U3F1ZWV6ZTM5MTc3MDA0NzM0MDI0X0ZyZWUyNDcxNjI0MjI1NTU3Mw==

رواية ﺍﻟﻤﻈﻔﺎﺭ ﻭ ﺍﻟﺸﺮﺳﺔ الفصل الثالث بقلم مريم غريب حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات


رواية ﺍﻟﻤﻈﻔﺎﺭ ﻭ ﺍﻟﺸﺮﺳﺔ الفصل الثالث بقلم مريم غريب حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

رواية ﺍﻟﻤﻈﻔﺎﺭ ﻭ ﺍﻟﺸﺮﺳﺔ الفصل الثالث بقلم مريم غريب حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ‏( 3 ‏) - ﺭﺑﻴﺒﺔ ﺍﻟﻘﺼﻮﺭ .. ﺗﺴﻜﻦ ﺍﻷﺯﻗﺔ - :

ﻓﻲ ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ..

ﺇﺳﺘﻴﻘﻈﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﻣﻦ ﻧﻮﻣﻬﺎ ﺍﻟﻘﻠﻖ ﺑﺎﻛﺮﺍً ، ﺛﻢ ﺇﻧﺘﺼﺒﺖ ﻧﺼﻒ ﺟﺎﻟﺴﺔ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﺫﺍ ﺍﻟﻠﻴﻮﻧﺔ ﺍﻟﻘﺎﺳﻴﺔ ﻭ ﻫﻲ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﻮﺧﺰ ﺁﻟﻴﻢ ﺑﻌﻤﻮﺩ ﻇﻬﺮﻫﺎ ﺍﻟﻔﻘﺮﻱ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻨﻮﻣﻬﺎ ﺑﻔﺮﺍﺵ ﻏﻴﺮ ﻣﺮﻳﺢ ﺇﻃﻼﻗﺎً ، ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﻔﺮﺍﺷﻬﺎ ﺍﻟﻌﺮﻳﺾ ﺍﻟﻮﺛﻴﺮ ﺫﺍ ﺍﻟﻮﺳﺎﺋﺪ ﻭ ﺍﻷﻟﺤﻔﺔ ﺍﻟﻨﺎﻋﻤﺔ ..

ﺗﺮﻛﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﻣﺘﺄﻭﻫﺔ ﻟﺸﻌﻮﺭﻫﺎ ﺑﺂﻟﻢ ﻣﺘﻔﺮﻗﺔ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﺃﻧﺤﺎﺀ ﺟﺴﺪﻫﺎ ، ﺛﻢ ﺇﺗﺠﻬﺖ ﻧﺤﻮ ﻧﺎﻓﺬﺓ ﺍﻟﺤﺠﺮﺓ ﻭ ﻣﺪﺕ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﻭ ﻓﺘﺤﺘﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﻣﺼﺮﺍﻋﻴﻬﺎ ، ﻓﻐﻤﺮ ﺿﻮﺀ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺍﻟﺤﺠﺮﺓ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺫﺍﺕ ﺍﻷﺛﺎﺙ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﺍﻟﻤﺘﺂﻛﻞ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺭﺍﺣﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺗﺘﺂﻣﻞ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻣﻦ ﻣﻮﺿﻌﻬﺎ ..

ﻧﻈﺮﺕ ﺑﺈﺯﺩﺭﺍﺀ ﺇﻟﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﻌﺸﻮﺍﺋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺔ ﻣﻦ ﻃﺎﺑﻘﻴﻦ ﺃﻭ ﺛﻼﺛﺔ ﻃﻮﺍﺑﻖ ﻋﻠﻲ ﺍﻷﻛﺜﺮ ، ﺛﻢ ﺇﻟﻲ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺒﺎﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﻓﺘﺮﺷﻮﺍ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﺒﻴﻊ ﻭ ﻋﺮﺽ ﺳﻠﻌﻬﻢ ﻟﻜﺴﺐ ﺭﺯﻗﻬﻢ ﺍﻟﻴﻮﻣﻲ ، ﺃﺛﺎﺭ ﺇﺷﻤﺌﺰﺍﺯﻫﺎ ﺃﻥ ﺗﺮﻯ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭ ﺍﻟﺨﻀﺮﻭﺍﺕ ﻣﻌﺮﺿﺔ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﻟﺠﻮ ﺍﻟﻤﻠﻮﺙ ، ﻛﻤﺎ ﺃﺛﺎﺭ ﻏﺜﻴﺎﻧﻬﺎ ﻣﺮﺁﻯ ﺍﻟﻘﺎﺫﻭﺭﺍﺕ ﻣﻨﺘﺸﺮﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ ، ﺑﺎﻟﻜﺎﺩ ﻣﺤﺠﻮﺑﺔ ﺃﺳﻔﻞ ﻣﺠﻤﻮﻋﺎﺕ ﻣﻦ ﺫﺑﺎﺏ ..

ﺷﻌﺮﺕ ﺃﻧﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﻭﺷﻚ ﺍﻟﺘﻘﻴﺆ ، ﻓﺄﻏﻠﻘﺖ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭ ﺇﺳﺘﻨﺪﺕ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺑﻈﻬﺮﻫﺎ ، ﺛﻢ ﺭﺍﺣﺖ ﺗﻨﻈﻢ ﺳﺮﻋﺔ ﺃﻧﻔﺎﺳﻬﺎ ﺣﺘﻲ ﺇﻧﺘﻈﻤﺖ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﺸﺊ ، ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺟﺎﻫﺪﺓ ﺃﻥ ﺗﺘﻨﺎﺳﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻨﺎﻇﺮ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﻣﺄﻟﻮﻓﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻬﺎ ، ﻓﺈﺗﺠﻬﺖ ﻧﺤﻮ ﺣﻘﻴﺒﺔ ﻣﻼﺑﺴﻬﺎ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻋﺔ ﻓﻮﻕ ﺁﺭﻳﻜﺔ ﺑﻤﺆﺧﺮﺓ ﺍﻟﺤﺠﺮﺓ ، ﻭ ﻓﺘﺤﺘﻬﺎ ، ﺛﻢ ﺇﻧﺘﻘﺖ ﻣﻼﺑﺲ ﻟﻬﺎ ﻛﻤﺎ ﺃﺧﺮﺟﺖ ﻣﻨﺸﻔﺔ ﻧﻈﻴﻔﺔ ، ﻭ ﺧﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺠﺮﺓ ﻗﺎﺻﺪﺓ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ..

ﻭ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺪﻭ ﺍﻟﻄﺮﻗﺔ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺍﻟﻀﻴﻘﺔ ، ﻗﺎﺑﻠﺘﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ " ﻗﻮﺕ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ " ﻓﺈﺑﺘﺴﻤﺖ ﻟﻬﺎ ﺑﻮﺩ ﻗﺎﺋﻠﺔ :

- ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﻮﺭﺩ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ، ﻫﺎ ﻳﺎ ﺳﺖ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ! ﻧﻤﺘﻲ ﻛﻮﻳﺲ ؟؟

ﺃﻫﺪﺗﻬﺎ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺍﻹﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻋﻴﻨﻬﺎ ، ﺛﻢ ﺭﺩﺕ ﻟﻬﺎ ﺗﺤﻴﺔ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻓﻲ ﻫﺪﻭﺀ :

- ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻳﺎ ﺩﺍﺩﻩ ، ﺍﻩ ﺍﻟﺤﻤﺪﻟﻠﻪ ﻧﻤﺖ ﻛﻮﻳﺲ ﻭ ﺩﺍﺧﻠﺔ ﺍﺧﺪ ﺩﻭﺵ ﻋﺸﺎﻥ ﺍﺭﻭﺡ ﺍﻟﻤﺸﻮﺍﺭ ﺍﻟﻠﻲ ﻗﻠﺘﻠﻚ ﻋﻠﻴﻪ .

- ﻣﺎﺷﻲ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ، ﻋﻠﻲ ﻣﺎ ﺗﺨﻠﺼﻲ ﺣﻤﻮﻡ ﺍﻟﻔﻄﺎﺭ ﻫﻴﻜﻮﻥ ﺟﺎﻫﺰ .

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺩﻟﻔﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺿﻊ ﺫﺍ ﺍﻟﻘﺎﻋﺔ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﺍﻟﻀﻴﻖ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺎﻟﻜﺎﺩ ﺗﺘﺴﻊ ﻟﻔﺮﺩ ﻭﺍﺣﺪ ، ﻟﻢ ﻳﺨﻄﺮ ﻟﻬﺎ ﺃﺑﺪﺍً ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭ ﺗﺘﺤﺴﺮ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﺍﻟﻀﺨﻢ ﺍﻟﻤﺘﺮﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﻔﺘﻪ ﻭﺭﺍﺀﻫﺎ ..

ﺣﻤﺎﻣﻬﺎ ﺫﻱ ﺍﻷﺭﺿﻴﺔ ﺍﻟﺮﺧﺎﻣﻴﺔ ﺑﻠﻮﻥ ﺍﻟﻔﻴﺮﻭﺯ ، ﻭ ﺍﻟﻤﻐﻄﺲ ﺍﻟﻌﺎﺟﻲ ﺫﻱ ﺍﻟﺤﻨﻔﻴﺘﻴﻦ ﺍﻟﻤﺼﻤﻤﺘﻴﻦ ﻋﻠﻲ ﺷﻜﻞ ﺛﻌﺒﺎﻥ ﻭ ﺍﻟﻠﺘﻴﻦ ﻳﺘﺪﻓﻖ ﻣﻨﻬﻤﺎ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺍﻟﺪﺍﻓﺊ ﺑﻼ ﺇﻧﻘﻄﺎﻉ ، ﻭ ﺍﻟﺮﻓﻮﻑ ﺍﻟﻤﻜﺘﻈﺔ ﺑﺴﻮﺍﺋﻞ ﺍﻹﺳﺘﺤﻤﺎﻡ ﺍﻟﻔﺎﺧﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﻃﺒﺔ ﻭ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﺩﻭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺠﻤﻴﻞ ﺑﺎﻫﻈﺔ ﺍﻟﺜﻤﻦ ، ﻭ ﺍﻟﺴﺠﺎﺩﺓ ﺍﻟﺴﻤﻴﻜﺔ ﺍﻟﺤﻤﺮﺍﺀ ﻛﻮﻫﺞ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻐﻮﺹ ﻓﻴﻬﺎ ﺣﺘﻲ ﻛﺎﺣﻠﻴﻬﺎ ..

ﻛﻞ ﺗﻠﻚ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﺗﺤﺴﺮﺕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ، ﻭ ﺣﻘﺪﺕ ﻋﻠﻲ ﻣﻦ ﻳﻨﻌﻢ ﻭ ﻳﻬﻨﺄ ﺍﻷﻥ ﺑﺜﺮﻭﺗﻬﺎ ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺃﻗﺴﻤﺖ ﺑﺄﻏﻠﻆ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺃﻧﻬﺎ ﺳﻮﻑ ﺗﻜﺘﺸﻒ ﺩﻫﺎﻟﻴﺰ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺔ ﺣﺘﻲ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﻭ ﺗﺜﺄﺭ ﻣﻨﻪ ...

***************

ﻛﺎﻧﺖ " ﺭﺿﻮﻯ " ﺗﻨﻈﺮ ﻟﻠﻤﺮﺓ ﺍﻟﻤﺌﺔ ﺇﻟﻲ ﻣﺤﺘﻮﻳﺎﺕ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻄﺮﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﻭﺻﻠﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﻟﻴﻠﺔ ﺃﻣﺲ ..

ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ﺍﻟﻔﻀﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻟﻲ ﻣﻨﻬﺎ ﻗﺮﺹ ﻣﻌﺪﻧﻲ ﻋﻠﻲ ﺷﻜﻞ ﻗﻠﺐ ﺻﻐﻴﺮ ، ﻭ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻔﺴﺘﺎﻥ ﺍﻟﻠﻴﻠﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻢ ﺑﺎﻟﻠﻮﻥ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﺍﻟﺬﻱ ﺇﺭﺗﺪﺗﻪ ﻳﻮﻡ ﺯﻓﺎﻓﻬﺎ ، ﻭ ﺃﻳﻀﺎً ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺨﺎﺗﻢ ﺍﻟﺬﻫﺒﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺣُﻔﺮ ﺑﺪﺍﺧﻠﻪ ﺇﺳﻢ ﺣﺒﻴﺒﻬﺎ ﻭ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ !

ﺗﺴﺎﺀﻟﺖ ﺑﻘﻠﺐ ﻭﺍﺟﻒ ﻭ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺑﺎﺭﺩﺓ ، ﻫﻞ ﻋﺎﺩ ؟ ﻭ ﺇﺫﺍ ﻋﺎﺩ ، ﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﻳﺪﻩ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺇﻧﻔﺼﻼ ﻋﻦ ﺑﻌﻀﻬﻤﺎ ؟ ﺑﻌﺪ ﺯﻭﺍﺝ ﺩﺍﻡ ﺣﻮﺍﻟﻲ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻋﻮﺍﻡ ﻭ ﺑﻌﺪ ﻗﺼﺔ ﺣﺐ ﺩﺍﻣﺖ ﻟﺨﻤﺴﺔ ﺃﻋﻮﺍﻡ !

ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻗﺪ ﻳﺮﺳﻞ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻫﺪﻳﺎﻩ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻋﺎﺩﺗﻬﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻛﻲ ﺗﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﺫﻛﺮﺍﻩ ﺇﻟﻲ ﺍﻷﺑﺪ ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻃﻠﺐ ﻣﻨﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﺧﺠﻞ ﺃﻥ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻲ ﻣﺠﺎﺭﻳﺔ ﺃﺣﺪ ﺭﺅﺳﺎﺋﻪ ﺑﺎﻟﻌﻤﻞ ، ﻋﻨﺪﻫﺎ ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺼﺪﻣﺔ ﺷﺪﻳﺪﺓ ، ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻮﺩ ﻟﻮ ﻟﻢ ﺗﺼﺪﻕ ﻛﻼﻣﻪ ، ﻭ ﻟﻜﻨﻪ ﺃﺑﺪﻯ ﺟﺪﻳﺘﻪ ﺑﻮﻗﺎﺣﺔ ﺟﻌﻠﺘﻬﺎ ﺗﺼﻔﻌﻪ ﺑﻘﻮﺓ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﺘﻔﻲ ﻫﻮ ﺑﺮﺩ ﺍﻟﺼﻔﻌﺔ ﻟﻬﺎ ، ﺑﻞ ﺃﻧﻪ ﺇﻧﻬﺎﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﻀﺮﺏ ﺍﻟﻤﺒﺮﺡ ﺣﺘﻲ ﺃﺩﻣﻰ ﺟﺴﺪﻫﺎ ..

ﺃﻏﻤﻀﺖ " ﺭﺿﻮﻯ " ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺑﺸﺪﺓ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻟﻤﻨﻊ ﺫﻛﺮﻳﺎﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻹﺳﺘﺮﺳﺎﻝ ﺑﻌﻘﻠﻬﺎ ، ﺛﻢ ﻋﻀﺖ ﻋﻠﻲ ﺷﻔﺘﻬﺎ ﺍﻟﺴﻔﻠﻰ ﺑﻘﻮﺓ ﻭ ﻫﻲ ﺗﻐﺎﻟﺐ ﻧﺸﻴﺠﺎً ﺣﺎﺭﺍً ﺃﻭﺷﻚ ﻋﻠﻲ ﺍﻹﻧﻔﺠﺎﺭ ، ﺛﻢ ﺗﻨﻔﺴﺖ ﺑﻌﻤﻖ ﻟﺘﻬﺪﺉ ﺛﻮﺭﺓ ﻣﺸﺎﻋﺮﻫﺎ ﺍﻟﻤﺘﻀﺎﺭﺑﺔ ، ﻓﻬﻲ ﺗﺤﺒﻪ ﻭ ﺗﻜﺮﻫﻪ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﺪﺭﺟﺔ ﻓﻲ ﺁﻥ ..

ﺗﺬﻛﺮﺕ ﺃﻭﻝ ﻟﻘﺎﺀ ﻟﻬﻤﺎ ، ﻓﺘﻨﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ، ﻛﺎﻧﺖ ﻓﺘﺎﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺎﺳﻌﺔ ﻋﺸﺮ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻫﺎ ، ﻳﺎﻓﻌﺔ ﻓﻲ ﺳﻦ ﺍﻟﻤﺮﺍﻫﻘﺔ ، ﺇﺳﺘﻄﺎﻉ ﺃﻥ ﻳﺠﺬﺑﻬﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ، ﺑﺘﺼﺮﻓﺎﺗﻪ ﻭ ﻟﺒﺎﻗﺘﻪ ﺍﻟﺰﺍﺋﻔﺔ ..

ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺎﻹﺭﺗﺒﺎﻙ ﻛﻠﻤﺎ ﺗﺮﺍﻩ ، ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺿﺒﻂ ﺃﻧﻔﺎﺳﻬﺎ ، ﺃﻭ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻲ ﺁﻟﻢ ﻣﻌﺪﺗﻬﺎ ﻣﻤﺎ ﻛﺸﻒ ﻟﻬﺎ ﻣﺪﻯ ﺳﺮﻋﺔ ﻭﻗﻮﻋﻬﺎ ﻓﻲ ﻏﺮﺍﻣﻪ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺭﺍﺡ ﻳﺘﻮﺩﺩ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺷﻴﺌﺎً ﻓﺸﺊ ، ﺣﺘﻲ ﺃﻭﻫﻤﻬﺎ ﺃﻧﻪ ﻣﻔﺘﻮﻥ ﺑﺠﻤﺎﻟﻬﺎ ﻭ ﺟﺎﺫﺑﻴﺘﻬﺎ ، ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻳﺤﺒﻬﺎ ﻭ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺘﺨﺬﻫﺎ ﺯﻭﺟﺔ ﻟﻪ ﻟﻴﻨﻌﻤﺎ ﺑﺎﻟﺴﻌﺎﺩﺓ ﻭ ﺍﻟﻬﻨﺎﺀ ، ﻭ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ، ﺗﺰﻭﺟﺎ ﺑﻌﺪ ﻣﺪﺓ ﻗﺼﻴﺮﺓ ، ﻭ ﻣﺎ ﻟﺒﺜﺖ " ﺭﺿﻮﻯ " ﺇﻛﺘﺸﻔﺖ ﺧﺒﺎﻳﺎﻩ ﻭ ﻧﻮﺍﻳﺎﻩ ، ﻓﺒﻌﺪ ﻣﺮﻭﺭ ﺃﺷﻬﺮ ﻗﻠﻴﻠﺔ ﻣﻦ ﺯﻭﺟﻬﻤﺎ ﺇﻋﺘﺎﺩﺕ ﻣﻨﻪ ﺻﻔﺎﺕ ﻭ ﺁﻓﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻟﻢ ﺗﻌﺪﻫﺎ ﻓﻴﻪ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ..

ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻣﺎ ﻳﻌﻮﺩ ﻣﻦ ﺻﺎﻻﺕ ﺍﻟﻘﻮﻣﺎﺭ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻓﻲ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﺘﺄﺧﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻴﻞ ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺷﺮﺍﺏ ﺍﻟﻜﺤﻮﻝ ﻛﺎﻥ ﺷﺊ ﻣﻘﺪﺱ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻪ ﻣﺴﺎﺀ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ ، ﻏﻴﺮ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺇﻛﺘﺸﻔﺘﻬﺎ ﻣﻊ ﻣﺮﻭﺭ ﺍﻟﻮﻗﺖ ..

ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺘﺬﺭﻉ ﺑﺎﻟﺼﺒﺮ ﻷﻧﻬﺎ ﺗﺤﺒﻪ ، ﻭ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﺃﺧﺮﻯ ﺗﺴﺘﻌﻤﻞ ﻣﻌﻪ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺼﻤﺖ ﺍﻟﻐﺎﺿﺐ ﺇﻟﻲ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻴﻬﺎ ﺑﺒﻘﺎﺕ ﺍﻷﺯﻫﺎﺭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺒﻬﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍً ، ﻓﻴﺴﺘﻌﻴﺪﻫﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﺩﻭﻥ ﻋﻨﺎﺀ ، ﻳﻤﻨﺤﻬﺎ ﻧﻈﺮﺍﺕ ﻣﺸﺤﻮﻧﺔ ﺑﺎﻟﺤﺐ ﻭ ﺍﻟﻌﺎﻃﻔﺔ ﻓﺘﺬﻭﺏ ﺑﺮﻗﺘﻪ ﻭ ﻋﺬﻭﺑﺘﻪ ﻭ ﻛﻠﻤﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﻌﺴﻮﻟﺔ ..

ﻭ ﻟﻜﻦ ﺳﺮﻳﻌﺎً ﻣﺎ ﻣﺰﻗﺖ ﺣﻘﻴﻘﺘﻪ ﻓﺆﺍﺩﻫﺎ ﺣﻴﻦ ﺑﺪﺍ ﻟﻬﺎ ﺃﻧﻪ ﺷﺨﺺ ﻭﺿﻴﻊ ﻻ ﻳﻀﻴﺮﻩ ﺃﻭ ﻳﻌﻴﺒﻪ ﺇﺫﺍ ﺩﻧﺲ ﺷﺮﻓﻪ ﺑﻴﺪﻩ ..

ﺗﻨﻬﺪﺕ " ﺭﺿﻮﻯ " ﺑﺜﻘﻞ ، ﺛﻢ ﻫﻤﺴﺖ ﻭﺍﻫﻨﺔ :

- ﻓﻴﻨﻚ ﻳﺎ ﺑﺎﺑﺎ ، ﺍﺟﻴﺒﻚ ﻣﻨﻴﻦ ﺩﻟﻮﻗﺘﻲ ؟؟

***************

ﻛﺎﻥ ﻇﻬﺮﺍً ﺑﺎﺭﺩﺍ ﻳﺤﻴﻂ ﺑﻘﺼﺮ " ﻋﺎﺻﻢ ﺍﻟﺼﺒﺎﻍ " ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺩﻟﻒ " ﺯﻳﻦ " ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ ﺍﻟﻮﺍﺳﻊ ﺻﺎﺋﺤﺎ ﻓﻲ ﺗﺴﺎﺅﻝ :

- ﺍﻳﻪ ﻳﺎ ﻋﺎﺻﻢ ﻓﻲ ﺍﻳﻪ ؟ ﺟﺎﻳﺒﻨﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻐﻞ ﻋﻠﻲ ﻣﻼ ﻭﺷﻲ ﻟﻴﻪ ؟؟

ﺗﻄﻠﻊ ﺇﻟﻴﻪ " ﻋﺎﺻﻢ " ﻭ ﺍﻟﻌﺒﺲ ﺍﻟﻤﻤﺰﻭﺝ ﺑﺎﻟﻐﻀﺐ ﻳﻤﻸ ﺃﺭﻛﺎﻥ ﻭﺟﻬﻪ ، ﺛﻢ ﺃﺟﺎﺑﻪ ﺑﺼﻼﺑﺔ ﻣﺸﻴﺮﺍً ﺇﻟﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﻓﻮﻕ ﻣﻜﺘﺒﻪ :

- ﺍﻧﺖ ﻣﺶ ﺷﺎﻳﻒ ﺍﻥ ﺍﻟﻮﺭﻕ ﺩﻩ ﻧﺎﻗﺺ ؟؟

ﻗﻄﺐ " ﺯﻳﻦ " ﺣﺎﺟﺒﻴﻪ ﻣﺴﺘﻐﺮﺑﺎً ، ﺛﻢ ﺇﺗﺠﻪ ﻧﺤﻮﻩ ﺣﺘﻲ ﻭﻗﻒ ﺇﻟﻲ ﺟﺎﻧﺐ ﻣﻘﻌﺪﻩ ، ﻭ ﺇﻧﺤﻨﻲ ﺑﺠﺰﻋﻪ ﻗﻠﻴﻼ ﻟﻴﺘﻔﺤﺺ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ، ﺛﻢ ﺳﺄﻟﻪ :

- ﻭﺭﻕ ﺍﻳﻪ ﺩﻩ ﻳﺎ ﻋﺎﺻﻢ ؟؟

- ﻣﺶ ﻭﺍﺿﺢ ﻭ ﻻ ﺍﻳﻪ ؟؟

ﺳﺄﻟﻪ ﻣﺤﺘﺪﺍً ، ﻓﻨﻘﻞ " ﺯﻳﻦ " ﺑﺼﺮﻩ ﺑﻴﻦ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﻭ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ ﻓﻲ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻹﺿﻄﺮﺍﺏ ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺑﺘﺮﻛﻴﺰ ﻭ ﻋﻴﻨﺎﻩ ﻻ ﺗﺰﺍﻻﻥ ﻋﻠﻲ ﺍﻷﻭﺭﺍﻕ :

- ﺩﻩ ﻭﺭﻕ ﺣﺠﺞ ﻭ ﻣﻠﻜﻴﺎﺕ ، ﺩﻱ ﺣﺎﺟﺎﺕ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻋﻼﻡ ﺻﺢ ؟؟

- ﻗﺼﺪﻙ ﺣﺎﺟﺎﺕ ﻃﺎﻳﻊ ﺍﻟﺼﺒﺎﻍ .. ﺍﺑﻮﻳﺎ .

