expr:class='data:blog.languageDirection' expr:data-id='data:blog.blogId'>

رواية ﺍﻟﻤﻈﻔﺎﺭ ﻭ ﺍﻟﺸﺮﺳﺔ الفصل الرابع والخامس بقلم مريم غريب حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات


رواية ﺍﻟﻤﻈﻔﺎﺭ ﻭ ﺍﻟﺸﺮﺳﺔ الفصل الرابع والخامس بقلم مريم غريب حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

رواية ﺍﻟﻤﻈﻔﺎﺭ ﻭ ﺍﻟﺸﺮﺳﺔ الفصل الرابع والخامس بقلم مريم غريب حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات


ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ‏( 4 ‏) - ﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﻐﺮﻳﻢ - :

ﻋﻨﺪ ﺩﻗﺎﺕ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﻠﻴﻞ ..

ﺑﺪﺃﺕ ﺳﻬﺮﺓ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺑﺪﺍﺧﻞ ﺃﺣﺪ ﺃﻛﺒﺮ ﻭ ﺃﺷﻬﺮ ﻣﻠﻬﻲ ﻟﻴﻠﻲ ﻓﻲ ﻗﻠﺐ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺟﻠﺲ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﻓﻮﻕ ﺁﺭﻳﻜﺔ ﺣﻤﺮﺍﺀ ﻣﻘﻮﺳﺔ ﻣﺮﻓﻘﺔ ﺑﻄﺎﻭﻟﺔ ﻣﻨﺨﻔﻀﺔ ﻣﺴﺘﻄﻴﻠﺔ ، ﻭﺿﻌﺖ ﻓﻮﻗﻬﺎ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﺑﺎﺕ ﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﻭ ﺃﺻﻨﺎﻑ ﺍﻟﻜﺤﻮﻝ ﺍﻟﻔﺎﺧﺮﺓ

ﻭ ﻓﻴﻤﺎ ﺗﻌﺎﻟﺖ ﺿﺤﻜﺎﺕ ﺭﻓﺎﻗﻪ ﺍﻟﺬﻛﻮﺭ ﻭ ﺍﻹﻳﻨﺎﺙ ، ﺇﻧﻄﻠﻘﺖ ﺻﺪﻳﻘﺔ ﻟﻪ ﺗﻘﻮﻝ ﻭ ﺇﻣﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺜﻤﺎﻟﺔ ﻭﺍﺿﺤﺔ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺗﻤﺎﻡ ﺍﻟﻮﺿﻮﺡ :

- ﺍﻧﺎ ﺍﺑﻮﻳﺎ ﺩﻩ ﺑﺎﺷﺎ ﻭ ﺍﻟﻠﻪ .. ﺑﻴﻘﻌﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭ ﻣﺪﻭﺭ ﺷﻐﻠﻪ ﻛﻠﻪ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻪ .

ﻓﺴﺄﻟﻬﺎ ﺭﻓﻴﻘﻬﺎ ﺍﻟﺠﺎﻟﺲ ﻣﻠﺘﺼﻘﺎً ﺑﻬﺎ :

- ﻟﻴﻪ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﺍﺑﻮﻛﻲ ﺑﻴﺸﺘﻐﻞ ﺍﻳﻪ ﻳﻌﻨﻲ ؟؟

ﺿﺤﻜﺖ ﺑﻐﻨﺞ ﻭ ﺃﺟﺎﺑﺘﻪ :

- ﺍﺑﻮﻳﺎ ﺭﺍﺟﻞ ﻣﺤﺘﺮﻡ ﺍﻭﻭﻭﻱ ﻳﺎ ﺯﻭﻣﻲ ، ﺑﻴﺘﺎﺟﺮ ﺑﺸﺮﻑ .

- ﻭ ﺑﻴﺘﺎﺟﺮ ﻓﻲ ﺍﻳﻪ ﺑﻘﻲ ؟؟

- ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺨﺪﺭﺍﺍﺕ .

ﺗﻌﺎﻟﺖ ﺍﻟﻀﺤﻜﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺣﺔ ﺍﻟﻨﺼﻒ ﺛﻤﻠﺔ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺭﻓﻴﻘﺎً ﺃﺧﺮ ﺇﻧﻄﻠﻖ ﻳﺴﺄﻝ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " :

- ﻗﻮﻟﻨﺎ ﺍﻧﺖ ﺑﻘﻲ ﻳﺎ ﻣﺆﺳﺴﺔ ، ﺍﺑﻮﻙ ﺭﺍﺟﻞ ﻏﻨﻲ ﺍﻭﻭﻱ ، ﺑﻴﺸﺘﻐﻞ ﻓﻲ ﺍﻳﻪ ؟؟

ﺇﺑﺘﺴﻢ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﺑﺠﺎﺫﺑﻴﺔ ، ﺛﻢ ﺃﺟﺎﺑﻪ ﺑﻤﺮﺡ ﻭ ﻫﻮ ﻳﻠﻬﻮ ﺑﻜﺄﺳﻪ ﺍﻟﻤﻌﺒﺄ ﺑﺎﻟﺸﺮﺍﺏ :

- ﺍﺑﻮﻳﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻨﺪﻩ ﺷﺮﻛﺔ ﺳﻴﺎﺣﺔ ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻱ .

- ﻛﺎﻥ !!

ﺃﻭﻣﺄ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﺭﺃﺳﻪ ، ﺛﻢ ﺳﺤﺐ ﻧﻔﺴﺎ ﻋﻤﻴﻖ ﻭ ﻋﺎﺩ ﻳﻘﻮﻝ ﺑﺎﺳﻤﺎ :

- ﺍﻳﻮﻩ ﻛﺎﻥ ، ﻗﺒﻞ ﻣﺎ ﺍﺧﺪ ﺍﻧﺎ ﻣﻨﻪ ﻛﻞ ﺣﺎﺍﺍﺟﺔ ، ﻛﻞ ﺍﻟﻬﻠﻮﻣﺔ ﺍﻟﻠﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﺄﺳﻤﻪ ﺩﻟﻮﻗﺘﻲ ﺑﻘﺖ ﺑﺄﺳﻤﻲ ﺍﻧﺎ ، ﺍﻳﻨﻌﻢ ﻣﺶ ﻛﻠﻬﺎ ﺑﺲ ﺍﻧﺎ ﻟﻴﺎ ﺍﻛﺒﺮ ﺣﺼﺔ .

ﺛﻢ ﺷﺮﺏ ﻣﺤﺘﻮﻱ ﻛﺄﺳﻪ ﺩﻓﻌﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺻﺎﺣﺖ " ﺳﺎﻟﻲ " ﺻﺪﻳﻘﺘﻪ ﺍﻟﺤﻤﻴﻤﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺠﻠﺲ ﺑﺠﻮﺍﺭﻩ :

- ﻭﺍﻭ ﻳﺎ ﻣﺎﺭﻭ ، ﻣﺪﻫﺶ ﺑﺠﺪ ، ﺍﻧﺖ ﻓﻌﻼ ﻋﻤﻠﺖ ﻛﺪﻩ ؟ ﻳﻌﻨﻲ ﺍﻧﺖ ﺩﻟﻮﻗﺘﻲ ﺍﻟﺒﻴﺞ ﺑﻮﺹ ؟؟

- ﺍﻧﺎ ﻃﻮﻝ ﻋﻤﺮﻱ ﺑﻴﺞ ﺑﻮﺹ ﻳﺎ ﺑﺖ .

ﻫﺘﻒ ﺑﺨﺸﻮﻧﺔ ﻣﺼﻄﻨﻌﺔ ، ﻓﺄﻃﻠﻘﺖ " ﺳﺎﻟﻲ " ﺿﺤﻜﺔ ﻣﺠﻠﺠﻠﺔ ﻧﺎﻋﻤﺔ ، ﺛﻢ ﻋﺎﺩﺕ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﻭ ﻗﺎﻟﺖ :

- ﻃﺒﻌﺎ ﻳﺎ ﺭﻭﺣﻲ .

ﻭ ﺇﻟﺘﻘﻄﺖ ﺯﺟﺎﺟﺔ ﺍﻟﻨﺒﻴﺬ ﺍﻟﻔﺎﺧﺮﺓ ، ﺛﻢ ﻋﺒﺄﺕ ﻟﻪ ﻛﺄﺳﻪ ﻗﺎﺋﻠﺔ ﻭ ﻫﻲ ﺗﻠﻒ ﺫﺭﺍﻋﻬﺎ ﻓﻲ ﺧﻔﺔ ﻭ ﺩﻻﻝ ﺣﻮﻝ ﻋﻨﻘﻪ :

- ﺑﺼﺤﺘﻚ ﻳﺎ ﺑﻮﺹ .

ﺭﻣﻘﻬﺎ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﺑﻌﻴﻨﻴﻦ ﻣﻠﺘﻬﺒﺘﻴﻦ ﻭ ﻫﻮ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻲ ﺷﻔﺘﻴﻬﺎ ﺍﻟﻐﻠﻴﻈﺘﻴﻦ ﺍﻟﻤﻄﻠﻴﺘﻴﻦ ﺑﻠﻮﻥ ﺃﺣﻤﺮ ﻛﻠﻮﻥ ﺍﻟﺪﻡ ، ﺛﻢ ﺷﺮﺏ ﻛﺄﺳﻪ ﺩﻓﻌﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻭ ﺃﺩﺍﺭ ﺭﺃﺳﻪ ﻧﺤﻮ ﺻﺪﻳﻘﺎً ﺃﺧﺮ ﻟﻪ ﻭ ﺳﺄﻟﻪ ﺑﺼﻮﺕ ﺃﺑﺢ ﻣﺘﺄﺛﺮﺍ ﺑﺎﻟﻜﺤﻮﻝ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩﺓ :

- ﻭ ﺍﻧﺖ ﻳﺎ ﺷﺎﺩﻱ ! ﺍﺑﻮﻙ ﺑﻴﺸﺘﻐﻞ ﺍﻳﻪ ؟؟

ﺃﺟﺎﺑﻪ " ﺷﺎﺩﻱ " ﻧﺼﻒ ﻣﺮﻛﺰﺍً ﻟﻤﺸﻐﻮﻟﻴﺘﻪ ﺑﺈﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﺴﻜﺎﺋﺮ ﺍﻟﻤﻠﻔﻮﻓﺔ :

- ﺍﺑﻮﻳﺎ ! ﺍﺑﻮﻳﺎ ﺣﺮﺍﻣﻲ .

- ﺣﺮﺍﻣﻲ !!

ﻫﺘﻒ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﻣﺸﺪﻭﻫﺎ ، ﺛﻢ ﻋﺎﺩ ﻳﺴﺄﻟﻪ :

- ﻳﺎ ﺭﺍﺟﻞ ! ﺳﺮﻕ ﺍﻳﻪ ؟؟

- ﻃﻮﻝ ﻋﻤﺮﻩ ﺑﻴﺴﺮﻕ ، ﻭ ﻣﻦ ﻛﺎﻡ ﺷﻬﺮ ﻛﺪﻩ ﻋﻜﺶ ﻣﺒﻠﻎ ﻣﺤﺘﺮﻡ ﻭ ﻛﺖ ﺑﺮﺍ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﻓﻲ ﺍﺧﺮ ﻟﺤﻈﺔ .

ﻫﺰ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﺭﺃﺳﻪ ﻓﻲ ﺇﻋﺠﺎﺏ ﻗﺎﺋﻼ :

- ﻣﻌﻠﻢ ﺍﺑﻮﻙ ﻭ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻃﺐ ﻣﺎﺑﻴﺼﺮﻓﺶ ﻋﻠﻴﻚ ﻳﺎﺽ ؟؟

- ﺍﻫﻮ ﻛﻞ ﺍﻭﻝ ﺷﻬﺮ ﺑﻴﺒﻌﺖ ﻻﻣﻲ ﻣﺒﻠﻎ ﻣﺎﺑﺸﻮﻓﺶ ﻣﻨﻪ ﻣﻠﻴﻢ ﺍﺣﻤﺮ .

- ﻟﻴﻪ ﻛﺪﻩ ؟؟

- ﺍﻟﺒﺮﻛﺔ ﺑﻘﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺿﺔ ﻭ ﺍﻻﺯﻳﺎﺀ ﺍﻟﻠﻲ ﻫﻮﺳﺔ ﺍﻣﻲ ، ﺑﺘﺼﺮﻑ ﻛﻞ ﺍﻟﻠﻲ ﻭﺭﺍﻫﺎ ﻭ ﺍﻟﻠﻲ ﻗﺪﺍﻣﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﺷﻜﻠﻬﺎ ﻭ ﻣﻈﻬﺮﻫﺎ .

ﺛﻢ ﺣﻮﻝ ﻧﻈﺮﻩ ﺇﻟﻴﻪ ، ﻭ ﻗﺎﻝ ﺑﺎﺳﻤﺎ ﻓﻲ ﺇﺳﺘﻜﺎﻧﺔ ﻣﺤﺒﺒﺔ :

- ﻭ ﺍﻟﺒﺮﻛﺔ ﻓﻴﻚ ﺑﺮﺩﻭ ﻳﺎ ﻛﺒﻴﺮ ﻃﻮﻝ ﻋﻤﺮﻙ ﺟﺪﻉ ﻭ ﻣﺒﺘﻨﺴﺎﺵ ﺣﺪ ﺧﺼﻮﺻﺎ ﺻﺤﺎﺑﻚ .

ﺭﻣﻘﻪ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﺑﺈﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺧﺒﻴﺜﺔ ﻭ ﻫﻮ ﻣﺪﺭﻛﺎ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻣﻘﺼﺪﻩ ﺍﻹﺳﺘﻐﻼﻟﻲ ﺍﻟﻤﺘﺨﻔﻲ ﺗﺤﺖ ﺑﻨﺪ ﺍﻟﺼﺪﺍﻗﺔ ﺍﻟﺰﺍﺋﻔﺔ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺻﺎﺣﺖ " ﺳﺎﻟﻲ " ﻭ ﻫﻲ ﺗﺮﻓﻊ ﻛﺄﺳﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻬﻮﺍﺀ :

- ﺑﺼﺤﺔ ﻓﻠﻮﺳﻚ ﻳﺎ ﻣﺎﺭﻭ .

ﻓﺮﺩﺩ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻫﺘﺎﻓﻬﺎ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺇﺑﺘﺴﻢ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﻓﻲ ﻏﺮﻭﺭ ﻣﺘﻌﺎﻝ ﻣﺰﻫﻮﺍ ﺑﻬﻴﺒﺘﻪ ﺍﻟﻄﺎﻏﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ...

***************

ﺗﻤﻠﻤﻞ " ﺗﻮﻓﻴﻖ " ﻓﻲ ﺿﻴﻖ ﺑﻔﺮﺍﺷﻪ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺇﺣﺘﻮﻱ ﺟﺴﺪﻩ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺟﻴﺪﺓ ، ﺛﻢ ﻓﺘﺢ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﺑﺘﺜﺎﻗﻞ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺪﻳﺮ ﺭﺃﺳﻪ ﻧﺤﻮ ﻫﺎﺗﻔﻬﻪ ﺍﻟﺮﺍﺑﺾ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﻄﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻟﻠﻔﺮﺍﺵ ، ﻭ ﺇﻟﺘﻘﻄﻪ ﺛﻢ ﺇﻧﺘﺼﺐ ﻧﺼﻒ ﺟﺎﻟﺴﺎ ، ﻭ ﺭﺍﺡ ﻳﺤﺪﻕ ﺇﻟﻲ ﺃﺳﻢ ﺍﻟﻤﺘﺼﻞ ﺑﻌﻴﻨﻴﻦ ﺿﻴﻘﺘﻴﻦ ﻧﺎﻋﺴﺘﻴﻦ ، ﻓﺈﺫﺍ ﻫﻲ ﺇﺑﻨﺔ ﺷﻘﻴﻘﻪ ... :

- ﻳﺎ ﺧﺒﺮ ! ﺩﻩ ﺍﻧﺎ ﻧﺴﻴﺘﻬﺎ ﺧﺎﻟﺺ !!

ﺻﺎﺡ " ﺗﻮﻓﻴﻖ " ﻣﺘﻀﺎﻳﻘﺎ ، ﺛﻢ ﺃﺟﺎﺏ ﻣﺴﺮﻋﺎ :

- ﺍﻟﻮ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ، ﻣﻌﻠﺶ ﺍﻧﺎ ﺍﺳﻒ ﺳﺎﻣﺤﻴﻨﻲ ﻣﺴﺄﻟﺘﺶ ﻋﻠﻴﻜﻲ ﺑﻘﺎﻟﻲ ﻣﺪﺓ ، ﺣﺼﻠﺘﻠﻲ ﻇﺮﻭﻑ ﺟﺎﻣﺪﺓ ﺍﻭﻱ .

ﺟﺎﺀ ﺻﻮﺕ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﻫﺎﺩﺋﺎ ﺇﻟﻲ ﺳﻤﻌﻪ :

- ﻭ ﻻ ﻳﻬﻤﻚ ﻳﺎ ﺍﻧﻜﻞ ، ﺍﻧﺎ ﻛﻨﺖ ﻋﻨﺪ ﺣﻀﺮﺗﻚ ﺍﻧﻬﺎﺭﺩﺓ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﻭ ﻋﺮﻓﺖ ﻛﻞ ﺣﺎﺟﺔ .

- ﻋﺮﻓﺘﻲ ؟ !

ﻫﺘﻒ " ﺗﻮﻓﻴﻖ " ﻣﺘﺨﺎﺫﻻ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺑﺎﻏﺘﺘﻪ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﻣﺴﺮﻋﺔ :

- ﺍﻧﻜﻞ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﻣﺶ ﻫﺎﻳﻨﻔﻊ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻋﺎﻟﺘﻠﻴﻔﻮﻥ ، ﺍﻧﺎ ﻻﺯﻡ ﺍﺷﻮﻓﻚ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺎﺕ ﻛﺘﻴﺮ ﺣﺼﻠﺖ ﻻﺯﻡ ﺗﻌﺮﻓﻬﺎ .

- ﺍﻧﺎ ﻋﺎﺭﻑ ﻛﻞ ﺣﺎ ..

- ﻻ ﻳﺎ ﺍﻧﻜﻞ !

ﻗﺎﻃﻌﺘﻪ ﺑﻘﻮﺓ ، ﻭ ﺃﺭﺩﻓﺖ :

- ﺍﻧﺎ ﻋﺎﺭﻓﺔ ﺍﻥ ﺣﻀﺮﺗﻚ ﻛﻨﺖ ﻋﻠﻲ ﻋﻠﻢ ﺑﺎﻟﻠﻲ ﺣﺼﻞ ﻟﺒﺎﺑﺎ ، ﻟﻜﻦ ﺍﻧﺎ ﻋﺎﻳﺰﺓ ﺍﻗﺎﺑﻠﻚ ﻋﺸﺎﻥ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺎﺕ ﺟﺪﻳﺪﺓ ﺣﺼﻠﺖ ﻻﺯﻡ ﺗﻌﺮﻓﻬﺎ .

- ﺍﻳﻪ ﺍﻟﻠﻲ ﺣﺼﻞ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ؟؟

ﺳﺄﻟﻬﺎ ﺑﺈﻫﺘﻤﺎﻡ ، ﻓﺄﺟﺎﺑﺘﻪ :

- ﻻﺯﻡ ﺍﺷﻮﻓﻚ ﻋﺸﺎﻥ ﺍﺣﻜﻴﻠﻚ ﻳﺎ ﺍﻧﻜﻞ ، ﺍﻧﺖ ﻓﻴﻦ ؟؟

ﺗﻨﻬﺪ ﺑﺜﻘﻞ ﻭ ﺃﺟﺎﺏ :

- ﻗﺎﻋﺪ ﻋﻨﺪ ﻭﺍﺣﺪ ﺻﺎﺣﺒﻲ .

- ﻃﺐ ﺍﺩﻳﻨﻲ ﺍﻟﻌﻨﻮﺍﻥ ، ﻫﻜﻮﻥ ﻋﻨﺪﻙ ﺍﻟﺼﺒﺢ .

***************

ﻋﻨﺪ ﺩﻗﺎﺕ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﺑﻌﺪ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﻠﻴﻞ ..

ﺇﺳﺘﻤﺮ ﺑﻮﻕ ﺳﻴﺎﺭﺓ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﺍﻟﻔﺎﺭﻫﺔ ﻳﺼﺪﺡ ﻋﺎﻟﻴﺎ ﺣﺘﻲ ﻓﺘﺢ ﻟﻪ ﺍﻟﺤﺎﺭﺱ ﺍﻟﺒﻮﺍﺑﺔ ﺍﻹﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺔ ﺍﻟﻀﺨﻤﺔ ﻋﻠﻲ ﻣﺼﺮﺍﻋﻴﻬﺎ ، ﻓﺈﻧﺤﺮﻑ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﻳﺴﺎﺭﺍ ﻭ ﻣﺸﻲ ﻋﺪﺓ ﺃﻣﻴﺎﻝ ﺣﺘﻲ ﺃﻭﻗﻒ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﺗﺪﺭﻳﺠﻴﺔ ﻭﺳﻂ ﺳﺎﺣﺔ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ، ﺛﻢ ﺗﺮﺟﻞ ﻭ ﺃﻋﻄﻲ ﺍﻟﻤﻔﺘﺎﺡ ﻷﺣﺪ ﺍﻟﺤﺮﺱ ﻟﻴﺼﻔﻬﺎ ﺑﺎﻟﻜﺮﺍﭺ ﺍﻟﺨﻠﻔﻲ ، ﻭ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻫﻮ ﻣﺘﺠﻬﺎ ﺻﻮﺏ ﺍﻟﺪﺭﺟﺎﺕ ﺍﻟﺜﻼﺙ ﺍﻟﻤﺆﺩﻳﺔ ﻟﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ، ﺳﻤﻊ ﺻﻮﺕ ﻋﻮﻳﻞ ﻭ ﺻﺮﺍﺥٍ ﺣﺎﺩ ، ﻓﺘﺠﻤﺪ ﺑﻤﻜﺎﻧﻪ ﻟﻠﺤﻈﺔ ، ﺛﻢ ﺇﻟﺘﻔﺖ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺤﺎﺭﺱ ﻭ ﺳﺄﻟﻪ ﻋﺎﺑﺴﺎ :

- ﺍﻳﻪ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺩﻩ ﻳﺎ ﺳﻌﻴﺪ ؟؟

ﺃﺟﺎﺑﻪ " ﺳﻌﻴﺪ " ﺑﻼ ﺇﻛﺘﺮﺍﺙ :

- ﺩﻩ ﺗﻼﻗﻴﻪ ﻋﺒﻴﺪ ﻫﻮ ﻭ ﻣﺮﺍﺗﻪ ﻳﺎ ﺑﺎﺷﺎ .

