Header Ads Widget

رواية أنا والمجنونة الفصل الثالث 3 بقلم الكاتبة يمنى عبد المنعم حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج

 رواية أنا والمجنونة الفصل الثالث 3 بقلم الكاتبة يمنى عبد المنعم حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج 



رواية أنا والمجنونة الفصل الثالث 3 بقلم الكاتبة يمنى عبد المنعم حصريه وجديده 


أقترب منها جلال  بخبث وهو يتمعن بوجهها ؛ وسلاحه بيده ، وانحنى عليها مقرباً السلاح من وجنتها ووكزها به قائلاً لها بسخرية غامضة : إنتي يا إللي اسمك مهجة فوجي .

استضافة مدونة

لم تستجيب مهجة على الفور من الإغماءة فابتسم قائلاً بغموض :  شكل الحل التاني هوه الأسرع وأنا معنديش وجت ليها ولا لدلعها الماسخ  .

أمسك جلال بالسلاح جيداً ؛ الذي في يده وأطلق طلقةً منه ناحية هدف مزيف معلق أمامه .

كتب صوتية

فهبت مهجة من مكانها جالسة على الأرض بسرعة ، فور سماعها لصوت الرصاص قائلة بصوت مذعور : إيه صوت الرصاص ده ، هيه الحرب قامت ولا أنا دخلت فيلم أكشن .

فحدق بها بغضب مكملاً إطلاق الرصاص بنفس السلاح ،  

فاتسعت عينيها بصدمة وهي تحدق بجلال 

قائلة له بذعر أكثر : هوه خلاص هتقتلني دلوقتي ، يا سعات الباشا .

اقترب منها بتهديد فتذكرت المقص فأسرعت بوضع يدها على فمها بطريقة مضحكة .

انحنى ناحيتها بغموض قائلاً لها بغضب مكتوم : ايوة كده ….. إنتي تخرسي خالص ومسمعش صوتك ده نهائي  وإلا ….. إنتي عارفة أنا ممكن أعمل إيه .

قال جملته واشار لها بيده على هيئة مقص فهزت رأسها مسرعة بأنها موافقة على أوامره .

نهض من جوارها وهو يشير إلى سلاح آخر معلقاً على الحائط قائلا لها بلهجة آمره : قومي بسرعة من مكانك وهاتي السلاح التاني ده بسرعة .

فنهضت كما آمرها ؛ وهي مصدومة من الأمر الذي وجه لها الآن .

فاتسعت عينيها واصبحت كالحجر وهي تحدق بالسلاح دون أن تلمسه ، خائفة من السلاح ومن أوامره الصارمة .

ارتجفت يدها وهي تحاول استجماع شجاعتها على فعلها ، اخيراً اضطرت لمس السلاح بأنامل مضطربة من الخوف .

فترددت قائلة له بخوف : هوه فيه رصاص حقيقي ولا فشنك يا باشا .

قال لها متهكماً : ليه فاكرة نفسك في فيلم ؛ بسرعة إخلصي وهاتيه .

امسكته بيديها وهي ترتجف من الخوف قائلة لجلال باضطراب : هوه أنا هعمل بيه إيه يا سعات الباشا .

قال لها بصرامة : قربي هنا ……!!!!

وقفت على بُعد متر من جلال ؛ فأشار لها بيده لتقترب أكثر منه فاقتربت مترددة قائلة لنفسها : يا وقعتك السودة يا مهجة ، هوه فيه إيه ، منيش فاهمه أي حاجه بالظبط  وإيه اللي تقربي ومتقربيش ده إنتي متأكده إنك مش في فيلم .

لم تدري أنها وهي تحدث نفسها هكذا قد إلتصقت بجسد جلال بدون أن تعي ماذا تفعل ؛ مما جعلت عينيه تشع منها وهجاً غامضاً .

لم تدركه الا عندما قال لها بسخرية : إنتي مش شايفة إنك قربتي مني أوي وزيادة عن اللزوم .

زاغ بصرها وقد وعت لما فعلته وارتجف قلبها ؛ ووجهها ممتقع  .

فردت قائلة باضطراب : معلش يا سعات الباشا الصعيدي والله ما قصدي ؛ أصل ….. أصل أول مره أمسك فيها سلاح  .