ﺻﺤﺢ " ﻋﺎﺻﻢ " ﻛﻼﻣﻪ ﺑﺠﻤﻮﺩ ، ﻓﺄﻭﻣﺄ " ﺯﻳﻦ " ﺭﺃﺳﻪ ، ﺛﻢ ﺇﺳﺘﺪﺍﺭ ﺣﻮﻝ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ ﻭ ﺟﻠﺲ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﻤﻘﻌﺪ ﺍﻟﺠﻠﺪﻱ ﻗﺒﺎﻟﺔ ﺻﺪﻳﻘﻪ ، ﺛﻢ ﺳﺄﻟﻪ :

- ﻃﺐ ﺍﻳﻪ ﺍﻟﻠﻲ ﻧﺎﻗﺺ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺭﻕ ﻳﺎ ﻋﺎﺻﻢ ؟ ﻣﺎ ﺍﻧﺖ ﺑﻴﻌﺖ ﻛﻞ ﺣﺎﺟﺔ ﻟﻨﻔﺴﻚ ﺑﺎﻟﺘﻮﻛﻴﻞ ﺍﻟﻠﻲ ﻋﻤﻠﻨﺎﻩ ﻭ ﺍﻟﻠﻲ ﻭﺟﻴﻪ ﻋﻠﻴﺎﻥ ﺭﺟﻌﻬﻠﻨﺎ ﺑﺄﻣﻀﺔ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻋﻼﻡ !

- ﻓﻴﻼ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﻳﺔ .

- ﻓﻴﻼ ﺍﻟﻤﻨﺼﻮﺭﻳﺔ !!

ﺭﺩﺩ " ﺯﻳﻦ " ﺟﻤﻠﺘﻪ ﻓﻲ ﺇﺳﺘﻐﺮﺍﺏ ﺣﺎﺋﺮ ، ﻓﺘﺎﺑﻊ " ﻋﺎﺻﻢ " :

- ﺑﻴﺘﻨﺎ .. ﺑﻴﺘﻲ ﺍﻟﻠﻲ ﺍﺗﻮﻟﺪﺕ ﻓﻴﻪ ، ﻭ ﺍﻟﻠﻲ ﺍﻧﻄﺮﺩﺕ ﻣﻨﻪ ﺍﻧﺎ ﻭ ﻋﻴﻠﺘﻲ ﻣﻦ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺳﻨﺔ .

ﻋﻨﺪ ﺫﻟﻚ ﺻﺎﺡ " ﺯﻳﻦ " ﻣﺘﺬﻛﺮﺍً :

- ﺍﺍﺍﻩ ﺍﻓﺘﻜﺮﺕ .. ﺑﺲ ﻳﺎ ﻋﺎﺻﻢ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﺗﻬﺪ ﻣﻦ ﺳﻨﻴﻦ ﻭ ﺍﺗﺤﻮﻝ ﻟﻤﺨﺰﻥ ﻭ ﺍﻧﺖ ﻋﺎﺭﻑ ﻛﺪ ...

- ﺍﻧﺎ ﻋﺎﺭﻑ ﺍﻧﻪ ﺗﺤﻮﻝ ﻟﺰﻓﺖ .

ﻗﺎﻃﻌﻪ " ﻋﺎﺻﻢ " ﻣﻨﻔﻌﻼ ، ﺛﻢ ﺃﺭﺩﻑ ﺑﺸﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻬﺪﻭﺀ :

- ﺑﺲ ﺑﻤﺎ ﺍﻧﻨﺎ ﺿﻤﻴﻨﺎ ﻛﻞ ﺍﻻﻣﻼﻙ ﻟﻴﻨﺎ ! ﻓﻴﻦ ﻋﻘﺪ ﺍﻭ ﺣﺠﺔ ﺍﻻﺭﺽ ﺩﻱ ؟؟

- ﺍﻟﻠﻲ ﺍﻋﺮﻓﻪ ﻭﻗﺖ ﻣﺎ ﺗﻤﻤﻨﺎ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻛﻠﻪ ﺍﻥ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻋﻼﻡ ﻛﺎﻥ ﻛﺎﺗﺐ ﻟﺒﻨﺘﻪ ﺣﺘﺔ ﺍﺭﺽ ﻣﻤﻜﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﻲ ﺍﻟﻠﻲ ﺍﺗﺒﻨﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﺰ ..

- ﺑﻨﺘﻪ !!

ﻫﺘﻒ " ﻋﺎﺻﻢ " ﻣﺸﺪﻭﻫﺎً ، ﺛﻢ ﺳﺄﻟﻪ ﻣﻘﻄﺒﺎً :

- ﻫﻮ ﻋﻨﺪﻩ ﺑﻨﺖ ﻣﺶ ﻭﻟﺪ ؟ !!

- ﺍﻩ ﻋﻨﺪﻩ ﺑﻨﺖ ، ﻣﺶ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺍﻭﻱ ﻭ ﻻ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺍﻭﻱ ﻳﻌﻨﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻨﺎﺕ ﻛﺪﻩ .

- ﺍﺯﺍﻱ ﺗﺒﻘﻲ ﻋﺎﺭﻑ ﺣﺎﺟﺔ ﺯﻱ ﺩﻱ ﻭ ﻣﺎﺗﻘﻮﻟﻴﺶ ؟؟

ﺳﺄﻟﻪ ﻏﺎﺿﺒﺎً ، ﻓﺄﺟﻔﻞ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻓﻲ ﺗﻮﺗﺮ ﻗﺎﺋﻼ :

- ﺍﻧﺖ ﻣﺎ ﺳﺄﻟﺘﻨﻴﺶ .. ﻭ ﺑﻌﺪﻳﻦ ﺍﻳﻪ ﺍﻟﻠﻲ ﻳﻬﻤﻚ ﻓﻲ ﻛﺪﻩ ﻳﻌﻨﻲ ؟ !!

ﻟﻢ ﻳﺠﺒﻪ " ﻋﺎﺻﻢ " ﺑﻞ ﺻﻤﺖ ﻳﻔﻜﺮ ﻟﺜﻮﺍﻥ ، ﺛﻢ ﻧﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺍﺟﻤﺎً ﻭ ﻗﺎﻝ :

- ﻳﻌﻨﻲ ﻗﺼﺪﻙ ﺗﻘﻮﻝ ﺍﻥ ﻣﺼﻄﻔﻰ ﻋﻼﻡ ﻛﺘﺐ ﺍﻻﺭﺽ ﺍﻟﻠﻲ ﺍﺗﺒﻨﻰ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﺰﻥ ﺑﺄﺳﻢ ﺑﻨﺘﻪ ﻗﺒﻞ ﻣﺎ ﺍﺣﻨﺎ ﻧﺒﻴﻊ ﻟﻨﻔﺴﻨﺎ ﻛﻞ ﺍﻻﻣﻼﻙ ؟؟

ﻭﺍﻓﻘﻪ " ﺯﻳﻦ " ﺑﻘﻮﻟﻪ :

- ﺗﻘﺮﻳﺒﺎ ﻛﺪﻩ .

- ﺍﻧﺎ ﻋﺎﻳﺰ ﺍﻻﺭﺽ ﺩﻱ ﻳﺎ ﺯﻳﻦ ، ﺩﻱ ﺍﺭﺿﻲ ﺍﻧﺎ .

ﻫﺘﻒ " ﻋﺎﺻﻢ " ﺑﺼﺮﺍﻣﺔ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺳﺄﻟﻪ " ﺯﻳﻦ " ﺑﺸﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻹﻧﻔﻌﺎﻝ :

- ﻭ ﺩﻱ ﻫﻨﺎﺧﺪﻫﺎ ﺍﺯﺍﻱ ﻳﺎ ﻋﺎﺻﻢ ؟؟

- ﺍﻧﺎ ﻋﺎﻳﺰ ﺍﺷﻮﻑ ﺍﻟﺒﺖ ﺩﻱ ، ﻫﺘﻬﺎﻟﻲ ﻫﻨﺎ ﻭ ﺍﻧﺎ ﻫﺘﺼﺮﻑ ﻣﻌﺎﻫﺎ .

ﻋﻨﺪ ﺫﻟﻚ ﻧﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ " ﺯﻳﻦ " ﻓﺎﻏﺮﺍً ﻓﺎﻫﻪ ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻣﺴﺘﻨﻜﺮﺍً :

- ﺑﻘﻲ ﻋﺎﻳﺰ ﺗﺸﻮﻓﻬﺎ ؟ ﺍﻧﺖ ﺑﺘﺘﻜﻠﻢ ﺟﺪ ؟؟

ﺭﻣﻘﻪ " ﻋﺎﺻﻢ " ﻓﻲ ﺑﻼﺩﺓ ﺛﻢ ﻫﺘﻒ ﺑﻘﻮﺓ :

- ﺍﻳﻮﻩ .. ﺍﻧﺎ ﻋﺎﻳﺰ ﺍﺷﻮﻓﻬﺎ .

***************

ﺃﺩﺍﺭ " ﺭﺷﺪﻱ " ﺍﻟﻤﻔﺘﺎﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻔﻞ ، ﺛﻢ ﺩﻓﻊ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭ ﺗﻘﺪﻡ ﺧﻄﻮﺗﻴﻦ ﺩﺍﺧﻞ ﺷﻘﺘﻪ ﺩﺍﻋﻴﺎً ﻓﻲ ﺣﻔﺎﻭﺓ ﺣﺎﺭﺓ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﻟﻠﺪﺧﻮﻝ :

- ﺍﺗﻔﻀﻞ ﻳﺎ ﺗﻮﻓﻴﻖ .. ﺧﺶ ﻳﺎﺧﻮﻳﺎ ﺑﻴﺘﻚ ﻭ ﻣﻄﺮﺣﻚ .

ﺧﻄﻰ " ﺗﻮﻓﻴﻖ " ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﻭ ﻗﺪ ﻻﺣﺖ ﻋﻠﻲ ﺛﻐﺮﻩ ﺇﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺧﻔﻴﻔﺔ ﻣﺘﻮﺗﺮﺓ ، ﻓﻴﻤﺎ ﺭﺍﺡ ﻳﺘﺄﻣﻞ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺑﻬﺪﻭﺀ ..

ﺻﺤﻴﺢ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻘﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻓﺴﻴﺤﺔ ﻛﻤﻨﺰﻟﻪ ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﻴﺪ ﻣﺘﺴﻌﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻟﻠﺮﺟﻠﻴﻦ ﺍﻟﻠﺬﻳﻦ ﺳﻮﻑ ﻳﺘﺸﺎﺭﻛﺎﻧﻬﺎ ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺃﺛﺎﺛﻬﺎ ﺭﻏﻢ ﻗِﺪﻣﻪ ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻧﻈﻴﻒ ﻭ ﻣﺮﺗﺐ .. :

- ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺑﻴﺘﻚ ﻳﺎ ﺗﻮﻓﻴﻖ ، ﺧﺪ ﺭﺍﺣﺘﻚ ﻋﺎﻷﺧﺮ .

ﻗﺎﻟﻬﺎ " ﺭﺷﺪﻱ " ﻓﻲ ﺻﺪﻕ ﺑﺎﺳﻤﺎً ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺷﻜﺮﻩ " ﺗﻮﻓﻴﻖ " ﻣﻤﺘﻨﺎً :

- ﻣﺘﺸﻜﺮ ﻳﺎ ﺭﺷﺪﻱ ، ﺍﻧﺎ ﻣﺶ ﻋﺎﺭﻑ ﺍﻗﻮﻟﻚ ﺍﻳﻪ ؟؟

ﺃﻧﺒﻪ " ﺭﺷﺪﻱ " ﻗﺎﺋﻼ :

- ﺍﻳﻪ ﻣﺘﺸﻜﺮ ﺩﻱ ﻳﺎ ﺗﻮﻓﻴﻖ ؟ ﻋﻴﺐ ﻳﺎ ﺍﺧﻲ ﻣﺎﻓﻴﺶ ﺑﻴﻨﺎ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺩﻩ .

ﺛﻢ ﺃﺷﺎﺭ ﺇﻟﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﻣﺎ :

- ﺩﻱ ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻱ ﻫﺘﺒﻘﻲ ﺍﻭﺿﺘﻚ ﻣﻦ ﺍﻧﻬﺎﺭﺩﺓ ، ﺍﺣﺴﻦ ﺍﻭﺿﺔ ﻋﻨﺪﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻘﺔ ، ﻛﺎﻧﺖ ﺑﺘﺎﻋﺔ ﺍﻣﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺮﺣﻤﻬﺎ ، ﻫﻲ ﻣﺶ ﻧﻀﻴﻔﺔ ﺍﻭﻱ ﺍﻛﻤﻨﻬﺎ ﻣﻘﻔﻮﻟﺔ ﻣﻦ ﺳﻨﻴﻦ ﺑﺲ ﻣﺎﺗﻘﻠﻘﺶ ﺍﻟﺴﺖ ﺩﻻﻝ ﺳﺎﻛﻨﺔ ﻗﺼﺎﺩﻧﺎ ، ﻫﺪﻳﻬﺎ ﻗﺮﺷﻴﻦ ﻭ ﻫﺘﻮﺿﺒﻬﺎﻟﻚ ﻋﺎﻷﺧﺮ .

- ﺍﻳﻮﻩ ﻳﺎ ﺭﺷﺪﻱ ، ﺑﺲ ﻣﺶ ﻫﻨﺤﺮﺟﻬﺎ ﻛﺪﻩ ؟ ﻫﻲ ﻣﺎﻟﻬﺎ ﺍﻟﺴﺖ ﻭ ﻣﺎﻝ ﺗﻨﻀﻴﻒ ﺑﻴﻮﺕ ﺍﻟﻨﺎﺱ ؟؟

ﺃﺟﺎﺑﻪ " ﺭﺷﺪﻱ " ﺑﺈﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺑﺴﻴﻄﺔ :

- ﺩﻱ ﺷﻐﻠﺘﻬﺎ ﻳﺎ ﺗﻮﻓﻴﻖ .

ﻓﺮﻓﻊ " ﺗﻮﻓﻴﻖ " ﺣﺎﺟﺒﻴﻪ ﺫﺍﻫﻼ ﻭ ﺳﺄﻟﻪ :

- ﻣﻌﻘﻮﻝ ! ﺑﺘﺨﺪﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ؟؟

- ﻧﺺ ﻧﺴﻮﺍﻥ ﺍﻟﻐﻮﺭﻳﺔ ﺯﻳﻬﺎ ﻳﺎ ﺗﻮﻓﻴﻖ ، ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻫﻨﺎ ﻏﻼﺑﺔ ، ﺍﻭﻣﺎﻝ ﻫﺘﺼﺮﻑ ﻋﻠﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻣﻨﻴﻦ ﻭ ﻫﻲ ﻭﺣﺪﺍﻧﻴﺔ !

- ﺍﻳﻮﻩ ﺑﺲ ، ﺧﺪﺍﻣﺔ !!

ﻫﺰ " ﺭﺷﺪﻱ " ﻛﺘﻔﻴﻪ ﻗﺎﺋﻼ :

- ﻭ ﻣﺎﻟﻪ ﻳﺎ ﺍﺧﻲ ! ﺷﻐﻼﻧﺔ ﺷﺮﻳﻔﺔ ﻣﺎﺗﻌﻴﺒﻬﺎﺵ .

ﺛﻢ ﺃﺿﺎﻑ ﺑﻼ ﺇﻛﺘﺮﺍﺙ :

- ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺩﻟﻮﻗﺘﻲ ، ﺧﺶ ﺧﺪﻟﻚ ﺩﻭﺵ ﻭ ﻏﻴﺮ ﻫﺪﻭﻣﻚ ﻋﻠﻲ ﻣﺎ ﺍﻧﺪﻫﻠﻬﺎ ﺗﻮﺿﺒﻠﻚ ﺍﻻﻭﺿﺔ .

ﺃﻭﻣﺄ " ﺗﻮﻓﻴﻖ " ﺭﺃﺳﻪ ﺑﺎﺳﻤﺎً ، ﺛﻢ ﺇﺗﺠﻪ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺤﻤﺎﻡ ﻣﺘﺒﻌﺎً ﺇﺭﺷﺎﺩﺍﺕ ﺻﺪﻳﻘﻪ ...

***************

ﻛﺎﻥ ﻣﻨﺰﻻ ﺟﻤﻴﻼ ﺑﺤﺠﺎﺭﺗﻪ ﺍﻟﺮﻣﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺒﺎﺭﺯﺓ ﻭ ﻧﻮﺍﻓﺬﻩ ﺍﻟﻮﺍﺳﻌﺔ ﻭ ﺭﻭﺍﻗﻪ ﺫﻱ ﺍﻷﻋﻤﺪﺓ ﺍﻟﺮﺧﺎﻣﻴﺔ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺻﻌﺪﺕ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﻋﺪﺓ ﺩﺭﺟﺎﺕ ﺗﺆﺩﻱ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺒﺎﺏ ، ﺣﻴﺚ ﻇﻼﻡ ﺧﻔﻴﻒ ﻳﻐﻄﻲ ﺍﻟﻤﺪﺧﻞ ﺍﻟﻤﺴﻘﻮﻑ ، ﻭ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺿﻐﻄﺖ ﺯﺭ ﺍﻟﺠﺮﺱ ﻋﺪﺓ ﻣﺮﺍﺕ ، ﻓﺘﺤﺖ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺩﻣﺔ ﺍﻟﺸﺎﺑﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﻮﺟﻪ ﺍﻟﺒﺸﻮﺵ ، ﺛﻢ ﻗﻄﺒﺖ ﺣﺎﺟﺒﻴﻬﺎ ﻣﺘﺴﺎﺋﻠﺔ :

- ﺍﻓﻨﺪﻡ ! ﺍﻱ ﺧﺪﻣﺔ ؟ !!

ﻣﻨﺤﺘﻬﺎ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﻧﺼﻒ ﺇﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻭ ﻫﻲ ﺗﺮﻣﻘﻬﺎ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﺼﻒ ﻣﻐﻤﻀﺘﻴﻦ ، ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ ﻣُﻌﺮﻓﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ :

- ﺍﻧﺎ ﻫﺎﻧﻴﺎ ﻋﻼﻡ .. ﺍﻻﺳﺘﺎﺫ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﻋﻼﻡ ﻳﺒﻘﻲ ﻋﻤﻲ .

ﻋﻨﺪ ﺫﻟﻚ ﺻﺎﺣﺖ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﻣﺮﺣﺒﺔ :

- ﺍﻫﻼ ﺍﻫﻼ ﺑﺤﻀﺮﺗﻚ ﻳﺎ ﻫﺎﻧﻢ .. ﻣﻌﻠﺶ ﺍﻧﺎ ﺍﺳﻔﺔ ﺳﺎﻣﺤﻴﻨﻲ ، ﺑﺲ ﻣﺎﺗﺸﺮﻓﺘﺶ ﺑﺤﻀﺮﺗﻚ ﻗﺒﻞ ﻛﺪﻩ .

ﺛﻢ ﺃﻓﺴﺤﺖ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﻭ ﺩﻋﺘﻬﺎ ﻟﻠﺪﺧﻮﻝ ﻗﺎﺋﻠﺔ :

- ﺍﺗﻔﻀﻠﻲ ﻳﺎ ﻫﺎﻧﻢ ﺍﺩﺧﻠﻲ .

ﻭﻗﻔﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺗﺘﻨﻬﺪ ﻓﻲ ﺑﻂﺀ ، ﺛﻢ ﺩﻟﻔﺖ ﺃﺧﻴﺮﺍً ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺑﺨﻄﻮﺍﺕ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻭﺍﺛﻘﺔ ، ﺣﺘﻲ ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﺒﻬﻮ ﺍﻟﻮﺍﺳﻊ ، ﻓﻴﻤﺎ ﺇﻧﺘﺒﻬﺖ ﺇﻟﻲ ﺻﻮﺕ ﻣﻨﺒﻌﺚ ﻣﻦ ﺧﻠﻔﻬﺎ ، ﻓﺈﺳﺘﺪﺍﺭﺕ ﻋﻠﻲ ﻋﻘﻴﺒﺘﻬﺎ ﻭ ﺇﺫﺍ ﺑﻬﺎ ﺗﺮﻱ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﻳﻬﺒﻂ ﺍﻟﺪﺭﺝ ﺍﻟﺨﺸﺒﻲ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻏﺎﺩﺭ ﺍﻟﻌُﻠﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻲ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻐﺮﻑ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺇﺗﺴﻌﺖ ﺇﺑﺘﺴﺎﻣﺘﻪ ﺍﻟﺨﺒﻴﺜﺔ ﺑﺸﺪﺓ ﺣﻴﻦ ﻭﻗﻊ ﺑﺼﺮﻩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﻓﺄﺳﺮﻉ ﺍﻟﺨﻄﻲ ﻧﺤﻮﻫﺎ ،ﻓﻴﻤﺎ ﺭﻣﻘﺘﻪ ﺑﺈﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺑﺎﻫﺘﺔ ﻫﺎﺯﺋﺔ ﻭ ﻫﻲ ﺗﺘﺂﻣﻠﻪ ﻓﻲ ﺻﻤﺖ ..

ﻛﺎﻥ ﺃﻧﻴﻖ ﺍﻟﻤﻠﺒﺲ ﻛﻌﺎﺩﺗﻪ ، ﻭﺳﻴﻢ ﺍﻟﻄﻠﺔ ﺃﻳﻀﺎً ﻳﺨﻄﻮ ﺑﺨﻔﺔ ﻭ ﺗﻔﺎﺧﺮ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻛﺎﻟﻄﺎﻭﻭﺱ ﺍﻟﻤﺘﻐﻄﺮﺱ ، ﻓﻬﻮ ﻟﺪﻳﻪ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺆﻫﻼﺕ ﺍﻟﻜﻔﻴﻠﺔ ﺑﺠﺬﺏ ﺃﺟﻤﻞ ﺇﻣﺮﺃﺓ ﺇﻟﻴﻪ ، ﺇﺑﺘﺪﺍﺀ ﻣﻦ ﺣﺬﺍﺀﻩ ﺍﻟﻼﻣﻊ ﺍﻟﺜﻤﻴﻦ ، ﺣﺘﻲ ﻧﻈﺎﺭﺗﻪ ﺍﻟﺸﻤﺴﻴﺔ ﺍﻟﺪﺍﻛﻨﺔ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﻤﻞ ﺃﺳﻢ ﺃﺷﻬﺮ ﺍﻟﻤﺎﺭﻛﺎﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻲ ﻭﺳﺎﻣﺘﻪ ﺍﻟﻄﺎﻏﻴﺔ .. :

- ﺍﻫﻼ ﺍﻫﻼ .