ﻗﻄﺐ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﺣﺎﺟﺒﻴﻪ ، ﻭ ﺭﺍﺡ ﻳﻨﺼﺖ ﺟﻴﺪﺍ ، ﺛﻢ ﻋﺎﺩ ﻳﻘﻮﻝ :

- ﺑﺲ ﺩﻱ ﺑﺘﺼﺮﺥ ﺟﺎﻣﺪ ﺍﻭﻱ .

- ﺍﻩ ﻣﺎ ﺗﻼﻗﻴﻪ ﺑﻴﻀﺮﺑﻬﺎ ﺯﻱ ﻋﺎﺩﺗﻪ .

- ﺑﻴﻀﺮﺑﻬﺎ ! ﻟﻴﻪ ؟؟

- ﻣﺮﺍﺗﻪ ﻭ ﺑﻴﺄﺩﺑﻬﺎ ﻳﺎ ﺑﺎﺷﺎ ، ﺍﻛﻴﺪ ﻏﻠﻄﺖ ﻓﻴﻪ ﺍﻭ ﻋﻤﻠﺖ ﺣﺎﺟﺔ ﻏﻠﻂ .

ﻋﻨﺪ ﺫﻟﻚ ، ﺻﺮ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﻋﻠﻲ ﺃﺳﻨﺎﻧﻪ ﺑﻘﻮﺓ ، ﻛﻤﺎ ﺷﺪ ﻋﻠﻲ ﻗﺒﻀﺘﻴﻪ ﺃﻳﻀﺎ ، ﺛﻢ ﺇﻧﺪﻓﻊ ﺇﻟﻲ ﻣﺆﺧﺮﺓ ‏( ﺍﻟﭭﻴﻼ ‏) ﺣﻴﺚ ﻏﺮﻓﺔ ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻧﻲ ﻭ ﺯﻭﺟﺘﻪ ..

ﻃﺮﻕ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺑﻌﻨﻒ ﺻﺎﺋﺤﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺇﺗﻀﺢ ﻟﻪ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺼﺮﺍﺥ ﺃﻛﺜﺮ :

- ﻋﺒﻴﻴﻴﻴﻴﺪ !

ﻟﻢ ﺗﻤﺮ ﺛﻮﺍﻥ ﺇﻻ ﻭ ﺇﻧﻔﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ ، ﻟﻴﻈﻬﺮ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮ " ﻋﺒﻴﺪ " ﻣﻦ ﺧﻠﻔﻪ ، ﻛﺎﻥ ﺃﺻﻠﻊ ﺫﻭ ﺟﺴﺪ ﻣﻤﺘﻠﺊ ﻭ ﺃﻧﻒ ﺃﻓﻄﺲ ﻳﻨﺤﺪﺭ ﺇﻟﻲ ﻓﻤﺎ ﻏﻠﻴﻆ ﻳﻌﻠﻮﻩ ﺷﺎﺭﺑﺎ ﻛﺜﻴﻒ .. :

- ﻣﺮﻭﺍﻥ ﺑﻴﻪ !

ﻫﺘﻒ " ﻋﺒﻴﺪ " ﻻﻫﺜﺎ ﺃﺛﺮ ﺍﻟﺠﻬﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﺑﺬﻟﻪ ﻓﻲ ﺗﺄﺩﻳﺐ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺑﺎﻟﻀﺮﺏ ﺍﻟﻤﺒﺮﺡ ، ﺛﻢ ﺗﺎﺑﻊ ﻣﺘﺴﺎﺋﻼ :

- ﻣﺴﺎﺀ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻳﺎ ﺑﺎﺷﺎ ، ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﺣﻀﺮﺗﻚ ؟؟

ﺣﺪﺟﻪ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﺑﻐﻀﺐ ﻧﺎﺭﻱ ، ﺛﻢ ﺳﺄﻟﻪ ﺑﺤﺪﺓ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺘﻨﻘﻞ ﺑﻌﻴﻨﻴﻪ ﺑﻴﻨﻪ ﻭ ﺑﻴﻦ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺮﺃﺓ ﺍﻟﻘﺎﺑﻌﺔ ﻓﻮﻕ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻭ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﺗﺴﻴﻞ ﻣﻦ ﺃﻧﻔﻬﺎ ﺇﻟﻲ ﻓﻤﻬﺎ :

- ﺍﻳﻪ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﺍﻟﻠﻲ ﺳﻤﻌﺘﻪ ﻣﻦ ﺑﺮﺍ ﺩﻩ ؟؟

ﺛﻢ ﺃﺷﺎﺭ ﺑﺮﺃﺳﻪ ﺇﻟﻲ ﺇﻣﺮﺃﺗﻪ ﻗﺎﺋﻼ :

- ﻭ ﺍﻳﻪ ﺍﻟﻠﻲ ﺍﻧﺖ ﻋﺎﻣﻠﻪ ﻓﻲ ﻣﺮﺍﺗﻚ ﺩﻩ ؟؟

ﺳﺤﺐ " ﻋﺒﻴﺪ " ﻧﻔﺴﺎ ﻋﻤﻴﻘﺎ ، ﺛﻢ ﺃﺟﺎﺑﻪ ﺑﻬﺪﻭﺀ :

- ﻣﺮﺍﺗﻲ ﻭ ﺑﺄﺩﺑﻬﺎ ﻳﺎ ﺑﻴﻪ ، ﺣﻘﻲ .

- ﺍﻟﺘﺼﺮﻓﺎﺕ ﺩﻱ ﻣﺎﺗﺤﺼﻠﺶ ﻓﻲ ﺑﻴﺘﻲ ﺗﺎﻧﻲ .

ﺻﺎﺡ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﻏﺎﺿﺒﺎ ، ﺛﻢ ﺃﺭﺩﻑ ﻣﺤﺘﺪﺍ :

- ﻣﻔﻬﻮﻡ ؟؟

ﺻﻤﺖ " ﻋﺒﻴﺪ " ﻟﻠﺤﻈﺎﺕ ، ﺛﻢ ﺃﻭﻣﺄ ﺭﺃﺳﻪ ﻗﺎﺋﻼ ﻋﻠﻲ ﻣﻀﺾ :

- ﻣﻔﻬﻮﻡ ﻳﺎ ﺑﻴﻪ .

ﺭﻣﻘﻪ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﺷﺰﺭﺍ ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺑﻠﻬﺠﺔ ﺁﻣﺮﺓ ﻗﺎﺗﻤﺔ ، ﻻ ﺗﻘﺒﻞ ﺍﻹﻋﺘﺮﺍﺽ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﻘﺎﺵ :

- ﻣﺮﺍﺗﻚ ﻫﺘﻴﺠﻲ ﺗﺒﺎﺕ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﺩﻱ ﺟﻮﺍ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻣﻊ ﺑﺎﻗﻲ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ ﺍﻟﻠﻲ ﺑﻴﺸﺘﻐﻠﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻄﺒﺦ .

ﻋﺠﺰ " ﻋﺒﻴﺪ " ﻋﻦ ﺍﻹﺣﺘﺠﺎﺝ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻭﺟﻪ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﻛﻼﻣﻪ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺍﻟﺸﺎﺑﺔ :

- ﻳﻼ ﻳﺎ ﺣﻨﺔ ، ﺍﻧﺎ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ ، ﺗﻌﺎﻟﻲ ﻣﻌﺎﻳﺎ ﻋﺸﺎﻥ ﻫﺘﺒﺎﺗﻲ ﺟﻮﺍ ﻣﻊ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ .

ﺃﻃﺎﻋﺘﻪ " ﺣﻨﺔ " ﻣﺴﺮﻋﺔ ، ﺇﺫ ﻭﺿﻌﺖ ﺷﺎﻟﻬﺎ ﺍﻟﺴﻤﻴﻚ ﺍﻟﺮﺙ ﻋﻠﻲ ﻛﺘﻔﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﺭﻳﺘﻴﻦ ، ﺛﻢ ﺗﺒﻌﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﺣﺘﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ، ﻭ ﻣﺎ ﺃﻥ ﺩﺧﻼ ﻭ ﺇﻧﻐﻠﻖ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺧﻠﻔﻬﻤﺎ ، ﺣﺘﻲ ﺃﻣﺴﻚ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﺑﻤﻌﺼﻤﻬﺎ ﻭ ﻗﺎﺩﻫﺎ ﺑﺤﺬﺭ ﺇﻟﻲ ﻏﺮﻓﺘﻪ ﺑﺎﻟﻌُﻠﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻲ ، ﺛﻢ ﺃﻏﻠﻖ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻓﻲ ﻫﺪﻭﺀ ﻭ ﺃﺳﺮﻉ ﺇﻟﻴﻬﺎ ..

ﻧﺰﻉ ﻋﻨﻬﺎ ﺑﻘﻮﺓ ﺍﻟﺸﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺤﺒﻬﺎ ﻋﻨﻪ ، ﺛﻢ ﻗﺒﺾ ﺑﻴﺪﻳﻪ ﺍﻟﻘﻮﻳﺘﻴﻦ ﻋﻠﻲ ﻛﺘﻔﻴﻬﺎ ﺍﻟﻌﺎﺭﻳﺘﻴﻦ ، ﻭ ﺳﺄﻟﻬﺎ ﺑﺼﻮﺕ ﺃﺟﺶ :

- ﺍﻳﻪ ﺍﻟﻠﻲ ﺣﺼﻞ ؟؟

ﺗﻄﻠﻌﺖ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﺄﻋﻴﻦ ﺩﺍﻣﻌﺔ ، ﻓﻬﺰﻫﺎ ﺑﻨﻔﺎﺫ ﺻﺒﺮ ﻧﺎﻗﻼ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻋﻨﻒ ﺇﻧﻔﻌﺎﻻﺗﻪ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻳﺪﻳﻪ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻟﻢ ﺗﺸﻌﺮ " ﺣﻨﺔ " ﺇﻻ ﻭ ﺩﻣﻮﻋﻬﺎ ﺗﻨﺴﻜﺐ ﻋﻠﻲ ﺧﺪﻳﻬﺎ ، ﻓﻌﺎﺩ ﻳﺴﺄﻟﻬﺎ ﻣﻠﺤﺎ :

- ﺣﻨﺔ .. ﺍﺗﻜﻠﻤﻲ ! ﺟﻮﺯﻙ ﺍﻟﺤﻴﻮﺍﻥ ﺩﻩ ﺿﺮﺑﻚ ﻟﻴﻪ ؟؟

ﻧﻄﻘﺖ " ﺣﻨﺔ " ﺃﺧﻴﺮﺍ ، ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻟﺖ ﺑﺼﻮﺕ ﺃﺑﺢ ﻭ ﺟﺴﺪﻫﺎ ﻳﻨﺘﻔﺾ ﻧﻔﻀﺎ ﺑﻴﻦ ﺫﺭﺍﻋﻴﻪ :

- ﺑﻨﻲ ﺍﺩﻡ ﻣﻘﺮﻑ ، ﻣﺶ ﻛﻔﺎﻳﺔ ﺻﺎﺑﺮﺓ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﻣﺴﺘﺤﻤﻠﻪ ﻋﻤﺎﻳﻠﻪ ﻓﻴﺎ ، ﺍﺧﺮﺗﻬﺎ ﺑﻴﻀﺮﺑﻨﻲ .

- ﺿﺮﺑﻚ ﻟﻴﻪ ؟؟

- ﻋﺸﺎﻥ ﻣﺎﺭﺿﺘﺶ ﺍﺩﻳﻠﻪ ﺍﻟﻔﻠﻮﺱ ﺍﻟﻠﻲ ﺍﺑﻮﻳﺎ ﺑﻌﺘﻬﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻠﺪ .

ﻗﻄﺐ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﺣﺎﺟﺒﻴﻪ ﻏﺎﺿﺒﺎ ، ﻓﻴﻤﺎ ﺇﻋﺘﻤﻞ ﺷﻌﻮﺭ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﺍﻟﻤﺪﻣﺮ ﺑﺪﺍﺧﻠﻪ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺘﺄﻣﻞ ﺳﻴﻞ ﺩﻣﻮﻋﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﻏﺮﻕ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺍﻟﺤﺰﻳﻦ ..

ﻟﻢ ﺗﻜﻦ " ﺣﻨﺔ " ﻣﺠﺮﺩ ﻓﺘﺎﺓ ﻋﺎﺩﻳﺔ ﺍﻟﺠﻤﺎﻝ ، ﺑﻞ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻼﻣﺤﻬﺎ ﺍﻟﺮﻳﻔﻴﺔ ﺭﺍﺋﻌﺔ ﺍﻟﺘﻔﺎﺻﻴﻞ ، ﺇﺳﺘﺪﺍﺭﺓ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺻﻊ ﺍﻟﻨﻀﺮ ، ﻭ ﻋﻴﻮﻧﻬﺎ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﺍﻟﺨﻀﺮﺓ ، ﻭ ﺃﻧﻔﻬﺎ ﺍﻟﺪﻗﻴﻖ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﺤﺪﺭﺇﻟﻲ ﻓﻤﺎ ﻣﻜﺘﻨﺰٍ ﻭ ﻧﺎﻋﻢ ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺟﺴﺪﻫﺎ ﺍﻟﻤﻤﺸﻮﻕ ﻭ ﺍﻟﻤﻤﺘﻠﺊ ﺑﺮﺷﺎﻗﺔ ﻫﻮ ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﺟﺬﺏ ﺇﻧﺘﺒﺎﻩ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﻟﻬﺎ ﺑﻤﻨﺤﻨﻴﺎﺗﻪ ﻭ ﻣﺮﺗﻔﻌﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﺜﻴﺮﺓ ، ﻓﺮﺍﺡ ﻳﺘﻮﺩﺩ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺣﺘﻲ ﻧﺠﺢ ﻓﻲ ﺇﺳﺘﻤﺎﻟﺘﻬﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻭ ﺟﻌﻠﻬﺎ ﻋﺸﻴﻘﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﻔﺎﺀ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺇﻧﻐﻤﺴﺖ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻠﺬﺍﺕ ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺔ ﻣﺴﻠﻮﺑﺔ ﺍﻹﺭﺍﺩﺓ ، ﻣﺴﺤﻮﺭﺓ ﺑﺠﺎﺫﺑﻴﺘﻪ ﻭ ﻭﺳﺎﻣﺘﻪ ﺇﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻲ ﺩﻓﻌﺎﺕ ﺍﻟﺤﻨﺎﻥ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﺎ ﻳﻐﺪﻗﻬﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﻼ ﻧﻬﺎﻳﺔ !

- ﺧﻠﻴﻪ ﻳﻤﺪ ﺍﻳﺪﻩ ﻋﻠﻴﻜﻲ ﺗﺎﻧﻲ ﻭ ﺍﻧﺎ ﺍﻛﺴﺮﻫﺎﻟﻪ .

ﻫﺘﻒ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﻣﺰﻣﺠﺮﺍ ﻭ ﻫﻮ ﻳﻤﺴﺢ ﺑﻜﻔﻪ ﻋﻠﻲ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﺍﻻﺳﻮﺩ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮﻱ ﺍﻟﻄﻮﻳﻞ ، ﺛﻢ ﻣﺪ ﻳﺪﻩ ﺍﻻﺧﺮﻱ ﺇﻟﻲ ﺟﻴﺐ ﺳﺘﺮﺗﻪ ﻭ ﺃﺧﺮﺝ ﻣﻨﺪﻳﻼ ، ﺛﻢ ﻃﻔﻖ ﻳﻤﺴﺢ ﻗﻄﺮﺍﺕ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﺍﻟﺴﺎﺋﻠﺔ ﻣﻦ ﺃﻧﻔﻬﺎ ﻭ ﻓﻤﻬﺎ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﺄﻭﻫﺖ ﺑﺨﻔﻮﺕ ﻭ ﻗﺎﻟﺖ ﺑﻌﺪ ﻗﻠﻴﻞ :

- ﺍﻧﺖ ﺍﻟﻠﻲ ﻣﺼﺒﺮﻧﻲ ﻋﻠﻴﻪ .. ﻟﻮ ﻣﺎﻛﻨﺘﺶ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﺍﻧﺎ ﻛﻨﺖ ﻫﺠﻴﺖ ﻣﻦ ﺯﻣﺎﻥ ﻭ ﻻ ﺧﻠﻴﺘﻪ ﻳﻌﺮﻓﻠﻲ ﻃﺮﻳﻖ ﺟﺮﺓ .

ﺛﻢ ﺭﻓﻌﺖ ﻛﻔﻬﺎ ﺇﻟﻲ ﻭﺟﻬﻪ ﻗﺎﺋﻠﺔ ﻭ ﻫﻲ ﺗﺘﻈﺮ ﺑﻌﻤﻖ ﺇﻟﻲ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﺍﻟﺒﻨﻴﺘﻴﻦ :

- ﺍﻧﺎ ﺑﺤﺒﻚ ﺍﻭﻱ ﻳﺎ ﻣﺮﻭﺍﻥ ﺑﻴﻪ .

ﺇﺑﺘﻠﻊ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﺭﻳﻘﻪ ﻓﻲ ﺷﻲ ﻣﻦ ﺍﻹﺿﻄﺮﺍﺏ ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻣﺘﺼﻨﻊ ﺍﻟﺤﺪﺓ :

- ﺍﺗﺎ ﻣﺶ ﻗﻠﺘﻠﻚ ﻗﺒﻞ ﻛﺪﻩ ﻣﻴﺖ ﻣﺮﺓ ﻟﻤﺎ ﻧﺒﻘﻲ ﻟﻮﺣﺪﻧﺎ ﺗﻘﻮﻟﻴﻠﻲ ﻣﺮﻭﺍﻥ ﺑﺲ ﻣﻨﻐﻴﺮ ﺑﻴﻪ ﺩﻱ ؟؟

ﺃﻭﻣﺄﺕ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺑﺎﺳﻤﺔ ﻓﻲ ﺇﺳﺘﺤﻴﺎﺀ ، ﺛﻢ ﺭﺩﺩﺕ ﺟﻤﻠﺘﻬﺎ ﻣﻊ ﺇﺧﺘﻼﻑ ﻧﻄﻖ ﺇﺳﻤﻪ ﻣﺠﺮﺩﺍ ﻣﻦ ﺍﻷﻟﻘﺎﺏ :

- ﺍﻧﺎ ﺑﺤﺒﻚ ﺍﻭﻱ ﻳﺎ ﻣﺮﻭﺍﻥ .

ﺇﺑﺘﺴﻢ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﺑﺨﻔﺔ ﻗﺎﺋﻼ :

- ﺍﻳﻮﻩ ﻛﺪﻩ .. ﺷﺎﻃﺮﺓ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ .

ﺛﻢ ﻣﺮﺭ ﺃﺻﺎﺑﻌﻪ ﻓﻲ ﺷﻌﺮﻫﺎ ، ﻭ ﺃﺯﺍﺣﻪ ﺑﺮﻓﻖ ﻋﻦ ﺟﺒﻴﻨﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﻋﻢ ﻗﺎﺋﻼ ﺑﺼﻮﺕ ﻣﺮﺗﺞ ﻋﻤﻴﻖ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺘﺂﻣﻠﻬﺎ ﺑﺮﻏﺒﺔ :

- ﻟﻮ ﺗﻌﺮﻓﻲ ﺍﻧﺎ ﺑﺤﺒﻚ ﺍﺩ ﺍﻳﻪ ! ﻣﺎﻓﻴﺶ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺑﺘﻌﻤﻞ ﻓﻴﺎ ﺭﺑﻊ ﺍﻟﻠﻲ ﺑﺘﻌﻤﻠﻴﻪ .ﺛﻢ ﺇﻧﺤﻨﻲ ﻭ ﻟﺜﻢ ﺧﺪﻫﺎ ﺑﺸﻔﺘﻴﻪ ، ﻓﺄﻏﻤﻀﺖ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﻭ ﺳﺄﻟﺘﻪ :

- ﺑﺘﺤﺒﻨﻲ ؟؟

ﻓﺄﺟﺎﺑﻬﺎ ﻫﺎﻣﺴﺎ ﺑﺄﺫﻧﻬﺎ ﻓﻲ ﺷﺒﻪ ﻓﺤﻴﺢ :

- ﺍﻭﻱ .

- ﻳﻌﻨﻲ ﻟﻮ ﺍﺗﻄﻠﻘﺖ ﻣﻤﻜﻦ ﺗﺘﺠﻮﺯﻧﻲ ؟؟

- ﺍﻧﺘﻲ ﻣﻠﻜﻲ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻻﺣﻮﺍﻝ ، ﺑﺠﻮﺍﺯ ﺍﻭ ﻣﻨﻐﻴﺮ ﺟﻮﺍﺯ .

ﻭ ﺩﻓﻦ ﻭﺟﻬﻪ ﻟﺪﻱ ﻋﻨﻘﻬﺎ ﺍﻟﺒﺾ ، ﺛﻢ ﺿﻤﻬﺎ ﻓﻲ ﻋﻨﺎﻕ ﺩﺍﻓﺊ ﻏﻴﺒﻬﻤﺎ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﻟﻠﺤﻈﺎﺕ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺮﻓﻊ ﺭﺃﺳﻪ ﻭ ﻳﺴﺄﻟﻬﺎ ﻻﻫﺜﺎ :

- ﻫﻮ ﺍﻧﺘﻮﺍ ﻛﻨﺘﻮﺍ ﺑﺘﻌﻤﻠﻮﺍ ﺍﻳﻪ ﻗﺒﻞ ﻣﺎ ﻳﻀﺮﺑﻚ ؟؟

ﻋﻀﺖ ﻋﻠﻲ ﺷﻔﺘﻬﺎ ﺍﻟﺴﻔﻠﻲ ﻓﻲ ﺧﺠﻞ ، ﺛﻢ ﺃﻃﺮﻗﺖ ﺭﺃﺳﻬﺎ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺇﻋﺘﻤﻞ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﺑﻨﻔﺴﻪ ، ﻓﺮﻓﻊ ﺫﻗﻨﻬﺎ ﺑﺈﺑﻬﺎﻣﻪ ﻓﻲ ﻗﺴﻮﺓ ﻭ ﺃﻋﺎﺩ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ﻣﺠﺪﺩﺍ ، ﻭ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺃﺟﺎﺑﺘﻪ ﺑﺎﻟﺼﻤﺖ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻱ ، ﺻﺎﺡ ﺑﻬﺎ ﻣﻨﻔﻌﻼ :

- ﺍﻧﺎ ﻣﺶ ﻗﻠﺖ ﻣﺎﻳﻠﻤﺴﻜﻴﺶ ؟ ﻗﻠﺖ ﻛﺪﻩ ﻭ ﻻ ﻣﺎﻗﻠﺘﺶ ؟؟

رواية ﺍﻟﻤﻈﻔﺎﺭ ﻭ ﺍﻟﺸﺮﺳﺔ الفصل الرابع والخامس بقلم مريم غريب حصريه وجديده على مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات


- ﻃﺐ ﺍﺯﺍﻱ ﺑﺲ !!

