القائمة الرئيسية

الصفحات

الأخبار[LastPost]

بحبك ياولا بقلم محمد منصور حصريه وجديده وكامله جميع الفصول

 بحبك ياولا بقلم محمد منصور حصريه وجديده وكامله جميع الفصول 



​معاكم سوسو بانيه..  وطب هي ماتت ياخدوني أنا ليه بدالها وأنا واقفة بقطع البانيه في أمان الله؟ لا وكمان عايزين يلبسوني لبسها وقال إيه: "هي أنا وأنا هي"! طيب والنبي ده كلام؟ أعملها إزاي دي يا خلق؟ وكله كوم والساري الهندي اللي بيتكلم لوحده ده كوم تاني!


​ده بالمختصر المفيد حكاياتي مع الزمان اللي هحكيها ليكم، والحكاية اسمها


​بحبك يا ولا


​من تاليف

محمد منصور 

(مَنص)


​وقبل ما نبدأ الحلقة، نوحد الله ونصلي على خير خلق الله سيدنا محمد.. 


وعلى بركة الله نبدأ. بسم الله توكلت على الله، وهو رب العرش العظيم.


​إحنا دلوقتي في قرية صغيرة في بلد اسمها "برايز الحلو"، ومحدش يسأل عن البلد دي عشان مش هيلاقيها على الخريطة، فـ نركز مع بعض شوية.. واللي قاعدة في آخر القصة وبتنام دي.. اصحي معايا يا أبلة الله يكرمك!

​جوة البلد دي فيه محل فراخ صغير بتاع سوسو بانيه بنت عطوة ماشا القهوجي. وطلع على سوسو اللقب ده لأنها أسرع وأشطر واحدة تقطع لك البانيه  وتشفيه في ثانية. وصحيح، نسيت أقول لكم إن البلد دي مفيهاش إلا محل الفراخ ده بس علشان كدة سوسو كسبت لقب بانيه عن جدارة واستحقار  إييه نعم.. عشان محدش يفكر يروح يشتري من برة ويقطع علينا الرزق.

​وفضلت سوسو عايشة حياتها الروتينية: تصحى من النوم تروح المحل، ترجع من المحل تنام، وهكذا.. لغاية ما جه اليوم اللي هتتشقلب في حياتها ومن اليوم دة بدات حكايتنا 


الابلة اللي في نص القصة سكتي ابنك الله يسترك مش عارف احكي 


​في يوم من الأيام، كانت سوسو واقفة في المحل ماسكة الفرخة وبتشفيها، وبتتفرج على التليفزيون الصغير اللي حطاه فوق الأقفاص. فجأة شافت خبر عاجل: "وفاة الفنانة الهندية المشهورة جاتي أبا في حادثة عربية".

​سوسو برقت وتنحت لما شافت صورة الفنانة دي.. يا مُهون هَوِّن! دي شبهي  بالظبط كأنها فوله  واتقسمت نصين، كأنها أختها التوأم! والغريب إن دي كانت أول مرة سوسو تشوف فيها الممثلة الهندية دي. المهم استغربت شوية وقالت 


الله يرحمها بس يارب تكون من الهنود اللي بيعبدو ربنا مش علبه التونه 


ورجعت تكمل تقطيع في الفرخة. وهي مندمجة، وفجاة  لقت أبوها عطوة داخل عليها المحل وهو عمال يلطم على جنابه وبيعيط بالفلاحي 


يا مرييي.. موتي وسبتيني يا سوسو؟ 

مين من بعدك هيفتح الدكانة يا بتي؟ مين من بعدك هيقيد نور الصاله  مين اللي هيشفي الفراخ ويقطع البانيه بعدك يا ضنايا؟!


​سوسو استغربت وقعدت تهرش في دماغهما من فوق الإيشارب الكاستور اللي لابساها وقالت:


جرى لك إيه في مخك؟ يابا  ما أنا واقفة قدامك صاغ سليم  


​عطوة:

يعني أصدقك إنتي وأكذب الـ "انسترجاب" اللي في التليفون؟!


​سوسو باستغراب:

إيه يا با الـ "انسترجاب" ده كمان؟


​عطوة (وهو بيزق الموبايل في وشها وفاتح تطبيق الانستجرام على صورة الممثلة الهندية):


أهو.. شوفي بعينك! كاتبيين إنك اتقلبتي بالعربية ومتي في بلاد برة! 


ورجع يعدد تاني ويقول 


لية تموتي برة لما ينفع تموتي جوة يا سوسو 


​سوسو:

يا با دي واحدة هندية شبهي، مش أنا اللي مت! وبعدين الـ "انسترجاب" ده كذاب وأفّاك متصدقوش.


​عطوة:

يعني إنتي لساتك صاحية وعايشة؟


​سوسو بزهق:

والله العظيم عايشة وواقفة قدامك وزي القردة أهو!


​عطوة:

ربنا يخليكي ليا يا قردة 


(ويبص للموبايل بغيظ) ويقول 


 وأنا اللي غبي وغلطان إني عملت لك تحديث من سوق الجمعة يا كذاب يا ابن الكذابين!

 ‏

​سوسو وهي بتبص للموبايل:

بتكلم مين يا با؟ هو حد جوة؟


​عطوة:

بكلم الـ "انسترجاب" ده! طيب وربنا.. شوفي وربنا لو كذب عليا تاني وموّتك وقطع خَلَفي لبيع الموبيل ده لأي حد معدي في السكة وأرتاح من قرفه.

​سوسو:

وتبيعه ليه وتخسر فيه؟ ما تمسح التطبيق ده واخلص.

​عطوة (بذكاء فلاحي):

إيييه؟ هو أنا عبيط يابت؟ أمسحه من هنا يقوم يرجع تاني من ورايا! أنا أبيع الموبيل  أحسن، وساعتها الانستجراب  مش هيلاقي حتة يبات فيها ويموت من التشرد!

​سوسو:

الله عليك يا با وعلى مخك اللي يوزن بلد.. ده إنت خسارة في البلد دي والله.

​عطوة:

أُمال إيه يا بت.. ده أنا كنت مرشح لجايزة الدولة التشجيعية في برنامج "أرب جوت دنيلت"، لولا الكوسة والظلم بتاع لجنة التحكيم وخصوصاً الأستاذ مصطفى محمود !

​سوسو باستغراب 

مصطفي محمود بتاع العلم والايمان 


​عطوة:

هو  اصله بيغير مني  وانا فاهم وساكت هو انا اية حمار 

​سوسو:

لا يا با متقولش كدة.. ده إنت أسطورة والحمار لو شافك يجري يتصور معاك 


فيتفشخر عطوة أوي بكلام بنته وينشكح ويفرد ضهره ويهز عِمتُه،،،،


​وفي نفس الوقت.. من داخل استوديو تصوير كبير في مصر، قاعد في النص راجل طخين ومكرش، لابس جلبية بيضاء من قماشة فاخرة تدل على العز والثراء الفاحش، الراجل ده هو المعلم حسنس.. معلم تقيل من معلمين الجزارة واللحمة.

​وقدام المعلم قاعد راجل في الأربعينات من عمره، باين عليه الفلس، وهو بدير المخرج. ومعاهم شاب وسيم ومتدلع، ده تامر ابن المعلم حسنس الوحيد والمدلل. تامر قاعد بيشرب سيجارة ببرود ولا مبالاة، وأبوه حسنس بيبص له بغيظ وعصبية وعينيه بتطلع شرار:

​حسنس:

ارتحت يا حيلتها؟ اهي الممثلة الهندية غارت وماتت والفيلم هيقف ومش هيكمل! (ويلطم على وشه): بس ميكملش إزاي؟ ده أنا دافع 50 مليون جنيه لغاية دلوقتي، وفاضل في الفيلم عشر دقائق بس ونعرضه!

​تامر ببرود وهو بينفخ الدخان:

عادي يا بابا.. فكك، نلغي الفيلم ده ونصور فيلم جديد أكشن في الساحل.

​حسنس:

يا بارد! يا تلاجة توشيبا 14 قدم! إنت عايزني أدفع فلوس تاني؟ ده على جثتي وجثة المخرج!

​تامر:

طب وأنا؟

​حسنس:

إنت إيه يا روح أمك؟

​تامر:

أنا عايز أبقى مشهور ونجم والناس كلها تشاور عليا في المولات!

​حسنس:

يا أخي اتنيل نيلة متنيلة بنيلة! ما أنا كنت هعمل لك فيلم مع نجمة من مصر وتكون اليومية بتاعتها حنينة وتاخد باكوين ووجبة كباب.. إنت اللي قولت لي لازم ممثلة هندية عشان "العولمة"! ودوناً عن كل الهنود رايح تجيب لي واحدة وش فقر وموت، وخدت مني شقايا وتحويشة الجزارة!

​تامر بطريقة مستفزة:

وأنا كنت هعرف منين إن عربيتها هتقلب بيها؟ المهم تخلص من حوارك ده وتفك كيسك وتعمل لي فيلم غيره.. أنا عايز المشهورية!

​(حسنس عينيه تزغلل من الغيظ، ويقوم هجم على رقبة تامر ويخنقه):

حسنس:

إنت مين مسلطك عليا يلا؟! أنا كنت بتاع لحمة ومستور وكافي خيري شري وفلوسي في حضني ومدفياني.. أنا سمعت كلامك ليه؟ وبعدين بقى عايز تبقى مشهور؟ أنا هقتلك دلوقتي وصورك هتنزل في الحوادث في الجرايد كلها وهتبقى أشهر من محمد صلاح!

​(يقوم المخرج بدير بسرعة ويحوش حسنس عن ابنه):

بدير:

اهدأ بس يا معلم حسنس وحد الله.. خلينا نفكر بالراحة ممكن نعمل إيه في العشر دقايق الفاضلين دول.

​حسنس (وهو بيقعد مطرحه وبينهج):

إنت مش شايف البارد ابن البارد بيقول إيه؟ رميت 50 مليون عشان خاطر عيونه وفي الآخر يقول لي "فك كيسك"! (ويقرب من تامر اللي قاعد يلعب في ضوافره): 50 مليون يا واطي وتقولي فك كيسك؟ ده أنا لو كنت جبت بيهم بهايم وجِداية بالفلوس دي كنت بقيت ملك اللحمة في الوطن العربي!

​بدير:

اسمع يا معلم.. إحنا هنكمل الفيلم ده يعني هنكمله.

​حسنس:

إزاي يا فالح؟ والبطلة شبعت موت واندفنت في دلهي؟

​بدير:

نشوف أي حد شبهها بالظبط.. نكمل بيها الـ 10 دقائق اللي فاضلين في المونتاج، وبكدة الفيلم ينزل وفلوسك ترجع لك بالمكسب كمان.

​حسنس:

إنت عبيط يا عم المخرج إنت؟ الناس كلها عرفت على الفيس بوك إن الممثلة الهندية ماتت!

​بدير:

بس ميعرفوش إن الفيلم لسة مخلصش تصوير!

​حسنس:

تقصد إننا هنقول إن الفيلم خلص تصويره قبل ما تموت؟

​بدير:

بالظبط! وده لما ينزل كأخر فيلم للنجمة الراحلة "جاتي أبا"، الصالات هتتفرتك وهتلم قد الفلوس اللي حطيتها 3 أو 4 مرات!

​(حسنس عينيه تلمع، ويقوم يبوس رأس بدير المخرج):

حسنس:

تسلم دماغك يا فنان! هي دي الأفكار الإجرامية.

​بدير:

المهم دلوقتي.. أنا هكلم واحد صاحبي شغال في السجل المدني، وعن طريق كمبيوتر المحافظات نقدر نوصل لأي واحدة شبيهة لـ "جاتي أبا" في مصر كلها، ونكمل بيها الفيلم من غير ما حد يحس بينا.

​تامر:

أوه.. إنت اتفرجت على الفيلم ده؟ كان بتاع "طويل العمر يطول عمره وينصره على مين يعاديه.. هاي هئ"!

(ويضحك ضحكة سمجة.. فيبص له بدير وحسنس بقرف شديد).

​وعشرة أيام بالتمام والكمال.. وفي عز الظهرية، تقف عربية مرسيدس قدام محل الفراخ بتاع سوسو في قرية "برايز الحلو". ينزل منها بدير ومعه حسنس، ويبصوا لسوسو وهي واقفة تشرط في الفراخ.. سوسو لفتت لهم وقالت بنبرة حادة:

​سوسو:

نعم؟ عايزين إيه يا كباتن؟ مفيش أرانب انهارده.

​بدير (وهو بيخبط على كتف حسنس وفرحان):

هي.. هي بالملي يا معلم! سبحان الخلاق العظيم!

​سوسو:

هي مين يا ولا إنت وهو؟ انطق وقول عايز إيه بدل ما أحيقك بالسكينة دي!

​حسنس:

عايزك إنتي يا عسل في مصلحة.

​سوسو:

اختشي يا راجل يا شيب عيب.. تشتري فراخ ماشي، تتباكس لأ.

​بدير:

اسمعي يا شاطرة.. تحبي تمثلي وتطلعي في التليفزيون؟

​سوسو:

هأ؟

​حسنس:

وهتأخدي فلوس كتير أوي.. رزم رزم.

​سوسو:

هأ؟!

​وبعدها بشوية.. جوة شقة عطوة ماشا، عطوة قاعد على الكنبة ومربع، وقدام منه على البلاط بدير وحسنس ساندين ضهرهم، وعطوة ماسك هراشة خشب طويلة وعمال يهرش في ضهره ويقول:

​عطوة:

قولت إيه في إيه؟ أنا مش فاهم منكم ولا كلمة 

​حسنس بعصبية:

يادي المصيبة السودة.. بقالنا ساعة قاعدين قدامك على الأرض وركبنا اتفصخت وبنشرح لك إحنا عايزين إيه! يعني سيبك من إنك قليل الذوق ومقعدنا على البلاط وإنت مربع على الكنبة.. كمان غبي ومش فاهم؟!

​عطوة (وهو لسة بيهرش ببرود):

إيييه؟ هو إنت عايزني أسيب الكنبة بتاعتي في بيتي وأقعد أنا على البلاط؟ ده يبقى ههي جامدة خالص وقلة قيمة مني في حق نفسي!

​بدير:

مش مهم إحنا قاعدين فين يا حج عطوة.. المهم تفهم إحنا عايزين إيه من بنتك.

