القائمة الرئيسية

الصفحات

رواية حياه قاسيه الحلقه الخامسه والسادسه والسابعه والثامنه بقلم مصطفى محسن حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج

 رواية حياه قاسيه الحلقه الخامسه والسادسه والسابعه والثامنه بقلم مصطفى محسن حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج 



رواية حياه قاسيه الحلقه الخامسه والسادسه والسابعه والثامنه بقلم مصطفى محسن حصريه وجديده


وليد بص ليوسف وقاله كنت إنت بتعمل إيه هنا، يوسف بص له باستغراب وقاله طبيعي إني أطمن على خطيبتي، وليد رد بعصبية البيت ده طول ما أنا مش فيه رجلك ما تخطهوش، يوسف شد نفسه وقاله وأنا مش هخطّيه تاني أصلًا، لا إنت ولا بنتك تلزمني، وليد مسكه من دراعه وزقه برا الشقة ودخل وقفل الباب في وشه.

يوسف وقف برا لحظة وهو حاسس إن في حاجة غلط بتحصل جوه، إحساس مش راضي يسيبه، فجأة افتكر إن حساب هند لسه مفتوح من عنده على اللابتوب لأنه هو اللي كان عاملها الحساب من البداية، نزل بسرعة وراح شقته، فتح اللابتوب وقعد يدور في الشاتات واحدة واحدة، قلب الرسائل القديمة والجديدة، بس مفيش أي حاجة، يوسف قلبه دق أسرع، وقفل اللابتوب وهو حاسس إن هند مش بخير، ومن هنا يوسف بدأ يفكر إزاي يوصل لهند من غير ما يحسّس حد.

فجأة يوسف افتكر اسم نورهان أشرف، الاسم اللي كان دايمًا يسمعه من هند وهي بتقوله دي صاحبتي القريبة مني من زمان وبثق فيها ثقة عمياء، من غير تردد فتح اللابتوب بسرعة وبدأ يدور في الشاتات لحد ما لقى اسم نورهان أشرف، قلبه دق أسرع، بعتلها رسالة قصيرة وقالها أنا يوسف خطيب هند ومحتاج أكلمك ضروري عشان حاسس إن هند مش بخير.

نورهان كانت أونلاين وردت عليه في ثواني وبعتت له رقمها، يوسف اتصل بيها فورًا وحكى لها كل اللي حصل، نورهان قالتله بصوت مطمّن خلاص متقلقش أنا بكرة هروح لها البيت وهسأل عليها وأطمنك، يوسف شدد عليها وقالها بس لو سمحتي أوعي تجيبي سيرتي ولا تقولّي أي حاجة قدام مديحة ولا وليد، نورهان ردت بثقة متخافش، يوسف قفل المكالمة وهو حاسس لأول مرة إن في خيط أمل، بس في نفس الوقت كان قلبه مقبوض، لأنه عارف إن أي خطوة غلط ممكن تضيّع هند أكتر ما هي ضايعة.

تاني يوم نورهان راحت تزور هند في البيت، مديحة هي اللي فتحت الباب واستغربت لأنها أول مرة تشوفها وقالتلها عايزة مين، نورهان ردت بهدوء عايزة هند، مديحة بصتلها من فوق لتحت وقالتلها وانتي مين، نورهان قالت أنا صحبتها من زمان، مديحة كانت هتقول إن هند نايمة بس في اللحظة دي باب الأوضة اتفتح وهند خرجت لابسة طرحة، عينيها حمرا ووشها شاحب، جريت على نورهان وحضنتها بقوة كأنها بتتشبث بطوق نجاة.

نورهان من أول الحضن حسّت إن في حاجة مش مظبوطة، دي هند اللي فاهمتها من غير كلام، طبطبت عليها ودخلوا قعدوا في الصالة، مديحة قعدت قدامهم بس كانت مش مرتاحة وعينيها رايحة جاية وخايفة هند تقول حاجة، نورهان بصّت لهند وقالتلها انتي لابسة طرحة في البيت ليه، قبل ما هند ترد مديحة دخلت بسرعة وقالت كانت بتصلي وأكيد لما سمعت صوتك جريت عليكي من لهفتها ونسيت تقلع الطرحة.

