U3F1ZWV6ZTM5MTc3MDA0NzM0MDI0X0ZyZWUyNDcxNjI0MjI1NTU3Mw==

رواية إبن عمي الفصل الثالث والرابع بقلم الكاتبه ريهام محمود حصريه وجديده

 رواية إبن عمي الفصل الثالث والرابع بقلم الكاتبه ريهام محمود حصريه وجديده 


ارتسمت علي ثغره بسمه شيطانيه..وتمتم بخفوت"طب اما ربيتك مبقاش أنا..لحق بها علي الدرج ..كانت قد سبقته الي غرفتها..كادت ان توصد الباب ولكن بادرها بحركه مفاجأه بكفه وولج لداخل غرفتها بعد ان قام بدفعها..واوصد الباب باحكام..

في حين كانت هي بحاله صدمه بما يفعله.."خفق قلبها بشده ضيقت عينيها وصرت علي أسنانها بعد ان احتقن وجهها بالدماء "وقالت وهي تشيح بيدها ""

ايه اللي بتعمله ده؟!اتفضل اطلع برة والا والله هصرخ والم عليك البيت كله..

رمقها بعدم اكتراث بعد ان جلس علي طرف سريرها ..رفع حاجباه بتساؤل "ها خلصتي؟!!ثم أشار لخزانه ملابسها بيده وقال بثبات :افتحي الدولاب..

رمقته بغضب واحتد صوتها "اطلع برة اوضتي"

رد عليها باستهزاء وارتسم علي ثغرة ابتسامه سخريه :اوضتك اللي هي في بيتي؟! ..هه..افتحي الدولاب 





لم تنتظر انتهاء حديثه..واتجهت صوب الباب وقامت بفتحه علي مصرعيه..وهتفت بغيظ:اتفضل "وهي تشير بيدها للخارج..

نهض من مطرحه بكل بتباطؤ وهدوء ودفعها بخفه من كتفها لتبتعد عن الباب ..واغلق الباب ثانيه.. هتف وهو يتجه صوب الخزانه.."هفتحه انا"..ثم استدار لها بوجهه ورمقها باستهزاء وقال .."لو عايزه تلمي عليا اللي في البيت ياللا ..مستنيه ايه..وشوفي انا هعمل ايه وهقول ايه..

"زفرت بحنق ورمقته بازدراء واشاحت ببصرها عنه للجهه الاخري..

قام بفتح خزانتها وشملها بنظرة فاحصه ..اخذ يتمعن في كل قطعه من ثيابها بتمهل ..رفع أحد الفساتين ..فستان دانتيل اسود بدون أكتاف..والقاه ارضا..وقال "ده ميتلبسش تاني..

أمسك قطعه أخري وهي مضيق عينيه..ايه دي.. ده عريان اووي.. *ثم تابع بعد ان القاها ارضا هي الاخري ..*متتلبسش بردو تاني*

"اخذت انفاسها بالتصارع بشكل ملحوظ وهتفت وهي تشيح له "

انت مش طبيعي انت مجنون. ..

رمقها بغضب ثم تحرك من مكانه بانفعال وقبض علي ذراعها بعنف واحتدت نبرته "طولي لسانك ده تاني معايا وشوفي انا هعمل فيكي ايه.."

هتفت بتألم..وانت لسه هتعمل ..ماانت عملت 

ارخي قبضته ..وهتفها بلؤم ..وانا عملت ايه يعني ..قام بجذب خصله من شعرها.. كان بامكاني اعمل اكتر من كده..بس قولت بلاش 

حقير ..رددتها وهي تدفعه عنها ..


منصحكيش انك تشوفي حقارتي ..ثم جذبها من خصرها حتي الصقها به ..ابتعدت بوجهها وصدرها عنه واطبقت عينيها بشده وهتفت من بين اسنانها ابعد عني ..

يد تطبق ع خصرها باحكام والاخري سارت علي منحنياتها بوقاحه .

اتسعت عيناها من وقاحته وقبل ان ترفع صوتها التهم شفاهها بقبله اخرستها..

بعين مغمضه وبعالم أخر لا ينتبه لمقاومتها ولا لدموعها ..