ابتعد عنها جلال قائلاً بحده : تبقي تفتحي كويس وتعرفي انتي بتعملي ايه ….. يا إما إنتي عارفة أنا أقدر أعمل إيه .

كانت ولاء نائمة من أثر سهرها بالخارج مع مريم صديقتها .

اقتربت مريم منها وهي تشعر بنعاس ؛ قائلة لها: إنتي يا بنتي جومي بجى المحاضرة جربت وانتي لساتك نايمة .

فقالت لها بنعاس :  بس همليني كمان خمس دجايج .

فقالت لها مريم بضيق : أنا هدخل الحمام وهاجي أصحيكي تاني .

بعد قليل اقتربت منها مرةً أخرى قائلة لها : يا بنتي جومي بجى الوجت إتأخر ؛ والدكتور زمانه وصل .

نهضت ولاء متأففة وهي تقول بضيق : أباي عليكي أنا معرفش أنام منيكي واصل .

فهزت رأسها قائلة لها بضيق : ما إنتي السبب في نومنا متأخر إكده .

حدقت بها بصمت غاضب ثم دلفت إلى المرحاض .

كانت مريم تهرول مع ولاء للحاق بالمحاضرة الأولى .

ولحقت كل منهما مكان في قاعة المحاضرات في الصفوف قبل الأخيرة فقالت مريم بضيق : شايفة نتيجة اللي عملناه إمبارح ، بعد ما كنا بنجعدوا جدام على طول بجينا في الآخر .

شعرت ولاء بالغضب من كثرة لومها لها قائلة لها : يا بنتي ما خلاص إنسي بجى إللي حُصل ….حُصل صوح .

ضمت مريم شفتيها بضيق ولم تستطيع الرد إذ دخل عليهم الدكتور المحاضرة  .

كان يحيي قد إنتهى لتوه من إجراء عملية جراحية  قد أخذت منه بعض الوقت .

فدخل إلى غرفة مكتبه منهكاً بعض الشىء ؛ فهو لم يغمض له جفن طوال الليل .

دلفت عليه إحدى الممرضات تقول : دكتور يحيي في حاله مستعجلة لسه واصله حالاً في الاستقبال .

تنهد يحيى بضيق قائلاً لها : حاضر هجوم وأمري لله .

بعد أن انتهى يحيى من مناوبته في المشفى ، اتجه بسيارته إلى المنزل .

وجد والدته جالسة وخادمتها تحدثها في شأن الطعام التي تقوم بتحضيره .

ألقى يحيي عليها السلام قائلاً : السلام عليكم يا إماي فالتفتت إليه تقول باهتمام : وعليكم السلام ياولدي ، إتأخرت ليه إكده يا دكتور .

جلس يحيي بجوارها قائلاً لها : كانت في حالات مرضى كتيرة من إمبارح يا إماي .

فربتت على يده قائلة بحنان : الله يعينك ياولدي ثم إلتفت إلى الخادمة تقول : بسرعة هاتي الوكل للدكتور يحيي .

قال لها يحيي : لا يا إماي أنا هجوم أنام ، أصل آني جعان نوم من إمبارح منمتش .

فقالت له بإشفاق : لكن يا ولدي …… قاطعها قائلاً بهدوء :  لما أجوم من النوم بجى يا أماي .

تركته ينصرف أمامها قائلة له بعطف : الله يكون بعونك يا ولدي .

كان الحاج إسماعيل جالساً مع مجموعة من الرجال في غرفة كبيرة واسعة بها العديد من الأرائك .

قال إسماعيل بحدة : كلام إيه ده يا حاج يا عبدالرحيم يعني إنتوا اللي تمسكوا العُمدية ، واحنا لع

شعر عبدالرحيم بالضيق قائلاً له : وفيها إيه يا حاج إسماعيل لما ولدي هوه اللي يمسكها ده حتى ولدي يشرف .

زفر إسماعيل بغضب قائلاً له : طول عمرنا العُمدية ما بتخرجش براة عيلتنا يا حاج عبدالرحيم ودي آخر حديتي معاك .

فقام عبدالرحيم معترضاً من حديث إسماعيل ؛ فتدخل أحد الرجال قائلاً له : ما تجعد إهنه يا حاج عبدالرحيم ده مش طريجة حديت واصل .

فقال له عبدالرحيم بنرفزة : ما إنت مش شايف حديته اللي يعصب  بلد ؛ أنا ولدي ما يجلش عن عيلته في حاجه .

