القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء عادل المصري الفصل السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر والعشرون حصريه وجديده

 


رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء عادل المصري الفصل السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر والعشرون حصريه وجديده 

 


رواية سجينتى الحسناء بقلم اسماء عادل المصري الفصل السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر والعشرون حصريه وجديده 
الفصل السادس عشر 

سيمضي القلق.... 
و ستأتي الراحه، بعد هذا الكم من العناء 
سيعوض الله توتر المشاعر.... 
و اضطراب الامل، 
و خوف المستقبل.....بكل ما هو جميل 
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

هناك نيران ټحرق جسده المتقد بعشقها، فامساكه لراحتها اخيرا بعد وضعه لرابطه المنقوش عليه حروف اسمه جعله يشعر بانتشاء و فرحه عامره ليشعر بغبطه قويه من السعاده

اما هى فضربات قلبها صاخبه و متوتره و هى تجلس الآن امام الجميع تضع بيدها محبسه و تشعر بدفئ راحته جعلتها تتضرع لربها بأن يكون هو العوض و السند الذى ارسله الله لها

صدحت اصوات الزغاريط و التصفيق الحار من عائلتها و معها اصوات للموسيقى الغناءه و بدءن الفتيات بالرقص و التهليل حتى اقتربت منهما ابنه خالتها و سحبتهما للرقص فلم يمانع سيف اطلاقا على عكسها هى التى رفضت بشده ان تنصاع لطلبها

[[system-code:ad:autoads]]

وقف يتمايل قليلا بسعاده و امسك ابن اخته الصغير و رقص معه بفرحه و سرور و عاد يجلس بجوارها يلهث بتعب فامسك راحتها و قبلها قبله طويله و اقترب من اذنها هامسا بشبق
# بحبك يا ديدو

انتشت من غزله و اطرقت راسها بغزل و كل هذا و تلك الجالسه على جمرات من ڼار تراقب افعالهما و هى جازه على اسنانها فانحت تهمس لابنه اخيها مردده
# شوفتى لابسه ايه؟ فى واحده تلبس اسود فى يوم زى ده؟

اجابتها هايدى و هى تضع كفها امام شفتيها حتى لا يتبين لاحد ما تقوله هاتفه
# مش حلوه خالص يا عمتو.... ايه اللى عجبه فيها المسلوعه دى؟

حركت منار راسها بحزن و استسلام و هتفت
# خلاص كده.. ابنى راح منى و اخدته رد السجون دى

لمعت الفكره براسها فانحنت تحدث عمتها هاتفه 
# افردى وشك يا عمتو و قومى باركى لابنك

لم تمهلها الكثير من الوقت حتى وقفت و اتجهت لهما و مدت ساعدها تهنئهما بالخطبه هاتفه بفرحه مصطنعه
# الف مبروك يا سيف... عروستك زى القمر

ابتسم لها بحبور و قابل راحتها الممدوده له و بادلها السلام هاتفا
# الله يبارك فيكى يا هايدى و عقبالك

[[system-code:ad:autoads]]

اخرجت هاتفها و وقفت امامهما تردد بفرحه مصطنعه
# قربو كده من بعض عشان اخد لكم صوره

ابتسم لها ممتنا و اقترب من محبوبته و وضع يده يحاوط بها كتفها و قرب راسه من راسها و استند عليها و نظرا لعدسه الكاميرا استعدادا لالتقاط الصوره

خرج صوت فدوى الهاتف بترحيب
# يلا يا جماعه العشا جاهز

ارتبك سيف قليلا فهو كان ينتوى الخروج برفقتها لتناول العشاء فاقترب من هشام هاتفا
# ليه كلفت نفسك؟...ما انا متعشى هنا امبارح

اجابه هشام ببسمه 
# و دى اصول برده؟

امتعض وجهه فسأله هشام باهتمام
# ايه اللى مضايقك فهمنى؟

اجابه بتوتر
# اصلى كنت عايز اخد دارين و نتعشى بره سوا

اماء هشام اماءه طفيفه و اقترب من اذنه يهمس له 
# و هى دارين حينفع تاكل اكل مطاعم يا سيف؟ ما انت عارف اللى فيها،و بعدين الايام جايه كتير يا بنى بس لما ربنا يتمم شفاها على خير

بلل شفتيه بطرف لسانه و سأله بحرج
# طيب يعنى مش حينفع اخرج معاها انهارده شويه؟

لمح نظره الرفض فى عين حماه و هو يجيبه
# اظن ان الوقت اتأخر و....

قاطعه باستماته و توسل خفى
# انا حاجز ترابيزه فى مكان بيقدم شو حلو اوى عشان نفسى ابسطها و اخرجها من جو الزعل و الحزن شويه، و حضرتك لو حابب تيجى معانا انت و مامتها انا اتشرف بيكم

تنهد هشام بعمق و اجابه
# مش عارف اقولك ايه؟ لو الليله اتفضت بدرى ماشى...لكن لو لقيت الوقت اتأخر فمتزعلش منى ساعتها

تنهد سيف بحزن و اماء بطاعه و توجه لمائده الطعام ليجلس بجوارها بمرافقه باقى العائله و بدءوا جميعا بتناول الاطعمه المختلفه بود و فرحه

لم يفت عليها الطبق الموضوع امام عروس نجلها البكرى و الذى يحتوى على طعام سائل فلم تبدى حرج و هى تسألها بتنمر واضح
# و انتى اكلك كله كده يا دارين؟ خلاص مبقاش ينفع تاكلى زى البنى ادميين؟

تجهم وجهها و تركت المعلقه من يدها وسط نظرات سيف الواجمه لوالدته التى اكملت دون حذر او ربما تقصد اذلالها و احراجها 
# بس اعتقد كده ارحم من الخرطوم اللى كانو بيأكلوكى بيه فى مستشفى السچن؟

هربت دمعه من عينها رغما عنها فحاولت اخفاؤها فكان طلعت الاسبق باسكات زوجته هاتفا
# الحمد لله انه تمم شفاكى على خير يا بنتى و اكيد مع الوقت حتتحسنى

لاحظ سيف بكاءها الصامت فنظر لوالدته پحده و هو جازا على اسنانه و عاد يمسك راحتها و اقترب منها هامسا بمزاح مصطنع عكس النيران التى تأكل داخله
# قوليلى مامتك حاطه ملح و لا زى بتاع امبارح؟

ظلت عبراتها هى ما تجيبه فامسك بمعلقته و وضعها بطبقا و تذوق الطعام و هتف بتلذذ
# اممم....طعمه حلو اوى، كلى يا ديدو

صړخت منار بخضه و كأنها رأت شبحا
# لا يا سيف متاكلش العك ده

احتدت نظراته تجاه والدته و قوس فمه زاما شفتيه و هدر پغضب
# الاكل زى الفل و مش عايز حد يتكلم على نعمه ربنا بالطريقه دى

ليكمل باقى طعامه و هو يتناول من طبقها الطعام و يمازحها فيمد ملعقته لاطعامها تاره و تاره اخرى يسحبها قبيل ان تتلمس ثغرها فيضعها داخل فمه بمشاكسه حتى انتهت السهره بعد تناول المدعويين العشاء و بدءت عائله سيف بالاستعداد للمغادره بعد ان فعل سيف المستحيل حتى يغادروا باكرا فيستطيع اصطحابها معه للسهر بالخارج

وقفت منار على الباب تسأل وليدها باهتمام
# انت مش مروح معانا يا سيف؟

نظر لها بعيون حزينه متخاذله من افعالها و اجابها بضيق
# لا يا امى....انا قايلك انى حسهر انا و دارين بره

اجابته بسخريه
# قلت حتتعشو بره و ادينا اتعشينا حتخرج تعمل ايه؟

وكزها طلعت بجانب مرفقه مقوسا فمه بضيق و هاتفا بتوديع
# يلا يا جماعه نشوفكم على خير
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

دلفت معه بتوتر لمنزله ذو الطابقين الذى يقع بارقى مناطق القاهره ببنايه شاهقه و اقتربت من والدته و انحنت لتحيها برقه و ابتسامه عذبه هاتفه بخجل
# ازى حضرتك يا طنط؟

ابتسمت الاخرى بفرحه و هى تجيبها
# اهلا يا بنتى....ما شاء الله، احلى كمان مما كنت متخيله

اطرقت راسها بخجل فهتف سعد الدين بمرح
# متكسفيهاش يا امى

رفعت والدته وجهها لوحيدها و هتفت بمكر
# بقولك ايه يا سعد الدين....انزل هاتلنا تورته حلوه كده و شويه فاكهه احسن معنديش حاجه اقدمها

حاولت نيللى الرفض فامسكتها سناء من راحتها و انحنت اليها تهتف
# سبيه ينزل

اماءت بطاعه فتوجه سعد الدين لتنفيذ اوامر والدته فحركت سناء مقعدها المدولب للامام حتى اقتربت منها كثيرا و رددت بموده
# نورتينى و الله

بفرحه و راحه نفسيه اجابتها
# ميرسى يا طنط

لم تضيع سناء الكثير من الوقت فدخلت فى الموضوع بطريقه مباشره هاتفه بجديه
# خلينا نتكلم جد شويه قبل ما سعد الدين يطلع

تخوفت نيللى قليلا من جديتها الزائده و لكنها استمعت للاخرى تستطرد
# انتى اول بنت سعد يجيبهالى عشان اتعرف عليها بالرغم من انه دخل قبل كده فى كذا ارتباط بس مكانش بيلحق يوصل لمرحله انه يعرفنى بيها

تذكرت حديثه عن والدته ففهمت المعضله لتجيبها بتوضيح
# يمكن لانه اول ما بيتكلم مع الطرف التانى بيشرح حاله حضرتك الصحيه و بيأكد للى قدامه انك اهم واحده فى حياته!

ابتسمت سناء بحبور هاتفه
# عارفه...ربنا يخليه ليا

ثم امتعض وجهها قليلا بالحزن و الحسره هاتفه
# صدقينى يا بنتى...انا لو فى ايدى مكنتش ابدا خليته عمل كده مع اى واحده عرفها، ده الواد كانه قاصد يطفش العرايس

ضحكا معا فاكملت
# بس معنى كلامك و انه جابك انهارده انك معندكيش مانع للكلام اللى قاله؟

اماءت بلا هاتفه
# حضرتك مامته و طبيعى يراعيكى و انا متفهمه ده، لكن ده ميمنعش انى عايزه شويه خصوصيه لنفسى و.....

قاطعتها سناء
# بصى يا نيللى.....سيبك من اى كلام سعد الدين قالك عليه، انا حاسه انك مختلفه و هو عمره ما كان ملهوف على واحده زى لهفته عليكى عشان كده انا اللى بقولك ان وجودى مش حيضايقك ابدا

تنهدت نيللى براحه من حديثها فسألتها الاخرى
# انتو اتفقتو حتعيشو فين؟

اجابتها بتردد
# كان عايز نعيش هنا و انا طلبت نعيش عندى فى الڤيلا بتاعتى عشان المكان اكبر و يبقى فيه...

قاطعتها سناء
# خصوصيه

اماءت موافقه فسالتها باهتمام
# و رسيتو على ايه؟

اجابت 
# قال انه حيشترى ڤيلا جديده نعيش فيها سوا

اطرقت سناء راسها بحزن على حال وحيدها و تحدثت بضيق
# ابنى ده غلبان طول عمره.... معرفتش اخلف غيره بعد اللى حصل لى و فضل شايل مسئوليتى طول عمره و دايما حاططنى اول حاجه فى حياته، بس متقلقيش انا حصمم افضل هنا و حخليه يشتريلك البيت اللى حترتاحى فيه عشان تعيشو فيه لوحدكم

اعترضت نيللى واضعه راحتها اعلى كف الاخرى برقه تربت عليها بحب مردده
# لا طبعا....انا معنديش مشكله تعيشى معانا ابدا، و لو حضرتك فهمتى كده من كلامى يبقا احب اقولك انه مش صح

عادت البسمه ترتسم على وجهها الممتغض و هتفت تسألها
# انتى بتحبيه؟

اماءت بنعم و تحول وجهها لحمره خجل و اجابت
# الغريب انى قابلت ناس كتير قبله بس محدش شدنى كده، و حتى و هو بيحكيلى عنك و كأنه بيحاول يطفشنى زى ما قلتى، لقيت نفسى بتشد له اكتر و اكتر....ما اللى يحب مامته بالشكل ده يبقا اكيد راجل كويس و محترم

اخذت نفس عميق و زفرته براحه تهتف
# طمنتينى يا بنتى

اجابتها بتمنى
# اتمنى بس انك تعاملينى زى بنتك زى ما انا حعاملك زى امى و ان شاء الله ربنا ميجبش مشاكل بينا ابدا 
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

فور دخولهما المصعد امسك راحتها مخللا اصابعه بخاصتها بقوه فتحرجت و حاولت سحب يدها منه و لكن حركتها زادته اصرارا على تمسكه بها فنظر لها بحب و رفع كفها ليقبله بعمق و نظراته مثبته على وجهها الذى يعشق ملامحه

اقتربا من مكان صف سيارته ففتح لها الباب بلفته راقيه منه و ساعدها على ربط حزام الامان و التف حول سيارته و جلس خلف المقود و بدء قيادته لوجهته و لم ينسى ان يمسك راحتها بيده الحره و كأنه هائف ان يفقدها

ظل يرمقها بنظرات والهه اثناء قيادته فخرج صوتها اخيرا هاتفه
# ركز فى الطريق

القى بقبله طائره فى الهواء من شفتيه و عاد ينظر امامه للطريق فكست الحمره وجهها بخجل ليهتف هو 
# كويس انك غيرتى الفستان عشان تعرفى تتحركى بيه

رمقته بنظرات فضوليه متسائله فقبل راحتها هاتفا بمشاكسه
# عايزه تعرفى رايحين فين.....صح؟

اماءت بصمت فتحدث پحده
# انتى القطه اكلت لسانك و لا ايه يا ديدو بقا؟ متكلمتيش كلمتين على بعض من بدابه اليوم

ليخفض نبرته قليلا هامسا بغزل عفيف
# صوتك وحشنى

صخب نبضات قلبها جعلها تضع يدها تربت بها عليه حتى يهدأ قليلا فهى تشعر بانه سيخرج من مكانه من كثره نبضاته

وصلا وجهتهما فنظرت امامها بانبهار لتجده مكان يشبه القصور القديمه فحركت راسها تجاهه و سألته بتوتر
# ايه المكان ده؟

وضع راحته خلف ظهرها و دفعها برقه ليقودها للداخل فانبهرت اكثر من تصميم المكان الذى تزين بزينه هنديه رائعه ناهيك عن الازياء الهنديه التى يرتديها جميع العاملون

اقتربت منها فتاه ترتدى السارى الهندى و تمسك بيدها آخر ساعدتها على ارتداءه لتنظر بجوارها فوجدت سيف و قد ارتدى الزى الهندى الخاص بالرجال فارتسمت بسمتها الواسعه على ثغرها فاقترب منها سيف ينحنى الانحناءه الشهيره للهنود و هو يهتف بمرح
# اتفضلى مهارانى

نظر بعينها الفضوليه و المتعجبه و هى تسأل
# ده دلع جديد غير ديدو؟

اماء بلا و بسمته العريضه تكاد تصل لاذنيه و اقترب منها ممسما راحتها و همس بالقرب من اذنها بنبره خطره مثيره
# المهارانى تبقى زوجه المهراچا يا مهارانة قلبى

نظر لها بشغف و بملامحها المحببه الى قلبه و سحب المقعد للخلف استعدادا ليجلسها عليه و استدار ليجلس على خاصته و اشار بسبابته للمسرح الذى يتوسط المكان هاتفا
# الشو حيعجبك اوى

بدءت الفقرات الراقصه لفتيات بالزى الهندى و اتبعها عرض اخر لرجل يتلاعب بافعى راقصه على المزمار حتى انطفأت الانوار و خرج ذلك الكهل من العدم يرتدى عمه كبيره على رأسه و يمسك بيده بعض الاوراق و التى تشبه اوراق اللعب او بالتحديد ممسك بأوراق التاروت

رفع كشاف صغير بيده و اخذ يمرره على المقاعد امامه حتى اختار الطاوله التى يجلس عليها سيف و دارين فاقترب منهما و جلس امامها و جلس بجواره المترجم الخاص به

بدء بتوزيع الاوراق امامه فنظرت له دارين بسخريه و رددت باستهزاء
# هو حيقرا البخت و لا ايه؟

زفر سيف بضيق و حاول ان يثنيه عما يفعل هاتفا پحده طفيفه محدثا المترجم
# خليه يشوف حد تانى لو سمحت، الكلام ده حرام

اجابه المترجم بلامبالاه
# اسمعه و مش حتخسر حاجه

تضايق سيف من الامر و لم يحصل على فرصه للرد حيث بدء ذلك الكهل بالتحدث و بدء المترجم يترجم لهما ما يقوله فهتف موضحا
# بيقول انه شايف قصه حب مرت بمشاكل و ۏجع كتير، و لسه حتمر بحاجات اكتر بس فى النهايه الحب حينتصر

ضحك ساخرا من حديثه العام و الذى يبدو له كإسطوانه مسجله يقصها على كل المدعويين فاماء شاكرا
# شكرا

وقفا ليتوجها لمائده اخرى فهتف سيف بمزاح
# الاسطوانه المشروخه اياها

ضحكت دارين برقه و لكن قطع ضحكها عوده الكهل و مترجمه هاتفا
# صوره بفستان اسود مدفونه فى مكان وحش و ضلمه عليها طلاسم غريبه ممكن تفرق بينكم، دور عليها مع اقرب الناس ليك 
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

ظلت تتجرع مراره الحبس و تجرعت معها مراره الذل مما اوقد نيران الڠضب و الٹأر لرفيق عمرها و لكن كيف؟

فهى تمكث بذلك الحبس الانفرادى بملابس مبتله لابتلال الارض اسفلها كما امر المعاون بذلك لتظل واقفه اكثر من اثنى عشر ساعه يوميا او تضطر للجلوس ببركه المياه

انتظرت دخول السحانه لترك الطعام و الذى هو وجبه واحده باسوء جوده و مهروس كما تأكله حبيبته

وضعت فتحيه طبق الطعام على الارض و عند محاولتها الخروج اوقفها صوت لواحظ الهاتف
# استنى يا ست فتحيه

رمقتها بنظرات فاحصه منتظره منها ان تكمل فهتفت
# ايه رايك لو تكسبى مليون جنيه؟

تجهم وجهها و هتفت برفض
# الكلام ده مش حيمشى هنا يا لواحظ... انتى و انا و الكل عارفين ان البوليس حجز على كل فلوسك انتى و جوزك

قوست فمها بسخريه مردده
# جيب السبع ميخلاش....اقولك خليهم اتنين مليوم يلا ان شاالله مع عن حد حوش

عادت تجيبها فتحيه
# ما انتى لو فاكره انى حعرف اهربك او حتى....

قاطعتها لواحظ 
# و مين قالك انى عايزه اهرب؟

رمقتها فتحيه بنظرات فضوليه فرفعت حاحبها تسأل 
# عايزه ايه يا لواحظ و ايه اللى يضمن لى انك توفى بوعدك و تدفعى الفلوس و انتى هنا فى السچن؟

ابتسمت بخبث هاتفه
# حبين حسن نيه و حقولك على مكان مخبيه فيه مبلغ بسيط كده تاخديه تحت الحساب

لمعت عينها بالطمع و سألتها باهتمام
# كام؟

اجابت 
حقولك، بس حتعملى اللى اقولك عليه بالحرف الواحد، اهو بدل مرتب الحكومه اللى مبيأكلش عيش ده

توجست خوفا و هتفت بتحذير
# طيب اسمعينى بقا كويس....انا لو حخاطر يبقا لازم المبلغ يستاهل

رفعت حاجبها باندهاش مردده باطناب
# اتنين مليون مش مكفينك؟ ده انتى طماعه اوى

اجابتها الاخرى بدهاء لا يقل عنها بشئ
# ما انتى كمان شكلك حتطلبى منى حاجه كبيره اوى و مش سهله

اماءت مؤيده ببسمه ماكره خبيثه هاتفه بنزق
# تعالى بقا اقولك مكان العربون فين عشان اثبتلك حسن النيه
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

توترت و ظلت صامته حتى نظر لها متغزلا بطلتها الحسناء هاتفا
# ايه يا جميله الجميلات مالك؟ من ساعه الراجل الدجال ده و انتى وشك اتغير

ابتلعت لعابها برهبه هاتفه بتساؤل
# مش ممكن يكون كلامه صح؟

ضحك عاليا و نظر لها بدهشه و هتف مفسرا
# اولا...هو مقالش اى حاجه مفيده و لا كلامه له معنى، كل قصص الحب فيها مشاكل و وارد جدا تقابلنا مشاكل قدام لان دى سنه الحياه يعنى كلامه عام

اجابته باستفسار
# طيب و الفستان؟ مش يمكن قاصده على فستان الخطوبه؟

عادت بسمته الساخره موضحا
# يا سلام على الصدفه، فستان اسود..... مليون ست و اكتر فى العالم عندهم فساتين سودا يا ديدو، و يا حبيبتى كڈب المنجمون و لو صدقوا احنا حنكفر بربنا و لا ايه؟

تنهدت بعمق و امسكت راحته بجرأه فوجد اناملها مثلجه ترتعتش پخوف هاتفه بصوت مهزوز
# خلينا نمشى من هنا يا سيف عشان خاطرى

حاوط راحتها بكفيه و حاول طمأنتها قليلا فردد بمشاكسه
# اوكى... بس اتحايلى عليا شويه

لاحت نصف ابتسامه على شفتيها و رددت بخجل
# عشان خاطرى يا سيف

اماء بلا هاتفا بمشاكسه
# لا، مش كده

هتفت بدلال اكبر
# عشان خاطرى يا سيفو

هز كتفيه رافضا و ردد
# لا....حاولى اكتر

قضمت شفتاها لتختفى كليا داخل ثغرها و قالت بصوت هامس
# عشان خاطرى يا حبيبى

انتشى فرحا و تسمر مكانه لم يتحرك و لو قيد انمله بل و لم يرمش بعينه مسلطا انظاره عليها كأنه يحفر معالم وجهها المتغزل به داخل قلبه

اماء بصمت و دفع الحساب و قادها لسيارته و جلس خلف المقود و هو لا يزال على حاله الصمت التى تملكته فهتفت تسأله باهتمام
# سيف... انت كويس؟  مالك؟

مرر انظاره على وجهها الذى يعشقه و رفع انامله يتحسس بشره وجهها الشاحب قليلا مرورا بوجنتيها و انفها و فمها متلاعبا بثغرها و شفتاها و كأنه يرسم ملامحها من جديد

اخبرها و لا زالت انامله تعبث بشفتيها و هى تبتلع بخجل و حرج 
# مش عايز اسمع منك سيف دى تانى ابدا.....  يا تقوليلى يا حبيبى زى ما قلتيها جوه يا متتكلميش خالص يا جميله الجملات 
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

لم تستجب لنداءات زوجها المتكرره بالكف عن العويل كأنها جاهله ليست بمستشاره متعمله فظلت تندب حظها هاتفه
# وقفت معاه ضدى يا طلعت و ادى النتيجه

اُرهق من كثره توضيح وجهه نظره و كأنه يحدث حائط اصم لا يفقه شيئ فاشاح بيده هادرا
# ما كفايه بقا يا منار.... ابنك طاير من الفرحه و البنت زى الفل،  ده غير انى عملت عنها تحريات و طلع كل كلام ابنك عنها مظبوط و خلاص، وقعت فى غلط كلنا فعلا معرضين له....