ﺻﺎﺡ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﻓﻲ ﺗﺮﺣﻴﺐ ﺯﺍﺋﻒ ﻋﻨﺪ ﻭﺻﻮﻟﻪ ﺇﻟﻲ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ، ﺛﻢ ﺗﺎﺑﻊ ﻭ ﺍﻟﺒﺴﻤﺔ ﺍﻟﺨﺒﻴﺜﺔ ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﺗﻤﻸ ﻭﺟﻬﻪ :

- ﺍﻫﻼ ﺑﺴﻠﻴﻠﺔ ﺍﻟﺤﺴﺐ ﻭ ﺍﻟﻨﺴﺐ ، ﺍﻫﻼ ﺑﻴﻜﻲ ﻳﺎ ﻫﺎﻧﻴﺎ ، ﺍﻫﻼ ﻳﺎ ﺑﻨﺖ ﻋﻤﻲ ﺍﺯﻳﻚ ؟؟

ﻭﺟﻬﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺇﻟﻴﻪ ﻧﻈﺮﺓ ﺑﺎﺭﺩﺓ ، ﺛﻢ ﺷﻤﺨﺖ ﺑﺬﻗﻨﻬﺎ ﻟﻸﻋﻠﻲ ﻓﻲ ﻛﺒﺮﻳﺎﺀ ﻗﺎﺋﻠﺔ :

- ﺍﻫﻼ ﻳﺎ ﻣﺮﻭﺍﻥ ، ﺍﻧﺎ ﻛﻮﻳﺴﺔ ﺍﻭﻱ ﺍﻟﺤﻤﺪﻟﻠﻪ .

- ﺑﺠﺪ ! ﻃﺐ ﺍﻟﺤﻤﺪﻟﻠﻪ .

ﺇﻧﺴﻜﺐ ﺻﻮﺗﻪ ﻓﻲ ﺃﺫﻧﻴﻬﺎ ﻣﺮﺣﺎً ﻣﺘﻬﻜﻤﺎً ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺃﺿﺎﻑ ﻓﺠﺄﺓ ﻣﺘﺴﺎﺋﻼ :

- ﺑﺲ ﻳﺎ ﺗﺮﻱ ﺍﻋﺼﺎﺑﻚ ﺍﺯﻳﻬﺎ ﺩﻟﻮﻗﺘﻲ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﻋﺮﻓﺘﻲ ﺍﺧﻴﺮﺍ ﺍﻥ ﻋﻤﻲ ، ﻣﺼﻄﻔﻲ 

ﺑﻴﻪ ﻋﻼﻡ ﺑﺎﻉ ﻛﻞ ﺣﺎﺟﺔ ﻳﻤﻠﻜﻬﺎ ﻟﺮﺟﻞ ﺍﻻﻋﻤﺎﻝ ﻋﺎﺻﻢ ﺍﻟﺼﺒﺎﻍ ؟؟


ﺃﺻﻴﺒﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺑﺼﺪﻣﺔ ﻗﻮﻳﺔ ﻟﺪﻯ ﺗﻔﻮﻫﻪ ﺑﺘﻠﻚ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺃﺧﻔﺖ ﻣﺸﺎﻋﺮﻫﺎ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻛﻲ ﻻ ﺗﻌﻄﻴﻪ ﻓﺮﺻﺔ ﺍﻟﺸﻤﺎﺗﺔ ﻣﻦ ﺩﻫﺸﺘﻬﺎ ﺍﻟﺒﺎﻟﻐﺔ ، ﻭ ﻋﻮﺿﺎً ﻋﻠﻲ ﺫﻟﻚ ﺳﺄﻟﺘﻪ ﺑﻠﻬﺠﺔ ﺟﺎﻣﺪﺓ ﺛﺎﺑﺘﺔ ﻭ ﻫﻲ ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﺗﺸﻤﺦ ﺑﺬﻗﻨﻬﺎ :

- ﻭ ﺍﻧﺖ ﻋﺮﻓﺖ ﻣﻨﻴﻦ ﻳﺎ ﻣﺮﻭﺍﻥ ؟ ﺩﻩ ﺍﻧﺎ ﻟﺴﺎ ﻋﺎﺭﻓﺔ ﺍﻟﻤﻮﺿﻮﻉ ﻛﻠﻪ ﺍﻣﺒﺎﺭﺡ ، ﻣﻌﻘﻮﻝ ﺍﻻﺧﺒﺎﺭ ﻟﺤﻘﺖ ﺗﺘﺴﺮﺏ ﺑﺎﻟﺴﺮﻋﺔ ﺩﻱ ؟ !!

ﻋﺎﺩ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﺑﺮﺃﺳﻪ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺨﻠﻒ ، ﻭ ﻗﻬﻘﻪ ﺑﻘﻮﺓ ﺛﻢ ﻋﺎﺩ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﺠﺪﺩﺍً ، ﻭ ﺃﺟﺎﺑﻬﺎ ﺑﻘﺴﻮﺓ ﻣﺘﻌﻤﺪﺓ :

- ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﺍﻧﺎ ﻋﺎﺭﻑ ﺍﻻﺧﺒﺎﺭ ﺩﻱ ﻣﻦ ﻓﺘﺮﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻗﺒﻞ ﻣﺎﺗﻌﺮﻓﻴﻬﺎ ﺍﻧﺘﻲ ﺍﻭ ﺗﺘﺴﺮﺏ ﺑﺮﺍ .

ﻟﻘﺪ ﻧﺠﺢ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﺍﻷﻥ ﻓﻲ ﺯﻋﺰﻋﺖ ﺗﺤﻔﻈﻬﺎ ، ﻓﻄﺮﻓﺖ ﺑﺸﻲﺀ ﻣﻦ ﺍﻹﺿﻄﺮﺍﺏ ﻭ ﻫﻲ ﺗﻌﻲ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻏﻄﺮﺳﺔ ﻭﺟﻬﻪ ﺍﻟﻮﺳﻴﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺃﻱ ﻭﻗﺖ ﺃﺧﺮ ، ﻣﺎ ﺃﺻﻌﺐ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﺇﻟﻴﻬﺎ ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺇﺳﺘﻌﺎﺩﺕ ﺭﺑﺎﻃﺔ ﺟﺄﺷﻬﺎ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ، ﺛﻢ ﺇﻧﺘﻔﻀﺖ ﻓﻲ ﺁﻧﻔﺔ ﻗﺎﺋﻠﺔ :

- ﺣﺎﺟﺔ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﻓﻌﻼ ﺍﻧﻚ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﺎﺭﻑ ﻛﻞ ﺣﺎﺟﺔ ﻗﺒﻞ ﻣﺎ ﺍﻧﺎ ﺍﻋﺮﻑ ﺍﻱ ﺣﺎﺟﺔ .

ﺛﻢ ﺿﻴﻘﺖ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻭ ﺳﺄﻟﺘﻪ ﻣﺘﺮﻗﺒﺔ :

- ﻳﺎ ﺗﺮﻱ ﻋﺎﺭﻑ ﺣﺎﺟﺔ ﺗﺎﻧﻴﺔ ﺍﻧﺎ ﻣﺎﻋﺮﻓﻬﺎﺵ ﻳﺎ ﻣﺮﻭﺍﻥ ؟؟

- ﻫﻮﻭﻭﻩ ، ﻋﺎﺭﻑ ﺣﺎﺟﺎﺕ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ .

ﺭﻓﻌﺖ ﺣﺎﺟﺒﻴﻬﺎ ﻣﺘﺼﻨﻌﺔ ﺍﻟﺪﻫﺸﺔ ، ﺛﻢ ﺳﺄﻟﺘﻪ :

- ﺑﺠﺪ ! ﻃﺐ ﺍﻳﻪ ﺍﻟﻠﻲ ﺗﻌﺮﻓﻪ ؟؟

ﺗﻨﻬﺪ ﺑﺜﻘﻞ ، ﺛﻢ ﺇﺑﺘﺴﻢ ﻣﻌﺒﺮﺍً ﻋﻦ ﺳﺮﻭﺭﻩ ﺑﺤﺎﻟﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺰﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺇﺧﻔﺎﺅﻫﺎ ﺧﻠﻒ ﻗﻨﺎﻉ ﺍﻟﺸﻤﻮﺥ ﻭ ﺍﻟﻜﺒﺮﻳﺎﺀ ، ﺛﻢ ﺃﺟﺎﺑﻬﺎ ﻣﺘﺸﺪﻗﺎً :

- ﺍﻋﺮﻑ ﻣﺜﻼ ﺍﻥ ﺍﺑﻮﻛﻲ ﺍﺗﻐﺪﺭ ﺑﻴﻪ ، ﻣﺎﺑﻌﺶ ﺣﺎﺟﺔ ﺑﻤﺰﺍﺟﻪ ، ﻭ ﻟﻮ ﻫﺘﺴﺄﻟﻴﻨﻲ ﻣﻴﻦ ﺍﻟﻠﻲ ﻏﺪﺭ ﺑﻴﻪ ﻫﻘﻮﻟﻚ ﺑﺠﺪ ﻣﺎﻋﺮﻓﺶ ، ﻭ ﺍﻋﺮﻑ ﻛﻤﺎﻥ ﺍﻧﻪ ﻛﺎﻥ ﺑﻴﻨﻪ ﻭ ﺑﻴﻦ ﻋﺎﺻﻢ ﺍﻟﺼﺒﺎﻍ ﻋﺪﺍﻭﺓ ﻗﺪﻳﻤﺔ ﻭ ﺑﺮﺩﻭ ﻟﻸﺳﻒ ﻣﺎﻋﺮﻓﺶ ﺍﺳﺒﺎﺑﻬﺎ !

ﻗﻄﺒﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺣﺎﺟﺒﻴﻬﺎ ﻭ ﻫﻲ ﺗﻔﻜﺮ ﻣﻠﻴﺎً ﺑﻜﻼﻣﻪ ، ﺛﻢ ﺻﺎﺣﺖ ﻣﺘﺴﺎﺋﻠﺔ :

- ﻓﻴﻦ ﺍﻧﻜﻞ ﺗﻮﻓﻴﻖ ؟؟

- ﻣﺎ ﺩﻱ ﺑﻘﻲ ﺍﻻﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺍﻟﻠﻲ ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺽ ﺗﻜﻮﻧﻲ ﻋﺮﻓﺘﻴﻬﺎ .

- ﻗﺼﺪﻙ ﺍﻳﻪ ﻣﺶ ﻓﺎﻫﻤﺔ ؟ !!

- ﺍﻓﻬﻤﻚ ﻳﺎ ﺳﺘﻲ .. ﺍﻧﺎ ، ﺭﻓﻌﺖ ﻗﻀﻴﺔ ﺣﺠﺮ ﻋﻠﻲ ﻋﻤﻚ .

ﺃﺻﻴﺒﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺑﺼﺪﻣﺔ ﺃﻛﺜﺮ ﻗﻮﺓ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺇﺳﺘﻄﺮﺩ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﻏﻴﺮ ﻣﻜﺘﺮﺙ ﺑﺘﻌﺒﻴﺮﻫﺎ ﺍﻟﻤﺼﺪﻭﻡ :

- ﻫﻮ ﺑﻘﻲ ﺯﻋﻞ ﻭ ﺳﺎﺏ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭ ﻣﺸﻲ .

