رواية شوق العُمَر بقلم سارة بركات الفصل الحادي عشر حتى الفصل الخامس عشر حصريه وجديده

 رواية شوق العُمَر  بقلم سارة بركات الفصل الحادي عشر حتى الفصل الخامس عشر حصريه وجديده

رواية شوق العُمَر  بقلم سارة بركات الفصل الحادي عشر حتى الفصل الخامس عشر حصريه وجديده


اللهم صلِ وسلم وبارك على سيدنا محمد
الفصل الحادى عشر
عمر كان ماشى ورا شوق إللى ماسكة فى إيد مامتها زى الطفلة الصغيرة .. رانيا كانت بتبص لشوق إللى الفرحة ظاهرة فى عيونها وعلى وشها، إبتسمت لفرحتها وبررت لنفسها إنها مبسوطة عشان خرجت من البيت أخيرا .. وصلوا الحارة وعمر كان ماشى وراهم بس وقف لما شاف إسماعيل واقف فى فرن العيش مع بنت متوسطة الطول بشرتها قمحية ولابسه إيشارب "عفاف"، كان بيديلها فلوس وهى كانت بتجيبله العيش .. راح للقهوة وإستناه لحد مايخلص ..
عفاف بإبتسامة:"إتفضل يا سى إسماعيل."
إسماعيل بخجل ظاهر وإبتسامة وهو بياخد منها العيش:"من يد ما نعدمها يا ست البنات، بعد إذنك."
عفاف:"إذنك معاك."
لما إدالها ظهره ملامحه إتغيرت للحزن الشديد وراح للقهوة إستغرب لما لقى عمر قاعد على كرسى ومستنيه ..
عمر:"واقف كده ليه؟ ماتقعد عايز أتكلم معاك."
إسماعيل أخد كرسى وقعد جنبه ...
عمر:"بتحبها يا إسماعيل؟"
إسماعيل بملامح خاليه من أى تعبير:"أظن إنك عارف إجابتى."
عمر:"عايزنى أساعدك؟"
إسماعيل بضحكة إستهزاء:"تساعدنى؟ خلاص مابقاش فى حاجة تساعدنى عشانها، إنت كنت صح يا عمر، إنت صح فى كل حاجة."
عمر بحزن على حالة:"ماتزعلش منى يا إسماعيل، انا بس خۏفت عليك وإنفعلت عشان مش حابب الپهدلة ليك، مش حابب إنك تعيش نفس إللى أبويا عاشه، مش حابب لأولادك الپهدلة، أنا مابتمناش لأى حد إنه يعيش نفس إللى عيشته وإللى شوفته."
إسماعيل بتنهيدة:"فاهمك ياعمر، مش زعلان منك أنا زعلان على نفسى، الحمدلله."
عمر:"بس أنا عندى نصيحة ليك أو هى فكرة."
إسماعيل وهو بيبصله:"نعم؟"
عمر بإبتسامة:"لو بتحب واحدة حارب وإعمل المستحيل عشانها عشان تبقى ليك."
إسماعيل:"هههههههههههه، ضحكتنى ياعمر، إحنا كنا بنتكلم فى إيه؟ ودلوقتى إنت بتتكلم فى إيه؟."
عمر:"ما هى دى فكرة كده جات فى بالى، إيه رأيك لو أساعدك عشان تتجوزها، وتبدأوا حياتكم مع بعض وماتخلفوش غير لما حياتكم تبقى مستقرة من نحية الماديات وكل حاجة."
إسماعيل بتنهيدة:"لا يا عمر شيل الفكرة دى من دماغك، مش حلوة إنت كان عندك حق، لازم أعيش لنفسى."
عمر تجاهلة تمامًا وقام من مكانه وراح لعفاف إللى واقفه فى فرن العيش وكل ده تحت عيون إسماعيل إللى مصډوم ... عمر حط إيده فى جيوبه وبيبص لعفاف إللى بتدى العيش للناس .. عيونها جات عليه..
عفاف بتأفف:"ياساتر."
عمر بإبتسامة وهو بيجز على أسنانة:"يا ساتر إيه بس؟ ده أنا جايلك فى خير يا عفاف."
عفاف بمصمصة:"خير؟! هو أنت بييجى من وشك خير؟ عايز إيه ياعمر؟"
عمر وهو بيحاول يتحكم فى أعصابه:"جايبلك عريس مايترفض يا عفاف."
عفاف بإستهزاء:"عريس؟ *إتكلمت بقرف* على آخر الزمن إنت تجيبلى أنا عريس؟! لما تجيب باقى حسابك فى العيش الأول يبقى تقول وقتها الكلام ده، يلا طرقنى."
عمر پغضب مكتوم:"تعرفى، لولا إن إسماعيل غالى عليا أنا كنت عرفتك مقامك كويس، إتعدلى فى كلامك معايا يابت إنتى."
كانت لسه هترد عليه بطريقتها "الشرشحة أو الردح على حسب" بس ملامحها إتحولت للإستغراب لما قال إسم إسماعيل..
عفاف بشك:"عريس مين ده؟"
عمر رفع حاجبه وقرر يسكت عشان يضايقها ..
عفاف بضيق:"بقولك مين العريس؟"
عمر بضيق:"إسماعيل."
ملامحها إتحولت للخجل الشديد ..
عفاف بخجل:"سي إسماعيل!"
عمر نسى غضبه نحيتها بسرعة لما شاف خجلها...
عمر بإهتمام:"ها قولتى إيه؟"
عفاف عيونها جات على إسماعيل إللى قاعد عند القهوة وإللى بدوره بص للنحية التانية بخجل وإحراج ملحوظين ..
عفاف بإبتسامة عشق:"موافقة."
وبعدها بصت لعمر إللى بيبصلها بإستغراب ..
عفاف:"هقول لأبويا بس مادام أنا موافقة هيوافق إن شاء الله، وهحدد الميعاد معاه عشان ييجى يتقدملى، *شاروت بإيدها* يلا طرقنى."
راحت تشوف شغلها وعمر واقف فى مكانه مذهول مكنش متوقع إن الموضوع بالسهولة دى، أخد نفس عميق وراح لإسماعيل إللى بيفرك فى إيده من التوتر..
عمر بضحك من حالته وهو بيضرب كف على كف:"عجبت لك يا زمن، الحال إتشقلب جرا إيه يا إسماعيل؟"
إسماعيل بإرتباك:"إيه إللى حصل؟ قولتلها إيه؟"
عمر وهو بيقعد جنبه:"قولتلها إنى جايبلها عريس إللى هو إنت."
إسماعيل بإحراج:"قالت إيه؟"
عمر:"هههههههههههه، وافقت."
إسماعيل برق وبصله بعدم إستيعاب..
إسماعيل:"إنت بتتكلم بجد؟ وافقت؟"
عمر:"أيوه وقالتلى هتقنع أبوها."
إسماعيل ماحسش بنفسه غير وهو بيحضن عمر...
إسماعيل بسعادة وهو بيضمه بشدة:"أنا مش عارف أقولك إيه؟ ربنا يباركلى ليا ياعمر ويفرح قلبك ويرزقك بإللى بتتمناه."
عمر كان لسه هيتكلم بس إنتبه من الدعوة دى "يرزقك بإللى بتتمناه" فى اللحظة دى عيونه جات على شباك شوق وعيونه لمعت بنظرة حب وقال فى سره "آمين".. إسماعيل خرج من حضنه وبص بحب لعفاف إللى بتشتغل ..
عمر:"نفسى أفهم إنت شوفت فيها إيه؟ دى بلسانين يابنى."
إسماعيل بهيام:"القلب ومايريد، وبعدين هى كده عشان بتتعامل مع ناس مختلفين فلازم تبقى ناصحة وأنا حبيتها عشان كده."
عمر:"الله يكون فى عونك ويصبرك على ما إبتلاك يابنى."
إسماعيل وهو بيعدل الطاقية إللى على شعرة:"أحلى إبتلاء."
عمر:"طب يلا قوم شوف شغلك، إعزمنى على كوباية شاى حلاوة كلامى معاها."
إسماعيل:"عيونى، أحلى كوباية شاى لأحلى عمر."
قام من مكانه ودخل القهوة جرى وعمر بيضحك عليه .. فى نفس الوقت .. حسين وصل الحارة وهو راكب تاكسى .. نزل قدام البيت و بيدور بعيونه على حد يشيل معاه التليفزيون والتليفون .. عيونه جات على عمر إللى قاعد فى القهوة وبيضحك .. وهنا إفتكر كلامه .. " أنا هنا بشتغل كل حاجة فى الحارة، أنابيب، خشب، سباكة، كهرباء والذى منه" قرر إنه يطلب منه المساعدة وبالمرة يركبله التليفزيون والتليفون ..
حسين بصوت مسموع:"إنت يابنى، يا عمر."
عمر عيونه جات على حسين..
حسين:"تعالى عايزك."
قام من مكانه وراحله ..
عمر بإستفسار:"خير يا حج حسين؟"
حسين:"ربنا يكرمك يابنى، معلش تعالى شيل معايا التليفزيون ده أصله تقيل، وبالمره تركبهولى وتوصلهولى بالإريال بتاعه وكمان التليفون الأرضى ده."
عمر :"حاضر يا حج."
ولإن عمر بنيته قوية شال التليفزيون التقيل من التاكسى .. حسين كان لسه هيقرب منه عشان يشيل معاه..
عمر:"ماتقلقش ياحج أنا كده تمام، خليك هنا مع السواق وخد بالك من الحاجة أنا إللى هطلع كل حاجة، إرتاح إنت جاى من مشوار."
حسين كان لسه هيرد عليه عمر طلع للدور التالت.. حط التليفزيون على الأرض قدام الباب ونزل تانى وأخد الإريال والتليفون الأرضى وطلع للدور التالت .. حسين حاسب السواق وطلع ورا عمر .. عمر حط الحاجة قدام الباب ولسه هينزل لقى حسين طلع.. حسين إحترمه وده لإنه ماخبطش على الشقة ..
عمر:"هنزل أجيب العِدة وأجيلك ياحج."
حسين:"إتفضل يابنى."
عمر نزل من البيت وحسين فتح الباب .. رانيا وقتها كانت خارجة من المطبخ لقت حسين بيدخل الشقة ..
حسين:"إدخلى الأوضة الواد إللى هيركب التليفزيون جاى دلوقتى."
رانيا:"حاضر."
حسين:"شوق فين؟"
رانيا:"شوق فى أوضتها بتغير هدومها."
حسين:"طيب إدخلى إنتى."
دخلت أوضتهم وحسين راح لشوق، خبط على الباب الأول عشان مايحرجهاش..
شوق وهى بتنزل بلوزة بيجامتها:"إدخلى ياماما."
حسين:"ده أنا ياحبيبتى."
شوق:"إتفضل يابابا."
دخل الأوضة وإبتسم لما لقى الفرحة فى عيونها...
حسين:"مش عايزك تخرجى من الأوضة فى واحد هييجى يركب التليفزيون والتليفون."
شوق بإستغراب وببرائة:"تليفزيون وتليفون؟"
حسين:"هى مامتك ماقالتلكيش؟"
شوق:"لا."
حسين:"دول جبتهم عشان هى طلبتهم، المهم ماتخرجيش."
خرج وهى كانت واقفه مذهولة .. من إمتى باباها وافق يجيب الحاجات دى؟ .. دايما كانت بتشوف التليفزيون فى المحلات لما بتمشى فى الشوارع لكن دايما باباها كان بيرفض وجود التليفزيون، بالنسبة للتليفون الأرضى كان موجود عند عماتها وده لإنهم قعدوا عند واحدة منهم لمدة أسبوع لما كانوا بينقلوا .. أخدت نفس عميق وقعدت على سريرها وتفكيرها راح لعمر، إبتسمت بخجل وفرحة لما إفتكرت إللى حصل وهى معاه .. عمر أخد الشنطة إللى فيها العِدة وخرج من الدكان ولسه هيطلع للبيت..
إسماعيل:"عمر."
عمر بصله بإستفسار..
إسماعيل وهوبيقرب منه:"رايح فين؟ مش هتشرب الشاى."
عمر بإبتسامة وإرتياح:"أجله يا إسماعيل ورايا شغل."
طلع البيت ولقى حسين بيشيل الحاجة من على الأرض وبيدخلها..
عمر:"مش قولتلك ياحج أنا إللى هدخلهم، إتفضل إنت إدخل وإرتاح."
حسين:"سيبنى أساعدك يابنى."
عمر:"لا معلش، أنا بحب أعمل كل حاجة لوحدى إتفضل إنت."
حسين دخل الشقة وفتح الباب لعمر إللى بدأ يشيل لحاجة.. بعد مرور فترة بسيطة عمر إتنهد وبدأ يتكلم وفى اللحظة دى كان واقف قدام أوضة شوق بالظبط ..
عمر بصوت مسموع إلى حد ما:"أبدأ أركبهم بقا يا حج صح؟"
وهنا شوق سمعت صوته وقامت من على سريرها بسرعة وبدأت تشوفه من فتحة الباب ...
حسين:"أيوه يابنى."
عمر بدأ يظبط أسلاك الكهرباء وحسين متابعة كويس جدا كإنه بيتعلم منه .. بمرور الوقت .
عمر وهو بيمسح على جبينه:"أنا هطلع أركب الإريال فى السطح بس أنا محتاج أنزل السلك من فوق لحد هنا، ويكون فى شباك فى المكان ده عشان أعمل فتحة صغيرة فى الشباك يدخل منها السلك."
حسين بحيرة:"ماشى."
عمر أخد الإريال وسلك طويل وطلع للسطح وبدأ يشتغل ... حسين دخل لشوق إللى إتعدلت أول أما لاحظت إن أبوها مقرب للأوضة ..
حسين:"روحى لأوضة أمك."
شوق:"حاضر."
خرجت وراحت لرانيا إللى قاعدة مبسوطة، بس شوق كانت متضايقة من جواها لإنها مش هتعرف تشوف عمر... بعد مرور فترة بسيطة.. عمر كان بينزل سلك الإريال من السطح لحد شباك شوق وبعدها نزل ودخل لأوضتها ومسك الشنيور وبدا يعمل فتحة بسيطة فى الشباك ... وبعد ما عمر خلص شغله فى تركيب التليفزيون شغلوه وبالفعل إشتغل وجات كل القنوات بوضوح .. وبعدها بدأ يركب التليفون الأرضى وبعد ما خلص وإتأكد من تشغيله إتنهد بإرتياح وبص لحسين إللى بيبصله وهو مضيق عينيه كإنه بيدرسه...
حسين:"إنت إتعلمت كل ده منين؟ سباكة وكهرباء؟! بتعمل إيه تانى؟"
عمر بمرح وصوت مسموع:"مانا قولتلك كل حاجة يا حج، ومؤخرا بقيت بطلع لأى مكان من غير سلالم."
*شوق إتحرجت بشدة لما سمعته بيقول كده*
حسين ضحك ڠصب عنه:"بتطير يعنى؟"
عمر:"لا يا حج، أنا بس بهزر."
حسين بإبتسامة وهو يربت على كتفيه:"دمك خفيف ياعمر."
عمر:"تشكر ياحج ده بس من ذوقك."
حسين بإبتسامة:"أنا ملاحظ إنى من يوم ماشوفتك وإنت بتقولى يا حج مع العلم إنى عندى 49 سنة ولسه صغير، إنت كده بتكبرنى يابنى."
عمر:"مانت إللى بتقول يابنى وعليه قولتلك ياحج."
حسين:"أصلك قريب من سن بنتى فإتعودت إن كل إللى قريبين من سنها بقولهم يابنى أو يابنتى."
عمر:"ربنا يباركلك فيها ياحج."
حسين:"آمين، وبلاش حج دى."
عمر:"خلاص من النهاردة أنا عمر وإنت الأستاذ حسين مش حج إتفقنا؟"
حسين بضحك:"ههههه، إتفقنا، قولى بقا حسابك كام على كل ده من أول الشيلة لحد الآن."
عمر:"بالنسبة للشيلة يا أستاذ حسين إعتبرها إهداء منى......"
حسين بتصحيح وهو بيقاطعه:"هدية."
عمر:"إهداء هدية مش هتفرق يا أستاذ حسين كلها إختلاف فى النطق، المهم ألف مبارك."
حسين بتصحيح تانى:"ألف مبروك."
عمر:"مانا قولتلك مش هتفرق يا أستاذ حسين."
حسين بضحكة خفيفة:"ماشى يابنى، حسابك كام بقا؟"
عمر:"إللى تجيبه يا أستاذ حسين."
حسين بإستغراب:"إللى أجيبه؟! إنت المفروض تحدد سعر مش أنا إللى أحددلك وبعدين ماتقلقش أطلب ده حقك."
عمر بهزار:"خلاص هات 100 ج مش هقولك لا."
وهنا حسين وعمر إنفجروا من الضحك...
عمر بهدوء من ضحكاته:"أنا بهزر معاك يا أستاذ حسين أنا حسابى 10ج."
حسين:"قليل أوى على إللى إنت عملته."
عمر:"ده إللى إتعودت إنى آخده."
حسين بإبتسامة:"ماشي ياعمر، بس أنا راجل حقانى وهديلك حقك."
فتح المحفظة وأخد منها ضعف المبلغ..
حسين:"إياك تقول لا وتدينى الباقى .. ده حقك يابنى خد حقك وماتسمحش لحد ياخده منك."
عمر إبتسمله بغموض والمرة دى أخد المبلغ منه وقال..
عمر:"من نحية حقى فمستحيل حد ياخده منى."
حسين:"بالتوفيق."
عمر كان لسه هيتحرك حس بجوع شديد، وصوت زقزقة معدته كان مسموع لحسين..
حسين بإستغراب:"إنت جعان يابنى؟"
عمر:"تقريبا كده، هنزل أجيب أكل."
عمر أخد شنطته ولسه هينزل...
حسين:"من غير ماتشترى، إستنى فى أكل مراتى عاملاه هديلك منه."
عمر حس پغضب شديد لما لاحظ نبرة حسين المشفقة عليه بس حاول يتحكم فى أعصابه ..
عمر:"شكرا يا أستاذ حسين، بس أنا مش شحات أنا بحب آكل بفلوسي."
حسين:"يابنى بلاش تتعب قلبى معاك، أنا أقصد يعنى تاخد من هنا أصل مش من الذوق أسيبك كده وإنت تعبان طول النهار هنا فى الشقة وطلوع ونزول وهكذا، فلازم أكرمك إستنى."
حسين راح للأوضة بتاعة رانيا وډخلها..
حسين:"إلبسى حاجة مغطية وسخنى الأكل عشان عيب الشاب على لحم بطنه."
رانيا:"مانت لو كنت سبتنى أطلع كان زمانى ضايفته بكوباية شاى على الأقل."
حسين:"يارانيا مش عايزين نزود فى الكلام يلا إلبسى وإطلعى."
رانيا:"طيب."
حسين خرج وعمر كان بيحاول يلمح شوق بطرف عيونه فى الأوضة دى بس معرفش يشوفها ..
حسين:"مراتى هتسخن الأكل، أقعد يابنى إرتاح."
عمر قعد على كرسى أنتريه وحسين قعد على الكرسى إللى جنبه.. رانيا خرجت من الأوضة وهى لابسه عباية ولفه إيشارب على راسها دخلت على المطبخ علطول ..
حسين:"ألا قولى ياعمر."
عمر بإستفسار:"أقول إيه؟"
حسين:"هو أنا ليه حاسس إنى إتعاملت معاك قبل كده كذا مرة مش يوم السباكة ده بس."
عمر بإبتسامة:"وأنا برده حاسس إنى إتعاملت معاك قبل كده يا أستاذ حسين."
حسين بإستفسار:"إمتى و إزاى؟"
عمر بتفكير مصطنع:"مش عارف .. بس أنا حاسس فعلا إنى شوفتك قبل كده من فترة طويلة."
حسين بضحكة خفيفة:"لو فضلنا نفكر كتير كده اليوم هيضيع علينا."
عمر:"عندك حق."
حسين بإبتسامة:"نورتنى ياعمر، ودى مش هتبقى آخر معاملة بينا، أنا إستجدعتك."
عمر:"ده نورك يا أستاذ حسين."
فى الوقت ده رانيا خرجت من المطبخ ومعاها علبة أكل عيونها جات على عمر إللى بيضحك وفى اللحظة دى بصتله بإستغراب لإنها حست إنها شافته قبل كده، إبتسمت بعدها وده لإنها إفتكرته..
رانيا وهى مازالت واقفة فى مكانها:"حسين."
عمر عيونه جات على رانيا إللى بتبصله بغموض .. عمر بلع ريقه بإرتباك لما شاف النظرة دى .. حسين راحلها وأخد منها علبة الأكل ولسه هيمشى ..
رانيا:"تعالى ياحسين معايا عايزة أتكلم معاك."
دخلوا المطبخ وبدأت تتكلم ..
رانيا بهمس:"إنت ليه معزمتهوش بعد اليوم إللى أنقذ فيه شوق؟"
حسين بإستغراب:"أنقذ شوق فين؟"
رانيا:"إفتكر ياحسين، لما شوق كانت هتقع من السطح ده الشاب إللى أنقذها."
حسين بإستغراب:"وإنتى عرفتى منين؟"
رانيا:"لما روحت السوق بعد اليوم ده الستات إللى هناك قالولى إن فى واحد إسمه عمر هو إللى لحقها، إنت عارف إن مافيش أى حاجة بتستخبى فى الحارة دى، وعلى حظى هو كان وقتها ماشى نحية السوق وواحدة من الستات دول شاورولى عليه."
(رواية/ شوق العُمَر .. بقلم سارة بركات)
حسين حاول يفتكر وبالفعل إفتكر عمر وده لإنه شكره وأخد شوق ومشى بسرعة ..
حسين بإستيعاب:"أنا إزاى نسيت؟"
رانيا:"لو ينفع تعزمه هنا النهاردة يبقى حلو، أصل مش شكل لطيف إنه ياخد علبة أكل ويمشى."
حسين بضيق وهمس:"اه ويشوفكم و....."
رانيا وهى بتقاطعه:"إللى زى ده تشيله فوق الراس، إتعامل كويس بقا، أكيد مش هيعمل حاجة ده أقل رد جِميل له بإننا كلنا نشكره."
حسين بضيق:"إذا كان أنا مش بخليكم تطلعوا لحد هخليكم تطلعوا لده؟"
رانيا:"مانا لابسة عباية وإيشارب أهوه ياحسين أنا عايزة أشكره على إللى عمله لبنتى، وأكيد شوق حابه تشكره هى كمان."
حسين پغضب مكتوم:"وبنتى تعرفه منين عشان تشكره؟"
رانيا:"ماقصدش بس لما تعرف إن ده إللى أنقذها هتشكره وتفرح بس كده."
حسين أخد نفس عميق وفضل باصصلها كتير بعدم إقتناع وأخيرا قرر ..
حسين:"ماشى، بس خلى شوق تغير بيجامتها دى."
رانيا:"هروح أوضتها وأجبلها حاجة تلبسها."
حسين:"طيب."
خرجوا هما الإتنين من المطبخ وقتها عمر كان بيقعد على الكرسى..
حسين بإستغراب:"هو إنت كنت هتمشى ولا إيه؟"
عمر بإرتباك غير ملحوظ:"لا ده أنا كنت بعدل هدومى."
حسين:"ماشى يابنى، نورتنا."
رانيا راحت لأوضة شوق وأخدت منها طقم وخرجت ودخلت أوضتهم، لقت شوق قاعدة مرتبكة بصتلها بإستغراب لإرتباكها ..
رانيا:"مالك يا شوق؟"
شوق بإرتباك:"هاه، لا مافيش يا ماما."
رانيا:"طب خدى إلبسى الطقم ده هنسلم على إللى أنقذك يوم السطح."
شوق إتوترت أكتر ..
رانيا:"يلا يابنتى."
شوق:"حاضر."
رانيا:"أنا هروح أجهز الأكل تكونى خلصتى، هو هياكل معانا."
شوق هزت راسها ورانيا خرجت من الأوضة .. شوق إتنهدت بإرتياح لإنها هى وعمر ماتقفشوش ..
منذ لحظات:
بعد دخول حسين ورانيا للمطبخ وعمر لاحظ غيابهم وهمساتهم قام بسرعة من مكانه وراح للأوضة بتاعتهم .. لقى شوق قاعده على السرير بصتله وإتصدمت لما لقته دخل الأوضة قامت من مكانها و لسه هتتكلم إتفاجأت بيه وهو بيضمها بقوة ..
عمر بضحكة خفيفة وهمس:"من ساعة ماجيت وأنا بحاول أشوفك."
شوق پخوف:"هيقفشونا ياعمر، يلا إخرج بره."
عمر بعيون بتلمع بالحب:"بس أنا عايز أشوفك وأقعد معاكى كتير إنتى وحشتينى."
شوق إرتبكت بسبب كلامه، عمر إبتسم وباس راسها وخرج بسرعة من الأوضة ... وهى قعدت على السرير بإرتباك ..
...............................
فاقت من ذكرياتها وبدأت تغير هدومها وفى نفس الوقت خاېفة أحسن أبوها أو أمها يعرفوا حاجة..
عمر:"هو أنا مش همشى بقا؟"
حسين بإبتسامة:"إنت معزوم عندنا النهارده."
عمر بإستفسار:"ليه؟"
حسين:"أنا خلاص إفتكرتك، إنت إللى أنقذ بنتى يوم لما كانت هتقع من السطح."
عمر بإستيعاب مصطنع:"أيوه، البنت إللى كانت هتقع من السطح، إفتكرتك إنت والدها إللى شكرنى ومشى."
حسين بإبتسامة:"الله ينور عليك، وبمناسبة الموضوع ده إنت هتنورنى هنا عشان ناكل سوا، يبقى بينا عيش وملح."
عمر بإبتسامة لوجوده مع شوق وقت أطول:"إللى يريحك يا أستاذ حسين ولو عاوزنى أبات مش هقول لا."
حسين:"هههههههههه، دمك خفيف ياعمر."
رانيا خرجت من المطبخ وراحت لشوق إللى خلصت لبسها لكنها واقفه متوترة...
رانيا:"يلا يابنتى عشان نحط الأكل على الترابيزة."
شوق بإرتباك:"حاضر."
خرجوا من الأوضة وشوق حاولت تتجنب إنها تبص إللى عمر إللى بيبصلها بطرف عيونه وهو عيونه فى الأرض .. دخلت المطبخ مع مامتها وإتنهدت بإرتياح ..
رانيا:"شيلى الأطباق دى يلا وحطيها على الترابيزة."
شوق:"حاضر."
شالت طبقين وحطتهم على الترابيزة إللى فى الصاله تحت عيون عمر إللى متابعها وده لإن الأنتريه والصاله مفتوحين على بعض .. دخلت المطبخ وبدأت تشيل الباقى .. حسين كان مركز مع عمر إللى بيبص فى الأرض .. إتنهد بإرتياح وده لإنه أخد فكره إن عمر محترم .. شوق كانت بتحط آخر طبقين على الترابيزة وعمر مركز معاها، عيونه جات على أسفل ظهرها، ضحك ضحكة خفيفة وده لإن مافيهاش أى ملامح تخص الأنوثة ... رانيا خرجت من المطبخ وراحت لشوق إللى واقفه عند الترابيزة وبتبص فى الأرض بإحراج شديد ..
حسين بإبتسامة:"قبل مانقوم ناكل، دى بنتى شوق حبيبة باباها إللى ماليش غيرها."
عمر رفع عيونه من على الأرض وبص لشوق إللى بتبص لكل حاجة حواليها ماعدا هو وده لإنها خاېفه تتفضح من نظراتهم لبعض ...
حسين وهو بيكمل:"عندها 16 سنه وماشيه فى ال 17 وفى تانية ثانوى."
عمر برق على إعتقاده إنها كل ده عندها 17 سنة وماشية فى ال 18 وعلى إعتقاده كمان إنها فى تالته ثانوى..
حسين:"ده ياشوق الشاب إللى أنقذك يوم أما كنتى هتقعى من السطح، عمر."
شوق وهى بتبص فى الأرض بإحراج شديد:"شكرا لحضرتك إنك أنقذتنى."
عمر إبتسم وبصلها وهى بتبص فى الأرض ..
عمر:"العفو أنا معملتش غير الواجب *كمل بهزار* المرة الجاية إبقى عرفينى قبلها عشان ألحقك بسرعة."
حسين ضحك ورانيا ضحكت هى كمان وشوق بتتمنى إن الأرض تنشق وتبلعها ..
عمر بمرح وهو بيبص لرانيا:"وطبعا سيادتها معروفة دى مراتك يا أستاذ حسين ومامتها."
رانيا بإبتسامة:"طبعا، شكرا عشان إنت أنقذت بنتى."
عمر:"مانا قولت ده واجبى، مش يلا يا جماعة ولا إيه؟ أنا مېت من الجوع."
حسين:"إتفضل يابنى."
قاموا وقعدوا على الترابيزة .. حسين كان بين عمر ورانيا .. وشوق كانت جنب رانيا فبالتالى هى قدام عمر ..
عمر وهو بيشم ريحة الأكل:"الله ريحة الأكل حلوة أوى، تسلم إيدك يا مدام."
رانيا:"الله يسلمك."
عمر بدأ ياكل بشراهة وحسين ورانيا بيبصوله، حسن شاولها بعيونه إنها تاكل وبالفعل بدأوا ياكلوا .. شوق مكانتش عارفه تبص لعمر وده لإنها قدامه بالظبط، وفى نفس الوقت خاېفة أحسن أبوها يعرف حاجة وفجأه شهقت وإتنفضت فى مكانها لما لقت حاجة بتلمس رجلها ..
حسين بإستغراب:"فى إيه يابنتى؟"
شوق حست برجل عمر إللى بتتحرك على رجلها ..
شوق بتوتر:"لا مافيش، الأكل سخن."
حسين:"ماتتسرعيش ياحبيبتى، كلى براحه."
شوق بإرتباك:"حاضر."
لمحت إبتسامة خبيثة من عمر وهو بياكل وبيمثل اللامبالاة... بدأت تاكل بإرتباك شديد وبتحاول تتحكم فى أعصابها عشان باباها ومامتها مايلاحظوش حاجة .. بعد إنتهاء الأكل ..
عمر:"شكرا مرة تانية على الأكل يا أستاذ حسين."
حسين بإبتسامة:"العفو."
عمر وهو بيبص لرانيا وشوق:"كانت فرصة سعيدة إنى أتعرف عليكم، *عيونه جات على رانيا* أنا أخوكى الصغير يا مدام لو إحتجتى أى حاجة أنا موجود مش جِميل ولا حاجة أنا رقبتى سدادة."
رانيا وهى بتحاول تكتم ضحكتها من طريقة كلامه:"أكيد طبعا."
عمر لحسين:"يلا مع السلامة يا أستاذ حسين وخد بالك من نفسك هاه، خد بالك من نفسك."
حسين بضحكة:"حاضر."
عمر إتنهد تنهيدة بسيطة ولمح شوق بطرف عيونه وخرج من الشقة، حسين قفل الباب وراه وضحك..
حسين لرانيا:"واد نكتة ودمه خفيف."
رانيا بإبتسامة:"شكرا يا حسين عشان جبتلنا تليفزيون."
حسين إبتسم بهدوء:"المهم إنك تكونى راضية عنى."
رانيا بتعالى:"لسه فى كذا شرط ولسه معرفش إيه هما."
حسين عقد حواجبه بضيق..
رانيا بإبتسامة وهى بتكمل:"بس حاليا راضية عنك، * كملت بصوت مسموع* يلا يا شوق نتفرج على التليفزيون شويه."
سابته وراحت الصالة مسكت الريموت وبدأت تتفرج وشوق قعدت جنبها بهدوء وبتفكر فى حاجات كتير مخلياها خاېفه جدا من إللى جاى، خاېفه حد يعرف بعلاقتها هى وعمر، خاېفه يبعد عنها، حاجات كتير جواها مش لاقيالها حل ... عمر راح الدكان وإسماعيل جرى عليه أول أما شافه..
إسماعيل بفضول:"عملت إيه فوق؟"
عمر بضحك:"فى إيه يابنى؟ يعنى هكون عملت إيه إشتغلت."
إسماعيل:"أوعى يكون حد أخد باله من حاجة ياعمر."
عمر بإبتسامة:"لا ماتقلقش."
عمر حط العدة على الأرض وقعد جنبها وسرح فى ملامح شوق وفى اليوم كله ..
إسماعيل بإبتسامة:"ماكنتش أعرف إنك بتحبها أوى كده."
عمر وهو بيبصله:"مش ناوى تنقطنى بسكاتك؟"
إسماعيل:"هو أنا عملت حاجة يابنى؟ ده إنت غريب أوى، الحب واضح فى عيونك وبتنكر."
عمر:"مش بنكر."
إسماعيل:"أومال ليه مش راضى تعترف إنك بتحبها؟"
عمر:"عشان الحب بالنسبالى يا إسماعيل مش مجرد كلمة هبله بتتقال كل شوية، الحب أفعال وحركات غير كده بح، الحب هو لمسة حب بتقدمها للى إنت بتحبها غير كده ده مش إسمه حب."
إسماعيل وهو بيعقد حواجبه:"لمسة حب؟ تقصد إنك ټلمسها يعنى؟"
عمر بتنهيدة:"أيوه ألمسها، أحس إن أنا وهى روح واحدة، مع بعض دايما، أخبيها فى حضنى وأحميها من أى حاجة وحشة ممكن تقابلها فى حياتها."
إسماعيل:"مش فاهمك."
عمر وهو بيبص لشباك شوق:"عمر ماحد هيفهمنى، من أول يوم شوفتها فيه وهى باقت ملكى أنا لوحدى."
إسماعيل:"إوعى تكون قاصد إنك عاوز ټلمسها فعلا؟"
عمر:"ياريت، كنت عملتها من زمان، بس أنا لحد الآن مش عارف أعمل إيه، ومش فاهم أى حاجة."
إسماعيل:"هفرح أوى لو إنت فعلا ناوى على إللى فى دماغى."
عمر بإستفسار:"وإيه إللى فى دماغك؟"
إسماعيل بإبتسامة فرحة:"إنك تتجوزها ياعمر."
عمر حس پغضب شديد لما سمع كلمة جواز ..
عمر پغضب:"أنا والجواز طريقنا مختلف تمامًا، أى حاجة ممكن أعملها عشانها إلا الحاجة دى."
إسماعيل بهدوء:"أومال إنت معاها ليه؟"
عمر سكت ماتكلمش ومش فاهم ليه مابعدش عنها مادام معرفش يلمسها وليه مش عارف يفضل معاها كجواز .. الفكرة دى مستحيله بالنسبالة وإستحالة إنه يعملها أبدا لإن الحياة دى هيكون قصادها حياته وحياتها وحياة أولادهم ده لو إتجوزوا أصلا ...
عمر بتنهيدة وهو بيغير الموضوع:"أنا محتاج أنام يا إسماعيل، تصبح على خير."
إسماعيل:"ماشى ياعمر، وإنت من أهله."
إسماعيل خرج من الدكان وعمر قفل الدكان على نفسه وفضل يفكرفى حياته وفى اليوم كله لحد ماراح فى النوم ..
فى صباح اليوم التالى:
شوق دخلت المدرسة وطلعت للفصل بتاعها عيونها جات فى عيون مريم ونجلاء و سحر إللى بيبصولها بصات غريبة، إرتبكت وراحت لمكانها إللى دايما بتقعد فيه لوحدها وده لإنها منعزلة عن الجميع حتى فى المدرسة .. مر الوقت وهما عيونهم ماتشالتش من عليها وشوق مكانتش عارفه تركز فى الحصص نهائيا بسبب نظراتهم ليها لحد ما جه وقت الفسحة .. مريم قامت من مكانها وأصحابها كانوا وراها وراحوا لشوق إللى قاعدة فى مكانها ..
مريم:" إزيك ياشوق؟ إسمك شوق صح؟"
شوق هزت راسها ليها وبصت فى الأرض بإرتباك شديد ..
مريم:"إنتى ليه قاعدة لوحدك دايما كده؟ ماتقعدى معانا وأهو بالمرة نبقى أصحاب مش كده ولا إيه يابنات؟"
سحر ونجلاء بإبتسامة:"أكيد."
شوق بإحراج:" بس أنا...."
مريم:"إنتى مش عاوزه نبقى أصحاب؟"
شوق بإرتباك:"ماقصدش، بس أنا متعودتش إن يكون عندى أصحاب."
مريم بضحك:"ده بجد؟ إنتى عمرك ماكان عندك أصحاب؟!"
شوق هزت راسها ب "لا" ..
مريم بضيق من برائتها الملحوظة:"اه طب تمام، مافيش مشكلة نبقى أصحاب وهننبسط أوى."
شوق إبتسمت بإرتباك ..
مريم:"ألا قوليلى بقا، إنتى ليه ماجيتيش المدرسة إمبارح؟"
شوق بإرتباك:"كنت ... كنت......."
مريم:"مش أنا قولت إننا هنبقى أصحاب؟"
هزت راسها بتوتر..
مريم بإبتسامة:"أول حاجة فى قاموس الصحوبية إن الأصحاب مابيخبوش حاجة على بعض مهما كانت إيه، ها يلا إتكلمى ماتخافيش."
شوق إرتبكت وفكرت فى كلامها ولقتها صح فعلا، بس مش عارفة تقول إيه..
مريم كإنها قرأت أفكارها:"كنتى معاه."
برقت وبصتلها بإحراج..
مريم:"نفسى أفهم إنتى محروجة من إيه؟ ده حبيبك يعنى ماتتحرجيش، أى نعم عمل مشاكل قبل كده بس مافيش أى مشكلة، ممكن أعرف حكايتك إنتى وهو إيه؟ أصلى بحب حكاوى الحب دى، يلا أنا سامعاكى."
شوق أخدت نفس عميق وبدأت تحكى عنها هى وعمر، وفى نفس الوقت مش عارفه تحكى إيه بالظبط فبالتالى حكت كل حاجة، والبنات كلهم مذهولين من كلامها عنه لدرجة إنهم أعجبوا بعمر وبشخصيته .. الكلام ده خلى مريم تتغاظ أكتر منها .. شوق خلصت كلامها ومريم كانت بتحاول تتحكم فى أعصابها ..
مريم وهى بتجز على أسنانها:"بس كده؟ وأنا إللى كنت فاكراه إنه بيحبك، ده مش بيحبك أصلا."
شوق بنفى:"لا عمر بيحبنى هو قالى كده."
مريم بإبتسامة خبيثة:"لو بيحبك كان لمسك."
نجلاء وسحر برقوا پصدمة لمريم بسبب الكلمة إللى هى قالتها ..
شوق پخوف وتوتر:"بس عمر بيحبنى، هو قال كده."
مريم:"لا الحب باللمس، مادام ملمسكيش يبقى مش بيحبك أو مقروف منك."
شوق بذهول والدموع بدأت تلمع فى عيونها:"مقروف منى؟"
مريم:"أكيد طبعا، وعايزه أقولك إنه ھيموت فيكى أكتر لما تطلبى منه يقرب منك، ده لو إنتى مش عاوزاه يبعد عنك ويفضل معاكى علطول وتتأكدى كمان إنه مش مقروف منك، لكن بالشكل ده هو بيقضى يومين معاكى وبيضحك عليكى عشان شايفك عيله هبلة وماتعرفيش حاجة فى الدنيا دى، يعنى من الآخر بيتسلى بيكى."
شوق كانت لسه هتتكلم الجرس إللى بيعلن عن نهاية الفسحة ضړب .. رجعوا أماكنهم تحت عيون شوق إللى الدموع بتنزل منها ..
سحر بهمس:"ليه قولتيلها الكلام ده؟ إنتى عارفه إن حرام يحصل ده أصلا."
مريم پحقد:"هى السبب فى إنى أنا ومالك نسيب بعض، عمر بتاعها ضړب صاحبه وهو إتخانق معايا وسابنى، لازم آخد حقى منها بطريقتى."
نجلاء:"بس مش بالشكل ده كنتى إختارى فكرة تانية إلا الفكرة دى."
مريم پحقد شديد:"لا بالشكل ده، أنا عايزاها تعيش حاجة ماتخلنيش أشوف وشها أصلا، كل أما بشوفها بيبقى فى ڼار جوا قلبى مش هتنطفى غير لما هى يحصلها حاجة، أنا ومالك كنا بنحب بعض ومكنش بيسيبنى أبدا، لكن بعد إللى إسمه عمر ده عمله خلاص مالك بِعِد وسابنى، لازم تدوق ڼار الفراق بس وهى خسرانه كتير مش خسرانه عمر بتاعها بس."
نجلاء:"بس عمر بيحبها جدا زى ماهى حكت مستحيل يسيبها و...."
مريم بضحك وهى بتقاطعها:"مافيش واحد بيفضل مع واحدة لمسها، وكل الرجالة بتضعف لما بتلاقى الفرصة متاحة، فمستحيل يفضل معاها لو لمسها."
كل كلامهم كان عبارة عن همس عشان ماحدش يسمع وشوق كانت تايهه ومصډومة ومش مصدقة إزاى عمر مش بيحبها؟ فضلت تفكر وبتحاول تلاقى سبب أو توضيح بس مش لاقيه، فاقت لما الحصة خلصت .. بصت فى الوقت لقت إن خلاص ده ميعاد مقابلتها مع عمر وده لإنها كالعاده هتطفش من مدرستها .. مسحت دموعها وقامت من مكانها بضعف وده لإن أعصابها بايظه ... عمر كان واقف بعيد شوية عن المدرسة ومنتظر يشوف شوق عشان يرتاح وباله يهدى .. لمحها بتخرج من المدرسة إبتسامته كانت كبيرة لما شافها بس الإبتسامة دة إتبخرت لما لقاها مش بتضحك ضحكتها إللى هو إتعود يشوفها أول ماتقابله ... وقفت قدامه وهى مش بتبصله ..
عمر بإستغراب من حالتها:"فى إيه ياشوق مالك؟"
شوق بغصة:"مافيش، أنا عايزة أمشى من هنا."
عمر:"حاضر."
مسك إيدها ومشى وهى كانت متأخره عن خطواته ...
عمر:"شوق أنا مش ساحب عيله صغيرة ورايا، إمشى جنبى."
قدمت خطوه وفى نفس الوقت عقلها بيدور فيه كلام مريم ...
وصلوا لمكانهم المعتاد، لما طلعوا السطح كانت هتسيب إيدها من إيده بس عمر شدد من مسكته ليها وقربها منه، مسك وشها بين إيديه عشان تبصله ..
عمر بحب وهو بيبص فى عيونها:"مالك ياشوق فيكى إيه؟"
شوق فضلت بصاله ومابتتكلمش ..
عمر:"إنتى متضايقه عشان كنت موجود فى شقتكم إمبارح وكنتى خاېفه أقول حاجة لأبوكى؟"
شوق مردتش .. عمر زهق وكان لسه هيقول إنها لازم تثق فيه لإنه بيحبها ودى كانت نيته فى إنه لأول مرة يعترفلها بالكلام إنه بيحبها، بس إتفاجئ بيها وهى بتبعد عنه ..
عمر:"مالك يا شوق فيكى إيه؟"
شوق دموعها نزلت وإدتله ظهرها ..
عمر وهو معقد حواجبه وبيقرب منها وبيلفها ليه:"فى إيه مالك؟ إيه إللى مزعلك؟"
شوق بدموع:"إنت مقروف منى ومش بتحبنى صح؟"
عمر بإستغراب من كلامها:"لا طبعا، إيه الهبل إللى بتقوليه ده؟؟!! مش مقروف منك و أنا *قالها بإحراج* بحبك."
شوق بدموع:"طب إثبتلى إنك مش مقروف منى وبتحبنى."
عمر بتأكيد:"مش محتاجة إثبات ياشوق، أنا فعلا مش مقروف منك و بحبك."
شوق بدموع:"إنت بتضحك عليا، إنت شايفنى عيله وهبلة وقولت تمثل عليا الحب، لكن إنت ماقدرتش عشان إنت مقروف منى."
عمر بإستغراب من معرفتها بالحقيقة ماعدا آخر كلمتين طبعا:"جيبتى الكلام ده منين؟"
شوق بدموع:"واضحة وضوح الشمس، إنت بتقضى معايا يومين عشان تتسلى فيهم لكن بتحبنى؟ لا."
عمر:"إنتى ليه بتفترضى من نفسك؟ ليه م........."
شوق وهى بتقاطعه:"لو مصمم إنك بتحبنى يبقى إثبتلى."
عمر بإستغراب من إصرارها:"طب قوليلى أعمل إيه ياشوق عشان أثبتلك إنى بحبك؟ قولى إللى إنتى عايزاه وأنا هعمله."
فى اللحظة دى شوق بعدت عنه ودخلت الأوضة ... عمر إستغرب
إنها سابته، جه فى باله إنها يمكن بټعيط مع نفسها بس لا مابيحبش يشوفها معيطة .. دخل الأوضه من غير مايخبط وإتفاجئ بيها وهى بتقلع هدومها وبتعيط لحد مابقت بدون ملابس، إتصنم فى مكانه لما هى قربت منه وبصت فى عيونه إللى كلها دموع ..
شوق:"يلا إثبتلى."
عمر فضل باصصلها كتير مذهول منها ومن تصرفها الغريب وإن مش دى شوق إللى هو حبها أبدا ... شوق فضلت مستنية أى رد فعل منه لكن مالقتش ..
شوق بحسرة:"إنت فعلا مقروف م.........."
قطع كلامها قبلته إللى كلها شوق وحب ليها، عمر ضمھا بشدة وتاه فيها وفجأه فاق لنفسه وبِعِد عنها بسرعة قبل مايعمل أى حاجة هيندم عليها ده غير إنه ندمان على إللى حصل حتى لو كانت حاجة عاديه بالنسباله لكن لا شوق غير كل إللى يعرفهم .. ملامحه إتحولت للڠضب الشديد وهو مش بيبصلها....
عمر پغضب:"هى جملة واحدة، قومى إلبسى هدومك حالا أنا مستنيكى بره."
خرج من الأوضة ورزع الباب وراه وبيحاول يهدى نفسه، أما شوق كانت بتبكى بكاء هيستيرى وفى نفس الوقت بتلبس هدومها .. عمر فضل رايح جاى قدام الأوضة وبيحاول يهدى نفسه عشان مايفقدش سيطرته عليها ويبهدلها .. خرجت من الأوضه وهو وقف فى مكانه وعيونه كلها شړ، خاڤت من نظراته ليها قرب منها ومسكها من دراعها جامد..
عمر پغضب:"إنتى إزاى تعملى كده؟؟؟ إزاى؟ دى يستحيل تكون إنتى، إنطقى عملتى كده ليه؟"
شوق بدموع وألم من مسكته ليها:"عملت كده عشان أثبت لنفسى إنك بتحبنى ومش مقروف منى، لكن للأسف إنت طلعت مقروف منى."
عمر پغضب شديد وهو بيضغط على دراعها جامد:"وإنتى من إمتى بتفكرى فى كده؟ إنتى من إمتى بتفكرى فى الكلام ده؟ من إمتى بتفكرى فى ال ****** دى."
برقت لما سمعت اللفظ إللى قاله ..
عمر پغضب:"إنطقى."
شوق بدموع وألم:"ااااااااااه، هى قالتلى إنى لو عملت كده إنت هتثبتلى إنك مش مقروف منى وبتحبنى، ااااااااااه."
عمر قربها منه جامد وبدأ يتكلم ....
عمر:"مين دى؟ إنطقى."
شوق:"صاحبتى مريم."
عمر وهو معقد حواجبه:"مين دى؟ وصاحبتك من إمتى؟ وإزاى يبقى ليكى أصحاب وأنا موجود؟؟؟ وإزاى تسمعى كلامها؟ وإزاى ماتثقيش فيا؟ وإزاى ترخصى نفسك بالشكل ده؟"
شوق بدموع:"سيب دراعى عشان خاطرى ياعمر، دراعى بيوجعنى أوى."
خفف قبضته من على دراعها ولكنه مازال ماسكه..
عمر:"إنطقى."
شوق بدأت تحكيله كل إللى حصل النهارده فى المدرسة .. عمر إلى حد ما هِدى لكن غضبه منها مازال موجود وده لإنها مش واثقة فيه أبدا بالشكل ده ولو كان واحد غيره مكانه كان إستغل الموضوع ..
عمر پغضب:"وإنتى أى حد يقولك حاجة تقومى تسمعى كلامه وتعمليها؟ إفرضى واحد غيرى هو إللى معاكى، هيكون حصلك إيه وقتها؟ هتكونى ضيعتى نفسك عشان مجرد واحدة **** متغاظه منك، * مسكها من دراعها جامد وكمل بتحذير مُخيف* تعرفى يا شوق لو عرفت بس إنك إتعاملتى مع البنت دى أو واحدة من صحابها تانى هيبقى ليا حساب معاكى، لكن المرة دى حسابى هيكون معاها."
شوق پخوف:"عمر ماتعملش حاجة هى كانت بتنصحنى مكانتش تقصد و.........."
عمر پغضب:"إخرسى خالص، أنا لسه كلامى معاكى ماخلصش، موثقتيش فيا، وصدقتى واحدة إنتى ماتعرفيهاش وكذبتينى أنا، قولتلك إنى متزفت بحبك قولتلك إنى متهبب مش مقروف منك، وجودى معاكى هو إللى يثبت كل ده مش مجرد لمسى ليكى ده يثبت إنى بحبك، بلاش تخلف وهبل، إعقلى وإكبرى، ماتخليش أى حد يضحك على عقلك بكلمتين."
شوق بدموع:"حاضر ياعمر، ماتزعلش منى عشان خاطرى خلاص إتعلمت، ماكنتش أعرف حاجة، أنا خۏفت تسيبنى وتمشى، ماكنتش أعرف حاجة، خلاص مش هتتكرر تانى، أنا آسفة ماتزعلش منى."
ساب دراعها وبِعِد عنها..
عمر بجمود متجاهلا كلامها:"يلا نمشى."
شوق:"ب................"
عمر پغضب وهو بيقاطعها:"إياكى تنطقى كلمة واحدة، إنتى فاهمة؟ هوصلك على أول الحارة، لكن أنا شغلى دلوقتى مع بنت **** دى، يلا."
مسبش ليها أى فرصة تتكلم ومسكها من دراعها وسحبها وراه وهى كانت بتبكى وبتترجاه يهدى لكنه مكنش شايف قدامه بسبب إنه إكتشف إنه مبدأه غلط .. "الحب باللمس" .. الحب عمره ماكان باللمس، هو معاها أهوه طب ليه مش بيلمسها؟ ماهو بيحبها مش بيلمسها ليه زى ماهو مصدق الجملة دى، حاجات كتير مش لاقيلها إجابة كالعادة... وصلوا للحارة وسابها ومشى من غير مايستنى رد منها وهى وقفت تبكى ومتابعاه بعيونها وهو بيمشى .. عمر وصل المدرسة فى نفس الوقت إللى جرس الحصة الأخيرة ضړبت فيه، كل لحظة بتعدى عليه كان غضبه بيزيد نحية البنت إللى كانت هتضيعها دى ... فضل واقف مستنى خروج الطلبة لحد ما خرجوا عيونه جات على 3 بنات خارجين بيضحكوا بصوت مسموع، إفتكر إن دول كانوا البنات إللى كان معاهم الولد إللى هو ضربه فى اليوم ده، واحده منهم إتكلمت ولسوء حظهم صوتهم وصله...
؟؟:"تفتكرى حصل إيه دلوقتى؟"
**:"ههههههههههههههههههههه، زمانه سابها ومشى، مستحيل واحد يفضل مع واحده سلمت نفسها ليه، كان لازم آخد حقى منها وأخدته خلاص."
عمر قرب منها پغضب شديد وهما التلاته برقوا لما شافوه واقف قدامهم ..
عمر پغضب لمريم:"لا وإنتى الصادقة، سابها ومشى عشان يربى الأشكال  إللى زيك."
الفصل الثانى عشر

