القائمة الرئيسية

الصفحات

الأخبار[LastPost]

رواية عذراء علي حافة الهاوية البارت السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر زهرة الهضاب محمد

رواية عذراء علي حافة الهاوية البارت السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر زهرة الهضاب محمد 


❤️💙❤️💙❤️💙❤️💙❤️💙❤️💙

الصفحه الرئيسيه للروايات الكامله اضغطوا هنا  

❤️💙❤️💙❤️💙❤️💙❤️


رواية عذراء علي حافة الهاوية الفصل السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر زهرة الهضاب محمد 


رواية عذراء علي حافة الهاوية البارت السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر زهرة الهضاب محمد 

البارت السادس 


داخل شقة \ مصطفى العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛

وفى صباح يومٍ ما فتحت آيات عينيها على وخزة خفيفة


فوجدتة مصطفى فتثائبت وهى تنظر الى المنبة وقالت....


اية يامصطفى اللى مصحيك بدرى كدا مش النهاردة الجمعة 


فأنحنى مصطفى مقبلا اياها من جبينها وقال......حبيبتى قومى


ماما بعتالك وعيزاكى تحت


انتفضت آيات وجلست بجانبة وقالت بتلعثم......هة ,, 


ماما رقية ,, عايزانى انا ,, لية؟


ضحك مصطفى اثر فعلتها وقال.......اية يا بنتى اتفزعتى كدا لية


ومن ثم اسطرد قائلا......انا لقيت ملك بتخبط وقالتلى


ان ماما عايزاكى تنزللها دلوقت


توترت آيات بشدة وقالت .......بس الساعة لسة 7 الصبح


مش ميعاد تحضير الفطار وخصوصاً ان النهاردة اجازة


استلقى مصطفى الى جانبها وهو يداعب خصلات شعرها البنية وقال.......


خلاص ياقمر متنزليش وخلينا إحنا مع بعض


فآيقنت آيات ما يودة منها فأبتعدت عنة


ونهضت عن فراشها وقالت وهى تغادر الحجرة .....


انا هروح اخد دش واغير هدومى ,, نام انت دلوقت


ولما ييجى ميعاد الفطار هبعتلك ملك تصحيك


فأغمض مصطفى عينية بكسرة وغمغم بخفوت........


سامحينى لانى مش قادر اسعدك زى اى زوجة


بس انا ماشى بطريق العلاج وقريب جدا هخف 


واكون زوج ليكى على اكمل وجة


.......................


داخل شقة \ بدر العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


دلفت آيات الى الشقة بعد ان فتحت ملك الباب اليها


شحب وجهها وجف حلقها وزاغت عينيها يميناً ويساراً وهى 


تسأل ملك قائلة...... هو مين صاحى ياملك؟؟


ملك مبتسمة ........خالوا إياد وجدو لسة نايمين وتيتة بس اللى صاحية


زفرت آيات الهواء بإسترخاء وقالت ......طب تيتة فين دلوقت؟


ملك وهى تشير بإتجاة ما.....تيتة هنا فى المطبخ


ومن اثم اشارت بأناملها الصغيرة الى آيات لكى تقترب اليها


أندهشت آيات من فعلتها فأنحنت حتى وصلت الى مستواها 


فأقتربت ملك الى اذنها وقالت بهمس......تيتة اديها متعورة وبتنزل دم كتير


فشهقت آيات بقوة ومن ثم تركت ملك واتجهت مسرعة الى حجرة الطهى


فوجدت رقية تأن بخفوت وهى تمسك بكف يدها 


تحاول ان تضمدة بقطعة قماش والتى تخضب بدمائها التى 


سالت بغزارة من أثر الإصابة ,, وعندما شعرت رقية 


بوجودها قالت بلهفة........متقربيش يا آيات


استنى انا اللى هخرجلك يابنتى


فأقتربت اليها آيات وقد تملكها الفزع من هول المنظر


ومن ثم انتابتها رجفة شديدة وهى تنظر الى تلك الدماء


لقد كان جرح غائر بباطن يد رقية ترك على أثرة دماء كثيرة تلطخ المكان


فتحدثت آيات بفزع وصوت متهدج.......ماما رقية اية دة ,,حصل اية ؟


تحدثت رقية بوهن وهى تصر على اسنانها متألمة.......


ياحبيبتى مكنتيش دخلتى انا عارفة انك بتخافى من منظر الدم


خليكى برة وانا جيالك


اشاحت آيات ببصرها بعيداً عن منظر الدماء وهى تقول.....


بس قوليلى اية اللى حصل ؟


رقية بخفوت.....نصيب يابنتى انا كنت بجهز عجينة علشان


اعمل قرص سخنة للفطارفتكعبلت فـ الموكتة 


ووقعت على التربيزة والسكينة دخلت فـ ادية


فتحدثت آيات متأثرة ....انا هروح اصحى مصطفى علشان


ياخدنا بالعربية ع المستشفى


فستوقفتها رقية وقالت........لاء خلية نايم انا مرضتش اصحى إياد ولا عمك بدر


وبعتلك ملك تناديلك علشان تاخدينى انتى ع المستشفى


ومن ثم اردفت بوهن.......شكلها هتحتاج خياطة يا آيات


فأرتعشت آيات بقوة وهى تستمع الى حديث رقية وتشاهد الدماء بكل مكان


فأنها تخشى رؤية الدماء فذلك يذكرها بوفاة احدى صديقاتها بالجامعة


او بالاحرى صديقتها الوحيدة والتى انزلقت قدماها وسقطت


اسفل القطار مما ادى الى وفاتها بالحال


وهذا الحادث ترك أثراً كبيراً على نفسيتها لكونة حدث على مرأى منها


واخذت عدة شهور لكى تتعافى نفسياً


وكان كل من رقية وبدر ومصطفى على علم مسبق بذلك


فتحدثت رقية قائلة ........قولى لملك تدخل تجيبلى الطرحة 


والعباية بتوعى ويلا بينا بسرعة قبل ما حد فيهم يصحى 


............................


وبعد أن عادت رقية من المشفى وكان بصحبتها كل من 


ملك وآيات وجدو ان الجميع لا زال نائماً


فتحدثت رقية قائلة........الحمد لله الكل لسة نايم


ومن ثم اردفت موجهة حديثها حيث آيات .....بصى انا هدخل اريح 


شوية فـ اوضة الصالون مش عايزة اقلق عمك بدر لما 


يشوف ايدى مربوطة كدا ويعرف انها اتخيطت


فتحدثت آيات بخفوت........طيب يا ماما رقية زى ما تحبى


وانا هدخل اكمل الفطار زمان عجينة القرص خمرت من بدرى


خرجت ملك من المطبخ وهى تقول بهمس .....تيتة ,, تيتة


لسة فية دم كتير جوا


فتحدثت آيات قائلة....متخافيش ياحبيبتى انا هدخل امسحة


فشعرت رقية بإستياء ومن ثم قالت بآسف.......معلش يا آيات 


انا عارفة انك بتخافى من منظر الدم


بس اعمل اية مش هقدر اعمل حاجة خالص 


اديكى سمعتى كلام الدكتور


ازدردت آيات لعابها بجزع وقالت.......متقلقيش هجمد قلبى ,,


عن اذنك بقى الحق انظف المطبخ قبل ما حد يصحى ويشوفة كدا


رقية بإمتنان.......تسلميلى ياحبيبتى 


وآنا هاخد ملك معايا علشان متزعجكيش


......................


وبعد لحظات بحجرة \ إياد

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


افاق من نومة بتكاسل هبط عن فراشة وهو يردد


أصبحنا وأصبح الملك لله رب العالمين 


اللهم إني أسألك خير هذا اليوم فتحه ونصره ونوره وبركته وهداه 


وأعوذ بك من شر ما فيه وشر ما بعده يا حي يا قيوم برحمتك


أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين


ومن ثم غادر حجرتة متوجهاً الى الحمام (اكرمكم الله) لكى يتوضأ


واثناء عبورة الممر المؤدى الى حجرة الطهى والذى يلية الحمام 


تسمر بمكانة بذهول مما رأة امام عينية لقد شاهد آيات


وهى جاثية على ركبتيها بأرضية حجرة الطهى


لكى تتمكن من الوصول الى اماكن تواجد الدماء ,, 


وقد كانت حاجبة النقاب عن وجهها 


فتحدث إياد مصدوماً .........مش ممكن !


ففزعت آيات حين سماع صوتة فأسرعت وأسدلت 


النقاب تحجب بة وجهها والتفتت الية


فوجدتة يقف خارج حجرة الطهى يحملق بالدماع المتواجدة اعلى المنضدة 


فتنفست آيات الصعداء فيبدوا انة لم ينتبة اليها 


وبذلك سوف تظل شخصيتها مجهولة بالنسبة الية


اقترب إياد يدلف الى حجرة الطهى ومن ثم تحول


بنظراتة اليها وتحدث قائلا....دم دة صح ؟


فتحدثت آيات بإقتضاب .......اة.


فتحدث إياد بلهفة........منين الدم دة ,, منك ,, انتى اتعورتى ولا اية؟


ارتعشت بقوة ورمشت بعينيها ببطئ فيبدوا ان لهفتة مست قلبها 


فأجابتة بصوت متهدج.......انا ,, لالاء انا , انا كويسة 


وفى تلك اللحظة دلفت ملك اليهم واندفعت بأحضان إياد وقالت.......


صباح الخير يا خالو 


فظل إياد يتفحص ملك ويقول......انتى اللى اتعورتى ياملك ؟


فنظرت ملك حيث آيات وتحدثت بطفولية.......اقول ياطنط آيات


فصمتت آيات ولم تعلق


فتحدث إياد بإمتعاض قائلا.......وبعدين معاكوا حد يرد علية


الدم دة بتاع مين 


فأجابتة ملك بطفولية.......دة دم تيتة ياخالوا


ففزع إياد ومن ثم غادر حجرة الطهى يبحث عن والدتة


فأرشدتة ملك عن مكان تواجدها فهرول الى حجرة حبث توجد


دلف اليها فوجدها مستلقية على الاريكة المتواجدو بحجرة الصالون


فجثا بركبتة بجانبها وتلمس يدها المضمدة برفق


فشعرت رقية بة وفتحت عينيها


فتحدث إياد بإستياء..........امى سلامتك 


رقية مبتسمة بشحوب........الله يسلمك ياحبيبى ,,متقلقش انا كويسة


فسألها إياد عن سبب الجرح فسردت علية كل ما حدث معها


فغادر حجرة الصالون ودلف الى حجرة الطهى بعد ان تنحنح


فأذنت الية آيات قائلة.......اتفضل ادخل


فشاهدها وهى تضع الطعام بسرافيس التقديم


فتحدث اليها ممتناً........انا بشكرك جدا على وقوفك مع امى


رغم انك بتخافى من منظر الدم


فنظرت آيات الية وقالت........هى ماما رقية حكتلك؟


ابتسم إياد قائلا........ايوة حاكتلى ,, كتر خيرك يامرات اخويا


فتحدثت آيات بخفوت وهى تعد باقى الطعام.......انا معملتش حاجة دى والدتى


ابتسم إياد اليها بود وقال.....وهى كمان على فكرة بتعتبرك زى ولاء واكتر


ومن ثم غير مجرى الحديث وتحدث مستفهماً.......هو مصطفى


مش هيصحى بقى الساعة قربت على عشرة


فأجابتة آيات قائلة.......انا خلاص خلصت هطلع اصحية


استوقفها إياد بأشارة من يده وهو يقول.......خليكى انتى


انا هطلع اصحية الكسلان دة وبالمرة اتفرج على عفش شقتكوا


واردف بخفوت ........ دا اذا مكنش يضايقك ؟


ابتسمت آيات بفتور قائلة.......اتفضل طبعاً دا بيت اخوك


فقال اليها بنبرة رجاء.......طب ممكن تدينى قرصة ادوقها ,,


بصراحة ريحتها مجننانى


ابتسمت آيات اثر نبرتة العفوية وقالت وهى تقرب الية 


سيرفيس الطعام.......اة طبعا اتفضل


فتناول إياد قطعة واحدة وشكرها بشدة وقبل ان يغادر 


قال لها .........جمعة مباركة


فأبتسمت آيات وقالت ........ ملأ الله قلبك عزماً


وجعل لك فـ الفردوس اسماً ومن كل خير قسماً


فأبتسم اليها وقال ........اللهم ااااااامين


ومن ثم غادر حجرة الطهى وذهب بأتجاة شقة شقيقة مصطفى


زفرت آيات الهواء الساخن المختزن بصدرها


اغمضت عينيها بأسف فيبدوا وانها لن تتمكن من الابتعاد 


فـ رقية الان لن تستطع ان تفعل اى شئ آثر ما حدث لها


والتى ستتولى مسئولية المنزل من الان وصاعداً من غيرها


فحسمت آمرها بأنها سوف تتعايش كما كانت على طبيعتها


لكى لا يستشعر اى احداً منهم ما تخبئة ,,


كما وانة لن يتعرف الى شخصيتها


فهى ترتدى النقاب دوماً وسوف تظل ولكنها على قدر المستطاع


سوف تتجنب التواجد معة بخلاف تناول الوجبات


فهمهمت قائلة........يارب استرها معايا 


......................


داخل شقة \ مصطفى بدر العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


افاق من نومة على صوت عدة طرقات مزعجة


ففتح للطارق بعينين يغلب عليها النعاس


فدلف إياد وتحدث بمرح........اية ياابنى انت نايم نومة اهل الكهف 


ولا اية,,اذان الجمعة قرب خلاص يلا فوق بقى


تمطع مصطفى بتكاسل وقال.....اية الازعاج دة ,,تصدق كنا مرتاحين منك


ضحك إياد وقال.........كداب


فضمة مصطفى بمرح وقال .......عندك ثقة جامدة اوى بالنفس!


فتحدث إياد بجدية .....طبعاً ومعنديش شك فـ كدا


فقال مصطفى مبتسماً وهو يذهب بأتجاة حجرة نومة


ليحضر المنشفة الخاصة بة ........طب يافالح استنانى هنا عقبال


ماادخل اخد دش وارجعلك ننزل سوا


فتحدث إياد بصوت مرتفع لكى يصل لمسامع شقيقة ........


طب انا هتفرج على عفش الشقة عقبال ما تخرج


فخرج مصطفى مسرعاً من حجرة نومة وقال محذراً.......اتفرج 


زى ماانت عايز بس كلة الا اوضة النوم


فتحدث إياد بجدية ........لالاء طبعا كلة الا اوضة نومك دى من المحرمات


ومن ثم اردف مداعباً........اقصد اوضة الحركات 


ومن ثم ضحك بشدة


فشعر مصطفى بخنجر سام يغرس بقلبة 


فغادر متجهاً الى حمامة دون ادنى تعليق


....................


داخل شقة \ عبد الرحمن العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


غادرت منى حجرتها فوجدت والدتها تغلق باب الشقة فتساءلت.......


مين ياماما اللى كان بيخبط ؟


نظرت كاميليا الى ابنتها وقالت........دى البت ملك جايبة


صحن فية كام قرصة كدا بتقول ان الست آيات هى اللى عملاهم


تناولت منى الطبق من بين يد والدتها ومن ثم وضعتة


بعنف اعلى المنضدة


فإستاءت كاميليا قائلة......اية يابنتى طب الطبق ذنبة اية انتى 


عايزة تكسرية ومرات عمك تزعل !