لحظات وفاق من حالته ..استند برأسه علي جبينها كي يلتقط انفاسه ..

دفعته بقوة فارتد للخلف علي اثرها نظرا لحالته ..

رمش بعينيه عده مرات بعد ما انتبه لنفسه وزفر بحنق ثم رفع رأسه بشموخ وولاها ظهره واتجه بخطوات ثابته للخارج.. 

صفقت الباب بقوه بعد خروجه..واستندت برأسها ع الباب وعلي صوت بكائها وصوت يملؤه النحيب اخذت تردد ربنا ينتقم منك ....

.............................

دلف غرفته بخطي سريعه.وصفق الباب..وقف في منتصف الغرفه باعين متسعه ووجهه محتقن وانفاسه متصاعده..

استدار بجسده واتجه صوب المرآه..وقف امامهاا وصدره يعلو ويهبط بوضوح..مسح بكفه علي رأسه..ثم تمتم بتأنيب"سيبت نفسي كده ليه ..غبي ..انا ناقص اقولها اني بحبها "

هز رأسه بالرفض .."أحب ايه انا مستحيل اني احبها اصلا "

اطلق زفيرا محتقنا .. ثم قام بفك ازار قميصه  واخذ منشفته واتجوه صوب المرحاض الخاص بغرفته..


                ........._......._........_......


صباح يوم جديد مشرق محمل بالرياح الخفيفه ..يوم روتيني كسائر الايام السابقه...


                   ..........._...........

في مكتب رضوان البحيري..كان يطلع ع بعض الاوراق ويقوم بتوقيعهاا..واستئذنت 

ليلي السكرتيره الخاصه به للدخول بعد ان قرعت باب مكتبه بلطف..

مستر رضوان..خلاص يافندم عملت انترفيو مع كذا بنت ولقيت واحده مناسبه متخرجه من معهد حاسب ألي ومعاها كورسات انجليش ..

رضوان"ارتفع حاجبيه"وهتف سريعا..تمام اووي مستنيه ايه ؟!!

ليلي"بتهذيب"مستنيه حضرتك تشوفها ..تسائلت..عموما هي برة ممكن اخليها تدخل؟!!

اردف قائلا..ياريت..

اومأت ايجابا ..وقالت ..ثواني يافندم..

شرعت للخروج ..وماهي الا لحظات ودلفت هي والسكرتيرة الجديده ..

رضوان"وقد عقد حاجباه ""في بادئ الأمر لم يسترح لمظهرها..

شعرها مصبوغ باللون الأصفر..وجهها لم يخلو من ادوات التجميل *مكياج* الموضوع بعنايه ..لا يقال عن مظهرهاا سوا انه مسموح به للسهرات والافراح فقط..

مساء الخير يافندم"هتفت بها السكرتيرة بنبرة ناعمه مصطنعه

.ويد ممدوده بالسلام ..اردفت قائله *أنا يسرا..

تبادلو السلام بالايدي ..وقال بنبرة جافه نورتي المكتب .."ثم اكمل "ياريت تتعلمي الشغل بسرعه من الانسه ليلي عشان خلاص مفيش وقت...

هتفت بنعومه مصطنعه :متخافش يافندم انا بفهم بسرعه وانشالله انول اعجاب حضرتك

نعم؟!!قالها رضوان وهو يرفع احدي حاجبيه 

""تنحنحت ""احم ..قصدي علي شغلي يافندم

تفحصها رضوان وهتف..طب اتفضلو ع الشغل ياللا ..

ليلي:عنئذنك يافندم..

غادرا مكتب رضوان بخطوات ثابته ..

زفر بضيق وتمتم بخفوت ..شكلها مش بتاعت شغل وهتتعبني ربناا يستر بقي ..

اطبق ع جفنيه ..ثم تابع عمله ..

.......................

باحدي الاحياء الراقيه بالقاهرة ..في فيلا جلال المنصورى "احد رجال الأعمال"لديه ابنه وحيده تدعي "سهر" 

في غرفة سهى ..فتاه بمنتصف العشرينات ..تجلس امام المرآه تمشط شعرها بعنايه ..ثم امسكت بهاتفها وضعطت عده مرات ثم وضعته علي اذنها..

