رواية شوق العمر البارت الحادي والعشرون حتى البارت الخامس والعشرون بقلم ساره بركات حصريه وجديده

رواية شوق العمر البارت الحادي والعشرون حتى البارت الخامس والعشرون بقلم ساره بركات حصريه وجديده

رواية شوق العمر البارت الحادي والعشرون حتى البارت الخامس والعشرون بقلم ساره بركات حصريه وجديده

 رواية شوق العمر البارت الحادي والعشرون حتى البارت الخامس والعشرون بقلم ساره بركات حصريه وجديده

 رواية شوق العمر البارت الحادي والعشرون حتى البارت الخامس والعشرون بقلم ساره بركات حصريه وجديده

الفصل الحادي والعشرون

عمر بهدوء:"عندك حق تتضايق، بس أنا معتقدش إن بنتي هتعمل كده من باب الشفقة، هي بتقدر الناس الطموحة، وبتديلهم حقهم تالت ومتلت."
أمير بضيق:"وحضرتك بقا عايزني أصدقك لما تقول الكلمتين دول صح؟"
عمر برجاء:"أمير، نتكلم في ده بعدين، أنا دلوقتي محتاج مساعدتك، سيرين تعبا................"
قلبه دق پعنف لما سمع صوتها وماكملش كلامه وإتلفت بهدوء وشافها وهي خارجة من المطبخ ..
شوق بإنشغال وهي خارجة من المطبخ:"يا دي النور، حضرتك نورتنا جدا والله، ماتعرفش قد إيه أنا مبسوطة برجوعك و..........."
الصينيه إللي كانت ماسكاها وقعت من إيديها أول أما رفعت راسها وإيديها كانت بتترعش لما شافته قاعد قدامها .. أمير قام بسرعة من مكانه وراح للكوبايات إللي إتكسرت بس إتصنم في مكانه لما سمعها ...
شوق بتوهان وصدمة:"عمر!"
أمير رفع راسه وبص لشوق إللي بتبص لوالد سيرين پصدمة وإستغرب أكتر إنها عرفت إسمه .. عيونه جات على عمر إللي قام من مكانه وهو بيبصلها بعدم إستيعاب كإنه بيحلم ... شوق كانت بتبص لعمر بذهول وتوهان ودموعها نزلت وهي بتتأمل ملامحه إللي إشتاقتلها من سنين .. "هو عمر.. أيوه عمر .. هو بس كبير حبتين، قلبي مستحيل يغلط فيه وفي ملامحه، ده حبيبي" .... عمر كان بيتأملها كإنه في حلم مش مصدق إنها حقيقية أيوه ده طيف شوق إللي مازال بيظهرله .. الحاجة الزايدة عليها إنها نضجت شويه ولابسه حجاب .. سأل نفسه هو شافها قبل كده بالشكل ده أيام أما كانوا مع بعض و لا هو بيتهيأله ..... بدأت تشهق شهقات خفيفة بسبب بكاؤها ..
[[system-code:ad:autoads]]شوق بإرتعاش ودموع وهي بتتأمله من راسه لرجله:"عمر، إنت عايش!"
أمير برق پصدمة وهو بيبص لشوق .. عمر عقد حواجبه ومستغرب كلام طيف شوق .. شوق إبتسمت بفرحة وسط دموعها وبدون وعي جريت ناحيته عشان تضمه بس إتفاجأت بإللي مسكها ...
أمير بصرامة:"شوق، إهدي."
شوق پبكاء وهي بتحاول تبعد أمير عنها:"عمر."
أمير:"شوق، ده راجل غريب."
شوق پقهرة:"لا ده عمر، عمر حبيبي أنا."
كل ده وعمر لسه شايف إنها طيف .. بس فاق لما سمعه ..
أمير وهو بيبعدها عن عمر:"إهدي يا ماما أرجوكي."
عمر بص لأمير بعدم إستيعاب وبعدها بص لشوق إللي پتبكي وهي بتحاول تبعد أمير عنها بكل قوتها عشان تقرب منه .. إستوعب إن دي شوق فعلا وده إبنها .. إبنها!! .. عمر ماحسش بنفسه غير وهو بيمشي وبيخرج من شقتهم، شوق بعدت عن أمير بسرعة وجريت ورا عمر وهي بتصرخ بإسمه ...
شوق بصړاخ:"عمر!!!!!!!!."
كانت لسه هتخرج من الشقة وتنزل وراه، أمير مسكها وحضنها وهي بتفرك وبتحاول تخرج من حضنه وبتصرخ وپتبكي پقهرة ....
شوق:"عمر!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!."
عمر نزل بسرعة من بيت شوق وهو سامع صړاخها إللي بيرن في ودانه ...، راح لعربيته وركبها وإتحرك بسرعة كبيرة جدا .... كانت پتبكي پقهرة في حضڼ إبنها إللي حزين عليها جدا وده لإنها خلاص إنهارت في حضنه من البكاء ... عمره ماشافها بالضعف ده أبدا .. وفي نفس الوقت مش مصدق إن عمر إللي مامته فضلت طول عمرها عايشه على ذكراه يبقى أبو سيرين ... فضل قاعد على الأرض وحاضنها بكل قوته وهي پتبكي پقهرة لفترة طويله مش قادر يحسب قد إيه لحد مالقاها خرجت من حضنه ...
[[system-code:ad:autoads]]شوق بدموع:"عمر كان بيعمل إيه هنا؟"
أمير بلع ريقه بإرتباك خوفًا من رد فعلها على الرغم من إنه قايلها إن أبو سيرين عندهم .. 
شوق پبكاء:"رد عليا يا أمير، عمر كان بيعمل إيه هنا؟ وإنت تعرفه منين؟ وكان قاعد معاك ليه؟ عشان خاطري رد عليا."
أمير بهدوء:"ده أبو سيرين يا شوق."
شوق سكتت تماما وهي بتبص لأمير وبعدها هزت راسها ب "لا " بهيستيريا ... 
شوق بدموع وهوس وصړاخ:"لا إنت بتكذب عليا، يستحيل يكون أبو سيرين، يستحيل عمر يعمل فيا كده، عمر بيحبني أنا، عمر بېموت فيا، هو قال إنه عاوز يتجوزني، قال إني بيته وحياته كلها، يستحيل يبقى مع واحدة غيري، أكيد في حاجة غلط، عمر ماضحكش عليا، عمر مسابنيش، عمر ماتجوزش واحدة تانية، لا!!!!!!!!!!!!!!"
فضلت تصرخ وتبكي في حضڼ أمير إللي كان بيحاول يهديها لحد ما فقدت الوعي ... أمير دموعه كانت بتنزل على حالة شوق إللي أول مرة يشوفها بالشكل ده، لما لقاها فقدت الوعي قام من على الأرض وشالها بين إيديه ودخل أوضتها وحطها على سريرها بهدوء ... بص لملامحها وهي غايبه عن الوعي ... دموعها إللي على خدها وعيونها الورمة من كتر البكاء ... قلبه وجعه جدا وهو شايف حالتها بالشكل ده .. مسح دموعه وخرج من أوضتها وبعدها خرج من الشقة عشان يروح لجارتهم الممرضة عشان تيجي تفوقها.
..........................
عمر كان بيسوق العربية پغضب شديد وجواه كذا سؤال محتاجلهم إجابة ... بس غضبه إختفى لما عيونه جات على الكورنيش إللي هو وشوق كانوا بيتمشوا فيه دايما، إتحرك لهناك وبعدها ركن عربيته ونزل، وقعد على أقرب ديسك قابله وبص للنيل وبيفكر في شوق، مكنش مصدق إنها قدامه، كان فاكرها خيال، بس عرف إنها هي لما أمير نطق إسمها، بس إللي كان صعب عليه لما قالها "ماما" ... دي شوقه ، دي حبيبته وكل حاجة في حياته، دي الإنسانة إللي فضل طول عمره يحبها .. عيونه دمعت لما إفتكر ذكرياتهم مع بعض لحد مانزلت دمعة بسيطة تعبر عن وجعه وقهرته منها ... مكنش متوقع إنه هيتقابل معاها بالشكل ده، مكنش متوقع إنه هيقابلها في شقتها، مكنش متوقع إن ليها أي صلة بحد يعرفه، لكن أمير الشخص إللي عايز ياخد بنته منه طلع إبنها، إستغرب الصدفة العجيبة دي، إستغرب تدخل أمير في حياة إسلام إبن إسماعيل، وتدخله في حياة بنته، ده غير معاملته المحترمة معاه، والأغرب إن ده إبنها!!، لا أكيد دي مش صدفة، أكيد دي خطة، وأكيد شوق إللي مخططه لكل ده مع إبنها وخلته يقرب من بنته ويضحك على عقلها عشان ياخدوا منه كل حاجة، أيوه ده التبرير الصح، مسح دمعته ونبرة الحزن والشوق إختفوا وحل محلها الڠضب الشديد وراح ركب عربيته وإتحرك للفيلا ....
...............................
في شقة شوق:
فتحت عيونها بتعب وبصت لقت جارتها الممرضة بتبتسملها ...
أسماء:"حمدالله على سلامتك يا طنط."
شوق بتعب وصوت مبحوح:"الله يسلمك يا حبيبتي."
أسماء:"مش هتحتاجي مني حاجة؟"
شوق:"سلامتك يا حبيبي."
أسماء:"الله يسلمك، ماتنسيش ياطنط تاخدي الأدوية بتاعتك." 
شوق:"حاضر ياحبيبتي."
أسماء:"أستأذن أنا."
شوق هزت راسها ليها وأسماء خرجت من أوضتها وراحت لشريف أخوها الصغير إللي قاعد مع أمير في الصالة .. أمير قام من مكانه لما شافها خارجة من أوضة شوق ...
أمير:"فاقت؟"
أسماء:"الحمدلله، أنا قولت لحضرتك قبل كده بلاش تضغط على نفسها وياريت الكلام ده يتنفذ."
أمير:"حاضر."
أسماء:"أستأذن أنا، يلا يا شريف."
أمير:"إتفضلي."
أسماء أخدت أخوها وخرجت من شقتهم وأمير بص لأوضة شوق وبيفكر يدخل ولا لا، زعلان منها وعليها جدا، بس لازم يتطمن عليها .. أخد نفس عميق وراح لأوضتها ودخل من غير مايخبط، لقاها پتبكي پقهرة وهي بتبص قدامها، قرب منها بهدوء وقعد جنبها على سريرها وضمھا لحضنه، شهقاتها زادت وبكاءها زاد وأمير طبطب عليها ...
شوق پبكاء:"عمر طلع عايش، أنا كنت فاكراه مېت كل ده، عمر طلع عايش يا أمير."
أمير بنبرة مبهمة:"مين عمر إللي إنتي حبيتيه ده؟ ممكن تحكيلي؟"
شوق خرجت من حضنه وماقدرتش تبصله ...
أمير بهدوء وهو بيمسح دموعها:"إحكيلي ياشوق كل حاجة عنك، أنا عايز أعرف إنتي مخبية إيه عني."
شوق بصت لأمير بإحراج وبعدها بصت قدامها ...
أمير بإستغراب من إحراجها:"شوق، إنتي خاېفة مني؟"
شوق وهي بتمسح دموعها إللي نزلت تاني:"لا، أنا محرجة منك."
أمير بتفهم:"وتتحرجي مني ليه؟ أنا إبنك، ثقي فيا وإحكيلي كل حاجة."
شوق كانت ماسكة طرف اللحاف وضغطت عليه من إحراجها، أخدت نفس عميق وبدأ تحكي ..
شوق بغصة:"طبعا إنت عارف من جدتك، إن جدك زمان كان في مشكلة في قلبه، ومستوانا المادي كان عالي، بس الأزمة دي زادت معاه والدكاترة قالوا إنه محتاج عملية ضروري، بابا باع البيت إللي كنا عايشين فيه،كان بيت كبير جدا، وكان حاطط مبلغ كبير في البنك راح سحبه، خلانا نروح أنا وماما عند واحدة من عماتي، وهو سافر بره وعمل العملية هناك وبعدها رجع، كان باقي معاه مبلغ بسيط، بعد ما خف بدأ يدور على شقة نعيش فيها لحد ما لقى شقة في حارة صغيره كان سعرها كويس بالنسبة للفلوس إللي كانت باقية معاه، *دموعها نزلت بغزارة وكملت پبكاء* نقلنا بعد ما بابا إشتراها علطول، وهنا ... هنا شوفت عمر ... كانت أول مرة أشوفه كان پيتخانق مع.........................................."
كملت حكايتها هي وعمر بكل التفاصيل وكانت پتبكي بكاء شديد وهي بتحكي، أمير كان مصډوم من الحكاية دي، مكنش يعرف غير حاجات بسيطة رانيا حكتله عنها، مكنش يعرف إللي مامته وعمر كانوا عايشينه، غضبه منها كان شديد بسبب إنها كانت عيله هبله ماشيه ورا واحد كان عايز يلعب بيها، وفي نفس الوقت زعلان عليها جدا من إللي هي عاشته، عقد حواجبه پغضب لما سمعها بتقول محاولات عمر معاها بس ملامحه هديت لما قالت إنه حبها، وڠضب أكتر لما قالتله محاولات زميلاتها في إنهم يضيعوها، ده غير غضبه منها بسبب إنها كانت بتصدق أي حد، ده غير غضبه الأكبر لما قالتله إنها حاولت تسلم نفسها لعمر لكنه رفضها ... شوق كملت حكايتها وأمير ماسك أعصابه بالعافية من تصرفات مامته المتهورة ...  
.................................
عمر دخل الفيلا وطلع لأوضة  سيرين إللي كانت عفاف ماسكة إيديها وإسماعيل قاعد معاهم ... عمر فتح الباب على آخره ودخل پغضب شديد وهو بيبص لسيرين ... والتلاته إنتبهوله لما دخل ...
إسماعيل بإستفسار:"في إيه ياعمر؟ مالك؟" 
عمر پغضب مكتوم وهو بيبص لسيرين إللي وشها شاحب:"مافيش."
إسماعيل بتفهم من نظرة عمر لسيرين:"طب ياعمر، نستأذن إحنا عشان سايبين الأولاد لوحدهم."
عفاف:"خلينا قاعدين شويه يا إسماعيل."
إسماعيل:"يلا يا عفاف، الأيام جايه كتير، سيبيها ترتاح شويه."
عفاف حضنت سيرين وبعدها خرجت من الأوضه وإسماعيل بص لعمر إللي مركز مع سيرين وبعدها خرج .. سيرين بصت في عيون عمر الغاضبة، غمضت عيونها بتعب وعمر إتنهد وقعد جنبها وفكلها الطرحة إللي كانت لابساها ... 
عمر:"كده يا سيرين تخضيني عليكي؟ أنا ماصدقت إنك إتعالجتي من السكر."
سيرين ضحكت ضحكة خفيفة ...
عمر:"بتضحكي ليه؟"
سيرين بصوت مبحوح:"عشان السكر مابيتعالجش يابابي، أنا بس كنت عملت كنترول ليه."
عمر بإصرار:"لا بالنسبالي كنتي إتعالجتي خلاص."
سيرين بتنهيدة:"مش هتفرق كتير."
عمر فرد شعرها وأخدها في حضنه وإتنهد تنهيدة بسيطة وفي نفس الوقت بيفكر في شوق الخاېنة إللي مش راضية تروح من باله ومش مصدق لحد الآن إنه قابلها أو شافها، سيرين خرجت من حضنه وبصت في عيونه إللي واضح عليها الڠضب المكتوم ... 
سيرين:"مالك يابابي فيك إيه؟"
عيونه جات في عيونها وسكت شويه مش عارف يقول إيه أو يتكلم في إيه لحد ما قرر ..
عمر بإستفسار:"إنتي علاقتك بأمير وصلت لحد فين؟"
سيرين بعدم فهم:"مش فاهمة."
عمر بتوضيح:"يعني علاقتك بيه كانت جوا الشركة بس؟ ولا إنتوا إتقابلتوا بره؟ ولا إيه؟"
سيرين إرتبكت وسكتت ..
عمر پغضب:"سيرين، ساكته ليه؟ ردي."
سيرين بتوتر:"علاقتي مكانتش جوا الشركة بس، معاملتنا مع بعض كانت مكالمات وواتس آب ماتقابلناش بره."
عمر پغضب:"وإيه تاني؟"
سيرين:"وعرفني على مامته."
عمر پغضب وهو بيغمض عيونه:"شوق."
سيرين إستغربت معرفته لإسمها ... عمر فتح عيونه وبصلها ..
عمر:"كنت قولتيلي قبل كده إن ليكي صاحبتك كنتي بتروحيلها كتير، مين دي؟"
سيرين بهدوء:"دي مامت أمير، شوق."
عمر إتجنن وبدأ يفكر كتير، قام من جنبها وفضل ماشي رايح جاي في أوضتها ... 
عمر لنفسه بصوت مسموع لسيرين:"خطتها من البداية إن سيرين تقابل أمير وبعدها يعرفها عليها، عشان تضحك على عقلها بكلمتين وتعلقها بيها ... لا لا لا شوق عمرها ماكانت كده، شوق مكانتش فاهمة حاجة في الدنيا دي، ههههههههههههههه، إللي تبيع واحد عشان الفلوس تعمل أكتر من كده."
سيرين مستغربه كلام أبوها مع نفسه وإزاي يعرف شوق؟ بس لما ضحك پقهرة وسمعت آخر جمله، برقت بعدم إستيعاب وإفتكرت كلام إسماعيل ليها ... إن باباها كان بيحب واحدة بس ماحصلش نصيب ورجع لقاها إتجوزت ... وحكاوي أمير عن شوق بإنها إتجوزت ڠصب عنها بسرعة، بس لازم تفهم أكتر ولازم تعرف أكتر وكل ده هيكون من أبوها ... عمر بصلها...
عمر پغضب شديد:"وإنتي إزاي تدخلي بيت ناس ماتعرفيهمش؟ هو أنا ربيتك على كده؟ إفرضي الولد ده كان عملك حاجة وحشه؟ إفرضي كان حصلك حاجة؟ إزاي أصلا تسمحي لنفسك تروحي لشقة واحد غريب؟!!!"
سيرين وهي بتحاول تتحكم في دموعها:"ماتقلقش عليا يا بابي، أنا......."
عمر پغضب وهو بيقاطعها:"لازم أقلق طبعًا، عشان ده مش مجرد واحد إتعرف عليكي وقال إيه عايز يتقدملك، ده يبقى إبن... إبن ......"
سكت وماتكلمش وبيحاول يتحكم في غضبه ... 
سيرين بغصة:"إبن مين يابابي؟"
عمر مردش عليها وكل تفكيره كان في شوق، مش قادر يقول عنها كلمة وحشه مش قادر يتكلم ...  
سيرين:"تعرف شوق منين يا بابي؟"
عمر برق من سؤالها وبصلها ...
سيرين بإصرار من سؤالها:" تعرف شوق منين يابابي؟!!"
عمر سكت مش قادر يتكلم ...
سيرين بإصرار أكبر:"تعرفها منين؟!!! وليه بتتكلم عنها كده؟"
وهنا عمر إنفجر فيها ...
عمر پغضب شديد:"عشان دي الإنسانة إللي رمت حبي ليها عشان الفلوس، دي الإنسانة إللي حبيتها من كل قلبي وهي قابلت الحب ده بإيه؟؟ قابلته بالخېانة .... أنا كنت بعمل المستحيل عشانها ماكنتش باكل عشان هي تاكل، كنت بحرم نفسي من كل حاجة وأنا مبسوط ومش متضايق في سبيل إنها تبقى مرتاحة ومبسوطه، كنت بتمنى أشوف ضحكة بسيطة منها عشان أبقى مرتاح في يومي كله، أنا ماكنتش بعدي يوم غير لما أشوفها حتى لو مش بقابلها كنت بتصرف وأشوفها من بعيد حتى وهي مش واخده بالها مني، حافظت عليها، *عيونه لمعت بسبب دموعه المحپوسه بس تجاهل ده وكمل پغضب أشد*، حافظت عليها ومنعت نفسي عنها، غيري كان هيستغل الفرصة حتى لو كان مين، لكن أنا حافظت عليها وحطتها جوا عيوني، كنت أقرب حد ليها وأحن عليها من أبوها وأمها، كانت كل شئ في حياتي، إتغربت عشانها وماكنتش بنام كويس وكنت بحرم نفسي من الأكل في سبيل جوازي منها، كنت بحط القرش على القرش عشان أعيشها مرتاحة ومبسوطة، لكن إيه إللي حصل؟!! حاډثة بسيطة حصلتلي في يوم رجوعي، بس فوقت منها بعدها بيوم وجريت على الميناء وركبت سفينة رايحة لمصر، ولما رجعت مالقتهاش، إتجوزت غيري وماستنتنيش، *دمعة نزلت من عيونه*  ماستنتش يومين كمان، إتجوزت بسرعة وإختفت بعدها، قلبت مصر كلها عليها مالقتهااااش لدرجة إن الناس فكروني مچنون، إستنيتها كتير عشان تهرب من جوزها بس ماهربتش ومجتش الحارة وفقدت أملي في رجوعها وسافرت على أمريكا .. .. ودلوقتي هي أكيد عرفت بأي طريقه إني بقيت غني وعندي شركة ومابقيتش الولد الفقير الكحيان إللي مكنش حيلته أي حاجة ولا ليه بيت حتى، وقالت تخلي إبنها يلف على بنتي عشان تاخد من الحظ جانب، بس أنا نفسي أعرف حاجة واحدة بس، فين جوزها من ده كله؟ ولا هي أخدت منه كل إللي وراه وإللي قدامه كمان وهربت؟"
سيرين كانت پتبكي بسبب دموع باباها لإنها ولأول مرة في حياتها تشوف دموعه ... عمر مسح دمعته بسرعة وأخد نفس عميق وقعد جنبها ومسحلها دموعها وأخدها في حضنه ...
عمر:"سيرين أنا واثق فيكي، بس طمنيني عليكي، الولد ده عملك حاجة؟"
سيرين:"أنا كويسه يابابي ماتقلقش عليا، وأقدر أحافظ على نفسي كويس."
عمر باسها من راسها وشدد من حضنه ليها ... سيرين كانت بتفكر في قصة باباها بس هي مش شايفه كده في شوق خالص، مشافتش منها لؤم ولا خبث نهائيا .. مشافتش منها أي حاجة وحشه تدل على إنها ممكن تعمل كل إللي أبوها قاله عنها .. عمر بعد عنها وباسها من راسها تاني ..
عمر:"نامي وإرتاحي، أنا هاخد شاور وهعملنا أكل."
قام من مكانه ولسه هيخرج بره الأوضة، إتسمر في مكانه لما سمعها ..
سيرين:"شوق إتطلقت في المحكمة من 19 سنة."
عمر وهو بيبصلها:"وأنا ماسألتكيش عنها."
سيرين بإبتسامة:"حضرتك قولتلي، "فين جوزها؟" وأنا برد عليك وبعرفك إنها مطلقه."
عمر وهو بيضحك بإستهزاء:"إتطلقت في المحكمة؟ دي على كده بقا أخدت منه إللي وراه وإللي قدامه وجات تطلب الطلاق ولما رفض رفعت عليه قضية، مسكين، نامي ياسيرين إنتي تعبانه."
لف ولسه هيخرج من الأوضة ..
سيرين:"على حد علمي يا بابي، إن شوق كانت متجوزة ڠصب عنها، باباها أجبرها على الجواز."
عمر فضل واقف في مكانه ومديلها ظهره والحزن منتشر في ملامحه ...
عمر بشرود:"مۏتها كان أهون عندي من إنها تبقى لغيري."
خرج من الأوضة وسيرين مش مستوعبه كلامه وفي نفس الوقت مش مصدقه إن شوق إللي ضمتها لحضنها وإتصاحبت عليها كانت حبيبة باباها الوحيدة في يوم من الأيام ...
..........................
أمير كان مربع إيديه پغضب مكتوم وبيبص لشوق إللي بتشهق شهقات خفيفة وهي مابتبصلهوش وده لإنها مكسوفة منه .. 
أمير:"تعرفي يا أمي، لولا إن الآنسة أسماء قالت إن ماينفعش تضغطي على نفسك، أنا كان ممكن يكون ليا كلام تاني معاكي، بس كفاية عليكي إللي إنتي عشتيه، أصل هعاتبك على إيه؟ على حاجة حصلت من سنين؟ *إتكلم پغضب شديد* ولا أعاتبك على إنك النهاردة كنتي عايزة ترمي نفسك في حضڼ راجل غريب؟"
شوق پبكاء شديد:"أنا آسفة، ماكنتش في وعيي، أنا بس ماصدقتش إني شايفه عمر قدامي." 
أمير فضل ساكت مابيتكلمش وبيبصلها پغضب ... 
شوق وهي بتبصله:"أمير ماتتضايقش مني عشان خاطري."
أمير پغضب مكتوم:"أنا مش متضايق."
شوق بدموع:"أومال إنت بعيد عني ليه؟ عشان خاطري ماتبعدش عني بالشكل ده، ماتبقاش قاسې عليا.."
أمير أخد نفس عميق عشان يهدى  وقعد جنب شوق على السرير وأخدها في حضنه وبيحاول يهديها .. 
أمير:"خلاص ياشوق ماتزعليش، أنا آسف حقك عليا."
شوق:"حقك عليا إنت، مكنش ينفع أعمل كده."
أمير وهو بيطبطب عليها:"خلاص ياشوق، الموضوع عدا، المهم إنك تستغفري ربنا."
شوق إستغفرت ربنا وهديت في حضڼ أمير وفي نفس الوقت بتفكر في إيه إللي حصل عشان عمر يبقى عايش ومايسألش فيها أو يدور عليها، إيه إللي حصل يخليه يسيبها في كل ده، إيه إللي حصل عشان يروح يتجوز واحدة غيرها ويجيب منها سيرين، معندهاش شك في حب عمر ليها أبدًا، شوقه ليها كان واضح في عيونه لدرجة إنها حست إنه بيحضنها بنظراته، أكيد في حاجة ولازم تعرف إيه إللي حصل ومنه هو، فاقت على صوت أمير ..
أمير بهزار:"شوق، إحنا لو فضلنا كده اليوم كله مش هعرف أذاكر ولا أروح الإنترفيو بتاع بكرة، ومش هنلاقي فلوس نعيش بيها ولا نجيب فلوس عشان ندفعها للجمعية إللي دخلنا فيها دي."
بعدت عنه بسرعة ومسحت دموعها ..
شوق بصوت مبحوح:"روح ياحبيبي ذاكر، ربنا يكون في عونك."
أمير وهو بيبوس إيدها:"يا رب، أنا عايزك ترتاحي شويه يا شوق، إنتي تعبانة."
شوق:"حاضر."
ضمھا لحضنه بشدة وباس راسها وخرج من أوضتها ... شوق مددت على سريرها وفي نفس الوقت بتفكر في عمر وإنها عايزة تعرف إيه إللي حصل عشان عمر يعمل كل ده، لحد ماقررت القرار المناسب ... أمير دخل أوضته وقعد على سريره وفضل يهز في رجله پغضب وفضل يفكر كتير في إيه الصدفة إللي تخلي سيرين الإنسانة إللي هو بيحبها تطلع بنت الشخص إللي مامته كانت بتحبه ... لحد ما إستنتج ...
أمير لنفسه:"معقوله سيرين قربت مني ودخلت بيتي عشان شوق بس؟! معقوله تكون عارفة كل الحكاية وأنا من وسط كل إللي كانوا بيشتغلوا في الشركة خلتني أنا إللي أدربها؟! .. أكيد لا، ممكن متكونش عارفه حاجة *إتنهد بضيق وكمل* هعرف بنفسي."
........................................
في صباح اليوم التالي:
أمير كان بيفطر وسرحان في تفكيره، وشوق قاعدة قدامه بتاكل وبتبص لملامحه ...
شوق:"أمير؟"
أمير إنتبهلها وبصلها ...
شوق:"سرحان في إيه ياحبيبي؟"
أمير بتنهيدة:"في الإنترفيو."
شوق:"ربنا يوفقك ياحبيبي، تعبك مش هيضيع."
أمير:"اللهم آمين، أنا لازم أمشي عشان أوصل بدري."
شوق:"بالتوفيق ياحبيبي."
قام من مكانه وباس راسها ..
أمير:"لو إحتجتي أي حاجة يا شوق كلميني، وماتنسيش تاخدي الدواء، وإحتمال كبير أوي أتأخر لو إتقبلت، هبقى على تواصل معاكي."
شوق:"إن شاء الله هتتقبل يا حبيبي."
أمير بإبتسامة:"إن شاء الله ياحبيبتي."
راح للباب ولسه هيخرج...
شوق:"أمير."
أمير وهو بيبصلها:"نعم؟"
شوق بإبتسامة:"لا إله إلا الله."
أمير بحب:"محمد رسول الله."
خرج من الشقة ومشي وهي إتنهدت وقامت من مكانها وشالت الأكل وبعدها راحت لأوضتها ووقفت قدام دولابها وبتشوف هتلبس إيه عشان تروح لعمر في الشركة ... أمير كان واقف مستني أي ميكروباص يركبه، أخد موبايله من جيبه وبدأ يكتب رسالة لسيرين ...
" محتاج أتكلم معاكي في موضوع، هتعرفي تقابليني؟"
في الوقت ده سيرين كانت بتفطر هي وعمر الشارد مع نفسه بس إنتبه لما سيرين وصلها رسالة ... سيرين فتحت موبايلها وقلبها دق بشدة لما شافت رسالته وأخيرًا أمير رضي عنها وقرر يقابلها ... بدأت تكتبله رسالة وقلبها بيرقص من الفرحة لدرجة إن وشها نور وعمر مستغرب إبتسامتها وفرحتها ...
" أكيد، نتقابل إمتى وفين؟"
وصلها رد أمير بسرعة ...
"هبقى أكلمك، وعلى أساسه هحدد المكان والوقت بس لازم نتقابل ضروري."
كتبت بسرعة...
"في إنتظارك."
حطت الموبايل قدامها على الترابيزة وعيونها جات في عيون عمر إللي بيبصلها بشك ...
سيرين بإرتباك:"في إيه يابابي؟"
عمر بشك:"إيه إللي حصل عشان وشك ينور كده؟"
سيرين:"مافيش ياحبيبي، ده في مسلسل كنت بتابعه نزل منه جزء تاني."
عمر بعدم إقتناع:"ماشي."
كمل أكله ...
سيرين:"بابي."
عمر بإنشغال:"نعم؟"
سيرين:"مش هتروح الشركة؟"
عمر:"وهروح ليه وإنتي تعبانة؟ لازم أفضل معاكي وأراعيكي."
سيرين:"أنا بقيت كويسه أهوه ياحبيبي، وبعدين هكلم طنط عفاف تيجي تقعد معايا وإنت روح الشركة بلاش توقف شغل عشاني."
عمر وهو بيبصلها:"الشركة ملهاش لازمة قصاد صحتك."
سيرين برجاء:"بابي، أنا مش عيله صغيرة."
عمر:"لا إنتي عيله صغيرة."
سيرين بحزن:"بابي أنا أقدر آخد بالي من نفسي كويس."
عمر بإستهزاء:"واخد بالي، رجعلك السكر تاني بعد ماكنا خلاص إرتحنا منه."
سيرين:"هو أصلا مكنش راح عشان يرجع."
عمر:"معلش أعذري جهلي، أصلي ماليش في الطب حبتين."
سيرين:"بابي."
عمر ساب إللي في إيده وبصلها وهو معقد حواجبه ..
سيرين بإبتسامة:"حبيبي، إنت وراك شغل ومسئوليات في الشركة، وأنا محتاجة أرتاح شويه، وصدقني هنام أغلب الوقت أصلا، وهاخد الدواء بإنتظام، بس  روح الشركة ومتوقفش الدنيا عشاني."
عمر:"بس...."
سيرين:"من غير بس يابابي، الشغل كتير أوي اليومين دول وحضرتك لازم تكون هناك."
عمر بتنهيدة:"ماشي ياسيرين، أنا هروح الشركة."
سيرين إبتسامتها كبرت ...
عمر وهو بيكمل:"بس هكلم عفاف تيجي تقعد معاكي."
سيرين كشرت ... عمر قام من مكانه ووقف قدامها ...
عمر:"مش بحب أسيبك لوحدك، ببقى خاېف عليكي."
سيرين:"تقوم تجيبلي طنط عفاف؟"
عمر وهو معقد حواجبه:"ومالها عفاف يعني؟ دي بتعتبرك بنتها، وأهو تونسوا بعضكم، إسماعيل بيروح المحل وبيسيبها وعيالها إللي بيروح الكلية وإللي بيروح الدروس بتاعته وإللي بيروح شغله."
سيرين بتنهيدة:"ماشي يابابا إللي إنت حابه إعمله."
عمر وهو بيرجع خصلة شعرها ورا ودنها:"وإللي أنا حابه ده بيبقى في مصلحتك إنتي ياحبيبتي *باس راسها* أنا همشي وعفاف هكلمها وهتجيلك بعد شويه."
سيرين:"توصل بالسلامة يا حبيبي."
عمر:"الله يسلمك."
عمر خرج من الفيلا وسيرين قعدت في مكانها بضيق وبتفكر هتخرج وعفاف موجودة عندها إزاي ...
..................................
شوق كانت قاعدة قدام الكمبيوتر بتاع أمير ولابسه الفستان إللي سيرين كانت جابتهولها ولابسه نظارتها النظر وبتكتب على الكيبورد ببطئ شديد ...
شوق:"عنوان شركة "أوش"."
ضغطت على أيقونة البحث وبدأت بعيونها على عنوان شركة عمر لحد ما لقته مسكت ورقة وقلم وبدأت تكتب العنوان وفي نفس الوقت بتحاول تتحكم في دموعها وده لإنها خلاص مشتاقة تشوف عمر وفي نفس الوقت رايحاله عشان تعرف منه كل حاجة، أكيد ليه عذره، أكيد في حاجة غلط ... طبقت الورقة وقفلت الكمبيوتر وخرجت من أوضة أمير وبعدها خرجت من الشقة ... أمير وصل للشركة إللي هيعمل فيها إنترفيو وإنتظر دورة وده لإن في متقدمين كتير للوظيفة دي ... عمر وصل شركته وراح على مكتبه علطول وحاول يشغل نفسه وعقله إللي بيفكر في شوق من وقت ما شافها وده لإنها مش راضيه تخرج من عقله ... بمرور الوقت .. وشوق وصلت قدام الشركة بعد أسئلة كتير وهي بتلف في الشوارع لحد ما وصلت ... شوق ضغطت بإيديها على شنط الإيد بتاعتها وبتحاول تمسك أعصابها وده لإن خلاص في فاصل بسيط بينها وبين عمر حبيبها الوحيد إللي عاشت على ذكراه ...
شوق وهي بتصبر نفسها:"أكيد هو كمان كان زعلان في بعدك ياشوق، إستحملي وإصبري حبيبك رجع."
إبتسمت بفرحة في وسط دموعها إللي نزلت ودخلت الشركة بخطوات متثاقلة ولما دخلت بصت حواليها لحجم الشركة ... كانت كبيرة جدا وواسعة ومنظمة بأحدث الديكورات...
شوق بهمس وإبتسامة:"بسم الله ماشاء الله، ربنا يباركلك."
كانت حاسه إنها تايهه ومش عارفة تروح فين أو تعمل إيه، عيونها جات على بنت محجبة قاعدة عند مكتب كبير ولبسها منسق وجميل، أخدت نفس عميق وراحت وقفت عندها بإرتباك... البنت رفعت عيونها وبصتلها .. 
؟؟ بإبتسامة:"أهلًا بحضرتك يافندم، أقدر أساعد حضرتك بإيه؟"
شوق بإرتباك:"كنت محتاجة أقابل صاحب الشركة."
؟؟ بإستفسار:"حضرتك عندك ميعاد مع البشمهندس؟"
شوق بتوتر:"لا."
؟؟:"طب هو منتظر حضرتك؟"
شوق هزت راسها ب "لا" وبصت في الأرض ...
؟؟:"طب إسم حضرتك إيه؟ عشان أبلغه."
شوق بصوت مبحوح:"شوق."
؟؟:"تمام يافندم، إتفضلي إرتاحي في الريسيبشن."
شوق هزت راسها وقعدت في الريسيبشن ... السكرتيرة إتصلت بمكتب عمر ... 
عمر بإنشغال وهو بيرد:"ألو."
؟؟:"بشمهندس في واحدة منتظرة حضرتك في الإستقبال."
عمر:"مقالتش هي مين يا صابرين؟"
صابرين:"إسمها شوق."
عمر قلبه دق بشدة لما سمع إسم شوق وبسرعة فتح شاشة الكاميرات إللي عنده في المكتب ... شافها قاعدة في الريسيبشن وبتبص في الأرض، فضل يتأملها كتير ونسي تمامًا إن السكرتيرة معاه على التليفون ...
صابرين:"بشمهندس؟"
عمر وهو بيفوق لنفسه:"نعم؟"
صابرين:"أخليها تدخل لحضرتك؟"
عمر عقد حواجبه بضيق وفكر مع نفسه ...
عمر:"لا، بلغيها إني عندي إجتماع اليوم كله النهارده ومش فاضي أقابل حد."
صابرين:"حاضر."
قفل مع السكرتيرة وبص لشوق إللي قاعده بتبص في الأرض ... 
صابرين:"البشمهندس عمر مشغول النهاردة وراه إجتماع اليوم كله."
شوق بإستفسار حزين وطيبة وهي بتبصلها:"هو أنا ممكن أستناه؟"
صابرين:"حضرتك هو مشغول، وهيخلص على آخر اليوم."
شوق بإصرار:"أنا عندي إستعداد أستناه لآخر اليوم، مش مشكلة المهم إني هقابله في الآخر."
صابرين بإستغراب:"تمام يافندم."
راحت  مكتبها وإتصلت بعمر ..
صابرين:"قالت إنها عندها إستعداد تستني حضرتك لآخر اليوم."
عمر عقد حواجبه وهو بيبص لشوق في الكاميرات ...
صابرين:"أعمل إيه يافندم؟"
عمر بنبرة مبهمة:"سيبيها على راحتها، خليها تقعد للآخر."
صابرين بإستغراب من الموقف:"تمام."
عمر قفل المكالمة ومازال باصص لشوق في الكاميرات ... 
عمر:"عندك إستعداد تستنيني لآخر اليوم؟ طب إستني."
بِعِد عيونه عن شاشة الكاميرات وحاول يشغل نفسه بأي حاجة عنها وبالفعل بدأ يركز في شغله ومن دقيقة للتانية عيونه بتيجي على الشاشة يبص على شوق من خلالها .. شوق كانت قاعدة هاديه في مكانها وفي نفس الوقت فرحانه إن في بينها وبين حبيبها  ساعات قليلة عشان يتقابلوا، إستحملت في بُعده 28 سنة .. يبقي هتقدر تستحمل ساعات قليلة كمان .... أمير دخل الإنترفيو بتاعه وأبدع فيه وأبهر الشخص إللي عمله الإنترفيو وقام بإختبارات عديدة ونجح فيها كمان وتم قبوله ...
؟؟ بإبتسامة وهو بيسلم عليه:"حقيقي إتشرفت بوجودك معانا النهاردة، وهبلغك بآخر الأخبار بس أكيد إن شاء الله هتكون معانا."
أمير بإبتسامة وهو بيسلم عليه:"و شرف عظيم ليا إني أكون من ضمن موظفينكم إن شاء الله."
؟؟:"إحنا إللي لينا الشرف يافندم."
أمير:"أستأذن أنا."
أمير خرج من الشركة دي وإتنهد بإرتياح وحمد ربنا وقرأ الأذكار وهو ماشي في الطريق وبعدها فتح موبايله وقرر يبعت رسالة لسيرين ..
"هنتقابل في كافية ***** في المعادي بعد ساعة ونص."
بعت الرسالة دي وإنتظر ردها ... سيرين كانت قاعدة في أوضتها وواضح عليها الملل وعفاف قاعدة قدامها وبتتكلم في حكاويها المعتادة عن حياتها ...
عفاف:"وبعدها قولتله لا إسماعيل كل ولد له شقة وتعمل لكل واحد مشروعه، هما مالهمش غيرنا، يعني نسندهم قبل ماحد فينا لا قدر الله ېموت."
سيرين إتنهدت بملل بس فاقت لما سمعت صوت وصول رسالة وكل ده وعفاف بتكمل في حكاويها ... سيرين مسكت موبايلها وقرأت رسالة أمير ... وبدأت تكتبله ... 
"أوك."
بصت لعفاف إللي مشغوله في حكاويها عن حياتها هي وإسماعيل وأولادهم وقررت توقفها ..
سيرين:"طنط."
عفاف وهي بتبصلها:"نعم يا حبيبتي؟"
سيرين:"ممكن أطلب منك طلب بس عشان خاطري ماتقوليش حاجة لبابي؟"
عفاف بشك:"قولي."
سيرين:"ليا واحدة صاحبتي تعبانة جدا وأنا لازم أزورها وبابي مش موافق."
عفاف بإمتعاض:"ماتيجي تزورك إنتي، مانتي تعبانة إنتي كمان، ده إيه دلع البنات ده."
سيرين:"هي تعبانة جدا أكتر مني، وأنا محتاجة أروح أزورها وبابي رافض عشان أنا كمان تعبانة، ورافض إني أخرج من البيت"
عفاف بمصمصة:"عنده حق طبعا، وتخرجي ليه؟"
سيرين بتعب من المناهدة:"عشان خاطري يا طنط، أنا محتاجة أروح أشوفها وأطمن عليها، وعشان خاطري ماتقوليش لبابي."
عفاف إتنهدت بضيق وبصت لسيرين وهي رافعه حاجبها ... 
سيرين برجاء:"طب بلاش عشان خاطري، عشان خاطر أونكل إسماعيل طيب؟"
عفاف حست بالخجل الشديد وسيرين إستغربت خجلها ...
عفاف بخجل:"جيتي على نقطة ضعفي، ماشي ياحبيبتي، يلا روحي وماتتأخريش."
سيرين أما صدقت قامت حضنت عفاف جامد وقامت من مكانها عشان تغير هدومها ...
..........................
شوق كانت قاعدة في الريسيبشن وبتبص في الأرض ومش دريانه بإللي متابعها من شاشة الكاميرات ... فاقت على صوت موبايلها ... أخدت الموبايل من شنطة إيديها وإرتبكت لما لقت إسم أمير ... أخدت نفس عميق وقررت ترد ..
شوق:"السلام عليكم."
أمير:"وعليكم السلام ياحبيبة قلبي، طمنيني عليكي أخبارك إيه؟"
شوق:"أنا بخير الحمدلله ياحبيبي."
أمير:"طب الحمدلله، شوق أنا هتأخر النهاردة شويه."
شوق:"ليه ياحبيبي إنت رايح فين؟ وهتتأخر أكتر من كده ليه؟"
أمير بإبتسامة:"أولا أنا إتأخرت أولاني عشان قعدت كتير هناك في الشركة وعملت كذا إختبار والحمدلله عديت فيهم، وهتأخر تاني عشان ورايا مشوار مستعجل."
شوق بإبتسامة حنونة:"ماشي ياحبيبي، بالتوفيق ربنا يوقفلك في طريقك ولاد الحلال."
أمير:"اللهم آمين، شوق إتغدي كويس وخدي علاجك."
شوق:"حاضر ياحبيبي."
أمير:"ماشي ياحبيبتي، خدي بالك من نفسك في غيابي."
شوق:"حاضر."
قفلوا مع بعض وشوق إتنهدت بحزن وحست بالجوع الشديد وده لإنها قعدت وقت طويل من غير أكل ... وفجأة شمت ريحة أكل وسمعت صوت زقزقة معدتها، حطت إيدها على بطنها بإحراج من إن حد يكون سمع صوت زقزقة معدتها .. عيونها جات على الموظفين إللي طالبين أكل من بره وبيستلموا أكلهم، بلعت ريقها بجوع شديد، بس قررت إنها لازم تستحمل هانت كلها ساعة أو ساعتين وعمر يخلص إجتماعه ... عمر كان متابعها وملاحظ جوعها الشديد وده لإنها بتبص لكل الموظفين إللي كانوا بيستلموا وجباتهم إللي طلبوها حتى وجبته إللي طلبها جاتله وصلت حالًا ... ماحسش بنفسه غير وهو بيعمل مكالمة لمكتب صابرين بسرعة ...
صابرين:"ألو."
عمر:"أيوه يا صابرين، الأوردر إللي جالي حالا تسلمية للمدام إللي في الريسيبشن، وتفهميها إن كل إللي موجودين في الشركة سواء كانوا ضيوف أو موظفين بيكون ليهم وجبات."
صابرين:"طب لو هي رفضت؟"
عمر:"قوليلها زي ماقولتلك، وسيبيلها العلبة على الترابيزة قدامها وهي هتاكل."
صابرين:"حاضر يافندم، طب حضرتك طلبت أوردر تاني ليك؟"
عمر:"ماليش نفس، يلا سلميه."
صابرين:"حاضر يافندم."
قفل معاها المكالمة وعمر كان بيحاول يتحكم في جوعه وهو بيبص لشوق إللي صابرين قربت منها ...
صابرين:"إتفضلي يافندم."
شوق وهي بتبصلها:"هاه؟"
صابرين:"إتفضلي يا فندم، الأكل ده ليكي."
شوق بإرتباك:"لا شكرا، مش جعانه."
صابرين:"يافندم دي وجبات بتتوزع على إللي موجودين في الشركة في يوم الشغل سواء كانوا موظفين أو ضيوف، إتفضلي."
صابرين حطتلها العلبة على الترابيزة قدامها ومشيت ورجعت لمكتبها ... شوق عيونها جات على علبة الأكل ...
شوق بإستغراب:"غريبة، أمير مقالش ليه إنهم بيوزعوا وجبات هنا؟"
حاولت تتحكم في جوعها بس ماقدرتش تتحكم فيه، فتحت العلبة بإحراج وإتفاجأت بصنف الأكل إللي موجود فيها وإستغربت إن في شركة توزع حاجات غاليه جدا زي دي ... دي نوعية بيتزا خاصة بمطعم مشهور وكبير .. ريحتها كانت حلوة جدا، شوق أخدت قطعه بسيطة وبدأت تدوقها ... عجبها طعمها جدا وكملت أكلها بجوع شديد ... عمر كان متابعها بعيونه وحاسس إنه بيشبع طول ماهو شايفها بتاكل كإنه هو إللي بياكل، ضحك ضحكة خفيفة وده لإن أكلتها بسيطة زي ما إتعود عليها دايمًا، بس فجأة فاق لنفسه وعقد حواجبه پغضب شديد وبِعِد عيونه عنها وركز في الملفات إللي في إيده وهو متضايق ... شوق خلصت أكل وقامت من مكانها وراحت لصابرين ..
شوق بإستفسار:"ممكن أعرف الحمام فين؟"
صابرين بإبتسامة:"أكيد يافندم."
وصفتلها طريق الحمام وبالفعل شوق أخدت شنطتها وراحت للحمام وغسلت إيديها وأخدت علاجها إللي كان عبارة عن حبوب كتير منها للضغط ومنها للربو وأخدت إستنشاق من البخاخة عشان ماتتعبش وبعدها خرجت من الحمام ورجعت قعدت في مكانها وإستنت عمر عشان يخلص ... أمير كان قاعد مستني سيرين في كافية كبير في المعادي بيطل على كورنيش النيل .. سيرين وقفت بعربيتها قدام الكافية وأخدت نفس عميق وعدلت طرحتها وهدومها وبعدها نزلت من العربية ودخلت الكافية بدأت تدور عليه بعيونها لحد مالقته قاعد على ترابيزة هاديه وبعيدة وسرحان في منظر النيل ولحسن حظهم إن الدنيا بدأت تليل فالجو كان هادي وشاعري .. أخدت نفس عميق وقربت منه ... أمير إتنهد و لسه هيبص نحية بوابة الكافية لقاها بتقرب منه بطلتها المعتادة إللي بټخطف قلبه ... بس فاق لنفسه وبصلها بملامح خالية من أي مشاعر ...
سيرين بإبتسامة:"إزيك يا أمير؟"
أمير:"أنا بخير الحمدلله، إتفضلي إقعدي."
قعدت قدامه وهي مبتسمة ..
سيرين:"أنا كنت واثقة إنك هتسمعني أنا ........"
أمير بجمود وهو بيقاطعها:"أنا مش جايبك عشان أي حاجة بيني وبينك يا سيرين، أنا جايبك عشان أسألك سؤال واحد."
سيرين بإرتباك:"إتفضل."
أمير بإستفسار:"الأول كده، إنتي أكلتي؟"
سيرين بإبتسامة:"أيوه أكلت الحمدلله قبل ما أنزل."
أمير:"طيب، هطلبلك حاجة تشربيها، تحبي تشربي إيه؟"
سيرين بهدوء:"أي حاجة."
أمير:"ماشي."
أمير طلبلها نفس إللي هيطلبه لنفسه وفضلوا هما الإتنين ساكتين مش بيتكلموا، وأمير مكنش بيبص سيرين، لكن هي كانت بتبصله بحب وإشتياق، لحد ما الأوردر بتاعهم جه وأمير بصلها وإتكلم ...
أمير بإستفسار:"إنتي عرفتي شوق منين يا سيرين؟"
سيرين بإستغراب من سؤاله:"إنت عرفتني عليها يا أمير، لما شوفت صورتكم مع بعض على موبايلك."
أمير بعدم إقتناع:"لا إنتي تعرفي شوق قبلها."
سيرين:"لا يا أمير، أنا معرفش شوق غير لما إنت حكتلي عنها."
أمير بشك:"يعني إنتي مثلا ماحاولتيش تقربي من شوق عشان كانت هي و..... هي وباباكي كانوا بيحبوا بعض زمان؟"
سيرين عيونها لمعت بسبب دموعها المكتومة ...
أمير:"سكتي ليه؟ ماتردي؟"
سيرين:"لا يا أمير، أنا ماكنتش أعرف أي حاجة."
أمير بإبتسامة إستهزاء:"ولو إني مش مصدقك، بس ماشي."
سيرين بحزن وإستفسار:"وليه ماتصدقنيش؟ ليه؟"
أمير بهمس غاضب:"عشان إللي ېكذب مرة ېكذب مليون، وإنتي كذبك عدا كتير، فمابقتش عارف إنتي إيه وحقيقتك إيه."
سيرين:"أمير صدقني، أنا خبيت حاجة واحدة بس ماكذبتش."
أمير بتنهيدة:"الموضوع خلص من زمان يا سيرين وإتقفل كمان."
سيرين بعدم فهم:"يعني إيه؟"
أمير:"يعني إتقفل."
سيرين بإصرار:"مش فاهمة."
أمير پغضب وهو بيبص في عيونها البنية:"موضوعنا أنا وإنتي إنتهي من قبل ما يبتدي، أي علاقة بتبدأ بالكذب بتبقي كلها كڈب .. مابتبقاش علاقة أصلا، ما بُني على باطل فهو باطل، وعلاقتنا إحنا الإتنين مكنش ليها مستقبل ولا هيكون ليها، و......."
سيرين بدموع:"إنت إزاي تحكم على علاقتنا من نفسك؟ إزاي تعمل كده؟"
أمير پغضب:"عشان ده المعروف، والنهاية إتكتبت من قبل ما نبدأ مع بعض حتى، نصيحة مني ليكي يا سيرين خليكي فاكراها كويس عشان لما تبدأي حياتك مع *إتكلم بصعوبة* شخص تاني، ماتخبيش عنه حاجة وخليكي صريحة معاه، عشان ممكن بكذبك تبهدليه هو وكرامته، أنا كده كلامي خلص، وكانت فرصة عظيمة ليا إني إتعلم من واحدة زيك إن مافيش حاجة إسمها حب، كله بيبقى كڈب في كڈب .. بعد إذنك."
أمير قام من مكانه وحط مبلغ على الترابيزة ومشي پغضب من الكافيه وسيرين كانت قاعدة في مكانها پتبكي وبتحاول تتحكم في أعصابها .. قامت من مكانها وهي پتبكي وخرجت من الكافية وأول أما ركبت عربيتها إنفجرت من البكاء بسبب خسارتها لأمير ... شوق كانت قاعدة في الريسيبشن وبتبص لكل الموظفين إللي بيخرجوا من الشركة وده لإن ميعاد خروجهم جه .. أخدت نفس عميق وراحت لصابرين إللي بتجهز شنطتها عشان تمشي ..
شوق:"لو سمحتي يابنتي، هو بشمهندس عمر خلص إجتماعه؟ إحنا بقينا في آخر اليوم."
صابرين بصتلها بحزن وده لإنها صعبانه عليها عشان هي قاعدة من الصبح ماتحركتش من مكانها غير عشان الحمام وبس ...
صابرين:"ثواني وهكلمه يافندم."
شوق بطيبة:"يا ريت."
صابرين عملت مكالمة لمكتب عمر وشوق واقفه قدامها مبتسمة بحماس ...
صابرين:"بشمهندس، بالنسبة لل..........."
عمر وهو بيقاطعها:"خليها تدخل يا صابرين، وروحي إنتي."
صابرين:"حاضر."
صابرين لشوق:"إتفضلي يافندم، هو منتظر حضرتك في مكتبه."
شوق بفرحة ظاهرة:"المكتب فين؟"
صابرين:"إتفضلي معايا."
صابرين وصلتها قدام المكتب وبعدها إستأذنت منها عشان تمشي وبالفعل مشيت ... شوق كانت واقفة قدام باب المكتب بتاع عمر وقلبها بيدق بشدة ومتحمسه للقائها معاه وكلامهم مع بعض ... وأخيرا عمر هيستقبلها وهيتكلم معاها ... أخدت نفس عميق وخبطت على الباب وفتحته ودخلت المكتب بخطوات مرتعشه .. 
عيونها جات على عمر إللي قاعد على كرسي مكتبه وبيبصلها بهدوء شديد، إتأملته بهدوء وكان في كامل أناقته، لابس بدله سوداء مظبوطه على جسمة تماما، عيونها جات على وشه إللي ظاهر فيه بعض التجاعيد، وذقنه السوداء إللي مختلطة بالشعر الأبيض، وشعرة الأسود إللي مختلط بالشعر الأبيض كمان، عيونه البنية إللي بتبصلها بنظرة مبهمة هي مش فاهماها، إبتسمتله بحب وقربت من مكتبه بخطوات خفيفة ومتعثرة وفي نفس الوقت ماسكة في شنطة إيدها جامد بسبب التوتر إللي هي حاسه بيه ... عمر تأملها كاملًا 
من راسها لحد رجلها .. لسه زي ماهي، ماتغيرش شكلها، نضجت في ملامحها، الحجاب خلا شكلها مختلف شويه لكنها نفس الشكل، مافيش تجاعيد، كإنها غابت عنه كام يوم مش 28 سنة، ضحك بإستهزاء لما لقى إن الفستان إللي هي لابساه هو نفسه الفستان إللي سيرين كانت بعتاله صورها بيه، شوق فهمت إن إبتسامته دي ترحيب بيها ... 
شوق بإبتسامة:"حمدالله على سلامتك ياعمر."
عمر ضحك بإستهزاء وشوق إستغربت ضحكته ...
شوق بإرتباك:"أنا ... أنا كنت جايه عشان أ........"
قلبها دق لما سمعت صوته ...
عمر بنبرة سخرية وهو بيقاطعها:"مايصحش تفضلي واقفه كده يا مدام شوق، إتفضلي أقعدي."
قعدت بإرتباك على كرسي قدام مكتبه وعيونها مابعدتش عن عيونه لحظة واحدة، وده لإنها كانت بتبصله بنظرة شوق وحب وعشق كبير منتهاش .. 
عمر بإستفسار:"تحبي تشربي حاجة؟"
كانت لسه هتتكلم..
عمر بإبتسامة سړقت قلبها:"نسيت، الكل مشي."
شوق بهدوء:"أنا مش جايه أشرب حاجة، أنا جايه أتكلم معاك شويه."
عمر:"إتفضلي."
شوق:"عمر هو............"
عمر بإبتسامة وهو بيقاطعها:"بشمهندس عمر من فضلك."
شوق بهدوء وتصحيح:"أنا كنت محتاجة أعرف إيه إللي حصل يا بشمهندس."
عمر بإستفسار:"إيه إللي حصل من ناحية إيه؟ مش فاهم؟" 
شوق:"ليه إنت عايش؟ وهما قالوا إنك مت و........"
عمر بإبتسامة وهو بيجز على أسنانة:"طبعا كانت صدمة كبيرة ليكي إنك لقيتيني عايش."
شوق بتوهان وعدم إستيعاب:"أيوه أنا إتصدمت فعلا، كانوا قالوا على التليفزيون إنك مُت و........"
عمر وهو بيقاطعها:"وهو أي حاجة بتتقال في الحياة بتتصدق؟"
شوق:"بس أنت كنت ركبت السفينة دي صح؟ إنت إسمك كان من إسم الركاب الضحايا."
عمر:"تقدري تقولي حاجة زي كده."
شوق برجاء:"عمر أرجو.........."
عمر پغضب وهو بيضرب على المكتب بإيده:"قولتلك إسمي البشمهندس عمر."
شوق إتنفضت في مكانها بسبب خضتها وقامت من على الكرسي وبعدت خطوات بسيطة عن مكتبه ..
شوق:"أنا آسفة، بس أنا محتاجة أعرف إيه إللي حصل؟ وليه إنت مارجعتش و.........."
عمر بإستفسار:"كان هيفرق في إيه سواء جيت أو لا؟"
شوق:"كان هيفرق في حاجات كتير."
عمر ضحك بإستهزاء ورجع بظهره على الكرسي وبصلها ... 
شوق:"قول عذرك ياعمر عشان أسامحك."
عمر عقد حواجبه پغضب شديد وقام من مكانه وقرب منها وهي رجعت لورا پخوف شديد من ملامحه ...
عمر بهدوء مخيف:"عيدي كلامك تاني."
شوق حاولت تتحكم في أعصابها وده لإنها ليها حق ماينفعش تبان ضعيفة قدامه ...
شوق بهدوء:"قول عذرك عشان أسامحك."
عمر:"هههههههههههههههههههه، لا ده إنتي أكيد إتجننتي، تسامحي مين ياماما؟ هو مين إللي المفروض يسامح مين معلش؟ أصل دي تايهه عني شويه."
شوق:"مانا جايه عشان كده، جايه عشان أسمع منك وأحكيلك عن كل حاجة."
عمر وهو بيديلها ظهره:"وأنا مش عايز أعرف منك حاجة، لإنك ماتفرقيش ولا تهميني."
شوق حاولت تتحكم في دموعها إللي قربت تنزل ...
شوق:"إنت ليه سبتني في إللي أنا كنت فيه وروحت إتجوزت واحدة غيري؟ إنت ضحكت عليا صح؟"
عمر حاول يتحكم في غضبه الشديد منها بس ماعرفش وبصلها ...
عمر پغضب:"ضحكت عليكي؟!!! بعد كل إللي عملته ده وضحكت عليكي؟!!! * مسكها من دراعها جامد وإتكلم پغضب أكبر* إنتي إللي زيك ماتستاهلش غير واحد شبهها، خاېنة و كلبة فلوس، أخدتي مني عمري كله، أخدتي مني حياتي ودنيتي، وفي الآخر تقولي إن أنا إللي ضحكت عليكي، *ضحك پقهرة* تعرفي ياشوق إنتي شبه مين؟ ولا أقولك إستني إنتي مافيش حد شبهك أبدًا، لإن لو كان في منك إتنين كانت الدنيا خربت."
شوق برقت من كلامه ليها ده غير إنه ماسكها جامد من دراعها، حاولت تبعد عنه بس معرفتش ..
شوق بضيق وۏجع من مسكته ليها:"إنت إزاي تلمسني، سيبني، ماينفعش تلمسني."
عمر ضحك بإستهزاء وبصلها من فوق لتحت ومسابهاش ..
عمر:"يا سلام على الأخلاق والإحترام، ماكنتش أتوقع إن شوق إللي حاولت تسلملي نفسها كذا مرة ب.............."
قطع كلامه صڤعة من شوق إللي شهقت پصدمة بسبب إللي عملته بدون وعي ... عمر مكنش مستوعب إللي حصل وكان مصډوم بسبب إللي هي عملته .. شوق مدت إيديها عليه!!! ... ملامحه إتحولت للڠضب الشديد ومسكها من طرحتها بشعرها بإيد وإيده التانية مسكتها من وسطها، وهي صړخت بفزع من طريقته وقربها منه جامد لدرجة إن المسافة بينهم باقت قليله جدا، وبدأ يتكلم پغضب شديد ...
عمر وهو بيشدد من مسكته ليها:"وأخيرا جه اليوم إللي أشوف فيه شوق بنت الأستاذ حسين بتمد إيديها على حد، والحد ده يبقى أنا، لا برافو."
شوق بصړاخ وۏجع وهي بتفرك:"إبعد عني."
عمر:"وكمان لسانك طول، لا ده إنتي إتغيرتي كتير أوي، إظهري على حقيقتك بقا، *إتكلم بحدة* إنتي نسيتي نفسك يابت إنتي؟ نسيتي أنا مين ولا أفكرك؟ ده أنا عمر، مايغركيش الشركة والشكل الخارجي ده، نسيتي عمر إللي قابلتيه أول مرة ولا تحبي أفكرك بيه؟"
شوق بكت پقهرة ...
عمر وهو بيبص في عيونها:"حتى دموع التماسيح دي مش هتخليني أسيبك برده، *بص لحجابها وللفستان* بس برافو عليكي قدرتي تضحكي على بنتي بكلمتين، وخلتيها زي الخاتم في صباعك، لكن أنا يستحيل تيجي تخدعيني بكلمتين ومعاهم دمعتين."
شوق پبكاء:"أنا مش فاه

