رواية كبريائي هز عرش رجولتك الفصل الاول بقلم مريم غريب حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات - النجم المتوهج The glowing star

بحث هذه المدونة الإلكترونية

Translate

المتابعون

2024/01/26

رواية كبريائي هز عرش رجولتك الفصل الاول بقلم مريم غريب حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

رواية كبريائي هز عرش رجولتك الفصل الاول بقلم مريم غريب حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

رواية كبريائي هز عرش رجولتك الفصل الاول بقلم مريم غريب حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات


 الشخصيات:

بطلا القصة هما:

-"سيف وليلى"

-"فؤاد" والد سيف وعم ليلى.

-"شريف"والد ليلى وعم سيف.

-"هالة"زوجة فؤاد سرا.

-"روح"زوجة شريف.

"ناير وياسين" اشقاء وابناء عم سيف وليلى.

-"هبة وحسام"اشقاء ليلى.

وباقى الشخصيات سنتعرف عليها لاحقا .....

*كبريائى هز عرش رجولتك*

الحلقة الاولى:

كان يقف بمطار "اثينا" يودع جدته وكانت معهم المرأة المرافقة لها والتى تعتنى بها بما انها أمرأة مسنة . حتى سمع نداء رحلته,فختم وداعه لها بعناق وقبلها على جبينها وعلى يدها وذهب

وهو الان على متن الطائرة وبالطائرة كان يفكر بالخمس سنوات التى قضاهم مع جدته وافكار خطرت على باله وهو يراقب الاضواء تخفت شيئا فشيئا,كان يفكر فى والده انه حقا يفتقده كثيرا,وعندما جاءت صورته امام عينيه ارتسمت ابتسامة عريضة على وجهه تملؤها الفرحة واللهفة والشوق لرؤية والده

ولكن سرعان ما اختفت هذه الابتسامة من على وجهه عندما تذكر انه اخيرا سيعود الى المنزل,ولكنه لن يجد به ابدا اشقائه ووالدته,وهنا قد اجتمعت فى عينيه الدموع بكمية تكفى لكى تسيل على خده

فاغمض عينيه بشدة كانه لا يريد ان يتذكر اى شئ,فطاحت دموعه على خده ورجع برأسه للوراء واسندها على المقعد الذى يجلس به وكأنه قد عاد بالزمن للخلف ..بدأ عقله فى استرجاع الماضى كله تلقئيا ..ليتذكر هو كل شئ

منذ خمس اعوام عندما سافر برفقة اشقائه الثلاث ووالدتهم الى مدينة "الاسكندرية"لقضاء العطلة الصيفية هناك ..ماكان باستطاعة والده الانضمام لهم فى هذه الرحلة بسبب كثرة اعماله

فاخذتهم والدتهم ليقضوا وقتا ممتعا بعد انتهاء اختباراتهم التعليمية ..وبعد انتهاء الرحلة وهم عائدين الى القاهرة فى وسط الطريق الصحراوى ..فجأة فقدت الوالدة السيطرة على السيارة فزادت السرعة كثيرا الى ان انحرفت وهوت بهم ثم انقلبت عدة مرات بالهواء حتى استقرت على الطريق مهشمة مقلوبة ينفث منها الدخان

ماتوا جميعهما ماعدا هو ..لقد كتب الله له عمرا جديدا ولكنه حزين للغاية وكان يتمنى ومازال يتمنى ان يذهب اليهم

مر عليه هذا الوقت كله وهو غارق فى بحر افكاره وذكرياته ..ثم افاق من شروده على صوت نداء الوصول,وهاهى الطائرة تهبط به الان على الاراضى المصرية الحببة ..نزل من الطائرة وانهى كافة الاجراءات ثم توجه الى صالة الاتتظار فوجد ابناء اعمامه "ياسين و ناير" ينتظرانه

حمل حقائبه واسرع ليضم "ناير" يقوة عندما لمحه من بعيد.

-ازيك يا ناير عامل ايه؟؟

-انا كويس ..وحشتنى اوووى ياسيف متبعدش تانى المدة الكبيرة دى قطعت فينا.

اكمل "ياسين"عن "ناير"وقال لـ "سيف"

-ايوة ياعم سبتنا احنا هنا للقرف والملل ..انت مش هتروح اليونان تانى الا واحنا معاكاك انت فاهم؟!