​عطوة (وهو بيبص لبدير):

طيب وربنا.. شوفي وربنا إنت راجل عسل وبشبوش وكلامك يتدخل الدماغ، مش زي المعلم حنكش اللي جنبك ده!

​حسنس بعصبية وتناكة:

اسمي المعلم حسنس! وبطل هرش بالبتاعة دي روشتني وطلعت عيني!

​عطوة:

لسة ضهري ما جابش دم.. أصبر عليا.

​حسنس باستغراب:

وإنت عايز ضهرك يجيب دم ليه يا بني آدم إنت؟!

​عطوة:

عشان أعرف كدة إن البرغوث اللي بيعضني مات غرقان في الدم جوة الجرح!

​حسنس:

هو إنت متخلف يا راجل إنت؟

​(بدير يمسك إيد حسنس عشان يسكت، ويبص لعطوة بابتسامة صفرا):

بدير:

يا عم اهرش براحتك لحد ما تجيب مية مش دم بس.. المهم موافق على اللي قُلناه؟

​عطوة:

اللي هو إيه بقى؟ فكرني تاني كدة.

​بدير بزهق:

بنتك تمثل معانا آخر عشر دقائق في الفيلم الهندي.

​عطوة:

هّهي! إنت عايز سوسو "لفة" يعني؟

​حسنس بنرفزة:

لفة إيه؟ إحنا جايين نأجر عجلة من عند العجلاتي؟! بنقولك ممثلة سينما!

​عطوة (وهو بيموت على نفسه من الضحك ويهز الهراشة):

ههههههههههه.. الله يجازي شيطانك يا أسطى حنكش! تعرف.. أنا مضحكتش الضحكة دي من ييجي ساعة زمن!

​(يقوم حسنس واقف ونافض جلبيته ويبص لبدير):

حسنس:

يلا بينا يا بدير نمشي.. أنا أصلاً جزمة ابن جزمة إني جيت برجلي لبلد اسمها برايز الحلو!

​عطوة:

لا وشوف مين اللي بيتكلم! مش عاجبك اسم برايز الحلو وإنت اسمك حنكش؟!

​حسنس (وهو بيبرق لعطوة وبيقول لبدير):

قوم يا بدير من هنا قبل ما أرتكب جناية وأقطعه حتت وأبيعه لحمة مفرومة!

​عطوة ببرود يسقع بلد:

لا يا راجل.. وإنت سفاح قوي وكل يوم بتقتل واحد؟ ده إنت باين عليك أخرك تذبح فرخة مسلوتة!

​(حسنس جاب آخره، هجم على عطوة ومسكه من الجلبية رفعه لفوق):

حسنس:

تحب أخلص عليك دلوقتي وأوريك أنا بعمل إيه؟

​(ينهض بدير بسرعة ويخلص عطوة من إيد حسنس):


بلاش تهور يا معلم حسنس.. البت هتطير مننا، خلينا نشوف آخرتها مع الراجل ده.

​عطوة (وهو متعلق في الهواء ولسة عمال يهرش بالخشب):

نزلي يا أسطى حنكش الله يرضى عليك.. أنا عندي "فوبيا" الأماكن العالية والأسطح!

​(بدير يوشوش حسنس):


نزله يا معلم.. إحنا محتاجين بنته بأي طريقة، وافق على أي حاجة.

​(ينزل حسنس عطوة على الكنبة.. فعطوة يصلح عِمته ويبص له):


لا.. روق كدة واهدأ على نفسك، إنت راجل كِبارة في السن وأكيد عيان بالضغط.. اقعد إنت على الكنبة لو عايز تريح ركبك.

​بدير (وهو بيقرب من عطوة):

ركز معايا يا حج.. إحنا عايزين بنتك تشتغل معانا لمدة أسبوع واحد بس، وهنديك 10,000 جنيه كاش في إيدك.

​عطوة:

إنت مش لسة قايل من شوية عايزها 10 دقائق بس؟

​بدير:

يا حج.. دورها في الفيلم 10 دقائق، بس تصوير الـ 10 دقائق دول هياخد أسبوع في الاستوديو!

​عطوة:

يعني تصوير وأسبوع؟ طب وإنت هتكتب عليها رسمي ولا هيبقى جواز عرفي؟

​حسنس بعصبية:

جواز إيه يا متخلف إنت؟! يا راجل إنت عايز تشلنا؟ عايز تموتنا ناقصين عمر؟ الله يخرب بيت تامر ابني اللي خلاني أشوف الأشكال دي!

​عطوة:

هو إنت مالك عصبي وحامي كدة؟ كأن فيه حد دايس على ديلك!

​(حسنس يلف في الشقة يدور على فازة أو طوبة يحدفه بيها، بدير يمسكه):


استني يا حسنس خليني أفهمه بالراحة.. (ويلفت لعطوة): ركز مع أُمي يا حج الله يكرمك.

​عطوة:

هي أُمك كمان جاية معاكم في الفيلم؟ مش كنت تقول من الأول كنا زودنا ورك فرخة زيادة عشان الغداء؟ ولا أُمك  صدر؟

​بدير (يفقد أعصابه تماماً ويمسك عطوة من رقبتة):

أُم مين اللي صدر يا راجل يا جزمة إنت؟! دي صيغة مبالغة!

​عطوة وهو بيبص لحسنس ويصرخ بالشرقاوي:

إلحقني يا أسطى حنكش! صاحبك اللي بديل اتجنن وعايز يقرشني!

​(في اللحظة دي تدخل سوسو وهي شايلة صينية عليها أكل وبصل أخضر وتصرخ):

سوسو:

سيب أبويا يا ولا إنت وهو بدل ما أسيب عليكم الفراخ الصاحية!

​(بدير ينزل عطوة بسرعة.. فعطوة يروح يبوس رأس بدير):

عطوة:

روق كدة واهدأ.. إنت راجل كبارة وأكيد عيان، ابقى اقعد على الكنبة وخد لك بصلة ترم عضمك.

​(يجري بدير وحسنس ناحية سوسو ويشيلوا عنها الصينية بقمة الأدب):

حسنس وبدير في نفس واحد:

عنك إنتي يا نجمة مصر القادمة.. عنك يا فنانة!

​سوسو باستغراب:

للدرجة دي جعانين وريحتكم طلعت؟

​حسنس:

يا ستي لا أكل إيه.. إحنا عايزينك معانا في الفيلم يا عسل إنتي.

​بدير:

يا قمر الزمان إنتي!

​(سوسو تهرش في دماغها وتبص لأبوها):

سوسو:

يا با.. هو مين فيهم اللي عايز يتجوزني بالظبط عشان أعمل حسابي؟

​عطوة (وهو بيشاور على حسنس):

خدي الأسطى حنكش ده.. أحسن من التاني الأسطى "أبو ديل" اللي بيقول 10 دقائق بس في أسبوع! ده فاهم الجواز غلط وباين عليه عيان ومخستع.. باين إيه؟ ده أكيد مؤكد عيان! هّهي هو أنا غبي؟!

​(فيبص له الاثنين بغل وغضب شديد يهد جبال)..

​وبعدها بيومين.. من داخل قصر المعلم حسنس الفخم.. يفتح باب القصر وتدخل سوسو بانية ومعاها أبوها عطوة، ومن وراهم حسنس وبدير. سوسو أول ما شافت القصر برقت وعينيها طلعت لبرة، وفضلت تلف وتتلمس الحيطان مش مصدقة نفسها وقالت:

​سوسو:

يا مري.. هي اسمها إيه البلد اللي جوة البيت دي يا با؟!

​عطوة (وهو بيبص للنجف والسجاد):

يا غبية دي مش بلد واحدة.. دي كذا بلد ومفتوحين على بعض زي النظام "الدوبلكسن" اللي بيقولوا عليه في التليفزيون!

​(ويلفت لحسنس وبدير اللي باصين له بقرف، ويكمل):

عطوة:

بس تعرفوا؟ برضه قرية "برايز الحلو" بتاعتنا أشيك وأهدى وفيا هوا يرد الروح عن الحتة الكتمة دي!

​(حسنس يمد رجله بغيظ ويكعبل عطوة، فعطوة يتطوح ويقع على السجادة.. تجري عليه سوسو تقومه):

سوسو:

يا با.. إنت وقعت؟ جرى لك إيه؟

​عطوة (وهو بينفض جلبابه بشياكة):

عيب يا بت.. مش عطوة اللي يقع، أنا كنت بختبر جودة السجادة العجمي دي بس!

​وفي اللحظة دي.. يفتح باب أوضة المكتب الكبيرة ويخرج منها تامر ابن المعلم حسنس، ويبص لسوسو وعطوة بتناكة ويقول لأبوه:

​تامر:

مين دول يا بابا؟ وبتاع الفراخ ده جاي ليه هنا؟

​سوسو (أول ما تشوف تامر تتنح وتسبل عينيها):

وه.. مين الولا المز الحليوة ده يا با؟

​حسنس:

دي سوسو يا تامر اللي هتكمل الفيلم مكان الممثلة الهندية جاتي أبا.

​تامر (وهو بيبص لسوسو بإعجاب ويقرب منها):

أوه.. يا عسل إنتي! منورة القصر.

​سوسو (تتكسف وتلفت لأبوها):

يا با.. الحقني، أنا بتعلق ودايبة والواد واقف بيعاكسني عيني عينك!

​عطوة (يقف في وش تامر ويزقه بالهراشة الخشب):

ما تحترم نفسك يا بيه إنت وخليك محترم ولِم لسانك بدل ما أقرطك زي الفرخة!

​تامر وهو لسة باصص لسوسو ومطنش عطوة:

هي النجمة سوسو.. الراجل اللي شبه الرنجة الناشفة ده يقرب لك إيه؟

​سوسو:

إيه؟ الرنجة الناشفة ده يبقى أبويا وحبيبي كمان!

​(حسنس يشد بدير المخرج على جنب ويقول له بصوت واطي):

حسنس:

لِم الدنيا وشوف هتعمل إيه بسرعة وهات العقود، عشان تامر شكله كدة ناوي يلعب بديله على البت الشرقاوية دي!

​بدير:

لا متقلقش.. البت غلبانة ومصحصحة وأبوها واكل بصل ومش هيديله فرصة، عرف ابنك يبعد عنها.. ده هو أسبوع واحد وتغور ترجع لبلدها "برايز الحلو".

​حسنس:

هو ده بيعتق؟! ده لو شاف فرخة بيضا بيعاكسها.. ربنا يعدي الأسبوع ده على خير، مع إني حاسس إن تامر مش جيبها لبر واصل!

​(ويبص ناحية تامر اللي كان واقف يبتسم ويحاول يظرف دم مع سوسو، وسوسو مسبلة له..)

​يا ترى سوسو داخلة على إيه في عالم السينما والهند؟ وهتستحمل تامر وعمايله ولا هتضعف وتنسى دكانة الفراخ؟

عايزين تعرفوا؟.. استنوني في الحلقة الجاية!

الحلقة الثانية 


بحبك يا ولا


من تأليفي

محمد منصور

منص


وقبل ما نبدأ الحلقة، نوحد الله ونصلي على خير خلق الله سيدنا محمد ﷺ. وعلى بركة الله نبدأ


بسم الله توكلت على الله، وهو رب العرش العظيم.


ومن جنينة القصر، كان بدير قاعد ومعاه حسنس، وحسنس بيبص في ساعته للمرة المليون وقال:


إحنا هنفضل قاعدين كده كتير؟

بدير

الصبر يا حسنس... سوسو بتجهز ونازلة.

حسنس

بقالنا أسبوع بنجهز فيها، وانت قولت أسبوع بس وهترجع بلدها والفيلم هيكون خلص.


بدير

ما هو على إيدك... البت غبية، حفظها للمشهد أبطأ من النت أبو خطين، وكل شوية تنسى أول الجملة قبل ما تخلص آخرها.

حسنس

وأنا عمال أجيب لها مدرسين لغة، يمكن تعرف تتكلم زي مخاليق ربنا بدل ما كل كلمة تطلع من قارة شكل. واصرف يا حسنس ويخراب بيتك يا حسنس 


بدير

اصبر... كل اللي هتصرفه دلوقتي هيرجع بعد الفيلم ما ينزل، وبزيادة كمان.

حسنس

مش عارف ليه... حاسس إني لبست في حيطة، والحيطة فرحانه فيا وبطلع لي لسانها 


وفجأة سمعوا ضحكة عطوة جاية من وراهم وهو بيقول في الموبايل:


الله يجازيك يا عِرّة... ده أنا ما ضحكتش الضحك دة  يجي من عشر دقايق!

لف حسنس وبدير، فلاقوه بيتكلم في الموبايل. بص لهم عطوة وقال:


صباح الخير... واحدة ووزعوها على بعض، أصل معيش منها كتير

وبعدين ضحك وقال في الموبايل:

لاصباح الخير دي ... مش ليك إنت يا عِرّة، ده أنا بصبح على الأسطي حنوسة وصاحبه الأسطي بديل.

وكمل مشي في الجنينة، والاتنين باصين له بغيظ. وقال حسنس بعصبية 


سامع الحمار ده؟! بيقول عليا اية 

 انا حنوسة!


بدير

وأنا اللي اسمي بديل! سيبك منه... المهم نخلص مصلحتنا قبل ما يغيرلنا أسامينا في البطاقة.

وفي اللحظة دي خرجت سوسو من باب الفيلا الداخلي متعلقة في دراع تامر، ولابسة ساري هندي.

بص لها بدير وحسنس بانبهار شديد، لأنها بقت شبه جاتي بالظبط، خصوصًا بعد ما لبست الساري. وقرب حسنس من بدير وقال 


هو تامر خارج معاها من الفيلا لية يكنشي هو اللي كان بيلبسها 


بدير 

هو تامر ابنك بيبعد عنها دة لازق لها 24 ساعة ولا امير الصاروخين 


حسنس 

احية  انا عارف اني لابس في حيطة دوبل نيلة 


اقترب منهم تامر وقال بابتسامة:


إيه رأيكم في المفاجأة دي؟

حسنس وهو فاتح بقه

ده عسل العسل... والله لو الهند شافتها هتطلب حقها فيها 

سوسو

شكلي حلو في العباية دي؟

بدير

عباية إيه بس؟! إنتِ رايحة تصلي الجمعة؟! ده اسمه ساري.