باقي الفصل الحادي والعشرون ..
عمر وهو بيبص في عيونها:"حتى دموع التماسيح دي مش هتخليني أسيبك برده، *بص لحجابها وللفستان* بس برافو عليكي قدرتي تضحكي على بنتي بكلمتين، وخلتيها زي الخاتم في صباعك، لكن أنا يستحيل تيجي تخدعيني بكلمتين ومعاهم دمعتين."
شوق پبكاء:"أنا مش فاهماك، إنت أكيد فاهم غلط."
عمر پغضب وۏجع خافي:"فاهم كل حاجة، جيالي عشان تلهفي كل حاجة مني، عايزة فلوس صح؟ ماشي هديكي فلوس بس إبعدي عن طريقي أنا وبنتي."
شوق پبكاء:"أنا عمري ماكنت محتاجة فلوس منك، أنا حبيتك من غير فلوس، إنت كنت كل حياتي."
عمر پغضب وهو بيبعدها عنها:"كنت كل حياتك؟َ! ولما أرجع بعد ماتتجوزي بيومين ده يبقى إسمه إيه؟!! *شوق إتصدمت من كلامه* لما أدور عليكي في كل شبر في مصر ومالقكيش ده إسمه إيه؟!! إنطقي، ردي عليا، قوليلي إسم للموضوع ده كله."
شوق بعدم إستيعاب:"إنت رجعت بعد جوازي بيومين؟!"
عمر بإستهزاء:"مفاجأة مش كده؟ سوري جيت متأخر شويه."
شوق پبكاء:"والله كان ڠصب عني، بابا هو إللي........."
عمر وهو بيقاطعها:"مافيش حاجة إسمها جواز بالڠصب، كان ممكن تهربي، كان ممكن تعملي أي حاجة إلا إنك تبقي في حضڼ واحد غيري."
عمر بدأ يهدى شويه وإدالها ظهره عشان ماتشوفش حزنه، وماتشوفش عيونه إللي لمعت ...
شوق برجاء وبكاء:"ياعمر إسمعني، أنا ماكنتش في وعيي، والله أنا كنت تعبانة، أنا كنت في صدمة نفسيه بعد موتك."
عمر مسك مقدمة الكرسي بقبضة إيده عشان يتحكم في أعصابه وفضل مديلها ظهره...
شوق:"رد عليا، ماتسبنيش كده."
عمر بهدوء:"خلصتي كل مبرراتك إللي ملهاش أي تلاتين لازمة؟"
شوق پبكاء شديد:"يا عمر أنا حبيتك بجد، أنا بس محتاجة أعرف إيه إللي حصل."
عمر بملامح مېته وهو مديلها ظهره:"ماحصلش حاجة، كل الحكاية إني مت وإنتي إتجوزتي، الحكاية خلصت، إتفضلي إرجعي بيتك."
شوق فضلت واقفه في مكانها وبتشهق شهقات قويه بسبب بكائها ولوهلة حست إن أزمة الربو هتبدأ عندها بس حاولت تقاوم وتاخد نفسها بإنتظام ....
شوق:"بس أنا محتاجة أعرف إ.........."
عمر بصوت عالي جدا من غضبه وهو بيبصلها:"قولتلك إنتهى، مافيش أي حاجة إنتي محتاجة تعرفيها، الموضوع نصيب، إتفضلي بره الشركة دي، وإياكي أشوفك إنتي أو إبنك قدامي تاني، إنتي كنتي صفحة في حياتي وإتقفلت في اليوم إللي إتجوزتي فيه، أيًا كانت طبيعتك إيه، فخلاص مافيش أي حاجة نتكلم فيها."
شوق فضلت واقفه في مكانها پتبكي، إتنفضت في مكانها لما سمعته...
عمر پغضب من دموعها:"بقولك بره."
حاولت تتحكم في أعصابها وأخدت شنطة إيديها وخرجت بسرعة من المكتب وبعدها خرجت من الشركة وبدأت أزمة الربو بتاعتها ... فتحت شنطة إيديها بصعوبة وبدأت تستنشق پبكاء شديد وتعب وهي قاعده على رصيف قدام الشركة، وبعد ما إستردت تنفسها الطبيعي قامت بصعوبه من مكانها ومشيت في الشارع إللي بيطلعها على الشارع الرئيسي وهي مازالت پتبكي بكاء شديد على عمر وعليها وعلى حياتها ... خلاص كل حاجة راحت منها..
الفصل الثاني والعشرون

