القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

رواية مطلوب فتاه حزينه الفصل الاول حتى الفصل العاشر بقلم اسماعيل موسي حصريه وجديده

رواية مطلوب فتاه حزينه الفصل الاول حتى الفصل العاشر بقلم اسماعيل موسي حصريه وجديده 

رواية مطلوب فتاه حزينه الفصل الاول حتى الفصل العاشر بقلم اسماعيل موسي حصريه وجديده 

 وانا افتش فى هاتف زوجى المتوفى من أربعة اشهر فى حادث سير اطلت صوره لاختى نيره فى شقتها برداء المنزل

نيره مبتسمه فى الصوره بارتياحيه مستفزه 

عاصم؟ زوجى كانت تجمعه علاقه متوتره بنيره والتى كانت لا تطيق سماع صوته او حتى رؤية شكله صدفه

وكان عاصم يكرهها لأنها الوحيده التى اعترضت على زواجنا علانيه ولم تحضر حفل زفافنا

مسحت دموعى بكم قميصى، الصوره نقيه، نيره تبتسم للشخص الذى صورها تشعر انهم مقربين، أعرف أن زوج نيره خارج البلاد منذ أكثر من عام، وروحت افكر كيف وصلت هذه الصوره لهاتف زوجى؟ لماذا كان يحتفظ بها؟

أخرجت هاتفى وتفحصت الصور فى الاستديو، فكرة ربما عاصم نقلها بالخطاء من هاتفى

لم أجد ولا صوره لنيره داخل هاتفى، هاتفت نيره وكنت منقطعه من مده طويله عنها، سألتها عن حالها وتدحرجت بالكلام عن عاصم زوجى المتوفى، لم تتريث نيره، هاجمت عاصم مثل كل مره واكدت لى خطأى بالزواج منه وان على حياتى ان تمضى واجد شخص آخر غيره ولا اسمح للماضى ان يقتلنى ويتلف حياتى

قلت بخجل وجدت صوره لك فى هاتف عاصم!

لم تندهش نيره، قالت بثبات، ماذا تنتظرى من شخص فاسق كان يسير على حل شعره ويفعل ما يرغب به، قلت الصوره بملابس البيت وتظهر خلالها انوثتك الطاغيه؟

تنهدت نيره، حاولت أن أخبرك يا ساره ان خطيبك كان يلتهمنى بعينيه ولم تستمتعى لى، اظن تتذكرين ذلك؟

كنت اتذكر فعلا ذلك عندما اشتكت نيره من نظرات خطيبى

الغريب اننى لم الحظ عاصم ينظر لنيره مثلما ادعت فى تلك الفتره ولا حتى مره واحده، وعندما تكون حاضره كان يرحل فورآ ولا يتحدث إليها

أنهيت المكالمه وعقلى يعما بجد  عاصم كان يذهب للعمل ويعود فورا للشقه، لم يكن يمتلك أصدقاء يسهر معهم حتى انصاص الليالى، كان فى رفقتى دوما ولم الحظ تلكعه ولا مره

نظرت للصوره مره اخرى قبل أن احذفها، فى يدى نيره طبق تغسله داخله بقايا طعام ملتصق، الماء يسيل من الحنفيه، رأسها تجاه المصور بأبتسامه عريضه، شعرها منسدل بلا ترتيب فوق كتفها وظهرها، على الحامل طبق اخر ينتظر دوره فى الغسل وبقايا قطع فاكهه متروكه على الجانب، بقع ماء على أرضية المطبخ أسفل قدمى نيره

ضغطت على علامة الحذف وثبتت يدى لحظه، اذا كانت نيره تعيش بمفردها من الذى قام بالتقاط الصوره؟

نيره لا تمتلك أطفال، والأطفال لا يتلقطون هذه الصور النقيه

فكرة مره اخرى ان اهاتف نيره واسألها، لكنى أدركت ان هذا الأمر سيزعجها ويوضح لها اننى ربما احمل شك تجاهها ومن الوارد ان تكون اختى الأخرى او والدتى او حتى اخى كان فى شقتها والتقط الصوره، سأمسح الصوره، قررت اخيرا على ان احفظ ذكرى زوجى ولا اسمح للشك بعد وفاته ان يوسخها


 بعد ثلاثة أيام


اعددت كوب شاى خفيف سكر زياده  الساعه كانت تقترب من العاشره ليلا،اشاهد فيلم اجنبى وانا متكومه تحت بطانيه خفيفه، الطقس بارد لا تكاد تشعر باطرافك، هاتفى بين يدى اتصفح جروبات ادبيه، اقراء قصص كثيره لا معنى لها تنقذنى من الملل تبداء بيوم الدخله مزق ملابسها، اغتصبنى فلان وعلان، قصص رخيصه لكنها مسليه حتى نهاية الفصل الأول ثم يفشل الكاتب او الكاتبه فى إيجاد الكلمات 

اقلب فى صفحات الفيس، تمر قصه خلف قصه خلف قصه

مر مشهد فى التلفاز اشعرنى بالرعب جعلنى احتضن ركبتى بخوف، لا اقراء كتب ورقيه مطبوعه لا استطيع شرائها ولا حتى اكمالها، مرت قصه أخرى بلا عنوان عبرتها دون قراءه لم يجذبنى اول سطر فيها لكن آثار انتباهى تعليق ملفت، كتب احد المتابعين للقصه رائع رائع رائع رائع بصوره مستمره منفره، عدد لايكات القصه قليل مقارنه بالقصص الأخرى

ما هو الرائع الرائع تسألت بسخريه وانا اجبر نفسى على القراءه، مطلوب فتاه حزينه، كان اسم القصه مكتوب بلا عنايه فى اخر سطر مع صوره لرجل غامض يرتدى قناع فى فمه لفافة تبغ تشعرك انه مهرج، كنت اول مره أرى فيها اسم ذلك الكاتب وكانت القصه تتحدث عن جريمة قتل، قرأت الفصل الأول بعنايه وانا اهمهم لا بأس به

عدد لايكات القصه ٢٨ الكاتب لم يرد على اى تعليق اسم الكاتب مونت كارلو، اكره الحسابات المزيفه لذا نحيت الهاتف جانبا ونمت على الكنبه فى مكانى.


______داخل _الشقه___


سمعت طرقات الباب المزعجه، جسدى مكسر من نومة الكنبه وانا ملتحفه بالبطانية نهضت افتح الباب

نيره؟ تسألت وانا ازم شفتى، اختى لا تضع قدمها فى شقتى منذ زواجى وحتى الأن، تفضلى، قلت مستدركه دهشتى وغبائى

هبت رائحة عطر نيره فى انفى، بقامتها الممشوقه، قميص احمر ضيف وتنوره مجسمه، عيونها الخضر حقل داخل وجهها الأبيض المستدير، حذاء اسود بياقة عنق طويله، حقيبه كتف صغيره مميزه ماركه جيوفانى

لطالما كانت نيره كتلة جاذبيه مدمره مستفزه من الجمال

وكنا نعرف انا واختى ان ولا واحده مننا ستتزوج قبل أن تخرج نيره من شقتنا رغم أنها اصغرنا سننا 


انت تعيشين فى مزبله!؟ قالت نيره وهى تمسح الشقه بعيونها

أكاد اشم رائحة عفونة الأطباق

انا هشرب قهوه اردفت نيره دون أن اسألها 

اسماعيل موسى 

اعددت القهوه وانا افكر، لما تذكرتنى نيره الأن؟ لدى نيره اهتماماتها الخاصه بالموضه وتمتلك شله فتيات تشبهها

فين الصوره يا ساره؟

دخلت نيره فى الموضوع، تكفلت عنى بعدم اضاعة الوقت

فى تليفون  عاصم لحظه واحده وهخليكى تشوفيها


نيره ___ انا مندهشه كيف وصلت الصوره هاتف زوجك؟

انا كمان  صرخت كى تسمعنى


احتست نيره القهوه وهى تعاين الصوره وتغرقنى بأسأله تافهه قبل أن تقوم بحذفها بنفسها وتودعنى فى عجاله وترحل


جلست مع نفسى، كنت اعرف ان نيره لا يهمها غير نفسها، أخطأت حينما فكرت انها من الممكن أن تكون مهتمه بى كأخت حزينه وحيده، فنيره لا يهمها سوى نفسها وتضع مصلحتها قبل اى شخص.


بعد ساعات عندما هبط الليل وراحت الوحده تلقى بغطائها من حولى فتحت الفيس ، ظهر امامى مطلوب فتاه حزينه، نفس القصه مره اخرى كأنها تتعندنى، كان هناك أكثر من جزء على ما يبدو وكنت اقراء الفصل الثالث وبدأت استمتع بالقصه البوليسيه التى تحل الغاز قضيه غامضه

كلمات الكاتب كانت مستفزه لحد بعيد، يكاد يشعرك انه يعرف كل شيء

واولائك الذين يدعون معرفة كل شيء يفتقدون الحكمه، فتحت صفحة الكاتب الذى يضع صورة طفل بريئ كواجهه لمتصفحه الكاذب، استغرقت وقت طويل حتى اعرف ان لا أحد يعرفه حق المعرفه وانه شخص غامض ومريب لكن أفكاره اعجبتنى، كانت المره الأولى التى ارسل فيها رساله لأى شخص غير زوجى، كتبتها وانا أشعر باليأس اريد مساعدتك ثم اغلقت هاتفى ونمت


عندما فتحت عينى توقعت ان أجد سيل من الرسائل تغرق الماسنجر، لكنى رأيت رسالتى تجلس وحيده داخل الصندوق مع see  وعدم رد

أطلقت لعنه ومسحت الرساله، ولومت نفسى لطلب المساعده من شخص مزيف لا أعرفه

بعد اسبوع كامل وكنت اتصفح الفيس كالعاده وصلتنى رساله مقتضبه كيف اخدمك؟

كانت من هذا الشخص وتعجبت كيف قراء رسالتى الممسوحه اصلا

تباطأت دقيقه افكر وكنت غيرت رأى بالفعل  ثم كتبت لا شيء الرساله وصلتك بالخطاء


كتب لا مشكله وصلتنى الرساله دون اى تعقيب

لا أعرف لماذا، لكنى شعرت ان هذا الشخص من الممكن أن يساعدنى فعلا

كتبت بخجل، احتاج رأيك وكنت اظن انه لن يرد

تفضلى   : وصلتنى هذه الكلمه بمفردها

مطلوب_فتاه_حزينه 2


 بارت ٢


شرعت اكتب له قصتى وكنت اكتب ببطيء


كتب لى اذا كنت لا تمانعى ابعثى رساله رساله مسجله فويس  ولم يطلب منى الحديث فى الهاتف، اخذ منى ذلك أكثر من ساعه، ارسلت الفويسات وانتظرت رده


 كتب، سأسمع الفويس وأخبرك برأى، كان جاد جدا لدرجه تشعرك انه غير مهتم او ابعد من ذلك يشعر بالضيق


جلست بالصاله وكنت لم اغسل وجهى بعد، الساعه الحادية عشر ظهرا، اعددت فنجان قهوه والتهمت قطعة كيك، حاولت أن امنع عقلى عن التفكير وظللت ساكنه أكثر من نصف ساعه حتى وصلتنى رساله منه / صوتك جميل


زممت شفتى واطلقت لعنه، الرجال كلهم واحد، وانا التى كنت اظن اننى عثرت على المساعده وجدت رجل يتغزل بصوتى؟

انتظرت عله يكتب اى شيء اخر ولم يحدث ذلك طوال فترة الظهيره مما اصابنى بالقلق والضيق، اقتحمت متصفحه مره اخرى افتش عن شخص يعرفه فى تعليق او رساله، لا أحد يعرفه والبعض يطلب رؤيته زادنى ذلك شك وريبه 