فتحدثت منى بحنق قائلة.......انا مبطقش اى حاجة تجينى من الزفتة دى


كاميليا مستفهمة...تقصدى آيات؟


فتذمرت منى قائلة....ماما ,, متنطقيش اسمها ادامى


فتحدثت كاميليا بجدية وقالت.....سيبك منها دلوقتى وخلينا فـ المهم


رقية مرات عمك اتعورت فـ اديها بـ السكينة وآيات اخدتها المستشفى 


وخيطولها الجرح اربع غرز


فتآففت منى قائلة.......يارتها كانت حت فـ رقبتها علشان نخلص منها


فإستاءت كاميليا قائلة........لية كدا بس يابنتى ,, حرام عليكى


طب كرهك لآيات وانا عارفة سببة


انما كرهك لمرات عمك دة اللى انا مش قادرة افهمة


نظرت اليها منى وتحدثت بأمتعاض.......ايوة بكرهها


لانها هى السبب فـ جوازة مصطفى من آيات


هى اللى اختارتها وفضلتها علية آنا ,, 


انا بنت عمة اللى متربية معاة من صغرى


تنهدت كاميليا بضيق وقالت ......طب يلا غيرى هدومك وتعالى 


نطلع نطمن على مرات عمك


منى بلا مبالاة .......اطلعى انتى انا مش طالعة عند حد


فتحدثت كاميليا وهى تصفع كف على كف .......انتى اتجننتى خلاص ,,


على العموم انتى حرة اما اطلع انا دا واجب


واثناء ارتداء كاميليا عباءتها اتتها منى ووافقت ان تصعد برفقتها


فأندهشت كاميليا لتبديل رأيها على الفور


فقالت لها منى انها قد نسيت شئ هام تود التحدث بخصوصة مع آيات


فأندهشت كاميليا بشدة ولكن منى طمأنتها وقالت لها


بأنها سوف تسرد عليها كل شئ 


ولكن ليس الان فلتنتظر حتى يحين الوقت المناسب


.......................


فى تلك الاثناء داخل شقة \ بدر العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


دلفت آيات الى حجرة نوم رقية وهى تحمل 


بين ايديها كوباً من الحليب الساخن


فإستاءت رقية قائلة........اية دة يابنتى تاعبة نفسك لية؟


وبأبتسامة حب تتوارى خلف نقابها اقتربت آيات وهى 


تضع كوب الحليب بجانب رقية ومن ثم جلست 


الى جوارها على الفراش وتحدثت قائلة....


تعبك راحة يا ست الكل ,,وبعدين انتى لازم تتغذى زى


ما الدكتور قال لانك نزفتى دم كتير


وبأبتسامة ود تحدثت رقية قائلة.......ربنا يباركلى فيكى يا حبيبتى


ومن ثم تحدثت بجدية قائلة......اية ياآيات ماتشيلى النقاب محدش هنا


كلهم راحوا يصلوا الجمعة فـ المسجد


آيات مرتبكة.......هة ,,, لاء ياماما رقية كدا احسن انتى عارفة انة


معاة مفتاح الشقة وممكن يدخل بأى وقت


فتحدثت رقية مستفهمة........تقصدى إياد؟


آومأت آيات بالايجاب فهى لا تستطع ان تنبس بأسمة من بين شفتيها


فذلك يجعل خفقات قلبها تتوقف لجزء من الثانية


فأردفت رقية قائلة........متقلقيش طول ماانتى هنا 


إياد عمرة ما هيفتح بالمفتاح


فتحدثت آيات بخفوت قائلة ...... ياماما رقية هو هيعرف منين


اذا كنت هنا ولا مش هنا بس 


رقية بإستياء........يعنى هتفضلى كاتمة نفسك كدا


ومش واخدة حريتك طول النهار


آيات بإرتباك........ما هو دة الموضوع اللى كنت عايزة اكلم حضرتك فية


رقية بإصغاء.......خير ياحبيبتى قولى


آيات بحسم.......انا هطبخ بعد كدا بشقتى


حضرتك تؤمرينى اطبخ اية وانا اطلع اطبخة


فـ مطبخى وانزلة على الميعاد


رقية مندهشة .....لية كدا ياحبيبتى !


آيات بخفوت........كدا احسن ياماما رقية ,, اولا انتى تعبانة ومحتاجة راحة


وطول ماانا فـ المطبخ مبتسبنيش احضر الاكل لوحدى وبتصرى انك تساعدينى


ثانياً علشان انا كمان اخد راحتى بدل ما بفضل اطبخ وانا لابسة النقاب


يبقى اطبخ فـ شقتى وانا قلعاة وبكدا اخد راحتى من غير قلق


وعندما وجدت رقية صامتة ولم تعلق تحدثت آيات بصوت خفيض.....


اية يا ماما رقية حضرتك زعلتى منى ولا اية؟


طب خلاص اعتبرينى مقلتش حاجة بس متزعليش منى


ربتت رقية على فخذ آيات وقالت بود......لاء ياحبيبتى وانا اية اللى هيزعلنى


انا بس عاملة على تعبك هتفضلى طالعة نازلة 


بالفطار والغدا والعشا كل يوم


آيات بخفوت........مؤقتاً بس يا ست الكل 


عقبال ما ترجعلك صحتك وايدك تخف 


رقية مستفهمة ........طب وإياد والنقاب؟


تنهدت آيات بعمق وقالت ........مش عارفة ,, ربنا يسهل


قاطع حديثهم صوت رنين جرس الباب فنهضت آيات مرتبكة


وتحدثت بتهدج ........اية دة هم رجعوا من الصلاة بدرى كدا


فأجابتها رقية قائلة.......مش معقول خطبة الجمعة لسة مخلصتش


آيات بتوتر........طب آنا هروح اشوف مين


واثناء توجهها الى باب الشقة تمتمت بخفوت قائلة.......استرها


معايا يارب قوينى وخد بإيدى


مدت يدها تتلمس مقبض الباب ومن ثم فتحت للطارق فوجدتها 


كاميليا وبصحبتها منى 


فتنهدت آيات بإسترخاء ورحبت بهم وادخلتهم الى حجرة نوم رقية


فتحدثت كاميليا بإستياء.......ياحبيبتى سلامتك ياام مصطفى


مش كنتى اخدتى بالك


ابتسمت رقية ورحبت بها ومن ثم قالت......الله يسلمك ياام منى 


الحمد لله جت سليمة وقدر الله وما شاء فعل


فتصنعت منى الحزن وقالت ........سلامتك يامرات عمى


ان شالله انا وانتى لاء


رقية بلهفة........بعد الشر عليكى يامنى متقوليش كدا انا كويسة والحمد لله


دلفت آيات الى الحجرة وهى تحمل بين يديها صينية صغيرة


بها كوبين من عصير الليمون وقامت بتقديمة اليهم


فقالت منى اليها وهى تتناول كوب العصير ....


تعالى نقعد فـ البلكونة شوية يا آيات


ومن ثم نظرت الى حيث رقية وقالت .......بعد اذنك يامرات عمى


فإبتسمت رقية قائلة.......اتفضلى ياحبيبتى بيتك ومترحك


فتحدثت آيات بخفوت.......لو احتجتى حاجة يا ماما رقية اندهيلى تمام


رقية بود........تمام ياحبيبتى ,, بس وحياتك طلى على ملك كدا


وشوفيها لسة نايمة وللا صحيت


آيات بحب........اطمنى انا لسة داخلة عليها من شوية 


ولقتها نايمة زى الملاك


رقية بخفوت.........طيب ياحبيبتى ربنا يريح قلبك


روحى يلا مع بنت عمك


غادرت منى وبصحبتها آيات متوجهين الى الشرفة 


تحدثت كاميليا بإستخفاف.......والنبى غلبانة البت آيات دى


رقية بسعادة ...... اوى اوى ياام منى بصراحة لو لفيت العالم كلة


مكنتش هلاقى زى آيات فـ ادبها وكمالها وجمالها وتدينها


تحدثت كاميليا على مضض قائلة ........لية ياحبيبتى


البنات المحترمة على قفا من يشيل


رقية معارضة .......لالاء كلة الا آيات مرات ابنى ,,


دى شيلانى من على الارض شيل


رفعت كاميليا احدى حاجبيها وقالت ........


طيب ياحبيبتى ربنا يهنى سعيد بسعيدة


............................


اثناء تواجد آيات ومنى بشرفة المنزل


وبختها منى قائلة.......مرات عمى شكلها تعبان اوى يا آيات


مش كنتى تاخدى بالك منها انتى سبتيها واهملتيها ع الاخر


آيات متآثرة.......انا اهملتها ؟


ومن ثم اغمضت آيات عينيها بحزن وهى تقول بداخلها.......


طب كنت اعمل اية ماانا لازم اهرب مينفعش اكون قريبة منة


انا خايفة جدا ومش عارفة اتصرف ازاى زى مايكون قدرى بيحطة بطريقى


ابعد ازاى ولا اعمل اية دبرها من عندك يارب


اخرجها من شرودها صوت منى وهى تقول........اية بتفكرى فـ مين


ازدردت آيات لعابها ومن ثم قالت........ ابداً بس سرحت فـ اللى حصل 


داانا كنت مرعوبة من منظر ايديها والا الدم كان مالى المطبخ


همهمت منى بخفوت......ياريتك سبتى دمها يتصفى وكنت خلصت منها


علشان مهمتى فـ الخلاص منك تكون اسهل


نهضت آيات عن مقعدها ووقفت بجانب منى 


التى كانت تقف مستندة على جدار الشرفة


وقالت مستفهمة .......انتى بتقولى اية؟


منى مرتبكة ....هة ,,ولا حاجة ,, انا بس بدعى لمرات عمى ان ربنا يريحها


آيات بعدم استيعاب .......يريحها !


منى بتلعثم .....اقصد يعنى ربنا يريحها من وجع الجرح والخياطة ويشفيها


رفعت آيات ايديها لرب السموات وقالت .......ياااااارب


فتحدثت منى قائلة ........يلا بقى نكمل حكايتنا


اندهشت آيات وقالت بإستفهام .....حكاية ,, حكاية اية يامنى ؟


وخزتها منى بكتفها وقالت .......يا بت انتى هتعمليهم علية,,


حكايتك مع الواد اللى قبلتية فـ المترو لما كنتى بتروحى الكلية


انتى مفكرانى صدقتك لما قلتى انها حكاية تأليف فـ تأليف 


اضطربت آيات بشدة وشعرت بوخذة وقبضة باردة تعصر قلبها


وبغتة نظرت الى مكان ما وحملقت بة بشدة وهى تقول.......


اية دة الجماعة وصلوا من صلاة الجمعة !


منى وهى تنظر من الشرفة وتراهم بمقدمة الطريق ........


اة وبابا وسامح جم معاهم كمان


آيات بلهفة طب بعد اذنك يامنى آنا هطلع شقتى علشان


الحق احضر الغدا ,, وعندما نوت آيات المغادرة


استوقفتها منى قائلة.......اية شقة اية اللى هتطلعيها 


هو مش انتوا عايشين عيشة واحدة مع حماتك وحماكى


بتاكلوا وتشربوا مع بعض ؟


آيات على عجلة من امرها .......بعدين اقولك يامنى ,, يلا سلام


مطت منى شفتيها الى الامام وقالت .....والله ماانا فاهمة اى حاجة !


ومن ثم اسطردت بحنق قائلة.......فلتى منى المرادى


بس المرة الجاية استحالة اسيبك تتهربى ياانا ياانتى


..(------>البارت السابع<------ )..

(¸.•*´(¸.•*´ `*•.¸)`*•.¸)


فكلما ابتعدت اجدك بطريقى

دون ارادة منى 

فهلا ابتعدت آنت ,, رجاءاً


دلفت آيات الى حجرة رقية وتحدثت اليها على عجل قائلة.......


ماما رقية الجماعة وصلوا من صلاة الجمعة تحبى اطبخ اية النهاردة


رقية بأندهاش........اية يا بنتى خدى نفسك ,, مستعجلة كدا لية


لسة بدرى على ميعاد الغدا !


تدخلت كاميليا قائلة........ايوة صحيح مالك مستعجلة كدا لية هو الاكل هيطير


آيات بتوتر........معلش عقبال ما اجهز براحتى


انصاعت رقية الى رغبتها وقالت ........طيب ياحبيبتى زى ما انتى عايزة


بس والله ما عارفة اقولك تطبخى اية


مفييش دماغ للتفكير بصى ادخلى المطبخ وافتحى الديب فريزر


هتلاقى كل حاجة اختارى اللى يعجبك واطبخيه


تحدثت كاميليا قائلة........مالكم محتارين كدا لية؟


اقولك يا بت يا آيات اعملى سمك اية رأيك ؟


تحدثت آيات وهى تنظر نحو باب الحجرة المطل على باب الشقة .........


اة حاضر يامرات عمى فكرة حلوة


وهنا دلفت منى اليهم وقد سمعت ما يتحدثون الية وقالت .......


اة بس خللى بالك يا آيات إياد مبيحبش السمك المقلى ,,


ومن ثم توجهت بحديثها حيث رقية وقالت ........مش كدا يا مرات عمى؟


ابتسمت رقية بود وقالت ........صح يا منى ممكن تشويلة سمكتين يا آيات


لم تعلق آيات فقد جف حلقها حين وجدت زوجها ومعة البقية


يدلفون من باب الشقة


فعلى الفور تحدثت قائلة ......حاضر بعد اذنكوا


غادرت آيات متوجهة الى حجرة الطهى


وضعت يدها على مكان قلبها وهى تقول ......انا اية اللى عملتة دة


يارتنى ما اتكلمت مع منى عن موضوع الجواب


اية اللى خلى لسانى يفلت بالشكل دة


بس انا كنت اعرف منين انة بيكون ابن عمها


دلوقت تعرف انة هو نفس الشاب اللى كنت 


قابلتة من 3 سنين ايام الكلية ,, بس ,, بس هى هتستنتج ازاى لاء ,, 


مش هينفع نكون انا وهو فـ مكان واحد


انا لازم اتجنبة علشان محدش يشك فية ,, 


وهو كمان ,,ممكن يتعرف علية لالاء ,, وظلت تومئ بالنكران


ومن ثم ناجت بارئها قائلة......يارب استرها معايا


انا مكنتش اعرف انة اخوة يارب انا مليش ذنب فـ كل دة


ومن ثم توجهت الى الديب فريزر واخرجت منة كل ما تحتاجة


لاعداد طعام الغداء ووضعتهم بحقيبة جلدية كبيرة


وغادرت حجرة الطهى وهى تتلصص السمع وتختلس النظر


وعندما ايقنت انهم بحجرة الصالون تنفست الصعداء 


ومن ثم تسللت آيات بهدوء حتى وصلت الى باب الشقة


غادرت الشقة واغلقت الباب خلفها وهى تحمل بين يديها الحقيبة


المليئة بأكياس السمك النيئ والارز وبعض الخضار لعمل السلطة الخضراء


واثناء التفاتها وسيرها بالممر المؤدى الى درج الدور العلوى


كان هو يهبط الدرج على عجلة من امرة


فأرتطم الاثنان ببعضهم ادى الارتطام الى ترنح هذا الشخص بوقفتة


اما عن آيات فقط اختل توازنها وسقطت على الارض


تأوهت بشدة ومن ثم رفعت نظرها لتشاهد هذا الشخص


نظرت الية وهى فاغرتاً فاها وتحدثت بخفوت .....انت


وعلى الفور تفحصت نقابها لتتأكد انة يحجب وجهها كليا


فتحدث إياد أسفا وقال.......انا اسف جدا والله والله مشفتك


حقك علية سامحينى


نظرت آيات الية وقد تجهم وجهها من خلف نقابها


فقد ذكرتها جملتة تلك التى تلفظها لتوة بجملتة التى تلفظها اثناء ارتطامهم


منذ ثلاثة سنوات بداخل محطة القطار


فأكمل إياد المشهد ومد يدة لكى يساعدها عن النهوض


كما فعل معها بنفس ذاك اليوم 


فخالفت آيات السيناريو ولم تقبل مساعدتة واعتمدت على حالها


حتى نهضت عن الارض


فخجل إياد ومن ثم اعاد يدة الى جانبة


انحنت آيات تلملم الاشياء التى كانت بالحقيبة الجلدية


والتى بعثرت آثر ارتطامها وسقوطها


فتحدث إياد مداعباً وهو يشاهدها تلملم الاشياء لكى يغير


هذا الجو المشحون بالارتباك.......اية دة حرااامى !


