القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

رواية طفله تزوجت أربعيني الفصل العاشر والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم مليكه حصريه وجديده

 رواية طفله تزوجت أربعيني الفصل العاشر والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم مليكه حصريه وجديده

رواية طفله تزوجت أربعيني الفصل العاشر والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر بقلم مليكه حصريه وجديده

الفصل العاشر ⭐

بعد أن انتهت حفلة الزفاف عادا كل من فهد و حياة إلى القصر

طوال الطريق كان فهد ساكت و يبدو على وجهه الغضب

حاولت حياة التكلم معه و لكنه كان يتجاهل كل كلماتها

بينما وصلا

دخل إلى القصر وجد خلود و كل العائلة في الصالون يلعبون مع قمر أبنة سلمى و مع تاليا أبنة مراد

التي بدأت في المشي حديثاً

أقتربت قمر من حياة ثم قالت : هل عدتي يا زوجة خالي!؟؟

حياة : نادي علي ب حياة أتفقنا ؟؟

قمر : و لكن خالي لا يحب ، أخبرني أن أحترم من هم أكبر مني

حياة : و لكني لست كبيرة يمكنك أن تنادي علي باسمي

إبتسمت خلود ثم أقتربت من حياة ثم قالت : يبدو عليك السعادة يا ابنتي هل أنتي سعيدة !!

أومأت برأسها قائلة : أجل يا أمي

عانقتها بقوة ثم بقيت في حضنها

بينما تنهد فهد و صعد إلى غرفته الشخصية و أغلق الباب

بقيت حياة مع العائلة أخبرتهم برحلتها و بالزفاف بسعادة و الضحكة تغمر وجهها

ثم أحنت رأسها بحزن عندما تذكرت تصرف فهد ، فطلبت خلود منها البقاء معها في الغرفة

ذهبت معها و أخبرتها أن غسان هو العريس

خلود : من الطبيعي أن يغضب ، لا بد أنك شعرتي بالغضب

أومأت حياة رأسها و لكن خلود قالت لها : حتى لو كنتي مغرمة بزوجك و لكن غسان كان حبيبك الأول و الوحيد و من الطبيعي أن تشعري بشيء في قلبك ، حزن غضب ،

لا يمكنني التحكم في مشاعرنا دائما

حياة : و لكن بعد ذلك دافع عني أمام الجميع ، و أخبرهم أنني زوجته و لا يحق لأحد التكلم عني

شعرت بالسعادة و لكن بعد ذلك تحول

حاولت التكلم معه معرفة السبب ، هل تكلم مع غسان أو رؤية الرجال لي جعلته يغضب ؟؟؟

لا أعلم

خلود : اذا اذهبي إليه و اعرفي ما حدث ، و حاولي أن لا تثيري غضبه ، في كل الأحوال لايمكن لأي رجل أن يعتبر حزن المرأة أمر عادي بل يعتبره غيرة و حب لهذا تكلمي بهدوء اتفقنا !؟؟

نظرت حياة إليها بحنان قائلة : أشعر أنك ملاك ، أين كنتي قبل هذا الوقت !؟؟

دمعت خلود عينيها قائلة : أنا مؤمنة أنه كان مقدر لنا أن نلتقي بهذا الشكل

حياة : عندما رأيتك في دار العجزة لماذا ذهبتي هل كنتي تعرفين جدتي؟؟؟

خلود : أجل أعرفها و كثيراً ، إنها بمثابة أم بالنسبة لي

انصدمت حياة فقالت : كيف؟؟

خلود : كانت جارت أمي و حزنت لأن أبنها وضعها في دار العجزة ، لهذا كنت أذهب باستمرار لزيارتها و هي من أخبرتني بوضعك

فقررت أن أتي بك إلى هنا

حياة : و هل أنتي نادمة على مجيئي؟!

ضحكت خلود بينما كانت تداعب وجهها قائلة : بل أنا جد سعيدة

وضعت حياة يدها على وجه خلود ثم قالت : حتى لو تدهورت علاقتي مع فهد ، أعدك لن أتخلى عن حبك ، أصبحت أعتبرك بمثابة أم بالنسبة لي و اتمنى أن لا افترق عنك ابدا

تنفست بصعوبة مضيفة : أشعر بالقلق حين أفكر في فكرة تركي للمنزل و كل ما يأتي لعقلي هو أنتي؟؟

لا اعلم لماذا و لكن كأن هناك شيء يجذبني إليك

أريد امضاء المزيد من الوقت معك

سعدت خلود لكلامها فقالت لها : سنمضي الكثير من الوقت لا تقلقي

أنا هنا و لن أذهب إلى أي مكان

حياة : لقد أخبرني فهد بما فعلته له

رفعت خلود عينيها قائلة : أخبرك !!! لا يعقل؟!؟

لم يخبر أحد بذلك

حياة : إنك لطيفة و رقيقة القلب ما فعلته له جعله يتمسك بالحياة أكثر

خلود : عندما أتيت إلى هنا كان عصبي المزاج و يدمن و يعامل والده بقسوة

في البداية لم يرغب في تقبل وجودي ، خاصة بعد أن علمت أنه قام ببيع كليته عندما كان في الخامس عشر من عمره انصدمنا

كيف له أن يفعل هذا ؟ و لكن بسبب والده فعل كل هذا ، بعد أن قام ببيع كليته ، لقد أسس عمله الخاص و هو من تمكن من تأسيس شركة السوهاجي

في ذلك اليوم حين قال إن القصر باسمه ليس لأن والده أراد ذلك

بل لأنه يعلم أن لا أحد يمكنه للحفاظ على القصر باستثناء فهد

لقد كرس حياته من أجل أخته و في وقت لاحق من أجلنا جميعنا

بعد أن تزوجت من والده في يوم ما ، كان في مدينة بعيدة عنا ، وقع له حادث

لقد ضربه أحد بالسكين في كليته الثانية

و كان على وشك الموت

لم يكن هناك متبرع

ذهبنا مسرعين إلى هناك ، أجرينا التحاليل و كانت كليتي متطابقة

تبرعت له ، ليس لكي اكسب حبه ، بل لأنني رأيت كم عانى في حياته ، و كم أصبح يحبني ولا يجرأ على الاعتراف بذلك

بعد ذلك تغير معي ، أصبح لا يفارقني ، اصبح ينادي علي بأمي

لقد عثرت على الحنان الذي حرمت منه فيه هو و هو وجد حنان الأم في أنا

و لكني كسبت أكثر منه

لا تعلمين كم هو حنون و عطوف ، هل تعلمين حين يمسك يدي يخشى أن اتألم

تمنيت لو لم اتبرع له لأنه بعد أن مرضت و تأذت كليتي الأخرى أصبح يتهم نفسه أنه السبب في مرضي و آلامي

و لكنه ليس السبب أنا من أردت ذلك

أنه يعتبر نفسه المذنب الوحيد في حالتي هذه

دمعت حياة عينيها ثم قالت : في الحقيقة هو لم يخبرني بقصة تبرعك أو بيعه لكليته و لكنه أخبرني بإدمانه و ما فعله والده من بيع الشركة و أنه كان على وشك بيع القصر

خلود : لا يهم ، فقط اعلمي أن فهد حنون و عطوف ، يجب أن تعرفي كيف تكسبين حبه فقط اعلمي أنه سيحبك مع الوقت و لا يهم اذا أخبرك بذلك

المهم أن تشعري بذلك

اتمنى أن أرى احفادي ، أحفاد إبني و أبنتي

عانقتها حياة ثم قالت و هي لا تزال في حضنها : أتمنى أن تشفي و أن تعيشي حياة طويلة معنا يا أمي ، أتمنى أن تري احفادك ، أعدك سأفعل المستحيل لتحصلي على حفيد أعدك بهذا

قبلت يديها ثم رفعت رأسها بهدوء ثم قالت : سأكسب حبه لكي نعيش في سعادة من أجلك أنتي أيضا

دمعت خلود عينيها قائلة : أتمنى أن تحصلي على كل السعادة التي حرمت منها

إبتسمت حياة و شعرت بنبضات قلبها تتسارع وقفت ثم قالت : سأذهب إليه

خلود : بالتوفيق

ضحكت حياة و ذهبت

لم تجده في الغرفة فذهبت لغرفته

طرقت الباب و لكنه لم يرد

طرقت لمرات عديدة

ففتح الباب بغضب قائلا : ماذا تريدين !!

ردت عليه بحنان : أنت

نظر إليها بغضب : تكلمي

دفعته و دخلت إلى الغرفة و بدأت في التأمل فيها

نظرت إلى إحدى الصور المعلقة في الحائط كانت صورة زوجته المتوفية

نظرت حياة إليها مطولا ثم قالت : إنها جميلة للغاية

بدأت تنظر إلى كل الصور كانت الغرفة مليئة بصورها هي و هما مع بعض

شعرت بالحزن ثم قالت : كنت مغرما بها بشكل كبير!!

فهد : ماذا تريدين !!!

حياة : لماذا أنت غاضب ! ماذا حدث في حفلة الزفاف؟؟

فهد : أنتي أعلم؟؟؟

حياة : لا أعلم

مسكها من ذراعها و جذبها إليه نظر إليها بغضب قائلا : لقد رأيتك و أنتي في حضنه ، لقد رأيتك كيف كنتي برفقته

هل ودعتم بعضكم البعض أو أنه حضن لبداية جديدة !

دفعها فوقعت على السرير ثم قال : اللعنة أتيت إلى هنا لكي لا اتهور و أزعج أمي و لكنك تريدين إثارة غضبي أليس كذلك!؟!!

كيف لك أن تعانقي رجل آخر ؟؟؟ هل الذي تزوجتي به ليس رجلا ؟

ألا تعرفين أنني ساغضب و أنه من قلة الأدب أن تمسكي يده حتى ؟؟

دمعت عينها ثم قالت : أقسم لك أنني لم أقصد أن أغضبك

أعترف أنني مخطئة و لكنه طلب مني أن نتكلم

اقتربت منه مسكت يده قائلة : اسمعني أقسم أنه أخبرني اذا كانت هناك فرصة لنا أخبرته بلا و أنني مغرمة بك لأنها الحقيقة

أنا أحبك أنت ، لا أنكر أنني حزنت و لكن ماذا أفعل لقد كنت أحبه أيضا

لن الومك اذا رأيتك تحضن بشرى إذا كنت أنت تودعها و لن أحزن لأنك تحبذ امضاء الوقت هنا مع ذكريات زوجتك لأنه من حقك

فلا تقم بلومي أتوسل اليك

أبعدها عنه ثم مسكها من ذراعيها مرة أخرى ، غرز بأضافره في ذراعها ثم قال : مهما كان السبب منعتك من رؤيته و من التكلم معه ، و لكنك فعلتي و عقابك هو أنك لتخرجي من هذا القصر إلا برفقتي لن أثق بك مجددا ، لن أثق في أفعالك ولا في أقولك

ستبقين سجينة في هذا القصر

دمعت عينها فهي تألمت من ذراعها فقالت : يكفي أن أكون معك

عقد حاجبيه بعدم الفهم ثم قال : لن تتكلمي في التلفون الا بإذني أقسم اذا رأيتك تتكلمين في التلفون ستندمين


 


وضعت له هاتفها في يده ثم قالت : اذا أكملت دعني أذهب لغرفتي

نظر إليها بحيرة و سحب يده فخرجت من الغرفة باكية

بينما دخلت مسرعة إلى غرفتها بدأت تبكي بحرقة

فهي لا تريد أن تتأذى و أن تعامل كسجينة و لكنها ستتحمل

فهي لا ترغب في العودة إلى منزل والدها و الى عملها

و غسان تزوج و لن يعود إليها

و وعدها لخلود و عدم قدرتها على الابتعاد عنها

فأصبحت متأكدة أن حياتها المتبقية ستكون في هي هذا القصر سواء ستكون حياة سعيدة أو حزينة ...


بعد عدت أيام

بقي الأمر على ما هو عليه

فهد دائما مشغول و عندما يعود يذهب إلى غرفته

بينما كانت حياة تمضي كل وقتها مع خلود

في ذلك اليوم دخل فهد إلى غرفة والدته للإطمئنان عليها وجد حياة معها كانتا تقومان بالحياكة

أقترب فهد من والدته ثم قال : كيف حالك يا أمي ؟؟

خلود : بخير و أنت ! ما كل هذا العمل الذي يجعلك تهمل زوجتك !؟

نظرت حياة إليه بخبث فقال : و من قال أنني اهملتها ؟

خلود : لا تأتي إلى المنزل حتى طلوع الفجر؟ ماذا يسمى هذا ؟

فهد : أمورنا بخير أليس كذلك يا حياة ؟؟

أومأت برأسها بخبث ثم قالت : أجل يا حبيبي

ضحكت خلود بينما رفع فهد حاجبيه بغضب ثم قال : تعااي معي إلى الغرفة

حياة : لدي عمل و اذا كنت جائع سأخبر منى أن تضع لك الطعام ، ففي كل الأحوال لست أنا من طبخ

نظرت خلود إليها بمعنى اذهبي معه و لكنها لم تفهم

بينما ضغط فهد على يده ثم قال : أريدك في موضوع آخر هيا يا صغيرتي

إبتسمت حياة بخبث قائلة : اذهب و سآتي بعد قليل

خلود : أذهب يا صغيري ستأتي بعد قليل

فهد : سأذهب يا أمي لممارسة الرياضة لا أريد أي إزعاج أخبري سلمى أن لا تترك قمر تنزل

فدائما ما تتأذى بالآلات

خلود : حسنا يا صغيري ...

خرج فهد من الغرفة و هو غاضب من تصرفتها

بينما مسكت خلود بيد حياة ثم قالت : الرجل اذا طلب منك المجيء لا ترفضي و خاصة أمام الناس

مهما كان غضبك يا صغيرتي اذهبي و اغضبي معه و ليس معي

هو لا يحب هذا

حياة : و لكنه لم يغضب ، عندما يعود من صالة رياضية ساتكلم معه

ضحكت خلود بسعادة ثم قالت : إنه هنا في المنزل ، اذهبي إلى الطابق الأرضي ، يوجد مسبح داخلي و قاعة رياضية

لم تنزلي إلى هناك ؟؟

حياة : لا لم أنزل

خلود : اذهبي ...