مر النهار وحل ليل كئيب اخر وانا ارمق هاتفى بفضول حتى ظننت ان ذلك الوغد نسى مشكلتى وكل شيء يخصنى ومضى معظم الليل ولم يصلنى اى شيء، قررت النوم وتمددت على سريرى، سأتناسى كل ذلك واريح دماغى

فى الصباح عندما فتحت هاتفى كانت هناك رساله مطوله فى صندوق الماسنجر انهاها برغبته فى محادثتي عندما أكون خاليه من المشاغل

فكرت ان امسح المحادثه وأنهى كل تلك المهاترات لكن فضولى منعنى

هناك امر هام على مناقشه معك


كتبت تفضل


لديك الصوره؟

قلت لا، الصوره تم حذفها


اموشن غاضب متبوع اتمنى ان تكون ذاكرتك حاضره حتى لا نفسد الأمر برمته

شعرت بالغضب وكتبت فيه ايه؟

اشرحى لى الصوره بالتفصيل؟

كتبت كل شيء اتذكره وانا اعرف عدم جدوى كل ذلك


الأطباق؟؟؟؟؟؟. والف علامة استفهام مكتوبه

كتبت مالها؟

وضحى لى نوع الطعام فى الأطباق؟


كتبت احكى لك عن مشكله وكل ما يهمك نوع الطعام


اسمعى، ان كنتى تظنى انها مزحه اغلقى هاتفك ولا ترسلى لى مره اخرى، لا احتاج ان ابرر نفسى لك طلبتى مساعدتى

ماذا تنتظرى منى ان اغنى لك اغنيه؟

افتحى فمك من فضلك ، اجيبى على الأسأله، ورغم ان نبرته كانت عنيفه تشعرك بالغيظ  الا انها جعلتنى اضحك، يعتقد نفسه محقق شرطه


               المهم كتبت نوع الطعام


تتذكرى ان كان نوع الطعام هو نفسه فى الطبقين؟


كتبت نعم


جيد هذا يعنى انهم كانو شخصين وليس شخص واحد

لو كان شخص واحد لاكتفى بطبق واحد من نفس النوع


كتبت اخبرتك انه من الممكن أن تكون اختى، اخى، والدتى '!


كتب، اللعنه  بربك ارحمينى من تعليقاتك هل تعتقدين ان اختك نيره المتكبره المغروره التى ترتدى ساعتها ماركة انالوج فى المطبخ ستمنح تلك الابتسامه الرائعه لأى شخص؟

لم تكن والدتك ولا اختك ولا اى شخص من عائلتك انا متأكد

لم يقنعنى استنتاجه كتبت اننى غير مقتنعه


كتب، اراهنك ان تكشفى كل اسرارك امامى اذا كان تحليلى صحيح، فى المقابل لن ارسل لك حرف اخر اذا كنت خاطيء

وقبل ان اكتب الرد رحل مع كلمة فى انتظارك!


قصدت منزل والدتى، كانت المره الأولى بعد وفاة عاصم التى أغادر فيها شقتى، سألت اختى اولا وقالت انها لم تذهب لشقة نيره مطلقآ

اخى أيضآ أكد انه لم يقم زيارتها مؤخرآ، والدتى قالت إنها زارت نيره، ابتسمت، كل توقعاته فشنك وكدت أنهى المسأله لولا أن والدتى قالت إنها لم تتناول الطعام مع نيره وكانت متأكده من ذلك.


فى طريقى نحو المنزل ارسلت له رساله توقعك فى محله، وكنت اعرف انه سيلطعنى ساعه او اكثر حتى يتفضل على برده

لكنه ارساله رساله سريعه، يجب أن أراك، حددى مكان وموعد

ارتعشت يدى وانا افكر، ماذا يعتقدنى؟ فتاة ليل؟

لا يمكننى الا  ان الوم نفسى لطلب المساعده من شخص غريب غامض متكبر

كتب انت بتقول ايه؟

دا لا يمكن يحصل، انت مجنون، انسى كل حاجه انا غلطانه ان كتبت لك، بعد اذنك لا ترسل ولا اى كلمه أخرى واغلقت هاتفى


قضيت يوم ممل اخر وكان صورة عاصم تظهر لى كلما شردت ونيره فى حضنه، ابعدت تلك التخيلات عن عقلى

انها اختى من لحمى ودمى لكن عقلى الشرير لم يتوقف عن الثوره والهيجان، معقول عاصم بيخونى؟

انتحبت بشده حتى تقيأت معدتى، ما حدث قد حدث، ما الفائده الان ان كان عاصم خائن من عدمه؟ سأوسخ سمعة اختى امام العائله وزوجها، ربما كانت جارتها، صديقه لها من التقط الصوره وكل شكوكى لا محل لها

مضت اثنتى عشر ساعه ورسالتى لم يتم قرأتها حتى اعتقدت أن هذا الوغد لديه خاصيه ما تسمح له قراءة الرسائل دون أن  تظهر عندى، استحقرت نفسى وقررت مسح الرسائل وتبليك صفحته لكن كرامتى منتعتى، سأترك الرساله حتى يقرأها ويعرف اننى لست فتاه سهله او رخيصه، بعد اربعه وعشرين ساعه وصلتنى رسالته لا مشكله مع السلامه

كنت أتوقع قصيده عن الشرف والآمانه، ان يدافع عن نفسه، ان يتهمنى بأى شيء لكنه كتب مع السلامه

جلست افكر رغمآ عنى، لو كان يعتقدنى فتاه سهله او حتى سيئه لحاول التقرب منى لا ان يتركنى بتلك السهوله؟


ظللت اسبوع اكافح ان لا أكتب له، اسبوع بائس تخبطت خلاله أفكارى وذهبت نحو المجهول

اخيرا كتبت له رساله، يمكنك أن تساعدنى هنا، لكن انسى موضوع المقابله

لماذا انت مهتم برؤيتى؟ وظننت انه لن يرد

لكنه كتب، لحظه واحده، ان كنتى تعتقدى انك مهمه للحد الذى يدفعنى لطلب رؤيتك يؤسفنى ان اخبرك انك فتاه تافهه

ما يشغلنى قضيتك، أحب الالغاز واعرف ان خلف كلماتك قصه كبيره، قصه تثير فضولى وتدفعنى للتفكير بعمق

عليك أن تعرفى ان اخر ما افكر به رؤية امرأه، لا أحب الثرثره اذا لم يكن لديك رغبه فى مساعدتى لكشف لغز خيانة زوجك لا ترسلى لى مره اخرى


إصابتنى رسالته بالحنق والخوف والفضول، وكتبت عشرة رسائل كنت امسحها دون أن تصله

ماذا تعتقد نفسك؟

كيف تتحدث معى بتلك الطريقه؟

انت شخص ساخر مغرور

اسماعيل موسى 

ووجدتنى فى اخر الليل ابعث له رساله مستعده لمقابلتك بالغد


لا أعرف كيف فعلت ذلك،  لكن عقلى وقلبى كان يغلى من الحيره والفضول


بالغد لا يمكننى رؤيتك جأنى رده، ولا بعد غد، مزاجيتى ضبابيه ولا يمكننى مغادرة قوقعتى، اجعليها يوم الجمعه فى منتزه عام، وحتى يطمأن قلبك، لا ترسلى لى اسم المكان ولا عنوانه حتى أخبرك اننى تحركت من مكانى


جعلت اتأمل رسالته وبعض الخوف رحل عنى لو كان ينتوى الشر لانتهز الفرصه وممر أوامره

كتبت حسنا لا مشكله يوم الجمعه


يوم الجمعه الساعه الثانية ظهرا بعث لى رساله تحركت من مكانى من فضلك ارسلى اسم المكان والعنوان

ارسلت له اسم المكان والعنوان إرتديت ملابسى وانتظره رسالته كثير من الوقت حتى أصابني القلق

اخيرا كتب، انا تائه، من فضلك اشرحى لى كيف اصل إليك

تابعته على الهاتف حتى وصل المنتزه وطلبت منه أن ينتظرنى هناك


عندما وصلت كان جالس على اريكه شارد فى هاتفه، يرتدى بنطال ترينح تبنى، تيشرت لبنى وسو تيشرت بلون عباد الشمس، حذاء رياضي ونظارة شمس سوداء تغطى عيونه

كان يجلس وكأنه هارب من عيون الناس ولا يريد أن يلمحه احد، جسده يميل للطول والنحافه، خمرى البشره، لحيته كثه جميله وشعر رأسه خفيف راح الشيب يسرح خلاله والصلع بداء ينتشر فى رأسه

مشيت بخجل حتى توقفت أمامه، لم يرفع عينه نحوى ظل بصره مثبت على هاتفه

قلت مرحبا، انت مونت كارلو؟

رفع نحوى وجه خجل وأطلق ابتسامه فاتره وقال بنبره خجوله مرحبا

جلست وهو يتأملنى بطرف عينه، ظل الصمت بيننا زهاء دقيقه حتى قال

تعرفى؟ قبل رؤيتك كان لدى سبب واحد لمساعدتك  الان لدى سببين

قلت بتوتر ماذا تعنى؟


صمت لحظه ونظر تجاه الازهار المتمرغه فى أشعة الشمس

فى البدايه دفعنى فضولى لسماع قصتك ولاحظت جديتك وانا احب حل الالغاز الغامضه هذا ما دفعنى لقبول مساعدتك وصمت

انتظرت ان يكمل حديثه لكنه بدا واضح انه اكتفى بهذا الحد

قلت والسبب الأخر؟

رفع وجهه بخجل، عليك أن لا تسخرى منى عند سماعه عدينى بذلك؟

قلت اعدك


قال بنبره صارمه حتى اعرف كيف لانسان وغدى ان يخون هذا الجمال الخالص


تورد وجهى من الخجل، كانت أجمل كلمات غزل سمعتها فى حياتى


اشغل لفافة تبغ ووضعها فى فمه، ونظر لبعيد بظهر منحنى، لم احضر هنا لمغازلتك ولا حتى اثارت اعجابك وخلق قصه تافهه تنتهى بالفشل، لا يهمنى زوجك ان كان خائن من عدمه وانا غير مهتم بجمالك الخلاب الذى يجعل الحجر ينطق.

لكن من المهم أن تعرفى الحقيقه وان الايام والشهور والسنين التى قضيتها مع زوجك كانت مع شخص خائن لا يحبك

فكرت فى كلامك لمدة أسبوع واجد ان الحق معك، من الممكن أن تكون جاره او صديقه هى التى كانت حاضره مع اختك فى الشقه، ثم رفع وجهه المختفى تحت النظاره

احساسى يخبرنى ان اختك خائنه وانها كانت على علاقه بخطيبك

قلت مصححه تقصد زوجى؟

اطلق ابتسامه كبيره، مسحها عندما لاحظ توترى واضطرابى

اقصد خطيبك، الخيانه بدأت من زمن بعيد ما وصل لك آخر فصولها وربما لقاء وداعى بعد تأنيب طويل من الضمير


انت عايز تقول ان عاصم كان بيخونى من ايام الخطوبه؟


قال / الذى أرغب بقوله ان القصه ليست كما تبدو ورغم ان مدة الخيانه نفسها غير مهمه، لأنها خيانه فى الأخير لكن من حق الإنسان أن يعرف كم من الوقت ظل مخدوع، اعرف ان هذا لا يسهل الأمور لكنه امر جيد بالنسبه لى

من المستحيل معرفة هوية الشخص الذى كان يرافق اختك داخل الشقه دون أحداث ضجه

سيصل الأمر لاختك المغروره التافهه وستعمل على قتل كل الأدله

ايمكننى رؤية صورة المغفور له زوجك؟

قلت نعم، أخرجت هاتفى وناولته ليرى الصوره، ظل يحدق فى الصوره أكثر من ثلاثة دقائق، والأن صورة اختك؟

قلت لا أعرف اظن لدى صوره قديمه، فتشت داخل هاتفى حتى وجدت صوره لنيره قبل زواجها، وضع الصوره امام النظاره وراح يقلبها ، يكبرها ويصغرها بثبات وتركيز كانت أصابع يده شبه مرتعشه لم يحاول اخفاء ذلك، ثبت عينيه على عيون نيره الخضر حتى وليسامحنى الله شعرت بالغيره

اختلجت ملامح وجهه وهو يرفعه نحو شجرة جوز ناهضه قريب منا

شكرا لك! همس وهو يعيد الهاتف، يمكننى مساعدتك اذا كانت لديك رغبه عميقه بالفهم، سيستغرق الموضوع بعض الوقت ولا اعدك بحل سريع سهل، انا لست شيرلوك هولمز

ستكونى بجانبى، لن تبتعدى فأنا لست خادمك الخاص ولا متحرى مأجور، كما اتعب ستتعبى، كما أرهق سترهقى


كان كلامه غريب لكن مريح، اختفت كل شكوكى نحوه، قبل أن اصل حضرت عشرات الأسأله المتشككه لاخنقه بها اهمها لما يرغب بمساعدتى؟

لكن نظرته التعسه التى اطلت عندما نزع نظارته جعلتنى اتوقف على الفور

قلت بخجل اشكرك

قال وهو يشعل لفافة تبغ أخرى، لن نلتقى مره ثانيه لا تقلقى، لا أحب أن أثير المشكلات والتساؤلات ولا أرغب ان تعتقدى انت بسوء نيتى تجاههك وعدم جدوى التبريرات التى قد أقدمها  لاثبت لك شرفى، انا غير مضطر اصلا ولا احب ذلك

قلتى فى أحدا رسائلك، نيره لم تكن تطيق عاصم

وان عاصم كان يحمل لها نفس الكرهه، ان نيره كانت من اشد الرافضين لزواجك وهذا تحديدا ما جعلنى اعتقد بوجود الخيانه

اجل، الرجل لا يمكنه ان يرفض امرأه جميله إلا إذا كان كائن ليس بشريآ


قلت هناك شيء اخر، لكن اظنه غير مهم

ايه؟ سألنى بشرود

فارس اخى كان يحب نيره جدا ويفضلها علينا ولا يتوقف عن زيارتها، لكن بعد زواجى احبنى أكثر منها وأصبح لا يزورها الا نادرآ

برقت عينيه والتمعت وتمكنت من رؤية بعض أسنانه المسوده من التدخين عندما ابتسم وشعرت اننى قلت شيء مهم حتى انه سجله فى هاتفه

أخيك غير مهم قال بلا مبلاه بعد لحظه من الصمت


ودعنى بعد أن سألنى عن مقهى قريب لانه يرغب بتدخين الشيشه، فى طريقى إلى المنزل كان هناك سؤال يأكل رأسى

كنت أشعر انه ضابط شرطه متخفى، او انسان من كوكب اخر

مطلوب فتاه حزينه


                   ٣

فين التفاعل 

شربت كوب شاى ليبتون الاخضر وشعرت بمرارته فى بلعومى، رغبتى فى الرشاقه ستقتلنى يوم ما، لما انسى دومآ اننى تعديت الأربعين وانا اقرانى يحشرون اللاطعمه فى معدتهم بلا توقف بعد أن سحقت أحلامهم وتطلعاتهم، أطلقت دفعه من الدخان وانا اخرج دفتر ملاحظاتى الصغير، قالت ساره ان اخيها فارس كان يحب نيره أكثر من اى شيء ثم فجأه ترك كل ذلك الحب وعاد لاحضانها ولم يعد يرى اخته الجميله إلا نادرآ، لا يفعل شخص ذلك دون اسباب عميقه

وجدتنى اكتب فى أعلى الصفحه نيره أكثر من مره مما جعلنى أشعر بالتقزز، ايعقل ان جمالها ابهرنى للحد الذى دفعنى لا كرر اسمها دون وعى؟

كان عنوان نيره مسجل عندى المكان قريب، الساعه تقترب من الخامسه عصرا، وقت مناسب لزياره خاطفه

دفعت حساب المقهى، منحت النادل عشرة جنيهات وطلبت منه أن يحتفظ بالباقي، سرت خلال الطريق، كنت مضطر للسير وفكرة استقلال تاكسى بدت مزعجه بالنسبه لى فما يفعله السائقين معى يجعلنى أرحب بالموت سيرآ عن استقلال سياره مع انسان لا يتوقف عن الثرثره وخلق حورات تافهه تسحق عقلى، احتجت لسؤال أكثر من شخص حتى اصل للعنوان، بنايه من أربعة طوابق، عماره معقولة التفاصيل

شقة نيره فى الطابق الثالث تمتلك شرفه واسعه تطل على الشارع

بقيت فى مكانى فى الجهه المقابله للشقه واشعلت لفافة تبغ

امرأه مثلها لن تتأخر فى فتح الشرفه والقاء نظره على العالم الصاخب، فبعض البشر يعتقدون انهم مركز الكون، قبل أن أنهى سيجارتى اطلت بوجهه الأبيض تحبس شعرها داخل بندانه سورى وترتدى تيشرت نص كم، القت نظره وقحه على الطريق وقبل ان تهم بإغلاق الشرفه لاحظت الكائن الذى ينظر إليها، لم تبدى اى اهتام كما توقعت وصكت الشرفه فى وجهى بكل وقاحه.

أطلقت ابتسامه صفراء رائعه هكذا يسير الأمر، الذين لا يبدون اى اهتمام هم فى الحقيقه أكثر الناس تدقيق فى التفاصيل، ستفكر بى همست داخل نفسى، ليس إعجاب ولا حب، واضعآ فى بالى الاحتمالية الكبيره لعدم فتحها الشرفه مره اخرى اخذت بعضى ورحلت، استقليت سياره سرفيز نقلتنى لأخرى وهكذا حتى وصلت بطلوع الروح للمترو وانحشرت بين المسافرين ولم أجد مقعد خالى قبل محطة عزبة النخل، غادرت المحطه واستقبلنى الشارع الواسع الضاج بالماره، قطعت حوالى مائتى متر حتى وصلت عربة يعمل عليها رجل مسن طيب يعد الساندوتشات، اتخذت مقعدى وروحت التهم الطعام بنهم، راح الهاتف يرن بأسم خالى، لن يتركنى الرجل حتى نلتقي ونقتل صدرنا بالدخان، فتحت الهاتف واجبت بطريقه آليه، أعرف المكان سأكون هناك

أشعر أن حياتى تنفلت من بين يدى عندما أفعل شيء لا أرغب به.


تن تن تن، اغلقت منبة الهاتف اللعين ونهضت بسرعه اغسل وجهى، بدلت ملابسى وانا اعرف ان مشوار طويل ينتظرنى

على مراقبة تلك الوقحه، وان اكون هناك قبل موعد استيقاظها الذى حددته بالعاشره وربع صباحآ فى طريقى خطفت ساندوتش طعميه واكلته وانا اسير فى الطريق تحت نظرات الماره المتربصه.


تحت البنايه الهث من التعب  اشعلت لفافة تبغ وانا احدق بساعتى التى لم تتعدى العاشره بعد

افتحى الشرفه اللعينه لن انتظر اليوم بطوله انتظر طلتك الغبيه، كل ما احتاجه نظره واحده قبل أن ارحل

فى العاشره والنصف فتحت الهانم شرفتها وما ان لمحت رأسها بصقت على الأرض وغادرت المكان فورا، كنت متأكد انها لمحتنى ولا أريد شيء اخر

قبل نهاية الطريق اصطدمت بنظرات شاب متربص، لم يتعدى عمره الخامسه والعشرين، كان شديد الشبهه بنيره، ابتعدت عنه وانا أكاد اهرول، تابعنى الشاب بنظراته حتى اختفيت


بعثت رساله لساره طلبت منها رؤية صورة لاخيها فارس

ترددت ساره لحظه لكنها لم تتحمل نبرتى الغاضبه وخلال دقيقه وجدت الصوره عندى

مرحبا قلت وانا احملق بالصوره، ظهرت قبل الموعد الذى حددته.


غادرت المكان بسرعه ،ما افكر به يحتاج وقت وكان على ان اعرف جدوى الطريق الذى اسلكه، راسلت ساره كنت احتاج رأيها فى مقابله أخرى

لا مشكله قالت ساره بأرتباك


قلت عليك أن تعلمى ما افكر به اولا، اريدك ان ترتبى لقاء بينك وبين نيره

عايز نيره تشوفنا مع بعض


ايه ده؟ انت بتقول ايه؟ ممكن تحصل مشكله، نيره ممكن تبلغ أهلى؟

اسماعيل موسى 

قلت، لن تبلغ اهلك، انا افهم تلك اللعينه واعرف انها ستحتفظ بلسانها داخل فمها


بص دا موضوع مش ممكن نسيبه للتوقع والشك، أصلها مش قصه بتكتبها؟ سمعتى هتكون على المحك!


احنا هنتقابل فى مكان عام يا سارة، مش فى شقه خاصه

نيره لازم تشوفنا مع بعض

ثم انتى قلقانه ليه؟ لو شخص من عائلتك وجهلك كلام قولى واحد معجب وعايز يتقدم يخطبنى


ساره بقلق، انا حاسه الموضوع بيتطور بسرعه واكتر من الازم !


قلت مفيش مشكله قلت، خلينا ننهى كل حاجه، انا مش هضغط عليكى عشان مصلحتك


انا لازم اعرف الحقيقه مش هقبل بجاحه اقل من كده


طيب الحقيقه دايما بيكون ليها تمن، مش معقول هنجيب اختك ونقرص ودنها ونقلها اعترفى

بصى يا بنت الناس انا هنا عشان اساعدك، مستعده ماشى

مش مستعده هختفى زى ما ظهرت


عايزه تقابلنى امتى؟

قلت بكره، كلمى اختك اخترعى اى حاجه وخليها تشوفني معاكى


اما مش فاهمه حاجه، عايز نيره تشوفك معايا ليه؟

هتعرفى كل حاجه فى وقتها


اغلقت الهاتف وانا أشعر بالحنق، لا امتلك وقت لكل هذا الهراء

فتاه جبانه مغفله


فى نفس المنتزه كانت ساره تنتظرنى، لم نجلس طلبت منها ان نظل واقفين حتى لمحت نيره تقترب

وقفت من بعيد تنظر نحونا وارتسمت على شفتيها ضحكه ساخره

انا همشى دلوقتى، لو سألتك عنى قولى شخص تايه كان بيسأل عن عنوان سلام


ابتعدت عن ساره ومررت جوار نيره والتفت اعيننا للحظه

لم تتفاجيء نيره برؤيتى كما توقعت، بدت عاديه ومرت جنبى كأننى كلب زقاق


كمنت فى مكان بعيد حتى انتهى اللقاء القصير، نيره اخذت تاكسي ومشيت

وساره انطلقت نحو شقتها القريبه

هاتفت ساره ها حصل ايه؟

سألتني عنك، قلت شخص تايه بيسأل عن عنوان

ها ايه إلى حصل بعد كده؟


محلصش حاجه نيره متكلمتش تانى فى الموضوع


متأكده ان نيره مقلتش انها شافتني قبل كده؟


طبعا، نيره ما جيبتش سيرتك فى اى كلمه


سلام

سلام


فكرت ان علاقه متوتره تجمع نيره بساره، وتحيرت ليه نيره مقلتش لاختها انى كنت واقف تحت شقتها اكتر من مره :


لم اضيع الوقت، بعد ساعه كنت أقف امام بناية نيره انظر لشقتها، كنت انتظر ان تظهر، عينى فى وسط رأسى اراقب الشارع

عندما ظهر اخيها من بعيد ولمحته ابتعدت بسرعه

فارس يراقب نيره، فارس لديه أسرار أيضآ


لا يراقب اخ اخته بهذه الطريقه الا اذا كان يحمل شكوك نحوها، عندما قالت ساره ان علاقة فارس بأخته تغيرت توقعت ان لديه سر وليس مستبعد انه يعرف بأمر خيانة اخته

مطلوب_فتاه_حزينة


               ٤


استخدمت علاقاتى المشبوهه حتى تمكنت الوصول للتقرير الطبى لوفاة عاصم، حادث سير، يذكر التقرير ان الجثه لم يكن بها اى خدش يوحى انها تعرضت لارتطام تسبب بالموت

عندما عاين الطبيب الجثه كانت ميته وكان هناك احتمالية موت عاصم قبل أن تصدمه السياره التى اتضح ان سائقها كان يستخدم السرعه القانونيه وضغط الفرامل قبل الاصطدام حتى ان الماره أكدو ان السياره بالكاد لمست عاصم، وشعرت بأنى اقراء تقرير من الألغاز فى أحدا قصص كريستى الشرطه لم توجه تهمت القتل غير المقصود للسائق، كل الشهود أكدو ان السياره بالكاد لمست القتيل وانه كان يسير فى الشارع بوجه شاحب شارد، اغلقت الملف واعدته فى مكانه بعد أن سجلت عنوان السائق الموجود فى التحقيقات ولم احتاج وقت طويل للوصول اليه.

بدا لى السائق صادق جدا، رجل بسيط سهل انسانى وضح لى انه حزين جدا لوفاة ذلك الشخص واقسم لى ان السياره بالكاد لمسته وانها توقفت فوق الجسد الذى سقط على الأرض مما يعنى انه كان ميت بالفعل، كان وجهه شاحب، قال الرجل تكاد تشعر انه بهرب من شيء ما.


استقليت سيارة أجره رغمآ عنى وزرت المقبره التى يقبع داخلها جسد عاصم، اسمه مكتوب على الرخامه، شهيد الشباب، تيبست هناك أكثر من دقيقه وانا ادخن لفافة تبغ حتى لحق بى الحارس، التدخين ممنوع هنا يا استاذ!؟

انت ايه معندكش دم؟ ولا دين

أخرجت سيجاره ومددتها للحارس الذى رفضها ودفعها بعيد عنه

انت مش بتدخن؟

رد الحارس بعصبيه انت مالك ادخن ولا ما ادخنش، شأنك ايه بيا؟

النوعيه التى اكرهها من البشر تقف أمام عينى، اسمك ايه؟

انت هتعملى محضر، اطفى المخروبه دى وامشى من هنا


أطلقت ابتسامه صغيره، هو زيارة المقابر حرام؟

مش حرام، لكن التدخين مينفعش هنا، رواح اى قهوه ودختن براحتك

هى الناس مبقاش عندها دين خلاص


كنت تعرف الميت؟

رمقنى الحارس باستحقار، لا معرفوش، هو انا لازم اعرف كل ميت هنا؟

وبعدين حتى لو كنت اعرفه انت مالك؟


تعرفه قلت؟

حدجنى الحارس بنظره شاتمه، شكلك مجنون ضارب جوان  على الصبح وهتطلع مي*تين امى


عايز افتح المقبره واشوف الجثه


صرخ الحارس فى وجهى بوقاحه وهو يمسك بتلابيب قميصى، امشى من هنا وجرنى بعيد عن المقبره


نزل ايدك امرته وانا انزع نظارتى، متتطرنيش أمارس العنف معاك

خايف ليه من فتح المقبره؟ مخبى ايه؟


صرخ الحارس مره اخرى، عايزنى اتعدى على حرمة الموتى بصوره غير قانونيه

وبعدين انت مين مباحث؟ شرطه؟


لا قلتله وانا برمى السيجاره على الأرض وأخرجت من جيبى نقود، نقود كثيره لا يمكن أن يرفضها اى شخص بالمجان

ابعد الرجل نظره عن النقود ولاحظت تغير ملامح وجهه

مش هفتح المقبره واتفضل امشى من هنا


مين قال اننا هنفتح المقبره انا هدردش معاك شويه

لاحظت اى حاجه غريبه فى الجثه؟


هو انا هفتكر ايه ولا ايه، الموضوع دا مر عليه وقت طويل

وضعت النقود فى يده

حاول؟

كل حاجه كانت طبيعيه، الجثه كأنها ميته موت طبيعى، لكن تانى يوم فى الليل استغفر الله العظيم يا رب زى ما اكون سمعت صرخه فى المقبره هنا

كنت خايف جدا خدت المصباح والعصايه ووصلت هنا، مكنش فيه حد، وتلعثم الرجل لحظه، قبل ما يقول، حسيت ان المقبره اتفتحت لان التربه إلى كانت عليها كانت متخربشه ومبلوله


شكرا، قلت وانا اودعه!!


كانت شقتى مقلوبه عندما فتحت الباب، كل ملابسى ملقاه على الأرض، الخزانه مفتوحه، الاثاث مقلوب

وقفت على باب الشقه أشعر باستياء، ثم طرقت باب ام محمود جارتى وصاحبة الشقه


فتحت المرأه الباب، خير يا استاذ؟ المواسير سربت تانى؟

لا، فيه حد دخل الشقه فى غيابى؟


مصت ام محمود شفتيها، ناس قرايبك وصلو هنا وسألو عليك كان شكلهم ولاد ناس وانت منبه عليه اى حد يوصل من طرفك افتح ليه الباب لو كنت مش موجود

انت بتختفى باليومين والتلاته اصلا، حد بيعرف انت فين؟


شكرت ام محمود ودفعت الإيجار المتأخر


على فكره سعاد اشتكتلى انك بطلت تديها الدرس وان زمايلها قربو يخلصو المنهج!


متقلقيش يا ام محمود، انا اقدر الم منهج سعاد فى تلت ساعات واظن كل ترم سعاد بتنجح بتفوق


ما هو دا إلى مجننى، البنت بتجيب درجات فى مادتك انت بس مع انى مش بشوفك قاعد معاها غير كل فين وفين!

هو انت مش راضى تدى ندى بنت سحر درس ليه؟

الست هتموت وبنتها تاخد درس عندك زى بنتى


مليش مزاج قلت، انا مش مدرس، انا بدرس بنتك من باب التسليه واضاعة الوقت


خساره، عارف والله لو تحط ايدك فى ايدى وتعملك مجموعه ولا اتنين الفلوس هتلعب فى ايدك


وأصبح لعبه فى يد أولياء الأمور؟ انا مؤلف، كاتب، مش مدرس، ادرت ظهرى للمرأه وانا اعرف انها لن تتوقف عن الكلام طول النهار.


جلست على المقعد واشعلت سيجاره، الشقه محتاجه يوم عشان ترجع زى ما كانت، نزعت قميصى وشرعت ارتب الشقه

مين وصل هنا وكان منتظر يكتشف ايه؟


ولأول مره أشعر اننى اسير فى الطريق الصح وان القضيه ليست عاديه ولا مجرد صدفه

هناك جريمه حدثت وانا دخلت عش الدبابير، قبل ساعات كنت أعمل ولدى شك أن احتمالاتى خاطئه لكن الآن لدى إثبات ان هناك جريمه


هاتفتنى ساره وطلبت مقابلتى، رفضت طبعا، تعللت بالمشاغل والخطر،  الناس هتقول ايه يا ساره لو شافونى معاكى تانى؟


قالت ساره انا مش بعمل حاجه غلط، انت قلت كده، ثم لدى اشياء اريد مناقشتها معك


وقت تانى وعدتها ان أخبرها حين أكون متفرغ، لا يمكن لساره ان تساعدنى فى تلك القضيه

دورها انتهى تقريبا، عليها ان تشاهد من بعيد


شفتى نيره تانى؟


ايوه يا سيدى، تقلش الصدف مش بتبطل، امبارح كانت عندى وقعدنا شويه مع بعض

بسرعه فتشت صندوق رسائلى وانا بسألها، انتى مسحتى نمرتى من سجل المكالمات زى ما طلبت منك؟

ايوه بمسحها بعد ما اكلمك، ثم قالت بخجل، نيره النهرده سألتني ان كنت بفكر فى الجواز مره تانيه؟

قلتلها ليه عندك عريس؟

تصور قالت انتى الف من يتمناكى، اول مره نيره تقول كلمه طيبه

اوف، لا اتحدث مع ساره كى أحل مشكلة زواجها او ان نتعرف على بعضنا، ضغطت على نفسى وتمنيت لها حياه سعيده


طلبت من ساره عنوان بيت العائله، كان عندى فضول اراقب فارس، لشكى انه الشخص الذى زار شقتى أثناء غيابى


اخترت مقهى قريب من المنزل وجهزت نفسى لجلسه طويله، لكن فارس لم يتأخر، ظهر وهو متأنق يخرج من باب المنزل

دفعت الحساب بسرعه وراقبته من بعيد، قطع الشاب مجموعه من الشوراع الضيقه سيرا على الأقدام تابعته بملل حتى لاحظت اننا اقتربنا من منطقه المقابر، ابتلعت ريقى وانا أرى فارس يدلف داخل المقابر.

مطلوب_فتاه_حزينه


                            ٥


اشعلت لفافة تبغ وانا مختفى خلف جذع شجرة فيكس نتدا زرعها أحدهم على جانب الطريق وتمكنت من رؤية فارس يتحدث مع حارس المقابر، كان الحارس يرفع يديه بأنفعال وهو يشير نحو مقبرة عاصم، وضع فارس يده فوق كتف الحارس وهمس بضع كلمات فى اذنه، قبل أن يخرج هاتفه ويجرى اتصال بطريقه لخارج المقابر، مر فارس على مقربه منى بخطوه سريعه وقبل ان يبتعد اهتز هاتفى فى جيب بنطالى، مرحبا ساره، كيف اخدمك؟

صمت، تبعه تنهيده، قلت لك اريد رؤيتك؟


ليس الأن قلت، امنحينى ساعه واحده، سأقوم بمهاتفتك

تابعت فارس وكنت اعرف انه لن يبتعد بعد أن اكتشفت عشقه للسير على الأقدام، ظل الهاتف على اذن الرجل أكثر من عشرة دقائق، كيف يطيق انسان صوت انسان أخر أكثر من ثلاثة دقائق؟

لا أعرف ولا يمكننى تخيل ذلك، اوصلتنى أقدام فارس نحو شقة نيره، دلف من باب البنايه واختفى فوق الدرج

جلست فى أقرب مقهى يسمح لى بمراقبة مدخل البنايه وانا افكر ما الداعى لتلك الزياره ولم أجد سوى اللوم، أخيها يؤنبها يوبخها، يشرح لها ان هناك شخص ربما وغد يبحث خلفها

اعرف ان نيره ستصفنى لفارس واعرف ان فارس يعرف اننى كنت اراقبها.

هاتفت ساره، قلت اسمعى، اذا قام فارس بمهاتفتك وسؤالك عنى، انكرى معرفتى، قولى انك لا تمتلكين اى علاقات

سيصمت دقيقه ويفاجأك بأنك كنتى تجلسين معى داخل المنتزه

اريدك ان تغضبى وتفعلى ما بوسعك لازعاجه، انت لا تجلسين مع رجال، ثم عليك أن تضغطى عليه ليخبرك من قال ذلك؟

لن يخبرك فارس بشيء، سينهى المحادثه


روحت اقضم اظافرى انتظر خروج فارس، وجهته القادمه هى التى تهمنى، كل توقعاتى وشكوكى تنصب عليها، طالعنى عامل احذيه وطلب منى ان يلمع حذائى، كنت أود ذلك، لكن كما ترى انا ارتدى حذاء ابيض اللون،  كوتشى فى الحقيقه، متأسف من أجل خسارتك

منحنى الفتى نظره غاضبه وانتقل لطاوله أخرى ثم خرج من المقهى خالى اليدين، أنهيت الشيشه ونحيتها جانبا، بربك يافارس لا تخبرني انك ستتناول طعامك مع اختك، لن اتحمل ذلك !!

القصه بقلم اسماعيل موسى 

بعد ساعه غادر فارس البنايه، توقف على مدخل العماره ومنح الطريق نظره مطوله يبحث عنى، ثم قطع الطريق دون أن يلتفت نحو المقهى، احترم أولئك الشبان الذين يبتعدون عن المقاهى ويتجنبون الاشكاليات مع فتياتهم المتوقعات للزواج

لم يقصد فارس اى مكان، عاد لمنزله، لم اتوقع ذلك مما آثار عصبيتى المرهفه.


انا فى المنتزه انتظرك لا تتأخر ___

هذا اخر ما ينقصنى، لم اكن أرغب يومى هذا برؤية اى خلقه بشريه ولا التحدث مع أى كائن ناطق

جررت قدمى حتى وصلت المنتزه وتابعت هر يجرى بين عشب الحديقه وهو يرعش زيله قبل أن يتسلق شجره


ماذا حدث؟ قلت وانا اجلس.....


صمتت ساره دقيقه مرت على بقلق، علينا أن ننهى القضيه

لا اريد ان اعرف الحقيقه

الحقيقه لن تمنحنى الا مزيد من الحنق والحزن


اذا كان هناك مجرم ربما يستحق عقوبه؟


اسمع، قالت ساره، انا لا اعرفك وانت لا تعرفنى، سننهى كل ذلك الان، لن اكسب شيء اذا عرفت ان اختى خائنه او ان زوجى اللعين كان يرتمى فى أحضان واحده غيرى احب عائلتى ولا أريد التسبب بأى مشكله، أحب فارس وشعرت انه قلق جدا على


الا تعتقدين ان عاصم يستحق العقاب؟


اوف، يا اخى، انت، عقلك مجنون، ما علاقة عاصم بكل ما نتحدث عنه؟


لا شيء قلت، انسى كلماتى، انا الذى استحق العقاب، اشعلت لفافة تبغ

حسنآ، سترحلى الآن؟ تقضين ليالى طويله فى الوحده وتدعين الله ان تمر الساعات؟

حياه تعيسه، لن تتخلصى من الشك ابدا، كلما رأيت وجه اختك او سمعتى صوتها تعود الذكريات المؤذيه، اختك التى تراقبنا الان من بعيد


فتحت ساره فمها بغباء ومسحت المنتزه بعينها قبل أن تطلق تنهيده طويله متعبه، اوقعت قلبى، ظننتك تتحدث بجديه؟


ابتسمت وانا ادعس عقب لفافة التبغ، منذ متى اتحدث بجديه؟

خلال دقائق عندما تقابلك اختك صدفه بعد شارعين بوجه مبتسم وعيون مندهشه وتضمك لحضنها ستكون مزحه أيضآ

انا لا أقول الحقيقه ابدا، الوداع أيتها الجميله، أسعدنى الوقت الذى كنت برفقتك فيه


لا تحاولى مهاتفتى مره اخرى حتى لو امتلأت شقتك بالذباب والناموس


غادرت المكان، استقليت سيارة تاكسى واغلقت هاتفى، فكرة تكوين مجموعه ادرس فيها فتيات حمقاوات لا تبدو سيئه لى الان


التقت ساره اختها نيره صدفه بعد شارعين كانت تشترى قنينة ماء من دكان بقاله والتى ابتسمت لها وضمتها لحضنها واصرت على مرافقتها لشقتها القريبه


عندما وصلت بنايتى كانت أم محمود تمسح السلم، المياه تغمر الدرج كأنها سيل وكان على ان اقفز كقرد كى لا واسخ حذائى


هتدى سعاد درس النهرده ولا مش فاضى زى عادتك؟ خاطبتنى ام محمود فور رؤيتى

ابعتيها، قلت وانا اتحاشى رشة مياه كادت ان تبلل ملابسى

أكثر من ساعه وانا احشر المعلومات فى عقل الفتاه التى كانت تحمل بعض أفكارى حتى ان صديقاتها كانو يرونها غريبة اطوار عندما تحدثهم عن ديستوفيسكى وتولستوى وتقول بفخر انها تقراء للعراب وفيكتور هوجو بعد أن زرعت داخلها حب القراءه، المجتمع غير قادر على هزيمة فتاه تقراء

كانت لدى نيه صادقه ان لا أرى نسخة اختى تتكرر مره اخرى

انتهينا سعاد، قلت وانا اريح ظهرى، اذهبى لأمك بسرعه  لا أرغب فى رؤيتها اليوم مره اخرى واغلقى الباب خلفك


تمر الأيام وانا اكافح ان لا افتح نافذه على الحياه حتى لا يدخل الضوء اروقة منزلى الدامس احب السير فى العتمه نحو المجهول

مررت يدى على شعرى وتأوهت كان الهاتف مغلق ولم افكر فى فتحه، مهاتفه أخرى، لست مستعد

لا أحب أن يرغمنى اى شخص على الحديث عندما  أغلق فمى على العالم ان يحترم ذلك

نمت فى مكانى على الكنبه وايقظنى ظهرى المتذمر بعد ساعتين، تناولت الهاتف وقمت بفتحه


انت فى ورطه وصلتنى تلك الرساله من رقم غريب

مطلوب_فتاه_حزينه


                         6


نحيت الهاتف جانبآ وانا اطلق ابتسامه، رساله انثويه، أكاد اشتم عطر ليبر انتنس، مهما حاولت المرأه ان تكون شريره لا يمكنها ان تتخلى عن اناقتها، اشعلت لفافة تبغ، كتبت مرحبآ يمكننى ان اقول اننى مستعد اخيرآ لمقابلة الشابه الجميله وضغطت ارسال....


وكأن وجهها يطل من شاشة الهاتف، رأيت عيونها الخضر تحدق بالكلمات وابتسامه تتولد على شفتيها، اناملها تداعب لوحة المفاتيح، اذا لم تلزم حدك سوف اقتلك، كتبت وهى تمسد شعرها بيدها، انت لست امرأه


كيف يمكنك قتل شخص ميت بالفعل؟ انا  روح هائمه مجرد  محاولة قتلى تصيبنى بالضحك !!

القصه بقلم الكاتب اسماعيل موسى 

لماذا تقحم نفسك فى الاشكاليات؟ انتبه لاكل عيشك، ابحث عن عمل وتوقف عن اخذ الاعانات من الجيران والعائله


اسمعى، محاولة استفزازى ستفشل ولن تزيدنى الا اصرار على وضعك داخل زنزانه متعفنه حتى يتساقط شعرك الجميل

اذهبى لشرفة غرفتك، ستحظى بنظره من وجهى الجميل.


تركت الهاتف، كان على اخذ حمام دافيء طويل، المياه كانت مقطوعه، طرقت باب شقة ام محمود وطلبت مياه، منحتنى المرأه قنينة ماء كبيره بوجه ممتعض.


وضعت حلة مياه كبيره على السخان وانا اتناول بقايا ساندوتش جبن، لا أعلم إلى متى من الممكن أن تتحلمنى تلك المرأه؟


إرتديت ملابسى وشربت كوب شاى وانا اراقب هاتفى الذى يهتز من الرسائل الوارده

كانت هناك أكثر من رساله قادمه من ساره، قرأتها بلا اهتمام

انت عرفت ازاى انى هقابل نيره؟

انت مش بترد ليه؟ 

انت قافل تليفونك ليه؟


ارجوك انا اسفه رد عليه؟


ثم الرساله التى كنت انتظرها، انت فاكر الموضوع هزار؟

حذرتك وقابلت كل ذلك باستخفاف؟


كتبت بسرعه، اتمنى ان لا يكون الهواء البارد قد افسد بشرتك

بلا لف ولا دوران، حددى موعد المقابله يا نيره؟

مواجهه وجه لوجه كفيله بإنهاء الموضوع، لست مهتم بقدر كاف لمعاقبتك، لكن احذرى اى محاوله للكذب ستجعلنى افتح ملف القضيه مره اخرى، اكيد انتى عارفه انا اقصد ايه؟

سأجعلها سهله علينا أن نجد طريقه تريح قلب ساره ولا توقعك فى المشاكل، لو كنت شايفه ان كلامى مش مهم متكتبيش ولا حرف


هقابلك..............


تنهدت، لما كان عليها ان تثير حنقى؟


متى كتبت؟


فى اى وقت تحبه......


مش عايز اخوكى فارس يعرف انى هقابلك لازم تاخدى بالك ان فارس بيراقبك

القصه ملك اسماعيل موسى 

متقلقش، محدش هيعرف حاجه


كنت متأكد ان نيره تمتلك الحيله لمقابلتى دون أن يلاحظها اى شخص لكن كان على ان اتأكد


ايه رأيك نتقابل الليله؟


الساعه سبعه فى المنتزه


بصيت لساعتى كانت قريبه من الخامسه مما يعنى ان على التحرك فورا


وصلت العنوان وتسكعت فى الحديقه مثل كلب متشرد أكثر من نصف ساعه

لا أعرف كيف لا يحترم انسان موعد ابرمه بكامل قواه العقليه؟ فى العاده لا امنح ذلك الوغد الذى يستهين برؤية سحنتى فرصه أخرى


وصلتنى مهاتفه من نيره، كانت المره الأولى التى اسمع فيها صوتها، قلت ستعتذر

لكن نيره تحدثت بصوت خافت، قالت إنها اضطرت لتغير مكان لقائنا وان على ان اسير خمسمائة متر واننى سأجدها واقفه امام عماره


تحركت من مكانى وانا أشعر بالخطر، تجولى فى مكان لا أعرفه يصيبنى بالقشعريره، كاكاميرا التقطت عينى بعض صور للشارع والدكاكين، قبل نهاية شارع هاديء لمحتها تقف أمام باب عماره، لم احتج وقت طويل للتعرف عليها

كانت الساعه تعدت الثامنه مساء، الظلام القى ردائه على الأرض، أطلقت ابتسامه رعناء ويدى تقبل يدها الناعمه

واضح اننا مش هنعرف نتكلم هنا، المكان مكشوف؟

قالت نيره عارفه، تعالى ورايا


ثبت فى مكانى، امشى وراكى فين؟


نيره /فيه شقه فاضيه فوق أو هنقف على السلم


قلت اسف، لا ادخل شقق مع فتيات


أطلقت نيره ابتسامه ساخره، خايف منى؟

قلت لا، لكن سمعتك ستكون على المحك


ملكش دعوه بسمعتى إلى انت بتحاول توسخها اصلا، متعملش نفسك فيها انسان شريف


كانت اهانه لا يمكن عبورها، قلتلك مش هطلع فوق


القصه بقلم اسماعيل موسى 

طيب طالما خايف اطلع معايا كام سلمه عشان محدش يشوفنا

كان مدخل العماره مظلم يوحى بالخطر تكاد تشعر انها مهجوره، وبعد خطوتين شعرت بخطر أكبر الظلام كان يحيط بى

توقفت والتفت اسف سأرحل


تلقيت ضربه قويه على مؤخرة رأسى اخلت توازنى وتحاشيت الضربه الثانيه بيدى قبل أن القى بجسدي فى الطريق، تدحرجت على الأرض، كنت أعلم أن وصولي للطريق فرصتى الوحيده

زعقت سياره كادت تدهسنى، اعتذرت للسائق وانا امسح مدخل العماره التى لم يظهر بها احد

انهضت جسدى وانا أكاد لا أرى الطريق، رأسى تنزف دم وقوايا تخور

تحاملت على نفسى كان لابد أن ابتعد عن المكان، سرت وانا اترنح مسافه طويله قبل أن افقد القدره على الحركه والرؤية

وقفت دقيقه الهث، استجمعت أفكارى واستندت على الجدار ثم بحركه مجنونه تسلقت درج سلم وسقط جسدى على الأرض

بعد ساعات فتحت عينى، كنت داخل شقه رائعة الديكور والاثاث، راقد على سرير كبير، رأسى مربوطه بشاش ابيض

عاينت جسدى كان سليم، لست مقيد مما يعنى اننى لست فى خطر، حاولت النهوض وجلست على طرف السرير

اخيرا استعدت وعيك؟ قالت ساره وهى تمر من باب الغرفه

مطلوب_فتاه_حزينه


                       ٧


تأملت الغرفه والتى لا تخلو من لمسه ابداعيه، مجموعه من الكتب فى رزمه لم تمس بعد موضوعه فوق الكوميدينو، صوره قديمه ل ليلى جيمس، فنجان قهوه منقوش عليه قلب كبير، برفان اودو من سكاندل ينتصب ببهاء على التسريحه

كيف وصلت هنا؟

تنهدت ساره، وجدتك راقد على الأرض امام باب شقتى، نفوخك مفتوح ينز دم، جررتك داخل الشقه، كنت كجثه ميته فمك يفوح بالتبع، تمكنت بطلوع الروح من وضعك على السرير.


نظرت لساعتى كانت تعدت منتصف الليل، فقدت وعى أكثر من ثلاثة ساعات، على ان ارحل قلت وانا انهض


ترحل تروح فين؟ انت عايز تفضحنى؟ الحمد لله محدش خد باله انك فى شقتى، لو حد شافك خارج من شقتى هتبقى مصيبه

استنى لحد الصبح وانزل، هشوف اى فكره تخليك تخرج بصوره عاديه

مين عمل فيك كده؟


تشاجرت مع متسول فى مكان قريب ولم أنتبه حتى فتح دماغى، لابد اننى كنت احفظ عنوانك، عقلى الباطن اوصلنى هنا.


اكيد جعان ،اعددت عشاء، اتفضل كل معايا، انت نزفت دم كتير، على الطاوله كان هناك سجق بخلطة البصل، سلاط، 

عجة بيض، خبز، جبن، فاكهه


بخجل قالت ساره، اسفه مقدرتش اطبخ، مكنتش عامل حسابى، اكل مش قد المقام


داخله سم؟ قلت وانا امزح

ضحكت ساره، لو عايزاك تموت مكنتش دخلتك شقتى، وكنت اراقب نبرتها وحركة شفتيها ويديها، كان الشك يركبنى واردت ان اتأكد


كانت ساره ترتدى عبأه من القطيفه وتغطى شعرها بتحجيبه

انا عايزه اعتذرلك، انت كان معاك حق، انا حاسه ان فيه حاجه غلط كانت بتحصل بين عاصم ونيره، ثم انت دماغك دى ايه؟

ازاى عرفت انى هقابل نيره؟


قلت بلامبلاه نيره كانت بتراقبك امر لا يحتاج لذكاء خارق واعتقد قلت وانا ابتلع لقمه من الوارد ان تهاتفك الان وتطلب الحضور عندك


وضعت ساره يدها فوق صدرها، يا ليله سوده، كده هتفضح، تغيرت ملامح وجه ساره أصبحت بلون الليمونه


مفيش مشكله قلت لو اتصلت بيكى لم اتم كلمتى ورن هاتف ساره


ارتعشت يدى ساره ونظرت تجاهى برعب،


قلت لها اجيبى الهاتف، لو عرضت عليك القدوم وافقى ورحبى بيها وقولى انك هتستنيها تيجى تونسك


تابعت المهاتفه وانا تناول طعامى، انهت ساره المكالمه

الحمد لله، غيرت رأيها، قالت ممكن تمر عليا بكره الصبح


كنت اتوقع ذلك، رفض ساره كان هيزيد شكوك نيره، انا فى أمان لوقت قليل


طلبت كوب شاى من ساره والتى اعترضت لكونها ليست خادمتى، لكنى منحتها نظره صارمه جعلتها تركض نحو المبطخ


سألت ساره، انتى متأكده ان عاصم كان بيحبك؟

روت لى ساره قصة حبها المثاليه، لم يكن هناك شك أن عاصم كان يحبها، على الاقل هذا ما استنتجته من كلامها


قضيت ليلتى على الاريكه، فى الصباح الباكر غادرت شقة ساره نحو شقتى، كنت أحاول تذكر ملامح الشخص الذى قام بضربى، لم يكن فارس انا متأكد، كان شخص آخر أطول واشد قوه.

القصه بقلم اسماعيل موسى 

بعد يوم، كنت استعدت قوتى ذهبت للمقابر مره اخرى بعد منتصف الليل، شعر الحارس بالفزع لرؤيتى، لكنى ضيقت عليه الخناق، قلت اننى اعرف كل شيء واننى سأقوم بسجنه اذا لم يساعدنى فى فتح المقبره، حاول الحارس ان يتملص منى لكنى وعدته انه سيكون خارج الموضوع، فأنا لم أراه ولا اعرفه، سيكون فتح المقبره اخر لقاء بينى وبينه، فتحنا المقبره وجعلنى الحارس أرى جثة عاصم، بقايا الجثه المتعفنه

شعرت بالصدمه، لم اكن اتوقع رؤية جثة عاصم بل شخص آخر، لم احتج وقت لاتاكد انها جثة عاصم وان كل شكوكى كانت فارغه

عاصم ميت

مطلوب_فتاه_حزينه


                  ٨


قطعت أكثر من شارع وانا اسير فى صمت، شارد، مغيب، حتى كادت سياره لعينه ماركة كيا ان تقتلنى، زعق السائق واغرقنى بسيل من الشتائم المعتبره، وظهر شخصى الأخر داخلى يبتسم بسخريه هذا ما يحدث لانك شخص طيب، اوقعت نفسك فى ورطه، ستقتلنى معك، دعنى اكمل القصه بطريقتى، اسمح لى ان اكتب الجزء الخاص بى، لن ادع فتاه منحطه وزوج خائن يتسببون فى قتلك، صرخت فى منتصف الطريق اصمت، عاصم ميت، رن هاتفى، كانت ساره، كانت خائفه مرتعبه، قللت نيره حضرت هنا

قلت اين  المشكله؟ نيره اختك

القصه بقلم اسماعيل موسى 

قالت انت لا تفهم، وجدت نيره بقايا لفافات التبغ التى كنت تدخنها طوال الليل فى المنفضه وتتهمنى بمعرفة رجل، عليك أن تخرجنى من هذه الورطه

لم اقدر على الكلام كنت أرغب بغلق تلك القصه والذهاب للنوم حتى انفتح فمى، ليس هناك مشكله، زوجه محطمه فقدت زوجها تمر بأوقات صعبه وتدخن، اشترى علبة سجائر مريت اصفر، أحتفظى بها فى درج مكتبك، الأمر سهل انت امرأه مدخنه، أيضآ قبل أن انسى احرصى على فتح علبة السجائر وتخلصى من سبعة لفافات تبغ فى بلاعة المرحاض واعلمى ان اختك نيره ستنال عقابها، كذلك زوجك، يمكنك أن تبلغيها الرساله

اسماعيل موسى 

بهتت ساره انت تطلب منى ان أفضح نفسى؟ كلامك متضارب

كيف تطلب منى تبرير اننى امرأه مدخنه ثم فى نفس اللحظه تأمرنى بمواجهة نيره؟


انا اطلب منك ان تتحلى بالشجاعه، تخلى عن سلبيتك، نيره تعرف كل شيء،كنت اتحدث عن عائلتك، عن فارس أخيك الذى يراقبنى أيضآ،صفحة الكاتب على الفيس بوك باسم اسماعيل موسى احاول ان تحتفظى بمظهر لائق امامهم، اما اختك نيره فلتذهب للجحيم، عليك مواجهتها، نيره لا تخافك، عاشرت زوجك وعليك أن تدافعى عن حقك اتركى المرأه الجبانه خلفك.

اسماعيل موسى 

هاتفت الطبيب الشرعي صديقى عشرين مره، كنت قد منحته عينات دم وشعر مخلوع من رأسى ليحلله، أردت أن أعرف أن كان هناك اى أثر لبصمات شخص آخر على جرحى لأننى متأكد بلمس ذلك الشخص وربما قبضت على رأسه

انت تصدعنى قال هيثم وهو يضحك، لم أجد سوى بصماتك انت، عليك أن تتوقف عن اختلاق قصصك البوليسيه

اسماعيل موسى 

وجهت الشكر لهيثم وانا اذكره بتقرير الطب الشرعي لتشريح جثة عاصم، قال هيثم قرأت التقرير بنفسى، هذا الشخص الذى يشغلك لم يمسه اى انسان، مات من تلقاء نفسه! لكن هناك أثر لبصمات شخص آخر كانت واضحه على رقبة المتوفى، ولم يلقى لها احد بال لأنها غير مؤثره فى سبب وفاته 

اسماعيل موسى 

 لم تكن هناك كاميرات فى المحلات ولا الدكاكين ولا حتى الطرقات كى اتمكن من رؤية الشخص الذى هاجمنى، قد يكون عاصم، فارس، او اى وغد عشيق لنيره ثم شردت لبعيد وانا انظر من الشرفه او........ واطلقت ابتسامه شريره

صرخ عقلى هذا غير ممكن، لا أعلم كيف تزرع تلك الأفكار المجنونه داخلى؟

فى حل اى قضيه علينا أن لا نستبعد اى احتماليه حتى لو كانت صغيره

ما تفكر به مستحيل يا كاتب.

اسماعيل موسى 


هاتفت ساره وكانت غاضبه وحانقه مما اضطرنى لتوبيخها

أردت أن أعرف أن كانت لاحظت شيء مختلف فى نيره

قالت ساره بتذمر انا فى ايه ولا ايه؟ بقلك كنا بنتخانق

ساره، هش، رقية نيره كان فى اى أثر لكدمه او ضرب؟

يعنى لاحظت أقر لأى ضرب فى جسد اختك؟

مش عارفه قالت ساره لكن اعتقد كان فيه بقعه داكنه فى رقبتها ومعصم يدها اليمين

شكرت ساره ووجهت لها التحيه التى تستحقها، ساره متفتحيش الباب لأى حد يخبط عليكى غير لو كان من عيلتك

ساره برعب تقصد ان فيه حد ممكن يهاجمنى فى الشقه؟


قلت ساره انا لا أرغب فى إثارة رعبك، كونى حريصه، لا تفتحى الباب لاى شخص كان

واذا أضطررتى ابعثى لى رساله اكنبى فيها انا مع فلان او علان


انت تعرف النساء حاولت ساره ان تستدرجنى لكنى لم أكن امتلك الوقت لفضولها الضخم.


إرتديت ملابس مخبر سرى، بنطال جينز ازرق واسع منذ أصبح مقاس خصرى 42 وانا اعانى فى شراء اى ملابس 

قميص مربعات لبنى وحذاء اسود، قبعه ونظارة شمسيه وجلست فى المقهى الذى يقع على مقربه من منزل نيره لأكثر من اسبوع من طلوع الشمس حتى العاشره مساء، لم الحظ اى شخص غريب، لو كان شخص غيرى لأصيب باليأس، استطعت ان اكون صداقه مع النادل وكنا نجلس احيانا اسماعيل موسى  بمفردنا اخر الليل عندما يخلى المقهى من الرواد، قلت يا اخى قبل شهر وانا اسير من هنا تعرضت للضرب المبرح عند تلك البنايه واشرت بيدى، شخص فارع الطول ضربنى على رأسى

قال النادل غريبه، شارعنا هاديء ويخلو من المشردين، لكنى المح احيانا أشخاص فارعى الطول يمرون من هنا

شكرت النادل، كنت استنفذت كل طرقى ولم يعد امامى سوى نبش الماضى، هذه القضيه لن تظل معلقه مدى الحياه

نيره ليست كما توقعتها فتاه العوبانه تحب التسكع مع الغرباء

هرشت رأسى وأخرجت هاتفى وارسلت رساله لنيره


انتى محتجزه داخل شقتك؟ الفتاه المغروره لا يمكنها ان تحرك مؤ*خر*تها  دون اذن مسبق!!