فنهضت آيات مرتعبة وقالت بلهفة ...اية حرامى,, فين دة ؟


فأشار إياد بإتجاهها


فأندهشت ولم تعلق!


فضحك إياد مقهقهاً وقال ........يااااة داانتى طلعتى خوافة اووى!


آيات بإستياء.....انت تقصدنى انا بالحرمية؟


إياد بمرح .......بصراحة اة ,, واحدة خارجة من باب شقتنا بهدوء


وشايلة ما بين اديها كل الاكل دة ومن ثم حدق بالاكياس


وقال بمرح....دة اية دة سمك


ضغطت آيات على شفتيها آسفا وقالت........انا مش حرامية,,,


انا واخدة الاذن من ماما رقية علشان اطلع اطبخ فـ شقتى براحتى.


فشعر إياد بإستيائها فبادر مسرعاً.........اية دة انتى زعلتى ,,لالاء انا والله


مااقصد انى ازعلك ,,وانا اسف ياستى مش ههزر معاكى تانى


تركتة آيات مغادرة تصعد الدرج وقالت ........يكون احسن


فأندهش إياد ولكنة تحدث قائلا .......طب تحبى اساعدك؟


لم تجيبة وظلت تصعد الدرج حتى وصلت الى شقتها


.......................


داخل شقة \ مصطفى بدر العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


دلفت آيات الى شقتها واغلقت الباب بعنف


ومن ثم اسندت ظهرها على باب الشقة واجهشت بالبكاء


حتى سقطت ارضاً وسقط كل ما بحوزتها


نزعت نقابها الحاجب وجهها المحتقن والحزين


وظلت تبكى وتبكى دون توقف


لماذا يتلاعب القدر بها هكذا يالا الاعيبة


فدوماً تضعنا اقدارنا بمواقف غير مناسبة


واخرى مناسبة ولكن ليست بوقتها 


فالموقف الذى حدث للتو هو بذاتة الذى حدث معها منذ ثلاثة اعوام


مع اختلاف المكان والزمان


وبعد مرور عدة دقائق نهضت آيات عن الارض بعد ان افرغت


بدموعها بعضاً من أحزانها وهمومها المختزنة والعالقة بثنايا قلبها الدامى


جففت دموعها بأطراف اناملها والتقطت الحقيبة الجلدية ودلفت الى حجرة الطهى


وضعتها ومن ثم غادرت الى حجرتها تبدل ملابسها وتنزع عباءتها لترتدى


ملابس البيت المريحة ومن ثم عادت ثانيتاً الى حجرة الطهى الخاصة بها


وشرعت بتحضير طعام الغداء


آتيت وذهبت ولكنك تركت ذكرياتك الجميلة


عالقة بثنايا روحى وآتيت وصبغت آيامى بالاحزان المريرة


فهللا ابتعدت عنى لأستطيع ان اجد انفاسى المستميتة


....................


لندن (مدينة العشاق)

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


داخل شركة \ البراء التجارية للمواد الغذائية

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


كان يجلس منهمكاً داخل شركتة امام مكتبة الزجاجى 


الفخم يطالع ملف هام ,, اخرجة من انهماكة صوت رنين هاتفة المحمول 


فأجاب على الفور دون ان ينظر الى هوية المتصل


فأتاة صوتها الانوثى الدافئ يقول.......حبيب قلبى وحشتنى


فعلى الفور عرف هوية صاحبة هذا الصوت فأجاب على مضض....


عايزة اية يا ولاء انا مشغول


ولاء بإستياء مدلل .........كدا يا آدم حد يكلم مراتة وروح قلبة بالطريقة دى


انا بقولك وحشتنى ,,تقوم ترد علية كدا


آدم بنفاذ صبر ........وبعدين معاكى بقولك انا مشغول


ضمت ولاء شفتيها بحزن وقالت ........هتفضل زعلان منى لامتى يا آدم


ميبقاش قلبك اسود بقى انسى


آدم بإمتعاض......انسى ,, عايزانى انسى اية يا هانم انسى بنتى دا مشـــــ


آتاه صوتها المستغيث يبتر جملتة وهى تصرخ قائلة ......


آةةة ,, الحقنى يا آدم مغص بيقطع بطنى آآآآآآآة


ومن ثم انقطع الخط.....................


فنهض آدم عن مقعدة وهو يهتف بقلق.....الو ,, الووو ولاء ردى علية


ولم يلبت حتى يأتية صوتها ليطمئنة فهرول مسرعاً متجهاً


حيث منزلهم الصغير بأحدى ضواحى لندن المعروفة


وفى اتجاة آخر كانت ولاء تضحك بمرح وهى تقول .......


احسن تستاهل الخضة 


بقى عامللى زعلان ومش عايز تيجى علشان نحتفل بعيد ميلادك ,, 


طيب وحياة ملك بنتنا لاوريك ياسى آدم 


..................


فيلا رجل الاعمال \ آدم نورالدين

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


دلف الى الفيلا بخطوات مهرولة وصعد على الفور الى الدور العلوى


فوجد زوجتة مستلقية على ارض الغرفة


فعلى الفور اقبل إليها ورفعها بين ذراعية


وتوجة بها حيث الفراش ومن ثم وضعها اعلاة


اتجة نحو المرآة واخذ من فوقها زجاجة عطرها المثير


ليقوم بإفاقتها من اغمائها وفى تلك الاثناء نظرت ولاء الية بنصف عين


وابتسمت ولكنها عادت لوضعها عندما وجدتة يقترب اليها 


جثا بجوارها واخذ يمرر فوهة زجاجة العطر قرب انفها


وقام بنثر عدة قطرات من العطر على وجهها


وهو يربت على وجنتيها بحنان ويتحدث بلهفة قائلا........


فوقى ياولاء علشان خاطرى ومن ثم اخذ يربت على يدها بلهفة 


وهو يتحدث قائلاً.... الله يخليكى فوقى بقى متخضنيش عليكى انا مش ناقص


فتصنعت ولاء انها تستعيد وعيها ,,فتحت عينيها بتثاقل وتحدثت قائلة......


اةةة أنا فين


طمأنها آدم قائلاً....متخافيش ياحبيبتى انا جمبك


تحدثت ولاء متصنعة الوهن قائلة.......آدم انا زعلانة منك كويس اللى حصل دة


انت تعمل فية وفـ البيبي كدا


لثم آدم كف يدها بحب وقال.......اسف حبيبتى مش هتتكرر تانى


تحدثت ولاء بدلال قائلة .......انت قمااااص وانا مش بحب القماصين


آدم بحب...اهون عليكى برضوا داانا آدم حبيبك


ومن ثم اردف بإهتمام......المهم طمنينى لسة فية مغص ,, البيبي كويس


ولاء بخفوت.......المغص راح بس انا حاسة بدوخة


وضع ادم رأسها فوق صدرة وتحدث بحب......حبيبت قلبى وعمرى الف سلامة عليكى


ولاء مستفهمة.......يعنى خلاص مش زعلان منى


وبإمائة نفى تحدث آدم قائلا........عمرى مااقدر ازعل منك ياحياتى


بس قدرى موقفى بزمتك انا معنديش حق


أجابتة ولاء بحسم بعد تفكير عميق دام لعدة آيام قائلة.......


انا فكرت كويس يا آدم ولقيت ان انت عندك حق


أبعدها آدم عن صدرة وحدق جيداً بعينيها قائلا....انتى بتتكلمى جد


يعنى وافقتى انى انقل الشركة لمصر ونرجع ونعيش مع بنتنا


ابتسمت ولاء ابتسامة واسعة اظهرت اسنانها اللؤلؤية وقالت .......


ايوة ياحبيبى خلاص كفايانا سنين غربة لحد كدا


وكان رد آدم على جملتها هى قبلة عميقة محملة بالكثير من الحب 


والرضا والجنون والعشق اللا نهائي


دفعتة ولاء بيدها برفق فقال لها .......الله هو مش احنا اتصالحنا


ولاء بتغنج....اممممم لسة اهم جزء


آدم وهو يجذبها الى احضانة ......طب مااحنا فـ جزء مهم جدا ياحبيبتى


ضحكت ولاء بتغنج ومن ثم نهضت عن الفراش وارتدت روبها الطويل


ومن ثم جذبتة من يدية مغادرة الغرفة تهبط الدرج معة


وهى تتأبط ذراعة حتى وصلت الى غرفة الطعام


وقبل ان تفتح بابها طلبت منة ان يغمض عيناة


وبعد الحاح منها انصاع آدم الى رغبتها


ففتحت ولاء الباب وقالت لة وهى تطبع قبلة رقيقة على شفتية


كل سنة وانت طيب ياعمرى وعقبال مليون سنة


فتح أدم عينية ونظر الى المائدة المعدة بذوق ورقة


والذى قد وضع عليها قالب من الحلوى والذى كان يعتليها شمعة


واحدة تحمل رقم 35


فضمها آدم الية بقبلة شكر وامتنان لانها تذكرت تاريخ ميلادة


وصنعت لة مفاجأة كعادتها كل عام


ومرت ليلتهم بسعادة واتفقا الزوجان بأنهم سوف يعودان


الى مصر بعد ان يسمح اليها الطبيب بسفرها


دون القلق على ما تحملة بين احشاءها


....................


وفى تلك الاثناء داخل شقة \ عبد الرحمن العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


كانت منى تجلس بحجرتها وهى تشعر بالحنق الشديد


همهمت بخفوت قائلة.........امتى بقى امتى الجواب دة يقع ما بين ايدية


انا مش ممكن اسكت الا لما الاقية دا سلاحى الوحيد


علشان اخلص منها واتجوز حبيبى ونور عينى مصطفى


ومن ثم اردفت بخفوت قائلة.......اة يامصطفى لو تعرف انا بعمل اية


علشان اوصلك انا بضحى براحة بالى وبجازف قد اية علشان اوصل لقلبك


ومن ثم استرسلت بسخط قائلة.......لازم افضحها قدامك


لازم اشيل الغشاوة اللى على عينيك وساعتها هترميها فـ الشارع


وتفوقلى انا بقى وتحس بحبى ليك اللى بقالة سنين


وانت ولا انت هنا ,, هبطت دموعها وهى تقول بصوت متأثر.....


هنت عليك تتجوز غيرى طب ماانا كنت قدامك سنين طويلة


اشمعنى هي تفرق اية عنى علشان سهتانة وعاملة شريفة


وهى مية من تحت تبن بس وحياة امى 


لاكشف سترها وقريب جدا 


....................


داخل منزل \ عائلة العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


غادرت آيات شقتها بعد ان انتهت من اعداد وجبة الغداء للجميع


بداخل حجرة الطهى الخاصة بها


هبطت الدرج المؤدى الى شقة حمواها 


وهى تحمل صينية كبيرة الحجم بين قبضتيها تضع فوقها اوانى الطعام


دلفت الى الشقة بعد أن فتح الباب اليها بدر والد زوجها 


فتوجهت على الفور الى حجرة الطهى ووضعت الاوانى على الطاولة


وأتت بالاطباق وبدأت تسكب الطعام بداخلهم


ومن ثم توجهت الى حجرة الطعام وشرعت بإعداد المائدة


لتهيأها لوضع اطباق الطعام فوقها ومن ثم اتجهت الى حجرة الطهى وعادت


وهى تحمل الاطباق الممتلئة بالطعام وقامت بوضعهم فوق المائدة


كان الطعام عبارة عن نوعان من الاسماك المقلية واخرى مشوية


وبعض السلطات والارز الابيض الشهى


ومن ثم وضعت قارورتين فوق المائدة


يحتوو على الماء البارد وبعض الكؤؤس المتفرقة والتى


سكبت بهم بعضاً من ذلك الماء


وبعد ان انتهت من تحضير المائدة على اكمل وجة


توجهت الى حجرة نوم رقية ,, طرقت بخفوت على باب الحجرة


فأذنت رقية للطارق بالدخول


دلفت آيات وقد رسمت على ثغرها ابتسامة هادئة


من خلف نقابها وقالت........


صح النوم يا ماما رقية ,,اذيك دلوقت آخبار ايدك اية؟؟


اجابتها رقية وهى تعتدل قائلة.......الحمد لله يا آيات انا كنت فين وبقيت فين


دا بعد ماانتى طلعتى مسكنى وجع جامد فـ مكان الجرح 


حسيت ان ايدى هتتخلع وجانى صداع فورى 


اخدت المسكن واهو الحمد لله احسن من الاول


اقتربت آيات وقالت بخفوت.......الف سلامة عليكى ,, معلش فترة وهتعدى


وربنا يشيل عنك ويعافيكى يارب


ومن ثم اسطردت قائلة.......الاكل جاهز ع السفرة ,, اتفضلى 


علشان تتغدى 


واسترسلت بحديثها وهى تنظر حيث ملك المستلقية بجانب جدتها......


وصحى ملوكة كفاياها نوم بقى لازم تصحى علشان تتغدى


حاولت رقية افاقة ملك ولكن الاخيرة لم تستجب


فقالت رقية .......اةةة ليكى حق ياست ملك ,, ماانتى صاحية من بدرى


وقعدتى تلعبى بالدقيق وانا بعمل القرص


ابتسمت آيات وقالت ........خلاص ياماما رقية آنا 


هحوش لها منابها ولما تصحى انا هأكلها بنفسى


رقية بحب .........طيب ياحبيبتى ,, ومن ثم نهضت عن فراشها بمساعدة آيات 


وتحدثت قائلة.....اومال فين مصطفى نزل ولا لسة؟


آيات مبتسمة ........لسة منزلش ياماما رقية زمانة نازل 


انا سبتة وهو بيغير هدومة


تحدثت رقية برجاء قائلة.......طب ياحبيبتى معلش 


روحى صحى إياد علشان يتغدى


قطبت آيات جبينها ومن ثم قالت .......اروح اصحية ازاى ياماما رقية


مينفعش ادخل علية اوضتة


رقية مبتسمة .......لاء ياقلبى انا مقلتش ادخلى ميصحش طبعا


انتى بس هتروحى وتخبطى على باب اوضتة وهو هيصحى على طول


متقلقيش إياد نومة خفيف وهيصحى على طول


انصاعت آيات الى رغبة رقية واتجهت نحو الحجرة


المتواجد إياد بداخلها ,, وقفت امامها بتردد قاتل ومن ثم مدت يدها بتوتر


وقامت بطرق الباب لايقاظه ,, فآتاها صوتة الناعس وهو


يتحدث قائلا......ايوة ,, مين


ازدردت لعابها بجزع ومن ثم آجابتة.......الآكل جاهز ع السفرة اتـفضــــــ


بترت جملتها وخفق قلبها وارتعشت اوصالها وهى تراة امامها 


بعد ان فتح باب حجرتة يطل منها بوجهة العابس 


وعينية الزرقاء ذات الجفون الحمراء الناعسة


وشعرة الانسيابى الحريرى المبعثر بجاذبية 


تلبكت احشائها ووهنت نبرة صوتها وهى تقول......ماما رقية بعتتنى


اصحيك علشان اقولك ان الاكل جاهز


تحدث إياد بأمتعاض وهو يمرر اناملة بين خصلات


شعرة .....انتى عملتى سمك مش كدا


آومآت آيات بالايجاب دون تعليق وقد اخفضت بصرها الى اسفل


فتحدث إياد بإستياء.......لاسف مش هقدر اتغدى معاكم 


آنا مبحبش السمك


آيات بخفوت .......انا شويتلك سمكتين لانى عرفت من ماما رقية


انك مش بتاكل السمك الا لو كان مشوى


فلوح لها إياد بإبتسامتة الجذابة المعتادة


التى ترتسم على زاوية فمة ومن ثم قال بإمتنان........كتر خيرك يامرات اخويا


ربنا يخليكى لينا يارب ,, معلش تعبتك معايا


رفعت آيات بصرها الية فتقاطعت نظراتها بنظراتة


وبلا شعور منة ظل يرنو الى عينيها التى باتت مألوفة بالنسبة الية


ولكن آيات حينما شعرت بتحدقة بها اضطربت وسرعان


ما اخفضت بصرها ومن ثم غادرت متوجهة الى حجرة الطعام


فإندهش إياد من شعورة الذى يتلاعب بعقلة ويشعرة 


بانة تلاقى مع تلك العيون من قبل بمكان ما


ولكنة سرعان ما رفض ذلك الشعور وتوجة الى حجرة الطعام


ليتناول مع الجميع وجبة الغداء


.........................


