expr:class='data:blog.languageDirection' expr:data-id='data:blog.blogId'>

رواية فرصه للحياه الفصل الثالث والرابع بقلم قسمة الشبيني حصريه وجديده علي مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات

رواية فرصه للحياه الفصل الثالث والرابع بقلم قسمة الشبيني حصريه وجديده علي مدونة النجم المتوهج للروايات والمعلومات


الفصل الثالث

اسرع يحيى لسيارته وقميصه لازال بيده ارتداه بإستهتار وهو يسرع بتحريك السيارة خارجا من الڤيلا الى حيث لا يدرى ،لحقت به ريهام وجنونها يزداد ثورة وتحركت بسيارتها علها تلحقه فتتمكن من إثناءه عن قتله لكليهما بلا رحمة 

لم يلحظ سيارتها خلفه الا ببداية الطريق الصحراوي فقد قرر الذهاب الى شالية العين السخنه هربا من ملاحقتها فهو واثق من انهيار كل دفاعاته أمامها حتما ،زادت من سرعة سيارتها حتى حاذت سيارته وهى تصرخ به : اقف يا يحيى ،اقف انا مش هسمح لك تهد بتنا وحياتنا علشان جنونك اقف يا يحيى،احقا هذا جنون لكم اشتاقت للأمومة لكم حدثته عن هذا الاشتياق ببداية زواجهما لم يكن يؤلمه حديثها فى ذلك الحين لكنها الآن يقتله بلا رحمة فكيف له أن يحرمها هذا الحلم 


زاد من سرعته ليبتعد عنها فرأى جنونا منها لم يراه من قبل انقبض قلبه لن يزيد من سرعته سيتوقف نعم سيتوقف ويتحدث معها عليه أن يقنعها بالعودة عليه أن يفعل اى شئ حتى لا يتضاعف جنونها عليه حمايتها من جنونها فهى حبيبته قبل كل شيء 

خفض سرعة السيارة فجأة ليتوقف جانبا لكنها لم تتمكن من خفض سرعة سيارتها فجأة مثلما فعل فتجاوزته سيارتها لمائة متر فقط 

مائه متر فصلت بينهما للابد حين جاءت سيارة الموت مسرعة تلك السيارة شديدة الضخامة التى دفعت بسيارة ريهام أمامها لمئات الأمتار بلا رحمة فقد يحيى اخر ذرة من عقله وهو يرى سيارتها تتحطم تحت عجلات الموت بلا أمل له فى انقاذها عاد لسيارته يلحق بها بسرعة حتى توقفت سيارة الموت فكانت سيارة حبيبته كورقة طوت لإهمال 

هرول للسيارة يدفعه جنونه صارخا: ريهام ،ريهام ردى عليا

اخذ يضرب السيارة بيديه وقدميه غير عابىء بتلك الدماء التى تتدفق من يديه بغزارة وصل قائد السيارة الأخرى وبعض المتطوعين من المارة والجميع يحاول كسر باب السيارة لإخراج 

ريهام ،انتفض قلبه حين رآها تفتح عينيها بوهن اهى حقا نظرت اليه !!ام انها امانيه ؟؟؟

نجحوا اخيرا فى نزع باب السيارة وحملها يحيى بين ذراعيه فوضعها أرضا وهو يضمها صارخا: 

اسعاف حد يطلب اسعاف 😢😥 تطوع أحد الحاضرين ليطلب الإسعاف بينما فتحت عينيها

نعم إنه لا يحلم انها تنظر إليه وضع كفه الضخم يسند رأسها وهو يقول: ماتتكلميش يا قلبى ماتخافيش الاسعاف فى الطريق

رأى حركة شفتيها الضعيفة فإقترب برأسه منها لتهمس : يحيى انا لسه مراتك 

هز رأسه بهستيرية : أيوة حبيبتي لسه مراتى وهتفضلى مراتى بس وحياة يحيى بلاش تتكلمى 

عادت شفتيها للحركة فعاد يقترب منها: بحبك يا يحيى الحمدلله انى هموت وانا مراتك 

حركات دائرية هستيرية تحركت بها رأسه : مش هتموتى يا ريهام ماتخافيش انا معاكى 

هتخفى وهنعيش طول عمرنا مع بعض

كانت همساتها الأخيرة حين قالت: احضنى بردانة يا يحيى


اسرع يطبق عليها ذراعيه وقد اختلطت دماءه بدمائها وانسابت دموعه تتلمس وجنتيها لآخر مرة وتوقف كل شئ توقفت همساتها وتحجرت نظراتها التى تحدق له بألم وتوقف تنفسها كل شيء توقف دفعة واحدة

