القائمة الرئيسية

الصفحات

الأخبار[LastPost]

رواية حياة جهاد البارت السادس والعشرون حتي البارت الثلاثون بقلم لارا محمد

 رواية حياة جهاد البارت السادس والعشرون حتي البارت الثلاثون بقلم لارا محمد 


رواية حياة جهاد البارت السادس والعشرون حتي البارت الثلاثون بقلم لارا محمد 


رواية حياة جهاد البارت السادس والعشرون حتي البارت الثلاثون بقلم لارا محمد 

البارت ٢٦

حياة_جهاد 

لارا_محمد 


💕💕

الحياة رحلة وليست سباقاً، أقدارنا قد كتبت وأعمارنا قد حددت ، وأرزاقنا قد  قُسِمت وحُسِبت ..اِمض في رحلتك راضيا حامدا شاكرا تسعد بها ..فإن تأليف القلوب و تسكين اﻵﻻم وتطييب الخواطر صنعة.. ﻻ يحترفها إﻻ أصحاب اﻷرواح النقية الطاهرة وافعل الخير في كل محطات حياتك، وقابل الناس بوجهٍ حَسَن و ظُنَّ بهم خيرًا، ستشاهد الحياة بمنظور جميل بسيط وزاوية جميلة تعكس أفعالك وأخلاقك، سيكون طريقك حصاد مازرعت فاجعل حصادك مُزهرًا جميلاً..💕💕

******

عاصم:عاااااليا.....فااااادى 

عاصم السيوفى وسيم ...ملامحه جذابه... هادى الطبع... شديد الذكاء والحنكة والتروى فى الامور....

الا انه هذه الفترة وهذا اليوم خاصة سيصبح رجلا اخر .....حاد الملامح .....عصبى لأقصى درجة

تملك الحزن والاسى منه لفقدان اخيه ....وايضا لما فعلته عاليا اخيرا بمحاوله اختطاف ابنتها 

اذن سينفذ وعده بالقضاء عليها....وفادى الذى تجرأ على الوصول الى شركته 

اذن القادم اصعب .....سوف يدفن  المشاعر الحزينه داخله ويبدا بحرق الاخضر واليابس لكل من فكر فى الوقوف امامه.

طرق عاصم بقبضة يده  فوق زجاج مكتبه حتى تهشم

وصاح قائلا

عاصم :خالد قبل اى حاجه عايز اطمن على بنتى الاول. الوقت اتاخر ومش هينفع نروح نجيبها بس ممكن نكلمهم فون 

خالد:اكيد طبعا

عاصم بحدة :تمام بكره الصبح نروح الشركه سوا ونشوف ايه اللى حصل بالضبط ....صمت قليلا.....ثم قال بهدوء  

خالد معلش هتعبك معايا الفترة دى بس انت عارف بابا صعب ينزل الشركه دلوقتى ....و.....و...حازم

قبل ان يتم كلامه تحدث خالد

خالد:عاصم اولا مفيش تعب ولاحاجه دا شغل واسمحلى اكون  جنبك ...انا طبعا مقدرش اخد مكان حازم الله يرحمه بس صدقنى انتوا بالنسبة ليا اخواتى الكبار ومصلحتكم تهمنى  

عاصم وهو يرتب على كتف خالد:طبعا اخوات .....ولكنه يبتسم نصف ابتسامه....بس يعنى لارين 

ابتسم خالد:عاصم انا عارف ان الوقت مش مناسب للكلام اللى هقوله بس صدقنى اللى حصل اليومين دول هو اللى خلانى افكر ان اقدم ارتباطى ب لارين دا لو لسه موافق طبعا.

نظر اليه عاصم وهو يعقد حاجبيه بغضب :متفهمنيش غلط....انا شفتها منهارة قدامى ومعرفتش اعملها حاجه ولا حتى المسها ....ولا حتى اقرب منها... انا كنت بموت فعليا.ونظر له نظرة طويله...انت سايبها امانه ليا ومكنش ينفع اخون الأمانه 

عاصم بعد ان لانت ملامحه قليلا:عارف ياخالد طول عمرك شهم وجدع وامين ....خلينا نعدى اليومين دول ونشوف ايه اللى هيحصل .

صحيح مدام فريدة ايه جابها هنا

ابتلع خالد ريقه بصعوبه:انا كلمتها عشان لارين لما اغمى عليها كنت عايز حد اثق فيه يدخل هنا البيت وكمان هى اللى هتشوف موضوع العقود .

تفهم عاصم كلامه  وقال:بس اشمعنا فريدة بالذات

خالد:النهاردة يوم الصدمات بس صدقنى لازم تعرف كل حاجه

عاصم :صدمات اكتر من كده 

خالد:لقيت فى اوضه جهاد ظرف فيه صور ل....ل والداك ومدام فريدة.فهمت من الصور دى سبب خوفها عليك وعلى الشركه ....كانت افضل حد يهتم ب لارين فى غيابكم.

نظر له عاصم طويلا دون ان يتحدث اما لنفسه(كنت حاسس انه فيه حاجه بينهم)

عاصم :فين الصور 

خالد:شيلتهم.....افتكر انهم وصلوا الفيلا بس بعد ما باباك سافر لسه هسال جهاد....مش عارف 

عاصم:ابقى جيبهم ليا ويلا بقى تصبح على خير 

كفااااايه انا مش عايز اسمع حاجه تانى 

خالد:خلاص مفيش......وقبل ان يتم كلامه صرخات جهاد جعلته يصعد الدرج سريعا يتبعه عاصم 

دخل خالد سريعا دون طرق الباب وانتظر عاصم امام الباب

خالد:خير يا مدام حنان مالها 

حنان:كانت نايمه وكنت بصلى جنبها فجاة صرخت 

خالد يرتب على ظهر اخته وهى داخل احضانه :جين اهدى انا معاكى....نظرت له بضياع وعين تملاها الدموع

الى ان اغمضت جفنيها للنوم ثانيه

دخلت لارين وقالت :ماما تعالى معايا خلى خالد ينام معاها مش هترتاح غير معاه

وافقت حنان على مضض ....

خرجت لارين وحنان ....وجدوا عاصم امام الغرفه سال عن حالتها واطمن عليهم 

وذهب كل منهم الى غرفته

********

خرج مالك وحنين وسها ونبيل من فيلا السيوفى

لاحظ مالك تشبث حنين بذراعه بشدة .رتب على يدها ورفع زراعه ليحاوطها وهمس بجانب اذنها ....اهدى يا حنين انا جنبك ....فيكى ايه

رفعت عيناه اليه لاحظ الدموع بها وهى تضغط بقوة على ذراعه

متقلقنيش عليكى ياحنين ثم وقف استاذن نبيل وسها  للمغادرة سريعا استقل كل منهم سيارته للمنزل

********

وصل مالك وحنين الى المنزل 

حررت نقابها بسرعة فائقة وجلست تبكى:مالك انا خايفه .....احضنى اوى......لاول مرة من يوم زواجهم تطلب التقرب اليه 

استقبلها مالك بذراعيه يخفيها بينهم لتقول ببكاء :جهاد عروسه من اسبوعين ملحقتش تفرح فجاة بقت ارمله

مالك: الله يكون فى عونها ربنا يصبرها 

زاد بكاء حنين واشتدت قبضتا مالك عليها:كانت بتبكى بقهر ووجع ...انا خفت يامالك عليك ....لقيت نفسى لو كنت مكانها.....اااااه يارب يخليك ليا يا مالك 

ظلت تبكى بين ذراعيه الى ان نامت 

وهو يردد....يارب باركليى فيها وخليها ليا

********

جلست سها شاردة بجوار نبيل 

نبيل :سها .....روحتى فين  

سها بتنهيدة ودموع تهدد بالنزول:جهاد صعبانه عليا اوى ....طول عمرها حزينه  لوحدها مامتها مات وبعدين باباها ودلوقتي حازم ....صحيح علاقتنا كانت عاديه مش اصحاب ....بس اول مرة احس انى بحبها اوى وخايفه عليها

نبيل:ربنا معاها ....خليكى جنبها عشان تحس انك بتحبيها وان اهلها جنبها نظرت له سها بحب 

سها:مش هتزعل لو روحت لها....خصوصا يعنى اننا لسه عرسان

نبيل بابتسامة هادئة:ابدا حبيبتى ....لازم تقفى جنب بنت عمك فى شدتها. ولو كانت زمان علاقتكم مش تمام....ان الاوان تبقى كويسه وهى اكيد محتجالك اوى 

********

دخل عاصم الى غرفته بعد معاناة طويله  ،نظر حوله اخذ شهيقا ثم اخرج زفيرا عاليا.قرر ابدال ملابسه قبل الخلود للنوم. وضع يده فى جيبه وجد الظرف اخرجه ونظر اليه طويلا .جلس على المقعد 

تحدث بصوت مسموع 

ياترى كاتب ايه يا حازم .... انا مش حمل صدمات تانى ...كفايه موتك ....والله ما قااااادر ...نار فراقك ونار  امانتك ليا......آآآآآآه يا حازم

شرع فى فتح الخطاب 

(عاصم ..... 

اخى الغالى الوحيد 

اخر فترة فى حياتى حسيت بقربك ليا وحبك ليا ... بس لو بتقرا الجواب فاكيد انا فى مكان احسن....صدقنى يا عاصم المكان اللى انا فيه راحة ليا من المرض...و...وراحة لقلبك!!!!

عاصم يقرا عاقدا حاجبيه محدثا نفسه(قلبى....هو يعرف ايه)

ايوة قلبك ياعاصم متستغربش كلامى .......زى ماكنت هناك بتراقبها وهى بتلعب مع بنتك ولارين 

انا كمان كنت هناك وشفتك ...وشفت نظرة عنيك ليها . ابتسامتك..ونظراتك ليها كل ماتشوفها.افتكرت كلامك عن الزوجه اللى تكون ام لبنتك قبل ماتكون زوجتك.....

بس يا عاصم انا شفتها قبلك وحبتها قبل حتى انت متشوفها.عارف ياعاصم انك مش خاين ولا عمرى فكرت فى دا عشان متلومش نفسك.انت مكنتش تعرف انى بحبها

انا كنت انانى معاها حبيت اعيش السعادة ولو فترة بس متاكد انك هتعوضها وهتكون أحسن منى .خلى بالك منها اوى ومن بنتى ياعاصم..حاسس ان جهاد هتجيب بنت.

جين كانت بتحبنى بس انا كنت اول اختبار مشاعر فى حياتها .مكنش ليها اى تجارب .علاقتها بالناس ضعيفه.بتشوف الدنيا بعنين خالد ....حاول تكون انت الحب الحقيقى ياعاصم. دى قلب من دهب واصبر عليها واوعى تحرمها من خالد لان دا روحها 

دى مش وصيه ياعاصم......دا قلبك هو اللى بيطلب كدا وانا كمان .

حب ياعاصم وعيش الحياة.حاول توصل لقلبها .... هى اللى هتنور ايامك وتعوضك الحنان زى .....

يا عاصم ....جين لابسه سلسله عليها حازم وجين بلاش تخليها تخلعها الا اليوم اللى هتقولك بحبك  من قلبها وتلبسها عاصم وجهاد مكانها او....او جين يا عاصم.

كمان لارين بتحب خالد ....هى حكتلى ....حاول تقرب بينهم واهتم بيها وخليك دايما معاها

خالد انسان جدع واللى يحب اخته زى خالد هيعامل مراته ملكه.

خلى بالك من بابا وماما و.....قلبك ياعاصم 

اخوك حازم)

انتهى حازم من قراءة الخطاب بوجع اضعاف قبل قرائته

آآآآآآه ياحازم .... تفتكر قلبى كده هيرتاح .ياريتك عشت  معاها العمر كله والله قلبى كان هيكون مرتاح اكتر بوجودك....انت سبت ليا وليها نار فراقك.حتى لو نفذت طلبك .....طول عمرك هتكون بينا.

*******

مرت ساعات الليل المظلم.لتشرق الشمس معلنة نهار جديد محمل بنسمات هواء باردة ......

استيقظ عاصم من نومه .....وقعت عينه مرة اخرى على الخطاب زفر قائلا:يارب ساعدنى 

قام وادى فرضه وابدل ملابسه ونزل الى الاسفل وجد  والديه ولارين .القى عليهم الصباح  سأل عن خالد اتاه الرد من خلفه التفت للصوت

خالد:صباح الخير ياعاصم ...... ونظر للجميع وقال صباح الخير 

عاصم:يالا هنتاخر.....جي.....احم جهاد عامله ايه

خالد:كويسه الحمد لله نايمه

حنان:متقلقش عليها يا خالد ....مش هنسيبها

لارين:ابيه عاصم ....انا مضطرة انزل الكليه عندي  امتحان مهم 

عاصم:تعالى نوصلك فى طريقنا

سعيد:عاصم ياريت تخلص شغلك وتيجى علطول 

عاصم:حاضر يابابا

وقبل ان يرحل .......سمع نداء والدته

التفت اليها:نعم

حنان:بنتك فين؟.......مشفتهاش لاهى ولا المربيه بتاعتها

عاصم لاول مرة تسال عن ابنته .....نبرتها غريبه بها حنين 

قبل ان يرد عاصم

لارين:عاليا جت وكانت عايزة تاخدها وخالد كان هنا وقال انه هياخدها مكان تانى عشان ممكن عاليا تحاول تخطفها عشان كده خلاهم يروحوا مكان تانى

خالد:متقلقيش حضرتك هما فى مكان آمن 

سعيد:عاصم ....رجع بنتك احنا خلاص رجعنا 

حنان:سامحنى يا عاصم .....رجعها وانا هخلى بالى منها 

شعر عاصم بصدق مشاعر والدته 

عاصم:حاضر

********

شركه السيوفى

وصل عاصم الى الشركه .امربعقد اجتماع لمديرى الاقسام وحضور خالد وفريدة ومصطفى

بعد مرور عدة ساعات فى الاجتماع

عاصم بحدة:مصطفى ....نفين هتجبهالى الاول بعد كده ....هندور وراء شركه الشريف ضرايب وتراخيص عايز كل حاجه تخصهم سواء قانونى او غير قانونى

مصطفى: تمام حضرتك 

عاصم :روح شوف شغلك .وانت يا خالد عايزك تشوف الموردين وصلوا لفين وتروح بنفسك تشوف العقود وخلى احمد يرجع القريه يتابع هناك معاك ....هو عصام ينفع يروح هو كمان....انا محتاجلك هنا ولازم يكون حد مع احمد هناك  

خالد:مش عارف هاقوله الاول. تمام همشى انا دلوقت 

عاصم:اتفضل انت ....اه صح ياخالد شوف لارين لو خلصت كليتها رجعها البيت 

نظر له لعله يستشف سبب طلبه المفاجى لكن ملامح عاصم الجديدة لاتستطيع قرائتها  الان 

خالد:تمام ولم يزيد بكلمه اخرى يبدو ان عاصم احس بحاجه خالد للتحدث والاطمئنان على لارين ولكنه لا يجرا لهذا الطلب 

عاصم:اتفضلى يا مدام فريدة ....عايز اتكلم معاكى

فريدة :تحت امرك ياعاصم بيه

عاصم:هدخل فى الموضوع علطول......بابا

تبدلت ملامح وجه فريدة للخوف والقلق

جف حلقها :سعيد بيه ماله

عاصم اعطى لها ظرف الصور :شوفى كده

نظرت اليهم بخوف وقلق واضح عل وجهها وغامت الدموع عينيها

عاصم:فهمينى....ايه دا

ابتلعت ريقها بصعوبه:جوزى 

اغمض عاصم عينيه بالم وهز راسه بياس لتكمل 

اتجوزنا من ٣سنين او اكتر واحنا فى لندن 

فتح عينيه بصدمة ....كل هذة المدة ولا احد يعلم 

تنهد اخيرا وقال:الصور وصلت الفيلا و جهاد( وعلى ذكر اسمها نبض القلب)مرات حازم الله يرحمه شافتهم (قال جملته ليؤكد لنفسه ان مجرد ذكر اسمها محرم عليه)وخالد جابهم

فريدة:انا معرفش حاجه عن الصور دى

ولو عايزة مامتك تعرف او حد منكم مش هبعتها وانا عارفه ان كلكم مسافرين

عاصم:عارف كده.....خالد قالى على موضوع العقود وكمان اللى عملتيه مع لارين

فريدة:عاصم بيه انا بحب سعيد ومطلبتش منه حاجه غير ان يكون فى حياتى  بس .....هو كان محتاجلى وانا كمان 

نزلت دموعها  من فضلك بلاش تخليني ابعد عنه او يبعد عنى .....انا مقدرش .....انت مش عارف انا حالتي ايه وانا عايزة اطمن عليه وهو مش بيرد 

عاصم:اهدى يا مدام فريدة .....بابا بخير بس انتى عارفه الظروف ولا انا ولا اى حد فى الدنيا يقدر يجبر بابا على حاجه.انا بس حبيبت اعرفك ان عرفت بجوازكم .بابا مش حابب يخرج من البيت ولا هيجى الشركه 

عشان كدة انا وخالد وانتى معانا لازم نتخطى المحنه دى ضرورى ومش عايز بابا يعرف المشاكل دى

فريدة بحزن واسى:عاصم .....باباك كويس

عاصم بابتسامة باهته:متقلقيش هخليه يكلمك

ابتسمت له فريدة وخرجت

اما  عن عاصم ردد  اسم عاليا :عاليا

هاتف احدهم:عايز كل تحركات عاليا متغبش عن عينك لو باقى على حياتك انت

******

تجلس جهاد بغرفتها شاردة ... .حزينه.....باكيه

دخلت حنان اليها:صباح الخير يا حبيبتى 

نظرت اليها جهاد للتعجب من تغير معاملتها  

اكملت حنان:عامله ايه يابنتى ورتبت على يدها بلطف

نظرت جهاد الى يدها فى قمة تعجبها

جهاد:الحمد لله  ياطنط

حنان بابتسامه على شفتيها ودمعه تفر سريعا من عينيها:ينفع تقوليلى يا ماما

تتوالى صدمات جهاد اخرها طلب حنان .....ماما

كم تمنت ان يكون لها ام ان تضمها بحب ....تنطق وتنادى ماما ... مااجملها كلمه!!!