شوق كانت واقفه قدام باب الشقة وبتفكر فى إللى عمر ممكن يعمله فاقت لما رانيا فتحت الباب .
رانيا بفزع:"بسم الله الرحمن الرحيم، خضتينى يابنتى واقفة كده ليه؟ ماخبطتيش ليه؟"
شوق بغصة:"لسه جاية حالا."
رانيا لاحظت ملامح الحزن إللى على وشها، إتنهدت وخلتها تدخل .. شوق دخلت الشقة ورانيا قفلت الباب وبصتلها وهى ماشية رايحة لأوضتها .. شوق دخلت الأوضة وقفلت الباب وراها وبدأت تبكى .. رانيا مكانتش فاهمة فى إيه، وهى مالها؟ وجات ليه من غير ماتستناها، أخدت نفس عميق وقررت تتكلم معاها بعد ماتغير هدومها ..
......................
عمر پغضب لمريم:"لا وإنتى الصادقة، سابها ومشى عشان يربى الأشكال ال ****** إللى زيك."
مريم خاڤت ومكانتش عارفة تعمل إيه وده لإن عمر بيقرب نحيتها  قررت تهرب منه.. كانت لسه هتجرى منه عمر قرب بسرعة  ومسكها من شعرها وسحبها ليه  وخلاها تبصله..
مريم بصړاخ:"ااااااااااااااااه، سيبنى."
عمر:"مش قبل ما أربيكى يا ***."
مريم بۏجع:"لو مديت إيدك عليا أنا هلم عليك الناس وأوديك فى داهية."
كل ده وسحر ونجلاء واقفين خايفين منه ومش عارفين يتدخلوا وده لإن ملامحه مرعبة، الطلبة إتلموا حواليهم وكلهم مرعوبين من إللى بيحصل، عمر كان نفسه ېموتها يفرمها فى إيده لكنه عامل خاطر لشوق، إكتفى بشعرها إللى بيشده بقوه ..
عمر بسخرية:"ورينى بقا هتودينى فى داهيه إزاى يا حتة عيلة *****."
مريم بدموع:"إبعد عنى، أنا هوديك فى داهية إنت وهى، هقول لباباها على كل حاجة وھفضحها هنا فى المدرسة."
عمر إبتسم ببرود، وهى إستغربت بروده ..
عمر:"مايفرقش معايا هتعملى إيه، بس قصادها *همس فى ودنها* هقول إن أنا وإنتى حصل بينا حاجة وهفضحك وهوديكى فى ألف داهية مش ستين داهية بس، الناس بتصدق أى حاجة بتتقال ولو جيتى تدافعى عن نفسك ماحدش هيصدقك *بِعِد عنها وكمل پغضب شديد* أنا واحد **** و **** ومابيهمنيش حد بس لولاها هى أنا كان زمانى دفنتك فى مكانك إنتى وأصحابك دول، لكن أعمل إيه مش عايز أزعلها، إياكم أشوفكم إنتوا التلاته حواليها تانى، ولو بس بصيتولها أو إتكلمتوا كلمة فى حقها هتموتوا على إيدى يا ولاد *****."
رمى مريم إللى بتبكى على الأرض ومشى وجواه ڠضب شديد عايز يخرجه بس مش عارف يخرجه على إيه، راح للحارة وقعد على القهوة فى صمت إسماعيل كان بيوزع الطلبات وشاف عمر متضايق جدا ساب إللى فى إيده وراحله .. 
إسماعيل وهو بيحط إيده على كتفه:"فى إيه ياعمر مالك؟"
عمر:"سيبنى يا إسماعيل دلوقتى، أنا عفاريت الدنيا بتتنطط فى وشى ومش طايق نفسى."
إسماعيل قعد جنبه ..
إسماعيل بإستفسار وهمس:"الموضوع ليه علاقة بشوق؟"
عمر بصله پغضب شديد وبعدها بص قدامه ومردش عليه .. 
إسماعيل:"أنا مش عارف فى إيه وإيه إللى حصل بس  بالراحة عليها البنت لسه صغيره مش فاهمة حاجة."
عمر عقد حواجبه وهو على نفس وضعه ومردش عليه .. إسماعيل لمح عفاف مقربه نحيتهم، وشه إحمر ودخل القهوة بسرعة، عمر إستغرب إن إسماعيل قام بسرعة من جنبه بس فهم بعدها لما لقاها واقفه قدامها .. 
عمر بتأفف:"خير ياعفاف؟"
عفاف بإمتعاض:"كل خير إن شاء الله إنت عارف إن الخير كله بييجى من نحيتى."
عمر بضيق:"بقولك إيه؟ أنا مش فايقلك نهائى، إنجزى قولى إللى عندك."
عفاف بتحذير:"تعرف، لولا إنى جايبه خبر حلو أنا كان زمانى لمېت علينا الحارة كلها يا عمر، بس انا ماسكة لسانى بالعافية عشان مغلطش فيك." 
عمر بضيق:"ماتقولى إللى عندك؟"
ملامحها إتغيرت للخجل وعمر بصلها بإستغراب...
عفاف بخجل:"كلمت أبويا وقولتله إن إسماعيل عايز يتقدملى، قعدت أشكر فيه كتير وإنه طيب ومحترم، وعشان طبعه قريب من طبع أبويا ده غير إننا غلابه زى بعض وبنحمد ربنا على أى حاجة فهو وافق وقال ينور فى البيت بكرة عشان يتعرف عليه أكتر ويدينا القرار النهائى، هروح أنا بقا الفرن عشان الناس واقفه."
مشيت وعمر فضل قاعد فى مكانه مذهول من الموافقة السريعة دى، فاق لما إسماعيل قعد جنبه تانى بإحراج شديد ..
إسماعيل بإحراج:"قالتلك إيه؟"
عمر بصله بعدم إستيعاب وبعدها إبتسم..
عمر وهو بيحط إيده على كتفه:"أخيرا يا سمعة هفرح بيك."
إسماعيل بعدم فهم:"مش فاهم؟"
عمر بضحكة خفيفة:"باباها وافق ياعريس ومستنى الزيارة."
إسماعيل ماحيش بنفسه غير وهو بيحضن عمر من فرحته .. 
إسماعيل:"ربنا يباركلى  فيك ياعمر، ويفرحك زى مافرحتنى كده."
بِعِد عنه ..
إسماعيل:"هعزمك على شاى."
عمر:"هو إنت كل إللى عندك الشاى؟ فى حاجات تانية تعزمنى عليها، أو حاجات تسيبنى أعملها."
إسماعيل:"إطلب وأنا أنفذ."
عمر إتنهد وسكت شويه وبعدها بصله ...
عمر:"إنت عارف طبعا إننا مالناش غير بعض أنا وإنت *إتكلم بخنقة وصوت مبحوح* من بعد ۏفاة والدى وأنا مكنش ليا حد، وقابلتك بعدها من صغرك وإنت بتشتغل فى القهوة دى، إنت الوحيد إللى إدانى لقمة آكلها فى عز مانا ماكنتش عارف أعمل إيه عشان أجيب حاجة آكلها، جِميلك يا عمرى ما هنساه و......"
إسماعيل:"إيه ياعمر فى إيه مالك؟ إنت أول مرة تتكلم بالطريقة دى؟ فى حاجة خنقاك أو تاعباك؟"
عمر بتنهيدة:"ممكن نقول فى حاجة، بس كلامى ده بعيدًا عن خنقتى،  أنا عايز أطلب منك طلب؟"
إسماعيل بضحكة خفيفة:"وإنت من إمتى بتطلب منى حاجة؟ إنت دايما بتاخد من غير ماتطلب."
عمر:"الوضع مختلف."
إسماعيل:"مش فاهم."
عمر:"أنا حابب أروح معاك وإنت بتتقدملها."
إسماعيل رفع حاجبه بإستغراب..
إسماعيل:"ده على أساس إنك ماكنتش جاى؟ مانت إللى هتقوم بكل حاجة، أنا مابعرفش أتكلم، إنت إللى هتساعدنى فى كل حاجة الخطوبة والفرح والذى منه."
عمر:"يعنى إنت أصلا كنت ناوى على كده؟"
إسماعيل:"أكيد طبعا هو أنا ليا حد غيرك؟"
عمر وهو بيضربه ضړبة خفيفه على راسه:"طب يلا غور من وشى وهات الشاى أنا مش ناقصك."
إسماعيل بضيق:"ماشى ياعمر، ماشى."
قام من مكانه ودخل القهوة وعمر ضحك ضحكة خفيفة عليه وهو بيضحك عيونه جات على شباك شوق المفتوح حاجة بسيطة ولحسن حظه إنه لمحها واقفه ورا الشباك وبتبصله، ملامح الڠضب ظهرت عليه تانى .. شوق لما لاحظت إن عمر بيبصلها پغضب قفلت الشباك بسرعة وحاولت تكتم شهقاتها لإنها كانت بتبكى بسبب إللى  حصل فى اليوم، حاولت تهدى لكن مكانتش عارفه تهدى، سمعت صوت خبط على الباب..
رانيا:"حبيبة قلبى خلصتى لبس؟"
مسحت دموعها بسرعة وراحت فتحت الباب...
شوق:"أيوه خلصت."
رانيا وهى بتبص لملامحها إللى البكاء ظاهر عليها:"طب تعالى عايزه أتكلم معاكى شوية."
شوق هزت راسها وخرجت من الأوضة وقعدوا على كنبة أنتريه ..
رانيا وهى بتمسك إيديها الإتنين وبتملس على شعرها:"إحكيلى ياحبيبتى مالك؟ فيكى إيه؟ إنتى مش على بعضك ليه؟ حد مزعلك فى المدرسة؟"
شوق دموعها نزلت تانى وبدأت تبكى بصوت، رانيا أخدتها فى حضنها وبدأت تهديها .... 
رانيا وهى بتطبطب عليها:"مالك ياحبيبتى فيكى إيه؟ ماتوجعيش قلبى عليكى."
شوق فى وسط شهقاتها:"أنا مخڼوقة."
رانيا بحنان وهى بتلعب فى شعرها:"مخڼوقة من إيه؟ إحكيلى يا قلب ماما أنا هسمعك وهديكى حلول."
شوق مكانتش عارفة تقول إيه أو تتكلم فى إيه ..
رانيا وهى بتمسك وشها بين إيديها:"ثقى فيا يا روح قلبى، ماتخافيش منى."
شوق بدموع:"مخڼوقة عشان أنا مش فاهمة حاجة فى الدنيا دى، بحس إنى جاهلة، ماعنديش معرفة عن أى حاجة خالص، كله عمال بيلطش فيا وبيجيبوا الذنب عليا فى كل حاجة من غير مايعلمونى ويرشدونى زى مابتعلم فى المدرسة، بحس إنى فى متاهة، مخڼوقة يا ماما."
رانيا وهى بتمسح دموعها:"وإنتى إيه إللى حسسك بكده؟ إيه إللى حصل يا شوق؟"
شوق بدموع:"مافيش حاجة حصلت بس بحس إنى جاهلة."
رانيا:"لا ياروحى إنتى مش جاهلة، إنتى بس ماتعرفيش كتير فى الدنيا دى، عرفينى إنتى محتاجة تعرفى إيه وأنا هعلمك."
شوق وهى بتمسح دموعها وبإرتباك:"يعنى إيه حب؟"
رانيا لوهلة ذهلت من السؤال بس حاولت تبان طبيعيه..
رانيا بإستفسار:"طب ممكن أعرف سمعتى الكلمة دى فين؟"
شوق بإرتباك وهى بتبص فى كل مكان حواليها ماعدا عيون مامتها:"سمعت بنات زمايلى فى المدرسة بيتكلموا عنه ولما جيت أسألهم إتعاملوا معايا كإنى جاهلة."
دموعها نزلت تانى لما إفتكرت زعل عمر منها..
رانيا وهى بتمسح دموعها:"ماتزعليش ياحبيبتى، أنا هفهمك، فى نوعين من الحب، حب فِطرى وحب مكتسب."
شوق بصتلها بإستغراب بسبب المسميات دى..
رانيا بمرح:"ماتبصليش كده، أنا زمان كنت بحب القراءة جدًا قبل الجواز وكنت مثقفة بس مادخلتش جامعة للأسف، نرجع لكلامنا، الحب الفِطرى زى حبى ليكى ياشوق، الأم من فطرتها بتحب أودلاها من قبل مايتولدوا لما بيبقوا فى بطنها، وزى حب بابا ليكى إللى كان مستنيكى من يوم ماعرفنا إنى حامل فيكى، وزى مانتى إتولدتى لقيتى نفسك بتحبينا عشان إحنا ماما وبابا، بالنسبة بقا للحب المكتسب إللى هو *إتكلمت بحرج* زى حبى أنا وحسين لبعض، يعنى زى مانتى عارفة إن أنا من الصعيد وأهلى متشددين جدا وحسين كان جاى البلد عندنا فى شغل وجدى الله يرحمه صودف إنه كان فى نفس المكان إللى حسين كان فيه، جدى كان فى ناس أعداء ليه حاولوا ېقتلوه وكانوا هيبينوا الموضوع على إنه حاډثة يعنى قضاء وقدر، كان فى عربية جايه سريع نحية جدى وحسين وقتها كان بيتكلم مع حد زميله فى الشغل ولما شاف الموضوع ده ماحسش بنفسه غير وهو بيجرى على جدى وبيبعده عن الطريق، جدى حبه جدا من بعدها وإعتبره زى إبنه وإستضافه عندنا فى البيت لحد مايخلص شغله وطبعا كل ده بعد رفض كبير من حسين بس ماقدرش يكسر كلمة جدى، حسين شافنى وإتعلق بيا، كنت بحب أقرأ دايما فى جنينة البيت وهو كان بيراقبنى من بعيد، فى البداية كنت بعتبره ضيف لجدى ومابتعاملش معاه أصلا، بس لما أخدت بالى إنه بيراقبنى شغل بالى وبقيت بفكر فيه، ده غير حب جدى ليه، إحنا كان عندنا بيبقى صعب بس مش مستحيل إن البنت تتجوز بره بلدها أو واحد مش صعيدى يعنى، بس جدى الله يرحمه من حبه فى حسين قاله إطلب إللى إنت عايزه، وهنا حسين طلب إيدى، جدى كان هيوافق علطول وده لإنه يعرف أخلاقة بس لا قرر إنه ياخد رأيى الأول عشان مكنش بيحب يفرض عليا حاجة أبدا لإنى كنت دلوعة جدى، وأنا وافقت ولو رجع الزمن 18 سنه تانى هوافق عشان أجيبك يا عمرى إنتى، *ملست على شعرها* ده الحب ياشوق إهتمام وأفعال من الإنسان إللى قدامك بتخليكى تحبيه، بيولد مشاعر جواكى نحيته، بس مش أى حد نحبه أو مش أى حد نفكر فيه بشكل عام، لازم الإختيار، على الرغم من إللى أنا شايفاه مع حسين هنا بس أنا بحبه وعارفة إنه بيعمل كده عشان بيحبنا، هو خاېف من تجربة مرت مش أكتر *من شاب على شئ شبّ عليه*، وبس ياروحى ده الحب."
شوق كانت عيونها بتلمع بسبب قصة حب مامتها وباباها وجه على بالها سؤال نفسها تسأله لمامتها بس خاېفة تزعل منها .. رانيا لاحظت إرتباكها وإبتسمت...
رانيا:"تقدرى تتكلمى قولى إللى إنتى عايزاه."
شوق بإرتباك:"قبل ماننقل هنا، قبل كده كنت سمعت كلام فى وسط خناقتك مع بابا وقولتيله إن لو أهلك عرفوا إللى هو بيعمله مش هيرحموه، مش هيرحموه إزاى؟ وليه مش عايزة تقولى؟"
رانيا بضحكة خفيفة:"أفهم من كده إنك حابه إنى أقول؟"
شوق پخوف:"لا لا ماقصدش ياماما قصدى عايزة أعرف هيعملوا إيه؟"
رانيا بتنهيدة:"هيعملوا حاجات ماتجيش فى البال، عندنا بيتعاملوا بالسلاح ده إللى أقدر أقوله، ومش بقول ليهم ليه؟ عشان خاېفه عليه وعليكى، مش حابه الفراق لينا كلنا، وأنا بحاول أغير من باباكى وأديه أهوه بيتغير، هو الفكرة إنه مر بتجربة صعبة فبالتالى خاېف كل حاجة تتكرر من تانى، والواحد من خوفه بيتمسك بكل إللى حواليه ومترقب لأى موقف."
شوق:"يعنى يا ماما إنتى بجد بتحبى بابا؟"
رانيا:"أومال إتجوزته ليه؟"
شوق بإستفسار:"إتجوزتوا ليه؟"
رانيا ضړبتها على راسها بهزار ضړبة خفيفه..
رانيا بضحكة خفيفة:"ركزى معايا، أنا بتريق عليكى وبقولك أومال أنا إتجوزته ليه؟ أكيد ماتجوزتوش لله فى لله كده، إتجوزته عشان بحبه وطبيعى أى علاقة حب نقية آخرها الجواز."
شوق بإستغراب:"جواز؟"
رانيا بإستغراب:"لا إنتى مش طبيعية النهاردة."
شوق بتوضيح:"أنا مش فاهمة يا ماما، ليه تتجوزوا طيب؟ مانتوا كنتوا مع بعض."
رانيا بإبتسامة:"شوق حبيبة قلبى، إنتى لسه عيلة صغيرة بس أنا هفهمك، الواحد لما بيحب واحدة بجد بيبقى عايز يكمل حياته معاها لحد مايموت، بيحافظ عليها وبيحطها جوا عيونه ومابيلمسهاش عشان ربنا يباركلهم فى علاقتهم يجمعهم هما الإتنين فى حلاله ويتجوزوا."
شوق بعدم فهم:"بيحبها ومابيلمسهاش عشان يتجوزها؟ هو مش الحب باللمس؟"
رانيا بتنهيدة وتعب من محاولة التوضيح:"الحب باللمس بس اللمس الحلال، زى ماقولتلك الواحد بيحافظ على البنت إللى بيحبها عشان يتجوزها."
شوق ببراءة وإستفسار:"ولو هى قالتله يلمسها عشان يثبتلها حبه  أو هو إللى قالها كده، بس حد من الطرفين إعترض وزعق ومشى، يبقى كده إسمه إيه؟ مش بيحبها أو مش بتحبه ومقروفين من بعض صح؟"
رانيا برقت لما سمعت السؤال ده، بس بررت إنه أكيد مجرد سؤال فضولى ى الأسئلة إللى قبل كده.. رانيا هزت راسها بنفى ...
رانيا:"بصى أولا كده، لو هى إللى قالتله وهو رفض، بالتالى هو بيحبها لكن هى رخصت نفسها، ثانيا  لو هو إللى قال يبقى هو بيتسلى وبيضحك على البنت إللى معاه عشان ياخد إللى عايزه ويمشى وبرده هى بتكون رخصت نفسها وضاعت."
شوق بعدم إستيعاب:"يعنى إيه رخصت نفسها؟"
رانيا:"يعنى هى بقا زيها زى بنات الشارع، البنات إللى بيعملوا حاجات وحشة، وقلت من نظر الإنسان إللى بيحبها وخلاص هيبعد عنها."
شوق قلبها ۏجعها لما سمعت الكلام ده .. "عمر هيبعد عنى!" ... فهمت سبب عصبيته عليها والڠضب  إللى كان جواه نحيتها، ولما سابها ومشى  فهمت كده إن خلاص هو هيبعد عنها، هى قلت فى نظره .. دموعها كانت قربت تنزل من عيونها بس حاولت تتحكم فى أعصابها بالعافية...
رانيا بإرتياح:"أتمنى أكون أفدتك النهارده ياروح قلبى، وعايزة أنصحك نصيحة، حافظى على نفسك لحد مايصيبك نصيبك، الشاب بيحب البنت المحترمة إللى بتصون أهلها وبتحافظ على نفسها، وإبعدى عن أى حد يا شوق ممكن يلعب فى دماغك، إبعدى عن أى بنت وحشة فى المدرسة، مش كل البنات حلوين ولا كل البنات بيتمنوا الخير لبعض، فاهمانى ياروح ماما؟"
شوق هزت راسها بالموافقه لإنها ماقدرتش تتكلم ولو إتكلمت هتفتح فى العياط ...
رانيا وهى بتبوسها من راسها:"هقوم أحضر الأكل بقا عشان ناكل، بابا زمانه جاى، قومى جهزى كتبك إللى هتذاكرى فيها عشان لما نخلص أكل."
هزت راسها تانى ورانيا قامت من مكانها ودخلت المطبخ وفى نفس الوقت حاسه إن قلبها ۏاجعها أوى على شوق ومش فاهمة إيه السبب وبتسأل نفسها أسأله كتير ومن جواها بتدعى إن بنتها ماتجربش الحب من دلوقتى لإنها مش قده تمامًا ... شوق قامت من مكانها وهى تايهه وحاسه إن قلبها بيتخلع من مكانه، إكتشفت إنها غلطت غلطة كبيرة مكنش يصح إنها تعملها تمامًا، قلت من نظر عمر، عمر مابقاش بيحبها، عمر هيبعد عنها ويسيبها، شايفها واحدة وحشة حست إنها دايخة ومحتاجة تستريح بس هتيجى منين الراحة وهى شايفة إن عمر هيسيبها، كفاية نظراته ليها لما كانت بتبصله من الشباك، إتمنت إن الأرض تنشق وتبلعها بس مايبصلهاش البصة دى، وصلت لأوضتها بصعوبة ورمت نفسها على سريرها بإهمال وأخيرًا دموعها نزلت وبدأت شهقاتها تزيد بس حاولت تكتمهم عشان مامتها ماتسمعهاش، حطت إيدها على مكان قلبها وده لإن قلبها بيوجعها جدا بسبب فكرة إن عمر هيسيبها ... عمر كان قاعد بيشرب الشاى مع إسماعيل وبيبص قدامه بشرود وفى نفس الوقت متضايق ومش طايق نفسه، إسماعيل كان متقبل سكوته، عمر عيونه جات على حسين إللى دخل الحارة وهو مبسوط ومعاه شنط هدايا كبيرة، حسين عيونه جات على عمر إللى بيبصله إبتسمله وقرب نحيته، عمر وقف بتلقائية من مكانه وسلم على حسين ..
حسين:"إزيك يابنى عامل إيه؟"
عمر:"بخير يا حج حسين."
حسين:"مش قولنا بلاش حج دى؟"
عمر:"مانت قولت يابنى."
حسين بضحكة خفيفة:"ماشى ياعمر."
عمر بإبتسامة:"ماشى يا أستاذ حسين."
حسين عيونه جات على إسماعيل إللى بيبصله..
حسين:"إزيك يابنى؟"
إسماعيل:"بخير الحمدلله يا أستاذ حسين."
فتح شنطة من معاه وأخد منها علبة شوكولاته كبيرة وقدمها لعمر ..
حسين:"إتفضل ياعمر دى هدية منى ليك وطبعًا لصاحبك."
عمر بإستغراب:"إيه ده وليه؟"
حسين بإبتسامة كبيرة:"الحمدلله إترقيت النهاردة وبقيت مدير الحسابات فى الشركة عندنا، ودى هديتى ليك بما إنك الوحيد إللى أعرفه هنا فى الحارة، ولو حابب توزع على حبايبك برحتك يابنى، أنا هطلع بقا لمراتى وبنتى عشان أديلهم الهدايا بتاعتهم، بالهنا على قلبكم."
ساب علبة الشوكولاته على الترابيزة بينه هو وإسماعيل وربت على كتفه وراح البيت بسرعة وماستناش مباركة عمر ليه .. عمر قعد بهدوء على الكرسى بتاعه وبص لعلبة الشوكولاته وبعدها عيونه جات على شباك شوق بس إتفاجئ لما لقى إسماعيل أخد العلبة وفتحها ..
إسماعيل:"الله إيه الجمال ده؟ هو إيه نوع الشوكولاته دى ياعمر؟ أول مرة أشوفها."
عمر بلا مبالاة وهو بيبص للشوكولاته:"معرفش."
إسماعيل اخد واحدة وبدأ ياكل ..
إسماعيل وهو بياكل:"طب والله راجل زوق ومحترم وأنا حبيته، مش هتاكل ياعمر؟"
عمر:"لا."
عمر بص قدامه بشرود ومركزش مع إسماعيل إللى بيبدى إعجابه بالشوكولاته .. حسين دخل الشقة وبدأ يدور عليها بعيونه .. 
حسين بصوت مسموع:"رانيا، إنتى فين؟"
خرجت بسرعة من المطبخ وإبتسمتله وهو جرى عليها وحضنها جامد ولف بيها وبعدها بصلها .. 
رانيا بضحك من حركته:"فى إيه؟"
حسين:"إترقيت النهاردة فى الشغل وبقيت مدير الحسابات فى الشركة عندى."
فرحت جدا وحضنته جامد وهو ضمھا بشدة ...
رانيا:"مش قولتلك ربنا هيعوضك؟، الظروف المادية إللى مرينا بيها دى كانت مؤقته وأهى إتحلت الحمدلله."
حسين بهمس:"عارف، الحمدلله."
بِعِد عنها وراح للشنط...
حسين:"شوفى أنا جبتلك إيه."
فتح واحدة من شنط الهدايا وأخد منها فستان جميل جدا وهى أخدته منه بفرحة..
رانيا بفرحة وهى بتفرده عليها:"حلو أوى ياحبيبى، تسلم إيدك."
حسين:"الله يسلمك، أومال فين البت شوق؟"
رانيا:"فى أوضتها جوا هروح أناديلها."
حسين وهو بيوقفها:"لا إستنى إنتى، أنا هروحلها."
أخد شنطة من شنط الهدايا وراح للأوضة ... شوق أول أما سمعت صوت أبوها مسحت دموعها بضعف وعدلت نفسها، حسين دخل الأوضة ولقى شوق قاعدة بتبص للأرض قرب منها وقعد جنبها .. 
حسين:"شوق."
مسك وشها بين إيديه لقاها بټعيط .. 
حسين بإستغراب من بكائها:"فى إيه يا بنتى؟ مين إللى مزعلك؟ ماما زعلتك؟"
هزت راسها بالنفى...
حسين:"أومال فى إيه؟ إيه إللى حصل؟"
شوق بصوت مبحوح:"بعيط عشان إنت إتأخرت عليا."
حسين ضحك وأخدها فى حضنه ...
حسين:"ماتزعليش ياحبيبتى كنت بشترى شوية حاجات، يلا شوفى انا جبتلك إيه."
فتح الشنطة إللى معاه وأخد منها طقم ليها 
حسين وهو بيمسح دموعها:"قومى يلا قيسى الطقم الحلو ده وأنا هستنى بره مع ماما."
هزت راسها وهو باس راسها وخرج من الأوضة .. مسحت دموعها وبدأت تغير هدومها وتقيس الطقم ... عمر دخل الدكان وقعد على الأرض عيونه جات على قفص الحمام ووقتها زعفران كان بيبصله وبيعمل صوت كإنه بيكلمه ...
عمر:"بقولك إيه مش عايز أسمعلك نَفَس، مش كفاية إنكم مضيعين الفلوس إللى معايا؟ كل شوية عليقة ودشيش، ده أنا إللى هو أنا مباكلش بالأسعار دى، وماباكلش الأكل ده على الأقل بتاكلوا أكل يناسبكوا لكن أنا؟ مباكلش و...."
قطع كلامه صوته ...
إسماعيل بإستغراب:"إنت بتكلم نفسك ياعمر؟"
عمر:"وإنت مالك يا أخى، إمشى وسيبنى فى حالى."
إسماعيل:"طب إمسك علبة الشوكولاته طيب كل معايا."
عمر بإعتراض:"مش عايز، كل إنت."
إسماعيل:"مش هاكل من غيرك يلا ماتتكسفش ومِد إيدك دى حتى الشوكولاته بتاعتك يا أخى هههههههههههه."
عمر إتنهد وبصله...
إسماعيل وهو بيحرك العلبة بإغراء:"علبة الشوكولاته بتناديك يا عمر."
إسماعيل مسك قطعه شوكولاته وقسمها ...
إسماعيل وهو موسع عيونه وبدهشة مصطنعة:"إيه ده؟! ده فيها كراميل كمان يا عمر."
إسماعيل كان بيتكلم بطريقة مضحكة لدرجة إن عمر ضحك عليه وأخد منه العلبة وبدأ ياكل وإسماعيل قعد يشاركه بس عمر زقه ..
عمر وهو معقد حواجبه وبيخبى العلبه من إسماعيل:"مش إنت أكلت؟"
إسماعيل بغيظ وهو بيحاول ياخدها منه:"هاكل تانى."
عمر:"ياطفس، أنا نفسى أسألك سؤال واحد، مادام إنت بتاكل كتير، الأكل ده بيروح فين؟ نفسى أفهم، إنت ناشف كده ليه يابنى؟ إنت مافيش فيك أى حاجة، حاسس إنى مع عيل صغير."
عمر جه على باله شوق إللى جسمها قريب من جسم إسماعيل وضحك ضحكة خفيفة وإنشغل بيها فى تفكيره، إسماعيل إستغل الموقف وأخد منه العلبة ...
عمر بضحكة:"إبقى سيبلى طيب."
إسماعيل وهو بياكل:"حاضر."
....................
شوق خرجت من أوضتها وورت الطقم لحسين ورانيا بنِفس مقفولة، عجبهم جدا وباركولها عليه ودخلت غيرت هدومها .. مر اليوم بهدوء لحد ما الليل جه، شوق كانت على سريرها ومشغلة الأباجورة بتاعتها ومش عارفة تنام بسبب زعلها من إللى هى عملته وما صدقت إنها باقت لوحدها خلاص فدموعها كانت بتنزل بدون إنقطاع، ماتعرفش مر من الوقت قد إيه بس فضلت على حالها وكل لحظة بتعدى عليها كانت پتكره نفسها أكتر .. فاقت من إللى هى فيه على صوت خبط على الشباك، بس الخبط ده كان ثانية وراح، إستغربت وقالت يمكن بيتهيألها، لكن الخبط كان مستمر بعدها، قامت من مكانها بإرتباك وخوف شديدين وقربت نحيته بهدوء، والشباك كان لسه بيخبط .. إتنفضت فى مكانها لما سمعت صوته .. 
عمر بهمس غاضب:"إفتحى الشباك."
قلبها دق بشدة ومش عارفة إيه السبب من الړعب؟ ولا من فرحتها إنه جالها؟ .. فتحت الشباك بسرعة وبعدت خطوات متعددة للخلف پخوف وحزن شديدين وبتبص فى الأرض ... عمر وقف برجله على أرضية أوضتها ووارب الشباك .. بصلها پغضب شديد وهى كانت واقفه منكمشة وخاېفة تبصله ..
عمر بهمس وڠضب:"بصيلى."
رفعت عيونها من الأرض وبصتله بإرتباك شديد .. فضل يبصلها لفترة بسيطة وهى واقفه بټعيط وبتشهق شهقات خفيفة ومنكمشة فى نفسها .. إتنهد وفتحلها دراعاته الإتنين وبيشاورلها إنها تدخل  فى حضنه وهى زى ما تكون صدقت وجريت لحضنه وبدأت تبكى بشهقات عالية زى ماتكون لقت الأمان إللى تبكى براحتها جوا حضنه .. عمر ضمھا بشدة وبدأ يطبطب عليها ..
عم بهمس:"شششششششش، خلاص إهدى."
شوق بشهقات:"أنا .. آسفة.. مكنش قصدى...ماكنتش أعرف...م..ماتسبنيش يا عمر."
عمر بهمس:"حاضر مش هسيبك إهدى ماتعيطيش."
شوق بدموع وهى بتبصله:"لا إنت بتقول كده عشان ماعيطش لكن إنت بتضحك عليا وهتسيبنى."
عمر وهو بيمسح دموعها:"قولتلك مش هسيبك إهدى بقا، أوعدك إنى عمرى ماهسيبك، إرتاحتى؟"
شوق هزت راسها .. مسك إيدها وسحبها وراه وخلاها تقعد على السرير وهو قعد جنبها ..
عمر بهمس وهو بيبص فى عيونها:"أنا نفسى أفهم، إنتى إزاى جه فى بالك تعملى كده؟ وعملتى كده إزاى؟"
شوق بصوت مبحوح:"هى قالتلى إن الحب باللمس و......"
عمر وهو بيقاطعها:"فاهم وعارف كل ده، إزاى جه فى بالك إنك تقلعى هدومك وهى مقالتلكيش على كده؟ عرفتى إزاى إن اللمس بكده؟"
إرتبكت ومش عارفة تقول إيه ...
عمر:"ردى عليا."
شوق وهى بتبص فى عيونه:"عشان إنت عملت ده قبل كده، فأنا إستنتجت إنه بالشكل ده، يعنى *كملت بتوضيح أكتر* يوم أما قولتلى إنك لو مش عاوز تزعل منى يبقى لازم أسمع كلامك وأخدتنى على هناك و......."
عمر وهو بيقاطعها:"خلاص إهدى، شوق عايزك تعرفى إنى إتعاملت معاكى كده عشان كنت زعلان من إللى حصل، لو واحد غيرى صدقينى كان هيوديكى فى داهية، الحمدلله إن أنا إللى معاكى، أنا آسف ماتزعليش، وبالنسبة للبنات دول خلاص مش هيتعرضولك تانى، أنا بس إديتلهم فى أجنابهم مش أكتر، ماتخافيش، أنا دايما معاكى وظهر ليكى، فاهمه؟"
هزت راسها بالموافقه وإبتسمتله فى وسط دموعها .. أخدها فى حضنه تانى وبدأ يطبطب عليها، الغلطة كانت غلطته من البداية هو أساس الغلط، لكن مريم يادوب دلتها للطريق مش أكتر ... هو إللى كان ناوى يضحك عليها وعمل كل ده بس الحاجة الوحيدة إللى معملهاش هو إنه يلمسها .. وحمد ربنا على كده .. كانت سانده براسها على كتفه وبتنام خلاص ..
عمر بهمس:"شوق."
شوق بنعاس:"نعم؟"
عمر بإرتباك وهو بيبص للسرير:"أنا لازم أمشى، هشوفك بكرة وإحنا على مواعيدنا زى ماتفقنا."
شوق بنعاس ونوم:"خليك شوية ياعمر."
عمر بهمس:"ماينفعش، لازم أمشى دلوقتى حالا ياشوق، حالا."
رفعت راسها من على كتفه وبدأت تفرك فى عيونها بشكل برئ جنن عمر .. قام بسرعة من مكانه وراح للشباك وفتحه بهدوء وهى قامت وراه ... بدأ ينزل على المواسير وهى متابعاه بعيونها لحد مانزل للشارع رفع عيونه إللى جات فى عيونها إبتسملها وبعتلها بوسة فى الهواء ... ضحكت بشكل برئ  وهو قلبه دق بشدة من ضحكتها، شاورلها تقفل الشباك وتدخل، هزت راسها وبالفعل قفلت الشباك وهو متابعها بعيونه ولما لقى ضوء الأباجورة إتقفل عرف إنها نامت خلاص على السرير  إتنهد بإرتياح وراح للدكان وفرد جسمه على الأرض وبدأ يفكر فيها وفى ملامحها الهاديه البريئة لحد ماراح فى النوم ........فى اليوم التالى عمر راح مع إسماعيل قبل خروج شوق من المدرسة بفترة وطلب إيد عفاف لإسماعيل إللى أبوها رحب بيه جدا وحب أخلاقة وإحترامه للغير، وإتفقوا على إللى يقدر عليه فى الشبكه يجيبه حتى لو دبلة، عفاف زغرطت من فرحتها وكانت أسعد بنت فى اليوم ده، عمر ضحك عليها لما شاف خجلها مع إسماعيل وبعدها إنسحب وسابهم مع إسماعيل يتعرفوا عليه وهو راح ل"شوقه" إللى منتظراه عند المدرسة بفارغ الصبر ...  مرت الأيام والأمور بتتحسن أكتر بين عمر وشوق، لدرجة إنها إتعلقت بيه زيادة عن اللزوم، بقا هو كل حاجة بالنسبالها أمانها سندها كل شئ، بتحكيله عن كل حاجة فى حياتها لدرجة إن حياتها باقت مقتصرة على عمر فقط، عمر بقا عاشق كبير وعشقه ليها بقا واضح فى عيونه، باقت هى كل حياته وده لإنها فعلا كل حياته إللى بقت عباره عن "شوق" . بقا عايش عشانها وبيشتغل عشانها ويجيبلها إللى عايزاه مكنش عايز يحرمها من أى حاجة ... المعاملة كانت مستمرة بينه هو وحسين لما بيتقابلوا بيسلموا على بعض وبيهزروا مع بعض شوية، وأحيانًا كان بيجيلهم عشان يصلحلهم شوية حاجات فى الشقة وكالعادة بيلمح لشوق بالكلام لما بيكلم أهلها وهى كانت بتحس بخجل شديد ... رانيا كانت بتحاول تقرب من شوق وكانت فرحانه إن نفسيتها كويسه بس قلبها مقبوض ومش عارفة إيه السبب حاسه إن فى حاجة كبيرة هتحصل! .... مريم وأصحابها بقوا خايفين يقربوا نحية شوق ولما بيقابلوها وها مروحين بيبعدوا وبيروحوا من مكان تانى ... الأيام مرت لحد ماجه يوم عيد ميلاد شوق وكانت زعلانه إن عمر مجاش يستناها وإضطرت ترجع للحصه من تانى ....  خرجت من المدرسة وقابلت رانيا إللى واقفالها مبتسمه بحب ..
رانيا:"يلا بينا ياروحى."
شوق:"يلا يا ماما."
مسكت إيدها وراحوا فى طريقهم للبيت ... كان واقف على سلم خشب وبيركب أنوار وزينة فى الشقة ..
حسين وهو بيولع الشمع إللى فى التورته:"يلا يابنى، بنتى زمانها جايه."
عمر بإنشغال:"يا حج حسين لازم الدقة والإتقان فى العمل، لازم أطلع الحاجة مظبوطة."
حسين:"مظبوطة إزاى بقا؟ ده فرع نور صغير بيتعلق وخلاص على كده."
عمر بمزاج عالى:"الفن يا حج حسين محتاجله مزاج عالى، لازم أعلق الفرع كويس."
حسين:"تانى هتقول حج حسين؟"
عمر:"مانت قولت إبنى ولا إيه ياحج؟"
حسين بضحكة:"ربنا يصبرنى عليك، إنت جيتلى منين بس؟"
عمر بضحك:"من الدكان إللى تحت هاهاهاهاها، *كمل بإنشغال* وبعدين إنت سربعتنى معاك، جيت من شغلك  بدرى وجريت عليا وقولتلى إنك عايزنى فى خدمة، وإتفاجأت إنه يوم عيد ميلاد بنتك، طب مش كنت تقول قبلها بكام يوم وأنا كنت جهزت الشقة أحسن من كده وبنفس مفتوحة أكتر من كده."
حسين:"إحنا دايما متعودين على كده، يادوب برجع بدرى من الشغل فى اليوم ده وبعمل الزينة ورانيا بتساعدنى وبعدها كنت بروح آخدها من المدرسة ونحتفل بيها."
عمر:"بس كده؟ لمؤاخذة فى الكلمه يا أستاذ حسين إحنا بقينا حبايب خلاص بس إيه الملل ده؟ بس مادام أنا بقيت فى حياتكم يبقى ماتقلقوش سيبوا كل حاجة عليا، أنا رقبتى سداده."
حسين:"هههههههههههههههه، أنا مش مضحكنى غير الجمله دى *رقبتى سداده*، إنت بتجيب كلامك ده منين؟"
عمر بضحكة خفيفة وإنشغال:"إللى يعيش فى الشارع يتعلم أكتر من كده."
حسين بإستفسار:"مش فاهم؟ إنت عايش فى الشارع؟"
عمر:"أومال يا أستاذ حسين بتيجى تلاقينى نايم فى الدكان إزاى؟ أكيد مش من جماله يعنى، الدكان يبقى بيتى."
حسين بإستفسار:"ألا هو إنت خريج إيه يابنى؟"
عمر:"هههههههه، أول مرة تسألنى السؤال ده، بس أنا مش خريج حاجة."
حسين:"مش فاهم؟"
عمر بإبتسامة وهو بيبصله:"أفهمك يا أستاذ حسين، أنا متعلم مع وقف التنفيذ، يعنى خرجت من المدرسة وأنا فى أولى إعدادي، وده لإن أبويا توفى ...*حسين إترحم عليه هو وعمر* وعشان أعرف أصرف على نفسى سبت المدرسة."
حسين:"ربنا معاك يا بنى، بس يعنى إيه متعلم مع وقف التنفيذ؟"
عمر:"ههههههههههههه، يعنى مش متعلم بس متعلم."
حسين بإستفسار:"إزاى؟"
عمر:"فى مدرس زى القمر بيعلمنى، فضل ورايا لحد مابقيت أعرف أقرأ وأكتب وعايز أقولك إنى بقيت أعرف شوية كلمات إنجليزى إنما إيه أقدر بكل  ثقة أتعامل مع أى حد من السياح إللى بييجوا مصر دول، زى إسكوزمى كده أه."
حسين:" هههههههههههههههههههههههه، إسكوزمى!!، إسمها excuse me  ."
عمر بضحك:"والله يا أستاذ حسين مافرقتش فى النطق المهم العلام، أهو بصرف نفسى."
حسين بضحكة مكتومة:"لا ربنا يعينك، من نحية العلام فأنت فله."
عمر:"الله يحفظك."
نزل من على السلم وده لإنه خلص شغله ... حسين أخد محفظته ولسه هيطلع فلوس..
عمر:"لا يا أستاذ حسين، ده منى ليكم."
حسين:"يابنى ماتحرجنيش خد حسابك."
عمر:"قولتلك لا ولو أصريت أنا مش هعملك حاجة تانية أبدا."
حسين بتنهيدة:"ولو إنى شايف إنه ماينفعش بس براحتك."
عمر:"كل سنه وهى طيبة وبخير، أستأذن أنا."
حسين كان لسه هيتكلم لقى باب الشقة بيتفتح .. رانيا دخلت ووراها شوق إللى إرتبكت لما لقت عمر واقف مع باباها .. عيونه جات فى عيونها وإبتسم ....
حسين وهو بيقرب من شوق:"كل سنة وإنتى طيبة ياحبيبة بابا."
أخدها فى حضنه ورانيا كمان أخدتها فى حضنها هى كمان .. وكل ده وعمر واقف بيبص عليهم، بعد ماخلصوا التهنئة ..
عمر:"طب أستأذن أنا بما إن الجو قلب عائلي."
رانيا:"لا إستنى خليك إتفضل معانا."
حسين بصلها وهى رفعتله حاجبها بتحذره إنه لازم يكرم ضيفه ... 
حسين بتنهيدة:"لا يابنى خليك معانا إتفضل إقعد."
عمر أما صدق:"بما إن فيها قعدة فأنا مش هقعد، انا هغنى يلا إتجمعوا حوالين الترابيزة وغنوا ورايا."
حسين ورانيا بصوله بإستغراب..
عمر:"بتبصولى كده ليه؟ أول مرة تشوفوا عيد ميلاد؟ يلا غنوا معايا."
قرروا يسمعوا كلامه رانيا مسكت شوق *إللى واضح عليها الخجل وبتبص فى الأرض* وخلتها تقف جنبهم وعمر بدأ يغنى أغنية عيد ميلاد معينه وحسين ورانيا كانوا بيغنوا وراه وبيضحكوا على عمر إللى متحمس جامد وبعد ما الأغنية خلصت ..
رانيا:"يلا ياروحي إطفى الشمع."
شوق كانت لسه هتطفيه ...
عمر وهو بيوقفها:"إستنى، إتمنى أمنية الأول وبعدها إطفيها."
شوق إرتبكت وبالفعل فكرت فى أمنية وفى اللحظة دي بصت لعمر بحب والبصة دي كانت عبارة عن لحظة واحدة حسين مخدش باله منها لكن رانيا إللى مركزه عليهم هما الإتنين أخدت بالها منها ... طفت الشمع وكلهم سقفوا .. 
حسين:"الهدايا بقا."
مسك شنطة هدايا وأخد منها علبة وفتحها وقدمها لشوق، كانت عبارة عن سلسلة ذهب شوف فرحت بيها جدا وحضنت باباها ورانيا قدمتلها فستان للمناسبات وشوق فرحت أكتر بالفستان، كل ده بيحصل وعمر واقف محرج من كل ده ...
عمر لشوق بمرح وإحراج خفى:"لو كنت أعرف إن النهاردة عيد ميلادك قبلها بكام يوم مثلا أنا كنت جبتلك هدية أحلى من هدية مامتك وباباكى، بس يلا تتعوض مرة تانية."
حسين بضحك:"ههههههههههههههه، شكرا ياعمر تتعوض مرة تانية إن شاء الله."
حسين عزم عليه بجاتوه وعمر أكل بالعافية وفى نفس الوقت بيحاول يلمح شوق إللى قاعد جنب مامتها وبتاكل بإرتباك شديد ... بمرور الوقت ..
عمر بتنهيدة:"مادام خلصنا كده كل حاجة أستأذن أنا عشان مشغول جدا."
حسين:"أكيد يابنى إتفضل."
عمر:"شكرا يا حج حسين على ضيافتك وكرمك." 
حسين:"ههههههههههههههه، مش هرتاح منك أبدًا أنا عارف."
عمر:"طبعا، يلا بعد إذنكم."
حسين:"إذنك معاك."
عمر خرج من الشقة تحت عيون شوق إللى بتبصله بحب ومش واخدة بالها من رانيا إللى مركزة معاها جدا لكن حسين كان مشغول بتوديع عمر .. عمر أول أما نزل جرى للدكان وبدأ يدور على فلوس وبالفعل لقى مبلغ بسيط جدا، إتنهد بضيق وراح لإسماعيل إللى مشغول فى شغله ...
عمر:"إسماعيل."
إسماعيل بصله بإستفسار..
عمر:"تعالى عايزك."
إسماعيل وهو بيقرب منه:"نعم؟"
عمر بهمس:"معاك فلوس سلف؟"
إسماعيل بدأ يفتش فى جيوبه وأخد منها مبلغ قريب من البسيط ...
إسماعيل:"دول إللى معايا بحوشهم لشبكتى عشان الفرح قرب زى مانت عارف."
عمر:"هاخدهم وهردهملك ماشى؟"
إسماعيل بصله كتير ..
عمر وهو ملاحظ نظرته:"لا ماتقلقش مش هعمل حاجة حرام، هجيب هدية لشوق النهاردة عيد ميلادها وماكنتش أعرف وهى مقالتش وأنا مش معايا غير دول."
إسماعيل شاف المبلغ إللى معاه وإتنهد وإداله فلوسه ...
عمر مسك الفلوس وأخد منها مبلغ وإداله الباقى ...
عمر:"أنا محتاج دول بس، حبيبى يا سُمعة ماشوفكش واقع فى ضيقة أبدًا."
عمر مشى بسرعة تحت عيون إسماعيل إللى بيدعيله بالسعادة، بص لباقى الفلوس لقى إن عمر أخد مبلغ بسيط .... عمر راح للسوق وبدأ يختار ويدور على أى حاجة تليق بشوق لكنه مكنش لاقى راح لمحلات الملابس من النوعية إللى هو يعرفها حس إن مافيش أى حاجة حلوة هناك، مشى فى الشوارع وهو سرحان ومحتار بسبب إنه مش عارف يجيبلها إيه لإن مافيش أى حاجة تليق بيها، بس وقف فى مكانه لما عيونه جات على محل ساعات بس واضح إنها ساعات غالية شوية، أخد نفس عميق وقرب من المحل بدأ يبص على الساعات إللى موجودة فى الفاترينا إللى بره وهنا لمح ساعة رقيقة جدا، عيونه جات على السعر إتنهد بإرتياح وده لإن قيمتها  بنفس قيمة المبلغ إللى معاه دخل بسرعة لصاحب المحل وإشتراها  بفرحة شديدة.. فى اليوم التالى .. ده كان اليوم إللى المفروض هيقعدوا فيه مع بعض اليوم كله، شوق خرحت من المدرسة بعد ما حسين مشي وجريت على عمر إللى واقف بعيد شوية عن المدرسة ومستنيها ... أخدها وراحوا مكانهم المعتاد وأول أما وصلوا السطح مسك إيدها وسحبها وراه للكنبه وخلاها تقعد جنبه ...
عمر بإستفسار:"عاملة إيه؟"
شوق بفرحة:"الحمدلله كويسة، وإنت بقا عامل إيه؟"
عمر بضحكة خفيفة:"أنا كويس جدا أهوه، شوق."
شوق:"نعم؟"
عمر بإحراج خفى وهو بيقدملها علبة:"دى هدية عيد ميلادك."
شوق من فرحتها ماستنتش إنها تفتح الهدية لكنها حضنت عمر قبل أى شئ ... ضمھا بشدة فضول على الحال ده للحظات وبعدها شوق بِعدِت عنه ...
شوق بإرتباح وإحراج وخجل:"حلوة أوى ياعمر، شكرا أوى على الهدية."
عمر:"إفتحى العلبة الأول وبعدها قوليلى رأيك يا بكاشة."
ضحكت ضحكة خفيفة وبالفعل فتحت العلبه وذهلت من جمال الساعة إللى فيها، كانت ساعة جلد رقيقة جدا ودائرية صغيرة وواضح عليها إنها فعلا غالية ...
شوق بذهول وهى بتبصله:"حلوه أوى يا عمر."
رجعت بصت للساعة تانى ولمستها برقة وخاېفة إنها تبوظها بمجرد لمستها ليها .. عمر أخد الساعة من العلبه وشال الساعة القديمة من إيدها ولبسها الجديدة ...
عمر بحب وهو بيبص فى عيونها:"كل سنه وإنتى عمرى كله."
باسها من راسها وضمھا بشدة وهى إبتسمت وبصت للساعة إللى فى إيديها وهى فى حضنه، فضلوا على الحال ده لمدة دقائق وبعدها عمر قام من مكانه ...
شوق:"رايح فين؟"
عمر:"الفطار ياشوق، لازم نفطر."
شوق بتأفف:"بس أنا أكلت ياعمر."
عمؤ مردش عليها ودخل الأوضة ورجع بالأكل وحطه على الترابيزة قدامها ...
عمر:"بلاش لماضة يلا كلى عشان تتخنى."
شوق بزهق طفولى:"مش كل أما نبقى مع بعضنا اليوم كله تخلينى آكل بالعافية."
عمر:"عشان تتخنى زى ماقولتلك ده غير إنك داخلة على الإمتحانات لازم تاكلى كويس عشان تركزى، وبعدين أنا مش عايزك تبقى زى إسماعيل ناشفه وعصايه زيه ومافيكيش حاجة."
إتحرجت بشدة من كلامه..
عمر:"مش هنضيع وقتنا فى الكلام يلا كُلى."
شوق:"بس...."
عمر:"أنا ما أكلتش عشان كنت مستنى ناكل مع بعض لو مش عايزانى آكل وأموت خلاص هـ..........."
شوق حطت إيدها على شفايفه بتلقائية وخوف ...
شوق:"ماتقولش الكلمة دى أبدا."
مسك إيدها وباسها ..
عمر بحب وهو بيضم إيديها لصدره:"وعشان خاطر عمر حبيبك يلا كُلى."
شوق:"حاضر."
بدأت تاكل وفى أغلب الوقت هو إللى كان بيأكلها ... بعد مرور فترة بسيطة ... كانت سانده براسها على رجله وده لإنها حاسة بالنعاس الشديد وهو كان بيلعبلها فى شعرها الأسود، والترابيزة كان عليها الكراسة والقلم إللى هتذاكرله بيهم لما تفوق ... جه على بالها كلام مامتها الخاص بالحب وقررت تسأل عمر السؤال إللى دايمًا بتسأله لنفسها ...
شوق بنعاس:"عمر."
عمر:"روحه وعمره كله."
شوق:"هنتجوز إمتى؟"
عمر عقد حواجبه وبطل يلعب فى شعرها .. شوق إستغربت سكوته وقامت إتعدلت ...
شوق بإستفسار:"فى إيه ياعمر؟"
عمر بنبرة مبهمة بالنسبالها:"عيدى سؤالك تانى."
شوق بإرتباك من نبرته:"هنتجوز إمتى؟"
عمر:"جبتى الكلام ده منين؟"
شوق بإستغراب:"كلام إيه؟"
عمر بضيق:"كلمة *الجواز* دى جبتيها منين؟"
شوق بإرتباك شديد:"ماما قالتلى من فترة إن آخرة الحب الجواز."
عمر قام من مكانه پغضب شديد وبدأ يلف حوالين نفسه، شوق قامت وقفت وراه ...
شوق بحزن من ملامحه:"عمر، هو أنت مابتحبنيش؟"
بصلها پغضب أكبر لما قالت الكلمة دى..
عمر:"مابحبكيش إزاى وأنا معاكى دلوقتى؟ مابحبكيش إزاى وأنا إتخليت عن كل حاجة وحشة فى حياتى عشانك؟ مابحبكيش إزاى وأنا مش شايف غيرك؟؟؟"
شوق ودموعها بدأت تلمع فى عيونها:"عشان الحب آخرته الجواز وإنت لحد دلوقتى ماقولتليش إحنا هنتجوز إمتى."
عمر پغضب:"ماقولتش عشان مش هتجوزك، فهمتى يا شوق؟"
شوق بذهول وعدم إستيعاب:"يعنى إيه؟ يعنى إنت مش بتحبنى وبتضحك عليا؟؟"
عمر پغضب:"دى غير دى، أنا بحبك وكل حاجة بس جواز مابتجوزش."
دموعها نزلت وبتحاول تكتم شهقاتها .. عمر قرب منها ومسكها من أكتافها برقة وإتكلم بهدوء ..
عمر:"يا شوق خلينا كده أحسن، إحنا كده حلوين مع بعض وأنا مش عايز من الدنيا دى غير إنى أبقى موجود معاكى فى نفس المكان وبس، ده كفاية عليا ياشوق."
شوق هزت راسها ب " لا " وسط دموعها ...
شوق پبكاء:"بس إللى بيحب واحدة بجد بيتجوزها."
عمر بتوضيح:"وأنا بحبك بس مش هتجوزك إفهميها."
شوق كانت رافضة كلامه تماما ومش مقتنعة بيه ومش شايفة غير إنه بيضحك عليها ...
شوق پبكاء شديد:"إنت كنت بتكذب عليا، إنت خدعتنى، ضحكت عليا عشان شايفنى هبلة وعبيطة، بس أنا فاهمة كل حاجة، إنت مش بتحبنى ياعمر."
عمر بصدق وهو بيبص فى عيونها:"صدقينى أنا بحبك ياشوق."
شوق:"إزاى بتحبنى وإنت مش عايز تتجوزنى؟"
عمر وهو بيمسح دموعها:"أنا ليا أسبابى الخاصة."
شوق بشهقات خفيفة:"عايزة أعرفها ياعمر."
عمر إتنهد ومش عارف يتكلم يقول إيه ....
شوق بصوت متحشرج:"عمر."
مسكها من إيدها وخلاها تقعد جنبه تانى على الكنبة ...
عمر بتنهيدة وهو بيمسح دموعها تانى:"أبسط سبب يا شوق، هو إنى ماحيلتيش حاجة، وإنتى أهلك مبسوطين ومعاهم فلوس، وإحنا كده حلوين يعنى إنتى فى بيتهم بس معايا، وعلى الأقل ببقى متطمن عليكى معاهم."
شوق:"لا بس أنا بحبك وعايزه أبقى معاك إنت، عايزه إننا نعيش زى بابا وماما فى بيت واحد."
عمر برفض تام:"لا دى حاجة مستحيل تحصل."
شوق بصوت عالى وزعيق:"ليه؟ ليه ماينفعش نتجوز؟ ليه مستحيل؟ ليه؟!!!"
وهنا الڠضب عمى عيون عمر وفى نفس الوقت دموعه لمعت فى عيونه ...
عمر پغضب شديد:"عشان ماتموتيش بنفس السبب إللى أمى ماټت بيه، فهمتى ليه؟ مش هلاقى فلوس اجيبلك العلاج فهتموتى، وعشان ماينفعش  أكرر حياتى دى تانى، الفقر أكبر قهرة ممكن الإنسان يعيش فيها طول حياته، أنا كنت بشتغل أى حاجة فى الشارع وأنا صغير عشان أجيب لقمة آكلها، مكنش حيلتى أى حاجة أنا كنت طفل شوارع يعنى عايش فى الشارع على الأرصفة، الدكان إللى أنا عايش فيه ده مش ملكى أصلا، أنا يادوب بدفع إيجاره إللى بياخد نص فلوسى فى الشهر، *شاور على الأوضة* الأوضة دى إيجارها غالى جدا فى اليوم فيما بالك بقا لو بالشهر، لبسك وخروجاتك وفسحك ومصاريفك أنا يستحيل أتحملهم لإنى مش هيكون معايا تكاليف كل ده، فاكرانى عايش وباكل ومايفرقش معايا مليم زيك؟ لا تبقى غلطانه جدا، أنا مابعرفش أنام لما بيكون معايا فلوس قليلة فيما بالك بقا لو مش معايا إللى هو أغلب أيامى كده أصلا، مبنامش غير لما أجيب فلوس من تحت الأرض، كل حاجة فى الدنيا الفلوس لإنها بتشترى السعادة الحقيقية للإنسان، أبسط حاجة *إتكلم بۏجع وڠضب* الساعة إللى إنتى لابساها دى أنا إستلفت عشان أجيبها عشان مش عايز أجبلك أى حاجة وإنتى فرحتى بيها جدا أنا لو كنت جبتلك حاجة عادية ماكنتيش هتفرحى بيها، قوليلى بقا هنعيش فين؟ هناكل منين؟ إنطقى."
بدأ ينهج بسبب كلامه الكتير إللى كان ورا بعضه وبيحاول يهدى نفسه وهى واقفه مذهولة من كلامه ليها ... 
عمر وهو بينهج:"سكتى ليه؟ ماتردى؟ لسه شايفه الحياة وردى ولا غيرتى رأيك؟"
شوق:"ما قولتليش ليه كل ده قبل كده؟"
عمر:"عشان ماينفعش أقولك ده، غلط كبير إنك تيجى تقوليلى عايزة أخرج وأنا أقولك مش معايا فلوس، غلط كبير لما تقولى إنك نفسك فى حاجة وأنا ماقدرش أوفيهالك، أنا بعمل المستحيل عشان أسعدك وإللى هو سببها الأساسى الفلوس."
شوق برفض:"عمر صدقنى، أنا مش عايزة فلوس أنا بحبك إنت وعايزاك إنت، ومستعدة أعيش معاك فى الشارع بس نتجوز."
عمر بضحكة قهرة:"هههههههههههههههههه، كلامك جميل بس إنتى ماتعرفيش يعنى إيه إن الإنسان يعيش من غير فلوس، للأسف يا شوق الحب لوحده مش كفايه، أنا شايف إن يستحيل إنك إنتى بالذات تتبهدلى، مش حابب البهدله ليكى، ماينفعش، ده غير إن أبوكى عمره ماهيوافق بيا، إللى زيك محتاجة واحد يهنيها ويدلعها بالفلوس وده مش أنا و..........."
شوق بعدم إستيعاب وهى بتقاطعه:"يعنى إيه الكلام ده؟"
عمر حاول يهدى نفسه وده لإن قلبه بيوجعه بسبب الكلمه إللى هيقولها، مكنش متوقع إن النهاية قربت بالسرعة دى ...
عمر بهدوء:"من الآخر يا شوق، كل واحد فينا لازم يكمل حياته من غير التانى، أنا وإنتى مش نافعين مع بعض."
شوق بدموع:"هتسيبنى ياعمر؟ إنت وعدتنى قبل كده إنك عمرك ماهتسيبنى، إنت بتعمل فيا كده ليه؟ أنا عملت إيه؟ أكيد فى حل، ماينفعش ترمينى وتسيبنى كده، أنا حبيتك ليه تمشى وتسيبنى؟ أنا عشقتك ياعمر، ليه عايز تمشى بعد ماخلتنى أحبك؟ ليه بتمشى بعد مابقيت حياتى كلها؟ إنت بالشكل ده عمرك ماحبيتنى، إنت بس كنت بتضحك عليا عشان شايفنى عبيطة وهبلة، الحب إللى بجد آخرته الجواز مش بالشكل إللى إنت إتكلمت عنه خالص ده، *إتكلمت بودع* بس أنا إللى همشى ياعمر ومش هرجع تانى خلاص."
أخدت شنطة المدرسة ومشيت بسرعة وهى بټعيط، عمر قعد بقلة حيلة على الكنبه، دمعه نزلت من عيونه وفى نفس الوقت قلبه بيوجعه بسبب كلامها ليه، ليه إفترضت بعد كل ده إنه مابيحبهاش؟ ليه بتبنى النهاية بإيديها هى، بعد ماهى باقت كل حياته جايه تختفى بالسرعة دى؟ فاق من إللى هو فيه لما سمع صوت خطواتها .. طلعت السطح وهى بټعيط وعاملة بوز زى الأطفال ...
شوق بضيق وبكاء:"نسيت كراستى وقلمى."
عمر ضحك ڠصب عنه لما شافها بالحالة دى وهى إتضايقت أكتر بسبب بروده ده، راحت أخدت الكراسة والقلم ولسه هتتحرك عمر سحبها لحضنه وضمھا بقوة ... حاولت تخرج من حضنه لكنه كان ماسكها بقوة ومكانتش عارفه تتحرك ... 
شوق پغضب:"سيبنى، أنا مش بحبك إبعد عنى."
عمر تجاهلها تمامًا وهى سكنت فى حضنه وبدأت تبكى زى الأطفال..
عمر:"شششششششششش، إهدى ياشوق ماتزعليش منى حقك عليا، ?

