القائمة الرئيسية

الصفحات

الأخبار[LastPost]

رواية:عشق القمر الفصل الأول والثاني بقلم رولا هاني كامله على مدونة النجم المتوهج


رواية:عشق القمر

 الفصل الأول والثاني بقلم رولا هاني 

كامله على مدونة النجم المتوهج 

كانت تسير بتلك الشوارع الراقية التي يتبين علي سكانها الثراء و الرقي.. 


وصلت لمقر عملها و جلست علي مكتبها و بدأت بعملها المرهق.. 


لاحظت هي دخولة بخطوات ثابتة و واثقة و عيناه صارمة تحت نظارته تنظر فقط لأمام 


وقفت هي لحظياً عندما رأته.. و علمت جيداً انه مديرها و عندما وقفت لفتت نظره.. 


فنظر لها بهدوء و خلع نظارته و نظر لها بوجه خالي من التعابير و قال بنبرة رجولية خشنة: انتي مين؟؟


ارتعبت هي قليلاً فكانت هيئته تصيب المرء بالقشعريرة المفرطة لكنها ردت و قالت ببعض من الهدوء: ا... انا "قمر" السكرتيرة الجديدة حضرتك 


اومأ برأسه بلامبلاه ثم دلف الي مكتبه دون ان يعطيها اى اهتمام بينما هي تنفست الصعداء و تذكرت ما قالته لها صديقتها "حبيبة" عن عملها بالشركة...."دة انتي هيطلع عينك دة انا اشتغلت في الحسابات يجي شهرين و مستحملتش اصل اللي اسمه "سيف الشرقاوى"دة مبيهزرش في الشغل ابداً و مبيرحمش اللي بيغلط"


ضغطت "قمر علي شفتيها ببعض من الخوف ثم قالت لنفسها:كان لازم اشتغل هنا انتي عارفة المرتب قد اية و انتي عندك اخواتك و امك و علاجها لازم تستحملي و تركزى في الشغل


ثم رتبت الأوراق و بعدها مواعيد الأجتماعات ثم جمعت الأوراق التي تحتاج الي توقيع "سيف الشرقاوى" و توجهت نحو مكتبه فأخذت نفس عميق و اخرجت من حقيبتها مرآة صغيرة لترى حالتها فتحولت نظراتها من نظرات قلق الي نظرات رضاء عن مظهرها فأعادت المرآة الصغيرة مرة اخرى لحقيبتها و طرقت علي الباب عدة طرقات حتي سمعت صوته و هو يقول بصرامة:ادخل 


فأمسكت بمقبض الباب و ادارته و تحركت بخطوات حرصت علي ان تكون ثابتة حتي وقفت امامه و هي تمد يدها بالأوراق لتقول بأحترام:حضرتك دى اوراق محتاجة لأمضتك و بالنسبة للمواعيد في حد من شركة **** هيجي كمان ساعة يافندم 


كان ينظر نحو احد الملفات بأهتمام ثم رفع رأسه لينظر لها بدقة فأخذ منها الأوارق ثم نظر الي ثوبها و هز رأسه بعدم رضا فقد كانت ترتدى فستان احمر ضيق بعض الشئ بدون اكمام يرسم مفاتنها و قصير يصل الي حد الركبة 


رمقها بنظرات احتقارية ثم وقع تلك الأوراق و قال بجدية:اتفضلي تقدرى تاخدى الورق دلوقت 


ثم تابع بأشمئزاز و احتقار:و ياريت بعد كدة نيجي بلبس يليق بالشغل لما تحبي ترقصي تقدرى تلبسي اللي انتي لبساه دة 


شهقت خجلاً مما يقوله و جحظت عيناها بتعجب و غضب ثم قالت بهدوء حاولت قدر استطاعتها ان تتحدث به:اولاً انا لبسي عاجبني ثانياً انت مش من حقك تقولي البس اية


ضرب بيده علي المكتب بقوة ثم قال بحدة:لا من حقي طالما واقفة في مكان " سيف الشرقاوى" يبقي من حقي و لو مش عجبك الباب يفوت جمل 


كادت ان ترد لكن ابتلعت كلماتها عندما استوعبت انها بتلك الطريقة ستفقد عملها و هي تريد ان تتشبث و بقوة به فهو منقذها فطأطات رأسها للأسفل و قالت:اسفة يافندم مقصدش 


تقوس فمه بسخرية ثم قال و هو يرمقها بأحتقار و غيظ:برة 


ردت "قمر" بذهول:نعم!!


صاح "سيف" قائلاً:انا قولت برة 


اومأت له عدة مرات ثم خرجت سريعاً من مكتبه و قالت بخفوت و دموعها تسيل علي وجهها بغزارة:لما دى اول مرة اتعامل معاه امال بعد كدة اية اللي هيحصل 


ثم نظرت اللي نفسها لتتأمل ثوبها بأهتمام شديد ثم قالت بحزن:ما انا لازم البس كدة عشان ابقي شبه الناس اللي هنا اووووف 

______________________________________

-مستر "سيف" وصل يا مستر "مراد" 


قالتها السكرتيرة الخاصة به بدلال..