قاطعته صاړخه پشراسه
# متقولش كلنا... احنا بنعرف نفرق بين الصح و الغلط

اماء موضحا
# و ممكن واحد يلبّس ابنك فى قضيه زور زى ما حصل معاها... قضيه رشوه و لا تهريب و لا اى نيله فى منصبه الحساس ده

هتفت توقفه رافعه كفيها فى الهواء
# ايوااااه الله ينور عليك.... منصبه الحساس اللى مينفعش ابدا انه يتجوز مسجونه عنده

بعد برهه من الصمت نظر لها واجما و هتف بتأكيد
# لو عملتى اى حاجه تانيه زى اللى عملتيها فى بيت الناس من هنا و رايح انا اللى حقفلك،  عشان انا مشفتش ابنى الوحيد سعيد و فرحان و بيرقص بالشكل ده من تلات سنين، و يمكن عمرى ما شفته بالسعاده دى حتى ايام نيڤين الله يرحمها ومعنديش استعداد يرجع للى كان فيه تانى

حاولت تبرير تصرفاتها المخجله فاوقفها صياحه الغاضب
# اوعى تبررى حاجه من اللى عملتيها... عشان انتى بعملتك دى صغرتينا قدام الناس مقللتيش منهم زى ما انتى فاكره

زفر انفاسه الغاضبه و هتف بضيق
# الراجل و مراته قمه فى الذوق و ابنهم ما شاء الله عليه ميتخيرش عن سيف فى حاجه... راجل ملو هدومه و محترم و عروسه ابنك زى القمر و باين عليها انها بتحبه

اكد على كلماته و بالاخص كلمه عروس نجلك حتى يؤكد دعمه الكامل بل و موافقته على تلك الزيجه و ذاك النسب

لم تستجب لاى من كلماته او افعاله و ظلت على رفضها و تنمرها فهتفت پحده
# بص بقا.....انت حر تقبل ترفض براحتك، و انا كمان حره و ان ما خلتهوش يسيبها مبقاش انا منار الرفاعى
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

اوصلها حتى اسفل بنايتها و صف سيارته امام البوابه فنظرت له ببسمه سعيده هاتفه
# تصبح على خير

اماء بصمت فحاولت فتح الباب و لكن وجدته موصد بالقفل الالكترونى فاعادت نظرها ناحيته تردد بصوت رقيق
# الباب مقفول

امسك راحتها و قبلها برقه و هتف برومانسيه
# فى كلمه سحريه لو قلتيها الباب حيتفتح على طول

ضحكت بصوت عال و هتفت 
# افتح يا سمسم

اماء بلا فاعقبت
# افتح يا سيفو

اماء بلا مره اخرى فكست حمره الخجل وجهها و اطرقته لاسفل تهتف هامسه بشبق
# افتح يا حبيبى

سمعت صوت القفل الالكترونى يفتح على الفور و نزل هو بدوره حتى يوصلها لمدخل البنايه و ودعها بقبله اخيره على كفها هاتفا 
# و انتى من اهله يا جميله الحميلات

دلفت المصعد و ضربات قلبها الصاخبه تكاد توقفه من كثره ضخ الډماء به فعادت تربت عليه بهدوء و هى تردد بصوت خاڤت
# اهدى...اهدى

تذكرت فجأه حديث ذلك الدجال فامتغض وجهها على الفور لتفتح والدتها الباب فوجدتها على تلك الحاله فصاحت پخوف
#داريييين...فى ايه؟

انتبهت لشرودها فابتسمت لوالدتها هاتفه بطمأنه
# مفيش يا ماما

سألتها باهتمام
# اتبسطو؟

اجابت بايماءه طفيفه فسمعت صوت هاتف والدها يصدح برنينه برقم سيف الذى اتصل ليطمأن انها وصلت للطابق المنشود بسلام،  اغلق معه و بسمته تزين وجهه و هو سعيد ان ابنته قد وجدت عوضها و راحتها و امانها فى كنف رجل ينطبق عليه ذلك اللقب قولا و فعلا

هتف يستدعيها لتجلس بجواره و ردد بصوت هادئ و لكن حازم بعض الشيئ
# اسمعى يا دارين....فى كلام مهم لازم اكلمك فيه يا بنتى و اجلته كتير بس اظن جه وقته

توجست خوفا من تلك الافتتاحيه التى استهل بها حديثه و جلست باحترام تستمع له فردد بتأكيد
# انا مبسوط ان ربنا عوضك بسيف...راجل شهم و محترم و ابن اصول و بيفهم فى الاصول و الذوق و ان شاء الله يراعى ربنا فيكى

اماؤت موافقه تهتف
# و الله يا بابا انا مقابلتش حد باخلاقه قبل كده

اماء مؤيدا و لكنه هتف باصرار
# اللى حصل خلا الواحد يعيد حساباته فى الناس ،و ميتخدتش بالمظاهر و لا بالكلام المعسول و اظن انتى فهمانى كويس

بالطبع تطرقه لذكرى ذلك الزواج الاليم الذى لم تتعافى بعد من اثره السيئ عليها جعل عبراتها تندفع دون هواده خارج عسليتيها فاكمل هشام بحزم
# انا مش حتهاون فى حقك مره تانيه و كل حاجه حتتعمل بالاصول و زى ما كان المفروض تتعمل، عشان متجيش تطلبى منى اى تنازلات عشان الجوازه تكمل

اماءت بطاعه فمن اين لها القدره او القوه حتى لتجادله فى ذلك الامر؟ و يبدو انها لن تدفع ثمن خطئها وحدها بل سيدفعه معها رفيق دربها المستقبلى

عاد يردد بضيق
# طبعا اخدتى بالك من امه انها مش رافضه و بس....دى معندهاش اى مانع انها تقول ده علنا و كمان تفشى اى سر يكون سيف قال عليه، عشان كده انا مصمم اننا ناخد حقنا من الزفت اللى اسمه اكرم بالقانون و نثبت الجواز اللى بينكم و اوعي تقولى سيف مش موافق

توحشت نظراتها نحوه هاتفه بضيق واضح
# بابا....حضرتك كده بترجع فى كلامك معاه ،هو قال حيخلص الموضوع من غير شوشره عشانى و عشان مركزه......

قاطعها بصياح
# و لما امه تقعد فى كتب الكتاب تتكلم على انك مش بنت بنوت و العقد بتاع الجواز يبقى مزور زى اللى قبله؟

نحبت پبكاء هاتفه
# مزور ازاى بس؟ هو سيف اللى عيلته كلها لواءات حيزور؟

اجابها پغضب اهوج
# اه...لما يكتب فى العقد انك انسه و انتى مطلقه يبقى بيزور

حاولت التفاهم معه و لكنه تحول و اصبح صندوق مغلق على افكاره لن يسمح لاحد ان يغيرها او  يحيدها عن مسارها الذى رسمه بنفسه 
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

استيقظت باكرا و بكاءها لا يزال يبلل وسادتها فهى تشعر بالحزن الشديد لفقدها اعز ما لديها بالحياه فقررت ان تتصرف و لتكن الحړب

ارتدت ملابسها فى عجاله و نزلت بعد ان تفحصت هاتفها باحثه عن امر ما حددته و اتجهت لمحل طباعه الصور و اخرجت صورته مع عروسه بفستانها الاسود و طلبت من العامل ان يطبعها لها

اخذتها و اتجهت للعنوان الذى وضعته على جهاز تحديد المواقع و قادت سيارتها بحذر حتى لا تتوه و اخيرا وصلت للمكان المنشود

وقفت امام المبنى الصغير و المكون من طابق واحد باحد الاحياء المتطرفه و اقتربت من ذلك الشاب الواقف امام الباب يعطى ارقاما للواقفين بادوار دخولهم

حدثته بصوت مهزوز قليلا لعدم ثقتها فيما تفعله 
# بقولك لو سمحت

اجابها الشاب
# اؤمرينى

ابتسمت برقه و رددت تسأله
# انا مستعجله...مفيش تذكره مستعجل

اماء لها هاتفا بلباقه
# طبعا فى يا ست الكل و الاوبيج ( النقود) حيزيد الضعف

اماءت موافقه تهتف بلامبالاه
# مش مهم اللى حتطلبه حتاخده بس ادخل بسرعه

غمز لها بطرف غينه و هتف 
# طيب اقفى هنا شويه و ادخلك بعد اللى جوا بس متنسيش حلاوتى

اخرجت بضع اوراق نقديه و دستها براحته هاتفه بامتنان
# متشكره اوى

استمعت لهمهمات الناس حولها منهم من تقول انها بفضل الله و بفضله قد حلت مشكلتها اخيرا هاتفه بامتنان
# الحمد لله..ربنا يخليه و يبارك فى عمره، من بعد لفى على الدكاتره عشر سنين عشان الحبل، هو من زياره واحده طلعت الشهر اللى بعدها حبله طوالى

ابتسمت الاخرى تجيب
# امال الناس عليه بالضړب ليه يا اختى؟....ما هى السمعه الطيبه هى اللى بتعمل اسم الواحد من دول

لتهتف اخرى 
# ربنا يجعل الڤرج على ايده يا رب لاحسن انا عندى حما ربنا يهدها حارقه دمى فى الطالعه و النازله

اقترب منها الشاب و انحنى يهمس لها 
# بقولك ايه...تعالى ادخلك من الباب الورانى احسن لو دخلتى قدام النسوان دى حياكلونى

اماءت موافقه و تحركت معه و دلفت لتلك الحجره فوجدت ذلك الشيخ يجلس امام موقد من الفحم و رائحه البخور العطره تزين المكان فابتلعت لعابها و هى حقا لا تعلم ما ان اتخذت القرار الصائب ام لا؟ و لكن خرج الامر عن سيطرتها و سبق السيف العزل

جلست بتوتر فهتف الشيخ الدجال يسألها
# عارف جايه عشان ايه؟

نظرت له باهتمام فاعقب 
# عايزه تفرقيهم عن بعض مش كده؟

اماءت بصمت فابتسم و ردد و هو يحرك راحته اماممها
# اطلعى بالمعلوم

اخرجت حفنه نقود هائله و وضعتها امامه على المنضده و عادت تجلس مكانها فامسكها و نظر لها بطرف عينه و هتف
# جايبه قطر و لا صوره؟

ابتلعت برهبه و خوف و هتفت
# صوره

مد ساعده ليلتقطها منها و نظر لها بتمعن و هتف
# المراد حيحصل من انهارده عدى اربعين يوم بالتمام و الكمال و حتلاقيهم سابو بعض

هتفت بلهفه راجيه
# بس ابوس ايدك اوعى تأذيه....خليه بس يبقى مش عايزها و لا عايز يكمل معاها

ابتسم بسمه عبثبه هاتفا
# مټخافيش عليه.... الموضوع حيخلص من غير اذيه عشان مفيش قطر، كل اللى حيخصل عكوسات حتوقف الجوازه و بس

اماءت موافقه و وقفت من مكانها لتغادر حتى دلفت سيارتها و امسكت بالمقود بقوه محدثه نفسها 
# يا ترى اللى عملته ده صح و لا غلط؟ ربنا يحفظك يا سيف و يبعد عنك اى شړ و يبعدها عنك يا رب عشان هى متستحقكش

يا ترى حتقدروا تخمنو مين اللى راحت تعمل العمل لسيف و دارين؟ يلا ابهرونى بتوقعاتكم

ايه رايكم فى البارت المليااان حيييح ده؟ و اللى حيقولى خفى على دارين شويه اظن مفيش دلع اكتر من كده 
دمتم سالمين 😘😘

الفصل السابع عشر

عن عبد الله بن عباس ( رضى الله عنهما) ان رسول الله ﷺ قال:

يَآ غُلَآمً إنِﮯ أعٌلَمًکْ کْلَمًآتٌ 
إحًفُظُ آلَلَهّ يَحًفُظُکْ 
إحًفُظُ آلَلَهّ تٌجّدٍهّ تٌجّآهّکْ
إذِآ سِألَتٌ فُسِألَ آلَلَهّ، وٌ إذِآ إسِتٌعٌنِتٌ فُإسِتٌعٌنِ بًآلَلَهّ
وٌ أعٌلَمً آنِ آلَآمًهّ لَوٌ إجّتٌمًعٌتٌ عٌلَﮯ أنِ يَنِفُعٌوٌکْ بًشُئ 
لَمً يَنِفُعٌوٌکْ إلَآ بًشُئ قُدٍ کْتٌبًهّ آلَلَهّ لَکْ
وٌ إنِ إجّتٌمًعٌوٌآ أنِ يَضروٌکْ بًشُئ
لَمً يَضروٌکْ إلَآ بًشُئ قُدٍ کْتٌبًهّ آلَلَهّ عٌلَيَکْ
رفُعٌتٌ آلَآقُلَآمً وٌ جّفُتٌ آلَصّحًفُ

حديث صحيح ( رواه الترمذى)

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

هبطت من وسيله النقل التى استأجرتها بعده امتار بعيدا عن مقصدها قاصده ذلك حتى لا يعرف احد وجهتها

مشت الهوينه و هى تتلفح بتلك العباءه السوداء التى تغطيها من رأسها لاخمص قدميها و تغطى وجهها بوشاح اسود اللون

نظرت للورقه التى بيدها حتى تتأكد من موقعها طبقا للوصف الذى اخبرتها به فوجدت نفسها تقف امام مخزن مهجور بمنطقيه نائيه

اقتربت اكثر و تذكرت وصف لواحظ لها مردده
# اول ما توصلى المخزن حتلاقى صف طوب احمر متثبت جنب البوابه.... مفتاح المخزن جوه الطوبه الخامسه

عادت تنظر امامها فوجدت ذلك الطوب بالفعل فمدت يدها للطوبه المنشوده و اخرجت المفتاح فلمعت عين فتحيه بالطمع و فتحت باب المخزن و دلفت للداخل

اضاءت مفتاح الاضاءه لتجد الكثير من كاوتش السيارات و الاشوله و العديد من قطع الخرده فعادت تتذكر حديث لواحظ
# اول ما تدخلى حتلاقى كاوتش عربيات كتير، كله شبه بعض ما عدا واحده حتلاقيها متعلم عليها ببوهيه ببضا، افتحيها من جوه حتلاقى جواها المعلوم

فعلت ما اخبرتها به فوجدت رزم النقود مرصوصه بالداخل بكم هائل فلمعت عيناها بالدهشه و هتفت بطمع
# يا دين النبى....كل دى فلوس؟ هو انا حعرف اعدهم دول كلهم؟

بدءت باخذ الاموال و وضعها بداخل حقيبه بلاستيكيه سوداء و بعدها وضعتها داخل حزام عريض تربطه على وسطها و اتجهت خارجه من ابواب المخزن تتجه للطريق العام لتقل اول سياره اجره تجدها بطريقها و هى تردد لنفسها
# يا ترى حتطلبى منى ايه يا لواحظ قصاد الفلوس دى كلها؟

ثم هتفت بطموح
# انا حاخد الفلوس منها اعمل بيهم مشروع لولادى يعيشو منه و اترحم من بهدله الشغل و تطلب اللى تطلبه بقا محدش حيقول للفلوس لأ
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

خطا بهمه يحييه بالتحيه العسكريه هاتفا باحترام
# تحت امرك يا فندم

نظر له المأمور ببسمه ابويه حنونه هاتفا بخجل
# مبروك يا سيف... عقبال الليله الكبيره يا بنى

اماء مبتسما باقتضاب فاستطرد المأمور
# المهم مش عايزك تزعل منى انى اتكلمت من سياده اللوا، انا كان غرضى مصلحتك

اجابه بوجوم راسما على وجهه بسمه صفراء
# محصلش حاجه يا سياده المأمور، حضرتك تأمرنى بحاجه

اجابه بتلعثم
# هو..انت الا

صمت و عاد يكمل 
# خف شويه على لواحظ يا سيف...انا عارف ان فى تار بينك و بينها بس....

قاطعه سيف پحده طفيفه محاولا كتم غيظه 
# تار و بس.... ده مش تارى لوحدى يا سياده المأمور، ده تارة و تار الظباط و العساكر اللى ماټو و تار دارين اللى لحد انهارده لسه بتتعالج من اللى عملته فيها

قوس فمه زاما على شفتيه باعتراض هاتفا
# سيب القانون ياخد مجراه ، و اهى رجعت السچن و جوزها ماټ و عماد قام بالواجب مع المساجين اللى عملو العمله دى فى دارين....يبقى نتصرف بالعقل بدل ما....

انتفخت عروق رقبته و هو يصيح پغضب متناسيا انه بحضره رئيسه المباشر
# بدل ما ايه؟ لو شايف ان فى عقاپ مناسب للى انا عامله معاها فإتفضل عاقبنى، بس ده مش حيخلينى ارجع عن اللى فى دماغى و ناوليها عليه

زفر المأمور پاختناق و قله حيله هاتفا بمهادنه
# طيب خلاص اهدى بس، انا بس خاېف حد يبلغ عن التجاوزات دى و لا بتوع حقوق الانسان ينطولنا هنا و ساعتها....

ضحك عاليا بسخريه فصمت المأمور عن استكمال حديثه فإندفع سيف يعقب عليه 
# ما طول عمرنا بنعرف نصرف امورنا يا سياده المأمور...و لا هو لحد لواحظ المر و حقوق الانسان حتحط علينا

زفر انفاسه الغاضبه خارج صدره و اكمل
# لاخر مره بقول لحضرتك، لو شايفنى اتجاوزت فى حاجه اتفضل عاقبنى....بس حرجع اتجاوز تانى و تالت و رابع لانى مش ناوى اخلى اقامتها فى السچن هنا تعدى كده، لازم ادوقها المرار بسبب اللى عملته فيا و فى دارين

زفر المأمور بإحباط و استسلام محركا رأسه بايماءه طفيفه مشيرا له بالانصراف فحيتاه سيف التحيه العسكريه و خرج من مكتبه 
••••••••••••••••••••••••••••••••

بكت حتى انتفخت عيناها من كثرته و لكنها ليس بيدها حيله و لن تجرؤ حتى على معارضه والدها فهو بالتأكيد لن يتهاون تلك المره عن قراره

جلست فدوى بجوارها تربت عليها بحنان امومى هاتفه
# كفايه عياط انتى مش ناقصه ، حرام عليكى يا دارين اللى بتعمليه فى نفسك و فيا ده ...انتى يا بنتى مش شايفه وشك بقا عامل ازاى ؟ لازم تحرقى قلبى عليكى!

رفعت وجهها ناظره لها باستعطاف و حزن فاستطردت
# قلتلك أكلم اخوكى هو بيعرف يتفاهم مع ابوكى و يقنعه... رفضتى

اماءت تعقب
# عيزانى ادخل جمال زى المره اللى فاتت و فى الاخر الدنيا كلها تتدربك و بابا يقول إنه كان صح و أنه رضخ لاصرارنا مش كده ؟

زفرت فدوى بقله حيله مردده
# كل حاجه و ليها حل ....أهدى انتى بس و ربنا ان شاء الله حيحلها من عنده ، عشان سيف ابن حلال و شاريكى لولا العقربه أمه ام اربعه و اربعين دى كان ابوكى لا اتكلم و لا فتح بوقه

هزت راسها باستسلام و هتفت بحسره
# انا اللى عملت كده فى نفسى...وثقت فى انسان معندوش ضمير و حفضل ادفع التمن طول عمرى

قطع حديثهما صوت جرس الباب فاتجهت فدوى لتفتح فوجدت حارس العقار يقف امامها باحترام و ممسك بيده حقيبه ورقيه فسألته بحيره
# خير يا عم رجب !!

اجابها 
# فى واحد ظابط تحت يا ام جمال و ادانى الشنطه دى اسلمها للست دارين

اقتربت دارين بلهفه تهتف
# ده سيف يا ماما

ارادت التباهى امام الحارس فرددت 
# ايوه يا عم رجب دن خطيب بنتى

اماء الاخر باحترام و هى تعلم تماما انه لن ينتظر حتى يبتلع لعابه ليخبر جميع السكان بقلب العقار بل و العقارات المجاوره فتزيل تلك الوصمه التى وصِمت بها ابنتها بسبب قضيتها الملفقه

استلمت دارين الحقيبه و فتحتها لتجد بداخلها هاتف خلوى من احدث الاصدارات فاخرجته من علبته لتجده يصدح برنينه و اسمه مزين على شاشته ( حبيبى)

ابتسمت ملئ فمها من تسجيله لرقمه بنفسه و الادهى انه لم يسجله حتى باسمه و انما بصفته التى يريدها مناداته به

اجابت على الفور فجاءها صوته الرزين يهتف
# مولاتى

اطرقت راسها خجلا من غزله فاجابته
# عامل ايه؟

اجاب
# الحمد لله

صمت و اعقب بكلماته
# ما تطلعى البلكونه اشوفك

تنبهت لكلماته و هتفت بحيره
# انت لسه تحت! طيب ما طلعتش ليه؟

قوس حاجبيه و سألها
# هو استاذ هشام فوق؟

اجابت 
# لا

ضحك بسخريه من تلك الطفله التى تصر على اصابته بالجنون من براءتها الزائده عن الحد فردد هاتفا
# و هو ينفع اطلع و راجل البيت مش موجود برده يا جمله الجميلات؟

تحرجت من شهامته و معرفه للاصول و الاعراف فاتجهت للشرفه تنظر له و هو يستند الى سيارته يرتدى زيه الميرى واضعا قبعته و نظارته الشمسيه فظهر شكله مهلك

هاتفها برقه فور ان رآى طيفها
# وحشتينى

ابتسمت و اجابته
# لحقت؟

تجهم وجهه و هتف بمعاتبه
# ايه الغلاسه دى يا مولاتى؟ بقولك وحشتينى

ردد كلماته بتأكيد على احرف الكلمه فابتسمت بخجل و اجابت
# و انت كمان، ليه اشتريت موبايل؟ انا كنت حشترى واحد لما انزل

رقق صوته مجيبا اياها بغزل
# و انا عندى اغلى منك عشان اجيبله و بعدين كل ما احب اكلمك حتصل على موبايل مامتك او باباكى...مينفعش طبعا، المهم يكون عجبك

شكرته ممتنه
# ميرسى يا سيف انت كلك ذوق و الله و تستاهل الخير

حدثها بحنين 
# ما ربنا ادانى الخير اهو

حركت راسها باعتراض هاتفه بحزن
# لا....انت تستاهل احسن من كده

شعر بتغيرها قليلا فسألها باهتمام
# مالك يا ديدو؟ انتى لسه موضوع الدجال ده مضايقك؟

ضحكت بسخريه هاتفه
# لا خالص....و لا جه فى بالى من الاساس

تعجب من طريقتها فعاد يسأل باهتمام
# امال مالك؟ ليه مضايقه كده ؟

لم تعى تماما نفسها الا و عبراتها الساخنه تملئ مقلتيها مهدده بالانفجار فخرج صوتها مخټنق بالبكاء 
# خاېفه....خاېفه اوى يا سيف

زفر انفاسه بضيق من نبره صوتها الحزينه و هتف
# فى ايه بس؟

قصت عليه حوار والدها و رغبته باتمام اجراءاته لاثبات زيجتها المزعومه من اكرم و رغبته بالتوجه للقضاء بل و اصراره على الامر

خرج سيف عن طور هدوءه صارخا پحده
# انتى ابوكى مصر يجيبلى جلطه؟

شهقه خوف خرجت منها مردده بلهفه حقيقيه
# بعد الشړ

صمتت و عادت تستعطفه
# بلاش تقول لبابا انى حكيت لك حاجه يا سيف، استنى لما هو يكلمك

هو الآن يعلم تماما اسباب القصور الموجود بشخصيتها فهى لا تستطيع التمييز بين الصواب و الخطأ، بين الجائز.و الغير جائز فشرح لها الامر من وجهه نظره البحته
# دارين..... اللى انتى بتقوليه غلط، مينفعش ابدا اعمل نفسى معرفش و لا من الطبيعى اسكت على اتفاق ابوكى عايز يغيره و لا انا من الرجاله اللى ممكن يقبل بالكلام ده

حدته و غضبه جعلها تتخوفه قليلا فحاولت تبرير موقف والدها 
# مامتك السبب على فكره، لولا كلامها و تلميحها على جوازى......