سهر :ياااااه واااخيرا رديت عليا ..

المتحدث:.........

سهر:بعتاب:يعني انا كل ده موحشتكش ولا جيت ع بالك

المتحدث:...........

سهر"بنعومه ونبره حنين" انت وحشتني اووي ياجو.. عاوزه اشوفك..

المتحدث:...........

سهر :خلاص نتغدا سوا انهارده ف النادي 

المتحدث:......

سهر:هتوحشني لحد مااشوفك ..متتاخرش عليا سلام..

اغلقت الهاتف ووضعته علي المنضده ثم التفتت لمرآتها ورفعت حاجبها باعجاب وهي تنظر لنفسها..تنهدت طويلا يم اتجهت صوب خزانتها لكي تنتقي ملابسها ..

...........................

جامعه القاهرة ..في كليه التجارة..كانت تجلس سارة مع صديقتها رغد في المقهي الخاص بالكليه ..

رغد :لااا ..الواد.ده مينفعش يتسكت عليه اكتر من كده..قولي لامه!!

سارة"تنهدت بضيق"امه دي ست طيبه موت ..مستحيل تصدق عليه حاجه ..تابعت باستهزاء..دي مفكراه الواد المؤدب اللي مفيش منه..

رغد :يعني ايه هتفضلي عايشه كده ؟!!حرام والله

ثم تابعت بحزن ..والله كان بودي اخدك تعيشي معايا انا وامي ..بس من اخر مرة كنتي عندنا والهمجي ابن عمك جه واتهجم علينا وخدك غصب .وامي بتقول ملناش دعوة بحد

سارة "باسف"كتر خيرها والله عندها حق ..كفايه الفضايح اللي عملها في المنطقه عندكو..

رغد :طب والحل ..

ساره:كلمتي خالك بخصوص الشغل!!

رغد "تنحنحت بحرج"احم ..خالي ..قال انا مش عاوز مشاكل

متنسيش ان يوسف ليه اسم ف السوق ومعروف..

سارة:مفيش حل اودامي حاليا غير اني اجتنبه ع اد مااقدر..

رغد"هتفت بمرح "طب قومي ياللا انا عزماكي هاكلك شاورما سورى ..هتنسيكي الهم اللي انتي فيه ده

سارة.."هزت راسها بالرفض" لا شكرا..

قاطعتها رغد بحده.مفيش لا بكرة ابقي اعزميني انتي ياستي ..

وانطلقا للخارج سوياا...

.......................

. في نادي الجزيره .المعروف بالمستوي الراقي لمشتركيه ..حيث لا يستطيع الاشتراك به سوا الطبقه المخمليه ..قديما كان يشتهر بانه نادي الخديوى الرياضي ..

تجلس سهر علي طاوله في المطعم الموجود بالنادي..في انتظار يوسف .

احد العاملين بالمطعم ..تؤمري بحاجه تانيه يافندم غير القهوة 

زفرت بضيق وهتفت بتكبر ..لأ

اخذت تفرك كفيهاا بضيق تارة ..وتنظر بساعه يدها تاره اخري ..

حتي شاهدته يدلف لداخل المطعم يتجه صوبهاا حتي انفرجت اساريرهاا..

اقبل عليها ..بملامح متهكمه ..نزح نظارته السوداء ورمقها بلا مبالاه ..

ازاحت كرسيها ونهضت عن مكانها لتلقي عليه التحيه 

ازيك ياجو "تمد يدها"

يوسف "بتهكم"تمام ..ازيك انتي..

وجلس علي كرسيه ..واخد يتجول بعينيه في المكان..

وحشتني اووي .."نطقت بهاا وهي تناظره بوله"

يوسف........

ايه ياجو ..هو انا موحشتكش؟!داحنا تقريبا بقالنا شهر ونص م بنتكلم!!

قال بثبات..ليه بتقولي كده ..كل الموضوع بس بالي مشغول بالشغل وكده.