سوسو

هاه... ماشي... حلو الساري يعني 

بدير

ما تركزيش مع الاسم... لفي كده وفرجينا.

وفي اللحظة دي انضم لهم عطوة، وبص لبدير بعصبية وقال:


عايز تتفرج على إيه يا بيه؟! عيب والله عليك يا أسطي بديل... ده إنت معزتك عندي من معزة الجحش بتاعي.

بدير بعصبية

إنت فهمت إيه يا حمار؟! أنا هشوف...

قاطعه عطوة بسرعة:


وكمان عايز تشوف؟! يا نهار أبيض... إنت مالك كده مش حلو.

بدير

مش حلو يعني إيه؟

عطوة

يعني أخلاقك مش حلوة خالص. أنا ادمن  في جروب رافعين حاجبهم، وما حدش عاجبهم، وكل يوم بينزلوا بوستات عن الناس اللي زيك. الناس  الحرشا  كنت فاكرك راجل محترم طلعت من الاحراش بتوع لفي 

بدير

إنت بتقول إيه يا متخلف انت 

عطوة

كفاية ضحك علي  البنات الصغيرة تحت مسمي "لفي كده."

حاول حسنس يتدخل وقال:


يا عم إنت فهمت غلط، ده...

بص له عطوة وقال:


بقولك إيه يا أسطي حنوسة... والنبي تتلهي وتسكت اصله . عيب اللي بيحصل ده وإنت واقف. دة انت طلعت راجل كبير... ومهزق.

انفعل حسنس، واتجه ناحية عطوة وهو بيبص له بغيظ.


إنت قولت إيه؟

رجع عطوة لورا وهو مرعوب وقال:


استنى بس... أنا قولت راجل الأول قبل ما أقول مهزق... يعني ركز على الإيجابيات وتعالي نقيم العلاقة صح دة انا بحبك 

وزام حسنس وهو بيقرب منه، وعطوة كل شوية يرجع خطوة لورا ويقول:


والنبي ما كان قصدي... أنا لساني عايز حشو 

وقف تامر قدام حسنس ومنعه وقال:


خلاص يا بابا... الراجل ما يقصدش. سامحه علشان خاطر سوسو.

بصوا الاتنين لسوسو، فقالت بدلع:


خلاص والنبي يا ولا. دة برضو بابا وواكله مع عيش وملح 

ضحك حسنس وقال:


علشان خاطر "يا ولا" دي... اللي طالعة من بوقك زي العسل. خلاص... مسامحه.

مال عطوة على ودن تامر وقال بصوت واطي:


وربنا إنت جدع وعسل...حوشت عني الثور الهايج  ابقى تعالى بص إنت.

بص له تامر باستغراب، بينما قال بدير لسوسو:


أظن كده يا سوسو... إنتِ جاهزة النهارده نصور الفيلم.


لكن فجأة وقف قدامهم راجل عنده حوالي تسعين سنة، اسمه أبا، والد جاتي الممثلة الهندية اللي ماتت.

كان ماسك حاجة طويلة شبه القصب، مولعة من طرفها، وكل شوية يسحب منها نفس ويطلع دخان، وبص لهم وقال بثقة:


ما فيش فيلم هيتصور... إلا لما أنا أقول O.K. واسوي واحد موافق   واعمل استناني 


بص بدير لحسنس باستغراب، فقال 

تسوي اية و هتعمل استناني ازاي وإنت مين إصلا علشان تحكم علينا؟


أبا

أنا أبا... والد المحروقة جاتي. واعمل استناني 


اتصدم بدير وحسنس، وبصوا لبعض، بينما أبا طلع شوية رماد من جيبه، رماهم في الهوا وقال:


إزاي أنا أحرق بنتي... وإنتوا يا نصابين تقولوا إنها لسه عايشة؟

وبص لسوسو وقال:

وكمان جايبين واحدة شبه جاتي... تنتحل شخصيتها. 

بدير

يا أستاذ أبا، ياريت تقدر الموقف. بنتك ماتت، وفاضل في الفيلم عشر دقايق بس. الفيلم ده اتصرف عليه فلوس كتير، وحرام كل ده يترمي في الأرض.


أبا

أنا ماليش دعوة بالكلام ده. عيلة جاتي المحروقة كلها جت من الهند، ولازم كلهم يوافقوا. وإحنا في الهند لما بنفكر في قرار مصيري... بنقعد نفكر شهر كامل. علشان نسوي واحد موافق واعمل استناني 


حسنس بعصبية 

اية الجملة الاخيرة دي انت بتهنك يا حج عايز تسوي واحد موافق ونعملك استناني ازاي يعني 


بدير 

اهدئة يا معلم حسنس مش كدة 


حسنس 

انت يا عم انت عمال تهديني لية ما تمشي الناس اللي معصابني اسهل 


هنا عطوة قرب من جاتي وقال 


شهر ليه؟! هو انتم  هتفتحوا دكانه مخلل؟


حسنس مسكو من قفاه وقال 


انكتم انت انا مش طايق اسمع صوت حد  وبعدين دكانه مخلل اية اللي يتفتح في شهر  بياخدو راي الجزر والخيار 


لكن أبا مردش علي كل الكلام دة  وطلع صفارة غريبة وصفر بيها.

وفجأة... دخل جنينة القصر خمس أفيال، وعلى كل فيل خمستاشر واحد!

كل الموجودين فتحوا بقهم من الصدمة.

همس بدير لحسنس وقال:

هي مالها قلبت "جومانجي" كده ليه؟!

وبص حسنس لكمية الناس اللي بتنزل من فوق الأفيال، وبص لتامر وقال:

أشوف فيك يوم يا ابن الكلب... كان مالها مني زكي ولا أيتن عامر؟! لازم يعني تجيب واحدة من الهند تمثل قدامك؟!،،،،،،،

                        ‏

ومن جوه قصر حسنس، كان أهل جاتي قاعدين في نص القصر بشكل غريب، وحاطين قدامهم صورة كبيرة لجاتي، وسط كذا علبه تونه  وحواليها أعواد بخور، وكلهم باصين للصورة وبيتكلموا هندي، ما عدا أبا، كان بيتكلم بالعربي وقال:


آه... وألف آه على فراقك يا محروقة.

ويطلع شوية من رماد جاتي، ويرميهم لفوق، ويبص للعيلة ويقول:


يلا... كلنا نقول: بف.

فتقول العيلة كلها في نفس واحد:


بف!


ويطير الرماد في الهوا وينزل على الأرض.


أبا يكمل ندب ويقول 

موتي خلاص يا جاتي... وسيبتيني أعاني في حياتي.

ويرمي شوية رماد تاني لفوق وقال:


بف.

فقالوا كلهم:

بف.

وقف حسنس وبدير يتفرجوا عليهم باستغراب وقال حسنس 

هو آخرته إيه الحزن ده؟ بقالهم تلات أيام بيقولوا "بف... بف"... لا وكمان حاطين صورة البت وسط علب تونة! أنا مش عارف دي جنازة ولا افتتاح سوبر ماركت.

بدير

مش قلتلك؟ دي مراسم الدفن عندهم. وهما من قبيلة في الهند بيعبدو فيها علب التونه 


حسنس 

اهلا ما انا ناقص حزن فوق حزني طيب انا مش قادر استحمل اكتر من كدة وهخش اتكلم مع  في الفيلم وأعرف هنصور إمتى. 

ويتحرك حسنس ناحية أبا، لكن بدير يشده بسرعة.

إوعى تقطع مراسمهم... وإلا هيعيدوها من الأول.

حسنس

مين اللي قال كده؟

بدير

أبا بنفسه. قال لو حد اتكلم، أو ضحك، أو عطس أثناء المراسم... نبدأ من أول "بف".

حسنس

اية الجنان دة يعني بدل ما يدعو لها عمالين يبوفو عليها 


بدير 

يدعو لمين دول حرقوها وهي لسة في الدنيا وابوها الجاحد راح جاي بالرماد بتاعها 


وفجأة باب القصر يتفتح، ويدخل عطوة وهو بياكل موز، وبيضحك بصوت عالي، وبيتكلم في الموبايل.


وربنا إنت عسل يا عِرّة... كل ما تكلمني تخليني أضحك كركر. مرمر   طب قول نكتة كمان... يمكن تطلع أرخم من اللي قبلها. 


يبص له كل الموجودين.

يلطم حسنس على وشه. ومعاها سمع صوت

أبا

مين اللي بيضحك وأنا بشيع جنازة بنتي؟

يجري بدير ويحط إيده على بوق عطوة.


ما حدش ضحك... ده كان بيشرق اصل بزر الموز دخل في زورو 

يبعد عطوة إيده وقال:

إنت بتكتم فرحتي ليه؟! عايزني أموت مكبوت؟ وبزر اية اللي في الموز هو موز راضع علي رمان 

أبا

كده لازم نعيد المراسم من الأول.

حسنس

لا... أبوس إيدك. أنا بيتي هيتخرب، وأنا حفظت "بف" أكتر من اسمي.

يقوم راجل هندي ويقف قدام حسنس، ويبص له من غير ما يتكلم. فيقول له 

حسنس

نعم؟

الراجل ساكت.

فزقه حسنس بإيده علشان يبعد.

فالراجل زقه هو كمان.

حسنس

بتزق ليه؟! عايز إيه؟

أبا

هو بيقولك... اطلع برة الموضوع.

حسنس بعصبية

نعم؟! ده بيتي اللي إنتوا قاعدين فيه، وعمالين تطفحوا أربعين وجبة في اليوم، ولا ياجوج وماجوج   وساحبتو كل الشطة اللي في مصر... والتوابل بجيبهلكم بالشوله وريحة عرقكم قلبه القصر كله


ويمسك الراجل الهندي من هدومه وكمل وقال 

وفي الآخر تيجي حتة الليفة دي تقولي اطلع برة الموضوع؟

ويروح ناحية أبا.

اسمع يا عم أبا... خد الناس اللي معاك واطلعوا برة بيتي. أنا مش هعمل أفلام خلاص. يلا كلكم برة واعمل استناني 

بدير

اهدى يا حسنس... مش كده.

حسنس

إيه اللي مش كده؟! أنا خلاص جبت آخري. بس لو أعرف مين اللي شخ في الفيلم النحس ده.

يقف عطوة قدامه ويمد له الموبايل.

خد... كلم.

حسنس باستغراب

أكلم مين؟

عطوة

عِرّة صاحبي... هيموت ويسلم عليك.

يمسك حسنس الموبايل ويرميه بعيد.

يا أبرد خلق الله... إنت عايز مني إيه؟

عطوة

روق يا أسطي حنوسة... الزعل وحش عليك، ممكن تقع من طولك.

يتقدم أبا وقال:

أفهم من كلامك إنك بتطردنا من بيتك؟

حسنس

لسة واصله لك اهو بطردتك 

بدير

يا أستاذ أبا... ممكن أتكلم معاك على انفراد؟

أبا

ممكن. يسوي اتفاق مع واحد غير دة 


وبص ل حسنس وبدير خدو وراحو ناحية 

يدخلوا المكتب ويقفلوا الباب.

يبص حسنس عليهم. ويقول 

يارب... يخلصوا قبل ما يفتحوا موسم "بف" الجديد. 

وفجأة تقع عينه على هندي قاعد جوه أصيص شجرة زينة، وبيعمل حمام.

يجري عليه.

حسنس

إنت بتعمل إيه؟!

الهندي

بسوي سماد عضوي للشجرة... علشان تطرح فاكهة الكاكا... زي ما العم عطوة قال لي.

يلطم حسنس على وشه.

العم عطوة؟! وكاكا إيه؟! دي شجرة بلاستيك يا كلب السكك 

وفي اللحظة دي يقف عطوة جنب الشجرة، ويبدأ يرفع الجلبية.

حسنس

إنت هتعمل انت  كمان؟

عطوة

هسقيها... علشان ما تدبلش.

حسنس

ما في عشرين حمام في القصر!

عطوة باستغراب

هو القصر فيه حمامات؟

حسنس

أمال إحنا بنعمل حمام في الرمل زي القطط؟!

عطوة

طيب... ما حدش قال لي!

يمسكه حسنس من ياقة الجلبية.

أمال طول الفترة اللي فاتت كنت بتعمل فين؟

عطوة

في حمام السباحة.

يحط حسنس إيده على قلبه.

يا نهار إسود... اتاري المية قلبت لون الشاي!

عطوة

أول ما لقيت المية عكرت والبلاعة اتسدت... نقلت على الشجرة دي. أهو تغيير 

يزوم حسنس ويجري عليه.

عطوة وهو خايف

بس والله كنت بسيب مية ورايا!

يزقه حسنس. وهو بيقول 

غور من وشي... قبل ما أزرعك جنب الشجرة.

يبعد عطوة وهو بيقول للهنود:

يا جماعة... محدش يعمل حمام في الشجرة دي تاني... علشان الأسطي حنوسة زعل. تعالوا أوريكم شجرة تانية... في أوضة المكتب.

يمسك حسنس عصاية بلاستيك كانت قدامه، ويرميها في وش عطوة بمنتهى العصبية.،،،،

ومن داخل الجنينة...

كان تامر قاعد مع سوسو، ويبص في عيونها وقال:

تامر

بحبك أوي يا سوسو.

سوسو

وأنا كمان بحبك يا ولا.

تامر وهو بيقرب منها

طيب... ولو طلبت منك تعيشي معايا على طول... تعيشي؟

سوسو

أعيش معاك يا ولا... ولو ليا عمر تاني غير عمري، هعيشه معاك برضه.

تامر

الله عليكي... جبتي الكلام ده منين؟

سوسو

من فيلم عربي اتفرجت عليه امبارح... وعجبني.

ابتسم تامر وقرب منها أكتر.

تامر

طب ما تيجي ندخل الأوضة اللي هناك... ونتكلم كلمتين زي دول.

سوسو

هندخل الأوضة لوحدينا يا ولا؟

تامر وهو بيمسك إيدها

وفيها إيه؟ مش إنتِ بتحبيني؟

وقفت سوسو بسرعة.

سوسو

آه بحبك... بس عيب أقعد معاك في أوضة لوحدينا.

حاول يقعدها تاني.

تامر

اسمعي بس الكلام... وهتتبسطي.

وقفت مرة تانية.

سوسو

لا... إنت فاكرني عبيطة؟ إنت كده عايز تضحك عليّا.

لف إيده حوالين وسطها.