سيرين دخلت الفيلا وهي مازالت پتبكي في صمت وقابلت عفاف في طريقها ...
عفاف بإستغراب من دموعها:"بټعيطي ليه؟"
سيرين بغصة:"مافيش تعبانة شويه، بعد إذنك يا طنط أنا محتاجة أنام."
سيرين طلعت لأوضتها وراحت على سريرها وكملت بكاءها ... عفاف كانت واقفه في مكانها مستغربه دموعها وقالت لنفسها ..
عفاف:"أدي آخرة إللي يدي لنفسه طناش وينزل عشان خاطر حد من صحابه."
راحت لموبايلها وبدأت تتصل بإسماعيل إللي كان قاعد في محل العطارة بتاعه هو ومحمد إبنه ..
إسماعيل بتذكير:"ماتبقاش تنسى تدفع الفواتير عشان مايتراكمش عليك حاجة في العيادة، ولو إحتجت أي فلوس قول علطول."
محمد بإبتسامة:"ربنا يباركلي فيك يا حج، بس ماتقلقش عامل حسابي."
إسماعيل:"ربنا يصلح حالك يابني ويوفقك."
محمد:"آمين يا حج."
إسماعيل موبايله رن وبص للشاشة إبتسم بحب وهو شايف إسم عفاف .. 
محمد بسخرية:"مادام ضحكت كده تبقى فوفا إللي بتتصل."
إسماعيل تجاهله ورد على عفاف ..
إسماعيل بإبتسامة:"السلام عليكم."
عفاف:"وعليكم السلام، إزيك عامل إيه؟"
إسماعيل:"سيبك منى أنا إنتي إللي عامله إيه؟ وإنتي مع سيرين كل ده ليه؟ هو عمر مرجعش لسه؟"
عفاف بتنهيدة:"هو ده إللي أنا بتصل بيك عشانه، هو مرجعش وسيرين تعبانه مش عارفة مالها."
إسماعيل بإستغراب:"سيرين تعبانة؟ تعبانة عندها إيه؟"
محمد إنتبه لكلام باباه ...
عفاف:"مش عارفة، هي رجعت من بره وهي بټعيط."
إسماعيل بتعجب:"رجعت من بره! مش هي تعبانة؟ إزاي تخرج وهي تعبانة؟ وبتعيط ليه؟"
محمد وضح عليه القلق على سيرين ...
عفاف:"قالت هتروح لواحدة صاحبتها تعبانة أكتر منها، ولما رجعت سألتها مالك بټعيطي ليه؟، قالت مافيش تعبانة شويه."
إسماعيل سكت شويه وبعدها إتكلم ..
إسماعيل:"تمام، هبقى أتطمن عليها بنفسي، ناوية ترجعي إمتى؟"
عفاف بتنهيدة وهي بتبص للفيلا الفارغة حواليها:"عايزة أمشي دلوقتي، هى خلاص سابتني ونامت، هبقى أنا قاعدة لمين؟"
إسماعيل بضحكة خفيفة متناسيًا محمد:"إيه رأيك أقفل المحل دلوقتي، وأجي آخدك بالعربية أهو نتفسح شويه."
عفاف:"والأولاد يا إسماعيل و......."
إسماعيل وهو معقد حواجبه:"مالهم الأولاد؟ *بص لمحمد إللي بيبصله بتركيز* ماهما زي الأشحطه أهوه يقدروا يعتمدوا على نفسهم في غيابنا شويه."
محمد وهو رافع حاجبه بدهشة:"الله يسامحك يا حج، إحنا أشحطه؟"
إسماعيل وهو معقد حاجبه:"لما أبوك يتكلم يبقى تسكت يا بغل."
محمد بهمس:"بغل أحسن من شحط."
إسماعيل لعفاف:"قولتي إيه؟"
عفاف بإبتسامة وخجل:"ماشى موافقة."
إسماعيل قام من مكانه وقفل الأضواء بتاعة المحل متناسيًا محمد إللي قاعد مذهول من إللي بيحصل .. إسماعيل خرج من المحل ولسه هيقفله محمد قام بسرعة من مكانه وجري عليه ..
محمد:"في إيه يا حج الله يكرمك إنت نسيتني ولا إيه؟"
إسماعيل بإستفسار وهو معقد حواجبه:"وإنت قاعد ليه؟ مامشتش ليه يابغل؟"
محمد وهو بيقفل المحل مكان أبوه:"يعني أنا غلطان؟ هو مش أنا جاي عشان أقعد معاك في المحل؟"
إسماعيل بسخرية:"لا كتر خيرك، يلا إمشي وروح لإخواتك ياخويا."
محمد بغمزة وهو بيبصله:"ماشي ياحج حقك برده، من لقى أحبابه نسي أبنائة."
إسماعيل وهو بيقرب منه:"إمشي يابن ال......."
محمد جري من قدامه قبل ماهو يقرب منه وراح ركب عربيته وهو بيضحك ... إسماعيل ضحك ضحكة خفيفة وركب عربيته هو كمان وإتحرك للفيلا بتاعة عمر .. أما محمد كان قاعد في عربيته والحزن منتشر في ملامحه وبيفكر في سيرين حب طفولته .. أخد نفس عميق وإتحرك بعربيته للبيت .. 
............................................
عمر كان قاعد على كرسي مكتبة بعد خروج شوق من المكتب وماسك راسه بين إيديه وبيبص قدامه بشرود وبيسأل نفسه أسأله كتير ... " إزاي فضل ماسك أعصابه كل ده عشان مياخدهاش في حضنه؟ لو كانت فضلت معاه شويه كان هيضعف قدام دموع التماسيح دي."
أخد نفس عميق وعيونه جات على الوقت لقى إنه إتأخر على سيرين، قام من مكانه وخرج من المكتب وبعدها خرج من الشركة، ركب عربيته وإتحرك ومشي في الشارع إللي بيطلعه على الطريق الرئيسي وهو في نص الشارع ده شاف شوق من ظهرها وكانت قربت تخرج للطريق الرئيسي لحد ماوصل جنبها بعربيته .. شوق بصت جنبها بعيونها إللي كلها دموع لما سمعت صوت عربية بتمشي جنبها .. إتقابلت نظراتهم في لحظة بس اللحظة دي كانت طويلة جدا بالنسبالهم، نظراتهم لبعض كان فيها كلام كتير أوي، عتاب . .... محبة .. كبرياء .. شوق .. حب .. عشق .. إتهام .. لهفة ... ڠضب، عمر بِعِد عيونه عنها وخرج من الشارع بسرعة كبيرة بعربيته، دموعها نزلت بكثرة على حالها وكملت مشي في طريقها بشرود لحد ماخرجت من الشارع وبصت حواليها الطريق كان كله ظلام وفارغ، ماعدا ساحة إنتظار أوتوبيس كان في أضواء عندها، راحت لساحة الإنتظار وقعدت على كرسي وإنتظرت أي حاجة تعدي تركبها وما أخدتش بالها من عربية عمر إللي مركونه بعيد عنها شويه وده بسبب إن أضواء العربية مقفوله ..  كان متابعها بعيونه من خلال مراية العربية الأمامية ومنتظر إنها تركب عشان يطمن عليها .. إتضايق من مجرد التفكير ده بس حاول يتحكم في أعصابه عشان مايمشيش ويسيبها لوحدها .. أخد نفس عميق عشان يهدى، وبدأ يتأملها من خلال المراية بشوق كإنه بيملي عيونه منها، بس ملامحة إتحولت للحزن الشديد لما إفتكر كل لحظة كانت بينهم من سنين ... كل كلمة حلوة .. كل لمسة .. كل نظرة حب ... كل ده راح فين؟ هي إللي قټلت كل ده لما إتجوزت غيره ... سرح فيها وفي حياته في بُعده عنها وفي شوقه ليها وفي كل حاجة كانت بينهم ... 
(وصف مشاعر عمر) 
قصيدة "شوفيلك حل ف غيابك" 
شوفيلك حل ف غيابك
ويا تكونى هنا معايا 
يا تمشى وتقفلى بابك 
وما تزورينيش ...
شوفيلك حل فى الوحدة
شوفيلى حل وقوليلى
فى بُعدك فين هينفع أعيش ...
سافرت وسبت أوطانك
نسيت الحب وحنانك 
بعدت كتير عن اللازم
لكنك عنى ما بعدتيش ...
سكنتى ف روحى وف عقلى 
وقلبى بنبضه يناديكى 
بقولك ايه .. وحشتينى 
ما تيجى الله يخليكى .. 
ما تيجى وترجعى ليا ..
أقولك ... 
لأ خلاص ما تجيش ...
هتيجى وبيكى هتعلق 
ومن تانى تفارقينى 
وتمشى وتهجرى قلبى 
ومن تانى تسيل عينى عليكى دموع !
ف باللهِ .. تروحى بعيد
تروحى مكان ما منه رجوع ..
يا تتخفى ف جفن العين وما تبانى 
ياريت لو تمشى من قلبى 
وما يشوفكيش هنا تانى ...
يا ريت ما تجيش ..
ولو بالصدفة ناديتك 
ف ما ترديش ..
ولو مريت قصاد بيتك 
ف ما تشوفينيش ...
سيبينى وروحى من روحى 
وكونى بعيدة أو كونى 
سحابة خفيفة على كونى 
وما تكونيليش ...
يا ريتك تفهمينى ياريت 
باريدك بس أنا اللى نفيت 
وما باريدكيش ...
هقولك ايه ؟؟
خلاص روحى .. وفارقينى وسيبينى أعيش ...
القصيدة  بقلم الشاعرة : "نجلاء عبدالله"
.................
عمر فاق من شروده لما شوق قامت من مكانها وشاورت لأوتوبيس نقل عام مقرب عليها ... الأوتوبيس وقف وهي طلعت الأوتوبيس ووقفت بس في شاب قاملها من مكانه وخلاها تقعد، شوق شكرته وقعدت مكانه .. سندت راسها على الشباك وسرحت في الطريق ... عمر إتحرك بعربيته لما إطمن إنها ركبت الأوتوبيس، وفي نفس الوقت بيفكر في اليوم ده بكل تفاصيله ومش واخد باله من شوق إللي سانده براسها على الشباك ناحية إيدة الشمال وده لإنه كان مركز في طريقه، وصلوا لمفترق طرق عمر راح في إتجاه والأوتبيس دخل في الإتجاه التاني ...
..................................
أمير كان بيتمشى في شوارع القاهرة الكبرى وهو سرحان ومش قادر يحدد هو مشي قد إيه؟ لإنه من ساعة ما ساب سيرين ومشي وهو كان عايز يتمشى عشان يرتاح من الخنقة والضيق إللي جواه .... عيونه جات على مسجد مفتوح إلى الآن، راح لحمام المسجد الأول عشان يتوضى وبعدها وقف عند باب المسجد وقلع جزمته وبعدها دخل، حط حاجته في ركن في المسجد ونوى صلاة ركعتين بنية تحية المسجد وركعتين تانيين بنية فك الكرب ... وبدأ يصلي . بعد مرور فترة بسيطة .. بعد التسليم قعد في مكانه و كان مرتاح عن ماكان قبل الصلاة بكتير وبدأ يكلم ربنا ..
أمير بخشوع وهو بيبص في إتجاه القِبلة:"يا رب، إنت إللي عالم بحالي، وعارف أنا تعبت قد إيه في حياتي، وشاهد على نيتي من ناحيتها، حافظت عليها بإيدي وأسناني، مالمستش شعرة منها، كنت عايزها تبقى حلالي، بس هي كذبت وبهدلت كرامتي، أنا مسامحها بس ۏجعي منها كبير، مش قادر أرجع زي ماكنت معاها قبل ما أعرف كل ده، أنا راضي بقضائك مهما كان ولو لينا نصيب أنا وهي مع بعض زود حبها في قلبي وخليني أنسى إللي هي عملته فيا، ولو مالناش نصيب مع بعض شيل حبها من قلبي .. *اخد نفس عميق* ... وفقني في حياتي وعوضني خير عن كل حاجة عشتها، وفرح قلب شوق إللي ملهاش غيرك، وعوضها خير، أنا واثق إنك عاينلها حاجة كبيرة أوي، وراضي بقضائك ليها، إحفظها وإحميها وباركلي في عمرها .... اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم."
قام من مكانه وأخد حاجته وخرج من المسجد ولبس جزمته ومشي .....
.........................
عمر دخل الفيلا ملقاش سيرين موجودة في الصالون ولا في المطبخ ولا في أي مكان، طلع لأوضتها وفتح الباب لقاها مدياله ظهرها وهي نايمة على السرير .. قرب منها بهدوء وملس على شعرها بحنان أبوي ..
عمر بهمس:"سيرين."
سيرين إتقلبت على السرير ..
عمر وهو بيصحيها:"روح بابي، إصحي أطمن عليكي بس وبعدها كملي نوم براحتك."
فتحت عيونها المرهقة من كثرة البكاء ... 
عمر بإبتسامة وهو بيملس على خدها:"طمنيني عليكي ياحبيبتي؟ إنتي كويسه دلوقتي؟"
سيرين بنعاس:"أيوه يابابي كويسه الحمدلله."
عمر:"شربتي العصاير الفريش بدون سكر إللي كنت عاينهالك في التلاجة؟"
سيرين ضحكت ضحكة خفيفة بنعاس ...
عمر:"طمنيني بقا."
سيرين:"ماتقلقش يابابي، طنط عفاف فضلت ورايا النهاردة لحد ما شربتهم."
عمر وهو بيبوس راسها:"بالهنا والشفاء، أخدتي الأدوية؟ أكلتي كويس؟"
سيرين بنعاس:"أيوه."
عمر بحب:"طب يلا ياحبيبتي نامي، تصبحي على خير."
سيرين:"وإنت من أهله يابابي."
غمضت عيونها وهو غطاها كويس وباس راسها مرة تانية وخرج من أوضتها بهدوء ... راح لأوضته ولسه هيغير هدومه لقى موبايله بيرن، شاف إسم إسماعيل على شاشة الموبايل وقرر يرد ..
عمر:"أيوه يا إسماعيل."
إسماعيل وهو مركز في السواقة وجنبه عفاف:"أنا قولت أكلمك أعرفك إني جيت أخدت عفاف."
عمر:"أنا لسه داخل الفيلا دلوقتي وفهمت لما مالقتهاش موجودة، *كمل كلامه بخبث* وبعدين أنا عارف إنك هتيجي تاخدها لو هي إتأخرت عليك يا سُمعة."
إسماعيل بضحكة خفيفة:"ماشي يا عمر هقبلها منك."
عمر:"لازم تقبلها مني طبعا، وبعدين إنت ماستنتش ليه لحد مانا أرجع؟"
إسماعيل بتنهيدة:"أنا لاقيتك إتأخرت، وكنت عايز أفسح عفاف شويه قبل مانرجع البيت."
عمر بسخرية:"طيب ياخويا وفسحتها؟"
إسماعيل:"لسه بفسحها، بقولك صحيح."
عمر:"نعم؟"
إسماعيل:"كنت محتاجك تجيلي عايز أتكلم معاك شويه."
عمر:"ماشي هجيلك بكره البيت."
إسماعيل:"هبقى في المحل طول اليوم، ماتجيلي على هناك؟"
عمر عقد حواجبه وماتكلمش ... إسماعيل  فهم سكوت عمر كإنه شايفه قدامه .. أنفاسه السريعة إللي بتدل على الڠضب المكتوم وسكوته لما سمعه بيقوله يجيله هناك في الحارة القديمة بتاعتهم ...
إسماعيل بتنهيدة:"خلاص شوف يوم تقدر تيجي فيه البيت عندي وهاتلي سيرين معاك."
عمر:"إن شاء الله."
إسماعيل:"مش هتحتاج حاجة مني قبل ما أقفل؟"
عمر بإبتسامة:"شكرا يا سُمعة، وإشكرلي عفاف عشان قعدت مع سيرين، تعبتها معايا."
إسماعيل:"ماتقولش كده يابني، هي بنتها زيها زي الأولاد عندها بالظبط."
عمر:"ماشي يا إسماعيل."
إسماعيل:"يلا مع السلامة."
عمر:"مع السلامة."
قفلوا وعمر إتنهد وبيفكر في كلام إسماعيل عن إنه يزوره هناك في المحل .. إللي كان عبارة عن الدكان القديم إللي كان عايش فيه من زمان، ومش بس كده المحل ده قدامه بيت شوق القديم ... عقد حواجبه بضيق لما فكر فيها وقرر يخرجها من دماغه وبدأ يغير هدومه ...
..................................
شوق وصلت البيت وهي حاسه بإرهاق بسبب أحداث اليوم كله ... طلعت سلالم البيت ولسه هتدخل شقتها وقفها صوتها ...
زهرة:"إزيك يا طنط؟"
شوق لفت وبصتلها وإبتسمتلها إبتسامة مرهقة ..
شوق:"أنا بخير الحمدلله ياحبيبتي، إيه إللي منزلك من الشقة في وقت زي ده؟ ومامتك فين؟"
زهرة:"ماما قالتلي أنزل أشوفك جيتي ولا لا، لإنها كانت نزلت المغرب عشان تطمن عليكي بس مالقتكيش، ألف سلامة عليكي يا طنط."
شوق:"الله يسلمك يا حبيبتي، إشكريلي مامتك وقوليلها إني بخير الحمدلله، وهستناها بكرة عندي."
زهرة بإبتسامة:"حاضر يا طنط."
شوق كانت لسه هتدخل الشقة ..
زهرة:"طنط هو حضرتك كنت پتصرخي ليه؟"
شوق برقت وبصتلها تاني ...
شوق:"وإنتي عرفتي منين إني كنت پصرخ؟"
زهرة بإستغراب للموقف:"صوتك كان عالي إمبارح يا طنط لما حضرتك صرختى، يعني الصوت وصل في البيت كله، لكن الشارع معرفش."
شوق بإستفسار:"سمعتيني قولت إيه لما صړخت؟"
زهرة:"لا، ماسمعناش حاجة، كان صړيخ وبس تقريبا."
شوق بتنهيدة:"أه،حلمت بكابوس ياحبيبتي، وبسببه صړخت."
زهرة:"أها، ألف سلامة على حضرتك مرة تانية."
شوق:"الله يسلمك، يلا تصبحي على خير ياحبيبتي."
زهرة بإبتسامة:"وإنتي من أهله ياطنط."
شوق دخلت شقتها وزهرة طلعت لمامتها وطمنتها على شوق ... 
إبتسام:"خلاص هنزلها بكرة إن شاء الله، تكون إرتاحت شويه، يلا ياحبيبتي روحي نامي."
زهرة:"حاضر يا ماما."
.................
شوق دخلت أوضتها بتعب وإرهاق  وأخدت هدوم من دولابها ودخلت الحمام عشان تاخد دوش يفوقها من التعب إللي هي فيه ده ... بمرور الوقت ... كانت قاعدة بتسرح شعرها قدام مرايتها، وسرحانه في عمر إللي ظهر بعد ماكانت معتقدة إنه ماټ، وكانت حزينة جدا بسبب إللي قالهولها في الشركة، كلامه ده كان معناه إيه؟ كان يقصد إيه بإنها خاېنة؟ ليه هو إللي بقا ليه حق بعد ماكانت هي إللي ليها حق .. محتاجة تفهم وتعرف إيه إللي حصل، عمر عايش إزاي بعد ما كان إسمه من ضمن ضحاېا السفينة إللي ڠرقت؟، ولما هو عايش ليه مجالهاش؟ وليه رجع متأخر يومين؟ وأسأله كتير في بالها هي مش لاقيالها إجابة، وفجأه برقت لما إستوعبت إنها بعدت كتير عن الإجابة ...
شوق بإستيعاب:"إسماعيل؟! أنا إزاي نسيته وإزاى ماروحتلوش من البداية، لازم أروحله وأعرف منه كل حاجة."
فاقت من إللي هي فيه لما سمعت صوت باب الشقة بيتقفل ... قامت من مكانها وخرجت من الأوضة، لقت أمير بيحط أكياس كتيرة على الترابيزة في الصالة... 
شوق بإبتسامة وهي بتقرب منه:"حمدالله على سلامتك يا حبيبي، إيه ده؟"
أمير بتنهيدة:"أنا قولت بقا بما إنك تعبانة النهاردة وأكيد عملتي لنفسك أكل على قدك بالعافيه قولت خلاص بقا أجيب أكل وناكل أنا وإنتي سوا عشان تتغذي كويس."
شوق:"مكنش ليه لازمة يا حبيبي تتعب نفسك."
أمير بإبتسامة:"لا تعب ولا حاجة ياروحي، يلا إقعدي وأنا هروح أغير هدومي عشان ناكل سوا."
شوق بحب:"حاضر."
أمير دخل أوضته وغير هدومه .. وشوق كانت بتسأل نفسها هتروح لإسماعيل إزاي وأمير موجود في البيت .. أقل حاجة هيسألها هي رايحة فين؟ وهتعمل إيه؟ ومش بعيد يمنعها من الخروج عشان تعبانة ... أمير خرج من أوضته وراح لشوق إللي واضح عليها التفكير ...
أمير:"شوق."
شوق وهي بتبصله:"هاه؟"
أمير:"بتفكري في إيه يا حبيبتي؟"
شوق:"بسأل نفسي إبني حبيبي عمل إيه في الإنترفيو النهاردة؟"
أمير بتنهيدة:"الحمدلله كله تمام، منتظر بس إنهم يكلموني."
شوق بإبتسامة:"ربنا يوفقك ويصلح حالك يا أمير."
أمير:"اللهم آمين، يلا ناكل أحسن الأكل يبرد."
شوق بإبتسامة:"ماشي  يا حبيبي."
بدأوا ياكلوا .. وبعد مرور فترة بسيطة ... كانوا قاعدين مع بعض هما الإتنين وبيتكلموا ... 
شوق:"إحكيلي بقا روحت فين بعد الإنترفيو؟"
أمير سكت وماتكلمش ..
شوق بإستفسار وشك:"هو أنا ليه حاسه إنك مخبي عني حاجة؟"
أمير مردش عليها ..
شوق:"أمير رد عليا."
أمير بتنهيدة:"كنت مع سيرين يا أمي."
شوق بدهشة:"هو إنتوا إتصالحتوا؟"
أمير:"لا يا أمي، ماتصالحناش، أنا كنت بوضح الأمور وبس."
شوق بإستفسار:"يعني إيه؟"
أمير حكالها كل كلامه مع سيرين حتى سؤاله ليها عن شوق ... شوق كانت مستغربه تصرف إبنها وإنه أول مرة يبقى بالشكل ده مع حد .. وبعد ما خلص كلام ...
شوق:"كنت إسمعها يا أمير."
أمير:"وحتى لو سمعتها؟ هسمع كلام يهين كرامتي أكتر، خلاص يا أمي إحنا إنتهينا."
شوق:"بس......."
أمير پغضب مكتوم وهو بيقاطعها:"من غير بس، وبعدين إنتي مصرة تدافعي عنها ليه وهي بنت الإنسان إللي باعك وإتجوز غيرك وجابها هي؟، ليه مصرة تبقى طيبة وتدافعي عن الحق حتى لو صاحب الحق آذاكي شخصيًا؟، ليه مصرة تعيشي بطيبتك وسذاجتك إللي فضلت ملازماكي من صغرك لحد دلوقتي؟ ليه يا أمي ليه؟ إنتي ليه طيبة؟ ليه بتتعاملي مع كل حاجة بود؟"
شوق فضلت ساكته مابتتكلمش ..
أمير:"ساكته ليه؟ ردي عليا."
شوق إبتسمت إبتسامة خفيفة ...
شوق :"أنا عارفة إن الطيبة في الزمن ده مابقاش ليها مكان، وإن الشخص الطيب الناس بتنهش لحمه في أيامنا دي، بس ده طبعي يا أمير وأنا مبسوطة بيه يا حبيبي، ولولا طيبتي دي ماكنتش إنت بقيت راجل يعتمد عليه دلوقتي، راجل أخلاق و محترم، ومش معنى إن أنا بوجهك في موضوعك مع سيرين، يبقى أنا كده بدافع عنها، أنا مش بدافع، أنا بسألك عن حقها وهو إنك تسمعها."
أمير سكت ومش عارف يتكلم يقول إيه ...
شوق:"فهمت أنا قصدت إيه؟"
أمير:"ممكن يا شوق نقفل الموضوع ده؟"
شوق:"براحتك ياحبيبي، بس أنا دلوقتي عرفت إنها مكنش قصدها أي حاجة من إللي حصلت دي."
أمير:"طيب يا شوق."
شوق كانت لسه هتتكلم .. أمير موبايله رن ... بص للشاشة ولقى إتش آر الشركة بيتصل بيه ... أخد نفس عميق رد ..
أمير:"السلام عليكم."
؟؟:"وعليكم السلام، أنا آسف إني إتصلت في وقت زي ده."
أمير:"مافيش مشكلة."
؟؟:"أنا كنت قولتلك إني هبلغك بآخر الأخبار."
أمير:"تمام."
؟؟:"حضرتك إتقبلت عندنا في الشركة يا أ/ أمير، ولو تقدر تبدأ معانا من بكرة ياريت."
أمير بإبتسامة:"أكيد طبعا."
؟؟:"شرف عظيم لينا إنك تبقى معانا."
أمير:"الشرف ليا."
؟؟:"بعتذر مرة تانية على إتصالي في وقت زي ده."
أمير:"ولا يهمك."
؟؟:"تمام يافندم، إحنا في إنتظارك مع السلامة."
أمير بإبتسامة:"مع السلامة."
أمير قفل معاه وبص لشوق إللي متابعاه بعيونها بحذر شديد ...
أمير بإبتسامة كبيرة:"أنا إتقبلت في الشركة وهبدأ عندهم شغل من بكرة إن شاء الله."
شوق بفرحة وهي بتحضنه:"ألف مبروك، ربنا يباركلي فيك يا حبيبي ويوفقك يا عمري إنت."
أمير وهو بيشدد من حضنه ليها:"الله يبارك فيكي يا شوق."
بعد عنها وبص في عيونها ..
أمير:"أنا آسف لو ضايقتك بكلامي، بس أنا مضغوط وحابب أبقى مع نفسي شويه."
شوق بحنان:"ياحبيب قلبي أنا مقدرة خنقتك، وحاضر هسيبك مع نفسك شويه."
أمير حضنها تاني ...
شوق وهي في حضنه:"مش يلا بقا عشان تنام وده لإن وراك شغل الصبح بدري؟"
أمير بإبتسامة وهو بيبعد عنها:"عندك حق يا شوق، وإنتي كمان روحي نامي."
شوق:"حاضر ياحبيبي."
أمير وهو بيبوس إيدها:"تصبحي على خير."
شوق:"وإنت من أهله."
قام من مكانه ودخل أوضته عشان ينام، أما شوق قامت من مكانها وراحت لأوضتها .. فردت جسمها على السرير، وإتنهدت بإرتياح وده لإن مشكلتها إتحلت هتعرف تروح لإسماعيل بكرة وهتعرف كل حاجة ...
..................................................
إسماعيل وعفاف دخلوا شقتهم بهدوء بس إتفاجئوا لما لقوا محمد قاعد مستنيهم ..
محمد بسخرية:"ما لسه بدري؟ إنتوا إتأخرتوا كده ليه؟"
عفاف ضحكت وبصت لإسماعيل إللي بيبص لإبنه بضيق ...
عفاف:"في إيه يا إسماعيل؟"
إسماعيل بتنهيدة:"روحي الأوضة يا عفاف وأنا هحصلك."
عفاف:"حاضر *بصت لمحمد* أكلت ياحبيبي؟ أحضرلك عشاء؟"
محمد:"لا يا فوفا، أكلت أنا وإخواتي يا حبيبتي."
عفاف:"تصبح على خير."
محمد:"وإنتي من أهله."
عفاف دخلت الأوضة وإسماعيل فضل واقف في مكانه بيبص لإبنه وساكت ومستنيه يتكلم وده لإنه فاهم نظراته ... محمد عيونه جات في عيون أبوه وأخد نفس عميق وبدأ يتكلم ...
محمد:"أنا كنت عايز أسألك عن سيرين."
إسماعيل بتفهم:"إتفضل."
محمد بإستفسار:"هي سيرين مالها؟ تعبت تاني ليه؟"
إسماعيل:"هبقى أسألها."
محمد بعيون واضح فيها الحب:"طب أنا ممكن أبقى أعدي عليهم هناك و أكشف عليها و......"
إسماعيل بصرامة:"مالهوش لازمة."
محمد:"بس أنا عايز أطمن عليها." 
إسماعيل:"إطمن هي كويسه جدا، ومع الأيام هتتحسن."
محمد بتنهيدة:"طب هو ممكن تكلمه تاني بحيث إنه يفكر و...."
إسماعيل وهو معقد حواجبه:"حتى لو هو هيوافق، أنا مش موافق على جوازك من سيرين."
محمد پصدمة:"ليه؟" 
إسماعيل:"مش عايز أظلمك ولا أظلمها ولا أظلم غيركم، خليكم يابني مجرد معرفة، سيرين زي أختك وبنت عمك."
محمد بدأ يتعصب:"بس هي مش أختي، ولا حتى بنت عمي، أبوها يبقى صاحبك مش أكتر، يعني إنتوا مش إخوات أصلا."
إسماعيل بهدوء:"عندك حق، ومهما كان رأيك برده، أنا مش موافق."
محمد إتعصب أكتر:"ليه؟ نفسي أفهم ليه مصمم تيجي عليا؟ إنت عارف إني بحبها من صُغري."
إخواته كلهم خرجوا من أوضهم على صوته وعفاف كمان، وكانت مصډومة من إللي هي سمعته ... 
إسماعيل وهو بيتمالك أعصابه:"ده تعلق، مش حب، كنتوا إنتوا دايما بتلعبوا مع بعض لما كنا بنروح زيارات لعمك في أمريكا و........"
محمد:"ماتقولش عمي، هو مايقربلناش."
إسماعيل پغضب وصوته بدأ يعلى:"مش شرط تكون أخوة پالدم، إللي إنت بتقول عليه إنه مش عمك ده، هو إللي ساعدني وبسببه وخلاني أقف على رجلي، أنا وأمك مكنش حيلتنا مليم، مكنش معانا فلوس نجيبلك أكل، ولولا وقفته جنبنا مكنش زماننا عايشين مرتاحين كده، مكنش زمانك دكتور محترم، مكنش زمان إخواتك دخلوا مدارس محترمة، وكليات محترمة، هو ليه الفضل إني أبدأ مشواري ده، هو ليه الفضل في إللي وصلتله لحد الآن بعد ربنا."
محمد سكت وماتكلمش ... إسماعيل حس بتعب بس مابينش ده ...
إسماعيل:"إتفضل روح على أوضتك يا دكتور يا محترم، ويوم أما تحب تطلب حاجة إطلبها بإحترام وماتعليش صوتك على أبوك تاني."
إسماعيل سابه ودخل أوضته وحط إيده على مكان قلبه وبيحاول يهدى ... محمد بص لإخواته ومامته بإحراج وبعدها دخل لأوضته وقفل الباب بالمفتاح .. عفاف دخلت الأوضة لإسماعيل لقته تعبان ..
عفاف بشهقة وهي بتجري عليه:"إسماعيل."
إسماعيل:"إهدي مافيش حاجة، ضربات قلبي زادت شويه."
عفاف بقلق:"ماتتعصبش بعد كده عشان خاطري، إنت تعبان."
إسماعيل:"حاضر، أنا بس محتاج أنام وأرتاح."
عفاف:"ماشي يا حبيبي."
بدأ يغير هدومه وعفاف كانت بتساعده وبعد ماخلص فرد جسمه على السرير ولسه هيغمض عيونه ..
عفاف:"بس إنت ليه ماقولتليش إن محمد بيحب سيرين؟"
إسماعيل:"مابيحبهاش، يلا نامي."
عفاف:"بس........"
إسماعيل بدأ يتعصب:"بقولك إيه؟ أنا مش فايق للكلام، أنا غلطان أنا هقوم أشوف أوضة تانية أنام فيها."
عفاف وهي بتهديه:"خلاص إهدى أنا مش هتكلم، أنا سكت أهوه."
إسماعيل وهو بيديلها ظهره:"تصبحي على خير."
عفاف:"وإنت من أهله."
عفاف مكانتش فاهمة أي حاجة، ومش فاهمة إمتى إبنها حب سيرين؟ لحد ماقررت إنها تكلمه بكره وتعرف منه ولو كده .. هتساعده ..
.....................................
في صباح اليوم التالي:
أمير أخد فطاره وباس راس شوق ونزل من الشقة ... إتنهدت بإرتياح وراحت أوضتها عشان تغير هدومها وتنزل تروح لإسماعيل  في المحل بتاعه ... بمرور الوقت ... إسماعيل فتح المحل بمساعدة إسلام ... 
إسلام:"برده نفذت إللي في دماغك وجيت هنا، ده بدل ماتقعد ترتاح في البيت شويه."
إسماعيل:"وهتيجي منين الراحة وأنا قاعد في البيت من غير شغله ولا مشغلة؟ يلا إمشي إنت وروح شغلك."
إسلام بتنهيدة:"ماشي يا بابا خد بالك من نفسك، ولو إحتجت حاجة كلمني علطول."
إسماعيل:"ماشي يابني."
إسلام مشي من المحل وبعدها خرج من الحارة في نفس الوقت إللي شوق دخلت فيه الحارة ... إسماعيل كان بيبص في الدفتر إللي قدامه بشرود وفي نفس الوقت بيفكر في إبنه إللي مصمم يوجع قلبه، أخد نفس عميق ورفع عيونه إللي جات في عيون شوق إللي دخلت المحل ..
إسماعيل بذهول:"شوق؟!"
شوق بإبتسامة خفيفة:"إزيك يا إسماعيل؟؟"
إسماعيل وهو بيقوم من مكانه:"هو إنتي بجد ولا خيال؟"
شوق بإستغراب من كلامه:"لا بجد."
إسماعيل فضل يبصلها كتير ويتأكد إنها حقيقة مش خيال وبعدها فاق لنفسه ...
إسماعيل وهو بيشاورلها على كرسي:"إتفضلي إقعدي إرتاحي."
شوق قعدت على الكرسي وإسماعيل قعد على الكرسي بتاعه وكان مبسوط وحاسس إن الدنيا هتبقى تمام بظهورها  ...
شوق:"إزيك يا إسماعيل؟ وأخبارك إيه إنت وعفاف؟"
إسماعيل:"أنا بخير الحمدلله، إنتي عامله إيه؟ وفينك؟ إنتي ماتعرفيش أنا دورت عليكي قد إيه يا شوق، وكان نفسي بجد ألاقيكي بس مالقتكيش."
شوق بإستغراب من كلامه:"ليه دورت عليا؟"
إسماعيل بفرحة:"عمر عايش ياشوق."
شوق فضلت بصاله وساكته .. وإسماعيل إستغرب سكوتها وإنها مافرحتش حتى لما قالها إن عمر عايش، بس إتفاجئ لما لقاها إتكلمت ...
شوق بغصة:"عارفه إنه عايش."
إسماعيل بإستفسار:"عرفتي إزاي؟ وإمتى؟"
شوق دموعها بدأت تنزل وده لإنها إفتكرت اللحظة إللي شافته فيها، ده غير كل حاجة هو قالهالها في اليوم إللي قبل ده، إسماعيل إستغرب دموعها بس إنتظر تهدي وتتكلم، وبالفعل شوق هديت شويه وبدأت تحكي ..
شوق وهي بتبصله:"عرفت إنه عايش من يومين ................."
بدأت تحكيله كل حاجة حصلت من معرفة أمير وسيرين وزيارات سيرين ليهم وإخفاءها بإنها تبقى بنت صاحب الشركة، وزيارة عمر لأمير إللي كان سببها مبهم لحد الآن بالنسبالها، ولما راحتله الشركة وإنتظارها ليه ولما إتقابلوا وإتهامه ليها بالخېانة لحد ما طردها بره الشركة ... بعد ما خلصت حكاوي كانت بتشهق شهقات خفيفة بسبب بكائها ...
إسماعيل قام من مكانه وجاب علبة المناديل وقدمهالها ...
إسماعيل:"إمسحي دموعك يا شوق."
أخدت منه العلبة وأخدت منها منديل ومسحت دموعها وبدأت تهدى ...
شوق وهي بتبصله:"أنا عايزة أعرف إيه إللي حصل؟ وإزاي عمر عايش؟ أنا حاسه إني هتجنن."
إسماعيل أخد نفس عميق وبدأ يتكلم:"عمر بعد ما ركب السفينة ...."
منذ سبعة وعشرون عامًا:
عمر كان بيجرى فى الشوارع بسرعة عشان يلحق السفينة إللى هتتحرك وتروح إسكندرية، وبالفعل لحقها ووصل وورا تأشيرته لظابط المرور وبالفعل عدا وركب فى السفينة، قعد وإتنفس بإرتياح لما وصل بدرى ساعة بس حب يتأكد سأل واحد قاعد جنبه ...
عمر:"عذرًا، أليست هذه السفينة التى ستذهب إلى ميناء **** بالإسكندرية؟"
؟؟:"نعم هى."
عمر بإبتسامة:"شكرا لك."
إتنهد بإرتياح وحضن الشنطة إللى فيها كل شئ إشتراه وكل الفلوس إللى جمعها ... بعد مرور ربع ساعة ... عمر كان قاعد بيبص للناس إللي بتطلع للسفينة وقلبه كان مقبوض وحاسس إنه ناسي حاجة مهمة جدا ومش عارف إيه هي ... قرر إنه يدور في شنطة هدومه والشنطة بتاعة شوق عشان يطمن .. فتح شنطة هدومه وإتطمن إن كل حاجة كامله وبعدها فتح شنطة شوق وبدأ يدور في الحاجة إللي إشتراها ليها ... بس إتفاجئ إن علبة الشبكة مش موجودة ودور كذا مرة وقلب الشنطه عليها بس ملقهاش، بص لساعة إيده وإتنهد بإرتياح ..
عمر:"لسه ساعة إلا ربع يادوب هلحق، لازم أجري."
أخد الشنط وقام من مكانه ونزل من السفينة ولسوء حظه ظابط مرور الركاب مكنش واخد باله منه فبالتالي مامسحش إسمه إللي موجود ضمن أسامي الركاب ... عمر جري بسرعة وأخد تاكسي وإتحرك للمكان إللي كان ساكن فيه .. بمرور الوقت .. دخل الأوضة إللي كان عايش فيها وبدأ يدور فيها على العلبة لحد مالقاها موجودة في ركن جنب الدولاب، إتنهد بإرتياح وراح أخدها وفتحها لقاها لسه زي ماهي مافيش أي حاجة ناقصة فيها حطها في شنطة شوق ... وخرج من الأوضة بسرعة ورجع سلم المفتاح لصاحب البيت وجري عشان يلحق السفينة ... ركب تاكسي تاني وإتحرك للميناء بس الطريق كان أحيانا بيبقى زحمة وأحيانًا بيبقى كويس لحد ماوصل قبل خمس دقائق من تحرك السفينة نزل بسرعة من التاكسي وجري وهو بيعدي الطريق بس ما أخدش باله من العربية إللي ماشيه بسرعة بس سمع صوت مزمار مستمر لعربية عيونه جات  مصدر الصوت لقى إن في عربية  ماشيه بسرعة رهيبة مقربه عليه بس عملت صوت فرامل جامد عمر جه يبعد بس فات الأوان ... كان مرمي على الأرض ومتغرق بدمة والشنط مرمية على الطريق والناس كلها حواليه وهو بيفقد الوعي ....
عمر بتوهان وهو بيفقد الوعي:"شوق."
...................................
كانت لابسه فستان أبيض وواقفه قدامه وهو بيبصلها بحب ...
عمر وهو ماسك وشها بين إيديه:"أخيرًا وفيت بوعدي ليكي وبقيتي ليا."
شوق ببراءة:"أنا هفضل طول عمري ليك ياعمر."
عمر:"وده إللي أنا عايزه بالظبط، عايزك تكوني ليا أنا وبس."
إبتسمت بخجل وهو شال إيديه الإتنين من على وشها عشان يجيبلها حاجة من جيبه بس إتفاجئ بإيده إللي كلها ډم ولقى شوق إختفت من قدامه ... 
عمر بقلق وهو بيبص حواليه:"شوق؟"
مشي في المكان إللي كان فيه وبدأ يدور عليها في كل مكان بس ملقهاش ..
عمر وهو بيناديها بصوت عالي:"شوق."
فضل ساكت ومستني ردها بس إتفزع لما سمع صړاخها ...
شوق بصړاخ عالي:"عمر!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!"
إتنفض من مكانه وقام من نومه بسرعة وهو بينهج كإنه كان بيجري كبير، بص حواليه لقى نفسه في المستشفى والأجهزة متوصله بجسمه ... حاول يشيل الأجهزة من جسمه بسرعة عشان يمشي ويرجع لشوق بس الممرضة منعته ...
الحوار مترجم من اللغة الألمانية إلى اللغة العربية:
؟؟:"مهلا سيدي، يجب أن تبقى وتستريح لقد نمت يومًا كاملًا بسبب الحاډث، يجب أن تريح جسدك أكثر من ذلك، نحمد الله أنها كانت حاډثة بسيطة سببت لك بعض الكدمات بجسدك."
عمر بتعب:"أحتاج أن أذهب، يجب أن أخرج من هنا فورا."
؟؟:"سيدي يجب أن تستريح، على الأأقل لكي نطمئن عليك."
عمر تجاهلها تمامًا وقام من مكانه بتعب بسبب الكدمات إللي في جسمه ...
عمر:"أين ملابسي وكل شئ كان معي؟"
؟؟:"سيدي يجب أن ت........."
عمر پغضب:"أين هم؟"
الممرضة إتنفضت في مكانها وقالتله على مكان هدومه ... وبالفعل راح لمكان هدومه وبدأ يغير وأخد شنطة وإتأكد إن كل حاجة كاملة ... إتنهد بإرتياح وأخد مسكنات بسبب ۏجع جسمه وده لإنه مش قادر يستحمل الحركة وخرج من المستشفى على ضمانته وركب تاكسي وإتحرك لمكتب الحجوزات وبعد ما وصل سأل عن أقرب ميعاد لسفينة وبالفعل لقى سفينة رايحة مصر بس رايحة بلد تانية، بس قرر إنه يحجز مكان فيها وده لإنها هتتحرك بعد يوم .. وكان بيفكر هل يبعت لشوق جواب يبلغها بتأخيره ولا يعمل إيه؟ .. بس الجواب كده هياخد 7 أيام على ما يوصلها! وده لإن كان بيحصل تأخيرات في الفترة الأاخيرة في إرسال الجوابات قرر إنه مايكتبش جواب و راح للميناء وفضل قاعد على كرسي إنتظار لمدة يوم كاملًا لحد ما جه ميعاد السفينة ... وبالفعل ركب السفينة وقعد في مكانه وفكر في شوق إللي منتظر بفارغ الصبر إنه يشوفها، سمع الناس بيتكلموا عن حاډثة غرق سفينة بس مركزش معاهم وإتنهد ورجع يفكر في شوق ... بعد مرور خمسة أيام في البحر ... عمر نزل من السفينه في ميناء لبلد يفصل بينها وبين القاهرة الكبرى 7 ساعات، أخد نفس عميق ..
عمر بحب:"هانت كلها 7 ساعات وأشوفك يا أجمل شوق."
راح لموقف البلد دي وركب أوتوبيس ونام طول الطريق عشان يريح جسمه .. صحي من النوم لما وصل ونزل من الأوتوبيس وأخد الشنط في إيده وبعدها ركب تاكسي وإتحرك للحارة ... بعد مرور فترة بسيطة .. عمر دخل الحارة بعيون كلها شوق وهو ماسك كل شنطة في إيد والناس كلهم بيبصوله بإستغراب وذهول كإنهم شايفين عفريت .. وهو إستغرب نظراتهم ليه ..بس برر إنهم مستغربين اللاصق الطبي إللي على جبهته والكدمات البسيطة إللي في دراعاته، تجاهلهم وراح لبيت شوق بسرعة وطلع على السلالم بلهفة عشان يشوفها وده لإنه جاي في وقت أ/ حسين مش هيكون مش موجود فيه ... وقف قدام شقتهم وبدأ يخبط .. بس ماحدش فتح .. رن الجرس كتير ... وبرده ماحدش فتح الباب . عيونه جات على قفل ما اخدش باله منه .. مسك القفل ولقى إن باب  الشقة مقفول بيه .. عمر قلق وحس إنه إتجنن بدأ يخبط على الباب بهيستيريا ...
عمر پخوف:"شوق."
فضل يخبط كتير ماحدش رد .. نزل بسرعة من البيت وراح القهوة إللي إسماعيل بيشتغل فيها لكنه مش موجود، خرج منها بسرعة وجري للمكان إللي إسماعيل عايش فيه هو وعفاف ... 
عفاف بحزن:"عشان خاطري يا إسماعيل، كل أي لقمه."
إسماعيل بتعب:"ماليش نفس."
عفاف:"إنت تعبت جدا ياحبيبي، لازم تاكل وتتغذى كويس."
إسماعيل كان لسه هياكل لقوا باب أوضتهم بيخبط خبطات شديدة .. إسماعيل قام من مكانه ..
عفاف:"خليك أنا هقوم أفتح."
إسماعيل:"خليكي إنتي."
راح للباب وفتحه وإتفاجئ بعمر إللي واقف قدامه وهو بينهج ...
إسماعيل بعدم إستيعاب:"ع...عم.عمر إنت... إنت....."
عمر بإستفسار مع خوف:"شوق فين؟"
إسماعيل كان مازال لسه مصډوم من وجود عمر قدامه ومش سامع سؤاله ....
عمر مسكه من لياقته وإتكلم پغضب:"بقولك شوق فين؟"
إسماعيل فاق وإستوعب سؤال عمر وبلغ ريقه بقلق وتوتر .. 
عمر پغضب أكبر:"شوق فين يا إسماعيل؟"
إسماعيل:"شوق ... شوق إتجوزت يا عمر."
عمر برق پصدمة وعدم إستيعاب ...
إسماعيل:"عمر صدقني أنا.........."
عمر بعدم إستيعاب:"إنت بتتكلم بجد؟ شوق إتجوزت؟"
إسماعيل:"أيوه إتجوزت يا عمر، بس هي كانت........."
عمر پغضب:"إنت بتكذب ليه؟، شوق عمرها ماتتجوز حد غيري، أنا هثبتلك إنك كذاب."
عمر زقه ومشي وهو ماسك الشنط ورجع للحارة تاني وكل ده وإسماعيل بيجري وراه ...
عفاف بصوت مسموع:"يا إسماعيل."
إسماعيل بصوت مسموع وهو بيبصلها:"خليكي إنتي مع محمد."
عمر دخل الحارة وبص للناس إللي مذهولين منه ..
عمر پغضب:"هو في إيه؟ إنتوا بتبصولي كده ليه؟"
الحج متولي قرب نحيته وعمر وقتها هدي شويه ...
عمر:"حج متولي، هي فين شوق؟ راحت فين؟ إسماعيل بيقول إنها إتجوزت، هو بېكذب أنا عارف إن كذاب، طمني يا حج أنا رجعت ومعايا كل حاجة متفق عليها معاها، *عيونه دمعت* هي شوق فين؟؟"
متولي بهدوء:"مافيش نصيب يابني، البنت شافت حالها المهم إنك رجعت بالسلامة."
عمر الڠضب سيطر عليه من تاني ...
عمر:"إنتوا ليه مصممين تقولوا إنها إتجوزت؟ لا هي ماتجوزتش شوق فوق في أوضتها مستنياني، شوق مستنياني، أيوه هي مستنياني."
إسماعيل:"عمر إهدى عشان خاطري."
عمر رمى الشنط على الأرض وبص لإسماعيل پغضب كبير .. وإسماعيل رجع خطوات لورا .. بس عمر قرب منه وبدأ يلكمه ..
عمر پغضب بين كل لكمة والتانية:"قولتلك هي أمانة في رقبتك ...  إستأمنتك عليها وقولتلي دي في عيوني ... ضيعتها مني . أنا هشرب من دمك."
الناس كلهم حاولوا يبعدوا إسماعيل من تحت إيد عمر والحج متولي مسك عمر عشان يهديه لكن عمر كان بيزقه عشان يبروح يكمل ضړب في إسماعيل  إللي وشه كلها بقا عباره عن كدمات ودم .. 
إسماعيل بتعب:"كنا فاكرينك مت ياعمر، خبر وفاتك نزل على التليفزيون."
عمر پغضب:"حتى لو مت، أنا إستأمنتك عليها، حتى لو جرالي إيه ماينفعش شوق تبقى لغيري."
في الوقت ده أمل كانت معديه في الحارة وإتفاجأت بعمر إللي بيزعق لإسماعيل .. قربت منه بسرعة ..
أمل:"عمر إنت عايش؟"
عمر ماسمعهاش بسبب غضبه الأكبر من إسماعيل وخناقته معاه ..
عمر پغضب وهو بيكمل:"إنت عارف إنها كانت بيتي، أنا مكنش ليا غيرها، مكنش ليا أي حد بعدها، دي كانت روحي، إنت السبب في كل ده، إنت السبب في إنها تتجوز إنت..........."
أمل بإمتعاض:"كل الخناقة دي عشان إللي إسمها شوق؟!، ده إنت تحمد ربنا إنها إتكشفت على حقيقتها دي يادوب إتجوزت من يومين، وماشوفتش إنت جوزها، ياااااه راجل شيك وعنده عربية شكله غني وإبن ناس و................"
قطع كلامها عمر إللي مسكها من شعرها ...
عمر:"لو نطقتي كلمة تانية هقطعلك لسانك يا ********، إللي بتتكلمي عنها دي أشرف منك يا بنت ال******."
أمل بصړاخ:"إلحقوني يا ناس، ده بيمد إيده عليا."
الناس كانوا حاولوا يبعدوا عمر عنها وبالفعل نجحوا في كده ...
أمل:"أنا مابألفش حاجة من عندي، الناس دول شاهدين على إللي أنا شوفته كمان."
عمر سمع همهمات الناس في الوقت ده ...
؟؟:"فعلا إتجوزت بعد الخبر بيومين، ده حتى جوزها كان راجل شكله غني وإبن ناس، وعنده عربية."
ناس كتير أوي إتكلموا وإتفقوا على الكلام إللي أمل بتقوله، عمر ماستحملش كلمة تانية وأخدت الشنط وخرج من الحارة وإسماعيل قام من مكانه وحاول يجري وراه لكن الحج متولي مسكه من دراعه ...
متولي:"سيبه يابني."
إسماعيل بدموع وتعب:"لازم أعتذرله، أنا فعلا كان لازم أمسكها في اليوم ده وما أسمحلهاش تمشي."
متولي وهو بيهديه:"سيبه يهدى شويه."
................
عمر راح للبيت إللي كانوا بيروحوه هو وشوق ودفع إيجار الأوضة بمبلغ من معاه وطلع للسطح بسرعة ورمى الشنط إللي كانت في إيده .. ونزل بسرعة من المكان ده وبدأ يدور على شوق في إعتقاده إنه هيلاقيها وده لإنها أكيد متجوزتش ... بدأ يدور
عليها بهيستيريا في كل مكان في القاهرة، لدرجة إنه راح كل الأماكن العاليه في القاهرة وصړخ بإسمها  على  أمل إنها تسمعه وتجيله ..
عمر بصړاخ عالي وجنون:" يا شوق!!!!!!!!!!!!!!!!!"
عمر فضل شهرين على الحال ده بيدور على شوق بهيستيريا وبيبكي عليها بكاء شديد، كان عامل زي الطفل التايه من أهله، كان وحيد مالوش غيرها وهي راحت ... وفي مرة ... عمر كان قاعد في الأوضة فوق السطوح وبيبص قدامه بشرود، وإسماعيل واقف قدامه وبيترجاه ...
إسماعيل:"عشان خاطري يا عمر، سامحني، مكنش قصدي، أنا بقالي شهرين بتحايل عليك عشان ترد عليا، أرجوك رد عليا ماتسبنيش كده."
عمر وهو بيبصله:"نعم؟"
إسماعيل:"صدقني يا عمر، أنا كنت تعبان ومش فاهم حاجة  وشوفتها وهي نازله من بيتها بفستانها كنت أنا وقتها لسه راجع الشغل عشان أجيب فلوس أأكل بيها إبني، أنا إتفاجأت صدقني، الموضوع كان لحظة وعدت."
عمر بشرود:"لحظة وعدت، هي اللحظة دي إللي بتضيع كل حاجة."
عمر قام من مكانه وبدأ يجهز حاجته ...
عمر بإنشغال:"تعرف يا إسماعيل إنت وهي واحد."
إسماعيل:"عمر أ........"
عمر بإنشغال وهو بيكمل كلامه:" هي خاېنة وإنت خاېن، إنت خُنت الأمانه وهي خانتني بوجودها في حضڼ واحد غيري."
إسماعيل:"هي أكيد ليها عذرها أ......."
عمر پغضب وهو بيبصله وبيقاطعه:"إياك .. إياك تجيب سيرتها تاني، مش عايز أسمع عنها حاجة تاني إنت فاهم؟"
إسماعيل:"فاهم فاهم."
عمر مسك الشنطة إللي كان جايبها لشوق ورماها لإسماعيل ...
عمر بشرود:"الشنطة دي كانت ليها، فيها دهبها إللي كنت مواعدها بيه، بيعه أو إديه لمراتك هدية جوازكم مني، وفيها لبس كنت جايبهولها برده، وفيه مبلغ محترم هيساعدك يا إسماعيل، ولو إحتجت بيت، أنا إشتريت البيت إللي إحنا فيه ده كان هيبقى هدية مني ليها *إتكلم بحړقة* بمناسبة جوازنا، حتى شوف، أنا قفلت السطح عشان ريحتها ماتروحش من المكان ده، عشان أبقى محافظ على كل ذكرى ليها، لإنه في الآخر البيت ده كان هيبقى بإسمها هي، بس هي مش موجودة، بس مافيش مشكلة البيت هيبقى وحيد زي صاحبه."
إسماعيل بهدوء:"عمر إنت بتتكلم كده ليه؟"
عمر وهو بيبص في عيونه:"عشان ده آخر يوم أنا وإنت هنشوف بعض فيه، وده آخر يوم يكون ليك فيه صاحب إسمه عمر."
عمر مسك شنطته وخرج من الأوضه وساب إسماعيل إللي واقف مصډوم من تصرف عمر وبعدها فاق وجري وراه ...
إسماعيل بصوت عالي:"عمر أرجوك إسمعني، صدقني أنا محتاج أوضحلك مكنش قصدي، والله يا عمر ماكان قصدي أسيبها تمشي."
عمر تجاهله تمامًا وشاور لتاكسي والتاكسي وقف وعمر ركبه وإتحرك ... وإسماعيل جري ورا التاكسي لكن مالحقهوش ... بمرور الوقت ... عمر كان سرحان والتاكسي بيتحرك بيه بدون وجهة معينه ... فاق على صوت سواق التاكسي ...
؟؟:"حضرتك ماقولتش إنت رايح فين؟"
عمر بصله ومش عارف يحدد هو رايح فين .. السواق بص للشنطة إللي في إيده ...
؟؟:"حضرتك رايح المطار؟"
عمر بإستفسار:"مطار؟"
؟؟:"أيوه، حضرتك شايل شنطة يبقى أكيدد رايح المطار."
عمر:"اه تمام، خدني على المطار."
التاكسي إتحرك للمطار .. عمر نزل من التاكسي وحاسبه وبعدها دخل المطار بملامح مېته وراح للإستعلامات ...
عمر:"كنت عايز أعرف أول طيارة هتخرج من المطار ده هتخرج  إمتى؟"
؟؟:"طيارة لأنهي بلد يا فندم؟"
عمر:"أي بلد."
الموظف بص للملف إللي في إيده وبعدها بص لعمر ...
؟؟:"في طيارة هتقلع من المطار بعد ساعة يافندم، الطيارة متوجه لنيو جيرسي في الولايات المتحدة الأمريكية."
عمر:"أحجز منين؟ وإزاي؟"
موظف الإستعلامات بلغه بطريقة الحجز وبالفعل عمر حجز تذكرة وده لإنه معاه باسبور وإنتظر وقت الطيارة .. ولما جه وقتها قام من مكانه وراح عشان يركبها وبعد عدة دقائق الطيارة أقلعت ... 
..................................................
في الوقت الحالي:
إسماعيل:"ده إللي حصل ياشوق."
شوق كانت پتبكي ومش لاقيه رد للي حصل لعمر، بس جه على بالها سيرين ...
شوق پبكاء:"يعني عمر مكنش بيضحك عليا؟"
إسماعيل:"هيضحك عليكي ليه؟ عمر كان بيحبك بجد، كان بېموت فيكي يا شوق."
شوق:"إزاي وهو إتجوز وخلف سيرين، إزاي إتجو واحدة غيري مادام هو بيلومني إني إتجوزت غيره؟ أنا نفسي أفهم هو عاش حياته من بعدي ليه بيلومني؟، أنا إتجوزت ڠصب عني صدقني يا إسماعيل."
إسماعيل:"إهدي يا شوق، حتى لو إتجوزتي ڠصب عنك مش هيفرق معاه."
شوق بدموع وعصبية:"طب إيه إللي هيفرق؟ هيفرق إني إتجوزت غيره؟ طب ماهو إتجوز غيري، ليه معلقلي حبل المشنقة؟ ماهو خاني أنا كمان."
إسماعيل:"عمر مخانكيش، عمر فضل يحبك لحد الآن، عمر مشافش غيرك."
شوق پبكاء:"بس إتجوز وخلف سيرين."
إسماعيل بحزن:"كانت غلطة صدقيني."
شوق بدموع:"حتى لو ضعف، هل تفتكر إن ده هيشفعله؟"
إسماعيل:"عمر ماضعفش."
شوق:"أنا مش فاهماك، حقيقي مش فاهماك، إنت بتقول إنها كانت غلطة وبتقول إنه ماضعفش يبقى إيه إللي حصل؟"
إسماعيل:"سيرين جات بالغلط ... لما حصل الموضوع ده .. عمر كان شايفك إنتي مكنش شايفها هي، مكنش في وعيه، يعني كل حاجة حصلت بناءًا على إنك إنتي إللي كنتي معاه مش أم سيرين."
الفصل الثالث والعشرون