رد عليها "مراد" و هو يغمز لها بأحد عيناه:ماشي يا "داليا" يلا روحي شوفي شغلك..


مالت عليه بأغراء و قالت:طب مش عايز حاجة كدة ولا كدة طيب؟


قهقه "مراد" بشدة حتي ادمعت عيناه ثم قال بنبرة حاول ان تكون جادة:"داليا" روحي شوفي شغلك....شكلك عايزة "سيف" يولع فيا انهاردة...


ضحكت ضحكتها العالية ثم قالت:حاضر طيب متزقش


ثم خرجت من مكتبه فأنقلبت تعابير وجهها الي الخوف و الفزع عندما رأت "سيف" يندفع نحو مكتب "مراد" بغضب شديد 


فهمست هي بقلق:هو باينه يوم اسود من اوله 

______________________________________

صاح "سيف" و قد اظلمت عيناه بغضب فى وجه صديقه:انا مش قولت ميت مرة المكان دة مكان شغل يعني بلاش القرف  دة هنا؟


طأطأ "مراد" رأسة بخجل و قال:انا اسف...


سأله "سيف" بجدية و جمود:تممت الصفقة؟


اومأ له "مراد"عدة مرات و قال:اة كله تمام


ثم تابع بحذر:انا روحت ل"تقى" انهاردة...مش ناوى بقى تزورها 


شرد "سيف" قليلاً بسخرية و ألم ثم قال بتحذير و هو يرمق صديقه بنظرات قاتمة:متجبليش سيرتها تاني 


رد عليه "مراد" بنبرة راجية لعله ينجح في اثاره عطفه نحو تلك المسكينة:يا "سيف" دى مهما كانت بردو مراتك


اولاه "سيف" ظهره ثم همس بنبرة تشبه فحيح الأفعي من الغضب بسبب تلك الذكريات التي عادت لتلاحقه:كانت مراتي انما دلوقتي لا


هز "مراد" رأسه بيأس ثم قال بلوم:انت كدة بتدمر ابنك 


استدار "سيف" له بغضب شديد و هتف بوجهه و قد برزت عروقه من شده غضبه:ابني كويس طول ما امه بعيدة عنه...دى انسانة مريضة و مش بعيد تأذى ابني..


ثم تابع و قد هدأ قليلاً و شحنة غضبه تهدأ رويداً رويداً:اقفل الموضوع دة دلوقتي...و يلا عشان هتجيب "خالد" من المدرسة


رد عليه "مراد" بتذمر و ملل:الدادة بتاعتك انت و ابنك


لكزه "سيف" في كتفه بقوة ثم قال مازحاً:طب يلا بقى يا دادة هتتأخرى علي الولد

______________________________________

-معلش يا ماما الشغل طلع للساعة تلاتة مش واحدة و انا خلاص كلها ساعتين و هاجي


قالتها "قمر" مبررة لأمها سبب تأخيرها عن موعد عودتها للبيت فأتاها صوت امها القلق و هو يقول:طب اوعي تتأخرى عن كدة يابنتي


ابتسمت "قمر" بهدوء و قالت بحنو:من عنيا يا ست الكل 


ثم تابعت بقلق:ماما خدتي الدوا؟


اتاها صوت امها و هي تشهق بحزن طفيف:يوه دة انا نسيته 


اجابتها "قمر" بضيق:كدة يا ماما


ردت امها بسرعة قبل سماع المزيد من اللوم:هروح اخده اهو بسرعة


كادت "قمر" ان ترد لكن ابتلعت ريقها بصعوبة بالغة بعدما رأته يقف امامها و يقول بهدوء مخيف:انتي بتتكلمي في التليفون و سايبة الشغل


ثم صرخ بوجهها يتوعدها:دة انتي يومك اسود


ردت سريعاً بتوسل حتي تنجو من بطشه:حضرتك انا مكنتش اقصد انا بس كنت بطمن ا..


و قبل ان تكمل جملتها التقط منها الهاتف و القاه ارضاً بقوة حتي تحول الهاتف الي قطع صغيرة و قال و قد بدا وجهه اكثر قتامة:تعالي معايا..انتي ليكي عقاب..و من اول يوم...


دخل مكتبه و تبعته هي باكية بحرقة و ارتباك و قد ارتجف بدنها بعدما سمعت نبرته التي لا تبشر بالخير ابداً


كان ترتجف بقوة لاحظها "سيف" فغضب بقوة فأمرها و هو يصيح بصوت عالي:بطلي تترعشي فاهمة


حاولت قدر امكانها السيطرة علي حركة جسدها الذى يرتجف بشدة لكن لم تستطيع مما زاد غضب "سيف" فتوجه نحوها بخطوات سريعة و بدا كالثور الهائج بلا سبب!