من أحد المارة المتوقفين للمساعدة كان الدكتور : مؤمن بدير الطبيب النفسي الشهير فإقترب بسرعة يقيس نبضها فوجدها جثة هامدة بلا نبض بلا حياة ،جلس يحيى أرضا وهو يشد على جسدها ويصرخ بألم: ريهام ما تسبينيش انا آسف 

مؤمن: انت جوزها 

يحيى وقد انهار تماما : انا الى قتلتها ربنا بيعاقبنى يا رب بلاش هى خدنى انا انا الى غلطان انا الى قتلتها 

مؤمن بحرفية مهنية: تعالى نوديها المستشفى الاسعاف اتأخرت ،انت اسمك ايه 

يحيى: انا الى قتلتها ،انا الى قتلتها 

استعان مؤمن ببعض الحضور لنقل يحيى وريهام لسيارته بعد أن أحضر أحدهم اوراق يحيى وهاتفه واغلق سيارته ،نظر مؤمن للاوراق وتعجب: يحيى عزمى العيسوى 😶 معقول

ده يحيى العيسوى الجراح المعروف 

انطلق مؤمن بسيارته 

**********

كانت الذكريات تقتله وبدأ يشعر بآلام مبرحة فى كافة أنحاء جسده حاول أن يعتدل جالسا متحاملا على آلامه وهو يرفع هاتفه بيد مرتعشة وينظر آلية بعين غائمة ولمسة عدة لمسات وبدأ يستمع الرنين على الطرف الآخر حتى سمع هذا الصوت الدافئ يقول بفرح: اخيرا افتكرتنى يا يحيى فينك يا اخى 

طال انتظار حمدى لرد يحيى حتى بدأيساوره القلق فقال بصوت مرتعش : يحيى انت معايا

كانت إجابة يحيى هى آخر ما تمنى حمدى سماعه فقال بصوت يملأ ه القهر : إلحقنى يا حمدى 

سقط الهاتف من بين أصابعه المرتعشة وسقط هو أيضاً فوق فراشه فاقدا الوعي. بينما ارتفع صياح حمدى : يحيى ،يحيى رد عليا يحيى الو. الو 

لكن بلا إجابة 

لم يفكر حمدى للحظة واحدة بل اسرع لسيارته من فوره متجها لنجدة صديقه ثم طلب هنا 

هنا: أيوة يا حمدى انا خلاص يا حبيبي ساعة بالكتير واكون فى البيت

حمدى: انا اسف يا حبيبتي بس فى حالة طارئة ويحيى كلمنى اقطع الإجازة وارجع 

هنا: ليه يا حمدى ما هو يحيى هناك

حمدى: حبيبتي انتى عارفة أن يحيى بيفقد التركيز ميقدرش يدخل عملية تقعد ساعات ولو حصل حاجه لا قدر الله لمريض مش هيسامح نفسه 

هنا : معاك حق يا حمدى يحيى قد كدة انسان رقيق رغم أن شكله مايوحيش بكدة خالص ،

خلاص يا حبيبي تروح وتيجى بالسلامة وأبقى طمننى عليك 

شعر حمدى بالارتياح فقد تمكن على الأقل من عدم افزاعها لا يريد أن تحيا حبيبته مرة أخرى

ما يحدث لاخيها ولاول مرة يشعر بالراحة لهذة المدينة البعيدة فلولا هذا البعد لكانوا جميعا 

الان فى دوامة كبيرة 

حاول حمدى الاتصال بيحيى مرارا وتكرارا أثناء القيادة بلا جدوى فقرر حمدى الاستعانة بأحد العاملين بالمشفى فطلب رقم أحد الأطباء ويدعى محمود راجيا من الله أن يكون بالمشفى وسرعان ما جاءه الرد 

محمود: الو دكتور حمدى اهلا وسهلا انا مش مصدق نفسي أن حضرتك بتطلبنى 

حمدى بصبر : ازيك يا دكتور محمود

محمود: بخير والله الحمدلله هو حضرتك هترجع من الإجازة امته

قاطعه حمدى بحدة فقد نفذ صبره: دكتور محمود لو سمحت حضرتك فى المستشفى دلوقتى

محمود : أيوة يا دكتور خير ف......