سهر: جو انت هتعرفني امته ع مامتك؟!.نفسي اتعرف عليها اووي واتعرف ع اخواتك..

زفر بضيق ..وهدر ..مش وقته مش وقته

هدرت بغضب اومال وقته امته ياجو ..ايه المشكله اما اتعرف عليهم ..مانا خليتك تتعرف ع بابي..

قال ببرود..انا مطلبتش اني اتعرف عليه انتي اللي جبتيه النادي هنا وعرفتيناا ببعض

وبعدين انا مقلتش ان فيه مشكله انك تعرفي اهلي بس مش وقته .. مضغوط في الشغل وع اخري..

سهر:بقالنا سنتين مع بعض ..وطول السنتين كنت مشغول والشغل تاعبك؟!!

اردف بضيق..يوووه مش هنخلص احنا هنتغدي ولا هنعكنن ع بعض

اشاحت بوجهها بعيدا..لم يعيرهاانتباهه..امسك بقائمه الطعام الموضوعه علي المائده امامه..وقام بالنظر بها سريعا واشار لاحد العاملين..

هاخد ستيك بصوص المشروم واسباجيتي

اتجه بحديثه صوب سهر ..هتطلبي ايه ..

نظرت له طويلا وهتفت ..زيك..............




        رواية ابن عمي 《الفصل الرابع》


..-في شقة جمال ..

يووووه انتي كل ماتشوفيني تعكنني علياا.."قالها جمال بنبرة غضب عاليه"..

هايدي:" بنبرة انكسار"يعني انا اما اقولك تعالي كلم اهلي ابقي انا كده بعكنن عليك!!

جمال"زفر بضيق"خلااص ياهايدي بقي والنبي قصري كلام في ام الموضوع ده..خليناا مبسوطين بقي..

هايدي"بنبرة مهتزه يكسوها نحيب مكتوم"ارجوك ياجمال انا اعصابي تعبت م الموضوع ده ..ماما بقت بتشك فيا ويوسف لو عرف حاجه زي دي هيقتلني..

جمال:ياستي قولتلك هاجي ..بس مش دلوقتي خلصي سنه رابعه بتاعتك دي وانا ابقي اجيلك ارتحتي ياستي..

..رمقته هايدي بحزن ممزوج بالألم ..بعد ما اصيبت بخيبه امل منه .بلاشك ليست المرة الاولي لحديثهما بشأن هذا الموضوع ..ولن تكون الأخيرة استسلمت للأمر بشكل مؤقت ..فهي للأسف تورطت معه ....

................

        ..بالمساء..


توجهت سارة لغرفه هايدي..قامت بقرع الباب بخفه هتفت من خلف الباب بانها تود  الجلوس معها قليلا

نهضت هايدي من مضجعها والدموع تنهمر علي وجنتيها .اخذت منديلا ورقيا من حقيبتها وشرعت بمسح دموعهاا وهتفت ..حاضر هفتح اهوو..

اتجهت نحو الباب وفتحت لسارة ..

سارة "بحرج"انتي كنتي نايمه ولا اي

هايدي"بنبرة متعبه"لا ابداا انا كنت قاعده ع السرير بس ..

ضيقت سارة عينها بتساؤل وهتفت..مالك وشك متغير كده ليه؟!!

هايدي "بنبرة مهتزه"ها للا مفيش ..يمكن ارهاق او شكلي داخله ع دور برد!!

اقتربت من وجهها ومدت يدها تتفحص حرارتها ..وقالت بمرح وضحكه خفيفه..يااااه دنتي مش سخنه خالص..

ضربتها هايدي بكفه علي كتفها وهتفت ..خفه اووي البت ..يوم ماتشتغلي حد هتشتغليني انا .

اتجهاا صوب السرير ..وتوسطت هايدي السرير وجلست هايدي بجانبها ع الطرف ..

انتي حلوة اووي ياسارة ورقيقه ..كان نفسي اكون زيك كده ..

ساره:"ابتسمت بعذوبه "وقالت انتي حلوة اووي..وأحلي مني

نطقت سارة بمرح :بتجامليني ..ماشي ياستي مقبوله ..