فى اليوم التالى


تابعت فارس  حتى ابتعد عن منزله ثم ركضت خلفه وانا انادى بأسمه، تغيرت ملامح الشاب عندما لمحنى وبرقت عينيه بغضب

قلت اسمع لن نتشاجر الان وسط الطريق اريد ان اتحدث معك

ابتعد عن اختى صرخ فارس بغضب


رفعت كتفى بلامبلاه  اخر ما افكر به اختك

فتاه جميله قد تسعدنى ليوم واحد ، فتاه جميله وذكيه لعشرة دقائق، لذا نحى فكرة ان ما أفعله بسبب أنثى جانبآ


لقد  قمت بضربى وانا تركت كل ذلك خلف ظهرى؟

تلعثم فارس، انا لم اضربك، كنت أرغب بذلك لكنى لم أفعلهاووو 

مطلوب_فتاه_حزينه


                      ٩


ابتسمت، مش غريبه عليك يا فارس، إلى قتل ممكن يعمل اى حاجه ويكدب برضه

فارس بعصبيه / انت بتقول ايه؟ واضح انك مجنون


مجنون هيدخلك السجن، قتل عاصم مش هيمر مرور الكرام، لو كنت فاكر ان الموضوع انتى تبقى غلطان


فارس / عاصم مين؟ جوز ساره؟ ونظر لبعيد للحظه قبل أن بعيد بصره

ابعد عن اختى، دا آخر تحذير ليك

القصه بقللمي

قلت /انت قتلت عاصم لما عرفت انه على علاقه بأختك نيره

عقلك مقدرش يتحمل خيانة جوز اختك ومع مين مع اختك


قبض عاصم على بلعومى وهو ينتوى قتلى، اختى اشرف منك يا حيوان، انت مين وزك علينا؟

بتتكلم فى شرفى كأنك بتقزز لب؟ حاولت أن انزع يد فارس دون فائده، مما اضطرنى ان اركله تحت الحزام


سعلت وكدت ابصق بلعومى، كان الماره ينظرون تجاههنا بتوجس، بصماتك موجوده على جثة عاصم

انا مش بلومك لو كانت اختى كنت هعمل اكتر من كده، انا ميهمنيش عملت ايه ولا هبلغ الشرطه كل إلى يهمنى اختك الغلبانه المخدوعه تعرف الحقيقه


انت مش فاهم حاجه صرخ فارس وهو بيستعد للعراك مره تانيه، اعمل إلى انت عايزه، لكن لو شفت مقرب من اخواتى البنات هقتلك، والله العظيم هقتلك


يعنى مش انت الشخص إلى ضربنى فى مدخل العماره؟ لما كنت هقابل اختك نيره؟


صرخ فارس ووجه إلى لكمه، انت كمان قابلت نيره؟ صبرى نفذ، اكتفيت من وقوفى كمتفرج، انتظرت حتى مد يده مره اخرى تلقفت اليد بليونه ولففتها خلف ظهره وضغطت عليها

اسمع أيها الوغد الحقير، كنت هحترمك اكتر لو انك قتلت عاصم، لو ما عملتش حاجه انت انسان تافه وغير مهم على الأطلاق بالنسبه لى


مقتلتوش انهار فارس، ملحقتش اقتله، الكلب اختفى فى اليوم إلى قررت فيه قتله، تفاجأت زى الناس انه عمل حادثه ومات.


ليه تسترت على إلى عملته اختك؟ اختك كمان خاينه

اسكت صرخ عاصم، انت مش عارف حاجه، نيره اشرف منك ومن إلى خلفوك


ابعد، امشى من هنا، متتدخلش فى حياتنا


انا شفتك فى المقابر بتتكلم مع الحارس بعد ما قابلته

لو ملكش دخل فى قتله ليه كنت بتراقبنى وليه روحت المقابر؟

قال فارس انا مش مضطر اقلك على أسرارى ثم فتح عينيه الواسعه واحسنلك متعرفش

لازم اعرف يا فارس، مش هسكت غير لما اعرف

انت مين صرخ فارس وليه حاطط انفك فى مشكله متخصكش؟ا

قلت بنبره ودوده، فارس اسمحلى اساعدك الحمل كبير عليك انا عارف، شرف اخواتك، الشك إلى بياكلك ورغبتك فى الانتقام

لو عرفت هتسبنى فى حالى!؟

هزيت دماغى

قال فارس بنبره منكسره، لأن جثة عاصم اختفت، ارتحت دلوقتى؟

الجثه إلى فى المقبره مش جثة عاصم


لكن انا / ورفعت ايدى بتذمر شوفت الجثه بنفسى


مش جثته، انا اتأكدت،إلى فى المقبره جثة شخص مجهول بملامح عاصم

زى ما يكون خاض عملية تجميل عشان يشبه عاصم، مش عارف دا تم ازاى ومين يقدر يعمل كده


قلت، يعنى عاصم حى!؟


معرفش، معرفش، ومن فضلك ابعد عنى، سيبنى فى حالى


هزيت كتف فارس، فارس؟ اسمحلى اعزمك على فنجان قهوه

انا مدين لك باعتذار

سحبت فارس نحو مقهى قريب ودى كانت أول مره نتكلم فيها مع بعض كصديقين، فقد كان فارس ابن وحيد على تلت بنات يتحمل مسؤليه تخنقه ولا يجد شخص موثوق يتحدث اليه.

لم اكذب على فارس، وجدته شاب صغير ضائع يحاول مساعدت اخوته البنات والحفاظ على شرفهم أخبرته الحقيقه كلها، الحقيقه اللعينه العاريه، ابتسم فارس بوهن، ساره عملت كل ده؟

مستغرب والله ساره دى كتكوته، غلبانه وحظها كان مع واحد نج*س

جلسنا نفكر وانا احرق لفافات التبغ، كانت لدى رغبه عميقه بمساعدت فارس أكثر من ثلاثة ساعات


فارس، لو عايزنى ابعد عن القضيه هبعد ومش هتشوف وشى تانى، انا مش شخص متفرغ زى ما انت فاكر وفى الحقيقه يكفى ما تعرضت له من ضرب على يدك


تنهد فارس، كنت فاكرك من الشرطه، طلعت مجرد كاتب

وشعرت بالاهانه، جرحتنى الكلمه، ورغبت بسؤاله، ماله الكاتب؟ لكن فارس اردف، احرص على ان تجعلنى أظهر بصوره خلابه عندما تكتب القصه، لا تعذبنى وتجرحنى كما تفعل دائما مع أبطالك

واتضح لى ان فارس فتش خلفى ووصل لمتصفحى  وانه يعرف كل شيء عنى

قلت انا لازم امشى، الوقت تأخر


قال فارس، تمشى تروح فين؟

انت هتروح معايا البيت نتعشى سوى،تركت والدتى تطبخ

لا، مستحيل، لن اذهب معك إلى اى مكان خاصه منزلك

اقسم فارس وذهبت معه مرغمآ


كنت اعرف البنايه التى يقيم داخلها فارس، شقه فى الطابق الثانى، فتحت باب الشقه اخته الصغيره وبدا لى انها خارجه من معركه

اتفضل  !!

جلسنا فى صاله رحبه حسنة التأثيث علقت على جدرانها لوحات زيتيه رديئة

كتاب مختفى العنوان ممزق ملقى إلى جوار التلفاز المتربع على طاوله فى منتصف الصاله

الشقه تغمرها روائح الطبخ، انت وصلت يا فارس، جأنا صوت الوالده من المطبخ


ايوه يا ماما، معايا ضيوف


مشت المرأه نحونا وهى تمسح يديها فى مريلة الطبخ، سلمت على وهى ترمقنى بأرتياب

تعرف اننى لست من أصدقاء فارس الذين تعرفهم

ولست عريس بالطبع ملابسى وسحنتى لا توحى بذلك

لكنى كنت مطمأن فمظهرى لا بأس به ولا ابدو داخله كمتشرد متسكع

مرحبآ امى  !!! متأسف لازعاجك واخراجك من المطبخ

عادى يا ابنى انت ضيف عندنا

وكان وجه المرأه الأبيض متورد من الحراره والمجهود وعينيها تائهه مرتابه تبحث عن اجوبه تنظر تجاه ابنها


 لا تقلقى، لست لص، او متشرد، ومستبعد انى تلمحينى مره اخرى خلال حياتك حتى صدفه فى الطريق


فتحت المرأه فمها بغباء حانقه على ابنها الذى لم يتوقف عن الضحك

مالك يا ابنى فيه ايه؟ صاحبك تعبان يا فارس؟

لا يا ست الكل دا تأثير ريحة الأكل تسلم ايدك


ابتسمت المرأه لأول مره، ما انت بتتكلم زينا عادى اهو، اومال مالك من الصبح بتلوى بقك!


وكان على ان اتمادى أكثر من ذلك فأنا لا أقول سوى الحقيقه واعلم أن الانطباعات الأولى هى التى تدوم مدى الحياه

الحقيقه ياسيدتى انك شديدة الجمال بصوره غير معقوله حتى انت ظننت لوهله انك شقيقة فارس وليس اخته


تنهد فارس وفتح فمه اللعين ، ما تخديش فى بالك يا ماما أصله كاتب

كاتب محكمه؟

كاتب يا ماما بيكتب روايات وقصص


وشعرت بقلبى يعتصر وصدرى ينشق نصفين، والمرأه تهز يدها بلا اهتمام لكن بلطف، ثم قالت ربنا يرزقك يا ابنى


وكان على ان لا ابالى، فالحياه تبتسم لمن يرقص أكثر واكلت طعامى فى غم ونكد كيف أوضح لهذا الوغد ان تلميحاته تزعجنى، وهل يقصد ذلك حقآ؟

أنهيت طعامى فى شرود وعندما نظرت تجاه ام فارس وجدتها تضحك تكاد تختنق من الضحك، نظرت تجاه فارس استفهم؟ اسماعيل موسى 

انت مضحك جدا يا ابنى، وفهمت، فهمت ان نصفى الآخر تحدث أثناء شرودى وتولى المسؤليه.


ودعتهم ورحلت، سرت على الرصيف وانا ادخن لفافة تبغ ولاحظت شخص يراقبنى، كان يتحرك ويقف مثلما أفعل

سرت ببطيء حتى اسمح له برؤيتى، كنت اعرف انها فرصه نادره لن تتكرر على ان اقبض على ملامحه ولو للحظه واحده

توقفت امام دكان وابتعت قنينة ماء، ثم سقطت على الأرض واغمضت عينى وارعشت قدمى كأننى فى نوبة صرع

تجمع الناس يحاولون إسعافى كنت افتح عينى واغلقها

حتى لمحته يقف على الجهه المقابله.

مطلوب_فتاه_حزينه


       


             10


                               النهايه


                           الأخيره


كان شخص لم أراه من قبل، لا يشبه عاصم ولا حتى فارس، شخص قوى البنيه وملامحه صارمه قاسيه، التقت عينى بعينه لحظه واحده قبل أن يرحل، نهضت وشكرت الناس، وسرت بخطوات سريعه تشبه الركض كان يعرف اننى الاحقه لذا اسرع خطاه وراح ينعرج داخل الشوارع والازقه، كان يحفظ الشوراع أكثر منى، بدا واضحا انه يقطن تلك المنطقهى

لم أقوى على ملاحقه، لكن كانت لدى فكره لذا بعد أن اختفى واصلت سيرى تجاه بناية نيره، اخفيت نفسى بعنايه وظللت اراقب مدخل البنايه، نيره لم ترد على رسالتي حتى الأن

كان يمكنها ان تنكر لكنها لم ترد، بعد ساعات شعرت بالضيق

وجلست داخل المقهى، هاتفت فارس ورويت له ما حدث معى. 