شوق:"أنا مش فاهماك، حقيقي مش فاهماك، إنت بتقول إنها كانت غلطة وبتقول إنه ماضعفش يبقى إيه إللي حصل؟"
إسماعيل:"سيرين جات بالغلط ... لما حصل الموضوع ده .. عمر كان شايفك إنتي مكنش شايفها هي، مكنش في وعيه، يعني كل حاجة حصلت بناءًا على إنك إنتي إللي كنتي معاه مش أم سيرين."
شوق بعدم فهم:"ممكن توضح قصدك إيه؟ وعمر إتعرف عليها إزاي؟ حياته في أمريكا كانت عامله إزاي بشكل عام؟"
إسماعيل بتنهيدة:"هحكيلك كل حاجة .. عمر لما سافر أمريكا مكنش يعرف اللغة بتاعتهم أوي، بس كان بيستغل فصاحته في الألماني، وأحيانًا كان بيدخل كلمتين إنجليزي مبتدأين في النص، أجر شقة صغيره، وإشتغل في كافيه وهنا كان بدأ يتعلم اللغة بشكل صحيح وطبعا إنتي عارفه إن عمر بيتعلم بسرعة، في الفترة دي عمر كان مقاطعني ماكنتش أعرف عنه أي حاجة كل إللي كان سايبه كوسيلة تواصل هو الموبايل إللي كان إشتراه ليكي، وكان معاه خط مصري، وأنا حطيت الخط في الموبايل ده على أمل إن عمر ممكن يتصل بيا في يوم، وبالفعل بعد سفره بسبع شهور بالظبط  كانت أول مرة أسمع صوته من بعد ما سافر..................."
منذ ستة وعشرون عامًا:
عمر كان نايم بهدوء في شقته الصغيرة وبيحلم بيها ... كان بيمشي ناحيتها وهي بتبعد بنفس خطوات قربه منها ... 
عمر بنفاذ صبر:"قربي يا شوق."
شوق بإبتسامة بريئة:"ولو قربت؟"
عمر بحب:"هاخدك في حضڼي."
شوق:"طب ولو فضلت أبعد؟"
عمر:"إيه الأسئلة الغريبة دي؟"
شوق:"رد عليا."
عمر بتنهيدة:"لو فضلتي تبعدي هفضل دايما وراكي."
شوق وقفت في مكانها وإبتسمتله بحب... 
شوق:"طب إيه رأيك أهرب وأجيلك؟"
عمر بإستغراب:"تهربي منين وإنتي قدامي؟"
شوق بإبتسامة:"أهرب منه وأجيلك إنت، بس السؤال هنا هتستناني ولا لا؟"
عمر عقد حواجبه وهو بيبصلها وسكت ... شوق ملامحها إتحولت للحزن الشديد بسبب ملامحه...
شوق:"هو أنت مابتحبنيش؟"
عمر بنفي:"لا أنا بحبك، بس أنا مش فاهمك."
شوق بإبتسامة:"ههرب وأجيلك إنت بس إستناني."
عمر وهو بيقرب منها:"شوق بطلي هزار بايخ ومش مفهوم، *إبتسملها بحب* تعالي في حضڼي يلا عشان أبقى مرتاح."
فضلت واقفه في مكانها ثابته بتبصله وهو بيقرب منها لحد ماوصل قدامها ... عمر جه يحضنها معرفش وده لإنها كانت سراب وطيف 
إتصدم من إللي حصل ده وبص وراه لقاها بتبصله بإبتسامة ... شوق:"قولتلك إستناني، ههرب وأجيلك."
وبعدها إختفت .... عمر قام من على سريره بفزع وبيحاول ياخد نفسه بإنتظام لإنه كان بينهج وبعد ما هدي، بدأ يفكر في شوق وفي كلامها في الحلم ليه، "معقوله شوق بتحبني؟" ... "معقوله هتهرب؟" ... عقد حواجبه پغضب بسبب إنه لسه مستنيها بعد غياب سنة .. لازم ينساها ويخرجها بره دماغه لازم .. كان لسه هيقوم من على سريره بس فضل في مكانه .. عيونه جات على موبايله إللي كان جنبه على الكومودينو .. مسكه بإرتباك وفتح قائمة الأسماء وجه على إسم شوق " الرقم إللي إشتراه ليها" ..
أخد نفس عميق وبدأ يتصل ... إسماعيل كان قاعد جنب عفاف ومخڼوق بسبب إن عمر إختفي من بعد ما سافر ومحاولش حتى يتواصل معاه ولا يطمنه عليه حتى، مشيل نفسه ذنب كبير بسبب إللي حصل ده وبيتمنى بس لو يرجع بالزمن لورا ويمنعها من إن إنها تتجوز وتروح من إيد عمر .. فاق من إللي هو فيه على صوت رنة من الموبايل إللي عمر كان سايبه في شنطة لبس شوق .. جري بسرعة على الموبايل وبص للرقم المجهول ورد بسرعة على إعتقاده إنه عمر ..
إسماعيل بلهفة وهو بيرد:"ألو."
عمر ماتكلمش وفضل ساكت ..
إسماعيل:"ألو."
عمر كان صوت أنفاسه مسموعه ..
إسماعيل:"عمر، رد عليا، أرجوك رد وطمني عليك."
عمر منطقش غير بكلمة واحدة ...
عمر بصوت مُتعب ويملأه الشوق:"هربت؟"
إسماعيل ماركزش في الكلمة إللي هو قالها لإن كان كل همه إنه يطمن على عمر ..
إسماعيل:"وحشتني يا عمر، طمني عليك؟، أنا آسف ماتزعلش مني، أنا عارف إني غلطت، سامحني عشان خاطري، أنا........"
عمر وهو بيقاطعه:"هربت؟"
إسماعيل:"نعم؟"
عمر حس بقلة كرامة من السؤال إللي هيبدأ يسأله ..
عمر:"شوق هربت من جوزها؟"
إسماعيل:"مين إللي قال كده؟ هـ..........."
عمر:"رجعت الحارة؟"
إسماعيل:"لا، عمر أ........"
قطع كلامه المكالمة إللي إتقفلت ... عمر ضغط بكف إيده على الموبايل پغضب وخيبة أمل ... لقى الموبايل بيرن ... كان إسماعيل بيتصل عليه .. عمر قفل موبايله وحطه جنبه وقام من على سريره وهو حاسس بقلة كرامة وفجأه لقاها قدامه، كانت قاعده على حرف التسريحة إللي في أوضته وبتبص في الأرض بإحراج شديد ... قام من مكانه وتجاهل وجود طيفها ومشي راح للمطبخ .. سمع صوت خطواتها وهي بتمشي وراه ... شرب كوباية مياه وبعدها لف عشان يرجع لقاها واقفه قدامه وبتبص في الأرض وبتفرك في صوابع إيديها ... 
عمر بملامح خالية من أي مشاعر:"فاكراني هجري عليكي زي كل مرة بشوفك فيها؟"
شوق رفعت راسها وهي بتبصله بحزن ...
عمر پغضب وقسۏة:"إنتي مجرد وهم."
دموعها نزلت، وعمر رمى الكوباية إللي في إيده على الأرض پغضب وإتكسرت مليون حته ... وهنا طيف شوق إختفى ... عمر قعد على الأرض بقلة حيلة وسند ظهره على دولاب المطبخ ومسك راسه بين إيديه .. حاسس إنه إتجنن خلاص، من يوم ماسافر ألمانيا وهو بيشوف طيف شوق حواليه ولما رجع مصر ولقى شوق راحت من إيده، طيفها كان مازال بيظهرله، في البداية كان بيجري على طيفها عشان يحضنها لكنه مابيعرفش يحضنها .. طيفها مازال بيجري وراه لكنه مش عارف يهرب منها ... سمع صوت خطواتها تاني رفع راسه لقاها واقفه قدامه وبتبصله بحزن ... عمر إتنهد بضيق وتجاهلها، لمحها بطرف عيونه وهي بتقعد جنبه على الأرض وقاعده نفس قعدته وبتبصله ، عمر بصلها وعيونه جات في عيونها ..
عمر:"عملتي فيا إيه؟ أنا إتجننت ومابقاش فيا عقل من بعدك، المفروض إني أكون بحلم، لكن أنا شايفك في الحقيقة، أكيد أنا بيتهيألي، بس هحاول ماشوفكيش عشان إنتي السبب في ۏجعي."
قام من مكانه وراح لأوضته عشان يكمل نوم، إنما طيفها مشي وراه .. قعد على سريره لقاها قعدت على السرير هي كمان، إتنهد پغضب وإدالها ظهره وإتغطى بالبطانية، لكن طيفها مازال قاعد على سريره وبتبصله وهو عارف كده ... مرت الأيام والشهور والسنوات لحد ما عدا 3 سنوات على غياب عمر عن مصر وعلى ملاحقة طيف شوق ليه لدرجة إنه خلاص فقد عقله بالفعل .. كان بيتجاهل مكالمات إسماعيل ليه تمامًا ... وأحيانًا كان بيتصل بيه عشان يسأله السؤال الدائم وهو متضايق من نفسه .. "هربت؟" 
..........................
في الوقت الحالي:
إسماعيل بتنهيدة لشوق:"وبعدها قابل شاب مصري فكره بيا، عمر كان مسئول عنه وده لإنه شافني فيه، إسمه بشير وهو حاليًا رئيس مجلس إدارة الشركة بتاعة عمر، الشاب ده كان غلبان بس شاطر مكنش حيلته حاجة كان رايح لأمريكا هجرة مش بأوراق رسمية، كان بيدور على شغل وعلى حظه دخل الكافية إللي عمر كان بيشتغل فيه، وهنا إتعرفوا على بعض بس عمر كان متضايق إنه بيتعامل مع حد مصري."
شوق بإستفسار:"ليه؟"
إسماعيل:"عمر بِعِد عن اي حاجة تفكره بيكي حتى مصر، فطبيعي هيتضايق لما يتعامل مع حد مصري، في البداية معاملة عمر لبشير كانت خشنة بس لما شافني فيه بقا هادي، وعرف إنه مالوش مكان ينام فيه بيتنقل وبيدبر حاله، عمر قرر إنه يخليه يعيش معاه بدل مايقعد لوحده بين أربع حيطان بيكلم نفسه وبيكلم طيفك، ده غير إنه رجع يتصل بيا ويتطمن عليا أنا وعفاف ومحمد، ولما كنت بفتح موضوعك كان بيقفل السكة في وشي لحد ما إتعودت إني مافتحهوش."
شوق بحزن:"طب عرفها إزاي؟ قصدي والدة سيرين."
إسماعيل بتنهيدة:"والدة سيرين تبقى دكتورة نفسيه، بس مكانتش هي إللي بتعالجه."
شوق پصدمة وعدم إستيعاب:"يعني إيه مش بتعالجه؟ هو عمر كان بيتعالج؟!"
إسماعيل بتنهيدة:"من بعد ما بشير سكن مع عمر........"
منذ ثلاثة وعشرون عامًا:
بشير كان نايم بهدوء في أوضة جنب أوضة عمر .. بس إتنفض من على السرير لما سمع صوت عمر العالي ...
عمر پغضب:"ماتجيش هنا تاني، إياكي ألمحك أو أشوفك إنتي فاهمة؟، إياكي يا شوق تظهري قدامي."
بشير قام من مكانه وخرج من الأوضة وراح لأوضة عمر وفتح الباب بهدوء وبص لعمر إللي بيكلم نفسه ... عمر كان شايف طيف شوق بيبكي قدامه ومتضايق ومتوتر لإنه مش فاهم سبب بكاءها الدائم ... لمح بشير واقف بيتفرج عليه ..
عمر پغضب:"عايز إيه؟ مش شايفني بتكلم؟"
بشير بإستفسار:"بتكلم مين؟ إنت لوحدك يا عمر."
عمر بص نحية طيف شوق ملقهاش موجودة لإنها إختفت ...
بشير:"إنت كنت بتكلم مين يا عمر؟"
عمر وهو بيبصله:"ماكنتش بكلم حد، كنت بكلم نفسي."
بشير:"وليه تكلم نفسك؟ مانا موجود أهوه."
عمر پغضب:"مچنون يا أخي، واحد مچنون وپيتخانق مع نفسه روح نام يا بشير أنا مش فايقلك."
........................................
في الوقت الحالي:
إسماعيل:"وأيام كتير عدت على الحال ده، وبشير بيشوف عمر پيتخانق مع نفسه وحاول يتكلم معاه كتير في إنه محتاج يتعالج وإتكلم معاه في إن في دكاترة نفسيين بيحلوا المشاكل دي."
شوق بصعوبة:"وهنا إتعرف عليها؟!"
إسماعيل:"اه بس هي كانت متدربة لسه تحت إيد الدكتور إللي كان بيعالج عمر، كانت بتشوفه هناك في العيادة من بعيد لكن عمر مكنش مركز معاها، بالنسبة لعلاجه عمر مكنش لاقي أي نتيجة من الجلسات دي لإن طيفك لسه كان بيظهرله، الفترة دي إتعصب جدا وكان بيكسر كل حاجة قدامه، إتجنن تمامًا لإنه كان بيحاول يتخلص من طيفك."
شوق دموعها نزلت ..
إسماعيل وهو ملاحظ دموعها:"أنا آسف يا شوق أنا بس بحكيلك إيه إللي حصل."
شوق وهي  بتمسح دموعها:"مافيش مشكلة، كمل."
إسماعيل بتنهيدة:" الدكتور كان قاله إن ده من وحي خياله، أو هو عشان دايمًا بيفكر فيكي كان بيشوفك قدامه علطول وقاله إن الحل إنه يبطل يفكر فيكي، عمر ماتقبلش كلامه ومشي من العيادة ومرجعش هناك تاني وتقبل ظهور طيفك في حياته بس كان بيتجاهل وجوده."
شوق بإستفسار:"يعني إيه؟"
إسماعيل:"يعني هيشوف طيفك قدامه وكل حاجة بس هيتعامل ولا كإنه شايفك، عدت أيام كتير على آخر مرة عمر راح فيها العيادة وفي مرة ............" 
منذ ثلاثة وعشرون عامًا:
عمر كان مشغول في توزيع الطلبات وبعد ما خلص راح لبشير إللي كان واقف بيعِد فلوس ...
عمر بإستفسار:"الساعة كام دلوقتي في مصر؟"
بشير بتفكير:"مش عارف بس ممكن يكون الوقت عندهم بعد العشاء تقريبًا."
عمر:"طب حلو."
بشير:"هتكلم إسماعيل؟"
عمر:"أيوه."
بشير بإبتسامة:"إبقى سلملي عليه."
عمر بإبتسامة:"الله يسلمك."
بِعِد شويه عن بشير وأخد موبايله من جيبه وبدأ يدور على إسم إسماعيل عشان يكلمه ويطمن عليه هو ومراته وإبنه بس ملحقش لإنه سمع صوت عالي في الكافية ... عيونه جات على ترابيزة قاعد عليها شاب وبنت بيتخانقوا مع بعض ...
الحوار مترجم من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية:
البنت بعصبية:"لا تكذب علي، لقد قامت بالإتصال بك وقالت "حبيبي"، أنت ټخونني!"
الشاب پغضب:"حتى إذا كنت أخونك ماهو المانع؟ نحن في فترة تعارف، وإذا أصبحت غير مرتاحٍ معكي كلارا سأرحل ببساطة لكن لا داعي لكل هذه الترهات التي تقولينها."
كلارا:"أنت أكبر وغدٍ قابلته في حياتي، عليك ال****."
الشاب كان هيقرب منها ويضربها بس إتفاجئ بعمر إللي مسك دراعه وبيبصله پغضب .. الشاب كان لسه هيضربه ملحقش لإن عمر إداله بالروصية وعلى إثره الشاب حس بدوار شديد .... بشير جري لعمر والناس إللي في الكافيه كانوا بيتفرجوا على عمر وهو بيضرب الشاب، ده غير إن كان في أطفال مبهورين من عمر ... 
الشاب فاق لنفسه ولسه هيمد إيده على عمر تاني ... عمر لكمه بقوة والشاب وقع على الأرض ... 
عمر بتحذير وڠضب:"إياك ثم إياك أن تفكر بأن ترفع يدك على أُنثى بريئة مرة أخرى."
الشاب پألم:"سأقوم بإبلاغ الشرطة عنك."
عمر پغضب:"وأنا سأخبرهم أنك كنت سترفع يديك على هذه الفتاة وأنا كنت أدافع عنها، وجميع من هنا شهود."
الشاب ظهر على ملامحه الخۏف وقام من مكانه وخرج بسرعة من الكافية .. عمر أخد نفس عميق وبص وراه لقى الكل بيبصله .. عقد حواجبه ونظراته إتحولت للإستغراب ... لقى طفلة سابت إيد مامتها وجريت نحيته ...
؟؟ ببراءة:"هل أنت الرجل الخارق "سوبرمان"؟"
عمر بإستغراب:"ومن  الرجل الخارق "سوبرمان" هذا؟"
؟؟ ببراءة:"إنه بطل ينقذ الناس، أنا أشاهده على التلفاز دائمًا وأحبه كثيرًا، ولكنك لا تطير، فلماذا لا تطير؟"
عمر بإحراج وعدم فهم وبياخدها على قد عقلها:" أعتقد أني تركت أجنحتي بالمنزل."
بشير حاول يكتم ضحكته ... ومامت البنت جات مسكتها من إيدها ومشيت ، والناس كلها رجعت لأماكنها.... عمر نفخ بضيق وبص للبنت إللي بشير كان بيقدملها عصير عشان تهدى ... 
بشير بإستفسار:"هل أنتي بخير؟"
كلارا بدموع:"الرجال جميعهم أوغاد، أنا أكرههم كثيرًا، لا يوجد منهم أي فائدة على الإطلاق، إنهم خائڼون."
بشير إتحرج من كلامها وعمر تمتم مع نفسه بضيق وملل ...
عمر:"ملكة الدراما "دراما كوين"."
كلارا سمعته وبصتله وحست إنها شافته قبل كده، عمر تجاهلها وبص للوقت إتنهد بضيق وقرر يتصل بإسماعيل وقت تاني، بص لبشير وإتكلم مصري ...
عمر:"هروح أكمل شغل وإنت خلص إللي وراك وحصّلني."
رجع لشغله وبشير إتنهد وعيونه جات على كلارا إللي بتبص على عمر ...
بشير:"هل صرتي بحال أفضل؟"
كلارا وهي بتبصله:"نعم، ولكن عذرًا، أي لغة كان يتحدث بها هذا الشاب؟"
بشير:"إنها اللغة المصرية."
كلارا بإستفسار:"هذا يعني أنه مصري؟"
بشير:"بالتأكيد، عذرًا سأعود إلى عملي."
كلارا:"تفضل."
بشير رجع لشغله مع عمر إللي مغبش لحظة عن عيون كلارا ... في نهاية اليوم ... عمر خرج من الكافيه هو وبشير وإتفاجئوا بكلارا إللي واقفه بره كإنها مستنية حد وأول ما شافتهم قربت نحية عمر ... 
كلارا بإبتسامة:"أنا أشكرك كثيرًا على مافعلته اليوم لي، ولا أعلم كيف أعبر عن شُكري لك لأني أرى أن الكلمات لا تكفي."
عمر كان بيبصلها بملامح خالية من أي تعبير، وبشير إتحرج من سكوته ... 
كلارا بحمحمة وهي بتكرر كلامها:"أنا أشكرك كثيرًا على مافعلته اليوم لي."
عمر بلامبالاة:"لا داعي للشكر."
مشي وكمل طريقه وبشير وقف في مكانه بس كلارا مشيت ورا عمر إللي إتفاجئ بطيف شوق قدامه ومبتسماله بحُب وقف وبصلها بعشق خافي ... كلارا لما وصلت لعمر مسكته من دراعه وهنا عمر إتخشب وبِعد إيدها عنه وبصلها پغضب ...
عمر:"كيف تجرؤين على لمسي؟"
كلارا بإستغراب:"أنا أعتذر ولكن كنت أريد أن..................."
عمر پغضب وهو بيقاطعها:"عندما تريدين مني شيئًا يجب عليكي أن تناديني لا أن تلمسيني *بص لبشير وكمل بالمصري* مش يلا يا بشير ولا هتفضل واقف كده كتير؟"
بشير قرب نحيته ومشيوا هما الإتنين تحت عيون كلارا إللي مستغربه شخصية عمر جدا ...
في اليوم التالي:
عمر كان واقف في الكافيه وبيحسب كذا حسبه إتفاجي بإللي وقفت قدامه ... 
كلارا:"مرحبًا يا ..... حسنًا لا أعلم ماهو إسمك لكي أناديك به، ما إسمك؟"
عمر بإنشغال:"عمر."
كلارا بإبتسامة وهي بتمدله إيدها:"وأنا كلارا."
عمر رفع راسه وعيونه جات في عيونها الزرقاء وبعدها بص لإيدها بس تجاهل إنه يسلم ورجع كمل إللي بيعمله .. كلارا سحبت إيدها بإحراج بس قررت تتجاهل الموقف ده ..
كلارا بإستفسار:"ماذا تفعل؟"
عمر بإنشغال:" بالتأكيد ليس شيئا يعنيكي."
كلارا وهي متجاهله ردوده المستفزة:"أنا أعلم ذلك."
عمر بإستفسار:"لماذا أنتي هنا؟ هل تريدين أن تفتعلي المشاكل مع شُبّانٍ آخرون؟"
كلارا:"لا أبدًا، ولكني جئت لكي أتحدث معك قليلًا."
عمر:"ولكنني مشغول ولا أتحدث مع الفتيات."
كلارا بسخرية:"أنا أرى ذلك، فأنت لا تتحدث معي الآن، أنت تُذكرني بالأطفال عندما يحاولون الإبتعاد عن أي فتاة يقابلونها ويقولون هذه الجملة."
عمر ساب إللي في إيده وبصلها پغضب ...
عمر:"إسمعي جيدا يا آنسه، أنا أتحدث معكي لأنني في عملي وأنتي زبونة هنا، فإذا كنتي لا تريدين شيئًا فاذهبي ولا تُعطليني."
كلارا:"أنا فقط أريد أن أقول شيئًا لك منذ البارحة ولكنك لم تعطيني أية فرصة."
عمر وهو بينفخ بضيق:"ما هو هذا الشئ؟"
كلارا بإبتسامة:"أنا رأيتك من قبل وأعلم جيدًا أين رأيتك، فأنا طبيبة نفسية أعمل تحت التدريب في عيادة الدكتور جوناثان، ولكنك لم تعد تأتي لماذا؟" 
عمر بلامبالاة:"ليس من شأنك، والآن أخرجي من هنا."
كلارا إتحرجت من طريقته وقررت إنها تمشي وعمر كمل شغله .. مرت الأيام وكلارا بتيجي الكافيه كل يوم وبتحاول تتكلم مع عمر إللي خلاص إتخنق من كلامها معاه ومش نافع معاها أي أسلوب ... وفي مرة .. بشير كان واقف بيقدم طلب لترابيزة عيونه جات على كلارا إللي واقفه قدام الكافيه وكان واضح عليها إنها مش قادرة تستحمل برودة الجو نفخ بزهق وراح لعمر إللي إللي كان بيراجع حسابات الكافية ....
بشير:"عمر."
عمر بإنشغال:"نعم؟"
بشير:"كلارا واقفه قدام الكافيه."
عمر وهو بينفخ بضيق:"مشيها."
بشير:"ماقدرش أمشيها، إنت عارف إن أنا مش كده."
عمر پغضب:"يبقى أنا إللي همشيها."
قام من مكانه وراح ناحية باب الكافيه ولسه هيخرج لقاها قاعده بتحاول تقاوم برودة الجو وبتبصله وهي واقفه بره الكافيه .. 
عمر وهو بينفخ بضيق:"أستغفر الله العظيم."
رجع تاني وراح أخد الجاكت بتاعه وخرج من الكافيه ..
الحوار مترجم من اللغة الإنجليزية إلى اللغة العربية:
عمر:"ماذا جاء بكي هنا؟"
كلارا بإرتعاش:"جئت لأتحدث معك."
عمر:"أنتي لا تملين أبدا؟!"
كلارا بإبتسامة:"أبدا."
عمر وهو بينفخ:"ماذا تريدين أن تقولي؟"
كلارا بإبتسامة وإرتعاش:"ما رأيك في أن نصير أصدقاء؟"
عمر بإستفسار:"لماذا؟"
كلارا:"لأني رأيت فيك نفسي."
عمر وهو معقد حاجبه بإستغراب:"كيف؟"
كلارا بإبتسامة:"أنت عنيد مثلي، و طباعك حادة مثلي، ولسانك سليط مثلي أيضا."
عمر إستغرب من جرأتها وإستغرب أكتر من إعترافها ده ...
كلارا:"لماذا أنت صامت هكذا؟"
عمر:"لأنني لا أريد أن أكون صديقك."
كلارا بإستفسار:"لماذا؟"
عمر:"لأسبابي الخاصة."
كلارا:"عمر، أرجوك أريد أن أتعرف عليك."
عمر وهو بيحاول يتحكم في غضبه:"أنا لا أعلم من أنتي ولا أعلم لماذا أنتِ مصرة هكذا على أن نكون أصدقاء؟؟؟ ولا أعلم لماذا تأتين هنا كل يوم لمجرد أنكي تريدين أن نصبح أصدقاء؟!"
كلارا بإبتسامة:"أنا سأخبرك السبب."
عمر:"هيا تفضلي."
كلارا:"أنا أفعل كل ذلك لأنك وسيم."
عمر عقد حواجبه بضيق ...
كلارا بتأفف:"لا تنظر إلي هكذا، أنا أريد أن نكون أصدقاء لأنه عندما تراك أي فتاة سأقول لها هذا الوسيم يكون صديقي."
عمر ضحك بإستهزاء ....
كلارا:"حتى إبتسامتك المصطنعة جميلة."
إبتسامته إختفت وأخد نفس عميق ..
عمر:"أنا أعتذر، ولكن طلبك مرفوض."
لوهله الحزن كان هيظهر عليها بس إبتسمت بسرعة ..
كلارا:"حسنًا، أراك مرة أخرى."
لفت ولسه هتمشي، قلبها دق لما سمعته بينطق إسمها...
عمر بصوت هادئ:"كلارا."
لفت وبصتله بإستفسار وعدم إستيعاب ...
عمر بملامح خالية من أي مشاعر وهو بيقدملها الجاكت:"إرتديه."
كلارا بصت للجاكت وبصت لعمر بعدم إستيعاب وهنا نسمة هواء طيرت شعرها الأشقر وإنعكاس الأضواء كان في عيونها الزرقاء فبالتالي عيونها كانت بتلمع ... ولو أي حد تاني غير عمر شافها بالشكل ده كان هيبقى أسير ليها لكن عمر قلبه مقفول على شوق وبالنسباله مافيش حد أحلي وأحسن وأجمل وأرق من شوق ...
أخدت منه الجاكت وهي بترتعش، لبسته ولسه هتشكره عمر دخل الكافية وراح كمل شغله ... 
كلارا بإبتسامة:"سنكون أصدقاء ياعمر، وأقرب صديقين."
............................
في اليوم التالي:
في المساء:
عمر خرج من الكافية عشان يروح شقته بس المرة دي مكنش معاه بشير كان لوحده ... إتفاجئ بكلارا إللي لابسه الجاكت بتاعه ومستنياه ولما شافته قربت منه بإبتسامة مشرقة ولكنه لاحظ إن في دموع على خدها ...
كلارا:"كيف حالك اليوم؟"
عمر بتنهيدة:"بخير، لماذا تبكين؟"
كلارا:"توجد بعض المشاكل في حياتي، لا تُشغل بالك."
عمر:"حسنًا."
كان لسه هيمشي ...
كلارا:"عمر."
عمر وقف في مكانه وبصلها ... وقبل ماتنطق هو إتكلم ...
عمر:"لماذا أنتي عنيدة هكذا؟ لماذا تصرين على شخص يقوم برفضك مرارًا وتكرارًا."
كلارا بإبتسامة:"قلت لك أنك تشبهني."
عمر:"عودي إلى بيتك لقد تأخر الوقت وربما يقلق عليك والداكي."
كان لسه هيمشي ...
كلارا بإبتسامة:"لقد توفى أبي منذ أن كنت صغيرة، وتزوجت والدتي بعدها بشخص وضيع حاول التحرش بي من قبل ولكنني ضړبته وبعدها أصر أن يطردني وأقنع والدتي بذلك، ولكن هل تعلم؟ الخطأ ليس خطأه، الخطأ خطأها هي."
عمر:"يبدو أنكي تحبين التكلم كثيرًا، لدرجة أنك تتكلمين عن حياتك الشخصية دون أن أسألكي."
كلارا:"هذه أجمل خصلة أعيش بها، ثم أنت صديقي يجب أن تعلم عني كل شئ."
عمر إبتسم إبتسامة خفيفة ..
كلارا بترقب من إبتسامته:"ماذا تعني تلك الإبتسامة؟ هل صرنا أصدقاء فعلا؟"
عمر بإبتسامة:"لقد جعلتني للتو صديقك إجبارًا، ثم تسألينني بعدها هل صرنا أصدقاء؟."
كلارا:"أرجوك قل لي ذلك، قلها بنفسك، أريد أن أتأكد."
عمر بتنهيدة عميقة:"حسنًا نحن أصدقاء."
كلارا إتنهدت بإرتياح بس إستغربت من الكلام إللي قاله بعدها...
عمر:"لكن لا تلامس."
كلارا بإستفسار:"ماذا تعني؟"
عمر بإبتسامة:"لا سلام باليد ولا قبلات ولا أحضان، فأنا أرى هنا في بلدكم أنكم تفعلون ذلك عند تحية أصدقائكم، هذا غير مقبول عندي."
كلارا بإبتسامة:"لك ذلك."
عمر بتنهيدة:"حسنًا، أين تسكنين؟"
كلارا بإستفسار:"لماذا؟"
عمر:"سأقوم بإيصالك أنتي فتاة ولا يمكنكي الذهاب إلى المنزل في هذا الوقت."
كلارا بنبرة سخرية:"يا لك من رجل صاحب ذوق عالٍ"
عمر:"لا تبالغي في كلامك يا فتاة، فأنتي لا تعلمين من أنا."
كلارا بإبتسامة:"وها نحن صرنا أصدقاء وسأعرف عنك كل شئ."
عمر إبتسم إبتسامة خفيفة ومشيوا هما الإتنين جنب بعض بس عمر واخد مسافته منها وبيفكر في شوق بشرود .. بس قاطع تفكيره صوتها ..
كلارا:"أخبرني عنك."
عمر بشرود:"عمر، أبلغ من العمر إثنان وثلاثون عامًا، أنا مصري الچنسية، يتيم."
سكت ومكملش ..
كلارا بإستفسار:"هذا فقط؟"
عمر بتنهيدة:"هذا فقط."