بعدها نزلت حياة إلى الأسفل

بقيت تشاهده من بعيد ، كان يعمل بجهد ، بقيت تحدق به ببلاهة خاصة إلى عضلاته

ثم أقتربت منه ، كان يحمل الأثقال

سقطت الأثقال على الأرض بمجرد رؤيتها فقال : ماذا تفعلين هنا ؟؟؟

حياة : أنت طلبت أن تتكلم معي

أخذ منشفة قام بوضعها على رقبته ثم قال : ذلك كان قبل نصف ساعة و ليس الآن ، اذهبي أنا مشغول

أخذت وزن خفيف من الأوزان ولكنه وقع على قدمها

فصرخت متألمة

صرخ بأعلى صوته بغضب : غبية لماذا تحملين أشياء كهذه ؟

مسكها و وضعها على الكرسي ثم خلع حذائها و بدأ في تدليك قدمها و هو يقول : إنك أسوأ من قمر ، ألن تكبري ؟؟؟

نظرت إليه بحزن قائلة : هل أنت حزين علي أو لأنك خائف من رده فعل أمي!؟؟

رفع رأسه ثم قال : و هل يهم ! انظري إلى قدمك إنها متورمة

رن على منى لتحضر الثلج ثم أضاف : لا تقفي عليها ، سأتصل بالطبيب

بعد أن جاء الطبيب أخبره أنه ليس كسر فقط لن تمشي عليها لأيام و ستتحسن

وضع لها مرهم و رباط و رحل الطبيب

بينما كان فهد على وشك حملها بين ذراعيه و لكنها قالت له : لماذا ستحملني !!!

فهد : ألم تسمعي كلام الطبيب ! أخبرنا أنه لا يجب أن تمشي عليها

حياة : و هل يهمك أمري ! دعني أتألم اذا


أخذها فهد بين ذراعيه و صعد بها إلى الغرفة بينما كانت خلود قلقة على حالتها أخبرهم أنها بخير و يجب أن ترتاح

دخل إلى الغرفة و أغلق الباب بقدمه

فقالت له : أنت جميل من هنا ، لم أنظر إليك بهذا القرب من قبل

ثم نظر إليها بقسوة قائلا : لا تمارسي هذه الألاعيب يا حياة لست مراهق ، لا تعلمين أن هذا القلب الذي أملكه أصبح من حجر

لامست وجهه فارتجفت رموش عينيه فقالت : أريد أن أجعل ذلك القلب ملك لي ؟؟؟

وضعها على السرير و كان على وشك أن يبتعد عنها و لكنها مسكته من عنقه ثم قربته من وجهها ثم قالت : هل هناك أمل أن تحبني .؟؟

رد عليها بحزن : لا

لامست عنقه فاغمض عينيه و رد بنبرة هادئة : لا تفعلي

تنهدت بصوت مرتفع فضربت أنفاسها الساخنة وجهه ، مسكها من ذراعها قائلا : لماذا تريديني ! أنا عنيف معك و سيء ، مهما وعدتك أن لا أحزنك أنا اعذبك ألا ترين !

لماذا تريديني !!؟ لو كنت مكانك لما أحببت نفسي صدقيني فأنا نفسي أكره نفسي لأمور عديدة

قربته من وجهها أكثر ثم قبلت شفتيه بحرارة ثم توقفت و ابتلعت ريقها بصعوبة ثم قالت : قلبك حجر و لكن من السهل للحجر أن يتكسر أليس كذلك؟؟؟؟

و أنا قلبي ليس حجرا بل قلبي و كانه سكر داب بين ذراعيك بسهولة

لا تحاسبني على ذلك ، فأنت من جعلتني أقع في حبك

نظر إليها بحزن ، لامس وجنتيها بحنان مضيفاً : لن امنحك سوى الحزن يا حياة

بللت شفائها قائلة : ستتغير أنا مؤمنة أنك ستتغير فقط أخبرني في الأيام الماضية هل كنت معها !!!

فهد : و هل سيفرق معك ! واضح أنك تريدينني الليلة اذا أخبرتك أنني كنت معها هل ستطلبين مني الرحيل !!!

لامست وجهه ثم عنقه من الخلف ثم همست له بهدوء : مهما فعلت تلك المرأة لن تتغير حقيقة أن علاقتكما أنها زنا و لكنك ملك لي و لن ارفضك حتى لو كنت معها ، لأنك زوجي و أنا أريدك

أنصدم من كلامها ثم همس لها : لماذا !؟؟؟

همست له باغراء : هل يقال لماذا المرأة تريد الرجل ؟

فهد : لا لماذا لا يهمك !

حياة : لن ادمر حياتي من أجل غلطة فأنا أريدك و سأحصل عليك و ستكون لي أنا وحدي

لامس عنقها بينما وضع رأسه على عنقها فقال : لا تجعلني اتعلق بك و بكلامك هذا لأن حياتي صعبة و غير مكتوب علي العيش بسلام

قبلت رقبته ثم قالت : لا تتعلق بي فقط إعشقني كما أفعل ...

قبل عنقها بقوة بينما صرخت متألمة فقال : هل ستتحملين كل الآلام التي سأسببها لك !؟

رفعت رأسه و نظرت إلى عينيه بحدة ثم قالت : سأتحمل

انقض على شفتيها بحرارة بينما كانت حياة مستمتعة بقبلاته كان هو مصدوم من كلامها و من رغبتها به و أصبح خائف من أن يتعلق بها

و لكنه أصبح يريدها أيضا ففكرة عدم قدرتها على دخول منزل بشرى بسببها جعلتها يفكر في إحتمال وقوعه في حبها ؟؟؟؟!؟


في اليوم التالي بينما كانت حياة نائمة على صدره

رن هاتف فهد رد بهدوء : أجل سيدي !! سآتي على الفور .....


 


 الفصل11 ⭐

في اليوم التالي بينما كانت حياة نائمة على صدره

رن هاتف فهد رد بهدوء : أجل سيدي !! سآتي على الفور .....

فتحت حياة عينيها ابتسمت بلطف بينما كانت تداعب ذقنه قالت : صباح النور

رد عليها ببرودة : صباح الخير ، أبتعد عنها ثم وقف و أتجه إلى الخزانة أخذ ملابسه و دخل إلى الحمام ثم خرج من الحمام

سرح شعره ، بينما كان على وشك وضع العطر ، عانقته بقوة من الخلف ثم همست له بمرح : لا تضع الكثير من العطر كي لا تثير اهتمام النساء

وضع العطر ثم التفت إليه داعب أنفها ثم قال : لا احتاج العطر لكسب عشق النساء لا تنسي أنني سيد الحب ، وجودي يكفي لسرق الأضواء

شعرت بالغضب لكلامه و لم يهتم لها ، بل خرج مسرعاً ...


بينما بقيت تنظر إليه من النافذة و هي متسائلة عن تصرفه ، كيف يتصرف بشكل عادي و كأنها ليست مهمة في حياته!!؟

أصبحت تعلم أنها تحبه بل تعشقه و لكنها تعلم أيضاً أنه لا يحبها فقط يتعامل معها بشكل جيد بسبب والدته

و لكنها مصرة الآن أن لا تنسحب بل ستتمسك به أكثر .....


بينما نزل فهد إلى الأسفل وجد بدر قد عاد من رحلته

بدر ( سائقه و صديقه الوحيد )

فهد : بدر يا أخي ، أبقى هنا في المنزل لا تدع حياة تخرج مهما حدث لا تدعها تخرج

لدي عمل خارج المدينة

بدر : هل هذه المهم لا تزال قائمة !!

فهد : لا تتدخل يا بدر

فهد : و لكنك الآن متزوج ألا تريد أن تتوقف !!! ألا تتذكر حين خسرت كليتك بسبب هذا العمل ؟؟!

ماذا لو حدث لك شيء ؟؟

فهد : لا تقلق المهم اعتني بهم ....4


بعد ساعة وصل فهد إلى منزل منعزل عن المدينة

دخل إلى المنزل وجد سيده جالس في كرسي متحرك

أمام النافدة

أقترب منه ثم قال : سيدي!؟

جمال : سيد فهد ! هل أنجزت تلك المهمة ! و

فهد : أجل سافرت إلى هناك بحجة شهر العسل و سلمته البضاعة ، الآن بعد عشر ايام سأذهب إلى هناك مجددا و بعدها يمكنك إرسالهم

جمال : لم تأخذ راي في موضوع الزواج! كيف لك أن تتزوج دون أذني؟

ضحك فهد بسخرية ثم قال : عفوا ! هل حياتي الشخصية تهمك ؟؟ إنها ملك لي أنا و وحدي من يتحمل العواقب

جمال : اذا أحببتها ستضعف كما فعلت مع زوجتك الاولى

التي انتحرت بسببك

ضغط فهد على يده قائلا : توقف عن ذكرها

و لكنك تعلم أنني حاولت أبعادها عن عملي

جمال : لماذا لم تتزوج من بشرى إذا !! ففي كل الأحوال أنت السبب في كونك غير قادر على الإنجاب و ليسوا النساء

أغمض عينيه بغضب ثم أردف بهدوء : اسمعني جيدا يا سيدي

احترامي لك غير محدود و لكني تمنعك من التدخل في شؤون حياتي الخاصة

و بالاخص في أمور عائلتي

بشرى أو فتاة أخرى ، كانت معي وهي على علم أنني لن أتزوجها

و لكن حياة هي اختيار أمي ، و لا أعتقد أنها مخطئة في اختيارها

رغم عملها و لكنها بريئة و تحبني

كل النساء اللواتي كنت معهن لم يصبرن على عصبتس حتى زوجتي التي كنت أعشقها لم تصبر كثيرا و تركتني

و لكن حياة مختلفة

إنها تحبني رغم صغر سنها إلا أنها تريدني

سأفعل المستحيل لكي أبعد عملي عنها

ضحك جمال بخبث قائلا : أنت تعلم أن عملك سيسبب لك المشاكل

أضف إلى أنها صغيرة و ستتركك أو تقوم بخيانتك عاجلا غير اجلا صدقني رأيت الكثير من الفتيات الصغيرات مثلها


 


فهد : هل أردت لقائي بسبب العمل أو من أجل زوجتي!!!

لماذا أنت خائف !! ففي كل الأحوال لا يمكنني الانجاب وبهذا لن اترك العمل معك

ألم اختارني لهذه المهمة لأنك متأكد من أنني لن أبتعد عن هذه المهمة بسبب أطفالي!؟؟

ها أنا مستمر منذ سنوات و سأكمل أيضا و لا تقلق لن اترك بسبب زوجتي ٤ي حين لم أتخلى عن مهمتي بسبب أمي هل سأتخلى عنها بسبب زوجتي!!!

جمال : أتصلت بك لكي أخبرك أن لا تأخذها معك مجدداً إلى إمكان التسليم ، ماذا لو راتك ! ماذا لو أخبرت أحد

ستكشف هويتك

فهد : لست مبتدأ ، لا تقلق ، و الآن اعتني بنفسك ..

خرج فهد من المنزل و هو غاضب من كلام جمال


بينما قام جمال بالاتصال ببشرى ثم قال: إنه متمسك بها ، يجب أن تفعلي شيء قبل أن يفضح أمرنا

يجب أن يتزوج بك و أن لا تتركيه معها مهما كانت الظروف أو افعلي شيء يجعلها تكرهه

افعلي شيء ...

بشرى : إنه لا يأتي إلى هنا ماذا أفعل !

جمال : اذهبي إليه المهم لا تتركيه ينفرد معها


1


من جهة أخرى ذهب فهد إلى الشركة

كانت حياة هناك برفقة بدر

و لكنه لم يراها بل كان يضحك مع إحدى الموظفات التي كانت قريبة منه و تتمايل أمامه

بينما كان هو يبتسم بغرور

قال لها باغراء : توقفي عن كونك جميلة ، هذا كثير لن أتمكن من للمجيء إلى الشركة يا جميلتي

ضحكت بسعادة بينما كانت كل الموظفات ينظرن إليه

رفع يده قائلا : يا جميلاتي هناك شيء أريد قوله لكن

بعد العمل الجيد الذي نتج عنه مكاسب كبيرة

ستكون هناك اضافات في المعاشات بنسبة للنساء

لأن الموظفين لم يقوموا بعملهم

إذا أردتم زيادة اعملوا مثلهم

ثم غمز للموظفات بينما ضحك الموظفين عليه قائلين : هل يجب أن ترتدي فساتين للزيادة يا سيد الحب !!

ضحك بسخرية قائلا : بل هناك زيادة للجميع افرحوا ...

قبل يد تلك المرأة ثم التفت اذ به رأى حياة برفقة بدر

أنصدم و أقترب منهما ثم قال : بدر ! حياة ! لماذا أنتم هنا !!؟

بدر : أرادت رؤيتك

حياة : أين ذهبت !!

مسكها من ذراعها ودخل بها إلى المكتب

صرخ بقسوة : كيف لك أن تتجاهلي قراراتي!!! ألم أطلب منك البقاء في القصر !!؟

ردت عليه بغضب : لكي لا أرى مغزلاتك لمظوفاتك !!؟

آسفة لم أكن أعلم أنك سيد الحب في الشركة أيضا ، لا تقلق لن آتي إلى هنا مجدداً

و لكن يجب أن يعرف الجميع أنك متزوج

فهد : الجميع يعرف ذلك و الآن اذهبي و لا أريد رؤيتك في الشركة و لا تجعلني أعيد كلامي

ضغطت على يدها ثم خرجت من المكتب بينما كان سيوصلها إلى السيارة توقفت أمام الموظفين ثم قالت : لا داعي لإيصالي يا زوجي العزيز أو تريد أن أنادي عليك بسيد الحب !!؟

نظر الجميع إليها بصدمة كيف لها أن تتكلم معه بهذه النبرة !!

بينما نظر إليها بغضب ابتسمت و الدموع تملأ عينيها ثم همست له بهدوء : على الأقل ستعاملني بشكل جيد كما أعمالها تلك المرأة التي أصبحت تزداد جمالا ؟؟

لم تعاملني برقة كما فعلت معها لا تنتظر مني أن أفي بجميع وعودي لك يا سيد الحب

قبلته من خده ثم قالت بنبرة مرتفعة : لا تتأخر في العودة يا سيد الحب ثم ذهبت مع بدر

بينما كانت على وشك الخروج

نادت عليها بشرى قائلة : حياة !!!

كان بدر ينتظرها في السيارة و لكنه رأى بشرى تتكلم معها ...

حياة : نعم !!

بشرى : أنا موظفة هنا و شعرت بالحزن عليك

أنتي تستحقين شخص افضل منه ، لا تزالين صغيرة لماذا تزوجته

حياة : عفوا! أنا لا اعرفك حتى كيف لك أن تتكلمي معي في هذا الموضوع !!!

بشرى : لأنني أهتم لك ، لا تعتقدي أنه يتعامل معهم بلطف فقط أو أنه يزيد الرواتب فقط لا بل كل فتاة غير متزوجة موجودة في هذه الشركة كانت في حضنه في يوم من الايام

و أنا واحدة منهن

و هو لطيف معنا جميعاً ، لقد تزوجت من رجل يدعى سيد الحب ، رجل لن يتغير حتى لو تزوج

هل تعتقدين أن زواجه كان زواج سعيد !!