فأمسك برسغها بقوة لكن قبل ان يصرخ بوجهها شعر بملمس يدها البارد و بشدة فالأول مرة يشعر بالشفقة تجاه احد فترك رسغها برفق و قال بصرامة:اخرجي...و ياريت دة ميتكررش تاني الشغل شغل فاهمة؟


اومأت برأسها عدة مرات و ركضت سريعاً قبل ان يفتك بها..

______________________________________

دلف الي المدرسة و هو يخطوا خطواته بثبات ثم اخذ يبحث ببصره عن الصغير و كما اعتاد وجده يجلس بمفرده علي احد الكراسي البلاستيكية الملاصقة للجدار فأتجه نحوه بأسى و قال و هو يحاول اخفاء تأثره علي حال الصغير:اية يا "خالد" عامل اية انهاردة


هز الصغير رأسه بعبوس و قال ببعض من الأمل:هو بابي جه ياخدني؟


ابتلع "مراد" تلك الغصة المريرة ثم قال بأبتسامة برع في رسمها علي وجهه مبرراً سبب عدم مجئ "سيف":بابي مشغول يا "خالد" ياحبيبي فمعرفش يجي ياخدك


طأطأ الصغير رأسه بحزن شديد ثم قال بتذمر:يوووه هو كل يوم مشغول انا الولاد اللي معايا في الفصل باباهم و مامتهم بياخدوهم الا انا و بيقعدوا يطلعولي لسانهم و يقولولي ان اهلهم بيجوا عشانهم و انا لا


و بدأ الصغير ببكاء يمزق القلوب تأثراً فربت "مراد" علي كتفه برفق و ضمه لأحضانه و قال:اية يا "خالد" هو في رجالة بتعيط؟...و بعدين هو انا مش قولتلك ملكش دعوة بالولاد دول


ظل الصغير "خالد" يشهق عدة مرات من كثرة البكاء ثم قال:ماهما بيقعدوا يرخموا عليا و يضربوني انا مش عايز اجي هنا تاني...حتي بابي لما باجي اكلمه و اقوله عليهم يقولي انا مش فاضي 


وضع "مراد" يده اسفل ذقن الصغير ليرفع وجهه اليه و نظر لعينيه و قال بجدية:اوعدك اني هكلمه انهاردة و انهي الموضوع دة


ثم قال بمرح و هو يداعب خصلات شعره:يلا بقى فين بوسه عمو "مراد"


قفز الصغير بفرح ليتشبث بعنق "مراد" و يغمره بقبلات بريئة ثم قال:شكراً يا احلي عمو "مراد" في الدنيا

______________________________________

دقت الساعة الثالثة فقامت "قمر" من علي مكتبها بأرهاق شديد و اخذت تجمع اغراضها لتضعها بحقيبتها ثم نظرت لقطع الهاتف الصغيرة الملقاة علي الأرض بحزن فهمست بشرود:ياترى هجيب حق موبايل تاني منين....اوووف يعني كان لازم يكسره اللي يولع دة


ثم حملت حقيبتها و ذهبت لتستقل سيارة من سيارات الأجرة و املت علي السائق العنوان الذى امتعض وجهه بعض الشئ بسبب بعد العنوان عن تلك المنطقة

______________________________________

بعدما اعاد الصغير لبيته عاد هو مرة اخرى للشركة ليلحق ب"سيف" قبل ان يذهب ليتحدث معه حول امر الصغير "خالد"

......................

-عايز اية!؟


تنهد "مراد" بحزن و قال:"خالد"


انتابه القلق فهتف:ماله..


هز "مراد" رأسه بيأس و قالة:مش كويس....مالوش صحاب و الولاد اللي في المدرسة بيكرهوه و احياناً بيضربوه و ا.ا.ا.


كان غضبه وصل الي اعلي درجه ممكنة فأظلمت عيناه و صاح: و اية ماتخلص يا "مراد"


زفر "مراد" بعنف ثم قال بتعلثم و ارتباك:بيتريقوا عليه عشان انا علطول اللي بجيبوا و هما اهلهم بيجيبوهم...انا...من رأيي اننا ننقله من المدرسة دى خالص 


هز "سيف"رأسه بحزن موافقاً اياه ثم قال بنبرة يملؤها الألم:خلاص انقله و اتصرف انت


هتف "مراد" و هو يوبخه:هو كل حاجة انا ابنك محتاجلك 


رد عليه "سيف" بحنق:خلاص خلاص انا هروح دلوقتي و هبقي اقعد معاه شوية 


ثم اكمل بتساؤل:و انت هتروح فين!؟


عقد "مراد" حاجبيه بتعجب و قال:انت لحقت نسيت ما انا قايلك هروح اشترى شوية حاجات ل"تقي" هي محتاجاهم و..


قاطعه "سيف" بنفور:خلاص خلاص..يلا انا ماشي

______________________________________

-افتحي الباب يا "نسمة"..