كمل مشي وماتكلمش تاني قررت إنها ماتتكلمش معاه كتير لإنها لاحظت الحزن في نبرته ... عمر وهو ماشي جنب كلارا ظهرله طيف شوق بس المرة دي كانت بملامح تاني مرة عمر يشوفها بيها ... ملامح الغيرة ... ضحك ضحكة على ملامحها بس الحزن إنتشر في ملامحه تاني وهو بيبصلها... كلارا كانت ملاحظة ملامح عمر إللي إتغيرت ولقته بيضحك لوحده وبيبص في إتجاه تاني خالص غير الطريق إللي ماشيين فيه كإنه شايف حد بس مافيش حد .. مرت الأيام وعلاقة كلارا بعمر كانت بتقوي أكتر ... لكن عمر كالعادة واخد مسافته منها بس بيتعامل عادي كإنه بيتعامل مع بشير أو إسماعيل بس بدون تلامس ... مكالماته وحكاويه المستمرة مع إسماعيل عن حياته اليومية بجميع التفاصيل وإطمئنانه عليه هو وأولاده ومراته ... على الرغم من إن علاقة عمر ببشير مش قوية زي علاقته بإسماعيل لكنه كان بيعزه جدا زي إسماعيل وكان بيساعده دايمًا ... عمر كان قاعد على سريره بيقرأ كتاب خاص بالأدب الإنجليزي ومركز فيه جدا .. بس قطع تركيزة رنة موبايله ... أخد نفس عميق وبص للتليفون لقاها كلارا فتح المكالمة وبص للكتاب ...
عمر بإنشغال:"ماذا هناك؟"
كلارا:"ماذا تفعل؟"
عمر:"أقرأ."
كلارا:"ماذا تقرأ؟"
عمر بص لإسم الكتاب وقالها الإسم ...
كلارا:"ممممم، لم أكن أعلم أنك مثقف لهذه الدرجة يا عمر."
عمر:"حسنًا إذا لقد علمتي الآن."
كلارا:"لقد أخبرتني من قبل أنك لم تكمل شهادتك الدراسية في المراحل الأولي، فكيف  تقرأ؟"
عمر بشرود:"الحياة علمتني كيف أتعلم."
كلارا:"ههههههههههههه، لم أكن أعلم أنك درامي بهذا الشكل يا عمر."
عمر:"إنظروا من يتكلم، ملكة الدراما بنفسها."
كلارا:"ملكة الدراما؟ أبدًا أنا لست ملكة الدراما."
عمر:"يا فتاة، لا تنكري ذلك، أنتي ملكة الدراما منذ أول يوم رأيتكي به، هل نسيتي كيف كنتي تسُبين وتلعنين الرجال، من يراكي وقتها يشعر أنه يشاهد فيلما دراميًا، تذكرتي؟"
كلارا:"تذكرت ولكن أنا عند رأيي، الرجال لا يوجد أي فائدة منهم على الإطلاق، جميعهم خائڼون، وأكرههم كثيرا حقا، وجميعهم أوغاد."
عمر وهو معقد حواجبه بضيق:"لا تسُبِّي."
كلارا بإبتسامة:"إنهم *****."
عمر:"إنتبهي يا صاحبة اللسان السليط، أنا رجل."
وهنا كلارا أخدت نفس عميق وحطت إيدها على قلبها ...
كلارا بصوت هادئ:"أنت لست مثل كل الرجال، أنت عمر."
عمر بضحكة خفيفة:"أشكرك على هذا الإطراء الرائع يا كلارا، هيا يا فتاة لديكي تدريبًا في صباح الغد، يجب أن تنامي."
كلارا:"ولكن مهلا، أين سنذهب غدا؟."
عمر:"لماذا غدًا؟ أنا لدي عمل كثير في الغد."
كلارا:"صحيح، لماذا انت تعمل كثيرًا؟"
عمر بإستفسار:"ماذا؟"
كلارا:"أنا أرى أنك تعمل كثيرًا فوق طاقتك، وأرى أيضًا أن المال لا يهمك، فأنت لا يبدو عليك أنك تحتاج إلى المال."
عمر بتنهيدة:"أنا أعمل لكي أُشغل فراغي، لا أحب الجلوس بالبيت مثلك يا كسولة."
كلارا:"عمر أنا بتكلم بجدية، لماذا لا تقوم بمشروع خاص لك."
عمر بتنهيدة:"أنا بالفعل أفكر في ذلك كلارا، ولكن لا أعلم ماذا سأفعل، هيا نامي يا فتاة."
كلارا:"حسنًا، إذا أردت مساعدة أو عقل يفكر لك أنا دائما بجانبك."
عمر:"حسنًا يا صغيرة."
كلارا:"أنا لست صغيرة يا عمر، أنا أقاربك في السن لا تنسى ذلك."
عمر وهو بيقفل معاها:"حسنا حسنا إلى اللقاء يا كبيرة ولن نتقابل غدًا فأنا حقًا مشغولٌ كثيرًا."
قفل المكالمة وإتنهد بإرتياح بس لقى باب أوضته بيخبط ...
عمر وهو بيحط كتابه جنبه:"إدخل يا بشير."
بشير دخل وقعد على كرسي قدام عمر وفضل يبصله ...
عمر:"نعم يا بشير؟"
بشير:"ليه ماتبصش لحياتك ونفسك؟"
عمر بإستفسار:"مش فاهم؟"
بشير:"يعني إتجوز وعيش حياتك، ليه محاوط نفسك بطيف واحده ماحصلش بينكم نصيب؟؟ عندك كلارا واضح عليها إنها بتحبك ليه ماتبدأش مع نفسك من تاني؟"
عمر بتنهيدة:"أنا ممكن أقولك مالكش فيه وأزعلك، بس عشان إنت غالي عليا، هرد عليك ... أنا ماينفعش أتجوز وأعيش حياتي، وماينفعش محاوطش نفسي بطيف واحدة ماحصلش بيني وبينها نصيب، لإني ببساطة ...*سكت شويه وبعدها إتكلم وحاول يتحكم في أعصابه* .. لسه مستنيها، معرفش مستنيها ليه؟ أو إزاي؟ بس أنا جوايا إحساس إنها هترجع في يوم من الأيام .. بالنسبة لكلارا ... علاقتي بيها مجرد صداقة وأخوة، ووافقت على كده لإني شوفتها محتاجة ضهر تسند عليه، وخاصة لما حكتلي قصة حياتها في كذا كلمة تقريبًا .. قولت يمكن جات في طريقي عشان أساعدها في أي مشكلة تقع فيها، يعني أنا وكلارا يستحيل تجمع بينا علاقة حب، دي بالنسبالي زيك إنت وإسماعيل."
بشير ضحك ..
عمر بإستفسار:"بتضحك ليه؟"
بشير:"زيي انا وإسماعيل؟! إنت واخد بالك إنت بتقول إيه؟ دي بنت يا عمر."
عمر:"وفيها إيه؟ دي لسانها أطول منك إنت شخصيا، ده أنت بتتكسف تطلب مني أي حاجة لكن هي غيرك طبعا."
بشير:"ماشي، بس برده، أنا شايف إنها بتهتم بيك زيادة عن اللزوم، بتعتبرك حاجة كبيرة في حياتها، نظراتها ليك مختلفة، مش نظرة واحدة بتتعامل مع واحد كإنه أخ."
عمر وهو بيقفل الموضوع:"مش هتفرق، بتحبني بتعتبرني زي أخوها ... مش هتفرق، هي بالنسبالي أخت، لولا إنها لجأتلي أنا كان زماني فضلت زي مانا بمعاملتي معاها وبطردها من الكافيه، بس أنا خلاص إستسلمت للأمر الواقع، وقررت أبقى موجود في حياتها ده لو إحتاجتني."
بشير بتنهيدة:"ماشي ياعمر، بس البنت قمر."
عمر بسخرية:"وإنت قمرين، يلا تصبح على خير."
بشير بضحك:"وإنت من أهله."
بشير خرج من أوضة عمر إللي قام يطفي نور الأوضة بس إتفاجي بشوق ظهرتله وكانت حزينة .. على الرغم من إنه لسه مستنيها إلا إنه زعلان منها جدا ... تجاهل طيفها وطفى الأنوار عشان ينام ...
..........................
بعد مرور عدة أيام ..
عمر كان في طريقه للكافيه ومركز في الكتاب إللي في إيده بس إنتبه لمجموعة من الشباب بيوزعوا إعلانات ورقية ...  عمر قرب منهم وأخد منهم ورقة وبدأ يقرأ إللي فيها ... ملامحه إتحولت للدهشة من الإعلان ده وبدأ يسأل واحد من الشباب ...
عمر:"مهلًا، هل مافي الإعلان صحيح؟"
؟؟:"نعم، إن الجامعة تقوم بإعطاء هذه المنح دائمًا، فهي تدعم الناس الأميين وتقوم بتعليمهم حتى يصبح لديهم مؤهلٌ عالي، وتعطيهم فرص أكبر وذلك في العمل من خلال مؤهلاتهم."
عمر:"كيف أسجل؟"
؟؟:"إن معي إستمارة التسجيل، مهلا لحظة."
الشاب أخد إستمارة من معاه وإداها لعمر إللي بدأ يكتب إسمه ومعلوماته الشخصية وبعد ماخلص إداها للشاب ده .. الشاب أول أما قرأ الإستمارة ملامحه إتغيرت للإحراج ...
عمر وهو ملاحظ إحراجة:"ماذا هناك؟"
؟؟ بإحراج:"أنا آسف ولكن هذه المنحة لمن لديهم الچنسية الأمريكية فقط."
عمر إتنهد بخيبة أمل وشكر الشاب ومشي وراح شغله وهو متضايق ... بمرور الوقت ... عمر كان مشغول في شغله وما أخدش باله من كلارا إللي دخلت الكافيه وقربت نحيته ... 
كلارا:"عمر."
إتنهد وبصلها وكان واضح عليه إنه مش طايق نفسه ... 
كلارا بإبتسامة وفرحة:"خمن، ماذا حدث في يومي؟"
عمر:"أنا لست في مزاجٍ جيد لكي أتحدث مع أحد اليوم، إذهبي كلارا."
كلارا بإستغراب من ملامحه:"ماذا هناك عمر؟"
عمر بهدوء وهو بيكمل شغله:"لا شئ."
كلارا بإصرار:"عمر، ماذا هناك."
عمر بإصرار:"لا شئ."
كلارا:"لكن أ......................."
عمر پغضب وهو بيقاطعها:"قلت لكي أنني لست بمزاج جيد للتحدث مع أحد، دعيني وشأني كلارا، ألا تفهمين؟ هل أنتي غبية لهذه الدرجة؟ كل مايهمك أن تعرفي ماذا هناك؟ ولكنكي لا تهتمي إذا كان الشخص الذي أمامكِ يحتاج أن يصمت قليلًا؟؟، إذهبي لا أريد رؤيتكي."
كلارا حاولت تتحكم في دموعها إللي قربت تنزل بس إتنفضت في مكانها ...
عمر پغضب:"قلت لكي إذهبي."
مشيت بسرعة من قدامه وهو أخد نفس عميق ورجع كمل شغله وفي نفس الوقت متضايق عشان الموضوع ده ... بمرور الوقت ... خرج من الكافيه لقى كلارا واقفة مستنياه بس المرة دي كانت پتبكي ... قربت منه وبصت في عيونه ...
كلارا بإبتسامة وفي نفس الوقت الدموع بتنزل من عيونها:"ماذا بك؟، ما الأمر عمر؟ ماذا هناك؟"
عمر فضل ساكت ومحرج من إللي عمله معاها ...
كلارا:"لماذا أنت صامت هكذا؟ ماذا هناك؟"
عمر إتنهد تنهيدة بسيطة وبِعِد عيونه عنها وبدأ يتكلم ...
عمر:"كل مافي الأمر أنه كان هناك منحة تابعة لجامعة **** ، تخص محو الأمية تقريبًا، قمت بإستكمال بياناتي ولكن أحد منهم قال أن هذه المنحة لحاملين الچنسية الأمريكية."
كلارا بإستغراب:"هذا فقط؟ أأنت غاضب اليوم لهذا السبب التافه؟"
عمر پغضب وهو بيبصلها:"تافه؟ سبب تافه؟ أنتي لا تعلمين ماذا أفعل في حياتي لكي أتعلم، ولكن مهما فعلت ومهما وصلت من مستوي، أشعر بأني لا أفعل شئ، أشعر بأني فاشل لا يجيد أي شئ، ولذلك أتعلم أي شئ يوجد أمامي في محاولة التخلص من إحساسي بالفشل."
كلارا بإبتسامه وهي بتلطف الموضوع:"إهدأ أيها السيد الغاضب *مستر آنجري* ... كل مشكلة ولها حل، يريدون الچنسية الأمريكية سنأتي بها وسيقبلونك."
عمر إنتبهلها ...
كلارا بهدوء:"هناك طريقة للحصول على الچنسية الأمريكية بشكل سريع."
عمر بإهتمام:"ماهذه الطريقة؟"
كلارا:"أن تتزوج أمريكية سيسهل عليك الموضوع كثي.........."
عمر برفض:"لا زواج، قولي لي حل آخر."
كلارا:"إسمعني جيدا، ستحصل عليها سريعا س.........."
عمر پغضب وهو بيقاطعها:"قلت لن أتزوج."
كلارا:"إفهمني عمر، سيكون زواج غير حقيقي."
عمر بإستفسار:"ماذا تعنين بغير حقيقي؟ وكيف سأحصل عليها إذا كان الزواج غير حقيقي؟!"
كلارا:"أن تكون الأوراق رسمية هذا هو المهم لكن الحياة الزوجية لا تهم أبدا."
عمر بفهم:"تقصدين زواج على الورق؟"
كلارا بهدوء:"نعم هذا ما أقصده."
عمر بضحكة خفيفة ونبرة سخرية:"ومن تلك التي ستقبل أن تتزوج بشخصٍ لن يعاملها كزوجة حقيقية؟ كلارا قولي كلامًا يُعقل أ........"
كلارا بحب خافي وهي بتقاطعه:"أنا أقبل."
عمر إتصدم من كلامها ...
عمر:"أنتي مجنونه، يستحيل."
كلارا:"لما لا؟ فنحن أصدقاء والأصدقاء يساعدون بعضهم دائما، وأنت كنت بجانبي لفترة طويلة، فأريد أن أسدد ديني لك."
عمر برفض:"فكري بشئ آخر."
كلارا برجاء:"أرجوك عمر، دعني أساعدك، سيكون على الورق لفترة بسيطة وبعدها نتطلق ولكني أريد أن أعطيك هذه الهدية سريعًا، بجب أن تسجل بهذه المنحة."
عمر فضل باصصلها كتير ومابيتكلمش ...
كلارا بإصرار:"هيا يا عمر."
عمر بإستسلام:"حسنًا أوافق، زواج على الورق لفترة بسيطة إلى أن آخذ الچنسية وألتحق بالجامعة."
............................................
في الوقت الحالي:
إسماعيل:"عمر بلغني بالقرار ده، أنا كنت هرفض بس لقيت إن مستقبله فى الموضوع ده، وخاصة لما عرفت إن الجامعة هتقدم إختبارات للي بيعرفوا يقرأوا ويكتبوا وعلى حسب قدرة الشخص هيقبلوه في تخصص هو هيختاره، ماقدرتش أتكلم وشجعته، كتب عليها في السفارة المصرية وبعد أسبوع أخد الچنسية وقدم على الجامعة وإنشغل في الإختبارات إللي قدم عليها ونجح وإختار تخصص الهندسة .. بس للأسف كلارا حبها ليه كان بيزيد كل يوم عن التاني، وخاصة إنه بقى جوزها ....... وفي مرة .."
...................
منذ ثلاثة وعشرون عامًا:
عمر كان قاعد مشغول في مذاكرته في شقته بس إتفاجئ بإتصال من كلارا في وقت زي ده ... رد عليها بإنشغال...
عمر:"لماذا أنتي مستيقظة إلى الآن؟"
كلارا بدموع:"عمر."
عمر بإستفسار:"ماذا هناك؟"
كلارا بدموع:"هناك شئ ما."
عمر بإستفسار:"ماذا هناك كلارا؟ لماذا تبكين؟ ماذا حدث؟"
كلارا:"أنا أحتاج أن أتحدث معك كثيرًا."
عمر بهدوء:"حسنًا إهدأي، سأقابلكي غدًا وستتحدثين معي كثيرًا على راحتك."
كلارا پبكاء:"لن أنتظر للغد، عليك أن تأتي الآن."
عمر:"نحن في منتصف الليل كلارا، أ......"
كلارا بدموع:"أرجوك."
عمر أخد نفس عميق ...
عمر:"حسنًا، سآتي إليكي في خلال نصف ساعة."
بمرور الوقت ... عمر وصل قدام البيت إللي كلارا عايشه فيه كإيجار ورن على الجرس ... فتحت الباب وبصتله بعيون كلها إرهاق ..
عمر:"ماذا حدث؟"
كلارا:"تفضل."
سابتله الباب مفتوح ودخلت وهو دخل وراها  بإحراج ..
عمر بإستفسار:"ماذا حدث كلارا؟"
كلارا بصتله كتير وقربت منه بس هو كان بيبعد عنها ومحافظ على مسافته ...
كلارا بدموع:"لماذا تبتعد؟"
عمر:"أنتي تعلمين السبب."
كلارا:"لا أنا لا أعلم، لقد أخبرتني أن لا لمس، أريد أن أعلم سبب هذه الكلمة، فأنا الآن زوجتك."
عمر بضحكة خفيفة:"كلارا، أنتي بنفسكي قُلتي أنه زواج على الورق، ماذا حدث؟ لقد تبقى حوالي أسبوع للطلاق، ماذا بك؟"
كلارا:"الذي بي هو أني أحبك يا عمر، أحبك كثيرًا، لما لا تشعر بي؟ لماذا تعذبني بجانبك؟"
عمر:"كلارا، إهدأي."
كلارا بعصبية:"لا تقل لي إهدأي، أريد أن أعلم سبب كل ذلك، أريد أن أفهمك لأني لا أستطيع فهمك، أنت كالأحجية المعقدة بالنسبة إلي، أرجوك ساعدني كي أفهمك."
عمر بهدوء:"تفهمينني في ماذا؟"
كلارا بدموع وهي بتبص في عيونه:"لماذا لا يمكنك أن تحبني؟ لماذا لا يمكنك أن تنظر إلي كأنثى؟ أنت تعاملني كبشير صديقك، لكن أنا فتاة وأستحق الحب، لماذا لا تفكر بي كأنثى؟"
عمر بتنهيدة:"لأنني لا أستطيع أن أرى أي أنثي يا كلارا."
كلارا بدموع وعدم فهم:"لا أفهم، ماذا تقصد؟"
عمر بهدوء:"من بعدها لا أستطيع أن أرى أي أنثي، هل تفهمين؟"
كلارا:"من هي؟"
عمر بحزن وشرود:"كانت طفلة جميلة و لا يوجد أجمل منها، فتاة أحببتها ولكنها تزوجت قبل أن أعود من ألمانيا بيومين."
كلارا:"هذا في الماضي عمر، أنا أقصد لما لا تعاملني كزوجة حقيقية؟ لما لا تمضي في حياتك؟"
عمر وهو بيبص في عيونها وبيحاول يتحكم في أعصابه عشان بيتكلم عن شوق:"لأنني أحبها هي ولن أحب أحدًا بعدها، لا أستطيع المضي في حياتي لأنها كانت حياتي كلها، كانت بيتي، كانت كل شئ، لا أستطيع أن أرى سواها ولا يمكن أن أكرر ماعشته معها مع إنسانة أخرى، أنا آسف كلارا لا أستطيع أن أقدم لكي ماتريدينه، لا أستطيع أن أقترب من غيرها، لا أستطيع أن أفعل كل ذلك."
كلارا فضلت ساكته كتير وبتبصله بس إبتسمت ومسحت دموعها وعمر إستغرب تقلباتها المزاجية ...
كلارا بتنهيدة:"وأخيرًا علمت السبب."
عمر بإستغراب:"سبب ماذا؟"
كلارا بخبث:"علمت السبب الذي يجعلك ترفض الحب والزواج، يا إلهي، لقد خدعتك عمر ألا تفهم؟، هههههههههههههههه."
عمر بإستغراب:"أنتي غريبة ومچنونة حقًا."
كلارا بلامبالاة:"أنا أعلم."
عمر بتنهيدة:"لقد جعلتيني أقلق عليكي."
كلارا:"المهم أني جعلتك تتكلم."
عمر بضحكة خفيفة:"كان من الممكن أن تسأليني بدلًا من أن تقومي بهذا الفيلم الدرامي علي."
كلارا:"كل شخص وله طريقته الخاصة."
عمر بضحك:"حسنًا يا فتاة، أنا سأذهب الآن."
كان لسه هيمشي ...
كلارا:"لماذا لاتجلس معي قليلًا؟"
عمر وهو بيبص في الساعة:"الوقت متأخر."
كلارا برجاء:"خمس دقائق فقط لن تضر بأي شئ، أرجوك عمر."
عمر بتنهيدة:"خمس دقائق."
كلارا بإبتسامة:"حسنًا سأجهز عصيرًا لنا."
عمر:"حسنًا، ولكن سريعًا هيا."
كلارا دخلت المطبخ وبدأت تجهز العصاير وبعدها جهزت كوبايتين وحطت في كل واحدة عصير ... وبعد ما خلصت ملامحها إتحولت للحزن الشديد ودموعها نزلت وأخدت دواء من جيبها كانت عبارة عن حبوب هلوسة وحطته في كوباية عصير منهم ... 
كلارا بدموع:"أنا آسفة عمر، حقًا آسفة، لكني أحبك."
مسحت دموعها بسرعة ومسكت الكوبايات وخرجتله وقدمتله الكوباية إللي فيها الدواء ...  وهي بدأت تشرب الكوباية إللي في إيديها ... عمر بدأ يشرب ...
عمر:"أخبريني كيف حالك في العمل؟"
كلارا:"كل شئ بخير."
عمر بإبتسامة:"أتمنى ذلك، لأني إذا وجدت أنكي طبيبة ممتازة سوف أقوم بفتح عيادة خاصة لك، ستكون هدية مني لك كعربون صداقة وأخوة."
كلارا مسكت أعصابها بصعوبة .. وعمر خلص كوباية العصير وحطها قدامه وحس إن الدنيا بتدور حواليه وبدأ يضحك ويتكلم بالمصري ...
عمر:"إيه ده؟"
كلارا بصتله بإستغراب وعدم فهم بس فهمت بعدها إن دي بداية الأعراض بتاعة الهلوسة .. عمر قام من مكانه وحاول يسند نفسه بصعوبه عشان يروح لما حس إنه مش تمام ... قامت من مكانها وحاولت تسنده، عيونه جات في عيونها بس هنا شاف عيون شوق  
غمض عيونه وفتحها عشان يتأكد لقى شوق قدامه ومش بعيد عنه لا دي قريبه جدا منه دي بتسنده كمان، معنى كده إنها حقيقية، مسك وشها بين إيديه وبدأ يدقق في ملامحها عشان يتأكد بس لقاها فعلا شوق .. وإتفاجئ أكتر لما سمعها بتتكلم ...
شوق:"عمر إهدى."
عمر وهو بيحاول يتأكد:"شوق إنتي بجد؟"
شوق بإبتسامة:"أنا جيت خلاص يا عمر."
كلارا كانت بتبص في عيون عمر إللي بيكلمها باللغة المصرية ومش فاهمة حاجة بس فاهمة إن الحبوب أعراضها بدأت والمفروض إن عمر هيتجاوب معاها ... 
عمر بلهفة واضحة في عيونه:"شوق، أرجوكي إثبتيلي إنك هنا وإني مش بحلم."
كلارا مسكت وش عمر بين إيديها وقربت شفايفها من شفايفه وهنا عمر إتأكد إن شوق إللي معاه دي حقيقية مش وهم ضمھا لحضنه وهو بيبوسها بلهفة وعشق ... مر الوقت وعمر بيثبت فيه حبه لشوق وإشتياقه وغضبه منها وخوفه عليها وعشقه ليها، على إعتقاده إن إللي كانت معاه دي شوق وهما الإتنين لوحدهم في مكان بعيد عن كل الناس ...
في صباح اليوم التالي:
كلارا كانت نايمة في حضڼ عمر إللي غاب في نومه كتير كإنه ماصدق لقى الراحة ونام ... إبتسمت بحب بسبب اللحظات الجميلة إللي عاشتها في حضڼ عمر على الرغم من إنه لما يصحى كل حاجة هتنتهي، بس حققت إللي كان نفسها فيه ألا وهي إنها تبقى في حضڼ عمر حتى لو ليلة واحدة غمضت عيونها وكملت نوم ... عمر كان نايم بهدوء وطمأنينة وفي نفس الوقت حاسس بحاجة غريبة ومش طبيعية، حد نايم جنبه؟! فتح عيونه پصدمة لقى كلارا في حضنه وهما الإتنين في وضع مش لطيقف تمامًا، قام من مكانه بسرعة وحاول يغطي جسمه بأي حاجة تقابله وده لإنه مكنش لابس أي حاجة تغطيه، مكنش مستوعب إللي هو فيه وإزاي؟ وإمتى حصل كل ده؟ مش فاكر أي حاجة لازم يصحيها ويفهم منها .... صحى كلارا وخلاها تفوق وتبصله ..
عمر بهدوء وإستفسار:"كلارا ماذا حدث بيننا؟"
كلارا بنعاس:"حدث بيننا كما يحدث بين أي زوجين حقيقيين يا عمر."
عمر بعدم فهم وعدم إستيعاب:"ماذا تقصدين؟"
كلارا:"يوم أمس كان أجمل يوم قضيته في حياتي."
عمر مكنش فاهم أي حاجة تمامًا ومش مستوعب ...
عمر بهدوء:"كلارا، لا تمزحي معي بهذا الشكل، ليس هذا وقت المزاح، مقالبكي السخيفة هذه لن تنجح معي مرة أخرى، هيا أخبريني ماذا حدث؟"
كلارا بهدوء:"لقد حدث بيننا عمر، لأني أردت ذلك."
عمر حاول يفهم كلامها لحد ما إستوعب إللي هي قالته ... والڠضب الشديد ظهر في ملامحه ... مسكها من شعرها پغضب شديد ...
عمر بفحيح:"أخبريني ماذا فعلتي؟"
كلارا بدأت تصرخ بسبب مسكة عمر لشعرها .....
عمر بصوت جهوري:"هيا أخبريني وإلا سأقتلك."
كلارا بدموع:"وضعت لك حبوبًا خاصة بالهلوسة في مشروبك أمس، كنت ستخرج من البيت عندما بدأ المفعول ولكني أمسكت بك وحدث ماحدث."
عمر صړخ پغضب ورماها على الأرض ولبس هدومه بسرعة وكلارا بتمسك في رجله ...
كلارا بدموع:"عمر أرجوك لا تذهب، أنا أحبك، أنا فعلت ذلك لأني أحبك، أنا إعتذر."
عمر زقها برجله وهي وقعت على الأرض وخرج من البيت بسرعة وهو مقهور بسبب إنه خان شوق ...
.............................
في الوقت الحالي:
شوق كانت پتبكي وهي بتسمع إسماعيل ...
إسماعيل:"ومن بعدها عمر غاب فترة ومرجعش، وكلارا كانت بتروح لبشير كل يوم في الكافية عشان تطمن هل رجع ولا لا؟، وكل مرة يقولها لا عشان هو كان بيدور عليه هو كمان... عدت أيام وإكتشفت إنها حامل وراحت لبشير تاني وقعدت تحكيله كل إللي حصل، بشير غلطها كتير ووقف في صف عمر، بس إترجته وطلبت منه يدور على عمر تاني، عدا 8 شهور على غياب عمر بس إللي مكانوش يعرفوه إن عمر كان في مسكن خاص بطلاب الجامعة إللي كان فيه بما إنه طالب من ضمنهم، كان بيهرب من كل حاجة وبإعترافه إنه خاېن ليكي بإنه ينجح في حياته، ولما طيفك كان بيظهرله كان بيتكسف يبص في عيونك عشان إللي عمله ده ... وفي مرة حب يطمن على بشير ودي كانت أول مرة يتصل بيه بعد غيابه ... بشير بلغه بإن كلارا ولدت من أسبوع في المستشفى، ولدت بنت منه وعشان ولدتها بدري عن ميعادها البنت محجوزة، عمر ساب كل إللي في إيده وراح المستسفى ............"
منذ إثنان وعشرون عامًا:
عمر كان بيجري في المستشفى إللي كلارا ولدت فيها وسأل في الإستقبال عن قسم الولادة وراح للحضّانة، لقى كلارا واقفة بتبص على طفلة من خلال الزجاج الفاصل بينهم ... عمر ماهتمش لوجود كلارا بس وجه نظراته للإتجاه إللي بتبص فيه شاف طفلة صغيرة الأجهزة متعلقه في جسمها .. كانت نايمة بهدوء كإنها في عالم تاني ... عمر قلبه دق .. وإستغرب إللي بيحصل، لإن قلبه مدقش الدقات دي من يوم ما إفترق عن شوق، ده حتى مدقش الدقات دي لما كان مع شوق ... كلارا إنتبهت لوجود عمر ....
كلارا بفرحة:"عمر."
عمر فاق من تفكيرة بس مبصش لكلارا وتجاهلها ... 
كلارا بإشتياق:"عمر، كيف حالك؟ أين كنت؟ لقد إنتظرتك طويلا، إنظر إلى إبنتنا، إنها تشبهك كثيرًا، ألا ترى؟"
عمر بصلها بملامح كلها ڠضب وكُره وإشمئزاز ... وكلارا قلبها ۏجعها بسبب النظرات دي لإن ده مش عمر إللي هي تعرفه أول مرة تشوف الشخص ده .... أخدت نفس عميق ولسه هتتكلم الممرضة نادت عليها وبالفعل راحتلها ... عمر رجع بص تاني للطفلة الصغيرة التي لا حول لها ولا قوة، كان حجمها صغير جدا بالنسباله، وبيسأل نفسه أسألة كتيرة خاصة بيها ومستغرب دقات قلبه إللي بتزيد أكتر عن الوقت إللي قبله، لمح طيف شوق إللي ظهر جنبه بس في نفس الوقت بيختفي منه لحد ما إتبخرت  وهو إستغرب إللي بيحصل .... عيونه جات على الطفلة دي تاني وحط إيده على الزجاج الفاصل بينهم وبصلها بملامح مرهقة وعشق وحب من أول نظرة ...
عمر بعشق وذهول:"بيتي!"
فاق على صوت كلارا إللي بتقرب منه ... 
كلارا بفرحة:"عمر، سوف يقومون بإزالة الأجهزة من عليها بعد عدة أيام، لقد تحسنت حالتها."
عمر لمح إيديها الصغيرة إللي بتحركها وهي نايمة ومش قادر يبعد عيونه عنها .. 
كلارا:"عمر، أنا لم أقُم بتسميتها، إنتظرتك لكي تسميها فهي إبنتك أيضًا، ماذا ستسميها إذا؟"
عمر بعشق وهو مش بيبصلها وبيبص للطفلة:"سيرين."
.........................
في الوقت الحالي:
إسماعيل:"ومن ساعتها سيرين باقت كل حاجة في حياته، باقت هي بيته، وجودها خلاه إنسان تاني تمامًا، أب غيور بس متفهم