ﺛﻢ ﺃﺿﺎﻑ ﺑﺘﻬﻜﻢ ﻣﺰﺩﺭ :

- ﻋﺎﺭﻓﺔ ﺍﻧﺎ ﻋﻤﻠﺖ ﻛﺪﻩ ﻟﻴﻪ ؟ ﻋﺸﺎﻥ ﺍﺑﻮﻳﺎ ﺑﻄﻴﺒﺔ ﻗﻠﺒﻪ ﻛﺎﻥ ﻋﺎﻳﺰ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﺍﺑﻮﻛﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻄﺐ ﺍﻟﻠﻲ ﻭﻗﻊ ﻓﻴﻪ ﻭ ﺟﺎﺑﻪ ﺍﻻﺭﺽ ، ﺍﺑﻮﻛﻲ ﺍﻟﻠﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﺎ ﺍﻏﺘﻨﻲ ﻓﺠﺄﺓ ﺑﻘﺪﺭﺓ ﻗﺎﺩﺭ ﻣﺎﻓﻜﺮﺵ ﻳﻤﺪ ﺍﻳﺪﻩ ﺑﺎﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻷﺧﻮﻩ ، ﻓﺘﻔﺘﻜﺮﻱ ﺑﻘﻲ ﺩﻟﻮﻗﺘﻲ ﺍﻧﻲ ﻛﻨﺖ ﻫﺴﻤﺢ ﻷﺑﻮﻳﺎ ﻳﺪﻱ ﻣﻠﻴﻢ ﻭﺍﺣﺪ ﻷﺑﻮﻛﻲ !!

ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺇﺧﻔﺎﺀ ﻏﻀﺒﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺳﻤﺎﻋﻬﺎ ﻛﻼﻣﻪ ﺍﻟﻔﻆ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺇﺳﺘﻤﺮ ﻳﺘﺄﻣﻞ ﻣﺤﻴﺎﻫﺎ ﺍﻟﻐﺎﺿﺐ ﻭ ﺷﻔﺘﻴﻬﺎ ﺍﻟﺮﺗﺠﻔﺘﻴﻦ ﺇﻧﻔﻌﺎﻻ ، ﺛﻢ ﺇﻧﻄﻠﻖ ﻳﻘﻮﻝ ﺑﻨﺒﺮﺓ ﺧﺒﻴﺜﺔ ﺧﺎﻓﺘﺔ :

- ﺑﺲ ﻋﻠﻲ ﺍﻱ ﺣﺎﻝ ﺍﻧﺎ ﻣﺴﺘﻌﺪ ﺍﺳﺎﻋﺪﻙ ﻳﺎ ﻫﻨﻲ ، ﺷﻘﺘﻨﺎ ﺍﻟﻘﺪﻳﻤﺔ ﺍﻟﻠﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺳﻴﻦ ﻓﺎﺿﻴﺔ ، ﺍﻳﻪ ﺭﺃﻳﻚ ﺗﻘﻌﺪﻱ ﻓﻴﻬﺎ ﻭ ﺍﺑﻘﻲ ﺍﺟﻲ ﺍﻗﻀﻲ ﻣﻌﺎﻛﻲ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﻛﺪﻩ ﻛﻞ ﻓﺘﺮﺓ !

ﺇﺷﺘﻌﻠﺖ ﺯﺭﻗﺔ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺑﻐﻀﺐ ﺣﺎﺭﻕ ، ﻓﺈﻧﺪﻓﻌﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﺭﺍﻓﻌﺔ ﻛﻔﻬﺎ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﻟﺘﺼﻔﻌﻪ ﻋﻠﻲ ﻭﺟﻬﻪ .. :

- ﻳﺎ ﺣﻴﻮﺍﻥ ..

ﻭ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺃﻥ ﺗﻜﻤﻞ ، ﺇﺫ ﺃﻣﺴﻜﻬﺎ ﻭ ﺟﻤﺪﻫﺎ ﺩﻭﻥ ﺟﻬﺪ ﻳُﺬﻛﺮ ، ﺛﻢ ﻧﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﺘﻔﺤﺼﺎً ﺑﺠﺮﺃﺓ ﻗﺎﺋﻼ ﺑﺄﺳﻠﻮﺑﻪ ﺍﻟﻮﻗﺢ :

- ﺍﻳﻪ ﻳﺎ ﻫﻨﻲ ! ﺍﻫﺪﻱ ﻣﺎﻟﻚ ﺑﺲ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ؟ ﺍﻧﺎ ﺑﺲ ﺻﻌﺒﺎﻥ ﻋﻠﻴﺎ ﺍﻟﺸﻌﺮ ﺍﻻﺻﻔﺮ ﺍﻟﻠﻲ ﺯﻱ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮ ﻭ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﺍﻟﺰﺭﻗﺎ ﺑﻠﻮﻥ ﺍﻟﺒﺤﺮ ﻭ ﺍﻟﺴﻤﺎ ، ﺻﻌﺒﺎﻥ ﻋﻠﻴﺎ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ﺩﻩ ﻛﻠﻪ ﻳﺘﻤﺮﻣﻂ ﻭ ﻳﺘﺒﻬﺪﻝ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﻭ ﻋﺎﻷﺭﺻﻔﺔ ، ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻧﺎ ﺍﻭﻟﻲ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﻓﻜﺮﻱ ﻛﻮﻳﺲ ﻭ ﺍﻧﺘﻲ ﻣﻌﺎﻳﺎ ﻣﺶ ﻫﺘﺘﺒﻬﺪﻟﻲ ﻭ ﻫﺘﺒﻘﻲ ﺑﻜﺮﺍﻣﺘﻚ .

ﻧﺰﻋﺖ ﻳﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻀﺘﻪ ﺑﺸﺮﺍﺳﺔ ﻗﺎﺋﻠﺔ :

- ﺍﻟﻘﺬﺍﺭﺓ ﺣﺎﺟﺔ ﻣﺶ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﻋﻠﻴﻚ ﻳﺎ ﻣﺮﻭﺍﻥ .

ﺇﺑﺘﺴﻢ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﻭ ﻛﺄﻧﻬﺎ ﺃﻣﺘﺪﺣﺘﻪ ﺑﺄﻃﺮﺍﺀ ، ﺛﻢ ﺃﺟﻔﻞ ﻳﺸﻜﺮﻫﺎ :

- ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺤﻔﻈﻚ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﺷﻜﺮﺍ .

ﺭﻣﻘﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺇﺯﺩﺭﺍﺀ ﻣﻦ ﺃﻋﻠﻲ ﺇﻟﻲ ﺃﺳﻔﻞ ، ﻭ ﻫﻤﺖ ﺑﺎﻟﺮﺣﻴﻞ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ " ﺩﻳﻨﺎﺭ " ﺍﻟﻨﺎﻋﻢ ﺇﺳﺘﻮﻗﻔﻬﺎ :

- ﻣﻌﻘﻮﻝ ! ﻫﺎﻧﻴﺎ ﻋﻨﺪﻧﺎ ؟؟

ﺇﻟﺘﻔﺘﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﺘﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﺑﺈﻋﺘﺪﺍﺩ ﺑﺎﻟﻨﻔﺲ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﺎﺑﻌﺖ " ﺩﻳﻨﺎﺭ " ﺑﺮﻗﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻌﻬﻮﺩﺓ :

- ﺍﻫﻼ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ، ﻋﺎﻣﻠﺔ ﺍﻳﻪ ؟ ﺍﺳﻔﺔ ﻣﺎﻗﺪﺭﺗﺶ ﺍﺟﻲ ﺍﻋﺰﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﻮﻡ ﺍﺻﻞ ﻓﻲ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻫﻨﺎ ، ﻣﺸﺎﻛﻞ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﺎﻟﻬﺎﺵ ﺣﻞ .

- ﻭ ﻻ ﻳﻬﻤﻚ ﻳﺎ ﺍﻧﻄﻲ .

ﻗﺎﻟﺘﻬﺎ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺑﺼﻼﺑﺔ ﻧﺎﻋﻤﺔ ، ﺛﻢ ﺃﺭﺩﻓﺖ :

- ﺍﻧﺎ ﻛﻨﺖ ﺟﺎﻳﺔ ﻷﻧﻜﻞ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﺑﺲ ﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﺍﻧﻪ ﻣﺶ ﻣﻮﺟﻮﺩ .

- ﻟﻮ ﻋﺎﻳﺰﺍﻩ ﺿﺮﻭﺭﻱ ﺍﺗﺼﻠﻲ ﺑﻴﻪ ، ﻫﻮ ﻣﺎﺑﻴﺮﺩﺵ ﻋﻠﻴﺎ ، ﺑﺲ ﺍﻛﻴﺪ ﻫﺎﻳﺮﺩ ﻋﻠﻴﻜﻲ ﺍﻧﺘﻲ .

ﻧﻄﻘﺖ ﺃﺧﺮ ﻛﻠﻤﺎﺗﻬﺎ ﺑﻔﺘﻮﺭ ، ﻓﺄﻭﻣﺄﺕ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺑﺈﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻣﺼﻄﻨﻌﺔ ، ﺛﻢ ﺇﺳﺘﺪﺍﺭﺕ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻯ ﻟﺘﺮﺣﻞ ، ﻓﺈﺳﺘﻮﻗﻔﻬﺎ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﻗﺎﺋﻼ ﺑﺘﺮﺍﺥ :

- ﺍﺳﺘﻨﻲ ﻳﺎ ﻫﺎﻧﻴﺎ ﺍﻧﺎ ﺧﺎﺭﺝ ﻫﻮﺻﻠﻚ ﻓﻲ ﺳﻜﺘﻲ .

ﺇﺩﺍﺭﺕ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻗﺎﺋﻠﺔ ﺑﺤﺪﺓ :

- ﺳﻜﺘﺘﺎ ﻣﺶ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻳﺎ ﻣﺮﻭﺍﻥ .

ﺛﻢ ﻏﺎﺩﺭﺕ ﻣﻨﺰﻝ ﻋﻤﻬﺎ ، ﻳﺘﺂﻛﻠﻬﺎ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﻭ ﺍﻟﻬﻮﺍﻥ ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻗﺎﺑﻠﻬﺎ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﺑﻮﻗﺎﺣﺔ ﻭ ﻓﻈﺎﻇﺔ ﻭ ﺃﻫﺎﻧﻬﺎ ﺑﻘﺴﻮﺓ ﻛﻤﺎ ﺗﻮﻗﻌﺖ ..

ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺃﻥ ﺗﺘﻨﺎﺳﻲ ﻣﺎ ﺣﺪﺙ ﻣﻨﺬ ﻗﻠﻴﻞ ﻭ ﺭﻛﺰﺕ ﻋﻠﻲ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﺃﺧﺮﻯ ، ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻲ ﻣﻨﺰﻝ ﻣﺮﺑﻴﺘﻬﺎ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺤﻲ ‏( ﺍﻟﻮﺭﺍﻕ ‏) ﺳﺘﺘﺼﻞ ﺑﻌﻤﻬﺎ ، ﻓﻴﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﺘﻘﺎﺑﻼ ﺑﺄﺳﺮﻉ ﻭﻗﺖ ..

ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻬﻞ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺩﺓ ، ﻭ ﺫﻟﻚ ﺑﺈﺗﺒﺎﻉ ﺧﻄﻮﻁ ﻭﺳﺎﺋﻞ ﺍﻟﻨﻘﻞ ﻭ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻼﺕ ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺃﺳﺮﻋﺖ ﺍﻟﺨﻄﻰ ﻷﻥ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﺑﺪﺃ ﻳﺨﻴﻢ ﺑﺮﻏﻢ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﺍﻟﻐﺎﺭﺑﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﺰﺯ ﺟﻤﺎﻝ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭ ﺍﻷﺭﺽ ، ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺟﻌﻠﺘﻬﺎ ﺗﺨﻒ ﺳﻴﺮﻫﺎ ﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻨﻬﺎ ﻟﺘﻔﻜﺮ ﻣﻠﻴﺎً ﺑﻤﺸﻜﻼﺗﻬﺎ ...