باقي الفصل الثاني عشر .. من رواية/ شوق العُمَر .. بقلم سارة بركات
عمر:"شششششششششش، إهدى ياشوق ماتزعليش منى حقك عليا، مكنش قصدى صدقينى."
شوق فضلت تبكى بشهقات عاليه وهى فى حضنه ...
عمر وهو بيبص فى عيونها:"خلاص إهدى يا شوق، مش هزعلك، خلاص هعمل إللى إنتى عايزاه مادام ده هيرضيكى."
بصتله بإستفسار فى وسط بكائها...
عمر بتوضيح:"لو يرضيكى إننا نتجوز خلاص أنا موافق، وهتقدملك، بس إدعى إن أبوكى يوافق."
شوق:"بجد ياعمر؟"
عمر:"أيوه بجد."
ضحكت فى وسط بكائها ...
عمر بحب وهو بيمسح دموعها:"يا ريت العمر كله يكون ضحكتك."
ضمھا لحضنه من تانى وهو بيفكر فى إللى جاى وهيتصرف إزاى ... مر اليوم على خير وعمر وصلها المدرسة عشان رانيا تاخدها ويمشوا، عمر راح لإسماعيل وحكاله إللى حصل، وإسماعيل شجعه...
عمر:"بس إنت إللى هتتكلم معاه."
إسماعيل:"لا ياعم إعفينى، أنا لخمة مابعرفش أتكلم."
عمر:"لازم يبقى ليا كبير، ماينفعش أنا أتقدملها من نفسى."
إسماعيل فكر كتير وجه على باله شخص معين ..
إسماعيل:"بس خلاص، عرفته هو إللى هيكون كبيرك."
عمر:"مين؟"
إسماعيل:"حج متولى."
عمر:"لا لا ماينفعش الراجل ده، وليه مايكونش حماك؟"
إسماعيل:"حمايا تعبان، وبعدين ليه ياعمر رافض الحج متولى؟ ده بيحب الخير للناس وبيحب المساعدة."
عمر:"أنا مزعقله يوم الخناقة بتاعة الحج مصطفى، ومن يومها وهو لما بيشوفنى بيتجاهلنى."
إسماعيل:"عشان إنت مستفز، تعالى بس إتأسفله وهو هييجى معانا."
عمر پغضب:"أتأسف لمين؟ ده على جثتى."
بعد مرور فترة بسيطة ... كان بيسلم من الصلاة وشال المصليه ولسه بيلف لقى عمر وإسماعيل قدامه ...
متولى:"بسم الله الرحمن الرحيم، *إتكلم بضيق* خير؟"
إسماعيل:"إزيك يا حج عامل إيه؟"
متولى:"الحمدلله، يلا إمشوا عشان ورايا شغل."
إسماعيل:"حاضر هنمشى بس عمر عايز يتأسفلك على حاجة."
كل ده وعمر واقف فى مكانه محرج ومش عارف يعمل إيه ...
متولى بإستهزاء وهو بيبص لعمر:"إنت تتأسف؟"
عمر بإحراج:"أيوه ياحج، أنا آسف إنى زعقتلك فى اليوم ده."
متولى:"أسفك مقبول ويلا إمشى من هنا إنت وصاحبك."
عمر برجاء لم يعهده من قبل:"ياحج متولى إسمعنى، أنا محتاجك فى خدمه."
متولى:"اه قول كده بقا، يانعم؟"
عمر إتحرج يطلب منه فقرر إسماعيل إنه يتدخل ...
إسماعيل:"عمر عايز يتقدم لواحدة وعايزك إنت الكبير بتاعه، وقبل ماتقول أى حاجة ده هيرجع عليك بثواب كبير وربنا يكرمك يا حج."
متولى إتنهد وفكر شويه وهو بيبص لعمر...
إسماعيل:" قولت إيه ياحج؟"
متولى:"قولت توكلنا على الله، ميعادنا إمتى؟"
عمر إبتسم وإسماعيل فرح جدا. ..
عمر:"هبلغك بالميعاد وعلى أساسه هنروح."
متولى:"ماشى يابنى."
عمر وإسماعيل كانوا لسه هيمشوا ... عمر بصله تانى ...
عمر:"شكرا يا حج."
متولى بإبتسامة:"العفو يابنى، أنا معملتش غير الواجب."
خرجوا من عنده وهما مبسوطين وهنا قابلوا حسين إللى داخل الحارة ...
إسماعيل بهمس:"يلا ياعمر روح كلمه."
عمر:"ماتروح إنت."
إسماعيل:"وأنا مالى هو أنا العريس ولا إنت؟"
عمر:"خليك شجاع لمرة واحدة فى حياتك وروح."
إسماعيل وهو بيهرب منه:"مين قال إنى عايز أبقى شجاع؟"
راح القهوة وعمر فضل واقف فى مكانه، حسين إبتسم لعمر وهو مقرب على البيت وكان لسه هيطلع ...
عمر:"أستاذ حسين."
حسين بإستفسار وهو بيبصله:"خير يابنى؟"
عمر بإرتباك:"كنت عايزك فى موضوع."
حسين:"قول."
عمر:"مش هنا."
حسين:"أومال فين؟"
عمر:"فوق عندكم."
حسين بإستغراب:"ماشى تعالى إطلع معايا."
عمر بتصرف سريع:"لا مش دلوقتى، لو ينفع معاك بكره؟"
حسين بإستغراب أكتر:"ماشى يابنى، ينفع معايا."
عمر:"خلاص هجيلك بكره بعد المغرب إتفقنا؟"
حسين بعدم فهم:"إتفقنا."
حسين طلع وعمر راح القهوة وحكى لإسماعيل ...
إسماعيل:"إنت ماقولتلوش السبب؟"
عمر:"لا."
إسماعيل:"أكيد فكرها زيارة عاديه، ليه ماقولتلوش إنت جاى ليه؟"
عمر:"خليها فى وقتها أحسن".
إسماعيل بضيق:"هو فى حاجة إسمها كده؟"
عمر:"بقولك إيه سيبنى دلوقتى أنا مش فايق."
عمر سابه وراح الدكان وبيفكر فى إللى ممكن يحصل بكره وفى نفس الوقت متوتر جدا ...
فى اليوم التالى:
عمر كان واقف قدام الشقة بتاعتهم وبياخد نفس عميق ومعاه إسماعيل وحج متولى...
متولى:"رن يابنى الجرس."
عمر بإرتباك:"حاضر."
رن الجرس وبالفعل حسين فتح الباب وإستغرب إنه لقى معاه صاحبه وراجل كبير....
متولى:"السلام عليكم يا أستاذ حسين."
حسين بإستغراب:"وعليكم السلام، أهلا بيكم إتفضلوا."
دخلوا لأوضة الأنتريه بعد ماحسين شاورلهم عليها وعمر قعد بإرتباك ...
حسين لمتولى:"منورنى يا حج .... إسمك إيه معلش؟"
متولى بإبتسامة:"إسمى متولى انا الترزى بتاع الحارة."
حسين:"أهلا بيك ياحج، نورتنى."
متولى:"ده نورك يابنى."
حسين بإبتسامة لعمر:" إزيك يا عمر عامل إيه؟"
عمر:"الحمدلله."
حسين لإسماعيل:"وإنت أخبارك إيه؟"
إسماعيل بصوت مبحوح من الإحراج:"كويس الحمدلله."
حسين سكت وهما سكتوا وعمر قاعد بيهز فى رجله بإرتباك وموتر إسماعيل إللى متوتر لوحده ...
متولى بإبتسامة:"ألا هى فين عروستنا؟"
عمر إتنفض فى مكانه لما سمع متولى قال كده...
حسين بعدم فهم:"عروسة مين؟"
متولى كان لسه هيتكلم، عمر إتكلم بسرعة ...
عمر بتصحيح:"شاى العروسة، يقصد إننا عايزين نشرب شاى العروسة."
حسين:"اه تمام، إستنى يابنى."
خرج من الأوضة وراح لأوضته هو ورانيا...
حسين:"معلش ياحبيبتى، إعملى للضيوف شاى، هما تلاته."
رانيا:"حاضر."
شوق كانت فى أوضتها ومتوترة وده لإنها عارفة إن عمر هيتقدملها لإنهم شافوا بعض النهارده لما هربت من المدرسة وحكالها كل حاجة، وكانت مركزة فى كلامهم جدا وهى سانده براسها على الباب، وبتتمنى إن أبوها يوافق ... بعد مرور فترة بسيطة من الصمت رانيا دخلت عليهم بالشاى ورحبت بالضيوف ولسه هتمشى ...
متولى:"خليكى قاعدة يا مدام، إحنا جايين عشان نتكلم معاكم."
رانيا بإبتسامة:"حاضر."
قعدت جنب حسين والإتنين منتظرين الكلام ...
متولى بإبتسامة:"أنا مش جاى هنا عشان زيارة عادية ولا حاجة، عمر زى واحد من أولادى بالظبط وغالى عليا جدا، وطلب منى رجاء وماحبتش أرفضة أبدا لإن ماينفعش يترفض."
حسين بإبتسامة:"إيه هو؟"
متولى:"وده بقا إللى أنا جاى أتكلم فيه بالظبط، *إتنهد تنهيدة بسيطة* أنا يسعدنى ويشرفنى إنى أطلب إيد بنتك شوق لعمر زين الرجال وأجدعهم."
..........................................................................
آرائكم؟ توقعاتكم؟ البارت طويل جدا وسورى على التأخير كنت بظبطة ...
فاضل بارت واحد ونرجع لشوق وأمير وسيرين ❤