صاح مقاطعا بصوت اجش غاضب يحذرها بنبره خشنه
# داريييين..... اوعى تكررى اللى قلتيه ده تانى، و لما ابقى معرفش اجيبلك حقك من اى حد يتجاوز معاكى ابقى ساعتها اتكلمى معايا، لكن غير كده محبش ابدا اسمعك تقولى مامتك عملت و مامتك قالت، مفهوم؟

ولجت لداخل المنزل تاركه اياه يقف بالشارع و رددت بصوت باكى
# مع السلامه يا سيف

قوس حاجبيه محدقا امامه بالفراغ و اغلق معها الهاتف مقررا ان يضع النقاط على الحروف حتى لا يقع بمشاكل مستقبلا
꧁꧁꧁꧁꧂꧂꧂꧂

رجفات قلبه و هو يتم التحقيق معه جعلته يتلعثم اكثر من مره و هو يدلى باقواله فى مقر النيابه العامه بشأن افعاله المنافيه للقانون و تضمن اعترافه اسماء عده من كبرى الاسماء

لم يغفل عن طلب محامى آخر للدفاع عنه بعد ان اصبح خصما معه فى القضيه لتستره على الكثير من الاعمال الاجراميه بل و مشاركتهم اياها

انتهى التحقيق بتوجيه قضيته للقضاء لتعدد القضايا من ابتزاز و سرقه و تبييض اموال و تهريب و نهايه لتوجيه تهمه القټل الخطأ

علم سعد الدين بكل التفاصيل بصفته محامى المدعى بالحق المدنى الا و هى نيللى و ذهب بعدها لمنزل هشام مطرقا على بابه عده طرقات

فتح له هشام بنفسه الذى تفاجئ بحضوره فردد مرحبا
# اهلا و سهلا يا متر....اتفضل

دلف الاخر و تنحنح بصوت مسموع حتى تتخذ نساء المنزل حذرهن و جلس بالاريكه فاطرق هشام راسه بضيق فهو غير مستعد ماديا لدفع اتعابه الآن و لكنه ارجئ الامر كثيرا ظنا منه انه اتى اليوم لاستراد مستحقاته

هتف هشام بعد ان طال الصمت هاتفا
# انا عارف انى اتأخرت عليك فى باقى الاتعاب بس.....

قاطعه سعد الدين رافضا
# انا مش جاى عشان اتعاب....اتعابى وصلت و زياده

نظر له بدهشه و ظن ان سيف من دفع تلك الاموال فهتف برفض
# لا يا متر ارجوك.... انا مش مكن اقبل ان سيف يدفعلك ....

قاطعه ضاحكا و هز راسه باستنكار
# حيلك حيلك ....سيف باشا لا دفع و لا شوفته من ساعه الافراج

قوس حاجبيه بدهشه فاستطرد الاول
# نيللى هى اللى صممت تدفع و فى الاخر انا لا اخدت منها و لا من غيرها

لاحت شبه ابتسامه ساخره من تعابيره الغير مفهومه فاكمل
# ما هو مش معقول اخد اتعابى من خطيبتى !

صمت ليبتسم هشام بفرحه هاتفا بمباركه
# الف مبروك يا متر ....انت تستاهل كل خير و الله

اماء مبتسما و هتف بحيره
# المهم انت دخلتنى فى موال تانى غير اللى كنت جايلك عشانه

نظر له باهتمام و استمع له يهتف
# انا مضطر استدعى دارين للشهاده فى القضيه .... و محبتش ادخلها تانى فى الحوار ده من غير موافقتك

ابتلع باقى حديثه بجوفه عندما استمع لصوت سيف الآتى من خلفه مجيبا
# و موافقتى انا كمان يا متر و لا ايه ياعمى؟

نظر له هشام بدهشه فهتف سيف
# اظن انا جيت فى الميعاد اللى قلت لحضرتك عليه ؟

اماء مؤكدا
# ايوه يا بنى اتفضل ، انا بس مسمعتش صوت جرس الباب

جلس على الاريكه بعد ان حيا سعد الدين و اكمل حديثه باقرار
# انت عايز تدخل دارين فى موال ايه تانى يا متر ؟ مش كفايه عليها كده؟

حاول سعد الدين التحدث فحمحم هاتفا ببسمه 
# هو اللى سمعته صح بقا ؟ فعلا اتخطبتو ؟

اماء سيف مؤيدا و اعقب
# عقبالك

ابتسم بحبور و هتف
# قريبا ان شاء الله

رفع سيف حاجبه و سأله بمكر
# لا بجد ؟ نيللى مهران مش كده ؟

اجابه بالموافقه و عاد يكمل طلبه
# انا محتاج دارين  تشهد فى المحكمه عشان....

قاطعه سيف پحده طفيفه
# انا قلت دارين كده خلاص يا متر ، انت مسمعتنيش و لا ايه ؟

ابتلع لعابه بحرج فتدخل هشام 
# يا بنى عشان القضيه ...

عاد سيف لمقاطعته و زمجر بضيق
# انا متأكد انه حيعرف يتصرف من غيرها ، سعد الدين مبيغلبش

حرك بصره تجاه سعد الدين الذى يتصبب عرقا فسأله غامزا بعينه
# انت عايز تفهمنى ان دفاعك قايم على شهاده دارين ؟

اجابه بثقه 
# لا طبعا ، ياما فى الجراب يا حاوى

غمز له سيف بصرف عينه مكررا كلماته بتأكيد
# و الحاوى يعرف يصرف نفسه من غير دارين

وافق مضطرا فبالنهايه اصبحت العلاقه بينهما ليست مجرد محامى و موكلته بل اصبح هناك تقارب و صداقه نشأت فى الازمات و اظهرت معادن الناس

فور ان استأذن سعد الدين جلس سيف بوجوم و وجهه يخرج براكين ثائره تتصاعد ادخنتها من انفه و اذنيه فلاحظ هشام تجهمه المبالغ فيه فنظر له بتدقيق و سأله باهتمام 
# خير يا سيف ؟ قلقتنى لما اتصلت بيا فى الشغل !!

اخرج علبه سجائره و نظر له بحرج يسأله 
# تسمحلى ادخن ؟

اجابه بالموافقه فاشعل سيجارته لينفس عن ثورانه الداخلى و ظل هشام مترقبا لحديثه حتى هتف پحده 
# احنا اتفقنا ان موضوع دارين القديم يتقفل ، مش كده ؟

نفخ هشام بصوت مسموع و رفع حاجبه الايمن هاتفا 
# انا مغيرتش كلامى معاك لكن الظروف هى اللى اتغيرت

ضغط على اسنانه حتى تكاد تسمع صوت اسطكاكها و زمجر بخشونه
# حتقول كلام امى هو السبب مش كده ؟

اجابه باستهزاء
# واضح ان دارين حكيالك كل حاجه !

اعتدل الاخير بجلسته و احكم قبصته على مسند الاريكه و هتف 
# كنت عايزها تخبى عليا؟ بص يا عمى ، موضوع والدتى مش جديد عليكم و حضرتك عارف انها رافضه و عارف انا تعبت و حاربت قد ايه عشان انفذ طلبك انى اجيب اهلى معايا؟

اخرج دخان سيجارته من انفه بزفره قويه و اكمل
# حضرتك طلبت والدى و والدتى ...و انا جبت خالى و عيلته و اختى و جوزها و ده عشان اثبت لحضرتك قد ايه انا جد و شارى بنتك

صاح هشام موضحا پحده
# انا مش حستنى لما الاقى سيره بنتى على كل لسان لما الحكايه تتعرف و ...

قاطعه سيف بصوت اجش
# انا مش حسمح لحد يتكلم نص كلمه و اولهم امى ،و كل اللى حوالينا عارفين ...لكن حضرتك عايز تعرف المجره كلها بقضيه و شوشره ملهاش اى لازمه غير انها تأثر على مركزى و شغلى و ابقى مضطر اوضح لكل الناس الحكايه

اصراره على قراره يبدو قاطعا فقط من نظرات عينه فدقق سيف النظر بملامحه التى تبدو ساكنه و هتف 
# واضح انك واخد قرارك و مش حاطط فى اعتبارك الراجل اللى خاطب بنتك رايه ايه ؟

اجابه هشام 
# انا ادرى بمصلحه بنتى

هدر سيف بصياح هادر حضرت فدوى و دارين على اثره 
# ليه مُصر تأذينى بالشكل ده ؟ مش كفايه اللى انا فيه ؟

دلفت فدوى تحمل بيدها اكواب الشاى و وضعتها امامهما و هتفت بمهادنه
# اهدو كده و كل حاجه و ليها حل انا اتصلت بجمال و جاى فى الطريق

جلس سيف و استند بمرفقيه على فخذيه و اخذ يقضم شفتاه فسمع صوت انفاسها الحزينه فرفع وجهه ينظر لها تقف بجوار الباب

لاحظ احمرار حدقتيها و انفها فعلم انها ربما لم تكف عن البكاء منذ ان اغلق معها الهاتف او ربما من قبل ذلك فابتسم بحب هاتفا
# مټخافيش .... حنتفاهم انا و باباكى

اماءت برقه فجاء صوته الغاضب
# حتتفق على ايه يا سيف ؟ انا بقولك حاخد حق بنتى بالقانون و هو عنده مېت قضيه يعنى ...

قاطعه سيف
# عنده مېت قضيه من ڼصب لاحتيال لقتل و حضرتك عايز تربط اسم بنتك بيه ، لا و الاكتر من كده قضيه اثبات عقد الجواز ده حياخد وقت قد ايه ؟ محاكم و قضايا و يا عالم تخلص امتى ؟و بعدها ندخل فى موال طلاق بقا بعد ما تثبت الجواز ....كل ده و انا المفروض اعمل ايه ؟اقعد حاطط ايدى على خدى مستنى و لا اصلا خطوبتنا تمشى ازاى و انت عايز ترجعها فى عصمته؟

اجابه الاخر بسذاجه
# لا منا حثبت الجواز بفيديو الطلاق اللى انت مصوره و كده حتبقى اثبات طلاق و خلاص....

قاطعه صائحا باستكار
# يا نهار مش فايت .... هو حضرتك عايز تقدم مستند يودينى انا و زمايلى فى داهيه عشان تثبت الجواز ده ؟ هو انت بتفكر ازاى ؟ انت عارف ده ممكن يعمل ايه فينا و يدخلنا فى ايه ؟

صمت هشام يعيد تفكيره من جديد فاكمل سيف پحده غاضبه
# لا و لو كل ده عدى اقعد استنى بقا لما العده تتعاد من جديد و تخلص و انا قاعد بعد الايام عشان العده بتاعتها تخلص

اطرق هشام راسه لاسفل و اعاد رفعها بحيره و قد اتخذ قراره 
# خلاص انا حسأل سعد الدين و اللى حيقول عليه حعمله

صمت و ظل واجما ينظر له بحيره ، فلماذا كل هذا الاصرار و هو اقر بموافقته على الزواج منها متماشيا مع ظروفها فوقف من مكانه واضعا يده بجيب بنطاله و سأله باخر انفاسه الهادئه كملاذه الاخير
# حضرتك مصر على قرارك ؟

اماء هشام فكرر سيف نفس الايماءه المتخاذله و هتف بتحذير
# طيب اخر كلام بالنسبه لى يا عمى ، انا مش موافق و مُصر على اتفاقنا و اللى نفذت كل حاجه تخصنى فيه و اللى مستنيه منك تنفذ اللى يخصك منه

حرك راسه باعتراض و ردد بترقب
# حاسس بنبرتك بتحذير و لو منفذتش حتعمل ايه ؟

حك ذقنه ليخفى توتره و اجابه بصوت متوتر
# حتضطرنى اعمل حاجات مش عايزها و لا حكون مبسوط منها

تحداه و وقف قبالته هاتفا 
# ايه ؟ حتفسخ الخطوبه اللى لسه معموله امبارح ؟

مطرقا راسه بخزى اعقب
# للاسف لو الموضوع خرج من ايدك حتضطرنى اعمل كده

لمعت عين دارين التى تقف بجوار الباب تشاهد و تسمع ما يحدث و هى تبكى بغزاره فسمعت لصوت والدها يجيبه
# و انا بعفيك من اى ارتباط حصل يا سيف و معرفتنا ببعض كانت معرفه خير

لمعت عينه بالدهشه و وجده يناديها هاتفا
# تعالى يا دارين انا عارف انك واقفه بره

دلفت باكيه محنيه للرأس فتجهم وجه سيف من شكلها ليتفاجئ بوالدها يردد بصيغه آمره
# اقلعى الدبله و الخاتم و اديهومله

شهقات بكاءها لم تمنحها الفرصه للرد او الرفض فابتلعت بصعوبه لعابها المؤلم و هى تضع اناملها على الخاتم فى محاوله منها لخلعه من اصبعها فاقترب سيف على الفور و احكم قبضته على كفها بقوه هاتفا بصوت هامس رقيق
# اوعى تقلعيه من ايدك الا عشان يتنقل للايد التانيه ...فاهمه ؟

رفع وجهها بسبابته و ابتسم لها غامزا بعينه و عاد ينظر لهشام بضيق و غل هاتفا من بين اسطكاك اسنانه
# ماشى يا عمى ....اعمل اللى انت شايفه

انطلق كالبركان ليغادر متحدثا بآخر كلماته لها
# حبقا اكلمك

حاولت فدوى ايقافه بتوسل و لكنه كان كالړصاصه التى انطلقت من مخزنها و خرجت لتصيب من امامها فحاول الخروج باسرع ما يمكن حتى لا يحتد اكثر من ذلك فتنتهى الامور بشكل غير لائق و لكن لم يغفل عن امساك هاتفه فور دخوله للمصعد ليرسل رساله مفداها
# بحبك ...مټخافيش ، كل حاجه حتتحل ( و ان بعد العسر يسرا )
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠

الفصل السابع عشر 
Part2
#سجينتى_الحسناء 
التوى فمه بالضيق و خرج من المصعد منطلقا پشراسه فاصتدم بجمال الذى لمحه بتلك الملامح الواجمه و المبعثره فامسكه من كتفه هاتفا بقلق
# الله ....ايه الحكايه ؟ ده ماما كلمتنى و قالت تعالى بسرعه و فى مشكله ، بس متخيلتش انها معاك انت

رمقه بنظرات ناريه و ردد و هو يتوجه لخارج العقار قاصدا المغادره 
# معلش يا جمال ...نبقى نتكلم فى وقت تانى ، انا مش شايف قدامى و مش عايز اطلعهم عليك

ابتسم جمال بموده هاتفا
# يا سيدى و ماله اما تطلعهم عليا ، منا اخوك و لا عندك رأى تانى ؟

صاح سيف پغضب
# شوف باباك عايز يعمل ايه؟ ده كأنه مصر يجبلى سكته قلبيه يا جمال

انحنى بالقرب من اذنه فور ان وجد حارس العقار يتابعهما بتدقيق هاتفا بتودد
# طيب تعالى نطلع بس ميصحش الكلام على السلالم

رفض بحركه عصبيه من رأسه مؤكدا
# انا مش طالع تانى بعد اللى حصل ، و اللى ليا عندكم حعرف ازاى آخدها و بالاصول برده

اتسعت ابتسامه جمال و هو يسأله ممازحا
# اللى ليك عندنا دى اختى ؟

ضحك رغما عنه عندما تدارك حديثه فربت جمال بود زائد و عرض عليه 
# طيب تعالى نقعد على القهوه شويه و لما نتكلم سوا نبقا نطلع و نحل الامور بينكم

زفر پاختناق و توجه معه لاقرب مقهى و جلسا فصفق بيده هاتفا بنبره عاليه
# هاتلنا اتنين قهوه يا حمو

اجابه الفتى 
# اوامرك يا سى جمال

ارتشفا القهوه فاقترب جمال منه هاتفا بصوت اقرب للهمس 
# قولى بقا ايه الحكايه ؟

ضم شفتيه و بللهما بطرف لسانه و ارتشف بضع قطرات من المياه حتى ينظف حلقه و اجاب 
# والدك عايز يثبت الجواز مع انى اتفاهمت معاه من قبل ما اتقدم لها

اماء متفهما فهتف يحثه على المواصله
# واضح انك معرفتش تخليه يغير رأيه ؟

اماء بوجوم 
# و مش عارف اخرتها ايه ؟ و كأنى ناقص مشاكل فوق اللى عندى ، انت متخيل انى مضطر اتحمل ان فى راجل تانى دخل حياتها قبلى يا جمال و انت راجل و اكيد فاهمنى

اماء مقوسا شفتاه متفهما لموقفه فاستطرد الاول
# و مش كده و بس ، مضطر اتعامل مع فكره ان فى راجل لمسها قبل منى

احتدت انفاسه و كأنه يعافر كى ينهى حديثه 
# و مضطر اقف لاهلى اللى شايفين ان السکينه سرقانى و مش شايف التفاوت اللى بينا

ضړب على المنضده امامه هاتفا پحده
# و مضطر استنى عدتها تخلص عشان احترم الشرع اللى الحيوان ده محترمهوش

حاول تهدءه ثورة غضبه فهتف بهدوء وثير
# اهدى و كل حاجه ليها حل و انا عارف بابا و بعرف اتفاهم معاه

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

فتحت المزلاج الحديدى و دلفت تنظر لتلك الجاثيه على الارضيه الاسمنتيه المبتله و غمزت بطرف عينها هامسه
# كله تمام يا معلمه

هتفت بصوت يبث ثقه و غرور
# عدتيهم ؟

اماءت معقبه
# خليت الواد ابنى يعدهم انا توهت فى الرزم دى كلها

سألتها و كأنها لا تعلم الاجابه مسبقا 
# و طلعو كام يا فتحيه ؟

اجابتها ببسمه فرحه
# متين و خمسين لحلوح يا ستنا

عادت تردد بمكر
# و كده يبقى فاضلك كام على الاتنين مليون ؟

ابتلعت لعابها بنهم مجيبه
# مليون و سبعميه و خمسين الف

حركت راسها رافضه 
# لا يا توحه لسه ليكى تسعميت الف

قوست حاحبيها بتعجب منتظره تفسير فاطنبت
# حتاخدى من الفلوس اللى معاكى ميه و خمسين الف تبعتيهم للرجاله اللى حتساعدك عشان تنفذى المطلوب منك

انحنت تقترب من وجهها تسألها باهتمام
# مش حتقوليلى بقا عايزه منى ايه يا معلمه ؟

رفعت راسها تنظر لها بغل و خبث و قالت
# اصبرى يا فتحيه .... الصبر جميل

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

ناحت و بكت حتى تورمت عيناها تستند براسها على فخذ والدتها و الاخرى تمسح بكفها بنعومه على شعرها المجعد مردده بمواساه
# كل شړ وراه خير يا دارين

اجابتها بنواح
# هو فين الخير ده يا ماما ؟ انا من ساعه ما اتجوزت البنى ادم ده و مشفتش خير

دخل والدها الغرفه و جلس على طرف الفراش فاعتدلت بجلستها فتنحنح بحزن هاتفا
# انا بحاول اعززك يا بنتى ... عشان متوطيش راسك قدام حد ، و انتى شوفتى مامته اتصرفت ازاى فى المستشفى و هنا كمان من غير ما تعمل اعتبار لحد و لا انها ضيفه فى بيتنا

ارتجفت من حديثه و مسحت عبراتها بظهر يدها و اجابته بحزن
# سيف مش زى اكرم يا بابا ...و حضرتك ضغطت عليه جامد و هو ميستحقش كده

حاول شرح الامر لها فهتف بتفسير
# ما التانى كان باين لنا انه ابن ناس ، و طلع ابن (***) ....

اطلق سبه نابيه يستحقها ذلك المحتال فقاطعته فدوى بضيق
# بس مفيش مقارنه بينه و بين سيف يا هشام ، الولد جاب اهله و كل حاجه فى النور و حيجيب شبكه و شقه جديده ، عايز ايه تانى اكتر من كده بس؟

نظر لها بنظرات حاده و اجابها بتقوس فمه
# ما هو ده اللى مفروض يحصل و اللى كان حيحصل فى جوازتها الاولى لولا ضغطكم عليا ، انا المره دى مُصر على رأى و محدش حيخلينى ارجع فيه ابدا

قطع حديثه رنين جرس الباب فابتسمت فدوى تردد بحب
# ده اكيد جمال

اتجهت لتفتح ففوجئت بوجود سيف برفقه وليدها فرحبت به بحراره هاتفه
# اهلا يا بنى ...ادخل

ثم همست له بحنان
# متزعلش من عمك ... هو بس مقهور من اللى حصل و نفسه يصلحه ، بس ما باليد حيله

اماء لها باحترام و ردد معقبا
# ربنا ما يجيب زعل

دلفا لغرفه الصالون و اتجهت فدوى تخبر زوجها بحضوره برفقه جمال فاتجه على الفور ليتقابل معه

ساد الصمت لحظات فتحدث جمال ملطفا الاجواء بمرح
# ما توحدو الله يا جماعه

رددا 
# و نعم بالله

استهل جمال الحديث بهدوء حذر و هو يشير بيده امامهما
# احنا كلنا كده فى مركب واحده و اللى يمس اختى حيمس سيف يا بابا لانها بقت عرضه و تخصه ،و نفس الكلام ينطبق عليه اللى يمسه هو فى شغله او سمعته حيمسناو يمس دارين اولنا

اردف جمال قائلا بصوت جاد
# فكره انك تثبت الجواز حتمس كل الاطراف يا بابا ، حتمس دارين فى سمعتها و حتمس سيف فى شغله و مركزه و بكده مش حنأذى نفسنا بس

ابتلع لعابا ليس موجود بحلقه من الاساس و هو يكمل پقهر
# انا مكنتش حابب ان اول بختها يبقى الانسان ده ، بس دى اراده ربنا و لما ربنا يبعت لها العوض و يبقا محترم و ابن ناس فلازم نحافظ عليه مش نضغط عليه يا بابا

حاول هشام صد الاتهام عنه مدافعا عن نفسه
# يا بنى انا مش قصدى لا اجى عليه و لا اضغطه ، انا عايز بنتى تدخل عيلته و هى رافعه راسها و محدش يلقح عليها بالكلام

اندفع سيف بالعديد من الكلمات يؤكد لنفسه ربما قبل ان يؤكد لغيره
# انا كفيل اسكت اى حد يحاول يجيب سيرتها او حتى يلّمح لحاجه و اولهم امى يا استاذ هشام

جلس هشام مطرقا راسه بتفكير و عقله ممتلئ بالتكهنات الجيده منها و السيئه و لكنها يرى امامه نموذج الرجل الذى امامه يبدو له من الوهله الاولى انه محل ثقه

شعر انه ربما اساء التصرف معه و زاد شعوره بالذنب بعد ان رأى حال ابنته التى لا تزال فى طور الشفاء ، و لم يخرجه من شروده سوى صوت سيف المتسائل
# ها يا عمى ؟ قلت ايه ؟

اذدرد لعابه متمتما بصوت حزين
# ماشى يا سيف .... لو انت شايف انك حتقدر تحافظ عليها و على كرامتها ....

قاطعه سيف و نظر له بنظرات مبهمه هاتفا پشراسه
# دى حتبقا مراتى يعنى عرضى زى ما قال جمال و اللى يمسها بكلمه مش حسمى عليه مهما كان مين !