فقال "سيف" وهو يضحك بصوت مرتفع:

-هههههههههههههه لا ان مبلط معاكوا خلاص مش راجع تانى هناك الا زيارات عشان تيته بس.

فقال "ناير" مستنكرا:

-زيارات؟!

_اه زيارات ياناير .. ما انا مقدرش اسيبها منغير ما اسأل عليها.

-طب يلا بس احنا نمشى من هنا ونبقى نشوف الموضوع ده ابوك هيتجنن عليك .. يلا.

ثم ابتسم ابتسامة اظهرت اسنانه البيضاء عندما ذكر "ناير" والده وفكر فى مدى شوقه له وكيف تركه هذه المدة الطويلة وحيدا فقال وهو فى عجلة:

-يلا.

وبينما وهم يتجهون بالسيارة التى يقودها "ناير"بجنون كعادته صاح به "سيف" موبخا اياه فى مزاح:

-اانت ياعم ..خفف من سرعتك المجنونة دى ..انا مش عايز اموت انا عايز اشوف ابويا بعد المدة الطويلة دى ..ممكن تخفف السرعة شوية.

فقال "ناير":

-متخافش ياعم ..هتوصل يالسلامة وهتشوف ابوك وتحضنه كمان يا متدلع.

و غمز بعينه الى "ياسين" الذي ضحك بدوره ..فانتبه "سيف" لسخريتهم وقال عابسا:

اسكت انت وهو انا مش متدلع ..انا بس وحشنى بابا.

-ههههههههه اكيد ابوك وحشك ياميشو.

اجابه ثم غمز بعينيه لشقيقه "ياسين" الذى لم يتوقف عن الضحك ..فقام "سيف"يضرب "ناير"على رأسه مما جعلهم يضحكون أكثر لأنهم أثاروا غيظه.

ركن "ناير" السيارة و حملوا حقائب "سيف" التفت "ياسين" حتى يعلق الحقائب على "ناير" الواقف مستند على السيارة

فقال "ناير":

-ايه ياض مالك ..هو انت مش عارف ازاى تشيل شنط؟!

فقال "ياسين"متزمرا:

-تعالى جرب وشيلها لو قدرت.

ثم توجه بالحديث الى "سيف"

-ايه ياعم الشنطة دى ..حاسس ان انا شايل طوب.

فقال "سيف باسما:

-شيل ياض من سكات.

فقال "ياسين"متزمرا:

خادمين ابوك احنا ..اومال لو ماكنتش شنطك.

فقال سيف ضاحكا يستفزه:

-لو ماكنتش شنطى كنت برضوا انت اللى هتشيلها وفى الحالتين كمان هتشيلهم ياياسين.

فقال"ياسين"وهو يظهر الغيظ لـ"سيف":

متعصبنيش عليك انت عارفنى متهور حرميلك شنطك دى فى الارض والله.

فقال "سيف"متحديا:

-طب ارميها كده لو راجل.

فقال "ياسين"باسما فى عناد:

و ادى شنطتك اهى يا جنرال.

والقى بها ارضا ..ولكن من ثقلها لم تطيح بالهواء بل سقطت مباشرة على قدم ياسين ..فأنفلتت منه صيحة عالية وامسك بقدمة وهو يتئاوه ..فضحك عليه كلا من "سيف وناير"بشدة

فاغتاظ منهم "ياسين"وركض ورائهم وهو يقذفهم ببعض الشتائم ..وواصلوا الركض الى ان ادى بهم الى داخل المنزل ..فاصطدم "سيف"بجسد قوى تفوح منه رائحة لن ينساها عمره ..فنظر امامه ليجد والده واقف ينظر له باسما وقال:

-مش هتبطلوا حركات العيال دى بقى ..ده انتوا بقيتوا رجالة محترمين.

فأنفلتت ضحكة من الشباب,ولكن "سيف"اسرع الى حضن والده وعانقة بقوة وهو مغمض عينيه بألم من شدة أشتياقه له,فعانقة "فؤاد" ايضا بقوة وهو يقبل كتفيه ويمسح على شعره بحنان.

فقال"سيف"بصوت مختنق ممزوج ببكائه:

-وحشتنى اوووى يابابا ..وحشتنى.