رغم من ان خالد يفنى نفسه من اجلها اصبح لها اخ.....اب.... ام.....الا ان الام ....ام 

(ربنا يديم على امهاتنا الصحة والعافيه وطول العمر )

طال صمت جهاد ودموعها تسيل على خديها 

حنان:عارفه ان عاملتك وحش بس سامحينى يا بنتى كنت فى غفله وربنا فوقنى بس اخد منى حاجه غاليه اوى.....لو مش عايزة تقولى براحتك 

سريعا القت بنفسها داخل حضن حنان تبكى :كان نفسى اقول ماما ازاى مش عايزاه اقول ...ماما .....ماما

تتعالى شهقاتهم ودموعهم 

خلاص يابنتى قومى صلى وتعالى ننزل تحت شويه بلاش الحبسه دى 

فضفضي مع ربنا يابنتى يااااااه  دا انا كان فايتنى كتير

وتنهدت قائله :الله يرحمك يا حازم

قامت وادت فرضها.ونزلت وجدت سعيد يجلس بجوار حنان..

سعيد:كويس انك خرجتي يا بنتى ....وجودك معانا بيريحنا .....ويغمض عينيه قائلا عشان لما نقابل حازم يوم مانلاقى وجه كريم .....اقوله حافظنا على الامانه 

ينقذهم من الدخول فى نوبة بكاء جديدة  

صوت المربيه ومعها لارين الصغيرة 

تجرى  لارين على جهاد 

،تحضنها جهاد بحب .....تستقر الطفله بين يديها :وحشتينى يا جين .....انتى لسه بتعيطى

جهاد تهز راسها بنفى:ابدا يا حبيبتى

لارين:حازم كلمك؟سوال برئ من الطفله .....عم الصمت المكان

تنهدت جهاد قائله:فاكرة يا رورو لما قلتلك ان بابايا ومامتى عند ربنا 

لارين:ايوة

جهاد وسيل من الدموع على وجنتيها:عمو حازم كمان هناك 

لارين:يبقى ربنا بيحبه صح يا جين

انتى قلتى اللى ربنا يحبه ....بياخده عنده وهناك حاجات حلوة كتيييير صح

ابتسمت جهاد بدموع لبراءة الطفله وقبلتها 

دخل عليهم عاصم وقد شاهد ماحدث.......

اغمض عينيه بحزن يود لو انه يخرج قلبه من مكانه حتى لايدق لرويتها ....دموعها ....كلامها

(الله يسامحك يا حازم.....كنت دفنت دا كله ....ليه صحيته ...كانت عشان بنتى فكرت فيها بس...يارب هون دا وجع مضاعف )

عاصم :السلام عليكم

رد الجميع السلام وهى تنظر الى الباب ....لاحظ نظرتها :خالد مجاش لسه .... راح يجيب لارين من الكليه

جهاد نظرت اليه ومازالت تغيم عينها بدمع يزينها 

ولكن لارد

*****

لارين تجلس بجوار خالد فى السيارة التى خصصها له عاصم

خالد:عامله ايه

لارين:الحمد لله 

خالد:انا قلقان عليكى اوى ومفيش فى ايدى حاجه اعملها....طمنيى عليكى

لارين:مش كويسه وتبكى وتضم وجهها بيدها حاول اكثر من مرة ان يمد يده ليمسح دموعها الا انها تقف فى منتصف الطريق

خالد:لارين انا اسف نفسى اعمل حاجات كتير بس مش هينفع .....اهدى الاول 

انا طلبت من عاصم اقدم موضوع الارتباط وهو فهم 

لارين تنظر له بصدمة:اخويا لسه ميت وانت عايز تتجوزنى

خالدبحزن عليها لا من طريقه كلامها:انا طلبت كده عشان فى اول فرصه ممكنه نكون جاهزين .

يا لارين انا عايز اتعامل معاكى بحريه ومش عايز اغلط وطلب عاصم انى اوصلك النهاردة عشان حاسس انى محتاجلك وانتى كمان محتجانى .افهمى ياحبيبتى اغمى عليكى قدامى مقدرتش اعمل حاجه مش من حقى 

لارين:ممكن توصلني البيت

خالد بحزن:حاضر يا لارين

لارين تفكر فى القادم  ......هى تحب خالد لكنها تخشى الفقد .... بعد فترة

لارين:اسفه ياخالد اعذرني انا مش عارفه بقول ايه

خالد:حبيبتى عارف والله بس دا احسن ليا وليكى.انا مش هغصبك دا كان مجرد عرض وفكرى كويس 


*********

وصل خالد ولارين الفيلا.....سلم على جهاد واطمأن عليها

استاذن للرحيل بعد فشل الجميع فى اقناعه بالبقاء .

القى عاصم عليها نظرة اخيرة وتركها مع والديه وصعد الى غرفته...يلوم نفسه كيف يفكر فيها ثانيه... .دم اخيه لم يبرد....  لكن حازم من احيى قلوب وجراح اندملت 

دعا الله ان يرشده للخير وقرر الا يلتقى بها يبدو أنها لم تقرا خطاب حازم الى الان.....لكن هل اخبرها؟

*****

ما حدث خلال  ١٥ يوم 


**عاصم يتجنب رويتها او لمحها ...عاهد نفسه على البعد عنها وإلقاء مشاعرة جانبا كانت تعشق اخيه فكيف لها تنظر اليه .....لم يعد وفاته سوى ١٥ يوم.افنى نفسه فى العمل وعدم العودة الى الفيلا باكرا حتى لايراها.

يبدو ان عاصم يعيش صراع بين قلبه وعقله


**تعيش جهاد مع حنان فى صفاء وحب يخففان بعض من الامهم  تعوضها عن ابنها وترى روحه فيها.....تقول ماما ....ماما وتستمتع بالنطق وكانها طفله تتعلم الكلام.

تخلو بنفسها ليلا لتبكى فراق زوجها .....ذكرياتها....

وتوالت زيارة سها وحنين ل جهاد للتخفيف عنهاوبدات صداقه قويه بينهم.


**تذهب سلمى ايضا لها تسلم لها المحاضرات ووعدتها بنزول الكليه لانهاء هذا العام والانتهاء من الكليه تماما

وتمت خطبه عصام وسلمى  وقرروا موعد الزفاف بعد انتهاء العام الدراسي  وعاد عصام الى العمل بشركات السيوفى بناءا على طلب خالد لكثرة الاعمال.ووجوده الى جانب سلمى اعطت لحياته سمه مميزة بها لشخصيتها المرحة وبدايه حب وعشق بينهم. 

**يظل الوضع كما هو عليه بين خالد ولارين ...حب صامت.....كلام العيون.

بعض الاوقات يسمح له عاصم بان يتواجد معها بعد الكليه. تحدثه عن مخاوفها ويبث لها الامان بكلمات  حبه ونظرة عينيه تطمنها

**اما عن احمد وسليا .....مع وجود البحر والهواء يوجد عاشقان تبدا قصه حبهم امام البحر

قصه بدات بالشد والجذب لاختلاف التفكير ولكن الحب هو سيد القرار فى تغير الجميع .فقررت الارتباط بمحرد ان تسمح الظروف


**حاولت عاليا الهرب ولكن لاتعرف بمراقبه عاصم لها قرر ان يتركها فترة ليزيد من دب الخوف باوصالها 


***اما عن شركات الشريف توالت القضايا التهريب الضريبى والجمركى وعدد مخالفات لاحصر لها هددت شركتهم بالافلاس لنزول اسهمهم فى البورصه.

*****

صباحا نزلت جهاد بكامل هيئتها تنوى الذهاب الى الكليه لاستكمال محاضراتها

جهاد:صباح الخير 

الجميع :صباح الخير 

نظر لها عاصم وتعجب من هيئتها لاول مرة يراها منذ ١٥ يوم

حنان:هتروحى يا بنتى....ربنا معاكى

جهاد:يارب ياماما

عاصم:ماما!

سعيد:خلى عاصم يوصلك فى طريقه ...ونظر ل عاصم

هتوصلها الكليه  فى طريقك 

عاصم بفرحة داخليه :طبعا يابابا

جهاد بحرج :شكرا ياعمو مش عايزة اتعبك يا بشمهندس هاخد تاكسي 

قام عاصم من مكانه ولكن تحدث سعيد:يعنى هى ماما وانا عمو .....ماشى ياست جين 

جهاد:لا طبعا بابا واحلى بابا كمان توجهت اليه وقبلته وقبلت حنان 

عاصم:هستناكى برة يا جي...يا جهاد

جهاد:بشمهندس عاصم كده هعطلك 

ابتسم عاصم:مفيش عطله ولا حاجه...بس هى لارين فين 

حنان بمرح خفيف:بنتك ولا بنتى

اشار عاصم بابتسامه جعلت منه نجم سينمائي✌

ضحكت حنان:بنتك نايمه ... وبنتى نايمه

كان صباح على غير العادة مرح ....خفيف....نسماته محمله بالبرودة ....والأمل

داخل سيارة عاصم تجلس بحرج شديد لاول مرة يتواجدا فى مكان لم يكن فيه سواهما

يتولى عجله القيادة ....يحاول التركيز ....هناك مطرقه بداخله وليس قلب ينبض....تجلس بجوارة .....لايحق له النظر ....فماذا يفعل 

يزيد من سرعه السيارة ولايدرى احست جهاد بالفرع نظرت اليه وجدت ملامحه متهجمه حادة ربما يفكر فى شى

جهاد:بشمهندس ....سرعة العربيه

عاصم ....هناك فى واد اخر ولايدرى

تكرر  نداء جهاد بخوف فاضطرت الى وضع يدها على مرفقه لتنبهه

نظر اليها وجد ملامح الخوف ترسم وجهها والدموع تسيل من شده قلقها وخوفها:السرعة

صغط على مكابح السيارة فورا  لتقف السيارة 

المه قلبه لما حدث اليها .....اعتصر قلبه الالم ولكن ماذا يفعل

عاصم:انا اسف يا جهاد مختش بالى 

جهاد وهى تخفى وجهها بيديها .....انفطر قلبه  لكن لارد منها

وجدها تميل على المقعد ....انتفض سريعا يحاول افاقتها ..... لارد 

توجه الى اقرب مشفى 

تم إجراء الكشف عليها.....خرجت الطبيبه فقالت

حضرتك جوزها

عاصم :اه....لا اخو جوزها ....هى كويسه طمنينى

الطبيبه:كان مغمى عليها بس فاقت الحمد لله ممكن تدخل تشوفها

عاصم:هى عندها ايه 

الطبيبه:لما نتيجه التحليل تطلع هنعرف

دخل عاصم اليها معتذرا:انا اسف يا جين (نطق القلب)اعتذار بحب....مختش بالى 

جهاد بحرج شديد من وجوده وهى فى حجرة الكشف ممدة معلق لها محلول:خير ...مفيش حاجه 

عاصم:المحلول يخلص ونمشى وكمان  التحاليل نتيجتها تكون طلعت

وقف بجانبها يعاتب نفسه مرات ومرات على وجودة فى نفس المكان يجب ان يرحل ولكن للقلب دائما راى اخر

تغمض عيناها مش شده حرجها البالغ لوجودهما بنفس المكان بمفردهما

دقائق ودخلت الطبيبه محدثه عاصم:مبروك المدام حامل

عاصم وجهاد معا :حامل!!!!


البارت ٢٧

💞💞


لا تظلميني ...ولا تكوني 

انت الظالمة ..

حبيبتي 

انا الذي أحببتك منذ البداية

سأضحي واتعذب لأجلك ..

ما الجدوى في تعذيبي ... الآن 

انا بقربك سأستعذب عذابي

لا تظلميني ...ولا تكوني 

أنت الظالمة 

حبيبتي 

انا الذي وقع في حبك 

حتى النهاية..

ابدا يبدأ ولا ينتهي ..

ما الجدوى في تضليلي ... الآن 

الجمر في حضني ..

نار و اشتياق لك ..

يا حبيبتي 

الآ آه باتت في صدر القمر 

لحظة غيابك ..

الأمل معلق في السماء 

لا تمطرني 

وشمس في وسط العمر

ظلاااام 

أحلام الأوهاااااام 

تختال ليلي

لا تظلميني ...ولا تكوني 

انت الظالمة

فلا لون لسماء .. ولا عبق للأرض

ولا شعاع للشمس ..ولا نور للقمر

ولا الأحلام وردية سعيدة ..

دونك ... 

كل الأشياء تتساوى ..

كل النجوم تتهاوى ..

كل الحقائق باتت سرابا ..

دونك لا أعرف من انا

يا حبيبتي 

اناجي الحب بالقلم على ورقي

وعلى قطار عمري أنتظرك

لا تظلميني ... ولا تكوني 

انت الظالمة

حبيبتي 

انا الذي غرق في بحر عينيك للأبد

سأااااتنفس و اختنق لأعيشك 

لا أريد أن اطفو تانية 

حبيبتي 

انا الذي قصة حبي بدأت عندك

وسوف تنتهي عندك ..

ما الجدوى في موتي ...الآن 

يا حبيبتي 

انا احببتك في الله ...

حبي لك حقيقي ..

لا يموووووت

رفقا حبيبتي رفقا بي ..