تركت "نسمة" هاتفها بضجر و اتجهت نحو الباب لتفتحه فأحتلت تعابير الفرح وجهها و قالت بمرح و هي تقفل الباب:مش عايزين انهادرة


دفعت "قمر" الباب بوجهها و دلفت الي البيت و قالت بصوت عالى مازحة:يا ناس يا اللي في البيت انا جعانة


خرجت اختهن "هالة" من غرفتها و هي تفرك عيناها بنعاس لتقول:صباح الخير..


عبست "قمر" و قالت:صباح الخير قولي مساء الخير الساعة يجيلها اربعة و بعدين انتي مروحتيش كليتك لية 


اتجهت "هالة" نحو المرحاض متجاهلة اختيها اللتان سينفجرا من شدة الغيظ فقالت "نسمة" بسخرية:اهي علي كدة من يجي اسبوع كل يوم سهر للصبح و تصحي تاني يوم علي الساعة اربعة كدة..


هزت "قمر" رأسها بقلة حيلة ثم توجهت نحو المطبخ لتجد امها تسكب الشاى بالكوب الزجاجي فتسللت "قمر" بمكر لكي تفزع امها بمزاح و قبل ان تفتعل الأصوات المخيفة خاب املها عندما قالت امها بجمود:متحاوليش...صوتك برة جايب اخر الشارع و عرفت انك جيتي 


حركت كتفيها بيأس و قالت:ماشي يا ست ماما


اتسعت ابتسامة "عفاف" و قالت بحنو:طب متزعليش اوى كدة المرة الجاية هبقي اتخض


ثم تابعت بجدية:عملتي اية النهاردة 


اخذت "قمر" تقص عليها ماحدث اليوم بتوتر و هي تحذف الجزء الخاص بها هي و "سيف" و فظاظته معها ثم قالت امها برضاء:يعني "سيف" دة كويس


تصنعت "قمر" الأبتسامة و قالت:اوى يا ماما 


ابتمست "عفاف" بمكر و قالت:طب.ا....هو...حلو؟؟


عقدت "قمر" حاجبيها بذهول و قالت:انتي بتقولي اية يا ماما!؟


زفرت "عفاف" بحنق و قالت:اية بقولك شكله اية!؟


تعجبت "قمر" من حالة امها و من اصرارها عليها لتعرف مواصفات ذلك الرجل فتنهدت "قمر" بقلة حيلة و قالت:شكله انسان يا ماما انسان  


ردت امها بسخرية و هي تضع يدها بوسطها بغيظ:هو انا بقولك انه قرد ما انا عارفة انه انسان...ايوة انسان شكله اية 


قالت "قمر" بتوسل:يا ماما عشان خاطرى سيبيني انام شوية و لما اصحى هحكيلك عن "سيف الشرقاوى" كل حاجة


كادت ان تذهب لكن امسكت امها بمعصمها بقوة مما جعل "قمر" ينتابها القلق و الخوف فقالت امها بصدمة:قولتي اسمه اية!؟


نظرت "قمر" نحو معصمها الذى كاد ان يُحطم تحت قبضة امها فقالت بفزع:"سيف الشرقاوى"

بقلم/رولا هاني

.......................................................................

الفصل الثاني من رواية:عشق القمر


بقلم/رولا هاني 


-مش هتقول بابي بقى بتعمل اية؟


قالها "سيف" لأبنه بمرح و هو يحك رأسه مصطنع الحيرة 


رفع الصغير رأسه لينعقد ما بين حاجبيه بعبوس بمجرد رؤية ابيه ثم اخفض رأسه مرة اخرى ليكمل ما يفعله بهدوء


اختفت الأبتسامة من علي وجه "سيف" و قال بجدية و غضب:انا مش بكلمك


و لم يأخذ رد بل فقط نظرة من الصغير بأمتعاض شديد و اكثر ما جعل لهيب غضبه يشتعل تجاهل صغيره و زفيره بحنق مستمر حاول "سيف" السيطرة علي نفسه لكن لم يستطيع فأمسك بكومة من شعر الصغير بغضب و صرخ بوجهه:انا مش بكلمك انت ازاى متردش عليا 


ثم اكمل و هو يدفعه بعنف للأرض و لم يبالي او يهتم لصراخ و بكاء "خالد":ما هو امك هي السبب هي اللي كرهتك فيا 


و بعدها انطلق خارجاً مسرعاً نحو سيارته ليسير بها بسرعة شديدة تعبر عن غضبه و كأنه قاصد مكان ما حتي وصل..