اثناء تناولهم طعام الغداء الذى اعدتة آيات بحجرة الطهى الخاصة بها


دار هذا الحوار بين الجميع


رقية بإمتنان .........الله عليكى يا آيات تسلم ايدك 


الخلطة بتاعة السمك جميلة ومظبوطة اوووى


بدر مبتسماً......اة والله يا ام مصطفى عندك حق


ومن ثم توجة بحديثة الى آيات وقال .......يسلموا اديكى يا بنتى 


آيات مبتسمة .......بالف هنا وشفا


وفى تلك اللحظة خرجت ملك الصغيرة من حجرتها بعد ان افاقت من نومها


فأبتسم إياد قائلا......الله ملوكة قامت على المدح بتاعكوا


خافت لحسن ناكل السمك كلة ومنسبلهاش منابها


فضحك الجميع بمرح


جلست ملك بالمقعد الشاغر الذى يوجد بجانب آيات 


ومن ثم تحدثت بطفولية .........انتوا كنتوا هتاكلوا من غيرى؟


فأجابتها رقية قائلة........ماانا غلبت معاكى ياملك


علشان اصحيكى وانتى اللى مصحتيش


وضعت آيات طبق ملك مقابلها على الطاولة


ومن ثم شرعت بنزع الشوك من داخلة حتى هيأتة تماماً 


لكى تتناول منة ملك دون قلق ومن ثم وضعتة آمام الصغيرة وهى تقول لها.....


اتفضلى ياملك انا شلت كل الشوك من السمكاية تحبى تاكلى انتى


لوحدك ولا انا أأكلك بإيدى 


ملك بطفولية .......انا ,, انا


وفى تلك اللحظة وجدت إياد يضع طبقة هو الاخر مقابلها ومن


ثم تحدث بمرح قائلاً.....جة الدور علية


فأندهشت آيات من فعلتة ومن ثم مررت نظراتها الى الجميع


فتحدث بدر ضاحكاً........معلش يا بنتى قسمتك كدا العيال


مش هيخلوكى تعرفى تاكلى


فتحدث إياد بأمتعاض .......عيال برضوا يا بابا


ضحكت رقية مقهقهة وقالت .......ايوة عيل ماانت عامل زى ملك الصغيرة


قاعد ومبتاكلش ومستنى اللى ينضفلك سمكتك


فتدخل مصطفى قائلا........يانهارك ابيض ,, يعنى بعد العمر دا كلة


ولسة مبتعرفش تنضف السمك يخربيت عقلك يا عيل


امتعض إياد قائلا......اية يامصطفى انت هتتريق علية خلاص مش واكل


فتحدثت رقية موجهة حديثها الى آيات قائلة......معلش يا آيات ياحبيبتى


نضفيلة منابة ,,اصلة متعود انى انا اللى انضفلة السمك


واديكى شايفة ايدى مش مسعدانى 


فتحدثت آيات بخفوت قائلة.......حاضر يا ماما رقية ,, 


وشرعت آيات بنزع الشوك من السمك المشوى الخاص بإياد 


تحدث بدر بإستياء.........الله الله انتو هتشغلوها عن اكلها ولا اية


شوية تنضف لامكوا وشوية تنضف لبنت اختكوا وكمان الاستاذ إياد


وهى اية متكلش


نظرت رقية اليها بإستياء وقالت........معلش يا بنتى الحمل عليكى


يارتنى ما طلبت منك انك تعملى سمك النهاردة


احنا كدا هنتعبك ومش هتعرفى تاكلى


تدخل مصطفى قائلا........ولا تعب ولا حاجة ياجماعة


انتوا اهلها ودا واجبها وآيات تعرف الواجب كويس


فتحولت نظرات آيات الى زوجها مبتسمة الية بإمتنان


من خلف نقابها ومن ثم قالت......طبعا اهلى واكتر ويعلم ربنا


وان شاء الله ربنا يشفيكى ياماما رقية ويخليكى لينا يارب


وبعد ان انتهت آيات من تهيئة طبق إياد ليتناولة


مررت الية الطبق مبتسمة وهى تقول بإقتضاب......اتفضل


تناول إياد الطبق من بين اناملها بعد ان شكرها بإمتنان وشرع بتناول طعامة


ومن ثم تحدث مبتسماً فيبدو انة استمتع بمذاقة وقال.......


لالاء اية الطعامة دى انا كدا هبتدى احب السمك جدااا


فتحدث مصطفى بمرح قائلا......ابسط ياعم إياد 


مراتى مدلعاك ع الاخر شويالك السمك مخصوص ونضفتهولك 


عد الجمايل بقى


وبوجة بشوش تحدث إياد قائلا........بجد بجد تسلم ايديها


اكلة فـ الجون وجت بوقتها داانا كنت محروم منها من سنتين


ومن ثم اسطرد بحديثة قائلا..........استنوا لما احكيلكوا


شخص الجميع الية ,, ومن ثم استرسل إياد بمرح قائلا.....


وانا بكندا بمرة كنت معزوم انا وعلاء صاحبى


فـ مطعم وجانى المنيو بالفرنساوى


مش قادر اقولكوا على كمية الاحراج اللى احرجتها 


انا معرفش فرنساوى انجليزى ماشى الحال


لقيت علاء بيشاورلى قربت منة لقيتة بيقوللى


هى الترجمة هتنزل امتى فـ الليلة دى


فضحك الجميع بمرح بعد ان اتم إياد جملتة


فأردف قائلا.......استنوا انتوا لسة سمعتوا حاجة


المهم انا طمنت علاء وقلتلة اطمن انا هتصرف


هقعدت ادور واقرأ اسماء الاكلات انى الاقى اكلة


اعرفها ولا حتى اشبة عليها من بعيد لبعيد 


المهم ربنا كرمنى ووقع نظرى على كلمة Poisson Saumon


فتحدثت آيات قائلة ........سمك تونة


فأندهش الجميع لترجمتها تلك الكلمة وتحدث إياد قائلا......


اية دة انتى بتعرفى فرنساوى ولا اية؟


فأجابة مصطفى قائلا........ايوة ياعم مراتى مش شوية


تحدثت آيات بحياء قائلة......يعنى ,, انا اخدت كورس فرنساوى


بس مكملتش وافتكر بس كام مصطلح كدا


إياد مبتسماً......اةةةة يارتنى اخدت كورس


بدل البهدلة اللى كنت فيها


آل انا فرحان ان كندا لغتها الرسمية الانجليزية والفرنسية


ييجى فـ حظى مطعم كلة بيتكلم فرنساوى


ضحك بدر مقهقهاً........طب وبعدين يافالح عملت اية


وانت طالب اكتر اكلة مبتعرفش تاكلها لوحدك


رقية بحنان.......ياحبيبى مين نضفلك السمك


إياد بأمتعاض.....اة ياامى ودى كانت تانى كسفة فـ الليلة دى


جانى السمك واتحط قدامى قعدت ابصلة وكنت هعيط 


علاء والناس اللى عزمنى ابتدت بالاكل وانا قاعد اتفرج عليهم


ضحك مصطفى مقهقهاً........طب وبعدين اتصرفت ازاى؟


إياد مبتسماً.....عملت عيان


رقية مستفهمة.......ازاى ياابنى!


ضحك إياد ملء قلبة وهو يتذكر الموقف ومن ثم تحدث قائلاً.......


استأذنت منهم انى ادخل الحمام


ولما رجعتلهم تانى قعدت امثل انى بعطس وان دور برد فاجئنى


واعتذرت عن الاكل واكتفيت فـ الليلة دى بشرب العصير وخلالالالالالاص


مصطفى بمزاح........والمصحف انت عيل عبيط,, انا ليةحاسس انى قاعد 


قدام شاب مش عايز يكبر وعايشلى بأيام الطفولة


رقية بحنان .... ياحبيبى ياابنى ونمت من غير عشا


تنهد إياد قائلا .....اةةةةة يا امى اتمنيت انى اكون بعرف فرنساوى ,,


انا لازم اخد فية كورس مكثف


"انت مش عايز كورس لتعليم الفرنسية


انت عايز كورس لتعليم تقشير السمك"


توجهت اعين الجميع الى قائل هذة العبارة


فتبين انها آيات ,,,,لا تعلم من اين جاءتها تلك الجرءة


لكى تتفوة بمثل ما تفوهة بة الان


وعلى الفور ضحك الجميع بصخب على قولها حتى إياد


نظر اليها مندهشاُ ولكنة سرعان ما انفجر ضاحكاً 


....................


بعد يومان داخل شقة \ مصطفى العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


كانت آيات تجلس بحجرتها تحمل بين يديها ورقة


وقد اغدقت عينيها بالدموع وهى تقرأ محتوى الورقة


ومن ثم تمتمت قائلة.......اةةة ياربى اعمل اية


مش هاين علية اقطعة ومش قادرة احتفظ بية


انا عارفة ان وجود الجواب دة معايا بيهدد حياتى 


بس مش عارفة لية مش قادرة اتخلص منة لية


وأنذاك استنشقت رائحة احتراق فعلى الفور شهقت قائلة.....


ياخبر انا نسيت الصلصة ع النار هرولت الى حجرة الطهى


والمكتوب لا يزال بين اناملها وعندما وجدت ان ما بداخل المقلاة احترق كلياً


على الفور اطبقت المكتوب ووضعتة بالمظروف ومن ثم بداخل جيبها


وبعد ان اطفأت شعلة البوتجاز سمعت صوت طرق على باب الشقة


فعلى الفور اتجهت لتفتح للطارق ولم يكن سوى منى هى من أتت اليها


فإستاءت منى من الرائحة فور دخولها وقالت.......


اية دة انتى حرقتى الاكل ولا اية؟


آيات بأسف.....يظهر انى سرحت ونسيت الصلصة ع النار


فتحدثت منى قائلة......طب شغلى الشفاط و تعالى نقف فـ البلكونة 


انا مش طايقة الريحة


فتحدثت آيات قائلة.......ماانا شغلتة اسبقينى انتى ع البلكونة وانا 


هجيب حاجة نشربها وهجيلك على طول


تناست آيات كلياً أمر المكتوب المتواجد بحوزتها ومن ثم


دلفت الى الشرفة حيث توجد منى وقدمت اليها احدى الاكواب 


الممتلئة بعصير البرتقال المثلج الطازج


ظلوا يتحدثون بأمور عادية ودنيوية وبغتة


غيرت منى مجرى الحديث قائلة........


احنا هنفضل نرغى فـ الكلام الفارغ دة كتير


ضمت آيات حاجبيها ومن ثم قالت.......الله اومال انتى عايزانا نتكلم عن اية؟


منى بخبث.....اممممم نخش فـ المليان ونكمل كلامنا عن الجواب


اشاحت آيات بوجهها بعيداً عنها وهى تقول.......وبعدين معاكى انتى مصرة


تتكلمى لية فـ موضوع انا قلتلك انة محصلش من اساسة


منى بإستياء......الله انتى هتستعبطينى ولا اية ؟


آيات بإندهاش شديد.......انا مش قادرة افهم إصرارك دة معناة اية؟


اضطربت منى قائلة.......هة لاء ابداً انا بس عايزاكى تفتحيلى قلبك وتحكيلى 


ومن ثم تصنعت انها تبكى قائلة........انا اتحرمت من الحب طول عمرى


وبحب اسمع الحكايات من صحباتى يمكن اى تجربة ليهم تفيدنى مع حبيبى


ومن ثم اردفت بصوت حزين مصطنع قائلة....هو انتى لية مش واثقة فية 


انا خذلتك قبل كدا ولا انتى مش عايزة تساعدينى


انا لخمة ومعنديش خبرة فـ الامور دى وعايزة


اعرف منك بقيت الحكاية علشان اخد خبرة يمكن اقابل حبيبى صدفة


واعرف ازاى اتصرف معاة وانا واثقة ومتأكدة ان الحكاية 


دى حقيقية بس انا مش قادرة افهم انتى خايفة من اية 


هو انتى عملتى حاجة غلط لا سمح الله


دى حكاية قديمة قبل جوازك من مصطفى وكل واحد لة ماضى


واكيد جوزك كمان لة ماضى وانا لية ماضى وبننساة اول ما نحب


ونبتدى حياة جديدة ,, ولا انتى اية رأيك؟


وبعد انتهاء منى من جملتها رمقت آيات بدقة 


وعند صمت آيات ايقنت منى انها استطاعت ان تراوغها بحديثها المؤثر المصطنع


تحدثت آيات بتلبك قائلة ......منى ,, الموضوع دة مش لازم حد يعرفة ,, 


ابوس ايدك انسى انك سمعتية ,, اعتبرينى مقلتش حاجة الله يخليكى


ومن فضلك لو سمحتى بلاش تفتحى معايا الموضوع دة تانى 


انا مش ناقصة كفايا اللى انا فية بجد


منى بأندهاش .......الله الله ,, اية اهدى شوية


ياستى متقلقيش دا كلام بنات مع بعضيهم 


كملى بقى ومتخافيش مش هقول لحد


ازردت آيات لعابها بجزع وقالت .......والله مافى حكاية خلاص


خلصت لحد كدا انسى بقى


فنظرت اليها منى وهى تضيق عينيها وقالت.......ياسلام ,,


انتى عايزة تفهمينى ان الحكاية مكملتش


آيات بجدية ........ايوة والله العظيم انا مقبلتوش بعد اليوم دة 


منى بعدم تصديق .......ولا فـ الكلية ولا فـ المحطة


آيات بتوتر .......اة والله ولا فـ الكلية ولا ع المحطة 


اخر حاجة كانت بنا أيامها هى الجواب وخلاص على كدا


انتهزت منى فرصة ذكر مرادها فقالت ........طب


وانتى محتفظة بية لحد دلوقت لية؟


وبغتة تذكرت آيات ان المكتوب لا يزال بحوزتها فضمت شفتيها


وهى تتلمس مكان تواجدة فأغمضت عينيها بأسف 


ومن ثم اطلقت تنهيدة طويلة


فرمقتها منى بعينين تراقب ادنى حركة منها وعندما وجدتها


تتلمس جيب جلبابها تملكها هاجس لم تتأكد منة بعد


فتحدثت آيات بحسم وهى تعتصر بأناملها جيبها المتواجد


بداخلة ذاك المكتوب ........لاء ,, خلاص مش هحتفظ بية بعد كدا 


انا لازم اقطعة ولا احرقة


منى بلهفة وهى تنظر الى يديها القابضة على جيبها.......ل


الاء لية بس ومن ثم اردفت بتوتر ...بلاش خلية ذكرى


آيات بحزن .......ذكرى ملهاش لزمة ,, مينفعش تفضل معايا


انا ابتديت اخاف لا مصطفى يلاقيه


منى بحماس.......هو انتى مخبياة فـ مكان ممكن مصطفى يوصلة بسهولة


لذمت آيات الصمت ولم تعلق


فتحدثت منى بخبث........طب ماتقوليلى على مكانة وانا 


اقولك اذا كان فـ مكان أمن ولا لاء


آيات بإنزعاج.......لاء لاء انا لازم اتخلص منة


منى مندفعة.....لو انتى خايفة لا مصطفى يلاقية


انا ممكن اخبهولك معايا اديهونى


عارضتها آيات قائلة........لاء ,, مينفعش اديهولك 


منى بإستياء.....كدا انتى مش مأمنة لى


صمتت آيات ولم تعلق


فبادرت منى مسرعة.......طب بصى خبية تانى فـ مكان آمن


وخلية معاكى دى ذكرى حلوة ياريت انا عندى ذكرى


من حبيبى مكنتش فرطت فيها ابدا داانا ابقى هبلة لو عملت كدا


ومن ثم اسطردت قائلة.......بعد اذنك انا هدخل اظبط شعرى ومكياجى بالاوضة 


مضت منى من أمامها وتركتها وحيدة صراع كبير 


هل تحتفظ بة ام تمحية من الوجود


وبعد طول مجادلة مع حالها استقرت على انها سوف تبقية معها 


ولكن سوف تخبئة بمكان آمن لن يخطر ببال اى احدا 


نظرت آيات حولها ومن ثم ابتسمت وهى تقترب من


احدى اصيصات الزرع المتواجدة بآرضية الشرفة


وقامت بوضع المظروف المتواجد بداخلة المكتوب


بداخل اصيص الزرع ومن ثم وضعت التربة فوقة واخفتة تماماً


تنهدت بإسترخاء لكونها اخفتة عن الانظار


ولكنها لم تكن تعلم ان منى تتلصص عليها وتنظر خلسة من خلف 


باب الشرفة وشاهدتها وهى تخفى المكتوب 


فأطلقت منى تنهيدة إسترخاء خفيضة وتهللت اساريرها ,, فأخيرا 


حصلت على مرادها الخبيث الجرثومى

..(------>البارت الثامن<------ )..