اني اتنفسك عشقاااا 

لا تظلميني ... ولا تكوني 

أنت الظالمة 

يبقى اسمك 

حبيبتي 

هو ربيع الحياة

💞💞💞💞


عاصم وجهاد معا:حاااامل

الطبيبه بابتسامة هادئة:ايوة .....وتوجه نظرها ل عاصم

لو سمحتوا خلوا بالكم منها لانها ضعيفه والحمل لسه فى الاول.....وتنظر ل جهاد....اهتمى بصحتك يا مدام عشان البيبي....وهبعتلك حالا اخصائيه تتابع معاكى وتطمنك اكتر

خرجت الطبيبه ......وضعت جهاد يدها تتحسس بطنها برقه بالغه وتتمم بفرحة كبيرة ....ابتسامة تزين شفتيها دموع تسرى على وجنتيها ....حاااامل 

فرحتها انستها وجود عاصم معها بنفس الغرفه ينظر اليها ولفرحتها 

اغمضت عينيها محدثه نفسهابصوت شبه مسموع(كنت عارف يا حازم......سيبتهالى ومشيت.....ياريتك كنت معايا  ...كنت هتفرح صح....حته منك جوايا) وتبدلت دموع الفرحة بدموع الحزن لفراق زوجها وذكرياتهما معا

شاهدها عاصم واستمع الى كلماتها ودارت فى ذاكرته 

ذكريات مريرة

(عاليا بغضب:عاصم انا حامل

عاصم بفرحة:الف مبروك يا حبيبتى .....حملها يدور بها متعرفيش انا فرحان قد ايه

عاليا تحاول تخليص نفسها من احضانه:نزلنى ....فرحان ليه .....انا هنزله....مش عايزة البيبي

تبدلت ملامح عاصم من الفرحة الى الغضب :انت بتقولى ايه

هنزله....مش عايزاه....انا لسه صغيرة ....قدامنا وقت طويل لما نفكر فى الموضوع دا

عاصم بحده وصوت عالى:روح مكان روح

عاليا:بعدم فهم ....يعنى ايه

عاصم بهدوء :لو موتيه.....هاموتك

عاليا:انت.....

عاصم بغضب وشرارة تطل من عيناة:انت اللى ايه.....استحاله تكونى  بنى ادمة...دا ابنك

وتركها وذهب)

عاد من ذكرياته على حركتها وكانها تبحث عن شى

عاصم:بتدوري على حاجه

نظرت لة بصدمة وكانها نسيت تواجدة معها.....لاح الخجل والكسوف على محياها....بدور على شنطتى ....عايزه الموبيل

عاصم:ليه... خير 

رفعت نظرها اليه:عايزة اكلم خالد ......عشان يجى

عاصم وظهر عليه القلق:انت كويسه ....عايزة خالد فى حاجه....انا معاكى

ارتبكت جهاد لسماعها نبرة صوته ....كلامه....نظرته:ايوة عايزاه يجى....نظرتها كانت رجاء بقدوم خالد

عاصم بتنهيدة:شنطتك فى العربية .....انا هتصل بيه

تذكر كلام حازم عن علاقتها ب خالد

شرع فى  اجراءالمكالمه 

عاصم:خالد تعالالي على مستشفى...    

خالد:خير فيه حاجه

عتصم:مفيش بس قابلني هنا

انهى المكالمة لترد جهاد قائله....ليه مقولتلوش كده هيقلق

عاصم بهدوء:تفتكرى لو كنت قلتله جهاد فى المستشفى كدن مش هيقلق بالعكس كان هيقلق اكتر واكتر ....وهيسوق بسرعة...انت مش عارفه هو بيخاف عليكى اوى 

نظرت له جهاد نظر شكر ..تفهما نظرتها ...تعلق النظرات ثوانى ....لكن مع دقات الباب ودخول الطبيبه المختصة والممرضة خلفها .....تلاشت نظراتهم وبداخل كل منهما الف سوال ولا توجد إجابه 

مازالت جهاد تضع يديها على بطنها

نظرت اليها الطبيه بابتسامة عذبة:الف مبروك....هنبقى  مامى الصغنن

خجلت جهاد من كلماتها....حتى قالت الطبيبه دلوقتى هنبدا الكشف ونطمنك ...ونظرت الى التحاليل بدقه.رفعت بصرها ناحيه عاصم:الف مبروك ....ربنا يقومهالك بالسلامه.هى والبيبى 

كلمات الطبيبه جعلت قلب عاصم مطارق الحداد حتى انه لايقوى على الرد.....تظن انها زوجته

اما عن جهاد فلاحدث ولا حرج عليها اصبحت كثمرة فراولة ناضجة من كلمات الطبية

حاولت الممرضه  مساعدة جهاد لتجهيزيها للكشف  الا انها تمسكت بالغطاء جيدا عليها كأنها تحتمى به

نظرت اليها الطبيه والممرضة بغرابه ثم قالت :فيه اى هتساعدك بس عشان نعمل صوار نطمن عليكى وعلى البيبى متخافيش 

لاتقوى جهاد على رفع بصرها حتى ولكن فهم عاصم فهو ليس زوجها ولا يحق له التواجد معها .استاذن عاصم للخروج

عاصم:انا برة لما تخلصى

نظرت الممرضه الى الطبيبة ولم تعلق 

بدات جهاد بترك الغطاء رويدا رويدا 

اجرت الطبيبه عليها الكشف وطمنتها :الوضع كويس بس بلاش حركه كتيرة على الاقل اول فترة دى

ابتسمت لها بود ثم خرجت

عادت جهاد لوضع يديها على بطنها وهى تتحدث الى جنينها......فهو هدية الله لها بعد وفاة حازم .....جزء منه  بداخل رحمها الان.

******

خرج عاصم من الغرفه بمشاعر مختلطة حزن.....فرح ...حب.....

امانه حازم له زوجته وابنته كما قال حازم له


وقف يحدث نفسه عن فرحتها لهذة الدرجة سعيدة .....


سمع فتح باب الغرفه ....تحرك بسرعة...طمنينى هى عامله  ايه ؟

الطبيبه:هو حضرتك تقرب  ليها ايه

عاصم:اخو جوزها اومات الطبيبة وقالت.. هى كويسه بس ضعيفه اوى ودا خطر على الجنين 

شعر عاصم بالحزن والقلق وغامت ملامحة  وأكملت الطبيبه يستحسن بلاش حركه الفترة اللى جايه  وخلوا بالكم منها  هى محتاجه اهتمام وحب وياريت جوزها يكون جنبها

اذدات نظرات عاصم قتامه:جوزها الله يرحمه

الطبيبه :البقاء لله يبقى لازم تخلوا بالكم من الحالة النفسيه اوى.....الف سلامة وربنا يفرحكم 

شرد عاصم فى كلام الطبيبه حتى سمع خالد

خالد:عاصم مالك فيه اى.....وينظر حوله ....انت هنا ليه

عاصم:متقلقش مفيش حاجه....بس جهاد جوا

خالد :جوا فين

اشار عاصم باتحاة الغرفه

تعبت وانا موصلها الكليه.جبتها على هنا و...

خالدبرعب:جهاد فيها ايه ولم ينتظر باقى كلمات عاصم....ودخل سريعا الى الغرفة

خالد:جهاد.....حبيبتى مالك....

جهاد:خالد.....خالد انا حاااامل وتضع يديها على بطنها

تبكى بدموع فرحة  .....احتضنها خالد يربت على ظهرها....مبروك يا حبيبتى.....الف مبروك

وتسكت قليلا:بس حازم ....مش هنا ...مش هيفرح معايا..

خالد:ربنا يرحمه يا حبيبتى .ربنا يتمم لك على خير 

يقف عاصم على باب الغرفه يراقبهم ويراقب فرحتها 

جعلت دمعة نافرة تسقط من عينيه.قائلا الله يرحمك يا حازم

وتتطلع ناظرا الى السماء يارب صبرني.

ساند خالد جهاد للخروج ..سار عاصم بمحاذاتهم واستقلوا سيارتهم للعودة الى الفيلا

*******

جلست جهاد بسيارة خالد تتذكر تفاصيل يوميها.....جنينها ....كلمات حازم الاخيرة وحبه لها...المستشفى......كلمات  ونظرات عاصم.....استغفرت ربها.ودعت الله ان يحفظ لها جنينها وان تتحقق امنيه حازم ان تكون فتاة.....جين حازم السيوفى

ينظر اليها خالد من حين الى اخر يجدها شاردة 

يحدث نفسه اخته....شابه .....ارمله ....حامل ....لم تتعدى ٢٢ عام ....يدعو الله خفية ان يرزقها السعادة

********

يجلس فى سيارته ينظر الى المقعد المجاور له ....يبتسم تارة....يعقد حاجبيه تارة اخرى...يتذكر ملامحها....ابتسامتها ....بكاءها....فرحتها بحملها...افتقادها ل حازم 

يغمض عينه بالم ....ياااارب

******

وصلوا الفيلا جميعا....علم الجميع بخبر حملها .

سعيد:الف مبروك يا بنتى ....ويتذكر ابنه..دمعت عيناه قائلا اللهم لك الحمد

حنان:بنتى ...ربنا يتمم لك بخير ....ربناعوضنا ...الف حمد وشكر ليك يارب.بقولك ايه يا جين ...انسى الكليه والحركة...خلى بالك من نفسك ...اهم حاجه البيبى..

شعرت جهاد بالسعادة لفرحتهم الصادقة ....

بس ياماما دا اخر سنه ليا ...اخلصها عشان اكون ارتحت

خالد:متخافيش ياحبيبتي كله هيعدى

حنان:هيبقى تعب عليكى يا بنتى 

سعيد :احنا خايفين عليكى يا جين وعلى البيبى .....دا هو اللى باقلينا من حازم

جالس بينهم يستمع الى حديثهم لكن قلبه مشغول وعقله...هناك معركة بينهما ....تحدث اخيرا محاولا عدم النظر اليها 

عاصم : جهاد معاها حق يا ماما ....خلاص دا باقى حاجة بسيطه على نهايه السنه حرام تضيع عليها

والكل هيساعدها.....ونطق القلب قبل اللسان ونظر لعينيها مباشرة 

انا هاوصلها الكليه وارجعها فى ايام امتحانتها

مجرد كلمات بسيطة.....عاديه...للمستمعين ....لاتثير الشك مطلقا....زوجه اخيه الراحل ....فلا مانع من ايصالها.

لكن لمن تدق قلوبهم بالعشق ليست عاديه ....امنيات يحاولون تحقيقها.

اخترقت نظرته عينيها ....جعلت قلبها يدق لاتدرى خوف ... قلق....نظرة مبهمة اليها ولكن بالنسبه له نظرة عشق وحب ....حب تم وآده من فترة لكن ان اوان احياءه من جديد

********

نزلت لارين تجرى اليها بفرح ....  هكون عمتو للمرة التانيه......الف مبروك يا جين 

انا فرحانه اوى خصوصا انك عمرك ماهتسيبيه وتمشى

كلماتها كانت كالخنجر ...أصابت عاصم 

تصلبت ملامح وجهه....ظهرت عليه الحدة والغضب 

شعر الجميع بحزنه.....ونظروا الى لارين نظرة لوم وعتاب وخاصه خالد 

حنان:ايه اللى بتقوليه دا يا لارين.....اتاسفى لاخوكى

لارين:انا اسفه ياآبيه والله مااقصد

يعلم عاصم تماما انها تحدثت بدون مقصد 

عاصم:ولايهمك يا حبيبتى ...عارف انك متقصديش .

وجه حديثه لوالده ..لو سمحت يابابا عايزاك فى المكتب شويه.....وانت ياخالد 

انهى حديثه بالذهاب الى غرفة المكتب وتبعه خالد

نظرت جهاد اليه وجدت الحزن يملأ عينه ...المها قلبه عليه لاتعرف لماذا ....ربما لكثرة مرورها باوقات صعبه وحزينه وفقدها لاعز الناس لقلبها جعلها تشعر بالشفقه

عليه.....ام ان هناك سبب اخر لم يعلن عن نفسه 


ولكن سعيد قبل ان يرحل 

سعيد:خلى بالك من كلامك انتى جرحتى اخوكى اوى يابنتى ....مش ذنبه ان مراتة كانت معاملتها وحشه

********

داخل غرفة المكتب 

عاصم:بابا خالد كان كلمنى بعد فرح حازم وسكت قليلا الله يرحمه طالب ايد لارين.....بس كان خايف حضرتك متوافقتش كان حابب يثبت نفسه الاول وهى كمان تكون قربت تخلص الكليه ....بس دلوقتى بيكرر طلبه  ومش عايز يستنى ...حضرتك رايك ايه

سعيد وهو ينظر الى خالد: انت تشرف اى حد ياخالد....كفايه اخلاقك...وكفاءتك

خالد:ربنا يخلى حضرتك ....دا شرف ليا لو حضرتك قبلت وكمان ياريت تعتبرني ابنك.. 

سعيد:ربنا يعلم معزتك انت وجهاد...ربنا يبارك فيكم

عاصم:على فكرة حازم كان عارف .....وتنهد قائلا الجواب اللى سابه ليا قالى اوافق واساعدهم...ونظر ل خالد كان بيحبك اوى 

ردد الجميع الرحمه عليه وطلب الغفران له

سعيد:انا موافق ونشوف راى لارين وبعد الامتحانات يكون الجواز بس مش هنعمل فرح 

عاصم:بعد اذنك يا بابا انا سألتها وهى موافقه ...

والاكيد ان مفيش فرح 

وقف سعيد وعاصم

سعيد:الف مبروك يا خالد ...ربنا يسعدكم.خلى بالك منها بس بلاش نعلن الموضوع غير بعد الامتحانات واهو الاربعين يكون عدى

خالد:الله يبارك فيك يا عمى.

عاصم:بابا انا بنفذ وصيه اخويا وسيبك من الناس 

الحزن لينا احنا

استاذن خالد الخروج وجلس عاصم ووالده بمفردهما

******

خرج خالد بفرحه تطل من عينيه....اخيرا حاول التحكم فى فرحته امام الجميع

خالد:جهاد تعالى عايز اتكلم معاكى.....عن اذنكم...ونظر الى لارين بابتسامه خجلت منه ونظرت الى الارض

لاحظتها حنان ....ابتسمت وهزت راسها وحدثت نفسها(كبرتى يا رورو.....بتحبى......فكرتينى بزمان....ربنا يسعدك....خالد كويس )

حنان:لارين ....عامله ايه 

لارين بتعجب:الحمد لله يا مامى...فيه حاجه 

حنان:ابدا ياحبيبتى بطمن عليكى ....مش عايزة تقوليلى حاجه

لارين بقلق...خوف من والدتها:حاجة زى ايه

ابتسمت حنان لابنتهابحب:اى حاجة تحبى تقوليها هاسمعك ....خلينا اصحاب ومتقلقيش كده  محدش هيخاف عليكى زى  

لارين زاد تعجبها من والداتها تغيرت بشكل كامل  فرحت وقالت:اكيد اصحاب يامامى

حنان:لارين انتى وعاصم وجهاد .....عيالى غلاوتكم واحدة ....ربنا يسعدكم

(اتمنى من كل ام عندها بنت تصاحبها وتنصحها باللين .لما نكون قريبين منهم مش هيخبوا عننا حاجه ....مش هيخافوا... ياريت كل بنت تكسب صداقة مامتها)#لارا_محمد 

*****

خالد:عامله ايه يا جين ....طمنينى عليكى....مبسوطه

جهاد:الحمد لله...كلهم بيحبونى وبيعاملونى كويس...

خالد:جهاد عايز اكلمك فى حاجه مهمة....طبعا انا كنت طلبت لارين من عاصم  وكنت مأجل الموضوع بس يعنى ....انا كلمت عاصم تانى عشان يتم فى اقرب فرصه....بس عشان حازم  الله يرحمه مش هنعمل حاجه

جهاد:ربنا يسعدكم ياخالد....ربنا يفرحك انت تستاهل كل خير يا حبيبى....الحزن والفرح فى القلب ياخالد 

خالد:على فكرة حازم الله يرحمه كان عارف....عاصم قال انه موصيه فى الجواب اللى سابه

نظرت له جهاد بعين متسعة:ياخبر دا حازم كان سايبلى جواب .....انا لسه مفتحتوش .....نسيته خالص

خالد:خلاص ابقى افتحيه براحتك .....انا همشى وخلى بالك من نفسك ..ومن اللى بطنك ولو عوزتى حاجه كلمينى

احتضن اخته بحب وقبل جبينها وغادر

*********

طال الصمت فى جلسه عاصم ووالده كثيرا الى ان تحدث سعيد...