لا يا حياة بل زوجته كانت تعاني من كثرة علاقاته

لعله أحبها و لكنه يحب النساء إنه عاشق النساء

حياة : لعله يغازل النساء و لكنه لن يقوم بخيانتي أنا متأكدة من كلامي

يدعى سيد الحب لأنه لطيف معكم و لعله نام معكم جميعا و لكني متأكدة من أنه لن يلمس إمرأة ما دمت تمنحه كل ما يريده

انظري أنا صغيرة و جميلة و ممتعة و جيدة في العلاقة أيضا لماذا سيبحث عم غيري !!

كما رأيت أغلبكم كنتم معه هل تزوج منكن !! لا أليس كذلك !!! لم يفعل ، وضعت يدها أمام وجهها ثم قالت : هل يوجد من هذا الخاتم في ايديكم !؟ لا لأنه موجود في يدي وحدي

بشرى : نصيحة مني لا تنجبي اطفال منه ، لأن ذلك الطفل سيتعذب مع أب لا يريده ، فهد لا يحب الاطفال و منع زوجته من الإنجاب لأنه لن يبقى مع امرأة واحدة للأسف بل يحب التغير

ضغطت حياة على يدها ثم قالت : و حتى لو أراد الكثير من النساء و حتى لو قام بخيانتي لن أتخلى عنه ، سأبقى دائما حياة السوهاجي شاء ذلك أو أبى

تركتها حياة بينما غضبت بشرى من كلامها فقررت أن تفعل شيء آخر ...


بينما صعدت حياة إلى السيارة ، لاحظ بدر أنها تمسك دموعها بصعوبة

فلم يرغب في التحدث معها ، قام بإيصالها للمنزل. ...


في المساء بعد أن عاد فهد من العمل دخل إلى غرفة والدته للإطمئنان عليها وجدها شاحبة الوجه

فهد : اخذتني دوائك ! أنتي مريضة! هل اتصل بالطبيب!

خلود : أنا بخير لا تقلق ، هل أنت بخير !

هل أكلت طعامك ! حياة اليوم طبخت لك و طلبت منها أن تأتي إلى الشركة لتناول الطعام معك

عقد حاجبيه بعدم الفهم قائلا : كيف ! لا لم تعطيني الطعام

خلود : كيف هذا ! لقد أخبرتني أنك فرحت و أنك أعجبت بطعامها !

تنهد بضيق ثم قال : آه تذكرت لقد وضعته على طاولة المكتب و نسيت أن تتناوله ، لا بأس سأطلب منها تحضريه لي مجددا

خلود : حسنا يا حبيبي ، اتصل بوالدك أخبره أن يعود من سفره

نظر إليها بقلق : لماذا ! هل تشعرين بنفسك متعبة ؟؟

خلود : لا و لكني اشتقت له

قبل فهد يديها ثم قال : حسنا يا ملكتي سأفعل ...


بينما دخل إلى الغرفة لم يجدها

نزل إلى الأسفل وجدها في المطبخ مع منى و سلمى

فهد : مساء الخير ...

ردت عليه كل من سلمى و منى باستثناء حياة التي كانت تقطع البصل

أردف بهدوء : مساء الخير حياة !!!

ردت عليه و يبدو عليها الحزن : مساء الخير أقترب منها وجدها تبكي عقد حاجبيه بعدم الفهم قائلا: مازلتي غاضبة مني ؟؟؟

ردت عليه بعدم المبالاة : أنا أقطع البصل و هو السبب في دموعي

أضافت بنبرة هادئة لكي لا تسمع كل من سملى ومنى : لن تنزل دموعي من أجلك تأكد من هذا

رد عليها بحزن بينما كان يمسح دموعها : آسف

نظرت إليه باستغراب و لم ترد

قبل خدها ثم مسك يدها قائلا : هل يمكنك أن تعدي لي شيء لآكله أنا جائع للغاية

أومأت برأسها و كأنه قام يتنويمها مغناطسيا1


جلس على طاولة الطعام بينما جلس الجميع

وضعت صحن أمامه فيه خضر و قطعة لحم كانت محروقة نوعاً ما

نظرت فاطمة إلى الصحن ثم قالت : تعلمتي ماهي الأكلات المفضلة له و لكن لم تعرفي كيف تحضريها

أخذ فهد سكين و فرشاة ثم قام بتقطيع اللحم وجد صعوبة في ذلك و لكنه تناوله ثم قال : إنه لذيذ

مسك يدها ثم قال : شكرا لك يا حبيبتي

تسارعت دقات قلبها و لم تكن تعلم سبب كلامه هذا ؟ لماذا الآن يعاملها بشكل جيد !؟

بينما جاءت قمر ثم قالت : خالي هل أستطيع أن أطلب منك شيء؟!؟

فهد : و هل لي برفض طلب اميرتي الجميلة ؟!!

قمر : أريد غرفة لوحدي ، أمي دائما تشاهد التلفاز بصوت عالي و أنا أريد بعض الخصوصيه

ضحك فهد بقهقهة ثم وضعها في حضنه ثم قال : حسنا ، سأجهز لك غرفة خاصة ، و عندما تكبر تاليا ستنام معك ستكونين أختها الكبرى أليس كذلك!

داعبت ذقته ثم قالت : و حياة الن تأتي لنا باخت أخرى !!؟

نظرت حياة إليه لترى ردة فعله فقال : لا يزال الوقت مبكر ، حياة لا تزال صغيرة و لا أريدها أن تنجب في هذا السن ، عندما تجد نفسها جاهزة سأوافق على ذلك

نظرت فاطمة إلى حياة ثم قالت : كيف لك أن ترفضي الاطفال؟ من الأساس فهد تزوجك من أجلهم هل القرار يعود لك أنتي فقط !

خلود : ارجوكي لا أحد يتدخل فيهما

سلمى : و لكن يا أخي أنا أحب حياة و لكنها تزوجتك لكي تصبح أب كيف لها أن تأجل هذا ؟؟؟

توتر فهد و خشي أن تقول شيء

ولكنها قالت : أجل أريد أن أصبح أما و لكن ليس الآن فقط يجب أن اتعود على زوجي و بعدها ستفكر

نظرت خلود إليها و لاحظت حزنها كلامها مختلف ألم أقل أنها تريد أن تجعلها جدة في اقرب وقت !

هل هناك شيء لا تعرفه !!!

بينما صعد فهد إلى الغرفة الخاص به

دخلت حياة إلى غرفتها

اتجهت خلود لغرفة فهد و لكنها توقفت بعد أن سمعته يتكلم مع صورة زوجته

فهد : كيف لي أن أحبها ! أجل جميلة و لطيفة و لكن لا أشعر و كاني ساحبها

لا أريد أن أحبها أريد أن أبقى على ذكراك أنتي ، لا أريد أن تعرف حقيقة عملي أيضا

مهما مرت الايام و السنوات سأخسر كل عائلتي اذا كشفت هويتي

كما خسرتك أنتي ، سأخسرهم جميعا

أخبريني ؟؟؟ هل فعلا انتحرتي !! هذا السؤال لا يزال مسطير على راسي و تفكيري

و لكن في كل الأحوال أنا السبب في موتك و لكن لن أسمح لأن تتأذى أمي مهما حدث سأضحي بحياتي من أجلها

أجل دخلت إلى هذا العمل من أجلها أنقذتها منهم و سأبقى في هذا العمل طوال حياتي .

انصدمت خلود ، و هرعت إلى غرفتها باكية

جلست على السرير ثم قالت : ماذا فعلت !! لقد دمرت حياة فهد ....


من جهة أخرى اتصل بدر بفهد و أخبره أن بشرى التفت بحياة و كان يبدو على حياة الحزن ....

فغضب فهد و علم أنها قالت لها شيء يخصه

فدخل فهد إلى غرفة حياة

وجدها تمسح المكياج الخاص بها

اقتربت منها جلس على السرير ثم قال : إنك جميلة بدون مكياج لا تضعيه

لم تأبه لكلامه فقال لها : هل تعلمين ! حزنت لأنني لا أقوم بمغازلتك أليس كذلك! ليس لأني لا أرى جمالك أو لأني زير نساء أحب إثارة إعجاب النساء ، لا فقط لا أرى ضرورة في ذلك

فأنتي زوجتي و ستبقين كذلك مدى الحياة

أضف إلى أن جمالك واضح لايمكن لأحد أن يصفه

ماذا اقول تشبهين القمر أو النجوم!!!

إنك أجمل من الجمال بحد ذاته

ردت عليه بحزن : لماذا لا تريد اطفال مني !؟؟

لماذا أخبرتهم أنني التي لا أريد ؟

ماذا سيحدث إذا أصبحت حامل !!!

أنت تعلم أنني لا أشرب مانع حمل ، ماذا سيحدث لاحقاً !؟؟

أقترب منها ثم جعلها تقف ، لامس وجنتيها بحنان ثم قال : اسمعيني يا صغيرتي ، لا تزالين صغيرة و أنا لا أريدك أن تكرهي الحياة

لا أريدك أن تدفني حياتك و أنتي في العشرين من عمرك

لا تزال الحياة أمامنا

لست مستعجل على الأطفال ، في حين طلبت منك الزواج من أجلهم و لكن الان تغيرت الأمور

ردت عليه بحزن : لأنك لا تحبني لا تريد أطفال مني

ضحك بسخرية قائلا : إنك زوجتي يا حياة و بالطبع أحبك كزوجة

لامست عنقه ثم ذقنه ثم مما جعله يغمض عينه فقالت : أخبرني هل تشعر بي حين المس وجهك !؟؟

تنهد ثم مسكها من خصرها ثم قال : بالطبع أشعر بشيء يجذبني إليك و يقربني إلى قلبك

نظرت إليه بحنان قائلة : اذا أقترب من قلبي

لامس وجنينها بحنان قائلا : لا تقارني نفسك معهن اتفقنا !؟

إنها طبيعتي ، في الشركة لدي هذه الشخصية التي يصعب التخلي عنها و لكن هذا لا يعني أنني سأقوم بخيانتك يا حياة لست رجل يخون زوجته لم أفعل و لن أفعل

قبل خدها ثم قال : لن أرفض قدومك الشركة بل أريدك أن تحضري لي طعامي دائما

أريدك أن تظهري للناس أنني ملك لك

انصدمت من كلامه ثم قالت : لماذا تغيرت معي؟؟؟

نظر إليها بحنان ثم قال بينه وبين نفسه : هي من ترد هذا تريدني أن أحبك هذا ما شعرت به منذ قليل شعرت و كأن زوجتي وافقت عليك

حياة : أخبرني لماذا ؟؟! لماذا أعجبك الطعام ؟ لماذا لم توبخني!!!

أقترب من شفتيها أكثر ثم قال : لأنني أصبحت أريدك ، كزوجة و كرفيقة درب

قبلها بحنان ثم قبل رأسها و تنهد قائلا : لا أعلم كيف و لكن أعدك سأحاول

إبتسمت بسعادة قائلة : أنا أحبك يا فهد

أبتسم لأنها قالت إسمه لأول مرة فقال : قوليه مرة أخرى

نظرت إليه بحنان قائلة : أحبك يا فهد

أغمض عينيه ثم دفعها على السرير بحنان

استلقى بالقرب منها ثم قال : أنا ... أنا. ..

إبتسمت ثم قالت : لا يهم إن تقولها ، المهم أنك تشعر بها ، أتمنى أن تشعر بها أيضا

قبلها من عنقها ثم قال : سأحاول ....

ثم .....


في اليوم التالي استيقظ فهد و ذهب لغرفة والدته الإطمئنان عليها خاصة بعد أن كانت متعبة ...

أقترب منها وجدها شاهبة اللون و يبدو عليها الأرق

حاول أن يوقظها و لكنها لم تستطع

صرخ بأعلى صوته : أميييييي

الثاني والثالث عشر


الفصل 12 ⭐


صرخ فهد بأعلى صوته : أمييييييي

بينما أسرع الجميع إلى الغرفة ، وجدوا فهد يحاول ايقاضها ولكن بدون جدوى

اتصلوا بالاسعاف و بعد مدة وصلوا و ظلوا ينتظرون الطبيب...


بعد مدة خرج الطبيب و أخبرهم أن كليتها متضررة و قلبها متعب فهي تعاني من مرض القلب و السكر أضف إلى أن كليتها لم تعد تتحمل العلاج

وقع فهد على قدميه بصدمة

بينما شعرت حياة بألم في قلبها ، دمعت عينيها ثم قالت : لا يمكن !! لا مستحيل

وقف فهد بصعوبة ثم قال : هل يمكننا رؤيتها

وافق الطبيب ثم دخل الجميع إلى الغرفة


فجأة فتحت عينيها

تنهد فهد براحة قائلا : أمي!؟؟

أردفت بصعوبة : أنا بخير يا صغيري

فهد : أنا آسف كل هذا بسببي

ابتسمت بلطف قائلة : لا ليس بسببك

دمعت حياة عينيها ثم قالت : أمي ..

نظرت خلود إليها بحزن شديد فهي لا تريد الموت دون أن تخبرها أنها امها و لكن الوقت لم يعد كافي....

أردفت و هي تنظر إلى فهد : دعهم يخرجون أريد التكلم معك

خرج الجميع بمجرد أن نظر فهد إليهم

مدت خلود يدها ثم قالت : لا تقاطعني مهما تكلمت ،

سمعت كلامك البارحة ، علمت أنك تخفي عنا حقيقة عملك

و أن كل شيء لكي تحميني!

كيف هذا و أنا لم أخبرك بقصتي من قبل ! ماذا فعلت و في ماذا تورطت!!؟

والدك فقط من يعرف قصي ، أخبرني !!

دمع فهد عينيه ثم قال : علمت و لكن ارجوكي يجب أن ترتاحي

خلود : أخبرني ماذا تعرف و كيف علمت !؟

قبل فهد يديها ثم قال : أعلم أن زوجك كان يريد أن تعملي كراقصة في أحد الملاهي الليلية و لكنك لم توافقي

لقد هربتي و لكنك وقعتي في ايادي الشياطين

لقد حطموا حياتك

دمع عينيه و هو يضغط على رأسه ثم قال : أعرف كل شيء يا لميلاد داعي لأن أضيف أي شيء أعرف كل ما حدث لك

و أنا بحثت عنهم و قمت باللازم و من بعد ذلك لم يعد هناك عودة إلى الوراء كلن لا بد أن أختار الطريق الذي سينقذني من السجن

بكت خلود بحرقة قائلة: لقد دمرت حياتك

أومأ برأسه قائلا : بل انقذتها لا تقلقي لست في خطر بل أنا الآن اقوى من قبل و لا أحد يمكنه محاربتي

أنتي من منحني هذه الحياة ، من دونك كنت سأموت لست نادما على ما فعلت ولا مرة يا أمي

قبل يديها مضيفا : أنتي من قمتي بجعلي أشعر بحنان الأم التي كنت أفتقده ، أنتي من جعلتني أعرف ماذا تعني كلمه حب و إهتمام

وضع يده على وجهها ثم قال : لن أفقدك حتى لو حرقت العالم من أجلك

دمعت عينها ثم قالت : أنت اغلى من حياتي ، لا تفكر أن حبي لحياة أكبر من حبي لك

إنها ابنتي و من لحمي ودمي و لكنك نبض قلبي ، أنت هو نور حياتي

أرجوك لا تحزن و لا تفقد إيمانك بالله ، كل شيء مكتوب و مقدر ، أتوسل اليك لا تتصرف بطريقة سيئة ، أنا جاهزة لكل شيء

وقف بغضب ثم قال : إياك و أن تكوني جاهزة فأنا لن أكون جاهزا أبدا ....