اين انت سألني فارس بنبره قلقه، قلت على مقربه من شقة اختك

قال فارس لا تغادر مكانك مهما حدث، سأحضر فورا، قلت لا تقلق لدى خطه 


لم أفهم سبب زعره لم يمنحنى الفرصه وأغلق الهاتف

جعلت افكر مده طويله عن سبب خوفه ولم انجح فى إيجاد اى سبب.


بعد نصف ساعه وصلتنى رساله من نيره، أرغب فى مقابلتك، رأيتك تراقب الشقه، أعرف انك فى مكان قريب

قلت ها ها، خدعه أخرى، فى المره السابقه كدت ان اقتل

اتعتقدين انى غبى؟


كتبت، من فضلك يجب أن تحضر، كل ما تفكر به صحيح، انقذنى، يجب أن تخرجنى من تلك الشقه قبل أن يقتلنى


حاولت أن أرسل لنيره رساله أخرى لكن هاتفها أغلق، ترددت دقائق افكر، ثم امسكت هاتفى وتحدثت مع ساره، والتى كانت تنتظر ملاطفتى بعد ايام لم تسمع خلالها خبر منى

قلت ساره اسمعى، الأمر جاد جدا، انت الشخص الوحيد الذى يمكننى الوثوق به، هل انت جاده فى معرفة الحقيقه؟


قالت ساره بتهور ايوه، لازم اعرف عاصم كان بيخونى ولا لا

قلت ساره اقسمى على ذلك؟

أقسمت ساره

تمام، اعتقد ان عاصم حى، بعد ساعه سأكتشف الحقيقه ما أريده منك مهم جدا، اذا لم تسمعى منى خلال اربع ساعات

هاتفى الشرطه، اتهمى زوج اختك نيره بأختطافى


قالت لكن زوج اختى خارج البلاد؟

قلت عارف، لكن لو اتهمنا عاصم الميت بأختطافى الأمر هيكون مجرد مزحه ولن يهتم احد، انا ذاهب لشقة نيره هعرف الحقيقه، اعملى إلى طلبته منك وخليكى فاكره ان استهتارك ممكن يتسبب فى قتلى!؟

قالت ساره حاضر، هعمل إلى قلت عليه


 اغلقت ساره  المهاتفه وعلى وجهها ابتسامه ونظرت لطرف الغرفه واومأت برأسها، الفرصه الاخيره !! فاهم؟


اخذت بعضى، البنايه قريبه، الليل لم يحل بعد ماذا يمكن أن يحدث؟

وصلت مدخل البنايه، الشقه فى الطابق الثالث، طرقت الباب فتحت لى نيره بوجه اصفر وتركت باب الشقه مفتوح 

لاحظت ان عينيها متورمه تطرف بأستمرار يديها تتحرك باضطراب وبين فينه وفينه تنظر تجاه المطبخ الخالى، كانت تبعد عينيها عنى، تتحاشى نظرتى


فيه ايه؟

رفعت نيره يدها العاريه البيضاء ولاحظت آثار قيد على معصمها

انا اسفه، لازم تعرف مكنش قصدى كل دا يحصل، والله غصب عنى وانخرطت فى البكاء

متبكيش خلاص من فضلك قوليلى فيه ايه؟

اقتربت من نيره المنحنيه تجاه الأرض، ربت على كتفها برفق

قوليلى الحقيقه

همست نيره مفيش وقت، انت لازم تهرب من هنا، انا رضيت بقدرى لكن انت شخص بريء حاولت أحذرك اكتر من مره لكن مكنتش بتنتبه لاشاراتى


قلت نيره فيه ايه، قولى الحقيقه؟

بقلك اهرب ممكن يظهر فى اى لحظه، انا مقتلتش عاصم والله، لكنه هددنى لو فتحت بقى هيقتل فارس وكل عيلتى


مين يا نيره؟


من باب الشقه المفتوح سمعت انا وقبل أن استدير تلقيت ضربه قويه فى ظهرى، تلتها ضربه أقوى فى رأسى المصابه

سقطت على الأرض وكان اخر ما رأيته عيون نيره الواسعه المرتعبه


كنت مقيد مثل حثاله فى سقف غرفه عندما فتحت عينى وابصرت شخص هزيل مريض مقيد من يديه جالس على الأرض، ملابسه ممزقه، ملطخه بالدم والروث يتساقط المخاط من فمه، كان يشبه جثه منتهيه، دققت النظر فى وجهه كان عاصم

أطلقت لعنه، كنت اعرف انك حى، لكن ما لا أفهمه لماذا انت مقيد هنا؟

انا اقلك وظهر من الظلام ذلك الرجل الذى لمحته وكان يراقبني، ارتعش جسد عاصم وراح يهزى ويصرخ

مكنش لازم تحشر أنفك فى شؤن الغير، سحب قطعة خشب وادركت ان ضربه واحده منها قد تفقدنى ذاكرتى

ضربني بالعصا على ظهرى بكل قوته حتى شعرت ان عظامى تتكسر، صرخت مثلما لم اصرخ فى حياتى

كان يضربني على ساقى ويدى حريص ان لا يقلتنى

اخيرا بصقت الدم، قلت لدى سؤال واحد

كم الساعه الان؟

اطلق الرجل ضحكه كبيره، الوقت غير مهم، هنا لن تعرف ليل من نهار

قلت اجعلها امنيه من رجل ميت


نظر لساعته، الساعه تعدت منتصف الليل، تنهدت بأرتياح ولاحظ ذلك

انت فرحان كده ليه؟

بصقت نحوه، الشرطه ستكون هنا فى لحظه


اطلق نخره طويله، من سيبلغ الشرطه؟ الشرطه بعيده عن هنا

قلت ليست بعيده، الشرطه على علم بكل شيء

ساره هاتفت الشرطه الان يبحثون عنك


قهقهقه الوغد ونظر تجاه المطبخ وصفق بيديه، ظهرت ساره من المطبخ تحمل كوب من عصير البرتقال

اتفضل يا حبيبى ومنحته قبله فى فمه


صرخت اللعنه، انت زوج نيره؟

يعنى عاصم لم يقم بخيانة زوجته؟


لا لا لا، صرخت، لا يمكننى فهم ذلك، لماذا راسلتنى تلك اللعينه؟

لماذا اقحمتنى فى مشكله غير موجوده من الأصل؟ 

متقلقش يا برنس هتعرف كل حاجه قبل موتك

 

قلت من فضلك أخبرني الحقيقه، انا استحق ذلك


قالت ساره مفيش، مش انا الى راسلتك، نيره هى إلى بعتت ليك اول رساله لما كتبت أرغب فى مساعدتك

بعدها انا وحبيبى عرفنا، واستلمت انا المهمه، اكملت ما بدأته اختى نيره

واجبرنا نيره تكمل معانا المسرحيه غصب عنها، عجبتك صح؟


لا لا هناك شيء غامض، انا غير مقتنع، حضرت لشقتك وكان ممكن تقتلينى؟

صرخت ساره، غبائك ده كان هيكشف كل حاجه كنت فاكراك ذكى؟

ازاى صدقت ان محدش شافك وانت طالع عندى؟

كنت فاكراك اذكى من كده، انت شوهت سمعتى فى العماره بحضورك لكن مكنش ممكن اقتلك

كان لازم تخرج من عندى سليم زى ما دخلت، اضطريتنى اكدب على الجيران واقول قريبى عمل حادثه

انت فاكر انى فعلا قدرت لوحدى أجرك جوه الشقه وارفعك على السرير؟

الجيران ساعدونى والأكل إلى طفحته كان فيه منوم

انا سبت الشقه ونمت عند الجيران لحد الصبح


قلت بيأس وفارس؟ شريك معاكم


تلقيت لكمه قويه كسرت أسنانى كفايه احد كده يا كاتب

وقالها بسخريه وانا لا احب ابدا من يسخر من مهنتى او ما اكتبه

طبعا عاصم عرف ان ساره بتخونه صح؟ مع جوز اختها نيره

وكان لازم يتخلص منه

لكن السؤال انت دبرت حادث قتله وكان ممكن تتخلص منه بعدها بسهوله ليه ابقيت عليه حى؟

ليه تعذبه


صرخ زوج نيره بغضب لأن الكلب ضرب ساره حبيبتى، عذبها ايام طويله كان لازم انتقم منه

الموت مكنش كافى علشان يطفى نارى، كان لازم اعذبه كل يوم وكل لحظه


انت نسيت حاجه مهمه يا برنس


فتح زوج نيره فمه بغضب، حاجت ايه انطق


نسيت انى كاتب، بألف قصص وفى عقلى اكتر من سيناريو

انا كنت عارف انك موجود فى مصر، وانك انت إلى دبرت قتل عاصم لما اكتشفت انه استباح جسد زوجتك نيره

للأسف كنت غلطان

لكن !! 

لكن ايه؟ انطق


لم يتم  كلمته، تحطم الباب ودلف منه رجال الشرطه يشهرون اسلحتهم  ومعهم فارس ونيره


تم إسعاف عاصم ونقله إلى المشفى وهو فى حاله سيئه

كانت بعض عظام جسده متكسره وفقد عقل من كفة يده


تمت معاينتى من طبيبة المشفى والتى أكدت اننى سليم ولا اعانى الا من بعض السحجات والجروح السطحيه

نيره كانت معى فى المشفى، أكدت لى انها تتابع صفحتى الشخصيه على الفيس بوك منذ مده بعيده جدا من قبل زواجها وتحب قصصى وهذا ما دفعها فى لحظة يأس لكتابة رساله تطلب فيها مساعدتى بعد أن هددها زوجها بقتلها وقتل كل عائلتها، حتى انها اضطرت منع فارس من زيارتها حتى تبعده عن الخطر ، ساره التى كانت تراقب صفحتها ولديها الرقم السرى والايميل كشفت الرساله وانت تعرف الباقى


بعد ساعتين خرجت من المشفى رفقة فارس ونيره، كان فارس ممتن جدا لمساعدتى، كان يعرف ان هناك سر غامض لكنه لم يتوقع ان يكون عاصم بريء

سمح لى فارس مرافقة نيره نحو منزل العائله حيث كان من الصعب أن يترك عاصم بمفرده


تحدثت مع نيره، كان كلامها عذب، أحببت طريقة كلامها ومشيتها وضحكتها ونظرتها تجاهى المفعمه بالاعجاب

واخذنا الكلام وا........،......،........،......


انتهت


خاتمه

                   ♥️ قبل ساعات❤️


اين انت سألني فارس؟ ، قلت قرب شقة اختك     


قال فارس لا تغادر مكانك مهما حدث، سأحضر فورا، قلت لا تقلق لدى خطه 


لم أفهم سبب زعره لم يمنحنى الفرصه وأغلق الهاتف

جعلت افكر مده طويله عن سبب خوفه حتى راودتنى فكره، خشيت ان يفسد فارس كل شيء


كتبت له رساله مطوله شرحت له فيها كل شيء، قلت سأكون فى شقة اختك مع المجرم  وطالبته عندما يفتح هاتفه  ويقراء الرساله ان يراقب العماره ويراقب الشخص الذى من المتوقع أن اقابله

كنت واثق ان الرجل سينقلنى لمكان عاصم، كنت اعتمد على غروره وكبريائه


                              تمت



تعليقات

CLOSE ADS
CLOSE ADS
close