______________________________________

مجرد ذكرها لأسمه جعل الدموع تلتمع بعينان اختها "هالة" و تنكمش في نفسها مما جعل شعور ان قدميها لم تعد قادرة علي حملها يتزايد فوقعت بقوة مما جعل جسدها يرتطم بالأرض بشدة 


عقدت "قمر" ما بين حاجبيها بذهول من موقف امها العجيب فقد كانت امها واقفة و الدموع تنساب من عيناها بهدوء فقالت بقلق:ماما في اية!؟


و استدارت عندما شعر بأن هناك شئ خلفها لتجد اختها منكمشة علي نفسها بخوف و جسدها ينتفض و يرتعش مما جعل الخوف يزداد و القلق ل"قمر" و هناك شعور قوى يخبرها بأن وراء الأمر مصيبة كبيرة فلم تتحمل اكثر من ذلك و صرخت قائلة:ما تقولوا في اية؟


هزت "عفاف" رأسها بيأس ثم اتجهت نحو ابنتها و امسكت بيدها برفق ثم قالت بصوت مختنق من البكاء:قومي يا "هالة" يا بنتي 


دفعت "هالة" يد امها برعب و قد ازداد جسدها في الأرتعاش و قالت بصوت متحشرج من البكاء:ماما هو هيجي تاني...هو هيأذي بابا تاني و يأذيني و يأذيكي هو و ابوه 


نزلت "عفاف" الي مستواها و امسكت بوجهها  بحنو و قالت:متخافيش يا حبيبتي متخافيش محدش يقدر يعملنا حاجة


ثم تابعت و هي تضع خصلات ابنتها خلف اذنها:يلا يابنتي قومي معايا 


و كل ذلك تحت نظرات "قمر" المتعجبة و الخائفة علي الحالة التى اصابت اختها و و ظلت تفكر لعد دقائق لما كل ذلك و و الكلمات التي قالتها اختها كل ذلك ليس له تفسير!


ثم فاقت علي صوت اختها "نسمة" تقول:هو اية اللي حصل!؟


هزت "قمر" رأسها عدة مرات بعدما رأت مكان "هالة" و امها فارغ  فخرجت من المطبخ سريعاً متجهه نحو غرفتها بحيرة شديدة كادت أن تفتك بها

______________________________________

تنهد "مراد" بحزن عندما رأى حالتها وجهها الذى كان يملؤه البهجة و الفرحة اصبح الأن عابس و حزين فقال و حاول رسم ابتسامة حنونة علي وجهه:بصي يا "تقي"....انا جبتلك نوع الشيكولاتة اللى بتحبيه..و جبتلك هدوم كتير و دول شوية ميكب بس مش زوقي انتي عارفة اني مبفهمش في الحاجات دى دول زوق "داليا" سكرتيرتي 


ثم توقف عندما رأها كما هي فقط بصرها مركز علي نقطة معينة فتابع بيأس:طب دول ا..ا."خالد" ا..


و ما ان ذكر اسم ابنها وجهت نظرها له بتوسل و قالت بأمل:هو هنا؟؟...ها!..صح يلا اضحك عليا و قول انه هنا...


طأطأ رأسه و قال و هو يهز رأسه:لا هو ا...دى حاجات هو راسمها و كان نفسه تشوفيها 


امسكت بتلك الورقات و اتسعت ابسامتها و هي ترى براعة ابنها في الرسم و احتضنت تلك الورقات بقوة و كأنها تريد ادخالها الي ضلوعها ثم سقطت الدموع من عيناها بندم شديد و قالت و هى تفتح درج الكومود و اخرجت منه ورقة و نظرت للورقة بتمعن و مدت يدها ل"مراد" و قالت :خد اديله دى و قوله ان ماما بتحبك اوى


التقط "مراد" الورقة و نظر بها ليجدها صورة مرسومة بالألوان لأم تحتضن ابنها بقوة فتنهد بعمق و اومأ لها قائلا:انا همشي بقى ورايا شغل كتير و ا..


و قبل ان يكمل جملته كان "سيف" يقتحم الغرفة و هو يستشيط غضباً و عيناه قد اظلمت...


اتسعت عينان "مراد" بخوف عندما رأى صديقه و حالته تلك مما جعل القلق ينتابه فسأله و هو يقف امام "تقي" التي تمسكت به خوفاً من ذلك الثور الهائج:في اية يا "سيف"!؟


صاح "سيف" قائلاً و هو يضرب يده بالحائط بقوة:ابعد يا "مراد" انا مش هسيبها هقتلها 


ثم اخذ يهتف بهستيرية:هقتلها و اشرب من دمها اللي خلت ابني يكرهني...هموتها 


تنفس "مراد" بعمق و علم ان صديقه ليس في وعيه الأن فحاول ان يقول اي شئ ليهدأ من حدة الموقف لكن ردت "تقي" بشجاعة بالرغم من شعور الخوف الذى تملكها:اخرس يا حيوان و ابعد عني بقي عايز مني اية مش كفاية رميتني هنا زى الكلبة 


دفع "سيف" "مراد" بقوة شديدة ليرتطم بباب الغرفة و امسك "سيف" بكومة من شعر "تقي" ليقول بغضب و هو يهزها بعنف:بقى انا حيوان يا بنت ال*** انتي نسيتي نفسك ولا اية يابنت "فتحي"


رفعت وجهها لتنظر له بكراهية ثم صرخت و دموعها تنساب علي وجنتيها دون ارادتها:متجبيش سيرة ابويا تاني انت فاهم 


ثم بصقت علي وجهه بغضب مما اشعل فتيل القنبلة بالمكان...