بعد يوم كانت حالة خلود في تدهور و لم يعثروا على متبرع إلى حد اليوم و لم يعثروا على شخص يتطابق كليته معها....


 


كان فهد في حالة مزرية

دخلت حياة إلى الغرفة وجدته يبكي ، كانت أول مرة ترى فيها دموعه

أقتربت منه وضعت يدها على كتفه و لكن التف مسرعاً ليخفي دموعه

دمعت عينها ثم قالت : لا تخفي دموعك يا فهد ، أعلم أنك تحبها و أنها الأغلى على قلبك

رد عليها بغضب : اخرجي من غرفتي لا أريد رؤية أحد

ليس لك الحق في التدخل في شؤون غيرك

هزت كتفيها و لم تحزن لكلامها فهي تعلم ماذا تعني له خلود

فخرجت من الغرفة بينما وجدت أن كل من العائلة مكتئبين حتى الطفلة الصغيرة قمر لا تلعب بل جالسة في حضن والدتها تبكي

شعرت بغصة في قلبها

تفكر ماذا سيحل لهم لو حدث لها شيء!!؟!

قررت إجراء تحاليل لعلها ستكون سبب في فرحتهم !!؟

رغم أن والده رفض أن تجري التحاليل لأنه غير ظروري و لكنها أصرت على أن تفعلها و كأن هناك شيء يخبرها أنها ستكون متطابقة

خرجت دون أن تخبر أحد

و اتجهت إلى العيادة أجرت التحاليل اللازمة

ثم دخلت إلى غرفة خلود

وجدتها نائمة

جلست بالقرب منها مسكت يدها قائلة : هناك فراغ كبير في القصر ، أصبحت أشعر و كأني وحيدة من جديد

أريد أن تعودي إلى منزلك يا أمي

فتحت خلود عينيها قائلة : صغيرتي ، مدت يدها لامست وجهها ثم قالت : لا تبكي ، سأكون بخير

حياة : جميعنا قلقون عليك يا أمي ، ارجوكي تمسكي بالحياة تمسكي بنا

نظرت خلود إليها بحزن ثم قالت : الآن أنا سعيدة لأن إبني تزوج منك ، من أبنتي الجميلة البريئة

حياة : لماذا تحبيني لهذه الدرجة ، أشعر أني لا تستحق حبك هذا

خلود : بل تستحقين كل شيء جميل

صغيرتي لعل والدتك رحلت لأسباب لا أحد يعرفها و لكني موجودة الآن

دمعت عينها ثم قالت : انسي الماضي و أنظري إلي أنا هي والدتك

ابتسمت حياة بلطف ثم قالت : إنك أغلى من الأم بالنسبة لي ، أنتي ملاك دخل لحياتي وغير طريقة تفكيري

خلود : عديني أنك لن تستسلمي لعصبية فهد ، أعلم اذا حدث لي شيء سيفرغ جل غضبه فيك أنتي و لكن لا تدعي هذا يحزنك

بل ابقي مكانك أنتي سيدة ذلك القصر عديني أنك لن تتخلي عن هذه المكانة

دمعت حياة عينيها ثم قالت : ساعدك و لكن سأحتفظ به إلا أن تعودي ، أنتي هي سيدة القصر و أنا لن آخذ مكانك أبدا

إبتسمت خلود بسعادة ثم قالت : اذهبي لترتاحي و أخبري فهد أنني بخير و أن لا يحزن

قبلت حياة يديها ثم قالت : ستكونين بخير أشعر بهذا .....


 


بمجرد خروجها من العيادة اصطدمت ب غسان و فرح ممسكين بأيدي بعض

ابتسمت بلطف قائلة : فرح هل أنتي بخير !

فرح : أجل و أنتي؟

حياة : بخير فقط أتيت لكي اطمئن على والدة زوجي

نظر غسان إليها و لاحظ أنها تكذب فقال : تريدين التبرع لها أليس كذلك! أتيت لإجراء التحاليل!!

نظرت إليه باستغراب قائلة : ماذا !

أبتسم بسعادة قائلا : لا تضحي بنفسك من أجل أي إنسان

توترت فرح فهي لاحظت أنه لا يزال يعرفها حتى من نظراتها فقالت : أنا حامل يا حياة و اتينا للمعاينة

تنهدت حياة ثم بقيت ساكتة لبعض الوقت بينما بقي غسان ينظر إليها متسائلا هل ستغار عليه أو لا!!!

ثم إبتسمت بلطف و عانقت فرح بسعادة قائلة : أنا جد سعيدة صديقني

اتمنى أن تكبر عائلتكم أكثر ، غسان مبروك ..

ضغط على يده و لم يرد عليها

بينما استأذنت و رحلت


عادت إلى المنزل وجدت فهد يصرخ مرددا : لماذا تخرج في هذا الوقت دون أن تخبر أحد!!؟؟

حياة : أنا هنا

مسكها من ذراعها بقسوة و نظر إليها و كأنه سيقتلها قائلا : كيف لك أن تخرجي بمفردك ؟ ماذا فعلتي و أين ذهبتي!؟؟

توترت ثم قالت : ماذا تقصد !!! ذهبت لاستنشاق الهواء فقط هل هذا ممنوع

فهد : في حين عائلتي مدمرة أنتي تفكرين في استنشاق الهواء!!!

أغمضت عينيها و لم ترد عليه

بينما صرخ بأعلى صوته : تكلمي أين ذهبتي ! هل للقاء حبيبك ؟؟!

بقيت مصدومة لم تتمكن من الرد عليه لكلامه كان قاسي فقررت أن تلتزم الصمت

بينما جاء والده ثم قال : توقف و لا تتكلم بهذه الطريقة

فهد : لا تتدخل

مسكه جاسم من ذراعه ثم قال : توقف أنا والدك و لن أسمح لك بإهانة كنتي هل هذا مفهوم!!؟

جميعنا نعلم أنها لم تخرج من المنزل للقاء أحد ، أخرس و اذا كان حزن والدتك يؤثر فيك لا تعد إلى المنزل إلى أن يحل كل شيء

لا نريد المزيد من المشاكل هنا

هل تريد ان تفرغ قلبك في هذه المسكينة !!!!

فهد : جيد أصبحت المحامي الخاص بها ! هل تركتك أمي لهذا العمل!!

جاسم : أخرج من المنزل

أخذ فهد سترته و خرج من المنزل

بينما دمعت حياة عينيها ثم قالت : لقد ذهبت لزيارة أمي

مسكها جاسم من يدها و أخذها إلى مكتبه

ثم قال : اتصل بي الطبيب ، لقد اجريتي التحاليل

دمع عينيه ثم قال : تريدين التبرع لها ؟؟؟

حياة : أجل

جاسم : لماذا !!! أخبرتك البارحة أن لا داعي

جلست حياة و أخذت صورة خلود الموضوعة على المكتب ثم قالت : أشعر و كأن هناك شيء يقربني منها و كأنها تعني لي الكثير

بمجرد أن أضع يدي على يدها أشعر بالأمان والطمأنينة و السكون

أشعر و كأنها هي أمي الحقيقية و كأنني بدونها سأتيتم مرة أخرى

أضف إلى أنني لم ارى فهد منهار من قبل

كان يبكي في الغرفة

و رأيت كيف أصبح عصبي!!!

لن اتبرع لها لأنني لا أريد الأذى لنفسي

و لكن اذا حدث لها شيء كل شيء سيتدمر هنا

متأكدة من أنني سانهار لفراقها و هو أيضا سيفعل

سيصبح عنيفاً أكثر

و أنا !؟؟ بعد أن عثرت على حنان الأم بها سأشعر بالوحدة مرة أخرى

هل تعلم يا عمي!؟؟

عندما علمت بأنها ليست والدته و أنها لم تقم بتربيته بل كان شابا تسائلت كيف له أن يتعلق بها لهذه الدرجة ! و لكن بعد أن تعودت عليها أصبحت أحبها بشدة

إنها ملاك لا يمكن لأحد أن يكرهها بل من المستحيل العيش من دونها

و أنا لا أريد خسارتها

أغمض جاسم عينيه بألم ثم قال بينه وبين نفسه ( ماذا أفعل ؟؟؟ هل يحق لي أخبارك أنك ابنتها ! ماذا لو فقدتها ! لقد وعدتها أنني لن أخبرك ، هي لا تريدك أن تحزني و لكن الآن أنتي من ستنقذها أنتي من ستعيد البهجة لحياتنا ...)

من جهة أخرى

اتجه إلى منزل بشرى

أخبرها بحالة والدته و لكنه لم يحدث بينهما أي شيء سوى أنه ظل معها

من جهة كان يشرب و يثمل و من جهة يتوقف و يحاول الذهاب لوالدته

و لكنه لم يستطع أن ينظر إليها باعتباره السبب في حالتها هذه

من جهة أخرى اتصل جاسم بمراد و طلب منه المجيء لرؤية والدته


ظل الأمر على ما هو عليه

فهد لم يعد إلى القصر و كل عائلته كانت حزينة على مرض خلود حتى فاطمة كانت تشعر بالحزن عليها

بينما كانت حياة تحاول أن لا تتواصل مع والدها خوفا من أن يمنعها من التبرع


بعد يومين

اتصل الطبيب بحياة و أخبرها أن التحاليل قد أصبحت جاهزة

ذهبت مسرعة إلى العيادة

دخلت لغرفة الطبيب ثم قالت : هل النتائج إيجابية !!

بقي الطبيب ينظر إليها بحزن فهو أصبح يعرف انها والدتها و في نفس الوقت هناك موضوع آخر يجب أن تعرفه

بدأت حياة بالتوتر ثم قالت : ماذا هناك ! هل أمي بخير !

الطبيب : إنها والدة فهد السوهاجي أليس كذلك! أقصد المرأة التي قامت بتربيته !

حياة : أجل و لكن أعتبرها كأم لي

الطبيب : في البداية أريد أن أخبرك أن النتائج إيجابية

شعرت بفرحة عارمة إبتسمت بسعادة قائلة : رائع هل يمكنني التبرع لها في أي وقت !!

الطبيب : مع الأسف لا يمكنك ذلك

عقدت حاجبيها ثم قالت : كيف ! لم أفهم !؟؟

ضغط الطبيب على يده ثم قال : أنتي حامل

أنصدمت ثم قالت : و ماذا ؟ ألا يمكنني !!

الطبيب : لا يمكنك ذلك ، اذا تبرعتي سنفقد الجنين

بقيت حياة مصدومة و في حيرة من أمرها هل ستختار الأم أو الابن !!!

بينما أردف الطبيب بحزن : لا أملك الحق في نصحك لأنني أعلم مدى خطورت هذه الحالة

من جهة أعرف عائلة السوهاجي و مدى رغبة فهد في الحصول على الأطفال و من جهة مدى حبه لوالدته

لو أخذنا رأيه من الممكن أن يختار الأم و لم أخذنا رأي والدته ستختار الطفل

و لكن القرار بيدك أنتي أرى أمامي فتاة صغيرة يمكنها أن تنجب في المستقبل

فتاة قوية يمكنها إنقاذ حياة أم تعاني من سنوات طويلة

أردفت بحزن : من الأساس ليس هناك أي شيء لافكر فيه

بالطبع سأختار أمي ، و لكن لا تخبر أحد بذلك أتوسل اليك

لا تخبرهم أنني حامل

سيضغطون علي و منهم من سيختارون الطفل و من الأساس أنا لست جاهزة لأصبح أما

لا أزال صغيرة و بحاجة لأمي بحاجة لخلود كثيراً

أنت لا تعلم و لكن أمي تركتني و أنا طفلة و لم أشعر بحنان الأم من قبل

إلا أن تزوجت من فهد

أبتسم الطبيب ثم قال بينه وبين نفسه : لهذا أخبرتك أن تنقذيها لأنها والدتك الحقيقية و سيصعب علي تجاهل ذلك...

ابتسمت بسعادة قائلة : متى يمكنني إجراء العملية !!!!

الطبيب : في أسرع وقت اي الليلة ، أخبري عائلتك بذلك

أومأت برأسها قائلة : لا لن أخبر أحد ، حتى بعد نجاح العملية أتوسل اليك ،

ستأتي زوجة والدي و والدي و يمنعوني من ذلك، و فهد سيعتقد أنني أريد كسب حبه

من الأساس لا أحد يعلم بذلك

ساخبرهم أنني سأبقى في منزل عائلتي لمدة

الطبيب : حسنا جهزي نفسك و تعالي بعد ساعتين ، سأحضر غرفة العمليات و اخبر جاسم أننا عثرنا على متبرع

أومأت برأسها قائلة : حسنا ...


بينما ذهبت إلى المنزل وضعت القليل من الملابس

و فجأة دخل فهد إلى الغرفة وجدها تجهز حقيبة فقال : إلى أين !

حياة : سأذهب إلى منزل أبي قليلاً ، أختي مريضة و زوجة والدي تريدني أن آتي


فهد : ألم تتحملي هذا الجو الكئيب في المنزل ، بسرعة ستهربين ! ألم تخبريني من قبل أنك لن تذهبي إلى ذلك المنزل مجددا

حياة : أنت لا تريد رؤيتي منذ يومين و أنت لم تأتي إلى المنزل بسببي

أريدك أن ترتاح من دوني


فهد: اعتقدت أنك ستتحملين و لكن ...

مسكت يده ثم وضعتها على خدها ثم قالت : سأتحمل أي شيء فقط لكي أرى ضحكتك

ضحك بحزن عميق ثم قال : أجل هذا واضح

فجأة رن هاتفه رد عليه : أجل يا والد اخوتي !!!

أبتعد عن حياة ثم أردف بسعادة : كيف !؟؟ لا أصدق سآتي على الفور يا أبي

أردفت بسعادة : ماذا حدث !!!