تامر

أنا مش هسيبك... إنتِ عجباني، وأنا عايزك.

سوسو وهي بتحاول تبعده

عيب يا ولا...

تزقه بعيد، لكنه يهجم عليها، ويكتم نفسها، ويسحبها ناحية الأوضة اللي في الجنينة، ويدخلها ويقفل الباب وراه...

ولغاية هنا خلصت حلقتنا...

يارب تكون عجبتكم، ولو في العمر بقية، هكمل لكم الحكاية.

سلام.


الحلقة الثالثة


بحبك يا ولا


بقلمي: محمد منصور

(منص)


قبل ما نبدأ الحلقة: نوحد الله ونصلي على خير خلق الله سيدنا محمد. وعلى بركة الله نبدأ..


بسم الله توكلت على الله، وهو رب العرش العظيم


وتزق سوسو الولا تامر بعيد عنها، بس ابن المفجوعة يقوم ويهجم عليها تاني  ويكتم نفسها! ويسحبها لجوه أوضة في الجنينة ويقفل الباب وراه. سوسو ما تكدبش خبر، تروح رزعاه عضّة تمام في إيده، وتزقه تاني وتخلع من الأوضة وهي بتجري بأقصى سرعة ناحية القصر كأنها بتجري في سباق 100 متر ألمبياد!


وفي نفس اللحظة، يخرج "أبا" من المكتب وفي إيده شنطة فلوس محترمة، ومعاه بدير وهما عمالين يكركروا من الضحك. يبص لهم حسنس، فبدير يقوله:

خلاص يا حسنس، اتفقت مع الأستاذ أبا وهنبدأ تصوير من بكرة!

حسنس (وهو طاير من الفرحة):

 أخيرًا يا فرج الله! بدير، مش عايز أي وقت يضيع تاني.

بدير: 

ولا دقيقة هتضيع! من بكرة هنكمل الفيلم.

وفجأة.. تدخل سوسو القصر وهي بتعيط ومنهارة من اللي كان هيحصل لها من تامر، وتصرخ بعلو صوتها:


يا بااااا! أنت فين؟ تعالى شوف اللي كان هيحصل لبنتك يا حاج!

يتجه ناحيتها حسنس ومعاه بدير، ويقول حسنس بخضة:

مالك يا سوسو؟ فيه إيه؟

سوسو (وهي بتعيط وزعلانه): ابنك قليل الرباية كان عايز... (وتسكت مكسوفة تكمل).

بدير: كان عايز إيه؟ اتكلمي يا بنتي، قطعتي خلفنا!

سوسو: مش قادرة أكمل.. أنا يستحيل أقعد في البيت ده ثانية واحدة كمان!

ينضم لهم "عطوة"، ويشوف بنته وهي بتعيط وفي حالة تصعب على الكافر، فيقول:

مالك يا سوسو؟ مين يزعل القطة؟

سوسو (ترتمي في حضنه وهي مقهورة): يلا يا با نمشي من هنا، المكان ده شؤم!

عطوة: هنمشي، بس اعرف الأول إيه اللي حصل ومين اللي زعل شمعة بيتنا؟

سوسو: الولا اللي اسمه تامر ده، كان عايز يضحك عليا ويعمل معايا حركة نذالة وقليلة الأدب!

عطوة (بعصبية وشياطين وشّه بتتنطط): هي حصلت؟!

(يبص لحسنس ويقول): هو أنت جايبنا معاك هنا علشان ابنك السلعوة ده يسرق شرف بنتي؟!

حسنس (بإحراج ومكسوف من نفسه): لا طبعًا! أنا راجل صعيدي وعندنا النخوة بتنقط من الجلابية، إزاي أقبل إن ابني يضحك على بنات الناس؟ بس الظاهر إن دلعي الزايد ليه خلاه يطلع نطع ومش راجل!

بدير: 

عطوة.. خد بنتك واطلع فوق أوضتكم وحقها هيجيلكم لحد عندكم متبل ومترستك.

عطوة: 

انسى يا بيه! أنا يستحيل أقعد أنا وبنتي هنا ولو حصل إيه.. وحقنا من ابنكم ربنا قادر يجيبه وياخده تالت ومتلت!

ياخد عطوة بنته ويستعد عشان يخرجوا من القصر، بس بدير يقف قدامهم بسرعة ويقول:

 طيب والفيلم يا حاج عطوة؟!

عطوة: 

فيلم إيه وزفت إيه على دماغك! بقولك شرف بنتي كان هيضيع، تقولي فيلم 


بدير: 

هديك ضعف اللي اتفقنا عليه!

عطوة: 

وفر فلوسك يا بيه في جيبك، عشان مش هيبقى ليها أي لازمة يوم ما بنتي تنحرق بنار ابنكم 


يبعد عطوة بدير عن طريقه، بس بدير يقف قدامه تاني مصمم. حسنس يبص لبدير ويقوله بأسى:


 سيب الناس تمشي يا بدير.. ما ينفعش يقعدوا ثانية واحدة بعد اللي حصل.

بدير: 

بعد كل اللي عملناه؟!

حسنس (بحسرة): 

اللي عمله ابني خلاني مكسوف من خيالي ومش هقدر أرفع عيني في وش عطوة وبنته تاني.

بدير: 

كل مشكلة ولها حل يا حسنس.

يبص عطوة لبدير بغضب ويقول:

 لو كانت بنتك اللي اتعرضت لكده، كنت قولت "كل مشكلة ولها حل" برضه؟!

(بدير يسكت وما يعرفش يرد، فيكمل عطوة): 

بص يا بيه.. أنا صحيح غبي، وصحيح بهزر كتير وبحب الضحك والفرفشة.. بس لغاية الشرف الهزار بيموت لان ما فيش بعد الشرف 


يبعد عطوة بدير عن طريقه بكتفه، وياخد سوسو ويخرجوا من القصر، و"أبا" واقف في الزاوية بيراقب كل اللي بيحصل بتركيز شديد وكأنه بيكتب تقرير!

وفي الليل.. ومن جوه القصر، قاعد تامر بمنتهى البرود ولا على باله، حاطط رجل على رجل قدام أبوه حسنس وبدير، ويبص لهم ويقول بكل بجاحة:

تامر: 

هو أنتم عاملين لي محكمة شعبية ولا إيه؟ ما خلاص.. اللي حصل حصل!

حسنس: 

الظاهر إني هبتدي أشرب المر والقطران بسبب دلعي ليك يا فاشل.

تامر:

 يا بابا ما تكبرش الموضوع! دي حتة بت بلدي ما تسواش اتنين جنيه في سوق الجملة، وبدل ما تحمد ربنا إن واحد وسيم ودمه خفيف زيي بص لها، نازلة تتنك وتعمل فيها خضرة الشريفة!

حسنس: 

هي فعلاً شريفة! وشرفها ده يخليها تساوي فلوس الدنيا كلها، مش اتنين جنيه يا نطع!

تامر (ينفخ بملل): 

أوففف.. ما خلصنا بقى!

يقوم حسنس فجأة، ويرزع تامر "قلم" تمام على وشه يرن في القصر كله، ويقول بعصبية:

لا ما خلصناش! البت دي اتهانت في بيتي وتحت حمايتي، ولازم تروح لحد عندها وتعتذر لها ورجلك فوق رقبتك!

تامر (وهو حاطط إيده على خده وبصدمة):

 بتضربني يا بابا؟!

حسنس: 

أنا قبل ما أكون واحد ربنا فتحها عليه ومعاه فلوس، فـ أنا راجل صعيدي وجزار وابن بلد دمي حر! ولو خسيس زيك عمل مع بنتي كده، كنت دبحته وعلّقته على باب المحل وبعت لحمته الزفرة للكلاب برخص التراب!

يقوم تامر ويستعد عشان يمشي، بس حسنس يزقه في صدره يرجعه يقعد مكان تاني بغضب:

أنا لسه ما خلصتش كلامي يا روح أمك!

تامر:

تعرف إن دي أول مرة تضربني فيها في حياتك؟

حسنس: 

وتعرف إني اتأخرت قوي عقبال ما ضربتك القلم ده؟ كان المفروض تاخده من زمان!

تامر:

 تمام.. إيه المطلوب مني بقى بعد القلم دة 

حسنس:

 تروح لعطوة وبنته وتتأسف لهم وتبوس على رأسهم كمان.

تامر (ببصة كلها غدر وشر):

 بس كده؟ من عينيا الاثنين!

(ويقول لنفسه بجلتنة): 

وديني لأعلمها الأدب بتاعة الفراخ دي وأعرفها مين هو تامر حسنس 


وبعدها بكام ساعة.. تقعد سوسو على سريرها في شقتهم المتواضعة وهي لسه بتعيط، وتبص لأبوها عطوة وتقول له:

 ليه وافقتهم وخليتني أطلع من محل الفراخ وأروح أمتار وأشوف دنيا ما فيهاش إلا وجع القلب؟

عطوة: 

وهو أنا كنت أعرف إن كل ده هيحصل يا بنتي؟ المهم إننا خرجنا من عندهم من غير أي خسائر في الأرواح!

سوسو (وهي بتعيط بحرقة):

 ومين قالك إني ما خسرتش؟

عطوة (بخضة):

 هو عرف ياخد منك حاجة يا بت؟!

سوسو (وهي بتضرب على قلبها بايدها): خد قلبي يا با.. عرف يخليني أحبه!

عطوة:

 تحبيه؟! هو أنتِ تعرفي يعني إيه حب أصلاً عشان تحبي

سوسو:

 ما كنتش اعرف عشان كنت محبوسة هنا في البلد والمحل.. لكن لما خرجت بره وشوفت الدنيا مع تامر لقيت نفسي بعرف الحب.. لا، وكمان بحب من أول بصة!

وفي اللحظة دي.. يسمعوا صوت خبط جامد على باب الشقة! يروح عطوة ناحية الباب ويفتح، فيلاقي بدير وحسنس وتامر واقفين بالبدل. يبص عطوة لتامر بغل شديد، فحسنس يلحق الموقف ويقول:

تامر جاي علشان يتأسف لك يا حاج عطوة.

تامر (بنظرة كلها خبث وشر):

مش كده وبس.. لا، ده أنا كمان جاي علشان أتجوّز سوسو!

يبص له حسنس وبدير باستغراب شديد وزهول! يمسكه حسنس من ذراعه ويبعد بيه خطوتين على جنب ويقوله:

 بعد إذنكم ثانية.. (ويقف قدام تامر بعيد عنهم) إيه الهبل اللي أنت بتقوله ده يا ولا؟

تامر: 

إيه يا بابا؟ بصلح غلطتي.. بلاش أصلحها؟

حسنس: 

لا بجد؟ وأنا بقى المفروض أصدق 


تامر:

 أنا بحب سوسو وهتجوزها، وأظن إني كده بصلح الغلطة الكبيره اللي عملتها.

حسنس: 

تامر.. قولي بصراحة إيه اللي في دماغك الزفرة دي؟

تامر (وهو بيتخطي حسنس ويروح لعطوة): 

دماغي فلة ومفيهاش حاجة!

(ويبص لعطوة ويقول):

 قولت إيه يا عم عطوة؟ هتناسبني ولا إيه؟

عطوة:

 طيب خشوا الأول وجوه هنحكي ونلت ونعجن.

يدخلوا بيت عطوة، وعطوة يقفل الباب وراهم.. وفجأة، يظهر من ورا الشجرة "أبا" ويبص على الباب بتركيز إبليسي!

وبعد ساعة كاملة من الكلام والمناهدة.. يخرج حسنس وبدير وتامر ويمشوا. يدخل عطوة لأوضة بنته سوسو، يبص لها ويقول:

 طبعا سمعتي كل الراديو اللي كان شغال جوه؟

سوسو:

 أيوه سمعت كل كلمة.

عطوة: 

وإيه رأيك في العك ده؟

سوسو: 

أنت إيه رأيك يا با؟

عطوة:

 والله يا بنتي أنا محتار.. إزاي ده الصبح كان عايز يعمل معاكي دقة نقص، وبالليل جاي يطلب إيدك ر وبعدين يا بنتي إش جاب لجاب؟ هو فين وإحنا فين؟ وده كان باين جداً من كلام أبوه لما لقى تامر عايز يتجوزك، كان ملامح وشه بتقول "أعوذ بالله"!

ينضم لهم "أبا" في اللحظة دي فجأة ومن غير مقدمات، ويقف قدامهم ويقول:

فعلاً يا عطوة.. تامر ده ناوي على شر ومبيت النية!

عطوة (يتفزع ويتنطط من مكانه): 

بسم الله الرحمن الرحيم! أنت دخلت إزاي هنا يا عم أبا أنت؟! هو في حد سرق باب البيت 

أبا:

دخلت من الباب.. ما أنت كنت سايبه مفتوح على البحري!

عطوة: 

فـ دخلت أنت بقى وقعدت تتصنت علينا زي الحرامية؟

أبا:

 أنا جيت ورا حسنس وابنه لما عرفت إنهم جايين يراضوك.

عطوة:

 أيوه وبعدين؟ ما فهمتش برضه.. جاي ليه وشرفتنا بطلتك ليه؟

أبا (وهو بيبص لسوسو):

 أنا جاي علشان أساعد سوسو.

عطوة: 

وهتساعدها إزاي بقى يا ساحر العصر وكل عصر؟

يمد أبا إيده في شنطة صغيرة معاه، ويخرج ساري هندي ألوانه مبهجة (اللباس الخاص بالستات في الهند)، ويمد إيده بالساري ناحية سوسو ويقول:

وقت ما تحبي تعرفي اللي قدامك بيفكر في إيه وعايز منك إيه بالظبط.. البسي الساري المسحور ده!

تبص سوسو للساري باستغراب ومطيرة حواجبها، فيقول أبا:

مدي إيدك وخدي الساري يا سوسو.. صدقيني ده هيخليكي تشوفي اللي قدامك على حقيقته وكأنه شاشة تلفزيون!

عطوة:

 واشمعنى بنتي أنا اللي جايب لها الساري ده؟

أبا: 

علشان هي بت طيبة وشريفة، ورغم حبها لتامر لكنها ما فرطتش في نفسها.. فتستاهل الساري المسحور ده.

