القائمة الرئيسية

الصفحات

آخر الأخبار

رواية قطه متوحشه البارت العاشر


البارت العاشر
قطه متوحشه
منه محمد
لم تتمكن روبى من النوم..قضت طوال الليل تتقلب فى فراشها وما سمعتو عن ادم..هل يعقل ان ادم قتل صديقه هند...وما الذى لا يريدها ان تتفوه به امامها مالذى يخفيه عنها...فور سماعها خطواته القادمه اغمضت عينها وادعت النوم.
فى صباح اليوم التالى افاقت روبى مبكرا...بحثت ببصرها عن ادم فلم تجده يبدو انه لم يقضى الليله هنا وهذا واضح من فراشه المرتب.
فور خروجها لمحت مارينا تحمل بعض الملابس المتسخه ومتجهه نحو البحيره استوقفتها روبى قائله
-صباح الخير...انتى رايحه تغسلى الهدوم..؟!
اجابتها وهى تسير
-ايوه ..تيجى معايا
سالتها روبى بهدوء
- انتى شوفتى ادم...امبارح بالليل لانو منمش فى فرشتو.
-لا مشفتهوش....انتم بقالكم فتره متغيرين مع بعض..ايه الى حصل بينكم.
جلست مارينا وانهمكت بغسل الملابس بينما قالت روبى بأسى
-اخوكى مبحبنيش
ابتسمت مارينا مداعبه روبى-روبى مش اى مشكله تحصل بين اى اتنين متجوزين ..معنى كده انهم مش بيحبوا بعض
انتى غلطانه.
-لكن ادم مبيحبنيش احنا جوازنا على الورق
اتسعت عين مارينا متفاجئه
-معقوله دى..جوازكم على ورق! وليه بيحصل معاكم كده..انا متأكده ان ادم بيحبك بجد
اخذت روبى تحكى لها ما جرى بينهما من البدايه للنهايه...تنهدت مارينابأسى واجابتها بضيق شديد
-مش عارفه اقولك ايه...؟!لكن الى حصل بينكم ده غلط ..الامر اتعقد ومش قادره استوعبه ..بس انا عاوزاكى تعرفى ان ادم بيحبك انا بشوف الحب ده فى عينو..
لم تشأ روبى ان تكتم ما يدور بخلدها فاسرعت تقول
-وايه حكايته مع نور هو فعلا كان بيحبها؟
سرعان ما تغيرت ملامح مارينا...
-نور..سمعتى ايه عنها
-انتى سمعينى ايه الى حصل معاها؟
تلعثمت مارينا فى الاجابه...وبلعت ريقها بصعوبه
-ولا حاجه..ولاحاجه انسى الى حصل ليها..الموضوع ده من زمان
روبي بأصرار-وانا عاوزه اسمع واعرف....ارجوكى اتكلمى
رمت بالملابس ونهضت ساخطه
-روبى كفايه..انا....
-مارينا
ثم سارت مبتعده عنها...بقيت روبى وحدها تعانى من شك قاتل..ما حدث للتو يثبت صحه كلام هند...مارينا لن تجرؤ وتفضح اخاها امامها مؤكد ستحاول حمايتو..يالهى انها تزوجت من متشرد قاتل...اغروقت عيناها بالدموع واعتصر الالم قلبها بمجرد تفكيرها بهذا الامر
- الافضل ان تغادر هذا المكان..لا يمكنها البقاء اكثر من ذلك..الجميع الان بنظرها مشتركون فى الجريمه..يالهى الوضع اصبح مخيفا ولابد من الفرار...ولكنها تحتاج مساعده شخص ما....ليس بمقدورها الهروب وحدها.
قاطع تفكيرها صوت هند
-اتأكدتى دلوقتى من كلامى؟
مسحت دموعها بعصبيه وقالت
-انا عاوزه مساعدتك...مش طايقه المكان هنا
رفعت حاجبيها بدهشه
- عاوزه مساعدتى فى ايه ....مش فاهماكى....؟!!
-تساعدينى فى الهروب من هنا
تغيرت ملامح هند غير مصدقه
-لكن...ازاى اقدر اساعدك...الامر مش بالسهوله دي...
امسكت روبى بيدين هند وهى تتوسلها
-ارجوكى..انا بتوسل اليكى ..مش هقدر اعيش مع ادم بعد كده...مش هقدر اتخيل انى متجوزه من قاتل محترف..الامر صعب ..
بخبث- ماشى.هساعدك ...بس اوعدينى ان لو ادم لاقاكى...متجبيش سيرتى ان انا الى ساعدك فى الهروب
-اوعدك
ابتسمت هند ابتسامه خبيثه
-اسمعينى كويس...انا هقابل ياسر واخليه يساعدك فى الهرب...
قطبت حاجبيها متردده
-ياسر...بس انا مش مطمنه له.
هند بأغواء- ليه؟ده شاب طيب متقلقيش مش هيتجرء يأذيكى...ومتنسيش معندناش غيره..ياسر الوحيد الى قادر انو يقوم بالمهمه دى
.....
فى المساء فور دخولها الخيمه تفاجات بادم وهو يقول ببرود
-بكره هنمشى من هنا...جهزى نفسك
-احنا هنرجع لبابى ومامى
-لا لبيتى
-ايه هرجع تانى للبيت القذر ..الخربان بتاعك يستحيل
-ده بيتك من دلوقتى...وهتعيشى فيه طول حياتك
روبي بعصبيه شديده-وانت مش هتجبرنى على حاجه انا مش عاوزاها
-بصى بقى انا من يوم ما اتجوزتك وانا بعانى من غرورك..وعجرفتك ..انا خلاص زهقت وخلقى ضاق منك...وصبرى ابتدى ينفذ...عنادك ده هيعجل بنهايتك !
تراجعت روبى خطوه للخلف وهى مدركه انو قد يقتلها ببساطه
-انت عارف معنى الى بتقولو
امسك بذراعها بقسوه وجذبها اليه محذرا
-اه عارف كل كلمه بقولها
-بس انت وعدتنى بالانفصال
سرعان ما حاطت ذراعو خصرها والصقها بجسده
-ده كان قبل ما اكتشف اان انا اول راجل فى حياتك...مستحيل اتخلى عنك.
تلآلآت عيناها بالدموع
-بس الحب مش كل شئ
حاولت ان تنتزع نفسها منو...ولكنه شدد الحصار عليها...امسك شعرها بقسوه وارغمها ان ترفع راسها اليه واخذ صدرها يعلو ويهبط من شده التوتر..وهو الاخر اغتنم الفرصه
-ادم لالالا
همس قريبا من اذنها بعمق ورقه
-لا هيحصل

