U3F1ZWV6ZTM5MTc3MDA0NzM0MDI0X0ZyZWUyNDcxNjI0MjI1NTU3Mw==

رواية وكفى بها فتنه الفصل الخامس والعشرين حتى الفصل الثالث والثلاثون بقلم الكاتبه مريم غريب حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج

 رواية وكفى بها فتنه الفصل الخامس والعشرين حتى الفصل الثالث والثلاثون بقلم الكاتبه مريم غريب حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج 



رواية وكفى بها فتنه الفصل الخامس والعشرين حتى الفصل الثالث والثلاثون بقلم الكاتبه مريم غريب حصريه وجديده 


~¤ إبتزاز ! ¤~

تم لقاء طلب "سلاف" بصدد إرتداء النقاب بالرفض القاطع من قبل كلا من "حليمة" و "أمينة" و "عائشة" ...


لكنها ظلت عند موقفها و لم تتراجع عن قرارها أبدا رغم الإلحاح الكبير الذي تلقته لمدة إسبوع كامل ... و في النهاية إستسلم الجميع لرغبتها ، لكن كان لجدتها الرأي الحاسم


قالت الجدة أنها لن تأخذ هذه الخطوة إلا بعد الزفاف ..


وافقت "سلاف" علي هذا مع إبقاء سرها طي الكتمان ، فهي لا تريد المشاكل


رغم أنها لا تزال غير متأكدة من أن ما تقوم به هو الصواب ، بدا لها ذلك تصرفا جبانا .. لكنها أيضا لم تستطع التغاضي عما يفعله الحقير "سيف" معها


و كان هذا القرار هو الحل الوحيد أمامها لتنهي المسألة بهدوء و بدون مشاكل ..


فلو علم "أدهم" لن يمر الأمر علي خير أبدا و ستحدث كوارث


و إذا قالت لعمتها لن تقف في صفها هي ، بالطبع ستدافع عن أسرة أبنتها و لن تهدم بيتها من أجل إبنة أخيها و أيضا ستكون كلمة "سلاف" قبال كلمة "سيف"


حتما سيصدقونه هو ، فهي الجديدة عليهم و هو الذي عاش منذ صغره في هذا البيت و كبر فيه و هم كلهم عائلته ، بينما لا تملك هي سوي جدتها ربما تساندها من بين الجميع


هذا كان تفكير "سلاف" و ما يجول بخاطرها طوال هذه المدة ...


°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°


صباح يوم جديد ...


تلاحظ "سلاف" حركة غير طبيعية تعم المنزل ، فتذهب إلي "عائشة" و تسألها :


-شوشو هو في إيه ؟

أنا شايفة حركة غريبة في البيت من ساعة ما صحيت !!


عائشة بإبتسامة :


-أصل عمو حسن جوز عمتو راجية وصل إنهاردة من السفر و إحنا بنحضر نفسنا عشان معزومين عندهم بالليل علي العشا


نظرت لها "سلاف" بإرتياب و سألتها بتردد :


-مـ مين المعزومين يا عائشة ؟

إحنا بس و لا كل إللي في البيت ؟!


عائشة : كل إللي في البيت طبعا


سلاف مغالبة توترها :


-حتي إيمان و سيف ؟؟؟


عائشة و هي تضحك :


-دول هيكونوا أول المعزومين

عمو حسن نزل مخصوص عشان يشوف لمى دي أول حفيدة له


كتمت "سلاف" هلعها و تظاهرت بالإبتسام ، لتقول "عائشة" بمرح ساخر :


-أنا بس متشوقة أووي أشوف شكل عمتو راجية علي العشا هيبقي عامل إزاي !

أصلها نزلت إمبارح هي و مايا الكوافير و أكيد عملت New look إنما إيـــه عجب .. و ضحكت


سلاف بشئ من الإرتباك :


-طيب

عن إذنك يا عائشة


عائشة و هي تنظر لها بإستغراب :


-إتفضلي يا سلاف !


توجهت "سلاف" إلي غرفتها و هي تجر قدماها ، و راحت تفكر و قلبها يخفق وجلا ... هل ستلتقي بذاك القذر مجددا ؟؟؟ .. لو ذهبت ماذا سيفعل لها هذه المرة ؟؟؟؟؟


-لأ مش هاروح !! .. غمغمت "سلاف" من بين أسنانها و هي تضرب السرير بقبضتها ، و أكملت بصرامة :


-مش هخلي الحيوان ده يشوفني أبدا

أبــــداً !


•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


في شقة "راجية عمران" ... و مع دقات الثامنة مساءً


يرن جرس الباب و يتوافد سكان البيت تباعا ..


"سيف" و عائلته أولا ... "لـُبنة عمران" و عائلتها ... و أخيرا "أمينة" و معها "عائشة" فقط ..


و بالطبع أول من لاحظ غياب "سلاف" كان "سيف" و لكن تولت "راجية" السؤال عنها


فقالت علي مضض :


-أومال فين أدهم و سلاف يا أمينة ؟

ماطلعوش معاكي ليه ؟


أمينة بإبتسامة بسيطة :


-معلش يا راجية أصل أدهم رجع من الشغل تعبان شوية و سلاف صممت تفضل معاه تحت عشان لو إحتاج حاجة و كمان جدتها قاعدة لوحدها


حسين بلطف :


-ألف سلامة علي أدهم

خير في حاجة ؟!


نظرت له "أمينة" و قالت ببشاشتها المعهودة :


-لأ أبدا هو كويس الحمدلله

بس مرهق شوية من الشغل


حسين بإبتسامة :


-الله يكون في عونه

و الله وحشني الولد ده و الست حليمة بردو دايما علي بالي

ماطلعتش معاكوا ليه ؟؟؟


أمينة : ما إنت عارف بقي يا أستاذ حسن السن و أحكامه

ماما بتقوم من السرير بالعافية


حسين : ربنا يديها الصحة

خلي بالكم منها دي هي بركة البيت و الله


أمينة بنبرة رقيقة :


-أمين يا رب

إن شاء الله !


-طيب مش هنتعشي بقي ؟؟؟ .. صاحت "راجية" بحدة و هي ترمق زوجها شزرا ، ثم قالت بإقتضاب :


-إتفضلوا السفرة جاهزة


جلس الجميع علي مائدة العشاء ..


عدا "سيف" الذي إعتذر قائلا :


-أنا آسف يا جماعة مضطر أعمل مكالمة مستعجلة دلوقتي

إبدأوا أنا مش هتأخر دقيقتين بس و راجع


و إنطلق صوب الشرفة ... !!!


.............


في الأسفل ..


كانت "سلاف" جالسة أمام التلفاز ، تشاهد أحد الأفلام الغربية القديمة بعد أن تركها "أدهم" و خلد إلي فراشه لينام قليلا بعد يوم متعب في العمل


و فجأة يدق هاتفهها ، فتنظر نحوه بضيق لكنها مضطرة ... فمن عساه يتصل بها الآن ؟ لترد حتي تعرف


مدت يدها بتكاسل و نظرت إلي الشاشة المضيئة ، لتجد رقم بدون إسم ..


قطبت بإستغراب ، ثم ردت بحذر :


-ألو !


المتصل : مساء الفل يا عسليتي !!


إرتعدت "سلاف" فور سماع صوته ، و إرتجفت شفتاها المزمومتين و هي تقول :


-سـ سيف !


سيف بضحكة خافتة :


-الله أكبر و كمان حافظة صوتي ؟

تسلميلي يا غالية


سلاف بغضب :


-إنت عايز مني إيه ؟

بتتصل بيا ليه ؟؟؟


سيف : أبدا يا حبيبتي

أنا بس لاقيتك ماطلعتيش قلت أتصل أطمن عليكي بنفسي

فيكي حاجة كفا الله الشر ؟!


سلاف بحدة :


-شئ مايخصكش فيا حاجة و لا لأ مالكش دعوة

و أحسنلك تبعد عني أنا بحذرك للمرة الأخير و إلا آ ..


-و إلا إيه يا عسلية ؟؟؟ .. قاطعها "سيف" بلهجة ناعمة ، و تابع :


-أحبك و إنتي خطيرة كده و بتهددي


سلاف بنفس الحدة :


-أنا مش بهدد أنا بقولك إللي هيحصل لو مابعتش عني


سيف ببرود :


-و إيه بقي إللي هيحصل ؟


سلاف و هي تعني ما تقول :


-هقول لأدهم و لمراتك و للكل

هعرفهم حقيقتك و أد إيه إنت إنسان سافل و قذر


أطلق "سيف" ضحكة مكتومة و قال :


-و تفتكري هيصدقوكي ؟

أهـــــــــــــــلـي هيصدقوكي إنتي و يكدبوني أنا ؟؟؟

إنتي غلبانة أوووي يا روحي .. ثم أكمل بخشونة :


-إسمعي يا حلوة

تاخدي بعضك بالذوق كده و تطلعي

أنا مستنيكي وحشاني أوي بصراحة و عايز أملي عيني منك


سلاف بإنفعال :


-مش طــالعـــة !


سيف بنبرة خبيثة :


-كده ؟

طيب قدامك 10 دقايق

لو ماطلعتيش أنا إللي هقلب عليكي الترابيزة إنهاردة و هفضحك قدامهم كلهم

بالبلدي يعني هتبلى عليكي و هقول إن إنتي إللي بتتمحكي فيا و بتجري ورايا و إن أنا مش عارف أوقفك و إحترت و بقيت خايف أحسن أخسر مراتي حبيبتي بسببك

هقولهم يشوفولي حل و إنتي طبعا عارفة الباقي

عارفة إيه إللي هيحصل لو الكلمتين دول إتقالوا !


إهتاجت أنفاس "سلاف" و هي تستمع إلي كلماته ، ثم صرخت بحنق شديد :


-حيوآااان حقيـــــر ! .. و رمت الهاتف بقوة و هي تهب من مكانها بعنف أصابها بالدوار


أخذت تنشج و تغص بحرقة و هي تمسك رأسها و تضغط عليها بيديها ، في حين بدأ وعيها يتسرب شيئا فشئ ... بدأ الخدر يسري بجسدها و بدأت عيناها تغمضان ، و شعرت فجأة و كأنها سقطت فوق سحابة


و بعد ثوان قليلة ... سمعت كما لو من تحت الماء صوته المألوف يناديها بذعر :


-سلاف ... سلاف .. سلاف مالك ؟؟؟؟


و كان هو أخر شئ رأته قبل أن يغيب الظلام وجهه ... و ساد الصمت بعدها ...... !!!!!


الفصل ( 26/27 )


~¤ عبوة ناسفة ! ¤~


أفاقت "سلاف" بعد عدة ساعات لم تعرف عددها ...


كان تنفسها المنتظم ثقيل ، و كانت تشعر بشئ من الإنهاك ... أحست أيضا بشئ بارد رطب يلامس جبينها


ساورها القلق حيال هذه الأجواء الغريبة و جاهدت لتزيح جفناها الثقيلان ..


كان ضوء غائم يملأ غرفتها .. غريب !


لا تعرف لو كانت هذه فترة الصباح الأولي أم ما بعد الظهيرة


و فجأة عادت ليلة أمس كلها متدفقة إلي وعيها ..


-أدهم ! .. صاحت "سلاف" بصوت متحشرج و هي تنتصب جالسة بذعر


فآتاها صوت "أمينة" خافتا قلقا :


-سلاف يا حبيبتي حمدلله علي سلامتك .. و طوقتها بذراعيها بأمومة


رفعت "سلاف" يدها المرتجفة إلي رأسها و أزالت قطعة القماش المزعجة ، ثم قالت بمعاناة :


-إيه إللي حصل يا عمتو ؟؟؟


أمينة بحنان :


-إرتاحي بس دلوقتي يا روح عمتك

كمان شوية نتكلم أنا مش عايزة أدهم يرجع و يلاقيكي صاحية


سلاف و قد إجتاحها الخوف :


-ليه مش عايزة أدهم يشوفني و أنا صاحية ؟

في إيه يا عمتو ؟؟؟


تنهدت "أمينة" و قالت بحيرة :


-أنا ماعرفش يابنتي المفروض إنتي إللي تعرفي

بس أنا مش عايزة حد يضغط عليكي دلوقتي خلينا نصبر لما تفوقي علي مهلك و بعدين نتكلم


إبتعدت "سلاف" عنها و نظرت إليها قائلة :


-إيه إللي حصل بالظبط يا عمتو ؟ و أنا بقالي أد إيه نايمة ؟؟؟؟


نظرت لها "أمينة" و قالت بإستسلام :


-إنتي نايمة بقالك حوالي 16 ساعة

كنت أنا و عائشة فوق عند راجية لما أدهم إتصل بينا

نزلنا كلنا و لاقيناكي أغم عليكي و هو كان دخلك أوضتك

حاولنا نفوقك بس كنتي سخنة أووي و بتخترفي

أدهم إدالك حقنة مخفضة للحراة  عائشة فضلت سهرانة جمبك لحد الصبح و أنا جيت أقعد جمبك مكانها عشان تنام هي شوية و جدتك ماتعرفش حاجة .. بس أدهم ....


إزدردت "سلاف" ريقها بتوتر و سألتها :


-أدهم مالو يا عمتو ؟


نظرت لها "أمينة" مترددة ، محاولة تكوين الكلمات المناسبة ... ثم قالت بعدم ثقة :


-موبايلك كان واقع جمبك إمبارح

كان لسا مفتوح لما أدهم شافو و خده

شاف عليه رقم غريب . ده كان أخر رقم كلمك

حاول يتصل بيه بعد كده عشان يفهم إللي حصل بس كان مقفول

و هو من إمبارح هيجنن عمري ما شوفته عصبي أبدا بالشكل ده !!


حبست "سلاف" أنفاسها و هي تنظر لعمتها برعب شديد ... تري طبول الفضيحة قد قُرعت


لترمقها "أمينة" بشك و تسألها بجدية :


-في إيه يا سلاف ؟

صارحيني يابنتي . لو في حاجة قوليلي عشان أقدر أساعدك


سلاف و هي تتنفس بلهاث :


-مافيش حاجة يا عمتو

مافيش حاجة


أمينة بإلحاح :


-يابنتي أبوس إيدك إتكلمي

قوليلي أنا الأول عرفيني سرك و خليني أساعدك قبل ما أدهم يعرف

إتكلمي يا سلاف !