تبص سوسو للساري كمان مرة، وتبص لأبوها، وتاخد الساري من أبا. فيقول أبا:

كل ما تحبي تعرفي تامر ناوي لك على إيه، بصي في عينيه بصة كلها تركيز، وهتلاقي الساري قرا ليكي كل أفكاره الخبيثة.. وقال لك في ودنك علي اللي ناوي يعملو و العبي عليه زي ما هو عايز يلعب عليكِي، وخلي يحبك بجد، وبعد كده هتبقي حرة تكملي في الجوازة أو... 

سوسو (تبص للساري بإصرار شديد وتقاطع أبا): مفيهاش "أو"! هخليه يكمل في الجوازة وهخليه يحبني ويموت في دباديب كمان!

عطوة (يميل على أبا ويهمس له): 

بقولك إيه يا عم أبا.. ألاقيش معاك كلسون سحري بالمرة؟

أبا: 

اشمعنى كلسون يعني؟!

عطوة: 

نفس أعرف النطع عرة ده.. كل ما يقولي نكتة بايخة بضحك ليه كأني معتوه؟!،،،،


وبعد شهر كامل.. ورغم إن حسنس مش موافق أوي على جوازة تامر من سوسو، لكنه وافق تحت إصرار ابنه، وخلص تصوير الفيلم وتم الفرح في هيصة كبيرة!

خد تامر سوسو وسافر بيها على شرم الشيخ عشان يقضوا "شهر العسل". دخلوا الفندق وطلعوا الأوضة اللي حجزها، ومعه سوسو اللي كانت لابسة الساري المسحور ومجهزه نفسها. يبص لها تامر بقرف ويقول:

خليكي في الأوضة هنا.. أنا رايح مشوار سريع وجايلك حالاً.

تبص له سوسو في عيونه بتركيز، وتدخل جوه أفكاره بفضل الساري، وتقول بثقة:

هستناك يا ولا!

تامر 

بطلي "يا ولا" دي! وانسي شوية إنك فلاحة، وقومي اقلعي البتاع الهندي ده والبسي أي حاجة عدلة زي الناس!

سوسو

 حاضر يا ولا.. من عينيا!

 ‏

يتضايق تامر ويخرج من الأوضة وهو بيبرطم. يغيب يجي ساعة، ويرجع وفي إيده واحدة تانية عمال يكركر ويهزر معاها! يبص لسوسو ويقول ببجاحة:

 قومي يا بت من على السرير خلي حبيبة قلبي تنام وترتاح!

تضحك سوسو ببرود وتقول:

طب وجوزها يا ولا؟ لما يروح الأوضة وما يلقهاش، مش هيقلق؟!

يستغرب تامر ويتصدم ويقول:

 أنتِ عرفتي منين إنها متجوزة أصلاً؟!

سوسو:

 أنت اللي قولتلي في سرك يا ولا! قولت: "أنا رايح أجيب مدام ناهد الصايعة من الأوضة اللي جنبنا، واللي جوزها شريك في الفندق ده، ورايح أجيبها مخصوص عشان أحرق قلب سوسو وأكيدها.. ما هو برضه حاجة تضايق إن ليلة دخلتك تدخل على مراتك بواحدة ست!"

يستغرب تامر أكتر وأكتر وعينيه تتطلع لبره! تبص له ناهد بصدمة وترزعه قلم تمام التمام على وشه وهي بتصرخ:

ناهد: 

أه يا واطي! أنت جايبني هنا علشان تهزأني وتفضحني مع جوزي؟! أنا هعرفك مين هي ناهد وطواط!

تفتح ناهد باب الأوضة عشان تجري وتخلع، فتلاقي جوزها واقف قدام الباب بالصدفة ومصموم! ويدعى "زغلول".. يبص لها زغلول ويبرق:


 ناهد؟! بتعملي إيه هنا في أوضة الأستاذ؟!

سوسو (ترد بسرعة على زغلول):

 ناهد كانت جاية تتخانق مع تامر اللي عمال يشتمك بأمك يا أستاذ زغلول!

زغلول: 

أنتِ عرفتي إن ماما اتشتمت؟!

ناهد (تستغل الموقف وتعمل فيها بطلة): أيوه عرفت! وجيت الأوضة هنا خصوصًا علشان أهزأه وأجيبلك حقك!

زغلول:

 طيب روحي أنتِ يا حبيبتي أوضتنا وولعي شمعة واحدة وأنا جاي وراكي فورًا..

تخرج ناهد من الأوضة تجري ومش مصدقة إنها افلتت من الموقف بالذكاء ده! يبص زغلول لتامر بشرارة، ويقول:

 أنت يا واطي تشتم ماما عنبة؟!

تامر (وهو خايف ويرجع لورا):

 لا والله ما حصل.. دي بتبلّى عليّ!

لكن زغلول ما يديوش فرصة، ويديله خطافية ولكمة متينة تنزله قتيل وساكت على الأرض! تبص له سوسو وهي بتضحك من قلبها وتقول:


تستاهل يا ولا.. 


وبعدها بكام ساعة يفتح تامر عيونه بالعافية  اللي كانت مزرقه من ضرب زغلول لي  علشان يلاقي واحد لابس بلطو ابيض علي شورط بحر مشجر  بس ومش لابس حاجة تانية وكان بيكشف علي سوسو وباصص في اشعة قام تامر بصعوبه وبص للدكتور وقال 


انت مين 


بص الدكتور دة وقال 


انا دكتور شرم 


تامر باستغراب 

دة اسمك ولا المكان اللي انت متعين في 


دكتور شرم 

لا اسمي دكتور شرم مش باين علي الشورط بتاعي 


تامر بص للشورط وقال 


لا باين  


وبص لسوسو وقال 


وبتكشف علي مراتي لية  


الدكتور  قرب بالاشعة اللي كانت علي الصدر وقال 


المؤمن ديما مبتلي وانت راجل مؤمن مش صح  ولا اية 


تامر 

في اية يا دكتور مالها مراتي وتعبت امتي  ما كاتت زي القردة وعماله تضحك وانا بضرب والاشعة دي اصلا اتعملت فين وامتي 


الدكتور

يلاش نحكي في كلام كنافة  لازم تعرف ان مراتك عندها التهاب في البروستاتا 


تامر بص له وهو هايتجنن وقال 


هما الستات عندهم بروستاتا زي الرجاله 


الدكتور شاور علي الاشعة وقال 


الاشعة هه ما بتكذبش 


تامر بدا يبص حوالين منه وقال 


دكتور شرم ركز معايا الله يرضي عنك 


وشاور علي سوسو وقال 


دي واحدة ست 


الدكتور 

المفروض 


تامر بعصبية 

ما فيش مفروض دي ست ولا انت كشفت عليها وطلعت جنس تالت 


الدكتور 

الكلام معاك بقي صعب انت محتاج تهدي وتمسك العقل وتعرف ان المؤمن مبتلي 


تامر 

هي راجل زيي وانت مخبئ عليه 


الدكتور 

لا ست 


تامر 

طالما ست البروستاتا دي جت لها ازاي  اصل ما ينفعش ست تمشي تنقط 


ومسكه تامر من لايقة البلطو بتاعته وقال 


وريني كارينه النقابة بتاعك  انا شاكك فيك 


الدكتور

اية دة ازاي تتهجم عليه انا دكتور شرم 


تامر 

والله لو مامور شرم وريني كارينك ياة 


في الوقت دة صوت طاسة تيفال من بتاعت بابجي تتخبط في دماع تامر من وراء بص تامر للي ضربه وهو دايغ لقي سوسو واقفة وبتبص له وبتضحك لسة هيقول 


يا بنت ال،،،،،،،


واحدة تانية في وشة خليته يحول ويقع علي الارض فاقد الوعي ولسانه برة بوقه


وقفت سوسو قصاد منه وقالت 


وربنا لجننك يا ولا   دة انا سوسو يعني بالانجليزي 


أي  ام  استرنجر ومان ،،،،،


ولغاية هنا.. خلصت حلقتنا اللي يا رب تكون عجبتكم وضحكتكم! ولو في العمر بقية، هكمل لكم الحكاية المسخرة دي.. سلام!


الحلقة الرابعة


ومن جوة أوضة الفندق اللي فيها تامر وسوسو.. تقعد سوسو على السرير، وقصادها رقاصة نازلة هزّ ومياصة على الآخر. سوسو حاطة خرطوم الشيشة في بقها، بتكركر وتنفخ الدخان وتقول للرقاصة:

— «العبي يا ألعاب.. ده أنتِي هتقطعي  النهاردة  اديني صحة وعدي 


كان باصص للمشهد العجيب ده تامر، وعيونه متورمة ووشة وارم ومزرق من ضربه الطاسة و. قام وقف بالعافية، ومشي بخطوات تقيلة ناحية سوسو وقعد جنبها وقال بذهول وهو باصص للرقاصة 

— «أنتِ مشغلة مقطع رقص 3D ولا إيه؟ وإيه الشيشة دي كمان؟! أنتِ من إمتى بتشيشي يا إبراهيم؟!»

ردت سوسو ببرود وهي بتمسح بوز الشيشة:

— «من وقت ما بقيت راجل البيت!»

وشاورت بخرطوم الشيشة على الرقاصة وقالت: «والرقاصة دي مش 3D ولا جرافيك.. دي حقيقية من لحم ودم وشعر طبيعي كمان!»

بص تامر للرقاصة تاني ومسك دماغه وقال:

— «وجايبة رقاصة ليه يا مصيبة حياتي؟!»

ردت سوسو بثقة:

— «علشان واخدة الحباية!»

تامر باستغراب: «حباية إيه؟!»

سوسو: «الحباية اللي بياخدوها الرجالة.. الحباية الزرقا!»

وشاورت على شريط برشام منشط محطوط على الكومودينو جنب السرير: «هو ده!»

بص تامر للشريط ومسكه وهو مش مصدق، وسمع صوت سوسو بتقول بنبرة رجولي:

— «خد لك حباية وتعال معايا!»

تامر بذهول: «هو أنتِ بقيتي راجل بجد؟!»

سوسو: «بين البنين.. ساعات كده وساعات كده!»


استغرب تامر فقالت سوسو 


انت لسة هتستغرب مش فاضية لك انا 


وفجأة.. حطت إيدها تحت المخده، وسحبت الطاسة التيفال.. وبوم! في وش تامر!

تامر داخ ولفّت بيه الأوضة وقال وهو بيهنج:

— «لا بقى.. مش كل شوية طـ...»

وقبل ما يكمل كلمته، إدت له الضربة التانية بالتيفال الساخن! أغمى عليه ووقع على الأرض ولسانه طالع برة بقّه كأنه مضروب بكهربا.،،،،،


— «بحبك يا ولا!»


من تأليفي: محمد منصور 

(منص)


وقبل ما نبدأ باقي الحلقة، نوحد الله ونصلي على خير خلق الله سيدنا محمد.. وعلى بركة الله نبدأ:


بسم الله توكلت على الله، وهو رب العرش العظيم.


يتغير المشهد و قدام المراية.. تامر قاعد عينه ورمة زي العصفورة المضروبة بالرشاش، وبيعيط من الغيظ وهو باصص لسوسو اللي بتعمل له كمادات بحاجة ريحتها ولونها شبه الشوكولاتة.. بص تامر للحاجة دي واستغرب وقال:

— «أول مرة اعرف إن الشوكولاتة بيتعمل بيها كمادات للمضروبين!»

سوسو بابتسامة صفرا:

— «دي مش شوكولاتة يا حبة عيني..»

تامر: «أومال إيه المصيبة دي؟!»

سوسو: «دي قلوط الباشا!»

زق إيدها بعيد وقام نط من مكانه وهو بيتف:

— «الله يقرفك ويقرف الباشا بتاعك

ودخل الحمام جرى غسل وشّه بـ 60 صابونة، وخرج رمى الفوطة في وشها..

سوسو وهي بتلوّي بقها:

— «أني غلطانة يا ولا.. خايفة عليك يجيلك التهاب في العصب السمعي أو يجيلك صرع!»


تامر بعصبية 

بت جو المحن والكهن دة مش هيدخلو عليه انتي ضربتيني مرتين بالطاسة في وشي وكمان انتي بقيتي راجل 


سوسو 

راجل اللي يسامحك طيب ازاي والنبي ابقي راجل وانا جسمي كله مطبات 


تامر 

انا عارف بقي ما انا ما كنتش بحلم اكيد 


سوسو 

حلم يا ولا  انت مش عايز تصدق لية 


تامر 

حلم هه والطور اللي ضربني بسبب اني قولتي اني شتمت امه  أنا يا كذابة شتمت أم الطور اللي ضربني.. الحاجة عنبة؟!»

سوسو: «مش أحسن ما كان يعرف أنت كنت ناوي تعمل إيه مع مراته والأمور تتطور لدم؟»

تامر: «وأنتِ كمان كنتِ عايزة تعرفي إيه اللي كنت ناوي أعمله مع مراته 

سوسو بثقة:

— «لا.. هو أنا عبيطة؟ ده أنت برضه جوزي، وما يهنِش عليا أشوفك بتنذبح قدامي زي الجدي!»

تامر قال في سرّه بغل:

(أنا أندبح؟! إن شاء الله أنتِ يا شيخة!)

فترد سوسو فوراً كأنها قارية أفكاره:

— «بعد الشر عليا.. إن شاء الله أنت!»

تامر اتنطر باستغراب شديد:

— «بت! أنتِ قُلتي إيه دلوقتي؟!»

سوسو باستعباط وهي بتهز رجلها:

— «ما قُلتش حاجة!»

تامر: «لا قُلتي.. أنا سمعتك بقلبي!»

سوسو: «طيب وربنا المعبود.. وربنا المعبود كمان مرة.. والله إن شاء الله تطفح رغيف العيش ده ما قُلت حاجة!»

تامر: «رغيف إيه؟! بت.. كهن الفلاحين واللؤم ده أنا عارفه كويس، ومش هفوتها لك إلا لما أكسر لك مناخيرك دي!»

سوسو ببرود يستفز بلد:

— «ولما تكسر مناخيري بقى.. أشُنّ إزاي؟!»

تامر: «جتك القرف! أنتِ عايزة مناخيرك بس علشان تشنّي بها؟!»

سوسو: «لا.. وساعات بلعب فيها بصباعي لما أزهق.. زي كده!»

وتحط سوسو صباعها في مناخيرها بمنتهى التلقائية، فتامر يقرف ويرجع لورا:

— «كفاية يا معفنة! إيه القرف ده!»