اماء هشام بالموافقه هاتفا
# خلاص يا سيف ...اللى انت شايفه صح اعمله ، انا مديك حته منى يا بنى و اتعذبت كتير و عايزها ترتاح بقا

ابتسم له بحبور و هتف 
# متخافش يا عمى و الله دارين دى عنيا و ححطها فى عنيا و بكره الايام تثبتلك

صمت قليلا ثم عاد يتحدث بجديه
# انا عايز اكتب الكتاب بعد عدتها ما تخلص بيوم

تعجب جمال و هشام سواسيه فردد الاخير 
# و الشبكه و الشقه ؟

امال راسه للجانب مجيبا بتأكيد
# كله حيتعمل ...الشبكه حشتريها و البسها فى كتب الكتاب و حعمله فى دار مناسبات اللى تبع الشرطه ، و الشقه حننزل نختارها سوا بس بعد كتب الكتاب ان شاء الله

وافق بترحيب لفكرته و اهتمامه بتفاصيل الاشهار فسأل جمال بحيره
# و هى العده حتخلص امتى ؟

حاول هشام ان يجيبه فسبقه سيف هاتفا بلهفه
# فاضل واحد و عشرين يوم

ضحكا من تلهفه فشعر بالخجل فحاول تغيير الموضوع متسائلا
# فين دارين طيب نطمنها ان المشكله اتحلت احسن كانت مڼهاره

اجابه هشام
# حخلى مامتها تناديها

جلسوا بترقب منتظرين الطعام بعد ان اصرت فدوى بقائهما لتناولهم العشاء برفقتهم فاتجه جمال يجلس بجوار والده و انحنى باتجاه اذنه مرددا 
# ما تيجى ندخل جوه شويه عايزك فى موضوع

اتاح المجال بالطبع لذلك الجالس بنيران عشقه المتقده منتظرا ان يختلى بها و لو دقائق حتى يطمأنها بانه لم و لن يتخلى عنها و انه السند و العوض الذى سيحارب من اجلها

اقترب من مقعدها و امسك راحتها و هتف بصوت حانى
# ديييدوو

رفعت وجهها المتعب و الذى ظهر عليه اثر البكاء جليا فمد انامله يمسح وجهها بابهامه و ردد بطمأنه 
# مولاتى بټعيط ليه بس ؟ بطلى عياط عشان خاطرى...انتى متخياه انى كنت ممكن اسيبك او اخلى حد يفرق بينا ؟

ابتسمت بعذوبه هاتفه بصوت مخټنق بالبكاء
# بجد يا سيف ....بجد مش حتسيبنى و لا تتخلى عنى ابدا 
سحبها داخل احضانه بقوه ډافنا راسها بصدره لتستمع لدقات قلبه النابضه بعشقها و امال فمه تجاه اذنها مرددا بتأكيد
# سامعه دقات قلبى دى ؟ بيدق عشانك انتى و بس

انتشت من غزله فحاولت الابتعاد عن صدره و لكنه احكم قبضته عليها فدفعته برقه هاتفه بحرج
# سيف و بعدين حد يدخل علينا كده ميصحش

هل استمع لها ؟ هل كان منصت لما تقوله ام سحرته شفتاها المصبوغتان بحمره اظهرت جنونه و اثملته بخمرها فلم يهمهلها الفرصه ليسحبها مقربا وجهها منه ملتهما شفتاها بقبله عميقه دافئه بث لها مشاعره و خوفه من فقدانها

دفعته براحتيها بقوه و نظرت له و هى تلهث من  فرط ما شعرت به فنظر لشفتاها التى ازدادت حمره من اثر قبلته فابتسم برضا و اعاد فعلته بتقبيلها قبله اخرى اشد و اعمق بادلته اياها تلك المره فاخرجته من تماسكه الزائف لتصبح قبله جامحه لم يفصلهما سوى دخول جمال المفاجئ و رؤيتهما بذلك الوضع الحرج فتجهم وجه و نظر لاخته و ردد پحده 
# دااارييين

الفصل الثامن عشر 
#سجينتى_الحسناء 
بقلمى #اسماء_عادل_المصرى 
#زعيمه_مافيا_الروايات

حينما يريد الله سوف يهيئ الظروف، و سوف يخلق الاسباب و المسببات ، و سوف يمكن لمن يريد ما يريد

الدكتور مصطفى محمود

♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕

انتفضت دارين على اثر صوت اخيها المنادى لها و ارتبك معه سيف فهو لم يرد مطلقا وضعها او وضع نفسه بهذا الموقف المخزى و لكن سلطان العشق قد خط بقلمه على صفحه قلبه المتيم بعشقها

وقف على الفور داعما اياها حتى لا يُسمعها اخيها ما قد يؤذى مشاعرها و لكن جمال اكتفى بالتحديق لها بخزى و هتف بصوت اجش
# روحى يا دارين ساعدى ماما فى المطبخ

هرعت من امامه حرجا و خزيا و ړعبا ايضا من رده فعله ، اما سيف فاذدرد لعابه بتوتر جلى و هتف بثلعثم
# جمال ..اناااا....

قاطعه جمال پحده
# اقعد يا سيف

رمقه بنظرات حاده قويه فشعر الاخر و كأنه قد انسكب عليه دلو من الماء البارد فاطرق راسه بخزى حتى استمع له يردد بضيق
# لو بابا اللى دخل و شافكم كده كان الوضع حيبقى حاجه تانيه

رفع وجهه ينظر له بصمت و قوس فمه و اجابه
# انا مكنش قصدى حاجه وحشه بس ...

صمت ليكمل عنه جمال 
# انا فاهم كويس انك بقالك فتره كبيره من غير زوجه و .....

جحظت عينه من تفسيره المخجل فقاطعه بتأكيد
# لا يا جمال متدخلش الموضوع فى السكه دى ... انا بحب اختك ، يعنى الموضوع مش شهوه زى ما انت بتلمح

اماء بتفهم و ردد يضيق
# و هو اللى يحب واحده يحطها فى الموقف ده ؟

اطرق راسه بخجل و ضغط على شفته و هتف بأسف
# اسف يا جمال و مش حتتكرر تانى

اكد عليه الاخر بصوت حاد
# و لا حتى بعد كتب الكتاب ...لما تبقى فى بيتك ابقا اعمل اللى انت عاوزه 
•••••••••••••••••••••••••••••••••

اتجه لمنزل والديه بعد ان تناول العشاء برفقه نسباءه و لم تتمالك منار نفسها عندما استمعت لوليدها يخبرهما بموعد عقد القران فصړخت برفض صريح
# انت بتقول ايه ؟ كتب كتاب ايه اللى اخر الشهر ده ؟ يعنى كمان خمسه و عشرين يوم ؟

اماء لها و السعاده ارتسمت على وجهه فضاقت بها الدنيا صاړخه بحزن
# ليه السربعه دى ؟ ده لسه الخطوبه امبارح لحقو يكلفتوك و يسربعوك كده امتى ؟

حرك راسه معترضا على حوارها باستسلام و عاد ينظر لها بعد ان ازداد صړاخها الحاد
# و دار مناسبات ايه اللى عايز تحجزها دى ؟ مش كفايه فضايح ....انت عايز الدنيا كلها تعرف بجوازه الندامه دى ؟

رمقها طلعت بنظرات محذره فور ان رأى تجهم وجه نجله البكرى فهدر يوبخها
# ما تلمى الدور شويه يا منار ....انتى ايه حكايتك عماله تهيبرى زياده و زياده كده ليه ؟ خلاص الولد اخد قراره و .....

قاطعته بصوت هادر
# قرار ايه ؟ قرار ايه ده اللى رايح يحجز لها دار مناسبات تبع شغله ، دى واحده كسر ...مطلقه و لا انت فاهم بلاش الواحد يتكلم

انتفض سيف رافعا حاحبه بتقوس مخيف مزمجرا بشده
# لا اتكلمى ...عايزه تقولى ايه اكتر من كده ؟

احتدت تعابيرها پغضب و هتفت
# ايوه يعنى مش البنوته البسكويته اللى يتعمل لها كل ده و كان اخرها تلبس الدبله و انتو واقفين عند بتاع الدهب و خلصت ، لكن انت عاملها بنت بنوت و عروسه بحق و رايح تعمل خطوبه و تشترى شبكه و شقه و تكتب كتاب فى دار المناسبات بتاعه الشرطه و لسه ناوى على فرح فى الډخله ، اللى يشوف كده يقول ياما هنا ياما هناك

ابتسم لها كابتا حنقه و غضبه و سألها باطناب
# و ايه كمان يا ست الكل ؟

نظراتها الصارخه بالغل و الكره تلمست وجدانه و هى تهتف
# لاااا ....لسه كتير اوى بس ده لو انت عايز تسمع لكن انت سادد ودانك عن كل حاجه كأنها سحرالك

ابتسم مهموما من طريقتها الفظه مجيبا اياها بتلاعب لفظى 
# احلى سحر و اجمل عمل اتعملى فى حياتى يا امى

احنت راسها بدهشه هاتفه بتعجب
# للدرجه دى ؟ يا بنى انت تستحق احسن من كده ، ليه مقلل من نفسك و مكانتك بالشكل ده ؟ ده انت الف بنت تتمناك و بنات بنوت ....بسكوته كده تبقى طريه على سريرك

اجابها و لا زالت تلك البسمه الكريهه التى يتصنعها مرسومه على وجهه 
# من ناحيه طريه ....فهى طريه اوى يا ماما

شوحت بيدها بحركه عصبيه منها هاتفه 
# ده انت دوقت بقا ..... و انا اقول ملهوف على ايه ؟

تنفس اكبر قدر من الهواء و سحبه بشهيق عميق لداخله و زفره ببطئ محاولا تمالك اعصابه حتى لا يفقدها على من حملته و ربته و ردد بهدوء حذر لم يخلو من الاستفزاز المبطن
# دوقت من زمان يا ماما ، ما انتى قفشتينا سوا و هى لابسه البرنص بتاعى

قوست فمها بشكل سوقى و اطلقت سبه هاتفه
# انت ب **** يا سيف ؟ معقول المستوى انحدر بيك للدرجه دى ؟

اماء لها معقبا
# عيزانى ارد على كلامك بايه ؟ ادافع عن نفسى و عنها ؟

نظر لابيه الصامت و الذى يتابع ذلك الحوار بصمت مريب فسأله سيف بحيره
# هو حضرتك ساكت ليه يا بابا؟

اجاب بصوت رزين و هادئ
# اصل شغل الحريم ده انا مليش فيه

حاولت الاعتراض على سخريته و لكن سيف تحدث قبلها 
# و انا يعنى اللى ليا فيه ؟ ما تفهمها و تعرفها انت مربينى ازاى ؟

اجابه ساخرا
# و هى متعرفش ؟ ده انت ابنها

اعقب على كلماته بضيق
# يمكن نسيت ؟ نسيت ابنها المصلى و اللى حافظ كتاب ربنا ، اللى معملش الغلط و هو مراهق فمش حيجى يعمله و هو شحط

جلست تبكى فاقترب منها و انحنى على ركبتيه امامها هاتفا بتوضيح
# انا عايز اتجوز ....لاسباب كتيره اوى يا امى ، بس اولها و اهمها انى بحب دارين و غير كده عايز يبقا ليا اسره بدل الوحده اللى انا فيها دى

اسند كفه على فخذها و لا يزال ينحنى امامها مكملا 
# صحابى ولادهم فى المدارس ، و انا زى ما انتى شايفه

هتفت بصوت باكى 
# كان نفسى تختار واحده تليق بيك ....

قاطعها و هو يمسح براحته على وجنتها
# بحححببببها

رددها و هو يؤكد على حروف تلك الكلمه و نظر بمقلتيها الباكيتين و استجدى حنانها الامومى مرددا
# منفسكيش تبقى جده ؟ و عيالى يجرو حواليكى ! منفسكيش تشوفينى سعيد و بضحك

نكست راسها تفكر فى الامر و لكنها بينها و بين نفسها لم تحبذ فكره زواجه منها مطلقا مردده فى عقلها
# نفسى فى احفاد بس مش منها ، و نفسى اشوفك سعيد بس مع غيرها

لم تتحدث و ظل عقلها يتنبأ بالاحداث فماذا سيحدث ان عارضت؟ سيزيده اصرارا فهى تعلم وليدها و رأسه اليابس مثل والده تماما فاختارت ان تتصنع الموافقه او على الاقل حتى تجد المخرج المناسب لتفريقهما فهتفت بفرحه مصطنعه
# خلاص يا سيف ...طالما حتكون سعيد و مبسوط خلاص على بركه الله ، بس عرفها انها لو زعلتك فى يوم حزعلها و انا زعلى وحش

ربت على كتفها يهتف بمزاح
# اهدى يا وحش ...البت مش قدك يا سياده المستشار 
••••••••••••••••••••••••••••••••
دلف غرفتها و جلس بجوارها على طرف الفراش فاعتدلت بجلستها و نظرت له و هى منكسه رأسها بخزى فمد ساعده و اسند ذقنها بطرف سبابته و رفع وجهها ناحيته و نظر اليها بحب مرددا
# عامله ايه دلوقتى ؟

اماءت بصمت و هى تقضم اظافرها من فرط التوتر فحاول جمال اخراجها من توترها فردد بهدوء
# مټخافيش انا مش ناوى ازعلك

حاولت رسم بسمه مزيفه على وجهها و لكنها فشلت لتحل محلها ملامح الحزن و الانكسار فردد باستنكار
# اللى حصل ده غلط بكل المقاييس و انا مش عايز ازعلك بس لازم تفهمى ان وضعك ممكن يخلى سيف يفكر فيكى تفكير مش كويس لو شاف منك تساهل ، انا عارف انه بيحبك لكن الراجل مننا ڠصب عنه ممكن يفكر بالشكل ده و محدش حيقدر يلومه ساعتها

نزلت عبراتها على وجنتيها بغزاره فربت على ظهرها بحنين و هتف بحب
# انا عارف انه شهم و راجل بجد .... بس بلاش اللى حصل ده يتكرر تانى عشانك انتى و عشان تقدرى ترفعى عينك فيه و فى اى حد عارف وضعك و بيلقح عليكى بالكلام

بالطبع كان يقصد والدة سيف التى لم تكف عن اطلاق شرارات الڠضب بداخله بسبب تلميحاتها الوقحه التى أعقبت رفضها الصريح فابتلعت غصه بكاءها و اجابت بصوت متحشرج 
# حاضر يا جمال و اسفه جدا و الله

لم يستطع التفريط بها اكثر و هو يراها مڼهاره امامه بذلك الشكل فابتسم بمرح و انحنى لاذنها يهتف بمداعبه
# بس قوليلى ....دى اول مره و لا عملها قبل كده ؟

نظرت له بارتباك فرفع حاجبه بالدهشه غير متوقعا ان يكن قد تجرأ الى هذا الحد معها صبيحه خطبتهما فمتى اذا كررها ليهتف متصنعا المرح
# ده واضح انه مش سهل ابدا ، و انا اللى كنت فاكره مؤدب

ضحك ساخرا حتى يجعلها تبتسم و لو قليلا و سألها بصوت هادئ 
# اموت و اعرف كررها تانى امتى و فين ؟

عادت لتبتلع لعابها و هى تبلل طرفى شفتاها بلسانها محاوله استجماع شجاعه و ربما جرأه لتجيب اخاها الاكبر على استحياء 
# فى المستشفى ....بس و الله يا جمال حصلت على سهوه و انا كنت تعبانه و فعلا مكنتش عامله حسابى انه حيعمل كده

اقتضب وجهه و تنفس پغضب محاولا اخفاء مشاعر الضيق التى اعترت صدره و اماء براسه معقبا
# ماشى يا دارين ... المهم عندى انه ميتكررش تانى

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

لم تستطع ايجاد المكان الذى وصفته لها الا بعد ان سألت اكثر من شخص حتى وصلت لذلك الحى الشعبى المتواضع و صعدت العقار المنشود و طرقت على بابه ففتح لها رجل ضخم الچثه و طويل القامه و جسده ممتلئ بالعضلات بشكل مخيف

اذدردت لعابها پخوف و هتفت بصوت متقطع
# مش...د .دد.دى شقه ..عطوه المر ؟

لمعت عينه بشرر و احتدت ملامحه و هو يسألها 
# انتى مين يا وليه ؟

ابتلعت مره اخرى بوجل و هتفت بتلعثم 
# م..مرسال

تنحى جانبا و اشار بيده للدخول فدخلت و هى ټلعن حظها الذى اوقعها بذلك الموقف و لم تنتبه لما يدور حولها الا عندما استمعت لصوت غلق الباب بصوت هادر فانتقض جسدها فزعا و التفتت تنظر للوراء فوجدته يقف خلفها يردد بصوت غليظ
# فى ايه ؟هو انا حاكلك ؟

جلست على الاريكه و اخرجت من حقيبتها مظروف ورقى و وضعته امامه فنظر لها بفضول رافعا حاجبه منتظرا منها ان تعطيه تفسيرا لما يحدث فهتفت موضحه
# المعلمه لواحظ هى اللى باعتانى

قوس شفته بكره و ردد پغضب
# عايزه ايه منى وش النحس دى ؟ مش كفايه اخويا اللى راح بسبب غباوتها

اماءت بحذر مردده 
# ما هى بعتالك دول و بتقولك حتاخد قدهم اربع مرات بس تاخد بتار المعلم

انتفض فزعا صارخا پحده
# يا نهار ابوها اسود ....هى مكفهاش ضعيت كبيرنا ، جايه عايزه تخلص منى انا كمان ، عيزانى اخد بتارى من الحكومه

اماءت بلا على الفور موضحه
# لا ...من السبب فى مۏته

استرعت انتباهه فجلس امامها و امسك بالمظروف و سألها بغلظه
# كام دول ؟

اجابته بتلقائيه
# ميه و خمسين الف يا اخويا

ضحك ساخرا و هتف 
# و حتدينى قدهم اربع مرات حته واحده !

ليكمل و نوبه من الضحك قد اجتاحته
# و جايه على نفسها اوى كده ليه ؟ ده اخويا كان مِكنز ملايين و نايم على خميره حلوه، و انا المفروض ليا فيها النص بشرع ربنا

تهكمت بداخلها لتحدثه عن الشرع ، و هل يعلم امثاله شيئا عن الشرع و لكنها ارتدت قناع الصمود امامه حتى لا تقع فريسه له و لامثاله من معتادى الاجرام فهتفت تشرح له خطه لواحظ المحكمه للنيل ممن تسبب پقتل زوجها و اعاد الزج بها فى الحبس مؤكده 
# المعلمه حتديلك كل اللى حتطلبه منها بس تنفذ بالحرف الواحد

اماء موافقا 
# و ماله و اهو كله من خير اخويا
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••

تكملة الفصل الثامن عشر

من كان يصدق ان تمر الايام سريعا على الجميع الا عليه هو الذى ظل يذهب لعمله صباحا بعد ان يهاتفها فور انتهاءه من صلاه الفجر و حتى وصوله لابواب عمله بسجن النساء ، ثم يعود و يهاتفها بعد ان ينهى دوامه و يقود سيارته متجها لسمسار العقارات و يظل يرسل لها صور للشقق التى يشاهدها حتى تعطيه قرارها باحداها

وقف ينتصف تلك المساحه الشاسعه بداخل المنزل الذى يراه و هاتفها بمكالمه مرئيه و سألها باهتمام
# انا شايفها مناسبه و الشمس بتدخل لها و واسعه ، انتى ايه رايك ؟

ابتسمت و هو يلتف بهاتفه ليريها اركان المكان هنا و هناك فهتفت بسعاده
# تحفه ..بجد تحفه يا سيف ، و كل الشقق اللى فاتت كانو تحفه بس فعلا دى احلاهم

ابتسم لها بحب و غمز بطرف عينه يردد بوقاحه
# اوريكى اوضه النوم ؟

على الفور تحول وجهها لحمره الخجل و اطرقت راسها لاسفل فاستمعت له يهتف بغزل
# اوعى تدارى وشك عنى يا مولاتى احسن قلبى يقف

همست بخجل
# سيف ...بطل تكسفنى

ابتسم و هو يشاكسها هاتفا
# بس بشرط ، تقوليلى الكلمه السحريه

تنهدت ببسمه عبثيه هى تعلم تماما ما يريد و لكنها تلاعبت بالكلمات هاتفه
# افندم يا سيفو ؟

رفع حاجبه لاعلى و ردد بصوت اجش 
# انتى غاويه تتعبينى بقا ؟

خرجت ضحكاتها العفويه من فمها الرقيق و هتفت 
# نعم يا حبيبى

تزين وجهه بنفس البسمه الشارده التى ترتسم على وجهه فور سماع كلمتها التى تلقى بسهام الغرام داخل قلبه الملتاع بعشقها فلم ينتبه لسمسار العقارات الذى يتابعه بصمت و هو يتغزل بمعشوقته هياما بها فتنحنح الاخير بحرج هاتفا
# باشا ...ها ؟ نقول على بركه الله ؟

اماء موافقا و البسمه تزين ثغره هاتفا بسعاده
# تمام خلينا نمضى العقد 
•••••••••••••••••••••••••••••

استيقظت باكرا على صوت آذان الفجر كعادتها المكتسبه منذ دخولها السچن و ايضا اعتادت منذ خطبتها ان يهاتفها فور انتهاءه من تأديه صلاته فانتهزت الفرصه لتغتسل و خرجت تلف منشفه طويله تغطى معظم جسدها

وقفت امام المرآه تجفف شعرها الغجرى و بدءت بارتداء ملابسها بعد ان ازالت اللاصقه المضاده للمياه و التى تضعها على مكان طعنات الغدر التى شوهت جسدها

لم يفت عليها ان تنظر لتلك الندبات و تتحسسها باناملها و هى تشعر بالحزن و الاسى على حالها

صدح رنين الهاتف بمكالمه مرئيه فآثرت الغاء الكاميرا لعدم ارتداءها شيئ سوى ملابسها التحتيه فتعجب الاخر هاتفا
# قافله الكاميرا ليه ؟ عايز اشوفك

حاولت اخفاء حزنها و هتفت بصوت هامس
# لسه واخده شاور حلبس و افتح الكاميرا على طول

عض على شفته باثاره و غمز لها بطرف عينه فهو يعلم انها تراه و ردد بمشاكسه وقحه
# لااا ...ده انا لازم احط هكر على الموبايل عشان اعرف اتفرج براحتى

خجلت على الفور و صړخت بتضرع
# عشااان خاطررى بطل تكسفنى يا سيف ، انت ايه اللى جرالك مكنتش كده

اجابها و بسمته تتسع لاذنيه 
# لا اتعودى بقا عشان انا كده و سيف معاون المأمور ده واحد تانى خالص و بيكون موجود من 6 صباحا ل 5 المغرب و بس

نظرت فى ساعه هاتفها موضحه
# يعنى فاضل ساعه و سياده المعاون يوصل

اماء لها و هتف بلهفه
# البسى و انا معاكى عشان وحشانى و عايز اشوفك

اماءت براسها و كأنه يراها و اتجهت لخزانه الملابس تخرج ثيابها فدلفت والدتها دون طرق الباب تهتف بموده
# خلصتى حمامك يا ديدو

اجابتها بايجاز
# ايوه يا ماما

اقتربت منها تتفحص جرحها و سألتها باهتمام
# اوعى تكونى جبتى ميه على الچرح زى المره اللى فاتت ، الدكتور مش عايز عليه ميه خالص

غمزت لها تشير لهاتفها فظهر امامها سيف الجالس يرتشف من فنجانه و يستمع بصمت للحوار الدائر بينهما فهتفت ترحب به
# صباح الخير يا سيف ، عامل ايه يا بنى ؟

اجابها بموده
# الحمد لله يا طنط حضرتك عامله ايه ؟

اجابته 
# الحمد لله ...اسيبكم تتكلمو

خرجت فهتف الاخر بفروغ صبر
# انجزى يا ديدو بقا

صمت ليعود و يتحدث بعصبيه
# من امتى مامتك بتقولك ديدو ؟

اجابته بعد ارتداءها ملابسها و فتح الكاميرا
# من ساعه ما سمعتك بتقولها

زفر بضيق و ردد برفض
# مش حابب حد يدلعك بيه غيرى

انزوت ما بين حاجبيها بمشاكسه مرحه و اجابت بتلاعب
# انت محدش بيقولك سيفو غيرى....اءاء و انت لأ

علت ضحكاته على برائتها و تصرفاتها الطفوليه و مزاحها اللذيذ و ظل يتفحص ملامحها البريئه هاتفا بغزل
# شكلك زى القمر كده و انتى خارجه من الحمام ؟ اومال شكلك ازاى و انتى حاطه ميك اب ؟

امالت راسها جانبا تداعبه 
# مبحطش

اماء بعبث
# عارف يا مولاتى ، عشان انتى جميله الجميلات من غير مكياج

خفق قلبها و تسارعت دقاته من غزله و عشقه لها فظلت صامته ثم رددت بهمس
# انت اللى عينيك حلوه عشان كده شايفنى حلوه يا سيفو 
ابتسم بحبور و غزل و اضاف
# بحبك 
صمتت كعادتها و حمره الخجل تكتسح وجهها فنظر هو الى ساعته هاتفا باسف
# مضطر اقفل عشان انزل الشغل ، ادعيلى