سعيد:قول اللى عندك ياعاصم ....ولا هتفصل ساكت 

مازال عاصم صامت

ليكمل :شكله موضوع صعب اوى

هز عاصم راسه بالايجاب

سعيد:اتكلم انا سامعك

عاصم:جواب حازم اللى سابه .....

سعيد:ماله....اتكلم يابنى متقلقنيش 

اخذ نفسا عميقا وزفره بهدوء:عايزانى اتجوز جهاد ....بس مش وصيه دا طلبه لو هى وافقت 

مش عايز يظلمها تانى....

ينظر سعيد لابنه بتروى:وانت رايك ايه ....هتعمل ايه

ينظر عاصم الى اسفل:مش عارف

سعيد:لا عارف......وينظر له بتحدى....متنساش انك ابنى وفاهمك 

عاصم يهز راسه :مش هتوافق .....بتحب حازم....ازاى انا هقبل كدا....اخويا ....دى كانت مراته

سعيد:يابنى الدنيا تجارب...لازم تحاول عشان توصل لهدفك... انت محتاج ام لبنتك بس قبلها محتاج زوجه تصونك وتراعيك.....هى كمان محتاجة اب لبنتها بس هى كمان لسه صغيرة ....مش هتعيش من غير جواز علطول

عاصم:ولو موافقتش .....اعمل ايه

ابتسم سعيد :قلبك اللى هيعمل مش انت....ربك رب قلوب اطلبها من ربنا ....هتوصل لقلبها ....وترتاح....

سبحان مقلب القلوب 

عاصم:مش هينفع جواز غير بعد الولادة ....تنهد بالم...خايف تسيب البيت...تردد فى قول ...مش هاستحمل تبعد عن هنا

رتب والده على ظهره :متقلقش احنا كلنا معاك ومعاها....ربنا يعوضكم خير ببعض

احتضن عاصم والده بحب لتفهم موقفه...

سعيد :ابقى قول ل خالد شوف رايه وهو هيساعدك

عاصظ:شكرا يابابا....صمت قليلا ثم قال 

مبتردش عليها ليه.....مش عايز تشوفها

نظر سعيد الى عاصم طويلا ..... ثم قال عارف من امته؟ 

عاصم:مش من كتير ...... فيه صور وصلت على البيت لما كنا فى لندن ....جهاد شافتها وخالد كمان 

خالد قالى ...خالد كلمها يوم موت حازم عشان تبقى مع لارين.....وكان فيه مشاكل فى الشركه وهى ساعدتنى

عايزة تطمن عليك؟

سعيد:عارف....بس خايف على والدتك

عاصم:فهمهما متسبهاش كده.....بتحبك....محتجالك

ومقدرش الومها

سعيد:اتجوزتها فى لندن من اكتر من ٣سنين....ساعدتنى كتير ....خايف متفهمنيش.....كنت محتاج ست فى حياتى  وهى كانت ظروفها صعبه اتجوزتها ومطلبتش اى حاجه.بس بدات اشوف الدنيا بلون تانى.....عارف شكل الحياة بينى وبين مامتك كانت ازاى 

عاصم:انا عارف يابابا ومحدش بيلومك ....بس لازم حل....فريدة من حقها تكون زوجه فى النور

سعيد:والدتك اتغيرت .....وموت حازم كمان مينفعش اكسرها 

عاصم:لازم يكون فيه حل.....رد عليها طمنها 

سعيد:حاضر....

(ابنك....سندك....ظهرك.....عكازك.....أحسنوا معامله ابنائكم....يحسنوا معاملتكم.....اكسبوا صداقتهم......تكسبون ودهم وتراحمهم).

*******

كانت تمر من امام المكتب سمعت حديثهم صدفه....علمت ان زوجها تزوج عليها.....لماذا تلوم عليه وهى ركن اساسى لما حدث .اثرت الصمت والتروى والحفاظ على البيت....يكفيها فقد ابنها... يكفيها انه مازال يكن لها مشاعر بداخله وخوفه عليها  حتى وان كانت شفقه.يجب ان تجمع شمل البيت ثانيه.خسرت اولا.....لذلك تعلمت.جمع الله بينهم على المودة والرحمة...ستظل ذلك دائما وابدا

********

جلست منفرده بنفسها تتحدث بصوت مسموع...تتصفح صورهم معا

عارف انك وحشتني ياسى حازم 

ايوة انا زعلانه منك بس مسامحاك..... انا وعدتك اسامحك ...مكنتش اعرف انك ناوى تسينى

انت كتبتلى جواب .... انا بقى هكتبلك كل يوم .بص انا جهزت الورقه والقلم اهو 

تبتسم تارة...  تنزل دموعها تارة اخرى 

كانه يجلس امامها تعاتبه...... تحاكيه

قبل مافتح جوابك الاول هقولك ......بحببببببك عارف انا حامل هجيب نونو صغير وتبتسم جين ....زى ماانت كان نفسك....بس انا هبقى احلى منها......انا الاصل

ياريتك كنت معايا يا حازم.

خلينى افتح جوابك

تفتح جين الجواب

(حبيبتى.....زوجتى .....


اشتاق اليكى يااجمل ما رأت عينى

اشتاق اليكى يا كل نساء الارض

اشتاق اليكى يا كل نسائم البحر

اشتاق اليكى يا كل عطور الورد

اشتاق اليكى يا كل عمري

اشتاق اليكى يا كل نجوم السماء

اشتاق اليكى يا كل كلمات شعري

اشتاق اليكى يا كل رغباتي المدفونه

اعشقك يا اغلى من روحــــي

اشتاق اليـــــــكى

و يناديكى قلبي في صمت


جزء من اللى جوايا دلوقت لكى وانا بكتب الجواب

سامحينى يا جين طول عمرى بطلبها منك ....كنت بتسالينى عن السبب...كنت خايف لو عرفتى تسيبنى او اشوف فى عينكى نظرة شفقة مش حب ...كانك بتحقق اخر امنيه ل...لانسان بيموت....سامحينى كنت انانى خبيت الحقيقه عنك

**مسامحاك حبيبى...ربنايرحمك***تكمل

اوعى تكونى بتبكى .....مش هعرف احضنك....ههههه.وتبتسم جهاد.....ايوة كده اضحكى

عايزك تخلى بالك من نفسك اوى ومن بنتى لما تيجى ولو فاكرة كلامى سميها جين عايزها تكتب على اسمى زيك.

خلى بالك من دراستك والكليه  حققى حلمك وكونى دكتورة واقفى مكانى...  وبلاش تكون دكتوره رخمه.....زى ناس....ولو انك هتبقى دكتورة زى العسل

لارين خلى بالك منها هى زى اختك.....وعلى فكرة هتبقى مرات اخوكى......

ماما وبابا ابقى زوريهم هما كويسين والايام هتخليكوا تقربوا من بعض 

ينفع اطلب منك اخر طلب يا قلب حازم

هو طلب مش وصيه عشان مكنش انانى لتانى مرة 

بس عايزك تستمتعي بالحياة....عيشى اتجوزى

صدمة جعلت عيناها تتسع 

كيف يطلب منها الارتباط ب اخر... ان تكون زوجه ل اخر

لتكتمل صدمتها بذكر اسم عاصم

ليك حريه الرفض او الموافقة لو عاصم طلبك للجواز

عاصم......لو وافقتى هو هيخلى باله منك كويس ومن البنت ....انتوا امانه فى رقبته 

متستغربيش كلامى يا جين.....انا فى مكان احسن....ادعيلى بالرحمه وافتكرينى..  واحكى لبنتى عنى كويس .....بحبك....قلبى عاش عشانك  .....وهموت وانت جواه......)

انتهت من قراءة الخطاب...

استمرت ليلتها كاملة فى البكاء والتفكير وحسمت امرها

اخيرا .فقررت الاتصال بخالد

*******

اشرقت شمس الصباح......استقيظ الجميع.....

تعجب الجميع لحضور خالد باكرا 

سعيد:خير يابنى فيه حاجه 

خالد:جهاد كلمتى وعايزانى .....مش عارف

دب الخوف والقلق بقلب عاصم....رسم الهدوء على وجهه:خلاص اطلعها

صعد خالد وقالت حنان

حنان: معرفش انها صاحيه خبطت عليها مردتش قلت اسيبها ترتاح ووقفت انا هاروح اشوفها لتكون مكسوفه تتكلم انها تعبانة

لارين:اقعد يا ماما ريحى نفسك... هى مش هترتاح غير مع خالد

نظر سعيد لولده وجده شارد تنهد قائلا:ربنا يستر

اما عن عاصم يدور بعقله الف سؤال...والقلق ينهش قلبه وعقلة 

انتبه على هبوط خالد وبجواره جهاد وبيده حقيبه ملابسها

اغمض عينيه من شدة حزنه والمه.....سوف تترك المنزل.....لقد قرات الخطاب

فتح عينيه ونظر اليها.ادارات وجههاعنه.  نظرالى خالد ثم الى ابيه كانه يخبرة مش قلت لك

سعيد:رايحه فين يابنتى

جهاد:هامشى يا بابا....هاروح اقعد مع خالد

سعيد:حد عملك حاجه...طمنينا

حنان:لو تعبانه قوليلى مش انا ماما بردة...عايزة تحرميني منك ليه

لارين:اهون عليكى يا جين تسيبنى

جهاد:معلش عشان خاطرى سيبنى براحتى....سقطت دموعها كعادتها

تحدث اخيرا ...بحزن داخلى يظهر فى عينيه

عاصم:لو فيه حد هيمشى من البيت هيبقى انا

نظر الجميع لبعضهم بصدمة مما تحدث به عاصم

لكن نظرات عاصم وجين كانت عبارة عن حديث لاينتهي


البارت٢٨

حياة_جهاد 

لارا_محمد 

لايكااااات وكومنتتااااااات كتييييييير....شجعوني برأيكم 

💞💞

حـبيبتـــــــــــــــــــــــــــي

لـــــم أعـــــد أكتفــــي بحبــــــكِ بــــل 

أريد عشقك وحنانك وقلبكِ دعينــي أرى 

الدنيـــا مـن عينيكِ واتعلم السعـاده مــن 

سعـــادتكِ واتكلم بلغة لم اتكلم بها من 

قبلكِ دعيني انظر الى الأرض من عينيكِ 

دعي يديك في يدي وقلبي بين ضلوعكِ 

دعينـــي ارجــع الى طفولتي لتعليمني 

غرامكِ دعي الليــــــل يشهــــــد حبــــي 

لــكِي والنهــار يشهــد شوقــي اليــــكِي.

💞💞💞💞💞


عاصم:لو فيه حد هيمشى من البيت هيبقى انا 

كلمات عاصم جعلت الجميع فى صدمه ينظرون الى بعضهم

لكن حرب النظرات......كلمات لاتنتهي بين جهاد وعاصم

طال النظر بينهم الى ان تحدثت حنان 

حنان تنظر الى عاصم:ليه انت اللى تمشى......وتدير راسها ناحيه جهاد:وليه انت تمشى .....فيه ايه فهمونى 

الجميع :لارد 

وجد عاصم نفسه فى مأزق.....لن يسمح لها بترك المنزل .....لن يستطيع الابتعاد عنها ....يشعر بالراحة لتواجدها معه فى نفس المنزل....ينام قرير العين وهادى البال......لارين الصغيرة وتعلقها بها جعلته يطمن على ابنته فقط بوجودها

رحليها من المنزل......اى انه سيفقد كل هذا

لالالا

.لا ينكر ان خطاب اخيه اعطاه جزءا كبيرا من الراحة النفسية للتفكير فيها.......يجب ان يتحدث اليها.....يضع النقاط على الحروف.....حرب تفتك به داخليا وجد نفسه يقول

عاصم :جهاد....

نبرة عاصم فى النداء باسمها جعلتها تنظر اليه وكانه رجاء منه....عتاب..... 

الجميع مترقب حديث عاصم

ممكن نتكلم شويه لوحدينا.....وبعدين قررى هتعملى ايه واللى انت عايزاه هنعمله

حنان بحدة:جهاد مش هتمشى من هنا ....مش هتسيبى بيت حازم

نظر اليها عاصم بحزن......حتى والداته تراها زوجه حازم .....ماذا تفعل لو علمت بطلبه

سعيد رتب على كتف حنان :اهدى بس واصبرى سيبهم براحتهم... اسمعى كلام عاصم الاول ياجهاد

نظرت جهاد الى خالد:اشار له بسماعه.....انا معاكى يا حبيبتى ...بس اسمعى عاصم ....دا حقه

وافقت جهاد ودخلت غرقه المكتب مع عاصم

نظر عاصم الى خالد نظرة شكر وامتنان

تذكر خالد مكالمة عاصم له امس وأخبره بطلب حازم بالزواج من جهاد فى خطابه....ولكن

هو يطلب يدها بناءا على رغبته ايضا....وليس رغبة حازم فقط

جاءة الاحساس بالراحة من طلب عاصم فوافق على مساعدته ....لانه يرى عاصم مثال للراجل الناجح وقادر على تعويض اخته ما فقدته من السعادة.....ربما احساسه ان عاصم يكن لها بعض المشاعر داخليا

********

خارج غرفته المكتب 

سعيد:انا هحكيلك كل حاجه يا حنان

بدا فى قص موضوع الخطاب ....رغبه حازم.....

حنان:يعنى عاصم عايز يتجوزها عشان اخوه بس 

سعيد:مش بالضبط بس الاول عايز يحافظ عليها

حنان:لو موافقتش يا سعيد مش هنغصبها ..... سيبوها براحتها....محدش بيحس بالوجع اللى عايش فيه

خالد:على فكرة ياطنط .....جهاد طيبه جدا بتهتم باللى حواليها....دى ممكن توافق بس عشان متزعلوش منها ولا تبعدوا عن البيبى اللى جى... هى كانت جايه معايا عايزة تغير جو بس مقالتش حاجه تانيه

سعيد:خلينا نشوف هيتفقوا على ايه

لارين:يارب توافق على جوازها من عاصم ....وتستنى معانا

ابتسم سعيد ونظر ل لارين وقال:ان شاء الله هى هتستنى معانا علطول ....بس فيه ناس تانيه لا

اخفضت لارين بصرها بخجل .....

حنان:ناس مين دول.....داخليا(هل يقصدها)

سعيد:خالد طلب ايد لارين وانا وافقت ....وافتكر هى كمان موافقه

غادرت لارين سريعا.....خجلا من كلمات ابيه

حنان وهى تنظر ل خالد بفرحة:الف مبروك ياخالد ... ربنا يتمم بخير

خالد نظر لها بتعجب كان متخوف من رفضها....وافقت بسهوله:الله يبارك ف حضرتك...ربنا يقدرني واسعدها

سعيد:مش هنعمل فرح وهيتجوزا بعد الامتحانات

حنان:ربنا يسعدهم.....وتنظر لغرفه المكتب المغلقه وتقول.....يارب توافقى يا جهاد.... 

سعيد وخالد:ان شاءالله 

*******

فى شركة الشريف

فادى:انا لازم اموته ....هو سبب كل حاجه...لازم يخسر هو كمان

والد فادى:انت السبب ....حد قالك روح اتجوز طليقته.....العب مع الموردين.....قلت استنى لما يكون خلص القريه.... الضربه هتكون اكبر 

اهو عرف وقلب الطربيزة علينا احنا وهو اللى استفاد ....غبى خسرنا شركتنا وسمعتنا

فادى: بابا لو سمحت

والده:بلابابا بلا زفت ...ضيعت شقى عمرى....قلتلك عاصم مش سهل.....وكمان المهندس الجديد اللى معاه ...