هتف به إسماعيل بحدة قائلاً له : إوعاك تغلط يا عبدالرحيم وإنت خابر وعارف زين ؛ نبجوا مين وإذا ما كنتش عارف نعرفوك  إحنا مين .

قالها ثم هب من مكانه منفعلاً وتركهم مغادراً المكان .

وقفت مهجة حائرة وبيدها السلاح ولا تعرف ماذا ستفعل به بعد أن أوقفها أمامه وقام بتهديدها هكذا .

أتى لها بسماعات توضع على الأذن لكي تحمي أذنيها من صوت الرصاص .

قائلاً لها بلهجة آمرة : إلبسي السماعات دي بسرعة يالا .

ترددت مهجة لحظات قائلة له بتلقائية :  لكن يا بيه هحطها إزاي والمسدس في إيدي وخايفة أحركه غلط تطلع رصاصة غلط منه تاخد أجلك ولا أجلي .

حدجها بغضب قائلاً لها بانفعال : إنتي إتجننتي علشان تقولي كده .

خشيت من إنفعاله فقالت له : آني آسفه والله مكنتش أقصد ، أصل …… قاطعها فجأة بصوت هادر قائلاً لها : إخرسي بقى ….. وإياك أسمع صوتك ده تاني فاهمة .

هزت رأسها بسرعة بالموافقة ، وارتجف قلبها من الخوف من شدة غضبه .

اقترب هو منها مضطراً لذلك ووضع لها السماعات على أذنيها قائلاً لها بحدة : حطيتهالك أنا وإياك أسمع لك نفس بعد كده ، تفاجئت مهجة بما فعله ، وهزت رأسها سريعاً بالموافقة  وهي خائفة من غضبه 

ابتعد عنها جلال سريعاً حتى لا يعطيها فرصة للتحدث ولا لكثرة حديثها الذي يغضبه ويشعره بالضيق منها .

أعد جلال سلاحين آخرين مختلفين في الشكل ووقف بجوارها وهو يحاول تمالك أعصابه بالرغم منه قائلاً لها بجمود : إمسكي السلاح اللي في إيدك زي ما أنا ماسك سلاحي كده بالظبط 

حدقت بيدها وعدلت من وضع السلاح في يدها ، وهي تحدق بيد جلال وترى ماذا يفعل بالضبط ، وتفعل مثله .

كان يراقب تصرفاتها بأعينٌ خبيرة قائلاً لها بحزم : تمام ….. شايفة الهدف إللي قدامك ده ؛ فقالت له بتردد وقلق : الصورة دي يعني .

هز رأسه بالموافقة قائلاً لها : إضربي عليها بالرصاص .

فقالت له بتلقائية : يا لهوي ياني يا سعات الباشا دنا عمري ما ضربت بيه قبل كده وأول مرة أمسكه .

شعر جلال بالغيظ منها ، وتمالك أعصابه أكثر كي لا يثور عليها قائلاً بهدوء ظاهري : عادي هتتعلمي ….. ومفيش داعي لكلامك الكتير ده قولتلك .

تذكرت المقص الذي يهددها به ؛  فأغلقت فمها بسرعة ، فاقترب هو منها بعد أن وضع السلاح الذي بيده ، في مكانه .

وقف جلال خلفها يكاد يلتصق بها ؛ فأغمضت عينيها بقلق قائلة لنفسها : يا وقعتك السودة يا مهجة دانتي فضلك تكه وتبقي في حضنه ؛ والله مايقرب أكتر من كده لأكون مصحصاه بالجزمة اللي في رجلي وعلى دماغه .

فوجئت به يقربها من صدره أكثر من الخلف ، وهو يمد ذراعيه بطول ذراعيها ويمسك معها السلاح الذي بيدها .

ارتجفت يدها في قبضته قائلة لنفسها بعدم استيعاب :  يعني بتترعشي من دلوقتي ، أمال الجرأة راحت فين وفين الجزمة يا مهجة  ، اللي قولتي هتصحصيه بيها ، اتفضلي ده مش مقرب بس ، ده حضنك كمان من ورا وايده على إيدك كمان .

قاطع شرودها قائلاً لها بحزم : ثبتي إيدك عليه كويس ؛ ومتترعشيش كده .

فقالت له بارتباك مضحك : ماهي لازم تترعش يابيه ؛ يعني تبقى مسكني المسكة السوده دي وعايزني ابقى ثابتة .