رددت بابتسامه هادئه و هى تنظر له بحب
# ربنا يبعد عنك السوء يا رب و يحفظك ليا و لكل اللى ببحبوك

نظر لها بهيام و تأمل ملامحها بسكون و هتف متسائلا بمكر
# يعنى بتحبينى ؟

اماءت مؤيده فامال راسه للجانب بشكل اعتراضى على ايماءتها هاتفا 
# و حرمانى ليه انى اسمعها منك

اطرقت راسها بخجل و رددت دون النظر اليه 
# انت عارف

حرك راسه بحركات متتاليه رافضا خجلها العفيف هاتفا باصرار
# قوليها خلى يومى يبدء بدايه تفتح النفس

رفعت وجهها تنظر له و ملامحها تبدو اكثر اشراقا و حيويه بل و مثابره على كل ما مرت به و هتفتها صريحه دون خجل او استحياء
# بحبك 
••••••••••••••••••••••••••••••••••••

ارتدى عباءته السوداء المزينه بعلم بلده الحبيب ممسكا بيده الكثير من الملفات ينظر لساعته يحتسب الوقت ليرددد داخل نفسه 
# حتكون اسرع قضيه فى تاريخى ان شاء الله ، يا رب اقف جنبى

دلف الحاجب يهتف بصوت عالِ 
# محكمه

وقف الجميع احتراما للقاضى و جلسوا بعد ان اشار لهم بالجلوس و بدءت المرافعه ما بين النيابه و محامى اكرم الذى وكلته له النيابه و انتهاءا بسعد الدين الذى فجر قنبلته الاخيره 
# الدفاع يا ريس بيحاول يخلى القضيه تروح لقتل خطأ و القانون بيقول ان للقتل ثلاث انواع اولها هو القټل العمد اذا توافرت فيه الشروط

وقف الدفاع يقاطعه
# و مفيش فى القضيه و لا فى تسجيلات الكاميرا ما يشير للعمد و الأسباب وضحتها للمحكمه اهمها انه غير خبير بمواضع كسر الرقبه و العنق بالدرجه الكافيه اللى تخليه بحركه بسيطه و سريعه زى ما شفنا فى التسجيلات بانه ېقتل

ابتسم سعد الدين لشعوره انه بمناظره و ليست مرافعه فنظر للقاضى يهتف باحترام
# يا ريس اظن ان الدفاع خلص مرافعته

احتدم النقاش على الاخير بينهما فاكمل سعد الدين مرافعته بعد ان نبه القاضى على الدفاع عدم مقاطعه المرافعه مره اخرى فاكمل سعد مرافعته هاتفا 
# نرجع تانى لانواع القټل و اللى وضحت منها القټل العمد يا ريس و انا معايا كل الادله اللى بتأكد انه قتل عمد و مع سبق الاصرار و الترصد بل و الاكتر من كده انها جرائم متسلسه بقصد معين خطط لها المتهم و نفذها بحرفية شديده

تعجب القاضى و الحضور من ثقته فأخرج قرصا مدمجا و قام بتشغيله على شاشه العرض المرافقه لقاعه المحكمه و الذى يظهر تسجيلا قديما له يقف بالمطبخ يضع بضع اقراص بداخل فنجان القهوه و بعدها يقدمه لوالد زوجته و يتجه بعدها لمكان صف سيارته و يتلاعب بمحرك السياره

بعد فحص الدليل قدم مرافعته هاتفا
# اكرم المغربى يا سياده القاضى خطط و نفذ لقتل والد زوجته الراحله عشان تورث هى كل ثروته بعد ما عرف بحكم زواجه منها ان والدها كتب لها كل ثروته فى حاله ۏفاته و بعد ما نفذ المهمه فضلت مهمه التخلص من الوريث ده عشان يستولى هو على الثروه دى لوحده

همهمات الحضور و أصواتهم العاليه جعلت القاضى يطرق بمطرقته على المنطده امامه هاتفا بصوت محذرا
# هدوووء

استطرد مرافعته هاتفا 
# انا بطالب بإخراج چثه عزيز مهران والد المجنى عليها و توقيع الكشف الجنائى لتبين نوع الاقراص اللى وضعت فى مشروبه يا ريس ادت للحاډث المروع اللى اودى بحياته ، و بطالب كمان بفحص السياره المحتجزه من قبل المتهم بجراچ الڤيلا اللى كان بيسكنها مع المجنى عليها للتأكد من التلاعب اللى ظهر فى تسجيلات الكاميرا

وقف الدفاع ېصرخ 
# و انا بطعن فى صحه التسجيلات دى يا ريس

طرق القاضى مره اخرى بمطرقته و همس بجانبيه لمستشاريه و هتف 
# حكمت المحكمه بتأجيل القضيه لحين اخراج چثه المجنى عليه عزيز مهران و توقيع الكشف الطبى عليها ، و احاله القضيه النيابه العامه مع ان ظهر اثر لعقار قد يؤدى لارتكاب الحاډث او الوفاه .... رفعت الجلسه
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

وقف مزهوا بنفسه ينظر لها بحب و هى تتطلع لصفحه وجهه المنتصره و هتفت بفضول قاټل
# طمنى ...كده القضيه رايحه لفين يا سعد ؟

ابتسم لها بمشاكسه من زاويه فمه و اجابها بغزل
# رايحه للمشنقه يا روح و قلب سعد من جوه

امسك راحتها و خلل اصابعه بخاصتها و سحبها معه باتجاه سيارته و هو يردد 
# متقلقيش ....الادله كلها ضده و مش حيخرج منها ،و عنده كذا قضيه تانيه غير القضيتين دول تبع الاموال العامه فالحكايه كبيره خالص ، و لو ربنا رحيم به حياخد اعدام لان اى حكم تانى حياخده غير كده حيبقى تعذيب له اكتر و اكتر على جرايمه

دلفت و جلست بالمقعد المجاور لمقعده و قاد السياره و هو يردد 
# عارفه ان سيف باشا عزمنى على كتب كتابه ؟

ابتسمت بفرحه و حركت وجهها ناحيته و هى تردد
# حيتجوزو خلاص ....و الله فرحت لهم اوى ، خصوصا دارين الغلبانه دى وقعت مع واحد مش سهل

أيدها مؤكدا
# فعلا ....و حاخد منه حقها و حقك و حق كل اللى ظلمهم ان شاء الله

غمز لها بمكر هاتفا
# عقبالى انا كمان 
حاولت اخفاء ابتسامتها و هتفت بمداعبة
# و ايه اللى ماخرك يا متر ؟ تكونش بتكّون نفسك ؟

حرك راسه نافيا و اجاب
# لا.... بس عايز انفذ وعدى ليها و اكسب لها القضيه الاول

سعلت بغفله منها و رفعت حاجبها تهتف بضيق
# نعم ....انت لسه حتستنى لما تكسب القضيه ؟ احنا فين و القضيه فين يا سعد؟

ترك المقود من يديه و صفق فرحا صارخا بصوت جهورى
# الله اكبر .... الجميل مستعجل اكتر منى

وكزته بيدها عڼيفا ضاړبه كتفه الايمن موبخه اياه 
# كده برده يا سعد ....طيب انا زعلانه منك

اوقف سيارته على جانب الطريق و اعتدل بجلسته ممسكا راحتيها معا يضمهما بحنان و ردد برغبه عارمه
# انا مستعجل جدا جدا جدا ...و بعد الايام عشان الڤيلا تخلص و نتجوز على طول يا نيللى و لو عليا كنت اتجوزتك دلوقتى و حالا بس مضطر استنى شويه ، و اهو زى ما امى بتقول دايما ان كل حاجه فى وقتها حلوه
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°

ارتدت ملابسها و تجهزت واضعه قليل من الزينه و انتظرت ان تتجهز والدتها هى الاخرى فاقتربت منها زوجه اخيها الاكبر و انحنت تهمس لها برفق
# هانت يا دارين .... ربنا اراد الخير

احتضنتها قويا و همست بتضرع
# خاېفه اوى يا ليلى ...مش عارفه ليه قلبى مقبوض؟ و المفروض اننا نازلين نتفرج على الشقه و نشترى الشبكه

ربتت على كتفها صعودا و هبوطا بطول زراعها تستحثها بحنان
# الخۏف اللى انتى حساه امر طبيعى و مرينا بيه كلنا و انتى يمكن يكون الخۏف زايد عندك شويه عشان قلقانه

اماءت صامته و نظرت فى ساعتها و سألتها
# هو جمال اتاخر ليه ؟ ده سيف زمانه فى الطريق خلاص هو و مامته

اتسعت ابتسامتها من لهفتها و اخبرتها
# جمال تحت بيسخن العربيه متقلقيش

لم يمر الكثير من الوقت حتى صدح رنين هاتفها فاتسعت حدقتيها بالعشق و السعاده عندما وجدت اسمه يزين شاشته فاقبلت على الهاتف بلهفه تلتقطه من امامها و اجابت 
# سيف

ابتلع الاخر لعابه بنهم و ردد 
# قلب سيف....انا تحت واقف مع جمال ، يلا انزلو

اماءت بصمت كأنه يراها و اغلقت الهاتف بوجهه و هرعت لوالدتها هاتفه بلهفه و اسرع
# يلا يا ماما سيف جه.. سيف جه

ضحكت كل من فدوى و ليلى على لهفتها و رددت الاولى 
# طيب عرفنا ان سيف جه ....يلا خلينا ننزل بدل ما امه العقربه تقول كلمتين ملهمش لازمه

ضحكات ثلاثتهن ملئت العقار و المصعد حتى استمع لهن جمال و سيف من اسفل و فور ان فتح باب المصعد تجهم وجهه و ردد موبخا
# ايه الصوت العالى ده يا ماما بس ؟

اجابته فدوى بفرحه
# الله ...فرحانين يا جمال ، حرام نفرح ؟

اجاب باقتضاب
# افرحى يا امى من غير الناس ما تتفرج علينا

دفعته برقه فى صدره هاتفه
# سيبنا نفرح يا جمال ، الواحد بقاله فتره مفرحش

اطرق راسه صامتا و اتجهن ناحيه السيارات فلمعت عين ذلك الواله الذى تسمرت حدقيته على جمالها الرقيق فابتلع بإثارة و نهم و اقبل عليها يقبل راحتها هاتفا
# مولاتى جميله الجميلات ، قلبى حيقف من الفرحه

ابتسمت له بخجل غير مدركين العيون المتلصصه التى تراقبهما عن كثب و تسجل كل تحركاتهما و بما ان دارين لا تخرج كثيرا او بالأحرى لا تخرج الا للضروره القصوى فكانت المراقبه من نصيبه هو

خرجت منار تسلم عليهم و هى ترسم سعاده وهميه على وجهها تردد بفرحه زائفه
# الف مبروك يا ولاد ... ربنا يتمم فرحتكم على خير

تعجبن ثلاثتهن و معهن جمال من مودتها الغير مألوفة فابتسم سيف بسعاده و غمز لدارين بطرف عينه و استأذن جمال بحرج
# ممكن دارين تركب معايا انا و امى فى العربيه ؟

اماء جمال مجيبا
# مفيش مشاكل يا سيف

اتجه للباب الخلفى للسياره و فتحه و تقدمت دارين لتدلف و لكن سبقتها منار هاتفه بموده غير حقيقيه
# اقعدى انتى قدام يا دارين و انا حقعد ورا

ازدادت دهشتها من طيبتها الغريبه عليها و لكنها لم تعقب فاطرقت راسها و تنحت جانبا لتركب والدته فى الخلف و جلست هى بالمقعد المجاور له

امسك راحتها اثناء قيادته و لم يتركها مطلقا فظلت هى صامته حتى استرعى انتباهها زيه العسكرى فسألته بصوت منخفض
# انت لابس اللبس الميرى ليه ؟

اجابها و هو يركز بصره على الطريق امامه
# ملحقتش اروح البيت

رمقها بنظره مسائله
# شكلى وحش بيها و لا ايه ؟

لم تجيب فأجابت عنها منار
# زى القمر يا سيف ، يمكن تكون مش حابه تشوفك بيه عشان بيفكرها بايام وحشه

تنهدت بضيق فتنحنح سيف بطريقه محذره هاتفا
# ماما

وضعت يدها على فمها تردد بتذمر
# سكت اهو  

•••••••••••••••••••••••••••••

اوصدت جفنيها بتنهيده حاره و عادت تفتحها ببطئ و اتجهت لمرآه الزينه و تمعنت النظر بتلك القلاده و الاسواره التى تشبهها و اغلقت العلبه من جديد و احتضنتها بسعاده و هى تتمنى من الله ان يديم عليها هذا الاستقرار النفسى و العاطفى

تذكرت سماعها لهمهمات بعض الجيران و هم يتحدثون فيما بينهم من شرفه منازلهم لتردد احدى الجارات 
# عريسها حاجه تفرح القلب

اجابتها الاخرى 
# كل الناس تلاقى العڈاب فى السچن و هى لقت الحب ، محظوظه

اعقبت عليها الاخرى
# ما هى كانت مسجونه ظلم

هتفت تستوضح
# و هو حتى لو مظلومه ، بالساهل كده معاون المأمور يحبها مره واحده ؟

قوست فمها و اعقدت جبينها و هتفت
# نصيب

لتجيبها الاولى مؤكده 
# قصدك حظوظ

لم يتوقفا عن الكلام حتى خرجت من شرفتها هى الأخرى لينتبها لها و يصمتا عن الثرثره

دلفت والدتها من خلفها تحثها على الإسراع هاتفه 
# لسه ملبستيش يا دارين ؟

نظرت لها فوجدتها تحتضن العلبه المخملية و شارده بهيام فجلست بجوارها تبتسم بخبث هاتفه
# اللى واخد عقلك !

بللت طرفى شفتيها بخجل و سألتها بقلق
# تفتكرى سيف ممكن يغير رأيه ؟

تشكلت الدهشه على ۏجع والدتها و سألتها باستنكار
# ايه اللى بيخليكى تقولى كده

اجابت باسى
# حاسه انه كتير اوى عليا يا ماما

زمت شفتيها بضيق و حدثتها بتحذير
# لا يا دارين ...اوعى تقللى من نفسك كده ، ده احنا ما صدقنا امه اتعدلت شويه معاكى

ضحكت بخفه و هتفت
# شوفتى و هى بتسلم علينا و لا لما قعدت ورا و سابتك تقعدى قدام

اماءت ايماءه طفيفه و هتفت بضيق
# بس لسه كلامها زى السم يا ماما ، مشفتيش قالت لى ايه فى العربيه ، يعنى متصدقيش الفرحه اللى رسماها على وشها دى ، واضح ان سيف ضاغط عليها جامد و مع ذلك برده بتحدف طوب

ربتت على فخذها هاتفه
# طيب يلا بسرعه خلينا نروح للدكتور عشان يشيل الدرنقه دى بقا

زفرت براحه و هتفت بفرحه
# اه يا ماما اخيرا .... ده انا كنت زهقت اوى منها

اماءت فدوى و اعقبت
# و بالمره نتفرج شويه على الفساتين عشان تختارى حاجه حلوه كده و شيك لكتب الكتاب  

ذهبا برفقه هشام للطبيب و لا تزال تلك الأعين الخفيه التى تراقب كل تحركاتهم تتبعهم فى كل مكان 
••••••••••••••••••••••••••••••

انتظرت و انتظرت و لكن فاض بها الكيل فاتجهت راسا لمنزله و حدثت مساعده حتى يدخلها بسرعه كالمره الماضيه و فور ان دلفت اهتاجت پحده صاړخه
# جوازهم الاسبوع ده و اللى انت وعدتنى بيه محصلش

أجابها بهدوء و هو يلقى بحفنه من البخور داخل المشعل الذى امامه 
# انا قلتلك اربعين يوم ، و لسه الاربعين يوم معدوش

صړخت تستجديه
# لا ابوس ايدك ...اربعين يوم يكونو كتبو الكتاب

ابتسم و هتف موضحا
# بس برده المراد هيحصل

امتعض وجهها تهتف بتذمر
# بعد خړاب مالطه

احتدت تعابيرها و جحظت عينها تهتف بغل
# اسمع .... الموضوع ده لازم يتحل و يخلص قبل كتب الكتاب ، فاهم و لا لأ؟

ابتسم بزوايه فمه هاتفا بتفسير
# مينفعش طبعا ...الحاجات دى ليها اصول و مش اى كلام و لا لعب عيال

نظرت له بفضول فاستطرد
# العمل پيدفن فى تربه لسه جديده ، ظازه و فى اربعين المېت العمل بيحصل

ثم تربع بجسده على الاريكه يردد بزهو و كأن ما يقوله واقعا
# مش سلق بيض هو !

زفرت پاختناق و اصرت پغضب
# مليش فيه ...اتصرف و انت واخد على قلبك قد كده ، و اللى حتطلبه حتاخده

امال راسه للجانب بطريقه تفحصيه و هتف بجشع
# اللى حطلبه ؟ اصل الموضوع كده حيدخل فى سكه تانيه خالص

قوست حاجبيها و سألت 
# سكه ايه ؟

أجابها 
# يعنى لازم تجيبى قطرها و انا حعملك عمل يجيب نتيجه فى بحر يومين مش اسبوع

بللت طرفى شفتيها و رددت 
# و انا اجيب قطرها ازاى بس ؟

حرك كتفاه بلامبالاه هاتفا
# معرفش ، اتصرفى

اجابت بضيق
# مش حعرف ....مليش اى صرفه عشان اوصل لقطرها

ضيق ما بين جفنيه و سألها
# و تقدرى توصلى لقطره هو ؟

لمعت عينها بالحده و وقفت تعترض 
# انا قلتلك اوعى تأذيه

ابتسم و اجاب 
# و مين قالك انى حأذيه ؟

صمتت قليلا و عادت تسأله
# اومال عايز قطره ليه ؟

اجاب كمن يمتلك العالم باسره
# بسيطه حعمله العمل انه يبقا مش طايقها و لا عايزها

سألت باهتمام حذر
# و بعد ما يسيبها حيرجع طبيعى و لا حيأثر عليه فى حاجه؟

حرك راسه رافضا و أجابها
# مفيش حاجه حتحصله غير انه حيكرهها و ده المطلوب انهم يسيبو بعض

صمتت تفكر و هى تضع سبابتها على طرف شفتها فسألها 
# ها ... انا مش فاضى ، حتعرفى تجيبى القطر و لا نكمل الاربعين يوم ؟

وقفت متسرعة تهتف بلهفه
# لا لا ...حعرف حعرف ، بس زى ما وعدتنى مش حتأذيه

ابتسم ابتسامه عريضه كشفت عن اسنانه الصفراء المعوجه و اجاب
# مټخافيش يا ست الكل!!

الفصل التاسع عشر 
#سجينتى_الحسناء 
#اسماء_عادل_المصرى 
#زعيمه_مافيا_الروايات

تستهوينى جدا مقوله على بن ابى طالب
"كُلِ متوقَعٍ آتٍ"

مُنتظر الفرح سيحصل عليه ، و صاحب اليقين  ستتحقق فكرته ، مُسيء الظن سينال ظنّه ؛ فتوقع ما تتمنى .

من اقتباسات ا/ احمد خالد توفيق 
(رحمه الله )

••••••••••••••••••••••
جلست تنتظر دورها برفقه والدتها و زوجه اخيها الاكبر حتى دلفت و انتهى الطبيب من تضميد جرحها و وضع عليه اللاصقه الطبيه و هتف بعمليه 
# البلاستر ده تشيليه بعد تلات ايام و بعدها تقدرى تجيبى عليها ميه و تعيشى حياتك عادى جدا

تهللت اسارير فدوى هاتفه بفرحه
# الحمد لله يا رب ، الف حمد الله على سلامتك يا ديدو

ابتسمت ابتسامه مقتضبه لشعورها بوغزه قويه لا تعلم سببها فهتفت فدوى تسأل الطبيب
# و الاكل ؟

اجابها و هو يعود ليجلس على مكتبه ممسكا بقلمه استعداد لكتابه الارشادات الطبيه
# لا الاكل لسه شويه متستعجليش ، بس نقدر ندخل الفاكهه فى نظامها الغذائى، و حكتبلك على كل الارشادات الجديده عشان متحتاروش

انتابتها غصه قويه فهى ستظل تأكل بنفس الطريقه المقززه فتنهدت بيأس هاتفه بتساؤل
# هو انا ينفع اتمرن ؟

انعقدت حاجبى الطبيب متسائلا
# تدربى ايه مش فاهم ؟

اجابته 
# رياضه ...العب رياضه

اماء معقبا
# لو مفيهاش عڼف .... و يكون من غير مجهود جامد ، يعنى شويه مشى يبقا اوكى

تضايقت من تقييدها بنوع معين فتسائلت باطناب
# يعنى الجرى و نط الحبل لا ؟

تنهد قليلا هاتفا 
# ماشى ، بس مرتين فى الاسبوع كفايه اوى

اطرقت راسها بيأس فربتت ليلى على راسها بحنين مواسيه اياها
# هانت يا عروسه

رفعت وجهها تنظر لها بحزن و حسره على حالها فوجدت تلك الوجوه المبتسمه تعطيها و لو قدر ضئيل من الامل و الانطلاق على الحياه و لكن ما هلل اساريرها حقا هو صوت هاتفها المعلن عن اتصال تعلمه جيدا فاجابت بصوت ملهوف
# سيف

ردد بغزل
# مولاتى ...جميله الجميلات ، انتى فين ؟

اجابته و هى تهم بالخروج من العياده الطبيه
# لسه خارجه من عند الدكتور

خرجت اصوات تنهيداته الحارقه و سألها باهتمام
# و قالك ايه ؟

اجابته بايجاز
# مفيش جديد يا سيف .... بس سمحلى اتمرن شويه

حمسها قائلا
# طيب ده جميل جدا ، اعملى حسابك تتمرنى فى وشى

ضحكت على مزحته و دلفت المصعد فتقطع الصوت قليلا حتى وصلت للطابق الارضى و فور ان خرجت سألته
# كنت بتقول ايه مسمعتكش ؟

ابتسم و هو ينظر لها مستندا الى سيارته هاتفا بصوت مسموع
# بقولك انا تحت

اتسعت شفتاها حتى اذنها فور ان رأته بطلته الخاطفه للانفاس و اصراره دائما على التواجد بكل ما يخصها و ارتداءه الدائم لبدلته الميرى حتى يدعمها و يراه الناس برفقتها و كأنه يعطى فكره لمن امامه انها تخصه وحده و كل الاقاويل الكاذبه عنها لا تهمه

رحبت فدوى به ترحيبا حارا هاتفه بمحبه صادقه
# حبيبى يا بنى ...تعبت نفسك ليه بس ؟

رفع نظارته الشمسيه قليلا و نظر لها من اسفل عينه هاتفا
# و ده اسمه كلام برده !!

خلل اصابعه بخاصتها و اتجه ناحيته سيارته هاتفا كمن يعلمهم لا يستأذنهم
# يلا عشان نتغدى ، انا مېت من الجوع

صعدا بالخلف بعد ان انحنى و فتح لها الباب المجاور له و فعل بالمثل مع فدوى و ليلى فشعرن بمدى رقيه و ذوقه الرفيع 
••••••••••••••••••••••••••••••

انتظر و انتظر امام ابواب السچن حتى يسمحوا له بالدخول فى موعد الزياره المقرره ، فور ان وجدها امامه هتف بغل
# اهلا ببنت عمى

قوست فمها لاعلى بطريقه سوقيه هاتفه و هى تمصمص شفتاها
# توك ما افتكرت ان ليك بنت عم ، يعنى مش كفايه انى مرات اخوك و بنت و عمك و متجيش تزورنى الا لما ابعتلك !!