ﻫﺘﻔﺖ ﺑﺤﻴﺮﺓ ، ﻓﺄﺟﺎﺑﻬﺎ ﺑﻨﺰﻕ :

- ﻣﺎﻋﺮﻓﺶ .. ﺗﺘﺼﺮﻓﻲ ، ﺗﻌﻤﻠﻲ ﺍﻱ ﺣﺎﺟﺔ .

- ﺣﺎﺿﺮ .. ﺑﺲ ﻟﻮ ﺭﺟﻊ ﻳﻀﺮﺑﻨﻲ ﺗﺎﻧﻲ ؟؟

- ﻣﺎﺗﻘﻠﻘﻴﺶ ، ﺍﻧﺎ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﻫﻴﻜﻮﻧﻠﻲ ﻛﻼﻡ ﺗﺎﻧﻲ ﻣﻌﺎﻩ ، ﻣﺶ ﻫﻴﻘﺪﺭ ﻳﻬﻮﺏ ﻧﺎﺣﻴﺘﻚ ﺗﺎﻧﻲ .. ﻭﻋﺪ .

ﺛﻢ ﺁﻣﺮﻫﺎ ﺑﻠﻄﻒ ﺻﺎﺭﻡ :

- ﻭ ﺩﻟﻮﻗﺘﻲ ﺍﺩﺧﻠﻲ ﺧﺪﻱ ﺩﻭﺵ ﺑﺲ ﺑﺴﺮﻋﺔ ، ﺍﻧﺎ ﻣﺴﺘﻨﻴﻜﻲ .

ﻗﺎﻟﺖ ﻓﻲ ﺗﺮﺩﺩ :

- ﺍﻳﻮﻩ ﺑﺲ .. ﺑﺲ ﺍﻧﺎ ﺧﺎﻳﻔﺔ ﻣﻤﻜﻦ ﺍﻱ ﺣﺪ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﻧﻲ ﻛﺘﺖ ﻋﻨﺪﻙ ﻫﻨﺎ !

- ﻣﺎﺗﺨﺎﻓﻴﺶ ، ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻔﺠﺮ ﻣﺎ ﻳﻄﻠﻊ ﻫﻨﺰﻟﻚ ﺍﻭﺿﺔ ﺍﻟﺒﻨﺎﺕ .

***************

ﻓﻲ ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ..

ﻭﺻﻠﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺇﻟﻲ ﻣﺴﻜﻦ ﻋﻤﻬﺎ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﺑﺴﻬﻮﻟﺔ ﻣﺘﺒﻌﺔ ﺇﺭﺷﺎﺩﺍﺗﻪ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻣﻼﻫﺎ ﻋﻠﻴﻬﺎ ، ﻭ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺠﻠﺲ ﺇﻟﻲ ﺟﻮﺍﺭ ﻋﻤﻬﺎ ﻓﻮﻕ ﺃﺭﻳﻜﺔ ﺑﺤﺠﺮﺓ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ، ﺇﻧﻄﻠﻖ " ﺭﺷﺪﻱ " ﻳﻤﺘﺪﺣﻬﺎ ﻗﺎﺋﻼ :

- ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺗﻮﻓﻴﻖ ، ﻋﻨﺪﻙ ﺑﻨﺖ ﺍﺥ ﺯﻱ ﺍﻟﻘﻤﺮ .

ﺃﺟﻔﻠﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺛﻢ ﺷﻜﺮﺗﻪ ﺑﺮﻗﺔ :

- ﺷﻜﺮﺍ ﻟﺤﻀﺮﺗﻚ ، ﻣﻴﺮﺳﻲ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﺠﺎﻣﻠﺔ ﺍﻟﺮﻗﻴﻘﺔ .

ﺃﻫﺪﺍﻫﺎ " ﺭﺷﺪﻱ " ﺇﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻋﺬﺑﺔ ﻗﺎﺋﻼ :

- ﺍﻟﻌﻔﻮ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ، ﺑﺲ ﺍﻧﺎ ﻣﺶ ﺑﺠﺎﻣﻞ ﻫﻲ ﺩﻱ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ .

ﺛﻢ ﻧﻬﺾ ﻭﺍﻗﻔﺎ ﻋﻠﻲ ﻗﺪﻣﻴﻪ ، ﻭ ﺗﻮﺟﻪ ﺑﺎﻟﺤﺪﻳﺚ ﺇﻟﻲ ﺻﺪﻳﻘﻪ :

- ﺍﻧﺎ ﻫﻨﺰﻝ ﺍﻟﻮﺭﺷﺔ ﺗﺤﺖ ﺍﺷﻮﻑ ﺍﻟﺸﻐﻞ ﻣﺎﺷﻲ ﺍﺯﺍﻱ ، ﺧﺪ ﺑﺎﻟﻚ ﺑﻘﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻤﺮ ﺩﻱ ﻳﺎ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﻗﻮﻡ ﺑﻮﺍﺟﺐ ﻛﺮﻡ ﺍﻟﻀﻴﺎﻓﺔ ﻣﻌﺎﻫﺎ ﺍﺣﺴﻦ ﺗﻘﻮﻝ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺑﺨﻠﺔ .

ﺃﻭﻣﺄ " ﺗﻮﻓﻴﻖ " ﺭﺃﺳﻪ ﻣﺒﺘﺴﻤﺎ ، ﻭ ﻗﺎﻝ :

- ﺣﺎﺿﺮ ﻳﺎ ﺭﺷﺪﻱ .

- ﻳﻼ ﻋﻦ ﺍﺫﻧﻜﻮﺍ .

ﺛﻢ ﻏﺎﺩﺭ " ﺭﺷﺪﻱ " ﺍﻟﺸﻘﺔ ﻣﺴﺮﻋﺎ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺇﻟﺘﻔﺘﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺇﻟﻲ ﻋﻤﻬﺎ ﻗﺎﺋﻠﺔ :

- ﺍﻧﻜﻞ ﺗﻮﻓﻴﻖ ، ﺍﺯﻱ ﺣﻀﺮﺗﻚ ﻳﺎ ﺍﻧﻜﻞ ؟ ﻋﺎﻣﻞ ﺍﻳﻪ ؟؟

ﺗﻨﻬﺪ " ﺗﻮﻓﻴﻖ " ﺑﺜﻘﻞ ، ﺛﻢ ﺭﺳﻢ ﺇﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺑﺎﻫﺘﺔ ﻋﻠﻲ ﺷﻔﺘﻴﻪ ﻭ ﺃﺟﺎﺑﻬﺎ :

- ﻛﻮﻳﺲ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ، ﻋﺎﻳﺶ ﺍﻫﻮ ﺯﻱ ﻣﺎﻧﺘﻲ ﺷﺎﻳﻔﺔ ، ﺍﻟﻤﻬﻢ ﻃﻤﻨﻴﻨﻲ ﻋﻠﻴﻜﻲ ﺍﻧﺘﻲ ، ﺍﺧﺒﺎﺭﻙ ﺍﻳﻪ ؟؟

- ﺍﺧﺒﺎﺭﻱ ﻣﺶ ﻛﻮﻳﺴﺔ ﺧﺎﻟﺺ ﻳﺎ ﺍﻧﻜﻞ ، ﺍﻧﺎ ﻋﺎﻳﺰﺓ ﺍﻋﺮﻑ ، ﻋﺎﻳﺰﺓ ﺍﻓﻬﻢ .. ﺍﻟﻠﻲ ﺣﺼﻞ ﺩﻩ ﻛﻠﻪ ، ﺣﺼﻞ ﺍﺯﺍﻱ ﻭ ﻟﻴﻪ ! ﺃﺭﺟﻮﻙ ﻳﺎ ﺍﻧﻜﻞ ﻟﻮ ﻋﺎﺭﻑ ﺍﻱ ﺣﺎﺟﺔ ﻗﻮﻟﻬﺎﻟﻲ !!

ﺃﻃﺮﻕ " ﺗﻮﻓﻴﻖ " ﺭﺃﺳﻪ ﺁﺳﻔﺎ ﻋﻠﻲ ﺣﺎﻟﻬﺎ ﻭ ﺣﺎﻟﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺫﺍﺗﻪ ، ﻟﻜﻨﻪ ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﺭﻓﻊ ﻭﺟﻬﻪ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﺠﺪﺩﺍ ، ﺛﻢ ﺗﺘﻔﺲ ﺑﻌﻤﻖ ﻭ ﺭﺍﺡ ﻳﺤﺪﺛﻬﺎ ﻓﻲ ﻫﺪﻭﺀ :

- ﺑﺼﻲ ﻳﺎ ﻫﺎﻧﻴﺎ .. ﺍﻭﻻ ﺍﻧﺎ ﻋﺎﻳﺰﻙ ﺗﻌﺮﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﻣﻬﻤﺔ ﺟﺪﺍ .. ﺍﻧﺎ ﻭ ﻣﺼﻄﻔﻲ ﺍﺧﻮﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺮﺣﻤﻪ ﻣﻦ ﺯﻣﺎﻥ ﻋﻤﺮﻧﺎ ﻣﺎ ﻛﻨﺎ ﺑﻨﺘﻔﻖ ﻋﻠﻲ ﺣﺎﺟﺔ ، ﻛﺎﻥ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻓﻴﻨﺎ ﺍﻓﻜﺎﺭﻩ ﻭ ﺷﺨﺼﻴﺘﻪ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺎﻧﻲ ، ﻛﻨﺎ ﺯﻱ ﺍﻟﻘﻄﺮﻳﻦ ﺍﻟﻠﻲ ﻣﺎﺷﻴﻦ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻘﻀﺒﺎﻥ ﺟﻨﺐ ﺑﻌﺾ ، ﺑﺲ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﺑﻴﺎﺧﺪ ﺍﺗﺠﺎﻩ ﻋﻜﺲ ﺍﻟﺘﺎﻧﻲ .. ﻭ ﺑﻨﺎﺀً ﻋﻠﻲ ﻛﺪﻩ ﺍﻧﺎ ﻋﻤﺮﻱ ﻣﺎ ﻗﺪﺭﺕ ﺍﻓﻬﻤﻪ ﻭﻻ ﻗﺪﺭﺕ ﺍﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ ، ﺍﺑﻘﻲ ﻛﺪﺍﺏ ﻟﻮ ﻗﻠﺘﻠﻚ ﺍﻧﻲ ﺍﻋﺮﻑ ﺍﺳﺮﺍﺭ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺔ ﺍﻟﻠﻲ ﺣﺼﻠﺖ ، ﺭﻏﻢ ﺍﻧﻪ ﻟﺠﺄﻟﻲ ﻗﺒﻞ ﻣﺎ ﻳﺘﻮﻓﻲ ، ﺍﻻ ﺍﻧﻪ ﺭﻓﺾ ﻳﺤﻜﻴﻠﻲ ﺍﺻﻞ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺔ .

- ﺍﺻﻞ ﺍﻟﺤﻜﺎﻳﺔ !!

ﺭﺩﺩﺕ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﻣﻘﻄﺒﺔ ، ﻓﺄﺭﺩﻑ " ﺗﻮﻓﻴﻖ " :

- ﺍﺑﻮﻛﻲ ﻣﺎ ﻗﺎﻟﻴﺶ ﻏﻴﺮ ﺍﻥ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺑﻴﻨﻪ ﻭ ﺑﻴﻦ ﺭﺋﻴﺴﻪ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻐﻞ ﻋﺪﺍﻭﺓ ﻗﺪﻳﻤﺔ .

- ﺍﻳﻪ ﺍﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻌﺪﺍﻭﺓ ﺩﻱ ؟؟

ﻫﺰ " ﺗﻮﻓﻴﻖ " ﻛﺘﻔﻴﻪ ﻭ ﺃﺟﺎﺑﻬﺎ :

- ﻫﻮ ﻗﺎﻟﻲ ﺍﻥ ﺍﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﺑﺘﺎﻋﺘﻪ ﺍﻟﻠﻲ ﻛﺎﻥ ﺑﻴﺪﻳﺮﻫﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺮﺣﻤﻪ ﻗﺒﻞ ﻣﺎ ﻳﺘﻮﻓﻲ ، ﺯﻣﺎﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻠﻚ ﺭﺋﻴﺴﻪ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ ، ﻭﺍﺣﺪ ﺍﺳﻤﻪ ﻃﺎﻳﻊ ﺍﻟﺼﺒﺎﻍ ، ﻭ ﻟﻤﺎ ﻓﻠﺲ ﺍﻟﺮﺍﺟﻞ ﺩﻩ ﺍﺑﻮﻛﻲ ﺍﺷﺘﺮﻱ ﺷﺮﻛﺘﻪ ﻭ ﻣﺼﺎﻧﻌﻪ ﺑﺘﺮﺍﺏ ﺍﻟﻔﻠﻮﺱ ، ﺍﻧﺎ ﻭﻗﺘﻬﺎ ﺑﺼﺮﺍﺣﺔ ﺍﻧﺪﻫﺸﺖ ﻭ ﻗﻠﺖ ﺍﺑﻮﻛﻲ ﺟﺎﺏ ﺍﻟﻔﻠﻮﺱ ﺩﻱ ﻣﻨﻴﻦ ! ﺑﺲ ﺍﻟﻤﻬﻢ ﻳﻌﻨﻲ ﻣﺶ ﻣﻮﺿﻮﻋﻨﺎ ، ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺑﺪﺃﺕ ﺍﻟﻌﺪﺍﻭﺓ ، ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﻣﺼﻄﻔﻲ ﺍﺷﺘﺮﻱ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﻭ ﺍﻟﻤﺼﺎﻧﻊ ، ﺑﺲ ﺍﻟﺮﺍﺟﻞ ﻣﺎﺕ ﻣﻦ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺳﻨﺔ ، ﻭ ﺍﻟﻠﻲ ﺭﺟﻊ ﻋﺸﺎﻥ ﻳﻨﺘﻘﻤﻠﻪ ﺑﻌﺪ ﻛﻞ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﺩﻱ ﻫﻮ ﺍﺑﻨﻪ .. ﻋﺎﺻﻢ ﺍﻟﺼﺒﺎﻍ ، ﺍﻟﻠﻲ ﺧﺪ ﻛﻞ ﺣﺎﺟﺔ ﻣﻦ ﺍﺑﻮﻛﻲ ﻭ ﻣﺎﺳﺎﺑﺶ ﻭ ﻻ ﺣﺎﺟﺔ .

ﻋﻨﺪ ﺫﻟﻚ ، ﺇﻛﺘﻤﻠﺖ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺑﺄﻋﻴﻦ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺍﻟﺘﻲ ﺻﻤﺘﺖ ﻟﻠﺤﻈﺎﺕ ﺗﺴﺘﻮﻋﺐ ﻭ ﺗﺮﺗﺐ ﻛﻼﻡ ﻋﻤﻬﺎ ، ﺛﻢ ﺣﻮﻟﺖ ﺑﺼﺮﻫﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﻭ ﺳﺄﻟﺘﻪ :

- ﻋﺸﺎﻥ ﻛﺪﻩ ﺑﺎﺑﺎ ﺍﻧﺘﺤﺮ ؟ ﻋﺸﺎﻥ ﻓﻠﺲ ؟ !!

- ﻣﺎﻛﻨﺶ ﺳﻬﻞ ﻳﺎ ﻫﺎﻧﻴﺎ ﻋﻠﻲ ﺍﺑﻮﻛﻲ ﺑﺎﻟﺬﺍﺕ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺑﻨﻲ ﺇﻣﺒﺮﺍﻃﻮﺭﻳﺔ ﺿﺨﻤﺔ ﺯﻱ ﺩﻱ ، ﻳﺼﺤﻲ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻭ ﻳﻼﻗﻲ ﺍﻟﻤﻌﺒﺪ ﻛﻠﻪ ﺍﺗﻬﺪ ﻓﻮﻕ ﺩﻣﺎﻏﻪ ﻭ ﺷﻘﻲ ﻋﻤﺮﻩ ﺑﻤﻨﺘﻬﻲ ﺍﻟﺴﻬﻮﻟﺔ ﺑﻴﺘﻨﺴﺐ ﻟﺸﺨﺺ ﺗﺎﻧﻲ ، ﻣﺤﺪﺵ ﻳﻌﺮﻑ ﺍﺑﻮﻛﻲ ﺍﺩﻱ ، ﺍﻧﺎ ﻣﺎﺗﺼﺪﻣﺘﺶ ﺍﻭﻱ ﻟﻤﺎ ﺟﺎﻟﻲ ﺧﺒﺮ ﻣﻮﺗﻪ ﻣﻨﺘﺤﺮ ، ﻛﺎﻥ ﺷﻲﺀ ﻣﺘﻮﻗﻊ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻲ ، ﺍﺑﻮﻛﻲ ﻋﻤﺮﻩ ﻣﺎ ﻗﺒﻞ ﻭ ﻻ ﻛﺎﻥ ﻫﻴﻘﺒﻞ ﺍﻟﻬﺰﻳﻤﺔ ، ﻓﺈﻧﺘﺤﺮ .

ﻟﻮﺕ ﻓﻤﻬﺎ ﺑﺴﺨﺮﻳﺔ ﻣﺮﻳﺮﺓ ﻗﺎﺋﻠﺔ :

- ﻳﻌﻨﻲ ﻣﺎﺕ ﺑﻜﺮﺍﻣﺘﻪ ﻭ ﺍﺭﺗﺎﺡ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺩﻩ ، ﻭ ﺳﺎﺑﻨﻲ ﺍﻧﺎ ﺍﻭﺍﺟﻪ ﺍﻟﻤﺼﺎﻳﺐ ﻭ ﺍﻟﻜﻮﺍﺭﺙ ﻟﻮﺣﺪﻱ .

- ﺍﻟﻤﻬﻢ ﺍﻧﺘﻲ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻓﻴﻦ ﺩﻟﻮﻗﺘﻲ ؟؟

ﺗﻨﺤﻨﺤﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺛﻢ ﺃﺟﺎﺑﺘﻪ ﺑﻔﺘﻮﺭ :

- ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻋﻨﺪ ﺩﺍﺩﻩ ﻗﻮﺕ ﻓﻲ ﺣﺘﺔ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﺍﻟﻮﺭﺍﻕ ، ﻫﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺑﺸﻌﺔ ، ﺑﺲ ﺍﻧﺎ ﻣﻀﻄﺮﺓ ﺍﻗﻌﺪ ﻫﻨﺎﻙ ، ﻣﺎﻋﻨﺪﻳﺶ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺗﺎﻧﻲ .

ﺛﻢ ﺻﻤﺘﺖ ﻟﺜﻮﺍﻥ ، ﻭ ﻗﺎﻟﺖ :

- ﻟﺤﺪ ﻣﺎ ﺍﺭﻭﺡ ﺍﻗﺎﺑﻠﻪ ﺑﻜﺮﻩ .

ﻗﻄﺐ " ﺗﻮﻓﻴﻖ " ﺣﺎﺟﺒﻴﻪ ﻣﺘﺴﺎﺋﻼ :

- ﻫﺘﺮﻭﺣﻲ ﺗﻘﺎﺑﻠﻲ ﻣﻴﻦ ؟؟

ﻧﻈﺮﺕ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺇﻟﻲ ﻋﻤﻬﺎ ، ﺛﻢ ﺃﺟﺎﺑﺘﻪ ﻓﻲ ﻫﺪﻭﺀ ﺑﺎﻟﻎ :

- ﻋﺎﺻﻢ .. ﻋﺎﺻﻢ ﺍﻟﺼﺒﺎﻍ ﻃﺎﻟﺐ ﻳﻘﺎﺑﻠﻨﻲ ﻳﺎ ﺍﻧﻜﻞ .

***************

ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻄﺮﻑ ﺍﻷﺧﺮ ..

ﺟﻠﺲ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﺑﺤﺪﻳﻘﺔ ‏( ﺍﻟﭭﻴﻼ ‏) ﺇﻟﻲ ﻃﺎﻭﻟﺔ ﻣﻈﻠﻠﺔ ﺑﺄﻭﺭﺍﻕ ﺍﻟﺸﺠﺮ ﻳﺘﻨﺎﻭﻝ ﺍﻹﻓﻄﺎﺭ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺁﺗﻲ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻧﻲ " ﻋﺒﻴﺪ " ﻣﻬﺮﻭﻻ ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺑﺄﺩﺏ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻭﻗﻒ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ :

- ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻳﺎ ﺑﺎﺷﺎ .. ﺣﻀﺮﺗﻚ ﻃﻠﺒﺘﻨﻲ ؟؟

ﻧﺰﻉ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﻧﻈﺎﺭﺗﻪ ﺍﻟﺸﻤﺴﻴﺔ ﻭ ﻧﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﺑﺘﻌﺎﻝ ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻓﻲ ﺟﻤﻮﺩ ﺣﺎﺩ :

- ﻃﺒﻌﺎ ﺍﻧﺎ ﻣﺶ ﻣﺤﺘﺎﺝ ﺍﻧﺒﻪ ﻋﻠﻴﻚ ﺗﺎﻧﻲ ﺑﺨﺼﻮﺹ ﺍﻟﻠﻲ ﺣﺼﻞ ﻟﻴﻠﺔ ﺍﻣﺒﺎﺭﺡ ، ﻟﻮ ﻣﺪﻳﺖ ﺍﻳﺪﻙ ﻋﻠﻲ ﻣﺮﺍﺗﻚ ﺗﺎﻧﻲ ﺑﺎﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻌﻨﻴﻔﺔ ﺩﻱ ، ﺣﺴﺎﺑﻚ ﻣﻌﺎﻳﺎ ﻫﻜﻮﻥ ﻋﺴﻴﺮ .

ﻟﻮﻱ " ﻋﺒﻴﺪ " ﻓﻤﻪ ﺍﻟﻐﻠﻴﻆ ﻣﻤﺘﻌﻀﺎ ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﻋﺎﺑﺴﺎ :

- ﺍﻧﺎ ﻣﺎﺑﻤﺪﺵ ﺍﻳﺪﻱ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻟﻠﻄﺎﻕ ﻳﺎ ﺑﺎﺷﺎ ، ﻟﻤﺎ ﺑﺘﻐﻠﻂ ﺑﺄﺩﺑﻬﺎ .

- ﺍﺳﻤﻊ ﻳﺎ ﻋﺒﻴﺪ .