قاطعه حمدى مرة أخرى: ممكن اطلب منك خدمة

محمود وقد شعر بتوتر حمدى: اكيد تحت امرك

حمدي: حضرتك تعرف الدكتور يحيى العيسوى

محمود: اكيد هو فى حد فى المستشفى مايعرفوش

حمدي: هايل تقدر تقولى اخر مرة شوفته امته 

محمود: النهاردة من يجى ساعتين كان بيخيط طفل دماغه متعورة فى الاستقبال

ردد حمدى بصدمة : طفل ........طيب ممكن تروح تشوفه في اوضته وتطمنى عليه اصلى بأتصل بيه مبيردش 

محمود: اه طبعا هروح اشوفه واطلب حضرتك

حمدى بقلق بالغ: لا انا معاك ع الخط 

توجه محمود بخطوات سريعة الى غرفة يحيى وطرق الباب عدة مرات بلا إجابة فقال : بخبط على الباب مبيردش يا دكتور يمكن نايم لان عربيته راكنة برة 

حمدى بلهفة: حاول تفتح الباب يا محمود بسرعة من فضلك

وبمجرد أن ادار محمود المقبض فتح الباب

محمود: دكتور يحيى،يا دكتور يحيى

حمدى: فى ايه عندك يا محمود رد عليا 

محمود: دكتور يحيى على السرير بس ما بيردش 

اقترب خطوة واردف: ايه ده كل ده عرق فى البرد ده

اقترب محمود بقلق حقيقى يتحسس وجه يحيى ثم قال بذعر : يا خبر يا دكتور حمدى حرارته عالية جدا ،ده عنده حمى ،ازاى ده كان كويس من ساعتين

حمدى ؛ محمود من فضلك ركز معايا اعمل له كمدات أو حطه تحت الدش انا جاى فى الطريق قدامى ساعة بالكتير كمدات بس يا دكتور اوعى تدى له أى دوا 

محمود بسرعة: حاضر يا دكتور حاضر توصل بالسلامة

اسرع محمود يقيس حرارة يحيى ليقرر بعدها أن وضعه تحت الدش هو أنسب ما يكون حاول أن يرفعه بلا امل فضخامة يحيى تحول دون ذلك ،ايقن محمود أن حمله للحمام أمرا مستحيلا فأسرع يعدل وضعيته بالفراش نزع عنه قميصه واسرع البراد فأخذ كل ما وجد من ماء بارد وشرع بإعداد الكمادات ووضعها على أماكن متفرقة من جسده

وصل حمدى للمشفى بوقت قياسي واتجه من فوره لغرفة يحيى وكان قد مر بالصيدلية فى طريقه فأحضر الأدوية اللازمة ليحيى والتى حفظها عن ظهر قلب والتى كان أغلبها مهدئات ومضادات للاكتئاب

انتفض محمود يشكر ربه حين وصل حمدى : حمدالله على السلامه يا دكتور حرارته كانت واحد وأربعين وست شرط دلوقتى أربعين وشرطتين بس ما بيفوقش 

نظر حمدي لمحمود بإمتنان : انا مش عارف اشكرك ازاي يا دكتور ،تقدر ترتاح دلوقتى انا هخلى بالى منه 

محمود: على ايه يا دكتور حمدى ده واجبى من الاساس ،يعنى حضرتك مش محتاج منى حاجة دلوقتى

حمدي: متشكر جدا يا محمود اتفضل انت ارتاح 

محمود: عموما انا فى اوضتى لو احتاجتنى رن عليا 

انصرف محمود بينما توجه حمدى ليحيى يمسح قطرات العرق عن جبينه بقلق متسائلا: مش كنا ارتحنا من الحالة ى يايحيى حصل ايه تانى 

بعد ليلة طويلة مرهقة قضاها حمدى بجوار يحيى تمدد بجواره طلبا لبعض الراحة لكن بعد قليل شعر بيحيى يعتدل جالسا ففتح عينيه بسرعة قائلا: رايح فين يا يحيى

نظر له يحيى فى دهشة شديده : حمدى بتعمل ايه هنا وجيت امته ؟؟؟؟؟

حمدي: طبعا انت مش فاكر حاجة

يحيى: فاكر ايه يا حمدى ايه الى حصل!!!!!


فرصة للحياة

بقلم قسمة الشبينى

الفصل الرابع

بدأ حمدى يقص على يحيى ما حدث وسط نظرات الدهشة مرة والألم مرة أخرى حتى انتهى حمدى فقال يحيى : مش قلت لك يا حمدى الحالة من سيء لاسوأ 

حمدى : ماهو انت لو ترضى تاخد إجازة وتنزل للدكتور مؤمن الى بتعمله ده استسلام يا يحيى يأس الدنيا ما بتنتهيش وانت بتحمل نفسك ذنب مش ذنبك 

يحيى بدموع: انا الى قتلتها يا حمدى ليه مرحمتهاش ليه وجعتها لو مكنتش سبتها مكنش حصل الى حصل كان زمانها عايشة معايا 

حمدى : يا يحيى لو دى بتفتح عمل الشيطان هى عمرها كدة ودى موتتها انت ناسى كلام ربنا سبحانه وتعالى" ولا تدرى نفس ماذا تكسب غدا ولا تدرى نفس بأى أرض تموت" 

يحيى: بس انا حياتى انتهت معاها 

حمدي: ليه يا يحيى كان ممكن تكمل حياتك مع سهام انت الى رفضتها كملت معاها سنة بالعافية 

تعجب حمدى حين انفجر يحيى ضاحكا بصوت مرتفع ضحك كثيرا حتى دمعت عيناه ضحك كما لم يراه يضحك من قبل ضحك حتى زرع الخوف فى قلبه 

حمدى: بتضحك على ايه يا يحيى مش دى الحقيقة

يحيى وقد تبدلت ملامحه للحزن: فى حاجات مينفعش تتحكى يا صاحبي

حمدي: ليه يا يحيى انت هتلاقى مين غيرى تأمنه على سرك 

نظر يحيى الى صديقه فرأى فى عينيه حب صادق طالما رآه ولم ينجح هذا الحب يوما فى دفعه البوح بما لديه أما الآن فلديه شعور بالرغبة فى الحديث يريد أن يقص عليه لكن لسانه عاجز عن النطق اقترب حمدى ومد يده ليمسح صدر يحيى الذى لا يزال عاريا وقال بهدوء وسكينة: ربنا يريح قلبك يا يحيى ريح قلبى يا صاحبي وقولى فيك ايه 

نطق يحيى اخيرا: هأحكى لك يا حمدى يمكن تكون انت صح واكون انا غلط يمكن ارتاح 

تمدد على الفراش وتنهد قائلا: انت عارف حاجات كتير عارف ان ريهام حب عمرى لانك كنت شاهد على الحب ده ،لما اتجوزت ريهام مكنتش اتخيل انى ممكن ابعد عنها بإرادتى فى يوم من الأيام يوم الحادثة انا طلقتها وده كان السبب انها خرجت ورايا ده السبب وراء الحادثة

عارف يا حمدى وهى بين درعاتى قالت لى الحمدلله انى هموت وانا لسه مراتك انا مكنتش عاوزها تموت كنت عاوزها تعيش ويبقى عندها ولاد 

بدأت دموعه تهبط فى هدوء : انا لحد دلوقتي مش مصدق انها سابتنى ،ربنا عاقبنى علشان كنت عاوز اسبها وهى الى سابتنى قعدت ست شهور فى المصحة النفسية علشان اقدر اتعايش مع الحياة من غيرها دكتور مؤمن بيقول انى محتاج احب بس احب ازاى وانا قلبى اندفن معاها ،بابا الله يرحمه عرض عليا اتجوز سهام بنت شريكه لأنها زى ما كان بيقول بتحبنى من زمان وحبها ده ممكن يخرجنى من صدمة ريهام بس انا مقدرتش يا حمدى 

حمدي: مقدرتش ايه يا يحيى انت اتجوزت سهام وعشتوا مع بعض سنة وهى كانت عارفة ظروفك وراضية بيها 

يحيى : لا يا حمدى انا متجوزتش سهام ومقدرش اتجوز اى واحدة تانية

حمدى بتعجب: يحيى انت بتقول ايه

يحيى: انا مت يوم ما ريهام ماتت انا بقيت .......

لحظة طويلة من الصمت لا يقطعها الا صوت تنفسه الذى يعلو حتى تمكن لسانه اخيرا من البوح بهذه الكلمة التى طالما عاشت بداخله : عاجز 

انتفض حمدى : انت بتقول ايه يا يحيى

يحيى: بقول انت متعرفش سهام عملت فيا ايه انا عشت أسوأ سنة من عمرى معاها جوازى منها كان أسوأ قرار اخدته فى حياتى قدرت تحولنى ببراعة من عاجز عن الإنجاب لعاجز عن كل حاجة من يوم فرحنا مقدرتش اقرب لها طلبت منها تتحمل وجعى وتصبر معايا 

عاد الصمت ثم أردف : مش هتتخيل كانت بتمن عليا كل يوم انها قبلت تتجوزنى وتضحى بأمومتها ابتزتنى كتير بحجة أنها بتأمن مستقبلها ما هى مش هتضبع عمرها معايا ع الفاضى

وكل ده كان يهون لو حسستنى انى راجل

حمدى : كل ده ويهون يا يحيى

يحيى: أيوة كل ده كان يهون لو حاولت تقرب منى بحب لكن رغبتها المستمرة حسستنى بالاشمئزاز منها كانت دايما تقولى انى راجل من برة بس بعد شهر بقت تقولى خلاص ما تحاولش مفيش فيك فايدة انت راجل من برة بس 

التقط أنفاسه ليكمل عدوه فى مرارة ذكرياته: خلتنى كرهت شكلى كرهت جسمى كرهت وشى كرهت كل حاجة فيا يا حمدى 

حمدي: وانا وعمى الله يرحمه قلنا إن انت ظالمها ليه خلتنا نظلمك يا يحيى

يحيى: اخر خناقه بنا كان بابا موجود وقفت قدامه بكل سفالة وقالت إنى مش راجل مش مكفيها أنى عاجز وزادت سفالتها لما اتهمتنى أنى كنت طول عمرى عاجز وانى قتلت ريهام علشان إدارى خيبتى 

بابا كان بيبص لى كأنه بيترجانى اكدبها لكن انا سكت وده سبب الذبحة الى جت له وسبب وفاته يعنى انا قتلت حبيبتي وابويا 

حمدى: مش ممكن دى شيطانة 

يحيى: بابا مات فى أربعة وعشرين ساعة وانا رجعت البيت كل همى انتقم منها فضلت اضرب فيها لما كانت هتموت فى اديا لولا ابوها لحقها كنت قتلتها هى كمان ودخلت المصحة تانى والمرة دى قعدت سنة تخيل سنة فى المصحة مقلتش كلمة من ده للدكتور 

حمدى وهو يحاول أن يدارى الالم فى صوته: ياه يا يحيى شايل كل ده جواك وساكت السنين دى ليه متكلمتش ليه يا يحيى ده عجز نفسى كان لازم تقول للدكتور مؤمن ومكنتش ضيعت كل السنين دى من عمرك 

نظر يحيى لحمدى بخجل ثم تقوقع على نفسه وقال: غطينى يا حمدى انا بردان 

استجاب حمدى فورا لطلب يحيى فهو يعلم كم كان قاس على نفسه أن يبوح بكل هذا دفعة واحدة

***********

فى حى شعبى قبل مايزيد عن ست سنوات 

تصعد درة الدرجات ببطء وانهاك تمسك يد ابنتها جنا ذات الثمانية أعوام وبيدها الأخرى بعض الاكياس التى تحتوى على بعض الخضر وقد تكور بطنها فزاد من انهاكها 

دلفت إلى شقتها فقابلها زوجها عماد بلهفة: ها يا درة طمنيني

درة وهى تجلس بأحد المقاعد : اصبر بس يا عماد اخد نفسى 

عماد : اديكى اخدت نفسك قولى بقى الدكتورة قالت لك ايه 

كانت على علم برد فعله لذا كانت مترددة فى الحديث ثم قالت: قالت لى الحمدلله الحالة طبيعية

عماد بلهفة: ونوع الجنين قالت لك ايه ولد صح

درة يأسف: لا يا عماد بنت 

انتفض واقفا وهو يصيح: بنت تانى بنت انا مش منبه عليكى

درة: يعنى ايه منبه عليا هو بإيدى ده رزق ربنا ،يا عماد قول الحمد لله غيرك مش طايل ضفر البنت ال. مش عجباك