نورهان ابتسمت ابتسامة خفيفة بس من جواها مش مقتنعة، سكتت ثواني وبعدين قربت من هند ومدّت إيدها بسرعة ورفعت الطرحة فجأة، في اللحظة دي نورهان اتجمدت مكانها عينيها وسعت ومش قادرة تستوعب اللي شافته، شعر هند كان متقصّص بشكل عشوائي، خصل ناقصة وملامح وجع واضحة، هند ما استحملتش، انفجرت في العياط ودفنت وشها في حضن نورهان.

فجأة مديحة قامت من مكانها وقالت بصوت عالي إيه اللي انتي عملتيه ده، نورهان بصّت لها بثبات وقالتلها أنا عايزة أعرف مين اللي عمل كده في هند، في اللحظة دي وليد خرج من الأوضة على الصوت عالى وبص حواليه وقال في إيه، مديحة قربت منه بسرعة وقالتله صحبة هند شدت الطرحة من على راسها وبتقولي إنتي عملتي فيها إيه، وليد قرب من نورهان بنظرة حادة وقالها اللي عمل كده هي هند

نورهان بصّت لهند بصدمة وقالتلها انتي فعلًا عملتي كده في نفسك؟ هند ما كانتش قادرة ترفع راسها ولا تنطق، دموعها نازلة في صمت، نورهان رجعت بصّت لوليد وقالتله هند صاحبتي من زمان وإنت عارف يا أستاذ وليد، ومش دي شخصية هند ولا عمرها فكرت بالشكل ده، مديحة لما حسّت إن وليد بدأ يسمع تدخلت بسرعة وقالت بنبرة اتهام قصدك باباها هو اللي عمل كده؟

الكلمة ولعت الغضب جوا وليد، وشه احمر وصوته علي وقال لنورهان اطلعي برا، نورهان قبل ما تمشي بصّت لمديحة وقالتلها دلوقتي بس عرفت مين السبب ومش هسيبك، مديحة حطت إيدها على وشها وابتدت تعيط وتمثل، وليد بصّ لنورهان بعصبية وقالها اطلعي برا وأنا ليا كلام تاني مع باباكي.

نورهان خرجت من الشقة وقلبها بيدق بسرعة، أول ما نزلت طلعت الموبايل وكلمت يوسف وحكت له كل اللي حصل بالتفصيل، يوسف سكت شوية وبعدين قالها أنا كده فهمت، نورهان سألته والحل؟ يوسف قالها هتعرفي بعدين، وقفل، وفي اللحظة دي نورهان كانت حاسة إن السبب فى كله ده مديحة.

السادسه


هند كانت قاعدة على السرير،فجاة، الباب اتفتح من غير ولا صوت، مديحة دخلت وقفلت الباب بهدوء، وقفت قدامى شوية وبعدين بدأت تمشي في الأوضة، صوت رجليها على الأرض كان كفاية يشد أعصابي ويخليني متوترة، وقفت عند التسريحة وبصّت في المراية، وأنا فضلت ساكتة، فجأة قربت مني ووقفت قدامي، فضلت تبصلي بنظرة تقيلة خانقة، كإنها شايلة سر كبير.

قربت أكتر لحد ما وشها بقى قدام وشي، وبصوت واطي قالت: عارفة أنا ليه ساكتة؟ علشان مستمتعة باللحظة دى، هند بلعت ريقها وقلت بصوت مهزوز: أفهم إيه؟ مديحة ابتسمت ابتسامة باهتة وقالت: هتعرفى كل حاجة دلوقتى… أمك كانت صاحبتي، مش أي صاحبة. 