هزت "سلاف" رأسها ... كان الصراع يمزقها في تلك اللحظات ، لكنها قالت بتصميم :


-مافيش حاجة يا عمتو .. و هربت من عينيها الثاقبتان


ماذا ستفعلين الآن يا "سلاف" ؟ ... العبوة الناسفة التي بقت في مكمنها طوال هذا الوقت ، باتت علي وشك الإنفجار !!!!!


..................


تظاهرت "سلاف" بالنوم لبقية اليوم ... آملة ألا يجري الحديث الحاسم مع "أدهم"


هي تعلم أنها تهربت منه ما فيه الكفاية ، و تعلم أيضا أنه ليس غبيا ، و تعلم أنه لن يترك ما حدث أن يمر مرور الكرام ..


كانت ساكنة تحت الغطاء عندما سمعت باب الغرفة يدق ... قررت عدم الرد و تكورت علي جنبها الأيمن كما تنام عادة ، راحت تتنفس بإنتظام بشكل مبالغ فيه


مرت دقيقة طويلة .. ثم سمعت الطارق يفتح الباب و يدخل


كانت تصغي غير واثقة ... إلي أن سمعت صوته الهادئ في الغالب يتسم بالقوة هذه المرة :


-أنا عارف إنك صاحية يا سلاف

من فضلك قومي عشان عايز أتكلم معاكي ضروري

مش هطلع من هنا قبل ما أتكلم معاكي


كان قلبها يتحطم في صدرها ..


لكن لا مناص من المواجهة ... قامت "سلاف" و جلست متربعة علي سريرها


نظرت له بخواء صامتة ، ليبادلها بنظرات تحفز و إصرار ..


رأته يقترب منها و هو يمسك بهاتفهه ... جلس بجانبها برشاقة ، لكن بحركة تعمد البطء فيها


صار وجهيهما علي مستوي واحد ، ثم رفع الهاتف أمام عيناها و قال :


-رقم مين ده يا سلاف ؟؟؟ .. عاد الهدوء يغلف صوته الآن


سلاف بتوتر :


-مـ ماعرفش يا أدهم !


أدهم : ماتعرفيش ؟


كانت تعلم تلك النبرة جيدا ، و تدرك تماما أنها تخفي النيران خلف قناع الهدوء خاصته


أومأ "أدهم" برأسه و تابع مغالبا مشاعره :


-سلاف لو سمحتي أنا ماسك أعصابي بالعافية

أول مرة أحس إني مش هقدر أسيطر علي نفسي

إطمني أنا أكيد مش هأذيكي و لا هاجي جمبك بس مش عارف الشحنة إللي جوايا ممكن أخرجها في إيه لو ماجاوبتنيش علي أسئلتي كلها إنهاردة !


سلاف بشحوب تام :


-أسئلة إيه بس يا أدهم ؟!


أدهم بكياسته المعهودة :


-الرقم ده أنا خته من علي موبايلك إمبارح

أسئلتي بقي تتلخص في سؤال وحيد

كنتي بتكلمي مين إمبارح ؟

إيه طبيعة المكالمة دي إللي تخليكي تقعي من طولك و تخليكي طول الليل نايمة في سريرك محمومة و بتهذي ؟

قبل ما تجاوبي عليا لازم أقولك إني مابحبش الكدب

و لازم أفكرك بردو إنك وعدتيني إن هتيجي تقوليلي علي كل أسرارك أو أي حاجة تحصلك مهما كانت تافهة


رمقته "سلاف" بنظرات معذبة و وجدت صعوبة في النطق ... ليكمل بحدة و هو يرمقها بنظرات غاضبة :


-من بين كل إللي كانوا حواليكي إمبارح

كنت أنا مركز معاكي أوي . سمعتك بتنطقي إسم

إسم ماكنتش أتخيل إني أسمعه منك و إنتي في وضع زي ده

كدبت وداني . لحد دلوقتي بكدبهم و جيت عشان أسألك إنتي مخبية عني إيــــه يا سلآاف ؟؟؟ إتكلمي و أوعدك إن هستقبل منك بهدوء


لاحظت إرتعاش عضلة في وجهه ... و لمحت أوردة عنقه تنبض بسرعة و صوت أنفاسه العنيفة يصل إلي أذنيها و يزيد عذابها ..


تمتمت بصوت مخنوق :


-إنت مش فاهم حاجة !


-خلاص فهميني .. صاح "أدهم" فجأة و قد تحرر تماما عن الواجهة المتحفظة التي شكلها لنفسه منذ سنوات


سلاف ببكاء :


-يا أدهم سيبني بعدين نتكلم سيبني أرتاح أنا لسا تعبانة


قبض كفاه الضخمتان علي أعلي ذراعها فطوقاهما تماما ، ثم صاح بها بغضب شديد :


-لأ مش هاسيبك و هتقوليلي دلوقتي حالا علي كل حاجة أنا من حقي أعرف و إنتي مجبرة تتكلمي .. كان "أدهم" يهزها بعنف


و كانت كفاه ترتجفان و تبعثان ذلك الإرتجاف عميقا في عظامها 


تأوهت "سلاف" متألمة و همست بضعف :


-من فضلك يا أدهم سيبني أنا مش قادرة أتكلم .. و تدفقت دموعا أخري من عيناها


أدهم مزمجرا :


-مش هاسيبك و لازم تعرفي إنك لو ماتكلمتيش يبقي خلاص حياتنا إنتهت قبل ما تبدأ

و إللي بينا هينتهي دلوقتي حالا


نظرت له و قالت بصدمة :


-تقصد إيه ؟؟؟

إنت بجد ممكن تفكر في كده ؟ ممكن يا أدهم ؟؟؟؟؟


أدهم بإنفعال و قد نضح جسده كله بالعرق رغم برودة الجو :


-عايزاني أتصرف إزاي لما أسمع مراتي بتنطق إسم راجل غريب و هي نايمة و بتحلم ؟؟؟ دي إسمها خيانة و لو طلع الشخص ده إللي في بالي مستحيل هكمل معاكي يا سلاف


صرخت "سلاف" و هي تتشنج بعصبية :


-أنا ماخونتكش يا أدهم

أنا ماعملش حاجة زي دي

إزاي شكيت في كده ؟؟؟ أنا عمري ما أفكر أعمل فيك أو نفسي كده


أدهم بصوت كحد السكين :


-يبقي تقوليلي علي كل حاجة

كــــل حاجة يا سلاف بالتفصيل و إوعي تخبي عليا عشان هعرف يعني هعرف


علا صوت نحيبها و هي تمد يداها و تجتذبه من قميصه ... إحتضنته بقوة و هي تقول من بين دموعها :


-هقولك

هقولك علي كل حاجة . بس لازم تعرف إني خبيت عشان أحافظ عليك

أنا بقيت وحيدة بعد بابا و ماليش حد

نناه حليمة مش هتفضل معايا طول عمري . لكن ربنا بعتك ليا و أنا مش عايزة أخسرك . أنا بحبك

لو كنت حكيت كنت هتخسر و ناس كتير هيخسروا في البيت ده و كنت هتكرهني في الأخر مش بس إنت كلكوا

أنا سكت عشانك حاولت بكل الطرق بس ماسبنيش في حالي .. ثم تنفست بعمق و قالت بجلد و قوة :


-أنا هقولك يا أدهم

و الله العظيم لأقولك كل إللي حصل بالتفصيل 

و بعدها لو قررت نسيب بعض أنا مش هزعل منك

و همشي . هرجع من مكان ما جيت ..... !!!!!!!!!


يتبـــــع ...


الفصل ( 27 )


~¤ قتال ! ¤~


كانت "أمينة" في الخارج أمام غرفة "سلاف" ...


تحاول الإفلات من إبنتها "عائشة" لتدخل و تنقذ ما يمكن إنقاذه من علاقة إبنها و زوجته ، و لكن دون جدوي


لم تتركها "عائشة" أبدا ..


-إوووعي يابت إنتي سيبيني ! .. غمغمت "أمينة" بغضب و هي تجاهد للتخلص من ذراعي إبنتها ، و أكملت :


-بقولك سيبيني خليني ألحقه هيطلقها


عائشة بلطف :


-يا ماما إهدي بس و متخافيش

أدهم لا يمكن يطلق سلاف ده بيحبها

هو بس بيتكلم معاها و هي دي الطريقة الوحيدة عشان يقدر يخليها تعترفله بكل حاجة

أنا إتكلمت معاه و هو قالي علي إللي في دماغه ماتقلقيش


أمينة بإنفعال :


-هتعترفله بإيه بس ؟

هي عملت إيـــه ؟؟؟ ما لو حد يقولي هي عملت إيه و يفهمني هرتاح


زمت "عائشة" شفتاها بتردد ، لكنها قالت و هي تربت علي كتف أمها :


-لا أنا و لا أدهم متأكدين من حاجة لسا يا ماما

هي إللي معاها السر و هنعرف منها كل حاجة . بس إهدي شوية و تعالي نقعد مع تيتة مش عايزينها تحس بحاجة

تعالي يلا !


...................


عند "سلاف" و "أدهم" ...


كان نحيبها يملأ الغرفة ، بعد أن قالت له و أقسمت أنها ستحكي كل شئ و بالتفصيل ... كانت لا تزال تحتضنه بقوة


عندما شعرت بذراعيه تطوقانها بشدة هو الأخر ..


كانت ستبتعد عنه ، لكنه ثبتها جيدا و هو يقول بصوت هادئ تغلفه الصرامة :


-أنا سامعك

إحكيلي كل حاجة يا سلاف من البداية

و خليكي فاكرة إنك مسؤولة عن كل كلمة هتقوليها

يعني خدي بالك من الكلام إللي هتخرجيه و إعرفي قبل ما تكدبي إنه ممكن يدينك قدامي و قدام الكل

مادمريش الثقة إللي بينا عشان لو إدمرت عمرها ما هترجع تاني


تنهدت "سلاف" بحرارة و نطقت بصعوبة :


-أنا عمري ما كدبت عليك و يوم ما فكرت أخبي عنك حاجة كان خوف من إني أخسرك

بس دلوقتي مابقاش ينفع أخبي

لازم تعرف كل حاجة و أنا هقولك يا أدهم و ربنا شاهد عليا و عارف إن كل كلمة هقولها حصلت فعلا .. و أطلقت زفرة مخنوقة


ثم بدأت تسرد عليه القصة كاملة ..


بداية من المصعد و سلسلة الخوف و الإبتزاز ... و ختمت بيوم سبوع "لمى" إبنة أخته ..


سلاف ببكاء حار :


-و أنا طالعة من أوضة إيمان كان مستنيني

إتخضيت أول ما حسيت بحد بيمسكني و بيشدني جامد في ركن مضلم

إترعبت أكتر لما إكتشفت إن هو

حاولت أبعده عني بس ماقدرتش كان ماسكني جامد

قالي : وحشتيني و إنه كان مستني اللحظة دي من أخر مرة لما كنت معاه في الأسانسير


أنا زعقتله و هدته لو ماسبنيش هصرخ و هعرف الكل

بس هو ضحك و ماهموش

ساعتها أنا كنت خايفة أوووي الحفلة تبوظ بسببي و إفتكرت تهديده إني لو إتكلمت محدش هيصدقني

خصوصا عمتو هتقف جمب إيمان و جمبه


بعد شوية لاقيته بيقولي : تعرفي إنك بقيتي مزة أوي بالحجاب ؟


أنا إتعصبت و قولتله : آوعي سيبني دلوقتي حالا أحسنلك


بس هو ضحك تاني و قالي : تعرفي إن شكلك بيبقي أحلي و إنتي عصبية ؟

و الله أنا مستخسرك في أدهم القفل ده ؟ أنا متأكد إنه مش عارف و لا هيعرف يقدر قيمتك

إنتي محتاجة حد يقدر جمالك و يحسسك بأنوثتك يا عسلية

و شدني أوي و حضني غصب عني


قولتله و أنا برفس فيه و بحاول أبعده بإيديا : عارف لو مابعدتش عني دلوقتي أقسم بالله هصرخ و هفضحك ده أخر تحذير ليك


رد عليا بإسلوب وحش أووي قالي : بقولك إيه يابت ماتستعبطيش عليا لو كنتي عايزة تتكلمي كنتي عملتيها من الأول إنما إللي بيحصل علي هواكي فمتعمليش فيها خضرة الشريفة و إثبتي كده


أنا إتقهرت أوي من كلامه و دموعي نزلت كتييير و ماحستش بنفسي إلا و أنا بشتمه و بضربه بركبتي في نص بطنه بكل قوتي

شتمتي يا أدهم . شتيمة أنا مش هقدر أقولهالك و لا أنا فكراها أصلا بس هي وحشة أوووي


ما صدقت إنه سابني فلت منه بسرعة و جريت علي برا

إديت إيمان الشال و نزلت علي تحت هربانة منه و من الكل

حسيت إن حالتي مش طبيعية و إن أي حد هيبصلي بس هيعرف كل حاجة


كنت بفتح الباب و مش عارفة و متلخبطة من كتر رعبي لاقيت إيد بتتحط علي كتفي

كنت فكراه هو و كنت هموت من الخوف

لكن إطمنت أول ما لفيت و شوفتك إنت


بس علي أد ما كنت مطمنة و كان نفسي أترمي في حضنك و أشكيلك و أحكيلك علي كل حاجة عشان تحميني منه و توقفه عن كل إللي بيعمله علي أد ما كنت جبانة و خايفة إنت كمان ماتصدقنيش


سكت و ضغط علي نفسي و إنت كمان كنت بتضغط عليا و عايز تعرف إللي حصل


بس صممت ماقولكش و إنت كمان كنت مصمم فحسيت إني بنهار و إبتديت أعيط جامد

ماهدتش إلا لما ختني في حضنك و طبطبت عليا و مسحت علي راسي و إنت بتردد قرآن


هديت بسرعة و إنت بطلت تسألني بس أنا قولتلك بعدها إني عايزة فرحنا يتم بسرعة


قولتلك كده عشان أسد الطريق قدامه خالص

كان عندي أمل لو إتجوزنا بسرعة يبعد عني و مايفكرش فيا

بس كنت غلطانة .. و صمتت لتأخذ أنفاسها المقطوعة من شدة البكاء


إنتظر "أدهم" و أمهلها دقيقة لتستجمع نفسها ، ثم سألها بصوت جاهد ليبدو هادئا :