أشار إليها بالتوقف ثم قال : اذهبي إلى أي مكان تريدينه من الأساس لا أريد رؤية وجهك

ابتسمت و لكنه خرج مسرعاً

بينما نظرت إلى السماء ثم قالت : يا الله ساعدني على تحمل الألم

أنت تعلم كم أحبها و لا أريد خسارتها أريدها أن تعود إلينا وحدها من أشعر بأنها قريبة مني ...


 


 


بعد ساعتين كانت حياة على طاولة العمليات بينما كان الطبيب برفقتها دخل جاسم إلى غرفة العمليات و هو يرتدي ملابس الأطباء

ثم أقترب منها مسك بيدها ثم قال : ضحيتي بطفلك من أجلها!!

نظرت حياة للطبيب و لكنه قال لها : هذا الطبيب هو إبن خالي إنه من عائلتي ، لا يمكنه أن يخفي أي سر علي، أضف إلى أنني ضغطت عليه

أردت أن أخبرك أن من بعد اليوم نادي علي بأبي و ليس عمي

إبتسمت و أومأت برأسها و فجأة بدأت تغمض عينيها بسبب المخدر و لكنها قالت له : أتوسل اليك لا تخبر فهد بأنني كنت حامل أتوسل إليك


ثم نامت بينما أردف الطبيب بحزن : يجب أن تعرف أنها والدتها

جاسم : خلود هي من يحق لها أخبارها بذلك ، أقسمت لها أن لا أخبرها

الطبيب : خائف من رده فعل فهد ماذا لو غضب منها !!؟

جاسم : فهد سيعشقها أكثر حين يعلم أنها تبرعت لوالدته و لكن اذا علم أنها كانت حامل و إتخذت القرار دون أخباره سيغضب و لكن في النهاية كان سيختار حياة والدته قبل كل شيء


بينما كانت خلود على سرير المؤدي إلى غرفة العمليات

مسكها فهد من يدها ثم قال : عودي الي

إبتسمت بحزن ثم قالت : أخبرتك سابقآ أنني لن ادوم لك و لكن سأحاول ادعي الله أن يحميني

و لكن إذا لم أخرج من هذه الغرفة لا تنهار

دمع عينيه ثم أردف بنبرة ترتجف : ستعودين

خلود : اذا عدني أنني سأصبح جدة ! أريد أن اتمسك بشيء ، لا أعلم لماذا لم تحمل حياة بعد لعلكم لا تريدون و لكني أريد حفيد لي

منك يا فهد أريد رؤية اطفالك قبل موتي

دمع عينيه و قبل يديها ثم قال : سيصبح لديك حفيد يا أمي أعدك بهذا

نظرت يميناً و شمالا و لكنها لم تجد حياة فقالت : أين حياة !

نظر بغضب قائلا : لقد ملت منا يا أمي لم ترغب في رؤية الحزن الذي كان في القصر

إبتسمت بسعادة قائلة : لا تزال صغيرة

فهد : لا يا أمي من لا يقف معنا في هذه المحنة لا أريده

أومأت برأسها قائلة : إنها ابنتي لا تنسى هذا

فهد : و لكنها لم تشعر بك

خلود : لا تغضب منها

فهد : عودي إلى حياتنا و سترين أنني سأسعدك ستصبحين جدة أقسم لك

ابتسمت بسعادة و سرعان ما جاء الطبيب قائلا : لقد جهزنا المتبرع هيا

خلود : لم تخبروني من هو ليس صغيرا أليس كذلك! لا أريد من أي شاب أو شابة أن تتبرع لي

فهد : أخبرونا أنه إنسان متوفي و عائلته وافقت على التبرع

خلود : الله يرحمه

فهد قبل رأسها ثم قال : لا تتأخري علينا ...


بينما دخلت وجدت جاسم هناك

دمعت عينها ثم قالت : أحبك

بكى بحرقة ثم قال : اذا ذهبتي لن أتحمل فراقك يا نور عيني

أغمضت عينيها بألم بينما وضع الدكتور لها المخدر

أردفت بحزن : شكراً لك لأنك انقذتني من الضياع

قبل يديها ثم قال : بل أنتي من انقذتني و انقذتي أطفالي

خلود : أعتبر حياة ابنتك أيضا ، فهد لن يتغير ، سيجرحها مجدداً أعلم هذا ، رغم حبه لها و لكنه سيفعل

جاسم : تلك الفتاة تعتبر ابنتي أيضا و سأعتني بها و لكن بوجودك أنتي أيضا معنا

بينما شعرت بأنها تريد النوم

استدارت إلى الجهة الأخرى ، لاحظت وجود فتاة و لكن كانت أعينها تنغلق

فتحتهم بصعوبة و لكن كان هناك ضباب يمنعها من الرؤية بشكل أوضح و لكنها لاحظت أنها حياة

أردفت بتوتر و دقات قلبها تنبض بسرعة : لا لا تسمحه لها بالتبرع دمعت عينيها مضيفة : لا أخرجوا حياة من هنا أخرجوا أبنتي ، لا تدعوها تتبرع أتوسل اليك أخرجوا ح..


 


ثم نامت بينما دمع جاسم عينيه

أخبره الطبيب أنه يجدر به الخروج

قبل يديها ثم قال : إنها هي من تريد التبرع ماذا أفعل ! لقد شعرت بأنك أمها ....


بعد ساعات

خرج الطبيب من غرفة العمليات

أسرع للجميع إليه و في مقدمتهم فهد

أردف بتوتر : أمي بخير ؟؟؟

الطبيب : العملية كانت ناجحة و لكن لسوء الحظ كانت هناك البعض من المضاعفات

رد فهد عليه بخوف : هل أمي بخير!!!

الطبيب : قلبها كان متعب و لهذا فهي الآن في غيبوبة و لكن لا داعي للقلق

صدقوني كل شيء سيكون بخير

فهد : كيف بخير و هي في غيبوبة !؟

الطبيب : مثل هذه العمليات تعتبر خطرة خاصة لأنها تعاني من مرض القلب

و لكن مرت علينا حالات تشبهها

الآن كل شيء بخير فقط ننتظر أن تستعيد وعيها و لكن يجب أن تفرح فهي بخير

جاسم : أريد التكلم معك


ذهب إلى مكتبه ثم قال : ماذا حدث !!

الطبيب : بسبب رؤيتها لحياة ، تعرضنا لازمة قلبية وسط العملية و كأنها ترفض أن تكون ابنتها المتبرعة

و لكن لم نتوقف و لهذا حدث هذا المشكل

و لكن كما أخبرتك لا تقلق إنها غيبوبة ليست دائمة

ناتجة عن العملية بعد مدة ستعود كما كانت

جاسم : و حياة !؟؟

الطبيب : إنها بخير و لكنها ضعيفة و يجب أن تعتني بها جيداً ، فهي خضعت لعمليتين في نفس الوقت

عملية الإجهاض و التبرع

لا يجب أن تتعرض للحزن و المشاكل ستبقى هنا لأسبوع و بعدها يمكنك أخذها

جاسم : حسنا سنعتنني بها


بعد أسبوع عادت حياة برفقة جاسم إلى القصر

بينما كان فهد طوال الوقت في العيادة و منزل بشرى

في ذلك اليوم

عاد إلى القصر لأخذ بعض الملابس

لمحها جالسة على السرير

صفق لها بكره : الأميرة عادت ! لقد تأخرت في العودة !!؟

ردت عليه بحزن : لم أفهم ؟؟؟

فهد : هل تعلمين أن أمي في غيبوبة ؟؟؟

رفعت حاجبيها بعدم الفهم قائلة : كيف ؟ و لكن أبي أخبرني أنها بخير ؟

فهد : و ما دخل والدك بذلك !

حياة : أقصد والدك

فجأة دخل جاسم ثم قال : ماذا هناك !!

فهد : ماذا يحدث هنا !!!

جاسم : تعال سأشرح لك كل شيء

سحب يده ثم قال : لا أريد أن أسمع أي شيئ يخص هذه الفتاة هل هذا مفهوم !؟؟؟؟

الفتاة التي هربت بمجرد وجود مريض في المنزل لا أريدها ستبقى هنا فقط لأن أمي تحبها

على الرغم من أنها لا تستحق هذا الحب


دخل الجميع إلى غرفة حياة بعد سماعهم لصراخه ثم أردفت سلمى بحزن : أخي أمي ستكون بخير لا تفرغ غضبك بهذه الفتاة المسكينة

ضحك بسخرية قائلا : مسكينة ! هل أصبحتم تحبونها ؟؟ واو رائع حسنا حسنا ..

جاسم : ماذا !!!؟

فهد : أريد أن تحضروا لعشاء في المساء سأعلن لكم عن شيء مهم

جاسم : في الأول يجب أن أتكلم معك

فهد : أخبرتكم في المساء ...


بعد ذلك خرج فهد بينما أقترب جاسم من حياة و مسك يدها قائلا : آسف

ابتسمت بحزن ، مسحت دموعها ثم قالت : لا بأس يا أبي أصبحت متعودة عليه

سلمى : عندما يعرف أنك انقذتي حياة أمي سيعتذر منك

حياة : لا بأس يا سلمى

مراد : إنه غبي و لكن سيندم لاحقاً...


في المساء بينما كان الجميع ينظرون مجيء فهد

نزلت حياة من على الدرج بصعوبة و هي تتألم من آثار العملية

جلست على الكرسي و فجأة دخل فهد و هو يرتدي بدلة رسمية سوداء

أردف جاسم : ماذا هناك ! لقد تأخرت كثيراً

فهد : آسف يا أبي و لكن كنت مرغما على ذلك

نظر إلى حياة ثم قال بخبث : لأن الإمام كان مشغولا

فاطمة : الامام ! هل كنت تصلي!!!

فهد : بل كنت أتزوج ، نادى بصوت عالي : أدخلي إلى قصرك يا بشرى

أقدم لكم بشرى السوهاجي زوجتي

أنصدم الجميع من كلامه بينما دخلت بشرى إلى القصر

شعرت حياة بألم في قلبها

فقالت بصدمة : زوجتك !!؟

ر


د عليها بغرور : أجل إنها زوجتي و من اليوم و صاعدا ستكون سيدة هذا القصر

أقترب جاسم منه نظر إليه بغضب ثم قال : مالذي فعلته!؟؟؟

هز كتفيه بعدم المبالاة ثم قال : أريد طفلا وعدت أمي أن أحقق لها حلمها بما أن كنتك الجميلة لم تستطع أن تمنحني إياه فأنا أريد أن لا أنتظر

بشرى ستكون أم إبني يا أبي

ستصبح جدا لا تقلق

أشار جاسم إلى حياة ثم قال : ألا تعلم مالذي فعلته هذه الفتاة من أجلك!؟؟؟

اقتربت حياة من جاسم مسكت يده ثم قالت : أبي أرجوك لا أريد أن تدافع عني

رفعت رأسها بهدوء ، مسكت دموعها ثم أضافت بكل شجاعة وقوة : لا أملك الحق في محاسبته ، يريد طفلاً منها له ذلك

تريد أن تصبح زوجتك فأنا موافقة و لكن تأكد أن هناك سيدة واحدة لهذا القصر و هي خلود السوهاجي التي ستعود إلى مكانتها و لكن ريثما تعود فتأكد أنني وحدي أنا من أملك الحق في هذا اللقب

سيدة القصر !؟؟ أنا هي سيدة القصر يا فهد السوهاجي

أنا زوجتك الأولى و صاحبة هذه اللقب

تزوجت أليس كذلك!؟؟مبروك لك يا فهد

نظرت إلى الجميع ثم قالت : باركوا له هيا

ضحك فهد بسخرية قائلا : و كأنك تحبين أمي السعي أنتي من تخلى عنا في الوقت الذي كنا بحاجة ماسة إلى دعم ؟!!

أومأت برأسها و الدموع تملأ عينيها ثم قالت : أجل أنت محق تخليت عن شخص مهم من اجلكم و لكن لست نادمة على فعلي بل أنا فخورة بما فعلت

فهد : جيد و أنا فخور بما فعلت و الان يا زوجتي الاولى ألن ترحيب بزوجتي!!؟

هزت راسها بالرفض قائلة : لا ليس بسببك أو لأني أغار بل لأنني لا أهتم لا لك ولا لها

اتمنى أن ترزق بالطفل الذي كنت تتمناه و لكن أعدك أنني لن اتركك ما دمت. أمي ليست هنا

أفعل ما تريد تقهرني كما تريد ، سابقى هنا رثيما تعود أمي و كلامي هو الذي سيسمع في هذا القصر لن أسمح لأحد أن يغير نظام هذا القصر

تنهدت بضيق ثم مسكت يد سلمى قائلة : تعالي معي

ساعدتها سلمى على الصعود إلى الغرفة ثم دخلت لغرفتها فقالت : هل يمكنك أن تصلي لي ملابسي!

سلمى : ألم تقولي لن اتركك !

حياة : سانتقل الغرفة الرئيسية تلك الغرفة التي هي ملك للزوجة الاولى

مكاني هو هناك يا سلمى

سلمى : سيغضب أخي

حياة : لم يعد يهمني غضبه


بعد دقائق ذهبت كل منهما إلى الغرفة

فتحت الخزانة وجدت ملابس زوجته المتوفية وضعتها سلمى في حقيبة ثم رتبت ملابس حياة

كانت ستأخذ الصور المعلقة و لكن حياة رفضت ذلك قائلة : لا بأس اتركي صورها لا أريد أن احذف كل ذكرياتها

دمعت سلمى عينيها ثم قالت : لماذا لم أخبريه أنك كنتي حامل ! كان سيندم على فعلته خاصة إذا علم أنك انقذتي حياة أمي

ابتسمت حياة بلطف ثم قالت : لا أريد و اقسمي لي إنك لن تخبريه ارجوكي و أخبري الجميع أنني لا أريد أن يخبروه

سلمى : في الحقيقة هو لا يستحقك

حياة : هل يمكنني البقاء بمفردي ؟؟!

عاتقها سلمى بحنان ثم قالت : أنا متاسفة لما حدث لك ...


خرجت سلمى من الغرفة فوقعت حياة على الأرض بعد أن حاولت جاهدة أن تبدي للجميع قوتها و شجاعتها و لكن الصدمة كانت أقوى من قوتها

بكت بحرقة و هي تمسك بطنها ثم قالت : لست نادمة على التخلي عنك يا بني لأن أمي أهم بكثير و لكني نادمة لاني أحببته أنني تخليت عن حبي الأول حبي لغسان من أجل رجل قاسي مثله

ضيعت شبابي مع رجل لا يستحق الحب1


بينما كانت تبكي فتح فهد الباب ، أردف بغضب : مالذي تفعلينه هنا !؟؟؟

وقفت بصعوبة ثم أسندت نفسها على الطاولة فقالت : أفعل ماذا !!!

كانت تتألم و كأن الجرح ملتهب ضغطت على يدها قائلة : تكلم !!!