رواية/ شوق العُمَر .. بقلم سارة بركات
الفصل الثالث عشر
حسين بإبتسامة:"إيه هو؟"
متولى:"وده بقا إللى أنا جاى أتكلم فيه بالظبط، *إتنهد تنهيدة بسيطة* أنا يسعدنى ويشرفنى إنى أطلب إيد بنتك شوق لعمر زين الرجال وأجدعهم على سنة الله ورسوله، وأظن إنك تعرفه كويس، ده قال إنكم أصحاب، قولت إيه بقا يا أستاذ حسين؟ عايزين نفرح بيهم."
حسين ورانيا برقوا پصدمة وبصوا لبعض بعدم إستيعاب وبعدها حسين بص لمتولى إللى مبتسم ومستنى رأيه، لكن رانيا بشكل تلقائى عيونها جات على أوضة شوق إللى بابها مقفول، غمضت عيونها بۏجع لما شافت خيالها ظاهر من تحت عقب الباب وده معناه إنها واقفه ورا الباب بالظبط وسامعه كل حاجة بعدها عيونها جات على عمر المتوتر ... فاقوا على صوته ..
متولى:"ماقولتليش رأيك يا أستاذ حسين؟"
حسين كان بيفكر كتير وبيحسب كل حاجة بعقله لحد ما حسبها، أخد نفس عميق وبدأ يتكلم ..
حسين بضيق مكتوم:"فى حاجات محتاج أفكر فيها كويس، يعنى شوية نقاط معينه هفكر فيها وهرد عليك يا حج."
متولى بإبتسامة كبيرة:"خد الوقت إللى يريحك يا أستاذ حسين، بس ماتتأخرش علينا عايزين نجوز الولد والبنت لبعض، *كمل بضحك* وعشان تبقى جد وإنت صغير كده."
حسين ضحك بتكلف وبعدها عيونه جات على كيس الفاكهة إللى جنب عمر..
حسين بنبرة مبهمة:"مكنش ليه لازمة تتعب نفسك ياعمر."
عمر كان لسه هيرد ..
متولى وهو بيقاطعه:"لا تعب ولا حاجة، نستأذن إحنا بقا * قام من مكانه وبص لعمر وإسماعيل* مش يلا يا شباب ولا إيه؟"
إسماعيل قام من مكانه وعمر جه يقوم عيونه جات فى عيون حسين والإتنين فضلوا على الحال ده لثوانى وبعدها حسين إبتسمله وعمر إستغرب إبتسامته الغريبة دى بس ردهاله وقام وخرج ورا إسماعيل و متولى وقفل الباب وراه ... شوق كانت فى أوضتها ومبسوطة جدا إن باباها مرفضش عمر لكنه قال هيفكر، كانت بتتنطط من فرحتها فى الأوضة .. رانيا عيونها كانت على خيال شوق إللى ظاهر من تحت عقب الباب وواخد بالها من حركتها، فاقت لما حسين قام من جنبها...
حسين:"رانيا عايزك جوا."
دخل أوضتهم، رانيا إتنهدت بحزن وقامت من مكانها هى كمان ودخلت وراه ..
رانيا وهى بتقعد جنبه:"مالك ياحسين فيك إيه؟"
حسين:"الولد أحرجنى، شايف إنه لو جاب معاه حد كبير هيحرجنى ويخلينى أوافق."
رانيا بإستفسار:"وإنت ناوى ترفض؟ طب ليه؟"
حسين بعصبيه مكتومة:"بسيطة يا رانيا، لا هو متعلم ولا هو معاه فلوس ولا هو معاه مكان يعيش فيه، ده غير إن البنت صغيرة فيستحيل أجوزها فى السن ده، مستحيل."
رانيا:"طب ناوى تعمل إيه؟"
حسين بتنهيدة:"هتكلم معاه بكره براحه وهنهى الموضوع إحنا مش عاوزين مشاكل، قومى جهزى الأكل وأنا هريح شوية."
رانيا:"حاضر."
خرجت من الأوضة ولسه هتروح للمطبخ عيونها جات على أوضة شوق فكرت تدخل أوضتها تتأكد من كل ده بس كذبت نفسها وقالت "لا مستحيل شوق تعمل حاجة من غير ماتقولى"، راحت للمطبخ وبدأت تجهز الأكل ... كانوا واقفين مع بعض تحت البيت مع الحج متولى...
متولى:"أنا عملت كل إللى عليا يابنى، إبقى عرفنى رده ومبروك مقدمًا."
عمر بإبتسامة مصطنعه:"الله يبارك فيك يا حج متولى عقبال إبنك الدكتور هشام."
متولى:"آمين يا رب، فرحك إمتى يا إسماعيل؟"
إسماعيل بتنهيدة:"المفروض إنه بعد شهر."
متولى:"ألف مبروك يابنى ربنا يتمم بخير."
إسماعيل:"آمين."
متولى:"أستأذن أنا بقا ورايا شغل."
إسماعيل وعمر:"إتفضل ياحج."
إبتسملهم ومشى وراح للدكان بتاعه ... وعمر وإسماعيل كانوا لسه هيتحركوا ..
عفاف بخجل وهى بتوقفهم:"سى إسماعيل."
إسماعيل لف وبصلها بإحراج وخجل...
عفاف وهى بتقدمله شنطة:"إتفضل يا سى إسماعيل، بالهنا والشفا، عملتلك لقمة هنية تستاهل بوقك."
إسماعيل بصوت مبحوح:"ماتتعبيش نفسك يا ست البنات، مش كل مرة تعمليلى حاجة."
عفاف بحب:"هو أنا لو مش هعملك أكل هعمل لمين يعنى؟، ده إنت الخير والبركة ياسى إسماعيل."
إسماعيل:"تسلم إيديكى يا ست البنات."
عفاف:"الله يسلمك، *عيونها جات على عمر إللى بيبصلهم بسخرية وإتكلمت بضيق* على فكرة الأكل لإسماعيل بس."
عمر بلامبالاة:"وأنا ماقولتش حاجة، هستناك فى الدكان يا إسماعيل نتكلم شوية."
مشى راح للدكان وإسماعيل وقف مع عفاف شوية بيضحكوا مع بعض وبيهزروا بخجل، وبعدها هى مشت وإسماعيل راحله وقعد جنبه...
إسماعيل:"ماتزعلش من عفاف لو ضايقتك بحاجة هى بتعزك صدقنى، كفاية إنك أخويا."
عمر بضحكة خفيفة:"عادى يا إسماعيل أنا وهى كده دايما، ماتقلقش المحبة مشتركة."
عمر سكت ورجع فكر فى كلام حسين ...
إسماعيل بفرحة: بس أنا مش مصدق إنك خلاص أخدت خطوة كبيرة فى حياتك، أنا فرحان عشانك ياعمر، أخيرا هفرح بيك."
عمر مكنش مركز معاه ....
إسماعيل:"عمر أنا بكلمك؟"
عمر بتنهيدة:"ماتفرحش أوى كده، أنا عملت كل ده عشان أرضيها هى."
إسماعيل:"يعنى ده مش بمزاجك؟"
عمر بتفكير:"هيكون بمزاجى وقتها لو كان ده الوقت المناسب لكن أنا جيت فى وقت غلط."
إسماعيل:"إيه الكلام الغريب ده؟"
عمر:"ماتركزش، أنا لازم أمشى ورايا شغل، إقفل إنت الدكان."
سابه ومشى من غير مايستنى رد منه ...
إسماعيل بتنهيدة:"ربنا يهديك ياعمر ويصلح حالك."
قام من مكانه وقفل الدكان ...
فى اليوم التالى:
عمر قابل شوق إللى طفشت من المدرسة، وراحوا لمكانهم المعتاد وبدأوا يتكلموا عن أحداث اليوم الماضى ...
شوق وهى بتبص فى عيونه البنية:"بابا هيوافق عليك يا عمر ماتقلقش."
عمر بإبتسامة وهو بيملس على شعرها:"أكيد ولو موافقش، أنا هعمل المستحيل عشان تبقى ليا * قرر إنه يغير الموضوع* سيبك منى بقا، إحكيلى إنتى عاملة إيه فى المدرسة وإمتحاناتك إمتى؟"
شوق:"إمتحاناتى بعد أسبوعين."
عمر بإبتسامة وهو بيقرص خدودها الإتنين:"ذاكرى كويس، عايز أبقى فخور بيكى."
شوق:"حاضر."
عمر:"ألا صحيح يا شوق، ليه ماقولتليش على ميعاد عيد ميلادك؟"
شوق بإبتسامة:"لإنه كان بالنسبالى يوم عادى، مايستاهلش إنى أتكلم عنه، بس لما إنت بقيت جزء فيه، خلاص بقا أكتر يوم مهم بالنسبالى وهتشاركنى فيه دايما."
عمر وهو بيمسك وشها بين إيديه:"ماقدرش أنا على الكلام الحلو ده، من إمتى شُوقِى بتقول كلام حلو؟"
شوق بحب وببراءة:"من زمان،بس الكلام كان بيكون مدفون جوايا ياعمر، أنا بحبك يا عمر."
عمر بحب:"وأنا كمان بمۏت فيكى مش بس بحبك."
قضوا وقتهم بشكل حلو وخفيف وبعدها وصلها للمدرسة ورانيا جات أخدتها وروحوا ... عمر كان قاعد فى الدكان فى آخر النهار وقلبه مقبوض ومش فاهم السبب... لمح حسين داخل الحارة وبيقرب نحيته لحد ما وقف قدامه ...
حسين بملامح خالية من أى تعبير:"محتاج أتكلم معاك عندى فى الشقة تعالى ورايا."
طلع للشقة وعمر طلع وراه .. قعدوا قدام بعض فى الصالة وعمر كان مرتبك وحسين مش عارف يتكلم يقول إيه أو يجيب الموضوع إزاى لحد ماقرر إنه يتكلم ...
حسين:"عمر إنت عارف أنا بعزك قد إيه، بس الموضوع ده إنت ماكلمتنيش فيه قبلها لدرجة إنك أحرجتنى قدام الراجل الكبير إللى كان هنا إمبارح فاضطريت أقول إنى هفكر، بس أنا ردى كان ممكن يتقال وقتها لكن أنا عملت خاطر للحج إللى جه معاك وماحبتش أحرجه."
عمر:"يعنى إيه؟ مش فاهم."
حسين بتنهيدة:"يعنى يا عمر نفسى أفهم إنت إزاى تبص لبنتى؟"
عمر:"من أنهى جهة؟"
حسين وهو بيشاور عليه:"إزاى إنت تبص لبنتى أنا؟"
عمر بإستفسار:"وفيها إيه؟"
حسين:"فيها حاجات كتير، إنت واحد عايش فى الشارع مالكش بيت، مش معاك فلوس، مش معاك شغل خاص بتعليمك، إنت مش متعلم أصلا، طب هى بتتعلم أهيه، أى حاجة بتطلبها منى بتبقى طلباتها مجابة يعنى فى ظرف ثوانى بتبقى عندها الحاجة إللى هى طلبتها، إنت بقى هتنفذلها طلباتها إزاى؟ فهمنى؟؟؟ وفى حاجة كمان مش معنى إنى عطفت عليك تقوم تشوف نفسك أحسن من الكل وتبص لحرمة بيتى، ده غير إنك نسيت إنها لسه صغيرة، يعنى جواز ليها دلوقتى ماينفعش تمامًا، بنتى هتخلص تعليمها وبعدها هجوزها بمعرفتى، لكن إنت يابنى الله يسهلك ............."
قطع كلامه عمر إللى قام من مكانه ومسكة من لياقة قميصه پغضب شديد ...
عمر پغضب وصوت جهورى:"إنت بتقول إيه؟ شوق يستحيل تتجوز واحد غيرى، يستحيل تبقى لغيرى، إنت فاهم؟"
حسين كان مذهول من الشخص إللى قدامه ده كإنه لسه أول مرة يعرفه .... رانيا خرجت من الأوضة على صوت عمر الغاضب وشهقت لما شافت عمر ماسك حسين من قميصه، وشوق خرجت بسرعة من أوضتها وإتصدمت لما شافت المنظر ده...
عمر پغضب وجنون وهو بيكمل كلامه لما لمح شوق:"هاخدها منك، بمزاجك ڠصب عنك هاخدها منك."
حسين جمع نفسه وحاول يتحكم فى أعصابه ...
حسين بتحدى:"إبقى قابلنى."
عمر بسخرية:"هبقى أقابلك حاضر ماتقلقش، *كمل پغضب شديد* يستحيل شوق تكون لغيرى، ده على جثتى إنت فاهم؟"
عمر زقه ومشى وخرج من الشقة ورزع الباب وراه، ورانيا جريت على حسين عشان تتطمن عليه، شوق كانت واقفه بتبكى بسبب إللى حصل .. حسين الڠضب إتملكه بسبب إللى حصل وعيونه جات على شوق إللى بتبكى ...
حسين پغضب وهو بيقرب منها:"بتعيطى ليه؟"
مردتش عليه مسكها من دراعها جامد...
حسين:"ردى عليا، بتعيطى ليه؟"
رانيا إتدخلت بسرعة ..
رانيا:"إهدى ياحسين هى بټعيط من إللى حصل، إهدى."
ساب دراعها وبص لرانيا ...
حسين پغضب:"إنتى السبب فى إن البلطجى ده يدخل بيتى، إنتى إللى خلتينى أعزمه وقولتى *إللى زى ده تشيله فوق الراس، إتعامل كويس بقا، أكيد مش هيعمل حاجة ده أقل رد جِميل له بإننا كلنا نشكره*، هاه؟ شوفتى عمايلك وصلتنا لفين؟"
شوق بدموع وهى بتتدخل:"بابا ............"
حسين وهو بيقاطعها:"إنتى بالذات ماتتدخليش، بعد كده مافيش نزول للمدرسة وخلاص إمتحاناتك قربت يعنى يادوب هتنزلى للإمتحان وأنا إللى هوديكى وهاخدك، *بص لرانيا* وإنتى إياكى بعد كده تتدخلى فى تربيتى لبنتى."
راح للتليفزيون والتليفون الأرضى وشال الكابلات ودخل أوضته وعانهم فى مكان يعرفه هو وبس .. رانيا دموعها كانت بتنزل فى صمت بسبب إتهام جوزها ليها، عيونها جات فى عيون شوق إللى بتبكى هى كمان ... قربت منها وأخدتها فى حضنها، وشوق بكائها زاد ...
رانيا:"ششششش، إهدى ياحبيبتى."
حسين خرج من الأوضة وبِعِد رانيا عن شوق ....
حسين پغضب:"إدخلى أوضتك."
شوق دخلت أوضتها من سكات، وحسين شد رانيا وراه، ودخلوا أوضتهم وزقها..
رانيا بعصبية:"ماينفعش إللى حصل ده، إنت إزاى تتهمنى بإنى السبب فى كل ده و........"
حسين پغضب:"لا ينفع، إنتى السبب فى إن البلطجى ده يدخل بيتى ويبص لبنتى، وإياكى يا رانيا تعلى صوتك عليا بعد كده وإلا هتشوفى منى أيام ما يعلم بيها إلا ربنا."
رانيا بعدم إستيعاب:"إنت بتهددنى أنا؟"
حسين:"أنا مابهددش انا بنفذ من غير ټهديد وأظن إنك عارفانى كويس."
رانيا:"لا وعلى إيه، أنا هاخد نفسى وأمشى من هنا."
كانت لسه هتروح للدولاب حسين مسكها من دراعها...
حسين پغضب شديد:"إنتى متصورة إنى ممكن أسيبك تمشى!"
..............................
شوق كانت قاعدة فى أوضتها سامعة صوت خناقتهم وبتسد ودانها عنهم بس عيطت أكتر لما سمعت صوت صړاخ والدتها إللى وصلها ... عمر كان قاعد فى الدكان ومتضايق بسبب إللى حصل ومخڼوق ومش طايق نفسه وفى نفس الوقت قلقان على شوق جدا .....
.................
فى منتصف الليل:
رانيا كانت نايمه على سريرها بتبص للفراغ وبتبكى فى صمت، عيونها جات على حسين إللى نايم جنبها بهدوء ولا كإن حصل حاجة، قامت من مكانها بصعوبة وراحت لدولابها وأخدت هدوم ليها وخرجت من الأوضة وراحت للحمام ... بعد مرور فترة قصيرة ... شوق كانت قاعدة فى أوضتها وبتشهق شهقات خفيفة وفجأة سمعت صوت خبطة خفيفة على الشباك، قامت بسرعة من مكانها وفتحت الشباك لعمر، أول أما نزل برجله على أرضية أوضتها دخلت فى حضنه وإنهارت من البكاء، وعمر ضمھا لحضنه بشدة عشان يهديها ..
شوق فى وسط شهقاتها:"أنا آسفه، ماكنتش أعرف إن كل ده هيحصل، ماتزعلش ياعمر، عشان خاطرى ماتسبنيش ياعمر."
عمر وهو بيطبطب عليها:"إهدى ياحبيبتى، مش هسيبك إهدى."
شوق بدموع:"بابا رفضك."
مسك وشها بين إيديه ...
عمر:"إنتى مش واثقة فيا ولا إيه؟"
شوق:"واثقة فيك."
عمر وهو بيمسح دموعها:"يبقى ماتعيطيش تانى، خليكى واثقة إننا هنتجوز، وأنا هتصرف."
شوق:"إزاى وبابا رفضك؟"
عمر:"ماتقلقيش، أنا قولتلك هتصرف، إهدى بقا."
شوق بدموع:"حاضر."
عمر بمرح:"لو فضلتى تعيطى كتير كده هتعصعصى أكتر وأنا هتضايق أنا ماصدقت إنك زدتى شوية."
مسحت دموعها بشكل طفولى..
شوق:"أنا خلاص مش بعيط أهوه."
عمر بحب:"وهى دى روح قلبى، عايزك قوية كده فى غيابى، ماتعيطيش."
شوق:"حاضر."
ضمھا لحضنه بشدة ...
شوق بهمس:"بحبك يا عمر."
بِعِد عنها وبص فى عيونها..
عمر بهمس:"ماتعمليش فيا كده."
عيونه جات على السرير، سرح شوية كإنه بيفكر فى حاجة معينة وبعدها عيونه جات على خيال ظاهر من تحت عقب الباب بيقرب نحية الأوضة بِعِد عنها ومشى بسرعة ونزل على المواسير، شوق كانت واقفة فى مكانها مش فاهمة هو مشى ليه؟ .. باب أوضتها إتفتح، شوق لفت بسرعة ولقت مامتها واقفه قدامها ...
رانيا:"واقفه عندك ليه يا شوق؟"
شوق بإرتباك:"مافيش، كنت صاحية ومخڼوقة وماكنتش عارفة أنام."
رانيا إتنهدت ولسه هتخرج ..
شوق بتوتر:"ماما."
رانيا بصتلها ..
شوق:"إنتى زعلانه منى فى حاجة؟"
رانيا بإستفسار:"وأزعل منك ليه؟"
شوق بإرتباك:"يعنى........."
رانيا بحزم وهى بتقاطعها:"ليه ماقولتليش ياشوق؟"
شوق بإرتباك:"ماقولتش إيه؟"
رانيا قفلت باب أوضتها وقربت منها...
رانيا بضيق:"ليه ماقولتيش إنك إنتى وعمر بينكم حاجة؟ ليه ماقولتيش إنه كان جاى يتقدم بمعرفتك، كان ممكن تكلمينى وتعرفينى، عشان أعرف أسيطر على الموضوع وأجيب حلول أحسن من إللى إحنا بقينا فيه ده."
شوق بعدم إستيعاب وهى بتبصلها:"يعنى إنتى موافقة على عمر؟"
رانيا بحزم:"كان ممكن أوافق لو إتكلمتى معايا وإتفاهمنا لكن إللى عملتوه ده إسمه تسرع ولعب عيال، روحتى عرفتى واحد من ورا ظهرى وخبيتى عنى، *مسكت وشها بين إيديها* ياروح قلبى إنتى لسه صغيرة على الكلام ده، صغيرة أوى."
شوق:"بس إنتى قولتى إنك لما حبيتى بابا كنتى قريبة من سنى."
رانيا:"قولت وأنا معترفة بده، لكن مش عايزاكى تكررى غلطتى، أنا كنت عيلة صغيرة، أى نعم فاهمة الدنيا بس كنت صغيرة لسه، كان قدامى فرص كتير إنى أعيش حياتى وأقابل الأحسن، ماتغلطيش غلطتى، عيشى لنفسك ودراستك وبس."
شوق ببراءة:"بس عمر مش زى بابا يا ماما، عمر بيحبنى أوى وبيخاف عليا، هو قال إنه بيعشقنى، عمر حنين عليا أوى يا ماما."
رانيا بجدية:"مهما كان إنتى ماتضمنيش الشخص إللى قدامك، ممكن يتلون قداك ب 100 لون عشان بس يعجبك وتقعى فيه."
شوق برفض تام:"لا عمر مش كده، عمر بيحبنى."
رانيا بإستفسار:"طب إتكلمتوا مع بعض إزاى؟ أو إتعاملتوا مع بعض إزاى بحيث إنكم وصلتوا لقرار الجواز عموما؟"
شوق بإرتباك:"أصل........"
رانيا:"أصل إيه؟"
شوق بإرتباك شديد:"كنا نعرف بعض من قبل ماييجى البيت هنا، قبل ماينقذنى من وقوعى من على السطح كنت أعرفه بس ماكنتش بتكلم معاه ....."
شوق بدأت تحكى حكايتها مع عمر بإرتباك وخجل شديدين، ومجابتش سيرة إنها كانت بتطفش يوم كامل من المدرسة عشان تروح معاه مكان معين، قالت إنها طفشت كذا مره قبل نهاية اليوم الدراسى بحصتين، ومقالتش إنهم بيتقابلوا فوق السطوح، قالت إنه بيخرجها وبيفسحها كتير، قالت حاجات بسيطة عن إللى هى عاشته مع عمر .. مقالتش إنه بيطلعلها على المواسير خوفًا من ڠضبها ... رانيا كانت بتسمع حكاوى شوق عن عمر وفى نفس الوقت شايفه حاجة واحدة بس، إنها لازم تحافظ على بنتها برده حتى لو كان بيحبها ...
شوق:"وبس كده."
رانيا كانت بتبصلها وساكته...
شوق بإرتباك:"ساكته ليه ياماما؟"
رانيا بحزم:"مش هعاتبك على إللى عملتيه من ورا ضهرى لإنه عدا خلاص، بس الحياة مابتمشيش بالشكل ده ياشوق، باباكى فكر بعقله وهو عنده حق، هتعيشى فين إنتى وعمر لما تتجوزوا؟ هتاكلوا منين؟ هو أقل منك فى مستوى التفكير، أقل منك فى كل حاجة ياحبيبتى."
شوق دموعها لمعت ..
شوق:"بس عمر بيحبنى."
رانيا:"الحب لوحده مش كفاية."
شوق بدموع:"لا كفاية ياماما، أنا بحب عمر ومستعدة أعيش معاه فى أى مكان حتى لو فى الشارع المهم إننا مانبعدش عن بعض."
رانيا أخدتها فى حضنها وبدأت تطبطب عليها....
رانيا:"إهدى ياحبيبتى، أنا بس بفكر بعقل وبتكلم عن الحاجة الأساسية ياشوق، لازم يتجدعن لو هو بيحبك بجد، لازم يحارب الدنيا كلها عشانك، سيبنى المركب تمشى زى ماهى، بس غلط إللى هو عمله مع باباكى برده."
شوق:"عارفه إنه غلط، بس بابا ضايقه بالكلام."
رانيا وهى معقدة حاجبها:"بتدافعى عنه؟"
شوق إرتبكت وبصت فى الأرض ..
رانيا:"شوق."
شوق وهى بتبصلها:"نعم يا ماما؟"
رانيا:"حافظى على نفسك مهما كانت درجة حبه ليكى، برده الشاب بيضعف وكل حاجة بتضيع فى لحظة ضعف."
شوق:"حاضر."
رانيا:"لو لا إن باباكى منعك من الخروج، أنا كمان كنت منعتك خوفًا عليكى."
شوق:"بس ........"
رانيا وهى بتقاطعها:"ماتزعلينيش منك يا شوق، حافظى على نفسك."
شوق:"حاضر."
رانيا:"يحضرلك الخير ياحبيبتى."
ياستها من راسها ...
رانيا:"تصبحى على خير."
شوق:"وإنتى من أهله يا ماما."
خرجت من الأوضة وراحت لأوضتها هى وحسين، قعدت على سريرهم وبدأت تفكر فى حاجات كتير خاصة بحياتها مع حسين وخاصة بحياة بنتها .... شوق كانت مرتاحة شوية إنها قدرت تحكى لمامتها عنها هى وعمر وبتتمنى إن الأيام الجاية تعدى على خير ... عمر كان نايم على الأرض فى دكانه وبيفكر فى شوق إللى ملكت كيانه وبيفكر فى حلول يقدر من خلالها إنه يفوز بيها، مرت الأيام وعمر بييجى يزورها فى نص الليل لوقت بسيط و بعدها بيمشى علطول، رانيا معاملتها قلت جدا مع حسين لدرجة تكاد تكون معډومة، وده لإنها بتتجاهل كلامه وإعتذاره ليها بسبب إللى عمله معاها .. شوق كانت قاعدة فى بيتها فى الفترة دى بتذاكر عشان الإمتحانات خلاص قربت ولحسن حظها إن المدرسة أجزت بعد يومين من منع أبوها ليها فى المرواح للمدرسة فبالتالى مش هيجيلها جواب فصل ... حسين وعمر كانت نظراتهم مابتخلاش من التحدى لما كانوا بيشوفوا بعض، إسماعيل كان بيجهز لفرحة وعمر بيساعده من معاه على قد ما بيقدر وإسماعيل مقدر ده جدا وسعيد بمساعدة عمر ليه ... مرت الأيام وشوق بدأت إمتحاناتها وكانت بتحل كويس وده لإن عمر كان بيجيلها فى نص الليل دايما يشجعها وبيخليها تسمع كل إللى هى حفظته وبيراجعلها وكان بيمشى قبل الفجر كل ده وباباها ومامتها مفكرين إن آخرها فى المذاكرة لحد 10 بليل لكن مايعرفوش نهائيًا إنها بتسهر .. لحد ما إنتهت الإمتحانات على خير، عمر فى الفترة دى إرتاح شوية لإن ضغط إمتحانات شوق راح من عليه وبدأ يدور على أى طريقة يقدر من خلالها إنه يتجوزها وبالفعل لقى طريقة وبدأ يمشى فى إجراءاتها لكنه خاېف من رد فعل شوق لما تعرف إيه هى الطريقة دى ... وفى مرة ... كانت قاعدة فى أوضتها مستنياه يجيلها كالعادة، وبالفعل عمر خبط على الشباك وهى قامت فتحته، ودخلت فى حضنه بسرعة أول أما قرب نحيتها ..
شوق:"وحشتنى ياعمر."
عمر بحب وهو بيبص فى عيونها:"وإنتى كمان وحشتينى أوى."
شوق بإبتسامة بريئة:"هنعمل إيه بقا فى الشوية الصغيرين دول؟"
عمر:"عايز أتكلم معاكى فى حاجة."
شوق بإستفسار:"إيه هى؟"
عمر أخد نفس عميق وبيفكر يقولها الموضوع دلوقتى ولا يأجله ...
شوق بإبتسامة:"عمر."
عمر:"صحيح، ماتنسيش إن فرح إسماعيل بكرة."
شوق:"مانا عارفة، بس إنت عارف إنى مش هعرف أجى."
عمر:"وأنا عايزك تيجى."
شوق:"مش هعرف يا عمر، إنت شايف إنى مش عارفة أنزل من البيت."
عمر:"بصى، الفرح هيكون بعد كذا حارة من هنا، تانى حاجة أنا خليت إسماعيل يعمله بليل شوية، بحيث إنى أكون حاضر معاه فى وقت التجهيزات وكمان لما يروح ياخد العروسة من الكوافير ويروحوا الحارة إللى هيبقى فيها الفرح، وبعدها هسيبه وهجيلك آخدك، نفسى أعرف كل الناس إللى بيحبونى على الإنسانة إللى ملكت قلبى وعقلى."
شوق:"طب هخرج إزاى؟"
عمر:"زى مانا بخرج من عندك."
شوق پخوف:"هنزل على المواسير!"
عمر:"ماتخافيش، أنا إللى هنزلك، طول مانا معاكى مش عايزك تخافى، فاهمه؟"
شوق:"فاهمة."
عمر فضل يبصلها وبيتأمل فى ملامحها كإنه هيغيب عنها فترة طويلة ...
عمر بشرود:"إزاى هقدر على كده؟"
شوق:"هاه؟"
عمر بتنهيدة:"مافيش ياحبيبتى، بس هتوحشينى مش أكتر."
شوق:"هنشوف بعض بكرة كتيييير وهتزهق منى."
عمر وهو بيبص فى عيونها:"ياريت أعرف أزهق منك، لكن للأسف مش عارف، عايزك تعرفى إن أنا بحبك جدا يا شوق."
شوق ببراءة:"وأنا بمۏت فيك."
عمر:"عايزك بكرة أحلى واحدة فى الفرح، أحلى من عفاف نفسها."
شوق بضحكة خفيفة:"أحلى من العروسة نفسها؟"
عمر:"طبعا، وفيها إيه؟ وبعدين عايز أعرفك عليها، هى برده تبقى فى مقام مرات أخويا."
شوق:"أكيد لازم أتعرف عليها، بس أنا كنت عايزة أسألك سؤال نفسى أسأله من زمان."
عمر:"إسألى."
شوق:"هو إزاى عمو أبو عفاف وافق على إسماعيل؟"
عمر بضحكة خفيفة:"حلوة عمو أبو عفاف دى."
شوق بضيق طفولى:"ماتتريقش عليا يا عمر."
عمر:"أموت أنا فى الطفلة القمر دى."
شوق بخجل:"بس بقا، رد عليا يلا."
عمر بتنهيدة:"والدها إتفق معاه على إللى هو يقدر عليه يعمله، وإللى مش هيقدر عليه أبوها هو إللى هيتكفل بيه هيساعده يعنى، وطبعا الفرح هيكون نصه من فلوس إسماعيل لإنه ماحيلتهوش غير كام جنيه والنص التانى من فلوس باباها، والفرح هيكون على القد برده يعنى كوشة صغيرة كده فى وسط الحارة إللى إسماعيل ساكن فيها و بس ياحبيبتى."
شوق وهى بتبص فى عيونه:"عقبالنا يا عمر."
عمر وهو بيمسك وشها بين إيديه:"أكيد عقبالنا، بس وقتها هيكون حالنا أحسن بكتير من دلوقتى."
شوق بإستفسار:"يعنى إيه؟"
عمر:"يعنى شوية كده وأمورنا هتتحسن ماتقلقيش."
شوق:"أنا واثقة فيك يا عمر."
عمر بمكر:"ماتثقيش فيا أوى كده، يمكن أضعف."
شوق:"هاه؟"
عمر:"بلا هاه بلا نيلة بقا، يلا أنا همشى، *كمل بتأكيد* هنشوف بعض بكرة."
شوق بإبتسامة بريئة:"إن شاء الله."
مشى ونزل على المواسير وهى قعدت على سريرها وبتتخيل إن أيامهم الجايه هيكون مافيش أحلى منها ...
فى اليوم التالى:
عمر وإسماعيل كانوا فى دكان الحج متولى وإسماعيل كان بيقيس بدلة...
عمر:"الله يكرمك يا حج متولى، خلص بدلتى أنا كمان."
متولى وهو بيعلم على القماش بالطباشير:"إستنى يابنى إصبر عليا عشان الحاجة تطلع حلوة وماتستعجلنيش."
إسماعيل بإستفسار:"عمر، إيه رأيك؟"
عمر بإبتسامة كبيرة وهو بيحضنه:"طالع عريس زى القمر يا إسماعيل."
إسماعيل:"عقبال أما أفرح بيك يا عمر."
عمر:"ماتقلقش هتفرح بيا."
إسماعيل وهو بيبصله:"قولتلها يا عمر على السفر؟"
عمر بتنهيدة:"لسه مش عارف أقولها إزاى، وفى نفس الوقت مش ضامن لسه لإنى مش معايا التكلفة."
إسماعيل:"ماتقلقش هتتدبر من عند ربنا."
عمر:"أكيد."
..............................
فى المساء:
عمر كان لابس بدلة سوداء مظبوطة على جسمه تمامًا ومنتظر إسماعيل إللى وقف قدام باب الكوافير عشان ياخد عفاف ... خرجت بكل خجل وهو إبتسم بحب ومسك إيدها وباس راسها وبعدها راحوا لعمر إللى واقف جنب عربية ومبتسملهم إبتسامة كبيرة ...
عمر:"ألف مبروك يا عفاف."
عفاف بإمتعاض:"الله يبارك فيك."
عمر:"هههههههههههه، مبروك يا إسماعيل."
إسماعيل:"الله يبارك فيك، وبلاش غلاسة بقا إنت طول الطريق بتقولى مبروك."
عمر:"أنا غلطان، يلا إركبوا."
عمر ركب العربية فى مكان السواقة وإسماعيل وعفاف ركبوا ورا، وعمر بدأ يسوق...
عمر بإنشغال فى السواقة:"بصوا خلونا معترفين إنى مابعرفش أسوق، بس قولت أجرب حظى فيكم."
عفاف بفزع:"هتموتنا ياعمر، صاحبك ھيقتلنا يا إسماعيل."
إسماعيل وعمر إنفجروا من الضحك ...
إسماعيل فى وسط ضحكاته:"لا ههههههههههه ماتقلقيش هههههههههههه عمر بيعرف يسوق هههههههههههههههه كان بيشتغل سواق ميكروباص قبل كده."
عفاف بضيق:"وإنت بتضحك ليه بقا؟ إنت بتقل منى قدام صاحبك؟"
إسماعيل بهدوء:"فى إيه يا عفاف؟ عادى عمر بيهزر."
عمر وهو بيبصلها من المراية إللى فوقه:"ماتبقيش مرات أخويا وغلاوتك من غلاوته لو ماهزرتش معاكى."
عفاف كانت مكشرة ومتضايقة ...
إسماعيل:"فكيها بقا يا عفاف."
فضلت ساكته وعلى نفس وضعها ...
إسماعيل:"طب يا ست البنات، ترضى قلبى يوجعنى من تكشيرتك."
إبتسمت بخجل ...
عفاف:"ماقدرش أخلى قلبك يوجعك يا سى إسماعيل."
إسماعيل:"يا قلب سى إسماعيل."
عمر بحمحمة وهو بيتدخل:"مش وقته الكلام ده على فكرة، راعوا مشاعرى."
عفاف بضيق:"ركز فى سواقتك يا عمر."
عمر:"مانا السواق إللى جوزك جابه عشان يسوقله عربيها أجرها يوم، ماشى يا إسماعيل لينا كلام تانى."
إسماعيل بإحراج:"خلاص بقا ياعمر."
عمر ضحك ضحكة خفيفه وركز فى السواقة ... شوق كانت قاعده فى الصالة مع باباها إللى مركز فى شغل خاص بيه بيعمله فى البيت... رانيا خرجت من المطبخ وحطتله الشاى على الترابيزة قدامه وماتكلمتش ودخلت أوضتهم ... حسين إتنهد وركن شغله على جنب وبص لكوباية الشاى وبعدها بص لشوق إللى قاعدة بتبصله ببراءة ...
حسين بإستفسار وحيرة:"أصالحها إزاى؟"
شوق ببراءة:"قولها أنا آسف يابابا."
حسين ضحك ضحكة خفيفة وقام باس راسها..
حسين:"طب يلا روحى نامى إنتى وانا هصالحها بمعرفتى."
شوق:"حاضر يابابا."
قامت من مكانها ودخلت أوضتها ... قعدت على سريرها وبتتمنى إن باباها يدخل ينام ... حسين قام من مكانه وأخد كوباية الشاى وحطها فى المطبخ وبعدها دخل لأوضته هو ورانيا ... كانت نايمة وحاطه البطانية عليها، حسين قعد جنبها وحط إيده على كتفها ..
حسين:"رانيا."
زقت إيده ورجعت لنفس وضعها الأول ...
حسين:"إنتى بقالك شهر على الحال ده وأنا ساكت وسايبلك وقت، لكن أكتر من كده مش هستحمل."
مردتش عليه ..
حسين:"رانيا أنا جوزك، ماتحسسنيش إنى إرتكبت چريمة يومها."
رانيا إتعدلت فى مكانها وبصتله پغضب شديد وشعرها كان منكوش بسبب وضعية النوم إللى كان فيها ...
رانيا پغضب:"ده إسمه إغتصاب يا حسين!! مش مجرد زوج بيقرب من مراته و......."
حسين وهو بيحط إيده على بوقها:"ششششششششششش، صوتك البنت هتسمعك."
شالت إيده من على بوقها پغضب وإدتله ضهرها ونامت ....
حسين:"على فكرة مالهوش أى علاقة بالإغتصاب، وبعدين الملافظ سعد، إيه الألفاظ دى؟"
رانيا:"ده إللى عندى."
حسين:"يا رانيا، عادى واحد بيطلع غضبه على مراته فيها إيه دى؟"
رانيا بدموع وهى بتبصله:"فيها إنها حسستنى إنى رخيصة يا حسين، كل مرة بقول لنفسى إنك إتغيرت وبقيت أحسن من الأول لكن للأسف لما بترجع بتبقى أوحش من الأول، إنت عمرك ماكنت معايا كده، جبت اللوم عليا فى كل حاجة بتحصل فى حياتنا، إخترعتلى مشكلة وجبت اللوم عليا فيها، أنا تعبت يا حسين، إفهم إنى بنى آدمة وليا طاقة، مش هقدر أتحمل أكتر من كده، صدقنى يا حسين المرة الجاية مش هتكلم فى نفس الحاجة للمرة المليون."
حسين:"حقك عليا، أنا بس كنت متضايق ومخڼوق وإنتى إللى كنتى قدامى، وعارف إنك بتتحملينى فطلعت غضبى كله عليكى."
رانيا:"ودى غلطتى، إنى إتحملتك من البداية وعودتك على كده."
حسين:"يابت مايبقاش قلبك أسود بقا، إنتى عارفة إنى ماليش غيرك."
رانيا سكتت وماتكلمتش وفضلت مكشرة ..
حسين:"تعرفى إنك شكلك حلو وإنتى شعرك منكوش كده."
رانيا:"عايزه أنام."
حسين:"ماتنامى حد حايشك."
وبالفعل إدتله ضهرها ونامت .. إتفاجأت بحسين وهو بيحضنها ..
حسين بهمس:"حقك عليا يا رانيا، إنتى فوق راسى، ماقدرش أستغنى عنك."
رانيا بصتله بعد ما قالها الكلام وسكتت...
حسين:"هتفضلى زعلانة كده كتير؟"
إبتسمت ڠصب عنها ..
حسين:"أحلى حاجة فيكى يا رانيا إنك هبلة وبتتصالحى بسرعة."
ضړبته ضړبة خفيفة على كتفه ...
حسين بفرحة:"يا فرج الله."
....................................
شوق لما لقت نور الأوضة بتاعتهم إتقفل فهمت إنهم ناموا .. إتنهدت بإرتياح وراحت بسرعة للدولاب بتاعها وأخدت منه فستان أسود .. الفستان إللى مامتها جابتهولها يوم عيد ميلادها، وبدأت تغير هدومها ... عمر وصّل إسماعيل وعفاف للفرح والناس بدأوا يهنوهم ويباركولهم، عمر شاور لإسماعيل إنه هيروح ياخد شوق .. بعد مرور فترة بسيطة ... شوق كانت واقفة قدام مرايتها وبتحاول تقفل سوستة الفستان من الضهر بس مش عارفة، نفخت بضيق وقررت تسيبها شويه على ماتخلص باقى تجهيزات عملت فورمة لشعرها زى ما كانت رانيا بتعملهالها، عيونها جات على الروج إللى سرقته من أوضة مامتها، ضحكت بخبث على إللى هى عملته وبدأت تحط منه ولإن معندهاش خبرة فى الموضوع ده بهدلت نفسها بالروج وحطت حوالين شفايفها وفكرت إنها كده حلوة ... مسكت السلسلة الدهب إللى حسين جابهالها هدية وحاولت تلبسها وبالفعل قدرت تلبسها بالعافية، فضل قدامها السوسته، إتنهدت بصعوبه وحاولت تقفلها بس معرفتش ... فاقت على صوت خبط على الشباك .. إرتبكت بس قررت تفتح الشباك وماتسيبهوش متعلق كده وبالفعل فتحته ... عمر مركزش معاها فى البداية كان مركز فى دخوله مش اكتر ولما دخل إتصدم لما لقاها واقفه قدامه بالمنظر ده وحاول يكتم ضحكته بس ماقدرش ...
عمر وهو بيحاول يخلى صوت ضحكته منخفض:"ههههههههههههههههههههههههه، إيه ده؟ ياماما أنا خۏفت، أنا راجع تانى."
راح للشباك بس هى مسكته من دراعه ...
شوق:"عمر."
عمر وهو بيحاول يكتم ضحكته:"عشان خاطرى إمسحى إللى إنتى حطاه ده مش قادر ههههههههههههههههههه."
شوق زعلت من رد فعله وكانت متوقعة رد فعل تانى مش ده، عمر لاحظ زعلها وحاول يهدى من ضحكته ...
عمر:"شوق."
مردتش عليه وكانت مكشرة بشكل طفولى والروج متلحوس حوالين شفايفها، شكلها كان برئ جدا ... قرب منها بهدوء وبص فى عيونها ..
عمر بإستفسار:"فى آنسة زى القمر كده، تحط الحاجات دى؟"
شوق بحزن:" كنت بشوف ماما بتحطها بليل."
عمر بضحكة مكتومة:"وإحنا مالنا ومال ماما؟ تحط زى ماهى عايزه، على الأقل مش هتمشى كده فى الشارع وأكيد مش بتحط بالشكل ده."
شوق:"يعنى عايز إيه ياعمر؟"
عمر وهو بيبص لشفايفها:"عايز كل خير، ممكن أمسحه؟"
شوق:"هعرف أمسحه بالمناديل."
عمر:"بس أنا همسحه بطريقة تانية."
بصتله بإستغراب ولسه هتتكلم عمر قرب من شفايفها بس هى رجعت لورا بشكل تلقائى ...
عمر بإبتسامة:"ماشى ياشوق، يلا إمسحيه."
إدتله ظهرها العريان وأخدت منديل وبدأت تمسح الروج .... عمر برّق لما لقى السوسته مفتوحه وظهرها ظاهرله، بلع ريقة بتوتر وحاول يبعد عيونه عن ظهرها ...
شوق:"عمر."
عمر بإرتباك:"نعم؟"
شوق بإحراج وخجل:"ممكن تقفلِّى السوسته؟"
عمر:"ح..حاضر."
قرب ببطئ شديد وبدأ يقفل السوسته، شوق قشعرت بسبب إن إيد عمر وهى بتقفلها السوسته لمست ظهرها ... عمر إتنهد بإرتياح لما قفل السوسته ... كانت محرجة تبصله وفضلت مدياله ظهرها وبتبص للأرض بخجل شديد .. إتفاجأت بيه وهو بيحضنها من ظهرها وبيبوسها من خدها وسند براسه على كتفها وبيبص للمراية إللى قدامهم ...
عمر بهمس:"عقبال ما أفتح سوستة فستان الفرح."
إتوترت أكتر وخست بالخجل الشديد وبدأت تفرك فى صوابع إيديها ...
عمر وهو ملاحظ إرتباكها:"إتأخرنا ياشوق."
بِعِد عنها وبص لسريرها وراح أخد مخدة وغطاها بالبطانية على أساس يبان إنها نايمة وماحدش يكتشف حاجة، وهى متابعاه بعيونها ...
عمر بتنهيدة وهمس:"إلبسى حاجة تقيله على الفستان عشان الجو تلج بره."
شوق:"حاضر."
راحت للدولاب تحت عيونه وأخدت شال أسود وحطته على كتفها وبصتله ببراءة ...
شوق:"خلصت."
عمر:"ولو إن الشال مش هيدفيكى كويس، بس أنا عامل حسابى، يلا تعالى ورايا."
عمر راح للشباك ومستنيها تيجى معاه ... شوق كانت واقفه خاېفة أحسن تقع أو يحصل حاجة ...
عمر وهو بيمد إيده ليها:"يلا يا شوق، إقلعى الجزمة إللى إنتى لابساها دى وإمسكيها فى إيدك."
قلعت الجزمة ومسكتها فى إيدها وقربت منه بإرتباك ... إبتسم لما قربت منه، لف وشالها على ظهرة، شوق شهقت لما هو شالها على ظهره ...
عمر:"إمسكى فيا جامد."
وبالفعل مسكت فيه ولفت دراعاتها الإتنين حوالين رقبته ورجلها الإتنين حوالين وسطه .. عمر نزل على أول المواسير وشوق كانت خاېفه جدا ... حب ينكشها شوية وهو بينزل...
عمر:"خاېف المواسير تتكسر وتقع بينا لتحت."
شوق خاڤت جدا ومسكت فيه جامد لدرجة كانت هتخنقه ....
عمر بهمس:"ههههههههه، بهزر بهزر، خفى إيدك على رقبتى شوية ھموت."
شوق بإرتعاش:"أنا خاېفه أقع ياعمر."
عمر:"لا مش هتقعى، ثقى فيها."
وبالفعل عمر نزل فى الشارع بس هى كانت لسه ماسكة فيه ...
عمر:"لو حابه نروح الفرح كده أنا معنديش أيتها مانع، أنا مبسوط بالوضعية دى."
إتحرجت ولسه جايه تنزل من على ظهره ..
عمر:"إستنى."
ركع على الأرض ...
عمر:"يلا إنزلى يا أوزعه."
نزلت من على ظهره ولبست جزمتها، وعمر قام من مكانه ونفض بدلته .. كانت بترتعش من البرد ومستنياه يخلص .. لقته قلع الجاكت وحاطه على أكتافها ...
عمر:"قولتلك عامل حسابى *مدلها دراعه عشان تأنكجه* يلا بينا."
وبالفعل أنكجته وهو إبتسم إبتسامة جذابه خطفت قلبها ومشيوا للفرح وطول الطريق عمر كان معجب بجمالها الطبيعى وشكلها الطفولى البرئ فى الفستان الحلو ده، كان فستان أسود طويل بأكمام ومنفوش .... دخلوا الحارة وفى الوقت ده عفاف كانت بترقص مع قرايبها وإسماعيل قاعد فى الكوشة وحاطط إيده على خده وأول أما شاف عمر قام بسرعة من مكانه وشاورله يجيله .. عمر أخد شوق وطلعوا فوق الكوشة ..
شوق:"مبروك يا إسماعيل."
إسماعيل:"الله يبارك فيكى يا شوق، عقبالكم."
شوق بخجل:"إن شاء الله."
عمر:"هوديها لعفاف وهرجعلك."
إسماعيل:"ماشى."
مسكها من إيدها وراح لعفاف إللى بترقص مع البنات، شاورلها تبص على شوق وبالفعل بصتلها وراحت نحيتها ...
عمر وهو بيتكلم نحية ودانها عشان المزيكا عاليه:"دى شوق، حبيبتى وقريب هنتجوز."
عفاف إبتسمتلها وأخدتها بالحضن، وشدتها من إيد عمر وسحبتها وراها ...
عمر وهو بيجرى وراها:"يا عفاف، إنتى يابت."
مسك شوق وعفاف كانت ماسكاها من الإيد التانية .. عمر وعفاف بصوا لبعض بتحدى .. عمر شاورلها براسه پغضب "لا" ، وهى شاورتله پغضب " اه " وشوق كانت فى النص بتبصلهم بإستغراب ... وإللى أنقذ الوضع ده إسماعيل إللى همس لعفاف ...
إسماعيل:"لو رقصت عمر هيطربق الدنيا كلها فوق دماغنا وهيبوظلنا الفرح."
عفاف بإمتعاض:"طيب."
سابت إيدها، وعمر سحب كرسى لشوق وخلاها تقعد مع الستات عشان ماحدش يركز أوى فى إنهم مع بعض، بحيث إنها تبقى طول الوقت مع الستات وهو يكون مع إسماعيل، وللأسف ما أخدش باله من أمل إللى موجودة وبتبص لشوق .. عمر أخد إسماعيل من إيده ونزل بيه فى وسط الرجالة وبدأوا يحتفلوا بيه وكان معاهم الحج متولى إللى عمر شاوله على شوق وهمسله ...
عمر:" دى شوق حبيبتى، وهنتجوز إن شاء الله."
متولى:"هو أبوها وافق يابنى؟ مش إنت قولت إنه رفض؟"
عمر:"ماهو لسه رافض زى ماهو."
متولى بهجوم:"وإزاى تخرج معاك؟ و......."
عمر وهو بيقاطعه:"أرجوك يا حج متولى، أنا بحبها وهى بتحبنى، ومتمسكين ببعض، إدعيلنا بدل ما إنت بتزعقلى كده، أنا هعمل المستحيل عشانها خلاص زى مانت عارف."
متولى بصله كتير وبعدها إتنهد ...
متولى:"ربنا يتمملكم على خير يابنى، بس حافظ عليها."
عمر:"هى فى قلبى قبل ماتبقى فى عيونى."
طول الفرح شوق عيونها مش راضيه تتشال على عمر إللى بيرقص مع الرجالة، لحد ما الفرح خلص وعمر كان بيسلم على إسماعيل، أمل قعدت جنب شوق ...
أمل بإستفسار:"إنتى بقا إللى ساب كل حاجة عشانها؟"
شوق بصت للى بتتكلم بإستفسار ومش فاهمة حاجة ...
أمل بإبتسامة وهى بتهمس فى ودنها:"أنا واحدة من إللى عمر كان يعرفهم."
شوق بإستفسار برئ:"يعنى إيه كان يعرفهم؟ مش فاهمة."
أمل:"كان بيحصل بينا حاجات كتيره أوى، كنا زى المتجوزين بالظبط."
شوق كانت لسه هتتكلم ...
عمر بجمود:"نعم؟ فى حاجة؟"
أمل:"وحشتنى يا عمر."
عمر بضيق:"ماتشوفيش وحش، خير؟"
أمل:"كل خير، حبيت بس أسلم على إللى إختارتها علينا."
عمر بقرف:"وسلمتى؟ يلا ورينى بقا عرض أكتافك."
أمل:"ماشى."
مشيت وعمر فضل واقف متضايق وبعدها عيونه جات على شوق إللى بتبصله بعدم إستيعاب ودموعها لمعت ... إتنهد بخيبة أمل لإنه فهم نظراتها ..
عمر:"شوق، إنتى فاهمة غلط هى بس......."
قطع كلامه شوق إللى قامت من مكانها ومشيت بسرعة ... راح لإسماعيل بسرعة وقاله إنه هيمشى وبالفعل جرى فى الطريق إللى شوق مشيت فيه، شوق كانت بتبكى وبتحاول تستوعب الكلام إللى البنت دى قالته وقفت لما لقت شوية شبّان واقفين على جنب وبيشربوا حاجات غريبة ...
؟؟:"هى مش دى البنت القمورة إللى كانت فى الفرح؟"
$$:"يا سلام، ده إحنا هينوبنا من الحظ جانب النهاردة."
%%:"كفاية كلام كتير، ماينفعش الكلام قصاد الجمال."
التلاتة قربوا منها وهى رجعت لورا پخوف شديد ... إتفاجأت بعمر إللى وقف قدامها وواجه الشباب دول ..
عمر پغضب شديد:"لو كلب فيكم قرب خطوة ھيموت على إيدى، وإنتوا شاربين يعنى مش هتاخدوا فى إيدى غلوة."
عمر طقطق رقبته پغضب شديد ومستعد لأى خطوة بسيطة منهم ... واحد منهم كان هيقرب بس الإتنين التانيين مسكوه وهربوا ... عمر بص لشوق پغضب شديد ومسكها من دراعها، وشدها وراه ...
شوق بدموع:"سيبنى."
عمر مردش عليها وفضل ساحبها وراه لحد ماوصلوا لمكانهم المعتاد، طلعوا للسطح وأول أما دخلوه، رماها على الكنبة پغضب شديد ... وهى كانت بتبكى ...
عمر بعصبيه:"بس بقا، كفاية ماتعيطيش، كنتى هتروحى فى داهية بسبب طيشك وغبائك وتسرعك، هو أنتى أى حاجة حد يقولهالك تمشى وتسبينى؟ هو ده الحب بالنسبالك؟ ليه مش بتستنى أوضحلك؟ ليه بتمشى بسرعة؟ ليه؟"
شوق:"ماستحملتش كلامها ومشيت، كنت حاسه إنى ھموت لو فضلت شوية، كنت محتاجة أتنفس يا عمر."
بكت بشهقات عاليه، عمر إتنهد وقرب منها وأخدها فى حضنه، وهى مسكت فيه ...
عمر:"هى قالتلك إيه طيب خلاكى كده؟"
شوق بشهقات:"قالت إنكم كنتم زى المتجوزين بالظبط، أنا مش مصدقاها هى كانت بتكذب بس الكلام وجعنى."
طبطب عليها وسكت .. وهى بعدت عنه وبصتله بعيونها إللى كلها دموع ...
شوق:"هى بتكذب صح؟"
عمر فضل ساكت مابيتكلمش ..
شوق بدموع:"عمر، رد عليا هى بتكذب صح؟"
عمر:"لا."
شوق بعدم إستيعاب:"يعنى إيه؟"
عمر بحزن:"يعنى هى عندها حق."
شوق بعدم إستيعاب:"إنت لمستها!"
عمر مردش ومش قادر يبص فى عيونها ...
شوق بزعيق:"رد عليا، إنت لمست دى؟ وقالت كمان إن فى كتير غيرها، إنت كنت بتعمل إيه؟ أنا مش فاهمة، حاسة إنى متلغبطة، يعنى إنت عايز تتجوز دول؟ طب وأنا؟ أنا مش فاهمة حاجة."
عمر وهو بيمسك أكتافها الإتنين وبيهديها:"شوق إهدى."
زقته وبعدت عنه وقامت من مكانها بسرعة ...
شوق بعدم إستيعاب وهى بتلف حوالين نفسها:"زى المتجوزين، الحب باللمس الحلال إللى هو الجواز، إنت حبيتهم كلهم؟!! طب وأنا؟ إنت كده بتضحك عليا."
عمر:"إنتى مش فاهمة حاجة يا شوق."
شوق بعصبيه ودموع:"طب فهمنى، ماتسبنيش تايهة كده."
عمر:"طب إهدى وإقعدى."
قعدت على الكنبه وبتعيط وعمر قعد جنبها، جه يقرب منها هى بعدت ..
شوق بدموع:"إبعد عنى، يلا إتكلم وفهمنى فى إيه؟"
عمر أخد نفس عميق وبدأ يتكلم ....
عمر وهو بيبص فى عيونها:"شوق أنا فى البداية كنت بتسلى بيكى ماكنتش بحبك."
شوق برقت بذهول ...
عمر كمل:"بس لما حبيتك بعدت عن أى حاجة كنت بعملها فى حياتى ممكن تبقى فى أى لحظة خېانة ليكى، حتى النظرة ماكنتش ببص لأى حد غيرك، أنا قبل ما أعرفك كنت واحد **** و **** مايهمنيش غير إنى أرضى نفسى وبس...."
بدأ يحكيلها عن حياته من قبل ما يعرفها لحد ما حبها بجد ...
شوق كانت قاعدة بتحاول تستوعب كلامه ...
شوق بدموع:"يعنى أنا مش الوحيدة إللى كانت فى حياتك؟ مش الوحيدة إللى إنت لمستها حتى لو مسكة إيد؟ عملت معاهم كل إللى كنت بتعمله معايا وأكتر............"
عمر وهو بيقاطعها وبيمسك وشها بين إيديه وبيبص فى عيونها:"أبدا ماحصلش، إنتى أول حب فى حياتى، إنتى عمرى كله يا شوق، إنتى حياتى كلها فاهمانى؟ إنتى الإنسانة إللى إختارت أكمل حياتى كلها معاها، إنتى الهواء إللى بتنفسه، يعنى أنا من غيرك هكون جسم من غير روح."
شوق بدموع:"طب ليه كنت عايز تضحك عليا؟"
عمر دموعه لمعت:"كنت غبى، ماكنتش أعرف قيمة النعمة إللى فى إيدى غير لما حسيت إنها هتضيع منى يوم أما كنتى هتعملى حاډثة لما كنا بنزور الأهرامات، خۏفت تروحى منى، هنا لقيت نفسى بدأت أحبك، كنت بتشدلك بشكل غريب أنا ذات نفسى ماكنتش فاهم فى إيه؟ ده كان أول إحساس أعيشه من بعد ما قابلتك يا شوق، وسبب بُعدى عنك أيامها، هو إنى كنت بجرب هعيش من غيرك ولا لا، بس ماقدرتش، كنت براقبك من بعيد دايما وإنتى رايحة المدرسة مع باباكى وإنتى راجعة منها مع مامتك، وصوت ضحكتك كان بيرن فى ودنى دايما، كنت بشوفك قدام عيونى دايما حتى وأنا بعيد عنك، أنا عديت الحب بمراحل، أنا بقيت مچنون بيكى مش مجرد واحد بيحب واحدة، دلوقتى إنتى بقيتى حاجة تانية، إنتى الإنسانة إللى هكمل عمرى كله معاها، إنتى حياتى كلها يا شوق، إنتى الكون بالنسبالى، خليكى واثقة وعارفة إن مهما حصل، فإنتى كل شئ، إنتى إللى سرقتى قلب عُمَر."
شوق كانت بتشهق شهقات خفيفه وبتهدى نفسها، وعمر بيمسح دموعها وبيبصلها بحب...
عمر:"خلاص بقا ماتزعليش، يا هبله بدل ماتفرحى إنك إنتى الوحيدة إللى حبيتها تقومى تعيطى؟ إمتى بقا تعقلى وتريحينى."
شوق:"أنا آسفة ياعمر."
عمر:"بتتأسفى ليه؟"
شوق:"عشان أنا مشيت وسبتك، وإتعرضت للموقف الۏحش ده بس كويس إنك موجود فى حياتى عشان تحمينى من أى حد بيحاول يأذينى."
عمر:"بس أنا مش عايزك كده، أنا عايزك قوية ومفترية ولسانك طويل وتدافعى عن نفسك، مانا مش هبقى موجود معاكى دايمًا، هى سنه هغيبها عنك فعايزك تبقى قوية فيها على الأقل أبقى مطمن عليكى فى غيابى."
شوق بعد إستيعاب وإستغراب:"يعنى إيه؟ مش فاهمة، تغيب سنة إزاى؟"
عمر غمض عيونه وده لإنه وقع بلسانه، وقال الكلام ده من غير ما يفكر فيه ..
شوق بدموع:"عمر، رد عليا، هتغيب سنة إزاى؟"
عمر بهدوء:"هسافر ألمانيا و.........."
شوق پبكاء هيستيرى وهى بتمسك فيه:"لا لا لا مش هسيبك تبعد عنى، لا ماتبعدش عنى ياعمر، ھموت."
أخدها فى حضنه وبدأ يهديها ...
عمر:"ششششششششش، إهدى يا شوق."
كانت بتبكى پقهرة وهى فى حضنه، وكل إللى فى دماغها إنه هيبعد عنها .... قرر إنه يسيبها تبكى لحد ماتهدى ويعرف يتكلم معاها .. بعد مرور فترة بسيطة ... كانت بتشهق شهقات خفيفة فى حضنه وفى نفس الوقت بترتعش من برودة الجو عمر كان بيدفيها وهى فى حضنه...
شوق بصوت مبحوح:"عمر ماتغيبش عنى."
عمر:"لازم أغيب ياشوق، أومال هتجوزك إزاى؟"
شوق بصتله فى عيونه:"أكيد فى حل، بلاش تسافر وتسيبنى."
عمر وهو بيمسح دموعها:"مش هسيبك، مش هبعد عنك أبدا هنبقى على تواصل، هعرف عنك كل أخبارك وإنتى كمان هتعرفى عنى كل أخبارى."
شوق:"إزاى؟"
عمر:"هبعتلك جواب كل أسبوع، هحكيلك فيه عن أسبوعى كله وإنتى هتردى عليا بجواب تحكيلى فيه عن أسبوعك كله، وإسماعيل هو إللى هيودى الجوابات البريد عشان يبعتهملى، وهيستلم جواباتى لما يوصلوا مصر، وماتقلقيش هيديكى الجواب بتاعك، أنا هجبلك سبَت تخبيه فى أوضتك عشان ماحدش يقفشك، *ضحك ضحكة خفيفة*، بس كل ده متوقف على حاجة."
شوق:"إيه هى؟"
عمر:"إنى مش معايا فلوس أسافر، بس هتصرف وهسافر لإنى خلاص حجزت فى السفينة ودفعت عربون بسيط وهسافر بعد أربع أيام."
شوق بدموع:"بدرى أوى."
عمر ضمھا لحضنه ...
عمر:"أنا لو عليا مش هسافر وهفضل جنبك عمرى كله، بس لازم أعمل كده عشان أتجوزك ياشوق، لازم أثبت لأبوكى إنى أقدر آخدك منه، وأنا همشى بالطريقة إللى هو بيفكر فيها وفى خلال سنه بالظبط هرجع بشبكتك ومهرك وفلوس شقتك، الشغل هنا مش جايب همه، إدعى إن ربنا يقدرنى على كده، بس إدعيلى ألاقى فلوس بسرعة أكمل باقى التذكرة."
شوق فضلت فى حضنه وهو بيطبطب عليها ... وفجأه بصتله ومسكت السلسلة الذهب بتاعتها وقلعتها وحطتها فى إيده ..
شوق بدموع:"خد دى يا عمر."
عمر برفض:"لا."
شوق بدموع:"عشان خاطرى خدها، بيعها هتساعدك فى السفر."
عمر حط السلسلة فى إيدها...
عمر:"هتصرف ياحبيبتى، ماتقلقيش."
شوق برفض تام:"خدها ياعمر، فلوسها هتساعدك."
عمر كان لسه هيتكلم ...
شوق بدموع وهى بتديله السلسلة:"عشان خاطرى، ماتزعلنيش أكتر مانا زعلانه."
عمر أخدها ..
عمر:"بعد شهر من سفرى هيوصلك واحدة شبهها أو تمنها."
شوق ضحكت ضحكة خفيفة ...
عمر:"أموت أنا على الضحكة دى."
باقى الفصل بعده .