مسح "سيف" لعابها من علي وجهه و همس بجانب اذنها بنبرة تشبه فحيح الأفعي:طب و رحمة امي و امك لهخليكي تحصلي ابوكي


ثم دفعها بقوة تجاه الفراش فأصتدمت بحافته بقوة مما جعلها تصرخ متألمة باكية بقهر و حرقة...


بينما تقدم "مراد" عدة خطوات و بدأ بجذب "سيف" مهدئاً اياه قائلاً:اهدى يا "سيف" يلا بينا نمشي 


سار معه "سيف" و هو يكاد يحترق من شدة الغضب ثم ركض خارج الغرفة و كأن الشياطين تلاحقه..


نظر "مراد" نحوها بشفقة ثم امسك بيدها لتستند عليه ليساعدها علي النهوض لكن قدميها أبت النهوض حتي هي رفضت النهوض تمنت للحظة ان تبتلعها الأرض هروباً من تلك الحياة...


ثم تمتم "مراد" بخفوت:انتي اللي عملتي كدة في نفسك باللي عملتيه..


رفعت وجهها له و دموعها تهبط بصمت ليتأكد هو من سماعها لجملته الخافتة فتنحنح بأرتباك و قال:معلش...انا هحاول علي قد ما اقدر اخلي اللي حصل دة ميحصلش تاني 


تجاهلت ما يقوله و عادت للوراء لتسند رأسها بالحائط و هي تغمض عيناها بصمت و الدموع تنساب من عينيها بغزارة لتتذكر...


Flash Back 

-يا تري بتعملي اية؟


قالها "سيف" برقة و ابتسامته تزين وجهه ثم جلس بجانبها علي الأريكة..


اسندت رأسها علي صدره و قالت بشرود:برسم..


مسح علي شعرها برفق بيد و اليد الأخرى تربت علي كتفيها برقة ثم ضمها بقوة اليه و قال بنبرة متيمة:و ياتري المرادي بترسمي اية 


عقدت "تقي"حاجبيها بأستنكار و قالت بلوم:هو انا عندى غيرك ارسمه 


قهقه "سيف" بشدة حتي ادمعت عيناه و قال و هو يضربها بخفة علي جبينها:ما انا كنت عايز اعرف هتقولي اية 


مسكت كف يده و قبلت باطنه بحب و همست بعشق و هي تغمض عيناها:عمر ما كان ليا حد ارسمه غيرك و لا هيبقي ليا 


شدد هو من ضمها اليه عقب جملتها و قال و هو يقبل عنقها و يضع يده علي بطنها المنتفخة:طب مقولتليش اخبار الشقي الصغير اية


تعالت ضحكاتها و قالت بمرح و هي تضع يدها علي بطنها بعفوية:"خالد"


همس بتعجب و هو يرفع وجهها و ينظر لعيناها بتمعن:"خالد"!!


اومأت عدة مرات و قالت و عيناها ممتلئة ببهجة و وجهها مشرق للغاية:اة دة الأسم اللي اخترته للبيبي


رفع حاجبيه بعدم تصديق من شدة فرحته و قال بسرور:هو طلع ولد 


اومأت عدة مرات و كادت ان تتحدث لكن لم تستطع لأنه خلال ثواني كان يحملها و يدور بها بفرح شديد و قلبه يرقص بسعادة ثم توقف و قال و هو يغرقها بقبلاته بكل جزء في وجهها:انا اسعد حد في الدنيا دى ربنا يخليكي ليا يا احلي "تقي"


Back 

ثم فتحت عيناها التي تورمت من شدة البكاء و همست بندم جعل قلبها يحترق الماً:ياريتني ما كنت عملت كدة كان زماني عايشة مع ابني و معاه 

______________________________________

حاولت عدة مرات ان تغمض عيناها لتخلد للنوم لكن لم تستطع الهروب من الأفكار التي تلاحقها حول أمر امها و اختها "هالة" و اخذت تسأل نفسها لما كل ذاك!؟...أهل ذكر اسم ذلك الرجل يسبب انهيار أختها و توتر امها و يبدو ان اختها "نسمة" لا تعرف شئ...

نهضت من  علي فراشها و هي تضع رأسها بين يديها و همست بحيرة: يا تري في اية...انا قلبي مش مطمن 


تنفست بعمق ثم توجهت نحو غرفة "هالة" لتهدأ شعلة الأفكار التي بداخل رأسها الذى كاد ان ينفجر من شدة اضطرابه....