اقترب منها و مسكها من ذراعها ثم قال : لا يحق لك البقاء في هذه الغرفة

أبعدته بقوة و الدموع تنهمر من عينيها ثم قالت : بل هذا هو المكان الذي يحق لي البقاء فيه

ألم يكن يخص زوجتك الأولى !؟؟ أصبحت متوفرة أليس كذلك!! و الآن أنا هي زوجتك الأولى

فأصبح من حقي المكوث هنا ، تركت لك غرفة الزوجة الثانية أتمنى أن تتهنى فيها

فهد : كيف لك أن تتجرئي لتتكلمي معي بهذه الطريقة !!!

هزت كتفيها قائلة : أنا أتعلم من معذبي

نظر إليها بغضب قائلا : عندما تستيقظ أمي سنتطلق

أومأت برأسها قائلة : لا جدال في ذلك ، تأكد أنه أول شيء سأفعله

نظر إليها بخبث قائلا : و لكن مع الاسف لن تتمكني من العودة لحبيبك غسان فهو متزوج الآن

أومأت برأسها قائلة : أجل و في إنتظار طفل أيضا العقبة لك يا زوجي

مسكها من ذراعها بقوة و قربها من جسده مسكها من خصرها و ضغط بقوة بينما صرخت متألمة فقال : التقيت به أليس كذلك! أيتها الساقطة أنتي لن تتغيري

دمعت عينها ثم قالت : أجل لن اتغير اتركني و أذهب إلى عشيقتك اه أقصد إلى زوجتك الثانية

ضغط بقوة على خصرها مرة أخرى فبكت متألمة فصرخت و هي تدفع قائلة : أخرج من هنا و لن تدخل إلى هذه الغرفة مجدداً هل هذا مفهوم !

إذهب و أنجب الطفل الذي تريد ، ارحل من غرفتي أنا اشمئز منك و من رؤية وجهك

دخل جاسم مسرعا لاحظ أنها تنزف فقال : أخرج من هنا في الحال

خرج فهد و هو غاضب من كلامها ثم دخل إلى غرفتها السباقة برفقة بشرى


بينما أسرع جاسم و اتصل بالطبيب

مسك يدها قائلا : ماذا افعل! لا يمكنني طرده من القصر فهو ملك له

هل نرحل نحن إلى مكان ريثما تعود خلود !!

أومأت برأسها و هي تبكي لشدة الألم ثم قالت : لا يا أبي لا أريد أن أترك هذا القصر ، وعدت أمي أن أحتفظ به ريثما تعود


بينما جاء الطبيب و عالجها

كان فهد جالسا في الغرفة حزين ، من جهة غاضب من فكرة أنها تعرف أخبار غسان و من جهة لا يشعر أنها بخير

و كأنه يريد الذهاب الى تلك الغرف مجددا

و لكن بشرى قالت له : ماذا ستفعل الآن !!!

فهد : كما اتفقنا1


( فلاش باك ، بعد أن وعد والدته بأن يمنحها حفيد ، ذهب إلى منزل بشرى

فهد : بشرى يجب أن أحصل على طفل

توترت بشرى ثم قالت : كيف!؟؟

فهد : وعدت أمي أن أحقق حلمها و لكن من المستحيل أن أفعل ذلك

لهذا يجب أن نتفق مع عائلة ما لتمنح لنا طفل حديث الولادة و في ذلك الوقت أنتي ستمثلين أنك حامل و بعد أن تنجب سنأتي به و يصبح إبني

بشرى : و لكنك كنت رافض لهذا الموضوع ، أخبرتني أنك كنت تريده ملك لك من دمك

فهد : تغيرت الظروف الآن قبل أن تستيقظ أمي سنفعل هذا

بشرى : اذا سنتزوج !!!

فهد : لا ليس قبل أن تستيقظ أمي .... )


بشرى : و لكن لماذا تزوجت بي ! كنت رافض لفكرة الزواج

هل حدث لك شيء الليلة ؟

أغمض عينيه فقال بينه وبين نفسه ( لا أعلم بعد أن رأيتها غير مهتمة بأمي أتيت مباشرة لك و تزوجتك و كأن شيء داخلي جعلني أفعل هذا و الآن أنا نادم عليه ، أردت طفل لا زوجة ثانية ، لماذا أشعر كأنني ظلمتها ؟؟؟ )2


بعد يومين

لم تخرج حياة من الغرفة أبدا لأن الطبيب منعها من التحرك بينما كان فهد على وشك أن ينزل من الدرج لمح منى و هي تاخد الأكل لغرفة حياة

عقد حاجبيه متسائلا عن السبب .....

الرابع والخامس عشر

الفصل 14 ⭐

بعد يومين

لم تخرج حياة من الغرفة أبدا لأن الطبيب منعها من التحرك بينما كان فهد على وشك أن ينزل من الدرج لمح منى و هي تاخد الأكل لغرفة حياة

عقد حاجبيه متسائلا عن السبب .....

أقترب من الباب وجد منى قد وضعت الأكل بالقرب من حياة ثم قالت : تناولي القليل لكي لا تضعفي

أومأت حياة رأسها و لم ترد

بينما لاحظ فهد أنها لم تنظر إلى وجهها حتى ، دخل إلى الغرفة ثم قال بغضب : هل تعتقدين فعلا أنك سيدة هذا القصر!!!

اسمعيي هذه المرأة ليست خادمتك لكي تحضر لك الأكل إلى غاية يدك


نظرت منى إليه بحيرة ثم قالت : ماذا ! أنت لا تعرف أي شيء

مسكت حياة يدها ثم غمزت لها بمعنى لا تهتمي له

خرجت منى من الغرفة نظرت حياة إليه ثم قالت : أجل أنا سيدة هذا القصر و كلامي هو المسموع هنا

ضحك بسخرية قائلا : تعتقدين أن بتصرفك هذا سيحترمك الناس هل نسيتي من أين أتيتي !؟؟

عدلت جلستها ثم تنهدت بضيق قائلة : لم أنسى و لن أنسى لا تقلق

أقترب منها جلس على السرير ثم قال : بل نسيتي أصبحتي تعاملين الناس بتعالي

نظرت إليه بتكبر قائلة : رغما عني ، هل تعلم عندما يحب الإنسان يصبح يشبه الشخص المغرم به

مثلا أنا أحببتك و أغرمت بك و الأن أصبحت مثلك ، عديمة المشاعر ، متسلطة ، أنسى من أين أتيت

ماذا أفعل!؟؟؟ هل يمكنك التغير ؟ لأنني لا يمكنني ذلك

أعطني الوصفة السحرية التي تجعلهم يحبونك

ضحكت بسخرية ثم أضافت : اه لا توجد أليس كذلك ؟ لأنهم من الأساس لا يحبونك .. بل يخافون منك....

ظل ينظر إليها بتسائل فهي لم تكن جريئة معه من قبل ، مالذي يحدث معها!؟؟؟؟؟

أحنت رأسها ثم قالت : أخرج من غرفتي

نظر إليها بتعمن ثم قال : وتدعين القوة و عدم الاهتمام و أنك لا تشعرين بالغيرة و لكنك تموتين ألف مرة و أنتي في هذه الغرفة ، المليئة بصور و ذكرياتي مع المرأة التي أحببت

نظرت إليه بحزن قائلة : أجل أغار و أحسدها لأنك أحببتها لن أنكر هذا و لكنها الوحيدة من أغار ، أما عن زوجتك الجديدة فأنا لا أغار منها ، لأني أعرف أنك لم تتزوجها لأنك تريد اطفال بل لكي تحطمني

لم أخبر أحد أنك أنت من طلب مني أن لا اتسرع في الإنجاب

لم أخبر أحد أنك أنت من كنت تحاول أن لا تنام معي كي لا نقترب من بعضنا البعض أكثر

لم أخبر أحد و لن أفعل ليس لاني أحبك بل لأنه لم يعد يفرق معي شيء

لا أعلم سبب زواجك منها هل لكي تعاقبني عن شيء لم أفعله أو لأنك تحبها أو لأنك احببتي و أصبحت خائف من الاعتراف أو لأنك لم تتمكن من الوقوع في حبي

مهما كان السبب ، لقد دمرتني

ضغط على يده ابتلع ريقه بصعوبة ثم قال : و هل يهمك السبب ؟؟؟

أومأت برأسها قائلة : أجل يهمني

لامس وجهها بيديه الإثنين قائلا : لا أنكر أنني كنت غاضب من عدم اهتمامك بأمي أو بمشاعرنا و لكن السبب الحقيقي هو مختلف لستي أنتي السبب بل أنا

لامس شفائها ثم قال : المشكل أنني لست نادم على زواجي منها ، لو عاد بي الزمان لفعلتها مجدداً ، و لكن اعلمي شيء واحد فقط ، و هو أنني آسف

دمعت عينها ثم سحبت يده من على وجهها ثم قالت : لا يهم يا فهد لم يعد يهم أي من هذا

سيتعين عليك رؤيتي في هذا القصر ريثما تعود أمي

ببساطة سأدعس على كرامتي من أجلها

الآن ارحل من هنا و لا تدخل إلى هنا مجددا

وقف بغضب ثم قال : من الأساس لا أرغب في ذلك ....

ثم لمح أن هناك منديل فيه بقع دم

تسائل عن ما إذا جرحت نفسها و لكنه لم يرغب في سؤالها1


 


بينما خرج فهد انهمرت بالبكاء بصوت مرتفع مما جعله يسمعها و هو أمام الباب

شعر بغصة في قلبه ثم قال : كأنها تخفي عني موضوع لا أعلم ماهو

لمحته بشرى و هو واقف أمام الغرفة فغضبت

نزلت إلى المطبخ و جهزت له الطعام

بينما جلس على طاولة الطعام

قالت له : حبيبي هل أعجبك الأكل!؟؟

لم يرد فهد عليها بخلاف فاطمة التي قالت : طعامك أفضل من طعام حياة

أليس كذلك يا فهد !؟؟

فهد : لا تنسي أن حياة في العشرين من عمرها لا تقارني بينهما

أبتسم جاسم ثم قال : أتذكر عندما اتيتي عروس إلا هذا المنزل يا زوجة أخي ، كنتي لا تفرقين بين البصل و البطاطا

فاطمة : تزوجت في الثامن عشر من عمري

جاسم : و هل هناك فرق بينكما ! لعل الفتاة التي تبلغ الثامن عشر في ذاك الوقت تعد ناضجة عن فتيات هذا الزمن

بينما كانت يتجادلان أردف فهد بشرود : هل جرحت نفسها !؟؟

كان تفكيره لا يزال في حياة و لماذا لم تعد تخرج من الغرفة ؟!!؟

أردف جاسم : ماذا من هي !!

نظر فهد إلى منى ثم قال : هل هي مريضة ! لهذا لا تأتي إلى هنا !؟؟

توترت منى ثم قالت : لا ، فقط . فقط

فهد : فقط ماذا !

جاسم : لا تريد رؤيتك ...

وقف بغضب و خرج من القصر ذهب إلى العيادة ، اطمئن على والدته ثم ذهب إلى الشركة

بقي طوال اليوم هناك

لم يتمكن من التركيز. لأن عقله كان معها هي


بينما عاد إلى القصر في المساء ، وجدها تلعب مع قمر في غرفتها

كان الباب مفتوحا قليلاً

ظل ينظر إليها من بعيد إلا أن قالت لها قمر : حياة ارتاحي ، أمي قالت لي أن لا ازعجك كثيراً لأنك مريضة

لامست حياة وجهها ثم قالت : لا بأس يا صغيرتي ، أنا بخير

قمر : اه قميصك فيه دم !!؟

حياة : حسنا حسنا سأغير ملابسي اذهبي و العبي مع تاليا و سآتي مع قليل

بينما خرجت قمر تركت الباب مفتوح


اصطدمت بفهد ، فقالت له بغضب : أنا لا أحبك

نظر إليها بصدمة قائلا : كيف؟؟؟

قمر : لقد جعلت حياة تبكي و هي جيدة و طيبة

أليست زوجتك لماذا أتيت بتلك المرأة الشريرة ؟؟؟

أنا لا أحب سوى حياة و لا أملك زوجة خال أخرى

منى و حياة هما زوجات خوالي

ضحك لكلمة خوالي ثم قال : إنك تتكلمين في مواضيع أكبر منك

قمر : و أنت لا تعرف أن حياة تحب جدتي كثيرا و هي من

فجأة مسكتها سلمى من يدها ثم قالت : لا تتدخلي في أمور غيرك ، لا تتكلمي كثيرا و إلا ستذهبين لمنزل والدك و تبقين معه هناك هل هذا مفهوم !!!

قمر : لا أريد الذهاب إليه ارجوكي

حملتها ثم قالت : اعتذري من خالك

قمر : و لكني لست مخطئة أليس هو من تزوج ! لقد فعل ما فعله أبي بك

لماذا حياة هنا ! ألا ينبغي أن تذهب لمنزل والدها مثلنا!؟؟

سلمى : إنها هنا لأنها لا تملك مكان آخر لتذهب إليه ، أنا محظوظة أنني أملك عائلة و لكن عائلتها ليست جيدة

ضغط فهد على يده ثم قال : آسف يا قمر لم يكن يجب أن أغضب عليك

قمر : لن أسمح لك لأنك جعلت حياة تنزف

عقد حاجبيه سرعان ما قاطعتها سلمى قائلة : تقصدين تدمع

الآن هيا لتاكلي هيا ...


بينما ذهبتا بقي فهد يفكر في كلام قمر

فدخل إلى الغرفة لم يجدها

توجه نحو الحمام الموجود داخل الغرفة

كان الباب مفتوحا قليلاً

اختلس النظر فانصدم من رؤيتها تغير الضماد

نظر إليها اذ بها آثار عملية

تسارعت دقات قلبه و لم يستطع التحرك

بينما رن هاتفها

اختبأ وراء الباب

ردت حياة : أجل يا زوجة أبي ! أنا بخير و أنتي !

أجل سآتي بالتأكيد لرؤيتها

آسفة لم أستطع المجيء لأن أمي مريضة و كان لابد أن أبقى هنا

أنصدم فهد من كلامها أقترب منها بينما كانت تتكلم في الهاتف لم تلاحظ وجوده

أقترب منها أكثر بينما كانت لا ترتدي قميص

لامس خصرها فانصدمت و التفت بسرعة وقع الهاتف من يدها ، بقيت تنظر إليه بصدمة و فجأة لاحظت أنها بدون قميص ، فأسرعت و غطت نفسها بمنشفة ثم قالت : ماذا تريد لماذا أنت هنا !؟؟؟

نظر إليها بحنان قائلا : ما هذا !!؟

حياة : ماذا !؟؟

لامس خصرها مكان العملية فاغمضت عينيها بألم ثم قال: ماذا الجرح !!؟؟

تسارعت دقات قلبها خوفا من أن يعرف الحقيقة فهي لا تريد اعتذار منه أو أن تضعف له فقالت : لقد كان حادثا ، وقعت على حجرة في الحديقة كانت حادة

رفع حاجبيه بسخرية قائلا : حجرة حادة تسبب هذا الجرح !؟؟؟

مسك وجهها بيديه الإثنين مضيفاً : ماذا فعلتي ؟؟ قولي لي !!!!!!