باقي الفصل الثالث والعشرون
في الوقت الحالي:
إسماعيل:"ومن ساعتها سيرين باقت كل حاجة في حياته، باقت هي بيته، وجودها خلاه إنسان تاني تمامًا، أب غيور بس متفهم، بينفذلها كل طلباتها ومايقدرش يقف قدامها، بس لو الموضوع ده مش في مصلحتها يبرفض تمامًا، كانت هي الدفا والبيت إللي عاش فيهم لحد الآن، كإنه ماصدق لقى الراحة والأمان بعد ما تعب كتير في حياته، وطبعا عشان عمر مايحرمش سيرين من حنان الأم .. ماقدرش يطلق كلارا بس كانت عايشه مع سيرين في بيت هو إشتراه بإسم بنته، وكان بيروحلهم كل يوم بس مش بيبات .. بعد كذا سنة عمر خلص دراسته في الجامعة وقرر يفتح مشروع .. شركة مقاولات قرر يفتحها في مصر وطبعا عمر كان محرم على نفسه نزول مصر، فخلانا أنا وبشير نتولى المهمة دي، وبالفعل عملنا الشركة بالإستشارات إللي عمر قال عليها، وكلارا وسيرين كانوا معانا سيرين وقتها كان عندها 6 سنين وعمر كان بعتها بالعافيه مع بشير وكلارا لإنه مكنش قادر على بُعدها بس هي مسكت في مامتها فماحبش يضايقها ولا يزعلها، يادوب هو شهر وشركة "شوق العُمَر" إتكونت."
شوق برقت پصدمة بسبب الإسم ...
إسماعيل بتنهيدة وهو ملاحظ صډمتها:"عمر مانسيكيش لحظة واحدة يا شوق، عمر عشقك وفضل يحبك كتير جدا لحد الآن، وجود سيرين هو إللي خلاه يصبر نفسه على بُعدك."
شوق بإبتسامة ودموع:"شوق العُمَر؟!"
إسماعيل بإبتسامة:"أيوه "شوق العُمَر"، الشركة بإسمك بس الإسم الحركي ليها هو (OŜ)، (أوش)."
شوق مسحت دموعها بفرحة وقامت من مكانها ...
إسماعيل بإستفسار:"رايحة فين؟"
شوق:"عايزة أتكلم مع سيرين، محتاجة أتكلم معاها ضروري."
إسماعيل:"تتكلمي معاها في إيه؟"
شوق:"محتاجة أتفق معاها وأخليها تساعدني أرجع لعمر، أنا مسامحاه ومش عايزة حد غيره، أنا عشت طول حياتي أحلم بلحظة واحدة أشوفه فيها والفرصة جاتلي أهيه من يوم ما قابلته، ماينفعش نضيع من إيد بعض تاني."
إسماعيل:"طب إستني أديكي عنوانها طيب؟"
شوق إتحرجت وسكتت لإنها إفتكرت المشاكل إللي بين سيرين وأمير ...
إسماعيل بإستفسار:"ساكته ليه؟"
شوق بتنهيدة:"أنا هتصرف ماتقلقش، يلا السلام عليكم، شكرا يا إسماعيل، سلملي على عفاف."
إسماعيل بإبتسامة:"إن شاء الله، وعليكم السلام."
شوق خرجت من عند إسماعيل وهي بتفكر في إللي جاي وإن لازم إللي جاي يبقى أحلى، لازم هي وعمر يتعوضوا عن إللي شافوه في السنين دي كلها لازم يرجعوا لبعض .... أخدت نفس عميق وفتحت موبايلها وقررت تتصل بسيرين ... سيرين كانت بتبص على موبايلها إللي فاتحه عليه صورة أمير، بس إتفاجأت بشوق إللي بتتصل عليها ... إبتسمت بفرحة وقررت ترد بسرعة ...
سيرين بلهفة:"ألو."
شوق:"إزيك يا حبيبتي عاملة إيه؟"
سيرين بإحراج:"أنا بخير الحمدلله، أخبارك إيه يا طنط؟"
شوق بإستغراب من الكلمة:"طنط؟! طنط مين؟"
سيرين":"حضرتك."
شوق بإستغراب أكبر:"مالك يا سيرين فيكي إيه؟"
سيرين:"أنا عرفت إنك كنتي حبيبة بابي من زمان و......."
شوق وهي بتقاطعها:"وحتى لو أكون مين، إيه طنط دي؟ أنا شوق يا سيرين."
سيرين بتنهيدة وإبتسامة:"إزيك يا شوق عاملة إيه؟"
شوق:"أنا بخير الحمدلله، سيرين؟"
سيرين بإستفسار:"نعم؟"
شوق:"أنا آسفة على إزعاجك، بس أنا بعتذرلك على إللي أمير عمله، مكنش ينفع إنه يتكلم معاكي كده في الكافيه و مكنش ينفع إنه مايسمعكيش."
سيرين بإبتسامة حزينة:"خلاص يا شوق مش عايزة أتكلم في الموضوع ده تاني، إحنا صفجة وإتقفلت خلاص."
شوق بإستفسار:"طب وإللي يفتحها تاني؟"
سيرين لهفتها وضحت عليها لما سمعت كلام شوق بس تراجعت ...
سيرين:"أنا آسفة يا شوق، بس هو إختار وأنا يستحيل أفرض نفسي على حد مش عايزني."
شوق بتنهيدة:"هو الفكرة إن أمير محتاج وقت عشان ينسى إللي حصل، لكنه بيحبك صدقيني."
سيرين بحزن:"ربنا يصلح حاله ويوفقه."
شوق:"اللهم آمين."
شوق سكتت وإتحرجت ومش عارفة تتكلم مع سيرين إزاي في الموضوع ده .. بس سيرين حست إنها محرجة تتكلم في حاجة معينة وده بسبب سكوتها ..
سيرين:"شوق؟"
شوق:"أيوه، معاكي"
سيرين:"إنتي كويسه؟"
شوق بتنهيدة:"أنا بخير الحمدلله."
سيرين بإبتسامة وتفهم لحالتها:"شوق أنا نفسي الأمور تتصلح بينك إنتي وبابي، نفسي أشوف ضحكتة الحلوة وهو صاحي بدل ما أشوفها وهو نايم، نفسي أشوف شخصية بابي عاملة إزاي وهو راجل بيحب واحده كده، أكيد كان جنتل مان."
شوق إبتسمت لذكراها هي وعمر ...
شوق بتنهيدة:"كان أحسن راجل يقدر يحب بجد."
سيرين بإبتسامة:"طب قولتي إيه بقا؟"
شوق:"تمام، ماشي."
سيرين:"يعني عايزة ترجعي إنتي وبابي لبعض؟"
شوق بخجل وإحراج:"أكيد."
سيرين بإبتسامة:"كده يبقى نتقابل وهشوف الطريقة إللي هدخلك بيها حياة بابي من تاني، وغالبًا هتكون الشركة."
شوق بإستفسار:"مش فاهمة؟"
سيرين بتنهيدة:"هخليكي موظفة عندنا في الشركة عشان تقدري تقربي من بابي."
شوق:"بس انا مادخلتش كلية و........"
سيرين:"شوق، ماتقلقيش ثقي فيا، هتدخلي الشركة وهتتعاملي مع بابي كتير."
شوق:"تمام."
سيرين:"أنا هقوم أغير هدومي ولو كده نتقابل بره ونتفق مع بعض على بابي، أوك؟"
شوق بإبتسامة:"أوك."
قفلت مع سيرين وإتنهدت تنهيدة بسيطة .. ده آخر أمل ليها في إن إللي جاي هيبقى أحسن وبتتمنى إن الأمور بينها هي وعمر تتصلح، وفي نفس الوقت بتفكر في طرد عمر ليها ومش قادرة توازن بين الأمور لحد ماقررت تسيب الموضوع ده لسيرين لإنها محتارة وفي نفس الوقت حزينة بسبب كلامه ليها إللي ظلمها بيه ومش عارفه تتصرف إزاي أو تدخل المكان ده إزاي بعد ما إتعامل معاها بالشكل ده! ... أخدت نفس عميق ...
شوق بإبتسامة ثقة:"هثبتلك إنك ظلمتني يا عمر، هثبتلك إن كل إفتراضاتك دي كانت غلط، يا أنا يا إنت."
 

رواية/ شوق العُمَر .. بقلم سارة بركات
الفصل الرابع والعشرون

أمير كان قاعد في مكتبه في أول يوم شغل ليه وواضح عليه الراحة ومركز في شغله إللي فهمه بدون ما أي حد يشرحله حاجة، أخد نفس عميق وقرر إنه يرتاح شويه، مسك موبايله وبص للوقت لقى إن لسه باقي أربع ساعات على مايرجع البيت ... قرر إنه يتصل بشوق ويتطمن عليها ... شوق كانت بتبص على إسم الشارع إللي سيرين بعتتهولها في رسالة عشان يتقابلوا فيه، بس إتفاجأت بظهور إسم أمير على شاشة الموبايل ... أخدت نفس عميق وقررت ترد ..
شوق بإبتسامة حنونة:"السلام عليكم، إزيك يا حبيبي؟"
أمير:"وعليكم السلام، أنا بخير الحمدلله، طمنيني عليكي يا حبيبتي، أكلتي وأخدتي الأدوية بتاعتك؟"
شوق بتنهيدة:"الحمدلله، أخبارك إيه في أول يوم شغل؟"
أمير بتنهيدة:"الحمدلله، أنا قولت أتصل بيكي عشان أتطمن عليكي."
شوق بحب:"ربنا يباركلي فيك يا حبيبي."
أمير:"اللهم آمين، مش هتعوزي حاجة؟"
شوق:"صحيح يا أمير، حابب تاكل إيه النهاردة؟"
أمير:"إنتي تعبانة ياشوق، إرتاحي .. أنا هجيب أكل معايا."
شوق:"مش كل يوم أكل من بره إنت لازم توفر و....."
أمير وهو بيقاطعها:"ومش عشان أوفر يبقى أفرط في صحتك، تغور الفلوس أهم حاجة صحتك عندي يا شوق."
شوق:"بس...."
أمير:"من غير بس، وبعدين ماتقلقيش هجبلك حاجة إنتي بتحبيها تاكليها، يعني مش أي حاجة."
شوق بإستغراب:"حاجة إيه دي؟"
أمير بضحكة خفيفة:"خليها مفاجأة."
شوق:"ماشي يا حبيبي، كل إللي تجيبه كويس، يلا إقفل وروح ركز في شغلك."
أمير:"ماشي يا ماما، خدي بالك من نفسك لحد ما أرجعلك."
شوق:"حاضر."
قفلت معاه وأخدت نفس عميق ورجعت بصت للموبايل تاني على العنوان وعلى أساسه إتحركت ... أمير بعد ما قفل مع شوق فكر في سيرين، مسك موبايله تاني وفتحه وجاب صورة ليهم هما الإتنين، كانت واقفه وراه وهما الإتنين مبتسمين، بس كل واحد فيهم بيبص للتاني ... أمير كان بيبصلها من خلال الشاشة وهما بيتصوروا لكن سيرين مكانتش بتبص للشاشة كانت بتبصله هو ومبتسمة بحب .... أمير كان واضح عليه الشوق وهو بيبص لسيرين لدرجة إنه كبر الصورة عليها عشان يتأمل ملامحها إللي وحشاه ... عيونها البنية إللي بتخطفه لعالم تاني .. ضحكتها إللي بتخليه مرتاح طول ماهو شايفها ...  صوتها الدافي الرقيق إللي بيطمنه ... سرح فيها وفي ذكرياتهم مع بعض هما الإتنين وفي فراقهم .. 
قصيدة "يا من هواه أعزه وأذلني"
يا من هواه أعزه وأذلنى ...
يا من اذا أنا قلت أحببتَك
فكل حروف لغاتنا لا تكفنى..
أشعلت بالقلب نارًا ونورًا
وتركتنى وحدى وأنت نسيتنى..
علمتنى كيف أعرف أن أحبك
ولكن بأن أنساك ما علمتنى..
وأخذت أخطو فى دروبك خطوتى
وفى الطريق خذلتنى وتركتنى..
يا من هواه أعزه وأذلنى
وأنار درب فؤاده وأضلنى ..
يا من إذا ذاق الحنين ينادنى
يا من إذا ذاب الهوى فى قلبه هو ينسنى..
يا من إذا ذكر اسمُه
قلبى يئن على الفراق ويبكنى..
يا مهجتى يا نور عينى ووجهتى
يا من إذا نظر تجاهى يحيينى ...
القصيدة بقلم الشاعرة "نجلاء عبدالله"
وفي لحظة ضعف أمير جاب رقمها على موبايله وضغط على أيقونة الإتصال وفجأه رجع عن قرارة تاني وقفل المكالمة قبل ما يعمل صوت رنين، حط الموبايل جنبه إتنهد بضيق ... هي السبب في بُعدهم ده، هو حبها بإخلاص .. حب كل حاجة فيها ... حبها لشخصيتها وطموحها .. حبها عشان هي سيرين البنت إللي جات الشركة بواسطة وأخدت منه مشروع كان بيحلم بيه من سنين، حبها عشان هي سيرين إللي دخلت بيته وإتعرفت على مامته وإعتبرتها زي والدتها تمامًا ... إتنهد بحزن وخيبة أمل لإن كذبها هو السبب في فراقهم ... 
.........................................
شوق وصلت للشارع إللي سيرين بعتتلها إسمه، بصت حواليها ملقتش ليها أي أثر قررت إنها تقف تستناها ... تفكيرها راح لعمر حبيب عمرها .. لحد الآن مش مستوعبه إنه عايش، مش قادرة تصدق .. عمر إللي عاشت 28 سنة بتتمنى إنها تلمحه .. بتتمنى إنها تشوفه وتتكلم معاه .. حتى في غربته ماكتفتش برسايله ... كانت منتظره إنه يرجع .. كانت منتظره إنه ياخدها في حضنه ويبعدوا عن الناس كلها ويعيشوا هما الإتنين لوحدهم ويكونوا أسرتهم مع بعض .. دموعها نزلت على تفكيرها الطفولي ده .. تفكيرها إللي كانت بتتمنى إنه يحصل بعد رجوع عمر من ألمانيا ...  إتنفضت من مكانها لما حد حط إيده على كتفها ...
سيرين:"شوق، إهدي."
إتنهدت بإرتياح لما شافتها قدامها ..
سيرين بإستغراب من دموعها:"في إيه مالك؟ بټعيطي ليه؟"
شوق مسحت دموعها بسرعة ..
شوق بإبتسامة خفيفة:"مافيش، دي حاجة دخلت في عينيا مش أكتر."
سيرين سكتت شويه وبعدها إبتسمتلها، وشوق حضنتها..
شوق وهي بتهمس في ودنها:"عاملة إيه؟"
سيرين بحزن وهي في حضنها:"أنا كويسة الحمدلله."
شوق بعدت عنها ...
شوق بإستفسار وقلق وهي ملاحظة الحزن إللي في عيونها وملامح التعب إللي على وجهها:"مالك ياسيرين فيكي إيه؟ ووشك باهت كده ليه؟ وفي إسود تحت عينك ليه؟ إيه إللي حصلك؟"
سيرين ضحكت ضحكة خفيفة بسبب قلق شوق عليها ... 
سيرين بكذب:"يا شوق أنا كويسه، يمكن بس عشان بقالي فترة مش بنام كويس، وبعدين إحنا واقفين بنتكلم في الشارع، تعالى نروح أي مكان ونتكلم على راحتنا."
شوق بتنهيدة:"ماشي."
ركبوا عربيتها إللي كانت مركونة عند الرصيف إللي شوق كانت واقفه عنده وبعدها سيرين إتحركت بالعربية ..
شوق بإبتسامة وهي بتبصلها:"تعرفي إن دي أول مرة أركب عربيتك؟"
سيرين بإبتسامة وهي بتبص للطريق:"ومش آخر مرة إن شاء الله، حابه نروح فين بقا؟"
شوق بإبتسامة:"أي حاجة، أي مكان نقدر نقعد فيه، إيه رأيك لو نروح نقعد على الكورنيش؟"
سيرين:"بس أنا كنت عامله حسابي ناكل مع بعض، إنتي أكيد ما أكلتيش، إيه رأيك؟"
شوق:"شوفي إللي حابه تعمليه وأنا معاكي، مافيش مشكلة."
سيرين بإنشغال:"تمام."
بمرور الوقت .. دخلوا مطعم كبير وقعدوا على ترابيزة وسيرين طلبت أكل ليها هي وشوق ...
سيرين بإبتسامة:"دلوقتي بقا نقدر نخطط لحد ما الأكل ييجي."
شوق:"مش مهم أنا دلوقتي، المهم إنتي، أنا عايزة أطمن عليكي."
سيرين بإستفسار وإبتسامة:"تطمني عليا من ناحية إيه يا شوق؟ صدقيني مافيش فيا أي حاجة."
شوق وهي بتبص لملامحها المرهقة:"طب إنتي شكلك تعبانة، أنا قلقانة عليكي و........."
سيرين وهي بتقاطعها:"قولتلك مش تعبانة، أنا بقالي كتير مش بنام، يلا........"
شوق وهي بتقاطعها:"طب قبل أي حاجة، أنا عايزة أتكلم في موضوعك إنتي وأمير، أمير بيحبك يا سيرين وأنا آسفه على أي رد فعل زعلك منه، هو بس متضايق مخڼوق وتايه، هو محتاج شوية وقت عشان مكنش مستوعب كل حاجة حواليه، إللي هو فجأة إنتي طلعتي .. *سكتت شويه وكملت* ... بنت صاحب الشركة أو بمعنى أصح إنتي إللي ماسكه كل حاجة في غياب باباكي، طبيعي هيحس بقلة كرامة، طبيعي ده هيكون رد فعله، بس أنا ضده تمامًا في إنه ماسمعكيش لما إتقابلتوا."
سيرين دموعها نزلت وشوق مسكت إيدها ...
شوق بحزن:"بټعيطي ليه يا سيرين؟ قولتلك أمير محتاج وقت."
سيرين مسحت دموعها وإتكلمت ..
سيرين بإبتسامة حزينة:"أنا مقدرة كل ده وفاهماكي يا شوق، ومقدرة موقف أمير، بس صدقيني أنا و هو صفحة وإتقفلت."
بعد ما قالت الجملة دي قلبها ۏجعها جدا وده لإنها إفتكرت الكلام إللي قالهولها .. كلامه إللي ۏجعها جدا .. بس حقه .. هو كمان كان مصډوم .. 
قصيدة "آسفة كذبت"
وضاعت ضحكتى منى
سرحت شوية أفكر فيه
لقيتنى خلاص نسيت لياليه
نسيت كان ايه شاددنى اليه
نسيته بكل شئ كان فيه
وآسفة كذبت ...
ما نسيتشى عيونى عنيه
وطيبة قلبه ويايا ..
وضحكه معايا وهوايا
وسهرى أصلى وأدعيله
تطيب لياليه.
القصيدة بقلم الشاعرة "نجلاء عبدالله"
....................
سيرين أخدت نفس عميق وبصت لشوق إللي بتبصلها بحزن ..
سيرين بإبتسامة خفيفة:"خلينا نتكلم في إللي إحنا جايين نتكلم فيه، أنا بجد نفسي أعرف قصة الحب إللي بابي عاشها كانت عامله إزاي؟ نفسي أعرف إنتوا عرفتوا بعض إزاي؟ محتاجة أعرف كل حاجة."
شوق إبتسمت بخجل شديد ...
سيرين بتعجب وهي ملاحظة خجلها:"شوق إنتي مكسوفة؟!!"
شوق إتحرجت ومش عارفة تقول إيه ...
سيرين بذهول:"شوق هو في إيه؟ إنتي مكسوفة من إيه؟"
شوق:"مافيش."
الأكل نزل على ترابيزتهم ...
سيرين:"لو مش حابه تحكي خلاص."
شوق بتنهيدة:"لا هحكي."
سيرين بتنهيدة:"ماشي بس ناكل الأول وبعدها تحكي أوك؟"
شوق بإبتسامة:"حاضر يا حبيبتي."
بدأوا ياكلوا هما الإتنين وبعد ما خلصوا سيرين طلبت من شوق تحكي وبدأت تحكي قصة حبهم هي وعمر بداية من يوم ما شافته في الحارة پيتخانق لحد ما وصلها خبر مۏته ...  بمرور الوقت .. شوق كانت بتمسح دموعها وسيرين بتبصلها بحزن شديد ..
شوق:"لما حصل إللي حصل بينك إنتي وأمير وعمر جه عندنا أنا ماكنتش مصدقة إن إللي قدامي ده عمر، عشت 27 سنة فاكراه مېت، عشت على ذكراه، لدرجة إني إتمنيت المۏت عشانه، بس إللي عمله معايا بعدها مش مقبول تمامًا بالنسبالي .. * سيرين عقدت حواجبها بعدم فهم* ..  حتى مش عارفه إزاي هدخل المكان ده تاني وهو طردني منه و........."
سيرين وهي بتقاطعني:"أنا آسفة يا شوق، بس ممكن أفهم إنتي بتقولي إيه؟ هو إيه إللي حصل؟ وبابي طردك منين؟ فهميني."
شوق أخدت نفس عميق وحكت لها كل إللي حصل لما راحتله الشركة ....
سيرين بعدم إستيعاب:"إزاي بابي يعمل كده؟!!! إزاي؟!"
شوق:"هو مقتنع إني خنته، مقتنع بحاجات كتير هو بناها عني في مخيلته، مقتنع ...*دموعها نزلت* ... إني عمري ماحبيته في يوم من الأيام."
سيرين:"عشان خاطري ماتعيطيش، إهدي يا شوق، هنتفق مع بعض على كل حاجة وصدقيني هيفهم الحقيقة."
شوق بدموع:"ياريت."
سيرين أخدت نفس عميق ...
سيرين:"بصي يا شوق، دلوقتي أنا وإنتي هنروح الشركة، وهحطه قدام الأمر الواقع."
شوق:"بس أنا مش قادرة أرجع المكان ده تاني، ممكن طيب نحل الموضوع بشكل مختلف بس بعيدًا عن الشركة."
سيرين:"ده الحل الوحيد لإن بابي الفترة الجاية هيكون في الشركة لفترة طويلة، وأنا هنزل من بكرة الشركة كمان عشان مش حابه أسيبه لوحده ومش عايزة أبقى لوحدي أنا كمان، هتبقوا إنتوا الإتنين مع بعض بس مش عارفة أجيبلك أنهي وظيفة، بس هشوف كل الأماكن المتاحة عندنا وهدخلك في واحدة منهم مناسبة ليكي."
شوق:"تفتكري هيوافق؟"
سيرين بإبتسامة:"بابي عمره مايرفضلي طلب، يلا بينا؟"
شوق بإبتسامة:"ماشي."
سيرين حاسبت وشوق عقدت حواجبها ...
سيرين:"ماتبصليش كده يا شوق، أنا إللي عزماكي."
شوق بعند:"أنا المرة الجاية."
سيرين:"ههههههههههههه، حاضر."
ركبوا العربية وبعدها سيرين إتحركت ...
شوق وهي بتبص لسيرين إللي مشغوله في السواقة:"بس غريبة، إنتي تقبلتيني عادي في حياة باباكي، وماتضايقتيش ومش واضح عليكي أي زعل خالص."
سيرين بضحكة خفيفة:"أنا لما عرفت إن كان بينك إنتي وبابي قصة حب من زمان، مازعلتش خالص، أنا حسبتها بالعقل ... إتقابلنا أنا وأمير صدفة وقابلتك إنتي صدفة وعرفت كل حاجة عنكم برده عن طريق الصدفة ... حبيتك عشان إنتي عوضتيني عن مامي وحضنها ليا، لقيتك طيبة جدا، مش زي مابسمع عن الحموات بتوع مصر خالص، لدرجة إني في مرة جه في بالي إني ممكن أخليكي تتجوزي بابي."
شوق بصتلها بإستغراب ...
سيرين:"فاكره لما سالتك ... "ليه ماتجوزتيش لحد دلوقتي يا شوق؟" كان في بالي إني أقترحك لبابي، وييجي يتعرف عليكي ولو عجبتيه تتجوزوا بس ملحقتش، كنت مشغوله في حاجات كتير وبعدها نسيت تمامًا الموضوع ده، بس تعرفي أنا نفسي تبقي مامي أوي، ده غير غن نفسي أشوف بابي سعيد ومبسوط في حياته، لإن كل إللي فهمته من السنين إللي فاتت دي وأنا معاه، إنه مكنش مبسوط وحاجة كبيرة أوي ناقصاه، وإكتشفت بعد كده إنها إنتي، ومش بلوم بابي عشان هو ماحبش مامي، هو مجرد نصيب مش أكتر وبعدين أنا كنت ملاحظة إن مكنش في بينهم أي حاجة."
شوق بإستغراب:"وإنتي عرفتي إزاي؟"
سيرين بإبتسامة حزينة:"كل حاجة كانت واضحة يا شوق، لما مامي كانت عايشه، بابي كان بييجي البيت بعد ما بيخلص شغله وبيقعد يلعب معايا ومكنش في بينه هو ومامي أي كلام بس كنت باخد بالي إنها بتحاول تكلمه، لكن هو كان بيتجاهلها، وبعد ما بيخلص لعب معايا وبيطمن عليا كان بيمشي ويروح بيته، لما كبرت وإستوعبت إللي كان بيحصل زمان بينهم هما الإتنين فهمت إنهم كانوا منفصلين لكنها كانت على زمته لسه، بعد ما مامي ماټت، بابي حاول إنه يخرجني من إللي انا فيه زي ماحكتلك قبل كده، كان بيعمل أي حاجة عشان يفرحني ويضحكني، كنت عايشه في إكتئاب، و للأسف جالي الس.... *أخدت نفس عميق وغيرت الموضوع* ... وبس ياشوق، أنا مبسوطة عشان إنتي حبيبة بابي القديمة إللي واثقه إنها هترجعله ضحكته، وهتعوضه عن كل إللي فات ده زي ماعوضتيني عن غياب مامي، بس تصدقي ماكنتش أعرف إن بابي كان باد بوي زمان، أنا إتفاجأت."
شوق بإستغراب:"يعني إيه باد بوي؟!"
سيرين:"هههههههههههههه، ماتزكزيش يا شوق."
شوق بإبتسامة:"ماشي ... *إتنهدت تنهيدة بسيطة* خليكي عارفة وحاطه في دماغك إنك عوضتيني عن البنت إللي كان نفسي ربنا يرزقني بيها، وده لإن ربنا رزقني بيكي إنتي."
سيرين بصتلها بحب وبعدها رجعت تركز في الطريق ...
.............................
في شركة (OŜ):
عمر كان قاعد على مكتبه ومركز في شغله بس تفكيره راح لشوق لما كانت عنده إمبارح هنا في المكتب .. الشوق ظهر في ملامحه وإفتكر كل ثانية إمبارح وكان بيحاول يحفظ ملامحها وهي ناضجة ... إبتسامتها، نظرتها، ترددها وإحراجها .... إتنهد بضيق بسبب دموعها إللي ياما ضعف قدامها وكان هيضعف قدامها إمبارح بس مسك نفسه بصعوبة، مكنش ضامن إيه إللي كان ممكن يحصل لو هي رفضت تخرج من المكتب وقتها وفضلت قدامه ... بص لإيديه الإتنين وغمض عيونه وإفتكر  لما مسكها بإيده وهو بيزعقلها ... 
عمر بإبتسامة وهمس:"نضجت."
سمع صوت باب المكتب بيتفتح ..
سيرين:"بابي."
فتح عيونه وهو مبتسم بس إبتسامته إختفت لما لقى شوق مع سيرين .... شوق كانت واقفه محرجة جدا ومش قادرة تبص لعمر إللي ملامحه إتغيرت لما شافها .... عمر قام من مكانه وبص لشوق پغضب ... 
عمر وهو بيقرب من شوق:"إنتي إيه إللي جابك هنا؟ هو إنتي مابترحميش نفسك؟ معرفتيش تضحكي عليا بكلمتين روحتي تضحكي على بنتي؟"
سيرين وهي بتقف قدامه:"بابي أرجوك إهدى، مافيش حاجة من دي حصلت."
شوق فضلت ساكته مابتتكلمش ...
عمر پغضب لشوق:"إنطقي، ساكته ليه؟؟!!" 
سيرين برجاء:"بابي، مافيش حاجة من دي حصلت، شوق هتشتغل في الشركة عندنا من بكرة."
عمر بص لسيرين پغضب أكبر ....
عمر بفحيح:"سمعيني تاني إنتي قولتي إيه؟"
سيرين بهدوء:"شوق هتشتغل عندنا في الشركة من بكرة وأنا جايه ليك عشان عايزة أعرف الوظائف المتاحة."
عمر ضحك لإنه حس إن سيرين بتهزر أكيد مابتتكلمش بجد ...
عمر بسخرية وهو بيبص لشوق:"وياترى بقا مدام شوق مؤهلها إيه؟"
شوق وهي بتبص في الأرض:"ثانوية عامة."
لوهلة السخرية إختفت من ملامحه وحل محلها الصدمة، بس كمل سخرية ... 
عمر بإبتسامة وهو مازال باصص لشوق:"تفتكري يا سيري إيه الوظيفة إللي تناسب واحدة مش معاها غير ثانوية عامة؟ يعني سكرتارية مش نافعه، ولا حتى حسابات نافعه، ولو هتنفع الإنجلش بتاعها مظبوط ولا لا؟ لاحظي إننا بنتعامل مع شركات أجنبية كتير، ها الإنجلش بتاعك يا مدام شوق عامل إزاي؟"
شوق إتمنت إن الأرض تنشق وتبلعها  وده لإنها حست بإهانة كبيرة من عمر وقدام مين؟ قدام سيرين ...
سيرين بهدوء:"بابي، شوق هتشتغل هنا في الشركة سواء بمؤهلات أو لا."
عمر بعيون كلها ڠضب وهو بيبص لسيرين:"وأنا بسأل عن مؤهلاتها عشان أشوف إللي يناسبها."
سيرين:"تمام، الإنجلش بتاع شوق بسيط."
عمر بِعد عنهم ورجع قعد على الكرسي بتاع مكتبه، وبصلهم هما الإتنين ... 
عمر بتفكير:"مممممممممم، الإنجلش بتاعها بسيط ومعاها ثانوية عامة، عندي شغل ليها."
سيرين إبتسمت بس إبتسامتها إختفت لما سمعته ... وشوق إتصدمت من إللي سمعته ...
عمر بإبتسامة وهو بيبص لشوق:"تشتغل في البوفيه هنا، تعمل شاي وقهوة وأي مشروبات تانية، وتنضف الشركة .. دي الوظيفة المتاحة ليها."
شوق حاولت تمسك نفسها عشان ماتبكيش، خيبة أملها فيه كانت كبيرة جدا ...
سيرين بعدم إستيعاب:"إيه الكلام إللي بتقوله ده يابابي؟ يستحيل شوق تبقى في الوظيفة دي."
عمر ببرود:"ده إللي عندي، لو مش عاجبها تروح تشوف في حته تانية."
سيرين إتحرجت من تصرف باباها قدام شوق ...
سيرين:"بابي أرجوك أنا مابهزرش، أ....."
عمر پغضب وهو بيقاطعها:"ولا أنا بهزر، ومالها الوظيفة دي؟ ماهي زيها زي غيرها، كله أكل عيش، *عيونه جات في عيون شوق وكمل بهدوء* وزي ماقولت لو مش عاجبها تمشي."
سيرين وهي بتبص لشوق إللي واقفة بتبص في عيون عمر وساكته:"أنا آسفة يا شوق، أنا فعلا ماكنتش أتوقع إن كل ده يحصل، أنا آسفة إني جبتك هنا أ...................."
شوق بإبتسامة وهي بتقاطعها ومازالت بتبص في عيون عمر:"أنا موافقة، هبدأ من بكرة إن شاء الله؟"
عمر إتصدم من قرارها مكنش متوقع إنها هتوافق ... شوق كانت مبتسماله ومستنيه رده ... سيرين كانت مصدومه وبتبصلهم هما الإتنين وملاحظة نظراتهم لبعض ...
شوق بهدوء:"سكت ليه يا بشمهندس؟"
عمر جز على أسنانة....
عمر وهو بيحاول يخليها تغير قرارها:"المرتب 1000ج."
سيرين إتصدمت أكتر من المرتب الضعيف ده إللي مايجيش غير نسبة بسيطة من مرتبات الموظفين الجدد ..
شوق بإبتسامة:"يادوب يكفوني مواصلاتي، أصل انا مش محتاجة، إبني ربنا يخليهولي مش حارمني من حاجة."
عمر پغضب:"أومال جايه ليه؟"
شوق وهي بتبص في عيونه:"جايه أشغل وقت فراغي."
عمر پغضب:"حابه تشغلي وقت فراغك يبقى أهلا بيكي في شركة شو.......*كان هيغلط ويقول إسم الشركة الحقيقي بس عدله بسرعة* "أوش" ."
شوق بإبتسامة:"شكرا، بعد إذنك."
شوق خرجت بسرعة من المكتب .... سيرين بصت لباباها بلوم وعتاب وخرجت من المكتب ورا شوق إللى كانت خرجت من الشركة وهي پتبكي ... 
سيرين:"شوق إسمعيني، أنا آسفة، ماتزعليش، أنا ماكنتش أتوقع إن كل ده هيحصل، خلاص انا غيرت رأيي وخلينا نشوف خطة تانية بس بلاش الشغل ده."
شوق أخدت نفس عميق ومسحت دموعها وبصت لسيرين ...
شوق:"أنا كنت هرفض الشغل ده وهمشي، بس لما بصيت في عيونه عرفت إنه رافض لسبب تاني، عمر كان دايما بيقولي "إنتى بالذات يستحيل إنك تتبهدلى، مش حابب البهدله ليكى" وأنا شوفت الكلام ده في عيونه، كان بيزعق عشان عايزني أمشي عشان ماتبهدلش."
سيرين برجاء:"هو عنده حق أنا كمان مش حابه البهدله ليكي، شوق إنتي تعبانة إنتي عندك الربو و........"
شوق وهي بتقاطعها:"ششششششششش، إياكي تجيبي سيرة لحد بالموضوع ده، إياكي تقولي لعمر إني تعبانة."
سيرين:"ماينفعش يا شوق، إنتي هتتعبي أكتر من أي مجهود زيادة وهتتعبي من ريحة المنظفات، هتتعبي من أقل حاجة، أرجوكي يا شوق ماتقبليش الوظيفة دي أ............."
سيرين دموعها نزلت ....
شوق بإبتسامة:"أنا قبلتها خلاص إنتي مش مصدقة ليه؟"
سيرين:"أنا مش قادرة أشوفك كده وأسكت."
شوق:"أنا عايزاكي تسكتي يا سيرين، أرجوكي هي فرصة واحدة، سيبيني أرجع عمر ليا بطريقتي."
سيرين:"أنا ماكنتش اتوقع إن بابي هيبقى قاسې بالشكل ده."
شوق وهي بتمسحلها دموعها:"عمر مش قاسې، عمر لما بيرفض حاجة ضد مصلحة الشخص إللي قدامه وبيتكلم بأسلوبه في الرفض بتبقى واخده شكل القسۏة، لكنه قلبه طيب، بعد إللي حصل ده، أنا واثقه إن عمر هيرجعلي، عمر إللي حبيته هو إللي موجود جوه في الشركة دي، أنا لازم أمشي يا سيرين، لازم أروح البيت قبل ما أمير يرجع."
سيرين بإستيعاب:"صحيح هتعملي إيه مع أمير؟"
شوق بتنهيدة:"مش هيعرف حاجة."
سيرين:"إزاي؟"
شوق:"مش هقول لأمير حاجة، أمير ميعاد شغله من 8 لحد 6 وهنا ميعاد شغلكم من 9 ل 5 همشي بعده وهرجع قبله وهلحق أعمله الأكل."
سيرين برجاء:"أرجوكي ياشوق فكري تاني، أنا ماقدرش أشوفك كده وأسكت."
شوق بإبتسامة:"خلاص يا سيرين أنا قررت، يلا خدي بالك من نفسك يا حبيبتي."
سيرين:"خليني أوصلك طيب أ.........."
شوق وهي بتقاطعها:"مالوش لزوم ياحبيبتي هعرف أروح، مع السلامة."
شوق حضنتها وبعدها مشيت ... سيرين دخلت الشركة وبعدها دخلت لمكتب عمر إللي كان قاعد بيبص قدامه بشرود وكان على الحال ده من ساعة ما هما الإتنين خرجوا من عنده ...
سيرين:"إنت إزاي تعمل كده؟ إزاي تحرجني؟ إزاي تجبلها الوظيفة دي من بين كل الوظايف المتاحة هنا."
عمر بتنهيدة وهو بيبصلها:"معندناش وسايط، كل واحد بيتعين في وظيفة تناسب مؤهله إللي معاه."
سيرين:"بس مش بالشكل ده يابابي، شوق عندها الر....."
عمر پغضب وهو بيقاطعها:"في إيه يا سيرين؟ عماله بتدافعي عنها ليه؟ هي ضحكت عليكي بكلمتين فأنتي ماشيه وراها زي العيله الصغيرة ولا إيه؟ وبعدين إنتي إزاي أصلا تخرجي وإنتي تعبانه؟ وبتتعاملي معاها من ورايا، وبعدين إنتي بتعاتبيني ليه؟ ده على أساس إنها جايه تشتغل فعلا؟ خلاص أهي راحت لحالها ومش هتيجي تاني، مأزمة الموضوع ليه؟"
سيرين هزت راسها بخيبة أمل ...
سيرين:"أنا كنت متوقعة منك رد فعل تاني خالص."
عمر بشرود وهو بيبص في عيونها:"للأسف مش كل حاجة بنتمناها بناخدها."
سيرين بإبتسامة حزينة:"عندك حق، أنا هروح لمكتبي لو عوزت مني حاجة."
خرجت من مكتبه وعمر أخد نفس عميق ...
عمر وهو معقد حاجبه بضيق:"قال شوق تشتغل قال، دي ماتعرفش حتى يعني إيه شغل، يستحيل شوق أصلا تعمل حاجة فيها بهدله ليها، مش فايق أنا لهزارهم البايخ ده."
خرج من مكتبه وراح لمكتب سيرين لقاها قاعده على كرسي المكتب بتاعها ومتضايقة ...
عمر بإستفسار:"نفسي أفهم إنتي إيه إللي جايبك هنا وإنتي تعبانه؟"
سيرين:"کرهت قاعدة البيت وهبقى موجودة هنا من بكرة بشكل مستمر."
عمر:"بس إنتي تعبانة يا سيرين."
سيرين:"لا مش تعبانه، وبطل تقول إني تعبانه لإني كده هتعب فعلا، مش هفضل قاعدة في البيت لوحدي بين أربع حيطان وبكلم نفسي."
عمر:"مانا قولتلك أجيبلك عفاف وإنتي رفضتي و....."
سيرين وهي بتقاطعه:"أنا مش عيله صغيرة عشان تجيبلي حد يقعد معايا لحد مانت ترجع، أنا كبيرة وأقدر آخد بالي من نفسي كويس، وطول مانا قاعده في البيت هتعب فعلا."
عمر بتنهيدة:"إللي يريحك يا سيرين، أكلتي؟"
سيرين وهي مش بتبصله:"أيوه."
عمر:"بس أنا ما أكلتش، يعني لازم تاكلي معايا."
سيرين بتنهيدة:"ماليش نفس."
عمر قرب منها ومسك وشها بين إيديه وخلاها تبصله ...
عمر بإستفسار:"إنتي زعلانه مني ليه؟"
سيرين:"عشان إللي حصل ده."
عمر نزل في نفس مستواها وإتكلم ...
عمر:"وإنتي علاقتك إيه؟"
سيرين:"عشان أنا بحب شوق وبعتبرها زي مامي وأكتر كمان، شوق هي إللي عوضتني عن غيابها."
عمر ضحك ضحكة خفيفة ...
عمر:"قدرت تضحك عليكي."
سيرين إتضايقت من كلام باباها وقررت تسكت ماتتكلمش ...
عمر:"أنا هطلبلي أكل وبعد ماييجي هجيبه هنا عشان ناكل مع بعض، أستأذن أنا ياحبيبتي عشان ورايا شغل المهم إني إتطمنت عليكي."
باسها من راسها وبعدها خرج من مكتبها ... سيرين إتنهدت بضيق ..
سيرين:"ربنا يكون في عونك يا شوق."
عمر دخل مكتبه وقعد يفكر كتير مع نفسه "هل شوق هتيجي الشركة بكرة فعلا؟"... 
عمر برفض:"لا أكيد مش هتيجي، شوق ماينفعش تتبهدل، هي مش هتيجي، *كرر الكلمة تاني* مش هتيجي."
...............................
شوق وصلت لبيتها في الحارة وطلعت على السلالم لحد ماوصلت لشقتها إتفاجأت بإبتسام مامت زهرة واقفه قدام الباب ...
إبتسام:"إنتي كويسه يا شوق؟ أنا من الصبح عماله بخبط على الباب ماحدش رد ماكنتش أعرف إنك مش هنا."
شوق بتنهيدة وإبتسامة:"أنا بخير الحمدلله يا إبتسام، إنتي عامله إيه؟"
إبتسام:"الحمدلله، أنا قلقت عليكي لما سمعنا صوت صريخك في البيت، ومن ساعتها وأنا عايزة أطمن عليكي."
شوق بإبتسامة:"ربنا يبارك فيكي يا إبتسام، الجيران لبعضيها برده."
إبتسام:"طب مادام أنا إتطمنت عليكي خلاص أنا هطلع شقتي أصلي سايبه جوزي والبت زهرة وأخوها فوق."
شوق:"طب تعالى إقعدي معايا شويه طيب؟"
إبتسام بإبتسامة:"مرة تانية إن شاء الله، المهم إني إتطمنت عليكي، يلا السلام عليكم."
شوق بإبتسامة:"وعليكم السلام."
إبتسام طلعت، وشوق دخلت شقتها وإتنهدت بإرتياح لما وصلت شقتها ... حست إن المشوار تعبها جدا ... سألت نفسها "طب هتعمل إيه بكرة لما تشتغل هناك؟" .. أخدت نفس عميق وقلعت حجابها وراحت لأوضتها عشان تاخد هدوم لنفسها وتاخد دوش يريح أعصابها ... 
............................
أمير خرج من الشركة إللي هو بيشتغل فيها وإتحرك للمكان إللي هيشتري منه الأكل لشوق ...
......................
عمر جاب الأكل لسيرين ومسك إيدها وخلاها تقعد جنبه عشان يعرف ياكل ... 
عمر:"كلي يا سيرين."
سيرين بسطحية:"ماليش نفس، وبعدين أنا لسه واكله."
عمر وهو بيبص في عيونها:"سيرين، بلاش تعاقبيني على حاجة مالهاش لازمة، وبعدين أنا أبوكي يعني ماينفعش تتعاملي معايا كده."
سيرين بتنهيدة:"يعني عايزني أعمل إيه يابابي عشان أثبتلك إني كويسه ولسه واكله ومش بعاقبك."
عمر بإبتسامة:"كلي معايا حتى لو لُقمه."
سيرين بتنهيدة:"حاضر."
بدأت تاكل معاه ... وهو بياكل تفكيره راح لشوق وسأل نفسه "ياترى بتاكل إيه؟" إستغرب السؤال ده ورجع ركز في أكله تاني ...
..........................
شوق بعد ما سرحت شعرها خرجت من أوضتها وقعدت في الصالة وشغلت التليفزيون على مسلسل معين وحطت الريموت جنبها .. وهي بتتفرج على المسلسل تفكيرها راح لعمر إللي كان نظراته ليها بتؤكدلها إنه رافض عشان مش عايزها تتبهدل مش عشان مش عايز يشوفها .. إتنهدت تنهيدة بسيطة لما تفكيرها راح في إن خلاص بكره هتبقى معاه في نفس المكان، وهيتعاملوا مع بعض كتير ... فاقت من تفكيرها لما لقت باب الشقة بيتفتح وأمير بيدخل وفي إيده أكياس كتيرة ... قامت من مكانها وقربت ناحيته ..
شوق وهي بتحضنه:"حمدالله على سلامتك."
أمير:"الله يسلمك يا شوق."
بعدت عنه ولسه هتاخد الأكياس منه ...
أمير:"ماتتعبيش نفسك ياحبيبتي، الأكياس خفيفة، روحي إرتاحي."
شوق:"ياحبيبي إنت راجع من شغلك تعبان، هات عنك."
أمير:"مش تعبان الحمدلله، روحي إنت إرتاحي بس وأنا هدخلهم في المطبخ."
دخل المطبخ  وحط الأكياس وهي دخلت وراه ..
شوق:"طب هجهز أنا الأكل على ما تاخد دوش عشان تفوق."
أمير بتنهيدة:"حاضر يا شوق."
دخل أوضته عشان يجيب لنفسه لبس وهي بدأت تجهز الأكل إللي هو جايبه ... إبتسمت بفرحة لما لقته جايبلها "حمص الشام" وده لإنها بتحبه جدا ... كملت تجهيز في الأكل وبعدها خرجت من المطبخ عشان تحط الأطباق على الترابيزة ... بعد مرور فترة بسيطة ... شوق كانت بتاكل حمص الشام وهي مبسوطة وأمير بيضحك ضحكات خفيفة على شكلها وهي بتاكله ...
شوق:"بطل تضحك عليا، إنت ماتعرفش انا بحبه قد إيه."
أمير بإبتسامة:"عارف يا شوق عارف، المهم طمنيني عليكي، أخبارك إيه؟ وعملتي إيه في يومك النهاردة."
شوق بتنهيدة حزينة:"الحمدلله، شغلت التليفزيون وقعدت مستنياك اليوم كله."
أمير:"المهم إنك بخير، مش عايزك تتعبي نفسك، وأي ترويق في الشقة أنا إللي هروق ماتقلقيش."
شوق بتنهيدة:"ربنا يباركلي فيك يا حبيبي، عملت إيه في الشغل النهارده؟"
أمير:"كله تمام الحمدلله، إرتحت جدا في الشغل هناك، أي نعم وقت الشغل طويل شويه بس المرتب يُغني عن كل ده لإنه كبير الحمدلله."
شوق بإبتسامة:"ربنا يرزقك ويزيدك من فضله يا حبيبي."
أمير وهو بيبوس راسها:"آمين."
شوق كانت حزينة بسبب إنها بتكذب على أمير وماحكتلوش أي حاجة، ولو قالتله على شغلها هيرفض رفض شديد وعلى أساسه هيعمل مشكله بينهم هما الإتنين، بس هي مش مستعدة تقوله دلوقتي، هي محتاجة شويه وقت .... إبتسمت لأمير إللي بيبصلها بحب وكملت أكل لحمص الشام إللي في إيديها وهي بتفكر في إللي ممكن يحصل بكرة ...
............................................
عمر كان قاعد على مكتبه في أوضته في الفيلا وبيراجع بعض الأوراق وفي نفس الوقت بيفكر في شوق وبيحاول يقنع نفسه إنها مش هتيجي بكرة ... أيوه هي مش هتبهدل نفسها في أي حاجة، لا شغل لايق عليها ولا أي حاجة فيها بهدله لايقه عليها، هي بس دورها في الحياة إنها تقعد في البيت ترتاح، أيوه ده دورها، أخد نفس عميق وكمل تركيز في إللي بيعمله ..
.............................
سيرين أخدت الأدوية بتاعتها وفردت جسمها على السرير وفتحت الموبايل بتاعها وفتحت محادثة الواتس آب بينها هي وأمير وبدأت تجيب الكلام القديم بينها وبينه أيام أما كانوا مع بعض ... في نفس الوقت ده أمير كان فاتح الشات بينهم وهو قاعد في أوضته لما لقاها باقت أونلاين قفل الشات وبعدها قفل الموبايل وأخد نفس عميق ... سيرين كانت پتبكي على الرسايل القديمة بينهم وعلى إهتمامه بيها وحبه إللي هي ضيعته بإيديها .. مشافتش منه أي حاجة وحشه كان دايما مهتم بيها وبيخاف عليها، وبيحبها جدا، بيراعي ربنا فيها، خسړت أمير .. خسړت الإنسان إللي إختارته يكون شريك حياتها .. سمعت صوت خطوات مقربه لأوضتها ... قفلت الموبايل ومسحت دموعها وغمضت عيونها ... عمر فتح باب الأوضة بهدوء وشغل أضواء الأوضه وبدأ يمشي بخطوات هاديه جدا وقعد على السرير بتاعها..
عمر وهو بيملس على شعرها:"سيرين."
فتحت عيونها وبصتله ..
عمر بإبتسامة:"أخدتي الدواء بتاعك؟"
سيرين بصوت متحشرج:"أيوه."
عمر وهو بيبوس راسها:"بالشفاء ياحبيبتي إن شاء الله، الف سلامة عليكي."
سيرين:"الله يسلمك."
عمر وهو بيقوم من جنبها:"تصبحي على خير ياحبيبتي."
سيرين:"بابي."
عمر وهو بيبصلها:"نعم؟"
سيرين:"أنا آسفه على أي أسلوب وحش إتكلمت معاك بيه أنا بس كنت متضايقه."
عمر بإبتسامة:"عارف يا حبيبتي، مافيش أي مشكلة يا روح بابي طول مانتي كويسه ده أهم شئ عندي غير كده أنا مش هزعل منك لإني ماقدرش أزعل منك خالص."
سيرين ودموعها بدأت تنزل:"أنا بحبك أوي يابابي."
عمر إستغرب دموعها وقرب منها وأخدها في حضنه ..
عمر بقلق:"في إيه ياسيرين؟ مالك ياحبيبتي؟"
سيرين پبكاء:"مافيش، أنا بس محتاجة أبقى معاك الفترة الجاية كتير، عشان فعلا تعبت من قاعدة البيت."
عمر وهو بيمسك وشها بين إيديه وبيمسح دموعها:"حاضر ياحبيبتي، أهم حاجة عندي صحتك وراحتك إنتي."
دخلت في حضنه تاني وهو طبطب عليها ... وبعد فترة بسيطة ...
عمر وهو بيبوس راسها:"يلا نامي ياحبيبتي."
سيرين:"حاضر."
عمر وهو بيقوم من مكانه:"تصبحي على خير."
سيرين:"وإنت من أهله."
عمر إبتسملها بحب أبوي وبعدها قفل أضواء الأوضة وخرج منها ... سيرين فردت جسمها على السرير وحاولت تنام وبالفعل نامت ... عمر دخل أوضته وقفل الأضواء وفرد جسمه على السرير وبص لسقف الأوضة بشرود .. وفي الوقت ده كانت شوق بتبص لسقف أوضتها بشرود ..
(عمر/ شوق) بإصرار:"مش هتيجي/ هرجعك ليا."
الإتنين غمضوا عيونهم في نفس الوقت وراحوا في النوم...
.................................................
في صباح اليوم التالي:
أمير خرج من الشقة ومعاه فطاره، وشوق أخدت نفس عميق وراحت لأوضتها ولبست بسرعة وبعدها أخدت الأدوية بتاعتها ومعاهم كمامة وفطار ليها وخرجت هي كمان من الشقة .. بمرور الوقت ... شوق وصلت قدام الشركة وقبل ماتدخل قررت إنها تتصل بسيرين الأول عشان تبلغها إنها وصلت ... فتحت موبايلها وبدأت ترن عليها ... سيرين كانت مشغوله في السواقة بس لقت موبايلها بيرن، وكانت شوق ..
سيرين:"ألو."
شوق:"صباح الخير ياحبيبتي، أخبارك إيه؟"
سيرين:"أنا بخير الحمدلله، طمنيني عليكي إنتي."
شوق بتنهيدة:"الحمدلله، أنا قدام الشركة."
سيرين:"برده ياشوق؟ برده مصممه تتعبي نفسك."
شوق بإبتسامة:"ماتقلقيش عامله حسابي في كل حاجة، كنت محتاجاكي تبلغي السكرتاريه إني جايه شغل هنا جديد في الشركة."
سيرين بتنهيدة:"حاضر."
سيرين قفلت معاها وإتصلت ببشير ...
بشير:"ألو."
سيرين:"إزيك يا اونكل أخبارك إيه؟"
بشير بإبتسامة تظهر تجاعيد وجهه:"أنا بخير الحمدلله ياحبيبتي."
سيرين:"معلش يا أونكل كنت محتاجة منك خدمة."
بشير:"إتفضلي."
سيرين:"واحدة صاحبتي هي واقفة بره الشركة، المفروض أول يوم ليها في الشغل النهارده."
بشير بإستغراب:"غريبة، ماحدش بلغني ليه؟"
سيرين بتنهيدة:"عشان أنا إللي جبتها."
بشير:"ماشي تمام، هكلم صابرين عشان تسلمها شغلها هي هتشتغل إيه؟"
سيرين بصعوبة:"بوفيه."
بشير بإستغراب أكبر:"تمام، ماتقلقيش."
سيرين:"واثقه فيك يا أونكل."
بشير:"هتيجي إمتى إنتي وباباكي؟"
سيرين:أنا في الطريق وبابي راح مشوار صغير وهييجي بعدي علطول يعني زمانه في الطريق برده."
بشير:"توصلي  بالسلامة."
سيرين:"الله يسلمك."
قفلوا مع بعض وبشير كلم صابرين بخصوص صاحبة سيرين إللي هتشتغل في البوفيه ... صابرين قامت من مكانها وخرجت بره الشركة وبصت لقت شوق إللي واقفه لوحدها بره ...
صابرين بإستغراب:"مدام شوق؟"
شوق بإبتسامة:"إزيك يابنتي؟"
صابرين:"أنا بخير الحمدلله، حضرتك إنتي إللي جايه تشتغلي؟!"
شوق بتنهيدة:"أيوه، ممكن بقا أعرف التفاصيل وأبدأ منين؟"
صابرين بتنهيدة:"حاضر، ممكن تتفضلي معايا."
شوق:"أكيد."
شوق دخلت وراها وصابرين بدأت تشرحلها هتعمل إيه، وبالفعل شوق بدأت تشتغل، لبست كمامه وبدأت تمسح كل المكاتب في الشركة ..... سيرين دخلت الشركة وبدأت تدور على شوق بعيونها بس ملقتهاش ولسه هتروح تسأل صابرين موبايلها رن ... لقته بشير وردت ...
سيرين:"ألو."
بشير:"أيوه ياحبيبتي، معلش كنت عايزك تعمليلي حاجة."
سيرين:"إيه هي؟"
بشير:"محتاج منك الملف بتاع ******* عشان نبدأ نشتغل في مشروع أنا وباباكي داخلين فيه."
سيرين:"حاضر يا أونكل هروح المكتب وأجبهولك."
بشير:"مستنيكي."
إتنهدت وراحت لمكتبها ... بعد مرور فترة بسيطة ... عمر دخل الشركة بإنشغال وهو معدي من على مكتب صابرين شم ريحة حلوة .. وقف في مكانها وبصلها ...
عمر بإبتسامة:"صباح الخير يا صابرين."
صابرين بإبتسامة:"صباح النور يا بشمهندس."
عمر:"هو في حاجة مختلفة النهاردة ولا انا بيتهيألي، المكتب ريحته حلوه."
صابرين بإبتسامة:"مدام شوق ماشاء الله عليها مسحت المكاتب النهاردة بمنظف هي جايباه معاها ريحته حلوة أوي."
عمر پصدمة وعدم إستيعاب:"شوق مين؟"
صابرين بإبتسامة:"المدام إللي كانت مستنيه حضرتك هنا من يومين، جات النهاردة عشان إتعينت في البوفيه، ومسحت المكاتب ودلوقتي بتمسح الأرض."
عمر عيونه إتحولت للڠضب الشديد ...
عمر پغضب:"هي فين؟"
صابرين پخوف من ملامحه:"في قسم المشتريات."
عمر مشي پغضب ومش مصدق إنها جات، مش مصدق أي حاجة..
عمر پغضب:"ماشي يا شوق، بتعصيني وبتنفذي كلامك، ماشي."
............
شوق لما مسحت أرضية القسم قررت تقعد ترتاح شويه وقلعت الكمامة إللي كانت لابساها عشان تعرف تتنفس بس إتنفضت في مكانها لما عمر دخل القسم پغضب شديد ....
عمر لشوق وهو بيقرب منها:"إنتي إيه إللي جابك هنا؟"
 

رواية/ شوق العُمَر . بقلم سارة بركات
الفصل الخامس والعشرون
شوق لما مسحت أرضية القسم قررت تقعد ترتاح شويه وقلعت الكمامة إللي كانت لابساها عشان تعرف تتنفس بس إتنفضت في مكانها لما عمر دخل القسم پغضب شديد ....
عمر پغضب لشوق وهو بيقرب منها:"إنتي إيه إللي جابك هنا؟"
شوق كانت في مكانها مش عارفه تتحرك ولا تنطق بسبب إنه دخل فجأة وإتفاجأت أكتر لما عمر مسكها من دراعها وجرها وراه وكل الموظفين في الشركة بيتفرجوا عليهم وبيبصولهم بإستغراب ... عمر دخل مكتبه ورزع الباب وراه وشوق كانت بتحاول تبعد عنه لكن قبضته كانت قوية ...
عمر پغضب وهو بيقربها منه:"إنتي إيه إللي جابك هنا؟ إنطقي."
شوق پألم وهي بتحاول تبعد عنه:"إبعد عني، سيبني."
عمر خفف قبضة إيده على دراعها لكنه مسابهاش وفضل يبصلها پغضب كبير ... جات تبعد عنه، لف إيده حوالين وسطها وقربها منه أكتر ..
عمر پغضب:"إنطقي، جيتي ليه؟ وإزاي تعملي كده؟"