ﻫﺘﻒ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﻣﺤﺘﺪﺍ ، ﺛﻢ ﺇﺳﺘﻄﺮﺩ ﺑﻠﻬﺠﺔ ﺁﻣﺮﺓ :

- ﻣﺮﺍﺗﻚ ﻣﻦ ﺍﻧﻬﺎﺭﺩﺓ ﻫﺘﺴﻴﺐ ﺍﻟﺠﻨﻴﻨﺔ ، ﻣﺎﻋﺎﺩﺗﺶ ﻫﺘﻘﻌﺪ ﻣﻌﺎﻙ ﻓﻲ ﺍﻻﻭﺿﺔ ﺗﺎﻧﻲ ﺍﻻ ﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﺍﺟﺎﺯﺗﻬﺎ ﻣﻦ ﺣﻘﻬﺎ ﺗﺨﺘﺎﺭ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺍﻟﻠﻲ ﻫﺘﻘﻌﺪ ﻓﻴﻪ ، ﻟﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻧﻬﺎﺭﺩﺓ ﻫﺘﺪﺧﻞ ﺗﺸﺘﻐﻞ ﺟﻮﺍ ﺍﻟﺒﻴﺖ ، ﻭ ﻟﻴﻬﺎ ﻣﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻭﺿﺔ ﺍﻟﺸﻐﺎﻟﻴﻦ .

ﺛﻢ ﺃﺿﺎﻑ ﻣﺤﺬﺭﺍ :

- ﻭ ﻗﺴﻤﺎ ﻋﻈﻤﺎ ﻟﻮ ﻻﻗﻴﺖ ﻋﻠﻲ ﻭﺷﻬﺎ ﺍﺛﺎﺭ ﺿﺮﺏ ﻏﺒﻲ ﺯﻱ ﺍﻟﻠﻲ ﺷﻔﺘﻪ ﺍﻣﺒﺎﺭﺡ ﺣﺮﻣﻴﻚ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺑﺈﻳﺪﻱ .

ﻧﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ " ﻋﺒﻴﺪ " ﻣﺘﻤﻠﻤﻼ ﻭ ﻫﻮ ﻻ ﻳﺠﺮﺅ ﻋﻠﻲ ﺍﻹﻋﺘﺮﺍﺽ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺭﻣﻘﻪ " ﻣﺮﻭﺍﻥ " ﺑﺈﺯﺩﺭﺍﺀ ﻣﺘﻌﺎﻝ ...

**************

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺣﻞ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ ، ﻭ ﺃﻭﻏﻞ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﻓﻲ ﺇﻧﺘﺸﺎﺭﻩ ..

ﺫﻫﺐ " ﻋﺎﺻﻢ " ﺇﻟﻲ ﻏﺮﻓﺔ ﻣﻜﺘﺒﻪ ﻟﻴﺒﺎﺷﺮ ﻋﻤﻠﻪ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺣﺎﺳﻮﺑﻪ ﺍﻟﻤﺤﻤﻮﻝ ‏( ﺍﻟﻼﺏ ﺗﻮﺏ ‏) ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺩﻟﻒ " ﺯﻳﻦ " ﺇﻟﻴﻪ ﻓﺠﺄﺓ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺇﺳﺘﺌﺬﺍﻥ ﺻﺎﺋﺤﺎ :

- ﺧﻼﺹ ﻳﺎ ﻋﺎﺻﻢ ، ﺍﻟﺒﻨﺖ ﻭﺍﻓﻘﺖ ﺗﺘﻘﺎﺑﻠﻮﺍ .

ﺛﻢ ﺃﺿﺎﻑ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺠﻠﺲ ﻓﻲ ﻛﺮﺳﻲ ﻗﺒﺎﻟﺘﻪ :

- ﺍﻟﻤﺤﺎﻣﻲ ﺑﺘﺎﻋﻬﺎ ﻟﺴﺎ ﻗﺎﻓﻞ ﻣﻌﺎﻳﺎ ، ﻗﺎﻟﻲ ﺍﻧﻬﺎ ﻭﺍﻓﻘﺖ ﺗﻘﺎﺑﻠﻚ ، ﺑﺲ ﻣﺶ ﻫﻨﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺼﺮ .

- ﺍﻭﻣﺎﻝ ﻓﻴﻦ ؟؟

ﺳﺄﻟﻪ " ﻋﺎﺻﻢ " ﻣﺘﺠﻬﻤﺎ ، ﻓﺘﻨﻬﺪ " ﺯﻳﻦ " ﻭ ﺃﺟﺎﺑﻪ :

- ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ .

ﺃﺑﺪﻱ " ﻋﺎﺻﻢ " ﺇﻣﺘﻌﺎﺿﻪ ﺍﻟﺸﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﻠﺐ ، ﻓﻬﻮ ﻗﻠﻴﻼ ﻣﺎ ﻳﺬﻫﺐ ﺇﻟﻲ ﻣﻘﺮ ﺷﺮﻛﺘﻪ ، ﺗﻘﺘﺼﺮ ﺯﻳﺎﺭﺍﺗﻪ ﻋﻠﻲ ﻧﺤﻮ ﻣﺮﺗﻴﻦ ﺃﻭ ﺛﻼﺛﺔ ﻣﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ، ﻛﺎﻥ " ﺯﻳﻦ " ﻫﻮ ﻣﻦ ﻳﻬﺘﻢ ﺑﺸﺌﻮﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ، ﻭ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻜﻞ ﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺎﺕ ﻋﻠﻲ ﺃﻛﻤﻞ ﻭﺟﻪ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ " ﻋﺎﺻﻢ " ﻳﺴﺎﻋﺪﻩ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﻣﻮﺿﻌﻪ ﺑﻤﻨﺰﻟﻪ ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﺪﺑﺔ ﺑﻮﺟﻬﻪ ﺃﻛﺒﺮ ﻋﺎﻣﻞ ﻣﺆﺛﺮ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻪ ، ﺟﻌﻠﺘﻪ ﻳﻜﺮﻩ ﺍﻟﻈﻬﻮﺭ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻤﻮﻣﺎ .. :

- ﻫﺘﻴﺠﻲ ﺍﻣﺘﻲ ؟؟

ﺗﺴﺎﺀﻝ " ﻋﺎﺻﻢ " ﻭﺍﺟﻤﺎ ، ﻓﺄﺟﺎﺏ " ﺯﻳﻦ " :

- ﺑﻜﺮﺓ ﺍﻟﺼﺒﺢ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﺗﺴﻌﺔ ، ﺍﻧﺎ ﺍﻟﻠﻲ ﺣﺪﺕ ﺍﻟﻤﻴﻌﺎﺩ .. ﺑﻜﺮﺓ ﻳﻮﻣﻨﺎ ﻓﺎﺿﻲ ﺷﻮﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻭﻟﻪ .

ﺭﺍﺡ " ﻋﺎﺻﻢ " ﻳﻬﺰ ﺳﺎﻗﻪ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻓﻲ ﺣﺮﻛﺔ ﻋﺼﺒﻴﺔ ، ﺛﻢ ﻋﺎﺩ ﻳﺴﺄﻟﻪ :

- ﺟﺒﺘﻠﻲ ﺻﻮﺭﺗﻬﺎ ؟؟

- ﺍﻩ ، ﻟﺤﻈﺔ .

ﺛﻢ ﺃﺧﺮﺝ " ﺯﻳﻦ " ﻫﺎﺗﻔﻬﻪ ﺍﻟﺨﻠﻮﻱ ﻣﻦ ﺟﻴﺐ ﺳﺘﺮﺗﻪ ، ﻭ ﻧﻬﺾ ﻣﺘﺠﻬﺎ ﺻﻮﺑﻪ ، ﺛﻢ ﻓﺘﺢ ﺻﻮﺭﺓ ﻣﻌﻴﻨﺔ ﻭ ﻧﺎﻭﻟﻪ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ﻭ ﻫﻮ ﻣﺮﻛﺰ ﺑﺼﺮﻩ ﻋﻠﻴﻪ ﻳﺮﺍﻗﺐ ﺭﺩﺓ ﻓﻌﻠﻪ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻌﺎﺑﻴﺮ ﻭﺟﻬﻪ ..

ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﺴﻤﺮ ﺑﺼﺮ " ﻋﺎﺻﻢ " ﻓﻲ ﺫﻫﻮﻝ ﻭ ﺇﻧﺒﻬﺎﺭ ﻋﻠﻲ ﺷﺎﺷﺔ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ﺑﻴﺪﻩ ، ﻓﻘﺪ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺼﻮﺭﺓ ﺗﻤﺜﻞ ﻓﺘﺎﺓ ﺯﺭﻗﺎﺀ ﺍﻟﻌﻴﻨﻴﻦ ، ﻓﻲ ﻓﺴﺘﺎﻥ ﺭﺑﻴﻌﻲ ﻣﺰﻫﺮ ، ﻛﺎﻥ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﺃﺷﻘﺮ ﻣﻌﻘﻮﺩﺍ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺨﻠﻒ ﻭ ﻗﺪ ﺃﻓﻠﺘﺖ ﻣﻨﻪ ﺧﺼﻴﻼﺕ ﺭﻗﻴﻘﺔ ﻛﺎﻟﺮﻳﺶ ﻋﻠﻲ ﺻﺪﻏﻴﻬﺎ ..

ﺣﺒﺲ " ﻋﺎﺻﻢ " ﺃﻧﻔﺎﺳﻪ ، ﻭ ﻻ ﺷﻌﻮﺭﻳﺎ ﺭﻓﻊ ﻳﺪﻩ ﺇﻟﻲ ﺻﻔﺤﺔ ﻭﺟﻬﻪ ﺍﻟﻤﺸﻮﻫﺔ ﻳﺘﻠﻤﺴﻬﺎ ﺑﺄﻧﺎﻣﻠﻪ ﻣﺘﻤﺘﻤﺎ ﺑﺄﻧﻔﺎﺱ ﻣﺒﻬﻮﺭﺓ :

- ﺩﻱ ﺣﻠﻮﺓ !

ﻭﺍﻓﻘﻪ " ﺯﻳﻦ " ﺑﺎﺳﻤﺎ :

- ﺍﻳﻮﻩ ﻳﺎ ﻋﺎﺻﻢ .. ﺣﻠﻮﺓ ﺍﻭﻱ .

ﻭ ﻫﻨﺎ ﺗﻄﻠﻊ ﺇﻟﻴﻪ " ﻋﺎﺻﻢ " ﻭ ﺍﻟﺘﺼﻠﺐ ﺑﺎﺩ ﻋﻠﻲ ﻗﺴﻤﺎﺕ ﻭﺟﻬﻪ ، ﺛﻢ ﺳﺄﻟﻪ ﺑﺠﻤﻮﺩ :

- ﻗﻮﻟﺘﻠﻲ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﺍﻳﻪ ؟؟

- ﺍﺳﻤﻬﺎ ﻫﺎﻧﻴﺎ .

- ﻫﺎﻧﻴﺎ !!

ﺭﺩﺩ " ﻋﺎﺻﻢ " ﺍﻷﺳﻢ ﻓﻲ ﺑﻂﺀ ﻭ ﻫﻮ ﻳﻔﻜﺮ ﺑﻌﻤﻖ ﻓﻴﻤﺎ ﺳﻴﺤﺪﺙ ﻏﺪﺍ ﺻﺒﺎﺣﺎ ................ !!!


فااعلوا الجزء الخامس وصللل😍♥


ﺍﻟﻤﻈﻔﺎﺭ ﻭ ﺍﻟﺸﺮﺳﺔ *

ﺍﻟﺤﻠﻘﺔ ‏( 5 ‏) .. - ﻣﺸﻮﻩ ! - :

ﻓﻲ ﺗﻤﺎﻡ ﺍﻟﺜﺎﻣﻨﺔ ﻭ ﺍﻟﻨﺼﻒ ﺻﺒﺎﺣﺎ ..

ﻛﺎﻧﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺗﻘﻒ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ، ﺗﺘﺤﻀﺮ ﻭ ﺗﺘﻬﻴﺄ ﺇﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍ ﻟﻤﻼﻗﺎﺓ ﻋﺪﻭﻫﺎ

ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﺮﻛﺖ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ، ﺇﺳﺘﻌﺎﺩﺕ ﺣﻴﻮﻳﺘﻬﺎ ﺑﺤﻤﺎﻡ ﺳﺎﺧﻦ ، ﺛﻢ ﺇﺭﺗﺪﺕ ﺗﻨﻮﺭﺓ ﺣﻤﺮﺍﺀ ﺳﻤﻴﻜﺔ ، ﻳﻌﻠﻮﻫﺎ ﻗﻤﻴﺺ ﺃﺑﻴﺾ ﺣﺮﻳﺮﻱ ، ﺛﻢ ﻭﺿﻌﺖ ﻓﻮﻕ ﻛﺘﻔﻴﻬﺎ ﻣﻌﻄﻒ ﺫﺍ ﻟﻮﻥ ﺳﻤﺎﻭﻱ ﻳﺘﻼﺀﻡ ﻣﻊ ﺯﺭﻗﺔ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ﺗﻤﺎﻣﺎ ، ﻭ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻈﻬﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺃﺭﺍﺩﺕ ﺃﻥ ﺗﻈﻬﺮ ﺑﻪ ..

ﺛﻢ ﺟﻠﺴﺖ ﻓﻮﻕ ﻛﺮﺳﻲ ﺧﺸﺒﻲ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺮﺁﺓ ﻭ ﺭﺍﺣﺖ ﺗﺼﻔﻒ ﺧﺼﻴﻼﺕ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﺍﻷﺷﻘﺮ ، ﻓﻴﻤﺎ ﺯﻣﺠﺮﺕ ﺑﻐﻴﻆ ﻭ ﻫﻲ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻲ ﺻﻮﺭﺗﻬﺎ .. ﻓﻬﺬﺍ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺳﺘﻮﺍﺟﻪ ﻣﺤﻨﺔ ﻣﻘﺎﺑﻠﺔ " ﻋﺎﺻﻢ ﺍﻟﺼﺒﺎﻍ " ..

ﻛﻴﻒ ﺳﺘﺘﺤﻤﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ ؟ ﻛﻴﻒ ﺳﺘﺘﺤﻤﻞ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﻨﻘﺾ ﻋﻠﻴﻪ ﻭ ﺗﻘﺘﻠﻪ ﺇﻧﺘﻘﺎﻣﺎ ﻷﺑﻴﻬﺎ ﺍﻟﺮﺍﺣﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺴﺒﺐ ﻫﻮ ﻓﻲ ﻣﻮﺗﻪ .. ﻛﻴﻒ ؟

ﻭ ﻟﻜﻦ ﻓﺠﺄﺓ ، ﻭ ﺑﻌﺰﻳﻤﺔ ﻗﻮﻳﺔ ، ﺃﺑﻌﺪﺕ ﻋﻦ ﺫﻫﻨﻬﺎ ﺻﻮﺭﺓ ﺃﺑﻴﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺬﺑﻬﺎ ، ﻣﺴﺘﻌﻴﻨﺔ ﻋﻠﻲ ﺫﻟﻚ ﺑﺘﺬﻛﺮ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺳﺘﺒﺪﺃ ﻋﻤﺎ ﻗﺮﻳﺐ ، ﻭ ﻟﻜﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻷﻣﺮ ﺳﻮﻑ ﻳﺘﺤﺪﺩ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ..

ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻜﺮﺓ ﺍﻟﺜﺄﺭ ﻛﻔﻴﻠﺔ ﺃﻥ ﺗﺠﻌﻠﻬﺎ ﺩﺑﻠﻮﻣﺎﺳﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻠﺔ ﻣﻌﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺮﺍﻩ ، ﻟﻬﺬﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻌﻤﻞ ﻋﻠﻲ ﺗﻬﺪﺋﺔ ﺃﻋﺼﺎﺑﻬﺎ ﻃﻴﻠﺔ ﺍﻟﻮﻗﺖ

ﺃﻟﻘﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﻧﻈﺮﺓ ﺇﻟﻲ ﺳﺎﻋﺔ ﻳﺪﻫﺎ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ﺍﻟﺠﻠﺪﻳﺔ ، ﻟﻢ ﻳﺒﻖ ﻟﻬﺎ ﺳﻮﻯ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺩﻗﻴﻘﺔ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ﺇﻟﻲ ﻣﻘﺮ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ .. ﺳﻮﻑ ﺗﺼﻞ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺍﻟﺘﺎﻛﺴﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻃﻠﺒﺘﻬﺎ ﻫﺎﺗﻔﻴﺎ ﻓﻲ ﺃﻱ ﻟﺤﻈﺔ ﺍﻷﻥ

ﻭ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﻧﻈﺮﺕ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻱ ﺇﻟﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﺮﺁﺓ ﻭ ﺗﺄﻛﺪﺕ ﻣﻦ ﺣﺴﻦ ﻣﻈﻬﺮﻫﺎ ، ﺣﻤﻠﺖ ﺣﻘﻴﺒﺘﻬﺎ ﻭ ﻋﻠﻘﺘﻬﺎ ﺑﻜﺘﻔﻬﺎ ﻭ ﻫﻲ ﺗﺮﺳﺦ ﺑﺄﻋﻤﺎﻗﻬﺎ ﺷﻌﻮﺭ ﺍﻟﻌﺰﺓ ﻭ ﺍﻟﻜﺒﺮﻳﺎﺀ ..

ﺣﻤﺪﺕ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺒﻴﻦ ﻟﻬﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ " ﻗﻮﺕ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ " ﻻ ﺗﺰﺍﻝ ﻧﺎﺋﻤﺔ ، ﻓﻬﻲ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻟﺘﺘﺮﻛﻬﺎ ﺗﻐﺎﺩﺭ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺘﻨﺎﻭﻝ ﺍﻹﻓﻄﺎﺭ

ﻫﺒﻄﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺍﻟﺴﻼﻟﻢ ﺍﻟﻤﺘﻌﺮﺟﺔ ﺑﺈﺣﺘﺮﺍﺱ ﻭ ﺭﻭﻳﺔ ، ﻭ ﻟﺪﻯ ﻭﺻﻮﻟﻬﺎ ﺇﻟﻲ ﻋﺘﺒﺔ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻟﻠﺒﻴﺖ ﺍﻟﻤﺘﻬﺎﻟﻚ ، ﻭﺟﺪﺕ ﺳﻴﺎﺭﺓ ﺍﻟﺘﺎﻛﺴﻲ ﻓﻲ ﺇﻧﺘﻈﺎﺭﻫﺎ ..

ﺑﻌﺪ ﺛﻠﺚ ﺳﺎﻋﺔ .. ﺃﻭﺻﻠﻬﺎ ﺍﻟﺴﺎﺋﻖ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﺒﻮﺍﺑﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﻟﻤﺆﺳﺴﺔ - A T S - ﻟﻺﺳﺘﻴﺮﺍﺩ ﻭ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﺮ .. ﻭ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺩﻓﻌﺖ ﻟﻪ ﺍﻷﺟﺮﺓ ، ﺗﺮﺟﻠﺖ ﻣﺘﻮﺟﻬﺔ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ، ﺛﻢ ﺫﻫﺒﺖ ﺻﻮﺏ ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻹﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﻭ ﺍﻹﺳﺘﻌﻼﻣﺎﺕ ﺑﺮﺃﺱ ﺷﺎﻣﺨﺔ ﻭ ﺧﻄﻰ ﺛﺎﺑﺘﺔ ، ﺇﺫ ﻃﻠﺒﺖ ﺃﻥ ﻳﺼﺎﺭ ﺇﻟﻲ ﺇﻋﻼﻡ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ﺑﺤﻀﻮﺭﻫﺎ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻨﻬﺎ ﻣﻮﻇﻔﺔ ﺍﻹﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ ﺃﻥ ﺗﺪﻟﻰ ﺑﺄﺳﻤﻬﺎ ﻭ ﺍﻟﺴﺒﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻪ ﺃﺗﺖ ﻟﺮﺅﻳﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺲ ..

ﺃﺩﻟﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺑﺄﺳﻤﻬﺎ ﺍﻟﺜﻼﺛﻲ ، ﻭ ﺭﻓﻀﺖ ﺃﻥ ﺗﺼﺮﺡ ﺑﺄﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ، ﻣﺸﻴﺮﺓ ﺑﺄﻥ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻫﻮ ﻣﻦ ﻃﻠﺐ ﺭﺅﻳﺘﻬﺎ ﻭ ﻟﻴﺲ ﻫﻲ ، ﻭ ﺑﻨﺎﺀﺍً ﻋﻠﻲ ﺫﻟﻚ ﺭﻓﻌﺖ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺳﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﻬﺎﺗﻒ ، ﻭ ﺗﺤﺪﺛﺖ ﻟﺪﻗﻴﻘﺔ ﺑﺼﻮﺕ ﺧﺎﻓﺖ ﺃﻗﺮﺏ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻬﻤﺲ ، ﺛﻢ ﻋﺎﺩﺕ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻗﺎﺋﻠﺔ ﺑﺈﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺧﻔﻴﻔﺔ :

- ﻣﺴﺘﺮ ﻋﺎﺻﻢ ﻣﻨﺘﻈﺮ ﺣﻀﺮﺗﻚ ﻓﻌﻼ .

ﺛﻢ ﻫﺘﻔﺖ ﺑﺈﺳﻢ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻹﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ، ﻓﺠﺎﺀ ﺷﺎﺏ ﻳﺮﺗﺪﻱ ﺯﻱ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ، ﻓﻄﻠﺒﺖ ﻣﻨﻪ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﺩ ﺍﻟﺰﺍﺋﺮﺓ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻄﺎﺑﻖ ﺍﻟﺴﺎﺩﺱ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺒﻨﻲ ﺍﻟﻀﺨﻢ ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻊ ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ..

ﺃﺣﻨﻲ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺫﺍ ﺍﻟﺒﺴﻤﺔ ﺍﻟﺤﻠﻮﺓ ﺭﺃﺳﻪ ﻓﻲ ﺃﺩﺏ ، ﻭ ﻃﻠﺐ ﻣﻦ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺃﻥ ﺗﺘﺒﻌﻪ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺷﻌﺮﺕ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺑﻘﺪﻣﻴﻬﺎ ﺗﺮﺗﺨﻴﺎﻥ ﻓﺠﺄﺓ ، ﻭ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺇﺳﺘﻌﺎﺩﺕ ﺭﺑﺎﻃﺔ ﺟﺄﺷﻬﺎ ﻣﺴﺮﻋﺔ ﻭ ﻋﺎﺩﺕ ﺗﺤﺼﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺑﺄﺳﻮﺍﺭ ﺍﻟﺸﻤﻮﺥ ﻭ ﺍﻟﻜﺒﺮﻳﺎﺀ ..