----------------------
قبل شروق الشمس افاقت روبى...وجدت نفسها نائمه على ذراعه دون ان تدرك...نهضت لتجلس على مقربه منو واخذت تتأملو للمره الاخيره...لا يمكنها ان تنسى ما حدث ليله امس رغم انها علمت بحقيقتو الا ان مشاعرها الجميله لم تتغير اتجاهه.
نهضت وامسكت بفستانها ثم ارتدته على عجله دون ان تصدر اى صوت...حملت حذائها واخذت تسير بخفه..وفجأه تحرك ادم سرعان ما تجمدت فى مكانها. وكتمت انفاسها.
ولكنو لم يستيقظ لا يزال يغط فى نوم عميق ....فور خروجها من الخيمه تنفست الصعداء..انتعلت حذائها واكملت خطاها مبتعده عن الخيمه.
#قطه_متوحشه 
منه محمد
توقفت عند الشجرة الكبيرة كما طلبت منها هند ... وفجأة سمعت صوت خطوات اجفلتها... استدارت وقلبها كاد يقع لوهلة... ولم يكن سوى ياسر وابتسامة كريهة تعلو شفتيه
-صباح الخيريا عروسه يا جميله
اجابتو متوتره وهى تلتفت فى كل اتجاه
-امتى هنمشى
كان ينظف اسنانو بعود نباتى....وهويتكلم...مما اثار اشمئزاز روبى
-دلوقتى حالا..
مد يده نحوها وتابع بهدوء
-هاتى ايدك
ضاقت عيناها وهى تجذب يدها بعيدا عنه
مفيش داعى..انا مش عيله صغيره عشان تمسك ايدى
رفع حاجبيه وذراعيه با ستسلام
- خلاص..براحتك
اخذت روبى تجاريه فى السير بين النباتات الشائكه قالت متذمره من بين انفاسها
-احنا هنمشى مشى
تجاهل سؤالها واستمر في المشى ... سرعان ماتوقف امام كتلة كبيرة من النباتات... قام بازالتها... اتسعت عيناها متعجبة كان يخفي سيارته ببعض النباتات
-اومال بتعمل العربيه المخروبه دى هنا ايه...؟!!
تنهد بعدم ارتياح
-متكتريش فى الاسئله انا بكره كده
رمقته بازدراء
-يعنى انا حابه اتكلم معاك اوى
-احسن لك برضو.....
بعد انتهائو من ازاله النباتات...اشار اليها بالركوب وهو يقول بلهجه امر
-يلا بينا معندناش وقت
اردف فور انطلاق فى السياره
-هند الغبيه ، مش عارفه ليه ورطتنى،بس الى ادتهونى يستاهل
اخرج من جيبو قطعه قماش وقال:
- اكيد ليكى نظره فى المجوهرات...ادينى رايك ...يجيبوا كام دوول
تناولت قطعه القماش وفتحتها..رفعت حاجبيها غير مصدقه
-انت الى سرقت مجوهراتها
صاح بها موبخا وهو ينتزع المجوهرات من يدها
-انتى ازاى تتجراى وتتهميني 
-لكن...هى
ضحكا بسخريه لاذعه
-هند دى مكاره...اتقنت دورها كويس جدا
قضبت حاجبيها متسائله
-انت تقصد ؟يعنى كانت بتكدب ومتسرقتش
تنهد بنفاذ صبر
-كفاياكى اسئله مفيش منها منفعه
اذعنت لأوامره دون تردد... اخذ يسلك الطرق المرصوفة نوعاً ما... بينما هي انهمكت في التفكير هل ماتفعله هو الصواب اما انها اخطأت في الهروب... ماذا سيكون ردة فعله هل سينسى امرها... اما انه سيبحث عنها...ولكنها يجب ان تعود لعائلتها وتخبرهم بكل شيء.... وهما بدورهم سيقدمون لها الحماية... ماذا عن هند ماهي غايتها؟
لماذا ادعت انها قد تعرضت للسرقة؟!