باقى الفصل ال 13
شوق بصوت مبحوح:"هو أنت وصلت لفكرة السفر دى إزاى؟"
عمر:"فى واحد قريب الحج متولى الترزى، رجع من ألمانيا من قريب كان بيزوره يعنى، فسألته عن الدنيا هناك، قالى الشغل كويس جدا أحسن من هنا، ومرتبات أعلى من هنا بكتير، طلبت منه يساعدنى فى الموضوع، كلم واحد هناك ووصى عليا إنه يعملى عقد عمل، وعملت ورقى وقدمت إختبار بتثبتلهم فيه إنى بعرف اقرأ وأكتب عشان يوافقوا يسفرونى وبعدها دفعت عربون صغير وباقى العربون المفروض أدفعه قبل السفر ب 3 أيام وإلا حجزى هيتلغى، وأديكى أهوه بتساعدينى وبتفتحيلى الطريق."
شوق:"هتسافر عن طريق إيه؟"
عمر:"بحرى، هسافر على سفينة."
شوق مكانتش عارفة ترد تقول إيه..
عمر:"شوق."
بصتله بعيونها المنتفخة من كثرة البكاء ... كان لسه هيتكلم الدنيا بدأت تمطر بشدة ... شوق شهقت وقامت بسرعة من مكانها وراحت نحية الأوضة بحيث إن المطر ماينزلش عليها ... لكن عمر فضل فى مكانه وبيتأملها وهى واقفة خاېفة من المطر .. قام من مكانه وقرب نحيتها، ومدلها إيده ومستنيها تمسكها ... بصت لإيده ولشكله إللى خطڤ قلبها وأنفاسها وهو تحت المطر، مدت إيدها بإرتباك وهو مسكها وسحبها ليه ...
شوق پخوف:"الدنيا بتشتى وهناخد برد."
عمر بهمس وهو بيبص فى عيونها:"عشت طول عمرى فى الشوارع والمطر بينزل عليا، ولأول مرة أحب المطر بالشكل ده عشان إنتى معايا."
فك شعرها وكمل كلامه ...
عمر وهو بيبص لشفايفها:"كان نفسى أعمل حاجة من زمان أوى، بس مش عاوزك تبعدى، خليكى زى مانتى."
قبل ماتسأله إيه هى؟، لقته قرب من شفايفها وبدأ يبوسها بلهفة وعشق، وضمھا بقوة وهو بيبوسها، و لأول مرة شوق كانت بتبادلة ولكن بخبرة معډومة مما زود من لهفته ليها .... بعد ثوانٍ عديدة بِعِد عنها وبص فى عيونها ..
عمر بضحكة خفيفة:"أخيرا أخدتها."
شوق ضحكت بخجل ... عمر كان لسه هيقرب تانى سمعوا صوت آذان الفجر ...
"الله أكبر الله أكبر...."
شوق بِعِدت عنه بسرعة، وعمر برق لما إستوعب إنهم فضلوا الوقت ده كله مع بعض ...
عمر:"يلا نمشى بسرعة قبل ما الدنيا تنور."
أخدها من إيديها وجريوا بسرعة وفى نفس الوقت بيضحكوا على إللى هما فيه ... بدأوا يستخبوا من الناس إللى بتنزل فى الشارع عشان يروحوا المساجد ويصلوا الفجر ... لحد ماوصلوا نحية البيت، وهنا شوق شافت باباها نازل ورايح للجامع عمر أخدها على جنب وإتداروا ... إستغلوا بداية الصلاة والشوارع فضيت تانى .. وعمر شالها على ظهره وبدأ يطلع على المواسير، وصل للشباك بتاعها وهى دخلت أوضتها بسرعة وإدتله جاكت البدلة ونزل قبل ما أى حد يشوفه ... رمت نفسها على سريرها وإتنهدت بحب وهى بتفتكر كل حاجة حصلت فى اليوم، بس الحزن ظهر على ملامحها لما إفتكرت إنه هيسافر ....
.......................................
عمر إتنهد بإرتياح أول أما دخل الدكان وقفل على نفسه، إبتسم بحب لما إفتكر اليوم بكل تفاصيله وبدأ يغير هدومه .. قامت من مكانها وغيرت هدومها بسرعة ونشفت شعرها المبلول وبعدها خرجت من الأوضة ... قابلت رانيا إللى خارجة من المطبخ ...
رانيا بإستغراب:"إنتى صاحيه دلوقتى ليه ياشوق؟"
شوق:"معرفتش أكمل نومى."
رانيا بإبتسامة:"طب يلا ياحبيبتى خدى شاور وإتوضى عشان تصلى و بعدها نحضر الفطار مع بعض."
شوق:"حاضر."
بمرور الوقت ... كان بتفطر مع باباها ومامتها بس بالها مشغول فى عمر ... عمر راح باع السلسلة وقبض تمنها وراح دفع باقى قيمة التذكرة وإتبقى مبلغ راح حوله لعملة ألمانيا "المارك الألمانى" .. *ملحوظة هامة جدا الأحداث فى وقت التسعينات، كان المارك الألماني العملة الرسمية لألمانيا الغربية من عام 1948 حتى توحدت ألمانيا عام 1990 ثم أصبح العملة الرسمية لألمانيا الموحدة من عام 1990م إلى أن اعتمد اليورو عملة رسمية لألمانيا في عام 2002 وأصدر المارك عام 1948 عندما كانت ألمانيا تحت احتلال الحلفاء بدلاً من رايخ مارك الألماني* .. كان جواه إصرار كبير إنه لازم يشتغل ويعوضها عن السلسلة دى بواحدة أحسن منها بكتير ... عمر زار إسماعيل وعفاف فى آخر اليوم وقعد يرخم عليهم بحكم إنهم عرسان وماحبش يزعجهم أكتر من كده وإنسحب هو ... شوق حاولت تنام اليوم كله وبالفعل قدرت تنام وباباها معلقش وماتكلمش لإن وقتها كان مركز فى رانيا حبيبته، فى نص الليل شوق صحيت على صوت خبط على الشباك، قامت بسرعة وفتحت الشباك لعمر إللى جريت فى حضنه وبدأت تبكى وهو حاول يهديها لقته شايل سبت فى إيده وبيقدمهولها ..
عمر بمرح:"عشان لما إسماعيل يجيب رسالتى ليكى بليل تقدرى تنزليله السبت."
بدل ماتضحك قعدت ټعيط تانى ...
عمر وهو بيحضنها:"خلاص بقا ياشوق، إهدى ياحبيبتى، قولتلك هبعتلك رسايل مش هسيبك أبدا، ماتقلقيش هنفضل مع بعض دايما."
شوق:" أنا خاېفة أوى يا عمر."
عمر:"ماتخافيش أنا مش هسيبك، ثقى فيا."
قعد على سريرها وهى فى حضنه وبتعيط فضل معاها لحد ماراحت فى النوم وبتشهق شهقات خفيفة وهى نايمة زى الأطفال تمامًا، عدلها على سريرها وباس راسها وبعدها مشى .. فى اليوم التالى .. شوق كانت حابسة نفسها فى أوضتها طول اليوم و كالعادة بټعيط بسبب سفر عمر إللى هيكون خلاص بعد يومين، رانيا دخلت عليها وهى بټعيط ...
رانيا بإستفسار:"فى إيه ياشوق مالك يا حبيبتى؟"
شوق پبكاء:"هيمشى ويسيبنى، عمر هيسافر يا ماما."
أخدتها فى حضنها وبدأت تهديها ...
رانيا:"ششششششش، إهدى يا حبيبتى."
شوق:"عمر هيبعد عنى، حاسه إنى ھموت."
رانيا:"إهدى كده وإحكيلى فى إيه؟ وهيسافر إمتى؟ وعرفتى إزاى؟"
شوق بغصة وكذب:"كتبلى جواب وعرفنى إنه هيسافر بعد يومين، هيروح ألمانيا لمدة سنة، هيغيب سنة."
رانيا:"بعتلك جواب إزاى؟!!"
شوق عيونها جات على السبت إللى عمر جابهولها ورانيا إتنهدت وبصتلها ..
رانيا:"أنا مش هتكلم ومش هعلق، بس مادام إنتى بتحكيلى ومابتعمليش حاجة غلط، أنا هفضل معاكى وهسمعك، قالك إيه السبب فى إنه يسافر؟"
شوق بدموع وهى بتبصلها:"قالى عشان يقدر يكون مناسب ليا ويتجوزنى بالشكل إللى بابا بيفكر بيه."
رانيا:"وإنتى بتعيطى ليه؟"
شوق:"عشان هيمشى."
رانيا وهى بتاخدها فى حضنها تانى:"ماتعيطيش ياحبيبتى، إدعيله ربنا يرزقه ويصلح حاله، وإللى ربنا عاوزه هيكون، ماتزعليش نفسك إنتى لسه صغيرة، هو إختار صح وده أول طريق فى إنه يثبت لباباكى إنه بيحبك ده لو بيحبك بجد."
شوق ماتكلمتش وده لإن مامتها مش حاسه بيها تماما، مش حاسة بۏجعها مش حاسه بأى حاجة .. اليوم عدا بشكل طبيعى وشوق حكت لعمر كلامها مع مامتها، اليوم إللى بعده عدا بشكل طبيعى برده.. وجاءت ليلة سفر عمر .. شوق كانت نايمة بسبب إن ليلها بقا نهارها والعكس ورانيا كانت فى المطبخ وبتجهز الأكل بس سمعت صوت خبط على الباب، راحت عند الباب ووقفت وراه ..
رانيا بإستفسار:"مين؟"
عمر:"أنا عمر، محتاج أتكلم معاكى يا مدام رانيا."
رانيا فتحت الباب بإرتباك ...
عمر:"ممكن أدخل؟"
هزت راسها وفتحت الباب وهو دخل، قفلت الباب وبصت لعمر إللى مديلها ظهره...
رانيا:"كنت محتاج تقول إيه؟"
عمر بتنهيدة وهو بيبصلها:"أنا معترف إنى غلطت، بس أنا عملت كده عشان أنا بحب شوق، جوز حضرتك هو إللى خلانى أخرج عن شعورى يومها بسبب كلامه، شوق ماينفعش تبقى لحد غيرى، كان ممكن يسمعنى ويسيبلى فرصة مكنش زماننا وصلنا لكده، أنا بحب شوق ومستعد أعمل المستحيل عشانها، لدرجة إنى همشى بدماغ الأستاذ حسين وهعمل فلوس عشان أبقى قريب من مستواكم المادى، بحاول أتعلم كل حاجة عشانها، بحاول أتحكم فى ردود أفعالى عشانها، بغير من نفسى عشان أنا بحبها."
رانيا بتفهم:"وإيه المطلوب منى؟"
عمر بإبتسامة:"المطلوب إنك تاخدى بالك منها لحد ما أرجع."
رانيا:"إنت بتوصينى على بنتى؟"
عمر:"مش القصد، بس أنا عايزك تاخدى بالك منها كويس، لو حصلها أى حاجة أنا هتعب."
رانيا بإبتسامة:"ماتقلقش، هتسافر إمتى؟"
عمر:"السفينة هتتحرك بكرة من ميناء فى إسكندرية الساعة 11 الصبح."
رانيا:"بالتوفيق ياعمر."
عمر إبتسملها ولسه هيمشى ...
عمر:"ممكن أطلب منك طلب؟"
رانيا:"إتفضل."
عمر:"ممكن شوق تيجى معايا توصلنى."
رانيا برفض:"لا ماينفعش، أول حاجة أنا رافضة وجودها معاك فى مكان واحد لإنى خاېفة عليها، ثانيا باباها هيهد الدنيا لو لقاها مش موجودة."
عمر برجاء:"أنا محتاج أبقى معاها بكرة، ومش هنبقى لوحدنا هيبقى معايا صاحبى ومراته وهما هياخدوا بالهم منها، وماتقلقيش هترجع قبل ما الأستاذ حسين يرجع من شغله، مراته هتعدى عليكم هنا بكره وهتاخد شوق معاها وترجعهالك تانى."
رانيا:"أضمن منين إنك بتتكلم بجد؟ أضمن منين إنك مش بتلعب ببنتى؟؟؟"
عمر:"لو كنت عاوز كده أنا كنت عملت كل ده من زمان، بس صدقينى أنا بحبها ويستحيل أمسها بسوء، أتمنى بجد إنك تصدقينى."
حبه الشديد لشوق كان واضح فى عيونه بالنسبة لرانيا، فضلت واقفه تفكر مع نفسها شوية لحد اقررت ..
رانيا بتنهيدة:"خلاص ماشى موافقة."
عمر بإبتسامة:"ده أحلى جِميل إنتى هتعمليهولى فى حياتى، عفاف هتيجى تعدى عليها بكرة بعد ما أستاذ حسين يروح شغله علطول."
رانيا:"وأنا منتظراها."
عمر مشي وإتنهد بإرتياح وراح للدكان وبيجهز حاجته خلاص عشان هيسافر .. لما شوق صحيت رانيا حكتلها على زيارة عمر وقالتلها على طلبه ...
شوق بترقب وإرتباك:"وحضرتك قولتى إيه يا ماما؟"
رانيا بتنهيدة:"يعنى هكون قولتله إيه؟ وافقت."
شوق فرحت ودخلت فى حضڼ مامتها ...
شوق:"أنا بحبك أوى يا ماما."
رانيا:"وأنا كمان يا قلب ماما، شوق."
شوق وهى بتبصلها:"نعم؟"
رانيا:"أنا واثقة فيكى يا حبيبتى، واثقة فيكى جدا، كنت بتمنى بجد إنى أجى معاكى لكن لو روحت معاكى مين هيغطى على غيابك لو فرضًا أبوكى جه قبلها؟ خاېفه عليكى فى كل الأحوال، بس عمر جدع وإبن حلال وهيحافظ عليكى، وأنا واثقة فيه وفيكى."
شوق حضنتها ورانيا ضمتها بشدة ..
رانيا:"شجعيه يا شوق، وإياكى توقفيه، خليه يكمل طريقه فى حبه ليكى."
شوق بغصة:"حاضر."
فى صباح اليوم التالى:
حسين نزل من البيت وشوق كانت لابسه فى أوضتها وجاهزة ومنتظرة عفاف إللى هتيجى تخبط على الباب، وبالفعل عفاف خبطت ورانيا فتحتلها الباب وإتعرفت عليها، أى نعم معاملتهم كانت فى حدود الفرن لكن رانيا لقتها شخصية لذيذة، شوق خرجت من أوضتها وحضنت مامتها ونزلت مع عفاف، بِعِدوا عن الحارة بشوية وهناك عمر كان واقف مع إسماعيل ومستنيهم، عيونه جات فى عيونها إللى الدموع بدأت تنزل منها، جريت عليه وهو أخدها فى حضنه وبدأ يهديها ... طول طريق السفر للإسكندرية، شوق كانت بتبكى كالعادة وعمر كان بيهديها وبيضحكها لكن ضحكتها بتطلع بدموع .. وصلوا الميناء وشوق فضلت ماسكة فى هدوم عمر ومش عايزاه يمشى ويسيبها ..
عمر بضحكة خفيفة:"إهدى بقا."
شوق پبكاء:"ماتمشيش ياعمر، عشان خاطرى ماتمشيش."
مسك وشها بين إيديه وبدأ يتكلم ..
عمر:"شوف عايزك تبقى قوية فى غيابى، ماتعيطيش، قلبى هيوجعنى وأنا هناك لو فضلتى تعيطى، ترضى قلبى يوجعنى؟"
شوق:"لا."
عمر وهو بيمسح دموعها:"يبقى خلاص، ماتعيطيش، عايزك تبقى قوية ومفتريه هاه؟ ولو حد إدالك كلمه ردى عليه بكلمتين، عايزك لسانك طويل، ههههههههههه، و عايزك تاكلى علطول، مش عايز أشوفك ضعيفة كده، عايز أرجع ألاقيكى إحلويتى أكتر من دلوقتى وربربتى عن كده."
شوق بغصة:"حاضر."
باس راسها وضمھا لحضنه بشدة ... وبعدها راح لإسماعيل وأخده بالحضن ...
عمر بهمس:"شوق أمانه عندك يا إسماعيل، خد بالك منها."
إسماعيل بهمس:"ماتقلقش هى فى الحفظ والصون."
عفاف بدموع:"خد بالك من نفسك يا عمر."
عمر بإبتسامة:"حاضر يا عفاف، شوق أمانتى هنا سايبهالكم خدوا بالكم منها كويس."
عفاف:"دى فى عيونى يا عمر."
إسماعيل:"هستنى جواباتك ياعمر."
عمر:"ماتقلقش، هيوصلوا فى مواعيدهم، وزى ماتفقنا هتدى لشوق الجواب فى السبَت، وهستنى جواباتكم."
إسماعيل:"حاضر."
عيونه جات على شوق إللى لسه بتبكى، مسك وشها بين إيديه ...
عمر:"خلاص بقا يا شوق، أنا مش رايح أحارب."
شوق:"مش هقدر أعيش من غيرك."
عمر:"هتقدرى، وبعدين أنا مش هبعد عنك زى ما قولتلك، أنا هفضل دايما معاكى، هنتواصل مع بعض عن طريق الرسايل، ماتقلقيش هنكون على تواصل دايما."
شوق كانت لسه هتتكلم، صوت بوق السفينة إتسمع مما يدل على النداء الأخير قبل التحرك ... عمر حضنها بشدة وبعدها مشى بسرعة وطلع السفينه، والسفينة بدأت تتحرك ببطئ فى البداية عشان تخرج من الميناء ... شوق بكت پقهرة وهى بتبص فى عيون عمر إللى بيبعد عنهم بالتدريج ... عمر إبتسملها بحزن وفى نفس الوقت دمعة نزلت من عيونه، شاور على مكان قلبه وشاور عليها وضم إيديه الإتنين لبعض فيما معناه إنها دايما فى قلبة ... فضلوا يبصوا لبعض لحد ما السفينه بعدت تمامًا وخرجت بره الميناء وإختفت فى وسط البحر ... شوق إنهارت من البكاء بعد إختفاء السفينة وعفاف حاولت تهديها....
شوق پقهرة:"قلبى بيوجعنى، مش قادرة آخد نفسى."
عفاف:"إهدى يا حبيبتى، إهدى هيوصل بالسلامة إن شاء الله وهيطمنا عليه ماتقلقيش."
إسماعيل جابلها عصير عشان اعصابها تهدى، روحت معاهم وعفاف وصلتها للبيت .. شوق كانت بتبكى فى حضڼ مامتها پقهرة ..
رانيا:"بدل ماتشجعيه ياشوق، رايحه تعيطى؟ لازم تبقى قوية يا حبيبتى."
شوق پبكاء:"قلبى بيوجعنى يا ماما، مش عارفة فى إيه؟ خاېفة أوى."
رانيا وهى بتطبطب عليها:"إدعى ربنا إنه يوصل بالسلامة، ربنا هيراعيه فى الغربة طول مانيته صافية من نحيتك، صلى وإدعى كتير لحد مايرجعلك بالسلامة."
شوق:"حاضر يا ماما."
بعد مرور عدة أيام:
عمر نزل من السفينة ووقف فى الميناء مستنى الراجل إللى هيقابله فى الميناء إللى تبع الشاب قريب حج متولى لكنه ملقاش حد وده لإن الراجل نسى موضوع عمر تمامًا، فضل واقف فى الميناء وقت طويل جدا لحد ما الميناء قفلت، بص حواليه للمدينة الكبيرة إللى هو فيها دى ومش فاهم أى حاجة ومش عارف هيتعامل إزاى .. مش تايه فى الشوارع ومش عارف هو رايح فين ولا جاى منين، فضل على الحال ده لحد ماسمع صوت آذان ... عمر إبتسم إبتسامة كبيرة وجرى على مصدر الصوت لحد أما لقى مسجد كبير جدا، جرى بسرعة للمسجد ووقف عند الباب بتاعه بإحراج شديد .. كان فى شيخ كبير مقرب للجامع لمح شاب واقف عند باب الجامع بإحراج شديد كإنه محرج يدخله، قرب منه وربت على كتفه ...
الشيخ:"السلام أليكم *عليكم*، كمل كلامه بلغة غير مفهومة بالنسبة لعمر وهو إستنتج إن دى لغة البلد دى."
عمر واقف باصصله ومبرق ...
عمر:"هو أنا مافهمتش غير السلام عليكم وأحب أقولك وعليكم السلام."
الشيخ ضحك وبدأ يتكلم بعربى مكسر..
الشيخ بإبتسامة:"أنت أربى *عربى*؟"
عمر:"هاه؟ إيه؟ يعنى إيه أربى دى؟"
الشيخ بتوضيح:"أربى أربى، Arabic."
عمر بإستيعاب:"اااااااااااه تقصد عربى، تعرف يا شيخ لحسن حظك إنى عارف يعنى إيه كلمة Arabic دى."
الشيخ ضحك وفى نفس الوقت مش عارف يجمع كلام عمر ...
عمر وهو بيكمل:"بس لا أنا مش عربى، أنا مصرى."
الشيخ:"مصرى أربى."
عمر:"لا لا، أنا مصرى مش عربى."
الشيخ:"لا لا، أنت مصرى أربى."
عمر:"يا سيدنا الشيخ، عارف إنت خوفو وخفرع ومنكرع؟ أنا من هناك كده."
الشيخ بصله بحيرة ... وبعدها قال جزئية من آية قرآنية ...
الشيخ:" ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ." سورة يوسف
عمر:"أيوه هى دى، أيوه الله ينور عليك ده إنت راجل فله، طلعت بتتكلم عربى مظبوط."
الشيخ ضحك عليه وفى نفس الوقت مش عارف يجمع كلام عمر ...
الشيخ:"هيا بنا نصلى."
الشيخ دخل الجامع ولسه هيمشى لقى عمر فى مكانه لسه، رجعله تانى ..
الشيخ بإستفسار:"فى مشكلة؟"
عمر إتحرج وماعرفش يقول إيه ...
الشيخ بإستفسار:"أنت لست مسلمًا؟"
عمر بهدوء:"أنا مسلم."
الشيخ بإستفسار:"إذًا لما لا تريد أن تُصلى؟"
عمر إتحرج أكتر بس ماتكلمش ...
الشيخ بتنهيدة وتفهم:"لما لا تجرب؟"
عمر:"أجرب إيه؟"
الشيخ:"الصلاة."
عمر:"بس هو مش هيقبلنى."
الشيخ بإبتسامة:" أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ" سورة التوبة
"وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ" سورة الشورى
الشيخ كمل كلامه ... لا تقل لن يقبلنى، ولكن قِف إند *عِند* بابه وقل تبت إليك يا الله .. هيا بنى حان وقت إقامة الصلاة، قم بخلع حذائك وإدخل المسجد."
وبالفعل عمر قلع جزمته والشيخ مسكه من دراعه، وراحوا للحمامات عشان يتوضوا والشيخ علم عمر الوضوء ... بعد مرور فترة بسيطة .. عمر وقف جنب الشيخ وقدامهم الإمام وجنبهم ووراهم مجموعة كبيرة من الناس ... وبدأت الصلاة .. عمر كان بيعمل زيهم وزى ماكان بيبص للناس إللى بيصلوا من وهو صغير، وحس براحة غير متناهية .. بمرور الوقت .. كان قاعد فى ركن بعيد فى المسجد ومعاه الشيخ الكبير ...
الشيخ بإبتسامة:"أرى أنك بخير."
عمر هز راسه وفى نفس الوقت محرج ..
الشيخ:"لماذا قلت أن الله لن يَقْبلك؟"
عمر:"لإنه أخد منى كل حاجة، وده معناه إنه مابيحبنيش."
الشيخ بإستغراب:"ومذا أخذ منك؟ إن الله يحب جميع خلقه."
عمر إتنهد بحزن وماتكلمش ..
الشيخ إبتسم:"يمكنك أن تخبرنى بما فى داخلك أيها الشاب المصرى."
عمر بإبتسامة:"أنا شايف إنك بتتعلم عربى بسرعة."
الشيخ:"التألم *التعلم* يكون أن *عن* طريق الممارسة، وأنت تألم *تعلم* أن لغة القرآن الكريم هى اللغة الأربية *العربية* وأنا ختمت القرآن أكثر من سبأ *سبع* مرات، هيا أخبرنى بما فى داخلك."
عمر إتنهد بحزن ومش عارف ليه مرتاح للراجل الطيب البشوش ده وبدأ يحكيله حكايته ... بعد ما خلص، الشيخ كان بيفكر كإنه بيوصل الأمور ببعضها ..
الشيخ:"يبدو أنه ليس لديك بيت لكى تإيش *تعيش* فيه هنا."
عمر:"أيوه."
الشيخ:"أريد أن أخبرك بأمر ما."
عمر:"إتفضل."
الشيخ:"لو كان الله لا يحبك، ما كان راآك *راعاك* وأنت طفل يتيم تإيش *تعيش* فى الشارئ *الشارع*، لكنه لم يتركك أبدا وإهتم بك حتى كبرت وصرت شابًا قويًا، ولم يتركك أيضًا وحدك فى هذا البلد الكبير، بل أرسل إليك إشارة وهى الآذان لكى تأتى هنا، حتى أنه أرسلنى إليك لكى أجد لك منزلًا، أنا دائما أصلى فى المسجد الموجود بجوار بيتى، ولكنى لا أأرف *أعرف* السبب الذى جألنى *حعلنى* آتى إلى هنا حتى رأيتك."
عمر إستغرب من كلامه ..
الشيخ بإبتسامة:"لا تنظر إلى هكذا، رسائل الله واضحة ولكن لن يفهمها أى أحد."
عمر كان محرج من إللى بيشوفه ده ومش عارف يقول إيه ..
الشيخ بتنهيدة:"سوف أستضيفك فى بيتى حتى أجد لك سكنًا تإيش *تعيش* فيه."
عمر بإحراج:"لا شكرا يا حج، هتصرف أنا."
الشيخ بإصرار:"ستظل إندى *عندى*، *كمل بتنهيدة* هل أكلت شيئا بُنى؟"
عمر هز راسه بلا ..
الشيخ بضحكه تظهر تجاعيد وجهه:"وأنا أيضا لم آكل شيئًا، تركت زوجتى وأبنائى وأحفادى وجئت إلى هنا مستأجلًا *مستعجلًا* هيا بنا سنأكل إندى *عندى* بالبيت، هيا."
أخد عمر من إيده وبالفعل راح لبيته وعرفه على زوجته وأولاده وأحفاده، وأكل معاهم وهنا عمر حس إن لما إتقفل باب فى وشه إتفتحله باب تانى فيه خيرات أكتر .... مر اليوم على خير وعمر كتب رسالة لشوق بيطمنها فيه إنه بخير وحكالها على كل حاجة حصلت معاه وطلب منها إنها تصلى وتدعيله سأل الشيخ على طريق البريد ووصله وعرفه شوية أماكن فى البلد دى .. الرسالة وصلت لشوق بعدها بأربع أيام قراتها بلهفة ودموعها بتنزل من عيونها بحب وردت عليه فى رسالة تانية وإدتها لإسماعيل عن طريق السبَت بليل بعد ما الكل بينام ... مرت الأيام وإستمرت المراسلة بين عمر وشوق إللى بتستنى رسايله بفارغ الصبر، الشيخ جابله أوضة فى مبنى سكنى وسعرها بسيط جدا بالنسبة لعمر يقدر يغطيه بمرتبه لما يشتغل، عمر لقى كذا وظيفة وبدأ يشتغل فيهم ومش بينام غير وقت بسيط جدا، وبعد أول شهر من شغله،جمع مبلغ بس مش كبير، نزل بسرعة وراح يدور فى محلات الدهب على سلسلة مناسبة لشوق، وبالفعل لقى سلسلة رائعة جدا وأجمل بكتير من السلسلة إللى هى إدتهاله، إشتراها وبعت معاها فلوس لشوق ولإسماعيل إللى دايما ساعده من يوم ماعرفوا بعض ... شوق لما وصلها الجواب لقت سلسلة وفلوس فى الظرف فتحت الرسالة إللى مكتوب عليها ..
إلى "شوق العُمَر"
*إبتسمت بحب لما شافت الإسم إللى عمر دايما بيكتبه على رسايله وبدأت تقرأ بلهفة وحب*
"وحشتينى أوى يا شوق، نفسى أشوفك يا حبيبتى بس أنا بصبر نفسى وبقول هانت كلها 11 شهر وهرجعلك، السلسلة إللى فى الجواب ده تعويضًا منى ليكى على كل إللى عملتيه عشاني وأنا عارف إنى مهما عملت مش هعرف أرد مساعدتك ليا أبدا، المبلغ إللى مع السلسلة هيجيلك زيه كل شهر، ده مصروفك ياحبيبتى وده حقك عليا، ماتقوليش ماينفعش، دى أقل حاجة أقدمهالك، وإن شاء الله وأنا راجع هيكون معايا علبة كبيرة هيكون فيها شبكتك، يعنى كل شهر هجبلك حاجة .. عايز أقولك فى هنا إختراع جديد إسمه تليفون محمول بس لسه مانزلش مصر، حلو كده عامل زى اللاسلكى إللى بنشوفه فى التليفزيون بتاع الحروب ده، *شوق ضحكت* هبقى أجبلك منه وأنا راجع عشان نتكلم عليه براحتنا أى نعم هنصرف كتير بس كله يهون عشانك، بتمنى إن يوم جوازنا ييجى بسرعة، بعِد كل لحظة وكل ثانية إنتى بعيدة فيها عنى، من أول يوم بعدت فيه عنك واليوم إللى بعده لسه مجاش لحد دلوقتى، *شوق دموعها نزلت لإن ده نفس إحساسها* إبقى ردى عليا فى رسالة ماتنسيش، هتوحشينى جدا".
شوق بدأت تكتبله رسالة بسرعة ...
"وحشتنى أوى يا عمر، نفسى أشوفك، أنا بصلى وبدعيلك وماما بتدعيلك، أنا عمرى ما أنساك يا عمر، إنت دايما فى بالى، أنا يهمنى إنت مايهمنيش حاجة تانية، مايهمنيش فلوس ولا دهب، يهمنى إنك ترجعلى بالسلامة، حياتى من بعدك باقت واقفه، مابقاش ليها طعم، مستنياك ترجعلى، مستنياك تبقى معايا وتحققلى أمنيتى إللى بتمناها من ربنا، وأمنيتى إللى إتمنيتها يوم عيد ميلادها إللى هى إننا نبقى مع بعض دايما، ماتتأخرس عليا ياعمر *دموعها نزلت*، أنا قوية يا عمر عشان إنت قولتلى كده، وبسمع كلامك وباكل كويس عشان أربرب زى مانت عاوز، أنا بحبك أوى، منتظرة رجوعك ليا بفارغ الصبر."
مرت الأيام والأسابيع وكانت مراسلتهم لبعض مستمرة، إسماعيل وقع فى ضيقة بسبب إن عفاف حملت وعمر لما عرف بعتله مبلغ يساعده بيه وإسماعيل شكره جدا على مساعدته لكن عمر رد عليه برسالة وقاله " دى أقل حاجة أقدر أقدمهالك قصاد مساعدتك ليا، ماتنساش إنك إنت إللى كنت بتأكلنى" .... حسين إرتاح إلى حد ما لما عمر إختفى من الحارة وبعدها عرف إنه سافر لوهلة إستغرب سفره بس طنش وماحبش يركز وفك الدنيا شويه على شوق ورانيا وركب كابلات التليفزيون والتليفون من تانى، رانيا كانت زي شوق بتعد الأيام عشان تفرح ببنتها لإنها واثقه من حبهم لبعض، وشايفه إنها عمرها ما هتلاقى واحد أحسن من عمر لبنتها، مرت الشهور وعمر قدر يجمع مبلغ كبير جاب منه تمن الشبكه وأحسن شبكة، والمبلغ يشمل تمن الشقة إللى هيجيبها لشوق ويسجلهالها بإسمها كهدية جواز ليها، وإشترى تليفون ليه وليها وحاجات تانية كتير هو ناوى عليها، ده غير إنه إتعلم اللغة الألمانية وكان بيتكلم اللغة بطلاقة، وكان بيزور الشيخ إبراهيم ومراته وأولاده دايما وبيسلم عليهم، إسماعيل خلف ولد وسماه "محمد" على إسم أبو عمر، عمر باركله وفرح بسبب تقدير صاحبه ليه .... مرت الأيام حتى جاء اليوم المنتظر عمر كتب رسالة لشوق بيبلغها فيها إنه وأخيرا هيرجع مصر فى خلال أسبوع يعنى هيوصل بعد الرسالة دى ب 3 أيام لإن وقت وصول الرسالة هو وقت ركوبه للسفينة، وأول أما هييجى هيروح على شقتها ويخبط عليهم ويطلب إيديها بشكل مختلف وهيخلى أبوها يرضى عنه بأى شكل ... شوق كانت مبسوطة جدا بالخبر ده وبلغت رانيا إللى حضنتها بفرحة ... عمر كان بيجرى فى الشوارع بسرعة عشان يلحق السفينة إللى هتتحرك وتروح إسكندرية، وبالفعل لحقها ووصل وورا تأشيرته لظابط المرور وبالفعل عدا وركب فى السفينة، قعد وإتنفس بإرتياح لما وصل بدرى ساعة بس حب يتأكد سأل واحد قاعد جنبه ...
عمر:"عذرًا، أليست هذه السفينة التى ستذهب إلى ميناء **** بالإسكندرية؟"
؟؟:"نعم هى."
عمر بإبتسامة:"شكرا لك."
إتنهد بإرتياح وحضن الشنطة إللى فيها كل شئ إشتراه جمعها وكل الفلوس إللى جمعها ...
فى اليوم التالى:
حسين كان قاعد فى الصالة على الترابيزة وبيقرأ الجرايد ورانيا وشوق بيحضروا الفطار بفرحة كبيرة، وحسين كان مستغرب الفرحة إللى على وشهم دى .. رانيا قعدت جنب جوزها وشوق راحت المطبخ عشان تجيب آخر طبق ... حسين عيونه جات على التليفزيون إللى جاب نشرة أخبار عاجلة، أخد الريموت وبدأ يعلى الصوت ... شوق خرجت من المطبخ وراحت نحيتهم عشان تحط الطبق ... المذيعة إتكلمت بحزن ...
؟؟ بحزن:" نقدم خالص عزائنا لأهالى ضحاېا الحاډث المأساوى، ، لقد ڠرقت يوم أمس سفينة رقم **** فى أعماق البحر الأبيض المتوسط القادمة من ألمانيا وكانت متجهة إلى ميناء **** بالإسكندرية *الطبق وقع من إيد شوق وإتكسر على الأرض و بصت للتليفزيون بذهول وفزع، حسين ورانيا قاموا من مكانهم بسرعة وراحولها*، وهذه قائمة بأسامى الراحلين، نسأل الله لهم الرحمة."
ظهر على التليفزيون قائمة كبيرة بأسماء الناس إللى كانوا راكبين السفينة ... شوق جريت بسرعة نحية التليفزون وبتدور بعيونها إللى الدموع بتنزل منها وبتتمنى إن إسمه مايكونش من ضمنهم ... وفجأه عيونها جات على إسمه ... "عمر محمد راضي" ماحستش بنفسها غير وهى بتهز راسها بهيستيريا ..
شوق بدموع:"لا."
رانيا:"شوق فى إيه؟"
ماحستش بنفسها غير وهى بتصرخ بإسمه بصوت وصل للسماء ...
شوق:"عمر!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! لااااااااااااااا!!!!!!!!!!!َ"
دخلت فى هيستيرية بكاء وصړاخ وكانت بتشد فى شعرها ...
شوق بصړاخ:"عمر!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!"
...........
فى الوقت الحالى:
أمير كان صاحى وبيتقلب على سريره ومش عارف يكمل نوم وفى نفس الوقت فاضل على ميعاد صحيانه الأساسى ساعة وفجأه إتنفض فى مكانه لما سمع صوت صړاخها ....
شوق بصړاخ وهى نايمة:"عمر!!!!!!!!!"
قام من على سريره وراح لأوضتها بسرعة، لقاها بتصرخ بإسم عمر وهى نايمة ...
أمير:"شوق."
شوق كانت بتتحرك بهيستيريا على السرير كإنها بتقاوم حد، أمير مسكها وحاول يصحيها وبالفعل صحيت وزقته وبعدت عنه ...
أمير بهدوء:"إهدى يا شوق."
شوق حاولت تهدى على ما إستوعبت هى فين وبصت أمير پقهرة وۏجع ...
شوق پبكاء:"عمر ماټ يا أمير، ماټ ومرجعش تااااانى، ماټ وراح منى، ماټ وماټت معاه كل حاجة حلوة فى حياتى، *سكتت شوية وبعدها إتكلمت بتوهان* عمر ماټ."
ماحستش بنفسها غير والظلام بينتشر حواليها ..
أمير بفزع وهو بيجرى عليها:"شوق!!!"
........................................................................
دى نهاية قصة شوق وعمر ... منتظرة ريفيوهاتكم ❤ بعتذر على التأخير البارت كان طويل جدا وكنت بظبطه