-قرار إنك تلبسي النقاب ده كان بسببه ؟؟؟


شعر بها تومئ برأسها و هي تقول بصوت متحشرج :


-أيوه

فكرت في الحل ده

شوفت إنه أخر حاجة في إيدي و كنت مقررة وقتها إنه مش هيشوفني و لا يقرب مني تاني لحد ما أتجوزك

ساعتها هبقي معاك و هو مش هيقدر يجي ناحيتي

كنت مخططة لكده


بس للآسف الأمور مامشيتش زي ما كنت عايزة

باباه وصل . أنكل حسن

عائشة قالتلي إن البيت كله معزوم علي العشا عندهم


أنا سألتها إيمان و سيف هيكونوا هناك قالتي إنهم هيكونوا أول المعزومين عشان أنكل حسن نازل مخصوص عشان يشوف لمى


أنا ساعتها إتحججت بيك و بنناه حليمة و مارضتش أطلع معاهم

كنت مبسوطة إني تجنبته و قدرت أبعد عنه و أخليه مايشوفنيش

و كنت فرحانة بردو إننا قاعدين لوحدنا و بنتعشا سوا


كنت عايزاك تفضل معايا بس إنت كنت راجع من شغلك تعبان و دخلت عشان تنام


بعدها بشوية لاقيت موبايلي بيرن

كان رقم غريب بس رديت عشان أشوف مين إللي بيتصل بيا في وقت زي ده


كان هو يا أدهم

عرفت صوته علطول

و كلمني من رقم غريب عشان أرد عليه لأنه عارف إني عمري ما هرد علي رقمه


قولتله : إنت عايز مني إيه ؟

و بتتصل بيا ليه ؟؟؟

قالي : أبدا يا حبيبتي

أنا بس لاقيتك ماطلعتيش قلت أتصل أطمن عليكي بنفسي

فيكي حاجة كفا الله الشر ؟!


قولتله : شئ مايخصكش فيا حاجة و لا لأ مالكش دعوة

و أحسنلك تبعد عني أنا بحذرك للمرة الأخير و إلا آ ..


فقاطعني و قالي :و إلا إيه يا عسلية ؟؟؟ أحبك و إنتي خطيرة كده و بتهددي


قولتله : أنا مش بهدد أنا بقولك إللي هيحصل لو مابعتش عني

رد : و إيه بقي إللي هيحصل ؟

قولتله : هقول لأدهم و لمراتك و للكل

هعرفهم حقيقتك و أد إيه إنت إنسان سافل و قذر


فضحك و قال : و تفتكري هيصدقوكي ؟

أهـــــــــــــــلـي هيصدقوكي إنتي و يكدبوني أنا ؟؟؟

إنتي غلبانة أوووي يا روحي

إسمعي يا حلوة

تاخدي بعضك بالذوق كده و تطلعي

أنا مستنيكي وحشاني أوي بصراحة و عايز أملي عيني منك


إنفعلت عليه و قلت : مش طــالعـــة !

فقال : كده ؟

طيب قدامك 10 دقايق

لو ماطلعتيش أنا إللي هقلب عليكي الترابيزة إنهاردة و هفضحك قدامهم كلهم

بالبلدي يعني هتبلى عليكي و هقول إن إنتي إللي بتتمحكي فيا و بتجري ورايا و إن أنا مش عارف أوقفك و إحترت و بقيت خايف أحسن أخسر مراتي حبيبتي بسببك

هقولهم يشوفولي حل و إنتي طبعا عارفة الباقي

عارفة إيه إللي هيحصل لو الكلمتين دول إتقالوا !


بعدها ماحستش بنفسي و أغم عليا و إنت عارف الباقي .. و توقفت "سلاف" عند هذا الحد


مرت اللحظات ثقيلة و هي تنتظر رد زوجها ، ثم جاء صوت "أدهم" :


-هو ده كل إللي حصل يا سلاف ؟؟؟ .. كان صوته لطيف فعليا


سلاف بنبرة حذرة :


-أيوه يا أدهم


أدهم : يعني هو ماعملكيش حاجة تانية ؟

مالمسكيش أووو ... و صمت بطريقة موحية


سلاف بإسراع :


-لأ . لأ

و الله ما عمل كده

أنا إستحالة أسمحله يعمل كده


-أدهم : ماعملهاش غصب عنك يعني ؟؟؟


سلاف : أبدا

أبدا و الله

كان هيعملها أول مرة في الأسانسير بس الحمدلله إنتوا لحقتوني في أخر لحظة


سمعت تنهيدته و شعرت بالهواء ينفخ صدره ..


بينما أبعدها عنه و إحتضن وجهها بكفيه مزيلا الدموع التي أغرقته ، ثم قال :


-طيب قومي إغسلي وشك .. و أنهضها برفق مكملا :


-علي مهلك أنا مستنيكي هنا


نظرت له بغير ثقة ... لكنها إنصاعت لكلامه و توجهت إلي الحمام


و عندما عادت و هي تجفف وجهها بالمنشفة لم تجده ..


ساورها القلق و ذهبت لتتفقده في غرفته ، لتجدها فارغة


إنقبض قلبها بقوة و ركضت إلي عمتها فورا حيث سمعت صوتها ينبعث من غرفة جدتها ... فتحت الباب علي أمل أن تجده معهم ، و لكن أملها خاب ..


-في إيه يا سلاف ؟؟؟ .. قالتها "أمينة" بتساؤل و قد شحب لونها تماما


سلاف بصوت متهدج ذعرا :


-أدهم يا عمتو !!


°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°


في شقة "إيمان عمران" ...


كانت "إيمان" ترضع إبنتها النصف غافية عندما سمعت طرق عنيف علي باب شقتها ... وضعت الصغيرة في فراشها و هرولت لتفتح


إيمان بضيق :


-أيوووه جاية أهو ياللي علي الباب إهدا شوية

إنت فين يا سيف و سايب الباب كده ؟؟؟

الله يسامحك يا أخي البنت هتتسرع .. و فتحت


إيمان بإبتسامة :


-أدهم !

أهلا يا حبيبي خطوة عزيزة إدخل


أدهم بصوت كالفحيح :


-فين جوزك ؟؟؟ .. و كانت كل ألوان الغضب مطبوعة علي وجهه الآن


إيمان و قد تلاشت إبتسامتها :


-سيف في الأوضة تقريبا

إنت عايزه في حاجة يا أدهم ؟!


أزاحها "أدهم" بلطف حازم من طريقه و ولج إلي الشقة متجها إلي غرفة النوم ..


كان "سيف" يهم بخلع ملابسه بعد عودته من العمل ، ليفاجأ بتهجم "أدهم" عليه


حيث دفع الأخير باب الغرفة بمنتهي العنف و دخل و عيناه تطلقان شرار ..


-أدهم ! .. قالها "سيف" بشئ من الإرتباك


ليباغته "أدهم" بلكمة مباشرة في وجهه و قد شحنها بكامل قوته ..


صرخت "إيمان" عندما رأت هذا


بينما إستمر "أدهم" في تكييل اللكمات إلي "سيف" حتي أدمي مناطق عديدة بوجهه ، ثم صاح به :


-يا أقذر خلق الله

إنت الشيطـــان مايجيش حاجة فيك يا وسخ

مش عــارف كان فين عقلي لما جوزتك أختي !

أتاريني دبستها في بلوة سودة بغبائـــي

و الله نهايتك علي إيدي يا سيف و الليلة دي

مش هاســيبـــك


إنطلقت "إيمان" صوب أخيها و أمسكت بذراعه قائلة بحدة :


-إيه إللي بتعمله ده يا أدهم ؟؟؟

نزل إيدك . سيبه بقولك . هو عملك إيــه سيـــــبه !


أدهم صارخا بغضب شديد :


-الحيوآاان جوزك إللي بتحبيه رغم إنك عارفة قذرته و كل بلاويه

مش مكفيه النجاسة إللي بيعملها برا البيت و بدأ يتعدي علي حرمتنا

الزبالة لأ زبالة إيه ده الزبالة أنضف منه

بيتحرش بمراتي و هو إللي حاول يعتدي عليها في الأسانسير


شهقت "إيمان" بصدمة و هي تفطي فمها بكفها


بينما صاح "سيف" مستنكرا :


-إيه الكلام الفارغ إللي بتقوله ده ؟؟؟

أولا أنا ممكن أدافع عن نفسي دلوقتي بس أنا مش أتعارك معاك يا أدهم

ثانيا بقي و أنا إيه إللي هخليني أعمل كده و في البيت إللي أنا ساكن فيه وسط أهلي كمان ؟ أنا لو زي ما إنت بتقول يبقي الستات علي أفا من يشيل برا هفضح نفسي ليه هنا

مراتك أكيد بتتبلي عليا روح شوفها بتخونك مع مين و بدبسها فيا


أدهم و هو يلكمه علي أنفه بعنف كبير :


-أخـــــرس يا كلب

أخرس و كفاية وساخة بقي

أنا إللي هفضحك إنهاردة و هكشفك قدام مراتك

هعرفها هي متجوزة مين و هنشوف بعدها لو هتفضل تتنيل تحبك و لا إيه بالظبط

تعالي يا ××× .. و إجتذبه من ياقة قميصه إلي الخارج


حاولت "إيمان" الإمساك له و هي تقول برجاء :


-خلاص يا أدهم

بالله عليك خلاص بلاش فضايح


تجاهلها "أدهم" و صاح و هو يسوقه آمامه بعنف ممسكا بثيابه ملء كفاه  :


-عـــم حـســـــــــن . عـــم حـســـــــــــــــن

عــم حـســـــــــــــــن !


توسلته! إيمان" و هي تركض خلفهم باكية بإنهيار :


-ياخويا سيبه عشان خاطري

طيب عشان خاطر بنتي . سيـــبه يا أدهم الله يخليك


-أنا لغاية دلوقتي عامل حساب لصلة القرابة إللي بينا ! .. قالها "سيف" بحنق شديد و هو يمسح أنفه المدماه في كم قميصه


نظر له "أدهم" و زمجر بشراسة :


-قرآابـة !!!!!

قرابة إيه يا نجس إنت ؟؟؟ بيني و بينك الشاهد إللي ندهتله دلوقتي ده

أقسم بالله لو أكد علي إللي قولته لأدخل فيك السجن


و هنا تجمع كل أهل البيت أمام شقة "إيمان" و هم يتساءلون في صوت واحد :


-في إيــــه ؟؟؟

إيه إللي بيحصل ؟؟؟!!


و كانت "سلاف" تقترب و هي تستندة بتعب إلي ذراع "عائشة" عندما جاء "حسن" مهرولا ..


حسن و هو يلهث بقوة :


-أيوه يا دكتور أدهم !

خير حضرتك عاوزني في حاجة ؟؟؟ ....... !!!!!!!!!


الفصل ( 28/29 )


~¤ إنفصال ! ¤~


مرت برهة من الصمت .... قبل أن يأتي والد "سيف" شخصيا


و يقف بجانب زوجته و إبنته يحدق في الحادث الذي يقع أمامه مشدوها ، و نطق أخيرا ..


حسين بدهشة تامة :


-خير يا جماعة إيه إللي بيحصل ؟

في إيه يا أدهم يابني ماسك في سيف كده ليه ؟؟؟


نظر له "أدهم" و قال بصرامة شديدة :


-لو سمحت يا عمي مش عايز حد يدخل في الموضوع

أنا عمري ما ظلمت حد و الوقفة إللي بقوم بيها دلوقتي دي عشان أخد حقي و حق مراتي

محدش هيقدر يمنعني


و هنا صاحت "راجية" بإستهجان :


-و هتاخد حقك و حق مراتك من ميــــن يا حبيبي

ماسك في إبني ليـــــه يا أدهــم ؟؟؟؟


أسكتها "حسين" بإشارة من يده ، و قال بهدوء :


-طيب فهمني يابني علي الأقل سيف عمل إيه ؟!


أدهم بخشونة :


-هتعرفوا كلكوا حالا .. ثم نظر نحو "حسن" البواب و أكمل :


-قرب يا عم حسن


تقدم "حسن" خطوتين ملبيا الأمر و هو يقول :


-تحت أمرك يا دكتور أدهم !


أدهم : إسمعني كويس يا عم حسن و ركز معايا

الكلام ده كان من حوالي 5 شهور

لما نزلت و إتخانقت معاك و كنت همشيك

فاكر ؟


كان الكل يصغي بإهتمام عندما رد "حسن" عابسا :


-أيوه يا دكتور فاكر

لما الأسانسير عطل بالست سلاف

بس حضرتك بتعيده تاني ليه ؟

هو حصل مني حاجة لا سمح الله ؟؟!


أدهم متجاهلا تساؤلاته :


-إنت يومها قولتلي إن مافيش حد غريب لا دخل و لا خرج من البوابة صح ؟؟؟


حسن بثقة :


-أيوه يا دكتور صح


أدهم و قد تحفزت جميع حواسه و عضلاته :


-كويس أوي

طيب مين من أهل البيت دخل في الوقت ده ؟

قبل ما أنزلك بنص ساعة مثلا أو أقل ؟؟؟

إفتكر كويـــس يا عم حسن !!!


غضن "حسن" جبينه و هو يقول بتركيز :


-محدش دخل من أهل البيت في الوقت ده خالص .. و فجأة إستحالت ملامحه إلي الذعر و هو يكمل ناظرا إلي "سيف" المقبوض عليه :


-إلا سيف بيه

دخل و طلع تاني بعد فترة قصيرة جدا و كان شكله مستعجل

كان بيمد أوي !!