دمعت عينها ثم قالت : لا شيء لا شيء أخرج من هنا

ألم امنعك من الدخول إلى هنا!! هيا أخرج

دمع عينيه ثم قال : أتمنى أن لا يكون نفس الشيء الذي أفكر فيه !!!!

رفعت رأسها بهدوء ثم قالت : لا يهمني فيما تفكر الذي يهمني أن ترحل من هنا ،

خرجت من الحمام ثم ارتدت فستان فوق السروال فقط لكي ترتدي شيء ما و تغطي جسدها

أخذ فهد هاتفه. و أتصل بالطبيب ثم قال : مرحبا دكتور كيف حال أمي !!

أغمضت حياة عينيها فهي تعلم ماهو موشك على قوله

فهد : جيد أريد أن آتي بها إلى القصر أجل سنهتم بها

، أخبرني هل حياة يجب أن تأتي إليك أو أن العميلة ناجحة !!!

الطبيب : اه و أخيرا أخبرتك ! أنا سعيد يا فهد أنها و أخيرا فعلت ، أجل إنها بخير و لكن أرجوك لا يجب أن تنفعل

قبل يومين انفتح الجرح و عندما أتيت لعلاجها كانت تبدو مرهقة

أنا أعلم ماذا فعلت و أنك تزوجت مجددا و لكن تلك الفتاة إنها ملاك ، أنقذت والدتها و والدتك وكأنها أنقذت حياتك أنت أليس كذلك!!

أقفل فهد الخط و أقترب من حياة ببطء شديد

إلا أن مسكها من ذراعيها من الخلف و وضع رأسه على عنقها ثم قال : لماذا لم تخبريني ؟؟!

دمعت عينها و لم ترد

حضنها بينما همس لها بحزن : لماذا لماذا !!! لماذا فعلتي هذا !

اللعنة مالذي فعلته؟؟!

أنا آسف لم أكن أعلم أن تصرفاتك و خروجك كان من أجل أمي

دمعت حياة عينيها ثم قالت : أرجوك إذهب من هنا أنا متعبة أريد أن أرتاح

وقف أمامها ثم قال : حسنا أخبريني لماذا فعلتي هذا!!؟؟

ردت عليه بحزن : ليس من أجلك لا تعتقد أنه بسببك أو من أجل كسب حبك لا ، بل فعلته من أجلي و أجلها

أنا أحبها و هي تحبني ، فعلت الشيء الذي وجدته مناسباً ، لم يكن هناك وقت للتفكير

لا أنكر أنني رأيت الحزن الذي كان يسود وجهك و لم أستطع رؤيتك تعاني و أنت تفقد أغلى ما تملك و لكن السبب الحقيقي هو أنني أعتبرها أم لي و وجودها يشعرني بالراحة و الأمان

و لكنك لم تسألني لماذا انا مريضة ! همك الوحيد كان الأطفال! همك الوحيد هو الزواج !!!

لماذا تتأسف ! لماذا !؟؟

مالذي تغير الآن!!! لا أزال أنا حياة نفسها حقيرة و ساقطة

أنت الآن زوج بإمرأة أخرى و أنا سأبقى هنا إلى أن تأتي أمي و سأطلب الرحيل

ضغط على يده و خرج مسرعا من الغرفة دون أن يرد عليها


نزل إلى قاعة رياضية و بدأ بالتدريب

و هو يصرخ من شدة الغضب

مضىت أكثر من أربع ساعات و هو يتدرب

فجأة دخل جاسم إليه وجده يتمرن بقوة فقال : ماذا حدث!!؟؟

توقف فهد و شرب الماء ثم قال : لماذا لم تخبرني أنها هي من تبرعت لامي؟!؟؟؟

جاسم : من أخبرك!!؟

فهد : رد على سؤالي !؟؟؟

جاسم : لقد ذهبت دون أن تخبرني و أجرت التحاليل ثم علمت بالأمر ، و طلبت منها التفكير أكثر و لكنها كانت مصرة على إنقاذ حياة والدتك

لقد طلبت مني أن لا أخبرك كي لا يعلم أحد ، خافت أن يرفض والدها أو زوجته ، فعلت كل شيء بمفردها

و عندما أتيت أنت إلى القصر ، صرخت و رحلت ، حاولنا أن نشرح لك و لكنك كنت و كأنك وحش ، كأنك نار دخلت للقصر لتحرق ما فيها فقط

و بعدها أتيت برفقة إمرأة أخرى

كنت سأخبرك و لكن حتى لو أخبرت فأنت الآن متزوج ، لم تكن لتتغير هذه الحقيقة

لقد تسرعت ، لا أعرف لماذا اعتقدت أن حياة لن تنجب ؟؟؟

أنت لا تعرف أي شيء يا فهد

لا شيء ....

جلس فهد ثم قال : كنت غاضب من نفسي و هي كانت تحاول أن تقترب مني لكي تجعلني تتحسن و لكن لم أهتم لها بل كنت اصدها

مهما فعلت كنت اتجنبها

لو علمت أنها فعلت هذا من أجل أمي لما فعلت ، لما تزوجت

جاسم : الآن لن تتغير هذه الحقيقة مهما تغيرت الظروف ، حياة لن تبقى معك الآن ، انتهت هذه العلاقة

فهد : لن ينتهي شيء ما دمت لم أقل انتهى


صعد فهد إلى الغرفة

دخل إلى غرفة بشرى أخذ حمام ساخن ثم ارتدى ملابسه

بينما نظرت بشرى إليه فقالت : لماذا أنت غاضب!!!!

فهد : لست كذلك فقط متعب ، أنتي نامي الان

بشرى : أين ستذهب !!؟؟

فهد : هل سأعطيك ملخص بتحركاتي ؟؟؟

بشرى : لا فقط أقصد.....

خرج دون أن يسمع كلامها بينما لحقت به لاحظت أنه دخل إلى غرفة حياة و أغلق الباب

عقدت حاجبيها بغضب قائلة : ماذا يحدث معك يا فهد !!! لن أسمح لها أن تأخذك مني مجددا

ما دمت هنا سأفعل المستحيل لكسب قلبك مرة أخرى و في هذا الوقت لن تعرف بأي شيء

لن تعرف بالحقيقة أبدا


بينما دخل فهد إلى الغرفة وجد حياة نائمة استلقى بقربها ولامس شعرها الناعم ثم وضع أمام وجهه ، نظر إلى شعرها ثم شمه بعمق قائلا : لم أرى في حياتي شعر جميل و ناعم مثل هذا الشعر

أقترب أكثر منها ، شم رائحة عنقها بصوت عالي ثم قال : حاولت أن لا أقع في حبك أن لا أتعلق بك أن لا أرغب في أن تكوني بحضني دائما و لكني فشلت

لقد علمت أنني وقعت في حبك في اليوم الذي ناديتي علي بإسمي

شعرت و كأن قلبي اصبح عشقاً

لست شابا لكي أصرح بحبي بصوت مرتفع

و لكني كذلك أنا أحبك يا حياة أعشقك و أصبحت أعشقك أكثر عندما عرفت الحقيقة

قبل عنقها فشعرت به

التفت فتحت عينيها بتمهل ثم أنصدمت من وجوده بالقرب منها فقالت : ماذا تفعل هنا !!!؟؟

مسك يدها ثم قال : أريد أن أعترف لك بأنني ....


 


 الفصل15 ⭐

مسك يدها ثم قال : أريد أن أعترف لك بأنني ....

أنني ... أنني ....

نظرت إليه بعدم المبالاة قائلة : أنك آسف! لقد اعتذرت مني لا داعي للقلق ، أخبرتك أنني لن أخبر أحد بأي شيء ، و أنت لا تأتي إلى هنا ، هذا هو طلبي الوحيد

لا أريد أن أتعلق بك أكثر أتوسل إليك لا تأتي

ظل يحدق بها ثم تنهد بضيق ثم أردف و هو ينظر إليها عينيها بحنان : زوجتي الأولى توفيت و لكن ليس بسبب المرض ، لقد انتحرت

انصدمت حياة و لكنها لم تبدي أي رده فعل اكتفت بقول : و مادخلي !!!

عدل فهد جلسته ثم قال : كنت احبها بجنون و عندما قالت نفسها أمامي ، فقدت كل شيء ،مشاعري و قوتي و حبي الكبير

في هذه الغرفة التي نحن فيها الآن كانت هناك حياة أخرى ، فهد مختلف عن الذي يخرج من هذه الغرفة

هل تعتقدين أنني لا اضحك ولا أمزح ؟

كنت أفعل كل هذا معها و لكن القدر جعلني أفقد كل شيء ،

وقف و أتجه إلى النفاذة ثم أضاف : لعلني كنت عصبي معها و لكني كنت مغرماً أيضا ،

كان هناك شيء مختلف فيها ، كأنها تخفي عني أشياء كثيرة ، لهذا كنت دائما اتقرب منها أكثر و أكثر

كان هناك شيء يقربني منها ، أجل أحببتها و لكن غموضها جعلني لا أرغب في الابتعاد عنها

إلا أن حدث ذلك الحادث

قتلت نفسها و تركتني متسائلا عن السبب

هل أنا هو السبب أو أنها لم تحبني في حياتها

هل تعلمين يا حياة !!! كنت أشعر في بعض الأحيان أنها لا تحبني ، مثلا لم تكن تهتم لعلقاتي بالنساء ، لم تكن تهتم بالأطفال أيضا ، لا شيء ، ضحك بسخرية ثم قال : في بعض الأحيان كنت اعتقد أنها تلعب علي و أن أحد أرسلها إلي لتدمير

تنهد بضيق مضيفا : نفس الشيء بالنسبة لبشرى الفرق الوحيد أنني لا أحب بشرى أنها عادتي السيئة

عندما أكون معها لا أشعر بشيء في داخلي لا شيء سوى الرغبة في أن أكون معها

مثلها مثل أي امرأة دخلت لحياتي

الوحيدة التي أحببت ماتت و وعدت نفسي أن لا أغرم مجددا

لم أكن أعلم أنني سأقابل فتاة صغيرة !!!!

و أن تلك الفتاة ستجعلني أتوتر و أضعف!؟

السيد الحب يفكر طوال الوقت في إمرأة!!!

لم يكن كذلك لم أكن هكذا

التفت إليها ثم قال : لست من هذا النوع من الرجال الذين يركعون و يعترفون بمشاعرهم لا يمكنني لم أفعل هذا من قبل و لا أعتقد أنني سافعله

أقترب منها و جلس على الأرض ، مسك يدها قائلا : اسمعيني ، لا أنكر أنني مخطأ في زواجي و أنني ظلمتك و لكن زواجي منها لم يكن لكي أحطمك

لا تعرفين كم هو صعب أن أخبرك بالحقيقة و لكني تزوجت من أجل أمي

نظرت إليه بتسائل قائلة : تزوجتني من أجل والدتك و تزوجتها من أجل والدتك هل أنت تمزح معي!؟؟

قبل يديها ثم وضع رأسه على يديها ثم قال : من أجلها أفعل المستحيل ، قبل أن تدخل لغرفة العمليات طلبت مني طلب و أنا عجزت على فعله ،

اذا كانت سعادة أمي هي خسارة حبك فأنا موافق

رفع رأسه بتمهل نظر إلى جمالها ثم قال : اذا أردتي الرحيل لن أمنع ، سأدعمك ، لن أسمح لزوجة والدك أن تحطم حياتك ، سأوفر لك حياة جميلة

و لكن تأكدي أن هذا القصر هو ملك لك أنتي بقدر ما هو ملك لي ،لا أريد التخلي عنك

أريدك في حياتي ليس بسبب أمي بل لأنني تعلقت بك

ضحكت بسخرية قائلة : هل أصبحت عادتك السيئة أيضا!؟!

أومأ برأسه قائلا : أجل عادتي و لكن عادتي الجميلة

حياة نحن من جيل مختلف ، أنتي صغيرة و لا تعرفين العالم الخارجي و أنا عشت و تعلمت أحببت و كرهت ، سقطت و وقفت ، عانيت و جعلت أعدائي يعانون

حياة : مهما كان المشكل أنا لن أسمح لنفسي أن أبقى هنا بعدما تزوجت من امرأة أخرى

أعلم أنه حقك الشرعي و أنه من حقك الزواج بأربعة و لكن لن أكون مثلهم

بالنسبة لي الوقوف على المسرح و الرقص أفضل من البقاء في هذه الغرفة و أنت في غرفة أخرى مع زوجتك الثانية و أعلم ما يحدث هناك

لا يمكنني يا فهد لا استطيع البقاء هنا ،

أومأ برأسه ثم قال : أعلم هذا ، لهذا فأنا لن امنعك من الرحيل لن أفعل

ردت عليه بحزن : أحببتك و أغرمت بك ، جعلتني أشعر بأنني مهمة ، و لكن رغم هذا عذبتني ، جعلتني أندم على هذا الزواج

الشيء الوحيد الذي خرجت به من هنا هي امي

ضحك بحزن قائلا : أجل والدتك تحبك كثيراً

حياة : تمنيت لو كانت فعلا أمي الحقيقية

جلس على السرير و لامس وجنتيها بحنان مضيفاً : تستحقين شخص افضل مني يا حياة

لن امنحك سوى العذاب ، سننفصل في الوقت الذي تريدينه

دمعت عينها فوقعت دموعها على يده

مسح دموعها ثم قال : لا تبكي ، لا أستحق دموعك

حياة : أخبرني عن سبب زواجك أرجوك

عض شفتيه بغضب ثم قال : صدقيني لا يمكنني أخبار أحد بهذا

حياة : حتى أمي!!

أومأ برأسه قائلا : حتى أمي ...