(¸.•*´(¸.•*´ `*•.¸)`*•.¸)


عذاب الذكرى يتوارى فوق شفاة تبتسم


داخل شقة \ مصطفى بدر العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


كان الوقت ليلاً حيث سما القمر وأنجمت 


السماء وترصعت بالنجوم المتلآلآة المتناثرة


دلفت آيات الى حجرة نومها بطلتها الرائعة المثيرة


وهى ترتدى بيبي دول احمر نارى من الدانتيل والشيفون


يصل الى ما فوق الركبة تاركة العنان لشلالات شعرها البنى 


تتدلى بنعومة خلف ظهرها موشحة عينيها البندقة بظلال خفون


وردى خافت واحمر شفاة بنفس لون ثوبها 


جعلتها بغاية الانوثة والجاذبية والاثارة


لتستثير مشاعرة وحواسة بهذة الاطلالة المميزة


وعندما رأها انتفض وترك ما كان يشغلة وذهب بإتجاهها 


تلمس وجنتيها بنعومة وانحنى يطبع قبلة رقيقة عليهم 


وتحدث كالمتيم قائلا........انا فرحان بيكى لانك سمعتى كلامى ولبيتى رغبتى


آيات بتوتر وهى تنثر نظراتها ما بينة وبين فراشها 


المزين بالورود المتناثرة وتحدثت قائلة.........


مصطفى انت لية خلتنى البس كدا انا حاسة انى مش مرتاحة


ومن ثم نظرت الى جسدها قائلة......القميص عريان اووووى 


لاء لاء ,, انا عايزة اروح اغيرة 


وعندما نوت المغادرة استوقفها مصطفى بلهفة قائلا.....


لالالاء وحياتى استنى ,, ومن ثم نظر الى عينيها البندقية وقال.......


انتى مكسوفة لية مش انا جوزك وانتى مراتى على سنة الله ورسولة


اومآت آيات بالايجاب


فأردف مصطفى كالهائم.....يبقى خلاص مفيش داعى للكسوف


,,حبيبتى انا عايزك تتجاوبى معايا مش معقول كسوفك دة 


انا عايزك جريئة وانتى فـ حضنى ,, وهادية وخجولة برة شقتنا


زى تعاملك دائما مع الناس بس مش معايا انا


واردف وهو يداعب وجنتيها بأناملة......لانى جوزك وانتى حلالى صح ولا اية ياقمر


نظرت آيات الية بحياء وتحدثت قائلة......بس انت عارف ان دى طبيعتى


احتضن مصطفى كف يدها وهو يقول........طبيعتك الخجل,, عارف


بس دة تنسية وانتى معايا وتسمعى كلامى


آيات مستفهمة .....طب قوللى انت عايزنى اعمل اية بس ؟


اجترأ مصطفى بإيجاز.......ترقصيلى


نظرت الية آيات وهى فاغرتاً فاها ومن ثم تحدثت بتلقائية......


اية ارقصلك,, بس انا مبعرفش,, مبعرفش خالص


داعب مصطفى خصلاتها بنعومة وتحدث قائلا.......


مفيش ست اسمها مبتعرفش ترقص ,, انتى اول


ما تسمعى صوت الموسيقى وسطك هيتحرك ويتمايل لوحدة


اندهشت آيات من قولة فتحدثت قائلة.......وانت عرفت كل دة منين


واية اللى خلاك تطلب منى الطلب دة والنهاردة بالذات


دااحنا متجوزين بقالنا سنة وعمرك ما طلبت منى كدا


لم تتلقى منة اى إجابة فرمقتة بجدية قائلة.......


هى دى تعليمات الدكتور


رفع مصطفى نظرة اليها ومن ثم نظر الى اسفل وهو يومئ بالايجاب


فتنهدت آيات بعمق وقالت ......حاضر يا مصطفى اللى انت عايزة


فرح مصطفى لتقبلها الفكرة ومن ثم نهض وقام بتشغيل المسجل


فصدرت منة اصوات الموسيقى الصاخبة


التى تحرك الحواس وعضلات الجسد دون ارادة


بدأت آيات تتحرك بخفة وتتمايل بنعومة


ومصطفى جالس على فراشة يرنو اليها بشغف كبير


كانت آيات تتمايل بخفة على اصوات الموسيقى الصاخبة


دون النظر الية لشعورها بالحياء


وفى لحظة ما باغتها مصطفى بحملها الى الفراش


شعرت بإنقباض بقلبها ولكنها قاومت شعورها


وتجاوبت معة لكى لا تشعرة بما يختلجها من توتر وإضطراب


وبعد دقائق قليلة كان مصطفى ينهض عن الفراش 


فبدت علية علامات الانكسار فغادر الحجرة دون النظر اليها


نهضت آيات وجلست معتدلة فهبطت دموعها التى اغدقت


عينيها والتى ابت النزول بحضورة وظلت متحجرة


بمقلتيها حتى غادر الحجرة ,, رغما عنها هبطت دموعها الحارة


على ما مضى من عمرها وهى صامتة تتحمل ولا تشتكى الا لخالقها


احجبت وجهها المحتقن واطلقت العنان لدموعها لتعبر عن اوجاعها المريرة


ظلت مستيقظة حتى آتى الصباح وبزغت الشمس بنورها الدافئ


وبعد ان اقامت فرضها وقد تضرعت الى خالقها بدموع حزينة وقلب متألم


ومن ثم قرآت وردها اليومى كعادتها الصباحية


ابدلت ملابسها وارتدت نقابها وعباءة منزلية فضفاضة وغادرت شقتها 


ذاهبة الى شقة حمواها 


...................................


داخل شقة \ عبد الرحمن العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


كانت منى تجلس بحجرتها وهى بقمة سعادتها


فأخيرا علمت مكان المكتوب الذى قد كتبة شخص ما الى آيات 


اثناء فترة دراستها بالكلية ,, ولكنها لم يكن لديها علم بآن هذا المكتوب


خط بواسطة إياد ابن عمها وشقيق زوج آيات 


فتحدثت بخبث قائلة..........اةةةة والله وقعتى تحت سنانى ياست آيات


ومن ثم اردفت بتوعد.......خلاص انا كدا ضمنت طلاقك من مصطفى


لاء ومش بس كدا داانا ضمنت فضيحتك قدام العيلة كلها


بس تقع ايدى ع الجواب قبل ما تقطعـــ


ومن ثم بترت جملتها بحنق قائلة .......لالاء مش ممكن دة يحصل


انا لازم اخدة قبل ما تقطعة وللا تخفية فـ مكان تانى


ولازم دة يحصل لازم وفـ اقرب وقت ممكن


..........................


امام شقة \ بدر العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


طرقت آيات على باب الشقة بخفوت وظلت منتظرة ملك لتفتح لها


ولكن ظنونها قد تغيرت حينما وجدتة هو من يفتح لها


الباب ويأذن لها بالدخول


تلمست نقابها وهى تقول ......صباح الخير 


تحدث إياد على عجلة من امرة .......صباح النور,, كويس انك نزلتى


ادخلى شوفى ملك وحاولى تهديها ارجوكى


ومن ثم تركها ليغادر الشقة فأستوقفتة بقلق قائلة........


ملك مالها ,,حصل حاجة؟


استدار إياد وهو يقف على اول درجات الدرج المؤدى


الى اسفل وقال......زى ماانتى عارفة كالعادة عمالة تعيط علشان مامتها


ومن ثم اردف على عجل.....بعد اذنك انا آتأخرت بسببها


عندى ميتنج فـ شركة ديكور


ومن ثم استرسل بإستجداء.......من فضلك ادعيلى بالتوفيق ,, 


لانى قلقان جدا جدا ,, سلام عليكم


ومن ثم تمتم بقول......بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله


ابتسمت آيات من خلف نقابها وهى تغلق باب الشقة خلفة بعد مغادرتة


تمتمت بخفوت قائلة........وعليكم السلام ,, 


ربنا معاك ويجعلها مقابلة موفقة بإذن الله


توجهت آيات حيث حجرة الطهى بعد ان سمعت صوت 


ارتطام الاوانى بداخلة فوجدت رقية تقوم بغسل بعض الاطباق


فآلقت آيات عليها السلام ومن ثم قالت........بتعملى اية يا ماما رقية


سيبينى انا اغسلهم وارتاحى انتى علشان ايدك


فقالت لها رقية بحنان.........خلاص ياحبيبتى ايدى خفت


والدكتور لما رحتلة اخر مرة قاللى مارسى حياتك عادى


آيات بإستياء.........مينفعش كدا ,, تعالى حضرتك اقعدى 


وانا هجهز الفطار واعمل كل حاجة


التفتت رقية اليها وقالت ........خليكى انتى يا آيات انا هكلفك بمهمة تانية


أبتسمت آيات من خلف نقابها وقالت.....خير ,, اؤمرينى


رقية بود.....الامر لله وحدة,, بس انا عايزاكى تروحى تشوفى ملك


لانها زعلانة اوى حتى مرضيتش تعمل الواجب


والميس بتاعتها جاية النهاردة اخر النهار


تحدثت آيات قائلة........حاضر ياماما رقية انا هروحلها اوضتها


ذهبت آيات تبحث عن ملك الصغيرة فلم تجدها


فتوجهت ثانيتاً الى حيث رقية وقالت.....


ماما رقية انا دورت عليها فـ اوضتها وفـ اوضة الصالون


وفـ اوضة السفرة مش لاقياها 


ومن ثم اردفت قائلة ......انا هروح اشوفها فـ البلكونة 


تحدثت رقية قائلة ......لو ملقتهاش فـ البلكونة هتلاقيها فـ اوضة إياد


وبعد ان كادت آيات مغادرة حجرة الطهى توقفت فجأة وكأن الكلمة 


بها سحر جعلتها تتحول الى صنم ,, اضطربت دقات قلبها وجف حلقها


وهى تستمع الى ما تقولة رقية


تحدثت رقية وهى منهمكة بعملها......اصل إياد لما لقاها بتعيط


وشغلانى بزنها آخدها اوضتة علشان يلعب معاها


ويخليها تبطل عياط ,, ادخليلها وحياتك اكيد هى بأوضتة


وكلميها وقوللها ماما مشغولة وخلاص قريب هترجع من السفر


تحدثت آيات بصوت خفيض......وهى ولاء فعلا راجعة قريب


رقية مستفهمة......اية دة انتى متعرفيش


داانا قلت لجوزك يعرفك ان ولاء هترجع مصر هى وآدم


وهيستقروا خلاص وآدم هينقل اعمالة هنا علشان يكونوا جمب بنتهم


وخصوصاً ان ملك خلاص هتدخل المدرسة السنة الجاية


ابتسمت آيات بخفوت وقالت.........يرجعوا بالسلامة ان شاء الله


رقية بحب......الله يسلمك ياحبيبتى ,, يلا روحى انتى لملك


وساعديها تكتب الواجب بتاعها وانا هحضر الفطار


وحاولى تفهميها كدا بطريقتك لانها مش مصدقانى


وخالها إياد فضل يأكدلها ان مامتها خلاص راجعة مصر


بس هى عنيدة زى ماانتى عارفة


........................


توجهت آيات بخطى متثاقلة حتى وقفت امام حجرتة


مدت يدها مترددة على مقبض الباب وادارتة حتى فتح باب الحجرة


دلفت الى الحجرة مبتسمة الى الصغيرة التى وجدتها


منبطعة فوق الفراش ,, ولكن اوصالها ارتعدت وجفقات قلبها تلعثمت


حينما استنشقت عبيرة الذى يفوح بأرجاء الحجرة


اغمضت عينيها منتشية عبقة الرجولى 


ارتسمت على ثغرها ابتسامة رغماً عنها


ولكنها سرعان ما لملمت شتات حالها واستغفرت ربها


حينما سمعت صوت الصغيرة ملك وهى تقول.....


طنط آيات ماما مبقتش تحبنى


فأقتربت آيات وجلست على فراشة ضمت ملك بقوة وقالت بخفوت.......


حبيبتى متقوليش كدا مينفعش ماما متحبكيش ,, 


هى بتحبك جدا وبابا كمان بيحبك


بس اعذريها يا ملوكة هى دلوقت تعبانة واول ما تخف هتيجى على طول


تحدثت ملك بطفولية من بين دموعها........بجد بيحبونى وهييجوا 


وياخدونى ونرجع بيتنا ونعيش سوا


لثمت آيات باطن يدها الصغيرة الناعمة وقالت........ايوة وحياتك انتى عارفة


ان طنط آيات مبتكدبش صح


اومآت الصغيرة بالايجاب واندفعت الى احضان آيات وهى تشعر بالسعادة


فتلمست آيات خصلات شعر الصغيرة الخفيف وقالت........


يلا بقى ياقمر نحل الهوم وورك بتاعنا علشان الميس 


جاية النهاردة وعايزنها تكون مبسوطة منك


وتعرف ان ملوكة القمر شطورة وبتذاكر وبتسمع الكلام


فقالت ملك بسعادة........حاضر ياطنط انا هروح اجيب شنطة الحضانة


استوقفتها آيات بلهفة قائلة ......لاء ,, لاء مش هنا مش هنقعد هنا


انا جاية معاكى تعالى نخرج نعمل الواجب بتاعك فـ اوضة الصالون


نهضت آيات عن الفراش بعد ان رتبتة كما يجب


نظرت الى ارجاء حجرتة بألم ومن ثم غادرتها بصحبة الصغيرة


.....................


وعند غروب الشمس دلف إياد الى شقة والدية بواسطة المفتاح


الخاص بة وهو يصيح ويهتف بسعادة غامرة.........هيـــــــة باركولى باركولى


هرولت الية والدتة وقالت بلهفة........خير ياحبيبى اتقبلت فـ الشركة


اندفع إياد الى احضانها واخذ يلف بها بسعادة وهو يقول......