سوسو وهي لسة شغالة تنقيب:

— «إيه؟ عمرك ما لعبت في مناخيرك أبداً؟! عامل لي فيها ابن ناس؟!»

تامر قال في سرّه تاني وهو بيتحسر:

(ده إيه اللي أنا عملته في نفسي ده بس؟! أنا متجوزها علشان أعلمها الأدب وأذلها.. شكلها هي اللي هتربيني وتخليني أشحت!)

سوسو وهي بتبص له من تحت لتحت بابتسامة خبيثة:

— «قول إن شاء الله يا دلوعة بابا!»

فيبص لها تامر باستغراب ورعب شديد.. ويفلت بجلده ويخرج من الأوضة.

سوسو تبص عليه وتضحك، مع إن قلبها موجوع، وتقول لنفسها:

— «يا ساتر.. للدرجة دي بيكرهني؟! هو أنا كنت عملت إيه لكل ده؟ يا إما كنت سلمت له نفسي، يا إما يتجوزني علشان يذلني ويكسر مناخيري!.. ويكسر مناخيري ليه يعني؟»

تبص في المراية وتعدل طرحتها وتقول:

— «طيب والنعمة أنا مناخيري زي العسل.. أكيد لما يشوفني وأنا بحط إيدي كلها فيها هتعجبه وشرارة الحب  تتولد!»

وتضحك سوسو وتقول:

— «الله يحظني.. طيب والنعمة أنا سكرة، ده الولا تامر ده حمار رسمي بضيع من إيده جوهرة زيا!»

وفجأة.. عطست سوسو عطسة غبية زلزلت الأوضة! شعرها كله طار وبقى مغطي وشها كأنها طالعة من فيلم رعب، ومش بس كده.. العطسة كانت شديدة لدرجة إنها شغّلت صفارة الإنذار بتاعت الحريق في الفندق كله!

سوسو أبعدت شعرها عن وشها ببطء وقالت:

— «برضه عسل وزي القمر!»

فيتفتح باب الأوضة فجأة، ويدخل تامر اللي رجع علشان يجيب علبة السجاير.. فشاف سوسو وشعرها متنعكش على وشها، فتنح واتشد ليها وللسحر اللي طلع من عيونها في اللحظة دي..

سوسو بصت له وقالت:

— «عايز إيه يا ولا؟!»

تامر بارتباك وهو بيبلع ريقه بالعافية ومش فاهم إيه المشاعر اللي اتلخبطت جواه دي:

— «جاي علسان.. علسان.. علسان..»

سوسو تظبط شعرها بثقة وتعدل هدومها:

— «بطل سهوكة وعاوجة لسان.. وخد علبة السجاير وامشي!»

تامر باستغراب وفاتح بقّه:

— «أنتِ عرفتي إزاي إني راجع علشان علبة السجاير؟!»

سوسو بلخبطة 

— «أنت اللي لسة قايل علسان! ومعروف إن السجاير الصيني اسمها (علشان) وفي ماركة تانية اسمها (شملان)!»

تامر يقرب منها بخطوات بطيئة:

— «يا بت أنتِ إيه بالضبط؟ عفريتة؟!»

سوسو تبعد لورا وتقول:

— «أنت بتقرب ليه؟ عايز إيه يا جدع أنت؟!»

تامر: «إيه؟ بلاش أقرب؟ مش أنتِ مراتي على سنة الله ورسوله؟»

سوسو: «أنا مراتك على العين والراس.. بس مش هتاخد مني حاجة إلا بالحب والود!»

تامر: «حب؟!»

سوسو: «آه حب.. ما تعرفش الحب يا ولا؟ ولا فاكره ساندوتش كبدة؟»

تامر وهو لسة بيقرب منها بزغللة:

— «طيب ما أنا بحبك أهو!»

سوسو: «لا.. لسة  بدري!»

تامر: «هو إيه اللي لسة؟! إحنا بنلعب خلاويص؟!»

سوسو بجدية:

— «اسمع يا ولا.. أنت دلوقتي عايزني علشان شهوة ورغبة بس، إنما مش عايزني علشان محتاجني بجد في حياتك!»

تامر مسك رأسه:

— «أعدمك لو فهمت كلمة واحدة من اللي أنتِ قولتيه ده!»

سوسو ببرود:

— «إن شاء الله أنت يا عمري..»

تسكت لحظات، وتتحول نبرتها للجدية:

— «إلا قولي.. أنت إزاي قبل ما تخرج كنت متجوزني بس علشان تكسر مناخيري، وراجع دلوقتي عايزني أكون في حضنك؟! أنت عبيط يا ولا؟ ولا دلع أبوك ليك خليك تفتكر إني لعبة تتسلى بيها وقت ما تحب؟ أنا مش هكون مراتك بجد إلا لما أكون حبيبتك الأول!»

تامر: «وأنتِ بقى مش مصدقة ليه إني بحبك؟!»

سوسو: «خلقتك بتقول إنك كذاب وأبو أربعين وش!»

تامر اتعصب:

— «بقى كده يا بياعة الفراخ؟! لتاني مرة تقولي لي لا؟! وحياة أبوكي لأربيكي من أول وجديد!»

سوسو بعزة نفس:

— «أنا متربية سيد المربيين.. الدور والباقي عليك أنت يا ابن بياع اللحمة والمواشي!»

يتعصب تامر وشّه يحمر ويهدّدها:

— «لولا أبويا محلفني إني لو أذيتك ليعلمني الأدب، كنت كسرت عظم وشك ده دمرته!»

سوسو ببرود قاتل:

— «لا يا شيخ؟! وشوف مين اللي بيتكلم.. أروح أجيب لك زغلول يربيك يا ولا؟!»

يتجنن تامر ويخرج يبتدب في الأرض وهو بيصوت:

— «ماشي يا بنت عطوة.. الحساب يجمع!»

ويقفل الباب وراه برزع يهز الفندق..

تبص سوسو للمراية وتضحك بوجع وتقول:

— «طيب والنبي أنا بت قادرة وعسل.. بس لازم أصون كرامتي، الرجالة بتوع اليومين دول ما يجوش إلا بالدق على الدماغ! قال بيحبني وعايزني في حضنه علشان بس شاف شعري جاي على وشي.. أومال لو شاف العماص وأنا لسة صاحية من النوم؟ كان هيتصرع من كثر الحب!»

المشهد الثالث: قصر حسنس (حوار الآباء)

جوة قصر حسنس.. قاعد حسنس قدام بدير، وكان حسنس سرحان وساهم، بيحلل في تصرفات ابنه تامر وجوازته السريعة دي من سوسو..

بدير لاحظ السكوت الطويل فقال له:

— «أخينا.. هوي! أنت رحت فين؟!»

حسنس فاق من سرحانه:

— «إيه؟ في إيه؟»

بدير: «انت اللي في إيه؟ بقالك ساعة ساكت ومابتنطقش كلمة!»

حسنس بتنهيدة:

— «خايف..»

بدير بدهشة: «خايف من إيه يا حسنس؟!»

حسنس: «خايف من تامر والشر اللي في دماغه.. خايف من اللي ممكن يعمله في البت الغلبانة سوسو.»

بدير: «طالما خايف عليها كده، ما كنتش وافقت على الجوازة الهباب دي من الأول!»

حسنس: «انت ما كنتش شايف تامر كان معاند إزاي ومصمم يتجوزها؟ أنا عارف وميت في أفكاره، عارف إنه متجوزها وفي دماغه نية سودة من ناحيتها!»

بدير: «فعلاً.. تامر ده غلاوي من صغره، فاكر لما كنت بتاخد منه لعبة غصب عنه؟ ما كانش يرتاح إلا لما يكسرها ميت حتة علشان محدش يستنفع بيها!»

حسنس: «وهو اتجوز سوسو علشان يربيها ويكسر مناخيرها بعد ما فضحته قدامنا وقالت له (لا) وخلتني أهزقه قدام الكل.»

بدير: «طالما انت عارف إن ده اللي في دماغه.. ليه وافقت وبصمت بالعشرة؟»

حسنس يمسح وشّه بأسى:

— «يمكن الجواز والمسؤولية يخلوه يتعدل ويبقى راجل يتحمل النتائج!»

بدير: «انت الغلطان من الأول يا حسنس.. وياما حذرتك وقُلت لك آخرة الدلع والتدليل ده مرار طافح!»

حسنس: «ده ابني الوحيد يا بدير وجبته على كبر، ما كنتش عايزه يطلع محروم من أي حاجة اتحرمت منها وأنا في سنه.. المهم دلوقتي البت الغلبانة اللي اسمها سوسو دي تطلع بخير وسليمة من الجوازة دي!»

المشهد الرابع: المطعم والشوربة الساخنة

في مطعم الفندق.. قاعد تامر على الترابيزة وقصاده ناهد مراد (مرات زغلول).. باصص لسوسو بحرقة ودمه بيغلي وهي بترقص مع زغلول على المهرجانات!

سوسو كانت بتبص له وهي طايرة من الفرحة، لأنها حسّت إن تامر بيغير عليها بجد.. فضلت ترقص وترقص وهي منشكحة، ولما خلصت الرقصة رجعت للترابيزة وهي بتنهج من كتر التنطيط..

اشتغلت أغنية تانية، فزغلول بص لها عايز يكمل، فقالت له سوسو وهي ماسكة جنبها:

— «وربنا ما قادرة أرقص تاني أكتر من كده! هرجع اللي كلته في الفطور.. قوم ارقص مع تامر!»

تبص لتامر اللي كان فاضل له تكة ويدبحهـا، وقال من بين سنانه وهو بيغلي:

— «لمي نفسك واقعدي ساكتة!»

سوسو باستعباط: «إيه؟ بتقول إيه؟ عنبة مالها؟!»

يحط تامر إيده على بقها بسرعة ويوشوشها برعب:

— «يا جزمة أنا جبت سيرة عنبة خالص؟! أنتِ عايزه الراجل يجي يفرتكني تاني؟!»

سوسو وهي بتبعد إيده عن بقها:

— «متخافش يا دلوعة.. الراجل جه واعتذر لك وعزمنا على الحساب علشان كده!»

تامر: «يبص للترابيزة ويقول: طيب اسكتي خالص ويلا بينا نمشي من هنا!»

سوسو: «ما إحنا قاعدين شوية في المولد والعزومة الحلوة دي يا ولا!»

تامر بقلة صبر: «أنا تعبت وعايز أنام!»

سوسو: «خلاص.. هروح أقول لزغلولتي إننا هنمشي.. باي!»

تامر بعصبية شديدة وهو بيجز على سنانه:

— «وعهد الله لو ما اتلمتيش لأضربك بالجزمة القديمة هنا قدام الناس!»

سوسو وهي بتمسك إيده وبتبتسم بانتصار:

— «أنت بتغير يا ولا؟!»

تامر وهو بيقف وبيحاول يداري كسوفه وقال بحزم:

— «يلا قدامي على فوق!»

سوسو بنفس البرود والروقان:

— «حبيب ماما كبر وبقى يشخط ويتنطط!»

تامر بتنفيخ: «بت.. بطلي برود بقى!»

سوسو فجأة تبرق وتصرخ:

— «حاسب!! زغلول جاي يضربك على قفاك!!»

فيمسك تامر قفاه مسرعاً بكل خفة ورعب، ويبص وراه بسرعة.. وفي لحظة الحركة دي، يخبط في الجرسون اللي كان معدي وراه وشايل سلطانية شوربة لسان عصفور بتغلي!

السلطانية ات قلبت ودخلت جوة صدر تامر من جوة الLook!!

بدأ تامر يصرخ ويزغرد من الحرارة والوجع:

— «آآآآآآخ!! يا لهوييييي!»

سوسو تلطم على خدودها وتصوت:

— «الحقونا يا ناس!! الولا اتحرق وبقى كباب!»

وتقوم تاخد تامر في حضنها وتطبطب عليه وهو بيبص لها بغل وشقاوة كأنه عايز يأكلها أسنانها، وهي بتبص له بمنتهى البراءة وتقول:

— «حبيب ماما.. الشوربة بتلسع؟ يحححح!»

فيصرخ تامر صرخة هزت المطعم كله من كثر الوجع والبرود القاتل!


الحلقة الخامسة


سوسو في المطعم بتبص ل تامر وبتقول 


طيب حاسب زغلول جاي 


 ‏فيمسك تامر قفاه بسرعة وبص وراه بمنتهى السرعة، فيخبط في الجرسون اللي كان معدي وراه وشايل شوربة سخنة بتغلي! وقعت الشوربة جوة صدر تامر من جوة القميص، وبدأ تامر يصرخ بحرقة وسوسو تصوت:

 ‏ "الحقونا يا ناس! الولد اتحرق ومابقاش فيه حتة سليمة!"

 ‏وتقوم واخدة تامر في حضنها وهو بيبص لها بغل شديد، وهي بتقول بدلع وعبط:

 "حبيب ماما.. الشوربة بتلسع؟ أححح!"

 ‏فيصرخ تامر من الوجع والبرود:

 ‏"أاااااااااااااااه  

 ‏

 ‏

 ‏بحبك يا ولا

 ‏

 ‏من تأليفي:

 ‏محمد منصور 

 ‏(منص)

 ‏

 ‏وقبل ما نبدأ الحلقة، نوحد الله ونصلّي على خير خلق الله، سيدنا محمد. وعلى بركة الله نبدأ..

 ‏

 ‏بسم الله توكلت على الله، وهو رب العرش العظيم.

 ‏

 ‏ومن جوة مطار شرم الشيخ، يدخل تامر للمطار وهو بيسحب شنطته، وداهن صدره بمرهم حروق ومفتح زراير القميص على الآخر عشان الحرق يتهوى! ومن وراه سوسو عمالة تتصور مع الناس اللي في المطار، وتامر مستغرب: هم بياخدوا صور مع مين وعلى أساس إيه اصلاً؟!

 ‏وبصلها بغيظ وقال:

 ‏مش يلا يا هانم عشان نغور؟"

 ‏سوسو لمعجبيها: "مين يحب يتصور مع الحريقة؟!"

 ‏وتبص لتامر، فيضغط تامر على سنانه بغيظ شديد ويقول:

 ‏"أنا حريقة يا بنت الـ..."

 ‏سوسو وهي بتشاور وراه: "زغلول?!"