في هذه اللحظة إنقض "أدهم" علي "سيف" و راح يبرحه ضربا موجعا و هو يهدر بعنف :


-كان مستعجل و بيمد أوي عشان يلحق يـهـــرب

هرب المرة إللي فاتت

بس المرة دي مش هتهرب مني يا كلــب

هموتك . هموتــــك


كان كل شئ يحدث بسرعة ... بدأ الجميع يهرع نحو "أدهم" يحاولون ردعه عن "سيف" دون جدوي ، و في خضم الصرخات النسائية المجلجلة


جاء "مالك" شقيق "سيف" و معه "عمر" إبن "لـُبنة" و قيدا "أدهم" من الخلف بقبضة فولاذية ..


لكن "أدهم" إنتفض بينما كانت عيونه الوحشية مصوبة نحو "سيف" الملقي علي ظهره بلا حراك ، فقط ينزف


ركضت أمه إليه و وقف "حسين" بوجه "أدهم" ليحول بينه و بين إبنه ، ثم قال بحزم :


-أدهــم !

إهدا يابني . إهدا شوية و فهمني

إنت بتعمل كده ليـــه ؟؟؟


راجية و هي تصرخ بإنفعال :


-إنت لسا هتسأله ؟؟؟

إبنك سايح في دمه و بتسأله بيعمل كده ليــــــه ؟؟؟!!!


حسين صائحا بحدة :


-إسكتــي يا راجيـــة

ماسمعش حسك تاني أنا بتكلم .. ثم نظر إلي "أدهم" و أعاد سؤاله :


-قولي يابني إيه إللي حصل ؟


أدهم بغضب شديد :


-إللي حصل إن إبن حضرتك

إللي المفروض هو إبن عمتي و جوز أختي يعني أول واحد يصون شرفي و حرمة البيت إللي هو عايش فيه مع أهله

بيتعرض لمراتي و بيمد إيده عليها

إيده إللي أنا هقطعهاله إن شاء الله


تعالت الهمهمات المصدومة بين جميع أفراد العائلة ، بينما بقي "حسين" صامدا ..


لم يتفاجأ مما سمعه ، فهو يعرف إبنه جيدا


هذا شئ متوقع تماما منه ..


كانت "إيمان" تغالب نفسها ، لكنها ضعفت و إنفجرت باكية و هي تجثو بجوار زوجها و تحتضنه بعاطفة آليمة محترقة


 عندها جن جنون "أدهم" و كافح الأذرع التي تكبله ، فأفلت منهم و إتجه نحو أخته و عيناه تقدحان شرارا ..


صاح بها :


-إنتي لسا قلبك عليــه ؟

لسا بتحبيه رغم إللي عرفتيـــه ؟

فين كرآامتـــك ؟ فين عقلــــك ؟

معقول مرخصة نفسك للكلب ده لحد أخر لحظة ؟؟؟


نظرت له "إيمان" و صرخت :


-دي مش أخر لحظة يا أدهم

ده جوزي و أبو بنتي

حياتي كلها بقت ملكه و له

أنا مش هسيبه و لا هبعد عنه لا عشانك أو عشان أي حد

سـآامــع ؟؟؟ مش هسـيبــــــه


أدهم مزمجرا :


-و أنا مابسكنش ×××× في بيتي ! .. ثم إلتفت إلي "سيف" و أمسكه من ثيابه و جره بإتجاه الدرج و هو يصيح :


-محـدش يقرب منــي

البيت ده بيـــتي

عيلة صلاح عمــرآان مادخلهاش و لا هيدخلها ××××××

أنا إستحملت كتـييييييير و كنت بقول عشان أختي

بس خلآااص أنا مش هعمل حساب لحد من إنهاردة و مش هغضب ربنا و لا أخلق أعذار

لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق

و الزبـآالة ده قسما بالله ما هيعتب البيت ده تاني

طول ما أنا عايش و فيا روح رجله مش هتخطي باب البيت ده أبدا

و إن عملها و عزة جلال الله لأقتله


كان قد وصل عند البوابة الرئيسية للمنزل و خلفه العائلة كلها ، حالة هرج و مرج و الصراخ و النواح يعم الأجواء ... ألقي بـ"سيف" إلي الخارج و هو يقول بصوت جازم موجها كلامه للبواب و الحارس :


-الكلب ده لو قرب بس من البيت محدش يقرب منه

إمسكوه بس لحد ما أجيله أنا

هقضي عليه خالص .. ثم وجه كلمة أخيرة لزوج أخته :


-سـآاامع يا سيــف ؟

يا ويلك مني لو شوفتك قدامي تاني حتي لو صدفة

يا ويلك ! .. و وليَّ عائدا إلي البيت و هو يأمر أسرته فقط بإتباعه


و بقي الأخرين مع "سيف" و زوجته ...


•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


آتي صباح يوم جديد ...


و أجبر "أدهم" بأن يؤخر موعد ذهابه إلي العمل لكي يمتثل أمام المحكمة التي نصبتها جدته ... أصبحت علي علم بكل شئ هي الأخري


-و إنتي إزاي تسكتي كل ده علي حاجة زي دي ؟؟؟ .. تساءلت "حليمة" بحدة و هي تنظر إلي "سلاف"


سلاف بنبرة معذبة :


-أنا سكت عشان كنت خايفة من حاجات كتير

منهم إللي حصل إمبارح

أنا ماكنتش عايزة أتسبب في أي مشاكل

كنت بحاول أحل المشكلة

بس هو إللي فضل ورايا .. ثم نظرت لعمتها و أكملت :


-أنا آسفة يا عمتو و الله ما كان قصدي


نظرت "أمينة" للجهة الأخري و قالت بإقتضاب :


-أنا عارفة إنك ماكنتيش تقصدي

الكل هنا علي أد ما كان مصدوم من إللي إتحكا

علي أد ما فهموا إن دي طبيعة سيف أصلا

إنتي مالكيش ذنب أنا عارفة

بس بنتي إللي هتدفع التمن هي و بنتها الصغيرة


عائشة بإنفعال :


-إيمان هي السبب أصلا يا ماما

كام واحد حذرها من سيف ؟ كام مرة حاولنا نقنعها إن جوازها منه مش صح ؟؟؟

هي إللي جنت علي نفسها لما إتجوزته و هو أصلا عمره ما هيتغير حتي لو خرج من هنا


أمينة بدموع الحسرة :


-يعني هنطردها ؟

هنطردها من بيت أبوها ؟

هنرميها هي و بنتها ؟

أنا ماعرفش عنهم حاجة من إمبارح

هموت من قهرتي و الله . ليه يحصل فينا كل ده ؟

إحنا عملنا إيه بس ؟؟؟


أدهم بصوته العميق :


-إستغفري الله يا أمي

محدش فينا له ذنب في حاجة

هو إللي شيطان و كان لازم أخرجه من البيت من زمان

الخطوة بس إللي جت متأخرة لكن كان لازم تحصل

أما بالنسبة لأختي ده بيتها

تقدر تيجي و تقعد هي و بنتها معززة مكرمة

و لو أن أنا شايف ده هيبقي صعب في وجود سلاف !


و هنا تدخلت "حليمة" :


-قصدك إيه يا أدهم !

إيه ده إللي هيبقي صعب في وجود سلاف ؟؟؟


نظر "أدهم" لجدته و قال مجفلا :


-علاقة سلاف بإيمان إدمرت خلاص يا تيتة

ماعتقدش إنها هترضي تيجي البيت تاني و هي هنا


حليمة بحدة :


-يعني إنت قصدك إن سلاف هي السبب في كل إللي حصل

و إنها خسرتكوا إيمان و قطعت بينكوا و بينها ؟؟؟


أدهم بإرتباك :


-آ أنا ماقصدش

أنا بس كنت بـ آا ..


-خلاص إنتهينا يا أدهم ! .. قاطعته "حليمة" بقوة ثم قالت بصرامة :


-طلقها عشان تريح ضميرك و ترضي أختك و أهلك

أنا زي ما قولتلك إتجوزها دلوقتي بقولك طلقها و سيبهالي أنا هرعاها لحد ما يجيلها نصيبها


شهقت "سلاف" بصدمة عندما سمعت هذا ..


بينما قال "أدهم" بغضب ممزوج بالتوتر :


-أطلقها إيه بس يا تيتة ؟

دي مراتي و مش من حق أي حد يقولي طلقها و لا ماطلقهاش

مش من حق حد يدخل فينا أصلا مع إحترامي يعني

أنا كل إللي كنت أقصده إني بفكر أخد بيت تاتي نتجوز فيه منعا للمشاكل إللي ممكن تحصل بينهم في المستقبل


حليمة بإستنكار :


-و إنت فاكرني هسمحلك تبعدها عني ؟؟؟

ده أنا جوزتهالك مخصوص عشان تفضل جمبي


أدهم بتوتر أشد :


-خلاص بقي يا تيتة

هناخدك تعيشي معانا ! .. و ألقي نظرة خاطفة علي "سلاف" المصدومة حتي الآن


أمينة بنحيب :


-إنت كمان عايز تمشي و تسيبني ؟

كلكوا هتسبوني يعني ؟

يا رب أتولاني بقي . ولادي بيتسرسبوا مني واحدة ورا التاني


زفر "أدهم" و قال بحيرة :


-أنا مش عارف أرضي مين و لا مين بس !

لا حول و لا قوة إلا بالله


و في هذه اللحظة دق جرس الباب ..


أمينة و هي تكفكف دموعها :


-قومي إفتحي يا عائشة


عائشة و هي ترمقها بنظرة حزن :


-حاضر يا ماما .. و قامت لتفتح ..... !!!!!!!


يتبـــــع ...


الفصل ( 29 )


~¤ جفاء ! ¤~


كانت الطارق "حسين عزام" ... زوج العمة "راجية"


وقفت "عائشة" أمامه مرتبكة ، لوهلة لم تصدق أنها تراه


الأمر الذي جعلها تغمض عيناها و تفتحهما من جديد ... ظنت أنها بلهاء ، لكنه إبتسم لها و قال بلطف :


-صباح الخير يا عائشة


عائشة بشئ من التوتر :


-صباح النور يا عمو حسين !


حسين : يا تري ماما و أدهم موجودين ؟

و لا أدهم نزل لشغله ؟


عائشة : ماما و أدهم موجودين أه


حسين بكياسة :


-طيب ممكن أدخل !


نظرت له بعدم ثقة ... ليأتيها الرد الحاسم من الداخل ..


-مين يا عائـشة ؟؟؟ .. هتفت "أمينة" بنبرة متوسطة


أجابتها "عائشة" و عيناها لا تزالان علي الضيف :


-ده عمو حسين يا ماما !


تأخر الرد لثوان ، ثم جاء صارما ..


-خليه يتفضل ! .. كان هذا صوت "حليمة"


-إتفضل يا عمو .. تمتمت "عائشة" بإستسلام


ليدخل "حسين" بخطواته الثابتة


كانت "سلاف" قد قامت من الجلسة ...


ألقي "حسين" التحية علي آل المنزل بإحترام كبير :


-صباح الخير يا جماعة

أتمني ماتكنش الزيارة علي الصبح كده مزعجة !


أمينة برحابة :


-لأ طبعا مش مزعجة يا أستاذ حسين

إتفضل أقعد


حسين بإبتسامة :


-أنا من إمبارح و أنا عايز أجي أقعد معاكوا

و ما صدقت النهار طلع قلت أنزل ألحق أدهم قبل ما ينزل علي شغله


أمينة بصوت رقيق :


-نورتنا

إتفضل أقعد يا أستاذ حسين


-شكرا يا أم أدهم ! .. قالها "حسين" بإمتنان ، ثم جلس في كرسي مقابل لـ"أدهم"


ليشيح الأخير بوجهه ناظرا للجهة الأخري ..


حسين ببشاشته المعهودة :


-إيه يا أدهم

مدور وشك كده ليه ؟

إنت زعلان مني في حاجة و لا إيه ؟!


يضطر "أدهم" للنظر إليه ، ثم يقول بتهذيب رغم عبوسه :


-لا طبعا يا عمي

حضرتك ماعملتش حاجة عشان أزعل منك


حسين بتفهم :


-أنا عارف و مقدر موقفك يابني

و أنا مش جاي أعتب عليك بالعكس

أنا جاي أعتذرلك علي كل إللي حصل


أدهم بصرامة :


-حضرتك ماكنتش طرف في أي حاجة

بالتالي ماينفعش تعتذر

و حتي لو ينفع أنا مش قابل و لا هقبل إعتذارات

لما الأمور توصل لحد مراتي مافيش أعذار مافيش عقل

مشيئة ربنا هي إللي رحمت إبنك مني إمبارح


حسين بصبر :


-إنت عندك حق طبعا و محدش يقدر يغلطك

أنا بس كان قصدي أوصلك إن إللي حصل مايرضنيش و لا يرضي أي حد هنا و أصلا الكل لازم يعتذرلك

كل إللي هنا أهل في بعض و الموضوع يمسنا كلنا


-و هو ده يعني كل إللي قدرت عليه يا حسين بيه ؟!! .. قالتها "حليمة" بجمود ، و أكملت بغضب :


-إبنك كان ممكن يضيع بنت إبني

سلاف دي بقت أمانة في رقبتي بعد موت أبوها

و إبنك المستهتر عديم الأخلاق كان هيضيعها بمنتهي السهولة

تفتكر إعتذارك كافي ؟

دي لو كانت بنتك كنت هتتصرف إزاي ؟؟؟


نظر "حسين" لها ، و قال بحزن حقيقي :


-أنا بجد مهموم أوي من جوايا ياست حليمة

الواد ده خيب أملي

من يوم ما كبر و طلع للدنيا و هو مبوظ سمعتي

لما جه يتجوز إيمان أنا إستحرمت و الله

هو مايستهلهاش و أنا بعزها جدا و بعتبرها بنتي

بس قلت يمكن الجواز يعدله ... لكن للآسف بقي ألعن


حليمة بإمتعاض :


-دي في الأول و الأخر أمور بينك و بين إبنك

تصلحها و لا تسيبها إنت حر معاه

بس كله إلا بنت إبني

أنا لو ربنا مديني عمر لحد دلوقتي ده أكيد عشانها

مش هسمح لمخلوق يجي عليها أو يأذيها


حسين بجدية :


-ماتقلقيش ياست حليمة

أوعدك سيف مش هيتعرض لسلاف تاني .. ثم نظر إلي "أدهم" و تابع :


-أنا إمبارح وديته هو إيمان و بنتهم شقتي القديمة إللي في المهندسين

هيعيشوا فيها و مش هيرجعوا هنا تاني أبدا

تقدر تريح بالك دلوقتي يا أدهم و تضمن الآمان لمراتك و هي في بيتك


نظر "أدهم" له صامتا ...


