ياسين مجنون ليلي
3/4/5/6
3
"يآسين"
مر الشهرين علي وفاه والدها وحالتها لا يرثي عليها احاول مرات ومرات أن اهون عليها ولو قليل علي ما بها فأنا اعلم كم هي دائمه التعلق بوالدها فهو طوق النجاه بالنسبه لها في كل المصائب والصعاب دخلت عليها الغرفه فوجدتها كحالها كل يوم تفتح بضع سنتي ميترات من الشرفه المقابله لبيتهم وتنظر صوب غرفه والدها والتي تقابل الشرفه بعكس الاتجاه نظراتها منكسره متألمه مشتاقه
إقتربت منها وربت علي يدها بحنان وقلت
=مش كفياكي بقا...ننتبه لنفسنا شويه.
تنهدت بألم وقالت
=مش قادره اصدق اني خلاص مبقاش في بابا تاني.
عانقتها بحنان بالغ كان له تأثير عليها وقلت
=ادعيله ...هو مش عاوز دموع ولا اكتئاب هو عاوز دعوه،صدقه ، في حديث لرسول الله ﷺ يقول: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له.
دا اللي هيفيد الميت أي حاجه تاني مش بتنفعه.
وأكملت بتذكر
=كفايه اللي عملتيه يوم وفاته كفايه تعبك الشهور اللي فاتت.
وجالت بخاطري ذكري وفاه والدها
منذ شهرين....
بعدما افاقت ليلي من اغمائها لم تفعل شيئ سوي انها ظلت جالسه بجانب والدها حتي أخذناه للاسفل من أجل الغسل...لم تفر دمعه من عينيها ظلت صامته صامده ولكن في غضون ساعه او اكثر وبعدما وضعناه بالكفن انهار صمودها واخذت تعانق في كفنه وهي تمنع أي احد من حمله وقالت حينها ببكاء وصراخ
=بابا...متنسبنيش ارجوك...قلهم انك كويس..متسبنيس.
وقامت برفع سجاده الصلاه وقالت بأنيهار
=حوشوا السجاده دي عن باباه خلوه يتنفس ...اي اللي انت عملتوه في دا بابا عايش ...هو بس نايم.
ونظرت له في الكفن وقالت برجاء
=صح يابابا انت نايم مش كدا ...رد عليهم قلهم انت كويس...قلهم لولي صح مش بتكدب.
نظرت حولها للكم الهائل من النساء والرجال والذين يبكون في صمت علي فراق الرجل الطيب وعلي حالتها كانت نظرتها راجيه منهاره وهي تقول
=انتوا مصدقيني صح.
اكملت بوجع وألم
=هو عايش...انتوا مش حاسين...مش حاسين.
ظلت تردد ببكاء
=بابا ماليش غيرك..ماليش غيرك.. مقدرتش اعيش من بعدك..بتكسرني بدري ليه يابابا.
ثم قالت بلهفه باكيه
=طب اقلك اغنيه لوليتا لباباها وانت هتصحي..صح اللي انا كنت بصحيك بيها وانا صغيره.
حاولت سحبها وقلت برجاء
=ليلي متعمليش في نفسك كدا قومي.
نفضت يدي وقالت
=انت مصدقني..استني حتي هتشوف.
قالت بصوت حاولت جعله ناعما ولكن خرج منها كبحات باكيه
=لولي حبيبت بابا..تصحي..تصحي باابا..لولي صغيره بابا..تناغش تناغش بابا.
ظلت ترددها مرات وعندما فقدت الأمل في استجابته وقع مغشيا عليها.
افقت من ذكرياتي علي يدها التي نفضت ذراعي وقالت بتساؤل
=رحت فين.
أخذتها وسرت تجاه الخارج وقلت بحب
=فيكي يا ليلتي تعالي عشان تاكلي يلا.
💙🌊🌀💙🌊🌀💙
مر شهرين....
"ليلي"
كنت بالاسفل عند أبي نور الدين انجزت فيهم جميع مهماتي من طعام ونظافه فطرقت الباب علي غرفه زيد ف أذن لي بالدخول وجدته يعبث بهاتفه فقلت بتساؤل
=عاوز حاجه اعملهالك.
رمي الهاتف سريعا وقال بلهفه وحب
=حمدلله علي السلامه يا ليلي أخيرا بقا بقيتي كويسه...انت اللي عاوزه حاجه اعملهالك.
ضحكت بخفوت وشكرته
=العفو يا زيد تسلم.
قلت بتردد
=تسمحلي بس إنك تخرج الصاله ندردش شويه.
انحي بطريقه مسرحيه وقال بمشاكسه
=من بعدك سيدتي.
تعالت ضحكاتي وخرجت أمامه جلس بجوار علي الأريكة فسألته بضيق
=ينفع تقولي بقا مش بتذاكر ليه.
ضحك بشده وقال بسخريه
=هو مصعب طفح عليكِ ولا اي.
نظرت له بضيق ففهم أني اتحدث بجديه فقال بصدق
=لو قلتلك هتصدقيني.
أومت موافقه فقال بكسره
=عشان مش لاقي اللي يشجعني...زمان كانت ماما بتعمل معايا كل حاجه ف اتعودت إني من غيرها مش بعرف اتصرف ولا اعمل اي حاجه.
قلت بخشوع
=ربنا يرحمها يارب دا اولا ثانيا انت مبقتش صغير يا زيد انت في ثانويه عامه ولازم تذاكر عشان دي اللي هتحدد انت هتشتغل اي فالمستقبل.
أكملت بتحفيز
=لازم تبقي عارف إن شهادتك دي مش زي ما بتقول هتاخدها تعلقها وتعقد جمب ابوك بالعكس شهادتك دي هتاخدها وتديها لابوك عشان يفتخر بيك.
فقلت بتأكيد لاعطيه الامل
=كلمتينك دول المفروض يطلعوا من بوق بنت عارف ليه لان في فئه من البنات كدا بتاخد شهادتها وبتتجوز بعد كدا لكن انت اللي هتحتاج الشهاده لان اول حاجه يسألك أبو واحده هتتقدملها شهادتك اي.
أكملت بتحفيز اكثر بعدما رأيت علي وجهه علامات رضا وسماع
=وبغض النظر عن دا كله ..كفايه نظرتك لنفسك وانت ناجح ومعاك شهاده وتفتخر بنفسك.
قال بندم
=أصلا خلاص عدي ٣ شهور المفروض الكلام دا يتقال لواحد لسه السنه هتبتدي مش عدي المده دي كلها.
قلت له بضيق مصطنع
=انت اهبل دا لسه قدامك فرصه كبيره جدا طبعا...وعلي فكره ممككن اساعدك بخبراتي
سألني بجديه ولهفه
=بجد والله..طيب ازاي وانت اصلا متخرجه وخلصتي.
طمأنته حين قلت
=أولا انت عارف اني خريجه زراعه .. وطوال سنين دراستي باخد كمياء وفزياء وانجليزي.
=ف إحنا نتفق اتفاق
انت هتاخد دروسك عادي ..وانا هراجع معاك الدروس دي من الاول تاني واعملك اختبارات بحيث نأكد اللي بتاخده مع المدرسين وكل حاجه هتبقي تمام .
فقلت بضيق
=بس تبعدني عن الرياضه لاني مش بحبها خالص...دي تخلي يآسين يساعدك بما أنه خريج تجاره.
فسالته بحماس
=ها حلو الاتفاق.
وبعد دقيقه من سكوته سألني بعطف
=طب وانت هتفضي لشقتك فوق..ولا لينا تحت...ولا ليآسين وكمان مامتك..ورسالتك اللي بتكتبيها... كدا انا هتعبك.
فمال قليلاً وقال بخفوت ومشاكسه
=وانت عارفه ام قرون دي سيباكي تعملي كل حاجه وحدك.
ضغطت علي شقتي وكبت ضحكتي ورسمت الجديه وقلت
=عيب يابني الله.
فسألته بضحك
=بس جبت منين اللقب دا.
قلب وجهه وقال بنبره قلد سهام بحرافيه
=انت بتسأليني انا جبته منين أنا سهام بعرف اعمل واجيب اي حاجه ...وكل حاجه تيجي لحد عندي.
انهرت ضاحكه وقلت
=يخرب عقلك... عموماً عشان منغتابش بس حرام ادعي ربنا يهديها...ومتقلقش عليا انا هعرف اوازن بين كل حاجه.
وبنبره حانيه عطوفه قال
=أنا مش عارف اقلك اي بجد ولا اشكرك ازاي اصلا..من ساعت ما اتجوزتي يآسين وانت مش مخليانا محتاجين حاجه..وكل الحمل فوق راسك.
قلت بحنان
=انتوا اخواتي ولازم اخد بالي منكوا ..متقلقش عليا أنا من يومي وبحب أشتغل وكنت بساعد ماما دايماً.
حينها دخلت سهام من باب الشقه وقالت بضيق
=اي الحب والانتخه دي...ما اجبلكوا اتنين ليمون وشمسيه.
ثم وجهت حديثها لي وقالت بسخريه
=اي ياست ليلي ...مش لاقيه حاجه تعمليها للدرجه عشان تقعدي مع الصغير دا.
وقف زيد وقال بغضب
=اولا اتكلمي بأدب..ثانيا اي صغير دي شيفاني عيل قدامك ياست سهام.
كادت تتحدث فأوقفها بصرامه
=ولا كلمه...كلامي مع جوزك ...خلي يحط حد للمهذله دي.
وقفت وقلت له بتهدئه
=اهدي يا زيد محصلش حاجه.
ثم قلت لسهام
=وانت ياسهام خلاص تعالي اقعدي.
ردت بسخريه لاذعه
=ايوا ايوا يلا بيني اني الوحشه وانتي الطيبه اللي بتحلي كل حاجه.
ثم قالت بوقاحه
=ثم اني مينفعش اقعد مع راجل بالغ لوحدي فالشقه دي اسمها خلوه يا متجوزه.
صرخت بها بجنون
=انت قصدك اي ياسهام... اي قله الادب دي.
=هي وصلت لكدا يا سهام.
قالها نور الدين وهو يخرج من الغرفه بغضب.
فقالت سهام بضيق
=انت هنا ياحج..معلش كنت فكراهم لوحدهم.
صرخ زيد وقال
=انت واحده مش محترمه ... عشان اللي تفكر كدا تبقي مشافتش تربيه اصلا.
صرخت سهام بغضب
=لم لسانك ياعيل انت لما الكبار يتكلموا تسكت.