رواية/ شوق العُمَر .. بقلم سارة بركات
الفصل الرابع عشر
بعد مرور فترة بسيطة ..
سيرين وصلت الشركة وراحت لأوضة المكتب بتاعها هى وأمير، بس إستغربت تأخيره، فتحت الموبايل بتاعها ولسه هتتصل عليه لقته بيتصل عليها ...
سيرين بإبتسامة وهى بترد:"صباح ال........"
أمير وهو بيقاطعها:"صباح النور، معلش يا سيرين محتاجك فى خدمة."
سيرين:"أكيد يا أمير، إتفضل."
أمير إتنهد بحزن وعيونه جات على شوق إللى بتبص قدامها بتعب وشرود ومعاها ممرضة بتديلها حقنة فى دراعها ...
أمير:"عايزك تبلغى أستاذ بشير إنى مش هعرف أجى النهاردة."
سيرين بقلق:"ليه فى إيه؟ إنت كويس؟ شوق كويسه؟"
أمير بتنهيدة:"إحنا بخير الحمدلله، بس أنا محتاج الأجازة دى ضرورى، معلش هضطر أقفل دلوقتى، يلا مع السلامة."
قفل المكالمة بسرعة وراح لشوق إللى ثابته فى مكانها مابتتحركش..
أمير للممرضة:"طمنينى عليها يا آنسة أسماء."
أسماء:"هى خلاص باقت كويسه الحمدلله، بلاش تخليها تضغط على نفسها لإن حضرتك شايف هى تعبت إزاى."
أمير:"حاضر."
أسماء لشوق:"حمدالله على سلامتك يا طنط وماما بتقولك ألف سلامة."
شوق بصتلها بتعب وإتكلمت بصوت مبحوح:"الله يسلمك، سلميلى عليها كتير."
أسماء:"يوصل يا طنط إن شاء الله، *بصت للطفل الصغير إللى قاعد على جنب* يلا يا شريف."
شريف بصوت طفولى:"حاضر يا أبله."
مسكته من إيده وخرجوا من الأوضة وأمير خرج وراهم يوصلهم، وبعدها خرجوا من الشقة، إتنهد وراح لأوضة شوق وقعد جنبها وضمھا لحضنه...
أمير:"كده يا شوق؟ تخضينى عليكى وتخلينى أروح لطنط شيرين جارتنا وأجر بنتها ورايا عشان تفوقك، بلاش توجعى قلبى عليكى تانى عشان خاطرى."
شوق كانت محرجة ومرتبكة بسبب إنها إفتكرت كلامها لما قامت من النوم، وإسم عمر إللى إتذكر قدام إبنها ..
بِعِدت عنه وبصتله بإحراج وتعب ..
شوق:"ممكن ماتسألنيش فى حاجة عن إللى أنا قولته لما صحيت؟"
أمير بإستعباط:"وإنتى قولتى إيه يا شوق لما صحيتى من النوم؟"
شوق بصت لكل حاجة حواليها ماعدا هو، ودمعة نزلت من عيونها ..
شوق بۏجع:"نطقت إسم عمر."
أمير بمرح وهو بيمسح دموعها:"عمر مين؟ النمرة غلط يا عماد."
شوق بصتله وإبتسمتله وهى بتبكى و ده لإنها فهمت إنه مش حابب يضغط عليها ...
أمير:"بقولك إيه؟ هتفضلى تعيطيلى كده؟ مش لازم نستغل أجازتى ولا إنتى إيه رأيك؟"
شوق:"إنت ليه أخدت أجازة؟ روح شغلك يابنى أنا بقيت كويسه الحمدلله."
أمير:"لا طبعا ماينفعش، يلا تعالى أغسلك وشك القمر ده، وغيرى هدومك عشان أخرجك أحلى خروجة."
باسها من راسها ..
شوق:"حاضر."
أمير:"هروح أغير هدومى بقا."
قام من مكانه وخرج من الأوضة تحت عيونها الحزينة ... سيرين إتنهدت بعد ما أمير قفل معاها وقعدت على كرسى المكتب وهنا جه فى بالها فكرة .. طلبت حد من تليفون المكتب ..
سيرين بجدية:"أ/ بشير، ممكن تجبلى حسابات الشركة كلها."
بشير بإستغراب:"وأمير؟"
سيرين بتنهيدة:"أمير طلب أجازة النهاردة، ممكن تجيبهملى."
بشير:"أوك تمام هيكونوا عند حضرتك."
قفلت المكالمة أخدت نفس عميق وبصت لمكتب أمير الفارغ ..
سيرين:"سورى يا أمير."
بصت قدامها بشرود وفى نفس الوقت بتفكر فى كذا حاجة، فاقت لما سمعت صوت خبط على الباب ..
سيرين:"إتفضل."
بشير دخل ومعاه ملفات كتير وقدمهم لسيرين وفضل واقف فى مكانه ...
سيرين:"إتفضل إقعد يا أونكل مايصحش تفضل واقف كده."
بشير بإبتسامة تظهر تجاعيد وجهه:"لازم أحترم صاحبة الشركة."
سيرين بتنهيدة وهى بتبصله:"وبعدين معاك يا أونكل؟"
بشير بضحكة خفيفة:"بهزر معاكى يا بنتى."
بشير قعد وسيرين فضلت تقلب فى الدفاتر ..
سيرين بإنشغال:"كنت محتاجة أتناقش مع حضرتك فى موضوع."
بشير:"أكيد إتفضلى."
سيرين وهى بتبصله:"كنت عايزة أطلب من حضرتك طلب ممكن؟"
بشير:"أكيد يا بنتى إتفضلى."
سيرين:"المكافأة بتاعة أ/ أمير، هتتصرف إمتى؟"
بشير:"معروف إنه بعد مايخلص شرح البرنامج هخلى الحسابات تصرفهاله."
سيرين رجعت فى كرسيها لورا وبصت لبشير بتفكير ..
بشير بإستفسار:"خير فى حاجة يابنتى؟"
سيرين بإستفسار:"هى ماينفعش تتصرفله بدرى؟"
بشير بحيرة:"معتقدش، لازم يصدر قرار رسمى بحاجة تخص كده، مش هعمل حاجة من نفسى."
سيرين رفعتله حاجبها وإبتسمتله ...
بشير بضحكة خفيفة:"نسيت، خلاص تمام هتتصرفله."
سيرين:"شكرا يا أونكل."
بشير:"العفو يابنتى."
كان لسه هيقوم من مكانه رجع قعد تاني ...
بشير بإستفسار:"لحد إمتى؟"
سيرين:"لحد إمتى إيه؟"
بشير:"لحد إمتى هتفضلى سيرين المتدربة إللى جايه بواسطة مش سيرين رئيسة مجلس الإدارة لشركة OŜ إنتى خلاص بتتدربى أهوه وبقيتى كويسه، هتمسكى المنصب إمتى؟"
سيرين بتنهيدة:"حضرتك عارف إنى ماقولتش أنا مين فى أول مرة عشان أنا مش حابه، وبالنسبة لهمسك المنصب إمتى هيكون بعد التدريب إن شاء الله."
بشير:"إن شاء الله بس إزاى مش حابه كده؟"
سيرين عيونها جات على مكتب أمير وإتكلمت بإحراج فيه نبرة خجل وحزن ..
سيرين:"مش عايزة أخسر حد."
بشير:"مش فاهم؟"
سيرين وهى بتبصله:"حضرتك عارف يا أونكل إنى مابحبش أسلوب المعاملة الخاصة، أنا جيت هنا عشان أحس إنى زيي زي الكل، مش عايزة أعيش فى إحساس إن الكل بيبصلى بنظرة شايفيني فيها عاليه ومغرورة ومتكبرة وإن مش أى حد يبقى صديق ليا، أنا أبسط مما يتخيلوا، أنا لو كنت جيت وعرفت نفسى فى الشركة على أساس إنى صاحبة الشركة أو أيًا يكن يعنى، الناس هتعاملنى معاملة مميزة مش هيبقى ليا أصحاب مش هيبقى ليا حد، فى حين إنى لما جيت كسيرين المتدربة *بصت لمكتب أمير تانى* حسيت إنى وسط أهلى، أى نعم فى البداية حصلت أمور صعبة شوية بس إتحلت خلاص، بقيت مرتاحة نفسيا وبقا عندى أصحاب كمان."
ضحكت ضحكة خفيفة لما إفتكرت شوق وبصت لبشير إللى بيبصلها بتركيز ...
سيرين بإبتسامة:"ده المقصود من الإختيار إللى انا إختارته."
بشير:"أتمنى تكونى إختارتى صح، بس خلى بالك الحقيقة مسيرها تنكشف فى يوم من الأيام وساعتها ماتلوميش غير نفسك يا سيري."
سيرين بتنهيدة:"عارفة يا أونكل، بس للأسف أنا مش عاملة حساب اليوم ده، أنا سايباها تيجى زى ماتيجى، المهم إنى أفرح وما أحسش إنى متكتفه."
بشير:"أوك يا حبيبتى، بالتوفيق .. أستأذن أنا."
سيرين:"إذنك معاك يا أونكل، إتفضل."
بشير خرج من المكتب وسيرين إتنهدت وبصت لمكتب أمير بحزن..
سيرين:"سورى يا أمير، بس أنا كنت عايزة معاملة مختلفة."
إبتسمت إبتسامة حزينة ورجعت ركزت فى الملفات إللى فى إيديها ...
فى بيت شوق:
كانت بتصلى بخشوع وفى نفس الوقت دموعها بتنزل فى صمت وبعد ما سلمت من الصلاة سجدت وإنهارت من البكاء ..
شوق پبكاء:"يا رب إرحمه وإغفرله وأسكنه فسيح جناتك وصبرنى على فراقه، يا رب أنا تعبت إدينى القوة فى إنى أفضل متماسكة فى غيابه وأجبر بخاطرى أنا ماليش غيرك، اللهم ارضني و راضيني وارضى عني، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد."
إتنهدت بإرتياح ولسه جايه تقوم إتفاجأت بأمير واقف عند باب الأوضة، إتحرجت ومش عارفة تقول إيه وده لإنها مش عارفه هو دخل عليها إمتى ...
أمير بإبتسامة وهو ملاحظ إحراجها:"معلش ياست الكل خضيتك أنا بس كنت بشوفك جهزتى ولا لا ولسه داخل حالًا، بس إنتى شكلك جاهزة، يلا نمشى؟"
شوق بإبتسامة:"حاضر."
طبقت المصلية وأخدت شنطتها إللى على السرير وخرجت من أوضتها ..
أمير:"ماما إوعى تكونى مادعيتليش؟"
شوق وهى بتبصتله بعيونها الحمراء بسبب البكاء:"ماتقلقش إنت دايما ليك نصيب أكبر من أى شئ فى دعائى، إنت روحى وحبيب قلبى."
أمير إبتسم وهو بيبصلها وإتكلم بينه وبين نفسه ..
أمير:"كان نفسى بجد أكون فعلا ليا نصيب كبير بس أنا عارف مين إللى له النصيب الأكبر."
مدلها دراعه وهى أنكجته وخرجوا من الشقة ... بمرور الوقت .. كانوا بيتمشوا هما الإتنين على الكورنيش وشوق كانت بتبص لكل حاجة حواليها وبتفتكر ذكرياتها مع عمر لما ركبوا المركب مع بعض .. فاقت على صوت أمير ...
أمير:"ها، قوليلى بقا نفسك فى إيه؟"
شوق بإبتسامة:"مش عايزة حاجة يا حبيبى، ربنا يباركلى فيك."
أمير:"بقولك إيه أنا مش مخرجك عشان نتمشى، قوليلى نفسك فى إيه؟ قوليلي أى حاجة إن شاء الله حتى لو عايزة لبان سمارة أنا مش هعترض أطلبى وأنا أنفذ."
شوق بضحكة خفيفة:"فلنفرض إنى عايزة حاجة، هتجيب فلوس منين يا أستاذ إنت مش معاك غير مبلغ بسيط فى جيبك وإحنا لسه فى أول الشهر، خليهم لفلوس مواصلاتك."
أمير:"ماتشيليش هم الفلوس ياشوق ربنا بيرزق، مش أنا صح ولا إيه؟"
شوق:"أصل......."
أمير وهو بيقاطعها:"من غير أصل ولا فصل، يلا قولى بقا نفسك فى إيه وأنا هجيبهولك لحد عندك؟"
شوق إتنهدت بإستسلام وفضلت تفكر كتير لحد ما جه على مناخيرها ريحة أكلة معينة كانت بتحبها زمان بدأت تدور بعيونها على مكان الريحة لحد ماعيونها جات على عربية كبدة وكفته، إبتسمت إبتسامة حزينة ..
شوق:"عايزة آكل هناك."
أمير وهو ملاحظ المكان:"غريبة أول مرة تاكلى من بره البيت، ده إنتى دايما مديانى مرشح فى إن أكل البيت صحى ومعروف هو بيتعمل إزاى، لكن أكل بره دايمًا بتقولى إنه مضر ومش معروف مصدره إيه."
شوق بإبتسامة وهى بتبصله:"مش إنت قولت أنا نفسى فى إيه؟ يبقى نفذلى طلبى وإنت ساكت."
أمير بإبتسامة وتفهم:"ماشى ياشوق."
مسكها من إيدها وراحوا عند عربية الكبدة ...
أمير بإبتسامة:"قوليلى بقا عايزة إيه؟"
شوق بصت لأمير فى اللحظة دى وشافت قدامها عمر وده لإنه سألها نفس السؤال فى نفس الموقف ..
منذ سنوات عديدة مضت:
كان واقف مستنيها قدام المدرسة كالعادة لحد ما خرجت وجريت بسرعة نحيته وأول اما وصلتله دخلت فى حضنه ...
عمر وهو بيضمها بشدة:"وحشتينى."
شوق بحماس وهى بتبصله:"وإنت كمان ياعمر وحشتنى أوى أوى أوى."
عمر بإستغراب من حماسها:"مالك متحمسة كده ليه؟"
شوق برجاء:"هو أنا ممكن أطلب طلب وعشان خاطرى ماترفضوش."
عمر بإستغراب أكتر:"إطلبى ياشوق."
شوق:"ممكن مانروحش النهاردة على مكاننا ونتمشى شويه، عايزة نغير جو شويه."
عمر بإبتسامة:"بس كده؟ خلاص مافيش مشكلة يلا نتمشى شوية."
شوق فرحت وهو ضحك ومسك إيدها وبدأوا يتمشوا لحد ما شوق وقفت فى مكانها وبدأت تشم حاجة ...
عمر بإستفسار:"فى إيه؟"
شوق وهى بتبصله:"هاه؟ لا مافيش، يلا نكمل."
كانت لسه هتمشى عمر مسك إيدها ..
عمر بتكرار:"فى إيه مالك؟ مش هكرر كلامى."
شوق شاورتله براسها وبإحراج شديد على المكان إللى جايه منه الريحة، عمر عيونه جات على عربية كبدة وكفته وبعدها بصلها ..
عمر:"شوق إنتى مكسوفة منى؟"
بصت فى الأرض بإحراج شديد ... مسك دقنها وخلاها تبص فى عيونه ..
عمر:"بعد كده لما يبقى نفسك فى حاجة قوليلى عليها، يلا بينا."
مسابش ليها أى فرصة فى إنها تتكلم وراحوا عند عربية الكبدة ... عمر بإبتسامة:"قوليلى بقا عايزة إيه؟"
شوق بإرتباك:"هو أنا معرفش طعمهم عامل إزاى لإنى أول مره آكل بره البيت، بس ريحة الأكل حلوة ونفسى أجربهم أوى."
عمر:"عندك الأكل أهوه أطلبى إللى ييجى فى بالك."
شوق:"عايزة من كل نوع سندوتش واحد."
عمر بتأكيد:"متأكدة؟ يعنى مش عايزة زيادة؟"
شوق وهى بتهز راسها:"اه متأكدة، أنا بس عايزة أجربه."
عمر بإبتسامة:"ماشى يا حبيبتى، شويه وراجعلك خليكى هنا."
هزت راسها بالموافقه وعمر راح وقف بعيد شويه عن العربية وبدأ يدور على الفلوس إللى فى جيبه لحد مالقى مبلغ بسيط جدا، يادوب يكفى طلب شوق ومش هيقدر يطلب لنفسه وهو أصلا جعان، إتنهد بحزن وبعدها إبتسم إبتسامة مصطنعه عشان متاخدش بالها من أى حاجة، راح لعربية الكبدة وطلب إللى هى كانت عايزاه ومطلبش لنفسه وشوق إستغربت ده لإنها إتعودت إنهم ياكلوا مع بعض .. عمر حاسب الشاب على السندوتشات وقدمهم لشوق ..
عمر:"يلا كلى يا حبيبتى."
شوق بإستفسار:"عمر، إنت ماطلبتش لنفسك ليه؟"
عمر بإبتسامة:"مش جعان ياشوق، لسه واكل كتير قبل ما أجيلك، يلا كُلى وإتغذى."
شوق:"حاضر."
أخدت منه السندوتشات بس فضلت بصالهم ..
عمر:"فى إيه؟"
شوق بإرتباك:"أنا مابعرفش آكل لوحدى، وإنت عارف ده كويس، إتعودت إن ماما وبابا ياكلوا معايا، وإتعودت إنى أفطر معاك دايمًا مابعرفش آكل لوحدى خالص، ممكن تاكل معايا؟"
عمر:"مش جعان كُلى وإتغذى."
شوق:"الموضوع مالهوش دعوة بإنك جعان ولا لا، أنا مش بعرف آكل لوحدي يا عمر، أنا إتعودت إننا ناكل مع بعض، عشان خاطرى كُل معايا."
عمر بتنهيدة:"ماشى."
إبتسمتله بفرحة وقسمت السندوتشات بينهم بالتساوي وقدمتله نصيبه، أخده منها بإحراج خافى وبدأوا ياكلوا ..
شوق بفرحة:"طعمه حلو أوى."
عمر وهو مركز فى أكله بسبب جوعه الشديد:"مممممم، فعلا طعمه حلو."
شوق:"عمر."
إنتبهلها وبص فى عيونها ..
شوق بإبتسامة حب:"أنا بحبك أوى ياعمر."
عمر وهو بيقرص خدودها:"وأنا بمۏت فيكى يا روح عمر."
..........................
فى الوقت الحالى:
دموعها كانت بتنزل فى صمت وإتكلمت بهمس مسموع إلى حد ما ...
شوق بشرود:"لو كنت أعرف إن مكنش معاك فلوس يومها مكنش زمانى طلبت حاجة."
أمير وهو مديلها ظهره وبيشوف الأصناف الموجودة:"يا شوق قولتلك معايا فلوس، يلا قولى عايزة إيه؟"
فاقت من إللى هى فيه وبصت لأمير بعدم إستيعاب ولسه جايه تمسح دموعها ..
أمير وهو بيبصلها:"ساكته لي..........إنتى بتعيطى ليه؟!!"
مسحت دموعها بسرعة ..
شوق:"لا مش بعيط فى حاجة دخلت فى عينى بس."
أمير:"إنتى شايفانى عبيط صح؟"
شوق بتأفف وهى بتتهرب منه:"بقولك إيه هتفضل ترغى كده كتير؟، أنا جعانه إنت نسيت إنى مافطرتش؟"
أمير:"ده على أساس إنى فطرت أنا كمان، وبعدين هو فى حد يفطر كبدة وكفته والكلام ده؟"
شوق:"ريحة الأكل حلوة وعايزة أجرب."
أمير بتنهيدة:"ماشى ياشوق، قولى بقا هتطلبى إيه؟"
شوق بتفكير:"واحد وواحد."
أمير:"بس كده؟"
شوق:"اه بس خليه يتوصى يعنى يملى السندوتش على الآخر كده."
أمير:"ماشى."
شوق:"إنت هتطلب إيه؟"
أمير بتنهيدة:"هطلب زيك."
شوق:"ماشى يلا إطلب وأنا هقعد على الكرسى إللى هناك ده لحد ماتخلص."
أمير:"حاضر."
راحت قعدت على كرسى بعيد شوية عن العربية وأمير بدأ يطلب الأكل إللى هما عايزينه .. طول الوقت أمير كان بيحاول يخرج شوق من إللى هى فيه وبيحاول يفرحها بأى حاجه، جابلها أيس كريم بعد ما خلصوا أكل، وبعدها أمير أخدها وراحوا سينما من 12 ل 3 وإتفرجوا على فيلم كوميدي وضحكوا كتير هما الإتنين وأمير كان مركز فى ضحكة مامته وبيدعى ربنا إن ضحكتها تفضل دايمًا منوره وشها، اليوم عدا برخامة شوق إللى بتحاول تداري حزنها عن إبنها عشان مايزعلش عليها لكنه عارف مامته كويس أكتر من روحه، كان بيهزر معاها بأى طريقة عشان يخليها تضحك وبالفعل كانت بتضحك بنفس صافية كفايه إن إبنها إللى مالهاش غيره بعد ربنا موجود معاها، مش عايزه غيره من الدنيا دى ...
فى المساء:
دخلوا الشقة وأمير كان تعبان من مشوار اليوم كله ...
شوق وهى بتبصله:"يلا ياحبيبى إدخل خد شاور على السريع كده على ما أحضر العشاء."
أمير:"إنتى ماتعبتيش ياشوق؟ إحنا بره طول اليوم؟"
شوق:"ربنا يدينى الصحة عشان أقدر أنفذلك طلباتك، يلا روح شوف هتعمل إيه وأنا هجهز العشاء وهاخد شاور بعدك."
أمير:"ماشى يا حبيبتى."
دخل أوضته عشان ياخد هدومه وبالفعل أخدها وأخد المحفظة من بنطلونه وبدأ يحسب الفلوس إللى معاه، إتنهد بحزن لما لقاها فلوس قليلة ومش هيعرف يكمل بيها يومين ...
أمير لنفسه:"مافيش مشكلة، المهم إنها فرحت."
شوق راحت للمطبخ وبدأت تجهز الأأصناف إللى هياكلوها ... بعد مرور فترة بسيطة ... كانوا قاعدين جنب بعض بيتفرجوا على التليفزيون، شوق جه على بالها سيرين وقررت تتصل بيها عشان تتطمن عليها مسكت الموبايل بتاعها وبدأت تتصل بيها، الخط إتفتح..
شوق:"السلام عليكم."
سيرين بإنشغال وهى بتفتح اللاب توب:"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وحشانى ياشوق أخبارك إيه؟"
شوق:"أنا بخير الحمدلله على كل حال، وإنتى كمان وحشانى جدا طمنينى عليكى أخبارك إيه؟"
سيرين بتنهيدة وهى بتفتح إسم مستخدم من على اللاب بتاعها:"أنا بخير الحمدلله ياحبيبتى."
شوق:"آسفة على إزعاجك *بصت لأمير إللى منتبه ليها بس عامل نفسه مش مهتم* بس حبيت أتطمن عليكى."
سيرين:"ماتقوليش كده مافيهاش إزعاج ولا حاجة يا شوق، سؤالك ده عندى بالدنيا كلها."
شوق:"مممممممممم، ماشى قوليلى بقا بتعملى إيه؟"
سيرين وهى بتفتح الإيميلات:"مش بعمل أى حاجة يا شوق خالص، قاعدة فاضية أهوه، تعرفى إن نفسى أشوفك جدا؟"
شوق:"وهو أنا لازم أقولك تعاليلى؟ البيت بيتك يا سيرين، تعالى فى الوقت إللى إنتى عايزاه يا حبيبتى."
سيرين بتثاؤب:"حاضر يا شوق."
شوق:"مالك ياحبيبتى؟"
أمير ركز أكتر ...
سيرين:"مافيش حاجة يا شوق، هو شوية إرهاق ومحتاجة أنام."
شوق:"ماتضغطيش على نفسك ياحبيبتى، ربنا يكون فى عونك."
سيرين:"يا رب."
شوق:"أسيبك دلوقتى ونامى ياحبيبتى وريحى، وإن شاء الله هكلمك بكرة أطمن عليكى كمان *كملت بمرح* لو افيهاش رخامة يعنى."
سيرين بضحكة خفيفة:"ههههههههههه، يا سلام؟ ده أنا بفرح جدا لما بتتصلى بيا ياشوق، تقريبا كده صفصفت عليكى إنتى وبابى فى السؤال عنى، أنا ماليش حد غيركم أصلا و...."
*كانت هتقول وأمير كمان بس حست بالخجل الشديد وسكتت ماكملتش*
شوق برخامة وهى بتبص لأمير:"طبعا مالكيش غيري أنا وأبوكي، ربنا يباركلك فى عمره ياحبيبتى ويفرح بيكى قرييييييب أوى، حطى مليون خط تحت كلمة قريب دى."
سيرين بنعاس:"ههههههههههههههههه، حاضر يا شوق، آمين."
شوق:"أسيبك بقا، تصبحى على خير ياحبيبتى."
سيرين:"وإنتى من أهل الخير يا شوق."
قفلوا مع بعض وأمير عمل نفسه بيبص فى موبايله ..
شوق:"ربنا يكون فى عونها شكلها تعبت كتير فى حياتها."
أمير بلا مبالاة مصطنعة وفى نفس الوقت حاسس بفضول كبير نحيتها:"أه أكيد ربنا معاها."
شوق سكتت شويه وأمير مستنيها تقول هى مالها ... كانت لسه هتقوم ...
أمير بإستفسار مع إرتباك:"هى كان مالها؟ فيها حاجة؟"
شوق وهى بتبصله:"هى كويسة الحمدلله بس مرهقة شوية، قولتلها إنها ماينفعش تضغط على نفسها ولازم ترتاح زى مانت سمعت، عيب يا أمير خف عليها شويه فى الشغل دى لسه بتتدرب."
أمير:"أعمل إيه ياشوق؟، هى بتبقى عايزة تشتغل فى كذا حاجة وأنا حابب إصرارها فبشوف مجهودها عامل إزاى."
شوق بتنهيدة:"معلش يا حبيبى خليك خفيف عليها شويه."
أمير:"إن شاء الله."
شوق كانت لسه هتتكلم .. أمير إنتبه لرسالة جات على موبايله خاصة بالإيميل .. فتحها بسرعة من على موبايله وبدأ يقرأها فى صمت، شوق كانت ملاحظة فرحته وهو بيقرأ ...
شوق:"فى إيه يابنى؟"
أمير بإبتسامة:" ده صاحب الشركة باعتلى رسالة."
شوق:"إيه هى؟"
أمير بدأ يقرأ بصوت مسموع ...
" إزيك يا أمير أخبارك إيه؟ بتمنى إنك تكون بخير .. برجاء التوجه غدا لقسم الحسابات لإستلام مكافأة تدريبك لزملائك بالشركة وأشكرك لمجهودك العظيم، وأتمنى منك تقديم الأفضل فيما هو قادم."
أمير كمل بإستغراب وفرحة فى نفس الوقت:" بس غريبة ده صرفهالى بدرى."
شوق:"رزق ربنا يابنى، فى حد يقول للرزق لا؟ ربنا يرزقك ياحبيبى كمان وكمان، يلا إشكره."
أمير:"حاضر."
أمير فتح شاشة الرد من موبايله وبدأ يرد ..
"أنا مش عارف أقول إيه لحضرتك، بس شكرا ليك إنك صرفتهالى بدرى، وأكيد هقدم أفضل ماعندى الفترة الجاية."
سيرين كانت بتفرد جسمها على السرير واللاب قدامها كإنها مستنية الرد وبالفعل الرد جالها بسرعة ...
"أنا مش عارف أقول إيه لحضرتك، بس شكرا ليك إنك صرفتهالى بدرى، وأكيد هقدم أفضل ماعندى الفترة الجاية."
سيرين إبتسمت إبتسامة خفيفة وبدأت تكتب الرد ..
"العفو يا إبنى ده مجهودك وحقك، وأنا متوقع منك الأفضل يا أمير، بالتوفيق يابنى إنت وكل إللى زيك."
بعتتله الرد وضحكت بصوت غليظ نوعا ما كإنها بتقلد صوت راجل..
سيرين:"هاهاها... *بدأت تكح* كحكحكح... أه يا حنجرتى."
وصلها الرد بسرعة ...
"وإن شاء الله هتلاقينى عند حسن ظن حضرتك."
سيرين بإبتسامة وهى بتبص للشاشة:"بالتوفيق يا أمير."
إتنهدت بإرتياح وقفلت اللاب، عيونها جات على الموبايل فتحته وبصت للساعة وحست بنعاس شديد .. عيونها جات على الملفات إللى على مكتبها فى الأوضة إتنهدت بتعب..
سيرين:"أنا إللى جبته لنفسى، أنا إللى صممت وجبت لنفسى المرمطة دي، بس لا أنا استرونج إندبندت وومان اه، بس أأجلها لبكره بقا، عشان دلوقتى*كملت بتثاؤب* أنا سيرين الدلوعة."
فردت ظهرها على السرير وبصت لسقف أوضتها بشرود، بس إتعدلت كإنها إفتكرت حاجة، فتحت موبايلها وبدأت تبعت تسجيل صوتى بصوت مرهق على الواتس آب باللغة الإنجليزية ..
سيرين بنعاس:"إشتقت إليك أبى."
بعتت التسجيل وبعدها خرجت من المحادثة .. وجه على بالها أمير وقررت تشوف هو فاتح ولا لا .. دخلت على المحادثة الفارغة بينهم ولقته أونلاين ... فى نفس التوقيت .. أمير كان بيبص للمحادثة الفارغة بينه وبين سيرين، برق لما لقاها أونلاين وحس إنه متوتر ومش عارف إيه السبب، ومش فاهم ليه حاسس إنها مسئولة منه على الرغم إنه مايعرفهاش غير من فترة بسيطة، لكن كلام شوق خلاه يقلق عليها ويحس بمسئولية أكبر نحيتها، قرر إنه لازم يطمن عليها، أخد نفس عميق وبدأ يكتب بتوتر ... سيرين رمت الموبايل من إيدها بفزع لما لقت إنه بيكتبلها رسالة، حست إنه كشفها ... سمعت صوت وصول رسالة، فتحتها بإرتباك بشديد ...
أمير:"مساء الخير."
بدأت تكتب بإيدين مرتعشه ..
سيرين:"مساء النور."
أمير كان محتار يكتب إيه فكان كل شوية يكتب حاجة ويمسحها وسيرين لاحظت ده قررت إنها تبدأ ...
سيرين:"ممكن أعرف ماجيتش ليه؟"
إتنهد وبدأ يرد ..
أمير:"حصلي ظرف وماقدرتش أجي، المهم إنك ماتكونيش خربتى الدنيا فى غيابى فى الشغل."
سيرين:"ماقدرش أعمل حاجة من غير إذنك يامستر أمير 😃 ."
أمير:"حلوه مستر دى، بس بلاش تقوليها تانى، مش حلوة منك."
سيرين:"ليه بقا؟ 😃."
أمير كتب بإحراج:"عشان مافيش بينا الكلام ده، *غير الموضوع* وبعدين إيه الإيموشن ده؟ إنتى لازقاه فى كل سطر بتقوليه؟!"
سيرين ضحكت وبدأت تكتب ..
سيرين:"حلوة لازقاه دى، *إيموشنات ضحك* أنا بغير فى الإيموشنات وبعدين إنت مابتكتبش ليه من غير إيموشن؟"
أمير:"ماليش فى كلامكم ده."
سيرين:"ممممممممم, أوك."
أمير قعد على سريره ومحتار يكتب إيه، قرر يكتب إللى ييجى فى باله وخلاص وزى ماتيجى ...
أمير:"عملتى إيه فى يومك؟"
سيرين:"ولا أى حاجة، أ/أمير إللى بيدربنى كان أجازة النهاردة، تقريبا قعدت ألعب شوية وإشتغلت شوية."
أمير:"كويس برده، إرتاحى ماترهقيش نفسك، إنتى لسه فى البداية."
سيرين إبتسمت وبدأت تكتب:"شوق بتعمل إيه؟"
أمير:"شوق سابتنى ودخلت تنام، صحيح."
سيرين:"إيه؟"
أمير:"صاحب الشركة كلمنى وقالى أصرف مكافأتى بكرة."
سيرين إبتسمت..
سيرين:"مبروك يا أمير إنت تستاهل أكتر من كده بكتير، أنا بجد مبسوطه عشانك."
أمير:"شكرا يا سيرين."
سيرين:"العفو على إيه بس؟"
أمير سكت وبص كتير لرسالتها "أنا بجد مبسوطه عشانك" .. وبدأ يسجل تسجيل صوتى .. سيرين إتنفضت فى مكانها لما لقته بيسجل وإتوترت أكتر...
أمير:"بشكرك عشان إنتى بتدعمينى، أو بمعنى أصح فى حد فى حياتى بيدعمنى غير شوق، مبسوط إن فى حد مقدر مجهودى وكل إللى بعمله، مكنش فى غير شوق ودلوقتى جيتى إنتى، كنت متوقع إن شوق بتدعمنى لمجرد إنى إبنها وطبيعى لازم تشجعه وتشوف كل حاجة هو بيعملها صح أى نعم كان فى حاجات بتقولى غلط ماينفعش، بس دعمها الزائد ليا كان بيحسسنى إنها بتعمل كده عشان أنا إبنها وخلاص."
سيرين سمعت التسجيل الصوتى وبدأت تسجل هى كمان ..
سيرين بخجل وإحراج:" شوق عندها حق، هى شايفة فيك حاجة كبيرة وإنت تستحق أكتر من كده بكتير، ثق فى نفسك أكتر من كده، بلاش تخلى كل إللى حواليك يهزوا ثقتك فى نفسك."
أمير رد من غير مايحس:"أنا كنت واثق فى نفسى لحد مانتي جيتي، من بعدها مش عارف إيه إللى حصل."
بعت التسجيل وسكت شوية وبعدها برّق لإنه إستوعب الكلام إللى قاله ولسه جاى يمسح التسجيل سيرين سمعته ... ضړب مقدمة رأسه بكف إيده بتأفف ..
سيرين:"مش فاهمة."
أمير كتب:"ماتركزيش."
سيرين إتنهدت وماحبتش تتكلم فى الموضوع أكتر لإنها مش حابه تحرج، بس مصممة إنها لازم تفهم منه لما تشوفه حتى لو هتعرف منه بدون ما ياخد باله ...
سيرين بدأت تسجل:"أنا كمان مكنش ليا غير بابى إللى بيدعمنى، بس بيدعمنى فى الدلع *ضحكت ضحكة خفيفة*."
أمير كتب بخجل واضح لدرجة إن ودانه إحمرت:"تعرفى إن نفسى أعرف عنك أكتر يعنى طفولتك عيشتيها إزاى؟ ليكى أصحاب؟ ولا مالكيش؟ إحنا أصحاب ومعرفش عنك أى حاجة."
سيرين ردت:"أنا مكنش ليا أصحاب أصلا، كل إللى كانوا بيعرفونى كانوا بيشوفونى سيرين المغرورة المتكبرة الدلوعة إللى بتجيلها كل حاجة لحد عندها، *كملت بحزن* كانوا بيبصوا دايما للى فى إيدى ومش بيبصوا للى أنا مفتقداه."
أمير سمع التسجيل وبدأ يسجل لما حس بنبرة الحزن إللى فى صوتها ...
أمير بتنهيدة:"إنتى قولتيلى قبل كده إن الناس متساويين بإختلاف القصص والحياة، وإنتى عندك حق، يمكن هما كانوا شايفين عندك حاجة مش عندهم هما، وإنتى شايفه إن عندهم حاجة مش عندك إنتى وهكذا وبرده بيبقى ڠصب عننا كلنا، يعنى مش بمزاجنا فاهمانى."
سيرين بتنهيدة:"فاهماك."
أمير:"إحكيلى بقا عن والدك."
سيرين:"من نحية إيه؟"
أمير:"أى حاجة، دوره كان إيه فى طفولتك مثلا."
سيرين بإبتسامة:"بابى ده بطل حياتى، *ضحكت ضحكة خفيفة* هحكيلك حاجة، مرة فى عيد ميلادى ال 16 ولد زميلى فى المدرسة جالى البيت وبابى قابله وسأله عن السبب فى إنه جاى ليه يعنى، قاله أنا معجب بسيرى وجاى أطلب منك إننا نخرج سوا ونبقى أصحاب."
بعتت التسجيل ومستنية رد أمير إللى سمعه وحس إن الډم بيغلى فى عروقة ومش عارف إيه السبب ..
أمير كتب بضيق:"وبعدين؟"
سيرين سجلت:"هو أنا وقتها كنت فى أوضتى وبجهز عشان بابى كان هيخرجنى نحتفل فى مكان بره، بس سمعت صوت صړيخ الولد من فوق وجريت بسرعة لقيت بابى مش موجود وبيجرى وراه عشان يضربه بس لحسن حظ الولد إنه عرف يهرب من بابى، ولما بابى رجعلى حكالى كل حاجة."
أمير فطس من الضحك وقال "أحسن أحسن" ..
أمير سجل:"ههههههههههههه، بصراحة عنده حق، ده إيه البجاحة دى؟"
سيرين:"ده عادى جدا عندنا فى أميريكا بس بابى بيتضايق برده، أنا وهو مالناش غير بعض وإتعودنا على وجودنا فى حياة بعض بشكل كبير يعنى أنا وهو أصحاب زيك إنت وشوق كده."
أمير:"ممممممممم، طب كويس."
كملوا كلامهم مع بعض وماحسوش بالوقت وهو بيعدى وبيمر، سيرين كانت بتحكى عن طفولتها المضحكة، وبيضحكوا هى وأمير مع بعض لحد ما هما الإتنين راحوا فى النوم من غير مايحسوا ...
بعد مرور أربع ساعات:
شوق كانت بتسلم من الصلاة وبدأت تدعى لعمر بالرحمة، وأمير بالتوفيق والرزق، ولسيرين براحة البال ودعت لنفسها فى الآخر ... وبدأت تقرأ وِردها من القرآن الكريم ... بعد مرور فترة بسيطة ... راحت أوضة أمير لقته نايم مش معدول والموبايل فى إيده إستغربت إنه إتأخر فى نومه، فتحت الستاير وبدأت تصحيه ..
شوق:"أمير."
مردش عليها ...
شوق:"حبيبى قوم يلا عشان تصلى وتفطر معايا وتلبس وتروح شغلك بسرعة."
كان غرقان فى النوم ومش حاسس بأى حاجة ...
شوق بزهق:"قوم بقا يا أمير كده هتتأخر."
مردش عليها فضلت تفكر تصحيه إزاى ... لحد ماقررت ..
شوق:"يا رب سامحنى."
أخدت مياه من جنبه وبدأت ترميها عليه .. أمير إتنفض فى مكانه وقام بسرعة وبص بفزع لشوق إللى مبرقاله پصدمة ..
أمير وهو بينهج:"فى إيه؟"
شوق:"أمير، فاضل ساعة على الشغل."
أمير پصدمة:"يانهار أزرق."
بص للمنبه إللى جنبه لقى إنه إتأخر فعلا ... قام من مكانه بسرعة وجرى نحية الدولاب وبدأت ياخد لبس ليه ...
شوق:"نفسى أفهم إنت ماصحتش بدرى ليه؟"
أمير بإنشغال ونعاس:"مش عارف، ده حتى ماسمعتش المنبة."
شوق بتنهيدة:"حصل خير، خلص بسرعة وأنا هعملك سندوتشات عشان تفطر فى شغلك."
أمير:"حاضر."
خرجت من الأوضة وبدأت تجهزله فطاره ... سيرين كانت نايمة بهدوء ومش حاسه بأى حاجة حواليها بس حست بإرتجاج الموبايل بتاعها إللى موجود جنب راسها .. مدت إيدها بنعاس للموبايل وهى نايمة وردت من غير ماتشوف الإسم ...
سيرين بنوم:"ألو."
والدها بإرتياح:"يا الله، لقد قلقت عليكى كثيرا، أرسلت لكى مئات الرسائل على الواتس آب وإتصلت بكى كثيرا ولكنكى لم تجيب، لماذا أنتى نائمة إلى الآن؟"
سيرين بنعاس:"ماذا تعنى بأننى نائمة إلى الآن؟، ألا يحق للإنسان أن يحظى بنومة هنيئة فى هذه الحياة ولو لمرة واحدة يا أبى؟"
والدها بمرح:"كسولتى العزيزة لا تعيشى هذه الدراما علي، لقد تأخرتى على العمل، قلت لكى إبقى بالبيت ولكنكى عنيدة وكسولة أيضا، يا الله لا أعلم كيف تتحملين الحياة وحدكى هكذا وأنتى تجمعين بين هاتين الشخصيتين."
سيرين فتحت عيونها پصدمة وبصت للساعة، إتنفضت فى مكانها وقامت بسرعة ...
والدها:"سيري؟"
سيرين:"عذرا يا سيد آنجرى ولكنى يجب أن أغلق الآن سأكلمك لاحقًا أبى."
آنجرى:"حسنًا، أنا بإنتظارك ولا تتأخرى لأن وقت نومى مضى عليه ساعة يا فتاة لا تنسى أنه يوجد فرق توقيت كبير بيننا وأنا سهرت لأننى كنت قلقا عليكى ولم أستطع الوصول إليكى، وأريد أن أخبركى أيضًا عن ميليسا الفتاة التى إقترحتها لى مساء أمس، إنها ليست جيدة لم تعجبنى أبدًا، وأشياء كثيرة أريد أن أتحدث بها معكى سيرين، أشياء كثيرة ولا تتهربي مني أبدا."
سيرين بنعاس وهى بتقوم من على سريرها:"حسنًا أبى، إلى اللقاء."
آنجرى:"إلى اللقاء عزيزتى."
قفلت المكالمة وقامت بسرعة من على سريرها وبدأت تغير هدومها وفى نفس الوقت بتفكر فى كلامها هى وأمير وقد إيه هما نسيوا الوقت وهما بيتكلموا ... أمير أخد الأكل من شوق حطهم فى شنطة شغله وباس راسها ...
شوق:"ماتنساش تدى لسيرين نصيبها من الفطار ده، أكيد مافيش عندها حد يعملها فطار."
أمير:"ماتقلقيش مش هنسى يا شوق، يلا لا إله إلا الله."
شوق:"محمدٌ رسول الله."
خرج من الشقة وشوق إتنهدت وبدأت تدعيله وراحت تحضر الفطار لنفسها وفى نفس الوقت بتفكر فى ذكرياتها مع عمر إللى عمرها ماتنتهى بالنسبالها ... بمرور الوقت ... أمير دخل الشركة وراح لقسم الحسابات أولًا وإستلم مكافأته وبعدها راح لمكتبه ملقاش سيرين، قلق عليها ولسه هيتصل بيها لقاها دخلت المكتب وهى لابسه نظارة شمس وماشية بتوهان، ضحك على منظرها ...
سيرين بنعاس:"إنت السبب، إنتى إللى فضلت ترغى كتير."
أمير بضحكة خفيفة:"أنا معترف بكده."
قعدت على كرسى المكتب بتاعها وسندت براسها على المكتب
أمير:"سيرين."
سيرين:"ممممممممممم."
أمير:"سيرين خدى بالك إننا فى المكتب."
هزت راسها وكملت نوم ..
أمير بإحراج:"طب فطرتى طيب؟ أنا معايا فطار قصدى شوق بعتالك فطار."
رفعت راسها من على المكتب وبصتله ...
سيرين:"بجد؟"
أمير بإبتسامة:"أه بجد يلا قومى فوقى كده، عشان أنا مدير مش سهل ومش هتساهل معاكى فى نومك هنا فى المكتب، يلا."
سيرين بتأفف:"طيب حاضر."
قامت من مكانها وراحت للحمام وبدأت تفوق نفسها، أمير كان بيبص على مكان خروجها ومش فاهم ليه محتاج يهتم بيها أكتر من كده بس فاق لنفسه وبدأ يجهز الفطار ليه وليها ... شوق خلصت لبس ولسه هتخرج من شقتها ... لقت زهرة فى وشها ...
زهرة بإبتسامة:"صباح الخير يا طنط."
شوق بتأفف لنفسها:"أهو ده إللى ناقص."
شوق لزهرة بإبتسامة مصطنعة:"صباح النور يا حبيبتى."
زهرة دخلت الشقة من غير ماتستنى رد شوق فى أى حاجة وبدأت تبص حواليها وبعدها بصت لشوق إللى بتبصلها بحذر ..
زهرة:"هو حضرتك كنتى خارجة ياطنط وأنا جيت عطلتك؟"
شوق:"لا عادى، خير فى حاجة يا حبيبتى؟"
زهرة وهى بتبص حواليها:"مافيش يا طنط كل خير طبعا، سمعت إنك تعبانة قولت أجى أزورك."
شوق:"ااااه، أنا كويسه الحمدلله يا حبيبتى، كتر خيرك."
زهرة:"هو أمير مش هنا؟"
شوق وهى معقدة حاجبها:"ليه السؤال ده؟"
زهرة بإرتباك:"عادى يعنى يا طنط بسأل عادى، هو فين طيب؟"
شوق:"أستغفر الله العظيم يا رب، إبنى فى شغله."
زهرة:"طيب، أنا همشى بقا."
شوق بحزم:"إستنى هنا يابنت إنتى، هى وكالة من غير بواب ولا إيه؟"
زهرة:"مش فاهمة يا طنط تقصدى إيه؟"
شوق:"مامتك فين؟"
زهرة:"ماما راحت السوق."
شوق:"ومامتك تعرف إنك جايه هنا عشان تسألى عن إبنى؟"
زهرة بإرتباك:"لا."
شوق:"بتسألى عن إبنى ليه يا زهرة؟"
زهرة بدأت تفرك فى صوابع إيديها بإرتباك:"أنا وهو مرتبطين وماتكلمناش بقالنا فترة فقلقت عليه."
شوق برقت پصدمة من كذبها ...
زهرة وهى بتتهرب:"لما يرجع إبقى خليه يكلمنى يا طنط، يلا سلام."
زهرة خرجت وشوق فضلت واقفة فى مكانها مذهولة من معاملتها وطريقة كلامها وبجاحتها بس فاقت لنفسها بسرعة ...
شوق:"لا حول ولا قوة إلا بالله، لا لازم أتصرف، لازم أنصحها .. هكلمها لما أرجع إن شاء الله."
إتنهدت وخرجت من الشقة وبعدها خرجت من البيت ...
سيرين:"الفطار كان طعمه حلو أوى، إشكرلى شوق جدا وقولها تسلم إيديكى."
أمير:" أكيد طبعا هقولها."
هما الإتنين نضفوا المكاتب بتاعتهم وبعدها أمير إتكلم بجدية ...
أمير:"مش يلا بقا نشوف شغلنا قبل ما أشرح البرنامج؟"
سيرين بتنهيدة:"يلا بينا".
أمير بدأ يشرحلها طريقة الشغل وأحيانًا كان بيبصلها وهى مش واخده بالها منه ومركزة فى الشرح، كان حابب إصرارها فى التعلم على الرغم من إنها مش فايقه وعايزة تنام زيه، خلص شرح ليها وبدأوا يشتغلوا مع بعض شويه ... شوق كانت ماشيه فى شوارع معينه وبتبص قدامها بشرود وحزن، دخلت الحارة إللى إتبنى فيها قصة حبها هى وعمر، عيونها جات على بيتها القديم والشباك إللى كانت دايما بتفتحه لعمر، وبعدها عيونها جات على الدكان إللى عمر كان بينام فيه وإللى كان صغير زمان، ودلوقتى بقا محل عطارة كبير بإسم "الحاج إسماعيل وأولاده" .. قربت لمحل العطارة بس وقفت بعيد شويه، عيونها جات على إسماعيل إللى الشيب غطى على شعر رأسه، ووزنه زاد إلى حد معقول وبيتكلم مع شاب فى أواخر الثلاثينيات واقف قدامه ..
؟:"يابابا أنا قولت لحضرتك ساعدنى فى الموضوع ده، أنا قلقان أصلا."
إسماعيل وهو بيضربه ضربه خفيفه على راسه:"يا ولد إهمد شويه بقا، ماتزنش على ودانى انا صدعت منك."
؟؟:"أعمل إيه طيب؟ يعنى هتعجبك قعدتى جنبك لما أترفض يوم أما أتقدم للإنسانه إللى بحبها؟"
إسماعيل:"لا عاش ولا كان إللى يرفض الدكتور محمد إسماعيل عبدالرحيم، إنت مستقل بنفسك وبيا يا ولد ولا إيه؟ ماتقلقش هتصرف."
محمد وهو بيبوس راسه:"حبيبى يا حاج، الله يسترك دنيا وآخرة آمين يا رب."
إسماعيل:"اللهم آمين، يلا بقا سيبنى أنا صدعت وروح شوف أمك كانت عاوزه إيه، عماله بترن على المحل من الصبح."
محمد:"ماشى يا حاج بس بقولك إيه، ماتنساش إللى إتفقنا عليه هاه؟"
إسماعيل:"غور يا ولد من وشى ده إنت زنان زى أمك كده عيل رخم و.............."
لمح شوق إللى واقفه بتتفرج عليهم على جنب، برّق ولسه هيروح نحيتها ... محمد إتكعبل فى شكارة مكرونة ...
محمد:"اه رجلى."
إسماعيل بصله وإتنهد بضيق...
إسماعيل:"يا متخلف خد بالك من نفسك."
رجع بص تانى لمكان شوق لقاها إختفت خرج بسرعة من المحل وبدأ يدور عليها بعيونه حوالين المحل بس مش لاقيها .. جرى حاجة بسيطة بس ماقدرش يكمل وبدأ ينهج .. محمد جرى وراه وسنده ..
محمد بعتاب:"بتجرى ليه يابابا؟ إنت ناقص تعب؟ عايز تموتنا ناقصين عمر، مش أنا قولت ممنوع النشاط الزائد عن حده؟"
إسماعيل وهو بينهج:"إتهيألى إنى شوفت حد."
محمد:"تانى يا بابا؟ كل شهر على الحال ده، تجرى من المحل وتقول إنك شوفت واحدة كانت معرفة من زمان."
إسماعيل حط إيده على مكان قلبه وبيحاول ياخد نفسه بإنتظام ...
محمد:"تعالى أوديك المحل يا بابا، إنت تعبان و......."
إسماعيل وهو بيضربه على راسه ضړبة خفيفة:"وإنت مالك إنت؟ روح شوف أمك عاوزة منك إيه وسيبنى فى حالى، سيبنى أشوف شغلى بقا."
محمد:"طب أكلم إسلام ييجى يشوف الشغل مكانك؟ مش إبنك محاسب؟ لازم يعمل بلقمته بدل ماهو قاعدلنا فى البيت كده."
إسماعيل:"لا سيبه يرتاح أخوك تعبان، أنا مديله أجازة النهاردة، يلا روح شوف أمك كانت عاوزه إيه وشوف طلبات البيت وأخواتك هيحتاجوا إيه؟، وماتنساش تجيب حد ينضف العيادة بتاعتك."
محمد:"ماشى يا حاج، مع السلامة."
محمد مشى وإسماعيل إتنهد بحزن وإفتكر شوق إللى دايما بيلمحها بس مش لاقيها أو مش عارف إذا كانت حقيقة أصلا ولا لا ... راح للمحل وبدأ يشوف شغله ... شوق كانت بتتمشى وبتبص قدامها بشرود لحد أما وقفت نحية بيت قديم ومقفول ببوابه حديد وفى بواب شاب قاعد جنب الباب ده، شوق قربت نحية البواب وإبتسمتله وأخدت مبلغ من شنطتها وإدتهوله...
شوق:"كالعادة محتاجاها إيجار ساعتين بس."
البواب إبتسملها وإدالها مفتاح ...
؟؟:"الله يكرمك ياست شوق حاولى ماتخليش حد يشوفك، المالك هيبهدلنى لو عرف إنى بطلع حد للسطح، مش بعيد يطردنى."
شوق وهى بتاخد منه المفتاح:"ماتقلقش، ماحدش هيحس بوجودى كالعادة."
دخلت البيت وطلعت للسطح إللى موجود عليه باب مكنش موجود قبل كده وفتحت القفل بالمفتاح إللى معاها وقفلت من جوا السطح عليها ... عيونها جات على الكنبه القديمة إللى لسه ماحدش شالها من مكانها والأوضة إللى لسه موجودة زى ماهى، إبتسمت بحزن وقربت للكنبه ونامت عليها وأول أما حطت راسها على المكان إللى المفروض يكون قاعد فيه بكت پقهرة ..
شوق پبكاء:"أنا آسفه يا عمر، كان ڠضب عنى، صدقنى مكنش بمزاجى إنى أبقى لغيرك، بابا كان قصده يساعدنى ويحمينى من أى حد، سامحني أنا حاولت بأى طريقة إنى أفضل ليك وبس، لكن...."
منذ سنوات عديدة مضت:
بعد مرور يوم من ۏفاة عمر:
كانت نايمة على سريرها وبتبص للسقف بشرود كإنها بلا روح ودموعها بتنزل فى صمت .. رانيا كانت جنبها وماسكه إيدها وبتبكى على بنتها إللى فضلت على الحال ده من وقت ۏفاة عمر... حسين كان ماشى رايح جاي پغضب ومستحمل كل حاجة بالعافية وفى نفس الوقت مش فاهم حاجة، ليه صړخت بإسم عمر الشاب إللى إتحداه بيها ...
حسين پغضب لشوق:" نفسى أفهم بتعيطى عليه ليه؟ هو كان قريبك؟ ردى عليا ساكته ليه؟"
رانيا:"البنت تعبانه ياحسين عشان خاطرى ب.........."
حسين لرانيا پغضب شديد:"إنتى بالذات تخرسى خالص مبقاش مسموح ليكى بأى كلمة فى حق بنتك، لميتوا علينا الناس وفضحتونى فى المنطقة، الناس بيتكلموا على بنتك وعليكى وعليا أنا كمان، الناس سمعوا صوت صړيخ بنتك إللى طلع لآخر الحارة إللى كان بإسمه ، خليتوا سيرتي على كل لسان، منكم لله."
شوق پبكاء ووعي معډوم:"عمر."
حسين پغضب شديد:"بتعيطى عليه ليه؟ إيه إللى كان بينكم يخليكى تعيطى علي............"
حسين سكت شويه كده كإنه كان إستوعب حاجة ..
حسين بعدم إستيعاب:"إن واحد يتحدانى بالشكل ده عشانك يبقى أكيد فى حاجة، يصلح غلطة!!!"
قلبه وجعه بشده لمجرد الفكرة، قرب منها بسرعة ومسكها من دراعها جامد ...
حسين پغضب هيستيرى:"إنطقى، عملك إيه؟ قولى إيه إللى حصل؟"
شوق مردتش وفضلت تبكى .. ضغط على دراعها جامد كإنها هيكسره ورانيا بتحاول تبعده عنها ..
رانيا:"ياحسين ماحصلش حاجة، كانوا بيحبوا بعض و..........."
قطع كلامها حسين إللى زقها ورماها على الأرض ..
حسين:"كلمة تانية وهيكون پموتك *بص لشوق* علاقتك بيه إيه يابنت ال****؟، عملك إيه عشان تصرخى بإسمه وتلمى علينا الناس؟ إنطقى يا ****."
شوق كانت بتبكى ومابتردش وفى نفس الوقت بتحاول تكتم ۏجع دراعها ..
حسين پغضب شديد وهو بيمسكها جامد من شعرها:"هتسكتى ماشى أنا هعرف بنفسى، بس لو إللى فى دماغى حصل أنا ھقتلك وهشرب من دمك، ھقتلك وهعمل فرح بإنى خلصت منك، يلا قدامى يابنت ال *** أما أشوف عمل فيكى إيه."
مسكها جامد وشدها وراه وشوق بتصرخ من ۏجع فروة راسها ورانيا ماسكة فى حسين وبتحاول تمنعه ...
رانيا بدموع:"ماحصلش حاجة ياحسين، البنت سليمة هى كويسه."
زقها ورماها على الأرض ومشى بشوق إللى بتحاول تقف بالعافيه عشان تخفف من ۏجع فروة راسها، خرج من الشقة وقفل الباب بالمفتاح على رانيا، ساب شعر شوق وهى وقعت على الأرض وده لإن أعصابها سايبه، مسكها من دراعها وخلاها تقوم بالعافيه وبالفعل قامت ونزل بيها من البيت خرج بيها من الحارة تحت عيون كل ستات الحارة ... وبدأ يسمع همساتهم إللى وصلتله ...
؟؟:"أكيد كان فى بينهم حاجة، أنا شوفتهم قبل كده فى فرح مع بعض."
$$:"أكيد كانت واحدة من ضمن إللى كان يعرفهم، ياما تحت السواهى دواهى، شكله ضيعها عشان كده صړخت."
حسين غمض عيونه بۏجع وحاول يتحكم فى دموعه، لإن قبل كل شئ لازم يتأكد ويخلى الكل يخرس .. بمرور الوقت .. وصلوا عند عيادة دكتورة نساء ...
حسين پغضب للبنت إللى قاعده على مكتب العيادة:"كشف مستعجل بسرعة."
؟؟ پخوف من نبرته:"تمنه ****."
رمالها الفلوس ودخل أوضة الدكتورة إللى إتنفضت من دخوله ورمى شوق على السرير ..
الدكتورة:"يافندم مايصحش كده."
حسين للدكتورة پغضب:" بسرعة عايز أطمن عليها."
للدكتورة پخوف من غضبه:"من نحية إيه؟"
حسين:"يعنى عايز أعرف هى سليمة ولا لا بسرعة."
الدكتورة قامت من مكانها وراحت لشوق إللى بتبكى پقهرة ومش قادرة تتكلم، الدكتورة حاولت تنيمها لكن شوق رفضت وزقتها ...
حسين قرب منها پغضب وثبتها ...
حسين للدكتورة:"يلا إنجزى إربطيها."
شوق فضلت تصرخ وبتفرك لحد ما أغمى عليها من التعب ...
الدكتورة بدأت تكشف عليها وحسين واقف پغضب ..
الدكتورة بإرتياح:"بنت حضرتك سليمة الحمدلله."
حسين حس إن هموم كتير إنزاحت من عليه، عدل هدوم شوق وبدأ يفوقها، شوق فتحت عيونها بضعف ..
شوق بهمس وتعب:"عمر."
حسين پغضب:"قومى."
مسكها من دراعها وخلاها تقوم ڠصب عنها وشدها وراه وخرج من العياده .. بعد مرور فترة بسيطة .. حسين وصل بشوق نحية الكورنيش وخلاها تقعد جنبه على كرسى .. كانت بدون روح وبتبص للبحر بشرود وصعبان عليها نفسها جدًا... حسين كان حاطط إيديه الإتنين على راسه بخيبة أمل وبيفكر فى حاجات كتير هتحصل الفترة الجاية ... فاق لنفسه لما لقى شوق قامت من جنبه وبدأت تجرى، حسين ماحسش بنفسه غير وهو بيجرى وراها ...
حسين:"شوق!!!"
شوق وصلت لحافة المكان إللى هى واقفه عليه ولسه هترمى نفسها فى النيل حسين مسكها جامد وضمھا ليه ...
شوق بصړاخ وهى بتفرك وبتحاول تخرج من حضنه:"سيبنى، أنا عايزة أروحله، سيبنى أموت، أنا ماقدرش أعيش من غيره، يا عمر!!!!!!!!!!!!!!!!!."
أغمى عليها فى حضڼ باباها إللى دموعه نزلت عليها وضمھا بشدة ... بمرور الوقت ... وصل البيت وهو شايلها بين إيديه وفتح بالمفتاح بصعوبة، ودخل الشقة، أول أما رانيا شافته جريت عليه بسرعة ..
رانيا:"عملت فيها إيه؟ هى مالها؟ إيه إللى حصل؟"
حسين مردش عليها ودخل أوضتها ونيمها على سريرها بهدوء ...
رانيا بدموع:"البنت مالها؟"
مسكها من دراعها وشدها وراه وقفل الباب بتاع أوضة شوق ...
حسين:"أنا عايز أعرف كل حاجة، كل حاجة يا رانيا لازم أعرفها بالتفصيل، عرفوا بعض إزاى؟ وإمتى؟ وإيه إللى كان بيحصل من ورا ضهرى."
رانيا فضلت تبكى وخاېفة تقول أحسن يعملها هى وبنتها حاجة ..
حسين پغضب شديدة:"إنطقى."
رانيا بدأت تحكى حكاية شوق مع عمر وحسين قلبه وجعه بشدة بسبب بنته إللى كذبت عليه طول الوقت، بنته إللى دايمًا دلعها وإختار التعليم ليها عشان تبقى عزيزة بنفسها وليها مكان فى المجتمع بنته إللى عمره ماتوقع منها أى حاجة وحشة عملت كل ده من وراه .... رانيا كانت بتبص لحسين إللى واضح عليه علامات الۏجع ..
رانيا بهدوء:"حسين."
حسين بتعب:"بنتك بهدلتنى وفضحتنى، دمرتنى، *حط إيده على مكان قلبه*، لازم أخلى الكل يسكت."
رانيا قربت منه بفزع:"حسين مالك فى إيه؟ قلبك بيوجعك؟ مش كنت عملت العملية خلاص ونجحت؟!!!"
حسين:"إبعدى عنى، إنتى كمان خبيتى عنى، خُنتى ثقتى فيكى يا رانيا."
رانيا:"صدقنى ياحسين، أنا بس كنت خاېفه عليها منك، كنت خاېفة تعملها حاجة لو عرفت، ماتقولش إنك كنت واثق فيا، لإنك عمرك ماوثقت فيا."
حسين بتعب:"الكلام مابقاش ليه لزوم دلوقتى، أنا هتصرف إنتوا إللى وصلتونى للقرار ده."
خرج من الشقة وقفل عليهم بالمفتاح .. إتنهدت بتعب وخرج من البيت وراح مشوار معين ... رانيا راحت بسرعة لشوق إللى فتحت عيونها بضعف وبكت ..
شوق:"سيبونى أروحله."
رانيا وهى بتحضنها:"حبيبة قلبة إهدى."
شوق پقهرة:"عمر ماټ يا ماما."
رانيا:"الله يرحمه ياحبيبتى، إدعيله دايما بالرحمة."
.......................
حسين وصل لبيت فى مكان بعيد عن حارتهم وطلع لشقة فى الدور التانى وبدأ يخبط على الباب..
باقي ال?

باقي الفصل الرابع عشر .. من رواية شوق العُمَر .. بقلم سارة بركات
حسين وصل لبيت فى مكان بعيد عن حارتهم وطلع لشقة فى الدور التانى وبدأ يخبط على الباب، فتحله شاب فى أواخر الثلاثينيات وهيئته مخلتش حسين مرتاح أبدًا بس لازم يعمل إللى هو ناوى عليه ...
؟؟:"إنت مين؟"
حسين:"أنا حسين عبدالله زميل الأستاذ محمود حسن الله يرحمه."
؟؟:"أه إنت صاحب أبويا الله يرحمه."
حسين:"بالظبط، وإنت مجدى إبنه؟"
مجدى:"بشحمه ولحمه."
حسين:"كنت محتاج أتكلم معاك شويه."
مجدى:"أكيد إتفضل."
؟؟ بصوت مسموع:"مين يا مجدى؟"
مجدى بصوت مسموع:"ده عم حسين ياما جاى يزورنا."
حسين:"إزيك يا ست فاطمة؟"
فاطمة:"يا دى النور، نورتنا يا أستاذ حسين، إتفضل إقعد."
حسين:"ده نورك."
حسين دخل شقتهم الضخمة وقعد على كرسى أنتريه ومجدى قعد جنبه وفاطمه قدامه ..
حسين:"أخباركم إيه؟"
فاطمة ومجدى بصوت واحد:"إحنا بخير الحمدلله."
حسين:"طب الحمدلله، *بص لمجدى* إنت رجعت إمتى من الإمارات يابنى؟"
مجدى:"من حوالى شهرين."
حسين:"بالتوفيق يابنى."
حسين سكت شويه وعارف إنه داخل على خطوة كبيرة وصعبة جدا ...
مجدى:"خير يا أستاذ حسين؟"
حسين بتنهيدة:"من 3سنين أبوك الله يرحمه طلب منى إيد شوق بنتى ليك."
مجدى:"أيوه فاكر الموضوع ده، وحضرتك رفضت وقتها."
حسين:"أنا كنت رفضت عشان هى كانت لسه طفلة ودلوقتى هى خلاص كبرت وباقت آنسة."
مقالش كل الأسباب .. رفض مجدى لإنه مش مكمل تعليم وولد شوارعى وبتاع بنات ده غير سمعته إللى زى الزفت ..
مجدى بشك:"أفهم منك إيه يا عم حسين؟"
حسين بصعوبة:"أنا موافق على جوازكم."
مامت مجدى إستغربت طلب حسين وإزاى أب ييجى بعد السنين دى كلها ويتكلم فى جواز بنته ..
حسين بصعوبة أكبر:"بس جوازكم يكون فى خلال أسبوع."
حسين قلبه كان مقبوض بشكل كبير ...
مجدى بإستغراب:"بس ده بدرى أوى أنا مالحقتش أجيب شقة ولا أعمل أى حاجة وهى هتجهز إزاى؟"
حسين:"ماتقلقش جهازها هيكون كامل من مجاميعه، وأنا معنديش أى إعتراض على إنها تقعد معاك هنا فى شقة أبوك، ست فاطمه مننا وعلينا ولا إيه؟"
فاطمه بتفكير:"أكيد."
فضلت تفكر كتير، إزاى أب يجوز بنته لواحد معاشرهوش بالسرعة دى؟ وفى خلال أسبوع!!!...
حسين:"إنت أكيد تعرفها يا مجدى، كنت بتشوفها معايا لما كانت صغيرة."
مجدى:"أكيد لسه فاكرها."
حسين:"قولت إيه؟"
مجدى فكر شويه وبعدها بصله:"موافق."
فاطمه بصت لإبنها بضيق ...
حسين بإبتسامة:"نقول مبروك، الفرح هيكون بعد خمس أيام كده حلو؟"
مجدى:"أه حلو."
حسين:"شكرا يابنى."
مجدى:"طب والمهر والشبكة و......."
فاطمة قرصت مجدى فى دراعه وخلته يسكت ...
حسين وهو بيبصله:"إللى تقدر عليه يابنى، أستأذن أنا."
خرج من الشقة ...
فاطمه:"إزاى توافق بالسرعة دى؟"
مجدى:"البنت حلوة يا أمى، وزمانها باقت أحلى"
فاطمه:"يابنى إسمعنى أكيد معيوبه أو فيها حاجة."
مجدى:"معتقدش، دى كانت زى القمر لما كانت صغيرة، فأكيد دلوقتى باقت قمرين."
تفكيرة نحية شوق إتحول لجشع وطمع ...
فى المساء:
حسين فتح باب الشقة بالمفتاح وقعد على كرسى الأنترية بقلة حيلة وتعب ... رانيا جاتله بسرعة ..
رانيا:"كنت فين؟ فى إيه؟ طمنى؟."
حسين ببرود:"إعملى حسابك فرح بنتك بعد خمس أيام، هننزل أنا وإنتى ونجهزها من كل حاجة."
رانيا بعدم إستيعاب:"يعنى إيه؟"
حسين:"زى ماسمعتى، بنتك هتتجوز لقيت واحد هيسترها."
رانيا برفض:"لا مش موافقة، بنتى مش هتتجوز و........."
حسين پغضب:"يبقى أنا إللى هجوزها بنفسى، ولو مش عاجبك غورى فى ستين ألف داهية، دمرتوا سمعتى وبهدلتونى معاكم، وفى الآخر سايبه لنفسك الحق فى إنك ترفضى؟ أنا كان نفسى بنتى تكون أحسن منى ومنك، كان نفسى تدخل كليتها إللى جاتلها وتتخرج منها وتبقى حاجة أحسن، لكن إنتوا دمرتوا كل ده، الناس مش بتبطل كلام علينا، لازم أثبتلهم إنها مالهاش علاقة بيه."
رانيا:"بس........."
حسين وهو بيقاطعها:"من غير بس، يلا شوفى هنجهزها إزاى ولا هنعمل إيه."
رانيا رضيت بالأمر الواقع ورجلها فوق رقبتها .. مرت الأيام وشوق لسه تايهه ومش مستوعبه أى حاجة بتحصل حواليها، وحسين ورانيا إللى رافضة جوازها بيخلصوا فى تجهيزاتها ومعاهم عماتها إللى عرفوا كل حاجة وده لإنهم سمعوا كلام الناس عن شوق فى الحارة، فى الفترة دى إسماعيل كان تعبان نفسيا بسبب مۏت ومكنش بيروح شغله وكان فى بيته وعفاف معاه بتهديه لكنه مابيهداش وده لإن عمر كان أخ مش مجرد صديق ...
يوم فرح شوق:
كانت الحارة مليانه بالأضواء وخاصة على بيت شوق ... وصلت عربية تحت البيت نزل منها مجدى ومامته وطلعوا البيت تحت عيون ستات الحارة ...
؟؟:"ده شكله غنى!"
$$:"لا بقا ده إحنا نطلع ونبارك، يا حبة عينى شكلنا ظلمناها."
%%:"يلا بينا نطلع نبارك."
طلعوا الشقة إللى كان فيها المعازيم وشوق كانت فى أوضتها بتبص قدامها بشرود وهى لابسه الفستان الأبيض ..
حسين دخل الأوضة وقعد قدامها ومسك إيدها:"شوق."
بصتله بعيونها إللى كلها دموع..
حسين:"أنا آسف ياحبيبتى بس مضطر ڠصب عنى، لازم تتجوزى ياشوق وإلا كلنا هنتضر."
شوق فضلت بصاله ودموعها بتنزل فى صمت ..
حسين:"أرجوكى إسمعى كلامى، ده هيسترك، ومش هيخلى حد يتكلم عليكى أبدا."
شوق پبكاء:"بس أنا عايزة عمر ومش هقدر أبقى لغيره."
حسين پغضب:"عمر ماټ وشبع مۏت، ولو مش موافقة أنا هجوزك ڠصب عنك."
شوق پبكاء:"بابا أن........"
حسين خرج من الأوضة وبدأ كتب الكتاب .. وبعدها راح أخدها من أوضتها وخلاها تمضى على عقد الجواز وكان بيشاورلها إنها لو رفضت هيبهدلها ويبهدل أمها .. تم كتب الكتاب .. والفرح إللى كان فى الشقة خلص وطول الفرح شوق كانت شاردة وحست إنها ماټت خلاص لإنها باقت لواحد تانى غير عمر ... فاقت على صوتمجدى ..
مجدى:"مش يلا يا عروسة؟"
مسابش ليها فرصة فى إنها تتكلم ومسكها من إيدها وهى حاولت تسحبها منه لكنها معرفتش .. رانيا كانت بتبكى على بنتها وفى نفس الوقت قلبها مقبوض عليها جدا وحسين كان ماسكها ومانعها إنها تجرى عليها وتاخدها من مجدي إللى خرج بشوق من الشقة وهو بيسحبها وراه وهى كانت بتقاوم لكنه كان ماسكها جامد، نزلوا من البيت وهنا شوق عيونها جات فى عيون إسماعيل إللى بيبصلها بتعب وبيهز راسه بخيبة أمل، ماقدرتش تبص فى عيونه وإتمنت إن الأرض تنشق وتبلعها .. مجدى ركبها العربية وركب جنبها ومامته ركبت قدام والسواق إتحرك بيهم ... رانيا إنهارت من البكاء أول ما شوق مشيت ولأول مرة تبص لحسين بكُره وبعدها طلعت لشقتهم وحسين طلع وراها ... بمرور الوقت .. عربية مجدى وصلت تحت بيت كبير وهو نزل من العربية ومسك شوق وأجبرها تنزل وراه ... فاطمه مكانتش طايقة شوق ولا حابه وجودها أبدا، وشايفه إنها معيوبة .. شوق كانت تايهه ومش حاسه بنفسها غير وهى فى أوضة مجدى إللى بيقلع بدلته، بعدت عنه پخوف شديد ..
مجدى بخبث:"يلا يا قطة إقلعى."
دموعها نزلت بهيستيريا ...
مجدى:"بت إنتى، أنا مش فاضى، إنجزى أومال أنا متجوزك ليه؟"
شوق برجاء:"الله يخليك بلاش."
مجدى:"هو إيه إللى بلاش؟"
شوق:"بلاش تقرب منى عشان خاطرى، الله يخليك خلينا كده فترة و بعدها كل واحد يروح لحاله."
مجدى پغضب:"نعم يا روح أمك؟َ!! إنتى فاكرانى أهبل عشان أسيبك ولا إيه؟ هو فى حد يسيب الحلاوة دى كلها فى ليلة زى دى."
قرب منها وحاول يقلعها الفستان وشوق بدأت تصرخ بإسم عمر....
شوق:"عمر!!!!."
مجدى إتصدم لما سمع الإسم ده وضربها قلم جامد على وشها ..
مجدى پغضب:"مين عمر ده يابنت ال *****."
شوق رجعت لورا پخوف وهى حاطه إيدها على خدها مكان الصڤعة ...
مجدى:"إنطقى مين ده؟"
شوق مردتش وفضلت تبكى ..
مجدى:"ده واحد إنتى غلطتى معاه صح؟"
شوق پبكاء هستيرى متجاهلة كلامه:"الله يخليك إبعد عنى."
مجدى وه وبيقرب منها:"أبعد عنك!! للدرجادى مش عايزة غيره يلمسك؟ إنتى فاكرانى طيب يا بنت ال****؟"
شوق بصړاخ:"أبوس إيدك إبعد عنى أ............."
قطع كلامها صڤعة قوية على وجهها وبعدها مسكها من شعرها ..
مجدى:"طب خلينا نشوف مين الأحسن أنا ولا هو."
رماها على السرير وهى لسه جايه تقوم ضربها تانى وشوق كانت بتصرخ بإسم عمر بإستمرار وبتستنجد بيه، ومجدى تجاهل صرخاتها، وهى بتحاول تتفاداه وتبعد عنه لكنها خلاص باقت بين إيديه، قطعلها الفستان بإيد واحده وثبتها بإيده التانية، وهى بتصرخ، وبسبب جسمها الضعيف قصاد جسم مجدى ماقدرتش تمنعه عنها ومجدى أخد منها إللى هو عايزة ...
............................................
إلى اللقاء فى الفصل الخامس عشر ❤
توقعاتكم؟ آرائكم؟

