جزار الحته وحريمه السته الجزء الثاني بقلم شيماء يسري زهران حصريه وجديده
صوتت ماما لما لقيتني واقعة وجريت عليا:
- قومي يا ضنايا، الحقوني، حد يلحقني بنتي.
طبعًا الشارع كله ملموم ومهرجان والناس باصة الشبابيك والبلكونات، وانا مش شايفة غير ضباب.. وسامعة أصواتهم مخلياني مرعوبة ..وقتها كنت حاسة اني خلاص بودع.
شالني بابا وجري بيا على اقرب صيدلية، قال الدكتور لما دخل بابا عليه فجأة شايلني:
- ايه ده!!
قال بابا مرعوب بنبرة توسل:
- اعمل ايه يا دكتور ساعدني بنتي بتضيع مني.
- هو حصل ايه؟ وريني دماغها.
قربني بابا منه، قال:
- بسيطة بسيطة إن شاءالله هي بس شكلها مغمى عليها لكن مش من دماغها..الضر*بة سطحية.
قالت ماما وهي بتعيط:
- طب والنبي فوقها يا دكتور، بنتي دكتورة على فكرة، يارب استرها معانا.
قرب الدكتور مني ريحة برفيوم كانت عنده، اتعدلت على دراع بابا وانا خايفة، طبعا اهلي فرحوا، قال الدكتور:
- لحظة هكتبلكم على مطهر للجرح...لكن عايز اعرف حصل ايه؟؟
كانت امي مترددة تتكلم، لكن بدأت:
- مراد الجزا.ر.
- قال الدكتور بقر.ف ونظرة اشمئزاز لما جات سيرته:
- هو الراجل ده مش هيبطل مشاكل! ازاي يعمل كده في بنتكم! عملتوا المحضر؟
قال ابويا بخوف:
- لأ لأ يا باشا محضر ايه، هي بنتي زي الفل اهي.
اتعصبت ماما وقالت:
- لأ هنعمل محضر!
قال ابويا بيردلها الغضب:
- مفيش محاضر! الب سليمة الحمدلله كفاية مشاكل!
قال الدكتور:
- سليمة حضرتك وبنتك كويسة، بس ده حق بنتكم وشخص زي ده المفروض يتحاسب.
اتكلمت بالعافية وانا بطلب من بابا ينزلني اقف، قربت مني ماما تسندني:
- انا.. أنا تمام يا دكتور..مش هو اللي حد.ف الازازة يا ماما، الشارع كان كله بيحدف.
- هو أنتِ يابت ناوية تشليني! أنتِ بتعومي على عوم أبوكي!
- يا ماما انا تعبانة وعايزة اطلع البيت يلا.
خرجنا من الصيدلية بعد ما خدنا الدوا وجابت ماما مناديل تمسحلي راسي شوية، رجعنا تاني ناحية الشارع..
الشارع كان فضي شوية مفيش رجل كتير يدوبك ناس متلمية حوالين محل جزار.ته بيتكلموا معاه عن اللي حصل..
بص علينا واحنا ماشيين وعيني جات في عينه، بعدت عيني بسرعة مرعوبة وكملت مشي جمب ماما وبابا مسندني.
طلعنا الشقة لقيت سعيد قاعد ع الكنبة متعصب:
- مرام..أنتِ كويسة؟؟؟
اتعصبت وقولت:
- ابعد عني! وعلى الله تكلمني يا سعيد!
زعل من ردة فعلي، قالت لماما:
- ليه كده يابت اخوكي بيخاف عليكي!
- لكن مش بيخاف عليكوا مش كده!
قال متعصب:
- هو أنتِ عايزاني اتضر.ب واسكت!!! محاولش اعمل اي شيء!!! حد قالك اني بطرحة؟؟
رديت بصوت عالي:
- تقوم طالع مشتكي لأمك يا عيل!
الكلمة حسيتها قهر.ته، سكت شوية حاسس أنه هيطق، قال بعدها:
- انا مش عيل، ومسكت فيه تحت ..
سابنا ودخل أوضته وقام رازع الباب جامد، قال ابويا بقلة حيلة وهو بيضر.ب كف على كف:
- لا اله الا الله، طب ياربي أعزل واسيب المنطقة ازاي انا معييش حق شقة ايجار.
قالت ماما متعصبة:
- ونعزل ليه!! احنا قاعدين كده في المنطقة على قلبهم لحد ما ربنا ياخدهم.