حينها دخل مصعب بغضب والذي خمنا أنه استمع لحديثنا فسحبها من ذراعها بعدما قبض عليه وقال بحزن
=أنا آسف يا بابا...نا آسف يا زيد ... أنا آسف يا ليلي...بعد اذنكوا.
💙🌀💙🌀💙🌀💙
"مصعب"
امسكتها من ذراعها بقوه وقلت بصراخ
=هي وصلت لكدا يا مدام يا محترمه... وصلت انك تقولي تلميحات قذره زي دي.
قالت بخوف
=انا كنت فكراهم وحدهم لاني مكنش في اي صوت فالشقه ... وبعدين انا ملمحتش عشان حاجه انا كان قصدي مصلحتها.
قبضت علي كلتي يديها وقلت بصراخ دب الزعر في اوصالها
=حتي لو وحدهم ازاي ترمي كلام زي دا...انت اي مش بتحسي ... أنا عارف ومتأكد إنها كانت سايبه باب الشقه مفتوح كله لان دي مدام محترمه ...محترمه بتحترم الناس اللي عايشه فوسطهم..عامله حساب كل حاجه ... إنما انتِ.
أكملت ب احتقار
=لا شفت في قذارتك وقله أخلاقك ولا هشوف..ياريتني امي عايشه وشافت اللي بتعمليه دا ...قسما بربي كانت قطعت رجلك من البيت.
قبضت علي شعرها بقوه وقلت بقسوه
=بس انا اللي هعمل دا ودلوقتي.
دخلت للغرفه واخرجت من فوق الدولاب شنطه كبيره لملمت بها ملابسها بعشوائية وفتحت باب الشقه وقمت بسحبها للأسفل فأوقفني أبي وقال برجاء
=بلاش جنان يا مصعب ...كلام ساعه شيطان يابني متخربش علي بيتك.
صرخ بألم
=هو فين بيتي دا يابابا فين...فين بيتي دا..دا أنا بقيت بهرب منه عشان القرف والقذاره دي.
ألقيت بقوه الشنطه التي كانت بيدي ودفعتها بقسوه وقلت بغضب
=وشك مش عاوز اشوفه تاني...وورقه طلاقك هتوصلك لحد عندك.
وأكمل باحتقار
=ميشرفنيش يكون ليا زوجه زيك.
وقلت براحه
=سهام انت ط...
وقبل أن اكملها وقع مغشياً عليها.....
💙🌀💙🌀💙
"نواره"
كنت أجلس علي فراشي أقلب صوره بالهاتف وانظر إلي محادثتنا سويا فهي تلك الذكري المتبقيه لي منه بعدما تفرقنا...او بالصحيح فارقني هو وفضل اخري علي تساقطت العبارات من وجهي بصمت وألم ولم أخذ بالاً من مريم التي ربتت علي يدي وقالت بتعاطف
=كفياكي يا نواره كل يوم تعملي فنفسك كدا...انسيه...مينفعش خلاص.
مسحت دمعاتي وقلت بألم
=نسيته ...نسيته بس مش قادره أتخيل ان اتغدر بيا كدا ..انت متخيله يا مريم بعد دا كله أختار وفضل واحده عني...بعد ما علقني بيه.
أكملت بقسوه وقوه
=انا ببص كل شويه فالصور وكلامه عشان اقسي قلبي عليه ...عشان اكره اكتر واكتر...اتسابت يوم خطوبتي ...اتسابت قبل فرحي بشهرين وبكل جبرووت وقسوه سابني.
قلت بدعاء ورجاء لربي
=يارب ما تهنيه فحياته زي ما هو بوظ حياتي كدا...زي ما عقدني من الجواز والخطوبه والقرف دا كله..عقده فحياته يارب...يارب يا مصعب ما تشوف يوم حلو فحياتك زي ما كسرت بخاطري ربنا يكسر بخاطرك....زي ما عديت أهلي ووقفت قصادهم عشانك اللي يعاديك فأهلك ربنا.
فعانقتي مريم بعدما تعالي صوت شهقاتي ببكاء مرير ف أنا لم اكن افعل اي شيئ سوي البكاء بعد نوبه إكتئابي الحاده
💙🌀🌊💙🌀🌊💙
رأيكوا يهمني..💙
4
"مصعب"
=ألف مبروك المدام حامل.
ظلت تلك الكلمه تتردد في سمعي بعدما سمعتها من الطبيبه التي قدمت وقامت بالكشف علي سهام وقد تحطم بها اخر خيط لفراقي والتخلص منها...
لحظات بعد لحظات حتي استيقظت وعلمت خبر حملها واخذت تبكي بصمت وتضرب بقوه علي معدتها واغشي عليها مره آخري
افقتها ووقفت امامها وقد عجز لساني عن الحديث زفرت بقوه وحاولت جمع الكلمات بهدوء في عقلي حتي اقولها ووقفت هي تطالعني ببرود وكأنها أخذت خبرا لا يسوي عندها شيئ فقلت لها بهدوء مريب
=انت عارفه إني كنت ناوي اطلقك...بس بعد اللي حصل دا مينفعش اعمل كدا...انا مش هربي ابني بعيد عني مهما حصل ...حتي لو أمه للأسف متتعاشرش..فعشان نعرف نستحمل بعض الأيام اللب جايه...تتقي شري وتحترمي نفسك..عشان انا مش عاوز ابني يطلع يلاقي امه ست معندهاش اخلاق.
قلتها وخرجت من الغرفه صافعاً الباب خلفي بقوه...
💙🌀💙🌀💙🌀💙
"ليلي"
=احم ... يآسين.
همست بها ليلي وهي تجلس جواري علي المقعد بطابقنا
نظرت لها وقلت بحنان
=عيون يآسين.
علمت من ترددها واصابعها التي تفركها ببعضها اصبع تلو الآخر فجلست بجوارها وامسكت يدها وضغطت عليها بحنان
=مالك يا ليلتي.. عاوزه تقولي اي.
زفرت بهدوء وقالت بألم
=أنا عاوزه اكشف.
نظرت لها بلهفه وقلت
=مالك حاسه اي.
اوقفتني بهدوء وقالت بتردد
=لا انا كويسه..انا قصدي يعني..
حاوطتها بذراعي وقبلت جبينها ثم امسكت يدها وقبلتها برقه وبأناملي أرجعت خصلاتها للوراء وقلت بتشجيع
=قصدك اي كملي متخافيش.
زفرت وقالت بسرعه البرق
=عاوزه اروح لدكتوره نساء اسوف نفسي محملتش ليه.
ضحكت بشده فقالت بدهشه
=هو انا قلت حاجه تضحك.
تمالكت نفسي وقلت
=كل دا عشان تقولي دي....دا انا افتكرت في قنبله هتقوليها.
قالت بحزن ووجع
=أقولك إني حامل يعني.
حاوطت وجهها بحنان وقلت
=ومالك بتقوليها وانت زعلانه ليه...مسيرك هتبقي ماما ..واحلي ماما كمان..بس ربنا لسه ما أردش.
فرت دمعه من عينيها وقالت بحزن دفين
=يآسين انا خايفه احنا قربنا نكمل سنه متجوزين ... ومفيش حمل...خايفه يكون ف...
قاطعتها بعدما وضعت يدي علي شفتيها لامنعها من استرسال الحديث وقلت بحب
=اوعي تخافي...بعد الشر عليكِ...وبعدين مستعجله علي اي...ولا حمل سهام خلاكي تاخدي بالك.
أومت بنعم وقالت
=بصراحه اه...وبعدين انا مش باخد موانع ولا اي حاجه خالص ليه محملتش لحد دلوقتي.
أكملت بعدم نقاش
=بكره تفضيلي نفسك عشان نروح للدكتور نعمل تحاليل و نشوف الموضوع دا...عشان لو في حاجه نلحقها.
زفرت بضيق وقلت
=ليليتي...بطلي جنان تحليل اي وهبل اي ...وبعدين متخافيش لسه ربنا مش رايد.
أمسكت يدي وقالت برجاء
=يآسين عشان خاطري ارجوك انا قلبي واجعني وخايفه قوي ..عشان خاطري طمني وتعالي نروح نعمل تحاليل ونطمن.
عانقتها وربت علي ظهرها بحنان
=خاطرك عندي بالدنيا يا حبيبتي ..خلاص استني يومين و...
انتفضت وقالت بضيق
=بكره يا يآسين بكره.
رددت بعدم رضا
= حبيبتي انتِ مصممه تنكدي علينا يعني..قلتلك اصبري شويه مش دلوقتي.
امتلئ وجهها بالعبارات وقالت بصوت اجهش
=لا انا عاوزه دلوقتي....طمني وخلينا نروح بكره بقا.
جابتها بعدم اقتناع ورضا
=ماشي بكره بكره.
وقمت بضيق وقلت
=أنا نازل لمصعب شويه.
امسكتني من مرفقي وقالت بحنين
=متزعلش مني..انا بس خايفه ...والله اول ما نعمل التحاليل وطلع مفيش حاجه مش هفتح السيره دي تاني.
قبلت جبينها وقد شعرت ببعض الخوف من أن يكون هناك عائق بيننا ليصبح لدينا طفل
=ماشي يا حبيبتي خلاص بكره نشوف.
💙🌀💙🌀💙🌀
"نواره"
امسكت صورته بين يدي بعدما قمت بطباعتها وقلت بوجع وقد تساقطت دمعاتي علي غلاف صورته
=ليه يا مصعب ليه...ليه توجع قلبي كدا...دا انا وقفت قصاد أهلي لما رفضوك عشان ابقي ليك..تسبني ..تسبني بالسهوله دي.
أكملت بألم بعدما مسحت وجههي
=جاي تخيرني يوم خطوبتي إنك هتتجوز عليا .
أكملت بسخريه وسخط
=يوم خطوبتي حتي مش جوازنا بتقولي لو اتجوزتك هتجوز عليك..هههههه أهلي اللي عديتهم عشانك جاي تقولهم كدا يوم خطوبتنا.
مسحت وجههي وقلت بقوه
=مش مسمحاك علي سنيني اللي ضاعت بسببك..مش مسمحاك يا مصعب...ربنا ينتقم منك علي اللي عملته فيا.
💙🌀💙🌀💙🌀
"مصعب"
فتحت هاتفي علي صورتها وقلت بوجع
=سامحيني يا نواره حياتي...سامحيني علي اللي عملته فيكِ انا اسف.