دي كانت أختي، وقلبي كان مفتوح لها أكتر من نفسي، كنت بحكيلها على كل حاجة، حتى الحاجة الوحيدة اللي كنت متمسكة بيها في الدنيا، وليد، هند قبلها دق بسرعة، وقلت بلهفة: بابايا؟ مديحة ضحكت ضحكة قصيرة وقالت: أيوه باباكي، زمان كان مرتبط بيا، وكنا داخلين على جواز، وأنا زي العبيطة كنت بحكي لسناء كل حاجة، عن فرحتي، وعن أحلامي، عن الفستان اللي نفسي ألبسه، وعن البيت اللي كنت شايفة نفسي فيه ست، وسناء كانت مبينة ليا ابتسامتها الكدابة، وأنا ولا في بالي إن الطعنة جاية من أقرب صاحبة ليا.

هند ردّت عليها وصوتها كان مكسور: إنتي بتكدبي… مديحة بصّت لها بحدة وقالت: اسمعي كلامي للآخر وبعدين ابقي اسألي أمك، سناء لفّت على وليد من ورايا وقربت منه، لعبت دورها كويس، وساعتها عملت نفسي إني مش مكسورة وروحت الفرح، وكنت واقفة بتفرج عليها وهي قاعدة جنب وليد، المكان اللي المفروض أنا أكون قاعدة فيه، اتجوزته، وخدت حياتي، وسابتلي الحسرة، عارفة يعني إيه تستني فستانك ويتحوّل لكفن أحلامك؟.

عارفة يعني إيه تصحي كل يوم على خبر إن صاحبتك بقت مرات اللي بتحبيه؟ سنين وأنا شايلة القهر ده جوا قلبي، ولما شوفتك أول مرة كأنى شوفتها هي، نفس الملامح ونفس النظرة، حسّيت إن ربنا بيرجّعلي حقي، إني آخده حتة حتة منك، هند عيطت وقالتلها: أنا مالي؟ أنا ما عملتش حاجة، أنا بنتها مش هي، مديحة نزلت دمعة من عينها وقالت: ذنبك الوحيد في الدنيا إنك بنت سناء؟ سناء اختارت تكسرني.

ودلوقتي دورك، هند سكتت وكانت بتبصلها بذهول، دماغها مش مستوعبة اللي بيتقال، وقالت بصوت مكسور: أنا مش مصدقة الكلام ده، مستحيل… أمي تعمل كده، مديحة ابتسمت وقالت: طبيعي ما تصدقيش، بس الحقيقة مهما اتدفنت بتطلع، وأنا طلعتها فيكي، وسابتني وخرجت، وأنا فضلت قاعدة في مكاني، لأول مرة أحس إن الماضي كله جاي ينتقم مني، وأنا ولا ليا أي ذنب.

يوسف كان بيفكر ليل نهار إزاي يوصل لهند من غير ما يكسّر الدنيا عليها أكتر ما هي مكسورة، وبعد تفكير طويل قرر يراقب البيت، يقعد بالساعات في العربية بعيد شوية ويتابع مواعيد مديحة، نزولها وطلوعها، بتخرج إمتى وترجع إمتى، لحد ما حفظ المواعيد كويس.

وفي يوم حس إن الفرصة جات، شاف مديحة نازلة ومستعجلة، استنى ثواني ولما اختفت من الشارع طلع بسرعة، وقف تحت البيت وطلع السلم جري، خبط على الباب خبطات ورا بعض ومحدش بيرد، قلبه كان هيطلع من صدره، بدأ ينادي بصوت واطي الأول وبعدين أعلى شوية: يا هند… يا هند، ثواني وعدّت تقيلة، وفجأة…

سمع حركة جوا، هند كانت سامعة صوته وقلبها سبق عقلها، جريت على الباب وفتحته بسرعة، يوسف دخل وقفلت وراه، الاتنين واقفين قدام بعض مش عارفين يتكلموا، بس في اللحظة دي مديحة شافت يوسف وهو طالع السلم، وشها اتشد وعينيها وسعت، من غير تفكير طلعت الموبايل وكلمت وليد وقالت له بصوت مهزوز: الحقني بسرعة يا ليد، يوسف دخل الشقة عند هند، تعال فورًا.