فادى:لسه فيه كروت كتير ....بس المرة دى عايز صبر ....وعاليا يشبع بيها....مش عايزها

والده:هز راسه بياس مفيش فايدة

*******

فى شرم الشيخ تجلس هيام وسليا

هيام:آآآآآآه ...تعبانه طول النهار واقفه فى الشمس....والعمال كمان تعبت

سليا:ايوه فعلا اليومين اللى عدوا كانوا مرهقين جدا بس كان لازم ناخد بالنا كويس ....وتتنهد بحزن ...انا قلقانه على عاليا اوى

هيام:انتوا اخوات ازاى مش فاهمه

سليا:هى طيبه بس دلع ماما ليها هو اللى عمل كده.ربنا يهديها.....

ياتى احمد وعصام مقبلين عليهم

هيام:المز جاى اهو ....الحق اقوم انا عايزة ارتااااح

سليا:بجد هو فين

هيام وهى تقف: اتقلى ياختى مش هيطير وراكى اهو

حضر احمد يتبعه عصام

احمد:ازيكم ...عاملين ايه

هيام :الحمد لله بس قولوا لعاصم بيه ....كفايه كده عايزة ارتاح ....يارتنى مادخلت هندسه 

(والله وانا😂😂)

سليا بخجل :تمام انت عامل ايه 

احمد :الحمد لله 

عصام:انا هارجع القاهرة حد عايز حاجه من هناك 

احمد:ليه فى حاجه 

عصام:بقالى اسبوعين هنا .....اهلى وحشونى....خطيبتى كمان....

(لم يؤثر كلام عصام على هيام بشئ وتاكد عصام ان مشاعرة تجاه هيام كانت احترام فقط)

هيام بضحك:قول انك عايز تروح للعروسه من الاخر بلاش تلف كتير...هههه.احمد هنا اهو بس اهله يعنى موحشهوش ...وانا كمان بقالى شهر عادى يعنى

ضحك الجميع 

عصام بغيظ وكانها قالت الحقيقه:احمد معاه هنا اللى منسيه نفسه مش اهله....وسعادتك بقا عايزة تبنى نفسك....اتفضلى ابنيها

خجلت سليا من كلام عصام.اما هيام ردت بمرح انا ايه انا عايشه براحتى...مليش فى النكد وراح فين جه منين

وتقبل ظهر يدها وباطنها....كده ١٠٠فل وعشرة

بداخلها تتمزق لخبها الضائع....اطلالها التى تعيش عليها


احمد:مش هتبطل كلامك الدبش دا .ارتاح انا وسليا هنتجوز علطول يمكن قبلك كمان..

عصام:سلمى تخلص امتحانات وهنجوز علطول

هيام:لا انا همشى واتحدوا بعض براحتكم .. سلام

عصام:خدينى معاكى .. عايز ارتااااح

جلس احمد وسليا معا

احمد:وحشتينى اوى.....اعمل حسابك انا هانزل اكلم ماما واتفق معاها على الجواز .....هى عايزة تشوفك اوى وحنين كمان....بس عصام يرجع الاول

سليا:احمد انت متاكد من مشاعرك.....واهلى اللى بره و...

احمد متكمليش يا سليا يكفى انك اتغيرتى عشانى وبتحاولى تسعديني....بحبك

سليا بخجل :مش هتندم

احمد:هندم لو متجوزناش علطول...مش كفايه احنا هنا لوحدينا .....يا ناس المفروض كان يبقى شهر عسل

سليا:انا هامشى 

ضحك احمد وهز راسه:عفونا عنك....يالا بينا ....بعدين نتفاهم

********

داخل غرفه المكتب

يجلس عاصم وتجلس جهاد فى المقعد المقابل له بتوتر وتفرك يديها بتوتر

نظر اليها عاصم بهدوء ....يرسم ملامحها ...يحفظها.....

طال صمته ونظره اليها وهى لاتقوى على النظر اليه

يفكر فيما يقوله لها

يخبرها حقيقة مشاعرة اولا.....لالا ليس هناك داعى

يخبرها ان يتزوجها من اجل حازم فقط وطلبه

تنهد بعمق وقال

عاصم:افتكر انك كده قراتى جواب حازم 

تغيرت ملامح وجهها قورا ورفعت نظرها اليه:انا عارف انك بتحبى حازم وهو كمان كان بيحبك اوى......هو وصانى عليك وعلى بنته بس انا كمان اتفاجات بطلبه لما قرات جوابه

تستمع اليه جهاد بتركيز ...

بس انا مش موافقه

رفضها لم يصدم عاصم كثيرا فهو توقع ذلك 

فرك جبهبته وقال

عارف انك مش موافقه.... الموقف نفسه صعب بس خلينا نتكلم بالعقل ....وفكرى كويس

جهاد:مش محتاجه افكر....انا مش هتجوز تانى لا انت ولا غيرك انا عايزة اربى ابنى اوبنتى وخلاص....وتبكى ..انا تعبت فراق ...وحزن...بابا وماما وحازم

معنديش حاجه اقدمها لحد .... انا اكتفيت حزن والله

وتشير الى قلبها.....دا مات ....عايزة الباقى منه لابنى

دموعها ....كلماتها القاسيه كانت كالخناجر تمزق قلب عاصم ....هو يقدر حالتها النفسيه ...مامرت به فى حياتها صعب للغايه

عاصم :اسمعينى يا جهاد انا مش هتكلم عن جواب حازم...بس هتكلم عن نفسى وعن احساسى

كلماته جعلت قلبها يدق ....نظرت لعينه بتركيز الا انه اشاح بوجهه عنها وقال

انا طلقت عاليا من ٣ سنين ....هى عاشت حياتها نسيت بنتها بس بنتى بتعانى من عدم وجود امها فى حياتها وانا كمان الشغل مخليني بعيد عنها .وجودى لوحده مش كفايه

الاسرة ووجود الاب والام فى حياة الاطفال بتفرق كتير فى سلوكهم....نفسيتهم

الاب والام بيكملوا بعض

عشان كده انا عايزك تفكرى فى المولود اللى جاى...هو يكون حاله ايه من غير ابوه

مازالت تنظر اليه بتركيز...نظرتها اعطته امل فى موافقتها...اكمل حديثه 

انت بتقول انك مش عايزة تتجوزى تانى ....بس انت لسه صغيرة ومن حقك تعيشى 

فانا بطلب منك ان تفكرى فى مصلحة ابنك ...انا لما اكون موجود فى حياته....اكيد هيفرق معاه عشان مفيش حد هيخاف عليه قدى....وفى نفس الوقت هيكون هنا مع بابا وماما ومش هيتحرموا منه... وفى نفس الوقت كمان هنفذ رغبه حازم ....اما بالنسبه ليا اكيد هاكون مبسوط ومرتاح عشان هبقى مطمن على بنتى معاكى ...وانا مش بتمنى اكتر من كده(ولكنه يتمنى المزيد... يتمناها هى)...

جهاد بحرج :انا مش هقدر اكون لك زوجه ....يعنى...ااا

اغمض عينه بالم محاولا التحكم فى نظرته لها الان :

انا فاهم ومقدر دا كويس ....ويصمت قليلا منتبها لنبرته صوته حتى لايظهر حزنه فيها

اولا الجواز مش هينفع غير بعد الولادة....مش هينفع قبل كده 

(عدة الارمله الحامل تنتهى بوضعها لحملها...وتلزم بيت الزوجيه فى هذه الفترة)

وتنهد بحرارة كانه يخرج كامل حزنه

وابتلع مرارة حلقه ولم ينظر لها قائلا:جوازنا هيكون صورى.... قدامهم بس...معاملتنا ازواج طبيعين

ونظر اليها:بس بينا هتكون براحتك واعتبرينى ضيف عندك

جهاد:بس انا

اشار اليها رافعا كفه 

انا مش عايز منك رد دلوقت بس من فضلك فكرى فى كل حاجه والمصلحة ...خدى وقتك براحتك...لا انا ولا حد نقدر نفرض عليكى حاجه

جهاد:موافقه انى افكر ونظرت اليه كانها تترجاه الموافقه و فك الحصار عنها بس ممكن اروح مع خالد.....فعلا انا محتاجه ابعد عن هنا شويه


ظهر الالم جليا على وجهه...يرى الرجاء فى عينها...رد لها نظرتها بأخرى......عتاب ....الم.....حزن 

انتصر العقل على القلب هذة المرة يجيب ان يترك لها وقتها للتفكير .....

عاصم على مضض :موافق بس بشرط 

رفعت احدى حاجبياه وهى تنظر له تتنتظر باقى الكلام

ابتسم لها قائلا:ممكن اتفاقنا محدش يعرف بيه خالص....حتى خالد كمان .....قررى براحتك وملكيش دعوة بحد.....حتى ولو مش موافقه انا جنبك 

اتفقنا

جهاد:اتفقنا...

عاصم:طلب اخير.....(طلب من القلب)ممكن تخلى بالك من نفسك وطمنينا عليكى علطول......وياريت تيجى علطول متتاخريش علينا.....

كلمات عاصم كانت من صميم قلبه .....كان لها أثر عليها ظلت تنظر له بتيه 

امات براسها للامام: حاضر

خرجت جهاد من المكتب ....ولم يتبعها ...فضل الجلوس قليلا حتى تغادر دون ان يراها.....

********

خرجت جهاد من غرفة المكتب اخرجت زفيرا عاليا ...اخيرا فك اسرها من حصار نظراته.....كلماته.....نبرته......هالة وجودها فى نفس المكان بمفردهما.

جهاد:اسمحلى يابابا انا اتفقت مع بشمهندس عاصم هاروح فترة عند خالد ارتاح وابقى ا رجع تانى

سعيد:يابنتى احنا عايزينك معانا بس يهمنا راحتك 

جهاد:مش هتاخر يا بابا

نظرت لحنان وجدتها تبكى 

جلست امامها وقبضت على يديها:ماما ....والله مش هتاخر بس محتاجه فترة صغيرة

حنان بلوم:هى فيه بنت بتبعد عن امها

احتضنتها جهاد بحب:عشان خاطرى يومين بس 

حنان:وحياة حازم عندك تعالى علطول....عايزة اطمن عليكى واخد بالى منك ومن اللى بطنك... ريحينى يابنتى

تحدث خالد سريعا لشعور بضعف حنان وحزنها:طنط متقلقيش انا اللى هجيبها بنفسى 

قبل ان ترحل جهاد استيقظت الصغيرة لارين ابنه عاصم احتضنتها بحب ونظرت اليها كانها تحدثها 

قبلتها ورحلت.

التفت خالد ناحيه سعيد:بعد اذنك ياعمى هوصل لارين للكليه فى طريقنا

سعيد :ماشى بس سوق بالراحه عشان خاطر جين 

خالد:تمام 

******

خرج عاصم بعد ان اطمن انها رحلت

عاصم:انا رايح الشركه....هتيجى يابابا

حنان:جهاد ردت عليك فى موضوع الجواز

تنهد عاصم:ادتها فرصه تفكر ...عشان كده خليها براحتها... بلاش نضغط عليها

سعيد:يالا بينا اتاخرنا .....مع السلامه ياحنان

حنان :الله يسلمك.....هتتاخر 

نظر سعيد ل عاصم....للرد مكانه

عاصم:احنا هنتاخر يا ماما عندنا اجتماع بره الشركة

زفر سعيد برد ابنه فهو لم يرتب اوراقه بعد

حنان :ماشى ياعاصم

********

يراقب منزلهم يوميا منذ زواجهم.....اطمان لرحيل نبيل

استقل المصعد سريعا.....خرج منه ودق الباب 

فى الداخل 

سها....شكلك نسيت حاجة يانبيل

فتحت الباب على عجلة وجدت نبيل امامها يبتسم ابتسامه خبيثه

وائل:هما اللى بتجوزا بيحلوا كده 

سها :انت عااايز ايه.....امشى ....هصوت

دفعها للداخل...واغلق الباب

نظر اليها بغضب:مينفعش تكونى بتاعتى وتروحى لغيرى...حاولت ان تصرخ كمم فمها وحاول التقرب منها ولمسها ظلت تدفعه ولكن لافائدة فهو اقوى منها

خرج صوتها اخيرا:نبييييييل

البارت٢٩

حياة_جهاد 

لارا_محمد 


حبيبتـــــــى ❤❤

معك وجدت روحـــــــى

معك أشعر بوجـــودى

معك أشعر بنبضات قلبى

تتراقص فرحاً بوجودك

معك تزدهر الحياه فى عيونى

معك أشعر بالدفئ والحنان

وتتحرك كل مشاعرى

معك أتمنى لقائنا لا ينتهى

معك أشعر بلذة الحـــب

وأغرق فى بحــــــــــوره

معك أشعر بكل شـــــــئ

وبدونك أنا لا شــــئ. 

بعشقـــك حبيبتـــــــي💞💞

******

سها:نببببييل

صرخة سها باسم زوجها صرخة عاليه......تهز القلوب...صدى صرختها دوى عاليا وكان حوائط الشقة تساعدها فى طلب الاستغاثة حاول تكميم فمها مرة اخرى ولكنه لم ينجح.....دفعها على الارض....

وقبل ان يتحرك خطوة واحدة وجد نفسة ملقى على الارض

حاولت سها ان تلملم شتات نفسها الا انها لم تسطيع الحركة. ظلت تبكى مكانها

نبيل:انت حيوان .....مش بنى ادم...

ظل نبيل يسدد له بعض الضربات حتى فقد وعيه

نظر اليه نظرة اشمئزاز

ثم اتجها الى سها.....عاونها على النهوض.... لم يحاول التقرب اليها او لمسها ......راى فى عينيها نظرة خوف 

نبيل بخوف وغضب وقلق:سها انت كويسه 

امات سها براسها سمعته يقول 

نبيل بهدوء :تمام ....ادخلى جهزى نفسك عشان اوصلك عند مامتك على مااتصل على زياد يجى ياخد الحيوان دا

نظرت له سها برعب وصدمه..... حقا لايريد وجودها...

خرج صوتها :نبيل....انا والله ماعملت حاجه....وظلت تبكى...انا معرفش انه جاى...

وقف امامها رفع يديه فى محاوله لضمها الا انه لايضمن رد فعلها 

نبيل بالم وحزن داخلى:عارف يا سها ....من غير ماتقولى ....انا بس عايزك تريحى اعصابك شويه ...حاسس انك مش مرتاحه هنا.

سها تبكى :مين مين قالك انى مش مرتاحة هنا ..صمت قليلا وخرج صوتها مع شهاقتهاانا برتاح فى المكان اللي انت فيه  

نظر لها نبيل بحب وابتسامة تزين وجهه لتكمل

يمكن فى الاول كنت كده ....لكن دلوقتى لا والله....انت ساعدتنيى كتير بالعكس انا اللى ظلمتك وجيت عليك

كلمات سها كانت كالبلسم سمعها نبيل اذابت قلبه هو يعشقها لكنه ترك لها الوقت الكافي للتعود على وجوده فى حياتها....شعر بفرحة داخليه ظهرت جليا على وجهه وعيناه.....لكن يجب عليه الهدوء قليلا 

نبيل:سها ادخلى جوا دلوقت علشان زياد لما يجى

سها:حاضر

وقفت سها على باب غرفتها ثم قالت بخجل  .....نبيل

نظر لها......انا بحبك ومقدرش اعيش من غيرك

نبيل بابتسامة:ادخلى يا سها الله يصلح حالك .....يعنى يوم ماتقوليها ...  تكون دلوقت....وزفت هنا

ابتسمت سها ودخلت غرفتها....هز نبيل راسه وقعت عيناه على وائل المزجى ارضا....تستاهل القتل بس خسارة يوم واحد اتسجن فيه عشان كلب زيك

ظل ينتظر قدوم  زياد حمد الله انه استطاع العودة فى الوقت المناسب تذكر انه سمع صدى لصوتها فى اذنه وكانه ينادية غير مسار طريقه وعاد الى المنزل فورا 


******

امام كليه الهندسه 

نزلت لارين من السيارة تبعها خالد للاطمنان عليها 

خالد:خلى بالك من نفسك....لما ترجعى كلمينى

لارين:حاضر.....اسفه ياخالد بس هتعمل ايه مع جهاد..هتقنعها تتجوز عاصم

شرد خالد بعينيه الى السيارة ....وجدها تجلس حزينه

رد قائلا:والله ما عارف ...صعبانه على ومقدرش اظلمها اللى هى عايزاه هعمله بس لما كلمتنى ...كانت حزينه وزهقانة وخايفه ..... اللى اعرفه انى عمرى ماهسيبها دى بنتى قبل ماتكون اختى 

لارين:عاصم كويس والله ياخالد وهو كمان اتظلم كتير  قولها كده.....