فقال "فؤاد"وهو يضمه بحرارة:

-ياااااااااه ياسيف .."بابا".. ياااه وحشتنى اوى الكلمة دى منك كده تبعد عن ابوك السنين دى كلها.

فقال "سيف"باكيا:

-غصب عنى يابابا ..غصب عنى.

فصاح "ياسين"عند ذلك قائلا:

-جرى ايه ياجماعة صلوا على النبى.

الجميع:

-علية افضل الصلاة والسلام.

فقال "فؤاد" وهو ينهى هذا الحديث الحزين:

-يلا يلا ..يلا ياولاد الغدا جاهز.

فصاح "ياسين" عند سماع ذلك:

-ايوووووه يا أبو فؤاد ..انت كده راجل بتفهم هو ده الكلام ده انا واقع من الجوع ..عندكوا طبيخ ايه بقى ؟!

فقال "فؤاد"جادا:

-متظبط ياض ..ايه ابو فؤاد دى ..اسمى عمى فؤاد.

فقال"ياسين"فى مرح:

-بضحك معاك يافؤش مالك.

فقال "فؤاد" متعجبا:

-فؤش!!

-ال ال ال ال هنقعد نطول فى الكلام ولا ايه ..عايزين ناااااكل ولا شكلها كده عزومة مركبية.


**************************************************

اما فى مكان اخر تحديدا فى قرية من قرى "الصعيد" هناك فى احد البيوت الفارهه والتى يتميز عن باقى البيوت التى تحيط به ..فى الداخل كانت تقف هى وشقيقتها التى تصغرها فى العمر بثلاث سنوات ..خلف حجرة الجلوس مستمتعين بالضحك على من بالداخل وهن كاتمن افواههن ..الى ان جاءت الام "روح" ووبختهم كالعادة:

-والله عال ياست ليلى ..وانا اللى بقول عليكى عاقلة.

فالتفتت ليلى لوالدتها وهى تحاول ان تمنع ضحكها:

-فى ايه ياماما ..هو انا عملت ايه بس؟؟

-بقى المسخرة دى اللى انتى واختك عاملنها والضحك ده وبتقوليلى عملتى ايه ؟! انا نفسى افهم انتوا ازاى بتعملوا كده مش ابوكى واخوكى قاعدين جوا مع الناس اللى جايين يخطبوكى.

فقالت "ليلى" وهو لا تزالى تضحك ولكنها تحاول ان تمنع ضحكها المتزايد:

-اه ياماما.

-تقومى انتى واختك واقفين كده وتضحكوا على الولد وابوه ..افردى حد منهم خد باله.

فقالت "هبة"عندئذ وهى تضحك بشدة:هههههههههه ده عريس محصلش ياماما جايب لـ ليلى هدية ايه اكسكلوسيف.

-جايبلها ايه يعنى ياست هبة.

فنظرت الفتاتان لبعضهما وانفجرن فى الضحك من جديد,فقالت :روح" فى غيظ من ضحكهما:

-ما تنطقى انتى وهى.

فقالت "هبة"بعد ان هدأت من نوبة ضحكها:3 كيلوجوافة يا ماما.

ثم انفجرت هى واختها فى الضحك من جديد ..وعندما استوعبت "روح"هذا الكلام انضمت اليهم وشاركتهم فى الضحك.


وبعد ان انتهت جلسة والد "ليلى" واخيها مع والد المدعو"هشام" وولده ..جلست العائلة معا وكان الاب والام جالسين وعلى وجههم ابتسامة حب لابنائهم الذين يضحكون ويتجاذبون الكلام مع بعضهم عن هذه الجلسة.

فقال "حسام"ضاحكا:

-بوصى يالولو ..انا رأيي توافقى على العريس ده ده دخل عليكى دلوقتى بـ 3 كيلو جوافة مين عارف بقى يمكن لما تتجوزوا يحوش ويشتريلك فى العيد الكبير بطيخة ههههههههههههههه.

فصاحت "هبة"عند ذلك قائلة:

-ههههههههههه لا ياخويا ويحوش ليه عشان يجبلها بطيخة هى كفاية عليها تخرج معاه مشوار لجنينة الحيوانات وهيستكتر كمان تمن السودانى عشان القرود.