ايوة ياامى الحمد لله ,, ولما شافو السى دى بتاعى


واعمالى قدروا خبرتى ومسكت منصب كبير 


عن تصميم ديكورات الحوائط المنزلية ودا من فضل دعائكم لية


وان شاء الله هبدأ معاهم من اول الشهر الجديد


رقية بسعادة ........الف مبروووك ياقلبى ربنا يكتبلك التوفيق دائما يارب


ومن ثم اردفت بخفوت......انت كدا ريحت قلبى واتأكدت


انك مش هتسيبنى وتسافر تانى


ارتسمت على ثغرة ابتسامتة الجانبية الجذابة وقال......


انا اقدر اسيبك يا بطة انا خلاص كدا ارتحت واطمنت على مستقبلى


واول مرتب لية هجهز مكان وابتدى اعمل فية لوحات فنية


وان شاء الله اعرضها بمعرض فنى 


وربنا الموفق وميفشلش زى المرة اللى قبل كدا


ربتت رقية على كتفة بحنان وقالت.......متقلقش ياحبيبى ,,


انت دلوقت اكتسبت خبرة ودرست كويس جدا ,, 


وان شاء الله ربنا هيوفقك انت وكل الشباب الطموحة اللى ذيك


كل هذا الحوار يدور امامها وهى تقف بزاوية على مرآى منهم


فنظر اليها بإبتسامتة المعتادة وتحدث اليها قائلا.......


وشك كان حلو علية يامرات اخويا


ازدردت لعابها بخفوت وتحدثت الية قائلة.......الف مبروك ربنا يوفقك


فشكرها بحرارة ومن ثم دلف الى حجرتة وظل بداخلها 


حتى جاء وقت الغداء


هنئة كل من والدة وشقيقة على خبر الوظيفة ومر يومهم بسعادة غامرة


.......................


داخل شقة \ بدر العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


صباحاً واثناء تواجدهم بحجرة الطعام يتناولون طعام الافطار


دار هذا الحوار بين الجميع


تحدث بدر قائلا.........الا قوللى يا إياد صحيح انت عايز تجهز


مكان وتعملة ورشة للرسم


نظر إياد الى والدة وقال مبتسماً.......ايوة يا بابا بعد اذنك انا كنت


عايز مفتاح اوضة من الاوض اللى ع السطوح علشان اعملها مرسم


بدر مبتسماً........ماشى ياعم إياد زى ماانت عايز


تحدثت رقية قائلة.........طب ياحبيبى هتقدر توفق بين شغلك فـ الشركة


وبين المرسم وتجهيز المعرض


إياد مبتسما بخفوت........انا مش مستعجل ع المعرض يا امى


انا هبتدى واحدة واحدة وبراحتى خالص لحد ما اتقن اللوحات


واكون راضى عنها واقدر بكل ثقة اعرضها فـ المعرض


مصطفى بحب........ربنا يوفقك ان شاء الله


والمعرض هينجح المرادى انا متأكد رغم انك مرسمتش لسة


ومشفتش لوحك بس انا متأكد من خبرتك


إياد بإمتنان ........ربنا يخليك لية يا مصطفى


شردت آيات بحديثهم ,, تشوقت لرؤية اعمالة الفنية


ودت لو انها تتمكن من مشاهدتة وهو يقوم برسم احدى المناظر الطبيعية


الخضراء والتى تعشقها بشغف كبير 


اخرجها من شرودها صوت والد زوجها وهو يقول.......


مش ان الاوان بقى يا إياد وتفرح قلبنا بالعروسة زى ما فرحتنا بالوظيفة


رقية بحماس......اة والله يا ابو مصطفى ,,


اهى دى بقى هتكون الفرحة الكبيرة اللى بستناها من زمان 


واهو الدراسة وخلصتها والوظيفة وجت الحمد لله


والمكان موجود الاوض اللى فـ الدور الخامس اللى فوق اخوك


كلهم فاضيين خمس اوض كبار قفلهم هيبقوا شقة برحة 


وضبها وجهزها واتجوز فيها ولو ع المرسم اعمل اوضة منهم


,, وبكدا ميكنش ليك حجة زى كل مرة


تركت آيات قطعة الخبز تسقط من بين اناملها فوق طبقها 


لمعت عينيها ببريق حزن عميق وانقبض قلبها بشدة


توجهت بنظراتها الية فوجدتة يبدوا مستاءاً من حديثهم


مضع الطعام بجزع ,, وتوقف عن تناول المزيد


تشابكت اناملة ببعضهم وتملك من حالة وهو يقول.......


انا مش عايز اتجوز 


اندهش الجميع من نبرتة المستاءة ومن بينهم آيات التى رمقتة بحيرة


كادت رقية ان تتحدث الية فنهض إياد عن مقعدة وهو يقول.....سفرة دائمة


بدر مستفهماً.........اية ياابنى مكملتش فطارك لية؟


فتدخلت رقية قائلة بحزن....يعنى مش عارف لية يا ابو مصطفى


إياد وبنبرة يتملكها الالم لاول مرة تحدث قائلا......الحمد لله شبعت


ومن ثم غادر الى عملة


رمقة مصطفى بإندهاش وهو يشاهد شقيقة يغادر حجرة الطعام


فأومأ براسة معترضاً على تصرف شقيقة الاصغر


شعرت آيات بحزن إياد البادى على قسمات وجهة والظاهر بوضوح


بنبرة صوتة والذى لاول مرة تسمعة يتحدث بهذة النبرة


فدوماً اعتادت علية البهجة والسرور وخفة الظل


ولكنة ادخلها فى حيرة من امرها


ولم تستوعب سبب استياءة الى هذة الدرجة 


فور ذكر موضوع "زواجة"


...............


ليلاً داخل حجرة \ إياد

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


كان إياد يجلس على فراشة وامامة ادوات الرسم 


وبعض الاوراق البيضاء الفارغة


التقط دفتر موضوع الى جانبة ومن ثم فتحة


وظل يقلب بصفحاتة وقد اغدقت عينية بالدموع


ظل يرنو بحب وشجن آطل من مقلتية الى هذا الوجة الملائكى


الذى دوماً لن ينساة والذى خط بيدة ملامح وجهها بمنتهى الدقة 


وكأنها كانت دوماً آمامة ليرسم ملامحها بهذة البراعة والاتقان


تلمس بخفوت آخر صورة قد رسمها منذ عدة شهور طوال


وهى التى كانت تجمعهم سوياً بالقطار


اغمض عينية بحنين قد افاضة 


ومن ثم التقط قلم وورقة بيضاء وبدأ بالكتابة


♥♥♥

ظهرتى بحياتى فجأة واختفيتى فجأة


ولكنكى تركتى العديد من ذكرياتك الجميلة 


عالقة بثنايا قلبى لتأنس بها روحى العليلة


ليس لدى وسيلة لإيجادك 


ولكن كونى على يقين بأننى سأبقى بإنتظارك آيتها الحبيبة


فأنتى التى دوماً بحثت عنها وسأظل ابحث دون كللٍ او ملل


انتى فقط ومن غيرك


التى بحث عنها قلبى كثيراً حتى وجدكى بالاخير


ولكننا ابتعدنا رغماً عنى وما كان بيدى حيلة


سأظل ابحث عنكى وسيظل حبك مثل البركان الثائر بداخل قلبى


فإيقاف حبى لكى من المستحيل


كما من المستحيل ايقاف النهر الجارى


فسحر حبك يكمن بقلبى ويخترقة


واخيراً اليكى يامن لا اعلم بماذا ادعوها


الى ان القاكى سأدعوكى مهجة قلبى وحياتى


آحبـــــــكـ


..(------>البارت التاسع<------ )..

(¸.•*´(¸.•*´ `*•.¸)`*•.¸)


آيتها الآلآم والاوجاع توقفى

آيها القلب آيتها الروح اصرخى

أيها القدر اجعل ابتسامتى المعذبة تستريح وتنقضى


وباليوم التالى داخل شقة \ عبد الرحمن العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


كانوا يلتفون حول مائدة الطعام ودار هذا الحوار بينهم


كاميليا.......شفت ياابو منى الواد إياد اشتغل فـ شركة كبيرة اوى


عبد الرحمن مبتسماً ...........إياد دة طول عمرة مكافح رغم صغر سنة


سامح على مضض فلقد تملكتة الغيرة........كافح ازاى يعنى ,, هو عمل اية دا فاشل


عبد الرحمن بإستياء من طريقة ابنة بالحديث عن ابن عمة........


اتكلم كويس عن ابن اخويا ,, وبعدين مش معنى انة متوفقش فـ 


اول تجربة لية فـ الرسم يبقى نقول علية فاشل ,,


واديك شايف هو عمل اية سافر ودرس ورجع يمارس شغلة


والضربة اللى متقتل تقوى


ازدردت منى الطعام وتحدثت قائلة......بصراحة يا بابا عندك حق 


إياد بيكافح من صغرة


سامح بأمتعاض........ياسلام يااختى ,, ومالك بتدافعى عنة كدا لية هة


ومن ثم اردف بسخرية........طب ما تجوزوهم لبعض ونخلص منهم هما الاتنين


عبد الرحمن بنفاذ صبر......احترم نفسك واتكلم كويس 


بدل ما والله انسى طولك دة واديك بالقلم على وشك


كاميليا مهدئة الاجواء.........اهدى يا ابو منى الواد سامح بيهزر


ومن ثم اردفت وهى تنظر الى ابنها وقالت........طب وحياة ربنا


لو مكنتش منى اكبر من إياد لكنت جوزتهالة


سامح بتهكم..........طب ما كنتى جوزتيها لمصطفى اهى


قريبة منة فـ السن ومتربيين سوا


وخزتها كلماتة بداخل قلبها العاشق واغدقت عينيها


بالدموع فأنسحبت منى وغادرت الى حجرتها


عبد الرحمن بصرامة.....قوم من هنا


نظر سامح الية بعدم استيعاب


فأعاد عبد الرحمن جملتة بحدة


فتحدث سامح بخفوت.........انا لسة بفطر يا بابا


اصر عبد الرحمن على اسنانة فتدخلت كاميليا ونهرت سامح قائلة........


امشى غور من هنا حرقت دمنا الاهى يحرق دمك يابعيد ,, قوووووم


فغادر سامح حجرة الطعام وهو يتآفف 


توجهت كاميليا بنظراتها الى زوجها وكادت ان تتحدث ولكنة


اصمتها بأشارة من يدة وهو يقول......ششششششششش


مش عايز اسمع ولا كلمة ذنب بنتك فـ رقبتك ليوم الدين


...................


داخل حجرة منى

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


دلفت منى الى حجرتها وهى تبكى بشدة


التقطت وسادتها الصغيرة ومن ثم وضعتها على وجهها تكتم بها صوتها


الذى اطلق أهة عميقة خرجت مكتومة ولكنها قوية ومسموعة لديها


ظلت تبكى على حالها وما اصبحت علية


كيف ستستعيد عشق عمرها بعد ان تزوج من غيرها


هل ما تنوى فعلة يعد من الصواب


ولكنها ايقنت فـ الاخير انة حق مشروع يجب ان تجادل


حتى الوصول الية فمصطفى من حقها لا غيرها


فسوف تستعيدة حتى اذا كلفتها تلك الافعال ما تبقى من عمرها


...................


ذنب بنتك فـ رقبتك ليوم الدين


كانت هذة اخر مقولة تلفظها عبد الرحمن قبل ان يغادر 


حجرة الطعام على مضض متوجهاً حيث حجرة نومة


فدلفت زوجتة خلفة وجلست بجانبة وقالت بأندهاش.......


لية بس بتقول كدا يا ابو منى انا ذنبى اية بس


نظر اليها بلوم وتحدث قائلا........ذنبك انك سبب العذاب اللى بنتك فية دة


من صغرها وانتى عمالة تملى دماغها بالجواز من مصطفى


فضلتى تقربيها منة لما البنت اتعلقت بية


وفـ الاخر اتجوز واحدة تانية وفضلت بنتك قاعدة جمبك


لحد ما قربت ع الثلاثين من غير ما تتجوز 


تحدثت كاميليا بحزن قائلة.......اة يا حبيبتى يابنتى ,, اللى ادها متجوزين ومعاهم عيال 


ومن ثم اردفت باكية.......انا مكنتش اعرف ان امة هتجوزة واحدة تانية


وتسيب بنتى ,, بنت عمة اللى اتربت معاة من صغرها 


هى السبب الله ينتقم منــــ


قاطعها عبد الرحمن وهو يقول بحنق....... ورقية ذنبها اية وللا ذنب مصطفى اية


محدش بيغصب حد ع الجواز والقلب وما يريد 


كاميليا من بين دموعها........ماهم كانوا بيحبو بعض 


عبد الرحمن بألم على حال ابنتة........زى الاخوات ,, بيحبوا بعض زى الاخوات


فية فرق ,, افهمى بقى ,, ودة لانهم اتربوا مع بعض من صغرهم


بس انتى بقى فضلتى تزنى على دماغ بنتك وتفتحى عنيها


ع الحب والجواز لما علقتيها بية ,, واديكى شايفة النتيجة


هو اتجوز وعايش سعيد وبنتك رافضة الجواز لما قربت تعنس خلاص


كاميليا بلهفة.......يالهوى تعنس ,, بعد الشر عليها 


انا بنتى ست البنات وبكرة ربنا يبعتلها ابن الحلال


اطلق عبد الرحمن تنهيدة عميقة مليئة بالحزن والاسف على حال ابنتة


ومن ثم قال.......اكبر غلطة بيغلطها الاباء لما يعلقوا اولادهم


بكلام سابق لآوانة 


........................


داخل شقة \ مصطفى بدر العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


فى ليلة ما وعندما اسدل الليل ستارة


دلف الشقيقان حجرة المعيشة ودار هذا الحوار بينهم


بص بقى انا جبتك شقتى علشان نقعد براحتنا 


ونتكلم بحرية بعيد عن بابا وماما


هكذا تحدث مصطفى موجهاً كلماتة الى شقيقة الاصغر


فتنهد إياد قائلا.....عايزنى اتكلم فـ اية يامصطفى


رمقة مصطفى بجدية وتحدث قائلا.......انا اخوك الكبير واذا مكنتش هتتكلم


معايا انا هتتكلم مع مين واظن انت عارف انا عايزك بخصوص اية


انت لازم تفضفض معايا وتقوللى على سبب رفضك للجواز


واية سر زعلك وتهربك لما بتيجى سيرتة بكل مرة يتفتح الموضوع


إياد مضطرباً........ابدا مفيش حكاية ,, انا مش عايز اتجوز وخلاص


تنهد مصطفى بضيق فبدا لة بأن شقيقة يخفى شئ ما


فلقد كان آثار الحزن بادياً على ملامحة


فأستدعى زوجتة التى جاءتة من حجرتها بخطى مترددة ومتثاقلة


دلفت اليهم والقت السلام ومن ثم قالت لزوجها......نعم يامصطفى


مصطفى مبتسماً......وحياتك ياآيات فنجانين قهوة من اديكى


علشان الاستاذ إياد يصحصح معايا كدا لانى


مش هسيبة النهاردة الا لما يتكلم ويخرج كل اللى عندة


آيات بصوت خفيض.....اة ,, حاضر ثوانى


وبعد قليل عندما كانت تسير بالممر المؤدى الى حجرة المعيشة


وهى تحمل بين يديها صينية بها فنجانين من القهوة الساخنة


وكأس بة ماء فاتر سمعت الاتى


إياد بإصرار.......انا مش ممكن اتجوز الا البنت دى وبس


مصطفى مستفهماً.......طب انت تعرف مكانها؟


إياد بحزن واسف.......لاء ,,لاسف انا معرفش اسمها ولا سكنها


بس اعرف شكلها ,,برغم انى مقابلتهاش الا كام مرة


ومشفتهاش من سنتين وكانت رايحة الكلية زى كل يوم


لكنى حافظ ملامحها كويس جدا وقلبى بيقوللى انى هلاقيها


استندت آيات على جدار الممر لشعورها بالدوار لقد اخرقها الفزع


بعد استعابها للحديث فايقنت ان إياد يقصدها هى لا غيرها


تساقطت الدموع وضاقت النفس وتشتت الروح


لم تكن تعلم بانه مازال باقى على حبها 


دلفت آيات اليهم بقلب منقبض ,, وقعت نظراتها علية فوجدتة 


حزين متآلم النفس فتملكتها ارتجافة بأوصالها فقرعت الفناجين ببعضها


واصدرا صوتاً وكأنهما سيتحطما كـ قلبها المتألم,, فأنتبة زوجها اليها


وعلى الفور نهض عن مقعدة وتقدم اليها وتناول من بين ايديها الصينية


ومن ثم تحدث قائلا......على مهلك يا حبيبتى 


تحدثت بإرتباك.......معلش ,,, آنا اسفة اصلى اتكعبلت فى طرف السجادة


تحدث مصطفى وهو يقدم كوب القهوة الى شقيقة ......خلاص ولا يهمك حصل خير


استدارت آيات تغادر الحجرة فأستوقفها زوجها قائلا......