 فوجدت امها تحتضن اختها و تربت علي كتفها بهدوء و بدت شاردة للغاية لدرجة انها لم تشعر ب"قمر" عندما دلفت للغرفة 


-ماما...في اية!؟


همست بها "قمر" بعدم راحة و عيناها قلقة


القت "عفاف" عليها نظرة حزينة ثم قبلت "هالة" بهدوء و تركتها و امسكت بكف "قمر" خرجت بها من الغرفة و هي تقول بثبات:تعالي معايا و انا هحكيلك 

ذهبت "قمر" وراء امها بصمت و الفضول يكاد ان يفتك بها حتي وصلت هي و امها المطبخ..تركت امها كفها و و بدأت في صنع قهوتها و فجأة التفتت ل "قمر" و قالت بيأس:انتي عارفة ابوكي الله يرحمه كان شغال فين و عند مين؟


عقدت حاجبيها بذهول ما علاقة عمل ابيها بما حدث لكن ردت بحيرة:في شركة عند ناس اغنية تقريباً 


ضحكت امها بسخرية و الم و قالت:عارفة مين الناس دول؟


هزت رأسها برفض فأتاها رد امها بجمود:كان شغال عند "شريف الشرقاوى" و ابنه "سيف الشرقاوى"


اعترتها الصدمة لكن لم تفهم ايضاً و تسائلت:فين المشكلة؟


التمعت الدموع بعينان "عفاف" و قالت:هحكيلك 


Flash Back

-لازم يعني يا "جمال" تروح انهاردة الشغل دة انت تعبان اوى


قالتها "عفاف "لزوجها" بيأس و حزن علي حالته الصحية التي تدهورت و بشدة 


سعل "جمال" عدة مرات و قال و تعابير وجهه يتبين عليها الألم الشديد:ما انتي عارفة يا "عفاف" اللي اسمه "شريف" و ابنه مش بيرحموا اللي بيأثر في الشغل و انا عندي بنات عايزين مصاريف كتير عشان تعليمهم 


ثم اكمل و هو يمسك بيديها برقة:و عشانك..عشان ميبقاش نفسك في حاجة


ابتسمت "عفاف" بعشق و قالت و قد احمرت وجنتيها:ربنا يخليك ليا


قهقه "جمال" و هو يضع يده علي قلبه بسبب ذلك الألم الذى اصبح يأتي له من وقت لأخر و قال:لسة بتتكسفي يا "عفاف"


صمتت "عفاف" و طأطأت رأسها بخجل ثم هزت رأسها موافقة رأيه بصمت و قالت و هي تربت علي كتفه:طب يلا عشان متتأخرش و..


و قبل ان تكمل جملتها دلفت "هالة" للغرفة بمرحها و بهجتها المعتادة و هي تقول ضاحكة:صباح الخير علي احلي بابا


ردت "عفاف" بعبوس مصطنع:و مافيش صباح الخير علي ماما!


شهقت "هالة" بخوف علي حزن امها فركضت نحوها و اغرقتها بقبلات كثيرة و قالت و هي تعانقها بقوة:صباح الخير يا اجمل ماما في الدنيا 


تركت امها و نظرت نحو ابيها بتفكير فقد كانت تعتقد ان الفرصة قد سُنحت لها فقالت بتردد:بابا مش هتاخدني معاك بقى الشركة


زفر "جمال" بحنق فهو يعلم ان ابنته لم تمل و لن تمل الا عندما يأخذها معه الي مقر عمله..


حك مقدمة رأسه بتفكير و قال بقلق:بس تفضلي في المكان اللي هقولك تقعدي فيه سامعة؟


خاب املها و ظلت تفكر لدقائق و ظلت تفكر كيف تستطيع مشاهدة تلك الشركة براحة و كيفية الهروب من ابيها الذي يحاصرها فقررت الموافقة الأن و من هناك بالتأكيد عندما ينشغل ابيها ستستطيع الهروب و مشاهدة تلك الشركة المليئة بالناس الراقية....و تلك الصغيرة لا تعلم ان ذلك سيكون اسوء ايام حياتها

 زاد قلقه عندما رأى صمتها فكرر سؤاله بصرامة و حزم:سامعة؟


هزت رأسها بموافقة و الأبتسامة تزين وجهها و قد عادت الروح المرحة لها


______________________________________

كانوا يضحكون بسخرية و هم يشاهدون فيديوهات كاميرات المراقبة علي الموظفين الذين يعملون كالأنسان الآلي فقال "عصام" و هو يحاول أن يتنفس بشكل طبيعي لكن لم يستطيع من كثرة الضحك:كفاية كدة يا جماعة مش قادر هموت من الضحك  


تنهد "مراد" و قال و قد تحكم في مدي ضحكه:كفاية كدة فعلاً عشان لو ابوك دخل يا "سيف" و لقانا مش بنشتغل هيطردنا 


هز "سيف" رأسه برفض و قال و هو يجمع اغراضه ليستعد للذهاب:لا متخافوش لسة فاضل ساعة علي ما يجي 


عقد "عصام" حاجبيه بتعجب و قال بتساؤل:انت رايح فين؟


ابتسم "سيف" بهيام و عشق و قال و قد شرد بشوق:انهاردة "تقي" هترجع من السفر و كمان عيد ميلادها انهاردة هعرض عليها الجواز و اديها هديتها


لكمه "مراد" في كتفه و قال ضاحكاً:انظر الي الرجل الذي وقع ببئر الحب مستسلماً لما يدور و يحدث به 


تعجب "عصام" فقال بدهشة و هو يشير نحو "مراد" :هو ماله!؟


رد "سيف" بضحك و هو يخرج من الغرفة:شوفه اهو كدة بقاله فترة 


______________________________________

وصلا الي الشركة و كلا منهما يملؤهما القلق و الحماس و الخوف و البهجة...