أكملت بحنين
=لو تعرفي أنت قد اي وحشاني...صوتك..حنيتك...كل حاجه فيكِ وحشتني...
قلت بحسره وندم
=ياريتك يا أمي ما عملتي كدا.
أغلقت الهاتف سريعاً بعدما رأيت يآسين يتجه ناحيتي جلس بجواري ولم يتحدث خيم الصمت بيننا حتي قطعته وقلت بأسف
=يآسين أنا اسف علي اللي سهام قالته ل ليلي.
قلب حاجبه بعدم فهم وقال
=سهام قالت اي.
علمت أن ليلي لم تقص عليه مت حدث فقلت له باختصار شديد سبب تلك الضجه
قال بعدم علم
=مكنتش أعرف...وليلي محاكتليش أصلا.
ربت علي فخذي وقال بحب
=بنت حلال...محبتش تعمل مشاكل بين الاخواات (مش زي اللي ربنا بلاني بيها)قلتها بهمس لنفسي))...ربنا لخص كرمه عليك بمراتك دي حافظ عليها يا يآسين اللي زيها مبقاش موجود اليومين دول.
ضحك بخفوت
=واللي فاتح صورتها وبتتأمل فيها دي مش منهم طيب.
ضحكت بألم وقلت
=هو في زي نواره...ربنا يسامحني بقا علي اللي عملته فيها.
ربت علي كتفي وقال بحنان بالغ
=هتسامحك ...هتسامحك عشان انت اخترت رضا امك بدالها.
قلت بسخرية
=فعلا مسمحاني..لدرجه إن كل اللي بيحصل فيا دا بسبب انها بتدعي علي ان ربنا ينقم مني علي اللي عملته فيها.
قلت بتذكر مؤلم
=انت ناسي ولا اي آخر مره دعت علي ازاي.
تنهد بتعب وقال
=يابني دا من ورا قلبها...اللي بيحب استحاله يدعي علي اللي بيحبه...هي بس بتجبر نفسها وقلبها إنه ينساك.
أكمل بتأكيد
=وبعدين لو مكانتش لسه بتحبك كان زمانها اتجوزت زيك ونسيتك.
سعدت بداخلي وشعرت ببريق من الأمل في مكنون حبها لي وأن يكون هناك فرصه في تلاقينا مره اخري ولكن عندما تذكرت حمل سهام انطفئ ذلك البريق بشده وقلت بحسره
=وحبها هيفيد بأي حتي إني ارجعلها واطلب السماح معدش ينفع...سهام حامل خلاص.
ربت علي يدي وقال بخشوع
=ربك اللي فرقكوا قادر يجمعكوا تاني... إنه علي كل شئ قدير.
=ونعم بالله.
قدم زيد ناحيتنا وبيده بعص الكتب فقلت بسخريه
= اي التفوق دا لا راجع البيت بدري وفايدك كتب كمان...لا تخرج قبل أن تقول سبحان الله.
وضربت بكلتا يديه وقلت
=بيت العجب والله
ضحكنا جميعاً فقال زيد بلهفه
=لا م انا خلاص قررت اذاكر بقا واجتهد.
قلت بدهشه
=حلوه القرارات اللي بتضرب فدماغ الواحد فأوقات غريبه دي ...ومين بقا اللي ربنا راضي عنه واقتنعت بكلامه دا.
قال بفخر واعتزاز
=ليلي هانم.
صوبت وجهي ناحيه يآسين فقلب رأسه بنعم
فقلت بضحك
=طب والله وفيها البركه فينها من زمان.
فقلت بعدها بحرج لزيد
=متزعلش من اللي قالته سهام حقك علي انا، انا اس....
بترت كلماتي حينما قال بحنان
=اوعي تتأسف أنت اخويا الكبير...وبعدين أنا مش زعلان ..خاطرك وحقك عندنا بالدنيا.
وعانقني بقوه فقال يآسين بغيره
=خدوني معاكوا.
وتعانقوا الاخوه وقد لاح حولهم طيف من الحنان والحب المتبادل لتقسم السماء قبل الارض بعشق الاخوه لبعضهم.
💙🌀💙🌀💙🌀💙🌀
"لُبيد"
=هند خلاص أنا هكلم يآسين وعمي نور عشان نعجل الجوزه بقا.
قلتها لهند التي تقبع بجواري علي المعقد فقالت بلهفه
=آه ياريت..وعشان أخد بالي من ماما رقيه طالما استلمت الشغل مكان بابا فتحي الله يرحمه.
قلت بحنين
=الله يرحمه وحشني قوي.
أكملت باعتذار
=أنا آسف اني اخرت الجوازه للوقت دا كله..بس غصب عني.
قالت بعتاب
=أي اللي بتقوله دا يا لُبيد...دا قبل ما يكون باباك كان بابايا.. اوعي تقول كدا تاني... وأنا اصلا لولا ماما رقيه كنت اخرت الجواز بعد سنه..انا بس عشان متبقاش وحدها طول اليوم..وليلي مبتجلهاش كل يوم اصلا.
قبلت يدها وقلت بشكر علي تفهمها
=ربنا يخليك ليا انا بشكر ربنا إنه كرمني بيكِ مش عارف من غيرك كنت هعمل اي.
توردت وجنتيها من الخجل وقالت برقه
=ربنا يخلينا لبعض.
💙🌀💙🌀💙🌀💙
كنت اصعد لطابقي بعدما انهيت مهامي فسمعت صوت يهمس بخفوت ممزوج بصوت مفاتيح
=مش قلتلك مليون مره مترنش انت علي أنا اللي هبقي ارن عليك...افرض جوزي شاف التيلفون هتعملي مشكله.
تسمرت قدمي عن الحركه وشلت اطرافي عندما سمعتها تغلق باب طابقها سريعا بعدما قالت بسعاده وضحك
=وانت كمان وحشتني يا بكاش.
💙🌀💙🌀💙
"ليلي"
قال الطبيب بعمليه
=تمام احنا أخدنا العينه منكوا وإن شاء الله خلال يومين في الاعاده تيجوا تاخدوها.
وأكمل بتفاؤل
=وإن شاء الله ميكونش فيكوا حاجه ويرزقوا بالذريه الصالحه.
قدم يآسين يده وصافحه بشكر
=شكرا يا دكتور...ربنا يكرمك يارب...عن اذنك.
اطلقت تنهيده عاليه وانا اشعر ببعض الراحه بعدهما أجرينا تلك التحاليل ولكن يتملكني بعض الخوف من أن يكون بأحد من كلانا شيئ يعيقنا عن الاستمرار كأي زوحين افاقني من شرودي يده التي امسكت بأناملي وقال بقلق
=مالك...مش عملتلك اللي عوزاه اهو...ولو اني مش راضي عن الكلام دا وشايف إنه مالهوش لزمه.
قلت بترجي
=مش هتتخلي عني مهما حصل...صح.
قبل أناملي وقال بتأكيد ونظرات عاشقه
=متجوزتكيش بالساهل عشان اتنازل عنك بالساهل يا ليلتي .
سألني بفضول وترقب
=طب ولو انا اللي في المشكله هتسبيني.
قلت بلهفه وحب
=استحاله اتخلي عنك أبدا انا مصدقت لقيتك.
واضفت بفخر وتعزز
=وبعدين جوزي حبيبي سيد الرجاله ومفهوش اي حاجه..ربنا يطمن قلوبنا
💙🌀💙🌀💙
مر يومين كان الجميع في حاله من الترقب بعدما علموا بشأن تلك التحاليل فلم يكن نحن فقط من نشعر بقلق الانتظار إلا من يآسين فقد كان بارداً لا يهمه الامر وكان دائم القول برضا(لو ربنا رايد اننا نخلف هنخلف ..وحتي لو حصل اي مستحيل اتنازل أو اتخلي عن ليلي)
جلسنا قبال الطبيب بترقب نظر لبعضنا البعض كانت نظرات يآسين خاليه وكأن الامر لا يعنيه بينما كانت نظراتي خائفه،قلقه ومترقبه،
ولكن في لحظات سقطت الاقنعه وشلت نظراتنا بعدما قال الطبيب بأسف
=أنا آسف بس مدام ليلي عندها مشكله في موضوع الحمل.
يتبع»»»»»»»»»»
5/6
5
بما إن السرد عاجبكوا بس المشكله إنكوا بتتلخبطوا فموضوع مين بيتكلم عشان كدا انا عملت الحل دا ولو تمام وعجبكوا قولولي بحيث امشي كل الاجزاء الجايه بالشكل دا
💛⭐💛⭐💛
"يآسين"
توقف الزمن لثوان..،لدقائق..، ما هذا الألم ، لا لا إنها صدمه ، دهشه ، وجع ، انكسار هذا ما كنت اشعر به بعد كلمات الطبيب والتي شقت ثنايا قلبي حاولت جمع صوتي وقلت بتساؤل راجي
=قصدك اي يا دكتور.
حاول الطبيب بث الأمل في قلوبنا بقدر المستطاع فقال
=المدام ليلي عندها مشكله فالتبويض عشان كدا حصلها تأخر بس انا مش ضامن المشكله دي هتاخد قد اي....بس هي ليها حل مع الوقت.
سألته بخوف
=يعني في أمل صح.
أجابنا بهدوء
=مفيش حاجه بعيده علي ربنا احنا هنكتب العلاج اللي هتنتظمي عليه وهنشوف مدي الاستجابه ايه.
لم اتلقي ما أريد فسألت ثانياً
=يعني دا ممكن ياخد قد اي.؟
تنهدت بتعب وقال بعمليه
=دا ممكن ياخد شهور وفي ناس بياخد سنين...مش احنا اللي هنحدد دا علي احسب الاستجابه.
وأكمل بأمل
=بس انا مش عاوزكوا تفقدوا الامل سيبوها علي ربنا...واقفوا في كتف بعض عشان تعدوا خطوه زي دي...انتوا لسه صغيرين والعمر قدامكوا طويل.
كتب الطبيب في ورقه الادويه المهم وأكد علي أهميه تناولها في أوقاتها وعدم الاهمال في تعاطيها....
بينما ليلي كانت تجلس بجواري في السياره جسد بلا روح كانت نظراته شارده خاويه...لم اعرف في تلك اللحظه ما يجب أن أفعله...هي منذ زواجنا تتمني وتخطط من أجل أن يكون لدينا طفل...لم ارد أن أظهر لها تأثري بما قاله الطبيب وحاولت تلطيف الاجواء بها فقلت بحنان
=ليلتي...بصيلي.