فزاد ضحك الجميع,ثم قالت "ليلى" لشقيقتها فى غضب باسم:

-بطلى بقى يابت انتى تريقة بقى خلاص كفاية.

فقالت هبة باسمة فى خبث:

-وانتى زعلانة ليه يالولو؟!

-لا مش زعلانة ياختى ..انا بس مش قادرة خلاااااص بطنى وجعتنى من كتر الضحك.

فتعالى الضحك اكثر فقطعة "شريف" قائلا:

طب كفاية ضحك بقى ولا ايه!!ده انتوا بهدلتوا الراجل على الاخر.

فقال :حسام"بدوره ضاحكا:

-هو مبهدل خلقه يابابا ..وبعدين انت عاوزنا نتكلم فى ايه يعنى؟! معقول يعنى انت ممكن تفكر تجوز بنتك لواحد زى ده!!معقول ليلى تتجوز هشام ابن عم صابر وهدان الفلاح.

فقال شريف فى اسلوب حانق:

-ولد ..أتأدب ماله الفلاح يا استاذ حسام ..ده لولا الفلاح اللى بتتكلم عنه ده لا كنت كلت ولا شربت ولا لبست حتى ..بقى انا علمتك كده يااستاذ علمتك تغلط فى الناس.

فشعر "حسام"بالخجل من ابيه وطأطأ رأسه وقال:

-انا اسف يابابا.

فأومأ "شريف"برأسه ثم قال:

-عموما انا مش موافق اساسا ..انا اصلا مقرر من زمان انى مش هجوز ليلى وهبة حد من البلد هنا.

فصاحت "هبة" هنا فى مرحها المعتاد:

-صح كده يابابا .انت كده بتقول عين الصح.

ثم وثبت قائمة واتجهت نحو الطاولة التى كان عليها اكياس "الجوافة" فاخذتهم واتجهت بهم نحو باب المنزل وقالت:

-بوصوا بقى ..الاكياس دى طرد هعقله هنا على بابا البيت ولو حد جه جمبه مش هيحصل طيب ..انا بقولكوا اهو.

فعاد الضحك مرة اخرى للجميع.


**********************************************************************************

كان "سيف"قد انتهى من تجهيز نفسه واستعد للخروج والتسكع مع أبناء اعمامه ..فذهب نحو المرأه ليلقى على نفسه اخر نظرة,فنظر لنفسه برضا تام ..فقد كان يرتدى بنطال اسود داكن يعلوه قميص ابيض وقد شمر اكمامه على معصمه,

 وفتح اول ازراره الثلاث بدون ربطة عنق ,وجعل شعره مبعثر من الامام بطريقة عصرية ,ثم اخر شئ وضع على نفسة كمية كبيرة من عطره المفضل.

وانهى كل شئ وخرج من غرفته ونزل الدرج بخفة وسرعة,وبينما وهو نازل قابله والده وقال:

-رايح فين ياسيف؟؟برضوا هتروح تسهر؟!

فقال "سيف" باسما:

-اه يابابا ..فى مشكلة ولا حاجة؟!

-لا ياحبيبى مافيش ..بس انت كبرت دلوقتى ومعدتش صغير ومصر مش زى اليونان ..بالنسبة للخمس سنين اللى قضيتهم هناك.

-متخافش عليا يابابا ..وبعدين زى ما حضرتك قلت انا كبرت دلوقتى ومابقتش صغير ..يعنى اكيد بعرف اميز الصح والغلط.

فنظر اليه "فؤاد"باسما وقال:

-ماشى ياحبيبى ..اخرج وانبسط بس متتأخرش.

-حاضر يابابا ..عن اذنك.

-اتفضل.

وخرج "سيف" من منزله ووجد "ناير وياسين"ينتظرانه فى الخارج ,فأسرع اليهم وركب معم السيارة ,فانظلقوا بسرعة الى احد النوادى الليلية ..وعندما دخلوا وجلسوا ايضا تجمعت حولهم الفتيات من كل جهة الى ان جاءت فتاة معينة وقالت لـ"ناير":

-الا قولى يا ناير.

-نعم ياروح ناير.

-مين الوجه الجديد اللى جاى معاكوا ده؟!