***************

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻓﺮﻍ " ﺗﻮﻓﻴﻖ " ﻣﻦ ﺍﻹﺳﺘﺤﻤﺎﻡ ﻭ ﺃﺭﺗﺪﻯ ﻣﻼﺑﺴﻪ ﺍﻟﺜﻘﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺘﻤﺎً ﺳﺘﻘﻴﻪ ﺍﻟﺒﺮﺩ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﺍﻟﺸﺘﻮﻳﺔ ﺍﻟﻘﺎﺭﺻﺔ ..

ﺧﺮﺝ ﺇﻟﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺿﻌﺔ ، ﻓﻮﺟﺪ " ﺭﺷﺪﻱ " ﻗﺪ ﺃﻋﺪ ﺍﻟﺸﺎﻱ ﺍﻟﺴﺎﺧﻦ ﻭ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻮﺟﺒﺎﺕ ﺍﻟﺴﺮﻳﻌﺔ ﻟﻜﻠﻴﻬﻤﺎ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺻﺎﺡ " ﺭﺷﺪﻱ " ﻟﺪﻯ ﺭﺅﻳﺘﻪ :

- ﻫﺎ ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻱ ! ﺧﻠﺼﺖ ﺍﺧﻴﺮﺍ ، ﺗﻌﺎﻟﻲ ﺑﻘﻲ ﺍﺷﺮﺏ ﺍﻟﺸﺎﻱ ﻣﻌﺎﻳﺎ ﻭ ﻛﻠﻚ ﻟﻘﻤﺔ ﻟﺤﺪ ﻣﺎ ﺍﻟﺴﺖ ﺩﻻﻝ ﺗﺨﻠﺺ ﺍﻻﻭﺿﺔ .

ﻟﺒﻰ " ﺗﻮﻓﻴﻖ " ﺩﻋﻮﺓ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﺑﻜﻞ ﺳﺮﻭﺭ ، ﺃﺫ ﺟﻠﺲ ﻋﻠﻲ ﺍﻵﺭﻳﻜﺔ ﺇﻟﻲ ﺟﻮﺍﺭﻩ ﻭ ﺃﻣﺴﻚ ﺑﻜﻮﺏ ﺍﻟﺸﺎﻱ ﻭ ﺑﺪﺃ ﻳﺮﺗﺸﻔﻪ ﻣﻤﺘﻨﺎً ﻟﺪﻓﺌﻪ ﺍﻟﻐﺎﻣﺮ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺁﺗﺖ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ " ﺩﻻﻝ " ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﻗﺎﺋﻠﺔ ﻭ ﺍﻟﺒﺴﻤﺔ ﺗﻌﻠﻮ ﺷﻔﺘﻴﻬﺎ :

- ﺧﻼﺹ ﻳﺎ ﺍﺳﻄﻰ ﻣﺠﺎﻻﺕ ، ﺍﻻﻭﺿﺔ ﺑﻘﺖ ﺯﻱ ﺍﻟﻔﻞ .

ﺇﺻﻄﺪﻡ ﻧﻈﺮ " ﺗﻮﻓﻴﻖ " ﺑﻨﻈﺮﻫﺎ ، ﻭ ﻻﺣﻆ ﻧﻈﺮﺍﺗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻔﺤﺼﺔ ﻟﻪ ﻓﺄﺟﻔﻞ ﻣﻀﻄﺮﺑﺎً ﺛﻢ ﺳﻌﻞ ﻓﻲ ﺇﺭﺗﺒﺎﻙ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻗﺎﻝ " ﺭﺷﺪﻱ :"

- ﺗﺴﻠﻢ ﺍﻳﺪﻙ ﻳﺎ ﺳﺖ ﺩﻻﻝ .

ﺛﻢ ﻧﻬﺾ ﻣﺘﺠﻬﺎ ﺻﻮﺑﻬﺎ ، ﻭ ﻣﺪ ﻟﻬﺎ ﻳﺪﻩ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻟﻨﻘﻮﺩ ، ﻓﻨﻈﺮﺕ ﺇﻟﻴﻪ ﻭ ﻗﺎﻟﺖ ﻣﻌﺘﺮﺿﺔ :

- ﻻ ﻭ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎﺧﺪ ﺣﺎﺟﺔ ﻫﻮ ﺍﻧﺎ ﻋﻤﻠﺖ ﺍﻳﻪ ﻳﺎ ﺳﻲ ﺭﺷﺪﻱ ؟ ﺩﻱ ﺣﺎﺟﺔ ﺑﺴﻴﻄﺔ .

ﺃﺻﺮ " ﺭﺷﺪﻱ " ﻓﻲ ﺣﺰﻡ ﻗﺎﺋﻼ :

- ﻣﻌﻠﺶ ﻳﺎ ﺳﺖ ﺩﻻﻝ ﺧﺪﻳﻬﻢ ﻋﺸﺎﻥ ﺑﻌﺪ ﻛﺪﻩ ﺍﻣﺎ ﺍﻋﻮﺯ ﻣﻨﻚ ﺣﺎﺟﺔ ﺍﺑﻘﻲ ﺍﻗﻮﻟﻚ .

ﺇﺑﺘﺴﻤﺖ " ﺩﻻﻝ " ﺑﺮﻗﺔ ، ﺛﻢ ﻗﺒﻠﺖ ﺍﻟﻨﻘﻮﺩ ﻗﺎﺋﻠﺔ :

- ﻣﺎﺷﻲ ﻳﺎ ﺳﻲ ﺭﺷﺪﻱ ، ﻣﻦ ﻳﺪ ﻣﺎﻧﻌﺪﻣﻬﺎ ، ﺗﺆﻣﺮﻧﻲ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺗﺎﻧﻲ ؟؟

- ﺗﻮﺷﻜﺮﻱ ﻳﺎ ﺳﺖ ﺍﻟﻜﻞ .

ﺛﻢ ﻭﺟﻬﺖ ﻧﻈﺮﻫﺎ ﺇﻟﻲ " ﺗﻮﻓﻴﻖ " ﻗﺎﺋﻠﺔ ﺑﺘﻤﻬﻞ :

- ﻃﺐ ﻋﻦ ﺍﺫﻧﻜﻮﺍ ﺑﻘﻲ ، ﻓﻮﺗﻜﻮﺍ ﺑﻌﺎﻓﻴﺔ .

ﻭ ﻏﺎﺩﺭﺕ ﺍﻟﺸﻘﺔ ﺃﺧﻴﺮﺍً ، ﻓﺰﻓﺮ " ﺗﻮﻓﻴﻖ " ﻓﻲ ﺇﺭﺗﻴﺎﺡ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻋﺎﺩ " ﺭﺷﺪﻱ " ﻳﺠﻠﺲ ﺇﻟﻲ ﺟﻮﺍﺭﻩ ﻣﺘﺴﺎﺋﻼ :

- ﺍﻳﻪ ﻳﺎ ﺗﻮﻓﻴﻖ ! ﻣﺎﻟﻚ ؟؟

ﻫﺰ " ﺗﻮﻓﻴﻖ " ﺭﺃﺳﻪ ﻗﺎﺋﻼ :

- ﻣﺎﻓﻴﺶ ، ﻣﺎﻓﻴﺶ ﺣﺎﺟﺔ ﻳﺎ ﺭﺷﺪﻱ .

ﺛﻢ ﺳﺄﻟﻪ ﻣﻐﻴﺮﺍً ﻣﺠﺮﻯ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ :

- ﻣﺶ ﻫﺘﻘﻮﻟﻲ ﺑﻘﻲ ﺍﻳﻪ ﺣﻜﺎﻳﺔ ﻣﺠﺎﻻﺕ ﺩﻱ ؟؟

ﺿﺤﻚ " ﺭﺷﺪﻱ " ﺑﺨﻔﺔ ﺛﻢ ﺃﺟﺎﺑﻪ :

- ﺍﻗﻮﻟﻚ ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻱ .. ﺑﻘﻲ ﺍﻧﺎ ﺯﻣﺎﻥ ﻣﻦ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﺎ ﺍﻣﻲ ﺍﺗﻮﻓﺖ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺮﺣﻤﻬﺎ ، ﺳﻴﺒﺖ ﺷﻐﻠﻲ ﻭ ﻗﻌﺪﺕ ﻣﻜﺘﺌﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻓﺘﺮﺓ ، ﻛﺎﻧﺖ ﺣﺎﻟﺘﻲ ﺯﻱ ﺍﻟﺰﻓﺖ ، ﺍﺻﻞ ﺍﻟﺤﺠﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﻧﻴﺴﺘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭ ﻛﺎﻧﺖ ﻭﺍﺧﺪﺓ ﺑﺤﺴﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ، ﻭ ﻟﻤﺎ ﻣﺎﺗﺖ ﺣﺴﻴﺖ ﺑﺎﻟﻮﺣﺪﺓ ، ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺟﻴﺖ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻭ ﺯﻫﻘﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ، ﻭ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺣﺒﻴﺖ ﻳﻜﻮﻥ ﺷﻐﻠﻲ ﺣﺮ ، ﻓﻔﺘﺤﺖ ﻭﺭﺷﺔ ﺣﺪﺍﺩﺓ ﻫﻨﺎ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺒﻴﺖ ، ﺑﻘﻲ ﻳﺠﻴﻠﻲ ﺯﺑﺎﻳﻦ ﻳﺎﻣﺎ ﻭ ﻣﻨﻬﻢ ﺍﻟﻠﻲ ﻛﺎﻥ ﺑﻴﺴﺄﻟﻨﻲ ﻋﻦ ﻭﺭﺵ ﻟﺸﻐﻞ ﺗﺎﻧﻲ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺤﺪﺍﺩﺓ ﻓﻜﻨﺖ ﺑﻠﻢ ﺷﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻠﻲ ﻣﺘﻌﻠﻢ ﻓﻴﻬﻢ ﺍﻱ ﺻﻨﻌﺔ ﻛﻨﺖ ﺑﺎﺧﺪﻩ ﻫﻮﺍ ، ﻭ ﺯﻱ ﻣﺎ ﺑﺘﻘﻮﻟﻮﺍ ﻋﻨﺪﻛﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻛﺎﺕ ﻭﺳﻌﺖ ﻧﺸﺎﻃﻲ ، ﺧﺪﺕ ﻣﺤﻞ ﺗﺎﻧﻲ ﻫﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺘﺔ ﺑﺮﺩﻭ ﻭ ﺑﻘﻲ ﻋﻨﺪﻱ ﺻﻨﺎﻳﻌﻴﺔ ﻛﺘﻴﺮ ، ﺍﻟﻠﻲ ﺣﺪﺍﺩ ﻭ ﺍﻟﻠﻲ ﻧﻘﺎﺵ ﻭ ﺍﻟﻠﻲ ﻧﺠﺎﺭ ﻭ ﺍﻟﻠﻲ ﻣﻜﻴﺎﻧﻜﻲ ﻭ ﺍﻟﻠﻲ ﺣﺮﺍﻣﻲ .

- ﺣﺮﺍﻣﻲ !!

ﻫﺘﻒ " ﺗﻮﻓﻴﻖ " ﻣﺸﺪﻭﻫﺎً ، ﻓﺄﻭﻣﺄ " ﺭﺷﺪﻱ " ﺭﺃﺳﻪ ﻗﺎﺋﻼ :

- ﺍﻩ ﺣﺮﺍﻣﻲ ﺑﺲ ﺷﺮﻳﻒ .

- ﻃﺐ ﺗﻴﺠﻲ ﺍﺯﺍﻱ ﺩﻱ ﻳﺎ ﺭﺷﺪﻱ ! ﺣﺮﺍﻣﻲ ﺷﺮﻳﻒ ﺍﺯﺍﻱ ﻳﻌﻨﻲ ؟ !!