خالد:ربنا يسهل.....هنديها فرصه تراجع حسابها.....متنسيش انها بتحب حازم ...غير ابنها اللى جاى

القرار صعب جدا دلوقتى ....حازم بقاله فترة صغيرة اى كلام مش مفروض نتكلم فيه ....جواب حازم هو اللى عمل كده. وتنهد بحيرة المهم متشغليش بالك وركزى عشان الامتحانات .

عاد خالد الى السيارة مرة اخرى

جهاد:انت هتروح الشغل 

خالد:ايوة بس اوصلك البيت الاول

جهاد:انا عايزة اروح شقتى انا وحازم ....وصلنى هناك ولما تخلص شغل تعالى خدنى

خالد:جهاد.....ممكن نتكلم شويه 

جهاد:خالد ...لو هنتكلم فى موضوع عاصم ...ممكن لما نرجع بالليل .....اوعدك هحكيلك كل حاجه

خالد:حاضر يا جهاد

*******

فى شركة السيوفى

عاصم:مصطفى .....فادى مش هيسكت .....عايزك تحركاته كلها.

مصطفى:اوامرك يا عاصم بيه......بس فيه حاجه تانيه

عاصم :اتكلم..فى اى

مصطفى :فادى بيه طلق مدام  عاليا ....من يومين

عاصم:حلو اوى ....هى لسه مكانها صح....خلى رجالتك عنيهم عليها....بس من بعيد لبعيد 

مصطفى:ايوة....مخرجتش خالص ... ونفين حضرتك هتعمل معاها ايه

نظر له عاصم ....

عاصم:نفين خانت الأمانه.....غلطت بس لانها اول مرة من يوم مااشتغلت معايا لازم اسمع هى عملت ليه كده

مصطفى :اسمح لى حضرتك بسوال

نظر له عاصم 

مصطفى:ليه حضرتك تسمعها هو فيه مبرر للخيانه 

نظر له عاصم نظرة ثقة وود:بص يا مصطفى احنا بشر اى حد فينا ممكن يغلط...الشيطان لحظه ضعف يخليه يغلط....وربنا بيسامح وبيدنا فرصه.....احنا البشر مش هنعمل كده.....نظر الى مصطفى وجد الصدمه على وجهه ...فقال  مستغرب كلامى

مصطفى بحرج واضح:ايوة.....معروف عن حضرتك الهدوء والتروى والشدة وانك بتاخد حقك من اللى غلط فى نفس الوقت

عاصم بشرود:انا نفسى مستغرب نفسى بس فيه موقف واحد يحصل فى حياتك يعلمك كتير ....اغمض عينيه بحزن.....موت حازم اثر فينا كتير ....كلنا اتغيرنا 

*******

خرج مصطفى ودخلت فريدة

فريدة:بشمهندس عاصم....انا خلصت موضوع العقود ومفيش اى شبه جنائية.....اطمن حضرتك جدا.والقريه شغلها تمام 

عاصم:شكرا ...انا مش عارف من غيرك كنت عملت ايه

فريدة:العفو يافندم دا شغلى.....وواجبى ناحيتكم.... واخرجت من حقيبتها ورقه وقالت:اتفضل يابشمهندس

عاصم:ايه دا

فريدة :دى استقالتى.....انا اسفه مش هقدر اكمل  هنا

نظر لها عاصم وابتسم ....اشاحت بوجهها للجانب الاخر.

عاصم:بتهربى .....عامةمش من صلاحياتى اقبل او ارفض استقالتك....سعيد بيه هو اللى يقرر

فريدة:عاصم لوسمحت انا عايزة ابعد ....ساعدنى ارجوك انا تعبك

عاصم:بابا هنا.....جاى علشانك ولو عايزة نصيحتي اسمعيه وقررى.

فريدة:لو كنت غلطت زمان مش عايزة اغلط دلوقتى...غلطت لما وافقت اتجوز راجل متجوز......دلوقت مامتك محتاجاه اكتر منى .فقدت ابنها إحساس صعب اوى 

عاصم:مش انا اللى اقول غلط ولا صح.....اسمعى بابا وقررى .....انا اتكلمت معاه وقالى هشوف حل .

ومش كل غلط نصلحه بغلط اكبر منه.

********

دخلت الى شقتها ورفضت وجود خالد معها قررت استرجاع ذكرياتها بمفردها.وتحدثت بصوت مسموع كان هناك شخص معها...تسقط دموعها بغير هدى.نظرت الى صورة زفافهم على الحائط 

(وحشتنى ياحازم....سبتنى لوحدى .....انا زعلانه منك ...لو كنت فاكر بجوابك بتريحنى ....انت بتظلمنى...ظلمتنى يوم ما حرمتنى اكون جنبك فى مرضك....انت ادتنى الفرحة لما كنت معاك وحرمتنى اشاركك الالم). 

دخلت الى غرفة نومهما.....

وجدت علبه كبيرة تتوسط السرير عليها خطاب

ابتسمت بتهكم....هديه يا حازم...وجواب ...

كنت جايه هنا عشان ارتاح ....احس بوجودك جنبى....اللاقى ذكرياتنا.....زى ماقولتلى 

شكلى ....جايه لمفاجاة جديدة من مفاجاتك...اغمضت عينها واخرجت تنهيدة عاليه....آآآآآآه  ياحازم ....ليه عملت كده......عشت اجمل ايام حياتى معاك ....مستعدة اعيش عمرى كله على ذكرياتنا...ليه جرحتنى بطلبك .....مش عارفه اللى جاى شكله ايه

كانك كنت مخطط ايه يحصلى بعد ماتسبنى ...بس لا كفايه كده....

انا مش هسيب الدنيا تيجى على... انا هاخد حقى منها.

قررت فتح العلبه....نظرت اليها بصدمة 

بدات تقلب فى محتواها لتبسم بدموع..... لتقول كانك كنت متاكد انك هتسيب حته منك جوايا 

وجدت هدايا ولعب اطفال كثيرة وخطابات مدون عليها ارقام من ١الى٢١.وعلبه مخمليه حمراء واخرى زرقاء.

تنهدت .....آآآآآآه  من مفاجاتك يا حازم....لتقرر فتح الخطاب

(حبيبتى..جين

الشقه دى زى صندوق الذكريات.....اصريت نعيش هنا عشان اجمع فيهاذكرياتى معاكى...تحتفظي بيها...او لو يوم فكرتى تبعدى تكون محفوظه بعيد عنك..

ظلمتك ....جرحتك...كنت انانى...سامحينى بس الحياة بتديكى فرصه تانيه تعيشى.....انا مكنش عندى فرص....وجودك فى حياتى خلى ليها معنى وعشان كده اخترت اكون انانى

عايزك تكونى قوية..فكرى فى المستقبل...

اكيد عرفتى انك حامل....انا اتمنيت كده من ربنا.....الهدايا واللعب لبنتى....هى بنت ان شاء الله.

العلبه الحمراء بتاعت بنتى هديتها لما تكمل ٢١ سنه.

العلبة الزرقاء ليكى لو حبيبتى تلبسيها...انا مش هفرض عليكى حاجه.خلى بالك من نفسك ومن بنتى)

اغلقت الخطاب وعينيها معا

يارب.....يعنى حبى ليك هو سبب عزابي. 

سمعت دقات الباب.....وجدت خالد امامها...اغلق الباب وتبعها فى الدخول 

خالد:مش هسالك مالك...لان طبعا واضح....بس انتى كويسه؟

حركت جهاد راسها بالنفى

خالد:يالا عشان نمشى

جهاد:خلينا نبات هنا النهاردة.....محتاجه اكون هنا 

خالد:فى حاجه

جهاد:مفيش حاجه....بس مش عايزة امشى من هنا

خالد:جين حبيبتى انا عايز اطمن عليكي ليه مش بتتكلمى معايا....ليه مش بتحكى زى زمان

جهاد :احكى ....احكى ايه خالد ....وعن ايه...

قام خالد من مكانه وجلس بجوارها احتضنها ورتب على ظهرها:قولى اى حاجه ...احساسك ...عيطى ....بس بلاش تسكتى ...هاقدر اساعدك ولاخلاص مبقتش انفع

بكت جهاد بحرقه:انا اساسا مليش غيرك بعد ربنا ....كلهم مشوا وسابونى ....انا مش عايزة حد تانى 

ووضعت يدها تتحسس بطنها....حتى اللى جاى دا بقيت مش عارفه احساسى بيه ايه....انا خايفه 

حازم بيطلب منى اتجوز اخوه  ....ازاى فكر فى كده ازاى قبل اكون لحد تانى غيره 

مقاليش انه تعبان ....دخل حياتى وخرج من غير مااعرفه....على قد ماداني ثقه فى نفسى وفرح وسعادة وحب ....ادانى حزن وجرح وعذاب فرااااق 

جهاد تبكى بالم وحزن

آآآآآآه ياخالد ....تعبت والله....تغيم عينيها ويغشى عليها 

خالد:جين .....جين مالك

********

دخل سعيد الى مكتب فريدة ...نظرت اليه بعتاب ولوم ...ولم تتحدث

سعيد:ازيك يافريدة .... عامله ايه

فريدة :الحمدلله بخير....كويس ان حضرتك جيت....اناقدمت استقالتى ل عاصم بين ورفض وقال مش من صلاحياته ....وانا بقدمها لحضرتك....ومدت يدها بالورقه

سعيد:فريدة ....مالك وليه المعامله الرسميه دى....وبعدين استقالة ايه

وقام بشق الورقه 

فريدة:رسمية!!احنا فى الشركة يا سعيد بيه عايزها تكون ازاى

سعيد:بسيطة تعالى نروح بيتنا دلوقت ونتكلم

فريدة بغضب:بيتنا!! اى بيت دا ....انت لسه فاكر انى مراتك.....بقالى شهر  معرفش عنك حاجه ومش بترد على ....ودلوقتي جاى تقولي بيتنا.....سورى يا سعيد بيه

سعيد:اهدى يافريدة ....انتى مش عارفه الظروف اللى كنت بمر بيها وموت حازم 

فريدة:عارفه وكنت قلقانه عليك ....ولا مش من حقى اقلق او حتى اطمن عليك..... وتبتسم بتهكم اه صح نسيت انا الزوجه التانيه مليش حق اقلق او اتكلم....انا ارضى باللى بتقدمه ليا وخلاص

سعيد يمسك بيد فريدة 

سعيد:يالانمشى من هنا.....مش هينفع نتكلم هنا

سحبت فريدة يدها بعنف

فريدة: مش همشى ولا هاروح معاك فى مكان ... حياتنا انتهت سوا.....سمحت لدموعها اخيرا بالنزول.....فكرت انا حالى ايه....الايام عدت على ازاى....انت عارف انى مليش حد و....و...بحبك....عشان كده وافقت بحياتنا تكون كده.....بس  خلاص مش هينفع نكمل....مراتك محتاجلك 

غلطت لما خدتك منها وفكرت فى نفسى ....كان لازم اساعدك ترجع لها وترجع حياتكم.

سعيد:انا هسيبك دلوقتى عشان مش عايز اضغط عليكى ....بس لازم تعرفى ان بعدى كان غصب عنى وانا مقدرش استغنى عنك......وصح الزوجه اللى عاشت فى الظلمه ان الاوان تعيش فى النور

خرج سعيد وترك فريدة على صدمتها من اخر كلماته

********

فى احدى الشقق التابعه ل عاصم ....يحتجز بها نفين 

دخل عاصم وتبعه مصطفى

عاصم:ازيك يا نفين.....عامله ايه

نفين بتوتر:عاصم بيه....انا....انا

عاصم بغضب:انتى ....انتى اي.....خونتى الامانه....قبلتى فلوس حرام.....وعشان ايه......ردى

نفين تبكى:انا اسفه يا عاصم بيه اسفه

عاصم بصوت عالى:لا انا مش عايز اسف .....قدامك فرصه واحدة تقولى عملتى كده ليه

بس اسمعى ....من غير كذب....الحقيقه 

نفين ببكاء :مش هتفهم....انا غبيه ..كنت بنتقم لنفسى 

حازم راح اتجوز واحدة انا احلى واجمل منها ١٠٠مرة ...عمره ماشافنى....ليه هى ....ولما فادى كلمني قالى انه هيخليه يطلقها ....بس بشرط ياخد الملف هى  اكيد اتجوزتوا عشان فلوسه....لو خسر هتسيبه....انا ماصدقت ....عشان كده نفذت طلبه.....كنت بحب حازم

ومازالت تبكى....بس هو سابنى ....مات.....ليه مش هى اللى ماتت

نظر لها عاصم بصدمة.. وغضب....

غيرة امراة من اخرى جعلتها تقلب الدنيا راسا على عقب....يالله...حازم فى كل شى.....هل تتمنى الموت لمحبوبته

اطلق زفيرا عاليا وضغط على يده بعنف

عاصم:مصطفى ....خليها تمشى....بس ماشوفهاش فى مكان تانى ولا حتى شغل

ونظر اليها.....مش عارف لو كنت عرفت ان دا حصل قبل موت حازم كنت عملت ايه


********

داخل شقه جهاد

خالد:كده تخضينى عليكى ...الحمد لله انك بخير

جهاد بنصف ابتسامه وتنظر حولها:حصل ايه

خالك بضحك:لا ولا حاجه خالص ....اغمى عليكى بس وجبتلك دكتور ....وعلاج  وبقالى ٥ساعات جنبك

جهاد:بجد دا حصل كله 

خالد بجديه:حصل ...بس هيحصل اكتر من كده لو مختيش بالك من نفسك ....عشان خاطر البيبى

الدكتور بيقول ضغط على  مينفعش كده...لازم ترتاحي وبلاش زهق خالص

جهاد:هحاول يا خالد

خالد:لو عايزة ابنك يعيش خلى بالك من نفسك....خاولى تفكرى فيه مش فى الل فات...ماما ماتت واحنا كملنا حياتنا وبابا مات وبرده عشنا الحياة موقفتش بالعكس كملنا ولاعمرنا نسنياهم ولاهننساهم.عايزك تفكرى فى نفسك وفى ابنك حازم مات....لو عايزة ابنك يعيش فكرى فيه وبس

جهاد:حاضر ياخالد...بس خليك جنبى 

خالد:من امته انا سيبتك.....انا معاكى علطول ولو مش عايزة ترجعى الفيلا تانى بلاش خليكى معايا ومتفكريش فى حاجه

جهاد:ماما حنان هتزعل وكمان بابا سعيد انت متعرفش بيعاملونى ازاى ...دى بتحاول تعوضنى عن ماما انا بحبها اوى 

خالد:جين.....انتى المهمه عندى ....بس بجد فكرى فى راحتك 

جهاد:انا عايزة ابنى يتربى وسطهم هيعوضهم فراق ابنهم وانا كمان احس بجو العيله خصوصا انك هتجوز

خالد بتردد:طيب وعاصم

نظرت له جهاد طويلا....طال صمتها ....مش عارفه...لسه قدامى وقت كبير افكر 

خالد:براحتك ..بس لازم نشوف اللى ناقص فى الكليه عشان الامتحانات خلاص 

ابتسمت له جهاد:اكيد....بس دى اول ترم هيروح من التقدير....مش هالحب اذاكر

خالد:متهيالك....هخلى سلمى تجيب لك كل حاجه فاتتك بس انتى حاولى تركزي وبلاش اجهاد وزهق

جهاد:انا هارجع عند ماما حنان ياخالد ....هى محتجانى ..واتغيرت كتير...دا حتى فيه حاجه حصلت لما حازم سافر جه ظرف لمدام فريدة وانا شيلته 

اشار لها خالد:ايوا عارف سعيد بيه متجوز واحدة تانيه عرفت من الصور اللى كانت معاكى....وقلت ل عاصم

جهاد:وصلت الفيلا باسمها ....خوفت عليها...لو عرفت ممكن يحصل لها حاجه....انا عايزة ابقى معاها ومع لارين 

خالد بابتسامه:هتسبينى

جهاد:عمرى 

ضحك خالد:ربنا يخليكى يا حبيبتى

جهاد:بس عشان شغلك ومتبقاش قلقان عليا 

خالد تمام حبيبتى......هوصلك الصبح ان شاءالله 

*********

قضى عاصم ليلته يفكر فيها...ابتسامتها....دموعها.....عرضه بالزواج الصورى.....