اوقف السياره علي جانبي الطريق وامسكت يدها وقبلتها وأدرت وجهها ناحيتي وأكملت
=زعلانه ليه...هناخد العلاج وهنبقي كويسين وزي الفل...وهتبقي احلي ماما...كل شيئ ب أوانه يا حبيبتي ...متخلنيش اشوفك ضعيفه كدا.
تمعنت النظر في وجههي حتي سقطت قطره من عينيها بدون وعي أمسكت يدها التي كادت ان تمسح دمعتها وسبقتها بأناملي التقطت تلك الدمعه ونظرت لعينها وسألتها بثبات
=قوليلي دي لازمتها اي...هتبقي ماما صدقيني واحسن ماما في الدنيا ...اللي إحنا فيه اختبار من ربنا هنعديه سوا ومع بعض وأنا جمبك ومش هسيبك مهما حصل ...انت فاهمه ولا مش فاهمه.
أومت في صمت فقلت بحزن
=اتكلمي قولي اي حاجه متكتميش في نفسك ...متسكتيش.
لم اتلقي منها جواب فسألتها علي امل أن تجاوب
=طيب تحبي اخدك نتغدي بره.
أومت رافضه ف قدت السياره مره أخري تجاه المنزل علي أمل أن اعدل من حالتها عندما نكون في منزلنا....
💛⭐💛⭐💛
جلس أبي بجواري وربت علي قدمي وقال بمواساه
=بتحصل يا يآسين يابني ... إن شاء الله ربنا هيكرمكوا بالذريه الصالحه.
جاوبته برضي وقناعه
=يا بابا انا راضي ومش زعلان عادي ... أنا كدا او كدا مستحيل اتخلي عنها حتي لو مش هبقي اب طول حياتي...لكن انا خايف عليها دا من ساعه ما نطق بيها الدكتور وهي مش بتتكلم خالص ...جبتها وطلعنا صلت ونامت علطول من غير ولا حرف معايا.
هتف مصعب بحزن
=مش سهل عليها يا يآسين...سيبها تاخد وقتها ..ليلي جدعه بتعرف تاخد حدادها علي الحاجه وتقوم اقوي من الاول.
قالت سهام بتشفي
=ايوا مش سهل ..وكمان يعني انا حامل وهتغير مني لما تشوفني بتوحم وبطني بتكبر قدام عينها...ابقي ارقيني يا مصعب لاتحسد.
نظرنا جميعا لها بصدمه ولم أود أن ارد عليها فتحدث مناوشات ومشاكل في غني عنها قلت برضا لأخي
=ربنا يتمللك علي خير يا حبيبي...عن اذنكو هطلع أنا.
وصعدت في صمت لشقتي
⭐💛⭐💛⭐
علي الجانب الآخر
"مصعب"
بعدما صعد اخي لطابقه وجهت بصري لسهام وقلت بغضب
=انت اي معندكيش انسانيه..يابنتي حرام عليك.
قام زيد وقال بنفاذ صبر وهو يتجه لغرفته
=ربنا يصبرك علي ما بلاك يابني... أما اقوم ااذاكر.
قالت سهام بضيق
=مش بقول الحقيقه يعني ولا بكدب ...احنا ستات زي بعض وانا عارفه بقولك اي.
قال أبي بهدوء ورزانه
=بس عيب يا سهام شيفاه زعلان ازاي ومراته تعبانه ازاي ...انتقي الكلام يابنتي اللي بتقوليه...لكل مقام مقال مش كدا برضو.
نظرت لأبي بسخط وقالت بعدم رضا
=والله يا عمي خير شر ..انت مبتقبلش علي يآسين وليلي كلمه كأنك مخلفتش غيرهم ...دا حتي مصعب البكر مش بتتحماله كدا.
صرخت بوجههاا
=سهام ...لمي نفسك ..واتكلمي مع بابا بأدب.
ضرب أبي كف بكف بيأس وقال وهو يهم بالذهاب
=مفيش أمل فيكي... ربنا يهديكي يابنتي.
وانصرف ابي لغرفته ...
امسكت يدها بحده وقلت
=لولا أنك حامل وخايف يجرالك حاجه كان زماني وشنقتك.
صاحت بسخريه
=ماشي يا دكري...اديكوا هتشوفوا إن كلامي صح.
💛⭐💛⭐💛
"ليلي"
تاولت الأيام كنت احاول فيها التحدث ولكن حنجرتي وحبالي الصوتيه لم تسعفني فكنت قليله الكلام أو التفاعل ولكني تذكرت وعدي لزيد فحاولت أن اتناسي ما يحدث وأن أجعل كل تركيزي معه وتلك كانت أكبر فرصه لي حتي اتشتت من هذا الخبر ...كنت اتناولت ادويتي في مواعيدها كل يوم...ولكن بائت بالفشل وذلك حينما حدث ما حدث...
كنا نتناول جميعا بالاسفل وجبه العشاء والتي جهزتها بنفسي وتفننت بها...
جلسنا وكنا نتبادل اطرف الحديث في موده
مال يآسين وهمس في أذني بحنين
=وحشتني.
نظرت للجميع فوجدتهم منشغلين بالحديث فقلت بخجل
=يآسين عيب حد يسمعنا.
قال بملاوعه وخبث
=تحبي اقولهم دلوقتي...استني شوفي.
أوقفته عن الحديث وقلت بترجي
=عشان خاطري يا يآسين متهزرش متكسفنيش.
وأكملت بسعاده وهمس
=وانت كمان وحشتني.
ضحك بهمس وقال
=طب ما كان من الاول يا لولي..ناس متجيش غير بلف الدراع.
رفعت حاجبي وقلت بسخرية
=اي دا هي مش كانت العين الحمرا.
قال بمرح
=لا عشان انا عيني عسلي مش احمر.
نظرت له بضيق مصطنع فقال بحده
=اي دا انت بتعصبي عينك عليا.
وهمس في أذني بمكر
=طب لما نطلع بس...عشان مش هتصالح بسهوله.
ضحكت بخفوت وفرحه علي ذلك الملاوع ولكن لم تدم سعادتي حينما قالت سهام بتشفي وهي تشير علي أحد الاطباق لتقطع همساتنا بغيره
=ليلي معلش ممكن تناوليني طبق الزيتون دا.
وأكملت بغيظ
=أصلي شكلي بتوحم مش عارفه ولا أي مع إني مش بحبه.
كدت اتحدث فقال زيد بحنق وهو يشير إلي طبقها
=مش لازم تعرفينا كلنا انك يتتوحمي يا سهام..وبعدين الزيتون تحت إيدك بالضبط حتي بصي.
كبت ضحكتي بقوه فأكمل بتبرير لي
=معلش يا ليلي يمكن الوحم مخليها مش شايفه غير طبقك.
كبت يآسين ضحكته وقال لي بهمس
=الواد زيد دا مشكله يخرب عقله ...دا مبيقبلش فيكي كلمه.
قال مصعب بمراوغه
=معلش يا جماعه اصل وحم سهام من نوع آخر.
أحمر وجهه سهام من الحنق وقالت بضيق
=علي فكره دمكوا مش خفيف.
ونظرت لزيد وقالت بتساؤل غليظ
=وبعدين انت مالك انت متكنش لسانها وأنا معرفش.
صرخ بوجهها
=لا انا مش لسانها بس أنا عارف أنتِ عاوزه توصلي لأي يا سهام فبلاش شغل كيد السلايف دا...وبلاش شغل النسوان اللتاته اللي جايه منه دا.
صرخت بوجهه في المقابل وقالت
=وانت مالك يا صغير انت اصلا ..لما الكبار يتكلموا انت تسكت ..مبقاش غير عيل عندوا ١٩ ولا ٢٠ سنه يكلمني انا..وبالطريقه دي.
ضرب زيد المنضدده بقوه وقال بحنق
=مش بالسن ياسهام ما اديكي واحده مشرفه علي التلاتينات ومخك مخ واحده عندها عشر سنين... لا وياريتها عندها إنسانيته
قلت ليآسين بقلق
=يآسين هدي زيد عشان دا لما بيتعصب مبيعرفش نفسه
قام أبي وطاح بنا
=والله عال...مش عاملين إحترام للراجل الكبير اللي قاعد..كملوا يلا كملوا وأنا هقوم طالما ماليش لازمه.
وقفنا جميعا فقال بحزم وهو يتجه لغرفته
=ولا كلمه...ومحدش يجي ورايا.
صرخت سهام بوجهي
=عشان تعرفي أنك حريقه فالبيت.
نظرت بصدمه لها فقال زيد بغضب
=دا انت بجحه يا شيخه...ربنا يريحنا منك.
واكمل ناحيتنا بضيق
=أنا رايح اتأسف لبابا.
سحب مصعب يد سهام والذي لم يتحدث ولم يبدي أي فعل تجاهها وقال بتحزير حاد
=قسما بالله لو ما جيتي ورايا واعتذرتي لبابا وزيد اعتبري دا آخر حاجه بيني وبينك وهتروحي لبيت مرات ابوكي بورقه طلاقك.
اتجهنا جميعا ناحيه غرفه أبي فسمعناه يقول لزيد
=مش زعلان منك يابني خلاص.
تقدمت سهام وقالت بأسف مصطنع
=أنا آسفه ياعمي مقصدش اقلل من حضرتك ..بس ابنك اللي بيستفزني.
ضحك أبي وقال بيأس
=مبتعرفيش تكملي كويس خالص ...دبش كدا علطول.
حاولنا تلطيف الاجواء فبادلنا أبي ضحكه...
تقدمت من زيد وقالت بحب مزيف
=أنا آسفه يا زيد .. أنت زي اخويا متزعلش مني.
قال بكره وعدم رضا
=ميشرفنيش أخت زيك ..انا رايح اذاكر.
وانصرف مغادرا فنظر الحميع لي برجاء علي أن أذهب وراءه فهم يعلموا بأني الوحيده التي لي تأثير إيجابي عليه فنظرت ليآسين نظره متسأذنه فإبتسم وبادلني نظره موافقه ..وخرجت من الغرفه وراءه ولم اعير لنظرات سهام الكاره والممقوته لي أي أنظار
💙🌊💙🌊💙
"ليلي"
مر شهر علي هذا الحال...لم يحدث اي جديد...