حسين مبتسما :


-مرة تانية بعتذر

علي أي حاجة صدرت عن حد من عيلتي ضايقتكوا

أجازتي كده كده قصيرة و ماكنتش حابب يحصل فيها مشاكل بالحجم ده

بس أنا مش هسافر قبل ما أسوي كل حاجة و أتأكد إن خلاص مافيش حاجة تاني هتحصل .. ثم قام و هو يقول :


-يلا عن إذنكوا بقي

دوشتكوا علي الصبح آسف


أمينة و عنياها تلتمعان بالسعادة :


-ده إنت أنستنا و الله يا أستاذ حسين


نظر "حسين" لها و قال :


-متشكر يا أم أدهم

ربنا يديم المعروف بينا

أستأذنكوا بقي سلام .. و غادر


تبادلت "حليمة" النظرات مع "أدهم" في صمت ... لتقول "أمينة" بإرتياح شديد :


-كتر خيره الراجل و الله

ريح قلبي

كنت هتجنن علي بنتي


-ربنا يهدي سرها .. قالتها "حليمة" مقوسة شفتاها بغير رضا ، و أردفت :


-الواحد هيعوز إيه غير كده يعني !!


•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


مر باقي النهار كما تجري العادة كل يوم ..


لا جديد ... سوي إلتزام "سلاف" لغرفتها ، لم يراها أحد منذ الصباح و حتي الآن ، و قد رفضت تناول الغداء مدعية توعك بمعدتها


و هكذا إلي أن عاد "أدهم" من عمله و حان موعد تناول العشاء ..


كانت "عائشة" تحضر المائدة عندما سألها "أدهم" بإهتمام :


-أومال هي فين سلاف يا شوشو ؟؟؟


عائشة و  هي تهز كتفاها بخفة :


-ماعرفش يا دومي هتلاقيها في أوضتها أكيد

ما هي من الصبح ماطلعتش من الأوضة أساسا


أدهم بإستغراب :


-ماطلعتش من أوضتها خالص !

ليه كده ؟


عائشة : بتقول معدتها تعباها


إنقبض قلبه بقوة و هو يقول :


-معدتها تعباها إزاي ؟

و إزآاي أصلا سايبنها كده ؟؟؟!! .. أصبح صوته مرتفع بعصبية الآن


عائشة مجفلة :


-و أنا مالي أنا طيب بتزعقلي ليه ؟

هي مش عايزة تخرج من الأوضة و مش بدخلنا


كز "أدهم" علي أسنانه و هو يرمقها بنظرات محتقنة ، ثم قال :


-ماشي يا عائشة

عموما شكرا و خليكي فكراها .. و ولـيَّ متجها صوب غرفة "سلاف"


عائشة و هي تحدق في إثره بضيق :


-إفف بقي

يا ربي أنا ذنبي إيه بس ؟!!

أستغفر الله العظيم


...............


ذهبت "سلاف" إلي النوم باكرا الليلة ... و عندما فتحت عيناها كان الظلام لا يزال دامسا


تقلبت للجهة الأخري لتنظر من زجاج النافذة إلي الخارج ، كان ضوء القمر يخترق الغيوم


و بعد لحظات شعرت بتثاقل جفناها ، و كادا يغمضان حين دق باب غرفتها و إنفتح بسرعة من تلقاء نفسه و من دون إذنها


فورا إنتصبت "سلاف" جالسة و تطلعت إلي المقتحم ..


كان "أدهم" و قد أشعل الضوء


نظرت له بغضب ، بينما مشي صوبها مهرولا و هو يقول :


-سلاف !

مالك يا حبيبتي فيكي إيه ؟؟!! .. و جلس بجانبها واضعا كفه علي جبينها


سلاف بإقتضاب :


-مافياش حاجة

أنا كويسة

إبعد عني لو سمحت .. و أبعدت يده عنها بحركة عنيفة


أدهم بدهشة :


-في إيه يا سلاف ؟

بتعملي كده ليه ؟؟


نظرت له و قالت بحدة :


-أنا لسا ماعملتش حاجة يا أدهم

مش وقته

بس قريب أوي هتعرف أنا هعمل إيه


أدهم و قد إزدادت دهشته أضعافا :


-أنا مش فاهم

إنتي تقصدي إيه !

إنتي زعلانة مني يعني ؟

أنا عملتلك حاجة ؟؟؟


سلاف مغضنة أنفها بنفور :


-من فضلك إطلع برا

أنا مش طايقة أشوفك قدامي


أدهم بصدمة :


-بتقولي إيه ؟؟؟


سلاف بجفاء :


-إللي سمعته

و لا عايزني أستناك لما تقولهالي إنت ؟


أدهم بعدم إستيعاب :


-تقوليلي إيه و أقولك إيه ؟!

في إيـــه سلآاف ؟

ما توضحي كلامك


سلاف ... بعد صمت قصير :


-إنت ليه ماقولتليش إن نناه حليمة هي إللي طلبت منك تتجوزني ؟؟؟


و هنا أجفل "أدهم" من سؤالها المباشر ..


لكنه قال مغالبا توتره :


-تيتة حليمة كانت وسيلة يا سلاف

أنا ما آ ..


-ماتكدبش ! .. قاطعته "سلاف" بغضب ، و أكملت :


-إنت لسا قايلي إمبارح إنك مابتحبش الكدب

قولي الحقيقة يا أدهم و صدقني أنا هحترمك و مش هزعل منك


أدهم : عايزاني أقولك إيه بس ؟!


سلاف : قولي إنك قبلت تتجوزني عشان نناه طلبت منك كده

قولي إنك إضطريت تقولي بحبك عشان ماتجرحش مشاعري

عشان أنا بقيت يتيمة و ماليش غيركوا


أدهم بإستنكار :


-إيه إللي بتقوليه ده ؟

الكلام ده مش صحيح طبعا


سلاف بإنفعال :


-لأ صحيح يا أدهم

أنا خلاص عرفت

نناه كشفت كل حاجة قدامي الصبح

و أنا خت قراري

مش هتجوزك يا أدهم !


-طيب ممكن تهدي بس ؟ .. قالها "أدهم" بلطف محاولا ضمها إليه


سلاف و هي تتلوي بعصبية و تبعد يداه :


-إوووعي

بقولك خلاص مش عايزآاك

العلاقة دي مش ناجحة من أولها أصلا


أدهم و قد نجح في أسرها بين ذراعيه :


-مين قالك كده ؟

أنا بحبك يا سلاف


سلاف بعصبية مفرطة :


-كـدآاااب


أدهم بحنان :


-و الله بحبك

و الله ما بكدب يا سلاف

إنتي أغلي إنسانة في الدنيا بالنسبة لي

مابحبش حد أدك و الله .. و طوقها بقوة ليوصل لها عمق مشاعره


سلاف : طيب سيبني

سيـــبني بقي بلييييز


أدهم برجاء :


-طيب إديني فرصة أفهمك


سلاف بعناد :


-مش عايزة أفهم

سيبني بقي


تركها "أدهم" مذعنا لرغبتها ، لتفلت منه بسرعة ..


نظر لها بإستعطاف و قال :


-إنتي فاهمة غلط يا سلاف


سلاف بتصميم :


-مش هغير رأيي يا أدهم ! .. و قامت و إتجهت إلي الخارج


نهض "أدهم" و تبعها جريا و هو يقول :


-إستني يا سلاف

رايحة فين طيب ؟!!


خرجت "سلاف" إلي غرفة الطعام حيث تجلس جدتها هناك الآن ..


شملتها نظرات الجميع ، بينما تساءلت "حليمة" :


-إيه يا ولاد مالكوا ؟

إنتوا متخانقين و لا إيه ؟

صوتكوا كان عالي شوية !


ألقت "سلاف" نظرة خاطفة علي زوجها ، ثم نظرت إلي جدتها و قالت بثقة :


-نناه أنا عايزة أطلق


صدرت شهقة عن "عائشة" و جمدت "أمينة" من الصدمة ... أما "حليمة" فتجلدت و هي تسألها :


-عايزة تطلقي يا سلاف ؟


سلاف بتماسك :


-أيوه


حليمة : طيب ليه ؟

إيه السبب يعني ؟

عشان إللي حصل إمبارح ؟!


سلاف : لأ يا نناه

السبب مختلف خالص و أفضل أحتفظ بيه لنفسي


أمينة : طيب ليه كده بس يابنتي ؟

ما جوزك أخدلك حقك عايزة إيه تاني ؟؟؟

إحنا ناقصين مصايب تانية يا سلاف بكفاية بقي !


نظرت "سلاف" لعمتها و قالت بلطف :


-با عمتو أنا مش قصدي أعمل مشاكل

كل الحكاية إني مش مرتاحة و عايزة أنفصل


-طب تعالي يا سلاف . قربي ! .. قالتها "حليمة" بغموض


فإقتربت "سلاف" بحسن نية ، بينما مدت "حليمة" يدها و جذبتها من شعرها بقسوة و هي تقول بصرامة :


-إسمعي يابت إنتي

كلمة طلاق دي ماسمعكيش تنطقيها أبدا

إنتي إتجوزتي خلاص و مافيش حاجة إسمها طلاق فاهمة ؟؟؟


إرتفع نشيج "سلاف" الطفولي و قد ضربتها الصدمة ... إنهمرت دموعها الحارة كالشلالات علي وجهها


و فجأة صار "أدهم" بجانبها


رفع يد جدته عنها بحزم ، و أمسك بها و خبأها خلف ظهره قائلا بغضب :


-من فضلك يا تيتة

مالكيش دعوة بيها

لو سمحتي إوعي تعمليلها كده تاني

مراتي ماقبلش حد يهنها بالشكل ده و لا حتي أنا

حضرتك خليكي برا الموضوع و إللي هي عايزاه أنا هعملهولها .. ثم إلتفت إلي "سلاف" و أكمل بنظرات معذبة :


-إلا الطلاق يا سلاف

أنا مش هطلقك أبدا

مش هاسيبك


نظرت له بعينين ملؤهما الدموع ... ثم إستدارت عائدة إلي غرفتها بسرعة


تنامي الصمت لدقيقة .. لتقطعه "عائشة" بصوت محبط :


-الشيطان بيعمل معانا واجب كبير أوووي قبل ما يرحل يا جماعة ! .. ثم رفعت هاتفهها المضاء بلائحة التقويم و أكملت :


-كل سنة و إنتوا طيبين

الرؤية ظهرت و رمضان بعد بكره إن شاء الله .... !!!!!!!!


الفصل ( 30/31 )


~¤ الحقيقة ! ¤~


لم يفوت "أدهم" الليلة تمر و هو يعلم بحزنها ...


بقي مستيقظا حتي نصف الليل .. إلي أن ذهب الجميع للنوم


تسلل إلي غرفتها بمنتهي الهدوء و الحرص ..


كانت مستيقظة و تقف بالشرفة عندما ولج و أغلق الباب ورائه


إستدارت "سلاف" بسرعة و هي تهتف بإرتياب :


-ميـن !!!


أدهم بإبتسامة :


-أنا يا حبيبتي .. و لكن إبسامته تلاشت عندما رأي الدموع تغرق وجهها


سلاف بغضب :


-إنت إيه إللي جابك هنا ؟

إطلـع بـرا

قولتلك مش طايقة أشوفك قدآامي

إنت إيـه مابتفهمش ؟؟؟


تجاهل "أدهم" كلامها و إقترب منها و هو يقول بهدوء :


-لسا بتعيطي يا سلاف ؟

إيه بس إللي حصل لكل ده ؟! .. و مد يده ليمسح دموعها


سلاف و هي تدفع يده بعصبية :


-ماتلمسنيـش ! .. و مسحت دموعها في كمها بقوة طفولية


تنهد "أدهم" و قال بحزن :


-يا سلاف ماينفعش كده

أنا عملتلك إيه عشان تغيري معاملتك معايا بالشكل ده ؟

ده أنا بقول عليكي عاقلة و دماغك أكبر من سنك

معقول يعني عايزة تهدي كل إللي بينا عشان أسباب مش منطقية و كمان منغير ما تسمعيني !

منغير ما أدافع عن نفسي !!


سلاف بحدة :


-هدافع عن نفسك تقول إيـه ؟؟؟

الحكاية خلاص وضحت قدامي

يعني مهما قلت أنا مش هصدقك

أنا بس كل إللي مضايقني إنك كدبت عليا

قولتلي إنك بتحبني


أدهم بعتاب :


-حرام عليكي

ربنا يعلم إنك الوحيدة إللي دخلتي قلبي

لا قبلك و لا بعدك و الله .. ثم قال بجدية :


-و بعدين أنا عمري ما كدبت يا سلاف

و لا عمري هكدب و لا حتي عشان أقنعك بحاجة

رضا ربنا أهم عندي من رضا أي مخلوق

و أظن إنتي عارفة كده كويس

و فاكرة أنا كنت بتعامل معاكي إزاي قبل ما أتجوزك


سلاف بسخرية :


-طبعا فاكرة

ما أنت قلت أتجوزها و خلاص منها تكسب ثواب و منها ترتاح من عبء إلتزامك معايا

و طبعا ليك حق

ما إنت بعد كتب الكتاب بقيت تقدر تبصلي براحتك

و تقرب مني . و تلمسني كمان . و تـ آ ..


-إسكتي يا سلاف ! .. قاطعها "أدهم" بغضب شديد و أكمل :


-ماكنتش أحب أبدا إن أسمع منك كلام زي ده

بس لازم تعرفي إني من يوم ما إرتبط بيكي مافكرتش أستغل عقد الجواز إللي بينا و لا حقي الشرعي إللي ربنا مصرحلي بيه

ماحصلش أي حاجة بينا و أنا عمري ما قربتلك غصب عنك

و لا حتي لمست إيدك منغير رضاكي

و عموما أنا آسف علي كل حاجة عملتها معاكي

و شوفي إنتي عايزة إيه

لو عايزة تطلقي خلاص هطلقك و مالكيش دعوة بحد

أنا إستحالة أجبرك علي حاجة

طالما مش قبلاني يبقي نفترق و إحنا لسا علي البر أحسن

بكره الصبح تقوليلي قرارك النهائي

يلا عن إذنك

تصبحي علي خير .. و إستدار ليعود من حيث آتي


سلاف و هي تمسك بذراعه :


-إستني يا أدهم !