أنهكه التفكير...اغمض عينه بالم وقال: دى لسه اول ليله وكانها سنه ....ياترى اللى الايام اللى جايه شكلها ايه

ليه يا حازم .....صحيت الامل من تانى 

زفرا عاليا....يارب ودعا ربه دعاءا خفيا. 

💞💞

حبيبتي الجميله

لقد طال هجرك و قد زاد اشتياقى للقائك

لقد طال انتظارى و قد زاد حبى اليك

كل يوم يذداد حسنك و يذداد شوقى لرؤياك

كل يوم تزيدين الجمال جمالا و اذداد لهفه لرؤياك

سيدتى انا ما عدت افكر بشئ سواك

سيدتى ما عدت اترجى من الدنيا غير لقياك

ما عدت اتمنى من الدنيا غير رؤيه عيناك

ما عاد يستهوينى غير حديث عيناك

ما عدت انطق  الا حبا لك

ما ارى الا طيفك فى خيالى

ما عدت احلم الا من اجلك

ما  عدت اخشى الوحده الا فى غيابك

ما عاد هناك احب الى من اسمك

سيدتى تتشابه الاسماء و الحروف 

.. و يبقى اسمك اجمل الاسماء

و تبقين انت اجمل النساء

و ابقى انا لا اعشق سواك

💞💞💞

استيقظ عاصم منه نومه متأخرا على غير عادته....هز راسه بياس وابتسم:دا احنا لسه فى اول يوم 

وصلت جهاد وخالد الى الفيلا باكرا...فرح  الجميع بعودتها

حنان :الحمد لله انك جيتي.....رجعتيلى روحى 

كنت قلقانه عليكى

احتضنتها جهاد:مقدرش استغنى عنك يا ماما والله

لارين:انت ختى الحب كله يا ست جين وانا نسيتني

همس لها خالد قائلا:كفايه انا فاكرك يا حبيبتى

خجلت لارين وتحدثت حنان:انتوا كلكم غلاوة واحدة وبحبكم....مليش غيركم ونظرت ل سعيد.....انتوا اللى باقين ليا ومش عايزة غير اشوفكم مبسوطين.

نظرتها بها الف كلمة ....اذن هى تعرف...يحب ان يتحدث معها.

نزل عاصم الدرج شاردا يفكر بها الى.....

ينظر اسفل قدميه الى ان سمع صوت خالد

خالد:صباح الخير ياعاصم.....انت لسه هنا

رفع عاصم بصره .....وجد خالد امامه....نظر الى الجهه الاخرى وجدها تجلس بجوار والدته

وكان الشمس اشرقت الان.....دقات قلبه فاقت دقات طبول الحرب.....ابتسامته زينت وجهه ....لمعت عيناه 

غاب عن الدنيا بوجودها.....

اشار خالد:امام عينه.....روحت فين

ضم عاصم حاجبيه بعدم  فهم  

خالد بابتسامه:كنت بقول لجهاد لما اخرتنى عشان أجيبها هنا الاول... المدير هيخصملى عشان اتأخرت 

ضحك عاليا...واتارى المدير ناموسيته كحلى

سعيد:فعلا يا عاصم اول مرة تتاخر كده ....فيه حاجه

ابتسم عاصم:مفيش حاجه...عادى يعنى سهرت شويه ونظر الى جهاد واتأخرت فى النوم.

ظهر الغضب على وجهها ونظرت جهاد الى الارض وقررت ان تتلاشى وجوده ....وعدم التواجد معه فى اى مكان .

سعيد:طيب يلا شوف رايحين فين ....كل واحد عل شغله..وانت لو رايحه الكليه يا لارين ....خلى عاصم يوصلك.

خالد بابتسامه:لا انا مش هامشى لوحدى....انا سلمت فرد ....اخد واحد مكانه

ضحك الجميع. وتحدث خالد بجديه:بعد اذنك هاوصلها انا 

سعيد:اوك...بس خلى بالك دى اخر مرة عشان خاطر جين.... بعد كده مفيش.

خالد:تحت امرك .....معاك حق...هانت 

مازال عاصم صامتا فى مكانه... يتمنى لو ترفع بصرها مرة اخرى...ربما يودعها قبل ان يرحل.

رحل عاصم دون وداع عينيها....

لكنها قد اتخذت القرار بالتفكير بحياتها وجنينها فقط...اما عذاب القلوب .....لاداعي منه الان....كفى القلب جراح 

********

فى الفيلا

تجلس حنان مع جهاد

حنان:عامله ايه دلوقتى والمذاكرة

جهاد بابتسامه:الحمد لله يا مامتى....هو انت بتسبنى...والمذاكرة تمام اوى خلاص باقى يومين على الامتحانات 

حنان:ربنا معاكى....خلاص هقول ل عاصم عشان يبقى يوصلك 

جهاد سريعا:لالا ملوش لزوم خالد هيبق يجى

حنان: ليه تتعبيه يا بنتى ....احنا معاكى...انا عايزة راحتك ويابنتى لو مش عايزة  عاصم  محدش  هيغصبك .....انتى بنتى وربنا يعلم معزتك

جهاد :يا ماما انا عارفه....انا بس مبفكرش فى الموضوع دا دلوقت.....كفايه الامتحانات 

اليوم لاول مرة يراها ....شهر مضى تتجنب اللقاء به....عزاءه الوحيد انه مطمن انها معه بنفس المنزل

راها مليا.....راقبها عن بعد وهى تجلس مع والداته يعلم تمام العلم انه اذا اعلن عن نفسه سوف تهرب من امامه...يكفيه ان يراها...يشبع عينيه برويتها....ولكن سهم الحب اصاب 

تتحدث مع والداته وتنظر حوالها بضحك وجدته يقف .... ينظر لها.....  

طال النظر بينهما....الى نظرت حنان مكان نظرتها....قالت

تعالى ياعاصم

ذهب عاصم اليهم....جلس معهم...

توترت جهاد كثيرا....استاذنت للرحيل 

حنان:لا استنى....عاصم جهاد امتحانتها بعد يومين ...اعمل حسابك هتوصلها

جهاد:مفيش داعى تتعب نفسك يابشمهندس

عاصم بنبره الم وعتاب:مفيش تعب ولاحاجه ووقف استعد للذهاب قبلها...قوليلى بس الميعاد الساعه كام 

وعلم الميعاد وغادر....وتركها تفكر فى سرعة سبب رحيله 

فى كل مرة تهرب ......لماذا هرب الان

*****

صباحا يوم الامتحان الاول.....فى سيارة عاصم...جلست على المقعد الجانبي له ......صامته وهو ينظر امامه لكل منهم افكارة الخاصه 

يسترق النظر اليها....يستمتع بوجودها معه.....يفكر فيها...يحتفظ بأكبر قدر من ذكريات وجودها معه فى نفس المكان

اما عنها وجودها معه فى نفس المكان يوترها...تحاول الابتعاد عنه. التفكير فى مستقبلها وابنها....لكن من له سلطان على القلوب ....تدق من الخوف ....التوتر....القلق...الحب....العشق

اخيرا قرر بدايه الحديث 

عاصم:جين

جهاد:جهاد

عاصم:افندم!!

جهاد:اسمى جهاد يا بشمهندس عاصم


البارت٣٠

حياة_جهاد 

لارا_محمد 

💞💞💞

بصَّرتُ.. ونجَّمت كثيراً

‏لكنّي.. لم أقرأ أبداً

‏فنجاناً يشبهُ فنجانك

‏لم أعرف أبداً يا ولدي

‏أحزاناً تشبهُ أحزانك

‏مقدُورُكَ.. أن تمشي أبداً

‏في الحُبِّ .. على حدِّ الخنجر

‏وتَظلَّ وحيداً كالأصداف

‏وتظلَّ حزيناً كالصفصاف

💞💞💞

عاصم:جين

جهاد:جهاد

عاصم:افندم!!

جهاد:اسمى جهاد يا بشمهندس عاصم

كلماتها.....نبرتها ...نظرتها...كانت كالشظايا سقطت على راس عاصم....

انهارت امال عاصم فى هذه اللحظه .فقد الحديث وغضب كثيرا

دقق النظر امامه لم يلتفت لها أبدا .

ملامح عاصم الحادة  .....جعلتها تشعر بالندم ...ودت الاعتذار لكن لافائدة اثرت الصمت 

طال الطريق الوصول الى كليتها كانه اميال وليس عدة امتار

اخيرا انتهى الطريق ووصلت امام الكليه 

توقفت السيارة ولم تنزل جهاد.....انتظرت قليلا حتى يتحدث عاصم او ينظر اليها ولكن لافائدة.....حتى هى لاتستطيع الحديث

حسمت امرها أخيرا وفتحت الباب وقالت

جهاد:انا هخلص الساعة ١٢

ابتسم بسخريه داخليه اومأ براسه ولم يتحدث او ينظر اليها

ونزلت من السيارة واغلقت الباب 

فورا انطلق عاصم بسرعة عاليه .....يريد التنفيس عن غضبه.....زاد من سرعة السيارة كانه يسابقها 

وصل الى الشركة فى قمة غضبة

دق هاتفه....زفر بعنف

عاصم،:ايوة يا سليا ....خير

سليا:عاليا كنت بكلمها قبل كده مش بترد .دلوقت ردت وبتقول كلام غريب.....انا خايفه عليها

عاصم:متخافيش انا هتصرف 

سليا:معلش ياعاصم بس بتقول هانتحر وكلام صعب اوى

عاصم بصوت حاد:خلاص يا سليا قلت هتصرف....

اغلق الهاتف والقاه على المقعد المجاور 

وضعا كلتا يديه فوق بعضهم ....فوق المقود....اغمض عينيه...واسقط راسه فوقها ....يحاول تكميم غضبه....تجميع شتات نفسه

******

نظرت سليا الى الهاتف بصدمة ...دا قفل السكه

هيام:معلش يمكن يكون مشغول او فى اجتماع

سليا:يارب يلحقها.....هو بيقول هيتصرف

هيام:انتى قلقانه عليها كده ليه.....بالرغم اللى عملته

سليا بنبرة شبه حادة:اختى....مهما عملت وغلطت صح هى الكبيرة بس لازم اعذرها

هيام:اسفه مقصدتش ياسليا بس تصرفاتها غريبه 

سليا:ومين فينا تصرفاته كويسة.....لسه ربنا ماارادش انها تمشى فى الطريق الصحيح 

ربنا يهدينا ويهديها

هيام:صح ياسليا .... قوليلى انت منزلتيش مع احمد ليه مش كان عايز ياخدك تتعرفى على مامته واخته 

سليا:مش عارفه...بس حاسه انهم مش موافقين ....هو قال هيروح لوحده المرة دى

هيام:يعنى ايه مش موافقين.....هما هيلاقوا فين قمر كده عيونه زرقاء ولا خضراء ...هههه مش عارفه احدد بالظبط .

سليا:الجمال مش كله حاجه يا هيام....بس انا بحب احمد بجد ....وغيرت كل غلط فى حياتى عشانه حتى لبسى وكمان لانه هو صح

هيام:ربنا يسعدك حبيبتى....متقلقيش خير ان شاء الله

هاروح الموقع وبعدين ارجعلك......سلام يا قمر

سليا:سلام......تنهدت قائلة اكيد مش موافقين.

*******

يجلس احمد مع والدته وحنين

احمد:ممكن تقوليلى انت مش موافقه ليه يا دكتورةحنين

حنين:انت شايف انها كويسه... لبسها....طريقتها....وكمان طول عمرها عايشه برة....مش عارفين اخلاقها ايه ولا كانت مع مين

نظر اليها احمد ووالداتها بتعجب وصدمة

حنان بغضب:انت بتقولى ايه....من امتة واحنا بنذم فى حد او نتكلم عن اخلاقه

احمد:حنين...انا مش مستنى رايك وكفايه اوى كده....انا هتجوز سليا كفايه اوى انى بحبها ومتاكد من اخلاقها ويكفي انها غيرت حياتها علشانى

وبعدين ....ازاى انت بتتكلمى كده ....انتى ناسيه مالك كان ايه ....وجه وحكى لك كل حاجه....واتغير علشانك

تبكى حنين:مش يمكن عشان كده ....عايزاك تختار صح


حنان بحدة وغضب:انتى بتقولى ايه يا حنين......مركزه فى كلامك....مستوعبه انتى بتتكلمى عن جوزك

احمد: لا انت اتجننتى رسمى.....جوزك بيتمنالك الرضا ترضى وانت بتقولى كده 

حنين:انتوا مش حاسين بيا ....انا لما بيتاخر شويه دماغى بتودى وتجيب ... بموت لو حد كلمه وقالى هنزل عشان حد تعبان

احمد بحده وغضب :انتى حصلك ايه ....جوزك دكتور.....طبيعى ينزل فى اى وقت ولاى حد ....انت اللى عايزة تنكدى على نفسك.

حنان:ملكش دعوة بيها يااحمد....بكرة هى تندم وتموت نفسها بالشك....والله جوزها خسارة فيها.... بيتمنى يسعدها وهى متستهلش.....لازم تكون واثقه فى نفسها وفى جوزها

وتنظر لا احمد :روح هاتها هنا ....وربنا يسعدكم

وتنظر لحنين:قومى روحى بيتك.....وخلى بالك انتى بتهدميه البيت اللى مفهوش ثقه بين الزوجين بيبقى من ورق اى شويه هواء يطيروه..... وفى حالتك مش هيطول.

*******

مازال عاصم على وضعه بالسيارة 

ليه انا زعلان من كلامها....كانت تقصد ايه...ولا فهمت ايه....طيب انا عملت ايه لكل دا....

عملتى فيا ايه يا جين....ابتسم بسخريه يا جهاد

انا لازم ابعد شويه.

خرج من سيارته.....صعد الى مكتبه...طلب خالد ليحضر الى مكتبه

عاصم بغضب واضح:خالد انت فاضى دلوقت

خالد:يعنى ....كنت هخلص ورق قبل ماامشى...خير

عاصم:جي....جه...اختك هتخلص امتحان الساعه ١٢....روح هاتها ووصلها الاول البيت وبعدين شوف وراك ايه

نظر له خالد بشك.....

خالد:مالك يا عاصم ....انت كويس....وايه ١١١ اللى فوق دى.....انا عمرى ماشفتك كده لاحتى فى اصعب مشاكل الشركه ولا حتى ....موت حازم

نظر له عاصم طويلا...هل يساله عن راى جهاد فى عرض الزواج....رايها فى شخص عاصم. . يخبرة بحديث الصباح ...حدتها

اخرج زفيرا عاليا:مفيش حاجه يا خالد بس مشغول 

خالد :بسخريه بالراحة يا عم خليت الاوضه مشبرة....وتغيرت نبرته من السخريه الى الجد....بجد مالك فيه حاجه......انت ..انت اتكلمت مع جهاد فى حاجه الصبح.