بدأت اتعصب انا وقولت:
- كفاية! كفاية يا ماما ارجوكي بقى انا زهقت يارب تعبت، أنتِ عايزة بابا أو سعيد يقعوا يمو.توا يعني؟؟؟
- جرا ايه يابت! الحق عليا اني بعمل كل ده عشان اضمنلكم حقكم لما انا وابوكي نقابل رب كريم!!
- مش عايزة حقي! انا كده تمام اوي، خلاص هتخرج من كلية الطب دي اللي خللت فيها وهتنيل ابقى دكتورة يمكن اجيب فلوس.
قال بابا:
- ايه يمكن دي! انا دفعت د.م قلبي عليكي عشان تقوليلي يمكن؟؟
قالت ماما بسخرية:
- طبعًا يمكن، الدكاترة دلوقتي كلهم في المستشفيات الحكومية، لكن لو ناخد حقنا من ولاد شحاتة، اتفرج بقى ع الخير.
قال ابويا:
- يعني اعمل ايه يا ام سعيد! يا ام سعيد انا تعبت ادعي على نفسي! هو تلاقيه رمى العقود اللي تثبت حقنا.
طبطبت ماما على ضهره:
- طب وحد الله ياخويا، ادخل نام يلا لشغلك.
نفخت في الهوا متعصبة وسيبتهم ودخلت اوضتي بعد ما خدت كيس الدوا من ع الكنبة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
طلع المعلم مراد بيتهم متعصب يخبط على شقة أمه، محدش فتح في ساعتها وده خلاص يفور اكتر فخبط اقوى؛ فتحت سارة:
- ما براحة يا مراد يوه!
دخل متعصب عليهم كلهم، كانت أمه قاعدة ع الكنبة بتقشر بطاطس وبتشوف التلفزيون:
- فين نعمة؟؟؟
قالت سارة:
- نعمة جوا في الأوضة مشغلة اغاني اهيه.
قالت امه وهي مش فاهمة سبب عصبيته:
- جرا ايه؟؟ في ايه يا واد أنت!
كان باب الاوضة مقفول، فتح الباب، اتخضت نعمة ووقفت رقص:
- انت بتعمل ايه!! مش في باب يتخبط عليه!
قال:
- أنتِ وسارة بعد كده تمشوا في الشارع زي الألف متبصوش ولا تسمعوا لحد.
قالت سارة :
- نعم؟؟ اسم الله مالك؟؟ هو احنا عملنا ايه؟؟ طالع محموق عليهم!
قالت نعمة:
- انا عارفة ياختي! بنقوله الواد في الرايحة والجاية يعاكسنا وده طالع يقولنا كاني وماني.
جز على سنانه وقرب ينتش ريموت التلفزيون بغضب يوطي صوت الاغاني وهو بيقول:
- طب اقسم بالله لو كلامي متسمعش ومبصيتوش في الأرض وانتوا ماشيين في الشارع يبقى مفيش دروس ثانوية تاني!
قربت سارة من امها في تذمر وغضب:
- جرا ايه ياما!! أنتِ ابنك طالع يتخا.نق معانا احنا بدل ما يكسر عضمهم كلهم!
خرج من اوضة نعمة وهو زي النار باين على وشه، وقفت سارة في وشه بتحدي هي كمان مش خايفة:
- أنتِ عايزاني اقتل ابوهم ولا ابنهم؟؟ عايزاني تحت حبل المشنقة أنتِ وأخواتك؟؟؟
قالت امه بزعيق:
- اتلم!!! انت معلم تحت يا روح امك لكن في وجودي تهدى شوية ع البنات! ومين قالك إن البنات عايزة مشاكل! بتقولك الواد في الرايحة والجاية مضايقهم!
- يا أمي بنتهم لسه جاي فيها ازازة تحت، البت دماغها بتشُر د*$*$م كانت، انتوا عارفين انا مين والمنطقة كلها ازاي بتعملي حساب ومش بخاف من حد، لكن لو حد حصله حاجة أنا هقابل ربنا بسبب القانون، وهنا اخاف!
قالت نعمة:
- طب بس نقطنا بسكاتك وحركات المسلسلات بتاعتك دي.
جز على سنانه وقال بصوت عالي:
- طب اقسم بالله يا نعمة أنتِ وسارة المرة الجاية لو لقيتكم جايبين مشاكل مفيش دروس، خشوا ذاكروا ومفيش اغاني تشتغل عشان مك.سرش التليفون ده.
خرج من باب الشقة وفي الخلفية قالت امهم:
- يلا يابت روحي شغلي الاغاني وتعالي ارقصي هنا.
جريت نعمة ع الأوضة تشغل الاغاني وخرجت في الصالة ترقص، قعدت تسقف امها وهي بتضحك وبترقص وهي قاعدة ع الكنبة معاها، دخلت سارة اوضتها تحاول تذاكر اي حاجة وكانت متعصبة من اخوها.