اية يا آيات رايحة فين ماتقعدى معانا


آيات بتلعثم وقلبها اصبح ينبض ضغف نبضاتة .......هة ,,لاء معلش 


خليكوا براحتكوا وانا هدخل اوضتى ولو عزت حاجة ناديلى


فتحدث إياد بإبتسامتة الجانبية الجذابة ولكنها ابتسامة


تخفى خلفها الكثير من الالم فبدت شاحبة كغير عادتها........


اتفضلى اقعدى انا محتاج مشورتك انتى ومصطفى


ازدرت آيات لعابها بجزع وكادت أن تعارض الا ان زوجها


بادر بقول......اقعدى يا آيات انتى مكسوفة من إياد ولا اية


دا اخويا الصغير وتربيتى يعنى زى ابنى بالظبط


امتقع وجهها بشحوب وأنصاعت الى رغبتهم وجلست تستمع الى حديثهم


وهى تشعر بالريبة من ان يعلم زوجها ان تلك الفتاة التى


يتحدثون عنها والذى يعشقها إياد ولا يود الزواج من غيرها


لم تكن سواها وايضا خوفاً من ان يعلم إياد ان الفتاة


التى يبحث عنها هى بذاتها زوجة شقيقة الاكبر 


المتواجدة امامهم بالحجرة والماثلة امامة طوال الوقت


فتحدث إياد بصوت متأثر حزين قائلا.........


انا اول مرة اتكلم مع حد بخصوص الموضوع دة انتم اول ناس تعرفوا


من زمان وانا عايز افتح قلبى كل ما بابا وامى يجيبوا سيرة الجواز


بس مكنتش عارف اقولهم اية ,, هقول انى بحب بنت من سنتين 


مشفتهاش الا كام مرة ومعرفش عنها اى حاجة غير ملامحها 


فتحدث مصطفى مستفهماً ......طب انت هتعمل اية دلوقت؟


إياد بحماس.....هدور عليها 


واخيراً تدخلت آيات بالحديث وقالت بتلعثم ....طب ,, طب مش يمكن تكون اتجوزت


فعلى الفور تحدث مصطفى........اة صحيح والله ممكن فعلا تكون اتجوزت


نهض إياد عن مقعدة وقد اخرقتة كلماتهم فتحدث مصدوماً.....


اية ,,اتجوزت ,, لالالاء مستحيل ,, مش ممكن ابدا


دانا كونت مستقبلى علشان اكون جدير بيها


رفضت الارتباط واى علاقة مع اى بنت علشانها


مش معقولة بعد سنتين وانا مستنى ومتشوق انى اقابلها


ارجع الاقيها اتجوزت ,, ومن ثم اردف بإصرار......انا مش ممكن استسلم ابدا


واعيش نفسى فـ وهم انها مبقتش لية ,, انا لازم ادور عليها


لازم اعرف معلومات عنها لازم امشى ورا اى خيط يوصلنى ليها


مصطفى بنفاذ صبر.......هتدور عليها ازاى يعنى وانت متعرفش


اى حاجة تانية غير شكلها وجاى تقوللى مش هتجوز غيرها


وشكلها دة زمانك نسيتة اصلاً


فتحدث إياد بتناغم .......انسى ملامحها,,,مش ممكن مستحيل


برغم ان مقابلاتنا قليلة وان اخر مرة شفتها من سنتين


بس منستهاش وملامحها مرسومة فـ خيالى


صرخة مكتومة اصدرها قلبها العليل لم يسمعها


سوى آلمها وحزنها الدفين بداخلها


مصطفى بتشكك...........مرسومة ,, إياد هو انت رسمتلها صورة


إياد بثقة ........صور ,,البوم كامل رسمتها فية بكل مشاعرى


اتخيلتها ادامى ورسمتها ,, رسمت ملامحها المحفورة جوايا


ابتسامتها الرقيقة عنيها اللى سحرتنى 


حياءها اللى لايمكن الاقية فـ اى بنت تانية


والالبوم دة معايا مبيفارقنيش ابداً محتفظ بية فـ دولابى


انتبها الشقيقان الى صوت ارتطام قريب اليهم


فتوجهت اعينهم الى الصوت فوجدو آيات ملقاة على ارض الحجرة 


فيبدوا انها لم تستطع الصمود بعد ما سمعتة اذناها للتو


فأخرقهم الفزع ونهضا كليهما بأندهاش ,, اقترب منها زوجها متلهفا 


وجثا على ركبتة رفع نصف جسدها العلوى بحضنة واخذ يضرب


اناملة بخفة على وجهها من اعلى نقابها


ومن ثم تحدث الى شقيقة قائلا.....إياد الحقنى بإزازة البرفان بسرعة


هرول إياد متجهاً نحو ممر يوجد بة ثلاثة حجرات متتالية


فتح الاولى فوجدها حجرة نوم صغيرة


دلف الى الداخل يبحث عن قنينة العطر فلم يجدها توجة نحو الخزانة وفتحها


فوجد بداخلها ثياب تخص شقيقة وبجانبهم قنينة عطر فارغة


فخرج متوجهاً الى شقيقة وقال بلهفة...فين يا مصطفى انا مش لاقى


مصطفى بقلق على زوجتة ....عندك فـ الاوضة اللى فـ الوش


فهرول إياد الى الحجرة المقصودة دلف اليها


فلفت نظرة بعض الملابس الحريمى الناعمة معلقة


على مشجب بجوار التسريحة


لم يهتم بذلك والتقط قنينة العطر وغادر الى ان وصل لشقيقة


اعطاة اياها وعندما وجد مصطفى يرفع عنها النقاب استوقفة قائلاً.....


استنى يا مصطفى مترفعش النقاب وانا موجود


الاحسن تاخدها الاوضة وتفك النقاب علشان تقدر تاخد نفسها


وانا هستناك هنا لو فية اى حاجة قوللى علشان اطلب الدكتور


فأذعن مصطفى الى شقيقة وقام برفعها عن الارض حاملاً اياها


متوجهاً الى حيث حجرتهم او بالاصح حجرتها


فبعد اخر محاولاتة معها ترك حجرتة واستقر بحجرة النوم الصغيرة


وبعد محاولات من مصطفى آفاقت آيات من اغمائها 


وعلى الفور تذكرت اخر ما سمعتة اذناها اخذت ترتعد وتبكى خوفاً وهلعاً


تتساقطت دموعها ترتوى منها وجنتيها


فأندهش زوجها وتحدث اليها قائلا......اية ياآيات مالك فية اية؟؟


تحدثت آيات بصوت تخنقة الدموع واكتفت بقول...مفيش


مصطفى بقلق....اومال اية سبب اللى حصلك دة


آيات بخفوت من بين دموعها........مش عارفة بس انا تعبانة تعبانة اوووى


التقط زوجها كف يدها فوجدة كقطعة من الجليد فتحدث بقلق قائلا.......


ياااة انتى ايدك سقعة اوووى ,, انا هقول لإياد يطلب الدكتور


وهنا شعرت بالقلق حينما تلفظ مصطفى بأسم شقيقة فأعتدلت مسرعة


وظلت تبعثر نظراتها بجنون فوق فراشها وهى تبحث عن شئ ما وكأنها 


تبحث عن طوق نجاة 


فتحدث مصطفى مستفهماً........ارتاحى بس وقوليلى بتدورى على اية؟؟


آيات بتلعثم .......النقاب ,, فين النقاب


اعطاها مصطفى النقاب فأرتدتة على عجلة من امرها


تلمس مصطفى وجنتيها قبل ان يخفيهم النقاب وقال بخفوت.......لية كدا ,,


ماانتى فـ اوضتك خليكى على راحتك


لم تنصاع الية وحجبت وجهها بعد ان أسدلت نقابها وهى تقول.......انا كدا كويسة


مصطفى بحب...اطلبلك الدكتور علشان نطمن عليكى


استلقت آيات على فراشها وهى تقول.........مفيش داعى


انا لما هنام هبقى كويسة


اندهش مصطفى قائلا......انتى هتنامى بالعباية والنقاب


آيات متلعثمة.......هة ,, لاء بس شوية كدا عقبال ما اخوك ينزل


يمكن تطلب حاجة اعملهالكوا


ربت مصطفى على كتفها وقال......لاء خدى راحتك ع الاخر


انا مش هناديلك ارتاحى انتى ونامى


وانا لو عزت حاجة هقوم اعملها بنفسى


انحنى مقبلا جبينها برقة ومن ثم غادر الحجرة


تاركاً إياها بحالة يرثى لها كيف ستتصرف


هل من الممكن ان يرية إياد صورها التى رسمها اليها


ياإلهى كيف ستمر آيامها بعد ما سمعت وعلمت


وهو ما يجعلها على شفا الانهيار


واصبحت المخاطر تلفها من جميع الاتجاهات


لقد اصبحت بوضع خطير تقترب من الهلاك والدمار


ولكن هذا الدمار إن مسها بشدة 


فسوف يصيب الشقيقان والعائلة بأكملها بضربة هوجاء قاتلة


تجعل الجدران تتصدع وتسقط متحطمة


..........................


صباحاً داخل شقة \ بدر العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


دلف مصطفى الى شقة والدية فوجد والدتة تعد المائدة


للافطار وكل من إياد ووالدة يلتفون حولها


وعندما رأتة اندهشت من مجيئة بمفردة فتحدثت قائلة......


اية ياابنى مراتك منزلتش لية علشان تفطر


انا لما لقتها اتأخرت النهاردة ومجتش تحضر الفطار كعادتها بعتلها ملك


قالتلى انك قلتلها انها نايمة


مصطفى بطمأنينة.......اطمنى ياماما آيات كويسة 


بس هى تعبانة شوية ومش قادرة تنزل النهاردة


تركت رقية ما بيدها وقالت بقلق........تعبانة ,, الف بعد الشر عليها مالها


تحدث بدر قائلا........اية ياابنى مالها مراتك كاف الله الشر


تحدث إياد موجهاً حديثة الى شقيقة .........انا مرضتش


اقولهم بالليل علشان ميقلقوش


اندهشت رقية من جملة إياد وتحدثت قائلة.........


هو فية اية ياولاد حد يقوللى آيات مالها


مصطفى بخفوت......اصل آيات وقعت ع الارض امبارح مغم عليها


ضربت رقية على صدرها بقلق وهى تقول......اية اغم عليها 


بدر مستفهماً.......لية كدا ياابنى هو انت زعلتها ولا حاجة ,, ماانا عارف عوايدك


تدخل إياد قائلا......ابدا يا بابا مصطفى معملهاش حاجة


داانا حتى كنت قاعد معاهم وبنتكلم وفجأة لقناها وقعت ع الارض ومصطفى فوقها


رقية بإستياء........ومتقوليش يا إياد كنت طلعت اطمنت عليها


بدر بقلق.......طب ومطلبتوش الدكتور لية ييجى يشوفها علشان يعرفنا اية السبب


مصطفى بلا مبالاة.......يابابا متقلقش تلاقيعم شوية ارهاق وراحوا لحالهم


بدر مبتسماً........ارهاق اية ,, مش يمكن مراتك حامل


ضم مصطفى شفتية اسفاً وطأطأ رأسة الى اسفل


تحدثت رقية بلهفة وسعادة..........ايوة يامصطفى صحيح


ما يمكن تكون حامل ,, احنا لازم نوديها لدكتور النسا يكشف عليها


رفع مصطفى رأسة بتوتر شديد وهو يقول بهتاف.....لاء دكتور لاء


إياد مداعباً.....الله الله انت هتغير ولا اية ياعم


خلاص بلاش دكتور ونخليها دكتورة


ازدرد مصطفى لعابة المرير ومن ثم تحدث قائلا.......


اصلها ,, اصل آيات "حامــــــــــــــل"

..(------>البارت العاشر<------ )..

(¸.•*´(¸.•*´ `*•.¸)`*•.¸)


الى الابد سأبقى معذبة

ورغما عنى سآحيا بشفاة مطبقة


اصلها ,, اصل آيات "حامــــــــــــــل"


كانت هذة اخر مقولة قد تلفظها مصطفى امام والدية وشقيقة الاصغر 


رمقتة رقية بسعادة وتحدثت بلهفة قائلة........اية ,, حامل بجد يامصطفى


اومأ مصطفى برأسة ايجاباً


فتحدث بدر بسعادة قائلا........الف مبروك ياابنى ,, 


بس انت مكنتش عايز تقول ولا اية


صمت مصطفى قليلا اغمض عينية وظل يفرك جبهتة بأناملة دلالة على التفكير


ومن ثم تحدث قائلا.......اصلنا مش متأكدين ,,


هى عملت اختبار منزلى طلع ايجابى


بس انا قلتلها منتكلمش الا لما نتأكد الاول


وبكرة ولا بعدة هاخدها عند الدكتورة


علشان نتأكد ونطمن


ضمتة رقية وهى تبكى فرحاً.......يافرحة قلبى ,, انا حاسة ان


الدنيا مش سيعانى


فتحدث إياد الى والدة قائلا.......هتبقى جدو من تانى يابابا


بدر بسعادة .........عقبال ماافرح بيك ياحبيبى


ابتعدت رقية عن احضان مصطفى وهى تقول......انا هطلع اباركلها


استوقفها مصطفى متلهفا وقال بتوتر........لاء استنى ,, طب افطرى الاول


بدر بأبتسامة بهيجة.......تلاقيها شبعت من الفرحة


فتحدثت رقية الى مصطفى قائلة........اهو قالك باباك الفرحة شبعتنى


ومن ثم تركتة وغادرت شقتها متوجهة الى اعلى حيث شقة ابنها


فأقترب إياد من شقيقة وضمة بحب قائلا.......الف مبروك


هتبقى بابا يا مصطفى


دفعة مصطفى بيد مرتعشة ومن ثم مضي خلف والدتة


إندهش إياد آثر فعلة شقيقة فتحدث بمرح قائلا......


الفرحة تعمل اكتر من كدا


....................