بعد زيارتي لبيت أهلي...وتسوقي لشراء حاجات المنزل تقدمت لذلك الجامع المشهور بوجود كبار الشيوخ الذين لهم القيمه..دخلت المسجد براحه كبيره وقلت دعاء الدخول فبحثت بعيني عن أحد الشيوخ فوجدت شيخاً ظهر عليه الشيوخه بوضوح كبير يجلس في أحد الاركان يسبح وفي حاله من الخشوع شعرت بالحرج أن اقطع هذا التواصل الالهي ولكن حسم الأمر وتقدمت منه وقلت بحرج واستإذان
=السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.
نظر لي وقال بود
=وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته..تفضلي يا بنتي.
سألته بأدب وانا في قمه حرجي
=يزيد فضلك يا عمي ..معلش لو كنت قطعت عليك تسبيحك تسمحلي بعشر دقايق بس من وقتك.
أشار لي بالجلوس مقابله له وقال بسعاده
=ياسلام وأنا ينوبني الساعه لما تقعدي معايا..دا انت زي بنتي.
شعرت بالراحه وتلاشي حرجي ولكن قلت بتوتر
=ربنا يخليك يارب.. أنا بس كنت عاوزه أخد رأي حضرتك فموضوع كدا.
قال ببتهوين عندما لاحظ توتري
=أولا كدا اهدي وسمي الله كدا ومتتوتريش أنا زي باباكي مش كدا ولا اي.
غصه مرت بحلقي علي ذكر سيره والدي فقلت بخشوع
=ربنا يرحمه ويجعل مثواه الجنه.
ردد ورائي بقنوع
=الله يرحمه يارب..اتفضلي يابنتي قولي عاوزه تقولي اي.
فركت اصابعي وقلت بتردد
=هو يعني ..لو أنا اعرف حد قريب مني ..او يعني حاجه كدا ...وعرفت إن مراته بتخونه .. أعمل اي يا شيخنا...يعني .هو يعني المفروض اسكت واستر..ولا أنصح جوزها ولا اي بالضبط.
أكملت بتشتت
=أنا في حيره من أمري يا عمي ...ساعدني أرجوك.
قال الشيخ بموده ورحمه
=أولا أنك جيتي هنا تسألي فدا دليل إن الشخص دا عزيز عليكِ..اسمعي يابنتي.
وأكمل بهدوء وعقلانيه
=انت متأكده إنها بتخون جوزها يعني سمعتي بودانك مثلا ولا حد قالك..اصل يابنتي ربنا سبحانه وتعالي قال في كتابه العزيز بسم الله الرحمن الرحيم"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ" صدق الله العظيم.
رددت وراءه
=صدق الله العظيم.
اكمل باسترسال
=دا معناه اننا مناخدش بنبأء اي حد إلا لما نتحقق ونشوف صحه الخبر دا ...يمكن اللي قالك دا شخص بيعادي الانسانه دي وحابب يأذيها بأي شكل...ومتنسيش كمان إنك بترمي محصنه وربنا برضو قال في كتابه إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَات الْغَافِلات الْمُؤْمِنَات لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَ الآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ "
كُلّ مُحْصَنَة غَافِلَة مُؤْمِنَة رَمَاهَا رَامٍ بِالْفَاحِشَةِ , مِنْ غَيْر أَنْ يَخُصّ بِذَلِكَ بَعْضًا دُون بَعْض , فَكُلّ رَامٍ مُحْصَنَة بِالصِّفَةِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ فِي هَذِهِ الآيَة فَمَلْعُون فِي الدُّنْيَا وَ الآخِرَة وَ لَهُ عَذَاب عَظِيم.
استمعت له بصدر رحب وسعاده غامره فقال بعدها
=فلازم تكوني علي يقين تام إن الانسانه دي فعلا بتخون جوزها عشان متقعيش في موقعين ... اول موقع انك تبقي فاسقه فنظر الناس اللي هتقوليلهم وتكوني جئتيلهم بنبأ
مش صح...والتاني إنك متبقيش رميتي واحده محصنه ودا جهنم علطول يابنتي والعياذ بالله.
أكدت له حديثي وقلت
=والله يا شيخنا أنا مش وحشه ولا بتاعت مشاكل... أنا فمره كنت طالعه السلم وسمعتها وهي بتقوله أنت ليه رنيت عليا افرض جوزي شاف التليفون .. وبعدين قالت وحشتني ...قلت يمكن سمعت غلط ودا جوزها مثلا ، ببص علي السلم يا عمي لقيت جوزها طالع ورايا ومش بيتكلم ولا اي حاجه وشايل طلبات في ايدوا.
وأكملت بتوضيح
=أنا مبحبش أذي حد بس طالما شايفه انها منغصه عليه عيشته وفوق دا كله بتخونه حسيت إني شايله ذنب إني مقلش حتي لو لجوزها ويطلقها من غير ما يحكي ..او مثلا أقول لجوزي وهو يقولوا .. أنا محتاره مش عارفه أعمل اي عشان كدا جيت لحضرتك.
أقنع بحديثي وظهر هذا في حديثه حينما قال
=طيب يابنتي طالما انت متأكده اتكلمي مع البنت دي وانصحيها ووجهيها للصح وقوليلها إن دا حرام وذنب كبير وعرفيها إن الشيطان مصورلها حلاوه وجمال اللي بتعمله دا.
جاوبته بعدم اقتناع
=هي مش بتحبني خالص....زي ما بيقولوا تطيق العمي ولا متطقنيش.
رد بتساؤل
=طيب وجوزك.
سألت ببلاهه
=جوزي ماله . إزاي
هتف بتوضيح
=تجيبي جوزك وتقعدي معاها ومعاه وتتكلموا معاها وتنصحوها.
سألته بحرج
=يعني رأيك إننا منعرفش جوزها خالص يعني.
أومأ برأسه وهتف
=بالضبط...اتكلموا معاها يمكن كلامه يجيب نتيجه ولو محصلش ولقيتوها لسه علي ذنبها ساعتها اقعدوا واتكلموا مع جوزها.
وأكمل بتوجيه
=حاولوا علي قد ما تقدروا انكوا متبوظوش بيت ولا يوصل الموضوع لطلاق يابنتي عشان الشيطان عاوز كدا اصلا...متوصهوش للي عاوزه
تنهدت براحه عارمه وشكرته بكثره وقلت
=ربنا يبارك فيك يا عمي متعرفش أنا ارتحت معاك فالكلام إزاي ربنا يباركلك يارب.
قال بضحك
=أنا اللي فرحت بقعدتك دي جدا ...ربنا يسعدك يابنتي.
قلت بنبره مترجيه
= ادعيلي كتير يا حج الله يخليك.
وأكملت بلهفه
=أنا اسمي ليلي.
أجابني بود
=اتشرفت بيكي يابنتي...ربنا يفتحها فوشك ويسعدك ويكرمك في حياتك يارب.
أكملت بوجع
=ويرزقني الذريه الصالحه.
ضحك وقال بتكرار
=ويرزقك الذريه الصالحه وتكون بدايتهم بنت جميله محترمه زيك...وشبهك.
بادلته ابتسامته وقمت وقلت
=مع السلامه ياعمي ...؟
أجابني وهو يهم بالوقوف بعدما سمع الموذن يأذن
=عبد الخالق يابنتي.
💛⭐💛⭐💛
مساءً...
وبعد تناولنا للعشاء وشرحي لزيد بعض الاشياء التي تعيقه عن دراسته وكذلك يآسين والذي وضح له بعد المفاهيم وحاولنا بقدر الامكان عدم احتكاكه مع سهام بأي كلمه سحبت يد يآسين لاعلي وقد حسمت الامر علي تنفيذ ما قاله ذلك الشيخ النبيل....
قال يآسين بضحك
=يابنتي براحه مش كدا ...اي بتجري شكاره علف.
ضحكت علي تشبييه وقلت
=ماشي يا شكاره العلف تعالي.
قال بغضب مصطنع
=ليلي.
قبلته من وجنته وقلت بضحك
=قلب ليلي مش شكاره علف خلاص.
أجلسته بجواري وقلت بجدية
=يآسين في حاجه عاوزه اقلك عليها بس تتمالك أعصابك كدا عشان نفكر سوا.
همم وقال بنفاء صبر
=قولي يا آخر صبري عملتِ اي .
أجبته بجديه
=مش أنا اللي عملت دي ...دي سهام.
عقد ما بين حاجبيه وقال بعدم فهم
=يعني اي مش فاهم.
استنشقت كماً كافي من الهواء ثم زفرته وقلت بضيق
=يآسين سهام بتخون مصعب.
ألجمته الصدمه للحظات ثم قال بعدم تصديق
=مستحيل ...ازاي انت بتقولي اي.
قلت بتأكيد
=لا مش مستحيل ... أنا عارفه من يجي شهر وزياده .
قال بغضب وصوت دوي أركان الغرفه
=ازاي دا ...وبعدين ازاي شهر ومتقوليليش.
حاولت تهدئته وقلت برجاء
=يآسين اسمعني....
قاطعني صارخاً
=اسمع اي ازاي كل دا ومتقوليش يا ليلي..
واتجهه خارج الغرفه وقال بصراخ قاتم
=وقسماً بربي لنازل اوريها الزباله دي.
يتبع»»»»»»»»»»»»💛💙
متنسوش تقولوا رأيكوا....
6
" نواره"
أمسكت الهاتف ووضعت به تلك الشريحه المجهوله والتي لا يعرف بها احد وضغطت علي تلك الارقام والتي حفظتها عن ظهر قلب ثم قمت بالاتصال وقمت بكتم الصوت
أتاني صوته وهو يقول
=ألو.
جاوبت بغصه وقد اشتقت لصوته كثيرا اشتقت لتلك النبره المميزه والتي لم اشهدها في أحد قبله جاوبته ولكن لم يكن صوتي فقط بل قلبي والذي اطلق ضربات وضخات عنيفه وكأنه عاد للحياه ولمكانه الصحيح
=مصعب وحشتني قوووي.
وتعالي صوت شهقاتي بعدما عدت لواقع أليم وهو أنه ليس ملكاً لي بينما ما زال يردد
=ألو.
أكملت ببكاء وشهقات عاليه وقلبي يؤلمني علي ما وصلت به الامور بيننا
=ليه عملت كدا فيا يا حبيبي...ليه توصلنا لكدا.
صرخ بصوت عال
=الووووو.