أدهم و هو ينظر لها من فوق كتفه :


-عاوزة حاجة ؟ .. قالها بإقتضاب


سلاف بإرتباك و حيرة :


-أنا ماكنش قصدي أضايقك علي فكرة

ماتزعلش مني بليز !


أدهم : أنا مش زعلان منك بالعكس

أنا عايز أريحك و لو حسيتي إن راحتك في الطلاق و البعد عني

أوعدك إني هنفذلك إللي إنتي عايزاه


سلاف بإنفعال :


-أنا مش عايزة أبعد عنك

إنت مابفتهمش ؟

أنا حبيتك

و لما نناه قالت كده الصبح إفتكرتك إتجوزتني عشان هي طلبت منك تعمل كده مش عشان إنت عايزني

أنا إتصدمت

كنت فكراك حبتني من الأول

يا أدهم أكتر حاجة خلتني أوافق علي جوازنا هي إني كنت فكراك بتحبني

بعترف إني ساعتها ماكنتش لسا بدأت أحبك

بس قلت كفاية إن هو بيحبني !


إلتفت "أدهم" لها و قال :


-إحساسك كان في محله يا سلاف

أنا حبيتك . حبيتك من يوم ما شوفتك في المطار أول ما وصلتي عندي أنا و عائشة

كنتي لابسة إسود عشان باباكي و كان شكلك باين أووي إنك خايفة و قلقانة مننا

ساعتها سمحت لنفسي بنظرة عشان أتعرف عليكي مش أكتر

بس ما جاش في بالي إن النظرة دي إللي بقت نقطة التواصل بينا

من يومها و صورتك إطبعت في عقلي

كنت بحاول أبعد عنك علي أد ما أقدر

كنت بصوم لما كنت بلاقي نفسي بحلم بيكي كتير

كنت بصلي و بدعي ربنا يخرجك من أفكاري . كنت فاكر إن كل ده وساوس شيطان

لحد ما تيتة حليمة عرضت عليا الفكرة بس

صدقت إن ربنا كان مقدر لكل ده

مسكت في الفرصة و فضلت معاها للأخر

لحد ما أمنيتي إتحققت و بقيتي مراتي


كانت تنظر له بذهول كبير ، حتي فرغ ...


سلاف حابسة أنفاسها :


-يعني إنت بتحبني بجد ؟

مش مغصوب عليا ؟؟؟


أدهم و هو يضحك :


-إنتي مجنونة يا سلاف

هو في حد ممكن يتغصب عليكي إنتي ؟؟!!

إنتي مش حسة بنفسك و لا إيه ؟ .. ثم قال بصدق :


-و بعدين عايزك تعرفي إن الشكل أنا مش حاطه في دماغي أوي يعني

جمالك مجنني و جاذبني أه مش هنكر

بس لا قدر الله لو حصلك حاجة و جمالك ده راح هفضل أحبك بردو بنفس الدرجة

مابقتش حكاية شكل

بقت حكاية قلب

سنك الصغير ده خلاني حاسس بالمسؤولية تجاهك أكتر

بقيت حاسك مراتي و بنتي في نفس الوقت

يعني بإختصار إنتي محاصراني من جميع الإتجاهات


نظرت له بحب و قالت بإبتسامتها الرقيقة :


-و أنا كمان حساك كل حاجة بالنسبة لي

حبيبي و كل أهلي

أي كلمة قولتهالك كانت بسبب صدمتي و خيبة أملي

ماتزعلش مني أنا عمري ما حبيت و لا هحب غيرك يا أدهم


إبتسم "أدهم" لها و قال :


-حصل خير يا سلاف

بس أنا ليا عندك طلب


سلاف : طبعا

إطلب يا أدهم عاوز إيه ؟


أدهم : يا ريت أي نقاش يحصل بينا بعد كده نخوضه بعقل و هدوء

بلاش إندفعات و تصرفات إنفعالية عشان مانزعلش من بعض

إنتي عمرك شوفتيني بكلمك زي ما كلمتيني إنتي من شوية ؟


سلاف بخجل :


-بصراحة لأ

أنا آسفة !


أدهم و هو يربت علي خدها بلطف :


-و لا يهمك

بس نبدأ صفحة جديدة و نسمع الكلام

و خليكي فاكرة

مالناش غير بعض


شبت "سلاف" علي أطراف أصابعها و إحتضنته بقوة قائلة :


-أيوه مالناش غير بعض

أنا بحبـك أوووي يا أدهم

بحبك بجد


أدهم و هو يلف ذراعاه حول خصرها :


-أنا بحبك أكتر

أكتر بكتـيييير يا سوفا !


تنهدت "سلاف" بسعادة غامرة ، و إبتعدت عنه بصعوبة ... لكنه كان مضطرا ..


قال لها و هو يضع يده علي مقبض الباب :


-تصبحي علي خير يا حبيبتي

أشوفك الصبح إن شاء الله


أومأت "سلاف" قائلة :


-أنا إللي هاصحيك


أدهم بإبتسامة :


-ماشي هستناكي

بحبك


سلاف برقة :


-بحبك !


و هكذا عادت سمائهما صافية من جديد ...


•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


أول نهار رمضاني تقضيه "سلاف" بمنزل آل"عمران" ... كانت تعاون "عائشة" في تزيين الشقة بالزينة الرمضانية


و فجأة دق جرس الباب


هرولت لتفتح ، و كان "أدهم" ..


-السلام عليكم ! .. قالها "أدهم" بإبتسامة مشرقة


سلاف و هي ترد له الإبتسامة :


-و عليكم السلام

حمدلله علي السلامة يا حبيبي .. ثم أخذت منه الحقيبة و إقتربت لتحتضنه و تقبله


أدهم و هو يبعدها عنه بلطف :


-لأ يا سلاف ماينفعش


تلاشت إبتسامتها و هي تنظر له بدهشة ، ليبتسم ثم يقول و هو يغمزها :


-بعد آذان المغرب إن شاء الله

ليا عندك حضن كبـيييييير و قبلـة

مش هفطر إلا عليكي إنتي الأول 


سلاف و هي تكتف ذراعيها أمام صدرها :


-قبلة !

طيب نعدي القبلة يا شيخ أدهم

إنما الحضن هيعملك إيه ؟؟؟!!


أدهم ضاحكا بمرح :


-تعالي ندخل جوا بس و أنا هشرحلك


و أقفل باب الشقة


ثم قال و هو يمشي معها إلي الداخل :


-بصي يا حبيبتي

الحضن و القبلة مايعملوش حاجة في الصيام

بس في حالتي أنا ممكن أوي يفقدوني صيامي

و ده لإني مابقدرش أسيطر علي مشاعري لما بتكوني قريبة مني

إمتحان . إبتلاء من ربنا يا حبيبتي

هنعترض ؟؟؟


سلاف و هي تضحك :


-لأ طبعا اللهم لا إعتراض يا حبيبي


أدهم : طيب قوليلي

عاملة إيه في أول يوم ؟


سلاف بحماسة :


-كويسة و ماشية علي الجدول إللي عملتهولي

بعد كل صلاة بقرا 10 صفحات من القرآن


أدهم بسعادة :


-ما شاء الله

شطورة يا حبيبتي

إن شاء الله الخطوة الجاية هحفظهولك بنفسي و هعلمك تجودي كمان


سلاف و هي تزم شفتاها :


-بس أنا عطشانة أوووي

أول مرة يحصلي كده من زمان !


أدهم بحنان :


-معلش عشان إختلاف الأجواء بس

لكن ده مفيد بردو يا سلاف

كل المعاناة دي تعلمك الصبر و القوة و الترفع عن الرغبات

الصيام غير إنه عمل خاص لربنا وحده مش لينا إحنا

إلا إنه نعمة كبيرة أوي بتشكل شخصيات مثالية كتير


و جاءت "عائشة" في هذه اللحظة راكضة ..


صاحت بذعر :


-إلحق يا أدهم

تيتــة حليمــــــــــــة ! ...... !!!!


يتبـــع ...


الفصل ( 31 )


~¤ سحر ! ¤~


نظر "أدهم" لأخته و هو يقول بذعر :


-تيتـة مالهـا ؟

فيها إيه يا عائشـة ؟؟؟؟؟؟


عائشة بتوتر شديد :


-كانت قاعدة هي و ماما بيتكلموا و فجأة قطعت


أدهم : قطعت إيـه ؟


عائشة : قطعت الكلام و النفس و كل حاجة


تملكه الرعب ... ذهب لغرفة جدته راكضا ، و تبعته "سلاف" التي شحبت كليا ، مثله ..


-في إيـه يا ماما !! .. قالها "أدهم" بإنفاس متسارعة ، و أكمل و هو يهرول صوب سرير "حليمة" :


-تيتة جرالها إيـه ؟؟؟


أمينة ببكاء :


-ماعرفش يابني كانت كويسة

فجأة لاقيتها مابتنطقش ! .. و إرتمت علي صدر أمها من جديد


إلتفت "أدهم" لأخته و قال :


-عائشة روحي هاتيلي شنطتي من الأوضة بسرعة

هتلاقيها تحت المكتب


إنطلقت "عائشة" لغرفة أخيها ، و عادت بسرعة ..


سلمته إياها ، ليفتحها فورا و يخرج جهاز قياس الضغط ... ركبه بسرعة و أوصله بذراع جدته


كانت "سلاف" تجاورها من الجهة الأخري و دموعها تتساقط في صمت ..


بينما زفر "أدهم" بإرتياح عندما رأي النتيجة ، ثم نظر لأمه و قال :


-الحمدلله

هي كويسة بس ضغطها وطي

هي صامت بردو يا أمي ؟!


أمينة : أيوه يابني

ماقدرتش عليها


أومأ "أدهم" رأسه و قام بتحضر حقنـة ، ثم غرسها بمهارة و خفة بشريان بارز في ذراع الجدة


و ما هي إلا لحظات معدودة و أفاقت "حليمة" من إغمائتها ..


-في إيه يا ولاد ؟ إيه إللي حصل ؟! .. قالتها "حليمة" بتعب


أدهم بلطف :


-حمدلله علي السلامة يا تيتة

ليه صومتي يا حبيبتي ؟

إحنا مش متفقين مافيش صيام ليكي ؟!


حليمة مبتسمة بجهد :


-يابني مقدرش

ده أنا طول عمري بستني الشهر ده بفارغ الصبر

حد ممكن يفوت البركة دي بزمتك ؟


أدهم و هو يمسك يدها بكلتا يداه :


-يا حبيبتي إحنا بنطلعلك ذكاة علي كده

و بعدين إنتي سيدة مريضة و في دوا لازم تاخديه بإنتظام

ربنا مصرحلك بكده ( فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ )

و إنتي عارفة إن أنا عمري ما هوجهك لحاجة حرام


حليمة بضيق :


-أنا عارفة كل ده و بردو هفضل أصوم لحد ما أموت

ماتتعبوش نفسكوا


أدهم : يا تيتة ما إنتي لو مشيتي إللي في دماغك هايجرالك حاجة و ربنا مايرضاش بكده إحنا ملكه مش ملك نفسنا

واجبنا نحافظ علي الجسد إللي وهبنا بيه


حليمة بصرامة :


-قلت هكمل صيامي

مش هفطر يا أدهم


نظر لها "أدهم" و قال بأسف :


-للأسف يا تيتة

إنتي فعلا فطرتي خلاص

أنا لسا مديكي حقنة . هي إللي فوقتك


نظرت له بصدمة ، و صاحت بغضب :


-ليــــه ؟

ليـه عملت كـده يابني حرآام عليك

الله يسامحك

الله يسامحك يا أدهم .. و دمعت عيناها


ربتت "سلاف" علي كتفها و هدأتها قائلة :


-يا نناه إهدي بليز

أدهم معاه حق

إنتي تعبانة و ماينفعش تصومي

بليز إسمعي كلامه إنتي عارفة إن أنا أكتر واحدة محتاجالك .. و إختنق صوتها من الدموع


نظرت "حليمة" لها و قالت بحزن :


-خلاص يابنتي

خلاص ماتعيطيش يا سلاف

أنا معاكي أهو يا حبيبتي مش هاسيبك إطمني .. و أكملت بإستسلام :


-خلاص هسمع كلامكوا و أمري لله

مش هصوم بس ذنبي في رقبتكوا


ضحك الجميع منها ، ليقول "أدهم" لأمه :


-يلا يا ماما حضري لتيتة أكلها

و إديها الدوا بتاعها بعد ما تاكل كويس .. ثم نظر لجدته و قال مداعبا :


-ماتقلقيش هتقعدي معانا علي السفرة و هنفطر كلنا سوا

أنا لا يمكن أحرمك من حاجة أبدا يا لولووو


حليمة بإمتعاض مصطنع :


-أيوه ياخويا إنت

كل بعقلي حلاوة يا واد


أدهم و هو يضحك :


-و الله ما في أحلي منك إنتي يا حبيبة قلبي .. ثم حني رأسه ليقبل يدها و أردف :


-ربنا يخليكي لينا !


.................


كانت تجلس بجواره في غرفته ... يعلمها القرآن بالطريقة الصحيحة كما وعدها


و بعد إنتهاء الوقت المحدد ، قالت "سلاف" بإبتسامة :


-إيه رأيك فيا بقي ؟

شايفني بتعلم بسرعة ؟!


أدهم محبورا :


-إنتي هايلة

ما شاء الله عليكي ذكية جدا و بتفهمي بسرعة


سلاف برقة :


-طيب مافيش مكافأة بقي ؟

أنا عايزة حاجة !


أدهم بحب :


-يسلام !