وليد ما ردش ولا كلمة، قفل المكالمة وركب عربيته، وصل في وقت قياسي، لقى مديحة واقفة تحت البيت مستنياه ووشها متوتر، طلعوا السلم بسرعة، وصلوا قدام باب الشقة، وليد مد إيده وفتح الباب، وفجأة… الزمن وقف عند اللحظة دي، وكل نفس في المكان كان مستني اللي هيحصل بعدها.

السابعه


وليد دخل الشقة بخطوات سريعة ونَفَسه عالي وعصبيته مالية المكان، صوته دوّى  فى المكان كله وهو بينادي: هند! مفيش رد، قرب من أوضة هند وفتح الباب مرة واحدة لقاها نايمة على السرير جسمها ووشها شاحب ونَفَسها هادي كأنها غايبة عن الدنيا، وقف شوية يبصلها باستغراب وقرب خطوة ومد إيده يهزها بخفة.

هند فتحت عينيها ببطء وبصّت له بنظرة استغراب من غير ولا كلمة، وليد لف حواليه بعينه وبدأ يدور في الأوضة، فتح الدولاب وبص تحت السرير، مفيش أي أثر ليوسف.

قفل باب الأوضة وخرج بسرعة ولف في الشقة كلها الصالة والمطبخ والحمام والبلكونة، فتح باب الشقة وبص برا، مافيش ولا حد، وليد رجع وقف في نص الصالة وبص لمديحة، وشها كان جامد وعينيها ثابتة وجسمها متخشّب ومش قادرة تتحرك ولا تنطق.

وليد قرب منها خطوة وصوته طالع قوى وقال: فين يوسف يا مديحة؟ مديحة ما ردّتش، كرر سؤاله بعصبية أكتر وقال: بسألك فين يوسف؟ مديحة بلعت ريقها ولسانها كأنه اتربط، وليد فقد أعصابه وزعق فيها وقال: الظاهر كده إنك اتجننتي وبتشوفي أوهام كتير، وليد مسك راسه بإيده ولف في المكان وقال بغضب: شيلى هند من دماغك يا مديحة، وسابها واقفة مكانها وخرج.

وليد نزل من البيت وهو لسه متعصّب وقافل الباب وراه جامد، أول ما صوته اختفى مديحة لفّت وبصّت ناحية أوضة هند ودخلت عليها بسرعة وقفلت الباب، قربت منها وعينيها كلها غضب وقالت بصوت عالى: أنا شوفت يوسف وهو داخل عندك الشقة.

هند رفعت راسها بخضة وقالت بسرعة: محصلش... محصلش، مديحة قربت أكتر ومسكتها من شعرها وشدّت بقوة لدرجة إن دموع هند نزلت غصب عنها، ومديحة قالت من بين سنانها: انتي لو مقولتيش يوسف راح فين مش هتعيشي لحظة تاني.

هند كانت بتترعش ومش قادرة تتكلم من الخوف، وفي اللحظة دي سمعت صوت باب الشقة بيتفتح، مديحة سيبت شعر هند فجأة وزقّتها على السرير وطلعت من الأوضة بسرعة، وصلت الصالة لقت وليد واقف وبيبص لها بنظرة شك.

وقالها: انتي كنتي بتعملي إيه في أوضة هند؟ مديحة اتلخبطت وتوترت وقالت بسرعة: كنت بطمن عليها، وليد ما اقتنعش ودخل أوضة هند، لقاها على السرير جسمها كله بيترعش ووشها شاحب، قرب منها وقالها: انتي كويسة يا هند؟.

في اللحظة دي مديحة دخلت بسرعة وبصّت لهند بصّة تقيلة كأنها بتقولها لو قولتي أي حاجة مش هيحصلك خير أبداً، هند بلعت ريقها بالعافية وقالت بصوت واطي مكسور: تعبانة شوية يا بابا، وليد فضّل باصص لها ثواني وهو حاسس إن في حاجة غلط ومش داخل دماغه انها تعبانه، عينه راحت وجت بين هند ومديحة، ولأول مرة الشك بدأ يدخل قلبه ناحية مديحة، زي حجر اتحط في صدره.

يوسف قبل ما يمشي من عند هند كان قلبه مقبوض، وطلع من جيبه موبايل صغير ادهولها وقالها خليه معاكي ومحدش يشوفه، كلميني أول ما تقدري تتكلمي عشان أفهم كل حاجة وأقدر أساعدك هند هزت راسها وهي دموعها في عينيها، وبعد كام يوم قدرت أخيرًا تمسك الموبايل وتكلم يوسف، صوتها كان مكسور، وحكتله كل حاجة بالتفصيل، من أول يوم مديحة دخلت البيت، نظراتها، وضربها، وقص شعرها، ولعبها على وليد، لحد اللحظة اللي هي قاعدة فيها دلوقتي.

 يوسف كان سامع وساكت، نَفَسه تقيل وكل كلمة بتغرز جواه زي انياب الذئاب، ولما خلصت قالها بثبات فيه غضب مكتوم: متخافيش، أوعدك إني هخلّصك من مديحة.

هند قالتله بصوت متردد: هو… إنت عرفت إزاي إن مديحة شافتك وانت طالع؟ يوسف قالها: نورهان صحبتك بتساعدني، أنا قلتلها تستناني تحت العمارة ولو شافت مديحة تكلمني فورًا،.

المهم دلوقتي خلي بالك من نفسك، وأنا هتصرف مع مديحة، يوسف قفل السماعة وبص قدامه شوية وهو بيهز راسه وقال لنفسه بصوت واطي مليان وعيد: كنت حاسس إنك السبب يا مديحة… وأنا والله ما هرحمك، ولو حتى كان ده آخر يوم في عمري.

الثامنه


يوسف كان فاهم إن مديحة مش ست سهلة، وإن كسرها مش هييجي بالقوة، لكن بالفخ، فكر إنه يوقعها في نفس الشر اللي غرّقت فيه هند، يخليها تحس بالظلم والخوف والترقّب، اشترى خط جديد برقم مجهول وبدأ يبعت رسائل غرامية، كلمات بسيطة في الأول، دايمًا يختار الوقت اللي وليد بيكون فيه البيت.

فجأة الموبايل يرن، اشعار يظهر، ومديحة تتوتر وتخبي الشاشة، الموضوع اتكرر مرة ورا التانية، لحد ما في يوم مديحة ما استحملتش وبعتت رسالة: إنت مين وعايز إيه؟ يوسف رد باسم وهمي وقالها: اسمي عماد، وبشوفك كتير وإنتي طالعة ونازلة، وبصراحة شدّتيني، مديحة كانت ذكية، حذرة جدا، لكن الفضول لعب في دماغها بدأت ترد بحذر، كلام قليل، مسافات محسوبة، لحد ما العلاقة الافتراضية اتطورت، وفي يوم اتفقوا يتقابلوا في كافيه النيل.

 بس اللي يوسف ما حسبوش إن مديحة أذكى مما تخيل، لأنها فجأة قررت تقلب الطاولة، دخلت لوليد وقالتله كل حاجة من غير ما تخبي ولا تزوّد، قالتله في شخص بيبعتلي رسائل غريبة، وأنا عملت نفسي مجارياه عشان نعرف هو مين وعايز إيه، وخدت معاه ميعاد كافيه النيل، وعايزاك تكون معايا ونكشفه، وليد بصلها بذهول وقالها: ده احسن قرا كل يوم بتثبتيلى انك قد المسؤاليه.

هند كانت واقفة بعيد، سامعة مديحة وهي بتكلم وليد وبتقول له: هو قال لي هيستناني في كافيه النيل، قلب هند وقع في رجلها، لان يوسف كان قايلها هو هيعمل ايه مع مديحة، هند دخلت أوضتها بسرعة وطلعت الموبايل الصغير واتصلت على يوسف، كتير مكنش بيرد هند اتوترت زيادة، ونفسها ضاق، وحست ان  لعبة يوسف هتتكشف وإن في مصيبة جاية.

ما كانش قدامها غير تصرّف واحد، اتصلت على نورهان وقالتلها بصوت مكسور وسريع: لازم تلحقي يوسف قبل ما يروح كافيه النيل، هو واخد ميعاد مع مديحة وكان ناوي يسجلها ويفضحها قدام بابا، بس مديحة قالت لبابا كل حاجة، وأنا مش عارفة أوصل ليوسف، لازم تروحي له بنفسك. نورهان ما فكرتش، لبست ونزلت جري، وصلت شقة يوسف في اللحظة اللي كان خارج فيها من العمارة.

نورهان ندهت عليه بصوت عالي، يوسف وقف، بص لها وهو مصدوم كان فاكر ان هند فيها حاجة، نورهان قربت وقالتله بسرعة… لو رحت كافيه النيل دلوقتي هتضيع هند للأبد، مديحة عرفت كل حاجة وبلغت وليد، يوسف حس إن الأرض بتلف بيه، وبص قدامه وقال بصوت واطي مليان غضب وذهول: أنا كنت حاسس… كنت حاسس إنك مش عادية يا مديحة، بس ما كنتش متخيل إن في إنسانة بالتفكير ده.

واللحظة دي ما كانتش نهاية لعبة… دي كانت بداية  لعبه نفسية أكبر بكتير. يوسف بعد ما نورهان لحقتُه في آخر لحظة فضل واقف، دماغه شغالة بسرعة غير طبيعية، عارف إن أي خطوة غلط دلوقتي ممكن تدمّر هند للأبد، فجأة جات له فكرة أذكى من أي مواجهة، مسك الموبايل واتصل على واحد صاحبه ساكن قريب من كافيه النيل، قاله من غير لف ولا دوران: محتاجك تعمللي خدمة ضروري، صاحبه سأله باستغراب: عايزني أعمل إيه؟ 

يوسف قاله: اكتب ورقة بخطك وحطها على ترابيزة رقم 8 في كافيه النيل، صاحبه سكت ثانية وبعدين قال: أكتب إيه؟ يوسف قاله بهدوء تقيل: اكتب “أنا آسف يا حبيبتي، مش هقدر أجي النهارده، بس ممكن نتقابل بكرة… في الشقة اللي بنتقابل فيها على طول”، صاحبه حس إن في حاجة مش طبيعية بس وافق من غير أسئلة، كتب الورقة وراح الكافيه وحطها على ترابيزة رقم ٨ ومشي.

في نفس الوقت كانت مديحة ووليد وصلوا الكافيه، اختاروا ترابيزة رقم ٨، مديحة قعدت وحطت شنطتها على الترابيزة من غير ما تاخد بالها، دقيقة عدّت، خمسة، عشرة، مفيش حد، وليد قاعد ساكت وعينيه بتلف في المكان، مديحة متماسكة بس أعصابها مش ثابتة، سألوا الجرسون، مبن اللى حجز الترابيزة دى، الجرسون قاله: والله يا فندم ما عنديش أي فكرة، مين اللي حجز الترابيزة دي، قعدوا ساعة، وساعة تانية، الوقت كان بيعد تقيل، والشك بدأ يكبر في دماغ وليد.

في الآخر مديحة قامت متعصبة وقالت: واضح كدة انه شافك جنبى يا وليد عشان كدة هرب، مديحة رفعت الشنطة علشان تمشي، وفي اللحظة دي الورقة ظهرت، وليد عينه وقعت عليها، مد إيده بهدوء ومسِكها، فتحها، قرا السطر الأول، ووشه اتغيّر فجأة، بص لمديحة نظرة عمرها ما شافتها قبل كده، نظرة شك خالص من أي رحمة، والورقة في إيده كانت بتترعش، ومديحة واقفة قدامه، أول مرة تحس إن الأرض مش ثابتة تحت رجليها… وفجأة.

انتظروا الجزء التاسع بكرة ان شاء الله



بداية الرواية من هنا



لاتلهكم القراءه عن الصلاه وذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 



جميع الروايات كامله من هنا 👇 ❤️ 👇 



روايات كامله وحصريه



اعلموا متابعه لصفحتي عليها الروايات الجديده كامله بدون روابط ولينكات من هنا 👇 ❤️ 👇 



روايات كامله وحديثه



❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺 






تعليقات

التنقل السريع
    close