ثم أغلقت الهاتف ووضعته جانبا وحاولت أن استجمع صوتي او بمعني ادق اهدئ من نبضات قلبي والتي صرخت بي بقوه لا تغلقي فقد اشتاق ...نعم اشتاق قلبي لحبه واشتاقت عيناي لرؤياه وللشبع منه واشتاقت أذني لصوته واشتاقت يدي للمسته الحريريه هندمت من نفسي وملابسي وضحكت بسخريه وكاني سأراه حقا ثم قمت بالاتصال مره أخري وقمت بكتم الصوت
هتف بغضب
=الوووو...مين.
احبته بضعف وأنا أعلم أن إجابتي لن تصله ولو وصل صوتي عنان السماء
=أنا نواره ..نواره اللي اتخليت عنها ...نواره يا مصعب نواره.
دخلت اختي سريعا والتي استمعت للنصف الاخير من حديثي وأغلقت الهاتف وقالت بصراخ وضيق
=أي اللي بتعمليه دا. ..اتجننتي.
شهقت ببكاء مرير فجلست بجواري وامسكت يدي وقالت بمواساه
=خلاص بقا يا نواره مش كدا ...دا بقي راجل متجوز مس من حقك خلاص.
أجبتها بصراخ وقلبي لا يريد تصديق هذا الامر مهما حدث
=لا هو حقي أنا...حقي انا يا مريم ...بس هو رماني ... اتخلي عني خلاص...بس قلبي مش قادر ينساه يا مريم مش قادر مش قادر.
وألقيت بجسدي بين ذراعيها وتعالي صوت بكائي فقالت بتهدئه
=طب اهدي عشان بابا بره ميسمعكيش ويعمل حكايه دلوقتي.
رفعت بصري لها وقلت وجعه وألم أنا أشير الي موضوع قلبي
=كلكوا بتقولولي انسيه انسيه وكأنه ب ايدي نسيانه ...محدش فيكوا حس إن دا صعب عليا محدش فيكوا قالي حاسه بأي يا نواره ..كلكوا شفتوا اللي حصل بس محدش حس.
أكملت ولم يخرج صوتي كاملا وقد حجبه بكائي وأنا اريها صورته في الهاتف
=محدش حس باللي دا عمله فيا ..محدش حس طعم الفراق زي..محدش فيكوا سقف أحلامه وخيلاته وقع عليه زي ما وقع عليه وكسرني وحولني لباقيا روح يا مريم ...كلكوا بتجبروني انساه.
ضربت قلبي بقوه وقلت بوجع مزق نياط قلبي من الداخل علي فراقي لمن وهبته كل ما بخاطري
=لكن دا مش بينساه ...مش بينساه يا مريم ..دا عايش مستني أمل ... عقلي بيقوله قوم كمل مش كفياك الوقعه اللي وقعناها بسببه ..لكن قلبي بيقول أنا حاسس إني فيه امل ..رغم انه مفيش يا مريم..مفيش غير وجع كسره وألم علي فراق أعز ما كان قلبي يمكله.
وترجيتها بكل جوارحي
=متحاولوش يا مريم متحاولوش وسيبوا قلبي وعقلي...سيبوني كلي فاللي بيحصل فيا وفاللي عيشاه ..واللي استحاله حد يحس بيه.
عانقتني أختي بعدما بكت بشده وتأثر علي حديثي
=يا حبيبتي يا نواره ...اهدي خلاص اهدي....ميتساهلش يا حبيبتي ميستاهلش حبك دا كله.
بقينا دقائق علي هذا الحال حتي هدئ كلنا
ثم اضافت بحنان وهي تربت علي خصلات شعري
=قومي اغسلي وشك وصلي واشكي همك لربنا يا نواره ... أبكي لربك اللي خلق العبد اللي انت تبتبكي عليه دا.
💙🌊💙🌊💙🌊💙
"ليلي"
أمسكت يده وقلت برجاء وأنا اراه يحاول فتح باب طابقنا خوفاً من القادم فسينلقب المنزل رأسا علي عقب اذا وصل هذا الخبر للجميع
=يآسين عشان خاطري اسمعني الاول ...من امتي بتاخد المواضيع كدا.
صرخ بوجههي
=ودي فيها تفكير ...مش كفايه مكرهاه فحياته ومطلعه عينه ...كمان بجحه وخاينه.
توسلت مره اخري وانا اقول له لعله يهدأ
=طب عشان خاطري اسمعني بس ...تعالي اقعد واسمعني وليك تعمل اللي تعمله بعد كدا.
انصاع لي بعدم رضا فجلس علي الاريكه وانثتين انا علي ارضيه الغرفه أمامه قلت بإقناع حتي تمر تلك الليله علي خير
=بص يا يآسين انا عارفه إني مكنش ينفع اخبي حاجه زي دي خالص وأنا آسفه علي موضوع زي دا ...انا بس مكنتش عارفه اقول ليك ولا لمصعب ولا ليها هي بس ولا اعمل اي بالضبط.
أكملت بأسف واتسرتسال بعدما رأيت نفور منه وعدم تقبل
=أنا انهارده ودي تاني حاجه بتأسف ليها اني مقلتلكش وانا راجعه انهارده اني عديت علي الجامع وقابلت شيخ هناك وقور ومحترم فوق ما تتخيل وأكبر من بابا يعتبر....حكيتله وقولتله اعمل اي نصحني قالي اننا نقعد نتكلم معاها براحه عشان منخربش عليها بيتها يمكن هي بس محتاجه حد ينصحها ...قالي اقعدي انت وجوزك معاها وانصحوها بكل ما تقدروا سمعت بالنصيحه وكله تمام أهلا وسهلا مسمعتش تقولوا لجوزها وهو بقا اللي يتصرف بعد كدا.
قال بعدم اقتناع وسخريه فهو يعلم أن ليلي لا تنفع معها نصيحه أو اي شيئ من هذا القبيل
=وفكرك يا ليلي سهام دي ينفع معاها نصحيه...دي دبش من فوقها لتحتها.
قبلت يده وربت علي قدمه بتوسل
=عشان خاطري احنا نعمل اللي علينا وخلاص ...منفعش ليك الحق تعمل اللي انت عاوزه.
نفخ بضيق وقال
=ليلي مينفعش مصعب يفضل علي عماه كدا...يعني مش كفايه إنه اتنازل عن البنت اللي بيحبها عشان دي.
سألته بعدم فهم
=البنت اللي بيحبها؟
رد بعدم إهتمام
=نواره.
وشرح لي بعدها بإختصار قصه مصعب مع نواره والتي دهشت من اسمها وقلت بحزن
=اسمها فكرني ب احلي وأجمل بنت عرفتها زمان.
سألني بفضول وقد تناسي امر سهام فهو يحب دائما ان يعرف اي شيئ عني
=مين دي.
أجبته بغصه وأنا اتذكر صديقتي بل والأجمل اختي
=نواره دي كانت صحبتي من وانا في حضانه كنا سوا فكل حاجه لحد ما باباها نقل وسكن في مدينه تاني ...دخلت السنه الجديده كنت في ٣ اعدادي ملقتهاش سألت شئون الطلاب قالولي نقلت ملفها بره البلد.. متعرفش اتخنقت قد اي..ومن ساعتها معرفش اي حاجه عنها ولا بقي ليا صحاب زيها.
قبل يدي وقال بحنان وتفائل
=إن شاء تتلاقوا بأي شكل يا حبيبتي ...ربنا اللي فرق الصحبه دي قادر يرجعها تاني واقوي من الاول كمان.
وأكمل بضيق وسخط
=فأقرب فرصه نكون لوحدنا فالبيت هنتكلم معاها وقسماً بربي لو قاوحت هتشوف مني وش مش هتحبه خالص.
هتفت سريعاً
=لا لا أوعدك هتقتنع ...بس عشان خاطري بلاش مصعب دلوقتي خالص.
قبل جبيني وقال بعشق جارف وهو ييمرمغ يده في خصلات شعري
=خاطرك عندي بدنيتي كلها.
⭐💛⭐💛⭐
يآسين
هبطت لحديقه المنزل فوجدت مصعب يجلس بشرود كعادته شعرت بالألم لأجله تمنيت أن أخبره بخيانه سهام له ولكني تمالكت نفسي حتي لا ازيده ألم فوق ألمه رغم أني أعلم وبشده أن مصعب لن تهمه سهام من الاساس فهو العشاق الذي فقد أعز ما يملك وهي نواره او كما ينعتها هو نوارته ولن يهمه في الامر سوي طفله الذي تحمله في احشائها
تقدمت منه وجلست بجواره فلم يشعر بي من الاساس لحظات، ثوان، دقائق وكما هو حتي قلت
=احم احم.
افاق من شروده ونظر لي وقال بتساؤل
=يآسين جيت امتي.
ضحكت بشده وقلت بسخرية
=ياراجل لسه فاكر دا انا ليا ربع ساعه قاعد جمبك.
هتف بشرود واعتذار
=معلش ما اخدتش بالي...في حاجه كدا شغلاني.
سألته بقلق وقد لاحظت نبرته الحزينه
=اي في حاجه ولا اي.
جاوبني سريعا وهو يحاول إخفاء ما يجول بخاطره
=لا لا مش زي ما انت فاكر.
وأكمل بضيق
=تعبان بس شويه.
وزفر بقوه وضيق فسألته بحنان او مكر لا اعلم ولكني كنت اريد اجابه لسؤالي بشكل من الأشكال
=مصعب اسألك سؤال.
اومئ بنعم فقلت وأنا اختبره
=لو سهام اتغيرت وبقيت كويسه معاك وكل حاجه تمام...هتدي قلبك فرصه مثلا وتحبها.
شرد قليلاً ثم قال بعدم اقتناع
=قلبي مش بأيدي يا يآسين عشان اقول أحب دا وأكره دا انت ناسي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قال اي لربنا "رب خذني بما املك ولا تؤاخذني فيما لا أملك" وانا قلبي مش ملكي .
رددت بقنوع
=عليه أفضل الصلاة والسلام.
وأكملت بتوضيح
=قصدي حتي انك تديها فرصه يعني يمكن تقرب منها.
أجاب بإقتناع وحب وشرد بنظراته في العشب اسفلنا فعلمت أنه شرد بحديثه فيها
=قلبي مش هيكون لحد بعد نواره يا يآسين حتي لو كملت عمري ما سهام ...كفايه انها وقفت قصاد الناس كلها عشاني.
سألته وانا أعلم أن سؤالي ليس لديه جواب له
=وتفتكر لو سبت سهام ...نواره هترضي بيك وخصوصاً إنك راجل متجوز ..وكمان هتبقي أب.