إطلبي إللي إنتي عايزاه يا حبيبتي

أي حاجة هتكون رهن إشارتك


سلاف : لأ أنا مش عايزة حاجة مادية

أنا بس كنت عايزة أنزل مع شوشو بكره عشان أشوف فستان الفرح

يعني أخد فكرة

إنت عارف الوقت بيجري و فاضل أقل من إسبوعين علي الفرح


أدهم : يعني أفهم من كده إنك صرفتي نظر عن قرار لبس النقاب ؟


سلاف بجدية :


-لأ طبعا

بس أنا بنفذ رغبة نناه

هي طلبت مني آجل الخطوة دي لبعد الفرح و أنا وعدتها


أومأ "أدهم" رأسه بتفهم ، و قال :


-طيب ماشي

أنا موافق

إنزلوا بكره و هاتي كل إللي ناقصك

الصبح قبل ما أنزل هسيبلك الـATM في أوضتي علي المكتب ماتنسيش تاخديها معاكي


سلاف : مالوش لزوم يا حبيبي

أنا معايا فلوس تكفي


أدهم بحدة :


-قولتلك قبل كده فلوسك دي تنسيها خالص

طول ما إنتي مراتي هتفضلي ملزومة مني

لما أموت أبقي إصرفي منها براحتك


سلاف بإسراع :


-بعد الشر عليك .. ثم قالت بغضب :


-عارف لو قلت كده تاني مش هكلمك و الله


أدهم بإبتسامة :


-طيب خلاص

أنا آسف ياستي

بس إنتي كمان بطلي تجيبي سيرة فلوسك دي

أنا الحمدلله ربنا مكفيني أوي

يعني هقدر أكفيكي إنتي كمان

و لا إنتي ليكي رأي تاني ؟


سلاف : لأ ماليش

إنت مش مخليني عاوزة حاجة فعلا

و إنت بردو إللي جهزت شقتنا كلها و جبت كل حاجة قولتلك عليها .. و أكملت بتردد :


-بس أنا كنت عايزة أعمل حاجة Specialy ليا


أدهم بصرامة :


-مافيش الكلام ده يا سلاف

أنا بقيت مسؤول عنك

كل متطلباتك و إحتياجاتك واجب عليا أنا ألبيه


سلاف : طيب خلاص حاضر

بس بلاش قفش .. ثم قامت و إقتربت لتجلس ملاصقة له


و قالت بصوت خافت :


-إنت مش مبسوط إن فرحنا قرب ؟


إبتسم "أدهم" و نظر لها قائلا :


-مبسوط بس ؟

ده أنا مش طايق نفسي من الفرحة

الإسبوعين دول هيمروا ببطء شديد جدااا

مش عارف هستحملهم إزاي

و لو إن اليومين الجايين هبقي مشغول جامد

بس ربنا يصبرني بردو


سلاف و هي تطوق عنقه بذراعاها :


-أنا بقي إللي مش قادرة أصبر خالص

دايما العروسة بتبقي خايفة من الجواز و الحياة الجديدة إللي هتعيشها

بس أنا بقي مطمنة جدا

عشان إنت معايا يا أدهم


فك "أدهم" ذراعاها و ضمها إلي صدره و هو يقول :


-ربنا يقدرني و أعرف أسعدك دايما يا سلاف

إنتي غالية أووي عليا

و رغم فرق السن إللي بينا و مرور السنين إللي هتبينه

بس أنا هبذل جهدي و إن شاء الله هيعشك في سعادة و فرح طول العمر


سلاف و هي تضغط نفسها في حضنه :


-وجودك جمبي بس

هو ده كل إللي أنا عايزاه و ملخص السعادة كلها يا أدهم


أدهم بإبتسامة :


-ربنا يجمعنا علي خير إن شاء الله يا حبيبتي

و نفضل مع بعض للأخر .. و مسح علي شعرها بحنان أبوي


°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°


في شقة "راجية عمران" ... كانت "مايا" تعاون أمها في المطبخ


كانت تنسق طعام الغد و ترتبه عندما قالت "راجية" :


-مالك يا بت ؟

هتفضلي لاوية بوزك كتير كده ؟!

لأ الكلام ده ماينفعنيش

مش كفاية الطريحة إللي ختها و النكد إللي عايشنا فيه أبوكي قبل ما يسافر

هتبقي إنتي و هو ؟


مايا بضيق :


-إنتي عايزة إيه بس يا ماما

بتنكشيني ليه ؟

خليني ساكتة أحسن


راجية بتعجب :


-شوف البت !

في إيه بس يا هبلة ؟

إيه إللي مزعلك ؟ مش أنا مرسياكي علي إللي هنعمله ؟!


مايا بإنفعال :


-هنعمـل إيــه ؟

بعد إللي إتعمل فينا هنعمـل إيــــه ؟؟؟

مش كفاية فضيحة إبنك و إللي جرالنا من تحت راس الهبابة دي ؟

هتعمل فينا إيـه تاني بس ؟؟؟؟


راجية بحزم :


-مش هتعمل حاجة خلاص

إحنا إللي هنعمل

أخر كارت في إيدنا هنلعبه و مش هتخيب إن شاء الله


مايا بسخرية :


-و إنتي فاكرة إن شغل الخوزعبلات ده هايجيب نتيجة ؟

ده حتي حرام يا أمي


راجية بنبرة خفيضة :


-يابت ماتقوليش حرام

المهم إحنا نيتنا إيه ؟ و البت دي تستاهل علي كل إللي عملته فينا

و بعدين يا هبلة السحر مذكور في القرآن يعني مش هيخيب


نظرت لها "مايا" و قالت بتهكم :


-ما هي خلاص هتتجوزه

سحرك ده هيعمل إيه يعني أنا مش فاهمة ؟!


راجية بإبتسامة شيطانية :


-و ماله

خليها تتجوزه

و رحمة أمي ما هخليهالك تعمر معاه شهر واحد

و هتقولي أمي قالت .... !!!!!!!


الفصل ( 32/33 )


~¤ خصومة ! ¤~


مع دقات منتصف الليل ..


تنتهي "سلاف" من تحضير مائدة الطعام .. ثم تذهب إلي غرفة "أدهم" لتأتي به


لكنها تجده يحزم أمتعته ..


سلاف بدهشة :


-رايح فين يا أدهم ؟!


إلتفت "أدهم" لها و هو يحمل حقيبته علي ظهره ، ثم أجابها مبتسما :


-معتكف إن شاء الله


سلاف بإستغراب :


-يعني إيه معتكف ؟


أدهم : معتكف يا حبيبتي يعني هاروح أتعبد في المسجد مدة 10 تيام إللي بيسموهم الأواخر من رمضان


سلاف بصدمة :


-10 تيام يا أدهم !!

هتغيب 10 تيـآام ؟؟؟؟


أدهم بإبتسامة :


-كله في سبيل الله يا حبيبتي

و دي عادة مقدرش أقطعها

من و أنا عمري 19 سنة مافوتش رمضان منغير إعتكاف


سلاف و هي تزم شفتاها بتبرم :


-يعني هتبعد عني المدة دي كلها !


أدهم بحنان :


-مش هتحسي بغيابي يا سوفا

و أنا هكلمك كل يوم

هرجع بسرعة إن شاء الله .. و إقترب ليحتضنها


سلاف و هي تسند رأسها علي صدره :


-هتروح المسجد إللي علي أول الشارع صح ؟


أدهم : لأ هاروح مسجد تاني بس مش بعيد أوي يعني


زفرت "سلاف" و قالت بحزن شديد :


-طيب مش هتتسحر معانا و لا مستعجل !


أدهم و هو يضحك :


-لأ ياستي مش مستعجل

أنا مش هنزل من هنا إلا قبل آذان الفجر بنص ساعة إن شاء الله


سلاف بإستسلام :


-طيب

تعالي بقي الأكل جاهز برا


أدهم : يلا يا حبيبتي .. و ذهب معها إلي الخارج


°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°


صباح يوم جديد ...


و تذهب "سلاف" مع "عائشة" و "حلا" إلي المول التجاري لتحصل ما ينقصها من ملابس و حاجيات أخري


وقفت "حلا" أمام متجر لبيع الألبسة النسائية الخاصة و قالت بخبث :


-إيه يا سوفي !

مش هتدخلي تشوفي كام حاجة هنا و لا إيه ؟

لأ خدي بالك إبن خالي خام و عايزينك تبهريه


ضحكت "سلاف" و قالت :


-لأ ماتقلقيش أنا عندي حاجات من دول

بس علي فكرة أدهم مش خام

قصدي إنه كويس يعني لدرجة إني إنبهرت بيه قبل ما ألحق أبهرهه أنا زي ما قولتي دلوقتي


عائشة بمكر :


-آه يا سوفا يا لئيمة

كنتي بتستفرضي بأخويا !

و الله كنت شكة

طول الليل الواحد يسمع أبواب بتتفتح و بتتقفل

كنتوا بتغفلونا


حلا : و ماله يا شوشو مش متجوزين ؟

حقهم


عائشة بغيظ :


-جاك كسر حقهم يا شيخة

مش يراعوا مشاعرنا علي الأقل طيب !


سلاف بإبتسامتها الرقيقة :


-معلش يا شوشو

ما إحنا خلاص قربنا نمشي من عندكوا

مش هنعمل إزعاج تاني خلاص


حلا بجدية :


-بس بردو يا حبيبتي إنتي لازمك حاجات كتير من هنا

دولاب العروسة لازم يبقي مليان و تلتربع إللي فيه من العينات إللي قدامك دي

يلا يا حبيبتي .. و ضحكت


سلاف بإستسلام :


-خلاص أوك

يلا !


و بعد إنتهاء التسوق ... تستوقف "سلاف" رفيقتاها قائلة بشئ من الإرتباك :


-إستنوا يا جماعة !


عائشة : إيه يا سلاف ؟

نسينا نجيب حاجة و لا إيه ؟؟


سلاف بتوتر :


-لـ لأ

بس . بس أنا كنت عايزة أعدي علي مكان قبل ما نروح


حلا بحيرة :


-عايزة تروحي فين يا سلاف ؟!


-عايزة أروح أشوف أدهم ! .. تمتمت "سلاف" متحاشية النظر لهما


عائشة يإستنكار :


-عايزة تروحي تشوفي أدهم إزاي يعني يا سلاف ؟

ده قاعد جوا المسجد و ماينفعش الستات يدخلوا


سلاف : أنا مش هدخل يا عائشة

أنا هكلمه يطلع أشوفه بس و هنمشي علطول


نظرت "عائشة" لها بعدم ثقة ، لتقول "سلاف" برجاء :


-بلييييز يا شوشو

أنا بقالي إسبوع ماشفتوش بلييييز !


حلا : خلاص بقي يا عائشة ما هو في طريقنا

مش هيجري حاجة يعني


نظرت لها "عائشة" و قالت :


-ماشي ياختي إنتي و هي

يلا بينا و نستحمل الكلمتين إللي هنسمعهم من سي أدهم عشان خاطر الست سلاف تملي عينها منه .. ثم نظرت إلي "سلاف" و أكملت :


-مستعجلة علي إيه يا حبيبتي ؟

ده هو إسبوع إللي فاضل و وشك هيبقي في وشه ليل و نهار


سلاف و هي تلكمها في كتفها بخفة :


-مالكيش دعوة بينا يا عائشة


عائشة : ماشي ياختي إشبعوا ببعض

يلا !


و توجهن إلي المسجد الذي يقيم فيه "أدهم" ...


أخرجت "سلاف" هاتفهها و أجرت الإتصال بزوجها


ثوان و جائها صوته الهادئ :


-إيه يا سلاف !

مش قولتلك أنا هبقي أكلمك يا حبيبتي ؟

أنا مش فاضي خالص دلوقتي


سلاف برقة :


-ليه يا حبيبي بتعمل إيه ؟؟؟


أدهم : بقشر بطاطس


سلاف و هي تضحك :


-إنت بتتكلم جد يا أدهم ؟

بتقشر بطاطس بجد ؟؟!!


أدهم : أيوه يا حبيبتي

ما إنهاردة الدور عليا في المطبخ

إمبارح كنت بغسل الصحون


سلاف : طيب ممكن تطلعلي ثواني !


أدهم بإستغراب :


-أطلعلك فين ؟!


سلاف : برا

أنا وقفالك قدام المسجد


أدهم : إنتي بتهزري صح ؟


سلاف بجدية :


-لأ طبعا

بقولك وقفالك برا و معايا عائشة و حلا .. و لم تسمع "سلاف" شيئا أخر


بعد دقيقة رأت "أدهم" يخرج من بوابة المسجد الضخمة ...


نظر لها بصدمة و عدم تصديق ، ثم مشي ناحيتها بخطوات واسعة


وضع هاتفهه بجيبه و هو يقول غاضبا :


-أنا مش مصدقك بصراحة

إنتي إزاي تيجي لحد هنا و منغير ما تستأذنيني ؟؟؟


سلاف بحرج :


-ما أنا قولتلك إني هخرج مع شوشو و حلا عشان نجيب شوية حاجات


أدهم بحدة :


-بس ماقولتيش إنك هتيجي هنا

و لو كنتي قولتي كنت هقولك لأ طبعا


أحمـّر وجه "سلاف" و عقد لسانها من شدة الحرج و الخجل ..


و هنا تدخلت "عائشة" بلطف :


-يا دومي إنت كنت واحشها و كانت هتجنن و تشوفك


نظر "أدهم" لأخته بتحذير و قال بصرامة :


-عائشة

إسكتي إنتي لو سمحتي .. ثم نظر لزوجته و قال :


-إتفضلي روحي دلوقتي

و بعد إذنك ماتتصرفيش من دماغك تاني

قبل ما تخطي في أي مكان تعرفيني الأول


نظرت له "سلاف" و قالت و هي تجاهد لحقن الدموع بعيناها :


-أوك يا أدهم

أنا همشي . يلا يا عائشة يلا يا حلا


و ذهبوا من أمامه ..


ليظل واقفا يتابعهم بعينيه حتي إستقلوا سيارة الآجرة


إستدار و عاد إلي المسجد من جديد ...


..............


كانت "أمينة" تعطي الدواء لوالدتها عندما دق جرس الباب ...