تحشرج صوته الاجش هاتفا بسبه نابيه
# بلا قرف يا وش البومه يا **** ، نحس من يومك ، قال مرات اخويا ...قصدك ارملته يا ام وش عكر

زفرت انفاسها بضيق و هتفت بملل
# اخلص يا عطوه ...وقت الزياره حيخلص

اقترب منها اكثر و سألها باهتمام
# عايزه ايه يا لواحظ ...ما كنتى بعتى اللى عيزاه مع الوليه اياها

ضحكت بخفه هازءه منه مردده بخبث
# و هو ينفع تكشف ورقك كله قدام الغريب

اماء معقبا 
# انا و اخويا على ابن عمى

لتكمل و هى تشير بسبابتها على اثنتيهما
# و انا و ابن عمى على الغريب ، و بردك انا مش واثقه فيها اوى يعنى ...فى الاول و الاخر دى كلبه فلوس و زى ما باعت الباشا ممكن تبعنى

زم شفتيه باهتنام قائلا
# ايه المطلوب

اقتربت بوجهها ناحيته هامسه 
# ادينى ودنك و انا اقولك 
•••••••••••••••••••••••••••••••

وقف يرتجف خوفا و هو مطرقا راسه لاسفل يستمع لتوبيخ لاذع من رؤساءه فهتف احدهم ذو المنصب العالى و هو رجل الاعمال المشهور شهاب البدراوي
# اعتمدت عليه و سلمته رقبتنا ، و ادى النتيجه

ابتلع لعابه پذعر حقيقى فهو يعلم تماما ان اللعب مع الكبار قد يؤدى الى كارثه حقيقيه فردد بوجل
# كل المستندات اللى معاه صور مش اصول يا ريس و ....

قاطعه شهاب صارخا
# يكفى ان اسامينا جت فى قواضى زى دى ، و لسه لما يشهد فى المحكمه

اقترب ناصر الصواف منه و اتكئ على مكتبه هاتفا بطمأنه
# متقلقش يا ريس ، كله تحت السيطره

ابتسم رافعا حاجبه و نظر له نظرات ممتعضه هاتفا من بين اسنانه
# و هو انا جايبك هنا انهارده عشان تطمنى؟ انا لو عندى شك واحد فى الميه ان فى قلق عليا او على اى حد من رجالتنا كان زمانك انت و الزفت اللى اسمه اكرم مفرومين تحت عجل عربيتى

عاد الوجل و الذعر لملامح وجهه و هتف بتلعثم 
# او .. اوماا..ل حضرتك ..عاايزنى فى ايه ؟

اتكئ شهاب على مقعده الضخم خلف مكتبه العريق هاتفا بعجرفه
# جايبك اطمنك يا ناصر إنك فى الامان بس لازم تعمل اللى عليك الاول عشان تفضل معانا

ابتسم بسمه مزيفه و سأله 
# ايه المطلوب منى يا ريس ؟

اجابه بسلاسه
# ټقتل اكرم 
•••••••••••••••••••••••••••••••••

انساق بدفعات قويه مهينه من قبل حراس السچن و تناول ملابسه البيضاء ليوضع زنزانته لحين البت فى قضيته

لم يظن يوما انه بعد ان خرج اخيرا من حارته المتواضعه و سكن القصور ان يؤول به الامر قابعا بعنبر السچن المكدس بالمحكوم عليهم

جلس على طرف الفراش المهترئ يسترجع لحظاته معها و يقر بداخله انه احبها حقا و لكن هل احبها اكثر من نفسه او من المال ؟

بالطبع لا.... فعبادته هى المال و حياته هى المال و هو مستعد ان يبذل الغالى و النفيس فى سبيل استعاده ما فقده

احنى راسه مغزيا و كلمات ناصر ترن باذنيه
# انت ورطت نفسم لما اعترفت و كمان دخلت اسامى الناس الكبيره دى فى الليله بتاعتك

زفر بضيق هاتفا
# ما انت سبتنى اخبط لوحدى هنا و هنا

رفع شفته بحنق موبخا اياه
# كنت بظبطلك الدفاع يا قفل ، عشان تخرج من چريمه القټل و انت برئ و كمان تقدر تورث فيها

تعجب و تفقده باهتمام واضح و هو يسأله باطناب
# ازاى ؟ ازاى تقدر تخرجنى براءه و ازاى تقدر تخلينى اورث فيها و انا اللى قټلتها؟

لاحت ابتسامه خبيثه على شفتاه و شعر انه مهيمنا على الموقف برمته و هتف بثقه و غموض
# لان القاټل بحق يرث

ماذا ؟ ماذا قال لتوه ؟ القاټل بحق يرث !! ما اللعنه التى تفوه بها الآن؟ و ماذا يقصد ؟ هو يحتاح لان يفهم و لكنه يعلم تمام العلم بان ناصر يستحيل ان يكشف اوراقه هكذا و بسهوله و دون ثمن فتسائل بحيره
# حتفهمنى ؟ و لا حتسيبنى كده اعمى فى الضلمه دى ؟

اقترب بمقعده منه و هتف 
# عندى اثبات لخيانه مدام چيهان ، و بحاول اجمع الخيوط انك تكون عرفت و واجهتها و اعترفتلك فمستحملتش و قټلتها بلحظه جنون و نبقى ضربنا عصفورين بحجر واحد

لم يعى تماما ما القاه على مسامعه فعاد يسأل 
# يعنى ايه لحظه جنون ؟ انتى ناوى تدخلنى المصحه و لا ايه الحكايه ؟

ساله بحيره
# و الدليل التانى بتاع حمايا و التشريح ؟

ابتسم بخبث و هتف ماكرا
# انت مستعجل ليه ؟ اصبر ، بس المهم دلوقتى ان الحپسه بتاعتك تعدى على خير و تنكر كل حاجه حتى المستندات اللى قدمتها و طبعا حتقول انك مضيت على الاعتراف تحت الټعذيب

ابتسم بانتصار هاتفا
# و الضړب اللى اخدته من الباشا العاشق الولهان حيساعد جدا ، عرفت ليه انا وقتها صممت اثبت اثار الاعتداء عليك فى النيابه؟ و معايا كمان صورك و انت متبهدل عشان اقدر اثبت ده

زفر انفاسه الغاضبه و سأله بضيق
# و ايه اخر اخبارهم ؟

حرك راسه للجانب قليلا هاتفا بتلاعب
# متأكد انك عايز تعرف؟

اماء محركا راسه بحركات متتاليه عده مرات فاجابه ناصر
# اتخطبو رسمى و كتب كتابهم على الابواب

لا يعلم لما انتابه ذلك الشعور بالقهره و الالم ، ظل زاما شفتيه بحنق و غل لا مثيل لهما و صر على اسنانه بغلظه كاتما صرخته الغاضبه فلاحظ ناصر وجومه فهتف محذرا
# سيبك منها و منه دلوقتى ، تفوق من اللى انت هببته و بعدها ليهم روقه ، بس نخرج من الورطه اللى حطيتنا فيها مع البوليس و مع الكبير بتاعنا و رجالته

بلل شفتيه بطرف لسانه و عاد يقضمها پقسوه مؤمئا بالايجاب فخرج ناصر من زيارته بصفته الدفاع عنه

عاد من شروده على صوت غليظ بجانبه يسأله
# جاى فى ايه يا اخينا ؟

نظر له و لا تزال نظرات التقزز من المكان برائحته الكريهه مرسومه على وجهه
# جاى فى قتل

اندهش الرجل منه و هتف بسخريه 
# مع ان شكلك توتو خالص

مزهوا بنفسه اجابه 
# متنخدعش بالمظاهر

اعتدل بجلسته و مد ساعده يسلم عليه معرفا بنفسه 
# اكرم المغربى

قابله بنفس الترحيب و ردد
# حلاوه السلامونى .... اتجار و مدبس فى قتل و هروب و ليله كبيره

ربت اكرم على كتفه مرددا بحميميه زائفه و نبره خشنه مصطنعه
# السچن للجدعان

ابتسم باعجاب و اماء موافقا و معقبا 
# منهم لله بقا ، و لا بصراحه المعلم ميجوزش عليه الا الرحمه دلوقتى ، ما هو ماټ فى المداهمه بتاعه البوليس ... قال يا اموت يا اهرب لكن ادخل السچن لا

ظل يثرثر و يثرثر يقص عليه عمله مع كبيره الذى ضحى بحياته من اجل انقاذ زوجته من المؤبد و لكنه فشل و عادت هى للسجن و اندثر هو تحت التراب ليهتف مستنكرا
# و اهو ماټ و كله من بت الابالسه دى اللى كانت مع المعلمه لواحظ

سأله اكرم بحياديه
# ما انت بتقول المعلمه لواحظ كانت حطاها فى دماغها ، ليه مقتلتهاش ؟

اجابه بعفويه غير مبالى بشئ و لا يعلم انه سيلقى قنبله نوويه تعادل قنبله هيروشيما التى فجرت شبه قاره باكملها و تركت وراءها الخړاب هاتفا باستفاضه 
# على ما سمعت من المعلم الله يرحمه ، البت دى اول ما دخلت السچن لعبت مع المعلمه و ضيعت هيبتها

سأله بتعجب 
# ازاى ؟

اجابه 
# ضړبت الحريم اللى تبعها و بهدلتهم على الاخر و طلعت فى الاخر بتلعب حاجه كده زى اسمه ايه ده فان دام و سلفستر و الناس دول

اعقد حاجبيه بدهشه هاتفا بتسائل
# كراتيه يعنى و فنون قتال ؟

ببسمه رابتا على كفه مؤيدا لما قاله 
# الله ينور عليك .... و بعدها بقا عملت جو مع معاون المأمور و بقا ليها ضهر فى السچن و عرف يحميها من المعلمه

هنا بدءت الخيوط تتجمع امامه و كأن القدر يلاحقه حتى يعطيه فرصه للثأر منها و منه فاستمع للسجين يوضح 
# و لما المعلمه هربت سابتها قال ايه عشان تكيدها لما قټلت المعاون ، بس طلع بسبع ارواح و خرج منها صاغ سليم يا اخى و راحت شهدت ضد المعلم عتريس و المعلمه لواحظ و بقا الراجل هربان لحد ما عرفو مكانهم و هاجموهم و انا كنت معاهم و اتاخدت كبش الفدا لباقى الرجاله اللى هربت

اومئ براسه مستمعا بتفحص و تركيز و هو يكمل
# بس انا لو معرفش المعلمه على حق كنت قلتلك الحكايه خلصت على كده ... انما متبقاش لواحظ المر ان ما اخدتش حقها منهم الاتنين و انا اهو و انت اهو و الايام بينا ، حتخليهم عبره لمن يعتبر ،ده المعلم ماټ و هى رجعت السچن يعنى خلاص مش باقيه على الدنيا

اقترب منه اكرم هاتفا بحذر 
# تعرف توصل للمعلمه دى ؟

سأله بدهشه
# ليه ؟

ابتسم و اجاب بصوت به لمحه انتصار
# ما انا هنا بسببهم برده ...معاون المأمور و حبيبه القلب و مش حرتاح الا لما اخد بتارى منهم

هتف حلاوه متسائلا بوجل
# لاااا ...وحده وحده كده و فهمنى القصه ايه و انا ساعتها اوصلك بالمعلمه لواحظ و المعلم عطوه اخو المعلم عتريس الله يرحمه و ساعتها بقا اللعب حيحلو 
•••••••••••••••••••••••••••••••••

تكملة الفصل التاسع عشر

شعر بالغرابه قليلا فهو يعلم انهم لو ارادوا قټله لن يحتاجوا لمساعدته هو و لكن لهم الف طريقه و طريقه ...لذا لما اختاروه هو بالتحديد لتصفيته ؟

انحنى باحترام و عاد لينتصب بجسده هاتفا
# اوامرك يا شهاب بيه .... بس فى حاجه صغيره فايته على جنابك يا ريس

امسك شهاب بسېجاره الضخم و اخرجه من كيسه البلاستيكى و امسك بمقصله صغيره قص بها طرف السېجار و بدء باشعاله بولاعته الذهبيه و اتكئ بمقعده واضعا قدم فوق الاخرى هاتفا بعجرفه
# ما انت من المستشارين بتوعى و انا مشغلك عشان تقولى الحاجات اللى بتعدى عليا ، انا سامعك يا ناصر

جلس امامه بخجل و ضم قدميه معا باحترام هاتفا بتأكيد
# اكرم كده و لا كده مېت ، بس لو ماټ دلوقتى الشوشره حتبقى كبيره و اسم سعادتك حييجى فى الموضوع حتى لو بالتلميح من بعيد انماااا...  

صمت ليزيد الموضوع اثاره فاخرج الاخر سېجاره من فمه و هتف بصوت اجش
# انما ايه يا ناصر انطق؟

اماء الاخر موضحا
# لو اټقتل دلوقتى الناس و الصحافه ما حيصدقو و حيمسكو فى الاوراق و المستندات و تبقا حكايه انما لو ماټ بعد ما يكّذب النيابه و المباحث و نطعن فى صحه الاوراق ساعتها الحكايه حتبقا احسن

شرد لحظه يفكر فى صحه ما قاله محاميه فهو حقا سيأتى اسمه دون قيد او شرط إن قتل اكرم الآن ، لكن ان انتظر ريثما ينفذ ناصر اتفاقه معه و يُكذب اعترافه بالمحكمه سيُنسى الامر تماما و بعدها لن تحدث اى جلبه امام مقټل مسجون بالسجن باى حاډث عفوى

اماء موافقا على حديثه هاتفا بدعم
# انا معاك يا ناصر .. عفارم عليك ، فعلا كانت تايهه عنى الحكايه دى ؟

عاد يسحب نفسا من سېجاره الباهظ و يزفره بتمهل هاتفا بتأكيد
# نفذ انت فى الوقت اللى تشوفه مناسب و الاهم من ده كله ان لا اسمى و لا اى اسم من الناس اللى تبعى ييجى فى القضيه دى

باحترام و تحيه عسكريه منمقه اجاب ناصر
# اوامر معاليك يا ريس و زى ما قلتلك ، كله تحت السيطره 
•••••••••••••••••••••••••••••

قضت يوما من احلام يقظتها لتعلم ان ما شعرت به سابقا لم يكن حبا على الاطلاق و ان سُمى حب فما تشعره الان هو العشق الخالص دون قيد او شرط ، الانصهار بداخل شخص تسلم له كل كيانها ، فهو لم يتوانِ ابدا عن اظهار حبه و مشاعره تجاهها و ما زادها انصهاراً هو تباهيه بها امام الجميع كأنه فاز باليانصيب او وجد كنز ثمين فحينما تقابل بالمطعم مع بعض من معارفه اقتربوا منه حتى يرحبوا به فوقف بزهو يخبرهم من هى باسلوب خطڤ انفاسها بل و سرق نبضات قلبها هاتفا باعتزاز
# الملكه دارين ...خطيبتى و مراتى كمان كام يوم

علت الدهشه وجوه رفاقه و رحبوا بها و بوالدتها و زوجه اخيها ليهتف احدهم 
# معقول فى حد عرف يوقع سيف المهدى ؟ دى معجزه

ابتسمت بصمت ليعقب بتواضع
# يكفى شرفا انها رضت بيا

ليهتف مازحا
# انت مش شايف منك له انا خاطب ايه ؟ دى شبه الطلاينه ( نسبه لايطاليا ) يا بنى

اقترب احدهم و همس له
# فرحانلك يا سيف انك انخطيت موضوعك القديم ، و الف مبروك

ليهلل اخر
# عارف لو معزمتناش على الفرح ؟

ببسمه فرحه هتف
# كتب الكتاب فاضل عليه تلت ايام فى الدار اللى تبعنا بتاعه الشرطه و اكيد حعزمكم على الفرح

ليهتف زميله بمشاكسه
# لا معلش .... احنا جايين كتب الكتاب يا باشا

لينظر حوله محدثا باقى رفاقه 
# و لا ايه يا بشوات ؟

اجابوا جميعا بالموافقه فابتسم لهم هاتفا بترحيب
# تنورو و الله بس على الله متجوش بقا انا خلاص عملت حسابى انكم جايين

تحدث اخر هاتفا
# نيجى خفيف و لا نجيب الحكومه معانا ؟

ضحكاتهم الساخره علت حتى وصلت لمسامع رواد المطعم فهتف سيف من بين انهياره الضاحك مؤكدا
# لو تقدر تيجى من غيرها تعالى ، عشان حتلاقى شويه مزز فى الفرح انما ايه ...اصل قرايب العروسه كلهم نفس العينه القمر دى

رفعت حاجبها بيسمه ضاحكه و هى تجده يتغزل باقاربها و يشاكس و يعاكس و يمرح فابتسم لها بطرف عينه و امسك راحتها مقبلا اياها و هو يردد
# بس انا اخدت الالفا اللى فيهم

استأذنوا رفاقه بعد الكثير من المرح و السخريه و المشاكسه ليعود و يجلس بجوارها مخللا اصابعه بخاصتها يتحدث مع والدتها بامور الفرش و الجهاز و كأن شغله الشاغل هى تلك الزيحه و كأن اول اهتماماته هو تجهيز منزل الزوجيه لتشعر بتضخم قلبها من فرط المشاعر الجياشه التى تشعر بها تجاهه

اوصلهم بسيارته حتى اسفل بنايتهم فهتفت فدوى بترحيب
# اطلع شويه يا سيف اقعد مع عمك

اعتذر متحججا
# معلش يا طنط و الله ورايا مشاوير كتير ...وقت تانى ان شاء الله

غمزت ليلى لحماتها هامسه
# ما تيجى نطلع انا و انتى و تبقى دارين تحصلنا؟

وافقت على اقتراحها و اقتربت للامام من ابنتها الجالسه بجواره و هتفت 
# دارين .... متتاخريش عشان ابوكى ما يزرجنش

الټفت لها سيف و اكد لها 
# حنشرب حاجه على السريع فى الكافيه اللى على اول الشارع و حطلعها على طول يا طنط

اماءت موافقه و اتجهتا صوب المصعد ليبدء سيف بالقياده صوب المقهى القريب من منزلها و استدعى النادل هاتفا بمرح
# بما ان الدكتور سمح بالفاكهه يبقا اجيبلك عصير ...ها ايه رايك ؟

وافقت و تلك البسمه البلهاء لا تزال مرسومه على وجهها فمد ساعديه و امسك راحتيها الممدودتان امامها على المنطده و نظر بعمق عينيها و هتف متغزلا بحسنها الذى سرقه 
# مولاتى .... انا مش مصدق ان خلاص فاضل ايام و تبقى مراتى

اجابت بصوت خجول
# لا صدق ... انا اللى مش مصدقه ان ربنا كتبك ليا و انت كتير عليا اوى يا سيف

امتعض وجهه و رفض حديثها
# متقوليش كده ...انتى اللى كتير عليا ، و انا محظوظ و ربنا بيحبنى انك وقعتى فى طريقى

اطرقت راسها بخجل فعاد يقترب من مقعدها و وضع سبايته اسفل ذقنها هاتفا كلمته المعتاده
# اوعى تخبى عنيكى عنى ... مقدرش اعيش من غير ما اشوفهم

شعرت بالانتشاء و التخمه من مشاعره الجياشه و شعر هو بنيران عشقها الذى توغل بسائر جسده بدءا من عقله مرورا بشرايينه حتى تربعت على عرش قلبه

ظلا هكذا حتى صدح رنين هاتفها برقم والدها فهتفت بتوتر
# بابا اكيد بيستعجلنا

سحب منها الهاتف و اجابه بجديه و صوت رجولى
# ايوه يا عمى

سأله الاخر بصوت رزين
# انتو فين ؟

اجاب على الفور
# حدفع الحساب و عشر دقايق و نكون قدامك

اغلق معه و دفع حساب المشروبات و اتجها لبنايتها و صمم على ايصالها حتى باب شقتها و لكنها تمنعت
# مش كان وراك مشاوير ؟...روح شوف وراك ايه ؟

اماء رافضا و مؤكدا بتحركاته صوب المصعد هاتفا
# اطمن انك دخلتى البيت الاول

دلفا المصعد و ضغط على زر الطابق الذى تقطن به و لكن عقله تلاعب معه و جعله يضغط زر ايقافه فنظرت له بفضول هاتفهد
# وقفت الاسانسير ليه ؟

اقترب منها حتى اصبحت حبيسته و انحنى بالقرب من اذنها هاتفا بنبره خطيره
# انا وعدت جمال انى مش حتجاوز معاكى و لا حقرب منك الا لما تبقى مراتى

ابتلع لعابه باثاره و هو ينظر لشفتيها المصبوغتان بحمره قاتله و هتف 
# بس مش قادر اوفى بالوعد ده ....سامحينى

فور ان انتهى من حديثه لم يمهلها الفرصه لتجيب فالتقط شفتاها بقبله عميقه بث لها فيها مشاعره الفياضه وسط دفعاتها له و رفضها لتخطيه الحدود معها فتوقف فور ان وجد رفضها الصريح

ابتعدت عنه فور ان تركها و ضغطت على زر اعاده تشغيل المصعد و هى متجهمه الوجه فحاول ان يلاطفها بالحديث و لكن لم يسعفه الوقت لوصول المصعد للطابق المنشود

خرجت مندفعه بضيق فامسكها من ذراعها پحده و نظر بعمق عينيها و الفضول يأكله من رده فعلها تلك المره على قبلته

تلاقت الاعين و تسائلت عينه بالكثير من الاسئله التى لم يجد بعينيها اجابه سوى الوجوم فحرك راسه و هو لا يزال ممسكا بذراعها و سألها بحيره
# كل ده ليه ؟

اجابت بضيق و هى تكتم عبراتها
# مش شايف انه غلط ؟

اجاب و هو يصر على اسنانه 
# عارف انه غلط ...و مش بنكر ده ، بس انا بحبك و كتب كتابنا فاضل عليه ايام

صاحت پحده
# و وعدك لجمال ؟ ان حتى بعد كتب الكتاب .....

قاطعها
# انتى زعلانه منى عشان بحبك و مش قادر ابعد عنك ؟

بكت و هتفت بحزن
# لا .... زعلانه منك انك بتتعامل معايا كده عشان انا مطلقه و افتكرت ان كل حاجه مباحه

لم يستطيع الرد عندما انفتح الباب امامه ليطل منه جمال بطوله الفارع و صوته الرجولى هاتفا
# بلاش كلام على السلم ...ادخلو جوه احسن

ابتلعت بضيق و تحركت للداخل و هى تؤكد 
# مفيش داعى للكلام من اساسه

غابت عن عينه فظل متسمرا مكانه فاقترب منه جمال يسحبه للداخل هاتفا 
# تعالى يا سيف نتكلم جوه ...هو ايه اللى حصل ؟

سحب ذراعه ببطئ و توجه للمصعد هاتفا
# بعدين يا جمال .... حكلمك لما اخلص اللى ورايا
••••••••••••••••••••••••••••••••••

طرقت بيدها على الباب ففتحت لها الخادمه و اخبرت منار بوجودها فرحبت بها كثيرا و أدخلتها غرفه الضيوف فأخذت تتلفت حولها و هى متوتره فنظرت لها منار بحيره متسائله
# مالك يا هايدى ؟

ابتلعت لعابها بوجل هاتفه بحسره
# موضوع سيف ماشى زى ما هو موقفش يا عمتو

قوست فمها بغل و هتفت
# و مش حيقف يا هايدى ...انتى عارفه سيف قد ايه عنيد و لما بيحط حاجه فى دماغه بينفذها ، ده غير انى فعلا اول مره اشوفه كده ..حتى ايام نيڤين الله يرحمها مكانش كده

لمعت عينها بالضيق متسائله بحسره
# يعنى قصدك انه بيحبها اكتر من نيڤين ؟

اماءت مؤكده على حديثها هاتفه 
# ده مش بيفكر غير فيها هى و بس ، و يمكن عنده استعداد يخسر الدنيا كلها عشانها

ضړبت بكفيها على فخذها بحسره و انكسار تندب حظها العسر
# بعد كل اللى عملته ده و برده راح منى تانى يا عمتو

تعجبت قليلا من حديثها فسألتها بحذر
# ايه ده اللى عملتيه ؟

ابتلعت بړعب و تخوف ظاهر و اجابتها
# عملت عمل عشان يسيبو بعض بس منفعش

ضړبت صدرها بكف يدها تصرخ بدهشه
# ليييه ؟ يا نهارك اسود .... عملتى لابنى عمل ؟ انتى اتجننتى يا هايدى ؟ عايزه ټأذى سيف

حركت وجهها و يديها رافضه و مؤكده
# ابدا و الله ....الراجل قال ان العمل حيخليه مش عايزها و بس ، بس المفروض يعدى اربعين يوم و كده مش حيلحق يجيحيكونوجه حيكون كتبو الكتاب

امتعض وجهها و هى تصرخ بها
# بت انتى .... انتى تروحى للزفت اللى عملتى عنده عمل لابنى و تخليه يفكه احسن قسما بالله ما حسكتلك و حروح لابوكى يتصرف معاكى ، هى حصلت اعمال و شرك بالله كمان ....استغفر الله العظيم من كل ذنبٍ عظيم

توترت خلجاتها و هى تنظر لعمتها تبتلع پخوف فاقتربت منعا الاخيره تسألها بتفحص
# انتى شكلك مش مطمنى ... قوليلى عامله مصايب ايه تانى ؟

إصابتها رهبه جعلتها تتسمر مكانها من شكل عمتها و هى تنظر لها بعيون تطلق شرر و هتفت بالاخير
# ما هو لما العمل كان حياخد وقت فهو طلب حاجه من قطرها او قطره عشان يعمل سحر يخليهم.....