وأكملت بسخرية
=دا باباها مرضاش بيك أعزب...هيرضي بيك متجوز ومخلف كمان.
تنهد بتعب وأجابني بوجع
=أنا نفسي مرضلهاش بحاجه زي دي ...عشان كدا كل واحد فينا خليه فحاله أحسن.
قطع حوارنا هبوط زيد للاسفل وهو يحمل كتبه في يده وقال بحنق
=الواحد اتخنق من القعده فوق.
سألته بغرابه علي ما بيده فليس بعادته هبوطه للحديقه بكتبه
=وجايب كتبك ليه طيب.
أجابني وهو يجلس بجواري ووضع كتبه علي المنضده
=زهقت من المذاكره فوق قلت اقعد فالجنينه يمكن نفسي تتفتح.
وسألنا بفضولبعدما نظر لنا
=انتوا بتعملوا اي هنا.
قال مصعب بشرود
=قاعدين.
ضحك زيد بسخرية علي مظهره وهو يعلم حق المعرفه أنه بسبب تلك الشمطاء كما ينعتها
=يابني انت صعبان عليا بشكل مش عاوز اقلك اقسم بالله...احنا بنشوفها ساعه ولا اتنين مش مستحملين فمبالك انت..بقيت بوز نكد من ساعت ما اتجوزتها.
قلت له بعتاب فمهما حدث لا يحق التحدث عن زوجه اخينا الاكبر امامه أو حتي بعيدا عنه بتلك الطريقه
=زيد مش كدا عيب ...مهما كان متتكلمش علي مرات اخوك بالشكل دا.
أجابني بعدم رضا ووسخط علي حال أخيه
=وانا مقلتش حاجه غلط اصلا...من اول ما اتجوزها وبقي مصعب تاني...دا احنا حتي بقينا ناس تانين....ودايما خناق.
قام مصعب وقال بإنهاك وهو لم يهتم بالأساس لما قاله زيد فلم تترك له سهام حق الدفاع عنها حتي بعد افعالها تلك
=طيب كملوا انتوا وانا هطلع.
امسكه زيد وأجلسه مره أخري وقال بضيق
=ياعم اقعد نحكي شويه بلاش نكد اد.
نظرت له بحنق وقلت بعدم رضا عن تهربه من واجباته
=يابني انت المفروض تكون بتذاكر.
واكملت بخبث وأنا ارفع له حاجبي
=وإلا هقول لليلي تشوف شغلها معاك.
سأله مصعب بتشفي وسخريه
=الا عامل اي صح في المذاكره معاه ...مسكالك العصايه ولا الخرطوم.
عاتبته بخفه وقلت بخفه
=حرام عليك بقا ليلي تمسك عصايه ..هي ارق من كدا بكتير.
نظر زيد لي وقال بضحك وعدم تأيد
=بتهزر ...ارق اي مراتك مطلعه عيني...دي بتعملي امتحانات بتطلع من دماغي ...هقرع علي آخر السنه بسببها.
ضحك مصعب بشده فقلت لزيد بعدم رضا
=وليه متقلش أنك انت اللي غبي ..وبعدين دي بتعصرك عشان تطلع دماغ نضيفه آخر السنه يا فالح.
وقمت وقلت وانا استعد للصعود للاعلي بشوق لليلتي بعد ذكر سيرتها
=نسيبك تذاكر بقا وانا هطلع.
غمز بخبث ومكر
=عشان تسبني اذاكر برضو يا ثعلب.
لويت فمي بغيظ فضحك مصعب ووقف هو الآخر وقال وهو يشبك يده في يدي
=متكسفهوس بقا يا زيد الله ..خدني معاك يا يآسين ..وذاكر يا اخ انت.
نظرت له بحنق وقلت بسخريه
=اقعدي انت يا ناديه انا ماشي.
ضحكوا من ورائي
فقال زيد بسخريه بعدما اتخذ الطاوله طبله له
=واتمخطري يا عروسه ..ماهو ععريسك شابك ايدووو .
ضحكنا بشده علي سخافته فدفعت يد مصعب وقلت بحنق
=شبكت ايديك يا اخويا اوعي خليت ابو شبر ونص يتريق.
صدعت ضحكاته وتقدم من بعدي لصعود كلاً منا الي طابقه ...
💛🔥💛🔥💛🔥💛🔥
توالت الأيام والأيام وكلاً يسير علي خطاه البعض يسير علي خطي الحب..والبعض علي خطي الفراق .. والآخر علي خطي المضي قدما في المستقبل...
"يآسين"
وذات ليله من الليالي خاصاً بعد صلاه العصر صعدت إلي طابقي بعد عودتي مبكرا من العمل لم أخبر ليلي بقدومي و قمت بالمرور علي ابي واطمأننت عليه فهذا ما بقي لابي منا بعد موت أمي دخلت بخطي متعبه للداخل توقعت اندفاع ليلي كعادتها عند سماع صوت المفاتيح او صوت خطواتي دهشت في بادئ الامر ولكني تفاديت الامر وقمت بالتبرير لها أن تكون نائمه ...دخلت ورميت بنفسي علي الأريكة لالتقط انفاسي...ثوان وقد كنت اقف امام غرفتنا دخلت ولكن صعقت من هول المشهد امامي ..ليلي تبكي بحرقه وهي تعطي ظهرها لي ... إنها تبكي كما لم تبكي من قبل .. أكاد اجزم أن الجماد الموجود بالغرفه قد بكي من طريقه بكائها وتعالي صوت شهقاتها ... أقسمت في نفسي انها لم تبك هكذا في موت والدها حتي ...تقدمت بلهفه وقلت وانا اديرها ناحيتي
=ليلي ...ليلي في اي.
سحبتها بإتجاهي وقلت بقلق هالك بعدما رأيت انتفاخ وجهها بشده واحمراره وقد امتلئ وجهها بعبراتها
=اي دا اهدي اهدي بس حصل اي لدا كله ...مالك.
عانقتني باندفاع واخذت تبكي وتشهق اكثر واكثر دهشت من حالتها تلك سمعت همساتها التي مزقت نياط قلبي
=خليك جمبي.
ربت علي ظهرها وتلوت لها بضع آيات قرآنية رفعت رأسها ونظرت لي نظره لما احدد لها معني وسألتني بترقب وقد ظهر بحه صوتها بإتقان
=يآسين بتحبني.
إبتسمت لها وأرجعت خصلاتها الذهبيه التي تخالطت مع دمعاتها وعلي وجهها وقلت بعشق وتأكيد وكأنها لم تسألني بل جاوبتني
=أنا مش بحبك... أنا مجنون بيكي يا ليلتي ...الحب دا اولي درجات جناني بيكِ.
عادت تدفن رأسها في عنقي وهي تشدد يدها لعناقي فقلت بتساؤل
=قوليلي مين زعل ليلتي.
اجابتني بخفوت ونبره غير مهتمه وقد علمت أنها تحاول مداره أمر ما عني
=مفيش انا بس كنت مخنوقه شويه.
أمسكت بكلتي يدي وجهها ونظرت في بؤبؤ عينها وسألتها مره أخري
=مين زعل ليلتي.
هربت بعينيها وقد ادركت من لغه جسدها أنها تحاول إيجاد حل لمأذقها ادركت حينها أن هناك أمر تخفيه عني فقالت بتوتر
=محدش عمل حاجه.. أنا بس كنت عاوزه ابكي شويه.
دققت النظر بها وضيقت وجههي وقلت بضيق علي تهربها
=من أمتي بتكدبي علي.
ابتلعت غصتها التي رايتها عن طريق تحرك حنجرتها ولمعت عينيها بالدموع مره أخري ثم عانقتني مره أخري واخذت تبكي حينها تركتها وقمت وقلت بغضب
=اكيد سهام مفيش غيرها اصلا ...والله لهتشوف.
صرخت بوجههي وتمسكت بقميصي برجاء
=يآسيييين...سيبها متعملش مشاكل.
فهمت حينها أنها سهام من اوصلتها لتلك الحاله فقلت بحرقه
=عملتلك اي انطقي ... عملت اي عشان توصلك للحاله دي.
قالت بتوسل وهي تمسح دمعاتها وتعاود عناقي
=يآسين خلاص عشان خاطري.
لم اعر كلمتها انتباه وقلت بتحذير
=قسماً بالله يا ليلي لو ما قلتي عملت اي وصلتك لكدا ...هنزل وهحكي لمصعب كل حاجه وهطربقها علي دماغها.
نظرت لعيني بتوجس وقد ادركت صدق حديثي فقالت برجاء
=هحكيلك بس متعملش حاجه.
وأكملت وقد رأيت نظره انكسار بعينيها
=انا كنت راجعه من عند ماما... وبعدين عديت اجيب شويه طلبات من عمو رضا تحتنا لقيت سهام واقفه مع كام حد من الستات جيرانا.
ابتلعت ريقها وأكملت وهي تشهق في بكاء حاد
=عديت من جمبهم لقيت واحده بتقولي... قلبي عندك يا ليلي...ولما سالتها علي اي ..قالتلي علي أنك مش بتخلفي ..ربنا يقدرك وتستحملي حمل سلفتك واوعي تغيري كدا ولا كدا وتأذيها.
والقت بنفسها بين يدي واكملت بوجع وألم
=والتانيه قالتلي ...معلش بكره تحملي وتشوفي عيالك ماهو ربنا مش بيدي كل حاجه وانت واحده جمال وحلاوه وفلوس وزوج حلو عاوزه اي تاني من الدنيا ..هتكوشي علي كل حاجه كدا...كلامهم وجعني قوي يا يآسين....سخريتهم مني وجعتني.
كادت اسناني تتفتت من كثره الضغط عليها بعد حديثها والذي أثار بداخلي بركان من الغضب انزلتها من علي قدمي وقلت بصراخ
=قسماً بربي لهوريكي.
ولم اسمع أي حديث ورجاء منها بل فتحت باب الطابق وهبطت لاسفل عند طابقهم وقلت بصراخ زلزل أركان المنزل
=سهاااااااام.
ظللت اصرخ بإسمها حتي إجتمع كل من في المنزل علي صوتي وقال أبي بدهشه
=في اي يا يآسين مالك.
وقالت ليلي لي برجاء وهي تسحب يدي لنعود لشقتنا
=يآسين عشان خاطري بلاش.
امسكتها ووضعتها خلفي ووقفت أمام سهام التي كانت ترتجف من الخوف ومن نظراتي القاتمه فسألني مصعب وهو يري براكين الغضب في نظراتي
=مالك يا يآسين في اي.