إستأذنتها و ذهبت لتفتح


أمينة بإبتسامة :


-حمدلله علي السلامة يا بناتي الحلوين


سلاف بإقتضاب ممزوج بالوجوم :


-الله يسلمك يا عمتو .. و أسرعت إلي غرفتها


أمينة و هي تحدق في إثرها بدهشة :


-الله !

مالها البنت دي ؟

واخدة في وشها كده ليه ؟!!


عائشة بخفوت :


-لا و إنتي الصادقة يا ماما

دي واخدة علي دماغها

سيبيها في حالها بالله عليكي


نظرت لها "أمينة" و سألتها بإهتمام :


-إيه إللي حصل يابنتي ؟؟؟


عائشة : تعالي ندخل و هحكيلك !


°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°


في غرفة "سلاف" ..


تلقي بالحقائب التي في يدها بعصبية ، ثم تتهاوي علي سريرها سامحة لدموعها بالنزول


لم تكن دموع ألم بقدر ما كانت دموع قهر ... لقد فاجأها تماما ، لم يخطر لها أبدا أنه سيتصرف معها علي هذا النحو مجددا


لقد عاد إلي إسلوبه السابق ..


مسحت "سلاف" دموعها الملتهبة بقبضتي يدها ، لكن دموعا أخري تلتها


لم تستطع السيطرة علي الألم الحارق الذي إستولي عليها


و فجأة سمعت الدق علي باب غرفتها ..


صاحت بصوت متكسر :


-ميـن ؟


-أنا يا سوفا إفتحي ! .. قالتها "عائشة" من خلف الباب


سلاف بنشيج عجزت عن إخفائه كليا :


-بليز يا عائشة سبيني لوحدي دلوقتي


عائشة : يا حبيبتي أدهم علي التليفون معايا

مش عارف يكلمك موبايلك مقفول


سلاف بصرامة و قد تعمدت رفع صوتها ليسمع :


-مش عايزة أكلم حد

و من فضلك سبيني أنا عندي صداع و عايزة أستريح شوية


عائشة : يا حبيبتي طيب ردي عليه و بعدين إبقي إعملي إللي إنتي عايزاه !


سلاف بحزم :


-مابردش علي حد

كفاية بقي يا عائشة ماضيقنيش


و سمعتها تتجادل مع "أدهم" ثم إبتعد صوتها بعد أن قبلت رغبتها ، و قد بدا أنه إحترم موقفها هو الأخر ..


أطلقت "سلاف" زفرة مرتفعة ، ثم خلعت حذائها و تكومت علي سريرها ضامة ساقيها إلي صدرها


و إستمرت دموعها في النزول ..... !!!!!!!


يتبــــــع ...


الفصل ( 33 )


~¤ هدية ! ¤~


آتي صباح جديد ... و نهاية الشهر المعظم مع عودة "أدهم" إلي البيت أخيرا


كان الوقت بعد الظهيرة عندما دق باب الشقة ..


ذهبت "عائشة" لتفتح ، و تهللت أساريرها لرؤية أخيها


تعلقت برقبته كالطفلة و هي تهدل :


-دوووومـي يا دوووومـــي

أخويآا الكميييل

حمدلله علي سلامتك يا عريــــــس


أدهم و هو يضحك :


-طيب شكرا

خلاص بقي يابنتي سبيني

أنا جاي هلكان و عايز أستريح شوية


نظرت "عائشة" له و قالت بشقاوة :


-هتستريح يا دومي

كلهـآاا بكره يا شقيقــــي


ضربها "أدهم" علي رأسها بخفة موبخا :


-بس بقي يا زنانة إنتي

عارفك هتفضلي تصدعيني و مش هخلص منك


عائشة : عمرك ما هتخلص مني يا دوومي .. ثم نظرت لتلك العلبة التي يحملها بين يديه و قالت :


-دومي . دومي حبيبي

إيه العلبة الحلوة إللي إنت شايلها دي

دي هدية صح ؟

جايبها لمـــــــــين ؟؟؟؟


أدهم : مالكيش دعوة يا حبيبتي

و إتفضلي خدي الشنطة دي دخليهالي في أوضتي .. و خلع حقيبة ظهره و سلمها إياها


عائشة بتبرم :


-بقي كده

مـآااشي يا دكتور

بس إبقي إفتكرها


أدهم : حاضر هفتكرها

بس قبل ما تمشي

قوليلي سلاف فينها ؟؟؟


عائشة بخبث :


-آاااه قول كده بقي

إنت جايب الهدية المعتبرة دي لحبيبة القلب


أدهم بحدة :


-عائشة !


عائشة بضحك :


-طيب خلاص متبرقليش كده

هتلاقيها في أوضتها أكيد

يلا ماعطلكش أنا بقي .. و كتمت ضحكة أخري و ذهبت لتفعل ما قاله لها


ليتنفس "أدهم" بعمق أخذا مظهر الإستعداد لمقابلة زوجته بعد طول غياب .. ثم ألقي نظرة رضا علي الهدية التي أحضرها لها ، و توجه إلي غرفتها و هو يشعر بقلبه يكاد يقفز من بين أضلاعه من شدة الأثارة و التوق


..............


كانت "سلاف" مستلقية علي سريرها ..


تقرأ كتابا عندما سمعت باب غرفتها يدق


قلبت صفحة و هي تهتف بخمول :


-إدخل ! .. و سمعت الباب ينفتح فورا


كانت تظن أن الطارق ليس سوي "عائشة" أو عمتها ... لكن عبق عطره الشذي الذي تحفظه عن ظهر قلب خيب ظنها ..


-إنـت ! .. قالتها "سلاف" و هي تهب من فراشها بعنف ، و أردفت بغضب :


-و كمان ليك عين توريني وشك ؟

علي فكرة أنا بجد مش طايقاك فعلا يعني مش كدب

إطلع برا لو سمحت أنا مش عايزة أشوفك


أدهم و قد تلاشت إبتسامته :


-إيه يا سلاف يا حبيبتي

بقي دي مقابلة بردو ؟!


سلاف بحدة شديدة :


-السؤال ده كان أولى تسأله لنفسك من يومين

بس حتي لو قلت و مهما إعتذرت أنا مش هقبل

خلاص من إنهاردة مافيش عتاب و لا لوم بيني و بينك


أدهم بلطف :


-طيب ممكن تهدي بس

عشان خاطري

أنا عارف إني غلطان عشان عاملتك بقسوة شوية

بس إنتي كمان غلطي يا سلاف

جيتي لحد المسجد منغير ما تقوليلي و إنتي عارفة إن الفترة دي أنا لا بشوف حد و لا حد بيشوفني

و خصوصا إنتي

شروط الإعتكاف يا حبيبتي إن العقل و القلب يبقوا مشغولين بالقرب من ربنا

و إنتي عارفة إني بحبك و بضعف قدامك

فجأة ألاقيكي قصادي كل ده كان ممكن يفسد لو ماكنتش إتعاملت معاكي كده

و مع ذلك أنا آسف


سلاف بغلظة :


-ماتعتذرش

قولتلك مش هقبل منك إعتذارات

إنت مالكش أي مبرر علي فكرة

ده حتي الكلمة الطيبة صدقة و لا إنت ماتعلمتش كده و إنت صغير ؟

إنت قللت مني يا أدهم و قدام الناس إللي عايشين معانا

أنا ساعتها بس إتأكدت إنك مابتحبنيش


أدهم : حرام عليكي ماتقوليش كده

قسما بالله أنا ما بحب حد أدك . و آا ..


سلاف و هي تسكته بإشارة من يدها :


-خلاص من فضلك

أنا مش عايزة أسمع حاجة تاني

إنتهينا


أدهم بحذر :


-يعني إيـه ؟


نظرت "سلاف" له و قالت بصرامة :


-يعني الفرح هيتم عشان منظرنا كلنا قدام الناس بس

لكن بيني و بينك فوق في الشقة إحنا إخوات

و مش هطول مني حاجة يا أدهم


أدهم بإستنكار :


-إيـه !

لأ طبعا مافيش الكلام ده

إخوات إزاي يعني ؟ إحنا هنهزر يا سلاف


سلاف بجدية تامة :


-أنا مش بهزر

أنا بقولك إللي هيحصل

مش هتلمسني يا أدهم


نطر "أدهم" لها و قال مغالبا غضبه :


-يا حبيبتي أنا إعتذرت و شرحتلك موقفي

معقول عايزة تعاقبيني بالطريقة دي ؟

إحنا خلاص هنتجوز بعد بكرة

أخيرا أنا و إنتي هنبقي مع بعض و لوحدنا تحت سقف واحد .. و أكمل و هو يقدم لها هديته :


-و بعدين أنا بقالي فترة بفكر إيه الهدية إللي ممكن تناسب يوم زي ده

بس عقلي ما أسعفنيش

أنا ماخترتهاش بنفسي لأني ماليش خبرة في الأمور دي

بس في واحد صحبي متجوز سأل مراته و هي كتر خيرها يعني ساعدت و إختارت نوع الهدية

من فضلك يا سلاف ماتبوظيش فرحتنا .. و نظر لها برجاء


سلاف بحزم :


-مش عايزة منك حاجة و مش هغير قراري يا أدهم

إنت مش هتقرب مني

و لو حكمت نلغي الفرح أو تطلقني حتي


أدهم و هو يكز علي أسنانه بحنق شديد :


-الكلام معاكي مش هيجيب نتيجة دلوقتي

وقت تاني هبقي أجيلك و أتكلم معاكي


ثم وضع الهدية فوق الطاولة الصغيرة و إستدار مغادرا في هدوء ...


شعرت "سلاف" بدمائها تفور صاعدة إلي رأسها ، فإلتفتت و أمسكت بتحفة خزفية و ضربتها بإتجاه الحائط بقوة كبيرة


لتسقط شظايا متناثرة ..


وقعت عيناها علي الهدية خاصته ، إندفعت إليها و أمسكت بها ... كانت علبة صغيرة و خفيفة الوزن و كان حولها شريط أحمر معقود بشكل جذاب


نظرت لها بحيرة ، لكنها لم تستطع أن تكبح فضولها أكثر من ذلك


فتحت العلبة لتري ما بداخلها ، فإمتلأت يداها فجأة بقماش ناعم


شهقت "سلاف" و هي تتفحص هذا الشئ بصدمة ..


كان ( لانچيري ) قميصا للنوم من قماش الدانتيل الأسود .. كان طويلا و من فئة المخرمات و له فتحة صدر واسعة


تأملته "سلاف" بعينين مشدوهتين


و سرعان ما تحولت دهشتها إلي الغضب ، فإنطلقت إلي غرفته و القميص بين يديها ..


وجدته هناك ، كان يهم بخلع ثيابه


نظر لها بترقب ، بينما وقفت برهة ترمقه بتحد لا يخلو من الغضب ، ثم إنهالت علي القميص تمزيقا حتي أصبح قطعا تحت قدميها


نظرت له من علو ، ثم إستدارت عائدة إلي غرفتها و هي تشعر بلذة الإنتصار عليه .. لقد ردت كرامتها الآن ...


•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••


قبل الزفاف بيوم ...


"أدهم" جالس عند جدته ، ناولها حبة دوائها ثم عاد ليجلس مكانه ثانيةً


أطلق زفرة مخنوقة و قال بضيق شديد :


-يا تيتة إعملي حاجة

كلميها بالله عليكي ده الفرح بكره ماينفعش كده و الله


نظرت "حليمة" له و قالت بإنفعال :


-يعني إنت تروح تنيل الدنيا و في الأخر تيجي تشتكي ؟

ما كل ده بسبب كلامك إللي عامل زي الدبش

إشرب بقي يا حبيبي أديك هتقضي ليلة الدخلة علي الكنبة


أدهم : يا تيتة كفاية تأطيم بقي

أنا ماعملتلهاش حاجة تستاهل كل ده

دي منشفة دماغها علي الأخر

أنا كده مش هعرف أتعامل معاها خالص بالله عليكي ساعديني


حليمة : طيب لما أنت واقع كده و مستني اليوم ده علي نار

ماعملتش حسابه ليه ؟؟؟


زفر "أدهم" محزونا و قال :


-أبوس إيدك كفاية يا تيتة

أنا حكتلك المشكلة بدل ما تفضلي تأطمي فيا كلميها هي

أنا فشلت معاها

من إمبارح بحاول أراضي فيها

قافلة الباب في وشي بالضبة و المفتاح

إتصرفي أرجوكي


تنهدت "حليمة" تنهيدة مطولة و قالت :


-طيب يابني

هشوف كده و ربنا يسهل


أدهم : لأ يا تيتة مش تشوفي

بقولك الفرح بكره

لو فضلت منشفة دماغها و مابتكلمنيش مش هينفع


حليمة بحزم :


-خلاص بقي

قولتلك هشوف هعمل معاها إيه

إتفضل روح إنت دلوقتي و سبني أستريح شوية


أدهم و هو يقوم بتباطؤ :


-حاضر يا تيتة

بس ياريت تليني دماغها

منغير شدة من فضلك

فهميها بس إن ماكنش قصدي و إني بحبها .. و مشي


لتنتظر "حليمة" قليلا من الوقت ، ثم أرسلت إلي "سلاف"


جاءت "سلاف" و إمتثلت أمامها ..


-نعم يا نناه ! .. قالتها "سلاف" بصوتها الرقيق


حليمة بمظهر جدي للغاية :


-أقعدي يا سلاف

أنا عايزة أتكلم معاكي شوية


إنصاعت لها "سلاف" و جلست في كرسي مقابل لها ..


سلاف : خير يا نناه ؟


إنتظرت "حليمة" قليلا ، ثم قالت :


-سؤال يا سلاف و عايزاكي تجاوبيني عليه بمنتهي الصراحة

إنتي بتحبي أدهـم ؟ ..... !!!!!!!!



الفصل الرابع والثلاثون والخامس والثلاثون من هنا



بداية الرواية من هنا



لاتلهكم القراءه عن الصلاه وذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 



جميع الروايات كامله من هنا 👇 ❤️ 👇 



روايات كامله وحصريه



اعلموا متابعه لصفحتي عليها الروايات الجديده كامله بدون روابط ولينكات من هنا 👇 ❤️ 👇 



روايات كامله وحديثه



❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺 





تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة