رواية نصيب الورد الفصل الثالث والثلاثون والرابع والثلاثون بقلم تانيا محسن
![]() |
٣٣- ضرة.
دخلت ‘توليب’ الصالة و هي بتحاول تمسك دموعها بقوة و رفعت راسها تدور بعينها على مكان ‘حنان’ و ‘زهراء’ بين زحمة المعازيم و لما لقتهم إتجهت ناحيتهم و قعدت بهدوء ..
قربت منها ‘حنان’ و همست في إذنها ..
‘حنان’ : – مالك !!!
شكلك زعلانه !!
أنا شفت ‘عبد الحميد’ خرج وراكي و كان واضح في عيونه الشوق لما شافك فإيه اللي زعلك !!!
إبتسمت ‘توليب’ بسخرية ..
‘توليب’ : – شوق للإنفصال !!!
شوق للإنفصال و إحنا لسه ما إبتدأناش نعيش مع بعض !!!
‘حنان’ : – إيه اللي بتقوليه !!
‘توليب’ : – أخوكي جري ورايا علشان بس يطلب مني أسيب الفندق و أرجع بيتي !!
‘حنان’ : – يعني إيه ترجعي !!
مش بمزاجه تقعدي او ترجعي !!!
‘توليب’ : – أرجوكي أسكتي أنا حاسه إني هعيط دلوقتي لو أستمرينا في الكلام !!
‘حنان’ : – ‘توليب’ ماتخافيش أخويا مش هيسيبك !!
أنا شفت وشه و قريت في ملامحه حبه ليكي !!
هو أخويا و أنا أعرفه !!!
‘توليب’ : – يوووه مش عايزه أسمع أي ‘أمل’ !!
إنتي ماكنتيش معانا و شفتيه و هو بينقرف من شكلي !!
خلاص غيري الموضوع خليني أقدر أمسك نفسي !!!
‘حنان’ : – بكره تشوفي كلامي !!
دلوقتي إنبسطي و إنسي كل حاجة !!
اهو شوفي إزاي أخويا داخل و شكله واضح إنه زعلان !!!
إلتفتت ‘توليب’ ناحية باب الصالة و شافت ‘عبد الحميد’ و هو بيحاول يبتسم للمعازيم غصب عنه ..
سكتت ‘توليب’ و أستمرت تشوفه بعينها ..
إلتفت ‘عبد الحميد’ فجأة ناحيتها و إلتقت عيونهم مع بعض فحاولت ‘توليب’ تهرب من نظراته و راحت تشوف العروسين ..
كمل ‘عبد الحميد’ دخوله للصالة حتى قعد في طاولة حماته ‘إيزابيل’ ..
‘عبد الحميد’ : – فين ‘نرجس’ !!
بتجهز لخطة جديدة !!!
‘إيزابيل’ : – إنت دايما بتظلم بنتي !!
اهي شوفها و هي بتساعد العروسين يقطعوا التورتة !!
‘نرجس’ طيبة و بتفهم الأصول زيما أنت عاوز منها و راحت تساعدهم من غير ما حد يطلب منها !!
‘عبد الحميد’ : – بنتك راحت بس علشان تاخذ من العروسين إهتمام المعازيم ناحيتها و تستعرض فستانها إنه غالي !!
‘إيزابيل’ : – مش دي اول مرة !!
بنتي دايما متعوده تلبس غالي فمش محتاجه توريهم فستانها !!!
‘عبد الحميد’ : – و أهو إنتي متعوده على الفلوس الكثيرة و لسه ماشبعتيش !!
يا حماتي العزيزة الطبع بيغلب مش مسألة تعود !!
بصت ‘إيزابيل’ ناحية ‘عبد الحميد’ بكره شديد ..
‘عبد الحميد’ : – مالك !!
هو أنا غلطت عليكي لا سمح الله !!!
دي مسألة تعود إني أقول الحقيقة !!
يلا لفي وشك و كملي شوفي فستان بنتك !!!
سكتت ‘إيزابيل’ و إلتفت ناحية بنتها ‘نرجس’ و العروسين و إنبسطت و هي بتتخيل موته بعد ساعات قليلة ..
بعدما إنتهوا من تقطيع التورتة أخذت ‘نرجس’ منها قطعة للصحن و مشيت ناحية ‘عبد الحميد’ و هي بتبتسم ..
إبتسم ‘عبد الحميد’ ل ‘نرجس’ بتلقائية ..
قعدت ‘توليب’ تتفرج عليهم و قلبها بيتقطع ..
شافت ‘نرجس’ و هي بتقسم بالشوكة قطعة صغيرة و أكلتها ل ‘عبد الحميد’ و هو ضحك بقوة و رجع أخذ نفس الشوكة و أكل ‘نرجس’ و ضحكوا مع بعض ..
و هي مش فاهمة إن ده اللي حصل بينهم ..
‘نرجس’ : – كُل يا حبيبي !!
بإيدي قطعتها علشانك إنت بس !!
أكل ‘عبد الحميد’ علشان المعازيم بيتفرجوا عليهم و ضحك بقوة و همس في ودنها ..
‘عبد الحميد’ : – و السم حطيته هنا و لا هنا !!
ضحكت ‘نرجس’ برقه كأنه بيهزر معاها ..
أخذ ‘عبد الحميد’ منها الشوكة و قطع قطعة صُغيرة ..
‘عبد الحميد’ : – و إنتي كُلي معايا علشان تموتي جنبي لو فيه سم !!!
إنفجرت ‘نرجس’ تضحك علشان يفكروا المعازيم إنهم بيدلعوا بعض ..
عصبت ‘توليب’ من المنظر و قامت ..
‘توليب’ : إعذريني أنا هطلع للسيد ‘جمال’ أدي له الأدوية !!
‘حنان’ : – حاضر !!
تحبي أجي معاكي !!
‘توليب’ : – لا مافيش داعي هي نصف ساعة و هرجع لك !!!
إنبسطي بفرح إبن خالك !!
بعد إذنك !!!
طلعت ‘توليب’ لجناح ‘جمال’ و خبطت الباب بهدوء و إنتظرت مكانها لما فتح لها ‘أكرم’ الباب ..
‘أكرم’ : – إتفضلي !!!
دخلت ‘توليب’ لأوضة نوم ‘جمال’ ..
‘جمال’ : – أهلاً يا بنتي !!!
أسف إني هحرمك من الفرح !!
‘توليب’ : – مش مهم أصلاّ أنا لما أخلص هروح على طول أوضتي أنام !!
أخذت ‘توليب’ تجهز الأدوية و تعلقها على الحامل و وصلته للكانيولا الموجودة في إيد ‘جمال’ و قعدت على الكرسي تراقب المحلول و هو بيمشي في وريده ..
# * # * # * # * #
بص ‘عبد الحميد’ ناحية ما كانت ‘توليب’ قاعده و شاف كرسيها فاضي ..
‘عبد الحميد’ – لنفسه – … ” أعمل إيه معاكي !!!
لا قادر أسيبك و لا قادر أقرب منك !!!
جربي تغيري من طبيعتك و تقفلي بقك و أنا معاكي !!
يمكن نقدر نتفاهم !!!
أنا هطلع لها دلوقتي و هتكون دي آخر فرصة ليها !!
أكيد هي في جناح عمي !! ” …
قام ‘عبد الحميد’ و طلع لجناح عمه ..
لقى الباب مفتوح فدخل بهدوء و توقف لما سمع كلام عمه ‘جمال’ ..
# * # * # * # * #
لاحظ ‘جمال’ حزن ‘توليب’ فأشر ل ‘أكرم’ إنه يخرج و يسبهم لوحدهم ..
‘جمال’ : – ‘أمل’ تقولي إنا هخف و لا هموت قريب !!
‘توليب’ : – بعد الشر عليك سيد ‘جمال’ أكيد هتخف و الفترة دي هتبقى من الماضي و إن شاء الله تنساها !!
‘جمال’ : – إيه اللي عرفك !!
‘توليب’ : – تفائل سيد ‘جمال’ و أدعي ربنا و هو الشافي !!
‘جمال’ : – و نعم بالله !!
و إنتي ليه مابتدعيش لربنا إنه يبعد عنك الحزن !!!
‘توليب’ : – ما أنا دايما بدعي ربنا !!
بص لها ‘جمال’ بنظرات غريبة ..
‘جمال’ : – أومال أنتي ليه زعلانه دلوقتي !!!
‘توليب’ : – كده حال الدنيا و ربنا يسهل !!
‘جمال’ : – ما تحكي لي إيه اللي مزعلك يمكن أقدر اساعدك !!
‘توليب’ : – هتساعدني بإيه !!
دا أنت يمكن تكرهني لو عرفت حقيقتي و إيه هو اللي مزعلني !!
‘جمال’ : – إنك ‘توليب’ ضرة بنتي !!!
وقع قلب ‘توليب’ و قامت بغير وعي من مكانها ..
‘توليب’ : – ااا انت بتهزر معايا !!
آيه ضرة و إيه ‘توليب’ !!
‘جمال’ : – أقعدي ماتخافيش أنا عارف كل حاجة من يومين بس كنت مستني الوقت المناسب !!!
قعدت ‘توليب’ بصمت ..
‘جمال’ : – عايزه تعرفي إزاي أنا عرفت حقيقتك !!
هزت ‘توليب’ رأسها بمعنى إيوه ..
‘جمال’ : – من بنتي ‘نرجس’ و مراتي ‘إيزابيل’ !!
قامت ‘توليب’ بدهشة من مكانها..
‘توليب’ : – من مين !!!
يعني إيه !!
يعني الكل عارف بحقيقتي !!
‘جمال’ : – ماأعرفش !!!
أنا سمعتهم و أنا تحت تأثير الحقنة المخدرة و هم بينطقوا إسم ‘أمل’ و ‘توليب’ و فهمت القصة !!!
و كمان أنا حسيت إنك ‘توليب’ لما قعدنا مع بعض في الحديقة مع ‘زهراء’ !!!
‘توليب’ : – يا خبر !!!
يعني ‘عبد الحميد’ عارف بحقيقتي !!
علشان كدا هو طلب مني ينفصل عني !!
إنصدم ‘عبد الحميد’ و هو بيسمع إعترافها بإذنه من وراء الباب ..
‘عبد الحميد’ : – يعني و أنا في الجبل !!
كنت بتسلى بمراتي !!!
# * # * # * # * #
.
: ٣٤- مكان.
بص ‘جمال’ ل ‘توليب’ من فوق لتحت يفحصها بنظرة شاملة و شاف إنها ست عادية مافيهاش إي حاجة ..
فهمت ‘توليب’ نظرات ‘جمال’ ليها ..
‘توليب’ : – اللي أنت بتفكر بيه سيد ‘جمال’ حقيقي بس أنا بحاول على قد ما أقدر أكون طبيعية قدام الناس !!
و مش عايزه نتكلم في الموضوع ده لإني مابحبش أي حد يسألني عنهم !!!
فكر ‘جمال’ إنها هتكون قله ذوق منه لو حاول يسألها عن عماها و عرجها لكن غصب عنه حس ناحيتها بمشاعر كراهية إنها ضرة بنته ..
‘جمال’ : – سامحيني ماتفكريش إني ممكن أفرح لك إنك ضرة بنتي !!
أنا في الأول و الأخير أب و يهمه مصلحة بنته أكثر !!
‘توليب’ : – مش مهم تحبني أو تكرهني بس بحب أسمع منك وعد إنك مش هتقول ل ‘عبد الحميد’ عن حقيقتي لحد ما أتاكد إنه عارف او لسه !!
‘جمال’ : – أكيد سرك هيكون في بير بس بحب أسالك أنا شايف إنك ست طبيعية و حلوة كمان ما شاء الله عليكي فإيه اللي جبرك بجوازه زي دي !!
فكرت ‘توليب’ ترد عليه بإجابات مختصرة بعدما عرفت بكرهه ليها ..
‘توليب’ : – مافيش حاجة تقدر تجبرني أعمل ضد موافقتي !!
‘جمال’ : – أقصد أنتي هتستفيدي إيه من جوازتك من ‘عبد الحميد’ ؟!!
الفلوس و لا السمعة و لا الإثنين ؟!!
‘توليب’ : – لا ده و لا ده !!
أنا الحمدلله أبويا قبل ما يموت ضمن ليا أعيش حياة كريمة و كمان أخذت منه أسم عيله أفتخر بيها قدام كل الناس !!!
‘جمال’ : – أبوك مات بنفس مرضي صح !!!
شافت ‘توليب’ للأرض ..
‘توليب’ : – أيوه !!!
‘جمال’ : – و أكيد بتقولي في نفسك هو ليه لسه عايش و أبويا مات !!
رفعت ‘توليب’ رأسها و بصت ناحية ‘جمال’ مندهشة من تفكيره ..
‘توليب’ : – إزاي جاء في بالك إني ممكن أفكر بتفكير زي ده !!!
‘جمال’ : – علشان انا لو كنت في مكانك كنت هفكر كده !!!
‘توليب’ : – تقصد إنك دلوقتي بتتمنى ليا الموت و ما يجراش حاجة لبنتك !!!
‘جمال’ : – مش بالطريقة دي لكن كل الناس تفكيرها كده !!
أقصد الخوف على عليتهم بيخليهم يفكروا كده و يمكن أكثر كمان !!!
‘توليب’ : – ماتخوفنيش من الناس دا يبقى تفكير أناني قاتل !!!
الموت و الحياة و القدر بالخير أو الشر بإيد ربنا بس سبحانه و تعالى !!
و بحب تعرف أنا طول الوقت بدعي لك من ربنا إنه يشفيك و يفرح عيلتك بشفائك !!!
‘جمال’ : – أنا حاسس بده !!
‘توليب’ : – و عايزه اقولك على حاجة !!
أمي توفت و أنا لسه صغيرة عندي خمس سنوات و أخويا الكبير عنده ١١ سنة و أبويا رفض إنه يتجوز بعد وفاة امي علشان يقدر يربينا أحسن تربية و يعوضنا غياب الأم في حياتنا !!
تعلمت منه كل حاجة و أنا بشوفه إزاي بيتقي ربنا في كل خطوة و تصرف كان يقوم بيه في حياته !!
أبويا كان ليا الأب و الأم و أخويا لما مات من خمس سنين مافكرتش لو حد ثاني كان مات بداله !!
لأني مؤمنة بقضاء ربنا و مطمئنة إن الأرواح بتروح للي خلقها !!
الخوف بس لو نموت و إحنا مقصرين أو عاصيين و ربنا غاضب علينا !!!
و كمان أبويا لما مات أنا رضيت بقدر الله لأنه أدى كامل واجباته ناحيتي !!
و أنا راضيه إني اديت واجبي ناحيته في حياته و لسه بكمل واجبي بعد موته !!
و مطمنة إنه مات بوقته اللي كتبه ربنا ليه !!
فما تفكرش و لو لثانية واحدة إني ممكن فكرت ناحيتك بأي شر !!
أنا دلوقتي خايفه أنه ممكن في ناس بتفكر زيك بالشر لغيرها !!!
حس ‘جمال’ بالخجل قدامها من تفكيره بالشر ليها و حاول يغير من حوارهم ..
‘جمال’ : – طب ممكن أعرف إيه اللي جبرك تتجوزي ‘عبد الحميد’ !!
خدمة لصحبتك ‘حنان’ !!!
‘توليب’ : – بتسمي جوازي من أخوها خدمة !!!
الجواز هو إرتباط وثيق بين إثنين قدام ربنا !!
أنا مش هستخف برباط مقدس علشان أخدم حد !!!
أعجب ‘عبد الحميد’ بكلام ‘توليب’ و هو واقف جنب الباب ..
‘عبد الحميد’ – لنفسه – … ” كويس خليه يشوف بنفسه الفرق بين تربيته لبنته و تربيتها !!!
بتدي له دروس في الصميم !!! ” …
حس ‘جمال’ بنفسه إنه كل شويه بيصغر قدامها ..
‘جمال’ – بعصبيه – : – طيب ردي على سؤالي بإجابة واضحة !!!
‘توليب’ : – أنا رديت عليك و قولت لك ماتجوزتش ‘عبد الحميد’ لا علشان بفكر بفلوس و لا علشان إسم أو سمعة !!
أو زي ما بتقول علشان أخدم حد !!!
أنا تجوزته علشان أنا بحبه !!
حبيته من ١٢ سنة و ماقدرتش أحب غيره !!
رغم إني ماقابلتوش و لو لمرة واحدة و كتمت حبي ليه بقلبي علشان ماحبيتش تتأثر صداقتي مع ‘حنان’ !!!
‘جمال’ : – بتتكلمي جد !!!
سرحت ‘توليب’ في ذكرياتها ..
‘توليب’ : – أنا قضيت ١٢ سنة من عمري و أنا بدعي ربنا إنه يجمعني بيه و لو لمرة واحدة أشوفه بس و بعديها هكمل حياتي على ذكرى اليوم ده !!!
أنا يا سيد ‘جمال’ بقيت مجنونه بيه لإني كنت بحس إنه جنبي و بشوفه قدامي و بتكلم معاه و بيساعدني أتحمل حزني على تعب أبويا !!!
إبتسم ‘عبد الحميد’ و حس بإشباع غروره بحبها ليه ..
‘عبد الحميد’ : – هي بتفكر فيا طول الوقت !!
يعني أنا موجود في بالها 24 ساعة !!!
‘جمال’ : – و مستنيه إيه من حبك الإفلاطوني ده !!!
هتعترفي له بحقيقتك !!!
‘توليب’ : – مش هعترف له خالص !!!
أنا وافقت على شرطه أنه مايشوفنيش و راضيه اكمل حياتي و إحنا متجوزين على الورق بس !!!
‘جمال’ : – طب إيه اللي جابك هنا ؟!!
‘توليب’ : – نعم !!!
‘جمال’ : – أقصد أنتي جيتي هنا ليه و أنتي موافقه على شرط ‘عبد الحميد’ !!!
‘توليب’ : – فكرت أن دي فرصتي الوحيدة اللي هقدر أحقق فيها رغبتي إني أشوفه عن قرب !!!
‘جمال’ : – يعني مش هتدعي لربنا إنه يقبل بيكي و يحبك !!!
‘توليب’ : – أنت بتسخر مني !!!
أكيد بدعي لربنا و هفضل أدعي و ربنا قادر على كل شيء !!
أنا كل أملي في ربنا إن ‘عبد الحميد’ يحس بمقدار حبي ليه !!
الدعاء لله معناه إننا صابرين لقدره و راضيين بقضاءه !!
‘جمال’ : – معاكي كمية إيمان كبيرة !!!
‘توليب’ : – ياريت أكون زي ما أنت ما بتقول !!!
‘جمال’ : – يعني توعديني إنك مش هتقولي ل ‘عبد الحميد’ بحقيقتك !!!
‘توليب’ : – من غير ما أوعدك أنا وعدت نفسي إني ماأقولش ل ‘عبد الحميد’ بحقيقتي غير لو قال لي و سمعت بوداني إنه بيحبني !!!
‘جمال’ : – يعني أنتي بجد مش عايزه تاخذي مكان بنتي و تتمتعي بفلوس أبوها و فلوس جوزها !!!
بصت له ‘توليب’ بحزن و فكرت تدي له درس ..
‘توليب’ : – أنا غصب عني أخذت مكان بنتك بس مرة واحدة و مش ندمانه عليها !!!
لما شفتك بتموت و بنتك واقفه تتفرج عليك بأعصاب باردة !!
أنا اضطريت أخذ مكانها لإني خفت عليك من الموت و جريت أنقذ حياتك !!!
و ارجوك تسامحني على كلامي بس عايزاك تعرف إن أبويا أدى لي الكثير أكثر مما أنت اديته لبنتك !!!
أبويا قضى كل وقته معايا و عرف يربيني و فضل جنبي يعلمني لحد ما كمل رسالته في الحياة و سابني !!!
و أنت نسيت رسالتك و فكرت إنها بس تخطيط لمشاريع و زيادة فلوس !!
و نسيت بنتك و قصرت في حقها و حاولت تعوض غيابك عنها بالفلوس و الهدايا الغالية !!
خليتها تفهم إن سعادتها مش بتيجي غير بالفلوس !!!
بنتك بسببك بقت بتحب الفلوس أكثر منك و بتفكر إنه مافيش حاجة في الدنيا أهم من الماديات !!!
حس ‘عبد الحميد’ برغبة قوية بالتصفيق ل ‘توليب’ ..
‘عبد الحميد’ : – بس كل ده مش هيرحمك مني !!!
إستنى لدورك تأخذي الدرس مني !!!
‘توليب’ : – و دلوقتي سيد ‘جمال’ عايزاك تفهم إني مش عايزه منك إي حاجة غير أنك تفتكر خدمتي ليك إنه جميل مني !!
و بطلب منك ترد ليا الجميل إنك تخبي حقيقتي عن ‘عبد الحميد’ !!!
و حتى لو كانت دي رغبتك كمان إني أبقى بعيدة عن ‘عبد الحميد’ !!!
هز ‘جمال’ رأسه بصمت و حس بإحتقار لنفسه الأنانية ..
و نسيانه لأهم جميل في حياته ..
من إنقاذ روحه الغالية ..
من أي حاجة في الدنيا ..
من الموت ..
إللي عاوز يوصله اشعار بتكملة الروايه يعمل إنضمام من هنا


0 تعليقات