فوجىء بقولها ؛ فقال لها بغضب : مهجة …… إنتي بتقولي إيه ، يا هبلة إنتي ….!!!

هزت رأسها بقلق قائلة له بتردد  : مبقولش يا سعات الباشا ….. مبقولش ….. هوه أني أقدر أتكلم بردو .

تجاهل جلال كل ذلك بالرغم عنه ؛ مضطراً لذلك ؛ قائلاً لها بلهجة الأمر : ثبتي إيدك تحت إيدي على السلاح كويس ، وغمضي عين وافتحي التانية وبصي هنا في السلاح واضربي .

فقالت له بذهول : طب لما آني أعمل كده ، هشوف إزاي دلوقتي .

هتف بها قائلاً لها : مهجة ؛ إعملي زي ما بقولك يا إما ….. قاطعته قائلة بخوف : المقص …. حاضر …. حاضر ….. يا سعات الباشا .

خشيت من غضبه وفعلت كما شرح لها ؛ وصوبت فقال لها بلهجة آمرة : إضربي ….. بسرعة .

أطلقت أول رصاصة بتردد وجاءت بعيداً عن الهدف فقالت بخوف منه : نهارك طين يا مهجة  ، ثم سقطت مغشياً عليها بين ذراعية .

انتهت مريم وولاء من المحاضرة وقد اشتد النعاس بهما .

فقالت مريم بضيق : أنا خلاص جيبت أخري وعايزة أنام دلوكيت .

فتثاءبت ولاء قائلة لها : ومين سمعك دنا كنت بنام على نفسي .

فقالت لها مريم بضيق : شوفي يا بنت الناس بعد إكده مش هخرج وياكي في أيها مطرح .

فقالت لها ولاء باستغراب : ليه بتجولي إكده ….. !!!

فقالت لها بسخط : إحنا إهنه متعودناش على إكده إننا نخرجوا من غير ما أهالينا يعرفوا ولا المشرفين كمان .

شعرت ولاء بالضيق قائلة لها : وفيها إيه يعني لما نخرجوا لوحدينا إحنا كبرنا على الحديت ده ، ما بجناش صغيرين على الحديت ده واصل .

تنهدت مريم بنرفزة قائلة لها : ما هو المرادي ربنا سَترها ومحدش شافنا ، وعدت على خير الله أعلم بعد إكده هيحصل إيه تاني عاد .

وصل إسماعيل إلى المنزل وهو ما زال غاضباً ؛ فشاهدته زوجته قائلة له بتساؤل : مالك يا حاج فيه إيه …..!!!

دلف إلى حجرته متجهم الوجه ولم يرد عليها ؛ فاستغربت فهرولت الخادمة ناحيتها تقول : الست نور جات يا ستي .

نسيت أمر زوجها في هذه اللحظة وركضت ناحية إبنتها الوحيدة الآتية من القاهرة .

احتضنتها قائلة لها بحب : إتوحشتك جوى جوي يا بنيتي .

ابتسمت نور قائلة بلهفة : وأني أكتر يا إماي ، توحشتكم كلاتكم .

استغرب إسماعيل  في الداخل ؛ من عدم إتيان زوجته خلفه كالعادة ، فقال لنفسه بضيق : راحت فين الحرمه دي .

دلفت إليه نور قائلة بمرح : إكده يا بوي تنسى بنيتك الوحيدة ، حدق بها وهو يبتسم الذي ما إن رآها حتى نسي غضبه قائلاً لها : ومين جال إني نسيت يا بنيتي ، ما آني بعتلك عوض السواق لغاية الموجف .

انحنت على يده وقبلتها قائلة له : جاني يا بوي بس كنت عايزاك إنت يا بوي تيجي معاه زي كل مرة .

فقال لها بضيق : معلش يا بنيتي كان فيه موضوع إكده شاغلني جوي ومجدرتش أجابلك ، فقالت له بهدوء : خلاص يا بوي ولا يهمك ؛ أمال إيه إللي كان شاغلك عني النهاردة إكده .

قال لها بشرود : روحي إرتاحي شوي وآني أبجى أحكيلك كل حاجه بعد إكده .

نهضت من جواره وهي تقول : ماشي يا أبوي تحت أمرك .

جاءت نور لتخرج من الغرفة ؛ دلفت والدتها تقول : يالا يا بنيتي الوكل جاهز .

فقال لها إسماعيل : جرى إيه يا حاجه كل مرة نور تيجي تعملي إكده وتنسيني خالص .

فقالت له والدتها : إزاي يا حاج إوعى تجول إكده ده إنت الخير والبركة ؛ فضحكت نور قائلة له : لا يا بوي ما تجولش إكده واصل ؛ ده إنت الخير كله .

فقالت له : شفت أهيه نور جالتها ؛ إحنا لينا إلا إنت يا حاج إسماعيل .

فقالت لها نور بمزاح : أمال مش بتجولها ليه إكده يا بوي ساعة ما بيبجى جلال أخوي إهنه .

تذكرته الأم وقالت بحنان شديد : جلال ولدي إتوحشته كتير جوي من زمان ماجاش حدانا وربنا يطمن جلبي عليه .

فقال لها إسماعيل : انا ما بجدرش أتحدت وياها عنه ، ده كبيرها وكبيرنا كلاتنا والكلمة كلمته هوه وبس .

ابتسمت قائلة له : يا بخته يا بوي بيكم ؛ آني كمان نفسي أشوفه جوي .

فقال لها بشرود : ظروف شغله يا بنيتي ويمكن ييجي محدش عالم .

إلتمعت عيون والدتها بالدموع وتركتهم وغادرت الحجرة ؛ فقال لها : روحي وراها يا بنيتي جبل ما تبكي ؛ أصل آني خابرها زين ساعة ما بييجي إسمه جدامها .

فقالت له نور : حاضر يا بوي 

دلف حوده إلى المحل فوجد نوال بمفردها وملامح الحزن باديةً على وجهها ، فتلفت يميناً ويساراً على مهجة فلم يجدها كالعادة .

فقال لها : أمال فين ست البنات ؛ يعني مش شايفها ؛ تنهدت بحزن قائلة له : معرفش عنها حاجه من يومين .

اتسعت عينيّ حوده بذهول وقال لها : إيه الكلام إللي بتقوليه ده ؛ يعني إيه متعرفيش عنها حاجه .

فقالت له بتأثر : دي الحقيقة ياحوده مهجة من يومين مجتش البيت ، وتليفونها مقفول كمان .

صدم حوده أكثر وقال لها : طب هتكون راحت فين دي ، دي ملهاش حد غيرك بعد ربنا .

لمعت عينيّ نوال بالدموع وقالت له: عارفة كل ده وباستغرب هتكون راحت فين دي عمرها ما عملتها ؛ وآخر مرة أتفقت معايا على الأكل وكانت موصياني محرقهوش وقعدت منتظراها ولا جتش للنهاردة .

زفر حوده بقوة ثم قال لها بجدية : أنا هدور عليها ومش هخلي مكان إلا لما ، ألاقيها متقلقيش فقالت له بأمل : ياريت ياحوده تلاقيهالي دي عمرها ما بعدت عني .

استعد حوده للإنصراف قائلاً لها :  ست البنات ميتخافش عليها ، وأنا هقلب عليها الدنيا لغاية ما نلاقيها .

جلست نوال على المقعد خلفها ، وهي شاردة في صديقتها وحبيبتها مهجة قائلة لنفسها بحزن : دي أول مرة تبعدي عني فيها ؛ بقى كده هنت عليكي ؛ دنا من أول يوم شفتك فيه ؛ وأنا مرتبطة بيكي كنتي أمي وأختي وحبيبتي وكل اللي ليه وفي الآخر تسيبيني وتمشي .

وضعت يدها أسفل ذقنها وهي تتذكر كيف إلتقت بمهجة  أول مرة ، وكيف دافعت عنها بكل شجاعةً لديها . 

أفاقت مهجة من إغماءتها على صوت جلال يقول بخشونة : إنتي يا إللي إسمك مهجة إنتي ؛ ممكن أعرف إيه حكايتك بالظبط ؛ وكل شوية بيغمى عليكي ليه كده .

حدقت به قائلة له : هوه أنا موت خلاص يا سعات الباشا .

رمقها بغضب مكتوم قائلاً لها : لأ لسه ليكي عمر ؛ ردي عليه وجاوبيني .

شعرت بالقلق من نظراته فقالت له : مش عارفه أنا مرة واحدة ؛ محستش بنفسي ويمكن لأنها أول مرة أضرب رصاص بمسدس .

