القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

رواية سجينتي الحسناء بقلمى اسماء عادل المصرى البارت الحادي عشر حتى البارت الخامس عشر حصريه وجديده

 


رواية سجينتي الحسناء بقلمى اسماء عادل المصرى البارت الحادي عشر حتى البارت الخامس عشر حصريه وجديده 

رواية سجينتي الحسناء بقلمى اسماء عادل المصرى البارت الحادي عشر حتى البارت الخامس عشر حصريه وجديده 

البارت الحادى عشر❤

يظل هناك شخص
مختلف الحضور و الحديث دائما 
حتى نوع السعاده التى يمنحها لك تكون مختلفه
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

شردت بملامحه الوالهه بها و حاولت ان تبتسم و لكن عدم قدرتها على اذدراد لعابها احرجها كثيرا فظلت تبكى فاختلطت عبراتها بلعابها المنساب رغما عنها فدمعت عينا سيف و هو يعود و يمسح لها عبراتها و لعابها بمحرمته و يكوب وجهها براحتيه و يهتف بحب
# عياطك بيحرقنى.... عشان خاطرى متعيطيش

من وراءها نظرت والدتها لابيها نظرات فرحه لشعورها بالراحه بعد ان اعتبرته العوض الذى ارسله الله لها ليعوض عليها ايامها السيئه

بادلها هشام بنظرات واجمه رافضه لما يحدث امامه من تجاوز و لكنه ابتلعه بجوفه فبالاخير هو ساعدهم كثيرا بقضيتها و حتى تلك اللحظه يرون المعامله الخاصه التى تُعامل بها حتى انه خالف قوانين المشفى بوجود زوار و مرافقين فبالنهايه هو مشفى السچن و ليس منتجع سياحى

اما اخيها جمال فلم يستطع اخفاء غضبه فتساهله قديما مع المدعو اكرم هو ما تسبب بما فيه هى الآن فاقترب منه و ردد بجديه
[[system-code:ad:autoads]]# اتفضل اقعد على الكرسى يا باشا

كان يقصد بحديثه ان يبتعد عن فراشها و عن تحديقه بها بل و امساك راحتها بذلك الشكل الحميمى غير مهتم لوجودهم

تنحنح سيف بعد ان افاق من سهوه الذى جعله يفيض بمشاعره هكذا امامهم فنهض من على الفراش و جلس على المقعد المجاور له

دلفت الممرضه لتساعدها على الجلوس بدلا من الاستلقاء و هتفت بعمليه
# حجيبلك الاكل دلوقتى عشان ميعاد الدوا

تحسست وجهها بيدها لتجد تلك الانانبيب التى تخترق فتحه انفها مرورا بقصبتها الهوائيه لتصل مباشره لمعدتها و انبوب اخر بيدها به ابره طبيه لتوصيل المحلول المغذى و انبوب اخر ينتهى بقناع التنفس الموضوع على وجهها و اكثر ما آلمها هو رويتها للممرضه و هى تفرغ كيس مربوط بانبوب اخر مثبت بمثانتها لتصريف البول فتحول بكائها الصامت لانين و اڼهيار و هى تدير وجهها خجلا من المشهد امامها

شعر سيف بالحرج و ربما تبكى لحضوره و رؤيته لها بذلك الشكل فولج للخارج حتى تنتهى الممرضه من عملها

ربتت والدتها عليها بحنان تواسيها 
# اهدى يا حبيبتى، الحمدلله على نعمته يا دارين احنا كنا فين و بقينا فين؟

[[system-code:ad:autoads]]

عدم قدرتها على ابتلاع الطعام جعلهم يفرمونه ليصبح سائل مقزز يسحب بابره ضخمه و يحقن بداخل انبوبها الموصول بجوفها

ظلت الممرضه تملئ الابره و تفرغها حتى رفعت دارين يدها تطالبها بالتوقف و لكنها ابت معلله
# لازم تخلصى الاكل عشان العلاج

انتحبت لرفضها الانصياع لرجاء عينها و هى تزمجر غاضبه تحاول ان تخبرهم بحاجتها و لكن لم ينتبه اى منهم لرجاءها

استأذن سيف بحرج و دلف فوجد الممرضه تطحن لها دواءها و تضعه بنفس الانبوب الملحق بانفها ليجد عبراتها التى اغرقت وجهها فصاح پحده
# براحه عليها شويه

اجابته الممرضه برهبه
# و الله با باشا مش بيوجع

هتف متسائلا
# و لما هو مش بيوجع بټعيط ليه؟

حركت كتفيها علامه على عدم المعرفه فاقترب من فراشها و هتف برقه
# مالك يا دارين؟ عايزه ايه و انا اعملهولك؟

ظلت تبكى و تنتحب و هو عاجز امامها فهتف يطمئنها
# الدكتور قال كلها يومين و تقدرى تتكلمى.... عشان خاطرى كفايه عياط

مسح بابهامه عبراتها المنساقه من عينها فحركت يدها ترسم شيئا ففهم اشارتها بحاجتها لاحضار ورقه و قلم ليهتف مجيبا
# عايزه ورقه و قلم؟

اماءت بنعم فنظر للممرضه التى انتهت من عملها و امرها
# هاتى اى دفتر و قلم بسرعه

هرعت لتنفيذ اوامره فجلس بجوارها على الفراش ليعود الوجوم وجههى ابيها و اخيها و لكنه لم يهتم و هتف بجديه
# قادره تركزى معايا شويه؟

اماءت بنعم فسالها 
# عارفه مين اللى عمل كده؟

اماءت مره اخرى فردد
# اكرم؟

اماءت بلا فاستطرد مستفهما
# لواحظ؟

اماءت بنعم فقضم على شفته السفلى بغيظ و سالها مجددا
# شوفتى مين اللى ضربوكى؟

اماءت و رفعت اصبعين ليفهم انهما اثنان فاعاد سؤالها
# تعرفى اساميهم؟

اماءت بلا فسال
# طيب معاكى فى العنبر بتاعك؟

اماءت بنعم
هى نقلت حديثا للعنبر فكان من الصعب عليها ان تتعرف على جميعهن خصوصا و مكوثها معظم الوقت بالرعايه

ردد سيف بضيق
# اللى ضربتك بالمطواه بتستخدم ايدها الشمال

اماءت مصدقه على حديثه فسحب نفسا عميقا و زفره پحده فعادت للبكاء ليشعر بالڠضب اكثر و اكثر و وقف محتد الملامح و هتف 
# دارين... انتى اقوى من كده، انا مش عايز اشوفك مڼهاره بالشكل ده

طرقت الممرضه و ادخلت الدفتر و القلم و غادرت على الفور فوضعه على فخذيها و وضع القلم داخل راحتها فاخذت تكتب و تكتب ليقرأ هو خطها السيئ

( واحده كتفتنى من ورا مشفتهاش و التانيه عندها علامه فى وشها زى الچرح)

تنفس ببطئ و هو يمسك هاتفه يتصل برفيقه الذى اجاب على الفور 
# ايوه يا سيف..... اللى عملت كده صباح و هى و شلتها فى التأديب لحد ما تيجى

اضاف عماد عندما وجده صامت
# لقينا سلاح الچريمه مرمى فى الصرف بتاع الحمامات و متقلقش انا روقتلك عليها لدرجه انك مش حتعرف تميز شكلها

لم يستمع لرده فقط صوت تنفسه هو ما يخبر الطرف الاخر انه لا زال على الخط فسأله
# انت مش جاى الشغل انهارده؟

اجابه بايجاز
# لا

عاد يساله
# طيب جاى امتى عشان ابلغ المأمور؟ انت فى المستشفى من امبارح

اجابه بصوت غاضب
# انا مش حمشى من هنا الا و هى معايا

لحظه صمت من الجميع و ذهول لاستماعهم لحديثه، فعائله دارين و هى معهم لم يتخيلوا ابدا انه يكن لها هكذا مشاعر قويه، اما رفيقه تعجب من مشاعره الفياضه و التى قبلا كانت تمثل له جبل من الجليد فهتف
# ايوه يعنى و الشغل؟

صړخ پحده اجفلته
# يتحرق الشغل يا عماد....انتى عايزنى اسيبها لوحدها عشان اللى فشلوا فيه فى السچن يتعمل هنا؟

اختنق تنفسها على الفور بعد استماعها لحديثه لتعلم انها مهدده پالقتل فتحشرجت انفاسها ليصدر ذلك الجهاز المسئول عن مدها بالاكسجين اصواتا عاليه منذره فيرمى سيف هاتفه و يهرع ناحيتها و تصرخ فدوى 
# بنتى.....دارررين، مالك يا ضنايا فيكى ايه؟

اتجه سيف پذعر و فتح باب الغرفه و صړخ بالممرضات
# حد يلحقنا.... انتو فين؟

اتت الممرضه المسئوله عنها و دلفت سريعا لتقوم بتعديل جهاز التنفس ليلائم حاله الاختناق التى تتعرض لها و تبعها كبير الاطباء الذى هتف برجاء
# ارجوك يا سيف باشا تخرجو عشان نعرف نشوف شغلنا

خرجوا جميعا رغما عنهم ليتنفس سيف پعنف ضاربا الحائط بقبضه يده بقوه داميه فجرحت بشكل كبير

اقترب منه جمال ينظر لحالته بدهشه فرفع سيف عينه الباكيه باتجاهه و هتف مؤكدا
# بحبها

اماء جمال و ربت على كتفه بحنين و لكنه عاد يفكر ان شخص مثله لا بد و ان يكون متزوج و لديه اسره ليذكر لقائهم بمكتبه و ذلك الاطار الذى به صوره غاليتيه فيتأكد من ظنونه فيهتف بداخله 
# ليه حظها دايما جاى مع الشخص الغير مناسب؟

زفر حانقا و اصر بقراره نفسه انه لن يوافق ابدا على تلك المشاعر مهما توسلته هى او قدم هو من تنازلات فيكفيهم عقبات ما حدث حتى الآن

و لكنه لن يتحدث الآن فليطمأنوا عليها اولا و ربما لتنال براءتها و بعدها يأخذ موقفه بطريقه صارمه
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

استغل علاقاته و صلاته الواسعه حتى يستطيع الذهاب بزياره استثنائيه لها برفقه نيللى التى ترجته للذهاب معه لزيارتها

دلف بعد ان استأذن ليجد سيف بهالته و طلته التى توحى انه خرج للتو من عزاء شخص قريب لقلبه فشعر بمدى قوه مشاعره تجاهها

تنحنحت نيللى و هى تنظر لتلك المسجاه على فراش المړض و هتفت بأسف
# الف سلامه عليكى

اماءت بصمت و اطرقت عينها لاسفل فعادت تؤاذرها
# و الله سعد الدين شغال على القضيه و حتخرجى براءه ان شاء الله، تصدقى انه طلع له يد فى مۏت عمى ابو چيچى الله يرحمها... انا مش مصدقه نفسى بصراحه ازاى واحد زيه يطلع منه كل ده و......

ظلت تثرثر و تثرثر و دارين فقط تستمع لها فنظر سعد الدين يغمز بعينه لاهلها ففهموا انه يريد محادثتهم

خرجوا للاستراحه و استهل حديثه بتمنى الشفاء العاجل و اكمل
# انا لسه راجع من النيابه عملت تأجيل للتحقيق بتاعها عشان تعرف تدى اقوالها بس قدمت التماس عشان ننقلها مستشفى خاصه و تحت الحراسه خصوصا انها مستهدفه

نظر له سيف بوجوم و هتف
# و طبعا الالتماس اترفض

اماء مؤيدا و لكنه عاد يطمأنهم
# هى اول ما ينفع تتكلم النيابه حتحقق معاها و تخرج على طول

سأله جمال 
# و الزفت التانى؟

ابتسم له و هتف متشفيا
# التحقيق بتاعه بكره، كان نفسى ابقى موجود و حاضر التحقيق عشان اعرف ناصر الصواف حيحاول يخرجه منها ازاى؟

ضغط سيف على اسنانه بغل و هتف متوعدا
# انا ححضر التحقيق بكره

بتعجب اردف هشام 
# هو ينفع؟

اجابه سعد برفض قاطع
# قانونا لا طبعا

هتف سيف بتأكيد
# انا حعرف احضر

توسله سعد الدين
# بلاش نعمل اخطاء تخلى المحامى بتاعه يعرف يطلع ثغرات فى القضيه، كده كده حتطلع على اقواله فى التحقيقات و حعرف كل حاجه بس قانونى يا باشا
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

تم ترحيله باكرا لاستكمال التحقيقات بالنيابه و التى اضافت الادله الجديده فى سريه تامه حتى لا يحتاط محاميه

سأله وكيل النيابه بعد ان عرض عليه لقطات من مشاهد البوابه الاساسيه للڤيلا و التى تظهر وجود چيهان و هى لا تزال على قيد الحياه بعد مغادره دارين 
# ايه اقوالك فى المشاهد دى؟

اجابه بحزن مصطنع و حنين لزوجته الراحله
# آه يا چيهان، الله يرحمك

ثم نظر لوكيل النيابه يهتف بجهل
# مش عارف مين ممكن اللى يكون عملها؟ كده مفيش غير البواب

ابتسم وكيل النيابه بخبث و اعاد تشغيل القرص المدمج لتظهر امامه الڤيلا من الداخل عن طريق كاميرات المطبخ

ظهرت ايضا عمليه القټل شبه واضحه ليذدرد اكرم لعابه پذعر و ينظر لمحاميه الذى توتر من تلك المشاهد و بدء يهذى بكلماته 
# الادله دى ممكن يكون فيها تلاعب يا فندم، مين اللى قدم التسجيلات دى؟

اجابه 
# محامى المتهمه الاولى

وجم وجهه و هتف
# قدمها من غير اذن النيابه و انا بطعن فى صحتها؟

ابتسم وكيل النيابه و هتف مؤكدا
# لا متقلقش، من ناحيه من غير اذن نيابه فهو قدم مستند مهم و اخد عليه موافقه ده غير انها قضيه قتل يا متر يعنى اى دليل يظهر بيتقدم على طول و لا سيادتك ملكش فى الجنائى؟

هتف ساخرا بتلك الكلمات عندما وجده متخبطا امامه و استطرد
# و بالنسبه للطعن فى صحتها فاحنا عملنا الواجب و اتأكدنا من صحه التسجيلات فخلى موكلك يعترف احسن بدل ما الانكار مش فى مصلحته

انتهى التحقيق بالتزام اكرم الصمت و حقه فى عدم الرد لحين دارسه الادله الجديده

فور ان خرج برفقه العسكرى مكبل اليدين فالتقط على الفور طرفى بدله ناصر بقوه و هدر به محذرا
# انا لو وقعت مش حقع لوحدى.... انت معايا فى الحكايه دى و اسمك و سمعتك حيتلطو جامد و احسن ليك و ليا انك تشوف حل

انزل قبضتيه التى تمسكه من تلابيبه و صړخ پحده
# انا المحامى بتاعك يا اكرم مش شريكك فى الچريمه عشان تكلمنى كده، و لا انا حتى متهم او موضع شبهه...

قاطعه الاول و هو يقوس فمه بغل
# المحرض و المخطط الرئيسى لليله دى كلها هو انت، و اظن انت ادرى الناس ان عقوبه التحريض على القټل ايه كويس ؟

ابتسم له و هو يعقد حاجبيه و انحنى يهمس له 
# ده لو قدرت تثبت اى حاجه من دى.....اكسبنى محامى بدل ما تكسبنى عدو يا اكرم بيه

اعتدل بوقفته و هندم من ملابسه هاتفا
# حبعتلك اكل يا اكرم بيه، متقلقش....عايزنى ابعتلك ايه؟ كباب و كفته و لا غيش و حلاوه

انهى كلماته بسخريه و ابتسم بجانب فمه و غادر على الفور لينظر اكرم فى اثره و يفكر بدهاء فهو يعلم ان امره قد انتهى و قرر انه لن يسجن بمفرده 
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

تكملة الفصل الحادي عشر 
مرت ايام و سيف تقريبا لا يغادر المشفى الا لدقائق معدوده فإما ان يذهب لمنزله لتغيير ملابسه او ان يذهب لعمله حتى يباشر مهام منصبه

دلف مكتب المأمور بعد ان تأخر كعادته بالايام المنصرمه حيث انه يبيت بالمشفى و يتأكد صباحا من تناولها للافطار و اخذها للدواء عن طريق الانبوب الموصول بانفها ثم يقبل راحتها و يخرج بعدها ليذهب الى منزله يغير ملابسه المتعرقه باخرى نظيفه و يعود لعمله فلا يمكث اكثر من بضع ساعات قليله و يعود لها مره اخرى

وقف امامه بعد ان تم استدعاءه فهتف المأمور بضيق
# حالك مش عاجبنى يا سيف....اللى انت فيه ده غريب و لو حد تانى كنت قلت انه بيحب البنت دى، انما انت يا سيف بتعمل كده ليه؟

اجابه بتلعثم
# انا...انا فعلا قصرت فى شغلى بس...

قاطعه المأمور برفض
# لا يا حضره المعاون....مش هو ده الرد اللى انا مستنيه منك، و مش داخل دماغى كلام عماد انك خاېف لېقتلوها و القضيه تبوظ

رمقه بنظرا فاحصه و اكمل
# ايه سر الاهتمام ده فهمنى؟ بقا توصل ان مدير المستشفى يتصل بيا يشتكى منك و من تجاوزاتك بسببها!!

زفر بحنق 
# عاملها مستشفى خاصه و زوار و مرافقين و اوضه خاصه و ممرضه 24 ساعه و حراسه...ليه كل ده؟

نفد صبره اخيرا فهتف بتأكيد
# عشان بحبها يا فندم

كلماته الجمته فنظر له مدهوشا من اعترافه و رفع حاجبه الايسر بتعجب و اردف
# افندم.....بتحبها؟ بتحب مسجونه فى قضيه قتل؟

اجابه پحده
# سيادتك اول واحد قلت عنها مظلومه، و خلاص القضيه بتاعتها قربت تخلص و الحقيقه حتبان

اقترب منه و امسكه من ذراعه و حركه پعنف قليلا
# يا بنى فوق.... انت ازاى بتفكر كده؟ مهما كان، لا مركزك و لا مركز عيلتك يسمح بكده

تعابيره الرافضه الاستماع له جعلت المأمور يصر ان يحدثه و كأنه والده
# بص يا بنى....انا حكلمك زى ابنى مش المعاون، انت ابنى و ابن صاحبى

لف و دار حول نفسه ليكمل
# ابن اللوا طلعت المهدى و المستشاره منار الليثى و حفيد اللوا حازم المهدى يحب واحده سوابق؟

اضاف بذهول 
# طيب فكرت حتواجه بيها اهلك ازاى؟ بلاش كده...حتخرج بيها قدام زمايلك و المجتمع ازاى؟ الناس حتبصلك و تبص لها بطريقه مش حتستحملها لانها سوابق

احتدت تعابيره و اجاب بضيق
# متقولش عنها كده، و هى لما تطلع براءه مش حتكون سوابق لانها مش مذنبه اصلا

ردد بمحايله
# يا بنى....

قاطعه سيف پحده
# كفايه ظلم فيها بقا..... كل اللى مرت بيه مش كفايه و لسه عايزين تظلموها

تنفس پغضب و اضاف
# من فضلك يا فندم...دى حياتى و انا حر فيها و محدش حيقدر يقرر بالنيابه عنى

انهى حديثه و توجه لخارج مكتبه بل و لخارج السچن باكمله يصعد سيارته و يحركها باتجاه المشفى ليطمأن عليها
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

بكاءها لم يتوقف حرفيا طوال الايام المنصرمه لما آلت عليه حالتها، تأكل بانبوب و تتبول بانبوب و الاقصى من ذلك انها تقضى حاجتها بحفاض مثل الاطفال و تقوم الممرضه بعدها بتنظيفه لها

امسكت بالقلم الموضوع بجانبها و طرقت به على الدفتر حتى تنتبه لها والدتها فاقتربت منها تنظر لها باهتمام و هتفت متسائله
# ايه يا دارين...عايزه ايه يا بنتى؟

امسكت الحفاض الذى ترتديه و اخذت تفتحه و تشده قاصده خلعه فامسكت والدتها راحتيها لتمنعها هاتفه بتفسير
# عارفه انك مضايقه منه، بس مش حينفع تقلعيه دلوقتى

توسلت ببكاءها فهتفت فدوى
# يا بنتى الدكتور قايل ان حيجيلك اسهال و مش حنلحق ندخلك الحمام

بكت مره اخرى و سحبت الدفتر و كتبت به
( عشان خاطرى)

زفرت والدتها و جلست تبكى بجوارها مردده
# انا بمۏت عليكى يا بنتى....استحملى شويه يا دارين عشان خاطرنا كلنا

ثم امالت راسها لتحدثها بنبره مازحه متصنعه البهجه كمحاوله منها لتغيير مجرى الحديث
# بس سيف باشا ده طلع ايه ابن اصول صحيح...و لا وقفته معانا!

اماءت مؤيده حديثها فاكملت والدتها
# هو انتو كان فى كلام بينكم قبل الحاډثه و لا كل ده ظهر بعد الحاډثه؟

امسكت الدفتر لتكتب
( اعترفلى و انا رفضت)

صاحت توبخها
# ليه بس؟ بقا واحد زى ده يترفض! ولا يكونش متجوز هو كمان ،اه اكيد متجوز

حركت راسها بالرفض فهتفت فدوى بفرحه
# مش متجوز؟

اماءه ببسمه رقيقه فعادت تسالها
# طيب و انتى مرتحاله و لا لسه المزغود ده شاغل بالك؟

ظهرت علامات التقزز على وجهها و امسكت بالقلم و كتبت
( انا بكرهه اوى)

رددت ببسمه 
# طيب و سيف؟

قربت اصابعها لترسم قلب بكلا ابهاميها و سبابتيها و تقربهم من قلبها فهللت امها
# يا رب يجعله ابن حلال و يبقى من نصيبك يا بنتى و يفرحنى بيكى يا رب

جاء صوته العذب من خلفها و هو يردد بتمنى 
# ياااا رب

ابتسم فور ان وقعت انظاره عليها و حدث والدتها و هتف برجاء
# و ادعى ربنا يقرب البعيد ،يمكن دعوتك تستجاب

ابتسمت له و ربتت على كتفه فاقترب من فراش من عشقها و عاد يحدث فدوى
# امال استاذ هشام و جمال فين؟

اجابته بايجاز
# فى الشغل

خرجت دون ان تضيف اى حوار آخر تاركه اياهما بمفردهما فامسك راحتها و قبلها برقه و هتف 
# محاولتيش تتكلمى؟

اماءت بحزن فهتف على الفور
# هانت، بس صوتك وحشنى

عبراتها نزلت على وجهها بغزاره فمسحها لها بابهامه و اخرج هاتفه و ردد
# بصى انا جايبلك ايه معايا! هو التسجيل ده معايا من كذا يوم بس معرفتش اقعد معاكى لوحدنا عشان اوريهولك

ضغط على زر التشغيل لتشاهد اكرم المتورم الوجه و هو يطلقها رسميا فابتسمت و امسكت بالورقه و القلم و كتبت
( شكرا)

شاكسها بوضع اصبعه اسفل ذقنها و رفع وجهها امامه مرددا
# بس كده؟

عادت تكتب 
( انت انسان جميل)

زفر متنهدا بفروغ صبر و عاد لمشاكستها هاتفا
# انسان جميل شكلا يعنى؟

اماءت بلا و حركت يدها و كانها تخبره انه بالمجمل انسان جميل

اقترب اكثر منها و هو جالس بجوارها على الفراش حتى اصبحت انفاسه ټضرب عنقها و همس باذنها بنبره صادقه
# بحبك و نفسى اسمعها منك و مش قادر استنى لما تقدرى تتكلمى

اعتدل بجلسته فوجدها مبتسمه ابتسامه واسعه و عادت ترسم ذلك القلب باصابعها فانحنى يقبل اناملها و هتف 
# اكتبيها

( بحبك يا سيف)

عض على شفته السفلى و امسك بالورقه و مزقها من الدفتر ثم طواها و وضعها بجيب بدلته الرسميه بجوار قلبه و ربت عليها و هو يهتف
# الكلمه دى مكانها هنا جنب قلبى

اطرقت راسها بخجل فشعر بالانتشاء لمجرد تخيله انها اصبحت له فعاد يمازحها بوقاحه
# عارفه ان شكلك فى البرنص بتاعى مش عايز يروح من بالى

ضړبته ضربه خفيفه على صدره كتوبيخ على جرئته  فامسك راحتها بقبضته القويه و ظل يثبتها على قلبه يبتسم بمشاكسه و هتف
# سامعه بيدق بسرعه ازاى...انتى السبب على فكره

قاطع تلك اللحظات الرومانسيه دخول والدها برفقه فدوى بعد ان علم انهما بمفردهما فوبخها و دخل بدون ان يطرق الباب ليجد ذلك المشهد الذى جعله يشعر بالڠضب فما كان الا انه تحدث پحده
# سيف باشا....من فضلك عايزك بره شويه

تخوفت من رده فعل والدها الحاده فنظرت لسيف برجاء فابتسم لها يطمئنها و ولج للخارج برفقته فما كان الا ان صاح به هشام
# مينفعش كده يا بنى، انت كتر خيرك فى وقفتك معانا بس.....

قاطعه سيف بحسم
# انا طالب ايد دارين يا عمى

نظر له پحده فيبدو انه تحدث من ابنه و قد حسما امرهما بذلك الامر الا و هو الرفض النهائى فاجابه
# و انا مش موافق

تجهمت ملامحه على الفور و انتصب بوقفته ينظر له پغضب و هتف بصوت متحشرج
# اقدر اعرف السبب؟

رد عليه دون تفكير
# مش حغلط الغلطه دى تانى

لم يفهم سيف مقصده فعاتبه
# حتعيشها راهبه من غير جواز؟

اجابه بسخريه 
# لا...حجوزها واحد يراعى ربنا فيها

اربد وجهه بالضيق و احتد صوته قليلا و هو يجيبه
# و شايفنى انى مش حراعى ربنا فيها؟

اماء بنعم و هو يضيف
# لانك عمرك ما حتعدل بينها و بين بيتك التانى

تفهم سيف على الفور سبب حدته و رفضه فشعر بالراحه قليلا و اجابه بهدوء
# و اذا كان بيتى التانى ده عند ربنا يا عمى؟

نظر له بفضول و دهشه فاضاف
# انا ارمل

زفر هشام بحزن و عقب
# انا مكنتش اعرف المعلومه دى

اماء له مبتسما و لكن هشام عاد يضيف
# بس برده مش موافق

عاد الوجوم لوجه سيف المحتد و هلل بضيق
# ليييه؟

اجابه هشام باستفاضه
# اولا هى تعتبر على ذمه راجل تانى حتى لو كان الجواز مش قانونى فهو شرعى

قاطعه سيف
# نفس كلام دارين

ناقشه هشام 
# طيب ما هى عندها حق و ثانيا انت عندك بنت مش كده؟

اماء سيف موافقا فاضاف الاول
# طيب يبقى ليه بقا اجوزها واحد عنده اولاد تحتاس هى فى تربيتهم ، كفايه عليها بهدله لحد كده

امسكه سيف من ذراعه و سحبه للمقاعد القريبه منهما و اجلسه برفق و ردد بهدوء وثير
# اولا موضوع بنتى الله يرحمها ماټت هى و مامتها فى حاډثه و مش حابب اتكلم اكتر من كده فى الموضوع ده لانى بتخطاه بصعوبه

بمشقه حاول كتم عبراته لتذكر غاليتيه ليشعر هشام بالضيق و الخجل من فتح جراحه القديمه دون ان يشعر فعاد يستطرد
#و ثانيا موضوع جوازها انا خلاص حليته

نظر له بتعجب فامسك هاتفه يظهر ذلك التسجيل المرئى لاكرم و هو يطلقها شرعا و اضاف بعد ان انتهى التسجيل
# انا خليته يطلقها شرعى زى ما اتجوزها شرعى اما بقا موضوع الاوراق و القانون و حقها اللى هى عايزه تاخده منه ده فانا ملزم اجيب حق الانسانه اللى حتجوزها بالشكل اللى يرضيها و يرضينى

اتم جملته و كانه يؤكد لوالدها بانه لن يقبل الرفض فنظر له هشام بتفحص و هتف
# بس لو ده حصل حيبقى بالاصول

املء موافقا فعاد هشام يؤكد
# يعنى حتجيب اهلك و الموضوع حيبقى علنى و حنعمل فرح و كل حاجه عشان نسكت بيها لسنه الناس اللى نهشت فى سمعتها

عاد يومئ بالموافقه مؤكدا
# حعمل كل اللى انتو عايزينه

تنفس هشام براحه قليلا بعد ان شعر بجديته و عدم تلاعبه و لكنه اتخذ على عاتقه ان يسأل عنه متخاشيا ذلك الخطأ الذى وقع به فى زواجها من اكرم
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
طرقات متتاليه على الباب دفعت الخادمه لتسرع بفتحه فوجدته يقف امامها بزيه العسكرى و هتف متسائلا
# اللوا طلعت موجود؟

خرج صوت طلعت المرحب بمأمور السچن رفيقه القديم 
# يا اهلا يا اهلا يا باشا عاش مين شافك

دلفا غرفه الضيوف و بعد القليل من الحديث الودى تطرق المأمور للامر هاتفا
# انا كنت جايلك فى موضوع يهمنى زى ما هو يهمك

نظراته المتطلعه باهتمام جعلت الاخر يسهب بالحديث و يقص عليه تورط ابنه البكر و الذكر الوحيد له بقصه حب غير متكافئه بل و الادهى انه اخبره
# كل ده مش مهم لان البنت فعلا واضح انها بريئه بس...

تجهم وجهه و هتف طلعت پحده
# هو لسه فيه بس؟

اماء و اخرج ملفها و ناوله لرفيقه و هتف
# اولا هى انسه يعنى متجوزتش و مع ذلك....

صمت لينظر طلعت للتقرير الذى اوضح انها ليست عذراء فاشتدت ملامحه حده و ڠضب و هو يستمع له
# من ساعه ما انقذته و انا حاسس ان فى حاجه بينهم خصوصا انه لاول مره يميز مسجونه بالتعامل بس انا كنت متخيل انه رد للجميل مش اكتر

ابتلع لعابه ليكمل 
# لحد ما حاولو ېقتلوها و هو من ساعتها فى مستشفى السچن معاها،لا بييجى الشغل و عمال يعمل تجاوزات كتيره جدا مش حلوه فى حقه و حقنا كلنا يا طلعت

دلفت منار بعد ان استمعت لمعظم حديثهما من الخارج و هى تهتف بصړاخ حاد
# اوعى تسيبو يا طلعت، ابنى الوحيد مستحيل اسيبه يقع الوقعه دى

زفر حانقا لتدخلها بالامر فتحرج المأمور و استاذن ليلج خارجا بعد ان ودعه رفيقه و عاد يستمع لصړاخها الحاد و المستنكر بعد ان رأت ملفها و الموضوع به صورتها
# بقا بعد ما صبر 3 سنين يقع الوقعه دى؟ البنت دى كانت فى شقته يا طلعت انا شفتها

نظر لها بدهشه فاكملت
# ايوه و الله كانت لابسه البرنص بتاعه و خارجه من اوضه نومه و....

صاح موبخا
# مناااار.... انتى كده بتخوضى فى سمعه ابنك، و بعدين ازاى و هى مسجونه

هتفت بغل
# و هو ابنك يا سياده اللوا....ابنك معاون المأمور حيغلب يعنى

رمقها بعدم تصديق فصاحت تستدعى الخادمه لتسالها
# انتى مش كنتى معايا و شفتى البت دى فى شقه سيف؟

اماءت الخادمه بحرج فوبخها طلعت
# بس بقا...انتى كمان حتخلى الشغاله تشهد على ابنى!

صاحت پغضب
# انت حتسكت على كده؟

ظل يفكر بصمت حتى امسك هاتفه و اتصل به يأمره پحده فور ان اجاب
# ايوه يا سيف...سيب اللى فى ايدك و تعالى فورا

تعجب سيف من نبره والده و وقف يستأذن هشام و ابتعد قليلا يهتف بضيق
# فى ايه يا بابا؟

اجابه الاخير بصرامه
# بقولك سيب اللى فى ايدك و تعالى البيت فورا و مش حكرر كلامى تانى

اربد وجهه بالضيق فاغلق معه الهاتف و عاد يحدث هشام بحرج
# انا مضطر امشى و اكيد حنتكلم تانى باستفاضه اكبر من كده بس لما دارين تقوم بالسلامه

اماء هشام موافقا بعد ان اقتنع بحسن نيته فاضاف سيف بتوتر
# طيب تسمحلى با عمى اسلم عليها قبل ما امشى؟

تعجب و ابتسم نصف ابتسامه لدعوته له بذلك اللقب و كانه قبل امر زواجه من ابنته و انتهى الامر فاومئ موافقا ليدلف سيف و جلس بجوارها على الفراش يهتف
# انا ماشى و حعدى عليكى تانى

تعلقت بذراعه برهبه و ړعب تستفسر بعينها بلهفه عما دار مع ابيها فافترب منها اكثر و همس لها
# انا طلبت ايدك من باباكى....يعنى بقينا فى حكم المخطوبين دلوقتى، ماشى يا ديدو

ابتسمت ابتسامه عميقه من تدليله و لكن عاد الحزن على وجهها بتخوف فاضاف
# خفى بسرعه عشان مستعجل

لم تستطيع اخفاء تورد وجهها و خفقات قلبها فمن لا يقع لرجل مثله حتى و ان حاربت مشاعرها؟

مد راحته يتلمس وجنتها برقه يداعبها بخفه و اقترب بجرأه طابعا قبله عميقه على وجنتها و استأذن ليغادر
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

ظل يجلس باحد اركان الزنزانه الضيقه و المظلمه يفكر ماذا يفعل بحاله فاقترب منه احد المساجين ممن اعتادوا مضايقته و امال بجسده يهتف بتحرش
# ما تقومى يا حلوه تهزيلنا شويه بدل الزهق ده

انتفض من مكانه و هرع للباب الحديدى ېصرخ طلبا للنجده فور ان امتدت يد السجين لتتلمس اجزاء من جسده بوقاحه فظل على حاله الهياج حتى فتح العسكرى المرابط على الباب تلك النافذه الصغيره يهتف بتحذير
# لو صوتكم طلع يا زباله منك له حدخل ادور فيكم الضړب لما يبان لكم صحاب

توسله اكرم
# انا عايز الباشا رئيس المباحث...قوله عندى معلومات مهمه للقضيه..ابوس ايدك

توسله و رجاه و ذلل من قدر نفسه حتى انصاع العسكرى لامره و فور ان دلف مكتبه هتف
# انا مستعد احكى لسيادتك على كل حاجه بس تضمنلى الحمايه

نظر له رئيس المباحث بنظرات واجمه و هتف
# مش لما اسمع اللى عندك و بعدها انا اشوف له قيمه و لا لأ!

اجابه بتاكيد
# لا من ناحيه له قيمه، فهو له قيمه و نص كمان لانه حيكشف حاجات كتير اوى محدش يعرفها و يمكن يحللك قضايا كتير كانت بتتقيد ضد مجهول

لمعت عينه بالفضول و اماء له موافقا و لكنه هتف
# طيب انا حسمع منك بس بشرط

انتظره يكمل فاضاف
# سيف باشا المهدى حيحضر و يسمع كل حاجه من اللى ناوى تقولها

وافق بالطبع فهو لا يملك خيار اخر سوى التفاوض ربما لتخفيف الحكم او اى امر يبعده عن حبل المشنقه
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

دلف سيف بخطوات متعجله لداخل منزل والديه فوجدهما يجلسا بالشرفه فى انتظاره برفقه اخته و زوجها فهتف ببسمه مزيفه
# متجمعين عند النبى ان شاء الله

لم يعقب اى منهم على مزحته فسحب مقعد و جلس بجوارهم وردد بجديه
# خير؟ فى ايه؟

صړخت منار 
# اسمع يا سيف لو فاكر انك كبرت و تقدر.....

قاطعها طلعت 
# اسكتى انتى يا منار

ظلت نظراته تتنقل بين والديه يريد فهم ماذا يحدث حتى قطع تفكيره حديث والده الفج
# البت الصايعه رد السجون اللى انت لايف عليها دى تنهى علاقتك بيها فورا و الا......

صمت رافعا سبابته محذرا بتعابير واجمه فرفع سيف حاجبه الايسر يجيبه
# و الا ايه يا بابا؟

انتفخت فتحتى انفه بالڠضب يردد
# و الا حتبرا منك انا و امك و اختك، لا تبقى مننا و لا عايزين نشوفك تانى

لتتدخل اخته بالحديث
# ما هو مش بعد العمر ده يا سيف و بعد نيڤين الله يرحمها تروح تعرف واحده رد سجون

لتكمل منار بتقزز
# لا... و واحده صايعه مسلماك نفسها و انا قفشاكم فى البيت بنفسى مع انك عرفت تثبتى يومها بس خلاص بعد.....

صاح هادرا
# بس...بس ولا كلمه زياده فى حقها، بلاش رمى محصنات يا حافظين كتاب الله

وقف والده بشموخ و حدثه بشده
# انت اللى حتعلمنا الصح من الغلط و انت الغلط راكبك من ساسك لراسك، حصل و لا محصلش ان البنت دى كانت عندك فى البيت؟

اماء معقبا
# حصل بس....

قاطعه باخراج تقريرها الطبى الذى يفيد بانها غير عذراء ليكمل
# التقرير ده مظبوط و لا فيه غلط؟

نظر داخل الاوراق ليفهم كيفيه علمهم بالامر فاجاب
# كل حاجه ليها سبب لو انتو عايزين تسمعو....بس انتو سمعتو من طرف واحد و اخدتو قراركم من غير ما تكلفو نفسكم تسمعو ابنكم و تفهموه

اقتربت ساره تربت عليه بحنين
# احنا فاهمين انك حاسس ناحيتها برد جميل عشان انقذتك

حسنا هو الان يفكر فيبدو ان المأمور لم يبخل بأى معلومات بحوزته و اخبرهم بكل ما يعلمه عنها لتكمل ساره
# بس مش هى دى اللى تنفعك يا سيف

ابتسم بسخريه يهتف
# و يا ترى مين اللى تنفعنى من وجه نظركم بما ان القرتر فى ايدكم؟

اجابته والدته
# هايدى بنت خالك ، اهى مننا و عارفين اصلها و فصلها و....

قاطعها بسخريه
# بس دى مطلقه يعنى مش بنت بنوت هى كمان!

اضافت منار توبخه
# اه مطلقه مش مدوراها

نظراته الناريه التى خرجت من مقلتيها پحده جعلت الجالسين امامه يشعروا بمدى اصراره على الامر بالاخص عندما اتبع نظراته صرخه مدويه حاده بصوته الاجش المخيف
# مش حسمح انكم تتكلمو عنها بالشكل ده تانى ده لو عايزين نفضل اهل!

وقف والده ينظر له بوجوم متعجبا
# للدرجه دى يا سيف؟ بقا انت اللى بتهددنا، انت متخيل اننا حنسمح بالمهزله دى؟

عزم على الرحيل مردفا و هو يوليهم ظهره
# و الله براحتكم، انا كنت عايز اقعد و افهمكم الموضوع صح بس انتو واخدين قراركم و مش عايزين تسمعو غير لصوتكم انتم فبراحتكم

امسكته والدته تدفعه پحده حتى يفيق من غفلته
# انت يا سيف تتكلم معانا كده عشان واحده.....

الټفت لها پحده يحذرها بسبابته
# ماما....ارجوكى بلاش

امرها طلعت بوجوم
# سبيه....مش هو بيهددنا!! يبقى سبيه و لو فكر يكمل فى السكه اللى هو ماشى فيها دى ينسى ان له اهل من اصله

ظلت حرب النظرات بينه و بين والده الذى اظهر التصميم على وجهه فهتف 
# انسى البنت دى با سيف عشان مش حقبل ابدا مهما حصل انها تبقى عشيقتك حتى

ابتسم له سيف بسمه ذات مغذى و اضاف
# انا خطبتها من اهلها

زفر انفاسه بشده و احمرت حدقتيه و هو ېصرخ بابنه
# للدرجه دى ملناش قيمه عندك....امشى اطلع بره و ابقى خلى نسايبك اللى يشرفو ينفعوك يا زباله

احتدت معالمه من اثر اهانه والده له امام اخته الصغرى و زوجها فاجاب 
# حضرتك باعت جايب اختى الصغيره و جوزها عشان تهزقنى قدامهم؟

اجابته ساره
# يا حبيبى انا اختك و خاېفه على مصلحتك و....

قاطعها پغضب
# اللى بيدينى حاجه يوقفها

صړخت منار 
# هو موضوع فلوس،؟ احنا خايفين عليك يا بنى من البنت دى تضحك عليك و....

عاد ينظر لها مقاطعا
# قلتلكم انكم متعرفوش الحقيقه كامله لكن انتو مصرين على رايكم

تعنتهم بذلك الشكل جعله يلقى اخر كلماته و هو مغادرا منزل والديه
# لو باقين عليا كنتو سمعتونى و فهمتو وجهه نظرى لكن اصراركم ملوش غير معنى واحد انكم مش فارق معاكم مشاعرى

فتح باب المنزل و اضاف 
# راجعو نفسكم و لما تفتكرو مين هو سيف المهدى تربيتكم حتفهمو انى مستحيل اقع فى الغلط او اختيارى يكون عليه شبهات

تحرك للخارج و والدته تحاول ايقافه فهتف
# انا حستنى دارين تخرج من المستشفى و قضيتها تخلص عشان نتجوز و لحد ما الوقت ده ييجى حيكون عندكم اكتر من فرثه تراجعو نفسكم لكن...

صمت ينظر فى وجوه الجميع و هتف مؤكدا
# لو اضطرتونى اروح لاهلها لوحدى ساعتها انا اللى حنسى ان ليا اهل خالص سلام

الفصل الثانى عشر❤
#سجينتى_الحسناء 
بقلمى اسماء عادل المصرى( زعيمه ماڤيا الروايات)

قرائى الاعزاء
وحشتونى جدا و مفتقده التفاعل معاكم و بامر الله ارجع اتفاعل على كل كومنتاتكم زى الاول

حصل امبارح خطأ فى النشر و تم نشر الفصل بدون مراجعه و كان غير مكتمل و انا تداركت الامر فى اقل من 3 دقايق

الغريب فى الامر ان البارت اتنشر فعلا لمده لا تتعدى ال3 دقايق و مع ذلك عمل مشاهدات عدت ال50 مشاهده و ده معناه انكم قاعدين مستنيين الروايه و بجد ده شيئ اسعدنى جدا جدا 😍😍

اتمنى البارت يعحبكم قراءه ممتعه 😘

♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
يستطيع الكذب ان يدور حول الارض فى انتظار ان ترتدى الحقيقه حذاءها

مارك توين

جلس بذهو عاقدا حاجبيه قدمه اليسرى تعلو يمناه يحركها بطريقه متتاليه بتزامن منتظم ينظر الى ساعته بين الفينه و الاخرى حتى دلف سعد الدين الذى قام باستدعاءه و اصر على رفيقه رئيس المباحث ان يحضر معه ذلك الاعتراف المنتظر

ها هو يخالف القانون مره اخرى و يستغل مركزه و علاقاته فقط من اجلها فما يحدث الآن ليس له علاقه بالقانون و ستُزيف الجلسه و كأنما ذلك الاعتراف حدث بحضور الاشخاص المعنيه فقط و لن يتم ذكرهما بالمحاضر الرسميه

دلف اكرم باجهاد و تعب و هو رث الحال يبدو ان السچن قد اقتص منه و ثأر لكل افعاله الدنيئه و لكن هل هذا كافى؟

تحدث رئيس المباحث بنبره ودوده حتى لا يهاب الحضور
# اقعد يا اكرم

جلس يفرك اصابعه بعضها كدعم معنوى يقدمه لنفسه فهو لا يعلم هل اتخذ القرار الصحيح بما ينتوى عمله ام لا؟ و لكن حسه الذكى قد ايقن انه هالك و ربما لن تواتيه فرصه افضل من ذلك

نظر حوله فوجد رئيس المباحث و مساعديه و محامى دارين الذى يعلمه جيدا و هذا الشخص ذو الزى العسكرى الذى لا يعلم ما صفته بالتحديد و لكنه يبدو انه يهتم لامرها كثيرا لدرجه ان يكيل له الضربات الموجعه و المؤلمھ بذلك الشكل فقط ليطلقها

زفر رئيس المباحث بفروغ صبر و هتف
# حنفضل هنا طول اليوم و لا ايه يا اكرم؟ قول اللى عندك

رفعع بصره باتجاهه و هتف 
# انا ححكى على كل حاجه من لحظه ما اشتغلت فى مكتب ناصر الصواف و لحد اللحظه دى بس انا عايز أامن نفسى

ضيق رئيس المباحث حدقتيه و هتف
# تأمن نفسك من ايه؟

ابتلع لعابه بغصه و وضع قبضه يده يفرك بها عنقه بړعب و هو يهتف
# من حبل المشنقه

رفع سيف حاجبه الايسر و نظر بصمت و كبح جموحه قدر المستطاع فكما اخبره سعد الدين انه يمكن ان يتلاعب بهم من فظنته و ذكاءه الاجرامى فحثه على الصمت طوال فتره الاعتراف

ردد رئيس المباحث بجديه
# ايمه اللى عندك يا اكرم و يتسجل فى اعتراف رسمى و بعدها اقدمه للنائب العام و هو اللى يحدد اذا يعتبرك شاهد او جانى

اماء بتفهم فهو يعلم ان ادله الادانه قاطعه و لا فرار منها فهتف بشرح مستفيض
# انا بدءت شغلى فى مكتب ناصر الصواف و.....
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

فلاش باك***
نظر له ناصر يحاول ان يفهم تلك العقليه الفذه التى وقع عليها فهو يستطيع الاستفاده منه بكافه الطرق فهتف مؤكدا
# كل اللى انت عايزه حيتعمل يا اكرم و حرشحك تشتغل معاهم كمان بس...

صمت ليسترعى انتباهه و استطرد
# انا كمان لازم استفيد

اجابه 
# ايه نوع الاستفاده اللى عايزها؟...منا قلتلك حخلى كل حاجه تخص الشئون القانونيه تحت امرك، ده لو نجحت فى اللى انا عايزه

ابتسم و كأنه يعلم مسبقا بان ذلك الداهيه سنجح لا محاله و هتف
# حتنجح يا اكرم، بذكاءك حتنجح، و بمساعدتى حتنجح، و بكل الظروف و الجوابات حتنجح

اطلق مزحته منتظرا منه ان يبادله المزاح ولكن اكرم صب جام تركيزه على مخططه الذى لا بد له من النجاح حتى تنتشله من القاع الذى يعيش به

نظر له بتعمق و هتف
# انا حساعدك تكوش على ثروتهم كلها بس حيكون ليا النص، ها ايه رايك؟

قوس فمه و هتف 
# اسمع الاول

جلس على مقعده الجلدى باريحيه و اخذ يشرح له
# اولا لازم تنسى اهلك خالص، ماما اللى بتبيع جبنه فى الحاره و بابا اللى شغال فراش دول يتنسو خالص

اجابه اكرم بابتذال
# اعتبرهم ماټو

لمعت عينه لرده فعله الغير متوقعه حتى له الذى ايقن انه لم و لن يفهم تلك الشخصيه المعقده و المسماه باكرم المغربى

اضاف ناصر
# و تانى حاجه اسمك ده حينفعنا جامد لان عيله المغربى عيله كبيره جدا، بس طبعا مش حينفع تظهر قدامها انك من الطرف الحكيان اللى فى العيله، انت حتبان انك من الطرف اللى كان غنى بس جرا عليه الزمن و اتدهور بيه الحال

صدحت ضحكته و هو يكمل
# عزيز قوم ذل يعنى

اماء موافقا على حديثه ثم اخذ يشرح له كيفيه ايقاعها بشباكه و ما تحب و تكره و بالطبع هو استعان بتعامله معها طوال فتره تولى مكتبه القضايا الخاصه بشركات والدها و ايضا من الجواسيس الذيم يعملون لديه و لكن تحت امرة چيهان ووالدها

استطاع بعد توجيهات ناصر و بوقت قصير ان يستحوذ على تفكيرها بل الاكثر انه اتم خطبته منها و تولى اداره الشركه فى وقت قصير بعد ان استطاع التفرقه بين والد چيهان و اخاه الراحل و الذى هو نفسه والد نيللى

بعد زيجتهما بوقت قصير بدءا الجزء الثانى من مخططهما معا و ذلك بتطويع شركه السياحه لطمس الاعمال المنافيه للقانون التى تترأسها شركه المحاماه التابعه لناصر الصواف و لموكيله بدءا من تهريب الاثار و تجاره المخډرات و غيرها 
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

لمعت اعين الحاضرين من استماعهم لطرق التهريب العجيبه التى اتبعها اكرم بتطويع شركه السياحه و ايضا اعترى الذهول ملامحهم جميعا من الاسماء المتورطه بتلك القضيه التى ستهز الرأى العام لا محاله

هنا لم يتمالك سيف نفسه بعد ان شعر انه لربما ينجح بالفرار من عقوبته اذا ما ابرم تلك الصفقه مع الحكومه بالشهاده ضد تلك الاسماء مقابل ان يخرج من قضيته او على الاقل يأخذ حكما مخففا فصړخ پحده
# كل ده هرى على الفاضى لان البيه اكيد معهوش دليل ادانه على اسامى العمالقه اللى عمال يقول عليها و لا حتى يقدر يدين ناصر الصواف بحاجه

نظر له اكرم مبتسما بنصر و اجابه بهدوء
# عندى كل الادله اللى تدخل كل واحد فيهم السچن مدى الحياه و يمكن كمان باعدام

رمقه رئيس المباحث بنظرات متشككه و هتف حانقا
# كمل...انا عايز اعرف چريمه القټل و التلفيق و الحوار ده كله ،احكيلى من الاول و بالتفصيل الممل

اماءله موافقا بل و مرحبا فهتف
# چيهان مكانتش البنت الكيوت اللى وقعت فى حب واحد اقل منها فى المستوى و اتجوزته و خلاص...دى اخبث انسانه انا اتعاملت معاها فى حياتى

زغره سيف باستهزاء و اردف
# و هو فى اخبث منك؟

احابه بايماءه طفيفه
# ايوه 
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

فلاش باك ***
ظل اكرم يشاغلها فلم تأخذ منه وقت حتى وقعت بحباله الشائكه و لكن سرعان ما انكشف الوجه الحقيقى و ازيل قناع البراءه التى ترتديه بدءا من ليله الزفاف

انتفض بعد ان اتم معاشرتها ينظر لها بوجوم و وجه يتخضب بحمره غاضبه و جلس على طرف الفراش يرتدى ملابسه وامسك بسجائره يحرقها و ېحرق صدره معها فلفت هى ملاءه الفراش على جسدها و اقتربت منه بدلال هاتفه
# مالك يا اكرم كانك شفت عفريت!

الټفت لها بحنق و سألها
# مين اللى لمسك قبلى؟

ضحكت بسخريه و اجابته بلا مبالاه
# و عايز تعرف ليه؟ حتفرق معاك؟

تجهم وجهه و اضيقت حدقتيه و صاح عنيفاً
# ايه الاستهتار ده؟عادى كده انى اتفاجئ كده؟

ضحدت بخفه و هتفت
# اولا انا مسألتكش عن ماضيك قبلى و زى ما حياتك قبل جوازنا تخصك لوحدك ،فانا كمان حياتى تخصنى لوحدى و ما اظنش.....

قاطعها يضرب الفراش بجواره 
# افندم....انتى ازاى عايزه تساوى نفسك بيا؟

اجابته بسخريه لاذعه
# فعلا...ماينفعش نتساوى ببعض، لان انا چبهان مهران بنت الحسب و النسب و انت اكرم المغربى ابن الفراش

لمعت عينه بالڠضب فاضافت
# كنت فاكر انى معرفش و لا دخلت عليا القصه العبيطه اللى قلفتها عن اهلك دى، انا سألت و عرفت عنك و عن اهلك كل حاجه، بس عشان حبيتك مهمنيش و قلت دى حياته الخاصه و انا مليش دخل بيها

ابتلع غصه آلمت رجولته قبل حلقه و ابتلع الاهانه بجوفه و هو ينظر لها پغضب و هتف متذمراً
# انتى مين؟

اجابته بكبر
# چيهان مهران اللى مكنتش تحلم تكلمها مش تتجوزها يا اكرم و اللى بجوازك منها بقيت اكرم بيه و لسه بكره اخليك اكبر رجل اعمال فى البلد و حخلى بابى يمسكك كل حاجه و تبقى الكل فى الكل

اجابها پحده
# ده مقابل انى اسكت على فضيحتك؟

زغرت بعينها و هتفت بثقه
# لا يا اكرم.... لان بعمليه ب3 مليم كنت ممكن تشربها بس انا لا بخاف و لا عندى حاجه اخبيها و عموما براحتك شوف انت عايز ايه و اهو كان Nice time baby

زفر انفاسه المعبئه بدخان سجائره و هو يسمعها تكمل 
# لو مش مبسوط نتطلق و Take it easy

اخذ يفكر بقراره المصيرى فهل يعبأ بامر عذريتها او باى شيئ ؟ بالطبع لا و حتى و ان اضطر ان يبيع جسدها مقابل ان يعلو شأنه فسيفعل و يبدو انه لن يحتاج لتأجير عاھره خاصه حتى ترضى رجال الاعمال الذين تجمعهم مصالح مشتركه فعاهرته او بالاحرى زوجته ستفى بالغرض

تصنع الحزن و رمى عقب سيجارته و نظر لها پحده مصطنعه و هتف
# انا غيرتى وحشه ،و عشان انا بحبك و انتى مضحكتيش عليا زى ما قلتى بالعمليه فانا حسامحك ،بس بشرط

ابتسمت بسخريه مردده
# اؤمر يا بيبى

اجابها
# من اللحظه دى انتى بتاعتى انا و بس

شاكسته بدلال و تعلقت برقبته و هتفت و هى تقبل عنقه
# كلى ملكك يا اكرم ،حالى و مالى و قلبى و جسمى بتاعك انت و بس

ظلت انظار الجالسين تنظر له بتقزز مما استمعوا له فكيف يسمح الرجل لنفسه ان يصبح ډيوثا لهذه الدرجه من اجل المال او السلطه فعاد يقص عليهم توليه اعمال الشركه المملوكه لوالدها و من ثم تعرفه على دارين ليشعر تجاهها بمشاعر صادقه فى البدايه فهى تعوضه كل ما يفتقده بزوجته التى لا تحترم وجوده مطلقا خصوصا بعدما علم بعدم قدره چيهان على الانجاب ففكر انه من حقه تكوين اسره و ابناء

ردد بحزن
# انا حبيت دارين بجد بس...

صمت قليلا فزاد الحنق بعين سيف الذى لمحه سعد الدين على الفور و هو يكور قبضه يده پشراسه فوضع راحته عليها ليهدءه ليعودا و يستمعا له
# و جوازى منها كان المفروض يكمل بعد ما اكون عرفت أامن نفسى ماديا بس چيهان عرفت زى ما بتعرف كل حاجه و طلبت منى اتجوزها باوراق مزوره و اخلف منها و نكتب البيبى باسمها

احتدت نظراته تجاه هذا الحقېر و اخذ يضغط على اسنانه من الغيظ فكيف وقعت حبيبته ببراثن ذلك الذئب؟

اضاف اكرم بأسف لا تعلم مدى صحته من اصطناعه لشده اتقانه 
# اضطريت اوافقها عشان مكنتش لسه أمنت نفسى و قلت بعدين ابقى اظبط كل حاجه بس دارين حملت بسرعه جدا و اتفاجئت بده و لقيت نفسى بقول لچيهان يمكن اعرف استفاد من الحمل

صمت ينظر لوجوههم و استطرد
# بس طبعا چيهان هانم رجعت فى كلامها و اتفاقها معايا و قالت انها مش عايزه البيبى ده و خيرتنى بين انى انزله او اطلقها و ارجع تانى تحت الصفر و بعدها عرضت عليا ديل ميترفضتش

حمحم رئيس المباحث مستفهما فاجاب
# عرضت عليا انزل الحمل فى مقابل انها تكتبلى نص ثروتها بعد ما كان ابوها ماټ و لقناه كاتب لها كل ثروته

غامت اعين سيف بسحابه سوداء فمِما مصنوع ذلك الاكرم؟ هل صنع من چحيم الشياطين ام اتى من قاع جهنم؟

استمر يقص عليهم وضعه لحبوب الاجهاض بعصيرها و اخذه لها لاحد الاطباء بعد الاتفاق معه على اكمال عمليه اجهاض الحنين و عاد يكمل
# بس لما دارين اجهضت الجنين رجعت لچيهان اقولها بس طلعت اخبث منى و لغت العرض بتاعها و قالت لى انها مش حينفع تدينى الامان الا لو اكدتلها انى مش حتجوز عليها و لا حخلف من اى واحده، حطت شرط عشان تكتب لى نص ثروتها ان ميكونش ليا ورثه حتى اهلى

صمت قليلا يستجمع شجاعه زائفه عندنا وجد اوجه الجميع مسلطه عليه بل و تنظر له بدهشه مقرونه بحنق دفين فاكمل بتلعثم 
# اتفاجئت بيها طالبه منى اسيب دارين و اخرج اهلى من حياتى نهائى و انا هاودتها انى حعمل كل حاجه بس هى بعتت لدارين و فعلا مكنتش اعرف هى ناويه على ايه و اتفاجئت بيها بتكلمنى و ان دارين عندها، انا طبعا زعقت و جريت بسرعه لانى مكنتش عايز اخسر دارين بسرعه كده

ابتلع لعابه بغصه مرتعبه و عاد تمثيل مشهد صراعه مع القټيله 
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

فلاش باك ***

هرع بلهفه دالفا من بوابه ڤيلته فوجدها تجلس مكانها تدخن بامتعاض وجهها فانقض على ذراعها يسحبها منه پعنف هادرا
# ايه اللى بتعمليه ده؟انتى ازاى تتصرفى من دماغك؟

اجابته ببرود و تبلد
# قلت اعفيك من الحرج و اقولها على كل حاجه، بس طلعت خفيفه و مستحملتش تسمع و لا صدقت عنك حاجه

امسك ذراعها پقسوه و ردد 
# كفايه بقا.... انتى عماله تبيعى و تشترى فيا ليه؟

اجابته بعصبيه
# انت هنا رهن اشارتى....بكلمه منى ارجعك حافى تمسح السلالم مع ابوك، و متنساش انت متجوز مين يا اكرم

نظر لها بتقزز و هتف
# متجوز انسانه حقوده و غلاويه، انتى خلتينى قټلت ابنى بايدى و فى الاخر طلعتى بتضحكى عليا، ليه كده؟

اجابته بلامبالاه
# عادى...هو ده اللى مأثر فيك؟ اسمع يا اكرم

اقتربت منه بوجه جامد و ملامح حاده و هتفت بتوعد
# حكايتك مع البت دى تنتهى انهارده مش بكره فاهم

هتف بمحايله
# ادينى كام يوم بس اعرف حعمل ايه فى ورطه العقد المزور؟

ابتسمت بخفه و هتفت
# ميخصنيش

ضغط على اسنانه بغل و هتف
# بس انا ممكن اتسجن، اصبرى اعرف اخرج نفسى من غير شوشره حتكون ليكى قبل ما تكون ليا

اجابته باهمال
# ولا يهمنى و لا يفرق معايا، انهارده الموضوع ده يخلص يا اما ترجع للحاره اللى انت جاى منها و الشغل اياه اللى بتعمله من تحت الترابيزه ده حبلغ عنه البوليس، فاهم!

توعدها له بهذا الشكل اخرجه من طور هدوءه الزائف فاختلجت ملامح وجهه و صړخ بها
# و بعد ما اعمل كده....حتنفذى وعدك ليا؟

امالت راسها للجانب باستهزاء و طريقه مسرحيه و هتفت مؤكده
# فى مثل بلدى كده بيقول ابنى على كتفى و اروح ادور عليه

اجابها
# مش فاهم

هتفت تشرح له
# يعنى فلوسى و مالى فى جيبى ،اكتبهولك و بعدها تبيع و تشترى فيا، لا يا حبيبى I'm sorry

ابتلع لعابه و هتف بحنق
# قصدك ايه يا چيهان؟

اجابته ببرود
# يعنى حتفضل كده طول عمرك دماغك تحت جزمتى ،عشان تبقى تعرف تبص بره تانى كويس يا اكرم

ثم التفتت و هى تلوح بيدها بطريقه مبتذله
# تشاو يا بيبى

التفتت تتحرك ناحيه الاريكه لتجلس فلم يشعر بنفسه الا عندما سحبها من الخلف و قام بكسر عنقها بحركه سريعه منه اودت فى الحال بحياتها

ظل واقفا ينظر لجسدها المسجى امامه فابتلع لعابه پخوف و ذعر فامسك هاتفه الاحتياطى الذى يستخدمه لاعماله الغير شرعيه و اتصل بناصر يخبره ما حدث من مشاده بينهما انتهت بقټلها

استمع له ناصر و هتف يوبخه
# انت حمار يا بنى؟....من امتى و انت مش بتعرف تتحكم فى تصرفاتك و انفعلاتك كده؟

اكد عليه حنقه و امتعاضه
# ماستحملتش يا اخى.... دى بنى ادمه تستاهل الحړق

زفر باستسلام من افعاله و ردد
# طيب امسح بصماتك من على رقبتها و اتصل بالبوليس بلغ و انا حتصرف

ليقص عليه التفاصيل المحكمه للقضيه بابعادها و تلفيقها لدارين فردد اكرم برفض
# مفيش حل تانى غير انها تلبسها؟

اجابه بتأكيد
# يا هى يا انت....اختار

بالطبع سيختار نفسه فنفسه اولى و اهم ليكمل ناصر تعليماته بحذف تسجيلات كاميرات المراقبه فهتف اكرم مؤكدا
# اصلا الكاميرات بايظه من قبل وفاه ابو چيهان فمتقلقش من النقطه دى

و تم الامر على ذلك بتوجيه اصابع الاتهام من قبله هو لها و من ثم ارساله لمحاميه حتى يوهمها انه سيدافع عنها و يتولى زمام القضيه لتجد نفسها قد تورطت بجريمه قتل لا تعلم عنها شيئا 
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

لم تجد صعوبه مطلقا فى تخطى تلك البوابات الحديديه العاليه و لا الحرس المرابطين عليها، فمركزها كمستشاره جعل الامر سهل عليها

تقصت عن مكانها من المأمور الذى يعمل وليدها تحت امرته و قررت ان تزورها زياره غير ساره و إما ان تضع قدمها بموقف حاسم لذلك الامر و إما ان تخصر وليدها البكر لصالح ما اطلقت عليها (ارباب السجون)

وقفت امام باب غرفتها و امرت الحارس المرابط عليه ان يسمح لها بالدخول ففعل دون اعتراض بعد ان علم بشخصيتها

وجدت الممرضه تقف بجوار فراشها تعطيها الادويه بنفس الطريقه المؤلمھ نفسيا و ليس جسديا و والدتها تصلى بجوارها و منخرطه تماما فى الصلاه

رفعت دارين راسها فلمعت عيناها فور ان رأتها و عرفتها على الفور فبللت شفتاها بطرف لسانها بعد ان تحسنت قليلا و اصبحت تستطيع اذدراء لعابها و ربما اخراج صوتا ضعيفا من فمها

اقتربت منار من فراشها و انحنت تبتسم لها بوجه ممتعض و هتفت
# سلامتك

رفعت دارين يدها تخبرها بالترحيب دون التحدث فهتفت منار متسائله
# ايه مش عايزه تردى عليا؟

اجابتها الممرضه بالنيابه عنها
# هى مش عارفه تتكلم، بس الحمد لله الدكتور قال ان فى تحسن جامد و ان شاء الله صوتها يرجع احسن من الاول

انهت فدوى صلاتها و اقتربت ترحب بالضيفه المجهوله بالنسبه لها فمدت ذراعها تسلم
# اهلا و سهلا، اتفضلى

جلست على مقعد مجاور لفراشها فهتفت فدوى بحرج
# معلش، بس مين حضرتك؟

اجابتها بشموخ
# انا ابقى حرم اللوا طلعت المهدى و ام سياده المعاون سيف المهدى

ابتسمت فدوى على الفور و اقتربت لټحتضنها بترحيب حار و هى تهمهم بصدق
# يا اهلا يا اهلا....كلك ذوق و الله، ده سيف ربنا يكرمه و الله مسبناش لحظه

ظلت دارين تحاول ان تنبه والدتها لملامح وجه منار الرافضه لذلك الترحيب و تلك الاحضان و ربما للامر برمته فاخرجت صوتا خاڤتا لم تسمعه والدتها بسبب ضوضاء صوتها المرحب بضيفتها

هتفت فدوى بموده 
# استنى بقا اما افتحلك عصير

رفعت يدها بعزه و هتفت رافضه
# لا متشكره، انا جايه ازور دارين لان زياره المړيض واجبه و لا ايه  ؟

ابتسمت لها فدوى و ابتعدت قليلا عندما الټفت وجه منار تصب كامل تركيزها على وجه دارين الذابل فهتفت بحزن مصطنع
# ياااه...ده انت شكلك تعبان خالص، كان وشك احسن من كده لما شفتك فى شقه ابنى

تزامن حديثها دخول كل من هشام و جمال و زوجته معا فاستمعوا جميعا لحديثها الغير لائق

اقترب جمال بوجه غاضب و هتف پحده
# مين الاستاذه؟

حاولت فدوى تدارك الامر و ربما طمس الحقيقه و لكن منار كانت الاسبق بالرد
# انا والده سيف

اماء اماءه بسيطه ممتعضه و هتف بفضول
# حضرتك بتقولى ايه عن اختى؟ انا مش فاهم؟

رددت بكل وقاحه
# بقول ان شكلها اتغير عن لما شفتها فى شقه سيف، ايه الغريب فى اللى بقوله؟

تدخل هشام يحاول الدفاع عن ابنته و صړخ بها
# مين دى اللى كانت فى شقه مين يا ست انتى؟ ايه الكلام الفارغ ده؟ اذا ما كان بنتى محپوسه على ذمه قضيه و اديها اهى فى المستشفى

استغلت فرصه عدم استطاعه دارين الرد عليها فالتفتت تتصنع الدهشه و هى تردد
# هم اهلك ميعرفوش انك كنتى فى شقه ابنى عريانه و بالبرنص بتاعه؟

حاول هشام التهجم عليها فوقف جمال بينه و بينها كحائط سد يمنعه و لكنها لم تكف عن حديثها فاكملت
# اكيد سيف استغل وظيفته عشان يعرف ياخدها شقته، زى ما هو بيستغلها دلوقتى و مخلى مستشفى السچن كانها مستشفى خمس نجوم

عبراتها المنساقه على وجهها نزولا على وجنتيها و رقبتها لم تشفع لها امامها و ظلت تتحدث پحده و تخبرهم ما رأته و ما فهمته
# دخلت شقه ابنى العاذب لقيتها خارجه من الحمام و عريانه و البيه بيشترى طلبات باقى السهره

ظل جمال ممسك بأبيه و رمق منار بنظرات ناريه محذره و هتف بصوت خشن
# كفايه يا استاذه

قاطعته رافعه يدها
# انا المستشاره منار الرفاعى

اماء موافقا و اردف
# كفايه يا سياده المستشاره....حلو كده؟ بس كفابه رمى الناس بالباطل

نفت عنها تهمه رمى المحصنات و نظرت لدارين و هتفت تسألها ببراءه منافيه تماما للموقف 
# انا قلت حاجه محصلتش؟

لم تجب او حتى تحرك طرف عينها فأقترب هشام منها يسألها باهتمام
# دارين....ايه الكلام ده؟ الست دى بتقول ايه يا بنتى؟

ظلت عبراتها تنهمر على وجنتيها فاضافت منار پقسوه
# بصو كلكم...انا جايه انهارده عشان اقول لكم كلمتين و بس، ابنى يعمل اللى هو عايزه هو حر فى النهايه هو راجل و مفيش خاجه تعيبه ، انما توصل انه يفكر يتجوزها؟ فهو ده اللى مستحيل اوافق عليه ابدا

فطن ذهن جمال لحديثها فهتف متسائلا
# و هو ابنك متعود يطلب الجواز من البنات اللى حضرتك بتحاولى توصلى ان دارين منهم؟

هتفت پحده
# انا ميهمنيش اتناقش معاكم فى حاجه..... كل اللى عايزه اقوله قلته

التفتت تنظر لدارين رافعه سبابتها و صړخت پحده
# ابعدى عن ابنى بدل ما حتلاقى ابواب جهنم كلها اتفتحت فى وشك ، انتى متعرفيش لا عيله المهدى و لا عيله الرفاعى يقدرو يعملو فيكى ايه؟

انهت حديثها و اتجهت للخارج تصفع خلفها الباب فشهقت فدوى بخصه و هتفت بحنق
# وليه سماويه و حربايه....يا ساتر بقا دى ام سيف الذوق المحترم ده؟

لم يكن يصغى لاى من هراء زوجته فقط ركز انظاره على ابنته المسجاه على فراشها و امسك الورقه و القلم و وضعهما براحتها پحده و هتف پغضب
# اللى قالته الست دى مظبوط؟ روحتى معاه شقته؟

ظلت صامته فصړخ پحده ارجفتها 
# انطقى و لا حركى وشك و لا اكتبى، المهم تجاوبى عليا...بنتى كانت فى شقه البنى ادم ده بتعمل ايه؟

امسكت الورقه و القلم و كتبت فيها كل ما حدث ذلك اليوم بدءا من رغبته الزواج بها و بعدها عرضه عليها بان تتمنى اى شيئ ليفعله فرددت على سبيل المزاح امر المراحيض السيئه للسجن و عرضه عليها بالصعود لشقته و اكدت على عدم صعوده معها تكتب

( و الله يا بابا ادانى المفتاح و مطلعش معايا،و مامته لما جت هى اتصلت بيه و خلته يطلع، فكرتنى واحده من اياهم)

قرأ هشام ما كتبته و نظر له بوجه حانق و ردد بضيق و حزن
# يا خساره تربيتى..... كل الحريه و المسايسه اللى عاملتك بيهم استغلتيهم اسوء استغلال

زفر پحده ېصرخ بها 
# مش مكفيكى المصاېب اللى احنا فيها بسبب تصرفاتك الغلط و اللى لسه مش عارفين حنخرج منها امتى و ازاى؟....لسه ليكى عين تغلطى تانى؟

حاولت فدوى اثناءه عن حديثه
# حرام عليك يا هشام البنت تعبانه و مش ناقصه

صاح و صړخ و هو ينفض ملابسه پشراسه
# و انا يعنى اللى ناقص؟ده انا عمال امشى مطاطى راسى هنا و هنا من عملتها السودا و جوازتها الشؤم.... مش قادر ابص فى وشوش الناس، و هى بكل بجاحه رايحه شقه عاذب تقلع و تستحمى و لا كأنها طالعه مصيف و لا رحله

اصبح بكاءها و شهقاتها عاليا ليتحول لنحيب و عويل و هى تحاول الضغط على احبالها الصوتيه حتى يخرج صوتها فامسكت ذلك الانبوب المغذى و الموصول من انفها لداخل قصبتها و سحبته پعنف حتى خرج و خرجت معه الډماء من فتحتى انفها و فمها ايضا و صاحت پحده
# كفااااايه.....انا مظلومه

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

خرج سيف من مكتب رئيس المباحث بعد ان انتهى التحقيق و خمن من كم المعلومات الهامه و الاعترافات القيمه انه ربما يقومون باسدال الستار عن جريمته فى مقابل الشهاده ضد هؤلاء و لربما ايضا وضع حراسه مكثفه عليه لحمايته من غدرهم

انتفض يمسك سعد الدين من تلابيبه و صړخ غاضبا
# هو كده ممكن يطلع منها؟ تتظبط على قتل خطأ و ياخدله خمس سنين و تخلص على كده؟

بسمته الخبيثه جعلت سيف ينظر له بفضول فذلك المحامى الذى لم يتم عقده الثالث و الداهيه بالقانون  لا بد و معه ما يفشل محاولات اكرم الخبيثه

هتف سعد الدين بعد ان هدأ سيف
# اهدى يا باشا....انا شايله التقيل للاخر

بنظرات متفحصه و فضوليه ظل يرمقه بها حتى عاد يتحدث
# الصبر جميل يا سيف باشا

اجابه سيف بضيق
# مش حقبل باقل من اعدام يا أما اللى حنفذ الحكم بنفسى

اماء له سعد الدين يوكد
# اعداااام يا باشا

الفصل الثالث عشر❤
#سجينتى_الحسناء
بقلمى #اسماء_عادل_المصرى
#زعيمه_مافيا_الروايات

اردتُ الاستسلام لاننى لم أرى جدوى من الكفاح،  شَعرتُ انه لا شيئ يمكن إثباته او إقراره او إضافته او إسقاطه فى وجودٍ لم اختره

هنرى ميلر

لماذا تقسو الحياه بتلك الطريقه على الضعفاء؟ و كيف استطاعت ان تحول تلك القويه التى تحدت الصعاب الى ما هى عليه الآن مجرد جسد خاو بلا روح و لا عزيمه

اُحبطت عزيمتها و فقدت كل داع للتشبث بالحياه،  هى تعترف دائما لنفسها بانها اخطأت باختيارها و لكن الا يرأف بها من حولها؟  الا يلتمسوا لها الاعذار لذلتها؟

حتى و ان اخطأت فلما تتحمل هى وحدها نتيجه ذلك الخطأ؟  الم يشاركها الجميع ذلك الخطأ؟  هى لم تسير على اهواءها و لا اتبعت قلبها رغم اعتراضهم بل هم ايضا وقعوا بنفس المكيده التى ډبرها شخص محنك بالتمثيل و قادر على تطويع الجميع لصالحه

و الآن هى تستمع لصړاخ والدها الصام للآذان و الذى اجتمع على اثره الحرس و طاقم التمريض و معهم كبير الاطباء الذى اكتفى من التجاوزات فصاح هادرا بالجميع للخروج بعد ان وجدها تدخل فى نوبه ليست نوبه بكاء و لكنها نوبه قاتله قد تودى بحياتها للابد و يالها من امنيه ان تتحلص من حياتها البائسه

لاحظت فدوى اختناقها و انسحاب حدقتيها فلا يظهر من عينها سوى ذلك البياض الواسع ليغيب ورائه اداركها بمن حولها

بدء كبير الاطباء باسعافها بعد ان اخرجهم جميعا و ظلت فدوى تبكى و تنوح معاتبه
# حرام عليك يا هشام.... هى البنت ناقصه؟  بنتى لو جرالها حاجه بسببك انا مش حسامحك ابدا

ليظل هو على حالته المتسمره بعد ان رأى حاله صغيرته و ما آلت اليه و بدء يؤنب نفسه على تسرعه باصدار الاحكام و لكن الم تخبره هى بحقيقه الامر؟ و انها فعلا ذهبت معه طواعيه لشقته

ابتلع غصه الم بحلقه و هو يتضرع للمولى بصوت خاڤت و حزين
# استرها معانا يا رب

جلس جمال على احد المقاعد بجوار زوجته التى ظلت تربت عليه لتآزره و تهون عليه الامر و لكنه ظل محنى الرأس يسندها على مرفقيه،  يكتم عبراته و حنقه من تلك المرأه التى اهدمت كل شيئ
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

ظل الطبيب يحاول انقاذها فتلك النوبه هى الاخطر على الاطلاق خصوصا بعد ان اختنقت بدماءها و لم يساعدها بلعومها الذى لم يطيب بعد على البصق او التقيئ او حتى البلع لتبدو و كانها ټموت غرقا و لكن بالډماء بدلا من الماء

صاح بالممرضه التى تساعده
# روحى بسرعه اندهى على طقم دكاتره ييجى هنا و جهزيلى العمليات يمكن نحتاجها

هرعت للخارج فحاولت فدوى ايقافها حتى تستعلم منها عن حاله ابنتها فامسكتها من ذراعها هاتفه بتوسل
# طمنينى  بالله عليكى يا بنتى

سحبت يدها سريعا و پعنف و هى تصرخ بها
# سبينى الحق قبل ما بنتك ټموت 
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

كن صبورا حتى فى وجعك و همك
قل الحمد لله دوما
فكم من صدر ضاق ثم برحمه الله اتسع
الحمد لله دائما و ابدا على كل حال

اقوال الامام على بن ابى طالب عليه السلام

تسمر بمكانه و هو يرى هذا المشهد المحزن و المؤثر و استمع لحديث الممرضه مع والدتها فاختل توازنه و غيم بصره و اغرورقت عيناه بالعبرات الحارقه و انحنى يستند على احد الجدارن يحدث عقله بعد ان نسج له آلاف السيناريوهات فى راسه و لكن كان اقصاها فظاعةً هو فقدان من احبها و عشقها كما حدث معه من قبل

ردد بداخله 
# اللهم رب الناس،  اذهب البأس و اشفها فانت الشافى

دلفت الممرضه تجر وراءها مجموعه من الاطباء ليغيبوا بالداخل حتى انتهوا من اسعافها فخرج كبير الاطباء و هرع الجميع ناحيته فنظر لسيف الواقف كمن صعقه تيار كهربائى لا يشعر بما حوله فناداه
# سيف باشا

اقترب منه ببطئ فهتف هشام صارخا
# طمنا يا دكتور ارجوك

نظر لسيف و حدثه هو و كانه يعطيه اوامر فردد بصرامه و حسم
# انا من انهارده مش حسمح باى تجاوز.... المريضه كانت بينها و بين المۏت شعره،  و وجود كل الناس دى معاها مش بيساعدها،  بالعكس ده بيدخلها فى نوبات خطړ جدا احنا فى غنا عنها

ظل صامتها يستمع له ثم رفع بصره و هتف بصوت مبحوح 
# هى بقت كويسه؟

اماء له كبير الاطباء هاتفا بتحذير
# انا دخلتها العنايه المركزه حتفضل فيها يومين على الاقل و حمنع عنها الزياره و يا ريت تخلى اهلها يروحو لان الحال كده مش نافع

عاد لايماءته الصامته فتحرك الطبيب من امامه و نظر لسيف و لعائلتها و هتف بحزن و الم ظاهراً على وجهه
# ايه اللى حصل لها؟  انا كنت سايبها كويسه

صاحت فدوى پحده
# ما هى الست.....

قاطعها هشام فورا بصوت هادر
# فدوى ااااا،  خلاص خلصنا

ثم نظر لسيف و ردد شاكرا
# احنا متشكرين على كل اللى عملته معانا علشان خاطر دارين... بس كفايه جمايل لحد كده يا باشا لانى مش حعرف اردها

نظر له بدهشه من حديثه و ردد
# مفيش جمايل و لا حاجه،  اناااا....

قاطعه جمال 
# اجل الكلام فى اى حاجه لما دارين تخرج من اللى هى فيه و مش قصدى المستشفى و بس

اماء مرحبا و هتف بفرحه طفيفه ظهرت على وجهه
# براءتها ظهرت.... خلاص اكرم اعترف بكل حاجه،  و مش فاضل غير شويه اجراءات و تخرج و انا حخلصلها الاجراءات دى باسرع وقت ممكن عشان انقلها مستشفى خاصه و....

قاطعه هشام
# يا بنى كتر خيرك... متتعبش نفسك،  المحامى بتاعها اكيد عارف حيعمل ايه؟  كفايه تعرض نفسك و شغلك للمشاكل اكتر من كده

شعر بأن هناك امراً ما فهذا ليس بنفس الشخص الذى تحدث معه امس و اخبره برغبته الزواج من ابنته و لا ذاك هو نفس الرجل الذى اخبره بمباركته على زيجته من اخته و لكنه آثر الصمت حتى يطمأن اولا على مهجه الفؤاد، و عشقه الابدى الذى لا يعلم متى و اين و كيف تم زراعته بداخل قلبه لينمو بتلك السرعه و يستحوذ على كل ما بداخله
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

قادت سيارتها بعد ان اتمت مهمتها بنجاح عارجه على ابنتها و قصت لها ما فعلته بالمشفى معها و مع اهلها فامتعض وجهعها و هتفت بمعاتبه
# ليه كده يا ماما؟ انتى كده حتخلى سيف يقاطعنا

رفعت حاجبها بدهشه و هتفت
# ابنى مستحيل يعمل كده.... هو بيهددنا بس انما ساعه الجد حيحكم عقله و حيعرف انها متناسبهوش

زفرت ساره پاختناق من حديث والدتها و هتفت
# يا ماما محدش سمع منه و انا لما قعدت و فكرت مع نفسى لقيت فعلا ان سيف مستحيل يعرف اى واحده و اكيد فى تفسير، لانه مش بعد السنين دى حياخد اى واحده و السلام

احابتها منار پحده
# اخوكى اټجنن خلاص....عشان لو فرضنا انها محترمه و بنت ناس و بريئه، فبرده حتفضل سوابق

لمعت عينها بالذعر و هى تكمل
# انتى متخيله سمعتنا حيحصل فيها ايه؟ الناس مش حتسيبنا فى حالنا يا بنتى...حيقولو سيف المهدى اتجوز واحده رد سجون

جلست باجهاد على الاريكه و اكملت
# ده غير انها مش ڤيرچين يا ساره...و لا كانت متجوزه فده يعنى معناه ايه تقدرى تقوليلى؟

اجابتها 
# اكيد فى تفسير يا ماما و زى ما سيف قال انه عنده تفسير لو انتو حابين تسمعوه

توسلتها قائله
#عشان خاطرى اقعدو و اسمعوه يا ماما....بلاش نخسره، سيف عنيد و غير كده احنا ما صدقنا رجعت الامور بينا زى زمان و الاكتر انه بدء ينسى و يعيش خياته....انتى يعنى كنتى مبسوطه بعيشته لوحده و زعله اللى مكانش له آخر؟

قوست فمها و اطنبت
# اكيد كنت زعلانه عليه، بس لما يختار لازم يختار صح، و انا مستحيل اوافق عليها، على جثتى انه يتجوزها

ثم تنفست بعمق و رددت بداخلها
# انا عارفه كويس مين اللى حيقدر يأثر عليه 
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

دلف مكتب كبير الاطباء بعد ان ذهب اهلها من المشفى بأوامر منه و وقف يحدثه بحيره
# حالتها عامله ايه؟ طمنى عليها يا دكتورة

رأى كبير الاطباء حالته فتعجب مما يراه فهتف متسائلا بفضول
# ممكن اسألك سؤال يا سيف باشا؟

اماء سيف بالموافقه فاكمل الاخر
# هى تعنيلك ايه بالضبط؟

اجابه بحبور
# خطيبتى

لمعت عين كبير الاطباء مما سمعه و ردد بدهشه
# ازاى؟

اجابه بايجاز
# القضيه متلفقه و خلاص اتحلت الحمد لله و حتخرج قريب جدا

ابتسم كبير الاطباء و هتف موضحا
# هى حالتها مستقره و خلعنا كمان الانبوب بتاع الاكل و بقت قادره تتكلم

ابتسم بفرحه و تسائل
# امال تعبت ليه كده؟

اجابه بعمليه شديده
# شدت الانبوبه من مناخيرها فڼزفت و كانت حتتخنق بس ربنا ستر و انا مانع عنها الزياره عشان القوانين بتقول كده يا باشا و بصراحه الوضع كان فوق تحملى، انا عمرى ما شفتك بتتجاوز كل التجاوزات دى قبل كده!!!

اعتذر منه سيف باحترام
# انا عارف انى غلطان و بعتذرلك يا دكتور، بس عندى رجاء اخير

ابتسم و كأنه يعلم طلبه و وقف مكانه و هتف
# تقدر تدخلها يا باشا
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

دلف بلهفه و اقترب منها فوجدها جالسه على فراشها تنظر له بالم و حسره و تؤنب نفسها لتركها مشاعرها تنساق ناحيته و ها هى تخطئ مره اخرى باختيارها و لكن تلك المره لن تدع مشاعرها تقودها ابدا

جلس على طرف الفراش و امسك راحتيها يضمهما معا و حدثها بصوت رقيق
# حمد الله على السلامه

رددت بصوت هامس ضعيف و مبحوح
# الله يسلمك

ردد بفرحه و تهليل
# الله اكبر....صوتك كان واحشنى اوى

اطرقت راسها ليس خجلا و لكن رفضا لاى مشاعر قد تخرج منه او منها فعاد يردد
# انتى احسن دلوقتى؟

اجابته 
# الحمد لله

اخبرها بعمليه قليلا
# طيب كويس جدا عشان لو قادره نخلص التحقيق لان كل ما كان بدرى كل ما قدرت اقفل القضيه مع القاضى المنتدب و المحامى العام عشان سعد الدين يخلص اجراءات الافراج بدرى

اجابته ببحه
# انا مستعده

ابتسم لها و قبل يدها و اماء بالموافقه ثم عاد يحدثها برقه و غزل
# بحبك اوى.... انا ساعات بقعد مع نفسى و افكر انا امتى و ازاى مشاعرى مش بس اتحركت! لا و بقت بالقوه دى؟

ليمزح معها هاتفا
# تكونيش عملالى عمل على رجل برص كسيح و مخبياه تحت بيت نمله عايشه لوحدها

ابتسمت رغما عنها من مزحته فقبل راحتها بعمق و هتف مؤكدا
# انا جنبك و حفضل جنبك لحد ما تخرجى من كل اللى انتى فيه 
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

عقلها و قلبها يتصارعان الآن و بتلك اللحظه صراع حياه او مۏت و النتيجه الحتميه هى المۏت

مۏت مشاعرها و مشاعره لعلمها الحقيقه العاريه ان المجتمع لن يرضى بتلك المشاعر و لن يرأف بها و لن ينسى ابدا ما حدث

ظلت صامته و هو يتحدث و يثرثر بجوارها عن الكثير و الكثير مما ينتوى فعله فور خروجها من المشفى و اتمام شفاءها و انتهاء محنتها

عاد يخبرها بتفاصيل اعتراف اكرم و تمثيله للجريمه دون الدخول فى تفاصيل اعماله الغير مشروعه فهى ليست بحاجه لمعرفتها

ذهلت مما سمعته عن اكرم...الهذا الحد كانت كفيفه لا تبصر حقيقته؟ كل ما كان معه عباره عن مخطط مع زوجته و لماذا؟

لم تستطيع تصديق ان هناك من يفعل كل تلك الافعال دون الشعور بالندم و لا الخۏف ليس من البشر و لكن الخۏف من الله

صمتها الطويل جعله يهتف مشاكسا
# طيب ايه ساكته ليه كده و لا صدعتك؟

رفعت وجهها الباكى ناحيته فردد باهتمام
# طيب ليه كده بس؟ الحقيقه بانت و حتخرجى و كل واحد اخد جزاءه و الندل ده جزاءه الاعډام ان شاء الله

فكرت و قررت ان تنهى الامر فهى لن تقف فى مواجهه مع اهله او حتى تجعله يحاربهم من اجلها فهتفت مدعيه الحزن
# اعداام....مش ممكن

نظر لها بعدم فهم فاضافت كڈبا
# اناااا....انا مكنتش عيزاه يتأذى بالشكل ده

ابتعد عن فراشها و نظر لها من مكان وقوفه و قوس حاجبيه بتعجب و هتف متسائلا
# امال كنتى عيزاه ياخد ايه على جرايمه؟

اضافت بحزن مصطنع
# مش لدرجه الاعډام....انا مش حتسحمل انه ېموت

ظل ينظر لها و انفاسه تعلو و تهبط پعنف صارخا بها
# ايه الكلام ده؟ انتى ايه حكايتك....انتى لسه بتحبيه؟

اطرقت راسها لاسفل حتى توهمه انها مازالت تكن المشاعر لذلك الوغد المسمى باكرم فلم يشعر بنفسه الا و هو يردد پحده
# انا مكنتش مفكرك كده..... بس انا اللى غلطان لما سمحت لمشاعرى تتحرك ناحيه واحده زيك

غادر مسرعا فخرجت شهقات بكاءها العاليه حتى تحول لنحيب عالِ و هى تشعر بقلبها قد تمزع لقطع صغيره من الالم
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

علمت تماما وجهتها التاليه فهى لن يهدأ لها بال حتى تنتشل فلذه كبدها من البئر الذى يريد ان يوقع نفسه به

طرقت على الباب عده طرقات حتى فتحت لها تلك السيده التى فور ان رأتها رحبت بها و ادخلتها فجلست منار و هتفت 
# وحشتينى اوى يا عزه

ابتسمت لها الاخرى و بادلتها الاشتياق 
# و انتى و الله يا منار...مشفتكيش من زمان

تنهدت بتعب و هتفت
# و اكيد تلاقيكى مشفتيش سيف برده من مده؟

ابتسمت و اجابتها 
# يعنى مش من زمان اوى.... اخر مره شفته يوم سنويه الغاليين، كان هناك فى المقاپر و اتقابلنا معاه

تنهدت باشتياق و اكملت
# لسه يا حبيبى بيروح و يجيب لعب و ورد يحطها على قبرهم

نظرت منار لها بسخريه و هتفت تخبرها
# انتى عارغه انا جيالك انهارده ليه؟

رمقتها عزه بحيره و هتفت
# فى ايه يا منار ما تتكلمى دوغرى

حبست انفاسها تقص عليها امر زيجته المزعومه من تلك الفتاه المحتجزه و اصراره عليها فهتفت عزه 
# طيب و انا اعمله ايه؟ انا كنت حماته يا منار....كنت فاهمه يعنى ايه كنت ؟ و اللى بينى و بينه كانت نيڤين و ميرا و بس و الاتنين راحو خلاص

زفرت بضيق و اصرت على حديثها
# كنتى و ما زلتى حماته يا عزه و ليكى عنده معزه خاصه و بيسمع منك...اتكلمى معاه يمكن يسمع، لكن المصېبه اللى عايز يحط نفسه و يحطنا فيها دى مش ممكن تعدى

اماءت بالموافقه و رددت
# حاضر يا منار.....حتكلم معاه و اللى فيه الخير يقدمه ربنا
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

عاد لعمله بعد ان وجد نفسه يدور بسيارته دون وجهه معلومه ليتكرر على مسامعه حديثها عن غريمه و تمثل مشهد حزنها عليه امام انظاره

دلف مكتبه و ارتمى على المقعد باجهاد و كانه كان يعدو لساعات حتى انقطعت انفاسه و لم يعد يستطيع ان يكمل مسعاه فقرر الاستسلام

اخذ عقله يوبخه باحد و الذع الكلمات
# هى دى اللى وقفت قصاد اهلك و مستقبلك و شغلك عشان خاطرها، مفيش و لا مره حسستك انك ليك قيمه عندها و لا حتى حست بحبك ليها

اخرج من جيبه الورقه المطويه بخط يدها و التى تقر بها بحبها له و ظل ينظر لحروفها و هو يشعر بغصه فاقبض عليها بقوه و هم على تمزيقها و لكنه تراجع بضعف و عاد يطويها و وضعها بمكانها قريبا لقلبه

اغلق عينه يحاول استرجاع انفاسه الحارقه و نبضاته المسروقه حتى صدح هاتفه بالرنين ليرى اسم حماته السابقه على شاشته فاجاب على الفور
# ايوه يا حماتى عامله ايه و عمى اخباره ايه؟

اجابت عزه 
# الحمد لله يا حبيبى، عايزاك يا سيف تعدى عليا انهارده و انت راجع من الشغل

وافقها دون ان يستفهم منها سبب طلبها و اتجه لمنزلها فور ان انتهى دوامه و جلس برفقتها يرتشف القهوه و ردد 
# خير....محتاجه حاجه يا حماتى؟

نظرت له ببسمه و رددت بتسائل
# يعنى انت لسه شايفنى حماتك يا سيف؟

نظر لها بحيره و ردد 
# فى ايه يا طنط ما تتكلمى على طول

ابتلعت لعابها و قصت عليه ما علمته من والدته بامر زيجته و رددت بنهايه حديثها
# معقول يا سيف....هى دى اللى اخترتها عشان تكون مكان بنتى؟ هى دى اللى قعدت 3 سنين رافض الجواز عشانها

تنهد بحزن و رفع بصره اليها و اخبرها بصوت حزين
# لو من ناحيه الجواز فاطمنى....انا صرفت نظر عن الموضوع

انتفض من مكانه و اتجه للباب و ردد پحده طفيفه
# بلغى امى انى صرفت نظر، خليها ترتاح بقا
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

تربعت بجسدها تستمع لجاسوس زوجها الذى ينقل لهما كل الاخبار
# الجلسه اتأجلت عشان شهاده اللى اسمها دارين دى

زفرت لواحظ بحنق و هتفت بغل
# زى القطط بسبع ارواح...قلت حخلص منها و من شهادتها اللى حتخلى المؤبد يبقى اعدام

اجابها زوجها بضيق
# اهو ده اللى بناخده من الحريم الخرعه اللى مشغلاهم

ردد جاسوسه
# الفتره اللى فاتت الحراسه عليها كانت شديده اوى، بس اليومين دول مبقاش فى حراسه خالص يا دوب حراسه المستشفى و خلاص

ردد عتريس بتجهم 
# ايوه قصدك ايه؟

اجابه
# حقنه هوا

نظرا كل من عتريس المر و زوجته بعضهما لبعض فشرح لهما الامر
# حقنه هوا تتحطلها و نخلص منها خالص يا معلم

اماء موافقا و ردد 
# تقدر تعمل ده امتى؟

اجابه
# ادينى الموافقه انت بس يا معلم و بعدها كله يخلص فى ساعه زمن...رجالتنا كتير جوه

ابتسم له و ردد بتأكيد
# يبقى متضيعش وقت 
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

اخذ حماما لينعشه قليلا و خرج يرتدى ملابس النوم فاستمع لطرقات خفيفه على الباب فاتجه و فتحه ليجدها اخته الصغرى فتنحى جانبا حتى يتيح لها فرصه للدخول

جلست بجواره على الاريكه و هى تنظر له بتفحص لملامحها الحزينه و هتفت
# احكيلى عنها يا سيف....قولى ايه اللى حبيته فيها؟

نظر لها بالم و حزن و اعاد راسه يستند على مسند الاريكه و تنهد ببطئ و اغلق عيناه فعادت تحدثه
# مش عايز تتكلم معايا يا اخويا؟

اعتدل بجسلته و هتف پحده
# خلاص بقا يا ساره....قوليلهم انى صرفت نظر، سبيونى بقا... سيبونى

انتفض من مكانه فشعرت بفاجعته و اقتربت منه تربت عليه و هتفت بحنين
# للدرجه دى بتحبها يا سيف؟

ابتلع غصته بداخله و ردد
# خلاص يا ساره اللى يخليكى....قومى روحى لبيتك و لابنك

شعرت بان الامر به شيئا غريبا فهو بالامس القريب كان حانقا على الجميع و عنده اصرار شديد عليها، فما حدث الآن حتى يبدو عليه الانكسار هكذا؟

اقتربت منه تحدثه بهواده
# ايه اللى حصل و خلاك تغير رأيك؟ مش كنت عايزها و لا تكونش ماما قدرت تخليك تغير رأيك؟

اجابها بحزن
# يا ريتها جت من ماما كنت حبقى فاهم مش حاسس انى زى الغبى اللى اتضرب على قفاه ، بس للاسف الضربه جت منها هى

فهمت على الفور انه ربما انهت معه علاقتهما بسبب ما فعلته والداتهما فقررت اخباره عله يفهم ما يحدث حوله فرددت بتردد
# بص يا سيف.... اصل ماما  ااا

نظر لها باهتمام فاكملت
# ماما راحت لها فى المستشفى و.....

صمتت فلمعت عيناه بالحده و ردد پغضب اهوج
# راحت لها امتى و ليه؟

قصت عليه تفاصيل زياره والدته و حوارها معها و مع اهلها فربط سريعا تدهور حالتها الصحيه و ادعاءها الكاذب حتى تبعده عن طريقها فقاده ذكاءه الى ربط الاحداث ببعضها فاتجه لغرفه و غير ملابسه و اتجه للخارج فصړخت اخته تستفهم
# فى ايه يا سيف؟

ردد متسرعا
# روحى انتى يا ساره
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

قاد سيارته مسرعا للمشفى و هو عازما امره ان يفهم منها الحقيقه كامله فاندفع لداخل المشفى و منها لغرفتها ليتفاجئ بذلك الرجل المتنكر بزى التمريض و يحمل بيده حقنه هواء و كاد ان يضعها فى المحلول الموصل بكفها

تشابك معه بالايدى و صړخ پحده حتى اجتمع حولهما الحرس و قامو بالقبض عليه و تكبيل يده بالاصفاد و القاؤه بالسجن و هاتف سيف زملاءه بقسم البوليس و اخبرهم
# عايزك تحط عليه حراسه، عشان انا بنفسى اللى ححقق معاه، فاهم؟

ضحك رفيقه رئيس المباحث و ردد مازحا
# تعالى خد وظيفتى يا حضره المعاون...انت مش كنت شغال معانا ؟ايه اللى خلاك روحت مصلحه السجون بس؟

زفر سيف پاختناق و ردد بفروغ صبر
# يا بنى روح انا مش فايقلك، شوف شغلك و سيبنى اشوف اللى ورايا
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

الذعر و الخۏف الذى شهدته لم يكن بالهين فهى كانت ستذهب لتقابل الخالق بعد لحظات من الآن دون ان تدرى

ظلت تجلس على فراشها متخوفه تنظر حولها و تستمع للاصوات بالخارج و تركز بصرها على مقبض الباب و هى تبتلع فى وجل

انفتح الباب و دلف منه سيف بطلته الساحره فرفرف قلبها فور ان ابصرته فهى تخيلت انه لن يقترب منها مره اخرى و لن تراه مجددا و لكنه ها هو امامها بهيئته المهلكه ينظر لها نظرات حالمه

اقترب منها بلهفه و امسك راحتها ينظر لها بتدقيق و هتف پخوف لم يعاصره الا مرات قليله
# انتى كويسه؟

حركت راسها پانكسار و لم تستطع كتم بكاءها فسحبها داخل احضانه و ربت على ظهرها يمسح عليه بكفه و ظل يهدأها 
# خلاص يا حبيتى.... خلاص انا موجود و مش حسيبك ابدا

ابتعدت عن احضانه و دفعته بعيدا عنها تنظر له بحزن دفين فهتف 
# انا عرفت اللى عملته امى معاكى

نظرت له بذل و مهانه شعر هو بها فصړخ پحده
# مش عايز اشوف الكسره اللى فى عنيكى دى ابدا....فاهمه؟ ارفعى راسك زى ما انا حرفع راسى بيكى قدام الناس و افتخر انك وافقتى عليا

زفرت بحزن و اردفت
# انت اللى حتفتخر بيا؟ انا؟

ابتسم و سحبها داخل احضانه رغما عنها و لم يهتم لدفعها له فهتفت
# بابا مش حيوافق و انا مش حقدر اضغط عليه بعد اللى حصلى

ابتسم لها و ردد بثقه
# امى بتحبنى و انا ابنها الوحيد، تفتكرى ممكن تزعلنى؟

اجابت 
# معرفش.... انت الادرى باهلك، بس لو ربنا اراد ان الموضوع ده يكمل فلازم تعرف انى مش حقبل غير باللى بابا عايزه

توغل كثيرا بملامحها التى يعشقها و شرد ببحور عينها و امسك طرف ذقنها بسبابته و حملق فيها بعشق مقربا وجهه منها ببطئ حتى قاربت انفاسه من وجهها و لكنها ابتلعت لعابها و دفعته على الفور هاتفه بصوتها المجهد و الضعيف
# ميصحش كده

رفع حاجبه بانزعاج بائن قبل ان يردد بمعاتبه
# كده برده يا ديدو؟ انا مكنتش حعمل اللى جه فى بالك على فكره

رددها فلمحت هى سخريته منها و دفعته بقوه ليسقط على الارض فابتسمت بانتصار ليقف هو يهندم ملابسه و اقبل عليها و قبلها من اعلى راسها و ردد بجديه
# انا مضطر امشى عشان اروح اشوف الكلاب دول اخرتهم ايه؟

امسكته من راحته پذعر و نظراتها الخائفه و جسدها المتجمد من الرهبه و هتفت متوسله
# متسبنيش لوحدى.....عشان خاطرى خليك معايا، انا خاېفه

جلس بجوارها يطمأنها و هو يمزح معها
# امال فين دارين الشامى بطله الجمهوريه فى فنون القتال؟

اجابته پانكسار و ضعف
# ماټت..... اللى قدامك دى بقايا انسان و معنديش اى طاقه للمقاومه او التحمل

مسح على شعرها و هتف برقه 
# و لو طلبت منك تتماسكى و تحاربى عشانى انا حتعملى كده؟

شعرت بالخجل من غزله العفيف فاطرقت راسها لاسفل ليعود و يتلمس ذقنها يرفع وجهها اليه و تغزل بجمال طلتها و سحر عيونها
# عيونك سحرتنى و جمالك اسرنى و بقيت اسير عينيكى

ابتسمت له فطمأنها
# متقلقيش....انا حاطط عليكى حراسه مش موجوده عند وزير الداخليه بذات نفسه،  و حكلم سعد الدين عشان يخلص الاجراءات بسرعه و تطلعى على مستشفى تانيه محدش يعرف مكانها عشان عيون لواحظ و عتريس المى ميعرفوهاش

رددت پصدمه
# هم عايزين منى ايه؟ مش عايزيت يسبونى فى حالى ليه؟

اجابها بهدوء
# انتى الشاهد الوحيد عليهم و اصراهم على محاوله قټلك مش بتدل غير على حاجه واحده

بفضول هتفت
# ايه هى؟

اجابها
# انهم لسه فى مصر و مش عارفين يخرجو منها و ده حيساعدنا كتير اننا نمسكهم

تضرعت لربها و هتفت بتمنى 
# يا رب....يا رب نجينى

ابتسم و اجابها
# امين

وقف من مكانه و اتجه للباب و وضع يده على النقبض و قبل ان يديره عاد ادراجه ناحيتها و انحنى بلهفه و اطبق شفتاه بخاصتها بقبله عميقه بث فيها عشقه و هيامه و لم يمهلها حتى فرصه الرفض او الاعتراض

ابتعد عنها ينظر لملامحها التى يعشقها فابتلعت لعابها بحرج و ردد و هو يتجه للخارج
 بحبك

الفصل الرابع عشر 
#سجينتى_الحسناء 
#اسماء_عادل_المصرى 
زعيمه ماڤيا الروايات
امام الجميع محيطات عليهم عبورها اذا كانوا جسورين بالقدر الكافى، فهل يعد هذا تهورا؟ 
هذا امرا محتمل، و لكن الاحلام لا تعترف باى حدود

اميليا ايرهارت

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

ظل متكورا على نفسه بذلك الركن المظلم يحمى وجهه من الضربات الموجعه التى تلقاها و ما زال يتلقاها بين الفينه و الاخرى

تنفس الصعداء عندما تركوه لهنيهه بمفرده لا يعلم انهم على الوشك الفتك به بعد ان جاء الليث الغاضب للاخذ بثأر حبيبته

حاول رئيس المباحث ان يثنيه عن ما ينتويه و لكن لم يستطع احد ان يقف امامه فدلف للداخل و نظر لذلك المتكور على نفسه فتنبهت فرائسه و اقترب منه و امسكه من تلابيبه و بدء يكيل له اللكمات فى اماكن موجعه و هو ېصرخ به
# انا عارف ان لواحظ و عتريس اللى باعتينك،  بس انت مش حتخرج من هنا حى

ارتعد الرجل فور سماعه لحديثه فاستطرد سيف يردد بعد ان تأكد بان رساله ارهابه قد وصلت مكانها
# فانت مفيش قدامك غير انك تقولى على مكانهم،  لانهم مش حيسيبوك تعيش و لو فضلت ساكت يا حتموت على ايديهم يا على ايديا،  لكن لو قلتلى مكانهم حوفرلك الحمايه

بحسبه بسيطه احتسابها في راسه لم يكن عليه سوى ان يعترف بالامر كاملا لعله ينجو من ذلك الهلاك المحتوم الذي هو  بصدده

هو علم تمام العلم بان عتريس المر ولواحظ لن يتركاه حيا حتى يفشي اسرارهما فهو حارسهما الامين و الذى يعلم كل اسرارهما الدفينه لذا فامر مۏته محتوم ربما مجرد بضع ساعات او لحظات

عاده سيف يكيل له الضربات الموجعه حتى تورم وجهه وصړخ عالياً
# ابوس ايدك كفايه خلاص هاقول لكم على كل حاجه

بدا يقص كل شيء يعرفه عن لواحظ و عتريس المر بدءا من عملياتهما المشبوهه حتى مكان اختبائهما

اخبره مكان اختبائهما و خطه هروبهما الجديده و قص عليه ايضاً كل ما يعرفه عن تجارتهما الغير مشروعه واماكن تخزينها

لمعت عين رئيس المباحث فورا بعد ان استمع الى تلك المعلومات المهمه التى ادلى بها ذلك المتهم فنظر سيف بانتصار ورد
# اظن من غيري ما كنتش هتعرف تجيب كل المعلومات دي يا باشا!

اجابه الاخير بامتنان
# كلنا بنتعلم منك يا سيف باشا، خسارتك والله في مصلحه السجون كنت معانا هنا في المباحث ريس و برنس علينا كلنا

ابتسم ممتنا و هتف
# انا كده مرتاح اكتر من شغل المباحث

نظرا سيف امامه و ردد باهتمام 
# اظن كده بقى انت تجهز قوه و تطلع بيها على طول على المكان اللي هو قال عليه قبل ما يلحقو ياخدوا حذرهم، وخذ بالك عتريس المر مش سهل يعني اطلع بقوه جامده مش قوه اي كلام

تحدث رئيس المباحث باهتمام 
# خذ بالك انت من نفسك يا سيف انت بقيت مستهدف دلوقتى ليهم

ابتسم سيف و ردد 
# ما تقلقش عليا يا باشا
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

ظلت حائره صامته لا تعلم ماذا تريد و ماذا تفعل ولكنها تعلم امرا واحدا فقط هو انها لن تضغط على والدها لاي سبب ما، فهو قد عانى الامرين بسببها و بسبب انسياقا وراء عاطفتها ولكنها الان اصبحت اكثر نضجا

ربما مشاعرها تلك المره حقيقيه و ليست مزيفه، و ربما تلك المره اختيارها افضل و لكن..... شعورها بالانهزام و الانكسار انتقص من ثقتها بنفسها فظلت تفكر فى مستقبلها، هذا ان بقيت على قيد الحياه فيبدو ان القدر قد قال كلمته الاخيره و انها ربما مسأله ايام حتى تستطيع لواحظ قټلها فان فشلت بالمره الاولى و ها هى الثانيه فالثالثه اكيده كما المثل الشعبى ( التالته تابته)

تفاجئت بدخول سعد الدين المحامي لغرفتها بالمشفى وهو مبتسم فاتخذ خطوات بطيئه نحو فراشها و وقف ينظر اليها ثم ردد بصوت رخيم 
# الف مبروك يا دارين انا خلصت لك اجراءات الافراج وما فاضلش خلاص غير ان احنا بس نخلص الورق هنا في المستشفى وتخرجي على طول

لمعت عينيها بالفرحه فور ان استمعت لحديثه ولكنها تخوفت قليلا من خروجها من المشفى حتى لا تطالها ايدي من يريدون قټلها فهتفت بتخوف
# تفتكر لواحظ المر ممكن تعمل فيا حاجه بره المستشفى؟

اجابها 
# بالتاكيد لا متقلقيش سيف باشا مجهز كل حاجه و كلمني فى التليفون وحجزلك في المستشفى التانيه وكله تمام

شعركت بتضخم عضله قلبها مما استمعت له فهو حتى بانشغاله عنها اصبح يفكر فيها و بامانها و حمايتها بالرغم من اعتراض والدها عليه وبالرغم من اعتراض والدته عليها

انتهت اجراءاتها وخرجت من المشفى برفقه عائلتها ومحاميها و صعدت سياره والدها وتنهدت عميقا عندما اشتمت اخيرا رائحه هواء الحريه فهى لاول مره تخرج خارج اسوار ذلك السچن حره طريقه ليست متهمه باى قضيه

اخذت تنظر الى الطرق حولها من نافذه السياره ولكن تلك المره تنظر بطريقه مختلفه عن ما عاهدته بنفسها،  فكانت قديما تنظر للطرق بملل وليس باهتمام، اما الان فكانها تحاول حفظ الشوارع والطرقات والمحلات فهي قدرت اخيرا معنى الحريه التى افتقدتها كثيرا

نظر لها هشام فى المرآه التى امامه و حدثها بصوت حنون 
# حمد لله على السلامه يا بنتي

عقبت عليه فدوى 
# البيت كان مظلم من غيرك يا دارين

ابتسمت لهما واطرقت راسها لاسفل تشعر بتعب واجهاد و لا تعلم مستقبلها الى ما سيؤول اليه فصمتت حتى وجدت نفسها امام ابواب بنايتها التى تقطن فيها مع والديها فنظرت بمقلتيها تستفسر منه
# بابا هو مش المفروض ان انا هاروح المستشفى؟

اجابها هشام 
# لا يا بنتي كفايه كده الدكتور اخر حاجه طمنا، ارتاحي النهارده في البيت وبكره ان شاء الله هاخذك اوديكى لاي دكتور ونشوف لو محتاجه متابعه ولا اي حاجه، لكن كفايه مستشفيات لحد كده

هتفت فدوى باهتمام 
# مش هيهتمو بيكى في المستشفى اكثر مننا، انا حهتم بيكى في البيت يا بنتي و لو احتاجنا ممرضه مقيمه ابوكى حيبعت يجيب لك واحده تقعد معانا... بس اعتقد خلاص انتى مش محتاجه الكلام ده كله

اماءت بتعب فهى ليس لديها القدره حتى على الكلام ولا لاى مهاترات مع اي احد، دلفت منزل والدها ونظرت له باشتياق فكم اشتاقت له

اخذت تنظر للاركان يمينا ويسارا وهي تعلم انها ربما قد اساءت الاختيار ولكن اكيد لم تستحق هكذا عقاپا قاسېا لمجرد زواجها من انسان كالحرباء يتلون حتى يتناسب مع كل شكل ولون

اتكئت على فراشها لتستريح و اغلقت عينيها ثم فتحتها ونظرت للسقف واخذت تتذكر سيف بحنانه وعطفه و عاطفته الجياشه، فتنهدت پألم لتاكدها بأن هذه القصه لن تكون نهايتها سعيده كقصص الروايات
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

استمع للاخبار السعيده على الهاتف فتهللت اساريره من الفرحه و ترك عمله ليدلف سيارته و قادها لمنزل والديه و طرق على الباب بخفه ففتحت له والدته التى فور ان رأته ابتسمت بحنين و احتضنته بقوه مقبله اياه

اطبق على جسدها بذراعيه و همس لها 
# وحشتينى يا امى

تزين ثغرها ببسمه واسعه و امسكته من ذراعه و سحبته للداخل بترحيب
# تعالى يا سيف.... ده انت وحشتنى اوى يا حبيبى

جلس امام الشرفه بجوار والده الذى اعتدل بجلسته و رحب به بحبور
# عاش من شافك يا سيف باشا.... الشغل واخدك مننا، و لا نقول العروسه؟

تهكم باخر حديثه فحذرته منار بعينها ان لا يتطرق لذلك الامر فهى تعلم انها فعلت الكثير حتى تنهى تلك العلاقه و مما سمعته من ابنتها يبدو انها نجحت

ربتت على كتفه و هتفت 
# احطلك تاكل يا سيف؟

اماء رافضا و ردد بصوت جاد 
# انا جاى اتكلم معاكم فى موضوع جوازى

صدح صوتها الحاد
# لسه مصر على البنت دى؟ يا بنى عشان خاطرى بلاش تقهرنى عليك

اعترض بوجهه و صوته فى آن واحد
# اقهرك!! للدرجه دى سعادتى حتزعلك يا ماما؟

ردد طلعت بحيره
# انا مش فاهم البنت دى عاملتلك ايه بس؟ بقا انت مستعد تخاطر بسمعه عيلتك و مستقبلك عشانها؟

اجابه بهدوء
# يا بابا دارين طلعت براءه خلاص و القاټل الحقيقى اتمسك و اعترف

رد عليه بسخريه
# طبعا الحقيقه ظهرت بمساعدتك يا باشا و لا ايه؟

قضم داخل فمه و كبت غضبه من سخريه والده فردد بمحايله
# طيب انا بس عايزكم تسمعونى....و بعد ما اخلص كلامى، لو لسه معترضين انا مش حجبركم على حاجه!

لمعت نظرته لابنه البكر و هتف
# اعتبر ده وعد منك؟

اماء موافقا و ردد
# ايوه يا بابا....بس انا لو متجوزتش دارين، مش حتجوز خالص...يعنى حكمل حياتى كده و زى ما قدرت اعيش 3 سنين من غير جواز حقدر اكمل لباقى حياتى

صړخت منار پغضب
# انت بتحطلنا العقده فى المنشار يا سيف؟

اجابها بهدوء مصطنع
# لا ابدا انا بقر واقع

ابتسم والده بسخريه و حدث زوجته باستهزاء هاتفا
# سيبك منه يا منار.... لما ينساها و يلاقى واحده احسن منها حيغير رأيه

نظر لهما بامتعاض فحديث والده قد اوضح له انهما لن يتنازلا ابدا عن رأيهما فندم على ما وعد به منذ لحظات

ظل والده ينتظر ان يستمع له فقص عليه سيف قضيتها بالتفصيل موضحا زواجها المزيف و رغبته هو ان تطوى الامر و تلقى به خلف ظهرها فهتف مستفيضا
# هى كانت مصره ترفع عليه قضيه عشان تثبت جوازها منه و انا رفضت و هى قبلت باللى طلبته منها، فمجيش دلوقتى بعد ما خليتها تتنازل عن حقها اقول لها، اسف...سورى اصل اهلى مش موافقين عليكى عشان انتى سوابق مع العلم انها براءه يعنى مش سوابق يا بابا

دارت حرب نظرات بينه و بين والديه انتهت بحديث منار 
# بس يا سيف الناس....

قاطعها هاتفا
# الناس....مالها الناس؟ هى الناس كانت عايشه معايا و انا وحيد و بنام كل ليله حاضن هدوم مراتى و بنتى؟ و لا الناس حست بوجعى لما راحو؟ حنعمل حساب للناس فى ايه؟ فى انى حبيت واحده مهذبه و بنت ناس محترمين و الظروف وقعتها فى مصېبه ممكن اى حد فينا يقع فيها

تدلت شفتى والدته رافضه حديثه
# لا طبعا.... محدش منا ممكن يقع فى حاجه زى دى لاننا عارفين الصح من الغلط

اجابها
# و هى و اهلها عارفين الصح من الغلط... بس مش عارفين نوايا الناس الخبيثه و زى ما هى غلطت باختيارها فانا حاطط الغلط الاكبر على ابوها و اخوها اللى وافقو على جوازه زى دى محفظتش كرامتها من الاول

تنهد بضيق و اكمل
# المفروض كانو سألو عليه الاول و مكانوش قبلو بالجواز اللى فى الضلمه حتى لو هى ضغطت عليهم بدافع الحب

غصه مريره مرت بحلقه و هو يكمل
# هو عرف يلعب عليها ،  لكن الغريب انه قدر يلعب على ابوها و اخوها و هو ده اللى خلاها لقمه سهله يعمل معاها اللى هو عايزه

ردد طلعت
# يعنى الاهل هم اللى فى ايديهم مستقبل اولادهم و هم اللى يعرفو الصح من الغلط اكتر من ولادهم؟  مش كده يا حضره المعاون!!

تهكم بحديثه قاصدا اياه فقوس سيف فمه و نظر له بحزن بين و اطرق راسه باسف فهتف طلعت متسائلا بدهشه 
# طيب انت موافق تتجوز واحده كانت متجوزه بالشكل ده؟ ده كانه جواز عرفى يا بنى و....

قاطعه سيف
# بعد اذنك يا بابا و انا اسف لقطع كلامك.... بس انا الوحيد اللى له الحق يتكلم فى الموضوع ده خصوصا انه حساس و مش عايز كلام منه يتنتور هنا و لا هنا

نظر امامه بتفكير و عاد يردد
# محدش يعرف غيركم انتو و المأمور و عماد زميلى و انا اقدر اسكت عماد و انتو عليكم تسكتو المأمور، صاحبك يا سياده اللوا و لو انتو متكلمتوش محدش حيعرف

لطمت صدرها بخضه هاتفه
# هو انت حتزور فى عقد الجواز و تكتب انها بنت بنوت؟

اماء مؤيدا فجحظت عيناهما معا الهذه الدرجه يعشقها؟ لدرجه ان يحمل اعباءها و يؤازرها بتلك الطريقه؟!!

اعاد نظراته لهما بخمول و تعب و هو ينتظر ردهما على طلبه فشعر انهما بحاجه لدفعه اخرى حتى يجيبا فهتف
# انا قلتلكم لو سبتونى اروح اطلبها لوحدى حنسى ان ليا اهل....بس كنت غلطان لانى معرفش اعيش من غير اهلى، بس لو اضطريت اروح لوحدى فساعتها حيبقى فى شرخ جوايا من ناحيتكم، يمكن معرفش ابعد عنكم و اخد جنب لوحدى بس الاكيد ان الشرخ ده عمره ما حيلم

ابتلع والده لعابه بضيق و هتف مستفسرا
# بتحبها للدرجه دى يا سيف؟ انا فاكر وقت امك ما رفضت نيڤين فى البدايه معلمتش كده و لا وقفت و اتحديتها زى ما انت واقف لنا كده دلوقتى!!

صمت قليلا و اطرق راسه لاسفل و عاد ينظر لهما بتدقيق و ردد
# كنت وقتها عارف انها حتوافق، و سبب رفضها غيره ام على ابنها....و يمكن

صمت و ظل يقضم شفته السفلى بتوتر و اكمل 
# يمكن اكون بحب دارين اكتر يا بابا

دهشه اصابتهما من حديثه فكيف يقول ذلك على زوجته و ام ابنته و شريكة حياته الراحله، و لكنه لم يكتفى بذلك بل اوضح
# انا حبيت نيڤين بس حب دارين حاجه تانيه.... عمرى ما حسيت ان حياتى و تنفسى و ضربات قلبى كلها متوقفه عليها هى ، لو ضحكت قلبى يضحك و دنيتى تنور و لو زعلت حياتى كلها تضلم

تعجبا من حديثه و رومانسبته فبالرغم من علمها طيبته و حنانه مع زوجته الراحله الا انه لم يظهر بتلك الرومانسيه الحالمه ابدا امامهما و لا حتى امام زوجته الراحله

اقترب والده و جلس الى جواره و ربت عليه هاتفا بمرح 
# هى حلوه يا واد؟

ابتسم سيف و اماء بسرعه بحركات متتاليه و ردد بمشاكسه
# زى القمر ، شعرها غجرى و عيونها عسلى و جمالها رقيق

عاد طلعت يهتف 
# ماشى يا سيف....خد لنا ميعاد من ابوها خلينى افرح بيك و اشيل ولادك قبل ما اموت يا بنى

قبل راحته و ربت الاخر على راسه اثناء تقبيله لها و هتف سيف بامتنان
# ربنا يخليك ليا يا بابا و يطول فى عمرك يا رب

اعتدل بجلسته و نظر لوالدته التى ظلت واجمه الوجه غاضبه فهاتف يشاكسها
# ايه يا ام العريس؟

قوست فمها زامه شفتيها بتقزز و رددت بضيق
# و انا مليش رأى؟ يعنى رفضى للجوازه دى ملوش قيمه؟

اجابها بحب
# يا امى انتى الخير و البركه...و اكيد حتفرحى لسعاده ابنك و لا ايه؟

ابتسمت متهكمه و هتفت
# فاكر حتاكل عقلى بالكلمتين دول؟

احتضنها و قبلها من جبينها و ردد 
# ربنا يخليكى ليا يا ست الكل

تنحى جانبا مستأذنا فهتفت تصرخ بوجهه
# خلاص حتمشى؟ كنت جاى عشان موافقه ابوك و خلاص كده حتمشى و تسبنى آكل فى نفسى

عاد يقبل راحتها و هتف
# و الله مشغول اوى يا امى....و بعدين فكى كده يا حضره المستشار، بكره يجيلك احفاد يعوضونا ميرا الله يرحمها

ابتسمت بحزن فور سماعها اسم غاليتهم و دمعت عيناها قليلا فردد سيف بمحايله
# باله عليكى ما تعيطى و تدخلينى فى مود الحزن يا امى، انا ما صدقت بقيت اعرف اكمل يومى من غير حزن و زعل

رددت بسخريه
# كل ده بسببها؟ عرفت تنسيك مراتك و بنتك يا سيف؟
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

عاد منزله مساءا بعد انتهاء يومه فدلف غرفه نوم صغيرته و امسك بإطار صورتها هى و زوجته و ظل ينظر لهما بحزن و ابتلع غصه بكاءه و حدثهما كانهما امامه
# انا منستكومش..... بس حبيت ڠصب عنى، انا مش ناسيكى يا نيڤين...عمرى ما حنساكى، حبك انتى و بنتى حيفضل جوايا طول العمر

تنهد بضيق و اكمل
# اوعى تكونى زعلانه منى عشان حبيت غيرك يا عمرى كله، سامحينى مش بايدى و الله و مش عارف ربنا زرع حبها ازاى فى قلبى بالطريقه دى؟

اطرق راسه بأسف و عاد ينظر لاطار الصوره و هتف
# تفتكرى ماما عندها حق؟ تفتكرى هى مش مناسبه ليا و انا اللى مش شايف ده؟ انا فعلا مش شايف غير انى عاوزها تفضل معايا و بس، لكن كلامهم خوفنى، خاېف من ردود افعال الناس تغيرنى و تخلينى اضايقها او اتضايق منها

قطع حديثه مع نفسه رنين هاتفه و الذى اجابه على الفور 
# ايه يا عماد خير؟

استمع صوت الطرف الاخر و هو يردد
# قبضو على لواحظ المر و عتريس اټقتل فى المداهمه

ابتسمت عينه...نعم عينه من ابتسمت من انتشاءه و فرحته فضغط على شفتاه بقوه و تنهد ببطئ فسمع رفيقه يقول
# سيف....انت معايا ؟

اجابه بصوت خفيض
# ايوه معاك

سأله بقلق
# مالك يا سيف؟ انا قلت حتطير من الفرحه لما تعرف!

صمته جعله يشعر بالقلق و الحيره عليه فاستطرد
# انت فين؟

اجابه بايجاز
# فى البيت

ردد عماد بتأكيد
# انا جايلك فى الطريق، اعمل لنا اتنين قهوه على ما اوصل

و بالفعل لم يمر الكثير من الوقت حتى سمع طرقات رفيقه على الباب ففتح له و جلسا بصمت حتى اتم سيف تحضير القهوه و ارتشفها دون حديث

ظل عماد ينظر له بتدقيق فعلم ان امرا كبيرا يجسم على صدره فهتف باهتمام
# فى ايه بقا مالك؟ موضوعك مع دارين حصل فيه حاجه؟

اماء بنعم و قص عليه رفض عائلته لتلك الزيجه و اصرار والدها على حضور عائلته و حتى موقف والدة زوجته الراحله، فابتسم عماد بسخريه ليهدر به الاول
# انا قاعد احكيلك و انت بتضحك؟

عقب عليه ببسمه
# اى جواز بيكون فيه مشاكل.....ده امر طبيعى يا سيف

نظر له بحيره و سأله
# لو انت مكانى حتعمل ايه فى حكايه الناس و كلامهم عشان موضوعها و قضيتها و الهرى ده؟

امعن التفكير فى اجابته قبل ان يجيب
# انا مش حكدب عليك و اقولك ان ممكن افكر اعمل زيك....خصوصا ان مجتمعنا بياخد بالمظاهر، بس اللى حابب اقولك عليه انى مشفتكش سعيد و بتضحك كده من 3 سنين

توقف سيف عن التحدث و استدعى تفكيرا بعقله و هو يستمع لحديث رفيقه
# انت فكر و شوف حتقدر على ايه اكتر؟ على مواجهه الناس و هى معاك و لا على انك تعيش من غيرها؟

دخل عقله بمتاهه تفكير عميق و هو يتخيل حياته بدونها ستعود لما كانت عليه قديما مجرد آله، انسان نمطى من العمل للمنزل و العكس، ليس له اى نشاطات...منطوى على نفسه و غير اجتماعى او بالاحرى اختار العزله لنفسه

عاد من متاهه عقله عندما رن صوتها باذنه و هى تنطق اسمه و كيف انتشى فرحا لمجرد سماع ثلاثه احرف من ثغرها لتزين له الحياه كالنعيم

توسعت ابتسامته حتى برزت اسنانه ناصعه البياض و خلفت وراءها غمازه قاتله و هتف
# الحياه بعيد عنها حتكون اصعب يا عماد، انا اقدر اواجه الناس ببراءتها لكن مقدرش اواجه نفسى لو اتخليت عنها

اكمل حديثه بصوت محتقن من الالم
# انا عمرى ما حنسى مراتى و بنتى....بس ربنا خلقنا عشان نكمل و الا كل واحد فينا ماټ له حد كان راح ماټ وراه، و ربنا يعلم قد ايه طلبت المۏت عشان اروح لهم و مجاش

ربت عماد على ظهره يؤازره هاتفا بتدعيم
# دارين انسانه كويسه و مظلومه.....و الدنيا جت عليها جامد، و انا شفت حبها فى عنيك يمكن من قبل ما انت تحس بيه حتى و انت بتحبسها فى التأديب كنت بحس انك بتهرب من احساسك ناحيتها

قرع قلبه بلهفه عاشق من حديث رفيقه..هل حقا احبها منذ اللحظه الاولى؟ ليعود و يتذكر لحظاتهما سويا حلوها و مُرها و هو يسأل نفسه ذلك السؤال البديهى....متى وقع بعشقها حتى اصبحت كيان يحيا لاجله؟

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

تكملة الفصل الرابع عشر

لم تحرك ساكنا منذ ان خرجت من المشفى فقد انقطعت اتصالاته و لم يهتم ان يزورها او يطمئن عليها

الم يقل هو انها بحكم خطيبته؟ الم يصارحها بمشاعره و عشقه لها؟ شاطرها حزنها و المها و وقف الى جوارها و بعدها اختفى ..... اذا لماذا اختفى ام انه منشغل فحسب؟

نفخت بقله حيله لتناشد قلبها بالكف عن ايلامها بهذا الشكل و تناشد عقلها ان يصمت عن التفكير بالاسوء

طرقات على بابها هى ما اخرجتها من دوامه افكارها لتجدها والدتها تدلف بطبق الطعام المهروس و الذى يشبه طعام الاطفال المقزز و الذى ستضطر لتناوله هكذا لفتره طويله حتى تعتاد اجهزه جسدها على الهضم بشكل سليم كالسابق

جلست بجوارها تطعمها بيدها فهى و ان كبرت لا تزال طفلتها الصغيره و عندما وجدت شرودها شاكستها بمزاح
# كل ما افتكر حماتك العقربه و هى واقفه تتكلم معانا اقول حتعيشى معاها ازاى دى؟

صدمت من تصريح والدتها التى تقر بانها حماتها فرددت
# خلاص بقت حماتى! ازاى و اهله رافضين و بابا كمان رافض

ابتسمت لها بحب و اعقبت
# ابوكى مش رافض....ابوكى بيعززك عشان محدش يفتكر انك ملكيش قيمه و لا يحسوا فى يوم من الايام ان جوازتكم كانت مكافأه ليكى و لا تنازل منهم!!

ابتسمت بتهكم و اردفت
# و هم لو قبلو بيا يبقا كتر خيرهم و يبقو فعلا كافئونى يا ماما و اتنازلو كتير

حزنت بشده على ابنتها و تقليلها لشأنها بهذا الشكل فعادت تذكرها من هى علها تُعيد لها ثقتها بنفسها قليلا فهتفت بفخر
# انتى دارين الشامى....بطله الجمهوريه فى فنون القتال و من اوائل دفعتك و اللى انجزتيه فى سنك ده فى ناس بتعيش عمرها كله عشان تعمل نصه و مش بتعرف

هكذا قالت بقدر عال من الاهتمام و الذى قابلته دارين بسخريه لاذعه من نفسها
# فعلا....اللى حققته فى حياتى محدش يحلم يحققه فى عمره كله

ابتلعت لعابها بغصه و الم و استطردت باكيه
# اتجوزت جوازه زور و اللى مفروض انه جوزى ضحك عليا و قتل ابنه اللى لسه نطفه فى بطنى و اتهمنى بجريمه قتل و اتسجنت و اتهانت و حاولو يقتلونى بدل المره اتنين و لسه ياما فى الجراب يا حاوى

تهكمها بهذا الشكل دب الفزع فى قلب والدتها خوفا عليها من انكسارها و استسلامها فتعاود كره محاوله الاڼتحار فهتفت بنصح
# اوعى تنسى ان ربنا واقف معانا.....و طول ما احنا بنطيعه حيفضل يسامحنا و يساعدنا

فهمت دارين ما ترمى اليه من نظراتها المتخوفه و الحائره فهتفت مطمئنه
# مټخافيش يا ماما...اللى حصل منى فى السچن مش حيتكرر تانى، دى كانت لحظه شيطان و راحت لحالها

تنهدت فدوى براحه و هى تربت على كتفها بحبور مردده
# طمنتينى يا بنتى ربنا يطمن قلبك....نامى يا دارين و الصباح رباح و بكره ان شاء الله ربنا يحلها من عنده 
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

تقلب بجسده يمينا و يسارا و هو مستغرق فى النوم يرى طيفها الذى يعشقه مرتديه رداء ابيض مطلقه شعرها الغجرى خلفها فابتسم وجهه النائم من شكلها الملائكى

تمعن النظر اثناء اقترابها فوجد ملامحها تتغير لتصبح زوجته الراحله و تظهر ابنته ممسكه بيدها فتحفزت جميع حواسه فهى اول مره يحلم بهما بعيدا عن احداث ذلك الحاډث الاليم الذى فقدهما فيه

حاول التحدث و لكن صوته لم يخرج فظل يحرك شفتاه و لكن لا جدوى

اقتربت منه زوجته الراحله و ابتسمت له و امسكت راحته بيدها اليمنى و قلدتها صغيرتها بامساك راحته اليسرى و اندمجت راحتهم معا فكونوا مثلثاً

ظل يرمقهما بنظرات الشوق فوجد زوجته تتحدث دون تحريك شفتيها او بالاحرى يستمع لحديثها داخل عقله هاتفه
# وحشتنا اوى يا سيف....انا و ميرا مبسوطين اوى متخافش علينا

حاول ان يقلدها بالتحدث داخل عقله فنجح و وجد نفسه يهتف و هو على وضعه الصامت
# انتى زعلانه منى يا نيڤين؟

حركت راسها رافضه و هى تبتسم له فوجد صغيرته تحكم قبضتها الرقيقه على كفه فانحنى لها ليجدها تردد 
# احنا حنتستناك يا بابا بس متجيش دلوقتى عشان تفضل مع ريان

نظر لها بفضول و هتف
# ريان مين يا ميرا؟

ابتسمت بطفوله و هتفت و هى تشير بعيدا 
# اخويا

وجه انظاره لمكان اشارتها فوجد معشوقته تقف بعيدا مبتسمه و تمسك بيدها طفل صغير و تحمل باحشائها جنين اخر فعاد ينحنى لصغيرته و سألها بتوتر
# انتى مستنيه حد منهم يا ميرا؟

اماءت بلا و هتفت بحب
# تعالى انت الاول بس مش دلوقتى....حنستناك يا بابا

ابتعدوا عنه و هو متمسك بكفيهما و لكنه لم يستطع التماسك اكثر حتى غابا بعيدا عنه و عبراته تأبى ترك مقلتيه فنظر الى جواره وجد دارين تقف بجواره ببطنها المنتفخ و ذلك الطفل المتمسك بها بقوه فعادت بسمته تزين ثغره و كأنهما العوض من الله، ظل يرفرف باهدابه مستغرقا بحمله العذب حتى سمع صوت قوى يهلل بصوت عالٍ 
( حى على الصلاه)

انتفض من نومه على صوت المؤذن يهتف بأذان الفجر فتنفس الصعداء و افاق بسرعه متوجها للمرحاض ليتوضأ و ارتدى زيه العسكرى و استعد لصلاه الفجر بالمسجد و منه للعمل فهتف بصوت هادئ متأنِ 
# رياااان!!!
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

انهى دوامه و قد اتخذ قراره فذهب بنفسه بزيه العسكرى و الوقور و رتبته التى تزين اكتافه و ياقه سترته الميرى واضعا سلاحھ بخصره مرتدى قبعته المزينه بذلك النسر النحاسى متخذا خطوات واثقه و قويه لداخل مقر عمل هشام

بدءت الهمهمات تتزايد بين الموظفين فور ان استعلم عن مكان تواجد مكتبه فهتف احدهم بحيره
# مش قال بنته طلعت براءه و القضيه كانت متلفقه لها؟

اجابه الآخر بتهكم
# تلاقيه جاى يقبض عليه هو المره دى..... و على كده لا مكسوف و لا حاطط وشه فى الارض مننا

عاد الاول يهتف 
# و انا اللى كنت عايز اخطب بنته لابنى...الحمد لله ربنا نجدنا من النسب ده

اجابه الاخر
# كان زمان سيرتك على كل لسان فى الشركه، يا اخى الحمد لله انه رفض

دلف سيف المكتب و نظر حوله للمكاتب المتراصه بجوار بعضها حتى وقعت عينه على هشام الجالس يركز على ما ينجزه من مهام فتنحنح بصوت عالِ نسبيا حتى يسمعه الاخر فرفع وجهه و انتفض واقفا فور ان وجده امامه بتلك الهيئه و هتف بترحيب و هو يمد ساعده 
# اهلا اهلا يا سيف يا بنى اتفضل اقعد

جلسا و ارتكزت انظار الموظفين جميعا حتى مما لا يعملون بنفس القسم فنظر سيف حوله و فهم على الفور فضول هؤلاء لمعرفه سبب زيارته فهتف بصوت جاد و عالى حتى يستمع الحضور له
# انا جاى انهارده اخد من حضرتك ميعاد عشان اجى انا و اهلى نطلب ايد بنتك يا عمى....يناسبك امتى ان شاء الله!

ابتسم هشام بذهو و فرحه و ارتسمت علامات الراحه على وجهه و اجابه
# الميعاد اللى يناسبك انت يا سيف انا عارف ان شغلك واخد كل وقتك

اجابه سيف بتأكيد
# و هو انا لو ماخدتش اجازه عشان يوم زى ده يبقى ايه لازمه الاجازات يا عمى؟

انحنى هشام بخجل يهمس له بتسائل
# هم اهلك وافقو على الجواز يا سيف؟

ضحك بخفه و اجابه ببساطه
# امال انا جاى اخد ميعاد على اى اساس يا عمى بس؟ طبعا موافقين

عاد يسأله بايجاز
# و والدتك؟

اجابه بعفويه 
# انا قلت اهلى موافقين يا عمى فإيه رايك اجى بكره و بالمره نقرا فاتحه؟

صمت قليلا و اخذ يفكر فى الامر فردد بقلق
# بس انا يا بنى عايز اسكت لسنه الناس اللى نهشت فيها و كمان امها نفسها تفرح بيها ، يعنى عايزه فرح و زفه و كل حاجه متعملتش اول مره

اجابه معقبا على حديثه
# بما انى راجل كبير و مسئول من نفسى فحابب اتكلم فى الاتفاقات دى معاك لوحدنا و كل اللى حضرتك عايزه حيتعمل، فانا شايف اعدى عليك بعد الشعل فى البيت نتكلم شويه فى الاتفاقات دى و بكره نقرا الفاتحه و نلبس الدبل.....ها ايه رايك؟

فكر قليلا ثم اجابه
# طيب ما تيجى بكره نتكلم انا و انت مع بعض شويه و بالمره تتغدى معانا و نبقى نتفق على يوم عشان اهلك، انت عارف ان دارين لسه تعبانه دى حتى مفكتش الچرح لسه و.....

قاطعه سيف بلهفه
# لا لا...اصل بكره الجمعه و دى فرصه كويسه نبقى كلنا اجازه

هتف هشام 
# طيب و ماله يا بنى تعالى انت بكره و يبقى اهلك ينورونا الجمعه اللى بعدها

لمعت عينه بالرفض القاطع و هتف برجاء
# لا معلش انا مش لسه حستنى الاسبوع الجاى

نظر لتلهفه و تسرعه فاماء له موافقا و اجابه بحبور
# ماشى يا سيف.....حستناك انهارده على العشا 
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

عاد لمنزله يحمل الكثير من المشتريات و دلف باجهاد فامسكت فدوى منه الاكياس و هتفت بتعجل
# هات يا هشام عشان الحق... دى عمله تعملها برده تعزمه انهارده و بكره هو و اهله، حلحق اعمل عزومه انهارده و لا انضف البيت و لا اجهز عزومه بكره بس؟

حرك وجهه بتذمر و قوس فمه هاتفا
# بقولك جالى الشغل و اتكلم معايا و مستعجل و مرضيش يأجل حقوله ايه؟

ابتسمت بفرحه و هتفت بحبور
# يااا رب يجعله ابن حلال و يصونها و يعوضها خير

اجابها بتمنى
# آمييين

دلفت غرفتها فوجدتها لا تزال جالسه ملتفه بالمنشفه و تقوم بتجفيف شعرها فهتفت باستعجال
# شهلى شويه يا دارين الراجل قرب يوصل

ابتسمت ابتسامه مقتضبه و وقفت تزيح عنها المنشفه و هى تهتف
# تعالى بس غيريلى على الچرح

بدءت والدتها بقص الشاش الطبى و وضعته فوق جرحها فوجدتها تبكى و هى تتأمل شكلها بالمرآه 
فعيونها ذابله و الهالات تحيطها من جميع الجوانب و جسدها نحيل هزيل و الكدمات الزرقاء الناتجه عن انابيب التغذيه تملئ عنقها و كفها و ذراعها

ارتفع بكاءها الصامت الى نحيب عندما انتهت والدتها من تضميد جرحها فاحتضنتها و ربت عليها بحب تردد بتحفيز
# يلا يا حبيبتى...كملى لبسك و بطلى عياط ده سيف حيتجنن عليكى

زفرت باحتراق و هتفت
# على ايه بس يا ماما؟ نفسى اعرف شاف فيا ايه؟ انا خاېفه اوى يا ماما

رددت فدوى بضيق
# خاېفه من ايه بس؟

اجابتها بغصه الم
#خاېفه يفوق من الحاله اللى هو فيها و يندم و ساعتها يكرهنى و انا مش حستحمل ان ده يحصل

ربتت عليها والدتها تؤازرها
# اللى يعمل كل اللى سيف عمله ده عشان واحده...لازم يكون بيعشقها، ده وقف لامه الحيزبونه دى و خلاها وافقت

ضحكت رغما عنها من دعابه والدتها و رددت برجاء
# اوعى تعامليها وحش عشان خاطر سيف على الاقل يا امى

حركت راسها موافقه على حديثها هاتفه باستسلام
# الامر لله.... طالما حتدخل بيتنا حشيلها فوق راسى، اكرام الضيف واجب برده و عشان خاطر عيون سيف كمان حبلع لها الظلط

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

طرقاته على الباب توحى بلهفته فتقدم جمال لفتحه و استقبله بحراره و دلفا معا لغرفه الضيوف و هناك ظل ينظر باوجه الجميع منتظرا رويتها فهو لم يراها منذ ايام و قد اشتاق لها حد الالم

ابتلع لعابه بحرج و تنحنح قائلا
# امال دارين فين؟

حاول هشام التحدث و لكن خرج صوت فدوى مقاطهاً له
# بتجهز و جايه على طول

اماء لها ببسمه فرحه و عاد ينظر لهشام مستطردا
# ها يا عمى طلباتك ايه؟

اجابه الاخير 
# عايز الطبيعى يا بنى...خطوبه و شبكه و فرح و لما نحدد ميعاد للجواز نبقى نتكلم فى تجهيزات الشقه

اعتدل بجلسته و ردد 
# لا انا مستعجل و مش عايز الخطوبه تطول، يعنى 3 شهور كفايه اوى تكون هى فاقت فيهم من التعب

تحرج هشام من حديثه فهو يعلم انه ليس بمقدوره تجهيز ابنته للزواج ففهم جمال نظرات والده فهتف هو داعما اباه
# احنا معندناش مشكله فى الوقت اكتر ما ان مشكلتنا فى التجهيز و اكيد انت عارف اتعاب سعد الدين غاليه قد ليه؟ فعايزين بس شويه وقت عشان نجهزها صح

رد متسائلا
#،هو اخد منكم اتعاب كام؟

اجابه هشام
# و الله ما عارف، اهو كان الاول كل شويه يطلب دفعه من الفلوس و بعدين بطل يتكلم فى الفلوس و لا يطلب و حتى لما جاب ورق البراءه قلتله اتعابك كام عشان اجهزهم لقيته بيقولى اطمن على بنتك الاول و بعدين نتكلم

ابتسم سيف و ردد بتأكيد
# غالبا مش حياخد اتعاب يا عمى...انا عارف سعد الدين حوت فلوس و طالما ساكت يبقى ناوى مياخداش اتعاب

قطع حديثه دخولها تحمل صنيه المشروب فهرعت والدتها تحملها عنها و وقف هو بانتفاضه ينظر لعينها و جمالها الذى سحره فابتسم بحب لتبادله هى الاخرى بسمه رقيقه

اقتربت منه و ناولته فنجانه فاخذه منها و هو يتعمد ملامسة راحتها بانامله فسحبتها سريعا بارتباك خوفا من ان يراهما احد

جلست قريبه من مقعده فإشتم عبيرها داخل صدره و ردد 
# بكره ان شاء الله نقرا الفاتحه و نلبس الدبل و قبل الخطوبه ننزل نشترى الشبكه و كل طلباتها مجابه

ابتسم هشام بفرحه لتطلق فدوى الزغاريط فيسكتها هشام معللا بمشاكسه
# طيب حضرى العشا الاول و لا حنفرح على معده فاضيه؟

بالفعل توجهت لتجهيز العشاء و تبعها جمال و هشام ليتركوا المجال قليلا لهما حتى يتحدثا سويا

فور ان تركوهما بمفردهما اقترب سيف منها و امسك يدها بقوه فحاولت سحبها منه و لكنه احكم قبضته عليها فهتفت بصوت ضعيف
# حد يدخل علينا

اجابها ببسمه عبثيه
# لا ما هم سابونا لوحدنا عشان نتكلم

قضمت شفتها السفلى بخجل و هتفت بصوت هامس 
# كنت فكراك رجعت فى كلامك

رمقها بنظرات فاحصه متغزله بتقسيمات وجهها و هتف بتأكيد
# ازاى بقا....عشان انشغلت عنك كام يوم؟ بس ڠصب عنى،كنت بشوف شغلى اللى كنت سايبه و كمان بحاول مع اهلى عشان شرط باباكى ده انهم ييجو معايا

هتفت بتلعثم و حزن
# يعنى هم لسه مش موافقين؟

اماء بلا مستطردا
# موافقين...عارفه ليه؟

نظرت له تنتظر الاجابه فوضع راحته على وجنتها و خلل اصابعه خلف اذنها يداعبها برقه هاتفا
# عشان عرفتهم انا بحبك قد ايه؟ و عارفه ليه كمان؟

ظلت على حالتها تنظر له بحرج فاقترب منها و قبلها قبله رقيقه على وجنتها تكاد تلامس شفتيها هاتفا بمداعبه 
# و عشان لما بوستك المره اللى فاتت مكنتش بتسلى و لا بلعب بيكى يا دارين، كنت ببوس مراتى

الفصل الخامس عشر❤
#سجينتى_الحسناء 
#اسماء_عادل_المصرى 
زعيمه ماڤيا الروايات

ان الحياه هبة، و من الممكن ان نجعل من كل دقيقه منها عصرا طويلاً من السعاده
الآن حياتى ستتغير ٠٠٠
الآن ساولد من جديد.

فيودور دوستويفسكى

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕
ظل يرمقها بغزل و هى تبتسم بخجل و تطرق راسها لاسفل و هو لا يعلم حقا متى استطاعت ان تمتلك كل كيانه بهذه الطريقه؟ فهو لم يكن ابدا من الرجال الذين ينساقوا وراء مشاعرهم لهذا الحد، و لكن يبدو ان قلبه قد انتصر هذه المره على العقل و المنطق الذى يستعين به فى حياته مما جعله ناجح هذا النجاح بحياته العمليه

اما اذا تطرقنا لحياته الخاصه فهو مثال للفشل الذريع بمواصفاته التى تجعله زوج مستقبلى مؤهل و هو على مشارف العقد الرابع من عمره و لا يزال اعذب

ابتلع لعابه بتوتر فهو قد اتخذ قراره بالتحدث لها بانفتاح حتى يستمع لقرارها الحاسم فاستغل طلبها لمقابلته بخصوص قضيه اكرم حجه كانت اكثر من كافيه ليستمع لها

هتفت تسأله باهتمام
# القضيه وصلت لايه يا متر؟

اجابها ببسمه منمقه
# مش اتفقنا نشيل الالقاب؟ و لا انتى لسه معتبرانى غريب؟

تنحنحت بخجل و ابتسمت بعذوبه هاتفه
# اوكى يا سعد..... ممكن بقا تقولى القضيه وصلت لفين؟

ظهرت بسمه انتصار على محياه و هتف بمكر
# هو عمل تبادل معلومات مع النيابه و المباحث...اداهم معلومات مهمه اوى عن مهربين و تجار اساميهم كبيره فى البلد و كمان قدم اوراق تثبت تورطهم هم و ناصر الصواف فى قضايا امن قومى، يعنى من الاخر كده القضيه بقت قضيه رأى عام

صمت لهنيهه و اكمل
# و قصاد ده النيابه خلصت القضيه بتاعته و وجهتله تهمه القټل الخطأ يعنى اخره 7 سنين و غرامه

تجهم وجهها على الفور و ظلت انفاسها تعلو و تهبط پعنف ضاغطه على عظام فكها پحده فحاوط راحتيها بكفيه و هتف بهدوء
# نيللى....اهدى شويه، انا وعدتك انى حجيبله اعدام

صړخت پقهر 
# ازاى و انت بتقولى انه خلاص كده؟

ابتسم بمكر و ردد بتشويق
# عيب عليكى....انتى مش عارفه انا مين و لا ايه؟

عادت البسمه تزين وجهها و هى تقول
# قولى انك محضرله مفاجأه

اماء مؤيدا و هتف
# و مش اى مفاجأه...دى مفاجأه من العيار التقييل اوى كمان

سحبت انفاسها براحه و ارتخت اعصابها فجلست على مقعدها باريحيه مسنده ظهرها و ذراعيها على مسنده و سألته باهتمام
# قضيه دارين كده خلصت؟

رفع حاجبه الايمن ينظر لها ببسمه عبثيه لفهمه ما تحاول فعله فهى تخرج من امر و تدلف للاخر حتى لا يتسنى له الحديث باى موضوعات اخرى و لكنها لن تستطيع التغلب على ذكاءه الفطرى فآثر على ان يجيب حتى يصل معها لآخر المطاف

تمطع بجسده قليلا هاتفا
# مفيش وراها غير استدعاء للنيابه عشان تدلى باقوالها فى قضيه لواحظ و انا لازم استدعيها فى المحكمه و القاضى بيحقق مع اكرم....غير كده خلاص مفيش اى مشاكل حتقرب منها

اماءت بفرحه و سألته باهتمام
# و اتعابك؟

هتف بنزق
# مش امرتى ماخدتش اتعاب....يبقى امرك يطاع يا برنسيس

حاولت الاعتراض فرددت
# متاخداش منها لكن انا حدفعلك اتعابها كامله ف....

قاطعها ممسكا راحتها بقوه مرددا بعبث
# بس بقا.... مش واخد عليكى رغايه كده

تحرجت من تصرفاته فاحمرت وجنتيها و صمتت عن الكلام فانحنى مقتربا منها و هتف 
# نيللى... بصيلى

رفعت راسها تنظر له بخجل واضح فهتف برومانسيه
# انا بحبك

حاولت ان تهرب من نظراته التى اخترقتها و لكنه لم يمهلها الكثير من الوقت فاخرج من جيبه علبه مخمليه و وضعها امامها و ردد
# انا عرفتك عنى كل حاجه....حياتى و شغلى و امى، و لو حسيتى انك حتقدرى تعيشى معايا فى الظروف بتاعتى دى حبقى اسعد انسان فى الدنيا، لكن...

صمت يبتلع لعابه برهبه و اكمل
# لو شوفتى نفسك مش قد المسئوليه اللى انا بعرضها عليكى فانا مش حقدر اضايقك و لا اجبرك على حاجه

رفعت وجهها تنظر له بتفحص و سألته بجديه 
# مش حتقدر تجبرنى على شيل المسئوليه بتاعه مامتك...و ساعتها حلبس الخاتم ده و لا حتِصرف نظر؟

هو لا يستطيع ان يكهل عاتقها بتحمل مسئوليه والدته رغما عنها و لكن لحظه...هل معنى حديثها انها توافق عليه من حيث المبدأ و لكنها متردده بسبب ظروف والدته؟

حك طرف انفه بتوتر و هتف
# انا و امى باكديچ على بعضه يا نيللى...مش حقدر اقسم حياتى بينك و بينها، موافقتك على وجدها فى حياتنا حيسهل عليا كتير

هتهفت بحيره
# بس انا بشتغل، يعنى مش حكون فاضيه عشان اراعيها و غير كده معرفش رعايه مريضه زيها تكون ازاى؟ و انت كده بتحط العقده فى المنشار

اماء رافضا و هلل بتوضيح
# لا لا خالص....انتى مش حتكونى مسئوله عنها، لان فى ناس مسئولين عشان يراعوها موجودين بصفه دايمه و ده لانى مش موجود معظم الوقت معاها بسبب ظروف شغلى ،بس فى النهايه برجع البيت يعنى اللى اقصده انها حتعيش معانا فى بيت واحد و مش حفرط فيها و لا حزورها زى الضيق

اماءت بالموافقه و هى تجيب
# طيب و ايه المشكله فى كده؟ بس انا قبل ما اوافق عايزه اطلب منك طلب؟

ابتسم بسمه ساحره و هتف 
# اؤمرى يا برنسيس

اجابته متحرجه
# نعيش عندى فى الڤيلا عشان على الاقل المكان يبقى واسع و انا اعرف اخد راحتى و مامتك كمان تقدر تاخد راحتها هى و الناس اللى بتراعيها

احتدت تعابيره قليلا و لكنه حاول قدر الامكان ان يكتم غيظه و ردد پحده طفيفه
# انا مش من الرجاله اللى بتعيش على عرق الستات يا نيللى ،اعرفى كويس انتى بتتعامل مع مين؟

شعرت بغضبه فرددت تصحح له
# ابدا انا مقصدتش كده...

قاطعها پحده
# انا مقتدر و اقدر اجيب بدل الڤيلا اتنين، و لو انتى عايزه تعيشى فى ڤيلا حقولك حقك لان ده المستوى اللى انتى متعوده عليه و اول ما تلبسى الخاتم اللى قدامك ده حننزل انا و انتى و نختارها سوا

ابتسمت بحب و امسكت العلبه المخمليه نظرت بداخلها فوجدت خاتم رائع من الالماس الخالص و النقى فابتسمت له بفرحه و هتفت بمشاكسه
# طيب قوم يلا اعملى الشو بتاع العرسان

نظر لها بدهشه فهتفت توضح له
# تقف على ركبتك و تطلبنى للجواز يا سعد

ضحكته العاليه اثارت دهشتها و جعلت من الجالسين بالمقهى ينظرون لهما فرفع حاجبه بحرج و هتف هامسا عندما وجد اصرارها ظاهرا على محياها
# نيللى...انا مش حعرف اعمل كده

رفعت كتفيها بلامبالاه فابتسم لها و عض على شفته السفلى و وقف ليهندم سترته و انحنى على قدم و نصف امامها و امسك العلبه بيد و امسك راحتها باليد الاخرى و رفع بصره ناحيتها يهتف برومانسيه
# تتجوزينى؟

حولت انظارها للعيون المراقبه لهما بالمقهى فابتسمت بانتصار و اطرقت نظراتها لاسفل تنظر له بوهج عاشق و اماءت بالموافقه هاتفه بصوت ناعم
# موافقه يا سعد

انتفض من مكانه فور سماعه موافقتها و البسها الخاتم و احتضنها بسعاده فبادلته الاحضان وسط تصفيق الجالسين بالمقهى 
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

فتحت بنفسها بعد ان استمعت لقرع جرس الباب لاكثر من مره فوجدتها عمتها فهتفت هايدى بترحيب
# تعالى يا عمتو اهلا و سهلا

دلفت منار و هى محاطه بهاله من الضيق و الڠضب و التى استشعرتها ابنه اخيها على الفور فرددت بخضه
# فى ايه؟

صړخت پقهر
# سيف

هتفت هايدى پذعر
# ماله؟ حصله ايه؟

اجابتها بحزن و كأنها بعزاء
# حيتجوز.... رايحين بكره نخطب له

عانت تقاسيم وجهها بحزن عميق و لمعت عينيها بالعبرات الحارقه و ظلت صامته تقضم داخل وجنتها فهدرت منار پحده
# انتى حتقعدى تعيطى؟

اجابتها بحزن
# و عايزانى اعمل ايه يا عمتو بس؟

استنشقت ماء انفها و اكملت پقهر
# سيف عمره ما شافنى و لا حس بيا....من زمان اوى حتى من قبل ما يتجوز

رددت منار بضيق
# بت انتى....انا مش عايزه خيبتك دى تانى، المره اللى فاتت سبتينى وقفت له لوحدى ايام نيڤين الله يرحمها، انما المره دى لا....فاهمه؟

رمقتها بنظرات فضوليه و هتفت بحيره
# عيزانى اعمل ايه؟ انا مردتش اتجوز الا لما هو راح اتجوز، و اول ما ماټت طلبت الطلاق و ادينى اهو بقالى سنه و نص مطلقه و هو و لا هنا

قوست منار فمها بضيق و هتفت
# الموضوع بتاع الجواز مكانش فى باله و مع ذلك كلمته اكتر من مره عليكى بس كان بيتهرب، و اهو دلوقتى رايح جايب لى واحده رد سجون..اعمل انا ايه فى المصېبه دى؟

لمعت عينها بالدهشه و سألتها باهتمام
# رد سجون ازاى يا عمتو؟

اجابتها بفضب
# متهمه كانت عنده فى السچن يا ستى...قال ايه حبها و عايز يتجوزها! شفتى المصېبه

تعجبت هايدى بشده و حركت كتفاها دلاله على عدم تصديقها و لكنها عادت تهتف
# انا اللى غلطانه انى خربت بيتى بايدى و فى الاخر سيف و لا عمره حيشوفنى من اصله

قطع حديثهما دخول والدها فرحب بها بشده
# منااار..... ايه النور ده؟

هتفت بحزن
# ازيك يا رشاد

تعجب من فتورها فسألها باهتمام
# مالك؟ طلعت مزعلك و لا ايه؟

اماءت بلا و هتفت
# سيف

تعجب من اجابتها فردد متسائلا
# سيف؟ ده سيف عمره ما زعلك، ايه اللى حصل؟ احكيلى

قصت عليه رغبه نجلها بالزواج من تلك الفتاه التى كانت سجينته فانقشع وجهه بالڠضب و ردد بصوره هادره
# انتى ابنك اټجنن و لا ايه؟

اجابته پغضب
# مصمم عليها و بيقول انه حر و قال لاخته محدش بيصرف عليا عشان تتحكمو فى اختياراتى

نظرات الڠضب و الشده التى ظهرت على وجه رشاد جعلته يهتف پشراسه
# لما يكون ناوي يدخلها العيله يبقى كلنا لنا دعوه، هو مش عارف هو مين وابن مين وعيلته مين؟ رايح يجيب لنا واحده رد سجون كمان!

شهقات بكائها جعلها تنتصب من مكانها وهي تردد بحزن 
# اعمل ايه بس يا رشاد قولى انت لو مكاني هتعمل ايه؟ و الاخر اقنع ابوه و رايحين بكره انا و هو عشان يخطبها

هتف رشاد پحده
# سبيلى الموضوع ده يا منار انا هتصرف معاه
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

جلس الى جوارها يداعبها بالكلمات الحنون الرقيقه بغزل عفيف و هو ممسك راحتها بين يديه يقبلها بين الفنيه والاخرى

تنحنحت فدوى وهي تبلغ لغرفه الضيوف هاتفه بصوت رقيق 
# العشا جاهز يا اولاد يلا بينا

ابتسم لها سيف واتبعها هي ودارين لغرفه الطعام و جلس بجوارها وبدا بتناول الطعام و التحدث معهم ببعض الاحاديث الجانبيه

ظلت دارين متجهمه الوجه تشعر بحزن و خجل و هى تنظر الى طبقها الموضوع به ذلك الطعام المهروس المقزز فحاولت ان تخبئه حتى لا يراه سيف

لاحظ الاخر عدم تناولها للطعام فنظر لها باهتمام وهتف 
#انتى مش بتاكلي ليه؟

اجابت بحرج 
# مليش نفس

نظر لها جمال بحزن على حالها و اعاد بصره لوالدته يرمقها بنظرات ذات مغزي هاتفا 
# ماما هاتي طبق شوربه لدارين تاكله

فهم سيف على الفور انها تخجل من تناول الطعام امامه فهو يعلم نصائح الطبيب بشان طعامها المهروس فامسك بالشوكه وبدا بهرس الطبق امامه و نظر لها نظرات عاشقه وهتف بغزل غير مهتم بوجود عائلتها امامه 
# انا وانتى حناكل زي بعض يلا كلى

امسك طبقها و قربه منها و ازال عنه الغطاء و وضع الملعقه قسرا بكفها و هتف بجديه
# كلى يا دارين يا اما حقوم امشى

ابتسم كل من هشام و جمال لاهتمامه الزائد بها اما فدوى فوقفت تتجه للمطبخ هاتفه
# سيبها يا سيف انا حجيب لها شوربه

خرج صوته الاجش يأمرها پحده
# لا....حتاكل اكلها كله و الا اقسم بالله حمشى

نظرت له دارين بتعجب و هتفت بضيق
# ده ټهديد؟

اماء بنعم مؤكدا على حديثه
# انا مبهددتش....انا بنفذ ، و الدلع اللى اتعودتى عليه ايام المستشفى تنسيه خالص عشان بطريقتك دى حندخل فى موال انيميا و تعب احنا فى غنى عنه....مفهوم؟

شدد على كلماته حتى يتخذ معها موقف صارم فلا يتيح لها مجالا لتخجل منه او تعتبره شخص غريب عنها، و عندما وجد ملامحها الحزينه امسك بمعلقته و وضعها بطبقها و تذوقه فابتلعه بصعوبه و ظهرت معالم التقزز على وجهه التى لم يستطع اخفاؤها لتصدح ضحكاتهم جميعا من معالم وجهه ليهتف بتذمر
# ايه يا طنط ده؟ لأ دى معاها حق مترضاش تاكله ده لا طعم و لا لون و لا ريحه

هتفت فدوى بحرج
# ما الدكتور اللى قايل مسلوق و من غير بهارات

اجاب بتقزز
# قالك من غير بهارات يا طنط مش من غير ملح، ده طعمه غريب اوى

ابتسم بسخريه و هتف مازحا
# قومى.. قومى هاتيلنا شوربه على الاقل حكيون ليها طعم

صدحت ضحكاتهم من مزاحه فامسك راحتها و قبلها قبله سطحيه امامهم جميعا فامتعض وجه هشام و تنحنح بتحشرج فانتبه سيف لنفسه و اطرق راسه بخجل من تجاوزه العفوى معها

حاول جمال تخطى الحرج الظاهر على وجهه فتحدث بجديه مغايرا للموضوه هاتفا
# طيب نتكلم فى التفاصيل يا بابا بما انه مش حابب يتكلم فيها بكره مع اهله

استحسن سيف الامر و هتف 
# انا قلت كل اللى عايزينه حيتعمل

اماء جمال و ردد بفضول
# ايوه انا فاهم...بس برده لازم نعرف الشقه و العفش و الدنيا دى كلها عشان.....

صمت ليفهم الاخير محاولتهم تلافى الاخطاء السابقه فردد بتأكيد و دعم
# بص يا جمال...من الاخر كده انا شارى اختك، يعنى لو طلبتو منى لبن العصفور حجيبه

صمت و نظر لها بحب هاتفا
# انا لو عليا عايز اتجوزها انهارده قبل بكره بس انا عامل حسابى على شهور العده

لمعت اعينهم جميعا فعاد يوضح
# اينعم محصلش اى تواصل معاها لاكتر من 8 شهور من ساعه القضيه....

قاطعته تصحح له 
# من سنه....من سنه يا سيف، من لحظه ما سقطنى و مۏت ابنى

رأى الحزن يعتمر قلبها فأمال ناحيتها يهمس لها 
# ان شاء الله ريان يعوضنا انا و انتى عن اللى راحو

دهشتها مما تلفظ به جعلت وجهها ينظر له بطفوله اوقعته بحيره من امره ليسأل نفسه من تلك التى امامه؟ هل هى امرأه بالغه فائقه الجمال، ام انها مجرد طفله صغيره تحتاج للتدليل

حرك راسه بمعنى ماذا هنالك فردت 
# مين ريان؟

ابتسم بسمه ساحره و هو يجيب بعفويه
# ابننا 
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

استيقظ صباحا كله نشاط فصلى الفجر و ارتدى زيه العسكرى و توجه لعمله ، و هناك استقبل لواحظ مره اخرى عائده ليست فقط تجر ازيال الخيبه و لكن تضاعفت مده احكامها و فقدت زوجها و دعمها و تركها مساعديها لتتعفن داخل اسوار السچن

دلفت مكتبه برفقه السجانه و وقفت تنظر له بغل و قهره فابتسم لها بتشفى هاتفا
# السچن ضلّم برجوعك يا لواحظ

لمعت نظره سوداء قاتمه بعينها و هتفت بتوعد
# تفتكر ان لواحظ المر ممكن تسيب حقها و حق جوزها؟

ابتسم بسخريه فقوست فمها بغل و استطردت ساخره
# مش انا عرفت اللى فيها يا باشا

نظر لها بتفحص فاكملت
# اصل و انا هربانه كانت بتجيلى اخبار قصه الحب اللى ولعت فى الدره

قوست فمها بطريقه سوقيه مستطرده 
# معاون المأمور و مسجونه عنده،  زى كده لما ظابط الاداب يحب بنت شغاله فى الدعاره و لا راجل الدين لما يحب رقاصه

زفر انفاسه الحارقه هاتفا بټهديد
# اخرسى و الا.....

قاطعته ساخره 
# السچن كله ملوش سيره غير سيرتك انت و المحروسه حتِخرس مين و لا مين يا باشا؟

نظراته المعتمه ناحيتها جعلتها ارتجفت قليلا ناهيك عن انتفاضه جسده ليهب واقفا صاڤعا بيده على مكتبه محتد التعابير فاستدعت قوه زائفه و هتفت
# ما انا يا ححسرك عليها و ابقى اخدت بتارى منها، يا ححسرها عليك و اعيشها الۏجع اللى انا عيشاه

صړخ بها پحده و ڠضب هاتفا
# انتى مش حتقضى مؤبد و بس هنا...انا حكون حريص ان مدتك متعديش بالساهل ابدا ، و ابقى فكرى بس انك تقربى منها و شوفى سيف المهدى حيعمل فيكى ايه!!

تنفس پحده و زفر بقوه مستدعيا السجانه هاتفا
# و عشان اوريكى جزء من اللى حتشوفيه منى

نظر للسجانه و امرها بصرامه
# خديها على التأديب ، و الزنزانه بتاعتها تفضل ڠرقانه ميه 12 ساعه فى اليوم و لو مريت و لقيت غير كده انتى اللى حتكونى مكانها

اماءت بطاعه و سحبتها للحبس الانفرادى و الاخيره تتوعد بداخلها ان تذيقهما الشرور و القهر
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡

تكملة الفصل الخامس عشر

بدءن بتجهيز المنزل و الاطعمه المختلفه فساعدت اخوات فدوى و بناتهن على تهيئه المنزل لاستقبال سيف و عائلته، اما زوجه جمال فقد ظلت مع دارين لتعتنى بها فى هذا اليوم المميز بدءا من مساعدتها على الاستحمام مع الاعتناء التام بجرحها الذى لم يطيب بعد انتهاءا بتصفيف شعرها و تجميلها بمستحضرات التجميل حتى تخفى شحوب وجهها و الهالات السوداء التى تحيط بعينها

الشيئ الذى لم تستطيع منتجات التجميل اخفاؤه هو نحافتها الشديده التى اكتسبتها نتيجه لنظام تغذيتها و ايضا اصابتها التى تجعل معظم الطعام يخرج دون استفاده جسدها منه فاصبح جسدها نحيل و ضعيف

لذا ارتدت فستان اسود واسع اختارته بعنايه حتى يخفى نحافتها و آثرت على ترك شعرها المجعد على حالته دون محاوله فرده او كيه و لكن ظهرت اطلالتها جميله،  رقيقه بل و راقيه

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

انتهى دوامه و توجه لمنزله حتى يغير ملابسه باخرى انيقه و جذابه حتى يتوجه لخطبة حبيبته

دلف منزله و اغتسل و بدء بتجهيز نفسه و هو يهاتف والديه مرددا
# انا تقريبا قدامى نص ساعه و اجهز

اجابه طلعت بسخريه
# امك لسه بدرى عليها يا بنى، دى يا دوب دخلت تاخد شاور

قوس جبينه بضيق و ردد بتضرع
# بالله عليك يا بابا خليها تنجز مش عايز اتأخر عليهم، و وصيها تضحك فى وشهم بلاش وش الخشب اللى بتلبسه ده

ضحك طلعت على مزحه نجله و هتف مطمئنا
# متقلقش يا حبيبى انا متفق معاها...و يلا سيبنى بقا عشان البس انا كمان

اغلق الاتصال و عاد ليهندم مظهره واضعا عطره بسخاء مصففا لشعره الاسود و وقف يتفحص مظهره بالمرآه فتفاجئ بقرعات لجرس الباب فاتجه بسرعه ليفتح و وجده خاله رشاد

تعجب من حضوره بهذا الوقت فردد بترحيب
# اهلا يا خالى، اتفضل

دلف رشاد و جلس بالاريكه المنتصفه الصاله فسأله سيف
# تشرب حاجه؟

اماء رافضا و ربت بجواره هاتفا بمحبه
# تعالى يا سيف انا عايز اتكلم معاك شويه

علم على الفور سبب زيارته فجلس بتحفز و ردد بضيق
# خير؟

نظر له رشاد نظرات مطوله و هتف اخيرا
# انت اكيد عارف انا جاى انهارده ليه؟

اماء مؤيدا و عقب عليه
# اكيد....بس يا ترى ماما حكت لك كل حاجه زى ما هى و لا عملت مونتاچ لنص الحكايه؟

اجابه رشاد 
# من غير مونتاچ.... الموضوع ده مرفوض من العيله كلها...لا اخوالك و لا اعمامك حد فيهم موافق، فانت عندك استعداد تخسر العيله كلها فى سبيل واحده زة دى

انتفض من مكانه مهللا پغضب
# خااالى..... يعنى ايه واحده زى دى؟ بما انك متعرفش حاجه عنها فياريت متتكلمش عنها كده

بسخريه هتف رشاد
# اعرف عنها كفايه يا حضره المعاون....اعرف انها كانت مسجونه عندك و انت عيلتك كلها لواءات و مستشارين، اعرف انها مش بنت بنوت و معهاش ما يثبت جوازها، و اعرف ان موقفك زى الزفت قصاد زمايلك فى الشغل

تنفس پحده فعاد رشاد يكمل
# بقا بعد نيڤين تروح تاخد دى؟

مره اخرى يقلل من شأنها بطريقه فجه فوقف سيف ينظر له بضيق و هتف
# بحبها.... و مش عايز اسمع كلمه عليها، و طالما اخترت تسمع من الطرف اللى رافض الموضوع و بس و بنيت رأيك على كده يبقا الكلام مضيعه للوقت

ابتسم بسخريه و نظر بساعته هاتفا 
# طبعا اهل العروسه منتظرينك دلوقتى عشان كده مستعجل!

اماء بنعم و هتف
# اه...و حضرتك جاى تعطلنى و انا مش ناوى اغير رأيى، فلو حابب تسمع الحكايه صح حقولهالك..انما بقا لو واخد قرارك و جاى بس عشان تخلينى اغير رأيى تبقى بتضيع وقت يا سياده اللوا

قوس رشاد فمه بضيق من اسلوبه الحديث عليه فجميعهم غير معتادين على حدته و عصبيته بل و تخطيه الاصول فى تحدثه مع من يكبره سنا او مكانه و لكن يبدو انها استحوذت على تفكيره و كياته فهتف متذمرا
# ليه تتجوز واحده نامت فى سرير راجل قبلك؟ انت لا مطلق و لا وراك عيل عشان يبقى ده اختيارك.... انت بمركزك تشاور على اكبر عيله فى البلد و تطلب بنتهم اللى لا سبق ليها الجواز و لا وراها مشاكل

ابتسم سيف بسخريه و هتف باستنكار
# و الكلام ده كان حيبقى رأيك لو انا انهارده جاى اطلب ايد هايدى؟

لمعت عينه بالدهشه و الڠضب فى آن واحد و هتف 
# ايه اللى جاب سيره هايدى دلوقتى؟

اجابه سيف بزفره خانقه
# كلامك انى استحق واحده متجوزتش قبل كده و لا نامت فى سرير راجل قبلى، لو انا كنت جيت اتقدمت لبنتك كنت حتقولى الكلام ده؟ كنت حتشوفنى استحق واحده افضل منها؟

صړخ به رشاد
# انتى بتقارن بنتى بالزباله دى؟

انتفض سيف من مكانه و نظر له پحده جازا على اسنانه مستنكرا سبابه لها بهذا الشكل هاتفا بصوت غاضب متحشرج
# مظنش انى حسمع كلام تانى بعد كده يا خالى...النقاش فى الموضوع ده اتقفل، فيا ريت لو جاى تبارك حيوصلك شكرى و لو كلامك خلص فانااااا....

قاطعه پحده
# ايه حتطردنى؟

اماء رافضا على الفور مؤكدا
# بالعكس.... انا كان نفسى اوى اتشرف بيك قدام نسايبى و اعرفهم على اهلى واحد واحد ،بس الواضح انكم كلكم مستكترين عليا انى افرح

هتف بتراجع فى صوته
# يا بنى احنا خايفين عليك و....

قاطعه سيف يسأله
# حضرتك عارفنى كويس و من جواك متأكد ان انا مستحيل اختيارى يكون فيه اى عيب او مشكله، انا راجل بصلى و بعرف ربنا و رجُل عدل و قانون قبل اى اعتبارات تانيه...عشان كده انا عارف و متأكد من اختيارى و لو الظروف اللى جمعتنى بيها كانت غير كده كنت حلاقيكم كلكم واقفين معايا و بتباركولى

تنفس رشاد عميقا بعد ان وجده على هذه الحاله و هو يستطرد
# انا عيشت 3 سنين مش عارف ابتسم مش اضحك....وجودها رجعلى الضحكه تانى

دمعت عيناه و هو يكمل
# 3 سنين مبحلمش غير بيوم الحاډثه...وجودها خلانى احلم بمراتى و بنتى و هم بيباركولى عليها

تنهد بعمق اكبر و اكمل
# 3 سنين يا خالى وحيد...وجودها بس اللى ملا عليا حياتى

جلس على المقعد و رفع بصره له مستطردا
# انشغلت بمشاكلها و قضيتها اللى كانت متلفقه لها و مضايقتش و لا حسيت للحظه انى عايز امشى او اقول لنفسى ايه اللى دخلك فى الحوارات دى... فمتجيش دلوقتى تحاول ترجعنى عن قرارى لانه نابع من قلبى و عقلى و تفكيرى و كيانى كمان مش من قلبى بس

قضم شفته السفلى يحاول ابتلاع غصه قويه تعلقت بحلقه و اردف
# حتى صلاتى بينت ان الموضوع فيه خير....انا صليت استخاره و كل يوم اصرارى و تمسكى بيها بيزيد عن اللى قبله ، و فى لحظه بابا اللى كنت متوقع انه يفضل رافض لقيته وافق...يبقى الاستخاره جابت نتيجه

ابتسم رشاد بحب و هتف بحنين ابوى 
# ياااه...للدرجه دى يا سيف؟ ده انت شوقتنى انى اشوفها

وقف و اقترب منه و امسكه من كتفه هاتفا
# لو جيت معايا حتشرف بيك يا خالى

اماء مبتسما و ردد ممازحا
# ماشى يا سيف...حروح البيت اغير هدومى و اجى معاك ،بس ع الله امك متقاطعنيش بسببك

ضحك سيف من خفه ظله و اماء له معقبا
# بس بسرعه الله يكرمك يا خالى مش عايز اتاخر عليهم انا قايل لهم حكون هناك بعد صلاه المغرب

اجابه بايماءه طفيفه و هو يتجه للباب هاتفا
# نص ساعه يا سيف و حتلاقينى عندك...و اتقل كده يا واد بلاش اللهفه دى لاهلها يقولو عليك خفيف

ابتسم بحبور و اجابه ساخرا من نفسه
# لا خلاص فات الاوان يا سياده اللوا....اهلها عارفين انى واقع لشوشتى

عادت ضحكته تزين فاهه و هو يعقب مستهزءا
# الله ينور يا مشرفنا 
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

ارتدت ملابسها بتباطئ حتى صدح صوت هاتفها يعلن عن اتصال من ابنه اخيها فتجابت بملل
# ايه يا هايدى

هتفت الاخرى من الجانب الاخر بصوت باكى
# شوفتى يا عمتو؟.... بابا رجع من عند سيف بيلبس و رايح معاه

صدمت مما سمعته فاحتدت تعابيرها و وقفت
من مكانها و هتفت پشراسه
# لاااا...الموضوع كده زاد عن حده اوى، البت دى اكيد عملاله حاجه مش معقول اللى بيحصل ده!

خرج صوت هايدى المندهش بفضول
# قصدك ايه؟ عملاله عمل مثلا؟

همهمت بصوت حزين لتردف الاولى
# انتى بتصدقى فى الحاجات دى يا عمتو؟

اجابتها بزفره قويه
# و مصدقش ليه؟ ما هى مذكوره فى القرآن

اجابتها هايدى 
# مذكور ان السحره ميقدروش يأذوا حد الا بامر من ربنا و سيف بيصلى يعنى مستحيل يا عمتو

تنهدت بحرقه و هى ټضرب بكفها على فخذها هاتفه
# ابنى بيروح منى و مش عارفه اعمل حاجه

صمتت لبرهه و عادت تهتف
# ما تلبسى و تيجى مع ابوكى؟

حركت الاخرى كتفيها و كانها تراها عبر الهاتف مجيبه
# لا يا عمتو بلاش.... انا مش عايزه يحصل حاجه تزعل سيف منى

تذمرت منار و رددت بداخلها دون استماع الاخرى لها
# اتوكسى....هو سيف شايفك و لا حاسس بيكى من الاساس

لتعود و تحدثها بنبره حنونه
# متسبينيش لوحدى يا هايدى وسطهم...كلهم موافقين و انا حبقى قاعده آكل فى نفسى ،و مټخافيش مش حعمل حاجه تجيب زعل

فكرت قليلا و هتفت مجيبه
# حاضر...بس ع الله بابا ميزرجنش

حثتها منار بمحبه
# قوليله انا اللى قلتلك تيجى و هو يوافق 
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

انتظرهم جميعا اسفل البنايه التى تقطن بها عروسه حتى وصلت سياره خاله و بداخلها كل من رشاد و زوجته و ابنته و ابنه الشاب

نظر بساعته و ردد بضيف
# بابا اتأخر

اجابه رشاد و هو يربت على ظهره
# المغرب يادوب مأذن

سحب نفسا عميقا و طرده خارجه و هتف
# طيب تعالو نصلى المغرب فى المسجد على ما يوصلو

لم يكمل حديثه فوجد سياره والده تقترب و بداخلها والدته و اخته و زوجها و صغيرهما بالطبع

نظرت منار امامها بتقزز و وجوم وجه فتوسلها سيف بحب
# ماما...عشان خاطرى افردى وشك و افرحيلى

اماءت بصمت و عادت تردد
# ايه لازمه كل العربيات دى...ما كنت جيت مع خالك بدل ما دوخنا على مكان نركن فيه

ابتسم لها بعذوبه و اجابها 
# كده احسن عشان غالبا بعد الخطوبه حاخدها و نتعشى بره و خالى اكيد حيعوز يروح

هتف رشاد يقاطعهما
# حنصلى المغرب فى المسجد و نطلع بعدها على طول

اماء الجميع بالموافقه و ذهبوا للمسجد حتى ينتهوا من الصلاه و لكن ليس قبل ان يهاتفهم سيف مرددا
# ايوه يا جمال...احنا تحت، حنصلى المغرب و نطلع لكم على طول
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

انتهى الجميع من ارتداء ملابسهم و التزين بابهى صوره و انتظروا وصول مدعوييهم على احر من الجمر بعد ان اخبرهم جمال بوصولهم و بالفعل لم تمر لحظات بعد اتمام المصلين صلاتهم حتى صدح صوت جرس الباب يعلن عن وصولهم فارتبكت دارين على الفور و هرعت للداخل وسط ضحكات بنات خالتها

فتح هشام الباب و استقبل سيف و عائلته و لكنه تفاجئ بهذا العدد فشعر بالفرحه العارمه لمباركه اهله له

بعد دلوفهم جلسوا جميعا و بدء سيف بتعريفه لاهله فهتف متفاخرا
# ده بابا....اللوا طلعت المهدى

اماء له هشام و مد ساعده يرحب بيه هاتفا
# اهلا و سهلا نورت

اشار لوالدته و ردد ممازحا
# امى...منار الرفاعى غنيه عن التعريف

قوست فمها من مزحته فضحك بحماس و سعاده و اشار لخاله هاتفا
# و ده خالى اللوا رشاد الرفاعى و بنته هايدى و ابنه الملازم طارق

و عاد يشير لاخته هاتفا
# و دى بقا اختى الصغيره ساره و ده جوزها و ابنها

رحب بهم هشام و جمال و رحبت فدوى بدورها و جلس الجميع بالصاله الواسعه و بدءوا بالاحاديث الجانبيه حتى تطرق طلعت للجديه هاتفا
# طيب يا جماعه خلينا ندخل فى الموضوع.... ابنى اختار بنتك و هو شايف انها الانسانه المناسبه ليه، و طبعا كلنا موجودين عشان نبارك

ابتسم هشام بتصنع متخوفا من نبرته الحاده و لكن سيف تدخل بالحديث هاتفا
# انا اتفقت على كل حاجه يا بابا...و انهارده انا جاى اقرا الفاتحه و البس الدبل ،ده بعد اذن حضرتك طبعا

اماء طلعت موافقا فصدح صوت منار الحاد
# يعنى ايه اتفقت على كل حاجه؟ من غير معرفتنا و لا اذننا.....ليه ملكش اهل؟

نظر لها بوجوم و ردد بصوت جاد يحذرها به بنبره مبطنه
# لا طبعا ليا....بس انا راجل مسئول عن نفسى و...

قاطعته صاړخه غير عابئه بتحذيرات عينه
# ده ميمنعش اننا لازم نعرف اتفقتو على ايه؟ الاصول متزعلش حد

اجاب عشام على الفور حتى لا تظن انهم قد استغلوه
# معاكى حق يا فندم.... انا مطلبتش من سيف غير الاصول و المعقول

رددت بسخريه
# اللى هو ايه؟

اجابها و هو يكتم غيظه 
# فرح و شبكه و شقه...و لا حددت الفرح فين و لا الشبكه بقد ايه؟ و عارف ان شقته موجوده و مفكرتش اسأله عن مكانها او مساحتها؟

ضحكت مستهزءه و هتف بمكر قاصده الخوض بسمعتها
# ما العروسه عاينت الشقه على الطبيعه.....

اخرسها صوت طلعت پحده 
# مناااار..... مش عايز حريم تتكلم، الكلام هنا للرجاله و بس مفهوم؟

انتظر ردها فاماءت ايماءه خفيفه و وجهها يعلن عن احتقان دماءه، اما سيف فكور قبضه يده پحده فربتت اخته علي حتى تهدءه فعاد طلعت يردد
# كل اللى طلبته من حقك و حق بنتك يا استاذ هشام و مفيهوش اى تعدى للاصول بس خلينا نبقى واضحين اكتر بالتفاصيل

اماء هشام و قطرات العرق تغزو جبهته بعد حديث منار الذى يمس شرف ابنته فاستطرد طلعت
# الفرح حيتعمل فى نادى من النوادى بتاعه الشرطه و ده كبعا امر مفروغ منه

اماء هشام موافقا فاكمل الاول
# و الشبكه دى هديه ملناش نتكلم فيها و هو حر و كل راجل بيجيب قيمته

اعجب هشام بحديثه و انتظره ان يكمل فهتف
# الشقه موجوده زى ما قلت بس اكيد كل الفرش اللى فيها حيتغير.....

هنا قاطعه سيف هاتفا بحزن واضح على ملامحه
# الشقه حتفضل زى ما هى مفيش فيها قشايه حتتشال او تتغير

نظرات الجميع المسلطه عليه ما بين حاقده و فرحه و متشفيه و اخرى رافضه لحديثه جعله يستطرد اكثر موضحا
# انا حشترى شقه تانيه عشان اتجوز فيها و حوضبها على ذوق دارين، يعنى هى اللى حتختار كل حاجه فيها من الابره للصاروخ

عادت البسمه تزين اوجه عائلتها و اعقبتها اماءه ممتنه من هشام فهتف طلعت يكمل
# و يفضل الفرش و المؤخر...كله بالمعقول و الاصول و لا عندك راى تانى يا استاذ هشام

اجاب بايجاز
# لا طبعا كل كلامكم على راسى

هتف سيف بلهفه
# طيب يا جماعه نقرا الفاحه بقا؟

ضحك الجميع على لهفته ليخرج صوت والده هاتفا بتذمر
# حنقرا الفاتحه من غير ما نشوف العروسه يا بنى.... طيب على الاقل اعرف شكلها

ابتسم سيف بفرحه عارمه و نظر لحماه المستقبلى يستأذنه باستدعاءها فهرعت احدى الفتيات لتناديها لتدلف الاخيره حامله بيدها صنيه المشروبات و العصائر فالتقطها منها اخيها و امسكها من كتفها ليقربها من عائله سيف هاتفا بحب
# سلمى على حماكى و حماتك يا دارين

ابتسمت بعذوبه فور ان وقف لها طلعت ينظر لها بانبهار هاتفا بغزل
# ايه الجمال ده سيف..... ما شاء الله تبارك الله يا بنى

جلست على الاريكه بجوار سيف بعد ان رحبت بالجميع بخجل واضح  و ظلت مطرقه رايها لاسفل حتى خرج صوت سيف المتلهف
# يا جدعاان نقرا الفاتحه بقا و لا لسه؟

ضحك الجميع و ردد هشام ببسمه منمقه
# و ماله يا بنى....نقراها

انتهوا جميها من قراءه الفاتحه فاخرج سيف من جيب سترته علبه صغيره موضوع بها محبسين و خاتم ذو فص رقيق و امسك راحتها و البسها اياهما لتفعل المثل بمحبسه فينحنى يقبل راحتها بحب و ينظر لها متغزلا بملامحها مرددا
مبروك يا ديدو

يتبع 



الفصل السادس عشر حتى الفصل العشرون من هنا



الفصل السادس حتى الفصل العاشر من هنا



الفصل الاول حتى الفصل الخامس من هنا




تعليقات

CLOSE ADS
CLOSE ADS
close