ﺗﻤﻜﻨﺖ ﻣﻦ ﻋﺒﻮﺭ ﺍﻟﺒﻬﻮ ﺍﻟﻤﻔﺮﻭﺷﺔ ﺃﺭﺿﻪ ﺑﺒﺴﺎﻁ ﻭﺍﺳﻊ ﻣﺰﻳﻦ ﺑﺄﻟﻮﺍﻥ ﺯﺍﻫﻴﺔ ﻭ ﺭﺳﻮﻡ ﻓﻨﻴﺔ ، ﻭ ﻟﻤﺎ ﺇﻧﻔﺘﺢ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﺼﻌﺪ ﻭ ﺧﻄﺖ ﺩﺍﺧﻠﻪ ، ﺧﻴﻞ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻐﺎﺩﺭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺍﻟﻤﺘﺰﻥ ﺍﻟﻮﺍﺿﺢ ، ﻟﺘﺪﺧﻞ ﻋﺎﻟﻤﺎ ﺃﺧﺮ ﻏﻴﺮ ﻣﺄﻟﻮﻑ ﻋﻠﻲ ﺍﻹﻃﻼﻕ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻐﻢ ﻭ ﺍﻟﻜﺪﺭ ﻳﻀﻐﻄﺎﻥ ﻋﻠﻲ ﺣﻨﺠﺮﺗﻬﺎ ﻭ ﻫﻲ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺟﺎﻫﺪﺓ ﺃﻥ ﺗﻨﻄﻖ ﺩﻭﻥ ﺟﺪﻭﻯ .. ﺍﻟﻄﻮﺍﺑﻖ ﺗﻤﺮ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﻭ ﻫﻲ ﻋﺎﺟﺰﺓ ﺃﻥ ﺗﻄﻠﺐ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﻠﻒ ﺑﺘﻮﺻﻴﻠﻬﺎ ﺇﻟﻲ ﻣﻜﺘﺐ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ﺃﻥ ﻳﻌﻴﺪﻫﺎ ﺇﻟﻲ ﺍﻷﺳﻔﻞ ..

ﻭ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻣﻔﺎﺟﺄﺓ ، ﺗﻮﻗﻒ ﺍﻟﻤﺼﻌﺪ ، ﻭ ﺧﺮﺝ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ، ﻓﺘﺒﻌﺘﻪ ﻭ ﻗﺪﻣﺎﻫﺎ ﺗﺪﻭﺳﺎﻥ ﺍﻟﺒﺴﺎﻁ ﺍﻷﺧﻀﺮ ﺍﻟﺴﻤﻴﻚ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻧﺎ ﻳﺘﻮﺟﻬﺎﻥ ﻧﺤﻮ ﺻﺎﻟﺔ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻭﺿﻊ ﺑﻬﺎ ﻣﻜﺘﺐ ﺻﻐﻴﺮ ﺟﻠﺴﺖ ﺧﻠﻔﻪ ﺍﻟﺴﻜﺮﺗﻴﺮﺓ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﻤﻜﺘﺐ ﺍﻟﻤﺪﻳﺮ ، ﻭ ﺣﺎﻟﻤﺎ ﺭﺃﺕ ﺍﻟﺰﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﻤﻨﺘﻈﺮﺓ ، ﺭﺍﺣﺖ ﺗﺮﻣﻘﻬﺎ ﻓﻲ ﻓﻀﻮﻝ ، ﻭ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻧﻬﻀﺖ ﻭ ﺗﻮﺟﻬﺖ ﻧﺤﻮﻫﺎ ﻣﺴﺮﻋﺔ ..

ﺭﺣﺒﺖ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﺮﻭﺩ ﻫﺎﺩﺉ ﻭ ﻋﻠﻲ ﻓﻤﻬﺎ ﺇﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺭﻗﻴﻘﺔ ﺑﺎﻫﺘﺔ ، ﺛﻢ ﺃﺻﺮﻓﺖ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻭ ﺃﺧﺬﺗﻬﺎ ﺇﻟﻲ ﻣﻜﺘﺐ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﻤﻞ .. ﻃﺮﻗﺖ ﺍﻟﺒﺎﺏ ، ﻭ ﻓﺘﺤﺘﻪ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺍﻟﺼﺎﺭﻡ ﻳﺪﻋﻮﻫﺎ ﻟﻠﺪﺧﻮﻝ ، ﺛﻢ ﺇﻟﺘﻔﺘﺖ ﺇﻟﻲ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﻗﺎﺋﻠﺔ :

- ﺣﺪﻭﺩﻱ ﻟﺤﺪ ﻫﻨﺎ .. ﺍﺗﻔﻀﻠﻲ ﺍﺩﺧﻠﻲ .

ﺃﻭﻣﺄﺕ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻭ ﺗﻨﻔﺴﺖ ﺑﻌﻤﻖ ، ﺛﻢ ﺧﻄﺖ ﺇﻟﻲ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ ﺍﻟﻔﺴﻴﺢ ..

ﺃﻏﻠﻘﺖ ﺍﻟﺴﻜﺮﺗﻴﺮﺓ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻭﺭﺍﺀﻫﺎ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺭﻛﺰﺕ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺑﺼﺮﻫﺎ ﻧﺤﻮ ﻣﺮﻛﺰ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ .. ﺣﻴﺚ ﺇﺳﺘﻘﺮ " ﻋﺎﺻﻢ ﺍﻟﺼﺒﺎﻍ " ﻭ ﻗﺪ ﻣﻸ ﻣﻘﻌﺪﻩ ﺍﻟﺠﻠﺪﻱ ﺍﻟﻮﺛﻴﺮ ﺑﻜﺘﻔﻴﻪ ﺍﻟﻌﺮﻳﻀﺘﻴﻦ

ﻛﺎﻥ ﻣﺴﺘﺪﻳﺮﺍ ﺑﺎﻟﻤﻘﻌﺪ ﻧﺼﻒ ﺃﺳﺘﺪﺍﺭﺓ ، ﺣﻴﺚ ﻇﻬﺮ ﺑﺎﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻷﻳﺴﺮ ﻣﻦ ﺟﺴﺪﻩ ، ﻓﻴﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﺘﻈﺎﻫﺮﺍ ﺑﺎﻹﻧﻬﻤﺎﻙ ﻓﻲ ﺇﺣﺪﻱ ﻣﻜﺎﻟﻤﺘﻪ ﺍﻟﻬﺎﺗﻔﻴﺔ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ .. ﻭ ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ، ﺃﺷﺎﺭ ﻟﻬﺎ ﺑﻴﺪﻩ ﺃﻥ ﺗﻘﺘﺮﺏ ، ﺛﻢ ﺗﺠﺎﻫﻠﻬﺎ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻟﻴﺴﺘﻤﻊ ﺇﻟﻲ ﻣﺤﺪﺛﻪ ﺍﻟﻮﻫﻤﻲ ..

ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻇﻠﺖ ﻭﺍﻗﻔﺔ ﻋﻠﻲ ﺑﻌﺪ ﻣﺘﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﻣﻜﺘﺒﻪ ، ﺇﻟﻲ ﺃﻥ ﺗﻤﻠﻤﻠﺖ ﻓﻲ ﺿﻴﻖ ﻭ ﺇﻧﺰﻋﺎﺝ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺇﺳﺘﻐﺮﻕ ﻭﻗﺘﺎ ﻃﻮﻳﻼ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻟﻤﺘﻪ ، ﻓﻴﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻫﺬﺍ ﻫﺪﻓﻪ ﺗﻤﺎﻣﺎ ، ﺃﻥ ﻳﻀﺠﺮﻫﺎ ﻭ ﻳﺰﻋﺠﻬﺎ ﻭ ﻗﺪ ﻧﺠﺢ

ﻭ ﻟﻤﺎ ﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﻜﻔﺎﻳﺔ ، ﺃﻏﻠﻖ ﻫﺎﺗﻔﻬﻪ ، ﻭ ﻭﺿﻌﻪ ﻓﻮﻕ ﺳﻄﺢ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ ، ﺛﻢ ﺇﺳﺘﺪﺍﺭ ﻟﻬﺎ ﺑﻤﻘﻌﺪﻩ ﻭ ﺑﻜﺎﻣﻞ ﺟﺴﺪﻩ ، ﻭ ﻧﻬﺾ ﺑﻄﻮﻟﻪ ﺍﻟﻔﺎﺭﻉ ﻟﻴﻮﺍﺟﻬﻬﺎ ..

ﺍﻷﻥ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺃﻥ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﺟﻴﺪﺍ ﻭ ﺗﺘﺒﻴﻨﻪ ﺑﻮﺿﻮﺡ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺇﺣﺘﻮﺗﻪ ﺑﻨﻈﺮﻫﺎ .. ﺃﺣﺴﺖ ﺑﺄﻥ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻗﺪ ﺇﺣﺘﺒﺲ ﺑﺮﺋﺘﻴﻬﺎ ، ﻛﻤﺎ ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺎﻹﺭﺗﺒﺎﻙ ﻭ ﺇﺧﺘﻠﻄﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﺸﺎﻋﺮﻫﺎ .. ﻓﺎﻟﺨﺼﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺳﻤﺖ ﺻﻮﺭﺗﻪ ﻓﻲ ﺧﻴﺎﻟﻬﺎ ، ﻳﺨﺘﻠﻒ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻮﺍﻗﻒ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ !

ﻛﺎﻧﺖ ﻧﺪﺑﺔ ﻋﻤﻴﻘﺔ ، ﺧﺸﻨﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻓﻮﻕ ﺧﺪﻩ ﺍﻷﻳﻤﻦ ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﻟﻔﺖ ﻧﻈﺮﻫﺎ .. ﺍﻷﻥ ﻋﺮﻓﺖ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻟﻢ ﺗﺮ ﻟﻪ ﺃﻳﺔ ﺻﻮﺭﺓ ﻋﻠﻲ ﻣﻮﺍﻗﻊ ﺍﻹﻧﺘﺮﻧﺖ ..

ﺗﺎﺑﻌﺖ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﻭ ﻫﻲ ﺗﺘﻔﺤﺼﻪ ﺑﺪﻗﺔ ، ﻛﺎﻥ ﻳﻨﺘﻌﻞ ﺟﺰﻣﺔ ﺳﻮﺩﺍﺀ ﻟﻤﺎﻋﺔ ، ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﺮﺗﺪﻱ ﺑﺬﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻮﻧﻴﻦ ، ﺍﻷﺳﻮﺩ ﻭ ﺍﻟﻜﺤﻠﻲ .. ﺷﻌﺮﻩ ﺃﺳﻮﺩ ﻧﺎﻋﻢ ﻭ ﻏﺰﻳﺮ ، ﺑﺪﺍ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﻮﻝ ﻭ ﺍﻟﻘﺼﺮ ﻭ ﻫﻮ ﻣﺼﻔﻒ ﺑﻌﻨﺎﻳﺔ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻮﺭﺍﺀ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺨﺼﻴﻼﺕ ﺗﻤﻮﺟﺖ ﺇﻟﻲ ﺟﺎﻧﺒﻲ ﻭﺟﻬﻪ ﻟﺘﻀﻔﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﻟﻤﺴﺔ ﻭﺳﺎﻣﺔ ..

ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺇﺳﺘﻄﺎﻋﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺃﻥ ﺗﻤﻴﺰ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻤﺴﺎﻓﺔ ﺍﻟﻔﺎﺻﻠﺔ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ، ﺣﺎﺟﺒﻴﻦ ﻛﺜﻴﻔﻲ ﺍﻟﺴﻮﺍﺩ ، ﻓﻮﻕ ﻋﻴﻨﻴﻦ ﺑﻤﺰﻳﺞ ﻣﻦ ﻟﻮﻥ ﺍﻟﺒﻨﺪﻕ ﻭ ﺷﺬﺭﺍﺕ ﺫﻫﺒﻴﺔ ، ﻭ ﺃﻧﻒ ﻣﺴﺘﻘﻴﻢ ، ﻳﻨﺤﺪﺭ ﺇﻟﻲ ﻓﻢ ﻣﻐﺮ ﺑﺸﻔﺘﻴﻦ ﻣﻤﺘﻠﺌﺘﻴﻦ ﺷﻬﻮﺍﻧﻴﺘﻲ ﺍﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ، ﻭ ﺟﺎﻧﺐ ﻭﺟﻬﻪ ﺍﻟﺴﻠﻴﻢ ﺍﻟﻤﻨﺤﻮﺕ ﻭ ﺍﻟﺨﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺸﻮﻫﺎﺕ ، ﺃﻋﻄﻲ ﻭﺟﻬﻪ ﺷﻜﻼ ﻛﻼﺳﻴﻜﻴﺎ ﻓﺮﻳﺪﺍ ..

ﺇﻧﺒﻬﺮﺕ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺘﻜﻮﻳﻦ ﺍﻟﻤﺬﻫﻞ ﻭﺗﺴﺎﺀﻟﺖ .. ﻫﻞ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﻳﻤﺘﻠﻚ ﺭﺟﻼ ﻣﺜﻠﻪ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻤﺎﻝ ﺭﻏﻢ ﻋﺎﻫﺘﻪ ؟ !!

ﺃﺟﻔﻠﺖ ﻋﺎﺑﺴﺔ ، ﺛﻢ ﺃﻭﻗﻔﺖ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻋﻦ ﺍﻹﺳﺘﺮﺳﺎﻝ ﻓﻲ ﺗﺄﻣﻞ ﻫﻴﺌﺘﻪ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻇﻬﺮﺕ ﻋﻠﻲ ﻭﺟﻬﻪ ﺇﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺳﺎﺧﺮﺓ ﻭ ﻛﺄﻧﻪ ﻗﺮﺃ ﺃﻓﻜﺎﺭﻫﺎ ﻭ ﻣﺎ ﻳﺨﺘﻠﺞ ﺑﻨﻔﺴﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﺸﺎﻋﺮ ﻣﺘﻀﺎﺭﺑﺔ ، ﻓﻴﻤﺎ ﻫﻨﺄ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺈﻧﺘﺼﺎﺭﻩ ﺑﺎﻟﺠﻮﻟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻲ ، ﻓﻘﺪ ﻧﺠﺢ ﻓﻲ ﺗﻄﺒﻴﻖ ﻋﻨﺼﺮ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺄﺓ ﻋﻠﻴﻬﺎ .. ﻓﻬﻲ ﺑﺎﻟﻄﺒﻊ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﺗﺘﻮﻗﻊ ﺃﻥ ﺗﺮ ﺧﺼﻤﻬﺎ ﺫﺍ ﻭﺟﻪ ﻣﺸﻮﻩ ..

ﺷﻌﺮﺕ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺑﻌﻴﻨﻴﻪ ﺍﻟﺜﺎﻗﺒﺘﻴﻦ ﺗﺨﺘﺮﻗﺎﻧﻬﺎ ﺇﺧﺘﺮﺍﻗﺎ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺑﺼﻮﺕ ﻋﻤﻴﻖ ﻭ ﺃﺟﺶ ﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ :

- ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻳﺎ ﺍﻧﺴﺔ ﻫﺎﻧﻴﺎ .. ﺍﻫﻼ ﺑﻴﻜﻲ ﻓﻲ ﺷﺮﻛﺘﻲ ، ﻧﻮﺭﺗﻲ .

ﺛﻢ ﻣﺪ ﻳﺪﻩ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﻟﻴﺼﺎﻓﺤﻬﺎ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻟﻢ ﺗﻐﺐ ﻋﻦ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺭﻧﺔ ﺍﻹﺳﺘﻬﺰﺍﺀ ﻓﻲ ﺻﻮﺗﻪ ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻣﺪﺕ ﻳﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﺑﻂﺀ ﻭ ﺛﺒﺎﺕ ﻭ ﺻﺎﻓﺤﺘﻪ ، ﺛﻢ ﺳﺤﺒﺘﻬﺎ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻭ ﺣﺰﻡ ﻭ ﻫﻲ ﺗﺮﻣﻘﻪ ﺑﻜﻞ ﺛﻘﺔ ﻗﺎﺋﻠﺔ :

- ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﻨﻮﺭ .. ﻣﻴﺮﺳﻲ ﻟﺬﻭﻗﻚ .

ﺇﺑﺘﺴﻢ ﺑﺨﻔﺔ ﻭ ﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ :

- ﺍﻧﺎ ﺍﺳﻒ ﻟﻮ ﻛﻨﺖ ﺧﻠﻴﺘﻚ ﺗﻨﺘﻈﺮﻱ ﻛﺘﻴﺮ ، ﺑﺲ ﻛﺎﻥ ﻣﻌﺎﻳﺎ ﻣﻜﺎﻟﻤﺔ ﺷﻐﻞ ﻣﻬﻤﺔ .

ﺛﻢ ﺩﻋﺎﻫﺎ ﻟﻠﺠﻠﻮﺱ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻘﻌﺪﻳﻦ ﺍﻟﻮﺍﻗﻌﻴﻦ ﻗﺮﺏ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ :

- ﺍﺗﻔﻀﻠﻲ ﺍﻗﻌﺪﻱ .

ﻟﺒﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺩﻋﻮﺗﻪ ، ﺇﺫ ﺟﻠﺴﺖ ﺇﻟﻲ ﺣﻴﺚ ﺃﺷﺎﺭ ﻗﺒﺎﻟﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﻌﺪ ﺍﻟﺠﻠﺪﻱ ﺍﻟﻮﺛﻴﺮ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻳﺠﻠﺲ ﺑﺪﻭﺭﻩ ، ﺭﺍﺡ ﻳﻌﻴﻨﻬﺎ ﻓﻲ ﺇﻣﻌﺎﻥ ﺩﻗﻴﻖ ..

ﻭ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﻔﺤﺼﻬﺎ ﻣﻦ ﻗﺪﻣﻴﻬﺎ ﺇﻟﻲ ﺭﺃﺳﻬﺎ ، ﺇﺷﺘﺒﻜﺖ ﻧﻈﺮﺍﺗﻪ ﺑﻨﻈﺮﺍﺗﻬﺎ ..

ﺗﻤﻜﻨﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﻣﻦ ﺭﺅﻳﺔ ﺍﻹﻋﺠﺎﺏ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻪ ﺍﻟﺠﺮﺋﻴﺘﻴﻦ ، ﻓﺘﻠﻮﻥ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﻗﻠﻴﻼ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺟﻠﺲ " ﻋﺎﺻﻢ " ﺃﺧﻴﺮﺍ ﻭ ﺳﺄﻟﻬﺎ ﺑﻨﻌﻮﻣﺔ ﻫﺎﺩﺋﺔ :

- ﺗﺸﺮﺑﻲ ﺍﻳﻪ ﻳﺎ ﺍﻧﺴﺔ ؟؟

ﺃﺟﺎﺑﺘﻪ ﺑﺈﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺧﻔﻴﻔﺔ :

- ﺷﻜﺮﺍ .. ﻭ ﻻ ﺍﻱ ﺣﺎﺟﺔ .

- ﻷ ﺍﺯﺍﻱ ! ﻻﺯﻡ ﺗﺸﺮﺑﻲ ﺣﺎﺟﺔ .. ﺍﻧﺘﻲ ﺑﺘﺰﻭﺭﻳﻨﻲ ﻓﻲ ﺷﺮﻛﺘﻲ ﻭ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻣﺶ ﻫﺎﻳﻨﻔﻊ .

ﻏﻤﻐﻤﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺑﺮﻗﺔ ﻗﺎﺋﻠﺔ :

- ﻣﻤﻤﻢ ، ﻟﻮ ﻻﺯﻡ ﻳﻌﻨﻲ ﻳﺒﻘﻲ ﻗﻬﻮﺓ ﺳﺎﺩﺓ .

- ﺳﺎﺩﺓ !!

ﻫﺘﻒ " ﻋﺎﺻﻢ " ﻓﻲ ﺗﻌﺠﺐ ﺇﺳﺘﻨﻜﺎﺭﻱ ﺭﺍﻓﻌﺎ ﺣﺎﺟﺒﻴﻪ ، ﻓﺄﻛﺪﺕ ﻟﻪ ﺑﺈﻳﻤﺎﺀﺓ ﻣﻦ ﺭﺃﺳﻬﺎ ، ﻓﻬﺰ ﻫﻮ ﻛﺘﻔﻴﻪ ﺑﺨﻔﺔ ، ﺛﻢ ﺭﻓﻊ ﺍﻟﺴﻤﺎﻋﺔ ﻭ ﺁﻣﺮ ﺑﺈﺣﻀﺎﺭ ﻓﻨﺠﺎﻧﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻬﻮﺓ ﺇﻟﻲ ﻣﻜﺘﺒﻪ ، ﺛﻢ ﻋﺎﺩ ﻳﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺑﺎﺳﻤﺎ ﻭ ﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ :

- ﻗﺒﻞ ﺍﻱ ﺣﺎﺟﺔ ﺍﻧﺎ ﺑﻘﺪﻡ ﺍﻟﺘﻌﺎﺯﻱ ﻓﻲ ﻭﺍﻟﺪﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺮﺣﻤﻪ .. ﻣﺎﺗﺘﺼﻮﺭﻳﺶ ﺍﺗﻀﺎﻳﻘﺖ ﺍﺩ ﺍﻳﻪ ﻟﻤﺎ ﺟﺎﻟﻲ ﺍﻟﺨﺒﺮ .

ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ .. ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﺍﻟﺰﺭﻗﺎﻭﺍﻥ ﺗﻨﻔﺜﺎﻥ ﺍﻟﻐﻀﺐ ، ﻟﻢ ﺗﺸﻌﺮ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺑﻤﺜﻞ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻌﺼﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺇﻋﺘﻤﻠﺖ ﺑﻨﻔﺴﻬﺎ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻛﻠﻤﺎﺗﻪ ، ﻭ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺑﻘﻴﺖ ﺗﺤﺎﻓﻆ ﻋﻠﻲ ﺑﺮﻭﺩﺓ ﺻﻮﺗﻬﺎ

ﻟﻦ ﺗﺘﺮﻙ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﻟﻴﺸﻌﺮ ﺃﻧﻬﺎ ﻻ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﻋﻠﻲ ﻫﺪﻭﺀ ﺃﻋﺼﺎﺑﻬﺎ .. :

- ﺍﺳﺘﺎﺫ ﻋﺎﺻﻢ !

ﻫﺘﻔﺖ ﻓﻲ ﺟﻤﻮﺩ ﻫﺎﺩﺉ ، ﺛﻢ ﺳﺄﻟﺘﻪ ﺑﻠﻬﺠﺔ ﺭﺳﻤﻴﺔ :

- ﺣﻀﺮﺗﻚ ﻃﻠﺒﺖ ﺗﻘﺎﺑﻠﻨﻲ .. ﻭ ﺍﺩﻳﻨﻲ ﺍﻫﻮ ﺟﺘﻠﻚ ﺯﻱ ﻣﺎ ﻃﻠﺒﺖ .. ﺧﻴﺮ ؟؟

ﻣﻂ " ﻋﺎﺻﻢ " ﺷﻔﺘﻴﻪ ﻣﻬﻤﻬﻤﺎ ، ﺛﻢ ﺃﺟﺎﺑﻬﺎ ﺑﺒﻂﺀ ﻣﺘﻌﻤﺪﺍ ﺇﺳﺘﻔﺰﺍﺯﻫﺎ :

- ﻃﺒﻌﺎ ﺯﻱ ﻣﺎ ﺍﻧﺘﻲ ﻋﺎﺭﻓﺔ .. ﻛﻞ ﺍﻣﻼﻙ ﻭﺍﻟﺪﻙ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﺮﺣﻤﻪ .. ﺑﻘﺖ ﻣﻠﻜﻲ ﺣﺎﻟﻴﺎ .

