بعد 3 ساعات بس من كتب كتابي وفرحي، لقيت نفسي مزقوقة على طرف سرير أوضتي الجديدة، وحمايا نايم بيني وبين جوزي! كان بيقول إن دي عادة عائلية قديمة، وإن كبير العيلة لازم ينام بين العرسان أول ليلة عشان "يبارك جوازهم ويرزقهم بولد"... لكن بالظبط الساعة 3 الفجر، حسيت بحاجة بتلمس ضهري كل شوية، ولما لفيت أخيرًا أشوف إيه اللي بيحصل، اكتشفت إن ليلة فرحي كانت أغرب بكتير مما كنت متخيلة
من بره، فرحنا كان باين عليه إنه مثالي بكل المقاييس. قاعة الأفراح كانت متزينة بالورد والأنوار، والدي جي صوته مالي المكان، والأهل والأصحاب حوالينا طول الليل بيباركوا لنا ويفرحوا بينا، وأنا بضحك وبسلم على الناس رغم إني كنت خلاص مش قادرة أقف على رجلي من التعب.
كل اللي كنت مستنياه إني أطلع أوضتي، أفك الفستان التقيل، وأقعد شوية لوحدي مع جوزي بعيد عن الزحمة والناس.
ولما دخلنا أوضة النوم، كانت الإضاءة هادية والجو أخيرًا ساكت، وحسيت إني أخيرًا هقدر آخد نفسي بعد يوم طويل.
لكن قبل حتى ما ألحق أرتاح، باب الأوضة اتفتح فجأة.
دخل حمايا وهو شايل مخدة تحت دراعه وبطانية مطوية في إيده.
بصلي بمنتهى الهدوء وقال:
"وسعوا شوية... أنا هنام معاكم الليلة."
فضلت أبصله كام ثانية وأنا مش مصدقة اللي سمعته، وافتكرت في الأول إني فهمت كلامه غلط.
بصيت بسرعة لجوزي، كريم، مستنية أشوف على وشه علامات الدهشة أو الإحراج، لكن اللي خوّفني أكتر إنه كان هادي جدًا، كأن الموضوع عادي وطبيعي.
قال جوزي:
"بابا..."
وبعدين بصلي وقال:
"ماتقلقيش، دي عادة عندنا في العيلة من زمان."
سألته وأنا مش مستوعبة:
"عادة إيه؟!"
رد بمنتهى الجدية:
"كبير العيلة بينام بين العرسان أول ليلة، عشان يبارك الجواز ويرزقهم بولد. جدي الله يرحمه كان بيعمل كده مع أبويا."
فضلت باصة له وأنا مش عارفة أقول إيه.
"إنتوا بتهزروا؟"
#انجي_الخطيب
هز راسه وقال:
"لأ، دي حاجة طبيعية عندنا."
طبيعية؟!
أنا طول عمري عمري ما سمعت عن حاجة بالشكل ده!
بس أنا كنت لسه عروسة جديدة وسط عيلة كبيرة، ولسه الفرح مخلص والناس كلها تحت بتحتفل، ومكنتش عايزة أول ليلة ليا في بيت جوزي تتحول لخناقة ومشكلة قدام الكل.
فسكت، وبصعوبة اتحركت ناحية طرف السرير.
دخل حمايا ونام في النص بمنتهى الثقة، كأنه بيعمل حاجة عادية جدًا، بينما كريم نام على الناحية التانية.
أما أنا، فضلت متخشبة تحت البطانية، وأنا جوايا ألف سؤال:
ليه محدش قال لي عن "العادة" دي قبل الجواز؟
وإيه لازمة إن حمايا ينام بيني وبين جوزي أصلًا؟
ومين قال إن ده له علاقة بالرزق بولد؟!
عدى شوية وقت، وبدأت أحس إن الموضوع أغرب مما كنت متخيلة.
حمايا كل شوية كان بيعدل المخدة، ويسحب البطانية، ويغير وضع نومه، وفي كل مرة كان بيزقني ناحية معينة، أو يلمس دراعي أو كتفي عشان يغير وضعي على السرير.
في الأول حاولت أتجاهل الموضوع.
لكن كل ما أبعد شوية، ألاقيه بيغير مكانه هو كمان.
لحد ما حسيت إني بقيت تقريبًا لازقة في طرف السرير.
قعدت مرة واحدة وشديت البطانية عليا وقلت بصوت واطي:
"هو لازم كل ده؟"
جوزي رد بمنتهى البرود:
"نامي بس... الصبح كل حاجة هتخلص."
الكلمة دي بالذات خلت جسمي يقشعر.
"الصبح كل حاجة هتخلص؟"
هو ليه بيتكلم كأنه عارف حاجة أنا معرفهاش؟
رجعت نمت على جنبي ووشي ناحية طرف السرير، وحاولت أقنع نفسي إني أستحمل كام ساعة وخلاص.
بصيت على الساعة اللي جنب السرير.
الساعة كانت 2:41 الفجر.
عدت دقايق... 2:53
وبعدين...
الساعة بقت 3:00 بالظبط.
وفجأة...
حسيت بحاجة بتلمس ضهري.
جسمي كله اتجمد.
في الأول قلت لنفسي يمكن البطانية اتحركت.
يمكن أنا من التعب تخيلت.
لكن بعدها حصلت تاني.
نفس الإحساس.
وببطء...
وبشكل متكرر.
قلبي بدأ يدق بسرعة لدرجة إني حسيت إني سامعة ضرباته في وداني.
زحفت أكتر ناحية طرف السرير.
لكن الإحساس رجع تاني.
المرة دي مكنتش مجرد لمسة عابرة.
وقتها مقدرتش أستحمل.
قعدت مرة واحدة وسحبت نفسي بعيد، وأنا بتنفس بسرعة، وببص في الضلمة ورايا.
الغريب إن لا كريم اتكلم...
ولا حمايا اتحرك...
كأن الاتنين كانوا مستنيين إني أعمل حاجة.
لفيت جسمي ببطء ناحية السرير، وأنا بحاول أشوف إيه اللي كان بيلمس ضهري...
ولما عيني وقعت على اللي قدامي...
اتصدمت!
اللي شوفته خلاني مش قادرة حتى أصرخ...
لأن الحقيقة اللي اكتشفتها في اللحظة دي كانت أبعد بكتير من مجرد "عادة عائلية غريبة"...
يتبع... 👀🔥
لايك وارفعو البوست بخمس كومنتات فضلا وهرد عليكم بالجزء الأخير ♥ 🔥