هتفت سارة بنبره جاده "ابدا وربنا انا بقول الحقيقه

حتي لو انا حلوة زي مابتقولي ..كون ان انا مريضه سكر ..ده بيخلي اي حد يبعد عني ..حتي لما يتقدملي عريس ويعرف ان عندي سكر ..ميجيش تاني ويقول كل شئ قسمه ونصيب ..

تنهدت سارة تنهيده طويله ونظرت لها بعطف .ربتت علي كتفهاا بحنان ..وقالت بصوت هادئ"وهو من امته المرض ده عيب او مشكله ..دي حاجه من ربنا ومينفعش نعترض عليها ..مش ذنبك انك قابلتي متخلفين احبطوكي وعقدوكي ..اكيد ربنا شايلك الأحسن وبكرة تقولي بنت عمي قالت ..

نظرت لها هايدي طويلا ..وقالت بيأس يكسوه الاستهزاء..الأحسن ...هه.. سكتت لحظه ثم هتفت بلامبالاه ومرح مصطنع

بقولك ايه ماتيجي نشغل اغاني ونرقص !!

هتفت سارة برقتها المعهوده ..بس انا مبعرفش ارقص

تحديت هايدي بحماس..انا هعلمك..

نهضت من مكانها وأمسكت بهاتفها ضغطت عده ضعطات عليه .

ثم قامت بالضغط علي زر ارتفاع مستوي الصوت ووضعته علي المنضدة وجذبت سارة من السرير واخذا يتمايلان بخفه ومرح علي صوت الأغاني ..

................

دلف الي المنزل ليلا ..تجول بعينيه بحثا عن شخص معين ولم يجده ..توجه لأمه والتي كانت تجلس تشاهد التلفزيون ..

يوسف "بنبرة مرهقه"مساء الفل ياامي

أميمه"بنبرة راضيه"مساء الرضا ياقلب امك ..

ثم تابعت"مجتش تتغدا ليه" ..

اتغديت برة واتعشيت كمان ..

اومات براسها ووجهت انتباهها للمسلسل الذي تتابعه..

تنحنح"ثم قال بتساؤل "اومال انتي قاعده لوحدك ليه؟!! هايدي فين؟

هايدي فوق في اوضتها .."لم تشيح نظرها عن التلفاز"

تنحنح وقال:اااا طب وسارة!!

استدارت براسها صوبه ونظرت بمكر ثم قالت ..قاعده مع هايدي في اوضتها ..

ردد بحرج جلي:انا بسأل بس لانهم سيبينك قاعده لوحدك ؟!

لم ترد عليه اكتفت بالنظر اليه ..

مجتنبا لنظراتها ..هتف بصوت متحشرج"انا طالع اوضتي "

أميمه :ماشي ياحبيبي 

صعد الدرجات بخطي سريعه ..وقف عند باب غرفه اخته ..وسمع صوت اغاني وصوتهم المرتفع ..اقترب من الباب واخذ يتسمع عليهم ..ودلو كان بامكانه ان يراها وهي ترقص وتضحك..نادراا ما يري ابتسامتها ..

"اللعنه عليك يايوسف ..وكأن ليس لك شأن بعبوسها وحزنها!!"

استقام بوقفته..نفض عن رأسه وسار بخطي ثابته لغرفته...

................................


.        .........

بأحدي مراكز التجميل المشهورة بالقاهرة ..بقسم العنايه بالبشرة والأظافر ..توجد سهر مع صديقتهاا المقربه روجين..

تجلس سهر علي كرسي من الجلد الأسود وترجع بظهرها للخلف بشكل مريح ..وكذلك صديقتها روجين أخذت نفس الوضعيه علي كرسيها...تقف امام كلاهما فتاتان مختصتان بعمل الأظافر ..

سهر"ترمق صديقتها بحيرة"مش عارفه ياروجي بقيت حاسه انه بيتهرب مني..

روجين"رمقتها بثقه"مش قولتلك ان يوسف ده مش بتاع جواز والحوارات دي..