صړخت منار پذعر حقيقى مقاطعه اياها 
# يا خبر مش فايت .... انتى بتقولى ايه ؟ سحر ؟ و جبتى قطرها منين يا مصېبه ؟

اطرقت راسها تنظر للارض و اجابت
# معرفتش اجيبه فاخدت ....

لم تستطع اكمال جملتها حيث صاحت منار
# اخدتى قطر سيف و ودتيه للدجال ده عشان يأذى ابنى ؟ انتى واعيه للى بتقوليه و بتعمليه ؟ منك لله يا شيخه ...و حسبى الله و نعم الوكيل

وقفت تمسكها پعنف من ذراعها هاتفه
# قومى خلينا نروح للدجال ده عشان يوقف الزفت اللى هببتيه و حسابك معايا بعدين يا مصېبه 
••••••••••••••••••••••••••••••••••••

ارتمى على فراشه بعد يوم طويل و شاق ، ظل ممدا عليه ينظر للسقف و هو يسترجع اخر لحظات جمعته بها فتجهم وجهه لمجرد التفكير بما ألقته على مسامعه

كيف لها ان تظن به السوء و هو لا يفكر بشئ سوى سعادتها ؟ تنفس پحده زافرا انفاسه بحرقه و امسك هاتفه ليتصل بها حتى ينتهى من المشاچره التى لا تزال بداخل راسه

فور ان ضغط بإصبعه على شاشته فانارت ضوئها بصورة و جهها الذى يهيم به عشقا هدأ قليلا و هدءت انفاسه قليلا و هاتفها

اجابت بصوت حزين فرددت بصوته الحالم بعشقها
# انا اسف ....متزعليش

اجابته بنفس النبره الحزينه و المنكسره
# مش زعلانه يا سيف ...حصل خير

تنهد عميقا و استجمع اكبر قدر من الهواء برئتيه و زفره خارجا بقوه مرددا
# الدنيا بتبقى وحشه اوى و انتى زعلانه ، ممكن متزعليش و انا اوعدك انى مش هعمل كده تانى

صمتها جعلته يسترسل بحديثه 
# انا عمري ما فكرت فيكى بالطريقه اللى انتى قولتيها دى ... و لما بقرب منك فده من حبى ليكى مش اكتر و وجعنى اوى تفكيرك فيا بالشكل ده

ظلت صامته فاستطرد
# انا بحبك اوى .... و محبتش غيرك بالطريقة دى

خرج صوتها ضعيفا و هى تعقب 
# و انا كمان بحبك يا سيفو

ابتسم منتشيا فقرر مناغشتها قليلا فردد
# طيب هاتى بوسه فى التليفون طالما اتحرمت منها فى الحقيقه

لم تصمد امام خفه ظله فاڼفجرت ضاحكه و اغلقت معه الهاتف بعد ان ارسلت له قبله طائره . دلفت ليلى تُدخل لها طعامها المهروس و جلست بجوارها تربت على ظهرها فنظرت لها بحيره ، هل تخبرها ما حدث و تسألها رايها ؟ فهى وحيده ليس لها اخوات و اخيها البكر برغم طيبته الا انه متشدد معها و نعلم بالطبع رأى ابيها ما ان علم بتلك الامور و اخيرا والدتها لن تجلس لتستمع لها و هى تخبرها بذلك

اتخذت قرارها و التفتت تنظر لها باهتمام هاتفه
# ليلى ... انتى عارفه انك زى اختى مش مرات اخويا و بس

اماءت تؤيدها فاكملت الاولى 
# عايزه اخد رايك فى موضوع كده 
صمتت لتستجمع شجاعتها فحثتها الاولى على ذلك مؤكده
# قولى مټخافيش و سرك فى بير

ابتلعت بحرج و اعقبت تقص عليها ما حدث منذ قليل بالمصهد و ما حدث قبلا و رآه جمال و هتفت
# انا خاېفه الموضوع يزيد عن كده بعد كتب الكتاب اذا هو من الخطوبه و يمكن قبلها كمان و بيعمل كده و انااا ....

تلعثمت فقاطعتها ليلى تكمل عنها
# و انتى معندكيش رادع له مش كده ؟

اماءت بخجل مفسره
# مش بلحق ارفض و لا ابعده و بصراحه مبكونش عارفه ايه التصرف الصح ؟

ابتسمت ليلى و هتفت 
# و ايه المشكله لو ده حصل بعد كتب الكتاب ؟ ما هو حيبقى جوزك

حركت كتفاها رافضه و مردده
# لا طبعا ميصحش ، و جمال كمان قالى كده و طلب منه انه ميحصلش حتى بعد كتب الكتاب

انتابتها نوبه من الضحك و هى تردد بمرح
# اذا كان رب البيت بالدُف ضاربٌ

تقوس حاجبى دارين بدهشه من حديثها فعادت ليلى تكمل
# اصل اخوكى الواعظ ده كان هارينى بوس و احنا مكتوب كتابنا و لما كنت اقوله عيب كان رده ببساطه انتى مراتى و حتى لما بابا شافنا

التمعت عينها و جحظت بدهشه هاتفه بخضه
# باباكى نفسه شافوكم ؟

اماءت و هى لا تزال تضحك و اجابت
# اه بابا بنفسه ، بس معملش موضوع و كل اللى عمله انه قاله انجز فى الشقه عشان تتجوزو طالما مش صابرين على نفسكم و وقتها قدمنا ميعاد الفرح لو فاكره ؟

اماءت بنعم فضحكتا سويا و ظلت تضحك و تضحك حتى استلمت رساله فرفعت وجهها تنظر لزوجه اخيها هاتفه بفرحه
# ده اكيد سيف

فتحت الرساله المصوره و الآتيه من رقم مجهول لتجد تصوير متحرك لها و هى ترتدى احد الالبسه الليليه المثيره و تظهر مفاتنها بشكل واضح بل و سافر و تتمايل على انغام الموسيقى برقص مثير للحواس

تجمدت أطرافها و حواسها على اللقطات المصوره و علا صوت تنفسها پحده فامسكت ليلى الهاتف منها و تفحصت الفيديو المصور و تحدثت بذهول
# ايه ده يا دارين ؟

أجابت باكيه و شهقات بكاءها تكاد تقطع قلبها
# اكيد اكرم للندل

سألته بحيره 
# و بيعمل كده ليه ؟

اجابتها باكيه 
# اكيد عايز يبوظ الحواز ، ما هو سيف لو شاف حاجه زى دى اكيد مش حيكمل

الفصل العشرون 
#سجينتى_الحسناء 
بقلمى #اسماء_عادل_المصرى 
#زعيمه_مافيا_الروايات

"وعسَى غدًا تَغدُو المدامع مُبسَمًا.. وقسۏة الدنيا تَهونُ."

شهقات بكاءها ازهقت روحها و جعلتها فى حال يرثى له و زوجه اخيها تجلس بجوارها تحاول بيأس ان تطمأنها و لكن دون جدوى

ابتلعت بكاءها بداخلها عندما صدح صوت هاتفها بالرنين معلنا عن وصول رساله اخرى فجحظت عيناها برهبه و خوف و هى ترمى الهاتف بعيدا عنها لا تريد قراءه الرساله

تحركت ليلى تجاه الهاتف و امسكته و فتحته بتحفز و هى تؤكد لها
# يمكن باعت يقول عايز ايه ؟ اكيد بيساوم على حاجه ...خلينا بس نعرف نيته

لم تجد الشجاعه الكافيه لتنظر للرسائل فتركت ليلى هى من تقوم بتلك المهمه معلله
# مش هقدر ....انا حاسه ان قلبى هيقف، ارجوكى يا ليلى شوفى انتى و لو لقيتى مصېبه متقوليليش حاجه

قوست حاجبيها بدهشه و سألتها
# مقولش ازاى؟ لازم تعرفى عشان جمال و عمى كمان لازم يعرفو ، امال هنسيبهم على عماهم لما الطوبه تيجى فى المعطوبه ؟

ابتلعت لعابها بالم و غصه بكاءها كادت ان ټخنقها و هى تتوسلها
# عشان خاطرى بلاش

تضايقت من ضعفها و صړخت بها
# بلاش ازاى بس ؟ انتى متخيله ان الموضوع هيقف عند الرسايل و بس ؟ اكيد وراه حاجه و حاجه كبيره كمان

اطرقت راسها باكيه باستسلام فربتت ليلى على ظهرها تدعمها
# مټخافيش ...كلنا معاكى و اخوكى مش سايبك و لا هيسيبك زى ما دايما بيقول يا دارين ، اى حد هييجى على فرد من عيله الشامى هيلاقينا كلنا واقفين ضده

اماءت بتوتر ففتحت ليلى الهاتف لتجدها رساله من سيف تحتوى على كلمه واحده ( بحبك )

ابتسمت و ناولتها الهاتف معقبه 
# خدى يا ستى عم الرومانسى ده اللى مش وقته خالص

لمعت عينها بلهفه و هى تجده يكتب رساله اخرى فور رؤيتها لرسالته فهتفت بضيق
# مش هقدر ارد و لا اتكلم معاه دلوقتى خالص

لتجده ارسل رساله اخرى فحواها ( اتصل و لا هتنامى ؟)

ظلت تنظر للهاتف امامها و غصه البكاء لا تزال تؤلم حلقها فانتفضت فور ان استمعت لرنين هاتفها فاضطرت ان تجيب بصوت مبحوح 
# الو

اجاب بغزله المعتاد
# مولاتى ... لسه زعلانه منى و لا ايه ؟

لم تجيب بل ظلت على حالتها تحاول تكتم عبراتها حتى لا يفطن لما يحدث معها و لكن سكوتها بهذا الشكل المثير للريبه جعله يظن بانها لا تزال حزينه بسبب ما فعله بالمصعد ليكرر عليها السؤال
# مش كنا اتصالحنا و لا رجعتى زعلتى منى تانى ؟

اماءت بوجهها كما لو انه يراها فابتسم لتخيله انها فعلت و ردد بمشاكسه
# احنا مكالمه فون مش فيديو يا ديدو يعنى مشفتش انتى قلتى اه و لا لأ !

اجابت بوجل
# مش زعلانه

تعجب من نبرتها الحزينه فسألها باهتمام
# اومال مالك ؟ فى حد ضايقك ؟

لم تصمد امام اصراره فاڼفجرت باكيه باڼهيار و ليلى تحاول اسكاتها و هى تردد بصوت هامس
# هيسمعوكى برا كده و الموضوع هيكبر

ظل يتحدث على الطرف الاخر بخضه و قلق 
# فى ايه يا دارين ؟ اتكلمى حرام عليكى بلاش كده ، كنتى كويسه المكالمه اللى فاتت ....ايه اللى حصل فى الشويه دول فهمينى ؟

ابتلعت ريقا ليس موجودا بحلقها و تحدثت بتلعثم واضح 
# ج..جاتلى رساله..مش كويسه يا سيف

ركز سمعه معها و حثها على المواصله فحاولت انتقاء الكلمات حتى تخبره الامر بشكل مبسط
# فى حد باعت فيديو مش كويس

نقذ صبره فهتف پحده 
# اخلصى يا دارين ...فيه ايه الفيديو ده ؟

انهمرت عبراتها و هى تخبره 
# فيديو اكرم كان مصوره .....

مجرد ذكر اسمه هكذا اثار حنقه فلم يتركها تكمل فقاطعها صائحا پحده
# متجبيش سيره الزفت ده على لسانك تانى

عادت للصمت فشعر انه قد ارعبها ليعود لهدوءه هاتفا
# فيه ايه الفيديو يا دارين؟ انا خلاص اعصابى مش متحمله

احابت بوهن 
# في ...

بالطبع توقع وجود كارثه بذلك التسجيل المصور فلم يتركها تكمل فانتفض من مجلسه و سألها بصوت هادر
# و اللى باعته عايز ايه ؟

اجابت بجهل
# معرفش

دار حول نفسه عده مرات و هو يشعل سيجارته و يزفر دخانها بقوه و اتخذ قراره بالنهايه و اخبرها به
# اقفلى يا دارين انا جاى

اجابت بتلهف و خضه
# جاى ؟ جاى فين يا سيف لا بلاش

لم يستمع لها و اغلق معها فعاودت الاتصال به ليجيب پحده
# سبينى البس و بلغى باباكى انى جاى و كويس ان جمال عندكم

التهمت شفتاها باسنانها بتوتر جلى و هى تتوسله
# بلاش يا سيف عشان خاطرى ... انا مش متحمله اى حاجه من حد و.....

قاطعها صائحا
# اقفلى يا دارين و اعملى اللى بقولك عليه

اغلقت معه و نظرت بزعر حقيقى ارتسم على ملامحها الحزينه و هتفت بصوت يكاد يُسمع
# سيف جاى دلوقتى ....انا مش عارفه اعمل ايه ؟

حركت ليلى راسها باستسلام هاتفه
# مبدهاش يا دارين ...لازم عمى و جمال يعرفو قبل ما يوصل ، ما هو مش معقول هو اللى ييجى يعرفهم اللى حصل ..كده تبقى بتلغيهم خالص و عمى هشام مستحيل يعديهالك

ارتمت على فراشها تستند بمرفقيها على فخذيها تنتحب و هى تكرر جملتها المنكسره
# تمن الغلطه دى غالى اوى... هفضل ادفعه من عمرى و طول عمرى ، مش هيتنسى و لا هينتهى

بكت و بكت و انتحبت و هى تستطرد بحرقه
# انا بجد تعبت ....تعبت خالص و مش قادره اكمل

خرجت ليلى و اتجهت للغرفه التى تبيت فيها برفقه زوجها و هى تشكر المولى ان جمال اصر عليها المبيت الليله لاجهاده و قرب منزل والديه من مقر عمله

جلست على حافه الفراش تهمس بصوت منخفض حتى لا يستيقظ صغيرها
# جمال .....اصحى يا جمال

فتح عين واحده بنعاس و ابتسم لها و هو يسحبها داخل احضانه هاتفا بمشاكسه
# مش انتى مبتحبنيش اعمل كده هنا ؟

صدته بوجهها قبل ان تدفعه بكفها هاتفه بتوبيخ
# انت مش بتفكر غير فى ده و بس ... قوم شوف المصېبه دى

انتفض فى جلسته و نظر لها باهتمام بعد ان ذهب عنه النعاس من تعابيرها المقتضبه فقصت عليه الامر برمته و ابلغته بقرب وصول سيف هاتفه بتوسل
# عشان خاطرى متجيش عليها اكتر من كده ....كفايه اللى هى فيه

صر على اسنانه بغل و هو يردد بقهره
# البنت دى مصره تجيب لنا كلنا جلطه من غباوتها ....فى واحده تعمل كده ؟

اجابت باقتضاب
# كان جوزها يا جمال ، و لا تحب افتح موبايلك اوريك انت محتفظ فيه بايه ؟

زفر حانقا من دياسته من ظن انه يأتمنه على اخته و عرضه و قطع تفكيره صوت ليلى الحاد
# قوم بقا عشان تصحى عمى و تقوله انت

رفع حاجبه و هتف باعتراض
# و اتحط انا فى وش المدفع !

حركت راسها بمعنى هل عندك حل اخر فانتفض من مضجعه و ردد و هو يتوجه لغرفه ابيه
# ربنا يستر و الليله دى تعدى على خير ، زى ما يكون ربنا خلانى ابات هنا انهارده مخصوص عشان الحكايه دى

اجابت 
# و نعم بالله .... ربنا بيسبب الاسباب

اتجه لغرفه والديه و طرق باصابعه طرقات خفيفه فاستيقظت والدته على الفور و فتحت الباب و هتفت بصوت هامس قلق
# فى حاجه يا جمال ؟

ابتلع لعابه بتوتر و ردد بجديه
# صحى بابا فى حكايه كدا

حركت راسها بمعنى ماذا هنالك فقوس فمه و هتف بتأكيد
# صحيه بس عشان سيف جاى فى الطريق
•••••••••••••••••••••••••••••••

صيحات عاليه و حاده خرجت منه فور ان استمع لنجله و هو يقص عليه الامر و ما تبعه من مشاهدته لذلك التسجيل المصور و رؤيته لابنته الوحيده ترتدى زيا اقل ما يقال عنه انه ڤاضح ، بل و تتمايل بمياعه ترقص على انغام الموسيقى و ذلك الندل يختبئ خلف الكاميرا

اقترب منها بلحظه ڠضب و امسكها من شعرها بغلظه و هو ېصرخ بها
# فاضل ايه تانى؟ ... حتعملى فينا ايه اكتر من كده ؟ لسه هنتفضح ازاى على ايدك ؟

حاولت كل من فدوى و ليلى ان يخرجاها من براثنه التى اُحكمت على شعرها و هى لا تصدر اى صوت او تُظهر اى اعتراض سوى شهقات بكاءها و توسلها له بالصفح حتى صدح صوت جمال الحاد
# يا بابا مش كده .... كان جوزها و كلنا فى بيوتنا ياما بنعمل ، هى لا اذنبت و لا عملت حاجه غلط و الغلط كله على الديوس اللى كان متجوزها

# زور 
الصق هشام كلمته بنهايه كلام نجله ليؤكد ان زيجتها لم تكن حقيقيه بل زواج مزيف و اكمل باستحقار
# شفت على ايديكى كل حاجه و لسه .... لما ييجى سيف

اردفت فدوى بعفويه
# تفتكر هيفركش الخطوبه ؟

اماء موكدا
# طبعا ....اومال جاى ليه فى انصاص الليالى ؟

حاول جمال اثناءه عن تفكيره فردد
# لا يا بابا لو عايز يفركش كان قال فى التليفون و مكانش جه لحد هنا

ابتسم بسخريه هاتفا باهانه خفيه
# لا ...ده اللى زيكم بس اللى يعمل كده ، انما سيف تربيته تخليه ييجى لحد هنا عشان يبقا راجل لاخر لحظه 
••••••••••••••••••••••••••••••

فور ان اغلق معها اتجه لغرفه نومه حتى يغير ملابسه و هو يتخيل ما يحتويه ذلك التسجيل المرئى فشعر بنيران تحرقه لمجرد تخيله انه قام بتصويرها باوضاع مخله و هى تعطيه الامان كونه زوجها ، او ظهور جسدها العارى و استباحته للغرباء لتأكده انه ليس من قام بارسال تلك التسجيلات بنفسه بل اوكل ندل مثله ليرسلها لها و فتش عرضه هو الآن ....و يا ويل من يفتش عرض سيف المهدى

تحرك بخطا ثابته و هو يحكم قبضته على المقود يُخرج حدته و عصبيه بالقياده و الټدخين الشره و عقله ابى ان يتركه يهنأ و لو بقليل من الراحه

وصل بنايتها بذلك الوقت المتأخر فقد تخطت منتصف الليل قليلا و لكنه لم يهتم و فور ان وصل امام باب شقتها استمع لاصوات الشجار الخارجه من منزلها و التى توحى بمدى عِظم الامر

دق جرس الباب فاتجهت فدوى تفتح الباب له فانطلق كالړصاص دالفا لغرفه الضيوف ليجدهم جميعا واقفين منتصبين و يظهر عليهم الڠضب الشديد

القى التحيه باقتضاب و مسد لحيته و هو يجدها تقف باحد اركان الغرفه بشعرها الاشعث و الواضح كوضوح الشمس ان احداً قد اعتدى عليها بالضړب فمسح وجهه پاختناق و جلس يزفر انفاسه بضيق

جلسوا جميعا و ظلت دارين تقف بركن بمفردها تستند على الحائط فهتف جمال بقلق
# ايوه يا سيف انا سامعك

قضم شفته السفلى و اعاد بصره تجاهها و نظر لعبراتها التى ټغرق وجهها و مد ساعده للامام و ردد بجديه زائده عن الحد
# هاتى الرقم اللى بعت الفيديو

تحركت ليلى تجاهه فالهاتف بحوزتها هى و اخرجت الرقم و املته اياه فقام بعده اتصالات لرفاقه طالبا الدعم منهم حتى تواصل باحد منهم يعمل بشرطه الهواتف و طلب منه التقصى خلف الرقم ليخبره بانه رقم مجهول و تم غلقه فور ارسال تلك الرساله

امتعض وجهه و اخبر رفيقه
# طيب يا رفيق خد رقم خطيبتى و حطه عندك تحت المراقبه لو اى رساله تانيه اتبعتت اعرفلى المصدر بتاعها ، عايز اعرف مين اللى بيبعت و تجيبلى ال IP بتاعه

اجابه رفيق
# حاضر يا سيف من عنيا... مع انك عارف ان الحكايه دى محتاجه اذن نيابه....