سرعان عان مااعتصر الألم قلبها وهي تتخيل انها لن ترى بعد الآن ادم الشخص الذي احبته من كل قلبها... هناك من يخبرها ان تعود اليه وتعيش حياتها معه وتنسى ماضيه.... ولكن هناك صوت اقوى يخبرها ان تنسى امره وتبدأ حياة جديدة.

لم تنتبه للطرق التي كان يسير فيها ياسر ... كان شاردة بأفكارها الى اعمق مايكون... ولم تدرك ان السيارة توقفت قرب كوخ خشبي حتى انتزعها صوت ياسر من دوامة التفكير التي سيطرت عليها
-استنى هنا واياكى تتحركى انا رجعلك حالا
عقدت حاجبيها وقالت باستغراب
-انت رايح فين...وايه المكان ده...؟!!
تجاهل اسئلتها واخذ يخطو بعيداً واذا بعدة رجال يخرجون من المنزل وهم بلباس رسمي... ناولهم حقيبة... اخذت روبي تحملق بمايدور حولها والكثير من الاسئلة تدور في خلدها... من هولاء الرجال؟
وماذا يفعل ياسر معهم؟
وماذا تحتوي هذه الحقيبة؟
وفجأة التقت نظراتها بأحد الرجال الذي عاد يتحدث مع ياسر واضح انه كان يسأله عنها... من خلال نظراتهم الموجهة نحوها... اخذوا بالاقتراب منها... انحنى الرجل قرب نافذة السيارة وقال مخاطباً روبي
-ياترى اسمك ايه يا جميله؟
لم تعجبها نبره صوته الوقحه فاجابته ببرود
-روبى !ياسر هنمشى امتى...؟!!
قال الرجل بجديه
-ودلوقتى ايه رايك؟اتفقنا
اخذ ياسر يقلب ببصره بينها وبين الرجل بحيره شديده
-لكن..
-ضعف المبلغ..ايه رايك...؟!!ّ
اما روبى اخذت تحملق بالرجلين باستغراب ..،،غير مستوعبه ما يدور حولهما..تنهدت بنفاذ صبر
-ياسر؟انت بتعمل ايه؟
تنهد باستسلام-تمام انا موافق

تعليقات

CLOSE ADS
CLOSE ADS
close