سهر"اعتدلت بجلستها للامام"لا متقوليش كده ..انتي عارفه اني بحبه وهو كمان بيحبني .هو اصلا هيلاقي واحده زيي فين "علت نبرتها بتباهي"

روجين"وقد نفذ صبرها" تقدري تفهميني لما هو بيحبك ..مبيجيش يتقدملك رسمي ليه؟!!ا"ثم تابعت"ياسو انتو بقالكو سنتين مع بعض ."اردفت باستهزاء".ايه لسه بيكون نفسه ولا معندوش فلوس؟!

أشاحت ببصرها عنها بعد ما زفرت باختناق من حديثها..ثم هدرت بها"

دلوقتي شوفيلي حل ..اعمل ايه معاه وارجعه مهتم بيا زي الاول ازاي ..ده حتي مش راضي اني اتعرف ع أهله ..تصورى؟!!

نظرت لها نظرة ذات مغزي وأردفت..لو هو مش راضي ..فاجئيه انتي ..

اعتدلت بجلستها صوبها ونطقت ببلاهه ..يعني ايه؟!

رمقتها روجين بدهاء وقالت"يعني روحي انتي..قال ايه وحشك وعايزه تطمني عليه "ثم غمزتها بعينها"

اعتدلت بجلستها للامام ..نظرت لحالها بالمرآه رفعت احدي حاجبيها باعجاب لفكرة صديقتها..طب والله فكرة..

................

لحق بها علي الدرج الخارجي للمنزل بعد ان تعمد التأخر بذهابه الي الشركه ..

هتف"بنبرة مرتفعه قليلاا"استني..

اغمضت عينيها بضيق وأطبقت علي شفاهها ثم استدارت بجانبها له ..

بنبره ضيق"انت لسه مخرجتش"!!

بعد ان اقترب منها وصار بجوارها ..كذب وقال"لا راحت عليا نومه"

استبقته للاسفل بخطي متعجله ..لحق بها ..وقال بنبرة حاده :انا مش قولتلك استني..

عقدت ذراعيها امام صدرها :انا مش عايزه استناك ؟!ايه هو كله بالغصب عندك..

احتد صوته واحتقن وجهه قليلا ..هدر بها :اصطبحي وقولي ياصبح ..الحق عليا كنت عاوز ارحمك من التكسيات واوصلك بطريقي..

لا شكرا مش عاوزه توصيله .."هتفت برفض"

رمقها بغضب ..ثم تركها وذهب للجراج كي يخرج سيارته ..

استغلت انشغاله ..وشرعت بالذهاب سريعا واخذت تبحث عن اي سيارة أجره ..وقف بسيارته امامها ..انزل زجاج السيارة وأخفض براسه ليحدثها ..اركبي..

رمقته بعدم اكتراث وهزت راسها نفيا ..

زفر غيظا..ترجل من سيارته بغضب ..واستدار صوبها ..تنهدت بضيق حين رؤيته وهدرت باختناق"قولت مش هركب"

جذبها من كفها بعنف وقام بفتح باب السيارة و دفعها للداخل رغما عنها ..واغلق الباب..

تلوت في مقعدها ..زفرت بحنق ..انتظرته حتي دلف للسيارة ..وجلس علي مقعده ..اخذت تضربه بغيظ علي كتفه ..وهي تردد بغضب :انت ايه ؟،معندكش احساس ..قولتلك مش عايزه اشوفك وبردو بتجبرني ع شوفتك ..قولتلك مش عاوزه اكلمك وبردو بتجبرني أكلمك ومش عوزاك توصلني وبردو بتجبرني علي كده...


مسك يدها..وهدر بها..صوتك علي وايدك كمان!!

بنفس نبرة صوته هدرت:أكيد مش هسيبك تستضعفني يايوسف تاني!!

مسح بكفه علي ذقنه ..ثم حدثها بنبرة وعيد ووقاحه "تحبي اوريكي قوتي وجبروتي "

تلجلت قليلا واهتزت نبرتها..مش هديك الفرصه..

قال بثبات ممزوج بوقاحه: وهو فيه احسن من كده فرصه!!

انا وانتي لو حدنا ف العربيه..ثم تابع غامزا"ولا تحبي اخدك الشقه بتاعتي ..