ـــــــــــــــــــــــــــ
كان نازل ع السلم لقى علا فتحت الباب، شعرها منكوش ومتبهدلة مطرح الخنا.قة:
- في ايه؟ طالع تزعق لاخواتك ليه!
اتنهد وهو بيحاول ميعليش صوته:
- أنتِ كمان ايه نزلك تحت أنتِ وفرح!! هو انتوا بتدخلوا ليه؟؟ شايفيني مش هعرف اتكلم مع أي حد جاي يتكلم معايا؟؟
قالت بصوتها العالي وهي شايلة بنتها على أيدها:
- لأ احنا ندخل وندخل يا مراد! انت عارف كويس إن عيال مديحة دول عيال مش سهلة وبيعملوا كل ده عشان ياخدوا حق ابوك من المحل والبيت.
- ياستي انا كنت ممكن أتمالك اعصابي والحوار يهدى شوية ويتلم، لكن انتوا تنزلوا والحريم كلها تد.ب في بعض! أنتِ ترضي بنتها تمسك في امك كده؟؟؟
فتحت فرح باب شقتها اللي في الوش متعصبة هي كمان وقالت:
- نعم انت كمان!! بتقول ايه؟؟ ده انا كنت حطيتها تحت رجلي ودفنتها بنت مديحة، حد يتجرأ ويمد ايده على امي!! انت مالك كده!!! في ايه! ما تروح تعتذرلهم احسن!
خرج جوزها وهو متذمر ومضايق من وراها ع الباب:
- يا ولية اتهدي خشي فضحتينا بصوتك.
- انت ايه خرجك من تحت السرير؟؟ خش عشان يطلع عليك شمس بكرة، امشي من وشي.
دخل جوزها بيدعي ربنا وشكله يضحك بصراحة، كملت هي:
- في ايه؟؟ انت ناسي إني دي عالم خبيثة؟؟
قال مراد متعصب:
- انا متنيل عارف، مين قالك اني بحبهم! انا مش بطيقهم وربنا بس انا المشاكل مع الناس دي هتضرني انا! دول كلهم عيلة جبانة وانا لو بس متحكمتش في عصبيتي في مرة ممكن حد يروح فيها.
قالت فرح وهي بتسكت بنتها:
- طب يلا يلا انزل محلك، تعالي يابت فرح اقعدي معايا شوية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
قعدت في اوضتي على السرير وبدأت اخد المطهر واساعد نفسي قدام المرايا، اتاوهت وكنت هاين عليا اكـ.سر المرايا من غضبي بسبب سعيد..
بعد ما مسحت الد*$*م حطيت المطهر وبعدين اللزق ع التعويرة اللي باينة عند جبتهتي شوية..
قومت اقفل الشباك لقيته واقف تحت في المحل، رفع عينه على صوت تحريك الشباك بما اني الدور الأول، اتفزعت وقفلت الشباك بسرعة وانا حاسة عايزة اقـ*$*تله.
خبط هو تحت كفه في الكف التاني وهو بيخرج أنفاسه كده وقال:
- عيلة كلها عبيطة وربنا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تاني يوم نزلت الكلية، بس الحقيقة هو في مستشفى كده جمب الكلية بنروح فيها كل خميس كتدريب عملي يعني عشان بعد التخرج.
كنت واقفة لابسة الروب الابيض وشعري لورا ديل حصان ولابسة نضارة النظر..انا نظري مش ضعيف وعايشة من غيرها لكن بلبسها وقت مذاكرة أو اكون هتعامل مع مرضى عشان لو كتبت علاج أو ساعدت الدكتورة اللي واقفة معاها.
كنت جوا الأوضة مع الدكتورة بساعدها وهي بتكشف على المرضى، خلصت كشف على الطفل اللي في أيدها وقالتلي:
- مرام، اكتبلها على مضاد حيوي (اسم الدوا) ودوا كحة ( اسم الدوا)
مسكت الورقة وكتبت الروشتا ولا اجدعها دكتورة واديتها لأم الطفلة، قالت الدكتورة ليا:
- ماشاءالله يا مرام، خطك حلو وكتبتي بسهولة العلاج، شدي حيلك يلا عشان تشتغلي بعد التخرج يا دكتور.
فرحت شوية وابتسمت:
- بنتعلم من حضرتك يا دكتور.
خبط ع الباب اللي بعده وفتح الباب، رفعت عيني واقفة في مكاني مرعوبة، مصدومة مش فاهمة حاجة..