- ﺍﻗﺼﺪ ﻳﻌﻨﻲ ﻭﺍﺩ ﺟﺪﻉ ﻭ ﺫﻛﻲ ﻭ ﺍﻳﺪﻩ ﺧﻔﻴﻔﺔ ، ﻣﺎ ﺩﻱ ﺻﻨﻌﺔ ﺑﺮﺩﻭ ، ﺑﺲ ﺍﻳﻪ ﻣﺎﺑﻴﺴﺮﻗﺶ ﻋﻤﺎﻝ ﻋﻠﻲ ﺑﻄﺎﻝ ﻛﺪﻩ ﻷ ، ﻟﻤﺎ ﺑﻴﻜﻮﻥ ﺣﺪ ﻧﺎﺻﺐ ﻋﻠﻲ ﺣﺪ ﺑﻨﺮﺟﻊ ﺍﻟﺤﻖ ﻻﺻﺤﺎﺑﻪ ﻭ ﻛﺪﻩ ﻳﻌﻨﻲ .

ﺃﻭﻣﺄ " ﺗﻮﻓﻴﻖ " ﺭﺃﺳﻪ ﻣﺘﻔﻬﻤﺎً ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺃﺿﺎﻑ " ﺭﺷﺪﻱ " ﺑﺎﺳﻤﺎً :

- ﺑﺲ ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻱ ، ﻭ ﻣﻦ ﺳﺎﻋﺘﻬﺎ ﻭ ﺍﻧﺎ ﺷﻬﺮﺗﻲ ﻣﺠﺎﻻﺕ ، ﺭﺷﺪﻱ ﻣﺠﺎﻻﺕ .

ﺇﺑﺘﺴﻢ " ﺗﻮﻓﻴﻖ " ﺑﺪﻭﺭﻩ ﻗﺎﺋﻼ :

- ﻣﺎﺷﻲ ﻳﺎﺳﻄﻲ ﻣﺠﺎﻻﺕ .

**************

ﺃﻋﺪﺕ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ " ﻗﻮﺕ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ " ﻭﺟﺒﺔ ﺍﻟﻌﺸﺎﺀ ، ﺛﻢ ﻭﺯﻋﺖ ﺍﻷﻃﺒﺎﻕ ﻋﻠﻲ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ، ﻭ ﻗﺎﻟﺖ ﺗﺨﺎﻃﺐ ﺇﺑﻨﺘﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻗﻔﺖ ﺇﻟﻲ ﺟﺎﻧﺒﻬﺎ ﺗﻌﺎﻭﻧﻬﺎ :

- ﻳﻼ ﻳﺎ ﻫﻨﺎ ، ﺭﻭﺣﻲ ﺧﺒﻄﻲ ﻋﻠﻲ ﻫﺎﻧﻴﺎ ، ﻗﻮﻟﻴﻠﻬﺎ ﺍﻟﻌﺸﺎ ﺟﺎﻫﺰ .

ﻧﻈﺮﺕ " ﻫﻨﺎ " ﺇﻟﻲ ﺃﻣﻬﺎ ﻣﻐﺘﺎﻇﺔ ، ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ ﻣﺘﺬﻣﺮﺓ :

- ﺍﻧﺘﻲ ﺑﺘﺴﺘﻔﺰﻳﻨﻲ ﻳﺎ ﻣﺎﻣﺎ ؟ ﺍﻧﺎ ﻣﺶ ﻃﺎﻳﻘﺎﻫﺎ ﺍﺻﻼ ﺗﻘﻮﻣﻲ ﺗﻘﻮﻟﻴﻠﻲ ﺭﻭﺣﻲ ﻗﻮﻟﻴﻠﻬﺎ ﺍﻟﻌﺸﺎ ﺟﺎﻫﺰ ! ﻣﺶ ﺭﺍﻳﺤﺔ .

ﺗﺮﻛﺖ ﺍﻷﻡ ﺃﻃﺒﺎﻕ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻣﻦ ﻳﺪﻫﺎ ﺻﺎﺋﺤﺔ :

- ﻛﺪﻩ ﻳﺎ ﻫﻨﺎ ؟؟

ﺛﻢ ﺇﺳﺘﻄﺮﺩﺕ ﺑﺤﺪﺓ :

- ﻣﺎﺷﻲ ، ﺍﻓﺘﻜﺮﻳﻬﺎ ﻛﻮﻳﺲ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﺩﻱ .

ﻏﻤﻐﻤﺖ " ﻫﻨﺎ " ﻛﻠﻤﺎﺕ ﺣﺎﻧﻘﺔ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺫﻫﺒﺖ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ " ﻗﻮﺕ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ " ﺑﻨﻔﺴﻬﺎ ﻛﻲ ﺗﺠﻠﺐ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺇﻟﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ، ﺣﻴﺚ ﻧُﺼﺒﺖ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺿﻌﺔ ..

ﻃﺮﻗﺖ ﺑﺎﺏ ﺣﺠﺮﺗﻬﺎ ﺛﻼﺙ ﻣﺮﺍﺕ ، ﻭ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﻠﻘﻰ ﺭﺩﺍً ، ﻓﺄﺩﺍﺭﺕ ﺍﻟﻤﻘﺒﺾ ﻭ ﺩﻟﻔﺖ ﻟﺘﺠﺪﻫﺎ ﻗﺎﺑﻌﺔ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ، ﻣﻨﻐﻤﺴﺔ ﻓﻲ ﺗﺼﻔﺢ ﺣﺎﺳﻮﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺤﻤﻮﻝ ‏( ﺍﻟﻼﺏ ﺗﻮﺏ ‏) .. :

- ﻫﺎﻧﻴﺎ !

ﺇﻧﺘﻔﻀﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﻣﻨﺘﺒﻬﺔ ﻋﻠﻲ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ، ﺛﻢ ﺇﻟﺘﻔﺘﺖ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻗﺎﺋﻠﺔ :

- ﻧﻌﻢ ﻳﺎ ﺩﺍﺩﻩ ؟ ﻋﺎﻭﺯﺓ ﺣﺎﺟﺔ ؟؟

- ﺍﻟﻌﺸﺎ ﺟﺎﻫﺰ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ .

ﺿﻐﻄﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﻋﻠﻲ ﺷﻔﺘﻴﻬﺎﺑﻘﻮﺓ ، ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ :

- ﻣﻌﻠﺶ ﻳﺎ ﺩﺍﺩﻩ ، ﻣﺶ ﻫﻘﺪﺭ ﺍﺗﻌﺸﻲ ، ﺍﻧﺎ ﺷﺒﻌﺎﻧﺔ .

- ﺍﻳﻪ ﺍﻟﻠﻲ ﺍﻧﺘﻲ ﺑﺘﻘﻮﻟﻴﻪ ﺩﻩ ﻳﺎ ﺑﻨﺘﻲ ؟ ﺍﻧﺘﻲ ﻣﺎﻛﻠﺘﺶ ﺣﺎﺟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﻧﺰﻟﺘﻲ ﻣﻨﻐﻴﺮ ﻣﺎﺗﻔﻄﺮﻱ ﻭ ﻓﻀﻠﺘﻲ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻨﻐﻴﺮ ﺍﻛﻞ ﻟﺤﺪ ﻣﺎ ﻭﺷﻚ ﺑﻘﻲ ﺍﺩ ﺍﻟﻠﻘﻤﺔ ﻭ ﺑﻘﻴﺘﻲ ﻋﺎﻣﻠﺔ ﺯﻱ ﻭﺭﻗﺔ ﺍﻟﺨﺺ ﺍﻟﺪﺑﻼﻧﺔ .

ﺿﺤﻜﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﻟﻄﺮﺍﻓﺔ ﺗﺸﺒﻴﻬﺎﺗﻬﺎ ، ﺛﻢ ﻋﺎﺩﺕ ﺗﻘﻮﻝ ﺑﻠﻬﺠﺔ ﻫﺎﺩﺋﺔ :

- ﺑﺼﺮﺍﺣﺔ ﻳﺎ ﺩﺍﺩﻩ ﺍﻧﺎ ﺣﺎﺳﺔ ﺍﻥ ﻭﺟﻮﺩﻱ ﻫﻨﺎ ﻏﻴﺮ ﻣﺮﻏﻮﺏ ﻓﻴﻪ ، ﺣﺎﺳﺔ ﺍﻧﻲ ﺗﻘﻴﻠﺔ ﻋﻠﻴﻜﻮﺍ ﻳﻌﻨﻲ .

- ﻣﺶ ﻋﻴﺐ ﺗﻘﻮﻟﻲ ﻛﺪﻩ ﻳﺎ ﻫﺎﻧﻴﺎ ؟؟

ﻗﺎﻟﺘﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ ﻣﻌﺎﺗﺒﺔ ، ﺛﻢ ﺗﺎﺑﻌﺖ :

- ﺩﻩ ﻟﻮ ﻣﺎﺷﻠﺘﻜﻴﺶ ﺍﻻﺭﺽ ﺍﺷﻴﻠﻚ ﻓﻲ ﻋﻴﻮﻧﻲ ، ﻻ ﺯﻋﻠﺘﻴﻨﻲ ﻣﻨﻚ ﺑﺠﺪ .

ﺛﻢ ﻋﺒﺴﺖ ﺑﻤﻼﻣﺤﻬﺎ ، ﻓﻨﻬﻀﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﻭ ﺃﻣﺴﻜﺖ ﺑﻴﺪﻳﻬﺎ ﻗﺎﺋﻠﺔ :

- ﺍﻧﺎ ﺍﺳﻔﺔ ﻳﺎ ﺩﺍﺩﻩ ﻣﺎﻗﺼﺪﺵ ﺍﺯﻋﻠﻚ .

ﺛﻢ ﻃﺮﻓﺖ ﻣﻀﻄﺮﺑﺔ ﻭ ﻗﺎﻟﺖ :

- ﺧﻼﺹ ﺭﻭﺣﻲ ﺍﻧﺘﻲ ﻭ ﺍﻧﺎ ﻫﺤﺼﻠﻚ ﺣﺎﻻ .

ﺃﻭﻣﺄﺕ " ﻗﻮﺕ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ " ﺭﺃﺳﻬﺎ ، ﺛﻢ ﺧﺮﺟﺖ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﻨﺒﺲ ﺑﺒﻨﺖ ﺷﻔﺔ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻋﺎﺩﺕ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺇﻟﻲ ﺣﺎﺳﻮﺑﻬﺎ ﻣﺠﺪﺩﺍً ، ﺛﻢ ﺗﺄﻓﻔﺖ ﻓﻲ ﺿﻴﻖ ﻗﺎﺋﻠﺔ :

- ﻣﻌﻘﻮﻟﺔ ! ﻣﻌﻘﻮﻟﺔ ﺭﺍﺟﻞ ﺍﻋﻤﺎﻝ ﻣﺸﻬﻮﺭ ﺯﻳﻪ ﻣﺎﻟﻬﻮﺵ ﻭ ﻻ ﺻﻮﺭﺓ ﻋﺎﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ؟ ﺍﺯﺍﻱ؟ !!

ﺛﻢ ﻓﺠﺄﺓ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺻﻮﺕ ﺭﻧﻴﻦ ﻫﺎﺗﻔﻬﻬﺎ ، ﻓﺈﻟﺘﻘﻄﺘﻪ ﻣﻦ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﻄﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﻗﺮﺏ ﻓﺮﺍﺷﻬﺎ ، ﻭ ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻲ ﺃﺳﻢ ﺍﻟﻤﺘﺼﻞ ، ﻓﺈﺫﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺴﻴﺪ " ﺷﺮﻛﺲ ﻧﺎﺻﻒ " ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ، ﻓﺄﺟﺎﺑﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﻮﺭ :

- ﺍﻟﻮ ! .. ﺍﻫﻼ ﻳﺎ ﺍﺳﺘﺎﺫ ﺷﺮﻛﺲ .. ﻣﻴﻦ ﺩﻩ ﺍﻟﻠﻲ ﻋﺎﻳﺰ ﻳﻘﺎﺑﻠﻨﻲ ؟ .. ﺑﺘﻘﻮﻝ ﻣﻴﻴﻴﻦ .......................... !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


تابعووووني للروايات الكامله والحصريه 



تكملة الرواية من هنا



بداية الروايه من هنا



جميع الروايات الكامله من هنا


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة

close