داخل شقة \ مصطفى بدر العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


سمعت آيات صوت طرق مسرع على باب شقتها


وكانت آنذاك تقرآ آيات بينات وترتل آياتة بصوت رخيم


فـ همت بفتح الباب مسرعة ,, فيبدوا وانها لم تذق طعماً للنوم


فباتت تشعر بالارق والقلق فلقد استبد بها هاجس


الليل وطغى ومنعها من النوم بعد ما استمعت الية


بحديث الامس والذى دار بين مصطفى وإياد على مرأى منها


ظلت منهمكة طوال الليل بالتفكير فى ذالك الامر


وعندما شعرت بالضيق نهضت وتوضأت واقامت فرضها وجلست


تقرأ بالمصحف الشريف


فتحت آيات باب شقتها بعد ان ارتدت نقابها فوجدت


رقية امامها ترتسم على ثغرها ابتسامة اقل ما يوصف


عنها بالسعادة والفرح والسرور


احتضنتها رقية بشدة وهى تقول ببهجة........الف مبروك ياحبيبتى


يامرات ابنى ,,ربنا يتمملك بخير يارب


فرحتى قلبى اللاهى يفرح قلبك يارب


ومن ثم رفعت عنها نقابها وهى تقول.......شيلى النقاب عايزة ابوسك


وظلت رقية تحتضنها وتقبلها من وجنتيها بسعادة بالغة


تملكتها الدهشة وعدم الاستيعاب عن ما تقصدة والدة زوجها


فأبتعدت عن احضانها وقالت مستفهمة........


مبروك ,, مبروك على اية ياماما رقية ,, انا مش فاهمة حاجة


رقية بمرح.......اها انتى هتنكسفى ولا اية,,


ماخلاص مصطفى قالنا على كل حاجة


وفى تلك اللحظة كان مصطفى يتواجد مقابلهم


فتوجهت آيات الية بنظرات كلها تساؤل فأطرق برأسة


الى اسفل ولم ينبث ببنت شفة


فتحدثت الية مستفهمة.......هو فية اية يامصطفى ,, ماتفهمنى


رقية بلهفة وقلق.......تعالى الاول ياحبيبتى اقعدى


متفضليش واقفة كدا كتير ,, الوقوف غلط ع الحوامل


اتسعت حدقة عينيها ووقفت فاغرة فاها لثوان غير مستوعبة ما 


يقال وما تسمعة اذناها


جذبتها رقية من معصمها الى الاريكة المتواجدة بالبهو ,,


فسارت معها كالمنومة مغناطيسياً 


او كالتى ضربتها صاعقة فلجمت حواسها


فتحدثت آيات باستنكار .......هى مين دى اللى حامل ياماما رقية؟


رقية بسعادة .......انتى ياحبيبتى الف مبروك يارب يتمملك بخير انتى وولاء بنتى 


توهج وجهها بانفعال واتسعت عيناها بدهشة غير مستوعبة ما يقال


سحبت أنفاسها بعد أن خنقتها العبرات وتحدثت قائلة ......


مصطفى اللى قالك كدا صح,, بس آنا مشــــ


قاطعها مصطفى وبادر بقول.......مش متأكدة ,, 


مااحنا عارفين ياحبيبتى اننا لسة مش متأكدين 


وانا قلت لماما انى هوديكى تعملى تحليل علشان نتأكد


رمقت زوجها بصدمة ,, توهجت وجدانها بحنق


لم يستطع هو النظر الى عينيها فأشاح بوجهة بالاتجاة الاخر


اغمضت عينيها بغضب جامح وخضعت للامر


عندما وجدت والدتة تبكى فرحاً وشوقاً للقاء حفيدها


فلوحت بابتسامه مطبقه الشفايف ابتسامة باهتة الى والدة زوجها


وامتثلت آيات للامر فلم يعد بيدها اى حيلة فقد اقتضى الامر


................................


انت اتجننت يامصطفى ,, برضوا مشيت اللى فـ دماغك وقلتلهم انى حامل


هكذا تحدثت آيات الية بهتاف بعد مغادرة والدتة


فأقترب اليها مهدئً إياها لكى لا تفتعل ضجة


بسبب رد فعلها القوى وتحدث بقلق قائلا........


اهدى يا آيات ماما لسة منزلتش حرام عليكى تسمعك


نهرتة آيات بمضض قائلة........اهدى اية وزفت اية ,,حرام عليك انت والله,,


لية ,, لية تضحك عليهم وتخدعهم دول ميستهلوش منك كدا ابداً


اقترب منها مصطفى وامسكها بخفة من يدها وتحدث قائلا.......


غصب عنى يا آيات انا كان لازم اعمل كدا


احنا بقالنا سنة وكام شهر متجوزين وشكلنا بقى وحش ادامهم


ضحكت آيات بأسنخفاف قائلة.......والله يعنى هو دة اللى همك ,, الخلفة وبس


طب وانا مهمكش سقطت من حساباتك ,,


وبعدين سنة اية وبتاع اية اللى انت بتتكلم عنهم


ومن ثم اردفت بحدة......اومال اللى بيقعدوا بالعشر سنين


ومبيخلفوش يعملوا اية ولا يتصرفوا ازاى


يكدبوا ويئلفوا زى حضرتك كدا


ومن ثم استرسلت بحنق قائلة.......طب قوللى يامصطفى هنتصرف ازاى


بعد كدا ,, اظن انت عارف ان الحامل بطنها بتكبر شهر بعد التانى


وبيجيلها يوم وتولد ,, هبقى اعمل اية ساعتها اربط


مخدة على بطنى زى اللى بنشوفهم بالافلام 


ولما اجى اولد هتبقى تتبنى ولا تسرق طفل 


وننسبة لنفسنا ولا نعمل ايـــــــــــــة


مصطفى بعبوس ......لالاء الموضوع مش هيوصل لكدا خالص


احنا بعد شهر وللا شهرين كدا هنقولهم


ان الحمل مكملش وسقط وبس كدا


ومن ثم اردف بصوت خفيض وذكر والدتة ليستعطف مشاعرها .....


,, انتى شفتى امى كانت فرحانة ازاى بلاش نكسر بخاطرها


قطبت آيات جبينها بأمتعاض وتحدثت غير مستوعبة ما قالة لتوة......


اية ,, انت بتقول اية ,,دى ماما رقية تنهار ويمكن لا قدر الله تروح فيها


واديك قلت بنفسك انها فرحت وانك مش عايز تكسر بخاطرها


يبقى ازاى هتوصلها خبر اجهاض الجنين


تحدث مصطفى بلا مبالاة قائلا........


اكيد هتزعلها شوية والايام هتنسيها بسرعة


فتحدثت بسخرية قائلة .....يااة داانت مرتب كل حاجة ,,


والله برافو عليك عملت اللى فـ دماغك


والمطلوب منى انى اخرس واحط جزمة فـ بوئى وامشى وراك وانا مغمضة


كان لية بس دا كلة ,, لزمتها اية التمثيلية الهابطة دى


مصطفى بإستياء......وبعدين معاكى انا تعبت بقى


قلتلك كلها شهر ولا اتنين وتخلصى المهم اننا نسكتهم 


آيات بحنق ,, لقد اطلقت العنان لكلماتها الدفينة تخرج من بين شفتيها 


فلقد (بلغ السيل الزبى) فتحدثت قائلة ......


لالاء المهم بالنسبالك انك تثبت رجولتك قدامهم


ومش مهم عندك مشاعرهم مشاعر اية دى تتحرق بجاز ,,


المهم انك تكون فرحان ويعرفوا انك راجل يقدر يسعد مراتة 


وبكل سهولة حملت منة وبكل بساطة الجنين اجهض


كل دة مش مهم مش مهم كسرة قلبى مش مهم


شعورهم بالحزن بعد ما يعرفوا انى اجهضت الجنين


اللى اصلا مش موجود ومش هيكون موجود ابداً


مش مهم حرمانى من حقوقى كزوجة مش مهم كدبى قدام ربنا وعليهم 


وبعد ان انهت جملتها التقطت انفاسها اللاهثة المتألمة 


ومن ثم اردفت بحسم........انا مش موافقة على كل دة 


انتفخت اوداجة وتطايرت آلسنة النيران من عينية بعد انتهاءها من الحديث


اقترب اليها وهوى على وجهها بصفعة قوية جعلتها تسقط ارضاً


كانت قد توجست هذا الفعل منة كعادتة 


عندما تواجهة بالحقيقة ولكنها لم تكن تتوجس ما تحدث بة الان


حيث اقترب اليها ورفعها عن الارض ضاغطاً على ذراعيها 


بشدة ومن ثم هذي قائلا........عايزة تقوللهم ,, طب


قوللهم يا آيات اتكلمى قولى انك مش حامل ,,


لاء لاء قوللى انك لسة بنت ,,وللا لاء قولى انى مش راجل


ومن ثم اردف بازدراء........وانا ساعتها هطلقك ,, عارفة يعنى اية ,, 


يعنى هرميكى فـ الشارع عارفة يعنى اية ,, يعنى هترجعى لامك ولجوز امك ,, 


يعنى هتتحرمى من كل الهنا اللى انتى عايشة فية هنا فـ البيت دة,,


يعنى هتعيشى فـ شقة صغيرة حقيرة فـ حى شعبى


انخرطت آيات فى البكاء فجملتاً واحدة من هؤلاء قد ارغمتها على الصمت 


وهى عودتها الى منزل والدتها حيث زوجها البغيض


الذى دوماً يحتك ويتحرش بها لفظياً وجسدياً


والتى افلتت منة بأعجوبة بإحدى المرات قبل زواجها


من مصطفى عندما انقظها احدى الجيران من بين قبضتة


عندما كان فتحى يشرع بهتك عرضها


باتت مشوشة خاضعة اندثر قلبها الى اشلاء ,, 


لقد كان جائراً في حكمه ظالما مستبداً


نهرها مصطفى بعيداً عنة وغادر الحجرة 


صافعاً الباب خلفه بعنف لترتج جدران المنزل


وتركها صريعة صدمة كلماتة ترتطم 


روحها بأمواج احزانها والالامها بين مد وجذر


...........................


صباحاً داخل شقة \ مصطفى بدر العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


واثناء تناولهم طعام الافطار دلفت منى اليهم 


وتحدثت قائلة وهى ترنو الى مصطفى بإشتياق........صباح الخير


الجميع بصوت واحد........صباح النور


رقية مبتسمة.......اهلا يا منى تعالى افطرى معانا


وتحدث بدر قائلاً.......اقعدى يابنتى واقفة لية


منى بخجل..........شكرا انا فطرت والحمد لله انا بس


طالعة علشان اقول لعمى ان بابا سبقة ع القهوة ومستنية هناك


ترك بدر فنجان الشاى وتحدث مبتسماً قائلاً.......اةةة شكلة نزل بدرى


يتمرن ع الطاولة ,, بس بعينة انا اللى هغلبة زى كل مرة


فضحك الجميع بمرح


فأنتبهت منى لعدم وجود آيات برفقتهم فتساءلت قائلة.......


اية دة ,, اومال فين آيات يا مصطفى هى مش هنا ولا اية


مصطفى بنبرة آلم لا يشعر بها سواة....لاء موجودة فوق فـ شقتنا


منى بأندهاش.....الله هى مش بتفطر معاكوا لية


ومن ثم اردفت ببهجة حاولت ان تخفيها......اوعوا تكونوا متخانقين


فرمقها إياد على مضض بزاوية عينية ومن ثم زفر الهواء فى صمت


فيبدوا انة يعلم نواياها فدوما شعر بحبها لشقيقة الاكبر


ولكن مصطفى لم يكترث اليها وظل يعاملها كشقيقة لا اكثر


فتحدثت رقية قائلة وهى تعطيها


كوباً من الشاى .........لاء خناق اية كاف الله الشر 


تناولتة منى وشكرت زوجة عمها ومن ثم قالت......اومال اية اللى


مقعدها فـ شقتها وخلاها متنزلش تفطر كالعادة


توقف إياد عن تناول طعامة نظر اليها قاصداً إستفزازها وإثارتها 


وتحدث قائلا ...... لانها حامل 


شعرت منى بغصة بحلقها واعترضت بداخلة رشفة الشاى


التى ارتشفتها آثناء تحدث إياد مما جعلها تسعل بشدة


فتحدثت رقية بلهفة.......اسم الله عليكى 


نهض إياد وهو يضحك بمرح آقبل اليها 


يأخذ من بين اناملها كوب الشاى


وهو يقول بصوت متناغم.......سلامتك يامنى ,,


مش تاخدى بالك وتشربى على مهلك


وعلى الفور نهضت منى واستأذنت منهم بالرحيل


فتحدث اليها إياد بإستفزاز........اية مستعجلة لية ,,


مش هتروحى تباركى لصحبتك ع الحمل


تحدثت منى بصوت محبط حزين قائلة........بعدين ,, 


اصلى ورايا حاجات كتير فـ المطبخ ,, بعد اذنكوا


.....................


داخل شقة \ عبد الرحمن العطار

؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛؛


دلفت منى الى شقتها تهرول الى حجرتها والدموع تتطاير


من مقلتيها كالامطار الغزيرة


شاهدتها والدتها وهى تجلس ببهو الشقة فعلى الفور دلفت خلفها


فرأتها وهى بأسوء حالاتها فذكرها الموقف بحزن ابنتها فور


سماعها خبر خطبة مصطفى من آيات


اقتربت اليها والدتها ومن ثم سألتها بخفوت .........


فية اية يامنى شكلك بيقول ان فية حاجة كبيرة حصلت


منى من بين نحيبها المرير تحدثت قائلة.........حامل يا ماما حامل


جحظت عين كاميليا وتحول لون وجهها الى السواد


وارتعش جسدها كماوكأنها صعقت بكهرباء 


امسكت ابنتها بعنف وقد اصبح بياض عينيها شديدة الاحمرار


وتحدثت بتهدج قائلة........يالهوى ,, ياانهارك اسود


عملتى اية يابت انطقى ,, حامل ,, حامل من مين يابت


كادت كاميليا بصفعها ولكن منى بادرت بقول.......مش انا ياماما حرام عليكى


كفايا اللى انا فية


توقفت يد كاميليا بالهواء فأرختها الى جانبها وازدردت


لعابها المضطرب وقالت......اومال مين يا بت انطقى انتى تقصدى اية فهمينى


نظرت الى والدتها وانهمار دموعها يآبي التوقف من عينيها بطريقة هستيرية


وتحدثت بصوت مختنق قائلة.......آيات حامل 


ضربت كاميليا بكف يدها فوق صدرها وهى تشهق بقوة قائلة....يالهوى ,, حامل


يعنى خلاص فرصتك ضاعت من بين اديكى


طلاطمت الامها بقوة بداخلها فيبدوا بأنها قد تعلقت باهداب واهية


ولكن هل سوف تستسلم ,, لا اظن لانها ليست من ذاك النوع الذى


ينصاع الى ما يملية القدر علية ,, هجس شئ ما في نفسها ,,


ففترت اعصابها ولملمت شتات انفاسها المضطربة وتحدثت قائلة.....


انا لازم انفذ الفكرة اللى فـ دماغى وكنت مأجلاها من فترة


واهو جة اخيراً وقتها المناسب


كاميليا بعدم استيعاب.......هتعملى اية يابنتى


فتحدثت منى وقد تملكها شعورها بالقهر..........قررت انى انتقم 


كاميليا بعدم ارتياح لما تلفظتة ابنتها للتو.......بلاش يا بنتى سيبيهم بقى


فـ حالهم وشوفى مستقبلك ,, خلاص الموضوع معدش ينفع


بصى لنفسك وشوفى حالك وانسى مصطفى بقى


تغضن وجة منى بإستياء وقد استشاطت غضبا وهى


تتحدث قائلة.....مش ممكن ابداً


لازم ادفعهم تمن اللى عملوة فية ,, مش كلهم فضلوها علية


يبقى يستحملوا بقى اللى هيجرالهم منى 


ومن ثم اردفت عل مضض ........ياويلك يا رقية انتى والزفتة آيات


انا وراكم والزمن طويل


تكملة الرواية من هنا


❤️💙❤️💙❤️💙❤️💙❤️💙❤️💙

الصفحه الرئيسيه للروايات الكامله اضغطوا هنا  

❤️💙❤️💙❤️💙❤️💙❤️



تعليقات

CLOSE ADS
CLOSE ADS
close