 ‏فيبص تامر وراه وهو مرعوب، وميلقاش حد! فيمسك سوسو من إيدها وهو بيقول 

 ‏

 ‏"دمك خفيف أوي زي اللي خلفك بالظبط!"

 ‏سوسو: "بس بذمتك، مش أنا عسل 

 ‏تامر: "يلا عشان نلحق الطيارة يا عسل اسود 

 ‏يسحبها ويدخل بيها المطار وهي بتقول بمسكنة:

 ‏ "في عروسة تتسحب كده من إيدها في شهر عسلها؟ 

 ‏تامر وهو لسه بيسحبها: "آه.. أنتِ يا جزمة!"

 ‏سوسو ببرود يستفز بلد: "قلب الجزمة من جوة!"

 ‏فيسحبها تامر أكتر وهو متغاظ وطلع بيها على الطيارة...

 ‏

 ‏وبعدها بكام ساعة، ومن جوة قصر حسنس، يسمع نادر وحسنس وعطوة صوت جرس الباب. يقوم بدير يفتح الباب فيلاقي تامر وسوسو! يستغرب أوي ويقول:

 ‏بدير: " إيه اللي جابكم يا تامر؟ أنت لحقتوا تعملوا شهر عسل؟! أنتم لحقتوا تطلعوا الطيارة اصلاً؟!"

 ‏يدخل تامر وهو طالع من نفوخه نار:

 ‏"حلو عليا لغاية كده.. قبل ما أصوّر قتيل في البيت ده!"

 ‏يقوم حسنس ومن وراه عطوة يستقبلوا تامر وسوسو. بيبص حسنس على طبق المرهم اللي على صدر تامر ويقول:

 "تامر! في إيه وداهن صدرك أبيض لية كده ؟! 

 ‏تامر: " دي حادثة بسيطة..

 ‏فيميل عطوة على سوسو ويقولها في ودانها:

 "عملتي فيه إيه يا بت؟"

 ‏سوسو: "علّمته الأدب يا أبا!"

 ‏عطوة: "هو كان ناوي على الشر؟"

 ‏سوسو: "أيوه يا أبا، كان عايز يقهرني.. تخيل داخل عليا ليلة دخلتي وفي إيده واحدة ست?!"

 ‏عطوة: "هييه! حصلت؟!

 ‏سوسو: "لكن وحياة اللي خلفته لخلي يقول حقي برقبتي!"

 ‏يسلم بدير على سوسو، وحسنس يسلم عليها وهو بيسألها بذهول:

 ‏ "إيه اللي حصل يا سوسو خلاكم تيجوا بسرعة كده؟"

 ‏سوسو بكهَن ومسكنة شديدة: "ماحصلش حاجة وغلاوتك عندي يا أبا حسنس.. أنا زي ما رحت زي ما رجعت!"

 ‏يستغرب حسنس ويقول:

 ‏"تقصدي إيه يا بنتي؟"

 ‏قالت سوسو وهي بتحط عينيها في الأرض بتصنّع:

 : "أنا لسه بنت بنوت.. زي ما أكون سافرت مع أختي تامر بالضبط!"

 ‏ينفعل تامر ويستعد يمسكها من زمارة رقبتها:

 ‏ "يا بنت الـ...!"

 ‏عطوة مقاطعاً بنفس السرعة: "أهو أنت!"

 ‏تامر: "هو أنا لسه قلت حاجة يا عم أنت?!"

 ‏عطوة: "برضه من باب الاحتياط، كان لازم أشتمك الأول!"

 ‏حسنس يمسك ذراع تامر ويبص في عينيه بصرامة:

 ‏ "سيبك من عطوة وبص لي هنا.. سوسو لسه بنت بنوت؟"

 ‏تامر: "لا طبعاً! ابنك راجل وسيد الرجالة!"

 ‏عطوة: "قال كنت فين يا غراب؟ قال كنت باكل قشطة! قال كان بان على منقارك!"

 ‏تامر: "أنا غراب?!"

 ‏حسنس بحسرة: "ياريتك كنت غراب، على الأقل الغراب بيرفع رأس أهله مع الغرابة مراته!"

 ‏تامر: "يا بابا دي كذابة وبتحوّر!" دي اصلا جنس تالت وعندها التهاب في البروستاتا حتي اسال دكتور شرم 

حسنس ،،  دكتور شرم اية انت دماغك ساحت يا ابني 

تامر ،، وربنا ما حصل ودي كذابة اسمعن

 ‏سوسو: "أني كذابة؟! الله يسامحك يا ابن الراجل الطيب.."

 ‏وتعيط سوسو بحرقة (تمثيل طبعاً)!

 ‏حسنس: "بس يا بنتي.. حقك عليا أنا، العيب عندي انا علشان ما اعرفتش اربي !"

 ‏عطوة: "وهنعمل إيه بآسفك؟ أقول إيه لأهل البلد اللي مستنيين أول ولدا  لسوسو؟!"

 ‏سوسو وهي بتداري وشها: "قولهم جوزها مغلق للصيانة والتعديلات!"

 ‏وتعيط سوسو وتطلع جري على أوضتها. تامر بيبص عليها مش مصدق كمية الافتراء! ولقى عطوة واقف قدامه وبيقوله:

  "كنت فاكرك روح الروح.. طلعت حتة لوح!"

 ‏ويطلع عطوة ورا بنته سوسو.

 ‏تامر بيبص عليه ومش مصدق، وحسنس يهز رأسه ويقول:

  "مالك يا تامر؟ ده أنا كنت أسمع عنك إنك شمشون عصرك !"

 ‏تامر: "يا بابا أنا كويس والله العظيم 

 ‏و شغال حلو 

 ‏حسنس بحسرة وهو طالع: "كان بان على منقارك يا بني.. الواد اللي حيلتي باظ! الواد اللي حيلتي باظ!"

 ‏فيبص عليه تامر وهو طالع لأوضة سوسو، ولقى بدير بيطبطب عليه وبيقول:

 ‏"معلش يا تامر.. اللي خد منك الفيل قادر يرجعه تاني يا حبيبي!"

 ‏يروح بدير ناحية باب القصر، فيقوله تامر وهو هيتجنن:

 ‏"هو إيه ده؟! هما كلهم طالعين نازلين إهانة فيا كده?!"

 ‏بدير: "ما تتكلمش معايا تاني لغاية ما تبقى راجل وأفك أظرفك!"

 ‏ويخرج بدير من القصر، فيصرخ تامر من عمايل سوسو:

 ‏تامر: "يا بنت الـ...!"

 ‏فيسمع صوت عطوة جاي من الدور الثاني:

 ‏"أهو أنت!"

 ‏

 ‏ومن على إحدى الكافيهات، قاعد تامر لوحده وفي إيده فنجان قهوة. شرب بق قهوة وقال لنفسه:

 ‏ "البت دي غريبة أوي.. مع إنها بتديني على دماغي وورتني الويل، لكن دمها خفيف.. وأنا بصراحة بحب القطط اللي بتخربش!"

 ‏هنا يتخيل إن في "تامر تاني" قاعد قصاده (وده جانب الشر اللي جواه). وكان تامر التاني بيبصله بقرف وبيقول:

 "إيه؟ هتحن لها يا خرع؟! دي البت اللي خلت أبوك يقلب عليك ويشك في قدراتك!"

 ‏تامر: "مش بحن.. بس البت فيها حاجة غريبة، دي بتقرأ أفكاري وبتعرف أنا بفكر في إيه!"

 ‏تامر التاني: "وده معناه إنك تحبها؟! البت دي لازم تتعلم الأدب، إزاي تقولك 'لا' وتطلعك سفنجة مطبخ؟"

 ‏تامر: "أيوه صح! إزاي تقول لي 'لا' ?!"

 ‏تامر التاني: "يبقى خلاص! تروح دلوقتي وتوريها العين الحمرا وتكسرلها دماغها.. وما تنساش: إكسر للبت ضلع، يطلع لها أربعة وعشرين ضلع غيره!"

 ‏تامر: "جدع ياض! أنا هروح أضربها وأعلمها الأدب.. اشرب أي حاجة على حسابي عقبال ما أروح وأرجعلك."

 ‏يقف تامر ويستعد يمشى، فيقول تامر التاني بقلشة:

 ‏ "استنى يا حمار! أنا الشيطان اللي جواك .. أطلب إيه وأشرب إيه؟! خادني معاك يا غبي!"

 ‏

 ‏ومن جوة أوضة النوم.. قاعدة سوسو قدام سفرة كبيرة عليها كذا صنف من أصناف الأكل اللي بيحبه تامر، وشموع مولعة في نص السفرة بشكل رومانسي رهيب. وكانت سوسو لابسة الساري الهندي كالعادة ومستنية تامر يرجع.

 ‏ينفتح باب الأوضة ويدخل تامر وهو في حالة هياج وعصبية شديده.. فتقابله سوسو بابتسامة جميلة زادت من سحرها، وقالت بدلع:

 ‏"حبيب قلبي.."

 ‏يقف تامر وهو زي المسحور، مش قادر يستحمل جمالها، فقال وهو بيمثل الشدة:

 ‏"بت! أنتِ ناوية على إيه بالظبط؟"

 ‏سوسو بدلع قاتل: "بحبك يا ولا.."

 ‏يقرب منها تامر وهو قلبه بيدق دقات سريعة وكأن الكلمة صابت قلبه في المقتل:

  "واللي يحب حد يفضحه كده قدام أهله ويقول إنه مابيعرفش؟! أنا مابعرفش يا سوسو?!"

 ‏تضحك سوسو وتقول:

  "ما يبقاش قلبك أسود بقى!"

 ‏تامر يقول لنفسه (صوت داخلي):

 ‏"جت لغاية عندك أهو.. خُد منها اللي أنت عايزه وارميها في الشارع، بياعة الفراخ دي!"

 ‏طبعاً سوسو -كعادتها- لقطت أفكاره من نظرة عينيه، فانصدمت وقالت لنفسها وهي بتبص في عيونه:

 ‏"شوف! أنا كنت ناوية أكون طيبة معاك الليلة دي، لكن أنت اللي جيبته لنفسك يا ابن بياع اللحمة!"

 ‏وقالت بدلع ومكر:

 ‏ "ما تيجي جنبي يا ولا.."

 ‏يقرب منها تامر ويقعد جنبها، وتبصله سوسو في عينيه وتطلع برشام هلاوس وتحدفه في طبق الشوربة اللي قدام تامر من غير ما يحس بأي حاجة، وقالت:

 ‏ "بتحبني يا ولا؟"

 ‏تامر وهو بيحاول يحضنها وهي بتمنعه بدلع:

 ‏ "بحبك أوي أوي.."

 ‏تضحك سوسو وتقول:

 ‏"طب كُل الأول وبعد كده أنا معاك في اللي أنت عايزه كله!"

 ‏تحط طبق الشوربة (اللي فيه البرشام) قدامه، فيبص تامر للطبق ويقول:

 ‏ "آكل؟..  ماكلش ليه!"

 ‏ويشرب تامر الشوربة كلها على شفطة واحدة! وياكل وياكل وياكل وهو عمال يبص لسوسو .. وبعد ما شبع قال 

 "أخش آخد دش، وعايز أطلع من الحمام ونبدأ المعركة الحربية!"

 ‏تضحك سوسو بمكر وتقول:

  "بس اطلع أنت الأول.."

 ‏تامر باستغراب وهو مبهور: "إيه؟"

 ‏سوسو: "مستنياك على نار يا بطل.."

 ‏ومن جوة الحمام.. يقف تامر قدام الدش. بعد ما قلع هدومه ووقف تحت المية، ضحك وبص للمية وقال بعبط:

 ‏"يا مطرة رخي رخي.. على قرعة بنت اختي!"

 ‏وبعد كده راح ناحية هدومه وهو بيلبسها تاني وبيقول لنفسه بذكاء شديد:

 ‏ "أما ألبس هدومي عشان جسمي ما يتبلش من المية! 

 ‏لبس هدومه وهو مسطول على الآخر لأن برشام الهلاوس اشتغل، ورجع وقف تحت الدش وهو بيضحك وبيقول:

 ‏ "أهو كده المطرة ما تبلش هدومي! أنا أذكى من الدش!"

 ‏وبص للدش تاني وقال باستغراب:

 ‏"هي إزاي بتنطر كده وإحنا في شهر أربعة؟! الدنيا اتجننت!"

 ‏ويقعد في البانيو وهو عمال يهزي:

 ‏ "ولا إحنا في شهر خمسة؟ لا غلط.. إحنا في شهر كيهك! هو كيهك اللي المطرة فيه بترخ رخ!"

 ‏قعد يضحك، وبعدين تخيل إن في صرصار ماشي على الحيطة.. فمسك شبشب الحمام وضرب الحيطة! وبعدين شاف صرصار تاني ماشي على هدومه، فضرَب نفسه بالشبشب! وشاف صرصار تاني على وشه، ففضل يضرب وشه بالشبشب وهو بيصوت!

 ‏كل ده بيحصل وسوسو فاتحة الباب حتة صغيرة تسمحلها تشوف بيعمل إيه، ومعاها عطوة أبوها.. فتقول:

 ‏"جاهز يا روح بابا للمستوى الثاني؟"

 ‏يبص عطوة لسوسو ويقول بقلق:

 ‏: "ناوية على إيه تاني؟ الواد اتبهدل وبيعلم نفسه بالشبشب جوة!"

 ‏سوسو: "ناوية أخليه يطلقني.. وبعد كده يرجع يدور عليا ويتمنى رضايا!"

 ‏عطوة: "مش فاهم حاجة خالص من خططك دي.."

 ‏سوسو: "هتفهم قريب يا أبا."

 ‏عطوة: "ما تبقيش قاسية عليه يا بت.."

 ‏سوسو: "أنا عمري ما كنت قاسية على حد، ده أنا بنتك وأنت عارفني كويس.. بس لما أحب واحد والواحد ده يتجوزني بس عشان يهينني، لازم رد فعلي يبقى كده! يا إما يحبني بجد، يا إما أروح وأنساه وأسيبه.. بس بعد ما أكون علمته درس يخليه راجل يعرف إزاي يحترم ست بتحبه!"

 ‏عطوة: "شكلك ناوية على مصيبة سودة.."

 ‏سوسو: "هقرصه قرصة تطلع بالدم!"

