حق بنت العم الحلقة الثالثة بقلم فاطمه شعبان حصريه وجديده
«اللي خانني هو...»
ملك عينيها متعلقة بكوباية الشاي.
المفتاح الصغير غرقان في قعر الكوباية.
مرات عمها - فاطمة - لسه مبتسمة نفس الابتسامة الصفرا وحطت الكوباية على الكومودينو:
"اشربيه وهو سخن يا حبيبتي، ده شاي بأعشاب، هيخليكي زي الفل."
ملك قلبها بيدق هيموت.. لو دي عايزة تسممها هتحط المفتاح في الكوباية ليه؟
ولو عايزة تنقذها... ليه خطفتها من المخزن؟
فاطمة وطت عليها وهمست بسرعة والابتسامة لسه على وشها عشان لو حد بره سمع:
"لو عايزة تعيشي... متشربيهوش. ارميه في الحوض لما اخرج. المفتاح ده انا لقيته جنبك في المخزن وانتي مغمى عليكي... كمال كان هيلاقيه."
ملك اتصدمت: "عمى كمال هو اللي..؟"
فاطمة حطت صباعها على بوقها: "هششش. جوزي مش سهل. وآدم ابني مش زي ما انتي فاكرة."
وخرجت وقفلت الباب وراها.
ملك قامت بسرعة، دلقت الشاي وخبت المفتاح في طرحتها، وفتحت دولابها تدور على تليفونها.. مفيش شبكة. البيت الكبير ده مقطوع عنه كل حاجة.
فجأة الباب اتفتح تاني.
آدم.
دخل قفل الباب وراه وعينيه حمرا من القلق:
"انتي كويسة؟ لقيتك في المخزن مرمية على الأرض لوحدك!"
ملك صرخت فيه: "لوحدي؟ حد حط ايده على بوقي! وانت كنت هناك! انت اللي عملت كده؟"
آدم مسك دراعها: "انا؟ انا فضلت مستنيكي بره المخزن طول الليل! انتي اللي قولتيلي هتروحي الفجر! لما اتأخرتي دخلت لقيتك مغمى عليها والدفتر مش جنبك!"
ملك: "دفتر ايه؟ انت عرفت منين اني لقيت دفتر؟!"
آدم اتجمد. اتكشف.
سكت ثانية وقال:
"عشان ابويا قالي... الدفتر ده هو اللي هيدينه."
وهنا ملك فهمت كل حاجة.
طلعت الصورة اللي كانت لحقت تخبيها في كم الجلابية قبل ما يغمى عليها.. الصورة اللي كانت في الصندوق.
ورتهاله.
"مين التالت ده يا آدم؟"
آدم بص للصورة ووشه اتخطف:
"ده... ده المحامي سعيد الأنصاري. ده اللي كان شاهد على عقد الأرض بين أبوكي وأبويا. واختفى يوم الحادثة."
ملك قلبت الصورة.. مكتوب وراها بخط أبوها:
"سعيد شاف كل حاجة. لو جرالي حاجة اسألوا سعيد."
آدم قال: "سعيد ده عايش! عايش في اسكندرية وفاتح مكتب!"
قبل ما يكملوا كلامهم، سمعوا صوت عمها كمال بيصرخ في الصالة تحت:
"فين الدفتر! انا عارف ان البت دي لقيته! فتشوا أوضتها!"
ملك وآدم بصوا لبعض.
آدم فتح الشباك: "لازم تنطي. انا هتصرف هنا. روحي اسكندرية. عنوان سعيد في شارع النبي دانيال. وده رقمه القديم.."
اداها ورقة صغيرة.
ملك نطت من شباك الدور الأول على شجرة المانجا، وهربت حافية والجلابية بتاعتها كلها تراب.
في نفس الوقت، كمال دخل الأوضة وكسر الباب.
لقي آدم لوحده.
كمال مسكه من هدومه: "فين بنت أخويا؟ وفين الدفتر؟"
آدم ببرود: "معرفش."
كمال ضحك ضحكة تخوف: "انت فاكرني هصدق؟ انت زي أبوك... خاين. وابوها مات عشان كان طماع زيك."
وهنا آدم قال الجملة اللي وقفت قلب كمال:
"انت اللي قتلت عمي؟ مش كده؟ انت اللي عملت حادثة العربية؟"
كمال سكت.. وبعدين قال بكل برود:
"أنا مقتلتوش لوحدي. أبوك هو اللي ساق العربية النقل اللي داست عليه. أنا بس اللي خططت. والأرض بقت بتاعتنا احنا الاتنين. أبوك مات وضميره بيعذبه، لكن أنا... أنا لسه عايش وهاخد كل حاجة."
آدم اتصدم.. أبوه هو القاتل التاني؟
فوق، على سطح البيت، فاطمة كانت سامعة كل حاجة من المنور، وبتسجل بموبايلها...
أما ملك، وهي بتجري في الغيطان، وقفها توكتوك.
السواق كان راجل عجوز، بص لها وقال:
"انتي بنت محمود الله يرحمه؟ شبهه بالظبط. اركبي يا بنتي.. المحامي سعيد مستنيكي من 15 سنة."
ملك اترعبت: "انت تعرفني منين وتعرف سعيد منين؟"
العجوز شال الكاب بتاعه..
وكان هو نفسه الراجل التالت اللي في الصورة!
المحامي سعيد الأنصاري!
وقال لها الجملة اللي هتقلب كل حاجة:
"أبوكي مماتش في حادثة يا ملك... أبوكي متقتلش أصلاً. أبوكي لسه عايش ومحبوس في مكان انتي متتخيلهوش."
🔥 يتبع في الحلقة الرابعة... الصدمة الكبرى 🔥
أبوها عايش فين؟ وآدم هيعمل ايه بعد ما عرف إن أبوه قاتل؟ وفاطمة هتعمل ايه بالتسجيل؟
«الصدمة قوية» لو عايزة الحلقة الرابعة