ﻭ ﺗﻮﻗﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﻗﻠﻴﻼ ، ﻳﺮﺍﻗﺐ ﺗﻌﺎﺑﻴﺮ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﺼﻠﺐ ﻣﺘﻠﺬﺫﺍ ، ﺛﻢ ﻋﺎﺩ ﻳﻘﻮﻝ :

- ﻛﻞ ﺣﺎﺟﺔ ﺑﻘﺖ ﻣﻠﻜﻲ .. ﻣﺎﻋﺪﺍ ﺣﺎﺟﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ ﺑﺲ .

ﺣﺪﺟﺘﻪ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﻓﻲ ﺣﺪﺓ ، ﻭ ﻗﺪ ﻓﻄﻨﺖ ﺑﺎﻟﺒﺪﻳﻬﺔ ﺃﻧﻪ ﻳﻘﺼﺪ ﺗﻠﻚ ﺍﻷﺭﺽ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﻛﻬﺎ ﻟﻬﺎ ﻭﺍﻟﺪﻫﺎ ﻗﺒﻞ ﻭﻓﺎﺗﻪ ﺑﺨﻤﺴﺔ ﺃﻋﻮﺍﻡ ..

ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺭﻓﻌﺖ ﻭﺟﻬﻬﺎ ، ﻭ ﻋﻘﺪﺕ ﺣﺎﺟﺒﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺇﺳﺘﻐﺮﺍﺏ ﻣﺘﻜﻠﻒ ﻭ ﻫﻲ ﺗﻘﻮﻝ :

- ﻣﺶ ﻓﺎﻫﻤﺔ ﻳﺎ ﺍﺳﺘﺎﺫ ﻳﺎ ﻋﺎﺻﻢ ! ﺗﻘﺼﺪ ﺍﻳﻪ ؟؟

ﺇﺑﺘﺴﻢ ﺑﺈﻟﺘﻮﺍﺀ ﻭ ﻗﺪ ﺇﺳﺘﺸﻒ ﻓﻴﻬﺎ ﻧﺰﻋﺔ ﻋﻨﻴﺪﺓ ﻭ ﻣﻐﺎﻣﺮﺓ ﺗﺤﺖ ﻗﻨﺎﻉ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺍﻹﺭﺳﺘﻘﺮﺍﻃﻲ ﺍﻟﺠﻤﻴﻞ ، ﺛﻢ ﺃﺟﺎﺑﻬﺎ ﺑﻠﻬﺠﺔ ﻫﺎﺩﺋﺔ ﻣﺴﺘﻤﺘﻌﺎ ﺑﺎﻟﻠﻌﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﺎﺭﺳﻬﺎ ﻣﻌﻬﺎ :

- ﻓﻲ ﺣﺘﺔ ﺍﺭﺽ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻟﻼﺳﻒ ﻓﻠﺘﺖ ﻣﻦ ﺗﺤﺖ ﺍﻳﺪﻱ .. ﻟﻤﺎ ﺟﻴﺖ ﺍﻓﺮﺯ ﺍﻻﻣﻼﻙ ﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﺍﻥ ﻭﺍﻟﺪﻙ ﻛﺘﺒﻬﺎﻟﻚ ﻣﻦ ﻛﺎﻡ ﺳﻨﺔ ﻛﺪﻩ .

- ﻃﻴﺐ ! ﻓﻴﻦ ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ؟ !

ﻫﺘﻔﺖ ﻓﻲ ﺧﺸﻮﻧﺔ ﻣﺘﻬﻜﻤﺔ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺃﺟﺎﺑﻬﺎ ﺑﺈﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺧﻔﻴﻔﺔ :

- ﺍﻻﺭﺽ ﺩﻱ ﻋﻠﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻭ ﻻﺳﺒﺎﺏ ﺷﺨﺼﻴﺔ ﺗﻬﻤﻨﻲ ﺍﻭﻱ .. ﺍﻧﺎ ﻋﺎﻳﺰﻫﺎ ، ﻫﺎﺷﺘﺮﻳﻬﺎ ﻣﻨﻚ ﻭ ﻫﺎﺩﻳﻠﻚ ﺍﻟﻤﺒﻠﻎ ﺍﻟﻠﻲ ﺗﻄﻠﺒﻴﻪ .

ﺭﻣﻘﺘﻪ ﺑﻌﺒﺴﺔ ﻣﺘﺠﻬﻤﺔ ، ﺛﻢ ﺳﺄﻟﺘﻪ ﻓﻲ ﺇﻫﺘﻤﺎﻡ ﻣﺘﺮﻗﺐ :

- ﺍﻳﻪ ﻣﺪﻯ ﺍﻫﻤﻴﺔ ﺍﻻﺭﺽ ﺩﻱ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻚ ﻳﺎ ﺍﺳﺘﺎﺫ ﻋﺎﺻﻢ ؟؟

ﻫﺰ ﻛﺘﻔﻴﻪ ﻭ ﻛﺄﻧﻪ ﻳﺠﺪ ﺍﻷﻣﺮ ﺑﺮﻣﺘﻪ ﻣﺴﻠﻴﺎ ، ﺛﻢ ﺃﺟﺎﺑﻬﺎ ﻗﺎﺋﻼ ﻛﻤﻦ ﻳﺸﺮﺡ ﺩﺭﺳﺎ :

- ﻫﻲ ﻣﻮﻗﻌﻬﺎ ﺣﻠﻮ ، ﻣﺴﺎﺣﺘﻬﺎ ﻛﻮﻳﺴﺔ ، ﻭ ﺍﻧﺎ ﺑﺼﺮﺍﺣﺔ ﻧﻔﺴﻲ ﺍﺑﻨﻲ ﻓﻮﻗﻴﻬﺎ ﺑﻴﺖ .

ﺛﻢ ﺃﺿﺎﻑ ﺑﺮﻗﺔ ﻫﺎﺯﺋﺔ :

- ﻃﺒﻌﺎ ﺩﻩ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺍﻫﺪ ﺍﻟﻤﺨﺰﻥ ﺍﻟﻠﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻻﻭﻝ .

ﺧﻀﺐ ﻛﻼﻣﻪ ﻭﺟﻨﺘﻴﻬﺎ ﺑﺤﻤﺮﺓ ﺍﻟﻐﻀﺐ ، ﺇﺫ ﻛﺎﻥ ﻭﺍﺿﺤﺎ ﻣﻦ ﻧﺒﺮﺓ ﺻﻮﺗﻪ ﺍﻟﻨﺎﻋﻤﺔ ﻭ ﻛﺄﻧﻪ ﺗﻌﻤﺪ ﺃﻥ ﻳﺸﻌﺮﻫﺎ ﺑﺎﻟﺬﻝ ﻭ ﺍﻟﺤﺴﺮﺓ ﻋﻠﻲ ﺇﺭﺛﻬﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻬﺒﻪ ﻭ ﺇﺳﺘﻮﻟﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺄﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻹﺣﺘﻴﺎﻝ ..

ﻓﻴﻤﺎ ﻏﺎﻟﺒﺖ ﺷﻌﻮﺭ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺍﺡ ﻳﺘﺼﺎﻋﺪ ﺩﺍﺧﻠﻬﺎ ، ﺣﻴﺚ ﺃﺧﺬﺕ ﻧﻔﺴﺎ ﻋﻤﻴﻘﺎ ، ﻭ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺃﻥ ﺗﺒﺎﺩﻟﻪ ﺫﻻﻗﺘﻪ ﺍﻟﻬﺎﺯﺋﺔ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭ ﻫﻲ ﺗﻘﻮﻝ :

- ﻗﺒﻞ ﻣﺎ ﺍﺟﻲ ﻫﻨﺎ .. ﻛﻨﺖ ﻣﺘﻮﻗﻌﺔ ﺍﻥ ﺣﻘﻮﻗﻲ ﻫﺘﺮﺟﻌﻠﻲ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﻘﺎﺑﻠﺔ ﺩﻱ .. ﻛﻨﺖ ﻣﺘﻮﻗﻌﺔ ﺍﻋﺘﺬﺍﺭ ﻡ ﻭﻧﺪﻡ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺘﺼﺮﻓﺎﺕ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﻠﻲ ﺣﻀﺮﺗﻚ ﻟﺠﺄﺗﻠﻬﺎ ﻋﺸﺎﻥ ﺗﻨﺼﺐ ﻋﻠﻲ ﺍﺑﻮﻳﺎ ﻭ ﺗﺴﺮﻕ ﻣﻨﻪ ﻛﻞ ﺣﺎﺟﺔ .

ﻋﺎﺩ ﻳﺮﺳﻢ ﻋﻠﻲ ﺷﻔﺘﻴﻪ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺒﺴﻤﺔ ﺍﻟﺴﺎﺧﺮﺓ ، ﻭ ﺭﻓﺾ ﻣﻨﺤﻬﺎ ﺗﺄﻛﻴﺪﺍ ﺷﺎﻓﻴﺎ ﻟﻜﻼﻣﻬﺎ ، ﺑﻞ ﻗﺎﻝ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺴﺘﺮﺧﻲ ﻓﻮﻕ ﻣﻘﻌﺪﻩ :

- ﻃﺎﻟﻤﺎ ﻛﺸﻔﻨﺎ ﻭﺭﻗﻨﺎ ﻳﺒﻘﻲ ﻣﺎﻓﻴﺶ ﺩﺍﻋﻲ ﻟﻠﺘﻈﺎﻫﺮ ﺑﺎﻟﺒﺴﺎﻃﺔ ﻭ ﺗﺰﻭﻳﻖ ﺍﻟﻜﻼﻡ .

ﺃﺭﺩﻑ ﺑﻬﺪﻭﺀ ﻭ ﻗﺪ ﺑﺪﺍ ﻭﺟﻬﻪ ﻗﺮﻳﺮﺍ ﻣﺘﺄﻟﻘﺎ :

- ﺍﻟﻀﺮﺏ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﺤﺰﺍﻡ ﺷﻲﺀ ﻣﺸﺮﻭﻉ ﻓﻲ ﺷﻐﻠﻨﺎ ﺟﺪﺍ ﻳﺎ ﺍﻧﺴﺔ .. ﻭ ﺍﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﺍﻧﺎ ﻧﺼﺎﺏ ﺯﻱ ﻣﺎ ﺑﺘﻘﻮﻟﻲ .. ﻳﺒﻘﻲ ﻭﺍﻟﺪﻙ ﺍﻟﻌﺰﻳﺰ ﺷﻴﺦ ﻣﻨﺼﺮ .

ﺇﺷﺘﻌﻠﺖ ﺣﺪﻗﺘﻴﻬﺎ ﺍﻟﺰﺭﻗﺎﻭﻳﻦ ﺑﻐﻀﺐ ﺣﺎﺭﻕ ، ﻓﻬﺒﺖ ﻭﺍﻗﻔﺔ ﻭ ﻫﺪﺭﺕ ﺑﺸﺮﺍﺳﺔ ﺗﺪﺍﻓﻊ ﻋﻦ ﺃﺑﻴﻬﺎ :

- ﻭﺍﻟﺪﻱ ﺍﻟﻠﻲ ﺑﺘﺘﻜﻠﻢ ﻋﻨﻪ ﺩﻩ ﻛﺎﻥ ﺭﺍﺟﻞ ﺷﺮﻳﻒ .. ﻛﺎﻥ ﺻﺎﺣﺐ ﺷﺮﻛﺎﺕ ﻭ ﺑﻴﺰﻧﺲ ﻣﺤﺘﺮﻡ ، ﻣﺶ ﺭﺋﻴﺲ ﻋﺼﺎﺑﺔ ﻭ ﻻ ﺣﺮﺍﻣﻲ ﺯﻳﻚ .. ﻭ ﻋﻠﻲ ﻓﻜﺮﺓ ، ﺍﻭﻋﻲ ﺗﻔﺘﻜﺮ ﺍﻧﻲ ﻫﺴﻜﺖ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻠﻲ ﺣﺼﻞ ، ﺍﻧﺎ ﻣﺶ ﻣﻤﻜﻦ ﺍﺳﻴﺐ ﺣﻘﻲ ، ﻭ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ ﺍﺳﻴﺐ ﺗﺎﺭ ﺍﺑﻮﻳﺎ .

ﻣﻨﺤﻬﺎ ﻧﺼﻒ ﺇﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺑﺎﻫﺘﺔ ، ﺛﻢ ﺳﺄﻟﻬﺎ ﺳﺎﺧﺮﺍ ﻭ ﻫﻮ ﻳﻌﺒﺚ ﺑﻘﻠﻤﺎ ﻓﻮﻕ ﻣﻜﺘﺒﻪ :

- ﻭ ﻳﺎ ﺗﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻳﺪﻙ ﺍﻳﻪ ﺗﻌﻤﻠﻴﻪ ﻳﺎ ﺍﻧﺴﺔ ؟ ﻣﺎﻓﻴﺶ ﻓﻲ ﺍﻳﺪﻙ ﻏﻴﺮ ﺷﻮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪﺍﺕ ﺍﻟﻔﺎﺭﻏﺔ ﺍﻟﻠﻲ ﺑﺘﺴﺘﺨﺪﻣﻴﻬﺎ ﺿﺪﻱ ﺩﻟﻮﻗﺘﻲ ﻛﺴﻼﺡ ﻓﺎﺳﺪ .. ﺍﻧﺎ ﻣﻌﺎﻳﺎ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﻭ ﺍﻟﻨﻔﻮﺫ ﻭ ﺍﻟﻔﻠﻮﺱ .. ﺍﻧﻤﺎ ﺍﻧﺘﻲ .

ﻭ ﻣﺴﺢ ﺟﺴﺪﻫﺎ ﺑﻌﻴﻨﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﻔﻞ ﺇﻟﻲ ﺍﻷﻋﻠﻲ ﻓﻲ ﺗﻘﻴﻴﻢ ﺳﺎﺧﺮ ، ﻭ ﺃﺿﺎﻑ :

- ﺍﻧﺘﻲ ﻣﺶ ﻣﻌﺎﻛﻲ ﺍﻱ ﺣﺎﺟﺔ .. ﺻﻮﺗﻚ ﻋﺎﻟﻲ ﺑﺲ ، ﻟﻜﻦ ﺩﻩ ﺑﺮﺩﻭ ﺍﻧﺎ ﺍﻗﺪﺭ ﺍﺳﻜﺘﻪ ﺑﻄﺮﻳﻘﺘﻲ .

ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ، ﻛﺎﻥ ﻗﺎﺩﺭﺍ ﻋﻠﻲ ﻣﻼﺣﻈﺔ ﺍﻟﺤﻘﺪ ﺍﻟﻮﺣﺸﻲ ﻳﻠﻤﻊ ﺑﻌﻴﻨﻴﻬﺎ ﺍﻟﻮﺍﺳﻌﺘﻴﻦ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺃﺣﺴﺖ ﺑﻤﻮﺟﺔ ﻋﺎﺭﻣﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻐﻀﺐ ﻓﻲ ﺻﺪﺭﻫﺎ ، ﻭ ﺑﺎﻟﻨﺎﺭ ﺗﺸﺘﻌﻞ ﻓﻲ ﻋﻴﻨﻴﻬﺎ ، ﻓﺼﺎﺣﺖ ﺑﻌﻨﻒ ﺗﻜﻴﻞ ﻟﻪ ﺍﻟﺼﺎﻉ ﺻﺎﻋﻴﻦ :

- ﺑﻜﺮﺓ ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻥ ﺍﻟﻠﻲ ﻗﻠﺘﻪ ﻣﺎﻛﻨﺶ ﻣﺠﺮﺩ ﺗﻬﺪﻳﺪ .. ﻣﺶ ﻫﺎﺳﻴﺒﻚ ﺗﺘﻬﻨﻲ ﺑﺸﻘﻲ ﺍﺑﻮﻳﺎ ، ﻭ ﺍﻻﺭﺽ ﻣﺶ ﻫﺘﺎﺧﺪﻫﺎ ، ﺑﻌﻴﻨﻚ ، ﻭ ﻗﺮﻳﺐ ﺍﻭﻱ ﻫﺮﺟﻌﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻔﺮ ﻋﺸﺎﻥ ﺗﺸﺤﺖ ﻣﻦ ﺍﻭﻝ ﻭ ﺟﺪﻳﺪ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺍﺧﺪ ﻣﻨﻚ ﻛﻞ ﺣﻘﻮﻗﻲ ﻫﻌﻤﻞ ﻣﻌﺎﻙ ﺍﻟﻠﻲ ﻋﻤﻠﻪ ﺍﺑﻮﻳﺎ ﻣﻊ ﺍﺑﻮﻙ ﻣﻦ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﺳﻨﺔ .

ﺛﻢ ﺃﺿﻔﺖ ﺇﻟﻲ ﺻﻮﺗﻬﺎ ﻧﺒﺮﺓ ﻣﺘﻌﺎﻟﻴﺔ ﻟﺘﻀﻌﻪ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻧﻪ :

- ﻫﺸﺘﺮﻱ ﺷﺮﻛﺘﻚ ﺩﻱ ﻭ ﻛﻞ ﺍﻣﻼﻛﻚ ﺑﺘﺮﺍﺏ ﺍﻟﻔﻠﻮﺱ .. ﻭ ﺳﺎﻋﺘﻬﺎ ﻫﺘﺒﻘﻲ ﻭﺍﻗﻒ ﻣﺘﻜﺘﻒ ، ﻣﺶ ﻫﺘﻘﺪﺭ ﺗﻌﻤﻞ ﺣﺎﺟﺔ .. ﺯﻱ ﺍﻟﺴﻴﺪ ﺍﻟﻮﺍﻟﺪ .

ﻗﺎﻟﺖ ﻫﺬﺍ ﻭ ﺷﻤﺨﺖ ﺑﺬﻗﻨﻬﺎ ﻣﺘﺤﺪﻳﺔ ، ﻓﺈﺗﻘﺪﺕ ﻋﻴﻨﺎﻩ ، ﻭ ﺃﺳﻮﺩ ﻣﺰﺍﺟﻪ ، ﻓﺄﺩﺭﻛﺖ ﻟﻠﺤﺎﻝ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺃﺧﻄﺄﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻜﻠﻢ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﻋﻦ ﻭﺍﻟﺪﻩ ..

ﻭ ﻟﻜﻦ ﻗﺪ ﺳﺒﻖ ﺍﻟﺴﻴﻒ ﺍﻟﻌﺰﻝ .. ﺇﺫ ﺃﻧﻪ ﺭﻣﻰ ﻗﻠﻤﻪ ﻣﻦ ﻳﺪﻩ ﻓﺠﺄﺓ ، ﻓﺄﺟﻔﻠﺖ ﻟﺤﺮﻛﺘﻪ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺄﺓ ، ﻭ ﻟﻜﻨﻪ ﺗﺄﻣﻠﻬﺎ ﺑﻘﻮﺓ ﻃﻮﻳﻼ ﺣﺘﻲ ﺃﺣﺴﺖ ﺑﻨﻈﺮﺍﺗﻪ ﺳﺘﻘﺘﻠﻌﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﻜﺎﻧﻬﺎ .. ﺛﻢ ﻧﻬﺾ ﻭﺍﻗﻔﺎ ﺑﺤﺮﻛﺔ ﺧﺎﻃﻔﺔ ﻋﻨﻴﻔﺔ

ﻓﺘﺮﺍﺟﻌﺖ ﺗﻠﻘﺎﺋﻴﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﺃﺗﻪ ﻳﺘﺠﻪ ﻧﺤﻮﻫﺎ ﺑﺨﻄﻲ ﻭﺍﺳﻌﺔ ، ﻳﺪﻧﻮ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺠﺴﺪﻩ ﺍﻟﻀﺨﻢ ﺍﻟﻤﻜﺴﻮ ﺑﺎﻟﺒﺬﻟﺔ ﺍﻷﻧﻴﻘﺔ ..

ﺗﻮﺗﺮﺕ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺇﻗﺘﺮﺍﺑﻪ ﻣﻨﻬﺎ ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺗﺠﻤﺪﺕ ﺑﻤﻜﺎﻧﻬﺎ ﻣﺘﺤﺪﻳﺔ ﺑﻮﺟﻪ ﻣﺘﺼﻠﺐ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻏﻤﻐﻢ ﻫﻮ ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺃﺳﻨﺎﻧﻪ :

- ﻣﺒﺪﺋﻴﺎ .. ﺍﻻﺭﺽ ﺑﺘﺎﻋﺘﻲ .. ﻭ ﻫﺎﺧﺪﻫﺎ ﺑﺄﻱ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻣﻤﻜﻨﺔ ، ﺍﻣﺎ ﺍﻧﺘﻲ ﺑﻘﻲ .. ﻓﻔﺘﺤﺘﻲ ﺑﺎﺏ ﻟﺴﻜﺔ ﺍﻧﺘﻲ ﻣﺶ ﺍﺩﻫﺎ .. ﻣﺶ ﻫﺤﺎﺳﺒﻚ ﻋﻠﻲ ﻛﻼﻣﻚ ﺩﻟﻮﻗﺘﻲ ، ﺑﺲ ﺍﻭﻋﺪﻙ ﺍﻧﻚ ﻓﻲ ﺍﻻﻳﺎﻡ ﺍﻟﺠﺎﻳﺔ ، ﻫﺎﺗﺸﻮﻓﻲ ﺍﻟﻠﻲ ﻋﻤﺮﻙ ﻣﺎ ﺷﻔﺘﻴﻪ .

ﻗﻄﺒﺖ ﺣﺎﺟﺒﻴﻬﺎ ﻭ ﻫﻲ ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻴﻪ ﻭﺍﺟﻤﺔ .. ﻛﺎﻥ ﻭﺟﻬﻪ ﺷﺎﺣﺒﺎ ، ﻭ ﺍﻟﻨﺪﺑﺔ ﺃﺷﺪ ﺇﺣﻤﺮﺍﺭﺍ ﻋﻤﺎ ﺭﺃﺗﻬﺎ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ..