واشارت نحو :"سيف" الذى كان يجلس ولم ينتبه اليهم وكان مستمتعا جدا بما حوله مندمج مع الموسيقى التى احدثت ضجة عارمة بالمكان وكأنه المخدر الذي يفقد الذين يتواجدون بالمكان وعيهم زائدا بجانب الخمور ..فقال "ناير"

-ده سيف ابن عمى.

-اممم ..طب متعرفنا عليه بدل ماهو قاعد لوحده كده ولا هو مش بيحب يتعرف.

فضحك "ناير" وقد لعبت الخمر برأسه:

-سيف!!سيف مش بيحب يتعرف هههههههههههه طب روحى بس كده انكوشيه وشوفى هو هيعمل ايه.

فلبت الفتاه كلام "ناير" واقبلت على سيف وتبادلوا الحديث الى ان اصبحوا اصدقاء ثم .........

بعد هذه السهرة الطويلة قام "ناير" بتوصيل "سيف" الى المنزل ثم ذهب ..فمضى "سيف" بترنح الى ان وصل الى بابا منزله,وظل واقفا مكانه يتذكر اين وضع مفتاحه؟!

وهنا انفتح باب المنزل,فلما رأى "سيف"والده يقف بوجهه انتفض بدنه واعترته رجفة وقال بصوت متهدج:

-بـ بـ با بابا ..هو حضرتك لسا صاحى؟!

فمد "فؤاد"يده وجذبه اليه من ساعده ليسنده وهو مترنح هكذا وقال وهو يشم رائحة الخمر تفوح منه:

-ايه اللى انت عمله فى نفسك ده ..مش ده اللى انا قولت عليه ..مش انا قولتلك كده راجع سكران ياسيف.

فقال "سيف" فى هذيان:

-لا يابابا انا مش سكران ..ما انا كويس اهو ..انا كويس خاااااالص.

فقال فؤد ساخرا:

-امم ..عندك حق كويس.

واخذه وصعد به الى الطابق العلوى حيث توجد الغرف ثم ادخله غرفته وسطحه على فراشه واحكم عليه الغطاء فغرق "سيف"سريعا فى سبات عميق ..فنظر اليه والده باسف وتنهد بعمق ثم طفئ الانوار وخرج من الغرفة وذهب الى غرفته لينام لانه ما استظاع النوم ابدا طيلة غيبة ابنه فى الخارج.

وكاد ان يستلقى على الفراش فرن هاتفه فأجاب:

-الو يا هالة.

-ايه فؤاد طمنى سيف رجع؟

-ايوه رجع.

-طب مالك صوتك مش عاجبنى ..هو فى حاجة حصلت؟؟

-البيه راجع سكرا ياهالة.

-سكران!!معلش ياحبيبى هدى نفسك طيب.

-انا هادى خالص اهو ..وقاعد بتفرج عليه لحد ما هيضيع نفسه.

-ليه بس يافؤاد بتقول كده ..هيضيع نفسه ليه؟؟

-من ساعة ما امه واخواته ماتوا ..وهو رامى حياته ورا ضهره ..سيف اللى كان بيحب الحياة دلوقتى مبقتش فارقة معاه حتى لما اخواته وامه ماتوا ..سافر لجدته اليونان قرر يهرب من الواقع وميواجهوش ولما رجع هنا ..وافتكر اللى فات حب ينسى ولما يحب يحب ينسى يعمل ايه ..يروح يسكر.

قال فؤاد اخر كلماته وهو منفعل,فقالت هالة مهدئه اياه:

-طيب بس اهدا يا فؤاد كل حاجة ليها حل ..وبعدين هو لسا صغير وده طيش شباب.

-طيش شباب ايه بس يا هالة ..سيف كبر بقى عنده 29 سنة دلوقتى مبقاش صغير .

-طيب ممكن تهدا ليها حل.

-حل!!طيب قوليلى انتى ياهالةعلى حل ..احسن انا مبقتش عارفلها اى حلول.

-امممم ..اول حاجة شوفله حاجة تشغله.

-زى ايه؟؟

-خليه يروح معاك الشركة شغله معاك ..هو مش معاه مؤهل؟؟

-اه ..سيف درس ادراة اعمال فى اثينا.

-طيب ماهو كويس اهو ..خده معاك من بكرة وشغله وبكده ممكن يطلع شوية شوية من اللى هو فيه لما ينشغل بالشغل.