ده هو وماسك عيلة صغيرة..دي بنت أخته علا تقريبًا؟
- ايه ده! يا ساتر يارب!!
استغربت الدكتورة من كلامه وقالت:
- افندم؟
قولت:
- ولا حاجة يا دكتور..اب وخايف على بنته اكيد..
قال وهو باصصلي بقرف:
- بقولك يا دكتور، بنت اختي دي من امبارح سخنة وبترجع.
- طيب وريني البنت، هي كام سنة؟
- هي عندها سنتين.
بلعت ريقي في توتر من وجوده هنا، خايفة يحصل أي مشكلة واخسر دراستي يالهوي..
رفعت عيني بصيتله في قرف لقيته مش طايق وشي وقال:
- هي كويسة يا دكتورة؟
قالت الدكتور بعد ما كشفت على حرارتها:
- مرام هاتي بسرعة الحقنة (اسم الحقنة) من الدُرج ده.
قال متعصب عليا:
- ما تفزي هاتي الحقنة!
قالت الدكتور دفاعًا عني:
- ميصحش كده! عيب تكلم دكتورة بالشكل ده!
قولت وانا بحاول الم الموضوع:
- يا دكتورة معلش خال وخايف على بنته..قصدي على بنت أخته.
قال بزعيق:
- وأنتِ مالك! خليكي في حالك وهاتي الحقنة!
لكني خرجت عن شعوري متعصبة:
- احترم نفسك!
الدكتورة كانت واقفة مش فاهمة حاجة من اللي بيحصل، لكنها كملت كشف واديتها الحقنة وخليتني اكتب روشتا.
اديته الروشتا نتشها من ايدي وهو مش طايقني، قولت:
- همجي وبلطجي هقولك ايه!
جز على سنانه وبص ليا بقرف وقال بسخرية:
- بس بدل ما تترنوا علقة حلوة زي بتاعت امبارح، وهنا في قلب المستشفى يا دكتورة.
بلعت ريقي في توتر بس حاولت استجمع قوة وقولت:
- طب قرب عشان اخلي البوليس يجيلك هنا!
- طب روحي في مرة بجد بدل التهديد ده، انا جاي اكشف ع بنت اختي مش عايز مشاكل!
- هو انت لسه هتعوز مشاكل! ما اخواتك الشراشيح قاموا بالواجب!
قرب مني متعصب عايز يقرب اكتر وقال بعصبية:
- بت اتكلمي عن اخواتي عدل!
زعقت الدكتورة وطلبت منه يطلع برا وهو واخد الروشتا في ايديه.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
خلص اليوم والساعة كانت حوالي تلاتة العصر كده، رجعت الشارع بتاعنا لقيته واقف بيقطع من اللحمة للزباين وبصلي بقرف، قولت بصوت عالي وانا ماشية وباصة قدامي:
- اتفووو.
مقربش ولا اتكلم قال وهو شغال:
- وربنا عايزين يتربوا هي وأخوها بس انا مش عايز اعمل مشاكل مع ناس هبلة زي دول.
قالت الست اللي واقفة تشتري:
- معلش يا معلم دي بت مرووشة بنت مديحة دي، الطب لحس عقلها.
- انا عارف انهم مجا.نين كلهم، والا في حد عاقل يصدق اني بعد كل العمر ده لسه هحتفظ بالعقود.
- يلا ربنا يهدي الناس كلها يا معلم.
لقى أخته شايلة علا بنتها وداخلة المحل فجأة بتعيط:
- الحقني يا مراد، من ساعة ما اديت البت الدوا اللي انت جيبته والبت بتصرخ وبترجع.
- بتقولي ايه!!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
| في شقتنا|
دخلت اوضتي فكيت شعري وغيرت هدومي ولسه هقعد ع السرير لقيت الباب بيخبط، كان سعيد على الكنبة بيشوف فيلم، هو جيه من شغله بدري النهاردة، كان ماسك في ايده طبق اندومي وكوباية عصير، الباب بيخبط جامد:
- أيوة جاي ما براحة! مين بيخبط كده!
فتح الباب لقى اللي شايل البت في وشه ومتعصب، كح وشرق والعصير اللي في بوقه طار على وش المعلم.
القصص نزلت واتباد مع بقيت رواياتي هسيب اللينك في أول كومنت متنسوش تعملوا فولو هناك🩷.
وياريت تسيب كومنت وريأكت عشان البارت الجاي يوصلك وعشان تشجعني اكمل🩷.
شيماء_يسري_زهران
سلسلة_قصص_مرام_ومراد
جزار_الحتة_وحريمه_الستة