ﺇﻧﻔﺘﺢ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ، ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻃﺮﻗﻪ ﺍﻟﺴﺎﻋﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﺩﻟﻒ ﺑﺎﻟﻘﻮﺓ ﺍﻟﺬﻱ ﺁﻣﺮ ﺑﻬﺎ ﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻌﻤﻞ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺗﻨﻬﺪ " ﻋﺎﺻﻢ " ﺑﻌﻤﻖ ، ﺛﻢ ﺩﻋﺎ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﻟﻠﺠﻠﻮﺱ ﻣﺠﺪﺩﺍ ﺑﻨﺒﺮﺓ ﻣﺘﻜﺎﺳﻠﺔ ﻭ ﻛﺄﻥ ﺷﻴﺌﺎ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ :

- ﺍﺗﻔﻀﻠﻲ ﺍﻗﻌﺪﻱ ﻋﺸﺎﻥ ﺗﺸﺮﺑﻲ ﻗﻬﻮﺗﻚ .

ﻓﺄﺟﺎﺑﺘﻪ ﺑﺠﻔﺎﻑ :

- ﺍﺷﺮﺑﻬﺎ ﺍﻧﺖ .

ﺛﻢ ﺃﺣﻀﺮﺕ ﺣﻘﻴﺒﺔ ﻳﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﻤﻘﻌﺪ ، ﻭ ﻏﺎﺩﺭﺕ ﻣﺴﺮﻋﺔ ﺑﺨﻄﻮﺍﺕ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﺃﻗﺮﺏ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﺮﻛﺾ ..

ﻗﻄﻌﺖ ﻣﺴﺎﻓﺔ ﻃﻮﻳﻠﺔ ، ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻋﻦ ﻣﻘﺮ ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ ، ﺇﻟﻲ ﺃﻥ ﺿﺎﻗﺖ ﺫﺭﻋﺎ ﺑﻨﻔﺴﻬﺎ ، ﻓﺘﻮﻗﻔﺖ ﺗﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻲ ﺷﺠﺮﺓ ، ﺗﺘﻮﻕ ﺇﻟﻲ ﻗﺪﺭ ﻣﻦ ﺭﺑﺎﻃﺔ ﺍﻟﺠﺄﺵ ، ﺧﺎﺻﺔ ﻭ ﺃﻧﻬﺎ ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺪﻭﺍﺭ ﺷﺪﻳﺪ

ﺣﻤﺪﺍ ﻟﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﺃﻥ ﻻ ﺃﺣﺪ ﻫﻨﺎ ﻳﺸﻬﺪ ﺿﻴﺎﻋﻬﺎ ﻭ ﻭﻫﻨﻬﺎ ، ﻓﻬﻲ ﻟﻢ ﺗﺸﻌﺮ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ ﺑﻤﺜﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺬﻋﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺇﺳﺘﺒﺪ ﺑﻬﺎ ﻣﻦ ﺟﺮﺍﺀ ﺗﻬﺪﻳﺪﻩ ..

ﺗﺮﻯ ﻣﺎﺫﺍ ﺳﻴﻔﻌﻞ ؟ .. ﺭﺑﻤﺎ ﻳﻨﻮﻱ ﻣﻌﺎﻗﺒﺘﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﻣﻀﺎﻳﻘﺘﻬﺎ ﻟﻪ ﺑﻜﻠﻤﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﻼﺫﻋﺔ .. ﻭ ﻟﻜﻦ ﻛﻴﻒ ؟ !!

ﺃﻥ " ﻋﺎﺻﻢ " ﻫﺬﺍ ﻟﻦ ﻳﻨﻔﻚ ﺃﺑﺪﺍ ﻋﻦ ﻓﻌﻞ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻟﻴﺤﺼﻞ ﻋﻠﻲ ﻣﺎ ﻳﺮﻳﺪ ، ﺫﻟﻚ ﻣﺎ ﺇﺳﺘﻨﺘﺠﺘﻪ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﻓﻌﻠﻪ ، ﻭ ﻣﺎ ﺗﺄﻛﺪﺕ ﻣﻨﻪ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻗﺎﺑﻠﺘﻪ ..

ﻻ ﺗﺴﺘﺒﻌﺪ ﺃﻥ ﻳﻨﻔﺬ ﺗﻬﺪﻳﺪﻩ ، ﻓﻌﻴﻨﺎﻩ ﻛﺎﻧﺘﺎ ﺗﺸﻌﺎﻥ ﻧﺎﺭ ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺻﻮﺗﻪ ﺍﻟﻬﺎﺩﺉ ﻋﻜﺲ ﻏﻀﺐ ﻋﻨﻴﻒ ﻻ ﻳﻨﺬﺭ ﺑﺨﻴﺮ ﻋﻠﻲ ﺍﻹﻃﻼﻕ

ﺇﻧﻬﺎ ﺣﺎﻟﻴﺎ ﻟﻦ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻭﺣﺪﻫﺎ ، ﺳﺘﺬﻫﺐ ﺃﻟﻲ ﻋﻤﻬﺎ ﻟﺘﺄﺧﺬ ﺑﺮﺃﻳﻪ .. ﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﺳﺘﻔﻌﻠﻪ ﺍﻷﻥ ...

**************

- ﻷ ﻳﺎ ﻋﺎﺻﻢ !

ﻫﺘﻒ " ﺯﻳﻦ " ﺑﻘﻮﺓ ﻣﻌﺘﺮﺿﺎ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺠﻠﺲ ﻗﺒﺎﻟﺔ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﺑﺎﻟﻤﻜﺘﺐ ، ﺛﻢ ﺗﺎﺑﻊ ﻣﻨﻔﻌﻼ :

- ﻟﺤﺪ ﻫﻨﺎ ﻭ ﻛﻔﺎﻳﺔ ﺍﻭﻱ .. ﺍﻧﺎ ﺍﺫﺍ ﻛﻨﺖ ﻭﺍﻓﻘﺖ ﺍﺳﺎﻋﺪﻙ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻠﻲ ﻋﻤﻠﺘﻪ ﻗﺒﻞ ﻛﺪﻩ ﻓﺄﻧﺎ ﻋﻤﻠﺖ ﻛﺪﻩ ﻋﺸﺎﻥ ﻛﻨﺖ ﻣﺘﻔﻬﻢ ﻭﺿﻌﻚ ﻭ ﻋﺎﺭﻑ ﺍﻥ ﻣﺎﻛﻨﺶ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺗﺎﻧﻴﺔ ﺗﺮﺟﻊ ﺑﻴﻬﺎ ﺣﻘﻚ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺩﻱ .. ﻟﻜﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﻠﻲ ﻓﺎﺕ ﻛﻮﻡ ﻭ ﺍﻟﻠﻲ ﺍﻧﺖ ﻋﺎﻳﺰ ﺗﻌﻤﻠﻪ ﺩﻟﻮﻗﺘﻲ ﺩﻩ ﻛﻮﻡ ﺗﺎﻧﻲ ، ﺍﻟﺒﻨﺖ ﻣﺎﻟﻬﺎﺵ ﺫﻧﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻲ ﺣﺼﻞ ، ﺧﺮﺟﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻌﺒﺔ ﻳﺎ ﻋﺎﺻﻢ ﻭ ﺳﻴﺒﻬﺎ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﻬﺎ ﻭ ﻛﻔﺎﻳﺔ ﺍﻟﻠﻲ ﻋﻤﻠﺘﻪ ﻓﻴﻬﺎ .

ﺭﻣﻘﻪ " ﻋﺎﺻﻢ " ﻓﻲ ﺑﺮﻭﺩ ، ﺛﻢ ﻫﻤﻬﻢ ﺑﻬﺪﻭﺀ ﻣﺘﺴﺎﺋﻼ :

- ﻫﻤﻢ ! ﺧﻠﺼﺖ ؟؟

ﻗﻄﺐ " ﺯﻳﻦ " ﻣﺴﺘﺎﺀﺍً ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻣﺪ " ﻋﺎﺻﻢ '' ﺟﺴﺪﻩ ﺇﻟﻲ ﺍﻷﻣﺎﻡ ، ﻭ ﺳﻨﺪ ﻣﺮﻓﻘﻴﻪ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﻤﻜﺘﺐ ﻭ ﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ ﺑﻠﻬﺠﺔ ﺁﻣﺮﺓ :

- ﻫﺘﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻋﻨﺪﻱ ﺩﻟﻮﻗﺘﻲ ، ﻭ ﻫﺘﻨﻔﺬ ﺍﻟﻠﻲ ﻗﻠﺘﻠﻚ ﻋﻠﻴﻪ .

ﻛﺎﺩ " ﺯﻳﻦ " ﻳﺘﻜﻠﻢ ، ﻓﻘﺎﻃﻌﻪ " ﻋﺎﺻﻢ " ﺑﺼﺮﺍﻣﺔ ﻗﺎﺋﻼ :

- ﺍﻧﺎ ﻋﺎﺭﻑ ﺍﻧﺎ ﺑﻌﻤﻞ ﺍﻳﻪ ﻛﻮﻳﺲ ﺍﻭﻱ ﻳﺎ ﺯﻳﻦ .. ﻭ ﺍﻇﻦ ﺍﻧﺖ ﻣﺶ ﻏﺮﻳﺐ ﻋﻨﻲ ، ﺍﻧﺖ ﻣﻌﺎﺷﺮﻧﻲ ﺑﻘﺎﻟﻚ ﺳﻨﻴﻦ ﻭ ﻓﺎﻫﻢ ﺗﺼﺮﻓﺎﺗﻲ .

- ﺍﻳﻮﻩ ﻳﺎ ﻋﺎﺻﻢ ، ﺑﺲ ﺍﻟﻠﻲ ﺍﻧﺖ ﻋﺎﻳﺰﻩ ﻳﺤﺼﻞ ﺩﻩ ﺧﻄﺮ .. ﺍﻧﺖ ﻓﺎﻫﻢ ﺍﻧﺖ ﺑﺘﻌﻤﻞ ﺍﻳﻪ ؟ ﺍﻧﺖ ﻛﺪﻩ ﻣﻤﻜﻦ ﺗﻀﻴﻊ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﺒﻨﺖ ﻭ ﺗﻨﻬﻲ ﺣﻴﺎﺗﻬﺎ .

ﻟﻮﻯ " ﻋﺎﺻﻢ " ﻓﻤﻪ ﺍﻟﻘﺎﺳﻲ ﺑﺈﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺑﺎﻟﻜﺎﺩ ﻇﻬﺮﺕ ، ﻭ ﻗﺎﻝ :

- ﻗﻠﺘﻠﻚ ﺍﻧﺎ ﻋﺎﺭﻑ ﺍﻧﺎ ﺑﻌﻤﻞ ﺍﻳﻪ ﻳﺎ ﺯﻳﻦ .

ﺯﻓﺮ " ﺯﻳﻦ " ﻓﻲ ﻛﺪﺭ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺤﺪﻕ ﺑﺼﺪﻳﻘﻪ ، ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ " ﻋﺎﺻﻢ " ﻃﻮﺍﻝ ﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻣﻀﺖ ، ﻧﻤﻮﺫﺟﺎ ﻟﻠﺮﺟﻞ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﺪ ﻟﻔﻌﻞ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﻟﺘﺰﻭﻳﺪ ﺛﺮﻭﺗﻪ

ﻗﺪ ﻳﺘﻔﻬﻢ ﺩﻭﺍﻓﻌﻪ ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻨﺸﺄﺗﻪ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ، ﻭ ﻟﻜﻦ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺃﻥ ﺗﺼﻞ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺇﻟﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪ ، ﺭﻏﺒﺘﻪ ﻓﻲ ﺍﻹﻧﺘﻘﺎﻡ ﺃﻋﻤﺘﻪ ، ﻗﺪ ﻳﺪﻣﺮ ﺣﻴﺎﺓ ﺃﺷﺨﺎﺹ ﻟﻴﺲ ﻟﻬﻢ ﺃﺩﻧﻲ ﺫﻧﺐ ﻓﻴﻤﺎ ﺣﺪﺙ ﺑﺎﻟﻤﺎﺿﻲ .. ﻭ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﻓﻲ ﻧﻈﺮ " ﺯﻳﻦ " ﻭﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻷﺷﺨﺎﺹ ...

ﺃﻓﺎﻕ " ﺯﻳﻦ " ﻣﻦ ﺷﺮﻭﺩﻩ ﻓﺠﺄﺓ ﻋﻠﻲ ﺻﻮﺕ ﺻﺪﻳﻘﻪ ﺫﺍ ﺍﻟﻨﺒﺮﺓ ﺍﻟﺤﺎﺯﻣﺔ :

- ﻫﺘﻨﻔﺬ ﺍﻟﻠﻲ ﻗﻠﺘﻠﻚ ﻋﻠﻴﻪ .

ﺃﻃﺮﻕ " ﺯﻳﻦ " ﺭﺃﺳﻪ ﻣﺬﻋﻨﺎ ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺑﺨﻔﻮﺕ :

- ﺣﺎﺿﺮ ﻳﺎ ﻋﺎﺻﻢ .

***************

ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺫﻫﺒﺖ ﺇﻟﻲ ﻣﺴﻜﻦ ﻋﻤﻬﺎ ﺍﻟﺠﺪﻳﺪ ﻓﻲ " ﺣﻲ ﺍﻟﻐﻮﺭﻳﺔ " ﺍﻟﻌﺮﻳﻖ ، ﻗﺼﺖ ﻋﻠﻴﻪ ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﻟﻘﺎﺀﻫﺎ ﺏ " ﻋﺎﺻﻢ ﺍﻟﺼﺒﺎﻍ " ﻭ ﺃﺧﺒﺮﺗﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪﺍﺕ ﺍﻟﻤﺨﻴﻔﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻓﺎﺽ ﺑﻬﺎ ..

ﻛﺎﻥ " ﺗﻮﻓﻴﻖ " ﻳﺴﺘﻤﻊ ﺇﻟﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﺇﺑﻨﺔ ﺷﻘﻴﻘﻪ ﻓﻲ ﺇﻫﺘﻤﺎﻡ ﺑﺎﻟﻎ ، ﻟﻢ ﻳﻘﺎﻃﻌﻬﺎ ﻟﻠﺤﻈﺔ ﺣﺘﻲ ﺇﻧﺘﻬﺖ .. ﻓﺘﻨﺤﻨﺢ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺑﻬﺪﻭﺀ :

- ﺍﻧﺘﻲ ﻏﻠﻄﺘﻲ ﻳﺎ ﻫﺎﻧﻴﺎ ﻟﻤﺎ ﺍﺗﻬﺠﻤﺘﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺎﻟﻜﻼﻡ ﻭ ﻟﻤﺎ ﺍﺗﻜﻠﻤﺘﻲ ﻋﻦ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﺑﺈﺳﻠﻮﺏ ﻣﻬﻴﻦ .. ﺩﻩ ﺍﻭﻻ .. ﺛﺎﻧﻴﺎ ﺑﻘﻲ ، ﺭﻓﻀﺘﻲ ﻋﺮﺿﻪ ﻟﻴﻪ ؟ ﺗﻘﺪﺭﻱ ﺗﻘﻮﻟﻴﻠﻲ ﻫﺘﻌﻤﻠﻲ ﺍﻳﻪ ﺑﺤﺘﺔ ﺍﻻﺭﺽ ﺍﻟﻠﻲ ﻓﻮﻗﻴﻬﺎ ﻣﺨﺰﻥ ﻓﺎﺿﻲ ؟ ﻟﻮ ﻛﻨﺘﻲ ﻗﺒﻠﺘﻲ ﺗﺒﻴﻌﻴﻠﻪ ﺳﺎﻋﺘﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﻤﻜﻦ ﺗﺤﻄﻲ ﺍﻟﺮﻗﻢ ﺍﻟﻠﻲ ﺍﻧﺘﻲ ﻋﺎﻳﺰﺍﻩ ﻭ ﻛﺎﻥ ﻫﻴﺪﻓﻊ ﻃﺎﻟﻤﺎ ﻃﻠﺐ ﻳﻘﺎﺑﻠﻚ ﻣﺨﺼﻮﺹ ﻋﺸﺎﻥ ﻳﺸﺘﺮﻱ ﺍﻻﺭﺽ ﻣﻨﻚ .

ﺗﻨﻬﺪﺕ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺑﻌﻤﻖ ، ﻭ ﻗﺎﻟﺖ ﺑﺴﺄﻡ :

- ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻠﻲ ﺍﺗﻜﻠﻢ ﺑﻴﻬﺎ ﺣﺴﺴﺘﻨﻲ ﺑﺎﻟﻘﻬﺮ ﻭ ﺍﻟﺬﻝ ﻳﺎ ﺍﻧﻜﻞ .. ﻭ ﺑﻌﺪﻳﻦ ﺍﺯﺍﻱ ﻛﻨﺖ ﻋﺎﻳﺰﻧﻲ ﺍﻭﺍﻓﻖ ﻋﻠﻲ ﻃﻠﺒﻪ ﻭ ﺍﺑﻴﻌﻠﻪ ﺍﻻﺭﺽ ﺑﻤﻨﺘﻬﻲ ﺍﻟﺴﻬﻮﻟﺔ ! ﺍﻟﺮﺍﺟﻞ ﺩﻩ ﻫﻮ ﺍﻟﻠﻲ ﺍﺗﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﻣﻮﺕ ﺑﺎﺑﺎ ، ﻭ ﺍﻧﺎ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﺣﻂ ﺍﻳﺪﻱ ﻓﻲ ﺍﻳﺪﻩ ، ﺩﻩ ﻏﻴﺮ ﺍﻧﻪ ﺳﺮﻕ ﻣﻨﻲ ﻛﻞ ﺣﺎﺟﺔ ﻛﻤﺎﻥ ﻋﺎﻳﺰ ﻳﺎﺧﺪ ﺍﻻﺭﺽ !!

ﻫﺘﻔﺖ ﺃﺧﺮ ﻛﻠﻤﺎﺗﻬﺎ ﺑﺈﺳﺘﻨﻜﺎﺭ ﺇﻧﻔﻌﺎﻟﻲ ، ﺛﻢ ﺃﺿﺎﻓﺖ ﻓﻲ ﻋﻨﺪ ﺻﻠﺐ :

- ﻣﺶ ﻫﺒﻴﻌﻬﺎﻟﻪ ، ﺣﺘﻲ ﻟﻮ ﻛﻨﺖ ﻧﺎﻭﻳﺔ ﺍﺑﻴﻌﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﻗﺎﺑﻠﺘﻪ ﺍﻧﻬﺎﺭﺩﺓ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ ﻫﺒﻴﻌﻬﺎ ﺣﺘﻲ ﻟﻮ ﻣﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻮﻉ .

ﻭ ﺻﻤﺘﺖ ﻟﺜﻮﺍﻥ ﺗﺴﺘﺠﻤﻊ ﺃﻧﻔﺎﺳﻬﺎ .. ﻭ ﻟﻜﻦ ﻓﺠﺄﺓ ﻏﺎﺽ ﺍﻟﺪﻡ ﻣﻦ ﻭﺟﻬﻬﺎ ﺣﻴﻦ ﺗﺬﻛﺮﺕ ﺗﻬﺪﻳﺪﺍﺗﻪ .. ﻓﻌﺎﺩﺕ ﺗﻘﻮﻝ ﺑﻨﺒﺮﺓ ﻣﺘﻬﺪﺟﺔ ﻭ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﻳﺨﻔﻖ ﻓﻲ ﻭﺟﻞ :

- ﺗﻔﺘﻜﺮ ﻣﻤﻜﻦ ﻳﻨﻔﺬ ﺗﻬﺪﻳﺪﻩ ﻳﺎ ﺍﻧﻜﻞ ﺗﻮﻓﻴﻖ ؟ ﻳﺎ ﺗﺮﻱ ﻣﻤﻜﻦ ﻳﻌﻤﻞ ﺍﻳﻪ ؟؟

ﻣﻂ " ﺗﻮﻓﻴﻖ " ﺷﻔﺘﻴﻪ ﻗﺎﺋﻼ :

- ﻣﺎﻋﺘﻘﺪﺵ ﺍﻧﻪ ﻣﻤﻜﻦ ﻳﻌﻤﻞ ﺣﺎﺟﺔ .. ﻣﺎﻓﻴﺶ ﻓﻲ ﺍﻳﺪﻩ ﺣﺎﺟﺔ ﺗﺎﻧﻴﺔ ﻳﻌﻤﻠﻬﺎ .

ﺛﻢ ﻣﺪ ﻳﺪﻩ ﻭ ﺃﻣﺴﻚ ﺑﻴﺪﻫﺎ ﺍﻟﺒﺎﺭﺩﺓ ، ﻭ ﺷﺪ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻣﻄﻤﺌﻨﺎ ﺑﻘﻮﻟﻪ :

- ﻣﺎﺗﻘﻠﻘﻴﺶ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ .. ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻻﺣﻮﺍﻝ ﺍﻧﺎ ﺟﻤﺒﻚ ﻭ ﻓﻲ ﺿﻬﺮﻙ .. ﻭ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻫﺴﻤﺢ ﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ﺍﻧﻪ ﻳﻤﺲ ﺷﻌﺮﺓ ﻣﻨﻚ .

ﺃﻭﻣﺄﺕ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻣﺒﺘﺴﻤﺔ ﻓﻲ ﺗﻮﺗﺮ ، ﻓﻴﻤﺎ ﺭﺍﺡ ﺍﻟﺘﻮﺭﺩ ﻳﺨﺒﻮ ﻓﻲ ﻭﺟﻨﺘﻴﻬﺎ .. ﺇﺫ ﻋﺎﺩ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻟﺪﻭﺍﺭ ، ﻭ ﺑﺎﻟﻜﺎﺩ ﺃﺣﺴﺖ ﻋﻤﻬﺎ ﻳﻨﻬﺾ ﺛﻢ ﻳﻌﻮﺩ ﻭ ﻳﻀﻊ ﺑﻴﻦ ﺃﺻﺎﺑﻌﻬﺎ ﺍﻟﻤﺮﺗﺠﻔﺔ ﻓﻨﺠﺎﻧﺎ ﻭ ﻳﺂﻣﺮﻫﺎ ﺑﻠﻄﻒ ﺃﻥ ﺗﺸﺮﺑﻪ :

- ﺍﺷﺮﺑﻲ ﺍﻟﺸﺎﻱ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﻭ ﻫﺪﻱ ﺍﻋﺼﺎﺑﻚ ﺧﺎﻟﺺ .. ﻛﻔﺎﻳﺔ ﺗﻔﻜﻴﺮ ﻭ ﺣﺎﻭﻟﻲ ﺗﺴﺘﺮﺧﻲ .

ﺃﺣﺘﺴﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺍﻟﺸﺎﻱ ﻓﻲ ﻋﺼﺒﻴﺔ .. ﻓﻌﺎﺩ ﻟﻮﻧﻬﺎ ﺍﻟﻤﻔﻘﻮﺩ .. ﻟﻜﻨﻬﺎ ﺇﺳﺘﻤﺮﺕ ﺗﻔﻜﺮ ﺧﺎﺋﻔﺔ ...

ﺃﻓﺎﻗﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﻣﻦ ﺷﺮﻭﺩﻫﺎ ﻓﺠﺄﺓ ﻋﻠﻲ ﺻﻮﺕ ﺳﺎﺋﻖ ﺍﻟﺤﺎﻓﻠﺔ ﺍﻟﺠﻬﻮﺭﻱ ﻭ ﻫﻮ ﻳﻘﻮﻝ :

- ﻳﺎ ﺍﻧﺴﺔ .. ﺍﻧﺘﻲ ﻳﺎ ﺍﻧﺴﺔ ﺧﻼﺹ ﻭﺻﻠﻨﺎ ﺍﻟﻮﺭﺍﻕ .

ﻃﺮﻓﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﻣﻀﻄﺮﺑﺔ ، ﻓﺠﻤﻌﺖ ﺷﺘﺎﺕ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﺳﺮﻳﻌﺎ ، ﺛﻢ ﺗﻠﻔﺘﺖ ﺣﻮﻟﻬﺎ ، ﻭ ﺗﻨﺒﻬﺖ ﺇﻟﻲ ﺧﻠﻮ ﺍﻟﺤﺎﻓﻠﺔ ﻭ ﻭﺣﺪﺗﻬﺎ ﺑﻬﺎ ، ﻓﻐﺎﺩﺭﺕ ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ ..

ﻭ ﻟﺪﻱ ﻭﺻﻮﻟﻬﺎ ﺇﻟﻲ ﻣﻨﺰﻝ ﻣﺮﺑﻴﺘﻬﺎ .. ﻓﺘﺤﺖ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﺍﻹﺑﻨﺔ " ﻫﻨﺎ " ﺑﻮﺟﻪ ﻗﺎﺗﻢ ﺳﺮﻋﺎﻥ ﻣﺎ ﺇﺳﺘﺤﺎﻟﺖ ﺗﻌﺎﺑﻴﺮﻩ ﺇﻟﻲ ﺍﻹﺳﺘﻐﺮﺍﺏ ﻭ ﺍﻟﺤﻴﺮﺓ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺷﺎﻫﺪﺕ ﻭﺟﻪ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺍﻷﺑﻴﺾ ﺍﻟﺸﺎﺣﺐ ..

ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻋﺒﺮﺕ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ " ﻗﻮﺕ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ " ﺍﻟﺼﺎﻟﺔ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺑﺨﻄﻮﺍﺕ ﻭﺍﺳﻌﺔ ﻧﺤﻮﻫﺎ ﻭ ﺍﻟﻘﻠﻖ ﺑﺎﺩ ﻋﻠﻲ ﻣﻼﻣﺢ ﻭﺟﻬﻬﺎ ، ﻭ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻔﻜﺮ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﻓﻲ ﻭﺳﻴﻠﺔ ﻟﻠﻬﺮﺏ ، ﻭﺻﻠﺖ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ .. :

- ﻫﺎﻧﻴﺎ !

ﻫﺘﺎﻓﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﺘﺼﺮ ﺟﻤﺪﻫﺎ ﺑﻤﻜﺎﻧﻬﺎ ، ﻓﺈﺳﺘﺪﺍﺭﺕ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻣﺘﺴﺎﺋﻠﺔ :

- ﻧﻌﻢ ﻳﺎ ﺩﺍﺩﻩ ؟؟

- ﻛﻨﺘﻲ ﻓﻴﻦ ؟؟

ﺳﺄﻟﺘﻬﺎ ﺑﻠﻄﻒ ﻗﻠﻖ ، ﻓﺄﺟﺎﺑﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺑﻬﺪﻭﺀ :

- ﺍﻧﺎ ﻣﺶ ﻗﻠﺘﻠﻚ ﺍﻣﺒﺎﺭﺡ ﺍﻥ ﻋﻨﺪﻱ ﻣﻴﻌﺎﺩ ﻣﻬﻢ ؟؟

- ﺍﻳﻮﻩ .. ﺑﺲ ﺍﻧﺘﻲ ﻧﺰﻟﺘﻲ ﻗﺒﻞ ﻣﺎ ﺍﺻﺤﻲ ، ﻭ ﺍﺗﺄﺧﺮﺗﻲ ﺍﻭﻱ ﻗﻠﻘﺘﻴﻨﻲ ﻋﻠﻴﻜﻲ .

ﻋﻠﻠﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺳﺒﺐ ﺗﺄﺧﺮﻫﺎ ﺑﻘﻮﻟﻬﺎ :

- ﺑﻌﺪ ﻣﺎ ﺧﻠﺼﺖ ﺍﻟﻤﺸﻮﺍﺭ ﺍﻟﻠﻲ ﻛﻨﺖ ﻓﻴﻪ ﺭﻭﺣﺖ ﺍﺯﻭﺭ ﺍﻧﻜﻞ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﻋﺸﺎﻥ ﻛﺪﻩ ﺍﺗﺄﺧﺮﺕ ﺷﻮﻳﺔ .

ﺃﻭﻣﺄﺕ " ﻗﻮﺕ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ " ﺭﺃﺳﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﻔﻬﻢ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺇﺳﺘﺄﺫﻧﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﻗﺎﺋﻠﺔ :

- ﻋﻦ ﺍﺫﻧﻚ ﻳﺎ ﺩﺍﺩﻩ ﻫﺪﺧﻞ ﺍﻧﺎﻡ .

ﺇﺣﺘﺠﺖ " ﻗﻮﺕ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ " ﺑﺈﺳﺘﻨﻜﺎﺭ ﻗﺎﺋﻠﺔ :

- ﻣﺶ ﻫﺘﺘﻌﺸﻲ !!

ﻣﻨﺤﺘﻬﺎ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺃﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺭﻗﻴﻘﺔ ، ﻭ ﺷﻜﺮﺗﻬﺎ ﻗﺎﺋﻠﺔ :

- ﺷﻜﺮﺍ ﻳﺎ ﺩﺍﺩﻩ .. ﺑﺲ ﺍﻧﺎ ﻣﺶ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﺁﻛﻞ .. ﻋﺎﻳﺰﺓ ﺍﻧﺎﻡ ﺑﺲ .. ﺗﺼﺒﺤﻲ ﻋﻠﻲ ﺧﻴﺮ .

ﺗﻨﻬﺪﺕ " ﻗﻮﺕ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ " ﺑﺈﺷﻔﺎﻕ ﻋﻠﻲ ﺣﺎﻝ ﺍﻟﻔﺘﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺭﺑﺘﻬﺎ ﻛﺈﺑﻨﺘﻬﺎ ﻣﻨﺬ ﻧﻌﻮﻣﺔ ﺃﻇﺎﻓﺮﻫﺎ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺩﻟﻔﺖ " ﻫﺎﻧﻴﺎ " ﺇﻟﻲ ﻏﺮﻓﺘﻬﺎ ﻭ ﺇﺳﺘﻠﻘﺖ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﺮﺍﺷﺔ ﻣﺘﻬﺎﻟﻜﺔ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺧﻠﻌﺖ ﺣﺬﺍﺋﻬﺎ ﻭ ﻧﺰﻋﺖ ﻣﻌﻄﻔﻬﺎ ﻭ ﺍﻟﻘﻤﻴﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺒﻞ ﺣﺮﻛﺘﻬﺎ ..

ﺛﻢ ﺗﻜﻮﻣﺖ ﻋﻠﻲ ﺟﺎﻧﺒﻬﺎ ﺍﻷﻳﻤﻦ ، ﻭ ﺿﻤﺖ ﺳﺎﻗﻴﻬﺎ ﺇﻟﻲ ﺻﺪﺭﻫﺎ ﺁﺧﺬﺓ ﻭﺿﻌﻴﺔ ﺍﻟﺠﻨﻴﻦ ﻓﻲ ﺑﻄﻦ ﺃﻣﻪ .. ﻭ ﻣﺎ ﻫﻲ ﺇﻻ ﺛﻮﺍﻥ ﻣﻌﺪﻭﺩﺓ ﺣﺘﻲ ﻏﻄﺖ ﻓﻲ ﻧﻮﻡ ﻋﻤﻴﻖ ﻣﻦ ﻓﺮﻁ ﺇﺭﻫﺎﻗﻬﺎ ، ﻭ ﻣﺎ ﺷﻬﺪﺗﻪ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻣﻦ ﺧﻮﻑ ﻭ ﺇﺿﻄﺮﺍﺏ ...

****************

ﻛﺎﻧﺖ ﻣﺴﺘﻐﺮﻗﺔ ﻓﻲ ﻧﻮﻡ ﺳﻴﻄﺮﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻜﻮﺍﺑﻴﺲ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺴﻴﺘﻬﺎ .. ﺃﺣﺴﺖ ﺃﻟﻤﺎ ﻋﻨﻴﻔﺎ ﻳﻐﺰﻭ ﺭﺃﺳﻬﺎ .. ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺃﻥ ﺗﻨﻬﺾ ﻭ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﺣﺘﻲ ﺗﺤﺮﻳﻚ ﺃﺻﺒﻌﻬﺎ ..

ﻣﺎ ﺳﺒﺐ ﺛﻘﻞ ﺟﺴﻤﻬﺎ ﺍﻟﻐﺮﻳﺐ ؟ .. ﺭﺑﻤﺎ ﻟﻮ ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺍﻟﺘﺤﺎﻣﻞ ﻋﻠﻲ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻟﻨﻬﻀﺖ .. ﻭ ﻟﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﺻﻮﺕ ﻟﻢ ﻳﺼﺪﺭ ﻋﻨﻬﺎ ﺳﻤﻌﺘﻪ ﻓﻠﺴﺎﻧﻬﺎ ﻛﺎﻥ ﺛﻘﻴﻼ ﺟﺪﺍ ﻭ ﻛﺄﻧﻪ ﻗﻄﻌﺔ ﻣﻦ ﺣﺠﺮ ..

ﺃﺣﺴﺖ ﺑﺄﻧﻬﺎ ﺑﺎﻟﻔﻌﻞ ﻟﻴﺴﺖ ﻭﺣﺪﻫﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ .. ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﺘﻨﻔﺲ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﻗﺮﻳﺐ ﻣﻨﻬﺎ ..

ﺣﺎﻭﻟﺖ ﺇﺧﺘﺮﺍﻕ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﺑﻌﻴﻨﻴﻬﺎ ﻟﺘﺮﺍﻩ .. ﻓﻠﻤﺤﺖ ﺧﻴﺎﻟﻪ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﻳﻘﺘﺮﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﺒﻂﺀ .. ﺗﺴﻠﻞ ﺷﻌﻮﺭ ﺍﻟﺨﻮﻑ ﻭ ﺍﻟﺬﻋﺮ ﺇﻟﻲ ﺩﺍﺧﻠﻬﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺑﺪﺃﺕ ﻣﻼﻣﺤﻪ ﺗﻀﺢ ﻟﻬﺎ ..

ﺍﻟﺘﻘﺎﺳﻴﻢ ﺍﻟﻮﺳﻴﻤﺔ ﺍﻟﻤﺄﻟﻮﻓﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﺍﻟﺴﺎﺧﺮ ﺍﻟﻤﺨﻴﻒ .. ﺇﺗﺴﻌﺖ ﻋﻴﻨﺎﻫﺎ ﻭ ﺯﺍﺩﺕ ﻣﺤﺎﻭﻻﺗﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ ﻭ ﺍﻟﻬﺮﺏ ﺩﻭﻥ ﻓﺎﺋﺪﺓ ..

ﻭ ﻫﻨﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺼﻮﺕ ﺍﻟﺴﺎﺧﺮ ﻟﻴﺠﻔﻒ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﻓﻲ ﻋﺮﻭﻗﻬﺎ :

- ﺍﻧﺘﻲ ﻟﻴﺎ ﺍﻧﺎ ﻭ ﺑﺲ ﻳﺎ ﺭﺿﻮﻱ .. ﺍﻭﻋﻲ ﺗﻔﺘﻜﺮﻱ ﺍﻧﻨﺎ ﺧﻠﺼﻨﺎ ﻟﺤﺪ ﻛﺪﻩ ﻷ .. ﻣﺴﻴﺮﻙ ﺗﺮﺟﻌﻲ ﻟﺤﻀﻦ ﺍﻛﺮﻡ ﺣﺒﻴﺒﻚ .. ﻭ ﺟﻮﺯﻙ .

ﺗﺪﻓﻘﺖ ﺩﻣﻮﻋﻬﺎ ﻭ ﻫﻲ ﺗﺮﺍﻗﺒﻪ ﻳﻘﺘﺮﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﻭ ﻣﻼﻣﺤﻪ ﺍﻟﻮﺳﻴﻤﺔ ﺗﺴﺘﺤﻴﻞ ﺗﺪﺭﻳﺠﻴﺎ ﺇﻟﻲ ﺃﺧﺮﻱ ﺷﻴﻄﺎﻧﻴﺔ ، ﻭ ﺍﻟﻤﺨﺎﻟﺐ ﺗﺒﺪﺃ ﺑﺎﻟﻈﻬﻮﺭ ﻣﻦ ﺃﻃﺮﺍﻑ ﺃﺻﺎﺑﻌﻪ ..

ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ، ﺃﻃﻠﻘﺖ " ﺭﺿﻮﻱ " ﺻﺮﺧﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﺘﻨﻘﺔ ﻭ ﻫﻲ ﺗﻬﺐ ﺟﺎﻟﺴﺔ ﻓﻮﻕ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﻭ ﻗﺪ ﺗﺒﻠﻞ ﺟﺴﺪﻫﺎ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﺑﺎﻟﻌﺮﻕ ﺭﻏﻢ ﺑﺮﻭﺩﺓ ﺍﻟﺠﻮ ، ﻧﻈﺮﺕ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﻻﻫﺜﺔ ﺑﺮﻋﺐ .. ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻏﺎﺭﻗﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﺣﺘﻲ ﺇﻧﻔﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺑﻘﻮﺓ ، ﻭ ﺩﻟﻔﺖ ﻭﺍﻟﺪﺗﻬﺎ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ " ﺩﻳﻨﺎﺭ " ﻣﻬﺮﻭﻟﺔ ﺗﺠﺎﻩ ﺇﺑﻨﺘﻬﺎ .. :

- ﺭﺿﻮﻱ ! ﺑﺴﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﻦ ﺍﻟﺮﺣﻴﻢ ﻣﺎﻟﻚ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ؟؟

ﻗﺎﻟﺖ " ﺩﻳﻨﺎﺭ " ﺫﻟﻚ ﻭ ﻫﻲ ﺗﻀﻢ ﺟﺴﺪ ﺇﺑﻨﺘﻬﺎ ﺍﻟﻤﻨﺘﻔﺾ ، ﻭ ﺗﻤﺴﺪ ﻇﻬﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻟﺘﻬﺪﺋﺘﻬﺎ .. ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺻﺎﺣﺖ " ﺭﺿﻮﻱ " ﺑﻬﻠﻊ :

- ﻣﺎﻣﺎ ، ﻣﺎﻣﺎ ﺧﻠﻴﻪ ﻳﻤﺸﻲ ﻳﺎ ﻣﺎﻣﺎ .. ﺧﻠﻴﻪ ﻳﻤﺸﻲ ﻋﺸﺎﻥ ﺧﺎﻃﺮﻱ .

- ﻫﻮ ﻣﻴﻦ ﺩﻩ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ؟؟

- ﺍﻛﺮﻡ .. ﺍﻛﺮﻡ ﻳﺎ ﻣﺎﻣﺎ .

ﺟﺎﺑﺖ " ﺩﻳﻨﺎﺭ " ﺑﺒﺼﺮﻫﺎ ﺃﺭﺟﺎﺀ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ، ﻓﻮﺟﺪﺗﻬﺎ ﺧﺎﻭﻳﺔ ﺗﻤﺎﻣﺎ ﺇﻻ ﻣﻨﻬﺎ ﻭ ﻣﻦ ﺇﺑﻨﺘﻬﺎ ، ﻓﻌﺎﺩﺕ ﺗﻘﻮﻝ ﻹﺑﻨﺘﻬﺎ ﺑﺼﻮﺕ ﻫﺎﺩﻱﺀ ﻧﺎﻋﻢ :

- ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﺍﻻﻭﺿﺔ ﻓﺎﺿﻴﺔ .. ﻣﺎﻓﻴﻬﺎﺵ ﺣﺪ ﻏﻴﺮﻱ ﺍﻧﺎ ﻭ ﺍﻧﺘﻲ .

ﺻﺮﺧﺖ " ﺭﺿﻮﻱ " ﻗﺎﺋﻠﺔ :

- ﻷ .. ﺑﻘﻮﻟﻚ ﺍﻛﺮﻡ ﻫﻨﺎ .. ﻛﺎﻥ ﻭﺍﻗﻒ ﺟﻤﺐ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ﺩﻟﻮﻗﺘﻲ .

ﺃﺿﺎﺀﺕ " ﺩﻳﻨﺎﺭ " ﻣﺼﺒﺎﺣﻲ ﺍﻟﻄﺎﻭﻟﺘﻴﻦ ﺍﻟﻠﺘﻴﻦ ﺣﺎﺻﺮﺗﺎ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ﺍﻟﻌﺮﻳﺾ ﻗﺎﺋﻠﺔ :

- ﺑﺼﻲ ﻛﺪﻩ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ .. ﺍﻫﻴﻪ ﺍﻻﻭﺿﺔ ﻓﺎﺿﻴﺔ ﻗﺪﺍﻣﻚ .. ﺍﻛﺮﻡ ﻣﺶ ﻫﻨﺎ ، ﻭ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ ﻳﺪﺧﻞ ﻫﻨﺎ ، ﺍﻧﺘﻲ ﻛﻨﺘﻲ ﺑﺘﺤﻠﻤﻲ .

ﺛﻢ ﻋﺎﺩﺕ ﺗﻬﺪﺋﻬﺎ ﺑﺼﻮﺗﻬﺎ ﺍﻟﺪﺍﻓﻲﺀ :

- ﻣﺎﺗﺨﺎﻓﻴﺶ ﻳﺎ ﺭﺿﻮﻱ .. ﺍﻧﺘﻲ ﻓﻲ ﻭﺳﻄﻨﺎ .. ﺍﻧﺎ ﻭ ﺍﺧﻮﻛﻲ ﺣﻮﺍﻟﻴﻜﻲ ، ﻣﺤﺪﺵ ﻳﻘﺪﺭ ﻳﻬﻮﺏ ﻧﺎﺣﻴﺘﻚ ﻭ ﻻ ﻳﺄﺫﻳﻜﻲ .

ﺇﺑﺘﻠﻌﺖ " ﺭﺿﻮﻱ " ﺭﻳﻘﻬﺎ ﺑﺼﻌﻮﺑﺔ ، ﻭ ﺭﺍﺣﺖ ﺗﺴﻤﻊ ﺻﻮﺕ ﺃﻣﻬﺎ ﻳﻄﻤﺌﻨﻬﺎ ، ﻛﻤﺎ ﺷﻌﺮﺕ ﺑﻬﺎ ﺗﻤﺪﺩﻫﺎ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﺮﺍﺵ ، ﻭ ﻫﻲ ﺗﺮﺑﺖ ﻋﻠﻲ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﺑﺤﻨﺎﻥ ..

ﻓﺈﻧﺤﺴﺮﺕ ﺍﻷﺣﻼﻡ ﺍﻟﻘﺎﺳﻴﺔ .. ﻭ ﺇﺳﺘﻐﺮﻗﺖ " ﺭﺿﻮﻱ " ﻓﻲ ﻧﻮﻡ ﻫﺎﺩﻱﺀ ﻭ ﻫﻲ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﺮﺍﺣﺔ ﻭ ﺍﻷﻣﺎﻥ ، ﻓﻴﻤﺎ ﻭﺍﻟﺪﺗﻬﺎ ﺗﺮﺑﺖ ﻋﻠﻲ ﺧﺪﻫﺎ ، ﺛﻢ ﺗﻨﺤﻨﻲ ﻟﺘﻀﻊ ﻗﺒﻠﺔ ﻋﻠﻲ ﺟﺒﻴﻨﻬﺎ ...

****************

ﻓﻲ ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ ..

ﺃﺳﺘﻴﻘﻈﺖ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ " ﻗﻮﺕ ﺍﻟﻘﻠﻮﺏ " ﻋﻠﻲ ﺻﻮﺕ ﻃﺮﻗﺎﺕ ﻋﻨﻴﻔﺔ ﻋﻠﻲ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ، ﻓﺨﺮﺟﺖ ﻣﻦ ﻏﺮﻓﺘﻬﺎ ﻣﺴﺮﻋﺔ ، ﻭ ﺇﺗﺠﻬﺖ ﺻﻮﺏ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻣﻬﺮﻭﻟﺔ ﻭ ﻫﻲ ﺗﻔﺮﻙ ﺑﻌﻴﻨﻴﻬﺎ ﻟﺘﺰﻳﻞ ﻋﻨﻬﻤﺎ ﺃﺛﺮ ﺍﻟﻨﻌﺎﺱ ، ﺛﻢ ﺻﺎﺣﺖ :

- ﺍﻳﻮﻩ ﺍﻳﻮﻩ ﺟﺎﻳﺔ ﺍﻫﻮ .. ﻳﺎ ﺳﺎﺗﺮ ﻳﺎ ﺭﺏ ، ﻣﻴﻦ ﺩﻩ ﺍﻟﻠﻲ ﺑﻴﺨﺒﻂ ﺑﺎﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺩﻱ ؟؟

ﻭ ﻓﺘﺤﺖ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﻟﺘﺘﻔﺎﺟﺄ ﺑﺮﺟﻼﻥ ﻳﺮﺗﺪﻳﺎﻥ ﺍﻟﺰﻱ ﺍﻟﺮﺳﻤﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺎﻟﺸﺮﻃﺔ ، ﻓﺸﻬﻘﺖ ﻓﻲ ﻓﺰﻉ ، ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ ﺑﺸﺤﻮﺏ ﺗﺤﺪﺙ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻮﺍﺟﻬﻬﺎ :

- ﺻـ ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻳﺎ ﺑﺎﺷﺎ .. ﺧﻴﺮ ؟؟

ﺭﺩ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺑﻐﻠﻈﺔ ﻗﺎﺋﻼ :

- ﻫﺎﻧﻴﺎ ﻣﺼﻄﻔﻲ ﻋﻼﻡ .. ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻫﻨﺎ ؟؟



تابعووووني للروايات الكامله والحصريه



تكملة الرواية من هنا



بداية الروايه من هنا



انضموا معنا على تليجرام ليصلكم اشعار بالروايات فور نزولها من هناااااا



الروايات الحديثه من هنا



جميع الروايات الكامله من هنا



تعليقات



CLOSE ADS
CLOSE ADS
close