وقح..هتفت بها بعد ان اشاحت وجهها بغضب عنه..

ترك يدها ..تنهد قليلا ..مسح بكفيه علي وجهه بغضب ..ثم اردف ..

أنا كنت عايز اوصلك وبس!! انتي اللي بتستفزيني..

لازالت علي وضعها تنظر للجهه الأخري ..

تنحنح وقال بتساؤل"فطرتي"!!؟

لم ترد عليه ؟!

خبط بكفه علي كتفها بعنف ..توجعت هي علي اثرها ..يم جذبها من شعرها وقال بنبرة حاده "اما أكلمك تردي عليا احسنلك.. كام مرة هفهمك كده ولا انتي مبتفهميش الا بالاهانه..

رمقته بحزن ..ولم تجيبه ..

اطبقت علي جفنيها كي لا تبكي ..وعضت علي شفاهها ..

تأملها قليلا ..وجهها بيده بعض الخصلات تقع علي عينيها المطبقه بشكل جميل ..تعض علي شفاهها بشكل مثير غير مقصود..

محدثا نفسه.."واأأه من شفاهها " يالله...

تركها ..ثم اعتدل في جلسته واعتدلت هي الأخري ..

هدر بها ..اربطي الحزام.. استجابت ببطئ.. وانطلق يوسف بالقياده ..

........................................

بمكتب "رضوان"مكتب "بشركه الزيني"

يرفع سماعه هاتف المكتب ..ويتحدث مع سكرتيرته الخاصه..

يسراا ..هاتي الورق اللي عندك عشان اوقعه..

دقيقه ودلفت يسرا لداخل مكتب رضوان بعد ان قرعت الباب بلطف.تحمل بعض المستندات بيدها مرتديه ملابس تبرز منحنياتها بدقه ..لا تليق ابدا باالعمل 

رمقها رضوان من اعلاها لاسفلها بنفاذ صبر.. وهتفها..

انسه يسرا ..قولتلك قبل كده الهدوم دي مينفعش تيجي بيها الشغل ..ليه مش عامله اعتبار لكلامي.

"بحزن مصطنع"يافندم كل الهدوم اللي عندي كده . بس اوعدك هحاول اظبط ف لبسي عشان حضرتك ..

رفع حاجبيه بذهول.واردف بتساؤل..عشان حضرتي؟!

"هتفت بدلع "قصدي ع الشغل وحضرتك يافندم..

رمش بعينيه ثم تحدث بثبات"هاتي الورق امضيه..

اقتربت من المكتب ..اتجهت صوب كرسيه بخفه ثم مالت بوقفتها وشرعت بفتح المستندات واخرجت منهم الورق للتوقيع

توتر من قربها بهذا الشكل وطريقه وقفتها بجواره..زاغت عيناه واخذ يبتلع ريقه بصعوبه بلل شفتاه بطرف لسانه ..

نظرت له بعدم فهم مصطنع ..فيه اي مشكله يافندم..

ارخي ربطه عنقه قليلا ..وقال بتلعثم..لا مفيش ..

علمت بنجاح خطتها وانها تسير بخطي ناجحه لتحقيق مخططها..

كان بحال لا يحسد عليه ..شرع بفحص الاوراق بعد ان غض بصره عنها واردف بنبرة جافه ..اتفضلي روحي انتي ع مكتبك ..

استقامت بوقفتها وأومأت برأسها ايجابا..وغادرت الغرفه بخفه ..

تنفس الصعداء لخروجها ..وتمتم بخفوت وقلق ..شكلك مش هتجيبها لبر يايسرا...

...................................

ترجلت سهر من سيارتها ..بعد ان استدلت علي المكان من احد المارة..

صعدت الدرج الرخامي بخطي ثابته ..استندت قليلا علي الباب ..اطلقت تنهيده طويله ..ثم قرعت الجرس ..

بداخل المنزل ..الست أميمه كعادتها بالمطبخ تساعدها الحاجه فاطمه بأعمال المنزل ..

سمعت الحاجه فاطمه صوت قرع الجرس..لفت الحجاب علي رأسها جيداا..واتجهت صوب الباب.. وفتحته..