رواية/ شوق العُمَر .. بقلم/ سارة بركات
الفصل الخامس عشر

مجدى بِعِد عن شوق إللى خلاص فاقدة النفس وماټت من نحية كل حاجة ومبقاش عندها أى أمل فى إنها تعيش ..
مجدى بإبتسامة:"مانتى طلعتى سليمة أهوه، أومال مين عمر ده؟ وأبوكى رماكى ليا ليه؟ بس تصدقى مش خسارة المهر إللى دفعته فيكى *بص لجسمها وغمز بوقاحة* تستاهلى أكتر يا قطة."
سابها ودخل للحمام وهى بكت پقهرة وبتحاول تغطى جسمها بصعوبه وده لإنها مش قادرة تتحرك وبالفعل قدرت تغطيه ..
شوق پقهرة:"عمر."
فضلت تبكى على حالها لحد ماراحت فى النوم ...
فى الصباح الباكر:
شوق كانت نايمة بتحلم بعمر وفجأه صحيت بشهقة عالية لما إترمى عليها مياه مثلجة ..
فاطمة پغضب:"جرا إيه ياحيلتها إنتى جاية تنامى هنا؟"
شوق كانت بتشهق وبتترعش وبتحاول تفوق وبتبص حواليها بعدم إستيعاب كإنها فاقت على كابوس .. 
فاطمة:"ماتقومى يابت إنتى، شوفى إيه يتعمل فى البيت".
شوق بصتلها بعدم فهم ...
فاطمة:"شكلك مش فاهمة، لا أنا مابحبش الأغبياء، إنتى مرات إبنى يعنى من النهاردة كل طلباتى وطلبات إبنى مجابة، يلا قومى شوفى إيه إللى يتعمل فى الشقة دى، بس خدى دوش الأول ياحبيبتى عشان تفوقى من ليلة إمبارح ههههههههههههههههههه، مجدى حبيب أمه كان مبسوط إمبارح وهو بيورينى المنديل، وإبنى عشان مراعى تعبك سابك ونام فى أوضة تانية، غلبان يا قلب أمه."
شوق فضلت بصالها وبتحاول تستوعب كلامها لإنها فعلا إكتشفت إنها فى الواقع..
فاطمة بعصبية:"هتفضلى تبصيلى كده كتير؟ بقولك إيه يابت إنتى أنا مابحبش شغل الدلع ده، قومى يلا." 
شوق قامت من مكانها پخوف وبصت حواليها ومش عارفة تروح فين ..
فاطمة بتأفف:"الحمام أهوه يا حيلتها، وهدومك فى دولابك وماتفضليش لافه نفسك بالملاية كده."
فتحت الدولاب وأخدت لبس ليها وهى بتبكى فى صمت ودخلت الحمام وهى بتتحرك بصعوبة .. دخلت تحت الدوش وشغلت المياه إللى نزلت على جسمها، كانت بتبكى پقهرة وبتحاول تمحى آثار مجدى من على جسمها بأى طريقة لكنها مش عارفة تعملها إزاى  فضلت وقت طويل تحت الدوش بتبكى  إتنفضت فى مكانها لما سمعت رزع على باب الحمام..
فاطمة بزعيق:"يلا ياختى شهلي شوية، بنات آخر زمن."
شوق قفلت الحنفية وبدأت تلبس هدومها إللى بتغطى جسمها إللى كله كدمات بسبب الضړب .. خرجت من الحمام وفاطمة مسكتها من دراعها وشدتها وراها وأخدتها لأوضة فوق السطوح .. فتحت الباب ..
فاطمة:"دى أوضة المنظفات، عايزاكى تمسحى سلالم البيت كله وتخليهم يلمعوا، وبعدها تحضريلى الغداء أنا ومجدى ياعينى حبيب أمه بيرجع من القهوة جعان وهفتان وعلى لحم بطنه، حضريله لقمة حلوة ياكلها، وبعدها عايزاكى تلمعى الشقة كلها ماتخليش فيها ذرة تراب."
شوق بصتلها بعدم إستيعاب ...
فاطمة:"هتفضلى بصالى كده كتير؟ إنتى مش فاهمانى يابت إنتى ولا إيه؟"
شوق مردتش عليها وفضلت بصالها وهى بتترعش من الخۏف، فجأه شوق صړخت ...
فاطمة پغضب وهى بتشدها من شعرها:"مابحبش أتكلم عمال على بطّال يابت إنتى، لما أقولك كلمة تقولى قصادها *إنتى تؤمرى يا حماتى*، شغل الدلع إللى شوفتية فى بيت أبوكى ده تنسيه خالص، إنتى هنا فى بيتى مش فى بيت أبوكى، تشيلينى وتشيلى إبنى على راسك، ولو بس لقيتك بتعصينى أو بتعصيه يبقى پموتك يابت إنتى، فاهمانى؟"
شوق كانت بتبكى وبتصرخ وبتحاول تشيل شعرها من إيدها..
فاطمة پغضب شديد وهى بتشد شعرها أكتر:"فاهمانى؟"
شوق بصړاخ وبكاء:"فاهمة، حاضر."
فاطمة زقتها وبدأت تتكلم ..
فاطمة:"يلا إبدأى شغل زى ماقولتلك، بسرعة."
شوق بإرتعاش ودموع وخوف:"حاضر."
فاطمة نزلت من السطح وشوق قعدت على الأرض وبكت پقهرة ... حسين كان فارد جسمه على السرير وبيبص قدامه بشرود، عيونه جات على مكان رانيا الفارغ، قام من مكانه وخرج من الأوضة، وراح لأوضة شوق المغلقة ... رانيا كانت حاضنة مخدة شوق بشدة وبتبكى  پقهرة وهى بتشم ريحتها على المخدة ...
حسين وهو بيخبط على الباب:"رانيا."
مردتش عليه وبكت بشدة على بنتها إللى راحت من حضنها ..
حسين:"رانيا، إفتحى إحنا لازم نمشى."
وهنا رانيا إتملكها الڠضب وقامت من مكانها وفتحت ..
رانيا پغضب شديد:"كان من الأول، كان لازم نمشى من الأول، ليه تعمل فيها كده؟ ليه تدفنى وټدفن بنتك بالحياة؟"
حسين بهدوء:"لو مشينا من غير ما أثبت للكل إنها بريئة يبقى هيفضلوا يتكلموا كتي........."
رانيا بعصبيه ودموع وهى بتقاطعه:"يغور الناس فى داهية، كلام الناس مابيخلصش، أنا عايزة آخد بنتى من هناك."
حسين پغضب:"بنتك فى بيت جوزها."
رانيا:"يغور فى ستين داهية، بنتى لازم تبقى فى حضنى، بنتى لازم ترجعلى، خدنى على هناك."
حسين:"ننقل الأول وساعتها نبقى نشوف بنتك، يلا إجهزى."
خرج من الأوضة من غير مايستنى رد منها وهى قعدت على سرير شوق وبكت پقهرة وهى بتحضن مخدتها وبتشم فيها .. 
رانيا پبكاء:"هو السبب، ضيعك منى، يا أنا يا أنت يا حسين، أشوف بنتى الأول وأطمن عليها وبعدها مابقاش أنا رانيا إن ماخليتك تتمنى المۏت."
شوق كانت بتمسح فى آخر السلم وبتبكى وفى نفس الوقت مش عارفة تتنفس بسبب إن المنظفات ريحتها نفاذة، وفاطمة واقفة بتتفرج عليها ...
فاطمة پغضب:"بت إنتى، نضفى كويس، إرجعى عيدى على السلم من تانى يلا."
شوق هزت راسها پخوف شديد ورجعت مسحت السلم من تانى ... مرت الأيام على شوق إللى متبهدله من جوزها إللى بييجى البيت آخر الليل وبياخد منها إللى هو عايزه بالڠصب والضړب ومابيأثرش فيه صريخها إللى بإسم "عمر" ولا رجاءها فى إنه يسيبها، وبعد ما بينتهى منها بيمسكها من شعرها وبياخدها على الأوضة المنظفات إللى فوق السطوح وبيحبسها فيها وهى عريانه ودايما بيقولها ...
مجدى بقرف:"مقرفة."
ده غير فاطمة إللى بتعذبها بالنهار بتنضيف البيت والترويق ومسح السلالم والطبيخ إللى أغلبه شوق كانت بتحرقه وده لإنها مابتعرفش تطبخ، وكانت بتتضرب من فاطمة بسبب الأكل إللى پيتحرق، وكانت بتديلها أكل لما بتبقى راضية عن تنضيفها للشقة وأغلب الأوقات مكانتش بتبقى راضية ... بعد يومين من جواز شوق حسين ورانيا نقلوا من الحارة وراحوا لبيت تانى بعيد عن الحارة بكتير (شقة شوق الحالية) ورانيا بتتخانق معاه فى إنها عايزة تشوف شوق لكن حسين كان بيماطل معاها، وكل أما بيروح الشغل بيقفل عليها باب الشقة بالمفتاح .. وهى بتبكى وده لإنها ماتعرفش  بنتها فين وماتعرفش أى حاجة، وبتدعى على حسين فى كل سجدة هى بتسجدها وبتدعى لبنتها ... وفى مرة ... شوق كانت بتروق الشقة وفجأه حست بدوخه بس كملت تنضيف الشقة پخوف شديد عشان فاطمة ماتضربهاش بس للأسف الدنيا إسودت حواليها ووقعت على الأرض ... فاطمة سمعت صوت هبدة حصلت فى الصالة، قامت بسرعة من مكانها ...
فاطمة بعصبية وهى بتخرج من الأوضة:"رميتى إيه يا زفته إنتى................."
شهقت لما لقتها واقعه على الأرض ... 
فاطمة:"ينيلك إنتى بترتاحى؟ قومى يابت إنتى."
بدأت تضربها برجلها عشان تصحيها لكن شوق مابتقومش ..
فاطمة:"إنتى يابت."
لما لقت شوق مافيش أى حركة منها.. 
فاطمة بفزع:"يا مصيبتى لتكون ماټت!"
راحت بسرعة على تليفون البيت وبدأت تتصل بمجدى ...
فاطمة:"إلحقنى يابنى، المدهولة مراتك وقعت على الأرض وبصحيها بس مابتصحاش."
مجدى بتأفف:"أنا ناقص! طيب جاى أهوه."
قفلت معاه و بصت لشوق إللى نايمة على الأرض .. بمرور الوقت ...
فى المستشفى:
الدكتور بإبتسامة:"ألف مبروك المدام حامل."
فاطمة بفرحة:"إبنى هيجيله الولد!."
الدكتور:"إن شاء الله."
مجدى:"شكرا يا دكتور."
كانوا لسه هيقوموا ...
الدكتور:"إستنوا بس مستعجلين ليه؟ هكتبلها أدوية وفيتامينات تغذيها شكلها مابتاكلش حاجة، لازم تهتموا بأكلها شويه عشان صحة الطفل."
فاطمة ومجدى بصوا لبعض وبعدها مجدى بص للدكتور .. 
مجدى بإبتسامة مصطنعة للدكتور:"حاضر يادكتور."
أخدوا شوق وروحوا على بيتهم ..
مجدى بتحذير لشوق إللى واضح عليها التعب:"إوعى تفكرى النغنغة إللى هتعيشى فيها دى بسبب إنى حنيت عليكى، لا كل ده عشان خاطر إبنى صحته تبقى كويسه، وطول مانتى حامل فى إبنى، هتنامى هنا فى الشقة يا ...*إتكلم بسخرية* يا بتاعة عمر."
سابها ونزل عشان يجيبلها الأدوية وهى قعدت على السرير بقلة حيلة، عيونها جات على بطنها بكت پقهرة وده لإنها كانت بتتمنى إن يوم أما تخلف يكون من عمر ... مجدى طلع الشقة ولقى مامته بتحضر الغداء بوجهٍ متجهم .. 
مجدى:"معلش يا أما، إستحملى كلها تسع شهور."
فاطمة بتأفف:"طيب." 
راح لشوق إللى قاعدة بټعيط ..
مجدى:"خدى الأدوية."
هزت راسها پخوف شديد وأخدت منه الأدوية .. خرج من الأوضة وراح لتليفون البيت وبدأ يعمل مكالمة .
فى مكتب مدير الحسابات/ حسين عبد الله:
حسين كان واضح عليه الإرهاق ومش مركز فى أى حاجة حواليه وبيفكر في بنته إللى بسببها عايش بإحساس بالذنب كبير ده غير مراته إللى بتبكى وبتتمنى تشوف بنتها  بس هو حابسها وخاېف يحصل مشاكل لو رانيا راحت لشوق وإللى أقلهم هتصمم تاخد شوق معاها.. فاق على صوت التليفون وبدأ يرد ...
حسين:"ألو."
مجدي:"إزيك يا حمايا؟"
حسين:"بخير الحمدلله، إنت أخبارك إيه يابنى وبنتى أخبارها إيه؟"
مجدي:"الحمدلله، بمناسبة بنتك، شوق حامل."
حسين إتصدم من الخبر وفضل متنح شويه ..
مجدي:"حمايا، ألو."
حسين وهو بيفوق لنفسه:"معاك يابنى، بس ... بس إنتوا مالحقتوش إنتوا متجوزين مبقالكوش شهر!"
مجدي بإبتسامة كبيرة:"رزق ربنا حد يقول للرزق لا؟"
حسين بإرتباك:"أكيد لا، ألف مبروك يابنى."
مجدي:"الله يبارك فيك، *كمل كلامه بمكر* ألا صحيح يا حمايا إنت ماجيتش من ساعة ماتجوزنا ليه؟ خير فى حاجة؟ لعل المانع خير."
حسين:"لا أبدا يابنى، مافيش مانع قولت أسيبكم على راحتكم شويه."
مجدي بعدم إقتناع:"ماشى يا حمايا."
حسين فكر شويه وبعدها إتكلم:"خلاص هجيلكم النهارده أزوركم بعد الشغل."
مجدي:"تنورنا ياحمايا إنت وحماتي."
حسين:"إن شاء الله."
قفلوا ع بعض وحسين متوتر ومش عارف ليه مش قادر يروح لشوق ولا حتى يبص فى عيونها، كإنه مكسوف أو بيتمنى إن الأرض تنشق وتبلعه لو هى بس بصتله .. بمرور الوقت .. وصل شقتهم وفتح الباب بالمفتاح ورانيا جريت عليه بدموع ....
رانيا بدموع ورجاء:"عشان خاطرى خدنى عند بنتى، عايزة أطمن عليها."
حسين:"يلا إلبسى، هنروحلها بس إياكى يا رانيا إياكى تعملى حركة مش تمام، فاهمة؟"
رانيا بدموع وفرحة:"فاهمة، المهم إنى أطمن عليها."
كانت لسه هتتحرك وقفت مذهولة فى مكانها لما حسين نطق ..
حسين:"شوق حامل."
رانيا بصتله بذهول:"نعم؟ إزاى؟"
حسين بضيق من ردة فعلها:"زى الناس، واحدة متجوزة طبيعى هتبقى حامل، يلا روحى إلبسى"
فاقت من ذهولها وراحت بسرعة للأوضة وبدأت تغير .. بمرور الوقت .. وصلوا قدام شقتهم وحسين بدأ يخبط لكن اللهفة كانت واضحة على رانيا .. مجدي فتح الباب ورانيا ماستنتش ودخلت بسرعة وبدأت تدور بعيونها على شوق بس مش لاقياها .. 
رانيا بصوت مسموع:"شوق إنتى فين؟"
شوق كانت بتبكى فى أوضتها بس هديت لما سمعت صوت مامتها كإنها بيتهيألها ... 
رانيا بتكرار:"شوق."
شوق قامت من مكانها بسرعة وخرجت من الأوضة وجريت على رانيا إللى جريت عليها بالمقابل .. وأول أما دخلت فى حضنها شوق بدأت تبكى پقهرة .. 
رانيا بدموع وهى بتضمها بقوة:"شششششششش، إهدى ياحبيبتى أنا هنا خلاص."
شوق بدموع:"ماما."
حسين كان واقف بيبصلهم ومحرج جدا وبيتمنى إن الأرض تنشق وتبلعه وده لإنه السبب فى ۏجع القلب ده ... بعد تهدئة رانيا لشوق قعدوا بهدوء على كنبة الأنترية وكل ده رانيا واخده شوق فى حضنها .. شوق عيونها جات فى عيون مجدي إللى بيبصلها بټهديد وإفتكرت تحذيره ليها بإنها لو قالتلهم حاجة هيموتلها إللى فى بطنها .. حسين كان قاعد بعيد ومش قادر يبص فى عيون شوق إللى مش بتبصله أصلا ومش معتبراه موجود .. فاطمه كانت قاعدة على جنب وبتبص للموقف بتريقة ... 
رانيا وهى بتعدل لشوق شعرها:"طمنينى عليكى ياحبيبتى، أخبارك إيه؟ وحشانى"
شوق:"أنا كويسه ياماما، إنتى كمان وحشتينى أوى، خليكى معايا."
رانيا عيونها جات فى عيون حسين إللى بيبصلها پغضب ..
رانيا:"مرة تانية يا روحى، اه صحيح ألف مبروك ياحبيبة ماما."
شوق إبتلعت غصة مريرة وهى بتبص لمجدي وبعدها بصت لمامتها ..
شوق:"الله يبارك فيكى ياماما."
رانيا فضلت تطبطب عليها لحد ماشوق نامت فى حضنها ...
فاطمة بسخرية لنفسها:"قولت عيلة صغيرة ماحدش صدقنى."
رانيا عيونها جات على بطن شوق وملست عليها بفرحة ..
حسين:"مش يلا يا رانيا."
رانيا بصتله وبعدها بصت لشوق إللى نايمة فى حضنها بهدوء .. 
حسين بتكرار:"يلا يا رانيا نمشي، بلاش نزعجهم أكتر من كده."
جات تبعد شوق عنها، شوق فتحت عيونها ولقت رانيا بتبعد عنها، مسكت فيها جامد وبدأت تبكي..
شوق:"خليكي يا ماما، عشان خاطرى خليكي معايا ماتمشيش."
حسين:"يلا يا رانيا."
مجدى مسك شوق من دراعها عشان يبعدها عن رانيا وبدأت تصرخ ... 
رانيا وهى بتحاول تهديها:"هجيلك ياشوق، هجيلك تانى ياحبيبتى، خدى بالك من نفسك ومن إللي فى بطنك."
حسين:"بنتى أمانة عندك يامجدى، خد بالك منها."
مجدى بمكر:"ماتقلقش يا حمايا دى فى عينيا."
حسين مسك رانيا وخرجوا من الشقة وشوق فضلت تبكى ...
مجدى پغضب وهو بيمسك شوق إللى بتبكى من شعرها:"كفاية بقا، إيه القرف ده؟، عايش فى قرف من يوم ما إتجوزتك، أنا مش عارف إيه إللى مصبرنى عليكى؟!!"
فاطمة بمصمصة وسخرية:"فعلا إيه إللى مصبرك عليها دى؟ ده إنت بقالك شهر بس متجوزها وشايف كل ده، ياما قولتلك إسمع منى وأنا أختارلك عروسة، بس إحنا فيها أهوه، شاور بس وأنا هجبلك زوجة تانية زى القمر وأحلى من دى بكتير وإللى معاك دى تخدمنا كلنا."
مجدى وهو بيرمى شوق على كنبة الأنترية:"مانا فعلا ناوي على كده بس لما إللى فى بطنها ده ييجى الأول، *بص لشوق پغضب* إدخلى على أوضتك ومش عايز أشوف وشك أبدا."
قامت من مكانها پخوف شديد ودخلت على أوضتها وقفلت الباب، قعدت على سريرها وهي بتبكى ونفسها تقول لمامتها بس خاېفة مجدى يعمل في الطفل حاجة، على الرغم من إنها مش حابه حاجة من البنى آدم ده، لكنها خاېفة على طفلها إللى لسه مجاش للدنيا، عيونها جات على بطنها وقربت إيدها ببطئ نحيتها وبدأت تملس على بطنها بإرتباك ...
شوق بإرتباك وخفوت:"إنتي هنا؟"
إستنت شوية كإنها معتقدة إنها هترد عليها ..
شوق بهمس:"ماتخافيش مش هخليه يأذيكي، خليكي إنتي بس جوا هنا فى أمان وهو مش هيشوفك خالص."
مكانتش تعرف يعنى إيه حمل على الرغم من إنها درست مراحل تكوين الجنين فى الثانوي، لكن الواقع حاجة تانية بالنسبالها، معتقدة ومصدقة إن بنتها سامعاها وبتستخبى فيها عشان عايزة الأمان، لكنها مش واخدة بالها إنها هى إللى بتتحامى فيها ...
شوق ببراءة:"نفسى تبقى بنت عشان نبقى أصحاب *كملت بغصة ودموع* وأحكيلك عن عمر."
نامت على السرير وهى حاطه إيديها الإتنين على بطنها وبتبكى على عمر ...
" لم تكن تعلم أن القادم هو عوض الله لها، سيرزقها بمن سيدمر من يتسبب لها بدمعة واحدة، بمن سيحارب كل مخلوق آذاها نفسيا حتى لو للحظة، بأمير قلبها ونور حياتها" ...
...................................
حسين ورانيا دخلوا شقتهم وهنا رانيا إنفجرت فيه ...
رانيا:"عاجبك بنتك إللى إنت بهدلتها وضيعتها؟ عاجبك عياطها؟ أنا يومها قولتلك إنى مش راضية عن الجوازة دى وعمرى ما هرضى عنها أبدًا"
حسين بلامبالاة:"دلع بنات، طبيعى كنتى وحشاها فهتمسك فيكى، وسواء رضيتى بالجوازة دى أو مرضتيش بيها، خلاص بنتك متجوة وعلى زمة راجل وهتخلف قريب أهيه يعنى ريحي نفسك."
رانيا بعصبية:"لا ده إنت بقيت غريب جدا، نفسى أفهم إيه إللى قساك على بنتك كده؟ كل ده عشان كلام الناس؟!!!"
حسين بتحذير:"صوتك مايعلاش."
رانيا:"هتعمل إيه لو عليت صوتى عليك؟ هتضربنى تانى؟"
حسين پغضب مكتوم:"إتقى شړي يا رانيا وإدخلى حضرى الأكل عشان أنا جعان."
سابها ومشى وراح أوضتهم وبدأ يغير ... رانيا كانت واقفة فى مكانها مغلولة وبتتوعد لحسين فى سرها بأيام هيتمنى فيها المۏت المهم إنها تتطمن على بنتها على الرغم من إنها مش متطمنه لحياتها دي ... حسين لما خلص تغيير هدومه قعد على السرير بقلة حيلة وبيفكر فى ذنبه إللى عمله وبنته إللى مش راضيه تبص فى عيونه، يمكن يلاقى الحب فيهم زى ماكان متعود، كان خاېف يروحلها ويلاقي رد الفعل ده وزى ماتوقع تمامًا هو خسر بنته نهائيًا .. عيونه جات على شنطة شوق إللى حطها فى ركن بعيد فى الأوضة ومخبيها عن رانيا، قام من مكانه وفتح الشنطة دى وكانت كلها عبارة عن رسائل فقط .. رسائل مرسلة إلى "شوق العُمَر" .. رسائل كتير كلها موجهة لشوق بنته، فتح رسالة بإرتعاش وبدأ يقرأ ..
إلى "شوق العُمَر" ..
"حبيبتي، باقى من الزمن 4 شهور وأسبوع و يومين على رجوعي لمصر، ماتعرفيش أنا پعانى قد إيه هنا عشان أقدر أجيب تمن شقتك، بس ماتقلقيش خليكي واثقة فيا وصدقينى أنا ناوي على حاجات كتير أوى هتعجبك، هعوضك يا شوق على كل لحظة غياب عشتيها فى بُعدى عنك، هعوضك عن كل دمعة نزلت عشانى، أنا عاملك مفاجأة كبيرة هتعرفيها لما أرجع، ومش هقولك عليها عشان إنتى عارفانى كتوم وبحب أدارى كويس، أسبوعى عدا بشكل طبيعى، لقيت شغلانة رابعة ليا ومش عارف أوفق بين التلاتة الأولانيين، إنتى عارفة إنى يادوب بنام أربع ساعات فى اليوم بالعافية، ومش لاقى وقت للوظيفة الرابعة دى، بس ماتقلقيش أنا هتصرف وربنا هيوفقنى طول مانا عايزك فى حلاله، ردى عليا برسالة، إحكي فيها يومك كله بأدق التفاصيل، وهستنى الرسالة بفارغ الصبر."
التائه فى عشقك "عمر"
حسين قفل الجواب بضيق شديد وإحساس بالذنب وفتح جواب تانى ............
إلى "شوق العُمَر"
"حبيبتى، باقى من الزمن 8 شهور على رجوعي لمصر، أنا مش قادر أتأقلم على أى حاجة فى غيابك، وفى نفس الوقت بشوفك حواليا فى كل مكان وده إللى مصبرني على إللي أنا فيه، عارف إنك هتستنيني العمر كله، بس أنا مش عايزك تستنينى العمر كله، هستحمل وهعافر عشانك، وهعمل المستحيل، كله يهون المهم إنتي تبقى مرتاحة وهترتاحي أكتر لما نتجوز إن شاء الله، أوعدك بكده."
التائه فى عشقك "عمر"
...............
فتح جواب تالت ...
إلى " شوق العُمَر"
"حبيبتي، باقى من الزمن شهر و 5 أيام على رجوعى لمصر، حبيت أطمنك إن خلاص كل حاجة جاهزة، شبكتك، مهرك، فلوس جوازنا وإللى بعد جوازنا إن شاء الله، ومعايا مبلغ محترم أقدر أحققلك بيه كل إللى إنتى عايزاه، وزى ماقولتلك ماتنسيش إنى عاملك مفاجأه هتحبيها أوي يا شوق، حاجة إنتى بتحبيها أوي مش هقدر أحرمك منها وفى العموم مش هقدر أحرمك من أى حاجة، إنتى بس تشاورى وأنا أنفذ، أهم حاجة تكونى مرتاحة، بعشقك وبعشق التراب إللى إنتى بتمشي عليه وأخيرًا هقنع الأستاذ حسين بيا وهيوافق بدون أى رفض وأنا واثق من كده، وى ماقولتلك هتكملى تعليم فى بيتنا، مش هقدر أحرمك من تعليمك المهم إنك تبقى مبسوطه"
التائه فى عشقك "عمر"
حسين من غضبه من نفسه وإحساسه بالذنب الشديد فتح كل الجوابات إللى عمر بعتها لشوق فى فترة سفره وإللى كلها عباره عن وصفه فى شوقه ليها وحكاويه عن أيامه والمرمطة إللى شافها فداءًا ليها، وحكاويه عن إسماعيل صاحبه وعفاف، وعن كل تفاصيل حياته فى الغُربة ...
رمى الجوابات فى الصندوق پغضب شديد وعيونه جات على حصالة كسر الحصالة ولقى فيها مبالغ شوق عايناها فيها كانت أغلبها بعملة أجنبية، رمى الفلوس فى الصندوق معاهم وراح للمطبخ پغضب شديد وأخد علبة كبريت تحت عيون رانيا إللى مستغربه تصرفه المفاجئ وقررت تمشى وراه، دخل الأوضة وۏلع عود كبريت ورماه فى الصندوق رانيا دخلت الأوضة وصړخت بفزع لما لقت جوابات عمر لبنتها بتتحرق والفلوس إللى شوق فضلت تحوشها عشان جوازها هى وعمر حتى مكانتش بتصرف الفلوس إللى هو كان بيبعتها وكانت بتاخد من مصروفها وبتضيفهم على فلوس عمر .. رانيا جات تقرب عشان تطفى الڼار حسين مسكها ..
رانيا پبكاء:"لا ياحسين، حرام عليك إللى بتعمله ده، حرام."
حسين بشرود وحزن غير واضح:"كده أحسن للكل." 
......................
مرت الأيام وشوق قاعده فى أوضتها دايما وبتاكل بشراهة والأدوية بتاخدها بمواعيد، وزيارات رانيا لشوق مستمرة هى وحسين إللى مش قادر يبص فى عيون شوق وهى مازالت مابتبصلوش ولا بتكلمه، كل ده وتمثيلية معاملة مجدى وفاطمة اللطيفة لشوق قدام أهلها مش بتخلص وبتعدى بنجاح مستمر، شوق طلبت من مامتها تجبلها جوابات عمر فى الخفاء لكن رانيا قالتلها كل إللى حصل بندم، شوق بكت فى اليوم ده پقهرة خلاص خسړت كل حاجة باقية من عمر ... مجدى كان مغلول من جواه نحية شوق إللى بترفضه وبتبعد عنه وبيطلع غله فى السجاير والشرب لدرجة إنها بقا بياخد ممنوعات بشكل دائم ... وفاطمة بتعد الأيام عشان تخلص من شوق وتخليها خدامة تحت رجليها وتجوز إبنها واحدة تانية من إختيارها هي، عرفوا نوع الجنين ومجدى فرح جدا بإنه هيجيله ولد لكن شوق زعلت بسبب إنها كان نفسها فى بنت أوى وفى اليوم ده عيطت جامد .. 
بعد مرور ثمانية أشهر:
شوق كانت نايمة بهدوء فى أوضتها فى المستشفى وجنبها رانيا إللى بتملس على شعرها بحنان  أمومى  وحسين قاعد بعيد عنهم ومش قادر يقرب منهم ... فتحت عيونها ببطئ وإبتسمت لما لقت مامتها معاها ..
شوق بإرهاق:"فين إبني؟"
رانيا:"فى الحضّانة ومعاه باباه وحماتك يا حبيبتي."
شوق بإرهاق:"أنا عايزة أشوفه."
حسين قام من مكانه وخرج راح للحضّانة ... مجدى كان شايل أمير إللى شبه الملاك وجنبه مامته إللى بتملس على وش أمير بحب ..
حسين مد إيده ليهم بحيث إنهم يدوله أمير، لكن مجدى ضم أمير لحضنه وبص لحسين بحذر ...
حسين بإستغراب من رد فعله:"بنتى عايزة تشوف إبنها."
مجدى فضل باصصله كتير بس إبتسم إبتسامة ماكرة وإدا أمير لحسين ..
حسين:"مش هتطمن على مراتك يابنى؟"
مجدى بسخرية غير واضحة:"هتطمن عليها فى البيت، المهم إنتوا تتطمنوا عليها."
حسين بإبتسامة:"ماشى يابنى."
حسين مشي وبص لأمير إللى فى حضنه بحب وفرحة وقلبه كان بيدق بشدة وده لإن الفرحة مش سايعاه دخل لأوضة شوق إللى عيونها جات على أمير إللى فى حضڼ أبوها دموعها نزلت بفرحة ورفعت إيدها عشان تاخد أمير، حسين كان لسه هيديلها أمير شوق ديرت وشها بعيد عنه، رانيا أخدت أمير من حضڼ حسين وإبتسمت بحب .. 
رانيا بهمس فى ودن أمير:"حبيب تيته، أغلى ما أملك، كبرتنى بدري يا أمير، أنا عندي 38 سنة وبقيت تيته فى السن ده، *ضحكت ضحكة خفيفة* مش مشكلة كله يهون عشانك."
فى اللحظة دى ضحكة إترسمت على وش أمير البرئ وهو نايم ... رانيا ضحكت ضحكة خفيفة وقربت بأمير نحية شوق ..
رانيا:"شوق يلا ياحبيبتى أكلي إبنك."
شوق عيونها جات على أمير إللى الإبتسامة مرسومة على شفايفه الناعمة وهو نايم جات تاخده منها ...
رانيا:"إستني هساعدك."
رانيا خلتها تشيله بوضعية مريحة وعدلتلها المخدة بميل على السرير وشوق سندت بظهرها على السرير .. حسين كان واقف حزين وقلبه بيوجعه بسبب تجاهل بنته ليه ده غير إنه مش قادر ينطق ويقولها "بتعملى كده ليه؟" مع إنه عارف السبب كويس، رانيا ساعدت شوق فى إنها تأكل إبنها وفى نفس الوقت كانت بتبصلها بحزن شديد لإن إللى يشوف المنظر ده يشوف عيله وطفل مش أم وطفل .. مر اليوم على خير وشوق روحت بإبنها إللى متمسكة بيه فى حضنها لشقة مجدى وكان معاها حسين ورانيا إللى جابولها أكل كتير عشان تغذى نفسها وبعد ما قعدوا معاها وإتطمنوا عليها، رانيا قالت لحسين إنها عايزة شوق تقعد عندهم فى فترة السبوع لكنه رفض وبشدة وقال "مكانها في بيت جوزها" كتمت ڠضبها نحيته ومشيوا وهى فضلت مع مجدي ومامته كانت بتضم أمير لحضنها أكتر وخاېفة من مجدى إللى بيبصلها بنظرات كلها ڠضب ..
مجدى بتحذير:"كلها أسبوع واحد وأخلص من أهلك وأفوق ليكى وهتشوفى أنا هعمل إيه، صبرك عليا."
فاطمة وهى بتقرب منها:"هاتى حفيدى يابت إنتى عايزه آخده في حضڼي."
أخدت أمير من حضڼ شوق بالعافيه، وشوق دموعها نزلت پخوف أحسن يحرموها من إبنها ...
مجدي:"خاېفة كده ليه؟ أنا مضطر أستحملك سنتين الرضاعة بتوع إبنك."
فاطمه بسخرية:"بس مكانك فوق ياحبيبتى مش هنا."
خرجوا من الأوضة وسابوها تبكى لوحدها فى أوضتها .. 
مرت الأيام وشوق مابتاكلش إلا قليل بسبب نفسيتها الضعيفة مما زاد من ضعفها مجدى كان بيضربها بسبب قلة أكلها وده لإنه محتاج غذاء إبنه منها وكان بيخليها تاكل بالعافية ... رانيا بتيجى تزور شوق كل يوم ومش بتسيبها أبدا وطول ماهى عندها بتبقى واخده أمير فى حضنها ..
رانيا بإنشغال وهى بتلبس أمير:"عدينا السبوع أهوه، مش راضية برده تقوليلى مالك؟"
شوق بغصة:"مالى إزاى يا ماما؟"
رانيا برجاء وهى بتبصلها:"عشان خاطرى ياشوق، لو آذوكى بس قوليلى وماتقلقيش مش هعمل حاجة أنا بس هاخدك من هنا."
شوق عيونها جات على أمير وبعدها بصت لمامتها إللى فهمت ..
رانيا بإبتسامة وهى بتملس على شعرها:"وهناخد أمير معانا، أنا وإنتى نهرب من كل ده."
شوق:"بس .... بس أنا خاېفة."
رانيا:"ماتخافيش، هنهرب أنا وإنتى وأمير هيكون معانا، من يوم مانتى إتجوزتى وأنا بخطط لكل ده ماكنتش عاملة حساب أمير بس خلاص الخلبوص ده بقا فى الحسبة."
شوق:"طب إزاى؟ هنهرب إزاى؟"
رانيا بدأت تحكيلها الخطة وكل ده بيحصل وهما مش واخدين بالهم من فاطمة إللى بتتصنت عليهم وبتضحك بخبث ... بعد مرور يومين ... رانيا إستغلت خروج حسين للشغل وكالعادة كان بيقفل الباب عليها وراه، ضحكت بسخرية وأخدت نسخة من مفتاح باب الشقة من تحت مخدتها ..
رانيا بهمس:" كويس إنى إستغليت وقت نومك ونزلت عملت نسخة للمفتاح."
لمت هدومها فى شنطة كبيرة وكتبت جواب لحسين حطتهوله على مكتبه تحت كتاب كان بيقرأه آخر مرة وأخدت مبلغ كبير من شنطته إللى هى تعرف الرقم السرى بتاعها، فتحت باب الشقة بالمفتاح وخرجت ... حسين وصل تحت بيت مجدي إللى كان مستنيه هو ومامته ..
حسين:"أنا حاسس إنكم بتضحكوا عليا، بنتى ومراتى يستحيل يعملوها، رانيا مقفول عليها الباب فى البيت."
فاطمة بخبث:"أنا سامعاهم بودنى دول وهما بيتفقوا إن مراتك هتجيلها هنا فى الشارع المقفول إللى جنب البيت الساعة 10 الصبح وشوق هتستغل إني بريح فى الوقت ده وإن مجدي فى القهوة ومش بيرجع غير الظهر وهتهرب بحفيدي."
حسين برفض تام:"لا أكيد بيتهيألكم." 
مجدي بتحدي:"هنشوف."
شوق كانت بتلم هدومها وهدوم أمير فى شنطة وبتجهز عشان تهرب ... رانيا كانت فى الطريق وراكبه ولسوء حظها الطريق كان زحمة وإستنتجت إنها هتوصل متأخر ... شوق لمت هدومها وشالت أمير وخرجت من الشقة بهدوء وهى بتتسحب إتنهدت بإرتياح أول أما خرجت من الشقة وبعدها نزلت من البيت وراحت للشارع المقفول، فضلت واقفه فى مكانها مستنية مامتها لكنها مش لاقيالها أثر، وكل ده تحت عيون حسين إللى واقف فى ركن بعيد مع جوزها وحماتها ومش مصدق إللى بيحصل .. قلبه وجعه جدا بدأ يدور على رانيا بعيونه لكنه مش لاقيها ومن جواه واثق إنها مش هتعرف تنزل من البيت لإنه قافل عليها، قرر إنه يستناها على الرغم من إعتقادة... عدا وقت بسيط لكن شوق فضلت واقفه فى مكانها بتتجمد من البرد وأمير بدأ يبكى وهى بتحاول تهديه وتدفيه أكتر، فاطمة إتضايقت أكتر وماحستش بنفسها غير وهى بتجرى على شوق ..
فاطمة پغضب:"منك لله، هتسيبى الواد ېموت من البرد."
شوق إتفزعت لما سمعت صوتها وبصت جهة صوت فاطمة لقت باباها بيبصلها بۏجع وخيبة أمل ومجدي عيونه بتلمع من الكُره، فاطمة أخدت أمير من حضڼ شوق ودخلت بيه على البيت علطول .. ومجدي راح مسك شوق من شعرها وبدأت تصرخ وأخدها وطلعوا على فوق بالعافية وده لإن شوق كانت بتحاول تفلت منه ... حسين بدأ يدور بعيونه على رانيا إللى مصډومة وبتتفرج على كل إللى حصل ده من بعيد وده لإنها لسه واصلة حالًا، بلعت ريقها پخوف لما لقت نظرات حسين إتحولت للڠضب الشديد وإتحرك من مكانه وراح بسرعة يركب عشان يروح شقتهم .. غمضت عيونها وبتحاول تاخد نفس عميق وبتفكر فى حاجات كتير ومش عارفة تعمل إيه، عيونها جات على بيت مجدى ولسه هتروح لقت إنها هتكون ظاهرة لحسين أكتر ... 
رانيا بحسرة ودموع:"هرجعلك ياشوق وهنقذك من إللى إنتى فيه ده."
هربت بسرعة وأخدت طريق بعيد عن حسين الغاضب، وهنا رانيا إختفت تمامًا، حسين وصل بسرعة لشقتهم وبدأ يدور بعيونه على رانيا پغضب شديد ...
حسين پغضب:"رانيا إنتى فين؟"
راح لأوضتهم وبدأ يدور على هدومها لكنه ملقاش حاجة قلبه وقع فى رجله وحس إنه مش  قادر يتنفس، قعد على الأرض وفك زراير قميصه ..
حسين بۏجع:"رانيا."
قام بتعب من مكانه وخرج من الشقة ونزل للشارع وجرى بتعب وركب تاكسي لمحطة القطر .. وبعد أما وصل بدأ يدور عليها فى كل مكان لكنه مش لاقيها، راح لموقف ميكروباصات وعربيات خاصة بالسفر وبيدور عليها بعيونه وبلفهة وخوف شديدين لكنها إختفت مش لاقيها، قعد على الأرض فى الشارع بقلة حيلة، وحس پألم فقدان الحبيب إللى كان أصعب مما يقدر يتخيله .. شوق كانت بتصرخ وبتبكى  بسبب إنها كانت بتتضرب من مجدى وبعد ما خلص ضړب فيها شدها من شعرها وأخدها على أوضة المنظفات إللى فوق السطح ورماها فيها وقفل الباب عليها ... مرت الأيام وحسين بيدور على رانيا فى كل مكان پجنون ونسي شوق بنته إللى پتتعذب من مجدى ومامته وما أخدش باله من الجواب إللى رانيا سابتهوله لحد دلوقتى لإنه مابقاش بيقرب من مكتبه إللى فى أوضتهم كان كل همه  إنه يدور عليها، ومش بتشوف أمير غير فى الخمس دقايق إللى بترضعه فيهم وبعدها بياخدوه من حضنها ... رانيا كانت بتراقب حسين من بعيد وهو تعبان ومرهق ومبقاش بيروح شغله بإنتظام، ومن جواها كانت بتضعف لكنها بتمسك نفسها وده لإنه عمره ماهيتغير، كانت دايما بتراقب بيت مجدى لكنها مش عارفه تشوف شوق ولا عارفه تطلع وده لإنهم أغلب الأوقات قافلين باب البوابة بالمفتاح وهى عارفة كويس لو راحتلهم هيمسكوها لحد ماحسين يجيلها .. وبتفكر إزاى تخرج بنتها من السچن ده .. مرت الأيام وعذاب شوق مستمر من جهة ضړب مجدي ليها، ومن جهة تانية إبنها إللى مش بتشوفه غير عشان يرضع منها، ومن جهة تالته أمها إللى وحشتها ونفسها تشوفها، ومن جهة رابعة وأساسية مۏت عمر إللى مش بيفارقها حتى وهى فى أحلامها، ومن كتر وجودها فى وسط المنظفات ذات الروائح النفاذة ده غير البرد الشديد جالها كحة شديدة، والوضع تطور بسبب إهمالهم فيها وأصبح عندها مرض الربو وكانوا بيعذبوها لحد مابتستنشق بالعافية وفى نفس الوقت مش قادرين يأذوها أكتر من كده عشان أمير يتغذى كويس ... 
...................................
عمر بحنان وهو بيملس على شعرها:"شوق."
فتحت عيونها بضعف وهى نايمة على أرضية الأوضة المظلمة المثلجة..
شوق بتعب:"عمر، إنت جيت؟"
عمر بإبتسامة وهو بيملس على خدودها:"أنا دايما موجود معاكى، أنا ماغبتش عنك يا حبيبتي."
شوق بدموع:"مش هتاخدنى معاك يا عمر بقا؟"
عمر عقد حواجبه وبص حواليه وبعدها بصلها ...
عمر:"أنا لازم أمشى، ماينفعش أفضل هنا."
قام من جنبها فى الأوضة المظلمة وفجأة إختفى ...
شوق بصړاخ:"عمر لا ماتمشيش، يا عمر!!!."
............
فى الوقت الحالى:
كان كل إللى مسموع صوت خبط شديد على باب السطح وشوق عقدت حواجبها وهى نايمة على الكنبة إتقلبت فى مكانها وفى نفس الوقت حاسه بحاجة بتملس على شعرها ... إتنفضت فجأة فى مكانها وبصت حواليها وهى بتنهج وبتدور بعيونها على أى حد يكون موجود بس إتنهدت وده لإن الهواء كان بيطير شعرها إللى الطرحة وقعت من عليه وحمدت ربنا إن السطح متغطى عشان ماحدش يشوفها بشعرها ..
؟؟:"ياست شوق، إفتحى."
عدلت طرحتها وهدومها ومسكت شنطتها .. قبل ما تقوم عيونها جات على مكان عمر إبتسمت بحزن ..
شوق:"مش هتأخر."
راحت للباب وفتحت باب السطح للبواب ...
؟؟:"ياست شوق حضرتك قايله ساعتين بس ودلوقتى عدا أربع ساعات."
شوق بإبتسامة:"ده إللى مضايقك يعني؟"
فتحت شنطتها وإدتله مبلغ زيادة...
؟؟ بإحراج:"ياست شوق ماقصدش، قصدى قلقت عليكى لما إتأخرتى."
شوق بإبتسامة:"حاضر مش هخليك تقلق عليا المرة الجايه."
إدتله المفتاح ونزلت من البيت أخدت موبايلها من شنطتها وبدأت تتصل بأمير ... كان قاعد على مكتبه بيبص لسيرين وسرحان فى ملامحها وهى مركزة فى شغلها .. عيونها جات فى عيونه وهو إتعدل بسرعة وبص فى الملفات إللى قدامه .. إبتسمت بإحراج وخجل وفجأه سمعت صوت وصول رسالة على موبايلها .. فتحت الموبايل لقت باباها باعتلها على الواتس آب .. فى نفس الوقت أمير موبايله رن، إبتسم لما لقاها شوق ورد بسرعة ..
شوق:"السلام عليكم."
أمير:"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته."
شوق:"إزيك يا حبيبىي عامل إيه؟"
أمير:"بخير الحمدلله يا شوق، *سيرين بصتله وإبتسمت وهو إبتسملها* أخبارك إيه؟"
شوق:"الحمدلله، هتعوز تاكل إيه النهاردة ياحبيبي؟"
أمير بتنهيدة:"نفسى رايحة على طاجن السمك إللى بتعمليه دايما."
شوق:"خلاص هجيب سمك."
سيرين بهمس مسموع:"سلملي عليها."
شوق سمعت صوت همسها ..
شوق لأمير:"إدي الموبايل لسيرين ياحبيبي."
أمير قدملها الموبايل وهى بصتله بإستفهام ..
أمير:"كلمي شوق."
سيرين أخدت منه الموبايل وحطت موبايلها على مكتبها ...
سيرين:"ألو."
شوق بحزم:"من غير سلامات ولا ألوهات، نفسي أفهم مش بتكلميني ليه بدل مانتى بتهمسيله كده؟"
سيرين بضحك:"هتصدقينى لو قولتلك إنى كنت برد على بابي على الواتس آب صح؟"
شوق بقمصة:"برده، قوليله معلش يا حج هكلم صاحبتى وبعدها هرد عليك."
سيرين بضحكة خفيفة:"حلوة حج دى، بس ماتزعليش منى ياشوق كنت برد على بابي فعلًا ولو كنت إتأخرت عليه ممكن يقلب الدنيا ويقلق أكتر."
شوق:"ربنا يباركلكم فى بعض ياحبيبتى، مش زعلانة ياسيرين أنا بهزر معاكى."
سيرين بإرتياح:"وقعتي قلبي."
شوق:"بعد الشړ عليكى، المهم إنتى هتتغدى معانا النهاردة."
سيرين بإحراج:"مش عارفه ياشوق هشوف وأقولك."
شوق بإستغراب:"تشوفى إيه يابنت؟ أنا مش بسألك أنا بعرفك، هستناكي فى البيت إنتى وأمير."
سيرين بإرتباك:"حاضر."
شوق:"يلا سلام ياحبيبتى."
سيرين:"سلام."
شوق قفلت المكالمة وكملت مشي ... سيرين إدت الموبايل لأمير بإرتباك ..
أمير بإستغراب من إرتباكها:"مالك؟ إيه إللى حصل؟"
سيرين بتنهيدة وإحراج:"شوق عزمتنى عندكم على الأكل."
أمير لوهله كان هيبتسم بفرحة بس إتحكم فى إبتسامته بسرعة ...
أمير:"هتنورينا ياسيرين."
سيرين بإحراج:"شكرا يا أمير."
أمير قعد على مكتبه وهى فتحت موبايلها على رسالته...
آنجري:"ماذا يُشغلك عنى يافتاة؟"
سيرين بدأت تكتب ..
سيرين:"عذرًا أبى، كنت أتحدث مع صديقة لي."
آنجرى:"أتتركيننى لأجل صديقتك؟"
سيرين:"أبي لا تتحدث هكذا، أنت تعلم بأنك أغلى ما لدي وليس لي سواك."
آنجرى:" حسنًا إذًا، سأغير الموضوع، ماذا تنوين أن تفعلي اليوم؟"
سيرين:"بعد العمل سأتوجه إلى بيت صديقتى لأتناول الغداء عندها."
آنجرى:"سيرين، ألا تلاحظين أن أصدقائك يأخذونكي مني؟!"
سيرين ضحكت ضحكة خفيفة ..
سيرين:"أبي ألا زلت تغار علي؟"
آنجري:"وهل لي غيركِ لكي أغار عليها؟"
سيرين إتنهدت وإبتسمت لرسالته وبعدها جه على بالها الصور إللى إتصورتها لما كانت بتجرب الفستان بتاع شوق .. فتحت الملفات وبعتتله الصور .. جالها إنه شاف الرسايل وفضلت مستنيه رده ... إستغربت إنه إتأخر لخمس دقايق بس إبتسمت لما لقته بيكتب ...
آنجري:"تعلمين أنكي دائما رائعة وجميلة للغاية فى أى شكل ولكن إذا كنتى أقصر قليلًا سيكون هذا الفستان رائعًا عليكى للغاية."
سيرين:" ولكنه ليس لي أبي، إنه لصديقتى القصيرة *إيموشنات بتضحك* ."
آنجري:"حسنًا إذًا مباركٌ لتلك القصيرة."
إبتسمت وسكتت شوية لقته بيكتب ..
آنجري:"حسنًا، ماذا إذًا؟"
سيرين:"ماذا هناك؟"
آنجري:"متى تنوين أن تأخذي هذه الخطوة؟، خطوة الحجاب."
سيرين كتبت بإحراج:"لا أعلم ولكنني أفكر في ذلك كثيرًا."
آنجري:"إعلمي جيدًا، أننى سأدعمك فى أى قرار ستأخذينه وسأساعدك على الإلتزام به."
سيرين:"أحبك أبي."
آنجري:"وأنا تائهٌ فى عشقك عزيزة أبيكي، سأترككي تركزين فى عملك، إلى اللقاء."
ساب الموبايل وقلع النظارة الطبية إللى لابسها ورجع شعره الأبيض المختلط باللون الأسود  للخلف، عيونه البنية جات على صورة طفلة صغيرة فى برواز صورة جنبه، إبتسم بحب وبعدها عيونه جات على ساعة الحائط لقاها لسه 8 الصبح، قام من مكانه وخرج من البيت الضخم الحديث من مجاميعه وبدأ يجري عشان يحافظ على نشاطه وصحته وبعدها بدأ يعمل تمارينه الصباحية ... إسماعيل دخل بيته وإترمى على الكنبة بإرهاق .. خرجت من المطبخ بعبائتها البيتيه وإبتسمتله بحب وقربت منه وكان كل إللى مسموع منها صوت رنة غوايشها الذهب إللى بيخبطوا فى بعض...
عفاف بفرحة:"نورت بيتك يا إسماعيل."
إسماعيل:"ده نورك يا عفاف."
بدأت تساعده فى إنه يقلع جزمته ...
إسماعيل بإستفسار:"الأولاد عاملين إيه؟"
عفاف:"بخير الحمدلله، كلهم كويسين ياحبيبي ماتشغلش بالك بيهم."
راحت جابت طبق فيه مياه دافيه، وهو حط رجله فى المياه وبدأت تدلكله رجله ...
عفاف بإنشغال:"إنت أخبار صحتك إيه؟، طمنى عليك."
إسماعيل:"الحمدلله."
عفاف:"محمد قالي إن إتهيألك إنك شوفت واحدة تعرفها من زمان، تانى يا إسماعيل؟ هندخل فى الموال ده تانى."
إسماعيل:"أنا مش بخرف، أنا واثق إنى شوفتها."
عفاف وهى بتبصله:"حتى لو شوفتها، إيه هيحصل؟ كفايه إللى هى عملته زمان، هنعوز منها إيه تانى؟"
إسماعيل بتعب:"ولا عايزين أى حاجة، أنا بس محتاج أتكلم معاها."
عفاف:"تتكلموا فى إيه؟ مش قولنا بلاش نفكر فى الموضوع ده تاني."
إسماعيل:"ربنا يسهل، محمد فين؟"
عفاف بحب:"حبيبي وقلب مامته راح العيادة إنت عارف إننا بقينا بعد العصر وده ميعاده مع المرضى بتوعه."
إسماعيل:"وفين إسلام وعصام ووليد؟"
عفاف:"إسلام نايم جوا إنت عارف إنه تعبان، بقاله فترة بيدور على شغل ونفسيته تعبانة جدا بسبب إنه مش لاقي."
إسماعيل بضيق:"مانا قولتله شغله موجود هو إللى حابب يعيش فى جو مسلسل *لن أعيش فى جلباب أبي* ربنا يهديه، وفين عصام ووليد؟" 
عصام خرج وهو ماسك كتاب فى إيده ولابس نظارة نظر وبيعدلها..
عصام بجدية:"أنا هنا يا بابا، ووليد فى درس الأحياء."
إسماعيل إبتسمله وعصام قرب منه ومسك إيده وباسها ..
إسماعيل وهو يربت على كتفه:"ربنا يبارك فيك ياحبيبي، رجعت من الكلية إمتى يابشمهندس؟"
عصام وهو بيعدل نظارته:"رجعت من حوالى ساعتين يابابا، وبذاكر من ساعتها."
إسماعيل بضحكة خفيفة:"ماتتعبش نفسك ياحبيبي، يلا إستريح شويه عشان ناكل."
عصام:"حاضر."
عفاف بإرتياح:"خلصت."
إسماعيل:"رجلى إرتاحت خلاص، تسلم إيدك يا حبيبتي."
عفاف بخجل وحب:"يوووه يا إسماعيل، ده واجبي."
مسك إيدها وباسها..
إسماعيل:"ده مش واجبك، دي طريقة حبك ليا."
عصام بحمحمة:"بابا أنا واقف معاكم."
عفاف ضحكت وإسماعيل بص لإبنه بطرف عيونه ...
إسماعيل:"عايز إيه؟"
عصام:"مش حضرتك قولت هناكل مع بعض؟؟"
إسماعيل بتصحيح:"قولت إستريح شوية عشان ناكل مع بعض، يلا يافالح روح صحي إسلام، وأنا هساعد أمك."
عفاف:"خليك يا إسماعيل إنت تعبان."
إسماعيل بغمزة:"سيبينى أساعدك بقا يا فوفه."
عفاف بخجل:"طيب."
............................
شوق كانت بتروق البيت وفى نفس الوقت متابعة الطبيخ وبعد فترة خلصت كل حاجة ... عيونها جات على الوقت وإتنهدت بإرتياح وده لإن لسه فاضل نص ساعة على مايطلعوا من الشغل .. راحت الحمام وأخدت شاور عشان تفوق .. وهى بتلبس هدومها إفتكرت زهرة إتنهدت بضيق وكملت لبس وبعدها لبست طرحة وطلعت للدور الخامس ... خبطت على الباب لحد مافتحتلها مامت زهرة ..
إبتسام بإبتسامة وهى بتسلم عليها:"يا دى النور يا دى النور، إزيك ياشوق عاملة إيه؟"
زهرة كانت قاعدة فى الصالة بتتفرج على التليفزيون وأول أما سمعت إسم شوق إتنفضت فى مكانها وجريت بسرعة لأوضتها ... 
شوق:"ده نورك ياحبيبتى، إنتى عاملة إيه؟"
إبتسام:"الحمدلله، تعالى إتفضلى ماتقفيش كده."
دخلت شقتهم وبعدها بصت لإبتسام إللى قفلت الباب ...
شوق:"ألا هى بنتك ياحبيبتى؟"
إبتسام:"أكيد فى أوضتها، ليه ياحبيبتي في  حاجة؟ هى زعلتك فى حاجة؟"
شوق:"لا أبدا يا إبتسام، كنت عايزة أتكلم معاها ليا واحدة معرفة سألتنى على عناوين دروس لبنتها فجه على بالي زهرة أهى تساعدنى شويه بما إنهم فى سن بعض."
إبتسام:"ماشى ياحبيبتى إدخليلها الأوضة *شاورتلها على الأوضة* هى فى الأوضة دى."
شوق:"تُشكرى يا إبتسام."
إبتسام:"العفو ياحبيبتى على إيه بس."
شوق راحت لأوضة زهرة ....
زهرة بإرتباك:"مين؟"
شوق بإبتسامه عشان إبتسام ماتشكش فى حاجة:"أنا طنط شوق ياحبيبتى، عايزه أتكلم معاكى أسألك فى حاجة تبع الدروس."
زهرة فتحت الباب بإرتباك وشوق إبتسمتلها ودخلت .. إبتسام إتنهدت وراحت المطبخ عشان تعمل شاي .. زهرة كانت واقفه بإرتباك وبتبص فى الأرض وشوق إتنهدت لإنها بتفكرها بنفسها ...
شوق:"ممكن أسألك سؤال؟"
زهرة:"إيه هو ياطنط؟"
شوق:"ليه كده يابنتي؟  ليه بتتصرفى بالشكل ده؟ ليه بتجرى ورا واحد وإنتى فى سنك ده؟ تعرفى إنتى لو فضلتى كده الناس كلها هتنفر منك؟ ده غير مامتك إللى بتثق فيكى، إزاى جالك قلب تعملى فيها كده؟"
زهرة بحزن:"أنا بحب أمير."
شوق برفض:"مش مبرر لتصرفك ده، إنتى بتتصرفي من غير تفكير كإن حد بيقولك تعملى إيه وماتعمليش إيه وفى الغالب الحد ده شخص مش كويس وعايز يبقى أحسن منك."
زهرة:"بس ممكن يكون الحد ده بيرشدني للصح؟"
شوق بضيق:"للصح؟!! إنتى متخيلة إن لما حد ينصحك ويقولك على حاجة غلط تعمليها ده معناه إيه؟ معناه إنه مش بيحبك نهائيًا وبيستغلك وخلاص."
زهرة إرتبكت ومش عارفة تقول إيه ... موبايلها رن وعيونها جات على رقم صاحبتها .. شوق لاحظت نظراتها وأخدت موبايلها من جنبها وهى إللى فتحت المكالمة وشغلت المايك بس متكلمتش، سابت الطرف التانى يتكلم ...
آيات:"زهرة، أخبارك إيه؟ إتفرجتى على الفيلم الأجنبى إللى بعتهولك إمبارح؟ وعملتى زى ماهي عملت في الفيلم ولا إيه؟ روحتى لأمير؟"
شوق برقت .. وزهرة إتحرجت...
آيات:"ألو!! زهرة."
شوق:"ألو."
آيات:"مين؟"
شوق بحزم:"أنا مامتها."
آيات بإرتباك:"أهلا ياطنط، أومال فين زهرة؟"
شوق:"زهرة نايمة."
آيات:"طب هتصل وقت تانى."
كانت لسه هتقفل ...
شوق:"مين أمير ده؟"
آيات بإرتباك:"أمير؟ هو أنا جبت سيرة حد بالإسم ده؟"
شوق:"أيوه إنتى قولتى "روحتى لأمير؟"، عايزة أعرف مين ده؟"
آيات حست إنها إتحبست ولازم تبين نفسها الملاك البرئ ..
آيات:"صدقينى يا طنط فضلت أحذرها كتير، وأقولها مافيش حب فى السن ده وماتكلميش ولاد، خليكى زيي، لكن هى صممت، صدقينى ماليش دخل فى أى حاجة، أنا..."
قطع كلامها شوق إللى قفلت المكالمة وبصت لزهرة إللى بتبص فى الأرض ومحرجة ومصډومة فى صاحبتها ...
شوق وهي رافعة حاجبها:"صاحبتك باعتك من أول مطب."
زهرة بعدم إستيعاب:"إزاى؟"
شوق:"زى الناس، قولتلك إللى بيطلب منك تعملى كده عايز يبقى أحسن منك، تخيلي بقا إن مامتك هى إللى كانت ردت بجد، إيه إللى كان هيحصل؟"
زهرة دموعها نزلت من الإحراج ... شوق أخدتها فى حضنها وطبطبت عليها ...
شوق:"مهما كان ياحبيبتى إنتى لسه صغيرة ولسه الحياة قدامك، ياما هتقابلى الحلو والۏحش، ولما تكبرى وتبقي آنسة زى القمر كده هيجيلك فارس أحلامك إللى مش هتبقى عاملة حسابك عليه أصلا."
جه على بالها عمر وإتكلمت بغصة ...
شوق:"هيخاف عليكى أكتر مابيخاف على نفسه، وهيحافظ عليكى، بس إنتى لسه صغيرة يازهرة، عيشي حياتك براحتك أنا بقولك ماتعيشيهاش، بس عيشيها صح يا حبيبتي."
شوق بصتلها ومسحتلها دموعها ..
زهرة بدموع:"إزاى صاحبتى تقول كده؟"
شوق:"عيله صغيرة مش فاهمة حاجة، حابه ترمى التهمة عليكى وخلاص عشان تهرب من كل ده، هى مش حِمل أى مسئولية، خليكى فى حالك وربنا يرزقك بالناس إللى شبهك، وترفعى راسك أهلك إن شاء الله."
زهرة هزت راسها بالموافقة ...
شوق بتنهيدة:"أقدر أنزل بقا عشان أنا فعلا مشغولة، ولو إحتجتينى فى حاجة أنا تحت تعليلى أنا ببقى قاعدة لوحدى أهو تسلينى شوية *ضحكت ضحكة خفيفة*."
زهرة:"حاضر يا طنط."
شوق باستها من راسها وطبطبت عليها ولسه هتمشي ..
زهرة:"طنط."
باقى الفصل بعده نظرا لطوله..

رواية/ شوق العُمَر .. بقلم/ سارة بركات
باقى الفصل الخامس عشر 
شوق بصتلها بإستفسار ...
زهرة بإحراج:"أنا آسفة، وقولى لأبيه أمير مايزعلش منى."
شوق:"حاضر ياحبيبتى، حصل خير."
خرجت من الأوضة وقابلتها إبتسام إللى كانت داخله عشان تديلها الشاى ...
إبتسام:"إقعدى شوية إنتى مقعدتيش كتير."
شوق:"مرة تانية ياحبيبتى، الجيران لبعضيها الأيام قدامنا كتير إن أحيانا الله، أستأذن بقا عشان أمير جاى وأنا لازم أجهزله الأكل ضروري."
إبتسام:"ماشى ياحبيبتى سلميلى عليه."
شوق:"يوصل."
نزلت من شقتهم ودخلت شقتها، إتنهدت بإرتياح وبدأت تجهز الأكل ... سيرين خرجت من الشركة هى وأمير ومعاهم باقى الموظفين، راحت لعربيتها وأمير وقف محرج .. سيرين ركبت العربية وإستنت أمير يركب لكنه ماركبش نزلت تانى وإستغربت إنه واقف فى مكانه ..
سيرين:"مش هتركب؟"
أمير بإحراج:"هو لازم نروح بعربيتك كل مرة؟"
سيرين بإستغراب:"فيها حاجة دى؟"
أمير بإحراج شديد:"مافيش."
ركب العربية من غير كلام وفى نفس الوقت محرج، وهى ركبت وفى نفس الوقت مستغربة من رد فعله ... 
سيرين:"فى حاجة؟"
أمير بإبتسامة مترددة:"لا مافيش، أنا كويس."
سيرين بإستغراب:"ماشى."
إتحركت بالعربية .. بمرور الوقت وصلوا الحارة وأمير نزل من العربية وهى ركنتها ونزلت وطلعوا مع بعض وفى نفس الوقت كانوا محرجين جدا من وجودهم مع بعض فى كل الأوقات وفى كل مكان ... أمير فتح باب الشقة وبدأ ينادى ..
أمير:"ياشوق."
شوق خرجت من المطبخ وإبتسمت بفرحة لما شافت سيرين إللى جريت عليها وحضنتها ...
شوق وهى بتضمها بشدة:"وحشتينى."
سيرين:"وإنتى كمان وحشتينى أوى."
شوق بعتاب وهى بتبصلها:"مادام وحشتك مابتجيش ليه؟"
سيرين:"عايزة أقولك يا شوق، إنى أعتبر بجيلك كل يوم أصلا."
شوق:"نعم؟ معتقدش، أنا شايفة إنك بتجيلى مرة فى السنة."
سيرين بضحكة:"مرة فى السنه؟ شوق أنا هنا مابقاليش فترة أصلا".
شوق:"برده تجيلى علطول."
سيرين:"حاضر ياشوق."
شوق حضنت أمير ...
شوق:"يلا الأكل جاهز يادوب هحطه على الترابيزة إنتوا تعبانين، إرتاحوا."
سيرين:"لا لازم أساعدك."
شوق كانت لسه هتتكلم ...
سيرين:"عشان خاطرى يا شوق."
شوق بإستسلام:"إللى يريحك."
أمير:"طيب أنا هدخل أغير."
شوق:"ماشى ياحبيبي."
حطوا الأكل على الترابيزة وأمير غير هدومه وبدأوا ياكلوا سيرين عجبها الأكل جدا وشكرت شوق عليه جدًا ... وأمير كان أغلب الوقت بيبصلها بطرف عيونه عشان مايتكشفش، لكن شوق كانت واخدة بالها كويس جدا من الموضوع ده ... بعد الأكل أمير كان بيصلى فى المسجد وشوق وسيرين كانوا بيصلوا جماعة فى الشقة وبعد التسليم، شوق بصت لسيرين إللى لسه هتقلع الطرحة ..
شوق:"خليكى زى مانتى."
سيرين بصتلها بإستغراب...
شوق:"ممكن أسألك سؤال؟"
سيرين:"أكيد."
شوق:"ليه ماتحجبتيش؟"
سيرين بإبتسامة:"محتاجة آخد الخطوة وفى نفس الوقت خاېفة جدا."
شوق:"خاېفة ليه؟"
سيرين:"خاېفة أتقيد بحاجة معينة، خاېفة لما أتحجب يبقى شكلى وحش، خاېفة من حاجات كتير أوى، إستايل لبسي أكيد هيختلف، كل حاجة فى حياتى هتختلف، حاجات جديدة عليا."
شوق:"مش أنا قولتلك إن الحجاب بيخفى جمال البنت وده لإنه سترة؟"
سيرين بنتنهيدة:"أكيد بس أنا إتعودت على حاجة معينة وصعب إنى أغيرها، محتاجة خطوة كبيرة."
شوق:"أو يمكن تكونى إنتى إللى بتوهمي نفسك؟"
سيرين سكتت ومردتش ..
شوق بإبتسامة:"ممكن طيب تغيرى هدومك والمرة دى هتلبسى حاجة على زوقى، وبما إنك محتاجة الخطوة أنا هخليكي تاخديها."
سيرين إرتبكت بس شوق مسكتها من إيدها وخلتها تقوم وبدأت تدور على حاجة فى دولابها تناسب سيرين لحد ما عيونها جات على الفستان إللى أمير جابهولها، إتنهدت وبصت لسيرين ...
شوق:"مافيش غير ده ينفع للى فى سنك."
سيرين بإرتباك:"لا خلاص مش مهم، مرة تانية."
شوق بحزم:"مافيش مرة تانية، فى دلوقتي يا إما بلاش، يلا."
شوق ساعدتها تغير هدومها وخلتها تلبس الفستان وعملتلها لفة طرحة لايقه عليها جدا .. سيرين وقفت مبهورة بشكلها قدام المراية ...
شوق:"مش كده أحسن؟"
سيرين بإنبهار:"حلوة أوى."
شوق سمعت صوت باب الشقة بيتقفل راحت فتحت باب أوضتها وندهت لأمير ...
شوق:"أمير تعالى كده."
أمير قرب منهم وإتصنم فى مكانه لما شاف سيرين للمرة التالته بالشكل المميز ده ..
شوق:"إيه رأيك؟"
أمير بتلعثم:"ح....ح....حلو."
شوق لسيرين:"مش قولتلك حلو، عايزاكى بقا تروحى البيت النهاردة وإنتى لابسه اللبس ده وشوفي إيه إللى هيحصل تاني يوم."
سيرين بصتلها بإستفهام ..
شوق:"هتفهمينى بكره من نفسك، بس روحي بيه."
سيرين:"حاضر، مش هتعوزى حاجة طيب عشان لازم أمشى."
شوق:"سلامتك ياحبيبتى، وصلها يا أمير لتحت."
أمير وسيرين ضحكوا وبالفعل نزلوا وأمير كان تايه فيها وفي شكلها ده .. وصلوا للعربية  وسيرين كانت مرتبكة من منظرها فى الشارع وكانت خاېفة الكل ينتقدها فى لبسها ده حتى لو بنظراتهم لكنها مالقتش حد منتبه ليها، عيونها جات فى عيون أمير إللى بيبصلها بإبتسامة صافية ورضا وعيونه بتلمع ... حست بالخجل الشديد وركبت عربتيها وإتحركت تحت عيون شوق إللى واقفه عند الشباك وعيون أمير إللى متسمر فى مكانه ومتابعها بعيونه ... طلع الشقة ولسه يبقفل الباب وبيلف لقى شوق فى وشه .. 
أمير بفزع:"بسم الله الرحمن الرحيم، فى إيه ياشوق؟"
شوق وهى مضيقة عيونها:"مش هتقِر وتعترف بقا؟"
أمير بعدم فهم:"مش فاهم؟ أعترف بإيه؟"
شوق:"ماتتعبنيش معاك يا ولد، أنا عارفة إللى فيها، إنت شايفنى هبلة؟!!"
أمير بإرتباك:"فى إيه ياشوق؟"
شوق:"إعترف وقول إن البنت عاجباك، ده أنت عيونك كانت هتخرج من جسمك من كتر البص عليها."
أمير وهو بيبلع ريقة بإرتباك:"وإنتى جبتى الكلام ده منين؟"
شوق:"شوفتك بعيونى ياحبيبي، يلا قول."
أمير فضل باصصلها كتير وهى فضلت بصاله بتحدي ... إتنهد بإستسلام وإبتسم بإحراج ..
أمير:"أيوه ياماما عاجبانى."
شوق ماحستش بنفسها غير وهى بتحضنه بشدة ... 
شوق:"فرحتنى يا أهبل، يا رب أفرح بيك وأشوفك عريس زى القمر."
أمير بضحك:"حيلك ياشوق، لسه مانعرفش بعض كويس."
شوق بضيق:"كل ده وماتعرفوش بعض كويس؟ لا طبعا تعرفوا بعض دى بنت عسل وطيبة وبنت ناس، وإنت جدع وشهم وراجل وألف واحدة تتمناك وأنا مش عايزة غير دى."
أمير بإرتباك:"بس أنا ....."
شوق وهى بتكمل:"عايز تاخد فرصة وتتعرفوا أكتر، هساعدك ماتقلقش."
أمير بإبتسامة:"بجد؟"
شوق وهى بتقرصه من خدوده:"طبعا بجد، هو أنا ليا غيرك؟ سيبها لله وعليها وإن شاء الله كلها شهر وهتبقوا سوا مش بعيد تكونوا مخطوبين."
.....................................
آرائكم؟ توقعاتكم؟

 


تكملة الرواية من هنا



بداية الروايه من هنا



الصفحه الرئيسيه للرويات من هنااا



روايات كامله وحصريه من هنا



تعليقات



close
 
CLOSE ADS
CLOSE ADS