 ‏وتبص سوسو لتامر مرة تانية، اللي كان عمال يصطاد صراصير مش موجودة بالشبشب جوة البانيو!،،،،


خلصت حلقة النهاردة 


الحلقة السادسة 

الاخيرة 


بحبك يا ولا 

                    

من تاليفي، ، 

محمد منصور.  ** منص **


وقبل ما نبدأ الحلقة نوحد الله ونصلي علي خير خلق الله سيدنا محمد. وعلي بركة الله نبدأ 


بسم الله توكلت علي الله. وهو رب العرش العظيم

                         ‏

وتعدي الليلة ويطلع النهار وتامر يلاقي نفسه نايم في السرير عاري وجنب منه سوسو فيفتح تامر عيونه بصعوبة وهو مش فاكر اي حاجة حصلت ليلة امبارح وبص لنفسه وهو عريان  وبص لسوسو اللي كانت نايمة جنب منه وهزها فصحيت سوسو وبمنتهي الدلع قالت


صباح الفل يا جملي


تامر

أية اللي حصل امبارح يا بت


سوسو وهي بتتعدل في قعدتها وبتضحك


ما تكسفنيش بقي يا ولا.  دي كانت ليلة 


تامر وهو بيعصر دماغة عايز يفتكر اي حاجة حصلت ليلة امبارح قال


اكسفك اية. انا فاكر اني ماعملتش حاجة امبارح


سوسو وهي بتخبط صدرها بايدها وقالت


يادي المصيبة اومال مين اللي قال لي تعالي نلعب شلح شد الكوبس


تامر باستغراب

انا شلحت امبارح وشديت الكوبس


سوسو وهي بتنزل من فوق السرير وبتقول باقناع رهيب


اومال مين يعني اللي شد الكوبس. واحد غيرك. لا. مش سوسو بانية اللي تلعب مع حد غير جوزها شد الكوبس 


وتعيط سوسو بطريقة رهيبة فينزل تامر من علي السرير ويبص لها ويقول


بت. بطلي عياط علي الصبح انا دماغي مصدعة 


سوسو

مصدعة هي دي اخرتها بعد ما انبسط امبارح صاحي تقولي مصدع. هو انتم كدة يا رجالة تاخدونا لحمة وترمونا عضمة


تامر

يا بت. بطلي ندب انا مش فاكر اي حاجة حصلت امبارح. 


سوسو

بقي كدة. طيب طلقني


تامر باستغراب شديد

نعم


سوسو وهي بتحط ايدها في جنبها


طلقني


تامر

يا بنت المجنون. اية اللي حصل علي الصبح علشان النكد دة


سوسو

اهو. طلعت بقي في دماغي ومش هارتاح الا لما تطلقني. لو راجل طلقني


تامر

بس كدة انتي طالق


سوسو وهي بتزغرط وتقول


هي دي اخرتها يا ابن الراجل الطيب. خد اللي انت عايزة وطلقتني يادي المصيبة 


تامر باستغراب شديد

انتي بتزغرطي وبتندبي في نفس الوقت. عملتيها ازاي دي 


لكن سوسو ما ردتش وراحت ناحية الدولاب وطلعت الساري ولبستة وفتحت باب الاوضة وخرجت من الاوضة وهي بتقول


الحقني يا با حسنس.  تامر ابنك طلقني


تامر بنرفزة

يا بنت الكلب بتبيعني ل ابويا


وفتح تامر الدولاب علشان يطلع هدوم لي ملقاش اي هدوم تخصة اتصدم وبص في الدولاب تاني ملقاش اي هدوم وفجاة لقي باب الاوضة بيتفتح فنط بسرعة علي السرير وغطي نفسه بالملايا ودخل للاوضة حسنس وبدير وعطوة ومن وراهم سوسو وهي لسة بتعيط فبص حسنس لتامر وقال


اية اللي انت عملتة دة


تامر

عملت اية


حسنس

تطلق مراتك علشان مش مصدق انك انت اللي شديت الكوبس


تامر

مش كدة دي هي، ،،،،،،،


حسنس مقاطعة له و بعصبية شديدة


اخرس انا تعبت منك ومن قرفك لحد امتي هافضل ادفع تمن دلعك


تامر

يا بابا طيب، ،،،،،،،


عطوة مقاطعة لة


ولما انت ما شديتش الكوبس نايم عريان لية في السرير ياقليل التربية.  بس علي راي المثل هاتستني اية من عيل مسخوط دة اللي رباه راجل هلفوت


فيبص حسنس لعطوة بعصبية شديدة فيقول عطوة خائفا


انا قولت راجل قبل ماقول هلفوت


حسنس

حسابك معايا بعدين 


سوسو بكهن

ابا حسنس أنا مش عايزا اتكلم في موضوع تامر دة تاني هي أصلا كانت جوازة غلط في غلط. خلينا نكمل الفيلم وامشي من هنا خالص وارجع لبيتي وفراخي


بدير

صح هو دة الكلام. وخصوصا ان احنا خدنا موافقة كتابية من ابا.  ابو جاتي وينفع نصور في اي وقت


سوسو

يبقي خلاص توكلنا علي الله


فيبص لها تامر بغيظ شديد ويقول


طيب قبل ما تتوكلي علي الله. قولي فين هدومي


سوسو

بغسلهم


تامر

بتغسلي هدومي كلها مرة واحدة


سوسو

احنا كدة في بلدنا الراجل هدومه كلها تتغسل يوم التلات


تامر بنفس الغل

بس النهاردة مش التلات


سوسو

بقول لك في بلادنا. انما هنا عندكم الوضع يختلف


تامر 

طيب انا هافضل كدة عريان


سوسو

اصبر لبكرة عقبال الهدوم ما تنشف


تامر بعصبية

وحياة امك


سوسو لحسنس

سامع يا با حسنس قلة ادب ابنك.  هي كمان الست الميتة مش هاتسلم من لسانه


حسنس

يا اخي لم نفسك بقي. خليت رقبتي قد مناخير البرغوت من عمايلك اللي زي وشك 


تامر

خلاص يا بابا مش هاتكلم خالص وخليني قاعد في السرير كدة عريان، ،،،،،،،،


وتمر الايام ويصورو الفيلم والعجيب والغريب ان الساري المسحور جعل من سوسو نجمه بجد فهي تتكلم زي جاتي وتمثل زيها وتمشي زي ماهي بتمشي اصبحت جاتي بس من الخارج وخلص الفيلم وتامر بيشوف سوسو كل يوم قدامه وكل يوم بتحلو اكتر واكتر في عينية لدرجة انه كان بيصحي من النوم يدور عليها باين كدة السلك لمس والحب هايبتدي يولع في الذرة لكن سوسو بتتقل علي الاخر وتضحك مع دة وتهزر مع دة وهو مضايق وكل ما يكلمها تصده وبعد 3 شهور بالظبط اتعرض الفيلم وكسر الدنيا وبدا حسنس يلم ايرادات الفيلم وتامر رغم النجاح دة كان بيدور علي سوسو اللي كانت رجعت البلد ووقفت في محل الفراخ من تاني وهي بتابع اخبار تامر من بعيد لبعيد وجه الوقت للعبة الكبيرة من سوسو وهي انها تتصل بحسنس وتقول له


ابا حسنس ازيك


حسنس

ازيك انتي عاملة اية يا سوسو


وفي اللحظة دي كان تامر قاعد وانتبه للكلام لما سمع اسم سوسو وسكت حسنس شوية وقال


طبعا هاجي انتي عارفة انا بحبك قد اية. ماشي يا حبيبتي سلام وسلم لي علي بابا قوي


وينهي المكالمة فيقول تامر بفضول


هي دي سوسو بنت عطوة


حسنس بمكر

اة هي


تامر

وانت رايح لهم لية


حسنس

علشان هاتتجوز


تامر بحسرة وضيق


تتجوز يعني اية دي مراتي


حسنس

كانت مراتك وعدتها خلصت ومن حقها تتجوز.  ولا هي هاتفضل قاعدة تحت امرك


تامر

بقول لك يا بابا سوسو مراتي ومش هاتكون مرات حد غيري


وقام تامر منفعلا وخرج من القصر بمنتهي العصبية فضحك حسنس وبص لموبيلة واتصل بسوسو وقال


ايوة يا سوسو. الخطة بتاعتك ماشية عال،،،،،،،،


ومن قدام محل الفراخ بتاع سوسو تقف عربية تامر وينزل من العربية بسرعة رهيبة ويبص في المحل فيلاقي المحل فاضي فينادي علي سوسو فلاترد فيذهب الي بيت سوسو واول ما يوصل للبيت يلاقي دكتور خارج من البيت ومع عطوة وبيقول له


تعبانك معانا يا دكتور


الدكتور

ما فيس تعب ولا حاجة المهم ان سوسو تفضل راقدة علي ظهرها 

ال 12 شهر بتوع الرضاعة لغاية البيض ما يفقس 


فيستغرب تامر ويبص عطوة للدكتور بغيظ شديد ويضحك ثم يقول


الله يحظك يا دكتور. ديما كدة تحب تهزر


تامر بلهفة

هو في اية يا عم عطوة


عطوة

سوسو حامل


تامر فرحا

بجد


ويدخل الي البيت مسرعا فيضرب عطوة الدكتور في معدتة بايدة ويقول له


يا عرة الكلب.  كلمتين مش عارف تحفظهم يا حمار. وبيض اية اللي هاترقد علية 12 شهر هي حامل في ديناصور 


عرة وهو يتوجع ويمسك بطنة


وانا اعمل اية طيب انت فاكرني دكتور


عطوة

طيب يالا امشي.  


عرة

طيب وال 12 جنية اللي انت قولت لي عليهم


عطوة

بعدين بعدين


ويدخل عطوة الي البيت ويلاقي تامر ماسك ايد سوسو وهو بيقول


والله العظيم عرفت قيمتك لما بعد عني. انا فعلا بحبك


سوسو

انت كذاب. وجاي بس علشان ابنك اللي في بطني


تامر

انا كنت جاي لك من غير ما اعرف انك حامل


سوسو وهي بتبص في عينية ولابسة الساري وبتقول


اول مرة ما تبقاش كذاب


تامر

وهاكذب لية. انا بحبك يا بت


سوسو

وانا كمان بحبك يا ولا


تامر

يعني موافقة تبقي مراتي تاني


سوسو وعيونها تدمع من الفرح


موافقة يا ولا


تامر وهو بيبوس ايدها


واحشتني كلمة يا ولا دي


سوسو

لية ما انت ما كنتش بتحبها


تامر

لما اتحرمت منها عرفت قد اية هي حلوة


فتقلع سوسو الساري ويبان الجلبية اللي كانت لابسها فوق منها فيقول لها عطوة


قلعتي الساري لية. بعدين يرجع يكذب عليكي


سوسو

وماله الست مننا ساعات بتحب جوزها وهو بيكذب عليها مع انها بتبقي عارفة انه كذاب وابن كلب بس علي قلبنا زي العسل


تامر وهو عامل زي الاطرش في الزفة قال


هو في اية


سوسو

ماتبقاش حشري دة حوار ساخن بيني وبين ابويا.  انما قولي صحيح واحشتك


تامر

اوي


سوسو

قد اية


تامر 

قد الدنيا


فتضحك سوسو فيقول تامر


بتضحكي لية


سوسو

اصل انت بتكذب. بس وماله برضو بحبك يا ولا.  


وتضربه بايدها الاثنين علي خده وهي تقول


حبيب ماما.  بقيت تحبني ياولا علشان أديتك علي دماغك


تامر

بصراحة اة. وكان علي قلبي زي العسل مع اني كنت مخنوق منك 


سوسو

بس كدة ليك علية كل يوم اديك بالجزمة علي دماغك


فيمسك تامر دماغة وهو يقول


لا. مش للدرجة دي


فتبص سوسو في عينيه وهي تقول بدلع


ما انا هابقي ادلعك بالليل


فيضحك تامر ويقول


زي الليلة اياها كدة. ما كنتش في وعية لكن جيبت جون وبقيتي حامل


ويغمز لها بعيونة فتضحك وهي تقول


والنبي تتنيل حاكم انت ماتعرفش حاجة


تامر باستغراب

ماعرفش اية. مش انا شلحت وشيلت الكوبس


سوسو

لما تردني ابقي احكي لك لانك لو عرفت دلوقتي الحقيقة ممكن تطلقني وانا اصلا طالق منك 


تامر

سوسو مخبيئة اية


سوسو

هاحكي لك والله. بس ليلة الدخلة، ،،،،،،،


ويعدي اليوم ويرد تامر.   سوسو لعصمتة ويدخلو اوضتهم وعند دقات الثانية عشر صباحا يصرخ تامر من الاوضة ويسمع صوت صراخة والده حسنس فيطلع للاوضة جري ويخبط علي باب الاوضة وهو يقول


تامر مالك


تامر

مافيش يا ابا حسنس روح انت


فيستغرب حسنس ويرجع اوضة ومن جوة الاوضة تامر ماسك سوسو من شعرها وهما الاثنين في السرير وبيقول


بت أنتي ازاي حامل وانتي لسة بنت بنوت


فتضحك سوسو

هاحكي لك بس بلاش تضرب


تامر

احكي


فتحكي له سوسو كل الحكاية فيضحك تامر بشدة ويقول


دة انا طلعت حتة حمار


سوسو وهي بتضحك


ومش حمار عادي لا حمار مخطط


تامر وهو بيضحك

ايوة مخطط فعلا.


ثم يسكت وينتة للكلام ويقول


انا حمار مخطط.


سوسو بدلع

بس عسل


تامر

احلي عسل سمعتها


وياخذها في حضنة. ونجحت سوسو في خطتها وخلت الولا يحبها.  وطبعا باقي الحكاية انتو عرفنها عاشو مع بعض في دلع وسعادة وهنا. 


ومن جوة بلد برايز الحلو يمشي عطوة في البلد وهو لابس الساري السحري  تحت الجلبية بتاعته وعمال يبص في عيون الناس يمكن يعرف هما بيفكروا ازاي ناحيتة.  لكن ماكنش يعرف ان الساري مفعوله راح بمجرد ما استغنت سوسو عنه.  


                   النهاية 


كنتم مع حكاية سوسو بانية وتامر حسنس قصة حب غريبة لكن بتمني انها تكون عجبتكم. واشوفكم قريب باذن الله وقصة جديدة. مستني راي كل اللي شرفني بقراءة. القصة


تعليقات

close