قبل جبينها ثم لامس شعرها ثم قال : أخبرت أمي أن اساعد غسان و أن يتزوجك و أن لا أتزوج من فتاة صغيرة و لكنها أصرت على ذلك

أحبتك بشدة ، تمنيت لو لم أوافق عليك ، ليس لأني لا أريدك و لكن لأني لم أفعل لك أي شيء جميل بل البقاء معي هو العذاب

بقيت تنظر إليه و لم ترد

خرج فهد من الغرفة ، لحقت به لترى إلى أين ذهب ، في اعتقادها سيذهب لينام مع بشرى و لكنه دخل إلى غرفة والدته

كان فهد قد حضر لكل شيء و وصلت إلى القصر

كانت لا تزال في غيبوبة

جلس فهد بالقرب من خلود

ثم قال : انهضي يا أمي لكي ترين إبنتك ، كم أصبحت ناضجة ، إبنتك أنقذت حياتك و كأنها أنقذت حياتي أنا

مسك يد خلود ثم سحب يده خشية أن يؤذيها ثم قال : لقد تزوجت من بشرى يا أمي ، أخطأت و تزوجتها

و لكن كل شيء من أجلك أنتي تزوجتها لأنني أريد أن تصبحي جدة

سأفعل المستحيل لكي تحضي بحفيد حتى لو كان ليس من دمي

أعتذر لأنني لم استطع ان أسعدك

لن يطول الأمر و يأتي إلى هنا طفل صغير و سينادي عليك بجدتي جدتي ، أو نانا !! كنا تريدين ....

فجأة أقتربت حياة من الباب ثم سمعته يقول : تلك الفتاة ستذهب من هنا ، انهضي لكي تمنعيها ، عندما تطلب منك أن تذهب ارفضي اتفقنا !؟؟

لأنني لن أستطيع الرفض ماذا سأقول لها!؟؟

و لكنها تسمع كلامك إنها تحبك لن ترفض طلبك

ستقولين لي لماذا لم أقع في حبها !!؟؟

سأقول أنني وقعت و انتهى الموضوع ، مع الأسف وقعت في حبها ، و أنا نادم لأنني فعلت ،

حاولت أن اعاملها بسوء لكي لا تقع في حبي و لكنها احبتني

حاولت أن أكون عصبي لكي لا أحبها و لكن براءتها و حنانها و مشاغباتها جعلتني أحبها

تحببتها أكثر من أي امرأة دخلت لحياتي

حتى أصبحت أقوم بالمقارنة بينها و بين ثريا ، لا أعلم لماذا و لكني أصبحت أحبها ، و في نفس الوقت زواجي من بشرى كان من أجلك أنتي

أجل نادم و في نفس الوقت لست كذلك

و لكني لا أحبها ، بشرى إمرأة جيدة و لكن قلبي لم يدق من أجلها بعكس حياة ، لعل براءتها و حنانها جعلني أحبها!؟؟؟؟ كنتي محقة أخبرتني أنني سأحبها

و لكني خسرتها ، وعدتها أن تكون في منزل أفضل من منزل والدها و لكني لم أفي بوعدي ، بل جعلتها تعتقد أن الرقص أفضل من العيش معي

المهم يا أمي أتوسل اليك أن تكوني بخير ، لا تتركيني بمفردي لا أريد أن اضيع مجددا

وضع رأسه على بطنها و بقي هناك لمدة طويلة


 


بينما سمعته حياة و هو يعترف بحبه لها لوالدته

فرحت و حزنت في نفس الوقت

شعرت أنه هناك شيء و سر خطير جعله يتزوج من بشرى

الآن أصبحت متأكدة أنه مغرم بها و لكنها لم تستطع أن تنسى فعلته مهما حدث ، المرأة لا يمكنها أن تتحمل زواج زوجها من امرأة أخرى

دخلت إلى غرفتها و بقيت تفكر بمفردها

ليس لها صديقة لتخبرها ولا أم لتنصحها ، إنها وحيدة ، بقيت مستلقية على السرير إلا أن نامت

 


ظل الأمر على ما هو عليه لأيام طويلة

حاول فهد أن لا يتواجد كثيراً في القصر ، ركز على عمله المتراكم طوال الوقت

و في كل مرة كان يراها فيها كان يرغب في حضنها و لكن غروره و معرفته أنها لا تريده جعله يتراجع بينما حياة كانت متأكدة من حبه لها و لكنه تزوج و أصبح من الغير الممكن أن تعود إليه

بينما كانت حياة في المطبخ برفقة سلمى و منى

دخلت بشرى إلى المطبخ

نظرت إلى حياة بتعالي ثم قالت : الليلة أنا من سيحضر الطعام ، فهد هو من طلب مني ذلك

أنه يريد أن يأكل من يدي

خرجت سلمى و منى في المطبخ

بينما تنهدت حياة و لم ترد و فجأة كانت على وشك الخروج فقالت لها بشرى : هل تعلمين أخبرني فهد أنك في العشرين من عمرك و أنك كنتي راقصة !

هل المال هو من جعلك توافقين على الزواج من رجل في عمر والدك !!!

أخبريني !!؟!

حياة : اسمعيني جيدا ، لا أريد أن أتكلم معك ولا أن اتواجد معك في نفس المكان ، أريد أن أرتاح

من المشاكل ،

أخبرت فهد أنني سأترك هذا القصر قريبا ، عندما تتعافى أمي كليا سأرحل لا تقلقي ، و اعلمي أنني لست فتاة تقبل بأن تتقاسم زوجها مع امرأة أخرى

أنا أحب فهد و لكن كبريائي أكبر من حبي له

لعلك لا ترفضين أن يأتي إلي و ينام في حضني و بعدها يعود اليك و لكني أمانع

في بداية الأمر عندما كان يأتي إليك كعشيقة كنت أقول أنني لن أهتم ، المهم أنني زوجته

و لكن الآن بعد أن وقعت في حبه لن اقبل بهذا

لن أسمح لنفسي أن أكون معه ، أعلم أنه زواج شرعي و لكن لا استطيع تخيل ذلك

لهذا في تلك الليلة عندما جاء إلى حضني طردته من غرفتي و الآن هو معك دائما ، ليس لأنه لا يريدني بل لأني لا أريده

لا أحب البضاعة المستخدمة يا سيدتي ....

بينما غضبت بشرى و خرجت من المطبخ

دمعت حياة عينيها و فجأة لامس فهد بطنها و هو وراءها

ارتجف جسدها بمجرد لمسه لها فقالت : أبتعد عني

همس لها و هو يداعب جسدها : لا تحبين البضاعة المستخدمة!! و طردتني من غرفتك ! ماذا تريدين أن تقولي أو أن تظهري لها ! أنني أحبك لهذا أتيت إليك ؟؟

هل تريدين أن تشعريها بالغيرة ؟؟؟ أردفت و هي تنظر إلى الأرض : لا هي من كانت تحاول أن تظهر أنك تحب اكلها

وضع رأسه على عنقها فتنهد مما جعلها ترتجف

أردف بهدوء : لعل أكلها اطيب من اكلك و لكن صدقيني إشتقت لطعامك

حياة : لن أطبخ لك

فهد : إفعلي

حياة : لن أفعل

فهد : ستندمين ...

حياة : لم تعد تهمني

لامس خسرها و جعلها تلتفت له

بلل شفتيه بارهاق قائلا : لم أعد أهمك ؟

رفعت حاجبيها بعدم المبلاة ثم قالت : أجل

أقترب منها أكثر بينما ابتعدت عنه ، إلا أن اصطدمت بالطاولة فضحك قائلا : لا تملكين مكان آخر للهروب منه

حياة : سيكون لي مكان آخر لا تقلق

أقترب منها إلا أن تقتربت أجسادهم فقال : لماذا تتنفسين بهذه الطريقة ؟؟؟

حياة : لأنك قريب مني و لا أستطيع التنفس

لامس وجهها بيده اليمنى بينما لامس خصرها بيده اليسرى ثم قال : أخبريني هل تحسنتي !!؟؟

هزت رأسها قائلة : أجل

أبتسم بلطف ثم قال : هل تريدين الخروج للتنزه!؟؟

توسع بؤبؤ عينيها بصدمة ثم قالت : عفوا !!؟

فهد : أريد أن أعرفك على شخص لا ليس شخصاً المهم إنه قريب مني

حياة : أليست والدتك هي المقربة منك فقط !؟؟

فهد : أجل و لكن هناك أحد آخر هل تريدين المجيء ؟؟؟

هزت كتفيها قائلة : لا أريد

داعب أنفها ثم قال : هيا لا تكسريني

حياة : لا أريد الذهاب معك

أقترب أكثر منها ثم لامس شفتيها بشفتيه ثم قال : اذا رفضتي المجيء سأقبلك

تسارعت دقات قلبها ثم قالت : لا تفعل

عندما تكلمت تلامست شفائهم فقال : أنتي لا تفعلي

أبعدته بيدها قائلة : حسنا سآتي معك

نظر إليها بغرور ثم قال : لم أفقد سحري في إقناع المرأة

كورت عينيها قائلة : ليس سحرك بل لا أريد أن تقترب مني

هز كتفيه بخبث قائلا : المهم أرتدي شيء مريح لن نذهب إلى مطاعم

حياة : متى سنذهب !

فهد : الآن هيا

حياة : ألن تذهب لرؤية أمي؟

فهد : ساصعد ريثما تجهزين نفسك

حياة : حسنا ...

بينما صعدت حياة أبتسم لأنها تكلمت معه بشكل جيد

تنهد و قال بينه وبين نفسه ( ستنسى ما فعلته قريبا ، سأحاول أن أكسب حبها مرة أخرى )


 


كانت طوال الطريق ساكتة لا تتحدث ، وضع لها أغاني و لكنها لم تهتم فقال لها : أنتي تحبين الرقص على الأغاني لماذا أنتي هادئة !!!

حياة : لا أريد

فهد بينه وبين نفسه ( لقد فقدت سعادتها و أنا السبب في ذلك ، كانت حيوية و بشوشة و الآن عالية هادئة لا تفعل أي شيء سوى التفكير )

بعد أن وصلا إلى أحد الأمكان

نزل كل منهما ثم أقترب منها بينما كانا يتوجهون إلى الداخل

فهد : الآن سنلتقي بمن تعرف كل أسراري

رفعت حاجبيها قائلة : إنها امرأة ؟؟؟

فهد : يمكن أن تعتبر كذلك

بعد أن دخلا إلى ذلك المنزل

بقيت حياة تنظر يميناً و شمالا و لكنها لم تجد أحد فجأة جاءت قطة تركض إلى فهد

أخذها فهد بين ذراعيه ثم قال : اعرفكي على كاتمة أسراري ليلي

ضحكت حياة بصوت عالي ثم قالت : إنها قطة !؟؟ هل تملك قطة ! لا أصدق هذا

ضحك بقهقهة ثم قال : أجل أنها غالية على قلبي

حياة : و لماذا هي هنا و ليست في القصر !؟؟؟

فهد : في الحقيقة شعرت بالخجل ، لم أستطع أن آتي بها إلى القصر ، ماذا يقولون فهد السوهاجي يحب القطط !؟؟

نظرت إليه باستغراب قائلة : لا أصدق أنك تحبهم و أنك متعلق بها !؟؟

فهد : هناك أشياء كثيرة لا تعرفينها

حياة : و لماذا تركتها هنا و مع من !

فهد : بدر السائق ، إنه صديقي و هذا منزل والدته

ذهبت والدته لزيارة ابنتها لهذا أردتك أن تأتي لرؤيتها

حياة : ألا تشتاق إليها!

فهد : أنا آتي يوميا لرؤيتها ، اهملتها قليلا عندما مرضت أمي و لكني عوضت عليها

نظر للقطة ثم قال : أليس كذلك يا صغيرتي!؟؟!

حياة : لماذا ؟ أقصد لماذا تحبها !!!

جلس فهد على الأريكة ثم داعب القطة قائلا : أخبرتك أنني كنت مدمن المخدرات ، في أحد الأيام كنت نائم في الشارع أشعر بالبرد

لم أستطع دخول للقصر خوفاً من أن يراني أبي في تلك الحالة

جاءت هذه القطة إلي و نامت في حضني ، شعرت بالدفئ

و أنني لست وحيدا

قصصت عليها كل أسراري و هي لم تخبر أحد بذلك

صدقيني يا حياة أن تخبري قطة أو كلب كل أسرارك أفضل من أن تخبري أحد آخر

من جهة سترتاحين و من جهة لن يخبروا أحد

ليلي كانت قريبة مني كثيرا و لكن الآن كبرت و ستفارق الحياة

القطط لا تعيش طويلاً ، سأفقد مخلوق قريب على قلبي مرة أخرى

دمعت عينها ثم قالت : مرة أخرى!!!

فهد : أجل المرأة التي أنجبتني تركتني و رحلت من أجل رجل آخر ، و أمي مريضة و لا أعلم مصيرها و أنتي سترحلين في كل الأحوال

مسكت حياة يده ثم قالت : أمي ستكون بخير متأكدة من هذا ، و والدتك الحقيقية لا نعرف ماحدث لها لا تملكها

نظر إليها بحدة ثم قال : و أنتي!!!!

حياة : هل أنا قريبة منك !!؟

قربها من جسده ثم قال : الستي كذلك ؟؟؟

حياة : لا أعلم ! أنت أخبرني

أقترب من شفتيها أكثر ثم قال : إنك كذلك

تسراعت دقات قلب و أحنت رأسها بخجل

كاد أن يقبلها و لكن القطة خدشته

صرخ متألم قائلا : اه أنها تغار منك

ابتسمت ابتسامه خفيفة ثم وقفت بعد أن تذكرت بشرى ثم قالت : يجب أن تغار من زوجتك الجديدة و ليس أنا

هيا نرحل تأخر الوقت

فهد : بل منك انتي المهم حسنا ....

هيا ليلي اذهبي

حياة : هل ستتركها هنا ! ألم تقل أنها كبيرة ! مكانها هو القصر و أن تبقى معك دائما ، لا تتركها هنا

اذا اردت أخبرهم أنها قطتي أنا

نظر إليها بحنان قائلا : فعلا ؟؟! أومأت برأسها قائلة : أجل أنا أحب القطط سأخبرهم أنها قطتي

رفع حاجبيه بسعادة قائلا : حسنا ... شكرا لك و تأكدي أنك الوحيدة من أعرف هذا السر

ابتسمت بلطف قائلة : سأخبر الجميع أنك تحب قطة

نظر إليها بحنان ثم قال : يجب أن تعرفي مكانتك يا حياة اعلمي أنك مهمة بل قريبة مني لدرجة أنني أخبرتك بهذا

حياة : أعلم هذا شكراً لك

أبتسم بسعادة ثم ذهبا..

بعد أن وصلا إلى القصر

أخبرتهم حياة أنها تريد تربية قطة ، ضحكت بشرى عليها و لكنها لم تهتم لها

بعد عدت دقائق دخل إلى القصر إنسان لم يكن مرغوبا 


تكملة الرواية من هنا



بداية الروايه من هنا


ادخلوا بسرعه من هنا 👇👇👇

من غير ماتدورو ولاتحتارو جبتلكم أحدث الروايات حملوا تطبيق النجم المتوهج للروايات الكامله والحصريه مجاناً من هنا


وكمان اروع الروايات هنا 👇

روايات كامله وحصريه من هنا




تعليقات

CLOSE ADS
CLOSE ADS
close