صرخت في وجهه سهام وقلت بتحزير وصوتي وصل لكل عضله في جسدها
=سهااام ليلي خط احمر...ليلي ااي...ليلي خط أحمر سكتلك كتير عشان خاطر أخويا بس قسماً بالله ما تيجي ناحيتها تاني او تدخلي ناس في حياتنا الخاصه قسما بالله وقسماً بالله تاني لهنسفك من وش الدنيا .
وصرخت بتحذير
=فاهمه ولا مش فاهمه.
سألني مصعب بحرج علي أفعال زوجته
=مالها يا يآسين سهام عملت اي فهموني.
صرخت بوجهه بحده وقلت
=مصعب أنا لحد دلوقتي عامل خاطر ليك بس انت عارفني أسكت أسكت وبعدين مبشفش قدامي...مراتك الصمون راحت قالت لشويه ستات لتاتين زيها إن ليلي مش بتخلف ومسكوها فالشارع كسروا بخاطرها ودايقوها.
سألها مصعب بدهشه
=سهام انت بجد حكيتي حاجه زي دي بره بيتنا.
قالت بصوت مرتجف وخائف
=انا...انا بس ...هم وقفوا يباركولي وسألوني ليلي مش حامل ...ف أنا قلتلهم إن هي عندها مشكله في الخلفه وبتتعالج..هي مش دي الحقيقه يعني ولا انا كدبت.
صرخت بوجهها بغضب علي مبررها الذي لا يدل علي ذره من الانسانيه
=وانت مالك اصلا انت مااالك ...دي حياتك ولا حياتنا... إذا كنت عرفتك ف عشان انت فرد من العيله مش عشان تخلي اللي يسوي وميسواش يعرف ...نبهت عليكوا كلكوا موضوع علاجها ميطلعش بره بيتنا...نبهت ولا منبهتش.
وصرخ زيد في وجهنا جميعا بعدم رضا وقد انتهز الفرصه للتخلص منها فهو لا يطيقها من الاساس وكأنه نار وهي ماء
=دي متسواش كلب من العيله مش فرد...دي واحده وصلت قذارتها للدرجه دي....لسه عاوز تكمل يا مصعب لسه برضو...ياخي تغور هي واللي فبطنها في ستين داهيه.
اقسم إني رأيت التماع عين أخي بالدموع وقد رأي أبي ذلك أيضاً فقال بحزن
=خلاص يا يآسين يابني هدوا الأمور وكل واحد يروح شقته.
أمسكت يد ليلي ووجهت عيني لسهام والتي لم تبد اي فعل سوي خوفها وقلت لها بغضب
=آخر إنذار مني ليك....عشان لو نبشت وراكي يا سهام هيبقي اخرك الشارع وانت عارفه دا كويس.
نظرت بخوف وقلق وقد ظهر ذلك جليا علي وجهها...
اوقفنا مصعب حين قال لسهام بحده وتحذير
=استني يا يآسين...اتأسفي حالا لليلي.
نظرت له بدهشه وحده فحدق بعينها بغضب فوجهت بصرها لليلي بخوف وقالت علي ممض
=متزعليش اكيد مش قصدي حاجه انت بس اللي حساسه حبتين .. أنا آسفه.
قبض مصعب علي يد سهام بغضب وجرها ناحيته ودخل بيته ودفع الباب بحده هزت أركان المنزل
علي الجانب الآخر......
"مصعب"
دخلت مسكني ودفعتها بحده للداخل فنظرت لي بخوف فرفعت كف يدي للأعلي ثم هبطت به علي وجنتيها ومن حدته رأيت إرتطامها علي أرضيه الغرفه من تحتنا و الدماء تهبط من فمها وجانب شفتيها وصرخت بها بألم
=شفتي عملتي فيا اي ...شفتي.
وهبطت لمستواها وامسكت بخصلاتها بين يدي واكملت بصراخ
=شفتي ولا مشفيش...شفتي كسرتي عيني قدام اهلي ازاي.
قبضت علي وجهها بين يدي ونغزت اظافري بوجهها وأكملت
=كفاكي ولا مكفاكيش ...ارتاحتي كدا...ارتاحتي لما كسرتي عيني.
وهويت علي وجنتيها بيدي مره أخري وقلت بنفاذ صبر علي وجع سنوات ، نعم سنوات وانا اتحمل واتحمل
ولكن كما يُقال اتقي شر الحليم إذا غضب وها قد غضبت لتري هي درجات غضبي وحدتي
=مش مصبرني عليك غير ابني اللي فبطنك ...ابني بس والله ...يشوف ابني الدنيا وانا هاخده منك وهرميكي مكان ماجيتي ...ولا احنا اولاد خالتك ولا تعرفينا.
ودفعتها بغضب ودخلت غرفه الاطفال والتي خصصتها لنومي وكل شيئ يخصني بعدما هجرت النوم بجانبها منذ سنه وأكثر
💛🔥💛🔥💛
أيام وهدأت الأمور قليلاً بالمنزل وذات ليله....
"ليلي "
اندفعت هند تعانقني بسعاده وشوق وقالت بلهفه
=ليلي وحشتيني قووي.
ضربتها بخفه علي كتفها وقد اشتقت لها أيضا ولكني قلت بضيق
=منا لو وحشاكي فعلا كنت جيتيلنا.
اندفعت مره أخري تقبلني وقالت بإعتذار
=غصب عني كنت مسافره بخلص ورق ..ورجعت خلاص ..امال فين يآسين.
دفعتها عني بنفاذ صبر وقلت
=يابنتي بطلي ترمي نفسك كدا عليا هتخنقيني...وبعدين يآسين زمانه رجع وتلاقيه تحت.
أكملت بإقتراح
=انزلي انت تحت وانا هطفي علي الكيكه وانزل بيها نحلي.
أيدتني وقالت بإندفاع
=تمام هستناكي بسرعه.
سألتها بفضول
=هند لُبيد مش قال جاي معاكي.
قالت بعدما أغلقت الباب خلفها
=قالي هبقي اكلم أنا يآسين وحدي.
وبعد دقائق...
كنت أهبط للأسفل فوجدت سهام تخرج من طابقها حاولت تفادي الحديث معها ولكنها اوقفتني أمام الدرج وقالت بغيره
=ازيك يا ليلي ... اي الشياكه والجمال دا.
أجبتها بفتور وأنا اعاود الهبوط مره أخري
=انت اجمل تسلمي.
أمسكت يدي ودفعتني وقالت بحده
=استني عندك مش بكلمك انا .
نظرت لها بغرابه علي حديثها ونظراتها فوقفت أمامها بعدما نفضت يدها عني
=عاوزه اي يا سهام قصري الشر واخلصي.
قالت بحنق وهي تترك يدي
=ارتاحتي لما عملت مشكله و لعتي في البيت..مش قلتلك إنك حريقه وواحده زباله.
قلت لها بحده وغضب
=اولا لمي لسانك ...ولو هنتكلم عن الناس الزباله فبلاش نتكلم أحسن..وابعدي عني عشان متزعليش مني.
رأيتها تضع يدها علي رأسها بتعب كادت أن تقع علي درجات السلم فامسكت يدها لإنقاذها فدفعتني حتي سقطت للاسفل امامي ورأيت بعد ثواني بركه دماء أسفلها صرخت ب إسمها
فخرج الجميع علي صوتي وقد شلت اطرافهم بعدما رأو منظر سهام......
بعد ساعه واكثر كنا نقف جميعا أمام غرفتها ننتظر خروج الطيبيه وقد اخذ مصعب ركن بمفرده وهو يإن من الخوف والقلق فمن يراه يظن أنه عاشق لزوجته ولكن الحقيقه أنه عشاق لتلك النطفه التي في أحشاء من تسمي زوجته.....
خرجت الطبيبه فتقدمنا جميعا ناحيتها بخوف فقالت بأسف
=لاسف المدام سقطت ... تقدروا تتدخلولها تطمنوها عشان عماله تعيط جامد جوه ...وياريت تبقوا جمبها في الازمه دي.
نظرنا جميعا بصدمه لحديث الطبيبه ثم تقدمنا بإندفاع للداخل ...
قال أبي بمواساه بعدما رأي حالتها...
=سهام بنتي ... متزعليش نفسك ربنا يعوضك يابنتي.
بينما قال مصعب بحزن وألم وهو يجلس بجوراها
=هدي نفسك ياسهام خلاص اللي حصل حصل.
رفعت وجهها ناحيتي وقالت بصراخ ونحيب
=هي السبب ..هي السبب.
نظروا جميعا لي فأكملت هي ببكاء وصوت شهقاتها يعلو ويعلو
=هي اللي زقتني من السلم ...زقتني وقالتلي. قالتلي...دا جزاء الفضيحه اللي فضحتيهالي للناس...هي السبب ..ايوا هي.
فتحت فمي من الدهشه ومن وقاحتها فقد مددت يدي لانقذها فقامت هي بدفعها ورفضت مساعدتي قلت بتوتر
=انت بتقولي اي..لا ..محصلش.
قال يآسين بحده بعدما امسك يدي بحنان بالغ في نظراته لي
=سهام اهدي انت مش دريانه بنفسك...ليلي متعملش كدا.
أيده زيد حين قال بعدم تصديق وثقه بي
=ايوا ليلي مستحيل تعمل كدا..اهدي بس عشان حالتك دي.
صرخت في وجهنا وقالت بقسم وحنق وهي تري دفعاهم لي
=مش مصدقيني ...بس أقسم بالله هي قالت كدا ...والله هي قالت كدا ورمتني من السلم...هي اللي زقتني ...والله العظيم هي اللي زقتني....كنا بنتخانق وزقتني.
نظرروا ناحيتي بتشكك فسألني أبي بحيره
=ليلي انتوا اتخانقتوا.
احبته بصدق
=مش خناق إحنا شدينا مع بعض شويه ب.....
قالت سهام سريعاً حتي تقطع حديثي وتثبت التهمه ناحيتي....
=سمعتوا اديكوا سمعتوا شدينا مع بعض وخلصت انها زقتني من علي السلم.
تحولت نظرات الجميع ناحيتي بعدم تصديق حتي يآسين ونظراته التي كانت تحمل الشك ولكني لا ادري هل بي ام بها ام بكلانا سوياً بينما سهام كانت نظرتها ناحيتي والتي لم يلحظها أحد سواي وهي نظره ابتسامه
◦ خبيثة

تعليقات
إرسال تعليق