شوق كانت بتنهج بسبب المجهود إللي عملته ...
شوق وهي بتنهج وبتحاول تبعد عنه:"إبعد عني، إنت إزاي تلمسني؟!"
عمر پغضب أكبر:"جيتي ليه يا شوق؟"
أخدت نفسها بصعوبه وبعدها بصتله ...
شوق بهدوء وهي بتبص في عيونه:"جيت عشان أشتغل، ولا نسيت إتفاقنا إمبارح؟"
عمر فضل يبصلها پغضب شديد، لكن هي كانت بتبصله بهدوء .. عمر إنتبه إنها قريبه منه جدا، وإفتكر إنه قد إيه كان نفسه إنها تكون معاه في السنين إللي فاتت دي كلها، إتمنى إنها تبقى بين إيديه زي ماهي موجودة دلوقتي، قد إيه إتمنى إنه يقرب أكتر من كده،  في اللحظة دي عمر إتمنى إن الزمن يقف بيه عشان تفضل معاه كده، الڠضب إختفى من عيونه إللي بتبص في عيونها وحل محله نظرات العشق  ... إبتسمت إبتسامة خفيفة وده لإنها شايفة نظرات العشق في عيونه، النظرات إللي إشتاقت ليها وإتمنت تشوفها من سنين ... عمر عيونه جات على شفايفها بس حاول يسيطر على مشاعره بصعوبه وبعد عنها بصعوبة أكبر ورسم السخرية على ملامحها ... 
عمر بسخرية وهو بيحاول يتحكم في مشاعره:"ممممممممممممممم، جايه تشتغلي."
شوق بهدوء:"أكيد، ده كان إتفاقي معاك إمبارح."
عمر بهدوء مريب:"ماشي، إستني."
راح لمكتبه وبدأ يعمل مكالمه ..
عمر:"أيوه يابشير، عايزك تدي لقسم البوفية كله أجازة لحد ما أقولك يرجعوا، *عيونه جات في عيون شوق* لإن عندنا إللي يغني عنهم وهيقوم بشغلهم كله، المدام إللي لسه متعينة النهاردة."
شوق حست إن الدنيا بتضيق عليها، بس لازم تصمد للنهاية ... عمر قفل المكالمة وعيونه لسه في عيون شوق ...
عمر بإبتسامة كُره:"تقدري ترجعي تشوفي شغلك يا .. يا مدام شوق."
شوق خرجت من مكتب عمر إللي عيونه ماتشالتش من عليها ...
وأول أما خرجت دموعها نزلت وراحت بسرعة للحمام ... عمر عمل مكالمة تانية لبشير بعد ما شوق خرجت من المكتب علطول ...
عمر:"ألو."
بشير بإستغراب:"أيوه ياعمر، إيه إللي إنت قولته من شويه ده؟"
عمر بتنهيدة:"مش مهم عايزك تركز في إللي هقوله دلوقتي، من بكرة لا مش من بكرة، من النهاردة عايزك تتفق مع شركة تنضيف، ييجوا ينضفوا الشركة قبل ما نبدأ شغل ب 4 ساعات .. وييجوا ينضفوها بعد ما نخلص شغل بساعة مثلا."
بشير بإستغراب:"ليه ماحنا عندنا قسم ال....."
عمر وهو بيقاطعه:"قولتلك إديلهم أجازة ماعدا المدام إللي لسه جايه النهاردة، وزي ما قولتلك إتفق مع شركة تنضيف ويبدأوا من النهاردة بليل."
بشير بتنهيدة:"حاضر."
بشير كان لسه هيقفل .......
عمر:"وعايزك تجتمع مع الموظفين وتبلغهم إن كل واحد يعمل حاجته بنفسه، وإن المدام إللي جات النهاردة هي ضيفتي ومش عايزين نتعبها، ومش عايز سيرين تعرف بكل ده خالص."
بشير بإستغراب أكبر:"ضيفة مين يا عم......"
عمر وهو بيقاطعه:"مش وقته يا بشير، إعمل زي ماقولتلك بالظبط وخلي موظفين البوفيه قبل مايمشوا ينضفوا الشركة كلها ومايسيبوش ليها أي فرصة في إنها تنضف حاجة، يلا بسرعة."
بشير:"حاضر."
عمر قفل مع بشير وبدأ يتكلم پغضب شديد ...
عمر پغضب:"غبية."
.......................
سيرين بإستغراب وهي بتبص لبشير إللي قفل مع عمر ومستغرب:"في حاجة يا أونكل؟"
بشير بإبتسامة تظهر تجاعيد وجهه وهو بيبصلها:"لا مافيش، روحي مكتبك وأنا هكلمك بخصوص آخر حاجة هوصلها."
سيرين:"حاضر يا أونكل."
قامت من مكانها وخرجت من المكتب، أما بشير كان قاعد مستغرب من إللي بيحصل، وضيفة مين دي إللي عمر بيعمل  كده عشانها؟ ، لكنه على حسب ما فهم إن دي تبع سيرين وجايه تشتغل في البوفيه، طب ليه عمر مش عايز سيرين تعرف حاجة؟؟ .. أخد نفس عميق وبدأ يعمل مكالمة لقسم البوفيه يبلغهم بتنضيف الشركة فورا ...
.........................
سيرين لما خرجت من مكتب بشير راحت لمكتب صابرين .
سيرين بإستفسار:"لو سمحتي، هي مدام شوق فين؟"
صابرين:"دخلت الحمام."
سيرين بإبتسامة هادئة:"شكرا."
...................
شوق كانت بتغسل وشها وبتحاول تهدى بس فاقت على صوت سيرين إللي بتخبط على الباب ..
سيرين:"شوق."
أخدت نفس عميق وراحت فتحت الباب ... سيرين بصت في عيون شوق إللي مبتسمالها، لقتها حمراء من البكاء، سيرين حضنتها، وشوق حاولت تتحكم في دموعها عشان ماتنزلش تاني، وبالفعل قدرت وضحكت ضحكة خفيفة وبعدت عن سيرين ..
سيرين بحزن:"ليه كده ياشوق؟ ليه تيجي وتبهدلي نفسك؟"
شوق بتنهيدة:"قولتلك أنا أقدر، وبعدين سيبك مني، طمنيني عليكي إنتي كويسه؟"
سيرين:"شوق إنتي لازم تمشي من هنا، مش هقدر أستحمل وجودك هنا وأنا شايفاكي بتنضفي وبتمحسي وأنا عارفة إن إنتي بتتعبي من كل ده."
شوق بإستفسار:"إنتي عايزاني أخلي عمر هو إللي يفوز عليا؟"
سيرين:"الموضوع مالهوش علاقة بالفوز أو الخسارة، دي صحتك إنتي ياشوق، ده غير إن ماينفعش تنضفي وتمسحي كده، أنا ماقبلهاش عليكي، أرجوكي روحي بيتك وأنا هشوف طريقة تانية تقربي بيها من بابي."
شوق:"مافيش غير الطريقة دي وأنا خلاص قربت أكسب."
سيرين برفض:"أرجوكي يا شوق، بلاش تعملي في نفسك كده أ..."
شوق برجاء وهي بتقاطعها:"أنا شوفت عمر من شويه، شوفت نظراته القديمة ليا، شوفت عشقه ليا، إنتي كده بتوقفيني عن إللي انا بعمله، إنتي كده بتخليني أخسر، يا تساعديني يا سيرين، يا تسيبيني أتصرف."
سيرين:"بس............"
شوق وهي بتقاطعها:"من غير بس، إختاري دلوقتي، يا تساعديني يا تسبيني أتصرف."
سيرين فكرت كتير وهي بتبص لشوق إللي بترجوها بنظراتها إنها ماتوقفهاش عن إللي هي وصلتله .. 
سيرين بتنهيدة:"خلاص ياشوق، هساعدك بس أرجوكي خدي بالك من نفسك."
شوق بإبتسامة:"حاضر، هروح أشوف باقي شغلي، وإنتي روحي شوفي شغلك."
سيرين:"حاضر يا شوق."
سيرين راحت مكتبها وشوق إتنهدت وراحت عشان تكمل مسح بس إتفاجأت بموظفين البوفيه المنتشرين في الشركة وإللي تقريبا قربوا يخلصوا تنضيف ... كانت لسه هتتحرك ناحيتهم خبطت في حد ...
إسلام:"انا آسف."
شوق بإبتسامة وهي بتبص للشاب إللي قدامها:"حصل خير، مافيش مشكلة."
إسلام بص للست إللي قدامه وحس إنه شافها قبل كده فين؟ مش فاكر ... شوق إتصدمت لإن الشاب ده هو نفسه الشاب إللي كان بيشتغل مع إسماعيل في الدكان وده لإنها كانت بتشوفه دايما لما كانت بتراقب إسماعيل والشاب ده يبقى إبن إسماعيل وده لإنها شايفه الشبه الكبير بينهم هما الإتنين ...
؟؟:"يلا يا إسلام."
إسلام:"حاضر."
شوق برقت لإن أمير كان حكى ليها عن شاب إسمه إسلام في الشركة وبمعنى أصح يكون صديق ليه ومازال على تواصل معاه .. إسلام بصلها بنظرة أخيرة وبعدها مشي مع باقي زملائه عشان يحضروا إجتماع طارئ مع نائب رئيس مجلس الإدارة "بشير" ... شوق أخدت نفس عميق وحاولت تهدى...
شوق لنفسها:"يمكن مش هو، أكيد ده واحد تاني إسمه إسلام، في كل الأحوال يا شوق إنتي جايه عشان عمر."
قررت إنها تروح تكمل شغل وقربت ناحية حد من عمال البوفيه إللي بينضفوا ... 
شوق:"سيبوني أساعدكم شويه."
؟؟:"إحنا خلاص خلصنا، إتفضلي روحي ريحي في القسم."
شوق:"بس....."
؟؟:"من غير بس يا مدام سيبينا نشوف شغلنا قبل مانمشي."
شوق بتنهيدة:"حاضر  بس أروح فين؟ إنتوا بتريحوا فين؟"
العامل شاورلها على مكانهم وهي شكرته وراحت لإتجاه المكان ده ومعاها شنطتها .. وهي مقربه ناحية المكان مشيت ناحية مكتب صابرين ولاحظت قد إيه وشها شاحب جدا ... شوق قربت منها بقلق ..
شوق:"مالك يابنتي فيكي إيه؟ وشك مصفر كده ليه؟"
صابرين بإبتسامة خفيفة:"شكرا لحضرتك، بس أنا كويسه الحمدلله مافيش فيا أي حاجة."
شوق بشك:"إنتي متأكدة؟ إنتي فطرتي طيب؟"
صابرين بإبتسامة:"ماتقلقيش أنا بخير، وفطرت الحمدلله قبل ما أنزل من البيت."
شوق:"طب لو جعانة أنا معايا فطار تعالي نفطر سوا و......."
صابرين وهي بتقاطعها:"شكرا لحضرتك جدا، أنا مش جعانة."
شوق كانت لسه هتتكلم قطع كلامها صوت تليفون مكتب صابرين .. صابرين رفعت السماعه وردت وشوق فضلت واقفه قدامها .. صابرين إبتسمتلها إبتسامة بتطمنها إنها كويسه، شوق إبتسمتلها هي كمان وبعدها مشيت وراحت لغرفة القسم غافلة عن صابرين إللي إيديها بتترعش وحاسه إن الدنيا بتدور حواليها ... شوق قعدت على أقرب كرسي قابلها ولما قعدت إتنهدت بإرتياح كإنها كانت محتاجة تقعد فعلا ... تفكيرها راح لعمر حبيبها الغاضب .. إبتسمت بحزن من معاملته ليها ده غير إنه حابب يبهدلها ...
شوق بأمل وتمتمه:"أنا عارفة إني عمري ماههون عليك ياعمر، أنا واثقة من كده."
ما أخدتش بالها من الكاميرة الصغيرة جدا إللي موجودة في الأوضة إللي هي فيها وكانت غافلة عن عمر حبيبها إللي متابعها من خلال الشاشة الكبيرة إللي في مكتبه ومش عارف يشيل عيونه من عليها، وده لإنه بيتأملها بإشتياق .. إتضايق من نفسه جدا لإنه بعد السنين دي كلها  بقا بيضعف لمجرد إنها قدامه، بيضعف لمجرد إنها بتتنفس .. كان متوقع إن السنين إللي عدت دي كلها هتساعده في إنه ينساها لكنه كان غلطان .. عشقه ليها بقا أضعاف عن ما كان من سنين .. عقد حواجبه بضيق لإنه ضعيف قدامها، إزاي يبقى ضعيف بالشكل ده وهي إللي باعته بأرخص تمن ... فاق من إللي هو فيه لما لقاها فتحت شنطتها، سند بكوعه على المكتب وهو بيراقب تحركاتها بتركيز وهي بتاخد حاجة من شنطتها .. شوق أخدت شنطة الفطار من شنطتها وده لإنها كانت حاسه إنها دايخه شويه بسبب إنها ما فطرتش وبدأت تاكل ... عمر كان متابعها بإبتسامة عشق وهي بتاكل بس فاق لما سمع صوت رنة تليفون المكتب ...
عمر وهو بيرد ومازال بيبص لشوق:"أيوه."
بشير:"بلغت الموظفين بكل إللي إنت قولته، *بدأ يتعصب* وياريت يا عمر توضحلي قرارك ده كان بناءا على إيه عشان أنا مابحبش أبقى قاعد معرفش حاجة كده."
عمر:"ممكن تهدى؟ العصبية غلط عليك يا بشير."
بشير:"أنا هادي أهوه، يلا إحكي يا بيه وقول إيه إللي بيحصل، أنا حاسس إني بجري في سباق وأنا مش عارف النهاية فين."
عمر بتنهيدة:"هو الموضوع إن ...*سكت شويه بس بعدها إتكلم* ... الموضوع وما فيه إن دي حكاية قديمة من سنين وده إللي أقدر أقولهولك."
عمر قلع النظارة النظر إللي كان لابسها ...
بشير:"أنا إستفدت إيه بإللى إنت قولته؟"
عمر وهو بيدعك جفون عيونه:"مش هقدر أحكي دلوقتي، خليها وقت أما أكون قادر أتكلم و........"
قطع كلامه رنة موبايله بص في الإسم وهو مع بشير على تليفون المكتب ...
عمر وهو بيبص لإسم محمد إللي موجود قدامه في الشاشة:"طب إقفل دلوقتي يا بشير هكلمك بعدين."
بشير:"ماشي."
بشير قفل معاه وعمر رد على التليفون ...
عمر:"عاش من شاف إسمك، أخيرا إفتكرتني؟"
محمد بنبرة سطحية:"إزيك يا بشمهندس؟"
عمر بإبتسامة وهو ملاحظ نبرته:"أنا كويس يا دكتور، إنت أخبارك إيه؟"
محمد:"بخير الحمدلله."
محمد سكت شويه ومش عارف يتكلم يقول إيه ...
عمر بمرح وهو ملاحظ سكوته:"ماهو مش أنا إللي متصل عشان تفضل ساكت وتستناني أتكلم."
محمد بتردد:"هو ... هو الموضوع إ............."
عمر وهو بيقاطعه:"في إيه؟ باباك كويس؟ مامتك وإخواتك كويسين؟"
محمد بتنهيدة:"كويسين الحمدلله."
عمر:"أومال في إيه يابني؟ هو أنا هشحت الكلام منك؟"
محمد:"أنا محتاج أتكلم معاك في موضوعي أنا وسيرين."
عمر شدد من قبضته على التليفون وحاول يتحكم في أعصابه ..
عمر وهو بيجز على أسنانه:"هو مش إحنا إتكلمنا في الموضوع ده قبل كده و......"
محمد وهو بيقاطعه:"هتكلم فيه تاني، أنا نفسي أفهم إنت ليه مش قادر تقتنع بيا؟ أنا مستوايا كويس و حلو أكيد أقدر أناسبها و...."
عمر وهو بيقاطعه:"هو حد قالك إني بتكلم عن المستوى المادي؟ وبعدين من إمتى الكلام ده بينا يابن إسماعيل؟"
محمد:"أومال إنت رفضتني ليه؟ وعشان إيه؟"
عمر بتنهيدة:"عشان سيرين مش بتحبك هي بتعتبرك أخ ليها."
محمد برجاء:"هحاول مرة وإتنين وتلاتة وعشرة ومليون إنها تحبني، عمي أرجوك ساعدني وماتحرمنيش من الإنسانه إللي بتمناها، حضرتك عارف كويس يعني إيه ۏجع الفراق، سيرين فضلت قدام عينيا لسنين طويله، شوفتها وهي بتكبر قدامي .. أنا كنت بخلي أبويا ياخدني معاه لما بيبقى يسافر أمريكا عشان يزورك وده لإني كنت ببقى عايز أشوفها هي، ليه مصمم توجعلي قلبي؟ ليه مصمم تحرمني من الإنسانة الوحيدة إللي إتمنيتها؟"
عمر عيونه جات على شوق إللي بتفطر في صمت بعد كلام محمد .. بس فاق وبعدها إتكلم ....
عمر بتنهيدة:"أنا فاهمك و فاهم إحساسك، بس أنا رافض لسبب تاني."
محمد بتعب:"طب قوله."
عمر:"مش هعرف أشرحلك على الموبايل، لو كده هبقى أقابلك بره وأشرحلك."
محمد:"ينفع أجيلك دلوقتي؟ حضرتك فاضي؟"
عمر بتنهيدة:"أيوه فاضي."
محمد:"خلاص أنا هخرج من البيت وأجيلك علطول."
عمر:"مستنيك."
عمر قفل مع محمد وبص قدامه بشرود .. مش عارف يعمل إيه؟ مايقدرش يخلي حد غيره يحب بنته أو يقرب منها وفي نفس الوقت مش قادر يظلم حد، مش عايز يظلم محمد ولا عايز يظلم سيرين ولا حتى عايز *بص لشوق من خلال الشاشة* يظلم أمير، نفخ بضيق ومحتار .. لإن مبقاش في حاجة بين سيرين وأمير، بس سيرين بنته تعبانة ومحتاجة تخرج من الحالة إللي هي فيها دي، بس مايقدرش يعمل حاجة عكس إرادتها عمره ماعمل كده ولا هيعمل كده ... لازم يبرر لمحمد بأي شكل إن هو وسيرين ماينفعوش لبعض وفي نفس الوقت مايجرحهوش، قرر إنه يحاول يركز في شغله وبالفعل بدأ يشتغل وفي نفس الوقت عيونه بتيجي على الشاشة إللي شوق ظاهرة فيها كل دقيقة والتانية ... بعد مرور فترة بسيطة ... شوق خرجت من الأوضة إللي كانت فيها وقررت تروح لسيرين تتطمن عليها وتشوفها لو عايزة حاجة، بس مكانتش عارفه فين مكان المكتب، قررت إنها تروح تسأل صابرين وكل ده تحت عيون عمر إللي بيحاول يتتبعها بعيونه من خلال الكاميرات إللي في الشركة ... في نفس التوقيت ... محمد نزل من عربيته إللي ركنها قدام الشركة وبعدها دخل الشركة وراح للإستقبال ووقف قدام بنت محجبة كانت منزله راسها ..
محمد:"لو سمحتي كنت محتاج أعرف فين مكتب البشمهندس عمر؟ هو منتظرني."
صابرين رفعت راسها بهدوء عشان كانت حاسه إنها خلاص الدنيا بتسود حواليها، مكانتش شايفه مين إللي قدامها بسبب إن الرؤية مكانتش واضحة بالنسبالها ...
محمد بإستغراب من حالة البنت ووجهها الشاحب:"إنتي كويسه يا آنسة؟"
صابرين كانت بتحاول تتماسك لكنها للأسف إستسملت لتعبها والظلام إنتشر حواليها ... شوق في الوقت ده كانت قربت لمكتب صابرين وإتصدمت لما شافتها بتقع وماحستش بنفسها غير وهي بتجري عليها في نفس الوقت إللي محمد قرب فيه لصابرين ...
محمد وهو بيضربها أقلام خفيفة:"يا آنسة، فوقي."
شوق قربت ونزلت في نفس مستواها عشان تفوقها وبدأت ترمي عليها بعض القطرات الصغيرة من المياة ..
شوق وهي بتمسح على وش صابرين:"قومي ياحبيبتي، فوقي."
مستجابتش ليهم أبدًا .. محمد كان لسه هيشيل صابرين ...
شوق بقلق وتوتر وخوف:"أنا إللي هشيلها، قولي بس أوديها فين."
محمد:"أنا دكتور ماتقلقيش، هشيلها أنا."
شوق بإصرار:"لا أنا إللي هشيلها، قول أوديها فين."
محمد بتنهيدة وهو بيشاور على كنبه في الريسيبشن:"بسرعة على الكنبة دي."
عمر پغضب وهو بيقرب منهم:"تشيلي مين؟ إنتي بتستعبطي؟"
شوق تجاهلته ولسه هتمسكها عشان تعرف تشيلها ...
عمر پغضب وهو بيمسكها من دراعها:"مش هتعرفي تشيليها، وسعي كده."
كان لسه هيقرب من صابرين ..
شوق بعصبية وتوتر وهي بتشيل دراعها من إيده:"ماينفعش راجل غريب يشيلها، بعد إذنك سيبني أنا إللي أعمل كده."
عمر بصلها پغضب وماتكلمش ...و بدأت تحاول تشيلها ولكن بسبب جسمها الضعيف مكانتش عارفه تشيلها لوحدها بس قررت إنها لازم تحاول .. سيرين في الوقت ده خرجت من مكتبها عشان تروح تتطمن على شوق بس إتفاجأت بإللي بيحصل .. باباها واقف بيبص بنظرات كلها ڠضب لشوق إللي بتحاول تشيل صابرين إللي غايبه عن وعيها لكنها مكانتش عارفه بسبب جسمها الضعيف .. قربت بسرعة منهم ..
سيرين بقلق:"خليني أساعدك يا شوق."
سيرين وقفت قدام شوق ورفعت صابرين من رجلها وشوق كانت من إيديها وبعد صعوبه قدروا ينيموها على الكنبه .. وللأسف شوق هنا ظهرها ۏجعها جدا وحطت إيدها على مكان الۏجع پألم شديد بشكل تلقائي بس شالتها تاني .. الحركة دي مغابتش عن عيون عمر إللي القلق ظهر على ملامحه ... كل الموظفين إللي موجودين في الشركة خرجوا من مكاتبهم على صوت القلق إللي بيحصل ... 
محمد للكل بصوت مسموع:"لو سمحتوا مش عايز زحمة هنا، إبعدوا على قد ماتقدروا."
وبالفعل الكل بِعِد ومحمد بدأ يعمل الإسعافات الأوليه لصابرين عشان يفوقها، وشوق كان واضح عليها الألم بسبب ظهرها لكنها كانت بتحاول تداري ۏجعها وعمر مشالش عيونه من عليها وده لإنه كان قلقان عليها، محتاج يتطمن إنها كويسه بس كان ماسك نفسه بصعوبة ... وبعد عدة ثواني، صابرين فتحت عيونها إللي جات على محمد إللي ماسك معصمها وبيبص لساعته بتركيز ... وبعدها بصلها ..
محمد بإرتياح وإبتسامة لصابرين:"حمدالله على سلامتك يا آنسة، خضتينا كلنا."
بصتله بتوهان وبعدها بصت حواليها لقت الكل واقف بيبصلها حست بإحراج شديد بسبب إللي حصل ...
عمر بحمحمة وبصوت مسموع للكل وهو ملاحظ إحراج صابرين:"إتطمنتوا على زميلتكم خلاص؟ كل واحد يرجع لمكتبه."
كلهم رجعوا لمكاتبهم ماعدا إسلام وسيرين وبشير إللي وقف وقت بسيط وبعدها دخل مكتبه .. شوق قربت من صابرين وحاولت تاخد حذرها بسبب ظهرها إللي بيوجعها ...
شوق بإستفسار:"إنتي كويسه ياحبيبتي؟"
صابرين بإحراج:"أنا بخير الحمدلله."
شوق بعتاب:"كان واضح عليكي إنك تعبانة، ليه ماقولتيش؟"
صابرين:"أنا كنت كويسه."
محمد بإستفسار لصابرين وهو بيتدخل:"فطرتي؟"
صابرين هزت راسها ب "اه" بإحراج شديد ..
محمد:"فطرتي إيه؟"
صابرين:"تفاحتين."
شوق بذهول:"وهو ده تسميه فطار؟ إنتي كده بټنتحري."
عمر ضحك بسخرية على كلام شوق ... 
صابرين بإحراج:"أصلي عاملة دايت."
محمد بجديه وهو معقد حاجبه وبيتدخل:"كُلِي كويس يا آنسة وإهتمي بصحتك، ويوم أما تعملي دايت إعملي دايت صح مش مجرد فتي وخلاص."
صابرين بإحراج وتوتر:"حاضر."
محمد قام من مكانه وبص لسيرين وإبتسملها وهي إتحرجت ..  
عمر بحمحمة:"نورتنا يا دكتور محمد."
محمد بإبتسامة:"ده نورك يا عمي."
شوق إتحرجت من وجودها مع عمر وسيرين وأولاد إسماعيل وده لإن إسلام قرب منهم وفي نفس الوقت كان بيبصلها كإنه بيشبه عليها ... 
شوق بإحراج خافي لصابرين:"خليكي هنا، أنا هجبلك أكل من معايا وهرجعلك."
صابرين:"مالوش داعي أ......."
شوق بحزم وهي بتقاطعها:"لا ليه داعي طبعا، خليكي زي مانتي."
شوق راحت الأوضة وكانت حاطه إيديها على ظهرها بسبب الۏجع وبدأت تجيب الأكل إللي إتبقى منها في الفطار وإللي كانت عامله حسابها تتغدى بيه، وكل ده تحت عيون عمر إللي نفسه يجري عليها .... 
إسلام بإستفسار:"إنت بتعمل إيه هنا يا محمد؟ وإيه إللي جابك؟"
محمد بمرح:"ده بدل ماتقول نورت شركتي يا خويا يا حبيبي؟"
إسلام بص لصابرين إللي بتبصلهم بإستفسار ...
إسلام بإحراج:"أه نورت طبعا، أنا هروح لمكتبي، بعد إذنكم."
مشي وراح لمكتبه ... 
محمد بإبتسامة:"إزيك يا سيرين أخبارك إيه؟"
سيرين بإحراج:"أنا بخير الحمدلله يا محمد، إنت أخبارك إيه؟"
محمد:"بخير طول مانتي بخير."
سيرين بحمحمة وهي بتبص لصابرين إللي بتبصلهم بعدم فهم:"طب بعد إذنكم بقا أنا همشي هروح لمكتبي *بصت لعمر* بعد إذنك يا بشمهندس."
عمر بتفهم من نظراتها:"إتفضلي يا آنسة سيرين."
سيرين مشيت ومحمد كان واقف بيبص لعمر بإستغراب ..
محمد بعدم فهم:"عمي هو أنت بتقول لبنت..........."
عمر بإبتسامة وهو بيجز على أسنانه بيقاطعه:"نورتني يا دكتور محمد، تعالى على مكتبي إتفضل يا دكتور."
مسكه من دراعه وأخده وراه على مكتبه .. في الوقت ده شوق خرجت من الأوضة إللي كانت فيها وكانت ماسكة في إيديها شنطة الأكل ...
شوق بإبتسامة حنونة:"يلا عشان تاكلي."
صابرين بإحراج:"شكرا لحضرتك بس أنا......."
شوق وهي بتقاطعها وبتقعد جنبها:"من غير بس، إنتي محتاجة تتغذي."
بدأت تعملها سندوتشات وبالفعل خلتها تاكلها ... عمر دخل المكتب ومحمد وراه ...
محمد:"يا عمي أنا مش فاهم حاجة هو في إيه؟"
عمر:"ببساطة يا أخي، أخوك ماحدش يعرف إنه يقربلي لا من قريب ولا من بعيد، ولا حد يعرف إن سيرين تبقى بنتي، فبمجرد تعاملك معايا وتقول ياعمي، وتقول لإسلام كلمة *أخويا دي وتسلم على سيرين وتقول إنها بنتي" هيضايقهم هما الإتنين وأنا في غنى عن أي مشاكل تخصهم هما الإتنين"
محمد بإنبهار:"تصدق أبهرتني وحقيقي هما الإتنين أبهروني."
عمر بتنهيدة وهو عيونه بتيجي على الشاشة إللي ظاهر فيها صورة شوق وصابرين:"مش وقته هزار يا محمد."
محمد بتنهيدة:"ماشي ياعمي، أنا كنت عايز أعرف سبب رفضك ليا."
عمر وهو مركز مع شوق إللي واضح عليها الۏجع:"رفض إيه؟"
محمد بإستغراب:"رفضك ليا يا عمي، حضرتك قولت إن في سبب تاني إنت رافضني عشانه."
عمر بقلق وهو مركز مع شوق:"ماتعرفش حاجة لۏجع الظهر؟"
محمد بإستغراب وإستفسار:"حضرتك ظهرك واجعك؟"
عمر وهو بيبصله:"حاجة زي كده."
محمد:"طب قول الۏجع فين وأنا هعمل في المكان ده مساج."
عمر پغضب وهو بيمسكه من لياقته:"ماتحترم نفسك."
محمد بإستغراب:"أحترم نفسي؟ هو في إيه ياعمي؟"
عمر إستوعب إن محمد بيوجهله الكلام لكن عمر كان بيسأل عشان شوق ...
عمر وهو بيبعد عنه:"إنجز وقول إيه إللي بيخلي الظهر يخف."
محمد بإستفسار وهدوء:"طب الۏجع ده كان ناتج عن إيه؟"
عمر بتفكير:"شيلت حاجة تقيله عليا مثلا."
محمد بتنهيدة:"اه طيب، في كريم مضمون بنسبة 95% إسمه **** ده بيتجاب من أي صيدلية كبيرة لكن مش متاح في الصيدليات الصغيرة."
عمر قعد قدام اللاب توب بتاعه وبدأ يعمل بحث على إسم الكريم والأماكن الموجودة فيه، محمد كان لسه هيتكلم لقى موبايله بيرن وده كان رقم المستشفى إللي هو شغال فيها ... رد على الموبايل ... أما عمر كان بيدور على الكريم لسه ... بس فاق على صوت محمد ...
محمد:"معلش ياعمي أنا مضطر أروح المستشفى دلوقتي."
عمر بإنشغال:"مع السلامة."
محمد إتنهد وخرج من المكتب ومشي شويه ولسه هيخرج من الشركة عدا من قدام شوق وصابرين إللي بتاكل وقرر يتطمن عليها ..
محمد:"بقيتي كويسه يا آنسة؟"
صابرين بصتله بإحراج وخجل ...
صابرين:"أنا بقيت كويسه الحمدلله، البركة في مدام شوق."
محمد بإبتسامة لشوق:"شكرا لحضرتك على المساعدة النهاردة."
شوق وهي مش بتبصله:"العفو يا بني معملتش غير الواجب."
محمد بإبتسامة:"ربنا يباركلك، *بص لصابرين وإتكلم بتأكيد* لازم تتغذي كويس، مش عشان كام كيلو الواحد بيزيدهم يقوم يدهور صحته بالشكل ده."
صابرين بخجل:"حاضر، هتغذى كويس، شكرا يا دكتور."
محمد بإبتسامة:"العفو، أستأذن أنا."
مشي وسابهم وخرج من الشركة تحت عيون صابرين إللي بتبصله بإنبهار ... 
شوق بتنهيدة:"متأكدة إنك بقيتي كويسه؟"
صابرين:"الحمدلله بقيت بخير، شكرا لحضرتك جدا."
شوق:"العفو ياحبيبتي، خدي بالك من نفسك."
صابرين:"حاضر."
شوق كانت لسه هتقوم قررت تسألها..
شوق بإستفسار:"هو فين مكتب الآنسة سيرين؟"
صابرين كانت لسه هتقوم  ...
شوق:"من غير ماتقومي أو تتعبي نفسك إوصفيلي وأنا هعرف أروح هناك."
صابرين وصفتلها طريق المكتب إللي يصادف إنه جنب مكتب عمر .. شوق أخدت نفس عميق وحاولت تداري ۏجعها وراحت لمكتب سيرين خبطت الاول وبعدها دخلت، سيرين أول ماشافتها قامت من مكانها ..
شوق:"خليكي قاعدة زي مانتي، إرتاحي يا حبيبتي."
سيرين بإبتسامة:"نورتي مكتبي يا شوق."
شوق بصت حواليها على المكتب الكبير ...
شوق بإبتسامة:"بسم الله ماشاء الله، ربنا يزيدك ويباركلك ياحبيبتي."
سيرين بإبتسامة:"اللهم آمين،*شاورتلها على الكنبة إللي في المكتب* تعالى يا شوق إقعدي."
شوق قعدت وسيرين حطت الملفات إللي كانت بتقرأها على جنب وقعدت جنبها .... وشوق مسكت إيديها وبصتلها بحنان أمومي ...
شوق:"إنشتغلت النهاردة بعمر ونسيتك، أنا آسفة، طمنيني عليكي، إنتي عاملة إيه النهاردة؟"
سيرين بحب:"ولا يهمك يا شوق، المهم إنك معايا."
شوق بإبتسامة:"طمنيني عليكي ياحبيبتي، أخبارك إيه؟"
سيرين بتنهيدة:"أنا بخير الحمدلله على كل حال."
شوق وهي بتعدل طرحة سيرين:"الحمدلله ياحبيبتي، نفسيتك عاملة إيه؟"
سيرين بنظرة حزينة:"الحمدلله بخير ياشوق."
شوق بتنهيدة:"أنا آسفة تاني مرة على إللي حصل من أمير أ...."
سيرين وهي بتقاطعها:"خلاص ياشوق، مافيش حاجة الموضوع إنتهى وقفلناه بتفتحيه ليه؟"
شوق:"يمكن ترجعوا وأفرح بيكم و......."
سيرين بغصة وهي بتقاطعها:"أرجوكي يا شوق، إقفلي الموضوع."
شوق:"حاضر ياحبيبتي."
سيرين كانت لسه هتتكلم قطع كلامها رنة موبايل شوق ... شوق بصت لموبايلها وإرتبكت لما لقت أمير بيتصل عليها ... حمحمت بإحراج وردت ... سيرين لما سمعت صوته الواضح من خلال موبايل شوق قلبها دق بشدة ...
أمير بإبتسامة:"السلام عليكم."
شوق وهي بتبص لسيرين:"وعليكم السلام."
أمير بإستفسار:"عاملة إيه ياحبيبتي؟ طمنيني عليكي؟ صحتك كويسه؟" 
شوق وهي ملاحظة الحزن في ملامح سيرين متناسية إنها ما أخدتش علاجها:"أنا بخير الحمدلله ياحبيبي، إنت أخبارك إيه؟؟ وأخبار شغلك إيه؟"
أمير:"كله بخير الحمدلله يا أمي."
شوق بإبتسامة:"الحمدلله."
أمير:"طيب بما إني كلمتك وإتطمنت عليكي، أنا هقفل دلوقتي عشان ورايا شغل، وماتعمليش أكل يا شوق أنا هجيب وأنا راجع إرتاحي إنتي ياحبيبتي، يلا سلام."
شوق بحزن:"حاضر، سلام."
قفلت المكالمة مع أمير وبصت لسيرين إللي بتبص قدامها بشرود ... 
شوق:"سيرين إنتي كويسه؟"
سيرين وهي بتتهرب منها:"الحمدلله، بعد إذنك ياشوق انا هروح الحمام."
شوق:"إتفضلي ياحبيبتي."
سيرين خرجت من المكتب وراحت وحاولت تهدى وتفتكر نبرة صوته إللي كانت على الموبايل وهي سامعه مكالمته مع شوق ... صوته كان واحشها بشكل هي ماتتخيلهوش، كان نفسها المكالمة تبقى طويلة شويه .. حاولت تتحكم في دموعها إللي قربت تنزل وبالفعل قدرت وأخدت نفس عميق وبعدها خرجت وراحت لمكتبها تاني وإبتسمت لشوق إللي شافت حزنها وقررت تغير الموضوع معاها وتتكلم في أي حاجة تانية ......
.........................
عمر طلب الكريم من صيدلية كبيرة ومنتظر إنهم ييجوا ... وبالفعل لقى تليفون المكتب بيرن ..
عمر:"ألو."
صابرين:"أيوه يا بشمهندس في أوردر جه بره لحضرتك خاص بالصيدليه، تم دفع الحساب من خلال المبلغ إللي حضرتك كنت سايبه عندي."
عمر:"تمام يا صابرين، شكرا ليكي، المهم إنتي كويسه؟"
صابرين:"أنا بخير الحمدلله، بقيت أحسن."
عمر:"ربنا يصلح حالك، أنا هاجي آخد منك الأوردر."
قفل معاها وخرج من مكتبه وأخد منها الأوردر وراح لمكتب شوق الفارغ  ومستغربش من عدم وجودها لإنه عارف إنها عند سيرين ... حطلها الكريم في الشنطة .. بس رجع وأخده تاني وحاول يحطه في مكان ظاهر عشان تاخد بالها من الكريم ... جرب يحطه في كذا مكان لحد ما لقى المكان المناسب هو الكرسي إللي موجود عليه الشنطة ... إتنهد بإرتياح وراح بسرعة لمكتبه قبل ماشوق تشوفه هنا وتعرف إنه هو إللي جاب الكريم ... إسلام كان قاعد في مكتبه ومحتار وبيسأل نفسه أسألة كتير ... شاف الست دي فين؟؟؟ ... فاق من إللي هو فيه لما سمع صوت وصول رسالة على الوتس آب .... فتح الموبايل وإبتسم لما لقى أمير باعتله رسالة بيطمن عليه فيها .. ولسه هيرد عليه إفتكر حاجة خلته يبرق ....
فلاش باك قبل ذهاب أمير:
الإتنين كانوا بيتمشوا بعد صلاة الظهر في طريقهم للشركة وبيتكلموا ..
أمير:"عاملين إيه إنتوا الإتنين؟ إوعوا تكونوا بتتخانقوا؟"
إسلام بضحكة خفيفة:"لا الحمدلله، خلاص توبه، ماقدرش على زعلها."
أمير بإبتسامة:"ربنا يصلح حالكم ويجعلها حلالك عاجلا وليس آجلًا."
إسلام:"اللهم آمين."
أمير أخد نفس عميق وسمع صوت وصول رسالة فتح موبايله وهنا إسلام عيونه جات على خلفية الموبايل ...
إسلام:"غريبة إنت ماقولتش إنك عندك أخت؟"
أمير بإستفسار وهو بيبصله:"جبت الكلام ده منين؟"
إسلام:"مين البنت إللي متصورة معاك في الخلفية دي؟"
أمير بضحكة خفيفة:"تقصد والدتي."
إسلام بإبتسامة:"اه قول كده، وأنا إللي فهمت غلط."
أمير:"وأنا مش عايزك تفهم غلط."
.......................
إسلام برق لإستيعابه إن والدة أمير موجودة في الشركة، طب بتعمل إيه في البوفيه؟ وإزاي هي ضيفة عمر؟ ... أكيد في حاجة غلط أو لازم يتأكد ... قام من مكانه وخرج من مكتبه ولسه هيروح للبوفيه لقى شوق خرجت من مكتب سيرين وبصتله بإحراج وبعدها بصت في الأرض، راحت ناحية الأوضة إللي بتقعد فيها ولسه هتدخلها ...
إسلام بإستفسار:"إنتي تبقي والدة أمير مجدي؟"
 

تابعووووني 



تكملة الرواية من هنا






الصفحه الرئيسيه للرويات من هنااا



روايات كامله وحصريه من هنا




إقرأ أيضا :

تعليقات

  1. لإدخال كود <i rel="pre">ضع الكود هنا</i>
  2. لإدخال مقولة <b rel="quote">ضع المقولة هنا</b>
  3. لإدخال صورة <i rel="image">رابط الصورة هنا</i>
اترك تعليقا حسب موضوع الكتابة ، كل تعليق مع ارتباط نشط لن يظهر.
يحتفظ مسيري ومدراء المدونة بالحق في عرض, أو إزالة أي تعليق
close
 
CLOSE ADS
CLOSE ADS