ذم شفتيه بغيظ قائلاً لها بسخرية غاضبة : لكن بتعرفي طبعاً تضربي الناس بالشبشب مش كده .

احرجت مهجة قائلة له : هوه إنت شفتني يا باشا .

أغمض عينيه بضيق قائلاً لها بحزم : قومي بسرعة يالا ضيعت وقت كتير النهاردة .

هبت مهجة من مكانها ، من الأرض قائلة بدهشة : هوه أنا لسه هتعلم ضرب النار تاني يا باشا .

حدجها بغضب قائلاً لها : وهوه أنتي كنتي إتعلمتي أي حاجه أصلاً .

شعرت بالقلق والحيرة تملىء قلبها من هذا التدريب التي لا تعرف لماذا تتعلمه فقالت له بتردد : طب يا بيه أنا ليه بتدرب كل ده ؛ هيه الحرب هتقوم ولا هياخدوني للجيش .

رمقها بغضب فهذا ما كان يخشاه ؛ أنها ستسأله كل هذه الأسئلة الحائرة .

كان يريد إخبارها بكل شىء ؛ لكنه تراجع فشخصيتها غير كاتمة للأسرار وستفشيها إذا إضطر الأمر إلى ذلك .

فهمت مهجة نظراته خطأ فقالت له بارتباك مضحك : إيه مالك يا سعات البيه معجبتكش كلمة بيه مش كده ، باشا أحسن صح أغيرها .

تمالك أعصابة بشدة من غضبة ولولا وجوده في غرفة التدريب الآن لكان قد أعطاها درساً لن تنساه .

لكنه أعرض عن ذلك ممسكاً إياها من فكها بقوة حتى تأوهت متألمة قائلاً لها بصرامة : إسمعيني كويس في كل حرف هقوله دلوقتي ؛ إنتي مجبرة تعملي اللي أنا عايزه من غير ولا كلمة اعتراض واحده ولا أي سؤال منك مفهوم .

شعرت مهجة بأن فكيها ستختلعان من جذورها ، فصرخت بشدة من الألم .

قائلة له وهي تتألم : حاضر ….. حاضر ….. حرمت أسأل خلاص .

أوقفها بقسوة أمامه وأعطاها سلاحاً آخر ؛ لكي تتابع تدريبها .

اضطرت مهجة أن تستمع إلى كل تعليماته ، بالحرف الواحد خوفاً من عقابه لها .

فعلت كل ما طلبه منها ؛ وكانت تصوب السلاح بالخطأ مرةً أخرى ، فقال لها بصرامة : حاولي تتعلمي زي ما بقول .

هزت رأسها بقلق ؛ وبدأت تركز بصرها على شفتيه وهو يوجهها ، حتى أنها شردت قليلاً فيهما ؛ شعر بها جلال .

فهتف بها قائلاً : مهجة ركزي ؛ فقالت باضطراب : منا مركزة أهوه .

اقترب منها جلال وثبت يدها على سلاحها جيداً ، ثم ابتعد عنها قائلاً : ها جاهزة …… فهزت رأسها بقوة بالموافقة .

فقال لها : تمام …. واحد …. اتنين …. تلاتة ….. اضربي .

أطاعته هذه المرة ونجحت بالفعل هذه المرة ؛ فحدقت بالهدف الزائف غير مصدقة أنها أصابته بالفعل ولكنها لم تصبه في المنتصف .

ففرحت ودون وعي منها قالت بسعادة : هيييييييه وقامت بالتصفيق لنفسها وبيدها السلاح ثم إلتفتت إلى جلال الذي كان يراقب تصرفاتها بغيظ .

وهرولت ناحيته بتلقائية محيطة رقبته بذراعيها وهي تهتف بسعادة قائلة له : أخيراً جبتها في الهدف …….. !!!!




الفصل الرابع من هنا



بداية الرواية من هنا



لاتلهكم القراءه عن الصلاه وذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم 



جميع الروايات كامله من هنا 👇 ❤️ 👇 



روايات كامله وحصريه



اعلموا متابعه لصفحتي عليها الروايات الجديده كامله بدون روابط ولينكات من هنا 👇 ❤️ 👇 



روايات كامله وحديثه



❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺💙🌹❤️🌺 




إرسال تعليق

0 تعليقات

close