صړخ به هاتفا
# اعمل اللى بقولك عليه يا بنى انت ، انا مش عايز شوشره

هدءه قائلا
# حاضر يا سيف ...قلت حاضر و الله متقلقش الموضوع فى الكتمان

وقف منتصبا و مد ساعده لليلى هاتفا بصيغه آمره
# هاتى التليفون ده هيفضل معايا لحد ما اشوف ايه آخرتها

امسكه فوجد به رمز حمايه فاقترب منها و سألها بوجوم
# الباسورد ايه؟

رفعت عينها بوهن مجيبه پانكسار و خزى 
# سيف

# افندم
اجاب بصوت اجش غاضب فصححت له الامر بصوتها الحزين
# الباسورد سيف

رمقها بنظرات مبهمه لاول مره لا تستطيع قراءتها ، هل هو ڠضب ؟ كره ام ثوره عارمه ستؤدى للنتيجه الحتميه الا و هى الانفصال؟

تناول هاتفه و مفاتيحه من على المنطده و ردد بصوت رخيم و هو يتجه للخارج
# لو حد فيكم وصله اى حاجه من دى بلغونى فورا 
•••••••••••••••••••••••••••••••••

ذهبت برفقتها لذلك الدجال حتى تجعله يرجع عما يفعله و لكن لسوء الحظ اخبرهما مساعده بسفرته و التى قد تستغرق عده ايام

ذهبت مره اخرى معها مع اقتراب موعد عقد القران و تلك المره وجدته فصړخت پحده تأمره
# اسمع .... انت متعرفش انا مين و اللى بتعمله العمل ده يبقا مين ؟ فنصيحه منى الغى كل الدجل و السحر ده حالا بدل ما تلاقى نفسك مرمى فى السچن

تربع بجسده على الاربكه و القى بحفنه من البخور فى الموقد الذى امامه هاتفا بصوت عالى 
# دستووووور .... سامحوها يا اسياد

امتعض وجهها و تقوس فمها بسخريه لاذعه هاتفه بتوبيخ
# ما تتعدل يا بنى ادم انت .... و بلاش شغل التلت ورقات ده عليا

رفع حاجبه بثقه و غرور مرددا
# و لما هو شغل دجل و تلت ورقات ...جايه و خاېفه اوى ليه كده ؟ ما تكبرى دماغك

جحظت عينها و نظرت لابنه اخيها الواقفه بجوارها تهدر بها
# انتى السبب ...انتى اللى حطتينا فى المصېبه دى ،و خلتينا نتعامل مع الاشكال اللى زى دى

وقف منتصبا پغضب هاتفا بتحذير
# لااا ...حيلك يا ست هانم ، ده غلط كبير اوى فى حقى و فى مكانى و انا ساكت

حركت راسها لاعلى تهتف بلا اهتمام
# و لا يدخل فى ذمتى شغل الدجل بتاعك ده ....و اعمل اللى بقوله بدل ما ازعلك على نفسك

اقتربت هايدى و هى تبتلع فى وجل هاتفه بتلعثم
# معلش يا شيخ .... وقف كل حاجه و الفلوس اللى اخدتها حلال عليك

زم شفتيه بضيق و تحدث عقله يخبره بانها فريسه ثريه لن يخسرها ابدا فلابد من مخطط محكم حتى تظل تحت رحمته

اخذ يفكر و يفكر و هما تنظران له بترقب فردد باستسلام مصطنع
# و ماله ....بس اللى هينفع يتلغى هو العمل اللى على الصوره ، انما السحر للاسف صعب جدا

ابتلعت هايدى لعابها بړعب من صرخه منار الهاتفه بحنق
# يعنى ايه الكلام الفارغ ده ؟

اجابها و كأنه طبيب يشرح حاله مريض
# العمل مدفون فى تربه و سهل اجيبه و افك الطلاسم اللى عليه بمساعده الاسياد طبعا ....بس السحر للاسف مينفعش  يتفك بسهوله كده خصوصا انها كانت مستعجله عليه و عايزه المراد يتم قبل بعد بكره

نظر لهايدى غامزا بطرف عينه هاتفا 
# مش كده يا ستنا ؟

جلست منار باجهاد و هتفت متسائله
# ايه المطلوب عشان افك العمل و السحر ده باى شكل

اجاب بهدوء بل غلف كلماته ببرود متقن
# العمل هتدفعى نفس اللى دفعتيه و انتى بتعمليه عشان يتفك

اندهشت هايدى تردد بفزع
# نعم ...بس ده كتير اوى

امال راسه للجانب و كأن الامر ليس بيده هاتفا بنبره حزينه
# كله للاسياد و مصاريفهم يا هانم

تريثت قليلا فهى تعلم ان التعامل مع امثاله ليس بامرا هينا فامثاله من المحتالين يستطيعون ان يخدعوا الجميع باساليبهم الملتويه فرددت بضيق
# خلاص .... مش مهم ، المهم دلوقتى انك تفكه و توريهولى قدام عنيا و السحر كمان اللى عملته على قطر ابنى

قضم شفته السفلى بندم زائف هاتفا بفضول
# ابنك ؟ انا مأذتهوش و الله يا هانم ...انا عملت اللى قريبتك طلبته منى

اجابت بفروغ صبر
# مش موضوعنا ...انا عايزه السحر ده يتفك باى شكل

ادار كفه يمينا و يسارا و هو يشير للجدران حوله و ردد باسلوب متدنى
# الحيطان دى تشهد عليا يا هانم ...صعب و غلاوه النبى

امتعضت من اسلوبه و هو يكمل 
# السحر اتعمل على القطر و حرقنا القميص اللى جابته السنيوره عشان السربعه و الاستعجال بتاعها عشان يجيب نتيجه و محدش يعرف يفكه ، فدلوقتى بتقوليلى فكه ...ازاى ؟ معرفش

صاحت و هاجت و عندما لم تجد نتيجه رددت الكلمه السحريه 
# عايز كام ؟

ابتسم بانتصار هاتفا
# مش حكايه فلوس ....انا هفكلك العمل دلوقتى قدامك ، و خلاص بعت الواد اللى شغال معايا يجيبه من التربه ، انما بقا السحر

وضع سبابته على طرف ذقنه يحركه بحركات محفزه مستطردا
# عدى عليا بكره يمكن الاقى صرفه فيه ...بس موعدكيش

اجابت هايدى بلهفه
# كتب الكتاب بعد بكره يا عمتو

رمقتها منار بنظرات مغلوله و هى تقول
# يعنى لازم يتفك بكره بابعد تقدير

انحنت تهمس فى اذنها بفحيح
# ما تسبيه يا عمتو ...يمكن ينفع و يسيبو بعض

التفتت تنظر لها بغل هادره
# انا مش هغامر بابنى عشان خاطر اى حاجه و لا اى حد و لو هو ده اختياره و هيكون سعيد معاها ساعتها هسيبه يفرح و اى محاوله منك تانى عشان تخربى على ابنى هتلاقينى انا اللى واقفالك

ابتسم الدجال هاتفا بسوقيه
# اهو ده اللى ينطبق عليه المثل ادعى على ابنى و اكره اللى يقول آمين

رمقته بنظرات شرسه و اخرجت بطاقتها ليرى اسمها ساطعا و تحته وظيفتها كمستشاره و اكملت
# و جوزى يبقا اللوا طلعت المهدى يعنى اى دقه نقص منك حتلاقى نفسك مرمى فى السچن ، انا هعدى عليك بكره تكون لقيت صرفه فى السحر ده ...و تاخد اللى فيه النصيب و يبقا يا دار ما دخلك شړ ...لكن لو هتعملهم عليا حتشوف ايام اسود من شعر راسك

تخوف الاخر من طريقتها التى تنم عن ثقه زائده بنفسها و بقدره زوجها فابتلع لعابه پذعر ليقطع عليهم دخول الفتى العامل لديه و بيده لفه من القماش مغطاه باتربه و متسخه و وضعها امامه
فانحنى الدجال و فتحها بحذر كانه يفكك قنبله موقوته و اخرج منها عظام مجهوله المصدر و بعض الاعشاب غريبه الشكل و صوره خطبه سيف بدارين و مكتوب عليها الكثير من الكلمات و الطلاسم غير المفهومه و كلمه تكررت اكثر من مره حول الصوره و خلفها 
( فراق ، فراق ، فراق )

بدء بالدمدمه بكلمات مبهمه و اخذ الاعشاب و وضعها بداخل الموقد امامه فاحټرقت و اخرجت رائحه كريهه ثم امسك بالعظام و فعل بها المثل لتزداد الرائحه اكثر و اكثر و هو يدمدم بعبارت غير مفهومه

رفع راسه و نظر لهما و هما ممسكين بانفهما من الرائحه التى تنبعث من الموقد و ردد بثقه
# الريحه دى دليل ان العمل كان بدء يشتغل ، يعنى المراد كان قرب يتم

لمعت عين هايدى بالضيق من اجبار عمتها لها على فكه و هتفت بضيق
# شوفتى يا عمتو ؟ ربنا يسامحك بقا

اجابت و هى تستغفر الله العظيم هاتفه
# ربنا يسامحك انتى يا هايدى على الكفر و الشرك بالله ده

امسك القلم و بدء بطمس تلك الطلاسم من على الصوره فسألته منار بحيره
# مش هتحرقها ؟

اماء بلا موضحا
# مينفعش .... الصوره دى لازم تاخديها معاكى و تحطيها فى ميه مقرى عليها ايه الكرسى و المعوذتين و بعدها تشربيها لصاحبها ، ابنك يعنى يا هانم

اماءت موافقه و اخذت الصوره و دثتها بحقيبتها ثم اخرحت حفنه من النقود اعطتها له فلمعت عيناه على الفور و هى تهم بالخروج و هتفت 
# بكره تكون شوفت حل للسحر ...و ليك قدهم ، فاهم ؟

اماء باحترام و طاعه و اوصى الفتى الذى يعمل لديه باكتراث
# وصلهم يا عز ....و اطمن عليهم انهم خرجو بسلام
••••••••••••••••••••••••••••••••

تكملة الفصل العشرين

استيقظت مبكرا كعادتها منتظره ان يهاتفها و لكنها تحيرت عن كيفيه تواصله معها فتسحبت ببطئ حتى ذهبت غرفه اخيها و طرقت بخفه ففتحت ليلى بنصف عين فهى لم يغمض لها جفن حتى اذان الفجر و هى تحاول مواساتها

همست لها بصوت خفيض
# فى ايه يا دارين ؟

ابتلعت لعابها بحرج هاتفه ب-سف
# حقك عليا صحيتك ...بس عايزه موبايلك

ابتسمت لها بحب و اعطتها اياه و عادت لتكمل نومها و اتجهت دارين لغرفتها ترسل له رسائل عبر تطبيق المراسلات

( سيف ...انا دارين )
( صحيت و لا لسه ؟)

قرأ الرسائل و لم يجيب فهو يشعر بالضيق الشديد بعد ان عاد لمنزله و قاده فضوله ان يشاهد التسجيل المبعوث لها فتحفزت كل حواسه عندما وجدها تتمايل بهذا الشكل المغرى و تلك السعاده المرسومه على وجهها و التى لم يرى وجهها بتلك السعاده من قبل و لا حتى بعد خطبتهما

لم تجد منه رد و تأكدت انه قرأ الرسائل فاحنت راسها بحزن و هى تفسر عدم رده عليها بغضبه ربما او الاصعب انه لا يريد اكمال حياته معها

تركت الهاتف من يدها و اتكأت على فراشها تحاول اغلاق عينها و النوم قليلا و لكن اين النوم و حالها بذلك الوضع السيئ فحدث و لا حرج من بموقفها يردن ان تنشق الارض و تبتلعهن بعيدا عن اعين الناس الاقربون منهم و الغرباء
•••••••••••••••••••••••••••••••

صلى الفجر و ارتدى ملابسه الرسميه و استعد للذهاب لعمله و لكنه قام ببعض الاتصالات اثناء نزوله من منزله فاجاب عليه زميله و رفيقه محمود و هو معاون لسجن الرجال
# سيف باسا... التليفون نور

اجابه بصوت مستعر من الضيق و الڠضب
# الله يكرمك يا محمود باشا ....انا جاى زياره عندك انهارده بس زياره غير ساره لحد من المساجين

انعقد حاجبيه بتعجب هاتفا بفضول
# طيب فهمنى ايه الحكايه ؟

اجابه بحنق و ڠضب
# اكرم المغربى

فهم الامر بلمحه ذكاء منه فهتف يسأله بحيره
# سمعت عن قضيته ، ده ..الاشاعات صحيحه على كده ؟

ساله پحده
# اشاعات ؟؟ اشاعات ايه ؟

اجابه محمود بحذر
# بيقولو انك خطبت المتهمه فى القضيه بتاعته و انه كان ملفقلها الادله

اجابه بثبات
# ايوه ...مش اشاعات و لا حاجه

ردد ببسمه منمقه
# الف مبروك يا سيف .... و انا مستنيك عشان تعمل اللى انت عايزه

اغلق معه و اتجه راسا لسجن الرجال فرحب به محمود و اجلسه معه بمكتبه ريثما يستدعى اكرم و لكن فضوله جعله يتدخل بالامر و هتف متسائلا
# عمل ايه تانى مخلى شكلك عامل كده ؟

جحظت عينه و نظر له بنظرات شرسه محذره من ان يتدخل بامره فقوس الاخر فمه و تراجع عن فضوله رافعا يديه فى الهواء معقبا بتحذير
# بس متعمليش مشاكل يا سيف الله يكرمك

اماء باقتضاب و انتظر دخوله لمكتب المعاون و فور ان دخل انتفض سيف و انقض عليه و امسكه من تلابيبه صارخا پحده و شراسه مخيفه زرعت الزعر بداخله 
# يا حيوان يا زباله

حاول محمود ان يتصدى للكمات سيف التى ادمت وجه ذلك الندل الملقب باكرم و لكنه لم يستطع فعل شيئ امام ثورته العارمه حتى تكور اكرم حول نفسه و سيف يكيل له اللكمات و الضربات الموجعه

سحبه المعاون بعيدا عنه و هو يصيح به 
# ھيموت فى ايدك يا سيف ....كفايه

وقف و هندم ملابسه و لكنه لم يتوقف عند هذا الحد فظل يركله بقدمه مرارا و تكرارا فى معدته و اسفل حزامه و تعمد ان تطول ضرباته اسفل حزامه حتى يؤلمه بشده

سحبه محمود مجددا و هو يصيح به
# يا اخى اهدى بقا مش عارف اهديك ... ايه ده يا سيف فى حد يعمل كده ؟

بصق على ذلك المسجى امامه و شد بيديه بدلته الميرى حتى يهندمها و انحنى تجاهه و امسكه من شعره رافعا اياه قليلا و قرب فمه من اذنه و تحدث بفحيح مخيف
# اوعى تفتكر انى هسيبك ...و لو كررت عملتك دى تانى فالمره الجايه مش هسيبك الا و انت غرقان فى دمك

اعتدل بوقفته و نظر لرفيقه و امره بغلظه
# اطلع و سيبنى معاه لوحدى يا محمود

رفض بشده معللا
# لاااا ...مستحيل بعد اللى شفته منك ، انا لو سيبته تحت ايدك هتموته

اماء بلا و هو يؤكد له
# لا خلاص متخافش ....انا عايزه فى كلمتين و همشى على طول

اضطر ان يتركهما و خرج فسحب سيف مقعدا و جلس بجواره و وضع قدمه يسندها على ظهر ذلك المذلول امامه و اخرج علبه سجائره و قداحته و اشعلها ثم اخذ يدخنها ببطئ و استمتاع و هو يرمقه بنظرات متشفيه

انهى سيجارته و اطفأها بجانب عنقه فصړخ الاخر صرخه مدويه و لكن سيف كان الاسبق فضغط بقدمه اكثر و اكثر على ظهره حتى تسطح جسده على الارض تماما و تمرمغ وجهه بالبلاط المتسخ

تنحنح ليزيل حشرجه صوته و مع هذا خرج صوته اجش و مخيف من فرط غضبه و ردد
# الفديوهات دى مع مين ؟

اجاب بذل
# معرفش

دفشه بقدمه بغلظه هاتفا
# انطق احسنلك

اجاب برهبه
# صدقنى معرفش .... انا اديتهم لواحد من رجاله عتريس المر و هو قالى حيعمل بيهم مصلحه

زمجر پشراسه و اخرج زئير كزئير الاسد و ردد بسباب لاذع
# يا اخى انا مش عارف اقول عليك حيوان و لا ډيوث و لا *** ، ازاى قدرت تعمل فيها كده ؟ عملتلك ايه عشان تأذيها الاڈيه دى كلها؟

وقف من مكانه و امسكه من ملابسه رافعا اياه امامه و هتف متسائلا بفضول
# انت ايه اللى وصلك برجاله عتريس ؟

ابتلع دماءه النازفه من فمه و اسنانه و تحدث بصوت ضعيف
# صدفه ... و هو لما عرف انا مين طلب مساعدتى

ابتسم بمشاكسه و هو يغمز له 
# و دفعت الفديوهات مقابل ايه يا ترى ؟

خائڤ ام مرتعد ؟ يؤنب نفسه على مجرد التفكير فى الٹأر لنفسه و ماذا جلب عليه هذا سوى مزيدا من الحنق و الاذى البدنى

ارتعدت فرائسه عندما هدر به سيف
# اخد الفديوهات ازاى يا ***؟

اجابه بامتعاض من سبابه اللاذع و اجابه 
# الموبايل كان فى الامانات ...هو بقا وصله ازاى؟ انا معرفش

ضحك بسخريه هاتفا باستنكار
# و هو يعنى كان شم على ظهر ايده و عرف اللى متسجل عندك يا ندل ؟ ما انت اللى فتشت عرض واحده كانت على ذمتك

جاءته جرأه لحظيه و هو ينتصب بوقفته هاتفا
# و ما زالت يا باشا

چحيم مستعر شعر به من كلمته الهوجاء و التى حقا لا يعلم ماذا يعنى بها او يعلم و لكنه يتغابى و لا يريد التصديق ، هل حقا واتته الجرأه ليتحدث معه هكذا ؟ بل و يفعل ما يستنتجه من حواره؟

عقد ساعديه خلف ظهره و الټفت ينظر له بتفحص و اذدراء و هتف بصوت خشن
# بتقول ايه روح امك ؟و ما زالت ازاى ؟

ابتلع لعابه و هو يعلم انه يمكن ان يتسبب بمۏته الآن و بتلك اللحظه و لكنه وجدها افضل طريقه لتشتيته عن متابعه استجوابه بشأن التسجيلات ..و قد نجح فى مسعاه ليتشتت سيف بشكل واضح و هو يكرر عليه السؤاله الملح
# ما تنطق يا بجم

اجاب برهبه حقيقيه
# ردتها لعصمتى يا باشا ....مراتى و ردتها لعصمتى و انا فاكر و متأكد ان عدتها تخلص بكره ، فانا بقا ردتها لعصمتى من اسبوع

ضحك سيف بسخريه و سأله 
# على اعتبار انك معترف بالجواز ده من اصله ؟

اماء بعده حركات من راسه هاتفا
# معترف و مستعد اوثقه و اشهد بكده كمان فى المحكمه ...انا مبقاش عندى حاجه ابكى عليها يا باشا

اقترب سيف منه بخطوات بطيئه و هتف پغضب
# عشان تردها لعصمتك لازم يكون فى شهود

اماء مؤيدا و معقبا
# عارف ...و الشهود موجودين ، كل المساجين اللى فى العنبر بتاعى

مسد لحيته پغضب و هو يحاول كظم غيظه و غله منه فاندفع يحاول امساكه من تلابيبه و لكن دخول محمود المفاجئ حال دون ذلك فاخذ يصيح بوجل و ذعر
# الحقنى من ايده يا باشا

وقف محمود حائلا بينهما و ربت عليه مرددا 
# كفايه كده يا سيف

ارتفع صدره علوا و هبوطا و هو يحاول ان يتمالك نفسه و عقله ابى ان يصدق انه عاد لنقطه الصفر فماذا هو بفاعل لينطلق كالړصاص من مكتب المعاون و دلف سيارته و قاد دون وجهه محدده لا يعلمها و ظل يقود و يقود حتى وجد نفسه امام بنايه والديه فصف السياره و ترجل منها قاصدا الصعود لمنزلهما
•••••••••••••••••••••••••••

فتحت منار الباب لتجده بحاله يرثى لها و منظره لا يبشر بالخير فسحبته من ذراعه و ادخلته بتمهل و هى تهتف بقلق
# مالك يا سيف ؟

ارتمى على الاريكه فجلست بجواره تمسد ذراعه فارتمى يستند على كتفها و ادمعت عيناه بحرقه هاتفا بحزن دفين
# كوارث عماله تقع فوق دماغى و كل كارثه اكبر من اللى قبلها يا امى ..... مش عارف اتصرف و لا لاقى حل

اړتعبت من حديثه و سبت ابنه اخيها فى سرها 
# الله يحرقك يا هبابه يا اللى اسمك هايدى ... عمل و سحر و كله هيجى فوق دماغ ابنى

ظلت تربت على ظهره بحنان مبالغ و حقيقى و هى تهدءه بالكلمات
# احتسب عند ربنا يا حبيبى ، و اكيد ربنا مش هيخزلك ابدا ...انت مؤمن و بتصلى الفرض بفرضه و اكيد هيقف معاك

ارتاح بجسده الذى لم يذق طعم الراحه منذ امس و نام على فخذها كطفل يفتقد حنان امه و ظل على هذه الحاله حتى انتظمت انفاسه و علمت انه بات بسبات عميق فازاحته برفق من على فخذها و اتجهت لغرفتها و اغلقت بابها و امسكت هاتفها لتقوم بالاتصال على هايدى

فور ان اجابت الاخرى سمعت اصوات التوبيخ اللاذع هاتفه بضيق
# منك لله ...منك لله يا هايدى ، انا مشفتش ابنى بالحاله دى غير يوم مۏت مراته و بنته و بعد اللى عملتيه ده مش مستبعده ابدا ان يكونلك يد فى اللى حصل لهم

نفت عنها التهمه بصياح
# لا يا عمتو و الله ما حصل ....

قاطعتها پحده
# الله ياخدك يا شيخه ، بتعرفى ربنا اوى و تحلفى بيه

رددت ببرود مستفز
# بقولك ايه يا عمتو .... عندك الصوره شربيه الميه بتاعتها و بكره نفك السحر و يرجعو تانى لبعض طالما انتى عايزه كده

هدرت بها توبخها
# هو انتى فاكره ان ده المهم ؟ انا ابنى مڼهار يا غبيه و انا فعلا معرفش السبب ، بس بيقولى كوارث .. الحكايه لو انفصال كان قال ، انما كده يبقا اكيد فى حاجه كبيره اوى ..غورى منك لله

اغلقت بوجهها و استمعت بعدها لصوت الباب فدلف منه زوجها و اتجه راسا لغرفتهما يسأل بتعجب
# سيف ماله نايم فى الصاله كده ليه ببدلته الميرى ؟

اجابته و الحزن يهيم على وجهها
# جاى مڼهار و بيقولى كوارث و مش عارف يحلها و نام من ساعتها

سألها باهتمام
# يعنى محكاش حاجه ؟

اماءت بلا مؤكده 
# ما انت عارفه مش هيحكى غير ليك

هز راسه متفهما و خرج ليجلس بجواره و اوقظه بهدوء و استهل حديثه بقول الله تعالى
( و لا تيأسوا من روح الله )

تنهد بحرقه مرددا
# و نعم بالله

ساله باهتمام
# فى ايه يا بنى ؟

قص على والده قصه الطلاق و رده لها فاستمعت منار للامر و رددت فى نفسها
# يا فرج الله ...و لا يكونش العمل جاب نتيجه ؟

ظل سيف يقص عليه ملابسات الامر و الاخر يستمع له بتركيز و اهتمام و لكنه لم يتطرق لامر التسجيلات المصوره

ظل حديثه يعاد و يكرر داخل راسها و هى تجده حزينا الى هذا الحد فقررت فى نفسها ان تنهى الامر من اجل سعاده نجلها و بكريها فاتجهت للمطبخ لتنفذ اقوال الدجال لتضع الصوره بداخل اناء مملوء بالماء و انتظرت بجواره قليلا حتى تُسقيه منه كما امرها

اما طلعت فقد تنبه لولده جيدا و اجاب بعد ان بحث بعقله داخل الامر 
# محدش هيقدر يفيدك فى الليله دى غير دار الافتاء و هم ادرى بالصح و الغلط و ايه الحل و اللى يتعمل فى مسأله زى دى ؟

شعر بقليل من الراحه بعد ان فضفض لوالده و وقف مستعدا للمغادره فسأله طلعت
# على فين ؟

اجاب بتعجل 
# على دار الافتاء طبعا يا بابا

استحسن طلعت الامر و ودعه عند الباب فتوقف سيف هاتفا
# هدخل اسلم على ماما فضلت جنبى طول اليوم

توجه دون مقدمات للمطبخ فوجدها تمسك ذلك الاناء الشفاف و تلك الصوره الموضوعه به ظاهره بوضوح الشمس تسكب منه بعضا من المياه بداخل كوب

ارتبكت فور ان رأته يقترب منها بعيون جاحظه فتعلثمت بالحديث و هى تهتف بتردد
#ددد دا يا سيف

اقترب اكثر فلم تشعر الا و قد سقط الاناء من يدها ليتهشم فانحنى سيف يمسك بالصوره ليجد عليها تلك الطلاسم و كلمه الفراق المكتوبه بكل ركن من اركان الصوره فرفع وجهه ناحيتها لتحاول الحديث فصړخ بها
# اسكتى .... اسكتى يا امى عشان لو اتكلمتى هخسرك عمرى كله

القى بالصوره من يده على الارض و هرع للخارج و كلمه الدجال الهندى تتكرر فى اذنه مرارا و تكرارا
( صوره بفستان اسود مدفونه فى مكان وحش و ضلمه عليها طلاسم غريبه ممكن تفرق بينكم، دور عليها مع اقرب الناس ليك )

يتبع 


الفصل الحادي عشر حتى الفصل الخامس عشر من هنا

 


الفصل السادس حتى الفصل العاشر من هنا



الفصل الاول حتى الفصل الخامس من هنا


تعليقات

CLOSE ADS
CLOSE ADS
close