وجدت فتاه طويله بشعر مموج *كيرلي* وملابس ملفته جداا من وجهه نظرها..

هتفت بفضول"خير يابنتي عايزه ايه"

تحدثت وعينيها لداخل المنزل "يوسف ..يوسف هنا؟!!

أميمه من داخل المطبخ..بصوت عالي..مين يافاطمه..

هتفت فاطمه وهي في مكانها ..دي .واحده كده عايزه الاستاذ يوسف..!

تضايقت سهر منها ..وقالت بتكبر موجه لفاطمه:انتي بتشتغلي هنا؟!

لم ترد عليها..بل اشارت بذراعها لها بالدخول ..وهتفت ..

الست الكبيره .. هتيجي اهي ..واوصلتها الي الصالون"مكان خاص بالضيوف"

جلست باريحيه علي كرسي الصالون المدهب ..واخذت عينها تتجول علي المنزل ..

حضرت أميمه ..مرحبه بها:ازيك يابنتي

عرفت ع الفور انها والده يوسف ..الشبه بينهم كبير..

نهضت عن مكانها والقت عليعا التحيه..ازي حضرتك ..

اقعدي يابنتي ..كنتي عاوزه يوسف ابني

تنحنحنت "احم ..ايوة..

حضرتك مين يابنتي ..انا اول مرة اشوفك..

أنا سهر ابقي .."ابتسمت بعذوبه"ابقي حبيبه يوسف ..

تبدلت ملامح أميمه كليا ..واعتدلت بجلستها ..

عقدت حاجبيها بفضول ..وتحدثت"يعني ايه

ايه ياطنط ..هو مقالش لحضرتك علياا؟! 

احست بالحرج " لأ ازاي.اكيد قالي بس انا للي بنسي !!

هو مش هنا ياطنط ولا ايه؟!

لا ياحيبتي هو ف الشركه دلوقتي..

تنحنحت بحرج..واحست بانها غير مرغوب بها ..نهضت عن مكانها ..طب انا اسفه ياطنط فكرته هنا ..همشي انا بقي وابقي اكلمه..

لا ازاي طبعا..استنيه ياحبيبتي .. ع مايجي..

سهر "بامتنان"ميرسي ياطنط ..

اميمه "باصرار"لا والله لازم تستنيه وبالمرة نتغدا كلنا سواا

لم تستطع مقابله اصرارها بالرفض ..فعاودت الجلوس مرة اخري ..في انتظار يوسف.. او بالمعني الأصح ..رد فعل يوسف..

.........................

كانت شارده بملامح منزعجه تسير علي غير هدي بالجامعه ..عند "الباركينج الخاص بالكليه"

كان يخرج بسيارته "أميرر الحوفي "معيد بالكليه ..

لم ينتبه لها تفاجأ بها تقف امام سيارته ..كاد ان يصطدم بها ..ولكن ..لحق الامر..

ترجل من سيارته بغضب ..واستدار لها ..كانت جالسه علي ركبتيها تلملم كتبها وأغراضها..

نظر صوبها بغضب ..كاد ان ينطق ..فاجأته برفع رأسها ..

ألجمته عن الحديث..اقسم بباله لم يري جمال كهذا من قبل ..لم ينتبه لحالته جلس مقابلها يجثو علي ركبتيه ..

قالت بخفوت"انا اسفه مكنتش واخده بالي..

ناظرها بوله وبنبرة ناعمه "انا اللي اسف ..

نهضت عن مكانها بعد ان لملمت اغراضها ..ورمقته بابتسامه عذبه واتجهت للداخل ..

التقتت ببعض زميلاتها والقت عليهم التحيه ..واكملت طريقها...

اما عنه هو مازال مكانه مشدوها شارد الذهن ..ظل يتتبعها حتي غابت عن عينيه..

.....

      رأيتُها بالعُيون الزرقِ ترمُقُنِي   فأغرقتني وما للبحرِ شُطئانُ

 ألا فجودي على عيني بمبتسِمٍ   ونظرةُ العين هذي منك إحسانُ

تابعووووووني 


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة

close