فقال فؤاد وقد اعجبته الفكرة:

-صح ...صح ياهالة.

-بس كده برضوا فى حاجة ممكن تكون ناقصة.

-ياترى هى ايه؟؟

-دورله على عروسة.

-عروسة!!

-ههههههه اه يافؤاد ..هى حاجة غريبة ولا ايه؟؟

-لا ابدا مش حاجة غريبة ..بس هدورله على مين يعنى؟؟

-بوص ياسيدى ..انت اكيد لما هتاخده معاك الشركة ممكن يشوف واحدة وتعجبوا من هناك و....

فقال فؤاد مقاطعا:

-انتى بتقولى ايه ياهالة ..بقى عايزانى اجوز ابنى بنت من البنات اللى شاغليين عندى فى الشركة!!

-وماله يافؤاد ..طالما بنت كويسه يبقى فيها ايه.

-ربنا يسهل ياهالة ب امسكة الشغل الاول وبعد كده ابقى اشوف موضوع العروسة ده.

ثم تنهد بعمق وقال:

-يلا ..تصبحى على خير.

-وانت من اهله ياحبيبى ..وخد بالك عليه يافؤاد ..طول بالك.

-ان شاء الله ياهالة.


**************************************************************************

فى صباح اليوم التالى ..فتح "سيف"عينيه بتثاقل بسبب ضؤ الشمس المنخلل من بين ستائر الغرفة ..فنظر بطرف عينيه ووجد والده هو من يقوم بفتح الستائر ليوقظه فقال والنعاس يغلبه:

-يابابا ..اقفل الستاير بالله عليك عايز انام.

فقال فؤاد بصوت مرتفع قليلا:

-قوم ياولد ..كفاية نوم انا عايزك.

فقال "سيف"فى رجاء:

-ارجوك يابابا سيبنى نايم كمان نص ساعة ..سيبنى انام شوية الله يخليك.

واخذ الوسادة وصق بها اذنيه,ولكن "فؤاد"جذبها منه والقاها ارضا ثم قال بصرامة:

-قووووم ياسيف ..قوم قولتلك.

فقال "سيف"فى ضيق:

حاضر ..حاضر يابابا قمت اهو.

فؤاد:يلا قوم خدلك دُش بسرعة وانزل عشان عايزك.

فقال "سيف"وهو يتثأب:

-حاضر يابابا.

فقال "فؤاد"منبها اياه:

-البس بدلة وانت نازل.

فقال "سيف"مسغربا:

-بدلة!! ليه؟!

فقال "فؤاد" وهو يهم بالخروج:

-هتعرف لما تنزل.

وخرج "فؤاد"من الغرفة وظل "سيف" جالسا لمدة على الفراش وردد:"بدلة" ..ثم هز كتفيه بلا اكتراث ونهض من فراشه ودخل الحمام الملحق بغرفته واغتسل ثم خرج وارتدى بدلتة بناء على رغبة والده ..ونزل الى الدور السفلى واتجه الى حجرة الطعام ..

على الطاولة جلس الابن مع الاب ليتناولا الفطور ثم بدأو ..وفى النصف قال "فؤاد":

-ينفع المنظر اللى جتلى بيه امبارح ده.

فتوتر "سيف" وتناول القيليل من الماء وقال وهو يكسو وجهه المتوتر بابتسامة:

-منظر ايه بس يابابا.

-مش عارف منظر ايه؟!من امتى ياسيف؟؟من امتى بتشرب؟

-والله يابـ

فقال "فؤاد" مقاطعا:بـــــــــس متحلفش .. خلاص الموضوع انتهى بس انا مش عايز ده يحصل تانى انت فاهم.

-حاضر يابابا.

فتذكر "سيف" وقال لابيه:صحيح يابابا انت ليه قولتلى البس بدلة وانا نازل؟؟

فقال"فؤاد"وهو يرتشف القليل من كوب قهوته:

-اصلى قررت اشغلك عندى فى الشركة ..هتشتغل معايا يعنى.


يــــــتـبــع 


الصفحه الرئيسيه للرويات من هنااا



روايات كامله وحصريه من هنا


 
close
 
CLOSE ADS
CLOSE ADS