نظر له عاصم بعمق.....ادار وجهه واتجه للجلوس على مقعد المكتب:مفيش حاجه...هقول ايه بس...وصلتها وخلاص....وخلص كلام بقا عشان متتاخرش عليها

من ملامح عاصم الغاضبه وطريقه حديثه علم ان هناك امر يخفيه...يجب ان يعرف

خالد:طيب ماانت فاضى اهو روح هاتها وارجع البيت ريح شكلك تعبان

رفع عاصم احدى حاجبيه وابتسم بتهكم واضح:مين قال انى فاضى.....انا اصلا ماشى ...ورايا مشوار

خالد:رايح فين يا عاصم

ابتسم عاصم وتحدث بسخريه:ايه يا خالد هو انا كتبت كتابى عليك ومش واخد بالى .... ايه الاسئله دى...سلام

وجمع عاصم متعلقاته وخرج

تنهد خالد وخرج هو الاخر

*******

دخل نبيل الى شقته وجد سها جالسه امام التلفاز تسند خدها باحدى يديها.....اقترب منها وقبل جبينها.....وحشتينى ياسها

سها بخضة خفيفة :نبيل ....جيت امته

نبيل بابتسامة هادئة:ياااااه من يجى دقيقه 

ضحكت سها....فعلا كتير ....حمدالله على السلامه 

نبيل:الله يسلمك حبيبتى بس قوليلى مالك سرحانه فى اى


سها:مفيش بس زهقت من القاعدة لوحدى ....انت ايه رايك لو اشتغلت 

نبيل بهدوء:معنديش مانع ...عايزة تشتغلى فى ايه

سها بابتسامه :اكون السكرتيرة بتاعتك

ضحك نبيل :ها قولتيلى بقا.....تشتغلى ولا تراقبيني

ماشى ياست موافق وبدأ يشاكسها انا اطول القمر ..حبيبتى معايا فى البيت والمكتب كمان.....

سها:بجد موافق انا مبسوطه اوى ....بحبك...ربنا يخليك ليا

نبيل:مش كده يا حبيبتى....تعالى بس انا هافهمك بتتقال ازاى....

ابتعدت سها سريعا بضحك:بص الاكل هيبرد...نتغدى الاول وبعدين....

نبيل بابتسامة:لا انا بحلى قبل الأكل.....تعالى بس الله يرضى عنك ياسوسو....

********

الساعة ١٢....

خرجت جهاد من الامتحان....تبحث عن عاصم ...وجدت خالد أمامها....وقفت امامه وادارت بصرها يمينا ويسارا.....كانها تبحث عنه

راى خالد نظرتهاتاكد ان هناك امر ما تحدث قائلا

خالد:وحشتينى يا جين عامله ايه.. عملتى ايه فى الامتحان

جهاد:الحمد لله يا خالد

خالد:طيب يالا عشان اوصلك

جهاد:هو.....

خالد:هو مين....فيه حاجه

جهاد:لامفيش ....يالا بينا

تنهد خالد:يالا بينا......جلست فى سيارة خالد تنظر له تارة وتنظر للامام تارة اخرى......هناك سوال فى حلقها 

فهم خالد نظرتها وسوالها رغم عدم البوح به

وفضل الصمت ليجعلها على راحتها 

جهاد:انت كنت فى الشركه ولا فى المكتب

ابتسم خالد:كنت فى الشركه هاوصلك واروح المكتب 

جهاد:كويس ......صمت قليلا...ثم قالت

هو انتوا كان عندكم شغل كتير فى الشركه النهاردة 

زادت ابتسامة خالد ....وراء كل هذة الاسئلة سوال لا تستطيع إخراجه مباشرة ....علم انها وراء غضب عاصم

خالد:لا مش اوى ....العادى انا هوصلك وارجع المكتب

وبمكر حاد وهو ينظر اليها:دا حتى عاصم....صمت عن الكلام

جهاد سريعا:عاصم ماله

خالدبهدوء:كان فى الشركه ومشى وقالى اجى اخدك هو مش فاضى 

جهاد لنفسها(مش فاضى ولا مش عايز يجى)

*********

وصلت هيام الى الموقع ......بدات تفقد العمل .....لاحظت وجود شاحنات بيها معدات فى ارض الموقع والعمال يقومون بافراغها.....

هيام:عصام فى ايه

عصام:خلاص المبانى اللى جهزت هنبدا تشطيب فيها....فيه مهندسين ديكور هنا ودى لوازم التشطيب

هيام :اها قولت لى ....دوول هيتنفخوا ... هاروح اشوف واريا ايه...

بشمهندس عصام.....بشمهندس عصام اخبارك ايه

صدى الصوت ....يتردد فى اذنها ....هو...لا ....اخيرا ادارت نفسها تجاة الصوت

عصام:بشمهندس سامح.....عامل ايه....خلاص هتبدا

سامح:ايوة ان شاء الله....ه..

نظر سامح ل هيام وصمت ....طال وقت صمتهم وراى عصام نظرتهم تحدث ليخرج عن صمتهم

عصام:بشمهندس سامح....دى بشمهندسه هيام المسؤاله هنا معايا

سامح بتردد:ازيك يا هيام....ونظر ل عصام....هيام تبقى بنت عمى

هيام بحزن:الحمد لله ياسامح.....انا هامشى يا عصام

رحلت هيام ونظر سامح فى اثرها...

تاكد عصام ان ثمة مشاعر سابقة بينهم

تسير هيام بشرود......تركت الحياة من اجلة فى القاهرة ...لتبدا من جديد ....ها هو الان يقف امامها

عادت اليها ذكرياتها المولمه كانها كانت الامس وليس من وقت مضى.

استاذن سامح الرحيل مع وعد لنفسه بمحاولة تصحيح معلوماتها الخاطئة وتقديم الاعتذار لها.....لقد انفصل عن زوجته.....هى لاتعلم..

ولكن هل تقبل هى بوضعه الجديد؟

********

فى شقة مالك ....دخلت حنين سمعته يتحدث هاتفيا

ارهفت السمع 

مالك:الف مبروك يا حبيبتى......لاطبعا هجيلك انتى وحشتينى اوى........اكيد قبل مااجى هقولك .....ماشى ياستى المشغولة.....نتقابل فى الشقه احسن....حاضر هابقى اقولها.....سلام يا سوسو

اغلق الهاتف .....وجدها تقف امامه..تخلت عن نقابها....لاحظ الدموع والغضب على وجهها

انتفض من مكانه .....مالك يا حنين ... حبيبتى انتى كويسه

نظرت له حنين بدموع ونبرة شك:كنت بتكلم مين دلوقت

عقد مالك حاجبيه:كنت بكلم سها...  ليه ف  حاجه

هزت راسها بالنفى...

مالك:طيب مالك بتبكى ليه.... مامتك كويسه ولا تعبانه

تنهدت قائلة:ماما كويسه 

مالك:الحمد لله ...  احمد كويس ....حدتدوا الفرح

حنين:مش عارفه....انا مش موافقه

مالك:ليه ياحنين ...مش بتقولى بيحبها

حنين بغضب وصوت عالى:ايوة بيحبها بس هى مش زينا دى عاشت بره ...منعرفش مين فى حياتها ...اهلها...لبسها... فاكر يوم خطوبه جهاد...كانت جايه فى ايد عاصم ازاى....محدش عارف ماضيها شكله ايه....هيعيش طول عمره بيفكر فى دا كله....مش هيرتاح

كلماته كانت صادمة....كانها اتهام صريح لحياة مالك السابقة....حياتها معه الان

نظر لها وخرج صوته مع نبرة عتاب:انتى اللى بتقولى كده....انا حبيتك واتغيرت علشانك ...اكيد هما كمان كده...ولا تقصدى انك مش مرتاحه معايا...

نظرت حنين الى الارض ولم ترد.....

مالك:وصلت ياحنين.....ياخسارة يا حنين...ياريتك كنت حبيتنى ربع حبى ليك...بس ازاى ....انت انانيه 

حنين:مالك انا....

مالك:اسكتى ياحنين ...ملوش لزوم الكلام...هتغلطى اكتر.....عامة هسيبك لك البيت يمكن ترتاحي

خرج مالك.....جلست تبكى ارضا....تحبه....لكن لاتثق به

معادلة صعبه جدا

********

فى احدى الشقق الفاخرة.. تجلس عاليا....تنظر الى دقات الهاتف ....تشيح بصرها الى الاتجاه الاخر...

الى ان استمعت الى دقات الباب ....دقات متتاليه....قامت على مضض.متاففه من دقات الباب

عاليا:عاصم

دفع الباب عاصم .... ودخل الشقة...نظر حوله وتحدث بسخريه...وحشتيني  يا عاليا 

ضحكت عاليا بشدة وبدأت غير ثابته فى مكانها.....

تحدث عاصم غاضبا:انتى شاربه.....دفعها للجلوس امامه....انتى ازاى كده ....خلاص بقيتى مستهتره للدرجه دى....فاكره نفسك فين....

عاليا:بلاش انت تتكلم....انت زى بالظبط....مش احسن منى

صفعها عاصم بشدة .....حتى سال الدم من شفتيها

قائلا:اخرصى 

وضعت يدها على وجنتها وبكت:لا مش هسكت.....انت لازم تسمع

طول عمرك بتقولى انت ازاى ام .....ايوة انا هكون ازاى ام ....وانا امى ....امى عمرها ماحسستنى بوجودها....مسمعتنيش....مطبطتبش على....ولا ابويا كان فين ...كل واحد اختار حياته...هو اتجوز....وهى اتجوزت بدل المرة اربعة....عيشنا برة....هتعلم فين الامومة ...الدفا...حتى لما اتجوزتك بيتكم كان بارد مفيهوش حب ....فجاة لقتنى حامل.....عندى بنت... ازاى احبها وانا مفتقده الحب....ظلت تبكى مع صدمة عاصم لسماعها....نظر اليها بشفقة ثم قال ....بس انا كنت بحبك....حاولت اغيرك.... اهتم بيكى...احسسك بوجودى

ردت عاليا بغضب وهى تبكى 

انت كنت بتحبنى بس انا لا.....هز عاصم راسه وابتسم بسخريه....عارف....بس كان عندى امل تنسى الفلوس والوضع الاجتماعى وتفكرى فى حبى ليك...كنت مستعد ابيع الدنيا علشانك

حتى لما سيبت بنتك ....سيبتك براحتك ولافكرت ااذيكى.....ورجعت تانى عايزة فلوس ....وافقت..وصرخ عاليا بس عشان بنتى لما تكبر محدش يجيب سيرة امها ورجعت تانى عايزة تخطفيها واتجوزت فادى....كل همك تضرينى وبس  

عاليا بهدوء:بنتى سبب عذابى وكرهى ليك.... بكرهك ياعاصم ...بكرهك......بدا صوتها يختفي تدريجيا حتى وقعت....

عاليا....عاليا...

**زرعت حب هتلاقى حب....

**زرعت صبار هتلاقى علقم

*******

وصلت جهاد الى الفيلا

وجدت عفاف تجلس مع لارين الصغيرة

جرت الطفله عليها احتضنتها بحب وقبلتها

عفاف:بالراحة يا لارين ....جين جوه عندها نونو صغير

ابتسمت الطفله وصفقت بيدها:نونو....نونو.

وشدت جين لتهمس لها:جين.....هيجى امته...عايز العب معاه

ابتسمت قائله:شويه صغنين وتشوفيه

عفاف:ازيك يا خالد......عملتى ايه فى الامتحان ياجين

جهاد:الحمد لله.....هاطلع فوق

عفاف:امال فين عاصم يا خالد

تريثت فى خطواتها .....لتسمع خالد يقول :عنده شغل برة

طنط فين لارين....هى هنا

عفاف:هندهالك ....

خالد:عايز اسلم عليها...عشان هامشى علطول


ظلت جهاد فى غرفتها حتى موعد الغداء ولم يحضر عاصم.تود السوال عنه ولا تسطيع....انتظرت ليلتها كامله تفكر فى عدم حضوره حتى الان ...تخطت الساعه الثانية صباحا ولم يحضر....خجلت من نفسها للتفكير في حضوره ام لا....

مر عليها الاسبوع ولم تراه ولا تسمع عنه اى خبر...

خالد يتولى ذهابها وايابها ايام امتحانتها. 

مر اسبوع اخر....يوميا تلوم نفسها على التفكير ب عاصم.....تتحس بطنها وتستغفر ربها وتدعو الله ان يرشدها الى طريق الصواب

ذات صباح سمعت عفاف تتحدث على الهاتف..انتظرت انتهاء المكالمة حتى قالت عفاف

دا عاصم بيسأل علينا ومش هيجى كمان النهاردة

ردت سريعا:هو مكنش بيجى الايام اللى فاتت

عفاف:ساعات كان بيجى متاخر ...ويمشى بدرى..بس لما كانت عاليا فى المستشفى كان بيبات هناك ....مكنش فيه حد معاها لغاية ماسليا رجعت

شعرت بالغيرة ....الالم.....الحزن لتواجده عند عاليا.. طليقته.....فاتنة الجمال .. واختها ايضا...

تنهدت قائلة:هاروح اكمل مذاكرة اخر مادة صعبه اوى

عفاف:ربنا معاكى يابنتى... وينور طريقك

*******

يجلس فى المشفى بجوار عاليا .....بعد الكشف عليها اقرر الطبيب بانها تعانى من انهيار عصبي..  يجب ان تخضع للفحص النفسى 

يعود بذكرياته لاول ايام امتحاناتها .   وقراره المفاجى بالذهاب اليها للاطمنان عليها عند بعد.....دون ان تراه....ويفعل هذا كل امتحان  لها.... عاد بذاكرته....يبتسم على افعاله الصبيانيه كونه مراهق عشرينى وليس شاب ناضح تخطى عمره ٣٤ عاما.

******

💞💞

وعدتُكِ أن لا أعودَ

‏وعُدْتْ

‏وأن لا أموتَ اشتياقاً

‏ومُتّْ

‏وعدتُ مراراً

‏وقررتُ أن أستقيلَ مراراً

‏ولا أتذكَّرُ أني اسْتَقَلتْ

💞💞

انتهت لارين وجهاد من امتحانات هذا العام..... 

استاذن خالد....سعيد الخروج بصحبه لارين والداتها....لشراء الشبكه قبل عقد القران....

ظلت جهاد ولارين الصغيرة فى الفيلا بمفردهما 

تجلس الصغيرة بجوار جهاد يتحدثون ....ويضحكون

الى قالت لارين بصرخة... .بابا .....بابا

هرولت الصغيرة الى والداها احتضنها بحب وحملها....وتحرك فى اتجاه جهاد

وقفت جهاد فى مكانها صامته تنظر اليهم .....قلبها يدق بعنف لاول مرة .....لاتعرف هل تمشى .....ام تتنتظر .سمعت عاصم يقول

عاصم:السلام عليكم يا....ج...احم....مدام جهاد

جحظت عيناها.....ولم تقوى على تحريكها

انتهبت على صوت الصغيرة تقول بابا شوف جين علمتنى ارسم ايه....هاتى الورقه يا جين 

عاصم :حلوة اوى يا  رورو قوليلها شكرا يا.....رفع نظرة اليها وجدها تنظر اليه تنتظر كلماته....لاحظ نظرتها هذه المرة تختلف عن السابقة....لايعرف كانت لوم...عتاب ...فرحة...نظرة مبهمة ...لكنه كان ينظر اليها بشوق واضح وحب....لم تغيب عنه دوما كان يراقبها لكنه مازال يفتقدها

لارين:اقول شكرا يا ايه يابابا

ابتسم عاصم:انتى بتناديها ب ايه

الصغيرة:جين

رفع عاصم نظرة اليها قائلا:خلاص قوليلها....شكرا يا جين

كلمات عاصم جعلت قلبها يرفرف عاليا.....يدق.... فابتسمت بحب  

وعد نفسه ان يبتعد عنها الا انه عاد 

وعدت نفسها ان تضع حدا لكلامهما الا انها ضعفت وتمنت ان يعود 

تبدا اولى خطوات العشق والحب على طريق الله 


نهاية الرواية من هنا

تعليقات

CLOSE ADS
CLOSE ADS
close