عماد: خلاص روحي نزليها مش كفاية مستحملك سنين مش عارفه تجيبى لى الولد خلاص انا هتجوز

وقفت بصدمة: انت بتقول ايه يا عماد بتحاسبنى على حاجة مش فى ايدى 

جذبها من ذراعها ودفعها خارج المنزل ثم عاد فجذب ابنته الصغيرة من شعرها وألقى بها بإتجاه امها وهو يصيح: اتفضلى برة ما تلزمنيش انتى وبناتك 

واغلق الباب بعنف فشرعت جنا بالبكاء ربتت درة على ظهرها وقالت: معلش حبيبتي متزعليش من بابا بكرة يروق 

أمسكت بيد طفلتها وتوجهت للمنزل المقابل حيث يعيش أخيها الوحيد فى شقة امهما رحمها

الله 

طرق الباب فأتجه محمد يفتح وتفاجيء من هيئة شقشقته درة 

محمد: درة فى ايه مالك

درة: مفيش يا محمد هتسبنى على الباب كدة

تنحى جانبا : لا طبعا اتفضلى

دخلت درة بهدوء متوجهة لحجرة والدتها الحبيبة بينما مكثت جنا بصحبة خالها تقص عليه ما حدث

************

بعد ثلاثة أيام

اقتربت درة بهدوء من حجرة أخيها تحمل كوبا من الشاي أعدته من أجله وكان أخيها يتحدث هاتفيا مع خطيبته 

محمد: ماهو مينفعش يا حنان ارمى اختى الوحيدة في الشارع

حنان:.......

محمد: معرفش بنتها قالت لى أن عماد اتخانق علشان الجنين بنت وهو عاوز ولد

حنان: .......

محمد: ربنا يصلح الحال وترجع بس لو محصلش هأجيبها معايا انا مش هسيبها تتبهدل

حنان:.........

محمد: خلاص يا حنان متزعليش نفسك حتى لو جبتها مش هتقعد معاكى متخافيش

تراجعت درة بعد هذا الحوار عائدة لغرفة والدتها 

*********

مساءا 

درة: محمد انا عاوزة ادور على شغل

محمد: شغل ليه يا درة بكرة ربنا يصلح الحال وعماد يجى يصالحنى

درة: ولو مجاش والولادة قربت اتبهدل ولا استلف

محمد: يا ستى ماتخافيش ربنا يحلها مش هغلب فى مصاريف ولادتك يا درة

درة: لا يا محمد انا مش هقبل منك كدة انت على وش جواز ووراك مصاريف كتير 

محمد: انتى بتقولى ايه يا درة دا انتى اختى الوحيدة

درة : معلش يا محمد ريحتى ربنا يريح قلبك

محمد: ازاى بس تشتغلى وانتى حامل وتعبانة 

درة: هاشتغل فى اى حضانة جمبنا وانا كويسة الحمدلله ماتخافش عليا

محمد: طب علشان خاطرى احلى الموضوع ده لما نشوف عماد ناوى على إيه

******** 

صباحا يطرق الباب فتتوجه اليه درة 

الطارق: سلام عليكم يا ست

درة: عليكم السلام اى خدمة

الطارق: حضرتك السيدة درة السيد ابراهيم

درة: أيوة انا اى خدمة

الطارق: اتفضلى أمضى واستلم 

درة بتعجب: أمضى على ايه واستلم ايه

الطارق: ورقة طلاق حضرتك

حملقت درة للحظة قبل أن تمسك القلم بأنامل مرتعشة وتوقع لتستلم ورقة طلاقها من زوجها عماد الذى وصلت به الحماقة أن يطلق زوجته لمجرد أنها تحمل فتاة وليس صبى 

لكن صدمة درة لم تدم لأكثر من ساعة واحدة بعدها كانت تتوجه البحث عن عمل لتعول ابنتها ونفسها



تكملة الرواية من هنا



بداية الروايه من هنا



🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺

الصفحه الرئيسيه للمدونه من هنا

🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹🌺🌹


اللي عاوز باقي الروايه يعمل متابعه لصفحتي من هنا 👇👇

ملك الروايات


لعيونكم متابعيني ادخلوا بسرعه


👇👇👇👇👇


جميع الروايات الكامله من هنا






تعليقات



CLOSE ADS
CLOSE ADS
close