نظرت "هالة" بأنبهار و قالت بدهشة:  دى طلعت حلوة اوى يا بابا


و كادت ان تركض للداخل لكن يد "جمال" التي امسكت بمعصمها منعتها فقال بعتاب:انا قولت اية؟


زفرت بحنق و قالت بأمتعاض:حاضر يا بابا مش هروح في حتة و هفضل جمبك 


ضحك بقلة حيلة و قال بأبتسامة:طب يلا عشان كمان شوية لا انتي هتخشي الشركة ولا حتي انا لأن ساعتها هترفد 


رفعت رأسها بغرور مصطنع و قالت بمرح:اتفضل يا والدى ندخل قبل ما نتطرد 


امسكت الفتاة بيد ابيها و دلفت معه للشركة مثل الأطفال المتشبثين بأيادى ابيهم لكن ما فسد ذلك شعورها بالأختناق عندما دلفت للمكان و كأن احد امسك عنقها بعنف!


ظلت تمشي وراء ابيها بصمت و قد انقبض قلبها من المكان بدون سبب محدد بالأضافة الي شعورها بالتعجب من هؤلاء الذين يعملون بهدوء دون خطأ... نظرات الخوف تشع من أعينهم و كأن تلك النظرات اخذت أعينهم مسكن لها لكن توقف تفكيرها عندما دفعها ابيها برفق لتجلس علي الكرسي المقابل لمكتبه قائلاً و هو يمعن النظر بوجهها الذى شحب فجأة من دون سبب: "هالة" انتي كويسة؟..


تابع و هو يمسح علي شعرها بحنان:شكلك مش مرتاحة


كانت لا تكذب علي ابيها ابداً فقالت و هي تضغط علي شفتيها بتوتر:يعني حاسة اني مخنوقة كدة و قلبي كدة مش عارفة في حاجة غلط


اجابها و قد اشتد غضبه:مش قولتلك بلاش تيجي شكلك كدة تعبانة 


طمأنت ابيها قائلة:متخافش يا بابا انا تمام 


-متأكدة!؟


اومات له فتركها هو و جلس علي مكتبه فتوجهت نحو تلك الأريكة و جلست عليها و شعور الخوف يزداد بقلبها لا تعلم لما تعكر مزاجها بتلك الطريقة تشعر بأن هناك مكروه سيصيبها او يصيب احد تحبه فنظرت نحو ابيها المنهمك بعمله بيأس فأمسكت بهاتفها و ضغطت عدة ضغطات علي هاتفها ثم وضعته علي اذنيها و قالت:اية يا "نسمة" انتي فين؟؟


-في المدرسة يعني هكون فين!؟...و انتي!؟


ردت بفتور:مع بابا في الشغل 


-بردو عملتي اللي في دماغك و روحتي مع بابا الشغل 


قامت "هالة" و وضعت يدها علي الهاتف و قالت لأبيها بأبتسامة حاولت بصعوبة رسمها علي وجهها:بابا هخرج اقف شوية قدام المكتب عشان اتخنقت 


فكر قليلاً ثم اومأ برأسه بعدم ارتياح و انقباض في قلبه غريب..


.............

خرجت من غرفة المكتب و ما أن خرجت تعلقت نظراتها بذلك الشخص فقالت ببطئ بسبب شرودها:و هقفل دلوقتي يا "نسمة" اصل ا..هقفل باي 


ثم اغلقت الخط دون أن تسمع اي رد..


لم تكن هي فقط من تراقب عيناه و هو ايضاً...لم تلاحظ مراقبته لها بسبب شرودها حول زيتونتيه الخضراء و شاهدتها و كأنها موج يضرب من يراه و لكن يضرب من يراه بجاذبيته و ليس ليضره!..


فاق من شروده و قال و بجدية و هو يتجنب النظر اليها:انتي مين!؟


فتحت حقيبتها و وضعت هاتفها بها ثم اغلقت الحقيبة بتوتر و قالت و قد تعمدت رفع صوتها حتي يسمعه ابيها:انا "هالة"..ا...بنت "جمال" 


هز رأسه بتفهم ثم قال بجمود و هو يرفع احد حاجبيه:و انتي بتعملي اية هنا


اجباته بتعلثم و كأن الكلمات أبت الخروج من حلقها من شدة توترها بدون سبب:يعني اصل ا..


-استاذ "عصام" حضرتك عامل اية..

........................................................................


البارت التالت والرابع والخامس

تعليقات

CLOSE ADS
CLOSE ADS
close