحيدة .. ولكن هل ترضي لافندر بتلك التضحية ؟؟؟؟


ابدا لن يحدث .. !!!


 _______________


هرجع بيتي مع عمار .. بعد فرح سما ......!!!!!!!!


لا يصدق والدها وشقيقتها وكريم ما قالت .. هل حقا ستعود لبيتها  تمارس حياتها وتتقبل وضعها ؟؟؟


استعد يا كريم لفرحك وأحجز القاعة ..مش هيعدي شهر إلا وانت وسما في بيتكم .. خلصونا منكم بقا ياعم .. هتفضلو في بيوت اهاليكم لأمتي..وحضرتك يا بابا  اتصل بعمار عشان يجي .. عشان أعرفه بنفسي قراري واتكلم معاه شوية .. اكيد هيطير من الفرح ان مراته اخيرا هترجع بيتها ..


وبقرارة نفسها ضحكت بسخرية ومرارة ... 

هي تكذب بشأن عمار وفرحته .. ربما يحزن لقرارها ...!!!

ولكن لا بديل لديها .. سما لن تتزوج إلا ان اطمئنت عليها 

وهي ستفعل لها ما تريد .....!!!

________________.__________


كريم ببرود : اهلا ياعمار .. اخبارك اية ؟

عمار وهو يتجاهل نبرة البرود بصوت كريم :

الحمد لله ياكريم .. بقولك ايه ماتعرفش عمي عايزني في ايه ؟؟؟

في جديد مع لافندر ؟؟؟


كريم بسخرية : ولو في جديد المفروض تعرفه مني انا ؟؟؟

عموما روح واعرف بنفسك الموضوع .. ده افضل .. !!!


_____________________


قررتي ترجعي بيتك؟؟؟


لافندر مجيبة سؤال عمار : 

ومالك مستغرب ليه .. كنت فاكرني مش راجعة ؟؟؟

عمار بارتباك لم يخفي عليها :

انتي بتقولي ايه .. اكيد عارف انك هترجعي .. ده بيتك في النهاية وطبيعي تكوني فيه ..

طيب امتي ناوية تيجي معايا ؟؟؟


لافندر : بعد فرح سما ب 3 ايام ...!!!

عمار : أشمعني يعني 3 ايام ؟ وفرح سما امتي اصلا ..؟

لافندر : كريم وسما هيحددوا خلاص وأنا بس عايزة اطمن عليها وأزورها بالصباحية واقعد مع بابا يوم كمان .. وانت تيجي تاخدني بعدها من هنا ...... 


ثم اكملت بنبرة غامضة : وكلنا هنرتاح اخيرا ياعمار ؟؟؟؟


_________________


هناك شيء خاطيء فيما يحدث حولها .. كيف بتلك السرعة قررت لافندر رجوعها لبيتها المرهون بزفافها هي وكريم ؟؟؟ كانت تظن انها لن تعود بتلك السهولة .. ربما حقا شقيقتها تريد الاستقرار مع عمار ... لا تفهم ..

حاولت تأجيل هذا الامر ولكن اصرار لافندر جعلها ترضخ اخيرا وحددت موعد الزفاف مع كريم .. وتم حجز القاعة وتجهيز شقتهما التي هي بالاساس مهيئة لهما منذ وقت ..

يا الله .. انت تعلم الغيب لنا وماتحمله الايام ..كون بعون شقيقتي واسكن بقلبها الرضي والقبول لحياتها .. وأجعلها هانئة مستريحة البال.


____________________


واخير اتي يوم زفاف كريم وسما ...

كريم الذي لا يصدق ان الليلة ستكون حبيبته له ومعه ولن تتركه 

ستكون زوجته الليلة وتنير بيته وحياته.. يعاهد نفسه بكل وقت انه سوف يسعدها ويصونها ويعوضها وينسيها كل شيء أحزنها ..


__________________


سعيدا لاجل صديقه كريم .. فزفافه اليوم اخيرا .. 

وسعيدا لاجل شيء اخر .. سيراها اليوم .. لافندر .. 

لم يراها منذه ان كانت بالمشفي .. كان يزورها خفية ويراها من بعيد 

لام نفسه كثيراااا  لتلك الفعلة ..واستغفر مرارا ومرارا .. لكن رغما عنه كان يذهب ليطمئن عليها ويراها .. 


ها هو والدها يقف هناك .. يبدو عليه الحزن رغم انه بزفاف ابنته 

هو يشعر به .. مسكين هذا الرجل ..ابتلاه الله بكثير من المحن ببناته

ولكن دايما ما يعطينا الله بعد المحن القاسية ..منح تثلج صدرونا ..


____________

يتبع 



لاتلهكم القراءه عن الصلاه وذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 



جميع الروايات كامله من هنا 👇 ❤️ 👇 



روايات كامله وحصريه



اعلموا متابعه لصفحتي عليها الروايات الجديده كامله بدون روابط ولينكات من هنا 👇 ❤️ 👇 



روايات كامله وحديثه



❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺



تعليقات

التنقل السريع
    close